الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
الجزء الأول
الجزء الأول الباب الأول حياة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم
1 - الجزيرة العربية قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم
1- الجزيرة العربية قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم كان إلى الغرب والشمال من الجزيرة العربية المملكة البيزنطية «الروم» ، وفى يديها مصر والشام، وإلى الشرق والجنوب منها مملكة الفرس وفى يديها العراق واليمن، وكلتا المملكتين كانت طامعة فى السيطرة على الجزيرة العربية، وكانت بينهما بسبب ذلك حروب طاحنة امتدت حقبة طويلة. ولقد أظل الإسلام الجزيرة والحرب قائمة، لم تخمد نارها إلا مع العام الثامن والثلاثين بعد الستمائة. وحين أخفق الروم فى بسط نفوذهم على الجزيرة حربا أخذوا ينفذون إليها سلما، فمدوا أيديهم إلى الغساسنة فى شمالى الجزيرة يجعلون منهم أعوانهم على هذا الغزو السامى، وكما فعل الرومان فعل الفرس، فإذا هم الآخرون يمدون أيديهم إلى المناذرة، ملوك الحيرة فى الشرق، يجعلون منهم أعوانهم على الوقوف أمام الغزو الرومانى. وإذ كان الروم نصارى لقن الغساسنة طرفا من النصرانية، وإذ كان الفرس مجوسا أخذ المناذرة بطرف من المجوسية، وإذا النصرانية تعرف طريقها إلى الجزيرة العربية عن طريق الشام، كما التمست المجوسية طريقها إلى الجزيرة العربية عن طريق الحيرة، وإذ الحرب التى كان يلتقى فيها السيف بالسيف، تصبح وقد التقى فيها الرأى بالرأى، يقف المجوس، ومن ورائهم اليهود والنصارى، ويقف النصارى للمجوس واليهود، والجزيرة العربية تشهد هذا الصراع فى الرأى فتشارك فيه، موزعة بين المجوسية واليهودية والنصرانية، ويزيد البيئة العربية توزعا توزع اليهود إلى ربانيين وقرائين وسامريين، وتوزع النصارى إلى يعاقبة ونساطرة وأريوسيين، هذا إلى توزع الجزيرة العربية توزعا آخر بين عبادة الكواكب وعبادة الأصنام، وإذ العرب أوزاع
فى الرأى، أشتات فى الفكر، يمسك كل بما يحلو له ويطيب، وإذا هم قد نبذوا الكثير مما توارثوه من شريعة إبراهيم وإسماعيل لا يستمسكون منه إلا ببقية قليلة، كانت تتمثل فى تعظيم الكعبة، والحج إلى مكة، وإذا هم بعد هذا أمة أضلتها الضلالات، واستهوتها الموبقات، واستحوذت عليها الخرافات، تذل للأصنام، وتستنيم للكهان، وتستولى الأزلام، وإذا أخلاقها تراق وتهون على موائد الخمر والميسر، وإذا عدلها يفوته عليها بغى الأقوياء، وإذا أمنها ليس لها منه إلا هباء. ويقال: إن أول ما كانت عبادة الحجارة فى بنى إسماعيل، فكان لا يظعن من مكة ظاعن منهم، حين ضاقت عليهم والتمسوا الفسح فى البلاد، إلا حمل معه حجرا من حجارة الحرم تعظيما له، فحيثما نزلوا وضعوه، فطافوا به كطوافهم بالكعبة حتى خرج بهم ذلك إلى إن كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة، حتى نسوا ما كانوا عليه، واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل غيره، فعبدوا الأوثان، وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم قبلهم من الضلالات. وكان فيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم يتمسكون بتعظيم البيت، والطواف به، والحج والعمرة، مع إدخالهم فيه ما ليس منه. وكان الذين اتخذوا تلك الأصنام من ولد إسماعيل وغيرهم: هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، اتخذوا «سواعا» برهاط «1» . وكلب بن وبرة، من قضاعة، اتخذوا «ودّا» بدومة الجندل «2» . وأنعم، وطيىء، وأهل جرش، من مذحج، اتخذوا «يغوث بجرش» «3» .
وخيوان- بطن عن همدان- اتخذوا «يعوق» بأرض همدان من أرض اليمن. وذو الكلاع من حمير، اتخذوا «نسرا» بأرض حمير. وكان لخولان صنم يقال له: «عميانس» يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما. وكان لبنى ملكان بن كنانة بن خزيمة صنم يقال له: «سعد» صخرة طويلة بفلاة من أرضهم. وكان روس صنم، يقال له: «ذو الكفين» . واتخذت قريش صنما على بئر فى جوف الكعبة يقال له: «هبل» . واتخذوا «أسافا» و «نائلة» على موضع زمزم، ينحرون عندهما. واتخذ أهل كل دار فى دارهم صنما يعبدونه، فإذا أراد الرجل منهم سفرا تمسّمح به حين يركب، فكان ذلك آخر ما يصنع حين يتوجّه إلى سفره، وإذا قدم من سفره تمسح به، فكان ذلك أول ما يبدأ به قبل أن يدخل على أهله. وكانت لبنى كنانة «العزى» بنخلة «1» . وكانت «اللات» لثقيف، بالطائف. وكانت «مناة» للأوس والخزرج، ومن دان بدينهم من أهل يثرب. وكان «ذو الخلصة» لدوس وخثعم، وبجيلة. وكانت «فلس» لطيىء. وكان لحمير وأهل اليمن ببيت بصنعاء يقال له: «رثام» . وكانت «رضاء» بينا لنى ربيعة بن كعب بن سعد. وكان «ذو الكعبات» لمكر وتغلب، ابنى وائل.
2 - الإرهاصات بمولد الرسول
2- الإرهاصات بمولد الرسول تلك كانت حال الجزيرة العربية من توزع دينى جر إلى توزع اجتماعى، فشخصت أبصار القلة الواعية من رجالات الجزيرة الراشدين إلى السماء تنشد العون وتستمطر الرحمة، وجمعت البلبلة الفاشية بين أربعة من هذه القلة الواعية، وهم: ورقة بن نوفل، وعبيد الله بن جحش، وعثمان بن الحويرث، وزيد ابن عمرو بن نقيل، ينظرون لأنفسهم ولأمتهم، فما انتهوا إلى رأى، وإذا هم أشتات حين انفضوا كما كانوا أشتاتا حين اجتمعوا، لأن الأمر كان أجل من أن يحمل عبئه غير رسول مؤيد من السماء. وكانت الإرهاصات تشير إلى ميلاد هذا الرسول، وإلى أن هذا الرسول اسمه محمد، وأحمد، وبهما كان يسمى صلى الله عليه وسلم، يقول تعالى: النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ. [الأعراف/ 156] ، ويقول تعالى: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف 6] ، ويقول تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ [الأنعام 30] ، ويقول تعالى: قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [آل عمران 93] ، فمما لا شك فيه ولا تعترضه شبهة أنه لا يجوز للخصم المخالف أن يستشهد على خصمه بما فى كتابه، وينتصر عليه بالتسمية من غير أصل ثابت عنده، أو مرجع واضح لديه، وهل الاستشهاد على هذا إلا بمنزلة الاستشهاد على المحسوس، الذى لا يكاد يقع الاختلاف فيه؟ وعلى الرغم مما دخل إلى التوراة من تحريف وتبديل فثمة فيها ما يحمل هذه الإشارة إلى محمد، ولقد جاء هذا التحريف والتبديل إلى التوراة بعد ما خرّب بختنصر بيت المقدس، وأحرق التوراة، وساق بنى إسرائيل إلى أرض بابل.
ويقال إن عزيزا أملاها فى آخر عمره على واحد من تلامذته، وكان هذا الإملاء لا شك عن حفظ فردى، وعن هذه النسخة المملاة كانت النسخ المختلفة، وكان هذا التحريف. ويستدلون على ذلك بما فى التوراة من أخبار عما كان من أمر موسى عليه السلام، وكيف كان موته، ووصيته إلى يوشع بن نون، وحزن بنى إسرائيل وبكاؤهم عليه، وهذا ونحوه لا يجوز عقلا إن يكون من كلام الله ولا من كلام موسى. ثم إنه ثمة توراة فى أيدى السامرة تخالف تلك التى فى أيدى سائر اليهود فى التواريخ والأعياد وذكر الأنبياء، كما أنه ثمة توراة فى اليونانية تخالف التوراة العبرانية فى السنين بما يربى على ألف وأربعمائة سنة، وهذا التخالف محال إن يتصف به كتاب من عند الله. وينقل صاحب البدء والتاريخ عن نسخة من التوراة لأبى عبد الله المازنى: يا داود، قل لسليمان من بعدك إن الأرض لى أورثها محمدا ليست صلاتهم بالطنابير، ولا يقدسونى بالأوتار. وفيها: إن الله عز وجل يظهر من صهيون إكليلا محمودا. والإكليل هو الرياسة والإمامة، والمحمود: محمد صلى الله عليه وسلم. وفى التوراة العبرية، من قول الله تعالى لإبراهيم: سمعت دعاءك فى إسماعيل، هاه باركت إياه، وكثرت عدده وأنميته جدّا جدّا حتى لا تعد كثرته اثنا عشر ملكا يولد، وأظهره لأمه عظيمة. وفيها: وجاء الرب من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران. وساعير جبال فلسطين حيث ظهر عيسى، وفاران: مكة،
وتجد فى التوراة العربية (سفر التثنية، الإصحاح 18، الآية: 15) : يقيم لك الرب إلهك نبيّا من وسطك من إخوتك مثلى له تسمعون. ولقد جاء بعد موسى عيسى، وهو من بنى إسرائيل، ومقتضى الآية أن يكون ثمة نبى مرتقب بعد عيسى، ومحمد من ولد إسماعيل، وإسماعيل أخو إسحاق، وإسحاق جد بنى إسرائيل، وإخوتهم هم بنو إسماعيل. وتزكّى هذا الآية الثامنة عشرة من الإصحاح الخامس والعشرين، من سفر التكوين حيث تقول: وسكنوا- أى أبناء إسماعيل- من حويلة إلى شور التى إمام مصر، حينما تجىء نحو أشور أمام جميع إخوته نزل. وكذا تزكيه الآية الثانية عشرة من الإصحاح السادس عشر، من سفر التكوين: وأمام إخوته يسكن. وفى إنجيل يوحنا (الإصحاح: 14، الآية: 15، الإصحاح: 16، الآية: 6- 7 م) ما يشير إلى إتيان الفار قليط، ومعنى الفار قليط: الكثير الحمد، وهذا المعنى هو ما تعطيه كلمة أحمد، التى هى من أسماء النبى. غير أن النص العربى من الإنجيل، جعل مكان الفار قليط فى الموضعين: المعزى. ففى الموضع الأول يقول الإنجيل: ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذى من عند الأب ينبثق فهو يشهد لى. والنص فى غير النسخة العربية، على لسان عيسى وهو يخاطب الحواريين: أنا أذهب وسيأتيكم الفار قليط روح الحق الذى لا يتكلم من تلقاء نفسه وهو يشهد لى بما شهدت له، وما جئتكم به سرّا يأتيكم به جهرا. وفى الموضع الثانى يقول: وأما الآن فأنا ماض إلى الذى أرسلنى وليس
3 - نصب الرسول
أحد منكم يسألنى أين تمضى ... ؟ لكنى أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتكم المعزى، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم. والنص فى غير النسخ العربية: إن الفاقليط روح الحق الذى أرسله أبى باسمى هو الذى يعلمكم كل شىء. والفارقليط لا يحكم ما لم أذهب. وفى سفر رؤيا يوحنا (الإصحاح: 19، الآية: 11، 15) : «ثم رأيت السماء مفتوحة وإذا فرس أبيض والجالس عليه يدعى أمينا وصادقا وبالعدل يحكم ويحارب» . ومحمد يدعى الأمين الصادق. وفيه أيضا (19: 15) «ومن فمه يخرج سيف ماض لكى يضرب به الأمم وهو سير عاهم بعصا من حديد وهو يدوس معصرة خمر» . والقرآن الكريم فى مضاء السيف أذعنت له الأمم، ومحمد حرم الخمر وما حرمها عيسى. 3- نصب الرسول والعرب كلها من ولد إسماعيل، ومن عدنان تفرقت القبائل، وهو عدنان ابن أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرج بن يعرب بن يشجب بن نابت (نبت) ابن إسماعيل، وأم إسماعيل: هاجر، من أم العرب «1» . فولد عدنان رجلين: معد بن عدنان، وعك بن عدنان. وولد معد بن عدنان أربعة نفر: قضاعة بن معد، وقنص بن معد، ونزار ابن معد، وإياد بن معد.
وكان قضاعة بكر معد الذى به يكنى، فتيامن إلى حمير بن سبأ، وكان اسم سبأ عبد شمس، وإنما سمى سبأ، لأنه أول من سبى فى العرب. وأما قنص بن معد فهلكت بقيتهم. وكان منهم النعمان بن المنذر، ملك الحيرة. وولد نزار بن معد: مضر بن نزار، وربيعة بن نزار، وأنمار بن نزار، وإياد بن نزار. فولد مضر بن نزار رجلين: إلياس بن مضر، وعيلان بن مضر. فولد إلياس بن مضر ثلاثة نفر: مدركة بن إلياس وكان اسمه عامرا، وطابخة بن إلياس، وكان اسمه عمرا، وقمعة بن إلياس، وكان اسمه عميرا، وأمهم خندف، امرأة من اليمن. فولد مدركة بن إلياس رجلين: خزيمة بن مدركة، وهذيل بن مدركة. فولد خزيمة بن مدركة أربعة نفر: كنانة بن خزيمة، وأسد بن خزيمة، وأسدة بن خزيمة، والهون بن خزيمة. فولد كنانة بن خزيمة أربعة نفر: النضر بن كنانة، ومالك بن كنانة، وعبد مناة بن كنانة، وملكان بن كنانة. فولد النضر بن كنانة رجلين: مالك بن النضر، ويخلد بن النضر. فولد مالك بن النضر: فهر بن مالك، وهو قريش، فمن كان من ولده فهو قرشى، ومن لم يكن من ولده فليس بقرشى. فولد فهر بن مالك أربعة نفر: غالب بن فهر: ومحارب بن فهر. والحارث بن فهر. وأسد بن فهر.
فولد غالب بن فهر رجلين: لؤى بن غالب، وتيم بن غالب. فولد لؤى بن غالب أربعة نفر: كعب بن لؤى، وعامر بن لؤى، وسامة ابن لؤى، وعوف بن لؤى. فأما سامة بن لؤى فخرج إلى عمان، فبينما هو يسير على ناقته، إذ وضعت رأسها ترتع، فأخذت حية بمشفرها فهصرتها، حتى وقعت الناقة لشقها، ثم نهشت الحية «سامة» فقتلته. وأما عوف بن لؤى فإنه خرج فى ركب من قريش، حتى إذا كان بأرض غطفان آخاه ثعلبة بن سعد بن ذبيان، فشاع نسبه فى بنى ذبيان. وولد كعب بن لؤى ثلاثة نفر: مرة بن كعب. وعدى بن كعب، وهصيص بن كعب. فولد مرة بن كعب ثلاثة نفر: كلاب بن مرة، وتيم بن مرة، ويقظة ابن مرة. فولد كلاب بن مرة رجلين: قصى بن كلاب، وزهرة بن كلاب. فولد قصى بن كلاب أربعة نفر وامرأتين: عبد مناف بن قصى، وعبد الدار بن قصى، وعبد العزى بن قصى، وعبد قصى بن قصى، وتخمر بنت قصى، وبرة بنت قصى. فولد عبد مناف- واسمه المغيرة بن قصى- أربعة نفر: هاشم ابن عبد مناف، وعبد شمس بن عبد مناف، والمطلب بن عبد مناف، ونوفل ابن عبد مناف.
فولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر وخمس نسوة: عبد المطلب بن هاشم، وأسد بن هاشم، وأبا صيفى بن هاشم، ونضلة بن هاشم، والشفاء، وخالدة، وضعيفة، ورقية، وحية. فولد عبد المطلب بن هاشم عشرة نفر وست نسوة: العباس، وحمزة، وعبد الله وأبا طالب، واسمه عبد مناف- والزبير، والحارث، وحجلا، والمقوم، وضرارا، وأبا لهب- واسمه عبد العزى- وصفية، وأم حكيم البيضاء، وعاتكة، وأميمة، وأروى، وبرة. فولد عبد الله بن عبد المطلب، رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيد ولد آدم محمدا، فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (شيبة) بن هاشم (عمرو) ابن عبد مناف (المغيرة) بن قصى (زيد) بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة (عامر) بن مضر بن معد بن عدنان. وأمه: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. وأمها: برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصى بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. وأم برة: أم حبيب بنت أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. وأم أم حبيب: برة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدى بن كعب ابن لؤى بن غلب بن فهر بن مالك بن النضر.
4 - ولاية البيت
فرسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف ولد آدم حسبأ، وأفضلهم نسبأ، من قبل أبيه وأمه، صلى الله عليه وسلم. 4- ولاية البيت ولما توفى إسماعيل بن إبراهيم، ولى البيت بعده ابنه نابت بن إسماعيل، ثم ولى البيت بعده مضاض بن عمرو الجرهمى. ونشر الله ولد إسماعيل بمكة، وأخوالهم من جرهم ولاة البيت والحكام، لا ينازعهم ولد إسماعيل فى ذلك لخؤولتهم وقرابتهم. ثم إن جرهما بغوا بمكة، فظلموا من دخلها من غير أهلها، وأكلوا مال الكعبة الذى يهدى لها. فلما رأت بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة، وغبشان من خزاعة، ذلك، أجمعوا لحربهم وإخراجهم من مكة، فآذنوهم بحرب فاقتتلوا فغلبهم بنو بكر وغبشان، فنفوهم من مكة. ثم إن غبشان، من خزاعة، وليت البيت دون بنى بكر بن عبد مناة، وكان الذى يليه عمرو بن الحارث الغبشانى، وقريش إذ ذاك متفرقون فى قومهم من كنانة، فوليت خزاعة البيت يتوارثون ذلك كابرا عن كابر، حتى كان آخرهم حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعى. ثم إن قصى بن كلاب خطب إلى حليل بن حبشية ابنته «حبى» ، فرغب فيه حليل فزوجه فولدت له عبد الدار، وعبد مناف، وعبد العزى، وعبدا. فلما انتشر ولد قصى، وكثر ماله، وعظم شرفه، هلك حليل، فرأى قصى أنه أولى بالكعبة وبأمر مكة من خزاعة وبنى بكر، وأن قريشا نخبة إسماعيل بن إبراهيم وصريح ولده، فكلم رجالا من قريش وبنى كنانة ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبنى بكر من مكة، فأجابوه. فكتب إلى أخيه
من أمه: رزاح بن ربيعة، يدعوه إلى نصرته، والقيام معه، فخرج رزاح ومعه إخوته، فيمن تبعهم من قضاعة، وهم مجمعون لنصرة قصى. وكان الغوث بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر يلى الإفاضة للناس بالحج من عرفة، وولده من بعده، وكان يقال له ولولده: صوفة، وإنما ولّى ذلك الغوث بن مر لأن أمه كانت امرأة من جرهم، وكانت لا تلد، فنذرت إن هى ولدت رجلا أن تصدق به على الكعبة عبدا لها يخدمها ويقوم عليها، فولدت: الغوث، فكان يقوم على الكعبة مع أخواله من جرهم، وولده من بعده حتى انقرضوا. وكانت صوفة تدفع بالناس من عرفة أو تجيز بهم إذا نفروا من منى. فإذا كان يوم النفر أتو الرمى الجمار، ورجل من صوفة يرمى للناس، لا يرمون حتى يرمى. فكان ذوو الحاجات المتعجلون يأتونه فيقولون له: قم فارم حتى نرمى معك. فيقول: لا والله، حتى تميل الشمس. فيظل ذوو الحاجات الذين يحبون التعجل يرمونه بالحجارة، ويستعجلون بذلك، ويقولون له: ويلك! قم، فارم، فيأبى عليهم، حتى إذا مالت الشمس قام فرمى، ورمى الناس بعده. فإذا فرغوا من رمى الجمار وأرادوا النقر من «منى» أخذت صوفة بجانبى العقبة فحبسوا الناس وقالوا: أجيزى صوفة، فلم يجز أحد من الناس حتى يمروا، فإذا نفرت صوفة ومضت خلى سبيل الناس، فانطلقوا بعدهم.
5 - ولاية قصى البيت
فلما كان ذلك العام فعلت صوفة كما كانت تفعل، فأتاهم قصى بن كلاب بمن معه من قومه من قريش، وكنانة وقضاعة عند العقبة، فقال: لنحن أولى بهذا منكم، فقاتلوه فاقتتل الناس قتالا شديدا، ثم انهزمت صوفة، وغلبهم قصى على ما كان بأيديهم من ذلك، وانصرف أخوه رزاح بن ربيعة إلى بلاده بمن معه من قومه. 5- ولاية قصى البيت فولّى قصى البيت وأمر مكة، وجمع قومه من منازلهم إلى مكة، وتملك على قومه وأهل مكه فملكوه، إلا أنه قد أقر للعرب ما كانوا عليه، حتى جاء الإسلام، فهدم الله به ذلك كله. وكان قصى أول بنى كعب بن لؤى أصاب ملكا، فكانت إليه الحجابة، والسقاية، والرفادة «1» ، والندوة «2» ، واللواء «3» . فحاز قصى شرف مكة كلها، وسمته قريش مجمعا، لما جمع من أمرها، وتيمنت بأمره، فما تنكح امرأة، ولا يتزوج رجل من قريش، وما يتشاورون فى أمر نزل بهم، ولا يعقدون لواء لحرب قوم من غيرهم، إلا فى داره. فكان أمره فى قومه من قريش فى حياته، ومن بعد موته، كالدين
6 - ولاية هاشم بن عبد مناف الرفادة والسقاية
المتبع لا يعمل بغيره، واتخذ لنفسه دار الندوة، وجعل بابها إلى مسجد الكعبة، ففيها كانت قريش تقضى أمورها. فلما كبر قصى ورقّ عظمه، وكان عبد الدار يكره، وكان عبد مناف قد شرف فى زمان أبيه وذهب كل مذهب، وكذلك عبد العزى، وعبد قصى، قال قصى لعبد الدار: أما والله يا بنى لألحقنك بالقوم وإن كانوا قد شرفوا عليك: لا يدخل رجل منهم الكعبة حتى تكون أنت تفتحها له، ولا يعقد لقريش لواء لحربها إلا أنت بيدك، ولا يشرب أحد إلا من سقاينك، ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعاما إلا من طعامك، ولا تقطع قريشا أمرا من أمورها إلا فى دارك. فأعطاه دار الندوة، التى لا تقضى قريش أمرا من أمورها إلا فيها، وأعطاه الحجابة واللواء والسقاية والرفادة. فجعل قصى إليه كل ما كان بيده من أمر قومه، وكان، قصى لا يخالف ولا يرد عليه شىء صنعه. 6- ولاية هاشم بن عبد مناف الرفادة والسقاية ثم إن قصى بن كلاب هلك، فأقام أمره فى قومه وفى غيرهم بنوه من بعده، وأقامت على ذلك قريش معهم ليس بينهم اختلاف ولا تنازع. ثم إن بنى عبد مناف بن قصى: عبد شمس، وهاشما، والمطلب، ونوفلا، أجمعوا على أن يأخذوا ما بأيدى بنى عبد الدار بن قصى، مما كان قصى جعل إلى عبد الدار، من الحجابة واللواء والسقاية والرفادة، ورأوا أنهم أولى بذلك منهم لشرفهم عليهم وفضلهم فى قومهم، فتفرقت عند ذلك قريش، فكانت طائفة مع بنى عبد مناف على رأيهم، يرون أنهم أحق به من بنى عبد الدار
لمكانهم فى قومهم، وكانت طائفة مع بنى عبد الدار، يرون ألا ينزع منهم ما كان قصى جعل إليهم. فكان صاحب أمر بنى عبد مناف عبد شمس بن عبد مناف، وذلك أنه كان أسن بنى عبد مناف، وكان صاحب أمر بنى عبد الدار عامر ابن هاشم بن عبد مناف. وكان بنو أسد بن عبد العزى بن قصى، وبنو زهرة بن كلاب، وبنو تيم بن مرة بن كعب، وبنو الحارث بن فهر بن مالك بن النضر، مع بنى عبد مناف. وكان بنو مخزوم بن يقظة بن مرة، وبنو سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب، وبنو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب، وبنو عدى بن كعب، مع بنى عبد الدار. وخرجت عامر بن لؤى، ومحارب بن فهر، فلم يكونوا مع واحد من الفريقين. وعقد كل قوم على أمرهم حلفا مؤكدا على ألا يتخاذلوا، ولا يسلم بعضهم بعضا، وأخرج بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيبا، ثم غمس القوم أيديهم فيها، فتعاقدوا وتعاهدوا وحلفاؤهم، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم وتوكيدا على أنفسهم، فسموا: المطيبين. وتعاقد بنو عبد الدار وتعاهدوا هم وحلفاؤهم عند الكعبة حلفا مؤكدا على ألا يتخاذلوا ولا يسلم بعضهم بعضا، فسموا: الأحلاف. (م 2- الموسوعة القرآنية- ج 1)
فبينا الناس على ذلك قد أجمعوا للحرب، إذ تداعوا إلى الصلح، على أن يعطوا بنى عبد مناف السقاية والرفادة، وأن تكون الحجابة واللواء والندوة لبنى عبد الدار كما كانت، ففعلوا ورضى كل واحد من الفريقين بذلك، وتحاجز الناس عن الحرب، وثبت كل قوم مع من حالفوا، فلم يزالوا على ذلك، حتى جاء الله تعالى بالإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان من حلف فى الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة» ، يريد المعاقدة على الخير ونصرة الحق. فولّى الرفادة والسقاية هاشم بن عبد مناف، وذلك أن عبد شمس كان رجلا سفارا قلّما يقيم بمكة، وكان مقلا ذا ولد، وكان هاشم موسرا، فكان إذا حضر الحاج قام فى قريش فقال: يا معشر قريش، إنكم جيران الله وأهل بيته، وإنه يأتيكم فى هذا الموسم زوّار الله وحجّاج بيته، وهم ضيف الله، وأحق الضيف بالكرامة ضيفه، فاجمعوا لهم ما تصنعون لهم به طعاما أيامهم هذه التى لا بد لهم من الإقامة بها، فإنه والله لو كان مالى يسع لذلك ما كلفتكموه. فيخرجون لذلك خرجا من أموالهم، كل امرىء بقدر ما عنده، فيصنع به للحجاج طعاما حتى يصدروا من مكة. وكان هاشم فيما يزعمون أول من سن الرحلتين لقريش رحلتى الشتاء والصيف، وأول من أطعم الثريد بمكة، وإنما كان اسمه عمرا، فما سمى هاشما إلا بهشمه الخبز بمكة لقومه. ثم هلك هاشم بن عبد مناف بغزة من أرض الشام تاجرا، فولّى السقاية
7 - ولاية المطلب ثم عبد المطلب ما كان يليه هاشم
والرفادة من بعده المطلب بن عبد مناف، وكان أصغر من عبد شمس وهاشم، وكان ذا شرف فى قومه وفضل، وكانت قريش إنما تسميه الفضل لسماحته وفضله. 7- ولاية المطلب ثم عبد المطلب ما كان يليه هاشم وكان هاشم بن عبد مناف قدم المدينة، فتزوج سلمى بنت عمرو، فولدت لهاشم: عبد المطلب، فسمته شيبة. فتركه هاشم عندها حتى كان غلاما دون المراهقة أو فوق ذلك. ثم خرج إليه عمه المطلب ليقبضه فيلحقه ببلده وقومه، فقالت له سلمى: لست بمرسلته معك، فقال لها المطلب: إنى غير منصرف حتى أخرج به معى. أن ابن أخى قد بلغ، وهو غريب فى غير قومه، ونحن أهل بيت شرف فى قومنا، نلى كثيرا من أمورهم، وقومه وبلده وعشيرته خير له من الإقامة فى غيرهم. وقال شيبة: لست بمفارقها إلا أن تأذن لى، فأذنت له، ودفعته إليه. فاحتمله المطلب ودخل به مكة مردفه معه على بعيره، فقالت قريش: عبد المطلب ابتاعه، فبها سمى شيبة: «عبد المطلب» . فقال المطلب: ويحكم، إنما هو ابن أخى هاشم، قدمت به من المدينة. ثم هلك المطلب بأرض اليمن، فولى عبد المطلب بن هاشم السقاية والرفادة، بعد عمه المطلب، فأقامها للناس، وأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون قبله
8 - حفر زمزم
لقومهم من أمرهم، وشرف فى قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه، وأحبه قومه. وعظم خطره فيهم. 8- حفر زمزم ثم إن عبد المطلب بينما هو نائم فى الحجر إذ أمر بحفر زمزم، فلما بين لعبد المطلب شأنها، ودل على موضعها، غدا بمعوله، ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب، ليس له يومئذ ولد غيره، وقام ليحفر حيث أمر، فقامت إليه قريش حين رأوا جده، فقالوا: والله لا نتركك تحفر عند وثنينا هذين اللذين فنحر عندهما إساف ونائلة. فقال عبد المطلب لابنه الحارث: ذد عنى حتى أحفر، فو الله لأمضين لما أمرت به. فلما عرفوا أنه غير نازع خلّوا بينه بين الحفر، وكفّوا عنه. فلم يحفر إلا يسيرا حتى بدائه الطى، فكبر وعرف أنه قد صدق. وكانت قريش قبل حفر زمزم قد احتفرت بئارا بمكة: حفر عبد شمس بن عبد مناف «الطوى» ، وهى البئر التى بأعلى مكة، عند دار محمد بن يوسف الثقفى. وحفر هاشم بن عبد مناف «بذر» ، وهى البئر التى على فم شعب أبى طالب. وحفر أمية بن عبد شمس «الحفر» لنفسه. وحفرت بنو أسد بن عبد العزى «سقية» . وحفرت بنو عبد الدار «أم أحراد» .
9 - نذر عبد المطلب
وحفرت بنو جمح «السنبلة» . وحفرت بنو سهم «الغمر» . فعفت زمزم على البئار التى كانت قبلها، وانصرف الناس إليها لمكانها من المسجد الحرام، ولفضلها على ما سواها من المياه، ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وافتخرت بها بنو عبد مناف على قريش كلها، وعلى سائر العرب. 9- نذر عبد المطلب وكان عبد المطلب بن هاشم قد نذر حين لقى من قريش ما لقى عند حفر زمزم: لئن ولد له عشرة نفر، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه، لينحرن أحدهم لله عند الكعبة. فلما توافى بنوه عشرة، وعرف أنهم سيمنعونه، جمعهم، ثم أخبرهم بنذره، ودعاهم إلى الوفاء لله بذلك، فأطاعوه وقالوا: كيف نصنع؟ قال: ليأخذ كل رجل منسكم قدحا، ثم يكتب فيه اسمه، ثم ائتونى، ففعلوا ثم أتوه. ثم قال عبد المطلب لصاحب القداح: اضرب على بنى هؤلاء بقداحهم هذه، وأخبره بنذره الذى نذر، فأعطاه كل رجل منهم قدحه الذى فيه اسمه. وكان عبد الله بن عبد المطلب أصغر بنى أبيه، كان هو والزبير
وأبو طالب لفاطمة بنت عمرو بن عبد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر. وكان عبد الله أحب ولد عبد المطلب إليه، فلما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها، قام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضرب صاحب القداح، فخرج القدح على عبد الله فأخذه عبد المطلب بيده، وأخذ الشفرة، ثم أقبل به ليذبحه، فقامت إليه قريش فقالوا: ماذا تريد يا عبد المطلب؟ قال: أذبحه، فقالت له قريش وبنوه: والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه، لئن فعلت هذا لا زال الرجل يأتى بابنه حتى يذبحه، فما بقاء الناس على هذا، انطلق به إلى الحجاز، فإن به عرافة لها تابع، فسلها، ثم أنت على رأس أمرك، إن أمرتك بذبحه ذبحته، وإن أمرتك بأمر لك وله فيه فرج قبلته. فانطلقوا حتى قدموا المدينة فوجدوها بخير، فركبوا حتى جاءوها فسألوها، وقص عليها عبد المطلب خبره وخبر ابنه، وما أرادوا به، ونذره فيه، فقالت لهم: ارجعوا عنى اليوم حتى يأتينى تابعى فأسأله، فرجعوا من عندها، فلما خرجوا عنها قام عبد المطلب يدعو الله، ثم عدوا عليها، فقالت لهم: قد جاءنى الخبر، كم الدية فيكم؟ قالوا: عشرة من الإبل- وكانت كذلك- قالت: فارجعوا إلى بلادكم ثم قربوا صاحبكم، وقربوا عشرة من الإبل، ثم اضربوا عليها وعليه بالقداح، فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم، وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه، فقد رضى ربكم ونجا صاحبكم. فخرجوا حتى قدموا مكة، فلما أجمعوا على ذلك من الأمر، قام
عبد المطلب يدعو الله، ثم قربوا عبد الله وعشرا من الإبل، وعبد المطلب قائم يدعو الله عز وجل، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل عشرين، وقام عبد المطلب يدعو الله عز وجل، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل ثلاثين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل أربعين. وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل خمسين. وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل سبعين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل ثمانين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل تسعين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل مائة. وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل، فقالت قريش ومن حضر: قد انتهى رضا ربك يا عبد المطلب، فقال: لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات. فضربوا على عبد الله وعلى الإبل، وقام عبد المطلب يدعو الله، فخرج القدح على الإبل، ثم عادوا الثانية، وعبد المطلب قائم يدعو الله، فضربوا فخرج القدح على الإبل، ثم عادوا الثالثة، وعبد المطلب قائم يدعو الله، فضربوا فخرج القدح على الإبل، فنحرت، ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا سبع.
10 - زواج عبد الله بآمنة:
10- زواج عبد الله بآمنة: ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد عبد الله، فمر به على امرأة من بنى أسد بن عبد العزى بن قصى، وهى أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وهى عند الكعبة، فقالت له، حين نظرت إلى وجهه: أين تذهب يا عبد الله؟ قال: مع أبى. قالت: لك مثل الإبل التى نحرت عنك وتزوجنى. قال: أنا مع أبى ولا أستطيع خلافه ولا فراقه. فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهو يومئذ سيد بنى زهرة نسبا وشرفا. فزوّجه ابنته آمنة بنت وهب، وهى يومئذ أفضل امرأة فى قريش نسبا وموضعا. فدخل عليها مكانه، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم خرج من عندها فأتى المرأة التى عرضت عليه ما عرضت. فقال لها: مالك لا تعرضين علىّ اليوم ما كنت عرضت بالأمس؟ قالت له: فارقك النور الذى كان معك بالأمس. وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل، أنه سيكون فى هذه الأمة نبى. 11- ولادته صلى الله عليه وسلم وأتيت آمنة حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع إلى الأرض فقولى: أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، ثم سميه محمدا. ورأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى، من أرض الشام. ثم لم يلبث عبد الله بن عبد المطلب، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن هلك، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل به. وكان مولده صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفيل، بعد قدوم أبرهة بخمسين
12 - حديث رضاعه صلى الله عليه وسلم
ليلة، وكان أول يوم من المحرم عام الفيل، يوم الجمعة، وقدم الفيل يوم الأحد لسبع عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمانمائة واثنتين وثمانين للإسكندر الرومى، وست عشرة ومائتين من تاريخ العرب الذى أوله حجة الغدر، وسنة أربع وأربعين من ملك أنو شروان بن قباذ ملك العجم. وولد صلى الله عليه وسلم لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول، وقيل لاثنتى عشرة ليلة خلت منه. والصحيح أن ولادته كانت يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول، كما حقق ذلك المرحوم محمود حمدى الفلكى فى رسالته، وهذا اليوم يوافق العشرين من أبريل سنة 571 م، وكانت ولادته صلى الله عليه وسلم بالدار التى عند الصفا، والتى كانت بعد لمحمد بن يوسف أخى الحجاج، فصيرتها الخيزران، زوج المهدى، مسجدا. وكانت قابلته التى نزل على يديها الشفاء، أم عبد الرحمن بن عوف. فلما وضعته أمه صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى جده عبد المطلب: أنه قد ولد لك غلام، فأته فانظر إليه، فأتاه فنظر إليه، وحدثته بما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيه، وما أمرت به أن تسميه. 12- حديث رضاعه صلى الله عليه وسلم فأخذه عبد المطلب فدخل به الكعبة، فقام يدعو الله ويشكر له ما أعطاه، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها، والتمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم المراضع، فاسترضع له امرأة من بنى سعد بن بكر، يقال لها: حليمة بنت أبى ذؤيب. واسم أبيه الذى أرضعه صلى الله عليه وسلم: الحارث بن عبد العزى. وإخوته من الرضاعة، عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وحذافة بنت الحارث، وهى الشيماء، غلب ذلك على اسمها فلا تعرف فى قومها إلا به، وهم لحليمة بنت أبى ذؤيب.
وكانت حليمة بنت أبى ذؤيب تحدث أنها خرجت من بلدها- مع زوجها وابن لها صغير ترضعه- وفى نسوة من بنى سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء. وذلك فى سنة شهباء لم تبق شيئا. قالت: فخرجت على أتان لى قمراء «1» ، معنا شارف «2» ، والله ما تبض بقطرة، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذى معنا، من بكائه من الجوع، ما فى ثديى ما يغنيه، وما فى شارفنا ما يغذيه، ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج. فخرجت على أتانى تلك حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها إنه يتيم، وذلك أنا إنما كنا نرجو المعروف من أبى الصبى فكنا نقول: يتيم، وما عسى أن تصنع أمه وجده! فكنا نكرهه لذلك، فما بقيت امرأة قدمت معى إلا أخذت رضيعا غيرى. فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبى: والله إنى لا أكره أن أرجع من بين صواحبى، ولم آخذ رضيعا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه. قال: لا عليك أن تفعلى، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة. قالت: فذهبت إليه فأخذته، وما حملنى على أخذه إلا أنى لم أجد غيره، فلما أخذته رجعت به إلى رحلى، فلما وضعته فى حجرى أقبل عليه ثدياى بما شاء من لبن، فشرب حتى روى، وشرب معه أخوه حتى روى، ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك. وقام زوجى إلى شارفنا تلك، فإذا هى حافل، فحلب منها ما شرب، وشربت معه، حتى انتهينا ريّا وشبعنا، فبتنا بخير ليلة.
قالت: يقول صاحبى حين أصبحنا: اعلمى والله يا حليمة، لقد أخذت نسمة مباركة. فقلت: والله إنى لأرجو ذلك. قالت: ثم خرجنا. وركبت أنا أتانى، وحملته عليها معى، فو الله لقطعت بالركب ما يقدر عليها شىء من حمرهم، حتى إن صواحبى ليقلن لى: يا ابنة أبى ذؤيب، ويحك! وأربعى «1» علينا، أليست هذه أتانك التى كنت خرجت عليها، فأقول لهن: بلى والله، إنها لهى هى. فيقلن: والله إن لها لشأنا. قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بنى سعد، وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها، فكانت غنمى تروح على حين قدمنا به شباعا لبنا، فنحلب ونشرب وما يحلب إنسان قطرة لبن، ولا يجدها فى ضرع، حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم: ويلكم! اسرحوا حيث يسرح راعى بنت أبى ذؤيب. فتروح أغنامهم جياعا ما تبض بقطرة لبن، وتروح غنمى شباعا لبنا. فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته، وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا «2» . قالت: فقدمنا به على أمه، ونحن أحرص شىء على مكثه فينا، لما كنا نرى من بركته، فكلمنا أمه وقلت لها: لو تركت بنى عندى حتى يغلظ، فإنى أخشى عليه وباء مكة. قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا، فرجعنا به. وبعد أشهر حملته حليمة إلى أمه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع
13 - وفاة أمه وكفالة جده عبد المطلب له
أمه آمنة بنت وهب، وجده عبد المطلب بن هاشم، فى كلاءة الله وحفظه، ينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من كرامته. 13- وفاة أمه وكفالة جده عبد المطلب له فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين توفيت أمه آمنة بنت وهب بالأيواء، بين مكة والمدينة، وكانت قد قدمت به على أخواله من بنى عدى بن النجار، تزيره إياهم، فماتت وهى راجعة به إلى مكة. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب بن هاشم، وكان يوضع لعبد المطلب فراش فى ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتى، وهو غلام شديد، حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب، إذا رأى ذلك منهم: دعوا ابنى، فوالله إن له لشأنا، ثم يجلسه معه على الفراش، ويمسح ظهره بيده، ويسره ما يراه يصنع. 14- موت عبد المطلب وكفالة عمه أبى طالب فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانى سنين هلك عبد المطلب بن هاشم، وذلك بعد الفيل بثمانى سنين. فلما هلك عبد المطلب بن هاشم ولّى زمزم والسقاية عليها بعده العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ من أحدث إخوته سنا، فلم تزل إليه حتى قام الإسلام
15 - حديث بحيرى الراهب
وهى بيده، فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، على ما مضى من ولايته. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عبد المطلب مع عمه أبى طالب. وكان عبد المطلب يوصى به عمه أبا طالب، وذلك لأن عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا طالب، أخوان لأب وأم، أمهما فاطمة بنت عمرو ابن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم، فكان أبو طالب هو الذى يلى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جده، فكان إليه ومعه. وكان رجل من «لهب» ، «1» وكان عاثفا، فكان إذا قدم مكة أتاه رجال من قريش بغلمانهم ينظر إليهم ويعتاف لهم فيهم، فأتى أبو طالب بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو غلام مع من يأتيه، فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم شغله عنه شىء، فلما فرغ قال: الغلام، علىّ به، فلما رأى أبوطالب حرصه عليه غيبه عنه، فجعل يقول: ويلك! ردوا علىّ الغلام الذى رأيت آنفا، فوالله ليكونن له شأن. فانطلق به أبو طالب. 15- حديث بحيرى الراهب ثم إن أبا طالب خرج فى ركب تاجرا إلى الشام، فلما تهيأ للرحيل وأجمع السير تعلق به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرقّ له، وقال: والله لأخرجن به معى، ولا يفارقنى ولا أفارقه أبدا. فخرج به معه، فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام، وبها راهب- يقال له: بحيرى فى صومعة له، وكان إليه علم أهل النصرانية، فلما نزلوا ذلك
العام ببحيرى، وكانوا كثيرا ما يمرون به قبل ذلك فلا يكلمهم ولا بعرض لهم، حتى كان ذلك العام، فلما نزلوا به قريبا من صومعته صنع لها طعاما كثيرا، وذلك لشىء رآه وهو فى صومعته: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الركب حين أقبلوا، وغمامة تظله من بين القوم، ثم أقبلوا فنزلوا فى ظل شجرة قريبا منه، فنظر إلى الغمامة حين أظلت الشجرة وتدلت أغصان تلك الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استظل تحتها. فلما رأى ذلك بحيرى نزل من صومعته ثم أرسل إليهم فقال: إنى قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش، فأنا أحب أن تحضروا كلكم، صغيركم وكبيركم، عبدكم وحركم. فقال له رجل منهم: والله يا بحيرى إن لك لشأنا اليوم، فما كنت تصنع هذا بنا، وقد كنا نمر بك كثيرا، فما شأنك اليوم؟ قال له بحيرى: صدقت، قد كان ما تقول، ولكنكم ضيف، وقد احببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاما فتأكلوا منه كلكم. فاجتمعوا إليه، وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم، لحداثة سنه، فى رحال القوم تحت الشجرة. فلما نظر بحيرى فى القوم لم ير الصفة التى يعرف، فقال: يا معشر قريش لا يتخلفن أحد منكم عن طعامى. قالوا له: يا بحيرى، ما تخلف عنك أحد ينبغى أن يأتيك إلا غلام، وهو أحدث القوم سنّا، فقال: لا تفعلوا، ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم. فقال رجل من قريش مع القوم: واللات والعزى، إن كان للوم بنا أن يتخلف ابن عبد المطلب عن طعام من بيننا، ثم قام إليه فاحتضنه وأجلسه مع القوم.
فلما رآه بحيرى جعل يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء من جسده، قد كان يجدها عنده من صفته، حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا، قام إليه بحيرى فقال له: يا غلام، أسألك بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتى عما أسألك عنه- وإنما قال له بحيرى ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسألنى باللات والعزى، فوالله ما أيغضت شيئا قط بغضهما. فقال له بحيرى: فبالله إلا ما أخبرتنى عما أسألك عنه، فقال له: «سلنى عما بدا لك» فجعل يسأله عن أشياء من حاله فى نومه وهيئته وأموره، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره، فيوافق ذلك ما عند بحيرى من صفته. ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التى عنده، فلما فرغ أقبل على عمه أبى طالب فقال له: ما هذا الغلام منك؟ قال: ابنى. قال له بحيرى: ما هو بابنك، وما ينبغى لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا. قال: فإنه ابن أخى: قال: فما فعل أبوه؟ قال، مات وأمه حبلى به. قال: صدقت، فارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه يهود، فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرّا، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم. فأسرع به إلى بلاده. فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة، حين فرغ من تجارته بالشام، وشب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله تعالى بكاؤه ويحفظه ويحوطه من أقذار الجاهلية لما يريد من كرامته ورسالته، حتى بلغ أن كان رجلا، وأفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقا، وأكرمهم حسبا، وأحسنهم جوارا،
16 - زواجه صلى الله عليه وسلم من خديجة
وأعظمهم حلما، وأصدقهم حديثا، وأعظمهم أمانة، وأبعدهم من الفحش والأخلاق التى تدنّس الرجال تنزها وتكرّما، حتى كان اسمه فى قومه الأمين، لما جمع الله فيه من الأمور الصالحة. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة سنة، هاجت حرب الفجار بين قريش ومن معهم من كنانة، وبين قيس عيلان، فشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أيامهم، أخرجه أعمامه معهم، فكان ينبل على أعمامه، أى يرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها. 16- زواجه صلى الله عليه وسلم من خديجة ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة، تزوج خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤى بن غالب، وكان سنها حين ذاك، أربعين عاما. وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال فى مالها بشىء تجعله لهم. فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته، وكرم أخلاقه، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج فى مال لها إلى الشام تاجرا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة. فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج فى مالها ذلك، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام.
17 - خلاف قريش فى بنيان الكعبة
ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التى خرج بها، واشترى ما أراد أن يشترى، ثم أقبل قافلا إلى مكة، ومعه ميسرة. فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فأضعف. وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة، يلتقى نسبها مع نسبه فى جده الأعلى قصى، كما يلتقى نسبها مع نسب أمه فى كلاب بن مرة مع ما أراد الله بها من كرامته. فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها به بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا بن عم، إنى قد رغبت فيك لقرابتك وشرفك فى قومك، وأمانتك وحسن خلقك، وصدق حديثك. ثم عرضت عليه نفسها، وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهن شرفا، وأكثرهن مالا، كل قومها كان حريصا على ذلك منها، لو يقدر عليه. 17- خلاف قريش فى بنيان الكعبة فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليقفوها، ويهابون هدمها. وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها، فأعدوه لتسقيفها. وكان بمكة رجل قبطى نجار، فتهيأ لهم فى أنفسهم بعض ما يصلحها. فلما أجمعوا أمرهم فى هدمها وبنائها قام أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم، فقال: يا معشر قريش، لا تدخلوا فى بنائها من كسبكم (م 3- الموسوعة القرآنية- ج 1)
إلا طيبا، لا يدخل فيها مهر بغى، ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد من الناس. ثم إن الناس هابوا هدمها وفرقوا منه، فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدؤكم فى هدمها، فأخذ المغول ثم قام عليها وهو يقول: اللهم إنا لا نريد إلا الخير، ثم هدم من ناحية الركنين. فتربص الناس تلك الليلة وقالوا: ننظر، فإن أصيب لم نهدم منها شيئا ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شىء، فقد رضى الله صنعنا، فهدمنا. فأصبح الوليد من ليلته غاديا على عمله، فهدم وهدم الناس معه، حتى إذا انتهى الهدم بهم إلى الأساس- أساس إبراهيم عليه السلام- وأفضوا إلى حجارة خضراء أخذ بعضها بعضا، فانتهوا عن ذلك الأساس. ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها، كل قبيلة تجمع على حدة، ثم بنوها، حتى بلغ البنيان موضع الركن، فاختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى أعدوا للقتال. فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما، ثم تعاقدوا هم وبنو عدى بن كعب ابن لؤى على الموت، وأدخلوا أيديهم فى ذلك الدم فى تلك الجفنة، فسموا: لعقة الدم. فمكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمسا، ثم إنهم اجتمعوا فى المسجد وتشاوروا وتناصفوا. ثم إن أبا أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكان عامئذ أسن قريش كلها، قال: يا معشر قريش، اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد، يقضى بينكم فيه، ففعلوا.
18 - علم اليهود والنصارى بمبعثه صلى الله عليه وسلم
فكان أول داخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين، رضينا، هذا محمد. فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلم إلىّ ثوبا، فأتى به فأخذ الركن فوضعه فيه بيده، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا، ففعلوا، حتى إذا بلغوا به موضعه، وضعه هو بيده، ثم بنى عليه. 18- علم اليهود والنصارى بمبعثه صلى الله عليه وسلم وكانت الأحبار من يهود، والرهبان من النصارى، والكهان من العرب قد تحدّثوا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، لما نقارب من زمانه. ويحدث رجال من المسلمين: أن مما دعانا إلى الإسلام، لما كنا نسمع من رجال يهود، وكنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب، عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا: إنه قد تقارب زمان نبى يبعث الآن، فكنّا كثيرا ما نسمع ذلك منهم. فلما بعث الله رسول الله صلى الله عليه وسلم أجبناه حين دعانا إلى الله تعالى، فبادرناهم إليه، آمنا به وكفروا به. وكان سلمة، من أصحاب بدر، يقول: كان لنا جار من يهود فى بنى عبد الأشهل، فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بنى عبد الأشهل، فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار، فقالوا له: ويحك يا فلان، أو ترى
19 - مبعثه صلى الله عليه وسلم
هذا كائنا؟ قال: نعم. فقالوا له: ويحك يا فلان، فما آية ذلك؟ قال: نبى مبعوث من نحو هذه البلاد- وأشار بيده إلى مكة واليمن- فقالوا: ومتى نراه؟ فنظر إلىّ- وأنا من أحدثهم سنّا، فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فو الله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمدا رسولا صلى الله عليه وسلم. 19- مبعثه صلى الله عليه وسلم ولما بلغ محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة بعثه الله تعالى رحمة للعالمين، وبشيرا للناس كافة. وكان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة، حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به، الرؤيا الصادقة، لا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا فى نومه إلا جاءت كفلق الصبح، وحبب الله تعالى إليه الخلوة، فلم يكن شىء أحب إليه من أن يخلو وحده. ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك إلى أن جاءه جبريل عليه السلام بما جاءه من كرامة الله، وهو بحراء فى شهر رمضان، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف فى حراء ذلك الشهر من كل سنة، يطعم من جاء من المساكين، فإذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكافه من شهره ذلك، كان أول ما يبدأ به الكعبة قبل أن يدخل بيته، فيطوف بها سبعا، أو ما شاء الله من ذلك، ثم يرجع إلى بيته. حتى إذا كان الشهر الذى أراد الله تعالى به فيه ما أراد من كرامته، من السنة التى بعثه الله تعالى فيها، وذلك الشهر رمضان، خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى حراء كما كان يخرج، حتى إذا كانت الليلة التى أكرمه الله فيها برسالته، جاءه جبريل عليه السلام بأمر الله تعالى فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ. قال: فأخذنى فغطنى «1» حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذنى فغطنى الثالثة ثم أرسلنى فقال: اقرأ باسم ربك الذى خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد رضى الله عنها فقال: زملونى زملونى، فزملوه حتى ذهب عنه الروع. فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسى. فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا. ثم قامت فجمعت عليها ثيابها، ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل، وهو ابن عمها- وكان ورقة قد تنصر وقرأ الكتب، وسمع من أهل التوراة والإنجيل- فأخبرته بما أخبرها به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال ورقة: والذى نفس ورقة بيده، لئن كنت صدقتنى يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر، الذى كان يأتى موسى، وإنه لنبىّ هذه الأمة، فقولى له: فليثبت. فرجعت خديجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقول ورقة. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكافه وانصرف، صنع كما كان يصنع، بدأ بالكعبة فطاف بها، فلقيه ورقة وهو يطوف بالكعبة فقال: يابن أخى، أخبرنى بما رأيت وسمعت، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له ورقة: والذى نفسى بيده، إنك لنبى هذه الأمة، ولقد جاءك الناموس
20 - بدء التنزيل
الأكبر الذى جاء موسى، ولئن أنا أدركت ذلك اليوم لأنصرن الله نصرا يعلمه. ثم أدنى رأسه منه فقبل يافوخه. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله. 20- بدء التنزيل فابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتنزيل فى شهر رمضان، يقول الله عزوجل: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ. ثم تتام الوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مؤمن بالله مصدق بما جاء منه. ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله، على ما يلقى من قومه من الخلاف والأذى. فآمنت به خديجة بنت خويلد وصدقت بما جاء من الله، وكانت أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء منه، فخفف الله بذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم، لا يسمع شيئا مما يكرهه، من رد عليه وتكذيب له، إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها. ثم فتر الوحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فترة، حتى شق ذلك عليه فأحزنه، فجاءه جبريل بسورة الضحى، يقسم له ربه، وهو الذى أكرمه بما أكرمه، ما ودعه وما قلاه، يقول تعالى: وَالضُّحى. وَاللَّيْلِ إِذا سَجى. ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى. وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى. وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى. أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى. وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى. وَوَجَدَكَ عائِلًا
21 - فرض الصلاة
فَأَغْنى. فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ. وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ. وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما أنعم الله به عليه وعلى العباد من به من النبوة، سرّا إلى من يطمئن إليه من أهله. 21- فرض الصلاة وافترضت الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، أتاه جبريل وهو بأعلى مكة، فهمز له يعقبه فى ناحية الوادى فانفجرت منه عين، فتوضا جبريل عليه السلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه، ليريه كيف الطهور للصلاة، ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رأى جبريل يتوضأ، ثم قام جبريل، فصلى به، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاته. ثم انصرف جبريل عليه السلام. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة فتوضأ لها، ليريها كيف الطهور للصلاة، كما أراه جبريل، فتوضأت كما توضأ لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صلى به جبريل، فصلت بصلاته. ويقول ابن عباس: لما افترضت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام فصلى به الظهر حين مالت الشمس، ثم صلى به العصر حين كان ظله مثله، ثم صلى به المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حين ذهب الشفق، ثم صلى به الصبح حين طلع الفجر، ثم جاءه فصلى به الظهر من غد حين كان ظله مثله، ثم صلى العصر به حين كان ظله مثليه. ثم صلى به المغرب حين غابت الشمس لوقتها بالأمس، ثم صلى به العشاء
22 - إسلام على بن أبى طالب
الآخرة حين ذهب ثلث الليل الاول، ثم صلى به الصبح مسفرا غير مشرق. 22- إسلام على بن أبى طالب وكان أول ذكر من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى معه، وصدق بما جاءه من الله تعالى: على بن أبى طالب بن عبد المطلب ابن هاشم، وهو يومئذ ابن عشر سنين. وكان من نعمة الله على على بن أبى طالب، ومما صنع الله له، وأراد ربه من الخير، أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه، وكان من أيسر بنى هاشم: يا عباس، إن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا إليه فلنخفف عنه من عياله، آخذ من بنيه رجلا، وتأخذ أنت رجلا، فقال العباس: نعم. فانطلقنا حتى أتيا أبا طالب فقالا له: إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه، فقال لهما أبو طالب: إذا تركتما لى عقيلا فاصنعا ما شئتما. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّا فضمه إليه، وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه. فلم يزل علىّ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله تبارك وتعالى نبيّا، فاتبعه على رضى الله عنه وآمن به وصدقه، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه.
23 - إسلام زيد بن حارثة
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه على بن أبى طالب مستخفيا من أبيه أبى طالب، ومن جميع أعمامه وسائر قومه، فيصليان الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا. فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكثا، ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بن أخى، ما هذا الدين الذى أراك تدين به؟ قال: أى عم، هذا دين الله، ودين ملائكته، ودين رسله، ودين أبينا إبراهيم، بعثنى الله به رسولا إلى العباد، وأنت- أى عم- أحق من بذلت له النصيحة، ودعوت إلى الهدى، وأحق من أجابنى إليه وأعاننى عليه. فقال أبو طالب: أى ابن أخى، إنى لا أستطيع أن أفارق دين آبائى وما كانوا عليه، ولكن والله لا يخلص إليك بشىء تكرهه ما بقيت. 23- إسلام زيد بن حارثة ثم أسلم زيد بن حارثة. وكان حكيم بن حزام بن خويلد قدم من الشام برقيق، فيهم زيد بن حارثة وصيف، فدخلت عليه عمته خديجة بنت خويلد، وهى يومئذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: اختارى يا عمة أى هؤلاء الغلمان شئت فهو لك، فاختارت زيدا، فأخذته، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها، فاستوهبه منها، فوهبته له، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبناه، وذلك قبل أن يوحى إليه. وكان أبوه حارثة قد جزع عليه جزعا شديدا، ثم قدم عليه وهو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
24 - إسلام أبى بكر
«إن شئت فأقم عندى، وإن شئت فانطلق مع أبيك» ؟ فقال: بل أقيم عندك. فلم يزل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله فصدقه، وأسلم، وصلى معه. 24- إسلام أبى بكر ثم أسلم أبو بكر بن أبى قحافة، واسمه عتيق. واسم أبى قحافة عثمان ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى ابن غالب بن فهر. فلما أسلم أبو بكر رضى الله عنه أظهر إسلامه، ودعا إلى الله وإلى رسوله. وكان أبو بكر رجلا مألفا «1» لقومه، محببا سهلا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بها، وبما كان فيها من خير وشر، وكان رجلا تاجرا ذا خلق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألقونه، لعلمه وتجارته وحسن مجالسه، فجعل يدعو إلى الله وإلى الإسلام من وثق به قومه، ممن يغشاه ويجلس إليه. 25- من اسلم بدعوة أبى بكر فأسلم بدعاء أبى بكر عثمان بن عفان بن أبى العاصى بن أمية بن عبد شمس،
26 - من أسلموا بعد ذلك
والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب، وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وسعد بن أبى وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن مرة بن كلاب، وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن مرة بن كعب بن لؤى. فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استجابوا له فأسلموا وصلوا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت فيه عنده كبوة ونظر وتردده، إلا ما كان من أبى بكر بن أبى قحافة، ما تلبث عنه حين ذكرته له، وما تردد فيه. 26- من أسلموا بعد ذلك ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، والأرقم بن أبى الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، وعثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى، وأخواه قدامة، وعبد الله، ابنا مظعون، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى، وامرأته فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أخت عمر بن الخطاب، وأسماء بنت أبى بكر، وعائشة بنت أبى بكر- وهى يومئذ صغيرة- وخباب بن الأرت، حليف بنى زهرة، وعمير بن أبى وقاص- أخو سعد بن أبى وقاص- وعبد الله
27 - الجهر بالدعوة
ابن مسعود بن الحارث- حليف بنى زهرة- ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد ابن عبد العزى- من القارة- وسليط بن عمرو بن عبد شمس، وأخوه حاطب ابن عمرو وعياش بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وامرأته أسماء بنت سلامة التميمية، وخنيس بن حذافة بن قيس بن عدى، وعامر بن ربيعة- من عنز بن وائل- وعبد الله بن جحش بن رئاب، وأخوه أبو أحمد بن جحش، وجعفر بن أبى طالب، وامرأته أسماء بنت عميس بن النعمان، وحاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب، وامرأته فاطمة بنت المجلل بن عبد الله، وأخوه حطاب بن الحارث، وامرأته فكيهة بنت يسار، ومعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب، والسائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب ابن وهب، والمطلب بن أزهر بن عبد عوف، وامرأته رملة بنت أبى عوف ابن صبيرة، والنحام نعيم بن عبد الله بن أسيد، وعامر بن فهيرة- مولى أبى بكر الصديق- وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، وامرأته أمينة بنت خلف بن أسعد، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس، وأبو حذيفة مهشم بن عتبة بن ربيحة بن عبد شمس، وواقد بن عبد الله بن عبد مناف- حليف بنى عدى بن كعب- وخالد، وعامر، وعاقل، وإياس- بنو البكير ابن عبد ياليل بن ناشب- وعمار بن ياسر- حليف بنى مخزوم بن يقظة- وصهيب بن سنان، أحد النمر بن قاسط. ثم دخل الناس فى الإسلام أرسالا من الرجال والنساء، حتى فشا ذكر الإسلام بمكة وتحدث به. 27- الجهر بالدعوة ثم إن الله عز وجل أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يصدع بما جاءه
منه وأن يبادى الناس بأمره، وأن يدعوه إليه، وكان بين ما أخفى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره واستتر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينه، ثلاث سنين من مبعثه، ثم قال الله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. وقال تعالى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وقال جل شأنه: وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ. وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ذهبوا فى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بن أبى وقاص فى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شعب من شعاب مكة، إذا ظهر عليهم نفر من المشركين، وهم يصلون، فنا كروهم وعابوا عليهم ما يصنعون، حتى قاتلوهم. فضرب سعد بن أبى وقاص يومئذ رجلا من المشركين بعظم فشجه، فكان أول دم هريق فى الإسلام. فلما بادى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه بالإسلام وصدع به كما أمره الله لم يبعد منه قومه ولم يردوا عليه، حتى ذكر آلهتهم وعابها، فلما فعل ذلك ناكروه وأجمعوا خلافه وعداوته، إلا من عصم الله تعالى منهم بالإسلام، وهم قليل. وحدب على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه أبو طالب، ومنعه وقام دونه. ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله مظهرا لأمره، لا يرده عنه شىء. فلما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعتبهم» من شىء
أنكروه عليه، من فراقهم وعيب آلهتهم، ورأوا أن عمه أبا طالب قد حدب عليه، وقام دونه، فلم يسلمه لهم، مشى رجال من أشراف قريش إلى أبى طالب: عتبة، وشيبة- ابنا ربيعة بن عبد شمس- وأبو سفيان بن حرب ابن أمية، وأبو البخترى العاصى بن هشام بن الحارث بن أسد ابن عبد العزى، والأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى وأبو جهل عمرو ابن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ونبيه، ومنبه ابنا الحجاج بن عامر بن حذيفة والعاص بن وائل بن هاشم، فقالوا: يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، وضلل آبائنا، فإما أن تكفه عنا، وإما أن تخلى بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه، فنكفيكه، فقال لهم أبو طالب قولا رقيقا، وردهم ردّا جميلا، فانصرفوا عنه. ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه، يظهر دين الله ويدعو إليه، ثم اشتد الأمر بينه وبينهم حتى تباعد الرجال وتعادوا، وأكثرت قريش ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها، وحض بعضهم بعضا عليه. ثم إنهم مشوا إلى أبى طالب مرة أخرى، فقالوا له: يا أبا طالب، إن لك سنّا وشرفا ومنزلة فينا، وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه عنا، وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وعيب آلهتنا، حتى تكفه عنا، أو ننازله وإياك فى ذلك حتى يهلك أحد الفريقين، ثم انصرفوا عنه. فعظم على أبى طالب فراق قومه وعداوتهم، ولم يطب نفسا بإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خذلانه.
ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا بن أخى، إن قومك قد جاءونى فقالوا لى كذا وكذا، فأبق علىّ وعلى نفسك، ولا تحمّلنى من الأمر ما لا أطيق. فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد بدا لعمه فيه رأى أنه خاذله، وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عم، والله لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى، على أن أترك هذا الأمر، حتى يظهره الله أو أهلك فيه، ما تركته» . ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى، ثم قام. فلما ولى ناداه أبو طالب فقال: أقبل يا ابن أخى. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: اذهب يا بن أخى فقل ما أحببت، فو الله لا أسلمك لشىء أبدا. ثم إن قريشا حين عرفوا أن أبا طالب قد أبى خذلان رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسلامه، وإجماعه لفراقهم فى ذلك وعداوتهم، مشوا إليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة، فقالوا له: يا أبا طالب، هذا عمارة بن الوليد، أنهد «1» فتى فى قريش وأجمله، فخذه واتخذه ولدا فهو لك، وأسلم إلينا ابن أخيك هذا الذى قد خالف دينك ودين آبائك، وفرق جماعة قومك، وسفه أحلامهم، فنقتله، فإنما هو رجل برجل.
28 - تآمر قريش على المسلمين
فقال: والله لبئس ما تسوموننى. أتعطوننى ابنكم أغذوه لكم، وأعطيكم ابنى تقتلونه، هذا والله ما لا يكون أبدا. فقال المطعم بن عدى بن نوفل: والله يا أبا طالب، لقد أنصفك قومك. وجهدوا على التخلص مما تكرهه، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا. فقال أبو طالب للمطعم: والله ما أنصفونى، ولكنك قد أجمعت خذلانى ومظاهرة القوم علىّ، فاصنع ما بدا لك. فاشتد الأمر، وحميت الحرب، وتنابذ القوم، وبادى بعضهم بعضا. 28- تآمر قريش على المسلمين ثم إن قريشا تذامروا بينهم على من فى القبائل منهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أسلموا معه، فوثبت كل قبيلة على من فيهم من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم، ومنع الله رسوله صلى الله عليه وسلم منهم بعمه أبى طالب. وقد قام أبو طالب، حين رأى قريشا يصنعون ما يصنعون فى بنى هاشم وبنى المطلب، فدعاهم إلى ما هو عليه، من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقيام دونه. فاجتمعوا إليه، وقاموا معه، وأجابوه إلى ما دعاهم إليه، إلا ما كان من أبى لهب، عدو الله. ثم إن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش، وكان ذا سن فيهم، وقد حضر الموسم، فقال لهم: يا معشر قريش، إنه قد حضر هذا الموسم،
وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيا واحدا، ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضا، ويرد قولكم بعضه بعضا. قالوا: فأنت يا أبا عبد شمس، فقل وأقم لنا رأيا نقول به. قال: بل أنتم فقولوا أسمع. قالوا: نقول: كاهن قال: لا والله ما هو بكاهن، لقد رأينا الكهان، فما هو بكلام الكاهن ولا سجعه. قالوا: فنقول: مجنون. قال: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرفناه. قالوا: فنقول: شاعر. قال: ما هو بشاعر، لقد عرفنا الشعر كله، فما هو بالشعر. قالوا: فنقول: ساحر. قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السحار وسحرهم، قالوا: فما نقول يا أبا عبد شمس؟ قال: والله إن لقوله لحلاوة، وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا: ساحر جاء بقول هو سحر يفرق بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وعشيرته. فتفرقوا منه بذلك، فجعلوا يجلسون بطرق الناس حين قدموا الموسم، لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه، وذكروا لهم أمره. وصدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتشر ذكره فى بلاد العرب كلها. فلما انتشر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العرب ويلغ البلدان. (م 4- الموسوعة القرآنية- ج 1)
29 - ما لقى الرسول من قومه
ذكر بالمدينة، ولم يكن حى من العرب أعلم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين ذكر وقبل أن يذكر، من هذا الحى من الأوس والخزرج، وذلك لما كانوا يسمعون من أحبار اليهود، وكانوا لهم حلفاء ومعهم فى بلادهم. 29- ما لقى الرسول من قومه ثم إن قريشا اشتد أمرهم، للشقاء الذى أصابهم فى عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أسلم معه منهم، فأغروا برسول الله صلى الله عليه وسلم سفهاءهم، فكذبوه وآذوه ورموه بالشعر والسحر والكهانة والجنون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مظهر لأمر الله لا يستخفى به مباد لهم بما يكرهون من عيب دينهم، واعتزال أوثانهم، وفراقه إياهم على كفرهم. واجتمع أشرافهم يوما فى الحجر فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من أمر هذا الرجل قط، سفه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرق جماعتنا، وسب آلهتنا، لقد صبرنا منه على أمر عظيم. فبينما هم فى ذلك، إذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل يمشى حتى استلم الركن، ثم مر بهم طائفا بالبيت، فلما مر بهم غمزوه ببعض القول، فعرف ذلك فى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مضى، فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها، فعرف ذلك فى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها، فوقف ثم قال: «أتسمعون يا معشر قريش. أما والذى نفسى بيده، لقد جئتكم بالذبح «1» » . فأخذت القوم كلمته، حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع، حتى إن أشدهم فيه
30 - إسلام حمزة
وصاة «1» ليهدئه بأحسن ما يحمد من القول، حتى إنه ليقول: انصرف يا أبا القاسم، فو الله ما كنت جهولا. فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان الغد اجتمعوا فى الحجر، فقال بعضهم لبعض ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه، حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه. فبينماهم فى ذلك طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوثبوا إليه وثبة رجل واحد، وأحاطوا به يقولون: أنت الذى تقول كذا وكذا؟ - لما كان يقول من عيب آلهتهم ودينهم- فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أنا الذى أقول ذلك. فأخذ رجل منهم بمجمع ردائه. فقام أبو بكر رضى الله عنه دونه، وهو يبكى ويقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله؟ فانصرفوا عنه. 30- إسلام حمزة ثم إن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا، فآذاه وشتمه، ونال منه بعض ما يكره من العيب لدينه والتضعيف لأمره، فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولاة لعبد الله بن جدعان فى مسكن لها تسمع ذلك، ثم انصرف عنه، فعمد إلى ناد من قريش عند الكعبة فجلس معهم. فلم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه أن أقبل متوشحا قوسه، راجعا من صيد له- وكان صاحب صيد يخرج له، وكان إذا رجع من صيده لم يصل إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على
31 - ما كان بين عتبة والرسول
ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز فتى فى قريش وأشد شكيمة، فلما مر بالمولاة- وقد رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته- قالت له: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقى ابن أخيك محمد آنفا من أبى جهل، وجده هاهنا جالسا فآذاه وسبه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه، ولم يكلمه محمد صلى الله عليه وسلم. فاحتمل حمزة الغضب، لما أراد الله به من كرامته، فخرج يسعى ولم يقف على أحد، معدّا لأبى جهل إذا لقيه أن يوقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا فى القوم، فأقبل نحوه، حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضر به بها فشجه شجة منكرة، ثم قال: أنشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول، فرد ذلك على إن استطعت! فقامت رجال من بنى مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإنى قد والله سببت ابن أخيه سبّا قبيحا. ونم حمزة رضى الله عنه على إسلامه، وعلى ما تابع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله. فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه. 31- ما كان بين عتبة والرسول وحين أسلم حمزة، ورأت قريش أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيدون ويكثرون، قال عتبة بن ربيعة، وكان سيدا، وهو جالس فى نادى قريش، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فى المسجد وحده: يا معشر
قريش، ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أمورا لعله يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء، ويكف عنا؟ فقالوا: بلى يا أبا الوليد، قم إليه فكلمه. فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا بن أخى، إنك منا حيث قد علمت من الشرف فى العشيرة، والمكان فى النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم ودينهم، وكفرت به من مضى من آبائهم، فاسمع منى أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل يا أبا الوليد، أسمع، قال: يابن أخى، إن كنت تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت تريد به شرفا سوّدناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك، وإن كنت تريد به ملكا ملّكناك علينا، وإن كان هذا الذى يأتيك رئيا «1» تراه، لا تستطيع رده عن نفسك، طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع «2» على الرجل حتى يداوى منه. حتى إذا فرغ عتبة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه، قال: أقد فرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم. قال: فاسمع منى. قال: أفعل. فقال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. حم. تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ. وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ. ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
32 - الرسول واشراف قومه
فيها يقرؤها عليه. فلما سمعها منه عتبة أنصت لها وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليها يسمع منه. ثم انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها، فسجد، ثم قال: قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت، فأنت وذاك. فقام عتبة إلى أصحابه. فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذى ذهب به. فلما جلس إليهم قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ قال: ورائى أنى قد سمعت قولا والله ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة، يا معشر قريش، أطيعونى واجعلوها بى، وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه، فوالله ليكونن لقوله الذى سمعت منه نبأ عظيم، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم، وعزّه عزكم، وكنتم أسعد الناس به، قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه. قال: هذا رأيى فيه، فاصنعوا ما بدا لكم. 32- الرسول واشراف قومه وجعل الإسلام يفشو بمكة فى قبائل قريش فى الرجال والنساء، وقريش تحبس من قدرت على حبسه، وتفتن من استطاعت فتنته من المسلمين، فاجتمع أشراف قريش من كل قبيلة بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة، ثم قال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه. فبعثوا إليه: إن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك فأتهم. فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا، وهو يظن أن قد بدا لهم فيما كلمهم فيه رأى، وكان عليهم حريصا يحب رشدهم، حتى جلس إليهم. فقالوا له: يا محمد، إنا قد بعثنا إليك لنكلمك، وإنا والله ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه مثل ما أدخلت على قومك، وما بقى أمر قبيح إلا قد
جئته فيما بيننا وبينك، وإن كنت غير قابل منا شيئا عرضناه عليك، فإنك قد علمت أنه ليس من الناس أحد أضيق بلدا، ولا أقل ماء، ولا أشدّ عيشا منّا، فسل ربك الذى بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التى قد ضيقت علينا، وليبسط لنا بلادنا، وليفجر لنا فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضى من آبائنا. فقال لهم صلوات الله وسلامه عليه: ما بهذا بعثت إليكم، إنما جئتكم من الله بما بعثنى به، وقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم، فإن تقبلوه فهو حظكم فى الدنيا والآخرة، وإن تردوه علىّ أصبر لأمر الله تعالى حتى يحكم الله بينى وبينكم. قالوا: فإذا لم تفعل هذا لنا فخذ لنفسك، سل ربك أن يبعث معك ملكا يصدقك بما تتمول، وسله فليجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك تبتغى، فإنك تقوم بالأسواق كما نقوم، وتلتمس المعاش كما نلتمسه، حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك، إن كنت رسولا كما تزعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بعثت إليكم بهذا، ولكن الله بعثنى بشيرا ونذيرا. قالوا: فأسقط السماء علينا كسفا، كما زعمت أن ربك إن شاء فعل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك إلى الله إن شاء أن يفعله بكم فعل. وقام عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حزينا آسفا، لما فاته مما كان يطمع به من قومه حين دعوه، ولما رأى من مباعدتهم إياه.
فقال أبو جهل: يا معشر قريش، إن محمدا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا، وشتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وشتم آلهتنا، وإنى أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر ما أطيق حمله، فإذا سجد فى صلاته فضخت به رأسه، فأسلمونى عند ذلك أو امنعونى، فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم. قالوا: والله لا نسلمك لشىء أبدا، فامض لما تريد. فلما أصبح أبو جهل أخذ حجرا كما وصف، ثم جلس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظره، وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يغدو، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلته إلى الشام، فكان إذا صلى جعل الكعبة بينه وبين الشام، فقام يصلى، وقد غدت قريش فجلسوا فى أنديتهم ينتظرون ما أبو جهل فاعل. فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل أبو جهل الحجر، ثم أقبل نحوه، حتى إذا دنا منه رجع منهزما منتقعا لونه مرعوبا قد يبست يداه على الحجر، حتى قذف الحجر من يده. وقامت إليه رجال قريش فقالوا له: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: قمت إليه لأفعل ما قلت لكم البارحة، فلما دنوت منه عرض لى دونه فحل من الإبل، لا والله ما رأيت مثل هامته قط ولا أنيابه لفحل قط، فهم أن يأكلنى. فلما قال لهم ذلك أبو جهل، قام النضر بن الحارث، فقال: يا معشر قريش، إنه والله قد نزل بكم أمر ما أتيتم له بحيلة بعد، قد كان محمد فيكم غلاما حدثا، أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثا، وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم فى صدغيه الشيب، وجاءكم بما جاءكم به قلتم: ساحر! لا والله ما هو بساحر! وقلتم: كاهن! لا والله ما هو بكاهن! وقلتم: شاعر! لا والله
33 - أول جهر بالقرآن
ما هو بشاعر! وقلتم: مجنون! لا والله ما هو بمجنون! يا معشر قريش، فانظروا فى شأنكم، فإنه والله لقد نزل بكم أمر عظيم. وكان النضر بن الحارث من شياطين قريش، وممن كان يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنصب له العداوة، وكان قد قدم الحيرة وتعلم بها، فكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا فذكر فيه بالله، خلفه فى مجلسه إذا قام، ثم قال: أنا والله يا معشر قريش، أحسن حديثا منه، فهلم إلىّ، ثم يحدثهم عن ملوك فارس، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثا منى؟ 33- أول جهر بالقرآن واجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهره لها به قط، فمن رجل يسمعهموه؟ فقال عبد الله ابن مسعود، أنا. قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه. قال: دعونى فإن الله سيمنعنى. فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام فى الضحى، وقريش فى أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قرأ: (بسم الله الرّحمن الرّحيم) رافعا بها صوته الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ثم استقبلها يقرؤها. فتأملوه فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن مسعود؟ ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد. فقاموا إليه فجعلوا يضربون فى وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه، وقد أثروا فى وجهه، فقالوا له: هذا الذى خشينا عليك. فقال: ما كان أعداء الله أهون علىّ منهم الآن، وائن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا؟ قالوا: لا، حسبك، قد أسمعتهم ما يكرهون.
34 - استماع قريش إلى قراءة الرسول
34- استماع قريش إلى قراءة الرسول وخرج ليلة أبو سفيان بن حرب، وأبو جهل بن هشام، والأخنس ابن شريق، ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلى من الليل فى بيته، فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه، وكل لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع القمر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض. لا تعودوا، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم فى نفسه شيئا، ثم انصرفوا. حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة، ثم انصرفوا. حتى إذا كانت الليلة الثانية أخذ كل رجل منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض: لا نبرح حتى نتعاهد ألا نعود. فتعاهدوا على ذلك، ثم تفرقوا. فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه، ثم خرج حتى أتى أبا سفيان فى بيته، فقال: أخبرنى يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: يا أبا ثعلبة، والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها، ولا ما يراد بها. قال الأخنس: وأنا والذى حلفت به كذلك. ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه فى بيته فقال: يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: ماذا سمعت! تنازعنا نحن وبنو عبد مناف
35 - عدوان قريش على المستضعفين من المسلمين
الشرف، أطعموا وأطعمنا، وأعطوا وأعطينا، حتى إذا كنا كفرسى رهان قالوا: منا نبى يأتيه الوحى من السماء، فمتى ندرك مثل هذه؟ والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه. فقام عنه الأخنس وتركه. 35- عدوان قريش على المستضعفين من المسلمين ثم إن قريشا عدوا على من أسلم يعذبون من استضعفوا منهم، فيفتنونهم عن دينهم، فمنهم من يفتن من شدة البلاء الذى يصيبه، ومنهم من يصلب لهم ويعصمه الله. وكان بلال، لبعض بنى جمح، مولى من مواليهم، وكان صادق الإسلام، طاهر القلب، وكان أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره فى بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول له: لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى. فيقول بلال وهو فى ذلك البلاء: أحد، أحد. حتى مر به أبو بكر الصديق رضى الله عنه يوما، وهم يصنعون ذلك به وكانت دار أبى بكر فى بنى جمح، فقال لأمية بن خلف: ألا تتقى الله فى هذا المسكين! حتى متى؟ قال: أنت الذى أفسدته فأنقذه مما ترى. فقال أبو بكر: أفعل، عندى غلام أسود أقوى منه. على دينك، أعطيكه به. قال: قد قبلت فقال: هو لك. فأعطاه أبو بكر عنه غلامه ذلك، وأخذه فأعتقه. ثم أعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة ست رقاب، بلال سابعهم. فقال أبوه أبو قحافة: يا بنى، إنى أراك تعتق رقابا ضعافا، فلو أنك إذا فعلت ما فعلت أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون دونك! فقال أبو بكر: يا أبت، إنما أريد ما أريد لله.
36 - الهجرة الاولى إلى الحبشة
وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر وبأبيه وأمه- وكانوا أهل بيت الإسلام- إذا حميت الظهيرة، يعذبونهم برمضاء مكة. فيمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: صبرا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة. فأما أمه فقتلوها، وهى تأبى إلا الإسلام. وكان أبو جهل إذا سمع بالرجل قد أسلم، له شرف، أنبّه، وإن كان تاجرا قال: لتكسدن تجارتك، وإن كان ضعيفا ضربه وأغرى به. 36- الهجرة الاولى إلى الحبشة فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيب أصحابه من البلاء، وأنه لا يقدر أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم: لو خرجتم إلى أرض الحبشة حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه. فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة، وفرارا إلى الله بدينهم، فكانت أول هجرة فى الإسلام. فكان جميع من لحق بأرض الحبشة، وهاجر إليها من المسلمين، سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغارا وولدوا بها، ثلاثة وثمانين رجلا. فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة، وأنهم قد أصابوا بها دارا وقرارا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا فيهم منهم رجلين من قريش إلى النجاشى، فيردهم عليهم ليفتنوهم فى دينهم، ويخرجوهم من ديارهم التى اطمأنوا بها وآمنوا فيها.
فبعثوا عبد الله بن أبى ربيعة، وعمرو بن العاص بن وائل، وجمعوا لهما هدايا للنجاشى، ولبطارقته، ثم بعثوا إليه فيهم وقالوا لهما: ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلما النجاشى فيهم، ثم قدما إلى النجاشى هداياه، ثم سلاه أن يسلمهم إليكما قبل أن يكلمهم. فخرجا حتى قدما على النجاشى. فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن بكلما النجاشى، وقالا لكل بطريق منهم: إنه قد لجأ إلى بلد الملك غلمان مناسفهاء، فإذا كلمنا الملك فيهم، فأشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم. فقالوا لهما: نعم. ثم إنهما قدّما هدايا هما إلى النجاشى، فقبلها منهما، ثم كلماه وكلمه البطارقة، فغضب النجاشى وقال: لا أسلمهم أبدا حتى أدعوهم فأسألهم عما يقولون، فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما، وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما، وأحسنت جوارهم ما جاورونى. فأرسل النجاشى إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فقال لهم: ما هذا الدين الذى فارقتم فيه قومكم؟ فقال له جعفر بن أبى طالب: أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، فصدقناه وآمنا به، فعدا علينا قومنا فعذبونا ليردونا إلى عبادة الأوثان، فلما قهرونا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك واخترناك على من سواك. فقال لهما النجاشى: انطلقا، فلا والله لا أسلمهم إليكما، ولا يكادون.
37 - إسلام عمر بن الخطاب
37- إسلام عمر بن الخطاب ولما قدم عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبى ربيعة على قريش، ولم يدركا ما طلبا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وردهما النجاشى بما يكرهون، وأسلم عمر بن الخطاب- وكان رجلا ذا شكيمة لابرام ما وراء ظهره- امتنع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحمزة، حتى غلبوا قريشا. وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة. وتقول أم عبد الله بنت أبى حثمة: والله إنا لنترحل إلى أرض الحبشة، وقد ذهب عامر زوجى فى بعض حاجاتنا، إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف علىّ وهو على شركه- وكنا نلقى منه البلاء أذى لنا وشدة علينا- فقال: إنه للانطلاق يا أم عبد الله! قلت: نعم، والله لنخرجن فى أرض الله آذيتمونا وقهرتمونا، حتى يجعل الله مخرجا. فقال: صحبكم الله. ورأيت له رقة لم أكن أراها. ثم انصرف وقد أحزنه خروجنا. فجاء عامر بحاجته تلك فقلت له: يا أبا عبد الله. لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا! قال: أطمعت فى إسلامه؟ قلت: نعم. قال: فلا يسلم الذى رأيت حتى يسلم حمار الخطاب..... يأسا منه، لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام. وكانت أخته فاطمة بنت الخطاب، عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وكانت قد أسلمت، وأسلم بعدها سعيد بن زيد، وهما مستخفيان بإسلامهما من عمر.
وكان نعيم بن عبد الله النحام، من بنى عدى بن كعب، قد أسلم، وكان أيضا يستخفى بإسلامه خوفا من قومه. وكان خبّاب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن، فخرج عمر يوما متوشحا سيفه يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورهطا من أصحابه قد ذكروا أنهم قد اجتمعوا فى بيت عند الصفا، وهم قريب من أربعين ما بين رجال ونساء، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه حمزة ابن عبد المطلب، وأبو بكر، وعلى بن أبى طالب، فى رجال من المسلمين، ممن كان أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة. فلقيه نعيم بن عبد الله فقال له: أين تريد يا عمر؟ فقال: أريد محمدا هذا الذى فرق أمر قريش فأقتله. فقال له نعيم: والله لقد غرتك نفسك من نفسك يا عمر، أترى بنى عبد مناف تار كيك تمشى على الأرض، وقد قتلت محمدا؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم! فقال: وأى أهل بيتى؟ قال: ختنك وابن عمك سعيد بن زيد بن عمرو، واختك فاطمة بنت الخطاب، فقد والله أسلما وتابعا محمدا على دينه فعليك بهما. فرجع عمر عائدا إلى أخته وختنه، وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها (طه) يقرئهما إياها، فلما سمعوا صوت عمر، تغيب خبّاب فى مخدع لهم، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها. وقد سمع عمر حين دنا إلى البيت قراءة خباب عليهما، فلما دخل قال:
ما هذه الهيمنة «1» التى سمعت؟ قالا له: ما سمعت شيئا، قال: بلا والله، لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه. وبطش بختنه سعيد بن زيد. فقامت إليه أخته فاطمة بنت الخطاب لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها. فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه: نعم قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك. فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع فارعوى، وقال لأخته: أعطنى هذه الصحيفة التى سمعتكم تقرءون آنفا أنظر ما هذا الذى جاء به محمد، وكان عمر كاتبا، فلما قال ذلك، قالت له أخته: إنا نخشاك عليها. قال: لا تخافى، وحلف لها بآلهته ليردنها- إذا قرأها- إليها. فلما قال ذلك طمعت فى إسلامه، فقالت له: يا أخى، إنك نجس، على شركك، وإنه لا يمسها إلا الطاهر. فقام عمر فاغتسل، فأعطته الصحيفة، وفيها (طه) ، فقرأها، فلما قرأ منها صدرا قال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه. فلما سمع ذلك خباب خرج إليه، فقال له: يا عمر، والله إنى لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه، فإنى سمعته أمس وهو يقول: «اللهم أيّد الإسلام بأبى الحكم بن هشام، أو بعمر بن الخطاب، فالله الله يا عمر» . فقال له عند ذلك عمر: فدلنى يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم. فقال له خباب: هو فى بيت عند الصفا، معه فيه نفر من أصحابه.
فأخذ عمر سيفه فتوشحه، ثم عمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فضرب عليهم الباب. فلما سمعوا صوته، قام رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر من خلال الباب فرآه متوشحا السيف. فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فزع، فقال: يا رسول الله، هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف. فقال حمزة بن عبد المطلب: فأذن له، فإن كان يريد خيرا بذلناه له، وإن كان يريد شرّا قتلناه بسيفه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائذن له. فأذن له الرجل. ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لقيه فى الحجرة، فأخذ بمجمع ردائه ثم جذبه جذبة شديدة، وقال: ما جاء بك يا بن الخطاب؟ فو الله ما أرى أن تنتهى حتى ينزل الله بك قارعة. فقال عمر: يا رسول الله، جئتك لأؤمن بالله ورسوله، وبما جاء من عند الله. فكبّر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمر قد أسلم. فتفرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكانهم، وقد عزوا فى أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة، وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينتصفون بهما من عدوهم. وكان عمر يقول: لما أسلمت تلك الليلة تذكرت أى أهل مكة أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة حتى آتيه فأخبره أنى قد أسلمت؟ قلت: أبو جهل، فأقبلت حين أصبحت حتى ضربت عليه بابه، فخرج إلىّ (م 5- الموسوعة القرآنية- ج 1)
38 - تحالف الكفار وحديث الصحيفة
أبو جهل فقال: مرحبا وأهلا يابن أختى، ما جاء بك؟ قلت: جئت لأخبرك أنى قد آمنت بالله وبرسوله محمد وصدقت بما جاء به. فضرب الباب فى وجهى وقال: قبحك الله وقبح ما جئت به. 38- تحالف الكفار وحديث الصحيفة ولما رأت قريش أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلوا بلدا أصابوا به أمنا وقرارا، وأن النجاشى قد منع من لجأ إليه منهم، وأن عمر قد أسلم فكان هو وحمزة بن عبد المطلب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وجعل الإسلام يفشو فى القبائل، اجتمعوا وائتمروا بينهم أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بنى هاشم، وبنى المطلب، على ألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئا، ولا يبتاعوا منهم. فلما اجتمعوا لذلك كتبوه فى صحيفة، ثم تعاهدوا وتواثقوا على ذلك، ثم علقوا الصحيفة فى جوف الكعبة توكيدا على أنفسهم. فلما فعلت ذلك قريش انحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبى طالب ابن عبد المطلب فدخلوا معه فى شعبه واجتمعوا إليه، وخرج من بنى هاشم أبو لهب إلى قريش فظاهرهم. ولقى أبو جهل حكيم بن حزام، معه غلام يحمل قمحا يريد به عمته خديجة بنت خويلد، وهى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه فى الشعب، فتعلق به، وقال: أتذهب إلى بنى هاشم! والله لا تبرح أنت وطعامك حتى أفضحك بمكة. فجاءه أبو البخترى بن هاشم فقال: ما لك وله؟ فقال: يحمل الطعام إلى
39 - ما لقى الرسول من اذى قومه
بنى هاشم. فقال له أبو البخترى: طعام كان لعمته عنده بعثت إليه فيه، أفتمنعه أن يأتيها بطعامها؟ خلّ سبيل الرجل. فأبى أبو جهل حتى نال أحدهما من صاحبه. فأخذ له أبو البخترى عظم بعير فضربه فشجه، ووطعه وطعا شديدا. وحمزة بن عبد المطلب قريب يرى ذلك، وهم يكرهون أن يبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيشمتوا بهم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك يدعو قومه ليلا ونهارا، سرّا وجهرا، مناديا بأمر الله لا يتقى فيه أحدا من الناس. 39- ما لقى الرسول من اذى قومه فجعلت قريش حين منعه الله منها، وقام عمه وقومه من بنى هاشم وبنى المطلب دونه وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من البطش به، يهمزونه ويستهزئون به ويخاصمونه، وجعل القرآن ينزل فى قريش بأحداثهم وفيمن نصب لعداوته منهم، فمنهم من سمى لنا، ومنهم من نزل فيه القرآن فى عامة من ذكر الله من الكفار، فكان ممن سمى لنا من قريش ممن نزل فيه القرآن: أبو لهب بن عبد المطلب، وامرأته أم جميل بنت حرب بن أمية حمالة الحطب، وإنما سماها الله تعالى حمالة الحطب لأنها كانت تحمل الشوك فتطرحه على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يمر، فأنزل الله تعالى فيها: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ. ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ. سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ، وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ. فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ. ثم إن أم جميل حمالة الحطب حين سمعت ما نزل فيها وفى زوجها من القرآن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس فى المسجد عند الكعبة ومعه
أبو بكر الصديق، وفى يدها فهر من حجارة، فلما وقفت عليهما أخذ الله ببصرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ترى إلا أبا بكر. فقالت: يا أبا بكر، أين صاحبك؟ فقد بلغنى أنه يهجونى، والله لو وجدته لضربت بهذا الفهرفاه. وكانت قريش إنما تسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم مذمما، ثم يسبونه. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا تعجبون لما يصرف الله عنى من أذى قريش؟ يسبون ويهجون مذمما، وأنا محمد. وكان أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم همزه ولمزه، فأنزل الله تعالى فيه: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ. الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ. يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ. كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ. وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ. نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ. الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ. إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ. فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ. وكان خباب بن الأرت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قينا بمكة يعمل السيوف، وكان قد باع من العاص بن وائل سيوفا عملها له، حتى كان له عليه مال، فجاءه يتقاضاه. فقال له: يا خباب، أليس يزعم محمد صاحبكم هذا الذى أنت على دينه أن فى الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب، أو فضة أو ثياب، أو خدم؟ قال خباب: بلى فقال: فأنظرنى إلى يوم القيامة يا خباب حتى أرجع إلى تلك الدار فأقضيك هنا لك حقك فو الله لا تكون أنت وصاحبك يا خباب آثر عند الله منى ولا أعظم حظّا فى ذلك. فأنزل الله تعالى فيه:
أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً. أَطَّلَعَ الْغَيْبَ إلى قوله تعالى: وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً. وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما مع الوليد بن المغيرة فى المسجد فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم فى المجلس، وفى المجلس غير واحد من رجال قريش، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض له النضر بن الحارث، فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه. ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عبد الله بن الزبعرى السهمى حتى جلس، فقال الوليد بن المغيرة لعبد الله بن الزبعرى: والله ما قام النضر ابن الحارث لابن عبد المطلب آنفا وما قعد، وقد زعم محمد أنا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم. فقال عبد الله بن الزبعرى: أما والله لو وجدته لخصمته، فسلوا محمدا: أكل ما يعبد من دون الله فى جهنم مع من عبده؟ فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عزيرا، والنصارى تعبد عيسى بن مريم «عليهما السلام» فعجب الوليد ومن كان معه فى المجلس من قول عبد الله بن الزبعرى، ورأوا أنه قد احتج وخاصم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم من قول ابن الزبعرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده، إنهم إنما يعبدون الشياطين، ومن أمرتهم بعبادته. فأنزل الله تعالى عليه فى ذلك: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ. لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ.
وكان الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفى، حليف بنى زهرة، وكان من أشراف القوم وممن يستمع منه، فكان يصيب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرد عليه، فأنزل الله تعالى فيه: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ، إلى قوله تعالى زَنِيمٍ وكان أبىّ بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، وعقبة بن أبى معيط، متصافيين، حسنا ما بينهما، فكان عقبة قد جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه، فبلغ ذلك أبيّا، فأتى عقبة فقال له: ألم يبلغنى أنك جالست محمدا وسمعت منه؟ وجهى من وجهك حرام أن أكلمك- واستغلظ من اليمين- إن أنت جلست إليه أو سمعت منه، أو لم تأته فتتفل فى وجهه. ففعل ذلك عدو الله عقبة بن أبى معيط. لعنه الله. فأنزل الله تعالى فيهما. وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا إلى قوله تعالى: لِلْإِنْسانِ خَذُولًا. ومشى أبىّ بن خلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظم بال قد تكسّر، فقال: يا محمد، أنت تزعم أن الله يبعث هذا بعد ما رمّ، ثم فتّه فى يده ثم نفخه فى الريح نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أنا أقول ذلك، يبعثه الله وإياك بعد ما تكونان هكذا، ثم يدخلك الله النار. فأنزل الله تعالى فيه: وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ. الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ. واعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يطوف بالكعبة: الأسود بن
40 - رجوع مهاجرى الحبشة
المطلب بن أسد بن عبد العزى، والوليد بن المغيرة، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل السهمى- وكانوا ذوى أسنان فى قومهم- فقالوا: يا محمد، هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت فى الأمر، فإن كان الذى تعبد خيرا مما نعبد، كنا قد أخذنا بحظّنا منه، وإن كان ما نعبد خيرا مما تعبد، كنت قد أخذت بحظك منه. فأنزل الله تعالى فيهم: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ. وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ. وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ. وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ. لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ. أى إن كنتم لا تعبدون الله إلا أن أعبد ما تعبدون، فلا حاجة لى بذلك منكم، لكم دينكم جميعا ولى دينى. ووقف الوليد بن المغيرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمه وقد طمع فى إسلامه، فبينا هو فى ذلك إذ مر به ابن أم مكتوم الأعمى، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل يستقرئه القرآن، فشق ذلك منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أضجره، وذلك أنه شغله عما كان فيه من أمر الوليد، وما طمع فيه من إسلامه، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسا وتركه. فأنزل الله تعالى فيه: عَبَسَ وَتَوَلَّى. أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى إلى قوله تعالى: فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ. مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ. 40- رجوع مهاجرى الحبشة وبلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين خرجوا إلى أرض
41 - ابن مظعون ورده لجوار الوليد
الحبشة إسلام أهل مكة، فأقبلوا لما بلغهم من ذلك، حتى إذا دنوا من مكة بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من إسلام أهل مكة كان باطلا، فلم يدخل منهم أحد إلا بجوار أو مستخفيا. فجميع من قدم عليه مكة من أصحابه من أرض الحبشة ثلاثة وثلاثون رجلا. 41- ابن مظعون ورده لجوار الوليد ولما رأى عثمان بن مظعون ما فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من البلاء- وهو يغدو وبروح فى أمان من الوليد بن المغيرة- قال: والله إن غدوى ورواحى آمنا بجوار رجل من أهل الشرك، وأصحابى وأهل دينى يلقون من البلاء والأذى فى الله ما لا يصيبنى، لنقص كبير فى نفسى، فمشى إلى الوليد بن المغيرة فقال له: لم يا أبا عبد شمس، وفت ذمتك، قد رددت إليك جوارك. فقال له: لم يابن أخى؟ لعله آذاك أحد من قومى. قال: لا، ولكنى أرضى بجوار الله، ولا أريد أن أستجير بغيره. قال: فانطلق إلى المسجد فاردد علىّ جوارى علانية كما أجرتك علانية. فانطلقا فخرجا حتى أتيا المسجد، فقال الوليد: هذا عثمان قد جاء يرد علىّ جوارى. قال: صدق وجدته وفيّا كريم الجوار، ولكنى قد أحببت ألا أستجير بغير الله، فقد رددت عليه جواره. ثم انصرف عثمان، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب فى مجلس من قريش ينشدهم، فجلس معهم عثمان، فقال لبيد: ألا كل شىء ما خلا الله باطل قال عثمان: صدقت. قال لبيد: وكل نعيم لا محالة زائل
42 - استجارة أبى سلمة بابى طالب
قال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول. قال لبيد بن ربيعة: يا معشر قريش، والله ما كان يؤذى جليسكم، فمتى حدث هذا فيكم؟ فقال رجل من القوم: إن هذا سفيه فى سفهاء معه، قد فارقوا ديننا فلا تجدن فى نفسك من قوله. فرد عليه عثمان حتى شرى أمرهما، فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فخضرها. والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ من عثمان، فقال: أما والله يا بن أخى إن كانت عينك عما أصابها لغنية، لقد كنت فى ذمة منيعة. فيقول عثمان: بل والله، إن عينى الصحيحة لفقيرة إلى مثل ما أصاب أختها فى الله، وإنى لفى جوار من هو أعز منك وأقدر يا أبا عبد شمس. فقال له الوليد: هلم يا ابن أخى، إن شئت فعد إلى جوارك. فقال: لا. 42- استجارة أبى سلمة بابى طالب ثم إن أبا سلمة لما استجار بأبى طالب، مشى إليه رجال من بنى مخزوم، فقالوا له: يا أبا طالب، لقد منعت منا ابن أخيك محمدا، فمالك ولصاحبنا تمنعه منا؟ قال: إنه استجار بى، وهو ابن أختى، وإن أنا لم أمنع ابن أختى لم أمنع ابن أخى. فقام أبو لهب فقال: يا معشر قريش، والله لقد أكثرتم على هذا الشيخ، ما تزالون تتواثبون عليه فى جواره من بين قومه، والله لتنتهن عنه أو لتقومن معه فى كل ما قام فيه، حتى يبلغ ما أراد. فقالوا: بل تنصرف عما تكره يا أبا عتبة، وكان لهم وليّا وناصرا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبقوا على ذلك. فطمع فيه أبو طالب حين سمعه يقول ما يقول، ورجا أن يقوم معه فى شأن رسول الله صلى الله
43 - أبو بكر ورده لجوار بن الدغنة
عليه وسلم، وقال شعرا يحرضه على نصرته ونصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. 43- أبو بكر ورده لجوار بن الدغنة وقد كان أبو بكر الصديق رضى الله عنه، حين ضاقت عليه مكة وأصابه فيها الأذى، ورأى من تظاهر قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما رأى، استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الهجرة فأذن له، فخرج أبو بكر مهاجرا، حتى إذا سار من مكة يوما أو يومين، لقيه ابن الدغنة أخو بنى الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وهو يومئذ سيد الأحابيش، فقال ابن الدغنة: أين يا أبا بكر؟ قال: أخرجنى قومى وآذونى وضيقوا علىّ. قال: ولم؟ فو الله إنك لتزين العشيرة، وتعين على النوائب، وتفعل المعروف، وتكسب المعدوم، ارجع فأنت فى جوارى. فرجع معه، حتى إذا دخل مكة قام ابن الدغنة فقال: يا معشر قريش، إنى فد أجرت ابن أبى قحافة، فلا يعرضن له أحد إلا بخير. فكفوا عنه. وكان لأبى بكر مسجد عند باب داره فى بنى جمح، فكان يصلى فيه، وكان رجلا رقيقا، إذا قرأ القرآن استبكى، فيقف عليه الصبيان والعبيد والنساء يعجبون لما يرون من هيئته. فمشى رجال من قريش إلى ابن الدغنة، فقالوا له: يابن الدغنة، إنك لم تجر هذا الرجل ليؤذينا، إنه رجل إذا صلى، وقرأ ما جاء به محمد يرق ويبكى، فنحن نتخوف على صبياننا ونسائنا وضعفتنا أن يفتنهم، فانهه ومره أن يدخل بيته فليصنع فيه ما شاء،
44 - نقض الصحيفة
فمشى ابن الدغنة إليه فقال له: يا أبا بكر، إنى لم أجرك لتؤذى قومك، إنهم قد كرهوا مكانك الذى أنت فيه، وتأذوا بذلك منك، فادخل بيتك فاصنع فيه ما أحببت. قال: أو أرد عليك جوارك وأرضى بجوار الله؟ قال: فاردد علىّ جوارى. قال: قد رددته عليك. فقام ابن الدغنة فقال: يا معشر قريش، إن ابن أبى قحافة قد رد علىّ جوارى فشأنكم بصاحبكم. فلقيه سفيه من سفهاء قريش، وهو عامد إلى الكعبة، فحثا على رأسه ترابا. فمر بأبى بكر الوليد بن المغيرة- أو العاصى بن وائل- فقال أبو بكر: ألا ترى إلى ما يصنع هذا السفيه؟ قال: أنت فعلت ذلك بنفسك. 44- نقض الصحيفة ثم إنه قام فى نقض تلك الصحيفة، التى تكاتبت فيها قريش على بنى هاشم وبنى المطلب، نفر من قريش، ولم يبل فيها أحد أحسن من بلاء هشام ابن عمرو بن ربيعة بن الحارث، وذلك أنه كان ابن أخى نضلة بن هاشم ابن عبد مناف لأمه، فكان هشام لبنى هاشم واصلا، وكان ذا شرف فى قومه، فكان يأتى بالبعير، وبنو هاشم وبنو المطلب فى الشعب ليلا، قد أوقره طعاما، حتى إذا أقبل به فم الشعب خلع خطامه من رأسه، ثم ضرب على جنبه، فيدخل الشعب عليهم، ثم يأتى به قد أوقره بزّا فيفعل به مثل ذلك.
ثم إنّه مشى إلى زهير بن أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكانت أمة عاتكة بنت عبد المطلب، فقال: يا زهير، أقد رضيت أن تأكل الطعام وتلبس الثياب، وأخوالك حيث قد علمت، لا يباعون ولا يبتاع منهم، أما إنى أحلف بالله أن لو كانوا أخوال أبى الحكم بن هشام ثم دعوته إلى مثل ما دعاك إليه منهم، ما أجابك إليه أبدا. قال: ويحك يا هشام! فماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد، والله أن لو كان معى رجل آخر لقمت فى نقضها حق أنقضها. قال: قد وجدت رجلا. قال: فمن هو؟ قال: أنا. قال له زهير: ابغنا رجلا ثالثا. فذهب إلى المطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف فقال له: يا مطعم، أقد رضيت أن يهلك بطنان من بنى عبد مناف، وأنت شاهد على ذلك، موافق لقريش فيه؟ أما والله لئن أمكنتموهم من هذه، لتجدنهم إليها منكم سراعا. قال: ويحك! فماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد. قال: قد وجدت ثانيا. قال: من هو؟ قال: أنا. قال: ابغنا ثالثا. قال: قد فعلت. قال: من هو؟ قال: زهير بن أبى أمية. قال: ابغنا رابعا. فذهب إلى أبى البخترى بن هشام، فقال له نحوا مما قال للمطعم بن عدى، فقال: وهل من أحد يعين على هذا؟ قال: نعم. قال: من هو؟ قال: زهير ابن أبى أمية، والمطعم بن عدى. وأنا معك. قال: ابغنا خامسا. فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد فكلمه، وذكر له قرابتهم وحقهم، فقال له: وهل على هذا الأمر الذى تدعونى إليه من أحد؟ قال: نعم، ثم سمى له القوم. فاتعدوا خطم الحجون ليلا بأعلى مكة، فاجتمعوا هنالك، فأجمعوا أمرهم
45 - إسلام الطفيل بن عمرو
وتعاقدوا على القيام فى الصحيفة حتى ينقضوها، وقال زهير: أنا أبدؤكم، فأكون أول من يتكلم. فلما أصبحوا غدوا إلى أنديتهم، وغدا زهير بن أبى أمية عليه حلة فطاف بالبيت سبعا، ثم أقبل على الناس فقال: يا أهل مكة، أنأكل الطعام ونلبس الثياب، وبنو هاشم هلكى لا يباع ولا يبتاع منهم؟ والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة. قال أبو جهل، وكان فى ناحية المسجد: كذبت والله لا تشق. قال زمعة بن الأسود: أنت والله أكذب، ما رضينا كتابتها حيث كتبت. قال أبو البخترى: صدق زمعة، لا نرضى ما كتب فيها، ولا نقر به. قال المطعم بن عدى: صدقتما وكذب من قال غير ذلك، نبرأ إلى الله منها، ومما كتب فيها. وقال هشام بن عمرو نحوا من ذلك. فقال أبو جهل: هذا أمر قضى بليل، تشوور فيه بغير هذا المكان. وأبو طالب جالس فى ناحية المسجد، فقام المطعم إلى الصحيفة ليشقها فوجد الأرضة قد أكلتها إلا «باسمك اللهم» . 45- إسلام الطفيل بن عمرو وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، على ما يرى من قومه، ببذل لهم النصيحة ويدعوهم إلى النجاة مما هم فيه، وجعلت قريش، حين منعه الله منهم، يحذرون الناس ومن قدم عليهم من العرب. وكان الطفيل بن عمرو الدوسى يحدث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها، فمشى إليه رجال من قريش، وكان الطفيل رجلا شريفا شاعرا لبيبا، فقالوا له: يا طفيل، إنك قدمت بلادنا، وهذا الرجل
الذى بين أظهرنا قد أعضل «1» بنا، وقد فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبين الرجل وبين زوجته، وإنا نخشى عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا، فلا تكلمنه ولا تسمعن منه شيئا. قال: فو الله ما زالوا بى حتى أجمعت ألا أسمع منه شيئا ولا أكلمه، حتى حشوت فى أذنى حين غدوت إلى المسجد كرسفا «2» فرقا من أن يبلغنى شىء من قوله، وأنا لا أريد أن أسمعه. قال: فعدوت إلى المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلى عند الكعبة. قال: فقمت منه قريبا، فأبى الله إلا أن يسمعنى بعض قوله: فسمعت كلاما حسنا. فقلت فى نفسى: واثكل أمى! والله إنى لرجل لبيب شاعر ما يخفى على الحسن من القبيح، فما يمنعنى أن أسمع من هذا الرجل ما يقول، فإن كان الذى يأتى به حسنا قبلته، وإن كان قبيحا تركته. فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته فاتبعته، حتى إذا دخل بيته دخلت عليه، فقلت: يا محمد، إن قومك قد قالوا لى كذا وكذا، للذى قالوا، فو الله ما برحوا يخوفوننى أمرك حتى سددت أذنى بكرسف لئلا أسمع قولك، ثم أبى الله إلا أن يسمعنى قولك، فسمعته قولا حسنا، فأعرض علىّ أمرك. قال: فعرض علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، وتلا علىّ القرآن، فلا والله ما سمعت قولا قط أحسن منه ولا أمرا أعدل منه. قال: فأسلمت وشهدت شهادة الحق، وقلت: يا نبى الله، إنى
46 - الإسراء والمعراج
امرؤ مطاع فى قومى، وأنا راجع إليهم، وداعيهم إلى الإسلام. ولقد أسلم بإسلام الطفيل أبوه وزوجته ونفر من قومه. 46- الإسراء والمعراج ثم أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهو بيت المقدس من إيلياء، وقد فشا الإسلام بمكة فى قريش، وفى القبائل كلها. وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبراق- وهى الدابة التى كانت تحمل عليها الأنبياء قبله- فحمل عليها، ثم خرج به صاحبه، يرى الآيات فيما بين السماء والأرض، حتى انتهى إلى بيت المقدس، فوجد فيه إبراهيم الخليل وموسى وعيسى فى نفر من الأنبياء قد جمعوا له، فصلى معهم، ثم أتى بثلاثة آنية: إناء فيه لبن، وإناء فيه خمر، وإناء فيه ماء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فسمعت قائلا يقول حين عرضت على: إن أخذ الماء غرق وغرقت أمته، وإن أخذ الخمر غوى وغوت أمته، وإن أخذ اللبن هدى وهديت أمته قال: فأخذت إناء اللبن، فشربت منه، قال لى جبريل عليه السلام: هديت وهديت أمتك يا محمد. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فلما أصبح غدا على قريش فأخبرهم الخبر، فقال أكثر الناس هذا والله الأمر «1» البين! والله إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة، وشهرا مقبلة، أفيذهب ذلك محمد فى ليلة واحدة ويرجع إلى مكة؟ فارتد كثير ممن كان أسلم، وذهب
47 - خروج الرسول إلى الطائف
الناس إلى أبى بكر، فقالوا له: هل لك يا أبا بكر فى صاحبك؟ يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع إلى مكة. فقال لهم أبو بكر: والله لئن كان قاله لقد صدق، فما يعجبكم من ذلك، فو الله إنه ليخبرنى أن الخبر ليأتيه من الله من السماء إلى الأرض فى ساعة من ليل أو نهار فأصدقه، فهذا أبعد مما تعجبون منه. ثم أقبل حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبى الله، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة؟ قال: نعم. قال: يا نبى الله، فصفه لى، فإنى قد جئته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فرفع لى حتى نظرت إليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفه لأبى بكر، ويقول أبو بكر: صدقت، أشهد أنك رسول الله، كلما وصف له منه شيئا، قال: صدقت، أشهد أنك رسول الله، حتى إذا انتهى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكر: وأنت يا أبا بكر الصديق فيومئذ سماه الصديق. 47- خروج الرسول إلى الطائف ولما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تنال منه فى حياة عمه أبى طالب، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، يلتمس النصرة من ثقيف، والمنعة بهم من قومه. ورجاء أن يقبلوا منه ما جاءهم به من الله عز وجل، فخرج إليهم وحده. ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف عمد إلى نفر من ثقيف هم يومئذ سادة ثقيف، وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد باليل بن عمرو
ومسعود بن عمرو بن عمير، وحبيب بن عمرو بن عمير، فجلس إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله، وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه. فقال له أحدهم: هو ينزع ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك. وقال الآخر: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك؟ وقال الثالث: والله لا أكلمك أبدا، لئن كنت رسولا من الله كما تقول، لا أنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله، ما ينبغى لى أن أكلمك. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم وقد يئس من خير ثقيف، وقد قال لهم: إذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا عنى. وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ قومه عنه فيثيرهم ذلك عليه. فلم يفعلوا، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم، وألجئوه إلى بستان لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وهما فيه، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه، فعمد إلى ظل شجرة من عنب، فجلس فيه، وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما لقى من سفهاء أهل الطائف. فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم إليك أشكو ضعف قوّتى، وقلّة حيلتى، وهوانى على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربى، إلى من تكلنى؟ إن لم يكن بك علىّ غضب فلا أبالى، ولكن عافيتك هى أوسع لى، أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل بى غضبك، أو يحل على سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك. فلما رآه ابنا ربيعة: عتبة وشيبة، وما لقى، تحركت له رحمهما «1» ، فدعوا
48 - عرض الرسول نفسه على قبائل مكة
غلاما لهما نصرانيّا، يقال، له: عدّاس، فقالا له: خذ قطفا من هذا العنب، فضعه فى هذا الطبق ثم اذهب به إلى ذلك الرجل، فقل له يأكل منه. ففعل عداس، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال له: كل. فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده قال: باسم الله، ثم أكل، فنظر عداس فى وجهه، ثم قال: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن أهل أى البلاد أنت يا عداس؟ وما دينك؟ قال: نصرانى، وأنا رجل من أهل نينوى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرية الرجل الصالح يونس بن متى. فقال له عداس: وما يدريك ما يونس بن متى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك أخى، كان نبيّا وأنا نبى. فأكب عدّاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل رأسه ويديه وقدميه. فلما جاءهما عداس قالا له: ويلك يا عداس! مالك تقبل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه؟ قالا: يا سيدى، ما فى الأرض شىء خير من هذا، لقد أخبرنى بأمر ما يعلمه إلا نبى. قال له: ويحك يا عداس! لا يصرفنك عن دينك، فإن دينك خير من دينه. 48- عرض الرسول نفسه على قبائل مكة ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وقومه أشد ما كانوا عليه من خلافة وفراق دينه، إلا قليلا مستضعفين، ممن آمن به، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه فى المواسم، إذا كانت، على قبائل العرب يدعوهم إلى الله، ويخبرهم أنه نبى مرسل، ويسألهم أن يصدقوه ويمنعوه حتى يبين لهم الله ما بعثه به.
ويحدث ابن عباس فيقول: إنى لغلام شاب مع أبى بمنى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على منازل القبائل من العرب، فيقول: يا بنى فلان، إنى رسول الله إليكم، يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد، وأن تؤمنوا بى، وتصدقوا بى وتمنعونى، حتى أبين عن الله ما بعثنى به. قال: وخلفه رجل أحول وضىء، له غديرنان عليه حلة عدنية. فإذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله وما دعا إليه، قال ذلك الرجل: يا بنى فلان، إن هذا يدعوكم أن تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، فلا تطيعوه ولا تسمعوا منه. قال: فقلت لأبى: يا أبت، من هذا الذى يتبعه ويرد عليه ما يقول؟ قال: هذا عمه عبد العزى بن عبد المطلب، أبو لهب. وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى عامر بن صعصعة، فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم نفسه، فقال له رجل منهم: أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك، ثم أظهرك الله على من خالفك، أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء. فقال له: أفنهدف «1» نحورنا للعرب دونك، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا؟ لا حاجة لنا بأمرك، فأبوا عليه. فلما صدر الناس رجعت بنو عامر إلى شيخ لهم، قد كانت أدركته السن، حتى لا يقدر أن يوافى معهم المواسم، فكانوا إذا رجعوا إليه حدثوه
49 - إسلام الانصار
بما يكون فى ذلك الموسم، فلما قدموا عليه ذلك العام سألهم عما كان فى موسهم، فقالوا: جاءنا فتى من قريش، ثم أحد بنى عبد المطلب، يزعم أنه نبى، يدعونا إلى أن نمنعه ونقوم معه ونخرج به إلى بلادنا: فقال: فوضع الشيخ يديه على رأسه ثم قال: يا بنى عامر، هل لهما من تلاف؟ والذى نفس فلان بيده، ما تقوّلها إسماعيلى «1» قط، وإنها لحق، فأين رأيكم كان عنكم؟ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك من أمره، كلما اجتمع له الناس بالموسم أتاهم يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام، ويعرض عليهم نفسه، وما جاء به من الله من الهدى والرحمة، وهو لا يسمع بقادم يقدم مكة من العرب، له اسم وشرف إلا تصدى له، فدعاه إلى الله، وعرض عليه ما عنده. 49- إسلام الانصار وقدم أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بنى عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج. فسمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاهم فجلس إليهم فقال لهم: هل لكم فى خير مما جئتم له؟ فقالوا له: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله بعثنى إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وأنزل على الكتاب، ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن. فقال إياس بن معاذ، وكان غلاما حدثا: أى قوم، هذا والله خير مما جئتم له. فأخذ أنس بن رافع حفنة
من تراب البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقال: دعنا منك، فلعمرى لقد جئنا لغير هذا. فصمت إياس، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، وكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج. فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه وإعزاز نبيه صلى الله عليه وسلم، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الموسم الذى لقيه فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب، كما كان يصنع فى كل موسم، فبينما هو عند العقبة وجد رهطا من الخزرج أراد الله بهم خيرا. ولما لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أنتم؟ قالوا: نفر من الخزرج. قال: أمن موالى يهود؟ قالوا: نعم. قال: أفلا تجلسون أكلمكم؟ قالوا: بلى، فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عزوجل، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. وكان مما صنع الله بهم فى الإسلام، أن يهود كانوا معهم فى بلادهم، وكانوا أهل كتاب وعلم، وكانوا هم أهل شرك وأصحاب أوثان، وكانوا قد غزوهم ببلادهم فكانوا إذا كان بينهم شىء قالوا لهم: إن نبيّا مبعوث الآن، قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم. فلما كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك النفر، ودعاهم إلى الله، قال بعضهم لبعض: يا قوم، تعلموا والله إنه للنبى الذى توعدكم به يهود، فلا تسبقكم إليه. فأجابوه فيما دعاهم إليه بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا: إنا قد تركه قومنا، ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، فعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقد
50 - مبايعة الأنصار للرسول
عليهم، فتدعوهم إلى أمرك، ونعرض عليهم الذى أجبناك إليه من هذا الدين فإن يجمعهم الله عليه فلا رجل أعز منك. ثم انصرفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا. فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم، فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا فلقوه بالعقبة فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما انصرف عنه القوم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم مصعب ابن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى، وأمره أن يقرئهم القرآن، ويعلمهم الإسلام، ويفقهم فى الدين، فكان يسمى المقرئ بالمدينة: مصعب، وكان ينزل على أسعد بن زرارة بن عدس أبى أمامة، وهو أول من جمع بمن أسلم بالمدينة، وكانوا أربعين رجلا. 50- مبايعة الأنصار للرسول وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حجاج قومهم من أهل الشرك، حتى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
العقبة، من أوسط أيام التشريق، حين أراد الله بهم ما أراد من كرامته، والنصر لنبيه، وإعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله. يقول كعب بن مالك: ثم خرجنا إلى الحج، وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق، قال: فلما فرغنا من الحج، وكانت الليلة التى واعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، ومعنا أبو جابر عبد الله ابن عمرو بن حرام، سيد من سادتنا، وشريف من أشرافنا، أخذناه معنا، وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا، فكلمناه وقلنا له: يا أبا جابر، إنك سيد من سادتنا، وشريف من أشرافنا، وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطبا للنار غدا، ثم دعوناه إلى الإسلام، وأخبرناه بميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إيانا العقبة، فأسلم وشهد معنا العقبة، وكان نقيبا. فنمنا تلك الليلة مع قومنا فى رحالنا، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نتسلل تسلل القطا مستخفين حتى اجتمعنا فى الشعب عند العقبة، ونحن ثلاثة وسبعون رجلا، ومعنا امرأتان من نسائنا. فاجتمعنا فى الشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى جاءنا ومعه عمه العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ على دين قومه، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له، فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يا معشر الخزرج- وكانت العرب إنما يسمون هذا الحى
من الأنصار: الخزرج، خزرجها وأوسها- إن محمدا منا حيث قد علمتم، قد منعناه من قومنا، ممن هو على مثل رأينا فيه، فهو فى عز من قومه ومنعة فى بلده، وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم، واللحوق بكم، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، ومانعوه ممن خالفه، فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم، فمن الآن فدعوه، فإنه فى عز ومنعة من قومه وبلده. فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله، فخذ لنفسك ولربك ما أحببت. فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورغب فى الإسلام، ثم قال: أبايعكم على أن تمنعونى مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم. فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم، والذى بعثك بالحق نبيّا، لتمنعك مما نمنع منه أزرنا «1» ، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة «2» ، ورثناها كابرا عن كابر. فاعترض القول- والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم- أبو الهيثم بن التيهان، فقال: يا رسول الله، إن بيننا وبين الرجال حبالا، وإنا قاطعوها- يعنى اليهود- فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بل الدم الدم، والهدم الهدم «3» ، أنا منكم وأنتم منى، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالتم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرجوا إلى منكم اثنى عشر نقيبا،
ليكونوا على قومهم بما فيهم. فأخرجوا منهم اثنى عشر نقيبا، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنقباء: أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء، ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، وأنا كفيل على قومى- يعنى المسلمين- قالوا: نعم. وكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور، ثم بايع بعده القوم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفضوا إلى رحالكم. فقال له العباس بن عبادة بن نضلة: والله الذى بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم ، فرجعنا إلى مضاجعنا، فنمنا عليها حتى أصبحنا. فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش، حتى جاءونا فى منازلنا، فقالوا: يا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخر جونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا، وإنه والله ما من حى من العرب أبغض إلينا، أن تنشب الحرب بيننا وبينهم، منكم. فانبعث من هناك من مشركى قومنا يحلفون بالله ما كان من هذا شىء، وما علمناه. ونفر الناس من «منى» ، فبحث القوم الخبر، فوجدوه قد كان، وخرجوا فى طلب القوم، فأدركوا سعد بن عباد بأذاخر «1» ، والمنذر بن عمرو، أخا
51 - الهجرة إلى المدينة
بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج وكلاهما، كان نقيبا. فأما المنذر فأعجز القوم وأما سعد فأخذوه، فربطوا يديه إلى عنقه بنسع رحله، ثم أقبلوا به حتى أدخلوه مكة يضربونه، ويجذبونه بجمته، وكان ذا شعر كثير. 51- الهجرة إلى المدينة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بيعة العقبة لم يؤذن له فى الحرب، إنما يؤمر بالدعاء إلى الله والصبر على الأذى، والصفح عن الجاهل. وكانت قريش قد اضطهدت من اتبعه من المهاجرين حتى فتنوهم عن دينهم ونفوهم من بلادهم، فهم من بين مفتون فى دينه ومن بين معذب فى أيديهم، ومن بين هارب فى البلاد فرارا منهم، منهم من بأرض الحبشة، ومنهم من بالمدينة، وفى كل وجه. فلما عتت قريش على الله عزوجل، وردوا عليه ما أرادهم به من الكرامة، وكذبوا نبيه صلى الله عليه وسلم، وعذبوا ونفوا من عبده، ووحده وصدق نبيه واعتصم بدينه، أذن الله عزوجل لرسوله صلى الله عليه وسلم فى القتال والانتصار ممن ظلمهم وبغى عليه. فلما أذن الله تعالى له صلى الله عليه وسلم فى الحرب، وبايعه هذا الحى من الأنصار على الإسلام والنصرة له ولمن اتبعه، وأوى إليهم من المسلمين، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه من المهاجرين من قومه، ومن معه بمكة من المسلمين، بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها، واللحوق بإخوانهم من الأنصار، وقال: إن الله عزوجل قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها. فخرجوا أرسالا، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر أن يأذن له ربه فى الخروج من مكة، والهجرة إلى المدينة.
فكان أول من هاجر إلى المدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين من قريش، من بنى مخزوم: أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، هاجر إلى المدينة قبل بيعة أصحاب العقبة بسنة، وكان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من أرض الحبشة، فلما آذته قريش وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار، خرج إلى المدينة مهاجرا. وتقول أم سلمة: لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل لى بعيره، ثم حملنى عليه، وحمل معى ابنى سلمة فى حجرى، ثم خرج بى يقود بعيره، فلما رأته رجال بنى المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتك هذه؟ علام نتركك تسير بها فى البلاد! فنزعوا خطام البعير من يده فأخذونى منه. وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد، رهط أبى سلمة، فقالوا: لا والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا، فتجاذبوا ابنى سلمة بينهم حتى خلعوا يده، وانطلق به بنو عبد الأسد، وحبسنى بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجى أبو سلمة إلى المدينة ففرق بينى وبين زوجى وبين ابنى، فكنت أخرج كل غداة أجلس بالأبطح فما أزال أبكى حتى أمسى، سنة أو قريبا منها، حتى مربى رجل من بنى عمى، أحد بنى المغيرة، فرأى ما بى فرحمنى، فقال لبنى المغيرة: ألا تخرجون هذه المسكينة! فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها! فقالوا لى: الحقى بزوجك إن شئت. ورد بنو عبد الأسد إلى عند ذلك ابنى، فارتحلت بعيرى، ثم أخذت ابنى فوضعته فى حجرى، ثم خرجت أريد زوجى بالمدينة، وما معى أحد من خلق الله، فقلت أتبلغ بمن لقيت
حتى أقدم على زوجى، حتى إذا كنت بالتنعيم «1» لقيت عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، فقال لى: إلى أين يا بنت أبى أمية؟ فقلت: أريد زوجى بالمدينة. قال: أو ما معك أحد؟ فقلت، لا والله، إلا الله وبنى هذا. قال: والله مالك من مترك، فأخذ بخطام البعير، فانطلق معى يهوى بى، فو الله ما صحبت رجلا من العرب قط، أرى أنه كان أكرم منه، كان إذا بلغ المنزل أناخ بى، ثم استأخر عنى، حتى إذا نزلت استأخر ببعيرى، فحط عنه، ثم قيده فى الشجرة، ثم تنحى عنى إلى شجرة، فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيرى فقدمه فرحله، ثم استأخر عنى، وقال: اركبى، فإذا ركبت واستويت على بعيرى أتى فأخذ بخطامه، فقاده، حتى ينزل بى. فلم يزل يصنع ذلك بى حتى أقدمنى المدينة، فلما نظر إلى قرية بنى عمرو بن عوف بقباء، قال: زوجك فى هذه القرية- وكان أبو سلمة بها نازلا- فادخليها على بركة الله، ثم انصرف راجعا إلى مكة. فكانت تقول: والله ما أعلم أهل بيت فى الإسلام أصابهم ما أصاب آل أبى سلمة، وما رأيت صاحبا قط كان أكرم من عثمان بن طلحة. ثم خرج عمر بن الخطاب، وعياش بن أبى ربيعة المخزومى، حتى قدما المدينة. قال عمر بن الخطاب: اتعدت، لما أردنا الهجرة إلى المدينة، أنا وعياش ابن أبى ربيعة، وهشام بن العاصى بن وائل السهمى، التناضب «2» ، وقلنا
أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمض صاحباه، فأصبحت أنا وعياش ابن أبى ربيعة عند التناضب، وحبس عنا هشام، وفتن فافتتن. فلما قدمنا المدينة نزلنا فى بنى عمرو بن عوف بقباء، وخرج أبو جهل ابن هشام، والحارث بن هشام، إلى عياش بن أبى ربيعة، وكان ابن عمهما وأخاهما لأمهما، حتى قدما علينا المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، وقالا: إن أمك قد نذرت ألا يمس رأسها مشط حتى تراك، ولا تستظل من شمس حتى تراك، فرق لها. فقلت له: يا عياش، إنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فاحذرهم، فو الله لو قد آذى أمك القمل لامتشطت، ولو قد اشتد عليها حر لاستظلت. فقال: أبر قسم أمى، ولى هنالك مال آخذه. فقلت: والله إنك لتعلم أنى لمن أكثر قريش مالا، فلك نصف مالى ولا تذهب معهما. فأبى علىّ إلا أن يخرج معهما، فلما أبى إلا ذلك، قلت له: أما إذا فعلت ما فعلت، فخذ ناقتى هذه، فإنها ناقة نجيبة ذلول، فالزم ظهرها، فإن رابك من القوم ريب، فانج عليها. فخرج عليها معهما، حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قال له أبو جهل: يابن أخى، والله لقد استغلظت بعيرى هذا، أفلا تعقبنى على ناقتك هذه؟ قال: بلى. فأناخ، وأناخا ليتحول عليها، فلما استوى بالأرض عدوا عليه، فأوثقاه وربطاه، ثم دخلا به مكة، وفتناه فافتتن. ثم إنهما حين دخلا به مكة دخلا به نهارا موثقا، ثم قالا: يا أهل مكة، هكذا فافعلوا بسفهائكم، كما فعلنا بسفيهنا هذا.
52 - هجرة الرسول إلى المدينة
52- هجرة الرسول إلى المدينة وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له فى الهجرة، ولم يتخلف معه بمكة أحد من المهاجرين إلا من حبس أو فتن، إلا على بن أبى طالب، وأبو بكر بن أبى قحافة الصديق رضى الله عنهما، وكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الهجرة، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا ، فيطمع أبو بكر أن يكونه. ولما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم، عرفوا أنهم قد نزلوا دارا، وأصابوا منهم منعة، فحذروا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، وعرفوا أنه قد أجمع لحربهم، فاجتمعوا له فى دار الندوة- وهى دار قصى بن كلاب التى كانت قريش لا تقضى أمرا إلا فيها- يتشاورون فيها ما يصنعون فى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. حين خافوه. فقال بعضهم لبعض: إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم، فإنا والله ما نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا، فأجمعوا فيه رأيا. فتشاوروا ثم قال قائل منهم: احبسوه فى الحديد، وأغلقوا عليه باباثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله، زهيرا، والنابغة، ومن مضى منهم، من هذا الموت، حتى يصيبه ما أصابهم. ثم قال
قائل منهم: نخرجه من بين أظهرنا، فننقيه من بلادنا، فإذا أخرج عنا فو الله ما نبالى أين ذهب، ولا حيث وقع. إذا غاب عنا فرغنا منه، فأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت. فقال أبو جهل بن هشام: والله إن لى فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد. قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟ قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابّا جليدا نسيبا وسيطا فينا، ثم نعطى كل فتى منهم سيفا صارما، ثم يعمدوا إليه، فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه، فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه فى القبائل جميعا، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا، فرضوا منا بالعقل «1» ، فعقلناه لهم. وتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له. فأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذى كنت تبيت عليه. فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بايه يرصدونه متى ينام، فيثبون عليه. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم قال لعلى بن أبى طالب: نم على فراشى وتسج ببردى هذا الحضرمى الأخضر، فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شىء تكرهه منهم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام فى برده ذلك إذا نام. وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ الله تعالى على أبصارهم عنه فلا يرونه، ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب، فأتاهم آت ممن لم يكن معهم، فقال: ما تنتظرون ها هنا؟ قالوا: محمدا. قال: خيبكم الله! قد والله خرج عليكم محمد، ثم جعلوا
يتطلعون فيرون عليّا على الفراش متسجيا يبرد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولون: والله إن هذا لمحمد نائما، عليه برده، فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا، فقام على رضى الله عنه عن الفراش، فقالوا: والله لقد كان صدقنا الذى حدثنا. وكان أبو بكر رضى الله عنه رجلا ذا مال، فكان حين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الهجرة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعجل، لعل الله يجعل لك صاحبا ، قد طمع بأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يعنى نفسه، حين قال له ذلك، فابتاع راحلتين، فاحتبسهما فى داره، يعلفهما إعدادا لذلك. تقول عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخطئ أن يأتى بيت أبى أحد طرفى النهار إما بكرة وإما عشية، حتى إذا كان اليوم الذى أذن فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى الهجرة، والخروج من مكة بين ظهرى قومه، أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، فى ساعة كان لا يأتى فيها. فلما رآه أبو بكر، قال: ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لأمر حدث. فلما دخل صلى الله عليه وسلم تأخر له أبو بكر عن سريره، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس عند أبى بكر إلا أنا وأختى أسماء بنت أبى بكر، فقال، رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرج عنى من عندك،
فقال: يا رسول الله إنما هنا ابنتاى، وما ذاك؟ فداك أبى وأمى. فقال: إن الله قد أذن لى فى الخروج والهجرة. فقال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله. قال: الصحبة. ثم قال: يا نبى الله، إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا. فاستأجرا عبد الله بن أريقط، رجلا من بنى الدئل بن بكر، وكانت أمه امرأة من بنى سهم بن عمرو- وكان مشركا- يدلهما على الطريق، فدفعا إليه راحلتيهما، فكانتا عنده يرعاهما لميعادهما. ولم يعلم بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد حين خرج، إلا على بن أبى طالب. وأبو بكر الصديق، وآل أبى بكر، أما على، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره بخروجه، وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التى كانت عنده للناس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بمكة أحد عنده شىء يخشى عليه إلا وضعه عنده، لما يعلم من صدقه وأمانته، صلى الله عليه وسلم. فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج، أتى أبا بكر بن أبى قحافة، فخرجا من خوخة لأبى بكر فى ظهر بيته، ثم عمدا إلى غار بثور- جبل بأسفل مكة- فدخلاه، وأمر أبو بكر ابنه عبد الله بن أبى بكر أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما نهاره، ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون فى ذلك اليوم من الخبر، وأمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهاره، ثم يريحها عليهما، يأتيهما إذا أمسى فى الغار. وكانت أسماء بنت أبى بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما. وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار ليلا، فدخل (م 7- الموسوعة القرآنية- ج 1)
أبو بكر رضى الله عنه قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمس الغار، لينظر أفيه سبع أو حية، يقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الغار ثلاثا ومعه أبو بكر، وجعلت قريش فيه، حين فقدوه، مائة ناقة، لمن يرده عليهم. وكان عبد الله بن أبى بكر يكون فى قريش نهاره معهم، يسمع ما يأتمرون به، وما يقولون فى شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر، ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخبر. وكان عامر بن فهيرة، مولى أبى بكر رضى الله عنه، يرعى فى رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبى بكر فاحتلبا وذبحا، فإذا عبد الله بن أبى بكر غدا من عندهما إلى مكة، اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفى عليه. حتى إذا مضت الثلاث، وسكن عنهما الناس، أتاهما صاحبهما الذى استأجراه ببعيريهما وبعير له، وأتتهما أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنها بسفرتها، ونسيت أن تجعل لها عصاما «1» ، فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس لها عصام، فتحل نطاقها فتجعله عصاما، ثم علقتها به. فكان يقال لأسماء بنت أبى بكر: ذات النطاق، لذلك. فلما قرب أبو بكر، رضى الله عنه، الراحلتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قدم له أفضلهما، ثم قال: اركب، فداك أبى وأمى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنى لا أركب بعيرا ليس لى. قال: فهى لك يا رسول الله بأبى أنت وأمى. قال: لا، ولكن ما الثمن الذى ابتعتها به؟ قال: كذا
وكذا. قال: قد أخنتها به. قال: هى لك يا رسول الله فركبها وانطلقا، وأردف أبو بكر الصديق رضى الله عنه عامر بن فهيرة مولاه خلفه، ليخدمهما فى الطريق. وتقول أسماء: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضى الله عنه، أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبى بكر، فخرجت إليهم، فقالوا: أين أبوك يا بنت أبى بكر؟ قلت: لا أدرى والله أين أبى؟ فرفع أبو جهل يده- وكان فاحشا خبيثا- فلطم خدى لطمة طرح منها قرطى ثم انصرف، فمكثنا ثلاث ليال وما ندرى أين وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا أربعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، الصديق رضى الله عنه، وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر، وعبد الله بن أريقط دليلهما. وتقول أسماء: ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج أبو بكر معه احتمل أبو بكر ماله كله، ومعه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف، فانطلق بها معه. قالت: فدخل علينا جدى أبو قحافة، وقد ذهب بصره، فقال: والله إنى لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه. قلت: كلا يا أبت! إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا. قالت: فأخذت أحجارا فوضعتها فى كوة فى البيت الذى كان أبى يضع ماله فيها، ثم وضعت عليها ثوبا، ثم أخذت بيده، فقلت: يا أبت، ضع يدك على هذا المال، فوضع يده عليه، فقال: لا بأس، إذا كان ترك لكم هذا فقد أحسن، وفى هذا بلاغ لكم، ولا والله ما ترك لنا شيئا، ولكنى أردت أن أسكن الشيخ بذلك.
ويقول سراقة بن مالك: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة، جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن يرده عليهم. قال: فبينا أنا جالس فى نادى قومى إذ أقبل رجل منّا، حتى وقف علينا، فقال: والله لقد رأيت ركبة ثلاثة مروا علىّ آنفا، إنى لأراهم محمدا وأصحابه فأومأت إليه بعينى: أن اسكت، ثم قلت: إنما هم بنو فلان، يتبعون ضالة لهم. قال: لعله، ثم سكت، ثم مكثت قليلا، ثم قمت فدخلت بيتى، ثم أمرت بفرسى، فقيد لى إلى بطن الوادى، وأمرت بسلاحى، فأخرج لى من دبر حجرتى، ثم أخذت قداحى التى أستقسم بها، ثم انطلقت، فلبست لأمتى «1» ، ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها، فخرج السهم الذى أكره «لا يضره» ، وكنت أرجو أن أرده على قريش فآخذ المائة الناقة، فركبت على أثره، فبينما فرسى يشتد بى عثر بى فسقطت عنه، فقلت: ما هذا؟ ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها، فخرج السهم الذى أكره «لا يضره» ، فأبيت إلا أن أتبعه، فركبت فى أثره، فبينما فرسى يشتد بى عثر بى فسقطت عنه، فقلت: ما هذا؟ ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها، فخرج السهم الذى أكره «لا يضره» فأبيت إلا أن أتبعه، فركبت فى أثره، فبينما فرسى يشتد بى عثر بى فسقطت عنه فقلت: ما هذا؟ ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها، فخرج السهم الذى أكره «لا يضره» ، فأبيت إلا أن أتبعه، فركبت فى أثره. فلما بدا لى القوم ورأيتهم، عثر بى فرسى، فذهبت يداه فى الأرض، وسقطت عنه، فعرفت حين رأيت ذلك، أنه قد منع منى، فناديت القوم فقلت: أنا سراقة بن جعشم، انظرونى أكلمكم، فو الله لا أريبكم ولا يأتيكم منى شىء تكرهونه فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكر: قل له: وما تبتغى منا؟ فقال ذلك أبو بكر. قلت: تكتب لى كتابا يكون آية بينى وبينك. قال: اكتب له يا أبا بكر. ثم ألقاه إلىّ، فأخذته، فجعلته فى كنانتى، ثم رجعت، فسكت فلم أذكر شيئا مما كان، حتى إذا كان فتح مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرغ من حنين والطائف، خرجت ومعى الكتاب لألقاه، فرفعت يدى بالكتاب، ثم قلت: يا رسول الله، هذا كتابك لى، أنا سراقة بن جعشم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم وفاء وبر، ادنه، فدنوت منه فأسلمت. ويقول رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما سمعنا بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، كنا نخرج إذا صلينا الصبح، إلى ظاهر حرتنا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فو الله لا نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظلال، فإذا لم نجد ظلا دخلنا، وذلك فى أيام حارة، حتى إذا كان اليوم الذى قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، جلسنا كما كنا نجلس، حتى إذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخلنا البيوت، فكان أول من رآه رجل من اليهود، فصرخ بأعلى صوته: يا بنى قيلة «1» ، هذا جدكم قد جاء. فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو فى ظل نخلة، ومعه أبو بكر رضى الله عنه فى مثل سنه، وأكثرنا لم يكن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، وركبه الناس- وما يعرفونه من أبى بكر- حتى زال الظل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام أبو بكر وأظله بردائه، فعرفناه عند ذلك. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم بن هدم، أخى بنى عمرو ابن عوف.
54 - مسجد الرسول بالمدينة وبيته
ونزل أبو بكر الصديق رضى الله عنه على خبيب بن أساف. وأقام على بن أبى طالب عليه السلام بمكة ثلاث ليال وأيامها، حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التى كانت عنده للناس، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل معه على كلثوم ابن هدم. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء، فى بنى عمرو بن عوف، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس، وأسس مسجده. ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة فى بنى سالم بن عوف، فصلاها فى المسجد الذى فى بطن الوادى، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة. 54- مسجد الرسول بالمدينة وبيته فأتاه رجال من بنى سالم بن عوف فقالوا: يا رسول الله، أقم عندنا فى العدد والعدة والمنعة. قال: خلوا سبيلها، فإنها مأمورة، لناقته، فخلوا سبيلها، فانطلقت، حتى إذا وازنت دار بنى بياضة، تلقاه رجال من بنى بياضة، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلينا، إلى العدد والعدة والمنعة. قال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، فخلوا سبيلها، فانطلقت، حتى إذا مرت بدار بنى ساعدة اعترضه رجال من بنى ساعدة فقالوا: يا رسول الله، هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة. قال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، فخلوا سبيلها، فانطلقت، حتى إذا وازنت دار بنى الحارث بن الخزرج، قالوا: يا رسول الله، هلم إلينا إلى العدد والعدة
والمنعة. قال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، فخلوا سبيلها، فانطلقت، حتى إذا مرت بدار بنى عدى بن النجار- وهم أخواله دنيا- اعترضه رجال من بنى عدى بن النجار، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلى أخوالك، إلى العدد والعدة والمنعة. قال: خلوا سبيلها، فإنها مأمورة، فخلوا سبيلها، فانطلقت، حتى إذا أنت دار بنى مالك بن النجار، بركت على باب مسجده صلى الله عليه وسلم، وهو يومئذ مريد لغلامين يتيمين من بنى النجار، فلما بركت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليها لم ينزل، وثبت فسارت غير بعيد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع لها زمامها لا يثنيها به، ثم التفتت إلى خلفها، فرجعت إلى مبركها أول مرة، فبركت فيه، فنزل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله فوضعه فى بيته: ونزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأل عن المريد لمن هو؟ فقال له معاذ بن عفراء: هو يا رسول الله لسهل وسهيل ابنى عمرو، وهما يتيمان لى، وسأرضيهما منه، فاتخذه مسجدا. فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يينى مسجدا، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبى أيوب حتى بنى مسجده ومساكنه، فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرغب المسلمين فى العمل فيه، فعمل فيه المهاجرون والأنصار، ودأبوا فيه. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيت أبى أيوب حتى بنى له مسجده ومساكنه. وتلاحق المهاجرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يبق بمكة منهم أحد إلا مفتون أو محبوس، ولم يوعب أهل هجرة من مكة بأهليهم وأموالهم إلى الله تبارك وتعالى، وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أهل دور
55 - المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
مسمون: بنو مظعون من بنى جمح، وبنو جحش من رئاب، حلفاء بنى أمية، وبنو البكير، من بنى سعد بن ليث، حلفاء بنى عدى بن كعب، فإن دورهم غلقت بمكة هجرة، ليس فيها ساكن. ولما خرج بنو جحش بن رئاب من دارهم، عدا عليها أبو سفيان بن حرب، فباعها من عمرو بن علقمة، فلما بلغ بنى جحش ما صنع أبو سفيان بدارهم، ذكر ذلك عبد الله بن جحش لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا ترضى يا عبد الله أن يعطيك الله بها دارا خيرا منها فى الجنة؟ قال: بلى. قال: فذلك لك. فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة كلمه أبو أحمد بن جحش فى دارهم، فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الناس لأبى أحمد: يا أبا أحمد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن ترجعوا فى شىء من أموالكم أصيب منكم فى الله عز وجل، فأمسك عن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. 55- المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وأخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار، فقال: تآخوا فى الله أخوين أخوين، ثم أخذ بيد على بن أبى طالب، فقال: هذا آخى. فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، واجتمع إليه إخوانه من المهاجرين، واجتمع أمر الأنصار، استحكم أمر الإسلام، فقامت الصلاة، وفرضت الزكاة والصيام، وقامت الحدود، وفرض الحلال والحرام، وتبوّأ
56 - حديث الآذان
الإسلام بين أظهرهم، وكان هذا الحى من الأنصار هم الذين تبوءوا الدار والإيمان. 56- حديث الآذان وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة إنما يحتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها، بغير دعوة، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها أن يجعل بوقا كبوق اليهود الذين يدعون به لصلاتهم، ثم كرهه. فبينما هم على ذلك، إذ رأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه، أخو بلحارث بن الخزرج، النداء، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله، إنه طاف بى هذه الليلة طائف، مربى رجل عليه ثوبان أخضران، يحمل ناقوسا فى يده، فقلت له: يا عبد الله، أتبيع هذا الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حىّ على الصلاة، حىّ على الصلاة، حىّ على الفلاح، حىّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. فلما أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألقها عليه، فليؤذن بها، فإنه أندى صوتا منك. فلما أذن بها بلال سمعها عمر بن الخطاب، وهو فى بيته، فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجر رداءه، وهو يقول: يا نبى الله، والذى بعثك
57 - الرسول ويهود المدينة
بالحق، لقد رأيت مثل الذى رأى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلله الحمد على ذلك. 57- الرسول ويهود المدينة ونصبت عند ذلك أحبار يهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم العداوة، بغيا وحسدا وضغنا، لما خص الله تعالى به العرب من أخذه رسوله منهم، وانضاف إليهم رجال من الأوس والخزرج، ممن كان بقى على جاهليته، فكانوا أهل نفاق على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالبعث، إلا أن الإسلام قهرهم بظهوره واجتماع قومهم عليه، فظهروا بالإسلام واتخذوه جنة من القتل، ونافقو فى السر، وكان هواهم مع يهود، لتكذيبهم النبى صلى الله عليه وسلم، وجحودهم الإسلام، وكانت أحبار يهودهم هم الذين يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتعنتونه، ويأتونه باللبس، ليلبسوا الحق بالباطل، فكان القرآن ينزل فيهم فيما يسألون عنه، إلا قليلا من المسائل فى الحلال والحرام، كان المسلمون يسألون عنها. وكان من حديث عبد الله بن سلام حين أسلم، وكان حبرا عالما، قال: لما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت صفته واسمه وزمانه الذى كنا نتوقع له، فكنت مسرّا لذلك، صامتا عليه، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. فلما نزل بقباء، فى بنى عمرو بن عوف، أقبل رجل حتى أخبر بقدومه، أنو فى رأس نخلة لى أعمل فيها، وعمتى خالدة بنت الحارث تحتى جالسة، فلما
سمعت الخبر بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم كبرت، فقالت لى عمتى، حين سمعت تكبيرى: خيبك الله! والله لو كنت سمعت بموسى بن عمران قادما ما زدت! فقلت لها: أى عمة، هو والله أخ موسى بن عمران، وعلى دينه، بعث بما بعث به. فقالت: أى ابن أخى، أهو النبى الذى كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة؟ فقلت لها: نعم. فقالت: فذاك إذن. قال: ثم خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، ثم رجعت إلى أهل بيتى، فأمرتهم فأسلموا. وكان من حديث مخيريق، وكان حبرا عالما، وكان رجلا غنيّا كثير الأموال من النخل، وكان يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته، وما يجد فى علمه، وغلب عليه إلف دينه، فلم يزل على ذلك، حتى إذا كان يوم أحد، وكان يوم أحد يوم السبت، قال: يا معشر يهود، والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق. قالوا: إن اليوم يوم السبت. قال: لا سبت لكم. ثم أخذ سلاحه، فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد، وعهد إلى من وراءه من قومه: إن قتلت هذا اليوم، فأموالى لمحمد صلى الله عليه وسلم يصنع فيها ما أراه الله. فلما اقتتل الناس، قاتل حتى قتل، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مخيربق خير يهود. وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أمواله ، فعامة صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة منها. وكان حيى بن أخطب، وأخوه أبو ياسر بن أخطب، من أشد يهود
للعرب حسدا، إذ خصهم الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم، وكانا جاهدين فى رد الناس عن الإسلام بما استطاعا، فأنزل الله تعالى فيهما: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وكان ممن انضاف إلى يهود: جلاس بن سويد بن الصامت، وأخوه الحارث بن سويد. وجلاس الذى قال- وكان ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك-: ائن كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمر. فرفع ذلك من قوله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمير بن سعد، وكان فى حجر جلاس، خلف جلاس على أمه بعد أبيه، فقال له عمير بن سعد: والله يا جلاس، إنك لأحب الناس إلىّ، وأحسنهم عندى يدا، وأعزهم على أن يصيبه شىء يكرهه، ولقد قلت مقالة لئن رفعتها عليك لأفضحنك، ولئن صمت عليها ليهلكن دينى، ولإحداهما أيسر على من الأخرى. ثم مشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر له ما قاله جلاس، فحلف جلاس بالله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد كذب على عمير، وما قلت ما قال عمير بن سعد. فأنزل الله عز وجل فيه: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ. فزعموا أنه تاب فحسنت توبته، حتى عرف منه الخير والإسلام. وأخوه الحارث بن سويد، الذى قتل المجذر بن ذياد البلوى، وقيس بن زيد، أحد
بنى صيعة، يوم أحد، خرج مع المسلمين، وكان منافقا، فلما التقى الناس عدا عليهما فقتلهما ثم لحق بقريش. ونبتل بن الحارث، وهو الذى قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن ينظر إلى الشيطان، فلينظر إلى نبتل بن الحارث. وكان رجلا جسيما أسود ثائر شعر الرأس، أحمر العينين، أسفع الخدين، وكان يأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتحدث إليه، فيسمع منه، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين، وهو الذى قال: إنما محمد أذن من حدثه شيئا صدقه. فأنزل الله عز وجل فيه. وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ. ومربع بن قيظى، وهو الذى قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أجاز فى بستانه ورسول الله صلى الله عليه وسلم عامد إلى أحد: لا أحل لك يا محمد، إن كنت نبيّا، أن تمر فى بستانى، وأخذ فى يده حفنة من تراب، ثم قال: والله لو أعلم أنى لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به. فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه. فهذا الأعمى أعمى القلب، أعمى البصيرة. فضربه سعد بن زيد، أخو بنى عبد الأشهل، بالقوس فشجه. وعبد الله بن أبىّ بن سلول، وكان رأس المنافقين وإليه يجتمعون،
وهو الذى قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فى غزوة بنى المصطلق، وفى قوله ذلك، نزلت سورة «المنافقون» بأسرها. وكان ممن تعوذ بالإسلام ودخل فيه مع المسلمين وأظهره، وهو منافق، من أحبار يهود: زيد بن اللصيت، الذى قاتل عمر بن الخطاب رضى الله عنه بسوق بنى قينقاع، وهو الذى قال، حين ضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم: يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدرى أين ناقته! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاءه الخبر بما قال عدو الله فى رحله، ودل الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم على ناقته: إن قائلا قال: يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء ولا يدرى أين ناقته؟ وإنى والله ما أعلم إلا ما علمنى الله وقد دلنى الله عليها، فهى فى هذا الشعب، قد حبستها شجرة بزمامها. فذهب رجال من المسلمين، فوجدوها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما وصف. ورافع بن حريملة، وهو الذى قال له الرسول الله صلى الله عليه وسلم، حين مات: قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين. وكان هؤلاء المنافقون يحضرون إلى المسجد فيستمعون أحاديث المسلمين ويسخرون ويستهزئون بدينهم، فاجتمع يوما فى المسجد منهم ناس، فرآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون بينهم خافضى أصواتهم، قد لصق بعضهم ببعض، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا.
ففى هؤلاء من أحبار يهود، والمنافقين من الأوس والخزرج، نزل صدر سورة البقرة إلى المائة منها. وكان يهود يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، فلما بعثه الله من العرب كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل، وبشر بن البراء بن معرور، أخو بنى سلمة: يا معشر يهود، اتقوا الله وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك، وتخبروننا أنه مبعوث، وتصفونه لنا بصفته. فقال سلام ابن مشكم، أحد بنى النضير: ما جاءنا بشىء نعرفه، وما هو بالذى كنا نذكره لكم، فأنزل الله فى ذلك من قولهم: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ. وقال رافع بن حريملة، ووهب بن زيد، لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، وفجر لنا أنهارا، نتبعك ونصدقك. فأنزل الله تعالى فى ذلك من قولهما: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ. ولما قدم أهل نجران من النصارى على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتتهم أحبار يهود، فتنازعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رافع ابن حريملة: ما أنتم على شىء، وكفر بعيسى وبالإنجيل، فقال رجل من
أهل نجران من النصارى لليهود: ما أنتم على شىء، وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة، فأنزل الله تعالى فى ذلك من قولهم: وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. وقال رافع بن حريملة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إن كنت رسولا من الله كما تقول، فقل لله فليكلمنا حتى نسمع كلامه. فأنزل الله تعالى فى ذلك من قوله: وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ. ولما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة، وصرفت فى رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن قيس وآخرون، فقالوا: يا محمد، ما ولاك عن قبلتك التى كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التى كنت عليها، نتبعك ونصدقك، وإنما يريدون بذلك فتنته عن دينه، فأنزل الله تعالى فيهم: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
58 - حديث المباهلة
58- حديث المباهلة وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران، ستون راكبا، فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم، فى الأربعة عشر منهم ثلاثة نفر إليهم يئول أمرهم: العاقب، أمير القوم وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذى لا يصدرون إلا عن رأيه، واسمه عبد المسيح، والسيد، ثمالهم «1» ، وصاحب رحلهم ومجتمعهم، واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة، أحد بنى بكر ابن وائل، أسقفهم وحبرهم وإمامهم، وصاحب مدارسهم. وكان أبو حارثة قد شرف فيهم، ودرس كتبهم، حتى حسن عمله فى دينهم، فكانت ملوك الروم من النصرانية قد شرّفوه وموّلوه وأخدموه. وبنوا له الكنائس، وبسطوا عليه الكرامات، لما يبلغهم عنه من علمه واجتهاده فى دينهم. فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران، جلس أبو حارثة على بغلة له موجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى جنبه أخ له، يقال له: كرز بن علقمه، فعثرت بغلة أبى حارثة، فقال كرز: تعس الأبعد، يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست. فقال: ولم يا أخى؟ قال: والله إنه للنبى الذى كنا ننتظر. فقال له كرز: ما يمنعك منه وأنت تعلم هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم، شرّفونا وموّلونا وأكرمونا، وقد أبوا إلاخلافه، فلو فعلت نزعوا منا كل ما ترى. فأضمر عليها منه أخوه كرز بن علقمة، حتى أسلم بعد ذلك. ولما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلوا عليه مسجده
حين صلى العصر، عليهم ثياب الحبرات، جبب وأردية، فى جمال رجال بنى الحارث بن كعب، وقد حانت صلاتهم، فقاموا فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوهم، فصلوا إلى المشرق. فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم: أبو حارثة بن علقمة، والعاقب عبد المسيح، والأيهم السيد، وهم من النصرانية على دين الملك، مع اختلاف من أمرهم، يقولون: هو الله، ويقولون: هو ولد الله، ويقولون: هو ثالث ثلاثة. وكذلك قول النصرانية. فلما كلمه الحبران، قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلما. قالا: قد أسلمنا. قال: إنكما لم تسلما فأسلما. قالا: بلى، قد أسلمنا قبلك. قال: كذبتما، يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدا، وعبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير. قالا: فمن أبوه يا محمد؟ فصمت عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبهما. فأنزل الله تعالى فى ذلك من قولهم، واختلاف أمرهم كله، صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها. ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أمر من ملاعنتهم، دعاهم إلى ذلك. فقالوا له: يا أبا القاسم، دعنا ننظر فى أمرنا، ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوننا إليه. فانصرفوا عنه، ثم حلوا بالعاقب- وكان ذا رأيهم- فقالوا: يا عبد المسيح، ماذا ترى؟ فقال: يا معشر النصارى، لقد عرفتم أن محمدا لنبى
59 - من أخبار منافقى المدينة
مرسل، ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم، ولقد علمتم ما لا عن قوم نبيّا قط فبقى كبيرهم، ولا نبت صغيرهم، وإنه للاستئصال منكم إن فعلتم، فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول فى صاحبكم، فوادعوا الرجل، ثم انصرفوا إلى بلادكم. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم، قد رأينا ألا نلاعنك، وأن نتركك على دينك ونرجع على ديننا، ولكن ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه لنا، يحكم بيننا فى أشياء اختلفنا فيها من أموالنا، فإنكم عندنا رضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتونى العشية أبعث معكم القوى الأمين. فكان عمر بن الخطاب يقول: ما أحببت الإمارة قط حبى إياها يومئذ، رجاء أن أكون صاحبها، فرحت إلى الظهر مهجرا، فلما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سلم، ثم نظر عن يمينه، وعن يساره، فجعلت أتطاول له ليرانى، فلم يزل يلتمس ببصره، حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح، فدعاه، فقال: اخرج معهم، فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه. قال عمر: فذهب بها أبو عبيدة. 59- من أخبار منافقى المدينة وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وسيد أهلها عبد الله بن أبى بن سلول العوفى، لا يختلف عليه فى شرفه من قومه اثنان، لم تجتمع الأوس والخزرج قبله ولا بعده على رجل من أحد الفريقين غيره، حتى جاء الإسلام، ومعه فى الأوس رجل، هو فى قومه من الأوس شريف مطاع، أبو عامر عبد عمرو بن صيفى بن النعمان، أحد بنى ضبيعة بن زيد، وهو أبو حنظلة، الغسيل يوم أحد، وكان قد ترهب فى الجاهلية، ولبس المسوح، وكان يقال له: الراهب، فثقيا بشرفهما وضرهما.
فأما عبد الله بن أبى، فكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوجوه، ثم يملكوه عليهم، فجاءهم الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم، وهم على ذلك، فلما انصرف قومه عنه إلى الإسلام ضغن، ورأى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استلبه ملكا، فلما رأى قومه قد أبوا إلا الإسلام، دخل فيه كارها مصرّا على نفاق وضغن. وأما أبو عامر فأبى إلا الكفر والفراق لقومه، حين اجتمعوا على الإسلام فخرج منهم إلى مكة ببضعة عشر رجلا، مفارقا للإسلام ولرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا: الراهب. ولكن قولوا الفاسق. وكان أبو عامر أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، قبل أن يخرج إلى مكة، فقال: ما هذا الدين الذى جئت به؟ فقال: جئت بالحنيفية دين إبراهيم. قال: فأنا عليها. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لست عليها. قال: بلى. قال: إنك أدخلت يا محمد فى الحنيفية ما ليس منها قال: ما فعلت، ولكن جئت بها بيضاء نقية. قال: الكاذب أماته الله طريدا غريبا وحيدا- يعرض برسول الله صلى الله عليه وسلم- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، فمن كذب فعل الله تعالى ذلك به. فكان هو ذلك عدو الله، خرج إلى مكة، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة خرج إلى الطائف، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام، فمات بها طريدا غريبا وحيدا.
60 - غزواته صلى الله عليه وسلم
60- غزواته صلى الله عليه وسلم وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الاثنين، حين اشتد الضحاء، وكادت الشمس تعتدل، لثنتى عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن ثلاث وخمسين سنة. وذلك بعد أن بعثه الله عز وجل بثلاث عشرة سنة، فأقام بها بقية شهر ربيع الأول، وشهر ربيع الآخر، وجماديين، ورجبا، وشعبان، وشهر رمضان، وشوالا، وذا القعدة، وذا الحجة، والمحرم، ثم خرج غازيا فى صفر، على رأس اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة واستعمل على المدينة سعد بن عبادة. حتى بلغ ودان، وهى غزوة الأبواء، يريد قريشا. وبنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، فوادعته فيها بنو ضمرة، وكان الذى وادعه منهم عليهم مخشى بن عمرو الضمرى، وكان سيدهم فى زمانه ذلك. ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ولم يلق كيدا، فأقام بها بقية صفر، وصدرا من شهر ربيع الأول. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فى مقامه ذلك بالمدينة، عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصى، فى ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد، فسار حتى بلغ ماء بالحجاز، بأسفل ثنية المرة، فلقى بها جمعا عظيما من قريش، فلم يكن بينهم قتال، إلا أن سعد بن أبى وقاص قد رمى يومئذ بسهم، فكان أول سهم رمى به فى الإسلام. ثم انصرف القوم عن القوم، وللمسلمين حامية، وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو البهرانى، حليف بنى زهرة، وعتبة بن غزوان بن جابر المازنى، حليف بنى نوفل بن عبد مناف، وكانا مسلمين، ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار، وكان على القوم عكرمة بن أبى جهل.
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مقامه ذلك، حمزة بن عبد المطلب ابن هاشم إلى سيف البحر، من ناحية العيص، فى ثلاثين راكبا من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد، فلقى أبا جهل بن هشام بذلك الساحل فى ثلثمائة راكب من أهل مكة، فحجز بينهم مجدى بن عمرو الجهنى- وكان موادعا للفريقين جميعا- فانصرف بعض القوم عن بعض، ولم يكن بينهم قتال. ثم، غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شهر ربيع الأول يريد قريشا، واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون، حتى بلغ بواط من ناحية رضوى، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا، فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر، وبعض جمادى الأولى. ثم غزا قريشا، فاستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، فسلك على نقب بنى دينار، ثم على فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر، يقال لها: ذات الساق، فصلى عندها. فثم مسجده صلى الله عليه وسلم، ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فترك الخلائق «1» بيسار، وسلك شعبة يقال لها: شعبة عبد الله، وذلك اسمها اليوم، ثم صب لليسار حتى هبط بليل، فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعة، واستقى من بئر بالضبوعة، ثم سلك الفرش- فرش ملل- حتى لقى الطريق بصحيرات اليمام، ثم اعتدل به الطريق، حتى نزل العشيرة من بطن ينبع، فأقام بها جمادى الأولى وليالى من جمادى الآخرة، ووادع فيها بنى مدلج وحلفاءهم من بنى ضمرة، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا. وقد كان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بين ذلك من غزوة، سعد
ابن أبى وقاص، فى ثمانية رهط من المهاجرين، فخرج حتى بلغ الخرار، من أرض الحجاز، ثم رجع ولم يلق كيدا. ولم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة إلا ليالى قلائل، لا تبلغ العشرة، حتى أغار كرز بن جابر الفهرى على سرح المدينة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طلبه واستعمل على المدينة زيد بن حارثة. حتى بلغ واديا، يقال له: صفوان، من ناحية بدر، وفاته كرز بن جابر، فلم يدركه، وهى غزوة بدر الأولى، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأقام بها بقية جمادى الآخرة، ورجبا وشعبان. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدى فى رجب، مقفله من بدر الأولى، وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين، وليس فيهم من الأنصار أحد، وكتب له كتابا، وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، فيمضى لما أمره به، ولا يستكره من أصحابه أحدا. فلما سار عبد الله بن جحش يومين فتح الكتاب، فنظر فيه، فإذا فيه: إذا نظرت فى كتابى هذا فامض حتى تنزل نخلة، بين مكة والطائف، فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم. فلما نظر عبد الله بن جحش فى الكتاب، قال: سمعا وطاعة، ثم قال لأصحابه: قد أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن أمضى إلى نخلة، أرصد بها قريشا، حتى آتيه منهم بخبر، وقد نهانى أن أستكره أحدا منكم. فمن كان يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق، ومن كره ذلك فليرجع، فأما أنا فماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضى ومعه أصحابه، لم يتخلف منهم أحد. وسلك على الحجاز، حتى إذا كان بمعدن، فوق الفرع، يقال له: بحران، أضل سعد بن أبى وقاص، وعتبة بن غزوان، بعيرا لهما، كانا يعتقانه، فتخلفا عليه فى طلبه، ومضى عبد الله بن جحش وبقية أصحابه حتى نزل بنخلة، فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما، وتجارة من قريش، فيها عمرو بن الحضرمى، وعثمان بن عبد الله بن المغيرة، وأخوه نوفل بن عبد الله، المخزوميان، والحكم بن كيسان، مولى هشام بن المغيرة. فلما رآهم القوم هابوهم، وقد نزلوا قريبا منهم، فأشرف لهم عكاشة بن محصن، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه أمنوا، وقالوا: عمار، لا بأس عليكم منهم، وتشاور القوم فيهم، وذلك فى آخر يوم من رجب، فقال القوم: والله لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم، فليمتنعن منكم به، ولئن قتلتموهم لتقتلنهم فى الشهر الحرام، فتردد القوم وهابوا الإقدام، ثم شجعوا أنفسهم عليهم، وأجمعوا على قتل من قدروا عليه منهم، وأخذ ما معهم، فرمى واقد بن عبد الله التميمى عمرو بن الحضرمى بسهم فقتله، واستأسر عثمان ابن عبد الله، والحكم بن كيسان، وأفلت القوم نوفل بن عبد الله، فأعجزهم، وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير والأسيرين، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.
61 - غزوة بدر
فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قال: ما أمرتكم بقتال فى الشهر الحرام، فوقف العير والأسيرين، وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا. فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط فى أيدى القوم، وظنوا أنهم قد هلكوا، وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا. وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، وسفكوا فيه الدم، وأخذوا فيه الأموال، وأسروا فيه الرجال. فلما أكثر الناس فى ذلك أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ. فلما نزل القرآن بهذا الأمر، وفرج الله تعالى عن المسلمين ما كانوا فيه من الخوف، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم العير والأسيرين، وبعثت إليه قريش فى فداء عثمان بن عبد الله، والحكم بن كيسان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نفديكموهما حتى يقدم صاحبانا- يعنى: سعد بن أبى وقاص، وعتبة بن غزوان- فإنا نخشاكم عليهما، فإن تقتلوهما نقتل صاحبيكم. فقدم سعد وعتبة، فأفداهما رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم. فأما الحكم بن كيسان فأسلم، فحسن إسلامه، وأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا، وأما عثمان بن عبد الله فلحق بمكة، فمات بها كافرا. 61- غزوة بدر ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع بأبى سفيان بن حرب مقبلا من
الشام، فى عير لقريش عظيمة، فيها أموال لقريش، وتجارة من تجارتهم، وفيها ثلاثون رجلا من قريش أو أربعون، منهم: مخرمة بن نوفل بن أهيب ابن عبد مناف بن زهرة، وعمرو بن العاص بن وائل بن هشام. ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى سفيان مقبلا من الشام، ندب المسلمين إليهم، وقال: هذه عير قريش، فيها أموالهم، فاخرجوا إليها، لعل الله ينفلكموها. فانتدب الناس، فخف بعضهم، وثقل بعضهم، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا. وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتحسس الأخبار ويسأل من لقى من الركبان، تخوفا على أمر الناس، حتى أصاب خبرا من بعض الركبان: أن محمد قد استنفر أصحابه لك ولعيرك، فحذر عند ذلك، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفارى، فبعثه إلى مكة، وأمره أن يأتى قريشا، فيستنفرهم إلى أموالهم، ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها فى أصحابه. فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة. وقد رأت عاتكة بنت عبد المطلب، قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث ليال، رؤيا أفزعتها فبعثت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب، فقالت له: يا أخى، والله لقد رأيت الليلة رؤيا أفزعتنى، وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة، فاكتم عنى ما أحدثك به. فقال لها: وما رأيت؟ قالت: رأيت راكبا أقبل على بعير له، حتى وقف بالأبطح، ثم صرخ بأعلى صوته: ألا انفروا بالغدر «1» لمصارعكم، فى ثلاث، فأرى الناس اجتمعوا إليه، ثم دخل المسجد والناس يتبعونه، فبينما
هم حوله، مثل به بعيره على ظهر الكعبة، ثم صرخ بمثلها: ألا انفروا بالغدر لمصارعكم، فى ثلاث، ثم مثل به بعيره على رأس أبى قبيس، فصرخ بمثلها، ثم أخذ صخرة فأرسلها فأقبلت تهوى، حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضت، فما بقى بيت من بيوت مكة، ولا دار، إلا دخلها منها فلقة. قال العباس: والله إن هذه لرؤيا، وأنت فاكتمها، ولا تذكريها لأحد. ثم خرج العباس، فلقى الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكان له صديقا، فذكرها له واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه عتبة، ففشا الحديث بمكة، حتى تحدثت به فى أنديتها. قال العباس: فغدوت لأطوف بالبيت، وأبو جهل بن هشام فى رهط من قريش قعود، يتحدثون برؤيا عاتكة، فلما رآنى أبو جهل، قال: يا أبا الفضل، إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا، فلما فرغت أقبلت، حتى جلست معهم، فقال لى أبو جهل: يا بنى عبد المطلب، متى حدثت فيكم هذه النبية؟ قلت وما ذاك؟ قال: تلك الرؤيا التى رأت عاتكة. فقلت: وما رأت؟ قال: يا بنى عبد المطلب، أما رضيتهم أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم؟ قد زعمت عاتكة فى رؤياها أنه قال: انفروا، فى ثلاث، فسنتريص بكم هذه الثلاث، فإن يك حقّا ما تقول فسيكون، وإن تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شىء، نكتب عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت فى العرب. قال العباس: فوالله ما كان منى إليه كبير، إلا أنى حجدت ذلك، وأنكرت أن تكون رأت شيئا. قال: ثم تفرقنا. فلما أمسيت، لم تبق امرأة من بنى عبد المطلب إلا أتتنى، فقالت: أقررتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع فى رجالكم، ثم قد تناول النساء وأنت تسمع، ثم لم يكن
عندك غير لشىء مما سمعت! قلت: والله قد فعلت، ما كان منى إليه من كبير، وايم الله لأتعرضن له، فإن عاد لأكفينكنه. فغدوت فى اليوم الثالث من رؤيا عاتكة، وأنا حديد مغضب، أرى أنى قد فاتنى منه أمر أحب أن أدركه منه، فدخلت المسجد فرأيته، فوالله إنى لأمشى نحوه أتعرضه ليعود لبعض ما قال، فأقع به- وكان رجلا خفيفا، حديد الوجه، حديد اللسان، حديد النظر- إذ خرج نحو باب المسجد يشتد. فقلت فى نفسى: ما له لعنه الله، أكل هذا فرق منى أن أشاتمه، وإذا هو قد سمع ما لم أسمع: صوت ضمضم بن عمرو الغفارى، وهو يصرخ ببطن الوادى واقفا على بعيره، قد جدع بعيره، وحول رجله، وشق قميصه، وهو يقول: يا معشر قريش، الاطيبة «1» ، اللطيمة، أموالكم مع أبى سفيان قد عرض لها محمد فى أصحابه، لا أرى أن تدركوها، الغوث الغوث. فشغلنى عنه، وشغله عنى، ما جاء من الأمر. فتجهز الناس سراعا، وقالوا: أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمى، كلا والله ليعلمن غير ذلك. فكانوا بين رجلين: إما خارج، وإما باعث مكائه رجلا. وأوعبت قريش، فلم يتخلف من أشرافها أحد. إلا أن أبا لهب بن عبد المطلب تخلف، وبعث مكانه العاصى بن هشام ابن المغيرة، وكان قد لاط له بأربعة آلاف درهم كانت له عليه، أفلس بها، فاستأجره بها، على أن يجزىء عنه، بعثه فخرج عنه، وتخلف أبو لهب. ولما فرغوا من جهازهم، وأجمعوا السير، ذكروا ما كان بينهم وبين بنى بكر بن عبد مناة بن كنانة من الحرب، فقالوا: إنا نخشى أن يأتونا من خلفنا، وكاد ذلك يثنيهم، فتبدى لهم إبليس فى صورة سراقة بن مالك
ابن جعشم المدلجى، وكان من أشراف بنى كنانة، فقال لهم: أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشىء تكرهونه، فخرجوا سراعا. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ليال مضت من شهر رمضان فى أصحابه، واستعمل عمرو بن أم مكتوم- أخا بنى عامر بن لؤى- على الصلاة بالناس، ثم رد أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة. ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وكان أبيض. وكان أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم رايتان سوداوان: إحداهما مع على بن أبى طالب، يقال لها: العقاب، والأخرى مع بعض الأنصار. وكانت إبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سبعين بعيرا، فاعتقبوها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى بن أبى طالب، ومرثد ابن أبى مرثد الغنوى، يعتقبون بعيرا، وكان حمزة بن عبد المطلب، وزيد ابن حارثه، وأبو كبشة، وأنسة، موليا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعتقبون بعيرا، وكان أبو بكر، وعمر، وعبد الرحمن بن عوف، يعتقبون بعيرا. وجعل على الساقة قيس بن أبى صعصعة، أخا بنى مازن بن النجار. وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ. فسلك طريقه من المدينة إلى مكة، على نقب المدينة، ثم على العقيق، ثم على ذى الحليفة، ثم على أولات الجيش. ولقوا رجلا من الأعراب، فسألوه عن الناس، فلم يجدوا عنده خبرا، فقال له الناس: سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أوفيكم رسول الله؟ قالوا: نعم، فسلم عليه، ثم قال: إن كنت رسول الله فأخبرنى عما فى بطن ناقتى هذه. قال له سلمة بن سلامة بن وقش: لا تسأل رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وأقبل على، فأنا أخبرك عن ذلك: نزوت عليها، ففى بطنها منك سخلة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفحشت على الرجل! ثم أعرض عن سلمة. ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم سجسج، وهى بئر الروحاء، ثم ارتحل منها، حتى إذا كان بالمنصرف، ترك طريق مكة بيسار، وسلك ذات اليمين على النازية، يريد بدرا، فسلك فى ناحية منها، حتى جزع واديا، يقال له: رحقان، بين النازية وبين مضيق الصفراء، بعث بسبس بن الجهنى، حليف بنى ساعدة، وعدى بن أبى الزغباء الجهنى، حليف بنى النجار، إلى بدر يتحسان له الأخبار، عن أبى سفيان بن حرب وغيره، ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قدمهما. فلما استقبل الصفراء، وهى قرية بين جبلين، سأل عن جبليها ما اسماهما؟ فقالوا: يقال: لأحدهما، هذا مسلح، وللآخر: هذا مخرىء، وسأل عن أهلهما، فقيل: بنو النار، وبنو حراق، بطنان من بنى غفار، فكرههما رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرور بينهما، وتفائل باسميهما وأسماء أهلهما، وتركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم والصفراء بيسار، وسلك ذات اليمين على واد يقال له: ذفران، فجزع فيه، ثم نزل. وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار الناس، وأخبرهم عن قريش، فقام أبو بكر الصديق، فقال وأحسن، ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو، فقال: يا رسول الله، امض لما أراك الله، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا، إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكما مقاتلون، فو الذى بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه، حتى تبلغه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ودعا له به.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشيروا علىّ أيها الناس. وإنما يريد الأنصار، وذلك أنهم عدد الناس، وأنهم حين بايعوه بالعقبة، قالوا: يا رسول الله. إنا برآء من ذمامك، حتى تصل إلى ديارنا، فإذا وصلت إلينا فأنت فى ذمتنا، نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتخوف ألا تكون الأنصار ترى عليها نصره إلا ممن دهمه بالمدينة من عدوه، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم. فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال له سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: أجل. قال: لقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، فو الذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته، لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن نلقى بنا عدونا غدا، إنا لصبر فى الحرب، صدق فى اللقاء. ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد، ونشطه ذلك، ثم قال: سيروا وأبشروا، فإن الله تعالى قد وعدنى إحدى الطائفتين، والله لكأنى الآن أنظر إلى مصارع القوم. ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل قريبا من بدر، فركب هو وأبو بكر حتى وقف على شيخ من العرب، فسأله عن قريش، وعن محمد وأصحابه، وما بلغه عنهم، فقال الشيخ: لا أخبر كما حتى تخبرانى ممن أنتما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أخبرتنا أخبرناك. قال: أذاك بذاك؟ قال: نعم قال الشيخ: فإنه بلغنى أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذى أخبرنى فهم اليوم بمكان كذا وكذا، للمكان الذى به رسول
الله صلى الله عليه وسلم، وبلغنى أن قريشا خرجوا يوم كذا كذا، فإن كان الذى أخبرنى صدقنى، فهم اليوم بمكان كذا وكذا، للمكان الذى فيه قريش. فلما فرغ من خبره، قال: ممن أنتما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن من ماء، ثم انصرف عنه. قال: يقول الشيخ: ما من ماء؟ أمن ماء العراق؟ ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه، فلما أمسى بعث على ابن أبى طالب، والزبير بن العوام، وسعد بن أبى وقاص، فى نفر من أصحابه، إلى ماء بدر، يلتمسون الخبر له عليه، فأصابوا راوية لقريش فيها أسلم، غلام بنى الحجاج، وعريض أبو يسار، غلام بنى العاص بن سعيد، فأتوا بهما، فسألوهما، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلى، فقالا: نحن سقاة قريش، بعثونا نسقيهم من الماء، فكره القوم خبرهما، ورجوا أن يكونا لأبى سفيان، فضربوهما، فلما بالغوا فى ضربهما قالا: نحن لأبى سفيان، فتركوهما، وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد سجدتين ثم سلم، وقال: إذا صدقاكم ضربتموهما، وإذا كذباكم تركتموهما، صدقا، والله إنهما لقريش، أخبرانى عن قريش؟ قالا: هم والله وراء هذا الكثيب الذى ترى بالعدوة القصوى- والكثيب: العقنقل- فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم القوم؟ قالا: كثير. قال: ما عدتهم؟ قالا: لا ندرى. قال: كم ينحرون كل يوم؟ قالا: يوما تسعا، ويوما عشرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القوم فيما بين التسعمائة والألف. ثم قال لهما: فمن فيهم من أشراف قريش؟ قالا: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو البخترى بن هشام، وحكيم بن حزام، ونوفل بن خويلد، والحارث بن عامر بن نوفل، وطعيمة بن عدى بن نوفل،
والنضر بن الحارث، وزمعة بن الأسود، وأبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، ونبيه، ومنبه، ابنا الحجاج، وسهيل بن عمرو، وعمرو بن عبدود. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس، فقال: هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ أكبادها. وكان بسبس بن عمرو، وعدى بن أبى الزغباء، قد مضيا حتى نزلا بدرا، فأناخا إلى تل قريب من الماء، ثم أخذا شنّا لهما يستقيان فيه، ومجدى بن عمرو الجهنى على الماء، فسمع عدى وبسبس جاريتين من جوارى الحاضر، وهما يتلازمان على الماء، والملزومة تقول لصاحبتها: إنما تأتى العبر غدا أو بعد غد، فأعمل لهم، ثم أقضيك الذى لك. قال مجدى: صدقت، ثم خلص بينهما. وسمع ذلك عدى وبسبس، فجلسا على بعيريهما، ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبراه بما سمعا. وأقبل أبو سفيان بن حرب، حتى تقدم العير حذرا، حتى ورد الماء، فقال لمجدى بن عمرو: هل أحسست أحدا؟ فقال: ما رأيت أحدا أنكره، إلا أنى قد رأيت راكبين قد أناخا إلى هذا التل، ثم استقيا فى شن لهما، ثم انطلقا. فأتى أبو سفيان مناخهما، فأخذ من أبعار بعيريهما، ففته، فإذا فيه النوى، فقال: هذه والله علائف يثرب، فرجع إلى أصحابه سريعا، فضرب وجه عيره عن الطريق، فساحل بهما، وترك بدرا بيسار، وانطلق حتى أسرع. وأقبلت قريش، فلما نزلوا الجحفة، رأى جهيم بن الصلت بن مخزمة بن المطلب بن عبد مناف رؤيا، فقال: إنى رأيت فيما يرى النائم، وإنى لبين النائم واليقظان، إذ نظرت إلى رجل قد أقبل على فرس، حتى وقف، ومعه بعير له، ثم قال: قتل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو الحكم بن هشام، وأمية (م 9- الموسوعة القرآنية- ج 1)
ابن خلف، وفلان وفلان، فعدد رجالا ممن قتل يوم بدر، من أشراف قريش، ثم رأيته ضرب فى لبة بعيره، ثم أرسله فى العسكر، فما بقى خباء من أخبية العسكر إلا أصابه نضح من دمه. فبلغت أبا جهل، فقال: وهذا أيضا نبى آخر من بنى المطلب، سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا. ولما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره، أرسل إلى قريش: إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم، فقد نجاها الله، فارجعوا. فقال أبو جهل بن هشام: والله لا نرجع حتى نرد بدرا- وكان بدر موسما من مواسم العرب، يجتمع لهم به سوق كل عام- فنقيم عليه ثلاثا، فننحر الجزر، ونطعم الطعام، ونسقى الخمر، وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا، فلا يزالون يهابوننا أبدا بعدها، فامضوا. وقال الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفى، وكان حليفا لبنى زهرة، وهم بالجحفة: يا بنى زهرة، قد نجى الله لكم أموالكم، وخلص لكم صاحبكم مخرمة بن نوفل، وإنما نفرتم لتمنعوه وماله، فاجعلوا لى جبنها وارجعوا، فإنه لا حاجة لكم بأن تخرجوا فى غير ضيعة، لا ما يقول هذا، يعنى أبا جهل، فرجعوا، فلم يشهدها زهرى واحد أطاعوه، وكان فيهم مطاعا. ولم يكن بقى من قريش بطن إلا وقد نفر منهم ناس، إلا بنى عدى، من كعب، لم يخرج منهم رجل واحد، فرجعت بنى زهرة مع الأخنس بن شريق، فلم يشهد بدرا من هاتين القبيلتين أحد، ومضى القوم. وكان بين طالب بن أبى طالب- وكان فى القوم- وبين بعض قريش محاورة، فقالوا: والله لقد عرفنا يا بنى
هاشم، وإن خرجتم معنا، أن هواكم لمع محمد، فرجع طالب إلى مكانه مع من رجع. ومضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادى، وبعث الله السماء، وكان الوادى دهسا، فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها ما لبد لهم الأرض، ولم يمنعهم عن السير، وأصاب قريش منها ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم إلى الماء، حتى إذا جاء أدنى ماء من بدر نزل به. ثم إن الحباب بن المنذر بن الجموح قال: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله، ليس لنا أن تتقدمه، ولا نتأخر عنه، أم هو الرأى والحرب والمكيدة؟ قال: بل هو الرأى والحرب والمكيدة. فقال: يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى تأتى أدنى ماء من القوم، فنزله، ثم نغور ماوراءه من القلب، ثم نبنى عليه حوضا، فنملؤه ماء، ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أشرت بالرأى. فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس، فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه، ثم أمر بالقلب فغورت، وبنى حوضا على القليب الذى نزل عليه، فملىء ماء، ثم قذفوا فيه الآنية. ثم إن سعد بن معاذ قال: يا نبى الله، ألا نبنى لك عريشا تكون فيه، ونعد عندك ركائبك، ثم نلقى عدونا، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا، كان ذلك ما أحببنا، وإن كانت الأخرى، جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا، فقد تخلف عنك أقوام- يا نبى الله- ما نحن بأشد لك حبّا منهم، ولو خلنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم، يناصحونك ويجاهدون
معك؟ فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ودعا له بخير. ثم بنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش، فكان فيه. وقد ارتحلت قريش حين أصبحت، فأقبلت، فلما رآها صلى الله عليه وسلم تصوب من العقنقل- وهو الكثيب الذى جاءوا منه إلى الوادى- قال: اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها، تحادك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذى وعدتنى، اللهم أحنهم الغداة. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- وقد رأى عتبة بن ربيعة فى القوم على جمل له أحمر- إن يكن فى أحد من القوم خير، فعند صاحب الجمل الأحمر، إن يطيعوه يرشدوا. وقد كان خفاف بن أيماء بن رحضة الغفارى، أو أبوه أيماء بن رحضة الغفارى، بعث إلى قريش، حين مروا به، ابنا له بجزائر أهداها لهم، وقال: إن أحببتم أن نمدكم بسلاح ورجال فعلنا. فأرسلوا إليه مع ابنه: أن وصلتك رحم، قد قضيت الذى عليك، فلعمرى لئن كنا إنما نقاتل الناس فما بنا من ضعف عنهم، ولئن كنا إنما نقاتل الله كما يزعم محمد، فما لأحد بالله من طاقة. فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم حكيم بن حزام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوهم، فما شرب منه رجل يومئذ إلا قتل، إلا ما كان من حكيم بن حزام فإنه لم يقتل ، ثم أسلم بعد ذلك، فحسن إسلامه. فكان إذا اجتهد فى بمينه قال: لا والذى نجانى من يوم بدر. ولما اطمأن القوم، بعثوا عمير بن وهب الجمحى، فقالوا: احزر لنا أصحاب محمد. فاستجال بفرسه حول العسكر، ثم رجع إليهم، فقال: ثلثمائة رجل يزيدون
قليلا أو ينقصون، ولكن أمهلونى حتى أنظر: أللقوم كمين أو مدد؟ فضرب فى الوادى حتى أبعده، فلم ير شيئا، فرجع إليهم فقال: ما وجدت شيئا، ولكنى قد رأيت، يا معشر قريش، البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلا منكم، فإذا أصابوا منكم أعدادهم، فما خير العيش بعد ذلك؟ فروا رأيكم. فلما سمع حكيم بن حزام ذلك مشى فى الناس، فأتى عتبة بن ربيعة، فقال: يا أبا الوليد، إنك كبير قريش وسيدها، والمطاع فيها، هل لك إلى أن لا تزال تذكر فيها بخير إلى آخر الدهر؟ قال: وما ذاك يا حكيم؟ قال: ترجع بالناس وتحمل أمر حليفك عمرو بن الحضرمى. قال: قد فعلت، أنت على بذلك، إنما هو حليفى، فعلى عقله وما أصيب من ماله، فأت ابن الحنظلية فإنى لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره. ثم قام عتبة بن ربيعة خطيبا، فقال: يا معشر قريش إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمدا وأصحابه شيئا، والله لئن أصبتموه لا يزال الرجل ينظر فى وجه رجل يكره النظر إليه، قتل ابن عمه أو ابن خاله أو رجلا من عشيرته، فارجعوا وخلوا بين محمد وبين سائر العرب، فإن أصابوه فذاك الذى أردتم، وإن كان غير ذلك ألقاكم ولم تعرضوا منه ما تريدون. قال حكيم: فانطلقت حتى جئت أبا جهل، فوجدته قد نثل درعا له من جرابها- فهو يهيئها- فقلت له: يا أبا الحكم، إن عتبة أرسلنى إليك بكذا وكذا، للذى قال، فقال: انتفخ والله سحره حين رأى محمدا وأصحابه، كلا والله لا ترجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، وما بعتبة ما قال، ولكنه قد رأى
أن محمدا وأصحابه أكلة جزور، وفيهم ابنه، فقد تخوفكم عليه. ثم بعث إلى عامر بن الحضرمى، فقال: هذا حليفك يريد أن يرجع بالناس، وقد رأيت ثارك بعينك، فقم فانشد خفرتك ومقتل أخيك. فقام عامر بن الحضرمى، فاكتشف ثم صرخ: واعمراه! واعمراه! فحميت الحرب، وحقب أمر الناس، واستوسقوا على ما هم عليه من الشر، وأفسد على الناس الرأى الذى دعاهم إليه عتبة. فلما بلغ عتبة قول أبى جهل «انتفخ والله سحره» ، قال: سيعلم مصفر استه من انتفخ سحره، أنا أم هو؟ ثم التمس عتبة بيضة ليدخلها فى رأسه، فما وجد فى الجيش بيضة تسعه، من عظم هامته، فلما رأى ذلك اعتجر على رأسه ببرد له. وقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومى، وكان رجلا شرسا سيئ الخلق، فقال: أعاهد الله لأشربن من حوضهم، أو لأهدمنه، أو لأموتن دونه. فلما خرج، خرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة فأطن قدمه بنصف ساقه، وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه، ثم حبا إلى الحوض، حتى اقتحم فيه، يريد أن يبر بمينه، وأتبعه حمزة فضربه، حتى قتله فى الحوض. ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة، بين أخيه شيبة بن ربيعة، وابنه الوليد ابن عتبة، حتى إذا فصل من الصف، دعا إلى المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة، وهم: عوف، ومعوذ- ابنا الحارث، وأمهما عفراء- ورجل آخر، يقال: هو عبد الله بن رواحة، فقالوا: من أنتم؟ فقالوا: رهط من الأنصار. قالوا: ما لنا بكم من حاجة. ثم نادى مناديهم: يا محمد، أخرج إلينا
أكفاءنا من قومنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا على، فلما قاموا ودنوا منهم، قالوا: من أنتم؟ قال عبيدة: عبيدة، وقال حمزة: حمزة، وقال على: على. قالوا: نعم، أكفاء كرام. فبارز عبيدة، وكان أسن القوم، عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علىّ الوليد بن عتبة. فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وأما على فلم يمهل الوليد أن قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وكر حمزة وعلىّ بأسيافهما على عتبة فذفقا عليه، واحتملا صاحبهما، فحازاه إلى أصحابه. ثم تزاحف الناس، ودنا بعضهم من بعض، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ألا يحملوا حتى يأمرهم، وقال: إن اكتنفكم القوم فانضحوهم عنكم بالنبل ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى العريش، معه أبو بكر الصديق. فكانت وقعة بدر يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر، وفى يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية، حليف بنى عدى بن النجار، وهو مستنتل «1» من الصف، فطعن فى بطنه بالقدح، وقال: استويا سواد فقال: يا رسول الله. أوجعتنى: وقد بعثك الله بالحق والعدل. قال: فأقدنى، فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه، وقال: استقد. قال: فاعتنقه، فقبل بطنه، فقال: ما حملك على هذا يا سواد؟ قال: يا رسول الله، حضر ما ترى
فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدى جلدك. فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير، وقال له خيرا. وبعد أن عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف رجع إلى العريش فدخله، ومعه فيه أبو بكر الصديق ليس معه فيه غيره، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه ما وعده من النصر، ويقول فيما يقول: اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد. وأبو بكر يقول: يا نبى الله، بعض مناشدتك ربك، فإن الله منجز لك ما وعدك. وقد خفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة وهو فى العريش، ثم انتبه فقال: أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل أخذ بعنان فرس يقوده، على ثناياه النقع. وقد رمى مهجع، مولى عمر بن الخطاب، بسهم فقتل، فكان أول قتيل من المسلمين ثم رمى حارثة بن سراقة، أحد بنى عدى بن النجار، وهو يشرب من الحوض، بسهم، فأصاب نحره، فقتل. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فحرضهم، وقال: والذى نفس محمد بيده، لا يقاتلهم رجل فيقتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة. فقال عمير بن الحمام، أخو بنى سلمة، وفى يده ثمرات يأكلهن: بخ بخ، أفما بينى وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلى هؤلاء؟ ثم قذف التمرات من يده، وأخذ سيفه، فقاتل القوم حتى قتل. ثم إن عوف بن الحارث، وهو بن عفراء، قال: يا رسول الله، ما
يضحك الرب من عبده؟ قال: غمسه يده فى العدوّ حاسرا. فنزع درعا كانت عليه، فقذفها، ثم أخذ سيفه، فقاتل القوم حتى قتل. ولما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، قال أبو جهل بن هشام: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا يعرف، فأحنه الغداة. فكأن هو المستفتح. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حقنة من الحصباء، فاستقبل قريشا بها، ثم قال: شاهت الوجوه، ثم نقحهم بها، وأمر أصحابه، فقال: شدوا، فكانت الهزيمة، فقتل الله تعالى من قتل من صناديد قريش، وأسر من أسر من أشرافهم. فلما وضع القوم أيديهم يأسرون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى العريش، وسعد بن معاذ قائم على باب العريش، الذى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، متوشح السيف، فى نفر من الأنصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخافون عليه كرة العدو، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فى وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم؟ قال: أجل والله يا رسول الله، كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك. فكان الإثخان بأهل الشرك أحب إلى من استبقاء الرجال. ثم إن النبى صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يومئذ: إنى قد عرفت أن رجالا من بنى هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقى منكم أحدا من بنى هاشم فلا يقتله، ومن لقى أبا البخترى بن هشام بن الحارث ابن أسد فلا يقتله، ومن لقى العباس بن عبد المطلب، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يقتله، فإنه إنما خرج مستكرها. فقال أبو حذيفة: أنقتل آباءنا
وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا، ونترك العباس؟ والله لئن لقيته لألحمنه السيف. فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص- قال عمر: والله إنه لأول يوم كنانى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى حفص- أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف؟ فقال عمر: يا رسول الله، دعنى فلأضرب عنقه بالسيف، فو الله لقد نافق. فكان أبو حذيفة يقول: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التى قلت يومئذ، ولا أزال منها خائفا، إلا أن تكفرها عنى الشهادة. فقتل يوم اليمامة شهيدا. وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أبى البخترى، لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وكان لا يؤذيه، ولا يبلغه عنه شىء يكرهه، وكان ممن قام فى نقض الصحيفة، التى كتبت قريش على بنى هاشم وبنى المطلب، فلقيه المجذر بن ذياد البلوى، حليف الأنصار، ثم من بنى سالم بن عوف، فقال المجذر لأبى البخترى: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك- ومع أبى البخترى زميل له، قد خرج معه من مكة، وهو جنادة بن مليحة بنت زهير بن الحارث بن أسد، وجنادة رجل من بنى ليث. واسم أبى البخترى: العاص- قال: وزميلى؟ فقال له المجذر: لا والله، ما نحن بتاركى زميلك، ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بك وحدك. فقال: لا والله، إذن لأموتن أنا وهو جميعا، لا تتحدث عنى نساء مكة أنى تركت زميلى حرصا على الحياة. ثم إن المجذر أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والذى بعثك بالحق، لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به، فأبى إلا أن يقاتلنى، فقاتلته فقتلته.
ويقول عبد الرحمن بن عوف: كان أمية بن خلف لى صديقا بمكة، وكان اسمى عبد عمرو، فتسميت، حين أسلمت: عبد الرحمن ونحن بمكة، فكان يلقانى إذ نحن بمكة، فيقول: يا عبد عمرو، أرغبت عن اسم سماكه أبواك؟ فأقول: نعم. فيقول: فإنى لا أعرف الرحمن، فاجعل بينى وبينك شيئا أدعوك به، أما أنت فلا تجيبنى باسمك الأول، وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف. قال: فكان إذا دعانى: يا عبد عمرو، لم أجب. قال: فقلت له: يا أبا على، اجعل ما شئت، قال: فأنت عبد الإله. قال: فقلت: نعم. قال: فكنت إذا مررت به قال: يا عبد الإله، فأجيبه فأتحدث معه، حتى إذا كان يوم بدر، مررت به وهو واقف مع ابنه، على بن أمية، آخذ بيده، ومعى أدراع، قد استلبتها، فأنا أحملها، فلما رآنى قال لى: يا عبد عمرو، فلم أجبه، فقال: يا عبد الإله؟ فقلت: نعم. قال: هل لك فى، فأنا خير لك من هذه الأدراع التى معك؟ قلت: نعم، ها الله ذا. فطرحت الأدراع من يدى، وأخذت بيده ويد ابنه، وهو يقول: ما رأيت كاليوم قط، أمالكم حاجة فى اللبن؟ ثم خرجت أمشى بهما. قال لى أمية بن خلف، وأنا بينه وبين أبنه، آخذ بأيديهما: يا عبد الإله، من الرجل منكم المعلم بريشة نعامة فى صدره؟ قلت: ذاك حمزة بن عبد المطلب. قال: ذاك الذى فعل بنا الأفاعيل. قال عبد الرحمن: فو الله إنى لأقودهما إذا رآه بلال معى- وكان هو الذى يعذب بلالا بمكة على ترك الإسلام، فيخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت، فيضجعه على ظهره، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول: لا تزال هكذا أو تفارق دين محمد، فيقول بلال: أحد أحد- قال: فلما رآه، قال: رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن
نجا. قلت: أى بلال، أبأسيرى! قال: لا نجوت إن نجا. قلت: أتسمع يابن السوداء. قال: لا نجوت إن نجا. قال: ثم صرخ بأعلى صوته: يا أنصار الله، رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا. فأحاطوا بنا حتى جعلونا فى مثل الحلقة وأنا أذب عنه. قال: فأخلف رجل السيف فضرب رجل ابنه فوقع، وصاح أمية صيحة ما سمعت مثلها قط فقلت: انج بنفسك، ولا نجاء بك، فوالله ما أغنى عنك شيئا. فهبروهما بأسيافهم، حتى فرغوا منهما، فكان عبد الرحمن يقول: يرحم الله بلالا، ذهبت أدراعى وفجعنى بأسيرى. ويقول رجل من بنى غفار: أقبلت أنا وابن عم لى، حتى أصعدنا فى جبل يشرف بنا على بدر، ونحن مشركان، ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة، فننتهب مع من ينتهب. قال: فبينما نحن فى الجبل، إذ دنت منا سحابة، فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت قائلا يقول: اقدم حيزوم، فأما ابن عمى فانكشف قناع قلبه. فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت. ولم تقاتل الملائكة فى يوم سوى بدر من الأيام، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عددا ومددا. لا يضربون. وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: أحد أحد. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدوه، أمر بأبى جهل أن يلتمس فى القتلى.
قال معاذ بن عمرو بن الجموح: سمعت القوم، وأبو جهل فى مثل الحرجة، وهم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه. قال: فلما سمعتها جعلته من شأنى، فصمدت نحوه، فلما أمكنى حملت عليه، فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه، فوالله ما شبهتها حين طاحت إلا بالنواة تطيح من تحت مرضخة النوى حين يضرب بها. قال: وضربنى ابنه عكرمة على عاتقى، فطرح يدى، فتعلقت بجلدة من جنسى، وأجهضنى القتال عنه، قلقد قاتلت عامة بومى، وإنى لأسحبها خلفى، فلما آذننى وضعت عليها قدمى، ثم تمطيت بها عليها حتى طرحتها. ثم عاش بعد ذلك حتى كان زمان عثمان. ثم مر بأبى جهل، وهو عقير، معوذ بن عفراء، فضربه حتى أثبته، فتركه وبه رمق، وقاتل معوذ حتى قتل، فمر عبد الله بن مسعود بأبى جهل، حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلتمس فى القتلى، وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا، إن خفى عليكم فى القتلى إلى أثر جرح فى ركبته، فإنى ازدحمت يوما أنا وهو على مأدبة لعبد الله بن جدعان، ونحن غلامان، وكنت أشف منه بيسير، فدفعته، فوقع على ركبته، فجحش فى إحداهما جحشا لم يزل أثره به. قال عبد الله بن مسعود: فوجدته بآخر رمق، فعرفته، فوضعت، رجلى على عنقه- قال: وقد كان ضيث بن مرة بمكة. فآذانى ولكزنى، ثم قلت له: هل أخزاك الله يا عدو الله؟ قال: وبماذا أخزانى؟ أعمد من رجل «1» قتلتموه! أخبرنى لمن الدائرة اليوم؟ قلت: لله ولرسوله. ثم احتززت رأسه، ثم جئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت يا رسول الله، هذا رأبى عدو الله أبى جهل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الله الذى لا إله غيره- وكانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم- قلت: نعم- والله الذى لا إله غيره، ثم ألقيت رأسه بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله. وقاتل عكاشة بن محصن بن حرثان الأسدى، حليف بنى عبد شمس بن عبد مناف، يوم بدر بسيفه، حتى انقطع فى يده، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه جذلا من حطب، فقال: قاتل، بهذا يا عكاشة، فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزه، فعاد سيفا فى يده طويل القامة، شديدة المتن، أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله تعالى على المسلمين، وكان ذلك السيف يسمى: العون. ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قتل فى الردة، وهو عنده، قتله طليحة بن خويلد الأسدى وعكاشة بن محصن الذى قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل الجنة سبعون ألفا من أمتى على صورة القمر ليلة البدر، قال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنى منهم. قال: إنك منهم، أو اللهم اجعلنى منهم. فقام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنى منهم، فقال: سبقك بها عكاشة، وبردت الدعوة «1» . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغنا عن أهله: منا خير فارس فى العرب، قالوا: ومن هو يا رسول الله قال عكاشة بن محصن فقال ضرار بن الأزور الأسدى: ذاك رجل منا يا رسول الله: قال ليس منكم ولكنه منا للحلف.
ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتلى أن يطرحوا فى القليب، طرحوا فيه، إلا ما كان من أمية بن خلف، فإنه انتفخ فى درعه فملأها، فذهبوا ليحركوه، فتزايل لحمه، فأقروه، وألقو عليه ما غيبه من التراب والحجارة، فلما ألقاهم فى القليب وقف عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقّا، فإنى قد وجدت ما وعدنى ربى حقّا. فقال له أصحابه: يا رسول الله، أتكلم قوما موتى؟ فقال لهم: لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حقّا. ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقوا فى القليب، أخذ عنبة ابن ربيعة، فسحب إلى القليب، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وجه أبى حذيفة بن عتبة، فإذا هو كئيب قد تغير لونه، فقال: يا أبا حذيفة، لعلك قد دخلك من شأن أبيك شىء؟ - أو كما قال صلى الله عليه وسلم- فقال: لا والله يا رسول الله، ما شككت فى أبى ولا فى مصرعه، ولكننى كنت أعرف من أبى رأيا وحلما وفضلا فكنت أرجوا أن يهديه ذلك إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه، وذكرت مامات عليه من الكفر، بعد الذى كنت أرجو له، أحزننى ذلك، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير، وقال له خيرا. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بما فى العسكر، مما جمع الناس، فجمع، فاختلف المسلمون فيه، فقال من جمعه: هو لنا، وقال الذين كانوا يقاتلون العدو ويطلبونه: والله لولا نحن ما أصبتموه، لنحن شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم، وقال الذين كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم، مخافة أن يخالف إليه العدو: والله ما أنتم بأحق به منا، والله لقد رأينا أن
نقتل العدو إذ منحنا الله تعالى أكتافه، ولقد رأينا، أن نأخذ المتاع حين لم يكن دونه من يمنعه، ولكننا خفنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كرة العدو، فقمنا دونه، فما أنتم بأحق به منا. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الفتح عبد الله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية بما فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، وبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة. قال أسامة بن زيد: فأتانا الخبر- حين سوينا التراب على رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتى كانت عند عثمان بن عفان. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفنى عليها مع عثمان- أن زيد بن حارثة قدم. قال: فجئته، وهو واقف بالمصلى قد غشيه الناس، وهو يقول: قتل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وزمعة بن الأسود، وأبو البخترى العاص بن هشام، وأمية بن خلف، ونبيه، ومنبه، ابنا الحجاج. قال: قلت: يا أبت، أحق هذا؟ قال: نعم، والله يا بنى. ثم أقبل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا إلى المدينة، ومعه الأسارى من المشركين، وفيهم عقبة بن أبى معيط، والنضر بن الحارث. واحتمل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه النفل الذى أصيب من المشركين، وجعل على النفل عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول. ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا خرج من مضيق الصفراء، نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية، فقسم هناك النفل الذى أفاء الله عن المسلمين من المشركين على السواء، ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم،
حتى إذا كان بالروحاء لقيه المسلمون يهنئونه بما فتح الله عليه، ومن معه من المسلمين، فقال لهم سلمة بن سلامة: ما الذى تهنئوننا به؟ فو الله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعلقة، فنحرناها. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: أى ابن أخى، أولئك الملأ. ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم المدينة قبل الأسارى بيوم واحد. وقدم بالأسارى حين قدم بهم، وسودة بنت زمعة زوج النبى صلى الله عليه وسلم عند آل عفراء، فى مناحتهم على عوف ومعوذ ابنى عفراء، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب. تقول سودة: والله إنى لعندهم إذ أتينا، فقيل: هؤلاء الأسارى قد أتى بهم. قالت: فرجعت إلى بيتى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو فى ناحية الحجرة، مجموعة يداه إلى عنقه بجبل. قالت: فلا والله ما ملكت نفسى حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه، أن قلت: أعطيتم بأيديكم، ألا متم كراما؟ فو الله ما أنبهنى إلا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت: يا سودة، أعلى الله ورسوله تحرضين؟ قلت: يا رسول الله، والذى بعثك بالحق، ما ملكت نفسى حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه، أن قلت ما قلت. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل بالأسارى، فرقهم بين أصحابه، وقال: استوصوا بالأسارى خيرا. (م 10- الموسوعة القرآنية- ج 1)
وكان أول من قدم مكة بمصاب قريش، الحيسمان بن عبد الله الخزاعى، فقالوا: ما وراءك؟ قال: قتل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو الحكم ابن هشام، وأمية بن خلف، وزمعة بن الأسود، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج، وأبو البخترى بن هشام. فلما جعل يعدد أشراف قريش قال صفوان بن أمية، وهو قاعد فى الحجر: والله إن يعقل هذا، فاسألوه عنى. فقالوا: ما فعل صفوان ابن أمية؟ قال: ها هو ذاك جالسا فى الحجر، وقد والله رأيت أباه وأخاه حين قتلا. ويقول أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل، وأسلمت، وكان العباس يهاب قومه، ويكره خلافهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرق فى قومه، وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر، فبعث مكانه العاصى بن هشام بن المغيرة، وكذلك كانوا صنعوا، لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلا، فلما جاءه الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش، كبته الله وأخزاه، ووجدنا فى أنفسنا قوة وعزّا. ويقول أبو رافع: وكنت رجلا ضعيفا، وكنت أعمل الأقداح، أنحتها فى حجرة زمزم، فو الله إنى لجالس أنحت أقداحى، وعندى أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا من الخبر، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشر، حتى جلس على طنب الحجرة، فكان ظهره إلى ظهرى، فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب قد قدم. فقال له أبو لهب: هلم إلى، فعندك لعمرى الخبر. فجلس إليه والناس قيام عليه، فقال: يابن أخى، أخبرنى كيف
كان أمر الناس؟ قال: والله ما هو إلا أن لقينا القوم، فمنحناهم أكتافنا، يقودوننا كيف شاءوا، ويأسروننا كيف شاءوا، وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالا بيضا، على خيل بلق، بين السماء والأرض، والله ما تليق شيئا، ولا يقوم لها شىء. قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة بيدى، ثم قلت: تلك والله الملائكة، فرفع أبو لهب يده، فضرب بها وجهى ضربة شديدة. قال: وثاورته فاحتملنى، فضرب بى الأرض، ثم برك على يضربنى، وكنت رجلا ضعيفا، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة، فأخذته فضربته به ضربة شقت فى رأسه شجة منكرة، وقالت: استضعفته أن غاب عنه سيده. فقام موليا ذليلا. فو الله ما عاش إلا سبع ليال، حتى رماه الله بالعدسة، فقتلته. وناحت قريش على قتلاهم، ثم قالوا: لا تفعلوا فيبلغ محمدا وأصحابه، فيشمتوا بكم، ولا تبعثوا فى أسراكم حتى تستأنوا بهم «1» ، لا يأرب «2» عليكم محمد وأصحابه فى الفداء. وكان الأسود بن عبد المطلب قد أصيب له ثلاثة من ولده: زمعة بن الأسود، وعقيل بن الأسود، والحارث بن زمعة، وكان يحب أن يبكى على بنيه، فبينما هو كذلك إذ سمع نائحة من الليل فقال لغلام له، وقد ذهب بصره: انظر هل أحل النحب، هل بكت قريش على قتلاها؟ لعلى أبكى على أبى حكيمة، يعنى زمعة، فإن جوفى قد احترق. فلما رجع إليه الغلام قال: إنما هى امرأة تبكى على بعير لها أضلته. وكان فى الأسارى أبو وداعة بن ضبيرة السهمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له بمكة ابنا كيسا تاجرا ذا مال، وكأنكم به قد جاءكم فى طلب فداء أبيه. فلما قالت قريش: لا تعجلوا بفداء أسراكم،
لا يأرب عليكم محمد وأصحابه. قال المطلب بن أبى وداعة: صدقتم. لا تعجلوا، وانسل من الليل فقدم المدينة، فأخذ أباه بأربعة آلاف درهم، فانطلق به. ثم بعثت قريش فى فداء الأسارى، فقيل لأبى سفيان: افد عمرا ابنك. قال: أيجمع على دمى ومالى، قتلوا حنظلة، وأفدى عمرا، دعوه فى أيديهم، يمسكوه ما بدا لهم. فبينما هو كذلك، محبوس بالمدينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ خرج سعد بن النعمان بن أكال، معتمرا، ومعه مرية «1» له، وكان شيخا مسلما، فى غنم له بالنقيع، فخرج من هناك معتمرا، ولا يخشى الذى صنع به، لم يظن أنه يحبس بمكة، إنما جاء معتمرا، وقد عهد قريشا لا يتعرضون لأحد جاء حاجّا، أو معتمرا، الا بخير، فعدا عليه أبو سفيان بن حرب بمكة، فحبسه بابنه عمرو، ومشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخبروه خبره، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبى سفيان، فيفكوا به صاحبهم، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعثوا به إلى أبى سفيان، فخلى سبيل سعد. وقد كان فى الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس. ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته زينب.
وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين: مالا، وأمانة، وتجارة، وكان هالة بنت خويلد، وكانت خديجة خالته، فسألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه، وكان رسول الله صلى الله عليه لا يخالفها، وذلك قبل أن ينزل عليه الوحى، فزوجه، وكانت تعده بمنزلة ولدها، فلما أكرم الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بنبوته، آمنت به خديجة وبناته، فصدقته، وشهدن أن ما جاء به الحق، ودنّ بدينه، وثبت أبو العاص على شركه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج عتبة بن أبى لهب رقية، أو أم كلثوم. فلما بادى قريشا بأمر الله تعالى وبالعداوة، قالوا: إنكم قد فرغتم محمدا من همه، فردوا عليه بناته، فاشغلوه بهن، فمشوا إلى أبى العاص، فقالوا له: فارق صاحبتك ونحن نزوجك أى امرأة من قريش شئت. قال: لا والله، إنى لا أفارق صاحبتى، وما أحب أن لى بامرأتى امرأة من قريش. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثنى عليه فى صهره خيرا. ثم مشوا إلى عتبة بن أبى لهب، فقالوا له: طلق بنت محمد ونحن ننكحك أى امرأة من قريش شئت. فقال: إن زوجتمونى بنت أبان بن سعيد بن العاص، أو بنت سعيد بن العاص، فارقتها، فزوجوه بنت سعيد بن العاص وفارقها، ولم يكن دخل بها، فأخرجها الله من يده كرامة لها، وهوانا له، وخلف عليها عثمان بن عفان بعده. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل بمكة ولا يحرم، مغلوبا على أمره. وكان الإسلام قد فرق بين زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم،
حين أسلمت، وبين أبى العاص بن الربيع، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدر أن يفرق بينهما، فأقامت معه على إسلامها وهو على شركه، حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سارت قريش إلى بدر، سار فيهم أبو العاص بن الربيع فأصيب فى الأسارى يوم بدر، فكان بالمدينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما بعث أهل مكة فى فداء أسرائهم، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى فداء أبى العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أخلتها بها على أبى العاص حين بنى عليها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها مالها فافعلوا، فقالوا: نعم يا رسول الله. فأطلقوه، وردوا عليها الذى لها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ عليه، أن يخلى سبيل زينب إليه، فلما قدم أبو العاص مكة، أمرها باللحوق بأبيها، فخرجت تجهز. فلما فرغت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهازها، قدم لها حموها كنانة بن الربيع أخو زوجها، بعيرا، فركبته، وأخذ قوسه وكنانته، ثم خرج بها نهارا يقود بها، وهى فى هودج لها. وتحدث بذلك رجال من قريش، فخرجوا فى طلبها، حتى أدركوها بذى طوى، فكان أول من سبق إليها هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، والفهرى، فروعها هبار بالرمح، وهى فى هودجها، وكانت المرأة حاملا- فيما يزعمون- فلما ريعت طرحت ذا بطنها، وبرك حموها كنانة، ونثر كنانته، ثم قال: والله لا يدنو منى رجل إلا وضعت فيه سهما، فرجع الناس عنه. وأتى أبو سفيان فى جلة من قريش فقال: أيها الرجل، كف عنا نبلك حتى نكلمك، فكف، فأقبل
أبو سفيان حتى وقف عليه، فقال: إنك لم تصب، خرجت بالمرأة على رءوس الناس علانية، وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا، وما دخل علينا من محمد، فيظن الناس إذا خرجت بابنته إليه علانية على رءوس الناس من بين أظهرنا، أن ذلك عن ذل أصابنا عن مصيبتنا التى كانت، وأن ذلك منا ضعف ووهن، ولعمرى ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة، وما لنا فى ذلك من ثأر، ولكن ارجع بالمرأة، حتى إذا هدأت الأصوات، وتحدث الناس أن قد رددناها، فسلها سرّا، وألحقها بأبيها، ففعل، فأقامت ليالى، حتى إذا هدأت الأصوات، خرج بها ليلا، حتى أسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه، فقدما بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأقام أبو العاص بمكة، وأقامت زينب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، حين فرق بينهما الإسلام. حتى إذا كان قبيل الفتح، خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام، وكان رجلا مأمونا، بمال له وأموال لرجال من قريش، أبضعوها معه، فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلا، لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابوا ما معه، وأعجزهم هاربا، فلما قدمت السرية بما أصابوا من ماله، أقبل أبو العاص تحت الليل، حتى دخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستجار بها، فأجارته، وجاء فى طلب ماله، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح، فكبر وكبر الناس معه، صرخت زينب من صفة النساء: أيها الناس، إنى قد أجرت أبا العباس بن الربيع، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة، أقبل على الناس، فقال: أيها الناس، هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم، قال: أما والذى نفس محمد بيده، ما علمت بشىء من ذلك حتى سمت ما سمعتم، إنه يجير على المسلمين أدناهم. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل
على ابنته، فقال: أى بنية، أكرمى مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى السرية الذين أصابوا مال أبى العاص، فقال لهم: إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم، وقد أصبتم له مالا، فإن تحسنوا وتردوا عليه الذى له، فإنا نحب ذلك، وإن أبيتم فهو فىء الله الذى أفاء عليكم، فأنتم أحق به. فقالوا: يا رسول الله، بل نرده عليه، فردوه عليه، حتى إن الرجل ليأتى بالدلو، ويأتى الرجل بالشنة، وبالإداوة، حتى إن أحدهم ليأتى بالشظاط، حتى ردوا عليه ماله بأسره، لا يفقد منه شيئا. ثم احتمل إلى مكة، فأدى إلى كل ذى مال من قريش ماله، ومن كان أيضع معه، ثم قال: يا معشر قريش، هل بقى لأحد منكم عندى مال لم يأخذه، قالوا: لا، فجزاك الله خيرا، فقد وجدناك وفيّا كريما. قال: فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، والله ما منعنى من الإسلام عنده. إلا تخوف أن تظنوا أنى إنما أردت أن آكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم، وفرغت منها، أسلمت ، ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجلس عمير بن وهب الجمحى مع صفوان بن أمية، بعد مصاب أهل بدر من قريش، فى الحجر بيسير، وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش، وممن كان يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولقى منه عناء وهو بمكة، وكان ابنه وهب بن عمير فى أسارى بدر.
فذكر أصحاب القليب ومصابهم، فقال صفوان: والله ليس فى العيش بعدهم خير، قال له عمير: صدقت والله، أما والله لولا دين علىّ ليس له عندى قضاء، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدى، لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لى قبلهم علة: ابنى أسير فى أيديهم. فاغتنمها صفوان، وقال: علىّ دينك، أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالى أو اسيهم ما بقوا، لا يسعنى شىء ويعجز عنهم. فقال له عمير: فاكتم شأنى وشأنك. قال: أفعل. ثم أمر عمير بسيفه، فشحذ له، وسم، ثم انطلق حتى قدم المدينة، فبينما عمر بن الخطاب فى نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به، وما أراهم من عدوهم، إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب، حين أناخ على باب المسجد متوشحا السيف، فقال: هذا الكلب عدو الله عمير ابن وهب، والله ما جاء إلا لشر، وهو الذى حرش بيننا، وحزرنا «1» للقوم يوم بدر. ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبى الله، هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه، قال: فأدخله علىّ فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه فى عنقه فلببه بها، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار: ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجلسوا عنده، واحذروا عليه من هذا الخبيث، فإنه غير مأمون، ثم دخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بحمالة سيفه فى عنقه، قال: أرسله يا عمر، ادن يا عمير، فدنا ثم قال: أنعموا صباحا، وكانت تحية أهل
الجاهلية بينهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام تحية أهل الجنة. فقال: أما والله يا محمد، إن كنت بها لحديث عهد. قال: فما جاء بك يا عمير؟ قال: جئت لهذا الأسير الذى فى أيديكم، فأحسنوا فيه، قال: فما بال السيف فى عنقك؟ قال: قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئا؟ قال: أصدقنى، ما الذى جئت له؟ قال: ما جئت إلا لذلك، قال: بل قعدت أنت وصفوان بن أمية فى الحجر، فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت: لولا دين علىّ وعيال عندى، لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك، على أن تقتلنى له، والله حائل بينى وبين ذلك، قال عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحى، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فو الله إنى لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذى هدانى للإسلام وساقنى هذا المساق، ثم شهد شهادة الحق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقهوا أخاكم فى دينه، وأقرئوه القرآن، وأطلقوا له أسيره، ففعلوا. ثم قال يا رسول الله، إنى كنت جاهدا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله عز وجل، وأنا أحب أن تأذن لى، فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله تعالى، وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى الإسلام لعل الله يهديهم، وإلا آذيتهم فى دينهم، كما كنت أوذى أصحابك فى دينهم. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلحق بمكة. وكان صفوان بن أمية حين خرج عمير بن وهب، يقول: أبشروا بوقعة تأتيكم الآن فى أيام تنسيكم وقعة بدر. وكان صفوان يسأل عن الركبان، حتى قدم راكب فأخبره عن إسلامه، فحلف ألا يكلمه أبدا، ولا ينفعه بنفع أبدا.
62 - غزوة السويق
فلما قدم عمير مكة، أقام بها يدعو إلى الإسلام، ويؤذى من خالفه أذى شديدا، فأسلم على يديه ناس كثير. وأسر من المشركين من قريش يوم بدر ثلاثة وأربعون رجلا. 62- غزوة السويق ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق فى ذى الحجة، وكان أبو سفيان حين رجع إلى مكة، ورجع فل «1» قريش من بدر، نذر ألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم، فخرج فى مائتى راكب من قريش، ليبر يمينه، فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له: ثيب، من المدينة على بريد أو نحوه، ثم خرج من الليل، حتى أتى بنى النضير تحت الليل، فأتى حيى بن أخطب، فضرب عليه بابه، فأبى أن يفتح له بابه وخافه، فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم، وكان سيد بنى النضير فى زمانه ذلك، وصاحب كنزهم، فاستأذن عليه، فأذن له، فقراه وسقاه، وأعلمه من خبر الناس. ثم خرج فى عقب ليلته حتى أتى أصحابه، فبعث رجالا من قريش إلى المدينة، فأتوا ناحية منها، يقال لها: العريض، فحرقوا فى أصوار- جماعة من نخل بها- ووجدوا بها رجلا من الأنصار وحليفا له فى حرث لهما، فقتلوهما، ثم انصرفوا راجعين، ونذر بهم الناس. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طلبهم، واستعمل على المدينة بشير بن عبد المنذر، وهو أبو لبابة، حتى بلغ قرقرة الكدر، ثم انصرف راجعا، قد فاته أبو سفيان- وأصحابه، وقد رأوا أزوادا من أزواد القوم قد طرحوها فى الحرث، يتخففون منها للنجاة. فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أتطمع أن تكون لنا غزوة؟ قال: نعم.
63 - غزوة ذى أمر
وإنما سميت غزوة السويق، لأن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق، فهجم المسلمون على سويق كثير، فسميت غزوة السويق. 63- غزوة ذى أمر فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة السويق، أقام بالمدينة بقية ذى الحجة أو قريبا منها، ثم غزا نجدا، يريد غطفان، وهى غزوة ذى أمر. واستعمل على المدينة عثمان بن عفان، فأقام بنجد صفرا كله، أو قريبا من ذلك، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدا. فلبث بها شهر ربيع الأول كله، أو إلا قليلا منه. 64- غزوة الفرع ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يريد قريشا، استعمل على المدينة ابن أم مكتوم، حتى بلغ بحران، معدنا بالحجاز من ناحية الفرع، فأقام بها شهر بيع الآخر وجمادى الأولى، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا. 65- حديث بنى قينقاع وقد كان فيما بين ذلك، من غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر بنى قينقاع، وكان من حديث بنى قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم يسوق بنى قينقاع، ثم قال: يا معشر يهود، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة، وأسلموا، فإنكم قد عرفتم أنى نبى مرسل، تجدون ذلك فى كتابكم وعهد الله إليكم قالوا: يا محمد، إنك ترى أنا قومك، لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة، إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنّا نحن الناس.
وكان بنو قينقاع أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاربوا فيما بين بدر وأحد. وكان من أمر بنى قينقاع أن امرأة من العرب قدمت يجلب لها، فباعته بسوق بنى قينقاع، وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهوديّا، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشر بينهم وبين بنى قينقاع. فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه، فقام إليه عبد الله ابن أبىّ بن سلول، حين أمكنه الله منهم، فقال: يا محمد، أحسن فى موالى-- وكانوا حلفاء الخزرج- فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، أحسن فى موالى، فأعرض عنه، فأدخل يده فى جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلنى، وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا، ثم قال: ويحك، أرسلنى. قال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن فى موالى، أربعمائة حاسر وثلثمائة دارع وقد منعونى من الأحمر والأسود وتحصدهم فى غداة واحدة، إنى والله امرؤ أخشى الدوائر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم لك.
66 - سرية زيد
واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة فى محاصرته إياهم بشير بن عبد المنذر، وكانت محاصرته إياهم خمس عشرة ليلة. ولما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، تشبث بأمرهم عبد الله ابن أبىّ بن سلول، وقام دونهم، ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد بنى عوف، لهم من حلفه مثل الذى لهم من عبد الله بن أبىّ، فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرأ إلى الله عز وجل، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم من حلفهم، وقال: يا رسول الله، أتولى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم. 66- سرية زيد وأما سرية زيد بن حارثة، التى بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، حين أصاب عير قريش، وفيها أبو سفيان بن حرب، على القردة: ماء من مياه نجد، فكان من حديثها أن قريشا خافوا طريقهم الذى كانوا يسلكون إلى الشام، حين كان من وقعة بدر ما كان، فسلكوا طريق العراق، فخرج منهم تجار، فيهم: أبو سفيان بن حرب، ومعه فضة كثيرة، وهى عظم تجارتهم، واستأجروا رجلا من بنى بكر بن وائل، يقال له: فرات بن حيان، يدلهم فى ذلك على الطريق. 67- مقتل كعب بن الأشرف وكان من حديث كعب بن الأشرف، أنه لما أصيب أصحاب بدر، وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة، وعبد الله بن رواحة إلى أهل العالية،
68 - غزوة أحد
بشيرين، بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من بالمدينة من المسلمين بفتح الله عز وجل عليه، وقتل من قتل من المشركين. قال كعب بن الأشرف، حين بلغه الخبر: أحق هذا؟ أترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمى هذان الرجلان- يعنى زيدا وعبد الله بن رواحة- فهؤلاء أشراف العرب، وملوك الناس، والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم، لبطن الأرض خير من ظهرها. فلما تيقن عدو الله الخبر، خرج حتى قدم مكة، فنزل على المطلب بن أبى وداعة بن ضبيرة السهمى وعنده عاتكة بنت أبى العيص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف، فأنزلته وأكرمته، وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينشد الأشعار، ويبكى أصحاب القليب من قريش، الذين أصيبوا ببدر. ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لى بابن الأشرف؟ فخرج إليه محمد ابن مسلمة فقتله. 68- غزوة أحد ولما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب، ورجع فلهم إلى مكة، ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره، مشى عبد الله بن أبى ربيعة، وعكرمة بن أبى جهل، وصفوان بن أمية، فى رجال من قريش ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر، فكلموا أبا سفيان بن حرب، ومن كانت له فى تلك العير من قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدا قد وتركم، وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه، فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منا، ففعلوا. فاجتمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فعل ذلك
أبو سفيان بن حرب وأصحاب العير بأحابيشها، ومن أطاعها من قبائل كنانة، وأهل تهامة، وكان أبو عزة عمرو بن عبد الله الجمحى قد منّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، وكان فقيرا ذاعيال وحاجة، وكان فى الاسارى، فقال: إنى فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها فامنن علىّ، صلى الله عليك وسلم، فمنّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له صفوان بن أمية: يا أبا عزة، إنك امرؤ شاعر، فأعنا بلسانك، فاخرج معنا، فقال: إن محمدا قد منّ على فلا أريد أن أظاهر عليه، قال: بلى، فأعنا بنفسك فلك والله علىّ إن رجعت أن أغنيك وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتى، يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر. فخرج أبو عزة يسير فى تهامة، ويدعو بنى كنانة. وخرج مسافع بن عبد مناف بن وهب بن حذافة بن جمح إلى بنى مالك ابن كنانة، يحرضهم ويدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعا جبير بن مطعم غلاما له حبشيّا يقال له: وحشى، يقذف بحربة له قذف الحبشة، فلما يخطئ بها، فقال له: اخرج مع الناس، فإن أنت قتلت حمزة عم محمد، يعنى طعيمة بن عدى، فأنت عتيق. فخرجت قريش بحدها وجدها وحديدها وأحابيشها، ومن تابعها من بنى كنانة، وأهل تهامة، وخرجوا معهم بالظعن، التماس الحفيظة وألا يفروا، فخرج أبو سفيان بن حرب، وهو قائد الناس، بهند بنت عتبة، وخرج عكرمة بن أبى جهل بأم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة، وخرج الحارث بن هشام بن المغيرة بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وخرج صفوان بن أمية ببرزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفية، وهى أم عبد الله بن صفوان ابن أمية.
وخرج عمرو بن العاص بريطة بنت منبه بن الحجاج، وهى أم عبد الله بن عمرو، وخرج أبو طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، بسلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية، وهى أم بنى طلحة: مسافع، والجلاس، وكلاب، قتلوا يومئذ هم وأبوهم، وخرجت خناس بنت مالك بن المضرب، إحدى نساء بنى مالك بن حسل، مع ابنها أبى عزيز بن عمير، وهى أم مصعب ابن عمير، وخرجت عمرة بنت علقمة، إحدى نساء بنى الحارث بن عبد مناة ابن كنانة. وكانت هند بنت عتبة كلما مرت بوحشى أو مر بها، قالت: ويها أباد سمة، اشف واستشف! وكان وحشى يكنى بأبى دسمة، فأقبلوا حتى نزلوا بعينين، بجبل ببطن السبخة، من قناة على شفير الوادى، مقابل المدينة. فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين: إنى قد رأيت والله خيرا، رأيت بقرا، ورأيت فى ذباب سيفى ثلما، ورأيت أنى أدخلت يدى فى درع حصينة، فأولتها المدينة. فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها. وكان رأى عبد الله بن أبىّ بن سلول مع رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرى رأيه فى ذلك، وألا يخرج إليهم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج، فقال رجال من المسلمين، ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيره، ممن كان فاته بدر: يا رسول الله، اخرج بنا إلى أعدائنا، لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا! فقال عبد الله بن (م 11- الموسوعة القرآنية- ج 1)
أبىّ بن سلول: يا رسول الله، أقم بالمدينة، لا تخرج إليهم، فو الله ما خرجنا منها إلى عدولنا قط إلا أصاب منا، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه، فدعهم يا رسول الله، فإن أقاموا أقاموا بشر محبس، وإن دخلوا قاتلهم الرجال فى وجههم ورماهم النساء، والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا. فلم يزل الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم، حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته فلبس لأمته، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة، وقد مات فى ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له: مالك بن عمرو، أحد بنى النجار، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج عليهم، وقد ندم الناس، وقالوا: استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن لنا ذلك. فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، استكر هناك ولم يكن ذلك لنا، فإن شئت فاقعد صلى الله عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ينبغى لنبى إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ألف من أصحابه. حتى إذا كانوا بالشرط بين المدينة وأحد، انخزل عنه عبد الله بن أبىّ ابن سلول بثلث الناس، وقال: أطاعهم وعصانى، ماندرى علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس، فرجع بمن اتبعه من قومه من أهل النفاق والريب، واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام، أخو بنى مسلمة، يقول: يا قوم، أذكركم الله ألا تخذلوا قومكم ونبيكم، عند ما حضر من عدوهم، فقالوا: لوا نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم، ولكنا لا نرى أنه يكون قتال فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم، قال: أبعدكم الله أعداء فسيغنى الله عنكم نبيه. ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك فى حرة بنى حارثة،
فذب فرس بذنبه، فأصاب كلاب «1» سيف فاستله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحب الفأل ولا يعتاف، لصاحب السيف: شم سيفك، فإنى أرى السيوف ستسل اليوم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب، أى من قرب، من طريق لا يمر بنا عليهم؟ قال أبو خيثمة أخو بنى حارثة بن الحارث: أنا يا رسول الله، فنفذ به فى حرة بنى حارثة وبين أموالهم، حتى سلك فى مال لمربع بن قيظى، وكان رجلا منافقا ضرير البصر، فلما سمع حسّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين، قام يحثى فى وجوههم التراب، ويقول: إن كنت رسول الله فإنى لا أحل لك أن تدخل حائطى، وأخذ حقنة من تراب فى يده، ثم قال: والله لو أعلم أنى لا أصيب بها غيرك يا محمد، لضربت بها وجهك. فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتلوه فهذا الأعمى أعمى القلب، أعمى البصر. وقد بدر إليه سعد بن زيد، أخو بنى الأشهل، قبل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، فضربه بالقوس فى رأسه فشجه. ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل الشعب من أحد، فى عدوة الوادى إلى الجبل، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وقال: لا يقاتلن أحد منكم حتى تأمره بالقتال. وتهيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال، وهو فى سبعمائة رجل، وأمر على الرماة عبد الله بن جبير، أخا بنى عمرو بن عوف، وهو معلم يومئذ بثياب بيض، والرماة خمسون
رجلا، فقال: انضح الخيل عنا بالنبل، لا يأتونا من خلفنا، إن كانت لنا أو علينا، فاثبت مكانك، لا نؤتين من قبلك. وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير، أخى بنى عبد الدار. وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سمرة بن جندب الفزارى، ورافع بن خريج، أخا بنى حارثة، وهما ابنا خمس عشرة سنة، وكان قد ردهما، فقيل له: يا رسول الله، إن رافعا رام، فأجازه، فلما أجاز رافعا، قيل له: يا رسول الله، فإن سمرة يصرع رافعا، فأجازه. ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، أحد بنى مالك بن النجار، والبراء بن عازب، أحد بنى حارثة، وعمرو بن حزم، أحد بنى مالك بن النجار، وأسيد بن ظهير، أحد بنى حارثة، ثم أجازهم يوم الخندق، وهم أبناء خمس عشرة سنة. وتعبأت قريش، وهم ثلاثة آلاف رجل، ومعهم مئتا فرس قد جنبوها، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبى جهل. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم، حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بنى ساعدة، فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال: أن تضرب به العدو حتى ينحنى، قال: أنا آخذه يا رسول الله بحقه، فأعطاه إياه. وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب، إذا كانت، وكان إذا أعلم بعصابة له حمراء، فاعتصب بها، علم الناس أنه سيقاتل، فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أخرج عصابته تلك، فعصب بها رأسه، وجعل يتبختر بين الصفين. ثم إن أبا عامر، عبد عمرو بن صيفى بن مالك بن النعمان، أحد بنى ضبيعة، وقد كان خرج حين خرج إلى مكة مباعدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، معه خمسون غلاما من الأوس- وبعض الناس كان يقول: كانوا خمسة عشر رجلا- وكان يعد قريشا أن لو قد لقى قومه، لم يختلف عليه منهم رجلان. فلما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر فى الأحابيش وعبدان أهل مكة، فنادى: يا معشر الأوس، أنا أبو عامر، قالوا: فلا أنعم الله بك عينا يا فاسق- وكان أبو عامر يسمى فى الجاهلية: الراهب، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاسق- فلما سمع ردهم عليه قال: لقد أصاب قومى بعدى شر، ثم قاتلهم قتالا شديدا، ثم راضخهم بالحجارة. وقد قال أبو سفيان لأصحاب اللواء من بنى عبد الدار يحرضهم بذلك على القتال: يا بنى عبد الدار، إنكم قد وليتم لواءنا يوم بدر، فأصابنا ما قد رأيتم، وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم، إذا زالت زالوا، فإما أن تكفونا لواءنا، وإما أن تخلو بيننا وبينه، فنكفيكموه، فهموا به، وتواعدوه، وقالوا: نحن نسلم إليك لواءنا؟ ستعلم غدا إذ التقينا كيف نصنع! فلما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، قامت هند بنت عتبة فى النسوة اللاتى معها، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال، ويحرضنهم. فاقتتل الناس حتى حميت الحرب، وقاتل أبو دجانة حتى أمعن فى الناس، فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله، وكان فى المشركين رجل لا يدع جريحا إلا ذفف عليه،
فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه، فالتقيا، فاختلفا ضربتين، فضرب المشرك أبا دجانة، فاتقاه بدرقته فعضت بسيفه، وضربه أبو دجانة فقتله. وقال أبو دجانة سماك بن خرشة: رأيت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا، فصمدت له، فلما حملت عليه السيف ولول، فإذا امرأة، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضرب به امرأة. وقال وحشى، غلام جبير بن مطعم، والله إنى لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه ما يليق به شيئا، مثل الجمل الأورق، إذ تقدمنى إليه سباع بن عبد العزى، فقال له حمزة: هلم إلى يابن مقطعة البظور، فضربه ضربة فكأن ما أخطأ رأسه، وهززت حربتى، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت فى ثنته حتى خرجت من بين رجليه، فأقبل نحوى، فغلب فوقع، وأمهلته حتى إذا مات جئت فأخذت حربتى، ثم تنحيت إلى العسكر، ولم تكن لى بشىء حاجة غيره. وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل، وكان الذى قتله ابن قمئة الليثى، وهو يظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى قريش، فقال: قتلت محمدا. فلما قتل مصعب بن عمير، أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء إلى على بن أبى طالب، وقاتل على بن أبى طالب ورجال من المسلمين. ولما اشتد القتال يوم أحد، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت راية الأنصار، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى على بن أبى طالب
رضوان الله عليه: أن قدم الراية. فتقدم علىّ، فقال: أنا أبو القصم، فناداه أبو سعد بن أبى طلحة، وهو صاحب لواء المشركين: أن هل لك يا أبا القصم فى البراز من حاجة؟ قال: نعم. فبرزا بين الصفين، فاختلفا ضربتين، فضربه على فصرعه، ثم انصرف عنه، ولم يجهز عليه، فقال له أصحابه: أفلا أجهزت عليه؟ فقال: إنه استقبلنى بعورته، فعطفتنى عنه الرحم، وعرفت أن الله عز وجل قد قتله. وقاتل عاصم بن ثابت بن أبى الأفلح، فقتل مسافع بن طلحة، وأخاه الجلاس بن طلحة، كلاهما يشعره سهما، فأتى أمه سلافة، فيضع رأسه فى حجرها، فتقول: يا بنى، من أصابك؟ فيقول: سمعت رجلا حين رمانى وهو يقول. خذها وأنا ابن أبى الأقلح، فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر، وكان عاصم قد عاهد الله ألا يمس مشركا أبدا، ولا يمسه مشرك. والتقى حنظلة بن أبى عامر الغسيل وأبو سفيان، فلما استعلاه حنظلة ابن أبى عامر، رآه شاد بن الأسود، وهو بن شعوب، قد علا أبا سفيان، فضربه شداد فقتله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صاحبكم، يعنى حنظلة، لتغسله الملائكة فسألوا أهله وما شأنه؟ فسئلت صاحبته عنه، فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة. ثم أنزل الله نصره على المسلمين، وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف، حتى كشفوهم عن العسكر، وكانت الهزيمة لا شك فيها.
ويقول الزبير: والله لقد رأيتنى أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هو ارب، مادون أخذهن قليل ولا كثير، إذ مالت الرماة إلى العسكر، حين كشفنا القوم عنه، وخلوا ظهورنا للخيل، فأتينا من خلفنا، وصرخ صارخ: ألا أن محمدا قد قتل، فانكفأنا وانكفأ علينا القوم، بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم. ثم إن اللواء لم يزل صريعا حتى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثية، فرفعته لقريش، وكان اللواء مع صؤاب، غلام لبنى أبى طلحة، حبشى، وكان آخر من أخذه منهم، فقاتل به حتى قطعت يداه، ثم برك عليه، فأخذ اللواء بصدره وعنقه حتى قتل عليه، وهو يقول: اللهم هل أعزرت. وانكشف المسلمون، فأصاب فيهم العدو، وكان يوم بلاء وتمحيص، أكرم الله فيه من أكرم من المسلمين بالشهادة، حتى خلص العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأصيب بالحجارة، حتى وقع لشقه، فأصيبت رباعيته، وشج فى وجهه، وكلمت شفته، وكان الذى أصابه عتبة بن أبى وقاص. ووقع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حفرة من الحفر التى عمل أبو عامر، ليقع فيها المسلمون، وهم لا يعلمون، فأخذ على بن أبى طالب بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفعه طلحة بن عبيد الله، حتى استوى قائما، ومص مالك بن سنان، أبو أبى سعيد الخدرى، الدم عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ازدرده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مس دمى دمه لم تصبه النار.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين غشيه القوم: من رجل يشرى لنا نفسه؟ فقام زياد بن السكن فى نفر خمسة من الأنصار- وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن يزيد بن السكن- فقاتلوا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ثم رجلا، يقتلون دونه حتى كان آخرهم زياد، أو عمارة، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، ثم فاءت فئة من المسلمين فأجهضوهم عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادنوه منى، فأدنوه منه، فوسده قدمه، فمات وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقول عمارة: خرجت أول النهار، وأنا أنظر ما يصنع الناس، ومعى سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو فى أصحابه، والدولة والربح للمسلمين، فلما انهزم المسلمون، انحزت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت أبا شر القتال، وأذب عنه بالسيف، وأرمى عن القوس، حتى خلصت الجراح إلىّ. ولما ولى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل رجل يقول: دلونى على محمد، فلا نجوت إن نجا، فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير، وأناس ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربنى هذه الضربة، ولكن فلقد ضربنه على ذلك ضربات، ولكن عدو الله كان عليه درعان. وترس دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو دجانة بنفسه، يقع النبل فى ظهره، وهو منحن عليه، حتى كثر فيه النبل. ورمى سعد بن أبى وقاص دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال سعد: فلقد رأيته يناولنى النبل وهو يقول: ارم، فداك أبى وأمى، حتى إنه ليناولنى السهم ماله نصل، فيقول: ارم به.
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها، فأخذها قتادة بن النعمان، فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عين قتادة ابن النعمان، حتى وفعت على وجنته، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدهما. وانتهى أنس بن النضر، عم أنس بن مالك، إلى عمر بن الخطاب، وطلحة ابن عبيد الله فى رجال من المهاجرين والأنصار، وقد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فماذا تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل. ولقد وجدوا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة، فما عرفه إلا أخته، عرفته ببنانه. وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة، وقول الناس: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المعفر، فناديت بأعلى صوتى: يا معشر المسلمين، أبشروا، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إلىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أنصت. فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا به، ونهض معهم نحو الشعب، معه أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، رضوان الله عليهم، والحارث ابن الصمة، ورهط من المسلمين.
فلما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الشعب، أدركه أبى بن خلف وهو يقول: أى محمد، لا نجوت إن نجوت، فقال القوم: يا رسول الله، أيعطف عليه رجل منا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فلما دنا، تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة، فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، انتفض بها انتفاضة، تطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذ انتفض بها - والشعراء: ذباب له لدغ- ثم استقبله فطعنه فى عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا. وكان أبىّ بن خلف، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فيقول: يا محمد، إن عندى العوذ، فرسا أعلفه كل يوم فرقا «1» من ذرة، أقتلك عليه، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتلك إن شاء الله. فلما رجع إلى قريش وقد خدشه فى عنقه خدشا غير كبير، فاحتقن الدم، قال: قتلنى والله محمد! قالوا له: ذهب والله فؤادك، والله إن بك من بأس، قال: إنه قد كان قال لى بمكة: أنا أقتلك، فو الله لو بصق علىّ لقتلنى. فمات عدو الله بسرف «2» ، وهم قافلون به إلى مكه. فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فم بالشعب، خرج على بن أبى طالب حتى ملأ درقته ماء من المهراس، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم، ليشرب منه، فوجد له ريحا، فعافه، فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم، وصب على رأسه وهو يقول: اشتد غضب الله على من أدمى وجه نبيه. وكان سعد بن أبى وقاص يقول: والله ما حرصت على قتل رجل قط، كحرصى على قتل عتبة بن أبى وقاص، وإن كان ما علمت لسيىء الخلق مبغضا فى قومه، ولقد كفانى منه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشتد غضب الله على من أدمى وجه رسوله. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشعب، معه أولئك النفر من أصحابه، إذ علت عالية من قريش الجبل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنه لا ينبغى لهم أن يعلونا! فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين، حتى أهبطوهم من الجبل. ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر بين درعين، فلما ذهب لينهض صلى الله عليه وسلم لم يستطع، فجلس تحته طلحة بن عبيد الله، فنهض به، حتى استوى عليها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوجب طلحة، حين صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع. ثم إن النبى صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم أحد قاعدا من الجراح التى أصابته، وصلى المسلمون خلفه قعودا. ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، رفع حسيل بن جابر، وهو اليمان أبو حذيفة بن اليمان، وثابت ابن وقش، فى الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه، وهما شيخان كبيران: لا أبا لك أما تنتظر؟ فو الله ما بقى لواحد منا من عمره إلا ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غد، أفلا نأخذ أسيافنا، ثم نلحق برسول
الله صلى الله عليه وسلم، لعل الله يرزقنا شهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخذا أسيافهما، ثم خرجا، حتى دخلا فى الناس، ولم يعلم بهما، فأمه ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما حسيل بن جابر، فاختلفت عليه أسياف المسلمين، فقتلوه ولا يعرفونه، فقال حذيفة: أبى، فقالوا: والله إن عرفناه، وصدقوا. قال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا. ثم إن رجلا منهم كان يدعى حاطب بن أمية بن رافع، وكان له ابن يقال له يزيد بن حاطب أصابته جراحة يوم أحد، فأتى به إلى دار قومه وهو بالموت، فاجتمع إليه أهل الدار، فجعل المسلمون يقولون له من الرجال والنساء: أبشر يابن حاطب بالجنة، قال: وكان حاطب شيخا قد عسا فى الجاهلية، فنجم يومئذ نقافة، فقال: بأى شىء تبشرونه، بجنة من حرمل؟ غررتم والله هذا الغلام من نفسه. ويقول عاصم بن عمر بن قتادة: كان فينا رجل أتى «1» لا يدرى ممن هو، يقال له: قزمان، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، إذا ذكر له: إنه لمن أهل النار. فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا، فقتل وحده ثمانية أو سبعة من المشركين، وكان ذا بأس، فأثبتته الجراحة، فاحتمل إلى دار بنى ظفر، فجعل رجال من المسلمين يقولون له: والله لقد أبليت اليوم يا قزمان،
فأبشر، قال: بماذا أبشر؟ فو الله إن قاتلت إلا عن أحساب قومى، ولولا ذلك ما قاتلت. فلما اشتدت عليه جراحته، أخذ سهما من كنانته، فقتل به نفسه. وكان ممن قتل يوم أحد مخيريق، فإنه لما كان يوم أحد، قال: يا معشر يهود، والله لو علمتم أن نصر محمد عليكم لحق، قالوا: إن اليوم يوم السبت. قال: لا سبت لكم، فأخذ سيفه وعدته، وقال: إن أصبت فمالى لمحمد سيصنع فيه ما يشاء، ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتل معه حتى قتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مخيريق خير يهود. وكان عمرو بن الجموح رجلا أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة مثل الأسد، يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد، فلما كان يوم أحد، أرادوا حبسه، وقالوا له: إن الله عز وجل قد عذرك، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن بنى يريدون أن يحبسونى عن هذا الوجه، والخروج معك فيه، فو الله إنى لا أرجو أن أطأ بعرجتى هذه فى الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت فقد عذرك الله، فلا جهاد عليك. فقال لبنيه: ما عليكم ألا تمنعوه، لعل الله أن يرزقه الشهادة، فخرج معه، فقتل يوم أحد. ووقعت عند بنت عتبة، والنسوة التى معها، يمثلن بالقتلى، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجد عن الآذان والأنف، حتى اتخذت هند من آذان الرجال وآنفهم خدما وقلائد، وأعطت خدمها وقلائدها
وقرطتها وحشيّا، غلام جبير بن مطعم، وبقرت عن كبد حمزة، فلاكتها، فلم تستطع أن تسيغها، فلفظتها. ثم إن أبا سفيان بن حرب، حين أراد الانصراف، أشرف على الجبل، ثم صرخ بأعلى صوته، فقال: أنعمت فعال «1» ، إن الحرب سجال، يوم بيوم، أعل هبل- أى أظهر دينك- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا عمر فأجبه، فقال: الله أعلى وأجل، لاسواه، قتلانا فى الجنة، وقتلاكم فى النار. فلما أجاب عمر أبا سفيان، قال له أبو سفيان: أنشدك الله يا عمر، أقتلنا محمدا؟ قال عمر: اللهم لا، وإنه ليسمع كلامك الآن، قال: أنت أصدق عندى من ابن قمئة وأبر، لقول ابن قمئة لهم: إنى قد قتلت محمدا. ولما انصرف أبو سفيان ومن معه، نادى: إن موعدكم بدر للعام القابل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه: قل: نعم، هو بيننا وبينكم موعد. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب، فقال: اخرج فى آثار القوم، فانظر ماذا يصنعون وما يريدون؟ فإن كانوا قد جنبوا الخيل، وامتطوا الإبل، فإنهم يريدون مكة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل، فإنهم يريدون المدينة. والذى نفسى بيده، لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها، ثم لأناجزنهم. قال على: فخرجت فى آثارهم أنظر ماذا يصنعون، فجنبوا الخيل، وامتطوا الإبل، ووجهوا إلى مكة.
وفرغ الناس لقتلاهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رجل ينظر لى ما فعل سعد بن الربيع؟ أفى الأحياء هو أم فى الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل سعد، فنظر فوجده جريحا فى القتلى وبه رمق. قال: فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنى أن أنظر، أفى الأحياء أنت أم فى الأموات؟ قال: أنا فى الأموات، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنى السلام، وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيّا عن أمته، وأبلغ قومك عنى السلام، وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله، أن خلص إلى نبيكم صلى الله عليه وسلم ومنكم عين تطرف. قال: ثم لم أبرح حتى مات، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبره. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، يلتمس حمزة بن عبد المطلب، فوجده ببطن الوادى قد بقر بطنه عن كبده، ومثل به فجدع أنفه وأذناه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى ما رأى: لولا أن تحزن صفية، ويكون سنة من بعدى لتركته، حتى يكون فى بطون السباع وحواصل الطير، ولئن أظهرنى الله على قريش فى موطن من المواطن، لأمثلن بثلاثين رجلا منهم. فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمه ما فعل، قالوا: ولئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر، لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب. ولما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة قال: لن أصاب بمثلك أبدا، ما وقفت موقفا قط أغيظ إلى من هذا! ثم قال: جاءنى جبريل
فأخبرنى أن حمزة بن عبد المطلب مكتوب فى أهل السموات السبع: حمزة بن عبد المطلب، أسد الله، وأسد رسوله. ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة فسجى ببردة، ثم صلى عليه، فكبر سبع تكبيرات، ثم أتى بالقتلى، فيوضعون إلى حمزة، فصلى عليهم وعليه معهم، حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة. وأقبلت صفية بنت عبد المطلب، لتنظر إليه، وكان أخاها لأبيها وأمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بنها الزبير بن العوام: القها فأرجعها، لا ترى ما بأخيها، فقال لها: يا أمه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمرك أن ترجعى، قالت: ولم؟ وقد بلغنى أن قد مثّل بأخى، وذلك فى الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله. فلما جاء الزبير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بذلك. قال: خل سبيلها، فأتته، فنظرت إليه، فصلّت عليه، واسترجعت، واستغفرت له، ثم أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يومئذ، حين أمر بدفن القتلى: أنظروا إلى عمرو بن الجموح، وعبد الله بن عمرو بن حرام، فإنهما كانا متصافيين فى الدنيا، فاجعلوهما فى قبر واحد. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة، فلقيته حمنة بنت جحش، فلما لقيت الناس نعى إليها أخوها عبد الله بن جحش، فاسترجعت واستغفرت له، ثم نعى لها خالها حمزة بن عبد المطلب، فاسترجعت واستغفرت له، (م 12- الموسوعة القرآنية- ج 1)
ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير، فصاحت وولولت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن زوج المرأة منها لبمكان، لما رأى من تثبتها عند أخيها وخالها، وصياحها على زوجها. ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدار من دور الأنصار من بنى عبد الأشهل وظفر، فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم، فذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكى، ثم قال: لكن حمزة لا بواكى له، فلما رجع سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، إلى دار بنى عبد الأشهل، أمرا نساءهم أن يتحزمن، ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاءهن على حمزة خرج عليهن، وهن على باب مسجده يبكين عليه، فقال: ارجعن يرحمكن الله، فقد آسيتن بأنفسكن. ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من بنى دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد، فلما نعوا لها، قالت: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: خيرا يا أم فلان، وهو بحمد الله كما تحبين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير لها إليه، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل، تريد صغيرة. فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله، وناول سيفه ابنته فاطمة، فقال: اغسلى عن هذا دمه يا بنية، فو الله لقد صدقنى اليوم، وناولها على بن أبى طالب سيفه، فقال: وهذا أيضا، فاغسلى عنه دمه،
فو الله لقد صدقنى اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن كنت صدقت القتال، لقد صدق معك سهل بن حنيف، وأبو دجانة. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلى بن أبى طالب: لا يصيب المشركون منا مثلها، حتى يفتح الله علينا. وكان يوم أحد يوم السبت للنصف من شوال. فلما كان الغد من يوم الأحد، لست عشرة ليلة مضت من شوال، أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الناس بطلب العدو، فأذن مؤذنه: ألا يخرجن معنا أحد حضر إلا أحد يومنا بالأمس. فكلمه جابر بن عبد الله ابن عمرو بن حرام، فقال: يا رسول الله، إن أبى كان خلفنى على أخوات لى سبع، وقال: يا بنى، إنه لا ينبغى لى ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن، ولست بالذى أو ثرك بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسى، فتخلف على أخواتك، فتخلفت عليهن، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج معه، وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبا للعدو، وليبلغهم أنه خرج فى طلبهم، ليظنوا به قوة، وأن الذى أصابهم، لم يوهنهم عن عدوهم. وكان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بنى عبد الأشهل، شهد أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: شهدت أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا وأخ لى، فرجعنا جريحين، فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالخروج فى طلب العدو، قلت لأخى أو قال لى: أتفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله مالنا من دابة
نركبها، ومامنا إلا جريح ثقيل، فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أيسر جرحا، فكان إذا غلب حملته عقبة- مرة- ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهى من المدينة على ثمانية أميال، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة. وقد مر به معبد بن أبى معبد الخزاعى، وكانت خزاعة، مسلمهم ومشركهم، عيبة نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بتهامة، لا يخفون عنه شيئا كان بها، ومعبد يومئذ مشرك، فقال: يا محمد، أما والله لقد عز علينا ما أصابك، ولوددنا أن الله عافاك فيهم، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد، حتى لقى أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقالوا: أصبنا حد أصحابه وأشرافهم وقادتهم، ثم نرجع قبل أن نستأصلهم! لنكرّن على بقيتهم، فلنقرغن منهم. فلما رأى أبو سفيان معبدا، قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد قد خرج فى أصحابه يطلبكم فى جمع لم أر مثله قط، يتحرقون عليكم تحرقا، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه فى يومكم، وندموا على ما صنعوا، فيهم من الحنق عليكم شىء لم أر مثلة قط، قال: ويحك ما تقول؟ قال: والله ما أرى أن ترتحل حتى أرى نواصى الخيل، قال: فو الله لقد أجمعنا الكرة عليهم، لنستأصل بقيتهم. قال: فإنى أنهاك عن ذلك. ثم إن أبا سفيان بن حرب لما انصرف يوم أحد، وأراد الرجوع إلى المدينة، ليستأصل بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لهم صفوان
69 - يوم الرجيح
ابن أمية بن خلف: لا تفعلوا، فإن القوم قد حربوا، وقد خشينا أن يكون لهم قتال غير الذى كان، فارجعوا، فرجعوا، فقال النبى صلّى الله عليه وسلم، وهو بحمراء الأسد، حين بلغه أنهم هموا بالرجعة: والذى نفسى بيده، لقد سومت لهم حجارة، لو صبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب. وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جهة ذلك، قبل رجوعه إلى المدينة، معاوية بن المغيرة بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس، وهو جد عبد الملك ابن مروان، أبو أمه عائشة بنت معاوية، وأبا عزة الجمحى، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسره ببدر، ثم منّ عليه، فقال: يا رسول الله، أقلنى، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: والله لا تمسح عارضيك بمكة بعدها وتقول: خدعت محمدا مرتين، اضرب عنقه يا زبير. فضرب عنقه. وكان يوم أحد يوم بلاء ومصيبة وتمحيص، اختبر الله به المؤمنين، ومحن به المنافقين، وممن كان يظهر الإيمان بلسانه، وهو مستخف بالكفر فى قلبه، ويوما أكرم الله فيه من أراد كرامته بالشهادة من أهل ولايته. وكان جميع من استشهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار خمسة وسبعين رجلا. 69- يوم الرجيح وقدم على رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد أحد رهط من عضل والقارة
فقالوا: يا رسول الله، إن فينا إسلاما، فابعث معنا نقرا من أصحابك يفقهوننا فى الدين، ويقرئوننا القرآن، ويعلموننا شرائح الإسلام. فبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم نفرا ستة من أصحابه، وهم مرثد بن أبى مرثد الغنوى، حليف حمزة بن عبد المطلب، وخالد بن البكير الليثى، حليف بنى عدى بن كعب، وعاصم بن ثابت بن أبى الأقلح، أخو بنى عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس، وخبيب بن عدى، أخو بنى جحجبى بن كلفة بن عمرو بن عوف، وزيد بن الدثنة بن معاوية، أخو بنى بياضة بن عمرو بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وعبد الله بن طارق، حليف بنى ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلم على القوم مرثد بن أبى مرثد الغنوى، فخرج مع القوم، حتى إذا كانوا على الرجيع، ماء لهذيل بناحية الحجاز، على صدور الهداة «1» غدروا بهم، فاستصرخوا عليهم هذيلا، فلم يرع القوم وهم فى رحالهم، إلا الرجال بأيديهم السيوف، قد غشوهم، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوهم، فقالوا لهم: إنا والله ما نريد قتلكم، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة، ولكم عهد الله وميثاقه ألا نقتلكم. فأما مرثد بن أبى مرثد، وخالد بن البكير، وعاصم بن ثابت، فقالوا: والله لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا. فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه، ليبيعوه من سلافة بنت سعد ابن شهيد، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد: لئن قدرت على
رأس عاصم، لتشربن فى قحفه الخمر، فمنعته الدبر «1» ، فلما حالت بينه وبينهم الدبر قالوا: دعوه يمسى، فنذهب عنه، فنأخذه. فبعث الله الوادى، فاحتمل عاصما، فذهب به. وقد كان عاصم قد أعطى الله عهدا ألا يمسه مشرك، ولا يمس مشركا أبدا، تنجسا، فكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول، حين بلغه: إن الدبر منعته: يحفظ الله العبد المؤمن، كان عاصم نذر ألا يمسه مشرك ولا يمس مشركا أبدا فى حياته، فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع منه فى حياته. وأما زيد بن الدثنة وخبيب بن عدى، وعبد الله بن طارق، فلانوا ورقوا، ورغبوا فى الحياة، فأعطوا بأيديهم، فأسروهم، ثم خرجوا إلى مكة، ليبيعوهم بها، حتى إذا كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من القران «2» ، ثم أخذ سيفه واستأخر عنه القوم، فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره رحمه الله، بالظهران. وأما خبيب بن عدى وزيد بن الدثنة، فقدموا بهما مكة، فابتاع خبيبا حجير بن أبى إهاب التميمى، حليف بنى نوفل، لعقبة بن الحارث بن عامر نوفل، وكان أبو إهاب أخا الحارث بن عامر لأمه، ليقتله بأبيه. وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية، ليقتله بأبيه، أمية بن خلف، وبعث به صفوان بن أمية مع مولى له، يقال له نسطاس، إلى التنعيم، وأخرجوه من الحرم ليقتلوه، واجتمع رهط من قريش، فيهم أبو سفيان بن حرب، فقال
70 - حديث بئر معونة
له أبو سفيان، حين قدم ليقتل: أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدا عندنا الآن فى مكانك نضرب عنقه، وأنك فى أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدا الآن فى مكانه الذى هو فيه، تصيبه شوكة تؤذيه، وأنى جالس فى أهلى. فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا، ثم قتله نسطاس، يرحمه الله. ثم خرجوا بخبيب، حتى إذا جاءوا به إلى التنعيم ليصلبوه، قال لهم: إن رأيتم أن تدعونى حتى أركع ركعتين، فافعلوا، قالوا: دونك فاركع. فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما، ثم أقبل على القوم، فقال: أما والله لولا أن تظنوا أنى إنما طولت جزعا من القتل، لاستكثرت من الصلاة. فكان خبيب بن عدى أول من سن هاتين الركعتين عند القتل للمسلمين. ثم رفعوه على خشبة، فلما أو ثقوه، قال: اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك، فبلغه الغداة ما يصنع بنا، ثم قال: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا. ثم قتلوه رحمه الله. 70- حديث بئر معونة فأقام رسول الله صلّى الله عليه وسلم بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة، ثم بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم أصحاب بئر معونة فى صفر، على رأس أربعة أشهر من أحد. وقدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأ سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فعرض عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلم الإسلام، ودعاه، فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالا من
أصحابك إلى أهل نجد، فدعوهم إلى أمرك، رجوت أن يستجيبوا لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنى أخشى عليهم أهل نجد، قال أبو براء: أنا لهم جار، فابعثهم، فليدعوا الناس إلى أمرك. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو، أخا بنى ساعدة، فى أربعين رجلا من أصحابه من خيار المسلمين. فساروا حتى نزلوا بئر معونة، وهى بين أرض بنى عامر وحرة بنى سليم، كلا البلدين منها قريب، وهى إلى حرة بنى سليم أقرب. فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى عدو الله عامر بن الطفيل، فلما أتاه لم ينظر فى كتابه، حتى عدا على الرجل فقتله، ثم استصرخ عليهم بنى عامر، فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه، وقالوا: لن نخفر أبا براء، وقد عقد لهم عقدا وجوارا، فاستصرخ عليهم قبائل من بنى سليم، فأجابوه إلى ذلك، فخرجوا حتى غشوا القوم، فأحاطوا بهم فى رحالهم، فلما رأوهم أخذوا سيوفهم، ثم قاتلوهم حتى قتلوا من عند آخرهم، يرحمهم الله، إلا كعب بن زيد، فإنهم تركوه وبه رمق، فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا رحمه الله. وكان فى سرح القوم عمرو بن أمية الضمرى، ورجل من الأنصار، فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا الطير تحوم على العسكر، فقالا: والله إن لهذه الطير لشأنا، فأقبلا لينظرا، فإذا القوم فى دمائهم، وإذا الخيل، التى أصابتهم واقفة، فقال الأنصارى لعمرو بن أمية: ما ترى؟ قال! أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخبره الخبر، فقال الأنصارى: لكنى ما كنت لأرغب بنفسى عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو، وما كنت لتخبرنى عنه الرجال، ثم قاتل القوم حتى قتل.
71 - إجلاء بنى النضير
وأخذوا عمرو بن أمية أسيرا، فلما أخبرهم أنه من مضر، أطلقه عامر بن الطفيل، وجز ناصيته، وأعتقه عن رقبة، زعم أنها كانت على أمه. فخرج عمرو بن أمية، حتى إذا كان بالقرقرة «1» ، أقبل رجلان من بنى عامر حتى نزلا معه فى ظل هو فيه. وكان مع العامر بين عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار، لم يعلم به عمرو بن أمية، وقد سألهما حين نزلا: ممن أنتما؟ فقالا: من بنى عامر، فأمهلهما، حتى إذا ناما، عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثأرا من بنى عامر، فيما أصابوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد قتلت قتيلين لأدينهما. ثم قال صلى الله عليه وسلم: هذا عمل أبى براء، قد كنت لهذا كارها متخوّفا. فبلغ ذلك أبا براء، فشق عليه إخفار عامر إياه، وما أصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببه وجواره، وكان فيمن أصيب عامر ابن فهيرة. 71- إجلاء بنى النضير ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى النضير يستعينهم فى دية ذينك القتيلين من بنى عامر، اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمرى، للجوار الذى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما، وكان بين بنى النضير وبين بنى عامر عقد وحلف، فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينهم فى دية ذينك
القتيلين، قالوا: نعم، يا أبا القاسم، نعينك على ما أحببت، مما استعنت بنا عليه، ثم خلا بعضهم ببعض، فقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه- ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد- فمن رجل يعلو على هذا البيت، فيلقى عليه صخرة، فيريحنا منه؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب، أحدهم، فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقى عليه صخرة كما قال، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى نفر من أصحابه، فيهم أبو بكر وعمر وعلىّ، رضوان الله عليهم. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم، فقام وخرج راجعا إلى المدينة، فلما استلبث النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه، قاموا فى طلبه، فلقوا رجلا مقبلا من المدينة، فسألوه عنه، فقال: رأيته داخلا المدينة. فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى انتهوا إليه صلى الله عليه وسلم، فأخبرهم الخبر، بما كانت اليهود أرادت من الغدر به. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم، والسير إليهم. واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم. ثم سار بالناس حتى نزل بهم، وذلك فى شهر ربيع الأول، فحاصرهم ست ليال، ونزل تحريم الخمر، فتحصنوا منه فى الحصون، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخيل، والتحريق فيها ، فنادوه: أن يا محمد، قد كنت تنهى عن الفساد، وتعيبه على من صنعه، فما بال قطع النخل وتحريقها؟ وقد كان رهط من بنى عوف بن الخزرج، منهم عدو الله عبد الله ابن أبىّ بن سلول، ووديعة، ومالك بن أبى قوقل، وسويدا وداعس،
72 - غزوة ذات الرقاع
قد بعثوا إلى بنى النضير: أن اثبتوا وتمنعوا، فإنا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم، فتربصوا ذلك من نصرهم، فلم يفعلوا، وقذف الله فى قلوبهم الرعب، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم، ويكف عن دمائهم، على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا السلاح، ففعل. فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل، فكان الرجل منهم يهدم بيته عن عتبة بابه فيضعه على ظهر بعيره، فينطلق به، فخرجوا إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشام. وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة يضعها حيث يشاء، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار. إلا أن سهل بن حنيف، وأبا دجانة سماك بن خرشة، ذكرا فقرا، فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يسلم من بنى النضير إلا رجلان، يأمين بن عمير، أبو كعب ابن عمرو بن جحاش، وأبو سعد بن وهب، أسلما على أموالهما، فأحرزاها. 72- غزوة ذات الرقاع ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزوة بنى النضير، شهر ربيع الآخر وبعض جمادى، ثم غزا نجدا يريد بنى محارب وبنى ثعلبة من غطفان، واستعمل على المدينة أباذر الغفارى، حتى نزل نخلا «1» ، وهى غزوة ذات الرقاع، وإنما قيل لها: غزوة ذات الرقاع، لأنهم رقعوا فيها راياتهم. فلقى بها جمعا عظيما من غطفان، فتقارب الناس، ولم تكن بينهم حرب، وقد خاف الناس
73 - غزوة بدر الآخرة
بعضهم بعضا، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس. ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة ذات الرقاع، أقام بها بقية جمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجبا. 73- غزوة بدر الآخرة ثم خرج فى شعبان إلى بدر، لميعاد أبى سفيان، حتى نزله. واستعمل على المدينة عبد الله بن عبد الله بن أبىّ بن سلول الأنصارى، فأقام عليه ثمانى ليال ينظر أبا سفيان. وخرج أبو سفيان فى أهل مكة حتى نزل مجنة، من ناحية الظهران، ثم بدا له فى الرجوع، فقال: يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب ترعون فيه الشجر، وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإنى راجع، فارجعوا، فرجع الناس. فسماهم أهل مكة جيش السويق، يقولون: إنما خرجتم تشربون السويق. ولما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على بدر ينتظر أبا سفيان لميعاده أتاه محشى بن عمرو الضمرى، وهو الذى كان وادعه على بنى ضمرة فى غزوة ودان، فقال: يا محمد، أجئت للقاء قريش على هذا الماء؟ قال: نعم، يا أخا بنى ضمرة، وإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك، ثم جالدناك حتى يحكم الله بيننا وبينك. قال: لا والله يا محمد ما لنا بذلك منك من حاجة. 74- غزوة دومة الجندل ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأقام بها أشهرا، حتى مضى ذو الحجة، وهى سنة أربع، ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم
75 - ثم كانت غزوة الخندق فى شوال سنة خمس
دومة الجندل، فى شهر ربيع الأول، واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفارى. ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يصل إليها، ولم يلق كيدا، فأقام بالمدينة بقية سنته. 75- ثم كانت غزوة الخندق فى شوال سنة خمس وكان من حديث الخندق أن نفرا من اليهود، منهم: سلام بن أبى الحقيق النضرى، وحيى بن أخطب النضرى، وكنانة بن أبى الحقيق النضرى، وهوذة بن قيس الوائلى، وأبو عمار الوائلى، فى نفر من بنى النضير، ونفر من بنى وائل، وهم الذين حزبوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرجوا حتى قدموا على قريش مكة، فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا سنكون معكم عليه، حتى نستأصله. فقالت لهم قريش: يا معشر يهود، إنكم أهل الكتاب الأول، والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، أفديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منه. فلما قالوا ذلك لقريش، سرهم ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجتمعوا لذلك، واتعدوا له. ثم خرج أولئك النفر من يهود، حتى جاءوا غطفان من قيس عيلان، فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه. وأن قريشا قد تابعوهم على ذلك، فاجتمعوا معهم فيه. فخرجت قريش، وقائدها أبو سفيان بن حرب، وخرجت غطفان وقائدها
عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، فى بنى فزارة، والحارث بن عوف بن أبى حارثة المرى، فى بنى مرة، ومسعر بن رخيلة، فيمن تابعه من قومه أشجع. فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أجمعوا له من الأمر، ضرب الخندق على المدينة، فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ترغيبا للمسلمين فى الأجر، وعمل معه المسلمون فيه، فدأب فيه ودأبوا، وأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن المسلمين فى عملهم ذلك، رجال من المنافقين، وجعلوا يورون بالضعيف من العمل ويتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا إذن، وجعل الرجل من المسلمين إذا نابته نائبة، من الحاجة التى لا بد له منها، يذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستأذنه فى اللحوق بحاجته، فيأذن له، فإذا قضى حاجته رجع إلى ما كان فيه من عمله، رغبة فى الخير، واحتسابا له. ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق، أقبلت قريش، حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة، فى عشرة آلاف من أحابيشهم، ومن تبعهم من بنى كنانة وأهل تهامة. وأقبلت غطفان ومن تبعهم من أهل نجد، حتى نزلوا إلى جانب واحد، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع، فى ثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب هناك عسكره، والخندق بينه وبين القوم. واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وأمر بالذرارى والنساء فجعلوا فى الآطام. وخرج عدو الله حيى بن أخطب النضرى، حتى أتى كعب بن أسد
القرظى، صاحب عقد بنى قريظة وعهدهم، وكان قد وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه، وعاقده على ذلك وعاهده. فلما سمع كعب بحيى بن أخطب، أغلق دونه باب حصنه، فاستأذن عليه، فأبى أن يفتح له، فناداه حيى: ويحك يا كعب! افتح لى، قال: ويحك يا حيى! إنك امرؤ مشئوم، وإنى قد عاهدت محمدا، فلست بناقض ما بينى وبينه، ولم أر منه إلا وفاء وصدقا، قال ويحك افتح لى أكلمك، قال: ما أنا بفاعل، قال: والله إن أغلقت دونى إلا عن جشيشك أن آكل معك منها، فأحفظ الرجل، ففتح له، فقال: ويحك يا كعب، جئتك بعز الدهر وببحر طام، جئتك بقريش على قادتها وسادتها، حتى انزلتهم بمجتمع الأسيال من رومة، وبغطفان على قادتها وسادتها، حتى أنزلتهم إلى جانب أحد، قد عاهدونى وعاقدونى على ألا يبرحوا حتى نستأصل محمدا ومن معه، فقال له كعب: جئتنى والله بذل الدهر، ويحك يا حيى، فدعنى وما أنا عليه، فإنى لم أر من محمد إلا صدقا ووفاء. فلم يزل حيى بكعب يفتله فى الذروة والغارب، حتى سمح له، على أن أعطاه عهدا من الله وميثاقا: لئن رجعت قريش وغطفان، ولم يصيبوا محمدا، أن أدخل معك فى حصنك، حتى يصيبنى ما أصابك، فنقض كعب بن أسد عهده، وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر وإلى المسلمين، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ بن النعمان، وهو يومئذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة بن دليم، أحد بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج، وهو يومئذ سيد الخزرج، ومعهما عبد الله بن رواحة، أخو بنى الحارث بن الخزرج، وخوات بن جبير، أخو بنى عمرو بن عوف، فقال: انطلقوا حتى تنظروا، أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا؟ فإن كان حقّا، فألحنو لى لحنا
أعرفه، ولا تفتوا فى أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم، فاجهروا به للناس. فخرجوا حتى أتوهم، فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم، فيما نالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: من رسول الله؟ لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد. فشاتمهم سعد بن معاذ وشاتموه، وكان رجلا فيه حدة، فقال له سعد بن عبادة: دع عنك مشاعتهم، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة. ثم أقبل سعد وسعد ومن معهما، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلموا عليه، ثم قالوا: عضل والقارة- أى كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع، خبيب وأصحابه- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، أبشروا يا معشر المسلمين. وعظم عند ذلك البلاء، واشتد الخوف، وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم، حتى ظن المؤمنون كل ظن، ونجم النفاق من بعض المنافقين، حتى قال معتب بن قشير، أخو بنى عمرو بن عوف: كأن محمدا يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط. وحتى قال أوس بن قيظى، أحد بنى حارثة بن الحارث: يا رسول الله، إن بيوتنا عورة من العدو، وذلك عن ملأ من رجال قومه، فائذن لنا أن نخرج فنرجع إلى دارنا، فإنها خارج المدينة. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام عليه المشركون بعضا وعشرين ليلة، قريبا من شهر، لم تكن بينهم حرب إلا المراماة بالنبل والحصار. فلما اشتد على الناس البلاء، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، وإلى الحارث بن عوف بن أبى حارثة المرى، وهما قائدا غطفان، فأعطاهما ثلث ثمار المدينة، على أن (م 13- الموسوعة القرآنية- ج 1)
يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه، فجرى بينه وبينهما الصلح، حتى كتبوا الكتاب ولم تقع الشهادة ولا عزيمة الصلح، إلا المراوضة فى ذلك. فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل، بعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، فذكر ذلك لهما، واستشارهما فيه، فقالا له: يا رسول الله، أمرا تحبه فنصنعه، أم شيئا أمرك الله به، لابد لنا من العمل به، أم شيئا تصنعه لنا؟ قال: بل شىء أصنعه لكم، والله ما أصنع ذلك إلا لأننى رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وكالبوكم من كل جانب. فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما. فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله، قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة إلا قرى أو بيعا، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له، وأعزنا بك وبه، نعطيهم أموالنا؟ والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف، حتى يحكم الله بيننا وبينهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأنت وذاك. فتناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب، ثم قال: ليجهدوا علينا. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، وعدوهم محاصروهم، ولم يكن بينهم قتال، إلا أن فوارس من قريش، منهم عمرو بن عبدود بن أبى قيس، أخو بنى عامر بن لؤى، وعكرمة بن أبى جهل، وهبيرة بن أبى وهب، المخزوميان، وضرار بن الخطاب الشاعر، ابن مرداس، أخو بنى محارب بن فهر، تلبسوا للقتال، ثم خرجوا على خيلهم، حتى مروا بمنازل بنى كنانة، فقالوا: تهيئوا يا بنى كنانة للحرب، فستعلمون من الفرسان
اليوم، ثم أقبلوا تعتق بهم خيلهم، حتى وقفوا على الخندق، فلما رأره قالوا: والله إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها. ثم تيمموا مكانا ضيقا من الخندق، فضربوا خيلهم، فاقتحمت منه فجالت بهم فى السبخة بين الخندق وسلع، وخرج على بن أبى طالب رضى الله عنه فى نفر من المسلمين، حتى أخذوا عليهم الثغرة التى أقحموا منها بخيلهم. وأفبلت الفرسان تعنق نحوهم، وكان عمرو بن عبدود قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة، فلم يشهد يوم أحد، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه. فلما وقف هو وخيله، قال: من يبارز؟ فبرز له على بن أبى طالب، فقال له: يا عمرو، إنك قد كنت عاهدت الله ألا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه؟ قال له: أجل، قال له على: فإنى أدعوك إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام، قال: لا حاجة لى بذلك. قال: فإنى أدعوك إلى النزال. فقال له: يا بن أخى، فو الله ما أحب أن أقتلك، قال له على: لكنى والله أحب أن أقتلك، فحمى عمرو عند ذلك، فاقتحم عن فرسه، فعقره، وضرب وجهه ثم أقبل على علىّ، فتنازلا وتجاولا، فقتله على رضى الله عنه، وخرجت خيلهم منهزمة، حتى اقتحمت من الخندق هاربة. وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فيما وصف الله من الخوف والشدة، لتظاهر عدوهم عليهم، وإتيانهم إياهم من فوقهم ومن أسفل منهم. ثم إن نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن هلال بن خلاوة بن أشجع بن ريث بن غطفان، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال: يا رسول الله: إنى قد أسلمت، وإن قومى لم يعلموا بإسلامى، فمرنى بما شئت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أنت فينا رجل واحد فخذّل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة. فخرج نعيم بن مسعود حتى أتى بنى قريظة، وكان لهم نديما فى الجاهلية، فقال: يا بنى قريظة، قد عرفتم ودى إياكم، وخاصة ما بينى وبينكم، قالوا: صدقت، لست عندنا بمتهم، فقال لهم: إن قريشا وغطفان ليسوا كأنتم، البلد بلدكم، فيه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم، لا تقدرون على أن تحولوا منه إلى غيره، وإن قريشا وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وأصحابه وقد ظاهرتموهم عليه، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره، فليسوا كأنتم، فإن رأوا نهزة أصابوها، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل ببلدكم، ولا طاقة لكم به إن خلا بكم، فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم، يكونون بأيديكم ثفة لكم، على أن تقاتلوا معهم محمدا حتى تناجزوه. فقالوا له: لقد أشرت بالرأى ثم خرج حتى أتى قريشا، فقال لأبى سفيان بن حرب ومن معه من رجال قريش: قد عرفتم ودى لكم وفراقى محمدا، وإنه قد بلغنى أمر قد رأيت على حقّا أن أبلغكموه، نصحا لكم فاكتموا عنى، فقالوا: نفعل، قال: تعلمون أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد، وقد أرسلوا إليه: إنا قد ندمنا على ما فعلنا، فهل يرضيك أن نأخذ لك من القبيلتين، من قريش وغطفان، رجالا من أشرافهم، فنعطيكهم، فتضرب أعناقهم، ثم نكون معك على من بقى منهم حتى نستأصلهم؟ فأرسل إليهم: أن نعم. فإن بعثت إليكم يهود يلتمسون منكم رهنا من رجالكم فلا تدفعوا إليهم منكم رجلا واحدا
ثم خرج حتى أتى غطفان، فقال: يا معشر غطفان، إنكم أصلى وعشيرتى، وأحب الناس إلىّ، ولا أراكم تتهمونى، قالوا: صدقت ما أنت عندنا بمتهم، قال: فاكتموا عنى، قالوا: نفعل، فما أمرك؟ ثم قال لهم مثل ما قال لقريش، وحذرهم ما حذرهم. فلما كانت ليلة السبت من شوال سنة خمس، وكان من صنع الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أن أرسل أبو سفيان بن حرب ورءوس غطفان إلى بنى قريظة عكرمة بن أبى جهل فى نفر من قريش وغطفان فقالوا لهم: إنا لسنا بدار مقام، قد هلك الخف والحافر، فاغدوا القتال، حتى نناجز محمدا، ونفرغ مما بيننا وبينه، فأرسلوا إليهم: إن اليوم يوم السبت وهو يوم لا نعمل فيه شيئا، وقد كان أحدث فيه بعضنا حدثا، فأصابه ما لم يخف عليكم، ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل معكم محمدا حتى تعطونا رهنا من رجالكم، يكونون بأيدينا ثقة لنا، حتى نناجز محمدا، فإنا نخشى أن ضرستكم الحرب، واشتد عليكم القتال أن تنشمروا إلى بلادكم وتتركونا، والرجل فى بلدنا، ولا طاقة لنا بذلك منه. فلما رجعت إليهم الرسل بما قالت بنو قريظة، قالت قريش وغطفان: والله إن الذى حدثكم نعيم بن مسعود لحق. فأرسلوا إلى بنى قريظة: إنا والله لا ندفع إليكم رجلا واحدا من رجالنا، فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا فقاتلوا، فقالت بنو قريظة، حين انتهت الرسل إليهم بهذا: إن الذى ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق، ما يريد القوم إلا أن يقاتلوا، فإن رأوا فرصة انتهزوها. وإن كان غير ذلك انشمروا إلى بلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل فى بلدكم، فأرسلوا إلى قريش وغطفان: إنا والله لا نقاتل معكم محمدا حتى تعطونا رهنا. فأبوا عليهم، وخذل الله بينهم. وبعث الله عليهم الريح فى ليال شانية باردة
شديدة البرد، فجعلت تكفأ قدورهم، وتطرح أبنيتهم. فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اختلف من أمرهم، وما فرق الله من جماعتهم، دعا حذيفة بن اليمان، فبعثه إليهم، لينظر ما فعل القوم ليلا. قال حذيفة: فذهبت فدخلت فى القوم والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل، لا تقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء. فقام أبو سفيان، فقال: يا معشر قريش، لينظر امرؤ من جليسه؟ قال حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذى كان إلى جنبى، فقلت: من أنت؟ قال: فلان ابن فلان. ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذى نكره، ولقينا من شدة الريح ما ترون، ما تطمئن لنا قدر، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فإنى مرتحل. ثم قام إلى جمله وهو معقول، فجلس عليه، ثم ضربه، فوثب به على ثلاث، فو الله ما أطلق عقاله إلا وهو قائم، ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى «أن لا تحدث شيئا حتى تأتينى» ثم شئت لقتلته بسهم. قال حذيفة: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلى فى مرط لبعض نسائه، مراجل، فلما رآنى أدخلنى إلى رجليه، وطرح علىّ طرف المرط، ثم ركع وسجد، وإنى لقيه، فلما سلم أخبرته الخبر، وسمعت غطفان بما فعلت قريش، فانشمروا راجعين إلى بلادهم. ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون، ووضعوا السلاح.
فلما كانت الظهر، أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم، معتجرا بعمامة من استبرق على بغلة عليها رحالة، عليها قطيفة من ديباج، فقال: أو قد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال: نعم، فقال جبريل: فما وضعت الملائكة السلاح بعد، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم. إن الله عز وجل يأمرك يا محمد بالمسير إلى بنى قريظة، فإنى عامد إليهم فمزلزل بهم. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا، فأذن فى الناس، من كان سامعا مطيعا، فلا يصلينّ العصر إلا ببنى قريظة. واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم. وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم علىّ بن أبى طالب برأيته إلى بنى قريظة، وابتدرها الناس. فسار على بن أبى طالب، حتى إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع حتى لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطريق، فقال: يا رسول الله، لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخابث، قال: لم؟ أظنك سمعت منهم لى أذى؟ قال: نعم يا رسول الله، قال لو: رأونى لم يقولوا من ذلك شيئا. فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم. قال: يا إخوان القردة، هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته؟ قالوا: يا أبا القاسم، ما كنت جهولا. ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفر من أصحابه بالصورين «1» قبل أن يصل إلى بنى قريظة فقال: هل مر بكم أحد؟ قالوا: يا رسول الله، قد مر بنا دحية بن خليفة الكلبى، على بغلة بيضاء عليها رحالة، عليها قطيفة ديباج. فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك جبريل، بعث إلى بنى قريظة يزلزل بهم حصونهم، ويقذف الرعب فى قلوبهم. ولما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى قريظة نزل على بئر من آبارها من ناحية أموالهم، يقال لها: بئرأنىّ. وتلاحق به الناس، فأتى رجال منهم من بعد العشاء الآخرة، ولم يصلوا العصر، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصلينّ أحد العصر إلا ببنى قريظة» ، فشغلهم ما لم يكن منه بد فى حربهم، وأبوا أن يصلوا، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حتى تأتوا بنى قريظة» فصلوا العصر بها بعد العشاء الآخرة، فما عابهم الله بذلك فى كتابه، ولا عنفهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين ليلة، حتى جهدهم الحصار وقذف الله فى قلوبهم الرعب. وقد كان حيى بن أخطب دخل مع بنى قريظة فى حصنهم، حين رجعت عنهم قريش وغطفان، وفاء لكعب بن أسد بما كان عاهده عليه. فلما أيقنوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منصرف عنهم حتى يناجزهم، قال كعب بن أسد لهم: يا معشر يهود، قد نزل بكم من الأمر ما ترون، وإنى عارض عليكم خلالا ثلاثا، فخذوا أيها شئتم، قالوا: وما هى؟ قال: نتابع هذا الرجل ونصدقه، فو الله لقد تبين لكم إنه لنبى مرسل، وإنه للذى تجدونه فى كتابكم، فتأمنون على دمائكم وأموالكم وأبنائكم ونسائكم، قالوا: لا نفارق حكم التوراة أبدا، ولا نستبدل به غيره قال: فإذا أبيتم على هذه، فهلم فلنقتل أبناءنا ونساءنا، ثم نخرج إلى محمد وأصحابه رجالا مصلتين السيوف، لم نترك وراءنا ثقلا، حتى يحكم الله بيننا وبين محمد،
فإن نهلك نهلك، ولم نترك وراءنا نسلا نخشى عليه، وإن نظهر فلعمرى لنجدن النساء والأبناء، قالوا: نقتل هؤلاء المساكين! فما خير العيش بعدهم؟ قال: فإن أبيتم علىّ هذه، فإن الليلة ليلة السبت، وإنه عسى أن يكون محمد وأصحابه قد أمنونا فيها، فانزلوا لعلنا نصيب من محمد وأصحابه غرة، قالوا: نفسد سبتنا علينا، ونحدث فيه ما لم يحدث من كان قبلنا إلا من قد علمت، فأصابه ما لم يخف عليك من المسخ؟ قال: ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازما. ثم إنهم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ابعث إلينا أبا لبابة ابن عبد المنذر أخا بنى عمرو بن عوف، وكانوا حلفاء الأوس، لنستشيره فى أمرنا. فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فلما رأواه قام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان يبكون فى وجهه، فرقّ لهم. وقالوا له: يا أبا لبابة! أترى أن ننزل على حكم محمد؟ قال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه. إنه الذبح. قال أبو لبابة: فو الله ما زالت قدماى من مكانهما حتى عرفت أنى قد خنت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ثم انطلق أبو لبابة على وجهه، ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتبط فى المسجد إلى عمود من عمده، وقال: لا أبرح مكانى هذا حتى يتوب الله على مما صنعت، وعاهد الله ألا أطأ بنى قريظة أبدا، ولا أرى فى بلد خنت الله ورسوله فيه أبدا. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره، وكان قد استبطأه، قال: أما إنه لو جاءنى لاستغفرت له، فأما إذ قد فعل ما فعل، فما أنا بالذى أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه.
ثم إن توبة أبى لبابة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر، وهو فى بيت أم سلمة. فقالت أم سلمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو يضحك، فقلت: مم تضحك يا رسول الله، أضحك الله سنك؟ قال: تيب على أبى لبابة، قالت: قلت: أفلا أبشره يا رسول الله؟ قال: بلى، إن شئت. فقامت على باب حجرتها- وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب- فقالت: يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب الله عليك. فثار الناس إليه ليطلقوه، فقال: لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذى يطلقنى بيده، فلما مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه. وقد أقام أبو لبابة مرتبطا بالجذع ست ليال، تأتيه امرأته فى كل وقت صلاة، فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط بالجذع، ثم إن ثعلبة بن سعية، وأسيد ابن سعية، وأسد بن عبيد، وهم نفر من بنى هدل، ليسوا من بنى قريظة ولا النضير، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التى نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وخرج فى تلك الليلة عمرو بن سعدى القرظى، فمر بحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة، فلما رآه قال: من هذا؟ قال: أنا عمرو بن سعدى- وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بنى قريظة فى غدرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: لا أغدر بمحمد أبدا- فقال محمد بن مسلمة حين عرفه: اللهم لا تحرمنى إقالة عثرات الكرام، ثم خلى سبيله. فخرج على وجهه حتى أتى باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة تلك الليلة، ثم ذهب فلم يدر أين توجه من الأرض
إلى يومه هذا، فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه، فقال: ذاك رجل نجاه الله بوفاته. فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتواثبت الأوس، فقالوا: يا رسول الله، إنهم موالينا دون الخزرج، وقد فعلت فى أموال إخواننا بالأمس ما قد علمت- وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بنى قريظة قد حاصر قينقاع، وكانوا حلفاء الخزرج، فنزلوا على حكمه، فسأله إياهم عبد الله بن أبىّ بن سلول، فوهبهم له- فلما كلمته الأوس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذاك إلى سعد بن معاذ. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ فى خيمة لامرأة من أسلم، يقال لها: رفيدة، فى مسجده، كانت تداوى الجرحى، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق: اجعلوه فى خيمة رفيدة، حتى أعوده من قريب. فلما حكمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بنى قريظة، أتاه قومه، فحملوه على حمار قد وطئوا له بوسادة من أدم، وكان رجلا جسيما جميلا، ثم أقبلوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يقولون: يا أبا عمرو، أحسن فى مواليك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يقولون: يا أبا عمرو، أحسن فى مواليك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم، فلما أكثروا عليه قال: لقد آن لسعد ألا تأخذه فى الله لومة لائم. فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بنى عبد الأشهل، فنعى لهم رجال بنى قريظة، قبل أن يصل إليهم سعد، عن كلمته التى سمع منه، فلما انتهى سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا
إلى سيدكم- فأما المهاجرون من قريش فيقولون: إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار، وأما الأنصار، فيقولون: قد عم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم- فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عمر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد بن معاذ: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه، أن الحكم فيهم لما حكمت؟ قالوا: نعم، وعلى من هاهنا، فى الناحية التى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه إجلالا له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال سعد: فإنى أحكم فيهم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذرارى والنساء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» ، ثم استنزلوا، فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فى دار بنت الحارث، امرأة من بنى النجار، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة، التى هى سوقها اليوم، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم، فضرب أعناقهم فى تلك الخنادق، يخرج بهم إليه أرسالا، وفيهم عدو الله حيى بن أخطب، وكعب بن أسد، رأس القوم، وهم ستمائة أو سبعمائة، والمكثر لهم يقول: كانوا بين الثمانمائة والتسعمائة. ولقد قالوا لكعب بن أسد، وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا: يا كعب، ما تراه يصنع بنا؟ قال: فى كل موطن لا تعقلون؟ ألا ترون الداعى لا ينزع، وأنه من ذهب به منكم لا يرجع؟ هو والله القتل. فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأتى بحيى بن أخطب عدو الله، وعليه حلة له من الوشى قد شقها عليه
من كل ناحية قدر أنملة لئلا يسلبها- مجموعة يداه إلى عنقه بحبل- فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أما والله ما لمت نفسى فى عداوتك، ولكنه من يخذل الله يخذل. ثم أقبل على الناس، فقال: أيها الناس، إنه لا بأس بأمر الله، كتاب وقدر وملحمة كتبها الله على بنى إسرائيل، ثم جلس فضربت عنقه. قالت عائشة: ولم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة قالت عائشة: والله إنها لعندى تحدث معى، وتضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالها فى السوق، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا والله. قالت: قلت لها: ويلك! ما لك؟ قالت: أقتل. قلت: ولم؟ قالت: لحدث أحدثته. قالت: فانطلق بها، فضربت عنقها، فكانت عائشة تقول: فو الله ما أنسى عجبا منها، طيب نفسها وكثرة ضحكها، وقد عرفت أنها تقتل. وكان ثابت بن قيس بن الشماس قد أتى الزبير بن باطا القرظى، وكان الزبير قد من على ثابت بن قيس بن شماس فى الجاهلية، أخذه يوم بغاث فجز ناصيته، ثم خلى سبيله، فجاءه ثابت وهو شيخ كبير، فقال: يا أبا عبد الرحمن، هل تعرفنى؟ قال: وهل يجهل مثلى مثلك، قال: إنى قد أردت أن أجزيك بيدك عندى، قال: إن الكريم يجزى الكريم. ثم أتى ثابت بن قيس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه قد كانت للزبير علىّ منّة، وقد أحببت أن أجزيه بها، فهب لى دمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو لك، فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهب لى دمك، فهو لك، قال: شيخ كبير لا أهل له ولا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة؟ قال: فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبى أنت وأمى يا رسول الله: هب لى امرأته وولده، قال: هم لك. قال: فأتاه، فقال: قد وهب لى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أهلك وولدك، فهم لك، قال: أهل بيت بالحجاز لا مال لهم، فما بقاؤهم على ذلك؟ فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: ماله؟ قال: هو لك. فأتاه ثابت فقال: قد أعطانى رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك، فهو لك، قال: أى ثابت، ما فعل الذى كان وجهه مرآة صينية يتراءى فيها عذارى الحى، كعب بن أسد، قال: قتل. قال: فما فعل سيد الحاضر والبادى حيى بن أخطب؟ قال: قتل، قال: فما فعل مقدمتنا إذا شددنا، وحاميتنا إذا فررنا، عزال بن سموءل؟ قال: قتل. قال: فما فعل المجلسان؟ يعى بنى كعب بن قريظة وبنى عمرو بن قريظة، قال: ذهبوا، قتلوا قال: فإنى أسألك يا ثابت بيدى عندك إلا ألحقتنى بالقوم، فو الله ما فى العيش بعد هؤلاء من خير، فما أنا بصابر لله فتلة دلو ناضح «1» حتى ألقى الأحبة، فقدمه ثابت، فضرب عنقه. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بنى قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأنصارى، أخا بنى عبد الأشهل، بسبايا من سبايا بنى قريظة إلى نجد، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو، إحدى نساء بنى عمرو بن قريظة، فكانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفى عنها وهى فى ملكه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض عليها أن يتزوجها، ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول
76 - غزوة بنى لحيان
الله، بل تتركى فى ملكك، فهو أخف علىّ وعليك، فتركها. وقد كانت حين سباها قد تعصت بالإسلام، وأبت إلا اليهودية، فعزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجد فى نفسه لذلك من أمرها. فبينما هو مع أصحابه، إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: إن هذا لثعلبة بن سعية يبشرنى بإسلام ريحانة، فجاءه فقال: يا رسول الله، قد أسلمت ريحانة، فسره ذلك من أمرها. ولما انصرف أهل الخندق عن الخندق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، لو كنتم تغزونهم. فلم تغزهم قريش بعد ذلك، وكان هو الذى يغزوها حتى فتح الله عليه مكة. ولما انقضى شأن الخندق، وأمر بنى قريظة، وكان سلام بن أبى الحقيق، وهو أبو رافع. فيمن حزّب الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت الأوس قبل أحد قتلت كعب بن الأشرف، فى عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحريضه عليه، استأذنت الخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قتل سلام بن أبى الحقيق، وهو بخيبر، فأذن لهم. 76- غزوة بنى لحيان ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ذا الحجة والمحرم وصفرا وشهرى ربيع، وخرج فى جمادى الأولى، على رأس ستة أشهر من فتح قريظة، إلى بنى لحيان، يطلب بأصحاب الرجيع: خبيب بن عدى وأصحابه، وأظهر أنه يريد الشام، ليصيب من القوم غرة. فخرج من المدينة صلى الله عليه وسلم، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، فسلك على غراب، جبل بناحية المدينة، على طريقه إلى الشام، ثم استقام به الطريق، على المحجة من طريق
77 - غزوة ذى قرد
مكة، فأغذ السير سريعا، إلى بلد يقال له: ساية، فوجدهم قد حذروا وتمنعوا فى رءوس الجبال، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخطأه من غرتهم ما أراد، قال: لو أنا هبطنا عسفان، لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة. فخرج فى مئتى راكب من أصحابه، حتى نزل عسفان، ثم بعث فارسين من أصحابه، حتى بلغا كراع الغميم، ثم كر، وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا، وهو يقول حين وجه راجعا: آيبون تائبون، إن شاء الله، لربنا حامدون، أعوذ بالله من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر فى الأهل والمال. 77- غزوة ذى قرد ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلم يقم بها إلا ليال قلائل، حتى أغار عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى، فى خيل من غطفان، على لقاح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة، وفيها رجل من بنى غفار وامرأة له، فقتلوا الرجل، واحتملوا المرأة فى اللقاح. وكان أول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمى، غدا يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله، ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله، معه فرس له يقوده، حتى إذا علا ثنية الوداع، نظر إلى بعض خيولهم فأشرف فى ناحية سلع، ثم صرخ: واصباحاه! ثم خرج يشتد فى آثار القوم، وكان مثل السبع، حتى لحق بالقوم، فجعل يردهم بالنبل، ويقول إذا رمى: خذها وأنا ابن الأكوع، فإذا وجهت الخيل نحوه، انطلق هاربا، ثم عارضهم، فإذا أمكنه الرمى رمى، ثم قال: خذها وأنا ابن الأكوع. وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم صياح ابن الأكوع، فصرخ بالمدينة: الفزع الفزع! فترامت الخيول إلى رسول
78 - غزوة بنى المصطلق
الله صلى الله عليه وسلم. فلما اجتمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عليهم سعد بن زيد، ثم قال: اخرج فى طلب القوم، حتى ألحقك فى الناس. فخرج الفرسان فى طلب القوم، حتى تلاحقوا. واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة ابن أم مكتوم، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزل بالجبل من ذى قرد، وتلاحق به الناس، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم به، وأقام عليه يوما وليلة، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أصحابه فى كل مائة رجل جزورا، وأقاموا عليها، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا حتى قدم المدينة. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعض جمادى الآخرة ورجبا. 78- غزوة بنى المصطلق ثم غزا بنى المصطلق من خزاعة، فى شعبان سنة ست، واستعمل على المدينة أبا ذر الغفارى. وكان بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن بنى المصطلق يجمعون له، وقائدهم الحارث بن أبى ضرار، أبو جويرية بنت الحارث، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء يقال له: المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس واقتتلوا، فهزم الله بنى المصطلق وقتل من قتل منهم، ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم فأفاءهم عليه. فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الماء، وردت واردة الناس. ومع عمر بن الخطاب أجير له من بنى غفار، يقال له: جهجاه بن مسعود، يقود فرسه، فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهنى، حليف بنى عوف بن الخزرج على (م 14- الموسوعة القرآنية- ج 1)
الماء، فاقتتلا، فصرخ الجهنى: يا معشر الأنصار، وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين، فغضب عبد الله بن أبىّ بن سلول، وعنده رهط من قومه، فيهم: زيد بن أرقم، غلام حدث، فقال: أو قد فعلوها؟ أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. ثم أقبل على من حضره من قومه، فقال لهم: هذا ما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتوهم أموالكم أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم، لتحولوا إلى غير داركم. فسمع ذلك زيد بن أرقم، فمشى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك عند فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدوه، فأخبره الخبر، وعنده عمر بن الخطاب، فقال: مر به عباد بن بشر فليقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه! لا، ولكن أذن بالرحيل، وذلك فى ساعة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتحل فيها، فارتحل الناس. وقد مشى عبد الله بن أبىّ بن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه، فحلف بالله: ما قلت ما قال، ولا تكلمت به- وكان فى قومه شريفا عظيما- فقال من حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار من أصحابه: يا رسول الله، عسى أن يكون الغلام قد أوهم فى حديثه، ولم يحفظ ما قال الرجل، حدبا على ابن أبىّ بن سلول ودفعا عنه. فلما استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار، لقيه أسيد بن حضير، فحياه بتحية النبوة، وسلم عليه، ثم قال: يا نبى الله، والله لقد رحت فى ساعة منكرة، ما كنت تروح فى مثلها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو
ما بلغك ما قال صاحبكم؟ قال: وأى صاحب يا رسول الله؟ قال: عبد الله بن أبىّ، قال: وما قال؟ قال: زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فأنت يا رسول الله والله تخرجه منها إن شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز. ثم قال: يا رسول الله، ارفق به، فو الله لقد جاءنا الله بك، وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوّجوه، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا. ثم مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض، فوقعوا نياما. وإنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليشغل الناس عن الحديث الذى كان بالأمس، من حديث عبد الله ابن أبى، ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وسلك الحجاز، حتى نزل على ماء بالحجاز، فويق النقيع، يقال له: بقعاء. فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على الناس ريح شديدة، آذتهم وتخوفوها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تخافوها، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار. فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت، أحد بنى قينقاع، وكان عظيما من عظماء يهود، وكهفا للمنافقين، مات فى ذلك اليوم. ثم إن عبد بن عبد الله بن أبى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنه بلغنى أنك تريد قتل عبد الله بن أبى فيما بلغك عنه، فإن كنت لابد فاعلا، فمرنى به، فأنا أحمل إليك رأسه، فو الله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده منى، وإنى أخشى أن تأمر به غيرى فيقتله، فلا تدعنى نفسى أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبى يمشى فى الناس، فأقتله، فأقتل رجلا
مؤمنا بكافر، فأدخل النار. فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نترفق به، ونحسن صحبته ما بقى معنا. وجعل بعد ذلك إذا حدث الحدث، كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب، حين بلغه ذلك من شأنهم: كيف ترى يا عمر، أما والله لو قتلته يوم قلت لى لأرعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته. قال عمر: قد والله علمت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمرى. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصاب من بنى المصطلق سبيا كثيرا، فقاسمه المسلمون، وكان فيمن أصيب يومئذ من السبابا، جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار. ولما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة بنى المصطلق، ومعه جويرية بنت الحارث- وكان بذات الجيش- دفع جويرية إلى رجل من الأنصار وديعة، وأمره بالاحتفاظ بها، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأقبل أبوها الحارث بن أبى ضرار بفداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التى جاء بها للفداء، فرغب فى بعيرين منها، فغيبهما فى شعب من شعاب العقيق، ثم أتى إلى النبى صلى الله عليه وسلم وقال: يا محمد، أصبتم ابنتى، وهذا فداؤها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق، فى شعب كذا وكذا؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول الله، فو الله ما اطلع على ذلك إلا الله، فأسلم الحارث ، وأسلم معه ابنان له، وناس من قومه، وأرسل إلى البعيرين، فجاء بهما، فدفع الإبل إلى النبى صلى الله عليه وسلم، ودفعت إليه ابنته جويرية، فأسلمت، وحسن إسلامها،
79 - حديث الإفك
فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيها، فزوجه إياها، وأصدقها أربعمائة درهم. 79- حديث الإفك وتقول عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيهن خرج سهمها خرج بها معه، فلما كانت غزوة بنى المصطلق أقرع بين نسائه كما كان يصنع، فخرج سهمى عليهن معه، فخرج بى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت إذا رحل لى بعيرى، جلست فى هودجى، ثم يأتى القوم الذين يرحلون لى ويحملوننى، فيأخذون بأسفل الهودج، فيرفعونه، فيضعونه على ظهر البعير، فيشدونه بحباله، ثم يأخذون برأس البعير، فينطلقون به. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره ذلك، رجع قافلا، حتى إذا كان قريبا من المدينة نزل منزلا، فبات به بعض الليل، ثم أذن فى الناس بالرحيل، فارتحل الناس، وخرجت لبعض حاجتى، وفى عنقى عقد لى، فيه جزع ظفار «1» ، فلما فرغت انسل من عنقى ولا أدرى، فلما رجعت إلى الرحل، ذهبت ألتمسه فى عنقى، فلم أجده، وقد أخذ الناس فى الرحيل، فرجعت إلى مكانى الذى ذهبت إليه، فالتمسته حتى وجدته، وجاء القوم خلافى، الذين كانوا يرحلون لى البعير، وقد فرغوا من رحلته، فأخذوا الهودج، وهم يظنون أنى فيه، كما كنت أصنع، فاحتملوه، فشدوه على البعير، ولم يشكوا أنى فيه، ثم أخذوا برأس البعير، فانطلقوا به، فرجعت إلى العسكر وما فيه من داع ولا مجيب. قد انطلق الناس.
فتلففت بجلبابى، ثم اضطجعت فى مكانى، وعرفت أن لو قد افتقدت لرجع إلى، فو الله إنى لمضطجعة إذ مر بى صفوان بن المعطل السلمى، وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته، فلم يبت مع الناس، فرأى سوادى، فأقبل حتى وقف علىّ- وقد كان برانى قبل أن يضرب علينا الحجاب- فلما رآنى قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ظعينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا متلففة فى ثيابى، قال: ما خلفك برحمك الله؟ قالت: فما كلمته، ثم قرب البعير، فقال: اركبى، واستأخر عنى. قالت: فركبت، وأخذ برأس البعير، فانطلق سريعا، يطلب الناس، فو الله ما أدركنا الناس، وما اقتقدت حتى أصبحت. ونزل الناس، فلما اطمأنوا طلع الرجل بقود بى البعير، فقال أهل الإفك ما قالوا، فاضطرب العسكر، ووالله ما أعلم بشىء من ذلك. ثم قدمنا المدينة، فلم ألبث أن اشتكيت شكوى شديدة، ولا يبلغنى من ذلك شىء، وقد انتهى الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى أبوى، لا يذكرون لى منه قليلا ولا كثيرا، إلا أنى قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض لطفه بى، كنت إذا اشتكيت رحمنى، ولطف بى، فلم يفعل ذلك بى فى شكواى تلك، فأنكرت ذلك منه، كان إذا دخل علىّ وعندى أمى تمرضنى، قال: كيف تيكم، لا يزيد على ذلك، حتى وجدت فى نفسى، فقلت: يا رسول الله، حين رأيت ما رأيت من جفائه لى: لو أذنت لى فانتقلت إلى أمى، فمرضتنى؟ قال: لا عليك. فانتقلت إلى أمى، ولا علم لى بشىء مما كان، حتى نقهت من وجعى بعد بضع وعشرين ليلة. وكنا قوما عربا، لاتتخذ فى بيوتنا هذه الكنف التى تتخذها الأعاجم، نعاقها ونكرهها، إنما كنا نذهب فى فسح المدينة، وإنما كانت النساء يخرجن
كل ليلة فى حوائجهن، فخرجت ليلة لبعض حاجتى، ومعى أم مسطح بنت أبى رهم بن المطلب بن عبد مناف، وكانت أمها خالة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، فو الله إنها لتمشى معى إذ عثرت فى مرطها، فقالت: تعس مسطح، قلت: بئس لعمر الله ما قلت لرجل من المهاجرين قد شهد بدرا، قالت: أو ما بلغك الخير يا بنت أبى بكر؟ قلت: وما الخبر؟ فأخبرتنى بالذى كان من قول أهل الإفك، قالت: قلت: أو قد كان هذا؟ قالت: نعم والله لقد كان. قالت: فو الله ما قدرت على أن أقضى حاجتى، ورجعت. فو الله ما زلت أبكى حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدى، وقلت لأمى: يغفر الله لك، تحدث الناس بما تحدثوا به، ولا تذكرين لى من ذلك شيئا. قالت: أى بنية، خففى عليك الشأن، فو الله لقلما كانت امرأة حسناء، عند رجل يحبها. لها ضرائر، إلا كثرن وكثر الناس عليها. قالت: وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الناس يخطبهم ولا أعلم بذلك، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، ما بال رجال يؤذوننى فى أهلى، ويقولون عليهم غير الحق، والله ما علمت منهم إلا خيرا، ويقولون ذلك لرجل والله ما علمت منه إلا خيرا، وما يدخل بيتا من بيوتى إلا وهو معى. وكان كبر ذلك عند عبد الله بن أبىّ بن سلول، فى رجال من الخزرج، مع الذى قال مسطح وحمنة بنت جحش، وذلك أن أختها زينب بنت جحش كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تكن من نسائه امرأة تناصبنى «1» فى المنزلة عنده غيرها، فأما زينب فعصمها الله تعالى بدينها، فلم تقل إلا خيرا، وأما حمنة بنت جحش، فأشاعت من ذلك ما أشاعت تضادنى لأختها، فشقيت بذلك.
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المقالة، قال أسيد بن حضير: يا رسول الله، إن يكونوا من الأوس نكفكهم، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج، فمرنا بأمرك، فو الله إنهم لأهل أن نضرب أعناقهم، قالت: فقام سعد بن عبادة- وكان قبل ذلك يرى رجلا صالحا- فقال: كذبت لعمر الله، لا نضرب أعناقهم، أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا. فقال أسيد: كذبت لعمر الله، ولكنك منافق، تجادل عن المنافقين، وتساور الناس، حتى كاد يكون بين هذين الحيين من الأوس والخزرج شر. ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل على. فدعا على بن أبى طالب رضوان الله عليه، وأسامة بن زيد، فاستشارهما، فأما أسامة فأثنى علىّ خيرا وقاله، ثم قال: يا رسول الله، أهلك ولا نعلم منهم إلا خيرا، وهذا الكذب والباطل. وأما علىّ فإنه قال: يا رسول الله، إن النساء لكثير، وإنك لقادر على أن تستخلف، وسل الجارية، فإنها ستصدقك. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة ليسألها، قالت: فقام إليها على بن أبى طالب، فضربها ضربا شديدا، ويقول: اصدقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فتقول: والله ما أعلم إلا خيرا، وما كنت أعيب على عائشة شيئا، إلا أنى كنت أعجن عجينى، فآمرها أن تحفظه، فتنام عنه، فتأتى الشاة فتأكله. ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندى أبواى، وعندى امرأة من الأنصار، وأنا أبكى، وهى تبكى معى، فجلس، فحمدالله، وأثنى عليه، ثم قال: يا عائشة، إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس، فاتقى الله، وإن كنت قد فارفت سوءا
مما يقول الناس، فتوبى إلى الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده، فو الله ما هو إلا أن قال لى ذلك، فقلص دمعى، حتى ما أحس منه شيئا، وانتظرت أبواى أن يجيبا عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يتكلما. قالت: وايم الله، لأنا كنت أحقر فى نفسى، وأصغر شأنا من أن ينزل الله فى قرآنا يقرأ به فى المساجد، ويصلى به، ولكنى قد كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى نومه شيئا، يكذب به الله عنى، لما يعلم من براءتى، أو يخبر خبرا، فأما قرآن ينزل فىّ، فو الله لنفسى كانت أحقر عندى من ذلك. قالت: فلما لم أر أبواى يتكلمان، قلت لهما: ألا تجيبان رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالا: والله ما ندرى بماذا نجيبه! قالت: والله ما أعلم أهل بيت دخل عليهم ما دخل على آل أبى بكر، فى تلك الأيام، فلما أن استعجما علىّ، استعبرت فبكيت، ثم قلت: والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبدا، والله إنى لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس، والله يعلم أنى منه بريئة، لأقولن ما لم يكن، ولئن أنا أنكرت ما يقولون لا تصدقوننى، ثم ألتمست اسم يعقوب فما أذكره، فقلت: ولكن سأقول كما قال أبو يوسف: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ. فو الله ما برح رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه حتى تغشاه من الله ما تغشاه، فسجى بثوبه، ووضعت له وسادة من أدم تحت رأسه، فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت، فو الله ما فزعت ولا باليت، قد عرفت أنى بريئة، وأن الله عز وجل غير ظالمى، وأما أبواى، فو الذى نفس عائشة بيده. ما سرى عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننت لتخرجن أنفسهما، فرقا من أن يأتى من الله تحقيق ما قال الناس. ثم سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس، وإنه ليتحدر منه مثل الجمان فى يوم شات، فجعل يسمح العرق عن جبينه، ويقول: أبشرى يا عائشة، فقد أنزل الله براءتك، قالت: قلت: بحمد الله. ثم خرج إلى الناس، فخطبهم، وتلا عليهم ما أنزل الله عليه من القرآن فى ذلك، ثم أمر بمسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش، وكانوا ممن أفصح بالفاحشة، فضربوا حدهم. فلما نزل هذا فى عائشة، وفيمن قال لها ما قال، قال أبو بكر، وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، ولا أنفعه بنفع أبدا، بعد الذى قال لعائشة، وأدخل علينا، فأنزل الله فى ذلك: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ «1» . فقال أبو بكر: بلى والله: إنى لأحب أن يغفر الله لى، فرجع إلى مسطح نفقته التى كان ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه أبدا. وكانت عائشة تقول: لقد سئل عن أبى المعطل فوجدوه رجلا حصورا، ما يأتى النساء، ثم قتل بعد ذلك شهيدا.
80 - حديث الحديبية
80- حديث الحديبية ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة شهر رمضان وشوالا، وخرج فى ذى القعدة معتمرا، لا يريد حربا. واستعمل على المدينة نميلة بن عبد الله الليثى، واستنفر العرب ومن حوله من أهل البوادى من الأعراب، ليخرجوا معه، وهو يخشى من قريش الذى صنعوا، أن يعرضوا له بحرب، أو يصدوه عن البيت، فأبطأ عليه كثير من الأعراب، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن لحق به من العرب، وساق معه الهدى وأحرم بالعمرة، ليأمن الناس من حربه، وليعلم الناس أنه إنما خرج زائرا لهذا البيت، معظما له. وساق معه الهدى سبعين بدنة، وكان الناس أربعمائة رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة نفر، حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان «1» لقيه بشر بن سفيان الكعبى، فقال: يا رسول الله، هذه قريش، قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل «2» ، قد لبسوا جلود النمور، وقد نزلوا بذى طوى «3» ، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدا، وهذا خالد بن الوليد فى خيلهم قد قدموها إلى كراع الغميم «4» . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ويح قريش! لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بينى وبين سائر العرب، فإن هم أصابونى كان الذى أرادوا، وإن أظهرنى الله عليهم دخلوا فى الإسلام وافرين، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش،
فو الله لا أزال أجاهد على الذى بعثى الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة «1» ، ثم قال: من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم التى هم بها؟ قال رجل من أسلم: أنا يا رسول الله، فسلك بهم طريقا وعرا بين شعاب، فلما خرجوا معه- وقد شق ذلك على المسلمين- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا نستغفر الله ونتوب إليه. فقالوا ذلك. فقال: والله إنها للحطة «2» التى عرضت على بنى إسرائيل فلم يقولوها. ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فقال: اسلكوا ذات اليمين، فسلك الجيش ذلك الطريق، فلما رأت خيل قريش غبار الجيش، قد خالفوا طريقهم، رجعوا راكضين إلى قريش، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا سلك فى ثنية المرار بركت ناقته، فقال الناس: خلأت «3» الناقة، قال: ما خلأت، وما هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، لا تدعونى قريش اليوم إلى خطة يسألوننى فيها صلة الرحم، إلا أعطيتهم إياها. ثم قال للناس: انزلوا، قيل له: يا رسول الله، ما بالوادى ماء ننزل عليه، فأخرج سهما من كنانته، فأعطاه رجلا من أصحابه، فنزل به فى قليب من تلك القلب، فغرزه فى جوفه، فجاش بالرواء حتى ضرب الناس عنه بعطن. فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه بديل بن ورقاء الخزاعى، فى رجال من خزاعة، فكلموه وسألوه: ما الذى جاء به؟ فأخبرهم أنه لم
يأت يريد حربا، وإنما جاء زائرا للبيت، ومعظما لحرمته. ثم قال لهم نحوا مما قال لبشر بن سفيان، فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش، إنكم تعجلون على محمد، إن محمدا لم يأت لقتال، وإنما جاء زائرا هذا البيت، فاتهموهم وجبهوهم، وقالوا: وإن كان جاء ولا يريد قتالا، فو الله لا يدخلها علينا عنوة أبدا، ولا تحدث بذلك عنا العرب. ثم بعثوا إليه مكرز بن حفص، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قال: هذا رجل غادر. فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا مما قال لبديل وأصحابه، فرجع إلى قريش فأخبرهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بعثوا إليه الحليس بن علقمة، وكان يومئذ سيد الأحابيش، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا من قوم يتألهون، فابعثوا الهدى فى وجهه حتى يراه. فلما رأى الهدى يسيل عليه من عرض الوادى فى قلائده، وقد أكل أوباره من طول الحبس عن محله، رجع إلى قريش، ولم يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إعظاما لما رأى، فقال لهم ذلك. فقالوا له: اجلس: فإنما أنت أعرابى لا علم لك. ثم إن الحليس غضب عند ذلك، وقال: يا معشر قريش، والله ما على هذا حالفنا كم، ولا على هذا عاقدناكم، أيصد عن بيت الله من جاء معظما له؟ والذى نفس الحليس بيده، لتخلن بين محمد وبين ما جاء له، أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد. فقالوا له: مه، كف عنا يا حليس، حتى نأخذ لأنفسنا ما ترضى به.
ثم بعثوا إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عروة بن مسعود الثقفى، فقال: يا معشر قريش، إنى قد رأيت ما يلقى منكم من بعثتموه إلى محمد إذ جاءكم، من التعنيف وسوء اللفظ، وقد سمعت بالذى نابكم، فجمعت من أطاعنى من قومى، ثم جئتكم حتى آسيتكم بنفسى، قالوا: صدقت، ما أنت عندنا بمتهم، فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس بين يديه، ثم قال: يا محمد، أجمعت أو شاب الناس، ثم جئت بهم إلى بيضتك لنفضها بهم، إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم عنوة أبدا، وايم الله، لكأنى بهؤلاء قد انكشفوا عنك غدا. وأبو بكر الصديق خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد، فقال: أنحن ننكشف عنه؟ قال: من هذا يا محمد؟ قال: هذا ابن أبى قحافة، قال: أما والله لولا يد كانت لك عندى لكافأتك بها، ولكن هذه بها، ثم جعل يتناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يكلمه، والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديد، فجعل يقرع يده إذا تناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: اكفف يدك عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل ألا تصل إليك، فيقول عروة: ويحك! ما أفظعك وأغلظك! قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له عروة: من هذا يا محمد؟ قال: هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة، قال: أى غدر! وهل غسلت سوءتك إلا بالأمس؟ أراد عروة بقوله هذا أن المغيرة بن شعبة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشر رجلا من بنى مالك، من ثقيف، فتهايج الحيان من ثقيف: بنو مالك رهط المقتولين، والأحلاف رهط المغيرة، فودى عروة المقتولين ثلاث عشر دية
وأصلح ذلك الأمر. فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو مما كلم به أصحابه، وأخبره أنه لم يأت يريد حربا. وقد رأى عروة ما يصنع به أصحابه فرجع إلى قريش فقال: يا معشر قريش، إنى قد جئت كسرى فى ملكه، وقيصر فى ملكه، والنجاشى فى ملكه، وإنى والله ما رأيت ملكا فى قوم قط مثل محمد فى أصحابه، ولقد رأيت قوما لا يسلمونه لشىء أبدا، فروا رأيكم. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دعا خراش بن أمية الخزاعى، فبعثه إلى قريش بمكة وحمله على بعير له، يقال له: الثعلب، ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له. فعقروا به جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرادوا قتله، فمنعته الأحابيش، فخلوا سبيله، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن قريشا كانوا بعثوا أربعين رجلا منهم، أو خمسين رجلا، وأمروهم أن يطيفوا بمعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليصيبوا لهم من أصحابه أحدا، فأخذوا أخذا، فأتى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعفا عنهم، وخلى سبيلهم، وقد كانوا رموا فى معسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل. ثم دعا عمر بن الخطاب، ليبعثه إلى مكة، فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له، فقال: يا رسول الله، إنى أخاف قريشا على نفسى، وليس بمكة من بنى عدى ابن كعب أحد يمنعنى. وقد عرفت قريش عداوتى إياها، وغلظتى عليها، ولكنى أدلك على رجل أعز بها منى: عثمان بن عفان. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، فبعثه إلى أبى سفيان وأشراف قريش، يخبرهم
81 - بيعة الرضوان
أنه لم يأت لحرب، وأنه إنما جاء زائرا لهذا البيت، ومعظما لحرمته. فخرج عثمان إلى مكة، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص، حين دخل مكة، أو قبل أن يدخلها، فحمله بين يديه، ثم أجاره، حتى بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش، فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به، فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف، فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون أن عثمان ابن عفان قد قتل. 81- بيعة الرضوان ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال، حين بلغه أن عثمان قد قتل: لا نبرح حتى نناجز القوم. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة ، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، فكان الناس يقولون: بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت. وكان جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبايعنا على الموت، ولكن بايعنا على ألا نفر. فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها، إلا الجد بن قيس، أخو بنى سلمة، فكان جابر ابن عبد الله يقول: والله لكأنى أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته، يستتر بها من الناس.
82 - الهدنة
ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذى ذكر من أمر عثمان باطل. 82- الهدنة ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو، أخا بنى عامر بن لؤى، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا له: إيت محمدا فصالحه، ولا يكن فى صلحه إلا ان يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تحدث العرب عنا أنه دخلها علينا عنوة أبدا. فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا، قال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل. فلما انتهى سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تكلّم، فأطال الكلام، وتراجعا، ثم جرى بينهما الصلح. فلما التأم الأمر، ولم يبق إلا الكتاب، وثب عمر بن الخطاب، فأتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، أليس برسول الله؟ قال: بلى، قال: أو لسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال: أو ليسوا بالمشركين؟ قال: بلى، قال: فعلام نعطى الدنية فى ديننا؟ قال أبو بكر: يا عمر، الزم غرزه «1» ، فإنى أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله. ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألست برسول الله؟ قال: بلى، قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطى الدنية فى ديننا؟ قال: أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره، ولن يضيعنى! فكان عمر يقول: ما زلت أتصدق وأصوم وأصلى وأعتق، من
الذى صنعت يومئذ، مخافة كلامى الذى تكلمت به، حتى رجوت أن يكون خيرا. ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب رضوان الله عليه، فقال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب: باسمك اللهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتب باسمك اللهم، فكتبها. ثم قال: اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو، فقال سهيل: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب: اسمك واسم أبيك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، سهيل بن عمرو، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر منين يأمن فيهن الناس، ويكف بعضهم عن بعض، على أنه من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه، وأنه من أحب أن يدخل فى عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل فى عقد قريش وعهدهم دخل فيه. فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن فى عقد محمد وعهده، وتواثبت بنو بكر، فقالوا: نحن فى عقد قريش وعهدهم، وإنك ترجع عنا عامك هذا، فلا تدخل علينا مكة، وإنه إذا كان عام قابل، خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك، فأقمت بها ثلاثا، معك سلاح الراكب، السيوف فى القرب، لا تدخلها بغيرها.
قد بعثته قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليشد العقد، ويزيد فى المدة، وقد رهبوا الذى صنعوا. فلما لقى أبو سفيان بديل بن ورقاء، قال: من أين أقبلت يا بديل؟ وظن أنه قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: تسيرت فى خزاعة فى هذا الساحل، وفى بطن هذا الوادى، قال: أو ما جئت محمدا! قال: لا. فلما راح بديل إلى مكة، قال أبو سفيان: لئن جاء بديل المدينة لقد علف بها النوى، فأتى مبرك راحلته، فأخذ من بعرها ففته، فرأى فيه النوى، فقال: أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا. ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخل على ابنته أم حبيبة بنت أبى سفيان. فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه، فقال: يا بنية، ما أدرى أرغبت بى عن هذا الفراش أم رغبت به عنى؟ قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت رجل مشرك نجس، ولم أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: والله لقد أصابك يا بنية بعدى شر، ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه، فلم يرد عليه شيئا، ثم ذهب إلى أبى بكر، فكلمه أن يكلم له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما أنا بفاعل، ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه، فقال: أأنا أشفع لكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فو الله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به. ثم خرج فدخل على علىّ بن أبى طالب رضوان الله عليه، وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضى عنها، وعندها الحسن بن علىّ، غلام يدب بين يديها، فقال: يا على، إنك أمس القوم بى رحما، وإنى قد جئت فى حاجة، فلا أرجعن كما جئت خائبا، فاشفع لى إلى رسول الله، فقال: ويحك يا أبا سفيان! والله لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر، ما نستطيع أن نكلمه فيه. فالتفت إلى فاطمة فقال: يابنة محمد، هل لك أن تأمرى بنيك هذا فيجير بين
83 - غزوة خيبر
ومحمود بن مسلمة، ومكرز بن حفص، وهو يومئذ مشرك، وعلى بن أبى طالب، وكتب، وكان هو كاتب الصحيفة. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلح قدم إلى هديه فنحره، ثم جلس فحلق رأسه. فلما رأى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نحر وحلق، تواثبوا ينحرون ويحلقون. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهه ذلك قافلا، حتى إذا كان بين مكة والمدينة، نزلت سورة الفتح. فما فتح فى الإسلام فتح قبله كان أعظم منه، وإنما كان القتال حيث التقى الناس، فلما كانت الهدنة، ووضعت الحرب، وأمن الناس بعضهم بعضا، والتقوا فتفاوضوا فى الحديث والمنازعة، فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه، ولقد دخل فى تينك السنتين مثل من كان فى الإسلام قبل ذلك، أو أكثر. 83- غزوة خيبر ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، حين رجع من الحديبية، ذا الحجة وبعض المحرم، ثم خرج فى بقية المحرم إلى خيبر. واستعمل على المدينة نميلة بن عبد الله الليثى، ودفع الراية إلى على بن أبى طالب رضى الله عنه، وكانت بيضاء. ويقول أنس بن مالك: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذائا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار. فنزلنا خيبر ليلا، فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا أصبح لم يسمع أذانا، فركب وركبنا معه، فركبت خلف أبى طلحة، وإن قدمى لتمس قدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستقبلنا عمال خيبر غادين، قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والجيش، قالوا: محمد والخميس معه! فأدبروا هرابا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين! وتدنى «1» رسول الله صلى الله عليه وسلم الأموال يأخذها مالا مالا، ويفتحها حصنا حصنا، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا، منهن: صفية بنت حيى بن أخطب وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبى الحقيق وبنتى عم لها، فاصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه. وكان دحية بن خليفة الكلبى قد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية، فلما اصطفاها لنفسه، أعطاه ابنتى عمها، وفشت السبايا من خيبر فى المسلمين. وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكنانة بن الربيع، وكان عنده كنز بنى النضير، فسأله عنه، فجحد أن يكون يعرف مكانه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من يهود، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنى رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنانة: أرأيت إن وجدناه عندك: أأقتلك؟ قال: نعم. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخربة فحفرت، فأخرج منها بعض كنزهم، ثم سأله عما بقى، فأبى أن يؤديه، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام، فقال: عذبه حتى تستأصل ما عنده ، فكان الزبير يقدح بزند فى صدره حتى أشرف على نفسه، ثم دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى محمد بن مسلمة، فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة.
فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعدت له زينب بنت الحارث، امرأة سلام بن مشكم، شاة مصلية «1» ، وقد سألت: أى عضو من الشاة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تناول الذراع، فلاك منها مضغة، فلم يسغها، ومعه بشر بن البراء ابن معرور، قد أخذ منها كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما بشر فأساغها، وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلفظها، ثم قال: إن هذا العظم ليخبرنى أنه مسموم، ثم دعا بها، فاعترفت، فقال: ما حملك على ذلك؟ قالت: بلغت من قومى ما لم يخف عليك، فقلت: إن كان ملكا استرحت منه، وإن كان نبيّا فسيخبر، فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات بشر من أكلته التى أكل. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، قذف الله الرعب فى قلوب أهل فدك، حين بلغهم ما أوقع الله تعالى بأهل خيبر، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصالحونه على النصف من فدك، فقدمت عليه رسلهم بخيبر، أو بالطائف، أو بعد ما قدم المدينة، فقبل ذلك منهم، فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة، لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب. وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح خيبر جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه والتزمه وقال: ما أدرى بأيهما أنا أسر: بفتح خيبر أم يقدوم جعفر؟
84 - عمرة القضاء
84- عمرة القضاء فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من خيبر، أقام بها شهرى ربيع وجماديين ورجبا وشعبان ورمضان، وشوالا، يبعث فيما بين ذلك من غزوه وسراياه صلى الله عليه وسلم، ثم خرج فى ذى القعدة فى الشهر الذى صده فيه المشركون معتمرا عمرة القضاء مكان عمرته التى صدوه عنها. واستعمل على المدينة عويف بن الأضبط الديلى، ويقال لها: عمرة القصاص، لأنهم صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذى القعدة فى الشهر الحرام من سنة ست، فاقتص رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم. فدخل مكة فى ذى القعدة وفى الشهر الحرام الذى صدوه فيه، من سنة سبع. وخرج معه المسلمون ممن كان صد معه فى عمرته تلك، وهى سنة سبع، فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه، وتحدثت قريش بينها أن محمدا وأصحابه فى عسرة وجهد وشدة، وصفوا له عند دار الندوة، لينظروا إليه، وإلى أصحابه، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد اضطجع بردائه، وأخرج عضده اليمنى، ثم قال: رحم الله أمرا أراهم اليوم من نفسه قوة ، ثم استلم الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه، حتى إذا واراه البيت منهم واستلم الركن اليمانى، مشى حتى يستلم الركن الأسود، ثم هرول كذلك ثلاثة أطواف، ومشى سائرها فكان ابن عباس يقول: كان الناس يظنون أنها ليست عليهم، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما صنعها لهذا الحى من قريش للذى بلغه عنهم، حتى إذا حج حجة الوداع فلزمها، فمضت السنة بها. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث فى سفره ذلك وهو حرام، وكان الذى زوجه إياها العباس بن عبد المطلب، وكانت
85 - غزوة مؤتة
جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل، وكانت أم الفضل تحت العباس، فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا، فأتاه حويطب بن عبد العزى فى نفر من قريش، فى اليوم الثالث، وكانت قريش قد وكلته بإخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فقالوا له: إنه قد انقضى أجلك، فأخرج عنا. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: وما عليكم لو تركتمونى فأعرست بين أظهركم، وصنعنا لكم طعاما فحضرتموه؟ قالوا: لا حاجة لنا فى طعامك، فأخرج عنا. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة، حتى أتاه بها بسرف، فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا لك، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فى ذى الحجة، فأقام بها بقية ذى الحجة، والمحرم وصفر وشهرى ربيع. 85- غزوة مؤتة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثة إلى مؤتة، فى جمادى الأولى سنة ثمان، واستعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: إن أصيب زيد فجعفر بن أبى طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس. فتجهز الناس ثم تهيئوا للخروج، وهم ثلاثة آلاف، فلما حضر خروجهم، ودع الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلموا عليهم، فلما ودع عبد الله بن رواحة من ودع، من أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، بكى،
فقالوا: ما يبكيك يابن رواحة؟ فقال: أما والله ما بى حب الدنيا ولا صبابة بكم، ولكنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله عز وجل، يذكر فيها النار وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا، فلست أدرى كيف لى بالصدور بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم الله ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين. ثم خرج القوم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعهم، ثم مضوا حتى نزلوا معان، من أرض الشام، فبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب، من أرض البلقاء، فى مائة ألف من الروم، وانضم إليهم من لخم وجذام والقين وبهراء وبلى، مائة ألف منهم، فلما بلغ ذلك المسلمون أقاموا على معان ليلتين، يفكرون فى أمرهم، وقالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره، فنمضى له. فشجع الناس عبد الله بن رواحة، وقال: يا قوم، والله إن التى تكرهون، للتى خرجتم تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما تقاتلهم إلا بهذا الدين الذى أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هى إحدى الحسنيين: إما ظهور، وإما شهادة. فقال الناس: قد والله صدق ابن رواحة. فمضى الناس، حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء، لقيتهم جموع هرقل، من الروم والعرب، بقرية من قرى البلقاء، يقال لها: مشارف، ثم دنا العدو، وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها: مؤتة، فالتقى الناس عندها، فتعبأ لهم المسلمون، فجعلوا على ميمنتهم رجلا من بنى عذرة، يقال له: قطبة بن قتادة، وعلى ميسرتهم رجلا من الأنصار، يقال له: عباية بن مالك، ثم التقى الناس واقتتلوا، فقاتل زيد بن حارثة براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شاط «1» فى رماح القوم.
ثم أخذها جعفر، فقاتل بها، حتى إذا ألجمه القتال، اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل القوم حتى قتل، فكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر فى الإسلام، أخذ اللواء بيمينه فقطعت، فأخذه بشماله فقطعت، فاحتضنه بعضديه حتى قتل رضى الله عنه، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فأثابه الله بذلك جناحين فى الجنة يطير بهما حيث شاء. فلما قتل جعفر، أخذ عبد الله بن رواحة الراية، ثم تقدم بها، وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويتردد بعض التردد، ثم نزل. فلما نزل أتاه ابن عم له بعرق من لحم، فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت فى أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده، ثم انتهش منه نهشة، ثم سمع الحطمة «1» فى ناحية الناس، فقال: وأنت فى الدنيا! ثم ألقاه من يده، ثم أخذ سيفه فتقدم، فقاتل حتى قتل. ثم أخذ الراية ثابت بن أقرم، أخو بنى العجلان، فقال: يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت، قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية دافع القوم، وحاشى بهم، ثم انحاز وانحيز عنه، حتى انصرف بالناس. ولما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخذ الراية زيد بن حارثة، فقاتل بها حتى قتل شهيدا، ثم أخذها جعفر، فقاتل بها حتى قتل شهيدا، ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان فى عبد الله بن رواحة بعض ما يكرهون، ثم قال: ثم أخذها عبد الله بن رواحة، فقاتل بها حتى قتل شهيدا، ثم قال: لقد رفعوا إلى فى الجنة، فيما يرى النائم، على سرر من ذهب، فرأيت فى سرير
86 - فتح مكة:
عبد الله بن رواحة ازورارا عن سريرى صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لى: مضيا، وتردد عبد الله بعض التردد، ثم مضى. ولما دنوا من حول المدينة، تلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، ولقيهم الصبيان يشتدون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل مع القوم على دابة، فقال: خذوا الصبيان فاحملوهم، وأعطونى ابن جعفر، فأتى بعبد الله، فأخذه فحمله بين يديه، وجعل الناس يحثون على الجيش التراب، ويقولون: يا فرار، فررتم فى سبيل الله! فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله تعالى. ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بعثه إلى مؤتة جمادى الآخرة ورجبا. 86- فتح مكة: ثم إن بنى بكر بن عبد مناة بن كنانة عدت على خزاعة، وهم على ماء لهم بأسفل مكة، وكان الذى هاج ما بين بنى بكر وخزاعة، أن رجلا من بنى الحضرمى، خرج تاجرا، فلما توسط أرض خزاعة، عدوا عليه فقتلوه، وأخذوا ماله، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه، فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك حجز بينهم الإسلام، وتشاغل الناس به، فلما كان صلح الحديبية بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش، كان فيما شرطوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشرط لهم، أنه من أحب أن يدخل فى عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده فليدخل فيه، ومن أحب أن يدخل فى عقد قريش وعهدهم فليدخل فيه، فدخلت بنو بكر فى عقد قريش وعهدهم، ودخلت خزاعة فى عقد
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده. فلما كانت الهدنة اغتنمها بنو الديل، من بنى بكر من خزاعة، وأرادوا أن يصيبوا منها ثأرا، ورفدت بنى بكر قريش بالسلاح، وقاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مستخفيا، حتى حازوا خزاعة إلى الحرم. فلما تظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة، وأصابوا منهم ما أصابوا، ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق، بما استحلوا من خزاعة- وكانوا فى عقده وعهده- خرج عمرو بن سالم الخزاعى، أحد بنى كعب، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة- وكان ذلك مما هاج فتح مكة- فوقف عليه وهو جالس فى المسجد بين ظهرانى الناس، فقال: يا رب إنى ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نصرت يا عمرو بن سالم. ثم عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم عنان من السماء، فقال: إن هذه السحابة لتستهل بنصر بنى كعب. ثم خرج بديل بن ورقاء فى نفر من خزاعة، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأخبروه بما أصيب منهم، وبمظاهرة قريش بنى بكر عليهم، ثم انصرفوا راجعين إلى مكة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: كأنكم بأبى سفيان قد جاءكم ليشد العقد، ويزيد فى المدة. ومضى بديل بن ورقاء وأصحابه حتى لقوا أبا سفيان بن حرب بعسفان،
قد بعثته قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليشد العقد، ويزيد فى المدة، وقد رهبوا الذى صنعوا. فلما لقى أبو سفيان بديل بن ورقاء، قال: من أين أقبلت يا بديل؟ وظن أنه قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: تسيرت فى خزاعة فى هذا الساحل، وفى بطن هذا الوادى، قال: أو ما جئت محمدا! قال: لا. فلما راح بديل إلى مكة، قال أبو سفيان: لئن جاء بديل المدينة لقد علف بها النوى، فأتى مبرك راحلته، فأخذ من بعرها ففته، فرأى فيه النوى، فقال: أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا. ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخل على ابنته أم حبيبة بنت أبى سفيان. فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، طوته عنه، فقال: يا بنية، ما أدرى أرغبت بى عن هذا الفراش أم رغبت به عنى؟ قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت رجل مشرك نجس، ولم أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: والله لقد أصابك يا بنية بعدى شر، ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه، فلم يرد عليه شيئا، ثم ذهب إلى أبى بكر، فكلمه أن يكلم له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما أنا بفاعل، ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه، فقال: أأنا أشفع لكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فو الله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به. ثم خرج فدخل على علىّ بن أبى طالب رضوان الله عليه، وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضى عنها، وعندها الحسن بن علىّ، غلام يدب بين يديها، فقال: يا على، إنك أمس القوم بى رحما، وإنى قد جئت فى حاجة، فلا أرجعن كما جئت خائبا، فاشفع لى إلى رسول الله، فقال: ويحك يا أبا سفيان! والله لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر، ما نستطيع أن نكلمه فيه. فالتفت إلى فاطمة فقال: يا بنة محمد، هل لك أن تأمرى بنيك هذا فيجير بين
الناس، فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟ قالت: والله ما بلغ بنى ذاك أن يجير بين الناس، وما يجير أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا أبا الحسن، إنى أرى الأمور قد اشتدت على، فانصحنى. قال: والله ما أعلم لك شيئا يغنى عنك شيئا، ولكنك سيد بنى كنانة، فقم فأجر بين الناس، ثم الحق بأرضك، قال: أو ترى ذلك مغنيا عنى شيئا؟ قال: لا والله ما أظنه، ولكنى لا أجد لك غير ذلك. فقام أبو سفيان فى المسجد، فقال: أيها الناس، إنى قد أجرت بين الناس، ثم ركب بعيره فانطلق. فلما قدم على قريش، قالوا: ما وراءك؟ قال: جئت محمدا فكلمته، فو الله مارد علىّ شيئا، ثم جئت ابن أبى قحافة، فلم أجد فيه خيرا، ثم جئت عليّا فوجدته ألين القوم، وقد أشار على بشىء صنعته، فو الله ما أدرى هل يغنى ذلك شيئا أم لا؟ قالوا: ويلك! والله إن زاد الرجل على أن لعب بك، فما يغنى عنك ما قلت، قال: لا والله، ما وجدت غير ذلك. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز، وأمر أهله أن يجهزوه، فدخل أبو بكر على ابنته عائشة رضى الله عنها، وهى تحرك بعض جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أى بنية: أأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجهزوه؟ قالت: نعم، فتجهز، قال: فأين قرينه يريد؟ قالت: لا والله ما أدرى. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة، وأمرهم بالجهد والتهيؤ، وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها فى بلادها. فتجهز الناس.
ولما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير إلى مكة، كتب حاطب ابن أبى بلتعة كتابا إلى قريش يخبرهم بالذى أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمر، فى السير إليهم، ثم أعطاه امرأة، وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا، فجعلته فى رأسها، ثم فتلت قرونها، ثم خرجت به. وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب، فبعث على بن أبى طالب والزبير ابن العوام، رضى الله عنهما، فقال: أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بن أبى بلتعة بكتاب إلى قريش، يحذرهم ما قد أجمعنا له فى أمرهم. فخرجا حتى أدركاها بالخليفة «1» فاستنزلاها، فالتمسا فى رحلها، فلم يجدا شيئا، فقال لها على ابن أبى طالب: إنى أحلف بالله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذبنا، ولتخرجن لنا هذا الكتاب أو لنكشفنك. فلما رأت الجد منه، قالت: أعرض، فأعرض، فحلت قرون رأسها، فاستخرجت الكتاب منها، فدفعته إليه، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا، فقال: يا حاطب، ما حملك على هذا؟ فقال: يا رسول الله، أما والله إنى لمؤمن بالله ورسوله، ما غيرت ولا بدلت، ولكنى كنت امرأ ليس لى فى القوم من أصل ولا عشيرة، وكان لى بين أظهرهم ولد وأهل، فصانعتهم عليهم. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، دعنى فلأضرب عنقه، فإن الرجل قد نافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يدريك يا عمر، لعل الله قد اطلع إلى أصحاب بدر يوم بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم.
ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره، واستخلف على المدينة أبارهم، كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفارى، وخرج لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكديد، بين عسفان وأمج، أفطر. ثم مضى حتى نزل مرالظهران فى عشرة آلاف من المسلمين، وأوعب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار، فلم يتخلف عنه منهم أحد. فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الظهران، وقد عميت الأخبار عن قريش فلم يأتهم خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يدرون ما هو فاعل. وخرج فى تلك الليالى أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء، يتحسسون الأخبار، وينظرون هل يجدون خبرا، أو يسمعون به. وقد كان العباس بن عبد المطلب لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق، وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبى أمية بن المغيرة، قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا بنيق العقاب، فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك. قال: لا حاجة لى بهما، أما ابن عمى فهتك عرضى، وأما ابن عمتى وصهرى فهو الذى قال لى بمكة ما قال. فلما خرج الخبر إليهما بذلك، ومع أبى سفيان بنى له، فقال: والله ليأذنن لى أو لآخذن بيدى بنى هذا ثم لنذهبن فى الأرض حتى نموت عطشا وجوعا. فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما، ثم أذن لهما، فدخلا عليه فأسلما.
ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذى طوى، وقف على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضع رأسه تواضعا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرق جيشه من ذى طوى، أمر الزبير بن العوام أن يدخل فى بعض الناس من كدى، وكان الزبير على المجنبة اليسرى، وأمر سعد بن عبادة أن يدخل فى بعض الناس من كداء. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فدخل من الليط، أسفل مكة، فى بعض الناس، وكان خالد على المجنبة اليمنى، وفيها أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينة وقبائل من قبائل العرب. وأقبل أبو عبيدة بن الجراح بالصف من المسلمين، ينصب لمكة بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذاخر، حتى نزل بأعلى مكة، وضربت له هنالك قبته. ثم إن صفوان بن أمية، وعكرمة بن أبى جهل، وسهيل بن عمرو، كانوا قد جمعوا ناسا بالخندمة ليقاتلوا، وقد كان حماس بن قيس بن خالد، أخو بنى بكر، يعد سلاحا قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويصلح منه، فقالت له امرأته: لماذا تعد ما أرى؟ قال: لمحمد وأصحابه، قالت: والله ما أراه يقوم لمحمد وأصحابه شىء، قال: والله إنى لأرجو أن أخدمك بعضهم. ثم شهد الخندمة مع صفوان وسهيل وعكرمة. فلما لقيهم المسلمون من أصحاب خالد بن (م 16- الموسوعة القرآنية- ج 1)
الوليد، ناوشوهم شيئا من قتال، فقتل كرز بن جابر، أحد بنى محارب بن فهر، وخنيس بن خالد بن ربيعة بن أصرم، حليف بنى منقذ، وكانا فى خيل خالد بن الوليد، فشذا عنه، فسلكا طريقا غير طريقه فقتلا جميعا. وأصيب من جهينة سلمة بن الميلاء، من خيل خالد بن الوليد، وأصيب من المشركين ناس قريب من اثنى عشر رجلا، أو ثلاثة عشر رجلا، ثم انهزموا فخرج حماس منهزما، حتى دخل بيته، ثم قال لامرأته: أغلقى على بابى، فقالت: فأين ما كنت تقول؟ فقال: إنك لو شهدت يوم الخندمه ... إذ فر صفوان وفر عكرمه لهم نهيت «1» خلفنا وهمهمه ... لم تنطقى فى اللوم أدنى كلمه ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مكة واطمأن الناس، خرج حتى جاء البيت، فطاف به سبعا على راحلته، يستلم الركن بمحجن فى يده. فلما قضى طوافه، دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، ففتحت له، فدخلها، فوجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده ثم طرحها، ثم وقف على باب الكعبة وقد استدار له الناس فى المسجد، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد، فقام إليه على بن أبى طالب ومفتاح الكعبة فى يده، فقال يا رسول الله، أجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين عثمان بن طلحة؟ فدعى له، فقال: هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء.
87 - غزوة حنين
87- غزوة حنين ولما سمعت هوازن برسول الله صلى الله عليه وسلم، وما فتح الله عليه من مكة، جمعها مالك بن عوف النصرى. ولما سمع بهم نبى الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عبد الله بن أبى حدرد الأسلمى، وأمره أن يدخل فى الناس، فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم، ثم يأتيه بخبرهم. فانطلق بن أبى حدرد، فدخل فيهم فأقام فيهم، حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه، ثم أقبل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر. فدعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عمر بن الخطاب، فأخبره الخبر. فقال عمر: كذب ابن أبى حدرد. فقال ابن أبى حدرد: إن كذبتنى فربما كذبت بالحق يا عمر، فقد كذبت من هو خير منى. فقال عمر: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول ابن أبى حدرد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر. فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى هوازن ليلقاهم، ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعا له وسلاحا، فأرسل إليه- وهو يومئذ مشرك- فقال: يا أبا أمية، أعرنا سلاحك هذا، نلق فيه عدونا غدا، فقال: صفوان: أغصبا يا محمد؟ قال: بل عارية ومضمونة حتى نؤديها إليك، قال: ليس بهذا بأس. فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله أن يكفيهم حملها، ففعل. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ألفان من أهل مكة، مع عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا معه، ففتح الله بهم مكة، فكانوا اثنى عشر ألفا. واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد بن أبى العيص
ابن أمية بن عبد شمس على مكة، أميرا على من تخلف عنه من الناس، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه يريد لقاء هوازن. ويقول جابر: لما استقبلنا وادى حنين انحدرنا فى واد من أودية تهامة أجوف حطوط، إنما ننحدر فيه انحدارا، فى عماية الصبح، وكان القوم قد سبقونا إلى الوادى، فكمنوا لنا فى شعابه وأحنائه ومضايقه، وقد أجمعوا وتهيئوا وأعدوا، فو الله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدوا علينا شدة رجل واحد، واستمر الناس راجعين، لا يلوى أحد على أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين، ثم قال: أين أيها الناس؟ هلموا لى، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله. فانطلق الناس، إلا أنه قد بقى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، فلما انهزم الناس، ورأى من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة الهزيمة، تكلم رجال منهم بما فى أنفسهم من الضغن. ويقول العباس بن عبد المطلب: إنى لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحكمة بغلته البيضاء، وكنت امرأ جسما شديد الصوت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، حين رأى ما رأى من الناس: أين أيها الناس؟ فلم أر الناس يلوون على شىء، فقال: يا عباس، اصرخ، يا معشر الأنصار، يا معشر أصحاب السمرة! فأجابوا: لبيك! لبيك! قال: فيذهب الرجل ليثنى بعيره، فلا يقدر على ذلك، فيأخذ درعه، فيقذفها فى عنقه، ويأخذ سيفه وترسه، ويقتحم عن بعيره، ويخلى سبيله، فيؤم الصوت، حتى ينتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة، استقبلوا الناس
فاقتتلوا، وكانت الدعوى أول ما كانت: ياللأنصار! ثم خلصت أخيرا: باللخزرج! وكانوا صبرا عند الحرب. فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ركائبه، فنظر إلى مجتلد القوم وهم يجتلدون، فقال: الآن حمى الوطيس، والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وكان ممن صبر يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حسن الإسلام حين أسلم، وهو آخذ بسير بغلته، فقال: من هذا؟ قال: أنا ابن أمك، يا رسول الله. ولما انهزم المشركون، أتو الطائف، ومعهم مالك بن عوف، وعسكر بعضهم بأوطاس، وتوجه بعضهم نحو نخلة، ولم يكن فيمن توجه نحو نخلة إلا بنو غيرة من ثقيف، وتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك فى نخلة من الناس، ولم تتبع من سلك الثنايا. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فى آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعرى، فأدرك من الناس بعض من انهزم، فناوشوه القتال، فرمى أبو عامر بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعرى، وهو ابن عمه، فقاتلهم، ففتح الله على يديه وهزمهم. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر يومئذ بامرأة، وقد قتلها خالد ابن الوليد والناس مزدحمون عليها، فقال: ما هذا؟ فقالوا؟ امرأة قتلها خالد ابن الوليد: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض من معه: أدرك خالدا فقل له: إن رسول الله ينهاك أن تقتل وليدا أو امرأة أو عسيفا «1» .
88 - غزوة الطائف
88- غزوة الطائف ولما قدم فل ثقيف الطائف، أغلقوا عليهم أبواب مدينتها، وصنعوا الصنائع للقتال. ثم صار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف حين فرغ من حنين، فسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على نخلة اليمانية، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزل قريبا من الطائف، فضرب به عسكره، فقتل به ناس من أصحابه بالنبل، وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف، فكانت النبل تنالهم، ولم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطهم، أغلقوه دونهم، فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه بالنبل، وضع عسكره عند مسجده الذى بالطائف اليوم، فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة، ومعه امرأتان من نسائه، إحداهما أم سلمة بنت أبى أمية، فضرب لهما قبتين، ثم صلى بين القبتين، ثم أقام. فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية مسجدا، وكانت فى ذلك المسجد سارية، فيما يزعمون فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاتلهم قتالا شديدا، وتراموا بالنبل. ورماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنجنيق، حتى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف، دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت دبابة، ثم زحفوا بها إلى جدران الطائف ليخرقوه، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار فخرجوا من تحتها، فرمتهم ثقيف بالنبل، فقتلوا منهم رجالا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف، فوقع الناس فيها يقطعون. ثم إن خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وهى امرأة عثمان، قالت: يا رسول الله، أعطنى إن فتح الله عليك الطائف حلى
بادية بنت غيلان بن مظعون بن سلمة، أو حلى الفارعة بنت عقيل، وكانتا من أحلى نساء ثقيف، فذكر لى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: وإن كان لم يؤذن لى فى ثقيف يا خويلة؟ فخرجت خويلة، فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خويلة، زعمت أنك قلته؟ قال: قد قلته، قال: أو ما أذن لك فيهم يا رسول الله؟ قال: لا. قال: أفلا أؤذن بالرحيل؟ قال: بلى. قال: فأذن عمر بالرحيل. وتزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى إقامته ممن كان محاصرا بالطائف عبيد، فأسلموا، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم فى أولئك العبيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، أولئك عتقاء الله. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف عن الطائف فيمن معه من الناس، ومعه من هوازن سى كثير. وقد قال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف: يا رسول الله، ادع عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد ثقيفا وائت بهم. ثم إن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا، منّ الله عليك. وقام رجل من هوازن فقال: يا رسول الله، إنما فى الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتى كن يكفلنك، ولو أنا ملحنا «1»
للحارث بن أبى شمر، أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل بنا بمثل الذى نزلت به، رجونا عطفه وعائدته علينا، وأنت خير المكفولين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أموالنا وأحسابنا، بل ترد إلينا نساءنا وأبناءنا، فهو أحب إلينا. قال لهم: أماما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم، وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس، فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله، فى أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك، وأسأل لكم. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا، فتكلموا بالذى أمرهم به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم. فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من رد سبايا حنين إلى أهلها، ركب، واتبعه الناس يقولون: يا رسول الله، أقسم علينا فيئنا من الإبل والغنم، حتى ألجئوه إلى شجرة، فاختطفت عنه رداءه، فقال: أدوا على ردائى، أيها الناس، فو الله أن لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتمونى بخيلا ولا جبانا ولا كذابا، ثم قام إلى جنب بعير، فأخذه وبرة من سنامه، فجعلها بين إصبعيه، ثم رفعها، ثم قال: أيها الناس، والله مالى من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم.
وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم، وكانوا أشرافا من أشراف الناس، يتألفهم ويتألف بهم قومهم. ولما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا، فى قريش وفى قبائل العرب، ولم يكن فى الأنصار منها شىء، وجد هذا الحى من الأنصار فى أنفسهم، حتى كثرت منهم القالة، حتى قال قائلهم: لقد لقى والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه. فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إن هذا الحى من الأنصار قد وجدوا عليك فى أنفسهم، لما صنعت فى هذا الفىء الذى أصبت، قسمت فى قومك، وأعطيت عطايا عظاما فى قبائل العرب، ولم يك فى هذا الحى من الأنصار منها شىء. قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول الله، ما أنا إلا من قومى. قال: فاجمع لى قومك فى هذه الحظيرة. فخرج سعد، فجمع الأنصار فى تلك الحظيرة، فجاء رجال من المهاجرين فتركهم، فدخلوا وجاء آخرون فردهم. فلما اجتمعوا له أتاه سعد، فقال: قد اجتمع لك هذا الحى من الأنصار، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: يا معشر الأنصار، ما قالة بلغتنى عنكم، وجدة وجدتموها علىّ فى أنفسكم؟ ألم آتكم ضلالا فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ قالوا: بلى، الله ورسوله أمن وأفضل. ثم قال: ألا تجيبوننى يا معشر الأنصار؟ قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المنّ والفضل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله لو شئتم لقلتم، فلصدقتم ولصدّقتم: أتيتنا مكذبا فصدقناك: ومخذولا فنصرناك، وطريدا فاويناك، وعائلا فآسيناك، أوجدتم يا معشر الأنصار فى أنفسكم فى أنفسكم فى لعاعة «1» من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم
إلى إسلامكم؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار، أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟ فو الذى نفس محمد بيده، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار. فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظّا، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمرا، وأمر ببقايا الفىء فحبس بمجنة، بناحية مر الظهران، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرته انصرف راجعا إلى المدينة، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة، وخلف معه معاذ بن جبل، يفقه الناس فى الدين، ويعلمهم القرآن، واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقايا الفىء. ولما استعمل النبى صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد على مكة رزقه كل يوم درهما، فقام فخطب الناس، فقال: أيها الناس، أجاع الله كبد من جاع على درهم، فقد رزقنى رسول الله صلى الله عليه وسلم درهما كل يوم، فليست بى حاجة إلى أحد. وكانت عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذى القعدة، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فى بقية ذى القعدة، أو فى ذى الحجة.
89 - غزوة تبوك
وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لست ليال بقين من ذى القعدة. وحج الناس تلك السنة، على ما كانت العرب تحج عليه، وحج بالمسلمين تلك السنة عتاب بن أسيد، وهى سنة ثمان. وأقام أهل الطائف على شركهم وامتناعهم فى طائفهم، ما بين ذى القعدة، إذ انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شهر رمضان من سنة تسع. 89- غزوة تبوك ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وذلك فى زمان من عسرة الناس، وشدة من الحر، وجدب من البلاد، وحين طابت الثمار، والناس يحبون المقام فى ثمارهم وظلالهم، ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان الذى هم عليه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج فى غزوة إلا كنى عنها، وأخبر أنه يريد غير الوجه الذى يصند له، إلا ما كان من غزوة تبوك، فإنه بينها للناس، لبعد الشقة، وشدة الزمان، وكثرة العدو الذى يصمد له، ليتأهب الناس لذلك أهبته، فأمر الناس بالجهاز، وأخبرهم أنه يريد الروم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وهو فى جهازه ذلك، للجدين قيس، أحد بنى سلمة: يا جد، هل لك العام فى جلاد بنى الأصفر؟
فقال: يا رسول الله، أو تأذن لى ولا تفتنى؟ فو الله لقد عرف قومى أنه ما من رجل بأشد عجبا بالنساء منى، وأنى أخشى إن رأيت نساء بنى الأصفر ألا أصبر، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: قد أذنت لك. وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ناسا من المنافقين يجتمعون فى بيت سويلم اليهودى، يثبطون الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك، فبعث إليهم النبى صلى الله عليه وسلم طلحة بن عبيد الله فى نفر من أصحابه، وأمره أن يحرق عليهم بيت سويلم، ففعل طلحة، فاقتحم الضحاك بن حليفة من ظهر البيت، فانكسرت رجله، واقتحم أصحابه، فأفلتوا. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جد فى سفره، وأمر الناس بالجهاز والانكماش، وحفص أهل الغنى على النفقة والحملان «1» فى سبيل الله، فحمل رجال من أهل الغنى واحتسبوا، وأنفق عثمان بن عفان فى ذلك نفقة عظيمة، لم ينفق أحد مثلها. ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم البكاءون، وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم، فاستحملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا أهل حاجة، فقال: لا أجد ما أحملكم عليه ، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون.
فلقى ابن يامين بن عمير بن كعب النضرى، أبا ليلى عبد الرحمن بن كعب، وعبد الله بن مغفل، وهما يبكيان، قال: ما يبكيكما؟ قالا: جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملنا، فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما نتقوى به على الخروج معه، فأعطاهما ناضحا له، فارتحلاه، وزودهما شيئا من تمر، فخرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاءه المعذرون من الأعراب، فاعتذروا إليه، فلم يعذرهم الله تعالى. واستعمل على المدينة محمد بن مسلمة الأنصارى، فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عنه عبد الله بن أبى، فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب. وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب، رضوان الله عليه، على أهله، وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون، وقالوا: ما خلفه إلا استثقالا له، وتخففا منه، فلما قال ذلك المنافقون أخذ على بن أبى طالب، رضوان الله عليه، سلاحه، ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف، فقال: يا نبى الله، زعم المنافقون أنك إنما خلفتنى أنك استثقلتنى وتخففت منى، فقال: كذبوا، ولكننى خلفتك لما تركت ورائى، فارجع فاخلفنى فى أهلى وأهلك، أفلا ترضى يا على أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبى بعدى، فرجع على إلى المدينة، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سفره.
ثم إن أبا خيثمة رجع بعد أن سار رسول الله صلى الله عليه وسلم، أياما إلى أهله فى يوم حار، فوجد امرأتين له فى عريشين لهما فى حائطه، قد رشت كل واحدة منهما عريشها، وبردت له فيه ماء، وهيأت له طعاما، فلما دخل، قام على باب العريش، فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الضح «1» والريح والحر، وأبو خيثمة فى ظل بارد وطعام مهيأ، وامرأة حسناء، فى ماله مقيم، ما هذا بالنصف! ثم قال: والله لا أدخل عريش واحدة منكما، حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فهيئا لى زادا، ففعلتا. ثم قدم بعيره فارتحله، ثم خرج فى طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه حين نزل تبوك. وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحى فى الطريق، يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فترافقا، حتى إذا دنوا من تبوك، قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لى ذنبا، فلا عليك أن تخلف عنى حتى آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعل، حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك، قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة، فقالوا: يا رسول الله، هو والله أبو خيثمة. فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولى لك يا أبا خيثمة. ثم أخبر رسول الله صلى الله
عليه وسلم الخبر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ودعا له بخير. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مر بالحجر نزلها، واستقى الناس من بئرها، فلما راحوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تشربوا من مائها شيئا، ولا تتوضئوا منه للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل، ولا تأكلوا منه شيئا، ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له. ففعل الناس ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن رجلين من بنى ساعدة خرج أحدهما لحاجته، وخرج الآخر فى طلب بعير له. فأما الذى ذهب لحاجة فإنه خنق على مذهبه، وأما الذى ذهب فى طلب بعيره، فاحتملته الريح، حتى طرحته بجبلى طيىء، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألم أنهكم أن يخرج منكم أحد إلا ومعه صاحبه. ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للذى أصيب على مذهبه فشفى، وأما الآخر الذى وقع بجبلى طيىء، فإن طيئا أهدته لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة. ولما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر سجى ثوبه على وجهه، واستحث راحلته، ثم قال: لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلا وأنتم باكون، خوفا أن يصيبكم مثل ما أصابهم. فلما أصبح الناس ولا ماء معهم، شكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل الله سبحانه سحابة، فأمطرت حتى ارتوى الناس، واحتملوا حاجتهم من الماء.
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلت ناقته، فخرج أصحابه فى طلبها، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أصحابه، يقال له: عمارة بن حزم، وكان عقبيّا بدريّا، وهو عم بنى عمرو بن حزم، وكان فى رحله زيد بن اللصيت القينقاعى، وكان منافقا. فقال زيد بن اللصيت، وهو فى رحل عمارة، وعمارة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس محمد يزعم أنه نبى، ويخبركم عن خبر السماء، وهو لا يدرى أين ناقته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمارة عنده: إن رجلا قال: هذا محمد يخبركم أنه نبى، ويزعم أنه يخبركم بأمر السماء، وهو لا يدرى أين ناقته؟ وإنى والله ما أعلم إلا ما علمنى الله، وقد دلنى الله عليها، وهى فى هذا الوادى، فى شعب كذا وكذا، قد حبستها شجرة بزمامها، فانطلقوا حتى تأتونى بها. فذهبوا، فجاءوا بها. فرجع عمارة بن حزم إلى رحله، فقال: والله لعجب من شىء حدثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا، عن مقالة قائل أخبره الله عند بكذا وكذا، للذى قال زيد بن اللصيت. فقال رجل ممن كان فى رحل عمارة، ولم يحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم: زيد والله قال هذه المقالة قبل أن تأتى. فأقبل عمارة على زيد يضرب فى عنقه ويقول: إلى عباد الله، إن فى رحلى لداهية وما أشعر! اخرج أى عدو الله من رحلى، فلا تصحبنى. ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا، فجعل يتخلف عنه الرجل، فيقولون: يا رسول الله، تخلف فلان، فيقول: دعوه فإن يك فيه خير فسيلحقه الله تعالى بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه، حتى قيل: يا رسول
الله، قد تخلف أبوذر، وأبطأ به بعيره، فقال: دعوه، فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه. وتلوّم «1» أبوذر على بعيره، فلما أبطأ عليه، أخذ متاعه فحمله على ظهره، ثم خرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيا. ونزل رسول الله فى بعض منازله، فنظر ناظر من المسلمين، فقال: يا رسول الله، إن هذا الرجل يمشى على الطريق وحده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أباذر. فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله، هو والله أبوذر، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله أباذر، يمشى وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده. وقد كان رهط من المنافقين، يشيرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بنى الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا؟ والله لكأنا بكم غدا مقرنين فى الحبال.. إرجانا وترهيبا المؤمنين. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر: أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا «2» فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى، قلتم كذا وكذا. فانطلق عمار، فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه. ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذى أوان، بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار، وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله، إنا قد بنينا مسجدا لذى العلة والحاجة
والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحب أن تأتينا، فتصلى لنا فيه، فقال: إنى على جناح سفر، وحال شغل، ولو قد قدمنا إن شاء الله لآتيناكم، فصلينا لكم فيه. فلما نزل بذى أوان، أتاه خبر المسجد، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم أخا بنى سالم بن عوف، ومعن بن عدى، أخا بنى العجلان، فقال: انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله، فاهدماه وحرقاه فخرجا سريعين حتى أتيا بنى سالم بن عوف، وهم رهط مالك بن الدخشم، فقال مالك لمعن: أنظرنى حتى أخرج إليك بنار من أهلى. فدخل إلى أهله، فاخذ سعفا من النخل، فأشعل فيه نارا، ثم خرجا يشتدان حتى دخلاه وفيه أهله، فحرقاه وهدماه، وتفرقوا عنه. وكانت مساجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين المدينة إلى تبوك معلومة مسماة. وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان قد تخلّف عنه رهط من المنافقين، وتخلّف ثلاثة من المسلمين من غير شك ولا نفاق: كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: لا تكلمن أحدا من هؤلاء الثلاثة، فاعتزل المسلمون كلام أولئك النفر الثلاثة. ويقول كعب: وآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله علينا، حين صلى الفجر، فذهب الناس يبشروننا، وذهب نحو صاحبى مبشرون، وركض رجل إلى فرسا، وسعى ساع من أسلم، حتى أوفى على الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس. فلما جاءنى الذى سمعت صوته
90 - إسلام ثقيف
يبشرنى، نزعت ثوبى فكسوتهما إياه بشارة، والله ما أملك يومئذ غيرهما، واستعرت ثوبين فلبستهما، ثم انطلقت أتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلقانى الناس يبشروننى بالتوبة، حتى دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس. فقام إلى طلحة بن عبد الله، فحيانى وهنأنى، فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى، ووجهه يبرق من السرور: أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك، قلت: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ قال: بل من عند الله. 90- إسلام ثقيف وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من تبوك فى رمضان، وقدم عليه فى ذلك الشهر وفدثفيف. وكان من حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرف عنهم، اتبع أثره عروة بن مسعود الثقفى، حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهم قاتلوك وعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فيهم نخوة الامتناع الذى كان منهم، فقال عروة: يا رسول الله، أنا أحب إليهم من أبكارهم. وكان فيهم كذلك محببا مطاعا، فخرج يدعو قومه إلى الإسلام، رجاء ألا يخالفوه، لمنزلته فيهم، فلما أشرف لهم على علية له، وقد دعاهم إلى الإسلام، وأظهر لهم دينه، رموه بالنبل من كل وجه، فأصابه سهم فقتله، فقيل لعروة:
ما ترى فى دمك؟ قال: كرامة أكرمنى الله بها، وشهادة ساقها الله إلىّ، فليس فى إلا ما فى الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم، فادفنونى معهم، فدفنوه معهم. فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: إن مثله فى قومه لكمثل صاحب ياسين فى قومه. ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهرا، ثم إنهم ائتمروا بينهم، ورأوا أنه لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب، وقد بايعوا وأسلموا. فلما أسلموا وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابهم، أمر عليهم عثمان بن أبى العاص، وكان أحدثهم سنّا، وذلك لأنه كان أحرصهم على التفقه فى الإسلام، وتعلم القرآن. فقال أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنى رأيت هذا الغلام منهم من أحرصهم على التفقه فى الإسلام، وتعلم القرآن. فلما فرغوا من أمرهم، وتوجهوا إلى بلادهم راجعين، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، معهم أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة، فى هدم الطاغية، فهرجا مع القوم، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة بن شعبة أن يقدم أبا سفيان، فأبى ذلك أبو سفيان عليه، وقال: ادخل أنت على قومك، وأقام أبو سفيان بماله، فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول، وقام قومه دونه، بنو معتب، خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة، وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها.
91 - حج أبى بكر بالناس
91- حج أبى بكر بالناس ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية شهر رمضان وشوالا وذا القعدة، ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج من سنة تسع، ليقيم للمسلمين حجتهم، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم. فخرج أبو بكر رضى الله عنه ومن معه من المسلمين. ونزلت براءة فى نقض ما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين من العهد، الذى كان عليه فيما بينه وبينهم: ألا يصد عن البيت أحد جاءه، ولا يخاف أحد فى الشهر الحرام. وكان ذلك عهدا عاما بينه وبين الناس من أهل الشرك. وكانت بين ذلك عهود بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قبائل من العرب خصائص، إلى آجال مسماة، فنزلت فيه وفيمن تخلف من المنافقين عنه فى تبوك، وفى قول من قال منهم، فكشف الله تعالى فيها أسرار أقوام كانوا يستخفون بغير ما يظهرون. 92- سنة الوفود وهى سنة تسع. وكانت تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وفرغ من تبوك، وأسلمت ثقيف وبايعت، ضربت إليه وفود العرب من كل وجه. وإنما كانت العرب تربص بالإسلام أمر هذا الحى من قريش، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن قريشا كانوا إمام الناس وهاديهم، وأهل البيت الحرام،
وصريح ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وقادة العرب لا ينكرون ذلك، وكانت قريش هى التى نصبت لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافه. ولما افتتحت مكة، ودانت له قريش، ودوخها الإسلام، وعرفت العرب أنه لا طاقة لها بحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عداوته، فدخلوا فى دين الله، كما قال عز وجل، أفواجا، يضربون إليه من كل وجه. فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفود العرب. فقدم عليه عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمى، فى أشراف بنى تميم. وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بنى عامر، فيهم عامر ابن الطفيل. فقدم عامر بن الطفيل عدو الله، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد الغدر به، وقد قال له قومه: يا عامر، إن الناس قد أسلموا فأسلم. قال: والله لقد كنت آليت ألا أنتهى حتى تتبع العرب عقبى، فأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش! ثم قال لأربد: إذا قدمنا على الرجل، فإنى سأشغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف. فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عامر بن الطفيل: يا محمد، خالنى «1» ، قال: لا والله حتى تؤمن بالله وحده. قال: يا محمد، خالنى. وجعل يكلمه وينتظر من أريد ما كان أمره به، فجعل أريد لا يحير شيئا. فلما رأى عامر ما يصنع أربد، قال: يا محمد، خالنى، قال: لا، حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له. فلما أبى عليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا. فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اكفنى عامر بن الطفيل. فلما خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عامر لأربد: ويلك يا أربد! أين ما كنت أمرتك به؟ والله ما كان على ظهر الأرض رجل هو أخوف عندى على نفسى منك، وايم الله لا أخافك بعد اليوم أبدا. قال: لا أبالك! لا تعجل علىّ، والله ما هممت بالذى أمرتنى به من أمره، إلا دخلت بينى وبين الرجل، ما أرى غيرك، أفأضربك بالسيف؟ وخرجوا راجعين إلى بلادهم، حتى إذا كانوا ببعض الطريق، بعث الله على عامر بن الطفيل الطاعون فى عنقه، فقتله الله فى بيت امرأة من بنى سلول. ثم خرج أصحابه، حين واروه، حتى قدموا أرض بنى عامر شاتين، فلما قدموا أتاهم قومهم فقالوا: ما وراءك يا أربد؟ قال: لا شىء والله، لقد دعانا إلى عبادة شىء لوددت أنه عندى الآن، فأرميه بالنبل حتى أقتله، فخرج بعد مقالته بيوم أو يومين، معه جمل له يتبعه، فأرسل الله تعالى عليه وعلى جمله صاعقة، فأحرقتهما. وكان أربد بن قيس أخا لبيد بن ربيعة لأمه. وبعثت بنو سعد بن بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا منهم، يقال له: ضمام بن ثعلبة، وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه وأناخ بعيره على باب المسجد، ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فى أصحابه. وكان ضمام رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب.
قال: أمحمد؟ قال: نعم، قال: يا بن عبد المطلب، إنى سائلك ومغلظ عليك فى المسألة، فلا تجدن فى نفسك. قال: لا أجد فى نفسى، فسل ما بدا لك. قال: أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، الله بعثك إلينا رسولا؟ قال: اللهم نعم. قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، الله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده ولا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التى كان آباؤنا يعبدون معه؟ قال: اللهم نعم. قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نصلى هذه الصلوات الخمس؟ قال: اللهم نعم. قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة: الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها، ينشده عند كل فريضة منها، كما ينشده فى التى قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإنى أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وسأؤدى هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتنى عنه، ثم لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف إلى بعيره راجعا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة. فأتى بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه، فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى. قالوا: مه يا ضمام! اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون، قال: ويلكم! إنهما والله لا يضران ولا ينفعان، إن الله قد بعث رسولا، وأنزل كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإنى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به، وما نهاكم عنه. فو الله ما أمسى من ذلك اليوم فى حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما.
وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارود بن عمرو بن حنش، أخو عبد القيس، ولما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، ودعاه إليه، ورغبه فيه. فقال: يا محمد، إنى كنت على دين، وإنى تارك دينى لدينك، أفتضمن لى دينى؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أنا ضامن أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه. فأسلم وأسلم أصحابه، ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحملان «1» ، فقال: والله ما عندى ما أحملكم عليه. قال: يا رسول الله، فإن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس، أفنتبلغ عليها إلى بلادنا؟ قال: لا، إياك وإياها فإنما تلك حرقى النار. فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه، وكان حسن الإسلام، صلبا على دينه، حتى هلك وقد أدرك الردة. فلما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينهم الأول، مع الغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر، قام الجارود فتكلم، فتشهد شهادة الحق، ودعا إلى الإسلام، فقال: أيها الناس، إنى أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأكفر من لم يشهد. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمى قبل فتح مكة إلى المنذر بن ساوى العبدى، فأسلم وحسن إسلامه، ثم هلك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل ردة أهل البحرين، والعلاء عنده، أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين.
وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بنى حنيفة، فيهم مسيلمة ابن حبيب الحنفى الكذاب، وكانوا قد خلفوا مسيلمة فى رحالهم، فلما أسلموا ذكروا مكانه، فقالوا: يا رسول الله، إنا قد خلفنا صاحبا لنا فى رحالنا وفى ركابنا يحفظها لنا، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما أمر به للقوم، ثم انصرفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاءوه بما أعطاه. فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله، وتنبأ وتكذب لهم، وقال: إنى قد أشركت فى الأمر معه. ثم جعل يسجع لهم الأساجيع، وأحل لهم الخمر والزنا، ووضع عنهم الصلاة، وهو مع ذلك يشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه نبى. وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طىء، فيهم زيد الخيل، وهو سيدهم، فلما انتهوا إليه كلموه، وعرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فأسلموا، فحسن إسلامهم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذكر لى رجل من العرب بفضل ثم جاءنى إلا رأيته دون ما يقال فيه، إلا زيد الخيل، فإنه لم يبلغ كل ما كان فيه، ثم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: زيد الخير، فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى قومه ، فلما انتهى إلى ماء من مياهه، أصابته الحمى بها فمات. وأما عدى بن حاتم فكان يقول: ما من رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به منى، فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته، فقلت لغلام كان لى عربى، وكان راعيا لإبلى: لا أبالك، أعدد لى من إبلى أجمالا ذللا سمانا، فاحتبسها
قريبا منى، فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فآذنى، ففعل. ثم إنه أتانى ذات غداة، فقال: يا عدى، ما كنت صانعا إذا غشيتك خيل محمد، فاصنعه الآن، فإنى قد رأيت رايات، فسألت عنها فقالوا: هذه جيوش محمد. فقلت: فقرب إلى جمالى، فقربها، فاحتملت بأهلى وولدى، ثم قلت: ألحق بأهل دينى من النصارى بالشام، وخلفت بنتا لحاتم فى الحاضر، فلما قدمت الشام أقمت بها. وتخالفنى خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتصيب ابنة حاتم، فيمن أصابت، فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سبايا من طيئ، وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربى إلى الشام. قال: فجعلت بنت حاتم فى حظيرة بباب المسجد، كانت السبايا يحبسن فيها، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقامت إليه، وكانت امرأة جزلة، فقالت: يا رسول الله، هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن علىّ منّ الله عليك. قال: ومن وافدك؟ قالت: عدى بن حاتم. قال: الفار من الله ورسوله؟ قالت: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتركنى، حتى إذا كان من الغد مربى، فقلت له مثل ذلك، وقال لى مثل ما قال بالأمس. قالت: حتى إذا كان الغد، مربى، وقد يئست منه، فأشار إلى رجل من خلفه: أن قومى فكلميه، قالت: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله، هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن علىّ منّ الله عليك. فقال صلى الله عليه وسلم: قد فعلت، فلا تتعجلى بخروج، حتى تجدى من قومك من يكون لك ثقة، حتى يبلغك إلى بلادك، ثم آذنينى. فسألت عن الرجل الذى أشار إلى أن أكلمه، فقيل: على بن أبى طالب رضوان الله عليه، وأقمت حتى قدم ركب من بلى أو قضاعة قالت: وإنما أريد أن آتى أخى بالشام. قالت: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله،
فد قدم رهط من قومى، لى فيهم ثقة وبلاغ. قالت: فكسانى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملنى وأعطانى نفقة، فخرجت معهم، حتى قدمت الشام. قال عدى: فو الله إنى لقاعد فى أهلى، إذ نظرت إلى ظعينة تصوب إلى تؤمنا، فقلت: ابنة حاتم؟ فإذا هى هى. فلما وقفت على، أخذت فى اللوم تقول: القاطع الظالم، احتملت بأهلك وولدك، وتركت بقية والدك عورتك! قلت: أى أخية، لا تقولى إلا خيرا، فو الله مالى من عذر، لقد صنعت ما ذكرت. قال: ثم نزلت فأقامت عندى، فقلت لها، وكانت امرأة حازمة: ماذا ترين فى أمر هذا الرجل؟ قالت: أرى والله أن تلحق به سريعا، فإن يكن الرجل نبيّا، فللسابق إليه فضله، وإن يكن ملكا، فلن تذل فى عز اليمن، وأنت أنت. قال: قلت: والله إن هذا الرأى. قال: فخرجت حتى أقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلت عليه، وهو فى مسجده، فسلمت عليه، فقال: من الرجل؟ فقلت: عدى بن حاتم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق بى إلى بيته، فو الله إنه لعامد بى إليه، إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة، فاستوقفته، فوقف لها طويلا تكلمه فى حاجتها. قال: قلت فى نفسى: والله ما هذا بملك، قال: ثم مضى بى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا دخل بى بيته، تناول وسادة من أدم محشوة ليفا، فقذفها إلى، فقال: اجلس على هذه، قلت: بل أنت فاجلس عليها، فقال: بل أنت، فجلست عليها، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض. قال: قلت فى نفسى: والله ما هذا بأمر ملك، ثم قال: إيه يا عدى بن حاتم، ألم تك ركوسيّا «1» ؟ قلت: بلى. قال: أولم
تكن تسير فى قومك بالمرباع؟ قلت: بلى، قال: فإن ذلك لم يكن يحل لك فى دينك؟ قلت: أجل والله. قال: وعرفت أنه نبى مرسل، يعلم مالا تعلم. ثم قال: لعلك يا عدى إنما يمنعك من دخول فى هذا الدين، ما ترى من حاجتهم، فو الله ليوشكن المال أن يفيض فيهم، حتى لا يوجد من يأخذه، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه، ما ترى من كثرة عدوهم، وقلة عددهم، فو الله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت، لا تخاف، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه، أنك ترى أن الملك والسلطان فى غيرهم، وايم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم، قال: فأسلمت. وقدم فروة بن مسبك المرادى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مفارقا لملوك كندة، ومباعدا لهم، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كان قبيل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة، أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا، حتى أتخنوهم فى يوم كان يقال له: يوم الردم. فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، من ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومى يوم الردم لا يسوءه ذلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إن ذلك لم يزد قومك فى الإسلام إلا خيرا. واستعمله النبى صلى الله عليه وسلم على مراد وزبيد ومذحج كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة، فكان معه فى بلاده، حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن معديكرب فى أناس من بنى زبيد، فأسلم، وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادى، حين انتهى إليهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قيس، إنك سيد قومك، وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز، يقول إنه نبى، فانطلق بنا إليه، حتى نعلم علمه، فإن كان نبيّا كما يقول، فإنه لن يخفى عليك، وإذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك علمنا علمه. فأبى عليه قيس ذلك وسفه رأيه، فركب عمرو بن معديكرب حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدقه وآمن به. فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح أوعد عمرا، واشتد عليه، وقال: خالفنى وترك رأيى. فأقام عمرو بن معديكرب فى قومه من بنى زبيد، وعليهم فروة ابن مسيك. فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو بن معديكرب. وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأشعث بن قيس، فى وفد كندة فى ثمانين راكبا من كندة، فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده، وقد رجلوا جممهم وتكحلوا عليهم جبب الحبرة، وقد كففوها بالحرير. فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألم تسلموا؟ قالوا: بلى. قال: فما بال هذا الحرير فى أعناقكم، قال: فشقوه منها، فألقوه. وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبد الله الأزدى، فأسلم، وحسن إسلامه، فى وفد من الأزد، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم
على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك، من قبل اليمن. فخرج صرد بن عبد الله يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزل بجرش، وهى يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من قبائل اليمن، وقد ضمت إليهم خثعم، فدخلوها معهم، حين سمعوا بسير المسلمين إليهم. فحاصروهم فيها قريبا من شهر، وامتنعوا فيها منه، ثم إنه رجع عنهم قافلا، حتى إذا كان إلى جبل لهم يقال له شكر، ظن أهل جرش أنه إنما ولى عنهم منهزما، فخرجوا فى طلبه، حتى إذا أدركوه، عطف عليهم، فقتلهم قتلا شديدا. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، فى شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى، سنة عشر، إلى بنى الحارث بن كعب بنجران، أمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا، فإن استجابوا فأقبل منهم، وإن لم يفعلوا فقاتلهم. فخرج خالد حتى قدم عليهم، فبعث الركبان يضربون فى كل وجه، ويدعون إلى الإسلام، ويقولون: أيها الناس، أسلموا تسلموا، فأسلم الناس، ودخلوا فيما دعوا إليه. فأقام فيهم خالد يعلمهم الإسلام، وكتاب الله وسنة نبيّه صلى الله عليه وسلم، وبذلك كان أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هم أسلموا ولم يقاتلوا. وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هدنة الحديبية، قبل خيبر، رفاعة بن زيد الجدامى ثم الضبيبى. فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم
93 - حجة الوداع
غلاما، وأسلم، فحسن إسلامه، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى قومه. وقدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك. 93- حجة الوداع ولما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو القعدة، تجهز للحج، وأمر الناس بالجهاز له، لا يذكر ولا يذكر الناس إلا الحج. حتى إذا كان بسرف، وقد ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم، معه الهدى وأشراف من أشراف الناس، أمر الناس أن يحلوا بعمرة إلا من ساق الهدى. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث عليّا رضى الله عنه إلى نجران، فلقيه بمكة وقد أحرم، فدخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنها، فوجدها قد حلت وتهيأت، فقال: مالك يا بنت رسول الله؟ قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحل بعمرة، فحللنا. ثم أتى رسول الله صلى الله عليه، وسلم فلما فرغ من الخبر عن سفره، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق فطف بالبيت، وحل كما حل أصحابك؟ قال: يا رسول الله، إنى أهللت كما أهللت، فقال: ارجع فاحلل كما حل أصحابك. قال: يا رسول الله، إنى قلت حين أحرمت: اللهم إنى أهل بما أهل به نبيك وعبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فهل معك من هدى؟ قال: لا. فأشركه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هديه، وثبت على إحرامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرغ من الحج ونحر
رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدى عنهما. ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه، فأرى الناس مناسكهم، وأعلمهم سنن حجهم، وخطب الناس خطبته التى بين فيها ما بين، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج، وقد أراهم مناسكهم، وأعلمهم ما فرض الله عليهم من حجهم: من الموقف، ورمى الجمار، وطواف بالبيت، وما أحل لهم من حجهم، وما حرم عليهم، فكانت حجة البلاغ، وحجة الوداع، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج بعدها. ثم قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام بالمدينة بقية ذى الحجة والمحرم وصفر، وضرب على الناس بعثا إلى الشام، وأمر عليهم أسامة بن زيد ابن حارثة مولاه، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، فتجهز الناس، وأوعب مع أسامة بن زيد المهاجرون الأولون. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى الملوك رسلا من أصحابه، وكتب معهم إليهم يدعوهم إلى الإسلام. وكان جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين غزوة. وكانت بعوثه صلى الله عليه وسلم وسراياه ثمانية وثلاثين، من بين بعث وسرية. (م 18- الموسوعة القرآنية- ج 1)
94 - مرضه صلى الله عليه وسلم وموته
94- مرضه صلى الله عليه وسلم وموته ومرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج يمشى بين رجلين من أهله: الفضل بن العباس، وعلى بن أبى طالب، عاصبا رأسه، تخط قدماه، حتى دخل بيت عائشة، ثم غمر «1» رسول الله صلى الله عليه وسلم، واشتد عليه وجعه، فقال: هريقوا على سبع قرب من آبار شتى، حتى أخرج إلى الناس، فأعهد إليهم. تقول عائشة: فأقعدناه فى مخضب «2» لحفصة بنت عمر، ثم صببنا عليه الماء حتى طفق يقول: حسبكم حسبكم. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر، ثم كان أول ما تكلم به أنه صلى على أصحاب أحد، واستغفر لهم، فأكثر الصلاة عليهم، ثم قال: إن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله. ففهمها أبو بكر، وعرف أن نفسه يريد، فبكى وقال: بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا، فقال: على رسلك يا أبا بكر، ثم قال: انظروا هذه الأبواب اللافظة «3» فى المسجد، فسدوها إلا بيت أبى بكر، فإنى لا أعلم أحدا كان أفضل فى الصحبة عندى يدا منه. واستبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فى بعث أسامة بن زيد، وهو فى وجعه، فخرج عاصبا رأسه، حتى جلس على المنبر، وقد كان الناس قالوا فى إمرة أسامة: أمّر غلاما حدثا على جلة المهاجرين والأنصار.
فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل، ثم قال: أيها الناس، أنفذوا بعث أسامة، فلعمرى لئن قلتم فى إمارته لقد قلتم فى إمارة أبيه من قبله، وإنه لخليق للإمارة، وإن كان أبوه لخليقا لها. ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وانكمش «1» الناس فى جهازهم، واستعز برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فخرج أسامة، وخرج جيشه معه حتى نزلوا الجرف، من المدينة على فرسخ، فضرب به عسكره، وتتام إليه الناس، وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام أسامة والناس، لينظروا ما الله قاض فى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاجتمع إليه صلى الله عليه وسلم نساء من نسائه: أم سلمة، وميمونة، ونساء من نساء المسلمين، منهن: أسماء بنت عميس، وعنده العباس عمه، فأجمعوا أن يلدوه «2» . وقال العباس: لألدنه، فلدوه. فلما أفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من صنع بى هذا؟ قالوا: يا رسول الله، عمك. قال: هذا دواء أتى به نساء جئن من نحو هذه الأرض، وأشار نحو أرض الحبشة. ثم قال: ولم فعلتم ذلك؟ فقال عمه العباس: خشينا يا رسول الله أن يكون بك ذات الجنب، فقال: إن ذلك لداء ما كان الله عز وجل ليقذفنى به، لا يبق فى البيت أحد إلا لد إلاعمى، فلقد لدت ميمونة وإنها لصائمة، لقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، عقوبة لهم بما صنعوا به.
ويقول أسامة: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، هبطت وهبط الناس معى إلى المدينة، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أصمت فلا يتكلم، فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها على، فأعرف أنه يدعو لى. ولما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مروا أبابكر فليصل بالناس. قالت عائشة: قلت: يا نبى الله، إن أبا بكر رجل رقيق، ضعيف الصوت، كثير البكاء إذا قرأ القرآن. قال: مروه فليصل بالناس. قالت: فعدت بمثل قولى، فقال: إنكن صواحب يوسف، فمروه فليصل بالناس. قالت: فو الله ما أقول ذلك إلا أنى كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبى بكر، وعرفت أن الناس لا يحبون رجلا قام مقامه أبدا، وأن الناس سيتشاءمون به فى كل حدث كان، فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبى بكر. ثم إنه لما كان يوم الاثنين الذى قبض الله فيه رسوله صلى الله عليه وسلم، خرج إلى الناس، وهم يصلون الصبح، فرفع الستر، وفتح الباب، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام على باب عائشة، فكاد المسلمون يفتتنون فى صلاتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فرحا به، وتفرجوا، فأشار إليهم: أن اثبتوا على صلاتكم. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سرورا لما رأى من هيئتهم فى صلاتهم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن هيئة منه تلك الساعة، ثم رجع وانصرف الناس وهم يرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد برئ من وجعه. فرجع أبو بكر إلى أهله بالسنح.
وتقول عائشة: رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك اليوم حين دخل من المسجد، فاضطجع فى حجرى، فدخل على رجل من آل أبى بكر، وفى يده سواك أخضر، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فى يده نظرا عرفت أنه يريده، فقلت: يا رسول الله، أتحب أن أعطيك هذا السواك؟ قال: نعم، فأخذته، فمضغته له، حتى لينته، ثم أعطيته إياه فاستن كأشد ما رأيته يستن بسواك قط، ثم وضعه. ووجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يثقل فى حجرى، فذهبت أنظر فى وجهه، فإذا بصره قد شخص، وهو يقول: بل الرفيق الأعلى من الجنة، فقلت: خيرت فاخترت والذى بعثك بالحق. قالت: وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين سحرى ونحرى، حين اشتد الضحى من يوم الاثنين لاثنتى عشرة خلت من شهر ربيع الأول، سنة عشرين من الهجرة وشهرين واثنى عشر يوما، فوضعت رأسه على وسادة، وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهى. ولما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عمر بن الخطاب، فقال: إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفى، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما مات، ولكنه ذهب إلى ربه، كما ذهب موسى بن عمران، فقد غاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات. والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رجع موسى، فليقطعن أيدى رجال وأرجلهم، زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات.
وأقبل أبو بكر، حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر، وعمر يكلم الناس، فلم يلتفت إلى شىء، حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيت عائشة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى فى ناحية البيت، عليه برد حبرة. وأقبل حتى كشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل عليه فقبله، ثم قال: بأبى أنت وأمى، أما الموتة التى كتب الله عليك فقد ذقتها، ثم لن تصيبك بعدها موتة أبدا، ثم رد البرد على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج وعمر يكلم الناس، فقال: على رسلك يا عمر، أنصت، فأبى إلا أن يتكلم. فلما رآه أبو بكر لا ينصت أقبل على الناس، فلما سمع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنه من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حىّ لا يموت. ثم تلا هذه الآية: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ. فو الله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت، حتى تلاها أبو بكر يومئذ، وأخذها الناس عن أبى بكر، فإنما هى فى أفواههم. قال عمر: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها، فعقرت «1» ، حتى وقعت إلى الأرض ما تحملنى رجلاى، وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات.
ثم إن على بن أبى طالب، والعباس بن عبد المطلب، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وأسامة بن زيد، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، هم الذين تولوا غسله. وإن أوس بن خولى، أحد بنى عوف بن الخزرج، قال لعلى بن أبى طالب: أنشدك الله يا على، وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم- وكان أوس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بدر- ادخل؟ فدخل فجلس، وحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسنده على بن أبى طالب إلى صدره، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه معه، وكان أسامة بن زيد وشقران مولاه، هما اللذان يصبان الماء عليه، وعلىّ يغسله، قد أسنده إلى صدره، وعليه قميصه يدلكه به من ورائه، لا يفضى بيده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى يقول: بأبى أنت وأمى، ما أطيبك حيا وميتا! ولم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا مما يرى من الميت. ولما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندرى أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه، كما نجرد موتانا، أو نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلا ذقنه فى صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت، لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبى وعليه ثيابه. فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغسلوه وعليه قميصه، ويصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه والقميص دون أيديهم.
فلما فرغ من غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن فى ثلاثة أثواب: ثوبين صحاربين «1» وبرد حبرة أدرج فيها إدراجا. ولما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذى يحفر لأهل المدينة، فكان يلحد فدعا العباس رجلين، فقال لأحدهما: اذهب إلى أبى عبيدة بن الجراح، وللآخر: اذهب إلى أبى طلحة، اللهم خر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة، فجاء به، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء وضع على سريره فى بيته. وقد كان المسلمون اختلفوا فى دفنه، فقال قائل: ندفنه فى مسجده، وقال قائل: بل ندفنه مع أصحابه، فقال أبو بكر: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما قبض نبى إلا دفن حيث يقبض ، فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى توفى عليه، فحفر له تحته. ثم دخل الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون عليه أرسالا، دخل الرجال، حتى إذا فرغوا، أدخل النساء، حتى إذا فرغ النساء أدخل الصبيان. ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد. ثم دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وسط اللّيل ليلة الأربعاء. وكان الذين نزلوا فى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: على بن أبى طالب، والفضل بن عباس، وقثم بن عباس، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد قال أوس بن خولى لعلى بن أبى طالب: يا على، أنشدك الله، وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: انزل، فنزل مع القوم، وقد كان مولاه شقران حين وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حفرته وبنى عليه، قد أخذ قطيفة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويفترشها، فدفنها فى القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك أبدا. فدفنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كان المغيرة بن شعبة يدعى أنه أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: أخذت خاتمى، فألقيته فى القبر، وقلت: إن خاتمى سقط منى، وإنما طرحته عمدا، لأمس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكون أحدث الناس عهدا به صلى الله عليه وسلم. وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة سوداء، حين اشتد به وجعه، فهو يضعها مرة على وجهه، ومرة يكشفها عنه، ويقول: قاتل الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد! يحذر من ذلك على أمته. وكان آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال: لا يترك بجزيرة العرب دينان.
95 - زوجاته صلى الله عليه وسلم.
95- زوجاته صلى الله عليه وسلم. وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تسع من زوجاته، هن: عائشة بنت أبى بكر، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وأم حبيبة بنت أبى سفيان، وأم سلمة بنت أبى أمية بن المغيرة، وسودة بنت زمعة بن قيس، وزينب بنت جحش بن رئاب، وميمونة بنت الحارث بن حزن، وجويرية بنت الحارث بن أبى ضرار، وصفية بنت حيى بن أخطب. وكان جميع من تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة: خديجة، وهى أولى من تزوج، زوجه إياها أبوها خويلد بن أسد، ويقال أخوها عمرو بن خويلد، وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين بكرة. وكانت خديجة قبله عند أبى هالة بن مالك، أحد بنى أسيد بن عمرو بن تميم، حليف بنى عبد الدار، فولدت له: هند بنت أبى هالة، وزينب بنت أبى هالة، وكانت قبل أبى هالة عند عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فولدت له: عبد الله، وجارية. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بنت أبى بكر الصديق بمكة، وهى بنت عشر سنين، ولم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا غيرها زوجه إياها، أبوها أبو بكر، وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى، زوجه
إياها سليط بن عمرو، وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم، وكانت قبله عند السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك ابن حسل. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية، زوجه إياها أخوها أبو أحمد بن جحش، وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم ، وكانت قبله عند زيد بن حارثة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة بنت أمية بن المغيرة المخزومية، واسمها هند، زوجه إياها سلمة بن أبى سلمة ابنها، وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فراشا حشوه ليف، وقدحا، وصحفة، ومجشة «1» . وكانت قبله عند أبى سلمة عبد الله بن عبد الأسد، فولدت له: سلمة، وعمر، وزينب، ورقية. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب، زوجه إياها أبوها عمر بن الخطاب، وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم ، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة السهمى. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان بن حرب، زوجه إياها خالد بن سعيد بن العاص، وهما بأرض الحبشة، وأصدقها النجاشى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم ، وهو الذى كان
خطبها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت قبله عند عبيد الله بن جحش. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار الخزاعية، وكانت فى سبايا بنى المصطلق، من خزاعة، ودفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل من الأنصار وديعة. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أقبل أبوها الحارث بن ضرار بفداء ابنته، ثم كان أن أسلم الحارث، وأسلم معه ابنان له، ودفعت إليه ابنته جويرية، فأسلمت، وخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيها، فزوجه إياها، وأصدقها أربعمائة درهم. وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن عم لها يقال له: عبد الله. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيى بن أخطب، سباها من خيبر فاصطفاها لنفسه ، وكانت قبله عند كنانة بن الربيع بن أبى الحقيق. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث، زوجه إياها العباس بن عبد المطلب، وأصدقها العباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم ، وكانت قبله عند أبى رهم بن عبد العزى، ويقال: إنها هى التى وهبت نفسها للنبى صلى الله عليه وسلم. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة بن الحارث، وكانت تلقب: أم المساكين، لرحمتها إياهم ورقتها عليهم، زوجه إياها قبيصة ابن عمرو الهلالى، وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم ،
96 - سراريه صلى الله عليه وسلم
وكانت قبله عند عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف: وكانت قبل عبيدة عند جهم بن عمرو بن الحارث، وهو ابن عمها. فهؤلاء اللائى بنى بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إحدى عشرة، فمات قبله منهن اثنتان، وهما: خديجة بنت خويلد، وزينب بنت خزيمة. وثمة ثنتان لم يدخل بهما، وهما: أسماء بنت النعمان الكندية، تزوجها فوجد بها بياضا «1» ، فمنعها وردها إلى أهلها، وعمرة بنت يزيد الكلابية، وكانت حديثة عهد بكفر، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم استعاذت منه، فردها إلى أهلها. والقرشيات من أزواج الرسول الله صلى الله عليه وسلم ست، وهن: خديجة، وعائشة وحفصة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وسودة. والعربيات ست، وهن: زينب بنت جحش، وميمونة بنت الحارث، وزينب بنت خزيمة، وجويرية بنت الحارث، وأسماء بنت النعمان، وعمرة بنت يزيد. ومن غير العربيات: صفية بنت حيى. 96- سراريه صلى الله عليه وسلم وأما سراريه صلى الله عليه وسلم، فقيل إنهن أربعة: مارية القبطية، أهداها إليه المقوقس فى سنة سبع من الهجرة وكان صلى الله عليه وسلم يطؤها بملك اليمين ، وكانت من كورة أنصفا من صعيد مصر، على البر الشرقى فى مقابلة الأشمونين.
97 - أولاده صلى الله عليه وسلم
وريحانة- ربيحة- بنت شمنون، من بنى عمرو بن قريظة، وقيل من بنى النضير، وكان صلى الله عليه وسلم يطؤها بملك اليمين. ونفيسة، جارية زينب بنت جحش، وهبتها له زينب. وجارية أصلبها صلى الله عليه وسلم فى بعض السبى. 97- أولاده صلى الله عليه وسلم وأما أولاده صلى الله عليه وسلم فكلهم من خديجة، ما عدا إبراهيم فإنه من مارية القبطية، فولدت له خديجة: القاسم، وكان أول من ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، وبه كان يكنى صلى الله عليه وسلم، ثم ولدت له: زينب، ورقية، وفاطمة، وأم كلثوم، ثم ولد له فى الإسلام: عبد الله، والطيب «الطاهر» . ومات عبد الله بمكة. فأما القاسم، والطيب «الطاهر» فماتا فى الجاهلية. وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه صلى الله عليه وسلم. وأما إبراهيم فإنه من مارية القبطية ولدته أمه فى سنة ثمان من الهجرة، وقد مات إبراهيم صغيرا، مات وهو ابن ثمانية عشر شهرا. 98- أعمامه وعمامته صلى الله عليه وسلم وكان له صلى الله عليه وسلم اثنا عشر عمّا، هم بنو عبد المطلب، وهم: الحارث، وأبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب عبد العزى، والفيداق، والمقوم، وضرار، وقثم، والزبير: الكعبة، وجحل.
99 - جداته صلى الله عليه وسلم
وزاد بعضهم: العوام، فيكونون ثلاثة عشر. والذين أدركهم الإسلام من أعمامه، هم: عبد مناف، وأبو لهب، والعباس، وحمزة، لم يسلم منهم غير اثنين: حمزة والعباس. وأما عماته صلى الله عليه وسلم. فست، بنات عبد المطلب، وهن: عاتكة، وأميمة، والبيضاء، وأم حكيم، وبرة، وصفية، وأروى. لم تسلم منهن على الأصح غير صفية، أم الزبير بن العوام. 99- جداته صلى الله عليه وسلم وأما جداته صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه، فهن: فاطمة بنت عمرو بن عائذ، أم عبد الله أبيه، وسلمى بنت عمرو، من بنى النجار، وهم أم عبد المطلب، وعاتكة بنت عمرة بن هلال بن فالج بن ذكوان، وهى أم هاشم، وعاتكة بنت فالج بن ذكوان، وهى أم عبد مناف، وفاطمة بنت سعد، من أزد السراة، وهى أم قصى، ونعم، وقيل: هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث، وهى أم كلاب، ووحشية بنت شيبان بن محارب، وهى أم مرة، وسلمى بنت محارب من فهم، وهى أم كعب، وخشية بنت مدلج بن مرة، وهى أم لؤى، وسلمى بنت سعد بن هذيل، وهى أم غالب، وجندلة بنت الحارث بن مضاض، وهى أم فهر، وهند- وقيل: عاتكة- بنت عدوان، وهى أم مالك، وبرة بنت مرة، وهى أم النضير، وعوانة بنت سعد بن قيس عيلان، وهى أم كنانة، وأم خزيمة، امرأة من قضاعة، وخندف بن عمران القضاعية، وهى أم مدركة، وأم إلياس جرهمية، وسودة بنت عك بن عدنان، وهى أم مضر، والأمينة، وهى أم معد.
100 - أخواته صلى الله عليه وسلم
وأما جداته صلى الله عليه وسلم من قبل أمه، فأم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب: برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ابن قصى بن كلاب بن مرة، وأم أبيها وهب: عاتكة بنت الأوقص، ويعرف الأوقص بأبى كبشة، الذى كان ينسب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال: ابن أبى كبشة، وأم برة: أم حبيبة بنت أسد بن عبد العزى، وأم حبيبة: نرة بنت عوف بن عبيد بن عدى بن كعب بن لؤى، وأم برة بنت عوف: قلابة بنت الحارث بن طابخة بن صعصعة بن عائذ بن لحيان بن هذيل، وأم قلابة: هند بنت يربوع، من ثقيف. 100- أخواته صلى الله عليه وسلم وأما إخوته عليه الصلاة والسلام من الرضاعة: حمزة، عمه، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد، أرضعتهما معا معه ثويبة، جارية أبى لهب بلبن ابنها مسروح، ولقد أرضعته ثويبة صلى الله عليه وسلم أياما قلائل قبل أن تأخذه حليمة، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، أرضعته ورسول الله صلى الله عليه وسلم حليمة السعدية، وعبد الله بن الحارث بن عبد العزى السعدى، وآسية بنت الحارث السعدية، وجدامة، وقيل: خذامة. وقيل: حذافة، وتعرف بالشيماء، والثلاثة أولاد حليمة من زوجها الحارث. وكانت حاضنته صلى الله عليه وسلم أم أيمن بركة بن ثعلبة بن حصن ابن مالك، وكنيت باسم ابنها أيمن، وهى أم أسامة بن زيد، تزوجها زيد بعد موت عبيد بن زيد الذى كان قد تزوجها فى الجاهلية بمكة، ثم نقلها إلى يثرب فولدت له أيمن، ثم مات عنها فرجعت إلى مكة، فتزوجها زيد بن حارثة، فولدت له أسامة.
101 - خدمه صلى الله عليه وسلم
وكانت الشيماء بنت حليمة السعدية تحضنه أيضا، فهى أخته وحاضنته. 101- خدمه صلى الله عليه وسلم وأما خدمه صلى الله عليه وسلم، فمنهم من الرجال: أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد الأنصارى الخزرجى، ويكنى: أبا حمزة، خدم النبى صلى الله عليه وسلم سبع سنين أو عشر، وأمه أم سليم هى التى أتت به النبى صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة فقالت له: هذا أنس غلام يخدمك. ومنهم: ربيعة بن كعب بن مالك، أبو فراس الأسلمى، صاحب وضوئه. ومنهم: أيمن، ابن أم أيمن، وهو أيمن بن عبيد بن زيد بن عمرو بن بلال الأنصارى الخزرجى، صاحب مطهرته. ومنهم: عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلى، وكان صاحب الوسادة والنعلين. ومنهم: عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو الجهنى، وكان صاحب بغلته، يقودها به فى الأسفار. ومنهم: أسلع بن شريك بن عوف، صاحب راحلته، الذى كان ينزل الرحل عنها ويضعه عليها. ومنهم: سعد، مولى أبى بكر الصديق. ومنهم: أبو ذر جندب بن جنادة، الزاهد المشهود. ومنهم: أبو حذيفة مهاجر، مولى أم سلمة. ومنهم: حنين، مولى عباس بن عبد المطلب. (م 19- الموسوعة القرآنية- ج 1)
102 - مواليه صلى الله عليه وسلم
ومنهم: نعيم بن ربعية بن كعب الأسلمى. ومنهم: أبو الحمراء هلال بن الحارث. ومنهم: أبو السمع إياد. ومنهم: من النساء: بركة أم أيمن، وهى والدة أسامة بن زيد. وخولة، جدة حفص بن سعد. وسلمى، أم رافع، زوج أبى رافع. وميمونة بنت سعد. وأم عياش، مولاة رقية بنت النبى صلى الله عليه وسلم. 102- مواليه صلى الله عليه وسلم وأما مواليه صلى الله عليه وسلم فمنهم: أسامة بن زيد بن حارثة، وزيد بن حارثة، وثوبان بن بجدد، وأبو كبشة، من مولدى مكة، وشقران صالح بن عدى، حبشى، وقيل: فارسى، ورباح الأسود النوبى. وهو مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم، ويسار النوبى الراعى، وزيد النوبى، ومدعم، وكان لرفاعة بن زيد، فأهداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسلم أبو رافع القبطى، كان للعباس فوهبه للنبى صلى الله عليه وسلم، وسفينة، اشتراه صلى الله عليه وسلم، فأعتقه، وأبو واقد، القبطى الخصى، وهو من جملة من أهداه المقوقس للنبى صلى الله عليه وسلم، وأنجشة الحبشى، وسلمان بن عبد الله الفارسى، وشمعون بن زيد أبو ريحانة، أبو بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة.
103 - كتابه صلى الله عليه وسلم
103- كتّابه صلى الله عليه وسلم أما كتّابه صلى الله عليه وسلم، فهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبى طالب، وطلحة بن عبد الله التميمى، والزبير بن خويلد الأسدى، وسعيد بن العاص. بن أمية، وسعد بن أبى وقاص، وعامر بن فهيرة التميمى، مولى أبى بكر، وعبد الله بن الأرقم القرشى الزهرى، وأبى بن كعب بن قيس الأنصارى، وثابت ابن قيس بن شماس الأنصارى الخزرجى، وحنظلة بن الربيع بن صيفى، وأبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ومعاوية بن أبى سفيان، وزيد بن ثابت بن الضحاك الأنصارى الخزرجى، وشرحبيل بن حسنة، وخالد بن الوليد بن المغيرة المخزومى، وعمرو بن العاص بن وائل القرشى السهمى، والمغيرة بن شعبة الثقفى، وعبد الله بن رواحة الخزرجى الأنصارى، ومعيقيب بن أبى فاطمة الدوسى، وحذيفة بن اليمان، وحويطب بن عبد العزى. 104- مؤذنوه صلى الله عليه وسلم أما مؤذنوه صلى الله عليه وسلم فأربعة، اثنان بالمدينة، وهما: بلال بن رباح، وهو أول من أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن أم مكتوم القرشى الأعمى. وأذن له صلى الله عليه وسلم بقباء: سعد بن عائذ، المعروف بسعد القرظ، مولى عمار بن ياسر. وأذن له صلى الله عليه وسلم بمكة: أبو محذورة الجمحى القرشى.
105 - شعراؤه صلى الله عليه وسلم
105- شعراؤه صلى الله عليه وسلم وأما شعراؤه صلى الله عليه وسلم: فكعب بن مالك الأنصارى السلمى، وعبد الله بن رواحة الخزرجى الأنصارى، وحسان بن ثابت الأنصارى الخزرجى. 106- سلاحه صلى الله عليه وسلم وأما أسيافه صلى الله عليه وسلم، فكانت تسعة، وهى: مأثور، والعضب، وذو الفقار، والقلعى، والبتار، والحتف، والمخذم، والرسوب، والقضيب. وأما أدراعه صلى الله عليه وسلم فكانت سبعة، وهى: ذات الفضول، وذات الوشاح، والسعدية، والغين، ووفضة، والبتراء، والخرنق. وأما أقواسه صلى الله عليه وسلم وكانت ستة، وهى: الزوراء، والروحاء، والصفراء، وشوحط، والكتوم، والسداد. 107- دوابه صلى الله عليه وسلم وأما خيله صلى الله عليه وسلم فكانت سبعة، وهى: السكب، وهو أول فرس ملكه، اشتراه صلى الله عليه وسلم بعشر أواق،
وكان أغر محجلا طلق اليمين كميتا، والمرتجز، وكان أبيض، وهو الذى شهد له فيه خزيمة بن ثابت فجعل شهادته بشهادة رجلين، والظرب، أهداه له فروة بن عمرو الخذامى، واللحيف، أهداها له ربيعة بن أبى البراء، واللزاز، سمى به لشدة تلززه أو لاجتماع خلقه، والورد، أهداها له تميم الدارمى، فأعطاه عمر ابن الخطاب رضى الله عنه، فحمل عمر عليه فى سبيل الله تعالى، ثم وجده يباع برخص، فأراد شراءه، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تشتره ، وسبحة، وكانت فرسا شقراء، اشتراها صلى الله عليه وسلم من أعرابى. وكان له عليه الصلاة والسلام من البغال: دلدل، وكانت شهباء، وفضة، أهداها له فروة بن عمرو الجذامى، فوهبها لأبى بكر. وأخرى أهداها له ابن العلماء، صاحب أيلة. وأخرى أهداها له صاحب دومة الجندل. وأخرى أهداها له كسرى. وكان له عليه الصلاة والسلام من الحمير: عفير، أهداه له المقوقس. ويعفور، أهداه له فروة بن عمرو الجذامى. وكان له عليه الصلاة والسلام من اللقاح: القصواء، وهى التى هاجر عليها، اشتراها من أبى بكر بثمانمائة درهم. والعضباء، والجدعاء.
108 - تلخيص وتعقيب:
108- تلخيص وتعقيب: فالرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، وهو- كما مر بك: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب «شيبة» بن هاشم «عمرو» بن عبد مناف «المغيرة» بن قصى «زيد» بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب ابن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة «عامر» بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان. إلى هنا ينتهى النسب الصحيح، وما فوق ذلك فهو من صنع النسابين. وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر، يلتقى نسبها مع نسب أبيه صلى الله عليه وسلم عند جدهما الأعلى: كلاب بن مرة. ولقد مات أبوه عبد الله بالمدينة وأمه حامل به لشهرين، وكان قد خرج فى تجارة فمرض فعرج بالمدينة يسلم بأخواله من بنى النجار، فأقام عندهم شهرا مات بعده عن خمسة وعشرين عاما. وكان مولده، صلى الله عليه وسلم، يوم الاثنين التاسع من ربيع الأول- 20 من أبريل سنة 51- على الصحيح، بالدار التى عند الصفا، والتى كانت بعد لمحمد بن يوسف، أخى الحجاج، وقد بنتها زبيدة مسجدا حين حجت. وكانت قابلته التى نزل على يديها: الشفاء، أم عبد الرحمن بن عوف. وأرضعته امرأة من بنى سعد بن بكر بن هوازن، يقال لها: حليمة بنت أبى ذؤيب.
واسم أبيه فى الرضاعة: الحارث بن عبد العزى، من بنى سعد بن بكر ابن هوازن. وكان إخوته فى الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، والشيماء حذافة بنت الحارث. وحين بلغ محمد ست سنين توفيت أمه آمنة بنت وهب بالأبواء- موضع بين مكة والمدينة، وعمرها ثلاثون عاما. وبعد وفاة آمنة بسنتين توفى جده عبد المطلب، وكان يكفله، وعمر محمد عندها ثمانى سنين. فكان محمد بعد وفاة جده عبد المطلب مع عمه أبى طالب، وأبو طالب وعبد الله- أبو رسول الله- أخوان لأب وأم، وأمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وحين بلغ محمد أربعة عشر عاما- أو خمسة عشر- كانت حرب الفجار بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان. ولقد شهد محمد بعض أيامها، أخرجه أعمامه معهم ينبل عليهم، أى يرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم به. ولما بلغ محمد خمسة وعشرين عاما تزوج خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد المعزى بن قصى بن كلاب بن مرة، يلتقى نسبها مع نسبه فى جدهما الأعلى قصى، كما يلتقى نسبها مع نسب أمه آمنة فى كلاب بن مرة. وكانت خديجة أول امرأة تزوجها محمد، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت، وكانت سنها حين بنى بها محمد أربعين عاما. ولقد تزوجها قبل محمد رجلان هما: أبو هالة بن زرارة التميمى، وعتيق بن عائذ المخزومى.
وقد عرفت خديجة محمدا حين خرج فى تجارة لها إلى الشام فى رحلته الثانية مع غلامها ميسرة، وكانت رحلته الأولى إلى الشام حين خرج مع عمه أبى طالب، وسنه اثنا عشر عاما، حدثها ميسرة عن صدقه وأمانته فرغبت فيه وسعت إلى الزواج منه. وولدت خديجة لمحمد أولاده كلهم إلا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية، فولدت له القاسم، وبه كان يكنى، والطيب «الطاهر» ، ورقية، وزينب، وأم كلثوم، وفاطمة. ومات القاسم والطيب فى الجاهلية. وأدركت بناته كلهن الإسلام وأسلمن. وحين بلغ محمد خمسة وثلاثين أخذت قريش فى تجديد بناء الكعبة، وكانت قد أصابها حريق، ومن بعد الحريق سيل. وحين بلغت قريش موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يكون له الشرف فى وضعه موضعه، وكاد الخلاف يثير بينهم حربا، ثم انتهوا إلى أن يكون الفصل بينهم إلى أول داخل عليهم من باب بنى شيبة، وكان محمد أول داخل عليهم من هذا الباب، فارتضوه حكما فيما شجر بينهم، فبسط محمد رداءه ووضع الحجر عليه، وأمر كل قبيلة أن تأخذ بطرف من أطراف الرداء، حتى إذا ما استووا رفع الحجر بيديه ووضعه مكانه. ولقد عرفت قريش محمدا صبيّا فلم تعهد عليه ما تعهد مثله على الصبيان من إسفاف أو تدن، وعرفته يافعا فلم تعد له نزوة أو زلة، ثم عرفته زوجا فى سن مبكرة فعرفته أطهر الأزواج ذيلا. وهو منذ أن درج بين أهله ووعى كان الصادق الأمين، لا يقول إلا صدقا، ولا يعطى أو يأخذ إلا أمينا حين يعطى، أمينا حين يأخذ، أمينا
حين يستشار ويشير. والنفس إن ملكت الصدق والأمانة ملكت ما بعدهما من كل ما هو محمود من الصفات، وهكذا كان محمد قبل أن يبعثه الله رسولا. ولقد حبّب إلى محمد التحنث والتحنف شأن الصادفين عن متاع الحياة، العازفين عن لينها المفضى إلى الاستنامة إليها، فكان يعتكف فى حراء- جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال منها- شهرا من كل سنة، يجعله خالصا لعبادة ربه على ما رسم إبراهيم، ومن بعده إسماعيل عليهما السلام. وبقى محمد على هذا الذى أخذ به نفسه يختلف إلى غار حراء شهرا من كل عام، إلى أن كانت السنة التى اختاره الله فيها رسولا لرسالته، وكان عندها فى الأربعين من عمره. وهكذا كان محمد حين دبت قدماه على أرض مكة من الجزيرة العربية محط الأبصار، وشغل الأفكار، حاطه ربه باليمين وليدا، إيذانا منه لعباده بما سيؤهله له، وصانه عن اللهو العابث صبيّا ليرتفع به عما يتدنى فيه غيره كى يمهد لإجلاله، وأجرى الصدق على لسانه، وبسط بالأمانة يديه، وملأ بالرحمة قلبه، وبالحكمة رأسه، ليرى الناس فيه ما يفقدون من صفات فيلتفوا حوله اليوم تمهيدا لالتفافهم حوله فى غد. وحين استوى محمد شابّا، واستوت باستوائه صفات الكمال كلها فيه، رأى الناس أنهم بين يدى عجب استعصى على عامتهم تأويله، ولم يستعص على خاصتهم من أولى الكتاب، فعرفوا أنه النبى المرتقب. ومضى محمد فى طريقه المرسوم يهيئه الله لتلقى ما سوف يوحى به إليه. فغدا لا يرى فى منامه رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح، وغدت الخلوة
محببة إلى نفسه، يقضى فى غار حراء الليالى ذوات العدد خاليا لعبادته، ولا يعود إلى أهله إلا لكى يتزود لمثلها. وفيما كان محمد فى غار حراء خاليا يتحنث تمثل له جبريل يحمل إليه الوحى من ربه، ويؤذنه بدعوة قومه إلى الله الواحد الأحد وترك عبادة الأوثان. وكان ابتداء الوحى فى شهر رمضان وفى السابع عشر منه، يشير إلى قوله تعالى فى سورة البقرة: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ. ويشير إلى الثانية قوله تعالى فى سورة الأنفال: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وكان التقاء الجمعين- أعنى المسلمين والمشركين يوم بدر- فى السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة. وكان أول ما نزل عليه من الوحى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. ولقد تلقاه الرسول مجهودا وانصرف به مشدوها، ووقف فى مكانه بعد خروجه من حراء ناظرا فى آفاق السماء، لا يتقدم أمامه ولا يرجع إلى الوراء، إلى أن ارتدت إليه نفسه وانتهى إلى خديجة وهو يحس هزة المقرور. وفتر الوحى فترة بلغت أعواما ثلاثة، كانت لتلك النفس البشرية المختارة بمثابة الفترة التى سبقت الرحى وحبّب فيها إلى الرسول أن يتحنث، فلقد هيأ هذا التحنث نفس محمد لهذا التلقى وقارب بها منه، وإذا هى على الرغم من هذا التقريب وذاك الإعداد تهتز لجلال ما ترى وتسمع، وإذا هى بهذا قد انتهت من مرحلة لتبدأ فى مرحلة، وإذا المرحلة الجديدة فى حاجة إلى زاد كما كانت المرحلة الأولى فى حاجة إلى زاد، وإذا هذا الزاد الجديد فترة يخلو فيها محمد إلى نفسه بما شاهد يتمثله مرة وسرة لتراح إليه روحه، وليأنس به
روعه، حتى إذا ما تلقاه بعدها تلقاه متهيئا له. وهكذا كانت تلك الفترة خلو ثانية، بعد تلك الخلوة الأولى فى غار حراء، هيأت الأولى نفسه لتلقى الوحى وهيأت الثانية نفسه للأنس بالوحى. وحركت فترة الوحى ألسنة أهل مكة بالقول فاسترسلوا يقولون: ودعه ربه؟؟ وقلاه. يرددها لسان الضلال شماتة بلسان الحق، ويحاول العقل الغافل أن يخدع بها العقل الواعى ليصرفه عن الدعوة الجديدة. وانضمت هذه التى خلا بها الخصوم من شماتة إلى تلك التى خلا بها الرسول من لهفة، فإذا هو بعد هذه وتلك أحزن ما يكون على انقطاع الوحى، وأشوق ما يكون إلى اتصاله. ومع هذا التهيؤ الكامل لهذه النفس البشرية المختارة اتصل الوحى ونزل على محمد قوله تعالى: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى. ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى يرد على المتقولين. ونزل عليه قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ يأمره أن يكون رسول ربه إلى الناس يدعوهم إليه وإلى الحق، ويصرفهم عن الأوثان وعن الباطل. وأخذ محمد يدعو إلى ربه، وإلى هذا الدين الجديد الذى اصطفاه ربه له، فى بيئة قد عرفت لها إيغالها فى الباطل واستكانتها إليه، وبين قوم أشربوا الضلال فعاندوا عليه، فاقتضت الحكمة الحكيمة أن تأخذ الدعوة طريقها سرّا لاعلانية، وخفية لا جهرا، تضم إليها الآنس بها وتجمع عليها من تفتح قلبه لها. وكان أقرب الناس إلى الرسول من الرجال أبو بكر، وكان له صديقا وإلفا، ومن الصبيان على بن أبى طالب، فى ظله نشأ وبين يديه شب، ومن
النساء زوجه خديجة، وكانت كالئته فى خلواته وملاذه فى فزعاته، ومن الموالى زيد بن حارثة، وكان حب رسول الله، وهبته خديجة له قبل النبوة، وكان عمره إذ ذاك ثمانى سنين، فأعتقه رسول الله وتبناه، ومن العبيد بلال بن رباح الحبشى، وكان قريبا من أبى بكر غير بعيد عما يرى. فكان هؤلاء جميعا أول من آمنوا بمحمد وأول من صدقوه. وبقى الرسول بمن آمن معه يدعو الناس خفية، وما سلم الرسول وما سلم من معه- على الرغم من عدم مجاهرتهم بالدعوة- من أذى كبير حملوه راضين، حتى إذا ما أفصحت الدعوة عن نفسها شيئا، وغدت حديث البيئة، لم يكن بد من أن يقف محمد ومن حوله القليلون المستضعفون للناس جهرا يدعون، بعد أن قضوا نحوا من أعوام ثلاثة يسرون. وكان الصدام بين الحق والباطل. وما جبلت النفوس الغافلة أن تخرج من غفلتها فى يسر، ولا سيما إذا كانت تلك الغفلة تظلها عقيدة وبحميها تقليد، وكانت تلك العقيدة وذلك التقليد إرث قرون. ومشت قريش إلى الرسول تساومه على أن يطلب ما يشاء من ملك أو سيادة أو مال على أن يترك ما يدعو إليه، فعادوا بغير ما كانوا يأملون، ولقد كانت لهم فيها عظة لو كانوا يتدبرون. من أجل هذا عنف هذا الصدام وقسا، وذاق دعاة الحق من عنفه ومن قسوته الشىء الكثير، وكان ماذاقوا ابتلاء لهذا الحق وابتلاء لهم، إذ لو كان هو زيفا ما ضمهم إليه على عسره، ولو كانوا هم على غير اليقين به ما انضموا إليه حاملين ما يمر. ومضى محمد يشق الطريق بمن تبعه وسط هو جاء عاصفة، يدبر للدعوة
بتدبير السماء، وكان حين يصبر على الأذى يصيبه يأسى للأذى يصيب أصحابه. فلقد كان رسولا، وكان فى عافية بمكانه من رسالته، لا يخشى أن يزلزل إيمانه بها ترغيب أو ترهيب، وكان أتباعه على حسن إيمانهم وعظيم صبرهم بشرا يجوز عليهم ما يجوز على البشر من الوعد والإيعاد، ولقد وفى أكثرهم لمعتقده فلم يصرفه إيذاء كما لم يحوله إعطاء، وهلك نفر منهم تحت سوط البلاء، كما لان نفر منهم فأعطوا بألسنتهم وما نظنهم أعطوا بقلوبهم. فلقد تتبع مشركو مكة من يسلمون بألوان الأذى كلها لا يقصدون، فآذوهم فى أموالهم وآذوهم فى أهليهم وآذوهم فى أجسادهم، وعز على رسول الله ما يلقى أصحابه، وكانوا كلهم قد تخلت قبائلهم عن حمايتهم، فمن كان منهم ذا بأس هابوه، ومن كان منهم مستضعفا حملوا عليه. وهنا يرى الرسول رأيا، ويراه معه الذين استضعفوا أمرا، لقد رأى الرسول لهؤلاء أن يهاجروا إلى الحبشة بعد أن سمع عن النجاشى عدله وإنصافه، فخرج إلى الحبشة نفر من المسلمين، على ما فى هذه الرحلة من ألم الفراق ووعثاء الطريق وعذاب الغربة. ولكن قريشا لم ترض لمسلم أن يقر آمنا، وإن كان على أرض غير أرضهم، فحين بلغهم أن المسلمين أصابوا بالحبشة دارا وقرارا بعثوا فى إثرهم رجلين من من رجالهم وحملوهما هدايا للنجاشى وبطارقته، وكاد الرجلان أن يكيدا للمسلمين عند النجاشى، ولكن النجاشى حين استمع لهما واستمع للمسلمين رد الرجلين خائبين وترك المسلمين آمنين. ويسلم حمزة بن عبد المطلب، ويسلم عمر بن الخطاب، وكانا رجلى بأس
ففرح لإسلامهما المسلمون وأسى لإسلامهما المشركون، لما رأوه من انتشار الإسلام على الرغم مما يفعلون. وخال المشركون أنهم لم يبلغوا فى الأذى ما يريدون فائتمروا بينهم أن يمعنوا فى الإيذاء إلى حد لا يقوى المسلمون له، فكتبوا فيما بينهم كتابا تعاقدوا فيه على بنى هاشم وبنى المطلب على أن يقطعوا ما بينهم وبينهم فلا تكون ثمة صلات من زواج أو بيع أو شراء، غير أن ذلك لم يجد شيئا. ويفقد الرسول نصير بن عزيز بن إلى نفسه كريمين عليه، الواحد بعد الآخر، قبل أن يهاجر إلى المدينة بنحو من ثلاث سنين، فلقد فقد عمه أبا طالب، وكان نعم العون له، كفله بعد وفاة جده عبد المطلب، ووقف إلى جانبه منذ بعث يناصره ويرد عنه كيد المشركين، وكان المشركون يهابون أبا طالب فلم يقدموا على كثير مما كانوا يريدون، وبعد أيام ثلاثة فقد زوجته خديجة بعد زواج دام أربعة وعشرين سنة وستة أشهر، ولقد علمت موقف خديجة من الرسول قبل أن يبعث وبعد أن بعث، وكانت أول مسلمة وأول مناصرة، رعت الرسول وقامت فى عونه أيام لاعون. وكما حزن المشركون لإسلام حمزة وعمر فرحوا لموت أبى طالب وخديجة، واشتطوا يمعنون فى الأذى، غير أن الرسول ما أبه لأذى المشركين وما قعد عن لقاء الناس فى الأسواق يدعو لعقيدته. وكان الإسراء الذى تم ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم المعراج إلى السماء. وفى تلك الليلة فرضت الصلاة على المسلمين، وكان ذلك قبل الهجرة بسنة. ولسنا نحب أن نخوض فيما خاض فيه المجتهدون من قبل حول الإسراء
والمعراج، أكان بالجسد أم كان بالروح، واختلافهم دليل على أنه ليس ثمة قول قاطع، وعندى أن الخير فى مثل هذه تقبل الصورة على إجمالها، فنحن ملزمون بالتصديق بالإسراء والمعراج وأنهما وقعا حقّا، ولكنا غير ملزمين أن نؤمن بالصورة التى وقعا بها، ما دمنا لا نجد أثرا يملى إملاء صريحا، وثمة حقائق دينية منها هذه، يجب أن نقف عند مدلولها ولا نناقش صورها، وأى شىء يعنى المؤمن عن الرسول فى هذه إلا أن يصدق بأنه أسرى به، وأنه مع هذا الإسراء فرضت الصلاة، وأين نفوسنا وما تملك من نفوس الرسل وما تملك، وأين بصائرنا وما تحوز من بصائر الرسل وما تحوز، ثم أين مكان المغمور فى حمأة المادة من مكان السابح فى شفافية المعنويات. لقد أسرى بالرسول، وعرج به، ما فى ذلك شك، ولقد فرضت الصلاة فى تلك الليلة، ما فى ذلك شك، بهدا حدثنا الرسول ونطق القرآن. ولو شاءا تفصيلا لزادا، ولكنهما أعطيانا مانعى وما يعنينا وحجبا عنا ما بعد ذلك. ولعل نظرة المشركين للإسراء يناقشون صورته التى وقع بها هى التى حفزت المسلمين بعد إلى أن يكدوا أنفسهم فى هذا الخلاف، وليست صورة الوحى تبعد كثيرا عن صورة الإسراء، ومن آمن بالأولى يؤمن بالثانية، فكما اتصل محمد بربه فى تلك اتصل محمد بربه فى هذه، وكما تلقى محمد عن ربه فى الأولى تلقى محمد عن ربه فى الثانية. وحين ازداد المشركون إيذاء ازداد الرسول تعرضا للقبائل يعرض عليها ما نزل عليه من السماء، وبينما هو عند العقبة قريبا من مكة لقى نفرا من
الخزرج فعرض عليهم الإسلام فأجابوه وأسلموا ورجعوا إلى قومهم فى المدينة بالإسلام يدعونهم إليه. حتى إذا كان العام المقبل لقى الرسول من الأنصار رجالا آخرين فبايعوه على الإيمان به، وفى اللقية الثانية كان الاتفاق بين الأنصار والرسول على خروج الرسول إلى المدينة، واستوثق الرسول واستوثق له عمه العباس، وكان حاضرا فى هذا الاجتماع، وكانت الهجرة إلى المدينة، خرج إليها المسلمون وأقام الرسول بمكة يدبر لأمر خروجه. وعلى الرغم من حيطة قريش خرج الرسول ومعه أبو بكر وركبا إلى المدينة، وخرجت قريش فى إثرهما تطلبهما، ففوت الله عليهم ما يطلبون. وكان خروج الرسول من مكة يوم الخميس فى اليوم الأول من ربيع الأول، وكان بلوغه المدينة لاثنتى عشرة ليلة خلت منه، وكان ذلك ظهر يوم اثنين، وكان عمره إذ ذاك ثلاثا وخمسين سنة. ولقد علم المسلمون أول ما علموا أن هذا البلاء زاد المسلم إلى الجنة، وعصمته يوم الميعاد، وما على الرسول إلا البيان، وأن عليهم التمكن لهذا البيان، ونصر الله صنو جهاد العبد وكفاحه وصبره، على هذا رسالات السماء، وعلى هذا رسل السماء إلى العباد، يهبط الهدى حين تنتشر الظلمة، ويتلقف الهدى رسول مختار، يصطفيه الله صادقا جلدا صبورا، فإذا الناس معه على الطريق لهم مثل همه، نصرا نصراء للحق ينصرونه بصدقهم وجلدهم وصبرهم، لا يحرصون على الحياة، ولا يغريهم متاعها، وإذا هم حين يؤيدون رسالة السماء، قد أيدتهم رسالة السماء، وإذا الدنيا معهم على هذا الحق، وإذا هم سادة الدنيا بهذا الحق. على هذا عرف المسلمون محمدا، وبهذا قدم محمد نفسه للمسلمين، لم يطمعوا
فى أن تكشف السماء عنهم ضرّا لم يشمروا هم لكشفه، ولا فى أن تزيح عنهم السماء بلاء لم يتهيئوا هم لإزاحته، كما لم يجعلوا كلمة التوحيد وحدها سلاحهم على أعدائهم وعدتهم التى بها يقوون، بل جعلوا هذه الكلمة هى اللبنة الأولى فى سرح إيمانهم، وانضم بها بعضهم إلى بعض يتناصحون، والرسول من بينهم يملى عليهم ويشير. على هذا عاهد المسلمون الله، وعلى هذا عاهد المسلمون الرسول، وعاهدوا الله على أن يناصروا رسوله، وعاهدوا الرسول على أن يناصروا رسالته، ثم عاهدوا أنفسهم على البذل للتمكين للرسالة، لا يسألون الله نصرا قبل أن يسألوا أنفسهم بذلا. وعلى هذا عاش منهم فى مكة من أنس فى نفسه قوة على احتمال الأذى ولم يخش أن يفتن فى دينه، وهاجر منهم إلى الحبشة من لم يقو على احتماله الأذى وخاف أن يفتن فى دينه، حتى إذا كانت الهجرة إلى المدينة لم ينظر المهاجرون إلى وطن عزيز عليهم، وأهل قريبين إلى نفوسهم، ومال هو قوام حياتهم، وإنما نظروا إلى عقيدة هى لهم الحياة كلها وطنا وأهلا ومالا، وسرعان ما لحق بهم الرسول إلى المدينة ليبدأ بالمهاجرين معه من مكة وبالأنصار أهل المدينة مرحلة جديدة من مراحل الدعوة كانت معها حروب، وكانت معها تضحيات، وكان نصر الله صنو نصر المسلمين لرسوله ولرسالته، وكتب الله بجهاد المجاهدين لهذه الدعوة أن تستقر، وكتب لها أن تدخل بهم مكة فاتحين ليمحوا كلمة الإثم ويردوا أهلها إلى الهدى. وغزا رسول الله بالمسلمين سبعا وعشرين غزوة، كما بعث بعوثا وأرسل سرايا بلغت جميعا ثمانيا وثلاثين. وكانت هذه البعوث والسرايا والغزوات (م 20- الموسوعة القرآنية- ج 1)
كلها دفاعا عن النفس وذيادا عن الحق، فلقد لبث الرسول بالمسلمين منذ بدأت الدعوة ثلاث عشرة سنة داعيا إلى الله بالمعروف، يعرض به كما يعرض بالمسلمين، فلا يعنيه ولا يعنيهم هذا التعريض، ويؤذى المسلمون بين يديه فيدعوهم إلى الصبر ولا يهيجهم إلى الشر، وكان ذلك يظن عن ضعف حين كان المسلمون قلة فما بالك بهم بعد أن أصبحوا كثرة. وكم من أيام آب فيها الصحابة إلى الرسول وهم ما بين مشجوج ومضروب يستأذنونه فى أن يردوا عن أنفسهم أو يثأروا من ضاربيهم فما كان جواب الرسول لهم إلا قوله: اصبروا فإنى لم أومر بقتالهم. وكانت حكمة السماء فى هذا الصبر أن يخرج الرسول بالأمة العربية من بعده على ود لم يعكره عداء أو عدوان، وكانت حكمتها فى الإرخاء فيه إلى أن بلغ ثلاثة عشر عاما أن تعذر إلى من لم يسلموا، ولم يكونوا غير أهل وإخوان، الإعذار كله فلا تذر فى أيديهم سببا من أسباب اللوم، ثم كانت حكمة السماء فى هذا الصبر الطويل أن تخلق فى المسلمين قوة الاحتمال والجلد والأناة والترفق، إلى غير ذلك من صفات تعوز النفوس المقبلة على مهام جسمية، وهل كانت رسالة الإسلام إلا رسالة جسمية؟ حتى إذا ما أعذر المسلمون إلى إخوانهم وأبلغوا فى الإعذار، وصبروا وأمعنوا فى الصبر، لم يكن بد من أن تتولى حكمة السماء هؤلاء الصابرين بتدبر يحفظ عليهم صبرهم من أن ينفد، ويحفظ عليهم وجودهم من أن يستذل، وترعى لهم كيانهم من أن يهان، وما جاءت الدعوة الجديدة إلا لتحمى لهؤلاء وجودهم وكيانهم، لهذا أذن للرسول فى أن يدفع عن نفسه، وعن المسلمين.
ونحن إذا تتبعنا الغزوات غزوة غزوة، والسرايا سرية سرية، والبعوث بعثا بعثا، لا نجدها خرجت جميعها إلا لتدفع غزوا أو لترهب حتى تمنع غزوا. فلقد خرج حمزة على أول بعث بعد سبعة أشهر من الهجرة ليلقى عيرا لقريش فيها أبو جهل قادمة من الشام، وكان هذا البعث الأول نذيرا لقريش عله يكفها عن غيها، لم يقصد فيه المسلمون إلا إلى هذا، فحين دخل بين الفريقين رجل صلح كف المسلمون أيديهم ولم يدخلوا فى قتال. وبعد شهر من هذا البعث خرجت سرية لتلقى أبا سفيان فى نفر من أصحابه، وكانت بين الفريقين مناوشة أصيب فيها سعد بن أبى وقاص بسهم من سهام المشركين، فكان أول سهم أصيب به مسلم فى الإسلام. ثم كانت سرية سعد بن أبى وقاص التى خرجت تعترض عيرا لقريش، فمرت العير ولم تقع عليها السرية. وعلى رأس اثنى عشر شهرا من الهجرة خرج رسول الله وجمع من المسلمين يريدون ودان- الأبواء- حيث عير لقريش، وحيث بنو ضمرة الذين كانوا يعينون عليه. ورجع رسول الله بمن معه من هذه الغزوة بعد أن صالحته بنو ضمرة على ألا تعين عليه. ولقد فاتته عير قريش فى هذه الغزوة كما فاتته فى غزوة بعدها هى غزوة بواط، وكانت بعد شهر من غزوة ودان. وبعد غزوة بواط كانت غزوة بدر الأولى التى خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدرك كرز بن جابر الفهرى، وكان قد أغار على المدينة واستاق سرحا لها. غير أن كرزا فات جيش المسلمين فلم يدركوه. وعلى رأس ستة عشر شهرا من الهجرة خرج حمزة بن عبد المطلب فى نفر
من المسلمين يريدون عيرا لقريش قافلة من الشام، وحين أدركوا العشيرة، وجدوا أن العير فاتتهم. وبعد شهر خرجت سرية فى اثنى عشر رجلا تبغى نخلة، وهو مكان بين مكة والطائف، لترصد قريشا وتعرف ما عندها، غير أن تلك السرية التقت بعير لقريش فكان بينهما عدوان تورط فيه المسلمون وعادوا بغنائم وأسرى، وكانوا فى رجب، وهو شهر حرام، فعاتبهم الرسول عليها حين عادوا إليه. ثم كانت غزوة بدر الثانية فى السابع عشر من رمضان فى السنة الثانية من الهجرة، وكانت بسبب تلك العير التى فاتت المسلمين فى العشيرة، وفيها كانت الحرب بين المسلمين والمشركين، وفيها انتصف المسلمون من المشركين على الرغم من قلة عدد المسلمين وكثرة عدد المشركين. وبعد ليال سبع من مرجع المسلمين من بدر خرج الرسول يريد بنى سليم، وحين أحس بنو سليم بالمسلمين يطلبونهم ولوا هاربين. وهكذا بدأت رهبة المسلمين تدب فى قلوب المشركين، وبعد أن كانوا قلة مستضعفين غدوا كثرة مرهوبين. وهنا أحب أن أقف بك وقفة قصيرة، فالحديث عن هذه الغزوات والسرايا والبعوث ذو شقين، ينتهى شقه الأول إلى ما قبل بدر الثانية، ثم هو منذ بدر الثانية ذو شق آخر. ولقد مر بك فى هذا الشق الأول عرض لكل ما كان فيه من هذه السرايا والبعوث والغزوات، ولقد رأيت فيها المسلمين قد شمروا لإثبات وجودهم وليظهروا فى مظهر القوى بعد أن عاشوا فى مظهر المستضعف، وأن ذلك كان منذ أن استقرت أقدامهم فى المدينة بقليل، وأنهم لم يلبثوا غير سبعة أشهر فى المدينة كان بعدها خروجهم لهذا الإعلان عن قوتهم.
والدعوات عجلة بقدر ماهى مستأنية، تستأنى وتطيل الاسنئناء ما وجدت فى هذا الاستئناء الخير، وتعجل فتسرع إلى العجلة ما وجدت فى هذه العجلة الخير. ولقد تلبث الرسول بمن معه من المسلمين ثلاثة عشر عاما- كما قلت لك- لا يحب أن يخرج بالمسلمين عن الصبر والاحتمال لأسباب بينتها لك، حتى إذا ما نفدت حكمة الصبر كانت حكمة الخروج عن الصبر. ولقد خرج المسلمون من المدينة فى تلك السرايا والبعوث والغزوات ليثبتوا للملأ من حولهم أنهم خرجوا عن صبرهم، وليثبتوا للملأ من حولهم أنهم قوة تملك أن ترهب. ولا غرو أن نرى هذا الشق الأول كله يمضى فى التعرض لعير بعد عير، فلقد كان هذا أسلوب ذلك العصر فى الإرهاب، وما أراد المسلمون غير أن يهابوا ويرهبوا وأن يبادلوا جيرانهم هذا الأسلوب الإرهابى. ولم يكن فيه عليهم غضاضة، فلقد رأيتهم فى كل ما فعلوا لم يقصدوا إلا الإعلان عن خروجهم، ولقد فاتتهم العير فى الكثير من خرجاتهم، وحين التقوا بخصومهم مرة كان هذا الصلح الذى ثم بين حمزة وأبى جهل فى البعث الأول، ثم لقد رأيت كيف عاتب الرسول أصحابه على ما كان منهم فى نخلة. إذن لم يكن صحيحا ما اتهم به المغرضون محمدا وأصحابه عن هذا الشق الأول من الحروب بأنها كانت للسلب، فلقد رأيت معى كم سلب المسلمون فيها وكم عيرا لقوا. والصحيح كما ثبت لك أن هذه الحروب- إن صح أنها كانت حروبا- لم يقصد منها المسلمون إلا الذى حدثتك عنه، وأنها لم تكن غير وثبة بعد صبر طويل، وكانت وثبة تحكى وثبات العصر فى شىء وتخالفه فى شىء، تحكيه فى مظهرها الإرهابى وتخالفه فى مظهرها السلبى.
ومنذ أن دخل المسلمون مع المشركين فى غزوة بدر الثانية بدأ الشق الثانى من الحروب، فلقد أخذت الحرب فى هذا الشق الثانى مظهرها الحق، فنشبت تمليها الخصومة القائمة بين عقيدة وعقيدة، وكان الخروج إليها خروجا من أجل إثبات عقيدة ومحو أخرى، واختفت تلك الأسباب الأولى التى أثارت حروب الشق الأول، اختفى مظهر الإرهاب وما إليه من تتبع عير أو التعرض لها، وبدا مظهر التطاحن من أجل العقيدة، وعلى هذا توالت غزوات الشق الثانى. فكانت غزوة بنى سليم التى حدثتك عنها، ثم غزوة بنى قينقاع يهود المدينة، وكانوا على غير صفاء مع المسلمين، وبعد هذه الغزوة كانت غزوة السويق التى خرج فيها أبو سفيان ليثأر لبدر. وحين رجع الرسول من غزوة السويق خرج يغزو غطفان، وكان قد بلغه أنهم أعدوا العدة لغزوه. ثم كانت غزوة أحد التى خرج فيها المشركون ليثأروا من المسلمين بيوم بدر، وفيها خالف رماة المسلمين أمر الرسول وتدبيره فكانت الغلبة للمشركين. وبلغ رسول الله عقب قفوله من «أحد» أن المشركين يهمون بالرجوع إلى المدينة بعد أن كسبوا شيئا من النصر فى أحد، فخرج الرسول بأصحابه الذين كانوا معه فى أحد وحدهم إلى حمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة حتى لا يطمع فيه عدوه. وفى ربيع الأول من السنة الرابعة للهجرة كانت غزوة بنى النضير من يهود المدينة، وكانوا قد كادوا للرسول وهموا بقتله.
وبعد هذه الغزوة بنحو من شهرين خرج رسول الله إلى غزوة ذات الرقاع ليغزو قوما من غطفان كان قد بلغه عنهم أنهم جمعوا جموعا لمحاربته. ثم كانت غزوة بدر الأخيرة، وقد كان أبو سفيان حدد موعدها بعد بدر الثانية، غير أنه خشى بأس المسلمين فلم ينهض إليهم. ولمثل ما خرج إليه الرسول يوم ذات الرقاع كان خروجه إلى دومة الجندل- مدينة بينها وبين دمشق خمس ليال وتبعد عن المدينة خمس عشرة ليلة- فلقد بلغ الرسول أن قوما يعسفون، وأنهم على أن يمتدوا بعسفهم إلى المدينة، فخرج إليهم فإذا هم يقرون، فعاد المسلمون وقد غنموا شيئا. ولمثل هذا أيضا كان خروج الرسول إلى المريسيع. واتفقت كلمة اليهود مع كلمة المشركين على أن يغزو محمدا فى المدينة مجتمعين، فكانت غزوة الخندق التى حفر فيها الرسول خندقا حول المدينة يحميها من هذا الهجوم، ولقد كتب فيها النصر للمسلمين وارتد المشركون عن المدينة مدحورين. ولم يكن بد من أن يأخذ المسلمون اليهود بمناصرتهم لقريش فى غزوة الخندق، فما كاد المشركون يرتدون عن المدينة حتى خرج المسلمون لغزو بنى قريظة وإملاء شروطهم عليهم. وكانت بعد هذه غزوات وسرايا، كان الخروج إليها لمثل تلك الأسباب التى مرت بك، إلى أن كان أمر الحديبية حين خرج رسول الله يريد مكة بعد ست سنوات من الهجرة وحيث كانت المصالحة بينه وبين قريش على أن يرجع عنهم عامهم هذا.
وفى السنة السابعة من الهجرة كانت غزوة خيبر حيث اجتمع اليهود على حرب المسلمين ثم فتحها. وبين غزوة خيبر سنة سبع وفتح مكة سنة ثمان كانت سرايا وغزوات لرد عدوان أو كبت خصومة. وبفتح مكة عاد الإسلام إلى موطن الرسالة ومكان البيت، وقضى على كلمة الشرك القضاء الأخير بعد أن اقتحم عليه معقله. ولقد خاض المسلمون بعد فتح مكة حربين حملوا عليهما، كانت أولى هاتين الحربين غزوة حنين التى تهيأت فيها هوازن لحرب الرسول، وكانت بينهم وبين المسلمين حرب طاحنة كتب فيها النصر أخيرا للمسلمين. وتبعت هذه الحرب حرب ثانية كانت امتدادا للحرب الأولى وهى غزوة الطائف. وكانت بعد غزوة الطائف سرايا من نوع ما سبق من سرايا، إلى أن كانت غزوة تبوك سنة تسع وكانت آخر غزواته صلى الله عليه وسلم، وكان قد خرج فيها للقاء الروم، ولم يكن لقاء. وإن نظرة إلى جيش المجاهدين المسلمين عند أول بعث خرجوا له، وعند آخر جيش تعبئوا له، ندرك كيف بدأ المسلمون وكيف انتهوا، فلقد كان بعث حمزة ثلاثين راكبا وكان جيش تبوك ثلاثين ألفا، وكانت الخيل فيه عشرة آلاف. وهكذا خلقت العقيدة من القلة كثرة، ومن الضعف قوة، وبعد أن كان المؤمنون قلة مستضعفين غدوا كثرة مرهوبين. وكان نصر الله فى ظل راياتهم أنى تخفق، ومع خطوات جيوشهم أنى تسير.
وفى ذى الحجة من السنة العاشرة للهجرة حج الرسول بالمسلمين حجة الوداع وفيها خطب الناس خطبته البلقاء التى رسم للناس فيها الحدود وذكرهم بمعالم الدين، وفيها ودع الناس وكأنه يحس أنه ملاق ربه. وفى أواخر صفر من السنة الحادية عشر للهجرة أخذ المرض رسول الله ولبث مريضا أياما، يقدرها بعضهم بسبعة أيام ويقدرها بعضهم بثلاثة عشر يوما. وفى يوم الاثنين الثانى عشر من ربيع الأول من تلك السنة- أعنى السنة الحادية عشرة للهجرة- قبض رسول الله عن ثلاث وستين سنة قمرية. وكانت أعوام بعثته، منذ بعثه الله إلى أن قبضه إليه، نحوا من ثلاثة وعشرين عاما، قضى أكثرها وما يزيد على نصفها فى مكة تسانده زوجته خديجة إلى أن ماتت قبل الهجرة إلى المدينة بنحو من أعوام ثلاثة. وفى المدينة عاش الرسول نحوا من أحد عشر عاما وقعت فيها الغزوات كلها، والسرايا والبعوث كلها، وعلى الصحيح فى تسع منها، لأن أول بعث كان فى السنة الثانية من الهجرة. ولقد علمت من قبل أن مجموع تلك الحروب كانت نحوا من خمس وستين، لتعلم هنا أن نصيب كل عام من تلك الأعوام من هذه الحروب بلغ السبع، أى أنه صلى الله عليه وسلم كان له فى كل شهر تدبير جيش ولقاء عدو، هذا إلى تلك التشريعات الكثيرة التى وضعها عن أمر ربه والحدود التى بينها بوحى من ربه، ثم ما بين هذا وذاك من لقاء وفود ولقاء أفراد، وكتب إلى الملوك والأمراء، وقيام بأمور المسلمين جميعا، وما كان أكثرها. ترى فى ظل هذا كله كيف كان الرسول يفرغ لشأنه، وكم من ساعات
يومه كانت له خالصة، ونحن نعلم، إلى هذا الذى ذكرناه له من واجبات، واجبات أخرى، وكانت لربه يختصها بالعبادة. هذه هى حياة أعوام تسعة رأيت كيف ملأت الواجبات الثقال صفحاتها، ورأيت كيف شغل فيها الرسول بتدبير شئون العقيدة شغلا متصلا. ومن الغريب أن هذه الأعوام التسعة التى لا نكاد نجد فيها بين ساعاتها ساعة كانت للرسول خاصة، هى الأعوام التى يتطاول المتقولون فيقولون: إن الرسول عاش فيها لمتاعه بثلاث عشرة امرأة. وهذا التطاول يرده ما قدمت، ويرده أن الرسول فى شبابه لم تعهد عليه ريبة، فقد بنى على خديجة وهو فى الخامسة والعشرين وهى فى الأربعين، وبقى معها إلى أن توفاها الله قبل الهجرة بأعوام ثلاثة كما مر بك، وكان عمره إذ ذاك خمسين سنة. وكانت أول امرأة تزوجها بعد وفاة خديجة هى سودة بنت زمعة، وكانت تحت ابن عمها السكران بن عمرو، وكان السكران هو وزوجته من مهاجرة الحبشة، وحين رجع بزوجته من الحبشة إلى مكة مات بها ولم يكن له عقب يرعى سودة فتزوجها الرسول. ولم يتزوج الرسول بكرا غير عائشة بنت أبى بكر وبنى بها بالمدينة، كما تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب، وكانت تحت خنيس بن حذافة السهمى، ثم مات خنيس فعرضها عمر على أبى بكر فلم يجب، ثم عرضها على عثمان فسكت، ورأى الرسول الأسى فى وجه عمر فضم حفصة إليه. وضم إليه الرسول زينب بنت خزيمة بعد أن قتل عنها زوجها عبد الله ابن جحش يوم أحد.
وضم إليه بنت عمته زينب بنت جحش، وكانت من قبله زوجة لمولاه زيد بن حارثة. وبعد زينب ضم إليه الرسول أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان، وكانت هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى الحبشة بعد أن أسلما، ثم تنصر زوجها هناك فى الحبشة ومات بها، وأبت هى أن تتنصر وبقيت على إسلامها فتزوجها الرسول وهى بالحبشة. وضم إليه الرسول أم سلمة هند بنت أبى أمية، وكانت هى الأخرى من مهاجرات الحبشة توفى عنها زوجها وخلف لها ولدين وبنتين. وضم إليه الرسول خالة خالد بن الوليد ميمونة بنت الحارث، وكانت قبله عند أبى رهم العامرى. وضم إليه رسول الله صفيه بنت حيى بن أخطب، وكانت زوجة لسلام ابن مشكم اليهودى، ثم لكنانة بن أبى الحقيق، فقتل عنها كنانة يوم خيبر. وضم إليه رسول الله جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار، وكانت فى سبى غزوة المصطلق، وما إن علم المسلمون بزواج الرسول منها حتى أطلقوا ما فى أيديهم من بنى المصطلق، وقد بلغ عدد من أعتقوا مائة. وأنت ترى أن اثنتين منهن، وهما عائشة وحفصة، كانتا ابنتى صحابيين جليلين هما أبو بكر وعمر، وأن ثلاثا منهن كن من المهاجرات إلى الحبشة اللاتى فقدن أزواجهن، وهن: سودة، ورملة، وهند، وأن واحدة منهن، وهى زينب بنت خزيمة، قتل عنها زوجها يوم أحد، وأن واحدة منهن، وهى ميمونة بنت الحارث كانت خالة لخالد بن الوليد الفارس المعروف، وكان بناء الرسول بها مع دخول خالد فى الإسلام، وأن واحدة منهن،
وهى جويرية بنت الحارث، قرب الرسول ببنائه بها ما بين المصطلق والمسلمين. وأن واحدة منهن، وهى بنت عمه زينب بنت جحش، كان بناؤه بها تشريعا فى الإسلام فى إبطال جعل الموالى لهم حكم الأبناء. وأن واحدة منهن، وهى خولة بنت حكيم، كانت قد وهبت نفسها للنبى. وأما عن صفية بنت حيى اليهودية فلقد كادت تثير لجاجا بين المسلمين حين وقعت فى نصيب دحية بن خليفة الكلبى، فحسم الرسول هذا الخلاف ببنائه بها، وكانت من بيت رياسة فى اليهود. أرأيت إلى الرسول ومن بنى بهن وكيف بنى بهن، ثم أرأيت إلى أن هذا كله كان فى تلك الأعوام التى أحيطت بالشدائد وكان عبء تدبير هذا كله على عاتقه. ثم استمع لتعلم كيف كان الرسول فى حياته، لقد كان زاهدا فى دنياه غليظا على نفسه فى مسكنه وما كله ومشربه وملبسه، وكثيرا ما كان يجتزىء بالخبز والماء. وكم كانت الشهور تمضى دون أن توقد فى داره نار لطهى، وكثيرا ما رئى وهو يرفو ثوبه بيده، وكان صلى الله عليه وسلم يرقد ليس بينه وبين الأرض إلا حصير قد أثر بجنبه، وتحت رأسه وسادة من أدم محشوة ليفا، وكانت بيوته من لبن، والحجر من جريد النخل على أبوابها المسوح من شعر أسود. ولقد دخلت امرأة من الأنصار على عائشة فرأت فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم عباءة مثنية فانطلقت فبعثت إليها بفراش حشوه صوف، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟ فأخبرته، فأمرها بردها ثلاثا، فلم تفعل، فقال لها صلى الله عليه وسلم: يا عائشة لو شئت لأجرى الله معى جبال الذهب
والفضة، ثم هو بعد هذا كان القوّام الصوّام المتبتل. فأية دنيا تلك التى أرادها الرسول بهذا الزواج؟ وإن حياة الرسول الأولى لتملى عليه حياته الثانية، ولقد كان الرسول عفّا فى شبابه، عفّا فى زواجه من خديجة، أثقل أعباء مع عفته فى حياته الأخيرة. صفحات من جهاد طويل متصل أخرج بها محمد الجزيرة العربية من عماية الضلال إلى نور الحقيقة، ومن رجس الشرك إلى طهر الإيمان، ومن آثام الباطل إلى صالحات الأعمال. فإذا الجزيرة العربية على دين الإسلام تؤمن برب واحد حق بعد أن كانت موزعة بين أرباب كثيرة زائفة، برئت من الأوثان والأصنام وكانت آفة العقل، واطرحت وأد البنات وكانت سبة الأبد، وعفت عن الآثام وكانت غارقة فيها للأذقان، واستقامت على الطريق لتحمل راية الدعوة تبشر بها الآفاق فإذا هى بعد قليل قد أظلت برأيتها بقاعا لا تحصى وخلقا لا يعد. تلك حياة الرسول أجملت لك مآثرها وماتم منها، وما تم هذا كله بعيدا عن تدبير السماء، وما تم هذا كله إلا عن وحى متصل يملى على الرسول بكرة وعشيّا فيمليه هو على قومه. وهذا الوحى الذى تلقاه الرسول عن ربه وتلقاه المسلمون عن رسولهم إلى أن قبضه الله إليه، هو هذا الكتاب الكريم الذى جمع للمسلمين دينهم، وجمعهم على دينهم، وحفظ لهم حياتهم أمة مسلمة، وحفظهم على حياتهم أخوة مسلمين.
وما من شك فى أن هذا الكتاب الكريم يحمل معجزة ثانية خالدة بخلوده، فلقد كانت معجزته الأولى فى بيانه الذى خرست معه الألسنة فما تنطق، وفى فصاحته التى شدهت معها الأفئدة فما تعى، وسوف يظل هذا البيان وتلك الفصاحة حجة على العالمين. تلك كانت معجزة القرآن الأولى يوم طالع الرسول العرب، وهم ما هم بيانا وفصاحة، فخروا لها ساجدين وأذعنوا لها مسلمين. أما عن معجزته الثانية فهى فى حمايته أمة من أن تشيع فى أمم، ولغة من أن تذوب فى لغات. فما نعرف شيئا حمى اللغة العربية من الضياع- مع تلك الأزمات العاصفة التى مرت بها والتى كم أودت مثيلات لها من لغات وبلبلت من ألسنة- غير هذا الكتاب الكريم، أبعدت ما أبعدت الشعوب العربية عن الكلام بلغتها العربية وكان هو مردها إليها، كلما أو شكت أن تنفصم صلتها بها ربطها هو بها. وهكذا عاشت الأمة العربية بعيدة بكل ما فى يديها عن لغتها قريبة بهذا الكتاب وحده إلى لغتها. وحين حمى هذا الكتاب اللغة لأهلها حمى هؤلاء من أن يتفرقوا أيدى سبأ، فلو أن الزمن بلبل ألسنتهم أمما مختلفة ذات ألسنة مختلفة ما وجدت بينهم هذه الصلة الضامة من اجتماع على تراث خالد، كان هو بمثابة الأب الروحى الذى يصل بين الأرواح والنفوس والقلوب.
ويكذبك من ينكر عليك أثر اللغة فى التقريب بين شعوب مختلفة الجنس، فما بالك بشعوب يكاد يجمعها جنس واحد. وكما حفظ هذا الكتاب الكريم هذا المقوم للأمة العربية، وهو اللغة، حفظ مقوما آخر هو الدين، فلقد عاش هذا الكتاب على الألسنة وفى القلوب فوق ما هو مكتوب يسمع ويتلى فى أوقات متلاحقة متصلة، لا يكاد الناس ينسون حتى يتذكروا، ولا يكادون يبعدون حتى يقربوا، فإذا هم على دينهم كما هم على لغتهم، وإذا هذه اللغة وذاك الدين يمسكان الأمة العربية فلا تضل عنها لغتها ولا تضل هى عن دينها. ولا غرو أن كانت للمسلمين به عنايات متصلة طالت وتنوعت، وهذا أوان ضم هذا كله فى سرد مختصر جامع يعرف به المسلم ما يتصل بقرآنه فى يسر يسير، دون أن يفوته شىء أو يبهم عليه أمر.
الباب الثانى تأريخ القرآن الكريم
الباب الثانى تأريخ القرآن الكريم (م 21- الموسوعة القرآنية- ج 1)
1 - أمية الرسول
1- أمية الرسول لقد كان محمد صلوات الله عليه أميّا لا يعرف أن يقرأ ولا يعرف أن يكتب، ما فى ذلك شك، يدلك على ذلك اتخاذه بعد أن أوحى إليه كتّابا يكتبون عنه الوحى، منهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وعلىّ بن أبى طالب، والزّبير بن العوام، وأبىّ بن كعب بن قيس، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبى سفيان، ومحمد بن مسلمة، والأرقم بن أبى الأرقم، وأبان بن سعيد بن العاص، وأخوه خالد بن سعيد، وثابت بن قيس، وحنظلة بن الربيع، وخالد بن لوليد، وعبد الله بن الأرقم، والعلاء بن عتبة، والمغيرة بن شعبة، وشرحبيل بن حسنة. وكان أكثرهم كتابة عنه: زيد بن ثابت، ومعاوية «1» . كما يدلك على ذلك أيضا ما ذكره المؤرخون عند الكلام على غزوة «أحد» أن العباس وهو بمكة كتب إلى النبى كتابا يخبره فيه بتجمّع قريش وخروجهم، وأن العباس أرسل هذا الكتاب مع رجل من بنى غفار، وأن النبىّ حين جاءه الغفارىّ بكتاب العبّاس استدعى أبىّ بن كعب- وكان كاتبه- ودفع إليه الكتاب يقرؤه عليه، وحين انتهى «أبىّ» من قراءة الكتاب استكتمه النبىّ. ولو كان النبى غير أمى لكفى نفسه دعوة «أبىّ» لقراة كتاب العبّاس فى أمر ذى بال. وثمة ثالثة يذكرها المؤرخون أيضا عند قدوم وفد ثقيف على النبى، فلقد سألوا النبى حين أسلموا أن يكتب لهم كتابا فيه شروط، فقال لهم: اكتبوا ما بدا لكم ثم ائتونى به. فسألوه فى كتابهم أن يحل لهم الرّبا والزّنا. فأبى علىّ بن أبى طالب أن يكتب لهم. فسألوا خالد بن سعيد بن العاص أن يكتب لهم. فقال له على: تدرى ما تكتب؟ قال: أكتب ما قالوا ورسول الله أولى بأمره. فذهبوا بالكتاب إلى رسول الله فقال للقارىء: اقرأ. فلما انتهى إلى الرّبا، قال له الرسول: ضع يدى عليها. فوضع يده. فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا «2» ثم محاها. فلما بلغ الزّنا وضع يده ثم قال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى «3» ثم محاها، وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا «4» .
ولقد عثر الباحثون على الكتابين المرسلين من النبىّ إلى المقوقس وإلى المنذر بن ساوى، والكتاب الأول محفوظ فى دار الآثار النبوية فى الآستانة، وكان قد عثر عليه عالم فرنسىّ فى دير بمصر قرب أخميم، والكتاب الثانى محفوظ بمكتبة فينا. ومن قبل هذه الأدلة يقول تعالى فى الرسول: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ «1» . ويقول تعالى فى الرسول أيضا: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ «2» . ولم تكن البيئة العربية على هذا بيئة كاتبة قارئة، بل كان ذلك فيها شيئا يعد ويحصى، وكان حظّ المدينة من ذلك دون حظ مكة، ولم يكن فى المدينة حين هاجر إليها الرسول غير بضعة عشر رجلا يعرفون الكتابة، منهم: سعيد بن زرارة، والمنذر بن عمر، وأبى بن وهب، وزيد بن ثابت، ورافع ابن مالك، وأوس بن خولى. ولقد أحس الرسول ذلك بعد هجرته إلى المدينة، فكان أول ما فعله بعد انتصاره فى «بدر» وأسره من أسر من رجال قريش القارئين الكاتبين، أن جعل فدية هؤلاء أن يعلّم كلّ رجل منهم عشرة من صبيان المسلمين، وبهذا بدأت الكتابة تروج سوقها فى المدينة. حتى إذا كان عهد عمر بن الخطاب أمر بجمع الصّبيان فى المكتب، وأمر عبد عامر بن عبد الخزاعىّ أن يتعهدّهم بالتعليم، وجعل له رزقا على ذلك يتقاضاه من بيت المال. وكان المعلّم يجلس للصبيان بعد صلاة الصّبح إلى أن يرتفع الضحى، ومن بعد صلاة الظهر إلى صلاة العصر. وحين خرج عمر إلى الشام وغاب عن المدينة شهرا استوحش إليه الناس، وخرج صبيان المكتب للقائه على مسيرة يوم من المدينة، وكان ذلك يوم الخميس، ورجعوا معه إلى المدينة يوم الجمعة، وقد انقطعوا عن المكتب يومين أجازهما لهم عمر، وكانت بعد ذلك عادة متبعة «3» . وحين اختار الله لرسالته «محمدا» اختار فيه صفات حسّية وصفات معنوية. أمدّهما به وطبعه عليهما، فوهبه من الأولى نفسا قوية، وروحا عالية، وقلبا كبيرا، وذهنا وقّادا، وبصيرة نفاذة، ولسانا مبينا،
وفكرا واعيا، ووهبه من الثانية صدق لسان، وطهارة ذيل، وعفة بصر، وأمانة يد، ورحمة قلب، ورقّة وجدان، ونبل عاطفة، ومضاء عزيمة، ورحمة للناس جميعا. وكان اختيار الله له أميّا لا يقرأ ولا يكتب يضيف إلى إذعان الناس له وإيمانهم برسالته سببا يفسره تعالى فى قوله: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ «1» . ويبيّنه صدور هذا الوحى على لسانه يتلوه على قومه بكرة وعشيّا، ولا تبديل فيه ولا تغيير، وما يقوى على مثلها إلا من يملك أسفارا يعود إليها ليستظهر ما فيها. وليس فى منطق الرسالات أن تكون الحجّة للناس عليها، بل لا تطالع الناس إلا والحجّة لها عليهم، كما لا تطالعهم إلا وفى صفحاتها الجواب على كل ما يصوّره لهم تصوّرهم، تحوط السماء رسالاتها بهذا كله لكيلا يكون للناس على الله حجة، وليكون منطق الرسالات من منطق الناس، لا تلتوى عليهم الرسالة فيلتووا هم عليها. ولم يكن اختيار محمد صلى الله عليه وسلم قارئا وكاتبا شيئا يعزّ على السماء، ولكنه كان شيئا إن تمّ يهوّن من حجّة السماء فى نفوس الناس، وكانوا عندها يملكون أن يقولوا باطلا ما حرص القرآن على ألا يقولوه: من أن هذا الذى جاء به الرسول قد أخذه من أسفار سابقة. وهذه التى ألزمتها حجة السماء السلف من قبل، فأذعنوا لها عن وعى وبصر- وأعنى بها أمية الرسول- أراد أن يثيرها نفر من الخلف من بعد ليخرجوا على حجة السماء عن غير وعى ولا بصر. غير أننا نفيد من هذا الذى يريد الخلف أن يثيروه تأكيد المعنى الذى قدّمناه من أن حجة السماء تجىء أشمل ما تكون بشكوك العقول، محيطة بكل ما يصدر عنها، يستوى فى ذلك أولهم وآخرهم. وقد ننسى، مع هؤلاء المخالفين الطاعنين، تقرير القرآن الصادق عن أمية محمد والادلّة القائمة فى ظلّ القرآن على ذلك، قد ننسى هذا وذاك لنسائلهم: أى جديد يفيدهم هذا- إن صح- وقد مضى على رسالة محمد ما يقرب من أربعة عشر قرنا خطا فيها العلم والبحث خطوات سريعة، وما وجدنا شيئا ينال من هذه الرسالة من قرب أو من بعد، جهر به أو أسرّ من يريدون أن يجعلوا محمدا قارئا كاتبا، وأن يجعلوا من هذا سببا إلى أنه نقل عن أسفار سابقة.
2 - نزول الوحى:
2- نزول الوحى: وقد تقدم أن ابتداء نزول الوحى كان فى السابع عشر من رمضان، من السنة الحادية والأربعين من ميلاد الرسول، وأن قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ «1» يشير إلى ذلك، فالتقاء الجمعين- أعنى المسلمين والمشركين ببدر- كان فى السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة، وفى مثلها من السنة الحادية والأربعين من مولده كان ابتداء نزول الفرقان، ينضم إلى هذه الآية قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ «2» . والصحيح أن أوّل ما نزل من القرآن قوله تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ «3» ، ثم كانت فترة الوحى التى أشرنا إليها من قبل والتى مكثت سنين ثلاثا. وبعدها أخذ القرآن ينزل على الرسول منجّما، فنزلت: ن والقلم، ثم المزمل، ثم: المدثر، إلى غير ذلك مما نزل مقامه صلّى الله عليه وسلم بمكة، منذ بعث إلى أن هاجر، وكان ذلك اثنتى عشرة سنة وخمسة أشهر وثلاثة عشر يوما، أى منذ اليوم السابع عشر من رمضان من سنة إحدى وأربعين من مولده إلى اليوم الأول من شهر ربيع الأول من سنة أربع وخمسين من مولده. وقد ذكر ابن النديم بإسناده عن محمد بن نعمان بن بشير السور على ترتيب نزولها المكى والمدنى، وقد عرض لهذا أيضا البقاعى إبراهيم بن عمر (885 هـ) فى كتابه «نظم الدرر فى تناسب الآى والسور» . غير أن بين ما ساق ابن النديم وبين ما ساق البقاعى خلافا. وثمة جداول تنظم ترتيب ابن النديم المكى ثم المدنى، كما تنظم ترتيب البقاعى المكى والمدنى، ومن المساقين نستطيع أن نتبين هذا الخلاف:
(1) - ترتيب نزول السور كما رواها ابن النديم
(1) - ترتيب نزول السور كما رواها ابن النديم (أ) المكية الرقم/ السورة/ الرقم/ السورة 1/ اقرأ باسم ربك الذى خلق، إلى قوله: علم الإنسان/ 25/ والشمس وضحاها ما لم يعلم/ 26/ والسماء ذات البروج 2/ ن والقلم/ 27/ والتين والزيتون 3/ يأيها المزمل. وآخرها بطريق مكة/ 28/ لإيلاف قريش 4/ المدثر/ 29/ القارعة 5/ تبت يدا أبى لهب/ 30/ لا أقسم بيوم القيامة 6/ إذا الشمس كورت/ 31/ ويل لكل همزة 7/ سبح اسم ربك الأعلى/ 32/ المرسلات 8/ ألم نشرح لك صدرك/ 33/ ق. والقرآن 9/ والعصر/ 34/ لا أقسم بهذا البلد 10/ والفجر/ 35/ الرحمن 11/ والضحى/ 36/ قل أوحى 12/ والليل/ 37/ يس 13/ والعاديات ضبحا/ 38/ المص 14/ إنا أعطيناك الكوثر/ 39/ تبارك الذى نزل الفرقان 15/ ألهكم/ 40/ الملائكة 16/ أرأيت الذى/ 41/ الحمد الله فاطر 17/ قل يأيها الكافرون/ 42/ مريم 18/ ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل/ 43/ طه 19/ قل هو الله أحد/ 44/ إذا وقعت 20/ قل أعوذ برب الفلق/ 45/ طسم (الشعراء) 21/ قل أعوذ برب الناس (وقيل: إنها مدنية) / 46/ طس 22/ والنجم/ 47/ طسم (الآخرة) 23/ عبس وتولى/ 48/ بنى إسرائيل 24/ إنا أنزلناه/ 49/ هود
(ب) المدنية
الرقم/ السورة/ الرقم/ السورة 50/ يوسف/ 69/ الأنعام (فيها آى مدنية) 51/ يونس/ 70/ النمل (آخرها مدنى) 52/ الحجر/ 71/ نوح 53/ الصافات/ 72/ إبراهيم 54/ لقمان (آخرها مدنى) / 73/ السجدة 55/ قد أفلح المؤمنون/ 74/ الطور 56/ سبأ/ 75/ تبارك الذى بيده الملك 57/ الأنبياء/ 76/ الحاقة 58/ الزمر/ 77/ سأل سائل 59/ حم (المؤمن) / 78/ عم يتساءلون 60/ حم (السجدة) / 79/ النازعات 61/ حم. عسق/ 80/ إذا السماء انفطرت 62/ حم (الزخرف) / 81/ إذا السماء انشقت 63/ حم (الدخان) / 82/ الروم 64/ حم (الشريعة) / 83/ العنكبوت 65/ حم (الأحقاف) (فيها آية مدنية) / 84/ ويل للمطففين (ويقال: إنها مدنية) 66/ والذاريات/ 85/ اقتربت الساعة وانشق القمر 67/ هل أتاك حديث الغاشية/ 86/ والسماء والطارق 68/ الكهف (آخرها مدنى) / 87/ النحل (إلا: وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) (ب) المدنية 1/ البقرة/ 7/ إذا زلزلت 2/ الأنفال/ 8/ الحديد 3/ الأعراف/ 9/ الذين كفروا 4/ آل عمران/ 10/ الرعد 5/ الممتحنة/ 11/ هل أتى على الإنسان 6/ النساء/ 12/ يأيها النبى إذا طلقتم النساء
(2) - ترتيب نزول السور كما رواها البقاعى (أ) المكية
الرقم/ السورة/ الرقم/ السورة 13/ لم يكن الذين كفروا/ 21/ يأيها النبى لم تحرم 14/ الحشر/ 22/ الجمعة 15/ إذا جاء نصر الله والفتح/ 23/ التغابن 16/ النور/ 24/ الحواريّين 17/ الحج/ 25/ الفتح 18/ المنافقون/ 26/ المائدة 19/ المجادلة/ 27/ التوبة 20/ الحجرات/ 28/ المعوذتان (على قول) (2) - ترتيب نزول السور كما رواها البقاعى (أ) المكية 1/ الحمد (نزلت بعد المدثر) / 11/ الكهف (بعد الغاشية، إلا آية 28، ومن آية 2/ الأنعام (نزلت بعد الحجر، إلا الآيات، 20، 23، // 83- 101 فمدنية) 91، 93، 114، 151، 152، 153 فمدنية) / 12/ مريم (بعد فاطر، إلا آيتى 58، 71 فمدنيتان) / 13/ طه (بعد مريم، إلا آيتى 130، 131 فمدنيتان) 3/ الأعراف (بعد ص، إلا من: 163- 170 فمدنية) / 14/ الأنبياء (بعد إبراهيم) 15/ المؤمنون (بعد الأنبياء) 4/ يونس (بعد الإسراء، إلا الآيات: 94، 95، / 16/ الفرقان (بعد يس، إلا الآيات 98، 69، 70 86 فمدنية) // فمدنية) 5/ هود (بعد يونس، إلا الآيات 12، 17، 114/ 17/ الشعراء (بعد الواقعة، إلا الآية 197، ومن فمدنية) // 224 إلى آخر السورة فمدنية) 6/ يوسف (بعد هود، إلا الآيات: 1، 2، 3، 7/ 18/ النمل (بعد الشعراء) فمدنية) / 19/ القصص (بعد النمل، إلا من آية 52- 55 7/ إبراهيم (بعد نوح، إلا الآيتين: 8، 28/ فمدنية، وآية 85 فبالجحفة أثناء الهجرة) فمدنيتان) / 20/ العنكبوت (بعد الروم، إلا 11 فمدنية) 8/ الحجر (بعد يوسف، إلا آية 78 فمدنية) / 21/ الروم (بعد الانشقاق، إلا 17 فمدنية) 9/ النحل (بعد الكهف، إلا الآيات الثلاث الأخيرة) / 22/ لقمان بعد الصافات، إلا الآيات 27، 28، 29 فمدنية) 10/ الإسراء (بعد القصص، إلا الآيات 26، 32، / 23/ السجدة (بعد المؤمنون، إلا من 16- 20 فمدنية) 57، ومن آية 73- 80 فمدنية) / 24/ سبأ (بعد لقمان، إلا 6 فمدنية)
الرقم/ السورة/ الرقم/ السورة 25/ فاطر (بعد الفرقان) / 52/ المرسلات (بعد الهمزة، إلا 48 فمدنية) 26/ يس (بعد الجن، إلا 45 فمدنية) / 53/ النبأ (بعد المعارج) 27/ الصافات (بعد الأنعام) 54/ النازعات (بعد النبأ) 28/ ص (بعد القمر) / 55/ عبس (بعد النجم) 29/ الزمر (بعد سبأ، إلا الآيات 52، 53، 54 فمدنية) / 56/ التكوير (بعد المسد) 30/ غافر (بعد الزمر، إلا آيتى 56، 57 فمدنيتان) / 57/ الانفطار (بعد النازعات) 31/ فصلت (بعد غافر) / 58/ المطففين (بعد العنكبوت، وهى آخر سورة نزلت 32/ الشورى (بعد فصلت، إلا الآيات 23، 24، 25، / بمكة) 27 فمدنية) / 59/ الانشقاق (بعد الانفطار) 33/ الزخرف (بعد الشورى، إلا 54 فمدنية) / 60/ البروج (بعد الشمس) 34/ الدخان (بعد الزخرف) / 61/ الطارق (بعد البلد) 35/ الجاثية (بعد الدخان، إلا 14 فمدنية) / 62/ الأعلى (بعد التكوير) 36/ الأحقاف (بعد الجاثية، إلا الآيات 10، 15، 35 فمدنية) / 63/ الغاشية (بعد الذاريات) 37/ ق (بعد المرسلات، إلا 38 فمدنية) / 64/ الفجر (بعد الليل) 38/ الذاريات (بعد الأحقاف) / 65/ البلد (بعد ق) 39/ الطور (بعد السجدة) / 66/ الشمس (بعد القدر) 40/ النجم (بعد الإخلاص، إلا 32 فمدنية) / 67/ الليل (بعد الأعلى) 41/ القمر (بعد الطارق، إلا الآيات 44، 45 46 فمدنية) / 68/ الضحى (بعد الفجر) 42/ الواقعة (بعد طه، إلا آيتى 81، 82 فمدنية) / 69/ ألم نشرح (بعد الضحى) 43/ الملك (بعد الطور) / 70/ التين (بعد البروج) 44/ القلم (بعد العلق، إلا من 17- 33، ومن/ 71/ العلق (وهى أول ما نزل من القرآن) 48- 50 فمدنية) / 72/ القدر (بعد عبس) 45/ الحاقة (بعد الملك) / 73/ العاديات (بعد العصر) 46/ المعارج (بعد الحاقة) / 74/ القارعة (بعد قريش) 47/ نوح (بعد النحل) / 75/ التكاثر (بعد الكوثر) 48/ الجن (بعد الأعراف) / 76/ العصر (بعد ألم نشرح) 49/ المزمل (بعد القلم، إلا 10، 11، 20 فمدنية) / 77/ الهمزة (بعد القيامة) 50/ المدثر (بعد المزمل) / 78/ الفيل (بعد الكافرون) 51/ القيامة (بعد القارعة) / 79/ قريش (بعد التين)
(ب) المدنية
الرقم/ السورة/ الرقم/ السورة 80/ الماعون (بعد التكاثر، الثلاث الآيات الأولى/ 83/ المسد (بعد الفاتحة) والبقية مدنية) / 84/ الإخلاص (بعد الناس) 81/ الكوثر (بعد العاديات) / 85/ الفلق (بعد الفيل) 82/ الكافرون (بعد الماعون) / 86/ الحاقة (بعد الفلق) (ب) المدنية 1/ البقرة (أول سورة نزلت بالمدينة، إلا 281 فنزلت/ 13/ الحجرات (بعد المجادلة) بمنى فى حجة الوداع) / 14/ الرحمن (بعد الرعد) 2/ آل عمران (بعد الأنفال) . / 15/ الحديد (بعد الزلزلة) 3/ النساء (بعد الممتحنة) / 16/ المجادلة (بعد المنافقون) 4/ المائدة (بعد الفتح، إلا 3 فنزلت بعرفات فى حجة/ 17/ الحشر (بعد البينة) الوداع) / 18/ الممتحنة (بعد الأحزاب) 5/ الأنفال (بعد البقرة، إلا من 30- 36 فمكية) / 19/ الصف (بعد التغابن) 6/ التوبة (بعد المائدة، إلا الآيتين الأخيرتين فمكيتان) / 20/ الجمعة (بعد الصف) 7/ الرعد (بعد محمد) / 21/ المنافقون (بعد الحج) 8/ الحج (بعد النور، إلا 52 و 35 و 54 و 55 فبين/ 22/ التغابن (بعد التحريم) مكة والمدينة) / 23/ الطلاق (بعد الإنسان) 9/ النور (بعد الحشر) / 24/ التحريم (بعد الحجرات) 10/ الأحزاب (بعد آل عمران) / 25/ الإنسان (بعد الرحمن) 11/ محمد (بعد الحديد، إلا 13 فنزلت فى الطريق أثناء/ 26/ البينة (بعد الطلاق) الهجرة) / 27/ الزلزلة (بعد النساء) 12/ الفتح (بعد الجمعة، وقد نزلت فى الطريق بعد/ 28/ النصر (آخر ما نزل من السور، وقد نزلت بمنى الانصراف من الحديبية) / فى حجة الوداع، فتعد مدنية)
3 - عدد المكى والمدنى:
3- عدد المكى والمدنى: والمتّفق عليه، وعليه المصحف الذى بين أيدينا، أن المدنى من سور القرآن ثمان وعشرون سورة هى. (1) البقرة (2) آل عمران (3) النساء (4) المائدة (5) الأنفال (6) التوبة (7) الرعد (8) الحج (9) النور (10) الأحزاب (11) محمد (12) الفتح (13) الحجرات (14) الرحمن (15) الحديد (16) المجادلة (17) الحشر (18) الممتحنة (19) الصف (20) الجمعة (21) المنافقون (22) التغابن (23) الطلاق (24) التحريم (25) الإنسان (26) البينة (27) الزلزلة (28) النصر. وما بعد هذه السور الثمانى والعشرين فهو مكّى، أعنى نزل بمكة وما حواليها. أما على رأى من يقول: إن المراد بالمكى هو ما جاء خطابا لأهل مكة، وأن المدنى هو ما جاء خطابا لأهل المدينة، فالأمر يختلف. وإذا عرفنا أن سور القرآن عددها أربع عشرة ومائة سورة «1» ، كان ما نزل بمكة هو ست وثمانون سورة. وإذا شئت مزيدا من الحصر فعدد آيات السور المدنية الثمانى والعشرين هو ثلاث وعشرون وستمائة وألف آية (1623) ، وعدد آيات السور المكية الست والثمانين هو ثلاث عشرة وستمائة وأربعة آلاف آية (4613) فيكون مجموع آى القرآن مدنية ومكية: ستّا وثلاثين ومائتين وستة آلاف (6326) . وهذا هو المعتد به. وأنت بهذا تجد أن أكثر القرآن نزل بمكة قبل الهجرة، وأن السور المدنية تكاد تعدل الثلث من مجموع السور المكية، تزيد على الثلث قليلا، وأن مجموع آيات السور المدنية يكاد يعدل الثلث من مجموع آيات السور المكية، ينقص عن الثلث قليلا» . 4- عدد الآيات: والآية، طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها، وهى مسألة توقيفية أخذت عن الرسول. وهذا الاختلاف الذى وقع بين السلف فى عدد الآيات مرجعه إلى اختلاف السامعين عن الرسول فى ضبط الوقف والوصل، فالمعروف أنه كان صلى الله عليه وسلم يقف على رءوس الآى للتوقيف ، فإذا علم محلّها وصل للتّمام، فوهم بعض السامعين عند الوصل أن ليس ثمة فصل، ومن هنا كان الخلاف. وسور القرآن بالنظر إلى اختلاف عدد آياتها ثلاثة أقسام:
أ- قسم لم يختلف فيه إجمالا ولا تفصيلا. ب- قسم اختلف فيه تفصيلا لا إجمالا. ج- قسم اختلف فيه تفصيلا وإجمالا. أ- فالقسم الأول الذى لم يختلف فيه إجمالا وتفصيلا أربعون سورة، وهى: (1) يوسف: 111- (2) الحجر: 99- (3) النحل: 128- (4) الفرقان: 77- (5) الأحزاب: 73- (6) الفتح: 29- (7) الحجرات: 18- (8) التغابن: 18- (9) ق: 45- (10) الذاريات: 60- (11) القمر: 55- (12) الحشر: 24- (13) الممتحنة: 13- (14) الصف: 14- (15) الجمعة: 11- (16) المنافقون: 11- (17) الضحى: 11- (18) العاديات: 11- (19) التحريم: 12- (20) ن: 52- (21) الإنسان: 31- (22) المرسلات: 50- (23) التكوير: 29- (24) الانفطار: 19- (25) سبح: 19- (26) التطفيف: 36- (27) البروج: 22- (28) الغاشية: 26- (29) البلد: 20- (30) الليل: 21- (31) ألم نشرح: 8- (32) التين: 8- (33) الهاكم: 8- (34) الهمزة: 9- (35) الفيل: 5- (36) الفلق: 5- (37) تبت: 5- (38) الكافرون: 6- (39) الكوثر: 3- (40) النصر: 3. ب- والقسم الثانى: وهو الذى اختلف فيه تفصيلا لا إجمالا، أربع سور، وهى: (1) القصص: 88- يعد أهل الكوفة (طسم) آية، وبعد غيرهم بدلها أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ (الآية: 22) . (2) العنكبوت: 69- يعد أهل الكوفة «ألم» آية. وبعد البصريّون بدلها مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (الآية: 65) . والشاميون وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ (الآية: 29) . (3) الجن: 28- يعد المكى لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ (الآية 22) . ويعد غيره بدلها وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (الآية: 22) . (4) والعصر: 3- الكثرة تعد «والعصر» آية، غير المدنى فإنه يعد بدلها وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ (الآية: 3) . ج- وأما القسم الثالث، وهو الذى اختلف فيه تفصيلا وإجمالا، سبعون سورة، وهى: (1) الفاتحة- من حيث التفصيل، فالجمهور على أنها سبع آيات، يعد الكوفى والمكى البسملة دون أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. ويعكس الباقون. ومن حيث الإجمال: فالحسن يعد آياتها ثمانى آيات حين يعد البسملة
وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آيتين. ويعدها بعضهم ستّا، فلا يعدون هاتين الآيتين، كما يعدها آخرون تسعا، فيعدون هاتين ويضمون إليهما إِيَّاكَ نَعْبُدُ. (2) البقرة: 258، وقيل: 257، وقيل: 256. (3) آل عمران: 200، وقيل: 199. (4) النساء: 175، وقيل: 176، وقيل: 177. (5) المائدة: 120، وقيل: 122، وقيل: 123. (6) الأنعام: 165، وقيل: 166، وقيل: 167. (7) الأعراف: 205، وقيل: 206. (8) الأنفال: 75، وقيل: 76، وقيل: 77. (9) براءة: 130، وقيل: 129. (10) يونس: 110، وقيل: 109. (11) هود: 121، وقيل: 122، وقيل: 123. (12) الرعد: 43، وقيل: 44، وقيل: 47. (13) إبراهيم: 51، وقيل: 52، وقيل: 54، وقيل: 55. (14) الإسراء: 110، وقيل: 111. (15) الكهف: 105، وقيل: 106، وقيل: 110، وقيل: 111. (16) مريم: 99، وقيل: 98. (17) طه: 130، وقيل: 132 وقيل: 134، وقيل: 135، وقيل: 140. (18) الأنبياء: 111، وقيل: 112. (19) الحج: 74، وقيل: 75، وقيل: 76، وقيل: 78. (20) المؤمنون: 118، وقيل: 119. (21) النور: 62، وقيل: 64. (22) الشعراء: 226، وقيل: 227. (23) النمل: 92، وقيل: 94،: وقيل: 95. (24) الروم: 60، وقيل: 59.
(25) لقمان: 33، وقيل: 34. (26) السجدة: 30، وقيل: 29. (27) سبأ: 54، وقيل: 55. (28) فاطر: 64، وقيل: 65. (29) يس: 83، وقيل: 82. (30) الصافات: 181، وقيل: 182. (31) ص: 85، وقيل: 86، وقيل: 88. (32) الزمر: 72، وقيل: 73، وقيل: 75. (33) غافر: 82، وقيل: 84، وقيل: 85، وقيل: 86. (34) فصلت: 52، وقيل: 53، وقيل: 54. (35) الشورى: 53، وقيل: 50. (36) الزخرف: 89، وقيل: 88. (37) الدخان: 56، وقيل: 57، وقيل: 59. (38) الجاثية: 36، وقيل: 37. (39) الأحقاف: 34، وقيل: 35. (40) القتال: 40، وقيل: 39، وقيل: 39، وقيل: 38. (41) الطور: 47، وقيل: 48، وقيل: 49. (42) النجم: 61، وقيل: 62. (43) الرحمن: 77، وقيل: 76، وقيل: 78. (44) الواقعة: 99، وقيل: 97، وقيل: 96. (45) الحديد: 38، وقيل: 39. (46) المجادلة: 22، وقيل: 21. (47) الطلاق: 11، وقيل: 12. (48) الملك: 30، وقيل: 31، والصحيح الأول. (49) الحاقة: 51، وقيل: 52.
5 - ترتيب الآيات
(50) المعارج: 44، وقيل: 43. (51) نوح: 30، وقيل: 29، وقيل: 28. (52) المزمل: 20، وقيل: 19، وقيل: 18. (53) المدثر: 55، وقيل: 56. (54) القيامة: 40، وقيل: 39. (55) النبأ: 40، وقيل: 41. (56) النازعاب: 45، وقيل: 46. (57) عبس: 40، وقيل: 41، وقيل: 42. (58) الانشقاق: 25، وقيل: 24، وقيل: 23. (59) الطارق: 17، وقيل: 16. (60) الفجر: 30، وقيل: 29، وقيل: 32. (61) الشمس: 15، وقيل: 16. (61) العلق: 20، وقيل: 19. (63) القدر: 5، وقيل: 6. (64) البينة: 8، وقيل: 9. (65) الزلزلة: 9، وقيل: 8. (66) القارعة: 8، وقيل: 10، وقيل: 11. (67) قريش: 4، وقيل: 5. (68) الماعون: 7، وقيل: 6. (69) الإخلاص: 4، وقيل: 5. (70) الناس: 7، وقيل: 6. 5- ترتيب الآيات وكما كان ضبط الآيات بفواصلها توقيفا كذلك كان وضعها فى مواضعها توقيفا، دليل ذلك الآية وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ- البقرة: 281- كانت آخر ما نزل، فوضعها النبى عن وحى من ربه بين آيتى الرّبا والدّين من سورة البقرة، وهكذا كان الأمر فى سائر الآيات. (1) ففى سورة الأنعام- وهى مكية- الآيات: 20 و 23 و 91 و 93 و 114 و 141 و 151 و 153، فهى مدنية. (2) وفى سورة الأعرف- وهى مكية- الآيات من 163- 170، فهى مدنية. (3) وفى سورة يونس- وهى مكية- الآيات: 40 و 94 و 95 و 96، فهى مدنية. (4) وفى سورة هود- وهى مكية- الآيات: 12 و 17 و 114، فهى مدنية. (5) وفى سورة يوسف- وهى مكية- الآيات: 1 و 2 و 3 و 7، فهى مدنية. (6) وفى سورة إبراهيم- وهى مكية- الآيتان: 28 و 29، فهما مدنيتان. (7) وفى سورة الحجر- وهى مكية- الآية: 87، فهى مدنية.
(8) وفى سورة النحل- وهى مكية- الآيات الثلاث الأخيرة، فهى مدنية. (9) وفى سورة الإسراء- وهى مكية- الآيات: 26 و 32 و 33 و 57 و 73 و 80، فهى مدنية. (10) وفى سورة الكهف- وهى مكية- الآيات: 28 و 83- 101، فهى مدنية. (11) وفى سورة مريم- وهى مكية- الآيتان: 58 و 71، فهما مدنيتان. (12) وفى سورة طه- وهى مكية- الآيتان: 130 و 131، فهما مدنيتان. (13) وفى سورة الفرقان- وهى مكية- الآيات: 68 و 69 و 70 فهى مدنية. (14) وفى سورة الشعراء- وهى مكية- الآيات: 197 و 224- إلى آخر السورة، فهى مدنية. (15) وفى سورة القصص- وهى مكية- الآيات: 52- 55، فهى مدنية. (16) وفى سورة العنكبوت- وهى مكية- الآيات من 1- 11، فهى مدنية. (17) وفى سورة الروم- وهى مكية- الآية: 17، فهى مدنية. (18) وفى سورة لقمان- وهى مكية- الآيات: 27 و 28 و 29، فهى مدنية. (19) وفى سورة السجدة- وهى مكية- الآيات من 16- 20، فهى مدنية. (20) وفى سورة سبأ- وهى مكية- الآية: 6، فهى مدنية. (21) وفى سورة يس- وهى مكية- الآية: 45، فهى مدنية. (22) وفى سورة الزمر- وهى مكية- الآيات: 52 و 53 و 54، فهى مدنية. (23) وفى سورة غافر- وهى مكية- الآيتان: 56 و 57، فهما مدنيتان. (24) وفى سورة الشورى- وهى مكية- الآيات: 23 و 24 و 25 و 27، فهى مدنية. (25) وفى سورة الزخرف- وهى مكية- الآية: 54، فهى مدنية. (26) وفى سورة الأحقاف- وهى مكية- الآيات: 10 و 15 و 35، فهى مدنية. (27) وفى سورة ق- وهى مكية- الآية: 38، فهى مدنية. (28) وفى سورة النجم- وهى مكية: الآية: 32، فهى مدنية. (29) وفى سورة القمر- وهى مكية- الآيات: 44 و 45 و 46، فهى مدنية. (30) وفى سورة الواقعة- وهى مكية- الآيتان: 81 و 82، فهما مدنيتان. (31) وفى سورة القلم- وهى مكية- الآيات: 17 و 33 و 38 و 48- 50، فهى مدنية. (32) وفى سورة المزمل- وهى مكية- الآيات: 10 و 11 و 20، فهى مدنية. (33) وفى سورة المرسلات- وهى مكية- الآية: 48، فهى مدنية. (م 22- الموسوعة القرآنية- ج 1)
6 - أسماء السور
(34) وفى سورة الماعون- وهى مكية- الآيات من الرابعة إلى آخر السورة، فهى مدنية: هذا عن السور المكية وما فيها من الآيات المدنية، أما عن السور المدنية وما فيها من آيات مكية (35) ففى سورة البقرة- وهى مدنية- الآية: 281، فقد نزلت بمنى فى حجة الوداع. (36) وفى سورة المائدة- وهى مدنية- الآية: 3، فقد نزلت بعرفات فى حجة الوداع. (37) وفى سورة الأنفال- وهى مدنية- الآيات من 30- 36، فهى مكية. (38) وفى سورة التوبة- وهى مدنية- الآيتان الأخيرتان، فهما مكيتان. (39) وفى سورة الحج- وهى مدنية- الآيات: 52 و 53 و 54 و 55، فقد نزلت بين مكة والمدينة. (40) وفى سورة محمد- وهى مدنية- الآية: 13، فقد نزلت فى الطريق أثناء الهجرة. «1» ويرتب الفقهاء على عدد الآيات أحكاما فقهية، من ذلك مثلا: من لم يحفظ الفاتحة فيجب عليه فى الصلاة بدلها سبع آيات. هذا فيمن عدّ الفاتحة سبعا، كما لا تصح الصلاة بنصف آية. وحدّ السورة فى القرآن أنها تشتمل على آيات ذات فاتحة وخاتمة. وأقلّ الآيات التى تشتمل عليها السورة ثلاث. 6- أسماء السور وكما كانت الآيات بفواصلها وبترتيبها توقيفا كذلك كانت الحال فى السور فى جمعها وفى أسمائها، فكلاهما- أعنى اسم السورة وما تنتظمه من آيات- توقيف. وقد يكون للسورة اسم واحد، وعليه الكثرة من سور القرآن، وقد يكون لها اسمان فأكثر من ذلك مثلا: (1) الفاتحة (1) ، فهى تسمى أيضا: أم الكتاب، والسبع المثانى، والحمد، والواقية، والشافية. (2) الإسراء (17) ، وتسمى أيضا: بنى إسرائيل. (3) النمل (27) ، فهى تسمى أيضا: سورة سليمان. (4) السجدة (32) ، فهى تسمى أيضا: سورة المضاجع. (5) فاطر (35) ، فهى تسمى أيضا: سورة الملائكة. (6) الزمر (39) ، فهى تسمى أيضا. سورة الغرف. (7) غافر (40) ، فهى تسمى أيضا: سورة المؤمن. (8) حم السجدة (41) ، وتسمى أيضا: فصلت.
7 - ترتيب السور
(9) الجاثية (45) ، فهى تسمى أيضا: سورة الدهر. (10) محمد (47) ، فهى تسمى أيضا: سورة القتال. (11) الممتحنة (60) وتسمى أيضا: الامتحان. (12) الصف (61) ، فهى تسمى أيضا: سورة الحواريين. (13) تبارك (67) ، فهى تسمى أيضا: سورة الملك. (14) عم (78) ، فهى تسمى أيضا: سورة النبأ، والتساؤل، والمعصرات. (15) لم يكن (98) ، فهى تسمى أيضا: سورة أهل الكتاب، والبينة، والقيامة. 7- ترتيب السور أما عن ترتيب السور، فمن السّلف من يقول: إنه توقيفى، ويستدلّ على ذلك بورود الحواميم مرتّبة ولاء، وكذا الطّواسين، على حين لم ترتّب المسبّحات ولاء، بل جاءت مفصولا بين سورها، وفصل بين «طسم» الشعراء، و «طسم» القصص ب «طس» ، مع أنها أقصر منها، ولو كان الترتيب اجتهادا لذكرت المسبحات ولاء وأخرت «طس» عن «القصص» . كما يجعلون فيما نقله «الشهرستانى» محمد بن عبد الكريم فى تفسيره «مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار» عند الكلام على قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي: هى السبع الطوال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، دليلا على أن هذا الترتيب كان بتوقيف من النبىّ. والذين يقولون إن ترتيب السور اجتهادىّ يستدلون على ذلك بورود السور مختلفة الترتيب فى المصاحف الخمسة التى أثرت عن خمسة من كبار الصحابة، هم: على بن أبى طالب، وأبىّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق. أما عن مصحف «علىّ» فيعزى إليه أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة النبىّ صلّى الله عليه وسلم، فأقسم ألّا يضع على ظهره رداءه حتى يجمع القرآن، فجلس فى بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن، فكان أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه. ويروى ابن النديم فى كتابه «الفهرست» أن هذا المصحف كان عند أهل جعفر، ويقول: ورأيت أنا فى زماننا عند «أبى يعلى حمزة الحسنى» وحجة الله، مصحفا قد سقطت منه أوراق بخطّ على بن أبى طالب يتوارثه «بنو حسن» على مرّ الزمان، وهذا ترتيب السور من ذلك المصحف» .
غير أن كتاب «الفهرست» فى طبعتيه الأوربية والمصرية يسقط منه ما بعد هذا، فلا يورد ترتيب السور الذى أشار إليه. ونجد اليعقوبى أحمد بن أبى يعقوب، وهو من رجال القرن الثالث الهجرى، يطالعنا بما سقط من الفهرست فى الجزء الثانى من تاريخه (152- 154) طبعة «بريل» سنة 1883 م. فيقول قبل أن يسوق الترتيب: وروى بعضهم أن علىّ بن أبى طالب عليه السلام كان جمعه- يعنى القرآن- لما قبض رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وأتى به يحمله على جمل فقال: هذا القرآن جمعته، وكان قد جزأه سبعة أجزاء: جزء البقرة، جزء آل عمران، جزء النساء، جزء المائدة، جزء الأنعام، جزء الأعراف، جزء الأنفال، وذلك باعتبار أول كل جزء «1» . ويروى غير واحد أن مصحف «على» كان على ترتيب النّزول، وتقديم المنسوخ على الناسخ «2» . وأما عن مصحف «أبىّ» فيقول ابن النديم: قال الفضل بن شاذان: أخبرنا الثّقة من أصحابنا قال: كان تأليف السّور فى قراءة أبىّ بن كعب بالبصرة فى قرية يقال لها: قرية الأنصار، على رأس فرسخين، عند محمد بن عبد الملك الأنصارى، أخرج إلينا مصحفا وقال: هو مصحف «أبىّ» رويناه عن آبائنا. فنظرت فيه فأستخرجت أوائل السور وخواتم الرّسل وعدد الآى. ثم مضى يذكر السور مرتبة كما جاء فى هذا المصحف. وأما عن مصحف عبد الله بن مسعود فينقل ابن النديم عن الفضل بن شاذان أيضا فيقول: قال: وجدت فى مصحف عبد الله بن مسعود تأليف سور القرآن على هذا الترتيب. ثم يسوق ابن النديم هذا الترتيب. ثم يقول ابن النديم: قال ابن شاذان: قال ابن سيرين: وكان عبد الله بن مسعود لا يكتب المعوذتين فى مصحفه، ولا فاتحة الكتاب. ثم يقول ابن النديم: رأيت عدة مصاحف ذكر نسّاخها أنها مصحف ابن سعود، ليس فيها مصحفان متفقان، وأكثرها فى رقّ كثير النسخ. وقد رأيت مصحفا قد كتب منذ نحو مائتى سنة فيه فاتحة الكتاب. وأما عن مصحف عبد الله بن عباس (68 هـ) وكان رأس المفسّرين، فقد ذكر الشهرستانى محمد ابن عبد الكريم (548 هـ) هذا الترتيب فى مقدمة تفسيره «مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار» . وأما عن مصحف الإمام أبى عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن الحسين (148 هـ) فقد ذكره الشهرستانى أيضا فى مقدمة تفسير، «مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار» .
وهاك جدولا يجمع الترتيب فى هذه المصاحف الخمسة:
وهاك جدولا يجمع الترتيب فى هذه المصاحف الخمسة: مصحف على/ مصحف أبى/ مصحف ابن مسعود/ مصحف ابن عباس/ مصحف حبشى الصادق (1) البقرة/ فاتحة الكتاب/ البقرة/ اقرأ/ اقرأ (2) يوسف/ البقرة/ النساء/ ن/ ن (3) العنكبوت/ النساء/ آل عمران/ والضحى/ المزمل (4) الروم/ آل عمران/ المص/ المزمل/ المدثر (5) لقمان/ الأنعام/ الأنعام/ المدثر/ تبت (6) حم السجدة/ الأعراف/ المائدة/ الفاتحة/ كورت (7) الذاريات/ المائدة/ يونس/ تبت يدا/ الأعلى (8) هل أتى على الإنسان/ الأنفال/ براءة/ كورت/ والليل (9) ألم تنزيل/ التوبة/ النحل/ الأعلى/ والفجر (10) السجدة/ هود/ هود/ والليل/ والضحى (11) النازعات/ مريم/ يوسف/ والفجر/ ألم نشرح (12) إذا الشمس كورت/ الشعراء/ بنى إسرائيل/ ألم نشرح لك/ والعصر (13) إذا السماء انفطرت/ الحج/ الأنبياء/ الرحمن/ والعاديات (14) إذا السماء انشقت/ يوسف/ المؤمنون/ والعصر/ الكوثر (15) سبح اسم ربك الأعلى/ الكهف/ الشعراء/ الكوثر/ التكاثر (16) لم يكن/ النحل/ الصافات/ التكاثر/ الدين فهذا جزء البقرة (17) آل عمران/ الأحزاب/ الأحزاب/ الدين/ الكافرون (18) هود/ بنى إسرائيل/ القصص/ الفيل/ الفيل (19) الحج/ الزمر/ النور/ الكافرون/ الفلق (20) الحجر/ حم تنزيل/ الأنفال/ الإخلاص/ الناس (21) الأحزاب/ طه/ مريم/ النجم/ الإخلاص (22) الدخان/ الأنبياء/ العنكبوت/ الأعمى/ والنجم (23) الرحمن/ النور/ الروم/ القدر/ الأعمى (24) الحاقة/ المؤمنون/ يس/ والشمس/ القدر (25) سأل سائل/ حم المؤمن/ الفرقان/ البروج/ والشمس (26) عبس وتولى/ الرعد/ الحج/ التين/ البروج
وهذا جزء آل عمران
مصحف على/ مصحف أبى/ مصحف ابن مسعود/ مصحف ابن عباس/ مصحف حبشى الصادق (27) والشمس وضحاها/ طسم/ الرعد/ قريش/ والتين (28) إنا أنزلناه/ القصص/ سبأ/ القارعة/ قريش (29) إذا زلزلت/ طس/ الملائكة/ القيامة/ القارعة (30) ويل لكل همزة/ سليمان/ إبراهيم/ الهمزة/ القيامة (31) ألم تر كيف/ الصافات/ ص/ والمرسلات/ الهمزة (32) لإيلاف قريش/ داود/ الذين كفروا/ ق/ المرسلات وهذا جزء آل عمران (33) النساء/ ص/ القمر/ البلد/ ق (34) النحل/ يس/ الزمر/ الطارق/ البلد (35) المؤمنون/ أصحاب الحجر/ الحواميم المسبحات/ القمر/ الطارق (36) يس/ حم. عسق/ حم المؤمن/ ص/ القمر (37) حم. عسق/ الروم/ حم الزخرف/ الأعراف/ ص (38) الواقعة/ الزخرف/ السجدة/ الجن/ الأعراف (39) تبارك الملك/ حم السجدة/ الأحقاف/ يس/ الجن (40) يأيها المدثر/ إبراهيم/ الجاثية/ الفرقان/ يس (41) أرأيت/ الملائكة/ الدخان/ الملائكة/ الفرقان (42) تبت/ الفتح/ إنا فتحنا/ مريم/ الملائكة (43) قل هو الله أحد/ محمد/ الحديد/ طه/ مريم (44) والعصر/ الحديد/ سبح/ الشعراء/ طه (45) القارعة/ الظهار/ الحشر/ النمل/ الواقعة (46) والسماء ذات البروج/ تبارك/ تنزيل/ القصص/ الشعراء (47) والتين والزيتون/ الفرقان/ السجدة/ بنى إسرائيل/ النمل (48) طس/ الم تنزيل/ ق/ يونس/ القصص (49) النمل/ نوح/ الطلاق/ هود/ بنى إسرائيل وهذا جزء النساء (50) المائدة/ الأحقاف/ الحجرات/ يوسف/ يونس (51) يونس/ ق/ تبارك الذى بيده الملك/ الحجر/ هود (52) مريم/ الرحمن/ التغابن/ الأنعام/ يوسف
وهذا جزء المائدة
مصحف على/ مصحف أبى/ مصحف ابن مسعود/ مصحف ابن عباس/ مصحف حبشى الصادق (53) طسم/ الواقعة/ المنافقون/ الصافات/ الحجر (54) الشعراء/ الجن/ الجمعة/ لقمان/ الأنعام (55) الزخرف/ النجم/ الحواريون/ سبأ/ الصافات (56) الحجرات/ ن/ قل أوحى/ الزمر/ لقمان (57) ق والقرآن المجيد/ الحاقة/ إنا أرسلنا نوحا/ المؤمن/ سبأ (58) اقتربت الساعة/ الحشر/ المجادلة/ حم السجدة/ الزمر (59) الممتحنة/ الممتحنة/ الممتحنة/ حم. عسق/ المؤمن (60) والسماء والطارق/ المرسلات/ يأيها النبى لم تحرم/ الزخرف/ حم السجدة (61) لا أقسم بهذا البلد/ عم يتساءلون/ الرحمن/ الدخان/ حم. عسق (62) ألم نشرح لك/ الإنسان/ النجم/ الجاثية/ الزخرف (63) والعاديات/ لا أقسم/ الذاريات/ الأحقاف/ الدخان (64) إنا أعطيناك الكوثر/ كورت/ الطور «1» / الذاريات/ الجاثية (65) قل يأيها الكافرون/ النازعات/ اقتربت الساعة/ الغاشية/ الأحقاف وهذا جزء المائدة (66) الأنعام/ عبس/ الحاقة/ الكهف/ الذاريات (67) سبحان/ المطففين/ إذا وقعت/ النحل/ الغاشية (68) اقترب/ إذا السماء انشقت/ ن والقلم/ نوح/ الكهف (69) الفرقان/ التين/ النازعات/ إبراهيم/ النحل (70) موسى/ اقرأ باسم ربك/ سأل سائل/ الأنبياء/ نوح (71) فرعون/ الحجرات/ المدثر/ المؤمنون/ إبراهيم (72) حم/ المنافقون/ المزمل/ الرعد/ الأنبياء (73) المؤمن/ الجمعة/ المطففين/ الطور/ المؤمنون (74) المجادلة/ النبى/ عبس/ الملك/ الم السجدة (75) الحشر/ الفجر/ الدهر/ الحاقة/ الطور (76) الجمعة/ الملك/ القيامة/ المعارج/ الملك (77) المنافقون/ والليل إذا يغشى/ المرسلات/ النساء/ الحاقة (78) ن والقلم/ إذا السماء انفطرت/ عم يتساءلون/ والنازعات/ المعارج
وهذا جزء الأنعام
مصحف على/ مصحف أبى/ مصحف ابن مسعود/ مصحف ابن عباس/ مصحف حبشى الصادق (79) إنا أرسلنا نوحا/ الشمس وضحاها/ التكوير/ انفطرت/ النبأ (80) قل أوحى إلى/ والسماء ذات البروج/ الانفطار/ انشقت/ والنازعات (81) المرسلات/ الطارق/ هل أتاك حديث الغاشية/ الروم/ انفطرت (82) والضحى/ سبح اسم ربك الأعلى/ سبح اسم ربك الأعلى/ العنكبوت/ انشقت (83) ألهاكم/ الغاشية/ والليل إذا يغشى/ المطففون/ الروم وهذا جزء الأنعام (84) الأعراف/ عبس/ الفجر/ البقرة/ العنكبوت (85) إبراهيم/ الصف/ البروج/ الأنفال/ المطففون (86) الكهف/ الضحى/ انشقت/ آل عمران/ البقرة (87) النور/ ألم نشرح/ اقرأ باسم ربك/ الحشر/ الأنفال (88) ص/ القارعة/ لا أقسم بهذا البلد/ الأحزاب/ آل عمران (89) الزمر/ التكاثر/ والضحى/ النور/ الأحزاب (90) الشريعة/ الخلع/ ألم نشرح/ الممتحنة/ الممتحنة (91) الذين كفروا/ الجيد/ والسماء والطارق/ الفتح/ النساء (92) الحديد/ اللهم إياك نعبد/ والعاديات/ النساء «1» / إذا زلزلت (93) المزمل/ إذا زلزلت/ أرأيت/ إذا زلزلت/ الحديد (94) لا أقسم بيوم القيامة/ العاديات/ القارعة/ الحج/ محمد (95) عم يتساءلون/ أصحاب الفيل/ لم يكن الذين كفروا/ الحديد/ الرعد (96) الغاشية/ التين/ الشمس وضحاها/ محمد/ الرحمن (97) والفجر/ الكوثر/ التين/ الإنسان/ الإنسان (98) والليل إذا يغشى/ القدر/ ويل لكل همزة/ الطلاق/ الطلاق (99) إذا جاء نصر الله/ الكافرون/ الفيل/ لم يكن/ لم يكن وهذا جزء الأعراف (100) الأنفال/ النصر/ لإيلاف قريش/ الجمعة/ الحشر (101) براءة/ أبى لهب/ التكاثر/ الم السجدة/ النصر (102) طه/ قريش/ إنا أنزلناه/ المنافقون/ النور (103) الملائكة/ الصمد/ والعصر/ المجادلة/ الحج
وهذا جزء الأنفال
مصحف على/ مصحف أبى/ مصحف ابن مسعود/ مصحف ابن عباس/ مصحف حبشى صادق (104) الصافات/ الفلق/ إذا جاء نصر الله/ الحجرات/ المنافقون (105) الأحقاف/ الناس/ الكوثر/ التحريم/ المجادلة (106) الفتح// الكافرون/ التغابن/ الحجرات (107) الطور// المسد/ الصف/ التحريم (108) النجم// قل هو الله أحد/ المائدة/ الصف (109) الصف/// التوبة/ الجمعة (110) التغابن/// النصر/ التغابن (111) الطلاق/// الواقعة/ الفتح (112) المطففين// والعاديات/ التوبة (113) المعوذتين/// الفلق/ المائدة/// الناس/ وهذا جزء الأنفال 8- الحكمة فى نزول القرآن منجّما وفيما بين السابع عشر من رمضان- من السنة الحادية والأربعين من ميلاد الرسول، وكان بدء نزول الوحى، وإلى ما قبل موته صلّى الله عليه وسلم بأيام لا تجاوز الواحد والثمانين ولا تنقص عن العشرة، وكان آخر ما نزل من الوحى، أى فى نحو من إحدى وعشرين سنة، أو على الأصح فى نحو من ثمانى عشرة سنة، بإسقاط المدة التى فتر فيها الوحى والتى بلغت ثلاث سنين- نزل هذا القرآن منجّما يشرّع للناس، ويتابع الأحداث، ويجيب ويبين. قال تعالى: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً «1» . وقال تعالى: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا «2» . وما كانت حكمة السماء تقضى إلا بهذا مع أمة يراد لها التحول من عقائد إلى عقيدة، والخروج من وثنية إلى دين، ومن أوهام وظنون إلى منطق وحق، ومن جحود إلى إيمان. تلك خطوة أولى كان من الحكمة أن تبدأ بها الدعوة وتفرغ لها، حتى إذا ما ضمت الناس على الطريق
أخذتهم بما تحمى إيمانهم به، فحاطتهم بعبادات وألزمتهم بواجبات، والناس لا يمضون فيما يجدّ عليهم خرسا لا ينطقون، وعميا لا ينظرون، وغفلا لا يتدبّرون، بل هم عن كل ما يعرض لهم سائلون، والوحى يتابعهم فى كل ما يستفسرون عنه، إذ به تمام الرسالة. ثم إن هذه الدعوة السماوية بدأت جهادا وعاشت جهادا، أملته الأيام وتمخضت عنه الأعوام، وهو وإن كان فى علم السماء قبل أن يقع لكنّه كان على علم الناس جديدا لم يقع، وكان لا بد أن يلقونه مع زمانه وأوانه. ثم ما أكثر ما أخذ الناس وأعطوا فى ظلّ الدعوة لتثبت أركانها فى نفوسهم، وهذا- وإن كان فى علم السماء قبل أن يقع- لكنّه كان على حياة الناس جديدا لم يقع، وكان لا بد أن يلقنوا بيانه مع زمانه وأوانه. وهكذا لم تكن الرسالة كلمة ساعتها، وإنما كانت كلمات أعوام ثمانية عشر، وكانت هذه الكلمات كلها فى علم السماء وفى اللوح المحفوظ، ولكنها نزلت إلى علم الناس مع زمانها وأوانها. لهذا نزل القرآن منجّما. ولقد خال المشركون أن دعوة الرسول إليهم كلمة، وأن صفحته معهم صفحة، وفاتهم أن الدعوة معها خطوات، وأن هذه الخطوات معها جديد على علمهم لا على علم السماء، وما أحوجهم مع كل جديد إلى بيان، ومن أجل هذا الذى فاتهم استنكروا أن ينزل القرآن منجّما وقالوا: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً «1» ، وكان جواب السماء عليهم: كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا «2» أى: جعلنا بعضه فى إثر بعض، منه ما نزل ابتداء، ومنه ما نزل فى عقب واقعة أو سؤال، ليكون فى تتابعه مع الأحداث، وما تثيره من شكوك، ما يردّ النفوس إلى طمأنينة، والأفئدة إلى ثبات. وإنك لو تتبّعت أسباب النّزول فى القرآن ومواقع الآيات لتبينت أن رسالة الرسول لم تكن جملة واحدة ليكون القرآن جملة واحدة، بل كانت أحداثا متلاحقة تقتضى كلمات متلاحقة. فلقد نزلت آية الظّهار فى سلمة بن صخر، ونزلت آية اللّعان فى شأن هلال بن أمية، ونزلت آية حدّ القذف فى رماة عائشة، ونزلت آية القبلة بعد الهجرة وبعد أن استقبل المسلمون بيت المقدس بضعة
9 - نزول القرآن على سبعة أحرف
عشر شهرا، ونزلت آية اتخاذ مقام إبراهيم مصلّى حين سأل عمر الرسول فى ذلك، كذلك كانت الحال فى الحجاب، وأسرى بدر، وغير ذلك كثير، فكان القرآن ينزل بحسب الحاجة خمس آيات وعشر آيات، وأكثر وأقل، وقد صح نزول عشر آيات فى قصة الإفك جملة، كما صح نزول عشر آيات من أول «المؤمنون» جملة، وصح نزول غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ «1» ، وحدها وهى بعض آية، وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً «2» إلى آخر الآية، وهى بعض آية، نزلت بعد نزول أول الآية. 9- نزول القرآن على سبعة أحرف وهذا الوحى ألهم الرسول معناه كما ألهم لفظه، فهو بمعناه ولفظه من صنع السماء، والرسول ناطق بلسان السماء، يملى على قومه ما أملته السماء عليه، وبصوّر ما تصوّر فى وعيه، وينطق بما أنطقته السماء، تفيض عليه السماء. فإذا هو قد خلص لهذا الفيض بكليّاته، وإذا هو إشعاع لهذا الفيض يصدر عنه ويشكّل جرسه، فإذا ما انفصل عنه هذا الفيض عاد يصدر عن نفسه يطوع له نطقه. ولسان الرسول عربى، ولهذا جرى القرآن على لسانه عربيّا، يمثّل أعلى ما ينتظمه اللسان العربى من لغات، وأحوى ما يجمع من لهجات، وكانت لغة مضر أعلى ما يجرى على لسان قريش وأحواه، فنزل بها القرآن، وفى هذا يقول عمر: نزل القرآن بلغة مضر: وكانت لغة مضر هذه تنتظم لغات سبعا لقبائل سبع، هم: هذيل، وكنانة، وقيس، وضبة، وتيم الرّباب، وأسد بن خزيمة، وقريش. ولقد مثّل القرآن هذه اللغات السبع كلها مفرّقة فيه. لكل لغة منه نصيب. وهو أولى الأقوال بتفسير الحديث «نزل القرآن على سبعة أحرف» . 10- اسم كتاب الله ولقد سمى الله ما أنزله على رسوله: قرآنا، وكتابا، وكلاما، وفرقانا، وذكرا، وقولا. وكان أكثر هذه الأسماء دورانا هو لفظ القرآن، فقد جاء فى نحو سبعين آية، وكان فيها صريحا فى اسميته ومدلوله الخاص. من أجل ذلك كتبت لهذا اللفظ الغلبة على غيرها، وصارت الاسم الغالب
11 - جمع القرآن
لكتاب الله الذى جاء به محمد وحفظه عنه المسلمون. ويؤثر عن الشافعى أنه قال: القرآن أسم على غير مشتق خاصّ بكلام الله. فهو غير مهموز، لم يؤخذ من قراءة، ولكنه اسم لكتاب الله مثل: التوراة والإنجيل. ويقول الزجّاج: إنّ ترك الهمز فيه من باب التخفيف. ونقل حركة الهمز إلى الساكن الصحيح قبلها. والقائلون بالهمز مختلفون، وأوجه ما فى خلافهم رأيان: أولهما: أنه مصدر لقرأت، مثل الرّجحان والغفران، سمّى به الكتاب المقروء، من باب تسمية المفعول بالمصدر. والرأى الثانى: أنه وصف على فعلان، مشتق من القرء، بمعنى الجمع. وأما تسميته بالمصحف فكانت تسمية متأخرة جاءت بعد جمع القرآن وكتابته، وكانت من وضع الناس، فإنهم يحكون أن عثمان حين كتب المصحف التمس له اسما فانتهى الناس إلى هذا الاسم. غير أن هذا يكاد يكون مردودا، فلقد سبق أن علمت أن ثمة مصاحف كانت موجودة قبل جمع عثمان، هى مصحف على، ومصحف أبىّ، ومصحف ابن مسعود، ومصحف ابن عباس، ومصحف جعفر الصادق. والمصحف: هو الجامع للصّحف المكتوبة بين الدفتين. ويقال فيه: مصحف، ومصحف، بضم الميم وكسرها مع فتح الحاء، والضمة هى الأصل، والكسرة لاستثقال الضمة، فمن ضم جاء به على أصله، ومن كسر فلاستتقال الضمة. 11- جمع القرآن ولقد مات رسول الله والقرآن كله مكتوب على العسب جريد النّخل- واللّخاف- صفائح الحجارة- والرّقاع- والأديم والأكتاف- عظام الأكتاف- والأقتاب- ما يوضع على ظهور الإبل- كما كان محفوظا فى صدور الرّجال يحفظه حفظة من المسلمين. وقبل أن يقبض الله رسوله إليه عارض الرسول ما أنزله عليه ربّه بسوره وآياته على ما حفظه عنه حفظة المسلمين، فكان ما فى صدور الحفظة صورة ممّا كان فى صدر الرّسول. وكان لا بد لهذا المكتوب على الرّفاع وغيرها من أن يعارض على المحفوظ فى الصّدور ليخرج من
12 - مصحف عثمان
بينهما كتاب الله فى صورة مقروءة، كى يفيد منه الناس جميعا على تعاقب الأزمان، فما تغنى الرّقاع ولا غيرها، ثم هى عرضة للبلى والتشتت، وما يغنى الحفظة، وهم إلى فناء، ولا الناقلون عنهم، وليس لهم ميزة المعاصرة. ويحرّك الله المسلمين لهذه الحسنة حين استحر القتل يوم اليمامة بقرّاء القرآن، فيخف عمر بن الخطاب إلى أبى بكر، وكان عندها خليفة، وكان الذى استخف عمر إلى أبى بكر فزعه من أن يتخطف الموت القرّاء فى مواطن أخرى، كما تخطفهم فى ذلك الموطن- أعنى اليمامة- فيضيع على المسلمين جمّاع دينهم ويعزّ عليهم كتابهم. وحين جلس عمر إلى أبى بكر أخذ يناقشه فيما أتى إليه، من جمع القرآن، بعد أن بسط السّبب الحافز، وتلبّث أبو بكر يراجع نفسه، ثم أرسل إلى زيد بن ثابت، وكان من كتّاب الوحى، كما مرّ بك، وحضر زيد مجلس أبى بكر وعمر وسمع منهما ما هما فيه، فإذا هو معهما فى الرأى، وإذا أبو بكر حين يجد من زيد حسن الاستجابة يتّجه إليه يقول: إنّك شابّ عاقل لا نتّهمك، وقد كنت تكتب الوحى لرسول الله، فتتبّع القرآن فاجمعه. ومضى زيد يتتبع القرآن يجمعه ويكتبه، وكان زيد حافظا، فيسّر عليه حفظه ما كلّف به، ولكنه كان إلى هذا لا يقنع فى إثبات الآية يختلف فيها إلا بشهادة. واجتمعت هذه الصّحف فى بيت أبى بكر حياته، ثم فى بيت عمر حياته. 12- مصحف عثمان وكما حرّكت محنة اليمامة عمر إلى حسنة، حرّكت محنة أخرى- بعد مقتل عمر- عثمان إلى حسنة، فقد قدم حذيفة بن اليمان من حرب أرمينية وأذربيجان على عثمان فزعا من اختلاف المسلمين فى قراءة القرآن، يقول لعثمان: أدرك الأمّة قبل أن يختلفوا. وكما استجاب أبو بكر إلى عمر استجاب عثمان إلى حذيفة، فأرسل عثمان يطلب الصّحف من عند حفصة بنت عمر، زوج النبى. وأرسلت حفصة بالصّحف إلى عثمان، وجمع عثمان إليه زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزّبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكلّهم من كتّاب
الوحى، وأمرهم بنسخ هذه الصّحف. فكتبوا منها سبع مصاحف. ثم ردّ عثمان الصّحف «1» إلى حفصة، فلم تزل عندها حتى أرسل مروان بن الحكم بن أبى العاص فأخذها فحرقها، كما ذكر أبو بكر السّجستانى «2» ويقول أبو بكر السّجستانى فى مكان آخر بسند متّصل عن سالم بن عبد الله: إن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصّحف التى كتب فيها القرآن، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها. قال سالم: فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها أرسل مروان بالعزيمة إلى عبد الله بن عمر: ليرسلن إليه بتلك الصحف. فأرسل بها إليه عبد الله بن عمر، فأمر بها مروان فشقّقت. فقال مروان: إنما فعلت هذا لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالمصحف فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب فى شأن هذه الصّحف مرتاب، أو يقول: إنه قد كان شىء منها لم يكتب «3» . ولا ندرى إلى أى حد كان توفيق مروان فيما فعل، ولكنه، وهو الرجل الذى كان معاصرا لما وقع، كان عليه أن يطمئنّ إلى أن الأمر قد تمّ على أحسن ما يكون دقة وضبطا، وما نظنه غاب عنه كيف احتاط عثمان لذلك، وما نظنه إلا كان شاهد عثمان وهو يخطب الناس يناشدهم أن يأتوه بما معهم من كتاب الله، وكان عهدهم بالنبىّ قريبا، إذ لم يكن قد مضى على وفاته أكثر من ثلاث عشر سنة. وما نظن الناس إلا وفّوا لعثمان، وجاءه كلّ رجل بما كان عنده، فلقد كان الرجل يأتيه بالورقة والأديم فيه القرآن. ولقد جمع من ذلك عثمان الشىء الكثير. وما وقف عثمان عند هذه بل لقد دعاهم رجلا رجلا فيناشده: لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أملاه عليك؟ فيقول الرجل: نعم. حتى إذا فرغ من ذلك قال: من أكتب الناس؟ فقال الناس: كاتب رسول الله زيد بن ثابت. قال عثمان: فأىّ الناس أعرب؟ قالوا: سعيد بن العاص- وكان سعيد أشبههم لهجة برسول الله- قال عثمان: فليمل سعيد وليكتب زيد. هذا كله فعله عثمان، وفعل إلى جانبه الاستئناس بالصّحف التى تمّ جمعها فى عهد أبى بكر وشارك فيها عمر، والتى كانت عند حفصة، تلك الصّحف التى مثلت المصحف الأول المعتمد.
من أجل هذا لم يختلف زيد وسعيد فى شىء، ووجدا ما اجتمع لهما من قبل على يد أبى بكر وعمر. هو الذى جمعه عثمان ثانية واستخلف الناس عليه. ويحكى المؤرخون أن زيدا وسعيدا لم يختلفا إلا فى حرف واحد فى سورة البقرة، فقال أحدهما «التابوت» . وقال الآخر «التابوه» . واختيرت قراءة زيد بن ثابت، لأنه كاتب الوحى. وأرسل عثمان ستّا من هذه المصاحف إلى مكة، والشام، واليمن، والبحرين، والبصرة، والكوفة، وحبس مصحفا بالمدينة، وأمر عثمان فحرق ما كان مخالفا لمصحفه. وقد مرّ بك أن على بن أبى طالب كان له مصحف باسمه، أعنى كان إليه جمعه، وأنه بعد موت النبى كان قد أقسم ألّا يرتدى برداء إلا لجمعة حتى يجمع القرآن فى مصحف، ففعل. وينقل أبو بكر السّجستانى «1» بسند متّصل عن أشعث، عن ابن سيرين، أنه حين تخلف علىّ عن بيعة أبى بكر أرسل إليه أبو بكر يقول له: أكرهت إمارتى يا أبا الحسن؟ فقال علىّ: لا والله، إنى أقسمت ألّا أرتدى برداء إلا لجمعة. فبايعه ثم رجع. ثم يقول أبو بكر: لم يذكر «المصحف» أحد إلّا أشعث، وهو ليّن الحديث. وإنما قال: حتى أجمع القرآن، يعنى أتمّ حفظه. غير أن ابن النديم- فيما نقلت إليك عنه قبل- يذكر أنه رأى عند أبى يعلى حمزة الحسنى مصحفا سقطت منه أوراق بخطّ على بن أبى طالب يتوارثه بنو الحسن، ثم أورد ترتيب السّور فيه، وقد نقلناها لك فيما سبق. ولقد كان إلى مصحف علىّ مصاحف أخرى مرّت بك، هى مصحف أبىّ، ومصحف ابن مسعود، ومصحف ابن عباس، ومصحف جعفر الصادق. وكان ثمة مصاحف أخرى هى: مصحف لأبى موسى الأشعرى، ومصحف للمقداد بن الأسود، ومصحف لسالم، مولى أبى حذيفة. ولقد كانت هذه المصاحف موزّعة فى الأمصار، فكان أهل الكوفة على مصحف ابن مسعود، وأهل البصرة على مصحف أبى موسى الأشعرى، وأهل دمشق على مصحف المقداد بن الأسود. وأهل الشام على مصحف أبىّ بن كعب.
وكان ثمة خلاف بين هذه المصاحف، وهذا الخلاف، وهذا الخلاف هو الذى شهد به حذيفة حين كان مع الجيش فى فتح أذربيجان. وهذا الخلاف هو الذى فزع من أجله عثمان فنهض يجمع أصول القرآن ويجمع إلى هذه الأصول الحفظة الموثوق بهم. فثمة مراحل ثلاث مرّ بها تدوين المصحف: أولى هذه المراحل: تلك التى كانت فى حياة النبىّ صلى الله عليه وسلم، فلقد كان من حوله كتّابه يكتبون ما يملى عليهم، وكان الرسول حريصا على ألّا يكتب عنه غير القرآن، حتى لا يلتبس به شىء آخر. ويروون عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: لا تكتبوا عنّى شيئا سوى القرآن، فمن كتب عنى شيئا سوى القرآن فليمحه. ولم يترك رسول الله دنياه إلى آخرته إلا بعد أن عارض ما فى صدره على ما فى صدور الحفظة الذين كانوا كثرة، وحسبك ما يقال عن كثرتهم أنه فى «غزوة بئر معونة» قتل منهم- أى من القرآء- سبعون. ثم حسبك عن كثرتهم أنه كانت منهم سيّدة، هى أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث، وكان رسول الله يزورها ويسميها الشهيدة، وكانت قد جمعت القرآن، وقد أمرها رسول الله أن تؤم أهل دارها «1» . ثم حسبك دليلا على أن القرآن كتب فى حياة الرسول، وأنه كتب فى صحّة وضبط، ما رواه البراء مع نزول قوله تعالى: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ «2» قال الرسول: ادع لى زيدا وليجئ باللّوح والدّواة والكتف، ثم قال: اكتب «لا يستوى» أى إن الرسول كان يملى على كاتبه لساعته. ثم لعلّك تذكر فى إسلام عمر أن رجلا من قريش قال له: أختك قد صبأت- أى خرجت عن دينك- فرجع إلى أخته ودخل عليها بيتها ولطمها لطمة شجّ بها وجهها. فلما سكت عنه الغضب نظر فإذا صحيفة فى ناحية البيت فيها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «3» واطّلع على صحيفة أخرى فوجد فيها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى «4» فأسلم بعد ما وجد نفسه بين يدى كلام معجز ليس من قول بشر.
فهذه وتلك تدلانك على أن الكتّاب كانوا يكتبون بإملاء الرسول، وأن هذا المكتوب كان يتناقله الناس. والثانية من تلك المراحل: ما كان من عمر مع أبى بكر حين استحرّ القتل بالقرّاء فى «اليمامة» ، وما انتهى إليه الرأى بين أبى بكر وعمر فى أن يكلا إلى زيد بن ثابت جمع المصحف، لتكون معارضة بين ما هو مكتوب فى الألواح وبين ما هو محفوظ فى الصّدور، قبل أن تأتى الحروب على حفظة القرآن، فما من شكّ فى أن الاثنين يكمّل أحدهما الآخر، لمن أراد أن يبلغ الكمال والدّقة والضبط. وما يمنع من هذا الذى فكّر فيه عمر أن يكون هناك جمع سابق على يد نفر من الصحابة، مثل ما فعل «علىّ» ومثل ما فعل «ابن مسعود» ، ومثل ما فعل «ابن عباس» ، ومثل ما فعل غيرهم. وما كان هذا يغيب عن «عمر» ولكن كان ثمّة فرق بين ما فكّر فيه «عمر» وما سبق بعض الصحابة به، فلقد كان الرأى عند «عمر» أن يبادر فى ظلّ وجود القرّاء إلى إيجاد مصحف رسمىّ بتكليف من الخليفة، والخليفة أقوى على حشد الجهود العظيمة لهذا العمل العظيم. ولقد أحسّ زيد بثقل المهمة التى أرادها عمر، وأرادها معه أبو بكر، فأبو بكر وعمر لم يريدا عملا فرديّا يحمل عبئه فرد واحد، وإنما أراد عملا جماعيّا تحمل عبئه الخلافة وباسم الخلافة يصدر. من أجل ذلك قال زيد: فو الله لو كلّفونى نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علىّ ممّا كان أمرونى به من جمع القرآن. ومن أجل ذلك مضى زيد يتحرّى، لم يكتف بما فى صدره وما بين يديه، بل لقد تلمّس آية يفقدها فوجدها عند رجل من الأنصار يدوّنها، وهى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ «1» . ومن أجل ذلك قال أبو بكر لعمر بن الخطاب ولزيد بن ثابت: اقعدا على باب المسجد فمن جاء كما بشاهدين على شىء من كتاب الله فاكتباه. ومن أجل ذلك لم يقعد زيد عن السّعى ليجد آخر المطاف آخر سورة التوبة مع خزيمة بن ثابت.
إذن فقد كان مصحف أبى بكر وعمر أوّل مصحف رسمىّ جمعه زيد بن ثابت لهما فى ظلّ هذا التحرّى الدقيق، الذى كان أبو بكر وعمر من ورائه. غير أن هذا المصحف الرّسمى لم يأخذ طريقه الرسمى إلى الأمصار، ولعل مقتل عمر هو الذى أخّر ذلك. والمرحلة الثالثة والأخيرة هى المرحلة التى تمت على يد عثمان، وكانت تتمّة للمرحلة الرّسميّة التى بدأت فى عهد أبى بكر وشاركه فيها عمر. فلقد وقع الذى كان يخشاه عمر، والذى فكّر من أجله فى هذا الجمع الرسمى، وعجل به القتل عن أن يمضى فيه إلى آخره. فلقد مرّ بك كيف استقل كلّ مصر بمصحف، وكانت مصاحف فردية لم يجتمع لها ما اجتمع لمصحف أبى بكر الذى انتهى إلى حفصة، ثم انتهى إلى عثمان، من جهد جماعىّ مستوعب، ولقد سعى «على» جهده، وسعى «أبىّ» جهده، وسعى «ابن عباس» جهده، وسعى «جعفر الصادق» جهده، ولكن هذه الجهود لو تلاقت كما تلاقت حياة أبى بكر وعمر لخضعت لتعديل كثير، ودليلنا على ذلك أنه لما خرج إلى الأمصار مصحف عثمان دان الناس لتحريره قبل أن يدينوا لسلطان الخليفة، وما يستطيع أحد أن يظن بالمسلمين اللّين والضّعف عن أن يقفوا لأقوى الخلفاء يلزموه رأيهم، إن كانوا يعرفون أنهم على الحق وأن الخليفة على غير الحق فى مثل هذا الأمر الدينىّ الجلل، ولكن انصياع المسلمين فى الأمصار كلها لمصحف عثمان، وما كان عثمان بالعنيف، يدلّك على أن المصحف العثمانى خرج من إجماع اطمأنت القلوب إليه. ويروى أبو بكر السّجستانى بسند متّصل عن «على» فى المصاحف وحرق «عثمان» لها: «لو لم يصنعه عثمان لصنعته «1» » . ولقد كان «على» صاحب مصحف اختفى بظهور مصحف عثمان. ولكن هذا لم يمنعه من نصرة الحق الذى جاهد من أجله حياته كلها. والذى قبله «علىّ» قبله «ابن مسعود» ، ولكن بعد لأى «2» ، وقبله يعد هذين كثيرون من الصحابة. يروى أبو بكر السّجستانى بسند متّصل عن مصعب بن سعد، قال: أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف، فأعجبهم ذلك ولم ينكر ذلك منهم أحد.
13 - كتب المصاحف
وما أجلّ هذه التى فعلها عثمان، وحسبه عنها ما يرويه أبو بكر السّجستانى بسند متّصل عن عبد الرحمن بن مهدى يقول: خصلتان لعثمان بن عفان ليستا لأبى بكر ولا لعمر: صبره نفسه حتّى قتل مظلوما، وجمعه النّاس على المصحف. وحسبك أن تعلم أن الحال فى اختلاف الناس لم تكن أيام عثمان فى الأمصار دون المدينة، بل لقد شملت المدينة أيضا، فلقد كان المعلّمون فيها لكل معلّم قراءته، فجعل الغلمان يلتقون فيختلفون. فكان هذا لعثمان، إلى ما بلغه من حذيفة، مما أفزعه وجعله يقوم بين الناس خطيبا، ويقول: أنتم عندى مختلفون فيه فتلحنون، فمن نأى عنّى من الأمصار أشدّ فيه اختلافا وأشدّ لحنا، اجتمعوا يا أصحاب محمد واكتبوا للنّاس إماما. ومن أجل هذا سمّى مصحف عثمان: الإمام. وقد أرسل عثمان من هذا المصحف نسخا للأمصار- كما مر بك- وأمر بأن يحرق ما عداها. ويحكى ابن فضل الله العمرى فى كتابه «مسالك الأبصار» «1» . وهو يصف مسجد دمشق: «وإلى جانبه الأيسر المصحف العثمانى بخطّ أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه» . ومعنى هذا أن المصحف كان بدمشق حياة العمرى، أى إلى النصف الأول من القرن الثامن الهجرى، فلقد كانت وفاة العمرى سنة 749 هـ. ويرجّح المتصلون بالترات العربى أن هذا المصحف هو الذى كان فى دار الكتب بمدينة لينجراد، ثم انتقل منها إلى إنجلترا، ولا يزال بها إلى اليوم. ويروى السّفاقسى فى كتابه «غيث النفع» «2» : «ورأيت فيه- يعنى مصحف عثمان- أثر الدّم، وهو بالمدرسة الفاضليّة بالقاهرة» . ولقد كان فى دار الكتب العلوية فى النّجف مصحف بالخطّ الكوفى مكتوب فى آخره: «كتبه علىّ ابن أبى طالب فى سنة أربعين من الهجرة» ، وهى السنة التى توفى فيها علىّ. 13- كتب المصاحف ولقد كتب نفر من السّلف كتبا عرضوا فيها للمصاحف القديمة التى سبقت مصحف عثمان، والتى جاء مصحف عثمان ملغيا لها، نذكر منها:
1- اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق، لابن عامر، المتوفى سنة 118 هـ. 2- اختلاف مصاحف أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة، عن الكسائى، المتوفى سنة 189 هـ. 3- اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام فى المصاحف، للفراء، المتوفى سنة 207 هـ. 4- اختلاف المصاحف لخلف بن هشام، المتوفى سنة 229 هـ. 5- اختلاف المصاحف وجامع القراءات، للمدائنى، المتوفى سنة 231 هـ. 6- اختلاف المصاحف، لأبى حاتم سهل بن محمد السجستانى، المتوفى سنة 248 هـ. 7- المصاحف والهجاء، لمحمد بن عيسى الأصبهانى، المتوفى سنة 253 هـ. 8- المصاحف، لأبى عبد الله بن أبى داود السجستانى، المتوفى سنة 316 هـ. 9- المصاحف، لابن الأنبارى، المتوفى سنة 327 هـ. 10- المصاحف، لابن أشته الأصبهانى، المتوفى سنة 360 هـ. 11- غريب المصاحف للوراق. وترى من هذا العرض لهذه الكتب ومؤلفيها أن المصحف الإمام لم يلغ المصاحف، التى جاء ليلغيها، إلغاء تامّا، وأن هذه المصاحف بخلافها على المصحف الإمام ظلّت حيّة، إن لم تكن كتابة فحفظا، وإن كنا نرجّح الأولى. وأول كتاب فى هذا كان لابن عامر- كما ترى- وابن عامر كانت وفاته سنة 118 هـ، أى بعد مقتل عثمان بما يقرب من ثلاثة وثمانين سنة، فلقد كانت وفاة عثمان فى الخامسة والثلاثين من الهجرة. ولقد انتهى إلينا من هذه الكتب كلها كتاب المصاحف لأبى بكر عبد الله بن أبى داود السّجستانى، وقد نقلت لك نصوصا مرت بك، وأشرت إلى موضعها من النسخة المطبوعة من هذا الكتاب. ويكاد يكون كتاب أبى بكر السّجستانى جامعا لكلام من سبقوه، لتأخّره فى الزمن عنهم، وما أظن من بعده أضاف كثيرا. أعنى بهذا أن كتاب أبى بكر السّجستانى يكاد يمثّل لنا هذا الخلاف كله. وإنى لأعدّ إقدام هؤلاء النفر من السّلف على مثل هذا التأليف إحياء لخلاف حاول الخلفاء الثلاثة أبو بكر، وعمر، وعثمان- أو قل، الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلىّ- أن يضعوا له نهاية، بالمحاولة الأولى التى تمّت على يد أبى بكر وعمر، ثم بالمحاولة الثانية التى تمت على يد عثمان وأقرّه عليها علىّ، وشارك فيها كثير من الصحابة، ومنهم من كان صاحب مصحف. مثل «أبى» . وعثمان لم يقدم على ما فعل إلا حين فزّعه الخلاف، ولم يمض ما أقدم عليه إلا بعد أن اطمأنت نفسه
إلى ما انتهى إليه، ولم يطمئن إليه اطمئنانه إلا بعد أن آزرته عليه الكثرة. وبعد هذا كله وقف عثمان موقفه الحازم القاطع فألزم الأمصار بالمصحف الإمام، ثم أحرق ما عداه. ومعنى هذا أنه لا رجعة إلى هذا الخلاف، ولا سبيل إلى الرّجعة إليه، إذ لو صحّ أن ثمة شكّا وقع فى روع عثمان لما كان منه هذا القرار الحازم القاطع. ولعلك تذكر ما كان من مروان من إحراقه مصحف حفصة، الذى كان مرجعا من مراجع الإمام. ولقد أراد من هذا ألّا يكون ثمة رجعة إلى الوراء تثير هذا الخلاف فى كتاب قال فيه تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ «1» . وبعد ما يقرب من قرن إلا قليلا يطالعنا ابن عامر بمؤلفه فى اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق، أو قل بعد أن اختفى جيل القرّاء الأول والثانى والثالث من الميدان، وبعد أن نفض أصحاب المصحف الإمام أيديهم من أدلّتهم واطرحوها وأحرقوها، بعد هذا كله تثار قضية لا تكافؤ فيها، أدلتها الخلافيّة قطع فيها بالرأى، واستبعد شىء لا يستقيم، وأقيم مقامه شىء مستقيم. وإنا من أجل هذا من القائلين- لا خوفا على ما بين أيدينا- بأن إثارة مثل هذا ليست نوعا من الدّراسة، فتلك دراسة بتراء لا تملك أسلوبها العلمى الصّحيح. ولقد كنا نرحّب بها لو كانت شيئا جديدا لم تعرفه البيئة الأولى حين حكمت فى أمره، بل لقد كان شيئا معهودا للبيئة الأولى تعرفه وتعرف أكثر منه، ولقد حكمت فيه وفرغت منه، فإثارته بعد هذا ليكون شيئا يدرس نوع من الكيد، ولو كنا نملك لعفّينا آثاره كما عفى عثمان آثارا مثله، ولن نكون معها متجنّين أو متعسفين أو خائفين، بل نكون مع الحزم الذى اتصف به «عثمان» وناصره عليه «علىّ» ، واجتمع معه فى الرأى عليه اثنا عشر صحابيّا، جمعهم عثمان لهذا العمل الجليل. وما أصدقها كلمة جرت على لسان أبى بكر السّجستانى فى ختام عرضه لمصحف «أبىّ بن كعب» حين يقول: لا نرى أن يقرأ القرآن إلّا بمصحف عثمان الّذى اجتمع عليه أصحاب النّبى صلى الله عليه وسلم، فإن قرأ إنسان بخلافه فى الصّلاة أمرته بالإعادة. ولقد جاء فى المصحف الإمام من الرسم القديم، ما كان مظنة اللبس، ولقد رأى عثمان أن ألسنة العرب تقيمه على وجهه، وإن بدا على غير وجهه، فلم يعرض له، ولعل هذا هو تفسير ما عزى إلى عثمان حين قال:
14 - تعقيب على كتب المصاحف
إن فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها. ويزيد هذا بيانا قوله، أعنى: عثمان: «لو كان المملى من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا» . ويقول ابن أشته فى كتابه «المصاحف» : جميع ما كتب خطأ يجب أن يقرأ على صحة لغته لا على رسمه، وذلك فى نحو «لا أوضعوا» و «لا أذبحنه» بزيادة ألف فى وسط الكلمتين، إذا لو قرئ بظاهر الخط لكان لحنا شنيعا، يقلب معنى الكلام ويخل بنظامه. ويقول أبو بكر السّجستانى فى كتابه «المصاحف» «1» تعقيبا على الحديث المعزوّ إلى عثمان: «هذا عندى يعنى: بلغتها- يريد: معنى قوله بألسنتها- وإلا لو كان فيه لحن لا يجوز فى كلام العرب جميعا لما استجاز أن يبعث به إلى قوم يقرءونه» . ويؤيد هذا ما روى عن عمر بن الخطاب: «إنا لنرغب عن كثير من لحن أبىّ. يعنى: لغة أبى «2» » . 14- تعقيب على كتب المصاحف ويعزو أبو بكر السجستانى إلى عائشة، يرويه هشام بن عروة عن أبيه، قال: سألت عائشة عن لحن القرآن إِنْ هذانِ لَساحِرانِ «3» ، وعن قوله تعالى وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ «4» ، وعن قوله تعالى: وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ «5» ، فقالت: يابن أختى، هذا عمل الكتّاب أخطئوا فى الكتاب «6» . ومثل هذا الذى عزى لعائشة يعزى لأبان بن عثمان يرويه الزبير يقول: قلت لأبان بن عثمان: كيف صارت لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ ما بين يديها وما خلفها رفع وهى نصب؟ قال: من قبل الكتّاب، كتب ما قبلها ثم قال: ما أكتب؟ قال: اكتب «المقيمين الصلاة» فكتب ما قيل له «7» . وينضم إلى هذا ما يعزى إلى سعيد بن جبير أنه قال: فى القرآن أربعة أحرف لحن: وَالصَّابِئُونَ، ووَ الْمُقِيمِينَ، وفَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ «8» ، وإِنْ هذانِ لَساحِرانِ. وإليك ما يقوله عالم جليل من علماء التفسير واللّغة:
يقول الزمخشرى محمود بن عمر فى كتابه «الكشاف «1» » : وَالصَّابِئُونَ (المائدة: 69) رفع على الابتداء، والنية به التأخير عما فى حيز «إن» من اسمها وخبرها، كأنه قيل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا والصابئون كذلك، وأنشد سيبويه «2» شاهدا له: وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم ... بغاة ما بقينا فى شقاق أى: فاعلموا أنا بغاة وأنتم كذلك. فإن قلت: هلا زعمت أن ارتفاعه للعطف على محل إن واسمها؟ قلت: لا يصح ذلك قبل الفراغ من الخبر، لا تقول: إن زيدا وعمرو منطلقان. فإن قلت: لم لا يصح والنّية به التأخير، فكأنك قلت: إن زيدا منطلق وعمرو؟ قلت: لأنى إذا رفعته عطفا على محل «إن» واسمها، والعامل فى محلهما هو الابتداء، فيجب أن يكون هو العامل فى الخبر، لأن الابتداء ينتظم الجزأين فى عملهما كما تنتظمهما «إن» فى عملها، فلو رفعت «الصابئون» والمنوىّ به التأخير بالابتداء، وقد رفعت الخبر بأن، لأعملت فيهما رافعين مختلفين. فإن قلت: فقوله «والصابئون» معطوف لا بد له من معطوف عليه فما هو؟ قلت: مع خبره المحذوف جملة معطوفة على جملة قوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ولا محل لها، كما لا محل للتى عطفت عليها. فإن قلت: ما التقديم والتأخير إلا لفائدة، فما فائدة هذا التقديم؟ قلت: فائدته التنبيه على أن «الصابئين» أبين هؤلاء المعدودين ضلالا وأشدهم غيّا، وما سموا صابئين إلا لأنهم صبئوا عن الأديان كلها، أى خرجوا. كما أن الشاعر قدم قوله «وأنتم» تنبيها على أن المخاطبين أو غل فى الوصف بالبغاة من قومه، حيث عاجل به قبل الخبر الذى هو «بغاة» ، لئلا يدخل قومه فى البغى قبلهم، مع كونهم أوغل فيه منهم وأثبت قدما. فإن قلت: فلو قيل: والصابئين وإياكم، لكان التقديم حاصلا؟ قلت: لو قيل هكذا لم يكن من التقديم فى شىء، لأنه لا إزالة فيه عن موضعه، وإنما يقال: مقدم ومؤخر، للمزال لا للقارّ فى مكانه، ومجرى هذه الجملة مجرى الاعتراض فى الكلام. وقال الزمخشرى «3» : وَالْمُقِيمِينَ (النساء: 162) نصب على المدح لبيان فضل الصلاة، وهو باب واسع. وقد كسّره سيبويه على أمثلة وشواهد، ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنا فى خط المصحف.
وربما التفت إليه من لم ينظر فى الكتاب، ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم فى النصب على الاختصاص من الافتنان، وخفى عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم فى التوراة ومثلهم فى الإنجيل، كانوا أبعد همة فى الغيرة على الإسلام وذب المطاعن عنه من أن يتركوا فى كتاب الله ثلمة ليسدها من بعدهم، وخرقا يرفوه من لحق بهم. وقيل: هو عطف على بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ أى يؤمنون بالكتاب وبالمقيمين الصلاة، وهم الأنبياء. وفى مصحف عبد الله (والمقيمون) بالواو، هى قراءة مالك بن دينار، والجحدرى، وعيسى الثقفى. وقال الزمخشرى «1» : وَأَكُنْ (المنافقون: 10) عطفا على محل «فأصدق» . كأنه قيل: إن أخرتنى أصدق وأكن. ومن قرأ «وأكون» على النصب، فعلى اللفظ. وقرأ عبيد بن عمير «وأكون» على الرفع، وتقديره: وأنا أكون، عدة منه بالصلاح» . وقال الزمخشرى «2» : (إنّ هذان لساحران) (طه: 63) : قرأ أبو عمرو: (إنّ هذين لساحران) ، على الجهة الظاهرة المكشوفة. وابن كثير وحفص: إنّ هذان لساحران، على قولك: إن زيد لمنطلق. واللام هى الفارقة بين «إن» النافية والمخففة من الثقيلة. وقرأ «أبىّ» : إنّ ذان إلا ساحران. وقرأ ابن مسعود: أن هذان ساحران، بفتح أن وبغير لام، بدل من «النجوى» . وقيل فى القراءة المشهورة- وهو يعنى المصحف الإمام- إنّ هذان لساحران، هى لغة بلحارث بن كعب، جعلوا الاسم المثنى نحو الأسماء التى آخرها ألف، كعصا وسعدى، فلم يقلبوها فى الجر والنصب. وقال بعضهم: «إنّ» بمعنى: «نعم» و «ساحران» خبر مبتدأ محذوف، واللام داخلة على الجملة، تقديره: لهما ساحران، وقد أعجب به أبو إسحاق. وها أنت ذا ترى فى كلام الزمخشرى دليلا جديدا يؤيد ما قلنا من قبل عن القراءات السبع فى القرآن وأنها لغات العرب جاءت مبثوثة فى القرآن، وبها كلها يتجه الكلام. وأما ما جاء معزوّا إلى عائشة، فما نظن عائشة تسكت على خطأ الكتّاب فى كتاب الله وترضى به يشيع ويخرج عن المدينة إلى الأمصار، ولم تكن بعيدة عن عثمان ولا عن الصحابة الكاتبين، وما نظنها كانت أقل منهم حرصا على سلامة كتاب الله، وحسبك ما قدمه الزمخشرى فى هذه.
وأما عن تلك التى تعزى لأبان بن عثمان، فلا ندرى كيف جاءت على لسانه، مع العلم بأنه ممن لم يشهدوا عصر التدوين، ولا كان حاضر ذلك، فلقد كانت وفاته سنة 105 هـ، وعثمان مات سنة 35 هـ. فهذا الذى نسب إلى «أبان» استنباط لا رواية مأثورة. وهذا الاستنباط الذى استنبطه «أبان» لا يصح إلا عن مشاهدة أو سماع عن مشاهدة، وكلاهما لم يتوفر لهذا الحكم. وثمة شىء آخر: ما يعزوه أصحاب التواليف فى المصاحف إلى الحجاج بن يوسف، وأنه غير فى مصحف عثمان أحد عشر حرفا، وقد رواها أبو بكر السجستانى فى كتابه المصاحف مرتين: الأولى يقول فيها: حدثنا عبد الله: حدثنا أبو حاتم السجستانى: حدثنا عبّاد بن صهيب، عن عوف ابن أبى جبلة: أن الحجاج بن يوسف غير فى مصحف عثمان أحد عشر حرفا «1» . والثانية يقول فيها: قال أبو بكر- يعنى نفسه- كان فى كتاب أبىّ: حدثنا رجل، فسألت أبىّ: من هو؟ فقال: حدثنا عبّاد بن صهيب، عن عوف بن أبى جميلة: أن الحجاج بن يوسف غير فى مصحف عثمان أحد عشر حرفا «2» . وهذه هى الأحرف كما ذكرها أبو بكر السجستانى: 1- كانت فى البقرة (لم يتسنّ) فغيرها (لم يتسنّه) بالهاء (الآية: 259) . وأحب أن أعقّب أن ابن مسعود قرأ (لم يتسن) والأصل فيها «يتسنن» ، فقلبت لأن الثانية حرف علة، كما فى: تقضض، وتقضى. وقرأ حمزة والكسائى بحذف الهاء فى الوصل، على أنها هاء السكت. وقرأ باقى السبعة بإثبات الهاء فى الوصل والوقف، على أنها أصلية. وقرأ «أبى» «لم يسّنّه» بإدغام التاء فى السين. 2- وكانت فى سورة المائدة: (شريعة ومنهاجا) ، فغيّره (شرعة ومنهاجا) (الآية: 48) وأحب أن أعقّب أن هذه لم يقرأ بها أحد من القرّاء. 3- وكانت فى سورة يونس (هو الّذى ينشّركم) ، فغيّره (هو الّذى يسيّركم) (الآية: 22) .
وأحب أن أعقب أن (ينشّركم) قراءة ابن عامر ويزيد بن القعقاع. وينشركم، أى يحييكم. 4- وكانت فى سورة يوسف (أنا آتيكم بتأويله) ، فغيرها (أنا أنبّئكم بتأويله) (الآية: 45) . وأحب أن أعقّب: أن هذه لم يقرأ بها أحد من القراء. 5- وكانت فى سورة المؤمنين (سيقولون لله) ، فغيرها (سيقولون الله) (الآيات: 85 و 87 و 89) . وأحب أن أعقّب: أن الأولى هى القراءة المشهورة، وبالثانية قرأ أبو عمرو، ويعقوب. 6 و 7- وكانت فى سورة الشعراء (من المخرجين) (الآية: 116) فغيرها (من المرجومين) ، و (من المرجومين) (الآية: 167) فغيرها (من المخرجين) . وأحب أن أعقّب: أن هذه وتلك هما القراءتان المشهورتان. 8- وكانت فى سورة الزخرف (معائشهم) ، فغيرها (معيشتهم) (الآية: 32) . وأحب أن أعقّب: أنّ هذه هى القراءة المشهورة، ولم يقرأ بالأولى أحد من القراء. 9- وكانت فى سورة (الذين كفروا) ، (ياسن) فغيرها (آسن) (الآية: 15) . وأحب أن أعقب أن حمزة قرأ (ياسن) وقفا لا وصلا، وأن (آسن) هى القراءة المشهورة. 10- وكانت فى سورة الحديد (فالّذين آمنوا منكم واتّقوا) ، فغيرها (وأنفقوا) (الآية: 7) . وأحب أن أعقب أن القراءة المشهورة (وأنفقوا) ولم يقرأ أحد من القراء (واتّقوا) . 11- وكانت فى سورة التكوير (وما هو على الغيب بظنين) فغيرها (بضنين) (الآية: 24) . وأحب أن أعقب أن مكيّا، وأبا عمرو، وعليّا، ويعقوب، قرءوا «بظنين» أى: متهم، وأن الباقين قرءوا «بضنين» أى: ببخيل. هذه هى الأحرف التى يروى أن الحجاج غيّرها فى مصحف عثمان. وأحب أن أزيد الأمر وضوحا ولا أتركه على إيهامه هذا الذى يثير شكّا ويكاد القول فيه على ظاهره يعطى للحجاج أن يغيّر فى كتاب الله: 1- لقد رأيت كيف روى أبو بكر السجستانى هذا الخبر فى كتابه «المصاحف» فى مكانين بسندين، وهما وإن اتفقا، إلا أن ثانيهما رواه أبو بكر فى أسلوب يهوّن فيه من شأن المسند إليه الخبر.
2- ولقد رأيت، من التعقيب الذى عقبنا به على هذه الأحرف، أن ثمانية منها تحتمل قراءات، وأن ما أثبته الحجاج كان المشهور. 3- ولقد رأيت كذلك أن ثلاثة منها لم يقرأ بها أحد من القراء، وهى «شريعة» التى غيرت إلى «شرعة» ، و «آتيكم» التى غيرت إلى «أنبئكم» و «معائشهم» ، التى غيرت إلى «معيشتهم» . ونحن نعرف: 4- أن الحجاج كان من حفّاظ القرآن المعدودين. 5- وأن الحجاج كانت على يديه الجولة الثانية فى نقط المصاحف وشكلها، بعد أن كانت الجولة الأولى على يد الصحابة، وكانت جولة الصحابة بداية لم تشمل القرآن كله بل كانت نوعا من التيسير. يقول الدانى «1» بسند متّصل عن قتادة: بدءوا فنقطوا ثم خمّسوا ثم عشّروا- وهو يعنى الصحابة. ثم يقول فى إثر هذا: هذا يدل على أن الصحابة وأكابر التابعين هم المبتدئون بالنّقط ورسم الخموس والعشور. وفى الجولة الثانية خلاف، فمن الرّواة من يعزوها إلى أبى الأسود الدؤولى بعد أن طلبها منه زياد، ومنهم من يعزوها إلى يحيى بن يعمر العدوانى، وكان ذلك عن طلب الحجّاج. ويقول الدانى: إن هذا هو الأعرف. وما نظن الحجاج، وهو الحافظ للقرآن- كان بعيدا عن يحيى بن يعمر، كما لم يكن عثمان بعيدا عن زيد بن ثابت، وسعيد. وبهذا نستطيع أن نقول: 1- إن هذه الأحرف الثلاثة التى لم يقرأ بها أحد لم تكن منقوطة ولا مشكولة، فميزها النقط وبيّنها، وكانت على ألسنة الناس كما كانت على لسان الحجّاج، بدليل أنها لم ترد فى قراءة، ولا ندرى كيف قامت هذه دعوى. 2- إن الأحرف الثمانية الباقية، فيها قراءات، كما مر بك، والمشهور منها ما يعزى إلى الحجّاج أنه أثبته، ولكن من أتّى لنا أن هذا الذى يقال إنّ الحجاج أثبته لم يكن، وأن رسم مصحف عثمان كان يشتمل عليه، وأن الحجاج لم يفعل غير أن بيّنه وميّزه.
15 - القراءات
يؤكد هذا ما روى أن عثمان حين كان يعرض عليه المصحف غيّر «لم يتسنّ» إلى «لم يتسنّه» . إذن فالذى يعزى إلى الحجاج فعله عزى إلى عثمان أنه فعله من قبله، ولا يمنع أن يكون هذا كله- أعنى الأحرف الثمانية- كانت مقروء مصحف عثمان، وأن الحجّاج حين نقط وشكل ميّز الرّسم وبينه، يستوحى فى ذلك من مقروئه ومقروء الناس الذين يقرءون مصحف عثمان. وإذن فلا تغيير للحجّاج فى كتاب الله، ولم يكن ما فعل غير تبيين رسم وتمييزه، وما نظن الحجاج خرج فيما فعل على مصحف عثمان بقراءة أخرى، بل نكاد نؤيد أنه التزم فيها مقروء مصحف عثمان، وأنه لم يفعل غير التمييز والتبيين، بدليل تلك التى سقناها عن «لم يتسن» و «لم يتسنه» ، وأن الحجاج فيما فعل كان حريصا على أن يمكّن للمصحف الإمام، وأن ينفى عنه ما عساه أن يكون دخل عليه من قراءات. 15- القراءات وقد مر بك الرأى فى القراءات السبع، وفى قوله صلى الله عليه وسلم: «نزل القرآن على سبعة أحرف» ، وأن المراد: على سبعة أوجه من اللّغات: متفرقة فى القرآن «1» . ولقد روى عن عمر أنه قال: نزل القرآن بلغة مضر. وإذا رجعنا نحصى قبائل مضر وجدناها سبع قبائل، وهى: هذيل، وكنانة، وقيس، وضبة، وتيم الرباب، وأسد بن خزيمة، وقريش. كما يروى عن ابن عباس أنه قال: نزل القرآن على سبع لغات، منها خمس بلغة العجز من هوازن، واثنان لسائر العرب. والعجزهم: سعد بن بكر، وجشم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف، وكان يقال لهم: عليا هوازن. كما يروى عن أبى حاتم السّجستانى أنه قال: نزل القرآن بلغة قريش، وهذيل، وتميم، والأزد، وربيعة، وهوازن، وسعد بن بكر. كما يرى السّيوطى فى «الإتقان «2» » آراء غير مسندة، منها: (1) أنها سبع لغات متفرقة لجميع العرب، كل حرف منها لقبيلة مشهورة. (2) أنها سبع لغات: أربع لعجز هوازن، وثلاث لقريش.
(3) أنها سبع لغات، لغة لقريش، ولغة لليمن، ولغة لجرهم، ولغة لهوازن، ولغة لقضاعة، ولغة لتميم، ولغة لطيئ. (4) أنها لغة الكعبين: كعب بن عمر، وكعب بن لؤى، ولهما سبع لغات. وهذا الخبر مسند لابن عباس من طريق آخر غير الطريق الأول الذى روى به خبره السابق. وهذا الاختلاف فى التعيين لا يضير فى شىء، فثم لغات سبع مفرقة فى القرآن، أخبر الرسول عن جملتها ولم يخبر عن تفصيلها، وكان هذا التفصيل مكان الاجتهاد بين المجتهدين. وليس معنى الحديث أن كل كلمة تقرأ على سبع لغات، بل اللغات السبع مفرقة، تقرأ قريش بلغتها، وتقرأ هذيل بلغتها، وتقرأ هوازن بلغتها، وتقرأ اليمن بلغتها. وفى ذلك يقول أبو شامة نقلا عن بعض شيوخه: أنزل القرآن بلسان قريش، ثم أبيح للعرب أن يقرءوه بلغاتهم التى جرت عادتهم باستعمالهم على اختلافهم فى الألفاظ والإعراب «1» . ويعقب ابن الجوزى على هذه الأحرف السبعة يقول: وأما وجه كونها سبعة أحرف، دون أن لم تكن أقل أو أكثر، فقال الأكثرون: إن أصول قبائل العرب تنتهى إلى سبعة، وإن اللغات الفصحى سبع، وكلاهما دعوى. وقيل: ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بحيث لا يزيد ولا ينقص، بل المراد السّعة والتيسير، وأنه لا حرج عليهم فى قراءته بما هو فى لغات العرب، من حيث إن الله تعالى أذن لهم فى ذلك. والعرب يطلقون لفظ السبع والسبعين والسبعمائة ولا يريدون حقيقة العدد بحيث لا يزيد ولا ينقص، بل يريدون الكثرة والمبالغة من غير حصر «2» . وكانت هذه اللغات علمها إلى الرسول، قد أحاطه الله بها علما، وحين يقرأ الهذلى بين يديه (عتّى حين) وهو يريد (حتّى حين) «3» يجيزه، لأنه هكذا يلفظ بها ويستعملها. وحين يقرأ الأسدى بين يديه (تسود وجوه) «4» بكسر التاء في «تسود» ، و (ألم أعهد إليكم) «5» بكسر الهمزة فى «أعهد» يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يهمز التّميمى على حين لا يهمز القرشى، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل.
وحين يقرأ قارئهم (وإذا قيل لهم) «1» و (غيض الماء) «2» بإشمام الضم مع الكسر، يجيزه لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ قارئهم (هذه بضاعتنا ردت إلينا) «3» بإشمام الكسر مع الضم فى «ردت» يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ قارئهم (مالك لا تأمنا) «4» بإشمام الضم مع الإدغام فى ميم «تأمنا» يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل، وتكليفه غير هذا عسير. وحين يقرأ قارئهم «عليهم» و «فيهم» بالضم، ويقرأ قارئ آخر «عليهمو» و «فيهمو» بالصلة، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ قارئهم (قد أفلح) و «قل أوحى» و «خلو إلى» بالنّقل، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ قارئهم «موسى» و «عيسى» و «سبأ» بالإمالة يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ قارئهم «خبيرا» و «بصيرا» بالتّرقيق، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ قارئهم «الصلوات» و «الطلاق» بالتفخيم، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل «5» . ويفسر لك هذا ما روى عن «عمر» قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة «الفرقان» على غير ما أقرؤها، وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم أقرأ نيها، فأتيت به النبىّ صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال له: اقرأ، فقرأ تلك القراءة. فقال: هكذا أنزلت، ثم قال لى: أقرأ، فقرأت. فقال: هكذا أنزلت، ثم قال: هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فاقرءوا منه ما تيسر «6» . وكذلك يفسر لك هذا ما روى عن «أبىّ» قال: دخلت المسجد أصلّى فدخل رجل فافتتح «النحل» فقرأ، فخالفنى فى القراءة. فلما انتقل قلت: من أقرأك؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم جاء رجل فقام يصلّى، فقرأ وافتتح «النحل» ، فخالفنى وخالف صاحبى، فلما انتقل قلت: من أقرأك؟ قال: رسول
16 - القراء
الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأخذت بأيديهما فانطلقت بهما إلى النبى صلى الله عليه وسلم. فقلت: استقرئ هذين، فاستقرأ أحدهما. فقال: أحسنت. ثم استقرأ الآخر، فقال: أحسنت. ويقول ابن قتيبة: «ولو أن كل فريق من هؤلاء أمر أن يزول عن لغته وما جرى عليه اعتياده طفلا وناشئا وكهلا لا شتدّ ذلك عليه، وعمّت المحنة فيه، ولم يمكنه إلا بعد رياضة للنفس طويلة، وتذليل للسان، وقطع للعادة «1» » . 16- القراء ولقد كانت كتابة المصحف بلغة قريش، أو بحرف قريش، بذلك أمر عثمان زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزّبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وهم ينسخون المصاحف، وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فى شىء فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم. وأرسل عثمان المصاحف إلى الأمصار، وأخذ كلّ أهل مصر يقرءون بما فى مصحفهم، يتلقّون ما فيه عن الصحابة الذين تلقّوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قاموا بذلك مقام الصحابة الذين تلقّوه عن النّبى صلى الله عليه وسلم، فكان بالمدينة نفر، منهم: ابن المسيّب، ومعاذ بن الحارث، وشهاب الزّهرى، وكان بمكة نفر، منهم: عطاء، وطاووس، وعكرمة، وبالكوفة نفر، منهم: علقمة، والشّعبى، وسعيد بن جبير، وبالبصرة نفر، منهم: الحسن، وابن سيرين، وقتادة، وبالشام نفر، منهم: المغيرة بن أبى شهاب المخزومى، صاحب عثمان بن عفان. ثم تجرد قوم للقراءة واعتنوا بضبطها أتمّ عناية حتى صاروا فى ذلك أئمة يقتدى بهم، ويرحل إليهم. ويؤخذ عنهم، وأجمع أهل بلدهم على تلقى قراءتهم بالقبول، ولم يختلف عليهم فيها أثنان، ولتصدّيهم للقراءة نسبت إليهم. فكان بالمدينة نفر، منهم: أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثم نافع بن أبى نعيم. وكان بمكة نفر، منهم: عبد الله بن كثير، ومحمد بن محيصن. وكان بالكوفة نفر، منهم: سليمان الأعمش، ثم حمزة، ثم الكسائى. وكان بالبصرة نفر، منهم: عيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء.
وكان بالشام نفر، منهم: عبد الله بن عامر وشريح بن يزيد الحضرمى «1» . غير أن القرّاء بعد هذا كثروا وتفرّقوا فى البلاد، وانتشروا فى الأقطار، وكاد يدخل على هذا العلم ما ليس فيه، فشمّر لضبطه وتنقيته أئمّة مشهود لهم، منهم: (1) الإمام الحافظ الكبير أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد الدانى، من أهل دانية بالأندلس، وكانت وفاته سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وكتابه فى هذا الباب هو: «التيسير» . (2) الإمام المقرئ المفسر أبو العباس أحمد بن عمارة بن أبي العبّاس المهدوى، المتوفّى بعد الثلاثين وأربعمائة، وله كتاب «الهداية» . (3) الإمام أبو الحسن طاهر بن أبى الطيب بن أبى غلبون الحلبى، نزيل مصر، وتوفى بها سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وله كتاب: «التّذكرة» . (4) الإمام أبو محمد مكّى بن أبى طالب القيروانى، وكانت وفاته سبع وثلاثين وأربعمائة بقرطبة، وله كتاب: «التّبصرة» . (5) الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل، المعروف بأبى شامة، وله كتاب: والمرشد الوجيز» . وكان رائد هؤلاء جميعا، فيما أخذوا فيه، أن كل قراءة وافقت العربيّة ولو بوجه، ووافقت المصحف الإمام، وصحّ سندها، فهى قراءة صحيحة لا يجوز ردّها ولا يحل إنكارها، وإذا اختل ركن من هذه الأركان كانت تلك القراءة ضعيفة، أو شاذة، أو باطلة. وفى ظل هذه القيود التى أجمع عليها القراء: (1) الموافقة للعربية ولو بوجه. (2) الموافقة للمصحف الإمام، ولو احتمالا. (3) أن يصح سندها. قام الأئمة بتأليف كتب فى القراءات، وكان أول إمام جمع القراءات فى كتاب هو أبو عبيد القاسم ابن سلام، المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين. وقد جعل القراءات نحوا من خمس وعشرين قراءة. وتوالى بعده أئمة مؤلّفون جمعوا القراءات فى كتب، منهم من جعلها عشرين، ومنهم من زاد، ومنهم من نقص، إلى أن كان الأمر إلى أبى بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، فاقتصر على قراءات سبع
17 - رأى ابن قتيبة فى القراءات
لقرّاء سبع، هم: عبد الله بن كثير، فى مكة، ونافع بن أبى رويم، فى المدينة، وأبو عمرو بن العلاء، فى البصرة، وعاصم بن أبى النّجود، وحمزة بن حبيب الزّيات، وعلى الكسائى، فى الكوفة، وعبد الله ابن عامر، فى الشام. ثم جاء بعدهم من رفعها إلى عشر، نذكر منهم إماما متأخرا وهو: ابن الجزرى أبو الخير محمد بن محمد، المتوفى سنة 833 هـ، وكتابه هو: النّشر فى القراءات العشر. والقرّاء الثلاثة الذين زادوا على السبعة، هم: يزيد بن القعقاع، فى المدينة، ويعقوب الحضرمى، فى البصرة، وخلف البزّاز، فى الكوفة. هذا غير قراء جاءوا بقراءات شاذة، كان على رأسهم ابن شنبوذ، المتوفى سنة 328، ثم أبو بكر العطّار النحوى المتوفى سنة 354 هـ. 17- رأى ابن قتيبة فى القراءات وقد لخص ابن قتيبة وجوه الخلاف فى القراءات، فقال «1» : وقد تدبّرت وجوه الخلاف فى القراءات فوجدتها سبعة أوجه: أولها: الاختلاف فى إعراب الكلمة، أو فى حركة بنائها بما لا يزيلها عن صورتها فى الكتاب ولا يغيّر معناها، نحو قوله تعالى: (هؤلاء بناتى هنّ أطهر لكم) - هود: 78- و (أطهر لكم) بالنصب-، (وهل نجازى إلّا الكفور) - سبأ: 17- و (هل يجازى إلّا الكفور) ، (ويأمرون النّاس بالبخل) النساء: 47، الحديد: 24 و (بالبخل) بفتح الباء والخاء و (فنظرة إلى ميسرة) - البقرة: 280- و (ميسرة) بضم السين. ثانيها: أن يكون الاختلاف فى إعراب الكلمة وحركات بنائها بما يغيّر معناها، ولا يزيلها عن صورتها فى الكتاب، نحو قوله تعالى (ربّنا باعد بين أسفارنا) سبأ: 19، و (ربّنا باعد بين أسفارنا) ، الأولى على صيغة الأمر، والثانية على صيغة الماضى، و (إذا تلّقونه بألسنتكم) النور: 15- و (تلقونه) بفتح فكسر فضم: و (وادّكر بعد أمّة) يوسف: 45- و «أمه» أى: نسيان. ثالثها: أن يكون الاختلاف فى حروف الكلمة دون إعرابها بما يغيّر معناها، ولا يزيل صورتها، نحو قوله تعالى: (وانظر إلى العظام كيف ننشزها) - البقرة: 259- و (ننشرها) بالراء، و (حتى إذا فزّع عن قلوبهم) سبأ: 23- و (فرّغ) بالراء والغين المعجمة.
رابعها: أن يكون الاختلاف فى الكلمة بما يغير صورتها فى الكتاب، ولا يغير معناها فى الكلام، نحو قوله تعالى: (إن كانت إلّا صيحة واحدة) يس: 29، و (زقية واحدة) ، و (كالعهن المنفوش) القارعة: 5، و (كالصّوف) . خامسها: أن يكون الاختلاف فى الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها، نحو قوله تعالى: (وطلع منضود) الواقعة: 29، و (طلح) . سادسها: أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير، نحو قوله تعالى: (وجاءت سكرة الموت بالحقّ) ق: 19، وفى موضع آخر: (وجاءت سكرة الحقّ بالموت) . سابعها: أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان، نحو قوله تعالى: (وما عملت أيديهم) و (وما عملته أيديهم) يس: 35، ونحو قوله: (إنّ الله هو الغنىّ الحميد) لقمان: 26، و (إنّ الله الغنىّ الحميد) . ثم قال ابن قتيبة: فإن قال قائل: هذا جائر فى الألفاظ المختلفة إذا كان المعنى واحدا، فهل يجوز أيضا إذا اختلفت المعانى؟ قيل له: الاختلاف نوعان: اختلاف تغاير واختلاف تضادّ. فاختلاف التضاد لا يجوز، ولست واجده بحمد الله فى شىء من القرآن إلا فى الأمر والنّهى من الناسخ والمنسوخ. واختلاف التغاير جائز، وذلك مثل قوله: «وادّكر بعد أمّة» أى بعد حين، و «بعد أمه» أى بعد نسيان له، والمعنيان جميعا، وإن اختلفا، صحيحان، لأن ذكر أمر يوسف بعد حين وبعد نسيان له، وكقوله: «إذ تلقّونه بألسنتكم» أى تقبلونه وتقولونه، و «تلقونه» من الولق، وهو الكذب، والمعنيان جميعا، وإن اختلفا، صحيحان، لأنهم قبلوه، وقالوه وهو كذب. وكقوله: (ربّنا باعد بين أسفارنا) على طريق الدعاء والمسألة، و (ربّنا باعد بين أسفارنا) على جهة الخبر، والمعنيان، وإن اختلفا، صحيحان. وكقوله: (وأعتدت لهنّ متّكأ) وهو الطعام، و (وأعتدت لهنّ متّكأ) بضم الميم وسكون التاء وفتح الكاف، وهو الأترجّ، فدلت هذه القراءة على معنى ذلك الطعام.
18 - تعقيب على القراءات
وكذلك «ننشرها» و «ننشزها» لأن الإنشار: الإحياء، والإنشاز: هو التحريك للنقل، والحياة حركة، فلا فرق بينهما. وكذلك «فزّع عن قلوبهم» و «فزّغ» ، لأن «فزّع» : خفّف عنها الفزع، وفرّغ: فرّغ عنها الفزع. ثم قال ابن قتيبة: وكل ما فى القرآن من تقديم أو تأخير، أو زيادة أو نقصان، فعلى مثل هذه السبيل. 18- تعقيب على القراءات والأمر فى القراءات كما يبدو لك، ينحصر فى أحوال ثلاث: الأولى- وهى تتصل بأحرف العرب أو لغاتها- وهى التى قدمنا منها مثلا فى الإمالة، والإشمام والتّرقيق، والتفخيم، وغير ذلك، مما لفظت به القبائل ولم تستطع ألسنتها غيره، وهذا الذى قلنا عنه: إنه المعنىّ بالأحرف السبعة التى جاءت فى الحديث. وما من شك فى أن ذلك كان رخصة للعرب يوم أن كانوا لا يستطيعون غيره، وكان من العسير عليهم تلاوة القرآن بلغة قريش. ثم ما من شك فى أن هذه الرّخصة قد نسخت بزوال العذر وتيسّر الحفظ، وفشوّ الضبط، وتعلم القراءة والكتابة «1» . وإليك ما قاله الطبرى بعد أن عرفت ما قاله الطحاوى، يقول الطبرى: ثم لما رأى الإمام أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه اختلاف الناس فى القراءة، وخاف من تفرّق كلمتهم، جمعهم على حرف واحد، وهو هذا المصحف الإمام، واستوثقت له الأمّة على ذلك، بل أطاعت ورأت أن فيما فعله الرّشد والهداية، وتركت القراءة بالأحرف السبعة التى عزم عليها إمامها العادل فى تركها، طاعة منها له، ونظرا منها لأنفسها ولمن بعدها من سائر أهل ملّتها، حتى درست من الأمة معرفتها، وعفت آثارها، فلا سبيل اليوم لأحد إلى القراءة بها لدثورها وعفّو آثارها. فإن قال من ضعفت معرفته: وكيف جاز لهم ترك قراءة أقرأهم إيّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرهم بقراءتها؟ قيل: إن أمره إياهم بذلك لم يكن أمر إيجاب وفرض، وإنما كان أمر إباحة ورخصة.
الثانية: وهى تتصل برسم المصحف وبقائه عهدا غير منقوط ولا مشكول إلى زمن عبد الملك، حتى قام الحجاج بإسناد هذا العمل إلى رجلين، هما: يحيى بن يعمر، والحسن البصرى، فنقطاه وشكلاه. وما نرى صحيحا هذا الذى ذهب إليه القراء من تأويلات كثيرة تكاد تحمّل الكلمة عشرين وجها، أو ثلاثين، أو أكثر من ذلك، حتى لقد بلغت طرق هذه القراءات للقراءات العشر فقط تسعمائة وثمانين طريقة. فلقد كان هذا اجتهادا من القراء، ولكنه كان إسرافا فى ذلك الاجتهاد، وإنك لو تتبعب ما عقّب به الزّمخشرى فى تفسيره على القرّاء لوجدت له الكثير مما ردّه عليهم ولم يقبله منهم. فلقد عقب على ابن عامر، فى قراءته لقوله تعالى: (وكذلك زيّن للمشركين قتل أولادهم شركاؤهم) (الأنعام: 137) ، فلقد قرأها ابن عامر (زيّن للمشركين قتل أولادهم شركائهم) برفع «القتل» ، ونصب «الأولاد» ، وجر «الشركاء» ، على إضافة «القتل» ، إلى «الشركاء» والفصل بينهما بغير الظرف. فقال الزمخشرى: فهذا لو كان فى مكان الضّرورات- وهو الشّعر- لكان شيئا مردودا، فكيف به فى الكلام المنثور، وكيف به فى القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته، والذى حمله على ذلك أن رأى فى بعض المصاحف «شركائهم» مكتوبا بالياء. ويعقّب الزمخشرىّ مرة أخرى على أبى عمرو حين يدغم الراء فى اللام فى قوله تعالى: (فيغفر لمن يشاء) (البقرة: 284، آل عمران: 129، المائدة: 20 و 43، الفتح: 14) فيقرؤها أبو عمرو: (فيغفلمن يشاء) . ويقول الزمخشرى: ومدغم الراء فى اللام لاحن مخطئ خطأ فاحشا، وروايه عن أبى عمرو مخطئ مرتين، لأنه يلحن، وينسب إلى أعلم الناس بالعربية ما يؤذن بجهل عظيم. وكذلك تتّبع ابن قتيبة القرّاء وأحصى لهم الكثير، وفى ذلك يقول: وما أقلّ من سلم من هذه الطبقة فى حرفه من الغلط والوهم «1» . ونحن حين نمكن لهذه القراءات أن تعيش نكون كمن يحاول أن يخرج على ما أراده عثمان، ومعه علىّ من قبل، ثم الصّحابة، على وحدة القرآن تلاوة. هذا بعد أن صح لنا أن هذه القرآت اجتهاد، وأن رسم المصحف، وإهماله نقطا وشكلا، جرّ إلى شىء منها.
يقول ابن قتيبة. وهو يناقش بعض القراءات: وليست تخلو هذه الحروف من أن تكون على مذهب من مذاهب أهل الإعراب فيها، أو أن تكون غلطا من الكاتب. فإن كانت على مذهب النحويين، فليس هاهنا لحن بحمد الله. وإن كانت خطأ فى الكتابة، فليس على الله ولا على رسوله صلى الله عليه وسلم جناية الكاتب فى الخط. ولو كان هذا عيبا يرجع على القرآن لرجع عليه كل خطأ وقع فى كتابة المصحف من طريق التهجّى، فقد كتب فى الإمام: (إنّ هذن لساحران) بحذف ألف التثنية، وكذلك ألف التثنية تحذف فى هجاء هذا المصحف فى كل مكان. وكتب كتّاب المصحف: الصّلوة والزّكوة، والحيوة، بالواو، واتبعناهم فى هذه الحروف خاصة على التيمّن بهم «1» . فنحن إذن بين رسم لكتّاب كان ما رسموا آخر الجهد عندهم، ولقد حفظ الله كتابه بالحفظة القارئين أكثر مما حفظه بالكتّاب الكاتبين، ثم كانت إلى جانب الحفظة حجة أخرى على الرسم، وهى لغة العرب، أقامت الرسم لتدعيم الحفظ ولم تقم الحفظ لتدعيم الرسم، وكان هذا ما عناه عثمان حين قال: أرى فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها. ولقد أقامته بألسنتها، وتركت الرسم على حاله ممثّلا فى مصحفه الإمام، الذى كان حريصا على أن تجتمع عليه الأمة الإسلامية، ومن أجل ذلك أحرق ما سواه. غير أن ما فعله عثمان لم يقض على كل خلاف، وأوسع فى هذا الخلاف بقاء المصحف الإمام غير منقوط ولا مشكول، كما مرّ بك. من أجل ذلك كان أول شىء عمله الحجّاج، بعد ما فرغ من نقط المصحف وشكله، أن وكل إلى «عاصم الجحدرى» ، و «ناجية بن رمح» ، و «على بن أصمع» ، أن يتتبّعوا المصاحف وأن يقطعوا كل مصحف يجدونه مخالفا لمصحف عثمان، وأن يعطوا صاحبه ستّين درهما. وفى ذلك يقول الشاعر: وإلّا رسوم الدّار قفرا كأنّها ... كتاب محاه الباهليّ ابن أصمعا «2»
19 - رسم المصحف
ونحن اليوم فى أيدينا هذا المصحف الإمام أقوم ما يكون ضبطا، وأصحّ ما يكون شكلا، فما أغنانا به عن كل قراءة لا يحملها رسمه ولا يشير إليها ضبطه، من تلك القراءات التى كانت تلك حالها التى بسطناها لك. الثالثة: وهى التى تتصل بإحلال كلمة مكان كلمة، أو تقديم كلمة على كلمة، أو زيادة أو نقصان. وما أظن هذه تكون كلمة تذكر بعد أن أصبح فى أيدينا المصحف الإمام، هيّأه لنا عثمان فى الأولى، وزفّه إلينا الحجاج فى الثانية، وما كان هذا العملان إلا خطوتين: خطوة دعّمت خطوة، فى سبيل الوحدة الكاملة لكتاب الله، كما حفظه الله على لسان الحفظة من الصحابة والتابعين. وآخر ما نختم به الحديث عن القراءات قول الزركشى فى كتابه «البرهان» حيث يقول: «القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان: فالقرآن: هو الوحى المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز. والقراءات السبع متواترة عند الجمهور، وقيل: بل مشهورة، والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة. أما تواترها عن النبى صلى الله عليه وسلم ففيه نظر» . 19- رسم المصحف ومن الناظرين فى رسم القرآن: فريق صرفهم الإجلال له عن أن يفصلوا بين ما هو وحى من عند الله حرّك به لسان رسوله، وبين ما صوّره كتّاب الرّسول حروفا وكلمات. وأنت تعرف أن الكلمة الواحدة قد تختلف صورة رسمها على أيدى كتبة يكتبون عن ممل واحد، إذا اختلفت طرق تلقّيهم للإملاء، غير أنهم حين يلفظون هذه الكلمة مجمعون على نطق واحد. وما من شك فى أن القرآن الكريم تعرّض رسمه لهذا الخلاف، وكان حفظ الله له فى بقاء حفظته، يعى الناس عنهم أكثر مما يعون عن القراءة، وكانوا بهذا مطمئنين، وحين عدت العاديات على الحفظة بدأ الخوف يدب، وبدأ تفكير الصحابة يتّجه إلى ما هو أبقى، أعنى جمع القرآن مكتوبا. وكانت محاولة أبى بكر وعمر التى مرّت بك، واجتمع للناس قرآنهم مكتوبا، وبدأ شغلهم بما هو
مكتوب يزحم شغلهم بما هو متلوّ، أو يعادله. وأخذ الرسم يملى برسمه ويقوّمه الحفظ فى عهد لم يكن الصحابة منه أبعدوا كثيرا عن عهد نزول القرآن. وما كانت الأمة العربية عهد كتابة الوحى أمة عريقة فى الكتابة، وما كان كتّاب النبىّ صلى الله عليه وسلم إلا صورة من العصر البادئ فى الكتابة، ولم تكن الكتابة العربية بالأمس البعيد على حالها اليوم من التجويد والكمال إملاء ورسما. وإن نظرة فى رسم المصحف، وما يحمل من صور إملائية تخالف ما استقر عليه الوضع الإملائى أخيرا، لتكشف لك عما كان العرب عليه إملاء، وعما أصبحنا عليه نحن. وحين أطل عهد عثمان كاد اختلاف الناس فى قراءة المرسوم يجر إلى خروجهم على المحفوظ، من أجل هذا فزع عثمان إلى نفر من الصحابة كتبوا للرسول وحيه، ليدركوا هذا المرسوم، كى يخرجوا منه بصورة خطيّة تصوّر ما أجمع عليه الحفّاظ. وقد لا يفوتك أن الخط العربى عصر كتابة الوحى إلى أيام عبد الملك بن مروان لم يكن عرف النقط المميّز للحروف فى صورته الأخيرة، كما لم يكن عرف شكل الكلمات، وبقى المصحف المرسوم ينقصه النّقط فى صورته الأخيرة وينقصه الشّكل، وعاش يحميه حفظ الحفاظ من اللحن. غير أن الأمة العربية كانت قد انتشرت وأظلّ الإسلام تحت لوائه أمما مختلفة، وأصبح الحفظ فى هذه البيئة الواسعة، وبين هؤلاء الأقوام المختلفين، لا يغنى غناءه أيّام أن كانت البيئة محدودة والأقوام غير مختلفين، من هنا كان لا بد من نقط وشكل على يد «الحجّاج» كما مرّ بك. ولقد كانت هذه المراحل التى مرّ بها جمع القرآن وكتابته ونقطه وشكله نتيجة لقصور الكتابة العربية والخطّ العربى. إذ لو كانا فى كمالهما اليوم لما احتاج القرآن فى رسمه إلى مرحلة بعد مرحلة، ولكتب يوم أن كتب للمرة الأولى فى صورة أخيرة. ونحن بحمد الله، على الرغم من بعد عهدنا بنزول القرآن، لم نبعد عن وعيه كما أنزل، تصديقا لقوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ، غير أنه يجب أن يلفتنا إلى قرآننا ما لفت الشيخين أبا بكر وعمر إليه، ثم ما لفت عثمان إليه، ثم ما لفت الحجّاج إليه. فهذه لفتات أحسّ فيها أصحابها الخوف من أن يمسّ القرآن سوء، فجمعوه للناس مكتوبا يوم أن خافوا ذهاب الحفّاظ. ثم جمعوا الناس على مصحف واحد يوم أن خافوا تفرق الناس على مصاحف، ثم نقطوه وضبطوه يوم أن خافوا أن يتفرّق الناس فى قراءته.
20 - كتابة المصحف وطبعه
20- كتابة المصحف وطبعه ولقد مر بك كيف كان الوحى يكتب، وعلى أى شىء كان يكتب، ثم: من كانوا كتابه. ومر بك أيضا كيف جمعه أبو بكر وعمر، ثم كيف كتب عثمان مصحفه الإمام، وأرسل منه مصاحف أربعة إلى الأمصار: مكة. والبصرة. والكوفة، والشام، وأنه أبقى اثنين آخرين فى المدينة، اختص نفسه بواحد منهما. ومنذ أن دخلت هذه المصاحف الأمصار أقبل المسلمون ينسخونها، ولقد نسخوا منها عددا كثيرا لا شك فى ذلك. فنحن نقرأ للمسعودى وهو يتكلم على وقعة صفّين، التى كانت بين علىّ ومعاوية، وما أشار به عمرو ابن العاص من رفع المصاحف، حين أحسّ ظهور «علىّ» عليه: «ورفع من عسكر معاوية نحو من خمسمائة مصحف «1» » . وما نظن هذا العدد الذى رفع من المصاحف فى معسكر معاوية كان كل ما يملكه المسلمون حينذاك. والذى نظنه أنه كان بين أيدى المسلمين ما يربى على هذا العدد بكثير، هذا ولم يكن قد مضى على كتابة عثمان لمصحفه الإمام، وإرساله إلى الأمصار، ما يزيد على سنين سبع. والجديد الذى نحب أن نسوقه هنا نقلا عمن نظروا فى نشأة الخط العربى «2» : أن العرب كانوا قبيل الإسلام يكتبون بالخط الحيرىّ- نسبة إلى الحيرة- ثم سمى هذا الخط بعد الإسلام بالخط الكوفى. وهذا الخط الكوفى فرع- كما يقولون- من الخط السّريانى، وأنه على الأخص طور من أطوار قلم للسّريان كانوا يسمونه «السّطر نجيلى» ، وكان السريان يكتبون به الكتاب المقدّس، وعن السريان انتقل إلى العرب قبل الإسلام، ثم كان منه الخط الكوفى، كما سبق القول. ولقد كان للعرب إلى جانب هذا القلم الكوفى قلم نبطى، انتقل إليهم من حوران مع رحلاتهم إلى الشام، وعاش العرب ولهم هذان القلمان: الكوفى والنّبطىّ، يستخدمون الكوفى لكتابة القرآن، ويستخدمون النّبطىّ فى شئون أخرى. وبالخط الكوفى كانت كتابة المصاحف، غير أنه كان أشكالا، واستمر ذلك إلى القرن الخامس
تقريبا، ثم ظهر الخط الثلث. وعاش من القرن الخامس إلى ما يقرب من القرن التاسع، إلى أن ظهر القلم النسخ، الذى هو أساس الخط العربى إلى اليوم. فلقد كتب القرآن بالكوفى أيام الخلفاء الراشدين، ثم أيام بنى أمية، وفى أيام بنى أمية صار هذا الخط الكوفى إلى أقلام أربعة. ويعزون هذا التشكّل فى الأقلام إلى كاتب اسمه «قطبة» وكان كاتب أهل زمانه، وكان يكتب لبنى أمية المصاحف. وفى أوائل الدولة العباسية ظهر «الضّحاك بن عجلان» ومن بعده «إسحاق بن حمّاد» ، فإذا هما يزيدان على «قطبة» ، وإذا الأقلام العربية تبلغ اثنى عشر قلما: قلم الجليل، قلم السجلات، قلم الديباج، قلم اسطور مار الكبير، قلم الثلاثين، قلم الزنبور، قلم المفتتح، قلم الحرم، قلم المؤامرات، قلم العهود، قلم القصص، قلم الحرفاج. وحين ظهر الهاشميون حدث خط يسمى: العراقى، وهو المحقن. ولم تزل الأقلام تزيد إلى أن انتهى الأمر إلى المأمون فأخذ كتّابه يتجويد خطوطهم، وظهر رجل يعرف «بالأحول المحرر» ، فتكلم على رسوم الخط وقوانينه وجعله أنواعا. ثم ظهر قلم «المرصع» ، وقلم «النساخ» ، وقلم «الرياس» ، نسبة إلى ذى الرياستين الفضل بن سهل، وقلم الرقاع، وقلم غبار الحلبة. فزادت الخطوط على عشرين شكلا، ولكنها كلها من الكوفى. حتى إذا ما ظهر ابن مقلة (328 هـ) نقل الخط من صورة القلم الكوفى إلى صورة القلم النسخى، وجعله على قاعدة جميلة كانت أساسا لكتابة المصاحف. وينقل المقرّى عن ابن خليل السّكونى: أنه شاهد يجامع «العديس» بأشبيلية ربعة مصحف فى أسفار ينحى به لنحو خطوط الكوفة، إلا أنه أحسن خطّا وأبينه وأبرعه وأتقنه، وأن أبا الحسن بن الطّفيل بن عظيمة قال له: هذا خط ابن مقلة. ثم يقول المقرّى: وقد رأيت بالمدينة المنورة- على ساكنها أفضل الصلاة والسلام- مصحفا بخط ياقوت المستعصمى «1» . ولقد كانت وفاة ياقوت هذا سنة 698 هـ «2» ، وكان سبّاقا فى هذا الميدان.
21 - تجزئة المصحف
ويقول محمد بن إسحاق: أول من كتب المصاحف فى الصدر الأول ويوصف بحسن الخط: خالد بن أبى الهياج. رأيت مصحفا بخطه، وكان «سعد» نصبه لكتب المصاحف، والشعر والأخبار للوليد بن عبد الملك، وهو الذى كتب الكتاب الذى فى قبلة مسجد النبى صلى الله عليه وسلم بالذهب من وَالشَّمْسِ وَضُحاها إلى آخر القرآن. ويقال إن عمر بن عبد العزيز قال له: أريد أن تكتب لى مصحفا على هذا المثال. فكتب له مصحفا تنوّق فيه. فأقبل عمر يقلبّه ويستحسنه واستكثر ثمنه فردّه عليه. ومالك بن دينار مولى أسامة بن لؤى بن غالب، ويكنى: أبا يحيى. وكان يكتب المصاحف بأجر. ومات سنة ثلاثين ومائتين. ثم أورد ابن إسحاق نفرا من كتاب المصاحف بالخط الكوفى وبالخط المحقق المشق، وقد رآهم جميعا. والذى لا شك فيه أن هذه الأقلام المختلفة تبارت فى كتابة المصحف، كما كتب بأقلام غير هذه، ذكر منها الكردى فى كتابه (تاريخ الخط العربى) قلمين هما: سياقت، وشكسته، وأورد لهما نماذج. وظلت المصاحف على هذه الحال إلى أن ظهرت المطابع سنة 1431 م، وكان أول مصحف طبع بالخط العربى فى مدينة «همبرج» بألمانيا، ثم فى «البندقية» فى القرن السادس عشر الميلادى. وحين أخذت المطابع تشيع كثر طبع المصحف، إذ هو كتاب المسلمين الأول وعليه معتمدهم. 21- تجزئة المصحف ولقد سقنا لك الحديث عن عدد سور القرآن، وعدد كلماته، وعدد حروفه، وما نظن هذا كله بدأ مع السنين الأولى أيام كان المسلمون مشغولين بجمع القرآن وتدوينه، عهد أبى بكر وعمر، ثم عهد عثمان، وما نظنه إلا تخلّف زمنا بعد هذا إلى أيّام الحجّاج. ولقد كان المسلمون والوحى لا يزال متصلا، يختصون يومهم بنصيب من القرآن، يخلون إلى أنفسهم ساعة من يومهم هذا يتلون فيها ما تيسّر، يفرض كلّ منهم على نفسه جزءا بعينه، وإلى هذا يشير ما روى عن المغيرة بن شعبة، قال: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بين مكة والمدينة، فقال: إنه قد فاتنى الليلة جزئى من القرآن، فإنى لا أوثر عليه شيئا «1» . وما نشك فى أن هذه التجزئة كانت فرديّة، أى إن مرجعها كان لكلّ فرد على حدة، ونكاد نذهب إلى أنها لم تكن على التّساوى.
وهذه التجزئة التى أخذ المسلمون بها أنفسهم مبكّرين ليجعلوا للقرآن حظّا من ساعات يومهم حتى لا يغيبوا عنه فيغيب عنهم، وحتىّ ييّسروا على أنفسهم ليمضوا فيه إلى آخره أسبوعا بعد أسبوع، أو شهرا بعد شهر، هذه التّجزئة الأولى غير المضبوطة هى التى أملت على المسلمين بعد فى أن يأخذوا فى تجزئة القرآن تجزئة تخضع لمعابير مضبوطة، ولم يكن عليهم ضير فى أن يفعلوا. عند هذه، وبعد أن استوى المصحف بين أيديهم مكتوبا، كان عدّ السور وعد الكلمات وعد الآيات، ولا يعنى هذا أن المسلمين الأول أيام الرسول كانوا بعيدين البعد كله عن هذا كله، بل إن ما نعنيه هو الإحصاء المستوعب الشامل، وأمّا غيره فما نظننا ننكره على المسلمين الأول، من ذلك ما روى عن ابن مسعود أنه قال: أقرأنى رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة من الثلاثين من آل حم. يعنى الأحقاف. ويقول السيوطى: كانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين «1» . ولكن هذا الاستيعاب الشامل لم يكن إلا مع أيام الحجاج، ودليلنا على هذا: ما يرويه أبو بكر بن أبى داود يقول: جمع الحجاج بن يوسف الحفّاظ والقرّاء- ويقول أبو بكر: وكنت منهم- فقال الحجاج: أخبرونى عن القرآن كله كم هو من حرف؟ قال أبو بكر: فجعلنا نحسب حتى أجمعوا أن القرآن ثلاثمائة ألف حرف وأربعين ألفا وسبعمائة ونيف وأربعين حرفا. قال الحجّاج: فأخبرونى إلى أى حرف ينتهى نصف القرآن. فحسبوا فأجمعوا أنه ينتهى فى الكهف وَلْيَتَلَطَّفْ (الآية: 19، فى الفاء) . قال الحجاج: فأخبرونى بأسباعه على الحروف؟ قال أبو بكر: فإذا أول سبع فى النساء فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ (الآية: 55، فى الدال) . والسبع الثانى فى الأعراف أُولئِكَ حَبِطَتْ (الآية: 147، فى التاء) والسبع الثالث فى الرعد أُكُلُها دائِمٌ (الآية: 35، فى الألف آخر أُكُلُها، والسبع الرابع فى الحج وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً (الآية: 34، فى الألف) ، والسبع الخامس فى الأحزاب وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ (الآية: 36، فى الهاء) ، والسبع السادس فى الفتح الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ (الآية: 6، فى الواو) والسابع ما بقى من القرآن. قال الحجاج: فأخبرونى بأثلاثه؟ قالوا: الثّلث الأول رأس مائة من براءة. والثلث الثانى رأس إحدى ومائة آية من طسم الشعراء، والثلث الثالث ما بقى من القرآن.
ثم سألهم الحجاج عن أرباعه. فإذا أول ربع خاتمة سورة الأنعام. والربع الثانى الكهف وَلْيَتَلَطَّفْ (الآية: 19) والربع الثالث خاتمة «الزّمر» ، والربع الرابع ما بقى من القرآن. كانت هذه نظرة الحجاج مع القراء والحفاظ، وكانت تجزئته للقرآن بوفق عدد حروفه، ولقد رأيناه كيف جزّأه نصفين، ثم أسباعا، ثم أثلاثا، ثم أرباعا. وما نظن الحجاج كان يستملى فى هذه التجزئة إلا عن تفكير فى التيسير، فجعله نصفين على القارىء المجد، ثم أثلاثا على اللاحق، ثم أرباعا على من يتلو اللاحق، ثم أسباعا على من يريد أن يتمه فى أسبوع، وكانت ذلك هى النهاية التى أحبها الحجّاج للمسلمين، وكأنه لم يحب لهم أن يتجاوزوها، لذلك لم يمض مع القراء والحفاظ يسألهم عما بعدها، ونحن نعلم أن الحجاج كان يقرأ القرآن كله فى كل ليلة «1» . وحين نظر الحجاج فى القرآن يجزئه هذه التجزئة التى تحدها الحروف، بدأ غيره من بعده ينظرون فى تجزئة القرآن تجزئة تمليها الآيات، فقسموه أنصافا، وأثلاثا، وأرباعا، وأخماسا، وأسداسا، وأسباعا وأثمانا، وأتساعا، وأعشارا. وما نظن هؤلاء الذين جاءوا فى إثر الحجاج بهذه التجزئة التى تخالف تجزئة الحجاج كانوا يستملون إلا عن مثل ما استملى الحجاج عنه، وهو التيسير، ثم الإرخاء فى هذا التيسير، ثم تخصيص كل يوم بنصيب لا يزيد ولا ينقص، وكان أقصى ما أرادوه لكل مسلم أن يتم قراءة القرآن فى أيام لا تعدو العشرة. ولقد مر بك قبل، عند الكلام على عد آيات القران، ما كان من خلاف يسير علمت سببه، ولكن هذا الخلاف اليسير فى عد الآيات جر إلى خلاف يسير فى هذه التجزئة. ولقد كانت فكرة الحجاج، وفكرة من جاء بعد الحجاج، فى تجزئة القرآن هى التيسير على التّالى، ولكن الحجاج كان متشدّدا، متشددا على نفسه أولا، كما رأيت، فلم يجاوز فى تيسيره إلى غير سبعة أيام، ولكن من جاءوا بعد الحجّاج لم يكونوا على تشدّد الحجاج فأرخوا شيئا فى التيسير وزادوا الأيام إلى عشرة. وما وقف التيسير عند هذا الحد الذى انتهى إليه الذين جاءوا فى إثر الحجاج، بل نرى الميسّرين أرخوا للقارئين إلى أن يلغوا بهم الثلاثين، فإذا القرآن مجزّا إلى ثلاثين جزءا.
غير أن هذه المراحل التى جاءت بعد الحجاج لم تتم فى يوم وليلة، بل امتدّت بامتداد الأيام، ولقد كانت وفاة الحجّاج فى العام الخامس والتسعين من الهجرة، ونرى السّجستانى يروى أخباره في تجزئة القرآن تلك التجزئة الثانية عن رواة تنحصر وفاتهم فى القرن الثانى للهجرة، ثم نرى ابن النديم وهو يتكلم عن الكتب المؤلفة في أجزاء القرآن يذكر لنا: 1- كتاب أسباع القرآن لحمزة بن حبيب بن عمارة الزيات. ولقد كانت وفاة حمزة سنة 158 هـ. 2- كتاب أجزاء ثلاثين، عن أبى بكر بن عياش، ولقد كانت وفاة أبى بكر بن عياش سنة 193 هـ «1» . وما يعنينا الكتاب الأول، فلقد علمنا أن تجزئة القرآن أسباعا، كانت على يد الحجاج حروفا، وقد تكون على يد حمزة آيات، نقول لا تعنينا هذه ولكن تعنينا الثانية، فهى تدلنا على أن تجزئة القرآن إلى ثلاثين جزءا، وهى التجزئة التى عليها مصاحفنا اليوم، تجزئة قديمة انتهت إلى أبى بكر بن عياش، بهذا يشعرنا أسلوب ابن النديم، إذ لم يعز الكتاب لأبى بكر وإنما قال: عن أبى بكر بن عياش. إذن فتجزئة القرآن ثلاثين جزءا لم تغب عن القرن الثانى الهجرى، ولا يبعد أن تكون دون منتهاه بكثير، فقد كان مولد أبى بكر بن عياش سنة ست وتسعين من الهجرة، والرجل يصلح للتلقّى والرواية مع الخامسة والعشرين من عمره، أى إن أبا بكر بن عياش كان رجل رواية وتلقّ مع العام العشرين بعد المائة الأولى من الهجرة. وهذه التجزئة الأخيرة، أعنى تجزئة القرآن ثلاثين جزءا، هى التجزئة التى غلبت وعاشت، ولعل ما ساعد على غلبتها يسرها، ثم ارتباطها بعدد أيام الشهر، ونحن نعلم كم تجد هذه التجزئة إقبالا عظيما فى شهر رمضان من كل عام، وما نظن الذين جزءوا انتهوا إلى هذه التجزئة الأخيرة فى مرحلة واحدة متجاوزين التجزئة العشرية إلى التجزئة الثلاثينية، والذى نقطع به أنه كانت ثمة تجزئات بين هاتين المرحلتين لا ندرى تدرجها، ولكن يعنينا أن نقيّد أن ثمة تجزئة تقع في عشرين جزءا، تحتفظ بها مكتبة دار الكتب المصرية. وبهذه التجزئة- أى إلى ثلاثين جزءا- أصبح القرآن يعرض أجزاء منفصلة كل جزء على حدة، وأصبحنا نراه فى المساجد- لا سيما فى شهر رمضان- محفوظا فى صناديق بأجزائه الثلاثين، كل مجموعة فى صندوق، يقدمه الراغبون فى الثواب إلى المختلفين إلى المساجد رغبة فى تلاوة نصيب من القرآن.
22 - الناسخ والمنسوخ:
وأصبح يطلق على هذه الأجزاء الثلاثين اسم ريعة. والرّيعة فى اللغة: الصندوق أو الوعاء من جلد. ولعل تسمية الأجزاء الثلاثين بهذا الاسم جاءت من إطلاق المحلّ على الحال فيه. ولكن هذا التيسير الأخير جر إلى تيسير آخر يتصل به، وما نشك فى أن الدافع إليه كان التيسير هنا على الحافظين، بعد أن كان التيسير قبل على القارئين، وفرق بين أن تيسّر على قارئ وبين أن تيسر على حافظ. من أجل هذه فيما نظن كان تقسيم الأجزاء الثلاثين إلى أحزاب، كل جزء ينقسم إلى حزبين، ثم تقسيم الحزب إلى أرباع، كل حزب ينقسم إلى أربعة أرباع. وعلى هذا التقسيم الأخير طبعت المصاحف، واعتمد هذا التقسيم على الجانب الراجح بين القراء فى عدد الآيات، فأنت تعلم هذا الخلاف الذى بينهم: فالمدنيون الأول يعدون آيات القرآن 6000 آية والمدنيون المتأخرون يعدون آيات القرآن 6124 آية والمكيون المتأخرون يعدون آيات القرآن 6219 آية والكوفيون يعدون آيات القرآن 6263 آية والبصريون يعدون آيات القرآن 6204 آية والشاميون يعدون آيات القرآن 6225 آية وفى هذا الخلاف كان ثمة ترجيح، وثمة اتفاق وثمة تغليب. وقد انبرى لهذا «السّفاقسى» فى كتابه «غيث النفع» . ولقد اعتمد السفاقسى على رجلين سبقاه فى هذه الصناعة، هما: أبو العباس أحمد بن محمد بن أبى بكر القسطلانى فى كتابه «لطائف الإشارات فى علم القراءات» ، والقادرى محمد، وكتابه «مسعف المقرئين معبين المشتغلين بمعرفة الوقف والابتداء» ، وانتهى إلى الرأى الراجح أو المتّفق عليه، وبهذا أخذ الذين أشرفوا على طبع المصحف طبعته الأخيرة فى مصر، وخرج يحمل الإشارات الجانبية الدالّة على مكان الأجزاء والأحزاب وأرباع الأحزاب. 22- الناسخ والمنسوخ: النسخ، لغة: إبطال الشىء ورفعه، والمتكلمون عن النسخ فى القرآن يجعلونه على ثلاثة أضرب: 1- ما نسخ خطه وحكمه، ويروون فى ذلك عن أنس أنه قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم سورة تعدلها سورة التوبة، ما أحفظ منها غير آية واحدة «ولو أن لابن آدم واد بين من ذهب لابتغى إليهما ثالثا، ولو أن لهم ثالثا لابتغى إليها رابعا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» . كما يروون عن ابن مسعود أنه قال: أقرأنى رسول الله صلى الله عليه وسلم آية فحفظتها وكتبتها فى مصحفى، فلما كان الليل رجعت إلى مصحفى فلم أرجع منها بشىء، وغدوت على مصحفى فإذا الورقة بيضاء. فأخبرت النبى صلى الله عليه وسلم، فقال لي: يابن مسعود، تلك رفعت البارحة. وهذا قسم يكاد سرده يدل عليه ويكشف عن سقوطه، فما أجّل الله حكيما عليما. وما كانت الرسالة تجربة بشرية يجوز عليها تعديل أو الوقوع فيما سينقض بعد حين. ولقد كان الرسول يحدّث المسلمين بحديثه ويقرأ عليهم وحى السماء، ولقد كان عليه السلام يعارضهم فيما حملوه عنه على التوالى حرصا على سلامة الوحى من أن يختلط به غيره، وكم من سامع خلط ما بين ما هو وحى وبين ما هو حديث للرسول، ولكنه كان بعد حين قليل مردودا إلى السلامة حين يلقى الرّسول، أو يقابل صحابيّا على بصيرة بما هو وحى وما هو حديث. وسرعان ما كانت تستقيم الأمور، ويبين هذا من ذاك، حتى إذا ما حان أن يقبض الله إليه رسوله كانت العرضة الأخيرة للقرآن، ولم تكن إلا لهذا ومثله. 2- ما نسخ خطّه وبقى حكمه. ويروون لهذا خبرا عن عمر بن الخطاب، يقول: لولا أكره أن يقول الناس قد زاد فى القرآن ما ليس فيه لكتبت آية الرّجم وأثبتها، فو الله لقد قرأناها على رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ترغبوا عن آبائكم فإن ذلك كفر بكم. الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم» . وأحسب أن عمر لو صح هذا عنه، وأنه سمعها عن الرسول ما تخلّف عن أن يكتبها، ثم ألم يسمعها مع «عمر» غيره فيجعل منه شاهدا معه، إن كان «عمر» لا يرى أنه وحده مجزئ، اللهم إن هذا ينقض علينا تلك المعارضات التى كانت تتمّ بين الرسول والقارئين، وينقض علينا التفكير السليم، وما نحب لمن يعالج ما يتصل بكتاب الله إلا أن يكون ذا تفكير سليم. 3- ما نسخ حكمه وبقى خطّه، وهذا شىء يقتضيه التشريع والانتقال من حكم إلى حكم، مثال ذلك الآيات التى تتصل بالقبلة، والتى انتهت بقوله تعالى يخاطب نبيّه: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ «1» وكانت قبلها فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ «2» .
ومثل قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ «1» فجاء قوله عليه الصلاة والسلام: «أحلّت لنا ميتتان ودمان: السّمك والجراد والكبد والطّحال» يستثنى شيئا من الميتة المذكورة فى القرآن. وقد عد الناظرون فى هذا نحوا من 144، منها: (1) ثلاثون آية فى البقرة (2) عشر آيات فى آل عمران (3) أربع وعشرون آية فى النساء (4) تسع آيات فى المائدة (5) خمس عشرة آية فى الأنعام (6) آيتان فى الأعراف (7) ست آيات فى الأنفال (8) إحدى عشرة آية فى التوبة (9) ثمانى آيات فى يونس (10) أربع آيات فى هود (11) آيتان فى الرعد (12) آية فى إبراهيم (13) خمس آيات فى الحجر (14) أربع آيات فى النحل (15) ثلاث آيات فى بنى إسرائيل (16) آية فى الكهف (17) خمس آيات فى مريم (18) ثلاث آيات فى طه (19) ثلاث آيات فى الأنبياء (20) ثلاث آيات فى الحج (21) آيتان فى المؤمنين (22) سبع آيات فى النور (23) آيتان فى الفرقان (24) آية واحدة فى النمل (25) آية واحدة فى القصص (26) آية واحدة فى العنكبوت (27) آية واحدة فى الروم (28) آية واحدة فى السجدة (29) آيتان فى الأحزاب (30) آية واحدة فى سبأ (31) آية واحدة فى الملائكة (32) أربع آيات فى الصافات (33) آيتان فى ص (34) ثلاث آيات فى الزمر (35) آيتان فى حم (المؤمن) (36) آية واحدة فى حم (السجدة) (37) سبع آيات فى الشورى (38) آيتان فى الزخرف (39) آية واحدة فى الدخان (40) آيتان فى الجاثية
23 - المحكم والمشابه والحروف المقطعة فى أوائل السور
(41) آيتان فى الأحقاف (42) آيتان فى محمد (43) آيتان فى ق (44) آيتان فى الذاريات (45) آيتان فى الطور (46) آيتان فى النجم (47) آية واحدة فى القمر (48) آية واحدة فى المجادلة (49) ثلاث آيات فى الممتحنة (50) آيتان فى القلم (51) آيتان فى المعارج (52) ست آيات فى المزمل (53) آيتان فى الإنسان (54) آية واحدة فى عبس (55) آية واحدة فى التكوير (56) آية واحدة فى الطارق (57) آية واحدة فى الغاشية (58) آية واحدة فى التين (59) آية واحدة فى العصر (60) آية واحدة فى الكافرين وسوف نرى أن كل ما يتصل بها هو ترتّب أحكام اقتضاها التّشريع السماوى الذى أملاه نزول القرآن مجزءا بوفق أحوال المسلمين وتدرّجهم فى الحياة، الأمر الذى قد منا عنه حديثا عند الكلام على نزول القرآن مجزّءا لا جملة واحدة «1» . 23- المحكم والمشابه والحروف المقطعة فى أوائل السور يذهب العلماء فى المحكم والمتشابه مذاهب، ويفرعها ابن حبيب النيسابورى إلى أقوال ثلاثة: أولها: أن القرآن كله محكم، لقوله تعالى: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ 11: 1 ثانيها: أنه كله متشابه، لقوله تعالى: كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ 39: 23 ثالثها: انقسامه إلى محكم ومتشابه، لقوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ، هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ 3: 7 وكما اختلفوا فى هذه اختلفوا فى معنى المحكم ومعنى المتشابه، فقيل: المحكم: ما عرف المراد منه، إما بالظهور وإما بالتأويل. والمتشابه: ما استأثر الله بعلمه، كقيام الساعة، وخروج الدجال، والحروف المقطعة فى أوائل السور. وقيل: المحكم: ما وضح معناه، والمتشابه، نقيضه.
وقيل: المحكم: ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا، والمتشابه: ما احتمل أوجها. وقيل: المحكم: ما كان معقول المعنى، والمتشابه بخلافه، كأعداد الصلوات، واختصاص الصيام برمضان دون شعبان. وقيل: المحكم: ما استقل بنفسه، والمتشابه: ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره. وقيل: المحكم: ما لم تكرر ألفاظه، ويقابله المتشابه. وقيل: المحكم: الفرائض، والوعد، والوعيد، والمتشابه: القصص والأمثال. وقيل: المحكم: ناسخه، وحلاله، وحرامه، وحدوده، وفرائضه، وما يؤمن به ويعمل به. والمتشابه: منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وما يؤمن به ولا يعمل به. وقيل: المحكم: الحلال والحرام، وما سوى ذلك منه فهو متشابه، يصدق بعضه بعضا. ثم اختلفوا بعد هذين فى المتشابه، هل يمكن الاطلاع على علمه، أولا يعلمه إلا الله؟ وكان مرد هذا إلى اختلافهم فى تفسيرهم قوله تعالى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ 3: 7 منهم من جعل الواو للاستئناف، وعلى هذا يكون السياق: والراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا. ومنهم من جعلها للعطف، وعلى هذا يكون السياق: والراسخون فى العلم يعلمون تأويله ويقولون آمنا «1» . ويقول ابن قتيبة «2» : إن الله لم ينزّل شيئا من القرآن إلا لينفع به عباده، ويدل به على معنى أراده. ويقول: فلو كان المتشابه لا يعلمه غيره للزمنا للطاعن مقال، وتعلّق علينا بعلّة.
ويمضى ابن قتيبة فى حديثه فيقول: وهل يجوز لأحد أن يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف المتشابه، وإذا جاز أن يعرف مع قوله تعالى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ جاز أن يعرفه الرّبانيون من صحابته. فقد علّم «عليّا» التّفسير، ودعا لابن عباس فقال: اللهم علّمه التأويل وفقّهه فى الدين. ثم يقول ابن قتيبة: وبعد. فإنا لم نر المفسرين توقّفوا عن شىء من القرآن فقالوا: هذا متشابه لا يعمله إلا الله: بل أمرّوه كله على التفسير حتى فسروا الحروف المقّطعة فى أوائل السور. ويقول ابن قتيبة فى تفسير قوله تعالى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ «1» : فإن قال قائل: كيف يجوز فى اللغة أن يعلمه الرسخون فى العلم، وأنت إذا أشركت الراسخين فى العلم انقطعوا عن «يقولون» ، وليست هاهنا فى نسق توجب للراسخين فعلين؟ قلنا له: إنّ «يقولون» هاهنا فى معنى الحال، كأنه قال: «والراسخون فى العلم قائلين آمنا به» . «2» ثم اختلفوا بعد هذا فى تفسير الحروف المقطعة. 1- فمنهم من يجعلها أسماء للسور، تعرف كل سورة بما افتتحت به منها، فهى أعلام تدل على ما تدل عليه الأسماء من أعيان الأشياء وتفرّق بينها، فإذا قال القائل: قرأت «المص» ، أو قرأت «ص» ، أو «ن» دل بذلك على ما قرأ. ولا يرد هذا أن بعض هذه الأسماء يقع لعدة سور، مثل، «حم» و «الم» ، إذ من الممكن التمييز بأن يقول: حم السجدة، و «الم» البقرة، كما هى الحال عند وقوع الوفاق فى الأسماء، فتميّزها بالإضافات، وأسماء الآباء، والكنى. 2- ويجعلها بعضهم للقسم، وكأن الله عز وجل أقسم بالحروف المقطّعة كلها، واقتصر على ذكر بعضها من ذكر جميعها، فقال «الم» ، وهو يريد جميع الحروف المقطّعة، كما يقول القائل: تعلمت «أب ت ث» وهو لا يريد تعلّم هذه الأحرف دون غيرها من الثمانية والعشرين. ولقد أقسم الله بحروف المعجم لشرفها وفضلها، إذ هى مبانى كتابه المنزل على رسوله. 3- ويجعلها بعضهم حروفا مأخوذة من صفات الله تعالى، ويكون هذا فنّا من فنون الاختصار عند العرب.
وهذا الاختصار عند العرب كثير، يقول الوليد بن عقبة، من رجز له: قلت لها قفى ... فقالت قاف أى قالت: وقد وقفت، فأومأ بالقاف إلى معنى الوقوف. وعلى هذا يجعل المفسرون كل حرف من هذه الحروف يشير إلى صفة من صفات الله. فيقول ابن عباس مثلا فى تفسير قوله تعالى: كهيعص إن الكاف من كاف، والهاء من هاد، والياء من حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق. هذا مجمل ما ذهب إليه المفسرون القدامى فى معانى هذه الحروف المقطعة وفى كل منها مقنع. أما ما ذهب إليه المحدثون فى هذا فحسبك ما انتهى إليه «على نصوح الطاهر» فى كتابه «أوائل السور فى القرآن الكريم» . وإليك مجمل ما قال فى خاتمة كتابه: 1- إن أوائل السور تقوم على حساب الجمل. 2- إنها تبين عدد الآيات المكية أيام كان القرآن يخشى عليه من أعدائه فى مكة من أن يزيدوا فيه أو أن ينقصوا منه، ودليله على ذلك. (ا) أنها وردت مع تسع وعشرين سورة من سور القرآن. (ب) من هذه السور سبع وعشرون مكية واثنتان مدنيتان، هما البقرة وآل عمران. (ح) أن هاتين السورتين المدنيتين نزلتا فى أوائل العهد المدنى، ولم يكن قد استقر أمر المسلمين كثيرا، فهو عهد أشبه بعهد مكة. (د) أنه حين اشتد أمر المسلمين، وكانت كثرة من القارئين والكاتبين، لم تكن ثمة حروف مقطعة فى فواتح سور. ولقد تتبع فى كتابه «أوائل السور فى القرآن الكريم» السّور ذات الفواتح، وطابق بين جملها والآيات المكية بها فإذا هو ينتهى إلى رأى شبه قاطع. هذا مجمل ما للسلف عن المتشابه والمحكم عامة، ثم مجمل ما للسلف والخلف من المحدثين عن الحروف المقطعة فى أوائل السور خاصة. وتكاد أراء السلف عن الشق الأول تملى تعقيبا، فالآيات الثلاث التى فرعوا عليها أحكامهم تكاد تكون كل آية منها لمعنى قائم بذاته.
24 - البسملة، والاستعاذة، والسجدة
فقوله تعالى: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ 11: 1، المراد بالإحكام هنا: غاية الإبداع، أى: إنه على صورة من البيان لا يدانى فيها إبداعا، وهذا من دلائل إعجاز القرآن. وقوله تعالى: كِتاباً مُتَشابِهاً 39: 23، المراد بالتشابه هنا الاتفاق، إذ لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا، وهذا دليل ثان من دلائل إعجاز القرآن. وقوله تعالى: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ 3: 7، فالمراد أن من آياته ما جاء لغرض بعينه لا تشاركه فيه غيرها، ومنها ما جاءت حول غرض عام تشاركها فيه غيرها. وعلى هذا يستوى لنا رأى ابن قتيبة ومن لفّ لفّه فى أنه ليس ثمة فى الكتاب الكريم شىء إلا وهو مناط تفكيرنا وتدبيرنا، وإعمال الرأى فيه، لأنه كتاب الله لعباده، نزله على رسوله ليبلغه عباده ليعملوا به وبما فيه، ولن يبلغوا هذا أو يقاربوه إلا إذا نظروا فى معانيه وتدبروها. وقد كتب السلف عن الشق؟؟؟ الثانى وقالوا فيه ما رأوا، وإذ كان القرآن للناس إلى يوم الدين، يقول كل ما يرى، إذا ما بلغ مبلغ من يقول فى القرآن، فقد نقلنا لك هذا الرأى المحدث. 24- البسملة، والاستعاذة، والسجدة والبسملة عند الأكثرين آية تقرأ من أول كل سورة، غير «براءة» . والتعوذ قبل القراءة من السنة، لقوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ «1» . وصيغته المختارة: أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم. وعند بعض السلف: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. وقال ابن الجزرى فى كتابه «النشر فى القراءات العشر» : المختار عند أئمة القراء الجهر بها. ويسن السجود عند قراءة آية السجدة، وهى أربع عشرة آية، فى: الأعراف: الرعد، النحل، الإسراء، مريم، وفيها «سجدتان» ، الفرقان، النمل، الم، فصلت، النجم، إذا السماء انشقت، اقرأ باسم ربك. وأما فى «ص» فمستحبة وليست من عزائم السجود، أى متأكداته.
25 - كتاب المصحف
25- كتاب المصحف كان «المسند» - هو الخط الحميرى، الذى كان مستعملا فى الأنبار والحيرة- المرحلة الثالثة من المراحل التى جازها الخط العربى، فلقد سبقته فى سلّم التّرقّى مرحلتان: المرحلة المصرية بفروعها الثلاثة: الهير وغليفية، والهيراطيقية، والديموطيقية، والمرحلة الفينيقية، نسبة إلى فينيقية، أرض كنعان. ومن الحيرة انتقل هذا الخط «المسند» إلى الجزيرة العربية، وكان أقدم خط عرف بها، وسمى مع انتقاله «الجزم» ، لأنه جزم، أى قطع من «المسند» . وبعد بناء الكوفة، فى عهد عمر بن الخطاب، سمى هذا الخط «المسند» : الخطّ الكوفى، نسبة إليها، وما إن عمرت الكوفة حتى رحلت إليها القبائل، وكان من بين القبائل الراحلة قبائل يمنية، وكان من بينها من يكتب بالخط المسند، فسرعان ما انتشر هذا الخط بين الكوفيين، وجوّدوا فيه، وأضافوا إليه حليات وزخرفات على شاكلة تلك التى كانت فى الخط السريانى المعروف باسم: «السطرنجيلى» . وحين انتهى الخط الكوفى إلى الحجاز كان بين مقوّر ومبسوط، وسمى الخط المقوّر باسم «اللين» ، أو «النسخى» ، وهو ما تكون عراقاته منخسفة إلى أسفل، وشاع استخدام هذا النوع من الخط فى الرقاع، والمراسلات، والكتابات العامة. أما الخط «المبسوط» ، وهو ما يعرف باسم «اليابس» ، فلقد كانت عراقاته مبسوطة، وقصر استخدام هذا النوع من الخط على النقش فى المحارب، وأبواب المساجد والمعابد وجدرانها، وعلى كتابة المصاحف الكبيرة. وكان كتّاب الرسول صلى الله عليه وسلم يكتبون بالخط المقور «النسخى» ، وبهذا الخط كتب زيد بن ثابت- رضى الله عنه- صحف القرآن فى خلافة أبى بكر بأمره وإشارة عمر بن الخطاب، رضى الله عنهما. ويتبين لك الفرق بين الخطين واضحا فى تلك الصور الثلاث: فالصورتان الأولى والثانية تمثلان خطا بين بعث أولهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس [ش: 1] ، وبعث ثانيهما إلى المنذر بن سارى [ش: 2] .
ش: 1 خطاب النبى صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ش: 2 خطاب النبى صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى
أما الصورة الثالثة فتمثل صفحة من القرآن الكريم كتبت فى القرن الأول الهجرى [ش: 3] ش: 3 صفحة من القرآن الكريم. القرن الأول الهجرى وهكذا تجد أن الفرق بين خط القرآن وخط الرسائل واسع. وحين جمع القرآن بالمدينة، وأرسلت المصاحف إلى مكة، والشام، والبصرة، والكوفة، وغيرها، أقبل الناس على نسخ القرآن الكريم، وأصبحت لكل إقليم طريقة تميز بها عن غيره، وكان لها اسمها، ونشأ عن ذلك: 1- الخط المدنى، وكان يسمى: المحقق، والوراقى، نسبة إلى الوراقين الذين كانو يكتبون المصاحف بالخط المحقق أو النسخى. 2- الخط المكى، ويتميز هذا الخط المكى والخط المدنى بأن فى لفاتهما تعويجا إلى يمنة اليد، أو إلى أعلى الأصابع، فى انضجاع يسير. 3- الخط البصرى (الكوفى، الأصفهانى، العراقى) ، وكان على ثلاثة أنواع: المدور، والمثلث، والتئم (وهو خط التعليق الذى بين الثلث والنسخ) . وحين أطل العهد الأموى، وأقبل الناس على تعلم العربية، أخذ الخط العربى يرقى، وظهر فى أواخر عهد بنى أمية رجل اسمه «قطبة» اشتهر بتجديد الخط، وكان على يديه انتقال الخط العربى من الشكل
الكوفى إلى قريب من الشكل الذى هو عليه الآن، وإلى «قطبة» هذا يعزى اختراع القلم الجليل، الذى ينسب إليه الخط الجليلى، أى الكبير الواضح. وكان ثمة فى أيام «الوليد بن عبد الملك» كاتب مختصّ به، هو «خالد بن أبى الهياج» ، انقطع لكتابة المصاحف للوليد، وكان مجوّدا فى كتابتها. «وابن أبى الهياج» هذا هو الذى كتب بالذهب على محراب مسجد النبى صلى الله عليه وسلم فى المدينة سورة وَالشَّمْسِ وَضُحاها، وما بعدها من السّور إلى آخر القرآن الكريم، ولكن هذا كله للأسف ذهب ولم يبق له أثر. وجاء من بعد «خالد بن أبى الهياج» رجل من كبار الزاهدين، كانت وفاته سنة إحدى وثلاثين ومائة من الهجرة، هو: مالك بن دينار، وكان «مالك» هو الآخر من المجددين فى كتابة المصاحف. فلما كانت أيام «الرشيد» برز كاتبان من الكتّاب المجددين للمصاحف هما: خشنام البصرى، ومهدى الكوفى. ويقول ابن النديم: ولم ير مثلهما إلى حيث انتهينا- أى إلى عصر ابن النديم- حتى إذا ما كانت أيام المعتصم ظهر «أبو حدى الكوفى» ، وكان يكتب المصاحف اللطاف. ثم كانت بعد «أبى حدى» جماعة من الكوفيين اشتهروا بكتابة المصاحف، منهم: ابن أم شيبان، والمسحور، وأبو حميرة، وأبو الفرج. هذا إلى جماعة أخرى من الوراقين كانوا يكتبون المصاحف بالخط المحقق (المشق) ، منهم: ابن أبى حسان، وابن الحضرمى، وابن زيد، والفريابى، وابن أبى فاطمة، وابن مجالد، وشراشير المصرى، وابن حسن المليح، وأبو حديدة، وأبو عقيل، وأبو محمد الأصفهانى، وأبو بكر أحمد بن نصر، وابنه أبو الحسن. ولقد ظهر فى أوائل الدولة العباسية رجلان من أهل الشام عرفا بجودة الخط، وإليهما انتهت الرياسة فى ذلك العصر، هما: الضحاك بن عجلان، وكان فى خلافة السفاح، وإسحاق بن حماد، وكان فى خلافة المنصور والمهدى، وفى عهدهما بلغت الأقلام العربية اثنى عشر قلما، كان لكل قلم طريقته. ثم انتهت رياسة الخط إلى ابنى مقلة: أبى على محمد بن مقلة، وعبد الله، وكان يضرب بخطهما المثل. وعن الوزير «ابن مقلة» أخذ عبد الله بن محمد بن أسد (410 هـ) ، وعن «ابن أحمد» أخذ «ابن البواب» (413 هـ) ، وهو الذى أكمل قواعد الخط، وعن «ابن البواب» أخذ «محمد بن عبد الملك» ، وعن «محمد بن عبد الملك» أخذت «شهدة زينب بنت الابرى» (57 هـ) الكاتبة المحدّثة.
وعنها أخذ خلق كثير، منهم: ياقوت (618 هـ) ، وعن «ياقوت» أخذ «الولى العجمى» ، وعليه كتب «العفيف» ، وعن «العفيف» أخذ ولده «عماد الدين» ، وعن عماد الدين أخذ «الزفتاوى شمس الدين بن على» ، وعنه أخذ «القلقشندى أبو العباس أحمد» صاحب كتاب صبح الأعشى. ولقد عنى الملوك الفاطميون ومن بعدهم بالخط العربى فجملوا به قصورهم، وعروشهم، وأدوات منازلهم، إلى غير ذلك مما لا تزال آثارهم بمصر إلى اليوم تنطق به. وحين انتقلت الخلافة إلى الدولة العثمانية كانت للخلفاء العثمانيين عناية بتحسين الخط العربى وتهذيبه، فأنشئت فى الآستانة، سنة 1326 هـ، مدرسة لتعليم الخط والنقش. ثم حملت مصر العبء بعد ذلك، فأنشئت فى القاهرة مدرسة لهذا الغرض. - 2- ونحن نعرف أن «السريان» هم أول من وضع الشكل على الكلمات، وذلك عند ما دخلوا النصرانية وأخدوا فى نقل الكتاب المقدس إلى لغتهم، وكان الأسقف «يعقوب الرهاوى» أول من اخترع النقط التى كانت ترسم فى حشو الحروف، وكان ذلك سنة 460 م، أى قبل الهجرة بنحو من 121 سنة، ثم تحولت تلك النّقط إلى نقط مزدوجة تنوب عن الحركات الثلاث. وحين انتشر الإسلام، وعمّ بقاعا مختلفة من الأرض، وخاف المسلمون ما خافه، «السريان» من قبل، فكروا فى النقط أو الشكل، ولعلهم استأنسوا فى ذلك بما فعله «السريان» من قبل، وكان أول من فعل ذلك أبو الأسود الدؤلى (67 هـ) فى خلافة عبد الله بن الزبير. وبدأ «أبو الأسود» فى شكل المصحف، بعد ما احتال عليه زياد بن سمية، الذى كان واليا على البصرة، فى ذلك، وعهد «أبو الأسود» - فيما يقال- إلى كاتب يحسن الكتابة، من بين كاتبين ثلاثين، بعثهم إليه زياد بن سمية، بأن يتولى الشكل، وقال له: خذ المصحف وصبغا يخالف لون المداد، فإذا رأيتنى فتحت شفتى بالحرف فانقط واحدة فوقه، وإذا كسرتها فانقط واحدة أسفله، وإذا ضممتها فاجعل النقطة بين يدى الحرف، فإن أتبعت شيئا من هذه الحركات غنّة فانقط نقطتين. وأخذ «أبو الأسود» يقرأ القرآن فى تؤدة والكاتب يضع النّقط، وكلما أتم الكاتب صحيفة نظر فيها «أبو الأسود» . ومضى على ذلك إلى أن أتم المصحف كله. ونلاحظ أن «أبا الأسود» ترك السكون بلا علامة.
وأخذ الناس هذه الطريقة عن أبى الأسود، وكانوا يسمون النقط شكلا. وجاء من بعد «أبى الأسود» نصر بن عاصم، ثم أتباعه من بعده، فحوروا فى شكل النقط، فمنهم من جعلها مربعة، ومنهم من جعلها مدورة مطموسة، ومنهم من جعلها مدورة غير مطموسة. وزاد أهل المدينة فجعلوا للحرف المشدد علامة على شكل قوس طرفاه إلى أعلى (؟؟؟) ، يكون فوق الحرف المفتوح، ويكون تحت المكسور، وعلى شمال المضموم، وكانوا يضعون نقطة الفتحة داخل القوس، ونقطة الكسرة تحته، ونقطة الضمة إلى شماله، ثم استغنو عن النقط وقلبوا القوس مع الكسرة والضمة، فأصبح الحرف المشدد على هذا النحو: 1- المفتوح؟؟؟ 2- المكسور؟؟؟ 3- المضموم؟؟؟ ثم زيدت علامات أخرى فى الشكل، فوضعت للسكون جرة أفقية فوق الحرف منفصلة عنه، سواء أكان همزة أم غير همزة، والألف الوصل جرة فى أعلاها متصلة بها إن كانت قبلها فتحة، وفى أسفلها إن كانت قبلها كسرة، وفى أوسطها إن كانت قبلها ضمة، وذلك كله بالمداد الأحمر. وابتدع أهل الأندلس ألوانا أربعة فى المصاحف، فجعلوا السواد للحروف، والحمرة للنقط «الشكل» ، والصفرة للهمزات، والخضرة لألفات الوصل، وكانت طريقة «أبى الأسود» أكثر شيوعا فى المصاحف، وهاك صورا ثلاثا تمثلان الشكل قديما (ش: 4 و 5 و 6) . ولقد عاش الناس زمن بنى أمية على النهج الذى رسمه «أبو الأسود» ثم «نصر بن عاصم» ، حتى إذا كانت أيام الدولة العباسية أخذ الناس يجعلون الشكل من مداد الكتابة، للتيسير على الكاتب، غير أن ذلك جر إلى صعوبة، وهى اختلاط الشكل بالإعجام، لأن كلا منهما أصبح بمداد واحد، فكان لا بد من تغيير ثالث، وهذا ما انتهى إليه «الخليل بن أحمد» ، فوضع تلك الطريقة التى عليها الناس الآن، وأصبح للشكل ثمانى علامات: الفتحة، والضمة، والكسرة، والسكون، والشدة، والمدة، والصلة، والهمزة. وأخذ المشارقة بهذه الطريقة، وأباها الأندلسيون أولا، ثم مالوا إليها ثانيا. ومن الخط الكوفى انبثق الخط المغربى، وهو من أقدم الخطوط العربية، وهو يسود شمالى إفريقية
ش: 4 صفحة من مصحف على رق مشكولة. القرن الثانى الهجرى ش: 5 صفحة من مصحف بالخط الكوفى. القرن الثانى الهجرى
غير مصر، وكان قديما يسمى الخط القيروانى- نسبة إلى القيروان- عاصمة المغرب بعد الفتح الإسلامى سنة 50 هـ (ش: 6) ش: 6 الآيات من 73- 75 من سورة الحج بالخط المغربى وحين انتقلت العاصمة من القيروان إلى الأندلس ظهر خط جديد سمى الخط الأندلسى، أو القرطبى، وكان مستدير الشكل، على العكس من الخط المغربى الذى كان مستطيلا (ش: 7) . ش: 7 خط أندلسى وكذا تفرع من هذا الخط المغربى خط آخر فى السودان، وذلك بعد أن شاع الإسلام فى أواسط إفريقية، وأصبحت تمبكتو، التى أسست سنة 610 هـ، مركزا إسلاميّا، وإليها عزى الخط التمبكى أو «السودانى» ، وهو يتميز عن غيره بكبره وغلظه.
وحين انتهى الخط العربى إلى العصر الحديث أصبح تجمعه أقلام مختلفة، وهى: قلم الثلث، قلم النسخ، قلم الرقعة، القلم الفارسى، القلم الديوانى، قلم التعليق «ويسمى: الإجازة، وهو بين الثلث والنسخ» ، القلم الريحانى، القلم الكوفى، القلم المغربى. - 3- وقد قدمنا أن أول من أجاد خط المصاحف «خالد بن أبى الهياج» ، ثم جاء على إثره من كانوا على فهم بالتذهيب والزخرفة، نذكر منهم: إبراهيم الصغير، واليقطينى، وأبا موسى بن عمار، وابن السفطى، وأبا عبد الله الخزيمى، ومحمد بن محمد الهمدانى. وكان ثمة خطاطون وقفوا أقلامهم على كتاب الله لا يخطون غيره، ومنهم من كتب من المصاحف كثرة كثيرة، أيام أن لم تكن مطابع. ولقد شجع الملوك والسلاطين هؤلاء الخطاطين على كتابة المصاحف، التى كانوا يحبسونها على المساجد، بما أغدقوا عليهم من نعم. وقد أحصى المحصون لفريق من الخطاطين، الذين وقفوا أقلامهم على كتابة المصاحف، ما كتبوا من مصاحف، فإذا هذا الإحصاء يطالعك بأن منهم من كتب ألف مصحف، مثل: محمد بن عمر عرب زاده، وأن منهم من كتب خمسمائة، أو قريبا منها، مثل: ابن الخازن الحسين بن على، والقيصرى محمد بن أحمد، والكردى عمر بن محمد. وكان من بين هؤلاء الخطاطين من له ألوان من الإبداع فى كتابة كتاب الله، منهم من كتب المصحف فى ثلاثين ورقة، وهو اللاهورى محمد روح الله. فلقد كتب مصحفين على هذا النحو ملتزما بأن يكون أول كل سطر من الأسطر كلمة أولها حرف الألف، غير السطر الأول. وكتب على بن محمد مصحفا فى درج من الورق بقلم النسخ، طوله سبعة أمتار وعرضه ثمانية سنتيمترات. ومن هذه الإبداعات جملة تحتفظ بها دار الكتب المصرية، ومكتبة الأزهر، ومكتبة الروضة بالمدينة. كما أن ثمة مصاحف بدار الكتب المصرية بخطوط مختلفة، منها: 1- مصحف بالخط الكوفى، وهو صورة مصورة عن مصحف عثمان، رضى الله عنه. 2- مصحف بقلم كوفى على رق غزال، يقال إنه بقلم الإمام جعفر الصادق (148) هـ.
3- مصحف بخط ياقوت المستعصمى (679 هـ) بقلم نسخ مشكول ومنقوط ومذهب ومجدول. 4- مصحف السلطان برقوق، بقلم عبد الرحمن الصائغ (801 هـ) ، وقد كتبه فى ستين يوما. هذا إلى مصاحف أخرى يبلغ عددها نحوا من تسعة وثمانين ومائة (189 هـ) منها سبعة وعشرون بالخط الكوفى. وعلى الرغم من شيوع الطباعة فلا تزال الكثرة من المصاحف يعهد بكتابتها إلى خطاطين معروفين، ثم تصور لتطبع بعد ذلك. 26- هذا المصحف وهذا المصحف الذى نقدمه لك كتبه بخطّه شيخ المقارئ المصرية، محمد بن على بن خلف الحسينى، وكان من أعضاء اللجنة الأولى التى ألفت سنة 1337 هـ، منه: 1- حفنى ناصف. 2- مصطفى عنانى. 3- أحمد الإسكندرى. 4- نصر العادلى. (ح) للإشراف على مراجعة كتاب الله قبل طبعه، فقامت بضبطه على ما يوافق رواية حفص بن سليمان ابن المغيرة الأسدى الكوفى لقراءة عاصم بن أبى النجود الكوفى التابعى، عن أبى عبد الرحمن عبد الله ابن حبيب السلمى، عن عثمان بن عفان، وعلى بن أبى طالب، وزيد بن ثابت، وأبى بن كعب، عن النبى صلى الله عليه وسلم. وأخذ هجاؤه مما رواه علماء الرسم عن المصاحف التى بعث بها عثمان بن عفان إلى البصرة والكوفة والشام ومكة، والمصحف الذى جعله لأهل المدينة، والمصحف الذى اختص به نفسه، وعن المصاحف المنسوخة منها. وكل حرف من حروفه يتفق ونظيره في كل مصحف من تلك المصاحف الستة، وكان الاعتماد فى ذلك كله على منظومة الشريشى الخراز محمد بن محمد «مورد الظمآن» ، وشرحها لعبد الواحد بن عاشر الأنصارى الأندلسى.
أما عن ضبطه فكان بوفق ما جاء عن علماء الضبط فى كتاب «الطراز على ضبط الخرّاز» للإمام «التنيسى» ، مع إحلال علامات «الخليل بن أحمد» وأتباعه من المشارقة محل علامات الأندلسيين. وكان الاسترشاد فى عد آياته بما جاء فى كتاب «ناظمة الزهر» للشاطبى، وشرحها للمخللاتى أبى عيد رضوان، وكتاب أبى القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافى، وكتاب «تحقيق البيان» لشيخ القراء بالديار المصرية محمد المتولى. وهذه الكتب كلها تنتهى أخذا عن الكوفيين، عن أبى عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمى، عن على بن أبى طالب، وهى متفقة على أن عدد آى القرآن الكريم: 6236. أما عن بيان أوائل أجزائه المتمّة ثلاثين، وأحزابه المتمة ستين، وأرباعها فهذا مستقى من كتاب «غيث النفع» للسفاقسى، و «ناظمة الزهر» وشرحها، و «تحقيق البيان» ، و «إرشاد القراء والكاتبين» للمخللاتى أبى عيد رضوان. وعن هذه الكتب المتقدمة، وكتاب أبى القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافى، وكتب القراءات والتفسير، كان نبيين؟؟ المكى والمدنى. وإلى شيخ القارئ المصرية محمد بن على بن خلف الحسينى كان بيان الوقوف وعلاماتها. وكان الاعتماد فى بيان السجدات وأماكنها على كتب الفقه فى المذاهب الأربعة. كما كان أخذ بيان السكتات الواجبة عند حفص من «الشاطبية» وشروحها. هذا كله كان جهد اللجنة الأولى، وما من شك فى أنه كان جهدا عظيما، غير أنه حين فكر فى طبع هذا المصحف طبعة ثانية سنة 1371 هـ- 1952 م- وهى هذه التى بين يديك- ألفت لهذا الغرض لجنة، من: 1- على محمد الضباع. 2- محمد على النجار. 3- عبد الفتاح القاضى. 4- عبد الحليم بسيونى.
5- أحمد عبد العليم البردونى. 6- إبراهيم إطفيش. وكان على هذه اللجنة أن تنظر فى المصحف نظرة ثانية، فإذا هى تستدرك على الطبعة الأولى أشياء قليلة، منها ما هو خاص بالرسم، ومنها ما هو خاص بالضبط، ومنها ما هو خاص بالوقوف، ومنها ما هو خاص بترجمات السور، وها هى ذى تلك الاستدراكات، وقد أدخلت كلها على الطبعة الثانية التى تضمها هذه الموسوعة: الكلمة/ الآية/ السورة/ الطبعة الأولى/ الطبعة الثانية كلمة/ 137؟؟ / الأعراف «7» / بتاء مربوطة/ بتاء مفتوحة «كلمت» . وقد أجمعت جميع//// الطرق عن حفص على الوقف عليها بالتاء، //// مراعاة لرسمها. للطاغين/ 55/ ص «38» // 22/ السبأ «78» / بالألف بعد الطاء/ كتبت فيها بدونها، كما رسم فى الآيتين: //// 30، الصافات «37» //// 31، القلم «88» 2- الضبط: (ا) كلمة «قائم» من قوله تعالى: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ الرعد 13: 33، كتبت الهمزة فوق صورة الياء، وحقها أن تكتب تحتها على الأصل كنظائرها فى المصحف. (ب) ضبطت فى أواخر بعض السور وأوائل تالياتها كلمات ضبطا مبنيّا على أساس أن آخر السورة موصول بأول التى تليها، من غير اعتداد بالبسملة بين السورتين، وهذا لا يتفق وطريقة حفص، إذ أن جميع الطرق عنه مجمعة على الفصل بالبسملة بين السورتين.
الجزء الثاني
الجزء الثاني الباب الثالث علوم القران 1 المكى والمدنى المنزل من القرآن على أربعة أقسام: مكى، ومدنى، وما بعضه مكى وبعضه مدنى، وماليس بمكى ولا مدنى. وللناس فى المكى والمدنى اصطلاحات ثلاثة. أشهرها أن المكى ما نزل قبل الهجرة. والمدنى ما نزل بعدها، نزل بمكة أم المدينة عام الفتح، أو عام حجة الوداع أم بسفر من الأسفار. وقيل: ما نزل بمكة وما نزل فى طريق المدينة قبل أن يبلغ النبى صلى الله عليه وسلم المدينة فهو من المكى، وما نزل على النبى صلّى الله عليه وسلم فى أسفاره بعد ما قدم المدينة فهو من المدنى. الثانى: أن المكى ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة، والمدنى ما نزل بالمدينة، وعلى هذا تثبت الواسطة، فما نزل بالأسفار لا يطلق عليه مكى ولا مدنى. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن فى ثلاثة أمكنة: مكة، والمدينة، والشام، يعنى بيت المقدس ويدخل فى مكة ضواحيها كالمنزل بمنى وعرفات والحديبية، وفى المدينة ضواحيها كالمنزل ببدر وأحد وسلع. الثالث: أن المكى ما وقع خطابا لأهل مكة، والمدنى ما وقع خطابا لأهل المدينة، ولم يرد عن النبى صلّى الله عليه وسلّم فى ذلك قول، لأنه لم يؤمر به، وعن ابن عباس قال: سألت أبىّ بن كعب عما نزل من القرآن بالمدينة، فقال: بها سبع وعشرون سورة وسائرها بمكة. وقال ابن عباس: سورة الأنعام نزلت بمكة جملة واحدة، فهى مكية، إلا ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ إلى تمام الآيات الثلاث، وما تقدم من السور مدنيات. ونزلت بمكة سورة الأعراف، ويونس، وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، والحجر، والنحل، سوى ثلاث آيات من آخرها، فإنهن نزل بين مكة
والمدينة فى منصرفه من أحد، وسورة بنى إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، والحج، سوى ثلاث آيات: هذانِ خَصْمانِ إلى تمام الآيات الثلاث، فإنهن نزل بالمدينة. وسورة المؤمنون، والفرقان، وسورة الشعراء، سوى خمس آيات من آخرها نزلن بالمدينة: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ إلى آخرها، وسورة النمل، والقصص، والعنكبوت، والروم، ولقمان، سوى ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ إلى تمام الآيات. وسورة السجدة، سوى ثلاث آيات: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً إلى تمام الآيات الثلاث. وسورة سبأ، وفاطر، ويس، والصافات، وص، والزمر، سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحشى قاتل حمزة: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا إلى تمام الثلاث آيات. والحواميم السبع، وق، والذاريات، والطور، والنجم، والقمر، والرحمن، والواقعة، والصف، والتغابن، إلا آيات من آخرها نزلن بالمدينة، والملك، ون، والحاقة، وسأل، وسورة نوح، والجن، والمزمل، إلا آيتين: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ والمدثر، إلى آخر القرآن، إلا: (إذا زلزلت) و (إذا جاء نصر الله) و: (قل هو الله أحد) و: (قل أعوذ برب الفلق) و: (قل أعوذ برب الناس) فإنهن مدنيات. ونزل بالمدينة سورة الأنفال، وبراءة، والنور، والأحزاب، وسورة محمّد، والفتح، والحجرات، والحديد، وما بعدها إلى التحريم. عن عكرمة، والحسين بن أبي الحسن، قالا: أنزل الله من القرآن بمكة: (اقرأ باسم ربك) ون، والمزمل، والمدثر، وتبت يدا أبى لهب، وإذا الشمس كوّرت، وسبح اسم ربك الأعلى، والليل إذا يغشى، والفجر، والضحى، وألم نشرح، والعصر، والعاديات، والكوثر، وألهاكم التكاثر، وأرأيت، وقل يا أيها الكافرون، وأصحاب الفيل، والفلق، وقل أعوذ برب الناس، وقل هو الله أحد، والنجم، وعبس، وإنا أنزلناه، والشمس وضحاها، والسماء ذات البروج، والتين والزيتون، ولإيلاف قريش، والقارعة، لا أقسم بيوم القيامة، والهمزة، والمرسلات، وق، ولا أقسم بهذا البلد، والسماء والطارق، واقتربت الساعة، وص، والجن، ويس، والفرقان، والملائكة، وطه، والواقعة، وطسم، وطس، وطسم، وبنى إسرائيل،
ويونس، وهود، ويوسف، وأصحاب الحجر، والأنعام، والصافات، ولقمان، وسبأ، والزمر، وحم المؤمن، وحم الدخان، وحم السجدة، وحمعسق، وحم الزخرف، والجاثية، والأحقاف، والذاريات، والغاشية، وأصحاب الكهف، والنحل، ونوح، وإبراهيم، والأنبياء، والمؤمنون، والم السجدة، والطور، وتبارك، والحاقة، وسأل، وعم يتساءلون، والنازعات، وإذا السماء انشقت، وإذا السماء انفطرت، والروم، والعنكبوت. وما نزل بالمدينة: ويل للمطففين، والبقرة، وآل عمران، والأنفال، والأحزاب، والمائدة، والممتحنة، والنساء، وإذا زلزلت، والحديد، ومحمّد، والرعد، والرحمن، وهل أتى على الإنسان، والطلاق، ولم يكن، والحشر، وإذا جاء نصر الله، والنور، والحج، والمنافقون، والمجادلة، والحجرات، ويا أيها النبى لم تحرّم، والصف، والجمعة، والتغابن، والفتح، وبراءة.، والفاتحة، والأعراف، وكهيعص. عن ابن عباس، قال: كانت إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتبت بمكة ثم يزيد الله فيها ما شاء، وكان أول ما أنزل من القرآن: (اقرأ باسم ربك) ثم ن، ثم يا أيها المزمل، ثم يا أيها المدثر، ثم تبت يدا أبى لهب، ثم إذا الشمس كورت، ثم سبح اسم ربك الأعلى، ثم والليل إذا يغشى، ثم والفجر، ثم والضحى، ثم ألم نشرح، ثم والعصر، ثم والعاديات، ثم إنا أعطيناك، ثم ألهاكم التكاثر، ثم أرأيت الذى يكذب، ثم قل يا أيها الكافرون، ثم ألم تر كيف فعل ربك، ثم قل أعوذ برب الفلق، ثم قل أعوذ برب الناس، ثم قل هو الله أحد، ثم والنجم، ثم عبس، ثم إنا أنزلناه فى ليلة القدر، ثم والشمس وضحاها، ثم والسماء ذات البروج، ثم والتين، ثم لإيلاف قريش، ثم القارعة، ثم لا أقسم بيوم القيامة، ثم ويل لكل همزة، ثم والمرسلات، ثم ق، ثم لا أقسم بهذا البلد، ثم والسماء والطارق، ثم اقتربت الساعة، ثم ص، ثم الأعراف، ثم قل أوحى، ثم يس، ثم الفرقان، ثم الملائكة، ثم كهيعص، ثم طه، ثم الواقعة، ثم طسم الشعراء، ثم طس، ثم القصص، ثم بنى إسرائيل، ثم يونس، ثم هود، ثم يوسف، ثم الحجر، ثم الأنعام، ثم الصافات، ثم لقمان، ثم سبأ، ثم الزمر، ثم حم، ثم حم السجدة، ثم حمعسق، ثم حم الزخرف، ثم الدخان، ثم الحاثية، ثم الأحقاف، ثم الذاريات، ثم
الكهف، ثم النحل، ثم إنا أرسلنا نوحا، ثم سورة إبراهيم، ثم الأنبياء، ثم المؤمنون، ثم تنزيل السجدة، ثم الطور، ثم تبارك الملك، ثم الحاقة، ثم عم يتساءلون، ثم النازعات، ثم إذا السماء انفطرت، ثم إذا السماء انشقت، ثم الروم، ثم العنكبوت، ثم ويل للمطففين. فهذا ما أنزل الله بمكة، ثم أنزل بالمدينة سورة البقرة، ثم الأنفال، ثم آل عمران، ثم الأحزاب، ثم الممتحنة، ثم النساء، ثم إذا زلزلت، ثم الحديد، ثم القتال، ثم الرعد، ثم الرحمن، ثم الإنسان، ثم الطلاق، ثم لم يكن، ثم الحشر، ثم إذا جاء نصر الله، ثم النور، ثم الحج، ثم المنافقون، ثم المجادلة، ثم الحجرات، ثم التحريم، ثم الجمعة، ثم التغابن، ثم الصف، ثم الفتح، ثم المائدة، ثم براءة. وعن على بن أبى طلحة، قال: نزلت بالمدينة سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنفال، والتوبة، والحج، والنور، والأحزاب، والذين كفروا، والفتح، والحديد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والصف، والتغابن، ويا أيها النبىّ إذا طلقتم النساء، ويا أيها النبىّ لم تحرّم، والفجر، والليل، وإنا أنزلناه فى ليلة القدر، ولم يكن، وإذا زلزلت، وإذا جاء نصر الله، وسائر ذلك بمكة. وعن قتادة. قال: نزل فى المدينة من القرآن: البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، وبراءة، والرعد، والنحل، والحج، والنور، والأحزاب، ومحمد، والفتح، والحجرات، والحديد، والرحمن، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والصف، والجمعة، والمنافقون، والتغابن، والطلاق، ويا أيها النبىّ لم تحرم، إلى رأس العشر، وإذا زلزلت، وإذا جاء نصر الله، وسائر القرآن نزل بمكة. وقيل: المدنى باتفاق عشرون سورة، والمختلف فيه اثنتا عشرة سورة، وما عدا ذلك مكى باتفاق.
2 السور المختلف فيها
2 السور المختلف فيها (سورة الفاتحة) الأكثرون على أنها مكية، وورد أنها أول ما نزل. (سورة الحجر) مكية باتفاق. (سورة النساء) زعم النحاس أنها مكية. وقيل نزلت عند الهجرة. (سورة يونس) المشهور أنها مكية، (سورة الرعد) عن ابن عباس وعن علىّ بن أبى طلحة أنها مكية، وفى بقية الآثار أنها مدنية. ويؤيد القول بأنها مدنية ما أخرجه الطبرانى وغيره عن أنس أن قوله: اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى إلى قوله: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ نزل فى قصة أريد بن قيس، وعامر بن الطفيل، حين قدما المدينة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وقيل: إنها مكية إلا: هذانِ خَصْمانِ الآيات، وقيل: إلا عشر آيات، وقيل: مدنية إلا أربع آيات: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلى: عَقِيمٍ وقيل: كلها مدنية، وقيل: هى مختلطة فيها مدنى ومكى، وهو قول الجمهور. (سورة الفرقان) الجمهور على أنها مكية، وقال الضحاك: مدنية. (سورة يس) حكى أبو سليمان الدمشقى قولا أنها مدنية، قال: وليس بالمشهور. (سورة ص) حكى الجعبرى قولا أنها مدنية، خلاف حكاية جماعة الإجماع على أنها مكية.
(سورة محمّد) حكى النسفى قولا غريبا أنها مكية. (سورة الحجرات) حكى قول شاذ أنها مكية. (سورة الرحمن) الجمهور على أنها مكية، وهو الصواب. (سورة الحديد) الجمهور على أنها مدنية، وقال قوم: أنها مكية، ولا خلاف أن فيها قرآنا مدنيا، لكن يشبه صدرها، أن يكون مكيا. (سورة الصف) المختار أنها مدنية. (سورة الجمعة) الصحيح أنها مدنية. (سورة التغابن) قيل: مدنية، وقيل: مكية إلا آخرها. (سورة الملك) فيها قول غريب، أنها مدنية. (سورة الإنسان) قيل: مدنية، وقيل مكية إلا آية واحدة: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (سورة المطففين) قيل: إنها مكية لذكر الأساطير فيها، وقيل: مدنية لأن أهل المدينة كانوا أشد الناس فسادا فى الكيد، وقيل: نزلت بمكة إلا قصة التطفيف، وقال قوم: نزلت بين مكة والمدينة. (سورة الأعلى) الجمهور على أنها مكية. وقيل: إنها مدنية لذكر صلاة العيد وزكاة الفطر فيها (سورة الفجر) فيها قولان حكاهما ابن الغرس، قال ابن الغرس: قال أبو حيان: والجمهور أنها مكية. (سورة البلد) قيل فيها قولان. وقوله: بِهذَا الْبَلَدِ يردّ القول بأنها مدنية. (سورة الليل) الأشهر أنها مكية، وقيل: مدنية لما ورد فى سبب نزولها من قصة النخلة، وقيل: فيها مكى ومدنى.
(سورة القدر) فيها قولان، والأكثر أنها مكية. (سورة لم يكن) الأشهر أنها مكية. (سورة الزلزلة) فيها قولان. (سورة والعاديات) فيها قولان. (سورة ألهاكم) الأشهر أنها مكية. (سورة أرأيت) فيها قولان. (سورة الكوثر) الصواب أنها مدنية. (سورة الإخلاص) فيها قولان. (المعوّذتان) المختار أنهما مدنيتان لأنهما نزلتا فى قصة سحر لبيد بن الأعصم. فى بعض السور التى نزلت بمكة آيات نزلت بالمدينة فألحقت بها. وكل نوع من المكى والمدنى منه آيات مستثناة. (البقرة) استثنى منها آيتان: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ. (الأنعام) استثنى منها تسع آيات وقيل: نزلت الأنعام كلها بمكة. إلا آيتين نزلتا بالمدينة فى رجل من اليهود، وهو الذى قال: ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ وقيل: الأنعام مكية إلا: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ والآية التى بعدها. (الأعراف) مكية إلا آية: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ. (الأنفال) استثنى منها: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية نزلت بمكة. (براءة) مدنية إلا آيتين: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ إلى آخرها. (يونس) استثنى منها: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ الآيتين. وقوله: وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ الآية، قيل: نزلت فى اليهود، وقيل من أولها إلى رأس أربعين مكى والباقى مدنى.
(هود) استثنى منها ثلاث آيات: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ، فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ. (يوسف) استثنى منها ثلاث آيات من أولها. (الرعد) مدنية إلا آية قوله: وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ، وعلى القول بأنها مكية يستثنى قول: اللَّهُ يَعْلَمُ إلى قوله: شَدِيدُ الْمِحالِ، والآية آخرها. (إبراهيم) مكية غير آيتين مدنيتين: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً إلى: فَبِئْسَ الْقَرارُ. (الحجر) استثنى بعضهم منها: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً الآية. (النحل) عن ابن عباس أنه استثنى آخرها. (الإسراء) استثنى منها: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ الآية فإنها نزلت بالمدينة فى جواب سؤال اليهود عن الروح. واستثنى منها أيضا: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ إلى قوله: إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً وقوله: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ الآية، وقوله: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الآية، وقوله: إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ. (الكهف) استثنى من أولها إلى: جُرُزاً وقوله: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ الآية وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا إلى آخر السورة. (مريم) استثنى منها آية السجدة، وقوله: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها. (طه) استثنى منها: فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ الآية. (الأنبياء) استثنى منها: أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ الآية. (الحج) تقدم ما يستثنى منها. (المؤمنون) استثنى منها: حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ إلى قوله مُبْلِسُونَ.
(الفرقان) استثنى منها: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ إلى: رَحِيماً. (الشعراء) استثنى: وَالشُّعَراءُ إلى آخرها. (القصص) استثنى منها: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ إلى قوله: الْجاهِلِينَ. (العنكبوت) استثنى منها وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ. (لقمان) استثنى منها: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ الآيات الثلاث. (السجدة) استثنى منها: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً الآيات الثلاث وزيد: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ. (يس) استثنى منها: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى الآية. (الزمر) استثنى منها: قُلْ يا عِبادِيَ الآيات الثلاث وزيد: قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ الآية، واللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ الآية. (غافر) استثنى منها: إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ إلى قوله: لا يَعْلَمُونَ. (شورى) استثنى منها: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى إلى قوله: بَصِيرٌ. (الزخرف) استثنى منها: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا الآية. قيل: نزلت بالمدينة. (الجاثية) استثنى منها: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا الآية. (الأحقاف) استثنى منها: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الآية. (ق) استثنى منها: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ إلى: لُغُوبٍ. (النجم) استثنى منها: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ إلى: أَبْقى وقيل: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى الآيات التسع. (القمر) استثنى منها: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ الآية، وقيل: إِنَّ الْمُتَّقِينَ الآيتين.
(الرحمن) استثنى منها: يَسْئَلُهُ الآية. (الواقعة) استثنى منها: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ وقوله: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ إلى: تُكَذِّبُونَ. (الحديد) يستثنى منها على القول بأنها مكية آخرها. (المجادلة) استثنى منها: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ الآية. (التغابن) يستثنى منها على أنها مكية آخرها. (التحريم) المدنى منها إلى رأس العشر، والباقى مكى. (تبارك) أنزلت فى أهل مكة إلا آيات. (ن) استثنى منها: إِنَّا بَلَوْناهُمْ إلى: يَعْلَمُونَ، ومن: فَاصْبِرْ إلى: الصَّالِحِينَ فإنه مدنى. (المزمل) استثنى منها: وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ الآيتين، وقوله: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ إلى آخر السورة. (الإنسان) استثنى منها: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ. (المرسلات) استثنى منها: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ. (المطففين) قيل: مكية إلا ست آيات من أولها. (البلد) قيل: مدنية إلا اربع آيات من آولها. (الليل) قيل: مكية إلا أولها. (أرأيت) قيل: نزل ثلاث آيات من أولها بمكة والباقى بالمدينة. وعن عبد الله قال: ما كان: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أنزل بالمدينة. وما كان: يا أَيُّهَا النَّاسُ فبمكة، وقيل: ما كان فى القرآن: يا أَيُّهَا النَّاسُ أو: يا بَنِي آدَمَ فإنه مكى، وما كان: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فإنه مدنى.
قيل: هو فى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صحيح، وأما يا أَيُّهَا النَّاسُ فقد يأتى فى المدنى. وقيل: لمعرفة المكى والمدنى طريقان: سماعى، وقياسى. فالسماعى، ما وصل إلينا نزوله بأحدهما، والقياسى، كل سورة فيها: يا أَيُّهَا النَّاسُ فقط أو (كلا) ، أو أولها حرف تهجّ سوى الزهراوين والرعد، وفيها قصة آدم وإبليس سوى البقرة، فهى مكية. وقيل: وكل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية مكية، وكل سورة فيها فرضية أو حدّ فهى مدنية. وقيل: كل سورة فيها ذكر المنافقين فمدنية، سوى العنكبوت. وقيل: كل سورة فيها سجدة فهي مكية.
3 الحضرى والسفرى
3 الحضرى والسفرى أمثلة الحضرى كثيرة. وأما السفرى فله أمثله منها: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى نزلت بمكة عام حجة الوداع. ومنها: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها الآية. وقيل: نزلت فى حجة الوداع. ومنها: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ، عن صفوان بن أمية، قال: جاء رجل إلى النبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم مضمخ بالزعفران عليه جبة فقال: كيف تأمرنى فى عمرتى؟ فنزلت، فقال: «أين السائل عن العمرة؟ ألق عنك ثيابك ثم أغتسل» . ومنها: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ الآية، نزلت بالحديبية. ومنها: آمَنَ الرَّسُولُ الآية، قيل: نزلت يوم فتح مكة. ومنها: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ الآية نزلت بمنى عام حجة الوداع. ومنها: الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ نزلت بحمراء الأسد. ومنها: آية التيمم فى النساء فإنها نزلت فى بعض أسفار النبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم. ومنها: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها نزلت يوم الفتح فى جوف الكعبة. ومنها: وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ الآية، نزلت بعسفان بين الظهر والعصر.
ومنها: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ نزلت على النبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم فى مسير له. ومنها: أول المائدة، نزلت بمنى، وقيل: نزلت فى مسير له. وقيل: نزلت فى حجة الوداع فيما بين مكة والمدينة. ومنها: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ فى الصحيح نزلت عشية عرفة يوم الجمعة عام حجة الوداع ، وقيل: نزلت يوم غدير خم. وقيل: نزلت فى اليوم الثامن عشر من ذى الحجة مرجعه من حجة الوداع. ومنها: آية التيمم نزلت بالبيداء وهم داخلون المدينة. أو بذات الجيش. ومنها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ الآية. نزلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وهو ببطن نحل فى الغزوة السابعة حين أراد بنو ثعلبة، وبنو محارب، أن يفتكوا به فأطلعه اللَّه على ذلك. ومنها: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ نزلت فى السفر، وقيل: نزلت فى ذات الرقاع بأعلى نخل فى غزوة بنى أنمار. ومنها: أول الأنفال، نزلت ببدر عقب الواقعة. ومنها: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ الآية، نزلت ببدر. ومنها: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ الآية، نزلت فى بعض أسفاره. ومنها: لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً الآيات، نزلت فى غزوة تبوك. ومنها: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ نزلت فى غزوة تبوك. ومنها: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية. نزلت لما خرج النبى صلّى اللَّه عليه وسلم معتمرا وهبط من ثنية عسفان فزار قبر أمه واستأذن فى الاستغفار لها. ومنها: خاتمة النحل. نزلت بأحد، والنبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم واقف على حمزة حين استشهد وقيل: نزلت يوم فتح مكة. (م 2- الموسوعة القرآنية- ج 2)
ومنها: وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها نزلت فى تبوك. ومنها: أول الحج، وقيل: لما نزلت على النبى صلّى اللَّه عليه وسلم: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إلى قوله: وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ أنزلت عليه هذه وهو فى سفره وقيل: نزلت فى مسيرة فى غزوة بنى المصطلق. ومنها: هذانِ خَصْمانِ الآيات، الظاهر أنها نزلت يوم بدر وقت المبارزة لما فيه الإشارة: ب هذانِ. ومنها: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ الآية. وقيل: لما أخرج النبى صلّى اللَّه عليه وسلم من مكة، قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم ليهلكنّ، فنزلت. وقيل نزلت: فى سفر الهجرة. ومنها: أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ الآية، نزلت بالطائف. ومنها: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ نزلت بالجحفة فى سفر الهجرة. ومنها: أول الروم، وقيل: لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين فنزلت: الم غُلِبَتِ الرُّومُ إلى قوله: بِنَصْرِ اللَّهِ. ومنها: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا الآية، نزلت ببيت المقدس ليلة الإسراء. ومنها: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً الآية. قيل: إن النبى صلّى اللَّه عليه وسلم لما توجه مهاجرا إلى المدينة وقف فنظر إلى مكة وبيك، فنزلت. ومنها: سورة الفتح. نزلت بين مكة والمدينة، فى شأن الحديبية من أولها إلى آخرها. وقيل: إن أولها نزل بكراع الغميم. ومنها: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى الآية. نزلت بمكة يوم الفتح. ومنها: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ الآية قيل، إنها نزلت يوم بدر.
ومنها: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وقوله: أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ نزلتا فى سفره صلّى اللَّه عليه وسلم إلى المدينة. ومنها: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ نزلت فى رجل من الأنصار فى غزوة تبوك لما نزلوا الحجر، فأمرهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ألا يحملوا من مائها شيئا ثم ارتحل، ثم نزل منزلا آخر وليس معهم ماء، فشكوا ذلك، فدعا فأرسل اللَّه سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها، فقال رجل من المنافقين: إنما مطرنا بنوء كذا، فنزلت. ومنها آية الامتحان: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ الآية. نزلت بأسلف الحديبية. ومنها: سورة المنافقون. نزلت ليلا فى غزوة تبوك. وقيل: إنها نزلت فى غزوة بنى المصطلق. ومنها: سورة المرسلات، عن ابن مسعود قال: بينما نحن مع النبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم فى غار بمنى إذا نزلت عليه (والمرسلات) . ومنها: سورة المطففين، أو بعضها، نزلت فى سفر الهجرة، قبل دخوله صلّى اللَّه عليه وسلم المدينة. ومنها: أول سورة (اقرأ) نزلت بغار حراء. ومنها: سورة الكوثر. نزلت يوم الحديبية. ومنها: سورة النصر، أنزلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أيام التشريق، فعرف أنه الوداع، فأمر بناقته القصواء فرحلت، ثم قام فخطب الناس.
4 النهارى والليلى
4 النهارى والليلى أمثلة النهارى كثيرة، قال ابن حبيب: نزل أكثر القرآن نهارا. وأما أمثلة الليلى فمنها: آية تحويل القبلة، ففى الصحيحين من حديث ابن عمر: «بقباء فى صلاة الصحيح إذ أتاهم آت فقال: إن البنى، صلّى اللَّه عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة» . وروى مسلم، عن أنس: أن النبى صلّى اللَّه عليه وسلم، كان يصلّى نحو بيت المقدس، فنزلت: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ الآية، فمر رجل من بنى سلمة، وهم ركوع فى صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كلهم نحو القبلة. عن البراء، أن النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، صلّى قبل بيت المقدس ستة عشر، أو سبعة عشرة شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وإن أول صلاة صلاها العصر، وصلّى معه قوم، فخرج رجل ممن صلّى معه فمرّ على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد باللَّه لقد صليت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، قبل الكعبة، فداروا كما هم قبل البيت. فهذا يقضى أنها نزلت نهارا بين الظهر والعصر. قال القاضى جلال الدين: والأرجح بمقتضى الاستدلال نزولها بالليل، لأن قضية أهل قباء كانت فى الصبح، وقباء قريبة من المدينة، فيبعد أن يكون رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم آخر البيان لهم من العصر إلى الصبح. وقال ابن حجر: الأقوى أن نزولها كان نهارا. والجواب عن حديث ابن عمر: أن الخبر وصل وقت العصر، إلى من هو داخل المدينة، وهم بنو حارثة،
ووصل وقت الصبح، إلى من هو خارج المدينة، وهو بنو عمرو بن عوف، أهل قباء، وقوله: قد أنزل عليه الليلة، مجاز، من إطلاق الليلة على بعض اليوم الماضى والذى يليه. ويؤيد هذا ما أخرجه النسائى عن أبى سعيد بن المعلى، قال: مررنا يوما ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، قاعد على المنبر، فقلت: لقد حدث أمر، فجلست، فقرأ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، هذه الآية: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ حتى فرغ منها، ثم نزل فصلّى الظهر. ومنها: أواخر آل عمران. عن عائشة: أن بلالا أتى النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، يؤذنه لصلاة الصحيح، فوجده يبكى، فقال: يا رسول اللَّه، ما يبكيك؟ قال: «وما يمنعنى أن أبكى وقد أنزل علىّ هذه الليلة: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ، ثم قال: ويل لمن قرأها ولم يتفكر» . ومنها: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. عن عائشة قالت: كان النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، يحرس حتى نزلت، فأخرج رأسه من القبة، فقال: أيها الناس، انصرفوا فقد عصمنى اللَّه. وعن عصمة بن مالك الخطمى، قال: كنا نحرس رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، بالليل حتى نزلت، فترك الحرس. ومنها: سورة الأنعام. عن ابن عباس قال: نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة ومنها: آية الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، ففى الصحيحين من حديث كعب: فأنزل اللَّه توبتنا حين بقى الثلث الأخير من الليل. ومنها: سورة مريم. عن أبى مريم الغسانى قال: أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فقلت: ولدت لى الليلة جارية، فقال: «والليلة نزلت علىّ سورة مريم، سمها مريم» .
ومنها: أول الحج. عن عمران بن حصين أنها نزلت والنبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، فى سفر، وقد نعس بعض القوم، وتفرّق بعضهم، فرفع بها صوته. ومنها: آية الإذن فى خروج النسوة فى الأحزاب، وهى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ الآية، ففى البخارى عن عائشة: «خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر فقال: يا سودة، أما واللَّه ما تخفين علينا، فانظرى كيف تخرجين، قالت: فانكفأت راجعة إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وإنه ليتعشى، وفى يده عرق، فقالت: يا رسول اللَّه، خرجت لبعض حاجتى، فقال ليعمر، كذا وكذا، فأوحى اللَّه إليه، وإن العرق فى يده ما وضعه، فقال: إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن» ويرجح أن ذلك ليلا، لأنهن إنما كن يخرجن للحاجة ليلا. ومنها: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا قيل: إنها نزلت ليلة الإسراء. ومنها: أول الفتح. ففى البخارى من حديث عمر: «لقد نزلت علىّ الليلة سورة هى أحبّ إلىّ مما طلعت عليه الشمس، فقرأ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً الحديث. ومنها: سورة المنافقون، كما أخرجه الترمذى عن زيد بن أرقم. ومنها: سورة والمرسلات. فقد روى عن ابن مسعود أنها نزلت ليلة الجنّ بحراء، أى ليلة التاسع من ذى الحجة، فإنها التى كان النبى صلّى اللَّه عليه وسلم يبيتها بمنى. ومنها: المعوّذتان. عن عقبة بن عامر الجهنى، قال: قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، «أنزلت علىّ الليلة آيات لم ير مثلهن: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. ومنها: ما نزل بين الليل والنهار فى وقت الصبح، وذلك آيات.
ومنها: آية التيمم فى المائدة ففي الصحيح عن عائشة: حضرت الصبح فالتمس الماء فلم يوجد، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ إلى قوله: لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. ومنها: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ففى الصحيح، أنها نزلت وهو فى الركعة الاخيرة من صلاة الصبح، حين أراد أن يقنت يدعو على أبى سفيان ومن ذكر معه.
5 الصيفى والشتائى
5 الصيفى والشتائى أنزل اللَّه فى الكلالة آيتين: إحداهما فى الشتاء، وهى التى فى أول النساء، والأخرى فى الصيف، وهى التى فى آخرها. وفى صحيح مسلم، عن عمر: «ما راجعت رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم فى شىء ما راجعته فى الكلالة، وما أغلظ فى شىء ما أغلظ لى فيه، حتى طعن بإصبعه فى صدرى، قال: عمر ألا تكفيك آية الصف التى فى آخر سورة النساء» . عن أبى هريرة، أن رجلا قال: يا رسول اللَّه ما الكلالة؟ قال: أما سمعت الآية التى نزلت فى الصيف: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وكان ذلك فى سفر حجة الوداع. ومنه: الآيات النازلة فى غزوة تبوك، فقد كانت فى شدّة الحرّ: ففى الخبر: «أن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم ما كان يخرج فى وجه من مغازية إلا أظهر أنه يريد غيره، غير أنه فى غزوة تبوك قال: يا أيها الناس، إنى أريد الروم، فأعلمهم، وذلك فى زمان البأس وشدة الحر وجدب البلاد، فبينما رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، ذات يوم فى جهازه إذ قال للجد بن قيس: هل لك فى بنات بنى الأصفر؟ قال: يا رسول اللَّه. لقد علم قومى أنه ليس أحد أشدّ عجبا بالنساء منى، وإنى أخاف إن رأيت نساء بنى الأصفر أن يفتننى، فأذن لى، فأنزل اللَّه: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي الآية. وقال رجل من المنافقين: لا تنفروا فى الحرّ، فأنزل اللَّه: قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا. ومن أمثلة الشتائى: قوله: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ إلى قوله: وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ففى الصحيح عن عائشة أنها نزلت فى يوم شات.
والآيات التى فى غزوة الخندق، من سورة الأحزاب، فقد كانت فى البرد، ففى حديث حذيفة: «تفرّق الناس عن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، ليلة الأحزاب إلا اثنى عشر رجلا، فأتانى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب، قلت: يا رسول اللَّه، والذى بعثك بالحق ما قمت لك إلا حياء من البرد» فأنزل اللَّه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ إلى آخرها
6 الفراشى والنومى
6 الفراشى والنومى ومن أمثلة الفراشى: قوله: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ، وآية الثلاثة الذين خلفوا، ففى الصحيح أنها نزلت وقد بقى من الليل ثلثه، وهو صلّى اللَّه عليه وسلم، عند أم سلمة. وأما النومى، ففى أمثلته، سورة الكوثر، لما روى مسلم عن أنس، قال: «بينا رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، بين أظهرنا إذ غفا إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول اللَّه؟ فقال: أنزل علىّ آنفا سورة، فقرأ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» . فمن الوحى ما كان يأتيه فى النوم، لأن رؤيا الأنبياء وحى.
7 الأرضى والسمائى
7 الأرضى والسمائى إن من القرآن سمائيا وأرضيا، وما نزل بين السماء والأرض، وما نزل تحت الأرض فى الغار. قال هبة اللَّه المفسر: نزل القرآن بين مكة والمدينة، إلا ست آيات نزلت لا فى الأرض ولا فى السماء، يعنى فى الفضاء بين السماء والأرض: ثلاث فى سورة الصافات: وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ الآيات الثلاث. وواحدة فى الزخرف: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا الآية. والآيتان من آخر سورة البقرة نزلتا ليلة المعراج. وأما ما نزل تحت الأرض فى الغار فسورة المرسلات.
8 أول ما نزل
8 أول ما نزل اختلف فى أول ما نزل من القرآن على أقوال. القول الأول: هو الصحيح: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فعن عائشة قالت، «أول ما بدىء به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من الوحى الرؤيا الصادقة فى النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يأتى حراء فيتحنث فيه الليالى ذوات العدد، ويتزوّد لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، رضى اللَّه عنها، فتزوده لمثلها، حتى فجأه الحق وهو فى غار حراء، فجاءه الملك فيه، فقال: اقرأ، قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم: فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى، فقال: اقرأ، قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم: ما أنا بقارىء، فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى، فقال: اقرأ، فقلت، ما أنا بقارىء، فغطنى الثالثة حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى، فقال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى بلغ ما لَمْ يَعْلَمْ فرجع بها رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، ترجف بوادره» . وعن عائشة قالت: أول سورة نزلت من القرآن: (اقرأ باسم ربك.) وعن أبى رجاء العطاردى، قال: كان أبو موسى يقرئنا فيجلسنا حلقا، عليه ثوبان أبيضان، فإذا تلا هذه السورة: (اقرأ باسم ربك الذى خلق) قال: هذه أول سورة أنزلت على محمّد صلّى اللَّه عليه وسلم. وعن مجاهد قال: إن أول ما نزل من القرآن: (اقرأ باسم ربك) و (نون والقلم) . القول الثانى: (يا أيها المدثر) . عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، قال: سألت جابر بن عبد اللَّه: أىّ القرآن أنزل قبل؟ قال: (يا أيها المدثر) قلت: أو (اقرأ باسم ربك) ؟
قال: أحدثكم ما حدثنا به رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم: «إنى جاورت بحراء، فلما قضيت جوارى نزلت فاستبطنت الوادى، فنظرت أمامى وخلفى وعن يمينى وشمالى، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو يعنى جبريل فأخذتنى رجفة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثرونى، فأنزل اللَّه يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ» . القول الثالث: سورة الفاتحة. فقد ذهب ابن عباس ومجاهد إلى أن أول سورة نزلت: (اقرأ) وأكثر المفسرين إلى أن أول سورة نزلت، فاتحة الكتاب. وقال ابن حجر: والذى ذهب إليه أكثر الأئمة هو الأول. وعن عمرو بن شرحبيل: «أن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، قال الخديجة: إنى إذا خلوت وحدى سمعت نداء، فقد واللَّه خشيت أن يكون هذا أمرا، فقالت: معاذ اللَّه، ما كان اللَّه ليفعل بك، فو اللَّه إنك لتؤدى الأمانة، وتصل الرحم، وتصدق الحديث، فلما دخل أبو بكر ذكرت. خديجة حديثه له، وقالت: اذهب مع محمّد إلى ورقة، فانطلقا فقصا عليه، فقال: إذا خلوت وحدى سمعت نداء خلفى، يا محمّد يا محمّد، فأنطلق هاربا فى الأفق، فقال: لا تفعل إذا أتاك، فاثبت حتى تسمع ما يقول، ثم ائتنى فأخبرنى، فلما خلا ناداه، يا محمّد قل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حتى بلغ: وَلَا الضَّالِّينَ» القول الرابع: عن عكرمة والحسن، قالا: أول ما نزل من القرآن، بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وأول سورة: (اقرأ باسم ربك) . وعن ابن عباس، قال: أول ما نزل جبريل على النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، قال: يا محمّد، استعذ ثم قل: بسم اللَّه الرحمن الرحيم. وعن عائشة قالت: إن أول ما نزل سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام. والمراد سورة المدثر، فإنه أول ما نزل بعد فترة الوحى، وفى آخرها ذكر الجنة والنار، فلعل آخرها قبل نزول بقية (اقرأ) .
وقال الحسين بن واقد: سمعت علىّ بن الحسين يقول: أول سورة نزلت بمكة: (اقرأ باسم ربك) آخر سورة نزلت بها: (المؤمنون) ويقال: (العنكبوت) وأول سورة نزلت بالمدينة: (ويل للمطففين) وآخر سورة نزلت بها (براءة) ، وأول سورة أعلنها رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، بمكة (والنجم) . وفى شرح البخارى لابن حجر: اتفقوا على أن سورة البقرة أول سورة نزلت بالمدينة، وفى تفسير النسفى عن الواقدى: أن أول سورة نزلت بالمدينة سورة القدر. وعن جابر بن زيد قال: أول ما أنزل اللَّه من القرآن بمكة: (اقرأ باسم ربك) ثم: (ن والقلم) ثم: (يا أيها المزمل) ثم: (يا أيها المدثر) ثم: (الفاتحة) ثم: (تبت يدا أبى لهب) ثم: (إذا الشمس كورت) ثم: (سبح اسم ربك الأعلى) ثم: (والليل إذا يغشى) ثم: (والفجر) ثم: (والضحى) ثم: (ألم نشرح) ثم: (والعصر) ثم: (والعاديات) ثم: (الكوثر) ثم: (ألهاكم) ثم: (أرأيت الذى يكذب) ثم: (الكافرون) ثم: (ألم تر كيف) ثم: (قل أعوذ برب الفلق) ثم: (قل أعوذ برب الناس) ثم: (قل هو) ثم: (والنجم) ثم: (إنا أنزلناه) ثم: (والشمس وضحاها) ثم: (البروج) ثم: (والتين) ثم: (لإيلاف) ثم: (القارعة) ثم: (القيامة) ثم: (ويل لكل همزة) ثم: (والمرسلات) ثم: (ق) ثم: (البلد) ثم: (الطارق) ثم: (اقتربت الساعة) ثم: (ص) ثم: (الأعراف) ثم: (الجن) ثم: (يس) ثم: (الفرقان) ثم: (الملائكة) ثم: (كهيعص) ثم: (طه) ثم: (الواقعة) ثم: (الشعر) ثم: (طس سليمان) ثم: (طسم القصص) ثم: (بنى إسرائيل) ثم التاسعة، يعنى (يونس) ثم: (هود) ثم: (يوسف) ثم: (الحجر) ثم: (الأنعام) ثم: (الصافات) ثم: (لقمان) ثم: (الزمر) ثم: (حم المؤمن) ثم: (حم السجدة) ثم: (حم الزخرف) ثم: (حم الدخان) ثم: (حم الجاثية)
ثم: (حم الأحقاف) ثم: (الذاريات) ثم: (الغاشية) ثم: (الكهف) ثم: (حمعسق) ثم: (تنزيل السجدة) ثم: (الأنبياء) ثم: (النحل) أربعين، وبقيتها بالمدينة، ثم: (إنا أرسلنا نوحا) ثم: (الطور) ثم: (المؤمنون) ثم: (تبارك) ثم: (الحاقة) ثم: (سأل) ثم: (عم يتساءلون) ثم: (والنازعات) ثم: (إذا السماء انفطرت) ثم: (إذا السماء انشقت) ثم: (الروم) ثم: (العنكبوت) ثم: (ويل للمطففين) فذاك ما أنزل بمكة. وأنزل بالمدينة سورة (البقرة) ثم: (آل عمران) ثم: (الأنفال) ثم: (الأحزاب) ثم: (المائدة) ثم: (الممتحنة) ثم: (إذا جاء نصر الله) ثم: (النور) ثم: (الحج) ثم: (المنافقون) ثم: (المجادلة) ثم: (الحجرات) ثم: (التحريم) ثم: (الجمعة) ثم: (التغابن) ثم: (سبح الحواريين) ثم: (الفتح) ثم: (التوبة) ثم: (خاتمة القرآن)
9 أوائل مخصوصة
9 أوائل مخصوصة أول ما نزل فى القتال: عن ابن عباس قال: أول آية نزلت فى القتال: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا. عن أبى العالية قال: أول آية نزلت فى القتال بالمدينة: وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ. وقيل: إن أول ما نزل فى القتال: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ أول ما نزل فى شأن القتل آية الإسراء: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً الآية. أول ما نزل فى الخمر: عن ابن عمر قال: «نزل فى الخمر ثلاث آيات، فأول شىء: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ الآية، فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: يا رسول اللَّه، دعنا ننتفع بها كما قال اللَّه، فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى، فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: يا رسول اللَّه، لا نشربها قرب الصلاة، فسكت عنهم، ثم نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ فقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم: حرمت الخمر» . أول آية نزلت فى الأطعمة بمكة آية الأنعام: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ثم آية النحل: فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً إلى آخرها. وبالمدينة آية البقرة: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ الآية، ثم المائدة: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ الآية. أول سورة نزلت فيها سجدة: النجم: عن مجاهد فى قوله: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ قال: هى أول ما أنزل اللَّه من سورة براءة. عن أبى الضحى، قال: أول ما نزل من براءة: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا ثم نزل أولها، ثم نزل آخرها. عن سعيد بن جبير، قال: أول ما نزل من آل عمران: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ثم أنزلت بقيتها ي وم أحد.
10 آخر ما نزل
10 آخر ما نزل عن البراء بن عازب، قال: آخر آية نزلت: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وآخر سورة نزلت، براءة. عن ابن عباس، قال: آخر آية نزلت آية الربا، والمراد بها قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا. عن عمر: من آخر ما نزل آية الربا. عن أبى سعيد الخدرى، قال: خطبنا عمر فقال: إن من آخر القرآن نزولا آية الربا. عن ابن عباس، قال: آخر شىء نزل من القرآن: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ الآية. وكان بين نزولها وبين موت النبى صلّى اللَّه عليه وسلم أحد وثمانون يوما. وقيل: عاش النبى صلّى اللَّه عليه وسلم بعد نزول هذه الآية تسع ليال ثم مات ليلة الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول. عن ابن شهاب قال: آخر القرآن عهدا بالعرش آية الربا وآية الدين. عن سعيد بن المسيب أنه بلغه، أن أحدث القرآن عهدا بالعرش آية الدين. وقال البراء: آخر ما نزل: (يستفتونك) أى فى شأن الفرائض. عن أبىّ بن كعب قال: آخر آية نزلت: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ إلى آخر السورة. عن أبىّ أنهم جمعوا القرآن فى خلافة أبى بكر، وكان رجال يكتبون، فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ظنوا أن هذا آخر ما نزل من القرآن، فقال لهم أبىّ بن كعب: إن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، أقرأنى بعدها آيتين: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ إلى (م 3- الموسوعة القرآنية- ج 2)
قوله: وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وقال: هذا آخر ما نزل من القرآن. عن أبىّ أيضا، قال: آخر القرآن عهدا باللَّه هاتان الآيتان: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ. وعن ابن عباس، قال: آخر سورة نزلت: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وعن عائشة قالت: آخر سورة نزلت المائدة، فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه. وعن عبد اللَّه بن عمرو، قال: آخر سورة نزلت سورة المائدة، والفتح. يعنى: (إذا جاء نصر الله) . وفى حديث عثمان: براءة من آخر القرآن نزولا. عن معاوية بن أبى سفيان أنه تلا هذه الآية: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ الآية. وقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن. قال ابن كثير: ولعله أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ولا تغير حكمها، بل هى مثبتة محكمة. يزكى هذا ما جاء عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ هى آخر ما نزل، وما نسخها شىء، وأخرج ابن مردويه من طريق مجاهد عن أم سلمة قالت: آخر آية نزلت هذه الآية: فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ إلى آخرها. قلت: وذلك أنها قالت: يا رسول اللَّه، أرى اللَّه يذكر الرجال ولا يذكر النساء، فنزلت: وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ ونزلت: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ ونزلت هذه الآية، فهى آخر الثلاث نزولا، أو آخر ما نزل بعد ما كان فى الرجال خاصة. وعن أنس قال: قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، «من فارق الدنيا على الإخلاص للَّه وحده، وعبادته لا شريك له، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فارقها واللَّه عنه راض» . قال أنس: وتصديق ذلك فى كتاب اللَّه فى آخر ما نزل: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ الآية. يعنى فى آخر سورة نزلت.
11 سبب النزول
11 سبب النزول نزول القرآن على قسمين: قسم نزل ابتداء. وقسم نزل عقب واقعة أو سؤال. وفى هذا النوع مسائل: المسألة الأولى: أن له فوائد. منها: معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم. ومنها، تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب. ومنها: أن اللفظ قد يكون عاما ويقوم الدليل على تخصيصه، فإذا عرف السبب قصر التخصيص على ما عدا صورته، فإن دخول صورة السبب قطعىّ وإخراجها بالاجتهاد ممنوع. ومنها: الوقوف على المعنى وإزالة الإشكال، فإنه لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها. فبيان سبب النزول طريق قوىّ فى فهم معانى القرآن. كما أنه يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب. وقد أشكل على مروان بن الحكم معنى قوله تعالى: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا الآية، وقال: لئن كان كل امرى ءفرح بما أوتى، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبن أجمعون، حتى بين له ابن عباس أن الآية نزلت فى أهل الكتاب، حين سألهم النبى صلّى اللَّه عليه وسلم عن شىء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، وأروه أنهم أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه. وحكى عن عثمان بن مظعون، وعمرو بن معدى كرب. أنهما كانا يقولان: الخمر
مباحة، ويحتجان بقوله تعالى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا الآية، ولو علما سبب نزولها لم يقولا ذلك، وهو أن ناسا قالوا لما حرمت الخمر: كيف يمن قتلوا فى سبيل اللَّه وماتوا وكانوا يشربون الخمر، وهى رجس؟ فنزلت. ومن ذلك قوله تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ فقد أشكل معنى هذا الشرط على بعض الأئمة حتى قال الظاهرية بأن الآيسة لا عدة عليها إذا لم ترتب، وقد بين ذلك سبب النزول، وهو أنه لما نزلت الآية التى فى سورة البقرة فى عده النساء، قالوا: قد بقى عدد من النساء لم يذكرن الصغار والكبار، فنزلت فعلم بذلك أن الآية خطاب لمن لم يعلم ما حكمهن فى العدّة، وارتاب، هل عليهن عدّة أو لا؟ وهل عدتهن كاللاتى فى سورة البقرة أو لا؟ فمعنى: إِنِ ارْتَبْتُمْ إن أشكل عليكم حكمهن، وجهلتم كيف يعتدون، فهذا حكمهن. ومن ذلك قوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ فإنا لو تركنا ومدلول اللفظ لاقتضى أن المصلّى لا يجب عليه استقبال القبلة سفرا ولا حضرا، وهو خلاف الإجماع، فلما عرف سبب نزولها علم أنها فى نافلة السفر، أو فمن صلّى بالاجتهاد وبان له الخطأ، على اختلاف الروايات فى ذلك. ومن ذلك قوله: إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ الآية، فإن ظاهر لفظها لا يقتضى أن السعى فرض، وقد ذهب بعضهم إلى عدم فرضيته تمسكا بذلك، وقد ردت عائشة على عروة فى فهمه ذلك بسبب نزولها، وهو أن الصحابة تأثموا من السعى بينهما، لأنه من عمل الجاهلية، فنزلت. ومنها: دفع توهم الحصر. قال الشافعى ما معناه فى قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الآية، إن الكفار لما حرّموا ما أحل اللَّه، وأحلوا ما حرّم اللَّه، وكانوا على المضادة والمحادة، فجاءت الآية مناقضة لغرضهم، فكأنه قال: لا حلال إلا ما حرّمتموه، ولا حرام إلا ما أحللتموه، نازلا منزلة من يقول: لا تأكل اليوم حلاوة، فتقول لا آكل اليوم إلا حلاوة، والغرض المضادة لا النفى والإثبات على
الحقيقة، فكأنه تعالى قال: لا حرام إلا ما أحللتموه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللَّه به، ولم يقص حلّ ما وراءه، إذ القصد إثبات التحريم لا إثبات الحلّ ومنها: معرفة اسم النازل فيه الآية، وتعيين المبهم فيها، ولقد قال مروان فى عبد الرحمن بن أبى بكر: إنه الذى أنزل فيه: وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما حتّى ردّت عليه عائشة وبينت له سبب نزولها. المسألة الثانية: اختلف أهل الأصول: هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟ والأصح الأول، وقد نزلت آيات فى: أسباب، واتفقوا على تعديتها إلى غير أسبابها كنزول آية الظهار فى سلمة بن صخر، وآية اللعان فى شأن هلال بن أمية، وحدّ القذف فى رماة عائشة، ثم تعدى إلى غيرهم. ومن لم يعتبر عموم اللفظ قال: خرجت هذه الآية ونحوها لدليل آخر، كما قصرت آيات على أسبابها اتفاقا لدليل قام على ذلك. قال الزمخشرى فى سورة الهمزة: يجوز أن يكون السبب خاصا والوعيد عاماّ، ليتناول كل من باشر ذلك القبيح، وليكون ذلك جاريا مجرى التعريض. المسألة الثالثة: تقدّم أن صورة السبب قطعية الدخول فى العام، وقد تنزل الآيات على الأسباب الخاصة وتوضع مع ما يناسبها من الآى العامة، رعاية لنظم القرآن وحسن السياق، فيكون ذلك الخاص قريبا من صورة السبب فى كونه قطعى الدخول فى العام، مثاله: قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ إلى آخره، فإنها إشارة إلى كعب بن الأشرف ونحوه من علماء اليهود، لما قدموا مكة وشاهدوا قتلى بدر، حرّضوا المشركين على الأخذ بثأرهم ومحاربة النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، فسألوهم، من أهدى سبيلا، محمّد وأصحابه أم نحن؟ فقالوا: أنتم، مع علمهم بما فى كتابهم من نعت النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، المنطبق عليه، وأخذ المواثيق عليهم لا يكتموه. فكان ذلك أمانة لازمة لهم، ولم يؤدوها حيث قالوا للكفار: (أنتم أهدى سبيلا) حسدا للنبى صلّى اللَّه عليه وسلم، فقد تضمنت هذه الآية مع هذا القول المتوعد عليه المفيد الأمر بمقابلة المشتمل على أداء الأمانة، التى هى ببيان
صفة النبى صلّى اللَّه عليه وسلم بإفادة أنه الموصوف فى كتابهم، وذلك مناسب لقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها فهذا عام فى كل أمانة، وذلك خاص بأمانة، هى صفة النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، بالطريق السابق، والعام تال للخاص فى الرسم، متراخ عنه فى النزول، والمناسبة تقتضى دخول ما دل عليه الخاص والعام. المسألة الرابعة: قال الواحدى: لا يحلّ القول فى أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل، ووقفوا على الأسباب وبحثوا عن علمها. وقد قال محمّد بن سيرين: سألت عبيدة عن آية من القرآن، فقال: اتق اللَّه وقل سدادا، ذهب الذين يعلمون فيما أنزل اللَّه من القرآن. وقيل: معرفة سبب النزول أمر يحصل للصحابة بقرائن تحتف بالقضايا، وربما لم يجزم بعضهم فقال: أحسب هذه الآية نزلت فى كذا. فعن عبد اللَّه بن الزبير قال: خاصم الزبير رجلا من الأنصار فى شراج الحرة، فقال النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم: اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك، فقال الأنصارى: يا رسول اللَّه، إن كان ابن عمتك، فتلوّن وجهه. قال الزبير: فما أحسب هذه الآيات إلا نزلت فى ذلك: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ. وقيل: إذا أخبر الصحابى، الذى يشهد الوحى والتنزيل، عن آية من القرآن أنها نزلت فى كذا، فإنه حديث مسند. وقال ابن تيمية: قولهم نزلت هذه الآية فى كذا، يراد به تارة سبب النزول، ويراد به تارة أن ذلك داخل فى الآية، وإن لم يكن السبب، كما تقول عنى بهذه الآية كذا. وقد تنازع العلماء فى قول الصحابى: نزلت هذه الآية فى كذا، هل يجرى مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذى نزلت لأجله، أو يجرى مجرى التفسير منه الذى ليس بمسند؟ فالبخارى يدخله فى المسند، وغيره لا يدخله فيه، وأكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند أحمد وغيره، بخلاف ما إذا ذكر سببا نزلت عقبه، فإنهم كلهم يدخلون مثل هذا فى المسند.
وقيل: قد عرف من عادة الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال: نزلت هذه الآية فى كذا، فإنه يريد بذلك أنها تتضمن هذا الحكم، لا أن هذا كان السبب فى نزولها، فهو من جنس الاستدلال على الحكم بالآية لا من جنس النقل لما وقع. المسألة الخامسة: كثيرا ما يذكر المفسرون لنزول الآية أسبابا متعددة، وطريق الاعتماد فى ذلك أن ينظر إلى العبارة الواقعة، فإن عبر أحدهم بقوله: نزلت فى كذا. والآخر نزلت فى كذا، وذكر أمرا آخر، فقد تقديم أن هذا يراد به التفسير لا ذكر سبب النزول، فلا منافاة بين قولهما، إذا كان اللفظ يتناولهما، وإن عبر واحد. بقوله: نزلت فى كذا، وصرّح الآخر بذكر سبب خلافه، فهو المعتمد، وذلك استنباط.
12 فيما نزل من القرآن على لسان بعض الصحابة
12 فيما نزل من القرآن على لسان بعض الصحابة هو فى الحقيقة نوع من أسباب النزول، والأصل فيه موافقات عمر، فعن ابن عمر، أن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، قال: «إن اللَّه جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه» وما نزل بالناس أمر قط فقالوا وقال إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر. وعن مجاهد قال: كان عمر يرى الرأى فينزل به القرآن. عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربى فى ثلاث: قلت: يا رسول اللَّه، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وقلت: يا رسول اللَّه، إن نساءك يدخل عليهن البّر والفاجر، فلو أمرتهم أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، نساؤه فى الغيرة، فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن، فنزلت كذلك. وعن عمر قال: وافقت ربى فى ثلاث: الحجاب، وفى أسرى بدر، وفى مقام إبراهيم. قال عمر: وافقت ربى، أو وافقنى ربى، فى أربع: نزلت هذه الآية: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ الآية، فلما نزلت قلت أنا: فتبارك اللَّه أحسن الخالقين، فنزلت: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ. ولقى يهودى عمر بن الخطاب، فقال: إن جبريل الذى يذكره صاحبكم عدوّ لنا، فقال عمر: من كان عدوّا للَّه وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن اللَّه عدوّ للكافرين، قال: فنزلت على لسان عمر. وعن سعيد بن جبير، أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل فى أمر عائشة قال: سبحانك هذا بهتان عظيم، فنزلت كذلك.
وعن سعيد بن المسيب قال: كان رجلان من أصحاب النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، إذا سمعا شيئا من ذلك قالا: سبحانك هذا بهتان عظيم، فنزلت كذلك. وعن عكرمة قال: لما أبطأ على النساء الخبر فى أحد خرجن يستخبرن، فإذا رجلان مقبلان على بعير، فقالت امرأة: ما فعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، قال: حىّ، قالت: فلا أبالى، يتخذ اللَّه من عباده الشهداء، فنزل القرآن على ما قالت: وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ. وفى الخبر: حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد، فقطعت يده اليمنى، فأخذ اللواء بيده اليسرى، وهو يقول: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ، ثم قطعت يده اليسرى، فحنى على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره، وهو يقول: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ الآية، ثم قتل، فسقط اللواء. فما نزلت هذه الآية وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ يومئذ، وحتى نزلت بعد ذلك.
13 ما تكرر نزوله
13 ما تكرّر نزوله صرح جماعة من المتقدمين والمتأخرين بأن من القرآن ما تكرّر نزوله. وقال ابن الحصار: قد بتكرر نزول الآية تذكيرا وموعظة، وذكر من ذلك خواتيم سورة النحر، وأول سورة الروم. وذكر قوم منه الفاتحه. وذكر بعضهم منه قوله: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية. الآية. وقال الزركشى فى البرهان: قد ينزل الشىء مرّتين تعظيما لشأنه، وتذكيرا عند حدوث سببه وخوف نسيانه. ثم ذكر منه آية الروح. وقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ الآية. قال: فإن سورة الإسراء وهود مكيتان، وسبب نزولهما يدل على أنهما نزلتا بالمدينة، ولهذا أشكل ذلك على بعضهم، ولا إشكال، لأنها نزلت مرة بعد مرة قال: كذلك ما ورد فى سورة الإخلاص من أنها جواب للمشركين بمكة، وجواب لأهل الكتاب بالمدينة، وكذلك قوله: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية. وقال: والحكمة فى ذلك كله أنه قد يحدث سبب من سؤال أو حادثة تقتضى نزول آية، وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها، فيوحى إلى النبى صلّى اللَّه عليه وسلم تلك الآية بعينها تذكيرا لهم.
14 ما تأخر حكمة عن نزوله وما تأخر نزوله عن حكمه
14 ما تأخر حكمة عن نزوله وما تأخر نزوله عن حكمه قال الزركشى فى البرهان: قد يكون النزول سابقا على الحكم، كقوله: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة ولا صوم. ويجوز أن يكون النزول سابقا على الحكم، كما قال: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ فالسورة مكية وقد ظهر أثر الحلّ يوم فتح مكة، حتى قال عليه الصلاة والسلام: «أحلت لى ساعة من نهار» . وكذلك نزلت بمكة: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ قال عمر بن الخطاب: فقلت أىّ جمع؟ فلما كان يوم بدر وأنهزمت قريش نظرت إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فى آثارهم مصلتا بالسيف، يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ فكانت ليوم بدر. وكذلك قوله: جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ فإن اللَّه وعده، وهو يومئذ بمكة، أنه سيهزم جندا من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر. ومثله أيضا قوله تعالى: قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ. عن ابن مسعود فى قوله: قُلْ جاءَ الْحَقُّ قال: السيف، والآية مكية متقدمة على فرض القتال. ومن أمثلة ما تأخر نزوله عن حكمه: آية الوضوء فعن عائشة قالت: سقطت قلادة لى بالبيداء ونحن داخلون المدينة، فأناخ رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، ونزل فثنى رأسه فى حجرى راقدا، وأقبل أبو بكر فلكزنى لكزة شديدة وقال: حبست الناس فى
قلادة، ثم إن النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، استيقظ وحضرت الصبح، فالتمس الماء فلم يوجد، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ إلى قوله: لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ فالآية مدنية إجماعا، وفرض الوضوء كان بمكة مع فرض الصلاة، فمعلوم عند جميع أهل المغازى أنه، صلّى اللَّه عليه وسلم، لم يصل منذ فرضت عليه الصلاة إلا بوضوء، والحكمة فى نزول آية الوضوء مع تقدم العمل به ليكون فرضه متلوا بالتنزيل. ومن أمثلته أيضا: آية الجمعة، فإنها مدنية والجمعة فرضت بمكة. ومن أمثلته قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ الآية، فإنها نزلت سنة تسع، وقد فرضت الزكاة قبلها فى أوائل الهجرة.
15 ما نزل مفرقا وما نزل جمعا
15 ما نزل مفرقا وما نزل جمعا الأول: غالب القرآن، ومن أمثلته فى السور القصار: (اقرأ) أول ما نزل منها إلى قوله: ما لَمْ يَعْلَمْ، والضحى، أول ما نزل منها إلى قوله: فَتَرْضى. ومن أمثلة الثانى: سورة الفاتحة، والإخلاص، والكوثر، وتبت، ولم يكن، والنصر، والمعوذتان نزلتا معا. ومنه فى السور الطوال، المرسلات. فعن ابن مسعود قال: كنا مع النبى صلّى اللَّه عليه وسلم فى غار، فنزلت عليه: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً، فأخذتها من فيه، وإن فاه رطب بها، فلا أدرى بأيها ختم: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ، أو: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ. ومنه: سورة الصف. ومنه: سورة الأنعام، فعن ابن عباس قال: نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة.
16 ما أنزل منه على بعض الأنبياء وما لم ينزل منه على أحد قبل النبى صلى الله عليه وسلم
16 ما أنزل منه على بعض الأنبياء وما لم ينزل منه على أحد قبل النبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم من الثانى: الفاتحة، وآية الكرسى، وخاتمة البقرة. وعن ابن عباس: «أتى النبى صلّى اللَّه عليه وسلم ملك فقال: أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبىّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقر» . وعن كعب قال: إن محمّدا صلّى اللَّه عليه وسلم، أعطى أربع آيات لم يعطهن موسى، وإن موسى أعطى آية لم يعطها محمّد. قال: والآيات التى أعطيهن محمّد: لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ حتى ختم البقر، فتلك ثلاث آيات، وآية الكرسى. والآية التى أعطيها موسى: اللهم لا تولج الشيطان فى قلوبنا وخلصنا منه من أجل أن لك الملكوت والأبد والسلطان والملك والحمد والأرض والسماء الدهر الداهر أبدا أبدا آمين آمين. وعن ابن عباس قال: السبع الطوال لم يعطهن أحد إلا النبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وأعطى موسى منها اثنتين. وعن ابن عباس: أعطيت أمتى شيئا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة: إنا للَّه وإنا إليه راجعون. ومن أمثلة الأول: عن ابن عباس قال: لما نزلت: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال صلّى اللَّه عليه وسلم: كلها فى صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى فبلغ: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى قال: وفى: أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى إلى قوله: هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى. وعن السدى قال: إن هذه السورة (فى صحف إبراهيم وموسى) مثل ما نزلت على النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم. وقال الفريابى: أنبأنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن أبى أمامه. قال: أنزل اللَّه على
إبراهيم مما أنزل على محمّد: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ إلى قوله: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ و: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى قوله: فِيها خالِدُونَ و: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الآية. والتى فى (سأل) : الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ إلى قوله: قائِمُونَ فلم يف بهذه السهام إلا إبراهيم ومحمّد صلّى اللَّه عليه وسلم. وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: إنه- يعنى النبى صلّى اللَّه عليه وسلم- الموصوف فى التوراة ببعض صفته فى القرآن: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً. وعن كعب قال: فتحت التوراة ب الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ وختم ب الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً إلى قوله: وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً. وأخرج أيضا عنه، قال: فاتحة التوراة فاتحة الأنعام: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ. وخاتمة التوراة خاتمة هود: فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ. وأخرج من وجه آخر عنه، قال: أول ما أنزل فى التوراة عشر آيات من سورة الأنعام: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ إلى آخرها، يعنى أن هذه الآيات اشتملت على الآيات العشر التى كتبها اللَّه لموسى فى التوراة، أول ما كتب، وهى توحيد اللَّه، والنهى عن الشرك، واليمين الكاذبة، والعقوق، والقتل، والزنى، والسرقة، والزور، ومدّ العين إلى ما فى يد الغير، والأمر بتعظيم السبت. وعن ابن عباس قال: «أغفل الناس آية من كتاب اللَّه لم تنزل على أحد قبل النبى صلّى اللَّه عليه وسلم، إلا أن يكون سليمان بن داود: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
17 فى كيفية إنزله
17 فى كيفية إنزله المسألة الأولى: قال اللَّه تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وقال: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ اختلف في كيفية إنزاله من اللوح المحفوظ على ثلاثة أقوال. القول الأول، وهو الأصح الأشهر: أنه نزل سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك منجما فى عشرين سنة، أو ثلاثة وعشرين، أو خمسة عشرين، على حسب الخلاف فى مدة إقامته صلّى اللَّه عليه وسلم بمكة بعد البعثة. القول الثانى: أنه نزل إلى سماء الدنيا فى عشرين ليلة قدر، وثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين فى كل ليلة ما يقدر اللَّه إنزاله فى كل السنة، ثم أنزل بعد ذلك منجما فى جميع السنة. القول الثالث: أنه ابتدىء إنزاله فى ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك منجما فى أوقات مختلفة من سائر الأوقات. والذى استقرىء. من الأحاديث الصحيحة وغيرها ان القرآن كان ينزل بحسب الحاجة، خمس آيات وعشر آيات وأكثر وأقل، وقد صح نزول العشر آيات فى قصة الإفك جملة، وصح نزول عشر آيات من أول المؤمنين جملة، وصح نزول: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وحدها، وهى بعض آية، وكذا قوله: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً إلى آخر الآية، نزلت بعد نزول أول الآية وذلك بعض آية.
المسألة الثانية: فى كيفية الإنزال والوحى: اتفق أهل السنة والجماعة على أن كلام اللَّه منزل، واختلفوا فى معنى الإنزال. فمنهم من قال: إظهار القراءة. ومنهم من قال: إن اللَّه تعالى ألهم كلامه جبريل، وهو فى السماء، وهو عال المكان، وعلمه قراءته، ثم جبريل أداه فى الأرض وهو يهبط فى المكان. وفى التنزيل طريقان. أحدهما: أن النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم انخلع من صورة البشرية إلى صورة الملكية وأخذه من جبريل. والثانى: أن الملك انخلع إلى البشرية حتى يأخذه الرسول منه. وقيل: لعل نزول القرآن على النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، أن يتلقفه الملك من اللَّه تعالى تلقفا روحانيا، أو يحفظه من اللوح المحفوظ، فينزل به إلى الرسول فيلقيه عليه. والإنزال: لغة بمعنى الإيواء، وبمعنى تحريك الشىء من العلو إلى أسفل، وكلاهما يتحققان فى الكلام، فهو مستعمل فيه فى معنى مجازى. فمن قال: القرآن معنى قائم بذات اللَّه تعالى، فإنزاله أن يوجد الكلمات والحروف الدالة على ذلك المعنى، ويثبتها فى اللوح المحفوظ. ومن قال: القرآن هو الألفاظ، فإنزاله مجرد إثباته فى اللوح المحفوظ، وهذا المعنى مناسب لكونه منقولا عن المعنيين اللغويين. ويمكن أن يكون المراد بإنزاله إثباته والمراد بإنزال الكتب على الرسل أن يتلقفها الملك من اللَّه تلقفا روحانيا، أو يحفظها من اللوح المحفوظ، وينزل بها فيلقيها عليهم. وفى المنزل على النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، ثلاثة أقوال: أعرفها: أنه اللفظ والمعنى. وأن جبريل حفظ القرآن من اللوح المحفوظ ونزل به. (م 4- الموسوعة القرآنية- ج 2)
وقد ذكر العلماء للوحى كيفيات: إحداها: أن يأتيه الملك فى مثل صلصلة الجرس. وعن عبد اللَّه بن عمر: سألت النبى صلّى اللَّه عليه وسلم، هل تحس بالوحى؟ فقال: أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك، فما من مرة يوحى إلىّ إلا ظننت أن نفسى تقبض. والمراد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يتثبته أول ما يسمعه حتى يفهمه بعد. والحكمة فى تقدمه أن يفرغ سمعه للوحى فلا يبقى فيه مكانا لغيره. الثانية: أن ينفث فى روعه الكلام نفثا، كما قال صلّى اللَّه عليه وسلم: «إن روح القدس نفث في روعى» . الثالثة: أن يأتيه فى صورة الرجل فيكلمه. «وأحيانا يتمثل لى الملك رجلا فيكلمنى فأعى ما يقول» . الرابعة: أن يأتيه الملك فى النوم. الخامسة: أن يكلمه اللَّه إما فى اليقظة، كما فى ليلة الإسراء، أو فى النوم، كما فى حديث معاذ: «أتانى ربى فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى» ، وليس فى القرآن من هذا النوع شىء، وقد يمكن أن يعدّ منه آخر سورة البقرة وبعض سورة الضحى، وألم نشرح، فقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم،: «سألت ربى مسألة وددت أنى لم أكن سألته، قلت: أى رب، اتخذت إبراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما، فقال يا محمّد، ألم أجدك يتيما فآويت، وضالا فهديت، وعائلا فأغنيت، وشرحت لك صدرك وحططت عنك وزرك، ورفعت لك ذكرك، فلا أذكر إلا ذكرت معى» المسألة الثالثة: فى الأحرف السبعة التى نزل القرآن عليها. ففى حديث: «نزل القرآن على سبعة أحرف» وسمع رجل النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، يقول: «أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف» . وفى الصحيحين: أن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، قال: أقرأنى جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف.
قال ابن قتيبة: إن المراد بها الا وجه التى يقع بها التغاير. فاولها: ما يتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته، مثل: وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ بالفتح والرفع. وثانيها: ما يتغير بالفعل، مثل: بعد، وباعد، بلفظ الطلب والماضى. وثالثها: ما يتغير باللفظ، مثل: (ننشرها) . ورابعها: ما يتغير بإبدال حرف قريب المخرج، مثل: طَلْحٍ مَنْضُودٍ وطلع. وخامسها: ما يتغير بالتقديم والتأخير، مثل: وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ و (سكرة الحق بالموت) . وسادسها: ما يتغير بزيادة أو نقصان، مثل: (والذكر والأنثى) ، وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى. وسابعها: ما يتغير بإبدال كلمة بأخرى، مثل: كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ وكالصوف المنفوش. وقال أبو الفضل الرازى: الكلام لا يخرج عن سبعة أوجه فى الاختلاف. الأول: اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث. الثانى: اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر. الثالث: وجوه الإعراب. الرابع: النقص والزيادة. الخامس: التقديم والتأخير. السادس: الإبدال. السابع: إختلاف اللغات، كالفتح والإمامة والترقيق والتفخيم والإدغام والإظهار، ونحو ذلك. وقال ابن الجزرى: قد تتبعت صحيح القراءات وشاذها وضعيفها ومنكرها، فإذا
هى يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه لا يخرج عنها، وذلك. إما فى الحركات بلا تغير فى المعنى، والصورة، نحو: البخل بأربعة ويحسب بوجهين، أو متغير فى المعنى فقط، نحو: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ. وإما فى الحروف بتغير المعنى لا الصورة، نحو: تبلو، وتتلو، وعكس ذلك، نحو: الصراط، والسراط. أو بتغيرهما، نحو: فامضوا، فاسعوا. وإما فى التقديم والتأخير نحو: فيقتلون، ويقتلون، أو فى الزيادة والنقصان نحو: أوصى، ووصى. فهذه سبعة لا يخرج الاختلاف عنها. وقيل: إن المراد سبعة أوجه من المعانى المتفقة بألفاظ مختلفة، نحو: أقبل، وتعال، وعلم، وعجل، وأسرع. وعن ابن عباس قال: نزل القرآن على سبع لغات، منها خمس بلغة العجز من هوازن. قال: والعجز: سعد بن بكر، وجشم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف، وهؤلاء كلهم من هوازن، ويقال لهم: عليا هوازن، ولهذا قال أبو عمرو بن العلاء: أفصح العرب: عليا هوازن، وسفلى تميم، يعنى بنى دارم. وعن ابن عباس قال: نزل القرآن بلغة الكعبين: كعب قريش، وكعب خزاعة، قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأن الدار واحدة، يعنى أن خزاعة كانوا جيران قريش فسهلت عليهم لغتهم. وقال أبو حاتم السجستانى: نزل بلغة قريش، وهذيل، وتميم، والأزد، وربيعة، وهوازن، وسعد بن بكر. وقال أبو عبيد: ليس المراد أن كل كلمة تقرأ على سبع لغات، بل اللغات السبع مفرقة فيه، فبعضه بلغة قريش، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة هوازن، وربعضه بلغة اليمن وغيرهم. قال: وبعض اللغات أسعد به من بعض وأكثر نصيبا.
وقيل: نزل بلغة مضر خاصة لقول عمر: نزل القران بلغة مضر. وعين بعضهم السبع من مضر أنهم: هذيل، وكنانة، وقيس، وضة، وتيم الرباب، وأسد بن خزيمة، وقريش، فهذه قبائل مضر تستوعب سبع لغات. وقيل: انزل القرآن أولا بلسان قريش ومن جاورهم من العرب الفصحاء، ثم أبيح للعرب أن يقرءوه بلغاتهم التى جرت عادتهم باستعمالها عن اختلافهم فى الألفاظ والإعراب، ولم يكلف أحدا منهم الانتقال عن لغته إلى لغة أخرى للمشقة، ولما كان فيهم من الحمية، ولطلب تسهيل فهم المراد. وقيل: المراد سبعة أصناف: أمر، ونهى، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال. وقيل: المراد بها: الحذف، والصلة، والتقديم، والتأخير، والاستعارة، والتكرار، والكناية، والحقيقة، والمجاز، والمجمل، والمفسر، والظاهر، والغريب. وقيل: المراد بها: التذكير، والتأنيث، والشرط، والجزاء، والتصريف، والإعراب، والأقسام وجوابها، والجمع، والإفراد، والتصغير، والتعظيم، واختلاف الأدوات. وقيل: المراد بها سبعة أنواع من المعاملات: الزهد، والقناعة مع اليقين، والجزم، والخدمة مع الحياء، والكرم، والفتوة مع الفقر، والمجاهدة، والمراقبة مع الخوف، والرجاء، والتضرع، والاستغفار مع الرضا، والشكر، والصبر مع المحاسبة، والمحبة، والشوق مع المشاهدة. وقيل: إن المراد بها سبعة علوم: علم الإنشاء والإيجاد وعلم التوحيد والتنزيه، وعلم صفات الذات، وعلم صفات الفعل، وعلم صفات العفو والعذاب، وعلم الحشر والحساب، وعلم النبوات.
18 أسماؤه
18 أسماؤه قال الجاحظ: سمى اللَّه كتابه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامهم على الجمل والتفصيل، سمى جملته قرآنا كما سموا ديوانا، وبعضه سورة كقصيدة، وبعضها اية كالبيت، وآخرها فاصلة كقافية. وقيل: إن اللَّه سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما: سماه كتابا ومبينا فى قوله: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. وقرآنا وكريما فى قوله: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ وكلاما: حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ونورا: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً. وهدى ورحمة: هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وفرقانا: نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ وشفاء: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وموعظة: قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وذكرا ومباركا: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ وعليا: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ وحكمة: حِكْمَةٌ بالِغَةٌ وحكيم: تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ومهيمنا: مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ وحبلا: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ وصراطا مستقيما: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً وقيما: (قيما لينذر به) وقولا وفصلا: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ونبأ عظيما: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ وأحسن الحديث ومثانى ومتشابها: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ وتنزيل: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ وروحا: أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ووحيا: إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وعربيا: قُرْآناً عَرَبِيًّا وبصائر: هذا بَصائِرُ وبيانا: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وعلما: مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ وحقا: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وهاديا: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي وعجبا: (قرآنا عجيبا) وتذكرة: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ والعروة الوثقى: اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وصدقا: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ عدلا: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا وأمرا: ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ
ومناديا: يُنادِي لِلْإِيمانِ وبشرى: هُدىً وَبُشْرى ومجيدا: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ وزبورا: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ وبشيرا ونذيرا: كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيراً وَنَذِيراً وعزيزا: وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ وبلاغا: هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وقصصا: أَحْسَنَ الْقَصَصِ. رسماه أربعة أسماء فى آية واحدة: فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ. مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ. فأما تسميته كتابا: فلجمعه أنواع العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه. والكتاب لغة: الجمع. والمبين: لأنه أبان: أى أظهر الحق من الباطل. وأما القرآن فاختلف فيه، فقال جماعة: هو اسم على غير مشتق خاص بكلام اللَّه، فهو غير مهموز، وبه قرأ ابن كثير، وهو مروىّ عن الشافعى. فإنه كان يهمز قراءة ولا يهمز القرآن، ويقول: القرآن اسم وليس بمهموز، ولم يؤخذ من قراءة، ولكنه اسم لكتاب اللَّه، مثل التوراة والإنجيل. وقال الأشعرى: هو مشتق من قرنت الشىء بالشىء: إذا ضممت أحدهما إلى الآخر، وسمى به القرآن السور والآيات والحروف فيه. وقال الفراء: هو مشتق من القرائن، لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا، ويشابه بعضها بعضا، وهى قرائن. وعلى القولين بلا همز أيضا ونونه أصلية. وقال الزجاج: هذا القول سهو، والصحيح أن ترك الهمز فيه من باب التخفيف، ونقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها. واختلف القائلون بأنه مهموز، فقال قوم منهم اللحيانى: هو مصدر لقرأت، كالرجحان والغفران، سمى به الكتاب المقروء، من باب تسمية المفعول بالمصدر. وقال آخرون: منهم الزجاج: هو وصف على فعلان، مشتق من القرء، بمعنى الجمع، ومنه: قرأت الماء فى الحوض أى جمعته
قال أبو عبيدة: وسمى بذلك لأنه جمع السور بعضها إلى بعض. وقال الراغب: لا يقال لكل جمع قرآن، ولا لجمع كل كلام قرآن. قال: وإنما سمى قرآنا لكونه جمع ثمرات الكتب السالفة المنزلة. وقيل، لأنه جمع أنواع العلوم كلها. وحكى قطرب قال: إنه سمى قرآنا لأن القارىء يظهره ويبينه من فيه، أخذا من قول العرب، ما قرأت الناقة سلاقط: أى ما رمت بولد، أى ما أسقطت ولدا، أى ما حملت قط، والقرآن يلقطه القارىء من فيه ويلقيه، فسمى قرآنا. وأما الكلام، فمشتق من الكلم، بمعنى التأثير، لأنه يؤثر فى ذهن السامع فائدة لم تكن عنده. وأما النور، فلأنه يدرك به غوامض الحلال والحرام. وأما الهدى، فلأن فيه الدلالة على الحق، وهو من باب إطلاق المصدر على الفاعل مبالغة. وأما الفرقان، فلأنه فرق بين الحق والباطل. وأما الشفاء، فلأنه يشفى من الأمراض القلبية، كالكفر والجهل والغل، والبدنية أيضا. وأما الذكر، فلما فيه من المواعظ وأخبار الأمم الماضية، والذكر أيضا الشرف، قال تعالى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ أى شرف، لأنه بلغتهم. وأما الحكمة، فلأنّه نزل على القانون المعتبر من وضع كل شىء فى محله، أو لأنه مشتمل على الحكمة. وأما الحكيم، فلأنه أحكمت آياته بعجيب النظم وبديع المعانى، وأحكمت عن تطرق التبديل والتحريف والاختلاف والتباين. وأما الهيمن، فلأنه شاهد على جميع الكتب والأمم السالفة. وأما الحبل، فلأنه من تمسك به وصل إلى الجنة أو الهدى، والحبل: السبب.
وأما الصراط المستقيم، فلأنه طريق إلى الجنة قويم لا عوج فيه. وأما الثانى، فلأنه فيه بيان قصص الأمم الماضية، فهو ثان لما تقدمه، وقيل: لتكرار القصص والمواعظ فيه، وقيل: لأنه نزل مرة بالمعنى ومرة باللفظ والمعنى، لقوله: إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى. وأما المتشابه، فلأنه يشبه بعضه بعضا فى الحسن والصدق. وأما الروح، فلأنه تحيا به القلوب والأنفس. وأما المجيد، فلشرفه. وأما العزيز، فلأنه يعزّ على من يروم معارضته. وأما البلاغ، فلأنه أبلغ به الناس ما أمروا به ونهوا عنه، أو لأن فيه بلاغة وكفاية عن غيره.
19 أسماء السور
19 أسماء السور السورة، تهمز ولا تهمز، فمن همزها جعلها من: أسأرت، أى أفضلت، من السؤر، وهو ما بقى من الشراب فى الإناء، كأنها قطعة من القرآن. ومن لم يهمزها جعلها من المعنى المتقدم وسهل همزها. ومنهم من يشبهها بسورة البناء، أى القطعة منه، أى منزلة بعد منزلة. وقيل: من سور المدينة، لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسور، ومنه السوار، لإحاطته بالساعد. وقيل: لارتفاعها، لأنها كلام اللَّه، والسورة: المنزلة الرفيعة، قال النابغة: ألم تر أن اللَّه أعطاك سورة ... ترى كل ملك حولها يتذبذب وقيل: لتركيب بعضها على بعض، من التسوّر، بمعنى التصاعد والتركيب، ومنه: إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ. وحدّ السورة قرآن يشتمل على آى ذى فاتحة وخاتمة، وأقلها ثلاث آيات. وقيل: السورة، الطائفة المترجمة توقيفا، أى المسماة باسم خاص بتوقيف من النبى صلّى اللَّه عليه وسلم. وقد ثبت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار. وقد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير، وقد يكون لها اسمان فأكثر. من ذلك الفاتحة: فلها نيف وعشرون اسما، وذلك يدل على شرفها، فإن كثرة الأسماء دالة على شرف المسمى. أحدها: فاتحة الكتاب، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «هى أم القرآن، وهى فاتحة الكتاب، وهى السبع المثانى» وسميت بذلك لأنه يفتتح بها فى المصاحف وفى التعليم وفى القراءة فى الصلاة.
وقيل: لأنها أول سورة نزلت. وقيل: لأنها أول سورة كتبت فى اللوح المحفوظ. وقيل: لأن الحمد فاتحة كل كلام. وقيل: لأنها فاتحة كل كتاب. ثانيها: فاتحة القرآن. وثالثها، ورابعها: أم الكتاب، وأما القرآن. واختلف لم سميت بذلك؟ فقيل: لأنها يبدأ بكتابتها فى المصاحف، وبقراءتها فى الصلاة قبل السورة. وقيل: سميت بذلك لتقدمها وتأخر ما سواها تبعا لها، لأنها أمته، أى تقدمته، ولهذا يقال لراية الحرب: أم، لتقدمها واتباع الجيش لها، ويقال لما مضى من سنى إنسان: أمّ، لتقدمها، ولمكة: أم، القرى، لتقدمها على سائر القرى. وقيل: أم الشىء أصله، وهى أصل القرآن لانطوائها على جميع أغراض القرآن وما فيه من العلوم والحكم. وقيل: سميت بذلك لأنها أفضل السور، كما يقال لرئيس القوم: أم القوم. وقيل: لأن حرمتها، كحرمة القرآن كله. وقيل: لأن مفزع أهل الإيمان إليها، كما يقال للراية: أم، لأن مفزع العسكر إليها. وقيل: لأنها محكمة، والمحكمات أم الكتاب. خامسها: القرآن العظيم، فعن أبى هريرة أن النبى صلّى اللَّه عليه وسلم قال لأم القرآن: «هى أم القرآن، وهى السبع المثانى، وهى القرآن العظيم» . وسميت بذلك لاشتمالها على المعانى التى فى القرآن. سادسها: السبع المثانى، أما تسميتها سبعا فلأنها سبع آيات. وقيل: فيها سبعة آداب، فى كل آية أدب.
وقيل: لأنها خلت من سبعة أحرف: التاء والجيم والزاى والشين والظاء والفاء. وأما المثانى: فيحتمل أن يكون مشتقا من الثناء، لما فيها من الثناء على اللَّه تعالى، ويحتمل أن يكون من الثنيا، لأن اللَّه استثناها لهذه الأمة، ويحتمل أن يكون من التثنية، قيل: لأنها تثنى فى كل ركعة. وقيل: لأنها تثنى بسورة أخرى. وقيل: لأنها نزلت مرتين. وقيل: لأنها نزلت على قسمين: ثناء ودعاء. وقيل: لأنها كلما قراء العبد منها آية ثناه اللَّه بالإخبار عن فعله. وقيل: لأنها اجتمع فيها فصاحة المبانى وبلاغة المعانى. سابعها: الوافية، لأنها وافية بما فى القرآن من المعانى. وقيل: لأنها لا تقبل التنصيف، فإن كل سورة من القرآن، لو قرى نصفها فى ركعة، والنصف الثانى فى أخرى، لجاز، بخلافها. وقيل: لأنها جمعت بين ما للَّه وبين ما للعبد. ثامنها: الكنز، لما تقدم فى أم القرآن. تاسعها: الكافية، لأنها تكفى فى الصلاة عن غيرها ولا يكفى غيرها عنها. وعاشرها: الأساس، لأنها أصل القرآن وأول سورة فيه. حادى عشرها: النور. ثانى عشرها، وثالث عشرها: سورة الحمد، وسورة الشكر. رابع عشرها، وخامس عشرها: سورة الحمد الأولى، وسورة الحمد القصرى. سادس عشرها وسابع عشرها، وثامن عشرها: الراقية، والشفاء، والشافية. وتاسع عشرها: سورة الصلاة، لتوقف الصلاة عليها.
وقيل: إن من أسمائها الصلاة أيضا، لحديث: «قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين» أى السورة، لأنها من لوازمها، فهو من باب تسمية الشىء باسم لازمه، وهذا الاسم العشرون. والحادى والعشرون: سورة الدعاء، لاشتمالها عليه فى قوله: اهْدِنَا. الثانى والعشرون: سورة السؤال. الثالث والعشرون: سورة تعليم المسألة، لأن فيها آداب السؤال، لأنها بدئت. بالثناء قبله. الرابع والعشرون: سورة المناجاة، لأن العبد يناجى فيها ربه بقوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. والخامس والعشرون: سورة التفويض، لاشتمالها عليه فى قوله: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. ومن ذلك: (سورة البقرة) ، فإنها تسمى: فسطاط القرآن، وذلك لعظمها ولما فيها من الأحكام التى لم تذكر فى غيرها. وفى حديث: سنام القرآن، وسنام كل شىء: أعلاه. (وآل عمران) ، فاسم آل عمران فى التوراة: طيبة، وفى صحيح مسلم: تسميتها والبقرة: الزهراوين. (والمائدة) تسمى أيضا، العقود، والمنقذة. لأنها تنقذ صاحبها من ملائكة العذاب. (والأنفال) . قال ابن عباس: تلك سورة بدر. (وبراءة) تسمى أيضا: التوبة، لقوله: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ الآية. والفاضحة. قال ابن عباس: التوبة هى الفاضحة، ما زالت تنزل: ومنهم، ومنهم، حتى ظننا أن لا يبقى أحد منا إلا ذكر فيها.
وعن عكرمة قال: قال عمر: ما فرغ من تنزيل براءة حتى ظننا أنه لم يبق منا أحد إلا سينزل فيه، وكانت تسمى الفاضحة، وسورة العذاب. وكان عمر بن الخطاب إذا ذكر له سورة براءة فقيل: سورة التوبة، قال: هى إلى: العذاب أقرب. ما كادت تقلع عن الناس حتى ما كادت تبقى منهم أحدا. والمقشقشة، عن زيد بن أسلم أن رجلا قال لابن عمر: سورة التوبة، فقال: وأيّهن سورة التوبة؟ فقال: براءة، فقال: وهل فعل بالناس الأفاعيل إلا هى؟ ما كنا ندعوها إلا المقشقشة، أى المبرئة من النفاق والمنقرة. وعن عبيد بن عمير قال: كانت تسمى براءة: المنقرة، نقرت عما فى قلوب المشركين. والبحوث، بفتح الباء، عن المقداد أنه قيل له: لو قعدت العام عن الغزو؟ قال: أتت علينا البحوث: يعنى براءة. والحافرة، لأنها حفرت عن المنافقين. والمثيرة، عن قتادة قال: كانت هذه السورة تسمى: الفاضحة، فاضحة المنافقين، وكان يقال لها: المثيرة، أنبأت بمثالبهم وعوراتهم. ومن أسمائها: المبعثرة، لأنها بعثرت عن أسرار المنافقين. ومن أسمائها: المخزية، والمتكلة، والمشردة، والمدمدمة. (النحل) وتسمى: سورة النعم، لما عد اللَّه فيها من النعم على عباده. (الإسراء) تسمى أيضا: سورة سبحان، وسورة بنى إسرائيل. (الكهف) ويقال لها: سورة الكهف، وتدعى فى التوراة: الحائلة، لأنها تحول بين قارئها وبين النار. (طه) تسمى أيضا: سورة الكليم. (الشعراء) وتسمى: بسورة الجامعة.
(النمل) تسمى أيضا: سورة سليمان. (السجدة) تسمى أيضا: المضاجع. (فاطر) تسمى: سورة الملائكة. (يس) سماها صلّى اللَّه عليه وسلم: قلب القرآن ، تدعى فى التوراة: المعمة، تعم صاحبها بخيرى الدنيا والآخرة، وتدعى: المدافعة، والقاضية: تدفع عن صاحبها كل سوء، وتقضى له كل حاجة. (الزمر) تسمى: سورة الغرف. (غافر) تسمى: سورة الطول، والمؤمن، لقوله تعالى فيها: وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ. (فصلت) تسمى: السجدة، وسورة المصابيح. (الجاثية) تسمى: الشريعة، وسورة الدهر. (سورة محمّد صلّى اللَّه عليه وسلم) تسمى: القتال. (ق) تسمى: بسورة الباسقات. (اقتربت) تسمى: القمر، وتدعى فى التوراة: المبيضة، تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه. (الرحمن) سميت فى حديث: عروس القرآن. (المجادلة) سميت: فى مصحف أبىّ: الظهار. (الحشر) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة الحشر، قال: قل: سورة بنى النضير. كأنه كره تسميتها بالحشر لئلا يظن أن المراد يوم القيامة، وإنما المراد ها هنا إخراج بين النضير. (الممتحنة) المشهور فى هذه التسمية أنها بفتح الحاء وقد تكسر، فعلى الأول هى
صفة المرأة التى نزلت السورة بسببها، وعلى الثانى هى صفة السورة. كما قيل لبراءة: الفاضحة، وتسمى أيضا: سورة الامتحان، وسورة المرأة. (الصف) تسمى أيضا: سورة الحواريين. (الطلاق) تسمى: سورة النساء القصرى. (التحريم) يقال لها: سورة المتحرم، وسورة، لم تحرم! (تبارك) تسمى: سورة الملك. وهى فى التوراة، سورة الملك، وهى المانعة، تمنع من عذاب القبر. وقيل: هى المانعة، هى المنجية، تنجيه من عذاب القبر. والمجادلة، تجادل يوم القيامة عند ربها لقارئها، وفى حديث أنس: أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم سماها المنجية. وعن ابن مسعود قال: كنا نسميها فى عهد الرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: المانعة. وتسمى أيضا: الواقية، والمانعة. (سأل) تسمى: المعارج، والواقع. (عم) يقال لها: النبأ، والتساؤل، والمعصرات. (لم يكن) تسمى: سورة أهل الكتاب، وكذلك سميت فى مصحف أبىّ، وسورة البينة، وسورة القيامة، وسورة البرية، وسورة الانفكاك. (أرأيت) تسمى: سورة الدين، وسورة الماعون. (الكافرون) تسمى، المقشقشة، وتسمى أيضا: سورة العبادة. (النصر) تسمى: سورة التوديع، لما فيها من الإيماء إلى وفاته صلّى اللَّه عليه وسلم. (تبت) تسمى: سورة المسد. (الإخلاص) تسمى: الأساس، لاشتمالها على توحيد اللَّه، وهو أساس الدين.
(الفلق) و (الناس) ، يقال لهما: المعوّذتان، بكسر الواو، والمشقشقتان. ولا شك أن العرب تراعى فى كثير من المسميات أخذ أسمائها من نادر أو مستغرب يكون فى الشىء من خلق أو صفة تخصه، أو تكون معه أحكام أو أكثر أو أسبق، لإدراك الرائى للمسمى، ويسمون الجملة من الكلام والقصيدة الطويلة بما هو أشهر فيها، وعلى ذلك جرت أسماء سورة القرآن، كتسمية سورة البقرة بهذا الاسم لقرينة قصة البقرة المذكورة فيها، وعجيب الحكمة فيها، وسميت سورة النساء بهذا الاسم لما تردّد فيها شىء كثير من أحكام النساء، وتسمية سورة الأنعام لما ورد فيها من تفصيل أحوالها، وإن كان ورد لفظ الأنعام فى غيرها، إلا أن التفصيل الوارد فى قوله تعالى: وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً إلى قوله: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ لم يرد فى غيرها، كما ورد ذكر النساء فى سور، إلا أن ما تكرّر وبسط من أحكامهن لم يرد فى غير سورة النساء. وكذا سورة المائدة لم يرد ذكر المائدة فى غيرها فسيمت بما يخصها. فإن قيل: قد ورد فى سورة هو ذكر نوح وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وموسى، فلم خصت باسم هود وحده مع أن قصة نوح فيها أو عب وأطول؟ قيل: تكررت هذه القصص فى سورة الأعراف، وسورة هود والشعراء بأوعب مما وردت فى غيرها، ولم يتكرر فى واحدة من هذه السور الثلاث اسم هو كتكرره فى سورته، فإنه تكرر فيها فى أربعة مواضع، والتكرار من أقوى الأسباب التى ذكرنا. قال: فإن قيل: فقد تكرر اسم نوح فيها فى ستة مواضع؟ وقيل: لما أفرذت لذكر نوح وقصته مع قومه سورة برأسها فلم يقع فيها غير ذلك، وكانت أولى بأن تسمى باسمه من سورة تضمنت قصته وقصة غيره. قلت: قد سميت سور جرت فيها قصص أنبياء بأسمائهم كسورة نوح، وسورة هود، وسورة إبراهيم، وسورة يونس، وسورة آل عمران، وسورة طس سليمان، (م 5- الموسوعة القرآنية- ج 2)
وسورة يوسف، وسورة محمّد صلّى اللَّه عليه وسلم، وسورة مريم، وسورة لقمان، وسورة المؤمن، وقصة أقوام، كذلك سورة بنى إسرائيل، وسورة أصحاب الكهف، وسورة الحجر، وسورة سبأ، وسورة الملائكة، وسورة الجن، وسورة المنافقون، وسورة المطففين، ومع هذا. كله لم يفرد لموسى سورة تسمى به مع كثرة ذكره فى القرآن حتى قال بعضهم: كاد القرآن أن يكون كله لموسى، وكان أولى سورة أن تسمى به سورة طه، وسورة القصص، أو الأعراف، لبسط قصته فى الثلاثة ما لم يبسط فى غيرها، وكذلك قصة آدم ذكرت فى عدّة سور ولم تسمّ به سورة كأنه اكتفاء بسورة الإنسان، وكذلك قصة الذبيح من بدائع القصص ولم تسم به سورة الصافات، وقصة داود ذكرت فى ص ولم تسم به. وكما سميت السورة الواحدة بأسماء سميت سورة باسم واحد، كالسور المسماة، بآلم، والر، على القول بأن فواتح السور بأسمائها.
20 إعراب أسماء السور
20 إعراب أسماء السور ما سمى منها بجملة تحكى، نحو: قُلْ أُوحِيَ وأَتى أَمْرُ اللَّهِ أو يفعل لا ضمير فيه، أعرب إعراب، ما لا ينصرف، إلا ما فى أوله همزة وصل، فتقطع ألفه وتقلب تاؤه هاء فى الوقف، وتكتب هاء على سورة الوقف، فتقول: فرأت (اقتربه) ، وفى الوقف (اقتربّة) . أما الإعراب فلأنها صارت اسما، والأسماء معربة إلا لموجب بناء. وأما قطع الوصل، فلأنها لا تكون فى الأسماء إلا فى ألفاظ محفوظة لا يقاس عليها. وأما قلب تائها هاء، فلأن ذلك حكم تاء التأنيث التى فى الأسماء. وأما كتبها هاء، فلأن الخط تابع للوقف غالبا. وما سمى منها باسم، فإن كان من حروف الهجاء، وهو حرف واحد، وأضفت إليه سورة، فهو موقوف لا إعراب فيه. وقيل: يجوز فيه وجهان: الوقف، والإعراب. أما الأول، ويعبر عنه بالحكاية، فلأنها حروف مقطعة تحكى كما هى. وأما الثانى، فعلى جعله أسماء لحروف الهجاء، وعلى هذا يجوز صرفه، بناء على تذكير الحرف، ومنعه بناء على تأنيثه. فإن لم تضف إليه سورة، لا لفظا ولا تقديرا، فلك الوقف والإعراب مصروفا، وممنوعا، وإن كان أكثر من حرف، فإن وازن الأسماء الأعجمية، كطس، وحم، وأضيف إليه سورة أم لا، فلك الحكاية والإعراب، ممنوعا لموازنة قابيل وهابيل، وإن يوازن فإن أمكن فيه التركيب كطسم، واضيفت إليه سورة، فلك الحكاية والإعراب، إما مركبا مفتوح النون كحضرموت، أو معرب النون مضافا لما بعده ومصروفا وممنوعا، على اعتقاد التذكير والتأنيث، وإن لم تضف إليه سورة فالوقف على الحكاية والبناء، كخمسة عشر، والإعراب ممنوعا، وإن لم يكن التركيب فالوقف
ليس إلا، أضفت إليه سورة أم لا، نحو: كهيعص، وحمسق، ولا يجوز إعرابه، لأنه لا نظير له فى الأسماء المعربة، ولا تركيبه مزجا، لأنه لا يركب كذلك أسماء كثيرة. وجاز إعرابه ممنوعا. وما سمى منها باسم غير حرف هجاء، فإن كان فيه اللام انجر، نحو: الأنفال، والأعراف، والأنعام، وإلا منع الصرف، إن لم تضف إليه سورة، نحو: هذه هود، ونوح، وقرأت هودا، ونوحا. وإن أصيفت بقى على ما كان عليه قبل. فإن كان فيه ما يوجب المنع منع، نحو: قرأت سورة يونس، إلا صرف، نحو: سورة نوح، وسورة هود.
21 أقسام القرآن
21 أقسام القرآن قسم القرآن أربعة أقسام، وجعل لكل قسم منه اسم. فعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثانى، وفضلت بالمفصل» .
22 جمعه وترتيبه
22 جمعه وترتيبه قبض النبى صلّى اللَّه عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع فى شىء، ولم يجمع صلّى اللَّه عليه وسلم القرآن فى المصحف لما كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انقضى نزوله بوفاته ألهم اللَّه الخلفاء الراشدين ذلك، وفاء بوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة، فكان ابتداء ذلك على يد الصديق بمشورة عمر. وقد كان القرآن كتب كله فى عهد رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، لكن غير مجموع فى موضوع واحد، ولا مرتب السور. وعن زيد بن ثابت قال: أرسل إلىّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر أتانى فقال: إن القتل قد استحرّ يوم اليمامة بقراء القرآن، وإنى أخشى أن يستحرّ القتل بالقراء فى المواطن فيذهب كثير من القرآن، وإنى أرى أن تأمر. بجمع القرآن فقلت لعمر: كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول اللَّه؟ قال عمر: هو واللَّه خير، فلم يزل يراجعنى حتى شرح اللَّه صدرى لذلك، ورأيت فى ذلك الذى رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: إنك شاب عاقل لأنتهمك، وقد كنت تكتب الوحى لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فتتبع القرآن اجمعه، فو اللَّه لو كلفونى نقل جبل ما كان أثقل علىّ مما أمرنى به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم؟ قال: هو واللَّه خير، فلم يزل أبو بكر يراجعنى حتى شرح اللَّه صدرى للذى شرح اللَّه له صدر أبى بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال، ووجدت آخر سورة التوبة مع أبى خزيمة الأنصارى، لم أجدها مع غيره: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ حتى خاتمة براءة. فكانت الصحف عند أبى بكر حتى توفاه اللَّه، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر. ويقول علىّ: لما مات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم آليت أن لا آخذ علىّ ردائى إلا لصلاة جمعة حتى أجمع القرآن فجمعته.
وعن عكرمة قال: لما كان بعد بيعة أبى بكر قعد علىّ بن أبى طالب فى بيته، فقيل لأبى بكر: قد كره بيعتك، فأرسل إليه، فقال: أكرهت بيعتى؟ قال: لا واللَّه، قال: ما أقعدك عنى؟ قال: رأيت كتاب اللَّه يزاد فيه فحدثت نفسى ألا ألبس ردائى إلا لصلاة حتى أجمعه، قال له أبو بكر: فإنك نعم ما رأيت. وقيل: إن عمر سأل عن آية من كتاب اللَّه، فقيل: كانت مع فلان قتل يوم اليمامة. فقال: إنا للَّه، وأمر بجمع القرآن، فكان أول من جمعه فى المصحف. وعن ابن بريدة قال: أول من جمع القرآن فى مصحف سالم مولى أبى حذيفة، أقسم لا يرتدى برداء حتى يجمعه فجمعه. ثم ائتمروا ما يسمونه، فقال بعضهم: سموه السفر، قال: ذلك تسمية اليهود: فكرهوه، فقال: رأيت مثله بالحبشة يسمى المصحف، فاجتمع رأيهم على أن يسموه المصحف. وقدم عمر فقال: من كان تلقى من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم شيئا من القرآن فليأت به، وكانوا يكتبون ذلك فى الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شهيدان، وهذا يدل على أن زيدا كان لا يكتفى بمجرد وجدانه مكتوبا حتى يشهد به من تلقاه سماعا، مع كون زيد كان يحفظ، فكان يفعل ذلك مبالغة فى الاحتياط، وقيل: إن أبا بكر قال لعمر ولزيد: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شىء من كتاب اللَّه فاكتباه، والمراد بالشاهدين الحفظ والكتاب وقيل: المراد أنهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التى نزل بها القرآن. وكان غرضهم ألا يكتب إلا من عين ما كتب بين يدى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لا من مجرد الحفظ، ولذلك قال: زيد فى آخر سورة التوبة: لم أجدها مع غيره، أى لم أجدها مكتوبة مع غيره، لأنه كان لاكتفى بالحفظ، والمراد أنهما يشهدان على أن ذلك مما عرض على النبى صلّى اللَّه عليه وسلم عام وفاته.
وعن الليث بن سعد قال: أول من جمع القرآن أبو بكر، وكتبه زيد، وكان الناس يأتون زيد بن ثابت فكان لا يكتب آية إلا بشاهدى عدل، وإن آخر سورة براءة لم توجد إلا مع أبى خزيمة بن ثابت، فقال: اكتبوها، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين، فكتب، وإن عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده. وكتابة القرآن ليست بمحدثة، فإنه صلّى اللَّه عليه وسلم كان يأمر بكتابته، ولكنه كان مفرقا فى الرقاع والاكتاف والعسب، فإنما أمر الصديق بنسخها من مكان إلى مكان مجتمعا، وكان ذلك بمنزلة أوراق وجدت فى بيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فيها القرآن منتشرا، فجمعها جامع وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شىء.
23 جمع أبى بكر وعثمان للقرآن
23 جمع أبى بكر وعثمان للقرآن وعن ابن شهاب قال: لما أصيب المسلمون باليمامة فزع أبو بكر وخاف أن يذهب من القرآن طائفة، فأقبل الناس بما كان معهم وعندهم حتى جمع على عهد أبى بكر فى الورق، فكان أبو بكر أول من جمع القرآن فى المصحف. ويقول زيد بن ثابت: فأمرنى أبو بكر فكتبته فى قطع الأديم والعسب، فلما توفى أبو بكر وكان عمر، كتبت ذلك فى صحيفة واحدة فكانت عنده. وعن أنس: أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازى أهل الشام فى فتح أرمينية وأذربيجان، مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم فى القراءة، فقال العثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل إلى حفصة، أن أرسلى إلينا الصحف ننسخها فى المصاحف ثم نردّها إليك، فأرسلت بها إليه حفصة، فأمر زيد بن ثابت: عبد اللَّه بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها فى المصاحف. وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فى شىء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما نزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف فى المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا. وأمر بما سواه من القرآن فى كل صحيفة أو مصحف أن يحرق. قال زيد: ففقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف، قد كنت أسمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، يقرأ بها، فالتمسناها فرجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصارى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فألحقناها فى سورتها فى المصحف. وكان ذلك فى سنة خمس وعشرين. ويقال: إن المسلمين اختلفوا فى القرآن على عهد عثمان، حتى اقتتل الغلمان والمعلمون. فبلغ ذلك عثمان بن عفان فقال: عندى تكذبون به وتلحنون فيه! فمن نأى
عنى كان أشد تكذيبا وأكثر لحنا، يا أصحاب محمّد، اجتمعوا فأكتبوا للناس إماما، فاجتمعوا فكتبوا، فكانوا إذا اختلفوا وتدارءوا فى أى آية قالوا: هذه أقرأها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فلانا، فيرسل إليه، وهو على رأس ثلاث من المدينة، فيقال له: كيف أقرأك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم آية كذا وكذا؟ فيقول: كذا وكذا، فيكتبونها، وقد تركوا لذلك مكانا. ولما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثنى عشر رجلا من قريش والأنصار، فبعثوا إلى الربعة التى فى بيت عمر فجىء بها، وكان عثمان يتعاهدهم، فكانوا إذا اندرءوا فى شىء أخروه. وعن علىّ قال: لا تقولوا فى عثمان إلا خيرا. فو اللَّه ما فعل الذى يفعل فى المصاحف إلا عن ملأ منا، قال: ما تقولون فى هذه القراءة، فقد بلغنى أن بعضهم يقول: إن قراءتى خير من قراءتك، وهذا يكاد يكون كفرا، قلنا: فما ترى؟ قال أرى أن يجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا اختلاف، قلنا: فنعم ما رأيت. والفرق بين جمع أبى كبر وجمع عثمان أن جمع أبى بكر كان لخشية أن يذهب من القرآن شىء يذهاب حملته، لأنه لم يكن مجموعا فى موضع واحد، فجمعه فى صحائف مرتبا لآيات سورة على ما وقفهم عليه النبى صلّى اللَّه عليه وسلم، وجمع عثمان كان لما كثر الاختلاف فى وجوه القراءة حتى قرءوه بلغاتهم على اتساع اللغات، فأدى ذلك بعضهم إلى تخطئة بعض، فخشى من تفاقم الأمر فى ذلك، فنسخ تلك الصحف فى مصحف واحد مرتبا لسوره، واقتصر من سائر اللغات على لغة قريش محتجا بأنه نزل بلغتهم، وإن كان قد وسع فى قراءته بلغة غيرهم، رفعا للحرج والمشقة فى ابتداء الأمر، فرأى أن الحاجة إلى ذلك قد انتهت، فاقتصر على لغة واحدة. ولم يقصد عثمان قصد أبى بكر فى جمع نفس القرآن بين لوحين، وإنما قصد جمعهم على القراءات الثابتة المعروفة عن النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، وإلغاء ما ليس كذلك، وأخذهم بمصحف لا تقديم فيه ولا تأخير ولا تأويل أثبت مع تنزيل، ولا منسوخ
تلاوته كتب مع مثبت رسمه ومفروض قراءته، وحفظه خشية دخول الفساد والشبهة على من يأتى بعد. واختلف فى عدة المصاحف التى أرسل بها عثمان إلى الآفاق، المشهور أنها خمسة، وقيل: أرسل عثمان أربعة مصاحف. وقيل: كتب سبعة مصاحف، فأرسل إلى مكة، والشام، وإلى اليمن، وإلى البحرين، وإلى البصرة، وإلى الكوفة، وحبس بالمدينة واحدا.
24 ترتيب الآيات
24 ترتيب الآيات والإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توفيقى لا شبهة فى ذلك. أما الإجماع فنقله غير واحد، وقالوا: ترتيب الآيات فى سورها واقع بتوقيفه صلّى اللَّه عليه وسلم، وأمره من غير خلاف فى هذا بين المسلمين. وأما النصوص، فمنها حديث زيد: «كنا عند النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، نؤلف القرآن من الرقاع» ومنها قول ابن عباس: قلت لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال، وهى من المثانى، وإلى براءة، وهى من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ووضعتموهما فى السبع الطوال؟ فقال- عثمان: كان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، تنزل عليه السورة ذات العدد، فكان إذا نزل عليه الشىء دعا بعض من كان يكتب فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات فى السورة التى يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت براءة آخر القرآن نزولا، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها، فقبض رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ووضعتها فى السبع الطوال. ومنها: قول عثمان بن أبى العاص: كنت جالسا عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إذ شخص ببصره ثم صوّبه ثم قال: أتانى جبريل فأمرنى أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى إلى آخرها. ومنها: قول ابن الزبير: قلت لعثمان: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً قد نسختها الآية الأخرى، فلم تكتبها أو تدعها؟ قال: يا بن أخى، لا أغير شيئا منه من مكانه.
ومنها: قول عمر: «ما سألت النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، عن شىء أكثر مما سألته عن الكلالة، حتى طعن بإصبعه فى صدرى، وقال: تكفيك آية الصيف التى فى آخر سورة النساء» . ومنها: الأحاديث فى خواتيم سورة البقرة. ومنها: قول أبى الدرداء: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال» . ومن النصوص الدالة على ذلك إجمالا: ما ثبت من قراءته صلّى اللَّه عليه وسلم لسورة عديدة، كسورة البقرة، وآل عمران، والنساء، والأعراف، وقد أفلح، والروم، والم تنزيل، وهل أتى على الإنسان، والرحمن، واقتربت، والجمعة، والمنافقون، والصف، وتدل قراءته صلّى اللَّه عليه وسلم لها بمشهد من الصحابة أن ترتيب آياتها توقيفى، وما كان الصحابة ليرتبوا ترتيبا سمعوا النبى صلّى اللَّه عليه وسلم، يقرأ على خلافه، فبلغ ذلك مبلغ التواتر. ويروى عن الزبير أنه قال: أنى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر سورة براءة فقال: أشهد أنى سمعتها من رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، ووعيتهما، فقال عمر: وأنا أشهد، لقد سمعتهما، ثم قال: لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة، فانظروا آخر سورة من القرآن فألحقوها فى آخرها ، وظاهر هذا أنهم كانوا يؤلفون آيات السور باجتهادهم، وسائر الأخبار تدل على أنهم لم يفعلو شيئا من ذلك إلا بتوقيف. وعن أبىّ بن كعب أنهم جمعوا القرآن، فلما انتهوا إلى الآية التى فى سورة براءة: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ظنوا أن هذا آخر ما أنزل، فقال أبىّ: إن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، أقرأنى آيتن: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ إلى آخر السورة. وترتيب الآيات فى السور بأمر من النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، ولم يأمر بذلك فى أول براءة تركت بلا بسملة. وقيل: ترتيب الآيات أمر واجب وحكم لازم، فقد كان جبريل يقول: ضعوا آية كذا فى موضع كذا. والذى نذهب إليه أن جميع القرآن الذى انزله اللَّه وأمر بإثبات رسمه ولم ينسخه ولا رفع تلاوته بعد نزوله هو هذا الذى بين الدفتين الذى حواه مصحف عثمان، وأنه لم ينقص منه شى ءو لا زيد فيه، وأن ترتيبه ونظمه ثابت على ما نظمه اللَّه تعالى، ورتبه عليه رسوله من آى السور، لم يقدم
من ذلك مؤخر، ولا أخر منه مقدم، وإن الأمة ضبطت عن النبى صلّى اللَّه عليه وسلم ترتيب آى كل سورة ومواضعها وعرفت مواقعها، كما ضبطت عنه نفس القراءات وذات التلاوة، وأنه يمكن أن يكون الرسول صلّى اللَّه عليه وسلم قد رتب سوره، وأن يكون قد وكل ذلك إلى الأمة بعده ولم يتولّ ذلك بنفسه. وقال مالك: إنما ألف القرآن على ما كانوا يسمعون من النبى صلّى اللَّه عليه وسلم. وقال البغوى: الصحابة رضى اللَّه عنهم جمعوا بين الدفتين القرآن الذى أنزله اللَّه على رسوله من غير أن زادوا أو نقصوا منه شيئا خوف ذهاب بعضه بذهاب حفظته، فكتبوه كما سمعوا من رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، من غير أن قدموا شيئا وأخروا، أو وضعوا له ترتيبا لم يأخذوه من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، وكان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، يلقن أصحابه ويعلمهم ما نزل عليه من القرآن على الترتيب الذى هو الآن فى مصاحفنا، بتوقيف جبريل إياه على ذلك، وإعلامه عند نزول كل آية، أن هذه الآية تكتب عقب آية كذا فى سورة كذا، فثبت أن سعى الصحابة كان فى جمعه فى موضع واحد لا فى ترتيبه، فإن القرآن مكتوب فى اللوح المحفوظ على هذا الترتيب، أنزله اللَّه جملة إلى السماء الدنيا، ثم كان ينزله مفرّقا عند الحاجة. وترتيب النزول غير ترتيب التلاوة. وقال ابن الحصار: ترتيب السور ووضع الآيات مواضعها إنما كان بالوحى، كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: ضعوا آية كذا فى موضع كذا ، وقد حصل اليقين من النقل المتواتر بهذا الترتيب من تلاوة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، ومما أجمع الصحابة على وضعه هكذا فى المصحف. وأما ترتيب السورة، فهل هو توقيفى أيضا؟ أو باجتهاد من الصحابة؟. فجمهور العلماء على الثانى. قال ابن فارس: جمع القرآن على ضربين: أحدهما تأليف السور، كتقديم السبع الطوال وتعقيبها بالمئين، فهذا هو الذى تولته الصحابة، وأما الجمع الآخر، وهو جمع الآيات فى السور فهو توقيفى، تولاه النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، كما أخبر به جبريل عن أمر ربه مما استدل به، ولذلك اختلاف مصاحف السلف فى ترتيب السور. فمنهم من ربّها على النزول، وهو مصحف علىّ، كان أوله: اقرأ، ثم المدثر، ثم نون، ثم
المزمل، ثم تبت، ثم التكوير، وهكذا إلى آخر المكى والمدنى، وكان أول مصحف ابن مسعود، البقرة، ثم النساء، ثم المزمل، ثم آل عمران، على اختلاف شديد، وكذا مصحف أبىّ وغيره. وعن أبى محمّد القرشى قال: أمرهم عثمان أن يتابعوا الطوال، فجعلت سورة الأنفال وسورة التوبة فى السبع، ولم يفصل بينهما بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. وقال أبو بكر بن الأنبارى: أنزل اللَّه القرآن كله إلى سماء الدنيا ثم فرّقه فى بضع وعشرين، فكانت السورة تنزل لأمر يحدث، والآية جوابا لمستخبر، ويوقف جبريل النبى صلّى اللَّه عليه وسلم على موضع الآية والسورة، فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف كلها عن النبى صلّى اللَّه عليه وسلم، فمن قدم سورة أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن.
25 السبع الطوال
25 السبع الطوال أولها البقرة وآخرها براءة. كذا قال جماعة. وقال ابن عباس: السبع الطوال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس. والمئون: ما وليها، سميت بذلك لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها. والمثانى: ما ولى المئين، لأنها ثنتها، أى كانت بعدها فهى لها ثوان، والمئون لها أوائل. وقال الفراء: هى السورة التى آيها أقل من مائة آية، لأنها تثني أكثر مما يثنى الطوال والمئون. وقيل: لتثنية الأمثال فيها بالعبر والخبر. وقد تطلق على القرآن كله وعلى الفاتحة. والمفصل: ما ولى الثانى من قصار السور، سمى بذلك لكثرة الفصول التى بين السور بالبسملة. وقيل: لقلة المنسوخ منه، ولهذا يسمى بالمحكم أيضا، وعن سعيد بن جبير قال: إن الذى تدعونه المفصل هو المحكم، وآخره سورة الناس بلا نزاع. وللمفصل طوال وأوساط وقصار، فطواله إلى عم، وأوساطه منها إلى الضحى، ومنها إلى آخر القرآن قصاره.
26 مصحف أبى
26 مصحف أبى هذا تأليف مصحف أبى: الحمد، ثم البقرة، ثم النساء، ثم آل عمران، ثم الأنعام، ثم الأعراف، ثم المائدة، ثم يونس، ثم الأنفال، ثم براءة، ثم هود، ثم مريم، ثم الشعراء، ثم الحج، ثم يوسف، ثم الكهف، ثم النحل، ثم الأحزاب، ثم بنى إسرائيل، ثم الزمز، أولها حم، ثم طه، ثم الأنبياء، ثم النور، ثم المؤمنون، ثم سبأ، ثم العنكبوت، ثم المؤمن، ثم الرعد، ثم القصص، ثم النمل، ثم الصافات، ثم ص، ثم يس، ثم الحجر، ثم حمعسق، ثم الروم، ثم الحديد، ثم الفتح، ثم القتال، ثم الظهار، ثم تبارك الملك، ثم المسجدة، ثم إنا أرسلنا نوحا، ثم الأحقاف، ثم ق، ثم الرحمن، ثم الواقعة، ثم السجدة، ثم إنا أرسلنا نوحا، ثم الأحقاف، ثم ق، ثم الرحمن، ثم الواقعة، ثم الجن، ثم النجم، ثم سأل سائل، ثم المزمل، ثم المدثر، ثم اقتربت، ثم حم الدخان، ثم لقمان، ثم الجاثية، ثم الطور، ثم الذاريات، ثم ن، ثم الحاقة، ثم الحشر، ثم الممتحنة، ثم المرسلات، ثم عم يتساءلون، ثم لا أقسم بيوم القيامة، ثم إذا الشمس كورت، ثم يا أيها النبى إذا طلقتم النساء، ثم النازعات، ثم التغابن، ثم عبس، ثم المطففين، ثم إذا السماء انشقت، ثم والتين والزيتون، ثم اقرأ باسم ربك، ثم الحجرات، ثم المنافقون، ثم الجمعة، ثم لم تحرم، ثم الفجر، ثم لا أقسم بهذا البلد، ثم والليل، ثم إذا السماء انفطرت، ثم والشمس وصحاها، ثم والسماء والطارق، ثم سبح اسم ربك، ثم الغاشية، ثم الصف، ثم التغابن، ثم سورة أهل الكتاب وهى لك يكن، ثم الضحى، ثم ألم نشرح، ثم القارعة، ثم التكاثر، ثم العصر، ثم سورة الخلع، ثم سورة الحقد، ثم ويل لكل همزة، ثم إذا زلزلت، ثم العاديات، ثم الفيل، ثم لئيلاف قريش، ثم أرأيت، ثم إنا أعطيناك، ثم القدر، ثم الكافرون، ثم إذا جاء نصر اللَّه، ثم تبت، ثم الصمد، ثم الفلق، ثم الناس. (- 6- الموسوعة القرآنية- ج 2)
27 مصحف عبد الله بن مسعود
27 مصحف عبد اللَّه بن مسعود تأليف مصحف عبد اللَّه بن مسعود. الطوال: البقرة، والنساء، وآل عمران، والأعراف، والأنعام، والمائدة، ويونس. والمئين: براءة، والنحل، وهود، ويوسف، والكهف، وبنى إسرائيل، والأنبياء، وطه، والمؤمنون، والشعراء، والصافات. والمثانى: الأحزاب، والحج، والقصص، و (النمل، والنور، والأنفال، ومريم، والعنكبوت، والروم، ويس، والفرقان، والحجر، والرعد، وسبأ، والملائكة، وإبراهيم، وص، والذين كفروا، ولقمان، والزمر، والحواميم: حم المؤمن، والزخرف، والسجدة، حمعسق، والأحقاف، والجاثية، والدخان، والممتحنات، إنا فتحنا لك، والحشر، ولم تنزيل، السجد، والطلاق، ون والقلم، والحجرات، وتبارك، والتغابن، وإذا جاءك المنافقون، والجمعة، والصف، وقل أوحى، وإنا أرسلنا، والمجادلة، والممتحنة، ويا أيها النبى لم تحرم. والمفصل: الرحمن، والنجم، والطور، والذاريات، واقتربت الساعة، والواقعة، والنازعات، وسأل سائل، والمدثر، والمزمل، والمطففين، وعبس، وهل أتى، والمرسلات، والقيامة، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كوّرت، وإذا السماء انفطرت، والغاشية، وسبح، والليل، والفجر، والبروج، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك، والبلد، والضحى، والطارق، والعاديات، وأرأيت، والقارعة، ولم يكن، والشمس وضحاها، والتين، وويل لكل همزة، وأ لم تر كيف، ولئيلاف قريش، وألهاكم، وإنا أنزلناه، وإذا زلزلت، والعصر، وإذا جاء نصر اللَّه. والكوثر، وقل يا أيها الكافرون، وتبت، وقل هو اللَّه أحد، وألم نشرح. وليس فيه الحمد ولا المعوذتان.
28 عدد السور
28 عدد السور أما سوره فمائة وأربع عشرة سورة بإجماع من يعتدّ به، وقيل: وثلاث عشرة، بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة. وفى مصحف ابن مسعود: مائة واثنتا عشرة سورة، لأنه لم يكتب المعوذتين. وفى مصحف أبىّ: ست عشرة، لأنه كتب فى آخره سورتى الحقد والخلع، وعلى حين كتب أبىّ بن كعب فى مصحفه فاتحة الكتاب، والمعوّذتين، واللهم إنّا نستعينك، واللهم إياك نعبد، وتركهن ابن مسعود. والحكمة فى تسوير القرآن سورا تحقيق كون السورة بمجردها معجزة، وآية من آيات اللَّه، والإشارة إلى أن كل سورة نمط مستقل، فسورة يوسف تترجم عن قصته، وسورة إبراهيم تترجم عن قصته، وسورة براءة تترجم عن أحوال المنافقين وأسرارهم، إلى غير ذلك. والسور سورا طوالا وأوساطا وقصارا، وتنبيها على أن الطول ليس من شرط الإعجاز، فهذه سورة الكوثر ثلاث آيات وهى معجزة إعجاز سورة البقرة، ثم ظهرت لذلك حكمة فى التعليم وتدريج الأطفال من السور القصار إلى ما فوقها تيسيرا من اللَّه على عباده لحفظ كتابه. الفائدة فى تفصيل القرآن وتقطيعه سورا، كثيرة: منها: الجنس إذا انطوت تحته أنواع وأصناف كان أحسن وأفخم من أن يكون بابا واحدا. ومنها: أن القارىء إذا ختم سورة أو بابا من الكتاب ثم أخذ فى آخر كان أنشط له وأبعث على التحصيل منه لو استقر على الكتاب بطوله، ومن ثم جزىء القرآن أجزاء وأخماسا. ومنها: أن الحافظ إذا حذق السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب اللَّه طائفة مستقلة بنفسها فيعظم عنده ما حفظه.
29 عدد الآى
29 عدد الآى حدّ الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرا، ذو مبدأ ومقطع مندرج فى سورة، وأصلها العلامة. ومنه: (إن آية ملكه) ، لأنها علامة للفضل والصدق، والجماعة، لأنها جماعة كلمة. وقيل: الآية: طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها. وقيل: هى الواحدة من المعدودات فى السور، سميت به لأنها علامة على صدق من أتى بها، وعلى عجز المتحدى بها. وقيل: لأنها علامة على انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعه مما بعدها. وقال أبو عمرو الدانى: لا أعلم كلمة هى وحدها آية إلا قوله: مُدْهامَّتانِ. وقال غيره: بل فيه غيرها، مثل: والنجم، والضحى، والعصر، وكذا فواتح السور، عند من عدها. والصحيح أن الآية إنما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السورة فالآية طائفة من حروف القرآن علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذى بعدها فى أول القرآن، وعن الكلام الذى قبلها فى آخر القرآن، وعما قبلها وما بعدها فى غيرهما، غير مشتمل على مثل ذلك. وبهذا القيد خرجت السورة. وقال الزمخشرى: الآيات، علم توقيفى لا مجال للقياس فيه، ولذلك عدّوا (الم) آية حيث وقعت، والمص، ولم يعدّوا: المر، والر، وعدوا (حم) آية فى سورها، وطه، ويس، ولم يعدوا (طس) . ومما يدل على أنه توقيفى قول ابن مسعود: أقرأنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، سورة من الثلاثين من آل حم. يعنى الأحقاف.
وقال: كانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين. وتعديد الآى من معضلات القرآن، وفى آياته طويل وقصير، ومنه ما ينقطع، ومنه ما ينتهى إلى تمام الكلام، ومنه ما يكون فى أثنائه. وسبب الاختلاف فى عدد الآى أن النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، كان يقف على رءوس الآى للتوقيف، فإذا علم محلها وصل للتمام، فيحسب السامع حينئذ أنها ليست فاصلة. وعن ابن عباس قال: جميع آى القرآن ستة آلاف آية وستمائة آية وست عشرة آية، وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفا. وقد أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية، ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك، فمنهم من لم يزد، ومنهم من قال: ومائتا آية وأربع آيات، وقيل: وأربع عشرة، وقيل: وتسع عشرة، وقيل: وخمس وعشرون، وقيل: وست وثلاثون. وتقسم سور القرآن إلى ثلاثة أقسام: قسم لم يختلف فيه لا فى إجمالى ولا فى تفصيلى وقسم اختلف فيه تفصيلا لا إجمالا. وقسم اختلف فيه إجمالا وتفصيلا. فالأول: أربعون سورة. يوسف: مائة وإحدى عشرة. الحجرات: تسع وتسعون. النحل: مائة وثمانية وعشرون. الفرقان: سبع وسبعون. الأحزاب: ثلاث وسبعون.
الفتح: تسع وعشرون. الحجرات، والتغابن: ثمان عشرة. ق: خمس وأربعون. الذاريات: ستون. القمر: خمس وخمسون. الحشر: أربع وعشرون. الممتحنة: ثلاث عشرة. الصف: أربع عشرة. الجمعة، والمنافقون، والضحى، والعاديات: إحدى عشرة إحدى عشرة. التحريم: اثنتا عشرة. ن: اثنتان وخمسون. الإنسان: إحدى وثلاثون. المرسلات: خمسون. التكوير: تسع وعشرون. الانفطار، وسبح: تسع عشرة. التطفيف: ست وثلاثون. البروج: اثنتان وعشرون. الغاشية: ست وعشرون. البلد: عشرون. الليل: إحدى وعشرون. ألم نشرح، والتين، وألهاكم: ثمان.
الهمزة: تسع. الفيل، والفلق، وتبت: خمس. الكافرون: ست. الكوثر، والنصر: ثلاث. والقسم الثانى: أربع سور. القصص: ثمان وثمانون، عدّ أهل الكوفة طسم والباقون بدلها: أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ. العنكبوت: تسع وستون، عدّ أهل الكوفة الم والبصرة بدلها مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ والشام وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ. الجن: ثمان وعشرون، عدّ المكى لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ، والباقون بدلها وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً. والعصر: ثلاث، عدّ المدنى الأخير وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ دون وَالْعَصْرِ. وعكس الباقون. والقسم الثالث سبعون. سورة الفاتحة، الجمهور: سبع، فعدّ الكوفى والمكى والبسملة دون: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ وعكس الباقون. وقال الحسن: ثمان فعدهما، وبعضهم ست، فلم يعدهما، وآخر تسع، فعدهما إِيَّاكَ نَعْبُدُ. البقرة: مائتان وثمانون وخمس، وقيل: ست، وقيل: سبع. آل عمران: مائتان، وقيل: إلا آية. النساء: مائة وسبعون وخمس، وقيل: ست، وقيل: سبع. المائدة: مائة وعشرون، وقيل: واثنتان، وقيل: ثلاث. الأنعام: مائة وستون وخمس، وقيل: ست، وقيل: سبع.
الأعراف: مائتان وخمس، وقيل: ست. الأنفال: سبعون وخمس، وقيل: ست، وقيل: سبع. براءة: مائة وثلاثون، وقيل: إلا آية. يونس: مائة وعشرة، وقيل: إلا آية. هود: مائة وإحدى وعشرون، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث. الرعد: أربعون وثلاث، وقيل: أربع، وقيل: سبع. إبراهيم: إحدى وخمسون، وقيل: اثنتان، وقيل: أربع، وقيل: خمس. الإسراء: مائة وعشر، وقيل: وإحدى عشرة. الكهف: مائة وخمس، وقيل: وست، وقيل: وعشر، وقيل: وإحدى عشرة. مريم: تسعون وتسع، وقيل: ثمان. طه: مائة وثلاثون واثنتان، وقيل: أربع، وقيل: خمس، وقيل: وأربعون. الأنبياء: مائة وإحدى عشرة، وقيل: واثنتا عشرة. الحج: سبعون وأربع، وقيل: وخمس، وقيل: وست، وقيل: وثمان. قد أفلح: مائة وثمان عشرة، وقيل: تسع عشرة. النور: ستون واثنتان، وقيل: أربع. الشعراء: مائتان وعشرون وست، وقيل: سبع. النمل: تسعون واثنتان، وقيل: أربع، وقيل: خمس. الروم: ستون، وقيل: إلا آية. لقمان: ثلاثون وثلاث، وقيل: أربع. السجدة: ثلاثون، وقيل: إلا آية.
سبأ: خمسون وأربع، وقيل: خمس. فاطر: أربعون وست. وقيل: خمس. يس: ثمانون وثلاث، وقيل: اثنتان. الصافات: مائة وثمانون وآية، وقيل: آيتان. ص: ثمانون وخمس، وقيل: ست، وقيل: ثمان. الزمر: سبعون وآيتان، وقيل: ثلاث، وقيل: خمس. غافر: ثمانون وآيتان، وقيل: أربع، وقيل: خمس، وقيل: ست. فصلت: خمسون واثنتان، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع. الشورى: خمسون، وقيل: ثلاث. الزخرف: ثمانون وتسع، وقيل: ثمان. الدخان: خمسون وست، وقيل: سبع، وقيل: تسع. الجاثية: ثلاثون وست، وقيل: سبع. الأحقاف: ثلاثون وأربع، وقيل: خمس. القتال: أربعون، وقيل: إلا آية، وقيل: إلا آيتين. الطور: أربعون وسبع، وقيل: ثمان، وقيل: تسع. النجم: إحدى وستون، وقيل: إثنتان. والرحمن: سبعون وسبع، وقيل: ست. وقيل: ثمانون. الواقعة: تسعون وتسع، وقيل: سبع، وقيل: ست. الحديد: ثلاثون وثمان، وقيل: تسع. قد سمع: اثنتان، - وقيل: إحدى- وعشرون. الطلاق: إحدى عشرة، وقيل: اثنتا عشرة.
تبارك: ثلاثون: وقيل: إحدى وثلاثون بعد قالوا: بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ والصحيح الأول. الحاقة: إحدى- وقيل: اثنتان- وخمسون. المعارج: أربعون وأربع، وقيل: ثلاث. نوح: ثلاثون، وقيل: إلا آية، وقيل: إلا آيتين. المزمل: عشرون، وقيل: إلا آية، وقيل: إلا آيتين. المدثر: خمسون وخمس، وقيل: ست. القيامة: أربعون، وقيل: إلا آية. عم: أربعون، وقيل: وآية. النازعات: أربعون وخمس، وقيل: ست. عبس: أربعون، وقيل: وآية، وقيل: وآيتان. الاشتقاق: عشرون وثلاثة، وقيل: أربع، وقيل: خمس. الطارق: سبع عشرة، وقيل: ست عشرة. الفجر: ثلاثون، وقيل: إلا آية، وقيل: اثنتان وثلاثون. الشمس: خمس عشرة، وقيل: ست عشرة. اقرأ: عشرون، وقيل: إلا آية. القدر: خمس، وقيل: ست. لم يكن: ثمان، وقيل: تسع. الزلزلة: تسع، وقيل: ثمان. القارعة: ثمان، وقيل: عشر، وقيل: إحدى عشرة. قريش: أربع، وقيل: خمس.
أرأيت: سبع، وقيل: ست. الإخلاص: أربع، وقيل: خمس. الناس: سبع، وقيل: ست. ويترتب على معرفة الآى وعدّها وفواصلها أحكام فقهية. منها: اعتبارها فيمن جهل الفاتحة، فإنه يجب عليه بدلها سبع آيات. ومنها: اعتبارها فى الخطبة، فإنه يجب فيها قراءة آية كاملة، ولا يكفى شطرها، إن لم تكن طويلة. ومنها: اعتبارها فى السورة التى تقرأ فى الصلاة أو ما يقوم مقامها. ومنها: اعتبارها فى قراءة الليل. ففى أحاديث: من قرأ بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ بخمسين آية فى ليلة كتب من الحافظين، ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بمائتى آية كتب من الفائزين، ومن قرأ بثلثمائة آية كتب له قنطار من الأجر، ومن قرأ بخمسمائة وبسبعمائة وألف آية. ومنها: اعتبارها فى الوقف عليها.
30 عدد كلمات القرآن
30 عدد كلمات القرآن وعدّ قوم كلمات القرآن سبعة وسبعين ألف كلمة وتسعمائة وأربعا وثلاثين كلمة. وقيل: وأربعمائة وسبعا وثلاثين. وقيل: مائتان وسبع وسبعون، وقيل غير ذلك. وقيل: وسبب الاختلاف فى عد الكلمات أن الكلمة لها حقيقة ومجاز ولفظ ورسم واعتبار، كل منها جائز، وكل من العلماء اعتبر أحد الجوائز. والقرآن العظيم له أنصاف باعتبارات: فنصفه بالحروف: النون من: نُكْراً فى الكهف، والكاف من النصف. الثانى. ونصفه بالكلمات (الدال) من قوله: وَالْجُلُودُ فى الحج، وقوله: وَلَهُمْ مَقامِعُ من النصف الثانى. ونصف بالآيات (ياء) يأفكون، من سورة الشعراء، وقوله: فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ من النصف الثانى. ونصفه على عدد السور آخر الحديد، والمجادلة من النصف الثانى، وهو عشرة بالأحزاب. وقيل: إن النصف بالحروف الكاف من: نُكْراً وقيل: الفاء من قوله (وليتلطف)
31 حفاظه ورواته
31 حفاظه ورواته عن عبد اللَّه بن عمرو بن العارض قال: سمعت النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، يقول: «خذوا القرآن من أربعة، من: عبد اللَّه بن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبىّ بن كعب» أى تعلموا منهم، والأربعة المذكورون اثنان من المهاجرين، وهما: المبدوء بهما، واثنان من الأنصار. وسالم، هو ابن معقل مولى أبى حذيفة، ومعاذ، هو ابن جبل، وقد قتل سالم مولى أبى حذيفة فى واقعة اليمامة، ومات معاذ فى خلافة عمر، ومات أبىّ، وابن مسعود فى خلافة عثمان، وقد تأخير زيد بن ثابت، وانتهت إليه الرياسة فى القراءة وعاش بعدهم زمنا طويلا. والظاهر أنه أمر بالأخذ عنهم فى الوقت الذى صدر فيه ذلك القول، ولا يلزم من ذلك ألا يكون أحد فى ذلك الوقت شاركهم فى حفظ القرآن، بل كان الذين يحفظون مثل الذين حفظوه وأزيد جماعة من الصحابة. وفى الصحيح فى غزوة بئر معونة: أن الذين قتلوا بها من الصحابة كان يقال لهم القراء، وكانوا سبعين رجلا. وعن قتادة قال: سألت أنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد رسول اللَّه، صلّى الله عليه وسلم؟ فقال: أربعة كلهم من الأنصار: أبىّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. قلت: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتى. وروى أيضا من طريق ثابت عن أنس قال: مات النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد
32 العالى والنازل من أسانيده
32 العالى والنازل من أسانيده إن طلب علوّ الإسناد سنة، فإنه قرب إلى اللَّه تعالى، وقد قسمه أهل الحديث إلى خمسة أقسام: الأول: القرب من رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلم من حيث العدد بإسناد نظيف غير ضعيف، وهو أفضل أنواع العلوّ وأجلها. الثانى من أقسام العلو عند المحدثين: القرب إلى إمام من أئمة الحديث، كالأعمش، وهشيم، وابن جريج، واروزاعى، ومالك. الثالث عند المحدثين: العلوّ بالنسبة إلى رواية أحد الكتب الستة، بأن يروى حديثا لو رواه من طريق كتاب من الستة وقع أنزل مما لو رواه من غير طريقها. الرابع: من أقسام العلو: تقدم وفاة الشيخ عن قرينة الذى أخذ عن شيخه. والخامس: العلوّ بموت الشيخ لا مع التفات لأمر آخر أو شيخ آخر متى يكون.
33 المتواتر والمشهور والآحاد والشاذ والموضوع والمدرج
33 المتواتر والمشهور والآحاد والشاذ والموضوع والمدرج القراءة تنقسم إلى: متواتر، وآحاد، وشاذ. فالمتواتر: القراءات السبعة المشهورة. والآحاد: قراءات الثلاثة التى هى تمام العشر، ويلحق بها قراءة الصحابة. والشاذ: قراءة التابعين كالأعمش، ويحيى بن وثاب، وابن جبير، ونحوهم. وكل قراءة ووافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا، وصح سندها، فهى القراءة الصحيحة التى لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها، بل هى من الأحرف السبعة التى نزل بها القرآن، ووجب على الناس قبولها، سواء كانت عن الأئمة السبعة، أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختلّ ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء كنت عن السبعة، أم عمن هو أكبر منهم. وإن القراءة المنسوبة إلى كل قارىء من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ، غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه فى قراءتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما ينقل عن غيرهم. والقرآن والقراءات حقيقتان مغايرتان، فالقرآن، هو الوحى المنزل على محمّد صلّى اللَّه عليه وسلم للبيان والإعجاز. والقراءات: اختلاف ألفاظ الوحى المذكور فى الحروف وكيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما. والقراءات السبع متواترة عند الجمهور، وقيل: بل هى مشهورة. والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة. أما تواترها عن النبى صلّى اللَّه عليه وسلم ففيه نظر، فإن إسنادهم بهذه القراءات السبعة موجود فى كتب القراءات، وهى نقل الواحد عن الواحد.
34 الوقف والابتداء
34 الوقف والابتداء الوقف على ثلاثة أوجه: تام، وحسن، وقبيح. فالتام: الذى يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده، ولا يكون بعده ما يتعلق به. كقوله: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وقوله: أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. والحسن: هو الذى يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ، لأن الابتداء برب العالمين لا يحسن لكونه صفة لما قبله. والقبيح: هو الذى ليس بتام ولا حسن، كالوقف على بِسْمِ من قوله: بِسْمِ اللَّهِ. ولا يتم الوقف على المضاف دون المضاف إليه، ولا المنعوت دون نعته، ولا الرافع دون مرفوعه وعكسه، ولا الناصب دون منصوبه وعكسه، ولا المؤكد دون توكيده، ولا المعطوف دون المعطوف عليه، ولا البدل دون مبدله، ولا، إن، أو كان، أو ظن وأخواتها، دون اسمها، ولا إسمها دون خبرها، ولا المستثنى منه دون الاستثناء، ولا الموصول دون صلته، واسميا أو حرفيا، ولا الفعل دون مصدره، ولا الحرف دون متعلقه، ولا شرط دون جزائه. وقيل: الوقف ينقسم إلى أربعة أقسام: تام مختار، وكاف جائز، وحسن مفهوم، وقبيح متروك. فالتام: هو الذى لا يتعلق بشى مما بعده فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده، وأكثر ما يوجد عند رءوس الآى غالبا كقوله: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وقد يوجد فى أثنائها، كقوله: وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً هنا التمام، لأنه انقضى كلام بلقيس، ثم قال تعالى: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ، وكذلك: لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي هنا التمام، لأنه انقضى، ثم قال تعالى: وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا. وقد يوجد بعدها كقوله: مُصْبِحِينَ. وَبِاللَّيْلِ ، هنا التمام، لأنه معطوف على المعنى: أى بالصبح وبالليل، ومثله: يتكئون، وزخرفا، رأس
الآية: يتكئون، وزخرفا، هو التمام، لأنه معطوف على ما قبله، وآخر كل قصة، وما قبل أولها، وآخر كل سورة. وقبل ياء النداء، وفعل الآمر، والقسم ولامه دون القول. والشرط: ما لم يتقدم جوابه، وكان اللَّه وما كان، وذلك، ولولا، غالبهن تام مالم يتقدمهن قسم، أو قول، أو ما فى معناه. والكافى: منقطع فى اللفظ متعلق فى المعنى، فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده أيضا نحو: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ هنا الوقف، ويبتدىء. بما بعد ذلك، وهكذا كل رأس آية بعدها لام كى، وإلا، بمعنى لكن، وإن. الشديدة المكسورة، والاستفهام، وبل، وإلا المخففة، والسين، وسوف، ونعم، وبئس، وكيلا، ما لم يتقدمهن قول أو قسم. والحسن: هو الذى يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كالحمد للَّه. والقبيح: هو الذى لا يفهم منه المراد كالحمد، وأقبح منه الوقف على: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا ويبتدأ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ لأنّ المعنى مستحيل بهذا الابتداء، ومن تعمده وقصد معناه وفقد كفر. وقيل: الوقف عن خمس مراتب: لازم، ومطلق، وجائز، ومجوز بوجه، ومرخص ضرورة. فاللازم: ما لو وصل طرفاه غير المراد، نحو قوله: وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ، يلزم الوقف هنا، إذ لو وصل بقوله: يُخادِعُونَ اللَّهَ توهم أن الجملة صفة لقوله (بمؤمنين) ، فانتفى الخداع عنهم وتقرّر الإيمان خالصا عن الخداع، كما تقول، ما هو بمؤمن مخادع. وكما فى قوله: لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ فإن جملة (تثير) صفة لذلول داخلة فى حيز النفى: أى ليست ذلولا مثيرة، والقصد فى الآية إثبات الخداع بعد نفى الإيمان، ونحو: سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ فلو وصلها بقوله: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لأوهم أنه صفة لولد، وأن المنفى (ولد) موصوف بأنه له ما فى السموات، والمراد نفى الولد مطلقا. والمطلق: ما يحسن الابتداء بما بعده، كالاسم المبتدأ به نحو: اللَّهَ يَجْتَبِي. والفعل المستأنف نحو: يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً، وسَيَقُولُ
السُّفَهاءُ ، سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً. ومفعول المحذوف نحو: وَعَدَ اللَّهُ، سُنَّةَ اللَّهِ. والشرط، نحو: مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ. مقدار، نحو: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا، وتُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا. والنفى نحو: ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ، وإِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً حيث لم يكن كل ذلك مقولا لقول سابق. والجائز: ما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين، نحو: وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، فإن واو العطف تقتضى الوصل، وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم، فإن التقدير: ويوقنون بالآخرة. والمجوز لوجه: نحو: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ لأن الفاء فى قوله: فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ تقتضى التسبب والجزاء، وذلك يوجب الوصل، وكون لفظ الفعل على الاستئناف يجعل للفصل وجها. والمرخص ضرورة: ما لا يستغنى ما بعده عما قبله، ولكنه يرخص لانقطاع النفس وطول الكلام، ولا يلزمه الوصل بالعود، لأن ما بعده جملة مفهومة. كقوله: وَالسَّماءَ بِناءً لأن قوله: وَأَنْزَلَ لا يستغنى عن سياق الكلام، فإن فاعله ضمير يعود إلى ما قبله، غير أن الجملة مفهومة. وأما ما لا يجوز، الوقف عليه: فكالشرط دون جزائه، والمبتدأ دون خبره ونحو ذلك. وقيل: الوقف فى التنزيل على ثمانية أضرب: تام، وشبيه به، وناقص، وشبيه به، وحسن، وقبيح، وشبيه به. وقيل: الوقف ينقسم إلى اختيارى واضطرارى، لأن الكلام إما أن يتم، أو لا، فإن تم كان اختياريا وكونه تاما لا يخلو إما ألا يكون له تعلق بما بعده، البتة، أى لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى، فالوقف المسمى بالتام لتمامه المطلق يوقف عليه، ويبدأ بما بعده، ثم مثله بما تقدم فى التام. وقد يكون الوقف تاما فى تفسير وإعراب وقراءة، غير تام على آخر، نحو: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ تام، إن كان ما بعده مستأنفا، غير تام إن كان معطوفا، ونحو فواتح السور، الوقف عليها تام، إن أعربت مبتدأ والخبر محدوف، أو عكسه.
وكل ما أجازوا الوقف عليه أجازوا الابتداء بما بعده. للوقف فى كلام العرب أوجه متعددة، والمستعمل منها عند أئمة القراءة تسع: السكون، والروم، والإشمام، والإبدال، والنقل، والإدغام، والحذف، والإثبات، والإلحاق. فأما السكون: فهو الأصل فى الوقف على الكلمة المحركة وصلا، لأن معنى الوقف: الترك والقطع، ولأنه ضد الابتداء، فكما لا يبتدأ بساكن لا يوقف على متحرّك، وهو اختيار كثير من القراءة. وأما الروم: فهو عند القراء عبارة عن النطق ببعض الحركة. وقيل: تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها، وكلا القولين واحد، ويختص بالمرفوع والمجزوم والمضموم والمكسور، بخلاف المفتوح، لأن الفتحة خفيفة إذا خرج بعضها خرج سائرها فلا تقبل التبعيض. وأما الإشمام: فهو عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت، وقيل: أن تجعل شفتيك على صورتها، وكلاهما واحد. وتختص بالضمة سواء كانت حركة إعراب أم بناء، إذا كانت لازمة. أما العارضة وميم الجمع عند من ضم، وهاء التأنيث، فلا روم فى ذلك ولا إشمام. ثم إن الوقف بالروم والإشمام ورد عن أبى عمرو والكوفيين نصاّ ولم يأت عن الباقين فيه شىء، واستحبه أهل الأداء فى قرائتهم أيضا. وفائدته بيان الحركة التى تثبت فى الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع أو الناظر كيف تلك الحركة الموقوف عليها. وأما الإبدال: ففى الاسم المنصوب المنّون يوقف عليه بالألف بدلا من التنوين، ومثله، إذن. وفى الاسم المفرد المؤنث بالتاء يوقف عليه بالهاء بدلا منها، وفيما آخره همزة متطرفة بعد حركة أو ألف، فإنه يوقف عليه عند حمزة بإبدالها حرف مدّ من جنس ما قبلها، ثم إن كان ألفا جاز حذفها نحو: اقرأ، ونبى، وبدأ، وإن أمره، ومن شاطىء، ويشاء، ومن السماء، ومن ماء. وأما النقل: ففيما آخره همزة بعد ساكن، فإنه يوقف عليه عند حمزة بنقل حركتها إليه فيحرك بها ثم تحذف هى، سواء كان الساكن صحيحا، نحو: دفء،
ملء، ينظر المرء، لكل باب منهم جزء، بين المرء وقلبه، وبين المرء وزوجه، يخرج الخبء، ولا ثامن لها، أم ياء أو، واو، أصليتين، وسواء كانتا حرف مد، نحو: المسىء، وجىء، ويضىء، أن تبوء، لتنوء، وما عملت من سوء، أم لين، نحو: سىء، قوم سواء، مثل السوء. وأما الإدغام: ففيما آخره همز بعد ياء أو واو زائدتين، فإنه يوقف عليه عند حمزة أيضا بالإدغام بعد إبدال الهمز من جنس ما قبله نحو: النسىء، وبرىء، وقروء. وأما الحذف: ففى الياءات الزوائد عند من يثبتها وصلا ويحذفها وقفا، وياءات الزوائد هى التى لم ترسم مائة وإحدى وعشرون، ومنها خمس وثلاثون فى حشو الآى، والباقى فى رءوس الآى، فنافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائى، وأبو جعفر بثبوتها فى الوصل دون الوقف، وابن كثير، ويعقوب. يثبتان فى الحالين، وابن عامر، وعاصم، وخلف، يحذفون فى الحالين، وربما خرج بعضهم عن أصله فى بعضها. وأما الإثبات: ففى الياءات المحذوفات وصلا عند من يثبتها وقفا، نحو هاد، وال، وواق، وباق. وأما الإلحاق: فما يلحق آخر الكلم من هاءات السكت عند من يلحقها فى: عم، وفيم، وبم، ولم، ومم، والنون المشددة من جمع الإناث، نحو: هى، ومثلهن، والنون المفتوحة، نحو: العالمين، والذين، والمفلحون، والمشدد المبنى، نحو: ألا تعلوا علىّ، وخلقت بيدىّ، ومصرّخى، ولدىّ.
35 الإمالة والفتح
35 الإمالة والفتح الفتح والإمالة لغتان مشهورتان على ألسنة الفصحاء من العرب الذين نزل القرآن بلغتهم، فالفتح لغة أهل الحجاز، والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس، والأصل فيها حديث حذيفة مرفوعا: «اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم وأصوات أهل الفسق وأهل الكتابين» ، فالإمالة لا شك من الأحرف السبعة ومن لحون العرب وأصواتها، كانوا يرون أن الألف والياء فى القراءة سواء، يعنى بالألف والياء التفخيم والإمالة. ويقال إن رجلا قرأ على عبد اللَّه بن مسعود (طه) ، ولم يكسر، فقال عبد اللَّه: طه، وكسر الطاء والهاء، فقال الرجل: طه، ولم يكسر، فقال عبد اللَّه، طه، وكسر، ثم قال: واللَّه هكذا علمنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم. والإمالة: أن ينجو بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء كثيرا، وهو المحض. ويقال له أيضا: الاضطجاع، والبطح، والكسر، وهو بين اللفظين. ويقال له أيضا: التقليل، والتلطيف، وبين بين. فهى قسمان: شديدة، ومتوسذة، وكلاهما جائز فى القراءة. والشديدة، يجتنب معها القلب الخالص والإشباع المبالغ فيه. والمتوسطة، بين الفتح والإمالة الشديدة.
36 الإدغام والإظهار والإخفاء
36 الإدغام والإظهار والإخفاء الإدغام: هو اللفظ بحرفين حرفا كالثانى مشددا، وينقسم إلى: كبير وصغير. فالكبير، ما كان أول الحرفين متحركا فيه، سواء كانا مثلين، أم جنسين، أم متقاربين، وسمى كبيرا لكثرة وقوعه، إذ الحركة أكثر من السكون، وقيل: لتأثيره فى إسكان المتحرك قبل إدغامه، وقيل، لما فيه من الصعوبة، وقيل: لشموله نوعى المثلين والجنسين والمتقاربين، والمشهور بنسبته إليه من الأئمة العشرة هو أبو عمرو بن العلاء، وورد عن جماعة خارج العشرة، كالحسن البصرى، والأعمش، وابن محيصن، وغيرهم. وأما الإدغام الصغير: فهو ما كان الحرف الأول فيه ساكنا، وهو واجب، وممتنع وجائز، والذى جرت عادة القراء بذكره فى كتب الخلاف هو الجائز، لأنه الذى اختلف القراء فيه، وهو قسمان: الأول: إدغام حرف من كلمة فى حروف متعددة من كلمات متفرقة، وتنحصر فى: إذ، وقد، وتاء التأنيث، وهل، وبل، فإذا اختلف فى إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف: التاء، والجيم، والدال، والزاى، والسين، والصاد. وقد اختلف فيها عند ثمانية أحرف: الجيم، والذال، والزاى، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والظاء. وتاء التأنيث اختلف فيها عند ستة أحرف: التاء، والجيم، والزاى، والسين، والصاد، والظاء. لام: هل، وبل، اختلفت فيها عند ثمانية أحرف تختص (بل) منها بخمسة: الزاى، والسين، والضاد، والطاء. وتختص، هل، بالثاء، ويشتركان فى التاء والنون.
القسم الثانى: إدغام حروف قربت مخارجها، وهى سبعة عشر حرفا اختلف فيها: أحدها: الباء عند الفاء فى: أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ. الثانى: يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ فى البقرة. الثالث: ارْكَبْ مَعَنا فى هود. الرابع: نَخْسِفْ بِهِمُ فى هود. الرابع نَخْسِفْ بِهِمُ فى سبأ. الخامس: الراء الساكنة عند اللام، نحو: يَغْفِرْ لَكُمْ. السادس: الكلام الساكنة فى الذال: مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ. السابع: الثاء فى الذال، فى: يَلْهَثْ ذلِكَ. الثامن: الدال فى الثاء: مَنْ يُرِدْ ثَوابَ حيث وقع. التاسع: الذال فى التاء، من: اتَّخَذْتُمُ، وما جاء من لفظه. العاشر: الذال فيها من: فَنَبَذْتُها فى طه. الحادى عشر: الدال فيها أيضا فى: عُذْتُ، فى غافر، والدخان. الثانى عشر: الثاء من لَبِثْتُمْ كيف جاء. الثالث عشر: التاء فى فِيها وفى: أُورِثْتُمُوها فى الأعراف، والزخرف الرابع عشر: الدال فى الذال، فى: كهيعص. ذِكْرُ. الخامس عشر: النون فى الواو، من: يس وَالْقُرْآنِ. السادس عشر: النون فيها، من: ن وَالْقَلَمِ. السابع عشر: النون عند الميم، من طسم أول الشعراء، أو القصص
وكل حرفين التقيا، أو لهما ساكن، وكانا مثلين أو جنسين، وجب إدغام الأول منهما لغة وقراءة: فالمثلان، نحو: اضْرِبْ بِعَصاكَ. والجنسان: نحو: قالَتْ طائِفَةٌ. وكره قوم الإدغام فى القرآن.
37 المد والقصر
37 المد والقصر المدّ: عبارة عن زيادة مط فى حرف المدّ الطبيعى، وهو الذى لا تقوم ذات حرف المدّ دونه. والقصر: ترك تلك الزيادة وإبقاء المدّ الطبيعى على حاله. وحرف المدّ، الألف مطلقا، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها. وسببه: لفظى، ومعنوى. فاللفظى إما همز، أو سكون: فالهمز يكون بعد حرف المدّ وقبله. والثانى نحو: آدم. والأول، إن كان معه فى كلمة واحدة فهو المتصل، نحو: أولئك. وإن كان حرف المد آخر كلمة والهمز أول أخرى فهو المنفصل، نحو: بما أنزل. ووجه المدّ لأجل الهمز أنّ حرف المدّ خفىّ والهمز صعب، فزيد فى الخفى ليتمكن من النطق بالصعب. والسكون: إما لازم، وهو الذى لا يتغير فى حاليه، نحو: الضالين. أو عارض، وهو الذى يعرض للوقف، ونحو: العباد. حالة الوقف، وفيه هدى، حالة الإدغام. ووجه المدّ للسكون التمكن من الجمع بين الساكنين، فكأنه قام مقام حركة. وقد أجمع القراء على مدّ نوعى المتصل وذى الساكن اللازم، وإن اختلفوا فى
مقداره، واختلفوا فى مدّ النوعين الآخرين، وهما المنفصل، وهو الساكن العارض، وفى فصرهما. فأما المتصل، فاتفق الجمهور على مده قدرا واحدا مشبعا من غير إفحاش. وذهب آخرون إلى تفاضله كتفاضل المنفصل. وذهب بعضهم إلى أنه مرتبتان فقط: الطولى لمن ذكر، والوسطى لمن بقى. وأما ذو الساكن، ويقال له: العدل، لأنه يعدل حركة، فالجمهور أيضا على مده مشيعا قدرا واحدا من غير إفراط وذهب بعضهم إلى تفاوته. وأما المنفصل، ويقال له: مدّ الفصل، لأنه يفصل بين الكلمتين، ومدّ البسط، لأنه يبسط بين الكلمتين، ومد الاعتبار، لاعتبار الكلمتين من كلمة، ومدّ حرف بحرف، أى مدّ كلمة لكلمة. والمدّ جائز من أجل الخلاف فى مده وقصره، فقد اختلفت العبارات فى مقدار مده اختلافا لا يمكن ضبطه. والحاصل أن له سبع مراتب. الأولى: القصر، وهو حذف المد العرضى وإبقاء ذات حرف المد على ما فيها من غير زيادة. الثانية: فويق القصر قليلا، وقدرت بألفين، وبعضهم بألف ونصف. الثالثة: فويقها قليلا، وهى التوسط عند الجميع، وقدرت بثلاث ألفات، وقيل. بألفين ونصف، وقيل: بألفين، على أن ما قبلها بألف ونصف. الرابع: فويقها قليلا، وقدرت بأربع ألفات، وقيل: بثلاث ونصف، وقيل: بثلاث، على الخلاف فيما قبلها. الخامسة: فويفها قليلا، وقدرت بخمس ألفات، وبأربع ونصف، وبأربع على الخلاف.
السادسة: فوق ذلك، وقدرها الهذلى بخمس ألفات: على تقديره الخامسة بأربع. السابعة: الإفراط، قدرها الهذلى بست. وأما العارض فيجوز فيه لكل من القراء كل من الأوجه الثلاثة: المدّ، والتوسط، والقصر. وهى أوجه تخيير. وأما السبب المعنوى، فهو قصد المبالغة فى النفى، وهى سبب قوىّ مقصود عند العرب، وإن كان أضعف من اللفظى عند القراء، ومنه مدّ التعظيم فى نحو: لا إله إلا هو. وإنما سمى مدّ المبالغة لأنه طلب للمبالغة فى نفى إلهية سوى اللَّه تعالى. وهذا مذهب معروف عند العرب لأنها تمدّ عند الدعاء، وعند الاستغاثة، وعند المبالغة فى نفى شىء، ويمدون ما لا أصل له، بهذه العلة. وإذا تغير سبب المدّ جاز المد مراعاة للأصل، والقصر نظرا للفظ، سواء كان السبب همزا أو سكونا، سواء تغير الهمز بين بين، أو بإبدال أو حذف، والمد أولى فيما بقى لتغير أثره، نحو: (هؤلاء إن كنتم) ، والقصر فيما ذهب أثره. ومتى اجتمع سببان قوى وضعيف عمل بالقوى وألغى الضعيف إجماعا. ومدات القرآن على عشرة أوجه: مد الحجز، فى نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ، لأنه أدخل بين الهمزتين حاجزا خففهما لاستثقال العرب جمعهما، وقدره: ألف تامة فى الإجماع، فحصول الحجز بذلك. ومد العدل، فى كل حرف مشدد وقبله حرف مد، ولين، فى نحو: الضَّالِّينَ، لأنه يعدل حركة: أى يقوم مقامها فى الحجز بين الساكنين. ومد التمكين، فى نحو: أُولئِكَ، وسائر المدات التى تليها همزة، لأنه جلب ليتمكن به من تحقيقها وإخراجها من مخرجها. ومد البسط، ويسمى أيضا، مد الفصل، فى نحو: بِما أُنْزِلَ لأنه يبسط بين كلمتين ويفصل به بين كلمتين متصلتين.
ومد الروم، فى نحو: ها أَنْتُمْ لأنهم يرومون الهمزة من أَنْتُمْ ولا يخفونها ولا يتركونها أصلا، ولكن يلينونها ويشيرون إليها، وهذا على مذهب من لا يهمز أَنْتُمْ، وقدره ألف ونصف. ومدّ الفرق، فى نحو: آلْآنَ لأنه يفرق به بين الاستفهام والخبر، وقدره ألف تامة بالإجماع، فإن كان بين ألف المدحرف مشدد زيد ألف أخرى ليتمكن به من تحقيق الهمزة، نحو: الذَّاكِرِينَ اللَّهَ. ومدّ البنية، فى نحو: ساء لأن الاسم بنى على المدفرقا بينه وبين المقصور. ومدّ المبالغة فى نحو: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ. ومد البدل من الهمزة، فى نحو: آدَمَ، وقدره ألف تامة بالإجماع. ومد الأصل فى الأفعال الممدودة. نحو: جاء. والفرق بينه وبين مد البنية أن تلك الأسماء بنيت على المد فرقا بينها وبين المقصور، وهذه مدات فى أصول أفعال أحدثت لمعان.
38 تخفيف الهمز
38 تخفيف الهمز اعلم أن الهمز لما كان أثقل الحروف نطقا وأبعدها مخرجا تنوّع العرب فى تحقيقه بأنواع التخفيف، وكانت قريش وأهل الحجاز أكثرهم تخفيفا، ولذلك أكثر ما يرد تخفيفه من طرقهم. وعن ابن عمر قال: ما همز رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، ولا أبو بكر، ولا عمر. ولا الخلفاء، وإنما الهمز بدعة ابتدعوها من بعدهم. وعن أبى ذرّ قال: «جاء أعرابىّ إلى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم فقال: يا نبىء اللَّه، فقال: لست بنبىء اللَّه، ولكنى نبىّ اللَّه» . وأحكام الهمز كثيرة لا يحصيها أقل من مجلد، وتحقيقه أربعة أنواع: أحدها: النقل لحركته إلى الساكن قبله فيسقط (قد أفلح) بفتح الدال، وذلك حيث كان الساكن صحيحا آخرا والهمزة أولا. ثانيها: الإبدال، أن تبدل الهمز الساكنة حرف مدّ من جنس حركة ما قبلها، فتبدل ألفا بعد الفتح، نحو: وَأْمُرْ أَهْلَكَ، وواوا بعد الضم، نحو: يؤمنون، وياء بعد الكسر، نحو: جيت، وسواء كانت الهمز فاء، أم عينا، أم لا ما، إلا أن يكون سكونها جزما، نحو: (ننساها) أو يكون ترك الهمز فيه أثقل، وهو: تُؤْوِي إِلَيْكَ، فى الأحزاب، أو يوقع فى الالتباس، وهو: رِءْياً، فى مريم، فإن تحركت فلا خلاف عنه فى التحقيق، نحو: (يئوده) . ثالثها: التسهيل بينها وبين حركتها، فإن اتفق الهمزتان فى الفتح سهلت الثانية. أو أبدلت ألفا وإن اختلفا بالفتح والكسر سهلت أو أدخلت قبلها ألف، أو خففت. رابعها: الإسقاط بلا نقل، وبه قرأ أبو عمرو، إذا اتفقا فى الحركة وكانا فى كلمتين، فإن اتفقا كسر، نحو: هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ، جعلت الثانية كياء ساكنة، أو مكسورة، أو أسقطت، أو حققت. وإن اتفقا فتحا، نحو: جاءَ أَجَلُهُمْ جعلت الثانية كمدة، أو أسقطت، أو حققت. وإن اتفقا ضما، وهو: أَوْلِياءُ أُولئِكَ. أسقطت، أو جعلت كواو مضمومة، أو جعلت الثانية كواو ساكنة، أو حققت.
39 كيفية تحمله
39 كيفية تحمله حفظ القرآن كفاية على الأمة، فإن قام بذلك قوم يبلغون هذا العدد سقط عن الباقين، وإلا أثم الكل. وتعليمه أيضا فرض كفاية، ففى الصحيح: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» . وأوجه التحمل عند أهل الحديث: السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه، والسماع عليه بقراءة غيره، والمناولة، والإجازة، والمكاتبة، والعرضية، والإعلام، والوجادة. وأما القراءة على الشيخ فهى المستعملة سلفا وخلفا. وأما السماع من لفظ الشيخ فيحتمل أن يقال به هنا، لأن الصحابة، رضى اللَّه عنهم، إنما أخذوا القرآن من النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، لكن لم يأخذ به أحد من القراء. والمنع فيه ظاهر، لأن المقصود هنا كيفية الأداء، وليس كل من سمع من لفظ الشيخ يقدر على الأداء كهيئته، بخلاف الحديث، فإن المقصود فيه المعنى أو اللفظ لا بالهيئات المعتبرة فى أداء القرآن. وأما الصحابة فكانت فصاحتهم وطباعهم السليمة تقتضى قدرتهم على الأداء كما سمعوه من النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، لأنه نزل بلغتهم. وما يدل للقراءة على الشيخ عرض النبى، صلّى اللَّه عليه وسلم، القرآن على جبريل فى رمضان كل عام. وكيفيات القراءة ثلاث: إحداهما: التحقيق، وهو إعطاء كل حرف حقه من إشباع المدّ، وتحقيق الهمزة، وإتمام الحركات، واعتماد الإظهار والتشديدات، وبيان الحروف وتفكيكها، وإخراج بعضها من بعض بالسكت، والترتيل والتؤدة، وملاحظة الجائز من الوقوف، بلا قصر. ولا اختلاس ولا إسكان محرك، ولا إدغامه، وهو يكون لرياضة الألسن وتقويم الألفاظ. ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يتجاوز فيه إلى حدّ الإفراط
بتوليد الحروف من الحركات، وتكرير الراءات، وتحريك السواكن، وتطنين النونات بالمبالغة فى الغنات. الثانية: الحدر، بفتح الحاء وسكون الدال المهملتين، وهو إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر، والتسكين، والاختلاس، والبدل، والإدغام الكبير، وتخفيف الهمزة، ونحو ذلك مما صحت به الرواية، مع مراعاة إقامة الإعراب، وتقويم اللفظ، وتمكين الحروف بدون بتر حروف المدّ، واختلاس أكثر الحركات، وذهاب صوت الغنة، والتفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة ولا توصف بها التلاوة. الثالثة: التدوير، وهو التوسط بين المقامين بين التحقيق والحدر، وهو الذى ورد عن أكثر الأئمة ممن مدّ المنفصل، ولم يبلغ فيه الإشباع، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء.
40 تجويد القراءة
40 تجويد القراءة التجويد حلية القراءة، وهو إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها، وردّ الحرف إلى مخرجه وأصله، وتلطيف النطق به على كمال هيئته، من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف، وإلى ذلك أشار، صلّى اللَّه عليه وسلم: «من أحبّ أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» يعنى ابن مسعود، وكان رضى اللَّه عنه. قد أعطى حظا عظيما فى تجويد القرآن. وقد عدّ العلماء القراءة بغير تجويد لحنا، فقسموا اللحن إلى: جلىّ. وخفى. فاللحن: خلل يطرأ على الألفاظ فيخل، إلا أن الجلىّ يخل إخلال ظاهرا يشترك فى معرفته علماء القراءة وغيرهم، وهو الخطأ فى الإعراب. والخفىّ: يخلّ إخلالا يختص بمعرفته علماء القراءة، وأئمة الأداء الذين تلقوه من أفواه العلماء. وضبطوه من ألفاظ أهل الأداء. وقاعدته ترجع إلى كيفية الوقف، والإمالة، والإدغام، وأحكام الهمز، والترقيق، والتفخيم، ومخارج الحروف. وأما الترقيق، فالحروف المستقلة كلها مرققة لا يجوز تفخيمها، إلا (اللام) من اسم اللَّه، بعد فتحة أو ضمة إجماعا، أو بعد حروف الإطباق، إلا (الراء) المضمومة أو المفتوحة مطلقا، أو الساكنة فى بعض الأحوال. والحروف المستعلية كلها مفخمة لا يستثنى منها شىء فى حال من الأحوال.
41 آداب تلاوته
41 آداب تلاوته يستحب الإكثار من قراءة القرآن وتلاوته، قال تعالى مثنيا على من كان ذلك دأبه: يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ. وفى الصحيحين من حديث ابن عمر: «لا حسد إلا فى اثنتين: رجل آتاه اللَّه القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار» . وروى الترمذى من حديث ابن مسعود: «من قرأ حرفا من كتاب اللَّه فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها» . وعن النبى صلّى اللَّه عليه وسلم: «يقول الرب سبحانه وتعالى: من شغله القرآن وذكرى عن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين، وفضل كلام اللَّه على سائر الكلام كفضل اللَّه على سائر خلقه» . ومن حديث أبى أمامة: «اقرءوا القرآن، فإنه يأتى يوم القيامة شفيعا لأصحابه» . ومن حديث عائشة: البيت الذى يقرأ فيه القرآن يتراءى لأهل السماء كما تتراءى النجو ملأهل الأرض. ومن حديث أنس: «نوّروا منازلكم بالصلاة وقراءة القرآن» . ومن حديث النعمان بن بشير «أفضل عبادة أمتى قراءة القرآن» . ومن حديث سمرة بن جندب: «كل مؤدب يحبّ أن تؤتى مأدبته ومأدبة اللَّه القرآن فلا تهجروه» . ومن حديث عبيدة المكى: «يا أهل القرآن، لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته آناء الليل والنهار، وأفشوه وتدبروا ما فيه لعلكم تفلحون» . وقد كان للسلف فى قدر القراءة عادات، فأكثر ما ورد فى كثرة القراءة من كان يختم فى اليوم والليلة ثمان ختمات، أربعا فى الليل وأربعا فى النهار، ويليه من كان يختم فى اليوم والليلة أربعا، ويليه ثلاثا، ويليه ختمتين، ويليه ختمة.
وكان أقوياء أصحاب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، يقرءون القرآن فى سبع، وبعضهم فى شهر، وبعضهم فى شهرين، وبعضهم فى أكثر من ذلك. ويستحب الوضوء لقراءة القرآن لأنه أفضل الأذكار، وقد كان صلّى اللَّه عليه وسلم يكره أن يذكر اللَّه إلا على طهر. ولا تكره القراءة للمحدث، لأنه صح أن النبى صلّى اللَّه عليه وسلم كان يقرأ مع الحدث. وأما الجنب والحائض فتحرم عليهما القراءة، نعم يجوز لهما النظر فى المصحف وإمراره على القلب. وأما متنجس الفم فتكره له القراءة. وقيل: تحرم، كمس المصحف باليد النجسة. ويسن التعوذ قبل القراءة، قال تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ أى أردت قراءته، والمختار عند أئمة القراءة الجهر بها، لأن الجهر بالتعوذ إظهار شعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد. ومن فوائده أن السامع ينصف للقراء من أولها لا يفوت منها شىء، وإذا أخفى التعوذ لم يعلم السامع بها إلا بعد أن فاته من المقروء شىء. وليحافظ على قراءة البسملة أول كل سورة، غير براءة، لأن العلماء على أنها آية، فإذا أخل بها كان تاركا لبعض الختمة عند الأكثرين، فإن قرأ من أثناء سورة استحبّ له أيضا. ولا تحتاج قراءة القرآن إلى نية كسائر الأذكار، إلا إذا أنذرها خارج الصلاة، فلا بد من نية النذر أو الفرض ولو عين الزمان. فلو تركها لم تجز. ويسن الترتيل فى قراءة القرآن، قال تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا. وعن ابن مسعود قال: لا تنثروه نثر الدقل، ولا تهذوه هذّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكون همّ أحدكم آخر السورة. وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزأين فى قدر ذلك الزمان بلا ترتيل،
واستحباب الترتيل للتدبر، لأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير، وأشدّ تأثيرا فى القلب، وثواب قراءة الترتيل أجلّ قدرا، وثواب الكثرة أكثر عددا، لأن بكل حرف عشر حسنات. وكمال الترتيل تفخيم ألفاظه، والإبانة عن حروفه، وأن لا يدغم حرف فى حرف، وأكمله أن يقرأه على منازله، فإن قرأ تهديدا لفظ به لفظ التهديد، أو تعظيما لفظ به على التعظيم وتسن القراءة بالتدبر والتفهم، فهو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم، وبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب، وعليه أن يشغل قلبه بالتفكير فى معنى ما يلفظ به، فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهى، ويعتقد قبول ذلك، فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر، وإذا مرّ بآية رحمة استبشر وسأل، أو عذاب أشفق وتعوّذ، أو تنزيه نزّه وعظم، أو دعاء تضرّع وطلب. وعن حذيفة قال: «صليت مع النبى صلّى اللَّه عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة فقرأها، ثم النساء فقرأها، ثم آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مرّ بأية فيها تسبيح سبح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ» . وعن عوف بن مالك قال: «قمت مع النبى صلّى اللَّه عليه وسلم ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة لا يمرّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوّذ» .
42 الاقتباس
42 الاقتباس الاقتباس: تضمين الشعر أو النثر بعض القرآن، لا على أنه منه، بأن لا يقال فيه: قال اللَّه تعالى، ونحوه، فإن ذلك حينئذ لا يكون اقتباسا. فالأول: ما كان فى الخطب والمواعظ والعهود. والثانى: ما كان فى الغزل والرسائل والقصص. والثالث على ضربين: أحدهما: ما نسبه اللَّه إلى نفسه: كما قيل عن أحد بين مروان: إنه وقع على مطالعة فيها شكاية عماله: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ. والآخر: تضمين آية فى معنى هزل، من ذلك قوله: أرخى إلى عشاقه طرفه ... هيهان هيهات لما توعدون وردفه ينطق من خلفه ... لمثل هذا فليعمل العاملون ويقرب من الاقتباس شيئان: أحدهما: قراءة القرآن يراد بها الكلام، وهذا مكروه. والثانى: التوجيه بالألفاظ القرآنية فى الشعر وغيره، وهو جائز ومنه قول: الشريف تقىّ الدين الحسينى: مجاز حقيقتها فاعبروا ... ولا تعمروا هوّنوهاتهن وما حسن بيت له زخرف ... تراه إذا زلزلت لم يكن
43 ما وقع فيه بغير لغة الحجاز
43 ما وقع فيه بغير لغة الحجاز عن ابن عباس فى قوله: وَأَنْتُمْ سامِدُونَ قال: الغناء، وهى يمانية، وعن عكرمة، هى بالحميرية. عن الحسن، قال: كنا لا ندرى ما الأرائك، حتى لقينا رجل من أهل اليمن، فأخبرنا أن الأريكة عندهم: الحجلة فيها السرير. وعن الضحاك فى قوله: وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ . قال: ستوره، بلغة أهل اليمن. وعن الضحاك فى قوله تعالى: لا وَزَرَ، قال: لا حيل، وهى بلغة أهل اليمن. وعن عكرمة فى قوله تعالى: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ، قال: هى لغة يمانية، وذلك أن أهل اليمن يقولون، زوّجنا فلانا بفلانة. وعن الحسن فى قوله تعالى: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً، قال: اللهو، بلسان اليمن، المرأة. وعن محمّد بن على فى قوله تعالى: وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ قال: هى بلغة طيىء، ابن امرأته. وعن الضحاك فى قوله تعالى: أَعْصِرُ خَمْراً. قال: عنبا، بلغة أهل عمان، يسمون العنب خمرا. وعن ابن عباس فى قوله تعالى: أَتَدْعُونَ بَعْلًا، قال: ربا، بلغة أهل اليمن. وعن قتادة قال: بعلا: ربا، بلغه أزد شنوءة. وعن ابن عباس قال: الوزر: ولد الولد، بلغة هذيل. وعن الكلبى قال: المرجان: صغار اللؤلؤ، بلغة اليمن.
وعن مجاهد قال: الصواع: الطرجهالة، بلغة حمير. وعن أبى صالح فى قوله تعالى: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا قال: أفلم يعلموا، بلغة هوازن. وقيل: بلغة النخع. ولا بن عباس يَفْتِنَكُمُ: يضلكم، بلغة هوزان. وفيها بُوراً: هلكى، بلغة عمان. وفيها: فَنَقَّبُوا: هربوا، بلغة اليمن. وفيها: لا يَلِتْكُمْ: لا ينقصكم، بلغة بنى عبس. وفيها: مُراغَماً: منفسحا: بلغة هذيل. وعن عمرو بن شرحبيل فى قوله تعالى: سَيْلَ الْعَرِمِ: المسناة، بلغة اليمن. وعن ابن عباس فى قوله تعالى: فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً. قال: مكتوبا، وهى لغة حميرية يسمون الكتاب، أسطورا. وبلغة كناية: السفهاء: الجهال. خاسئين: صاغرين. شطره: تلقاءه. لا خلاق: لا نصيب. وجعلكم ملوكا: أحرارا. قبيلا: عيانا. معجزين: سابقين. يعزب: يغيب. تركنوا: تميلوا.
فجوة: ناحية. موئلا: ملجأ. مبلسون: آيسون. دحورا: طردا. الخراصون: الكذابون. أسفارا: كتبا. أقتت: جمعت. كنود: كفور للنعم. وبلغة هذيل: الرجز: العذاب. شروا: باعوا. عزموا الطلاق: حققوا. صلدا: نقيا. آناء الليل: ساعاته. فورهم: وجههم. مدرارا: متتابعا. فرقانا: مخرجا. حرض: حض. عيلة: فاقة. وليجة: بطانة. انفروا: اغزوا. السائحون: الصائمون
العنت: الإثم: ببدنك: بدرعك. غمة: شبهة. دلوك الشمس: زوالها. شاكلته: ناحيته. رجما: ظنا. ملتحدا: ملجأ. يرجو: يخاف. هضما: نقصا. هامدة: مغبرة. واقصد فى مشيك: أسرع. الأجداث: القبور. ثاقب: مضىء. بالهم: حالهم. يهجعون: ينامون. ذنوبا: عذابا. دسر: المسامير. تفاوت: عيب. رجائها: نواحيها. أطوارا: ألوانا. بردا: نوما.
واجفة: خائفة. مسغبة: مجاعة. المبذر: المسرف. وبلغة حمير: تفشلا: تجبنا. عثر: اطلع. سفاهة: جنون. زيلنا: ميزنا. مرجوا: حقيرا. السقابة: الإناء. مسنون: منتن. إمام: كتاب. ينغضون: يحركون. حسبانا: بردا من الكبر. عتيا: نحولا. مأرب: حاجات. خرجا: جعلا. غراما: بلاء. الصرح: البيت. أنكر الأصوات: أقبحها. يتركم: ينقضكم.
مدينين: محاسبين رابية: شديدة. وبيلا: شديدا. وبلغه جرهم: بجبار: بمسلط. مرض: زنى. القطر: النحاس. محشورة: مجموعة. معكوفا: محبوسا. وبلغة جرهم: فباءوا: استوجبوا. شقاق: ضلال. خيرا: مالا. كدأب: كأشباه. تعولوا: تميلوا. يغنوا: يتمتعوا. شرد: نكل. أراذلنا: سفلتنا. عصيب: شديد. لفيفا: جميعا. محسورا: منقطعا.
حدب: جانب. لحلال: السحاب. لودق: المطر. شرذمة: عصابة. ريع: طريق. ينسلون: يخرجون. شوبا: مزجا. الحبك: الطرائق. سور: الحائط. وبلغة أزد شنوءة: لاشية: لا وضح. العضل: الحبس. أمة: سنين. الرس: البئر. كاظمين: مكروبين. غسلين: الحارّ الذى تناهى حرّه. لوّاحة: حرّاقة. وبلغة مذحج: رفث: جماع. مقيتا: مقتدرا. بظاهر من القول: بكذب.
الوصيد: الفناء. حقبا: دهرا. الخرطوم: الأنف. وبلغة خثعم: تسيمون: ترعون. مريج: منتشر. صغت: مالت. هلوعا: ضجورا. وبلغة بلى. الرجز: العذاب. وبلغة ثقيف: طائف من الشيطان: نخسة وبلغة ثعلب: الأحقاف: الرمال. شططا: كذبا. وبلغة قيس عيلان: نحلة: فريضة. حرج: ضيق. لخاسرون: مضيعون. تفندون: تستهزئون. صياصيهم: حصونهم. تحبرون: تنعمون
رجيم: ملعون. يلتكم: ينقصكم. وبلغة سعد العشيرة: حفدة: أختان. كلّ: عيال. وبلغة كندة: فجاجا: طرقا. بست: فتتت. تبتئس: تحزن. وبلغة عذرة: اخسئوا: اخزوا. وبلغة حضرموت: ربيون: رجال. دمرن: أهلكنا. لغوب: إعياء. منسأته: عصاه. وبلغة غسان: طفقا: عمدا. بئيس: شديد. سىء بهم: كرهم. وبلغة مزينة:
لا تغلوا لا تزيدوا. وبلغة لخم: إملاق: جوع. لتعلن: تقهرن. وبلغة جذام: جاسوا خلال الديار: تخللوا الأزقة. وبلغة بنى حنيفة: العقود: العهود. الجناح: اليد. الرهب: الفزع. وبلغة اليمامة: حصرت: ضاقت. وبلغة سبأ: تميلو ميلا عظيما: تخطئون خطأ بينا تبرنا: أهلكنا. وبلغة سليم: نكص: رجع. وبلغة عمارة: الصاعقة: صيحة العذاب وبلغة طيىء.
ينعق: يصيح. رغدا: خصبا. سفه نفسه: خسرها. يس: يا إنسان. وبلغة خزاعة: أفيضوا: انفروا. الإفضاء: الجماع. وبلغة عمان: خبالا: غيا. نفقا: سربا. حيث أصاب: أراد. وبلغة تميم: أمد: نسيان. بغيا: حسدا. وبلغة أنمار: طائرة: عمله. أغش: أظلم. وبلغة الأشعريين. لأحتنكن: لأستأصلن. تارة: مرة. اشمأزّت: مالت ونفرت. وبلغة الأوس:
لينة: النخل. وبلغة الخزرج: ينغضون: يذهبون. وبلغة مدين: فافرق: فاقض. وبلغة بلى: الرجز: العذاب. وبلغة ثقيف: طائف من الشيطان: نخسة. وبلغة ثعلب: الأحقاف: الرمال. ويقال: فى القرآن من اللغات خمسون لغة: لغة قريش، وهذيل، وكنانة، وخثعم، والخزرج، وأشعر، ونمير، وقيس عيلان، وجرهم، واليمن، وأزد شنوءة، وكندة، وتميم، وحمير، ومدين، ولخم، وسعد العشيرة، وحضر موت، وسدوس، والعمالقة، وأنمار، وغسان، ومذحج، وخزاعة، وغطفان، وسبأ، وعمان، وبنى حنيفة، وثعلب، وطيىء، وعامر بن صعصعة، وأوس، ومزينة، وثقيف، وجذام، وبلى وعذرة، وهوازن، والنمر، واليمامة. ومن غير العربية: الفرس، والروم، والنبط، والحبشة، والبربره، والسريانية، والعبرانية، والقبط. وبلغة همدان: الريحان: الرزق. والعيناء: البيضاء. والعبقرى: الطنافس:
وبلغة نصر بن معاوية: الختار: الغدار. وبلغة عامر بن صعصعة: الحفدة: الخدم. وبلغة ثقيف. العول: الميل. وبلغة عك: الصورة: القرن. (م 9- الموسوعة القرآنية- ج 2)
44 ما وقع فيه بغير لغة العرب
44 ما وقع فيه بغير لغة العرب اختلف الأئمة فى وقوع المعرب فى القرآن، فالأكثرون على عدم وقوعه فيه لقوله تعالى: قُرْآناً عَرَبِيًّا وقوله تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ. وقد شدّد الشافعى النكير على القائل بذلك. وقال أبو عبيدة: إنما أنزل القرآن بلسان عربىّ مبين. فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن (كذّابا) بالنبطية فقد أكبر القول. وقال ابن أوس: لو كان فيه من لغة العرب شىء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله لأنه أتى بلغات لا يعرفونها. وقال ابن جرير: ما ورد عن ابن عباس وغيره من تفسير ألفاظ من القرآن إنها بالفارسية والحبشية والنبطية أو نحو ذلك، إنما اتفق فيها توارد اللغات، فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد. ولقد كان للعرب العاربة، التى نزل القرآن بلغتهم بعض مخالطة لسائر الألسن في أسفارهم، فعلقت من لغاتهم ألفاظا غيرت بعظها بالنقص من حروفها واستعملتها فى أشعارها ومحاوراتها، حتى جرت مجرى العرب الفصيح، ووقع بها البيان، وعلى هذا الحدّ نزل بها القرآن. وكل هذه الألفاظ عربية صرفة. وقيل: إن هذه الألفاظ الأعجمية وقعت للعرب فعرّبتها بألسنتها، وحوّلتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها، فصارت عربية، ثم نزل القرآن، وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب، فمن قال: إنها عربية فهو صادق، ومن قال: عجمية، فصادق. وهذا سرد الألفاظ الواردة فى القرآن من ذلك، مرتبة على حروف المعجم:
أباريق. حكى الثعالبى فى فقه اللغة أنها فارسية. وقال الجواليقى: الإبريق، فارسى معرب، ومعناه: طريق الماء، أو صبّ الماء على هينة. أبّ، قال بعضهم: هو الحشيش، بلغة العرب. ابلعى، فى قوله تعالى: (ابلعى ماءك) بالحبشية: ازدرديه وقيل: اشربى. بلغة الهند. أخلد إلى الأرض: ركن، بالعبرية. الأرانئك، السرر، بالحبشية. آزر، إنه ليس بعلم لأبى إبراهيم ولا للصنم. وعن معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبى يقرأ: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ بالرفع، قال: بلغنى أنها أعوج، وأنها أشد كلمة قالها إبراهيم لأبيه. وقال بعضهم: هى بلغتهم، يا مخطىء. أسباط، هى بلغتهم كالقبائل بلغة العرب. إستبرق، عن الضحاك: أنه الديباج الغليظ، بلغة العجم. أسفار، هى الكتب، بالسريانية، وعن الضحاك قال: هى الكتب. بالنبطية. إصرى، معناه: عهدى، بالنبطية. أكواب، الأكواز، بالنبطية. وعن الضحاك: أنها بالنبطية، وأنها جرار ليست لها عرى. إلّ اسم اللَّه تعالى، بالنبطية. أليم: الموجع، بالزنجية، وقيل: بالعبرانية. إناه، نضجه، بلسان أهل المغرب، وقيل: بلغة البربر. وقيل فى قوله تعالى: (حميم آن) ، هو الذى انتهى حرّه بها، وفى قوله تعالى: (من عين آنية) ، أى حارّة بها.
أواه، عن ابن عباس قال: الأوّاه: الموقن، بلسان الحبشة، وقيل: الرحيم، بلسان الحبشة، وقيل: الأوّاه: الدعاّء. بالعبرية. الأوّاب و: المسبح، بلسان الحبشة. وقيل فى قوله: (وأوّبى معه) : سبحى، بلسان الحبش. (الأولى والآخرة) : (الجاهلية الأولى) : أى الآخرة، (فى الملة الآخرة) : أى الأولى، بالقبطية، والقبط يسمون الآخرة الأولى، والأولى الآخرة. بطائنها، قيل فى قوله تعالى: (بطائنها من إستبرق) أى ظواهرها، بالقبطية. بعير، فى قوله تعالى: (كيل بعير) ، أى: كيل حمار، وقيل: إن البعير كل ما يحمل عليه، بالعبرانية. بيع، قيل: البيعة والكنيسة، جعلهما بعض العلماء فارسيين معربين. تنور، فارسى معرب. تتبيرا، فى قوله تعالى (وليتبروا ما علوا تتبيرا) قيل: تبرة، بالنبطية. تحت، فى قوله تعالى: فَناداها مِنْ تَحْتِها، أى بطنها، بالنبطية. الجبت، عن ابن عباس، قال: الجبت: اسم الشيطان بالحبشية، وعن، عكرمة قال: الجبت، بلسان الحبشة: الشيطان، وعن سعيد بن جبير قال: الجبت: الساحر، بلسان الحبشة. جهنم، قيل: عجمية، وقيل: فارسية، وقيل: عبرانية، أصلها كهنام. جرم. عن عكرمة، قال: وجرم: وجب، بالحبشية. حصب، عن ابن عباس، فى قوله تعالى: (حصب جهنم) . قال: حطب جهنم بالزنجية. حطة، قيل، معناه: قولوا صوابا، بلغتهم.
حواريون، عن الضحاك قال: الحواريون: الغسالون بالنبطية، وأصله، هوارى. حوب، عن ابن عباس أنه قال: حوبا: إثما، بلغة الحبشة. درست، معناه: قوأت، بلغة اليهود. درّىّ معناه: المضىء، بالحبشية. دينار، فارسى. راعنا، عن ابن عباس قال: راعنا: سبّ بلسان اليهود. ربانيون، قال أبو عبيدة: العرب لا تعرف الربانيين، وإنما عرفها الفقهاء وأهل العلم. قال: وأحسب الكلمة ليست بعربية، وإنما هى عبرانية أو سريانية. الرحمن، عبرانى، وأصله الخاء المعجمة. الرسّ، عجمى، ومعناه، البئر. الرقيم، قيل: إنه اللوح بالرومية، وقيل: هو الكتاب بها. وقيل الدواة بها. رمزا، من المعرب، وهو تحريك الشفتين. بالعبرية. رهوا أى سهلا دمثا بلغة النبط، وقيل: أى ساكنا، بالسريانية. الروم، أعجمىّ، اسم لهذا الجيل من الناس. زنجبيل، فارسى. السجل، عن ابن عباس معرب. سجيل، بالفارسية، أولها حجارة وآخرها طين. سجين، غير عربى. سرادق، فارسى معرب، وأصله سرادار، وهو الدهليز. وقيل: إنه بالفارسية: سرابرده: أى ستر الدار.
سرىّ، نهر بالسريانية. وقيل: إنه باليونانية. سفرة، عن ابن عباس فى قوله تعالى: (بأيدى سفرة) قال، بالنبطية: القراء. سقر، عجمية. سجدا، أى مقنعى الرءوس، بالسريانية. سكرا، عن ابن عباس، قال: السكر، بلسان الحبشة: الخل. سلسبيل، عجمى. سندس: هو رقيق الديباج، بالفارسية، ولم يختلف أهل اللغة والمفسرون فى أنه معرب. وقيل: هو بالهندية. سيدها، أى زوجها بلسان القبط. سيناء، بالنبطية: الحسن. سينين، الحسن، بلسان الحبشة. شطرا: تلقاء، بلسان الحبش. شهر، ذكر بعض أهل اللغة أنه بالسريانية. الصراط: الطريق، بلغة الروم. صرهن، هى نبطية، شققهن، قطعهن. صلوات، هى بالعبرانية: كنائس اليهود، وأصلها صلوتا. طه، هو كقولك: يا محمّد. بلسان الحبش. وقيل: طه. يا رجل، بالنبطية. وقيل: طه: يا رجل بلسان الحبشة. الطاغوت، هو الكاهن. بالحبشية. طفقا،: معناه: قصدا بالرومية. طوبى: اسم الجنة بالحبشة. وقيل بالهندية. طور، الطور: الجبل، بالسريانية. وقيل: بالنبطية.
طوى، هو معرب، معناه، ليلا، وقيل، هو رجل بالعبرانية. عبدت، معناه: قتلت بلغة النبط. عدن، فى قوله تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ، قيل: جنات الكروم والأعناب، بالسريانية، وقيل: بالرومية. العرم، بالحبشية، هى المسناة التى تجمع فيها الماء ثم ينبثق. الغسّاق: البارد المنتن، بلسان الترك. وقيل: الغساق: المنتن، وهو بالطحارية. غيض، نقص، بلغة الحبشة. فردوس، بستان، بالرومية. وقيل: الكرم، بالنبطية، وأصله فرداسا. فوم، هو الحنطة بالعبرية. قراطيس، يقال إن القرطاس أصله غير عربى. قسط، قيل: القسط: العدل بالرومية. قسطاس: القسطاس: العدل بالرومية. وقيل: القسطاس، بلغة الروم، الميزان. قسورة، قيل: الأسد، يقال له بالحبشية: قسورة. قطنا، معناه، كتابنا، بالنبطية. قفل، فارسى معرب. قمل، هو الدبا بلسان العبرية والسريانية وقيل: إنه فارسى معرب. قنطار، بالرومية: اثنتا عشر ألف أوقية، وزعموا أنه بالسريانية. ملء جلد ثور ذهبا أو فضة. وقيل: إنه بلغة بربر. ألف مثقال، وقيل: إنه ثمانية آلاف مثقال، بلسان أهل إفريقية. القيوم، هو الذى لا ينام بالسريانية. كافور، فارسى معرب.
كفّر، كفر عنا، معناه: امح عنا، بالنبطية، وقيل، فى قوله تعالى: كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ بالعبرانية: محا عنهم. كفلين، ضعفين بالحبشية. كنز، فارسى معرب. كوّرت، غوّرت، وهى بالفارسية. لينة، النخلة. بلسان يهود يثرب. متكأ، بلسان الحبش، يسمون (الترنج) : متكأ. مجوس، أعجمى. مرجان، أعجمى. مسك فارسى. مشكاة، قيل: المشكاة: الكوّة بلغة الحبشة. مقاليد، مفاتيح، بالفارسية، والإقليد والمقليد: المفتاح، فارسى معرب. مرقوم، فى: أى مكتوب، بلسان العربية. مزجاة، قليلة، بلسان العجم، وقيل، بلسان القبط. ملكوت، هو الملك، ولكنه بكلام النبطية ملكوتا، وقيل بلسان النبط. مناص، معناه: فرار، بالنبطية. منسأة، عصا، بلسان الحبشة. منفطر، قيل فى قوله تعالى: (السماء منفطر به) أى: ممتلئة به. بلسان الحبشة. مهل: عكر الزيت، بلسان أهل المغرب، وقيل: بلغة البربر. ناشئة، قيل: ناشئة الليل: قيام الليل، بالحبشية. ن، فارسى، أصله أنون، ومعناه: اصنع ما شئت.
هدنا: معناه، تبنا، بالعبرانية. هود، الهود: اليهود، أعجمى. هون، قيل فى قوله تعالى: (يمشون على الأرض هونا) : حكماء، بالسريانية، وقيل: بالعبرانية. هيت لك: هلمّ لك، بالقبطية. وقيل: هى بالسريانية كذلك وقيل: هى بالحورانية، وقيل: هى بالعبرانية، وأصله: هينلج، أى: تعال. وراء، قيل: معناه، أمام، بالنبطية، وهى غير عربية. وردة، غير عربية. وزر: جبل وملجأ، بالنبطية. ياقوت، فارسى. يحور، يرجع، بلغة الحبشة. يس، يا إنسان، بالحبشية. وقيل: يا رجل، بلغة الحبشة. يصدون: يضجون، بالحبشية. يصهر: ينضج، بلسان أهل المغرب، وقيل بالقبطية. اليم، قال ابن قتيبة: اليم: البحر بالسريانية. وقال ابن الجوزى العبرانية. وقيل بالقبطية. اليهود، أعجمىّ معرّب، منسوبون إلى يهوذ بن يعقوب، فعرّب بإهمال الدال.
45 معرفة الوجوه والنظائر
45 معرفة الوجوه والنظائر الوجوه: اللفظ المشترك الذى يستمل فى عدة معان، كلفظ الأمة. والنظائر: كالألفاظ المتوطئة، وقيل: النظائر فى اللفظ، والوجوه فى المعانى، وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن، حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها وأكثر وأقل، ولا يوجد ذلك فى كلام البشر. وفى حديث: وفى الحديث: «لا يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة» . وقد فسره بعضهم بأن المراد أن يرى اللفظ الواحد يحتمل معانى متعددة فيحمله عليها، إذا كانت غير متضادة، ولا يقتصر به على معنى واحد. وعن ابن عباس، أن علىّ بن أبى طالب أرسله إلى الخوارج، فقال: اذهب إليهم فخاصمهم ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه، ولكن خاصمهم بالسنة، فخرج إليهم فخاصمهم بالسنن صلّى اللَّه عليه وسلم، فلم تبق بأيديهم حجة. وأمثلة هذا النوع. من ذلك: الهدى، يأتى على سبعة وجها، بمعنى: الثبات: (اهدنا السراط المستقيم) . والبيان: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ. والدين: إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ. والإيمان: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً. والدعاء: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. وبمعنى الرسل والكتب: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً. والمعرفة: وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.
وبمعنى النبى صلّى اللَّه عليه وسلم: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى. وبمعنى القرآن: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى. والتوراة: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى. والاسترجاع: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ. والحجة: لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ بعد قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أى لا يهديهم حجة. والتوحيد: إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ. والسنة: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ. والإصلاح: أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ. والإلهام: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى، أى المعاش. والتوبة: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ. والإرشاد: صلّى اللَّه عليه وسلم أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ. ومن ذلك: السوء، يأتى على أوجه. الشدة: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ. والعقر: وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ. والزنى: ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً. والبرص: بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ. والعذاب: إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ. والشرك: ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ. والشتم: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ. والذنب: يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ. وبمعى بئس: وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ.
والضرّ: وَيَكْشِفُ السُّوءَ. والقتل والهزيمة: لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ. ومن ذلك: الصلاة، تأتى على أوجه: الصلوات الخمس: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ. وصلاة العصر: تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ. وصلاة الجمعة: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ. والجنازة: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ. والدعاء: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ. والدين: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ. والقراءة: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ. والرحمة والاستغفار: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ. ومواضع الصلاة: وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ. ومن ذلك: الرحمة، وردت على أوجه. الإسلام: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ. والإيمان: وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ. والجنة: فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. والمطر: بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ. والنعمة: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ. والنبوّة: أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ. والقرآن: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ. والرزق: خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي. والنصر والفتح: إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً.
والعافية: أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ. والمودة: رَأْفَةً وَرَحْمَةً. والسعة: تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ. والمغفرة: كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ. والعصمة: لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ. ومن ذلك: الفتنة: وردت على أوجه. الشرك: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ. والإضلال: ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ. والقتل: أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا. والصدّ: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ. والضلالة: وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ. والمعذرة: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ. والقضاء: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ. والإثم: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا. والمرض: يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ. والعبرة: لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً. والعقوبة: أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ. والاختبار: وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. والعذاب: جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ. والإحراق: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ. والجنون: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ. ومن ذلك: الروح، ورد على أوجه:
الأمر: وَرُوحٌ مِنْهُ. والوحى: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ. والقرآن: أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا. والرحمة: وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ. والحياة: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ. وجبريل: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا. وملك عظيم: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ. وجيش من الملائكة: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها. وروح البدن: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ. ومن ذلك القضاء، ورد على أوجه. الفراغ: فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ. والأمر: إِذا قَضى أَمْراً. والأجل: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ. والفصل: لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. والمضىّ: لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا. والهلاك: لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ. والوجوب: قُضِيَ الْأَمْرُ. والإبرام: فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها. والإعلام: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ. والوصية: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ. والموت: فَقَضى عَلَيْهِ. والنزول: فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ.
والخلق: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ. والفعل: كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ يعنى حقا لم يفعل. والعهد: إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ. ومن ذلك: الذكر، ورد على أوجه: ذكر اللسان: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ. وذكر القلب: ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ. والحفظ: وَاذْكُرُوا ما فِيهِ. والطاعة والجزاء: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ. والصلوات الخمس: فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ. والعظة: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ. والبيان: أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ. والحديث: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ: أى حدثه بحالى. والقرآن: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي. والتوراة: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ. والخبر: سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً. والشرف: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ. والعيب: هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ. واللوح المحفوظ: مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ. والثناء: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً. والوحى: فَالتَّالِياتِ ذِكْراً. والرسول: ذِكْراً رَسُولًا. والصلاة: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ.
وصلاة الجمعة: فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ. وصلاة العصر: عَنْ ذِكْرِ رَبِّي. ومن ذلك: الدعاء: ورد على أوجه:. العبادة: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ. والاستعانة: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ. والسؤال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. والقول: دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ. والنداء: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ. والتسمية: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً. ومن ذلك: الإحصاء، ورد على أوجه: العفة: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ. والتزوّج: فَإِذا أُحْصِنَّ. والحرية: نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ.
46 الأدوات التى يحتاج إليها المفسر
46 الأدوات التى يحتاج إليها المفسر يعنى الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف: الهمزة: تأتى على وجوه: الوجه الأول: الاستفهام، وحقيقته طلب الإفهام، وهى أصل أدواته ومن ثم اختصت بأمور: أحدها: جواز حذفها. ثانيها: أنها ترد لطلب التصوّر والتصديق، بخلاف هل، فإنها للتصديق خاصة، وسائر الأدوات للتصوّر خاصة. ثالثها: أنها تدخل على الإثبات، وتفيد حينئذ معنيين: أحدهما التذكير- والآخر التعجب من الأمر العظيم. رابعها: تقديمها على العاطف تنبيها على أصالتها فى التصدير. خامسها: أنه لا يستفهم بها حتى يهجس فى النفس إثبات ما يستفهم عنه، سادسها: أنها تدخل على الشرط. وتخرج عن الاستفهام الحقيقى فتأتى لمعان ستذكر بعد. أحد: هو اسم أكمل من الواحد، ألا ترى أنك إذا قلت فلان لا يقوم له واحد جاز فى المعنى أن يقوم اثنان فأكثر، بخلاف قولك لا يقوم له أحد. وفى الأحد خصوصية ليست تبقى فى الواحد، تقول: ليس فى الدار واحد، فيجوز أن يكون من الدوابّ والطير والوحش والإنس، فيعم الناس وغيرهم، بخلاف ليس فى الدار أحد، فإنه مخصوص بالآدميين دون غيرهم. وقيل: ويأتى الأحد فى كلام العرب بمعنى الأول، وبمعنى الواحد، فيستعمل فى الإثبات وفى النفى نحو: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أى واحد وأول وبخلافهما فلا يستعمل إلا فى النفى، تقول: ما جاءنى من أحد. (م 10- الموسوعة القرآنية- ج 2)
وواحد: يستعمل فيهما مطلقا. وأحد: يستوى فيه المذكر والمؤنث. وأحد: يصلح فى الإفراد والجمع- بخلاف الواحد. والأحد: له جمع من لفظه وهو الأحدون والآحاد، وليس للواحد جمع. من لفظه، فلا يقال واحدون بل اثنان وثلاثة. والأحد: ممتنع الدخول فى الضرب والعدد والقسمة، وفى شىء من الحساب، بخلاف الواحد. إذ: ترد على أوجه: أحدها: أن تكون اسما للزمن الماضى، وهو الغالب. الوجه الثانى: أن تكون للتعليل. الوجه الثالث: التوكيد، بأن تحمل على الزيادة. الوجه الرابع: التحقيق، كقد. إذا: على وجهين: أحدهما: أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج لجواب لا تقع فى الابتداء، ومعناها الحال لا الاستقبال. الثانى: أن تكون لغير المفاجأة، فالغالب أن تكون ظرفا للمستقبل مضمنة معنى الشرط، وتختص بالدخول على الجمل الفعلية، وتحتاج لجواب، وتقع فى الابتداء عكس الفجائية، والفعل بعدها إما ظاهر، أو مقدر. إذن: معناها: الجواب والجزاء. فى كل موضع. وقيل فى الأكثر، والأكثر، أن تكون جوابا ل (إن) ، أو (لو) ظاهرتين أو مقدرتين، وحيث جاءت بعدها اللام فقبلها (لو) مقدرة، إن لم تكن ظاهرة، وهى حروف ينصب المضارع بها بشرط تصديرها واستقباله واتصاله، أو انفصالها بالقسم، أو بلا الناقية. وإذا وقعت بعد الواو والفاء جاز والتحقيق أنه إذا تقدمها شرط وجزاء وعطف، فإن قدرت العطف على الجواب جزمت، وبطل عمل (إذا) لوقوعها
حشوا، أو على الجملتين جميعا جاز الرفع والنصيب، وكذا إذا تقدمها مبتدأ خبره فعل مرفوع، إن عطفت على الفعلية رفعت، أو الاسمية فالوجهام. وقيل: إذن نوعان. الأول: أن تدل على إنشاء السببية والشرط بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها وهى فى هذا الوجه عاملة تدخل على الجمل الفعلية، فتنصب المضارع المستقبل المتصل إذا صدرت. والثانى: أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمقدم، أو منبهة على مسبب حصل فى الحال، وهى حينئذ غير عاملة، لأن المؤكدات لا يعتمد عليها، والعامل يعتمد عليه، ألا ترى أنها لو سقطت لفهم الارتباط. وتدخل هذه على الاسمية، ويجوز توسطها وتأخرها. أفّ: كلمة تستعمل عند التضجر والتكرّه. وقد حكى أبو البقاء فى قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ قولين: أحدهما: أنه اسم لفعل الأمر: أى كفا واتركا. والثانى: أنه اسم لفعل ماض: أى كرهت وتضجرت. وحكى غيره ثالثا: أنه لفعل مضارع: أى أتضجر منكما وحكى فيها تسع وثلاثون لغة. قرىء منها فى السبع: أفّ بالكسر بلا تنوين، وأفّ بالكسر والتنوين، وأفّ بالفتح بلا تنوين. وفى الشاذ أفّ بالضم منونا وغير منون، وأف بالتخفيف. أل: على ثلاثة أوجه. أحدها: أن تكون اسما موصولا بمعنى (الذى) وفروعه، وهى الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين وهى حينئذ حرف تعريف، وقيل موصول حرفى. الثانى: أن تكون حرف تعريف، وهى نوعان: عهدية، وجنسية، وكل منهما ثلاثة أقسام. فالعهدية: إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريّا، وضابط هذه أن يسدّ الضمير مسدها مع مصحوبها.
أو معهودا ذهنيا. أو معهودا حضوريّا. وكذا كل واقعة بعد اسم الإشارة، أو (أى) فى النداء، وإذ الفجائية، أو فى اسم الزمان الحاضر، نحو: الآن. والجنسية: إما لاستغراق الإفراد، وهى التى يخلفها (كل) حقيقة، ومن دلائلها صحة الاستثناء من مدخولها، ووصفه بالجمع. وإما لاستغراق خصائص الأفراد، وهى التى يخلفها (كل) مجازا. وإما لتعريف الماهية والحقيقة والجنس، وهى التى لا يخلفها (كل) ، لا حقيقة ولا مجازا. والفرق بين المعروف بأل هذه وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد والمطلق، لأن المعرف بها يدل على الحقيقة بقيد حضورها فى الذهن، واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة لا باعتبار قيد. الثالث: أن تكون زائدة، وهى نوعان: لازمة كالتى فى الموصولات على القول بأن تعريفها بالصلة، وكالتى فى الأعلام المقارنة لنقلها كاللات والعزى، أو لغلبتها كالبيت للكعبة والمدينة لطيبة والنجم للثريا، وهذه فى الأصل للعهد. واختلف فى (أل) فى أسم اللَّه تعالى، فقيل: هى عوض من الهمزة المحذوقة، بناء على أن أصله: إله، دخلت (أل) فنقلت حركة الهمزة إلى اللام ثم أدغمت، ويدل على ذلك قطع همزها ولزومها. وقيل: هى مزيدة للتعريف تفخيما وتعظيما، وأصل إله: أولاه. وقيل: هى زائدة لازمة لا للتعريف. وقيل: أصله هاء الكناية، زيدت فيه لام الملك فصار: له، ثم زيدت (أل) تعظيما وفخموه توكيدا. هو اسم علم لا اشتقاق له ولا أصل.
ألا: بالفتح والتخفيف، وردت فى القرآن على أوجه: أحدها: التنبيه، فتدل على تحقيق ما بعدها، ولذلك قلّ وقوع الجمل بعدها إلا مصدرة بنحو، ما يتلقى به القسم، وتدخل على الاسمية والفعلية والمعربون يقولون فيها: حرف استفتاح، فيبينون مكانها ويهملون معناها وإفادتها التحقيق من جهة تركيها من الهمزة ولا. وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفى أفادت التحقيق. الثانى والثالث: التحضيض والعرض، ومعناهما طلب الشىء، لكن الأول طلب بحثّ والثانى طلب بلين، وتختص فيها بالفعلية. ألّا: بالفتح والتشديد: حرف تحضيض، لم يقع فى القرآن لهذا المعنى، إلا أنه يجوز أن يخرّج عليه: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ وأما قوله تعالى: أَنْ لا تَعْلُوا عَلَى فليست هذه، بل هى كلمتات: أن، الناصبة، ولا، النافية، وأن المفسرة، ولا الناهية. إلّا: بالكسر والتشديد، على أوجه. أحدها: الاستثناء متصلا، أو منقطعا. الثانى: أن تكون بمعنى غير، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه، ويعرف الاسم الواقع بعدها بإعراب (غير) . الثالث: أن تكون عاطفة بمنزلة الواو فى الترسيل. الرابع: بمعنى: بل. الخامس: بمعنى بدل، ومنه آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ أى بدل اللَّه أو عوضه. الآن: اسم للزمن الحاضر، وقد يستعمل فى غيره مجازا. وقيل: هى محل للزمانين: أى ظرف للماضى وظرف للمستقبل، وقد يتجوّز بها عما قرب من أحدهما. وقيل: لوقت حضر جميعه كوقت فعل الإنشاء حال النطق به أو بعضه. وقيل: وظرفيته غالبة لا لازمة.
واختلف فى (أل) التى فيه، فقيل للتعريف الحضورى، وقيل زائدة لازمة. إلى: حرف جر، له معان. أشهرها: انتهاء الغاية زمانا، أو مكانا، أو غيرهما. ومنها: المعية، وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر فى الحكم به أو عليه أو التعليق. ومنها: الظرفية، كفى. ومنها مرادفة اللام. ومنها: التبيين. وهى المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبّا أو بغضا، أو اسم تفضيل. ومنها: التوكيد، وهى الزائدة. اللهم: معناه يا اللَّه، حذقت ياء النداء وعوض منها الميم المشددة فى آخره. وقيل: أصله: يا أللَّه أمنا، بخير، فركب تركيب: حيهلا، مزج. وقيل: الميم فيها تجمع سبعين اسما من أسمائه. وقيل: إنها الاسم الأعظم، واستدل لذلك بأن (اللَّه) دالّ على الذات، والميم، دالة على الصفات التسعة والتسعين. وقالوا: من قال: اللهم، فقد دعا اللَّه بجميع أسمائه. أم: حرف عطف، وهى نوعان: متصلة، وهى قسمان: الأول: أن يتقدم عليها، همزة التسوية. والثانى: أن يتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين. وسميت فى القسمين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر.
وتسمى أيضا معادلة مادتها للهمزة فى إفادتها التسوية فى القسم الأول، والاستفهام فى الثانى. النوع الثانى: منقطعة، وهى ثلاثة أقسام. مسبوقة بالخير المحض. ومسبوقة بالهمزة لغير الاستفهام. ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة. ومعنى أم المنقطعة: الذى لا يفارقها الإضراب، ثم تارة تكون له مجردا، وتارة تضمن مع ذلك استفهاما إنكاريّا. أمّا: بالفتح والتشديد حرف شرط وتفصيل وتوكيد. أما كونها حرف شرط فبدليل لزوم الفاء بعدها. وأما التفصيل فهو غالب أحوالها وقد يترك تكرارها استغناء بأحد القسمين عن الآخر. وأما التوكيد فهى أن تعطى الكلام فضل توكيد. إمّا: بالكسر والتشديد، ترد لمعان: الإبهام، والتفصيل. إن: بالكسر والتخفيف، على أوجه: الأول: أن تكون شرطية، وإذا دخلت على (لم) فالجزم بلم لا بها- أو على (لا) فالجزم بها لا «لا» ، والفرق أن (لم) عامل يلزم معمولا، (لا) يفصل بينهما بشىء. وأن يجوز الفصل بينها وبين معمولها بمعمولة، و (لا) ، لا تعمل الجزم إذا كانت نافية، فأضيف العمل إلى (إن) . قيل: ولا تقع وبعدها (إلا) . أو (لما) ، المشددة. وكونها للنفى هو الوارد. وقد اجتمعت الشرطية والنافية فى قوله: وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ.
وإذا دخلت النافية على الاسمية لم تعمل عند الجمهور. وأجاز بعضهم إعمالها عمل (ليس) . وكل شىء فى القرآن «إن» فهو إنكار. والثالث: أن تكون مخففة من الثقيلة، فتدخل على الجملتين، ثم الأكثر إذا دخلت على الاسمية إهمالها. وإذا دخلت على الفعل فالأكثر كونه ماضيا ناسخا ودونه أن يكون مضارعا ناسخا، وحيث وجدت (إن) وبعدها اللام المفتوحة فهى المخففة من الثقيلة. الرابع: أن تكون زائدة. الخامس: أن تكون للتعليل. أن: بالفتح والتخفيف على أوجه. الأول: أن تكون حرفا مصدريّا ناصبا لمضارع، ويقع فى موضعين، فى الابتداء، فيكون فى محل رفع، وبعد لفظ دال على معنى غير اليقين فيكون فى محل رفع، ونصيب، وخفض، وأن هذه موصول حرفى، وتوصل بالفعل المتصرف مضارعا، وماضيا، وقد يرفع المضارع بعدها إهمالا لها حملا على «ما» أختها. الثانى: أن تكون من الثقيلة، فتقع بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته. الثالث: أن تكون مفسرة بمنزلة «أى» ، وشرطها أن تسبق بجملة، وألا يدخل عليها حرف جر. الرابع: أن تكون زائدة، والأكثر أن يقع بعد (لما) التوقيتية، نحو (ولما أن جاءت رسلنا لوطا) ، وزعم بعضهم أنها تنصب المضارع وهى زائدة. الخامس: أن تكون شرطية كالمكسورة. السادس: أن تكون نافية. السابع: أن تكون للتعليل.
الثامن: أن تكون بمعنى: لئلا. إنّ: بالكسر والتشديد، على أوجه: أحدها: التأكيد والتحقيق، وهو الغالب، والتأكيد بها أقوى من التأكيد باللام، وأكثر مواقعها بحسب الاستقراء الجواب السؤال ظاهر أو مقدر إذا كان للسائل فيه ظن. الثانى: التعليل، وهو نوع من التأكيد. الثالث: معنى «نعم» . أنّ: بالفتح والتشديد، على وجهين: أحدهما: أن تكون حرف تأكيد، والأصح أنها فرع المكسورة، وأنها موصول حرفى فتؤول مع اسمها وخبرها بالمصدر، فإن كان الخبر مشتقّا فالمصدر المؤول به من لفظه، وإن كان جامدا قدر بالكون. الثانى: أن يكون لغة فى (لعل) . أنّى: اسم مشترك بين الاستفهام والشرط. فأما الاستفهام فترد فيه بمعنى كيف، ومن أين، وبمعنى: متى. أو: حرف عطف، ترد لمعان. الشك من المتكلم. وعلى الإبهام على السامع. والتخيير بين المعطوفين بأن يمتنع الجمع بينهما. والإباحة بأن لا يمتنع الجمع. والتفصيل بعد الإجمال. والإضراب ب «بل» . والتقريب. ومعنى (إلا) فى الاستثناء ومعنى (إلى) .
أولى: أولى لك، كلمة تهديد ووعيد، معناه: قاربه ما يهلكه: أى نزل به. وقيل: هو اسم فعل مبنى، ومعناه: وليك شر بعد شر، و (لك) تبيين. وقيل: هو علم للوعيد غير مصروف، ولذا لم ينوّن، وأن محله رفع على الابتداء، ولك الخبر، ووزنه على هذا: فعلى، والألف للإلحاق. وقيل: معناه: الويل لك، مقلوب منه، والأصل: أويل: فأخر حرف العلة. وقيل: معناه الذم لك أولى من تركه، فحذف المبتدأ لكثرة دورانه فى الكلام. وقيل: أنت أولى وأجدر لهذا العذاب. وقيل: أولى، فى كلام العرب، معناه: مقارنة الهلاك، كأنه يقول: قد وليت الهلاك، أو قد دانيت الهلاك، وأصله من الولى، وهو القرب، والعرب تقول: أولى لك: أى كدت تهلك، وكأن تقديره: أولى لك آلهلكة. إى: بالكسر والسكون، حرف جواب، بمعنى: نعم، فتكون لتصديق الخبر. ولإعلام المستخبر، ولوعد الطالب. ولا تقع إلا قبل القسم. وإلا بعد الاستفهام. أىّ: بالفتح والتشديد، على أوجه. الأول: أن تكون شرطية. الثانى: استفهامية، وإنما يسأل بها عما يميز أحد المتشاركين فى أمر يعمهما. الثالث: موصولة. وهى فى الأوجه الثلاثة معربة، وتبنى فى الوجه الثالث على الضم إذا حذف عائدها، وأضيف. الرابع: أن يكون وصلة إلى نداء ما فيه (ال) .
إيا: اسم ظاهر، قيل: ضمير، واختلف فيه على أقوال. أحدها: أنه كله ضمير، هو وما اتصل به. والثانى: أنه وحده ضمير، وما بعده اسم مضاف له يفسر ما يراد به من كلم وغيبة وخطاب. والثالث: أنه وحده ضمير، وما بعده حروف تفسر المراد. والرابع: أنه عماد وما بعده هو الضمير. وفيه سبع لغات، قرىء بها: بتشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة، وإبدالها هاء مكسورة ومفتوحة، هذه ثمانية يسقط منها بفتح الهاء مع التشديد. أيان: اسم استفهام، وإنما يستفهم به عن الزمان المستقبل، وقيل: لا تستعمل إلا فى مواضع التفخيم والمشهور أنها كمتى تستعمل فى التفخيم وغيره. أين: اسم استفهام عن المكان، ويرد شرطا عامّا فى الأمكنة، وأينما أعم منها. الباء: المفردة، حرف جر له معان، أشهرها الإلتصاق، ولم يذكر لها سيبويه غيره. وقيل: إنه لا يفارقها. الثانى: التعدية، كالهمزة، وزعموا أن بين تعدية الباء والهمزة فرقا، وأنك إذا قلت: ذهبت بزيد، كنت مصاحبا له فى الذهاب. الثالث: الاستعانة، وهى الداخلة على آلة الفعل كباء البسملة. الرابع: السببية، وهى التى تدخل على سبب الفعل، ويعبر عنها أيضا بالتعليل. الخامس: المصاحبة، كمع نحو (اهبط بسلام) . السادس: الظرفية، ك «فى» زمانا ومكانا. السابع: الاستعلاء: ك «على» . الثامن: المجاوزة، ك «عن» . التاسع: التبعيض، ك «من» .
الحادى عشر: المقابلة، وهى الداخلة على الأعواض. الثانى عشر: التوكيد، وهى الزائدة، فتزاد فى الفاعل: وجوبا، فى نحو: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ. وجوازا غالبا فى نحو: كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً، وشهيدا، نصب على الحال أو التمييز، والباء زائدة، ودخلت لتأكيد الاتصال، لأن، الاسم فى قوله كَفى بِاللَّهِ متصل بالفعل اتصال الفاعل. وفى المفعول نحو: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ. وفى المبتدأ، نحو: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ. أى أيكم. وقيل، هى ظرفية. وفى اسم (ليس) في قراءة بعضهم: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا، بنصب (البرّ) . وفى الخبر المنفى نحو: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ. والموجب، وخرج عليه: جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها. وفى التوكيد، وجعل منه: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ. بل: إضراب، إذا تلتها جملة، ثم يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها. أما إذا تلاها مفرد فهى حرف عطف. بلى: حرف أصلى الألف. وقيل: الأصل: بل. والألف زائدة. وقيل: هى للتأنيث، بدليل إمالتها، ولها موضعان: أحدهما: أن تكون ردا لنفى يقع قبلها. والثانى: أن تقع جوابا لاستفهام دخل على نفى فتفيد إبطاله، سواء كان الاستفهام حقيقيّا نحو: أليس زيد بقائم؟ فيقول بلى. أو توبيخا نحو: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى.
أو تقريرا نحو: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى. بئس: فعل لإنشاء الذمّ، لا يتصرف. بين: موضوعة للخلل بين الشيئين ووسطهما. وتارة تستعمل ظرفا، وتارة اسما ولا تستعمل إلا فيما له مسافة، أو له عدد ما اثنان فصاعدا، ولا يضاف إلى ما يقتضى معنى الوحدة إلا إذا كرّر. التاء: حرف جر، معناه القسم يختص بالتعجب، وباسم اللَّه تعالى. تبارك: فعل لا يستعمل إلا بلفظ الماضى، ولا يستعمل إلا للَّه تعالى، فعل لا يتصرف ومن ثم قيل: إنه اسم فعل. ثم: حرف يقتضى ثلاثة أمور: التشريك فى الحكم، والترتيب، والمهلة. وفى كلّ خلاف. أما التشريك فزعموا أنه قد يتخلف بأن تقع زائدة، فلا تكون عاطفة ألبتة. وأما الترتيب والمهلة فخالف قوم فى اقتضائها إياه، وربما تمسك بقوله: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها. ثم: بالفتح: اسم يشار به إلى المكان البعيد، وهو ظرف لا يتصرّف. وقيل: ثم: ظرف فيه معنى الإشارة إلى (حيث) ، لأنه هو فى المعنى. جعل: لفظ عام فى الأفعال كلها، وهو أعم من: فعل، وسائر أخواتها، ويتصرّف على خمسة أوجه: أحدها: يجرى مجرى صار وطفق ولا يتعدى. والثانى: مجرى (أوجد) فتتعدى لعمول واحد. والثالث: فى إيجاد شىء من شىء وتكوينه منه. والرابع فى تصيير الشىء على حالة دون حالة. والخامس: الحكم بالشىء على الشىء، حقّا كان، نحو: (وجاء علوه من المرسلين) ، أو باطلا، نحو: (ويجعلون للَّه البنات) .
حاشا: اسم بمعنى التنزيه، لا فعل ولا حرف، بدليل قراءة بعضهم (حاشا لله) بالتنوين، كما يقال: براءة اللَّه. وقراءة ابن مسعود: (حاشا الله) باضافة كمعاذ اللَّه، وسبحان اللَّه، ودخولها على اللام فى قراءة السبعة، والجارّ لا يدخل على الجارّ، وإنما ترك التنوين فى قراءتهم لبناتهم لشبهها ب «حاشا» الحرفية لفظا. وزعم قوم أنها اسم فعل، معناها، أتبرأ، وتبرأت، لبنائها. حتى: حرف لانتهاء الغاية ك «إلى» ، لكن يفترقان فى أمور: فتنفر (حت) بأنها لا تجر إلا الظاهر، وإلا الآخر المسبوق بذى أجزاء، والملاقى له. وإنها لإفادة تقتضى الفعل قبلها شيئا فشيئا. وإنها لا يقابل بها ابتداء الغاية. وإنها يقع بعدها المضارع المنصوب ب «أن» المقدرة، ويكونان فى تأويل مصدر مخفوض. ثم لها حينئذ ثلاثة معان. مرادفة (إلى) . ومرادفة (كى) التعليلية. ومرادفة (إلا) فى الاستثناء حيث: ظرف مكان: وترد للزمان مبنية على الضم تشبيها بالغايات، فإن الإضافة إلى الجمل كلا إضافة. ومن العرب من يعربها، ومنهم من بينيها على الكسر بالتقاء الساكنين وعلى الفتح للتخفيف، والمشهور أنها لا تتصرف. دون: ترد طرفا نقيض (فوق) ، فلا تتصرفغ على المشهور، وقيل: تتصرف. وترد اسما بمعنى غير، وتستعمل للتفاوت فى الحال نحو: زيد دون عمرو. أى فى الشرف والعلم.
واتسع فيه فاستعمل فى تجاوز حدّ نحو: أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أى لا تجاوزوا ولاية المؤمنين ولاية الكافرين. ذو: اسم بمعنى صاحب، وضع للتوصل إلى وصف الذوات بأسماء الأجناس، كما أن (الذى) وضعت صلة إلى وصف المعارف بالجمل، ولا يستعمل إلا مضافا، ولا يضاف إلى ضمير ولا مشتق. والوصف ب «ذو» أبلغ من الوصف بصاحب، والإضافة بها أشرف، فإن (ذو) مضاف للتابع، وصاحب، مضاف إلى المتبوع، تقول: أبو هريرة صاحب النبى، ولا تقول: النبى صاحب أبى هريرة. وأما ذو، فإنك تقول: ذو المال، وذو العرش، فتجد الاسم الأول متبوعا غير تابع. رويد: اسم لا يتكلم به إلا مصغرا مأمورا به، وهو تصغير: رود، وهو المهل. ربّ: حرف فى معناه ثمانية أقوال. أحدها: أنها للتقليل دائما وعليه الأكثرون. الثانى: للتكثير دائما كقوله تعال: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ. الثالث: أنها لهما على السواء. الرابع: التقليل غالبا والتكثير نادرا. الخامس عكسه. السادس: لم توضع لواحد منهما، بل هى حرف إثبات لا يدل على تكثير ولا تقليل، وإنما يفهم ذلك من خارج. السابع: للتكثير فى موضع المباهاة والافتخار، وللتقليل فيما عداه. الثامن: لمبهم العدد تكون تقليلا وتكثيرا. وتدخل عليها (ما) فتكفها عن عمل الجر وتدخلها على الجمل، والغالب حينئذ دخولها على الفعلية، الماضى فعلها لفظار ومعنى.
السين: حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال، وينزّل منه منزلة الجزاء، فلذا لم تعمل فيه، وعبارة المعرّبين حرف تنفيس، ومعناها حرف توسع، لأنها نقلت المضارع من الزمن الضيق، وهو الحال، إلى الزمن الواسع، وهو الاستقبال. وإذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة. سوف: كالسين، وأوسع زمانها منها عند البصريين، لأن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى، ومرادفة لها عند غيرهم. وتنفرد عن (السين) بدخول اللام عليها، وإنما امتنع إدخال اللام على السين كراهة توالى الحركات. والغالب على (سوف) استعمالها فى الوعيد والتهديد، وعلى السين استعمالها فى الوعد. وقد تستعمل (سوف) فى الوعد، (السنين) فى الوعيد. سواء: تكون بمعنى: مستو، فتقصر مع الكسر، وتمدّ مع الفتح. وبمعنى الوصل، فيمدّ مع الفتح، وبمعنى التمام، فكذلك. ساء: فعل للذّم لا تتصرف. سبحان: مصدر بمعنى التسبيح، لازم النصب والإضافة إلى مفرد ظاهر أو مضمر، وهو مما أميت فعله. ظن: أصله للاعتقاد الراجح. وقد تستعمل بمعنى اليقين. على: حرف جر له معان. أشهرها: الاستعلاء حسّا أو معنى. ثانيها: للمصاحبة، ك «مع» . ثالثها: الابتداء، ك «ن» . رابعها: التعليل، ك «لام» . خامسها: الظرفية، ك «فى» .
سادسها: معنى الباء. عن: حرف جر له معان: أشهرها المجاوزة. ثانيها: البددل. ثالثها: التعليل. رابعها: بمعنى (على) . خامسها: بمعنى (من) . سادسها: بمعنى (بعد) . عسى: فعل جامد لا يتصرف، ومن ثم ادّعى قوم أنه حرف، ومعناه الترجى فى المجبوب والإشفاق فى المكروه. وتأتى للقرب والدنو. عند: ظرف مكان تستعمل فى الحضور والقرب، سواء كانا حسيين، أو معنويين، ولا تستعمل إلا ظرفا، أو مجرورة ب «من» خاصة. غير: اسم ملازم للإضافة والإبهام، فلا تتعرف ما لم تقع بين ضدين، ومن ثم جاز وصف المعرفة بها، والأصل أن تكون وصفا للنكرة، وتقع حالا إن صلح موضعها (لا) ، واستثناء إن صلح موضعها (إلا) ، فتعرف بإعراب الاسم التالى (إلا) فى ذلك الكلام. وقيل: «غير» تقال على أوجه: الوجه الأول: أن تكون للنفى المجرد من غير إثبات معنى به. بمعنى (إلا) ، فيستثنى بها وتوصف به النكرة. الثالث: لنفى الصورة من غير مادتها نحو: الماء حار غيره إذا كان باردا. الرابع: أن يكون ذلك متناولا لذات. الفاء: ترد على أوجه: أحدها: أن تكون عاطفة فتفيد ثلاثة أمور: (- 11- الموسوعة القرآنية- ج 2)
أحدها: الترتيب معنويّا، أو ذكريّا، وهو عطف على مجمل. ثانيها: التعقيب، وهو فى كل شىء بحسبه. ثالثها: السببية غالبا. الوجه الثانى: أن تكون لمجرد السببية من غير عطف. الوجه الثالث: أن تكون رابطة للجواب حيث لا يصلح لأن يكون شرطا، بأن كان جملة اسمية، أو فعلية، فعلها جامد أو إنشائى، أو ماض، لفظا ومعنى، أو مقرون بحرف استقبال. وكما تربط الجواب بشرطه تربط شبه الجواب بشبه الشرط. الوجه الرابع: أن تكون زائدة. الخامس: أن تكون للاستئناف. فى: حرف جر، له معان: أشهرها الظرفية مكانا أو زمانا أو مجازا. ثانيها: المصاحبة، ل «مع» . ثالثها: التعليل. رابعها: الاستعلاء. خامسها: معنى الباء. سادسها: معنى (إلى) . سابعها: معنى (من) . ثامنها: معنى (عن) . تاسعها: المقايسة، وهى الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لا حق. عاشرها: التوكيد، وهى الزائدة. (وقد) حرف يختص بالفعل المتصرف الخبرى المثبت المجرد من ناصب وجازم، وحرف تنفيس، ماضيا كان أو مضارعا. ولها معان:
الأول: التحقيق مع الماضى، وهى فى الجملة الفعلية المجاب بها القسم مثل (إن) ، واللام فى الاسمية المجاب بها فى إفادة التوكيد. الثانى: التقريب مع الماضى أيضا، تقربه من الحال. الثالث: التقليل مع المضارع. وهو ضربان. تقليل وقوع الفعل. وتقليل متعلقه. الرابع: التكثير. الخامس: التوقع. الكاف: حرف جر له معان، أشهرها التشبيه. كاد: فعل ناقص، أتى منه الماضى والمضارع فقط، له اسم مرفوع وخبر مضارع مجرّد من (أن) ، ومعناها: قارب، فنفيها نفى للمقاربة، وإثباتها إثبات للمقاربة، واشتهر على ألسنة كثير: أن نفيها إثبات وإثباتها نفى، فقولك: كاد زيد يفعل، معناه: لا يفعل، وما كاد يفعل، معناه: فعل. كان: فعل ناقص متصرف، يرفع الاسم وينصب الخبر. معناه فى الأصل المضى، وتأتى بمعنى الدوام والاستمرار. كأن، بالتشديد: حرف للتشبيه المؤكد لأن الأكثر أنه مركب من كاف التشبيه. (أن) المؤكدة، والأصل فى: كأن زيدا أسد: أنّ زيدا كأسد، قدم حرف التشبيه اهتماما به ففتحت همزة. (أن) ، لدخول الجار. وإنما تستعمل حيث يقوى الشبه حتى يكاد الرائى يشك فى أن المشبه هو المشبه به، أو غيره. وقد تخفف. كأين: اسم مركب من كاف التشبيه و (أى) المنونة للتكثير فى العدد، وفيها لغات، منها: كائن، بوزن: تابع. وكأى، بوزن كعب. وهى مبنية لازمة الصدر، ملازمة الإبهام، ومفتقرة للتمييز، وتمييزها مجرور ب «من» غالبا.
كذا: لم ترد فى القرآن إلا للإرشاة نحو: (هكذا عرشك) . كل: اسم موضوع لاستغراق أفراد المذكر المضاف هو إليه، وأجزاء المفرد المعرف. وترد باعتبار ما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة فتدل على كماله، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى. ثانيها: أن تكون توكيدا بالمعرفة، ففائدتها العموم، وتجب إضافتها إلى ضمير راجع للمؤكد. ثالثها: ألا تكون تابعة بل تالية للعوامل، فتقع مضافة إلى الظاهر وغير مضافة، وحيث أضيفت إلى منكر وجب فى ضميرها مراعاة معناها، أو إلى معرف جاز مراعاة لفظها فى الإفراد والتذكير ومراعاة معناها، أو قطعت فكذلك. وحيث وقعت فى حيز النفى، بأن تقدمت عليها أدلته، أو الفعل المنفى، فالنفى يوجه إلى الشمول خاصة ويفيد بمفهومه إثبات الفعل لبعض الأفراد، وإن وقع فى حيزها فهو موجه إلى كل فرد. كلا، وكلتا: اسمان مفردان لفظا، مثنيان معنى، مضافان أبدا لفظا ومعنى إلى كلمة واحدة معرفة دالة على اثنين، وهما فى التثنية ككل فى الجمع. كلا: مركبة من كاف التشبيه ولا النافية، شددت لامها لتقوية المعنى، ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين. وقيل: حرف معناه الردع والذم، لا معنى لها عندهم إلا ذلك، حتى إنهم يجيزون أبدا الوقف عليها والابتداء بما بعدها. وقيل: هى حرف جواب بمنزلة: إلى، ونعم، وقيل: بمعنى (سوف) . وإذا كان بمعنى: حقّا، فهى اسم. كم: اسم مبنى لازم الصدر مبهم مفتقر إلى التمييز، وترد استفهامية، وخبرية بمعنى كثير، وإنما تقع غالبا فى مقام الافتخار والمباهاة. وقيل: إن أصلها (كما) ، فحذفت الألف مثل: بم، ولم.
كى: حرف له معنيان: أحدهما: التعليل. والثانى: معنى (أن) المصدرية، لصحة حلول (أن) محلها، ولأنها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل. كيف: اسم يرد على وجهين: الشرط. والاستفهام، وهو الغالب، ويستفهم بها عن حال الشىء لا عن ذاته، ولهذا لا يصح أن يقال فى اللَّه: كيف؟ اللام: أربعة أقسام: جارة، وناصية، وجازمة، ومهملة غير عاملة. فالجارة، مكسورة مع الظاهر، ولها معان: الاستحقاق: وهى الواقعة بين معنى وذات. والاختصاص. والملك. والتعليل. والتبليغ، وهى الجارة لاسم السامع لقول، أو ما فى معناه، كالإذن، والصيرورة، وتسمى لام العاقبة. والتأكيد، وهى الزائدة، أو المقوية للعامل الضعيف. والتبيين للفاعل أو المفعول. والناصبة، هى لام التعليل، ادّعى الكوفيون النصب بها. وقال غيرهم: ب «أن» مقدرة فى محل جر باللام. والجازمة، هى: لام الطلب، وحركتها الكسر، وسليم تفتحها، وإسكانها بعد الواو والفاء أكثر من تحريكها. أو التهديد وجزمها فعل الغائب كثير.
وغير العاملة أربع: لام الابتداء، وفائدتها أمران: توكيد مضمون الجملة، ولهذا زحلقوها فى باب (إن) عن صدر الجملة، كراهة توالى مؤكدين. وتخليص المضارع للحال. وتدخل فى المبتدأ، وفى خبر (إنّ) ، واسمها المؤخر. واللام الزائدة فى خبر (أن) المفتوحة. لام الجواب: للقسم، أو (لو) ، أو (لولا) . واللام الموطئة، وتسمى: المؤذنة، وهى الداخلة على أداة شرط للإيذان بأن الجواب بعدها معها مبنى على قسم مقدر. لا: على أوجه: أحدها: أن تكون نافية، وهى أنواع: أحدها: أن تعمل عمل (إن) ، وذلك إذا أريد بها نفى الجنس على سبيل التنصيص، وتسمى حينئذ: تبرئة، وإنما يظهر نصبها إذا كان اسمها مضافا أو شبهه، وإلا فيركب معها: ثانيها: أن تعمل عمل (ليس) . ثالثها: ورابعها: أن تكون عاطفة، أو جوابية. خامسها: أن تكون على غير ذلك، فإن كان ما بعدها جملة اسمية صدرها معرفة، أو نكرة ولم تعمل فيها، أو فعلا ماضيا لفظا أو تقديرا، وجب تكرارها، أو مضارعا لم يجب. الوجه الثانى: أن تكون لطلب الترك، فتختص بالمضارع وتقتضى جزمه واستقباله، سواء كان نهيا، أو دعاء. الثالث: التأكيد، وهى الزائدة، وفائدتها مع التوكيد التمهيدى لنفى الجواب.
لات: فعل ماض بمعنى: نقص. وقيل: أصلها ليس، تحركت الياء فقلبت ألفا لانفتاح ما قبلها وأبدلت السين تاء. وقيل: هى كلمتان: لا النافية زيدت عليها التاء لتأنيث الكلمة، وحركت لالتقاء الساكنين. وقيل: هى لا النافية والتاء زائدة فى أول الحين. واختلف فى عملها: فقيل: لا تعمل شيئا، فإن تلاها مرفوع فمبتدأ وخبر، أو منصوب فبفعل محذوف. وقيل: تعمل عمل: إن. وقيل: تعمل عمل: ليس. وعلى كل قول لا يذكر بعدها إلا أحد المعمولين. ولا تعمل إلا فى لفظ الحين. أو ما رادفه، وقد تستعمل حرف جرّ لأسماء الزمان خاصة. لا جرم، وردت فى القرآن فى خمسة مواضع: متلوة ب «أن» واسمها، ولم يجىء بعدها فعل، فاختلف فيها: فقيل: لا نافية، وجرم، فعل، معناه: حقّا، وإن، مع ما فى حيزه فى موضع رفع. وقيل: زائدة، وجرم، معناه: كسب، أى كسب لهم عملهم الندامة، وما فى حيزها فى موضع نصب. وقيل: هما كلمتان ركبتا وصار معناهما: حقّا.
وقيل: معناها لابد، وما بعدها فى موضع نصب بإسقاط حرف الجر. لكن، مشددة النون حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر. ومعناه الاستدراك، وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مخالف لما بعدها، أو مناقض له. وقد تردد للتوكيد مجردا عن الاستدراك. وقيل: إنها مركبة من: لكن أن، فطرحت الهمزة للتخفيف، ونون (لكن) للساكنين. لكن، مخففة، ضربان: أحدهما: مخففة من الثقيلة. وهى حرف ابتداء لا يعمل، بل لمجرد إفادة الاستدراك، وليست عاطفة لاقترانها بالعاطف فى قوله: وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ. والثانى: عاطفة، إذا تلاها مفرد، وهى أيضا للاستدراك نحو: لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ. لعل: حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر، وله معان: أشهرها التوقع، وهو الترجى فى المحبوب، والإشفاق فى المكروه. الثانى: التعليل. الثالث: الاستفهام. لم: حرف جزم لنفى المضارع وقلبه ماضيا، والنصب بها لغة. لما، على أوجه: أحدها: أن تكون حرف جزم. فتختص بالمضارع وتنفيه وتقلبه ماضيا ك «لم» ، لكن يفترقان من أوجه: لا تقترن بأداة شرط ونفيها مستمر إلى الحال وقريب منه ويتوقع ثبوته، وأن نفيها آكد من نفى (لم) ، فهى لنفى: قد فعل، و (لم) لنفى: فعل، ولهذا قيل: إنها مركبة من: لم، وما، وإنهم لما زادوا فى الإثبات (قد) زادوا فى النفى (ما) .
وأن منفى (لما) جائز الحذف اختيارا، بخلاف (لم) . الثانى: أن تدخل على الماضى فتقتضى جملتين، وجدت الثانية عند وجود الأولى، ويقال فيها: حرف وجود لوجود. وذهب جماعة إلى أنها حينئذ ظرف بمعنى (حين) . وقيل: بمعنى (إذن) بأنها مختصة بالماضى وبالإضافة إلى الجملة. وجواب هذه يكون ماضيا، وجملة اسمية بالفاء، وب «إذا» الفجائية. وجوّز بعضهم كونه مضارعا. الثالث: أن تكون حرف استثناء، فتدخل على الاسمية والماضوية. لن: حرف نفى ونصب واستقبال، والنفى بها أبلغ من النفى ب «لا» ، فهو لتأكيد النفى، فهى لنفى: إنى أفعل، و (لا) لنفى: أفعل، كما فى (لم) . وقيل: إنها لتأييد النفى. وقيل: إن (لن) لنفى ما قرب وعدم امتداد النفى، و (لا) يمتد معها النفى، و (لا) آخرها الألف، والألف يمكن امتداد الصوت بها، بخلاف النون، فطابق كل لفظ معناه قيل: ولذلك أتى ب «لن» حيث لم يرد به النفى مطلقا. لو: حرف شرط فى المضى، يصرف المضارع إليه، بعكس (إن) الشرطية. واختلف فى إفادتها الامتناع، وكيفية إفادتها إياه على أقوال: أحدها: أنها لا تفيده بوجه، ولا تدل على امتناع الشرط ولا امتناع الجواب، بل هى لمجرد ربط الجواب بالشرط دالة على التعليق فى الماضى، كما دلت (إن) على التعليق فى المستقبل، ولم تدل بالإجماع على امتناع ولا ثبوت. الثانى: أنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. أى إنها تقتضى فعلا ماضيا كان يتوقع ثبوته وثبوت غيره، والمتوقع غير واقع. الثالث: أنها حرف امتناع لامتناع: أى يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط. والرابع: أنها حرف يقتضى امتناع ما يليه، واستلزامه لتاليه من غير تعرض لنفى التالى.
لولا: على أوجه: أحدها: أن تكون حرف امتناع لوجود، فتدخل على الجملة الاسمية، ويكون جوابها فعلا مقرونا باللام، إن كان مثبتا، ومجردا منها، إن كان منفيّا. وإن وليها ضمير فحقه أن يكون ضمير رفع. الثانى: أن تكون بمعنى: هلا، فهى للتخصيص والعرض فى المضارع أو ما فى تأويله، وللتوبيخ والتنديم فى المضارع. الثالث: أن تكون للاستفهام. الرابع: أن تكون للنفى. لو ما: بمنزلة (لولا) ، ولم ترد إلا للتحضيض. ليت: حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ومعناه التمنى، وقيل: إنها تفيد تأكيده. ليس: فعل جامد، ومن ثم ادعى قوم حرفيته، ومعناه نفى مضمون الجملة فى الحال ونفى غيره بالقرينة. وقيل: هى لنفى الحال وغيره. وقيل: وترد للنفى العام المستغرق، المراد به الجنس، ك «لا» التبرئة، وهو مما يفعل عنها. ما: اسمية، وحرفية. فالاسمية، ترد: موصولة بمعنى: الذى، ويستوى فيها المذكر والمؤنث، والمفرد والمثنى والجمع، والغالب استعمالها فيما لا يعلم، وقد تستعمل فى العالم، ويجوز فى ضميرها مراعاة اللفظ والمعنى، بخلاف الباقى. واستفهامية بمعنى: أى شىء، ويسأل بها عن أعيان ما لا يعقل وأجناسه وصفاته، وأجناس العقلاء وأنواعهم وصفاتهم، ولا يسأل بها عن أعيان أولى العلم، خلافا لمن أجازه. ويجب حذف ألفها إذا جرت، وإبقاء الفتحة دليلا عليها، فرقا بينها وبين الموصولة.
وشرطية. وتعجبية. ولا ثالث لهما فى القرآن، ومحلها رفع بالابتداء وما بعدها خبر، وهى نكرة تامة، ونكرة موصوفة، وغير موصوفة. والحرفية ترد مصدرية: إما زمانية، أو غير زمانية، ونافية، إما عاملة عمل ليس أو غير عاملة. وهى لنفى الحال. وزائدة للتأكيد. إما كافة، كأنما، أو غير كافة. ماذا. ترد على أوجه. أحدها: أن تكون (ما) استفهاما، و (ذا) موصولة. الثانى: أن تكون (ما) استفهاما، (ذا) إشارة. الثالث أن يكون (ماذا) كله استفهاما على التركيب. الرابع: أن يكون (ماذا) كله اسم جنس، بمعنى: شىء، أو موصولا، بمعنى: الذى. الخامس: أن تكون (ما) زائدة، و (ذا) للإشارة. السادس: أن تكون (ما) استفهاما، (ذا) زائدة. متى: ترد استفهاما عن الزمان وشرطا. مع: اسم، بدليل، جرها ب «من» ، وأصلها لمكان الاجتماع أو وقته، وقد يراد به مجرد الاجتماع والاشتراك، مع غير ملاحظة المكان والزمان. من: حرف له معان. أشهرها: ابتداء الغاية مكانا وزمانا، وغيرهما. والتبعيض، بأن يسد (بعض) مسدها. والتبيين، وكثيرا ما تقع بعد: ما، ومهما.
والفصل بالمهملة، وهى الداخلة على ثانى المتضادين. والبدل. وتنصيص العموم. ومعنى الباء، نحو: (ينظرون من طرف خفى) ، أى: به. وعلى، نحو: وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ، أى: عليهم. وفى، نحو: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، أى: فيه. وعن، نحو: قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا، أى عنه. وعند، نحو: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ أى: عنده. والتأكيد، وهى الزائد فى النفى، أو النهى، أو الاستفهام. من: لا تقع إلا اسما، فترد موصولة، وشرطية، واستفهامية، ونكرة موصوفة. وهى ك «ما» فى استوائها فى المذكر والمفرد وغيرهما، والغالب استعمالها فى العالم عكس (ما) . ونكتته أن (ما) أكثر وقوعا فى الكلام منها، وما لا يعقل أكثر ممن يعقل، فأعطوا ما كثرت مواضعه للكثير، وما قلّت للقليل للمشاكلة. واختصاص (من) بالعالم، و (ما) بغيره، فى الموصولتين دون الشرطيتين، لأن الشرط يستدعى الفعل ولا يدخل على الأسماء. مهما: اسم، لعود الضمير عليها حملا على اللفظ وعلى المعنى، وهى شرط لما لا يعقل غير الزمان، وفيها تأكيد. وقيل: إن أصلها (ما) الشرطية، و (ما) ، الزائدة، أبدلت ألف الأولى هاء دفعا للتكرار. النون، على أوجه: اسم، وهى ضمير النسوة. وحرف، وهى نوعان: نون التوكيد، وهى خفيفة وثقيلة. ونون الوقاية، وتلحق ياء المتكلم المنصوبة بفعل، أو حرف، والمجرورة ب «لدن» ، أو (من) ، أو (عن) .
التنوين: نون تثبت لفظا لا خطّا، وأقسامه كثيرة. تنوين التمكين. وهو اللاحق للأسماء المعربة. وتنوين التنكير. وهو اللاحق لأسماء الأفعال فرقا بين معرفتها ونكرتها، نحو التنوين اللاحق ل «أف» فى قراءة من نوّنه، و (هيها) ، فى قراءة من نونها. وتنوين المقابلة، وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم نحو: مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ. وتنوين العوض إما عن حرف آخر مفاعل المعتل، أو عن اسم مضاف إليه فى: كل، وبعض، وأى، أى عن الجملة المضاف إليها، أو (إذا) . وتنوين الفواصل الذى يسمى فى غير القرآن. الترنم بدلا من حرف الإطلاق، ويكون فى الاسم والفعل والحرف. نعم: حرف جواب، فيكون تصديقا للمخبر، ووعدا للطالب، وإعلاما للمستخبر، وبدال عينها حاء وكسرها وإتباع النون لها فى الكسر لغات قرىء بها. نعم: فعل لإنشاء المدح لا يتصرّف. الهاء: اسم ضمير غائب يستعمل فى الجر والنصب، وحرف للغيبة، وهو اللاحق ل «إيا» وللسكت. ها ترد. اسم فعل بمعنى خذ، ويجوز مد ألفه، فيتصرف حينئذ للمثنى والجمع. واسما ضميرا للمؤنث. وحرف تنبيه، فتدخل على الإشارة، وعلى ضمير الرفع المخبر عنه بإشارة، وعلى نعت (أى) فى النداء. ويجوز فى لغة أسد حذف ألف هذه وضمها إتباعا. هات: فعل أمر لا يتصرّف، ومن ثم ادّعى بعضهم أنه اسم فعل. هل: حرف استفهام يطلب به التصديق دون التصوّر، ولا يدخل على
منفى، ولا شرط، ولا (إن) ، ولا اسم بعده فعل غالبا، ولا عاطف. ولا يكون الفعل معها إلا مستقبلا. وترد بمعنى: قد، وبمعنى النفى. هلم: دعاء إلى الشىء، وفيه قولان: أحدهما: أن أصله: ها، ولم، من قولك: لأمت الشىء، أى أصلحته، فحذف الألف وركب. وقيل: أصله هل أم، كأنه قيل: هل لك فى كذا أمه: أى قصده، فركبا. ولغة الحجاز تركه على حاله فى التثنية والجمع وبها ورد القرآن، ولغة تميم إلحاقه العلامات. هنا: اسم يشار به للمكان القريب وتدخل عليه اللام والكاف، فيكون للبعيد، وقد يشار به للزمان اتساعا. هيت: اسم فعل بمعنى: أسرع وبادر. وفيها لغات قرىء ببعضها، هيت، بفتح الهاء والتاء، وهيت، بكسر الهاء وفتح التاء، وهيت، بفتح الهاء وكسر. التاء، وهيت، بفتح الهاء وضم التاء. وقرىء: هئت، بوزن (جئت) ، وهو فعل بمعنى: تهيأت. وقرىء: هيئت، وهو فعل بمعنى: أصلحت. هيهات: اسم فعل بمعنى بعد. وفيه لغات قرىء بها بالفتح وبالضم وبالخفض مع التنوين، فى الثلاثة وعدمه. الواو: جارة ناصية، وغير عاملة. فالجارة: واو القسم. والناصبة: واو (مع) فتنصب المفعول معه فى رأى قوم، والمضارع فى جواب النفى أو الطلب عند الكوفيين.
وواو الصرف عندهم ومعناها أن الفعل كان يقتضى إعرابا فصرفته عنه إلى النصب. وغير العاملة أنواع: أحدها: واو العطف، وهى لمطلق الجمع فتعطف الشىء على مصاحبه وعلى سابقه، ولا حقه. وتفارق سائر حروف العطف فى اقترانها ب «إما» ، وب «لا» بعد نفى، وب «لكن» . وتعطف العقد على النيف، والعام على الخاص وعكسه، والشىء على مرادفه، والمجرور على الجوار. قيل: وترد بمعنى (أو) . وللتعليل، ومنه الواو الداخلة على الأفعال المنصوبة: ثانيها: واو الاستئناف. ثالثها: واو الحال الداخلة على الجملة الاسمية. وزعم بعضهم أنها تدخل على الجملة الواقعة صفة، لتأكيد ثبوت الصفة للموصوف ولصوقها به، وكما تدخل على الحالية. رابعها: واو الثمانية، وزعموا أن العرب إذا عدوا يدخلون (الواو) بعد السبعة إيذانا بأنها عدد ثان، وأن ما بعده مستأنف. سادسها: ضمير الذكور فى اسم أو فعل. سابعها: واو علامة المذكورين. ثامنها: الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها. وى كأن: كلمة تندم وتعجب، وأصله، ويلك، والكاف ضمير مجرور. وقيل: وى اسم فعل بمعنى: أعجب، والكاف حرف خطاب، وان، على إضمار اللام، والمعنى: أعجب لأن اللَّه.
وقيل: وى وحدها، وكأن، كلمة مستقلة للتحقيق لا للتشبيه. وقيل: يحتمل (وى كأنه) ثلاثة أوجه: أن يكون (ويك) حرفا، و (أنه) ، حرف، والمعنى: ألم تروا. وأن يكون كذلك، والمعنى: ويلك. وأن تكون (وى) حرفا للتعجب، و (كأنه) حرف، ووصلا خطا لكثرة الاستعمال، كما وصل (يبنؤم) . ويل: تقبيح، وقد يوضع موضع التحسر والتفجع، عن عائشة قالت: «قال لى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: ويحك، فجزعت منها، فقال لى: يا حميراء، إن ويحك، أو ويسك، رحمة، فلا تجزعى منها، ولكن اجزعى من الويل» . يا: حرف لنداء البعيد حقيقة أو حكما، وهى أكثر أحرفه استعمالا، ولهذا لا يقدر عند الحذف سواها، ولا ينادى اسم اللَّه و (أيتها) إلا بها. وقيل: وتفيد التأكيد المؤذن بأن الخطاب الذى يتلوه يعتنى به جدّا. وترد للتنبيه، فتدخل على الفعل والحرف.
47 إعراب القرآن
47 إعراب القرآن ومن فوائد هذا النوع معرفة المعنى، لأن الإعراب يميز المعانى ويوقف على أغراض المتكلمين. عن عمر بن الخطاب، قال: تعلموا اللحن والفرائض والسنن كما تعلمون القرآن. وعن يحي بن عتيق قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق ويقيم بها قراءته، قال: حسن: يا ابن أخى، فتعلمها، فإن الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك فيها. وعلى الناظر فى كتاب اللَّه تعالى، الكاشف عن أسراره، النظر فى الكلمة وصيغتها ومحلها، ككونها مبتدأ أو خيرا أو فاعلا أو مفعولا، أو فى مبادىء الكلام، أو فى جواب، إلى غير ذلك. ويجب عليه مراعاة أمور. أحدها: وهو أول واجب عليه أن يفهم معنى ما يريد أن يعربه مفردا أو مركبا قبل الإعراب، فإنه فرع المعنى، ولهذا لا يجوز إعراب فواتح السور إذا قلنا بأنها من المتشابه الذى استأثر اللَّه بعلمه. الثانى: أن يراعى ما تقتضيه الصناعة، فربما راعى المعرب وجها صحيحا ولا نظر فى صحته فى الصناعة فيخطىء، من ذلك قول بعضهم: (وثمودا فما أبقى) : أن (ثمودا) مفعول مقدم، وهذا ممتنع، لأن ل «ما» النافية الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها، بل هو معطوف على عاد، أو على تقدير: وأهلك ثمودا. الثالث: أن يكون ملمّا بالعربية لئلا يخرج على ما لم يثبت كقول أبى عبيدة فى: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ: أن الكاف قسم، ويبطله أن الكاف لم تجىء بمعنى واو القسم، وإطلاق (ما) الموصولة على اللَّه، وربط الموصول بالظاهر، وهو فاعل (أخرجك) ، وباب ذلك الشعر. (م 12- الموسوعة القرآنية- ج 2)
وأقرب ما قيل فى الآية أنها مع مجرورها خبر محذوف أى هذه الحال من تنفيلك للغزاة، على ما رأيت من كراهتهم لها كحال إخراجك للحرب فى كراهيتهم له. الرابع: أن يتجنب الأمور البعيدة والأوجه الضعيفة واللغات الشاذة، ويخرج على القريب والقوىّ والفصيح، فإن لم يظهر فيه إلا الوجه البعيد فله عذر، وإن ذكر الجميع لقصد الإعراب والتكثير فصعب شديد، ولبيان المحتمل وتدريب الطالب فحسن فى غير ألفاظ القرآن. أما التنزيل فلا يجوز أن يخرج إلا على ما يغلب على الظن إرادته، فإن لم يغلب شىء فليذكر الأوجه المحتملة من غير تعسف. الخامس: أن يستوفى جميع ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة، فتقول فى نحو، سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى: يجوز كون (الأعلى) صفة للرب وصفة للاسم. السادس: أن يراعى الشروط المختلفة بحسب الأبواب، ومتى لم يتأملها اختلطت عليه الأبواب والشرائك، ومن ثم خطىء الزمخشرى فى قوله تعالى: مَلِكِ النَّاسِ. إِلهِ النَّاسِ أنهما عطفا بيان، والصواب أنهما نعتان لاشتراط الاشتقاق فى النعت والجمود فى عطف البيان. السابع: أن يراعى فى كل تركيب ما يشاكله، فربما خرج كلاما على شىء. ويشهد استعمال آخر فى نظير ذلك الموضع بخلافه، ومن ثم خطىء الزمخشرى فى قوله: وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ أنه عطف على: فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى ولم يجعله معطوفا على: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ لأن عطف الاسم على الاسم أولى، ولكن مجىء قوله: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ بالفعل فيهما يدل على خلاف ذلك. الثامن: أنه يراعى الرسم، ومن ثم خطىء من قال فى (سلسبيلا) : إنها جملة أمر به، أى سل طريقا موصلة إليها، لأنها لو كانت كذلك لكتبت مفصولة.
التاسع: أن يتأمل عند ورود المشتبهات، ومن ثم خطىء من قال فى: أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً إنه أفعل تفضيل والمنصوب تمييز، وهو باطل فإن الأمد ليس محصيا بل يحصى، وشرط التمييز المنصوب بعد أفعل كونه فاعلا فى المعنى، فالصواب أنه فعل، و (أمد) مفعول، مثل: وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً. العاشر: ألا يخرج على خلاف الأصل أو خلاف الظاهر بغير مقتض، ومن ثم خطىء مكى فى قوله فى: لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي إن الكاف نعت لمصدر: أى إبطالا كإبطال الذى، والوجه كونه حالا من الواو، أى لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذى، فهذا لا حذف فيه. الحادى عشر: أن يبحث عن الأصلى والزائد نحو: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ فإنه قد يتوهم أن الواو فى يَعْفُونَ ضمير الجمع، فيشكل إثبات النون، وليس كذلك بل هى فيه لام الكلمة فهى أصلية والنون ضمير النسوة، والفعل معها مبنى. ووزنه يفعلن، فالواو فيه ضمير الجمع وليست من أصل الكلمة. الثانى عشر: أن يجتنب إطلاق لفظ الزائدة فى كتاب اللَّه تعالى، فإن الزائد قد يفهم منه أنه لا معنى له، وكتاب اللَّه منزّه عن ذلك، ولهذا فرّ بعضهم إلى التعبير بدله بالتأكيد والصلة والمقحم.
48 المحكم والمتشابه
48 المحكم والمتشابه قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ، ثلاثة أقوال: أحدها: أن القرآن كله محكم لقوله تعالى: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ. الثانى: كله متشابه لقوله تعالى: كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ. الثالث: وهو الصحيح: انقسامه إلى محكم ومتشابه للآية الأولى. والمراد بإحكامه: إتقانه وعدم تطرّق النقص والاختلاف إليه. وبتشابهه. كونه يشبه بعضه بعضا فى الحقّ والصدق والإعجاز. والمحكم لا تتوقف معرفته على البيان، والمتشابه لا يرجى بيانه. وقد اختلف فى تعيين المحكم والمتشابه على أقوال: فقيل: المحكم: ما عرف المراد منه، إما بالظهور وإما بالتأويل. والمتشابه: ما استأثر اللَّه بعلمه، كقيام الساعة، وخروج الدجال، والحروف المقطعة فى أوائل السور. وقيل: المحكم: ما وضح معناه، والمتشابه، نقيضه. وقيل: المحكم: ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا، والمتشابه: ما احتمل أوجها.
وقيل: المحكم، ما كان معقول المعنى، والمتشابه: بخلافه كأعداد الصلوات. واختصاص الصيام برمضان دون شعبان. وقيل: المحكم: ما استقل بنفسه، والمتشابه: ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره. وقيل: المحكم ما تأويله تنزيله، والمتشابه ما لا يدرك إلا بالتأويل. وقيل: المحكم: ما لم تكرّر ألفاظه، ومقابله المتشابه. وقيل: المحكمات: الفرائض والوعد والوعيد، والمتشابه: القصص والأمثال. وقيل: المحكمات: ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به، والمتشابهات: منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به وقيل: المحكمات: ما فيه الحلال والحرام، وما سوى ذلك منه متشابه يصدّق بعضه بعضا.
49 مقدمه ومؤخره
49 مقدمه ومؤخره منه قوله تعالى: فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا أى: لا تعجبك أموالهم ولا أولادهم فى الحياة الدنيا، إنما يريد اللَّه ليعذبهم بها فى الآخرة. ومنه قوله تعالى: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى أى لولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما. ومنه قوله تعالى: أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً، أى أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا. ومنه قوله تعالى: إنى متوفاك ورافعك، أى رافعك إلىّ ومتوفيك. ومنه قوله تعالى: لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ أى: لهم يوم الحساب عذاب شديد بما نسوا. ومنه قوله تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا أ: أذاعو به إلا قليلا منهم. ومنه: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ الأصل: هواه إله، لأن من اتخذ إلهه هواه غير مذموم، فقدم المفعول الثانى للعناية به. ومنه: غَرابِيبُ سُودٌ والأصل، سود غرابيب، لأن الغرابيب: الشديدة السواد. ومنه: فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها أى فبشرناها فضحكت. وللتقديم أسباب وأسرار : الأول: التبرّك: كتقديم اسم اللَّه تعالى فى الأمور ذات الشأن، و: منه قوله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ.
الثانى: التعظيم، كقوله: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ. الثالث: التشريف، كتقديم الذكر على الأنثى، نحو: الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ. الرابع: المناسبة، وهى: إما مناسبة المتقدم لسياق الكلام، كقوله: وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ فإن الجمال بالجمال وإن كان ثابتا حالتى السراح والإراحة إلا أنها حالة إراحتها، وهو مجيئها من الرعى آخر النهار، يكون الجمال بها أفخر، إذ هى فيه بطان، وحالة سراحها للرعى أول النهار يكون الجمال بها دون الأول، إذ هى فيه خماص. وإما مناسبة لفظ هو من التقدم أو التأخر، كقوله: الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ. الخامس: الحثّ عليه، والحضّ على القيام به حذرا من التهاون به، كتقديم الوصية على الدين فى قوله: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ مع أن الدين مقدم عليها شرعا. السادس: السبق، وهو إما فى الزمان باعتبار الإيجاد، كتقديم الليل على النهار، والظلمات على النور، وآدم على نوح، ونوح على إبراهيم، وإبراهيم على موسى، وهود على عيسى، وداود على سليمان، والملائكة على البشر، فى قوله: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ. أو باعتبار الإنزال، كقوله: صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى. أو باعتبار الوجوب والتكلف، نحو: ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا. أو بالذات، نحو: مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ. السابع: السببية، كتقديم العزيز على الحكيم، لأنه عزّ فحكم، والعليم عليه، لأنه الإحكام والإتقان ناشىء عن العلم. ومنه تقديم العبادة على الاستعانة فى سورة الفاتحة، لأنها سبب حصول الإعانة. وكذا قوله: يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ لأنه التوبة سبب الطهارة.
الثامن: الكثرة، كقوله: فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ لأن الكفار أكثر. ومنه تقديم الرحمة على العذاب حيث وقع فى القرآن غالبا، ولهذا ورد: «إن رحمتى غلبت غضبى» . التاسع: الترقى من الأدنى إلى الأعلى، كقوله: أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها، بدأ بالأدنى لغرض الترقى. لأن اليد أشرف من الرجل، والعين أشرف من اليد، والسمع أشرف من البصر. العاشر: التدلى من الأعلى إلى الأدنى. ومنه: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ.
50 عامه وخاصه
50 عامه وخاصه العام: لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر، وصيغه: كل، مبتدأة، نحو: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ. أو تابعة، نحو: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. والذى، والتى، وتثنيتهما وجمعهما، نحو: وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما. فإن المراد به كل من صدر منه هذا القول: بدليل قوله بعد: أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ. وأى، وما، ومن شرطا واستفهاما وموصولا نحو: أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى. والجمع المضاف، نحو: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ. والعرّف بأل، نحو: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. واسم الجنس المضاف، نحو: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أى: كل أمر اللَّه. والمعروف بآل، نحو: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أى كل بيع. أو النكرة فى سياق النفى والنهى، نحو: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ. وفى سياق الشرط، نحو: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ. وفى سياق الامتناع، نحو: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً. والعام، على ثلاثة أقسام: الأول: الباقى على عمومه. ومثاله عزيز، إذ ما من عام إلا ويتخيل فيه التخصيص، فقوله: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ قد يخص منه غير المكلف، و: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ خص منه حالة الاضطرار.
الثانى: العام المراد به الخصوص. والثالث: العام المخصوص. وثمة بينهما فروق: أن الأول لم يرد شموله لجميع الأفراد، لا من جهة تناول اللفظ ولا من جهة الحكم، بل هو ذو أفراد استعمل فى فرد منها. والثانى أريد عمومه وشموله لجميع الأفراد من جهة تناول اللفظ لها لا من جهة الحكم. ومنها: أن الأول مجاز قطعا لنقل اللفظ عن موضعه الأصلى، بخلاف الثانى فإن فيه مذاهب: أصحها أنه حقيقة. ومنها: أن قرينة الأول عقلية والثانى لفظية. ومنها: أن قرينة الأول لا تنفكّ عنه وقرينة الثانى قد تنفك عنه. ومنها: أن الأول يصح أن يراد به واحد اتفاقا وفى الثانى خلاف.
51 مجمله ومبينه
51 مجمله ومبينه المجمل: ما لم تتضح دلالته. والإجمال أسباب: منها: الاشتراك، نحو: وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ، فإنه موضوع له: أقبل وأدبر. ومنها: الحذف، نحو: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ يحتمل: فى، وعن. ومنها: اختلاف مرجع الضمير، نحو: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ يحتمل عود ضمير الفاعل فى (يرفعه) إلى ما عاد عليه ضمير (إليه) ، وهو اللَّه، ويحتمل عوده إلى العمل، والمعنى: أن العمل الصالح هو الذى يرفعه الكلم الطيب، ويحتمل عوده إلى (الكلم) ، أى إن الكلم الطيب، وهو التوحيد، يرفع العمل الصالح، لأنه لا يصح العمل إلا مع الإيمان. ومنها: احتمال العطف والاستئناف نحو: إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ. ومنها: غرابة اللفظ، نحو: تَعْضُلُوهُنَّ. ومنها: عدم كثرة الاستعمال، نحو: يُلْقُونَ السَّمْعَ. أى يسمعون. ومنها: التقديم والتأخير، نحو: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى أى: ولولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما. ومنها: قلب المنقول، نحو: طُورِ سِينِينَ اى سيناء. ومنها: التكريم القاطع لوصل الكلام فى الظاهر نحو: لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ.
52 ناسخه ومنسوخه
52 ناسخه ومنسوخه قال الأئمة: لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب اللَّه إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ. وقد قال علىّ لقاض: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت. ويرد الناسخ: بمعنى الإزالة، ومنه قوله: فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ. وبمعنى التبديل، ومنه: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ. وبمعنى التحويل، كتناسخ المواريث بمعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد. وبمعنى النقل من موضع إلى موضع. ومنه: نسخت الكتاب، إذا نقلت ما فيه حاكيا للفظه وخطه، وهذا الوجه لا يصح أن يكون فى القرآن. والنسخ مما خص اللَّه به هذه الأمة لحكم: منها التيسير، وقد أجمع المسلمون على جوازه. واختلف العلماء فقيل: لا ينسخ القرآن إلا بقرآن، كقوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها قالوا: ولا يكون مثل القرآن وخير منه إلا قرآن. وقيل: بل ينسخ القرآن بالسنة، لأنها أيضا من عند اللَّه، قال تعالى: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى وجعل منه آية الوصية. وقال الشافعى: حيث وقع نسخ القرآن بالسنة فمعها قرآن عاضد لها، وحيث وقع نسخ السنة بالقرآن فمعه سنة عاضدة له، ليتبين توافق القرآن والسنة.
ولا يقع النسخ إلا فى الأمر والنهى ولو بلفظ الخبر، أما الخبر الذى ليس بمعنى الطلب فلا يدخله النسخ، ومنه الوعد والوعيد. والنسخ أقسام: أحدها: نسخ المأمور به قبل امتثاله، وهو النسخ على الحقيقة، كآية النجوى. الثانى: نسخ مما كان شرعا لمن قبلنا، كآية شرع القصاص والدية، أو كان أمر به أمرا إجماليّا، كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالكعبة، وصوم عاشوراء برمضان، وإنما يسمى هذا نسخا تجوزا. الثالث: ما أمر به لسبب ثم يزول السبب، كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر والصفح، ثم نسخ بإيجاب القتال، وهذا فى الحقيقة ليس نسخا بل هو من قسم المنسأكما قال تعالى: أَوْ نُنْسِها فالمنسأ هو الأمر بالقتال إلى أن يقوى المسلمون، وفى حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى، وبهذا يضعف ما لهج به كثيرون من أن الآية فى ذلك منسوخة بآية السيف، وليس كذلك بل هى من المنسأ، بمعنى أن كل أمر ورد يجب امتثاله فى وقت مانعية تقتضى ذلك الحكم، بل ينتقل بانتقال تلك العلة إلى حكم آخر، وليس بنسخ، وإنما النسخ الإزالة للحكم حتى لا يجوز امتثاله. الرابع: قال بعضهم: سور القرآن باعتبار الناسخ والمنسوخ أقسام: قسم ليس فيه ناسخ ولا منسوخ، وهو ثلاثة وأربعون: سورة: الفاتحة، ويوسف، ويس، والحجرات، والرحمن، والحديد، والصف، والجمعة، والتحريم، والملك، والحاقة، ونوح، والجن، والمرسلات، وعم، والنازعات، والانفطار، وثلاث بعدها، والفجر وما بعدها إلى آخر القرآن إلا التين، والعصر، والكافرين. وقسم فيه الناسخ وهو خمس وعشرون: البقرة وثلاث بعدها، والحج، والنور، وتالياها، والأحزاب، وسبأ، والمؤمن، والشورى، والذاريات، والطور، والواقعة، والمجادلة، والمزمل والمدثر، وكوّرت، والعصر.
وقسم فيه الناسخ فقط، وهو ستة: الفتح، والحشر، والمنافقون، والتغابن، والطلاق، والأعلى. وقسم فيه المنسوخ فقط وهو الأربعون الباقية. الخامس: الناسخ أقسام. فرض نسخ فرضا ولا يجوز العمل بالأول كنسخ الحبس للزوانى بالحد. وقيل: وفرض نسخ فرضا ويجوز العمل بالأول كآبة المصاهرة. وفرض نسخ ندبا كالقتال كان ندبا ثم صار فرضا. وندب نسخ فرضا، كقيام الليل نسخ بالقراءة فى قوله: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ. السادس: النسخ فى القرآن على ثلاثة أضرب. أحدها: ما نسخ تلاوته وحكمه معا. والحكمة فى رفع الحكم وبقاء التلاوة، لها وجهان: أحدهما: أن القرآن كما يتلى ليعرف الحكم منه والعمل به، فيتلى لكونه كلام اللَّه فيثاب عليه، فتركت التلاوة لهذه الحكمة. والثانى: أن النسخ غالبا يكون للتخفيف، فأبقيت التلاوة تذكيرا للنعمة ورفع المشقة. وإنما يرجع فى النسخ إلى نقل صريح عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، أو عن صحابى يقول: آية كذا نسخت كذا. ولا يعتمد فى النسخ قول عوامّ المفسرين، بل ولا اجتهاد المجتهدين من غير نقل صحيح ولا معارضة بينة، لأن النسخ يتضمن رفع حكم وإثبات حكم تقرّر فى عهده صلّى اللَّه عليه وسلم، والمعتمد فيه النقل والتاريخ دون الرأى والاجتهاد. والثالث: ما نسخ تلاوته دون حكمه. والحكمة فى رفع التلاوة مع بقاء الحكم، ليظهر به مقدار طاعة هذه الأمة فى المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن من غير استفصال لطلب طريق مقطوع به، فيسرعون بأيسر شىء، كما سارع الخليل إلى ذبح ولده بمنام، والمنام أدنى طريق الوحى.
53 مشكله
53 مشكله والمراد به ما يوهم التعارض بين الآيات، وكلامه تعالى منزّه عن ذلك كما قال تعالى: وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ولكن قد يقع للمبتدىء ما يوهم اختلافا وليس به فى الحقيقة فاحتيج لإزالته. جاء رجل إلى ابن عباس فقال: رأيت أشياء تختلف علىّ من القرآن، فقال ابن عباس: ما هو؟ أشك؟ قال: ليس بشك، ولكنه اختلاف، وقال: هات ما اختلف عليك من ذلك، قال: أسمع اللَّه يقول: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ، وقال: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً فقد كتموا، وأسمعه يقول:، فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ثم قال: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ، وقال: أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ حتى بلغ: طائِعِينَ. ثم قال فى الآية الأخرى: أَمِ السَّماءُ بَناها، ثم قال: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، وأسمعه يقول: وَكانَ اللَّهُ ما شأنه يقول وكان اللَّه؟ فقال ابن عباس: أما قوله: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ فإنهم لما رأوا يوم القيامة وأن اللَّه يفغر لأهل الإسلام ويغفر الذنوب ولا يغفر شركا ولا يتعاظمه ذنب أن يغفره جحده المشركون رجاء أن يغفر لهم، فقالوا: وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ فختم اللَّه على أفواهم وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فعند ذلك: يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً. وأما قوله: فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ فإنه إذا نفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن فى الأرض، إلا من شاء، فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
وأما قوله: خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ فإن الأرض خلقت قبل السماء وكانت السماء دخانا فسواهن سبع سموات فى يومين بعد خلق الأرض. وأما قوله: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها يقول: جعل فيها جبلا وجعل فيها نهرا وجعل فيها شجرا وجعل فيها بحورا. وأما قوله: كانَ اللَّهُ فإن اللَّه كان ولم يزل كذلك، وهو كذلك عزيز حكيم عليم قدير لم يزل كذلك، فما اختلف عليك من القرآن فهو يشبه ما ذكرت لك، وإن اللَّه لم ينزل شيئا إلا وقد أصاب به الذى أراد. وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. وللاختلاف أسباب: أحدها: وقوع المخبر به على أحوال مختلفة وتطورات شتى، كقوله فى خلق آدم من تراب، ومرة من حمأ مسنون، ومرة من طين لازب، ومرة من صلصال كالفخار، فهذه الألفاظ مختلفة ومعانيها فى أحوال مختلفة، لأن الصلصال غير الحمأ، والحمأ غير التراب، إلا أن مرجعها كلها إلى جوهر، وهو التراب، ومن التراب درجت هذه الأحوال. وكقوله: فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ، وفى موضع: تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ والجانّ: الصغير من الحيات، والثعبان الكبير منها، وذلك لأن خلقها خلق الثعبان العظيم، واهتزازها وحركتها وخفتها كاهتزاز الجان وخفته. الثانى: لاختلاف الموضع كقوله: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ وقوله: فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ مع قوله: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ. فتحمل الآية الأولى على السؤال عن التوحيد وتصديق الرسل. والثانية على ما يستلزمه الإقرار بالنبوّات من شرائع الدين وفروعه، وحمله غيره على اختلاف الأماكن، لأن فى القيامة مواقف كثيرة، ففى موضع يسألون، وفى آخر لا يسألون. وقيل: إن السؤال المثبت سؤال تبكيت وتوبيخ، والمنفى سؤال المغفرة وبيان الحجة. وكقوله: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ، مع قوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.
فالأولى محمولة على التوحيد بدليل قوله بعدها: وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ والثانية على الأعمال. وقيل: بل الثانية ناسخة للأولى. وكقوله: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً: مع قوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ. فالأولى تفهم إمكان العدل، والثانية تنفيه. والجواب أن الأول فيه توفية الحقوق، والثانية فى الميل القلبى، وليس فى قدرة الإنسان. وكقوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ مع قوله: أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها. فالأولى فى الأمر الشرعى، والثانية فى الأمر الكونى، بمعنى القضاء والتقدير. الثالث: لاختلافهما فى جهتى الفعل كقوله: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ أضيف القتل إليهم والرمى إليه صلّى اللَّه عليه وسلم على جهة الكسب والمباشرة. ونفاه عنهم وعنه باعتبار التأثير. الرابع: لاختلافهما فى الحقيقة والمجاز: وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى أى سكارى من الأهوال مجازا لا من الشراب حقيقة. الخامس: بوجهين واعتبارين، كقوله، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ، مع قوله: خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ، فبصرك، أى علمك ومعرفتك بها قوية، من قولهم، بصر بكذا، أى علم، وليس المراد رؤية العين، ويدل على ذلك قوله: فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ. وكقوله: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ مع قوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، فقد يظن أن الوجل خلاف الطمأنينة. وجوابه أن الطمأنينة تكون بانشراح الصدر بمعرفة التوحيد، والوجل يكون عند خوف الزيغ والذهاب عن الهدى، فتوجل القلوب لذلك، وقد جمع بينهما فى قوله: تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ. ومما استشكلوه قوله تعالى: وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى (م 13- الموسوعة القرانية- ج 2)
وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا، فإنه يدل على حصر المانع من الإيمان فى أحد هذين الشيئين. وقال فى آية أخرى: وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا فهذا حصر آخر فى غيرهما. ومعنى آلآية الأولى: (وما منع الناس أو يؤمنوا إلا) إرادة أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ من الخسف أو غيره أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا فى الآخرة، فأخبر أنه أراد أن يصيبهم أحد الأمرين. ولا شك أن إرادة اللَّه مانعة من وقوع ما ينافى المراد، فهذا حصر فى السبب الحقيقى، لأن اللَّه هو المانع فى الحقيقة. ومعنى الآية الثانية: وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إلا استغراب بعثه بشرا رسولا، لأن قولهم ليس مانعا من الإيمان لأنه لا يصلح لذلك، وهو يدل على الاستغراب بالالتزام، وهو المناسب للمانعية، واستغرابهم ليس مانعا حقيقيا بل عاديا، لجواز وجود الإيمان معه بخلاف إرادة اللَّه تعالى، فهذا حصر فى المانع العادى، والأول حصر فى المانع الحقيقى فلا تنافى أيضا. ومما استشكل أيضا قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ مع قوله: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ، إلى غير ذلك من الآيات. ووجهه أن المراد بالاستفهام هنا النفى، والمعنى: لا أحد أظلم، فيكون خبرا، وإذا كان خبرا، وأخذت الآيات على ظواهرها، أدّى إلى التناقض. وأجيب بأوجه: منها: تخصيص كل موضع بمعنى صلته، أى لا أحد من المانعين أظلم ممن منع مساجد اللَّه، ولا أحد من المفترين أظلم ممن افترى على اللَّه كذبا، وإذا تخصص بالصلات فيها زال التناقض. ومنها: أن التخصيص بالنسبة إلى السبق لما يسبق أحد إلى مثله، حكم عليهم بأنهم أظلم ممن جاء بعدهم سالكا طريقهم، وهذا يئول معناه إلى ما قبله، لأن المراد السبق إلى المانعية والافترائية.
ومنها: أن نفى الأظلمية لا يستدعى نفى الظالمية، لأن نفى المقيد لا يدل على نفى المطلق، وإذا لم يدل على نفى الظالمية لم يلزم التناقض، لأن فيها إثبات التسوية فى الأظلمية، وإذا ثبتت التسوية فيها لم يكن أحد ممن وصف بذلك يزيد على الآخر، لأنهم يتساوون فى الأظلمية، وصار المعنى: لا أحد أظلم ممن افترى، ومن منع، ونحوهما، ولا إشكال فى تساوى هؤلاء فى الأظلمة، ولا يدل على أن أحد هؤلاء أظلم من الآخر، كما إذا قلت: لا أحد أفقه منهم، ونفى التفضيل لا يلزم منه نفى المساواة. وقيل: هذا استفهام مقصود به التهويل والتفظيع من غير قصد إثبات الأظلمية للمذكور حقيقة، ولا نفيها عن غيره. وإذا تعارضت الآى، وتعذر فيها الترتيب والجمع، طلب التاريخ وترك المتقدم بالمتأخر، ويكون ذلك نسخا، وإن لم يعلم وكان الإجماع على العمل بإحدى الآيتين علم بإجماعهم أن الناسخ ما أجمعوا على العمل بها. ولا يوجد فى القرآن آيتان متعارضتان تخلوان عن هذين الوصفين. وتعارض القراءتين بمنزلة تعارض الآيتين نحو: وَأَرْجُلَكُمْ بالنصب والجر، ولهذا جمع بينهما بحمل النصب على الغسل، والجرّ على مسح الخف. وجماع الاختلاف والتناقض أن كل كلام صح أن يضاف بعض ما وقع الاسم عليه إلى وجه من الوجوه فليس فيه تناقض، وإنما التناقض فى اللفظ ما ضاده من كل جهة، ولا يوجد فى الكتاب والسنة شىء من ذلك أبدا، وإنما يوجد فيه النسخ فى وقتين، ويجوز تعارض اى القران والآثار وما يوجبه العقل، فلذلك لم يجعل قوله: اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ معارضا لقوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً وإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ لقيام الدليل العقلى أنه لا خالق غير اللَّه، فتعين تأويل ما عارضه، فيؤول (وتخلقون) على تكذبون، و (تخلق) على تصوّر. والاختلاف على وجهين: اختلاف تناقض، وهو ما يدعو فيه أحد الشيئين إلى خلاف الآخر، وهذا هو الممتنع على القرآن. واختلاف تلازم، وهو ما يوافق الجانبين كاختلاف وجوه القراءة، واختلاف مقادير السور والآيات، واختلاف الأحكام من الناسخ والمنسوخ، والأمر والنهى، والوعد والوعيد.
54 مطلقة ومقيده
54 مطلقة ومقيده المطلق: الدالّ على الماهية بلا قيد، وهو مع القيد كالعام مع الخاص. ومتى وجد دليل على تقييد المطلق صير إليه وإلا فلا، بل يبقى المطلق على إطلاقه، والمقيد على تقيده، لأن اللَّه تعالى خاطبنا بلغة العرب. والضابط أن اللَّه إذا حكم فى شىء بصفة أو شرط، ثم ورد حكم آخر مطلقا، نظر: فإن لم يكن له أصل يردّ إليه إلا ذلك الحكم المقيد وجب تقيده به. وإن كان له أصل يردّ غيره لم يكن رده إلى أحدهما بأولى من الآخر. فالأول: مثل اشتراط العدالة فى الشهود على الرجعة والفراق والوصية، فى قوله: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ، وقوله: شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ، وقد أطلق الشهادة فى البيوع وغيرها فى قوله: وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ، والعدالة شرط فى الجميع. ومثل تقييده ميراث الزوجين بقوله: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وإطلاقه الميراث فيما أطلق فيه. وكذلك ما أطلق من المواريث كلها بعد الوصية والدين. وكذلك ما اشترط فى كفارة القتل من الرقبة المؤمنة. وإطلاقها فى كفارة الظهار واليمين. والمطلق كالمقيد فى وصف الرقبة. وكذلك تقييد الأيدى بقوله: إِلَى الْمَرافِقِ فى الوضوء، وإطلاقه فى التيمم. وتقييد إحباط العمل بالردّة بالموت على الكفر فى قوله: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ، وأطلق فى قوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ.
وتقييد تحريم الدم بالمسفوح فى الأنعام، وأطلق فيما عداه. فمذهب الشافعى حمل المطلق على المقيد فى الجميع ومن العلماء من لا يحمله. ويجوز إعتاق الكافر فى كفارة الظهار واليمين. ويكتفى فى التيمم بالمسح إلى الكوعين. والثانى: مثل تقيد الصوم بالتتابع فى كفارة القتل والظهار، وتقييده بالتفريق فى صوم التمتع، وأطلق كفارة اليمين وقضاء رمضان، فيبقى على إطلاقه من جوازه مفرقا ومتتابعا لا يمكن حمله عليهما لتنافى القيدين، وهما التفريق والتتابع، وعلى أحدهما لعدم المرجح.
55 منطوقه ومفهومه
55 منطوقه ومفهومه المنطوق: ما دلّ عليه اللفظ فى محل النطق، فإن أفاد معنى لا يحتمل غيره فالنص، نحو: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ. وقد نقل عن قوم من المتكلمين أنهم قالوا بندور النص جدّا فى الكتاب والسنة. ويقال: إن الغرض من النص الاستقلال بإفادة المعنى على قطع، مع انحسام جهات التأويل والاحتمال، وهذا وإن عزّ حصوله بوضع الصيغ ردا إلى اللغة فما أكثره مع القرائن الحالية والمقالية، أو مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا. فالظاهر نحو: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فإن الباغى يطلق على الجاهل، وعلى الظالم، وهو فيه أظهر وأغلب، ونحو: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فإنه يقال للانقطاع طهر، وللوضوء والغسل، وهو فى الثانى أظهر. وإن حمل على المرجوح لدليل فهو تأويل، ويسمى المرجوح المحمول عليه مؤولا كقوله: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ فإنه يستحيل حمل المعية على القرب بالذات، فتعين صرفه عن ذلك، وحمله على القدرة والعلم والحفظ والرعاية. وكقوله: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ فإنه يستحيل حمله على الظاهر لاستحالة أن يكون للإنسان أجنحة، فيحمل على الخضوع وحسن الخلق. وقد يكون مشتركا بين حقيقتين، أو حقيقة ومجاز، ويصح حمله عليهما جميعا، فيحمل عليهما جميعا، سواء قلنا بجواز استعمال اللفظ فى
معنييه أو لا. ووجهه على هذا أن يكون اللفظ قد خوطب به مرتين، مرة أريد هذا ومرة أريد هذا، ومن أمثلته: وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ، فإنه يحتمل: ولا يضار الكاتب والشهيد صاحب الحق يجوز فى الكتابة والشهادة. ولا يضار، بالفتح، أى لا يضارّهما صاحب الحق بإلزامهما ما لا يلزمهما وإجبارهما على الكتابة والشهادة. ثم توقفت صحة دلالة اللفظ على إضمار، سميت دلالة اقتضاء، نحو: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ أى أهلها. وإن لم تتوقف ودل اللفظ على ما لم تقصد به سميت دلالة إشارة، كدلالة قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ على صحة صوم من أصبح جنبا، إذا إباحة الجماع إلى طلوع الفجر تستلزم كونه جنبا فى جزء من النهار.
56 وجوه مخاطباته
56 وجوه مخاطباته الخطاب فى القرآن على خمسة عشر وجها، وقيل: على أكثر من ثلاثين وجها: أحدها: خطاب العام والمراد به العموم، كقوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ. والثانى: خطاب الخاص والمراد به الخصوص، كقوله: أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ. الثالث: خطاب العام والمراد به الخصوص، كقوله: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ لم يدخل فيه الأطفال والمجانين. الرابع: خطاب الخاص والمراد به العمود، كقوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ افتتح الخطاب بالنبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم والمراد سائر من يملك الطلاق. الخامس: خطاب الجنس كقوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ. السادس: خطاب النوع نحو: يا بَنِي إِسْرائِيلَ. السابع: خطاب العين، نحو: يا آدَمُ اسْكُنْ، ولم يقع فى القرآن الخطاب بيا محمّد، بل: يا أيها النبى، يا أيها الرسول، تعظيما له وتشريفا، وتخصيصا بذلك عما سواه، وتعليما للمؤمنين أن لا ينادوه باسمه. الثامن: خطاب المدح، نحو: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، ولهذا وقع الخطاب بأهل المدينة الذين آمنوا وهاجروا. التاسع: خطاب الذم، نحو: يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ، قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ولتضمنه الإهانة لم يقع فى القرآن فى غير هذين الموضعين، وكثر الخطاب بيا أيها الذين آمنوا على المواجهة، وفى جانب الكفار جىء بلفظ الغيبة إعراضا عنهم، كقوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا، قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا.
العاشر: خطاب الكرامة، كقوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ ونجد الخطاب بالنبى فى محل لا يليق به الرسول، وكذا عكسه، وفى الأمر بالتشريع العام: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، وفى مقام الخاصّ: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ، وقد يعبر بالنبىّ فى مقام التشريع العام، لكن مع قرينة إرادة العموم، كقوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ ولم يقل: طلقت. الحادى عشر: خطاب الإهانة، نحو: فَإِنَّكَ رَجِيمٌ. الثانى عشر: خطاب التهكم، نحو: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. الثالث عشر: خطاب الجمع بلفظ الواحد، نحو: يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ. الرابع عشر: خطاب الواحد بلفظ الجمع، نحو: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ إلى قوله: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ فهو خطاب له صلّى اللَّه عليه وسلم وحده، إذ لا نبىّ معه ولا بعده، وكذا قوله: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا الآية خطاب له صلّى اللَّه عليه وسلم وحده، بدليل قوله: وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ الآية، وكذا قوله: فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا بدليل قوله: قُلْ فَأْتُوا. الخامس عشر: خطاب الواحد بلفظ الاثنين نحو: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ والخطاب لمالك خازن النار، وقيل لخزنة النار والزبانية، فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين. وقيل للملكين الموكلين به فى قوله: وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ فيكون على الأصل. السادس عشر: خطاب الاثنين بلفظ الواحد كقوله: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى أى ويا هارون. السابع عشر: خطاب الاثنين بلفظ الجمع، كقوله: أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً. الثامن عشر: خطاب الجمع بلفظ الاثنين، كما فى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ.
التاسع عشر: خطاب الجمع بعد الواحد، كقوله: وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ جمع فى الفعل الثالث ليدل على أن الأمة داخلون مع النبى صلّى اللَّه عليه وسلم. العشرون: عكسه، نحو: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ. الحادى والعشرون: خطاب الاثنين بعد الواحد، نحو: أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ. الثانى والعشرون: عكسه، نحو: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى. الثالث والعشرين: خطاب العين، والمراد به الغير، نحو: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ الخطاب له، والمراد أمته لأنه صلّى اللَّه عليه وسلم كان تقيّا، وحاشاه من طاعة الكفار. الرابع والعشرين: خطاب الغير، والمراد به العين، نحو لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ. الخامس والعشرون: الخطاب العام الذى لم يقصد به مخاطب معين نحو: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ألم يقصد بذلك خطاب معين، بل كل أحد. وأخرج فى صورة الخطاب لقصد العموم، يريد أن حالهم تناهت فى الظهور بحيث لا يختص بها راء دون راء، بل كل من أمكن منه الرؤية داخل فى ذلك الخطاب. السادس والعشرين: خطاب الشخص ثم العدول إلى غيره، نحو: فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ خوطب به النبى صلّى اللَّه عليه وسلم، ثم قال للكفار: فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ بدليل: فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. السابع والعشرون: خطاب التكوين، وهو الالتفات. الثامن والعشرون: خطاب الجمادات خطاب من يعقل نحو: فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً. التاسع والعشرون: خطاب التهييج، نحو: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. الثلاثون: خطاب التحنن والاستعطاف، نحو: يا عِبادِيَ الَّذِينَ، أَسْرَفُوا الآية.
الحادى والثلاثون: خطاب التحبب، نحو: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ الثانى والثلاثون: خطاب التعجيز، نحو: فَأْتُوا بِسُورَةٍ. الثالث والثلاثون: خطاب التشريف، وهو كل ما فى القرآن مخاطبة «قل» فإنه تشريف منه تعالى لهذه الأمة بأن يخاطبها بغير واسطة لتفوز بشرف المخاطبة. الرابع والثلاثون: خطاب المعدوم، ويصح ذلك تبعا لموجود، نحو يا بَنِي آدَمَ فإنه خطاب لأهل ذلك الزمان ولكل من بعدهم. وخطاب القرآن ثلاثة أقسام: قسم لا يصلح إلا للنبى، صلّى اللَّه عليه وسلم. وقسم لا يصلح إلا لغيره. وقسم لهما.
57 حقيقته ومجازه
57 حقيقته ومجازه لا خلاف فى وقوع الحقائق فى القرآن، وهى كل لفظ يقع على موضوعه ولا تقديم فيه ولا تأخير، وهذا أكثر الكلام. وأما المجاز فالجمهور أيضا على وقوعه فيه، وأنكره جماعة. وشبهتهم أن المجاز أخو الكذب والقرآن منزّه عنه، وأن المتكلم لا يعدل إليه إلا إذا ضاقت به الحقيقة فيستعير، وذلك محال على اللَّه تعالى. وهذه شبهة باطلة، ولو سقط المجاز من القرآن سقط منه شطر الحسن، فقد اتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ من الحقيقة، ولو وجب خلوّ القرآن من المجاز وجب خلوّه من الحذف والتوكيد وتثنية القصص وغيرها. والمجاز فى القرآن قسمان : الأول: المجاز فى التركيب، ويسمى مجاز الإسناد. والمجاز العقلى وعلاقته الملابسة، وذلك أن يسند الفعل أو شبهه إلى غير ما هو له أصالة لملابسته له، كقوله تعالى: وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً نسبت الزيادة، وهى فعل اللَّه، إلى الآيات، لكونها سببا لها، وهذا القسم أربعة أنواع: أحدها: ما طرفاه حقيقتان، نحو: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها. ثانيها: مجازيان، نحو: فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ أى ما ربحوا فيها، وإطلاق الربح والتجارة هنا مجاز. ثالثها، ورابعها: ما أحد طرفيه حقيقى دون الآخر. أما الأول أو الثانى. كقوله: أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً، أى برهانا. القسم الثانى: المجاز فى المفرد، ويسمى المجاز اللغوى، وهو استعمال اللفظ فى غير ما وضع له أولا، وأنواعه كثيرة:
أحدها: الحذف. الثانى: الزيادة. الثالث: إطلاق اسم الكل على الجزء، نحو: يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ أى أناملهم، ونكتة التعبير عنها بالأصابع الإشارة إلى إدخالها على غير المعتاد مبالغة من الفرار، فكأنهم جعلوا الأصابع. الرابع: عكسه، نحو: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ، أى ذاته. الخامس: إطلاق اسم الخاص على العام، نحو: نَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ. أى رسله. السادس: عكسه، نحو: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ، أى المؤمنين بدليل قوله: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا. السابع: إطلاق اسم الملزوم على اللازم. الثامن: عكسه، نحو: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً، أى هل يفعل؟ أطلق الاستطاعة على الفعل لأنها لازمة له. التاسع: إطلاق المسبب على السبب، نحو: يُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً. العاشر: عكسه، نحو: ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ، أى القبول والعمل به لأنه مسبب على السمع. الحادى عشر: تسمية الشىء باسم ما كان عليه، نحو: وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ أى الذين كانوا يتامى، إذ لا يتم بعد البلوغ. الثانى عشر: تسميته باسم ما يئول إليه، نحو: إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً أى عنبا يؤول إلى الخمرية. الثالث عشر: إطلاق اسم الحال على المحل، نحو: فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ، أى فى الجنة لأنها محل الرحمة. الرابع عشر: عكسه، نحو: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ، أى أهل ناديه، أى مجلسه.
الخامس عشر: تسمية الشىء باسم آلته، نحو: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ، أى ثناء حسنا، لأن اللسان آلته. السادس عشر: تسمية الشىء باسم ضده، نحو: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ. والبشارة حقيقة فى الخبر السار. السابع عشر: إضافة الفعل إلى ما يصح منه تشبيها، نحو: جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، وصفه بالإرادة، وهى من صفات الحىّ، تشبيها لميله للوقوع بإرادته. الثامن عشر: إطلاق الفعل والمراد مشارفته ومقاربته وإرادته، نحو: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ، أى قاربن بلوغ الأجل: أى انقضاء العدة: لأن الإمساك لا يكون بعده. التاسع عشر: القلب: إما قلب إسناد، نحو: ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ، أى لتنوء العصبية بها. أو قلب عطف، نحو: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ، أى فانظر ثم تول. العشرون: إقامة صيغة مقام أخرى، وتحته أنواع كثيرة. منها: إطلاق المصدر على الفاعل، نحو (فإنهم عدولى) ولهذا أفرده. وعلى المفعول، نحو: وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ، أى من معلومه. ومنها: إطلاق البشرى على المبشر به، والهوى على المهوى، والقول على المقول. ومنها: إطلاق الفاعل والمفعول على المصدر، نحو: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ، أى تكذيب. ومنها: إطلاق فاعل على مفعول، نحو: ماءٍ دافِقٍ، أى مدفوق. وعكسه، نحو: إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا، أى آتيا. ومنها: إطلاق فعيل بمعنى مفعول، نحو: وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً.
ومنها: إطلاق واحد من المفرد والمثنى والجمع على آخر منها. مثال إطلاق المفرد على المثنى: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ، أى يرضوهما، فأفراد لتلازم الرضاءين. وعلى الجمع: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، أى الأناسى، بدليل الاستثناء منه. ومثال إطلاق المثنى على المفرد: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ أى ألق. ومنه كل فعل نسب إلى شيئين وهو لأحدهما فقط، نحو: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ وإنما يخرج من أحدهما وهو الملح دون العذب. ومثال إطلاقه على الجمع ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ أى كرات، لأن البصر لا يحسر إلا بها. ومثال إطلاق الجمع على المفرد: قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ، أى أرجعنى. ومثال إطلاقه على المثنى: قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ. ومنها: إطلاق الماضى على المستقبل لتحقيق وقوعه، نحو: أَتى أَمْرُ اللَّهِ أى الساعة. ومن لواحق ذلك: التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول، لأنه حقيقة فى الحال لا فى الإستقبال، نحو: وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ. ومنها: إطلاق الخبر على الطلب أمرا، أو نهيا، أو دعاء، ومبالغة فى الحثّ عليه حتى كأنه وقع وأخبر عنه. وورود الخبر، والمراد الأمر أو النهى، أبلغ من صريحى الأمر والنهى، كأنه سورع فيه إلى الامتثال وأخبر عنه، نحو: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ. وعكسه، نحو: فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا، أى يمدّ والأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر لتضمنه اللزوم، نحو: إن زرتنا فلنكرمك، يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم، لأن الأمر للإيجاب يشبه الخبرية فى إيجابه.
ومنها: وضع النداء موضع التعجب، نحو: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ. معناها: فيا لها حسرة، والحسرة لا تنادى وإنما ينادى الأشخاص، وفائدته التنبيه، ولكن المعنى على التعجب. ومنها: وضع جمع القلة موضع الكثرة، نحو: وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ وغرف الجنة لا تحصى. وعكسه، نحو: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ. ومنها: تذكير المؤنث على تأويله بمذكر، نحو: فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ أى وعظ. ومنها: تأنيث المذكر، نحو: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها أنث الفردوس، وهو مذكر، حملا على معنى الجنة. ومنها: التغليب، وهو إعطاء الشىء حكم غيره. وقيل، ترجيح أحد المعلومين على الآخر وإطلاق لفظه عليهما إجراء للمختلفين مجرى المتفقين، نحو: وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ والأصل من القانتات، فعدّت الأنثى من المذكر بحكم التغلب. وإنما كان التغليب من باب المجاز لأن اللفظ لم يستعمل فيما وضع له ألا ترى أن القانتين موضوع للذكور الموصوفين بهذا الوصف، فإطلاقه على الذكور والإناث إطلاق على غير ما وضع له. ومنها: استعمال حروف الجر فى غير معانيها الحقيقية. ومنها: استعمال صيغة (أفعل) لغير الوجوب، وصيغة (لا تفعل) لغير التحريم، وأدوات الاستفهام لغير طلب التصوّر، والتصديق، وأداة التمنى والترجى والنداء لغيرها. ومنها: التضمين، وهو إعطاء الشىء معنى الشىء، ويكون فى الحروف والأفعال والأسماء. ويرى فريق من النجاة: التوسع فى الحروف على حين يرى غيرهم: التوسع فى الفعل، لأنه فى الأفعال أكثر، مثاله: عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ فيشرب، إنما يتعدّى بمن، فتعديته بالباء إما على تضمينه معنى: يروى ويلتذ، أو تضمين الباء معنى من
وأما فى الأسماء فأن يضمن اسم معنى اسم لإفادة معنى الاسمين معا، نحو: حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ضمن (وحقيق) معنى: حريص، ليفيد أنه محقوق بقوله الحق وحريص عليه، وإنما كان التضمين مجازا لأن اللفظ لم يوضع للحقيقة والمجاز معا فالجمع بينهما مجاز. ومن المجاز: الأول: الحذف، وليس كل حذف مجازا. والحذف أربعة أقسام: قسم يتوقف عليه صحة اللفظ ومعناه من حيث الإسناد نحو: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ أى أهلها، إذا لا يصح إسناد السؤال إليها. وقسم يصح بدونه لكن يتوقف عليه شرعا كقوله: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، أى فأفطر فعدة. وقسم يتوقف عليه عادة لا شرعا، نحو: اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ، أى فضربه. وقسم يدل عليه دليل غير شرعى ولا هود عادة، نحو: فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ دل الدليل على أنه إنما قبض من أثر حافر فرس الرسول. وليس فى هذه الأقسام مجاز إلا الأول، وقيل: إنما يكون مجازا إذا تغير حكم، فأما إذا لم يتغير كحذف خبر المبتدأ المعطوف على جملة فليس مجازا، إذا لم يتغير حكم ما بقى من الكلام. ومتى تغير إعراب الكلمة بحذف أو زيادة فهى مجاز نحو: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ. وإن كان الحذف أو الزيادة لا يوجب تغير الإعراب، نحو: أَوْ كَصَيِّبٍ، فلا توصف الكلمة بالمجاز. الثانى: التأكيد، وقيل: إنه مجاز، لأنه لا يفيد إلا ما أفاده الأول، والصحيح أنه حقيقة. (م 14- الموسوعة القرآنية- ج 2)
الثالث: التشبيه، وقيل: إنه مجاز، والصحيح أنه حقيقة، لأنه معنى من المعانى، وله ألفاظ. تدل عليه وضعا، وليس فيه نقل اللفظ عن موضوعه. وقيل: إن كان بحرف فهو حقيقة، أو بحذفه فمجاز، بناء على أن الحذف من باب المجاز. الرابع: الكناية، وفيها أربعة مذاهب: أحدها: أنها حقيقة، وهو الظاهر لأنها استعملت فيما وضعت له وأريد بها الدلالة على غيره. الثانى: أنها مجاز. والثالث: أنها لا حقيقة ولا مجاز. الرابع: أنها تنقسم إلى حقيقة ومجاز، فإن استعملت اللفظ فى معناه مرادا منه لازم المعنى أيضا فهو حقيقة، وإن لم يرد المعنى بل عبر بالملزوم عن اللازم فهو مجاز، لاستعماله فى غير ما وضع له. الخامس: التقديم والتأخير، عدّه قوم من المجاز، لأنّ تقديم ما رتبته التأخير كالمفعول، وتأخير ما رتبته التقديم كالفاعل، نقل لكل واحد منهما عن مرتبته وحقه وقيل: والصحيح أنه ليس منه، فإن المجاز نقل ما وضع إلى ما لم يوضع له. السادس: الالتفات، وقيل: هو حقيقة حيث لم يكن معه تجريد.
58 تشبيهه واستعاراته
58 تشبيهه واستعاراته التشبيه: نوع من أشرف أنواع البلاغة وأعلاها. ولو قال قائل: هو أكثر كلام العرب لم يبعد. وهو الدلالة على مشاركة أمر لأمر فى معنى، وقيل: هو إخراج الأغمض إلى الأظهر، وقيل: هو إلحاق شىء بذى وصف فى وصفه. وقيل: هو أن تثبت للمشبه حكما من أحكام المشبه به. والغرض منه تأنيس النفس بإخراجها من خفى إلى جلىّ، وإذانائه البعيد من القريب ليفيد بيانا، وقيل: الكشف عن المعنى المقصود مع الاختصار. وأدواته حروف وأسماء وأفعال. فالحروف: الكاف، وكأنه. والاسماء مثل، وشبه، ونحوهما مما يشتق من المماثلة والمشابهة، ولا تستعمل (مثل) إلا فى حال أو صفة لها شأن، وفيها غرابة. والأفعال، نحو: يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً ويُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى. وربما يذكر فعل ينبىء عن التشبيه فيؤتى فى التشبيه القريب بنحو: علمت زيدا أسدا، الدالّ على التحقيق. وفى البعيد بنحو: حسب زيدا أسدا، الدالّ على الظن وعدم التحقيق. وينقسم التشبيه باعتبارات: الأول، باعتبار طرفيه إلى أربعة أقسام، لأنهما إما حسيان، أو عقليان، أو المشبه به حسى والمشبه عقلى، أو عكسه. مثال الأول: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ. ومثال الثانى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
ومثال الثالث: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ. ومثال الرابع، لم يقع فى القرآن، لأن العقل مستفاد من الحسّ، فالمحسوس أصل للمعقول، وتشبيهه به يستلزم جعل الأصل فرعا والفرع أصلا، وهو غير جائز. الثانى: ينقسم باعتبار وجهه إلى مفرد ومركب. والمركب أن ينتزع وجه الشبه من أمور مجموع بعضها إلى بعض، كقوله: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً فالتشبيه مركب من أحوال الحمار، وهو حرمان الانتفاع بأبلغ نافع مع تحمل التعب فى استصحابه. الثالث ينقسم باعتبار آخر إلى أقسام: أحدها: تشبيه ما تقع عليه الحاسة بما لا تقع اعتمادا على معرفة النقيض والضد، فإن إدراكهما أبلغ من إدراك الحاسة كقوله: طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ شبه بما لا يشك أنه منكر قبيح لما حصل فى نفوس الناس من بشاعة صور الشياطين وإن لم ترها عيانا. الثانى: عكسه، وهو تشبيه ما لا تقع عليه الحاسة بما تقع عليه، كقوله: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ الآية. أخرج ما لا يحس وهو الإيمان، إلى ما يحس، وهو السراب، والمعنى الجامع بطلان التوهم مع شدة الحاجة وعظم الفاقة. الثالث: إخراج ما لم تجر العادة به إلى ما جرت، كقوله تعالى: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ والجامع بينهما الارتفاع فى الصورة. الرابع: إخراج ما لا يعلم بالبديهة إلى ما يعلم بها، كقوله: وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ والجامع العظم، وفائدته التشويق إلى الجنة بحسن الصفة وإفراط السعة. الخامس: إخراج ما لا قوّة له فى الصفة إلى ما له قوة فيها، كقوله تعالى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ والجامع فيهما العظم، والفائدة إبانة القدرة على تسخير الأجسام العظام فى ألطف ما يكون من الماء، وما فى ذلك من انتفاع الخلق بحمل الأثقال وقطعها الأقطار البعيدة فى المسافة القريبة، وما يلازم
ذلك من تسخير الرياح للإنسان، فتضمن الكلام بناء من الفخر وتعداد النعم. على هذه الأوجه الخمسة تجرى تشبيهات القرآن. السادس: ينقسم لاعنبار آخر إلى: مؤكد، وهو ما حذفت فيه الأداة، نحو: وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ، أى مثل مرّ السحاب. ومرسل، وهو ما لم تحذف. والمحذوفة الأداة أبلغ، لأنه نزل فيه الثانى منزلة الأول تجوزا. والأصل دخول أداة التشبيه على المشبه به، وقد تدخل على المشبه، إما لقصد المبالغة، فتقلب التشبيه وتجعل المشبه هو الأصل، نحو: قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا كان الأصل أن يقولوا: إنما الربا مثل البيع، لأن الكلام فى الربا لا فى البيع، فعدلوا عن ذلك وجعلوا الربا أصلا ملحقا به البيع فى الجواز، وأنه الخليق بالحل. والقاعدة فى المدح تشبيه الأدنى بالأعلى، وفى الذم تشبيه الأعلى بالأدنى، لأن الذم مقام الأدنى، والأعلى طارىء عليه، فيقال فى المدح: الحصى كالياقوت، وفى الذم: ياقوت كالزجاج. وكذا فى السلب، ومنه: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ، أى فى النزول لا فى العلوّ. زوج المجاز بالتشبيه فتولد بينهما الاستعارة، فهى مجاز علاقته المشابهة، وهى اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصل. والأصح أنها مجاز لغوى، لأنها موضوعة للمشبه به لا للمشبه، ولا الأعم منهما، ف «أسد» فى قولك: رأيت أسدا يرمى، موضوع للسبع لا للشجاع، ولا لمعنى أعم منهما كالحيوان الجرىء مثلا ليكون إطلاقه عليهما حقيقة كإطلاق الحيوان عليهما. وقيل: مجاز عقلى، بمعنى أن التصرف فيها فى أمر عقلى لا لغوى، لأنها لا تطلق على المشبه إلا بعد ادعاء دخوله فى جنس المشبه به، فكان استعمالها فيما وضعت له، فيكون حقيقة لغوية ليس فيها غير نقل الاسم وحده.
وليس نقل الاسم المجرد استعارة، لأنه لا بلاغة فيه، بدليل الأعلام المنقولة، فلم يبق إلا أن يكون مجازا عقليا. وقيل: حقيقة الاستعارة أن تستعار الكلمة من شىء معروف بها إلى شىء لم يعرف بها. وحكمة ذلك إظهار الخفىّ وإيضاح الظاهر الذى ليس يجلى، أو حصول المبالغة أو المجموع. مثال إظهار الخفى: (وإنه فى الكتاب) فإنه حقيقته: وإنه فى أصل الكتاب، فاستعير لفظ الأم للأصل لأم الأولاد تنشأ من الأم كإنشاء الفروع من الأصول، وحكمة ذلك تمثيل ما ليس بمرئىّ حتى يصير مرئيّا، فينتقل السامع من حدّ السماع إلى حد العيان، وذلك أبلغ فى البيان. ومثال إيضاح ما ليس بجلىّ ليصير جليا: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ فإن المراد أمر الولد بالذل لوالديه رحمة، فاستعير للذل أولا جانب ثم للجانب جناحان، وتقديره الاستعارة القريبة: واخفض لهما جانب الذل، أى اخفض جانبك ذلا. وحكمة الاستعارة فى هذا جعل ما ليس بمرئىّ مرئيّا لأجل حسن البيان، ولما كان المراد خفض جانب الولد للوالدين بحيث لا يبقى الولد من الذل لهما والاستكانة ممكنا، احتيج فى الاستعارة إلى ما هو أبلغ من الأولى، فاستعير لفظ الجناح لما فيه من المعانى التى لا تحصل من خفض الجانب، لأن من يميل جانبه إلى جهة السفل أدنى ميل صدق عليه أنه خفض جانبه، والمراد خفض بلصق الجنب بالأرض، ولا يحصل ذلك إلا بذكر الجناح كالطائر. ومثال المبالغة: وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً، وحقيقته: وفجرنا عيون الأرض، ولو عبر بذلك لم يكن فيه من المبالغة ما فى الأول المشعر بأن الأرض كلها صارت عيوبا. وأركان الاستعارة ثلاثة: مستعارة، وهو لفظ المشبه به.
ومستعار منه، وهو معنى لفظ المشبه. ومستعار له، وهو العنى الجامع. وأقسامها كثيرة باعتبارات، فتنقسم باعتبار الأركان الثلاثة إلى خمسة أقسام: أحدها: استعارة محسوس لمحسوس بوجه محسوس، نحو: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً فالمستعار منه هو النار، والمستعار له الشيب، والوجه هو الانبساط، ومشابهة ضوء النار لبياض الشيب، وكل ذلك محسوس، وهو أبلغ مما لو قيل: اشتعل شيب الرأس، لإفادته عموم الشيب لجميع الرأس. الثانى: استعارة محسوس لمحسوس بوجه عقلى، نحو: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فالمستعار منه السلخ الذى هو كشط الجلد عن الشاة، والمستعار له كشف الضوء عن مكان الليل، وهما حسيان، والجامع ما يعقل من ترتب أمر على آخر وحصوله عقب حصوله كترتب ظهور اللحم على الكشط، وظهور الظلمة على كشف الضوء عن مكان الليل، والترتيب أمر عقلى. الثالث: استعارة معقول لمعقول يوجه عقلى، نحو: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا المستعار منه الرقاد: أى النوم، والمستعار له الموت، والجامع عدم ظهور الفعل، والكل عقلى. الرابع: استعارة محسوس لمعقول بوجه عقلى أيضا، نحو: مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ استعير المس، وهو حقيقة فى الأجسام، وهو محسوس، لمقاساة الشدة، والجامع اللحوق، وهما عقليان. الخامس: استعارة معقول لمحسوس والجامع عقلى أيضا، نحو: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ المستعار منه التكثير، وهو عقلى، والمستعار له كثرة الماء، وهو حسى، والجامع الاستعلاء، وهو عقلى أيضا. وتنقسم باعتبار آخر إلى مرشحة ومجردة ومطلقة. فالأولى: أن تقترن بما يلائم المستعار منه، نحو: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ استعير الاشتراء للاستبدال والاختبار، ثم قرن بما يلائمه من الربح والتجارة.
الثانية: أن تقرن بما يلائم المستعار له، نحو: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ استعير اللباس للجوع ثم قرن بما يلائم المستعار له من الإذاقة، ولو أراد الترشيح لقال: فكساها، لكن التجريد هنا أبلغ لما فى لفظ الإذاقة من المبالغة فى الألم باطنا. والثالثة: لا تقرن بواحد منهما. وتنقسم باعتبار آخر إلى، تحقيقية، وتخييلية، ومكنية، واصريحية. فالأولى: ما تحقق معناها حسّا، نحو: فَأَذاقَهَا اللَّهُ الآية، أو عقلا، نحو: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً أى بيانا واضحا وحجة لا معة. والثانية: أن يضمر التشبيه فى النفس فلا يصرّح بشىء من أركانه سوى المشبه، ويدل على ذلك التشبيه المضمر فى النفس بأن يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به، ويسمى ذلك التشبيه المضمر: استعارة بالكناية ومكنيها عنها، لأنه لم يصرح به، بل دل عليه بذكر خواصه ويقابله التصريحية. ويسمى ذلك الأمر المختص بالمشبه به للمشبه استعارة تخييلية، لأنه قد استعير للمشبه ذلك الأمر المختص بالمشبه به، وبه يكون كمال المشبه به وقوامه فى وجه الشبه لتخيل أن المشبه من جنس المشبه به. ومن أمثلة ذلك: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ، شبه العهد بالحبل، وأضمر فى النفس فلم يصرح بشىء من أركان التشبيه سوى العهد المشبه، ودل عليه بإثبات النقض الذى هو من خواصّ المشبه به وهو الحبل. ومن التصريحية: مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ. وتنقسم باعتبار آخر إلى: وفاقية: بأن يكون اجتماعهما فى شىء ممكنا، نحو: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ، أى ضالا فهديناه، استعير الإحياء من جعل الشىء حيا للهداية التى بمعنى الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب، والإحياء والهداية مما يمكن اجتماعهما فى شىء. وعنادية: وهى ما لا يمكن اجتماعهما، كاستعارة اسم المعدوم للموجود لعدم نفعه، واجتماع الوجود والعدم فى شىء ممتنع.
ومن العنادية: والتهكمية، والتمليحية، وهما ما استعمل فى ضد أو نقيض، نحو: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ أى أنذرهم، استعيرت البشارة، وهى الإخبار بما يسر، للإنذار الذى هو ضده، بإدخال جنسها على سبيل التهكم والاستهزاء، نحو: إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ عنوا: الغوىّ السفيه تهكما. وتنقسم باعتبار آخر إلى: تمثيلية، وهى أن يكون وجه الشبه فيها منتزعا من متعدد، نحو: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً شبه استظهار العبد باللَّه ووثوقه بحمايته والنجاة من المكاره باستمساك الواقع فى مهواة بحبل وثيق مدلى من مكان مرتفع يأمن انقطاعه. وقد تكون الاستعارة بلفظين، نحو: قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ يعنى تلك الاوانى ليست من الزجاج ولا من الفضة، بل فى صفاء القارورة وبياض الفضة. وإذا كان التشبيه من أعلى أنواع البلاغة وأشرفها، فإن الاستعارة أبلغ منه لأنها مجاز، وهو حقيقة، والمجاز أبلغ، فإذا الاستعارة أعلى مراتب الفصاحة، وكذا الكناية أبلغ من التصريح، والاستعارة أبلغ من الكناية، لأنها كالجامعة بين كناية واستعارة، ولأنها مجاز قطعا. وفى الكناية خلاف. وأبلغ أنواع الاستعارة التمثيلية، ويليها المكنية، ولاشتمالها على المجاز العقلى، والترشيحية أبلغ من المجردة والمطلقة، والتخييلية أبلغ من التحقيقية. والمراد بالأبلغية إفادة زيادة التأكيد والميالغة فى كمال التشبيه، لا زيادة فى المعنى لا توجد فى غير ذلك.
59 كناياته وتعريضه
59 كناياته وتعريضه هما من أنواع البلاغة وأساليب الفصاحة، وقد تقدم أن الكناية أبلغ من التصريح. وعرّفها أهل البيان بأنها لفظ أريد به لازم معناه. وقيل: ترك التصريح بالشىء إلى ما يساويه فى اللزوم فينتقل منه إلى الملزوم. وللكناية أساليب: أحدها: التنبيه على عظم القدرة، نحو: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ كناية عن آدم. ثانيها: ترك اللفظ إلى ما هو أجمل، نحو: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فكنى بالنعجة عن المرأة كعادة العرب فى ذلك، لأن ترك التصريح بذكر النساء أجمل منه، ولهذا لم يذكر فى القرآن امرأة باسمها، على خلاف عادة الفصحاء لنكتة، وهو أن الملوك لا يذكرون حرائرهم فى ملأ، ولا يبتذلون أسماءهن، بل يكنون عن الزوجة بالفرش والعيال ونحو ذلك، فإذا ذكروا الإماء لم يكنوا عنهن ولم يصونوا أسماءهن عن الذكر، فلما قالت النصارى فى مريم ما قالوا صرّح اللَّه باسمها، ولم يكن تأكيدا للعبودية التى هى صفة لها، وتأكيدا، لأن عيسى لا أب له وإلا لنسب إليه. ثالثها: أن يكون التصريح مما يستقبح ذكره، ككناية اللَّه عن الجماع بالملامسة والمباشرة والإفضاء والرفث والدخول، والسرّ والغشيان. وعن ابن عباس قال: المباشرة: الجماع، ولكن اللَّه يكنى. وعنه قال: إن اللَّه يكنى ما شاء، وإن الرفث هو الجماع، وكنى عن طلبه بالمراودة فى قوله: وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ. وعن المعانقة باللباس فى قوله: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ. وبالحرث فى قوله: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ.
وكنى عن البول بالغائط فى قوله: أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ. وأصله المكان المطمئن من الأرض. وكنى عن قضاء الحاجة بأكل الطعام فى قوله فى مريم وابنها: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ. وكنى عن الأستاه بالأدبار فى قوله: يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ. وعن مجاهد فى هذه الآية قال: يعنى أستاههم، ولكن اللَّه يكنى. وأورد قوله تعالى: وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها وقال: إن المراد به فرج القميص، والتعبير به من ألطف الكنايات وأحسنها: أى لا يعلق ثوبها بريبة فهى طاهرة الثوب، كما يقال: نقى الثوب، وعفيف الذيل، كناية عن العفة، ومنه: وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وكيف يظن أن نفخ جبريل وقع فى فرجها، وإنما نفخ فى جيب درعها. رابعها: قصد البلاغة والمبالغة نحو: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ كنى عن النساء بأنهن ينشأن فى الترفه والتزين الشاغل عن النظر فى الأمور ودقيق المعانى، ولو أتى بلفظ النساء لم يشعر بذلك، والمراة نفى ذلك عن الملائكة. خامسها: قصد الاختصار كالكناية عن ألفاظ متعددة بلفظ فعل نحو: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا أى فإن لم تأتوا بسورة من مثله. سادسها: التنبيه على مصيره نحو: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ أى جهنمى مصيره إلى اللهب. حَمَّالَةَ الْحَطَبِ. فِي جِيدِها حَبْلٌ أى بمامة مصيرها إلى أن تكون حطبا لجهنم فى جيدها غلّ. وهكذا يعدل عن الصرائح إلى الكناية بنكتة كالإيضاح، أو بيان حال الموصوف، أو مقدار حاله، أو القصد إلى المدح أو الذم أو الاختصار أو الستر أو الصيانة، أو التعمية والإلغاز، والتعبير عن الصعب بالسهل، وعن المعنى القبيح باللفظ الحسن. وقيل: الكناية: أن تعمد إلى جملة معناها على خلاف الظاهر، فتأخذ الخلاصة من غير اعتبار مفرداتها بالحقيقة والمجاز، فتعبر بها عن المقصود كما تقول فى نحو: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى إنه كناية عن الملك، فإن الاستواء على السرير لا يحصل إلا مع الملك، فجعل كناية عنه.
وكذا قوله: وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ كناية عن عظمته وجلالته من غير ذهاب بالقبض واليمين إلى جهتين. حقيقية ومجازية. ومن أنواع البديع التي تشبه الكناية، الإرداف، وهو أن يريد المتكلم معنى ولا يعبر عنه بلفظ الموضوع له ولا بدالة الإشارة، بل بلفظ يرادفه كقوله تعالى: وَقُضِيَ الْأَمْرُ والأصل: وهلك من قضى اللَّه هلاكه، ونجا من قضى اللَّه نجاته، وعدل عن ذلك إلى لفظ الإرداف لما فيه من الإيجاز والتنبيه على أن هلاك الهالك ونجاة الناجى كان بأمر آمر مطاع، وقضاء من لا يردّ قضاؤه، والأمر يستلزم امرا فقضاؤه يدل على قدرة الأمر به وقهره، وإن الخوف من عقابه ورجاء ثوابه يحضان على طاعة الأمر، ولا يحصل ذلك كله فى اللفظا لخاص. قال بعضهم: والفرق بين الكناية والإرداف: أن الكناية انتقال من لازم إلى ملزوم، والإرداف من مذكور إلى متروك. ومن أمثلته أيضا: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى عدل فى الجملة الأولى عن قوله بالسوء: أى مع أن فيه مطابقة، كالجملة الثانية، إلى: بِما عَمِلُوا تأدبا أن يضاف السوء إلى اللَّه تعالى. وللتعريض قسمان: قسم يراد به معناه الحقيقى ويشار به إلى المعنى الآخر المقصود. وقسم لا يراد به بل يضرب مثلا للمعنى الذى هو مقصود التعريض كقول إبراهيم بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا.
60 الحصر والاختصاص
60 الحصر والاختصاص أما الحصر، ويقال له: القصر، فهو تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص. ويقال: إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه، وينقسم إلى: قصر الموصوف على الصفة. وقصر الصفة على الموصوف. وكل منهما إما حقيقى، وإما مجازى. مثال قصر الموصوف على الصفة حقيقيّا نحو: ما زيد إلا كاتب، أى لا صفة له غيرها، وهو عزيز لا يكاد يوجد لتعذر الإحاطة بصفات الشىء حتى يمكن إثبات شىء منها، ونفى ما عداها بالكلية، وعلى عدم تعذرها يبعد أن تكون للذات صفة واحدة ليس لها غيرها، ولذا لم يقع فى النزيل. ومثاله مجازيّا: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ أى إنه مقصور على الرسالة لا يتعداها إلى التبرىّ من الموت الذى استعظموه الذى هو من شأن الإله. ومثال قصر الصفة على الموصوف حقيقيّا: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ. ومثاله مجازيا: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً. الآية. فيقال: إن الكفار لما كانوا يحلون الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهلّ لغير اللَّه به، وكانوا يحرّمون كثيرا من المباحات، وكانت سجيتهم تخالف وضع الشرع، نزلت الآية مسوقة: بذكر شبههم فى البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى، وكان الغرض إبانة كذبهم، فكأن قال: لا حرام إلا ما أحللتموه، والغرض الردّ عليهم والمضادة لا الحصر الحقيقى. وينقسم الحصر باعتبار آخر إلى ثلاثة أقسام: قصر إفراد، وقصر قلب، وقصر تعيين.
فالأول: يخاطب به من يعتقد الشركة نحو: إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ خوطب به من يعتقد اشتراك اللَّه والأصنام فى الألوهية. والثانى: يخاطب به من يعتقد إثبات الحكم لغير من أثبته المتكلم له نحو: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ خوطب به نمروذ الذى اعتقد أنه هو المحيى المميت دون اللَّه. والثالث: يخاطب به من تساوى عنده الأمران فلم يحكم بإثبات الصفة لواحد بعينه ولا لواحد بإحدى الصفتين بعينها. وطرق الحصر كثيرة: أحدها: النفى والاستثناء، سواء كان النفى بلا أو ما أو غيرهما. والاستثناء بإلا أو (غير) نحو: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ، وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ. ووجه إفادة الحصر أن الاستثناء المتفرغ لا بد أن يتوجه النفى فيه إلى مقدر وهو مستثنى منه، لأن الاستثناء إخراج فيحتاج إلى مخرج منه، والمراد التقدير المعنوى لا الصناعى، ولا بد أن يكون عامّا لأن الإخراج لا يكون إلا من عام، ولا بد أن يكون مناسبا للمستثنى منه فى جنسه، مثل ما قام إلا زيد: أى لا أحد، وما أكلت إلّا تمرا: أى مأكولا، ولا بد أن يوافقه فى صفته، أى إعرابه. وحينئذ يجب القصر إذا وجب منه شىء بإلا ضرورة فيبقى ما عداه على صفة الانتقاء. وأصل استعمال هذا الطريق أن يكون المخاطب جاهلا بالحكم، وقد يخرج عن ذلك فينزل المعلوم منزلة المجهول لاعتبار مناسب نحو: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ فإنه خطاب للصحابة وهم لم يكونوا يجهلون رسالة النبى صلّى اللَّه عليه وسلم، لأنه نزل استعظامهم له عن الموت منزلة من يجهل رسالته، لأن كل رسول فلا بد من موته، فمن استبعد موته فكأنه استبعد رسالته. الثانى: «إنما» : الجمهور على أنها للحصر، فقيل بالمنطوق وقيل بالمفهوم. ومن الحصر بإنما قوله تعالى: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ بالنصب، فإن معناه: ما حرّم عليكم إلا الميتة، لأنه المطابق فى المعنى لقراءة الرفع فإنها للقصر. ومنه قوله تعالى: قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ فإنه إنما تحصل مطابقة الجواب إذا كانت «إنما» للحصر ليكون معناها: لا آتيكم به إنما يأتى به اللَّه.
الثالث: «أنما» بالفتح، فقيل فى قوله تعالى: قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ إنما القصر الحكم على شىء، أو لقصر الشىء على حكم نحو: إنما زيد قائم، وإنما زيد يقوم، وقد اجتمع الأمران فى هذه الآية، لأن (إنما يوحى إلىّ) مع فاعله بمنزلة: إنما يقوم زيد، و (أنما إلهكم) بمنزلة: أنما زيد قائم، وفائدة اجتماعهما الدلالة على أن الوحى إلى الرسول صلّى اللَّه عليه وسلم مقصور على استئثار اللَّه بالوحدانية، وكما أوجب أن «إنما» بالكسر للحصر، أوجب أن «أنما» بالفتح للحصر، لأنها فرع عنها، وما ثبت للأصل ثبت للفرع ما لم يثبت مانع منه، والأصل عدمه. الخامس: تقديم المعمول نحو: إِيَّاكَ نَعْبُدُ. السادس: ضمير الفصل نحو: فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ أى لا غيره. السابع: تقديم المسند إليه، فقد يقدم المسند إليه ليفيد تخصصه بالخبر الفعلى. وثمة أحوال: أن يكون المسند إليه معرفة والمسند مثبتا فيما يأتى للتخصيص نحو: أنا قمت، فإن قصد به قصر الإفراد أكد بنحو وحدى، أو قصر القلب أكد بنحو لا غيرى، ومنه فى القرآن: بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ فإن ما قبله من قوله: أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ ولفظ «بل» المشعر بالإضراب يقضى بأن المراد: بل أنتم لا غيركم، على أن المقصود نفى فرحه بالهدية لا إثبات الفرح لهم بهديتهم، وقد يأتى للتقوية والتأكيد دون التخصيص. أن يكون المسند منفيّا نحو: أنت لا تكذب، فإنه أبلغ في نفى الكذب من: لا تكذب، ومن: لا تكذب أنت. وقد يفيد التخصيص ومنه: فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ. أن يكون المسند إليه نكرة مثبتا نحو: رجل جاءنى، فيفيد التخصيص إما بالجنس: أى لا امرأة، أو الوحدة، أى لا رجلان. أن يلى المسند إليه حرف النفى فيفيده نحو: ما أنا قلت هذا، أى لم أقله مع أن غيرى قاله، ومنه: وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ أى العزيز رهطك لا أنت. ولذا قال: أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ.
الثامن: تقديم المسند، فتقديم الخبر على المبتدأ يفيد الاختصاص، إذ تقديم ما رتبته التأخير يفيده. التاسع: ذكر المسند إليه، ومنه قوله تعالى: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ فى سورة الرعد. العاشر: تعريف الجزأين، يفيد الحصر حقيقة أو مبالغة نحو قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ فهو يفيد الحصر كما في: إِيَّاكَ نَعْبُدُ أى الحمد للَّه لا لغيره. الحادى عشر نحو: جاء زيد نفسه. الثانى عشر نحو: إن زيدا لقائم. الثالث عشر نحو: قائم، فى جواب زيد إما قائم أو قاعد. الرابع عشر: قلب بعض حروف الكلمة، فإنه يفيد الحصر ومنه قوله تعالى: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها فالقلب للاختصاص بالنسبة إلى لفظ الطاغوت، لأن وزنه على قول: فعلوت من الطغيان. كملكوت ورحموت، قلب بتقديم اللام على العين، فوزنه فلعوت، ففيه مبالغات، التسمية بالمصدر، والبناء بناء مبالغة، والقلب، وهو للاختصاص، إذ لا يطلق على غير الشيطان.
61 الإيجاز والإطناب
61 الإيجاز والإطناب هما من أعظم أنواع البلاغة حتى قيل: البلاغة هى الإيجاز والإطناب. وكما أنه يجب على البليغ فى مظانّ الإجمال أن يجمل ويوجز، فكذلك الواجب عليه فى موارد التفصيل أن يفصل ويشبع. والإيجاز هو أداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف. والإطناب أداؤه بأكثر. منها لكون المقام خليقا بالبسط. الإيجاز التعبير عن المراد بلفظ غير زائد، والإطناب بلفظ أزيد. وقيل: إن المنقول من طرق التعبير عن المراد تأدية، أصله، إما بلفظ مساو للأصل المراد، أو ناقص عنه واف، أو زائد عليه لفائدة. والأول المساواة، والثانى الإيجاز، والثالث الإطناب. واحترز بواف عن الإخلال، وبقولنا لفائدة عن الحشو، وهو أن المساواة والإيجاز والاختصار بمعنى واحد، وقال بعضهم: وقيل: الاختصار خاص بحذف الجمل فقط بخلاف الإيجاز. والإطناب، قيل: بمعنى الإسهاب. والحق أنه أخص منه، فإن الإسهاب التطويل لفائدة أو لا لفائدة، والإيجاز قسمان: إيجاز قصر، وإيجاز حذف. فالأول هو الوجيز بلفظه. وقيل: الكلام القليل إن كان بعضا من كلام أطول منه فهو إيجاز حذف، وإن كان كلاما يعطى معنى أطول منه فهو إيجاز قصر. وقيل: إيجاز القصر هو تكثير المعنى بتقليل اللفظ. وقيل: هو أن يكون اللفظ بالنسبة إلى المعنى أقل من القدر المعهود عادة، وسبب حسنه أنه يدل على التمكن فى الفصاحة، ولهذا قال صلّى اللَّه عليه وسلم: «أوتيت جوامع الكلم» . (م 15- الموسوعة القرآنية- ج 2)
والإيجاز الخالى من الحذف ثلاثة أقسام: أحدها: إيجاز القصر، وهو أن تقصر اللفظ على معناه كقوله: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ إلى قوله: وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ جمع فى أحرف العنوان والكتاب والحاجة. الثانى: إيجاز التقدير، وهو أن يقدر معنى زائد على المنطوق، ويسمى بالتضييق أيضا لأنه نقص من كلام ما صار لفظه أضيق من قدر معناه نحو: فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ أى خطاياه غفرت فهى له لا عليه. الثالث: الإيجاز الجامع، وهو أن يحتوى اللفظ على معان متعددة نحو: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ الآية، فإن العدل هو الصراط المستقيم المتوسط بين طرفى الإفراط والتفريط المومى به إلى جميع الواجبات فى الاعتقاد والأخلاق والعبودية. والإحسان هو الإخلاص فى واجبات العبودية لتفسيره فى الحديث بقوله: «أن تعبد الله كأنك تراه» أى تعبده مخلصا فى نيتك وواقفا فى الخضوع آخذا أهبة الحذر إلى ما لا يحصى: وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى هو الزيادة على الواجب من النوافل. هذا في الأوامر، وأما النواهى فالبفحشاء الإشارة إلى القوة الشهوانية، وبالمنكر إلى الإفراط الحاصل من آثار الغضبية أو كل محرّم شرعا، وبالبغى إلى الاستعلاء الفائض عن الوهمية. ولهذا قيل: ما في القرآن آية أجمع للخير والشرّ من هذه الآيه. ومن بديع الإيجاز قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلى آخرها، فإنه نهاية التنزيه، وقد تضمنت الردّ على نحو أربعين فرقة. وقوله: أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها دلّ بهاتين الكلمتين على جميع ما أخرجه من الأرض قوتا ومتاعا للأنام من الشى؟؟؟ والشجر والحب والثمر والعصف والحطب واللباس والنار والملح، لأن النار من العيدان والملح من الماء. وأجمع المعاندون على أن طوق البشر قاصر عن الإتيان بمثل بمثل هذه الآية بعد أن فتشوا جميع كلام العرب والعجم فلم يجدوا مثلها.
وقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ الآية، جمع في هذه اللفظة أحد عشر جنسا من الكلام: نادت، وكنت، ونبهت، وسمعت، وأمرت، وقصت، وحذرت، وخصت، وعمت، وأشارت، وعذرت، فالنداء: يا، والكناية: أى، والتنبيه: ها، والتسمية: النمل، والأمر: ادخلوا، والقصص: مساكنكم، والتحذير: لا يحطمنكم، والتخصيص: سليمان، والتعميم: جنوده، والإشارة: هم، والعذر: لا يشعرون، فأدت خمسة حقوق: حق الله، وحق رسوله، وحقها، وحق رعيتها، وحق جنود سليمان. وما من اسم حذف في الحالة التى ينبغى أن يحذف فيها إلا وحذفه أحسن من ذكره كما سمى ابن جنى الحذف شجاعة العربية، لأنه يشجع على الكلام. والحذف على أنواع: أحدها: ما يسمى بالاقتطاع، وهو حذف بعض حروف الكلمة، ومنه فواتح السور على القول بأن كل حرف منها من اسم من أسمائه. وادعى بعضهم أن الباء في: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ أول كلمة (بعض) ثم حذف الباقى. ويدخل في هذا النوع حذف همزة (إنا) فى قوله: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي إذ الأصل: لكن أنا، حذفت همزة أنا تخفيفا وأدغمت النون في النون. النوع الثانى: ما يسمى بالاكتفاء، وهو أن يقتضى المقام ذكر شيئين بينهما تلازم وارتباط، فيكتفى بأحدهما عن الآخر لنكتة، ويختص غالبا بالارتباط العطفى كقوله: سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ أى والبرد، وخص الحرّ بالذكر لأن الخطاب للعرب وبلادهم حارة والوقاية عندهم من الحرّ أهم، لأنه أشدّ عندهم من البرد. وقيل لأن البرد تقدم ذكر الامتنان بوقايته صريحا في قوله: وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها وفي قوله: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وفي قوله تعالى: وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ. ومن أمثلة هذا النوع: بِيَدِكَ الْخَيْرُ أى والشر، وإنما خص الخير بالذكر لأنه مطلوب العباد ومرغوبهم، أو لأنه أكثر وجودا في العالم، أو لأن
إضافة الشرّ إلى الله تعالى ليس من باب الآداب كمال قال صلّى الله عليه وسلّم: «والشرّ ليس إليك» ومنه: وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أى وما تحرّك، وخص السكون بالذكر لأنه أغلب الحالين على المخلوق من الحيوان والجماد، ولأن كل متحرّك يصير إلى السكون. ومنه: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ أى والشهادة، لأن الإيمان بكل منهما واجب، وآثر الغيب لأنه أمدح ولأنه يستلزم الإيمان بالشهادة من غير عكس. ومنها وَرَبُّ الْمَشارِقِ أى والمغارب. ومنه: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ أى وللكافرين. النوع الثالث: ما يسمى بالاحتباك: ويسمى الحذف المقابلى. والاحتباك: أن يحذف من الأول ما أثبت نظيره في الثانى، ومن الثانى ما أثبت نظيره في الأول كقوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ. التقدير: ومثل الأنبياء والكفار كمثل الذى ينعق، والذى ينعق به، فحذف من الأول الأنبياء لدلالة الذى ينعق عليه، ومن الثانى الذى ينعق به، لدلالة الذين كفروا عليه. وقيل: الاحتباك أن يجتمع في الكلام متقابلان فيحذف من كل واحد منهما مقابله لدلالة الآخر عليه كقوله تعالى: قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ التقدير: إن افتريته فعلىّ إجرامى وأنتم برآء منه، وعليكم إجرامكم وأنا برىء مما تجرمون. ومأخذ هذه التسمية من الحبك الذى معناه الشدّ والإحكام وتحسين أثر الصنعة في الثوب، فحبك الثوب: سد ما بين خيوطه من الفرج وشدّه وإحكامه بحيث يمنع عنه الخلل مع الحسن والرونق. وبيان أخذه منه أن مواضع الحذف من الكلام شبهت بالفرج بين الخطوط، فلما أدركها الناقد البصير بصوغه الماهر في نظمه وحوكه فوضع المحذوف مواضعه كان حائكا له مانعا من خلل يطرقه، فسدّ بتقديره ما يحصل به الخلل مع ما أكسبه من الحسن والرونق.
النوع الرابع: ما يسمى بالاختزال، وهو أقسام، لآن المحذوف إما كلمة: اسم أو فعل أو حرف، أو أكثر. ومن حذف الاسم: الْحَجُّ أَشْهُرٌ أى حج أشهرا أو أشهر الحج، حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ أى نكاح أمهاتكم، لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ أى ضعف عذاب، وَفِي الرِّقابِ أى وفي تحرير الرقاب. وحذف المضاف إليه يكثر في ياء المتكلم نحو: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وفي الغايات نحو: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ أى من قبل الغلب ومن بعده. وفي كل وأى، وبعض، وجاء في غيرهن كقراءة: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ بضم بلا تنوين، أى فلا خوف شىء عليهم. حذف المبتدأ يكثر في جواب الاستفهام نحو: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ. نارٌ أى هى نار. وبعد فاء الجواب نحو: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ أى فعمله لنفسه. وبعد القول نحو: وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ. وبعد ما الخبر صفة له في المعنى نحو: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ. ووقع في غير ذلك نحو: لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ. مَتاعٌ قَلِيلٌ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ أى هذا. ووجب في النعت المقطوع إلى الرفع حذف الخبر: أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها أى دائم. ويحتمل الأمرين: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ أى أجمل، أو فأمرى صبر. أو فالواجب حذف الموصوف: وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ، أى حور قاصرات. حذف الصفة يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ أى صالحة، بدليل أنه قرىء (كذلك) ، وأن تعييبها لا يخرجها عن كونها سفينة. حذف المعطوف عليه: أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ أى فضرب فانفلق.
حذف المعطوف مع العاطف: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أى ومن أنفق بعده. حذف المبدل منه وعليه: وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ أى لما تصفه، والكذب بدل من الهاء. حذف الفاعل لا يجوز إلا في فاعل المصدر نحو: لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ أى دعائه الخير. وقيل: مطلقا لدليل، وعليه: إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ أى الروح. حذف المفعول، وهو كثير في مفعول المشيئة والإرادة ويرد في غيرها نحو: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ أى إلها. حذف الحال يكثر إذا كان قولا نحو: وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ أى قائلين. حذف المنادى: (ألا يا اسجدوا) أى يا هؤلاء. حذف العائد يقع في أربعة أبواب: الصلة نحو: أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا أى بعثه. والصفة نحو: وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ أى فيه. والخبر نحو: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى أى وعده. والحال حذف مخصوص (نعم) : إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ أى أيوب. أيوب. حذف الموصول: آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ أى والذى أنزل إليكم، لأن الذى أنزل إلينا ليس هو الذى أنزل إلى من قبلنا، ولهذا أعيدت (ما) فى قوله: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ. ومنه: حذف الفعل يطرد إذا كان مفسرا نحو: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ ويكثر في جواب الاستفهام نحو: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً أى أنزل. وأكثر منه:
حذف القول نحو: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا أى يقولان ربنا. حذف القول من حديث البحر، وقل لا حرج، ويأتى في غير ذلك نحو: انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ أى وائتوا. ومن حذف الحرف. قيل: حذف الحرف ليس بقياس، لأن الحروف إنما دخلت الكلام لضرب من الاختصار، فلو ذهبت تحذفها لكنت مختصرا لها هى أيضا، واختصار المختصر إجحاف به. حذف همزة الاستفهام. ومنه: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ. حذف الموصول الحرفى. ولا يجوز إلا في «أن» نحو: وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ. حذف الجار ويطرد مع أن وأنّ نحو: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ. أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ، أى بأنكم. وجاء مع غيرهما نحو: قَدَّرْناهُ مَنازِلَ أى قدرنا له. حذف العاطف ومنه: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا أى وقلت. وحذف فاء الجواب ومنه: إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ. حذف حرف النداء كثير: ها أَنْتُمْ أُولاءِ. كثر حذف (يا) فى القرآن من الربّ تنزيها وتعظيما، لأن في النداء طرفا من الأمر. حذف قد في الماضى إذا وقع حالا نحو: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ. حذف لا النافية، يطرد في جواب القسم إذا كان النفى مضارعا نحو: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا. وورد في غيره نحو: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ أى لا يطيقونه. حذف لام التوطئة: وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ.
حذف لام الأمر ومنه: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا أى ليقيموا. حذف لام لقد يحسن مع طول الكلام نحو: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها. حذف نون التوكيد: أَلَمْ نَشْرَحْ بالنصب. حذف نون الجمع ومنه: وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ. حذف التنوين ومنه: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ بالنصب. حذف حركة الإعراب والبناء ومنه: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ وَيَأْمُرُكُمْ بسكون الثلاثة. ومن حذف أكثر من كلمة: حذف مضافين: فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ أى فإن تعظيمها من أفعال ذوى تقوى القلوب فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ أى من أثر حافر الرسول. حذف ثلاثة متضايفات: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أى فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب. حذف ثلاثة من اسم (كان) وواحد من خبرها. حذف مفعول باب ظن: أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أى تزعمونهم شركائى. حذف الجار مع المجرور: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً أى بسىء. حذف العاطف مع المعطوف. حذف حرف الشرط وفعله يطرد بعد الطلب نحو: فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ أى إن اتبعتمونى. حذف جملة القسم: لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أى والله. حذف جوابه: وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً أى لتبعثن. حذف جملة مسئلة عن المذكور نحو: لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ أى فعل ما فعل.
حذف جمل كثيرة نحو: فَأَرْسِلُونِ. يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أى فأرسلون إلى يوسف لأستعيره الرؤياء ففعلوه، فأتاه فقال له: يا يوسف. وتارة لا يقام شىء مقام المحذوف، وتارة يقام ما يدل عليه نحو: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ فليس الإبلاغ هو الجواب لتقدمه على توليهم، وإنما التقدير: فإن تولوا فلا لوم علىّ أو فلا عذر لكم لأنى أبلغتكم. وكما انقسم الإيجاز إلى إيجاز قصر وإيجاز حذف، كذلك انقسم الإطناب إلى بسط وزيادة. فالأول: الإطناب بكثير الجمل كقوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، أطنب فيها أبلغ إطناب لكون الخطاب مع الثقلين، وفي كل عصر وحين للعالم منهم والجاهل، والموافق منهم والمنافق. والثانى يكون بأنواع: أحدها: دخول حرف فأكثر من حروف التأكيد السابقة في نوع الأدوات، وهى أن أنّ ولام الابتداء والقسم، وألا الاستفتاحية وأما وهاء التنبيه. وأنّ وكأن في تأكيد التشبيه. ولكن في تأكيد الاستدراك. وليت في تأكيد التمنى. ولعل في تأكيد الترجى. وضمير الشأن، وضمير الفصل. وأما في تأكيد الشرط. وقد والسين وسوف والنونان في تأكيد الفعلية. ولا التبرئة. ولن ولما في تأكيد النفى، وإنما يحسن تأكيد الكلام بها إذا كان المخاطب به منكرا أو مترددا. ويتفاوت التأكيد بحسب قوة الإنكار وضعفه كقوله تعالى، حكاية عن رسل عيسى إذا كذبوا في المرة الأولى: إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ فأكد بإن واسمية
الجملة، وفي المرة الثانية: رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ فأكد بالقسم وإن واللام واسمية الجملة لمبالغة المخاطبين في الإنكار حيث قالوا: ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ. وقد يؤكد بها، والمخاطب به غير منكر لعدم جريه على مقتضى إقراره، فينزل منزلة المنكر. وقد يترك التأكيد وهو معه منكر، لأن معه أدلة ظاهرة لو تأملها لرجع عن إنكاره، ولذلك يخرج قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ أكد الموت تأكيدين. وإن لم ينكر، لتنزيل المخاطبين لتماديهم في الغفلة تنزيل من ينكر الموت، وأكد إثبات البعث تأكيدا واحدا وإن كان أشد نكيرا، لأنه لما كانت أدلته ظاهرة كان جديرا بأن لا ينكر، فنزل المخاطبون منزلة غير المنكر حثّا لهم على النظر في أدلته الواضحة. وقيل: بولغ في تأكيد الموت تنبيها للإنسان على أن يكون الموت نصب عينيه، ولا يغفل عن ترقبه فإن مآله إليه، فكأنه أكدت جملته ثلاث مرات لهذا المعنى، لأن الإنسان في الدنيا يسعى فيها غاية السعى حتى كأنه يخلد، ولم يؤكد جملة البعث إلا بأن، لأنه أبرز في صورة المقطوع به الذى لا يمكن فيه نزاع ولا يقبل إنكارا. وقد يؤكد لقصد الترغيب نحو: فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ أكد بأربع تأكيدات ترغيبا للعباد في التوبة، وإذا اجتمعت إن واللام كان بمنزلة تكرير الجملة ثلاث مرات، لأن «إن» أفادت التكرير مرتين فإذا دخلت اللام صارت ثلاثا. وكذلك نون التوكيد الشديدة بمنزلة تكرير الفعل ثلاثا، والخفيفة بمنزلة تكريره مرتين. النوع الثانى: دخول الأحرف الزائدة. كل حرف زيد في كلام العرب فهو قائم مقام إعادة الجملة مرة أخرى، فالباء في خبر ما وليس لتأكيد النفى، كما أن اللام لتأكيد الإيجاب. الزيادة في الحروف، وزيادة الأفعال قليل، والأسماء أقل.
أما الحروف فيزاد منها: إن، وأن، وإذ، وإذا، وإلى، وأم، والباء، والفاء، وفى، والكاف، واللام، ولا، وما، ومن، والواو. وأما الأفعال فزيد منها: كان وخرج عليه: كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا. وأصبح، وخرج عليه: فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ. وقيل: العادة أن من به علة تزاد بالليل أن يرجو الفرج عند الصباح، فاستعمل أصبح، لأن الخسران حصل لهم فى الوقت الذى يرجون فيه الفرج فليست زائدة. وأما الأسماء فنص أكثر النحويين على أنها لا تزاد، ووقع فى كلام المفسرين الحكم عليها بالزيادة فى مواضع كلفظ (مثل) فى قوله تعالى: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ أى بما. النوع الثالث: للتأكيد الصناعى: وهو أربعة أقسام: أحدها: التوكيد المعنوى: بكل، وأجمع، وكلا، وكلتا، نحو: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. وفائدته رفع توهم المجاوز وعدم الشمول، وكلهم أفادت ذلك، وأجمعون أفادت اجتماعهم على السجود، وأنهم لم يسجدوا متفرقين. ثانيها: التأكيد اللفظى، وهو تكرار اللفظ الأول إما بمرادفه، نحو: ضَيِّقاً حَرَجاً بكسر الراء. وإما بلفظه، ويكون فى الاسم والفعل والحرف والجملة. فالاسم نحو: قَوارِيرَا. قَوارِيرَا. والفعل نحو: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ. واسم الفعل نحو: هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ. والحرف نحو: فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها. والجملة نحو: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً.
ومن هذا النوع تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل نحو: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ. ومنه تأكيد المنفصل بمثله نحو: وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ. ثالثها: تأكيد الفعل بمصدره، وهو عوض من تكرار الفعل مرتين، وفائدته رفع توهم المجاز فى الفعل، بخلاف التوكيد السابق فإنه لرفع توهم المجاز فى المسند إليه. والأصل فى هذا النوع أن ينعت بالوصف المراد نحو: اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً. وقد يضاف وصفه إليه نحو: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ. وقد يؤكد بمصدر فعل آخر واسم عين نيابة عن المصدر نحو: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا والمصدر تبتلا، والتبتيل مصدر بتل. رابعها: الحال المؤكدة نحو: يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا. النوع الرابع: التكرار. وهو أبلغ من التأكيد، وهو من محاسن الفصاحة، وله فوائد، منها: التقرير، وقد قيل: الكلام إذا تكرّر تقرّر، وقد نبه تعالى على السبب الذى لأجله كرّر الأقاصيص والإنذار فى القرآن بقوله: وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً. ومنها: التأكيد. ومنها: زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ليكمل تلقى الكلام بالقبول، ومنه: وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ. يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ فإنه كرّر فيه النداء لذلك. ومنها: إذا طال الكلام وخشى تناسى الأول أعيد ثانيها تطرية له وتجديدا لعهده، ومنه: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها. ومنها: التعظيم والتهويل نحو: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ.
وقيل: الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم حق الفهم، فإذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما. وأدواته: الهمزة، وهل، وما، ومن، وأى، وكم، وكيف، وأين، أنى، ومتى، وأيان. ما عدا الهمزة نائب عنها، ولكونه طلب ارتسام صورة ما فى الخارج فى الذهن لزم ألا يكون حقيقة إلا إذا صدر من شاكّ مصدق بإمكان الإعلام، فإن غير الشاكّ إذا استفهم يلزم منه تحصيل الحاصل، وإذا لم يصدق بإمكان الإعلام انتفت عنه فائدة الاستفهام. وما جاء فى القرآن على لفظ الاستفهام، فإنما يقع فى خطاب الله على معنى أن المخاطب عنده علم ذلك الإثبات أو النفى حاصل. وقد تستعمل صيغة الاستفهام فى غيره مجازا. وقد توسعت العرب فأخرت الاستفهام عن حقيقته لمعان، أو أشربته تلك المعانى. الأول: الإنكار، والمعنى فيه على النفى، وما بعده منفى، ولذلك تصحبه (إلا) كقوله: فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ. وكثيرا ما يصحبه التكذيب، وهو فى الماضى بمعنى لم يكن، وفى المستقبل بمعنى لا يكون نحو: أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ الآية: أى لم يفعل ذلك. الثانى: التوبيخ، وجعله بعضهم من قبيل الإنكار، إلا أن الأول إنكار إبطال وهذا إنكار توبيخ، والمعنى على أن ما بعده واقع جدير بأن ينفى، فالنفى هنا غير قصدى، والإثبات قصدى، عكس ما تقدم، ويعبر عن ذلك بالتقريع أيضا نحو: أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي. وأكثر ما يقع التوبيخ فى أمر ثابت ووبخ على فعله. ويقع على ترك فعل كان ينبغى أن يقع كقوله: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ. الثالث: التقرير، وهو حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقرّ عنده. ولا يستعمل ذلك بهل، كما يستعمل بغيرها من أدوات الاستفهام.
ومنها: أنه تعالى أنزل هذا القرآن وعجز القوم عن الإتيان بمثله، ثم أوضح الأمر فى عجزهم بأن كرّر ذكر القصة فى مواضع إعلاما بأنهم عاجزون عن الإتيان بمثله بأىّ نظم جاءوا وبأىّ عبارة عبروا. ومنها: أنه لما تحداهم قال: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ فلو ذكرت القصة فى موضع واحد واكتفى بها لقال العربى ائتونا أنتم بسورة من مثله، فأنزلها الله سبحانه وتعالى فى تعداد السور فعالجتهم من كل وجه. ومنها: أن القصة الواحدة لما كرّرت كان فى ألفاظها فى كل موضع زيادة ونقصان وتقديم وتأخير، وأتت على أسلوب غير أسلوب الأخرى، فأفاد ذلك ظهور الأمر العجيب فى إخراج المعنى الواحد فى صور متبانية فى النظم، وجذب النفوس إلى سماعها لما جبلت عليه من حبّ التنقل فى الأشياء المتجددة واستلذاذها بها، وإظهار خاصة القرآن حيث لم يحصل مع تكرير ذلك فيه هجنة فى اللفظ ولا ملل عند سماعه فباين ذلك كلام المخلوقين. وقيل: ما الحكمة فى عدم تكرير قصة يوسف وسوقها مساقا واحدا فى موضع واحد دون غيرها من القصص؟ وأجيب بوجوه: أحدها: أن فيها تشبيب النسوة به، وحال امرأة ونسوة افتتنوا بأبدع الناس جمالا، فناسب عدم تكرارها لما فيه من الإغضاء والستر. ثانيها: أنها اختصت بحصول الفرج بعد الشدة، بخلاف غيرها من القصص فإن مآلها إلى الوبال كقصة إبليس، وقوم نوح، وهود، وصالح وغيرهم، فلما اختصت بذلك اتفقت الدواعى على نقلها لخروجها عن سمت القصص. ثالثها: إنما كرّر الله قصص الأنبياء وساق قصة يوسف مساقا واحدا إشارة إلى عجز العرب، كأن النبى صلّى الله عليه وسلم قال لهم: إن كان من تلقاء نفسى فافعلوا فى قصة يوسف ما فعلت فى سائر القصص. رابعها: هو أن سورة يوسف نزلت بسبب طلب الصحابة أن يقص عليهم، فنزلت مبسوطة تامة ليحصل لهم مقصود القصص من استيعاب القصة وترويج النفس بها والإحاطة بطرفيها.
وخامسها: أن قصص الأنبياء إنما كرّرت لأن المقصود بها إفادة إهلاك من كذّبوا رسلهم، والحاجة داعية إلى ذلك لتكرير تكذيب الكفار للرسول صلّى الله عليه وسلم، فكلما كذبوا نزلت قصة منذرة بحلول العذاب كما حلّ على المكذبين، ولهذا قال تعالى فى آيات: فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ وقصة يوسف لم يقصد منها ذلك. وبهذا أيضا يحصل الجواب عن حكمة عدم تكرير قصة أصحاب الكهف، وقصة ذى القرنين، وقصة موسى مع الخضر، وقصة الذبيح. النوع الخامس: الصفة وترد لأسباب: أحدها: التخصيص فى النكرة نحو: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ. الثانى: التوضيح فى المعرفة: أى زيادة البيان نحو: وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ. الثالث: المدح والثناء، ومنه صفات اللَّه تعالى نحو: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومنه: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا فهذا الوصف للمدح وإظهار شرف الإسلام والتعريض باليهود، وأنهم بعدآء من ملة الإسلام الذى هو دين الأنبياء كلهم، وأنهم بمعزل عنها. الرابع: الذم نحو: فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ. الخامس: التأكيد لرفع الإبهام نحو لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ فإن إلهين للتثنية، فاثنين بعده صفة مؤكدة للنهى عن الإشراك، والإفادة أن النهى عن اتخاذ إلهين إنما هو لمحض كونهما اثنين فقط، لا لمعنى آخر من كونهما عاجزين أو غير ذلك، ولأن الوحدة تطلق ويراد بها النوعية كقوله صلّى اللَّه عليه وسلم: «إنما نحن وبنو المطلب شىء واحد» ، وتطلق ويراد نفى العدة، التثنية باعتبارها. فلو قيل: لا تتخذوا إلهين فقط، لتوهم أنه نهى عن اتخاذ جنسى آلهة، وإن جاز أن يتخذ من نوع واحد عدد آلهة ولهذا أكد بالوحدة قوله: إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ. الصفة العامة لا تأتى بعد الخاصة، لا يقال: رجل فصيح متكلم، بل متكلم فصيح، وأشكل على هذا قوله تعالى فى إسماعيل: وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
وأجيب بأنه حال لا صفة: أى مرسلا فى حال نبوّته، وإذا وقعت الصفة بعد متضايقين، وأولهما عدد، جاز إجراؤها على المضاف وعلى المضاف إليه. فمن الأول: سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً. ومن الثانى: سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ. وإذا تكررت النعوت لواحد فالأحسن أن تباعد معنى الصفات العطف نحو: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وإلا تركه نحو: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ. مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ. عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ. وقطع النعوت فى مقام المدح والذم أبلغ من إجرائها. وإذا ذكرت صفات فى معرض المدح أو الذم فالأحسن أن يخالف فى إعرابها، لأن المقام يقتضى الإطناب، فإذا خولف فى الإعراب كان المقصود أكمل، لأن المعانى عند الاختلاف تتنوّع وتتفنن، وعند الاتحاد تكون نوعا واحد. مثاله فى المدح: وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ. ومثاله فى الذم: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ. والنوع السادس: البدل، والقصد به الإيضاح بعد الإبهام، وفائدته البيان والتأكيد. أما الأول فواضح أنك إذ قلت: رأيت زيدا أخاك، بينت أنك تريد بزيد الأخ لا غير. وأما التأكيد فلأنه على نية تكرار العامل فكأنه من جملتين، ولأنه دل على ما دل عليه الأول: إما بالمطابقة فى بدل الكل، وإما بالتضمين فى بدل البعض، أو بالالتزام فى بدل الاشتمال. مثال الأول: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. ومثال الثانى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. ومثال الثالث: وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ.
النوع السابع: عطف البيان، وهو كالصفة فى الإيضاح، لكن يفارقها فى أنهوضع ليدل على الإيضاح باسم يختص به، بخلافها فإنّها وضعت لتدل على معنى حاصل فى متبوعها. والفرق بينه وبين البدل أن البدل هو المقصود، وكأنك قررته فى موضع المبدل منه، وعطف البيان وما عطف عليه كل منهما مقصود. وعطف البيان يجرى مجرى النعت فى تكميل متبوعه، ويفارقه فى أن تكميل متبوعه بشرح وتبيين لا بدلالة على معنى المتبوع أو سببية، ومجرى التأكيد فى تقوية دلالته، ويفارقه فى أنه لا يرفع توهم مجاز، ومجرى البدل فى صلاحيته للاستقلال، ويفارقه فى أنه غير منوىّ الاطراح. ومن أمثلته: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ. وقد يأتى لمجرّد المدح بلا إيضاح ومنه: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ فالبيت الحرام عطف بيان للمدح لا للإيضاح. النوع الثامن: عطف أحد المترادفين على الآخر: والقصد منه التأكيد أيضا، وجعل منه: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي. النوع التاسع: عطف الخاص على العام: وفائدته التنبيه على فضله، حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتغاير فى الوصف منزلة التغاير فى الذات. وهذا العطف، يسمى بالتجريد، كأنه جرّد من الجملة وأفرد بالذكر تفضيلا. ومن أمثلته: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى. والمراد بالخاص والعام هنا ما كان فيه الأول شاملا للثانى. النوع العاشر: عطف العام على الخاص: والفائدة فيه واضحة وهو التعميم. ومن أمثلته: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي والنسك العبادة، فهو أعم. (م 16- الموسوعة القرانية- ج 2)
النوع الحادى عشر: الإيضاح بعد الإبهام: يقولون: إذا أردت أن تبهم ثم توضح فإنك تطنب. وفائدته: إما رؤية المعنى فى صورتين مختلفتين: الإبهام والإيضاح، أو لتمكن المعنى فى النفس تمكنا زائدا لوقوعه بعد الطلب، فإنه أعزّ من المنساق بلا تعب، أو لتكمل لذة العلم به. فإن الشىء إذا علم من وجه ما تشوّقت النفس للعلم به من باقى وجوهه وتألمت، فإذا حصل العلم من بقية الوجوه كانت لذته أشد من علمه من جميع وجوهه دفعة واحدة. ومن أمثلته: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي فإن اشرح يفيد طلب شرح شىء ما له، وصدرى يفيد تفسيره وبيانه. ومنه التفصيل بعد الإجمال نحو: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً إلى قوله: مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ. وعكسه كقوله: ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ أعيد ذكر العشرة لرفع توهم أن الواو فى: وَسَبْعَةٍ بمعنى أو، فتكون الثلاثة داخلة فيها كما فى قوله: خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثم قال: وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فإن من جملتها اليومين المذكورين أولا وليست أربعة غيرهما. النوع الثانى عشر: التفسير: وهو أن يكون فى الكلام لبس وخفاء فيؤتى بما يزيله ويفسره. ومن أمثلته: إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً. إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً. وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً فقوله: إِذا مَسَّهُ تفسير للهلوع. ومتى كانت الجملة تفسيرا لم يحسن الوقف على ما قبلها دونها، لأن تفسير الشىء لا حق به ومتمم له وجار مجرى بعض أجزائه. النوع الثالث عشر: وضع الظاهر موضع المضمر، وله فوائد:
منها: زيادة التقرير والتمكين نحو: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ والأصل: هو الصمد. ومنها: قصد التعظيم نحو: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. ومنها: قصد الإهانة والتحقير نحو: أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ. ومنها: إزالة اللبس حيث يوهم الضمير أنه غير الأول نحو: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ لو قال تؤتيه لأوهم أنه الأول. ومنها: قصد تربية المهابة وإدخال الروع على ضمير السامع بذكر الاسم المقتضى لذلك كما تقول: الخليفة أمير المؤمنين يأمرك بكذا، ومنه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ. ومنها: قصد تقوية داعية- الأمور، ومنه: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ. ومنها: تعظيم الأمر نحو: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. ومنها: الاستلذاذ بذكره، ومنه: وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ لم يقل منها، ولهذا عدل عن ذكر الأرض إلى الجنة. ومنها: قصد التوسل من الظاهر إلى الوصف، ومنه: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ بعد قوله: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ لم يقل فآمنوا باللَّه ربى ليتمكن من إجراء الصفات التى ذكرها ليعلم أن الذى وجب الإيمان به والاتباع له هو من وصف بهذه الصفات، ولو أتى بالضمير لم يمكن ذلك لأنه لا يوصف. ومنها: التنبيه على عليه الحكم نحو: فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ، لم يقل (لهم) إعلاما بأن من عادى هؤلاء فهو كافر، وأن اللَّه إنما عاداه لكفره.
ومنها: قصد العموم نحو: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ لم يقل إنها، لئلا يفهم تخصيص ذلك بنفسه. ومنها: قصد الخصوص نحو: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ لم يقل (لك) تصريحا بأنه خاص به. ومنها: الإشارة إلى عدم دخول الجملة الأولى فى حكم الأولى نحو: فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ فإن وَيَمْحُ اللَّهُ استئناف لا داخل فى حكم الشرط. ومنها: مراعاة الجناس، ومنه: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ السورة. ومنها: مراعاة الترصيع وتوازن الألفاظ فى التركيب، ومنه قوله تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى. ومنها: أن يتحمل ضميرا لا بد منه، ومنه: أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها لو قال استطعماها لم يصح، لأنهما لم يستطعما القرية أو استطعماهم، فكذلك لأن جملة استطعما صفة لقرية النكرة لا لأهل، فلا بد أن يكون فيها ضمير يعود عليها، ولا يمكن إلا مع التصريح بالظاهر. وإعادة الظاهر بمعناه أحسن من إعادته بلفظه، نحو: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ. وإعادته فى جملة أخرى أحسن منه فى الجملة الواحدة لانفصالها، وبعد الطول أحسن من الإضمار، لئلا يبقى الذهن متشاغلا بسبب ما يعود عليه فيفوته ما شرع فيه، كقوله: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ بعد قوله: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ. النوع الرابع عشر: الإيغال، وهو الإمعان، وهو ختم الكلام بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها، من ذلك: يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ. اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ فقوله: وَهُمْ مُهْتَدُونَ إيغال، لأنه يتم المعنى بدونه، إذ الرسول مهتد لا محالة، لكن فيه زيادة مبالغة فى الحث على اتباع الرسل والترغيب فيه.
النوع الخامس عشر: التذليل، وهو أن يأتى بجملة عقب جملة، والثانية تشمل على المعنى الأول لتأكيد منطوقه أو مفهومه ليظهر المعنى لمن لم يفهمه ويتقرّر عند من فهمه نحو: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ. النوع السادس عشر الطرد والعكس، وهو أن يؤتى بكلامين يقرّر الأول بمنطوقه مفهوم الثانى وبالعكس كقوله تعالى: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إلى قوله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ فمنطوق الأمر بالاستئذان فى تلك الأوقات خاصة مقرّر لمفهوم رفع الجناح فيما عداها، وبالعكس. النوع السابع عشر: التكميل، ويسمى بالاحتراس، وهو أن يؤتى فى كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفع ذلك الوهم نحو: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ فإنه لو اقتصر على أَذِلَّةٍ لتوهم أنه لضعفهم فدفعه بقوله أعزّة. النوع الثامن عشر: التتميم، وهو أن يؤتى فى كلام لا يوهم غير المراد بفضلة تفيد نكتة كالمبالغة فى قوله: وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ أى مع حبّ الطعام: أى اشتهائه، فإن الإطعام حينئذ أبلغ وأكثر أجرا. النوع التاسع عشر: الاستقصاء، وهو أن يتناول المتكلم معنى فيستقصيه، فيأتى بجميع عوارضه ولوازمه بعد أن يستقصى جميع أوصافه الذاتية بحيث لا يترك لمن يتناوله بعده فيه مقالا كقوله تعالى: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ الآية، فإنه تعالى لو اقتصر على قوله جنة لكان كافيا، فلم يقف عند ذلك حتى قال فى تفسيرها: مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ فإن مصاب صاحبها بها أعظم، ثم زاد: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ متمما لوصفها بذلك، ثم كمل وصفها بعد التتميمين فقال له: فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فأتى بكل ما يكون فى الجنان ليشتد الأسف على إفسادها. ثم قال فى وصف صاحبها: وَأَصابَهُ الْكِبَرُ ثم استقصى المعنى فى ذلك بما يوجب تعظيم المصاب بقوله بعد وصفه بالكبر وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ولم يقف عند ذلك حتى وصف الذرية بالضعفاء. ثم ذكر استئصال
الجنة التى ليس لهذا المصاب غيرها بالهلاك فى أسرع وقت حيث قال: فَأَصابَها إِعْصارٌ ولم يقتصر على ذكره للعلم بأنه لا يحصل به سرعة الهلاك فقال: فِيهِ نارٌ ثم لم يقف عند ذلك حتى أخبر باحتراقها لاحتمال أن تكون النار ضعيفة لا تفى باحتراقها لما فيه من الأنهار ورطوبة الأشجار فاحترس عن هذا الاحتمال بقوله: فَاحْتَرَقَتْ فهذا أحسن استقصاء وقع فيه كلام وأتمه وأكمله. والفرق بين الاستقصاء والتتميم والتكميل: أن التتميم يردّ على المعنى ليتم فيكمل. والتكميل يردّ على المعنى التام أوصافه. والاستقصاء يردّ على المعنى التام الكامل فيستقصى لوازمه وعوارضه وأوصافه وأسبابه حتى يستوغب جميع ما تقع الخواطر عليه فيه فلا يبقى لأحد فيه مساغ. النوع العشرون: الاعتراض، ويسمى الالتفات وهو الإتيان بجملة أو أكثر لا محل لها من الأعراب فى أثناء كلام أو كلامين اتصلا معنى لنكتة غير دفع الإيهام كقوله: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ فقوله: سُبْحانَهُ اعتراض لتنزيه اللَّه سبحانه وتعالى عن البنات والشناعة على جاعليها. ووجه حسن الاعتراض حسن الإفادة مع أن مجيئه مجىء ما لا يترقب فيكون كالحسنة تأتيك من حيث لا تحتسب. النوع الحادى والعشرون: التعليل: وفائدته التقرير والأبلغية، فإن النفوس أبعث على قبول الأحكام المعللة من غيرها، وغالب التعليل فى القرآن على تقدير جواب سؤال اقتضته الجملة الأولى، وحروفه: اللام، وإن، وأن، وإذ، والباء، وكى، ومن، ولعل. ومما يقتضى التعليل لفظ الحكمة: كقوله: حِكْمَةٌ بالِغَةٌ. وذكر الغاية من الخلق نحو قوله: جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً، وأَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً. وَالْجِبالَ أَوْتاداً.
62 الخبر والإنشاء
62 الخبر والإنشاء قيل: إن أقسام الكلام عشرة: نداء، ومسألة، وأمر، وتشفع، وتعجب، وقسم، وشرط، ووضع، وشك، واستفهام. وقيل: تسعة بإسقاط الاستفهام لدخوله فى المسألة. وقيل: سبعة بإسقاط الشك، لأنه من قسم الخبر. وقيل: هى ستة: خبر، واستخبار، وأمر، ونهى، ونداء، وتمنّ. وقيل: خمسة: خبر، وأمر، وتصريح، وطلب، ونداء. وقيل: أربعة: خبر، واستخبار، وطلب، ونداء. وقيل: ثلاثة: خبر، وطلب، وإنشاء، لأن الكلام إما أن يحتمل التصديق والتكذيب أولا. فالأول الخبر، والثانى إن اقترن معناه بلفظه فهو الإنشاء، وإن لم يقترن بل تأخر عنه فهو الطلب. وقيل: الخبر: الكلام الذى يدخله الصدق والكذب. وقيل: الذى يدخله التصديق والتكذيب. وقيل: كلام يفيد بنفسه نسبة. وقيل: الكلام المفيد بنفسه إضافة أمر من الأمور إلى أمر من الأمور نفيا أو إثباتا. وقيل: القول المقتضى بصريحه نسبة معلوم إلى معلوم بالنفى أو الإثبات. والإنشاء: ما يحصل مدلوله فى الخارج بالكلام، والخبر خلافه. وقيل: الكلام إن أفاد بالوضع طلبا فلا يخلو إما أن يكون بطلب ذكر الماهية أو تحصيلها أو الكفّ عنها. والأول الاستفهام. والثانى الأمر. والثالث النهى. وإن لم يفد طلبا بالوضع.
فإن لم يحتمل الصدق والكذب سمى تنبيها وإنشاء، لأنك نبهت به عن مقصودك وأنشأته: أى ابتكرته من غير أن يكون موجودا فى الخارج، سواء أفاد طلبا باللازم كالتمنى والترجى والنداء والقسم، أم لا، وإن احتملهما من حيث هو فهو خبر. والقصد بالخبر إفادة المخاطب، وقد يرد بمعنى الأمر نحو: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ. وبمعنى النهى نحو: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. وبمعنى الدعاء نحو: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ أى أعنا. ومن أقسام الخبر: النفى، بل هو شطر الكلام كله. والفرق بينه وبين الجحد: أن النافى إن كان صادقا سمى كلامه نفيا، ولا يسمى جحدا، وإن كان كاذبا سمى جحدا ونفيا أيضا. فكل جحد نفى وليس كل نفى جحدا. مثال النفى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ. ومثال الجحد نفى فرعون وقومه آيات موسى، قال تعالى: فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ. وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ. وأدوات النفى: لا، ولات، وما، وإن، ولم، ولما. وأصل أدوات النفى «لا وما» لأن النفى إما فى الماضى وإما فى المستقبل، والاستقبال أكثر من الماضى أبدا «ولا» أخفّ من «ما» فوضعوا الأخف للأكثر. ثم إن النفى فى الماضى إما أن يكون نفيا واحدا مستمرا، أو نفيا فيه أحكام متعددة، وكذلك النفى فى المستقبل، فصار النفى على أربعة أقسام، واختاروا له أربع كلمات: «ما، ولم، ولن، ولا» . وأما «إن» ، «لما» فليسا بأصلين، فما ولا، فى الماضى والمستقبل متقابلان، ولم، كأنه مأخوذ من: لا وما، لأن «لم» نفى للاستقبال لفظا والمضى معنى، فأخذ اللام من «لا» التى هى لنفى المستقبل، والميم من «ما» التى هى لنفى الماضى، وجمع بينهما إشارة إلى
أن فى «لم» إشارة إلى المستقبل والماضى، وقدم اللام على الميم إشارة إلى أن «لا» هى أصل النفى، ولهذا ينفى بها فى أثناء الكلام فيقال: لم يفعل زيد ولا عمرو. وأما «لما» فتركيب بعد تركيب كأنه قال: لم وما، لوكيد معنى النفى فى الماضى. وتفيد الاستقبال أيضا ولهذا تفيد «لما» الاستمرار. ونفى العام يدل على نفى الخاص، وثبوته لا يدل على ثبوته، وثبوت الخاص يدل على ثبوت العام، ونفيه لا يدل على نفيه، ولا شك أن زيادة المفهوم من اللفظ توجب الالتذاذ به، فلذلك كان نفى العام أحسن من نفى الخاص، وإثبات الخاص أحسن من إثبات العام. فالأول كقوله: فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ لم يقل بضوئهم بعد قوله أضاءت، لأن النور أعم من الضوء، إذ يقال على القليل والكثير، وإنما يقال الضوء على النور الكثير ولذلك قال: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ففى الضوء دلالة على النور فهو أخص منه، فعدمه يوجب عدم الضوء بخلاف العكس، والقصد إزالة النور عنهم أصلا ولذا قال عقبه: وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ. والثانى كقوله: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ولم يقل طولهن، لأن العرض أخص، إذ كل ما له عرض فله طول ولا ينعكس. ونظير هذه القاعدة أن نفى المبالغة فى الفعل لا يستلزم نفى أصل الفعل. والعرب إذا جاءت بين الكلامين بجحدين كان الكلام إخبارا نحو: وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ والمعنى: إنما جعلناهم جسدا يأكلون الطعام. وإذا كان الجحد فى أول الكلام كان جحدا حقيقيّا نحو: ما زيد يخارج. وإذا كان فى أول الكلام جحدان كان أحدهما زائدا، وعليه: فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ. ومن أقسام الإنشاء: الاستفهام، وهو طلب الفهم، وهو بمعنى الاستخبار.
وقيل: الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم حق الفهم، فإذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما. وأدواته: الهمزة، وهل، وما، ومن، وأى، وكم، وكيف، وأين، وأنى، ومتى، وأيان. ما عدا الهمزة نائب عنها، ولكونه طلب ارتسام صورة ما فى الخارج فى الذهن لزم ألا يكون حقيقة إلا إذا صدر من شاكّ مصدق بإمكان الإعلام، فإن غير الشاكّ إذا استفهم يلزم منه تحصيل الحاصل، وإذا لم يصدق بإمكان الإعلام انتفت عنه فائدة الاستفهام. وما جاء فى القرآن على لفظ الاستفهام، فإنما يقع فى خطاب اللَّه على معنى أن المخاطب عنده علم ذلك الإثبات أو النفى حاصل. وقد تستعمل صيغة الاستفهام فى غيره مجازا. وقد توسعت العرب فأخرت الاستفهام عن حقيقته لمعان، أو أشربته تلك المعانى. الأول: الإنكار، والمعنى فيه على النفى، وما بعده منفى، ولذلك تصحبه إِلَّا كقوله: فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ. وكثيرا ما يصحبه التكذيب، وهو فى الماضى بمعنى لم يكن، وفى المستقبل بمعنى لا يكون نحو: أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ الآية: أى لم يفعل ذلك. الثانى: التوبيخ، وجعله بعضهم من قبيل الإنكار، إلا أن الأول إنكار إبطال وهذا إنكار توبيخ، والمعنى على أن ما بعده واقع جدير بأن ينفى، فالنفى هنا غير قصدى، والإثبات قصدى، عكس ما تقدم، ويعبر عن ذلك بالتقريع أيضا نحو: أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي. وأكثر ما يقع التوبيخ فى أمر ثابت ووبخ على فعله. ويقع على ترك فعل كان ينبغى أن يقع كقوله: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ. الثالث: التقرير، وهو حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقرّ عنده: ولا يستعمل ذلك بهل، كما يستعمل بغيرها من أدوات الاستفهام.
وذهب كثير من العلماء فى قوله: هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ إلى أن هَلْ تشارك الهمزة فى معنى التقرير أو التوبيخ. وقيل: إن استفهام التقرير لا يكون بهل، إنما يستعمل فيه الهمزة، إذ أن هل تأتى تقريرا كما فى قوله تعالى: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ والكلام مع التقرير موجب، ولذلك يعطف عليه صريح الموجب ويعطف على صريح الموجب. فالأول كقوله تعالى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ. والثانى نحو: أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً. وحقيقة استفهام التقرير أنه استفهام إنكار، والإنكار نفى، وقد دخل على النفى، ونفى النفى إثبات، ومن أمثلته: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ. الرابع: التعجب أو التعجيب نحو: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ. وقد اجتمع هذا القسم وسابقاه فى قوله: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ فالهمزة للتقرير مع التوبيخ والتعجب من حالهم. ويحتمل التعجب والاستفهام الحقيقى: ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ. الخامس: العتاب كقوله: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ فما كان بين إسلامهم وبين أن عوتبوا بهذه الآية إلا أربع سنين. السادس: التذكير، وفيه نوع اختصار كقوله: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ. السابع: الافتخار نحو: أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ. الثامن: التفخيم نحو: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً. التاسع: التهويل والتخويف نحو: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ. العاشر: عكسه، وهو التسهيل والتخفيف نحو: وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا.
الحادى عشر: التهديد والوعيد نحو: أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ. الثانى عشر: التكثير نحو: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها. الثالث عشر: التسوية وهو الاستفهام الداخل على جملة يصح حلول المصدر محلها نحو: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ. الرابع عشر: الأمر نحو: أَأَسْلَمْتُمْ أى أسلموا. الخامس عشر: التنبيه، وهو من أقسام الأمر نحو: أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ أى انظر. السادس عشر: الترغيب نحو: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً. السابع عشر: النهى نحو: أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ بدليل: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ. الثامن عشر: الدعاء، وهو كالنهى، إلا أنه من الأدنى إلى الأعلى نحو: أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ أى لا تهلكنا. التاسع عشر: الاسترشاد نحو: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها. العشرون: التمنى نحو: فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ. الحادى والعشرون: الاستبطاء نحو: مَتى نَصْرُ اللَّهِ. الثانى والعشرون: العرض: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ. الثالث والعشرون: التحضيض نحو: أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ. الرابع والعشرون: التجاهل نحو: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا. الخامس والعشرون: التعظيم نحو: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ. السادس والعشرون: التحقير نحو: أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ. السابع والعشرون: الاكتفاء نحو: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ.
الثامن والعشرون: الاستبعاد نحو: أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى. التاسع والعشرون: الإيناس نحو: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى. الثلاثون: التهكم والاستهزاء نحو: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ. الحادى والثلاثون: التأكيد لما سبق من معنى أداة الاستفهام قبله كقوله: أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أى من حق عليه كلمة العذاب فإنك لا تنقذه، فمن للشرط، والفاء جواب الشرط. الثانى والثلاثون: الإخبار نحو: أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا. ومن أقسام الإنشاء: الامر، وهو طلب فعل غير كف، وصيغته افعل، ولتفعل، وهى حقيقة فى الإيجاب نحو: أَقِيمُوا الصَّلاةَ فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ، وترد مجازا لمعان أخر. منها: الندب نحو: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا. والإباحة نحو: فَكاتِبُوهُمْ. والتهديد نحو: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إذ ليس المراد الأمر بكل عمل شاءوا. والإهانة نحو: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. والتسخير: أى التذليل نحو: كُونُوا قِرَدَةً عبر به عن نقلهم من حالة إلى حالة إذلالا لهم فهو أخص من الإهانة. والتعجيز نحو: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ إذ ليس المراد طلب ذلك منهم بل إظهار عجزهم. والامتنان نحو: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ. والعجب نحو: انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ. والتسوية نحو: فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا. والإرشاد نحو: وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ. والاحتقار نحو: أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ. والإنذار نحو: قُلْ تَمَتَّعُوا.
والإكرام نحو: ادْخُلُوها بِسَلامٍ. والتكوين، وهو أعم من التسخير نحو: كُنْ فَيَكُونُ. والإنعام، أى تذكير النعمة نحو: كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ. والتكذيب نحو: قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها. والمشورة نحو: فَانْظُرْ ماذا تَرى. والاعتبار نحو: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ. والتعجب نحو: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ. ومن أقسامه: النهى، وهو طلب الكفّ على فعل، وصيغته «لا تفعل» وهى حقيقة فى التحريم، وترد مجازا لمعان: منها الكراهية نحو: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً. والدعاء نحو: رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا. والإرشاد نحو: لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ. والتسوية نحو: أَوْ لا تَصْبِرُوا. والاحتقار والتقليل نحو: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ الآية، أى فهو قليل حقير. وبيان العاقبة نحو: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ أى عاقبة الجهاد الحياة لا الموت. واليأس نحو: لا تَعْتَذِرُوا. والإهانة نحو: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ. ومن أقسامه: التمنى. وهو طلب حصول شىء على سبيل المحبة، ولا يشترط إمكان المتمنى بخلاف المترجى، ويقال: إن التمنى والترجى والنداء والقسم ليس فيه طلب بل هو تنبيه، ولا بدع فى تسميته إنشاء. والتمنى لا يصح فيه الكذب، وإنما الكذب فى المتمنى، الذى يترجح عند صاحبه وقوعه، فهو إذن وارد على ذلك الاعتقاد الذى هو ظن. وحرف التمنى الموضوع له: ليت نحو: يا لَيْتَنا نُرَدُّ.
وقد يتمنى بهل حيث يعلم فقده نحو: فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا. وبلو نحو: فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ ولذا نصب الفعل فى جوابها. وقد يتمنى بلعل فى البعيد فتعطى حكم ليت فى نصب الجواب نحو: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ. ومن أقسامه الترجى، وفرق بعضهم بينه وبين التمنى بأنه فى الممكن والتمنى فيه وفى المستحيل، وبأن الترجى فى القريب والتمنى فى البعيد، وبأن الترجى فى المتوقع والتمنى فى غيره، وبأن التمنى فى المشقوق للنفس والترجى فى غيره. وقيل: الفرق بين التمنى وبين العرض، هو الفرق بينه وبين الترجى، وحرفا الترجى: لعل وعسى، وقد ترد مجازا لتوقع محذور، ويسمى الإشفاق نحو: لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ. ومن أقسامه النداء، وهو طلب إقبال المدعو على الداعى بحرف نائب مناب أدعو، ويصحب فى الأكثر الأمر والنهى. والغالب تقدمه نحو: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ. وقد يتأخر نحو: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ. وقد يصحب الجملة الخبرية فتعقبها جملة الأمر نحو: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ. وقد لا يعقبها نحو: يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ. وقد تصحبه الاستفهامية نحو: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ. وقد ترد صورة النداء لغيره مجازا كالإغراء والتحذير، وقد اجتمعا فى قوله تعالى: ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها. والاختصاص كقوله: رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ. والتنبيه كقوله: أَلَّا يَسْجُدُوا. والتعجب كقوله: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ. والتحسر كقوله: الَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً .
وأصل النداء ب «يا» أن تكون للبعيد حقيقة أو حكما، وقد ينادى بها القريب لنكت. منها: إظهار الحرص فى وقوعه على إقبال المدعو، نحو: يا مُوسى أَقْبِلْ. ومنها: كون الخطاب المتلو يعتنى به، نحو: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ. ومنها: قصد تعظيم شأن: المدعو، نحو: يا رب. ومنها قصد انخفاضه، كقول فرعون: إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً.
63 بدائع القرآن
63 بدائع القرآن ولها أنواع: منها: الإبهام، ويدعى التورية: أن يذكر لفظ لها معنيان، إما بالاشتراك أو التواطؤ، أو الحقيقة والمجاز، أحدهما قريب والآخر بعيد، ويقصد البعيد ويورى عنه بالقريب، فيتوهمه السامع من أول وهلة. ومن أمثلتها: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى فإن الاستواء على معنيين: الاستقرار فى المكان وهو المعنى القريب المورى به، الذى هو غير مقصود لتنزيهه تعالى عنه. والثانى الاستيلاء والملك، وهو المعنى البعيد المقصود الذى ورى به عنه بالقريب المذكور. وهذه التورية تسمى مجردة، لأنها لم يذكر فيها شىء من لوازم المورى به ولا المورى عنه. ومنها: ما يسمى مرشحة، وهى التى ذكر فيها شىء من لوازم هذا أو هذا كقوله تعالى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ فإنه يحتمل الجارحة وهو المورى به. ويحتمل القوة والقدرة، وهو البعيد المقصود. الاستخدام هو والتورية أشرف أنواع البديع، وهما سيان بل فضله بعضهم عليها، ولهم فيه عبارتان: إحداهما: أن يؤتى بلفظ له معنيان فأكثر مرادا به أحد معانيه، ثم يؤتى بضميره مرادا به المعنى الآخر. والأخرى: أن يؤتى بلفظ مشترك ثم بلفظين يفهم من أحدهما أحد المعنيين، ومن الآخر الآخر. ومن أمثلته قوله تعالى: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ الآية، فلفظ كِتابٌ يحتمل الأمد المحتوم والكتاب المكتوب. فلفظ أَجَلٍ يخدم المعنى الأول، و (يمحو) يخدم الثانى. الالتفات: نقل الكلام من أسلوب إلى آخر: أى من المتكلم أو الخطاب، أو الغيبة إلى آخر منها بعد التعبير بالأول، وله فوائد: (م 17- الموسوعة القرآنية- ج 2)
منها: نطرية الكلام وصيانة السمع عن الضجر والملال لما جبلت عليه النفوس من حبّ التنقلات والسلامة من الاستمرار على منوال واحد. مثاله من المتكلم إلى الخطاب، ووجهه حثّ السامع وبعثه على الاستماع حيث أقبل المتكلم عليه وأعطاه فضل عناية تختص بالمواجهة، قوله تعالى: وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ الأصل، وإليه أرجع، فالتفت من المتكلم إلى الخطاب، ونكتته أنه أخرج الكلام فى معرض مناصحته لنفسه، وهو يريد نصح قومه تلطفا وإعلاما أنه يريد لهم ما يريد لنفسه، ثم التفت إليهم لكونه فى مقام تخويفهم ودعوتهم إلى اللَّه تعالى، ومن أمثلته أيضا قوله تعالى: وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ. ومثاله من التكلم إلى الغيبة، ووجهه أن يفهم السامع أن هذا نمط المتكلم وقصده من السامع حضر أو غاب، وأنه ليس فى كلامه ممن يتلون ويتوجه ويبدى فى الغيبة خلاف ما نبديه فى الحضور قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ والأصل: لنغفر لك. ومثالة من الخطالب إلى المتكم لم يقع فى القرآن، ومثل له بعضهم: فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ، ثم قال: إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا، وقيل: إن المثال لا يصح لأن شرط الالتفات أن يكون المراد به واحدا. ومثاله من الخطاب إلى الغيبة: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ والأصل بكم، ونكتة العدول عن خطابهم إلى حكاية حالهم لغيرهم التعجب من كفرهم وفعلهم، إذ لو استمرّ على خطابهم لفاتت تلك الفائدة، وقيل: لأن الخطاب أولا من الناس مؤمنهم وكافرهم بدليل: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ فلو كان «وجرين بكم» للزم الذى للجميع، فالتفت عن الأول للإرشاد إلى اختصاصه بهؤلاء الذين شأنهم ما طكروه عنهم فى آخر الآية عدولا من الخطاب العام إلى الخاص. ومثاله من الغيبة إلى المتكلم: اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ. ومثاله من الغيبة إلى الخطاب: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا.
وشرط الالتفات أن يكون الضمير فى المنتقل إليه عائدا فى نفس الأمر إلى المنتقل عنه، ولا يلزم عليه أن يكون فى (أنت صديقى) التفات. وشرطه أيضا أن يكون فى جملتين، وإلا يلزم عليه أن يكون نوعا غريبا. ومن الالتفات: بناء الفعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلمه كقوله: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ بعد أَنْعَمْتَ فإن المعنى: غير الذين غضبت عليهم. ومنه: أن يقدم المتكلم فى كلامه مذكورين مرتبين، ثم يخبر عن الأول منهما، وينصرف عن الإخبار عنه إلى الإخبار عن الثانى، ثم يعود إلى الإخبار عن الأول كقوله: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ. وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ انصرف عن الإخبار عن الإنسان إلى الإخبار عن ربه تعالى، ثم قال منصرفا عن الإخبار عن ربه تعالى إلى الإخبار عن الإنسان: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ. ويقرب من الالتفات نقل الكلام من خطاب الواحد أو الاثنين أو الجمع لخطاب الآخر. مثاله من الواحد إلى الاثنين: قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ. وإلى الجمع: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ. ومن الاثنين إلى الواحد: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى. وإلى الجمع: وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً. ومن الجمع إلى الواحد: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ. وإلى الاثنين: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ إلى قوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ. ويقرب منه أيضا الانتقال من الماضى أو المضارع أو الأمر وإلى آخر. مثاله من الماضى إلى المضارع: أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ. وإلى الأمر: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ. ومن المضارع إلى الماضى: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ.
وإلى الأمر قال: إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ. ومن الآمر إلى الماضى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا. وإلى المضارع: وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ. الاطراد: هو أن يذكر المتكلم أسماء آباء الممدوح مرتبة على حكم ترتيبها فى الولادة. ومنه فى القرآن قوله تعالى حكاية عن يوسف: وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وإنما لم يأت به على الترتيب المألوف، فإن العادة الابتداء بالأب، ثم الجد، ثم الجد الأعلى، لأنه لم يرد هنا مجرد ذكر الآباء، وإنما ذكرهم ليذكر ملتهم التى اتبعها، فبدأ بصاحب الملة، ثم بمن أخذها عنه أولا فأولا، على الترتيب. الانسجام: هو أن يكون الكلام لخلوه من العقادة منحدرا كتحدر الماء المنسجم، ويكاد لسهولة تركيبه وعذوبة ألفاظه أن يسهل رقة، والقرآن كله كذلك. وقيل: وإذا قوى الانسجام فى النثر جاءت قراءته موزونة بلا قصد لقوّة انسجامه، ومن ذلك ما وقع فى القرآن موزونا فنمه من بحر الطويل: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ. ومن المديد: وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا. ومن البسيط: فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ. ومن الوافر: وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. ومن الكامل: وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. ومن الهزج: فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً. ومن الرجز: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها. ومن الرمل: وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ. ومن السريع: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ. ومن المنسرح: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ.
ومن الخفيف: لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً. ومن المضارع: يَوْمَ التَّنادِ. ومن المقتضب: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ. ومن المجتث: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. ومن المتقارب: وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ. الإدماج: وهو أن يدمج المتكلم غرضا فى غرض، أو بديعا فى بديع، بحيث لا يظهر فى الكلام إلا أحد الغرضين أو أحد البديعين كقوله تعالى: لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ أدمجت المبالغة فى المطابقة، لأن انفراده تعالى بالحمد فى الآخرة، وهى الوقت الذى لا يحمد فيه سواه، مبالغة فى الوقت بالانفراد بالحمد، وهو إن خرج مخرج المبالغة فى الظاهر فالأمر فيه حقيقة فى الباطن، فإنه ربّ الحمد والمنفرد به فى الدارين. وقيل فى هذه الآية: إنها من إدماج غرض فى غرض، فإن الغرض منها تفرّده تعالى بوصف الحمد، وأدمج فيه الإشارة إلى البعث والجزاء. الافتنان: هو الإتيان فى كلام بفنين مختلفين، كالجمع بين الفخر والتعزية فى قوله تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ. وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ فإنه تعالى عزّى جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة وسائر أصناف ما هو قابل للحياة، وتمدح بالبقاء بعد فناء الموجودات فى عشر لفظات، مع وصفه ذاته بعد انفراده بالبقاء بالجلال والإكرام سبحانه وتعالى. الاقتدار: هو أن يبرز المتكلم المعنى الواحد فى عدة صور اقتدارا منه على نظم الكلام وتركيبه على صياغة قوالب المعانى والأغراض، فتارة يأتى به فى لفظ الاستعارة، وتارة فى صورة الإرداف، وحينا فى مخرج الإيجاز، ومرة فى قالب الحقيقة وعلى هذا أتت جميع قصص القرآن، فإنك ترى فى الصفة الواحدة، التى لا تختلف معانيها، تأتى فى صورة مختلفة وقوالب من الألفاظ متعددة، حتى لا تكاد تشتبه فى موضعين منه، ولا بد أن تجد الفرق بين صورها ظاهرا.
ائتلاف اللفظ مع اللفظ وائتلافه مع المعنى: الأول: أن تكون الألفاظ يلائم بعضها بعضا بأن يقرن الغريب بمثله، والمتداول بمثله، رعاية لحسن الجوار والمناسبة. والثانى: أن تكون ألفاظ الكلام ملائمة للمعنى المراد، وإن كان فخما كانت ألفاظه مفخمة، أو جزلا فجزلة، أو غريبا فغريبة، أو متداولا فمتداولة، أو متوسطا بين الغرابة والاستعمال فكذلك. فالأول كقوله تعالى: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً. أتى بأغرب ألفاظ القسم، وهى التاء، فإنها أقل استعمالا وأبعد من أفهام العامة بالنسبة إلى الباء والواو. وبأغرب صيغ الأفعال التى ترفع الأسماء وتنصب الأخبار، فإن (تزال) ، أقرب إلى الأفهام وأكثر استعمالا منها. وبأغرب الألفاظ الإهلاك وهو الحرض، فاقتضى حسن الوضع فى النظم أن تجاور كل لفظة بلفظة من جنسها فى الغرابة توخيا لحسن الجوار، ورعاية فى ائتلاف المعانى بالألفاظ، ولتتعادل الألفاظ فى الوضع وتتناسب فى النظم. ولما أراد غير ذلك قال: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ فأتى بجميع الألفاظ متداولة لا غرابة فيها. ومن الثانى قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ لما كان الركون إلى الظالم، وهو الميل إليه والاعتماد عليه، دون مشاركته فى الظلم، وجب أن يكون العقاب عليه دون العقاب على الظلم، فأتى بلفظ المس، الذى هو دون الإحراق والاصطلاء. الاستدراك والاستثناء شرط كونهما من البديع: أن يتضمنا ضربا من المحاسن زائدا على ما يدل عليه المعنى اللغوى. مثال الاستدراك: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا فإنه لو اقتصر على قوله لَمْ تُؤْمِنُوا لكان منفردا لهم، لأنهم ظنوا الإقرار بالشهادتين من غير اعتقاد إيمانا فأوجبت البلاغة ذكر الاستدراك، ليعلم أن
الإيمان موافقة القلب اللسان، وإن انفرد اللسان بذلك يسمى إسلاما ولا يسمى إيمانا، وزاد ذلك إيضاحا بقوله: وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ فلما تضمن الاستدراك إيضاح ما عليه ظاهر الكلام من الإشكال عدّ من المحاسن. ومثال الاستثناء: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فإن الإخبار عن هذه المدة بهذه الصيغة يمهد عذر نوح فى دعائه على قومه بدعوة أهلكتهم عن آخرهم، إذ لو قيل: فلبث فيهم تسعمائة وخمسين عاما، لم يكن فيه من التهويل ما فى الأول، لأن لفظ الألف فى الأول، أول ما يطرق السمع فيشتغل بها عن سماع بقية الكلام، وإذا جاء الاستثناء لم يبق له بعدا ما تقدمه وقع يزيل ما حصل عنده من ذكر الألف. الاقتصاص: هو أن يكون كلاما فى سورة مقتصا من كلام فى سورة أخرى، أو فى تلك السورة، كقوله تعالى: وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ والآخرة دار ثواب لا عمل فيها فهذا مقتص من قوله تعالى: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى. الإبدال: هو إقامة بعض الحروف مقام بعض، ومنه: فَانْفَلَقَ أى انفرق، ولهذا قال: فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ فالراء واللام متعاقبان. تأكيد المدح بما يشبه الذم: ومنه قوله: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ الآية، فإن الاستثناء بعد الاستفهام الخارج مخرج التبويخ على ما عابوا به المؤمنين من الإيمان يوهم أن ما يأتى بعده مما يوجب أن ينتقم على فاعله مما يذم، فلما أتى بعد الاستثناء بما يوجب مدح فاعله كان الكلام متضمنا تأكيد المدح بما يشبه الذم. التفويت: هو إتيان المتكلم بمعان شتى من المدح والوصف وغير ذلك من الفنون، كل فن فى جملة منفصلة عن أختها مع تساوى الجمل فى الزنة، ويكون فى الجمل الطويلة والمتوسطة والقصيرة. فمن الطويلة: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ.
ومن المتوسطة: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ويُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ. ولم يأت المركب من القصيرة فى القرآن. التقسيم: هو استيفاء أقسام الشىء الموجودة إلا الممكنة عقلا نحو: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً إذ ليس فى رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق. والطمع فى الأمطار. التدبيج: هو أن يذكر المتكلم ألوانا يقصد التورية بها والكناية، وكقوله تعالى: وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ قالمراد بذلك الكناية عن الواضح من الطرق، لأن الجادة البيضاء هى الطريق التى كثر السلوك عليها جدا، وهى أوضح الطرق وأبينها، ودونها الحمراء، ودون الحمراء السوداء، كأنها فى الخفاء والالتباس، ضد البيضاء فى الظهور والوضوح. ولما كانت هذه الألوان الثلاثة فى الظهور للعين طرفين وواسطة، فالطرف الأعلى فى الظهور البيضاء، والطرف الأدنى فى الخفاء السواد، والأحمر بينهما، على وضع الألوان فى التركيب، وكانت ألوان الجبال لا تخرج عن هذه الألوان الثلاثة، والهداية بكل علم نصب للهداية متقسمة هذه القسمة، أتت الآية الكريمة منقسمة كذلك، فحصل فيها التدبيح وصحة التقسيم. والتنكيت: هو أن يقصد المتكلم إلى شىء بالذكر دون غيره مما يسدّ مسده، لأجل نكتة فى المذكور ترجح مجيئه على سواه كقوله تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى خص الشعرى بالذكر دون غيرها من النجوم وهو تعالى ربّ كل شىء، لأن العرب كان ظهر فيهم رجل يعرف بابن أبى كبشة عبد الشعرى، ودعا إلى عبادتها، فأنزل اللَّه تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى التى ادعيت فيها الربوبية. التجريد: هو أن ينزع من أمر ذى صفة آخر مثله مبالغة فى كمالها فيه نحو: لى من فلان صديق حميم مجرد من الرجل الصديق، آخر مثله متصفا بصفة الصداقة. ومن أمثلته فى القرآن: لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ ليس المعنى أن الجنة فيها دار الخلد وغير دار خلد، بل هى نفسها دار الخلد: فكأنه جرّد من الدار دارا.
التعديد: هو إيقاع الألفاظ المفردة على سياق واحد، وأكثر ما يوجد فى الصفات كقوله: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ. الترتيب: هو أن يورد أوصاف الموصوف على ترتيبها فى الخلقة الطبيعية، ولا يدخل فيها وصفا زائدا، ومنه قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً. التضمين: يطلق على أشياء: أحدها: إيقاع لفظ موقع غيره لتضمنه معناه، وهو نوع من المجاز. الثانى: حصول معنى فيه من غير ذكر له باسم هو عبارة عنه، وهذا نوع من الإيجاز. الثالث: تعلق ما بعد الفاصلة بها. الرابع: إدراج كلام الغير فى أثناء الكلام لقصد تأكيد المعنى أو ترتيب النظم، ومنه قوله: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ. الجناس: هو تشابه اللفظين فى اللفظ. وفائدته الميل إلى الإصغاء إليه، فإن مناسبة الألفاظ تحدث ميلا وإصغاء إليها. ولأن الفظ المشترك إذا حمل على معنى ثم جاء والمراد به آخر كان للنفس تشوّق إليه. وأنواع الجناس كثيرة: منها: التام، بأن يتفقا فى أنواع الحروف وأعدادها وهيئاتها كقوله تعالى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ. ومنها المصحف، ويسمى جناس الخط، بأن تختلف الحروف فى النقط كقوله: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. ومنها: المحرّف، بأن يقع الاختلاف فى الحركات كقوله: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ.
وقد اجتمع التصحيف والتحريف فى قوله: وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً. ومنها: الناقص، بأن يختلف فى عدد الحروف سواء كان الحرف المزيد أولا أو وسطا أو آخرا كقوله: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ. ومنها: المذيل، بأن يزيد أحدهما أكثر من حرف فى الآخر أو الأول، وسمى بعضهم الثانى بالمتوج كقوله: وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ. ومنها: المضارع، وهو أن يختلفا بحرف مقارب فى المخرج، سواء كان فى الأول أو الوسط أو الآخر، كقوله تعالى: وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ. ومنها: اللاحق، بأن يختلف بحرف غير مقارب فيه كذلك كقوله: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ. ومنها: المرفق، وهو ما تركب من كلمة وبعض أخرى كقوله: جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ. ومنها: اللفظى بأن يختلفا بحرف مناسب للآخر مناسبة لفظية كالضاد والظاء كقوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ. ومنها: تجنيس القلب بأن يختلفا فى ترتيب الحروف نحو: رَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ. ومنها: تجنيس الاشتقاق، بأن يجتمعا فى أصل الاشتقاق، ويسمى المقتضب نحو: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ. ومنها: تجنيس الإطلاق، بأن يجتمعا فى المشابهة فقط كقوله: وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ. الجمع: هو أن يجمع بين شيئين أو أشياء متعددة فى حكم كقوله تعالى: الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا جمع المال والبنون فى الزينة. الجمع والتفريق: هو أن تدخل شيئين فى معنى وتفرّق بين جهتى الإدخال، ومنه قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، جمع النفسين فى حكم
التوفى، ثم فرق بين جهتى التوفى بالحكم بالإمساك والإرسال، أى اللَّه يتوفى الأنفس التى تقبض والتى لم تقبض، فيمسك الأولى ويرسل الأخرى. الجمع والتقسيم: وهو جمع متعدّد تحت حكم ثم تقسيمه كقوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ. الجمع مع التفريق والتقسيم كقوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ الآيات، فالجمع فى قوله لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ لأنها متعددة معنى، إذ النكرة فى سياق النفى تعم. والتفريق قوله: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. والتقسيم قوله: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا. جمع المؤتلف والمختلف: هو أن تريد التسوية بين الزوجين، فتأتى بمعان مؤتلفة فى مدحها، وتروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة فضل لا تنقص الآخر، فتأتى لأجل ذلك بمعان تخالف معنى التسوية كقوله تعالى: وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ الآيات، سوّى فى الحكم والعلم وزاد فضل سليمان بالفهم. حسن النسق: هو أن يأتى المتكلم بكلمات متتاليات معطوفات متلاحمات تلاحما سليما مستحسنا، بحيث إذا أفردت كل جملة منه قامت بنفسها واستقل معناها بلفظها، ومنه قوله تعالى: وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ الآية، فإن جمله معطوف بعضها على بعض بواو النسق على الترتيب الذى تقتضيه البلاغة من الابتداء بالاسم، الذى هو انحسار الماء عن الأرض، المتوقف عليه غاية مطلوب أهل السفينة من الإطلاق من سجنها، ثم انقطاع مادة السماء المتوقف عليه تمام ذلك من دفع أذاه بعد الخروج. ومنه اختلاف ما كان بالأرض ثم الإخبار بذهاب الماء بعد انقطاع المادتين الذى هو متأخر عنه قطعا، ثم بقضاء الأمر الذى هو هلاك من قدر هلاكه ونجاة من سبق نجاته. وأخرّ عما قبله لأن علم ذلك لأهل السفينة بعد خروجهم منها، وخروجهم موقوف على ما تقدم، ثم أخبر باستواء السفينة واستقرارها المفيد ذهابه الخوف وحصول الأمن من الاضطراب، ثم ختم بالدعاء على الظالمين لإفادة أن الغرق وإن عمّ الأرض فلم يشمل إلا من استحق العذاب لظلمه.
عتاب المرء نفسه منه: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي الآيات. العكس: هو أن يؤتى بكلام يقدم فيه جزء ويؤخر آخر، ثم يقدم المؤخر ويؤخر المقدم كقوله تعالى: ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ. ومن غريب أسلوب هذا النوع قوله تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً، وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فإن نظم الآية الثانية عكس نظم الآية الأولى، لتقديم العمل فى الأولى على الإيمان، وتأخيره فى الثانية عن الإسلام. ومنه نوع يسمى: القلب والمقلوب المستوى وما لا يستحيل بالانعكاس، وهو أن تقرأ الكلمة من آخرها إلى أولها كما تقرأ من أولها إلى آخرها كقوله تعالى كُلٌّ فِي فَلَكٍ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ولا ثالث لهما فى القرآن. العنوان: هو أن يأخذ المتكلم فى غرض فيأتى لقصد تكميله وتأكيده بأمثلة فى ألفاظ تكون عنوانا لأخبار متقدمة وقصص سالفة. ومنه نوع عظيم جدّا وهو عنوان العلوم، بأن يذكر فى الكلام ألفاظا تكون مفاتيح العلوم ومداخل لها. من الأول قوله تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها الآية، فإنه عنوان قبصه بلعام. ومن الثانى قوله تعالى: انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ الآية، فيها عنوان علم الهندسة، فإن الشكل المثلث أول الأشكال، وإذا نصب فى الشمس على أىّ ضلع من أضلاعه لا يكون له ظل لتحديد رءوس زواياه، فأمر اللَّه تعالى أهل جهنم بالانطلاق إلى ظل هذا الشكل تهكما بهم. وقوله: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآيات، فيها عنوان علم الكلام وعلم الجدل وعلم الهيئة.
الفرائد: هو مختص بالفصاحة دون البلاغة، لأنه الإتيان بلفظة تتنزل منزلة الفريدة من العقد، وهى الجوهرة التى لا نظير لها تدل على عظم فصاحة هذا الكلام وقوّة عارضته وحزالة منطقة وأصالة عربيته، بحيث لو أسقطت من الكلام عزّت على الفصحاء، ومنه لفظ، حَصْحَصَ فى قوله: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ، والرفث فى قوله: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ولفظة فُزِّعَ فى قوله: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وخائِنَةَ الْأَعْيُنِ فى قوله: يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ ونَجِيًّا فى قوله: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا وبِساحَتِهِمْ فى قوله: فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ. القسم: هو أن يريد المتكلم الحلف على شىء فيحلف بما يكون فيه فخر له، أو تعظيم لشأنه أو تنويه لقدره أو ذمّ لغيره، أو جاريا مجرى الغزل الرقيق، أو خارجا مخرج الموعظة والزهد كقوله: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ أقسم سبحانه وتعالى بقسم فوجب الفخر لتضمنه التمدح بأعظم قدرة وأجلّ عظيمة لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ أقسم سبحانه وتعالى بحياة نبيه صلّى اللَّه عليه وسلم تعظيما لشأنه وتنويها بقدره. اللف والنشر: هو أن يذكر شيئان أو أشياء، إما تفصيلا بالنص على كل واحد، أو إجمالا بأن يؤتى بلفظ يشتمل على متعدد ثم يذكر أشياء على عدد ذلك، كل واحد يرجع إلى واحد من المتقدم، ويفوّض إلى عقل السامع ردّ كل واحد إلى ما يليق به. فالإجمالى كقوله تعالى: وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى أى وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا اليهود، وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا النصارى، وإنما سوّغ الإجمال فى اللّف ثبوت العناد بين اليهود والنصارى، فلا يمكن أن يقول أحد الفريقين بدخول الفريق الآخر الجنة، فوثق بالعقل فى أنه يرد كل قول إلى فريقه لأمن اللبس، وقائل ذلك يهود المدينة ونصارى نجران.
وقد يكون الإجمال فى النشر لا فى اللفّ، بأن يؤتى بمتعدد ثم بلفظ يشتمل على متعدد يصلح لهما نحو: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ فإن الخيط الأسود أريد به الفجر الكاذب لا الليل. والتفصيلى قسمان: أحدهما أن يكون على ترتيب اللف كقوله تعالى: جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ. فالسكون راجع إلى الليل، والابتغاء راجع إلى النهار. والثانى أن يكون على عكس نرتيبه كقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ الآيات. المشاكلة: ذكر الشىء بلفظ غيره لوقوعه فى صحبته تحقيقا أو تقديرا. فالأول كقوله تعالى: تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ، وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ فإن إطلاق النفس والمكر فى جانب البارى تعالى لمشاكلة ما معه. ومثال التقدير قوله تعالى: صِبْغَةَ اللَّهِ أى تطهير اللَّه، لأن الإيمان يطهر النفوس، والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم فى ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون إنه تطهير لهم، فعبر عن الإيمان بصبغة اللَّه للمشاكلة بهذه القرينة. المزاوجة: أن يزاوج بين معنيين فى الشرط والجزاء أو ما جرى مجراهما. ومنه فى القرآن: آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ. المبالغة: أن يذكر المتكلم وصفا فيزيد فيه حتى يكون أبلغ فى المعنى الذى قصد، وهى ضربان: مبالغة بالوصف، بأن يخرج إلى حدّ الاستحالة، ومنها: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ. ومبالغة بالصيغة، وصيغ المبالغة: فعلان، كالرحمن، وفعيل كالرحيم، وفعال كالتوّاب والغفار والقهار، وفعول كغفور وشكور وودود، وفعل كحذر وأشر
وفرح، وفعال بالتخفيف كعجاب، وبالتشديد ككبار، وفعل كلبد وكبر، وفعلى كالعليا والحسنى وشورى والسوأى. بالمطابقة، وتسمى: الطباق: الجمع بين متضادين فى الجملة. وهو قسمان: حقيقى، ومجازى، والثانى يسمى التكافؤ، وكل منهما: إما لفظى أو معنوى. وإما طباق إيجاب، أو سلب. فمن أمثلة الحقيقى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً. ومن أمثلة المجازى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ أى ضالا فهديناه. ومن أمثلة طباق السلب: تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ. ومن أمثلة المعنوى: قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ معناه: ربنا يعلم إنا لصادقون. ومنه نوع يسمى: الطباق الخفى كقوله: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً، لأن الغرق من صفات الماء فكأنه جمع بين الماء والنار، وهى أخفى مطابقة فى القرآن. ومن أملح الطباق وأخفاه قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ لأن معنى القصاص القتل، فصار القتل سبب الحياة. ومنه نوع يسمى: ترصيع الكلام، وهو اقتران الشىء بما يجتمع معه فى قدر مشترك كقوله: إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى. وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى أتى بالجوع مع العرى، وبابه أن يكون مع الظمأ، وبالضحى مع الظمأ، وبابه يكون مع العرى، لكن الجوع والعرى اشتركا فى الخلو، فالجوع خلو الباطن من الطعام والعرى خلو الظاهر من اللباس، والظمأ والضحى اشتركا فى الاحتراق، فالظمأ احتراق الباطن من العطش والضحى احتراق الظاهر من حرّ الشمس. ومنه نوع يسمى: المقابلة، وهى أن يذكر لفظان فأكثر ثم أضدادها على الترتيب. والفرق بين الطباق والمقابلة من وجهين: أحدهما: أن الطباق لا يكون إلا من ضدين فقط: والمقابلة لا تكون إلا بما زاد من الأربعة إلى العشرة.
والثانى، أى الطباق، لا يكون إلا بأضداد، والمقابلة بالأضداد وبغيرها. ومن خواص المقابلة أنه إذا شرط فى الأول أمر شرط فى الثانى ضده كقوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى الآيتين، قابل بين الإعطاء والبخل، والاتقاء والاستغناء، والتصديق والتكذيب، واليسرى والعسرى ولما جعل التيسير فى الأول مشتركا بين الإعطاء والاتقاء والتصديق، جعل ضده وهو التعسير مشتركا بين أضدادها. وقيل: المقابلة إما لواحد بواحد، كقوله: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ واثنين باثنين كقوله: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً. وثلاثة بثلاثة كقوله: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ. وأربعة بأربعة كقوله: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى الآيتين. أو خمسة بخمسة كقوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما الآيات، قابل بين بَعُوضَةً فَما فَوْقَها، وبين: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وبين: يُضِلُّ وَيَهْدِي، وبين: يَنْقُضُونَ، ومِيثاقَ، وبين: يَقْطَعُونَ، وأَنْ يُوصَلَ. أو ستة بستة كقوله: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ الآية، ثم قال: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ الآية، قابل الجنات والأنهار، والخلد والأزواج، والتطهير والرضوان، بإزاء النساء والبنين، والذهب والفضة، والخيل المسومة والأنعام والحرث. وقيل، تنقسم المقابلة إلى ثلاثة أنواع: نظيرى، ونقيضى، وخلافى. مثال الأول: مقابلة السنة بالنوم فى الآية الأولى، فإنهما جميعا من باب الرقاد المقابل باليقظة فى آية: وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ. وهذا مثال الثانى فإنهما نقيضان. ومثال الثالث: مقابلة الشرّ بالرشد فى قوله: أَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً فإنهما خلافان لا نقيضان، فإن نقيض الشرّ الخير والرشد الغى.
المواربة، براء مهملة وباء موحدة: أن يقول المتكلم قولا يتضمن ما ينكر عليه، فإذا حصل الإنكار واستحضر بحذفه وجها من الوجوه يتخلص به إما بتحريف كلمة أو تصحيفها أو زيادة أو نقص. ومنه قوله تعالى حكاية عن أكبر أولاد يعقوب: ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فإنه قرىء إن ابنك سرّق ولم يسرق، فأتى بالكلام على الصحة بإبدال ضمة من فتحة وتشديد الراء وكسرتها. المراجعة: هى أن يحكى المتكلم مراجعة فى القول جرت بينه وبين محاور له بأوجز عبارة وأعدل سبك وأعذب ألفاظ، ومنه قوله تعالى: قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ جمعت هذه القطعة وهى بعض آية ثلاثة مراجعات فيها معانى الكلام من الخبر، والاستخبار، والأمر، والنهى، والوعد، والوعيد، بالمنطوق والمفهوم. ويقال: جمعت الخبر والطلب، والإثبات والنفى، والتأكيد والحذف، والبشارة والنذارة، والوعد والوعيد. النزاهة: هى خلوص ألفاظ الهجاء من الفحش حتى يكون كما قال أبو عمرو بن العلاء، وقد سئل عن أحسن الهجاء: هو الذى إذا أنشدته العذراء فى خدرها لا يقبح عليها، ومنه قوله تعالى: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ثم قال: أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فإن ألفاظ ذمّ هؤلاء المخبر عنهم بهذا الخبر أتت منزّهة عما يقبح فى الهجاء من الفحش، وسائر هجاء القرآن كذلك. الإبداع، بالباء الموحدة: أن يشتمل الكلام على عدة ضروب من البديع، مثل قوله تعالى: يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ فإن فيها عشرين ضربا من البديع، وهى سبع عشرة لفظه، وذلك المناسبة التامة فى: ابلعى وأقلعى. والاستعارة فيهما. والطباق بين الأرض والسماء. والمجاز فى قوله يا سَماءُ، فإن الحقيقة يا مطر السماء. (- 18- الموسوعة القرآنية- ج 2)
والإشارة فى وَغِيضَ الْماءُ، فإنه عبر به عن معان كثيرة، لأن الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء، وتبلغ الأرض ما يخرج منها من عيون الماء، فينقص الحاصل على وجه الأرض من الماء. والإرداف فى: وَاسْتَوَتْ. والتمثيل فى: وَقُضِيَ الْأَمْرُ. والتعليل، فإن غيض الماء علة الاستواء. وصحة التقسيم، فإنه استوعب فيه أقسام الماء حالة نقصه، إذ ليس إلا احتباس ماء السماء، والماء النابع من الأرض، وغيض الماء الذى على ظهرها. والاحتراس فى الدعاء لئلا يتوهم أن الغرق لعمومه يشمل من لا يستحق الهلاك، فإن عدله تعالى يمنع أن يدعو على غير مستحق. وحسن النسق. وائتلاف اللفظ مع المعنى والإيجاز، فإنه تعالى يقصّ القصة مستوعبة بأخصر عبارة. والتسهيم، فإن أول الآية يدل على آخرها. والتهذيب، لأن مفرداتها موصوفة بصفات الحسن كل لفظة سهلة مخارج الحروف عليها رونق الفصاحة مع الخلو من البشاعة وعقادة التركيب. وحسن البيان من جهة أن السامع لا يتوقف فى فهم معنى الكلام، ولا يشكل عليه شىء منه. والتمكين، لأن الفاصلة مستقرّة فى محلها مطمئنة فى مكانها غير قلقة ولا مستدعاة. والانسجام. والاعتراض.
64 فواصل الآى
64 فواصل الآى الفاصلة: كلمة آخر الآية، كقافية الشعر، وقرينة السجع. وقيل: كلمة آخر الجملة. وقيل: الفواصل حروف متشابكة فى المقاطع يقع بها إفهام المعانى. وثمة فرق بين الفواصل ورءوس الآى، فالفاصلة هى الكلام المنفصل عما بعده. والكلام المنفصل قد يكون رأس آية وغير رأس. وكذلك الفواصل يكون رءوس آية وغيرها. وكل رأس آية فاصلة وليس كل فاصلة رأس آية. ولمعرفة الفواصل طريقان: توقيفى، وقياسى: أما التوقيفى: فما ثبت أنه صلّى اللَّه عليه وسلم وقف عليه دائما تحققنا أنه فاصلة، وما وصله دائما تحققنا أنه ليس بفاصلة، وما وقف عليه مرة ووصله أخرى احتمل الوقف أن يكون لتعريف الفاصلة، أو لتعريف الوقف التام، أو للاستراحة، والوصل أن يكون غير فاصلة، أو فاصلة وصلها لتقدم تعريفها. وأما القياسى: فهو ما ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص لمناسب، ولا محذور فى ذلك، لأنه لا زيادة فيه ولا نقصان، وإنما غايته أنه محل فصل أو وصل. والوقف على كل كلمة كلمة جائز، ووصل القرآن كله جائز. وفاصلة الآية كقرينة السجعة فى النثر وقافية البيت فى الشعر.
وتقع الفاصلة عند الاستراحة بالخطاب لتحسين الكلام بها، وهى الطريقة التى يباين القرآن بها سائر الكلام. وتسمى فواصل، لأنه ينفصل عنده الكلامان، وذلك أن آخر الآية فصل بينها وبين ما بعدها، وآخذ من قوله تعالى: كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ ولا يجوز تسميتها قوافى إجماعا، لأن اللَّه تعالى لما سلب عنه اسم الشعر وجب سلب القافية عنه أيضا، لأنها منه وخاصة به فى الاصطلاح، وكما يمتنع استعمال القافية فيه يمتنع استعمال الشعر، لأنها صفة لكتاب اللَّه تعالى فلا تتعداه. ولا تخرج فواصل القرآن عن أحد أربعة أشياء: التمكين، والتصدير، والتوشيح، والإيغال. فالتمكين، ويسمى ائتلاف القافية: أن يمهد الناثر للقرينة أو الشاعر للقافية تمهيدا تأتى به القافية أو القرينة متمكنة فى مكانها مستقرّة فى قرارها، مطمئنة فى مواضعها غير نافرة ولا قلقة، متعلقا معناها بمعنى الكلام كله تعليقا تاما، بحيث لو طرحت لا ختلّ المعنى واضطرب الفهم، وبحيث لو سكت عنها كمّله السامع بطبعه. ومن أمثلة ذلك: يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ الآية، فإنه لما تقدم فى الآية ذكر العبادة وتلاه ذكر التصرف فى الاموال اقتضى ذلك ذكر الحلم والرشد على الترتيب، لأن الحلم يناسب العبادات والرشد يناسب الأموال. ومبنى الفواصل على الوقف، ولهذا ساغ مقابلة المرفوع بالمجرور وبالعكس كقوله: إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ مع قوله: عَذابٌ واصِبٌ، وشِهابٌ ثاقِبٌ وقوله: بِماءٍ مُنْهَمِرٍ مع قوله قَدْ قُدِرَ. وكثر فى القرآن ختم الفواصل بحروف المدّوالين وإلحاق النون، وحكمته وجود التمكن من التطريب بذلك، كما قال سيبويه: إنهم إذا ترنموا يلحقون الألف والياء والنون، لأنهم أرادوا مدّ الصوت، ويتركون ذلك إذا لم يترنموا، وجاء فى القرآن على أسهل موقف وأعذب مقطع. وحروف الفواصل إما متماثلة وإما متقاربة: فالأولى: مثل: وَالطُّورِ. وَكِتابٍ مَسْطُورٍ. فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ. وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.
والثانى، مثل: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. وفواصل القرآن لا تخرج عن هذين القسمين، بل تنحصر فى المتماثلة والمتقاربة. وكثر فى الفواصل التضمين والإيطاء لأنهما ليسا بعين فى النثر، وإن كانا معيبين فى النظم. فالتضمين أن يكون ما بعد الفاصلة متعلقا بها كقوله تعالى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ. وَبِاللَّيْلِ . والإبطاء تكرر الفاصلة بلفظها كقوله تعالى فى الإسراء: هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا وختم بذلك الآيتين بعدها.
65 فواتح السور
65 فواتح السور إن اللَّه تعالى افتتح سور القرآن بعشرة أنواع من الكلام لا يخرج شىء من السور عنها: الأول: الثناء عليه تعالى، والثناء قسمان: إثبات لصفات المدح، ونفى وتنزيه من صفات النقص. فالأول: التحميد فى خمس سور، وتبارك فى سورتين. والثانى: التسبيح فى سبع سور. والتسبيح كلمة استأثر اللَّه بها فبدأ بالمصدر فى بنى إسرائيل، لأنه الأصل، ثم بالماضى، فى الحديد والحشر، لأنه أسبق الزمانين، ثم بالمضارع فى الجمعة والتغاين، ثم بالأمر فى الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها. الثانى: حروف التهجى فى تسع وعشرين سورة. والثالث: النداء فى عشر سور: خمس بنداء الرسول صلّى اللَّه عليه وسلم: الأحزاب والطلاق والتحريم والمزمل والمدثر. وخمس بنداء الأمة: النساء والمائدة والحج والحجرات والممتحنة. الرابع: الجمل الخبرية نحو: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ، بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ، أَتى أَمْرُ اللَّهِ، اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، سُورَةٌ أَنْزَلْناها، تَنْزِيلُ الْكِتابِ، الَّذِينَ كَفَرُوا، إِنَّا فَتَحْنا، اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، الرَّحْمنُ، قَدْ سَمِعَ اللَّهُ، الْحَاقَّةُ، سَأَلَ سائِلٌ، إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً أقسم فى موضعين،
عَبَسَ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ، لَمْ يَكُنِ، الْقارِعَةُ، أَلْهاكُمُ، إِنَّا أَعْطَيْناكَ. فتلك ثلاث وعشرون سورة. الخامس: القسم فى خمس عشرة سورة أقسم فيها بالملائكة، وهى: الصفات، وسورتان بالأفلاك البروج، والطارق، وستّ سور بلوازمها: فالنجم قسم بالثريا، والفجر بمبدأ النهار، والشمس بآية النهار، والليل بشطر الزمان، والضحى بشطر النهار، والعصر بالشطر الآخر أو بجملة الزمان، وسورتان بالهواء الذى هو أحد العناصر، والذاريات، والمرسلات، وسورة بالتربة التى هى منها أيضا وهى الطور، وسورة بالنبات وهى والتين، وسورة بالحيوان الناطق وهى والنازعات، وسورة بالبهيم وهى والعاديات. السادس: الشرط فى سبع سور: الواقعة، والمنافقون، والتكوير، والانفطار، والانشقاق، والزلزلة، والنصر. السابع: الأمر فى ستّ سور: قُلْ أُوحِيَ، اقْرَأْ، قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قُلْ أَعُوذُ المعوذتين. الثامن: الاستفهام فى ست: هَلْ أَتى، عَمَّ يَتَساءَلُونَ، هَلْ أَتاكَ، أَلَمْ نَشْرَحْ، أَلَمْ تَرَ، أَرَأَيْتَ. التاسع: الدعاء فى ثلاث: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ، وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ. تَبَّتْ. العاشر: التعليل فى: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ. ومن البلاغة حسن الابتداء، وهو أن يتأنق فى أول الكلام، لأنه أول ما يقرع السمع، فإن كان محرّرا أقبل السامع على الكلام ووعاه وإلا أعرض عنه، ولو كان الباقى فى نهاية الحسن فينبغى أن يؤتى فيه بأعذب لفظ وأجز له وأرقه وأسلسه وأحسنه نظما وسبكا، وأصحه معنى، وأوضحه وأحلاه من التعقيد والتقديم والتأخير الملبس، أو الذى لا يناسب. وقد أتت فواتح السور على أحسن الوجوه وأبلغها وأكملها، كالتحميدات، وحروف الهجاء والنداء، وغير ذلك.
ومن الابتداء الحسن نوع أخص منه يسمى براعة الاستهلال، وهو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه، ويشير إلى ما سبق الكلام لأجله، والعلم الأسنى فى ذلك سورة الفاتحة التى هى مطلع القرآن، فإنها مشتملة على جميع مقاصده.
66 خواتم السور
66 خواتم السور هى أيضا مثل الفواتح فى الحسن، لأنها آخر ما يقرع الأسماء. فلهذا جاءت متضمنة للمعانى البديعة مع إيذان السامع بانتهاء الكلام، حتى لا يبقى معه للنفوس تشوّف إلى ما يذكر بعد، لأنها بين أدعية ووصايا وفرائض، وتحميد وتهليل ومواعظ، ووعد ووعيد إلى غير ذلك، كتفصيل جملة المطلوب فى خاتمة الفاتحة، إذ المطلوب الأعلى الإيمان المحفوظ من المعاصى المسببة لغضب اللَّه والضلال، ففصل جملة ذلك بقوله: الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ والمراد المؤمنون، ولذلك أطلق الإنعام ولم يقيده ليتناول كل إنعام، لأن من أنعم اللَّه عليه بنعمة الإيمان فقد أنعم اللَّه عليه بكل نعمة مستتبعة لجميع النعم. ثم وصفهم بقوله: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ يعنى أنهم جمعوا بين النعم المطلقة، وهى نعمة الإيمان، وبين السلامة من غضب اللَّه تعالى والضلال المسببين عن معاصيه وتعدّى حدوده. وكالدعاء الذى اشتملت عليه الآيتان من آخر سورة البقرة. وكالوصايا التى ختمت بها سورة آل عمران: والفرائض التى ختمت بها سورة النساء، وحسن الختم بها لما فيها من أحكام الموت الذى هو آخر أمر كل حىّ، ولأنها آخر ما نزل من الأحكام. وكالتبجيل والتعظيم الذى ختمت به المائدة. وكالوعد والوعيد الذى ختمت به الأنعام. وكالتحريض على العبادة بوصف حال الملائكة الذى ختمت بها الأعراف. وكالحض على الجهاد، وصلة الأرحام الذى ختم به الأنفال.
وكوصف الرسول ومدحه والتهليل الذى ختمت به براءة. وتسليته عليه الصلاة والسلام الذى ختم به يونس. ومثلها خاتمة هود. ووصف القرآن ومدحه الذى ختم به يوسف. والوعيد والرد على من كذب الرسول الذى به ختم الرعد. ومن أوضح ما آذن بالختام خاتمة إبراهيم: هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ الآية. ومثلها خاتمة الأحقاف. وكذا خاتمة الحجر بقوله: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ وهو مفسر بالموت فإنها فى غاية البراعة. وانظر إلى سورة الزلزلة كيف بدئت بأهوال القيامة وختمت بقوله: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ. وانظر إلى براعة آخر آية نزلت وهى قوله: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ وما فيها من الإشعار بالآخرية المستلزمة للوفاة. وكذا آخر سورة نزلت وهى سورة النصر فيها الإشعار بالوفاة. وعن ابن عباس أن عمر سألهم عن قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فقالوا: فتح المدائن والقصور. قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: أجل ضرب لمحمد نعيت له نفسه. وعنه أيضا قال: كان عمر يدخلنى مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد فى نفسه فقال: ألم يدخل هذا معناه ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه من قد علمتم، وثم دعاهم ذات يوم فقال: ما تقولون فى قوله اللَّه: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد اللَّه ونستغفره إذا جاء نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لى: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا. قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أعلمه له قال: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وذلك علامة أجلك: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً فقال عمر: إنى لا أعلم منها إلا ما تقول.
67 الآيات والسور
67 الآيات والسور المناسبة فى اللغة: المشاكلة والمقاربة، ومرجعها فى الآيات ونحوها إلى معنى رابط بينها عام أو خاص، عقلى أو حسى أو خيالى أو غير ذلك من أنواع العلاقات، أو التلازم الذهنى، كالسبب والمسبب، والعلة والمعلول، والنظيرين والضدين ونحوه. وفائدته جعل أجزاء الكلام بعضها آخذا بأعناق بعض، فيقوى بذلك الارتباط، ويصير التأليف حاله حال البناء المحكم المتلائم الأجزاء. وذكر الآية بعد الأخرى: إما أن يكون ظاهر الارتباط لتعلق الكلم بعضه ببعض، وعدم تمامه بالأولى فواضح، وكذلك إذا كانت الثانية للأولى على وجه التأكيد أو التفسير أو الاعتراض أو البدل، وهذا القسم لا كلام فيه. وإما ألا يظهر الارتباط بل يظهر أن كل جملة مستقلة عن الأخرى، وأنها خلال النوع المبدوء به. وإما أن تكون معطوفة على الأولى بحروف من حروف العطف المشركة فى الحكم أولا. فإن كانت معطوفة فلا بد أن تكون بينهما جهة جامعة على ما سبق تقسيمه كقوله تعالى: يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وقوله: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ للتضادّ بين القبض والبسط، والولوج، والنزول، والعروج، وشبه التضادّ بين السماء والأرض. ومما الكلام فيه التضادّ ذكر الرحمة بعد ذكر العذاب، والرغبة بعد الرهبة، وقد جرت عادة القرآن إذا ذكر أحكاما ذكر بعدها وعدا ووعيدا ليكون
باعثا على العمل بما سبق، ثم يذكر آيات توحيد وتنزيه ليعلم عظم الآمر والناهى. وتأمل البقرة والنساء والمائدة تجده كذلك. وإن لم تكن معطوفة فلا بد من دعامة تؤذن باتصال الكلام، وهى قرائن معنوية تؤذن بالربط. وله أسباب: أحدها: التنظير، فإن إلحاق النظير بالنظير من شأن العقلاء كقوله: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ عقب قوله: أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا فإنه تعالى أمر رسوله أن يمضى لأمره فى الغنائم على كره من أصحابه، كما مضى لأمره فى خروجه من بيته لطلب العير، أو للقتال وهم له كارهون. والقصد أن كراهتهم لما فعله من قسمة الغنائم ككراهتهم للخروج، وقد تبين فى الخروج الخير من الظفر والنصر والغنيمة وعزّ الإسلام. فكذا يكون فيما فعله فى القسمة فليطيعوا ما أمروا به ويتركوا هوى أنفسهم. الثانى: المضادة، كقوله فى سورة البقرة: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ الآية، فإن أول السورة كان حديثا عن القرآن، وأن من شأنه الهداية. للقوم الموصوفين بالإيمان، فلما أكمل وصف المؤمنين عقب بحديث الكافرين، فبينهما جامع وهمى، ويسمى بالتضادّ من هذا الوجه. وحكمته: التشويق والثبوت على الأول كما قيل: وبضدها تتبين الأشياء فإن قيل: هذا جامع بعيد لأن كونه حديثا عن المؤمنين بالعرض لا بالذات، والمقصود بالذات الذى هو مساق الكلام إنما هو الحديث عن القرآن لأنه مفتتح القول. قيل: لا يشترط فى الجامع ذلك، بل يكفى التعلق على أىّ وجه كان، ويكفى فى وجه الربط ما ذكرنا، لأن القصد تأكيد أمر القرآن والعمل به والحثّ على الإيمان.
ولهذا لما فرغ من ذلك قال: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فرجع إلى الأول. الثالث: الاستطراد، كقوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ فهذه الآية واردة على سبيل الاستطراد عقب ذكر بدوّ السوآت وخصف الورق عليهما إظهارا للمنة فيما خلق من اللباس، ولما فى العرى وكشف العورة من المهانة والفضيحة، وإشعارا بأن الستر باب عظيم من أبواب التقوى. ومن الاستطراد قوله تعالى: نْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ فإن أول الكلام ذكر للرّد على النصارى الزاعمين بنوة المسيح، ثم استطرد للردّ على العرب الزاعمين نبوّة الملائكة. ويقرب من الاستطراد حتى لا يكاد ان يفترقان، حسن التخلص، وهو أن ينتقل مما ابتدىء به الكلام إلى المقصود على وجه سهل يختلسه اختلاسا دقيق المعنى، بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلا وقد وقع عليه الثانى لشدة الالتئام بينهما. وقيل: الفرق بين التخلص والاستطراد: أنك فى التخلص تركت ما كنت فيه بالكلية وأقبلت على ما تخلصت إليه. وفى الاستطراد تمرّ بذكر الأمر الذى استطردت إليه مرورا كالبرق الخاطف، ثم تتركه وتعود إلى ما كنت فيه كأنك لم تقصده، وإنما عرض عروضا. ويقرب من حسن التخلص: الانتقال من حديث إلى آخر، تنشيطا للسامع مفصولا بهذا كقوله فى سورة ص بعد ذكر الأنبياء: هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ فإن هذا القرآن نوع من الذكر. لما انتهى ذكر الأنبياء، وهو نوع من التنزيل، أراد أن يذكر نوعا آخر وهو ذكر الجنة وأهلها، ثم لما فرغ قال: وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ فذكر النار وأهلها. ويقرب منه أيضا: حسن المطلب، وهو أن يخرج إلى الغرض بعد تقدم الوسيلة كقوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.
ومما اجتمع فيه حسن التخلص والمطلب معا قوله حكاية عن إبراهيم: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ. الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ إلى قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ. والأمر الكلى المفيد لعرفان مناسبات الآيات فى جميع القرآن هو أنك تنظر الغرض الذى سيقت له السورة، وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدمات، وتنظر إلى مراتب تلك المقدمات فى القرب والبعد من المطلوب، وتنظر عند انجرار الكلام فى المقدمات إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع إلى الأحكام واللوازم التابعة له التى تقتضى البلاغة شفاء الغليل، بدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف عليها، فهذا هو الأمر الكلى المهيمن على حكم الربط بين جميع أجزاء القرآن، فإذا عقلته تبين لك وجه النظم مفصلا بين كل آية وآية فى كل سورة. ولترتيب وضع السور فى المصحف أسباب تطلع على أنه توفيقى صادر عن حكيم: أحدها: بحسب الحروف كما فى الحواميم. الثانى: الموافقة أول السورة لآخر ما قبلها، كآخر الحمد فى المعنى وأول البقرة. الثالث: للتوازن فى اللفظ، كآخر تبت وأول الإخلاص. الرابع: لمشابهة جملة السورة لجملة الأخرى، كالضحى وألم نشرح. فسورة الفاتحة تضمنت الإقرار بالربوبية والالتجاء إليه فى دين الإسلام، والصيانة عن دين اليهوديد والنصرانية، وسورة البقرة تضمنت قواعد الدين، وآل عمران مكملة لمقصودها. فالبقرة بمنزلة إقامة الدليل على الحكم، وآل عمران بمنزلة الجواب عن شبهات الخصوم، ولهذا ورد فيها ذكر المتشابه لما تمسك به النصارى، وأوجب الحج فى آل عمران، وأما فى البقرة فذكر أنه مشروع وأمر بإتمامه بعد الشروع فيه. وكان خطاب النصارى فى آل عمران أكثر، كما أن خطاب اليهود فى البقرة أكثر، لأن التوراة أصل والإنجيل فرع لها، والنبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة دعا اليهود وجاهدهم، وكان جهاده للنصارى فى آخر الأمر، كما كان دعاؤه لأهل الشرك قبل أهل الكتاب. ولهذا كانت السور المكية فيها الدين الذى اتفق عليه والأنبياء، فخوطب به جميع الناس.
والسور المدنية فيها خطاب من أقرّ بالأنبياء من أهل الكتاب والمؤمنين فخوطبوا ب أَهْلِ الْكِتابِ، يا بَنِي إِسْرائِيلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا وأما سورة النساء فتضمنت أحكام الأسباب التى بين الناس، وهى نوعان: مخلوقة للَّه، ومقدورة لهم، كالنسب والصهر ولهذا افتتحت بقوله: اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها ثم قال: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ فانظر هذه المناسبة العجيبة فى الافتتاح وبراعة الاستهلال، حيث تضمنت الآية المفتتح بها ما أكثر السورة فى أحكامه من نكاح النساء ومحرماته والمواريث المتعلقة بالأرحام، فإن ابتداء هذا الأمر كان بخلق آدم، ثم خلق زوجته منه، ثم بثّ منهما رجالا كثيرا ونساء فى غاية الكثرة. وأما المائدة فسورة العقود تضمنت بيان تمام الشرائع، ومكملات الدين، والوفاء بعهود الرسل، وما أخذ على الأمة، وبها تم الدين، فهى سورة التكميل، لأن فيها تحريم الصيد على المحرم الذى هو من تمام الإحرام، وتحريم الخمر الذى هو من تمام حفظ العقل والدين، وعقوبه المعتدين من السراق والمحاربين الذى هو من تمام حفظ الدماء والأموال، وإحلال الطيبات الذى هو من تمام عبادة اللَّه تعالى، ولهذا ذكر فيها ما يختص شريعة محمد صلّى اللَّه عليه وسلم كالوضوء والتيمم والحكم بالقرآن على كل ذى دين، ولهذا أكثر فيها من لفظ الإكمال والإتمام، وذكر فيها أن من ارتدّ عوض اللَّه بخير منه، ولا يزال هذا الدين كاملا، ولهذا أورد أنها آخر ما نزل فيها من إشارات الختم والتمام. وهذا الترتيب بين هذه السور الأربع المدنيات من أحسن الترتيب، وحكى أن الصحابة لما اجتمعوا على القرآن وضعوا سورة القدر عقب العلق، استدلوا بذلك على أن المراد بها الكناية فى قوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الإشارة إلى قوله: اقرأ. ومن ذلك افتتاح السور بالحروف المقطعة، واختصاص كل واحدة بما بدئت به، حتى لم يكن لترد آلم فى موضع الر ولا حم فى موضع طس. وذلك أن كل سورة بدئت بحرف منها، فإن أكثر كلماتها وحروفها مماثل له، فحق لكل سورة منه ألا يناسبها غير الواردة فيها، فلو وضع ق
موضع ن لعدم التناسب الواجب مراعاته فى كلام اللَّه، وسورة ق بدئت به لما تكرر فيها من الكلمات بلفظ القاف من ذكر القرآن والخلق، وتكرير القول ومراجعته مرارا والقرب من ابن آدم، وتلقى الملكين، وقول العتيد والرقيب، والسائق، والإلقاء فى جهنم، والتقدم بالوعد، وذكر المتقين، والقلب والقرون والتنقيب فى البلاد، وتشقق الأرض وحقوق الوعيد وغير ذلك. وقد تكرر فى سورة يونس من الكلم الواقع فيها الر مائتا كلمة أو أكثر، فلهذا افتتحت ب الر. واشتملت سورة ص على خصومات متعددة. فأولها خصومة النبى صلّى اللَّه عليه وسلم مع الكفار وقولهم: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً. ثم اختصام الخصمين عند داود. ثم تخاصم أهل النار. ثم اختصام الملأ الأعلى. ثم تخاصم إبليس فى شأن آدم، ثم فى شأن بنيه وإغوائهم. الم جمعت المخارج الثلاثة: الحلق واللسان والشفتين، على ترتيبها، وذلك إشارة إلى البداية التى هى بدء الخلق، والنهاية التى هى بدء الميعاد، والوسط الذى هو المعاش من التشريع بالأوامر والنواهى. وكل سورة افتتحت بها فهى مشتملة على الأمور الثلاثة. وسورة الأعراف زيد فيها (الصاد) على الم لما فيها من شرح القصص، قصة آدم فمن بعده من الأنبياء، ولما فيها من ذكر: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ ولهذا قال بعضهم: معنى المص: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وزيد فى الرعد راء، لأجل قوله رَفَعَ السَّماواتِ ولأجل ذكر الرعد والبرق وغيرهما. واعلم أن إعادة القرآن العظيم فى ذكر هذه الحروف أن يذكر بعدها
ما يتعلق بالقرآن كقوله: الم ذلِكَ الْكِتابُ الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ، المص. كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ، المر. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ طه. ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى طسم. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ، يس. وَالْقُرْآنِ، ص وَالْقُرْآنِ حم. تَنْزِيلُ الْكِتابِ ق وَالْقُرْآنِ، إلا ثلاث سور: العنكبوت، والروم، ون، ليس فيها ما يتعلق به. (- 19- الموسوعة القرآنية- ج 2)
68 الآيات المشتبهات
68 الآيات المشتبهات والقصد به إيراد القصة الواحدة فى صور شتى وفواصل مختلفة. بل تأتى فى موضع واحد مقدما وفى آخر مؤخرا كقوله فى البقرة: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ وفى الأعراف: وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً. أو فى موضع بزيادة وفى آخر بدونها ففى يس وفى البقرة: وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ وفى الأنفال: كُلُّهُ لِلَّهِ. وفى موضع معرفا وفى آخر منكرا. أو مفردا وفى آخر جمعا. أو بحرف وفى آخر بحرف آخر. أو مدغما وفى آخر مفكوكا. وهذا النوع يتداخل مع نوع المناسبات وهذه أمثلة منه بتوجيهها: قوله تعالى فى البقرة: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ وفى لقمان: هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ لأنه لما ذكر هنا مجموع الإيمان ناسب المتقين، ولما ذكر ثم الرحمة ناسب المحسنين. قوله تعالى: وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا وفى الأعراف فَكُلا بالفاء، قيل لأن السكنى فى البقرة الإقامة، وفى الأعراف اتخاذ المسكن، فلما نسب القول إليه تعالى: وَقُلْنا يا آدَمُ ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل، ولذا قال: مِنْها رَغَداً، وقال: حَيْثُ شِئْتُما لأنه أعم. وفى الأعراف: وَيا آدَمُ فأتى بالفاء الدالة على ترتيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها، لأن الأكل بعد الاتخاذ ومن حيث لا تعطى عموم معنى. (حيث شئتى) .
قوله تعالى: وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً الآية. وقال بعد ذلك: وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ ففيه تقديم العدل وتأخيره، والتعبير بقبول الشفاعة تارة وبالنفع أخرى. وذكر فى حكمته أن الضمير فى مِنْها راجع فى الأولى إلى النفس الأولى، وفى الثانية إلى النفس الثانية. فبين فى الأولى أن النفس الشافعة الجازية عن غيرها لا يقبل منها شفاعة ولا يئخذ منها عدل، وقدمت الشفاعة لأن الشافع يقدم الشفاعة على بدل العدل عنها. وبين فى الثانية أن النفس المطلوبة بجرمها لا يقبل منها عدل عن نفسها، ولا تنفعها شفاعة شافع منها، وقدم العدل لأن الحاجة إلى الشفاعة إنما تكون عند رده ولذلك قال فى الأولى: لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وفى الثانية: وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ لأن الشفاعة إنما تقبل من الشافع وإنما تشفع المشفوع له. قوله تعالى: وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ وفى إبراهيم: وَيُذَبِّحُونَ بالواو، ولأن الأولى من كلامه تعالى لهم فلم يعدد عليهم المحن تكرما فى الخطاب، والثانية من كلام موسى فعددها، وفى الأعراف: يَقْتُلُونَ وهو من تنويع الألفاظ المسمى بالتفنن. وقوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ الآية، وفى آية الأعراف اختلاف ألفاظ، ونكتته أن آية البقرة فى معرض ذكر المنعم عليهم حيث قال: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ إلخ، فناسب نسبة القول إلهى تعالى وناسب قوله: (من غدا) لأن المنعم به أتم، وناسب تقديم: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وناسب خَطاياكُمْ لأنه جمع كثرة، وناسب الواو فى: وَسَنَزِيدُ لدلالتها على الجمع بينهما، وناسب الفاء فى فَكُلُوا لأن الأكل مترتب على الدخول. وآية الأعراف افتتحت بما فيه توبيخهم وهو قولهم: اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ثم اتخاذهم العجل، فناسب ذلك: وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ وناسب ترك رَغَداً والسكنى تجامع الأكل فقال: وَكُلُوا وناسب تقديم ذكر مغفرة الخطايا، وترك الواو فى: سَنَزِيدُ، ولما كان فى الاعراف تبعيض الهادين بقوله: وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ناسب تبعيض الظالمين بقوله: الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ولم يتقدم فى البقرة مثله فترك.
وفى البقرة إشارة إلى سلامة غير الذين ظلموا لتصريحه بالإنزال على المتصفين بالظلم، والإرسال أشدّ وقعا من الإنزال، فناسب سياق ذكر النعمة فى البقرة ذلك، وختم آية البقرة بيفسقون، ولا يلزم منه الظلم، والظلم يلزم منه الفسق فناسب كل لفظة منها سياقه. وكذا فى البقرة: فَانْفَجَرَتْ وفى الأعراف فَانْبَجَسَتْ لأن الانفجار أبلغ فى كثرة الماء فناسب سياق ذكر النعم التعبير به. قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً وفى آل عمران: مَعْدُوداتٍ، لأن قائلى ذلك فرقتان من اليهود: إحداهما قالت: إنما نعذب بالنار سبعة أيام عدد أيام الدنيا. والأخرى قالت: إنما نعذب أربعين عدة أيام عبادة آبائهم العجل. فآية البقرة تحتمل قصد الفرقة الثانية حيث عبر بجمع الكثرة، وآل عمران بالفرقة الأولى حيث أتى بجمع القلة. وقيل: إنه من باب التفنن. قوله تعالى: إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وفى آل عمران: إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ لأن الهدى فى البقرة المراد به تحويل القبلة، وفى آل عمران المراد به الدين لتقدم قوله: لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ومعناه: أى دين اللَّه الإسلام. وقوله تعالى: رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وفى إبراهيم: هَذَا الْبَلَدَ آمِناً لأن الأول دعا قبل مصيره بلدا عند ترك هاجر وإسماعيل به، وهو واد فدعا بأن تصيره بلدا، والثانى دعا به بعد عوده، وسكنى جرهم به ومصيره بلدا فدعا بأمنه. قوله تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وفى آل عمران: قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا لأن الأولى خطاب للمسلمين، والثانية خطاب للنبى صلّى اللَّه عليه وسلم، وإلى، ينتهى بها من كل جهة، وعلى، لا ينتهى بها إلا من جهة واحدة وهى العلوّ، والقرآن يأتى المسلمين من كل جهة، يأتى مبلغه إياهم منها، وإنما أتى النبى صلّى اللَّه عليه وسلم من جهة العلو خاصة فناسب قوله علينا، ولهذا أكثر ما جاء فى جهة النبى صلّى اللَّه عليه وسلم بعلى، وأكثر ما جاء فى جهة الأمة بإلى.
قوله تعالى: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها وقال بعد ذلك: فَلا تَعْتَدُوها لأن الأولى وردت بعد نواه فناسب النهى عن قربانها، والثانية بعد أوامر فناسب النهى عن تعدّيها وتجاوزها بأن يوقف عندها. قوله تعالى: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ وقال: وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ لأن الكتاب أنزل منجما فناسب الإتيان بنزول الدالّ على التكرير، بحلافهما فإنهما أنزلا دفعة. قوله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ وفى الإسراء: خَشْيَةَ إِمْلاقٍ لأن الأولى خطاب للفقراء المقلين، أى لا تقتلوهم من فقر بكم فحسن: نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ ما يزول به إملاقكم. ثم قال: وَإِيَّاهُمْ أى نرزقكم جميعا. والثانية خطاب للأغنياء، أى فقر يحصل لكم بسببهم، ولذا حسن: نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ. قوله تعالى: فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وفى فصلت: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ لأن آية الأعراف نزلت أولا، وآية فصلت نزلت ثانيا، فحسن التعريف، أى هو السميع العليم الذى تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان. قوله تعالى: الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وقال فى المؤمنين: بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وفى الكفار وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ لأن المنافقين ليسوا متناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة، فكان بعضهم يهودا وبعضهم مشركين فقال: مِنْ بَعْضٍ أى فى الشك والنفاق، والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام، وكذلك الكفار المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعضهم ومجتمعون على التناصر بخلاف المنافقين، كما قال تعالى: تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى.
69 أمثال القرآن
69 أمثال القرآن عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «إن القرآن نزل على خمسة أوجه: حلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال، فاعملوا بالحلال واجتنبوا الحرام، واتبعوا المحكم، وآمنوا بالمتشابه، واعتبروا بالأمثال» . وقيل: من أعظم علم القرآن علم أمثاله. وقد عدّه الشافعى مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن فقال: ثم معرفة ما ضرب فيه من الأمثال الدوال على طاعته المبينة لاجتناب ناهيه. وقال الشيخ عز الدين: إنما ضرب اللَّه الأمثال فى القرآن تذكيرا ووعظا، فما اشتمل منها على تفاوت ثوابا أو على إحباط عمل أو على مدح أو ذم أو نحوه فإنه يدل على الأحكام. وقيل: ضرب الأمثال فى القرآن يستفاد منه أمور كثيرة: التذكير، والوعظ، والحثّ، والزجر، والاعتبار، والتقرير، وتقريب المراد للعقل، وتصويره بصورة المحسوس، فإن الأمثال تصوّر المعانى بصورة الأشخاص، لأنها أثبت فى الأذهان لاستعانة الذهن فيها بالحواس، ومن ثم كان الغرض من المثل تشبيه الخفىّ بالجلى، والغائب بالمشاهد. وتأتى أمثال القرآن مشتملة على بيان بتفاوت الأجر، وعلى المدح والذم، وعلى الثواب والعقاب، وعلى تفخيم الأمر أو تحقيره، وعلى تحقيق أمر أو إبطاله، قال تعالى: وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ فامتنّ علينا بذلك لما تضمنه من الفوائد. ومن حكمته تعليم البيان وهو من خصائص هذه الشريعة. وقيل: التمثيل إنما يصار إليه لكشف المعانى، وإدناء المتوهم من الشاهد، فإن كان الممثل له عظيما كان الممثل به وإن كان حقيرا كان الممثل به كذلك.
ولضرب العرب الأمثال واستحضار العلماء النظائر شأن ليس بالخفىّ فى إبراز خفيات الدقائق، ورفع الأستار عن الحقائق، تريك المتخيل فى سورة المتحقق، والمتوهم فى معرض المتيقن، والغائب كأنه مشاهد. وفى ضرب الأمثال تبكيت للخصم الشديد الخصومة، وقمع لضرورة الجامع الأبى، فإنه يؤثر فى القلوب ما لا يؤثر وصف الشىء فى نفسه، ولذلك أكثر اللَّه تعالى فى كتابه وفى سائر كتبه الأمثال. وأمثال القرآن قسمان: ظاهر مصرح به. وكامن لا ذكر للمثل فيه. فمن أمثلة الأول قوله تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً ضرب فيها للمنافقين مثلين: مثلا بالنار، ومثلا بالمطر، وعن ابن عباس قال: هذا مثل ضربه اللَّه للمنافقين، كانوا يعتزّون بالإسلام فيناكحهم المسلمون ويوارثونهم ويقاسمونهم الفىء، فلما ماتوا سلبهم اللَّه العزّ كما سلب صاحب النار ضوءه وتركهم فى ظلمات، ويقول فى عذاب: أَوْ كَصَيِّبٍ هو المطر ضرب مثله فى القرآن فِيهِ ظُلُماتٌ يقول: ابتلاء وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ تخويف يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ يقول: يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ يقول: كلما أصاب المنافقون فى الإسلام عزّا اطمأنوا، فإن أصاب الإسلام نكبة قاموا فأبوا ليرجعوا إلى الكفر. ومنها قوله تعالى: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها الآية. فهذا مثل ضربه اللَّه احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وهو الشك وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ وهو اليقين، كما يجعل الحلى فى النار فيؤخذ خالصة ويترك خبثه فى النار، كذلك يقيل اللَّه اليقين ويترك الشك. وقيل: هذا مثل ضربه اللَّه للمؤمن والكافر. وقيل: هذه ثلاثة أمثال ضربها اللَّه فى مثل واحد، يقول: كما اضمحل هذا الزبد فصار جفاء لا يتنفع به ولا ترجى بركته كذلك يضمحل الباطل عن أهله،
وكما مكث هذا الماء فى الأرض فأمرعت وربت بركته وأخرجت نباتها، وكذلك الذهب والفضة حين أدخل النار فأذهب خبثه كذلك يبقى الحق لأهله، وكما اضمحل خبث هذا الذهب والفضة حين أدخل فى النار كذلك يضمحل الباطل عن أهله. ومنها قوله تعالى: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ الآية. فهذا مثل ضربه اللَّه للمؤمن، يقول: هو طيب وعمله طيب، كما أن البلد الطيب ثمرها طيب. والذى خبث، صرب مثلا للكافر كالبلد السبخة المالحة، والكافر هو الخبيث وعمله خبيث. ومنها قوله تعالى: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ، فعن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب يوما لأصحاب النبى صلّى اللَّه عليه وسلم: فيمن ترون هذه الآية نزلت: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ؟ قالوا: اللَّه أعلم، فغضب عمر فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس: فى نفسى منها شىء، فقال: يا ابن أخى، قل ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل، قال عمر: أىّ عمل، قال ابن عباس: لرجل غنىّ عمل بطاعة اللَّه ثم بعث اللَّه له الشيطان فعمل بالمعاصى حتى أغرق أعماله. فقد قيل: إن الحسن بن الفضل سئل: هل تجد فى كتاب اللَّه: خير الأمور أوساطها؟ قال: نعم فى أربعة مواضع، قوله تعالى: لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ وقوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً وقوله تعالى: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ وقوله تعالى: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا. ثم قيل له: فهل تجد فى كتاب اللَّه: من جهل شيئا عاداه؟ قال: نعم فى موضعين: بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ، وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ. قيل له: فهل تجد فى كتاب اللَّه: احذر شرّ من أحسنت إليه؟ قال: نعم: وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ. قيل له: فهل تجد فى كتاب اللَّه: ليس الخبر كالعيان؟ قال: فى قوله تعالى: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي.
قيل له: فهل تجد: فى الحركات البركات؟ قال: فى قوله تعالى: وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً. قيل له: فهل تجد: كما تدين تدان؟ قال: فى قوله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ. قيل له: فهل تجد فيه قولهم: حين تقلى تدرى؟ قال: وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا. قيل له: فهل تجد فيه: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين؟ قال: هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ. قيل له: فهل تجد فيه: من أعان ظالما سلط عليه؟ قال: كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ. قيل له: فهل تجد فيه قولهم: لا تلد الحية إلا حيية؟ قال: قال تعالى: وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً. وقيل له: فهل تجد فيه: للحيطان آذان؟ قال: وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ. وقيل له: فهل تجد فيه: الجاهل مرزق والعالم محروم؟ قال: مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا. وقيل له: فهل تجد فيه: الحلال لا يأتيك إلا قوتا والحرام لا يأتيك إلا جزافا؟ قال: إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ.
70 أقسام القرآن
70 أقسام القرآن القصد بالقسم: تحقيق الخبر وتوكيده، حتى جعلوا مثل: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ قسما، وإن كان فيه إخبار بشهادة، لأنه لما جاء توكيدا للخبر سمى قسما. وقد قيل: ما معنى القسم منه تعالى؟ فإنه إن كان لأجل المؤمن فالمؤمن مصدّق بمجرد الإخبار من غيرهم قسم، وإن كان لأجل الكافر فلا يفيده؟ وأجيب بأن القرآن نزل بلغة العرب، ومن عادتها القسم إذا أرادت أن تؤكد أمرا. وقيل: إن اللَّه ذكر القسم لكمال الحجة وتأكيدها، وذلك أن الحكم يفصل باثنين: إما بالشهادة، وإما بالقسم، فذكر تعالى فى كتابه النوعين حتى لا يبقى لهم حجة فقال: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ وقال: قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ. ولا يكون القسم إلا باسم معظم، وقد أقسم اللَّه تعالى بنفسه فى القرآن فى خمسة مواضع بقوله: قُلْ إِي وَرَبِّي، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ، فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ، فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ، فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ. والباقى كله قسم بمخلوقاته، كقوله تعالى: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَالصَّافَّاتِ، وَالشَّمْسِ، وَاللَّيْلِ، وَالضُّحى فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. فإن قيل: كيف أقسم بالخلق وقد ورد النهى عن القسم بغير اللَّه؟ أجيب عنه بأوجه:
أحدها: أنه على حذف مضاف: أى ورب التين، ورب الشمس، وكذا الباقى. الثانى: أن العرب كانت تعظيم هذه الأشياء وتقسم بها، فنزل القرآن على ما يعرفونه. الثالث: أن الأقسام إنما تكون بما يعظمه المقسم أو يجله وهو فوقه، واللَّه تعالى ليس شىء فوقه، فأقسم تارة بنفسه، وتارة بمصنوعاته، لأنها تدل على بارىء وصانع. ثم إن القسم بالمصنوعات يستلزم القسم بالصانع، لأن ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل، إذ يستحيل وجود مفعول بغير فاعل. وقيل: إن اللَّه يقسم بما شاء من خلقه، وليس لأحد أن يقسم إلا باللَّه. وقيل: أقسم اللَّه تعالى بالنبى صلّى اللَّه عليه وسلم فى قوله لَعَمْرُكَ لتعرف الناس عظمته عند اللَّه ومكانته لديه. والقسم بالشىء لا يخرج عن وجهين: إما لفضيلة، أو لمنفعة. فالفضيلة كقوله: وَطُورِ سِينِينَ. وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ. والمنفعة نحو: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. ولقد أقسم اللَّه تعالى بثلاثة أشياء: بذاته، كالآيات السابقة. وبفعله نحو: وَالسَّماءِ وَما بَناها. وَالْأَرْضِ وَما طَحاها. وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها. وبمفعوله نحو: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى، وَالطُّورِ. وَكِتابٍ مَسْطُورٍ. والقسم، إما ظاهر كالآيات السابقة. وإما مضمر، وهو قسمان: قسم دلت عليه اللام نحو: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ. وقسم دل عليه المعنى نحو: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها وتقديره: واللَّه.
والألفاظ الجارية مجرى القسم ضربان: أحدهما: ما تكون كغيرها من الأخبار التى ليست بقسم فلا تجاب بجوابه كقوله: وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ فهذا ونحوه يجوز أن يكون قسما وأن يكون حالا لخلوّه من الجواب. والثانى: ما يتلقى بجواب القسم كقوله: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَ. وأكثر الأقسام فى القرآن المحذوفة الفعل لا تكون إلا بالواو، فإذا ذكرت الباء أتى بالفعل كقوله وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ. ولا تجد الباء مع حذف الفعل، ومن ثم كان خطأ من جعل قسما باللَّه: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ، بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ وقال ابن القيم: واللَّه سبحانه وتعالى يقسم بأمور على أمور، وإنما يقسم بنفسه المقدسة الموصوفة بصفاته أو بآياته المستلزمه لذاته وصفاته، وأقسامه ببعض المخلوقات دليل على أنه من عظيم آياته. فالقسم: إما على جملة خبرية، وهو الغالب كقوله: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ. وإما على جملة طلبية كقوله: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ. مع أن هذا القسم قد يراد به تحقيق المقسم عليه فيكون من باب الخبر، وقد يراد به تحقيق القسم. فالمقسم عليه يراد بالقسم توكيده وتحقيقه، فلا بد أن يكون مما يحسن فيه، وذلك كالأمور الغائبة والخفية إذا أقسم على ثبوتها. فأما الأمور المشهورة الظاهرة كالشمس والقمر، والليل والنهار، والسماء والأرض، فهذه يقسم بها ولا يقسم عليها. وما أقسم عليه الربّ فهو من آياته، فيجوز أن يكون مقسما به ولا ينعكس.
وهو سبحان وتعالى يذكر جواب القسم تارة، وهو الغالب، ويحذفه أخرى، كما يحذف جواب لَوْ كثيرا للعلم به. والقسم لما كان يكثر فى الكلام ختصر فصار فعل القسم يحذف ويكتفى بالباء، ثم عوض من الباء كثيرا الواو فى الأسماء الظاهرة، والتاء فى اسم اللَّه تعالى كقوله: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ. ثم إنه سبحانه وتعالى يقسم على اصول الأيمان التى تجب على الخلق معرفتها. فتارة يقسم على التوحيد. وتارة يقسم على أن القرآن حق. وتارة على أن الرسول حق. وتارة على الجزاء والوعد والوعيد. وتارة يقسم على حال الإنسان. فالأول كقوله: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا إلى قوله: إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ. والثانى كقوله: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ. إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. والثالث كقوله: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. والرابع كقوله: وَالذَّارِياتِ إلى قوله: إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ. وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ. والخامس كقوله: وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى إلى قوله: إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى. وأكثر ما يحذف الجواب إذا كان فى نفس المقسم به دلالة على المقسم عليه، فإن المقصود يحصل بذكره فيكون حذف المقسم عليه أبلغ وأوجز، كقوله: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ فإن فى المقسم به من تعظيم القرآن، ووصفه بأنه ذو الذكر المتضمن لتذكير العباد، وما يحتاجون إليه، والشرف والقدر ما يدل على المقسم عليه، وهو كونه حقّا من عند اللَّه غير مفترى كما يقول الكافرون، ولهذا قال كثيرون: إن تقدير الجواب: إن القرآن لحق.
وهذا يطرد فى كل ما شابه ذلك كقوله: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وقوله: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ فإنه يتضمن إثبات المعاد. وقوله: وَالْفَجْرِ الآيات، فإنها أزمان تتضمن أفعالا معظمة من المناسك وشعائر الحج التى هى عبودية محضة للَّه تعالى وذلّ وخضوع لعظمته، وفى ذلك تعظيم ما جاء به محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام. ومن لطائف القسم الأول: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى الآيات، أقسم تعالى على إنعامه على رسوله وإكرامه له، وذلك متضمن لتصديقه له فهو قسم على صحة نبوّته، وعلى جزائه فى الآخرة، فهو قسم على النبوّة والمعاد، وأقسم بآيتين عظيمتين من آياته، وتأمل مطابقة هذا القسم وهو نور الضحى، الذى يوافى بعد ظلام الليل، المقسم عليه، وهو نور الوحى، الذى وافاه بعد احتباسه عنه حتى قال أعداؤه: ودّع محمدا ربه، فأقسم بضوء النهار بعد ظلمة الليل على ضوء الوحى ونوره بعد ظلمة احتباسه واحتجابه.
71 جدل القرآن
71 جدل القرآن قد اشتمل القرآن العظيم على جميع أنواع البراهين والأدلة، وما من برهان ودلالة وتقسيم وتحذير تبنى من كليات المعلومات العقلية والسمعية وإلا وكتاب اللَّه قد نطق به، لكن أورده على عادات العرب دون دقائق طرق المتكلمين لأمرين: أحدهما: بسبب ما قاله: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ. والثانى: أن المائل إلى دقيق المحاجة هو العاجز عن إقامة الحجة بالجليل من الكلام، فإن من استطاع أن يفهم بالأوضح الذى يفهمه الأكثرون لم ينحط إلى الأغمض الذى لا يعرفه إلا الأقلون ولم يكن ملغزا، فأخرج تعالى مخاطباته فى محاجة خلقه فى أجلى صورة، ليفهم العامة من جليها، ما يقنعهم وتلزمهم الحجة وتفهم الخواص من أنبائها ما يربى على ما أدركه فهم الخطباء. وزعم بعضهم أن المذهب الكلامى لا يوجد منه شىء فى القرآن وهو مشحون به، وتعريفه أنه احتجاج المتكلم على ما يريد إثباته بحجة تقطع المعاند له فيه على طريقة أرباب الكلام. ومنه نوع منطقى تستنتج منه النتائج الصحيحة من المقدمات الصادقة. فلقد ذكر أن من أول سورة الحج إلى قوله: وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ خمس نتائج تستنتج من عشر مقدمات: قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ لأنه قد ثبت عندنا بالخبر المتواتر أنه تعالى أخبر بزلزلة الساعة معظما لها، وذلك مقطوع بصحته لأنه خبر أخبر به من ثبت صدقه عمن ثبتت قدرته منقوله إلينا بالتواتر فهو حق، ولا يخبر بالحق عما سيكون إلا الحق فاللَّه هو الحق. وأخبر تعالى أنه يحيى الموتى، لأنه أخبر عن أهوال الساعة بما أخبر، وحصول فائدة هذا الخبر موقوتة على إحياء الموتى ليشاهدوا تلك الأحوال التى
يقبلها اللَّه من أجلهم، وقد ثبت أنه قادر على كل شىء، ومن الأشياء إحياء الموتى فهو يحيى الموتى. وأخبر أنه على كل شىء قدير، لأنه أخبر أنه من يتبع الشياطين، ومن يجادل فيه بغير علم يذقه عذاب السعير، ولا يقدر على ذلك إلا من هو على كل شىء قدير، فهو على كل شىء قدير. وأخبر أن الساعة آتية لا ريب فيها، لأنه أخبر بالخبر الصادق أنه خلق الإنسان من تراب إلى قوله: لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وضرب لذلك مثلا بالأرض الهامدة التى ينزل عليها الماء فتهتزّ وتربو وتنبت من كل زوج بهيج، ومن خلق الإنسان على ما أخبر به فأوجده بالخلق، ثم أعدمه بالموت، ثم يعيده بالبعث، وأوجد الأرض بعد العدم فأحياها بالخلق، ثم أماتها بالمحل، ثم أحياها بالخصب. وصدق خبره فى ذلك كله بدلالة الواقع المشاهد على المتوقع الغائب، حتى انقلب الخبر عيانا صدق خبره فى الإتيان بالساعة، ولا يأتى بالساعة إلا من يبعث من فى القبور، لأنه عبارة عن مدة تقوم فيها الأموات للمجازاة فهى آتية لا ريب فيها، وهو سبحانه وتعالى يبعث من فى القبور. واستدل سبحانه وتعالى على المعاد الجسمانى بضروب: أحدها: قياس الإعادة على الابتداء كما قال تعالى: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ. ثانيها: قياس الإعادة على خلق السموات والأرض بطريق الأولى، قال تعالى: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ الآية. ثالثها: قياس الإعادة على إحياء الأرض بعد موتها بالمطر والنبات. رابعها: قياس الإعادة على إخراج النار من الشجر الأخضر. خامسها: فى قوله تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى. وتقريرها أن اختلاف المختلفين فى الحق لا يوجب انقلاب الحق فى نفسه، وإنما تختلف الطرق الموصلة إليه والحق فى نفسه واحد، فلما ثبت أن هاهنا حقيقة موجودة لا محالة، وكان لا سبيل لنا فى حياتنا إلى الوقوف عليها
وقوفا يوجب الائتلاف ويرفع عنا الاختلاف، إذ كان الاختلاف مركوزا فى فطرنا، وكان لا يمكن ارتفاعه وزواله إلا بارتفاع هذه الحيلة ونقلها إلى صورة غيرها، صح ضرورة أن لنا حياة أخرى غير هذه الحياة فيها يرتفع الخلاف والعناد، وهذه هى الحالة التى وعد اللَّه بالمصير إليها فقال: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ. فقد صار الخلاف الموجود كما ترى أوضح دليل على كون البعث الذى ينكره المنكرون. ومن ذلك الاستدلال على أن صانع العالم واحد بدلالة التمانع المشار إليها فى قوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا لأنه لو كان للعالم صانعان لكان لا يجرى تدبيرهما على نظام ولا يتسق على أحكام، ولكان العجز يلحقهما أو أحدهما، وذلك لأنه لو أراد أحدهما إحياء جسم وأراد الآخر إماتته، فإما أن تنفذ إرادتهما فيتاقض لاستحالة تجزىء الفعل إن فرض الاتفاق، أو لامتناع اجتماع الضدين إن فرض الاختلاف. وإما ألا تنفذ إرادتهما فيؤدى إلى عجزهما أو لا تنفذ إرادة أحدهما فيؤدى إلى عجزه، والإله لا يكون عاجزا. (م 20- الموسوعة القرآنية- ج 2)
72 ما وقع فى القرآن من الأسماء والكنى والألقاب
72 ما وقع فى القرآن من الأسماء والكنى والألقاب فى القرآن من أسماء الأنبياء والمرسلين خمس وعشرون هم مشاهيرهم: [آدم] أبو البشر، ذكر قوم أنه أفعل، وصف مشتق من الأدمة ولذا منع الصرف. وقيل: أسماء الأنبياء كلها أعجمية إلا أربعة: آدم، وصالح، وشعيب، ومحمد. وعن ابن عباس قال: إنما سمى آدم لأنه خلق من أديم الأرض. وقيل: هو اسم سريانى أصله آدام بوزن خاتام، وعرّب بحذف الألف الثانية. وقيل: التراب بالعبرانية، آدام فسمى آدم به. [نوح] أعجمى معرّب، ومعناه بالسريانية: الشاكر. وقيل: إنما سمى نوحا لكثرة بكائه على نفسه، واسمه: عبد الغفار. قال: والأكثرون إدريس. وقيل: هو نوح بن ملك، بفتح اللام وسكون الميم بعدها كاف- ابن متوشلخ- بفتح الميم وتشديد المثناة المضمومة بعدها وفتح الشين المعجمة واللام بعدها معجمة- ابن أخنوخ- بفتح المعجمة وضم النون الخفيفة بعدها واو ساكنة ثم معجمة، وهو إدريس، فيما يقال. وعن أبى ذرّ قال: «قلت يا رسول اللَّه، من أول الأنبياء؟ قال: آدم، قلت: ثم من؟ قال: نوح، وبينهما عشرون قرنا» . وعن ابن عباس قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون. وعنه أيضا: «بعث اللَّه نوحا الأربعين سنة، فلبث فى قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم، وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا» . وقيل: إن مولد نوح كان بعد وفاة آدم بمائة وستة وعشرين عاما. ويقال: إنه أطول الأنبياء عمرا.
[إدريس] قيل: إنه قبل نوح. ويقال: كان إدريس أول بنى آدم أعطى النبوّة، وهو أخنوخ بن يرد بن مهلابيل بن أنوش بن قينان بن شيث بن آدم. وإدريس جدّ نوح الذى يقال له خنون، وهو اسم سريانى، وقيل: عربى مشتق من الدراسة، لكثرة درسه الصحف، وكان نبيا رسولا، وأنه أول من خط بالقلم. وعن ابن عباس قال: كان فيما بين نوح وإدريس ألف سنة. [إبراهيم] اسم قديم ليس بعربىّ، وقد تكلمت به العرب على وجوه أشهرها، إبراهيم، وقالوا: إبراهام. وقرىء به فى السبع، وإبراهيم بحذف الياء، وإبراهيم، وهو اسم سريانى معناه أب رحيم، وقيل مشتق من البرهمة، وهى شدة النظر، وهو ابن آزر، واسمه تارح، بمثناة وراء مفتوحة وآخره حاء مهملة، ابن ناحور- بنون مهملة مضمومة- ابن شاروخ- بمعجمة وراء مضمومة وآخره خاء معجمة، ابن راغوث، بغين معجمة، ابن فالخ، بفاء ولام مفتوحة ومعجمة، ابن عامر، بمهملة وموحدة، ابن شالخ، بمعجمتين، ابن أرفخشذ بن سام بن نوح. ويقال: ولد إبراهيم على رأس ألفى سنة من خلق آدم. وفى المستدرك من طريق ابن المسيب عن أبي هريرة قال: اختتن إبراهيم بعد عشرين ومائة سنة، ومات ابن مائتى سنة ، ويقال إنه عاش مائة وخمسا وسبعين سنة. [إسماعيل] ويقال بالنون آخره. وهو أكبر ولد إبراهيم. [إسحاق] ولد بعد إسماعيل بأربع عشرة سنة، وعاش مائة وثمانين سنة، ومعنى إسحاق بالعبرانية: الضحاك. [يعقوب] عاش مائة وسبعا وأربعين سنة. [يوسف] هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ويقال: إن يوسف ألقى فى الجبّ وهو ابن اثنتى عشرة سنة، ولقى أباه بعد الثمانين وتوفى وله. مائة وعشرون. وهو مرسل لقوله تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ. وقيل: ليس هو يوسف بن يعقوب، بل يوسف بن إفراثيم بن يوسف بن يعقوب، وفى يوسف ست لغات بتثليث السين مع الواو والهمزة، والصواب أنه عجمىّ لا اشتقاق له.
[لوط] هو لوط بن هاران بن آزر. وقيل: اسمه عابر بن أرفخشذ بن سام بن نوح، وقيل: الراجح فى نسبه أنه هود بن عبد اللَّه بن رباح بن حاوز بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح. [صالح] هو ابن عبيد بن حاير بن ثمود بن حاير بن سام بن نوح، بعث إلى قومه حين راهق الحلم، فلبث فيهم أربعين عاما. وقيل: صالح من العرب، لما أهلك اللَّه عادا عمرت ثمود بعدها، فبعث اللَّه إليهم صالحا غلاما شابا فدعاهم إلى اللَّه حين شمط وكبر. ويقال: هو صالح بن عبيد بن أسيد بن ماشج بن عبيد بن حاذر بن ثمود ابن عاد بن عوض بن إرم بن سام بن نوح بعثة اللَّه إلى قومه وهو شاب. وكانوا عربا منازلهم بين الحجاز والشام، فأقام فيهم عشرين سنة ومات بمكة وهو ابن ثمان وخمسين سنة. [شعيب] قال هو اين ميكاييل بن يشجن بن لاوى بن يعقوب، كان يقال له خطيب الأنبياء، وبعث رسولا إلى أمتين: مدين، وأصحاب الأيكة، وكان كثير الصلاة وعمى فى آخره، ويقال: ما بعث اللَّه نبيّا مرتين إلا شعيبا: مرة إلى مدين فأخذهم اللَّه بالصيحة، ومرة إلى أصحاب الأيكة فأخذهم اللَّه بعذاب يوم الظلة. ويزعم بعضهم أنه بعث إلى ثلاث أمم، والثالثة أصحاب الرس. [موسى] هو ابن عمران ين يصهر بن فاهث بن لاوى ين يعقوب عليهما السلام، لا خلاف فى نسبه، وهو اسم سريانى. وعن ابن عباس قال: إنما سمى موسى لأنه ألقى بين شجر وماء، فالماء بالقبطية مو، والشجر سا. [هارون] أخو موسى شقيقه، وقيل: لأمه فقط، وقيل لأبيه فقط، حكاهما الكرمانى فى عجائبه، كان فصيحا جدا. مات قبل موسى وكان ولد قبله بسنة. ومعنى هارون بالعبرانية: المحبب. [داود] هو ابن إيشا- بكسر الهمزة وسكون التحتية وبالشين المعجمة- ابن عوبد- بوزن جعفر بمهملة وموحدة- ابن باعر- بموحدة
ومهملة مفتوحة- ابن سلمون بن يخشون بن عمى بن يارب، بتحتية وآخره موحدة- اين رام بن حضرون- بمهملة ثم معجمة- ابن فارص- بفاء وآخره مهملة- ابن يهوذا بن يعقوب. وكان أعبد البشر، وجمع له النبوة والملك. وقال النووى: عاش مائة سنة مدّة ملكه منها أربعون سنة، وكان له اثنا عشر ابنا. [سليمان] ولده، كان خاشعا متواضعا، وكان أبوه يشاوره فى كثير من أموره مع صغر سنه لوفور عقله وعلمه. وعن ابن عباس قال: ملك الأرض مؤمنان: سليمان، وذو القرنين، وكافران. نمروذ، وبخت نصر، ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وابتدأ بناء بيت المقدس بعد ملكه بأربع سنين، ومات وله ثلاث وخمسون سنة. [أيوب] من بنى إسرائيل، هو أيوب بن موص بن روح بن عيص ين إسحاق. وحكى أن أمه بنت لوط، وأبوه ممن آمن بإبراهيم، وعلى هذا فكان قبل موسى. وقيل: كان بعد شعيب. وقيل: كان بعد سليمان. ابتلى وهو ابن سبعين، وكانت مدة بلائه، سبع سنين. وقيل: ثلاث عشرة، وقيل: ثلاث سنين، ومدة عمره كانت ثلاثا وتسعين سنة. [ذو الكفل] ويقال: هو ابن أيوب. ويقال: إن اللَّه بعث بعد أيوب ابنه بشر بن أيوب نبيا، وسماه ذا الكفل، وأمره بالدعاء إلى توحيده، وكان مقيما بالشام عمره حتى مات وعمره خمس وسبعون سنة. وقيل: هو إلياس. وقيل: هو يوشع بن نون. وقيل: هو نبى اسمه ذو الكفل. وقيل: كان رجلا صالحا تكفل بأمور فوفى بها. وقيل: هو زكريا فى قوله: وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا. وقيل: هو نبىّ تكفل اللَّه له فى عمله بضعف عمل غيره من الأنبياء.
وقيل: لم يكن نبيا، وأن اليسع استخلفه فتكفل له أن يصوم النهار ويقوم الليل. وقيل: أن يصلى كل يوم مائة ركعة. وقيل هو إليسع وأن له اسمين. [يونس] هو ابن متى، بفتح الميم وتشديد التاء الفوقية مقصور، ويقال: إنه كان فى زمن ملوك الطوائف من الفرس وأنه لبث فى بطن الحوت أربعين يوما، وقيل: سبعة أيام، وقيل: ثلاثة. وقيل: التقمه ضحى ولفظه عشية. وفى يونس ست لغات: تثليث النون مع الواو والهمزة، والقراءة المشهورة بضم النون مع الواو. [إلياس] هو ابن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون- أخى موسى- ابن عمران. وقيل: إنه من سبط يوشع. وعمر كما عمر الخضر. ويقال: إن إلياس هو إدريس. وإلياس بهمزة قطع اسم عبرانى، وقد زيد فى آخره ياء ونون فى قوله تعالى: سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ كما قالوا فى إدريس: إدراسين. [إليسع] هو ابن أخطوب بن العجوز. والعامة تقرؤه بلام مخففة. وقرأ بعضهم: والليسع، بلامين وبالتشديد، فعلى هذا هو عجمى، وكذا على الأولى. وقيل: عربى منقول من الفعل من وسع يسع. [زكريا] كان من ذرية سليمان بن داود، وقتل بعد قتل ولده، وكان له يوم بشر بولده اثنتان وتسعون سنة. وقيل: تسع وتسعون. وقيل: مائة وعشرون. وزكريا، اسم أعجمىّ. وفيه خمس لغات: أشهرها المد، والثانية القصر، وقرىء بهما فى السبع، وزكريا، بتشديد الراء وتخفيفها، وزكر: كقلم. [يحيى] ولده، أول من سمى يحيى بنص القرآن، ولد قبل عيسى بستة أشهر، ونبىء صغيرا، وقتل ظلما، وسلط اللَّه على قاتليه بخت نصر وجيوشه.
ويحيى، اسم عجمىّ، وقيل: عربى. وعلى القولين لا ينصرف. وعلى الثانى إنما سمى به لأنه أحياه اللَّه بالإيمان. وقيل: لأنه حيى به رحم أمه. وقيل: لأنه استشهد والشهداء أحياء. وقيل: معناه يموت، كالمفازة للمهلكة، والسليم للديغ. [عيسى] ابن مريم بنت عمران، خلقه اللَّه بلا أب، ورفع وله ثلاث وثلاثون سنة. وعيسى اسم عبرانى أو سريانى. ولم يكن من الأنبياء من له اسمان: إلا عيسى ومحمد صلّى اللَّه عليه وسلم. محمد صلّى اللَّه عليه وسلم سمى فى القرآن بأسماء كثيرة منها محمد وأحمد. فائدة: وثمة خسة سموا قبل أن يكونوا. محمد: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ. ويحيى: إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى. وعيسى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ. وإسحاق ويعقوب. فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ. وفيه من أسماء الملائكة، جبريل، وميكائيل، وفيهما لغات: جبريل- بكسر الجيم والراء بلا همز. وجبريل، بفتح الجيم وكسر الراء بلا همز. وجبرائيل، بهمزة بعد الألف. وجبراييل بياءين بلا همز. وجبرئيل، بهمز وياء بلا ألف. وجبرئل، مشدودة اللام، وقرىء بها. وأصله كوريال فغير بالتعريب وطول الاستعمال إلى ما ترى. وقرىء: ميكاييل بلا همز، وميكئل، ومكال.
وعن ابن عباس قال: جبريل، عبد اللَّه، وميكائل عبيد اللَّه، وكل اسم فيه إيل فهو عبد اللَّه. وقيل: إيل: اللَّه، بالعبرانية. وقيل: اسم جبريل فى الملائكة، خادم اللَّه. وفيه من أسماء البلاد والبقاع والأمكنة والجبال: بكة: اسم لمكة، فقيل الباء بدل من الميم. وقيل: مكة الحرم، وبكة المسجد خاصة. وقيل: مكة البلد، وبكة البيت، وموضع الطواف. وقيل: البيت خاصة. والمدينة: سميت فى الأحزاب بيثرب حكاية عن المنافقين، وكان اسمها فى الجاهلية، فقيل: لأنه اسم أرض فى ناحيتها. وقيل: سميت بيثرب بن وائل، من بنى إرم بن سام بن نوح، لأنه أول من نزلها. وبدر: وهى قرية قرب المدينة، كانت بدر لرجل من جهينة يسمى بدرا فسميت به، وبدر ما بين مكة والمدينة. وأحد. وحنين: وهى قرية قرب الطائف. وجمع: وهى مزدلفة. والمشعر الحرام: وهو جبل بها. ونقع: قيل: هو اسم لما بين عرفات إلى مزدلفة. ومصر. وبابل: وهى بلد بسواد العرق. والأيكة وليكة بفتح اللام: بلد قوم شعيب، والثانى اسم البلدة والأول اسم الكورة. والحجر: منازل ثمود ناحية الشام عند وادى القرى.
والأحقاف: وهى جبال الرمل بين عمان وحضر موت، وقيل: إنها جبل بالشام. وطور سيناء: وهو الجبل الذى نودى منه موسى. والجودىّ: وهو جبل بالجزيرة. وطوى: اسم الوادى. والكهف: وهو البيت المنقور فى الجبل. والرقيم: القرية التى خرجوا منها. وقيل: الرقيم واد، وقيل: الرقيم واد بين عقبان وأيلة دون فلسطين. وقيل: الرقيم اسم الوادى الذى فيه الكهف. والعرم: اسم الوادى. وحرد: اسم القرية. والصريم: أرض باليمن تسمى بذلك. وق: جبل محيط بالأرض. والجرز: هو اسم أرض. والطاغية: اسم البقعة التى أهلكت بها ثمود. وفيه من أسماء الأماكن الأخروية. الفردوس: وهو أعلى مكان فى الجنة. وعليون: قيل: أعلى مكان فى الجنة. والكوثر: نهر فى الجنة. وسلسبيل وتسنيم: عينان فى الجنة. وسجين: اسم لمكان أرواح الكفار. وصعود: جبل فى جهنم. وغى وآثام وموبق والسعر وويل وسائل وسحق: أودية فى جهنم. وعن ابن مسعود فى قوله: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا قال: واد فى جهنم. وأخرج الترمذى وغيره من حديث أبى سعيد الخدرى عن رسوله اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، قال، واد فى جهنم.
وفيه من المنسوب إلى الأماكن: الأمى: قيل إنه نسبة إلى أمّ القرى. وعبقرى: قيل إنه منسوب إلى عبقر، موضع للجن ينسب إليه كل نادر. والسامرى: قيل منسوب إلى أرض يقال لها سامرون، وقيل: سامرة. والعربى: قيل منسوب إلى عربة، وهى باحة دار إسماعيل عليه السلام. وفيه من أسماء الكواكب: الشمس، والقمر، والطارق، والشعرى. وأما الكتى، فليس فى القرآن منها: غير أبى لهب، واسمه عبد العزى. وأما الألقاب فمنها: إسرائيل، لقب يعقوب، ومعناه عبد اللَّه. وقيل: صفوة اللَّه. وقيل: سرىّ اللَّه، لأنه أسرى لما هاجر. وفيه لغات أشهرها بياء بعد الهمزة ولام. وقرىء: إسراييل بلا همزة. ومنها: المسيح لقب عيسى، ومعناه: الصديق. وقيل: الذى ليس لرجله أخمص. وقيل: الذى لا يمسح ذا عاهة إلا برىء. وقيل: الجميل. وقيل: الذى يمسح الأرض، أى يقطعها. ومنها: إلياس، قيل إنه لقب إدريس. وإلياس: هو إدريس، وإسرائيل هو يعقوب. ومنها: ذو الكفل. قيل: إنه لقب إلياس. وقيل: لقب اليسع. وقيل: لقب يوشع.
وقيل: لقب زكريا. ومنها: نوح اسمه عبد الغفار، ولقبه نوح لكثرة نوحه على نفسه فى طاعة ربه. ومنها: ذو القرنين، واسمه اسكندر. وقيل: عبد اللَّه بن الضحاك بن سعد. وقيل: المنذر بن ماء السماء. وقيل: الصعب بن قرين بن الهمال، ولقب ذا القرنين لأنه بلغ قرنى الأرض المشرق والمغرب. وقيل: لأنه ملك فارس والروم. وقيل: كان على رأسه قرنان، أى ذؤابتان. وقيل: كان له قرنان من ذهب. وقيل: كانت صفحتا رأسه من نحاس. وقيل: كان على رأسه قرنان صغيران تواريهما العمامة. وقيل: إنه ضرب على قرنه فمات ثم بعثه اللَّه، فضربوه على قرنه الآخر. وقيل: لأنه كان كريم الطرفين. وقيل: لأنه انقرض فى وقته قرنان من الناس وهو حىّ. وقيل: لأنه أعطى علم الظاهر وعلم الباطن. وقيل: لأنه دخل النور والظلمة. ومنها: فرعون، واسمه الوليد بن مصعب، وكنيته أبو العباس. وقيل: أبو الوليد. وقيل: أبو مرة. وقيل: إن فرعون لقب لكل من ملك مصر. ومنها: تبع، قيل: كان اسمه أسعد بن ملكى كرب، وسمى تبعا لكثرة من تبعه. وقيل: إنه لقب ملوك اليمن، سمى كل واحد منهم تبعا، أى يتبع صاحبه، كالخليفة يخلف غيره.
73 المبهمات
73 المبهمات للإبهام فى القرآن أسباب: أحدها: الاستغناء ببيانه فى موضع آخر كقوله: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فإنه مبين فى قوله: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ. الثانى: أن يتعين لاشتهاره كقوله: وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ولم يقل حواء لأنه ليس له غيرها. الثالث: قصد الستر عليه ليكون أبلغ من استعطافه نحو: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الآية، هو الأخنس بن شريق، وقد أسلم بعد وحسن إسلامه. الرابع: ألا يكون فى تعيينه كبير فائدة نحو: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ. الخامس: التنبيه على العموم، وأنه غير خاص، بخلاف ما لو عين نحو: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً. السادس: تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم نحو: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ .
الباب الرابع اعجاز القرآن
الباب الرابع اعجاز القرآن
1 إعجاز القرآن
1 إعجاز القرآن المعجزة: أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدى، سالم عن المعارضة. وهى: إما حسيّة أو عقلية. وأكثر معجزات من سبق من الأنبياء حسية، ومعجزة هذه الأمة عقلية، ولأن هذه شريعة لما كانت باقية على صفحات الدهر إلى يوم القيامة خصت بالمعجزة العقلية الباقية، ليراها ذوو البصائر، كما قال صلّى اللَّه عليه وسلم «ما من الأنبياء نبىّ إلا أعطى ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذى أوتيته وحيا أوحاه اللَّه إلىّ، فأرجو أن أكون اكثرهم تابعا» . قيل: إن معناه: إن معجزات الأنبياء انقرضت بانقراض أعصارهم، فلم يشاهدها إلا من حضرها، ومعجزة القران مستمرة إلى يوم القيامة، وخرقه العادة فى أسلوبه وبلاغته وإخباره بالمغيبات، فلا يمرّ عصر من الأعصار إلا ويظهر فيه شىء مما أخبر به أنه سيكون، يدل على صحة دعواه. وقيل: المعنى: أن المعجزات النواضحة الماضية كانت حسية تشاهد بالأبصار، كناقة صالح، وعصا موسى، ومعجزات القرآن تشاهد بالبصيرة، فيكون من يتبعه لأجلها أكثر، لأن الذى يشاهد بعين الرأس ينقرض بانقراض مشاهده، والذى يشاهد بعين العقل باق يشاهد كل من جاء بعد الأول مستمرّا. ولا خلاف بين العقلاء أن كتاب اللَّه تعالى معجز لم يقدر أحد على معارضته بعد تحديثهم بذلك، قال تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ فلولا أن سماعه حجة عليه لم يقف أمره على سماعه، ولا يكون حجة إلا وهو معجزة. وقال تعالى: وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ. أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ فأخبره أن الكتاب آيات من آياته كاف فى الدلالة قائم مقام معجزات غيره، وآيات من سواه من الأنبياء.
ولما جاء به النبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم إليهم، وكانوا أفصح الفصحاء ومصاقع الخطباء، وتحدّاهم على أن يأتوا بمثله، وأمهلهم طول السنين فلم يقدروا، كما قال تعالى: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ. ثم تحدّاهم بعشر سور منه فى قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ. ثم تحدّاهم بسورة فى قوله: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ الآية. ثم كرر فى قوله: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ الآية. فلما عجزوا عن معارضته والإتيان بسورة تشبهه على كثرة الخطباء فيهم والبلغاء نادى عليهم بإظهار العجز وإعجاز القرآن فقال: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً فهذا، وهم الفصحاء اللدّ، وقد كانوا أحرص شىء على إطفاء نوره وإخفاء أمره، فلو كان فى مقدرتهم معارضته لعدلوا إليها قطعا للحجة، ولم ينقل عن أحد منهم أنه حدّث نفسه بشىء من ذلك ولارامه، بل عدلوا إلى العناد تارة وإلى الاستهزاء أخرى، فتارة قالوا: سحر، وتارة قالوا: شعر، وتارة قالوا: أساطير الأولين، كل ذلك من التحير والانقطاع. ثم رضوا بتحكيم السيف فى أعناقهم، وسبى ذراريهم وحرمهم، واستباحة أموالهم، وقد كانوا آنف شىء وأشده حمية، فلو علموا أن الإتيان بمثله فى قدرتهم لبادروا إليه، لأنه كان أهون عليهم. وعن ابن عباس قال: جاء الوليد بن المغيرة إلى النبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم فقرأ عليه القرآن فكأنه رقّ له فبلغ أبا جهل فأتاه فقال: يا عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك ما لا ليعطو كه لئلا تأتى محمد لتعرض لما قاله، قال: قد علمت قريش أنى من أكثرها مالا، قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك كاره له، قال: وماذا أقول؟
فو اللَّه ما فيكم رجل أعلم بالشعر منى، ولا برجزه، ولا بقصيده، ولا بأشعار الجن، واللَّه ما يشبه الذى تقول شيئا من هذا، وو اللَّه إن لقوله الذى يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه، وإنه ليحطم ما تحته، قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول ففيه، قال: فدعنى حتى أفكر، فلما فكر قال: هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره. ولقد بعث اللَّه محمدا صلّى اللَّه عليه وسلم أكثر ما كانت العرب شاعرا وخطيبا، وأحكم ما كانت لغة، وأشدّ ما كانت عدة، فدعا أقصاها وأدناها إلى توحيد اللَّه، وتصديق رسالته، فدعاهم بالحجة، فلما قطع العذر وأزال الشبهة وصار الذى يمنعهم من الإقرار الهوى والحمية دون الجهل والحيرة، حملهم على حظهم بالسيف، فنصب لهم الحرب ونصبوا له، وقتل عليتهم وأعلامهم وأعمامهم وبنى أعمامهم، وهو فى ذلك يحتج عليهم بالقرآن، ويدعوهم صباحا ومساء إلى أن يعارضوه إن كان كاذبا بسورة واحدة، أو بآيات يسيرة، فكلما ازداد تحديّا لهم بها، وتقريعا لعجزهم عنها، تكشف عن نقصهم ما كان مستورا، وظهر منه ما كان خفيّا، فحين لم يجدوا حيلة ولا حجة قالوا له: أنت تعرف من أخبار الأمم ما لا نعرف، فلذلك يمكنك ما لا يمكننا، قال: فهاتوها مفتريات، فلم يرم ذلك خطيب، ولا طمع فيه شاعر، ولا طبع فيه لتكلفه، ولو تكلفه لظهر ذلك، ولو ظهر لوجد من يستجيده ويحامى عليه، ويكابر فيه، ويزعم أنه قد عارض وقابل وناقض، فدل ذلك العاقل على عجز القوم مع كثرة كلامهم، واستحالة لغتهم، وسهولة ذلك عليهم، وكثرة شعرائهم، وكثرة من هجاه منهم، وعارض شعراء أصحابه وخطباء أمته، لأن سورة واحدة وآيات يسيرة كانت أنقض لقوله، وأفسد لأمره، وأبلغ فى تكذيبه، وأسرع فى تفريق أتباعه، من بذل النفوس، والخروج من الأوطان، وإنفاق الأموال، وهذا من جليل التدبر الذى لا يخفى على من هو دون قريش، والعرب فى الرأى والعقل بطبقات، ولهم القصيد العجيب، والرجز الفاخر، والخطب الطوال البليغة والقاصر الموجزة، ولهم الأسجاع والمزدوج واللفظ المنثور، ثم يتحدى به أقصاهم بعد أن أظهر عجز أدناهم، فمحال أن يجتمع هؤلاء كلهم على الغلط فى الامر الظاهر، والخطا (م 21- الموسوعة القرآنية- ج 2)
المكشوف البين، مع التقريع بالنقص، والتوقيف على العجز، وهم أشدّ الخلق أنفة وأكثرهم مفاخرة، والكلام سيد عملهم، وقد احتاجوا إليه، والحاجة تبعث على الحيلة فى الأمر الغامض، فكيف بالظاهر الجليل المنفعة، وكما أنه محال أن يطيقونه ثلاثا وعشرين سنة على الغلط فى الأمر الجليل المنفعة، فكذلك محال أن يتركوه وهم يعرفونه ويجدون السبيل إليه وهم يبذلون أكثر منه. ولما ثبت كون القرآن معجزة نبينا، صلّى اللَّه عليه وسلم، وجب الاهتمام بمعرفة وجه الإعجاز، وقد خاض الناس فى ذلك كثيرا، فبين محسن ومسىء. فزعم قوم أن التحدىّ وقع بالكلام القديم الذى هو صفة الذات، وأن العرب كلفت فى ذلك ما لا يطاق وبه وقع عجزها، وهو مردود لأن ما لا يمكن الوقوف عليه لا يتصورّ التحدى به. والصواب ما قاله الجمهور أنه وقع بالدالّ على القديم وهو الألفاظ، وقد زعم بعضهم أن إعجازه بالصرفة، أى إن اللَّه صرف العرب عن معارضته، وسلب عقولهم، وكان مقدورا لهم، لكن عاقهم أمر خارجى فصار كسائر المعجزات. وهذا قول فاسد بدليل: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ الآية، فإنه يدل على عجزهم مع بقاء قدرتهم، ولو سلبوا القدرة لم تبق فائدة لاجتماعهم لمنزلته منزلة اجتماع الموتى، وليس عجز الموتى مما يحتفل بذكره. هذا مع أن الإجماع منعقد على إضافة الإعجاز إلى القرآن، فكيف يكون معجزا وليس فيه صفة إعجاز؟ بل المعجز هو اللَّه تعالى حيث سلبهم القدرة على الإتيان بمثله. وأيضا فيلزم من القول بالصرفة زوال الإعجاز بزوال زمان التحدّى، وخلوّ القرآن من الإعجاز، وفى ذلك خرق لإجماع الأمة أن معجزة الرسول العظمى باقية، ولا معجزة له باقية سوى القرآن. ومما يبطل القول بالصرفة أيضا أنه لو كانت المعارضة ممكنة، وإنما منع منها
الصرفة لم يكن الكلام معجزا، وإنما يكون بالمنع معجزا فى يتضمن الكلام فضيلة على غيره فى نفسه. وليس هذا بأعجب من قول فريق منهم إن الكل قادرون على الإتيان بمثله، وإنما تأخروا عنه لعدم العلم بوجه ترتيب لو تعلموه لوصلوا إليه به. ولا بأعجب من قول آخرين: إن العجز وقع منهم، وأما من بعدهم ففى قدرته الإتيان بمثله. وكل هذا لا يعتدّ به. وقال قوم: وجه إعجازه ما فيه من الإخبار عن الغيوب المستقبلة، ولم يكن ذلك من شأن العرب. وقال آخرون: ما تضمنه من الإخبار عن قصص الأولين، وسائر المتقدمين، حكاية من شاهدها وحضرها. وقال آخرون: ما تضمنه من الإخبار عن الضمائر من غير أن يظهر ذلك بقول أو فعل كقوله: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا، وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ. وقيل: وجه إعجازه ما فيه من النظم والتأليف والترصيف، وأنه خارج عن جميع وجوه النظم المعتاد فى كلام العرب، ومباين لأساليب خطاباتهم. ولهذا لم يمكنهم معارضته. ولا سبيل إلى معرفة إعجاز القرآن من أصناف البديع التى أودعوها فى الشعر، لأنه ليس مما يخرق العادة، بل يمكن استدراكه بالعلم والتدريب والتصنع به كقوله الشعر، ووصف الخطب، وصناعة الرسالة، والحذق فى البلاغة، وله طريق تسلك، فأما شأو ونظم القرآن فليس له مثال يحتذى، ولا إمام يقتدى به، ولا يصح وقوع مثله اتفاقا. ونحن نعتقد أن الإعجاز فى بعض القرآن أظهر وفى بعضه أدقّ وأغمض. وقيل: وجه الإعجاز الفصاحة وغرابة الأسلوب، والسلامة من جميع العيوب.
وقيل: وجه الإعجاز راجع إلى التأليف الخاص به لا مطلق التأليف، بأن اعتدلت مفرداته تركيبا وزنة، وعلة مركباته معنى بأن يوقع كل فن فى مرتبته العليا فى اللفظ والمعنى. وقيل: الصحيح والذى عليه الجمهور والحذّاق فى وجه إعجازه، أنه بنظمه وصحة معانيه، وتوالى فصاحة ألفاظه، وذلك أن اللَّه أحاط بكل شىء علما، وأحاط بالكلام كله، فإذا ترتيب اللفظة من القرآن علم بإحاطته أى لفظة تصلح أن تلى الأولى وتبين المعنى بعد المعنى، ثم كذلك من أول القرآن إلى آخره، والبشر يعمهم الجهل والنسيان والذهول. ومعلوم ضرورة أن أحدا من البشر لا يحيط بذلك، فبهذا جاء نظم القرآن فى الغاية القصوى من الفصاحة، وبهذا يبطل قول من قال: إن العرب كان فى قدرتها الإتيات بمثله فصرفوا عن ذلك. والصحيح أنه لم يكن فى قدرة أحد قط، ولهذا ترى البليغ ينقح القصيدة أو الخطبة حولا، ثم ينظر فيها فيغير فيها وهلم جرّا، وكتاب اللَّه تعالى لو نزعت منه لفظة، ثم أدير لسان العرب على لفظة أحسن منها لم يوجد، ونحن يتبين لنا البراعة فى أكثر ويخفى علينا وجهها فى مواضع لقصورنا عن مرتبة العرب يومئذ فى سلامة الذوق وجودة القريحة، وقامت الحجة على العالم بالعرب إذا كانوا أرباب الفصاحة ومظنة المعارضة، كما قامت الحجة فى معجزة موسى بالسحرة، وفى معجزة عيسى بالأطباء، فإن اللَّه إنما جعل معجزات الأنبياء بالوجه الشهير أبدع ما يكون فى زمن النبى الذى أراد إظهاره، فكان السحر قد انتهى فى مدة موسى إلى غايته، وكذلك الطب فى زمن عيسى، والفصاحة فى زمن محمد صلّى اللَّه عليه وسلم. وقيل: وجه الإعجاز فى القرآن من حيث استمرت الفصاحة والبلاغة فيه من جميع أنحائها فى جميعه استمرارا لا يوجد له فترة، ولا يقدر عليه أحد من البشر، وكلام العرب ومن تكلم بلغتهم لا تستمر الفصاحة والبلاغة فى جميع أنحائها فى العالى منه إلا فى الشىء اليسير المعدود، ثم تعرض الفترات الإنسانية فينقطع طيب الكلام ورونقه، فلا تستمر لذلك الفصاحة فى جميعه، بل توجد فى تفاريق وأجزاء منه. وقيل: الجهة المعجزة فى القرآن تعرف بالتفكير فى علم البيان، وهو كما اختاره جماعة فى تعريفه: ما يحترز به عن الخطأ فى تأدية المعنى وعن تعقيده،
ويعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه لمقتضى الحال، لأن جهة إعجازه ليس مفردات ألفاظه، وإلا لكانت قبل نزوله معجزة، ولا مجرد تأليفها، وإلا لكان كل تأليف معجزا، ولا إعرابها وإلا لكان كل كلام معرب معجزا، ولا مجرد أسلوبه وإلا لكان الابتداء بأسلوب الشعر معجزا. والأسلوب: الطريق، ولكان هذيان مسيلمة معجزا، ولأن الإعجاز يوجد دونه، أى الأسلوب فى نحو: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا، فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ولا بالصرف عن معارضتهم لأن تعجبهم كان من فصاحته، ولأن مسيلمة وابن المقفع والمعرى وغيرهم قد تعاطوها فلم يأتوا إلا بما تمجه الأسماع وتنفر منه الطباع، ويضحك منه فى أحوال تركيبه، وبها، أى بتلك الأحوال، أعجز البلغاء وأخرص الفصحاء، فعلى إعجازه دليل إجمالى، وهو أن العرب عجزت عنه وهو بلسانها فغيرها أحرى، ودليل تفصيلى مقدمته التفكر فى خواصّ تركيبه، ونتيجته العلم بأنه تنزيل من المحيط بكل شىء علما. وقيل: إن إعجاز القرآن ذكر من وجهين: أحدهما إعجاز متعلق بنفسه. والثانى بصرف الناس عن معارضته. فالأول إما أن يتعلق بفصاحته وبلاغته أو بمعناه. أما الإعجاز المتعلق بفصاحته وبلاغته فلا يتعلق بعنصره الذى هو اللفظ والمعنى، فإن ألفاظه ألفاظهم، قال تعالى: قُرْآناً عَرَبِيًّا، بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ ولا بمعانيه فإن كثيرا منها موجود فى الكتب المتقدمة، قال تعالى: وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ. وما هو فى القرآن من المعارف الإلهية وبيان المبدأ والمعاد والإخبار بالغيب. فإعجازه ليس براجع إلى القرآن من حيث هو قرآن، بل لكونها حاصلة من غير سبق تعليم وتعلم، ويكون الإخبار بالغيب إخبارا بالغيب سواء كان بهذا النظم أو بغيره، مؤدىّ بالعربية أو بلغة أخرى بعبارة أو إشارة، فإذن النظم المخصوص صورة القرآن، واللفظ والمعنى عنصره، وباختلاف الصور يختلف حكم الشىء واسمه لا بعنصره، كالخاتم والقرط والسوار، فإنه باختلاف صورها
اختلفت أسماؤها لا بعنصرها الذى هو الذهب والفضة والحديد. فإن الخاتم المتخذ من الفضة ومن الذهب ومن الحديد يسمى خاتما وإن كان العنصر مختلفا. وإن اتخذ خاتم وقرط وسوار من ذهب اختلفت أسماؤها باختلاف صورها وإن كان العنصر واحدا. فظهر من هذا أن الإعجاز المختص بالقرآن يتعلق بالنظم المخصوص، وبيان كون النظم معجزا يتوقف على بيان نظم الكلام، ثم بيان أن هذا النظم مخالف لنظم ما عداه. ومراتب تأليف الكلام خمس: الأولى: ضم الحروف المبسوطة بعضها إلى بعض لتحصل الكلمات الثلاث: الاسم والفعل والحرف. والثانية: تأليف هذه الكلمات بعضها إلى بعض لتحصل الجمل المفيدة، وهو النوع الذى يتداوله الناس جميعا فى مخاطباتهم وقضاء حوائجهم، ويقال له المنثور من الكلام. والثالثة: يضم بعض ذلك إلى بعض ضما له مباد ومقاطع ومداخل ومخارج، ويقال له المنظوم. والرابعة: أن يعتبر فى أواخر الكلام مع ذلك تسجيع، ويقال له المسجع. والخامسة: أن يجعل مع ذلك وزن، ويقال له: الشعر والمنظوم، إما محاورة ويقال له الخطابة، وإما مكاتبة ويقال له الرسالة. فأنواع الكلام لا تخرج عن هذه الأقسام، ولكل من ذلك نظم مخصوص. والقرآن جامع لمحاسن الجميع على نظم غير نظم شىء منها يدل على ذلك، لأنه لا يصح أن يقال له رسالة أو خطابة أو شعر، أو سجع، كما يصح أن يقال هو كلام، والبليغ إذا قرع سمعه فصل بينه وبين ما عداه من النظم، ولهذا قال تعالى: وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تنبيها على أن تأليفه ليس على هيئة نظم يتعاطاه البشر فيمكن أن يغير بالزيادة والنقصان كحالة الكتب الآخر.
وأما الإعجاز المتعلق بصرف الناس عن معارضته فظاهر أيضا إذا اعتبر، وذلك أنه ما من صناعة محمودة كانت أو مذمومة إلا وبينها وبين قوم مناسبات واتفاقات جميلة، بدليل أن الواحد يؤثر حرفة من الحرف فينشرح صدره بملابستها وتطيعه قواه فى مباشرتها، فيقبلها بانشراح صدره ويزاولها باتساع قلبه، فلما دعا اللَّه أهل البلاغة والخطابة الذين يهيمون فى كل واد من المعانى بسلاطة لسانهم إلى معارضة القرآن وعجزهم عن الإتيان بمثله، ولم يتصدّوا لمعارضته، لم يخف على أولى الألباب أن صارفا إليها صرفهم عن ذلك، وأىّ إعجاز أعظم من أن يكون كافة البلغاء عجزت فى الظاهر عن معارضته مصروفة فى الباطن عنها. وإعجاز القرآن يدرك ولا يمكن وصفه، كاستقامة الوزن تدرك ولا يمكن وصفها، وكالملاحة كما يدرك طيب النغم العارض لهذا الصوت ولا يدرك تحصيله لغير ذوى الفطرة السليمة إلا بإتقان علمى المعانى والبيان والتمرين فيهما. ولقد سئل بندار الفارسى عن موضع الإعجاز من القرآن فقال: هذه مسألة فيها حيف على المعنى، وذلك أنه شبيه بقولك: ما موضع الإنسان من الإنسان؟ فليس للإنسان موضع من الإنسان، بل متى أشرت إلى جملته فقد حققته ودللت على ذاته، كذلك القرآن لشرفه لا يشار إلى شىء منه إلا وكان ذلك المعنى آية فى نفسه ومعجزة لمحاوله وهدى لقائله، وليس فى طاقة البشر الإحاطة بأغراض اللَّه فى كلامه وأسراره فى كتابه، فلذلك حارت العقول وتاهت البصائر عنده. وذهب الأكثرون من علماء النظر إلى وجه الإعجاز فيه من جهة البلاغة، لكن صعب عليهم تفصيلها وصغوا فيه إلى حكم الذوق. والتحقيق أن أجناس الكلام مختلفة ومراتبها فى درجات البيان متفاوتة. وفمنها: التبليغ الرصين الجزل. ومنها: الفصيح القريب السهل. ومنها: الجائز المنطلق الرسل. وهذه أقسام الكلام الفاضل المحمود. فالأول أعلاها، والثانى أوسطها، والثالث أدناها وأقربها. فحازت بلاغات القرآن من كل قسم من هذه الأقسام حصة، وأخذت
من كل نوع شعبة، فانتظم لها بانتظام هذه الأوصاف نمط من الكلام يجمع صفتى الفخامة والعذوبة، وهما على الانفراد فى نعومتهما كالمتضادين، لأن العذوبة نتاج السهولة، والجزالة والمتانة يعالجان نوعا من الذعورة، فكان اجتماع الأمرين فى نظمه مع نبوّ كل واحد منهما على الآخر فضيلة خص بها القرآن ليكون آيه بينة لنبيه صلّى اللَّه عليه وسلم. وإنما تعذر عن البشر الإتيان بمثله لأمور: منها: أن علمهم لا يحيط بجميع أسماء اللغة العربية وأوضاعها التى هى ظروف المعانى، ولا تدرك أفهامهم جميع معانى الأشياء المحمولة على تلك الألفاظ، ولا تكمل معرفتهم باستيفاء جميع وجوه النظوم التى بها يكون ائتلافها وارتباط بعضها ببعض، فيتواصلوا باختيار الأفضل من الأحسن من وجوهها إلى أن يأتوا بكلام مثله، وإنما يقوم الكلام بهذه الأشياء الثلاثة: لفظ حاصل، ومعنى به قائم، ورباط لهما ناظم. وإذا تأملت القرآن وجدت هذه الأمور منه فى غاية الشرف والفضيلة حتى لا ترى شيئا من الألفاظ ولا أجزل ولا أعذب من ألفاظه، ولا ترى نظما أحسن تأليفا وأشدّ تلاوة وتشاكلا من نظمه. وأما معانيه فكل ذى لبّ يشهد له بالتقدم فى أبوابه، والترقى إلى أعلى درجاته، وقد توجد هذه الفضائل الثلاث على الفرّق فى أنواع الكلام: فأما أن توجد مجموعة فى نوع واحد منه، فلم توجد إلا فى كلام العليم القدير. نخرج من هذا أن القرآن إنما صار معجزا لأنه جاء بأفصح الألفاظ فى أحسن نظوم التألف مضمنا أصح المعانى من توحيد اللَّه تعالى، وتنزيهه فى صفاته، ودعائه إلى طاعته، وبيان لطريق عبادته، من تحليل وتحريم وحظر وإباحة، ومن وعظ وتقويم وأمر بمعروف ونهى عن منكر، وإرشاد إلى محاسن الأخلاق، وزجر عن مساويها، واضعا كل شىء منها موضعه الذى لا يرى شىء أولى منه ولا يتوهم فى صورة العقل أمر أليق به منه، مودعا أخبار القرون الماضية، وما نزل من مثلات اللَّه بمن مضى، وعائد منهم منبئا عن الكوائن المستقبلة فى الأعصار الآتية من الزمان، جامعا فى ذلك بين الحجة والمحتج له والدليل والمدلول عليه، ليكون ذلك آكد للزوم ما دعا عليه وأداء عن وجوب ما أمر به ونهى عنه.
ومعلوم أن الإتيان بمثل هذه الأمور والجمع بين أشتاتها حتى تنتظم وتنسق أمر يعجز عنه قوى البشر، ولا تبلغه قدرتهم، فانقطع الخلق دونه، وعجزوا عن معارضته بمثله أو مناقضته فى شكله. ثم صار المعاندون له يقولون مرة: إنه شعر لما رأوه منظوما او مرة إنه سحر لما رأوه معجوزا عنه غير مقدور عليه، وقد كانوا يجدون له وقعا فى القلوب، وقلاعا فى النفوس يرهبهم ويحيرهم، فلم يتمالكوا ان يعترفوا به نوعا من الاعتراف ولذلك قالوا: إن له لحلاوة، وإن عليه لطوة، وكانوا مرة بجهلهم يقولون: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، مع علمهم أن صاحبهم أمىّ وليس بحضرته من يملى أو يكتب فى نحو ذلك من الأمور التى أوجبها العناد والجهل والعجز. وثمة فى إعجاز القرآن وجه ذهب عنه الناس، وهو صنيعه فى القلوب وتأثيره فى النفوس، فإنك لا تسمع كلاما غير القرآن منظوما ولا منثورا إذا قرع السمع خلص له إلى القلب من اللذة والحلاوة فى حال ذوى الروعة والمهابة فى حال آخر ما يخلص منه إليه، قال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وقال اللَّه: نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ. وقد اختلف أهل العلم فى وجه إعجاز القرآن، فذكروا فى ذلك وجوها كثيرة كلها حكمة وصوابا، وما بلغوا فى وجوه إعجازه جزءا واحدا من عشر معشاره. فقال قوم: هو الإيجاز مع البلاغة. وقال آخرون: هو البيان والفصاحة. وقال آخرون: هو الوصف والنظم. وقال آخرون: هو كونه خارجا عن جنس كلام العرب من النظم والنثر والخطب والشعر مع كونه حروفه فى كلامهم ومعانيه فى خطابهم وألفاظه من جنس كلماتهم، وهو بذاته قبيل غير قبيل كلامهم وجنس آخر متميز عن أجناس خطابهم، حتى إن من اقتصر على معانيه وغير حروفه أذهب رونقه، ومن اقتصر على حروفه وغير معانيه أبطل فائدته، فكان فى ذلك أبلغ دلالة على إعجازه.
وقال آخرون: هو كون قارئه لا يكلّ وسامعه لا يمل، وإن تكررت عليه تلاوته. وقال آخرون: هو ما فيه من الإخبار عن الأمور الماضية. وقال آخرون: هو ما فيه من علم الغيب والحكم على الأمور بالقطع. وقال آخرون: هو كونه جامعا لعلوم يطول شرحها ويشقّ حصرها. وأهل التحقيق على أن الإعجاز وقع بجميع ما سبق من الأقوال لا بكل واحد على انفراده، فإنه جمع ذلك كله فلا معنى لنسبته إلى واحد منها بمفرده مع اشتماله على الجميع، بل غير ذلك مما لم يسبق. فمنها: الروعة التى له فى قلوب السامعين وأسماعهم سواء المقرّ والجاحد. ومنها: أنه لم يزل ولا يزال غضاّ طريّا فى أسماع السامعين وعلى ألسنة القارئين. ومنها: جمعه بين صفتى الجزالة والعذوبة، وهما كالمتضادين لا يجتمعان غالبا فى كلام البشر. ومنها: جعله آخر الكتب غنيّا عن غيره، وجعل غيره من الكتب المتقدمة قد تحتاج إلى بيان يرجع فيه إليه كما قال تعالى: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. وقيل: وجوه إعجاز القرآن تظهر من جهات ترك المعارضة مع توفر الدواعى وشدة الحاجة والتحدى للكافة والصرفة والبلاغة والإخبار عن الأمور المستقبلة ونقض العادة وقياسه بكل معجزة. ونقض العادة هو أن العادة كانت جارية بضروب من أنواع الكلام معروفة: منها: الشعر. ومنها: السجع. ومنها: الخطب. ومنها: الرسائل.
ومنها: المنثور الذى يدور بين الناس فى الحديث. فأتى القرآن بطريقة مفردة خارجة عن العادة لها منزلة فى الحسن تفوق به كل طريقة، ويفوق الموزون الذى هو أحسن الكلام. وأما قياسه بكل معجزة فإنه يظهر إعجازه من هذه الجهة إذا كان سبيل فلق البحر وقلب العصا حية، وما جرى هذا المجرى فى ذلك سبيلا واحدا فى الإعجاز، إذ خرج عن العادة فصدّ الخلق عن المعارضة. والقرآن منطو على وجوه من الإعجاز كثيرة، وتحصيلها من جهة ضبط أنواعها فى أربعة وجوه: أولها: حسن تأليفه والتئام كلمه وفصاحته، ووجوه إيجازه وبلاغته الخارقة عادة العرب الذين هم فرسان الكلام وأرباب هذا الشأن. والثانى: صورة نظمه العجيب والأسلوب الغريب المخالف لأساليب كلام العرب. ومنها: نظمها ونثرها الذى جاء عليه ووقفت عليه مقاطع آياته، وانتهت إليه فواصل كلماته، ولم يوجد قبله ولا بعده نظير له. وكل واحد من هذين النوعين الإيجاز والبلاغة بذاتها، والأسلوب الغريب بذاته نوع إعجاز على التحقيق لم تقدر العرب على الإتيان بواحد منهما، إذ كل واحد خارج عن قدرتها مباين لفصاحتها وكلامها، خلافا لمن زعم أن الإعجاز فى مجموع البلاغة والأسلوب. الوجه الثالث: ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات وما لم يكن، فوجد كما ورد. الرابع: ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة والأمم البائدة والشرائع الدائرة مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذّ من أخبار أهل الكتاب الذى قطع عمره فى تعلم ذلك، فيورده صلّى اللَّه عليه وسلم على وجهه ويأتى به على نصه، وهو أمّى لا يقرأ ولا يكتب.
فهذه الوجوه الأربعة من إعجازه بينة لا نزاع فيها. ومن الوجوه فى إعجازه غير ذلك، أى وردت بتعجيز قوم فى قضايا وإعلامهم أنهم لا يفعلونها فما فعلوا ولا قدروا على ذلك كقوله لليهود: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً فما تمناه أحد منهم، وهذا الوجه داخل فى الوجه الثالث. ومنها: الروعة التى تلحق قلوب سامعيه عند سماعهم، والهيبة التى تعتريهم عند تلاوته، وقد أسلم جماعة عند سماع آياته منه كما وقع لجبير بن مطعم أنه سمع النبى صلّى اللَّه عليه وسلم يقرأ فى المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ إلى قوله: الْمُصَيْطِرُونَ كاد قلبه أن يطير. وذلك أول ما وقر الإسلام فى قلبه. وقد مات جماعة عند سماع آيات منه. ومن وجوه إعجازه كونه آية باقية لا يعدم ما بقيت الدنيا مع ما تكفل الله بحفظه. ومنها: أن قارئه لا يمله وسامعه لا يمجه، بل الإكباب على تلاوته يزيده حلاوة وترديده يوجب له محبة، وغيره من الكلام يعادى إذا أعيد ويملّ مع الترديد، ولهذا وصف صلّى اللَّه عليه وسلم القرآن بأنه لا يخلق على كثرة الردّ. ومنها: جمعه لعلوم ومعارف لم يجمعها كتاب من الكتب ولا أحاط بعلمها أحد فى كلمات قليلة وأحرف معدودة.
2 القرآن معجزة
2 القرآن معجزة القرآن الذى هو متلوّ محفوظ مرسوم فى المصاحف هو الذى جاء به النبى صلّى اللَّه عليه وسلم، وأنه هو الذى تلاه على من فى عصره ثلاثا وعشرين سنة، والطريق إلى معرفة ذلك هو النقل المتواتر الذى يقع عنده العلم الضرورى به، وذلك أنه قام به فى الموقف، وكتب به إلى البلاد، وتحمله عنه إليها من تابعه، وأورده على غيره من لم يتابعه، حتى ظهر فيهم الظهور الذى لا يشتبه على أحد، ولا يحتمل أنه قد خرج من أتى بقرآن يتلوه ويأخذه على غيره، ويأخذه غيره على الناس، حتى انتشر ذلك فى أرض العرب كلها، وتعدىّ إلى الملوك المعاقبة، كملك الروم والعجم القبط والحبش وغيرهم من ملوك الأطراف. ولما ورد ذلك مضاداّ لأديان أهل ذلك العصر كلهم، ومخالفا لوجوه اعتقاداتهم المختلفة فى الكفر، وقف جميع أهل الخلاف على جملته، ووقف أهل دينه الذين أكرمهم اللَّه بالإيمان على جملته وتفاصيله، وتظاهر بينهم حتى حفظه الرجال، وتنقلت به الرحال، وتعلمه الكبير والصغير، إذ كان عمدة دينهم وعلما عليه، والمفروض تلاوته فى صلواتهم، والواجب استعماله فى أحكامهم. ثم تناقله خلف عن سلف، ثم مثلهم فى كثرتهم، وتوفر دواعيهم عى نقله حتى انتهى إلينا ما وصفناه من حاله. فلن يتشكك أحد، ولا يجوز أن يتشكك مع وجود هذه الأسباب فى أنه أتى بهذا القرآن من عند اللَّه، فهذا أصل. وإذا ثبت هذا الأصل وجودا، ولقد تحداهم إلى أن يأتوا بمثله، وقرعهم على ترك الإتيان به طول السنين التى وصفناها فلم يأتوا بذلك، والذى يدل على هذا الأصل أنا قد علمنا أن ذلك مذكور فى القرآن فى المواضع الكثيرة، كقوله: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ
وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وكقوله: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. فجعل عجزهم عن الإتيان بمثله دليلا على أنه منه، ودليلا على وحدانيته. وذلك يدل على بطلان قول من زعم أنه لا يمكن أن يعلم بالقرآن الوحدانية، وزعم أن ذلك مما لا سبيل إليه إلا من جهة العقل، لأن القرآن كلام اللَّه عز وجل، ولا يصح أن يعلم الكلام حتى يعلم المتكلم أولا، وإذا ثبت بما تبين إعجازه، وأن الخلق لا يقدرون عليه، ثبت أن الذى أتى به غيرهم، وأنه إنما يختص بالقدرة عليه من يختص بالقدرة عليهم وأنه صدق، وإذا كان كذلك كان ما يتضمنه صدقا. ومن ذلك قوله عز وجل: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً وقوله أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ. فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ. فقد ثبت بما تبين أنه تحدّاهم إليه ولم يأتوا بمثله. وفى هذا أمران: أحدهما التحدّى إليه. والآخر أنه لم يأتوا له بمثل. والذى يدل على ذلك النقل المتواتر الذى يقع به العلم الضرورى، فلا يمكن جحود واحد من هذين الأمرين. وإن قال قائل: لعله لم يقرأ عليهم الآيات التى فيها ذكر التحدى، وإنما قرأ عليهم ما سوى ذلك من القرآن. كان كذلك قولا باطلا يعلم بطلانه مثل ما يعلم به بطلان قول من زعم أن القرآن أضعاف هذا، وهو يبلغ حمل جمل، وأنه كتم وسيظهره المهدى. ويدعى أن هذا القرآن ليس هو الذى جاء به النبى صلّى اللَّه عليه وسلم، وإنما هو شىء وضعه عمر أو عثمان رضى اللَّه عنهما حيث وضع المصحف.
أو يدعى فيه زيادة أو نقصانا. وقد ضمن اللَّه حفظ كتابه أن يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه، ووعده الحق. ومعروف أن العدد الذين أخذوا القرآن فى الأمصار وفى البوادى وفى الأسفار والحضر وضبطوه حفظا من بين صغير وكبير، وعرفوه حتى صار لا يشتبه على أحد منهم حرف، لا يجوز عليهم السهو والنسيان ولا التخليط فيه والكتمان، ولو زادوا ونقصوا أو غيروا لظهر. وقد علمت أن شعر امرىء القيس وغيره لا يجوز أن يظهر ظهور القرآن ولا أن يحفظ كحفظه ولا أن يضبط كضبطه، ولا أن تمس الحاجة إليه مساسها إلى القرآن، لوزيد فيه بيت أو نقص منه بيت، لا بل لو غير فيه لفظ، لتبرأ منه أصحابه وأنكره أربابه، فإذا كان كذلك مما لا يمكن فى شعر امرىء القيس ونظائره، مع أن الحاجة إليه تقطع لحفظ العربية، فكيف يجوز أو يمكن ما ذكروه فى القرآن مع شدة الحاجة إليه فى أصل الدين، ثم فى الأحكام والشرائع واشتمال الهمم المختلفة على ضبطه. فمنهم من يضبطه لإحكام قراءته ومعرفة وجوهها وصحة أدائها. ومنهم: من يحفظه للشرائع والفقه. ومنهم من يضبطه ليعرف تفسيره ومعانيه. ومنهم من يقصد بحفظه الفصاحة والبلاغة. ومن الملحدين من يحصله لينظر فى عجيب شأنه. وكيف يجوز على أهل هذه الهمم المختلفة والآراء المتباينة، على كثرة أعدادهم، واختلاف بلادهم، وتفاوت أغراضهم، أن يجتمعوا على التغيير والتبديل والكتمان. وإنك إذا تأملت ما ذكر فى أكثر السور فى ردّ قومه عليه وردّ غيرهم وقولهم: لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا وقول بعضهم: إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ إلى الوجوه التى يصرف إليها قولهم فى الطعن عليه. فمنهم من يستهين بها، ويجعل ذلك سببا لتركه الإتيان بمثله.
ومنهم من يزعم أنه مفترى فلذلك لا يأتى بمثله. ومنهم من يزعم أنه دارس وأنه أساطير الأولين. ولو جاز أن يكون بعضه مكتوما جاز على كله. ولو جاز أن يكون بعضه موضوعا جاز ذلك فى كله، فثبت من هذا أنه تحدى إليه، وأنهم لم يأتوا له بمثل. فإذا ثبت هذا وجب أن يعلم أن تركهم للإتيان بمثله كان لعجزهم عنه. والذى يدل على أنهم كانوا عاجزين عن الإتيان بمثل القرآن أنه تحداهم إليه حتى طال التحدى، وجعله دلالة على صدقه وثبوته. وتضمن أحكامه استباحة دمائهم وأموالهم وسبى ذريتهم، فلو كانوا يقدرون على تكذيبه لفعلوا وتوصلوا إلى تخليص أنفسهم وأهليهم وأموالهم من حكمه بأمر قريب هو عادتهم فى لسانهم، ومألوف من خطابهم، وكان ذلك يغنيهم عن تكلف القتال وإكثار المراء والجدال، وعن الجلاء عن الأوطان، وعن تسليم الأهل والذرية للسبى. فلما لم يحصل هناك معارضة منهم على أنهم عاجزون عنها. ومعلوم أنهم لو عارضوه بم تحداهم إليه لكان فيه توهين أمره، وتكذيب قوله، وتفريق جمعه، وتشتيت أسبابه، وكان من صدق به يرجع على أعقابه، ويعود فى مذهب أصحابه. فلما لم يفعلوا شيئا من ذلك مع طول المدة، ووقوع الفسحة، وكان أمره يتزايد حالا فحالا، ويعلو شيئا فشيئا، وهم على العجز عن القدح فى آيته، والطعن فى دلالته، علم أنهم كانو لا يقدرون على معارضته ولا على توهين حجته. وقد أخبر اللَّه تعالى عنهم أنهم قوم خصمون وقال: وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا وقال: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ وعلم أيضا أن ما كانوا يقولونه من وجوه اعتراضهم على القرآن مما حكى اللَّه عز وجل عنهم من قولهم: لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ وقولهم: ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ وقالوا: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ
عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ وقالوا: أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ وقالوا: أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً. وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً وقوله: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ إلى آيات كثيرة فى نحو هذا تدل على أنهم كانوا متحيرين فى أمرهم متعجبين من عجزهم، يفزعون إلى نحو هذه الأمور من تعليل وتعذير ومدافعة بما وقع التحدّى إليه وعرف الحث عليه. وقد علم منهم أنهم ناصبوه الحرب وجاهروه ونابذوه، وقطعوا الأرحام وأخطروا بأنفسهم، وطالبوه بالآيات والإتيان بغير ذلك من المعجزات يريدون تعجيزه ليظهروا عليه بوجه من الوجوه، فكيف يجوز أن يقدروا على معارضته القريبة السهلة عليهم، وذلك يدحض حجته ويفسد دلالته ويبطل أمره، فيعدلون عن ذلك إلى سائر ما صاروا إليه من الأمور التى ليس عليها مزيد فى المنابذة والمعاداة، ويتركون الأمر الخفيف هذا مما يمتنع وقوعه فى العادات، ولا يجوز إتقانه من العقلاء. ويمكن أن يقال إنهم لو كانوا قادرين على معارضته والإتيان بمثل ما أتى به لم يجز أن يتفق منهم ترك المعارضة، وهم على ما هم عليه من الذراية والسلاقة والمعرفة بوجوه الفصاحة، وهو يستطيل عليهم بأنهم عاجزون عن مباراته، وأنهم يضعفون عن مجاراته، ويكرر فيما جاء به ذكر عجزهم عن مثل ما يأتى به ويقرعهم ويؤنبهم عليه، ويدرك آماله فيهم، وينجح ما يسعى له بتركهم المعارضة، وهو يذكر فيما يتلوه تعظيم شأنه وتفخيم أمره حتى يتلوا قوله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً وقوله: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ وقوله، وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وقوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ وقوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ وقوله: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ وقوله: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ (م 22- الموسوعة القرآنية- ج 2)
جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ إلى غير ذلك من الآيات التى تتضمن تعظيم شأن القرآن. فمنها ما يتكرّر فى السورة فى مواضع منها. ومنها ما ينفرد فيها. وذلك مما يدعوهم إلى المباراة، ويحضهم على المعارضة وإن لم يكن متحديا إليه. ألا ترى أنهم قد كان ينافر شعراؤهم بعضهم بعضا؟ ولهم فى ذلك مواقف معروفة وأخبار مشهورة وأيام منقولة. وكانوا يتنافسون على الفصاحة والخطابة والذلاقة، ويتبجحون بذلك ويتفاخرون بينهم. فلن يجوز والحالة هذه أن يتغافلوا عن معارضته لو كانوا قادرين عليها تحدّاهم إليها أو لم يتحداهم. ولو كان هذا القبيل مما يقدر عليه البشر لوجب فى ذلك أمر آخر، وهو أنه لو كان مقدورا للعباد لكان قد اتفق إلى وقت مبعثه من هذا القبيل ما كان يمكنهم أن يعارضوه به، وكانوا لا يفتقرون إلى تكلف وضعه وتعمل نظمه فى الحال. فلما لم نرهم احتجوا عليه بكلام سابق وخطبة متقدمة ورسالة سالفة ونظم بديع، ولا عارضوه به فقالوا هذا أفصح مما جئت به، وأغرب منه أو هو مثله، علم أنه لم يكن إلى ذلك سبيل، وأنه لم يوجد له نظير، ولو كان وجد له مثل لكان ينقل إلينا ولعرفناه كما نقل إلينا أشعار أهل الجاهلية، وكلام الفصحاء والحكماء من العرب، وأدى إلينا كلام الكهان وأهل الرجز والسجع والقصيد، وغير ذلك من أنواع بلاغتهم، وصنوف فصاحاتهم. فإن قيل: الذى بنى على الأمر فى تثبيت معجزة القرآن أنه وقع التحدى إلى الإتيان بمثله وأنهم عجزوا عنه بعد التحدى إليه، ومما يؤكد هذا أن النبى صلّى اللَّه عليه وسلم قد دعا الآحاد إلى الإسلام محتجاّ عليهم بالقرآن، لأنا نعلم أنه لم يلزمهم تصديقه تقليدا، ونعلم أن السابقون الأولين إلى الإسلام لم يقلدوه، وإنما دخلوا على
بصيرة، ولم نعلمه قال لهم: ارجعوا إلى جميع الفصحاء، فإن عجزوا عن الإتيان بمثله فقد ثبتت حجتى، بل لما رآهم يعلمون إعجازه، ألزمهم حكمه فقبلوه وتابعوا الحق وبادروا إليه مستسلمين، ولم يشكوا فى صدقه ولم يرتابوا فى وجه دلالته، فمن كانت بصيرته أقوى ومعرفته أبلغ كان إلى القبول منه أسبق، ومن اشتبه عليه وجه الإعجاز، واشتبه عليه بعض شروط المعجزات، وأدلة النبوات، كان أبطأ إلى القبول، حتى تكاملت أسبابه واجتمعت له بصيرته وترادفت عليه مواده. ونحن نعلم تفاوت الناس فى إدراكه ومعرفة وجه دلالته، لأن الأعجمى لا يعلم أنه معجزا إلا بأن يعلم عجز العرب عنه، وهو يحتاج فى معرفة ذلك إلى أمور لا يحتاج إليها من كان من أهل صنعة الفصاحة. فإذا عرف عجز أهل الصنعة حل محلهم وجرى مجراهم فى توجه الحجة عليه. وكذلك لا يعرف المتوسط من أهل اللسان من هذا الشأن ما يعرفه العالى فى هذه الصنعة، فربما حلّ فى ذلك محل الأعجمىّ فى أن لا يتوجه عليه الحجة حتى يعرف عجز المتناهى فى الصنعة عنه. وكذلك لا يعرف المتناهى فى معرفة الشعر وحده أو الغاية فى معرفة الخطب أو الرسائل وحدهما غور هذا الشأن ما يعرف من استكمل معرفة جميع تصاريف الخطاب، ووجوه الكلام وطرق البراعة، فلا تكون الحجة قائمة على المختص ببعض هذه العلوم بانفرادها دون تحققه بعجز البارع فى هذه العلوم كلها عنه. فأما من كان متناهيا فى معرفة وجوه الخطاب وطرق البلاغة والفنون التى يمكن فيها إظهار الفصاحة فهو متى سمع القرآن عرف إعجازه، لأنه يعرف من حال نفسه أنه لا يقدر عليه، ويعرف من حال غيره مثل ما يعرف من حال نفسه، ومتى علم البليغ المتناهى فى صنوف البلاغات عجزه عن القرآن علم عجز غيره، لأنه كهو لأنه يعلم أن حاله وحال غيره فى هذا الباب سواء. فالبليغ المتناهى فى وجوه الفصاحة يعرف إعجاز القرآن وتكون معرفته حجة عليه إذا تحدّى إلى وعجز عن مثله وإن لم ينتظر وقوع التحدى فى غيره وما الذى يصنع ذلك الغير.
قلو قيل: لو كان هذا لوجب أن يكون حال الفصحاء الذين كانوا فى عصر النبى صلّى اللَّه عليه وسلم على طريقة واحدة فى إسلامهم عند سماعه. قيل: لا يجب ذلك، لأن صوارفهم كانت كثيرة: منها أنهم كانوا يشكّون. ومنهم من يشك فى إثبات الصانع. وفيهم من يشك فى التوحيد. وفيهم من يشك فى النبوة. ألا ترى أن أبا سفيان بن حرب لما جاء إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ليسلم عام الفتح قال له النبى عليه الصلاة والسلام: «أما آن لك أن تشهد أن لا إله إلا اللَّه؟ قال: بلى، فشهد، قال: أما آن لك أن تشهد أنى رسول اللَّه، قال: أما هذه ففى النفس منها شىء» . فكانت وجوه شكوكهم مختلفة، وطرق شبههم متباينة. فمنهم من قلت شبهه وتأمل الحجة حق تأملها ولم يستكبر فأسلم. ومنهم من كبرت شبهه وأعرض عن تأمل الحجة حتى تأملها أو لم يكن فى البلاغة على حدود النهاية، فتطاول عليه الزمان إلى أن نظر واستبصر وراعى واعتبر، واحتاج إلى أن يتأمل عجز غيره عن الإتيان بمثله فلذلك وقف أمره. ولو كانوا فى الفصاحة على مرتبة واحدة، وكانت صوارفهم وأسبابهم متفقة، لتوافقوا إلى القبول جملة واحدة.
3 وجوه إعجاز القرآن
3 وجوه إعجاز القرآن ثمة ثلاثة أوجه من الإعجاز: أحدها: يتضمن الإخبار عن الغيوب، وذلك مما لا يقدر عليه البشر ولا سبيل لهم إليه. فمن ذلك ما وعد اللَّه تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام أنه سيظهر دينه على الأديان بقوله عز وجل: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ففعل ذلك. وكان أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه إذا أغزى جيوشه عرفهم ما وعدهم اللَّه من إظهار دينه ليثقوا بالنصر ويستيقنوا بالنجح. وكان عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه يفعل كذلك فى أيامه، حتى وقف أصحاب جيوشه عليه، فكان سعد بن أبى وقاص رحمه اللَّه وغيره من أمراء الجيوش من جهته يذكر ذلك لأصحابه، ويحرّضهم به، ويوثق لهم، وكانوا يلقون الظفر فى مواجهاتهم، حتى فتح إلى آخر أيام عمر رضى اللَّه عنه إلى بلخ وبلاد الهند، وفتح فى أيامه مرو الشاهجان ومرو الروذ، ومنعهم من العبور بجيحون، وكذلك فتح فى أيامه فارس إلى إصطخر، وكرمان ومكران وسجستان وجميع ما كان من مملكة كسرى، وكل ما كان يملكه ملوك الفرس بين البحرين من الفرات إلى جيحون، وأزال ملك ملوك الفرس، إلى حدود أرمينية وإلى باب الأبواب، وفتح أيضا ناحية الشام والأردنّ وفلسطين وفسطاط مصر، وأزال ملك قيصر عنها، وذلك من الفرات إلى بحر مصر وهو ملك قيصر، وغزت الخيول فى أيامه إلى عمورية، فأخذ الضواحى كلها ولم يبق دونها إلا ما حجز دونه بحر أو حال عنه جبل منيع أو أرض خشنة أو بادية غير مسلوكة. وقال اللَّه عز وجل: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ فصدق فيه.
وقال فى أهل بدر: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ ووفى لهم بما وعد. وجميع الآيات التى يتضمنها القرآن من الإخبار عن الغيوب تكثر جدا. والوجه الثانى: أنه كان معلوما من حال النبى صلّى اللَّه عليه وسلم أنه كان أميا لا يكتب ولا يحسن أن يقرأ وكذلك كان معروفا من حاله أنه لم يكن يعرف شيئا من كتب المتقدمين وأقاصيصهم وأنبائهم وسيرهم. ثم أتى بجملة ما وقع وحدث من عظيمات الأمور، ومهمات السير من حين خلق الله آدم عليه السلام إلى حين مبعثه. فذكر فى الكتاب الذى جاء به معجزة له قصة آدم عليه السلام، وابتداء خلقه وما صار إليه أمره من الخروج من الجنة، ثم جملا من أمر ولده وأحواله وتوبته. ثم ذكر قصة نوح عليه السلام وما كان بينه وبين قومه وما انتهى إليه أمره. وكذلك أمر إبراهيم عليه السلام إلى ذكر سائر الأنبياء المذكورين فى القرآن والملوك والفراعنة الذين كانوا فى أيام الأنبياء صلوات اللَّه عليهم. وهذا مما لا سبيل إليه إلا عن تعلم، وإذا كان معروفا أنه لم يكن ملابسا لأهل الآثار وحملة الأخبار ولا مترددا إلى التعلم منهم، ولا كان ممن يقرأ فيجوز أن يقع إليه كتاب فيأخذ منه علم أنه لا يصل إلى علم ذلك إلا بتأييد من جهة الوحى، ولذلك قال عز وجل: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ وقال: وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ. والوجه الثالث: أنه بديع النظم عجيب التأليف متناه فى البلاغة إلى الحدّ الذى يعلم عجز الخلق عنه، والذى يشتمل عليه بديع نظمه المتضمن للإعجاز وجوه: منها: ما يرجع إلى الجملة، وذلك أن نظم القرآن على تصررّف وجوهه واختلاف مذاهبه خارج عن المعهود من نظام جميع كلامهم ومباين للمألوف من ترتيب خطابهم، وله أسلوب يختص به ويتميز فى تصرفه عن أساليب الكلام
المعتاد، وذلك أن الطرق التى يتقيد بها الكلام البديع المنظوم تنقسم إلى أعاريض الشعر على اختلاف أنواعه، ثم إلى أنواع الكلام الموزون غير المقفى، ثم إلى أصناف الكلام المعدل المسجع، ثم إلى معدل موزون غير مسجع، ثم إلى ما يرسل إرسالا فتطلب فيه الإصابة والإفادة وإفهام المعانى المعترضة على وجه بديع، وترتيب لطيف وإن لم يكن معتدلا فى وزنه، وذلك شبيه بجملة الكلام الذى لا يتعمل ولا يتصنع له. وقد علمنا أن القرآن خارج من هذه الوجوه ومباين لهذه الطرق. ليس من باب السجع ولا فيه شىء منه، وليس من قبيل الشعر، لأن من الناس من زعم أنه كلام مسجع، ومنهم من يدعى أن فيه شعرا كثيرا، فهذا إذا تأمله المتأمل تبين بخروجه عن أصناف كلامهم وأساليب خطابهم أنه خارج عن العادة وأنه خصوصية ترجع إلى جملة القرآن وتميز حاصل فى جميعه. ومنها: أنه ليس للعرب كلام مشتمل على هذه الفصاحة والغرابة والتصرّف البديع والمعانى اللطيفة والفوائد الغزيرة والحكم الكثيرة والتناسب فى البلاغة، والتشابه فى البراعة على هذا الطول وعلى هذا القدر، وإنما تنسب إلى حكيمهم كلمات معدودة وألفاظ قليلة، وإلى شاعرهم قصائد محصورة يقع فيها ما نبينه بعد هذا من الاختلال، ويعترضها ما نكشفه من الاختلاف، ويقع فيها ما نبديه من التعمل والتكلف والتجوّز والتعسف، وقد حصل القرآن على كثرته وطوله متناسبا فى الفصاحة على ما وصفه اللَّه تعالى به فقال عزّ من قائل: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ، وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً فأخبر أن كلام الآدمى إن امتدّ وقع فيه التفاوت وبان عليه الاختلال، وفى ذلك معنى ثابت وهو أن عجيب نظمه وبديع تأليفه لا يتفاوت ولا يتباين على ما يتصرف إليه من الوجوه التى يتصرف فيها، من ذكر قصص ومواعظ واحتجاج وحكم وأحكام، وإعذار وإنذار، ووعد ووعيد، وتبشير وتخويف، وأوصاف وتعليم أخلاق كريمة وشيم رفيعة وسير مأثورة، وغير ذلك من الوجوه التى يشتمل عليها. ونجد كلام البليغ الكامل والشاعر المفلق والخطيب المصقع يختلف على حسب اختلاف هذه الأمور. فمن الشعراء من يجود فى المدح
دون الهجو، ومنهم من يبرز فى الهجو دون المدح، ومنهم من يسبق فى التقريظ دون التأبين، ومنهم من يجوز فى التأبين دون التقريظ، ومنهم من يغرب فى وصف الإبل والخيل أو سير الليل، أو وصف الروض. أو وصف الخمر أو الغزل أو غير ذلك مما يشتمل عليه الشعراء ويتداوله الكلام، ولذلك ضرب المثل: بامرىء القيس إذا ركب، والنابغة إذا رهب، وبزهير إذا رغب، ومثل ذلك يختلف فى الخطيب والرسائل وسائر أجناس الكلام. ومتى تأملت شعر الشاعر البليغ رأيت التفاوت فى شعره على حسب الأحوالالتى يتصرف فيها، فيأتى بالغاية فى البراعة فى معنى، فإذا جاء إلى غيره قصر عنه ووقف دونه وبان الاختلاف على شعره. ثم نجد فى الشعراء من يجود فى الرجز ولا يمكنه نظم القصيد أصلا، ومنهم من ينظم القصيد، ولكن يقصر فيه مهما تكلفه أو عمله، ومن الناس من يجود فى الكلام المرسل، فإذا أتى بالموزون قصر ونقص نقصانا عجيبا، ومنهم من يوجد بضد ذلك. وقد تأملنا نظم القرآن فوجدنا جميع ما يتصرف فيه من الوجوه التى قدمنا ذكرها على حدّ واحد فى حسن النظم وبديع التأليف والرصف، لا تفاوت فيه ولا انحطاط عن المنزلة العليا، ولا إسفال فيه إلى الرتبة الدنيا. وكذلك قد تأملنا ما يتصرف إليه وجوه الخطاب من الآيات الطويلة والقصيرة، فرأينا الإعجاز فى جميعه على حدّ واحد لا يختلف. وكذلك قد يتفاوت كلام الناس عند إعادة ذكر القصة الواحدة فرأيناه غير مختلف ولا متفاوت، بل هو على نهاية البلاغة وغاية البراعة، فعلمنا بذلك أنه مما لا يقدر عليه البشر، لأن الذى يقدون عليه قد بينا فيه التفاوت الكثير عند التكرار، وعند تباين الوجوه واختلاف الأسباب التى يتضمن. ومعنى رابع: وهو أن كلام الفصحاء يتفاوت تفاوتا بينا فى الفصل والوصل، والعلوّ والنزال، والتقريب والتبعيد، وغير ذلك مما ينقسم إليه الخطاب عن النظم ويتصرف فيه القول عند الضم والجمع، ألا ترى أن كثيرا من الشعراء قد وصف بالنقص عن التنقل من معنى إلى غيره، والخروج من باب إلى سواه، حتى إن أهل الصنعة قد اتفقوا على تقصير البحترى مع جودة نظمه
وحسن وصفه فى الخروج من النسيب إلى المديح وأطبقوا على أنه لا يحسنه ولا يأتى فيه بشىء، وإنما اتفق له فى مواضع معدودة خروج يرتضى وتنقل يستحسن، وكذلك يختلف سبيل غيره عند الخروج من شىء إلى شىء والتحوّل من باب إلى باب، كالمتناسب والمتنافر فى الإفراد إلى حد الآحاد، ويخرج به الكلام إلى حدّ العادة ويتجاوز العرف. ومعنى خامس: فنظم القرآن وقع موقعا فى البلاغة يخرج عن عادة كلام الإنس والجن، فهم يعجزون عن الإتيان بمثله كعجزنا ويقصرون دونه كقصورنا، وقد قال اللَّه عز وجل: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً. ومعنى سادس: وهو أن الذى ينقسم عليه الخطاب من البسيط والاختصار، والجمع والتفريق، والاستعارة والتصريح، والتجوز والتحقيق، ونحو ذلك من الوجوه التى توجد فى كلامهم موجودة فى القرآن، وكل ذلك مما لا يتجاوز حدود كلامهم المعتاد بينهم فى الفصاحة والإبداع والبلاغة. ومعنى سابع: وهو أن المعانى التى تتضمن فى أصل وضع الشريعة والأحكام والاحتجاجات فى أصل الدين والرد على الملحدين على تلك الألفاظ البديعة، وموافقة بعضها بعضا فى اللطف والبراعة مما يتعذر على البشر، ويمنع ذلك أنه قد علم أن تخير الألفاظ للمعانى المتداولة المألوفة والأسباب الدائرة بين الناس أسهل وأقرب من تخير الألفاظ لمعان مبتكرة، وأسباب مؤسسة مستحدثة، فلو أبرع اللفظ فى المعنى البارع كان ألطف وأعجب من أن يوجد اللفظ البارع فى المعنى المتداول المتكرّر والأمر المتقرّر المتصور. ثم إن انضاف إلى ذلك التصرّف البديع فى الوجوه التى تتضمن تأييد ما يبتدأ تأسيسه ويراد تحقيقه بأن التفاضل فى البراعة والفصاحة، ثم إذا وجدت الألفاظ وفق المعنى والمعانى وفقها لا يفضل أحدهما على الآخر، فالبراعة أظهر والفصاحة أتم. ومعنى ثامن: وهو أن الكلام يبين فضله ورجحان فصاحته، بأن نذكر منه الكلمة فى تضاعيف كلام أو نقذف ما بين شعر فتأخذه الأسماع وتتشوّق إليه
النفوس، ويرى وجه رونقه باديا غامرا سائر ما يقرن به، كالدرّة التى ترى فى سلك من خرز وكالياقوته فى واسطة العقد، أنت ترى الكلمة من القرآن يتمثل بها فى تضاعيف كلام كثير، وهى غرّة جميعه وواسطة عقده والمنادى على نفسه بتمييزه وتخصصه برونقه وجماله واعتراضه فى جنسه ومائه. وهذا الفصل أيضا مما يحتاج فيه إلى تفصيل وشرح ونص ليحقق ما ادّعيناه منه، ولولا هذه الوجوه التى بيناها لم يتحير فيه أهل الفصاحة، ولكانوا يفزعون إلى التعمل للمقابلة والتصنع للمعارضة، وكانوا ينظرون فى أمرهم ويراجعون أنفسهم، أو كان يراجع بعضهم بعضا فى معارضته ويتوقفون لها، فلما لم نرهم اشتغلوا بذلك علم أن أهل المعرفة منهم بالصنعة إنما عدلوا عن هذه الأمور لعلمهم بعجزهم عنه، وقصور فصاحتهم دونه، ولا يمتنع أن يلتبس على من لم يكن بارعا فيهم، ولا متقدما فى الفصاحة منهم هذه الحال حتى لا يعلم إلا بعد نظر وتأمل، وحتى يعرف حال عجز غيره، إلا أنا رأينا صناديدهم وأعيانهم ووجوههم سلموا ولم يشتغلوا بذلك تحققا بظهور العجز وتبينا له. وأما قوله تعالى حكاية عنهم: قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا فقد يمكن أن يكونوا كاذبين فيما أخبروا به عن أنفسهم، وقد يمكن أن يكون هذا الكلام إنما خرج منهم وهو يدل على عجزهم، ولذلك أورده اللَّه مورد تقريعهم، لأنه لو كانوا على ما وصفوا به أنفسهم لكانوا يتجاوزون الوعد إلى الإنجاز، والضمان إلى الوفاء، فلما لم يستعملوا ذلك مع استمرار التحدّى، وتطاول زمان الفسحة فى إقامة الحجة عليهم بعجزهم عنه علم عجزهم، إذ لو كانوا قادرين على ذلك لم يقتصروا على الدعوى فقط، ومعلوم من حالهم وحميتهم أن الواحد منهم يقول فى الحشرات والهوام والحيات وفى وصف الأزمة، والاتساع والأمور التى لا تؤبه لها ولا يحتاج إليها، ويتنافسون فى ذلك أشد التنافس ويتبجحون به أشدّ التبجح، فكيف يجوز أن تمكنهم معارضته فى هذه المعانى الفسيحة العبارات الفصيحة مع تضمن المعارضة تكذيبه والذبّ عن أديانهم القديمة، وإخراجهم أنفسهم من تسفيهه رأيهم وتضليله إياهم والتخلص من منازعته ثم من محاربته ومقارعته ثم لا يفعلون شيئا من ذلك، وإنما يحيلون أنفسهم على التعاليل ويعللونها بالأباطيل.
ومعنى تاسع: وهو أن الحروف التى بنى عليها كلام العرب ثمانية وعشرون حرفا، وعدد السور التى افتتح فيها بذكر الحروف ثمان وعشرون سورة، وجملة ما ذكر من هذه الحروف فى أوائل السور من حروف المعجم نصف الجملة وهو أربعة عشر حرفا، ليدل بالمذكور على غيره، وليعرفوا أن هذا الكلام منتظم من الحروف التى ينظمون بها كلامهم، والذى ينقسم إليه هذه الحروف على ما قسمه أهل العربية، وبنوا عليها وجوهها أقسام، هى: فمن ذلك أنهم قسموها إلى حروف مهموسة وأخرى مجهورة. فالمهموسة: منها عشرة وهى: الحاء والهاء والخاء والكاف والشين والثاء والفاء والتاء والصاد والسين. وما سوى ذلك من الحروف فهى مجهورة. وقد عرفنا أن نصف الحروف المهموسة مذكورة فى جملة الحروف المذكورة فى أوائل السور. وكذلك نصف الحروف المجهورة على السواء لا زيادة ولا نقصان. والمجهور: معناه أنه حرف أشبع الاعتماد فى موضعه ومنع أن يجرى معه حتى ينقضى الاعتماد ويجرى الصوت. والمهموس: كل حرف ضعف الاعتماد فى موضعه حتى جرى معه النفس، وذلك مما يحتاج إلى معرفته لتبتنى عليه أصول العربية. وكذلك مما يقسمون إليه الحروف، يقولون: إنها على ضربين. أحدهما حروف الحلق، وهى ستة أحرف: العين والحاء والهمزة والهاء والخاء والعين، والنصف من هذه الحروف مذكور فى جملة الحروف التى تشتمل عليها الحروف المبينة فى أوائل السور. وكذلك النصف من الحروف التى ليست بحروف الحلق. وكذلك تنقسم هذه الحروف إلى قسمين آخرين: أحدهما حروف غير شديدة.
وإلى الحروف الشديدة، وهى التى تمنع الصوت أن يجرى فيه، وهى الهمزة والقاف والكاف والجيم والظاء والذال والطاء والباء. وقد علمنا أن نصف هذه الحروف أيضا هى مذكورة فى جملة تلك الحروف التى بنى عليها تلك السور. ومن ذلك الحروف المطبقة وهى أربعة أحرف، وما سواها منفتحة. فالمطبقة: الطاء والظاء والضاد والصاد. وقد علمنا أن نصف هذه فى جملة الحروف المبدوء بها فى أوائل السور. وكل ذلك يوجب إثبات الحكمة فى ذكر هذه الحروف على حدّ يتعلق به الإعجاز من وجه: ومعنى عاشر: وهو أنه سهل سبيله فهو خارج عن الوحشى المستكره والغريب المستنكر وعن الصنعة المتكلفة، وجعله قريبا إلى الأفهام، يبادر معناه لفظه إلى القلب، ويسابق المغزى من عبارته إلى النفس، وهو مع ذلك ممتنع المطلب عسير المتناول، غير مطمع مع قربه فى نفسه ولا موهم مع دنوه فى موقعه أن يقدر عليه أو يظفر به، فأما الانحطاط عن هذه الرتبة إلى رتبة الكلام المبتذل والقول المسفسف، فليس يصح أن تقع فيه فصاحة أو بلاغة، فيطلب فيه الإعجاز، ولكن لو وضع فى وحشى مستكره أو عمر بوجوه الصنعة، وأطبق بأبواب التعسف والتكلف لكان لقائل أن يقول فيه، ويعتذر ويعيب ويقرّع، ولكنه أوضح مناره وقرب منهاجه وسهل سبيله وجعله متشابها متماثلا وبين مع ذلك إعجازهم فيه، وقد علمت أن كلام فصحائهم وشعر بلغاتهم لا ينفك من تصرف فى غريب مستنكر أو وحشى مستكره ومعان مستبعدة، ثم عدولهم إلى كلام مبتذل وضيع لا يوجد دونه فى الرتبة، ثم تحوّلهم إلى كلام معتدل بين الأمرين متصرف بين المنزلين
4 تعقيب على وجوه إعجاز القرآن
4 تعقيب على وجوه إعجاز القرآن من الإخبار عن الغيوب والصدق والإصابة فى ذلك كله فهو كقوله تعالى: قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فأغزاهم أبو بكر وعمر رضى اللَّه عنهما إلى قتال العرب والفرس والروم. وكقوله: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ وراهن أبو بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه فى ذلك وصدق اللَّه وعده. وكقوله فى قصة أهل بدر: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. وكقوله: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ. وكقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ فى قصة أهل بدر. وكقوله: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً فصدق اللَّه تعالى وعده فى كل ذلك. وقال فى قصة المتخلفين عنه فى غزوته: لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا فحق ذلك كله وصدق ولم يخرج من المخالفين الذين خوطبوا بذلك معه أحد. وكقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ. وكقوله: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا
وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فامتنعوا من المباهلة ولو أجابوا إليها اضطرمت عليهم الأودية نارا ما ذكر فى الخبر. وكقوله: قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ولو تمنوه لوقع بهم هذا وما أشبهه. ومن إخباره عن قصص الأولين وسير المتقدمين، فمن العجيب الممتع على من لم يقف على الأخبار ولم يشتغل بدرس الآثار، وقد حكى فى القرآن تلك الأمور حكاية من شهدها وحضرها، ولذلك قال اللَّه تعالى: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ. وقال: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ. وقال: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ. فبين وجه دلالته من إخباره بهذه الأمور الغائبة السالفة. وقال: تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا الآية. ومن الإعجاز الواقع فى النظم والتأليف والرصف، فهو على وجوه: منها: أنه نظم خارج عن جميع وجوه النظم المعتاد فى كلامهم ومباين لأساليب خطابهم، لم وهو ليس من قبيل الشعر ولا السجع ولا الكلام الموزون غير المقفى، لأن قوما من كفار قريش ادّعوا أنه شعر. ومن الملحدة من يزعم أن فيه شعرا. ومن أهل الملة من يقول إنه كلام مسجع. ومنهم من يدعى أنه كلام موزن. فلا يخرج بذلك عن أصناف ما يتعارفونه من الخطاب.
5 نفى الشعر من القرآن
5 نفى الشعر من القرآن نحن نعلم أن اللَّه تعالى نفى الشعر من القرآن. ومن النبى صلّى اللَّه عليه وسلم فقال: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ وقال فى ذم الشعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ إلى آخر ما وصفهم به فى هذه الآيات، فقال: وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ. وهذا يدل على أن ما حكاه عن الكفار من قولهم إنه شاعر، وإن هذا شعر، لا بد من أن يكون محمولا على أنهم نسبوه فى القرآن إلى أن الذى أتاهم به هو من قبيل الشعر، الذى يتعارفونه على الأعاريض المحصورة المألوفة. أو يكون محمولا على ما كان يطلق الفلاسفة على حكمائهم وأهل الفطنة منهم فى وصفهم إياهم بالشعر لدقة نظرهم فى وجوه الكلام وطرق لهم فى المنطق. أو يكون محمولا على أنه أطلق من بعض الضعفاء منهم فى معرفة أوزان الشعر، وهذا أبعد الاحتمالات. فإن حمل على الوجهين الأولين كان ما أطلقوه صحيحا، وذلك أن الشاعر يفطن لما لا يفطن له غيره. وإذا قدر على صنعة الشعر كان على ما دونه فى رأيهم وعندهم أقدر، فنسبوه إلى ذلك لهذا السبب. فإن زعم زاعم أنه قد وجد فى القرآن شعرا كثيرا، فمن ذلك ما يزعمون أنه بيت تام أو أبيات تامة، ومنه ما يزعمون أنه مصراع، كقول القائل: قد قلت لما حاولوا سلوتى ... هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
ومما يزعمون أنه بيت قوله: وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ قالوا: هو من الرمل من البحر الذى قيل فيه: مَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وكقوله عزّ وجل: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ قالوا: هو من المتقارب. وكقوله: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا ويشبعون حركة الميم فيزعمون أنه من الرجز. وذكر عن أبى نواس أنه ضمن ذلك شعرا وهو قوله: وفتية فى مجلس وجوههم ... ريحانهم قد عدموا التثقيلا دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا وقوله عز وجل: وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مؤمنينا زعموا أنه من الوافر: وكقوله عزّ وجل: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ضمنه أبو نواس فى شعره ففصل وقال: فذاك الذى، وشعره: وقرا معلنا ليصدع قلبى ... والهوى يصدع الفؤا السقيما أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليتيما
وهذا من الخفيف لا يقع مقصودا إليه، وإنما يقع مغمورا فى الخطاب. فكذلك حال السجع الذى يزعمونه ويقدرونه، ويقال لهم: لو كان وكما ضمنه فى شعره من قوله: سبحان من سخر هذا لنا ... حقّا وما كنا له مقرنين فزاد فيه حتى انتظم له الشعر. وكما يقولونه فى قوله عز وجل: وَالْعادِياتِ ضَبْحاً. فَالْمُورِياتِ قَدْحاً. ونحو ذلك فى القرآن كثير، كقوله: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً. فَالْحامِلاتِ وِقْراً. فَالْجارِياتِ يُسْراً وهو عندهم شعر من بحر البسيط. والجواب عن هذه الدعوى التى ادّعوها من وجوه. أولها: أن الفصحاء منهم حين أورد عليهم القرآن لو كانوا يعتقدونه شعرا ولم يروه خارجا عن أساليب كلامهم لبادروا إلى معارضته، لأن الشعر مسخر لهم سهل عليهم فيه ما قد علمت من التصرّف العجيب والاقتدار اللطيف، فلما لم نرهم اشتغلوا بذلك ولا عوّلوا عليه علم أنهم لم يعتقدوا فيه شيئا مما يقدره الضعفاء فى الصنعة والمرمدون فى هذا الشأن. وإنّ استدراك من يجىء الآن على فصحاء قريش وشعراء العرب قاطبة فى ذلك الزمان وبلغائهم وخطبائهم وزعمه أنه قد ظفر بشعر فى القرآن ذهب أولئك النفر عنه، وخفى عليهم شدة حاجاتهم إلى الطعن فى القرآن والغض عنه واتوصل إلى تكذيبه بكل ما قدروا عليه. فلن يجوز أن يخفى على أولئك وأن يجهلوه ويعرفه من جاء الآن وهو بالجهل حقيق، وإذا كان كذلك علم أن الذى أجاب به العلماء عن هذا السؤال شديد، وهو أنهم قالوا: إن البيت الواحد وما كان على وزنه لا يكون شعرا، وأقل الشعر بيتان فصاعدا، وإلى ذلك ذهب أكثر أهل صناعة العربية من أهل الإسلام. وقالوا أيضا: إن ما كان على وزن بيتين إلا أنه يختلف رويهما وقافيتهما فليس بشعر. (- 23- الموسوعة القرآنية- ج 2)
ثم منهم من قال: إن الرجز ليس بشعر أصلا، لا سيما إذا كان مشطورا أو منهوكا، وكذلك ما كان يقارنه فى قلة الأجزاء. ويقولون: إن الشعر إنما يطلق متى قصد القاصد إليه على الطريق الذى يتعمد ويسلك، ولا يصح أن يتفق مثله إلا من الشعراء دون ما يستوى فيه العامى والجاهل والعالم بالشعر واللسان وتصرفه، وما يتفق من كل واحد فليس يكتسب اسم الشعر ولا صاحبه اسم شاعر، لأنه لو صح أن يسمى كل من اعترض فى كلامه ألفاظ تنزن بوزن الشعر، أو تنتظم انتظام بعض الأعاريض كان الناس كلهم شعراء، لأن كل متكلم لا ينفك من أن يعرض فى جملة كلام كثير يقوله ما قد يتزن بوزن الشعر وينتظم انتظامه ألا ترى أن العامى قد يقول لصاحبه أغلق البابوائتنى بالطعام، ويقول الرجل لأصحابه أكرموا من لقيتم من تميم، ومتى تتبع الإنسان هذا عرف أن يكثر فى تضاعيف الكلام مصله وأكثر منه، وهذا القدر الذى يصح فيه التوارد ليس يعده أهل الصناعة سرقة، إذا لم تعلم فيه حقيقة الأخذ كقوله امرىء القيس: وقوفا بهم صحبى على مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتحميل وكقوله طرفة: وقوفا بها صحبى على مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجلد ومثل هذا كثير، فإذا صح مثل ذلك فى بعض البيت ولم يمتنع فيه فكذلك لا يمتنع وقوعه فى الكلام المنثور اتفاقا غير مقصود إليه، فإذا اتفق لم يكن ذلك شعرا، وكذلك يمتنع التوارد على بيتين، وكذلك يمتنع فى الكلام المنثور وقوع البيتين ونحوهما، فثبت بهذا أن ما وقع هذا الموقع لم يعدّ شعرا، وإنما يعدّ شعرا ما إذا قصده صاحبه تأتى له ولم يمتنع عليه، فإذا كان هو مع قصده لا يتأتى له وإنما يعرض فى كلامه عن غير قصد إليه لم يصح أن يقال إنه شعر، ولا إن صاحبه شاعر، ولا يصح أن يقال: إن هذا يوجب أن مثل هذا لو اتفق من شاعر فيجب أن يكون شعرا لأنه لو قصده لكان يتأتى منه، وإنما لم يصح ذلك لأن ما ليس بشعر فلا يجوز أن يكون شعرا من أحد، وما كان شعرا من أحد من الناس كان شعرا من كل أحد ألا ترى أن السوقى قد يقول اسقنى الماء يا غلام سريعا قد يتفق ذلك من الساهى ومن لا تقصد النظم، فأما الشعر إذا بلغ الحدّ الذى بينا فلا يصح أن يقع إلا من قاصد إليه.
فأما الرجز فإنه يعرض فى كلام العوامّ كثيرا، فإذا كان بيتا واحدا فليس ذلك بشعر، وقد قيل إن أقل ما يكون منه شعرا أربعة أبيات بعد أن تتفق قوافيها، ولم يتفق ذلك فى القرآن بحال، فأما دون أربعة أبيات منه أو ما يجرى مجراه فى قلة الكلمات فليس بشعر. وما اتفق فى ذلك من القرآن مختلف الروىّ. ويقولون: إنه متى اختلف الروى خرج من أن يكون شعرا. ولو كان ذلك شعرا لكانت النفوس تتشوف إلى معارضته، لأن طريق الشعر غير مستصعب على أهل الزمان الواحد، وأهله يتقاربون فيه أو يضربون فيه بسهم. فإن قيل: فى القرآن كلام موزون كوزن الشعر وإن كان غير مقفى، بل هو مزاوج متساوى الضروب، وذلك آخر أقسام كلام العرب. قيل: من سبيل الموزون من كلام أن يتساوى أجزاؤه فى الطول والقصر والسواكن والحركات، فإن خرج عن ذلك لم يكن موزونا كقوله: ربّ أخ كنت به مغتبطا أشدّ كفى بعرى صحبته تمسكا منى بالود، ولا أحسبه يزهد فى ذى أمل تمسكا منى بالود، ولا أحسبه يغير العهد ولا يحول عنه أبدا فخاب فيه أملى. وقد علمنا أن هذا القرآن ليس من هذا القبيل، بل هذا قبيل غير ممدوح ولا مقصود من جملة الفصيح، وربما كان عندهم مستنكرا، بل أكثره على ذلك. وكذلك ليس فى القرآن من الموزون الذى وصفناه أولا، وهو الذى شرطنا فيه التعادل والتساوى فى الأجزاء غير الاختلاف الواقع فى التقفية، ويبين ذلك أن القرآن خارج عن الوزن الذى بينا، وتتم فائدته بالخروج منه. وأما الكلام الموزون فإنه فائدته تتم يوزنه.
6 نفى السجع من القرآن
6 نفى السجع من القرآن الرأى المجمع عليه نفى السجع من القرآن. وذهب بعضهم إلى إثبات السجع فى القرآن، وزعموا أن ذلك مما يبين به فضل الكلام، وأنه من الأجناس التى يقع بها التفاضل فى البيان والفصاحة، كالتجنيس والالتفات وما أشبه ذلك من الوجوه التى يعرف بها الفصاحة. وأقوى ما يستدلون به عليه اتفاق الكل على أن موسى أفضل من هارون عليهما السلام، ولمكان السجع قيل فى موضع: هارون وموسى. ولما كانت الفواصل فى موضع آخر بالواو والنون قيل موسى وهارون، قالوا: هذا يفارق أمر الشعر لأنه لا يجوز أن يقع فى الخطاب إلا مقصودا إليه، وإذا وقع غير مقصود إليه كان دون القدر الذى يسمى شعرا، وذلك القدر ما يتفق وجوده من المفحم كما يتفق وجوده من الشاعر. وأما ما فى القرآن من السجع فهو كثير لا يصح أن يتفق كله غير مقصود إليه، ولو كان القرآن سجعا لكان غير خارج عن أساليب كلامهم، ولو كان داخلا فيها لم يقع بذلك إعجاز. ولو جاز أن يقال هو سجع معجز لجاز لهم أن يقولوا شعر معجز، وكيف والسجع مما كان يألفه الكهان من العرب ونفيه من القرآن أجدر بأن يكون حجة من نفى الشعر، لأن الكهانة تنافى النبوات كذلك الشعر. والذى يقدرونه أنه سجع فهو وهم، لأنه قد يكون الكلام على مثال السجع وإن لم يكن سجعا، لأن ما يكون به الكلام سجعا يختص ببعض الوحوه
دون بعض، لأن السجع من الكلام يتبع المعنى فيه اللفظ الذى يؤدى السجع، وليس كذلك ما اتفق مما هو فى تقدير السجع من القرآن، لأن اللفظ يقع فيه تابعا للمعنى، وفصل بين أن ينتظم الكلام فى نفس بألفاظه التى تؤدى المعنى المقصود فيه، وبين أن يكون المعنى منتظما دون اللفظ، ومتى ارتبط المعنى بالسجع كانت إفادة السجع كإفادة غيره، ومتى ارتبط المعنى بنفسه دون السجع كان مستجلبا لتجنيس الكلام دون تصحيح المعنى. وللسجع منهج مرتب محفوظ، وطريق مضبوط متى أخلّ به المتكلم أوقع الخلل فى كلامه ونسب إلى الخروج عن الفصاحة، كما أن الشاعر إذا خرج عن الوزن المعهود كان مخطئا وكان شعره مرذولا، وربما أخرجه عن كونه شعرا. وقد علمنا أن بعض ما يدعونه سجعا متقارب الفواصل متدانى المقاطع، وبعضها مما يمتد حتى يتضاعف طوله عليه وترد الفاصلة على ذلك الوزن الأول بعد كلام كثير، وهذا فى السجع غير مرضىّ ولا محمود. فإن قيل: متى خرج السجع المعتدل إلى نحو ما ذكرتموه خرج من أن يكون سجعا، وليس على المتكلم أن يلتزم أن يكون كلامه كله سجعا، بل يأتى به طورا، ثم يعدل عنه إلى غيره، ثم قد يرجع إليه. قيل: متى وقع أحد مصراعى البيت مخالفا للآخر كان تخليطا وخبطا، وكذلك متى اضطرت أحد مصراعى الكلام المسجع وتفاوت كان خبطا. وعلم أن فصاحة القرآن غير مذمومة فى الأصل فلا يجوز أن يقع فيها نحو هذا من الاضطراب، ولو كان الكلام الذى هو فى صورة السجع منه لما تحيروا فيه وكانت الطباع تدعو إلى المعارضة، لأن السجع غير ممتنع عليهم بل هو عادتهم، فكيف تنقض العادة بما هو نفس العادة، وهو غير خارج عنها ولا مميز منها. ويزعم بعضهم أنه سجع متداخل، ونظيره من القرآن قوله تعالى: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ وقوله: أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها وقوله: أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ وقوله: التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ وقوله: إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي.
ولو كان ذلك عندهم سجعا لم يتحيروا فيه ذلك التحير حتى سماه بعضهم سحرا وتصرفوا فيما كانوا يسمونه به، ويصرفونه إليه، ويتوهمونه فيه، وهم فى الجملة عارفون بعجزهم عن طريقه، وليس القوم بعاجزين عن تلك الأساليب المعتادة عندهم المألوفة لديهم. ومن جنس السجع المعتاد عندهم قول أبى طالب لسيف بن ذى يزن: أنبتك منبتا طابت أرومته، وعزت جرثومته، وثبت أصله وبسق فرعه، ونبت زرعه، فى أكرم موطن وأطيب معدن. والقرآن مخالف لنحو هذه الطريقة مخالفته للشعر، وسائر أصناف كلامهم الدائر بينهم. وأما ما ذكروا من تقديم موسى على هارون عليهما السلام فى موضع، وتأخيره عنه فى موضع لمكان السجع، ولتساوى مقاطع الكلام، فليس بصحيح، لأن الفائدة غير ما ذكروه. وهى أن إعادة ذكر القصة الواحدة بألفاظ مختلفة تؤدى معنى واحدا من الأمر الصعب الذى تظهر فيه الفصاحة، ونتبين فيه البلاغة، وأعيد كثير من القصص فى مواضع على ترتيبات متفاوتة، ونبهوا بذلك على عجزهم عن الإتيان بمثله مبتدأ به ومكررا، ولو كان فيهم تمكن من المعارضة لقصدوا تلك القصة فعبروا عنها بالفاظ لهم تؤدى معناها وتحويها، وجعلوها بإزاء ما جاء به، وتوصلوا بذلك إلى تكذيبه وإلى مساواته فيما جاء به، كيف وقد قال لهم: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ. فعلى هذا يكون المقصد بتقديم بعض الكلمات، وتأخيرها إظهار الإعجاز على الطريقين جميعا دون التسجيع الذى توهموه.
7 الوقوف على إعجاز القرآن
7 الوقوف على إعجاز القرآن لا يتهيأ لمن كان لسانه غير العربية من العجم والترك وغيرهم أن يعرفوا إعجاز القرآن إلا أن يعلموا أن العرب قد عجزوا عن ذلك، فإن عرفوا هذا بأن علموا أنهم قد تحدّوا على أن يأتوا بمثله، وقرّعوا على ترك الإتيان بمثله، ولم يأتوا به، تبينوا أنهم عاجزون عنه، وإذا عجز أهل ذلك اللسان فهم عنه أعجز. ثم إن من كان من أهل اللسان العربىّ إلا أنه ليس يبلغ فى الفصاحة الحدّ الذى يتناهى إلى معرفة أساليب الكلام ووجوه تصرف اللغة وما يعدونه فصيحا بليغا بارعا من غيره، فهو كالأعجمىّ فى أنه لا يمكنه أن يعرف إعجاز القرآن إلا بمثل ما يعرف به الفارسى، وهو من ليس من أهل اللسان سواء. فأما من كان قد تناهى فى معرفة اللسان العربى، ووقف على طرقها ومذاهبها، فهو يعرف القدر الذى ينتهى إليه وسع المتكلم من الفصاحة، ويعرف ما يخرج عن الوسع ويتجاوز حدود القدرة، فليس يخفى عليه إعجاز القرآن كما يميز بين جنس الخطب والرسائل والشعر، وكما يميز بين الشعر الجيد والردىء والفصيح والبديع والنادر والبارع والغريب، وهذا كما يميز أهل كل صناعة صنعتهم. وربما اختلفوا فيه لأن من أهل الصنعة من يختار الكلام المتين والقول الرصين. ومنهم من يختار الكلام الذى يروق ماؤه وتروع بهجته ورواؤه، ويسلس مأخذه، ويسلم وجهه ومنفذه، ويكون قريب المتناول غير عويص اللفظ ولا غامض المعنى.
كما يختار قوم ما يغمض معناه ويغرب لفظه، ولا يختار ما سهل على اللسان وسبق إلى البيان. ومنهم من يختار الغلوّ فى قول الشعر والإفراط فيه، حتى ربما قالوا: أحسن الشعر أكذبه. وأكثرهم على مدح المتوسط بين المذهبين فى الغلوّ والاقتصاد وفى المتانة والسلامة. ومنهم من رأى أن أحسن الشعر ما كان أكثر صنعة وألطف تعملا، وأن يتخير الألفاظ الرشيقة للمعانى البديعة والقوافى الواقعة. والكلام موضوع للإبانة عن الأغراض التى فى النفوس، وإذا كان كذلك وجب أن يتخير من اللفظ ما كان أقرب إلى الدلالة على المراد، وأوضح فى الإبانة عن المعنى المطلوب، ولم يكن مستكره المطلع على الأذن، ومستنكر المورود على النفس، حتى يتأبى بغرابته فى اللفظ عن الأفهام، أو يمتنع بتعويض معناه عن الإبانة، ويجب أن يتنكب ما كان عليه اللفظ مبتذل العبارة، ركيك المعنى سفسافى الوضع، مجتنب التأسيس، على غير أصل ممهد، ولا طريق موطد. فأما نهج القرآن ونظمه وتأليفه ورصفه، فإن العقول تتيه فى جهته وتحار فى بحره ونضل دون وصفه. وقد، سماه اللَّه عز ذكره حكيما وعظيما ومجيدا وقال: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ. وقال: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ. وقال: وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً. وقال: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً.
وعن علىّ رضى اللَّه عنه قال: قيل: يا رسول اللَّه إن أمتك ستفتتن من بعدك، فسأل أو سئل، ما المخرج من ذلك؟ فقال: بكتاب اللَّه العزيز الذى لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ من ابتغى العلم فى غيره أضله اللَّه، ومن ولى هذا من جبار فحكم بغيره قصمه اللَّه، وهو الذكر الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم، فيه خبر من قبلكم، وتبيان من بعدكم، وهو فصل ليس بالهزل، وهو الذى سمعته الجن فقالوا: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ لا يخلق على طول الرد» . وعن أبى أمامة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «من قرأ ثلث القرآن أعطى ثلث النبوّة، ومن قرأ نصف القرآن أعطى نصف النبوّة، ومن قرأ القرآن كله أعطى النبوّة كلها، غير أنه لا يوحى إليه» . ولو لم يكن من عظم شأنه إلا أنه طبق الأرض أنواره، وجلل الآفاق ضياؤه، ونفذ فى العالم حكمه، وقبل فى الدنيا رسمه، وطمس ظلام الكفر بعد أن كان مضروب الرواق ممدود الأطناب، مبسوط الباع مرفوع العماد، ليس على الأرض من يعرف اللَّه حق معرفته أو يعبده حق عبادته أو يدين بعظمته، أو يعلم علوّ جلالته، أو يتفكر فى حكمته، فكان كما وصفه اللَّه تعالى جلّ ذكره من أنه نور فقال: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. فأما أن يتقدموهم أو يسبقوهم فلا. ومنها أنا قد علمنا عجز أهل سائر الأعصار كعلمنا بعجز أهل العصر الأول، والطريق فى العلم بكل واحد من الأمرين طريق واحد، لأن التحدى فى الكل على جهة واحدة، والتنافى فى الطباع على حدّ والتكلف على منهاج لا يختلف، ولذلك قال اللَّه تبارك وتعالى قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً.
8 التحدى
8 التحدى ومن حكم المعجزات إذا ظهرت على الأنبياء أن يدّعوا فيها أنها من دلالتهم وآياتهم، لأنه لا يصح بعثة النبى من غير أن يؤتى دلالة ويؤيد بآية، لأن النبىّ لا يتميز من الكاذب بصورته، ولا بقول نفسه ولا بشىء آخر سوى البرهان الذى يظهر عليه فيستدل به على صدقه، فإذا ذكر لهم أن هذه آيتى وكانوا عاجزين عنها صح له ما ادّعاه، ولو كانوا غير عاجزين عنها لم يصح أن يكون برهانا له، وليس يكون ذلك معجزا إلا بأن يتحداهم إلى أن يأتوا، فإذا تحداهم وبأن عجزهم صار معجزا، وإنما احتيج فى باب القرآن إلى التحدى لأن من الناس من لا يعرف كونه معجزا، فإنما يعرف أولا إعجازه بطريقه، لأن الكلام المعجز لا يتميز من غيره بحروفه وصورته، وإنما يحتاج إلى علم وطريق يتوصل به إلى معرفة كونه معجزا، فإن كان لا يعرف بعضهم إعجازه فيجب أن يعرف هذا حتى يمكنه أن يستدل به، ومتى رأى أهل ذلك اللسان قد عجزوا عنه بأجمعهم مع التحدى إليه والتقريع به والتمكين منه صار حينئذ بمنزلة من رأى اليد البيضاء وانقلاب العصا ثعبانا تتلقف ما يأفكون. وأما ما كان من أهل صنعة العربية والتقديم فى البلاغة ومعرفة فنون القول ووجوه المنطق، فإنه يعرف حين يسمعه عجزه عن الإتيان بمثله، ويعرف أيضا أهل عصره ممن هو فى طبقته أو يدانيه فى صناعته عجزهم عنه فلا يحتاج إلى التحدى حتى يعلم به كونه معجزا، ولو كان أهل الصنعة الذين صفتهم ما بينا لا يعرفون كونه معجزا حتى يعرفوا عجز غيرهم عنه لم يجز أن يعرف النبى صلّى اللَّه عليه وسلم أن القرآن معجز حتى يرى عجز قريش عنه بعد التحدّى إليه. وإذا عرف عجز قريش لم يعرف عجز سائر العرب عنه حتى ينتهى إلى
التحدّى إلى أقصاهم، وحتى يعرف عجز مسيلمة الكذاب عنه، ثم يعرف حينئذ كونه معجزا. وهذا القول إن قيل أفحش ما يكون من الخطأ فيجب أن تكون منزلة أهل الصنعة فى معرفة إعجاز القرآن بأنفسهم منزلة من رأى اليد البيضاء، وفلق البحر بأن ذلك معجز. وأما من لم يكن من أهل الصنعة فلا بد له من مرتبة قبل هذه المرتبة، يعرف بها كونه معجزا فيساوى حينئذ أهل الصنعة، فيكون استدلالها فى تلك الحالة به على صدق من ظهر ذلك عليه على سواه إذا ادّعاه دلالة على نبوّته وبرهانا على صدقه. فأما من قدّر أن القرآن لا يصير معجزا إلا بالتحدى إليه، فهو كتقدير من ظن أن جميع آيات موسى وعيسى عليهما السلام ليست بآيات حتى يقع التحدّى إليها، والحضّ عليها، ثم يقع العجز عنها، فيعلم حينئذ أنها معجزات. وقد سلف من كلامنا فى هذا المعنى ما يغنى عن الإعادة، ويبين ما ذكرناه فى غير البليغ أن الأعجمىّ الآن لا يعرف إعجاز القرآن إلا بأمور زائدة على الأعجمى الذى كان فى ذلك الزمان مشاهدا له، لأن من هو من أهل العصر يحتاج أن يعرف أولا أن العرب عجزوا عنه، وإنما يعلم عجزهم عنه بنقل الناقلة إليه أن النبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم قد تحدّى العرب إليه فعجزوا عنه، ويحتاج فى النقل إلى شروط، وليس يصير القرآن بهذا النقل معجزا، كذلك لا يصير معجزا بأن يعلم العربىّ الذى ليس ببليغ أنهم قد عجزوا عنه بأبلغهم، بل هو معجز فى نفسه، وإنما طريق معرفة هذا وقوعهم على العلم بعجزهم عنه.
9 قدر المعجز من القرآن
9 قدر المعجز من القرآن وأن أقل، ما يعجز عنه من القرآن السورة: قصيرة كانت أو طويلة أو ما كان بقدرها. فإذا كانت الآية بقدر حروف سورة، وإن كانت سورة الكوثر، فذلك معجز. ولم يقم دليل على عجزهم عن المعارضة فى أقل من هذا القد. وقيل: إن كل سورة برأسها فهى معجزة، ومعروف أنه تحداهم تحديا إلى السور كلها ولم يخص، ولم يأتوا الشىء منها بمثل، فعلم أن جميع ذلك معجز. وأما قوله عز وجل: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ فليس بمخالف لهذا، لأن الحديث التام لا تتحصل حكايته فى أقل من كلمات سورة قصيرة، وإن كان قد يتأول قوله: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ على أن يكون راجعا إلى القبيل دون التفصيل. وكذلك يحمل قوله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ على القبيل لأنه لم يجعل الحجه عليهم عجزهم عن الإيتان بجميعه من أوله إلى آخره. وما علم به كون جميع القرآن معجزا موجود فى كل سورة صغرت أو كبرت، فيجب أن يكون الحكم فى الكل واحدا.
10 وجوه من البلاغة
10 وجوه من البلاغة البلاغة على عشرة أقسام: الإيجاز، والتشبيه، والاستعارة، والتلاؤم، والفواصل، والتجانس، والتصريف، والتضمين، والمبالغة، وحسن البيان. فأما الإيجاز فإنما يحسن مع ترك الإخلال باللفظ والمعنى، فيأتى باللفظ القليل الشامل لأمور كثيرة، وذلك ينقسم إلى: حذف، وقصر. فالحذف: الإسقاط للتخفيف كقوله: وإسال القرية. وحذف الجواب كقوله: وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى كأنه قيل، لكان هذا القرآن. والحذف أبلغ من الذكر، لأن النفس تذهب كل مذهب فى القصد من الجواب. والإيجاز بالقصد كقوله: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ. والإطناب فيه بلاغة، فأما التطويل ففيه عىّ. وأما التشبيه بالعقد على أن أحد الشيئين يسدّ مسد الآخر فى حسن أو عقل كقوله: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ومن ذلك باب الاستعارة، وهو بيان التشبيه، لقوله تعالى: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً. وأما التلاؤم، فهو تعديل الحروف فى التأليف وهو نقيض التنافر. والتلاؤم على ضربين:
أحدهما فى الطبقة الوسطى، والمتلائم فى الطبقة العليا القرآن كله. والتلاؤم حسن الكلام فى السمع وسهولته فى اللفظ، ووقع المعنى فى القلب. وأما الفواصل فهى حروف متشابكة فى المقاطع يقع بها إفهام المعانى وفيها بلاغة. ثم الفواصل قد تقع على حروف متجانسة كما قد تقع على حروف متقاربة، ولا تحتمل القوافى ما تحتمل الفواصل، لأنها ليست فى الطبقة العليا فى البلاغة، لأن الكلام يحسن فيها بمجانسة القوافى وإقامة الوزن. وأما التجانس فإنه بيان بأنوع الكلام الذى يجمعه أصل واحد، وهو على وجهين: مزاوجة، ومناسبة. فالمزاوجة كقوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ. وأما المناسبة فهى كقوله تعالى: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ. وأما التصريف فهو تصريف الكلام فى المعانى كتصريفه فى الدلالات المختلفة، كتصريف الملك فى معانى الصفات، فصرف فى معنى مالك وملك وذى الملكوت والمليك، وفى معنى التمليك والتملك والأملاك، وتصريف المعنى فى الدلالات المختلفة، كما كرر من قصة موسى فى مواضع. وأما التضمين فهو حصول معنى فيه من غير ذكره له باسم أو صفة هى عبارة عنه، وذلك على وجهين: تضمين توجبه البنية كقولنا معلوم يوجب أنه لا بد من عالم. وتضمين يوجبه معنى العبارة من حيث لا يصح إلا به كالصفة بضارب يدل على مضروب.
والتضمين كله إنجاز، والتضمين الذى تدل عليه دلالات القياس أيضا إنجاز. وذكر أن: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من باب التضمين، لأنه تضمن تعليم الاستفتاح فى الأمور باسمه على جهة التعظيم صلّى اللَّه عليه وسلم تبارك وتعالى أو التبرّك باسمه. وأما المبالغة فهى الدلاية على كثرة المعنى، وذلك على وجوه. ومنها: مبالغة فى الصفة المبينة لذلك كقولك: رجمن، عدل عن ذلك للمبالغة، وكقوله غفار، وكذلك فعال، وفعول، كقولهم شكور وغفور، وفعيل، كقوله: رحيم وقدير. ومن ذلك أن يبالغ باللفظة التى هى صفة عامة كقوله: خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وقد يدخل فيه الحذف الذى تقدم ذكره للمبالغة. وأما حسن البيان، على أربعة أقسام: كلام، وحال، وإشارة، وعلامة. ويقع التفاضل فى البيان ولذلك قال عزّ من قائل: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ. ثم البيان على مراتب، وأعلى مراتبه ما جمع وجوه الحسن وأسبابه وطرقه وأبوابه، من تعديل النظم وسلامته وحسنه وبهجته وحسن موقعه فى السمع، وسهولته على اللسان ووقوعه فى النفس موقع القبول، وتصوره تصور المشاهد وتشكله على جهته حتى يحل محل البرهان، ودلالة التأليف مما لا ينحصر حسنا وبهجة وسناء ورفعة، وإذا علا الكلام فى نفسه كان له من الوقع فى القلوب، والتمكن فى النفوس ما يذهل ويبهج، ويقلق ويؤنس، ويطمع ويؤيس، ويضحك ويبكى، ويحزن ويفرح، ويسكّن ويزعج، ويشجى ويطرب، ويهزّ الأعطاف، ويستميل نحوه الأسماع، ويورث الأريحية والعزّة، وقد يبعث على بذل المهج والأموال شجاعة وجودا، ويرمى السامع من وراء رأيه مرمى بعيدا، وله مسالك فى النفوس لطيفة، ومداخل إلى القلوب دقيقة، وبحسب ما يترتب فى نظمه ويتنزّل فى موقعه ويجرى على سمت مطلعه ومقطعه يكون عجيب تأثيراته وبديع مقتضياته، وكذلك على حسب مصادره يتصوّر وجوه موارده.
فأما بيان القرآن فهو أشرف بيان وأهداه وأكمله وأعلاه، وأبلغه وأسناه، تأمل قوله تعالى: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ فى شدة التنبيه على تركهم الحق والإعراض عنه، وموضع امتنانه بالذكر والتحذير. وقوله: وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ وهذا بليغ فى التحسير. وقوله: وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وهذا يدل على كونهم مجبولين على الشر معودين لمخالفة النهى والأمر. وقوله: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ هو فى نهاية الوضع من الخلة إلا على التقوى. وقوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وهذا نهاية فى التحذير من التفريط. وقوله: أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ هو النهاية فى الوعيد والتهديد. وقوله: وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ: وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ نهاية فى الوعيد. وقوله: وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ نهاية فى الترغيب. وقوله: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ وكذلك قوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا نهاية فى الحجاج. وقوله: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ نهاية فى الدلالة على علمه بالخفيات.
11 وجوه مختلفة من الإعجاز
11 وجوه مختلفة من الإعجاز 1- أبنية التصريف: ما يتخرج عليها الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ/ 4/ الفاتحة/ 1/ «إياك» ، مضمرا، أو مظهرا: فإذا كان مضمرا لم يحكم بوزنه ولا اشتقاقه. وإذا كان مظهرا فيحتمل ثلاثة أضرب: 1- أن يكون من لفظ «آويت» . 2- أن يكون من لفظ «الآية» . 3- أن يكون من تركيب «أوو» . (2) وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ/ 40/ البقرة/ 2/ «إياى» [انظر الآية الأولى] . (3) وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ/ 41/ 2/ 2/ «إياى» [انظر الآية الأولى] . (4) وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ/ 3/ آل عمران/ 3/ «التوراة» ، إما أن تكون: 1- فعولة، من: ورى الزند يرى، وأصله «وورية» فأبدل من الواو تاء. 2- وقيل: أصل «توراة» تفعلة، فقلب، كما قيل فى «جارية» : جاراة وفى «ناصية» : ناصاة. (5) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ/ 34/ آل عمران/ 3/ «ذرية» ، فعيلة، من «الذر» ، أو «فعلولة» ، من «ذرأ» . (6) وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا/ 37/ آل عمران/ 3/ «زكريا» ، إذا مد فالهمزة للتأنيث، ولا يجوز أن تكون للإلحاق، فإنه ليس فى الأصول شىء على وزنه فيكون هذا ملحقا به. ولا يجوز أن تكون منقلبة، لأن الانقلاب لا يخلو من أن يكون من نفس الحرف، أو من الإلحاق، فلا يجوز أن يكون من نفس الحرف، لأن الياء والواو لا يكونان أصلا فيما كان على أربعة أحرف ولا يجوز أن تكون منقلبة من حرف الإلحاق، لأنه ليس فى الأصول شىء على وزنه يكون هذا ملحقا به. (7) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ/ 44/ المائدة/ 5/ «التوراة» . [انظر الآية: 4] . (- 24- الموسوعة القرآنية- ج 2)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (8) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ/ 5/ هود/ 11/ «يثنون» ، على وزن «يفعوعل» بمعنى: تنطوى، وأصله: يثنون وتكون «صدورهم» بالرفع، أى: تنطوى صدورهم انطواء وروى: يثنونى، من: «ائنونى» ، مثل: احلولى كررت العين للمبالغة وقيل يثنون، من: أثنى يثنى. (9) ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ/ 67/ الإسراء/ 17/ «إياه» (أنظر: الآية الأولى) (10) كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ/ 35/ النور/ 24/ «درى» ، فعيل من «الدرء» الذى هو الدفع، مع تخفيف الهمزة (11) فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ / 56/ العنكبوت/ 29 «إياى» (أنظر: الآية الأولى) 2- الازدواج والمطابقة (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ/ 1/ الفاتحة/ 1/ بضم اللام تبعا للدال، وقد تكسر الدال تبعا للام، للمطابقة. (2) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ/ 5/ الفاتحة/ 1/ أبدلوا من السين صادا فى «الصراط» لتوافق الطاء فى الإطباق، لأن السين مهموسة والطاء مجهورة. (3) وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ/ 14/ البقرة/ 2/ طابق به قوله: (يخادعون اللَّه) لفظا ومعنى. (4) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ/ 15/ البقرة/ 2/ طابق به قوله: (إنما نحن مستهزئون) لفظا. (5) فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ/ 194/ البقرة/ 2/ طابق به قوله: (/ فمن اعتدى عليكم/) لفظا. (6) أَنْبِئْهُمْ/ 33/ البقرة/ 2/ أبدلوا من النون ميما، لأن الميم توافق الباء فى المخرج وتوافق النون فى الغنة. (7) لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا/ 34/ البقرة/ 2/ بضم التاء تبعا للجيم (8) وَمَكَرَ اللَّهُ/ 54/ آل عمران/ 3/ طابق به قوله: (ومكروا) لفظا. (9) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ/ 157/ آل عمران/ 3/ بضم الميم من «متم» ليطابق ضم القاف فى (قتلتم) . (10) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ/ 158/ آل عمران/ 3/ بضم الميم من (متم) ليطابق ضم القاف فى (قتلتم) . وقد كسرت الميم فى سائر التنزيل.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (11) إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ/ 36/ الأنعام/ 6/ الأختيار النصب فى (الموتى) بإضمار فعل، على تقدير: ويبعث الموتى، ليكون معطوفان على (يستجيب) ، وعلى هذا يكون الوصل أحسن من الوقف على (يسمعون) . (12) قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً/ 37/ الأنعام/ 6/ بتشديد (ينزل) ليطابق قوله (13) فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ/ 101/ الأعراف/ 7/ لم يقل: كذبوا به، فحذف الجار والمجرور ليطابق سياق الآية (وكذبوا فأخذناهم) . (14) فَانْبَجَسَتْ/ 160/ الأعراف/ 7/ أبدلو من النون ميما، لأن الميم يوافق الباء فى المخرج، ويوافق النون فى الغنة. (15) سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ/ 79/ التوبة/ 9/ طابق به قوله «فيسخرون منهم» لفظا. (16) إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا/ 23/ يونس/ 10/ كسرت العين من (متاع) تبعاك (أنفسكم) . (17) وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ/ 78/ يونس/ 10/ بالتاء، لمجاورة قوله «أجئتنا لتلفتنا» . (18) وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ/ 94/ هود/ 11/ أدخل التاء فى الفعل مع الفصل لمجاورة قوله: (كما بعدت ثمود) . (19) طَعامٌ تُرْزَقانِهِ/ 27/ يوسف/ 12/ بضم النون تبعا للهاء. (20) وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ/ 73/ الحجر/ 15/ نصب (الجان) بإضمار فعل، لأن قبله: (ولقد خلفنا الإنسان) (21) فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ/ 29/ النحل/ 16/ دخلت اللام على (بئس) لمجاورة قوله: (ولنعم دار المتقين) (22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ/ 101/ النحل/ 16/ شدد لقوله: (قل نزله روح القدس) . (23) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ/ 127/ النحل/ 16/ ترك النون من (ولاتك) لأن سياق الآية: (ولم يك) النحل: 120، بخلاف ما فى سورة النساء: 141 فإنه بالنون. (24) حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا/ 93/ الإسراء/ 17/ خصه، ابن كثير بالتشديد لمناظرة قوله: (ونزلناه تنزيلا) الإسراء: 106. (25) وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ/ 63/ الكهف/ 18/ بضم الهاء من (أنسانيه) للمطاقة، على قراءة حفص.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (26) وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ/ 48/ إبراهيم/ 21/ أدخل التاء فى الفعل مع الفصل، لمجاورة قوله: (يوم تبدل الأرض) إبراهيم: 48 (27) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ/ 39/ يس/ 36/ برفع (القمر) ونصبه، فمن نصب نظر إلى قوله: (نسلخ منه النهار) يس: 37، ومن رفع نظر إلى قوله: (وآية لهم الأرض) يس: 33، (وآية لهم الليل) يس: 37 بفتح النون، لتساوى: (المكرمين) من (28) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ/ 25/ يس/ 36/ بعده، يس: 27، و: (ترجعون) من قبله يس: 22 (29) ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً/ 21/ الزمر/ 39/ بفتح اللام تبعا للعين، على قراءة ابن عامر. (30) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا/ 35/ الشورى/ 42/ بفتح الميم من «يعلم» تبعا للام، للمطابقة لفظا (31) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها/ 40/ الشورى/ 42/ طباق على المعنى (32) أَتَعِدانِنِي/ 17/ الأحقاف/ 46/ بفتح النون، تبعا للألف، وطلبا للمطابقة، (33) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ/ 31/ الإنسان (الدهر) / 76/ (والظالمين) منصوب بفعل مضمر ليضابق: (يدخل) ، على تقدير: يدخل من يشاء فى رحمته ويعذب الظالمين. (34) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ/ 53/ الكافرون/ 109/ لم يقل (من أعبد) ، لأن قبله: (ما تعبدون) ، يعنى الأصنام، فجاء على الازدواج والمطابقة. 3- الاسم: حمله على الموضع دون اللفظ (1) وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ/ 62/ آل عمران/ 3، / (إلا اللَّه) رفع، محمول على موضع: (من وما من إله إلا الله/ 65/ ص/ 38/ إله) . وخبر (من إله) مضمر، وكأنه قال: اللَّه فى الوجود. ولم يجز حمله على اللفظ، إذ لا تدخل «من» عليه. وهكذا جميع ما جاء فى التنزيل فى قوله (لا إله إلا اللَّه)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (2) وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ/ 6/ المائدة/ 5/ إن نصب (وأرجلكم) محمول على موضع الجار والمجرور، ويراد «بالمسح» الغسل لأن مسح الرجلين لما كان محدودا بقوله: (إلى الكعبين) حمل على الغسل. وقيل: هو محمول على قوله: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق) . (3) قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً/ 161/ الأنعام/ 6/ (دينا) ، محمول على موضع الجار والمجرور، أى: هدانى دينا قيما. / 59، / (4) ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ (فيمن/ 59/ 65/ الأعراف/ 7/ محمول على موضع: (من إله) . قرأ برفع: غيره) 73/ 82/ 50، / 61/ 84/ هود/ 11 23، / المؤمنون/ 23 32/ (5) فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ/ 71/ هود/ 11/ محمول على موضع الجار والمجرور، فى أحد الوجوه. (6) قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ/ 43/ الرعد/ 13/ فى موضع (من) وجهان: الجر على لفظة «اللَّه» ، والحمل على موضع الجار والمجرور، أى: كفاك اللَّه ومن عنده علم الكتاب. (7) وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ ... ملة أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ/ 78/ الحج/ 22/ أى: جاهدوا فى دين اللَّه، أو ملة أبيكم، وهو محمول على موضع الجار والمجرور، أى: هدانى (8) هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ، (فيمن رفع) / 3/ فاطر/ 35/ محمول على موضع الجار والمجرور. (9) لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ/ 32/ الصافات، / 37/ لفظه (اللَّه) محمول على موضع (لا إله) / 19/ محمد/ 47/ (10) أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ/ 53/ فصلت/ 41/ يجوز فى موضع (أن) الجر والرفع، فالجر. على اللفظ، والرفع على موضع الجار والمجرور، أى: ألم يكف ربك شهادة على كل شىء.
4- الاسمان؟؟، يكنى عن أحدهما اكتفاء بذكره عن صاحبه الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ/ 45/ البقرة/ 2/ لم يقل: (وإنهما، اكتفاء بذكر (الصلاة) عن ذكر (الصبر) . (2) وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ/ 12/ النساء/ 4/ لم يقل: (ولهما) ، اكتفاء بذكر «الرجل» عن ذكر «المرأة» . (3) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً / 112/ النساء/ 4/ لم يقل: (بهما) ، اكتفاء بذكر (الإثم) عن «الخطيئة» . (4) وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ/ 141/ الأنعام/ 6/ لم يقل: (أكلهما) ، اكتفاء بذكر أحدهما عن الآخر. (5) وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها/ 34/ التوبة/ 9/ لم يقل: (ينفقونهما) ، اكتفاء بذكر (الفضة) عن (الذهب) . (6) وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ/ 62/ التوبة/ 9/ التقدير: واللَّه أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه. (7) فإذا حبالهم وعصيهم تخيل إليه (فيمن قرأ بالتاء) / 66/ طه/ 20/ لم يقل: (تخيلان) ، اكتفاء بذكر أحدهما عن الآخر. (8) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها/ 11/ الجمعة/ 62/ لم يقل «إليهما» ، اكتفاء بذكر (التجارة) عن (اللهو) . 5- اسم الفاعل: (أ) مضافا إلى ما بعده بمعنى الحال أو الاستقبال (1) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ/ 3/ الفاتحة/ 1/ الإضافة فيه إضافة غير تحقيقية، وهو فى تقدير الانفصال، والتقدير: مالك أحكام يوم الدين، وهو على هذا ليس صفة لما قبله، ولكن بدلا
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (2) هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ/ 98/ المائدة/ 5/ أى: بالغا الكعبة، إضافة فى تقدير الانفصال، أى: هديا مقدرا به بلوغ الكعبة، ليس أن البلوغ ثابت فى وقت كونه هدايا. والحال هنا كالحال فى قوله تعالى وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها (11: 109) أى: مقدرين الخلود فيها. (3) ثانى عطفه/ 9/ الحج/ 22/ أى: ثانيا عطفه، والإضافة فى تقدير الانفصال، ولولا ذلك لم ينتصب على الحال (4) وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ/ 40/ يس/ 36/ أى (سابق) النهار، بالتنوين. (5) إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ/ 38/ الصافات/ 37/ أى: لذائقون العذاب الأليم، فالنية به ثبات النون، لأنه بمعنى الاستقبال. (6) هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ/ 38/ الزمر/ 39/ هو فى تقدير التنوين، دليله قراءة من نون ونصب (ضره) و (رحمته) (7) فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ/ 24/ الأحقاف/ 46/ أى: مستقبلا أوديتهم. (8) عارِضٌ مُمْطِرُنا/ 24/ الأحقاف/ 46/ أى: عارض ممطر إيانا. (9) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها/ 45/ النازعات/ 79/ التقدير (منذر) ، بالتنوين، ولعله قراءة يزيد، فقد قرأ بالتنوين. (ب) مضافا إلى المسكنى (1) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ/ 223/ البقرة/ 2/ الهاء والكاف، فى هذه الآيات، جر بالإضافة، وليس فى موضع نصب، بحجة انتصاب «أهلك» - الآية الخامسة- إذ هى منصوبة بفعل مضمر، وليست معطوفة على المضمر المجرور، لأن الظاهر لا يعطف على المضمر المجرور. (2) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ/ 135/ الأعراف/ 7/ (3) لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ/ 7/ النحل/ 16/ (4) إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ/ 7/ القصص/ 28/ (5) إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ/ 33/ العنكبوت/ 29/ (6) إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ/ 56/ غافر/ 40/
ج- متوهما جريه على ما هو له فلا يبرز فيه الضمير الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها/ 161/ البقرة/ 2/ (خالدين) حال من المجرور ب (على) . أى: أولئك عليهم لعنة الله خالدين فيها، فقد جرى على غير من هو له فلم يبرز فيه الضمير. وليست حالا من: (اللعنة) ، لمكان الكينونة المتصلة بها، وهى (فيها) . (2) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها. / 87/ آل عمران/ 3/ (خالدين) حال من المجرور ب (على) ، أى: إن عليهم لعنة اللَّه خالدين فيها، فقد جرى على غير من هو له، فلم يبرز فيه الضمير. وليست حالا من (اللعنة) لمكان الكينونة المتصلة بها، وهى (فيها) . (3) لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها/ 198/ آل عمران/ 3/ (خالدين) حال من الضمير فى «ربهم» العائد إلى (للذين) . (4) يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها/ 14/ النساء/ 4/ (خالدا) حال من الهاء فى: (يدخله) ، أى: يدخله نارا مقدرا الخلود فيها، ولا يكون صفة (النار) ، لأنه لم يقل: خالدا فيها هو. (5) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها/ 57، 122/ النساء/ 4/ (خالدين) حال من (هم) فى (سندخلهم) العائد إلى (الذين) . (6) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها/ 39/ النساء/ 4/ (خالدا) حال من (متعمد) ، أى: يجزاه خالدا فيها. ولا يكون (خالدا) حال من الهاء فى (جزاؤه) ، لأنه أخبر عن المصدر بقوله (جهنم) فيكون الفصل بين الصلة والموصول
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه ولا يكون حالا من «جهنم» لمكان (فيها) ، لأنه لم يبرز الضمير، ألا ترى أن الخلود ليس فعل جهنم. (7) فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها/ 85/ المائدة/ 5/ (خالدين) حال من المفعول، دون: (جنات) . (8) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها. / 72/ التوبة/ 9/ (خالدين) حال من المفعول، دون: (جنات) . (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها/ 89/ التوبة/ 9/ (خالدين) حال من الضمير فى «لهم» . (10) وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها/ 100/ التوبة/ 9/ (خالدين) حال من الضمير فى «لهم» . (11) لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ/ 14/ الرعد/ 13/ أى: ما الماء ببالغ فيه، أو: ما فوه ببالغ الماء، ولا يكون: وما فوه ببالغه الماء، ويكون الضميران ل (فيه) وفاعل (بالغ الماء) ، لأنه يكون جاريا على (فيه) وهو للماء، والمعنى: إلا كاستجابة كفيه إلى الماء. (12) أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً. ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً/ 2، 3/ الكهف/ 18/ (ماكثين) حال من «الهاء والميم» . (13) فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ/ 4/ الشعراء/ 26/ (خاضعين) محمول على حذف المضاف، أى: فظلت أصحاب أعناقهم، فحذف المضاف. وليس حالا من المضاف إليهم دون «الأعناق» ، لذا جمع جمع سلامة، ولو جرى على «الأعناق» لقيل: خاضعة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (14) فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها/ 19/ النمل/ 27/ أى: مقدرا الضحك من قولها. (15) لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ. / 53/ الأحزاب/ 33/ (غير ناظرين) نصب على الحال من الضمير فى قوله: (لا تدخلوا بيوت النبى) ، ولم يجر وصفا ل (طعام) لأنه لم يقل: غير ناظرين أنتم إناه، إذ ليس فعلا ل (طعام) . (16) فَادْخُلُوها خالِدِينَ/ 73/ الزمر/ 39/ أى: مقدرين الخلود مستقبلا. (17) بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها. / 12/ الحديد/ 57/ (خالدين) حال من (الدخول) المحذوف من اللفظ المثبت فى التقدير، ليكون المعنى عليه كأنه: دخول جنات خالدين، أى: مقدرين الخلود مستقبلا. ولا يكون حالا من (بشراكم) ، على معنى: تبشرون خالدين فيها، لئلا يفصل بين الصلة والموصول. (18) وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها. / 9/ التغابن/ 64/ (خالدين) حالا من الهاء العائدة إلى (من) ، وحمل على المعنى فجمع. (19) وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً. / 65/ الطلاق/ 65/ «خالدين» حال من الهاء العائدة إلى «من» ، وحمل على المعنى فجمع. 6- الأصل: رفضه واستعمال الفرع (1) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِراطَ الَّذِينَ/ 6 و 7/ الفاتحة/ 1/ جاء الاستعمال وكثرة القراءة بالصاد، وقد رفض فيه السين إلا فى القليل. (2) أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ/ 7/ الفاتحة/ 1/ الأصل: عليهمو، بالواو، لأنها بإزاء: عليهن، وكما أن المثنى المؤنث بحرفين، فكذلك المذكر وجب أن يكون بحرفين، إلا أنهم حذفوا الواو استخفافا وأسكنوا الميم، فقالوا: (علهيم)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (3) كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ/ 33/ الروم/ 30/ الأصل: (لديهمو) . وانظر ما سبق فى (عليهم) . وكذلك الحال فى (إليهم) و (إليكم) و (فيهم) و (فيكم) وما شابه. 7- إلا: (ا) الأفعال المفرغة لما بعدها (1) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ/ 83/ البقرة/ 2/ (اللَّه) منصوبة ب (تعبدون) ، فرغ له. (2) وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ/ 269/ البقرة/ 2/ (أولو) مرفوعة ب (يذكر) ، فرغ له. (3) وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ/ 7/ آل عمران/ 3/ (اللَّه) مرفوعة ب (يعلم) ، فرغ له. (4) وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ/ 9/ إبراهيم 14/ (اللَّه) مرفوعة ب (يعلمهم) ، فرغ له. (5) وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ/ 13/ غافر (المؤمن) / 40/ (من) مرفوعة ب (يتذكر) فرغ له. (ب) حمل ما بعدها على ما قبله، وقد تم الكلام (1) وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 246/ البقرة/ 2/ التقدير: وما لنا فى أن لا نقاتل، وهو فى موضع الحال. (2) وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا/ 119/ الأنعام/ 6/ التقدير: وما لكم فى أن لا تأكلوا، وهو فى موضع الحال. (3) وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ/ 27/ هود/ 11/ (بادى الرأى) منصوب بقوله «اتبعك» ، وجاز هنا لأن (بادى) ظرف، والظرف تعمل فيه رائحة الفعل. (4) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ/ 43، 4/ النحل/ 16/ (بالبينات) حمله قوم على (أرسلنا) ، وحمله آخرون على إضمار فعل دل عليه (أرسلنا) . (5) ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ/ 102/ الإسراء/ 17/ (بصائر) حال من (هؤلاء) ، والتقدير: ما أنزل هؤلاء بصائر إلا رب السموات والأرض. وجاز فيه هذا، لأن الحال تشبه الظرف من وجه.
8- الأمر، ما جاء فى جوابه الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا/ 61/ البقرة/ 2/ (يخرج لنا) جزم، لأن التقدير: ادع لنا ربك وقيل له: أخرج، يخرج لنا مما تنبت الأرض. (2) قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ/ 31/ إبراهيم/ 14/ فى «يقيموا» أقوال ثلاثة: 1- جواب (قل) ، لأنه يتضمن معنى: مرهم بالصلاة يفعلوا، لأنهم آمنوا. 2- مقول (قل) ، والتقدير: قل لهم أقيموا الصلاة يقيموها، أى: إن قلت أقيموا أقاموا، لأنهم يؤمنون، ويكون جواب آمر محذوف دل عليه السلام. 3- أن يكون بحذف اللام من فعل أمر الغائب، والتقدير: قل لهم ليقيموا الصلاة. وجاز حذف اللام هنا، لأن لفظ الأمرها هنا صار عوضا من الجازم، وفى أول الكلام لا يكون له عوض إذا حذف. (3) وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ/ 53/ الإسراء/ 17/ التقدير فى (يقولوا) : قوله، لأنه إذا قال، «قل» فقوله لم يقع بعد، فوقوع (يفعل) فى موضع (افعلوا) غير متمكن فى الأفعال، فلما وقع التمكن وقع (افعلوا) . (4) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ/ 12/ النمل/ 27/ أى: أخرجها تخرج. 9- أن: (ا) إبدالها مما قبلها (انظر: أن، إن، إبدالهما مما قبلهما) (ب) بمعنى: أى ولا تكون كذلك إلا بثلاثة شرائط: 1- أن يكون الفعل والذى يفسره، أو يعبر عنه، فيه معنى القول، وليس بقول 2- ألا يتصل به شىء منه صار فى جملته، ولم يكن تفسيرا له. 3- أن يكون ما قبلها كلاما تاما، لأنها وما بعدها جملة تفسير جملة قبلها. (1) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ/ 120/ المائدة/ 5/ (أن) بمعنى «أى» ، وهى تفسير «أمرتنى» ، لأن فى الأمر معنى «أى» .
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (2) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ/ 5/ إبراهيم/ 14/ تكون «أن» بمعنى «أى» ، وتكون بإصمار الباء. (3) أَلَّا تَتَّخِذُوا/ 2/ الإسرار/ 17/ «أن» بمعنى «أى» ، لأنه بعد كلام تام، فيكون التقدير: أى لا تتخذوا. ويجوز وجهان آخران، وهما: 1- أن تكون الناصبة للفعل، فيكون المعنى: وجعلناه هدى كراهة أن تتخذوا من دونى وكيلا، أو: لئلا تتخذوا. 2- أن تكون «أن» زائدة، وتضمر «القول» . (4) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا/ 104، 105/ الصافات/ 37/ أجاز الخليل أن تكون «أن» على «أى» ، لأن (ناديناه) كلام تام، ومعهاه: قلنا يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا (4) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا/ 104، 105/ الصافات/ 37/ (ج) حذفها (1) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ/ 83/ البقرة/ 2/ التقدبر: بأن لا تعبدوا إلا اللَّه، فلما حذفت «أن» عادت النون فى: (تعبدون) . (2) لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ/ 84/ البقرة/ 2/ التقدير: بأن لا تسفكوا دماءكم، فحذفت وعادت النون فى: (تسفكون) . (3) فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ/ 85/ البقرة/ 2/ «أن» مضمرة، وهى مع الفعل فى تقدير مصدر معطوف على (خزى) . (4) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ/ 86/ آل عمران/ 3/ أى: بعد إنمانهم أن يشهدوا، فحذفت «أن» ليصح عطفه على إيمانهم. (5) أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ/ 128/ آل عمران/ 3/ على إضمار «أن» بعد «أو» ، ولا يكون عطفا على ما تقدم، حتى لا يفصل بين الصلة والموصول بقوله: (ليس لك من الأمر شى) ، والموصول هو قوله: ((بشرى لكم) لأن الكلام من قوله: (ليقطع) (الآية: 127) متعلق به، وقوله: (وما النصر) (الآية: 128) اعتراض
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (6) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا (فيمن قرأ بالياء) / 59/ الأنفال/ 8/ أى: أن سبقوا، ليصح قيامه مقام المفعولين. (7) مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ/ 25/ العنكبوت/ 29/ أى: ثم كفر بعضكم ببعض يوم القيامة، فأضمر «أن» . (8) وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ/ 60/ الزمر/ 39/ أى: ويوم القيامة رؤية الذين كذبوا على اللَّه، لأن قبله: (أن تقول) (الآية: 56 (و) أو تقول () الآيتان: 75، 58) (ء) زيادتها (انظر: الحرف، زيادته) 10- إن: (ا) زيادتها (انظر: الحرف، زيادته) (ب) المخففة من «إن» ، لزوم اللام فى خبرها (1) وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ/ 198/ البقرة/ 2/ لزمت اللام فى خبرها (2) وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ/ 164/ آل عمران/ 3/ لزمت اللام فى خبرها (3) وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ/ 102/ الأعراف/ 7/ لزمت اللام فى خبرها (4) إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ/ 29/ يونس/ 10/ لزمت اللام فى خبرها (5) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا/ 42/ الفرقان/ 25/ لزمت اللام فى خبرها (6) وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا/ 167/ الصافات/ 37/ لزمت اللام فى خبرها (7) وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا (على قراءة من خفف «لما» ) / 35/ الزخرف/ 43/ لزمت اللام فى خبرها
11- «أن» و «أنّ» ، إبدالهما مما قبلهما الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ/ 27/ البقرة/ 2/ «أن» ، بدل من الهاء المجرورة، والتقدير: ما أمر اللَّه بوصله 25/ الرعد/ 13/ (2) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ. / 64/ آل عمران/ 3/ «أن» جر، بدل من «كلمة» . وقيل: «أن» رفع بالظرف، ويكون الوقف على (سواء) ، أى: إلى كلمة سواء، ثم قال: (بيننا وبينكم أن لا نعبد) . (3) وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ/ 170/ آل عمران/ 3/ «أن» ، جر، بدل من «الذين» ، أى: ويستبشرون بأن لا خوف على الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم. (4) ولا تحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم خير (فيمن قرأ بالتاء) / 178/ آل عمران/ 3/ «أن» مع اسمه وخبره بدل: من (الذين كفروا) . (5) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ/ 63/ التوبة/ 9/ «فأن» بدل مما قبله، على تقدير زيادة الفاء. (6) كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ. / 54/ الأنعام/ 4/ «أنه» بدل من «الرحمة» ، فيمن فتح، والتقدير: كتب ربكم على نفسه أنه من عمل منكم الرحمة. (7) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ. / 21/ الرعد/ 13/ «أن» بدل من الهاء المجرورة، والتقدير: ما أمر اللَّه بوصله (8) وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ/ 35/ إبراهيم/ 14/ «أن» بدل من الياء والمعطوف عليه. (9) فإذا حبالهم وعصيهم تخيل إليه من سحرهم أنها تسعى (فيمن قرأ بالتاء) / 66/ طه/ 20/ «أنها» بدل من الضمير الذى فى «تخيل» الذى كأنه العصى أو الحبال، والتقدير: تخيل إليه سعيها (10) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ/ 51/ النمل/ 27/ «أنا» فى موضع رفع بدل من اسم «كان» ، وذلك فى قراءة من فتح، والتقدير: انظر كيف كان تدميرنا إياهم. ويجوز أن يكون على تقدير: فهو أنا دمرناهم.
/ ويجوز أن يكون على تقدير لأنا دمرناهم (11) ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا/ 10/ الروم/ 30/ (أن كذبوا) بدل من (السوءى) ، سواء أجعلت (السوءى) اسم «كان» ، أم خبره. ويجوز أن يكون على تقدير: هى أن كذبوا أو على تقدير: لأن كذبوا. (12) فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ/ 14/ سبأ/ 34/ «أن» رفع بدل من «الجن» ، والتقدير: فلما خرتبين للانس جهل الجن الغيب أى: لما خرتبين أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين (13) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ/ 31/ يس/ 36/ (أنهم إليهم لا يرجعون) بدل من موضع (كم أهلكنا) ومعنى (كم) هاهنا: الخبر ولا يجوز أن يكون بدلا من (كم) وحدها لأن محل «كم» النصب ب (أهلكنا) ، وليس المعنى: أهلكنا أنهم لا يرجعون، لأن معنى (أنهم لا يرجعون) الاستئصال، ولا يصح: أهلكنا بالاستئصال، وإنم المعنى: ألم يروا استئصالهم، فهو بدل من موضع (كم أهلكنا) (14) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها/ 17/ الزمر/ 39/ (أن يعبدوها) بدل من (الطاغوت) . (15) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ/ 35/ المؤمنون/ 40/ (أنكم مخرجون) بدل من (أنكم إذا متم) ، ويكون التقدير: أيعدكم أن إخراجكم إذا متم، فيكون المضاف محذوفا، ويكون ظرف الزمان خبرا.
لآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه/ ويجوز أن يكون خبر «أن» الأولى محذوفا، لدلالة خبر الثانية عليه والتقدير: أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما تبعثون فحذف الخبر بدلالة الثانى عليه. (16) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً/ 18/ محمد/ 47/ «أن» نصب، بدل من «الساعة» . (17) وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ/ 25/ الفتح/ 48/ «أن» رفع من «رجال» ، والمعنى: لولا أن تطؤوا رجالا، ولا تعلق له بقوله «لم تعلموهم» ، لأن «أن» الناصبة للفعل لا تقع بعد العلم، إنما تقع بعد العلم المشددة أو المخففة من الثقيلة (18) لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ/ 8/ الممتحنة/ 60/ (أن تبروهم) جر، بدل من «الذين» . (19) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ/ 9/ الممتحنة/ 60/ (أن تولوهم) جر، بدل من (الذين) . (20) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا/ 24، 25/ عبس/ 80/ «أنا» بدل من المجرور قبله، فيمن فتح. 12- الباء: التجريد بها (انظر، التجريد بالباء، و «من» ، و «فى» ) 13- التاء: حذفها فى أول المضارع (1) تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ/ 85/ البقرة/ 2/ لما اجتمعت تا آن حذفت إحداهما، والمحذوفة الثانية لأن التكرار بها وقع، وليست الأولى بمحذوفة، لأن الأولى علامة المضارع، والعلامات لا تحذف (2) وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ/ 267/ البقرة/ 2/ أى: ولا تتيمموا (- 25- الموسوعة القرآنية- ج 2)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (3) وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ/ 280/ البقرة/ 2/ تقديره: تتصدقوا، فأدغمها الجماعة، وحذفها عاصم. (4) بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ. (فى قراءة عاصم) / 79/ آل عمران/ 3/ أى: تتعلمون، فحذف إحدى التاءين. (5) إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ/ 97/ النساء/ 4/ أى: نتوفاهم. (6) وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ/ 2/ المائدة/ 5/ أى: ولا تتعاونوا. (7) لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (فيمن خفف) / 152/ الأنعام/ 6// 57/ الأعراف/ 7// 27/ النور/ 24/ أى: تتذكرون. / 90/ النمل/ 27/ (8) فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (فى قرائة العامة دون قراءة ابن كثير) / 153/ الأنعام/ 6/ أى: فتتفرق. (9) وَلا تَوَلَّوْا/ 20/ الأنفال/ 8/ أى: ولا تتولوا. (10) وَلا تَنازَعُوا/ 46/ الأنفال/ 8/ أى: ولا تتازعوا. (11) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ/ 52/ التوبة/ 9/ أى: ولا تتربصون. (12) فَإِنْ تَوَلَّوْا/ 57، / هود/ 11/ أى: تتولوا. / 54/ النور/ 24/ (13) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ/ 25/ النور/ 24/ أى: تتلقونه. (14) عَلى مَنْ تَنَزَّلُ ... تَنَزَّلُ/ 221، 222/ الشعراء الشعراء/ 26/ أى: من تتنزل ... تتنزل. / 222/ الشعراء (15) قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ/ 62/ النمل/ 27/ أى: ما تتذكرون. وكذا فى جميع التنزيل. (16) وَلا تَبَرَّجْنَ/ 33/ الأحزاب/ 33/ أى: ولا تتبرجن. (17) أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ/ 52/ الأحزاب/ 33/ أى: أن تتبدل بهن. (18) لا تَناصَرُونَ/ 25/ الصافات/ 37/ أى: لا تتناصرون. (19) وَلا تَنابَزُوا/ 11/ الحجرات/ 49/ أى: ولا تتنابزوا. (20) وَلا تَجَسَّسُوا/ 12/ الحجرات/ 49/ أى: ولا تتجسسوا. (21) لِتَعارَفُوا/ 13/ الحجرات/ 49/ أى: لتتعارفوا.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (22) أَنْ تَوَلَّوْهُمْ/ 9/ الممتحنة/ 60/ أى: أن تتولوهم. (23) وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ/ 4/ التحريم/ 66/ أى: وإن تتظاهرا عليه. (24) تَكادُ تَمَيَّزُ/ 8/ الملك/ 67/ أى: تكاد تتميز. (25) لَما تَخَيَّرُونَ/ 38/ القلم/ 68/ أى: لما تتخيرون. (26) عَنْهُ تَلَهَّى/ 10/ عبس/ 85/ أى: عنه تتلهى. (27) ناراً تَلَظَّى/ 14/ الليل/ 92/ أى: نار تتلظى. (28) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ/ 4/ القدر/ 97/ أى: تتنزل الملائكة. 14- التجريد بالباء، أو «من» أو، «فى» (1) ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ/ 12/ البقرة/ 2/ أى: مالك اللَّه وليا. (2) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ/ 104/ آل عمران/ 3/ أى: كونوا أمة. (3) وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا/ 75/ النساء/ 4/ أى: كن لنا وليا. (4) ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ/ 37/ الرعد/ 13/ أى: مالك اللَّه وليا. (5) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ/ 10/ النحل/ 16/ أى: لكم هو شراب. (6) فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً/ 59/ الفرقان/ 25/ أى: اسأل اللَّه خبيرا (7) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ/ 28/ فصلت/ 41/ أى: لهم هى دار الخلد. (8) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ. / 6/ الملك/ 67/ أى: بعذاب ربهم عذاب جهنم. 15- تفنن الخطاب (نقل الكلام من أسلوب إلى أسلوب آخر) (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ.. إِيَّاكَ نَعْبُدُ/ 1- 3/ الفاتحة/ 1/ الانتقال من الغيبة إلى الخطاب. (2) فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ/ 106/ آل عمران/ 3/ الانتقال من الغيبة إلى الخطاب. (3) فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ/ 35/ التوبة/ 9/ الانتقال من الغيبة إلى الخطاب.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (4) حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ. / 22/ يونس/ 10/ وحق الكلام: وجرين بكم فانتقل من الخطاب إلى الغيبة. (5) فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها/ 28/ هود/ 11/ قدم المخاطب على الغيبة، والأصل فى الكلام البداية بالمتكلم ثم بالمخاطب ثم بالغيبة (6) سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ/ 1/ الإسراء/ 17/ الانتقال من الغيبة إلى التكلم (7) وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا/ 88، 89/ مريم/ 19/ الانتقال من الغيبة إلى الخطاب (8) وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى/ 53/ طه/ 20/ الانتقال من الغيبة إلى التكلم (9) أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا/ 45/ الفرقان/ 25/ الانتقال من الخطاب إلى التكلم. (10) وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ/ 60/ النمل/ 27/ الانتقال من الغيبة إلى التكلم (11) وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا/ 12/ فصلت/ 41/ الانتقال من الغيبة إلى التكلم (12) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ يُطافُ عَلَيْهِمْ ... وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ. / 70، 71/ الزخرف الزخرف 43/ 43/ الانتقال من الخطاب إلى الغيبة، ثم من الغيبة. / 71/ الزخرف/ 43/ إلى الخطاب. (13) إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ/ 1، 2/ الفتح/ 48/ الانتقال من التكلم إلى الغيبة (14) وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً. إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً. 21، 22/ الدهر/ 76 76 الانتقال من الغيبة إلى الخطاب إن هذا كان لكم جزاء/ 22/ الدهر/ 76/ 16- تقديم خبر المبتدأ (ظ: خبر المبتدأ، تقديمه) 17- تقديم المفعول الثانى على المفعول الأول (ظ: حذف المفعول والمفعولين) 18- التقديم والتأخير (أ) نحوا (1) وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ/ 3/ البقرة/ 2/ أى: يقيمون الصلاة وينفقون مما رزقناهم، ففصل بين الواو والفعل بالظرف. (2) وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ/ 77/ البقرة/ 2/ تقدم الخبر على المبتدأ، ونحوه كثير فى القرآن
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (3) وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ/ 102/ البقرة/ 2/ هو فى نية التقديم والتأخير، والتقدير: نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب اللَّه وراء ظهورهم واتبعوا ما تتلو الشياطين، ف (اتبعوا) معطوف على «نبذ» . وقوله: (كأنهم لا يعلمون) فى موضع الحال، أى: نبذوه مشابهين الجهال. (4) ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ/ 106/ البقرة/ 2/ «ما» منصوب بفعل الشرط الذى بعده، والفعل منجزم به. (5) وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ/ 124/ البقرة/ 2/ المفعول تقدم على الفاعل، ووجب تقديمه، لأن تأخيره يوجب إضمارا قبل الذكر. (6) كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ/ 151/ البقرة/ 2/ الكاف تتعلق بقوله: (ولأتم نعمتى عليكم) الآية: 152 (7) وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ/ 247/ البقرة/ 2/ أى: يؤتى من يشاء ملكه (8) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها/ 259/ البقرة/ 2/ التقدير: على قرية على عروشها، فيكون بدلا، ويكون (وهى خاوية) بمعنى: خالية، والجملة تسدد الأول (9) فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ/ 260/ البقرة/ 2/ أى: خذ إليك، على قول الفراء. (10) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ/ 279/ البقرة/ 2/ تقدم الخبر على المبتدأ. ونحوه كثير فى القرآن. (11) وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ/ 282/ البقرة/ 2/ «كما» متعلق (فليكتب) ، فى قول أبى على، ولا تحمل على (أن يكتب كما علمه اللَّه) (12) وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ/ 19/ آل عمران/ 3/ عند الأخفش: على تقدير: وما اختلف/ الذين أوتو الكتاب بغيا بينهم. (13) تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ/ 26/ آل عمران/ 3 أى: تؤتى من تشاء الملك. (14) وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ/ 73/ آل عمران/ 3/ أى: لا تؤمنوا أن يؤتى أحد إلا لمن تبع دينكم، ف (أن يؤتى) مفعول
الأية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه/ «لا تؤمنوا» ، وقدم المستثنى فدل على جواز: ما قدم إلا زيدا أحد. (15) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً/ 85/ آل عمران/ 3/ تقديره: ومن يبتغ دينا غير الإسلام (16) وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ/ 151/ آل عمران/ 3/ تقديره: ثم صرفكم عنهم ليبتليكم وليبتلى اللَّه ما فى صدوركم. (17) وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً/ 22/ النساء/ 4/ قيل: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: إنه كان فاحشة إلا ما قد سلف، فصار فاحشة بعد نزول الفاحشة. وقيل: التقدير: ولا تنكحوا من النساء نكاح آبائكم، ف «ما» مصدرية، و «من» صلة «تنكحوا» . وقيل: الاستثناء منطقع، أى: لكن ما قد سلف فى الجاهلية، فإنه معفو عنه (18) وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً/ 69/ النساء/ 4/ عند الكوفيين: على التقديم والتأخير، نحو: نعم زيد رجلا. وقيل: التقدير على غير ما قالوا لأن «نعم» غير منصرف. (19) وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ.. لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا/ 83/ النساء/ 4/ قيل: الاستثناء من قوله: «أذاعوا به» ، فهو فى نية التقديم. (20) يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ/ 176/ النساء/ 4/ عند الفراء: يستفتونك فى الكلالة قل اللَّه يفتيكم، فأخر. (21) فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ/ 26/ المائدة/ 5/ إن نصبت «أربعين» ب «يتيهون» كان من هذا الباب، أى التقديم والتأخير. (22) فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ/ 95/ المائدة/ 5/ للعنى: فعليه جزاء من النعم يماثل المقتول.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (على قراءة من رفع «مثل» على أنه صفة لجزاء) / والتقدير: فعليه جزاء وفاء اللازم له أو: فالواجب عليه جزاء من النعم مماثل ما قتل من الصيد. (23) ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ/ 2/ الأنعام/ 6/ تقديره: ثم قضى أجلا وعنده أجل مسمى، أى: وقت مؤقت. (24) وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ/ 52/ الأنعام/ 6 «فتكون» جواب النفى، فى نية التقديم. (25) وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ/ 100/ الأنعام/ 6/ أى: الجن شركاء. (26) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ/ 110/ الأنعام/ 6/ فيه تقديم وتأخير، والتقدير: وأقسموا باللَّه جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها: واللَّه مقلب قلوبهم فى حال أقسامهم، وعالم منها بخلاف ما حلفوا عليه، إذ هو مقلب القلوب والأبصار، عالم بما فى الضمير والظاهر، وما يدريكم أنها إذا جاءت لا يؤمنون كما لم يؤمنوا به أول مرة، أى قبل الآية التى طلبوها. (27) وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها/ 183/ الأنعام/ 6/ أى: مجرميها أكابر. (28) لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ/ 127/ الأنعام/ 6/ أى: ثبتت لهم دار السلام جزاء لعملهم. (29) وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ/ 137/ الأنعام/ 6/ التقدير: قتل شركائهم أولادهم، فقدم المفعول على المضاف إليه (30) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ/ 146/ الأنعام/ 6/ أى: جزيناهم ذلك، فقدم المفعول الثانى. (31) لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها/ 158/ الأنعام/ 6/ المفعول مقدم على الفاعل، وهو واجب تقديمه هاهنا، لأن تأخيره يوجب إضمارا قبل الذكر.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (32) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ/ 2/ الأعراف/ 7/ أى أنزل إليك لتنذر، فأخر اللام المتعلق بالإنزال. (33) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ/ 17/ الأعراف/ 7/ فيه تقديم وتأخير، والتقدير: لآتينهم من بين أيديهم وعن أيمانهم حيث ينظرون. ومن خلفهم وعن شمائلهم من حيث لا ينظرون. (34) هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ/ 154/ الأعراف/ 7/ أى: يرهبون ربهم (35) وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ. / 177/ الأعراف/ 7/ أى: كانوا يظلمون أنفسهم. (36) كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ/ 5/ الأنفال/ 8/ قيل: «الكاف» من صلة ما بعده، والتقدير: يجادلونك فى الحق متكرهين كما كرهوا إخراجك من بيتك. وقيل: هى من صلة ما قبله، أى: كما ألزمك الخصال المتقدم ذكرها، التى تنال بها الدرجات، ألزمك الجهاد، وضمن النصرة لك والعاقبة المحمودة. (37) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا/ 55/ التوبة/ 9/ أى: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم فى الحياة الدنيا، إنما يريد اللَّه يعذبهم بها فى الآخرة. (38) وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى/ 19/ يونس/ 10/ «أجل» معطوف على «كلمة» . فى نية التقديم. (39) وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى / 17/ هود/ 11/ أى: كتاب موسى من قبله، ففصل بين الواو وبين ما عطف به عليه على «شاهد» بالظرف. (40) وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ/ 71/ هود/ 11/ أى: فبشرناها بإسحاق فضحكت.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (41) فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ (فيمن فتح الباء من يعقوب) / 71/ هود/ 11/ أى: بشرناها بإسحاق ويعقوب من وراء إسحاق، ففصل بين الواو والاسم بالظرف (42) لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ/ 11/ الرعد/ 13/ التقدير: له معقبات من أمر اللَّه يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، ويكون قوله (من بين يديه) متعلقا بقوله (يحفظونه) ، ويكون الظرف فاصلا بين الصفة والموصوف، هذا إذا حمل على التقديم. (43) وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ/ 25، 26/ الرعد/ 13/ التقدير فى قول الجرجانى: والذين ينقضون عهد اللَّه من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر اللَّه به أن يوصل، ويفسدون فى الأرض، وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا فى الآخرة إلا متاع، أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار وقوله تعالى: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ عارض بين الكلام وتمامه (44) إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ/ 22/ إبراهيم/ 14/ التقدير: أن يكون «من قبل» متعلقا ب «كفرت» ، ويكون المعنى: أى: كفرت من قبل بما أشركتمونى. ألا ترى أن كفره قبل كفرهم، وإشراكهم إياه فيه بعد ذلك، فإذا كان كذلك علمت أن «من قبل» لا يصح أن يكون من صلة «ما أشركتمونى» ، وإذا لم يصح ذلك فيه ثبت أنه من صلة «كفرت» . (45) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ/ 37/ إبراهيم/ 14/ اللام، من صلة «أسكنت» ، وهو فى نية التقديم، والفصل بالنداء غير معتد به. (46) فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ/ 47/ إبراهيم/ 14/ أى: مخلف رسله وعده.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (47) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ/ 43، 44/ النحل/ 16/ هو فى المعنى فى نية التقديم والتأخير، والتقدير: وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر. ولكنه يمنع من ذلك شى، وهو (من قبل) ، لأنه لا يعمل فيما بعده إذا تم الكلام قبله، ولكنه يحمل على مضمر دل عليه الظاهر، أى: أرسلناهم بالبينات. (48) وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ/ 51/ النحل/ 16/ أى: اثنين إلهين، لأن اتخاذ اثنين يقع على ما يجوز وما لا يجوز، و (إلهين) لا يقع إلا على ما لا يجوز، و (إلهين) أخص، فكان جعله صفة أولى. (49) وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ/ 63، 104، 117/ النحل/ 16/ على التقديم والتأخير ونحوه كثير فى القرآن الكريم. (50) لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً/ 70/ النحل/ 16/ أى: لكيلا يعلم شيئا من بعد علم علما، أى: من بعد علمه، فأخر، عند الفراء. (51) لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ/ 102/ الإسراء/ 17/ (بصائر) ، حال من (هؤلاء) ، وقد أخره عن الاستثناء. (52) أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى / 110/ الإسراء/ 17/ (أيا) منصوب ب (تدعو) ، و (تدعو) منجزم به. (53) آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً/ 96/ الكهف/ 18/ التقدير عند الفراء: آتونى قطرا أفرغه عليه، فأخر. (54) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً/ 25/ مريم/ 19/ أى: هزى إليك رطبا تساقط عليك. (55) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى / 67/ طه/ 20/ أى: أوجس موسى في نفسه، وقدم الكناية على المكنى عليه. (56) لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ/ 73/ طه/ 20/ التقدير: ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم يكرهنا عليه، فيمن قال «ما» نافية
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (57) وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى/ 129/ طه/ 20/ أى: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان العذاب لازما لهم. (58) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ/ 20/ الأنبياء/ 21/ أى: لا يفترون النهار، فهو فى نية التقديم. (59) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ/ 37/ الأنبياء/ 21/ أى: خلق العجل من الإنسان (60) فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا/ 97/ الأنبياء/ 21/ «هى» ضمير القصة، مرفوع بالابتداء، و (أبصار الذين كفروا) مبتدأ، و (شاخصة) خبر مقدم. (61) هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ/ 103، 104/ الأنبياء/ 21/ إما أن يكون (يوم نطوى) منصوب ب «نعيده» ، أو بدل من الهاء. ولم يجز أن يكون منصوباب (هذا يومكم) فهو فى المعنى فى نية التقديم والتاخير. (62) لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً/ 5/ الحج/ 22/ أى: لكيلا يعلم شيئا من بعد علم علما، أى من بعد علمه، فأخر، عند الفراء. (63) ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ/ 12، 13/ الحج/ 22/ (ذلك) منصوب ب (يدعو) ، ويكون، ذلك، بمعنى (الذى) ، والجملة بعده صلة فهو فى المعنى فى نية التقديم والتأخير. (64) الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ/ 25/ الحج/ 22/ وجه الرفع فى (سواء) أنه خبر ابتداء مقدم، والمعنى: العاكف والبادى فيه سواء، أى: ليس أحد هما بأحق من صاحبه، ومن نصب أعمل المصدر عمل اسم الفاعل. (65) فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ/ 30/ الحج/ 22/ أى: الأوثان من الرجس. (66) لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ/ 33/ الحج/ 22/ التقدير: إلى أجل مسمى إلى البيت العتيق ثم محلها، ف «إلى» الأولى تتعلق بالظرف، أعنى «بكم» ، و «إلى» الثانية متعلقة بمحذوف فى موضع الحال من «منافع» ، أو من الضمير، أى: واصلة إلى البيت العتيق.
(لآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (67) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ/ 5/ المؤمنون/ 23/ أى: والذين هم حافظون لفروجهم (68) حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ/ 64/ المؤمنون/ 23/ العامل فى «إذا» الفعل والفاعل. (69) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ/ 77/ المؤمنون/ 23/ العامل فى «إذا» الفعل والفاعل. (70) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ/ 28/ النمل/ 27/ أى: اذهب بكتابى هذا فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون، ثم تول عنهم. (71) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ/ 42/ العنكبوت/ 29/ إن جعلت «ما» استفهاما كان مفعولا مقدما لقوله: (يدعون) ، وإن جعلته بمعنى «الذى» كان منصوبا ب «يعلم» . (72) فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ/ 18/ الروم/ 30/ التقدير: وحين تصبحون وعشيا، فأخر، واعترض بالجملة. (73) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا/ 17/ سبأ/ 34/ أى: جزيناهم ذلك بكفرهم، فقدم المفعول الثانى. (74) وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ/ 39/ سبأ/ 34/ «ما» منصوب بفعل الشرط الذى بعده، والفعل منجزم به. (75) ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ/ 2/ فاطر/ 35/ «ما» منصوب بفعل الشرط الذى بعده، والفعل منجزم به. (76) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ/ 66/ الزمر/ 39/ أى: بل فاعبد اللَّه، فقدم المفعول. (77) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ/ 23/ الجاثية/ 45/ أصل الكلام: هواه إلهه، فقدم المفعول الثانى على الأول. (78) فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ/ 18/ محمد/ 47/ التقدير: فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة (79) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى/ 8/ النجم/ 53/ أى: تدلى فدنا. (80) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ/ 7/ القمر/ 54/ التقدير: يخرجون من الأجداث خشعا أبصارهم.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (81) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ/ 90، 91/ الواقعة/ 56/ التقدير: مهما يكن من شىء فسلام لك من أصحاب اليمين إن كان من أصحاب اليمين، فقوله: (إن كان من أصحاب اليمين) مقدم فى المعنى، لأنه لما حذف الفعل، وكانت تلى الفاء «أما» قدم الشرط، وفصل بين الفاء و «أما» به. (82) وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ/ 3/ المجادلة/ 58/ التقدير: والذين يظاهرون من نسائهم فتحرير رقبة ثم يعودون. (83) إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ/ 11/ الجمعة/ 62/ اللام من صلة (أكنت) ، وهو فى نية التقديم، والفصل بالنداء غير معتد به. (84) خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ/ 12/ الطلاق/ 65/ أى: ومثلهن من الأرض. (85) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً/ 17/ المزمل/ 73/ أى: فكيف تتقون يوما يجعل الولدان شيبا إن كفرتم. (86) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً لا يَذُوقُونَ/ 23، 24/ النبأ/ 78/ التقدير: لا يذوقون أحقابا، فهو ظرف ل (لا يذوقون) وليس بظرف ل (لابثين) ، إذ ليس تحديدا لهم، لأنهم يلبثون غير ذلك من المدد، فهو تحديد لذوق الحميم والغساق. (87) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها/ 24/ الشمس/ 91/ أى: فعقروها فكذبوه. (88) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ/ 5، 6/ الناس/ 114/ أى: من شر الوسواس الخناس، من الجنة والناس، الذى يوسوس فى صدور الناس (ب) بيانا (1) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ/ 5/ الفاتحة/ 1/ قدمت العبادة، لأنها سبب حصول الإعانة. (2) غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ/ 7/ الفاتحة/ 1/ المغضوب عليهم، هم اليهود، والضالون هم النصارى، وقدم اليهود لأنهم كانوا أسبق من النصارى، ولأنهم كانوا أقرب إلى المؤمنين بالمجاورة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (3) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ/ 7/ البقرة/ 2/ قدم السمع على البصر، لأن السمع أشرف، على أرجح الأقوال، وقدم القلب عليهما، لأن الحواس خدمة القلب وموصلة إليه. (4) يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً/ 21، 22/ البقرة/ 2/ قدم ذكر المخاطبين على من قبلهم، وقدم الأرض على السماء، للتنقل من الأقرب إلى الأبعد. (5) وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ/ 28/ البقرة/ 2/ قدم الموت على الحياة، لقدم الموت فى الوجود. (6) قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. / 32/ البقرة/ 2/ قدم (العليم) على (الحكيم) ، لأن الإتقان ناشىء عن العلم، فهو تقديم بالعلة والسببية. وكذا أكثر ما فى القرآن من تقديم وصفت العلم على الحكمة. (7) وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ/ 98/ البقرة/ 2/ قدم (جبريل) لأنه صاحب الوحى والعلم، (وميكال) صاحب الأرزاق، والخيرات النفسانية أفضل من الخيرات الجسمانية، فهذا تقديم لشرف المعلوم. (8) أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ/ 125/ البقرة/ 2/ قدم (الطائفين) لقربهم من البيت، ثم ثنى بالقائمين، وهم العاكفون، لأنهم يخصون موضعا بالعكوف والطواف بخلافه، فكان أعم. والأعم قبل الأخص، ثم ثلث بالركوع، لأن الركوع لا يلزم أن يكون فى البيت وعنده. (9) غَفُورٌ رَحِيمٌ/ 173/ البقرة/ 2/ قدم المغفرة على الرحمة، لأن المغفرة سلامة والرحمة غنيمة، والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة، فهذا تقديم بالمرتبة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (10) وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ/ 177/ البقرة/ 2/ قدم القريب، لأن الصدقة عليه أفضل، وهذا تقديم للشرف بالفضيلة. (11) الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ/ 178/ البقرة/ 2/ التقديم لشرف الحرية. (12) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ/ 222/ البقرة/ 2/ قدم، لأن التوبة سبب الطهارة، وهذا تقديم بالعلة والسببية. (13) والله يقبض ويبسط/ 245/ البقرة/ 2/ قدم، القبض، لأن قبلة: (من ذا الذى يقرض اللَّه قرضا حسنا قيضاعفه له أضعافا كثيرة) ، وكان هذا بسطا، فلا يناسب تلاوة البسط، فقدم القبض لهذا وللترغيب فى الإنفاق، لأن الممتنع منه سببه خوف القلة، فبين أن هذا لا ينجيه، فإن القبض مقدر ولا بد وهذا من تقديم المحو على الإثبات (14) لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ/ 255/ البقرة/ 2/ قدم السّنة على النوم، لتقدمها إيجادا. (15) وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ/ 3، 4/ آل عمران/ 3/ التقديم للسبق بالإنزال. (16) إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ/ 14/ آل عمران/ 3/ قدم الأرض على السماء، لقصد الترقى فهذا تقديم بالتنقل من الأقرب إلى الأبعد. (17) زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ/ 5/ آل عمران/ 3/ تقديم الشهوات للتحذير منها والتنفير منها، لأن المحنة بها أعظم من المحنة بالأولاد. وتقديم النساء على البنين، من قبيل تقديم العلة على المعلول، إذ أنهن السبب فى وجود البنين وقدم النساء والبنين على الذهب والفضة، لأنهما أقوى فى الشهوة الجبلية من المال، فإن الطبع يحث على بذل المال، فيحصل النكاح.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه والنساء أقعد من الأولاد فى الشهوة الجبلية، والبنون أقعد من الأموال، والذهب أقعد من الفضة، والفضة أقعد من الأنعام، إذ هى وسيلة إلى تحصيل النعم، فلما صدرت الآية بذكر الحب، وكان المحبوب مختلف المراتب، اقتضت حكمة الترتيب أن يقدم ما هو الأهم فالأهم فى رتبة المحبوبات. (18) شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ/ 18/ آل عمران/ 3/ تقديم بالتنقل من الأعلى، أو للتعظيم. (19) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ/ 33/ آل عمران/ 3/ التقديم للسبق الزمنى، أو للتشريف (20) إنى متوفاك ورافعك إلى/ 55/ آل عمران/ 3/ التوفى: النوم. والتقديم هنا للسبق بالإيجاد. (21) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً/ 56/ آل عمران/ 3/ قدم ذكر العذاب. لكون الكلام مع اليهود الذين كفروا بعيسى وراموا قتله (22) مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ/ 152/ آل عمران/ 3/ التقديم للكثرة. (23) وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ/ 199/ آل عمران/ 3/ التقديم للتنبيه على فضيلة المنزل إليهم. (24) رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً/ 1/ النساء/ 4/ التقديم لشرف الذكورة. (25) مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ/ 3/ النساء/ 4/ التقديم بالذات وكذا جميع الأعداد متقدمة على ما فوقها بالذات. (26) مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ/ 11/ النساء/ 4/ قدم تنفيذ الوصية على وفاء الدين، مع أن وفاء الدين سابق على الوصية، لكن قدم الوصية لأنهم كانوا يتساهلون بتأخيرها بخلاف الدين فهذا تقديم للحث على الشىء خيفة من التهاون به (27) مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ/ 23/ النساء/ 4/ التقديم للشرف بالفضيلة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (28) إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ/ 69/ النساء/ 4/ التقديم للتعظيم. (29) إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ/ 147/ النساء/ 4/ قدم الشكر على الإيمان، لأن العاقل ينظر إلى ما عليه من النعمة العظيمة فى خلقه، فيشكر شكرا مبهما فإذا انتهى به النظر إلى معرفة المنعم آمن به ثم شكر شكرا متصلا، فكان الشكر متقدما على الإيمان، وكأنه أصل التكليف ومداره، وهو على هذا تقديم بالعلة والسببية. وقيل: هو من عطف الخاص على العام، لأن الإيمان من الشكر، وخص بالتقديم لشرفه (30) فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ/ 6/ المائدة/ 5/ التقديم للشرف. (31) إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا/ 33/ المائدة/ 5/ التقديم على قصد الترتيب، إذ بدأ بالأغلظ طردا للقاعدة. (32) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ/ 38/ المائدة/ 5/ التقديم للغلبة، والكثرة، لأن السرقة فى الذكور أكثر. (33) إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا/ 55/ المائدة/ 5/ التقديم للتعظيم. (34) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ/ 118/ المائدة/ 5/ قدم التعذيب على المغفرة للسياق، والذى فى القرآن تقديم الرحمة على العذاب. (35) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ/ 1/ الأنعام/ 6/ تقديم المكان عليا لزمان، إذ المراد بالظلمات والنور: الليل والنهار، إذ المكان أسبق. (36) وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ/ 1/ الأنعام/ 6/ قدم (الظلمة) على (النور) ، للسبق فى الإحساس (37) يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ/ 6/ الأنعام/ 6/ التقديم لشرف المعلوم، إذ علم الغيبيات أشرف من المشاهدات. (م 26- الموسوعة القرآنية- ج 2)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (38) وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ/ 100/ الأنعام/ 6/ على القول بأن (اللَّه) فى موضع المفعول الثانى ل (جعل) ، و (شركاء) مفعول أول ويكون (الجن) فى كلام ثان مقدر، كأنه قيل: فمن جعلوا شركاء؟ قيل: الجن. وهذا يقتضى وقوع الإنكار على جعلهم للَّه شركاء على الإطلاق، فيدخل مشركة غير الجن. ولو أخر فقيل: وجعلوا الجن شركاء للَّه، كان «الجن» مفعولا أول، و «شركاء» مفعولا ثانيا، فتكون الشركة مقيدة غير مطلقة، لأنه جرى على (الجن) ، فيكون الإنكار توجه لجعل المشاركة للجن خاصة، وليس كذلك فالتقديم للتنبيه على أنه مطلق لا مقيد. (39) امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ / 130/ الأنعام/ 6/ قدم (الجن) لأنهم أقدم فى الخلق وهو تقديم بالسبق فى الإيجاد. (40) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ/ 160/ الأنعام/ 6/ التقديم لشرف المجازاة. (41) وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 162/ الأنعام/ 6/ قدم الحياة على الموت، لا على الترتيب، بل لأن الخطاب لمن، هو حى يعقبه الموت. (42) قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ/ 25/ الأعراف/ 7/ الخطاب لآدم وحواء، لأن حياتهما فى الدنيا سبقت الموت. (43) وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا/ 87/ الأعراف/ 7/ التقديم لشرف الإيمان. (44) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ/ 122، 48/ الأعراف الشعراء/ 7 26/ التقديم للشرف بالفضيلة، فإن موسى استأثر باصطفائه تعالى له بتكليمه، وكونه من أولى العزم. (45) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ، / 157/ الأعراف/ 7/ التقديم لشرف الرسالة.
الآية/ رقمها السورة/ رقمها/ الوجه (46) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها/ 195/ الأعراف/ 7/ التقديم للترقى من الأدنى، لأن منفعة الرابع أهم من منفعة الثالث، فهو أشرف منه، ومنفعة الثالث أعم من منفعة الثانى، ومنفعة الثانى أعم من منفعة الأول، فهو أشرف منه. (47) وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ / 28/ الأنفال/ 8/ قدم الأموال، من باب تقديم السبب، فإنه إنما شرع النكاح عند قدرته على مؤونته، فهو سبب التزويج، والتزويج سبب للتناسل، ولأن المال سبب للتنعيم بالولد، وفقده سبب لشقائه. (48) وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ/ 41/ الأنفال/ 8/ التقديم لفضل الصدقة على القريب (49) وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 72/ الأنفال/ 8/ التقديم للسبق بالسببية، إذ الجهاد يستدعى تقديم إنفاق الأموال. (50) وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ. / 34/ التوبة/ 9/ قدم الذهب على الفضة، للشرف. (51) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ/ 35/ التوبة/ 9/ قدم الجباه ثم الجنوب، لأن مانع الصدقة فى الدنيا كان يصرف وجهه أولا عن السائل، ثم ينوء بجانبه، ثم يتولى بظهره، فهذا التقديم للتنبيه على أن السبب مرتب. (52) وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ/ 100/ التوبة/ 9/ التقديم لفضيلة الهجرة. (53) لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ/ 117/ التوبة/ 9/ التقديم لفضيلة الهجرة. (54) وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً/ 121/ التوبة/ 9/ التقديم للتنقل من الأدنى إلى الأعلى. (55) جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً/ 5/ يونس/ 10/ التقديم للشرف، إذ القمر مستمد نوره من الشمس.
(56) فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا/ 59/ يونس/ 10/ التقديم للزيادة فى التشنيع عليهم. وقيل: لأجل السياق، لأن قبله: (فكلوا محل رزقكم اللَّه حلالا طيبا) . (57) فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ/ 61/ يونس/ 10/ قدم الأرض على السماء، لأن المخاطبين قبل هم أهل الأرض. (58) ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ/ 49/ هود/ 11/ التقديم للتنقل من الأعلى إلى الأدنى. (59) فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ/ 105/ هود/ 11/ التقديم للغلبة والكثرة. وقيل: للتخويف (60) يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ/ 39/ الرعد/ 13/ تقديم المحو على الإثبات، لسبق ما يقتضى تقديمه. (61) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ/ 48/ إبراهيم/ 14/ قدم الأرض، لأن الآية فى سياق الوعد والوعيد، وإنما هو لأهل الأرض. (62) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ/ 24/ الحجر/ 15/ التقديم لمراعاة اشتقاق اللفظ. (63) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ/ 6/ النحل/ 16/ لما كان إسراحها وهى خماص، وإراحتها وهى بطلان، قدم الإراحة، لأن الجمال بها حينئذ أفخر، وهذا من تقديم سبق ما يقتضى تقديمه. (64) فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ/ 61/ النحل/ 16/ قدم نفى التأخير، لأنه الأصل فى الكلام. (65) وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ/ 78/ النحل/ 16/ انتفاء العلم ظلمة معنوية، وهو متقدم بالزمان على نور الإدراكات، وهكذا فإن الظلمة المعنوية سابقة على النور المعنوى، كما أن الظلمة الحسية سابقة على النور الحسى.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (66) وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها/ 80/ النحل/ 16/ التقديم للشرف. وقد احتج بهذا بعض الصوفية على اختيار لبس الصوف على غيره من الملابس. (67) إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ/ 114/ النحل/ 16/ قدم (إياه) على (تعبدون) لمشاكله رؤوس الآى، رعاية للفواصل. (68) وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ/ 116/ النحل/ 16/ التقديم لشرف الإباحة للإذن بها. (69) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ/ 12/ الإسرار/ 17/ التقديم لسبق الظلمة على النور فى الإحساس، ولا يرد عليه (لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار) 36: 40 إذ المعنى: تدرك القمر فى سلطانه، وهو الليل، أى لا تجىء الشمس فى أثناء الليل، كما أن الليل لا يأتى فى بعض سلطان الشمس، وهو النهار. (70) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ/ 88/ الإسراء/ 17/ التقديم للشرف. (71) سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ/ 22/ الكهف/ 18/ التقديم بالذات، وكذا جميع الأعداد. (72) الْمالُ وَالْبَنُونَ/ 46/ الكهف/ 18/ التقديم لمراعاة الإفراد، فإن المفرد سابق على الجمع. (73) لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً/ 49/ الكهف/ 18/ التقديم للتنقل من الأدنى إلى الأعلى. (74) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ/ 86/ الكهف/ 18/ بدأ بالمغرب قبل المشرق، وكان مسكن ذى القرنين من ناحية المشرق، لقصد الاهتمام. (75) وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا/ 54/ مريم/ 19/ التقديم لشرف الرسالة. وقيل: رعاية للفواصل. (76) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ/ 96/ مريم/ 19/ التقديم لتحقق ما بعده، واستغنائه هو عنه فى تصوره. (77) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ/ 32/ الأنبياء/ 21/ [أنظر: 69] . (78) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ/ 48/ الأنبياء/ 21/ التقديم للشرف بالفضيلة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (79) وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ/ 50/ الأنبياء/ 21/ قدم الوصف بالمفرد على الوصف بالجملة، مراعاة للإفراد، إذ المفرد سابق على الجمع. (80) وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ/ 79/ الأنبياء/ 21/ قدم «الجبال» على «الطير» لأن تسخيرها له وتسبيحها عجب وأدل على القدرة، لأنها جماد والطير حيوان ناطق، وهذا التقديم للتعجب من شأن المقدم. (81) وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ/ 91/ الأنبياء/ 21/ قدم لسبق ما يقتضى التقديم، لقوله تعالى قبل (والتى أحصنت فرجها) ولذلك قدم الابن فى غير هذا المكان، قال تعالى وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً (23: 50) (82) وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ/ 18/ الحج/ 22/ (ظ: 55) . (83) يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ/ 27/ الحج/ 22/ التقديم بالمرتبة، فالغالب أن الذين يأتون رجالا من مكان قريب، والذين يأتون على الضامر من بعيد. وقد يكون من التقديم بالشرف، لأن الأجر فى المشى مضاعف. (84) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ/ 52/ الحج/ 22/ التقديم لشرف الرسالة، فإن الرسول أفضل من النبى. (85) وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا/ 60/ الحج/ 22/ التقديم لشرف الرسالة. وهو كذلك لرعاية الفواصل. (86) ان اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ/ 75/ الحج/ 22/ قدم «الملك» لسبقه فى الوجود. ومذهب أهل السنة تفضيل البشر. (87) ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا/ 77/ الحج/ 22/ تقديم الركوع على السجود لسبق الوجوب. ولا يرد عليه قوله تعالى (اسجدى واركعى) فيحتمل أن يكون فى شريعتهم السجود قبل الركوع. كما يحتمل أن يراد بالركوع: ركوع الركعة الثانية.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجهة وقيل: أراد ب (اسجدى) : صلى وحدك، وب (اركعى) : صلى فى جماعة ولذلك قال: (مع الراكعين) . (88) مِنْ مالٍ وَبَنِينَ/ 55/ المؤمنون/ 23/ التقديم لمراعاة الإفراد، فإن المفرد سابق على الجمع. (89) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ/ 86/ المؤمنون/ 23/ التقديم للتنقل من الأقرب إلى الأبعد. (90) عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ/ 92/ المؤمنون/ 23/ التقديم لشرف المعلوم، فإن علم الغيبيات. أشرف من المشاهدات. (91) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي/ 2/ النور/ 24/ قدم الزانية، لأن الزنى فيهن أكثر، ثم إن الآية سيقت لعقوبتهما على ما جنيا، والمرأة هى المادة التى نشأت منها الخيانة. (وانظر الآية التالية) . (92) الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ/ 3/ النور/ 24/ قدم (الزانى) لأن الآية مسوقة لذكر النكاح، والرجل أصل فيه، لأنه هو الراغب الخاطب، ومنه بدأ الطلب. (93) وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ/ 26/ النور/ 24/ التقديم للغلبة والكثرة. (94) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ/ 30/ النور/ 24/ قدم الأمر بغض البصر على الأمر بحفظ الفروج، لأن البصر داعية إلى الفرح، فهذا تقديم بالداعية وقيل: قدم غض البصر لأن البصر بريد الزنى ورائد الفجور، والبلوى به أشد وأكثر وهذا من تقديم الغلبة والكثرة. (95) يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ/ 41/ النور/ 24/ التقديم لشرف العقل. (96) فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ/ 45/ النور/ 24/ من باب تقديم الأعجب. وقيل: التقديم لما هو أدل على القدرة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (97) وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً/ 48، 49/ الفرقان/ 25/ قدم إحياء الأرض، لأنه سبب إحياء الأنعام والأناسى. وقدم إحياء الأنعام لأنه مما يحيا به الناس، بأكل لحومها وشرب ألبانها. وهو من التقديم بالعلة والسببية. (98) هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا/ 74/ الفرقان/ 25/ قدم الأزواج، لأنهم أسبق بالزمان. (99) وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ/ 17/ النمل/ 27/ قدم (الجن) لأنهم أقوى أجساما وأعظم إقداما، فهو تقديم لنوع من أنواع الشرف. (100) خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ/ 44/ العنكبوت/ 29/ التقديم للأفضلية. (101) حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ/ 17/ الروم/ 30/ تقديم الظلمة على النور (ظ: 36) . (102) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ/ 19/ السجدة/ 32/ التقديم لشرف الحياة. (103) تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ/ 27/ الروم/ 30/ التقديم للعلية والسببية. (104) وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ/ 7/ الأحزاب/ 33/ التقديم للشرف بالفضيلة. (105) وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى / 7/ الأحزاب/ 33/ التقديم للسبق بالزمان. (106) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ/ 35/ الأحزاب/ 33/ التقديم لشرف الذكورة. (107) إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ/ 56/ الأحزاب/ 33/ التقديم للتعظيم. (108) صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً/ 56/ الأحزاب/ 33/ التقديم للأفضلية. (109) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ/ 59/ الأحزاب/ 33/ التقديم للسبق بالزمان. (110) الرَّحِيمُ الْغَفُورُ/ 2/ سبأ/ 34/ قدم (الرحمة) لانتظامها فى سلك تعداد أصناف الخلق من المكلفين وغيرهم، فى قوله تعالى: ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ فالرحمة شملتهم جميعا، والمغفرة تخص بعضا، والعموم قبل الخصوص بالرتبة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (111) عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ/ 15/ سبأ/ 34/ التقديم للشرف. (112) بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ/ 33/ سبأ/ 34/ التقديم لسبق الظلمة على النور فى الإحساس. (113) إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ/ 46/ سبأ/ 34/ وجه تقديم (مثنى) حثهم على القيام بالنصيحة للَّه وترك الهوى، مجتمعين متساوين، أو منفردين متفكرين، ولما كانت حالة الاجتماع أهم بدأبها. (114) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ/ 22/ فاطر/ 35/ التقديم لشرف الحياة. (115) فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ. / 32/ فاطر/ 35/ قدم (الظالم) لكثرته، ثم «المقتصد» ثم (السابق) ، فهو من تقديم الغلبة والكثرة. (116) قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ. / 9/ الزمر/ 39/ التقديم لشرف العلم. (117) وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ/ 67/ الزمر/ 39/ قدم (الأرض) لأن الآية فى سياق الوعد والوعيد، وهو لأهل الأرض. (118) وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ/ 28/ غافر/ 40/ قدم الوصف بالمفرد على الوصف بالجملة. (119) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً/ 33/ فصلت/ 41/ التقديم للتحقق مما بعده، واستغنائه هو عنه. فى تصوره. (120) وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ/ 24/ الشورى/ 42/ قدم المحوب على الإثبات، وهو من سبق ما يقتضى تقديمه. (121) يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ/ 49/ الشورى/ 42/ قدم النساء لجبرهن، ولهذا جبر الذكور بالتعريف. وقيل: قدمهن حثا على الإحسان إليهن، وهو من تقديم الحث على الشىء خيفة من التهاون به.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (122) إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 3/ الجاثية/ 45/ التقديم للتنقل من الأبعد إلى الأقرب. (123) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ/ 7/ الجاثية/ 45/ قدم الأقرب، لأنه سبب الإثم، فهو تقديم بالعلة والسببية. (124) وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ/ 23/ الجاثية/ 45/ قدم السمع، لأن العناية هنا بذم المتصامين عن السماع. (125) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى / 21/ النجم/ 53/ التقديم لشرف الذكورة. (126) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (127) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ/ 14، 15/ 39/ الرحمن/ 55/ التقديم لشرف الإنس. (128) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ/ 56/ الرحمن/ 55/ التقديم لشرف الإنس. (129) رُكَّعاً سُجَّداً/ 29/ الفتح/ 48/ (ظ: 87) (130) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى/ 36، 37/ النجم/ 35/ قدم ذكر موسى لوجهيين: أحدهما: أنه فى سياق الاحتجاج عليهم بالترك، وكانت صحف موسى أكثر انتشار عن صحف إبراهيم. ثانيهما: مراعاة رؤوس الآى. (131) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ/ 44/ النجم/ 53/ قدم «الموت» لتقدمه فى الوجود. (132) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ ... إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ/ 49، 50/ الواقعة/ 56/ التقديم لمراعاة اشتقاق اللفظ. (133) ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ/ 7/ المجادلة. / 58/ (ظ: 25) (134) وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ/ 4/ التغابن/ 64/ التقديم لشرف المعلوم إذ علم الغيبيات أشرف من المشاهدات. (135) فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ/ 2/ التغابن/ 64/ التقديم للغلبة والكثرة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (136) نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ / 15/ التغابن/ 64/ التقديم للغلبة والكثرة، لأن الأموال لا تكاد تفارقها الفتنة. (137) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ/ 2/ الملك/ 67/ التقديم للسبق بالوجود. (138) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ/ 11/ القلم/ 68/ التقديم بالمرتبة، إذ الهماز هو المغتاب، وذلك لا يفتقر إلى شىء، بخلاف النميمة. (139) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ/ 30، 31/ الحاقة/ 69/ التقديم لرعاية الفواصل، إذ لو قال: صلوه الجحيم، لأفاد المعنى، ولكن يفوت الجمع. وقيل: فائدته الاختصاص. (140) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ/ 37/ المعارج/ 70/ التقديم للشرف. (141) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً/ 16/ نوح/ 71/ التقديم لمناسبة رؤوس الآى. (142) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ/ 5/ الجن/ 72/ تقديم الإنس لشرفهم. (143) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ/ 37/ المدثر/ 74/ التقديم لمراعاة اشتقاق اللفظ. (144) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ / 13/ القيامة/ 75/ التقديم لمراعاة اشتقاق اللفظ. (145) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ/ 38/ المرسلون/ 77/ قدمهم لأن الخطاب لهم. (146) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ/ 33/ النازعات/ 79/ التقديم لشرف العقل. (147) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ/ 7/ الانفطار/ 72/ التقديم لمراعاة اشتقاق اللفظ. (148) وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ/ 12/ المطففين/ 83/ قدم «الاعتداء» ، لأنه سبب الإثم، فالتقديم بالعلة والسببية. (149) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ/ 3/ الإخلاص/ 112/ قدم نفى الولد على نفى الوالد، فإنه لما وقع فى الأول منازعة الكفرة وتقولهم، اقتضت الرتبة بالطبع تقديمه فى الذكر، اعتناء به، قبل التنزيه عن الولد، الذى لم ينازع فيه أحد.
19 الجار والمجرور (أ) حذفهما: الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ/ 6/ البقرة/ 2/ التقدير: إن الذين كفروا باللَّه. ومثل هذا كثير فى القرآن، أى. حذفه من «كفروا» (2) لا يُؤْمِنُونَ/ 6/ البقرة/ 2/ أى: لا يؤمنون باللَّه. (3) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ/ 26/ البقرة/ 2/ التقدير: كفروا باللَّه أو: كفروا بربهم (4) وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ/ 48/ البقرة/ 2/ أى: فيه. (5) وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ. / 48/ البقرة/ 2/ أى: فيه. (6) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا/ 62/ البقرة/ 2/ أى: باللَّه (7) وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ/ 85/ البقرة/ 2/ أى تفادوهم بالمال. (8) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا/ 171/ البقرة/ 2/ أى: كفروا بربهم أو: كفروا باللَّه. (9) شَهْرُ رَمَضانَ/ 185/ البقرة/ 2/ الخبر مضمر، والتقدير: فيما يتلى عليكم. (10) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ/ 192/ البقرة/ 2/ أى: لهم، على قول أبى الحسن. (11) فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ/ 196/ البقرة/ 2/ أى: إن أحصرتم بمرض وغيره. (12) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا/ 218/ البقرة/ 2/ أى: آمنوا باللَّه او: آمنوا بربهم. (13) فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ/ 14/ النساء/ 4/ «ما» بمعنى الذى، والعائد من الخبر إليه محذوف، أى: أجورهن له، أى لما استمتعتم به. (14) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ/ 44/ النساء/ 4/ أى: يشترون الضلالة بالهدى. (15) سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها/ 56/ النساء/ 4/ أى: كلما نضجت جلودهم منها. (16) إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ/ 97/ النساء/ 4/ أى: قالوا لهم. (17) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ/ 38/ المائدة/ 5/ على/ إضمار الخبر، أى: فيما يتلى عليكم.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (18) باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ/ 93/ الأنعام/ 6/ أى: باسطوا أيديهم بالعذاب، فحذف لقوله (اليوم تجزون عذاب الهون) . (19) إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ/ 170/ الأعراف/ 7/ أى: المصلحين منهم. (20) إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا/ 42/ الأنفال/ 8/ أى: الدنيا من المدينة. (21) ألم تعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم/ 63/ التوبة/ 9/ التقدير: فله أن له نار جهنم. (22) وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا/ 69/ التوبة/ 9/ أى: خاضوا فيه. (23) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ/ 76/ التوبة/ 9/ أى: أتاهم مما؟؟؟. (24) خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً/ 102/ التوبة/ 9/ أى: خلطوا عملا صالحا بسيء، وآخر سيئا بصالح. (25) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهداهم ربهم بإيمانهم/ 9/ يونس/ 10/ يجوز أن يكون: يهديهم فى دينهم. (26) إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ/ 56/ هود/ 11/ أى: إن ربى فى تدبيركم. (27) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا/ 65/ هود/ 11/ أى: نجيناهم من الإهلاك. (28) مَثَلُ الْجَنَّةِ/ 35/ الرعد/ 13/ على إضمار الخبر، أى: فيما يتلى عليكم. (29) إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ/ 22/ إبراهيم/ 14/ قيل: التقدير: إنى كفرت باللَّه، على أن تجعل «ما» فى مذهب ما يؤدى عن الاسم. وقيل: التقدير: إنى كفرت اليوم بما كنتم تعبدونه لى فى الدنيا، فخذف الظرف دون الجار. (30) ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ/ 44/ إبراهيم/ 14/ أى: عن الدنيا، لأنهم قالوا: ما هى إلا حياتنا الدنيا. (31) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ/ 94/ الحجر/ 15/ أى: بما تؤمر به. (32) قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ/ 22/ النحل/ 16/ أى: لذكر اللَّه. (33) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ/ 37/ النحل/ 16/ أى: يهديهم إلى طريق الجنة. (34) وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها / 16/ الإسراء/ 17/ أى: أمرنا مترفيها بالطاعة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (35) إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ/ 25/ الإسرا/ 17/ أى: للأوابين منكم. (36) إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا/ 24/ الإسراء/ 17/ أى: مسؤلا عنه. (37) أَحْصى لِما لَبِثُوا/ 12/ الكهف/ 18/ أى: لما لبثوا فيه. (38) فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ/ 17/ الكهف/ 18/ أى: لا يهدى إلى طريق الجنة. (39) أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ/ 26/ الكهف/ 18/ أى: وأسمع به. (40) يُرِيدُونَ وَجْهَهُ/ 28/ الكهف/ 18/ أى: فى الدعاء. (41) إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا/ 29/ الكهف/ 18/ أى: أجر من أحسن منهم. (42) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ/ 38/ مريم/ 19/ أى: وأبصر بهم، ولا يكون من باب حذف المفعول، لأن (بهم) فا. (43) فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى / 7/ طه/ 20/ أى: وأخفى من السر. وقيل: إنه مما قطع عن متعلقه، لنفى الزيادة، فلا حذف. (44) لا عِوَجَ لَهُ/ 108/ طه/ 20/ أى: لا عوج له منهم. (45) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا/ 17/ الحج/ 22/ أى: باللَّه. (46) وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ/ 18/ الحج/ 22/ المعنى: وكثير من الناس فى الجنة. (47) وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ/ 37/ الحج/ 22/ أى: بالجنة (48) أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ/ 55، 56/ المؤمنون/ 22/ أى: نسارع لهم به، فخذف «به» ، ولا بد من تقديره ليعود إلى اسم «أن» عائد من خبره (49) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي/ 2/ النور/ 24/ على إضمار الخبر، أى: فيما يتلى عليكم. (50) وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ/ 39/ النور/ 24/ أى: كفروا باللَّه، أو: كفروا بربهم. (51) وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً/ 40/ النور/ 24/ أى: نورا فى القيامة. (52) فَما لَهُ مِنْ نُورٍ/ 40/ النور/ 25/ أى: فى الخلق (53) ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا/ 45/ الفرقان/ 25/ أى: دليلا على للظل، إذ لولاه لم تعرف. (54) ثُمَّ قَبَضْناهُ/ 46/ الفرقان/ 25/ أى: بطلوع الشمس وقيل: بغروبها.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (55) وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ. / 43/ النمل/ 27/ أى: صدها عبادة غير اللَّه عن عبادة اللَّه، فخذف الجار والمجرور، وهو المفعول، و «ما» فاعله. وقيل: صدها سليمان عما كانت تعبد، فخذف «عن» . وقيل: التقدير: صدها اللَّه عما كانت تعبد بتوفيقها. (56) وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ/ 12/ العنكبوت/ 29/ أى: لنحمل خطاياكم عنكم (57) وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ/ 45/ العنكبوت/ 29/ أى: أكبر من كل شىء. (58) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ/ 3/ الروم/ 30/ أى: فى أدنى الأرض منهم. (59) الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا. / 16/ الروم/ 30/ الباء، من صلة التكذيب، وقد حذفت صلة (كفروا) لدلالة الثانى عليه. (60) لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا/ 13/ الأحزاب/ 33/ أى: لاثبات لكم فى القتال، بالفتح. والتقدير على الضم: لاثبات لكم فى المكان. وقيل: لا مقام لكم على دين محمد صلّى اللَّه عليه وسلم، فارجعوا إلى دين مشركى قريش. وقيل: لا مقام لكم فى مكانكم فارجعوا إلى مساكنكم. (61) جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ/ 15/ سبأ/ 34/ التقدير: قيل لهم: كلوا من رزق ريكم مها. (62) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ. / 22/ الشورى/ 42/ أى: يبشر اللَّه به عباده. (63) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ. / 38/ الشورى/ 42/ التقدير: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات لربهم. (64) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ. / 43/ الشورى/ 42/ أى: منه. (65) سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ. / 33/ الزخرف/ 43/ أى: ومعارج من فضة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (66) مَثَلُ الْجَنَّةِ/ 15/ محمد/ 47/ على إضمار الخبر، أى: فيما يتلى عليكم. (67) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ/ 22/ محمد/ 47/ أى: إن توليتم عن كتابى ودينى. (68) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ/ 31/ الرحمن/ 55/ أى: سنفرغ لكم مما وعدناكم أنا فاعلوه بكم من ثواب أو عقاب. (69) وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ/ 62/ الرحمن/ 55/ التقدير، ولهم من دونهما جنتان. (70) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ/ 25/ القلم/ 68/ أى: قادرين على حيازة ثمار ذلك. (71) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى / 39/ النازعات/ 79/ أى: المأوى لهم. (72) خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ/ 19/ عبس/ 80/ أى: قدره على الاستواء، فحذف الجار والمجرور. (73) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ/ 23/ عبس/ 80/ أى: ما أمره به. (74) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى / 6/ الضحى/ 93/ أى: فآواك إلى أبى بكر وقيل: إلى خديجة وقيل: إلى أبى طالب وقيل: بل آواه إلى كنف ظله. (75) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى / 7/ الضحى/ 93/ أى: فهداك لذلك. (76) وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى / 8/ الضحى/ 93/ أى: فأغناك عن الطلب وقيل أغناك بالنبوة والكتاب. (ب) فى موضع الحال: (1) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ/ 3/ البقرة/ 2/ أى: يؤمنون غائبين عن مراءاة الناس. (2) وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ/ 30/ البقرة/ 21/ أى: حامدين لك. (3) آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ/ 63/ البقرة/ 2/ أى: مجدين مجتهدين. (4) وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ/ 178/ البقرة/ 2/ أى: محسنا أى: له أن يؤدى إليه محسنا لا مماطلا. (5) فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ. / 184/ البقرة/ 2/ أى: مسافرا، وهى حال على قول الفراء، وخبر «كان» على قول غيره. (6) فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ/ 234/ البقرة/ 2/ أى: مؤتمرة بأمر اللَّه، فالباء فى موضع الحال.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (7) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً/ 3/ آل عمران/ 3/ بالحق، فى موضع نصب على الحال، و (مصدقا) حال من الضمير الذى فى قوله (بالحق) ، والعامل فيه المعنى ولا يجوز أن تجعله بدلا، لأن الاسم لا يبدل من الاسم. (8) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ/ 7/ آل عمران/ 3/ الجار والمجرور فى موضع الحال، أى: ثابتا منه آيات محكمات، (وآيات) يرتفع بالظرف. (9) فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ/ 28/ آل عمران/ 3/ أى: من دين اللَّه، فيكون (فى شىء) حالا من الضمير فى (من اللَّه) . (10) وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ/ 45/ آل عمران/ 3/ أى: مقربا. (11) وَمِنَ الصَّالِحِينَ/ 46/ آل عمران/ 3/ أى: صالحا. (12) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ/ 112/ آل عمران/ 3/ الباء فى قوله (بحبل) متعلق بمحذوف فى موضع الحال، والتقدير: ضربت عليهم الذلة فى جميع أحوالهم أينما ثقفوا إلا متمسكين بحبل من اللَّه، فحذف اسم الفاعل وانتقل الضمير إلى الظرف. (13) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ/ 191/ آل عمران/ 3/ أى: مضطجعين، ففى الظرف ضمير، لوقوعه موقع (مضطجعين) و (قائمين) . (14) إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً/ 10/ النساء/ 4/ (فى بطونهم) حال من المذكور، ولا يتعلق ب (يأكلون) ، لأن الأكل لا يكون فى بطنه، والمعنى: إنما يأكلون مثل النار فى بطونهم، لأنه يؤدى إلى حصول النار فى بطونهم، أو بجعله نارا على الاتساع، لما يصير إليه من ذلك فى العاقبة. (15) فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ/ 103/ النساء/ 4/ أى مضطجعين. (16) أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ/ 166/ النساء/ 4/ أى: أنزله وفيه علمه (17) وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ/ 6/ المائدة/ 5/ أى: مسافرين، فهى حال عند الفراء، وخبر «كان» عند غيره. (- 27- الموسوعة القرآنية- ج 2)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (18) وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً/ 46/ المائدة/ 5/ أى: ثابتا فيه هدى ونور، يدل عليه انتصاب قوله: (ومصدقا) . (19) وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ/ 61/ المائدة/ 5/ أى: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين. (20) مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ/ 114/ الأنعام/ 6/ (بالحق) ، حال من الذكر الذى فى (منزل) . (21) لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ/ 159/ الأنعام/ 6/ (فى شىء) ، حال من الضمير فى (منهم) . (22) قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ/ 38/ الأعراف/ 7/ (فى أمم) متعلق ب (ادخلوا) ، ولا يجوز أن يتعلق ب (خلت) نفسه، لتعلق حرف الجر به. و (فى النار) يجوز أن يكون صفة ل «أم» ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير الذى فى الظرف الذى هو (من الجن والإنس) . ويجوز أن يكون حالا من الذكر الذى فى (خلت) ، ومتى جعلت الشىء حالا لم يجز أن تكون عنه حال أخرى. (23) وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ/ 52/ الأعراف/ 7/ أى: فصلناه عالمين. (24) خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ/ 171/ الأعراف/ 7/ أى: مجدين مجتهدين. (25) فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ/ 58/ الأنفال/ 8/ أى: فانبذ إليهم مستوين. (26) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً/ 12/ يونس/ 10/ أى: دعانا مضطجعا لا بد من هذا التقدير ليصح العطف عليه. (27) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا. / 45/ يونس/ 10/ الكاف، فى موضع الحال، أى مشابهة أحوالهم أحوال من لم يلبثوا. (28) وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ/ 17/ الرعد/ 13/ (فى النار) ، فى موضع حال، وذو الحال «الهاء» فى (عليه) ، أى: ومما يوقدون عليه ثابتا فى النار، أو: كائنا فى النار. وفى قوله (فى النار) ضمير ملافوع يعود إلى «الهاء» التى هى اسم ذى الحال.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (29) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ/ 44/ الإسراء/ 17/ أى: حامدين له. (30) وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ/ 59/ الإسراء/ 17/ قيل: الباء فى (بالآيات) باء الحال، أى: نرسل رسولنا ومعه الآيات. (31) وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ/ 105/ الإسراء/ 17/ (بالحق) حال من الضمير فى (أنزلناه) ، (32) يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ/ 12/ مريم/ 19/ بقوة، أى بجد واجتهاد، أى: خذ الكتاب مجدا. (33) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ/ 25/ مريم/ 19/ أى: هزى إليك رطبا جنيا متمسكة بجذع النخلة. (34) عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ/ 52/ طه/ 20/ (عند ربى) صفة للمجرور، فلما تقدم انتصب على الحال. (35) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ/ 78/ طه/ 20/ أى: أتبعهم عقوبته مستعدا جامعا لجنوده. (36) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ/ 49/ الأنبياء/ 21/ أى: غائبين من مراءاة الناس لا يريدون التصنع. (37) فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ/ 109/ الأنبياء/ 21/ أى: آذنتكم مستوين. (38) يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ/ 27/ الحج/ 22/ (وعلى كل ضامر) ، أى: ركبانا. (39) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ/ 36/ النور/ 24/ (فى بيوت) ، يتعلق، بمحذوف فى موضع النصف على الحال من الضمير فى قوله: (مثلا من الذين خلوا من قبلكم) النور: 34 أى: خلوا من قبلكم ثابتين فى بيوت أذن اللَّه، وما بينهما من الكلام تسديد لهم وبيان أحوالهم. (40) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ/ 25/ الفرقان/ 25/ المعنى: يوم تشقق السماء وعليها الغمام، فالجار والمجرور متعلق بمحذوف فى موضع الحال. (41) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ/ 193/ الشعراء/ 26/ «به» حال فيمن رفع «الأمين» ، كما تقول: خرج زيد بسلاحه.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (42) وَسارَ بِأَهْلِهِ/ 29/ القصص/ 28/ أى: لم يخرج منفردا عن مدين، على رأى. (43) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ/ 79/ القصص/ 28/ فى زينته، أى متزينا. (44) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ / 137/ 138/ الصافات/ 37/ (بالليل) فى موضع الحال، أى: مصبحين ومظلمين. (45) أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي/ 33/ ص/ 38/ الجار والمجرور فى موضع الحال أى: لزمت حب الخير معرضا عن ذكر ربى. و «أحببت» بمعنى: لزمت الأرض، من قولهم: أحب البعير، إذا برك ومن قال «أحببت» بمعنى (آثرت) كان «عن» بمعنى «على» ، أى. آثرت حب الخير على ذكر ربى. (46) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ/ 55/ الدخان/ 44/ (بكل فاكهة) ، إما أن تكون حالا من (الداعين) ، أى: يدعون مقدرين فيها الملابسة بكل فاكهة، فيكون كقولهم: خرج بناقته، وركب بسلاحه وإما أن تكون صفة للمصدر المحذف، كأنه: يدعون فيها دعاء بكل فاكهة، أى: قد التبس الدعاء بكل فاكهة. ولا تكون الباء زائدة، لأن الفاكهة لا تدعى. (47) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ/ 33/ ق/ 50/ أى: خشية غائبا عن مراءاة الناس. (48) إِلَّا فِي كِتابٍ/ 22/ الحديد/ 57/ منصوب الموضع على الحال، ولا يجوز أن يكون صفة، لأن «إلا» لا تدخل بين الموصوف والصفة كدخولها بين الحال وذى الحال. (49) إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً/ 6/ الصف/ 61/ «إليكم» ، حال مؤكده منتصبة عن معنى الفعل، الذى دلت عليه الجملة. (50) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ/ 3/ النصر/ 110/ الباء، للحال والمعنى: فسبح حامدا، أو: فسبح تسبيحك حامدا، لتكون الحال مضافة للفعل
20- الجمع (أ) يراد به التثنية الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ/ 11/ النساء/ 4/ الإجماع، غير ابن عباس، على أن الأخوين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس، خلافا له، فإنه لا يحجب إلا بوجود ثلاثة إخوة. (2) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما/ 38/ المائدة/ 5/ أى: يديهما. (3) وَأَلْقَى الْأَلْواحَ/ 149/ الأعراف/ 7/ فى التفسير: كان معه لوحان. (4) وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ/ 78/ الأنبياء/ 21/ المتقدم: داود، وسليمان. (5) هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا/ 18/ الحج/ 22/ ولم يقل: اختصما. (6) أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ/ 26/ النور/ 24/ يعنى: عائشة وصفوان. (7) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما/ 4/ التحريم/ 66/ أى: قلبا كما. (8) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ/ 40/ المعارج/ 70/ قيل: أراد: المشرقين والمغربين، لقوله: (رب المشرقين ورب المغربين) الرحمن: 17 (ب) يراد به الواحد (1) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ/ 173/ آل عمران/ 3/ المراد: ابن مسعود الثقفى. (2) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ/ 54/ النساء/ 4/ المراد: محمد صلى اللَّه عليه وسلم. (3) إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً/ 66/ التوبة/ 9/ قال قتادة: هذا رجل كان لا يمالئهم على ما يقولون فى النبى صلى اللَّه عليه وسلم، فسماه اللَّه سبحانه وتعالى: (طائفة) . وقال البخارى: ويسمى الرجل طائفة. (4) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا/ 14/ هود/ 11/ المخاطب: النبى صلى اللَّه عليه وسلم. (5) لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ/ 31/ إبراهيم/ 14/ المراد: خلة، بدليل قوله تعالى: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ (البقرة: 254) . (6) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ/ 2/ النحل/ 16/ المراد/ جبريل، عليه السلام. (7) وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ/ 126/ النحل/ 16/ الخطاب للنبى صلى اللَّه عليه وسلم، بدليل قوله تعالى: وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ (النحل: 127) .
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (8) يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً ... فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ/ 51- 54/ المؤمنون/ 23/ الخطاب للنبى صلى اللَّه عليه وسلم، إذ لانبى معه، قبله ولا بعده. (9) قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ/ 99/ المؤمنون/ 23/ أى: ارجعنى. (10) وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى / 22/ النور/ 24/ الخطاب لأبى بكر الصديق، لما حرم مسطحا رفده، حين تكلم فى حديث الإفك. (11) أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ/ 31/ النور/ 24/ أوقع «الطفل» جنسا. (12) كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ/ 105/ الشعراء/ 26/ المراد بالمرسلين: نوح عليه السلام. (13) فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ/ 35/ النمل/ 27/ المراد به: واحد، بدليل قوله تعالى: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ (النمل: 37) . - الجملة، إضمارها (1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ/ 1/ الفاتحة/ 1/ التقدير: أبدأ باسم اللَّه، أو: بدأت باسم اللَّه، أو: أبدأ باسم اللَّه ويكون (باسم اللَّه) فى موضع النصب مفعولا به وأضمر بعضهم اسما مفردا، على تقدير: ابتدائى باسم اللَّه، ويكون التقدير: ابتدائى كائن باسم اللَّه، ويكون فى (باسم اللَّه) ضمير انتقل إليه من اسم الفاعل المحذوف الذى هو الخبر حقيقة. (2) وَإِذْ قالَ رَبُّكَ/ 30/ البقرة/ 2/ أى: واذكر إذ قال ربك. وإن شئت قدرت: وابتداء خلقكم إذ قال ربك. (3) إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً/ 30/ البقرة/ 2/ المعنى: جاعل فى الأرض خليفة يفعل كذا وكذا، وإلا فمن أين علم الملائكة أنهم يفسدون، وباقى الكلام يدل عليه. (3) وإذا قلنا للملائكة/ 34/ البقرة/ 2/ أى: واذكر إذا قلنا للملائكة. وجميع «إذ» فى التنزيل أكثره على هذا.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (4) فَتابَ عَلَيْكُمْ/ 54/ البقرة/ 2/ أى: تبتم فتاب عليكم. (5) فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ/ 60/ البقرة/ 2/ أى: فضرب فانفجرت. (6) كُلُوا وَاشْرَبُوا/ 60/ البقرة/ 2/ أى: قلنا: كلوا. (7) وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا/ 63، 93/ البقرة/ 2/ أى: قلنا: خذوا. (8) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى / 73/ البقرة/ 2/ أى: فضربوه ببعضها. (9) لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً/ 83/ البقرة/ 2/ أى: وأحسنوا بالوالدين إحسانا فأضمر (10) وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا/ 89/ البقرة/ 2/ أى: كفروا، ودل عليه قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ولا يكون (لما) الثانية بجوابها جواب (لما) الأولى، إذ ليس ثمة (لما) فى موضع (لما) أجيب بالفاء. (11) قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ/ 97/ البقرة/ 2/ أى: فليمت غيظا. (12) وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى/ 125/ البقرة/ 2/ أى: وقلنا اتخذوا. (13) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا/ 127/ 2/ أى: يقولان ربنا. (14) وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ/ 132/ البقرة/ 2/ أى: ويعقوب قال. (15) بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً/ 135/ البقرة/ 2/ أى: نتبع ملة إبراهيم حنيفا. (16) وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ/ 150/ البقرة/ 2/ أى: واشكروا ولأتم. (17) وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً/ 165/ البقرة/ 2/ أى: لعلموا أن القوة للَّه. (18) فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ/ 173/ البقرة/ 2/ أى: فأكل غير باغ فلا إثم عليه.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (19) فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ/ 178/ البقرة/ 2/ يجوز أن يرتفع (شىء) بالفعل (عفى) ، أو يفعل محذوف يدل عليه قوله: (عفى) لأن معناه: ترك له شىء من أخيه، أى: من حق أخيه، ثم حذف المضاف وقدم الظرف، الذى هو صفة للنكرة عليها، فانتصب على الحال فى الموضعين منها. (20) كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ/ 183، 184/ البقرة/ 2/ أى: صوموا أياما معدودات. وقوله: (كتب عليكم الصيام) يدل عليه. (21) فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ/ 186/ البقرة/ 2/ أى: فأفطر فعدة من أيام أخر. (22) فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ/ 187/ البقرة/ 2/ أى: فأفطر فعدة من أيام أخر. (23) فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ/ 196/ البقرة/ 2/ أى: حلق ففدية. (24) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا/ 239/ البقرة/ 2/ أى: فصلوا رجالا. (25) وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ/ 259/ البقرة/ 2/ أى: لتستيقن ولنجعلك آية للناس. (26) فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ/ 25/ آل عمران/ 3/ أى: فكيف تكون حالهم إذا جمعناهم. (27) أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ/ 73/ آل عمران/ 3/ أى: بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم تعترفون أو تقرون، فأضمر، لأن قوله «ولا تؤمنوا» يدل عليه. (28) فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ/ 106/ آل عمران/ 3/ أى: فيقال لهم: أكفرتم بعد إيمانكم فخذف «الفاء» مع «القول» . (29) لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ. / 113/ آل عمران/ 3/ أى: وأمة غير قائمة. (30) وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ/ 119/ آل عمران/ 3/ أى: وهم لا يؤمنون به كله.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (31) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا/ 191/ آل عمران/ 3/ أى: يقولون ربنا. (32) فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ/ 62/ النساء/ 4/ أى: فكيف تكون حالهم إذا أصابتهم مصيبة. (33) كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ/ 135/ النساء/ 4/ أى: ولو شهدتم على أنفسكم. (34) فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ/ 170/ النساء/ 4/ أى: فآمنوا وأتوا خيرا لكم. (35) إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا/ 6/ المائدة/ 5/ أى: وأنتم محدثون فاغسلوا. (36) فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ/ 31/ المائدة/ 5/ أى: فبعث اللَّه غرابا يبحث فى التراب على غراب ميت ليواريه. (37) ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا. / 89/ المائدة/ 5/ أى: إذا حلفتم وحنثتم، فحذف «وحنثتم» ، إذ لابد من إضماره، لأن الكفارة بالحنث تجب، لا بذكر اسم اللَّه (38) قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ/ 35/ الأنعام/ 6/ أى: فليمت غيظا. (39) قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ/ 104/ الأنعام/ 6/ أى: قل لهم: قد جاءكم. (40) وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ/ 109/ الأنعام/ 6/ أى: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يؤمنون؟ (41) فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ/ 145/ الأنعام/ 6/ أى: فمن اضطر فأكل. (42) يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ/ 53/ الأعراف/ 7/ أى: ويغشى النهار الليل. (43) وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً/ 65/ الأعراف/ 7/ أى: وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا. (44) وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً/ 73/ الأعراف/ 7/ أى: وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا. (45) وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً/ 85/ الأعراف/ 7/ أى: وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعبيا. (46) فَخُذْها بِقُوَّةٍ/ 145/ الأعراف/ 7/ أى: فقلنا له: خذها بقوة. (47) فَانْبَجَسَتْ/ 160/ الأعراف/ 7/ أى: فضرب فانبجست (48) وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا/ 171/ الأعراف/ 7/ أى: قلنا لهم: خذوا.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (49) لِيُحِقَّ الْحَقَّ/ 8/ الأنفال/ 8/ التقدير: فعل ما فعل ليحق الحق لأن اللام الداخلة على الفعل لا بد لها من متعلق يكون سببا عن مدخلو اللام، فلما لم يوجد متعلق فى الظاهر وجب تقديره ضرورة. (50) وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ/ 7/ التوبة/ 9/ أى: إن استجارك أحد. (51) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ/ 8/ التوبة/ 9/ أى: كيف لا يقاتلونكم؟ (52) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ/ 91/ يونس/ 10/ أى: الآن آمنت، فأضمر (آمنت) لجرى ذكره فى قوله تعالى فى الآية السابقة (آمنت) (53) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ/ 3/ هود/ 11/ أى: فقل لهم: إنى أخاف عليكم. (54) وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً/ 50/ هود/ 11/ أى: وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا. (55) وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً/ 61/ هود/ 11/ أى: وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا. (56) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ/ 80/ هود/ 11/ أى: التجأت إليه، فحذف الجواب. (57) أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً/ 88/ هود/ 11/ لم يذكر للاستفهام جواب، والتقدير: ماذا حالكم؟ (58) وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ/ 21/ يوسف/ 12/ أى: ليستقيم أمره ولنعلمه. (59) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ/ 24/ يوسف/ 12/ أى: لولا أن رأى برهان ربه لواقعها، أو لهم بها. (60) وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ/ 36/ يوسف/ 12/ أى: عزموا على سجنه فسجنوه، ودخل معه السجن فتيان. (61) فَأَرْسِلُونِ: يُوسُفُ/ 45، 46/ يوسف/ 12/ التقدير: فأرسلون إلى يوسف لأستعيره الرؤيا فأرسلوه إليه لذلك، فجاء فقال له: يا يوسف (62) يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ/ 3/ الرعد/ 13/ أى: ويغشى النهار الليل. (63) وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ/ 23/ الرعد/ 13/ أى: يقولون سلام عليكم. (64) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ/ 34/ إبراهيم/ 14/ التقدير: وما لم تسألوه.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (65) سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ/ 81/ النحل/ 16/ أى: وسرابيل تقيكم البرد. (66) فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ/ 115/ النحل/ 16/ أى: فأكل. (67) فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ/ 7/ الإسراء/ 17/ أى: بعثناهم ليسوءوا. (68) يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ/ 12/ مريم/ 19/ حذف يطول، تقديره: فلما ولد يحيى ونشأ وترعرع قلنا يا يحيى. (69) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ/ 69/ مريم/ 19/ التقدير: من يقال لهم: أيهم. (70) ونزلنا عليهم المن والسلوى كلوا/ 80، 81/ طه/ 20/ أى: وقلنا كلوا. (71) وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ/ 103/ الأنبياء/ 21/ أى: يقولون لهم ذلك. (72) وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ/ 33/ النور/ 24/ التقدير: إن أردن أو لم يردن. (73) يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ.. رِجالٌ. (بفتح الياء المشددة من يسبح، على قراءة ابن عامر) / 36، 37/ النور/ 24/ كأنه قيل: من يسبح؟ فقال: يسبحه رجال. (74) أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ/ 17/ الشعراء/ 26/ أى: أرسلنا بأن أرسل معنا. (75) فَانْفَلَقَ/ 63/ الشعراء/ 26/ أى: فضرب فانفلق. (76) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ/ 28، 29/ النمل/ 27/ التقدير: فأخذ الكتاب فألقه إليهم، فرأته بلقيس وقرأته. (77) وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ/ 47/ القصص/ 28/ أى: لولا أن يحتجوا لو أصابتهم مصيبة. (78) لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ/ 64/ القصص/ 28/ أى: لو أنهم كانوا يهتدون ما رأوا العذاب. (79) وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ/ 77/ القصص/ 28/ التقدير: وقلنا أحسن. (80) وَلْنَحْمِلْ/ 12/ العنكبوت/ 29/ أى: اتبعوا سبيلنا ولنحمل (81) وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا/ 12/ السجدة/ 32/ أى: يقولون: ربنا.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (82) ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ/ 23/ سبأ/ 34/ أى قالوا: قال الحق. (83) فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ/ 103/ الصافات/ 37/ الجواب محذوف. وقيل: الواو، مقحمة. (84) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ هذا ما تُوعَدُونَ. / 52، 53/ ص/ 38/ أى: يقال لهم هذا. (85) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ/ 58/ 59/ ص/ 38/ أى: يقال لهم: هذا فوج مقتحم معكم. (86) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ/ 3/ الزمر/ 39/ أى: يقولون: ما نعبدهم. (87) حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها/ 73/ الزمر/ 39/ أى: كذا وكذا، صدقوا وعدهم وطابت نفوسهم. وقيل: الواو، زائدة. (88) بِوالِدَيْهِ إِحْساناً/ 25/ الأحقاف/ 46/ أى: ووصيناه إحسانا، وقال أبو على الفارسى: (إحسانا) منصوب بمضمر يدل عليه ما قبله، وهو قوله: (ووصينا الإنسان) . (89) وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ/ 20/ الفتح/ 48/ أى: لتسلموا من أذاهم وشرهم. (90) أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ/ 12/ الحجرات/ 49/ المعنى: فلما كرهتموه فاكرهو الغيبة. وقوله: (واتقوا اللَّه) عطف على قوله: (فاكرهوا) ، وإن لم يذكره، لدلالة الكلام عليه. (91) وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ/ 16/ التغابن/ 64/ أى: وأتوا خيرا لأنفسكم. (92) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ/ 9/ الإنسان/ 76/ أى: يقولون: إنما نطعمكم. (93) وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ/ 1/ البروج/ 85/ التقدير: أحلف وأقسم، فحذف الفعل مع الفاعل. (94) وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ/ 19/ العلق/ 96/ أى: قل للإنسان الطاغى: واقترب تر العجب التقدير عند الأخفش: ما ألهاكم التكاثر فأضمر لجرى ذكره فى أول السورة. وعند غيره: لو تعلمون علم اليقين لعلمتم أنكم ستردون الجحيم فى الآخرة.
2- الحال والصفة، إضمارها الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ/ 71/ البقرة/ 2/ أى: بالحق المبين، فحذف الصفة. (2) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ/ 185/ البقرة/ 2/ أى: فمن شهده منكم صحيحا، بالغا وذلك أنه لما دلت الدلالة على الحال من الإجماع والسنة جاز حذفه تخفيفا. (3) إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ/ 133/ آل عمران/ 3/ أى: الناس الذين يعادونكم، فحذف الصفة. (4) وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ/ 11/ النساء/ 4/ التقدير: وله أخ أو أخت من أم، فحذف الصفة. (5) وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا/ 79/ النساء/ 4/ أى: رسولا جامعا لأكمل كل حسنات الرسل، فحذف الصفة. (6) فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً/ 95/ النساء/ 4/ أى: من أولى الضرر، فحذف الصفة. (7) وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ/ 95/ النساء/ 4/ أى: من غير أولى الضرر، فحذف الصفة. (8) يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ/ 68/ المائدة/ 5/ أى: على شىء نافع، فحذف الصفة. (9) وفَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ/ 44/ الأنعام/ 6/ أى: كل شىء أحبوه، فحذف الصفة. (10) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ/ 66/ الأنعام/ 6/ أى: الكافرون أو المعاندون، فحذف الصفة. لأن فيهم حمزة وعليا وجعفرا (11) فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ/ 16/ يونس/ 10/ أى: لم أقل عليكم فيه شيئا، فحذف الصفة، أو الحال. (12) لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ/ 46/ هود/ 11/ أى: من أهلك الناجين، فحذف الصفة. (13) يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً/ 79/ الكهف/ 18/ أى: سفينة صالحة، فحذف الصفة. (14) فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً/ 105/ الكهف/ 18/ أى: وزنا نافعا، فحذف الصفة. (15) حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً/ 39/ النور/ 24/ أى: شيئا مما ظنه وقدره. (16) وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ/ 23/ النمل/ 27/ أى: من كل شىء أحبته.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (17) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ/ 25/ الأحقاف/ 46/ أى: كل شىء استحق التدمير، لأنها، أى الريح، لم تجتح هودا والمسلمين معه. (18) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ/ 41/ الذاريات/ 51/ من جوع أى: من شىء أردنا إهلاكه، أو: سلطت عليه، فحذف الصفة. 4/ قريش/ 106/ أى: من جوع شديد، فحذف الصفة. 33- الحرف، زيادته (1) غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ/ 7/ الفاتحة/ 1/ لا، زائدة، وجاءت زيادتها لمجىء «غير» . (2) مَثَلًا ما بَعُوضَةً/ 26/ البقرة/ 2/ ما، زائدة بين المتبوع وتابعه، للتوكيد. (3) فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ/ 88/ البقرة/ 2/ ما، زائدة لمجرد تقوية الكلام. (4) مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ/ 91/ البقرة/ 2/ اللام، زائدة لتقوية العامل الضعيف، لكونه فرعا فى العمل. (5) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا/ 137/ البقرة/ 2/ إن شئت كان التقدير: فإن آمنوا مثل ما آمنتم به، فتكون الباء زائدة. وإن شئت كان التقدير: فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به، والوجه الأول أحسن. (6) وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ/ 195/ البقرة/ 2/ إن شئت كانت الباء زائدة فى المفعول، أى: لا تلقوا أيديكم وعبر بالأيدى عن الذوات. وإن شئت كان التقدير: ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم. (7) وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 246/ البقرة/ 2/ أن، زائدة. وقيل: بل هى مصدرية، لأنها عملت النصب فى المضارع. (8) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ/ 259/ البقرة/ 2/ إن شئت كان التقدير: ألم تر إلى الذى حاج وإلى الذى مر، وتكون الكاف زائدة. (9) وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ/ 271/ البقرة/ 2/ من، زائدة، وإن لم تجىء بعد نفى أو شبهه، على رأى الأخفش.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (10) ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً (على قراءة من نصب «يأمركم» عطفا على «يؤتيه» ) / 79، 80/ آل عمران/ 3/ لا، زائدة، مؤكدة المعنى النصى السابق. (11) فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ/ 159/ آل عمران/ 3/ ما، زائدة بعد الحرف الخافض، غير كافة. ولو قال: «فبرحمة من اللَّه لنت لهم» لجاز أن اللين كانت للسبب المذكور ولغيره، فلما دخلت «ما» قطع بأن اللين لم يكن إلا للرحمة. اللام، زائدة. (12) يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ/ 26/ النساء/ 4/ اللام، زائدة. وقيل: للتعليل، والمفعول محذوف أى: يريد اللَّه التبيين وليبين لكم ويهديكم أى: فيجمع لكم بين الأمرين. (13) أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ/ 78/ النساء/ 4/ ما، زائدة بعد أداة شرط جازمة، وهى غير كافة. (14) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ/ 155/ النساء/ 4/ ما، زائدة، غير كافة. (15) إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ/ 171/ النساء/ 4/ ما، زائدة، كافة. (16) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ/ 13/ المائدة/ 5/ ما، زائدة بعد الحرف الخافض، غير كافة. ولو قال: «فبنقضهم» ، لجاز أن اللعن كان السبب المذكور ولغير ذلك، فلما أدخل «ما» قطع بأن اللعن لم يكن إلا لأجل نقض الميثاق. (17) وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ/ 34/ الأنعام/ 6/ من، زائدة، وإن لم ترد بعد نفى أو شبهه، على رأى الأخفش. (18) وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها/ 59/ الأنعام/ 6/ ما، زائدة، لمجيئها بعد نفى.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (19) وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ (فيمن فتح الهمزة) / 109/ الأنعام/ 6/ لا، زائدة، وإلا لكان عذرا للكفار، والمعنى: وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون. وقيل: «أنها» بمعنى: لعلها، والمعنى: وما يشعركم لعلها إذا جاءت لا يؤمنون. وقيل: فى الآية تقديم وتأخير، والتقدير: إنما الآيات عند اللَّه وينزلها لأنها إذا جاءت لا يؤمنون. وقيل: هى نافية وحذف المعطوف أى: وأنهم يؤمنون. وقيل: هى نافية، فى قراءة الكسر، فيجب ذلك فى قراءة الفتح. (20) ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ/ 12/ الأعراف/ 7/ لا، زائدة، والتقدير: ما منعك أن تسجد، بدليل قوله تعالى (ما منعك أن تسجد) 78: 75، وليس المعنى: ما منعك من ترك السجود؟ فإنه ترك ولا يستقيم التوبيخ عليه. وفائدة زيادتها تأكيد الإثبات، فإن وضع «لا» ينفى ما دخلت عليه، فهى معارضة للإثبات، وحصول الحكم مع المعارض أثبت مما إذا لم يعترضه المعارض، أو أسقط معنى ما كان من شأنه أن يسقط. وقيل: ليست بزائدة من وجهين: أحدهما: أن التقدير: ما دعاك إنى ألا تسجد؟ لأن الصارف عن الشىء داع إلى تركه، فيشتركان فى كونهما من أسباب عدم الفعل. الثانى: أن التقدير: ما منعك من ألا تسجد؟ وهذا أقرب مما قبله لأن فيه إبقاء المنع على أصله، وعدم زيادتها أولى، لأن حذف حرف الجر مع «أن» كثير.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (21) اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ/ 128/ الأعراف/ 7/ ما، كافة عن عمل الجر. وقيل: بل هى موصولة، أى: كالذى هو لهم آلهة. (22) هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ/ 154/ الأعراف/ 7/ اللام، زائدة لتقوية العامل الضعيف، لتأخره. (23) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ/ 200/ الأعراف/ 7/ ما، زائدة غير كافة، وقد وقعت بعد الجازم. (24) كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ/ 6/ الأنفال/ 8/ ما، زائدة، كافة. (25) جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها/ 27/ يونس/ 10/ الباء، زائدة، أى: جزاء سيئة مثلها، بدليل قوله تعالى مرة أخرى «وجزاء سيئة سيئة مثلها» 42: 40 (26) إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ/ 43/ يوسف/ 12/ اللام، زائدة، لتقوية العامل الضعيف لتأخره. (27) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ/ 96/ يوسف/ 12/ أن، زائدة والتقدير: فلما جاء البشير. (28) وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ/ 12/ إبراهيم/ 14/ أن، زائدة، فى قول الأخفش. وقيل: بل هى مصدرية غير زائدة، لأنها عملت النصب فى المضارع. (29) أَيًّا ما تَدْعُوا/ 110/ الإسراء/ 17/ ما، زائدة، غير كافة، وقد وقعت بعد الجازم. (30) يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ/ 31، 23/ الكهف/ الحج/ 18/ 22/ من، زائدة، وإن لم ترد بعد نفى أو شبهه، على رأى الأخفش. (31) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ/ 25/ مريم/ 19/ الباء، زائدة فى المفعول. وقيل: التقدير: بهز جذع النخلة. (32) ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ/ 92، 93/ طه/ 20/ لا، زائدة. (33) إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ/ 117/ طه/ 20/ لا، زائدة، لتقوية العامل الضعيف، لكونه فرعا فى العمل. وقيل: بل تتعلق ب (مستقر) محذوف، صفة ل (عدو) . (34) وَكَفى بِنا حاسِبِينَ/ 47/ الأنبياء/ 21/ الباء، زائدة فى الفاعل. (- 28- الموسوعة القرآنية- ج 2)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (35) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ/ 95/ الأنبياء/ 21/ لا، زائدة والتقدير: حرام على قرية أهلكناها رجوعها إلى الدنيا. وعلى هذا ف (حرام) خبر مقدم وجوبا، لأن المخبر عنه (أن وصلتها) . (36) فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ/ 15/ الحج/ 22/ الباء، زائدة فى المفعول. (37) وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ/ 25/ الحج/ 22/ الباء، زائدة فى المفعول. (38) تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ/ 20/ المؤمنون/ 23/ الباء، زائدة فى المفعول. (39) عَمَّا قَلِيلٍ/ 40/ المؤمنون/ 23/ ما، زائدة، بعد الحافض، وهى غير كافة والتقدير: عن قليل. (40) مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ/ 91/ المؤمنون/ 23/ من، زائدة، لورودها بعد نفى. (41) رَدِفَ لَكُمْ/ 72/ النمل/ 27/ اللام، زائدة، على رأى المبرد. وقيل: ردف، بمعنى: اقترب. (42) أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ/ 28/ القصص/ 28/ ما، زائدة بعد الاسم الناقص. (43) وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ/ 27/ العنكبوت/ 29/ أن، زائدة بعد «لما» الظرفية، وإنما حكم بزيادتها لأن «لما» ظرف زمان، ومعناها: وجود الشىء لوجود غيره، وظروف الزمان غير المتمكنة لا تضاف إلى المفرد، و «أن» المفتوحة تجعل الفعل بعدها فى تأويل المفرد، فلم تبق «لما» مضافة إلى الجمل، لذلك حكم بزيادتها. (44) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ/ 22/ فاطر/ 35/ لا، زائدة. (45) إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ/ 28/ فاطر/ 35/ ما، زائدة. وقيل: هى بمعنى الذى، و (العلماء) خبر، والعائد مستتر فى (يخشى) . وأطلقت «ما» على جماعة العقلاء.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (46) جُنْدٌ ما هُنالِكَ/ 11/ ص/ 38/ ما، زائدة والتقدير: جند هنالك. (47) فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ/ 33/ ص 38/ الباء، زائدة فى المفعول والتقدير: يمسح السوق مسحا. (48) أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ/ 36/ ص/ 38/ الباء، زائدة فى خبر «ليس» . (49) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ/ 20/ فصلت/ 41/ ما، زائدة، بعد أداة شرط غير جازمة. (50) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ/ 34/ فصلت/ 41/ لا، زائدة، مع الواو بعد النفى. (51) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ/ 26/ الأحقاف/ 46/ إن، زائد والتقدير: فى الذى مكناكم فيه. وقيل: نافية، والأصل: فى الذى ما مكناكم فيه. (52) إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ/ 23/ الذاريات/ 51/ ما، زائدة، أى: مثل أنكم. (53) فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ/ 75/ الواقعة/ 56/ لا، زائدة، قبل القسم. (54) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ/ 29/ الحديد/ 57/ لا، زائدة بعد «أن» المصدرية والتقدير: ليعلم أهل الكتاب. ولولا تقدير الزيادة لا نعكس المعنى، فزيدت «لا» لتوكيد النفى. وقيل: لا زيادة. والمعنى: لئلا يعلم اليهود والنصارى أن النبى صلى اللَّه عليه وسلم، وآله والمؤمنين، لا يقدرون على ذلك. (55) ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ/ 3/ الملك/ 67/ من، زائدة، لورودها بعد نفى أو شبهه. (56) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ/ 6/ القلم/ 68/ الباء، زائدة فى المبتدأ، وهو قليل والتقدير: أيكم المفتون. وقيل: المفتون، بمعنى: الفتنة، أى: بأيكم الفتنة، كما يقال: ليس له معقول، أى عقل. وقيل «بأيكم» متعلق باستقرار محذوف، مخبر عنه بالمفتون.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (57) نَزَّاعَةً لِلشَّوى / 16/ المعارج/ 70/ اللام، زائدة لتقوية العامل الضعيف، لكونه فرعا فى العمل. (58) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ/ 40/ المعارج/ 70/ الباء، زائدة قبل القسم. (59) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ/ 4/ نوح/ 71/ من، زائدة، وإن لم نزد بعد نفى وشبهه، على رأى الأخفش. (60) لا أُقْسِمُ/ 1/ القيامة/ 75/ لا، زائدة. وقيل: هى رد لكلامهم: (لا يبعث اللَّه من يموت) فقال: لا، أى ليس الأمر كما تظنون. (61) عَيْناً يَشْرَبُ بِها/ 6/ الإنسان/ 76/ الباء، زائدة. وقيل: هى بمعنى «بل» . وقيل: بل هى محمولة على المعنى أى: يروى بها وينتفع. وقيل: شربت بالعين، حقيقة. (62) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ/ 16/ البروج/ 85/ اللام، زائدة، لتقوية العامل الضعيف، لكونه فرعا فى العمل. (63) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى / 14/ العلق/ 96/ الباء، زائدة فى المفعول. 24- حرف الجر، حذفه (1) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ/ 5/ الفاتحة/ 1/ التقدير: اهدنا إلى الصراط المستقيم دليله قوله تعالى: وإنك لتهدى إلى صراط المستقيم) . الشورى: 52. والعرب تقول: هديته الى الطريق، فإذا قالوا: هديته الطريق، فقد حذف «إلى» . (2) وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ/ 25/ البقرة/ 2/ أى: بأن لهم (3) إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ/ 26/ البقرة/ 2/ التقدير: من أن يضرب. (4) مَثَلًا ما بَعُوضَةً/ 26/ البقرة/ 2/ التقدير: مثلا ببعوضة، و «ما» صلة زائدة. وقيل: التقدير: مثلا ما بين بعوضة فما فوقها وقيل: التقدير: «ما» نكرة فى تقدير شىء، و «بعوضة» بدل منه.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (5) أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ/ 44/ البقرة/ 2/ أى: من أن أكون. (6) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ/ 75/ البقرة/ 2/ أى: فى أن يؤمنوا لكم. (7) بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ/ 90/ البقرة/ 2/ أى: بغيا لأن ينزل اللَّه. (8) فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ/ 108/ البقرة/ 2/ التقدير: فقد ضل عن سواء السبيل. (9) وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ/ 125/ البقرة/ 2/ أى: بأن طهرا بيتى. (10) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ/ 130/ البقرة/ 2/ أى: فى نفسه. (11) فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما/ 158/ البقرة/ 2/ أى: فى أن يطوف بهما. (12) فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ/ 178/ البقرة/ 2/ التقدير، عن ابن جنى: فمن عفى له من أخيه عن شىء فلما حذف حرف الجر ارتفع «شىء» لوقوعه موقع الفاعل. (13) فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً/ 184/ البقرة/ 2/ أى: بخير. ويجوز أن يكون التقدير: فمن تطوع تطوعا خيرا. (14) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا/ 198/ البقرة/ 2/ أى: فى أن تبتغوا. (15) وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا/ 224/ البقرة/ 2/ أى: فى أن تبروا. وقيل: (أن تبروا) مبتدأ، والخبر محذوف، أى: البر والتقوى أولى. (16) أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ/ 233/ البقرة/ 2/ أى: لأولادكم. (17) وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ/ 235/ البقرة/ 2/ أى: على عقدة النكاح. (18) وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 246/ البقرة/ 2/ أى: مالنا فى ألا نقاتل. (19) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ/ فى ربه أن أتاه اللَّه الملك/ 258/ البقرة/ 2/ أى: لأن أتاه اللَّه الملك. (20) وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ/ 267/ البقرة/ 2/ أى: إلا على إغماض فيه، و «على» مع المجرور فى موضع الحال، أى: إلا مغمضين فيه.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (21) وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ/ 73/ آل عمران/ 3/ التقدير: ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم، إلا من تبع دينكم. فالبا، مضمرة و (أن يؤتى) مفعول (لا تؤمنوا) واللام، زائدة و: (من تبع دينكم) استثناء من أحد. (22) تَبْغُونَها عِوَجاً/ 99/ آل عمران/ 3/ حكم تعديه إلى أحد المفعولين أن يكون بحرف الجر، نحو: بغيت لك خيرا، ثم يحذف الجار. (23) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ/ 175/ آل عمران/ 3/ التقدير: يخوفكم بأوليائه، فخذف المفعول والباء. (24) وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ/ 127/ النساء/ 4/ يجوز أن يكون: وترغبون فى أن تنكحونهن لجمالهن. ويجوز أن يكون: وترغبون عن أن تنكحونهن لدمامتهن. (25) وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا/ 119/ الأنعام/ 6/ أى: ما لكم فى ألا تأكلوا. (26) لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ/ 16/ الأعراف/ 7/ أى: على صراطك المستقيم. (27) وَيَبْغُونَها عِوَجاً/ 45/ الأعراف/ 7/ أى: يبغون لها. (28) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ/ 127/ الأعراف/ 7/ التقدير: يستضعفون فى مشارق الأرض أى: جعلنا الذين يستضعفون فى مشارق الأرض ومغاربها ملوك الشام ومصر. وقيل: التقدير: أورثنا مشارق هذه الأرض التى أغرقنا مالكيها، وتكون «التى» جرا، صفة للأرض المجرورة. وإذا نصبت (مشارق) ب (يستضعفون) كان «التى» نصبا، صفة موصوف محذوف، منصوب ب «أورثنا» ، أى: أورثناهم الأرض التى باركنا فيها.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (29) فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي/ 143/ الأعراف/ 7/ أى: فى مكانه. (30) وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ/ 55/ الأعراف/ 7/ أى: من قومه. (31) وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ/ 5/ التوبة/ 9/ أى: على كل مرصد، على أن المرصد اسم للطريق، وإذا كان اسما للطريق كان مخصوصا، وإذا كان مخصوصا وجب ألا يصل الفعل الذى لا يتعدى إليه إلا بحرف الجر. وقيل: (كل مرصد) ظرف، فليس يحتاج فى هذا إلى تقدير (على) . (32) لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ/ 44/ التوبة/ 9/ أى: فى أن يجاهدوا. (33) فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ/ 71/ يونس/ 10/ أى: على أمركم. (34) وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا/ 12/ هود/ 11/ أى: من أن يقولوا. (35) إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ/ 46/ هود/ 11/ أى: من أن تكون. (36) إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ/ 47/ هود/ 11/ أى: من أسألك. (37) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً/ 52/ هود/ 11/ أى: من السماء، هذا إن حملت السماء على التى هى تظل الأرض، أو على السحاب أما إن حملت السماء على المطر، كان مفعولا به، ويكون انتصاب (مدرارا) على الحال. (38) تُؤْتِي أُكُلَها/ 25/ إبراهيم/ 14/ أى: بأكلها، على تفسير (أتى) بمعنى: جاء، لا بمعنى: أعطى. (39) تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ/ 92/ النحل/ 16/ أى: لأن تكون أمة. وقيل: بأن تكون. (40) آتِنا غَداءَنا/ 62/ الكهف/ 18/ أى: بغدائنا، على تفسير (آتنا) بمعنى، جئنا، لا بمعنى: أعطنا. (41) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً/ 91/ مريم/ 19/ أى: لأن دعوا. (42) نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ (فيمن فتح) . / 11، 12/ طه/ 20/ أى: بأنى أنا ربك. (43) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ (بفتح الألف والتشديد، فى قراءة حمزة) / 13/ طه/ 20/ التقدير: ولأنا اخترناك.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (44) سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى / 21/ طه/ 20/ أى: إلى سيرتها الأولى أو: كسرته. (45) فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى / 52/ طه/ 20/ التقدير: لا يضل عن ربى أى: الكتاب لا يضل عن ربى ولا ينساه. وقيل: التقدير: لا يضل ربى عنه، فحذف الجار مع المجرور، والجملة فى موضع جر صفة للكتاب. (46) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ/ 20/ الأنبياء/ 21/ أى: يسبحون بالليل. (47) لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً/ 62/ النور/ 24/ أى: كدعاء بعضكم على بعض. فالمصدر فى قوله (دعاء الرسول) مضاف إلى الفاعل، أى: كدعاء الرسول عليكم. وقيل: لا تجعلوا دعاءه إياكم إلى الحرب كدعاء بعضكم بعضا إليها، فيكون أيضا مضافا إلى الفاعل. (48) جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً/ 4/ الفرقان/ 25/ أى: بظلم وزور. (49) نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ/ 8/ النمل/ 27/ أى: على من فى النار. (50) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ/ 39/ يس/ 36/ أى: قدرنا له يسير فى منازل. (51) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ/ 5/ الزخرف/ 47/ (فيمن فتح) التقدير: لأن كنتم. (52) وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ/ 25/ الفتح/ 48/ أى: عن أن يبلغ محله. (53) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً/ 12/ القمر/ 54/ أى: وفجرنا من الأرض عيونا. (54) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ/ 13، 14/ القلم/ 76/ أى: لأن كان ذا مال. (55) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً/ 17/ المزمل/ 73/ أى: بيوم، فحذف الحرف وأوصل الفعل، وليس بظرف، لأن الكفر لا يكون يومئذ، لارتفاع الشبه لما يشاهد. وقيل: التقدير: كيف تتقون عقاب يوم؟ (56) عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى / 1، 2/ عبس/ 80/ أى: لأن جاءه الأعمى.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (57) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ/ 20/ عبس/ 80/ التقدير: ثم يسيره للسبيل، فحذف اللام وقدم المفعول لأن (يسره) يتعدى إلى مفعولين أحدهما باللام (58) لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ/ 5 و 6/ التكاثر/ 102/ التقدير: بعلم اليقين لترون فحذف الجار. وقيل: بل هو نصب على المصدر. 25- حرف النداء، حذفه (1) ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ/ 85/ البقرة/ 2/ قيل: التقدير: ثم أنتم يا هؤلاء ف «أنتم» مبتدأ، و (تقتلون) الخبر، و «هؤلاء» نداء، اعتراض بين المبتدأ والخبر. (2) رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا/ 286/ البقرة/ 2/ أى: يا ربنا. وجميع ما جاء فى التنزيل على هذا النحو. (3) يا لَيْتَنا نُرَدُّ/ 27/ الأنعام/ 6/ أى: يا قوم ليتنا نرد. (4) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا/ 29/ يوسف/ 12/ أى: يا يوسف. (5) فاطِرَ السَّماواتِ/ 101/ يوسف/ 12/ أى: يا فاطر السموات. (6) طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ/ 29/ الرعد/ 13/ أى: يا حسن مآب. (7) أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا/ 1 و 2/ الإسراء/ 17/ أى: يا ذرية. وقيل: (ذرية) مفعول ثان ل (تتخذوا) ، و (وكيلا) الأول. (8) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ/ 6/ الأنبياء/ 21/ أى: يا إبراهيم. ويمكن أن يكون رفعا، أقيم مقام نائب فاعل (يقال) . (9) رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي/ 93/ المؤمنون/ 23/ أى: يا رب. (10) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ/ 25/ النمل/ 27/ قال المبرد: التقدير: ألا يا هؤلاء اسجدوا، فحذف المنادى. وقيل: إن الجملة ها هنا كأنها المنادى فى الحقيقة. (11) يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ/ 26/ يس/ 36/ أى: يا قوم، ليت قومى يعلمون. (12) يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ/ 38/ الزخرف/ 43/ أى: يا قوم، ليت بينى وبينك.
26- الخبر ا- إضماره الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ/ 3/ التوبة/ 9/ أى: ورسوله برى، من المشركين. (2) وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ/ 62/ التوبة/ 9/ أى: واللَّه أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه. (ب) تقديمه (1) لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ/ 177/ البقرة/ 2/ (البر) ، على النصب، خبر مقّدم. (2) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ/ 13/ آل عمران/ 3/ (لكم) خبر مقدم. (3) وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا/ 147/ آل عمران/ 3/ (قولهم) ، على قراءة من قرأ بالنصب، خبر مقدم. (4) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا/ 23/ الأنعام/ 6/ (فتنتهم) ، على قراءة من قرأ بالنصب، خبر مقدم. (5) حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 37/ الأعراف/ 7/ (أين) خبر مقدم، و «ما» اسم موصول، بمعنى: الذى، مبتدأ، والفعل بعده صلة، والعائد إليه محذوف أى: أين ما كنتم تدعونه، أو تدعونهم، لقوله: (ضلوا) . (6) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا/ 82/ الأعراف/ 7/ (جواب) ، على قراءة من نصب، خبر مقدم (7) قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ/ 65/ التوبة/ 9/ تقدم خبر «كان» عليها. (8) وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ/ 87/ يونس/ 10/ (لكما) خبر مقدم. (9) أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ/ 8/ هود/ 11/ التقدير: ألا ليس العذاب مصروفا عنهم يوم يأتيهم. ف «يوم» منصوب ب «مصروف» ، وقدمه على «ليس» فدل على جواز: قائما ليس زيد.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (10) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ/ 43/ الكهف/ 18/ (له) ، خبر مقدم. (11) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ/ 31/ مريم/ 19/ (أينما) ، خبر مقدم. (12) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ/ 95/ الأنبياء/ 21 (حرام) ، خبر مقدم وجوبا، لأن المخبر عنه «أن وصلتها» . (13) إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا/ 51/ النور/ 24/ (قول) ، على قراءة من قرأ بالنصب، خبر مقدم. (14) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ/ 197/ الشعراء/ 26/ (أن يعلمه) ، اسم يكن، و (آية) خبر مقدم على الاسم، وهى قراءة الجميع سوى ابن عامر فإنه قرأ (أو لم تكن) بالتاء، و «آية» رفعا. (15) وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ/ 27/ القصص/ 28/ «له» ، خبر مقدم. (16) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ/ 20/ الروم/ 30/ (من آياته) ، خبر مقدم. (17) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ/ 25/ الروم/ 30/ (من آياته) ، خبر مقدم. (18) وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً/ 39/ فصلت/ 41/ (من آياته) ، خبر مقدم. (19) وما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا/ 25/ الجاثية/ 45/ (حجتهم) ، على قراءة من قرأ بالنصب، خبر مقدم. (20) وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ/ 4/ الحديد/ 57/ (أينما) ، خبر مقدم. (21) إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا/ 7/ المجادلة/ 58/ (أينما) ، خبر مقدم. (22) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ/ 4/ الإخلاص/ 112/ الطرف حشو، و (وأحد) اسم (كان) ، و (كفوا) خبره مقدم. (ب) حذفه (1) شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ/ 185/ البقرة/ 2/ التقدير: فيما يتلى عليكم شهر رمضان. (2) أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ/ 224/ البقرة/ 2/ أى: البر والتقوى أولى، فحذف الخبر.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (3) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ/ 234/ البقرة/ 2/ أى: فيما يتلى عليكم. (4) وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ/ 62/ آل عمران/ 3/ (إلا اللَّه) ، بدل من موضع الجار والمجرور، والخبر مضمر، والتقدير: ما من إله فى الوجود إلا اللَّه. (5) وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ/ 16/ النساء/ 4/ أى: فيما يتلى عليكم. (6) وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ/ 4/ المائدة/ 5/ أى: حل لكم كذلك (7) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما/ 38/ المائدة/ 5/ أى: فيما يتلى عليكم. (8) وَالصَّابِئُونَ/ 69/ المائدة/ 5/ أى: والصابئون كذلك: فحذف الخبر. (9) فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً/ 17/ هود/ 11/ التقدير: كمن كان على ضلالة، فلم يذكر الخبر. (10) فَصَبْرٌ جَمِيلٌ/ 18، 83/ يوسف/ 12/ أى: أولى، فحذف الخبر. وقيل: المحذوف/ المبتدأ أى: فأمرى صبر جميل. (11) أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ/ 33/ الرعد/ 13/ التقدير: كمن لا يقام عليه، فحذف الخبر. (12) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ/ 35/ الرعد/ 13/ التقدير: فيما يتلى عليكم. (13) أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها. / 35/ الرعد/ 13/ أى: وظلها دائم. (14) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما/ 2/ النور/ 24/ التقدير: فيما يتلى عليكم. (15) طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ / 53/ النور/ 24/ أى: أمثل وأولى لكم من هذا. (16) قالُوا لا ضَيْرَ/ 50/ الشعراء/ 26/ الخبر محذوف (17) لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ/ 31/ سبأ/ 34/ (أنتم) ، مبتدأ، والخبر محذوف، أى: حاضرون، وهو لازم الحذف هنا.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (18) وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ/ 51/ سبأ/ 34/ الخبر محذوف. (19) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً/ 8/ فاطر/ 35/ أى: كمن لم يزين له ذلك. (20) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ/ 19/ الزمر/ 39/ الخبر محذوف والتقدير: كمن لم يحق عليه. (21) أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ/ 22/ الزمر/ 39/ الخبر محذوف والتقدير: كمن لم يشرح اللَّه صدره (22) أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ/ 24/ الزمر/ 39/ الخبر محذوف والتقدير: كمن لم يتق بوجهه. (23) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ/ 41/ فصلت/ 41/ الخبر محذوف أى: يعذبون. ويجوز أن يكون الخبر (أولئك ينادون من مكان بعيد) الآسة: 44 (24) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ/ 79/ الواقعة/ 56/ أى: فله روح وريحان. (25) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ/ 93/ الواقعة/ 56/ أى: فله نزل من حميم. 27- المذكر، إضماره (1) وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ/ 9/ الأنعام/ 6/ أى: للبسنا على الملائكة من الثياب ما يلبسه الناس من ثيابهم، ليكونوا على صورتهم. وقيل: لشبهنا عليهم ما يشبهون على ضعفائهم. وقيل: لخلطنا عليهم ما يخلطون. وقيل: لبسنا عليهم، أى: على قادتهم ما يلبسون، كما يلبس القادة على سفلتهم، وذلك أنهم أمروا سفلتهم بالكفر باللَّه والشرك له، فقضى اللَّه على قادتهم حتى يكونوا على الكفر. (2) تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ/ 154/ الأنعام/ 6/ فى فاعل «أحسن» قولان:
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه 1- أحد هما: موسى، أى: تماما على إحسان موسى بطاعته، كأنه: ليكمل إحسانه الذى يستحق به كمال ثوابه فى الآخرة ويكون مذهب (الذى) مذهب المصدر. 2- أن يكون الفاعل (ذكر اللَّه) أى: تماما على إحسان اللَّه إلى أنبيائه. وقيل: تماما على إحسان اللَّه إلى موسى بالنبوة وغيرها من الكرامة. (3) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ/ 11/ الأنفال/ 8/ قيل: من العدو. وقيل: من اللَّه (4) وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ/ 11/ الأنفال/ 8/ أى: بالماء. وقيل: بالربط على القلوب، كنى عن المصدر. وقيل: بالرسل. (5) سامِراً تَهْجُرُونَ/ 67/ المؤمنون/ 23/ أى: مستكبرين بحرم اللَّه، تقولون: إن البيت لنا لا يظفر علينا أحد. وقيل: مستكبرين بالكتاب لا تؤمنون به (6) وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ/ 43/ النمل/ 27/ أى: صد اللَّه بلقيس عن عبادة غيره. وقيل: صدها سليمان عن ذلك، و «ما» فى محل نصب. وقيل: «ما» هى الفاعل. (7) لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ / 16/ القيامة/ 70/ قيل: كان يحب الوحى فيحرص على التلقى قبل أن يتم الكلام، وهذا حسن، لأن الإشارة إلى الشىء فى تفريقه كمتقدم ذكره، فيحسن معه الإضمار. وقيل: إنما أراد قراءة العبد لكتابه يوم القيامة، لأن ما تقدم هذه الآية وما تأخر عنها يدل على ذلك، ولا يدل على شىء من أمر القرآن، ولا على شىء كان فى الدنيا، وهذا أيضا حسن، أى: إنا علينا جمعه فى قلبك لتقرأه بلسانك
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه وكأن هذا القول فى معنى قراءة العبد كتابه ضرب من التقريع والتوبيخ والإعلام، بأنه صار إلى حيث لا تنفعه العجلة، وإلى موضع التثبت فى الأمور وإقامة جزاء الحسنة والسيئة. وقيل: إن العبد يسرع إلى الإقرار بذنوبه وتكلف معاذيره، ظنا بأن ذلك ربما ينفعه، فيقال له: لا تعجل فإنا علينا أن نجمع أفعالك فى صحيفتك، وقد فعلناه، وعلينا أن نقرأ كتابك، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، أى فاتبع قراءته، هل غادر شيئا واحتوى على زيادة لم تعملها؟ فإذا فعلت ذلك وجاوب كتابنا أفعالك، فاعلم بعد ذلك أن علينا بيانه، أى: إظهار الجزاء عليه. (8) وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ/ 114/ طه/ 20/ قيل: كان يحب الوحى فيحرص على التلقى قبل أن يتم الكلام. وقيل: إنما أراد قراءة العبد لكتابه يوم القيامة. 28- الشرط: حذفه (1) قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ/ 91/ البقرة/ 2/ أى: إن كنتم آمنتم بما أنزل إليكم فلم تقتلون؟ وجواب (إن كنتم) محذوف دل عليه ما تقدم، أى فلم فعلتم؟ وكرر الشرط وجوابه مرتين للتأكيد، إلا أنه حذف الشرط من الأولى وبقى جوابه، وحذف الجواب من الثانى وبقى شرطه. (2) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ/ 17/ الأنفال/ 8/ المعنى: إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم؟ فعدل عن الافتخار بقتلهم، فحذت الدلالة الفاعلية.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (3) قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ/ 31/ إبراهيم/ 14/ أى: إن قلت لهم: أقيموا يقيموا. (4) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ/ 56/ الروم/ 30/ التقدير: إن كنتم مفكرين فهذا يوم البعث أى: فقد تبين بطلان أفكاركم. (5) فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ/ 9/ الشورى/ 42/ التقدير: إن أرادوا أولياء فاللَّه الولى بالحق لاولى سواه. 29- ضمير الفصل (الفصل لا يقع إلا بين معرفتين، أو بين معرفة وما قارب منها. ولا يقع بين نكرتين، وبين معرفة ونكرة) (1) وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ/ 5/ البقرة/ 2/ (أولئك) ، مبتدأ، و (المفلحون) خير، و (هم) فصل، ويقال: عماد. ويجوز أن يكون (هم) مبتدأ ثانيا، و (المفلحون) خبر، والجملة خبر (أولئك) . (2) إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ/ 32/ البقرة/ 2/ (أنت) ، فصل وقيل: مبتدا، وما بعدها خبر، والجملة خبر «إن» . (3) إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ/ 37/ البقرة/ 2/ «هو» فصل. وقيل: مبتدأ، «والتواب» خبره، والجملة خبر «إن» . (4) إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ/ 128/ البقرة/ 2/ (أنت) ، فصل. وقيل: مبتدأ، و (التواب) ، خبره، والجملة خبر «إن» (5) كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ/ 117/ المائدة/ 5/ (أنت) ، فصل. (6) إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ/ 32/ الأنفال/ 8/ (هو) ، على الفصل. (7) هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ/ 88/ هود/ 11/ (هن) ، على الفصل. (8) إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً/ 39/ الكهف/ 18/ «أنا» ، فصل. (9) إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ/ 14/ طه/ 20/ «هو» فصل، أو: ابتداء. (10) وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ/ 58/ الحج/ 22/ «هو» ، فصل.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (11) وإِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ/ 41/ الشعراء/ 26/ «نحن» ، فصل. (12) وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ/ 6/ سبأ/ 34/ «هو» ، فصل، لا غير. (13) وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ/ 10/ فاطر/ 35/ «هو» ، فصل. (14) إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ/ 6/ الصافات/ 37/ «هو» ، فصل، وقد دخلت عليه اللام. (15) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ/ 172/ الصافات/ 37/ «هم» ، فصل، وقد دخلت عليه السلام. (16) إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ/ 195/ الصافات/ 37/ «نحن» فصل، وقد دخلت عليه اللام. (17) وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ/ 76/ الزخرف/ 43/ «هم» ، فصل. (18) وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً/ 20/ المدثر/ 74/ «هو» فصل، أو وصف للهاء فى «تجدوه» . 30- الظرف (أ) ارتفاع ما بعده (1) وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ/ 7/ البقرة/ 2/ عذاب، فى هذا ونحوه يرتفع بالابتداء، عند (2) وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ/ 10/ البقرة/ 2/ سيبويه. والظرف قبله خبر عنه، وهو «لهم» . وعند ابى الحسن والكسائى يرتفع «عذاب» بقوله «لهم» ، لأن «لهم» ناب عن الفعل. ألا ترى أن التقدير: وثبت لهم، فحذف «ثبت» وقام «لهم» مقامه، والعمل للظرف لا للفعل. (3) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ/ 8/ البقرة/ 2/ «من» ، مرتفع بالظرف. (4) وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ/ 25/ البقرة/ 2/ «أزواج» ، ويرتفع بالابتداء، عند سيبويه، و «لهم» خبره، و «فيها» معمول «لهم» . وعند أبى الحسن: يرتفع «أزواج ج» بالظرف، وهو «لهم» . (م 29- الموسوعة القرآنية- ج 2)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه وإن رفعته ب «فيها» ، جاز، ولو جعلت «منها» حالا من المجرور جاز، ولو جعلتها حالا من «أزواج» ، على أن يكون فى الأصل صفة لها، فلما تقدم انتصب على الحال، جاز. (5) مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ/ 62/ البقرة/ 2/ (أجرهم) ، يرتفع بالظرف، لأن الظرف جرى خبر للمبتدأ، وهو (من آمن) . وقيل: الظرف (عند ربهم) حال من «الأجر» ، أى: لهم أجرهم ثابتا عند ربهم. (6) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ/ 69/ البقرة/ 2/ التقدير: أو كأصحاب صيب من السماء ثابت فيه الظلمات، لجريه وصفا على الصيب. (7) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ/ 78/ البقرة/ 2/ «أميون» ، يرتفع بالظرف الذى هو «منهم» ، عند الأخفش. وعند أبى إسحاق: ارتفع «أميون» بفعل، كأن المعنى. واستتر منهم أميون. وعند سيبويه: يرتفع بالابتداء، ففى «منهم» عنده ضمير لقوله: (أميون) ، وموضع «منهم» على مذهبه رفع، لوقوعه موقع خبر الابتداء (8) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ/ 161/ البقرة/ 2/ (لعنة اللَّه) ، يرتفع بالظرف، لأنه جرى خبرا على (أولئك) . (9) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ/ 165/ البقرة/ 2/ «من» ، مرتفع بالظرف. (10) لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا/ 178/ البقرة/ 2/ «ما» ، يرتفع بالظرف، عند الأخفش وبالابتداء، عند سيبويه. (11) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ/ 179/ البقرة/ 2/ «حياة» ، يرتفع بالظرف، عند الأخفش وبالابتداء، عند سيبويه. وقيل مرتفع ب «استقر» لا ب «لكم» : (12) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ/ 204/ البقرة/ 2/ «من» ، مرتفع بالظرف.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (13) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ/ 226/ البقرة/ 2/ (تربص) ، مرتفع بالابتداء. وقوله: (للذين يؤلون) خبره. والجار فى: (من نسائهم) متعلق بالظرف، ولا يتعلق ب (يؤلون) ، أعنى «من» ، لأنه لا يقال: حلف على كذا، وآلى عليه. (14) وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ/ 228/ البقرة/ 2/ بالمعروف، متعلق ب (لهن) دون (عليهن) ، اعتبارا بقوله: (والمطلقات متاع بالمعروف) 2: 241، وبقوله: (وعلى الموسع قدرة وعلى المقتر قدره) 2: 236 وإن لم يعتبر هذا جاز أن يتعلق ب (عليهن) . (15) كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ/ 264/ البقرة/ 2/ (تراب) ، يرتفع بالظرف لأنه صفة ل (صفوان) (16) فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ/ 266/ البقرة/ 2/ (نار) ، يرتفع بالظرف، لأنه جرى وصفا على (الإعصار) . (17) فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ/ 7/ آل عمران/ 3/ (زيغ) ، يرتفع بالظرف، لأنه جرى صلة على (الذين) . (18) لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ/ 15/ آل عمران/ 3/ (جنات، يرتفع بالابتداء، و (للذين اتقوا) خبر، عند سيبويه وعند الأخفش: (جنات) يرتفع بالظرف. (19) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ (فيمن قرأ: قتل) / 146/ آل عمران/ 3/ (ربيون) ، يرتفع بالظرف، وعلى هذا يكون (معه ربيون) صفة ل (نبى) . ويصبح أن تجعله حالا من الضمير الذى فى (قتل) . (20) وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ/ 11/ النساء/ 4 (السدس) ، يرتفع بالظرف، وهو قوله: (لكل واحد منهما) ، و (مما ترك) حال من «السدس» ، والعامل فيه قوله: (لكل واحد. منهما) ، ولا يكون العامل فيه: (لأبويه) . (21) اولئك الذين لم يرد اللَّه أن يطهر قلوبهم لهم فى الدنيا خزى/ 41/ المائدية/ 5/ علت (الذين) وصفا ل (أولئك) كان قوله: (لهم فى الدنيا خزى) خبر المبتدأ، ويرتفع (خزى) بالظرف. وإن جعلت (الذين) خبرا كان (خزى) خبرا بعد خبر، ويرتفع (خزى) أيضا بالظرف
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (22) وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ/ 46/ المائدة/ 5/ الظرف مع ما بعده فى موضع حال، وهو متعلق بمحذوف، كأنه: مستقرا فيه هدى ونور. ويدلك على أنه حال، وأن الجملة فى موضع نصب لكونها فى موضع الحال، قوله بعد (ومصدقا لما بين يديه) ، والاسم مرتفع بالظرف (23) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ/ 25، 56/ الأنعام محمد/ 6/ 47/ مرتفع بالظرف، قد أقيم مقام الفعل. (24) أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ/ 70/ الأنعام/ 6/ (شراب) ، نرتفع بالظرف، إن جعلت «لهم» خبرا ثانيا. (25) كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ/ 71/ الأنعام/ 6/ (حيران) ، حال من الهاء التى فى (استهويه) ، و (أصحاب) صفة (حيران) ، و (أصحاب) مرتفع بالظرف دون الابتداء. (26) أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ/ 82/ الأنعام/ 6/ (الأمن) ، مرتفع بالظرف (لهم) ، لجريه خبرا على قوله (أولئك أى: أولئك ثابت لهم الأمن. (27) وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ/ 99/ الأنعام/ 6/ من رفع بالظرف وجب أن يكون فى الأول ضمير يبينه ما ارتفع بالثانى، وإن أعمل الأول صار فى الثانى ذكر منه، و (من طلعها) بدل من قوله (ومن النخل) . (28) لَهُمْ دارُ السَّلامِ/ 127/ الأنعام/ 6/ (دار) ، مرتفع بالظرف، قد أقيم مقام الفعل. (29) قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا/ 148/ الأنعام/ 6/ (من علم) ، فى موضع الرفع بالظرف لمكان (هل) أى: هل عندكم علم. (30) ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ/ 59/ الأعراف/ 7/ (من إله) ، فى موضع الرفع بالظرف أى: مالكم إله غيره. (31) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ/ 105/ الأعراف/ 7/ من قرأ «على» ، بتشديد الياء، ارتفع «أن» بالظرف. (32) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي/ 49/ التوبة/ 9/ «من» ، مرتفع بالظرف، قد أقيم مقام الفعل. (33) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ/ 58/ التوبة/ 9/ «من» ، مرتفع بالظرف، قد أقيم مقام الفعل. (34) وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ/ 61/ التوبة/ 9/ «الذين» ، مرتفع بالظرف، قد أقيم مقام الفعل. (35) وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ/ 75/ التوبة/ 9/ «من» ، مرتفع بالظرف، قد أقيم مقام الفعل. (36) وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ/ 101/ التوبة/ 9/ (منافقون) ، مرتفع بالظرف، قد أقيم مقام الفعل.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (37) هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا / 64/ يونس/ 10/ (البشرى) ، مرتفع بالظرف، قد أقيم مقام الفعل. (38) إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا/ 68/ يونس/ 10/ (من سلطان) ، فى موضع رفع بالظرف أى: ما عندكم سلطان. (39) هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ/ 41/ هود/ 11/ من قال (الولاية) مبتدأ، كان (للَّه) حالا من الضمير فى (هناك) . ومن قال إن (الولاية) رفع بالظرف، كان (للَّه) حالا من (الولاية) . (40) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ/ 106/ هود/ 11/ (زفير) ، مرفوع بالظرف، وهو (له) (41) وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ/ 43/ الرعد/ 13/ (علم الكتاب) ، مرتفع بالظرف، لجرى الظرف صلة الموصول. (42) أَفِي اللَّهِ شَكٌّ/ 10/ إبراهيم/ 14/ (شك) ، مرتفع بالظرف، لاعتماده على الهمزة. (43) وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها/ 62/ مريم/ 19/ (رزقهم) ، يرتفع بالظرف، عند الأخفش وبالابتداء، عند سيبويه. (44) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ/ 64/ مريم/ 19/ (حياة) ، يرتفع بالظرف، عند الأخفش وبالابتداء، عند سيبويه. (45) مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ/ 88/ المؤمنون/ 23/ (ملكوت) ، مرتفع بالظرف، لجرى الظرف صلة موصول. (46) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ/ 10/ الروم/ 30/ (أن خلقكم) ، فى موضع رفع بالظرف، لكونه مصدرا. (47) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي/ 6/ لقمان/ 31/ (من) ، مرتفع بالظرف، قد أقيم مقام الفعل، (48) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ/ 58/ ص/ 38/ (أزواج) ، مرتفع بالظرف، عند الأخفش وبالابتداء، عند سيبوبه. (49) وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً/ 39/ فصلت/ 41/ (أنك ترى) ، مرتفع بالظرف، لكونه اسم (أن) . (وفى أنفسكم) ، يحتمل أمرين: (50) وفى الأرض آيات للمؤمنين وفى أنفسكم افلا تبصرون/ 20، 21/ الذاريات/ 51/ 1- أن يكون خبر ل (آيات) ، فمن رفع بالظرف، كان الضمير الذى فى على حد الضمير الذى يكون فى الفعل ومن رفع بالابتداء ففيه ضمير على حد الضمير الذى يكون فى خبر المبتدأ.
2 لآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه 2- أن يكون متعلقا بمحذوف يدل عليه قوله (أفلا تبصرون) ، تقديره: ألا تبصرون فى أنفسكم أفلا تبصرون. (51) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ/ 4/ القمر 54/ (مزدجر) ، مرتفع بالظرف، لجرى الظرف صلة موصول. (52) وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ فِيها فاكِهَةٌ/ 10، 11/ الرحمن/ 55/ إن وقفت على (الأنام) رفعت (فاكهة) بقوله (فيها) ، وإن وقفت على (وضعها) رفعت (فاكهة) بقوله «للأنام» ، بالظرف على قول الأخفش، وبالابتداء على قول سيبويه. (53) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ/ 11، 12، 13/ الواقعة/ 56/ (ثلة) ، مرفوع بالظرف، على قول الأخفش وبالابتداء، على قول سيبويه، إذا وقفت على قوله: (المقربون) . (54) عُرُباً أَتْراباً لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ/ 37، 38، 39/ الواقعة/ 56/ (ثلة) ، مرفوع بالظرف، عند الأخفش، وبالابتداء، عند سيبويه، إذا وقفت على قوله (عربا أترابا) . أما إذا وصلت الكلام فى الآيتين ارتفع (ثلة) على أنه خبر مبتدأ مضمر. (ب) حذفه (1) أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً/ 26/ البقرة/ 2/ التقدير: أن يضرب مثلا ما بين بعوضة فما فوقها، فخذف «بين» . [وأنظر: حرف الجر: حذفه] . (2) فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ/ 226/ البقرة/ 2/ أى: قبل الأربعة الأشهر. (3) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ/ 234/ البقرة/ 2/ أى: يتربصن بعدهم. (4) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ/ 45/ يونس/ 10/ أى: كأن لم يلبثوا قبله إلا ساعة من نهار على تقدير: أن كان لم يلبثوا، صفة لليوم. (5) فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ/ 2/ الطلاق/ 65/ أي: فأمسكوهن قبله.
31- العاقل، التعبير بلفظه عن غير العاقل الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 108/ الأنعام/ 6/ يعنى: الأصنام. (2) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ/ 187/ الأعراف/ 7/ يعنى: الأصنام. (3) وإِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ/ 188/ الأعراف/ 7/ يعنى: الأصنام. (4) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ/ 194/ الأعراف/ 7/ يعنى: الأصنام. (5) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها/ 195/ الأعراف/ 7/ يعنى: الأصنام. (6) وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ/ 4/ يوسف/ 12/ يعنى: الأصنام. (7) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ/ 14/ الرعد/ 13/ يعنى: الأصنام. 32- العطف (ا) بالواو، والفاء، وثم، من غير ترتيب الثانى على الأول (1) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ/ 4/ الفاتحة/ 1/ ألا ترى أن الاستعانة على العباد قبل العبادة (2) وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ/ 58/ البقرة/ 2/ ففى سورة «الأعراف: 161» : (وقولوا حطة طو ادخلوا الباب سجدا» ، والقصة واحدة، ولم يبال بتقديم الدخول وتأخيره عن قول (الحطة) . (3) فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا/ 109/ البقرة/ 2/ العفو: ألا يكون فى القلب من ذنب المذنب أثر والصفح: أن يبقى له أثر ما، ولكن لا تقع به المؤاخذة. (4) يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ/ 34/ آل عمران/ 3/ والركوع قبل السجود، ولم يبال بتقديم ذكر السجود، لما كان بالواو. (5) إنى متوفاك ورافعك إليك/ 55/ آل عمران/ 3/ والرفع قبل التوفى.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (6) خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ/ 59/ آل عمران/ 3/ هو على ترتيب الخبر أى: أخبركم أولا بخلقه من تراب، ثم أخبركم بقوله: (كن) . (7) وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ/ 163/ النساء/ 4/ و: عيسى) بعد جماعتهم. (8) إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ/ 7/ المائدة/ 5/ والقيام بعد غسل الوجه والمعنى: إذا أردتم القيام إلى الصلاة. (9) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ... وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً/ 84، 86/ الأنعام/ 6/ فأخر (لوطا) عن: إسماعيل، وعيسى. (10) ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ/ 154/ الأنعام/ 6/ التقدير: ثم قل: آتينا موسى الكتاب (11) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا/ 3/ الأعراف/ 7/ (أهلكناها) خبر، أو صفه. أما عن دخول الفاء فى قوله تعالى: فَجاءَها بَأْسُنا 7: 4، والبأس لا يأتى المهلكين، إنما يجيئهم البأس قبل الإهلاك، ومن مجىء البأس يكون الإهلاك، فإنه يكون المعنى فى قوله: (أهلكناها) : قربت من الهلاك ولم تهلك بعد، ولكن لقربها من الهلاك ودنوها وقع عليها لفظ الماضى، لمقاربتها له وإحانته إياها (12) وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ/ 10/ الأعراف/ 7/ الأجود أن يكون المراد: ولقد خلقنا أصلكم الذى هو آدم. (13) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ/ 122/ الأعراف/ 7/ وفى «: 70» (برب هارون وموسى) ، 48/ الشعراء/ 26/ فبدأ بموسى هنا، ثم قدم هارون هناك. (14) حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ. ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا/ 118/ التوبة/ 9/ قيل: «ثم» ، زيادة. ويجوز أن يكون جواب «إذا» محذوفا، و: (ثم تاب عليهم) معطوف على جملة الكلام أى: حتى إذا ضاقت عليهم الأرض تنصلوا وتندموا ثم تاب عليهم.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (15) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ/ 3/ هود/ 11/ التقدير: اثبتوا على التوبة ودوموا عليها.. (16) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً/ 82/ هود/ 11/ وإمطار الحجارة قبل جعل الأسافل أعالى، فقدم وأخر «الإمطار» . (17) لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى / 82/ طه/ 20/ أى: ثم دام وثبت على الاهتداء (18) فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ/ 5/ الحج/ 22/ أى: وانتفخت لظهور نباتها، فيكون من هذا الباب. وفسروها: بأضعف نباتها، فلا يكون من هذا الباب. (19) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ/ 18/ النمل/ 27/ أى: فأخبرهم بالإلقاء، ثم أخبرهم بالتولى وقيل: ليس «التولى» الانصراف، وإنما معناه: تنح عنهم بعد إلقاء الكتاب إليهم بحيث يكونون عنك بمرأى ومسمع، فانظر ماذا يرون من جواب الكتاب. (20) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ/ 24/ الفتح/ 38/ قال ابن جنى: الواو، وإن كان لا يوجب الترتيب، فإن لتقديم المقدم حظا وفضلا على المؤخر، ألا ترى كيف قال «كف أيديهم» فقدم المؤخر فى موضع تعداد النعم، فكان أولى. (21) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ/ 16، 18، 21، 30/ القمر/ 54/ و «النذر» قبل «العذاب» . (22) هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ/ 4/ الحديد/ 57/ المعنى: ثم كان قد استوى على العرش قبل أن يخلق السموات والأرض. وقيل: التقدير: هو الذى خلق السموات والأرض، أى أخبركم بخلقها ثم استوى، ثم أخبركم بالاستواء. (23) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ/ 13/ القلم/ 68/ أى: مع ذلك.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (24) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها/ 30/ النازعات/ 89/ أى: مع ذلك. (25) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ.. ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا/ 11، 17/ البلد/ 90/ هو على ترتيب الخبر. (26) إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها.. فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ/ 1، 7/ الزلزلة/ 99/ (فمن يعمل) ، أى: فمن يظهر ذلك اليوم فى صحيفته خير أو شر يرى مكافأته. أو. فمن يعمل فى الدنيا، ويكون كون الفاء بعد ذكر ما ذكر فى الآخرة على معنى: أن ما يكونه اللَّه فى الآخرة على معنى: أن ما يكونه اللَّه فى الآخرة من الشدائد التى ذكرها توجب أنه: من عمل فى الدنيا خيرا أو شرا يره. (27) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ/ 8/ التكاثر/ 102/ قيل: إن هذا على الإخبار أى: ثم أخبركم بالسؤال عن النعيم لأن السؤال قبل رؤية الجحيم. وقيل: بل المعنى: يقال لكم: أين نعيمكم فى النار وأين تمتعكم به؟ (ب) على الضمير المرفوع (1) اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ/ 35/ البقرة/ 2/ عطف (وزوجتك) على الضمير فى «اسكن» ، بعد ما أكد بقوله: (أنت) . (2) أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ/ 20/ آل عمران/ 3/ «من» ، عطف على التاء، ولم يؤكد. (3) فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ/ 24/ المائدة/ 5/ عطف بعد ما أكد. (4) لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي/ 25/ المائدة/ 5/ عطف على الضمير فى «لا أملك» . (5) وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ/ 45/ المائدة/ 5/ «العين» ، مرفوع عطفا على الضمير الذى فى الظرف، وإن لم يؤكد. ويجوز أن يكون مرفوعا على الابتداء، والجار خبر. ويجوز أن يكون محمولا على موضع «أن» (6) ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا/ 148/ الأنعام/ 6/ «آباؤنا» ، معطوف على الضمير الذى فى «أشركنا» ، ولم يؤكد. (7) سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ/ 71/ الأعراف/ 7/ عطف وأكد ب «أنتم» .
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجته (8) فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ (فيمن رفع) / 71/ يونس/ 10/ عطف وأكد بالمفعول دون (أنتم) ، والمفعول يقوم مقام (أنتم) . (9) فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ/ 112/ هود/ 11/ عطف على الضمير فى (استقم) ، وقام قوله: (كما أمرت) مقام التأكيد. (10) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ/ 23/ الرعد/ 13/ يجوز فى «من» الرفع والنصب، على ما سبق فى الآية السابقة. (11) أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا/ 67/ النمل/ 27/ عطف (أباؤنا) على الضمير فى (كنا) ، لمكان قوله (ترابا) . (12) إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ/ 20/ المزمل/ 73/ طائفة، رفع، عطف على الضمير فى (تقوم) . 33- غير، إجراؤها فى الظاهر على المعرفة (1) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ/ 7/ الفاتحة/ 1/ غير، صفة ل (الذين) . وقيل: بدل من (الذين) . (2) لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ/ 95/ النساء/ 4/ من رفع (غير) جعله تابعا ل (القاعدين) ، على الوصفية والبدلية. (3) أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ/ 31/ النور/ 24/ من جر (غير) جعله تابعا ل (التابعين) ، على الوصفية والبدلية. 34- الفعل (أ) حمله على موضع الفاء فى جواب الشرط وجزمه (1) وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ/ 271/ البقرة/ 2/ (يكفر) ، جزم على موضع قوله (فهو خير لكم) ، لأن تقديره: إن تخفوها وتؤتوها الفقرآء يكن الإيتاء والإخفاء خيرا لكم. (2) وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ/ 284/ البقرة/ 2/ الجزم هو الجيد، بالعطف على الجزاء، وجاز الرفع، وقد قرىء به فى (يستغفر) .
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (3) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ/ 186/ الأعراف/ 2/ (يذرهم) ، جزم حملا على موضع الفاء والرفع فيه أيضا حسن. (4) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ/ 57/ هود/ 11/ القراء السبعة على رفع (ويستخلف) ، إلا رواية عن حفص بحزمه. (5) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ/ 37/ محمد/ 47/ الجزم، هو الجيد، بالعطف على الجزاء. وجاز الرفع، ولم يقرأ بالرفع فى «ويخرج» . (6) لولا أخرتنى إلى أجل قريب فأصدق وأكن/ 10/ المنافقون/ 63/ حمل (يكن) على موضع الفاء فى «فأصدق» ، وموضع الفاء جزم، وكأنه فى التقدير: إن أمهلتنى أصدق وأكن. وقرىء، (وأكون) منصوبا، بالحمل على (فأصد) . (ب) ذكره والتكنية عن مصدره (1) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ/ 45/ البقرة/ 2/ أى: الاستعانة. (2) لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها / 148/ البقرة/ 2/ أى: مولى التولية، فالهاء، كناية عن المصدر فى «موليها» . (3) وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ/ 282/ البقرة/ 2/ الهاء، كناية عن المصدر، أى: فالفعل. (4) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ/ 180/ آل عمران/ 3/ التقدير: بالبخل خيرا لهم. (5) اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى / 8/ المائدة/ 5/ أى: العدل هو أقرب للتقوى. (6) فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ/ 90/ الأنعام/ 6/ أى: اقتد اقتداء. (7) وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ/ 23/ الكهف/ 18/ التقدير: إلا قولا بمشيئة اللَّه أى: قولا مقترنا بمشيئة اللَّه. (8) وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ/ 11/ الشورى/ 42/ أى: يذرأ الذرء، فالهاء كناية عن المصدر.
35- فى، التجريد بها (ظ: التجريد بالباء، ومن، وفى) 36- القسم، ألفاظ استعملت استعماله وأجيبت بجوابه الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ/ 102/ البقرة/ 2/ أجريت فيهن، وفى غير هن من الآى، الجمل يجرى الجمل من المبتدأ والخبر، فى نحو قوله تعالى (لعمرك إنهم فى سكرتهم يعمهون) 72: 3 (2) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ/ 81/ آل عمران/ 3/ (3) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ/ 187/ آل عمران/ 3/ فاللام، وإن، وما، ولا، كلها أجوبة الأقسام، التى هى علموا، وأخذنا ميثاقكم، وكتب على نفسه الحرمة، وكتب اللَّه لأغلبن. (4) كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ/ 12/ الأنعام/ 6/ وكتب ربكم على نفسه الرحمة، وكتب اللَّه الأغلبن. (5) كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً (فيمن كسر «إن» ) / 54/ الأنعام/ 6/ (6) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي/ 21/ المجادلة/ 58/ 37- القلب والإبدال (1) نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ/ 58/ البقرة/ 2/ (خطايا، فعالى، مقلوب من «فعايل» ، قدمت اللام على الهمزة، فصار «خطاءى» ثم أبدلت من الكسرة فتحة، ومن الياء ألف، فصار «خطاءا» فلما كثرت الأمثال أبدلت الهمزة ياء، فصار: خطايا. (2) وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ/ 12/ النساء/ 4/ التاء فى «أخت» بدل من الواو، لقولك: أخوان، وإخوان. (3) لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ/ 110/ المائدة/ 5/ أشياء، أصله «شيئاء» على وزن فعلا، يدل على الكثرة، قلبت لامه إلى أوله، فصار: لفعاء وقيل: أصله: أشيياء، على وزن: أفعلاء، فحذف لام الفعل. وقيل وزنه: أفعال.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (4) أَوِ الْحَوايا/ 146/ الأنعام/ 6/ الحوايا: (ظ: خطايا:، 2: 58) (5) عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ/ 109/ التوبة/ 9/ هار، أصلها: هاير، فصار: هار، مثل: قاض (6) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها/ 33/ الكهف/ 18/ التاء فى «كلتا» بدل من الواو، التى هى لام فى «كلا» . (7) فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ (فيمن همز) / 33/ ص/ 38/ السؤق، أصل: السوق، الواو. (8) فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ (فيمن همز) / 29/ الفتح/ 48/ همز الواو لمجاورة الضمة (9) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ/ 11/ المرسلات/ 77/ أقتت، أصله: وقتت، لأنه من الوقت. (10) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ/ 19/ الفجر/ 89/ التاء (التراث) بدل من الواو. (11) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ/ 1/ الأخلاص/ 113/ أحد، الهمزة بدل من الواو، فى «واحد» ، لأنه من الوحدة. 38- كاف الخطاب، المتصلة بالكلمة ولا موضع لها من الإعراب (1) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ/ 4/ الفاتحة/ 1/ الكاف، هنا، للخطاب، لأن «إيا» مضمر، والمضمر أعرف المعارف، فلا تجوز إضافة فيه الكاف، للخطاب، لثبات النون فى «ذانك» ، ولو كان جرا بالإضافة حذفت النون. (3) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ/ 40/ الأنعام/ 6/ الكاف والميم، للخطاب، لأن ثبوتهما لا يزيد معنى يختل. (4) وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ/ 22/ الأعراف/ 7/ الكاف فى «تلكما» ، للخطاب. (5) وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ/ 43/ الأعراف/ 7/ الكاف فى «تلكم» ، للخطاب. (6) فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ/ 32/ يوسف/ 12/ الكاف فى «فذلكن» الخطاب. (7) أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ/ 62/ الإسراء/ 17/ الكاف فى «أرأيتك» للخطاب. (8) فَذانِكَ بُرْهانانِ/ 32/ القصص/ 28/ الكافى فى «فذانك» للخطاب. وقس على هذا جميع الكاف المتصل ب: إياك، ذلك، ذانك، أرأيتك، أرأيتكم وكذلك الكاف: أولئك، وأولئكم. فى جميع التنزيل، للخطاب، وليس لها محل من الإعراب. لاستحالة معنى الإضافة فيه.
9- لا، زيادتها (ظ: الحرف، زيادته) 40- اللازم وغير اللازم، إجراء كل منها مجرى الآخر الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً/ 22/ البقرة/ 2/ الستجازوا إدغام اللامين، لما كانا مثلين من كلمتين. (2) فَهِيَ كَالْحِجارَةِ/ 74/ البقرة/ 2/ جعلوا الفاء من قوله: (فهى كالحجارة) بمنزلة حرف من الكلمة، فاستجازوا إسكان الهاء تشبيها ب (فخذ) و (كبد) ، لأن الفاء لا تنفصل منها. (3) وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ/ 101/ الأنعام/ 6/ جعلوا الواو من «وهو» بمنزلة حرف من الكلمة، فاستجاوزا إسكان الهاء تشبيها ب «فخذ» و «كبد» . (4) لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي/ 38/ الكهف/ 18/ «لكنا» أصله: لكن أنا، خففت الهمزة ثم حذفت وألفيت حركتها على نون «لكن» ، فصارت «لكنا» ، فاستثقل التقاء المثلين متحركين. فأسكن الأول وأدغم فى الثانى. (5) ثُمَّ لْيَقْطَعْ/ 15/ الحج/ 22/ من أسكن اللام فعلى الاتصال، ومن حركها فعلى الانفصال. (6) وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ/ 29/ الحج/ 22/ استجازوا إسكان لام الأمر، لا تصالها بالواو. (7) وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ/ 52/ النور/ 24/ بسكون الفاء من «يتقه» ، وكسير الهاء من غير إشباع، على قول من جعل «تقه» مثل «علم» . (8) وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً/ 10/ الفرقان/ 25/ استجازوا إدغام اللامين، لما كانا مثلين من كلمتين. (9) لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ/ 1/ البينة/ 98/ حركت النون من «يكن» لالتقاء الساكنين، ولم يعتدبها لأنها فى تقدير السكون، ولو كان الاعتداد بها لأعاد ما حذف من أجله، وهو الواو.
41- اللام، زيادتها (ظ: الحرف، زيادته.) 42- لام إن، دخولها على اسمها، أو خبر هما، أو ما اتصل بخبرها الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً/ 13/ آل عمران/ 3/ دخلت اللام على الاسم. « « « «/ 44/ النور/ 24/ دخلت اللام على الاسم. « « « «/ 26/ النازعات/ 79/ دخلت اللام على الاسم. (2) وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً/ 78/ آل عمران/ 3/ دخلت اللام على الاسم. (3) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ/ 72/ النساء/ 4/ دخلت اللام على الاسم. (4) أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ/ 90/ يوسف/ 12/ دخلت اللام على الخبر. (5) إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ/ 72/ الحجر/ 35/ دخلت اللام على ما يتصل بالخبر. (6) إِنْ هذانِ لَساحِرانِ/ 63/ طه/ 20/ دخلت اللام على الخبر. (7) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً/ 106/ الأنبياء/ 21/ دخلت اللام على الاسم. (8) إِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ/ 6/ النمل/ 27/ دخلت اللام على الخبر. (9) إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ/ 16/ النمل/ 27/ دخلت اللام على الخبر. (10) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ/ 165/ الصافات/ 37/ دخلت اللام على الخبر. (11) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ/ 166/ الصافات/ 37/ دخلت اللام على الخبر. (12) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ/ 172/ الصافات/ 37/ دخلت اللام على الخبر. (13) وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ/ 52/ الشورى/ 42/ دخلت اللام على الخبر. (14) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ/ 4/ الزخرف/ 43/ دخلت اللام على الخبر. (15) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ/ 44/ الزخرف/ 43/ دخلت اللام على الخبر. (16) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ/ 61/ الزخرف/ 43/ دخلت اللام على الخبر. (د) زيادتها (ظ: الحرف، زيادته) 43- اللام الموطئة للقسم، ودخولها على حرف الشرط (1) وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ/ 102/ البقرة/ 2/ يجوز أن يكون «من» شرطا، و «اشتراه» جزم: «من» ، ويكون «ماله» جواب القسم المضمر، على تقدير: واللَّه ماله. ويجوز أن يكون «من» بمعنى الذى، و «اشتراه» ويكون «ما له فى الآخرة» خبر المبتدأ وهذا أوجه
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (2) وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ/ 120/ البقرة/ 2/ دخلت اللام على حرف الشرط مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر على تقدير: واللَّه لئن اتبعت أهواءهم. (3) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ/ 145/ البقرة/ 2/ دخلت اللام على حرف الشرظ مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر على تقدير: واللَّه لئن أتيت الذين أوتوا الكتاب. (4) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ/ 81/ آل عمران/ 3/ من قال إن «ما» شرط، كانت اللام بمنزلتها فى «لئن» ، ويكون (آتيتكم) مجزوما ب «ما» ، و «ما» منصوبة به، ويكون قوله «ليؤمنن» جواب القسم. ومن قال «ما» بمعنى، الذى، كانت مبتدأة، و (اتيكم) صلته والتقدير: أتيتكموه ويكون قوله (ثم جاءكم) معطوفا على الصلة والتقدير: ثم جاءكم به، إلى قوله (لما معكم) ويكون قوله: (لتؤمنن به) خبر المبتدأ. ومن رأى أن الظاهر يقوم مقام المضمر، كان قوله «لما معكم» يغنى عن إضمار «به» . (5) وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ/ 73/ المائدة/ 5/ لام القسم محذوفة، اعتمادا على الثانية والتقدير: واللَّه لئن لم ينتهوا. (6) وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ/ 121/ الأنعام/ 6/ لام القسم محذوفة، اعتمادا على الثانية والتقدير: واللَّه لئن أطعتموهم. (7) لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ/ 18 الأعراف/ 7/ يجوز فيها الوجهان اللذان ذكرا فى قوله تعالى: وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ (2: 102) . (8) وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ/ 23/ الأعراف/ 7/ لام القسم محذوفة، اعتمادا على الثانية والتقدير: واللَّه لئن لم تغفر لنا. (م 30- الموسوعة القرآنية- ج 2)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (9) لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ/ 75/ التوبة/ 9/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر. (10) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ/ 9/ هود/ 11/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر. (11) وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ/ 32/ يوسف/ 12/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر. دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر. (12) وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ/ 86/ الإسراء/ 17/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر (13) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ/ 88/ الإسراء/ 17/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر. (14) لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ/ 46/ مريم/ 19/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر. (15) وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ/ 51/ الروم/ 30/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر، ووضع/ الماضى موضع المستقبل. (16) وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا/ 58/ الروم/ 30/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر. (17) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ ... لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ/ 60/ الأحزاب/ 33/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر. (18) لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ/ 18/ يس/ 36/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر. (19) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ/ 12/ الحشر/ 59/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر. (20) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ/ 15/ العلق/ 96/ دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر.
ا- الحمل عليه مرة وعلى معناه أخرى الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ/ 8/ البقرة/ 2/ كنى عن «من» بالمفرد، حيث قال: «يقول» ، ثم قال: (وما هم بمؤمنين) فحمل على المعنى، وجمع. (2) كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ/ 17/ البقرة/ 2/ كنى عن (الذى) بالمفرد، حيث قال: (استوقد) ، ثم. كنى عنه بالجمع حيث قال: (ذهب اللَّه بنورهم) . (3) وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما/ 102/ البقرة/ 2/ الضمير فى (يتعلمون) يعود إلى (أحد) ، وهذا محمول على المعنى. (4) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ/ 112/ البقرة/ 2/ أفراد الكتابة فى (أسلم) و «له» و «هو» ، ثم قال: «ولا حوف عليهم ولا هم يحزنون» ، فجمع. (5) أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ/ 73/ آل عمران/ 3/ جمع الضمير فى (يحاجوكم) حملا على المعنى. (6) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً/ 25/ الأنعام/ 6/ أفرد ثم جمع. (7) وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا/ 139/ الأنعام/ 6/ أنث (خالصة) حملا ل «ماء» على معنى التأنيث، ثم عاد إلى اللفظ. (8) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً.. وَكُلُّهُمْ آتِيهِ/ 93، 95/ مريم/ 19/ حمل مرة على اللفظ وأخرى على المعنى، وقال (وكلهم آتية) ، ولم يقل: (آتوه) ، ولا «آتوا الرحمن» ، كما قال «وكل آتوه داخرين» النمل: 87، «وكل فى فلك يسبحون» يس: 40 (9) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا/ 69/ طه/ 20/ يجوز أن يكون فى (تلقف) ضمير قوله: (ما فى يمينك) ، وأنث على المعنى، لأنه فى المعنى «عصا» . ويجوز أن يكون «تلقف» ضمير للمخاطب، وجعله هو المتلقف، وإن كان المتلقف فى الحقيقة العصا
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (10) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ/ 33/ الزمر/ 39/ أفرد ثم جمع. (11) وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما.. أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ/ 17، 18/ الأحقاف/ 46/ أفرد ثم جمع. (ب) حمله على المعنى والحكم عليه بما يحكم على معناه لا على لفظه (1) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا/ 56/ البقرة/ 2/ قيل: إن «من» دخلت، لأن معنى قوله: (أحرص الناس) : أحرص من الناس، فقال: (ومن الذين أشركوا) حملا على المعنى. (2) قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ/ 67/ البقرة/ 2/ محمول على المعنى، وهو جواب لقولهم: (أتتخذنا هزوا) ولو حمل على اللفظ لقال: أن أكون من الهازئين. (3) قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ/ 69/ البقرة/ 2/ إنما قال: (تسر) ، ولم يقل (يسر) ، حملا على المعنى لأن قوله (لونها) : صفرتها، فكأنه قال: صفرتها تسر الناظرين. (4) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ/ 181/ البقرة/ 2/ والمتقدم (ذكر الوصية) ، ولكن معناه: الإيصاء أى: من بدل الإيصاء. (5) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ/ 187/ البقرة/ 2/ عدى (الرفث) ب «إلى» حملا على «الإفضا» ، وكما قال (أفضى بعضكم إلى بعض) النساء: 21، كذا قال (الرفث إلى نساءكم) . (6) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ/ 243/ البقرة/ 2/ عدى (نرى) ب (إلى) حملا على النطر، كأنه قال. ألم تنظر. وإن شئت كان المعنى: ألم ينته علمك إلى كذا؟. (7) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً (فيمن قرأ بنصب «يضاعف» ) / 245/ البقرة/ 2/ إنما ينصب إذا كان السؤال على القرض لو قال. أيقرض زيد فيضاعفه عمرو؟ وفى الآية السؤال عن المقرض لا عن الإقراض، ولكنه حمل على المعنى، فصار السؤال عن الإقراض.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (8) أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ/ 246/ البقرة/ 2/ عدى «ترى» ب «إلى» ، حملا على النظر. (9) أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ/ 258/ البقرة/ 2/ عدى «ترى» ب «إلى» ، حملا على النظر. (10) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ/ 259/ البقرة/ 2/ جاء بعد قوله «إلى الذى حاج» البقرة: 258، كأنه قال: أرأيت كالذى حاج إبراهيم فى ربه أو كالذى مر على قرية، فجاء بالثانى على أن الأول كأنه قد سبق كذلك. (11) فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ/ 275/ البقرة/ 1/ حمل «الموعظة» على «الوعظ» لأنهما واحد (12) وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ... أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ/ 73/ آل عمران/ 3/ هذا محمول على المعنى لأنه لما قال: (ولا تؤمنون) ، كأنه قال: أجحدوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم؟ (13) وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ. / 8/ النساء/ 4/ محمول على الحظ والنصيب. (14) وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً/ 175/ النساء/ 4/ الهاء فى «إليه» يعود إلى ما تقدم ذكره من اسم اللَّه والمعنى: ويهديهم إلى صراطه صراطا مستقيما. (15) وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ/ 12/ المائدة/ 5/ ثم قال: (ومن الذين قالوا إنا نصارى) المائدة: 14 لأن معنى قوله: (أخذ اللَّه ميقال بنى إسرائيل) و: (أخذ اللَّه ميثاق من بنى إسرائيل) ، واحد، فجاء قوله: (ومن الذين قالوا) 5: 14 على المعنى لا على اللفظ. (16) ويقول الذين آمنوا (فيمن نصب: ويقول) / 53/ المائدة/ 5/ قيل: إنه محمول على قوله» فعسى اللَّه أن يأتى بالفتح (المائدة: 52، وأنت لا تقول: فعسى اللَّه أن يأتى بأن يقول الذين آمنوا ولكن حمله على المعنى، لأن معنى (فعسى اللَّه أن يأتى بالفتح) ، (فعسى أن يأتى اللَّه بالفتح) واحد (17) فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ/ 1 و 150/ الأنعام/ 6/ حمله على (يعدلون) فعداه ب «عن» .
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (18) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي/ 78/ الأنعام/ 6/ أى: هذا الشخص، أو: هذا المرئى، فهو محمول على المعنى. (19) وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ/ 113/ الأنعام/ 6/ محمول على ما قبله من المصدر، والمصدر مفعول له، وهو: (يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) الأنعام: 112 أى: للغرور. فتقديره: للغرور، والتصفى إلهى أفئدة الذين لا يؤمنون. (20) فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها/ 160/ الأنعام/ 6/ أنث (العشر) ، لما كان (الأمثال) بمعنى الحسنات. حمل الكلام على المعنى. (21) دِيناً قِيَماً/ 161/ الأنعام/ 6/ استغنى يجرى ذكر الفعل فى قوله قبل: (إننى هدانى ربى إلى صراط مستقيم) عن ذكره ثانيا، فقال: (دينا قيما) ، أى: هدانى دينا قيما. وقيل: هو منصوب حملا على (أعرفوا) ، لأن هدايتهم إلهى تعريف لهم، فحمله على (اعرفوا) . أراد ب (الرحمة) هنا: المطر. (22) إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ/ 56/ الأعراف/ 7/ أراد ب (الرحمة) هنا: المطر. ويجوز أن يكون التذكير هنا، إنما هو لأجل «فعيل» . (23) ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ/ 59/ الأعراف/ 7/ (فيمن رفع: إله) هو محمول على المعنى، والمعنى: ما لكم إله غيره. (24) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ (فيمن جزم: يضلل) / 186/ الأعراف/ 7/ محمول على موضع الفاء. (25) إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ/ 60/ التوبة/ 9/ (وفى الرقاب) لم يعطف على الفقراء، لأن المكاتب لا يملك شيئا، وإنما ذكر لتعريف الموضع و (الغارمين) عطف على الفقراء، إذ لا يملكون و. فى (سبيل اللَّه) مثل قوله: (وفى الرقاب) لأن ما يخرج فى سبيل اللَّه يكون فيه ما لا يملك المخرج فيه، مثل بناء القناطر وعقد الجسور وسد الثغور.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (26) وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ (فيمن رفع أصغر وأكبر) . / 62/ يونس/ 10/ من رفع حمل على المعنى والتقدير: وما يعزب عن ربك مثقال ذرة. (27) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ/ 2/ الحجر/ 15/ «من» ، منصوب الموضع حملا على المعنى، لأن معنى (جعلنا لكم فيها معايش) : أعشناكم، وكأنه قال: وأعشنا من لستم له برازقين. (28) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا/ 77/ الأنبياء/ 21/ (ونصرناه) عداه ب «من» ، كأنه قال: ونجيناه. (29) قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ (فيمن قرأ: سيقولون لله) / 84، 85/ المؤمنون/ 23/ حمل قوله: (لمن الأرض) على المعنى، كأنه قال: من رب الأرض؟ فقال: اللَّه. (30) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ (فيمن قرأ: سيقولون للَّه) ، وهى قراءة الجمهور غير أبى عمرو) . / 8، 87/ المؤمنون/ 23/ على المعنى، لأن معنى (من رب السموات) : لمن السموات؟ فقال: للَّه. (31) أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ/ 45/ الفرقان/ 25/ عدى (ترى) بالياء حملا على النظر، كأنه قال: ألم تنظر؟ وإن شئت كان المعنى: ألم ينته علمك إلى؟ (32) ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ/ 20/ النمل/ 27/ لما كان المعنى: مالى لا أرى الهدهد، أخبرونا عنه؟ صار الاستفهام محمولا على معنى الكلام، حتى كأنه قال: أخبرونى عن الهدهد أشاهد هو أم كان من الغائبين؟ (33) لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ/ 32/ الأحزاب/ 33/ إذ جعلته يسد مسد الجواب كان محمولا على المعنى، لأن (ليس) لنفى الحال، والجزاء ولا يكون بالحال تقديره: باينتم نساء المسلمين. ويجوز أن يكون الجواب: (فلا تخضعن) دون (لستن) و (لستن) أوجه. (34) هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ (فيمن رفع: غير) / 3/ فاطر/ 35/ حمل على المعنى والتقدير: هل خالق غير اللَّه. (35) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ/ 30/ يس/ 36/ اللفظ لفظ النداء والمعنى على غيره
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (36) ما لَنا لا نَرى رِجالًا/ 62/ ص/ 38/ لما كان المعنى: ما لنا لا نرى رجالا، أخبرونا عنهم؟ صار الاستفهام محمولا على معنى الكلام (37) فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا/ 29/ غافر (المؤمن) 40/ عذاه ب «من» ، كانه قال: من يعصمنا من بأس اللَّه إن جاءنا؟ (38) أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا/ 51/ الشورى/ 42/ محمول على (وحيا) فى الآية: (وما كان لبشر أن يكلمه اللَّه إلا وحيا) . (39) وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ/ 8/ الممتحنة/ 60/ (تقسطوا) محمول على (الإحسان) ، كأنه قال: وتحسنوا إليهم. (40) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ ... فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ/ 10/ المنافقون/ 63/ حمل «أكن» على موضع (فأصدق) لأنه فى موضع الجزم، لما كان جواب (لولا) والمعنى: إن يؤخرنى أصدق وأكن. (41) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ / 14/ القيامة/ 80/ بصيرة، حمله على (النفس) لأن الإنسان والنفس واحد. وقيل: بل التاء للمبالغة. وقيل: والتقدير: عن بصيرة، فحذف. 44- ما: (ا) زيادتها (ط: الحرف، زيادته) (ب) أوجهها (1) فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ/ 85/ البقرة/ 2/ ما، استفهام. وقيل: هى نفى. (2) وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ/ 66/ يونس/ 10/ «ما» ، نفى، وكرر (يتبعون) والتقدير: ما يتبعون إلا الظن و (شركاء) منتصب، مفعول (يدعون) أى: ما يتبع داعو الشركاء إلا الظن. وقيل: ما، استفهام أى: أى شىء يتبع الكافرين الداعون. وقيل: ما، بمعنى «الذى» ، أى: للَّه من فى السموات والأرض ملكا وملكا، والأصنام التى يدعوهم الكفار شركاء، ف «ما» يريد به الأصنام، وحذف العائد إليه من الصلة، و «شركاء» حال.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (3) ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ/ 25/ يوسف/ 12/ ما: استفهام. وقيل: هى نفى. (4) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها/ 7/ الكهف/ 18/ أى: من على الأرض من الرجال والنساء. وقيل: من طاب لكم. وقيل: ما يلحق هذا الجنس. (5) لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ/ 73/ طه/ 20/ ما، بمعنى «الذى» ، معطوف على «خطايانا» وقيل: ما، نافية، والتقدير: ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم يكرهنا عليه، فتكون «ما» نافية فى تقديم وتأخير. (6) كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ/ 63/ القصص/ 28/ ما، نافية. وقيل: هى مصدرية والتقدير: تبرأنا إليك من عبادتهم إيانا، فيكون الجاز محذوف. والأول أوجه. (7) وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ/ 68/ القصص/ 28/ ما، بمعنى «الذى» . وقيل: نافية. (8) وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ/ 25/ العنكبوت/ 29/ مودة، قرىء بالرفع والنصب. فمن قرأها بالرفع كانت «ما» بمعنى: الذى أى: إن الذين اتخذتموهم أوثانا من دون اللَّه مودة بينكم. ومن نصب كانت «ما» كافة، ويكون (أوثانا) مفعولا أول، ويكون (مودة بينكم) مفعولا ثانيا، أو مفعولا له. (9) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ/ 42/ العنكبوت/ 29/ ما، للاستفهام، لمكان «من» فى قوله (من شىء) . وقيل: «ما» بمعنى «الذى» :
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (10) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ/ 17/ السجدة/ 32/ «ما» استفهام ويكون موصولا. (11) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ/ 35/ يس/ 36/ وقرىء: وما عملت أيديهم. فمن حذف الهاء كان «ما» نفيا. ومن أثبت كانت موصولة، محمولة على ما قبله أى: من ثمره ومن عمل أيديهم. (12) كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ/ 17/ الذاريات/ 51/ قيل «ما» صلة زائدة، والتقدير: كانوا يهجعون قليلا. وقيل: بل هى مصدرية أى: كانوا قليلا يهجعونهم. وقيل: نفى. (13) فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ/ 6/ الطلاق/ 65/ أى: من استمتعتم به منهن. (14) وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها/ 5/ الشمس/ 19/ ما، مصدرية أى: السماء وبنائها، والأرض ودحوها، ونفس وتسويتها. وقيل: ما، بمعنى: من أى: والسماء وخالقها، والأرض وداحيها، ونفس ومسويها. 46- المبتدأ، إضماره (1) الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ/ 1 و 2/ البقرة/ 2/ (هدى) خبر لمبتدأ مضمر، أى: هو هدى للمتقين. وقيل: هو خبر بعد خبر. (2) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ/ 6/ البقرة/ 2/ (الذين كفروا) اسم «إن» بمنزلة المبتدأ، و (سواء عليهم) ، ابتداء، وقوله: (أأنذرتهم أم لم تنذرهم) استفهام بمعنى الخبر، فى موضع الرفع، خبر (سواء) والجملة خبر (الذين) و (لا يؤمنون) جملة أخرى، خبر بعد خبر، أى: إن الذين كفروا فيما مضى يستوى عليهم الإنذار وترك الإنذار، لا يؤمنون فى المستقبل
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه وقيل: (الإنذار) ، مبتدأ، وترك الإنذار، عطف عليه. و (وسواء) خبر، و (لا يؤمنون) خبر لمبتدأ مضمر. (3) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ/ 18، 171/ البقرة/ 2/ أضمر المبتدأ وأخبر عنه بأخبار ثلاثة وكان عباس بن الفضل يقف على (صم) ، ثم على (بكم) ، ثم على (عمى) ، فيصير لكل اسم مبتدأ. (4) ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً/ 26/ البقرة/ 2/ قال أبو على الفارسى: (يضل) خبر مبتدأ، وليس بصفة ل (مثل) ، بدلالة قوله فى سورة المدثر: 31 (كذلك يضل اللَّه) . (5) وَقُولُوا حِطَّةٌ/ 85/ البقرة/ 2/ التقدير: قولوا: مسألتنا حطة، أو: إرادتنا حطة، فحذف المبتدأ. (6) قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ/ 86/ البقرة/ 2/ أى: لا هى فارض ولا بكر، على حذف المبتدأ. (7) لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ (فى قراءة أبى حاتم، بالوقوف على: ذلول) / 71/ البقرة/ 2/ أى: فهى تثير الأرض، فأضمر المبتدأ. وقيل: لا حذف: وإنما هو وصف البقرة، كما تقول: مررت برجل لا فارس ولا شجاع. وقيل: هذا غلط، لأنه لو قال: وتسقى الحرث، لجاز، ولكنه قال: ولا تسقى الحرث، وأنت لا تقول: يقوم زيد ولا يقعد، وإنما تقول: يقوم زيد لا يقعد. ورد على هذا بأن الواو واو الحال أى: تثير الأرض غير ساقية. (8) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ/ 90/ البقرة/ 2/ (أن يكفروا) ، مخصوص بالذم، والمخصوص بالمدح والذم، فى باب «بئس» ، و «نعم» ، فيه قولان
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه أحدهما: أنه مبتدأ، و (بئس) خبر، على تقدير: بئس كفرهم، بئس ما اشتروا به أنفسهم. والثانى: أنه خبر مبتدأ مضمر، لأنه كأنه لما قيل: بئسما اشتروا به أنفسهم قيل: ما ذلك؟ قيل: أن يكفروا، أى: هو أن يكفروا، أى: هو كفرهم. (9) فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ/ 102/ البقرة/ 2/ قال سيبويه: قال اللَّه عز وجل: (فلا تكفر فيتعلمون) فارتفع، لأنه لم يخبر عن الملكين أنهما قالا: فلا تكفر فيتعلموا، لنجعل قولهما: (لا تكفر) سببا للتعلم، ولكنه قال (فيتعلمون) أى: فهم يتعلمون. (10) وَبِئْسَ الْمَصِيرُ/ 162/ البقرة/ 2/ انظر (رقم: 8) . (11) فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ/ 184، 185/ البقرة/ 2/ أى: فالواجب عدة، فحذف المبتدأ. (12) فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ/ 196/ البقرة/ 2/ أى: فالواجب ما استيسر من الهدى، فحذف المبتدأ. (13) لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ/ 203/ البقرة/ 2/ أى: هذا الشرع، وهذا المذكور، لمن اتقى أى: كائن لمن اتقى. (14) الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ/ 229/ البقرة/ 2/ أى: فالواجب إمساك بمعروف. (15) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ/ 234/ البقرة/ 2/ (يتربصن) ، خبر ابتداء محذوف مضاف إلى ضمير (الذين) ، على تقدير: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا أزواجهم يتربصن. والجملة خبر (الذين) ، والعائد إلى (الذين) من الجملة المضاف إليه (الأزواج) .
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (16) فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ/ 237/ البقرة/ 2/ أى: فالواجب نصف ما فرضتم. (17) وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ/ 240/ البقرة/ 2/ أى: فالواجب وصية لأزواجهم. (18) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 255/ البقرة/ 2/ إذا وقفت على (هو) كان (الحى) خبر مبتدأ مضمر، ولا يجوز أن يكون (الحى) وصفا ل (هو لأن المضمر لا يوصف. ويجوز أن يكون خبرا لقوله: (اللَّه) . ويجوز أن يرتفع (الحى) بالابتداء، و (القيوم) خبره. ويجوز أن يكون (الحى) مبتدأ، و (القيوم) صفة، و (لا تأخذه سنة) جملة خبر المبتدأ، ويكون قوله: (ما فى السموات وما فى الأرض) ، الظرف، وما ارتفع به خبر آخر، فلا تقف على قوله: (ولا نوم) . (19) فَنِعِمَّا هِيَ/ 271/ البقرة/ 2/ انظر (رقم: 8) . (20) لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 273/ البقرة/ 2/ التقدير: وجوب صدقة البر للفقراء الذين أحصروا، فأضمر المبتدأ. وقيل: اللام بدل من اللام فى قوله تعال: وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ الآية: 272 وهذا مردود لأن الفقراء مصرف الصدقة، والمنفقون هم المزكون، فإنما لأنفسهم ثواب الصدقة التى أدوها. وقد يقال: إن المراة بالعموم الخصوص، ويعنى ب (الأنفس) بعض المزكين الذين لهم أقرباء فقراء وهذا وجه ضعيف. (21) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ/ 274/ البقرة/ 2/ التقدير: ولهم آخر، أى: عذاب آخر من شكله أزواج أى: ثابت من شكله أى: من شكل العذاب الآخر. (22) وَبِئْسَ الْمِهادُ/ 12، 19/ آل عمران/ 3/ انظر/ (رقم: 8) .
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (23) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ/ 1/ آل عمران/ 3/ أى: دأبهم كدأب آل فرعون، فحذف المبتدأ. (24) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ/ 13/ آل عمران/ 3/ أى: إحداهما، بدليل قوله تعالى بعد: وَأُخْرى كافِرَةٌ. (25) قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ/ 40/ آل عمران/ 3/ أى: الأمر كذلك، فحذف المبتدأ. (26) إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ/ 45/ آل عمران/ 3/ أى: هو ابن مريم. (27) قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ/ 47/ آل عمران/ 3/ أى: الأمر كذلك، فحذف المبتدأ. (28) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ/ 97/ آل عمران/ 3/ أى: منها مقام إبراهيم. (29) وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ/ 151/ آل عمران/ 3/ انظر (رقم: 8) . (30) وَبِئْسَ الْمَصِيرُ/ 162/ آل عمران/ 3/ انظر (رقم: 8) . (31) لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ/ 196، 197/ آل عمران/ 3/ أى: تقلبهم متاع قليل، فحذف المبتدأ. (32) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ/ 77/ النساء/ 4/ أى: منها مقام إبراهيم. (33) وَيَقُولُونَ طاعَةٌ/ 81/ النساء/ 4/ أى: ويقولون أمرك طاعة. (34) وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ/ 92/ النساء/ 4/ أى: فالواجب تحرير رقبة. (35) وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ/ 171/ النساء/ 4/ أى: لا تقولوا: هو ثالث ثلاثة، أى: لا تقولوا: اللَّه ثالث ثلاثة، لأنه حكى عنهم فى قوله: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ فنهاهم عن قول ما حكى عنهم. فالمبتدأ مضمن والمضاف محذوف. (36) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ/ 39/ الأنعام/ 6/ أى: ثابتون فى الظلمات. (37) وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ/ 59/ الأنعام/ 6/ أى: لكن هو فى كتاب مبين. (38) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ. / 73/ الأنعام/ 6/ أى: هو عالم الغيب والشهادة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (39) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ/ 3/ الأعراف/ 7/ أى: هذا كتاب أنزل إليك. (40) ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ/ 14/ الأنفال/ 8/ أى: الأمر ذلكم، والأمر وأن للكافرين عذاب النار. (41) إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا (فيمن رفع: متاع) / 23/ يونس/ 10/ أى: ذلك متاع الحياة الدنيا. (42) وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ/ 61/ يونس/ 19/ أى: هو ثابت فى كتاب مبين، و (إلّا) بمعنى (لكن) . (43) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ/ 17/ هود/ 11/ أى: هذا الحق من ربك. (44) الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ/ 1/ إبراهيم/ 14/ أى: هذا كتاب أنزلناه. (45) فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ/ 29/ النحل/ 16/ انظر (رقم: 8) . (46) وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ جَنَّاتُ عَدْنٍ/ 30، 31/ النحل/ 16/ أى: هى جنات عدن. (47) كُنْ فَيَكُونُ/ 40/ النحل/ 26/ أى: فهو يكون. (48) ثَلاثَةٌ ... خَمْسَةٌ ... سَبْعَةٌ/ 22/ الكهف/ 18/ أى: هم ثلاثة، وهم خمسة، وهم سبعة. (49) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ/ 29/ الكهف/ 18/ أى: هذا الحق من ربكم ولا يصح أن يكون على تقدير: قل القول الحق إذ لو كان هذا لنصف (الحق) ، والمراد إثبات أن القرآن حق، ولهذا قال: (من ربكم) ، وليس المراد هنا: قول حق مطلق (50) نِعْمَ الثَّوابُ/ 31/ الكهف/ 18/ انظر (رقم: 8) . (51) بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا/ 50/ الكهف/ 18/ انظر (رقم: 8) . (52) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 65/ مريم/ 19/ أى: هو رب السموات والأرض. ويجوز أن يكون بدلا من اسم (كان) فى قوله: وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا الآية: 64.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (53) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (فبمن نصب: موعدكم) / 59/ طه/ 20/ أى: موعدكم فى يوم الزينة، وموعدكم فى حشر الناس، و (أن يحشر) فى موضع الرفع خبر مبتدأ محذوف دل عليه قوله: (موعدكم) الأول. ومن رفع كان التقدير: موعدكم موعد يوم الزينة، فحذف المضاف، يدل على ذلك قوله (وأن يحشر) أى: موعد حشر الناس أى: وقت حشر الناس، فحذف (54) وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا/ 3/ الأنبياء/ 21/ أى: هم الذين ظلموا كأنه قيل: من هم؟ فقال: الذين ظلموا. (55) وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ/ 26/ الأنبياء/ 21/ أى: بل هم عباد مكرمون، فأضمر المبتدأ. (56) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ/ 30، 32/ الحج/ 22/ أى: الأمر ذلك (57) ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ/ 60/ الحج/ 22/ أى: الأمر ذلك. (58) قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ/ 72/ الحج/ 22/ أى: هى النار. (59) سُورَةٌ أَنْزَلْناها/ 1/ النور/ 24/ أى: هذه سورة أنزلناها. (60) فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً/ 4/ النور/ 24/ أى: كل واحد منهم. (61) قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ / 53/ النور/ 24/ أى: أمر بإطاعة. (62) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ/ 5/ الفرقان/ 25/ أى: هى أساطير الأولين. (63) الم تَنْزِيلُ الْكِتابِ/ 1، 2/ السجدة/ 32/ أى: هذا تنزيل الكتاب (64) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ/ 5/ يس/ 36/ أى: هذا تنزيل العزيز الرحيم. (65) نِعْمَ الْعَبْدُ/ 30، 44/ ص/ 38/ انظر (رقم: 8) . (66) هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ/ 49/ ص/ 38/ أى: الأمر هذا. (67) هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ/ 55/ ص/ 38/ أى: الأمر هذا.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (68) فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ/ 84، 85/ ص/ 38/ أى: قال: فأنا الحق وأقول الحق. ومن نصبهما قال: فأقول الحق حقا. ومن رفعهما جميعا قال: فأنا الحق، وقولى لأملأن جهنم الحق فيصير «قولى» فى صلة الحق. ويرتفع (الحق) باليمين، وكأنه قال: والحق يمينى، ويكون (الحق) الأول خبر مبتدأ محذوف. (69) فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ/ 72/ الزمر/ 39/ انظر (رقم: 8) . (70) حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ/ 1، 2/ المؤمن/ 40/ أى: هذا تنزيل الكتاب. (71) فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ/ 24/ غافر «المؤمن» / 40/ أى: هذا ساحر كذاب. (72) وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ النَّارُ/ 45، 46/ غافر «المؤمن» / 40/ أى: هو النار. (73) فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ/ 76/ غافر «المؤمن» / 40/ انظر (رقم: 8) . (74) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها/ 46/ فصلت/ 41/ أى: فعمله لنفسه وإساءته عليها. (75) وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ/ 46/ فصلت/ 41/ أى: فهو يئوس قنوط (76) لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ/ 35/ الأحقاف/ 46/ أى: ذلك بلاغ فحذف المبتدأ (77) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ/ 17/ ق/ 50/ أى: عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد. (78) إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ/ 51/ الذاريات/ 52/ أى: هذا ساحر. (79) وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ/ 2/ القمر/ 54/ أى: هو سحر مستمر أو: هى سحر مستمر. (80) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 80/ الواقعة/ 56/ أى: هذا تنزيل من رب العالمين (81) ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ/ 3/ المجادلة/ 58/ أى: فالواجب تحرير رقبة. إنها ترمى بشرا كالقصر. / 32/ المرسلات/ 77/ أى: كل واحدة منها. (82) وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ/ 5، 6/ الهمزة/ 104/ أى: والحطمة نار اللَّه (م 31- الموسوعة القرآنية- ج 2)
47- المثنى (أ) تراد به الكثرة الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ/ 4/ الملك/ 67/ أى: كرات وكأنه قال: كرة بعد كرة. (ب) يراد به المفرد (1) فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ/ 203/ البقرة/ 2/ والتعجيل يكون فى اليوم الثانى. (2) فَلا جُناحَ عَلَيْهِما/ 229/ البقرة/ 2/ والجناح على الزوج، لأنه أخذ ما أعطى. (3) وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ/ 11/ النساء/ 4/ أى: أحدهما. (4) أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 116/ المائدة/ 5/ والمتخذ إليها: عيسى بن مريم. (5) جَعَلا لَهُ/ 190/ الأعراف/ 7/ أى: أحد هما. (6) قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما/ 89/ يونس/ 10/ الخطاب لموسى وحده، لأنه الداعى. وقيل: لهما، وكان هارون قد أمن على دعائه. (7) جَنَّتَيْنِ/ 32/ الكهف/ 18/ أى: جنة، بدليل قوله تعالى: وَدَخَلَ جَنَّتَهُ الآية: 35 (8) نَسِيا حُوتَهُما/ 61/ الكهف/ 18/ والناسى كان يوشع، بدليل قوله لموسى: (فإنى نسيت الحوت) الآية: 63 (9) عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ/ 31/ الزخرف/ 43/ ظاهر اللفظ يقتضى أن يكون من مكة والطائف جميعا، ولم يمكن أن يكون منهما، دل المعنى على تقديره رجل من إحدى القريتين. (10) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ/ 24/ ق/ 50/ والمراد: مالك خازن النار. وقال المبرد: ثناه على «ألق» ، والمعنى: ألق ألق. (11) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 13/ الرحمن/ 55/ يخاطب الإنسان، وكذا يخاطب الإنسان مخاطبة التثنية. (12) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ/ 22/ الرحمن/ 55/ وإنما يخرج من أحد هما. (13) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً/ 16/ نوح/ 71/ أى: فى إحداهن.
- 48- المدح، ما نصب ورفع عليه (وذلك إذا جرت صفات شتى على موصوف، فيجوز لك قطع بعضها عن بعض، فترفعه على المدح أو تنصبه) الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ.. وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ/ 177/ البقرة/ 2/ التقدير: هم الموفون أو هو رفع عطف على (من آمن) ، (والصابرين) أى: امدح الصابرين. (2) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ/ 17/ آل عمران/ 3/ أى: امدح الصابرين والصادقين. وقد يكون جرا، جريان على قوله: (للذين اتقوا عند ربهم) 3: 15 (3) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ/ 143/ النساء/ 4/ أى: أذمهم. (4) لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ/ 162/ النساء/ 4/ أى: والمدح المقيمين. (5) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ/ 19/ الأحزاب/ 33/ أشحة، على الذم. ويصح أن يكون حالا من «المعوقين» أى: يعوقون من هنا عن القتال، ويشحون عن الإنفال على فقراء المسلمين. وإن شئت كان حالا (من المقاتلين) . (6) لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ/ 60، 61/ الأحزاب/ 33/ (ملعونين) ، منصوب على الذم أى: أذم الملعونين. وقيل: هو حال من الضمير فى «لنغرينك» ، أى: لنغرينك بهم ملعونين. (7) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ/ 3، 4/ المسد/ 111/ التقدير: أذم حمالة الحطب، ويكون «وامرأته» حملا على الضمير فى «يصلى» أى: يصلى هو وامرأته. وأما من رفع (حمالة الحطب) ، فيكون «وامرأته» مبتدأ، و (حمالة الحطب) خبر
49- المستثنى، إبداله من المستثنى منه الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ/ 130/ البقرة/ 2/ «من» ، رفع، بدل من الضمير فى «يرغب» . (2) وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ/ 135/ آل عمران/ 3/ «إلا اللَّه» ، رفع، بدل من الضمير فى «يغفر» ، وكأنه قال: ما أحد يغفر الذنوب إلا اللَّه. (3) ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ/ 66/ النساء/ 4/ «قليل» ، بدل من الواو فى «فعلوه» . (4) وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ/ 181/ هود/ 11/ «امرأتك» ، رفع، بدل من «أحد» . (5) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ/ 6/ النور/ 24/ «أنفسهم» ، رفع، بدل من «شهدا» . 50- المصدر (أ) إضماره لدلالة الفعل عليه (1) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ/ 45/ البقرة/ 2/ الهاء فى (وإنها) كناية عن الاستعانة. (2) ولا تحسبن، الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله (تقرأ بالتاء والياء: ولا تحسبن، ولا يحسبن) . / 180/ آل عمران/ 3/ فمن قرأ بالتاء، فتقديره: لا تحسبن بخل الذين يبخلون، فحذف «البخل» وأقام المضاف إليه مقامه، وهو «الذين» . ومن قرأ بالياء، فالتقدير: ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم اللَّه البخل خيرا لهم. وهذه أجود القرائتين، وذلك أن الذى يقرأ بالتاء يضمر «البخل» من قبل أن يجرى لفظة تدل عليه، والذى يقرأ بالياء يضمر «بالبخل» بعد ذكر (يبخلون) . (3) اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى / 8/ المائدة/ 5/ أى: العدل أقرب للتقوى. (4) فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً/ 60/ الإسراء/ 17/ أى: فما يزيدهم التخويف.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (5) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً/ 82/ الإسراء/ 17/ أى: لا يزيد إنزال القرآن الظالمين إلا خسارا. (6) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً/ 107/ الإسراء/ 17/ أى: يزيدهم البكاء والخرور على الأذقان. (7) يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ/ 11/ الشورى/ 42/ أى. يذرؤكم فى الذرء (ب) نصبه بفعل مضمر دل عليه ما قبله (1) قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ/ 285/ البقرة/ 2/ أى: نسألك غفرانك. أو: نستغفر غفرانك أو: اغفر لنا غفرانك. (2) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا/ 145/ آل عمران/ 3/ أى: كتب ذلك عليها كتابا مؤجلا. (3) ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ/ 195/ آل عمران/ 3/ أى: لأثيبنهم ثوابا. (4) نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ/ 198/ آل عمران/ 3/ أى: أنزلهم إنزالا. (5) كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ/ 24/ النساء/ 4/ أى: كتب كتاب اللَّه عليكم. (6) فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ/ 79/ الإسراء/ 17/ أى: تنفل ومعنى «تهجد» ، و «تنفل» واحد. (7) ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ (فيمن نصب) 34/ مريم/ 19/ أى: أقول قول الحق. (8) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ/ 88/ النمل/ 27/ أى: صنع اللَّه ذلك صنعا. (9) اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ/ 43/ فاطر/ 35/ أى: استكبروا ومكروا المكر السيىء. (10) وَعْدَ اللَّهِ/ 30/ الزمر/ 39/ قبله ما يدل على: «يعد اللَّه» .
51- المضارع، فى أوله التاء، ويمكن حمله على الخطاب أو الغيبة الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها/ 103/ التوبة/ 9/ يجوز أن يكون: (1) تطهرهم أنت، ويكون حالا من الضمير (خذ) . (2) تطهرهم هى، يعنى الصدقة، وتكون صفة ل (صدقة) . (3) وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ/ 31/ الرعد/ 13/ أى: تحل أنت يا محمد قريبا من دارهم بجيشك أو: تحل القارعة. (3) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ/ 69/ طه/ 20/ أى: تلقف أنت. أو: تلقف العصا التى فى يمينك، فأنت حملا على المعنى. (4) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها/ 4/ الزلزلة/ 99/ إن شئت: تحدث أنت أو: تحدث هى، يعنى الأرض. 52- المضاعف: أبدل من لامه حرف لين (1) لَمْ يَتَسَنَّهْ/ 259/ البقرة/ 2/ (لم يتسنه) ، هو من قوله «من حمأ مسنون» ، أى: يتغير، أبدلت من النون الأخيرة ياء، فصار (يتسنى) فإذا جزمت قلت: لم يتسن، ثم لحقت الهاء لبيان الوقف. وقيل: هو من (السّنة) ، وتسنى، أى: مرت عليه السنون متغيرة، فيكون الهاء لام الفعل. (2) فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ/ 22/ الأعراف/ 7/ أى: دللهما، لقوله: (هل أدلك) . (3) فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا/ 5/ الفرقان/ 25/ أى: تمل، لقوله: (فليملل) .
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (4) فذانيك برهانان (فى قراءة ابن مسعود، وعيسى، وأبى نوفل، وابن هرمز، وشبل: فذانيك، بياء بعد النون المكسورة، وهى لغة هذيل وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: فذانك، بتشديد النون) . / 32/ القصص/ 28/ فذانيك، أبدل من النون الثانية الياء، كراهة التضعيف. (5) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ/ 33/ الأحزاب/ 33/ (قرن) ، من «قر» وأصله: اقرن، فأبدل من الراء الأخيرة ياء، ثم حذفها وحذف همزة الوصل. (6) فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها (فيمن قرأ بالتخفيف) 49/ الأحزاب/ 33/ (تعتدونها) ، بالتخفيف، أصله: تعتدونها، بالتشديد، فأبدل من الدال حرف اللين. (7) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى/ 33/ القيامة/ 75/ (يتمطى) ، أصله: يتمطط، لأنه من المطيط، وهى مشية المتبختر. (8) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها/ 10/ الشمس/ 91/ (دساها) ، أى: دسها، فأبدل من اللام ياء، فصار: (دساها) . 53- المضاف (أ) اكتساؤه من المضاف إليه بعض أحكامه (1) فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ/ 69/ البقرة/ 2/ وقفت على «فاقع» ، فأنت «اللون» ، لأنه قد اكتسى من المضاف إليه التأنيث. (2) ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ/ 281، 161/ البقرة/ آل عمران/ 2، 3/ أضيف «كل» إلى المؤنث، فاكتسى منه التأنيث. (3) فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها/ 160/ الأنعام/ 6/ لما أضاف «الأمثال» إلى المؤنث، اكتسى منه التأنيث، فلم يقل «عشرة» . (4) وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ (فيمن فتح: يومئذ) . / 66/ هود/ 11/ فتحه لأنه بناه حين أضافه إلى «إذ» ، فاكتسى منه البناء.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (5) يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ (فى قراءة من قرأ: تلتقطه، بالتاء/ 10/ يوسف/ 12/ لما أضيف (بعض) إلى (السيارة) اكتسى منه التأنيث، فأنث الفعل. (6) وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ/ 89/ النمل/ 27/ انظر (رقم: 4) . (7) وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ/ 111/ النمل/ 27/ انظر (رقم: 5) . (8) يومهم بارزون/ 16/ غافر (المؤمن) / 40/ (يوم) ، أضيف إلى مبنى، فاكتسى البناء. (9) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ/ 12، 13/ الذاريات/ 51/ (يوم) أضيف إلى مبنى، فاكتسى البناء، وهو مبنى على الفتح فى موضع الرفع لأنه بدل من قوله: (يوم الدين) . (10) بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا/ 5/ الجمعة/ 62/ لما أضاف (مثل) إلى اللام كان بمعنى اللام، فاكتسى الشيوع. (11) مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ/ 11/ المعارج/ 70/ انظر (رقم: 4) . (12) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ/ 9/ المدثر/ 74/ انظر (رقم: 4) . (ب) حذفه (1) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ/ 4/ الفاتحة/ 1/ التقدير: مالك أحكام يوم الدين. وقيل: التقدير: حذف المفعول أى: مالك يوم الدين الأحكام. / 1/ البقرة/ 2// 9، 25/ آل عمران/ 3/ (2) لا رَيْبَ فِيهِ/ 86/ النساء/ 4/ أى: فى صحته وتحقيقه/ 52/ الأنعام/ 6/ 37/ يونس/ 10/ 25/ الجاثية/ 45/ (3) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ/ 7/ البقرة/ 2/ أى: على مواضع سمعهم، فحذف، لأنه استغنى عن جمعه لإضافته إلى الجمع.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (4) وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ/ 15/ البقرة/ 2/ أى: فى عقوبة طغيانهم. (5) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ/ 19/ البقرة/ 2/ أى: كأصحاب صيب من السماء، ولهذا رجع الضمير إليه مجموعا فى قوله تعالى: يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ، (فيجعلون) فى موضع الجر وصفا للأصحاب (6) جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً/ 22/ البقرة/ 2/ أى: ذا فراش. (7) وَالسَّماءَ بِناءً/ 22/ البقرة/ 2/ أى: ذا بناء. (8) جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ/ 25/ البقرة/ 2/ أى: من تحت أشجارها. وقيل: من تحت مجالسها. (9) يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً/ 26/ البقرة/ 2/ أى: بإنزاله. (10) وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً/ 26/ البقرة/ 2/ أى: بإنزاله. (11) خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ/ 29/ البقرة/ 2/ أى: لانتفاعكم. (12) ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ/ 29/ البقرة/ 2/ أى: إلى خلق السماء. (13) إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 33/ البقرة/ 2/ أى: ذا غيب السموات. (14) وَكُلا مِنْها رَغَداً/ 35/ البقرة/ 2/ أى: من نعيمها. (15) وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا/ 41/ البقرة/ 2/ أى: ذا ثمن لأن الثمن لا يشترى، وإنما يشترى شىء ذو ثمن. (16) مُلاقُوا رَبِّهِمْ/ 46/ البقرة/ 2/ أى: ملاقوا ثواب ربهم. (17) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً/ 47، 123/ البقرة/ 2/ أى: عقاب يوم، لا بد من هذا الإضمار، لأنه مفعول (اتقوا) ، فحذف، وأقيم «اليوم» مقامه، ف «اليوم» مفعول به وليس بظرف، إذ ليس المعنى: اتقوا فى يوم القيامة، لأن يوم القيامة ليس بيوم التكليف. (18) وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً/ 51/ البقرة/ 2/ أى: انقضاء أربعين ليلة. (19) ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ/ 52/ البقرة/ 2/ أى: عن عبادتكم العجل. (20) فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ/ 58/ البقرة/ 2/ أى: من نعيمها. (21) أَتَتَّخِذُنا هُزُواً/ 68/ البقرة/ 2/ أى: ذا هزو.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (22) وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ/ 72/ البقرة/ 2/ «ما» مصدرية أى: الكتمان، ويريد: المكتوم أى: ذا الكتمان، فحذف المضاف. ويجوز أن تكون «ما» بمنزلة «الذى» . (23) وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ/ 93/ البقرة/ 2/ أى: حب عبادة العجل، فحذف «حب» أولا، فصار: وأشربوا فى قلوبهم عبادة العجل ثم حذف «عبادة» . (24) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً/ 125/ البقرة/ 2/ أى: ذا أمن. وقيل: «أمنا» ، بمعنى: آمن. (25) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ/ 134/ البقرة/ 2/ أى: لها جزاء ما كسبتم. (26) وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ/ 134/ البقرة/ 2/ أى: جزاء ما كسبتم. (27) قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ/ 144/ البقرة/ 2/ أى: فى جهة السماء. (28) إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ/ 156/ البقرة/ 2/ أى: إلى كرامته. (29) كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ/ 167/ البقرة/ 2/ أى: جزاء أعمالهم. (30) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا/ 171/ البقرة/ 2/ أى: مثل داعى الذين كفروا. وقيل: مثل واعظ الذين كفروا (31) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ/ 173/ البقرة/ 2/ أى: أكل الميتة. (32) وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ/ 177/ البقرة/ 2/ أى: ولكن ذا البر. وقيل: ولكن البر بر من آمن. (33) فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ/ 178/ البقرة/ 2/ أى: من جناية أخيه وتقديره: من جنايته على أخيه. (34) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ/ 179/ البقرة/ 2/ أى: فى استيفاء القصاص. أو: فى شرع القصاص. (35) فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ/ 193/ البقرة/ 2/ أى: فلا جزاء ظلم إلا على ظالم. (36) الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ/ 194/ البقرة/ 2/ أى: انتهاك حرمة الشهر الحرام.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (37) الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ/ 197/ البقرة/ 2/ أى: أشهر الحج أشهر أو: الحج حج أشهر. (38) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما/ 210/ البقرة/ 2/ أى: أمم النبيين. (39) قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ/ 219/ البقرة/ 2/ أى: فى استعمالهما. (40) نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ/ 223/ البقرة/ 2/ أى: فروج نسائكم. (41) أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ/ 223/ البقرة/ 2/ أى: ملاقو ثوابه، هذا على قول من ينفى الرؤية أما من أثبت الرؤية فلم يقدّر محذوفا. (42) فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ/ 229/ البقرة/ 2/ أى: على أحد هما، وهو الزوج، لأنه أخذ ما أعطى. (43) فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي/ 249/ البقرة/ 2/ أى: ليس من أهل دينى. (44) قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ/ 249/ البقرة/ 2/ أى: ملاقو ثواب اللَّه. (45) عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا/ 264/ البقرة/ 2/ أى: من جزاء ما كسبوا. (46) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ/ 271/ البقرة/ 2/ أى: فنعم شيئا إبداؤها، فحذف المضاف، وهو «إبداء» ، فاتصل الضمير. (47) ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ/ 281، 161/ البقرة/ آل عمران/ 2، 3/ أى: جزاء ما كسبت. (48) فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما/ 282/ البقرة/ 2/ أى: فلتحدث شهادة رجل وامرأتين أن تضل إحداهما. وقيل: التقدير: فليكن رجل وامرأتان. (49) جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ/ 9/ آل عمران/ 3/ أى: لجزاء يوم. (50) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ/ 25/ آل عمران/ 3/ أى: جزاء ما كسبت. (51) فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ/ 28/ آل عمران/ 3/ أى: ليس من ولاية اللَّه فى شىء. (52) وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ/ 28، 30/ آل عمران/ 3/ أى: عذاب نفسه. (53) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ/ 31/ آل عمران/ 3/ أى: تحبون دين اللَّه فاتبعوا دينى يحبب اللَّه فعلكم.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (54) قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ/ 73/ آل عمران/ 3/ أى: كراهة أن يؤتى. (55) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ/ 81/ آل عمران/ 3/ أى: أمم النبيين. (56) وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها/ 87، 88/ آل عمران/ 3/ أى: فى عقوبة اللعنة، وهى النار. (57) ثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ / 117/ آل عمران/ 3/ أى: كمثل إنفاق زرع ذى ريح، فحذف أى فإنفاق بعض هذا الزرع لا يحدى عليه شيئا، كذلك إنفاق هؤلاء لا يجدى عليهم نفعا ولا يرد عنهم ضيرا ووصف الزرع بأنه ذو ريح، لأنه فى وقتها كان. وقيل، كمثل إهلاك ريح أو: فساد ريح وقد تكون «ما» بمنزلة «الذى» ، ويكون التقدير: مثل إفساد ما ينفقون، وإتلاف ما ينفقون، كمثل إتلاف ريح تقدر إضافة المصدر إلى المفعول فى الأول، وفى الثانى إلى الفاعل. (58) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ/ 120/ آل عمران/ 3/ التقدير: تسؤهم إصابتك للحسنة. (59) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ/ 143/ آل عمران/ 3/ أى: أسباب الموت، يدل عليه قوله تعالى: فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ أى رأيتم أسبابه لأن من رأى الموت لم ير شيئا. (60) انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ/ 144/ آل عمران/ 3/ أى: على مواطىء أعقابكم. (61) هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ/ 163/ آل عمران/ 3/ أى: ذوو درجات. وقيل: التقدير: لهم درجات. (62) لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً/ 176/ آل عمران/ 3/ أى: دين اللَّه أو: جند اللَّه أو: نبى اللَّه. (63) ولا تحسبن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فصله هو خيرا لهم (فيمن قرأ بالتاء) / 180/ آل عمران/ 3/ التقدير: ولا تحسبن بخل الذين كفروا خيرا لهم فيكون المضاف محذوفا مفعولا أول، و «خيرا» المفعول الثانى.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (64) ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ/ 194/ آل عمران/ 3/ أى: على ألسنة رسلك. (65) إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً/ 2/ النساء/ 4/ أى: إن أكله. (66) وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا/ 6/ النساء/ 4/ أى: حين كبرهم لأنهم إذا كبروا زالت ولايتهم عنهم. (67) الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ/ 34/ النساء/ 4/ أى: على مصالح النساء. (68) لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ/ 43/ النساء/ 4/ أى: مواضع الصلاة أى: المساجد. (69) وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً/ 55/ النساء/ 4/ أى: وكفى بسعير جهنم. (70) لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ/ 84/ النساء/ 4/ أى: قتال نفسك أو: جهاد نفسك. (71) وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً/ 92/ النساء/ 4/ أى: قتلا ذا خطأ فحذف الموصوف والمضاف جميعا. (72) فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ/ 93/ النساء/ 4/ أى: دخول جهنم لأن جهنم عين، فلا يكون حدثا. (73) دَرَجاتٍ مِنْهُ/ 96/ النساء/ 4/ أى: أجر درجات. (74) فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ/ 102/ النساء/ 4/ أى: وليأخذوا بعض أسلحتهم مما لا يشغلهم عن الصلاة. (75) لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ/ 144/ النساء/ 4/ أى: إلا نجوى من أمر. (76) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ/ 164/ النساء/ 4/ أى: رسلا قصصنا أخبارهم عليك، ورسلا لم نقصص أخبارهم عليك. أو: رسلا قصصنا أسماءهم عليك، ورسلا لم نقصص أسماءهم عليك. (77) يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا/ 176/ النساء/ 4/ أى: كراهة أن تضلوا. (78) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ/ 3/ المائدة/ 5/ أى: تناولها لأن الأحكام لا تتعلق بالأجرام إلا بتأويل الأفعال. (79) الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ/ 3/ المائدة/ 5/ أى: من توهين دينكم. (80) قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ/ 4/ المائدة/ 5/ أى: وصيد ما علمتم.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (81) وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا/ 13/ المائدة/ 5/ أى: على ذوى خيانة منهم، والاستثناء (إلا قليلا) من المضاف المحذوف. (82) سُبُلَ السَّلامِ/ 16/ المائدة/ 5/ أى: سبل دار السلام يعنى: سبيل دار اللَّه. ويجوز أن يكون (السلام) : السلامة، أى: دار السلامة. (83) فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ/ 26/ المائدة/ 5/ أى: فإن دخلولها لقوله تعالى: لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها الآية: 24 (84) قَرَّبا قُرْباناً/ 27/ المائدة/ 5/ أى: قرب كل واحد منهما، فحذف المضاف. (85) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ/ 29/ المائدة/ 5/ التقدير: إنى أريد الكف عن قتلى كراهة أن تبوء بإثم قتلى وإثم فعلك فحذف ثلاثة أسماء مضافة، وحذف مفعول (أريد) . (86) يُسارِعُونَ فِيهِمْ/ 52/ المائدة/ 5/ أى: فى معونتهم. (87) وحرم عليكم صيد البحر/ 96/ المائدة/ 5/ أى: اصطياد صيد البحر لأن الإسم غير محرم. (88) جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ/ 97/ المائدة/ 5/ أى: حج الكعبة. (89) ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ/ 102/ المائدة/ 5/ أى: بسؤالها، فحذف المضاف، فهم لم يكفروا بالسؤال، إنما كفروا بربهم المسئول عنه فلما كان السؤال سببا للكفر فيم سألوا عنه، نسب الكفر إليه على الاتساع. وقيل: بردها لأنهم إذا سألوا عما يسؤوهم، إذا ظهر لهم فأخبروا به، ردوها، ومن رد على الأنبياء كفر، فالتقدير فيه: بردها وتركهم قبولها. (90) شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ/ 106/ المائدة/ 5/ أى: إذا حضر أحدكم أسباب الموت حين الوصية شهادة اثنين. (91) اسْتَحَقَّا إِثْماً/ 207/ المائدة/ 5/ أى: عقوبة إثم. (92) إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل تستطيع ربك (بالتاما من: تستطيع، ونصب الباء من: ربك) / 112/ المائدة/ 5/ أى: هل تستطيع سؤال ربك.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (93) وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ/ 117/ المائدة/ 5/ أى: وقت دوامى فيهم. (94) يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها/ 31/ الأنعام/ 6/ أى: فى عملها وتأهبها. ويجوز أن تعود الهاء إلى «ما» ، حملا على المعنى. (95) وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ/ 36/ الأنعام/ 6/ أى: إلى جزائه وثوابه وجنته (96) وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ/ 41/ الأنعام/ 6/ أى: وتنسون دعاء ما تشركون فحذف المضاف. (97) لَحَبِطَ عَنْهُمْ/ 88/ الأنعام/ 6/ أى: عن ثواب أعمالهم فهذا عداه ب «عن» . (98) تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ/ 91/ الأنعام/ 6/ أى: ذا قراطيس أو: مكتوب فى قراطيس. (99) تُبْدُونَها/ 91/ الأنعام/ 6/ أى: تبدون مكتوبها. (100) أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ/ 122/ الأنعام/ 6/ التقدير: أو مثل من كان ميتا. (101) قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ/ 128/ الأنعام/ 6/ أى: من استمتاع الإنس أى: من استمتاعكم بالإنس، فحذف بعد ما أضاف إلى المفعول مع الجار، والمجرور مضمر لقوله تعالى: (استمتع بعضنا ببعض) . (102) امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ / 130/ الأنعام/ 6/ أى: من أحدكم لأنه لم يأت الجن رسل. (103) سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ/ 139/ الأنعام/ 6/ أى: جزاء وصفهم. (104) إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا/ 146/ الأنعام/ 6/ أى: شحم الحوايا. (105) وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَنْ تَقُولُوا/ 155، 156/ الأنعام/ 6/ أى: كراهة أن تقولوا. وقيل: لئلا تقولوا. (106) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا/ 157/ الأنعام/ 6/ التقدير: أو كراهة أن تقولوا. (107) إلا أن يكونا ملكين/ 30/ الأعراف/ 7/ أى: كراهة أن يكونا ملكين. (108) وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً/ 142/ الأعراف/ 7/ أى: انقضاء ثلاثين ليلة. (109) وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ/ 161/ الأعراف/ 7/ أى: من نعيمها.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (110) أَنْ تَقُولُوا/ 172/ الأعراف/ 7/ أى: كراهة أن تقولوا. (111) ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا/ 177/ الأعراف/ 7/ التقدير: ساء المثل مثل القوم الذين كذبوا، فحذف «المثل» المخصوص بالذنب، فارتفع «القوم» لقيامه مقامه. (112) وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ/ 20/ الأنفال/ 8/ أى: لا تعرضوا عن أمره (113) وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ/ 27/ الأنفال/ 8/ أى: ذوى أماناتكم، كالمودع، والمعير، والموكل، والشريك ويجوز أن لا حذف فيه، لأن «خان» من باب «أعطى» يتعدى إلى مفعولين، ويقتصر على أحدهما. (114) وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ/ 67/ الأنفال/ 8/ أى: ثواب الآخرة. (115) أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ/ 19/ التوبة/ 9/ أى: صاحب سقاية الحاج. (116) فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ/ 81/ التوبة/ 9/ أى: خلاف خروج رسول اللَّه. (117) خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ/ 103/ التوبة/ 9/ أى: خذ من مال كل واحد منهم. (118) مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ/ 108/ التوبة/ 9/ أى: من تأسيس أول يوم. (119) لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا/ 110/ التوبة/ 9/ أى: هدم بنيانهم أو: حرق بنيانهم. (120) وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ/ 120/ التوبة/ 9/ أى: كتب ثواب قطعه. (121) إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ/ 24/ يونس/ 10/ أى: مثل زينة الحياة الدنيا كمثل زينة الماء، وزينة الماء نضارة ما ينبته. (122) فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ/ 26/ يونس/ 10/ أى: من قبل تلاوته. (123) عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ/ 83/ يونس/ 10/ أى: من آل فرعون. (124) وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ/ 3/ هود/ 11/ أى: جزاء فضله لأن الفضل قد أوتيه. (125) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ/ 24/ هود/ 11/ أى: كمثل الأعمى وكمثل السميع. (126) إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ/ 26/ هود/ 11/ أى: ذو عمل
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (127) وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً/ 84/ هود/ 11/ أى: أهل مدين، بدليل قوله تعالى: وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ 28: 45، (128) إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ/ 88/ هود/ 11/ أى: فعل الإصلاح لأن الاستطاعة من شرط الفعل دون الإرادة. (129) بِدَمٍ كَذِبٍ/ 18/ يوسف/ 12/ أى: ذى كذب. وقيل: بدم مكذوب فيه. (130) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها/ 24/ يوسف/ 12/ أى: هم بدفعها عن نفسه لأن الأنبياء عليهم السلام معصومون من الصغائر والكبائر، وعليه فينبغى الوقف على قوله «ولقد همت به» (131) إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً/ 36/ يوسف/ 12/ أى: عنب خمر (132) قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ/ 75/ يوسف/ 12/ أى: أخذ من وجد فى رحله. (133) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ/ 82/ يوسف/ 12/ أى: أهل القرية. (134) سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ/ 10/ الرعد/ 13/ التقدير: سواء منكم إسرار من أسر وجهر من جهر. (135) فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ/ 17/ الرعد/ 13/ أى: سالت مياه أودية بقدر مياهها. (136) وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ/ 46/ إبراهيم/ 14/ أى: جزاء مكرهم. (137) إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ/ 58/ الحجر/ 15/ أى: إلى إهلاك قوم مجرمين. (138) وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ/ 15/ النحل/ 16/ أى: كراهة أن تميد بكم. (139) مَثَلًا رَجُلَيْنِ/ 76/ النحل/ 16/ أى: مثلا مثل رجلين. (140) مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً/ 92/ النحل/ 16/ أى: من بعد إبراز قوة. (141) وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ/ 100/ النحل/ 16/ أى: بتوليته. (142) تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ/ 111/ النحل/ 16/ أى: جزاء ما عملت. (143) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً/ 112/ النحل/ 16/ أى: مثلا مثل قرية (144) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ/ 27/ النحل/ 16/ أى: على كفرهم. (145) إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا/ 34/ الإسراء/ 17/ أى: ذا العهد. (146) كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا/ 36/ الإسراء/ 17/ أى: كل أفعال أولئك. (م 32- الموسوعة القرآنية- ج 2)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (147) إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ/ 37/ الإسراء/ 17/ أى: لن تخرق عمق الأرض. (148) إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ/ 75/ الإسراء/ 17/ أى: ضعف عذابهما. (149) ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ/ 86/ الإسراء/ 17/ أى: بإذهابه وإغراقه. (150) وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها/ 110/ الإسراء/ 17/ أى: بقراءة صلاتك، ولا تخافت بقراءتها. (151) لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ/ 15/ الكهف/ 18/ أى: على دعواهم بأنها آلهتهم. (152) أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ/ 19/ الكهف/ 18/ أى: بوقت لبثكم. (153) وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ/ 22/ الكهف/ 18/ أى: وثامنهم صاحب كلبهم، هذا على قول من قال: إنهم كانوا ثمانية، والثامن راعى كلبهم. (154) وَازْدَادُوا تِسْعاً/ 25/ الكهف/ 18/ أى: لبثت تسعا، ف (تسعا) منصوب لأنه مفعول به، والمضاف معه مقدر. (155) نَسِيا حُوتَهُما/ 61/ الكهف/ 18/ أى: نسى أحد هما، وهو يوشع لأن الزاد كان فى يده. (156) كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا/ 107/ الكهف/ 18/ أى: دخول جنات الفردوس. (157) وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً/ 4/ مريم/ 19/ أى: شعر الرأس. (158) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ/ 25/ مريم/ 19/ أى: بهز جذع النخلة. وقيل: الباء، زيادة. وقيل: وهزى إليك رطبا بجذع النخلة. (159) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ/ 11/ طه/ 20/ أى: ناحيتها، والجهة التى هو فيها. (160) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها/ 16/ طه/ 20/ أى: عن اعتقادها. (161) إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا/ 72/ طه/ 20/ أى: أمور هذه الحياة الدنيا. أو: وقت هذه الحياة الدنيا. فعلى الأول مفعول، وعلى الثانى ظرف. (162) لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا/ 72/ طه/ 20/ أى: لن نؤثر اتباعك. (163) طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً/ 77/ طه/ 20/ أى: ذايبس.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (164) وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ/ 80/ طه/ 20/ أى: إتيان جانب الطور الأيمن، فحذف المضاف الذى هو المفعول الثانى، وقام مقامه «جانبا» ، وليس (جانب) ظرفا، لأنه مخصوص. (165) ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا/ 87/ طه/ 20/ أى: بمعاناة ملكنا وإصلاحه. (166) مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ/ 96/ طه/ 20/ أى: من أثر تراب حافر فرس الرسول. (167) فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ/ 61/ الأنبياء/ 21/ أى: على مرآة أعين الناس. (168) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ/ 96/ الأنبياء/ 21/ أى: سد يأجوج ومأجوج. (169) لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها/ 37/ الحج/ 22/ أى: لن ينال ثواب اللَّه لحومها. (170) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ/ 35/ المؤمنون/ 23/ أى: أن اخراجكم إذا متم لا بد من حذف المضاف، لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجنة، كقولهم: الليلة الهلال. (171) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ/ 57/ المؤمنون/ 23/ أى: من خشية عقاب ربهم. (172) فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً/ 4/ النور/ 24/ أى: فاجلدوا كل واحد منهم. (173) فِيها مَتاعٌ لَكُمْ/ 29/ النور/ 24/ أى: فى دخولها استمتاع لكم. (174) وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ/ 39/ النور/ 24/ أى: عند جزاء عمله. (175) أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ/ 40/ النور/ 24/ أى: أو كذى ظلمات. (176) لا يَرْجُونَ لِقاءَنا/ 21/ الفرقان/ 25/ أى: لقاء رحمتنا. (177) وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً/ 55/ الفرقان/ 25/ أى: على معصية ربه. (178) وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً/ 67/ الفرقان/ 25/ أى: كان الإنفاق ذا قوام بين ذلك. (179) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ/ 14/ الشعراء/ 26/ أى: دعوى ذنب. (180) هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ/ 73/ الشعراء/ 26/ أى: هل يسمعون دعاءكم. (181) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ/ 169/ الشعراء/ 26/ أى: من عقوبة ما يعملون أو: جزاء ما يعلمون. (182) أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ/ 8/ النمل/ 27/ أى: من فى طلب النار أو قرب النار. (183) وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ/ 42/ النمل/ 27/ أى: من قبل مجيئها. (184) سِبَتْهُ لُجَّةً / 44/ النمل/ 27/ أى: حسبت صحن الصراح من القوارير ماء ذالجة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (185) وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ/ 12/ القصص/ 28/ أى: ثدى المراضع. (186) نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا/ 58، 59/ العنكبوت/ 29/ أى: أجر الذين صبروا. (187) وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ/ 6/ الأحزاب/ 33/ أى: مثل أمهاتهم. (188) تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ/ 19/ الأحزاب/ 33/ أى: من حذر الموت، ومن خوف الموت. (189) لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ/ 21/ الأحزاب/ 33/ أى: رحمة اللَّه. (190) فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ/ 14/ سبأ/ 34/ أى: تبين أمر الجن. (191) لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ/ 15/ سبأ/ 34/ أى: فى مواضع سكناهم. (192) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ/ 13/ يس/ 36/ أى: مثلا مثل أصحاب القرية. (193) وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ/ 69/ يس/ 36/ أى: وما علمناه صناعة الشعر. (194) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى / 8/ الصافات/ 37/ أى: إلى قول الملا الأعلى، أو إلى كلام الملأ الأعلى. (195) عَنْ ذِكْرِ رَبِّي/ 22/ ص/ 38/ أى: عن ترك ذكر ربى. (196) فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ/ 22/ الزمر/ 39/ أى: من ترك ذكر اللَّه. (197) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا/ 29/ الزمر/ 39/ أى: مثلا مثل رجل. (198) كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ/ 35/ غافر (المؤمن) / 40/ أى: على كل قلب كل متكبر. (199) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ/ 42/ الشورى/ 42/ أى: جزاؤه واقع أى: جزاء الكسب، فحذف المضاف فاتصل ضمير المنفصل (200) وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ/ 29/ الشورى/ 42/ أى: فى إحداها. (201) وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً/ 15/ الزخرف/ 43/ أى: من مال عباده نصيبا. (202) عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ/ 31/ الزخرف/ 43/ أى: من إحدى القريتين: مكة والطائف.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (203) مِنْ فِرْعَوْنَ/ 31/ الدخان/ 44/ أى: من عذاب فرعون (204) فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ/ 23/ الجاثية/ 45/ أى: من بعد إضلال اللَّه إياه. (205) الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ/ 28/ الجاثية/ 45/ أى: جزاء أعمالكم. (206) الَّتِي أَخْرَجَتْكَ/ 13/ محمد/ 47/ أى: أخرجك أهلها. (207) إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا/ 36/ محمد/ 47/ أى: إنما مثل متاع الحياة الدنيا. (208) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ/ 20/ الفتح/ 48/ أى: تملك مغانم. (209) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا/ 27/ الفتح/ 48/ أى: تأويل الرؤيا. (210) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها/ 23/ النجم/ 53/ أى: ذوات أسماء. (211) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ/ 55/ القمر/ 54/ أى: ذى صدق: وقيل: فى مواضع قعود صدق. (212) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ/ 22/ الرحمن/ 55/ أى: من أحد هما، وهو الملح دون العذب. (213) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ/ 82/ الواقعة/ 56/ أى: شكر رزقكم. (214) بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي/ 12/ الحديد/ 57/ أى: دخول جنات. (215) وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا/ 9/ الحشر/ 59/ أى: مس حاجة من فقد ما أوتوا. (216) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ. / 13/ الحشر/ 59/ أى: من رهبة اللَّه. (217) كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ/ 13/ الممتحنة/ 60/ أى: من بعث أصحاب القبور. (218) بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ/ 5/ الجمعة/ 62/ أى: بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا. (219) فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ/ الطلاق/ 65/ المعنى: لقبل عدتهن، لأن العدة الحيض، والمرأة لا تطلق فى حيضها.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (220) قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا/ 10، 11/ الطلاق/ 65/ التقدير: أنزل اللَّه إليكم ذا ذكر رسولا، فخذف الضاف، ويكون (رسولا) بدلا منه. ويجوز أن ينتصب رسولا ب «ذكر» . ويجوز أن ينتصب بفعل مضمر. (221) إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ/ 39/ المعارج/ 70/ أى: من أجل ما يعلمون، وهو الطاعة. (222) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً/ 16/ نوح/ 71/ أى: فى إحداهن. (223) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ/ 8/ الجن/ 72/ أى: لمسنا غيب السماء. (224) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً/ 17/ المزمل/ 73/ أى: عقاب يوم. (225) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ/ 28/ المدثر/ 74/ أى: ذا ثيابك (226) يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً/ 5 و 6/ الإنسان/ 76/ أى: يشربون من كأس ماء عين، فحذف «الماء» (227) وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً/ 12/ الإنسان/ 76/ أى: سكنى جنة ولباس حرير (228) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ/ 16/ الإنسان/ 86/ أى: من صفاء فضة (229) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ/ 41، 42/ المرسلات/ 77/ أى: إن المتقين فى ضلال وشرب عيون أى: شرب ماء عيون وأكل فواكه. (230) إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ/ 18/ المطففين/ 83/ أى: فى محل عليين، وهم الملائكة. (231) إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ/ 6/ الانشقاق/ 84/ أى: ملاق جزاءه. (232) وَجاءَ رَبُّكَ/ 22/ الفجر/ 89/ أى: أمر ربك. (233) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ/ 12/ البلد/ 90/ أى: اقتحام العقبة. (234) فَكُّ رَقَبَةٍ/ 13/ البلد/ 90/ أى: اقتحام فك رقبة. (235) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ/ 17/ الفلق/ 96/ أى: أهل ناديه. (236) مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ/ 4، 5/ القدر/ 97/ أى: من كل ذى أمر. (237) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ/ 8/ البينة/ 98/ أى: دخول جنات. (238) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ/ 1/ التكاثر/ 102/ أى: عذاب الجحيم. (239) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ/ 4/ الناس/ 114 أى: من شر ذى الوسواس.
ح- وصفه بالمبهم الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ/ 125/ آل عمران/ 3/ (هذا) ، نعت لقوله: (من فورهم) ، وكأنه قال: من فورهم المشار إليه. (2) وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ/ 26/ الأعراف/ 2/ (ذلك) ، نعت لقوله: (لباس التقوى) . ويجوز أن يكون فصلا أو أن يكون ابتداء وخبرا. (3) بَعْدَ عامِهِمْ هذا/ 28/ التوبة/ 9/ (هذا) ، نعت لقوله: (عامهم) . (4) وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا/ 15/ يوسف/ 12/ (هذا) ، نعت لقوله: (بأمرهم) . (5) لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا/ 62/ الكهف/ 18/ (هذا) ، نعت لقوله: (سفرنا) . (6) يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ/ 52/ يس/ 36/ (هذا) ، نعت لقوله «مرقدنا» ، و «ما وعد (الرحمن) ابتداء، أى: بعثنا وعد الرحمن، و «ما» مصدرية. 54- المضاف إليه (أ) حذفه (1) وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا/ 89/ البقرة/ 2/ أى: كانوا من قبل مجيئه أى: مجىء الكتاب، يعنى: القرآن. (2) كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ/ 116/ «/ 2/ أى: كل من فى السموات والأرض (3) وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ/ 33/ النساء/ 4/ التقدير: ولكل ما جعلنا موالى أو: لكل قوم جعلنا موالى والأول أوجه، لقوله تعالى: مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ. (4) سُبُلَ السَّلامِ/ 5/ المائدة/ 16/ أى: سبل دار السلام، بدلالة قوله تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ 6: 127 (5) وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ/ 78/ هود/ 11/ أى: من قبل مجيئهم. (6) كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ/ 33/ الأنبياء/ 21/ أى: كل ذلك. (7) وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ/ 87/ النمل/ 27/ أى: وكلهم. (8) لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ/ 4/ الروم/ 30/ أى: من قبل كل شىء ومن بعد كل شىء. (9) إِنَّا كُلٌّ فِيها/ 48/ غافر/ 40/ أى: كلنا.
ب- مجيئه عوضا الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ/ 73/ الأنبياء/ 21/ «إقام» ، والأصل: «إقامة» ، حذفت التاء وصار المضاف إليه عوضا منها. (2) عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ/ 27/ النور/ 24/ انظر الآية السابقة. وقد شاع أن المضاف إلهى بدل من التنوين والألف واللام. (ج) ما جاء منصوبا عليه (1) قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ/ 128/ الأنعام/ 6/ (خالدين) ، حال من الكاف والميم المضاف إليها (مثوى) . (2) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً/ 43/ الأعراف/ 7/ (إخوانا) ، حال من المضاف إليهم، فى قوله (صدورهم) . (3) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً/ 4/ يونس/ 1/ (جمعيا) ، حال من المضاف إليهم فى «مرجعكم» . (4) أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ/ 66/ الحجر/ 15/ (مصبحين) ، حال من (هؤلاء) ، وهم المضاف إليهم. 55- المضمر، إلى أى شىء يعود (وهو كثير فى التنزيل، وهذه نبذ منه) (1) وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ/ 23/ البقرة/ 2/ قيل: من مثل محمد، فالهاء تعود إلى «عبدنا» . وقيل: تعود الهاء إلى قوله «ما» أى: فأتوا بسورة من متل ما نزلناه على عبدنا، فيكون «من» زيادة وقيل: «الهاء» تعود إلى الأنداد فى قوله تعالى: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً البقرة: 32 لأن «أفعلا» ، و «أفعلة» ، و «فعلة» جرت عندهم مجرى الآحاد قال تعالى: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ 16: 66، وقال فى آية أخرى: (مما فى بطونها) 23: 21
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (2) وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ/ 41/ البقرة/ 2/ قيل: التقدير: أول كافر بالتوراة، وهو مقتضى قوله: (لما معكم) ، فيعود الهاء إلى «ما» وقيل: يعود الهاء إلى: (بما أنزلت) ، وهو القرآن. والأول أقرب ويجوز أن يعود الهاء إلى النبى صلى اللَّه عليه وسلم، وذلك مذكور دلالة، لأن قوله: (وآمنوا بما أنزلت) أى: أنزلته على محمد. (3) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ/ 25/ البقرة/ 2/ قيل: الهاء يعود إلى «الصلاة» أى: إن الصلاة لكبيرة، أى لثقيلة، إلا على الخاشعين وقيل: الهاء يعود إلى المصدر لأن قوله: (واستعينوا) يدل على الاستعانة أى: إن الاستعانة لكبيرة إلا على الخاشعين. (4) وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ/ 49/ البقرة/ 2/ قيل: يعود (ذلكم) إلى ذبح الأبناء واستحياء النساء أى: فى المذكور نقمة من ربكم. وقيل: يعود (ذلك إلى الإنجاء من آل فرعون. (5) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ/ 74/ البقرة/ 2/ «ذا» إشارة إلى الإحياء، أو إلى ذكر القصة، أو للإباحة، أو للابهام. (6) وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ/ 96/ البقرة/ 2/ التقدير: وما أحد يزحزحه من العذاب تعميره أو «هو» ، يعود إلى «أحد» ، وهو اسم. «ما» ، و (بمزحزحه) خبر «ما» ، والهاء فى (بمزحزحه) يعود إلى «هو» ، و (أن يعمر) ملاتفع (بمزحزحه) . ويجوز أن يكون «وما هو» : هو ضمير التعمير أى: ما التعمير بمزحزحه من العذاب، ثم بين فقال: أن يعمر، يعنى: التعمير أى: ما التعمير.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه وقيل: هو: صمير المجهول أى: ما الأمر والشأن يزحزح أحدها تعميره من العذاب. وهذا ليس بمستو، لمكان دخول الباء، والباء لا تدخل فى الواجب، إلا أن تقول: إن النفى سوى من أول الكلام إلى أوسطه، فجلبت الباء. (7) فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ/ 102/ البقرة/ 2/ فيما يعود إليه (منهما) أقوال ثلاثة: أحدها: أنه لها روت وما روت والثانى: من السحر والكفر والثالث: من الشيطان والمهلكين، يتعلمون من الشياطين السحر، ومن الملكين ما يفرقون به بين المرء وزوجه. (8) وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا/ 110/ البقرة/ 2/ من خفف (كذبوا) فالضمير للمرسل إليهم أى: إن الرسل قد كذبواهم فيما أخبروهم به، من أنهم إن لم يؤمنوا نزل العذاب بهم. ومن شدد فالضمير للرسل والتقدير: ظن الرسل أى: تيقنوا أنهم تلقوا بالتكذيب. (9) يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ/ 146/ البقرة/ 2/ قيل: يعرفون تحويل القبلة إلى الكعبة. وقيل: يعرفون محمدا. وقيل: يعود إلى العلم من قوله: (من بعد ما جاءك من العلم) البقرة: 135، وهو نعته. (10) لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها / 148/ البقرة/ 2/ فى «هو» وجهان: أحدهما: أن يكون ضمير «كل» أى: لكل أهل وجهة وجهة هم الذين يتولونها ويستقبلونها عن أمر نبيهم. الثانى: أن اللَّه تعالى هو الذى يوليهم إليها، وأمرهم باستقبالها.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (11) وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ/ 177/ البقرة/ 2/ قيل: وآتى المال على حب الإعطاء. وقيل: وآتى المال على حب ذوى القربى. وقيل: على حب المال، ويكون الجار والمجرور فى موضع الحال، أى: آتاه محبا له. (12) فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ/ 178/ البقرة/ 2/ (فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان، فيها قولان: أحدهما: إنهما عائدان إلى القاتل والمقتول، ف (اتباع بالمعروف) عائد إلى ولى المقتول أن يطالب بالدية بمعروف و (أداء إليه بإحسان) عائد إل يالقاتل أن يؤدى الدية بإحسان. الثانى: إنهما عائدان إلى القاتل أن يؤدى الدية بمعروف وإحسان، فالمعروف ألا ينقصها، والإحسان ألا يؤخرها. (13) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ/ 258/ البقرة/ 2/ فيه قولان: أحدهما: «الهاء» لنمرود، لما أتى الملكحاج فى اللَّه تعالى. الثانى: هو لإبراهيم، لما آتاه اللَّه الملك حاجه نمرود. والملك: النبوة. (14) ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ/ 81/ آل عمران/ 3/ «الهاء» ، فى «به» ل «ما» ، من قوله: «لما معكم» ، والهاء، فى «ولتنصرنه» للرسول، إذا جعلت «ما» بمعنى «الذى» وإذا جعلته شرطا، كان كلاهما للرسول. (15) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ/ 159/ النساء/ 4/ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت المسيح إذا نزل من السماء. الثانى: إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت الكتابى عند المعاينة، فيؤمن بما أنزل اللَّه من الحق وبالمسيح، فيعود الهاء من «موته» إلى «أحد» المضمر لأن التقدير: وإن أحد من أهل الكتاب. الثالث: إلا ليؤمنن بمحمد صلّى اللَّه عليه وسلم قبل موت الكتابى. وهذا ضعيف، لأنه لم بحر ك «محمد» هنا ذكر.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (16) فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ/ 45/ المائدة/ 5/ فيه قولان: الأول: إنها كفارة للجارح، لأنه يقوم مقام أخذ الحق الثانى: كفارة للمجروح. (17) بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ/ 89/ المائدة/ 5/ «الهاء» فى (فكفارته) تعود إلى (ما عقدتم) ، بدلالة أن الأسماء المتقدمة: اللغو، والأيمان، وما عقدتم. ولا يجوز أن يعود إلى (اللغو) ، لأن (اللغو) لا شىء فيه، ولا يجوز أن يعود إلى (الأيمان) ، إذا لم يقل: فكفارتها. وقيل: يعود إلى (الأيمان) كقوله (نسقيكم مما فى بطونه) 16: 66. (18) وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ/ 84/ الأنعام/ 6/ قيل: «الهاء» فى (ذريته) لنوح. وقيل: لإبراهيم لأن اللَّه أراد تعداد الأنبياء من ولد إبراهيم عليه السلام، امتنانا بهذه النعمة. (19) فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ/ 2/ الأعراف/ 7/ فى «الهاء» فى «منه» ثلاثة أقوال: الأول: أنه من التكذيب. الثانى: أنه للكتاب. الثالث: للإنذار. (20) أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ/ 109/ التوبة/ 9/ فاعل «انهار» : الجرف. ويجوز أن يكون الفاعل ضمير «من» . (21) هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ/ 88/ طه/ 20/ (فنيس) ، أى: نسيه موسى، فمضى يطلب ربا سواه فعلى هذا تقف على قوله (فنسى) دون (موسى) . وقيل: هذا إلهكم وإله موسى، تمت الحكاية، ثم قال: فنسى أى: فنسى السامرى. (22) هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا/ 78/ الحج/ 22/ أى: اللَّه سماكم المسلمين من قبل إنزال القرآن وفى هذا القرآن. وقيل: بل إبراهيم سما كم المسلمين، لقوله: (ومن ذريتنا أمة مسلمة لك) 2: 128.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (23) وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ/ 50/ الفرقان/ 25/ (صرفناه) ، يعنى: المطر، صرفه بين الخلق فلم يخص به مكانا دون مكان. وقيل: ولقد صرفنا القرآن بينهم لأنه ذكر فى أول السورة والأول أوجه، لأنه أقرب. (24) وَجاهِدْهُمْ بِهِ/ 52/ الفرقان/ 25/ أى: بالقرآن. وقيل: بالإنذار لأن قبله «نذيرا» يدل على الإنذار. (25) وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ/ 11/ فاطر/ 35/ فيه قولان: أحد هما: أنه لا يمد فى عمر معمر حتى يهرم (ولا ينقص من عمره) ، أى: من عمر اخر، حتى يموت طفلا (إلا فى كتاب) . وقيل: (ما يعمر من معمر) : قدر اللَّه مدة أجله، إلا كان ما ينقص منه بالأيام. الماضية وفى كتاب. ف «الهاء» على هذا ال «عمر» ، على الأمر. (26) وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ/ 11/ الشورى/ 42/ قيل: «الهاء» المصدر، أى: يذرؤكم فى الذرء. ويجوز أن يكون لقوله: (أزواجا) ، كما قال: «فى بطونه» 16: 66 (27) وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً/ 6/ الجن/ 72/ أى: زاد الجن الإنس عظما وتكبرا. وقيل: بل زاد الجن الإنس رهقا، ولم يعيذوهم فيزدادوا خوفا. (28) وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ/ 8/ الإنسان (الدهر) / 76/ أى: على حب الطعام أو: على حب الإطعام أو: على حب اللَّه. (29) فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها/ 14/ الشمس/ 91/ أى: فسوى الدمدمة بينهم، وهو الدمار قيل: سواهم بالأرض أو: سوى بهم من بعدهم من الأمم.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (30) وَلا يَخافُ عُقْباها/ 15/ الشمس/ 91/ أى: اللَّه تعالى: لا يخاف عاقبة إهلاكه إياهم ولا تبعة من أحد لفعله. وقيل: لم يخف الذى عقر الناقة عقباها أى: عقبى عقر الناقة، على حذف المضاف وقيل: لا يخاف صالح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تبعتها أى: قد أهلكها اللَّه ودمرها وكفاه مؤونتها. (31) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ/ 1/ الإخلاص/ 112/ قيل: الضمير للأمر والشأن أى قل: الأمر والشأن اللَّه أحد. وقيل: هو إشارة إلى اللَّه وقوله «للَّه» بدل منه مفسر له. 56- المظهر (أ) إبداله من مضمر (1) فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ/ 107/ المائدة/ 5/ (الأوليان) ، مرفوع على البدل والتقدير: فيقوم الأوليان. ويجوز أن يكون مبتدأ، و (آخران) خبره، من باب: تميمى أنا. ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أى: فآخران يقومان مقامهما الأوليان. ويجوز أن يكون رفعا ب (استحقا) . ويجوز أن يكون صفة بعد صفة، ويكون الخبر (فيقسمان) ، وجاز دخول الفاء لأن المبتدأ نكرة موصوفة.
ب- إبداله من مظهر الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ/ 61/ البقرة/ 2/ «ذلك» ، الثانية: بدل من «ذلك» ، الأولى. (2) شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (فى قراءة الكسائى) / 18، 19/ آل عمران/ 3/ (أن الذين عند اللَّه الإسلام) ، بدل من (أنه لا إله إلا هو) ، أى: شهد اللَّه أن الذين عند اللَّه الإسلام. ويجوز الكسائى أن يكون على حذف الواو، أى: (وأن الدين) ، فهو محمول على (أنه لا إله إلا هو) . (3) فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ/ 38/ المائدة/ 5/ (نكالا) ، بدل من (الجزاء) ولا يجوز أن يكون غير بدل، لأن الفعل الواحد لا يعمل فى اسمين، كل واحد منهما مفعول له. (4) وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ/ 105، 106/ النحل/ 16/ (من أكره) ، بدل من «من» وتقديره: أولئك من كفر إلا من أكره. (5) فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ/ 60، 61/ مريم/ 19/ (جنات عدن) ، بدل من (يدخلون الجنة) . وإن شئت كان نصبا على المدح. (6) طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ/ 58/ النور/ 24/ (بعضكم) ، بدل من الضمير فى «طوافون» أى: أنتم يطوف بعضكم على بعض و «على» يتعلق (بالطواف) . وقد يكون محمولا على (من) أى: بعضكم من بعض.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (7) قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ/ 29- 31/ النمل/ 27/ (ألا تعلوا) ، بدل من (كتاب) والتقدير: إنى ألقى إلى ألا تعلوا على. وأما قوله تعالى: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فاعتراض بين البدل والمبدل منه. (8) وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً/ 33/ الزخرف/ 43/ (لبيوتهم) ، بدل من قوله «لمن يكفر» . 57- المعطوف (أ) حذفه (1) أَوَلَمْ يَنْظُرُوا/ 185/ الأعراف/ 7/ التقدير: أعملوا ولم ينظروا؟ (2) أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ/ 51/ يوسف/ 10/ التقدير: أكفرتم ثم إذا ما وقع؟ (3) أَفَلَمْ يَسِيرُوا/ 109/ يوسف/ 12/ التقدير: أمكثوا فلم يسيروا؟ (4) ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ/ 49/ النمل/ 27/ أى: ما شهدنا مهلك أهله ومهلكه. (ب) لا يغاير المعطوف عليه، وإنما هو هو أو بعضه (1) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا/ 96/ البقرة/ 2/ إن حملت الكلام على المعنى، وقلت: إن التقدير: أحرص من الناس، كان: (الذين أشركوا) داخلين معهم، وخصوا بالذكر لشدة عنادهم. (2) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ/ 98/ البقرة/ 2/ ليس ثمة مغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه فيما دخل فيه. (3) إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ/ 49/ الأنعام/ 8/ ليس ثمة مغايرة بين المعطوف والمعطوف فيما دخل فيه.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (4) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ/ 1/ الرعد/ 13/ هو من هذا الباب، و «الذى» فى موضع الجر، أى: تلك آيات الكتاب المنزل إليك، ويرتفع (الحق) إذا بإضمار مبتدأ. ويكون (الذى مبتدأ و (الحق) خبرا له (5) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ/ 1/ الحجر/ 15/ الكتاب والقرآن واحد. (6) وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ/ 87/ الحجر/ 15/ المثانى والقرآن واحد. (7) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً/ 48/ الأنبياء/ 21/ (الضياء) فى المعنى، هو الفرقان. (8) تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ/ 1/ النمل/ 37/ الكتاب والقرآن واحد. 58- المعطوف عليه: حذفه (1) فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ/ 184/ البقرة/ 2/ أى: فأفطر فعدة حذف المعطوف عليه مع حرف العطف. (2) فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ/ 91/ الأعراف/ 3/ أى: لو ملكه ولو افتدى به. (3) أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ/ 63/ الشعراء/ 26/ التقدير: فضرب فانفلق، فحذف المعطوف عليه (وانظر: الجملة، حذفها) 59- المفرد (ا) يراد به الجمع (1) وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ/ 164/ البقرة/ 2/ (الفلك) ، اسم يقع على الواحد والجمع جميعا، ففى المفرد: (ومن معه فى الفلك المشحون) ، 26: 119 وفى الجمع (حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بهم) 10: 22. (م 33- الموسوعة القرآنية- ج 2)
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (2) وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ/ 213/ البقرة/ 2/ (الكتاب) ، يعنى: الكتب لأنه لا يجوز أن يكون لجميع الأنبياء كتاب واحد. (3) وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ/ 257/ البقرة/ 2/ (الطاغوت) ، يقع على الواحد والجمع وأراد به الجمع هنا. (4) كل آمن بالله وملائكته وكتابه (فيمن قرأه بالإفراد) 285/ البقرة/ 2/ يريد: وكتبه. (5) فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً/ 4/ النساء/ 4/ أى: أنفسا. (6) وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً/ 69/ النساء/ 4/ أى: رفقاء. (7) خَلَصُوا نَجِيًّا/ 80/ يوسف/ 12/ أى: أنجية. (8) وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار (فيمن أفرد) / 42/ الرعد/ 13/ أى: الكفار. (9) إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي/ 68/ الحجر/ 15/ ولم يقل (ضيوفى) لأنه مصدر. (10) أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا/ 2/ الإسراء/ 17/ أى: وكلاء. (11) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً/ 67/ المؤمنون/ 23/ أى: سمارا لقوله (مستكبرين) قبله، وبعده (تهجرون) (12) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي/ 77/ الشعراء/ 26/ أى: أعداء. (13) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ/ 101/ الشعراء/ 26/ أى: أصدقاء. (14) ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا/ 67/ غافر/ 40/ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ أى: أطفالا. (15) وصدقت بكلمات ربها وكتاب (فيمن قرأ بالإفراد) / 12/ التحريم/ 66/ أى: وكتبه. (16) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ/ 6/ الانفظار/ 82/ المراد: الجمع، بدليل قوله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا 103: 2، 1 (17) يأيها الإنسان إنك كادح/ 6/ الانشقاق/ 84/ انظر (رقم: 16) (18) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ/ 4/ التين/ 95/ (الإنسان) ، لفظه لفظ، المفرد ومعناه الجنس.
ب- يراد به المثنى الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) فَتابَ عَلَيْهِ/ 37/ البقرة/ 2/ ولم يقل (عليها) اكتفاء بالخبر عن أحد هما بالدلالة عليه. (2) قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى / 49/ طه/ 20/ أى: ويا هارون وأفراد (موسى) بالنداء لأنه صاحب الرسالة. وقيلى: لأن اللَّه جعل الشقاء فى حيز الرجال (3) فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى / 117/ طه/ 20/ أفرد «آدم» بالشقاء، من حيث كان المخاطب أولا المقصود فى الكلام. (4) أْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ / 16/ الشعراء/ 26/ انظر (رقم: 2) 60- المفعول، حذفه (1) وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ/ 9/ البقرة/ 2/ أى: وما يشعرون أن وبال ذلك راجع إليهم. (2) وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ/ 12/ البقرة/ 2/ أى: لا يشعرون أنهم هم المفسدون. (3) وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ/ 13/ البقرة/ 2/ أى: لا يعلمون أنهم هم السفهاء. (4) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً/ 17/ البقرة/ 2/ التقدير: كمثل الذى استوقد صاحبه نارا، فحذف المفعول الأول. وقيل: إن (استوقد) ، و (أوقد) : كاستجاب، وأجاب. (5) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ/ 20/ البقرة/ 2/ التقدير: ولو شاء اللَّه إذهاب السمع والبصر لذهب بسمعهم وبصرهم. وكذا جميع ما جاء فى القرآن الكريم من (لو شاء) ، كان مفعول مدلول جواب «لو» . (6) كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ/ 20/ البقرة/ 2/ أى: كلما أضاء لهم البرق الطريق مشوا فيه. (7) لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ/ 21/ البقرة/ 2/ أى: تتقون مخاوفه.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (8) وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ/ 33/ البقرة/ 2/ أى: تكتمونه. (9) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ/ 34/ البقرة/ 2/ أى: أبى السجود واستكبر عنه. (10) اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ/ 40/ البقرة/ 2/ أى: أنعمتها عليكم. (11) ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ/ 51/ البقرة/ 2/ أى: اتخذتموه إلها. (12) بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ/ 54/ البقرة/ 2/ أى: باتخاذكم إياه إليها. (13) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ/ 57/ البقرة/ 2/ أى: كلوا طيبات المن والسلوى بدل طيبات ما رزقناكم. فالمفعول محذوف، على مذهب سيبوبه وعلى مذهب الأخفش «من» زائدة. (14) وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ/ 58/ البقرة/ 2/ أى: ثوابا وكرامة لأن «نزيد» يتعدى إلى مفعولين. (15) وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ/ 6/ البقرة/ 2/ أى: استسقى ربه. (16) يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ/ 61/ البقرة/ 2/ التقدير: يخرج لنا شيئا مما تنبت الأرض. (17) اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ/ 61/ البقرة/ 2/ أى: ما سألتموه بينكم فحذف المفعولين و «سأل» فعل يتعدى إلى مفعولين. (18) فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ/ 68/ البقرة/ 2/ أى تؤمرونه أى: تؤمرون به. (19) وَما كادُوا يَفْعَلُونَ/ 71/ البقرة/ 2/ أى: ذبح البقرة. (20) مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ/ 72/ البقرة/ 2/ أى: تكتمونه. (21) وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ/ 74/ البقرة/ 2/ أى: ما يهبط رائيه، أو المعتبر به على أن الفعل «هبط» متعد، وحذف المفعول (22) بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ/ 76/ البقرة/ 2/ أى: فتحه اللَّه. (23) أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ/ 77/ البقرة/ 2/ أى: يسرونه ويعلنونه، إذا جعلت «ما» خبرا وإذا جعلته استفهاما، لم يتقدر شيئا، وكان مفعولا. (24) وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ/ 78/ البقرة/ 2/ أى: يظنون ما هو نافع لهم، فحذف المعفولين.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (25) ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها/ 106/ البقرة/ 2/ التقدير: نفسكها، أى: نأمرك بتركها، أو بنسيانها فالمفعول الأول محذوف. (26) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ/ 132/ البقرة/ 2/ التقدير: ووصى بها إبراهيم بنيه، ويعقوب بنيه. (27) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ/ 165/ البقرة/ 2/ أى: كحب اللَّه المؤمنين فالمصدر مضاف إلى الفاعل، والمفعول محذوف. وقيل: كحب المؤمنين، فحذف الفاعل، والمضاف إليه مفعول فى المعنى. (28) فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ/ 173/ البقرة/ 2/ أى: غير باغ الميتة قصدا إليها والتقدير: فمن اضطر فأكل الميتة غير باغيها ولا طالبا لها تلذذا لها. وفى الآية إضمار الجملة، وإضمار المفعولين. (29) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ/ 185/ البقرة/ 2/ المعنى: فمن شهد منكم المصر فى الشهر، فحذف المفعول، لا بد من تقديره لأن المسافر شاهد الشهر، ولا يلزمه الصوم، بل يجوز له الافطار فانتصاب «الشهر» على الظرف. (30) وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى / 189/ البقرة/ 2/ أى: اتقى محارم اللَّه. (31) فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ/ 198/ البقرة/ 2/ أى: أنفسكم (32) لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ/ 203/ البقرة/ 2/ أى: اتقى محارمه. (33) فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا/ 200/ البقرة/ 2/ التقدير: آتنا ما نريد فى الدنيا، فحذف المفعول الثانى. وقيل: «فى» زائدة أى: آتنا الدنيا. (34) وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى / 203/ البقرة/ 2/ أى: هذه التوسعة لمن اتقى ما أمر أن يتقيه. (35) فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ/ 284/ البقرة/ 2/ أى: فيغفر الذنوب.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (35) ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم/ 180/ آل عمران/ 3/ من قرأ بالتاء، كان المفعول الأول المضاف المحذوف أى: لا تحسبن بخل الباخلين خيرا لهم. ومن قرأ بالياء، كان التقدير: ولا يحسبن الذين يبخلون البخل خيرا، فيكون «هو خيرا لهم» كناية عن البخل. (36) اصْبِرُوا وَصابِرُوا/ 200/ آل عمران/ 3/ أى: اصبروا أنفسكم. (37) وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً/ 5/ النساء/ 4/ أى: جعلها اللَّه لكم قياما (38) بِما حَفِظَ اللَّهُ/ 34/ النساء/ 4/ أى: بما حفظهن اللَّه. (39) بِما أَراكَ اللَّهُ/ 105/ النساء/ 4/ أى: بما أراكه اللَّه. (40) وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ/ 3/ المائدة/ 5/ أى: وما أكله السبع أى: أكل بعضه، فحذف المضاف المفعول. (41) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ/ 29/ المائدة/ 5/ يصح أن يكون المفعول مضمرا والتقدير: إنى أريد كفك عن قتلى، ويكون «أن تبوء بإثمى» مفعولا له. (42) قَتْلَ أَخِيهِ/ 30/ المائدة/ 5/ أى: قتله أخاه. (43) أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ/ 22/ الأنعام/ 6/ أى: تزعمون إياهم. (44) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ/ 42/ الأنعام/ 6/ أى: أرسلنا رسلا. (45) وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ/ 51/ الأنعام/ 6/ أى: عذابه أو: حسابه. (46) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ/ 87/ الأنعام/ 6/ أى: ووهبنا لهم من ذرياتهم فرقا مهتدين، لأن الاجتباء يقع على من كان مهتديا، فحذف المعفول به. (47) وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ/ 109/ الأنعام/ 6/ أى: وما يشعركم إيمانهم.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (48) فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ/ 118/ الأنعام/ 6/ المفعول محذوف، على مذهب سيبويه وعلى مذهب الأخفش «من» زيادة. (49) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ/ 121/ الأنعام/ 6/ المفعول محذوف على مذهب سيبويه وعلى مذهب الأخفش «من» زيادة. (50) وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ/ 74/ الأعراف/ 7/ التقدير: وبوأكم فى الأرض منازل أو: بلادا. (51) اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ/ 148/ الأعراف/ 7/ أى: اتخذوه إلها. (52) إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ/ 152/ الأعراف/ 7/ أى: اتخذوه إليها. (53) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا/ 201/ الأعراف/ 7/ التقدير: تذكروا اسم اللَّه. (54) فَاضْرِبُوا فَوْقَ/ 12/ الأنفال/ 8/ أى: فاضربوا مكانا فوق الأعناق، فحذف المفعول، وأقيمت الصفة مقام الموصوف. ويجوز: فاضربوا فوق الأعناق الرءوس، فحذف. (55) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا (فيمن قرأ بالياء) / 59/ الأنفال/ 8/ التقدير: ولا يحسبن الكافرون أن سبقوا، فحذف «أن» ، ويكون «أن سبقوا» قد سد مسد المفعول الأول. ويجوز أن يكون فى «ولا يحسبن» ضمير الإنسان أى: لا يحسبن الإنسان الكافرين السابقين. (56) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً/ 69/ الأنفال/ 8/ المفعول محذوف، على مذهب سيبويه وعلى مذهب الأخفش: «من» زائدة. (57) وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ/ 47/ التوبة/ 9/ أى: لأوضعوا بينكم ركائبه والمراد: الإسراع بالنمائم لأن الراكب أسرع من الماشى. (58) فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا/ 58/ التوبة/ 9/ التقدير: فإن أعطوا شيئا منها رضوا. (59) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ/ 76/ التوبة/ 9/ أى: فلما آتاهم ما تمنوا. (60) وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ/ 25/ يونس/ 10/ أى: كل أحد، لأن الدعوة عامة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (61) وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ/ 60/ يونس/ 10/ الظرف، متعلق بمحذوف، وهو مفعول ثان للظن أى: ما ظنهم فى الدنيا حالهم يوم القيامة؟ و «ما» استفهام. وقيل: (يوم القيامة) ، متعلق بالظن، الذى هو خبر المبتدأ، الذى هو «ما» . (62) أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا/ 77/ يونس/ 10/ التقدير: أتقولون للحق لما جاءكم هذا سحر؟ فأضمر المفعول، ثم استأنف فقال: أسحر هذا؟ (63) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً/ 90/ يونس/ 10/ التقدير: فأتبعهم فرعون طلبته إياهم، أو: تتبعه لهم. (64) وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ/ 93/ يونس/ 10/ المفعول الثانى فيه محذوف، وهو «القرية» التى ذكرت فى قوله: (إذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها) 2: 58. (65) لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ/ 43/ هود/ 11/ على حذف ضمير المفعول، وهو مراد، وقد حذف تخفيفا لطول الكلام بالصفة، ولولا إرادة المفعول، وهو الضمير، لخلت الصلة من ضمير يعود على الموصول، وذلك لا يجوز. (66) إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ/ 54/ هود/ 11/ التقدير: إنى أشهد اللَّه أنى برىء، واشهدوا أنى برىء، بحذف المفعول الأول. (67) وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ/ 102/ هود/ 11/ أى: أخذ ربك القرى إذا أخذ القرى، إن أخذه القرى أليم شديد فحذف المفعولين فى الموضعين. (68) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ/ 13/ الرعد/ 13/ التقدير: والمشركون الذين يدعون الأصنام فحذف المفعول والعائد إلى «الذين» الواو فى «تدعون» . ويجوز أن يكون التقدير: والذين تدعونه فحذف العائد إلى (الذين) ، ويعنى به الأصنام والضمير فى (تدعون) للمشركين أى: الأصنام الذين يدعوهم المشركين من دون اللَّه، لا تستجيب لهم الأصنام بشىء.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (69) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ/ 26/ الرعد/ 13/ على حذف ضمير المفعول (ظ: رقم: 15) (70) إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ/ 37/ إبراهيم/ 14/ التقدير: أسكنت أناسا أو جماعة من ذريتى. وقيل. أسكنت ذريتى. (71) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي/ 40/ إبراهيم/ 14/ التقدير: واجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى مقيم الصلاة، والمفعول محذوف، لا بد من ذلك إذ لا يجوز: رب اجعلنى من ذريتى. (72) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ/ 48/ إبراهيم/ 14/ أى: والسموات غير السموات. (73) فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ/ 18/ الحجر/ 15/ أى: شهاب مبين الإحراق أو: المنع من استراق السمع. (74) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ/ 2/ الاسراء/ 17/ أى: لمن نريد تعجيله له. (75) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ/ 67/ الإسراء/ 17/ يجوز أن يكون التقدير: أولئك المشركون الذين يدعون غير اللَّه يبتغون إلى ربهم الوسيلة. (76) لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً/ 2/ الكهف/ 18/ أى: لينذر الناس بأسا شديدا. (77) فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي/ 45/ الكهف/ 18/ أى: عن ذكرهم إياى. (78) مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها/ 49/ الكهف/ 18/ التقدير: وأن سعيه سوف يرى محصى، لقوله: (إلا أحصاها) أو: محصلا. أو: مجزى ويكون المبتدأ والخبر قبل دخول (رأيت) : سعيك يحصى، أو يحصل، أو مجزى عمله فحذف المفعول الثانى، إذا بنيت الفعل للمفعول. لدلالة قوله: (ثم يجزاه الجزاء الأوفى) . (79) فَلَمَّا جاوَزا/ 62/ الكهف/ 18/ أى: مكان الحوت، فحذف المفعول. (80) فَأَتْبَعَ سَبَباً/ 85/ الكهف/ 18/ أى: فأتبع سببا سببا.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (81) لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (فيمن ضم الياء) / 93/ الكهف/ 18/ أى: من يخاطبونه قولا، فحذف أحد المفعولين وقيل: لا يفقهون أحدا. (82) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى / 7/ طه/ 20/ أى: أخفى سره. وقيل: بل تقديره: أخفى من السر، فحذف الجار والمجرور. (83) وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي/ 14/ طه/ 20/ أى: لذكرك إياى فيها. وقيل: أقم الصلاة لأذكرك، فيكون مضافا إلى الفاعل (84) ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا/ 64/ طه/ 20/ أى: ثم ائتونى صفا إن جعلت «صفا» حالا، أضمرت المفعول. ويجوز أن تجعل «صفا» مفعولا به. (85) إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى / 65/ طه/ 20/ أى: إما أن تلقى العصا، وإما أن نكون أول من ألقى ما معه. (86) بَلْ أَلْقُوا/ 66/ طه/ 20/ أى: ألقوا ما معكم. (87) وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ/ 88/ طه/ 20/ قيل: نسى موسى ربه عندنا وذهب يطلبه فى مكان آخر. وقيل: أى: نسى السامرى أى: ترك التوحيد باتخاذه العجل. (88) وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ/ 115/ طه/ 20/ أى: نسى عهدنا إليه. (89) إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ/ 52/ الحج/ 22/ أى: ألقى الشيطان فى تلاوته ما ليس منه فأضمر مفعول «ألقى» . (90) لا يحسبن الذين كفروا معجزين فى الأرض/ 57/ النور/ 24/ (فيمن قرأ بالياء) التقدير: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين، فحذف «أنفسهم» .
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (91) أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا/ 41/ الفرقان/ 25/ أى: بعثه اللَّه. (92) لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ/ 62/ الفرقان/ 25/ أى: نعم اللَّه. (93) فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ/ 12/ الشعراء/ 26/ أى: فأرسلنى مضموما إلى هارون، فحذف المفعول، والجار فى موضع الحال. (94) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ/ 60/ الشعراء/ 26/ أى: فأتبعوهم جنودهم، فحذف أحد المفعولين (95) وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ/ 23/ النمل/ 27/ أى: أوتيت من كل شىء شيئا. (96) وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى / 59/ النمل/ 27/ (انظر: رقم: 65) . (97) وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ/ 23/ القصص/ 28/ أى: تذودان مواشيهم. (98) قالَتا لا نَسْقِي/ 23/ القصص/ 28/ أى: لا نسقى مواشينا. (99) حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ (فيمن ضم الياء) / 23/ القصص/ 28/ أى: يصدروا مواشيهم. (100) عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي/ 27/ القصص/ 28/ أى: تأجرنى نفسك. (101) أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ/ 62/ القصص/ 28/ أى: تزعمونهم إياهم، فالمفعولان محذوفان. (102) وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ/ 45/ العنكبوت/ 29/ التقدير: ولذكركم اللَّه أكبر من كل شىء، فحذف الفاعل، وأضافه إلى المفعول. (103) وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ/ 3/ الروم/ 30/ أى: من بعد غلبهم الفرس سيغلبون الفرس (104) فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا/ 14/ السجدة/ 32/ أى: فذوقوا العذاب. (105) وَدَعْ أَذاهُمْ/ 48/ الأحزاب/ 33/ التقدير: دع الخوف من آذاهم، فحذف المفعول والجار. (106) قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ/ 16/ يس/ 36/ التقدير: قالت الرسل للمرسل إليهم، ربنا يعلم لم أرسلنا إليكم، فأضر مفعول «يعلم» لأن هذا جواب قولهم: (ما أنتم إلا بشر مثلنا) الآية: 15 «وليس كسر» إن «لمكان اللام» ، بل كسرها لأنها مبتدأ.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (107) فَانْظُرْ ماذا تَرى / 102/ الصافات/ 37/ (أ) فيمن فتح التاء: 1- يكون مفعول (ترى) الهاء المحذوفة من الصلة، على أن تكون (ماذا) بمنزلة «الذى» ، وتكون (ترى) على هذا: التى معناها الرأى وليس إدراك الجارجة. 2- تكون «ذا» بمنزلة «الذى» ، و «ما» فى موضع ابتداء، و «الذى» فى موضع رفع، خبره ويكون التقدير: ما الذى تراه. (ب) فيمن ضم التاء وكسر الراء، فإنه يجوز. 1- أن يكون «ما» مع «ذا» صلّى اللَّه عليه وسلم بمنزلة اسم واحد، فيكونا فى موضع نصب. 2- أن تجعل «ما» مبتدأ، و «ذا» بمنزلة «أحد» ، ويعود إليه الذكر المحذوف من الصلة. (108) بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ/ 24/ ص/ 38/ أى: بسؤاله إياك نعجتك. (109) إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي/ 32/ ص/ 38/ أى: عن ذكر ربى إياى حيث أمرنى بالصلاة، فحذف المفعول والمصدر. وقيل: التقدير: عن ذكر ربى، فحذف الفاعل، وأضاف إلى المفعول. (110) وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً. / 34/ ص/ 38/ التقدير: وألقيناه على كرسيه جسدا أى: ذا جسد، أى مريضا، ف «جسدا» فى موضع الحال، والمفعول محذوف. (111) مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ/ 49/ فصلت/ 38/ أى: من دعائه الخير. (112) فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً/ 28/ الأحقاف/ 46/ التقدير: الذين اتخذوهم قربانا آلهة. (113) وَما تُوعَدُونَ/ 22/ الذاريات/ 51/ أى: توعدونه.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (114) فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا/ 16/ الطور/ 52/ أى: فاصبروا أنفسكم أو لا تصبروها. (115) لِمَنْ يَشاءُ/ 26/ النجم/ 53/ أى: لمن يشاء شفاعته، على إضافة المصدر إلى المفعول به، الذى هو: مشفوعا له، ثم حذف المضاف، فصار: لمن يشاؤها أى: يشاء شفاعته، ثم حذف الهاء. (116) وَيَرْضى / 26/ النجم/ 53/ أى: ويرضاه. (117) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى / 35/ النجم/ 53/ أى: فهو يرى الغائب حاضرا، حذف المفعولين إذا الفعل «يرى» هنا، للإدراك. (118) أَضْحَكَ وَأَبْكى / 43/ النجم/ 53/ أى: أضحكك وأبكاك. (119) أَماتَ وَأَحْيا/ 44/ النجم/ 53/ أى: أماتك وأحياك. (120) أَغْنى / 48/ النجم/ 53/ أى: أغناك. (121) فَغَشَّاها ما غَشَّى/ 54/ النجم/ 53/ أى: ما غشاها إياه، فخذف المفولين. (122) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ / 61/ الواقعة/ 56/ أى: على أن نبدلكم بأمثالكم. (123) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي/ 21/ المجادلة/ 85/ أى: الكفار. (124) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ/ 13/ الصف/ 61/ أى: بشرهم بالجنة. (125) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ/ 41/ المعارج/ 70/ التقدير: على أن نبدلهم بخير منهم. (126) إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ/ 23/ الجن/ 72/ يجوز أن يكون المراد بالبلاغ: ما بلغ النبى صلى اللَّه عليه وسلم عن اللَّه وآتاه وعلى هذا يكون «ورسالاته» جراء عطفا على لفظة «اللَّه» . ويجوز أن يكون المراد بالبلاغ ما يبلغ به عن اللَّه إلى خلقه، وعلى هذا تكون «رسالاته» نصبا، عطفا على المفعول المحذوف، الذى يقتضيه «بلاغ» فكأنه قال: إلا أن أبلغ من اللَّه ما يحب هو أن يعرف، وتعتقد صفاته.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (127) أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ/ 3/ المطففين/ 83/ التقدير: أو وزنوا لهم ما يوزن يخسرونهم الموزون فحذف المفعول من (أو وزنوهم) ، والمفعولين من (يخسرون) . (128) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ/ 16/ البروج/ 85/ أى: يريده. (129) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى / 6/ الأعلى/ 87/ أى: تنساه. (130) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى / 6/ الضحى/ 93/ أى: فآواك. (131) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ/ 2/ الكافرون/ 109/ أى: ما تعبدونه. (132) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ/ 3/ «/ 109/ أى: ما أعبده. (133) ما عَبَدْتُّمْ/ 4/ «/ 109/ أى: ما عبدتموه. (134) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ/ 3/ النصر/ 110/ أى: فسبحه. 60- من: (أ) التجريد بها (ظ: التجريد بالباء، ومن، وفى) . (ب) زيادتها (ظ: الحرف، زيادته) . 61- الموصوف، حذفه (1) هُدىً لِلْمُتَّقِينَ/ 2/ البقرة/ 2/ أى: القوم المتقين. (2) آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ/ 13/ البقرة/ 2/ أى: آمنوا إيمانا مثل إيمان الناس، فحذف الموصوف وأقيمت «الكاف» التى هى صفته، بمقامه. وعلى هذا جميع ما جاء فى التنزيل من قوله «كما» . (3) وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ/ 41/ البقرة/ 2/ أى: أول فريق كافر به، فحذف «الفريق» . (4) وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً/ 83/ البقرة/ 2/ أى: قولا ذا حسن، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه بعد حذف المضاف. هذا على قراءة من قرأ «حسنا» بالضم أما من قرأ (حسنا) بفتحتين، فالتقدير: قولا حسنا.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (5) فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ/ 88/ البقرة/ 2/ أى: إيمانا قليلا يؤمنون، و (قليلا) صفة (إيمان) ، وقد انتصب «إيمان» ب (يؤمنون) والمعنى: فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا. (6) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ/ 96/ البقرة/ 2/ أى: فربق يود، فحذف الموصوف وجعل (يود) وصفاله. (7) وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا/ 126/ البقرة/ 2/ أى: متاعا قليلا. (8) وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا/ 130/ البقرة/ 2/ أى: فى الدار الدنيا. (9) كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ/ 151/ البقرة/ 2/ يجوز أن يكون وصفا لمصدر قوله «ولأتم نعمتى عليكم» الآية: 150 على تقدير: إتماما مثل إرسالنا الرسول. ويجوز أن يكون من صلة قوله «فاذكرونى أذكر كم» الآية: 122، أى: ذكرا مثل إرسالنا الرسول. (10) كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ/ 40/ آل عمران/ 3/ (أى: فعلا مثل ذلك. (11) كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ/ 47/ آل عمران/ 3/ أى: خلقا مثلا ذلك. (12) وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً/ 135/ آل عمران/ 3/ «فاحشة» ، صفة موصوف محذوف أى: فعلوا خصلة فاحشة. (13) وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا/ 193/ آل عمران/ 3/ أى: الخصال السيئات. (14) إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ/ 19/ النساء/ 4/ أى: خصلة فاحشة. (15) نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ/ 31/ النساء/ 4/ أى: الخصال السيئات. (16) مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ/ 46/ النساء/ 4/ أى: ما الذين هادوا فرق يحرف الكلم. (17) نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ/ 58/ النساء/ 4/ أى: نعم شيئا يعظكم به، فحذف المخصوص بالمدح. (18) أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ/ 90/ النساء/ 4/ أى: قوما حضرت صدورهم. (19) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ/ 159/ النساء/ 4/ التقدير: وإن من أهل الكتاب أحد.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (20) وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ/ 13/ المائدة/ 5/ أى: فرقة خائنة. وقيل: على خيانة وقيل: «الهاء» ، للمبالغة. (21) وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ/ 14/ المائدة/ 5/ التقدير: وقوما أخذنا ميثاقهم، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. وقيل: التقدير: وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم، ففصل بين الواو والفعل. (22) عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ/ 63/ المائدة/ 5/ أى: عن قولهم كلاما ذا الإثم ويكون من باب «ضرب الأمير» ، و «نسج اليمن» . والتقدير: عن قولهم كلاما مأثوما فيه. (23) لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ/ 67/ المائدة/ 5/ صفة لمصدر محذوف. وقيل: منتصب بفعل مضمر. وقيل: هو على الاستثناء المنقطع، وليس على: تغلوا غلوا غير الحق. (24) وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ/ 34/ الأنعام/ 6/ أى: شىء من نبأ المرسلين لا بد من تقدير هذا، لأنك لو لم تقدره لوجب عليك تقدير زيادة «من» فى الواجب. (ظ: من، زيادتها) (25) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها/ 160/ الأنعام/ 6/ أى: عشر حسنات أمثالها، فحذف الموصوف. (26) قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ/ 3/ الأعراف/ 7/ أى: تذكرا قليلا تتذكرون. (27) قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ/ 10/ الأعراف/ 7/ أى: شكرا قليلا يشكرون. (28) كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ/ 29/ الأعراف/ 7/ أى: تعودون عودا مثل بدئنا إياكم. (29) مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ/ 168/ الأعراف/ 7/ أى: فريق دون ذلك.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (30) وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ/ 101/ التوبة/ 9/ أى: قوم مردوا. (31) وَلَدارُ الْآخِرَةِ/ 30/ النحل/ 16/ أى: ولدار الساعة الآخرة. (32) لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ/ 35/ النحل/ 16/ أى: وأوزار الذين يضلونهم، فحذف الموصوف. ويجوز أن يكون «من» ، زيادة. (33) وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً/ 67/ النحل/ 16/ أى: ما تتخذون، فحذف «ما» ، وهو موصوف. (34) وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ/ 11/ الإسراء/ 17/ التقدير: دعاء مثل دعائه بالخير. (35) وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً/ 24/ الإسراء/ 17/ أى: ارحمهما رحمة مثل رحمة تربيتهما إياى صغيرا، فحذف هذا الكلام. (36) وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً/ 86/ الكهف/ 18/ أى: أمرا ذا حسن. (37) كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ/ 9/ مريم/ 19/ أى: قولا مثل ذلك. (38) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها/ 71/ مريم/ 19/ أى: إن منكم أحد. (39) الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ/ 26/ النور/ 24/ أى: النساء الخبيثات للرجال الخبيثين. وقيل: الكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين. (40) أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ/ 31/ النور/ 24/ أى: القوم المؤمنون. (41) يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ/ 70/ الفرقان/ 25/ أى: الأعمال السيئات الأعمال الحسنات. (42) وَعَمِلَ صالِحاً/ 71 67/ الفرقان/ القصص/ 25 28/ أى: عملا صالحا. (43) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ/ 22/ النمل/ 28/ أى: زمانا غير بعيد من الزمان. (44) وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ/ 24/ الروم/ 30/ أى: ومن آياته آية بربكم البرق. (45) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ/ 11/ سبأ/ 34/ أى: دروعا سابعات. (46) وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ/ 13/ سبأ/ 34/ أى: العبد الشكور. (47) وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ/ 10/ فاطر/ 35/ أى: المكرات السيئات. (م 34- الموسوعة القرآنية- ج 2)
(168- الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (48) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ/ 48/ الصافات/ 37/ أى: صور، قاصرات الطرف. (49) وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ/ 164/ الصافات/ 37/ أى: ما منا أحد إلا ثابت له مقام. (50) يا أَيُّهَا السَّاحِرُ/ 49/ الزخرف/ 43/ أى: يأيها الرجل الساحر. (51) حَبَّ الْحَصِيدِ/ 9/ ق/ 50/ أى: وجب الزرع الحصيد. (52) مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ/ 16/ ق/ 50/ أى: من حبل العرق الوريد على حذف المضاف الموصوف. (53) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ/ 13/ القمر/ 54/ أى: سفينة ذات ألواح. (54) حَقُّ الْيَقِينِ/ 95/ الواقعة/ 56/ أى: حق العلم اليقين. (55) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ/ 5/ الحاقة/ 69/ أى: بالصيحة الطاغية. (56) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ/ 11/ الجن/ 72/ أى: فريق دون ذلك. (57) وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها/ 14/ الإنسان/ 76/ أى: وجنة دانية. (58) وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ/ 20/ الإنسان/ 76/ أى: ماثم (59) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً/ 11/ الغاشية/ 88/ أى: كلمة لاغية. (60) دِينُ الْقَيِّمَةِ/ 5/ البينة/ 98/ أى: دين الملة القيمة. (61) وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ/ 7/ البينة/ 98/ أى: وعملوا الخصال الصالحات. 62- الموصول، حذفه (1) وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ/ 10/ الرعد/ 13/ أى: ومن هو سارب «إذ» هو معطوف على موصول آخر. (2) آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ/ 46/ العنكبوت/ 29/ أى: والذى أنزل إليكم. (3) وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ/ 64/ الصافات/ 37/ أى: من له.
64- النسب، ماجاء من بناثه الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (1) لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ/ 43/ هود/ 11 أى: لاذا عصمة ليصح استثناء قوله «من رحم» منه. ويحمله الفراء على: «لا معصوم» . ويحمله غيره على بابه ويكون (من رحم) ، بمعنى: راحم. (2) حِجاباً مَسْتُوراً/ 45/ الإسراء/ 17/ أى: حجابا ذا ستر لأن الحجاب ستر لا يستر (3) فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ/ 21/ الحاقة/ 69/ أى: مرضية. (4) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ/ 6/ الطارق/ 86/ أى: ذى دفق. وقال الفراء: من ماء دفوق. 65- همزة الاستفهام، حذفها (1) سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ/ 6/ البقرة/ 2/ التقدير: أسواء عليهم الإنذار وترك الإنذار؟ فحذف الهمزة. (2) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ (فيمن رفع: قتال) ، / 127/ البقرة/ 2/ (قتال) ، بالرفع، على معنى: أقتال فيه؟ (3) أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون/ 70/ يوسف/ 12/ التقدير: أئنكم؟ (4) قالَ هذا رَبِّي/ 76، 77، 78/ الأنعام/ 6/ أى: أهذا ربى؟ فحذف الهمزة.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (5) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ/ 87/ الأنبياء/ 21/ التقدير: أفظن؟ فحذف الهمزة. (6) وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ/ 22/ الشعراء/ 26/ التقدير: أو تلك نعمة؟ فحذف الهمزة. (7) تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ/ 1/ الممتحنة/ 60/ التقدير: أتلقون إليهم بالمودة؟ فحذف الهمزة 66- هو (هى) ، حذفها من الصلة (1) مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها (فبمن رفع) / 26/ البقرة/ 2/ التقدير: ما هى بعوضة. (2) تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ (فبمن رفع) . / 154/ الأنعام/ 6/ التقدير: تماما على الذى هو أحسن. (3) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا/ 69/ مريم/ 19/ التقدير: أيهم هو أشد. (4) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ/ 84/ الزخرف/ 34/ التقدير: وهو الذى هو فى السماء إليه. 67- واو العطف، حذفها (1) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ/ 18، 171/ البقرة/ 2/ التقدير: صم وبكم وعمى. (2) أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 39/ البقرة/ 2/ على تقدير: حذف الواو أى: وهم. (3) فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 81/ البقرة/ 2/ على تقدير: حذف الواو أى: وهم. (4) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 82/ البقرة/ 2/ على تقدير: حذف الواو أى: وهم. (5) وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 217/ البقرة/ 2/ على تقدير: حذف الواو أى: وهم. (6) أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 257/ البقرة/ 2/ على تقدير: حذف الواو أى: وهم.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (8) فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 275/ البقرة/ 2/ على تقدير: حذف الواو أى: وهم. (9) وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 116/ آل عمران/ 3/ على تقدير: حذف الواو أى: وهم. (10) رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا/ 23/ المائدة/ 5/ التقدير: وأنعم اللَّه، فحذف الواو. (11) صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ/ 39/ الأنعام/ 6/ التقدير: وفى الظلمات. (12) أَوْ هُمْ قائِلُونَ/ 4/ الأعراف/ 7/ التقدير: أو وهم قائلون، على إضمار الواو، فحذف لاجتماع شيئين. (13) أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 36/ الأعراف/ 7/ على تقدير: حذف الواو أى: وهم (14) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 42/ الأعراف/ 7/ على تقدير: حذف الواو أى: وهم. (15) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا/ 25/ الأنفال/ 8/ قيل: التقدير: على حذف الواو، نهى بعد أمر وقيل: هو جواب الأمر، وفيه طرف من النهى. (16) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 26/ يونس/ 10/ على تقدير: حذف الواو أى: وهم. (17) أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 27/ يونس/ 10/ على تقدير: حذف: الواو، أى: وهم. (18) أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 5/ الرعد/ 13/ على تقدير حذف الواو، أى: وهم. (19) وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ/ 22/ الكهف/ 18/ التقدير: وسادسهم.
الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الوجه (20) ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ/ 18/ النمل/ 27/ قيل: التقدير فيه على حذف الواو نهى بعد أمر وقيل: هو جواب الأمر، وفيه طرف من النهى. (21) رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ/ 63/ القصص/ 28/ التقدير: وأغويناهم. (22) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ/ 69/ القصص/ 28/ التقدير: وقال. (23) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 14/ الأحقاف/ 46/ على تقدير: حذف الواو، أى: وهم. (24) أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 17/ المجادلة/ 58/ على تقدير حذف الواو أى: وهم. 68- ياء النسب، حذفها (1) فَسْئَلِ الْعادِّينَ (على من قرأ بالتخفيف) / 163/ المؤمنون/ 23/ جمع «عاد» ، لكنه أبدل من حرف التضعيف ياء. (2) وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ/ 198/ الشعراء/ 26/ جمع (أعجمى) ، ليس جمع «أعجم» ، مثل: «أحمر» ، ولا يقال فى أحمر: أحمرون. (3) سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ/ 130/ الصافات/ 37/ جمع (إلياس) ، مثل: «أشعرين» ، فى جمع: «أشعرى» .
الباب الخامس الناسخ والمنسوخ
الباب الخامس الناسخ والمنسوخ
(أ) السور التى لم يدخلها ناسخ ولا منسوخ
(أ) السور التى لم يدخلها ناسخ ولا منسوخ (43) رقم السورة/ السورة/ الصفحة/ رقم السورة/ السورة/ الصفحة 1/ الفاتحة/ 2/ 90/ البلد/ 808 12/ يوسف/ 302/ 91/ الشمس/ 809 36/ يس/ 579/ 92/ الليل/ 810 49/ الحجرات/ 684/ 93/ الضحى/ 811 55/ الرحمن/ 708/ 94/ الشرح/ 712 57/ الحديد/ 718/ 96/ العلق/ 814 61/ الصف/ 738/ 97/ القدر/ 815 62/ الجمعة/ 740/ 98/ البينة/ 816 66/ التحريم/ 751/ 99/ الزلزلة/ 817 67/ الملك/ 754/ 100/ العاديات/ 818 69/ الحاقة/ 761/ 101/ القارعة/ 819 71/ نوح/ 767/ 102/ التكاثر/ 820 72/ الجن/ 770/ 104/ الهمزة/ 821 77/ المرسلات/ 784/ 105/ الفيل/ 822 78/ النبأ/ 786/ 106/ قريش/ 822 79/ النازعات/ 789/ 107/ الماعون/ 823 82/ الانفطار/ 795/ 108/ الكوثر/ 824 83/ المطففين/ 796/ 110/ النصر/ 825 84/ الانشقاق/ 799/ 111/ المسد (تبت) / 825 85/ البروج/ 800/ 112/ الإخلاص/ 826 89/ الفجر/ 806/ 113/ الفلق/ 826؟؟؟ /؟؟؟ /؟؟ / 114/ الناس/ 827 (ب) السور التى فيها ناسخ وليس فيها منسوخ 48/ الفتح/؟؟ /؟؟ /؟؟ /؟؟ 59/ الحشر/ 729/ 65/ الطلاق/ 63/ المنافقون/ 742/ 87/ الأعلى/ 803
(ج) السور التى دخلها المنسوخ ولم يدخلها ناسخ
(ج) السور التى دخلها المنسوخ ولم يدخلها ناسخ (40) رقم السورة/ السورة/ الصفحة/ رقم السورة/ السورة/ الصفحة 6/ الأنعام/ 162/ 39/ الزمر/ 605 7/ الأعراف/ 192/ 43/ الزخرف/ 647 10/ يونس/ 265/ 44/ الدخان/ 656 11/ هود/ 283/ 45/ الجاثية/ 660 13/ الرعد/ 320/ 46/ الأحقاف/ 665 15/ الحجر/ 337/ 47/ محمد/ 672 16/ النحل/ 345/ 50/ ق (الباسقات) 688 17/ الإسراء (بنى إسرائيل) / 364/ 53/ النجم/ 700 18/ الكهف/ 380/ 54/ القمر/ 704 20/ طه/ 406/ 60/ الممتحنة (الامتحان) / 734 23/ المؤمنون/ 445/ 68/ ن (القلم) 757 27/ النمل/ 484/ 70/ المعارج/ 803 28/ القصص/ 506/ 74/ المدثر/ 775 29/ العنكبوت/ 520/ 75/ القيامة/ 778 30/ الروم/ 530/ 76/ الإنسان/ 781 31/ لقمان/ 539/ 80/ عبس/ 791 32/ السجدة (المصابيح) / 544/ 86/ الطارق/ 802 35/ فاطر (الملائكة) / 571/ 88/ الغاشية/ 804 37/ الصافات/ 587/ 95/ التين/ 813 38/ ص/ 597/ 109/ الكافرون/ 824
(د) السورة التى دخلها الناسخ والمنسوخ
(د) السورة التى دخلها الناسخ والمنسوخ رقم السورة/ السورة/ الصفحة/ رقم السورة/ السورة/ الصفحة 2/ البقرة/ 3/ 33/ الأحزاب/ 548 3/ آل عمران/ 62/ 34/ سبأ/ 562 4/ النساء/ 97/ 40/ المؤمن (غافر) / 617 5/ المائدة/ 134/ 41/ فصلت/ 529 8/ الأنفال/ 226/ 42/ الشورى/ 638 9/ التوبة/ 239/ 51/ الذاريات/ 692 14/ إبراهيم/ 329/ 52/ الطور/ 696 19/ مريم/ 396/ 56/ الواقعة/ 713 21/ الأنبياء/ 420/ 58/ المجادلة/ 724 22/ الحج/ 432/ 73/ المزمل/ 793 24/ النور/ 456/ 81/ التكوير/ 793 25/ الفرقان/ 470/ 103/ النصر/ 820 26/ الشعراء/ 479/
(هـ) الآيات المنسوخة والناسخة
(هـ) الآيات المنسوخة والناسخة (218) مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 1/ اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ/ 6/ (1) الأنعام/ 106/ آية السيف «1» / 9/ التوبة/ 5 2/ ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ/ 16/ النحل/ 125/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 3/ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ/ 23/ المؤمنون/ 96/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 4/ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ «2» / 9/ التوبة/ 80/ سَواءٌ عَلَيْهِمْ. أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ... / 63/ المنافقون/ 6 5/ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً/ 9/ التوبة/ 97/ وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 9/ التوبة/ 99 6/ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ/ 10/ يونس/ 99/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 7/ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً/ 3/ آل عمران/ 28/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 8/ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً/ 9/ التوبة/ 39/ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ. / 9/ التوبة/ 122 9/ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ/ 9/ التوبة/ 7/ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ/ 9/ التوبة/ 5 10/ إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ/ 4/ النساء/ 90/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 11/ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ/ 95/ التين/ 8/ آية السيف، معنى لا لفظا/ 9/ التوبة/ 5
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 13/ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ/ 35/ فاطر (الملائكة) / 23/ آية السيف معنى لا لفظا/ 9/ التوبة/ 5 14/ انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا/ 9/ التوبة/ 41/ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ/ 9/ التوبة/ 122 15/ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ/ 103/ العصر/ 2/ نسخت بالاستثناء (إِلَّا الَّذِينَ) / 103/ العصر/ 3 16/ إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ/ 14/ إبراهيم/ 34/ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ/ 16/ النحل/ 18 17/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. «1» / 2/ البقرة/ 62/ الله لغفور رحيم وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً/ 3/ آل عمران/ 85 18/ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً/ 4/ النساء/ 10/ وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ/ 4/ النساء/ 6 19/ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ/ 2/ البقرة/ 159/ نسخت عمن أسلم بالاستثناء فى الآية التالية (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) / 2/ البقرة/ 160 20/ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ/ 39/ الزمر/ 3/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 21/ إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ/ 21/ الأنبياء/ 98- 100/ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ/ 21/ الأنبياء/ 101
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 22/ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ/ 11/ هود/ 12/ آية السيف (معنى لا لفظا) . / 9/ التوبة/ 5 23/ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ. (نسخت فى أهل الشرك وبقيت محكمة فى أهل الإيمان) . / 4/ النساء/ 17/ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ ... أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً/ 4/ النساء/ 18 24/ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ/ 5/ المائدة/ 33/ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ/ 5/ المائدة/ 34 25/ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ/ 2/ البقرة/ 173/ نسخ بالسنة بعض الميتة وبعض الدم بقوله صلى اللَّه عليه وسلم: أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد والكبد والطحال. ثم رخص للمضطر والجائع غير الباغى والعادى، فقال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ 2/ البقرة/ 173
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ رقم الآية 26/ إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً/ 4/ النساء/ 145/ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ ... أَجْراً عَظِيماً/ 4/ النساء/ 146 27/ إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا/ 76/ الإنسان/ 29/ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً/ 76/ الإنسان/ 30 28/ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ/ 39/ الزمر/ 31/ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ/ 48/ الفتح/ 2 29/ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ/ 10/ يونس/ 15/ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ/ 48/ الفتح/ 2 30/ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ/ 8/ الأنفال/ 65/ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ/ 8/ الأنفال/ 66 31/ إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ/ 38/ ص/ 70/ آية السيف، نسخت معناها لا لفظها/ 9/ التوبة/ 5 32/ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (أى من الذميين، وكانت شهادتهم تقبل سفرا ولا تقبل فى الحضر) / 5/ المائدة/ 106/ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ (فصارت شهادة الذميين ممنوعة فى السفر والحضر) . / 65/ الطلاق/ 2
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ رقم الآية/ (ب) / 33/ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ. (نزلت هذه الآية فيمن كان بينه وبينهم مودعة، جعل مدتهم أربعة أشهر من يوم النحر إلى عشر من شهر ربيع الآخر، وجعل موادعة من لم يكن بينهم وبينه عهد خمسين يوما من يوم النحر إلى آخر محرم، دليله قوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ التوبة: 5، يعنى: المحرم وحده. / 9/ (ب) براءة/ 1، 2/ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ/ 9/ التوبة/ 5/ (خ) / 34/ خُذِ الْعَفْوَ (يعنى الفضل من أموالهم وهذه الآية أولها وآخرها منسوخان ووسطها محكم) / 7/ (خ) الأعراف/ 199/ آية الزكاة/ 9/ التوبة/ 103/ (ذ) / 35/ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (أى: خل بينى) / 74/ (ذ) المدثر/ 11/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 36/ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. / 15/ الحجر/ 3/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 37/ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ/ 5/ المائدة/ 108/ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ/ 65/ الطلاق/ 4 38/ ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ/ 60/ الممتحنة/ 10/ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ/ من المشركين/ 9/ التوبة/ 1/ (ر) / 39/ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا/ 17/ (ر) الإسراء/ 54/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5/ (ز) / 40/ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ/ 24/ (ز) النور/ 3/ وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ/ 24/ النور/ 32/ (س) / 41/ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ ... سُلْطاناً مُبِيناً/ 4/ (س) النساء/ 91/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5/ (ف) / 42/ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ/ 40/ (ف) المؤمن (غافر) / 12/ آية السيف (نسخت معنى الحكم فى الدنيا) / 9/ التوبة/ 5 43/ فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (أى: ارتقب بهم العذاب إنهم مرتقبون مثل حكمها فى الموت. والارتقاب: الانتظار) . / 44/ الدخان/ 59/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 (م 35- الموسوعة القرآنية- ج 2)
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 44/ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ/ 40/ الروم/ 60/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 45/ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ/ 30/ غافر (المؤمن) / 77/ نسخ أولها آخرها/ 9/ التوبة/ 5 46/ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا/ 70/ المعارج/ 5/ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ (ناسخة للصبر) / 9/ التوبة/ 5 47/ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ (كان هذا قبل أن تنزل الفرائض) / 20/ طه/ 130/ آية السيف (ناسخة للصبر) / 9/ التوبة/ 5 48/ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ/ 50/ ق/ 39/ آية السيف (ناسخة للصبر) / 9/ التوبة/ 5 49/ فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ/ 46/ الأحقاف/ 35/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 50/ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ/ 68/ القلم/ 48/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 51/ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ/ 76/ الإنسان/ 24/ آية السيف (ناسخة للصبر) / 9/ التوبة/ 5 52/ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ/ 15/ الحجر/ 85/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 53/ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ/ 43/ الزخرف/ 89/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 54/ فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ/ 39/ الزمر/ 15/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 55/ فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا/ 53/ النجم/ 29/ آية السيف (ناسخة للإعراض) / 9/ التوبة/ 5 56/ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ/ 4/ النساء/ 81/ وتوكل على اللَّه/ 4/ النساء/ 81
مسلسل/ الآية المنسوحة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 57/ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ/ 32/ السجدة/ 30/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 58/ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ (مقدم ومؤخر، والمعنى: فعظهم وأعرض) / 4/ النساء/ 63/ آية السيف (ناسخة للوعظ والإعراض) / 9/ التوبة/ 5 59/ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ (نزلت فى اليهود) / 5/ المائدة/ 13/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ.. حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (ناسخة للعفو والصفح) / 9/ التوبة/ 29 60/ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا (المنسوخ منها العفو والصفح، وباقى الآية محكم) / 2/ البقرة/ 109/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ.. حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ/ 9/ التوبة/ 29 61/ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ/ 9/ التوبة/ 5/ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ/ 9/ التوبة/ 5 62/ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها/ 47/ محمد/ 4/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 63/ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ/ 42/ الشورى/ 48/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 64/ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (من الأخبار التى معناها وتأويلها الأمر والنهى، والتقدير: فاعفوا عنهم واصفحوا لهم) / 2/ البقرة/ 192/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 65/ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ/ 16/ النحل/ 82/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 66/ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ (باقى الآية محكم) / 24/ النور/ 54/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 67/ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ (قيل: محكمة، خير بين الحكم والإعراض وقيل: منسوخة بالآية التى بعدها) / 5/ المائدة/ 42/ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ/ 5/ المائدة/ 49 68/ فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ/ 5/ المائدة/ 107/ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ/ 4 65/ النساء / الطلاق/ 15/ 2 69/ فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ/ 4/ النساء/ 92/ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ/ 9/ التوبة/ 5 70/ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ/ 13/ الرعد/ 40/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 71/ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ/ 2/ البقرة/ 115/ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ/ 2/ البقرة/ 144 72/ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (الحين هنا: أمره بقتالهم) وأنظر الآيتين: وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون (رقم: 150) / 37/ الصافات/ 174، 175/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم السورة/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 73/ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ/ 54/ القمر/ 6/ آية السيف (ناسخة للتولى، وباقى الآية محكم) / 9/ التوبة/ 5 74/ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ/ 51/ الذاريات/ 54/ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ/ 51/ الذاريات/ 55 75/ فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ/ 68/ القلم/ 44/ آية السيف (ناسخة لنصفها، وباقيها محكم) / 9/ التوبة/ 5 76/ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ/ 52/ الطور/ 45/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 77/ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ/ 23/ المؤمنون/ 54/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 78/ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (وقبل: هو على طريق التهديد، وقيل: هو منسوخ) . / 6/ الأنعام/ 112/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 79/ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ/ 43/ الزخرف/ 83/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 80/ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ/ 70/ المعارج/ 42/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 81/ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا/ 19/ مريم/ 59/ إلا من تاب/ 19/ مريم/ 60 82/ فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ/ 4/ النساء/ 84/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 83/ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ/ 19/ مريم/ 84/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ لسورة/ رقم الآية 84/ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ/ 4/ النساء/ 24/ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ/ 23/ المؤمنون/ 5- 7 85/ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ/ 4/ النساء/ 88/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 86/ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما. (كان على الصفا صنم يقال له إساف، كما كان على المروة صنم يقال له نائلة، وكانا من أيام الجاهلية، فلما أسلمت الأنصار تحرجوا أن يسعوا بينهما) . / 2/ البقرة/ 158/ ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه/ 2/ البقرة/ 130 87/ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ. / 6/ الأنعام/ 104/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 88/ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ/ 10/ يونس/ 108/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 89/ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا/ 73/ المزمل/ 19/ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ/ 76، 81/ الإنسان التكوير/ 30/ 29 90/ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ/ 80/ عبس/ 12/ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ/ 76، 81/ الإنسان التكوير/ 30، 29
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 91/ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ (من قال هذا تهديد ووعيد فلا نسخ، ومن قال هذا تخيير فثم نسخ) . / 18/ الكهف/ 29/ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ/ 76/ 81/ الإنسان/ 30/ 81/ التكوير/ 30/ 29 92/ فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً/ 86/ الطارق/ 17/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 93/ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ/ 10/ يونس/ 102/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5/ (ق) / 94/ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (ثمة محذوف تقديره: قل اللَّه أنزل ثم ذرهم) . / 6/ الأنعام/ 91/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 95/ قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ/ 6/ الأنعام/ 15/ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ/ 48/ الفتح/ 2 96/ قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ/ 39/ الزمر/ 46/ آية السيف (نسخت معناها لا لفظها) . / 9/ التوبة/ 5 97/ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ/ 52/ الطور/ 31/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 98/ قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا/ 20/ طه/ 135/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 99/ قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ/ 34/ سبأ/ 25/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 100/ قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ/ 45/ الجاثية/ 14/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 101/ قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا/ 19/ الأنعام/ 75/ آية السيف (ناسخة لمعناها) / 9/ التوبة/ 5 102/ قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ/ 6/ الأنعام/ 135/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 103/ قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ/ 39/ الزمر (ك) / 39/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5/ (ك) / 104/ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (وقيل الآية كلها محكمة) / 2/ البقرة/ 180/ (1) يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. (2) لا وصية لوارث (حديث شريف) / 4/ النساء/ 11 105/ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ/ 3/ آل عمران/ 86، 87، 88/ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ/ 3/ آل عمران/ 89
مسلسل/ الآية المنسوخة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ (ل) / 106/ لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ/ 2/ (ل) البقرة/ 256/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 107/ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ/ 15/ الحجر/ 88/ آية/ السيف/ 9/ التوبة/ 5 108/ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ/ 33/ الأحزاب/ 52/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ/ 33/ الأحزاب/ 50 109/ لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 9/ التوبة/ 44/ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ/ 24/ النور/ 62 110/ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها/ 2/ البقرة/ 186/ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ/ 2/ البقرة/ 185 111/ لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ/ 60/ الممتحنة/ 8/ إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ/ 60/ الممتحنة/ 9 112/ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ/ 3/ آل عمران/ 186/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 9/ التوبة/ 29 113/ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ/ 88/ الغاشية/ 22/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 114/ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ/ 6/ الأنعام/ 66/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 115/ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ... ... وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً/ 4/ النساء/ 7، 8/ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ/ 4/ النساء/ 11
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم السورة/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 116/ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ/ 81/ التكوير/ 28/ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ/ 81/ التكوير/ 29 117/ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ/ 3/ آل عمران/ 111/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 9/ التوبة/ 29 118/ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ/ 10/ يونس/ 20/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5/ (م) / 119/ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ/ 5/ (م) المائدة/ 99/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 120/ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ/ 39/ الزمر/ 41/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 121/ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ/ 42/ الشورى/ 20/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ/ 17/ الإسراء/ 18 122/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها/ 11/ هود/ 15/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ/ 17/ الإسراء/ 18 123/ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ/ 16/ النحل/ 106/ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان/ 16/ النحل/ 106 124/ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ/ 39/ الزمر/ 40/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ (و) / 125/ وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ/ 6/ (و) الأنعام/ 68، 69/ فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ/ 4/ النساء/ 140 126/ وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً (قيل: أمروا أن يجعلوا لليتامى والمساكين شيئا من المال. وقيل: أمروا أن يعطوا من المال ذوى القربى وأن يقولوا لليتامى والمساكين وقولا معروفا. وقيل: بل هى منسوخة بآية المواريث) / 4/ النساء/ 8/ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ/ 4/ النساء/ 11 127/ وَأَسِيراً (غير أهل القبلة، وهم المشركون) / 76/ الإنسان/ 8/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 128/ وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ/ 2/ البقرة/ 282/ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ/ 2/ البقرة/ 283
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 129/ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بيننا/ 10/ يونس/ 109/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 130/ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا/ 52/ الطور/ 48/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 131/ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ/ 15/ الحجر/ 94/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 132/ وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ/ 42/ الشورى/ 39/ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ/ 42/ الشورى/ 43 133/ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا/ 42/ الشورى/ 15/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 134/ وَأُمْلِي لَهُمْ/ 7/ الأعراف/ 183/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 135/ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ/ 10/ يونس/ 46/ آية السيف/ 9/ التوبة / 5 136/ وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ/ 27/ النمل/ 92/ آية السيف (ناسخة للمعنى لا للفظ) / 9/ التوبة/ 5 137/ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ/ 8/ الأنفال/ 72، 73/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 138/ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ/ 2/ البقرة/ 284/ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها/ 2/ البقرة/ 286 139/ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ/ 4/ النساء/ 23/ إلا ما قد سلف/ 4/ النساء/ 23 140/ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ/ 11/ هود/ 122/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم السورة/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم السورة 141/ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ/ 3/ آل عمران/ 20/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 142/ وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ/ 22/ الحج/ 68/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 143/ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها/ 8/ الأنفال/ 61/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ.. وَهُمْ صاغِرُونَ/ 9/ التوبة/ 29 144/ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ/ 19/ مريم/ 39/ آية السيف (ناسخة للإنذار) / 9/ التوبة/ 5 145/ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى / 53/ النجم/ 39/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ/ 52/ الطور/ 21 146/ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها/ 19/ مريم/ 71/ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا/ 19/ مريم/ 72 147/ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ. (ظلمهم: شركهم) . / 13/ الرعد/ 6/ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ/ 4/ النساء/ 48 148/ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا/ 73/ المزمل/ 10/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 149/ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ (كان الرجل يطلق المرأة وهى حامل وكان بخير فى مراجعتها ما لم تضع) . / 73 2/ البقرة/ 228/ الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ/ 2/ البقرة/ 229، 230
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 150/ وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ/ 37/ الصافات/ 178، 179/ آية السيف (وانظر: فتول عنهم حتى حين، وأبصرهم فسوف يبصرون) رقم: 72/ 9/ التوبة/ 5 151/ وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ/ 22/ الحج/ 78/ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ/ 64/ التغابن/ 16 152/ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها/ 42/ الشورى/ 40/ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ/ 42/ الشورى/ 43 153/ وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً/ 6/ الأنعام/ 70/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 9/ التوبة/ 29 154/ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ/ 2/ البقرة/ 184/ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ/ 2/ البقرة/ 185 155/ وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ/ 51/ الذاريات/ 19/ آية الزكاة/ 9/ التوبة/ 103 156/ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ/ 28/ القصص/ 55/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 157/ وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ/ 15/ الحجر/ 89/ آية السيف (ناسخة لمعناها لا لفظها) / 9/ التوبة/ 5 158/ وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ/ 11/ هود/ 121/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 159/ وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ... لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ/ 24/ النور/ 31/ وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ/ 24/ النور/ 60 160/ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً (قيل: محكمة، وقيل: منسوخة) / 2/ البقرة/ 83/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 161/ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً/ 5/ المائدة/ 2/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 162/ وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ/ 6/ الأنعام/ 121/ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ (الطعام، هاهنا: الذبائح) . / 5/ المائدة/ 5 163/ وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ/ 29/ العنكبوت/ 46/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 9/ التوبة/ 29 164/ وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا/ 17/ الإسراء/ 110/ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً/ 7/ الأعراف/ 205 165/ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ / 75/ القيامة/ 16/ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى / 87/ الأعلى/ 6
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 166/ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ/ 2/ البقرة/ 196/ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ/ 2/ البقرة/ 196 167/ وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ/ 6/ الأنعام/ 108/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 168/ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ/ 41/ فصلت/ 34/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 169/ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ/ 33/ الأحزاب/ 1/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 170/ وَلا تَعْتَدُوا (أى فيقاتلوا من لا يقاتلكم) / 2/ البقرة/ 190/ 1- وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً/ 9/ التوبة / 36/ 2- آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 171/ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ/ 2/ البقرة/ 191/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 172/ وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ (قليل: محكمة، والمعنى: لكن ما قد سلف فقد عفوت عنه) . / 4/ النساء/ 122/ من قال إنها منسوخة فالمعنى: وإلا ما قد سلف فانزلوا عنه 173/ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ/ 2/ البقرة/ 221/ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ/ 5/ المائدة/ 5
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الاية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 174/ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً/ 2/ البقرة/ 229/ إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ/ 2/ البقرة/ 229 175/ ... وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ/ 47/ محمد/ 36، 37/ ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 47/ محمد/ 38 176/ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا/ 4/ النساء/ 15/ نسخت بالسنة. وكان الرجل والمرأة فى بدء الإسلام إذا زينا حبسا فى بيت فلا يخرجان منه حتى يموتا. وكنى بذكر النساء عن النساء والرجال. والناسخ من السنة قوله صلى اللَّه عليه وسلم: خذوا عنى: قد جعل اللَّه لهن سبيلا، البكر بالبكر مائة جلدة وتغريب عام والثيب بالثيب الرجم 177/ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ / 3/ آل عمران/ 97/ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. (السبيل: الزاد والراحة) / 3/ آل عمران/ 97 178/ وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما (كان البكران إذا زنيا عيرا وشتما) / 4/ النساء/ 16/ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ/ 24/ النور/ 2 (م 36- الموسوعة القرآنية- ج 2)
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 179/ وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ/ 42/ الشورى/ 39، 40/ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ/ 42/ الشورى/ 43 180/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا (كانوا يتوراثون بالهجرة لا بالنسب) / 8/ الأنفال/ 72/ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ (فتوارثو بالنسب) / 3/ الأحزاب/ 6 181/ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ (كان الرجل فى أول بدء الإسلام يعاقد الرجل كما كان يفعل فى الجاهلية فيقول: دينى دينك وهديى هديك، فإن مت قبلك فلك من مالى كذا وكذا- شىء يسميه- فإن مات ولم يسم أخذ من ماله سدسه/ 4/ النساء/ 33/ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ/ 33/ الأحزاب/ 6 182/ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً/ 25/ الفرقان/ 68، 69/ إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ/ 25/ الفرقان/ 70
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ رقم الآيد 183/ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ (كان الرجل إذا مات عن امرأة انفق عليها من ماله حولا وهى فى عدته ما لم تخرج، فإن خرجت انقضت العدة ولا شىء لها. وكانت المرأة إذا ما قضت حولا أخذت بعرة فألقتها فى وجه كلب، تخرج بذلك من عدتها) . / 2/ البقرة/ 240/ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً/ 2/ البقرة/ 234 184/ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ/ 24/ النور/ 6/ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ. أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (وهى الملاعنة) / 24/ النور/ 6 185/ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً/ 24/ النور/ 4/ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ/ 24/ النور/ 5 186/ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ/ 9/ التوبة/ 34 35/ الزكاة المفروضة، وقد بينت السنة أعيانها/// 187/ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ/ 42/ الشورى/ 5/ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا/ 40/ غافر/ 7
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 188/ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً/ 4/ النساء/ 64/ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (ظ: 4) / 9/ التوبة/ 80 189/ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً/ 4/ النساء/ 9/ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ/ 2/ البقرة/ 182 190/ وَلِيَ دِينِ/ 190/ الكافرون/ 6/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 191/ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ (ليس فى القرآن منسوخ طال حكمه مثل هذه الآية، فقد عمل بها بمكة عشر سنين، ثم بالمدينة ست سنين، إذ ظل المشركون فى مكة والمدينة هاتين المدتين يقولون: كيف يجوز لنا اتباع رجل لا ندرى ما يفعل به ولا بأصحابه) . / 46/ الأحقاف/ 9/ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً.. وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً. (فى هذه الآيات السبع بيان بما يفعل اللَّه بالرسول والمؤمنون والمنافقين من أهل المدينة والمشركين من أهل مكة) / 48/ الفتح/ 1- 7 192/ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ (بجبار أى: بمتسلط) / 50/ ق/ 45/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 193/ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ/ 42/ الشورى/ 6/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 194/ وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً/ 6/ الأنعام/ 107/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 195/ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ/ 8/ الأنفال/ 33/ وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ/ 8/ الأنفال/ 34
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ رقم الآية 196/ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ/ 2/ البقرة/ 3/ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها/ 9/ التوبة/ 103 197/ وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً/ 9/ التوبة/ 98/ وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 9/ التوبة/ 99 198/ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً/ 4/ النساء/ 80/ آية السيف/ 9/ التوبة/ 5 199/ وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً/ 16/ النحل/ 67/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقيل: فهل أنتم منتهون/ 5/ 5/ المائدة/ 90/ المائدة/ 90 91 200/ وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها/ 3/ آل عمران/ 145/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ/ 17/ الإسراء/ 18 201/ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها (قيل: محكمة لتكاثف الوعيد فيها، وقيل: منسوخة) / 4/ النساء/ 93/ الآية التى قبلها: «وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ» والآية التى بعدها: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا» / 4/ 4 النساء/ النساء 92 94
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 202/ وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ/ 2/ البقرة/ 233/ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما (ناسخة للحولين الكاملين/ 2/ البقرة/ 233 203/ وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ/ 2/ البقرة/ 219/ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها/ 9/ التوبة/ 103/ (ى) / 204/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ/ 3/ (ى) آل عمران/ 102/ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ/ 64/ التغابن/ 16 205/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ/ 58/ المجادلة/ 12/ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ / 58/ المجادلة/ 13 206/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً/ 4/ النساء/ 71/ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً/ 9/ التوبة/ 122 207/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ/ 5/ المائدة/ 105/ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ (إذا اهتديتم: إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر) . / 5/ المائدة/ 105
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 208/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ/ 2/ البقرة/ 183/ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ.. الآية/ 2/ البقرة/ 187 209/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ/ 2/ البقرة/ 178/ وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ.. الآية وقيل: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً/ 5/ المائدة/ 45/ 17/ الإسراء/ 23 210/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ/ 4/ النساء/ 29/ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ/ 24/ النور/ 61 211/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها (المعنى: تسلموا أو تستأنسوا، على التقديم والتأخير) . / 24/ النور/ 27/ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ/ 24/ النور/ 29 212/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى.. الآية. / 4/ النساء/ 43/ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقيل: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ/ 5 5/ المائدة/ المائدة/ 90 91
مسلسل/ الآية المنسوخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية/ الآية الناسخة/ رقم السورة/ السورة/ رقم الآية 213/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ/ 24/ النور/ 58/ وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ 24/ النور/ 59 214/ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا/ 73/ المزمل/ 1 و 2/ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (فنسخ القليل منه بنصفه إلى الثلث) / 73/ المزمل/ 3، 4 215/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ (الأنفال الغنائم و «عن» : صلة. والتقدير: يسألونك الأنفال) / 8/ الأنفال/ 1/ وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ/ 8/ الأنفال/ 41 216/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ/ 2/ البقرة/ 219/ فَاجْتَنِبُوهُ وقيل: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ/ 5 5/ المائدة المائدة/ 90/ 91 217/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ.. الآية/ 2/ البقرة/ 117/ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ/ 9/ التوبة/ 5 218/ يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ. الآية/ 2/ البقرة/ 215/ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ... الآية/ 9/ التوبة/ 60
الجزء الثالث
الجزء الثالث الباب السادس موضوعات القران الكريم تمهيد لقد كان محمد أميّا لا يعرف أن يقرأ، ولا يعرف أن يكتب، ما فى ذلك شك، يدلك على ذلك اتخاذه بعد أن أوحى إليه كتّابا يكتبون عنه الوحى، منهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبى طالب، والزبير بن العوام، وأبى بن كعب بن قيس، وزيد بن ثابت، ومعاوية ابن أبى سفيان، ومحمد بن مسلة، والأرقم بن أبى الأرقم، وأبان بن سعيد بن العاص، وأخوه خالد بن سعيد، وثابت بن قيس، وحنظلة بن الربيع، وخالد بن الوليد، وعبد الله بن الأرقم، والعلاء بن عتبة، والمغيرة بن شعبة، وشرحبيل بن حسنة، وكان أكثرهم كتابة عنه: زيد بن ثابت، ومعاوية. كما يدلك على ذلك أيضا ما ذكره المؤرخون عند الكلام على غزوة «أحد» أن العباس، وهو بمكة، كتب إلى النبى كتابا يخبره فيه يتجمع قريش وخروجهم، وأن العباس أرسل هذا الكتاب مع رجل من بنى غفار، وأن النبى حين جاءه الغفارى بكتاب العباس استدعى أبىّ بن كعب- وكان كاتبه- ودفع إليه الكتاب يقرؤه عليه، وحين انتهى «أبىّ» من قراءة الكتاب استكتمه النبى. ولو كان النبى غير أمى لكفى نفسه دعوة «أبىّ» لقراءة كتاب العباس فى أمر ذى بال. وثمة ثالثة نزيدك دليلا ثالثا يذكرها المؤرخون أيضا مع وفود وفد ثقيف على النبى، فلقد سألوا النبى حين أسلموا أن يكتب لهم كتابا فيه شروط. فقال لهم: أكتبوا ما بدا لكم ثم ائتونى به، فسألوه فى كتابهم أن يحل لهم الربا والزنى فأبى على بن أبى طالب أن يكتب لهم. فسألوا خالد بن سعيد بن العاص أن يكتب
لهم. فقال له على: تدرى ما تكتب؟ قال: أكتب ما قالوا ورسول الله أولى بأمره. فذهبوا بالكتاب إلى رسول الله، فقال للقارىء: أقرأ، فلما انتهى إلى الربا، قال له الرسول: ضع يدى عليها، فوضع يده، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ثم محاها، فلما بلغ الزنى وضع يده عليها وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى ثم محاها، وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا. ولقد عثر الباحثون على الكتابين المرسلين من النبى إلى المقوقس وإلى المنذر ابن ساوى، والكتاب الأول محفوظ فى دار الآثار النبوية فى الآستانة، وكان قد عثر عليه عالم فرنسى فى دير بمصر قرب أخميم، والكتاب الثانى محفوظ بمكتبة فينا. ومن قبل هذه الادلة يقول تعالى فى الرسول: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ويقول تعالى فى الرسول أيضا: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ. ولم تكن البيئة العربية على هذا بيئة كاتبة قارئة، بل كان ذلك فيها شيئا يعد ويحصى، وكان حظ المدينة من ذلك دون حظ مكة، ولم يكن فى المدينة حين هاجر إليها الرسول غير بضعة عشر رجلا يعرفون الكتابة، منهم: سعيد بن زرارة، والمنذر بن عمرو، وأبى بن وهب، وزيد بن ثابت، ورافع بن مالك، وأوس ابن خولى. ولقد أحس الرسول ذلك بعد هجرته إلى المدينة، فكان أول ما فعله بعد انتصاره فى بدر وأسره من أسر من رجال قريش القارئين الكاتبين، أن يجعل فدية هؤلاء أن يعلّم كل رجل منهم عشرة من صبيان المدينة، وبهذا بدأت الكتابة تروج سوقها فى المدينة. حتى إذا كان عهد عمر بن الخطاب أمر بجمع الصبيان فى المكتب، وأمر عبد عامر بن عبد الخزاعى أن يتعهدهم بالتعليم، وجعل له رزقا على ذلك يتقاضاه من بيت المال.
وكان المعلّم يجلس للصبيان بعد صلاة الصبح إلى أن يرتفع الضحى، ومن بعد صلاة الظهر إلى صلاة العصر. وحين خرج عمر إلى الشام وغاب عن المدينة شهرا استوحش إليه الناس، وخرج صبيان المكتب للقائه على مسيرة يوم من المدينة، وكان ذلك يوم الخميس، ورجعوا معه إلى المدينة يوم الجمعة، وقد انقطعوا عن المكتب يومين أجازهما لهم عمر، وكانت بعد ذلك عادة متبعة. وحين اختار الله لرسالته محمدا اختار فيه صفات كريمة أمده بها وطبعه عليها، فوهبه نفسا قوية، وروحا عالية، وقلبا كبيرا وذهنا، وقادا وبصيرة نفاذة، ولسانا مبينا، وفكرا واعيا، ووهبه صدق لسان، وطهارة ذيل، وعفة بصر، وأمانة يد، ورحمة قلب، ورقة وجدان، ونبل عاطفة، ومضاء عزيمة، ورحمة للناس جميعا. وكان اختيار الله له أميّا لا يقرأ ولا يكتب يضيف إلى إذعان الناس له، وإيمانهم برسالته سببا يفسره تعالى فى قوله: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ [العنكبوت: 48] ويبينه صدور هذا الوحى على لسانه يتلوه على قومه بكرة وعشيّا، لا تبديل فيه ولا تغيير، وما يقوى على مثلها إلا من يملك أسفارا يعود إليها ليستظهر ما فيها. وليس فى منطق الرسالات أن تكون الحجة للناس عليها، بل هى لا تطالع الناس إلا والحجة لها عليهم، كما لا تطالعهم إلا وفى صفحاتها الجواب عن كل ما يصوره لهم تصورهم، تحوط السماء رسالاتها بهذا كله لكيلا يكون للناس على الله حجة، وليكون منطق الرسالات من منطق الناس، لا تلتوى عليهم الرسالة فيلتووا هم عليها. ولم يكن اختيار محمد قارئا وكاتبا شيئا يعز على السماء، ولكنه كان شيئا إن
ثمّ يهوّن من حجة السماء فى نفوس الناس، وكانوا عندها يملكون أن يقولوا باطلا ما حرص القرآن على ألا يقولوه: من أن هذا الذى جاء به الرسول أخذه من أسفار سابقة. وهذه التى تبينها السلف من قبل فأذعنوا لها عن وعى وبصر- وأعنى بها أمية الرسول- أراد أن يثيرها نفر من الخلف من بعد ليخرجوا على حجة السماء عن غير وعى ولا بصر. غير أننا نفيد من هذا الذى يريد الخلف أن يثيروه تأكيد المعنى الذى قدمناه من أن حجة السماء تجىء أشمل ما تكون بشكوك العقول، محيطة بكل ما يصدر عنهم فيها، يستوى فى ذلك أولهم وآخرهم. وقد ننسى مع هؤلاء المخالفين الطاعنين تقرير القرآن الصادق عن أمية محمد والأدلة القائمة فى ظل القرآن على ذلك، قد ننسى هذا وذاك لنسائلهم: أى جديد يفيدهم هذا- إن صح- وقد مضى على رسالة محمد ما يقرب من أربعة عشر قرنا خطا فيها العلم والبحث خطوات سريعة وما وجدنا شيئا ينال من هذه الرسالة من قرب أو من بعد، جهر به أو أسر من يريدون أن يجعلوا محمدا قارئا كاتبا، وأن يجعلوا من هذا سببا إلى أنه نقل عن أسفار سابقة. ولقد كان نزول الوحى فى السابع عشر من رمضان، من السنة الحادية والأربعين من ميلاد الرسول، وأن قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ يشير إلى ذلك، فالتقاء الجمعين- أعنى المسلمين والمشركين ببدر- كان فى السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة، وفى مثلها من السنة الحادية والأربعين من مولده كان ابتداء نزول الفرقان. ينضم إلى هذه الآية قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ [البقرة: 85] .
وهذا الكتاب الكريم الذى أوحى الله تعالى به إلى رسوله صلى الله عليه وسلّم منذ أن تلقاه المسلمون عن رسولهم وهم به معنيون، عنى به الأولون عناية جمع، ثم عنى به اللاحقون عناية دراسة، وقد تمخضت هذه النظرات الكثيرة عن علوم مختلفة حول القرآن، اتسعت لها مؤلفات كثيرة فى مجلدات ضخمة، وفيما يلى إجمال لهذا كله، مع كل موضوع كلمته. وهذه الموضوعات مرتبة على حروف الهجاء كى يسهل الرجوع إليها.
(1) آخر ما نزل من القرآن (أنظر: أول ما نزل من القرآن)
(1) آخر ما نزل من القرآن (أنظر: أول ما نزل من القرآن) (2) (الآية) وينتظم هذا الموضوع بابين : (ا) عدد الآيات الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها، وهى مسألة توقيفية أخذت عن الرسول. وهذا الاختلاف الذى وقع بين السلف فى عدد الآيات مرجعه إلى اختلاف السامعين عن الرسول فى ضبط الوقف والوصل، فالمعروف أنه كان صلى الله عليه وسلم يقف على رءوس الآى للتوقيف، فإذا علم محلها وصل للتمام، فوهم بعض السامعين عند الوصل أن ليس ثمة فصل، ومن هنا كان الخلاف. وسور القرآن بالنظر إلى اختلاف عدد آياتها ثلاثة أقسام: 1- قسم لم يختلف فيه إجمالا وتفصيلا. 2- قسم اختلف فيه تفصيلا لا إجمالا. 3- قسم اختلف فيه تفصيلا وإجمالا. فالقسم الذى لم يختلف فيه إجمالا وتفصيلا أربعون سورة، وهى: (1) يوسف: 111- (2) الحجر: 99- (3) النحل: 128- (4) الفرقان: 77- (5) الأحزاب: 73- (6) الفتح: 29- (7) الحجرات: 18- (8) التغابن: 18- (9) ق: 45 (10) الذاريات: 60- (11) القمر: 55- (12) الحشر: 24- (13) الممتحنة: 13- (14) الصف: 14- (15) الجمعة: 11- (16) المنافقون: 11- (17) الضحى: 11- (18)
العاديات: 11- (19) التحريم: 12- (20) ن: 52- (21) الإنسان: 31- (22) المرسلات: 50- (23) التكوير: 29- (24) الانفطار: 19- (25) سبح: 19- (26) التطفيف: 36- (27) البروج: 22- (28) الغاشية: 26- (29) البلد: 20- (30) الليل: 21- (31) ألم لشرح: 8- (23) ألهاكم: 8- (34) الهمزة: 9- (35) الفيل: 5- (36) العلق: 5- (37) تبت: 5 (38) الكافرون: 6- (39) الكوثر: 3- (40) النصر: 3. والقسم الثانى: وهو الذى اختلف فيه تفصيلا لا إجمالا: أربع سور، وهى: (1) القصص: 88- يعد أهل الكوفة «طسم» آية، ويعد غيرهم بدلها أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ (الآية: 22) . (2) العنكبوت: 69- يعد أهل الكوفة «ألم» آية، ويعد البصريون بدلها مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (الآية: 65) . والشاميون. وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ (الآية: 29) . (3) الجن: 28- يعد المكى لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ (الآية 22) . ويعد غيره بدلها وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (الآية: 22) . (4) والعصر: 3- الكثرة تعد «والعصر» آية، غير المدنى فإنه يعد بدها وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ (الآية: 3) . وأما القسم الثالث، وهو الذى اختلف فيه تفصيلا وإجمالا: سبعون سورة، وهى: (1) الفاتحة- من حيث التفصيل، فالجمهور على أنها سبع آيات، يعد الكوفى والمكى البسملة دون أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. ويعكس الباقون. ومن حيث الإجمال. فالحسن يعد آياتها ثمانى آيات حين يعد البسملة، وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. آيتين. ويعدها بعضهم ستّا، فلا يعدون هاتين الآيتين، كما يعدها آخرون تسعا، فيعدون هاتين ويضمون إليهما إِيَّاكَ نَعْبُدُ.
(2) البقرة- 258، وقيل 257، وقيل 256. (3) آل عمران- 200، وقيل 199. (4) النساء- 175، وقيل: 176، وقيل: 177. (5) المائدة- 120، وقيل: 122، وقيل 123. (6) الأنعام- 165، وقيل: 166، وقيل 167. (7) الأعراف- 205، وقيل 206. (8) الأنفال- 75، وقيل: 76، وقيل: 77. (9) براءة- 130، وقيل: 129. (10) يونس- 110، وقيل: 109. (11) هود- 121، وقيل: 122، وقيل: 123. (12) الرعد- 43، وقيل: 44، وقيل: 47. (13) إبراهيم- 51، وقيل: 52، وقيل: 54، وقيل: 55. (14) الإسراء- 110، وقيل: 111. (15) الكهف- 105، وقيل: 106، وقيل: 110، وقيل: 111. (16) مريم- 99، وقيل: 98. (17) طه- 130: وقيل: 132، وقيل: 134، وقيل: 135، وقيل: 140. (18) الأنبياء- 111 «وقيل: 112. (19) الحج- 74، وقيل: 75، وقيل: 76، وقيل: 78. (20) المؤمنون- 118. وقيل: 119. (21) النور- 62، وقيل: 64. (22) الشعراء- 226، وقيل: 227. (23) النمل- 92، وقيل: 94، وقيل: 95.
(24) الروم- 60، وقيل: 59. (25) لقمان- 33، وقيل: 34. (26) السجدة- 30، وقيل: 29. (27) سبأ- 54، وقيل: 55. (28) فاطر- 64، وقيل: 65. (29) يس- 83. وقيل: 82. (30) الصافات- 181، وقيل: 182. (31) ص- 85، وقيل: 86، وقيل: 88. (32) الزمر- 72، وقيل: 73، وقيل: 75. (33) غافر- 83، وقيل: 84، وقيل: 85، وقيل: 86. (34) فصلت- 62، وقيل: 53، وقيل: 54. (35) الشورى- 53، وقيل: 50. (36) الزخرف- 89، وقيل: 88. (37) الدخان- 56، وقيل: 57، وقيل: 59. (38) الجاثية- 36، وقيل: 37. (39) الأحقاف- 34، وقيل: 35. (40) القتال- 40، وقيل: 39، وقيل: 38. (41) الطور- 47، وقيل: 48، وقيل: 49. (42) النجم- 61، وقيل: 62. (43) الرحمن- 77، وقيل: 76، وقيل: 78. (44) الواقعة- 99 وقيل 97، وقيل: 96. (45) الحديد- 38، وقيل: 39. (46) المجادلة- 22، وقيل: 21.
(47) الطلاق- 11، وقيل: 12. (48) الملك- 30، وقيل: 31، والصحيح الأول. (49) الحاقة- 51، وقيل: 52. (50) المعارج- 44، وقيل: 43. (51) نوح- 30، وقيل: 29، وقيل: 28. (52) المزمل- 20، وقيل: 19، وقيل: 18. (53) المدثر- 55، وقيل: 56. (54) القيامة- 40، وقيل: 39. (55) النبأ- 40، وقيل: 41. (56) النازعات- 45، وقيل: 46. (57) عبس- 40، وقيل: 41، وقيل: 42. (58) الانشقاق- 25، وقيل: 24، وقيل: 23. (59) الطارق- 17، وقيل: 16. (60) الفجر- 30، وقيل: 29، وقيل: 32. (61) الشمس- 15، وقيل: 16. (62) العلق- 20، وقيل: 19. (63) القدر- 55، وقيل: 6. (64) البينة- 8، وقيل: 9. (65) الزلزلة- 9، وقيل: 8. (66) القارعة- 8، وقيل: 10، وقيل: 11. (67) قريش- 4، وقيل: 5. (68) الماعون- 7، وقيل: 6. (69) الإخلاص- 4، وقيل: 5.
(ب) ترتيبها:
(70) الناس- 7، وقيل: 6. (ب) ترتيبها: وكما كان ضبط الآيات بفواصلها توقيفا كذلك كان وضعها فى مواضعها توقيفا، دليل ذلك الآية: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [البقرة: 281] كانت آخر ما نزل، فوضعها النبى عن وحى من ربه بين آيتى الربا والدين من سورة البقرة، وهكذا كان الأمر فى سائر الآيات. (1) ففى سورة الأنعام- وهى مكية- الآيات: 20 و 23 و 91 و 93 و 114 و 141 و 151 و 153، فهى مدينة. (2) وفى سورة الأعراف- وهى مكية- الآيات من 163- 170، فهى مدنية. (3) وفى سورة يونس- وهى مكية- الآيات: 40 و 94 و 95 و 96، فهى مدنية. (4) وفى سورة هود- وهى مكية- الآيات: 12 و 17 و 114، فهى مدنية. (5) وفى سورة يوسف- وهى مكية- الآيات: 1 و 2 و 3 و 7، فهى مدنية. (6) وفى سورة إبراهيم- وهى مكية- الآيتان: 28 و 29، فهما مدنيتان. (7) وفى سورة الحجر- وهى مكية- الآية: 87، فهى مدنية. (8) وفى سورة النحل- وهى مكية- الآيات الثلاث الأخيرة، فهى مدنية. (9) وفى سورة الإسراء- وهى مكية- الآيات: 26 و 23 و 33 و 57 و 73- 80، فهى مدنية. (10) وفى سورة الكهف- وهى مكية- الآيات: 28 و 83- 101، فهى مدنية.
(11) وفى سورة مريم- وهى مكية- الآيتان: 58 و 71، فهما مدنيتان. (12) وفى سورة طه- وهى مكية- الآيتان: 130 و 131، فهما مدنيتان. (13) وفى سورة- الفرقان- وهى مكية- الآيات: 68 و 69 و 70، فهى مدنية. (14) وفى سورة الشعراء- وهى مكية- الآيات: 197 و 224- إلى آخر السورة، فهى مدنية. (15) وفى سورة القصص- وهى مكية- الآيات: 52- 55، فهى مدنية. (16) وفى سورة العنكبوت- وهى مكية- الآيات من 1- 11، فهى مدنية. (17) وفى سورة الروم- وهى مكية- الآية: 17، فهى مدنية. (18) وفى سورة لقمان- وهى مكية- الآيات: 27 و 28 و 29، فهى مدنية. (19) وفى سورة السجدة- وهى مكية- الآيات من 16- 20، فهى مدنية. (20) وفى سورة سبأ- وهى مكية- الآية: 6، فهى مدنية. (21) وفى سورة يس- وهى مكية- الآية: 45، فهى مدنية. (22) وفى سورة الزمر- وهى مكية- الآيات: 52 و 53 و 54، فهى مدنية. (23) وفى سورة غافر- وهى مكية- الآيتان: 56 و 57. فهما مدنيتان. (24) وفى سورة الشورى- وهى مكية- الآيات: 23 و 24 و 25 و 27، فهى مدنية. (25) وفى سورة الزخرف- وهى مكية- الآية: 54، فهى مدنية. (26) وفى سورة الأحقاف- وهى مكية- الآيات: 10 و 15 و 35، فهى مدنية. (27) وفى سورة ق- وهى مكية- الآية 38، فهى مدنية.
(28) وفى سورة النجم- وهى مكية- الآية: 32، فهى مدنية. (29) وفى سورة القمر- وهى مكية- الآيات: 44 و 45 و 46، فهما مدنية. (30) وفى سورة الواقعة- وهى مكية- الآيتان: 81 و 82، فهما مدنيتان. (31) وفى سورة القلم- وهى مكية- الآيات: 12- 33 و 48- 50، فهى مدنية. (32) وفى سورة المزمل- وهى مكية- الآيات: 10 و 11 و 20، فهى مدنية. (33) وفى سورة المرسلات- وهى مكية- الآية: 48، فهى مدنية. (34) وفى سورة الماعون- وهى مكية- الآيات من الرابعة إلى آخر. السورة فهى مدنية. هذا عن السور المكية وما فيها من الآيات المدنية، أما عن السور المدنية وما فيها من الآيات مكية. (35) ففى سورة البقرة- وهى مدنية- الآية: 281، فقد نزلت بمنى فى حجة الوداع. (36) وفى سورة المائدة- وهى مدنية- الآية: 3، فقد نزلت بعرفات فى حجة الوداع. (37) وفى سورة الأنفال- وهى مدنية- الآيات من 30- 36، فهى مكية. (38) وفى سورة التوبة- وهى مدنية- الآيتان الأخيرتان، فهما مكيتان. (39) وفى سورة الحج- وهى مدنية- الآيات: 52 و 53 و 54 و 55، فقد نزلت بين مكة والمدينة. (40) وفى سورة محمد- وهى مدنية- الآية: 13، فقد نزلت فى الطريق فى أثناء الهجرة.
(3) الإبدال:
ويرتب الفقهاء على عدد الآيات أحكاما فقهية، من ذلك مثلا: من لم يحفظ الفاتحة فيجب عليه فى الصلاة بدلها سبع آيات. هذا فيمن عد الفاتحة سبعا، كما لا تصح الصلاة بنصف آية. وحد السورة فى القرآن أنها تشتمل على آيات ذات فاتحة، وخاتمة. وأقل الآيات التى تشتمل عليها السور ثلاث. (3) الإبدال: وهو إقامة بعض الحروف مقام بعض، ومنه قوله تعالى: إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً الأنفال: 35. قيل: معناه: تصددة، فأخرج الدال الثانية ياء لكثرة الدال الأولى. (4) الاحتراس: وهو أن يكون الكلام محتملا لشىء بعيد فيؤتى بما يدفع ذلك الاحتمال. كقوله تعالى: اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ القصص: 32، فاحترس سبحانه بقوله: مِنْ غَيْرِ سُوءٍ عن إمكان أن يدخل فى ذلك البهق والبرص. (5) الأحكام، وهو قسمان: 1- ما صرح به، وهو كثير، وسورة البقرة والنساء والمائدة والأنعام مشتملة على كثير من ذلك. 2- ما يؤخذ بطريق الاستنباط، وهو على قسمين: (أ) ما يستنبط من غير ضميمة إلى آية أخرى، كاستنباط الشافعى عتق الأصل والفرع بمجرد الملك، من قوله تعالى: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً. إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً مريم: 92، 93،
(6) أسباب النزول - ومن فوائده:
فجعل العبودية منافية للولادة، حيث ذكر فى مقابلتها، فدل على أنهما لا يجتمعان. (ب) ما يستنبط مع ضميمة آية أخرى، كاستنباط على وابن عباس، رضى الله عنهما، أن أقل الحمل ستة أشهر، من قوله تعالى: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً الأحقاف: 15، مع قوله تعالى: وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ لقمان: 14. (6) أسباب النزول- ومن فوائده: 1- وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم. 2- تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب. 3- الوقوف على المعنى، فهو طريق قوى فى فهم معانى الكتاب العزيز، وهو أمر تحصل للصحابة بقرائن تحتف بالقضايا. 4- أنه قد يكون اللفظ عامّا ويقوم الدليل على التخصيص، فإن محل السبب لا يجوز إخراجه بالاجتهاد والإجماع، لأن دخول السبب قطعى. 5- دفع توهم الحصر وذلك فى مثل قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الأنعام: 145. فإن الكفار لما حرّموا ما أحل الله وأحلوا ما حرّم الله، وكانوا على المضادة والمحادة، جاءت الآية مناقضة لغرضهم، فكأنه قال: لا حلال إلا ما حرمتموه، ولا حرام إلا ما أحللتموه. والغرض المضادة لا النفى والإثبات على الحقيقة، فكأنه قال: لا حرام إلا ما حللتموه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير الله به، ولم يقصد حل ما وراءه، إذ القصد إثبات التحريم لا إثبات الحل. 6- إزالة الإشكال، من ذلك قوله تعالى: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ البقرة: 115، فإنا لو تركنا مدلول اللفظ لاقتضى أن المصلى لا يجب عليه استقبال القبلة سفرا ولا حضرا، وهو خلاف الإجماع، فلا يفهم مراد الآية حتى يعلم سببها، وذلك أنها نزلت لما صلى النبى صلى الله
(7) الاستعارة:
عليه وسلم على راحلته وهو مستقبل من مكة إلى المدينة، حيث توجهت به، فعلم أن هذا هو المراد. 7- وقد جاءت آيات فى مواضع اتفقوا على تعديتها إلى غير أسبابها، كنزول آية الظهار فى أوس بن الصامت، وآية اللعان فى شأن هلال بن أمية. الخزاعى، أحد الثلاثة الذين خلّفوا ثم تاب الله عليهم، ونزول حد القذف فى رماة عائشة رضى الله عنها، ثمّ تعدى حكمها إلى غيرهم. (7) الاستعارة: وهى أن تستعار الكلمة من شىء معروف بها إلى شىء لم يعرف بها، وذلك: 1- لإظهار الخفى، كقوله تعالى: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ الزخرف: 4، فإن حقيقته أنه فى أصل الكتاب، فاستعير لفظ الأم للأصل، لأن الأولاد تنشأ من الأم، كما تنشأ الفروع من الأصول، والحكمة فى ذلك تمثيل ما ليس بمرئى حتى يصير مرئيّا، فينتقل السامع من حد السماع إلى حد العيان، وذلك أبلغ فى البيان. 2- إيضاح ما ليس بجلى ليصير جليّا، كقوله تعالى: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ الإسراء: 24 لأن المراد أمر الولد بالذل لوالديه رحمة. فاستعير للولد أولا جانب، ثم للجانب جناح والحكمة فى ذلك جعل ما ليس بمرئى مرئيّا لأجل حسن البيان. ولا بد فيها من ثلاثة أشياء أصول: مستعار، ومستعار منه، وهو اللفظ، ومستعار له، وهو المعنى، ففى قوله تعالى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً مريم: 4، المستعار: الاشتعال، والمستعار منه: النار، والمستعار له: الشيب. والجامع بين المستعار منه والمستعار له مشابهة ضوء النار لبياض الشيب.
(8) الاستفهام:
وهى تنقسم إلى: 1- مرشحة، وهى أن تنظر إلى جانب المستعار منه وتراعيه كقوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ البقرة: 16، فإن المستعار منه، الذى هو الشراء، هو المراعى هنا، وهو الذى رشح لفظى الربح والتجارة للاستعارة لما بينهما من الملامعة. 2- تجريدية، وهى أن تنظر إلى جانب المستعار له، ثم تأتى بما يناسبه ويلائمه، كقوله تعالى: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ النحل: 116. (8) الاستفهام: وهو طلب ما فى الخارج، أو تحصيله فى الذهن، وهو قسمان: 1- بمعنى الخبر. 2- بمعنى الإنشاء. والأول ضربان، وهو الذى بمعنى الخبر: (أ) نفى، ويسمى استفهام إنكار، لأنه يطلب به إنكار المخاطب، والمعنى فيه على أن ما بعد الأداة منفى، ولذلك تصحبه «إلا» ، كقوله تعالى: فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ الأحقاف: 35، وهو قسمان: 1- إبطالى، وهو أن يكون ما بعد همزة الاستفهام غير واقع، نحو قوله تعالى: أَفَأَصْفاكُمْ الإسراء: 40. 2- حقيقى، وهو أن يكون ما بعدها واقع، نحو قوله تعالى أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ الصافات: 95. (ب) إثبات، ويسمى استفهام تقرير، لأنه يطلب به إقرار المخاطب. والتقرير حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده، ولا يستعمل ذلك بهل. والكلام مع التقرير موجب، ولذلك يعطف عليه صريح الموجب، كقوله تعالى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى الضحى: 6، 7، ويعطف على
صريح الموجب، كقوله تعالى: أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً النمل 84. واستفهام الإثبات على أنواع: 1- مجرد الإثبات، نحو قوله تعالى: أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ الفيل: 2. 2- الإثبات مع الافتخار، نحو قوله تعالى: أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ الزخرف: 51. 3- الإثبات مع التوبيخ، نحو قوله تعالى: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً الأنبياء: 97، أى هى واسعة، فهلا هاجرتم فيها. 4- الإثبات مع العتاب، نحو قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ الحديد: 6. 5- الإثبات مع التسوية. ويكون مع الهمزة الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها، نحو قوله تعالى: وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ يس: 10، أى سواء عليهم الإنذار وعدمه. 6- الإثبات مع التعظيم، نحو قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ البقرة 255. 7- الإثبات مع التهويل، نحو قوله تعالى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ الحاقة: 1. 8- الإثبات مع التسهيل والتخفيف، نحو قوله تعالى وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ النساء 39. 9- الإثبات مع التفجع، نحو قوله تعالى: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها: الكهف: 49. 10- الإثبات مع التكثير، نحو قوله تعالى: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها الأعراف 4. 11- الإثبات مع الاسترشاد، نحو قوله تعالى: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها البقرة 30.
2 والثانى، وهو الذى بمعنى الإنشاء، وهو على ضروب: 1- مجرد الطلب، وهو الأمر، كقوله تعالى: أَفَلا تَذَكَّرُونَ يونس: 3. أى: اذكروا. 2- النهى، كقوله تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الانفطار: 6 أى لا يغرك. 3- التحذير، كقوله تعالى: أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ المرسلات: 16، أى قدرنا عليهم فنقدر عليكم. 4- التذكير، كقوله تعالى: قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ يوسف: 89. 5- التنبيه، وهو من أقسام الأمر، كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ البقرة: 258. 6- الترغيب، كقوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً الحديد 11. 7- التمنى، كقوله تعالى: فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ الأعراف 53. 8- الدعاء، وهو كالنهى، إلا أنه من الأدنى إلى الأعلى، كقوله تعالى: أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا الأعراف 155. 9- العرض، وهو الطلب برفق، كقوله تعالى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ النور: 22. 10- التحضيض، وهو الطلب بشق، كقوله تعالى: أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ الشعراء 10، 11 أى ائتهم وأمرهم بالاتقاء. 11- الاستبطاء، كقوله تعالى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ يس: 48. 12- الإياس، كقوله تعالى: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ التكوير: 26. 13- الإيناس، كقوله تعالى: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى طه: 17. 14- التهكم والاستهزاء، كقوله تعالى: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ هود: 87.
(9) الاسم:
15- التحقير، كقوله تعالى: وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا الفرقان: 41. 16- التعجب، كقوله تعالى: ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ النمل: 20. 17- الاستبعاد، كقوله تعالى: أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ الدخان 13، أى يستبعد ذلك منهم بعد أن جاءهم الرسول ثم تولوا. 18- التوبيخ، كقوله تعالى: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ آل عمران: 83. (9) الاسم: إذا ذكر الاسم مرتين فله أربعة أحوال: 1- أن يكونا معرفتين، والثانى منهما هو الأول غالبا، حملا له على المعهود الذى هو الأصل فى الكلام والإضافة، كقوله تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً الانشراح: 5، 6. وقد يكونان غيرين، كقوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ الرحمن: 60، فإن الأول هو العمل والثانى الثواب. 2- أن يكونا نكرتين، فالثانى غير الأول، وإلا لكان المناسب هو التعريف، بناء على كونه معهودا سابقا، كقوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً الروم: 54، فإن كلا منهما غير الآخر، فالضعف الأول النطفة أو التراب، والثانى الضعف الموجود فى الطفل والجنين. والثالث فى الشيخوخة، والقوة الأولى التى تجعل للطفل حركة وهداية لاستدعاء اللبن والدفع عن نفسه بالبكاء، والثانية بعد البلوغ. 3- أن يكون الأول نكرة والثانى فيه هو الأول، كقوله تعالى: كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا. فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ المزمل: 15، 16. 4- أن يكون الأول معرفة والثانى نكرة، وهذا يتوقف على القرائن:
(10) - أسماء كتاب الله:
(أ) فتارة تقوم قرينة على التغاير، كقوله تعالى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ الروم: 55. (ب) وتارة تقوم قرينة على الاتحاد، كقوله تعالى: وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. قُرْآناً عَرَبِيًّا الزمر: 27، 28. (10) - أسماء كتاب الله: ولقد سمى الله ما أنزله على رسوله: قرآنا، وكتابا، وكلاما، وفرقانا، وذكرا، وقولا. وقد أنهاها بعضهم إلى نيف وتسعين اسما، وجعلها بعضهم خمسة وخمسين اسما، وأكثر ما ذكروه يعد من قبيل الصفات، من ذلك: الهادى، والقيم. وأكثر هذه الأسماء دورانا هو لفظ القرآن، فقد جاء فى نحو من سبعين آية، وكان فى كلها صريحا فى اسميته ومدلوله الخاص، من أجل ذلك كتبت لهذه اللفظ الغلبة على غيره، وكان هذا الاسم الغالب لكتاب الله الذى جاء به محمد وحفظه عنه المسلمون. ويؤثر عن الشافعى أنه قال: القرآن اسم علم غير مشتق خاص بكلام الله فهو غير مهموز، لم يؤخذ من قراءة، لكنه اسم لكتاب الله، مثل: التوراة والإنجيل. ويقول الزجاج: إن ترك الهمز فيه من باب التخفيف ونقل حركة الهمز إلى الساكن الصحيح قبلها. والقائلون بالهمز مختلفون، وأوجه ما فى خلافهم رأيان: أولهما: أنه مصدر لقرأت، مثل: الرجحان، والغفران، سمى به الكتاب المقروء، من باب تسمية المفعول بالمصدر. والرأى الثانى: أنه وصف على فعلان، مشتق من القرء، بمعنى الجمع. وأما تسميته بالمصحف فكانت تسمية متأخرة جاءت بعد جمع القرآن وكتابته، وكانت من وضع الناس، فإنهم يحكون أن عثمان حين كتب المصحف التمس له اسما فانتهى الناس إلى هذا الاسم. غير أن هذا يكاد يكون مردودا، فلقد سبق
(11) الاشتغال:
أن علمت أن ثمة مصاحف كانت موجودة قبل جمع عثمان، هى مصحف على، ومصحف أبى، ومصحف ابن مسعود، ومصحف ابن عباس. والمصحف: هو الجامع للصحف المكتوبة بين الدفتين. ويقال فيه: مصحف، ومصحف، بضم الميم وكسرها مع فتح الحاء، والضمة هى الأصل، والكسرة لاستثقال الضمة، فمن ضم جاء به على أصله، ومن كسر فلاستثقال الضمة. (11) الاشتغال: وهو اشتغال الفعل عن المفعول بضميره، والشىء إذا أضمر ثم فسر كان أفخم، مما إذا لم يتقدم إضمار، ومنه قوله تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ التوبة: 6، فهذا لا تجد مثله إذا قلت: وإن استجارك أحد من المشركين فأجره، إذ الفعل المفسر فى تقدير المذكور مرتين. (12) الاعتراض: وهو أن يؤتى فى أثناء كلام أو كلامين متصلين معنى بشىء يتم الغرض الأصلى بدونه ولا يفوت بفواته، فيكون فاصلا بين الكلام والكلامين لنكتة. وله أسباب، منها: 1- تقرير الكلام، كقوله تعالى: تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ يوسف: 73، فجملة لَقَدْ عَلِمْتُمْ اعتراض، والمراد تقرير إثبات البراءة من تهمة السرقة. 2- قصد التنزيه، كقوله تعالى: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ، سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ النحل: 57. 3- قصد التبرك، كقوله تعالى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ الفتح: 27.
4- قصد التأكيد، كقوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ الواقعة: 75، 76 وفيها اعتراضان، اعتراض بقوله: وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ بين القسم وجوابه، واعتراض بقوله لَوْ تَعْلَمُونَ بين الصفة والموصوف. والمراد تعظيم شأن ما أقسم به من مواقع النجوم وتأكيد إحلاله فى النفوس. 5- كون الثانى بيانا للأول، كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ البقرة: 222، فإنه اعتراض بين قوله: فَأْتُوهُنَّ البقرة: 222، وبين قوله: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ البقرة. 223، وهما متصلان معنى، لأن الثانى بيان للأول، كأنه قال: فأتوهن من حيث يحصل منه الحرث. 6- تخصيص أحد المذكورين بزيادة التأكيد على أمر علق بهما، كقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ لقمان: 14، فاعترض بقوله: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ وبين «ووصّينا» ، وبين الموصى به، وذلك لإذكار الولد بما كابدته أمه من المشقة. فى حمله وفصاله، فذكر الحمل والفصال يفيد زيادة التوصية بالأم، لتحملها من المشاق والمتاعب فى حمل الولد ما لا يتكلفه الوالد. 7- زيادة الرد على الخصم، كقوله تعالى: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ النحل: 101، فاعترض بإذا، وجوابها بقوله وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ البقرة: 73 فكأنه أراد أن يجيبهم عن دعواهم فجعل الجواب اعتراضا. 8- الإدلاء بالحجة، كقوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ النحل: 43، 44: فاعترض بقوله: فَسْئَلُوا بين قوله: نُوحِي إِلَيْهِمْ وبين قوله: بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ إظهارا لقوة الحجة عليهم.
(13) الإعجاز:
(13) الإعجاز: فى خضم هذه الحياة الواسع المضطرب كان لا بد للناس من هداة يرسمون لهم الطريق إلى الخير ويبينون لهم مزالق الشر، كى تستقيم بهم ولهم حياتهم. والهداة كما يكونون من صنع المكان والزمان.، شأنهم فى ذلك شأن غيرهم من عباقرة الفن والعلم يهيشهم وجودهم بملابساته وأحداثه إلى منزلة من المنازل التى يحتلونها على أساس من فطرة يخصون بها من بين لداتهم، كما يكونون كذلك يكونون من صنع السماء، والفرق بين الحالين أنهم فى الأولى مستنبطون وفى الثانية ملهمون. وهم فى الأولى ذوو رأى يعرضونه، وفى الثانية ذوو أمر يبلغونه. وهذا هو الفرق بين الرائى والملهم. وإذ كانا مستويين فى تقدير الناس لأول وهلة كان لا بد من أن يظهر على يد ثانيهما ما يدفع هذا التساوى، وكان لا بد أن يكون هذا الذى يظهر على يديه معجزا لا يتأتى للأول فعله، ولا قوة لمألوف حياة الناس على مثله، مع اختلاف الأزمنة والبيئات. فالمعجز لا يتحقق إعجازه إلا إذا لم يسبقه شبهه فى عصر مّا ولا فى مكان مّا، وإلا إذا لم يقم له شبهه فى عصره الذى ظهر فيه بجميع بيئاته. ثم هو بهذين مالك حجته على المستقبل، لا يصح أن ينكشف هذا المستقبل عن شبيه بهذا المعجز، وإلا كان هذا المعجز نوعا من السبق تهيأت أسبابه لفرد قبل فرد وفى عصر دون عصر وفى بيئة دون بيئة. بهذا كله اتصفت حجة السماء كى تسمو على حجة الأرض وكى تملك أن تقنع الناس، وكى تملك أن يقتنع الناس بها. ولعل معترضا يقول: إذن فلا يصح تسليم بيئة بمعجز قيل أن يتم لهذه البيئة تعرف حكم البيئات الأخرى على هذا المعجز، كما أنه لا يصح أن يعجل المرء على التسليم، بل لا بد أن يرخى له إلى أن يبلغ غايته. ولقد فات هذا المعترض أن التسليم بالمقبول عقلا أو قوة فطرة الحياة وبها
تمضى، والتخلف عن هذا تعطيل لسنة الحياة ووقوف بالعقل دون أن يقضى فى شىء، والأمر فى الدينيات يزيد شيئا، إذ التسليم بها أو التأبى عليها أمران لهما حكمهما فى مصير الإنسان، وإن هو ودع حياته دون أن يأخذ بالأصلح مضى بوزره، ثم إن هذا الذى اشترطناه من إجماع البيئات والعصور دليل توكيد لا دليل إثبات، يقوم حجة للخلف البعيد عن المعجزة مقام الدليل للسلف الذى عاصر المعجزة، فما جاء على يد، موسى عليه السلام لم يسبق إليه ولم يستطعه عصره ويجب أن يمتد هذا إلى الأبد، وما جاء على يد عيسى عليه السلام لم يسبق إليه ولم يستطعه عصره، ويجب أن يمتد هذا إلى الأبد. وثمة شىء أحب أن أضيفه غير إجماع البيئات وإجماع العصور، وهو أن تكون المعجزة مما تكون أسبابه مملوكة، أو متخيلة فعلا أو قوة لمن تتحداهم، وأن يكونوا ذوى أهلية للحكم عليها، على أى لون كانت هذه الأهلية: ذاتية، مثل أن تتحدى الطبيب بطب، أو حملية مثل أن تتحدى بالطب غير الطبيب، إذ المفروض فيما يتحدى به أن يشمل من يعرف عنه ومن لا يعرف عنه، وإن اختلف موقف كل منهما من هذا المتحدى به. فإقرار العارف يختلف لا شك عن إقرار الجاهل إدراكا وتفهما، أو أهلية توثقية، مثل أن تكلف الأعمى مثلا الإقرار بإعجاز ما من شأنه أن يرى، إذ عليه أن يؤمن بما لم ير، ولكن عليه أن يتوثق لهذا الإيمان بما يشاء دون إعنات، وقريب من إيمان الأعمى إيمان أهل بيئة بما وقع فى بيئة أخرى، أو إيمان أهل عصر بما وقع لأهل عصر سابق، ومن هذه الأهلية التوثقية إيمان غير العربى بإعجاز كلام عربى، فهو والأعمى فيما لا يرى سواء، وكذلك فيما كان فيه اختلاف فى البيئة أو اختلاف فى العصر. ومما أجراه الله تعالى على يد موسى عليه السّلام مثلا فى عصاه، كان هذا مما يملك قوم موسى أسبابه قوة، وكانوا منه على أهلية بمراتبها الثلاث، الذانية والحملية والنوثقية. وما أجراه الله تعالى على لسان رسوله محمد صلى الله وسلم من قرآن كريم، كان
هذا مما يملك العرب أسبابه فعلا وغير العرب قوة، وكان هؤلاء على أهليات ثلاث، فالعرب المجودون على أهلية ذاتية، وغير المجودين منهم على أهلية حملية، وغير العرب من ذوى الألسنة الأخرى على أهلية توثقية. هذا من حيث أسلوب الكتاب الكريم وصوغه، أما من حيث معناه وما تنطق به آياته من تشريع وهداية وتبيين، فالجميع- عربا وعجما- يملكون أسبابه فعلا، وهم فيه جميعا على أهلية بأقوى مراتبها وهى الذاتية، لهذا كان هذا الشق من التحدى أجمع وأعم. فالقرآن الكريم معجز بشقيه كما قلت لك، هذا الشق اللفظى وذاك الشق المعنوى، بهما معا تحدى الرسول أمم الأرض كلها، وهو وإن كان قد جمع بشقه الأول الناس عليه بأهليات تتفاوت شيئا، فقد جمع بشقه الثانى الناس عليه بأهلية لا تفاوت فيها ولا تخلف. والله تعالى أجل من أن يجعل كتابه الكريم لذلك الشق الأول، أو ليكون لذلك الشق الأول النصيب الأوفر، فقد أرسل رسوله معلما، وهاديا، وكان هذا الكتاب الكريم لهذا التعليم وتلك الهداية، وكان هذان هما رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. وإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم عربيّا بين عرب لا يتقبلون إلا ما كان فصيحا كان لا بد من أن يساق إليهم كلام الله تعالى فصيحا ليقبلوا عليه، وكان لا بد من أن يساق إليهم كلام أفصح مما يعهدون كى لا يصرفوا بغيره مما هو فى مثل درجة فصاحته عنه، لهذا كان الإفصاح فى القرآن، ولهذا جاء كلام الله تعالى يمهد بإعجازه اللفظى لإعجازه المعنوى. إذن فالوقوف عند الشق الأول وحده من إعجاز القرآن تعطيل لشقه الآخر، فالقرآن معجز بهما كما هو معجز بكل منهما، وفى عرضهما تعريف بالإعجاز على وجهة المراد من القرآن وتعريف برسالة الرسول التى حملها القرآن، إذ هو لم يجيئ بهذا الإعجاز اللفظى فحسب، وإنما جاء بالرسالة أولا وزفها فى هذا الثوب الذى يليق بها، وكما كانت الرسالة معجزة كان هذا الثوب معجزا.
والغريب أن نجد الهمم قد الصرفت إلى هذا الشق الأول أكثر مما انصرفت إلى الشق الثانى، وأنهم منذ بدأ الخطابى أبو سليمان محمد بن إبراهيم (388 هـ) فألف رسالته: «بيان إعجاز القرآن» والمؤلفون فى إثره على الطريق صانعون ما صنع، فنرى من بعده الباقلانى أبابكر محمد بر الطيب (403 هـ) ثم أبا الحسن عبد الجبار (415 هـ) ثم الجرجانى عبد القاهر بن عبد الرحمن (471 هـ) ولكل منهم كتاب أو جزء من كتاب فى الإعجاز اللفظى، ولم يبعد عنهم الزمخشرى محمود بن عمر (538 هـ) فى تفسيره. ولا عياض بن موسى (544 هـ) فى كتابه «الشفا فى التعريف بحقوق المصطفى» ولا ابن عطية عبد الحق بن أبى بكر (546 هـ) فى تفسيره المعروف باسم «الجامع المحرر» وحتى الذين تناولوا هذا الموضوع من المتأخرين. ولا نرى من هؤلاء المتأخرين من جنح للرأى الذى قلناه من قبل غير محمد فريد وجدى، فهو يضم إلى الجانب اللفظى هذا الجانب المعنوى، وأعنى به الرسالة التى تضمنها القرآن الكريم. لهذا كان علينا أن نلتفت إلى رسالة القرآن السامية بقدر ما نلتفت إلى أسلوبه الحكيم. فإعجاز القرآن أسلوبا إن ملك العرب له الأهلية الذاتية، فغير العرب وهم كثيرون يملأون العالم إلا أقله، لا يملكون هذه الأهلية الذاتية، وإن ملكوا الأهلية الحملية، أو الأهلية التوثقية، وما أحب لهؤلاء أن يجتمعوا على القرآن وإعجازه عن طريق اثنتين، وإنما أحب لهم أن يجتمعوا على القرآن وإعجازه عن طريق ثلاث أهليات، أولاها الذاتية، أحب لهؤلاء أن يعرفوا رسالة القرآن من القرآن، وأحب لهم أن يتبينوا إعجاز هذه الرسالة. وهم فى هذه الأهلية والعرب سواء. من أجل ذلك أحب للمؤلفين فى إعجاز القرآن أن يفسحوا لصفحاتهم أن تمتلئ بهذا، وأحب لهم أن تجرى أقلامهم فى هذا الشق بعد ما أجرى الكثيرون ممن سبقونا أقلامهم فى الشق الآخر، ولم يعد لنا مزيد نقوله بعدهم.
فأنا حين أدعو غير العربى إلى الإيمان بإعجاز القرآن أسلوبا ناظر إلى أهليته الحملية ثم أهليته التوثقية، وهو بهما مكلف بالتصديق ولا مهرب له، أما أن أحمله على تعلم العربية وأن أتلبث به إلى أن يتقنها، وقد يقضى عمره دون أن يتقنها، فذلك ما لا أقول به، ولا يحتج عليّ بأن ثمة نفرا من غير العرب تعلموا العربية أو أتقنوها إتقان العرب، مثل: عبد الحميد الكاتب، وابن المقفع، وابن العميد. ومن أجل هذا أحببت أن يكون المشق الثانى من الإعجاز، وهو الرسالة، نصيبه هو الآخر، إذا أردنا أن تعم الدعوة أهل الأرض جميعا، كما أراد لها صاحبها محمد صلّى الله عليه وسلم. ولقد وقف مؤلف قديم وهو القاضى عبد الجبار موقفى من هذه القضية، وذلك حيث يقول فى الجزء الذى أفرده من كتابه الكبير المغنى الإعجاز القرآن حيث يقول (ص 294- 295) : «فخبرونى عن العجم أتقولون إنهم يعرفون من حال القرآن ما ذكرتم أم لا يعرفونه؟ فإن قلتم: يعرفون ذلك. قيل لكم: فمن لا يعرف الفصاحة أصلا كيف يعرف مزية كلام فصيح على غيره، ومن لا يعرف القدر المعتاد من ربتة الفصاحة كيف يعرف الخارج عن هذا الحد؟ فإن قلتم: إنهم لا يعرفون ذلك فيجب ألا يكونوا محجوجين بالقرآن، وعندكم أنه الحجة الظاهرة والمعجزة الباهرة دون غيره، فيجب ألا تلزم العجم نبوة الرسول صلّى الله عليه وسلم، ولو لم تلزمهم لكانوا لا يستحقون الذم على ترك الشريعة، ولما استحقوا الذم، ولما كانوا كفارا بالرد على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقد ثبت من دين رسول الله صلّى الله عليه وسلم خلافه، فيجب أن يكون ذلك قد جاء فى كون القرآن معجزا، لأن ما أوجب كونه معجزا يوجب كونه الحجة على الخلق، وما منع من كونه حجة على البعض يمنع من كونه حجة على الجميع؟ قيل له: إن الجميع من العجم يعرف حال القرآن وما يختص به من المزية
فى الجملة بعجز العرب عن معارضته مع توفر الدواعى، وذلك مما لا يحتاج فى معرفته إلى طريقة التفصيل، فلا يمتنع منهم أن يعرفوا ذلك. فأنت ترى معى أنى متفق والقاضى عبد الجبار فى إيمان غير العربى بإعجاز القرآن أسلوبا، وإن كنت قد زدت على القاضى عبد الجبار هذه التسمية التى سميتها بالأهلية الحملية والأهلية التوثقية. ولعلك وقفت معى عند كلمة القاضى عبد الجبار «فإن قلتم إنهم لا يعرفون ذلك فيجب ألا يكونوا محجوجين بالقرآن، وعندكم أنه الحجة الظاهرة والمعجزة الباهرة دون غيره» ، فهو من غير شك يتكلم عن إعجاز القرآن أسلوبا ولم يلتفت إلى إعجازه رسالة ليجعل منها هى الأخرى حجة القرآن. نعم إن الأمر كما قلت لك هو انصراف الأقدمين جملة إلى هذا الشق- وأعنى به الشق الأسلوبى- أكثر من انصرافهم إلى الشق الثانى من إعجاز القرآن، ألا وهو الرسالة. وقد اختلف الأقدمون فى الإعجاز على أقوال، أصحها: 1- تأليفه الخاص به، فى اعتدال مفرداته تركيبا، وعلو مركباته معنى. 2- ما فيه من الإخبار عن الغيوب المستقبلة، مما أخبر به بأنه سيقع فوقع. 3- ما تضمنه من إخبار عن قصص الأولين وسائر المتقدمين، حكاية من شاهدها وحضرها. 4- أن التحدى إنما وقع بنظمه، وصحة معانيه، وتوالى فصاحة ألفاظه، ووجه إعجازه أن الله قد أحاط بكل شىء علما. والإتيان بمثل القرآن لم يكن قط فى قدرة أحد من المخلوقين. ولقد قامت الحجة على العالم بالعرب، إذ كانوا أرباب الفصاحة وفطنة المعارضة. (- 3- الموسوعة القرآنية- ج 3)
5- ما فيه من النظم والتأليف والترصيف، وإنه خارج عن جميع وجوه النظم المعتادة فى كلام العرب، ومباين لأساليب خطاباتهم، ولهذا تمكنهم معارضته. 6- أنه شىء لا يمكن التعبير عنه، يدرك ولا يمكن وصفه، فلا يشار إلى شىء منه إلا وكان ذلك المعنى آية فى نفسه وليس فى طاقة البشر الإحاطة بأغراض الله فى كلامه وأسراره فى كتابه. 7- استمرار الفصاحة والبلاغة فيه من جميع أنحائها فى جميعه استمرارا لا توجد له فترة، ولا يقدر عليه أحد من البشر، وكلام العرب لا تستمر الفصاحة والبلاغة فى جميع أنحائه فى العالم منه إلا فى الشىء اليسير المعدود، ثمّ تعرض الفترات له فلا تستمر فصاحته. 8- مجيئه بأفصح الألفاظ فى أحسن نظم التأليف، مضمنا أصح المعانى، من توحيد الله تعالى وتنزيهه فى صفاته ودعاء إلى طاعته وبيان لطريق عبادته فى تحليل وتحريم وحظر، ومن وعظ وتقويم، وأمر بمعروف ونهى عن منكر، وإرشاد إلى محاسن الأخلاق، وزجر عن مساويها، واضعا كل شىء منها موضعه الذى لا يرى شىء أولى منه، ولا يتوهم فى صورة العقل أمر أليق منه، مودعا أخبار القرون الماضية، وما نزل من مثلات الله بمن عصى وعاندمنهم، منبئا عن الكوائن المستقبلة فى الأعصار الماضية من الزمان، جامعا فى ذلك بين الحجة والمحتج له، والدليل والمدلول عليه، ليكون ذلك أوكد للزوم ما دعا إليه، وإنباء عن وجوب ما أمر به ونهى عنه. 9- اختلاف المقامات ووضع كل شىء فى موضع يلائمه، ووضع الألفاظ كل فى الموضع الذى يليق به، ولو أبدل واحد منها بالآخر ذهبت تلك الطلاوة، من ذلك لفظ الأرض، لم ترد فى التنزيل إلا مفردة، وإذا ذكرت والسماء مجموعة، لم يؤت بها معها إلا مفردة، وحين أريد الإتيان بها مجموعة قيل: وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ الطلاق: 12، تفاديا من جمعها.
(14) أفعل التفضيل:
(14) أفعل التفضيل: وفيه قواعد: 1- إذا أضيف إلى جنسه لم يكن بعضه، وعليه قوله تعالى: أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ هود: 44 أى أحكم من كل من تسمى بحاكم. 2- إذا ذكر بعد ما هود من متعلقاته وجب نصبه على التمييز، كقوله تعالى: أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً النساء: 77، وأشد، هنا لغير الخشية، والتأويل: مثل قوم أشد خشية من أهل خشية الله. 3- الأصل فيه الأفضلية على ما أضيف إليه، كقوله تعالى: وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها الزخرف: 48، فالغرض وصفهن بالكفر من غير تفاوت فيه. 4- لا ينبنى من العاهات، فلا يقال: (ما أعور) ، وعليه قوله تعالى: وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى الإسراء: 72، إذ هو من عمى القلب الذى يتولد من الضلالة، وهو ما يقبل الزيادة والنقص، لا من عمى البصر الذى يحجب المرئيات عنه. 5- يكثر حذف المفضول إذا دل عليه دليل، وكان «أفعل» خبرا، كقوله تعالى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ آل عمران: 36. 6- وقد يحذف المفضول، وليس «أفعل» خبرا، كقوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى طه: 7. 7- قد يحىء مجردا عن معنى التفضيل، فيكون التفضيل لا للأفضلية، وهذا يأتى: (أ) إما مؤولا باسم فاعل، كقوله تعالى: هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ النجم: 32، فأعلم، هنا بمعنى: عالم.
(15) الاقتصاص:
(ب) وإما مؤولا بصفة مشبهة، كقوله تعالى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ الروم: 27 فأهون، هنا بمعنى: هين، إذ لا تفاوت فى نسبة المقدورات إلى قدرته تعالى. 8- و «أفعل» فى الكلام على ثلاثة أضرب: (أ) مضاف، كقوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ التين: 8. (ب) معرف باللام، كقوله: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الأعلى: 1. (ج) خال منهما، ويلزم اتصاله بالحرف «من» ، الذى هو لابتداء الغاية، جارا للمفضل عليه، كقوله تعالى: أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا الكهف: 34. (15) الاقتصاص: وهو أن يكون كلام فى سورة مقتصّا من كلام فى سورة أخرى أو نفسها كقوله تعالى: وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ الصافات: 57، مقتص من قوله تعالى: فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ الروم: 16. (16) الالتفات: وهو نقل الكلام من أسلوب إلى أسلوب آخر، تطرية واستدرارا للسامع، وتجديدا لنشاطه وصيانة لخاطره من الملال والضجر بدوام الأسلوب الواحد على سمعه، بشرط أن يكون الضمير فى المنتقل إليه عائدا فى نفس الأمر إلى المنتقل عنه، وهو أقسام: 1- الالتفات من التكلم إلى الخطاب، كقوله تعالى: وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يس: 22، الأصل: وإليه أرجع، فالتفت من التكلم إلى الخطاب،
فلقد أخرج الكلام فى معرض مناصحته لنفسه، وهو يريد فصح قومه، تلطفا وإعلاما أنه يريد لهم ما يريد لنفسه، ثم التفت إليهم لكونه فى مقام تخويفهم ودعوتهم إلى الله. 2- من التكلم إلى الغيبة، كقوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ الكوثر: 1، 2، حيث لم يقل «لنا» تحريضا على فعل الصلاة لحق الربوبية. 3- من الخطاب إلى التكلم، كقوله تعالى: فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا. إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا طه: 72، 73. 4- من الخطاب إلى الغيبة، كقوله تعالى: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ يونس: 22، فعدل عن خطابهم إلى حكاية حالهم لغيرهم، لتعجبه من فعلهم وكفرهم، إذ لو استمر على خطابهم لفاتت تلك الفائدة. 5- من الغيبة إلى التكلم، كقوله تعالى: وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا فصلت: 12. 6- من الغيبة إلى الخطاب، كقوله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً. لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا مريم: 88، 89. 7- بناء الفعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلمه، فيكون التفاتا عنه» كقوله تعالى: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الفاتحة: 7. وللالتفات أسباب: (أ) عامة، وهى التفنن والانتقال من أسلوب إلى آخر، لما فى ذلك من تنشيط السامع، واستحلاب صفاته، واتساع مجارى الكلام، وتسهيل الوزن والقافية. (ب) خاصة، وهذه تخلف باختلاف محاله، ومواقع الكلام فيه على ما يقصده المتكلم، ومنها:
1- قصد تنظيم شأن المخاطب، كقوله تعالى: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً الإسراء: 111، فإن التأدب فى الغيبة دون الخطاب. وقيل: إنه كما ذكر الحقيق بالحمد وأجرى عليه الصفات العظيمة، من كونه ربّا للعالمين، ورحمانا ورحيما، ومالكا ليوم الدين، تعلق العلم بمعلوم عظيم الشأن، حقيق بأن يكون معبودا دون غيره، مستعانا به، فخوطب بذلك لتميزه بالصفات المذكورة، تعظيما لشأنه كله، حتى كأنه قيل: إياك يا من هذه صفاته نخص بالعبادة والاستعانة لا غيرك. 2- التنبيه على ما حق الكلام أن يكون واردا عليه كقوله: وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يس: 22، أصل الكلام: وما لكم لا تعبدون الذى فطركم، ولكنه أبرز الكلام فى معرض المناصحة لنفسه، وهو يريد مناصحتهم ليتلطف بهم ويريهم أنه لا يريد لهم إلا ما يريد لنفسه، ثم لما انقضى غرضه من ذلك قال: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ليدل على ما كان من أصل الكلام ومقضيّا له. 3- قصد المبالغة، كقوله تعالى: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ يونس: 22، كأنه يذكر لغيرهم حالهم ليتعجب منها ويستدعى منه الإنكار والتقبيح لها، إشارة منه على سبيل المبالغة إلى أن ما يعتمدونه بعد الإنجاء من البغى فى الأرض بغير الحق مما ينكر ويقبح. 4- قصد الدلالة على الاختصاص، كقوله تعالى: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ فاطر: 9، فإنه لما كان سوق السحاب إلى البلد الميت وإحياء الأرض بعد موتها بالمطر دالا على القدرة الباهرة التى لا يقدر عليها غيره، عدل عن لفظ الغيبة إلى التكلم، لأنه أدخل فى الاختصاص وأدل عليه. 5- قصد التوبيخ، كقوله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً. لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا مريم: 88 و 89، عدل عن الغيبة إلى الخطاب للدلالة على أن قائل مثل قولهم ينبغى أن يكون موبخا ومنكرا عليه، ولما أراد توبيخهم على هذا أخبر عنه بالحضور، لأن توبيخ الحاضر أبلغ فى الإهانة له.
(17) أول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل:
(17) أول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل: أول ما نزل من القرآن قوله تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ العلق: 1، ثم كانت فترة الوحى التى مكثت سنين ثلاثا، وبعدها أخذ القرآن ينزل على الرسول منجما، فنزلت: ن والقلم، ثم المزمل، ثم المدثر، إلى غير ذلك مما نزل، مقامه صلّى الله عليه وسلم بمكة، منذ بعث إلى أن هاجر، وكان ذلك اثنتى عشرة سنة وخمسة أشهر وثلاثة عشر يوما، أى منذ اليوم السابع عشر من رمضان من سنة إحدى وأربعين من مولده إلى اليوم الأول من شهر ربيع الأول من سنة أربع وخمسين من مولده. وأما آخر ما نزل من القرآن الكريم فمختلف فيه، فقيل قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ النصر: 1، وقيل: قوله تعالى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وقيل: قوله تعالى: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ البقرة: 281، وكان بين نزولها ووفاة النبى صلى الله عليه وسلم أحد وثمانون يوما، وقيل. تسع ليال. (18) الإيجاز: وهو قسم من الحذف، ويسمى: إيجاز القصر، وهو قسمان: (1) وجيز بلفظ (2) وجيز بحذف 1- الوجيز باللفظ، وهو أن يكون اللفظ بالنسبة إلى المعنى أقل من القدر المعهود عادة، وهو إما: (أ) مقدر، وهو الذى يكون مساويا لمعناه، ومنه قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ... النحل: 90. (ب) مقصور، وهو ما يكون أقل من معناه، ونقصان لفظه عن
(19) البسملة - انظر: التعوذ.
معناه يكون لاحتمال لفظه لمعان كثيرة، وذلك كاللفظ المشترك الذى له مجازان، أو حقيقة ومجاز، إذا أريد معاينة، كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ الأحزاب: 56 فإن الصلاة من الله مغايرة للصلاة من الملائكة. والإيجاز أنواع، منها: 1- الاقتصار على السبب الظاهر للشىء اكتفاء بذلك عن جميع الأسباب، ومنه قوله تعالى: أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ النساء: 43، ولم يذكر النوم وغيره، لأن السبب الضرورى الناقض هو خروج الخارج، فإن النوم الناقض ليس بضرورى، فذكر السبب الظاهر وعلم منه الحكم في الباقى. 2- الاقتصار على المبتدأ أو إقامة الشىء مقام الخبر. 3- لفظ (فعل) ، فإنه يجىء كثيرا كناية عن أفعال متعددة. 4- باب (علم) ، إذا جعلنا الجملة سادة مسد من المفعولين. (19) البسملة- انظر: التعوذ. (20) التأخير- انظر: التقديم والتأخير. (21) التتميم: وهو أن يتم الكلام فيلحق به ما يكلمه، إما احترازا، أو احتياطا، وقيل: هو أن يأخذ فى معنى فيذكره غير مشروح، وربما كان السامع لا يتأمله، ليعود المتكلم إليه شارحا، كقوله تعالى: وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً الدهر: 8، فالتتميم فى قوله عَلى حُبِّهِ جعل الهاء كناية عن الطعام مع اشتهائه.
(22) التجريد:
(22) التجريد: وهو أن تعتقد أن فى الشىء من نفسه معنى آخر كأنه مباين له، فتخرج ذلك إلى ألفاظه بما اعتقدت ذلك، كقوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ آل عمران: 190، فظاهر هذا أن فى العالم من نفسه آيات، وهو عينه ونفسه تلك الآيات. (23) التجنيس: وهو: 1- إما تام، وهو أن تتساوى حروف الكلمتين، كقوله تعالى: يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ الروم: 55. 2- وإما بزيادة فى إحدى الكلمتين، كقوله تعالى: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ. إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ القيامة: 29، 30. 3- وإما لا حق، بأن يختلف أحد الحرفين، كقوله تعالى: وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ. وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ العاديات: 7» 8. 4- وإما فى الخط، وهو أن يكون مشتبها فى الخط لا فى اللفظ، كقوله تعالى: وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً الكهف: 104. 5- وإما فى السمع، لقرب أحد المخرجين من الآخر، كقوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ. إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ القيامة 22، 23. (24) التذييل: أن يؤتى بعد تمام الكلام بكلام مستقل فى معنى الأول تحقيقا لدلالة منطوق الأول، أو مفهومه، فيكون معه كالدليل، ليظهر المعنى عند من لا يفهم، ويكمل
(25) الترديد:
عند من فهم، كقوله تعالى: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا سبأ: 17، ثم قال تعالى: وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ أى هل يجازى ذلك الجزاء الذى يستحقه الكفور إلا الكفور، فإن جعلنا الجزاء عاما كان الثانى مفيدا فائدة زائدة. (25) الترديد: وهو أن يعلق المتكلم لفظة من الكلام ثم يردها بعينها ويعلقها بمعنى آخر، كقوله تعالى: وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا الروم: 6، 7. (26) التشبيه: وهو إلحاق شىء بذى وصف فى وصفه، أو أن تثبت للمشبه حكما من أحكام المشبه به، وقيل: هو الدلالة على اشتراك شيئين فى وصف هو من أوصاف الشىء الواحد. وهو حكم إضافى لا يرد إلا بين الشيئين، بخلاف الاستعارة. وأدواته: 1- أسماء، ومنه قوله تعالى: ثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ آل عمران: 117. 2- أفعال، ومنه قوله تعالى: يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً النور: 25. 3- حروف، وهى إما: (أ) بسيطة، كالكاف، نحو قوله تعالى: كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ إبراهيم: 18. (ب) مركبة، كقوله تعالى: كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ الصافات: 65. وينقسم باعتبار طرقه إلى ثلاثة أقسام:
(27) التضمين:
1- أن يكونا حسيين، كقوله تعالى: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ القمر: 20. 2- أن يكونا عقليين، كقوله تعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً البقرة: 74. 3- أن يكون المشبه معقولا والمشبه به محسوسا، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً الجمعة: 5 لأن حملهم التوراة ليس كالحمل على العاتق، إنما هو القيام بما فيها. (27) التضمين: وهو إعطاء الشىء معنى الشىء، ويكون: 1- فى الأسماء، وهو أن يضمن اسما معنى اسم لإفادة معنى الاسمين جميعا، كقوله تعالى: حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ الأعراف: 105، ضمن «حقيق» معنى: حريص، ليفيد أنه محقوق بقول الحق وحريص عليه. 2- فى الأفعال، وهو أن تضمن فعلا معنى فعل آخر، ويكون فيه معنى التعليق جميعا، وذلك بأن يكون الفعل يتعدى مجرف فيأتى متعديا بحرف آخر، ليس من عادته التعدى به، فيحتاج إما إلى تأويله أو تأويل الفعل ليصح تعديه به، كقوله تعالى: عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ الدهر: 6، فضمن «يشرب» معنى: يروى، لأنه لا يتعدى بالباء، فلذلك دخلت الباء، وإلا فيشرب يتعدى بنفسه، فأريد باللفظ الشرب والرى معا. (28) التعديد: وهو إيقاع الألفاظ المبددة على سياق واحد، وأكثر ما يؤخذ فى الصفات ومقتضاه ألا يعطف بعضها على بعض لاتحاد محلها وتجرى مجرى الوصف فى الصدق
(29) التعريض والتلويح:
على ما صدق، ولذلك يقل عطف بعض صفات الله على بعض فى التنزيل، وذلك كقوله تعالى: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ البقرة: 255. (29) التعريض والتلويح: وهو الدلالة على المعنى من طريق المفهوم، وسمى تعريضا لأن المعنى باعتباره يفهم من عرض اللفظ، أى من جانبه، ويسمى التلويح، لأن المتكلم يلوح منه السامع ما يريده، كقوله تعالى: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ الأنبياء: 63، لأن غرضه بقوله فَسْئَلُوهُمْ على سبيل الاستهزاء، وإقامة الحجة عليهم بما عرض لهم به من عجز كبير الأصنام عن الفعل، مستدلا على ذلك بعدم إجابتهم إذا سئلوا، ولم يرد بقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا نسبة الفعل الصادر عنه إلى الصنم، فدلالة هذا الكلام عجز كبير الأصنام عن الفعل بطريق الحقيقة. ومنه أن يخاطب الشخص، والمراد غيره سواء كان الخطاب مع نفسه، أو مع غيره، كقوله تعالى: فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ البقرة: 209. فالخطاب للمؤمنين والتعريض لأهل الكتاب، لأن الزلل لهم لا للمؤمنين. (30) التعريف بالألف واللام- أسبابه: 1- الإشارة إلى معهود خارجى، كقوله تعالى: بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ. فَجُمِعَ السَّحَرَةُ الشعراء: 37، 38، على قراءة الأعمش، والجمهور (بكل سحار) فإنه أشير بالسحرة إلى ساحر مذكور. 2- الإشارة إلى معهود ذهنى، أى فى ذهن مخاطبك، كقوله تعالى: إِذْ هُما فِي الْغارِ آل عمران: 35.
(31) التعليل:
3- الإشارة إلى معهود حضورى، كقوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ المائدة: 3، فإنها نزلت يوم عرفة. 4- الجنس، وهو أن يقصد جنس المعنى، على وجه الحقيقة لا المبالغة، كقوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ الأنبياء: 30، أى جعلنا مبتدأ كل حى هذا الجنس، الذى هو الماء. (31) التعليل: وهو ذكر الشىء معللا، وهو أبلغ من ذكره بلا علة، وهذا لوجهين: 1- أن العلة المنصوصة قاضية بعموم المعلول. 2- أن النفوس تنبعث إلى نقل الأحكام المعللة بخلاف غيرها. وللدلالة على العلة طرق: 1- التصريح بلفظ الحكم، كقوله تعالى: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ النساء: 113، والحكمة هى العلم النافع، أو العمل الصالح. 2- أنه فعل كذا لكذا، أو امر بكذا لكذا، كقوله تعالى: ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ المائدة: 97. 3- الإتيان بكى، كقوله تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ الحشر: 7، فعلل سبحانه قسمة الفىء بين هذه الأصناف كيلا يتداوله الأغنياء، دون الفقراء. 4- ذكر المفعول له وهو علة للفعل المعلل به، كقوله تعالى: وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً النحل: 89، وقد يكون معلولا بعلة
أخرى، كقوله تعالى: يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ البقرة: 19. 5- اللام فى المفعول له: وتقوم مقام الباء، نحو: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا النساء: 160، و «من» نحو: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا المائدة: 32، والكاف، نحو: كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ البقرة: 151. 6- الإتيان بإن، كقوله تعالى: وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ المزمل: 20. 7- أن والفعل المستقبل بعدها، تعليلا لما قبله: كقوله تعالى: أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا الأنعام: 156. 8- من أجل، كقوله تعالى: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ المائدة: 31، فإنه لتعليل الكتب، وعلى هذا فيجب الوقف على (من النّادمين) . 9- التعليل بمعل، كقوله تعالى: اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ البقرة: 21. 10- ذكر الحكم الكونى والشرعى عقب الوصف المناسب له، فتارة يذكر: (أ) بإن، كقوله تعالى: وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ. فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ الأنبياء 89، 90. (ب) بالفاء، كقوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما المائدة: 38. (ج) وتارة يجرد، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. ادْخُلُوها بِسَلامٍ الحجر: 45، 46. 11- تعليله سبحانه عدم الحكم بوجود المانع منه، كقوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ ... الزخرف: 33.
(32) التعوذ والبسملة:
12- إخباره تعالى عن الحكم والغايات التى جعلها فى خلفه وأمره، كقوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ... البقرة: 22. (32) التعوذ والبسملة: لا خلاف بين العلماء أن القارىء للقرآن مطلوب منه عند البدء فى القراءة أن يتعوذ، والصيغة المختارة للتعوذ هى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وعند الجمهور أن التعوذ على الندب لا على الوجوب. ثم لا خلاف بين العلماء فى الجهر بها عند البدء فى القراءة لأنها شعارها. ولا بد من قراءة البسملة أول كل سورة تحرزا، على مذهب الشافعى. وقد اختلف العلماء فى البسملة على ثلاثة أقوال: 1- ليست بآية، لا من الفاتحة ولا من غيرها، وهو قول مالك. 2- أنها آية من كل سورة، وهو قول عبد الله بن المبارك. 3- أنها آية من الفاتحة، وهو قول الشافعى. (33) التغليب: وهو إعطاء الشىء حكم غيره، وقيل: ترجيح أحد المغلوبين على الآخر، أو إطلاق لفظه عليهما، إجراء للمختلفين مجرى المتفقين، وهو أنواع: 1- تغليب المذكر، كقوله تعالى: وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ القيامة: 9، غلب المذكر، لأن الواو جامعة، لأن لفظ الفعل مقتض، ولو أردت العطف امتنع. 2- تغليب المتكلم على المخاطب والمخاطب على الغائب، ومنه قوله تعالى: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ النمل: 55، غلب جانب (أنتم) على جانب «قوم» ، والقياس
أن يجيء بالياء، لأنه وصف القوم وقوم اسم غيبة، ولكن حسن آخر الخطاب، وصفا لقوم لوقوعه خبرا عن ضمير المخاطبين. 3- تغليب العاقل على غيره، كقوله تعالى: قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فصلت: 11، فجمعها جمع السلامة لأنه: أراد ائتيا بمن فيكما من الخلائق طائعين، فخرجت الحال على لفظ الجمع، وغلب من يعقل من الذكور. 4- تغليب المتصف بالشىء على ما لم يتصف به، كقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا البقرة: 23، غلب غير المرتابين على المرتابين. 5- تغليب الأكثر على الأقل، كقوله تعالى: لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا الأعراف: 88، أدخل شعيب عليه السّلام فى قوله: لَتَعُودُنَّ بحكم التغليب، إذ لم يكن فى قريتهم أصلا حتى يعود إليها. 7- تغليب الجنس الكثير الأفراد على فرد من غير هذا الجنس، مغمور فيما بينهم، بأن يطلق اسم الجنس على الجميع، كقوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ ص: 73، 74، فلقد عد إبليس منهم مع أنه كان من الجن، تغليبا لكونه جنيا واحدا فيما بينهم، ولأن جعل الاستثناء على الاتصال هو الأصل. 7- تغليب الموجود على ما لم يوجد، كقوله تعالى: بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ البقرة: 4، فإن المراد المنزل كله، وإنما عبر عنه بلفظ المضى، وإن كان بعضه مترقبا، تغليبا للموجود على ما لم يوجد. 8- تغليب الإسلام، كقوله تعالى: وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ الأحقاف: 18، لأن الدرجات للعلو والدركات للسفل، فاستعمل الدرجات فى القسمين تغليبا. 9- تغليب ما وقع بوجه مخصوص على ما وقع بغير هذا الوجه، كقوله تعالى:
(34) التفسير والتأويل:
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ آل عمران: 182، ذكر الأيدى، لأن أكثر الأعمال تزاول بها، فحصل الجمع بالواقع بالأيدى. 10- تغليب الأشهر، كقوله تعالى: يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ الزخرف: 28، أراد: المشرق والمغرب، فغلب المشرق، لأنه أشهر الجهتين. (34) التفسير والتأويل: قال ابن فارس: معانى العبارات التى يعبر بها عن الأشياء ترجع إلى ثلاثة: المعنى، والتفسير، والتأويل، وهى وإن اختلفت فالمقاصد متقاربة. فأما المعنى، فهو القصد والمراد. وأما التفسير لغة، فهو: الإظهار والكشف، وفى الاصطلاح: هو علم نزول الآية وسورتها، والإشارات النازلة فيها، ثم ترتيب مكيها ومدنيها، ومحكمها ومتشابهها، وناسخها ومنسوخها، وخاصها وعامها، ومطلقها، ومقيدها، ومجملها ومفسرها، وعلم حلالها وحرامها، ووعدها ووعيدها، وأمرها ونهيها، وعبرها وأمثالها. وأما التأويل، فهو صرف الآية إلى ما تحمله من المعانى. والتفسير أعم من التأويل، وأكثر استعماله فى الألفاظ، وأكثر استعمال التأويل فى المعانى، كتأويل الرؤيا، وأكثره يستعمل فى الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل فى غيرها. والتفسير أكثر ما يستعمل فى معانى مفردات الألفاظ. والتفسير فى عرف العلماء كشف معانى القرآن، وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره، وبحسب المعنى الظاهر وغيره. والتفسير إما أن يستعمل فى غريب الألفاظ، كالبحيرة والسائبة والوصيلة، أو فى وجيز مبين بشرح، كقوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ البقرة: 43،
وإما فى كلام مضمن لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها، كقوله تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ التوبة: 37. وأما التأويل فإنه يستعمل مرة عامّا ومرة خاصّا، نحو الكفر، فإنه يستعمل تارة فى الجحود المطلق، وتارة فى جحود البارئ خاصة. وقيل: التأويل، كشف ما انغلق من المعنى، ولهذا يقال: التفسير يتعلق بالرواية، والتأويل يتعلق بالدراية. ويعتبر فى التفسير الإتباع والسماع، وإنما الاستنباط فيما يتعلق بالتأويل. وقيل: التأويل، صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وما بعدها، تحتمله الآية، غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط، فأما التأويل المخالف للآية والشرع فمحظور، لأنه تأويل الجاهلين، وهذا مثل تأويل الروافض لقوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ الرحمن: 19، أنهما على وفاطمة، (يخرج منهما اللّؤلؤ والمرجان) الرحمن: 22، أنهما الحسن والحسين، رضى الله عنهما. وأمهات مآخذ التفسير أربعة: 1- النقل عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم. 2- الأخذ بقول الصحابى. 3- الأخذ بمطلق اللغة. 4- التفسير بالمقتضى من معنى الكلام والمقتضب من قوة الشرع. ويقسمون التفسير أقساما أربعة، وهى: 1- قسم تعرفه العرب فى كلامها، وهذا ما يرجع فيه إلى لسانهم، شأن اللغة والإعراب. 2- مالا يعذر واحد يجهله، وهو ما تتبادر الأفهام إلى معرفة معناه من النصوص المتضمنة شرائع الأحكام ودلائل التوحيد، وكل لفظ أفاد معنى واحدا جليّا لاسواه، يعلم أنه مراد الله تعالى.
(35) التقديم والتأخير:
وهذا القسم لا يختلف حكمه ولا يلتبس تأويله، فكل أحد يدرك معنى التوحيد من قوله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ محمد: 19، وأنه لا شريك له فى الهيئة، وإن لم يعلم أن «لا» موضوعة فى اللغة للنفى، و «إلا» للإثبات، وأن مقتضى هذه الكلمة الحصر. 3- ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وهو ما يجرى مجرى الغيوب، نحو الآى المتضمنة قيام الساعة ونزول الغيث، وما فى الأرحام، وتفسير الروح. وكل متشابه فى القرآن لا مساغ للاجتهاد فى تفسيره، ولا طريق إلى ذلك إلا بالتوقيف من أحد ثلاثة أوجه: (أ) نص من التنزيل. (ب) بيان من النبى صلّى الله عليه وسلم. (ج) إجماع الأمة على تأويله. 4- ما يرجع إلى اجتهاد العلماء، وهو الذى يغلب عليه إطلاق التأويل، وهو صرف اللفظ إلى ما يؤول إليه، فالمفسر ناقل، والمؤول مستنبط. فكل لفظ احتمل معنيين فأكثر لم يجز لغير العلماء الاجتهاد فيه، وعلى العلماء اعتماد الشواهد والدلائل، وليس لهم أن يعتمدوا مجرد رأيهم فيه. (35) التقديم والتأخير: وهو تقديم ما رتبته التأخير، كالمفعول، وتأخير ما رتبته التقديم كالفاعل، نقل كل واحد منهما عن رتبته وحقه، وله أسباب، منها: 1- أن يكون فى التأخير إخلال ببيان المعنى، ومنه قوله تعالى: وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ غافر: 28، فإنه لو أخر مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فلا يفهم أنه منهم. 2- أن يكون فى التأخير إخلال بالتناسب، فيقدم لمشاكلة الكلام ولرعاية الفاصلة، كقوله تعالى: وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ فصلت:
27، بتقديم (إياه) على تَعْبُدُونَ لمشاكلة رءوس الآى. 3- لعظمه والاهتمام به، كقوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ: البقرة: 43، فبدأ بالصلاة لأنها أهم. 5- أن يكون الخاطر ملتفتا إليه والهمة معقودة به، كقوله تعالى: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الأنعام: 100، بتقديم المجرور على المفعول الأول، لأن الإنكار متوجه إلى الجعل لله لا إلى مطلق الجعل. 6- أن يكون التقديم لإرادة النبكيت والتعجب من حال المذكور، كتقديم المفعول الثانى على الأول فى قوله تعالى: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ الأنعام: 100، والأصل «الجن شركاء» وقدم لأن المقصود التوبيخ، وتقديم (الشركاء) أبلغ فى حصوله. 7- الاختصاص، وذلك بتقديم المفعول والخبر والظرف والجار والمجرور، كقوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ فاتحة الكتاب: 5، أى نختصك بالعبادة، فلا نعبد غيرك. وهو إما: (أ) أن يقدم والمعنى عليه. (ب) أن يقدم وهو فى المعنى مؤخر. (ج) ما قدم فى آية وأخرى فى أخرى. (أ) ما قدم والمعنى عليه: ومقتضياته كثيرة، منها: 1- السبق، وهو أقسام: (1) السبق بالزمان والإيجاد، كقوله تعالى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ آل عمران: 68، والمراد: الذين اتبعوه فى زمن. (ب) سبق إنزال، كقوله تعالى: الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ الأعراف: 157.
(ج) سبق وجوب، كقوله تعالى: ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا الحج: 77. (د) سبق تنزيه، كقوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ البقرة: 280، فبدأ بالرسول قبل المؤمنين، ثم بدأ بالإيمان بالله، لأنه قد يحصل بدليل العقل، والعقل سابق فى الوجود على الشرع. 2- بالذات، كقوله تعالى: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ الكهف: 22 وكذلك جميع الأعداد، كل مرتبة هى متقدمة على ما فوقها بالذات. 3- بالعلة والسببية، كقوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ الفاتحة: 5، قدمت العبادة لأنها سبب حصول الإعانة. 4- بالمرتبة، كقوله تعالى: غَفُورٌ رَحِيمٌ البقرة: 173، فإن المغفرة سلامة والرحمة غنيمة، والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة. 5- بالداعية، كتقدم الأمر بغض الأبصار على حفظ الفروج، كقوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ النور: 30، لأن البصر داعية إلى الفرج، بقوله صلّى الله عليه وسلم: «العينان تزنيان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه» . 6- التعظيم، كقوله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ النساء: 69. 7- الشرف، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الأحزاب: 35، لشرف الذكورة. والشرف أنواع: شرف الحرية، شرف الفعل، شرف الإيمان، شرف العلم، شرف الحياة، شرف المعلوم، شرف الإدراك، شرف المحازاة، شرف العموم، شرف الإباحة، الشرف بالفضيلة، وكل هذا له شواهده من القرآن الكريم. 8- الغلبة والكثرة، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فاطر: 32، قدم الظالم لكثرته، ثم المقتصد، ثم السابق. 9- سبق ما يقتضى تقديمه، وهو دلالة السياق، كقوله تعالى: وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ النحل: 6، لما كان إسراحها وهى خماص،
وإراحتها وهى بطان، قدم الإراحة، لأن الجمال بها حينئذ أفخر. 10- مراعاة اشتقاق اللفظ، كقوله تعالى: لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ المدثر: 37. 11- الحث عليه خيفة من التهاون به، كتقديم تنفيذ الوصية على وفاء الدين، كقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ النساء: 11، فإن وفاء الدين سابق على الوصية، لكن قدم الوصية لأنهم كانوا يتساهلون بتأخيرها بخلاف الدين. 12- لتحقق ما بعده واستغنائه هو عنه فى تصوره، كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مريم: 96. 13- الاهتمام عند المخاطب، كقوله تعالى: فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها النساء: 86. 14- للتنبيه على أنه مطلق لا مقيد، كقوله تعالى: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ الأنعام: 100، على القول بأن الله فى موضع المفعول الثانى ل «جعل» وشركاء، مفعول أول. ويكون «الجن» فى كلام ثان مقدر، كأنه قيل: فمن جعلوا شركاء؟ قيل: الجن. وهذا يقتضى وقوع الإنكار على جعلهم «لله شركاء» على الإطلاق، فيدخل بشركة غير الجن، ولو أخر فقيل: وجعلوا الجن شركاء لله، وكان الجن مفعولا أولا وشركاء ثانيا، فتكون الشركة مقيدة غير مطلقة، لأنه جرى على الجن، فيكون الإنكار توجه لجهل المشاركة للجن خاصة، وليس كذلك. 15- للتنبيه على أن السبب مرتب، كقوله تعالى: يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ التوبة: 35، قدم الجباه ثم الجنوب، لأن مانع الصدقة كان يصرف وجهه أولا عن السائل. ثم ينوء بحانبه، ثم يتولى بظهره.
16- التنقل، وهو أنواع: (أ) إما من الأقرب إلى الأبعد، كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ آل عمران: 5، لقصد الترقى. (ب) وإما من الأبعد إلى الأقرب، كقوله تعالى: إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ الجاثية: 3. (ح) وإما من الأعلى، كقوله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ آل عمران: 18. (د) وإما من الأدنى، كقوله تعالى: وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً الكهف: 49. 17- الترقى، كقوله تعالى: أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها الأعراف: 195، فإنه سبحانه بدأ منها بالأدنى لغرض الترقى، لأن منفعة الرابع أهم من منفعة الثالث، فهو أشرف منه، ومنفعة الثالث أعم من منفعة الثانى، ومنفعة الثانى أعم من منفعة الأول، فهو أشرف منه. 18- مراعاة الإفراد، فإن المفرد سابق على الجمع، كقوله تعالى: الْمالُ وَالْبَنُونَ الكهف: 46. 19- التحذير منه والتنفير منه، كقوله تعالى: الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً النور: 3، قرن الزنى بالشرك وقدمه. 20- التخويف منه، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ هود: 105. 21- التعجب من شأنه، كقوله تعالى: وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ: الأنبياء: 79، قدم الجبال على الطير، لأن تسخيرها له وتسبيحها أعجب وأدل على القدرة، وأدخل فى الإعجاز، لأنها جماد والطير حيوان ناطق. 22- كونه أدل على القدرة، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ النور: 45. 23- قصد الترتيب، كما فى آية الوضوء، فان إدخال المسح بين الغسلين،
وقطع النظير عن النظير، مع مراعاة ذلك فى لسانهم، دليل على قصد الترتيب. 24- خفة اللفظة، كتقديم الإنس على الجن، فالإنس أخف، لمكان النون والسين المهموسة. 25- رعاية الفواصل، كتأخير الغفور فى قوله تعالى: لَعَفُوٌّ غَفُورٌ الحج: 60. (ب) أن يقدم وهو فى المعنى مؤخر. فمنه: 1- ما يدل على ذلك الإعراب، كتقديم المفعول على الفاعل في نحو قوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ فاطر: 28. 2- ما يدل على المعنى، كقوله تعالى: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها البقرة: 72، فهذا أول القصة، وإن كانت مؤخرة فى التلاوة. (ج) ما قدم فى آية وأخر فى أخرى. فمن ذلك: قوله تعالى فى فاتحة الفاتحة: الْحَمْدُ لِلَّهِ وفى خاتمة الجاثية فَلِلَّهِ الْحَمْدُ الجاثية: 36. ومن أنواعه: 1- أن يقدم اللفظ فى الآية ويتأخر فيها، لقصد أن يقع البداءة والختم به للاعتناء بشأنه، كقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ آل عمران: 106. 2- أن يقع التقديم فى موضع والتأخير فى آخر، واللفظ واحد والقصة واحدة للتفتن فى الفصاحة وإخراج الكلام على عدة أسباب، كما فى قوله تعالى: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ البقرة: 58، وقوله تعالى: وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً الأعراف: 161.
(36) التقسيم:
(36) التقسيم: وهو استيفاء المتكلم أقسام الشىء بحيث لا يغادر شيئا، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فاطر: 32، فإنه لا يخلو العالم جميعا من هذه الأقسام الثلاثة: إما ظالم نفسه، وإما سابق مبادر إلى الخيرات، وإما مقتصد فيها، وهذا من أوضح التقسيمات وأكملها. (37) التكرار- وانظر: القصة: وهو إعادة اللفظ أو مرادفه لتقرير معنى، خشية تناسى الأول لطول العهد به، فإن أعيد لا لتقرير المعنى السابق لم يكن منه، وفوائده: 1- زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ليكمل تلقى الكلام بالقبول، ومنه قوله تعالى: وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ. يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ غافر: 38، 39، وتكرار النداء لهذا. 2- إذا طال الكلام وخشى تناسى الأول أعيد ثانيا، تطرية له وتجديدا العهده، كقوله تعالى: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ البقرة: 89، فهذا تكرار للأول، لأن «لما» لا تجيء بالفاء. 3- فى مقام التهويل والتعظيم، كقوله تعالى: الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ القارعة: 1 4- فى مقام الوعيد والتهديد، كقوله تعالى: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ التكاثر: 6، 7، ذكر «ثم» فى المكرر دلالة على أن الإنذار الثانى أبلغ من الأول، وفيه تنبيهه على تكرر ذلك مرة بعد أخرى، وإن تعاقبت عليه الأزمنة لا يتطرق إليه تغيير بل هو مستمر أبدا. 5- التعجب، كقوله تعالى: فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ المدثر: 19، 20، فأعيد تعجبا من تقديره، وإصابته الغرض.
(38) تنجيم القرآن، أى نزوله منجما:
6- لتعدد المتعلق، كما فى قوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ الرحمن: 13. وما بعدها، فإنها وإن تعددت فكل واحد منها متعلق بما قبله. (38) تنجيم القرآن، أى نزوله منجما: فيما بين السابع عشر من رمضان- من السنة الحادية والأربعين من ميلاد الرسول، وكان بدء نزول الوحى، وإلى ما قبل موته صلّى الله عليه وسلم، بأيام لا تجاوز الواحد والثمانين ولا تنقص عن العشرة، وكان آخر ما نزل من الوحى، أى فى نحو من إحدى وعشرين سنة، أو على الأصح فى نحو من ثمانى عشرة سنة، بإسقاط المدة التى فتر فيها الوحى والتى بلغت ثلاث سنين- نزل هذا القرآن منجما يشرع للناس. ويتابع الأحداث، ويجيب وببين وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ الفرقان: 33 وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا الإسراء: 106. وما كانت حكمة السماء تقضى إلا بهذا مع أمة يراد لها أولا التحول من عقائد إلى عقيدة، والخروج من وثنية إلى دين، ومن أوهام وظنون إلى منطق وحق، ومن لا إيمان إلى إيمان. تلك خطوة أولى كان من الحكمة أن تبدأ بها الدعوة وتفرغ لها، حتى إذا ما ضمت الناس على الطريق أخذتهم بما تحمى إيمانهم به، فحاطتهم بعبادات وألزمتهم بواجبات، والناس لا يمضون فيما جد عليهم خرسا لا ينطقون، وعميا لا ينظرون. وغفلا لا يتدبرون، فهم مع هذا كله سائلون يتبينون، والوحى يتابعهم فى كل ما فيه يستفسرون. إذ به تمام الرسالة. ثم إن هذه الدعوة السماوية بدأت جهادا وعاشت جهادا، أملته الأيام وتمخضت عنه الأعوام، وهو وإن كان فى علم السماء قبل أن يقع لكنه كان على علم الناس جديدا لم يقع، وكان لا بد أن يلقنوه مع زمانه وأوانه.
ثم ما أكثر ما أخذ الناس وأعطوا فى ظل الدعوة لتثبت أركانها فى نفوسهم، وهذا- وإن كان فى علم السماء قبل أن يقع- لكنه كان على حياة الناس جديدا لم يقع، وكان لا بد أن يلقنوا بيانه مع زمانه وأوانه. وهكذا لم تكن الرسالة كلمة ساعتها، وإنما كانت كلمات أعوام ثمانية عشر، وكانت هذه الكلمات كلها فى علم السماء وفى اللوح المحفوظ، ولكنها نزلت إلى علم الناس مع زمانها وأوانها. لهذا نزل القرآن منجما، ولقد خال المشركون أن دعوة الرسول إليهم كلمة، وأن صفحته معهم صفحة، وفاتهم أن الدعوة معها خطوات، وأن هذه الخطوات معها جديد على علمهم لا على علم السماء، وما أحوجهم مع كل جديد إلى مزيد، ومن أجل هذا الذى فاتهم استنكروا أن ينزل القرآن منجما وقالوا: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً الفرقان: 32، وكان جواب السماء عليهم كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا الفرقان: 32، أى: جعلناه بعضه فى إثر بعض، منه ما نزل ابتداء ومنه ما نزل فى عقب واقعة أو سؤال، ليكون فى تتابعه مع الأحداث، وما تثيره من شكوك، ما يرد النفوس إلى طمأنينة، والأفئدة إلى ثبات. وإنك لو تتبعت أسباب النزول فى القرآن ومواقع الآيات لتبينت أن رسالة الرسول لم تكن جملة واحدة ليكون القرآن جملة واحدة، بل كانت أحداثا متلاحقة تقتضى كلمات متلاحقة. فلقد نزلت آية الظهار فى سلة بن صخر، ونزلت آية اللعان فى شأن هلال بن أمية، ونزلت آية حد القذف فى رماة عائشة، ونزلت آية القبلة بعد الهجرة وبعد أن استقبل المسلمون بيت المقدس بضعة عشر شهرا، ونزلت آية اتخاذ مقام إبراهيم مصلى حين سأل عمر الرسول فى ذلك، كذلك كانت الحال فى الحجاب، وأسرى بدر، وغير ذلك كثير، فكان القرآن ينزل بحسب الحاجة خمس آيات، وعشر آيات، وأكثر وأقل، وقد صح نزول عشر آيات فى قصة الإفك جملة،
(39) التنكير: أسبابه:
كما صح نزول عشر آيات من أول «المؤمنين» جملة، وصح نزول غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ النساء: 94 وحدها، وهى بعض آية، وكذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً التوبة: 29، إلى آخر الآية، وهى بعض آية، نزلت بعد نزول أول الآية. (39) التنكير: أسبابه: 1- إرادة الوحدة، كقوله تعالى: وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى القصص: 20. 2- إرادة النوع، كقوله تعالى: هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ص: 49، أى نوع من الذكر. 3- التعظيم، كقوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ البقرة: 279، أى بحرب، وأى حرب. 4- التكثر، كقوله تعالى: إِنَّ لَنا لَأَجْراً الأعراف: 113، أى أجرا وافرا جزيلا، ليقابل المأجور عنه من الغلبة على مثل، موسى عليه السّلام، فإنه لا يقابل الغلبة عليه بالأجر إلا وهو عديم النظير فى الكثرة. 5- التحقير، كقوله تعالى: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ عبس: 18، أى من شىء حقير مهين، ثم بين تعالى بقوله: مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ عبس: 19. 6- التعليل: كقوله تعالى: وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ التوبة: 72، أى رضوان قليل من بحار رضوان الله الذى لا يتناهى، أكبر من الجنات، لأن رضى المولى رأس كل سعادة. (40) التوجيه: وهو ما احتمل معنيين. ويؤتى به عند فطنة المخاطب، كقوله تعالى حكاية عن أخت موسى عليه السّلام: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ القصص: 12
(41) التورية:
، فإن الضمير فى (له) يحتمل أن يكون موسى، وأن يكون لفرعون. (41) التورية: وهى أن يتكلم المتكلم بلفظ مشترك بين معنيين قريب وبعيد، ويريد المعنى البعيد، ويوهم السامع أنه أراد القريب، ومثاله قوله تعالى: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ الرحمن: 6، أراد بالنجم: النبات الذى لا ساق له، والسامع يتوهم أن المراد الكوكب، لا سيما مع تأكيد الإيهام بذكر الشمس والقمر. والفرق بينها وبين الاستخدام، أن التورية استعمال أحد المعنيين فى اللفظ وإهمال الآخر، وفى الاستخدام: استعمالهما معا بقرينتين. (42) التوسع: وهو أنواع: 1- الاستدلال بالنظر فى الملكوت، كقوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ البقرة: 164. 2- التوسع فى ترادف الصفات، كقوله تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها النور: 40. 3- التوسع فى الذم، كقوله تعالى: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ القلم: 10، 11، إلى قوله تعالى: عَلَى الْخُرْطُومِ القلم: 16.
(43) الجمع:
(43) الجمع: 1- إطلاقه وإرادة الواحد، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ المؤمنون: 51، فهذا خطاب للنبى صلّى الله عليه وسلم وحده، إذ لا نبى معه ولا بعده. 2- وضع جمع القلة موضع الكثرة، إذ الجموع يقع بعضها موقع بعض لاشتراكها فى مطلق الجمعية، كقوله تعالى: وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ سبأ: 37، فإن المجموع بالألف والتاء للقلة، وغرف الجنة لا تحصى. (44) جمع القرآن: ولقد مات رسول الله والقرآن كله مكتوب على العسب- جريد النخل- واللخاف- صفائح الحجارة- والرقاع والأديم والأكتاف- عظام الأكتاف- والأقتاب- ما يوضع على ظهور الإبل- كما كان محفوظا فى صدور الرجال يحفظه حفظة من المسلمين. وقيل أن يقبض الله رسول إليه عارض الرسول ما أنزله عليه ربه بسوره وآياته على ما حفظه عنه حفظة المسلمين، فكان ما فى صدور الحفظة صورة مما كان فى صدر الرسول. وكان لا بد لهذا المكتوب على الرقاع وغيرها من أن يعارض على المحفوظ فى الصدور ليخرج من بينهما كتاب الله فى صورة مقروءة، كى يفيد منه الناس جميعا على تعاقب الأزمان، فما تغنى الرقاع، ثم هى عرضة إلى بلى وتشتّت، وما يغنى الحفظة وهم إلى فناء والناقلون عنهم ليس لهم ميزة المعاصرة. ويحرك الله المسلمين لهذه الحسنة حين استحز القتل يوم اليمامة بقراء القرآن، فيخف عمر بن الخطاب إلى أبى بكر، وكان عندها خليفة، وكان الذى استخف عمر إلى أبى بكر فزعه من أن يتخطف الموت القراء فى مواطن أخرى، كما تختطفهم
فى ذاك الموطن- أعنى اليمامة- فيضيع على المسلمين جمّاع دينهم، ويعز عليهم كتابهم. وحين جلس عمر إلى أبى بكر أخذ يناقشه فيما أتى إليه من جمع القرآن، بعد أن بسط السبب الحافز، وتلبث أبو بكر يراجع نفسه، ثم أرسل إلى زيد بن ثابت، وكان من كتاب الوحى، وحضر زيد مجلس أبى بكر وعمر وسمع منهما ما هما فيه، فإذا هو معهما فى الرأى، وإذا أبو بكر حين يجد من زيد حسن الاستجابة يتجه إليه يقول: إنك شاب عاقل لانتهمك، وقد كنت تكتب الوحى لرسول الله، فتتبع القرآن اجمعه. ومضى زيد يتتبع القرآن يجمعه ويكتبه، وكان زيد حافظا، فيسر عليه حفظه عبئه شيئا، ولكنه كان إلى هذا لا يقنع فى إثبات الآية يختلف فيها إلا بشهادة. واجتمعت هذه الصحف فى بيت أبى بكر حياته، ثم فى بيت عمر حياته. وكما حركت محنة اليمامة عمر إلى حسنة، حركت محنة أخرى- بعد مقتل عمر- عثمان إلى حسنة، فقد قدم حذيفة بن اليمان من حرب أرمينية وأذربيجان على عثمان فزعا من اختلاف المسلمين فى قراءة القرآن، يقول لعثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا. وكما استجاب أبو بكر إلى عمر استجاب عثمان إلى حذيفة، فأرسل عثمان يطلب الصحف من عند حفصة بنت عمر وزوج النبى. وأرسلت حفصة بالصحف إلى عثمان، وجمع عثمان إليه زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكلهم من كتاب الوحى، وأمرهم بنسخ هذه الصحف. فكتبوا منها سبع مصاحف، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة. فلم نزل عندها حتى أرسل مروان بن الحكم بن أبى العاصى فأخذها فحرقها، كما ذكر أبو بكر السجستانى.
ويقول أبو بكر السجستانى فى مكان آخر بسند متصل عن سالم بن عبد الله: إن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التى كتب فيها القرآن، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها. قال سالم: فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها أرسل مروان بالعزيمة إلى عبد الله بن عمر، ليرسلن إليه بتلك الصحف، فأرسل بها إليه عبد الله ابن عمر، فأمر بها مروان فشققت. فقال مروان: إنما فعلت هذا لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالمصحف فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب فى شأن هذه الصحف مرتاب، أو يقول: إنه قد كان شىء منها لم يكتب. ولا قدرى إلى أى حد كان توفيق مروان فيما فعل، ولكنه، وهو الرجل الذى كان معاصرا لما وقع، كان عليه أن يطمئن إلى أن الأمر قد تم على أحسن ما يكون دقة وضبطا، وما نظنه غاب عنه كيف احتاط عثمان لذلك، وما نظنه إلا كان شاهد عثمان وهو يخطب الناس يناشدهم أن يأتوه بما معهم من كتاب الله، وكان عهدهم بالنبى قريبا، إذ لم يكن مضى على وفاته أكثر من ثلاث عشرة سنة، وما نظن الناس إلا قد وفوا لعثمان وجاءه كل رجل بما كان عنده، فلقد كان الرجل يأتيه بالورقة والأديم فيه القرآن. ولقد جمع من ذلك عثمان الشىء الكثير. وما وقف عثمان عند هذه، بل لقد دعاهم رجلا رجلا، فيناشده: لسمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو أملاه عليك؟ فيقول الرجل: نعم، حتى إذا فرغ من ذلك قال: من أكتب الناس؟ فقال الناس: كاتب رسول الله زيد بن ثابت. قال عثمان: فأى الناس أعرب؟ قالوا: سعيد بن العاص- وكان سعيد أشبههم لهجة برسول الله- قال عثمان: فليمل سعيد وليكتب زيد. هذا كله فعله عثمان، وفعل إلى جانبه الاستئناس بالصحف التى تم جمعها فى عهد أبى بكر وشارك فيها عمر، والتى كانت عند حفصة، تلك الصحف التى مثلت المصحف الأول المعتمد.
من أجل هذا لم يختلف زيد بن ثابت وسعيد بن العاص فى شيء، ووجدا ما اجتمع لهما من قبل على يد أبى بكر وعمر هو هو الذى جمعه عثمان ثانية واستحلف الناس عليه. ويحكى المؤرخون أن زيدا وسعيدا لم يختلفا إلا في حرف واحد فى سورة البقرة، فقال سعيد (التابوت) وقال زيد (التابوه) واختيرت قراءة سعيد ابن العاص، لأن القرآن نزل بلسان قريش. وأرسل عثمان ستّا من هذه المصاحف إلى مكة والشام واليمن والبحرين والبصرة والكوفة، وحبس مصحفا بالمدينة، وأمر عثمان فحرق ما كان مخالفا لمصحفه. وسيجىء بعد فى رسم المصحف: أن على بن أبى طالب كان له مصحف باسمه، أعنى كان إليه جمعه، وأنه بعد موت النبى كان قد أقسم ألا يرتدى برداء إلا لجمعة حتى يجمع القرآن فى مصحف، ففعل. وينقل أبو بكر السجستانى بسند متصل عن أشعث عن ابن سيرين، أنه حين تخلف عن بيعة أبى بكر أرسل إليه أبو بكر يقول له: أكرهت إمارتى يا أبا الحسن؟ فقال على: لا والله، إنى اتسمت ألا أرتدى برداء إلا لجمعة، فبايعه ثم رجع. ثم يقول أبو بكر: لم يذكر «المصحف» أحد إلا أشعث، وهو لين الحديث، وإنما: حتى أجمع القرآن، يعنى أتم حفظه. غير أن ابن النديم- فيما سيجىء بعد- يذكر أنه رأى عند أبى يعلى حمزة الحسنى مصحفا سقطت منه أوراق بخط على بن أبى طالب يتوارثه بنو الحسن، ثم أورد ترتيب السور فيه، وسرّى هذا (فى رسم المصحف) . ولقد كان إلى مصحف على مصاحف أخر مرت بك، هى مصحف أبى، ومصحف ابن مسعود، ومصحف ابن عباس، وكان ثمة مصاحف أخرى هى: مصحف أبى موسى الأشعرى، ومصحف للمقداد بن الأسود، ومصحف لسالم، مولى أبى حذيفة. ولقد كانت هذه المصاحف موزعة فى الأمصار، فكان أهل الكوفة على مصحف (- 5- الموسوعة القرآنية- ج 3)
ابن مسعود، وأهل البصرة على مصحف أبى موسى الأشعرى، وأهل دمشق على مصحف المقداد بن الأسود، وأهل الشام على مصحف أبى بن كعب. وكان ثمة خلاف بين هذه المصاحف، وهذا الخلاف هو الذى شهد به حذيفة حين كان مع الجيش فى فتح أذربيجان، وهذا الخلاف هو الذى فزع من أجله عثمان فنهض يجمع أصول القرآن، ويجمع إلى هذه الأصول الحفظة الموثوق بهم. فنحن الآن بين مراحل ثلاث مر بها تدوين المصحف. أولى هذه المراحل تلك التى كانت فى حياة النبى صلّى الله عليه وسلم، فلقد كان من حوله كتابه يكتبون ما يملى عليهم، وكان الرسول حريصا على ألا يكتب عنه غير القرآن حتى لا يلتبس به شىء آخر، ويروون عنه صلّى الله عليه وسلم أنه قال: لا تكتبوا عنى شيئا سوى القرآن، فمن كتب عنى شيئا سوى القرآن فليمحه. ولم يترك رسول الله دنياه إلى آخرته إلا بعد أن عارض ما فى صدره على ما فى صدور الحفظة الذين كانوا كثرة، وحسبك ما يقال عن كثرتهم أنه فى غزوة بئر معونة قتل منهم- أى من القراء- سبعون- ثم حسبك عن كثرتهم أنه كانت منهم سيّدة، هى أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث: وكان رسول الله يزورها ويسميها الشهيدة، وكانت قد جمعت القرآن، وقد أمرها رسول الله أن تؤم أهل دارها. ثم حسبك دليلا على أن القرآن كتب فى حياة الرسول، وأنه كتب فى صحة وضبط، ما رواه البراء مع نزول قوله تعالى: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ النساء: 94، قال الرسول: ادع لى زيدا، ثم قال: اكتب «لا يستوى» ، أى إن الرسول كان يملى على كاتبه لساعته. ثم لعلك تذكر فى إسلام عمر أن رجلا من قريش قال له: أختك قد صبأت- أى خرجت عن دينك- فرجع إلى أخته ودخل عليها بيتها ولطمها لطمة شج بها وجهها. فلما سكت عنه الغضب نظر فإذا صحيفة فى ناحية البيت فيها «بسم الله الرحمن الرحيم سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
الحديد: 1، واطلع على صحيفة أخرى فوجد فيها: بسم الله الرحمن الرحيم طه. ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى» طه: 1، فأسلم بعد ما وجد نفسه بين يدى كلام معجز ليس من قول بشر. فهذه وتلك تدلانك على أن الكتاب كانوا يكتبون بإملاء الرسول، وأن هذا المكتوب كان يتناقله الناس. والثانية من تلك المراحل ما كان من عمر مع أبى بكر حين استحر القتل بالقراء فى اليمامة، وما انتهى إليه الرأى بين أبى بكر وعمر فى أن يكلا إلى زيد بن ثابت جمع المصحف، لتكون معارضة بين ما هو مكتوب فى الألواح وبين ما هو محفوظ فى الصدور، قبل أن تأتى المواقع على حفظة القرآن، فما من شك في أن الاثنين يكمل أحدهما الآخر، لمن أراد أن يبلغ الكمال والدقة والضبط. وما يمنع من هذا الذى فكر فيه عمر أن يكون هناك جمع سابق على يد نفر من الصحابة، مثل ما فعل على، ومثل ما فعل ابن مسعود، ومثل ما فعل ابن عباس، ومثل ما فعل غير هم. وما كان هذا يغيب عن عمر، ولكن كان ثمة فرق بين ما فكر فيه عمر وما سبق بعض الصحابة به، فلقد كان الرأى عند عمر أن يبادر فى ظل وجود القراء إلى إيجاد مصحف رسمى يصدر بتكليف من الخليفة، والخليفة أقوى على حشد الجهود العظيمة لهذا العمل العظيم. ولقد أحس زيد بثقل المهمة التى أرادها عمر وأرادها معه أبو بكر، فأبوبكر وعمر لم يريدا عملا فريديّا يحمل عبئه فرد واحد، وإنما أرادا عملا جماعيّا تحمل عبئه الخلافة وباسم الخلافة يصدر. من أجل ذلك قال زيد: فو الله لو كلفونى نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل على مما كان أمرونى به من جمع القرآن. ومن أجل ذلك مضى زيد يتحرى، لم يكتف بما فى صدره وما بين يديه، بل
لقد تلمس آية يفقدها فوجدها عند رجل من الأنصار يدونها، وهى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ الأحزاب: 23. ومن أجل ذلك قال أبو بكر لعمر بن الخطاب ولزيد بن ثابت: اقعدا على باب المسجد فمن جاء كما بشاهدين على شىء من كتاب الله فاكتباه. ومن أجل ذلك لم يقعد زيد عن السعى ليجد آخر المطاف آخر سورة التوبة مع خزيمة بن ثابت. إذن فلقد كان مصحف أبى بكر وعمر أول مصحف رسمى جمعه زيد بن ثابت لهما فى ظل هذا التحرى الدقيق، الذى كان أبو بكر وعمر من ورائه، غير أن هذا المصحف الرسمى لم يأخذ طريقه الرسمى إلى الأمصار، ولعل مقتل عمر هو الذى أخر ذلك. والمرحلة الثالثة والأخيرة هى المرحلة التى تمت على يد عثمان. وكانت تتمة للمرحلة الرسمية التى بدأت فى عهد أبى بكر وشاركه فيها عمر، فلقد وقع الذى كان يخشاه عمر، والذى فكر من أجله فى هذا الجمع الرسمى، وعجل به القتل عن أن يمضى فيه إلى آخره. فلقد مر بك كيف استقل كل مصر بمصحف، وكانت مصاحف فردية لم يجتمع لها ما اجتمع لمصحف أبى بكر الذى انتهى إلى حفصة، ثم انتهى إلى عثمان، من جهد جماعى مستوعب، ولقد سعى «على» جهده، وسعى «أبى» جهده، وسعى «ابن عباس» جهده، ولكن هذه الجهود لو تلاقت كما تلاقت حياة أبى بكر وعمر لخضعت لتعديل كثير، ودليلنا على ذلك أنه لما خرج إلى الأمصار مصحف عثمان دان الناس لتحريره قبل أن يدينوا لسلطان الخليفة، وما يستطيع أحد أن يظن بالمسلمين اللين والضعف على أن يقفوا لأقوى الخلفاء يلزموه رأيهم إن كانوا يعرفون أنه الحق، ولكن انصياع المسلمين فى الأمصار كلها لمصحف عثمان، وما كان عثمان بالعنيف، يدلك على أن المصحف العثمانى خرج من إجماع اطمأنت القلوب إليه.
ويروى أبو بكر السجستانى بسند متصل عن «على» فى المصاحف وحرق عثمان لها: «لو لم يصنعه عثمان لصنعته» . ولقد كان «على» صاحب مصحف اختفى بظهور مصحف عثمان، ولكن هذا لم يمنعه من نصرة الحق الذى جاهد من أجله حياته كلها. والذى قبله «على» قبله «ابن مسعود» ، وقبله بعد هذين كثيرون من الصحابة. يروى أبو بكر السجستانى بسند متصل عن مصعب بن سعد، قال: أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف، فأعجبهم ذلك ولم ينكر ذلك منهم أحد. وما أجل هذه التى فعلها عثمان، وحسبه عنها ما يرويه أبو بكر السجستانى بسند متصل عن عبد الرحمن بن مهدى يقول: خصلتان لعثمان بن عفان ليستا لأبى بكر ولا لعمر: صبره نفسه حتى قتل مظلوما، وجمعه الناس على المصحف. وحسبك أن تعلم أن الحال فى اختلاف الناس لم تكن أيام عثمان فى الأمصار دون المدينة، بل شملت المدينة أيضا، فلقد كان المعلمون فيها لكل معلم قراعته، فجعل الغلمان يلتقون فيختلفون، فكان هذا لعثمان، إلى ما بلغه من حذيفة، مما أفزعه وجعله يقوم بين الناس خطيبا ويقول: أنتم عندى مختلفون فيه فتلحنون، فمن نأى عنى من الأمصار أشد فيه اختلافا وأشد لحنا، اجتمعوا يا أصحاب محمد واكتبوا للناس إماما. من أجل هذا سمى مصحف عثمان: الإمام. وقد أرسل عثمان من هذا المصحف نسخا للأمصار- كما مربك- وأمر بأن يحرق ما عداها. ويحيك ابن فضل الله العمرى فى كتابه مسالك الأبصار وهو يصف مسجد
دمشق: «وإلى جانبه الأيسر المصحف العثمانى بخط أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه» . ومعنى هذا أن المصحف كان بدمشق حياة العمرى أى النصف الأول من القرن الثامن الهجرى، فلقد كانت وفاة العمرى سنة 749 هـ. ويرجح المتصلون بالتراث العربى أن هذا المصحف هو الذى كان في دار الكتب بمدينة لينجراد ثم انتقل منها إلى إنجلترا، ولا يزال بها إلى اليوم. ويروى السفاقسى فى كتابه «غيث النفع» : «ورأيت فيه- يعنى مصحف عثمان- أثر الدم وهو بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة» . ولقد كان فى دار الكتب العلوية فى النجف مصحف بالخط الكوفى مكتوب فى آخره، كتبه على بن أبى طالب فى سنة أربعين من الهجرة، وهى السنة التى توفى فيها على. ولقد كتب نفر من السلف كتبا عرضوا فيها للمصاحف القديمة التى سبقت مصحف عثمان. والتى جاء مصحف عثمان ملغيا لها، نذكر منها: 1- اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق، لابن عامر، المتوفى سنة 188 هـ. 2- اختلاف مصاحف أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة. عن الكسائى، المتوفى سنة 189 هـ. 3- اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام فى المصاحف، للغراء، المتوفى سنة 207 هـ. 4- اختلاف المصاحف لخلف بن هشام، المتوفى سنة 229 هـ. 5- اختلاف المصاحف وجامع القراءات، للمدائنى، المتوفى سنة 231 هـ. 6- اختلاف المصاحف، لأبى حاتم سهل بن محمد السجستانى، المتوفى سنة 248 هـ.
7- المصاحف والهجاء، لمحمد بن عيسى الأصبهانى، المتوفى سنة 253 هـ. 8- المصاحف، لأبى بكر عبد الله بن أبى داود السجستانى، المتوفى سنة 316 هـ. 9- المصاحف، لابن الأنبارى، المتوفى سنة 327 هـ. 10- المصاحف، لابن أشته الأصبهانى، المتوفى سنة 360 هـ. 11- غريب المصاحف، للوراق. ولقد انتهى إلينا من هذه الكتب كلها كتاب المصاحف لأبى بكر عبد الله بن أبى داود السجستانى. وقد نقلت منه نصوصا وأشرت إلى مواضعها من النسخة المطبوعة من هذا الكتاب. ويكاد يكون كتاب أبى بكر السجستانى جامعا لكلام من سبقوه، لتأخره فى الزمن عنهم، وما أظن من بعده أضاف كثيرا، أعنى بهذا أن كتاب أبى بكر السجستانى يكاد يمثل لنا هذا الخلاف كله. وعثمان لم يقدم على ما فعل إلا حين فزعه من الخلاف، ولم يمض ما أقدم عليه إلا بعد أن اطمأنت نفسه إلى ما انتهى إليه، ولم يطمئن إلى اطمئنانه إلا بعد أن آزرته عليه الكثرة، وبعد هذا كله وقف عثمان موقفه الحازم القاطع فألزم الأمصار بالمصحف الإمام، ثم حرق ما عداه. ومعنى هذا أنه لا رجعة إلى هذا الخلاف ولا سبيل إلى الرجعة إليه، إذ لو صح أن ثمة شك قد انتهى إليه عثمان لما كان منه هذا القرار الحازم القاطع. ولعلك تذكر ما كان من مروان من إحراقه مصحف حفصة الذى كان مرجعا من مراجع المصحف الإمام، ولقد كان سنده، غير أنه أراد من هذا ألا يكون ثمة رجعة إلى الوراء تثير هذا الخلاف فى كتاب قال فيه تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر: 12. وثمة أشياء ثلاثة أثارتها كتب المصاحف أحب أن أعرضها وأذكر أى فيها:
أولها: ما يعزى إلى عثمان بن عفان عن قتادة ويحيى بن يعمر من أنه رضى الله عنه لما رفع إليه المصحف قال: إن فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها. وهذا الحديث لا يحب أن يمر دون أن يضم إليه حديث ثان يعزى إلى عثمان أيضا عن عكرمة الطائى يقول: لما أتى عثمان رضى الله عنه بالمصحف رأى فيه شيئا من لحن فقال: لو كان المملى من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا. ولقد مر بك أن عثمان اختار حين كتب مصحفه رجلين، هما: زيد بن ثابت، وكان أكتب الناس، وسعيد بن العاصى، وكان أفصح الناس، وأشبههم لهجة برسول الله صلّى الله عليه وسلم. وما كانت تغيب عن عثمان، ولا عمن كانوا مع عثمان، يوم شمروا لكتابة المصاحف، هذه الاختلافات فى الرسم الإملائى التى ظهرت بعد كتابة المصحف، وتمنى عثمان لو لم تكن حين قال: لو كان المعلى من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا. ثم كيف ترد هذه التى وردت فى الحديث الأول عن عثمان، وهو الذى كان من وراء من يكتبان، يراجع ما يكتبانه حرفا حرفا وكلمة كلمة ويصلح ما فاتهما، وما نظن عثمان ونى فى هذا العبء ولا فتر، وهو يعلم جده وخطره، وهو يعلم المتحفزين به من وراء ذلك على عمل حمل عبئه على الرغم منهم. اللهم إن ثمة شيئا لا ندفعه، وهو ما جاء فى المصحف الإمام من رسم قديم كان مظنة اللبس، ورأى عثمان أن ألسنة العرب تقيمه على وجهه، وإن بدا على غير وجهه، فلم يعرض له. ولعل هذا هو تفسيرا ما جاء على لسان عثمان فى حديثه، إن صح أنه له، يؤيدنا على ذلك حديثه الثانى الذى عقبت به. ويفسر هذا قول ابن أشته فى كتابه «المصاحف» : جميع ما كتب خطأ يجب أن يقرأ على صحة لغته لا على رسمه، وذلك فى نحو (لا أوضعوا) و (لا أذبحنه) بزيادة ألف فى وسط الكلمتين. إذ لو قرئ بظاهر الخط لكان لحنا شنيعا، يقلب معنى الكلام ويخل بنظامه.
ويؤبده وضوحا أبو بكر السجستانى من قبل ابن أشتة، حيث يقول فى كتابه المصاحف، هذا عندى يعنى: بلغتها- يريد معنى قوله بألسنتها- وإلا لو كان فيه لحن لا يجوز فى كلام العرب جميعا لما استجاز أن يبعث به إلى قوم يقرءونه. ويؤيد هذا ما روى عن عمر بن الخطاب: «إنا لنرغب عن كثير من لحن أبى» . يعنى: لغة أبى. وثانيها: ما يعزى إلى عائشة، يرويه هشام بن عروة عن أبيه، قال: سألت عائشة عن لحن القرآن: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ طه: 63، وعن قوله تعالى: وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ النساء: 162، وعن قوله تعالى: وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ المائدة: 69، فقالت: يابن أختى، هذا عمل الكتاب، اخطئوا فى الكتاب. ومثل هذا الذى عزى لعائشة يعزى لأبان بن عثمان يرويه الزبير يقول: قلت لأبان بن عثمان: كيف صارت لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ ما بين يديها وما خلفها رفع وهى نصب؟ قال: من قبل الكتاب، كتب ما قبلها ثم قال: ما أكتب؟ قال: «اكتب: المقيمين الصلاة» فكتب ما قيل له. وينضم إلى هذا ما يعزى إلى سعيد بن جبير أنه قال: فى القرآن أربعة أحرف لحن: وَالصَّابِئُونَ، (والمقيمون) ، فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ، إِنْ هذانِ لَساحِرانِ. وقبل أن أقول كلمتى أحب أن تأنس معى بقول عالم جليل من علماء التفسير واللغة، وما أبغى أن أضم إليه غيره لأثقل عليك. يقول الزمخشرى محمود بن عمر فى كتابه «الكشاف» : وَالصَّابِئُونَ- المائدة: 69، رفع على الابتداء، والنية به التأخير عما فى حيز «إن» من اسمها وخبرها، كأنه قيل:
إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا والصابئون كذلك. وأنشد سيبويه شاهدا له: وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة ما بقينا فى شقاق أى: فاعلموا أنا بغاة وأنتم كذلك. فإن قلت: هلا زعمت أن ارتفاعه للعطف على محل «إن» واسمها؟ قلت: لا يصح ذلك قبل الفراغ من الخبر، لا تقول: إن زيدا وعمرو منطلقان. فإن قلت: لم لا يصح والنية به التأخير. فكأنك قلت: إن زيدا منطلق وعمرو؟ قلت: لأنى إذا رفعته عطفا على محل «إن» واسمها، والعامل فى محلهما هو الابتداء، فيجب أن يكون هو العامل فى الخبر، لأن الابتداء ينتظم الجز أين فى عملهما، كما تنتظمهما «إن» فى عملها، فلو رفعت «الصابئون» والمنوى به التأخير بالابتداء، وقد رفعت الخبر بأن، لأعملت فيهما رافعين مختلفين. فإن قلت: فقوله: وَالصَّابِئُونَ معطوف لا بد له من معطوف عليه فما هو؟ قلت: مع خبره المحذوف جملة معطوفة على جملة قوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ولا محل لها، كما لا محل للتى عطفت عليها. فإن قلت: ما التقديم والتأخير إلا لفائدة، فما فائدة هذا التقديم؟ قلت: فائدته التنبيه على أن الصابئين أبين هؤلاء المعدودين ضلالا وأشدهم غيّا، وما سموا صابئين إلا لأنهم صبئوا عن الأديان كلها، أى خرجوا، كما أن الشاعر قدم قوله: «وأنتم» تنبيها على أن المخاطبين أوغل فى الوصف بالبغاة من قومه، حيث عاجل به قبل الخبر الذى هو «بغاة» لئلا يدخل قومه فى البغى قبلهم، مع كونهم أوغل فيه منهم وأثبت قدما. فإن قلت: فلو قيل: والصابئين وإياكم، لكان التقديم حاصلا؟ قلت: لو قيل هكذا لم يكن من التقديم فى شىء، لأنه لا إزالة فيه عن موضعه، وإنما: يقال مقدم ومؤخر، للمزال لا للقار فى مكانه، ومجرى هذه الجملة مجرى الاعتراض فى الكلام. وقال الزمخشرى: وَالْمُقِيمِينَ النساء: 162، نصب على المدح ولبيان فضل الصلاة، وهو باب واسمع، وقد كسره سيبويه على أمثلة وشواهد، ولا يلتفت إلى
ما زعموا من وقوعه لحنا في خط المصحف، وربما التفت إليه من لم ينظر فى الكتاب ولم يعرف مذاهب العرب، وما لهم من النصب على الاختصاص من الافتنان وغمى عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم فى التوراة ومثلهم فى الإنجيل، كانوا أبعد همة فى الغيرة على الإسلام وذب المطاعن عنه من أن يتركوا فى كتاب الله ثلمة ليسدها من بعدهم، وخرقا يرفوه من لحق بهم. وقيل: هو عطف على بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ، أى يؤمنون بالكتاب وبالمقيمين الصلاة، وهم الأنبياء. وفى مصحف عبد الله (والمقيمون) بالواو، وهى قراءة مالك بن دينار، والجحدرى، وعيسى الثقفى. وقال الزمخشرى: وَأَكُنْ المنافقون: 10، عطفا على محل فَأَصَّدَّقَ، كأنه قيل: إن أخرتى أصدر وأكن. ومن قرأ (وأكون) على النصب، فعلى اللفظ. وقرأ عبيد بن عمير (وأكون) على: وأنا أكون، عدة منه بالصلاح. وقال الزمخشرى: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ، طه: 63، قرأ أبو عمر: إن هذين لساحران، على الجهة الظاهرة المكشوفة، وابن كثير وحفص: إن هذا لساحران، على قولك: إن زيد لمنطلق. واللام هى الفارقة بين أن النافية والمخففة من الثقيلة. وقرأ أبى: إن ذان إلا ساحران. وقرأ ابن مسعود: أن هذان ساحران، بفتح إن وبغير لام، بدل من «النجوى» . وقيل فى القراءة المشهورة- وهو يعنى المصحف الإمام- إن هذان لساحران، هى لغة بلحارث بن كعب، جعلوا الاسم المثنى نحو الأسماء التى آخرها ألف، كعصا وسعدى، فلم يقلبوها فى الجر والنصب. وقال بعضهم: «إن» بمعنى: نعم، و «ساحران» خبر مبتدأ محذوف واللام داخلة على الجملة، تقديره: لهما ساحران. وقد أعجب به أبو إسحاق. ومن هذا ترى أن القراءات السبع فى القرآن، لغات للعرب جاءت مبثوثة فى القرآن، وبها كلها يتجه الكلام. ثم إن ما جاء منسوبا إلى عثمان فقد قدمت دفعى له وتأويله، ويحضرنى هنا بعد
عرض آراء الزمخشرى أن اللحن الذى جاء على لسان عثمان مراد به توجيه الكلام توجيها ليس على ظاهره، وأن المراد بتقويم الألسنة أو اللغات له: بيان الوجه المراد معه، هذا إن صح ما نسب إلى عثمان. وأما ما جاء منسوبا إلى عائشة، فما أظن عائشة تسكت على خطأ الكتّاب فى كتاب الله وترضى به يشيع ويخرج عن المدينة إلى الأمصار، ولم تكن بعيدة عن عثمان ولا عن الصحابة الكاتبين، وما أظنها كانت أقل منهم حرصا على سلامة كتاب الله. وحسبك ما قدمه الزمخشرى فى هذه. وأما عن تلك التى ينسبونها لأبان بن عثمان، فلا أدرى كيف جاءت على لسانه، مع العلم بأنه ممن لم يشهدوا عصر التدوين، ولا كان حاضرا ذلك، فلقد كانت وفاته سنة 105 هـ، وعثمان مات سنة 35 هـ. وبعد. فهذا الذى نسب إلى أبان استنباط لا رواية مأثورة، وهذا الاستنباط الذى استنبطه أبان لا يصح إلا عن مشاهدة أو سماع عن مشاهدة. وكلاهما لم يتوفر لهذا الحكم. وثالث الأشياء التى أردت ألا أسكت عنها: هو ما يعزوه أصحاب التواليف فى المصاحف إلى الحجاج بن يوسف، وأنه غير فى مصحف عثمان أحد عشر حرفا، وقد رواها أبو بكر السجستانى فى كتابة المصاحف مرتين. الأولى يقول فيها: حدثنا عبد الله: حدثنا أبو حاتم السجستانى: حدثنا عباد ابن صهيب، عن عوف بن أبى جبلة: أن الحجاج بن يوسف غير فى مصحف عثمان أحد عشر حرفا. والثانية يقول فيها: قال أبوبكر- يعنى نفسه- كان فى كتاب أبى: حدثنا رجل. فسألت أبى: من هو؟ فقال: حدثنا عباد بن صهيب، عن عوف بن أبى جبلة: أن الحجاج بن يوسف غير فى مصحف عثمان أحد عشر حرفا.
وهذه هى الأحرف كما ذكرها أبو بكر السجستانى: 1- كانت فى البقرة (لم يتسن) فغيرها لَمْ يَتَسَنَّهْ الآية: 259، وأحب أن أعقب أن ابن مسعود قرأ (لم يتسن) والأصل فيها (يتسنن) . فقلبت لأن الثانية حرف علة، كما فى: تقضض، وتقضى. وقرأ حمزة والكسائى بحذف الهاء فى الوصل، على أنها هاء السكت، وقرأ باقى السبعة بإثبات الهاء فى الوصل والوقف، على أنها أصلية. وقرأ أبى (لم يسنه) بإدغام التاء فى السين. 2- وكانت فى سورة المائدة: (شريعة ومنهاجا) فغيره شِرْعَةً وَمِنْهاجاً الآية: 48. وأحب أن أعقب أن هذه لم يقرأ بها أحد من القراء. 3- وكانت فى سورة يونس: (هو الذى ينشركم) فغيره: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ الآية: 10. وأحب أن أعقب أن (يبشركم) قراءة ابن عامر ويزيد بن القعقاع، «وينشركم» ، أى يحييكم. 4- وكانت فى سورة يوسف (أنا آتيكم بتأويله) فغيرها: أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ الآية: 45. وأحب أن أعقب أن هذه، لم يقرأ بها أحد من القراء. 5- وكانت فى سورة المؤمنون: سَيَقُولُونَ لِلَّهِ فغيرها: (سيقولون الله) الآيتان: 87، 89. وأحب أن أعقب أن الأولى هى القراءة المشهورة، وقرأ بالثانية أبو عمرو، ويعقوب. 6، 7- وكانت فى سورة الشعراء: مِنَ الْمُخْرَجِينَ الآية: 116، فغيرها. مِنَ الْمَرْجُومِينَ ومِنَ الْمَرْجُومِينَ الآية: 167، فغيرها مِنَ الْمُخْرَجِينَ. وأحب أن أعقب أن هذه وتلك هما القراءتان المشهورتان. 8- وكانت فى سورة الزخرف: (معايشهم) فغيرها: مَعِيشَتَهُمْ الآية: 32. وأحب أن أعقب أن هذه هى القراءة المشهورة، ولم يقرأ بالأولى أحد من القراء.
9- وكانت فى سورة الذين كفروا: (ياسن) فغيرها (آسن) الآية: 15. وأحب أن أعقب أن حمزة قرأ (ياسن) وقفا لا وصلا، وأن (آسن) هى القراءة المشهورة. 10- وكانت فى سورة الحديد: (فالذين آمنوا منكم واتقوا) فغيرها وَأَنْفِقُوا الآية: 7. وأحب أن أعقب أن القراءة المشهورة وَأَنْفِقُوا ولم يقرأ أحد من القراء (واتقوا) . 11- وكانت فى سورة التكوير: (وما هو على الغيب بظنين) فغيرها بِضَنِينٍ الآية: 24. وأحب أن أعقب أن مكيّا، وأبا عمرو، وعليّا، ويعقوب، قرءوا (بظنين) ، أى: متهم، وأن الباقين قرءوا: (بضنين) أى: ببخيل. هذه هى الأحرف التى يروى أن الحجاج غيرها فى مصحف عثمان. وأحب أن أزيد الأمر وضوحا ولا أتركه على إبهامه هذا الذى يثير شكّا، ويكاد القول فيه على ظاهره يعطى للحجاج أن يغير فى كتاب الله: 1- لقد رأيت كيف روى أبو بكر السجستانى هذا الخبر فى كتابه «المصاحف» فى مكانين بسندين، هما وإن اتفقا إلا أن ثانيهما رواه أبو بكر فى أسلوب يهون فيه من شأن المسند إليه الخبر. 2- ولقد رأيت من هذا التعقيب الذى عقبنا به على هذه الأحرف، أن ثمانية منها تحتمل قراءات، وأن ما أثبته الحجاج كان المشهور. 3- ولقد رأيت أن ثلاثة منها لم يقرأ بها أحد من القراء، وهى (شريعة) التى غيرت إلى (شرعة) و (آتيكم) التى غيرت إلى (أنبئكم) و (معيشتهم) التى غيرت إلى (معايشهم) .
وأحبك أن تعرف: 1- أن الحجاج كان من حفاظ القرآن المعدودين. 2- وأن الحجاج كانت على يديه الجولة الثانية فى نقط المصاحف وشكلها، بعد أن كانت الجولة الأولى على يد الصحابة، وكانت جولة الصحابة بداية لم تشمل القرآن كله بل كانت نوعا من التيسير. يقول الدانى فى كتابه المحكم فى نقط المصاحف، بسند متصل عن قتادة: بدءوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا، وهو يعنى الصحابة. ثم يقول إثر هذا: هذا يدل على أن الصحابة وأكابر التابعين هم المبتدئون بالنقط ورسم الخموس والعشور. وفى الجولة الثانية خلاف، فمن الرواة من يعزوها إلى أبى الأسود الدؤلى، بعد أن طلبها منه زياد. ومنهم من يعزوها إلى يحيى بن يعمر العدوانى، وكان ذلك عن طلب الحجاج، ويقول: إن هذا هو الأعرف. وما نظن الحجاج، وهو الحافظ للقرآن، كان بعيدا عن يحيى بن يعمر، كما لم يكن عثمان بعيدا عن زيد بن ثابت وسعيد. وإذن نستطيع أن نقول: 1- إن هذه الأحرف الثلاثة التى لم يقرأ بها أحد لم تكن منقوطة ولا مشكولة فميزها النقط وبينها، وكانت على ألسنة الناس كما كانت على لسان الحجاج، بدليل أنها لم ترد فى قراءة، ولا أدرى كيف قامت هذه دعوى 2- إن الأحرف الثمانية الباقية، وفيها قراءات كما مربك، والمشهور منها ما يعزى إلى الحجاج أنه أثبته. ولكن من أنى لنا أن هذا الذى يقال إن الحجاج أثبته لم يكن، وأن رسم مصحف عثمان كان يحتمله، وأن الحجاج لم يفعل غير أن بينه وميزه.
(45) الجملة:
يحدونى إلى هذا ما روى من أن عثمان حين كان يعرض عليه المصحف غير (لم يتسن) إلى (يتسنه) ، إذن فالذى يعزى إلى الحجاج أنه فعله عزى إلى عثمان أنه فعله من قبله، ولا يمنع أن يكون هذا كله- أعنى الأحرف الثمانية- كانت مقروء مصحف عثمان، وأن الحجاج حسين نقط وشكل ميز الرسم وبينه، يستوحى فى ذلك من مقروئه مقروء الناس الذين يقرءون بقراءة مصحف عثمان. إذن فلا تغيير للحجاج فى كتاب الله، ثم ما أهون مدلول ما نسبوه إلى الحجاج، وهل كان بعد هذا غير تبيين رسم وتمييزه، وما أظن الحجاج خرج فيها على مصحف عثمان بقراءة أخرى، بل أكاد أؤكد أنه التزم فيها مقروء مصحف عثمان، وأنه لم يفعل غير التميين والتبيين، بدليل تلك التى سقتها عن (لم يتسن) و (لم يتسنه) ، وأن الحجاج فيما فعل كان حريصا على أن يمكن للمصحف الإمام، وأن ينفى عنه ما عساه أن يكون دخل عليه من قراءات. (45) الجملة: 1- التفسيرية: وهذه لا يحسن الوقف على ما قبلها دونها، لأن تفسير الشىء لا حق به ومتمم له، وجار مجرى بعض أجزائه، كالصلة من الموصول، والصفة من الموصوف، ومنه قوله تعالى: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ البقرة: 49، فجملة يُذَبِّحُونَ وما بعده تفسير. 2- لبيان العلة والسبب، قوله تعالى: فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ يس: 76، فهذه ليست من كقولهم وإلا لما حزن الرسول، وإنما جىء بها لبيان السبب فى أنه لا يحزنه قولهم. 3- إبرازها فى صورة المستحيل على طريق المبالغة لتدل على بقية الجمل، كقوله تعالى: وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ الأعراف: 40، والجمل لا يلج فى السم فهؤلاء لا يدخلون، فهو فى المعنى متعلق بالحال، فالمعنى: أنهم لا يدخلون
(46) الحذف:
الجنة أصلا، وليس للغاية هنا مفهوم، ووجه التأكيد فيه كدعوى الشىء ببينة، لأنه جعل ولوج الجمل فى السم غاية لنفى دخولهم الجنة، وتلك غاية لا توجد، فلا يزال دخولهم الجنة منتفيا. (46) الحذف: إسقاط جزء الكلام أو كله لدليل، وهو خلاف الأصل، لذا فإنه إذا دار الأمر بين الحذف وعدمه كان الحمل على عدمه أولى، لأن الأصل عدم التغيير، وإذا دار الأمر بين قلة المحذوف وكثرته كان الحمل على قلته أولى. ولا بد للحذف من دليل، والدليل تارة يدل على محذوف مطلق، وتارة على محذوف معين ومن أدلة الحذف: 1- أن يدل عليه العقل حيث تستحيل صحة الكلام عقلا إلا بتقدير محذوف، كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ يوسف: 82 فإنه يستحيل عقلا تكلم الأمكنة إلا بمعجزة. 2- أن تدل عليه العادة الشرعية، كقوله تعالى: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ النحل: 115، فإن الذات لا تتصف بالحل والحرمة شرعا، إنما هما من صفات الأفعال الواقعة على الذوات، فعلم أن المحذوف التناول، ولكنه لما حذف وأقيمت الميتة مقامه أسند إليها الفعل وقطع النظر عنه. 3- أن يدل العقل على الحذف والتعيين، كقوله تعالى: وَجاءَ رَبُّكَ الفجر: 22، أى أمره أو عذابه وملائكته، لأن العقل دل على أصل الحذف، ولاستحالة مجىء البارى عقلا، لأن المجىء من سمات الحدوث، ودل العقل أيضا على التعيين، وهو الأمر ونحوه. 4- أن يدل العقل على أصل الحذف، وتدل عادة الناس تعيين المحذوف، كقوله تعالى: فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ يوسف: 32، فإن يوسف عليه السّلام ليس طرفا (- 6- الموسوعة القرآنية- ج 3)
للومهن، فتعين أن يكون غيره، فقد دل العقل على أصل الحذف. ثم يجوز أن يكون الظرف جثة «بدليل: شَغَفَها حُبًّا يوسف: 30، أو مراودته، بدليل: تُراوِدُ فَتاها يوسف: 30، لكن العقل لا يعين واحدا منها، بل العادة دلت على أن اللوم فيما للنفس فيه اختيار، وهو المراودة، لقدرته على دفعها. 5- أن تدل العادة على تعيين المحذوف، كقوله تعالى: لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا آل عمران: 167، أى مكان قتال، والمراد مكانا صالحا للقتال، لأنهم كانوا أخبر الناس بالقتال. والعادة تمنع أن يريدوا «لو نعلم حقيقية القتال» فلذلك قدره بعضهم: مكان قتال. 6- أن يدل اللفظ على الحذف، والشروع فى الفعل على تعيين المحذوف، كقوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الفاتحة: 1، فإن اللفظ يدل على أن فيه حذفا، لأن حرف الجر لا بد له من متعلق، ودل الشروع على تعيينه، وهو الفعل الذى جعلت التسمية فى مبدئه من قراءة أو أكل أو شرب أو نحوه، ويقدر فى كل موضع مما يليق. 7- تقدم ما يدل على المحذوف وما فى سياقه، كقوله تعالى: وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ الصافات: 179. 8- إعفاؤه بسبب النزول، كما فى قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ المائدة: 5 فإنه لا بد فيه من تقدير، أى إذا قمتم من المضاجع، أو إذا قمتم محدثين. ولا بد أن تكون فى المذكور دلالة على المحذوف، إما من لفظه أو من سياقه، وتلك الدلالة: (أ) مثالية، تحصل من إعراب اللفظ، فإذا كان منصوبا فلا بد له من ناصب ظاهر أو مقدر، نحو قوله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ النساء: 2، والتقدير: واحفظوا الأرحام.
(ب) حالية: تحصل من النظر إلى المعنى، كقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ القيامة: 1 والتقدير: لأنا أقسم، لأن فعل الحال لا يقسم عليه. والحذف أقسام: 1- الاقتطاع: وهو ذكر حرف من الكلمة وإسقاط الباقى، كقوله تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ المائدة: 7، فقيل: إن الباء هنا أول كلمة «بعض» ، ثم حذف الباقى. 2- الاكتفاء، وهو أن يقتضى المقام ذكر شيئين بينهما تلازم وارتباط، فيكتفى بأحدهما عن الآخر، ومنه قوله تعالى: وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ الأنعام: 13، فقد قيل: المراد: وما تحرك، وإنما آثر ذكر السكون لأنه أغلب الحالين على المخلوق من الحيوان والجماد، ولأن الساكن أكثر عددا من المتحرك، أو لأن كل متحرك يصير إلى السكون، ولأن السكون هو الأصل والحركة طارئة. 3- الإضمار، وهو أن يضمر من القول المجاور لبيان أحد جزأيه، كقوله تعالى: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ الأنفال: 23، أى لو أفهمتهم لما أجدى فيهم التفهيم، فكيف وقد سلبوا القوة الفاهمة، فعلم بذلك أنهم مع انتفاء الفهم أحق بنقد القبول والهداية. 4- أن يستدل بالفعل لشيئين، وهو فى الحقيقة لأحدهما، فيضمر للآخر فعل يناسبه، كقوله تعالى: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ الحشر: 9، أى واعتقدوا الإيمان. 5- أن يقتضى الكلام شيئين فيقتصر على أحدهما لأنه المقصود، كقوله تعالى حكاية عن فرعون: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى طه: 48، ولم يقل: وهارون، لأن موسى المقصود المتحمل أعباء الرسالة
6- أن يذكر شيئان ثم يعود الضمير إلى أحدهما دون الآخر، كقوله تعالى: وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها الجمعة: 11، والتقدير: إذا رأوا تجارة انفضوا إليها، أو لهوا انفضوا إليه، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، وخص التجارة لأنها كانت سبب انفضاض الذين نزلت فيهم هذه الآية، ولأنه قد تشغل التجارة عن العبادة ما لا يشغله اللهو. 7- الحذف المقابل، وهو أن يجتمع فى الكلام متقابلان فيحذف من واحد منهما مقابله لدلالة الآخر عليه، كقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ هود: 35، الأصل: فإن افتريته فعلىّ إجرامى وأنتم برآء منه، وعليكم إجرامكم وأنا برىء مما تجرمون، فنسبة قوله تعالى: (إجرامى) وهو الأول، إلى قوله تعالى: (وعليكم إجرامكم) ، وهو الثالث، كنسبة قوله: «وأنتم برآء منه» ، وهو الثانى، إلى قوله تعالى: وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ وهو الرابع، واكتفى من كل متناسبين بأحدهما. 8- الاختزال، وهو حذف كلمة أو أكثر، وهى إما: (ا) اسم. (ب) فعل. (ج) حرف، (ا) الاسم ومنه: 1- حذف المبتدأ، كقوله تعالى: بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ الأحقاف: 35، أى هذا بلاغ. 2- حذف الخبر، ومنه قوله تعالى: أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها الرعد: 35، أى وظلها دائم. 3- حذف الفاعل، كقوله تعالى: كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ القيامة: 1، أى بلغت الروح.
4- حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، ومنه قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ الأنبياء: 96، أى سد يأجوج ومأجوج. 5- حذف المضاف والمضاف إليه، كقوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ الروم: 4، أى من قبل ذلك ومن بعده. 6- حذف المضاف والمضاف إلهى، كقوله تعالى: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ الواقعة: 82، أى بدل شكر رزقكم. 7- حذف الجار والمجرور، كقوله تعالى: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً التوبة: 102، أى بسىء. 8- حذف الموصوف، ويشترط فيه: (ا) كون الصفة خاصة بالموصوف حتى يحصل العلم بالموصوف، فمتى كانت الصفة عامة امتنع حذف الموصوف. (ب) أن يعتمد على مجرد الصفة من حيث هى متعلق عرض السياق، ومنه قوله تعالى: وَعَمِلَ صالِحاً القصص: 67، أى عملا صالحا. 9- حذف الصفة، كقوله تعالى: فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً الكهف: 105، أى وزنا نافعا. 10- حذف المعطوف، كقوله تعالى: ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ النمل: 49، أى ما شهدنا مهلك أهله ومهلكه. 11- حذف المعطوف عليه كقوله تعالى: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ آل عمران: 91، أى لو ملكه ولو افتدى به. 12- حذف الموصول، كقوله تعالى: آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ العنكبوت: 46، أى والذى أنزل إليكم، لأن الذى أنزل إلينا ليس هو هو الذى أنزل إلى من قبلنا، ولذلك أعيدت «ما» بعد «ما» .
13- حذف المخصوص باب «نعم» إذا علم من سياق الكلام، كقوله تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ص: 30، التقدير: نعم العبد هو، و «هو» عائد على أيوب. 14- حذف الضمير المنصوب المتصل، ويقع فى: (أ) الصلة، كقوله تعالى: أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا الفرقان، 41، والتقدير، بعثه. (ب) الصفة، كقوله تعالى: وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً البقرة: 48، أى: فيه. (ج) الخبر، كقوله تعالى: (وكل وعد الله الحسنى) النساء: 95، فى قراءة ابن عامر. 15- حذف المفعول، وهو ضربان: (ا) أن يكون مقصودا مع الحذف فينوى لدليل، ويقدر فى كل موضع ما يليق به، كقوله تعالى: فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ البروج: 16، أى يريده (ب) ألا يكون المفعول أصلا، وينزل المتعدى منزلة القاصر، وذلك عند إرادة وقوع نفس الفعل فقط وجعل المحذوف نسيا منسيّا، كما ينسى الفاعل عند بناء الفعل فلا يذكر المفعول ولا يقدر، غير أنه لازم الثبوت عقلا لموضوع كل فعل متعد، لأن الفعل لا يدرى تعيينه، وبهذا يعلم أنه ليس كل ما هو لازم من موضوع الكلام مقدرا فيه، كقوله تعالى: كُلُوا وَاشْرَبُوا البقرة: 60 لأنه لم يرد الأكل من معين، وإنما أراد وقوع الفعلين، ويسمى المفعول حينئذ مماتا. 16- حذف الحال، كقوله تعالى: وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ. سَلامٌ عَلَيْكُمْ الرعد: 23، 24، أى قائلين: سلام عليكم. 17- حذف الشرط، كقوله تعالى: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا
الصَّلاةَ إبراهيم: 31، أى إن قلت لهم: أقيموا يقيموا. 18- حذف جواب الشرط، كقوله تعالى: إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ الأحقاف: 10، أى أفلستم ظالمين. 19- حذف الأجوبة، ويكثر ذلك فى جواب: لو، ولولا، كقوله تعالى: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ الأنعام: 27، والتقدير: لرأيت عجبا، وكقوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ يوسف: 21، أى لولا أن رأى برهان ربه لخالطها. 20- حذف جواب القسم، وهذا لعلم السامع المراد منه، كقوله تعالى: وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً. وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً. وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً. فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً. فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً. يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ النازعات: 1- 6، والتقدير: لتبعثن ولتحاسبن. (ب) الجملة حذف الجملة، وهذا أقسام: (أ) قسم هى مسببة عن المذكور، ومنه قوله تعالى: لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ الأنفال: 8، فإن اللام الداخلة على الفعل لا بد لها من متعلق يكون سببا عن مدخول اللام، فلما لم يوجد لها متعلق فى الظاهر وجب تقديره ضرورة، فيقدر: فعل ما فعل ليحق الحق. (ب) قسم هى سبب له، ومنه قوله تعالى: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً البقرة: 60. فإن الفاء إنما تدخل على شىء مسبب عن شىء، ولا مسبب إلا له سبب، فإذا وجد المسبب ولا سبب له ظاهر، أوجب أن يقدر ضرورة، فيقدر: فضربه فانفجر. (ج) قسم خارج عنهما، ومنه قوله تعالى: فَنِعْمَ الْماهِدُونَ الذاريات: 48، أى نحن هم، أو هم نحن.
2- حذف القول، ومنه قوله تعالى: وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى. كُلُوا طه: 8، 81، أى، قلنا كلوا، أو قائلين كلوا. 3- حذف الفعل، وهو: (أ) خاص، نحو «أعنى» مضمرا، وينتصب المفعول به فى المدح، ومنه قوله تعالى: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ البقرة: 177، أى أمدح. (ب) عام، وهو كل منصوب دل عليه الفعل لفظا أو معنى أو تقديرا، ويحذف لأسباب: 1- أن يكون مفسرا، كقوله تعالى: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ الانشقاق: 1. 2- أن يكون هناك حذف حرف جر، كقوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الفاتحة: 1، فإنه يفيد أن المراد: بسم الله أقرأ، أو أقوم، أو أقعد عند القراءة وعند الشروع فى القيام أو القعود، أى فعل كان. 3- أن يكون جوابا لسؤال واقع أو مقدر، فمن الأول قوله تعالى: كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ البقرة: 135، أى بل نتتبع، ومن الثانى قوله تعالى: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ. رِجالٌ النور: 36، 37، ببناء الفعل للمفعول، فإن التقدير: يسبحه رجال. 4- أن يدل عليه معنى الفعل الظاهر، كقوله تعالى: انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ النساء 171، أى وائتوا أمرا خيرا لكم. 5- أن يدل عليه العقل، كقوله تعالى: فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ البقرة: 60، أى فضرب فانفجرت. 6- أن يدل عليه ذكره فى موضع آخر، كقوله تعالى: وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ الأنبياء 81، أى وسخرنا.
7- المشاكلة، كحذف الفاعل فى: (بسم الله) لأنه موطن لا ينبغى أن تقدم فيه سوى ذكر الله، ولو ذكر الفعل، وهو لا يستغنى عن فاعله، كان ذلك مناقضا للمقصود، وكان فى حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى، ولكن لا تقول هذا المقدر ليكون اللفظ فى اللسان مطابقا لمقصود الجنان، وهو أن يكون فى القلب ذكر الله وحده، وأيضا فلأن الحذف أعم من الذكر، فإن أى فعل ذكرته كان المحذوف أعم منه، لأن التسمية تشرع عند كل فعل. 8- أن يكون بدلا من مصدره، كقوله تعالى: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً القتال: 4، أى فإما أن تمنوا وإما أن تفادوا. ج- الحرف وحذف الحرف ليس يقاس، وذلك لأن الحرف نائب عن الفعل بفاعله، ومنه. 1- حذف الواو، تحذف لقصد البلاغة، كقوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ الغاشية 8، أى ووجوه. 2- حذف الفاء، كقوله تعالى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ البقرة: 180، أى فالوصية. 3- حذف ألف ما الاستفهامية مع حرف الجر، للفرق بين الاستفهامية والخبرية، كقوله تعالى: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ البقرة: 91. 4- حذف الياء، للتخفيف، ورعاية الفاصلة، كقوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ الفجر: 4. 5- حذف حرف النداء، كقوله تعالى: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ آل عمران: 66، أى يا هؤلاء. 6- حذف لو، ومنعه قوله تعالى: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ
(47) الحقيقة والمجاز:
إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ المؤمنون: 91، تقديره: لو كان معه إله لذهب كل إله بما خلق. 7- حذف قد، ومنه قوله تعالى: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ الشعراء: 111، أى وقد اتبعك، لأن الماضى لا يقع فى موقع الحال إلا ومعه قد، ظاهرة، أو مقدرة. 8- حذف أن، ومنه قوله تعالى: وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً الروم: 24، والمعنى: أن يريكم. 9- حذف لا، ومنه قوله تعالى: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يوسف: 85، أى لا تفتأ، لأنها ملازمة للنفى ومعناها: لا تبرح. (47) الحقيقة والمجاز: 1- الحقائق كل كلام بقى على موضوعه. كالآيات التى يتجوز فيها، وهى الآيات الناطفة ظواهرها بوجود الله تعالى وتوحيده وتنزيهه، والدعاية إلى أسمائه وصفاته، كقوله تعالى: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ ... الحشر: 22. 2- المجاز: طريق القول: وقد اختلف فى وقوعه القرآن، والجمهور على الوقوع، وله سببان: (ا) الشبه، ويسمى المجاز اللغوى، وهو الذى يتكلم فيه الأصولى، وهو مجاز فى المفرد. (ب) الملابسة، وهو الذى يتكلم فيه أهل اللسان، ويسمى المجاز العقلى، وهو أن تسند الكلمة إلى غيره ما هى له أصالة بضرب من التأويل، وهو مجاز فى المركب، كقوله تعالى: يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ القصص: 4، والفاعل غيره، ونسبه الفعل إليه لكونه الآمر به. والمجاز المركب على ثلاثة أقسام:
1- ما طرفاه حقيقيان. نحو قوله تعالى: وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً الأنفال: 2. 2- ما طرفاه مجازيان، نحو قوله تعالى: فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ البقرة: 16. 3- ما كان أحد طرفيه مجازا دون الآخر، كقوله تعالى: حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها محمد: 4. وأنواع المجاز الإفرادى كثيرة يعجز العد عن إحصائها، منها: 1- إيقاع المسبب موقع السبب، كقوله تعالى: قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً الأعراف: 27، والمنزل سببه، وهو الماء. 2- إيقاع السبب، موقع المسبب كقوله تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها الشورى: 140، سمى الجزاء، الذى هو السبب، سيئة واعتداء، فسمى الشىء باسم سببه، وإن فسرت السيئة بما ساء، أى أضر، لم يكن من هذا الباب، لأن الإساءة تحزن فى الحقيقة. 3- إطلاق اسم الكل على الجزء، نحو قوله تعالى: يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ البقرة: 19، أى أناملهم. 4- إطلاق اسم الجزء على الكل، نحو قوله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ القصص: 88، أى ذاته. 5- إطلاق اسم الملزوم على اللازم، كقوله تعالى: أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ الروم: 35، أى أنزلنا برهانا يستدلون به وهو يدلهم، سمى الدلالة كلاما، لأنها من لوازم الكلام. 6- إطلاق اسم اللازم على الملزوم، كقوله تعالى: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ الصافات: 143، أى المصلين. 7- إطلاق اسم المطلق على المقيد، كقوله تعالى: فَعَقَرُوا النَّاقَةَ الأعراف:
77، والعاقر لها من قوم صالح قدار. لكنهم لما رضوا الفعل نزلوا منزلة الفاعل. 8- إطلاق اسم المقيد على المطلق، كقوله تعالى: تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ آل عمران: 64، والمراد كلمة الشهادة، وهى عدة كلمات. 9- إطلاق اسم الخاص وإرادة العام، كقوله تعالى: الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ المنافقون: 4، أى الأعداء. 10- إطلاق اسم العام وإرادة الخاص، كقوله تعالى: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ الشورى: 40، أى للمؤمنين. 11- إطلاق الجمع وإرادة المثنى، كقوله تعالى: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما التحريم: 4، أطلق اسم القلوب على القلبين. 12- النقصان، ومنه حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ يوسف: 82، أى أهلها. 13- الزيادة، كقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ الشورى: 11، أى ليس كهو شىء، على زيادة: مثل، أو ليس مثله شىء، على زيادة الكاف، وإن (مثل) خبر لشىء، وهذا هو المشهور. 14- تسمية الشىء بما يئول إليه، كقوله تعالى: وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً نوح: 24، أى صائرا إلى الفجور والكفر. 15- تسمية الشىء بما كان عليه، كقوله تعالى: وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ النساء: 2، أى الذين كانوا يتامى، فلا يتم بعد البلوغ. 16- إطلاق اسم المحل على الحال، كقوله تعالى: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ العلق: 17. 17- إطلاق اسم الحال على المحل، كقوله تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ آل عمران: 107، أى فى الجنة، لأنها محل الرحمة
18- إطلاق اسم آلة الشىء عليه، كقوله تعالى: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ الشعراء: 84، أى ذكرا حسنا، أطلق اللسان وعبر به عن الذكر. 19- إطلاق اسم الضدين على الآخر، كقوله تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها الشورى: 40، وهى من المبتدىء سيئة ومن الله حسنة، فحمل اللفظ على اللفظ. 20- تسمية الداعى إلى الشىء باسم الصارف عنه، لما بينهما من التعلق، كقوله تعالى: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ الأعراف: 12، كأنه قيل: ما أمنك حتى خالفت، بيانا لا غرّاره وعدم رشده، وأنه إنما خالف وحاله حال من امتنع بقوته من عذاب ربه، فكنى عنه ب ما مَنَعَكَ تهكما، لا أنه امتنع حقيقة، وإنما جسر جسارة من هو فى منعة. 21- إقامة صيغة مقام أخرى، ومنه: (ا) فاعل بمعنى مفعول، كقوله تعالى: لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عود: 43، أى لا معصوم. (ب) معفول بمعنى فاعل، كقوله تعالى: إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا مريم: 61، أى آتيا. (ج) فعيل بمعنى مفعول، كقوله تعالى: وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً البقرة: 138، أى مظهورا فيه، ومنه: وظهرت به فلم التفت إليه. (د) مجىء المصدر على فعول، كقوله تعالى: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً الإنسان: 9، المراد، شكر، وليس المراد الجمع. (هـ) إقامة الفاعل مقام المصدر، كقوله تعالى: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ الواقعة: 2، أى تكذيب.
(و) إقامة المفعول مقام المصدر، كقوله تعالى: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ القلم: 2، أى الفتنة. (ز) وصف الشىء بالمصدر، كقوله تعالى: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي الشعراء: 77، لأنه فى معنى المصدر، كأنه قال: فإنهم عداوة. (ح) مجىء المصدر بمعنى المفعول، كقوله تعالى: وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ البقرة: 255، أى من معلومه. (ط) مجىء فعيل بمعنى الجمع، كقوله تعالى: وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ التحريم: 4. (س) إطلاق الخبر وإرادة الأمر، كقوله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ البقرة 233، أى ليرضع الوالدات أولادهن. (ك) إطلاق الأمر وإرادة الخبر. كقوله تعالى: فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا مريم: 75 والتقدير: مد له الرحمن مدّا. (ل) إطلاق الخبر وإرادة النهى، كقوله تعالى: لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ البقرة: 83، ومعناه، لا تعبدوا. 22- إضافة الفعل إلى ما ليس بفاعل له فى الحقيقة: (ا) إما على التشبيه، كقوله تعالى: جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ الكهف: 77 فإنه شبه ميله للوقوع بشبه المريد له. (ب) وإما لأنه وقع به ذلك الفعل، كقوله تعالى: الم غُلِبَتِ الرُّومُ الروم 1، 2، فالغلبة واقعة بهم من غيرهم، ثم قال: وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ الروم 3، فأضاف الغلب إليهم، وإنما كان كذلك، لأن الغلب وإن كان لغيرهم فهو متصل بهم لوقوعه بهم. (ج) وإما لوقوعه فيه، كقوله تعالى: يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً المزمل: 17. (د) وإما لأنه سببه، كقوله تعالى: فَزادَتْهُمْ إِيماناً التوبة: 124. 23- إطلاق الفعل والمراد مقاربته ومشارفته، كقوله تعالى: فَإِذا بَلَغْنَ
(48) الخبر:
أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ الطلاق: 2، أى قاربن بلوغ الأجل، أى انقضاء العدة، لأن الإمساك لا يكون بعد انقضاء العدة، فيكون بلوغ الأجل تمامه. 24- إطلاق الأمر بالشىء للمتلبس به والمراد دوامه، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا النساء: 136. 25- إطلاق اسم البشرى على المبشر به، كقوله تعالى: بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ الحديد: 14، والتقدير: بشراكم دخول جنات، ادخلوا جنات، لأن البشرى مصدر، والجنابت ذات، فلا يخبر بالذات عن المعنى. 26- وقد يتجوز عن المجاز بالمجاز، وهو أن تجعل المجاز المأخوذ عن الحقيقة بمثابة الحقيقة بالنسة إلى مجاز آخر، فتتجوز بالمجاز الأول عن الثانى لعلاقة بينهما، كقوله تعالى: وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا البقرة: 235، فإنه مجاز عن مجاز، فإن الوطء تجوز عنه، بالسر، لأنه لا يقع غالبا إلا فى السر، وتجوز بالسر عن العقد، لأنه مسبب عنه، فالصحيح للمجاز الأول الملازمة، والثانى السببية، والمعنى: لا تواعدوهن عقد نكاح. (48) الخبر: والقصد به إفادة المخاطب، وقد يشرب مع ذلك معان أخر، منها: 1- التعجب، وهو تفضيل الشىء على أضرابه بوصف، وله صيغ: (ا) ما أفعله (ب) أفعل به (ج) صيغ من غير لفظه، نحو: كبر. 2- الأمر، كقوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ البقرة، 228، فإن سياق يدل على أن الله تعالى أمر بذلك، لا أنه خبر.
3- النهى، كقوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ البقرة: 197، أى لا ترفشوا ولا تفسقوا. 4- الوعد، كقوله تعالى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ فصلت: 52. 5- الوعيد، كقوله تعالى: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ الشعراء: 227. 6- الدعاء، كقوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ الفاتحة: 5، أى أعنا على عبادتك. 7- الإنكار والتبكيت، كقوله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ الدخان: 49. 8- الشرط، فقد يكون اللفظ خبرا والمعنى شرطا وجزاء، كقوله تعالى: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ الدخان: 15، والمعنى: إنا إن نكشف عنكم العذاب تعودوا. 9- التمنى، وكلمته الموضوعة له «ليت» ، وقد تستعمل مكانها ثلاثة أحرف، وهى: (ا) هل، كقوله تعالى: فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا الأعراف: 53، حملت «هل» على إفادة التمنى لعدم التصديق بوجود شفيع فى ذلك المقام. فيتولد التمنى بمعونة قرينة الحال. (ب) لو، سواء كانت مع «ود» كقوله تعالى: (ودوا لو تدهن فيدهنوا) ن: 9، فى قراءة النصب. (ج) لعل، كقوله تعالى: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ. أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ غافر: 36، 37، فى قراءة النصب. 10- الترجى، والفرق بينه وبين التمنى، أن الترجى لا يكون إلا فى الممكنات، والتمنى يدخل المستحيلات.
(49) الخروج على خلاف الأصل:
11- النداء، وهو طلب إقبال المدعو على الداعى بحرف مخصوص، وإنما يصحب فى الأكثر الأمر والنهى، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ البقرة: 21. وربما تقدمت جملة الأمر جملة النداء، كقوله تعالى: تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ النور: 31. وإذا جاءت جملة الخبر بعد النداء تتبعها جلمة الأمر، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ الحج: 73. (49) الخروج على خلاف الأصل: الأصل فى الأسماء أن تكون ظاهرة وأصل المحدث عنه كذلك، والأصل أنه إذا ذكر ثانيا أن يذكر مضمرا للاستغناء عنه بالظاهر السابق. وللخروج على خلاف الأصل أسباب، وهى: 1- التعظيم، كقوله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ البقرة: 282. 2- الإهانة والتحقير، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ النور: 21. 3- الاستلذاذ بذكره، كقوله تعالى: وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ الإسراء: 105. 4- زيادة التقدير، كقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ الإخلاص: 1، 2. 5- إزالة اللبس حيث يكون الضمير يوهم أنه غير المراد، كقوله تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ آل عمران: 26، فلو قال: تؤتيه، لأوهم أنه الأول. 6- تربية المهابة وإدخال الروعة فى ضمير السامع، كقوله تعالى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ الحاقة: 1، 2 (- 7- الموسوعة القرآنية- ج 3)
7- تقوية داعية المأمور، كقوله تعالى: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ آل عمران: 159، فلم يقل «على» حين قال «على الله» ولم يقل «إنه يحب» أو «إنى إحب» تقوية لداعية المأمور بالتوكل بالتصريح باسم المتوكل عليه. 8- تعظيم الأمر، كقوله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً. إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ الدهر: 1، 2 فلم يقل «خلقناه» للتنبيه على عظم خلقة الإنسان. 9- التوصل بالظاهر إلى الوصف، كقوله تعالى: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ... فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ الأعراف: 158، فلم يقل «آمنوا بالله وبى» ليتمكن من إجراء الصفات التى ذكرها، فإنه لو قال «ربى» لم يتمكن من ذلك لأن الضمير لا يوصف ليعلم أن الذى وجب الإيمان به هو من وصف بهذه الصفات. 10- التنبيه على علة الحكم، كقوله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ البقرة: 98، أى من كان عدوّا لهؤلاء فهو كافر، هذا إن خيف الإلباس لعوده للمذكورين. 11- العموم، كقوله تعالى: حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها الكهف: 77، ولم يقل استطعمهم للإشعار بتأكيد العموم، وأنهما لم يتركا أحدا من أهلها إلا استطعماه وأبى. 12- الخصوص، كقوله تعالى: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ الأحزاب: 50، ولم يقل «لك» ، لأنه لو أتى بالضمير لأخذ جوازه لغيره، كما فى قوله تعالى: وَبَناتِ عَمِّكَ الأحزاب: 50، فعدل عنه إلى الظاهر للتنبيه على الخصوصية وأنه ليس لغيره ذلك.
(50) خط المصحف:
13- التجنيس، كقوله تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. مَلِكِ النَّاسِ. إِلهِ النَّاسِ الناس: 1- 3. 14- كونه أهم من الضمير، كقوله تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى البقرة: 282. 15- كون ما يصلح للعود ولم يسق الكلام له، كقوله تعالى: حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ الأنعام: 124. 16- الإشارة إلى عدم دخول الجملة فى حكم الأولى، كقوله تعالى: فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ الشورى: 24، فإن (يمح) استئناف وليس عطفا على الجواب، لأن المعلق على الشرط عدم قبل وجوده. (50) خط المصحف: من الناظرين فى رسم القرآن فريق صرفهم الإجلال له عن أن يفصلوا بين ما هو وحى من عند الله حرك به لسان رسوله، وبين ما صوره كتاب الرسول حروفا وكلمات. وأنت تعرف أن الكلمة الواحدة قد تختلف صورة رسمها على أيدى كتبة يستملون عن ممل واحد، إذا اختلفت طرق تلقيهم للإملاء، غير أنهم حين ينطقون هذه الكلمة يجمعون على نطق واحد. وما من شك فى أن القرآن الكريم تعرض رسمه لهذا الخلاف، وكان حفظ الله له فى بقاء حفظته، يعى الناس عنهم أكثر ما يعون عن القراءة، وكانوا بهذا مطمئنين، وحين عدت العاديات على الحفظة بدأ الخوف يدب، وبدأ تفكير الصحابة يتجه إلى ما هو أبقى، أعنى جمع القرآن مكتوبا. وكانت محاولة أبى بكر وعمر التى مرت بك، واجتمع للناس قرآنهم مكتوبا،
وبدأ شغلهم بما هو متلو أو يعادله، وأخذ الرسم يملى برسمه، ويقومه الحفظ، فى فترة لم يكن الصحابة فيها أبعدوا كثيرا عن فترة نزول القرآن. وما كانت الأمة العربية عهد كتابة الوحى أمة عريقة فى الكتابة، وما كان كتاب النبى إلا صورة من العصر البادىء فى الكتابة، ولم تكن الكتابة العربية على حالها اليوم من التجويد والكمال إملاء ورسما. ونظرة فى رسم المصحف، وما يحمل من صور إملائية تخالف ما استقر عليه الوضع الإملائى أخيرا، تكشف لك عما كان العرب عليه إملاء، وعما أصبحنا عليه نحن إملاء. وقد لا يفوتك أن الخط العربى، عصر كتابة الوحى إلى أيام عبد الملك بن مروان، لم يكن عرف النقط المميز للحروف فى صورته الأخيرة، كما لم يكن عرف شكل الكلمات، وبقى المصحف المرسوم ينقصه الشكل وعاش يحميه حفظ الحفاظ من اللحن. وللسلف والخلف فى مرسوم المصحف آراء نجملها فيما يلى: يقول السلف: إن الخط ثلاثة أقسام: 1- خط يتبع به الاقتداء اللفى، وهو رسم المصحف. 2- خط جرى على ما أثبته اللفظ وإسقاط ما حذفه، وهو خط العروض، فيكتبون التنوين ويحذفون همزة الوصل. 3- خط جرى على العادة المعروفة، وهو الذى يتكلم عليه النحو. ويقول ابن درستويه: خطان لا يقاس عليهما: خط المصحف. وخط تقطيع العروض. ويقول الفراء: إتباع المصحف، إذا وجدت له وجها من كلام العرب وقراءة القرآن، أحب إلى من خلافه. ويقول الشيخ عز الدين عبد السلام: لا تجوز كتابة المصحف الآن على الرسوم الأولى باصطلاح الأئمة، لئلا يوقع فى تغيير من الجهال، ولكن لا ينبغى إجراء
هذا على إطلاقه لئلا يؤدى إلى دروس العلم، وشىء أحكمته القدماء لا تترك مراعاته لجهل الجاهلين. وقال البيهقى: من كتب مصحفا فينبغى أن يحافظ على الهجاء التى كتبوا بها تلك المصاحف، ولا يخالفهم فيها، ولا يغير مما كتبوه شيئا. ويقال: اتباع حروف المصاحف كالسنن القائمة التى لا يجوز لأحد أن يتعداها. وسئل مالك رحمه الله تعالى: أرأيت من استكتب مصحفا اليوم، أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء؟ فقال: لا أرى ذلك، ولكن يكتب على الكتبة الأولى. فسأله السائل عن نقط القرآن، فقال: أما الإمام من المصاحف فلا أرى أن ينقط، ولا يزاد في المصاحف ما لم يكن فيها، وأما المصاحف التى يتعلم فيها الصبيان، فلا أرى بذلك بأسا. وقال الإمام أحمد: تحرم مخالفة خط مصحف عثمان فى: واو، أو ألف، أو ياء، أو غير ذلك. وقال صاحب فتح الرحمن: فما كتبوه فى المصاحف بغير ألف فواجب أن يكتب بغير ألف، وما كتبوه بألف كذلك، وما كتبوه متصلا فواجب أن يكون متصلا، وما كتبوه منفصلا فواجب أن يكتب منفصلا، وما كتبوه بالتاء فواجب أن يكتب بالتاء، وما كتبوه بالهاء فواجب أن يكتب بالهاء، ومن خالف فى شىء من ذلك فقد أثم. وقال ابن القاضى المغربى: لا يلتفت إلى اعتلال من قال: إن العامة لا تعرف مرسوم المصحف، ويدخل عليهم الخلل فى قراءتهم فى المصحف إذا كتب على المرسوم العثمانى، فهذا ليس بشىء، لأن من لا يعرف المرسوم من الأمة يجب عليه ألا يقرأ فى المصحف
حتى يتعلم القراءة على وجهها ويتعلم مرسوم الصحف، فإن فعل غير ذلك فقد خالف ما اجتمعت عليه الأمة. والقائلون بالتزام الرسم الأول يرون لذلك حكما خفية، وأن هذه الأحرف إنما اختلفت حالها زيادة أو نقصا فى الخط بسبب اختلاف أحوال معانى كلماتها. 1- الزائد: وفيه أقسام: (أ) زيادة الألف، وهى إما أن تزاد من أول الكلمة أو من آخرها، أو من وسطها. 1- فمن زيادتها أولا، وتكون بمعنى زائد بالنسبة إلى ما قبله فى الوجود قوله تعالى: لَأَذْبَحَنَّهُ النمل: 21، و (ولا أوضعوا خلالكم) التوبة: 47، فقد زيدت الألف تنبيها على أن المؤخر أشد فى الوجود من المقدم عليه لفظا، فالذبح أشد من العذاب، يعنى قوله تعالى فى أول الآية: لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً والإيضاح أشد إفسادا من زيادة الخيال، يعنى قوله تعالى فى أول الآية: لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا واختلفت المصاحف فى حرفين، وهما: (لا لإلى الجحيم) الصافات: 68، و (لا لإلى الله تحشرون) آل عمران: 158. فمن رأى أن مرجعهم إلى الجحيم أشد من أكل الزقوم وشرب الحميم، يعنى قوله تعالى: أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ... الصافات: 64، وثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ الصافات: 67، وأن حشرهم إلى الله أشد عليهم من موتهم أو قتلهم فى الدنيا، يعنى قوله تعالى: وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ، أثبت الألف، ومن لم ير ذلك، لأنه غيب عنا، فلم يستو القسمان فى العلم بهما، لم يثبت، وهو أولى. 2- ومن زيادتها آخرا، وهذا يكون باعتبار معنى خارج عن الكلمة
يحصل فى الوجود لزيادتها بعد الواو فى الأفعال، نحو: (يرجو) ، و (يدعو) ، وذلك لأن الفعل أثقل من الاسم فى الوجود، والواو أثقل حروف المد، واللين، والضمة أثقل الحركات، والمتحرك أثقل من الساكن، فزيدت الألف تنبيها على ثقل الجملة، وإذا زيدت مع الواو التى هى لام الفعل، فمع الواو التى هى ضمير الفاعلين أولى، لأن الكلمة جملة، مثل: (قالوا) و (عصوا) ، إلا أن يكون الفعل مضارعا وفيه النون علامة الرفع، فتختص الواو بالنون، التى هى من جهة ثمام الفعل، إذ هى إعرابه، فيصير ككلمة واحدة وسطها واو، كالعيون والسكون، فإن دخل ناصب أو جازم، مثل: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا البقرة: 24، أثبتت الألف. 3- ومن زيادتها وسطا، وهذه تكون لمعنى فى نفس الكلمة ظاهرا، مثل: (وجاىء يومئذ بجهنم) الفجر: 23، فقد زيدت الألف دليلا على أن هذا المجىء هو بصفة من الظهور ينفصل بها معهود المجىء، وقد عبر عنه بالماضى، ولا يتصور إلا بعلامة من غيره ليس مثله، فيستوى فى علمنا ملكها وملكوتها فى ذلك المجىء، هذا بخلاف حال وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ الزمر: 69، حيث لم تكتب الألف، لأنه على المعروف فى الدنيا. (ب) زيادة الواو: زيدت للدلالة على ظهور معنى الكلمة فى الوجود، فى أعظم رتبة فى العيان. وهذا مثل قوله تعالى: سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ الأعراف: 145، وقوله تعالى: سَأُرِيكُمْ آياتِي الأنبياء: 37، وهذا يدل على أن الآيتين جائتا للتهديد والوعيد.
(ج) زيادة الياء: زيدت لاختصاص ملكوتى باطن، وهذا فى تسعة مواضع، وهى: 1- أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ آل عمران: 144، ومِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ الأنعام: 14، ومِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي يونس: 15، ووَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى النحل: 90، ووَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ طه: 130، وأَ فَإِنْ مِتَّ الأنبياء: 34، ومِنْ وَراءِ حِجابٍ الشورى: 51، وو السماء بنيناها بأييد الذاريات: 47 وهذه كتبت بياءين فرقا بين «الأيد» الذى هو القوة، وبين «الأيدى «جمع يد» . ولا شك أن القوة التى بنى الله بها السماء هى أحق بالثبوت فى الوجود من «الأيدى» وبأييكم المفتون ن: 6، كتبت بياءين تخصيصا لهم بالصفة، لحصول ذلك وتحققه فى الوجود، فإنهم هم المفتونون دونه، فانفصل حرف (أى) بياءين لصحة هذا الفرق بينه وبينهم قطعا، لكنه باطن، فهو ملكوتى. 2- الناقص، وهو ما ينقص عن اللفظ، وهو أقسام: (ا) نقص الألف. فكل ألف فى كلمة لمعنى له تفصيل فى الوجود، له اعتباران. اعتبار: من جهة ملكوتية، أو صفات حالية أو أمور علوية مما لا يدركه الحس، فإن الألف تحذف فى الخط علامة لذلك، واعتبار من جهة ملكية حقيقية فى العلم، أو أمور سفلية، فإن الألف تشبت، وأعتبر هذا فى لفظىّ: القرآن، والكتاب، فإن القرآن هو تفصيل الآيات التى أحكمت فى الكتاب، فالقرآن أدنى إلينا فى الفهم من الكتاب، وأظهر فى التنزيل، ولذلك تثبت فى الخط ألف القرآن، وحذفت ألف الكتاب. (ب) نقص الواو وهذا اكتفاء بالضمة قصدا للتخفيف، فإذا اجتمع واوان والضم، فتحذف الواو التى ليست عمدة وتبقى العمدة، سواء كانت الكلمة فعلا، مثل:
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ الإسراء: 7، أو صفة مثل: الْمَوْؤُدَةُ التكوير: 8، أو اسما مثل: (داود) إلا أن ينوى كل واحد منهما فتثبتان جميعا، مثل: تَبَوَّؤُا الحشر: 9، فإن الواو الأولى تنوب عن حرفين لأجل الإدغام، فنويت فى الكلمة، والواو الثانية ضمير الفاعل، فثبتا جميعا. 3- نقص الياء اكتفاء بالكسرة، وهذا ضربان: (ا) ضرب محذوف فى الخط ثابت فى التلاوة. (ب) ضرب محذوف فيهما. ويلحق بهذا الباب أشياء، منها: 1- كتابة الألف واوا على سبيل التفخيم، فى نحو (الصّلوة) و (الزّكواة) . 2- مد التاء وقبضها، وذلك لأن هذه الأسماء لما لازمت الفعل صار لها اعتباران: (ا) أحدهما من حيث هى أسماء وصفات، وهذه تقبض فيها التاء. (ب) والثانى من حيث أن يكون مقتضاها فعلا أو أثرا ظاهرا فى الوجود، وهذه تمد فيها التاء، كما تمد فى: قالت، وحفت. 3- الفصل والوصل: (ا) فالموصول فى الوجود توصل كلماته فى الخط، كما توصل حروف الكلمة الواحدة. (ب) والمفصول معنى فى الوجود يفصل فى الخط، كما تفصل كلمة عن كلمة، مثل (إنما) بالكسر، فهى موصولة كلها إلا فى موضع واحد، وهو قوله تعالى: إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ الأنعام: 134، لأن حرف «ما» هنا وقع على مفصل، فمنه خير موعود به لأهل الخير، ومنه شر موعود به
لأهل الشىء فمعنى «ماء» مفصول فى الوجود والعلم. وكذلك وصلوا (الم) و (المر) و (الر) لأنه ليس هجاء لاسم معروف، وإنما هى حروف اجتمعت يراد بكل حرف فيها معنى. وقطعوا (حم عسق) ولم يقطعوا (كهيعص) ، لأن (حم) قد جرت فى أوائل سبع سور فصارت اسما للسورة فقطعت مما قبلها، أو جوزوا فى (ق والقرآن) و (ص القرآن) وجهين، من جزمهما فهما حرفان ومن كسر آخرهما فعلى أنه أمر كتب على لفظهما. 4- الحروف المتقاربة: تختلف لفظا باختلاف المعنى، مثل قوله تعالى: وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ البقرة: 247، وقوله تعالى: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ الرعد: 26، وقوله تعالى: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ البقرة: 245، فبالسين السعة الجزئية، كذلك علة التقييد، وبالصاد السعة الكلية، بدليل علو معنى الإطلاق، وعلو الصاد مع الجهارة، والإطباق. هذا مجمل ما قيل على ألسنة الملتزمين للرسم العثمانى. وإليك مجمل ما يقوله غيرهم، وهم من المحدثين، فهم يقولون: 1- قد كتب المصحف فى العصر الأول بالهجاء، الذى تعارفوه والرسم الذى ألفوه، وذلك غاية جهدهم ومبلغ علمهم. 2- وإن الإملاء مهما تطور رسمه وتعددت مناحيه فإنه لا يغير نطقا ولا يحرف معنى. 3- وإن رسم المصحف إنما كان باصطلاح من الصحابة، ولهذا تجوز مخالفته. 4- وأن ما جاء من وجوب رسم المصحف إنما كان فى الصدر الأول والعلم غض، وأما الآن فقد يخشى الالتباس.
51 - الخطاب:
5- وهم يتخذون من قول مالك الذى سقناه قبل فى المصاحف التى يتعلم فيها الصبيان حجة لهم. 6- وكذلك يتخذون حجة لهم ثانية من قول العز بن عبد السلام: لا تجوز كتابة المصحف على الرسوم الأولى، لئلا يوقع فى تغيير من الجهال. 7- ويجعلون من تنقيط المصاحف وما زيد عليها مما لم يكن فيها من علامات وإشارات حجة لهم ثانية. 8- مستندين فى ذلك إلى ما جاء عن ابن عمر وقتادة وإبراهيم وهشام وابن سيرين، من كراهة نقط المصاحف. ومجمل ما يجاب به على المخالفين غير ما ذكر قبلا: 1- إن المرسوم القديم أحد الأركان التى عليها مدار للقراءة. 2- ثم إن فيه دلالة على الأصل فى الشكل والحروف، وذلك كمثل كتابة الحركات حروفا باعتبار أصلها. 3- ثم هو نص على بعض اللغات الفصيحة، وذلك ككتابة هاء التأنيث تاء مجرورة على لغة طيء، وكحذف ياء المضارع بغير جازم على لغة هذيل، وهذا فى قوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ هود: 105. 4- ثم من اللفظ المرسوم برسم واحد تأخذ القراءات المختلفة، وهذا نحو قوله تعالى: وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ البقرة: 9، فلو كتبت يخادعون لفاتت قراءة يخدعون، ونحو قوله تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الأنعام: 115، فلو كتبت «كلمة» بألف على قراءة الجمع لفاتت قراءة الإفراد. 51- الخطاب: 1- الخطاب بالشىء عن اعتقاد المخاطب دون ما فى نفس الأمر، كقوله
تعالى: أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ الأنعام: 22، وقعت إضافة الشريك إلى الله سبحانه على ما كانوا يقولون. 2- التأدب فى الخطاب بإضافة الخير إلى الله، وأن الكل بيده، كقوله تعالى: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ الفاتحة: 7، ثم قال تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الفاتحة: 7، ولم يقل: غير الذين غضبت عليهم. 3- الفرق بين الخطاب بالاسم والفعل، فالفعل يدل على التجدد والحدوث، والاسم على الاستقرار والثبوت، ولا يحسن وضع أحدهما موضع الآخر، فمنه قوله تعالى: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ الكهف: 18، ولو قيل: يبسط، لم يؤد الغرض، لأنه لم يؤذن بمزاولة الكلب البسط، وأنه يتجدد له شىء بعد شىء، فباسط أشعر بثبوت الصفة. والخطاب على وجوه: 1- خطاب العام المراد به العموم، نحو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ المجادلة: 7. 2- خطاب الخاص والمراد به الخصوص، نحو قوله تعالى: أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ آل عمران: 106. 3- خطاب الخاص والمراد به العموم، نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ الطلاق: 1. 4- خطاب العام والمراد الخصوص، نحو قوله تعالى: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً العنكبوت: 14. وأنكره بعضهم لأن الدلالة الموجهة للخصوص بمنزلة الاستثناء المتصل بالجملة، والصحيح أنه واقع. 5- خطاب الجنس، نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ، فإن المراد جنس لا كل فرد، ومعلوم أن غير المكلف لم يدخل تحت هذا الخطاب.
6- خطاب النوع، نحو قوله تعالى: يا بَنِي إِسْرائِيلَ البقرة: 40، والمراد: بنو يعقوب. 7- خطاب العين، نحو قوله تعالى: يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ البقرة: 35. 8- خطاب المدح، نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا. 9- خطاب الذم، نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ التحريم: 7. 10- خطاب الكرامة، نحو قوله تعالى: وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ الأعراف: 19. 11- خطاب الإهانة نحو قوله تعالى لإبليس: فَإِنَّكَ رَجِيمٌ. وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ الحجر: 34، 35. 12- خطاب التهكم، وهو الاستهزاء بالمخاطب، نحو قوله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ الدخان: 50. 13- خطاب الجمع بلفظ الواحد، نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ الانشقاق: 6. 14- خطاب الواحد بلفظ الجمع، نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً المؤمنون: 51. 15- خطاب الواحد بلفظ الاثنين، نحو قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ ق: 24، والمراد: مالك، خازن النار. 16- خطاب الاثنين بلفظ الواحد، نحو قوله تعالى: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى طه: 49، أى ويا هارون. 17- خطاب الجمع بعد الواحد، نحو قوله تعالى: وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ
وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا ... يونس: 61، فجمع ثالثها، والخطاب للنبى صلّى الله عليه وسلم. 18- خطاب عين والمراد غيره، نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ الأحزاب: 1، الخطاب له والمراد المؤمنون، لأنه صلّى الله عليه وسلم كان تقيّا. 19- خطاب الاعتبار، نحو قوله تعالى حاكيا عن صالح لما هلك قومه: فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ الأعراف: 79، خاطبهم بعد هلاكهم، إما لأنهم يسمعون ذلك، كما فعل النبى صلّى الله عليه وسلم بأهل بدر، وقال: ما أنتم بأسمع منهم. وإما للاعتبار كقوله تعالى: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا العنكبوت: 20. 20- خطاب الشخص ثم العدول إلى غيره، نحو قوله تعالى: فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ: هود 14، الخطاب للنبى صلّى الله عليه وسلم، ثم قال تعالى للكفار: فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ هود: 14، بدليل قوله تعالى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ هود: 14. 21- خطاب التلوين، أو المتلون، نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ الطلاق: 1، ويسميه أهل المعانى الالتفات. 22- خطاب الجمادات خطاب من يعقل، نحو قوله تعالى: فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فصلت: 14، تقديره: طائعة. 23- خطاب التهييج، نحو قوله تعالى: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ المائدة: 23، فهذا لا يدل على أن من لم يتوكل ينتفى عنه الإيمان، بل حث لهم على التوكل. 24- خطاب الإغضاب، نحو قوله تعالى: أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا الكهف: 50.
25- خطاب التشجيع والتحريض، وهو الحث على الاتصاف بالصفات الجميلة، نحو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ الصف: 4. 26- خطاب التنفير، نحو قوله تعالى: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ الحجرات: 15، فقد جمعت هذه الآية أوصافا وتصويرا لما يناله المغتاب من عرض من يغتابه على أفظع وجه. 27- خطاب التحنن والاستعطاف، نحو قوله تعالى: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الزمر: 53. 28- خطاب التحبيب، نحو قوله تعالى: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ مريم: 42. 29- خطاب التعجين، نحو قوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ البقرة: 23. 30- خطاب التحسير والتلهف، نحو قوله تعالى: قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ آل عمران: 119. 31- خطاب التكذيب، نحو قوله تعالى: قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ الأنعام: 150. 32- خطاب، التشريف، نحو قوله تعالى: قُلْ آمَنَّا آل عمران: 84، وهو تشريف منه، سبحانه، لهذه الأمة، بأن يخاطبها بغير واسطة لتفوز بشرف المخاطبة. 33- خطاب المعدوم، ويصح ذلك تبعا لموجود، نحو قوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ الأعراف: 26، فإنه خطاب لأهل ذلك الزمان ولكل من بعدهم.
52 - خواتم السور:
52- خواتم السور: مثل الفواتح فى الحسن: لأنها آخر ما يقرع الأسماع، فلهذا جاءت متضمنة المعانى البديعة مع إيذان السامع بإنهاء الكلام حتى يرتفع من تشوف النفس إلى ما يذكر بعد، من ذلك: 1- الوصايا التى ختمت بها سورة آل عمران، وذلك قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ الآية: 200، من الصبر على تكاليف الدين، والمصابرة لأعداء الله فى الجهاد ومعاقبتهم، والصبر على شدائد الحرب، والمرابطة فى الغزو المحضوض عليها بقوله تعالى: وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ الأنفال: 60، والتقوى الموعود عليها بالتوفيق فى المضايق وسهولة الرزق فى قوله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق: 2، 3، وبالفلاح، لأن «لعل» من الله واجبة. 2- وكالوصايا والفرائض التى ختمت بها سورة النساء، وذلك قوله تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ... الآية: 176. فقد حسن الختم بها لأنها آخر ما نزل من الأحكام عام حجة الوداع. 3- وكالتبجيل والتعظيم الدى ختمت به المائدة: لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الآية: 120، فلإرادة المبالعة فى التعظيم اختيرت «ما» على «من» لإفادة العموم، فيتناول الأجناس كلها. 4- وكالوعد والوعيد الذى ختمت به سورة الأنعام بقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ الآية: 165، ولذلك أورد على وجه المبالغة فى وصف العقاب بالسرعة وتوكيد الرحمة بالكلام المفيد لتحقيق الوقوع. 5- وكالتحريض على العبادة بوصف حال الملائكة الذى ختمت به سورة الأعراف، وذلك قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ
وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ الآية: 206، والحض على الجهاد وصلة أرحام الذى ختمت به سورة الأنفال، وذلك قوله تعالى: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ الآية: 75. 6- ووصف الرسول صلّى الله عليه وسلم ومدحه والاعتداد على الأمم به وتسليمه ووصيته والتهليل الذى ختمت به سورة براءة، وذلك قوله تعالى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الآية: 129. 7- وتسليته عليه الصلاة والسلام التى ختمت بها سورة يونس، وذلك قوله تعالى: وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ الآية: 109، ومثلها خاتمة سورة هود، وذلك قوله تعالى: فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ الآية: 123. 8- ووصف القرآن ومدحه الذى ختمت به سورة يوسف، وذلك قوله تعالى: ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ الآية: 111. 9- والرد على من كذب الرسول صلّى الله عليه وسلم الذى ختمت به سورة الرعد، وذلك قوله تعالى: وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ الآية: 43. 10- ومدح القرآن وذكر فائدته والعلة فى أنه إله واحد، وهو الذى ختمت به سورة إبراهيم، وذلك كقوله تعالى: هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ ... الآية: 52. 11- وتحضيض الرسول على البلاغ، والإقرار بالتنزيل، والأمر بالتوحيد، وهو الذى ختمت به سورة الكهف، وذلك وقوله تعالى: (- 8- الموسوعة القرآنية- 8 ج 3)
(53) - رسم المصحف: (ظ: انظر الخط) .
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ... الآية: 110. (53) - رسم المصحف: (ظ: انظر الخط) . 54- الزيادة: إما أن تكون: (ا) لتأكيد النفى، كالباء فى خبر «ليس» و «ما» . (ب) لتأكيد الإيجاب، كاللام الداخله على المبتدأ. وحروف الزيادة سبعة: إن، أن، لا، ما، من، الباء، بمعنى أنها تأتى فى بعض الموارد زائدة، لا أنها لازمة للزيادة. 1- إن، الخفيفة، وتطرد زيادتها مع ما النافية، كقوله تعالى: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ الأحقاف: 26، فجمعوا بينها وبين ما النافية تأكيدا النفى، فهو بمنزلة تكرار ما، وكأنه إنما عدل عن «ما» لئلا تتكرر فيثقل اللفظ، وهو عند الفراء، من التأكيد اللفظى، وعند سيبويه من التأكيد المعنوى. 2- أن، المفتوحة، وتزاد بعد لما الظرفية، كقوله تعالى: وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ العنكبوت: 33، وإنما تمكتوا بزيادتها، لأن «لما» ظرف زمان ومعناها وجود الشىء لوجود غيره، وظروف الزمان غير المتمكنة لا يضاف إلى المفرد، و «أن المفتوحة» تجعل الفعل بعدها فى تأويل المفرد، فلم تبق «لما» مضافة إلى الجمل، فلذلك حكموا بزيادتها. 3- ما وتزاد بعد خمس كلمات من حروف الجر،: من، عن، (غير كافة لهما عن العمل) . الكاف، رب، الباء (كافة وغير كافة) .
والكافة إما أن تكف: (ا) عن عمل النصب والرفع، وهى المتصلة بإن وأخواتها، نحو قوله تعالى: إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ النساء: 171. (ب) عن عمل الجر، كقوله تعالى: اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ الأعراف: 128: وغير الكافة تقع: (ا) بعد الجازم، نحو قوله تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ الأعراف: 200. (ب) بعد الخافض حرفا كان أو اسما، فمن الأول قوله تعالى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ آل عمران: 159. وقيل: إنها زائدة هنا لتقوية الكلام. ومن الثانى قوله تعالى: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ القصص: 28. (ج) بعد أداة الشرط، جازمة كانت أو غير جازمة، فمن الأول قوله تعالى: أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ النساء: 78، ومن الثانى قوله تعالى: حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ البقرة: 88. (د) بين المتبوع وتابعه، نحو قوله تعالى: مَثَلًا ما بَعُوضَةً البقرة: 26، فهى منا حرف زائد للتوكيد. 4- لا، وتزاد: (ا) مع الواو بعد النفى، كقوله تعالى: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ فصلت: 34، لأن «تستوى» من الأفعال التى تطلب اسمين، أى لا تليق بفاعل واحد. (ب) بعد «أن» المصدرية، كقوله تعالى: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ الحديد: 9، فزيدت «لا» لتوكيد النفى.
(ج) قبل القسم، نحو: قوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ المعارج: 140، أى: أقسم بثبوتها. 5- من، وتزاد فى الكلام الوارد بعد نفى أو شبهة، نحو قوله تعالى: وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها الأنعام: 59. 6- الباء، وتزاد فى: (ا) فاعل كفى، نحو: وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً يونس: 29، وقد دخلت لتضمن «كفى» معنى «اكتفى» . (ب) فى المفعول: نحو قوله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ البقرة: 195، لأن الفعل يتعدى بنفسه. (ج) فى المبتدأ، وهو قليل، نحو قوله تعالى: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ق: 6. (د) فى خبر المبتدأ، نحو قوله تعالى: جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها يونس: 27. (هـ) فى خبر ليس، كقوله تعالى: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى القيامة: 40. 7- اللام، وتزاد: (ا) معترضة بين الفعل ومفعوله، كقوله تعالى: رَدِفَ لَكُمْ النمل: 72، والأكثرون على أنه ضمن «ردف» معنى «اقترب» . (ب) لتقوية العامل الضعيف، إما: 1- لتأخره، نحو قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ يوسف: 43 2- لكونه فرعا فى العمل، نحو قوله تعالى: مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ البقرة: 91 (ج) للتوكيد بعد النفى، وتسمى لام الجحود، نحو قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ الأنفال: 33. (د) مؤكدة فى موضع وتحذف فى آخر، لاقتضاء المقام ذلك، كقوله تعالى:
(55) السورة:
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ المؤمنون: 15، 16. فإنه سبحانه أكد إثبات الموت الذى لا ريب فيه تأكيدين، وأكد إثبات البعث الذى أنكروه تأكيدا واحدا، ولما كانت اللام تخلص المضارع للحال لم تجيء مع يوم القيامة لأنه مستقبل، وجاءت مع «تبعثون» لأن «تبعثون» عامل فى الظرف المستقبل. (55) السورة: وينتظم هذا الباب ثلاثة أضرب: 1- أسماء السور. 2- ترتيبها 3- تقسيمها 1- أسماء السور: كما كانت الآيات بفواصلها وبترتيبها توقيفا كذلك كانت الحال فى السور فى جمعها وفى أسمائها، فكلاهما- أعنى اسم السورة وما تنتظمه من آيات- توقيف. وقد يكون للسورة اسم واحد، وعليه الكثرة من سور القرآن. وقد يكون لها اسمان فأكثر، من ذلك مثلا: 1- الفاتحة، فهى تسمى أيضا: أم الكتاب، والسبع المثانى، والحمد، والواقية، والشافية. 2- النمل، فهى تسمى أيضا: سورة سليمان. 3- السجدة، فهى تسمى أيضا: سورة المضاجع. 4- فاطر، فهى تسمى أيضا: سورة الملائكة. 5- الزمر، فهى تسمى أيضا: سورة الغرف. 6- غافر، فهى تسمى أيضا: سورة المؤمن.
7- الجاثية، فهى تسمى أيضا: سورة الدهر. 8- محمد، فهى تسمى أيضا: سورة القتال. 9- الصف، فهى تسمى أيضا: سورة الحواريين. 10- تبارك، فهى تسمى أيضا: سورة الملك. 11- عم، فهى تسمى أيضا: سورة النبأ، والتساؤل، والمعصرات. 12- لم يكن، فهى تسمى أيضا: سورة أهل الكتاب، والبينة، والقيامة. 2- ترتيبها: وأما عن ترتيب السور، فمن السلف من يقول إنه توقيفى، ويستدل على ذلك بورود الحواميم مرتبة ولاء، وكذا الطواسين، على حين لم ترتب المسبحات ولاء، بل جاءت مفصولا بين سورها، وفصل بين طسم الشعراء وطسم القصص بطس، مع أنها أقصر منها، ولو كان الترتيب اجتهادا لذكرت المسبحات ولاء وأخرت طس عن القصص. كما يجعلون فيما نقله، الشهرستانى محمد بن عبد الكريم فى تفسيره «مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار» عند الكلام على قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي: هى السبع الطوال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، دليلا على أن هذا الترتيب كان توقيفيّا. والذين يقولون إن ترتيب السور اجتهادى يستدلون على ذلك بورود السور مختلفة الترتيب فى المصاحف الأربعة التى أثرت عن أربعة من كبار الصحابة، على بن أبى طالب، وأبىّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله، ابن عباس. أما عن مصحف «على» فيعزى إليه أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة النبى
صلّى الله عليه وسلم، فأقسم ألا يضع عن ظهره رداءه حتى يجمع القرآن، فجلس فى بيته حتى جمع القرآن، فكان أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه. ويروى ابن النديم فى كتابه «الفهرست» أن هذا المصحف كان عند أهل جعفر، ويقول: «ورأيت أنا فى زماننا عند أبى يعلى حمزة الحسنى رحمه الله مصحفا قد سقطت منه أوراق بخط على بن أبى طالب، يتوارثه، بنو حسن على مر الزمان، وهذا ترتيب السور من ذلك المصحف» . غير أن كتاب «الفهرست» فى طبعتيه الأوربية والمصرية يسقط منه ما بعد هذا، فلا يورد ترتيب السور الذى أشار إليه. ونجد اليعقوبى أحمد بن أبى يعقوب، وهو من رجال القرآن الثالث الهجرى، يطالعنا بما سقط من الفهرست فى الجزء الثانى من تاريخه (152- 154) طبعة «بريل» سنة 1883 م، فيقول، قبل أن يسوق الترتيب-: وروى بعضهم أن على ابن أبى طالب عليه السّلام كان جمعه- يعنى القرآن- لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتى به يحمله على جمل، فقال: هذا القرآن جمعته، وكان قد جزأه سبعة أجزاء: جزء البقرة، جزء آل عمران، جزء النساء. جزء المائدة، جزء الأنعام، جزء الأعراف، جزء الأنفال، وذلك باعتبار أول كل جزء. ويروى غير واحد أن مصحف «على» كان على ترتيب النزول، وتقديم المنسوخ على الناسخ. وأما عن مصحف «أبى» فيقول ابن النديم: قال الفضل بن شاذان: أخبرنا الثقة من أصحابنا قال: كان تأليف السور فى قراءة أبى بن كعب بالبصرة فى قرية يقال لها: قرية الأنصار، على رأس فرسخين، عند محمد بن عبد الملك الأنصارى، أخرج إلينا مصحفا وقال: هو مصحف «أبىّ» ، رويناه عن آبائنا. فنظرت فيه
فاستخرجت أوائل السور وخواتيم السور وعدد الآى، ثم مضى يذكر السور مرتبة كما جاءت فى هذا المصحف. وأما عن مصحف عبد الله بن مسعود فينقل ابن النديم عن الفضل بن شاذان أيضا فيقول: قال: وجدت فى مصحف عبد الله بن مسعود تأليف سور القرآن على هذا الترتيب. ثم يسوق ابن النديم هذا الترتيب. ثم يقول ابن النديم: قال ابن شاذان: قال ابن سيرين: وكان عبد الله بن مسعود لا يكتب المعوذتين فى مصحفه ولا فاتحة الكتاب. ثم يقول ابن النديم: رأيت عدة مصاحف ذكر نساخها أنها مصحف ابن مسعود، ليس فيها مصحفان متفقان، وأكثرها فى رق كثير النسخ. وقد رأيت مصحفا قد كتب منذ نحو مائتى سنة فيه فاتحة الكتاب. وأما عن مصحف عبد الله بن عباس (68 هـ) وكان رأس المفسرين، فقد ذكر الشهرستانى محمد بن عبد الكريم (548 هـ) سوره مرتبة فى مقدمة تفسيره «مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار» . 3- تقسيهما: ويقسمون سور القرآن الكريم أربعة أقسام: 1- الطول، جمع: طولى، وهى: سبع، وهى: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس. 2- المئون، وهى ماولى السبع الطول، سميت بذلك لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها. 3- المثانى، وهى ماولى المئين، وقد تسمى سور القرآن كلها مثانى، ومنه قوله تعالى: كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ الزمر: 23، وإنما سمى القرآن مثانى لأن الأنباء والقصص تثنى فيه.
(56) الشرط:
4- المفصل، وهو مايلى المثانى من قصار السور، وسمى مفصلا لكثرة المفصول التى بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم. وقيل: لقلة المنسوخ فيه. (56) الشرط: وتتعلق به قواعد: 1- المجازاة إنما تتعقد بين جملتين: أولا هما فعلية تلائم الشرط. وثانيتهما: قد تكون اسمية، وقد تكون فعلية جازمة، وغير جازمة، أو ظرفية، أو شرطية. فإذا جمع بينهما وبين الشرط، اتحدتا جملة واحدة. ويسمى المناطقة الأول مقدما والثانى تاليا. فإذا انحل الرباط الواصل بين طرفى المجازاة عاد الكلام جملتين كما كان. 2- أصل الشرط والجزاء أن يتوقف الثانى على الأول، بمعنى أن الشرط إنما يستحق جوابه بوقوعه هو فى نفسه، كقوله تعالى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ المائدة: 118، وهم، عباده، عذبهم أو رحمهم. 3- أنه لا يتعلق إلا بمستقبل، فإن كان ماضى اللفظ كان مستقبل المعنى. 4- جواب الشرط أصله الفعل المستقبل، وقد يقع ماضيا، لا على أنه جواب فى الحقيقة، نحو قوله تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ آل عمران: 140، ومس القرح قد وقع بهم، والمعنى: إن يؤلمكم ما نزل بكم فيؤلمهم ما وقع، فالمقصود ذكر الألم الواقع لجميعهم، فوقع الشرط والجزاء على الألم. 5- أدوات الشرط حروف، وهى «إن» ، وأسماء مضمنة معناها، وأقواها دلالة على الشرط «إن» ، لبساطتها، ولهذا كانت أم الباب، وما سواها فمركب معنى «إن» وزيادة معه.
6- قد يعلق الشرط بفعل محال يستلزمه محال آخر، وتصدق الشرطية دون مفرديها، أما صدقها فلا يستلزم المحال، وأما كذب مفرديها فلاستحالتهما، وعليه قوله تعالى: قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ الزخرف: 81. 7- الاستفهام إذا دخل على الشرط، كقوله تعالى: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ آل عمران: 144، فالهمزة فى موضعها، ودخولها على أداة الشرط، والفعل الثانى، الذى هو جزاء، ليس جوابا للشرط، وإنما هو المستفهم عنه، والهمزة داخلة عليه تقديرا، فينوى به التقديم، وحينئذ لا يكون جوابا، بل الجواب محذوف، والتقدير: أانقبلتم على أعقابكم. إن مات محمد؟ لأن الغرض إنكار انقلابهم على أعقابهم بعد موته. 8- إذا تقدمت أداة الشرط جملة تصلح أن تكون جزاء، ثم ذكر فعل الشرط ولم يذكر له جواب، فلا تقدير عند الكوفيين، بل المقدم هو الجواب، وعند البصريين دليل الجواب. 9- إذا دخل على أداة الشرط واو الحال، لم يحتج إلى جواب، فإن أجيب الشرط كانت الواو عاطفة لاللحال. 10- الشرط والجزاء لابد أن يتغايرا لفظا، وقد يتحدان فيحتاج إلى التأويل كقوله تعالى: وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً الفرقان: 71، على حذف الفعل، أى: من أراد التوبة فإن التوبة معرضة له، لا يحول بينه وبينها حائل. وقد يتقاربان في المعنى، كقوله تعالى: وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ محمد: 38. 11- أن يعترض الشرط على الشرط، كقوله تعالى: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ الواقعة 88، 89، فقد اجتمع هنا شرطان وجواب واحد، فإما أن يكون جوابا لأما أو لأن، ولا يجوز أن يكون جوابا لهما، لأنه ليس ثمة شرطان لهما جواب واحد، ول كان هذا الجاز شرط واحد له جوابان، ولا يجوز أن يكون جوابا لأن دون أما، لأن
(57) الصفة:
أما لم تستعمل بغير جواب، فجعل جوابا لأما، فتجعل أما وما بعدها جوابا لأن. وقيل: إذا دخل الشرط على الشرط، فإن كان الثانى، بالقاء فالجواب المذكور جوابه، وهو وجوابه جواب الشرط الأول. وإن كان، بغير الفاء، فإن كان الثانى متأخرا فى الوجود عن الأول كان مقدرا بالفاء، وتكون الفاء جواب الأول، والجواب المذكور جواب الثانى، وإن كان الثانى متقدما فى الوجود على الأول فهو فى نية التقديم وما قبله جوابه، والفاء مقدرة فيه. وأما إن لم يكن أحدهما متقدما فى الوجود، وكان كل واحد منهما صالحا لأن يكون هو المتقدم، والآخر متأخرا، كان الحكم راجعا إلى التقدير والنية، فأيهما قدرته شرطا كان الآخر جوابا له. وإن كان مقدرا بالفاء كان المتقدم فى اللفظ أو المتأخر، وعلى كلا التقديرين فجواب الشرط الذى هو الجواب محذوف. (57) الصفة: وهو مخصصة إن وقعت صفة لنكرة، وموضحة إن وقعت صفة لمعرفة، وتأتى: 1- لازمة لا للتقييد، كقوله تعالى: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ المؤمنون: 117، وهى صفة لازمة جىء بها للتوكيد. 2- بلفظ والمراد غيره، كقوله تعالى: صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها البقرة: 69، قيل: المراد: سوداء ناصع، وقيل: بلى هى على بابها. 3- للتنبيه على التقسيم، كقوله تعالى: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ الأنعام: 99، فهى لنفى توهم توقف الإباحة على الإدراك والنضج بدلالته على الإباحة من أول إخراج الثمرة، إذ المعلوم أنه إنما يؤكل إذا أثمر.
(58) الطباق:
(58) الطباق: وهو إن يجمع بين متضادين مع مراعاة التقابل، وهو قسمان: 1- لفظى، كقوله تعالى: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً التوبة: 82. 2- معنوى، كقوله تعالى: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ. قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ يس: 15، 16 معناه: ربنا يعلم إنا لصادقون. (59) الطلب: وضعه موضع الخير، كقوله تعالى: فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. وَأَلْقِ عَصاكَ النمل: 8- 10، فقوله: «ألق» معطوف على قوله «أن بورك» ، فكلمة «ألق» وإن كانت إنشاء لفظا لكنها خبر معنى، والمعنى: فلما جاءها قيل: بورك من فى النار، وقيل: ألق. (60) العدد: وتحته قواعد: (ا) القاعدة الأولى: اسم الفاعل المشتق من العدد، وله استعمالات: (ا) أن يراد به واحد من ذلك العدد، وهذا يضاف العدد الموافق له، نحو قوله تعالى: ثانِيَ اثْنَيْنِ التوبة: 5، وهذا القسم لا يجوز إطلاقه فى حق الله تعالى، ولهذا قال تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ المائدة: 73.
(ب) أن يكون بمعنى التصيير، وهذا يضاف إلى العدد المخالف له فى اللفظ بشرط أن يكون أنقص منه بواحد، كقوله تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ المجادلة: 7. (ب) القاعدة الثانية حق ما يضاف إليه العدد من الثلاثة إلى العشرة أن يكون اسم جنس أو اسم جمع، وحينئذ يجوز: (ا) أن يجر بالحرف «من» ، كقوله تعالى: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ البقرة: 260. (ب) كما يجوز إضافته، كقوله تعالى: تِسْعَةُ رَهْطٍ النمل: 48. وإن كان غيرهما من الجموع أضيف إليه الجمع على مثال جمع القلة من التكسير، وعلته أن المضاف موضوع للقلة، فتلزم إضافته إلى جمع القلة، طلبا لمناسبة المضاف إليه المضاف فى القلة، لأن المفسر على حسب المفسر، كقوله تعالى: مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ لقمان: 27. (ح) القاعدة الثالثة ألفاظ العدد نصوص، ولهذا لا يدخلها تأكيد، لأنه لدفع المجاز فى إطلاق الكل وإرادة البعض، وهو منتف فى العدد، وقد أورد على ذلك آيات شريفة، منها قوله تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ البقرة: 196، والجواب أن التأكيد هنا ليس لدفع نقصان أصل العدد، بل لدفع نقصان الصفة، لأن الغالب فى البدل أن يكون دون المبدل منه، فأفاد أن الفاقد للهدى لا ينقص من أجره شىء.
(61) العطف: وينقسم إلى:
(61) العطف: وينقسم إلى: 1- عطف مفرد على مثله، وفائدته تحصيل مشاركة الثانى للأولى فى الإعراب، ليعلم أنه مثل الأول فى فاعليته أو مفعوليته، فيتصل الكلام بعضه ببعض، أوفى حكم خاص دون غيره، كقوله تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ المائدة: 6، فمن قرأ بالنصب عطفا على «الوجوه» كانت الأرجل مغسولة، ومن قرأ بالجر عطفا على «الرءوس» كانت ممسوحة. 2- عطف جملة على جملة: (ا) إن كانت الأولى لا محل لها من الأعراب، كان من قبيل عطف المفرد على المفرد، وكانت فائدة العطف الاشتراك فى مقتضى الحرف العاطف، فإن كان العطف بغير الواو ظهر له فائدة من التعقيب، مثل الفاء، أو الترتيب مثل ثم، أو نفى الحكم عن الباقى مثل لا. (ب) إذا كان ما قبلها بمنزلة الصفة من الموصوف والتأكيد من المؤكد فلا يدخلها عطف، لشدة الامتزاج، كقوله تعالى: الم. ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ البقرة: 1، 2. (ج) إذا غايرت الثانية ما قبلها، وليس بينهما نوع ارتباط يوجه، فلا عطف، إذ شرط العطف المشاكلة، وهو مفقود، وذلك كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ البقرة: 6، بعد قوله تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ البقرة: 5. (د) إذا غايرت الثانية ما قبلها، ولكن بينهما نوع ارتباط، كان العطف كقوله تعالى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ البقرة: 5. (هـ) إذا كان بتقدير الاستئناف، فلا عطف، كقوله تعالى: وَجاؤُ أَباهُمْ
(62) العكس:
عِشاءً يَبْكُونَ. قالُوا يا أَبانا يوسف: 16، 17، كأن قائلا قال: لم كان كذا؟ فقال: كذا. (ز) إذا طالت الحكاية عن المخاطبين فلا عطف، كقوله تعالى: إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ البقرة: 258. (62) العكس: وهو أن يقدم فى الكلام جزء ثم يؤخر، كقوله تعالى: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الممتحنة: 10 (63) فواتح السور: افتتح سبحانه وتعالى كتابه العزيز بعشرة أنواع من الكلام لا يخرج شىء من السور عنها: 1- الاستفتاح بالثناء عليه جل وعز، والثناء قسمان: (ا) إثبات لصفات المدح، نحو: الْحَمْدُ لِلَّهِ الفاتحة «الأنعام، الكهف، سبأ، فاطر. (ب) نفى وتنزيه من صفات النقص، نحو قوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ الإسراء: 1. 2- الاستفتاح بحروف التهجى، نحو: الم، المص. وهذه الحروف التى افتتح الله بها السور نصف أسماء حروف للعجم، أربعة
عشر: الألف، واللام، والميم، والصاد، والراء، والكاف، والهاء، والياء، والعين، والطاء، والسين، والخاء، والقاف، والنون، يجمعها قولك: لم يكرها نص حق سطع. ثم هى مشتملة على أنصاف أجناس الحروف. المهموسة، والمجهورة، والشديدة، والمطبقة، والمستعلية، والمنخفضة، وحروف القلقلة. والأسماء المتهجاة فى أوائل السور ثمانية وسبعون حرفا. وهى فى القرآن فى تسعة وعشرين سورة. وكل سورة استفتحت بهذه الأحرف فهى مشتملة على مبدأ الخلق ونهايته وتوسطه، مشتملة على خلق العالم وغايته، وعلى التوسط بين البداية من الشرائع والأوامر. وإذا تأملنا السور التى اجتمعت على الحروف المفردة نجد السورة مبنية على كلمة ذلك الحرف، فمن ذلك: (ا) ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ فإن السورة مبنية على الكلمات القافية، من ذكر القرآن، ومن ذكر الخلق، وتكرار القول ومراجعته مرارا، والقرب من ابن آدم، وتلقى الملكين، وقول العتيد، وذكر الرقيب، وذكر السابق، والقرين، والإلقاء فى جهنم، والتقدم بالوعد، وذكر المتقين، وذكر القلب، والقرن، والتنقيب فى البلاد، وذكر القتل مرتين، وتشقق الأرض، وإلقاء الرواسى فيها، وبسوق النخل، والرزق، وذكر القوم، إلى غير ذلك. ثم إن كل معانى السورة مناسب لما فى حرف القاف من الشدة والجهر والقلقلة والانفتاح. (ب) (ص) فإن السورة تشتمل على خصومات متعددة، فأولها خصومة الكفار مع النبى صلّى الله عليه وسلم، ثم اختصام الخصمين عند داود، ثم تخاصم أهل النار،
ثم اختصام الملأ الأعلى فى العلم، وهو الدرجات والكفارات، ثم تخاصم إبليس واعتراضه على ربه وأمره بالسجود، ثم اختصامه ثانيا فى شأن بنيه وحلفه ليغوينهم أجمعين إلا أهل الإخلاص منهم. (ج) ن وَالْقَلَمِ فإن فواصلها كلها على هذا الوزن، مع ما تضمنت من الألفاظ النونية. ويعد المفسرون هذا من المتشابه فى القرآن الذى لا يعلم تأويله إلا الله، غير أن ابن قتيبة يرى أن الله لم ينزل شيئا من القرآن إلا لينفع به عباده ويدل به على معنى أراده، ويقول: فلو كان المتشابه لا يعلمه غيره للزمنا للطاعن مقال وتعلق علينا بعلة. ويمضى ابن قتيبة فى حديثه فيقول: وهل يجوز لأحد أن يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف المتشابه، وإذا جاز أن يعرفه مع قوله تعالى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ جاز أن يعرفه الربانيون من صحابته. فقد علم «عليّا» التفسير. ودعا لابن عباس فقال: اللهم علمه التأويل وفقهه فى الدين. ثم يقول ابن قتيبة: وبعد. فإنا لم نر المفسرين توقفوا عن شىء من القرآن فقالوا: هذا متشابه لا يعلمه إلا الله، بل أمروه كله على التفسير حتى فسروا الحروف المقطعة فى أوائل السور. ويقول ابن قتيبة فى تفسير قوله تعالى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ آل عمران: 7: فإن قال قائل: كيف يجوز فى اللغة أن يعلمه الراسخون فى العلم، وأنت إذا أشركت الراسخين فى العلم انقطعوا عن «يقولون» ، وليست هاهنا واو نسق توجب للراسخين فعلين؟ قلنا له: إن «يقولون» هاهنا فى معنى الحال، (- 9- الموسوعة القرآنية- ج 3)
كأنه قال: «والراسخون فى العلم قائلين أمنا به» . والمفسرون مختلفون فى تفسير هذه الحروف المقطعة. فمنهم من يجعلها أسماء للسور، تعرف كل سورة بما افتتحت به منها، فهى أعلام تدل على ما تدل عليه الأسماء من أعيان الأشياء، وتفرق بينها، فإذا قال القائل: قرأت «المص» ، أو قرأت «ص» ، أو «ن» ، دل بذاك على ما قرأ. ولا يرد هذا أن بعض هذه الأسماء يقع لعدة سور، مثل «حم» و «الم» ، إذ من الممكن التمييز بأن يقول: «حم السجدة» و «والم» البقرة، كما هى الحال عند وقوع الوفاق فى الأسماء، فتمييزها بالإضافات، وأسماء الأباء والكنى. ويجعلها بعضهم للقسم، وكأن الله عزّ وجل أقسم بالحروف المقطعة كلها، واقتصر على ذكر بعضها من جميعها، فقال: «الم» وهو يريد جميع الحروف المقطعة كما يقول القائل: تعلمت «اب ت ث» ، وهو لا يريد تعلم هذه الأحرف دون غيرها من الثمانية والعشرين. ولقد أقسم الله بحروف المعجم لشرقها وقضلها، إذ هى مبانى كتابه المنزل على رسوله. ويجعلها بعضهم حروفا مأخوذة من صفات الله تعالى يجتمع بها فى المفتتح صفات كثيرة، ويكون هذا فنّا من فنون الاختصار عند العرب. وهذا الاختصار عند العرب كثير. يقول الوليد بن عقبة، من رجز له: قلت لها قفى فقالت قاف أى قالت: قد وقفت، فأومأ بالقاف إلى معنى الوقوف.
وعلى هذا يجعل المفسرون كل حرف من هذه الحروف يشير إلى صفة من صفات الله. فيقول ابن عباس مثلا فى تفسير قوله تعالى: كهيعص إن الكاف، من كاف، والهاء، من هاد، والياء، من حكيم، والعين، من عليم، والصاد، من صادق. ويقول بعضهم: وهذه الحروف التى فى أوائل السور جعلها الله تعالى حفظا للقرآن من الزيادة والنقصان، ولعل هذا الذى جعل بعض المحدثين- أعنى الأستاذ على نصوح- الطاهر يقول فى: كتابه أوائل السور فى القرآن الكريم: 1- إن أوائل السور تقوم على حساب الجمل. 2- إنها تبين عدد الآيات المكية أيام كان القرآن يخشى عليه من أعدائه فى مكة من أن يزيدوا فيه أو أن ينقصوا منه، ودليله على ذلك: (ا) أنها وردت مع تسع وعشرين سورة من سور القرآن. (ب) من هذه السور سبع وعشرون مكية واثنتان مدنيتان، هما البقرة وآل عمران. (ج) أن هاتين السورتين المدنيتين نزلتا فى أول العهد المدنى، ولم يكن قد استقر أمر المسلمين كثيرا، فهو عهد أشبه بعهد مكة. (د) أنه حين أشند أمر المسلمين وكانت كثرة من القارئين والكاتبين لم تكن ثمة فواتح سور. ولقد تتبع فى كتابه سور القرآن الكريم، ذات الفواتح، وطابق بين جملها والآيات المكية بها فإذا هو ينتهى إلى رأى شبه قاطع. 3- الاستفتاح بالنداء، نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا المائدة، الحجرات، الممتحنة.
(64) الفواصل:
4- الاستفتاح بالجمل الخبرية، نحو قوله تعالى: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ، وجملة هذه السور ثلاث وعشرون سورة. 5- الاستفتاح بالقسم، نحو قوله تعالى: وَالصَّافَّاتِ، وجملة هذه السور خمس عشرة سورة. 6- الاستفتاح بالشرط، نحو قوله تعالى: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ. وجملة هذه السور سبع سور. 7- الاستفتاح بالأمر، نحو قوله تعالى: قُلْ أُوحِيَ، وجملة هذا السور ست سور. 8- الاستفتاح بالاستفهام، نحو قوله تعالى: هَلْ أَتى، وجملة هذه السورست سور. 9- الاستفتاح بالدعاء، نحو قوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ، وجملة هذه السور ثلاث سور 10- الاستفتاح بالتعليل، نحو قوله تعالى: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ، وهذا فى موضع واحد. (64) الفواصل: الفاصلة: كلمة آخر الآية، وتكون من حروف متشا كلة فى المقاطع يقع بها إفهام المعانى، وتفع الفاصلة عند الاستراحة فى الخطاب لتحسين الكلام بها، وهى ما يباين القرآن بها سائر الكلام. وسميت فاصلة لأنه ينفصل عندها الكلامان، وذلك أن آخر الآية فصل بينهما وبين ما بعدها كقوله تعالى: كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ فصلت: 3، من أجل هذا كان اختيار هذا الاسم لها، ولم تسم أسجاعا، لشرف القرآن الكريم عن أن يشارك غيره من كلام الأحاد فى صفة من صفاته، ثم إن السجع هو الذى يقصد فى نفسه ثم يحيل المعنى عليه، والفواصل تتبع المعانى، ولا تكون مقصودة فى نفسها، أعنى أن السجع يتبع المعنى فيه اللفظ الذى به يؤدى السجع، وليس كذلك ما اتفق مما هو فى تقدير السجع من القرآن لأن اللفظ وقع فيه تابعا للمعنى، وفرق بين أن ينتظم الكلام فى نفسه بألفاظه التى تؤدى المعنى المقصود فيه، وبين أن يكون المعنى منتظما دون اللفظ.
والمناسبة فى مقاطع الفواصل حيث تطرد واقعة، من ذلك: 1- زيادة حرف، ولهذا لحقت الألف «الظنون» فى قوله تعالى وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا الأحزاب: 10، لأن مقاطع فواصل هذه السورة ألفات متقلبة عن تنوين فى الوقف» فزيد على النون ألف لتساوى المقاطع، وتناسب نهايات الفواصل. 2- حذف همزة أو حرف اطرادا، كقوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ الفجر: 4. 3- الجمع بين المجرورات، كقوله تعالى: ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً الإسراء: 69 فأخر «تبيعا» وترك الفصل بين المجرورات، لتكون نهاية هذه الآية مناسبة لنهايات ما قبلها حتى تتناسق على صورة واحدة. 4- تأخير ما أصله أن يقدم، كقوله تعالى: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى طه: 67، لأن أصل الكلام أن يتصل الفعل بفاعله ويؤخر المفعول، ولكن آخر الفاعل، وهو موسى، لرعاية الفاصلة. 5- إفراد ما أصله أن يجمع، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ القمر: 54، قال الفراء: الأصل: الأنهار، وإنما وحد لأنه رأس آية، فقابل بالتوحيد رئوس الآى. 6- جمع ما أصله أن يفرد، كقوله تعالى: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ إبراهيم: 31، إذ المراد: ولا خلة، بدليل الآية الأخرى لكن جمعه لمناسبة رءوس الآى. 7- تثنية ما أصله أن يفرد، كقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ الرحمن: 46.
فالتثنية هنا لأجل الفاصلة، رعاية للتى قبلها والتى بعدها على الوزن، وقال الفراء: هذا من باب مذهب العرب فى تثنية البقعة الواحدة وجمعها. ورد عليه ابن قتيبة فقال: إنما يجوز فى رءوس الآى زيادة هاء السكت أو الألف، أو حذف همزة أو حرف، فأما أن يكون الله وعد جنتين فتجعلهما جنة واحدة من أجل رءوس الآى فمعاذ الله، وكيف هذا وهو يصفها بصفات الاثنين، قال تعالى: ذَواتا أَفْنانٍ الرحمن: 48: ثم قال تعالى: فِيهِما الرحمن: 50. 8- تأنيث ما أصله أن يذكر، كقوله تعالى: كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ المدثر: 54، وإنّما عدل إليها للفاصلة. 9- الزيادة، كقوله تعالى فى سورة الأعلى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الأعلى: 1، وفى سورة العلق: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ العلق: 1، فزاد فى الأولى «الأعلى» وزاد فى الثانية «خلق» مراعاة للفواصل فى السورتين، وهى فى الأعلى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى الأعلى: 2، وفى العلق خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ العلق: 2. 10- صرف ما أصله ألا ينصرف، كقوله تعالى: قَوارِيرَا. قَوارِيرَا الإنسان: 15، 16. صرف الأول لأنه آخر الآية، وآخر الثانى بالألف، فمن جعله منونا ليقلب تنوينه ألفا، فيتناسب مع بقية الآى، كقوله تعالى: سلاسلا وأغلالا- هذه قراءة نافع وأبى بكر، والكسائى، وأبى جعفر- فإن «سلاسلا» لما نظم إلى أَغْلالًا وَسَعِيراً الإنسان: 4، صرف ونون للتناسب، وبقى «قواريرا» الثانى، فإنه وإن لم يكن آخر الآية جاز صرفه، لأنه لمانون «قواريرا» الأول ناسب أن ينون «قواريرا» الثانى ليتناسبا ولأجل هذا لم ينون «قواريرا» الثانى إلا من ينون «قواريرا» الأول
(65) القراءات:
وقيل: إنما صرفت للتناسب، واجتماعه مع غيره من المنصرفات، فيرد إلى لأصل ليتناسب معها. 11- إمالة ما أصله ألا يمال، وهو أن تنحو بالألف نحو الياء، كإمالة ألف وَالضُّحى. وَاللَّيْلِ إِذا سَجى الضحى: 1، 2، ليشاكل التلفظ بها التلفظ بما بعدها. 12- العدول عن صيغة الماضى إلى الاستقبال، كقوله تعالى: فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ البقرة: 87، حيث لم يقل: وفريقا قتلتم، إذ هى هنا رأس آية. (65) القراءات: سيأتى لرأى فى القراءات السبع، عند الكلام على اللغات، ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: نزل القرآن على سبعة أحرف، أى: على سبعة أوجه من اللغات متفرقة فى القرآن. ويقول ابن العربى: لم يأت فى معنى هذا السبع نص ولا أثر، واختلف الناس فى تعيينها. ويقول أبو حيان: اختلف الناس فيها على خمسة وثلاثين قولا. وروى عن عمر أنه قال: نزل القرآن بلغة مضر. وإذا رجعنا نحصى قبائل مضر وجدنا هنا سبع قبائل، وهى: هذيل، وكنانة، وقيس، وضبة، وتيم الرباب، وأسد بن خزيمة، وقريش. كما يروى عن ابن عباس أنه قال: نزل القرآن على سبع لغات، منها خمس بلغة العجز من هوازن، واثنان لسائر العرب، والعجز هم: سعد بن بكر، وجشم ابن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف، وكان يقال لهم: عليا هوازن.
كما يروى عن أبى حاتم السجستانى أنه قال: نزل القرآن بلغة قريش، وهذيل وتميم، والأزد، وربيعة، وهوازن وسعد بن بكر. كما يروى السيوطى فى الإتقان آراء غير مسندة، منها: 1- أنها سبع لغات متفرقة لجميع العرب، كل حرف منها لقبيلة مشهورة. 2- أنها سبع لغات، أربع لعجز هوازن: وثلاث لقريش. 3- أنها سبع لغات، لغة لقريش، ولغة لليمن، ولغة لجرهم، ولغة لهوازن، ولغة لقضاعة، ولغة لتميم، ولغة لطيئ. 4- أنها لغة الكعبين: كعب بن عمر، وكعب بن لؤى، ولهما سبع لغات. وهذا الخبر مسند لابن عباس من طريق آخر غير الطريق الأول الذى روى به خبره السابق. وهذا الاختلاف فى التعيين لا يضير فى شىء، فثم لغات سبع مفرقة فى القرآن أخبر الرسول عن جملتها ولم يخبر عن تفصيلها، وكان هذا التفصيل مكان الاجتهاد بين المجتهدين. وليس معنى الحديث أن كل كلمة تقرأ على سبع لغات، بل اللغات السبع مفرقة، تقرأ قريش بلغتها. وتقرأ هذيل بلغتها، وتقرأ هوازن بلغتها، وتقرأ اليمن بلغتها. وفى ذلك يقول أبو شامة نقلا عن بعض شيوخه: أنزل القرآن بلسان قريش ثم أبيح للعرب أن يقرءوه بلغاتهم التى جرت عادتهم باستعمالها على اختلاف فى الألفاظ والإعراب. ويقول ابن الجوزى: وأما وجه كونها سبعة أحرف دون أن لم تكن أقل أو أكثر، فقال الأكثرون: إن أصول قبائل العرب تنتهى إلى سبعة، وأن اللغات الفصحى سبع، وكلاهما دعوى. وقيل: ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بحيث لا يزيد ولا ينقص، بل المراد
السعة والتيسير، وأنه لا حرج عليهم فى قراءته بما هو فى لغات العرب من حيث إن الله تعالى أذن لهم فى ذلك. والعرب يطلقون لفظ السبع والسبعين والسبعائة ولا يريدون حقيقة العدد، بحيث لا يزيد ولا ينقص، بل يريدون الكثرة والمبالغة من غير حصر. وكانت هذه المغات علمها إلى الرسول قد أحاطه الله بها علما، وحين يقرأ الهذلى بين يديه «عتى حين» وهو يريد حَتَّى حِينٍ المؤمنون: 54- الصافات: 174 و 178- الذاريات: 43. يحيزه- لأنه هكذا يلفظ بها ويستعملها. وحين يقرأ الأسدى بين يديه تَسْوَدُّ وُجُوهٌ آل عمران: 106، بكسر التاء فى «تسود» ، وأَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يس: 60، بكسر الهمزة فى «أعهد» ، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يهمز التميمى على حين لا يهمز القرشى، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ قارئهم «وإذا قيل لهم» البقرة: 11، و «غيض الماء» هود: 44، بإشمام الضم مع الكسر: يجيزه لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين قرأ قارئهم هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا يوسف: 65، بإشمام الكسر مع الضم فى «ردت» ، حين، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ فارئهم ما لَكَ لا تَأْمَنَّا يوسف: 11، بإشمام الضم مع الإدغام فى ميم «تأمنا» يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل وتكليفه غير هذا عسير. وحين يقرأ قارئهم «عليهم» و «فيهم» بالضم، ويقرأ قارئ أخر «عليهم و» و «فيهمو» ، بالصلة، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل.
وحين يقرأ قارئهم «قد أفلح» ، و «قل أوحى» ، و «خلوا إلى» بالنقل» يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ قارئهم «موسى» و «عيسى» ، بالإمالة وغيره بغيرها، يجيزه لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ قارئهم «خبيرا» ، و «بصيرا» بالترفيق، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. وحين يقرأ قارئهم «الصلوات» و «الطلاق» ، بالتفخيم، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل. ويفسر لك هذا ما روى عن عمر قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وقد كان النبى صلّى الله عليه وسلم أقرأنيها، فأتيت به النبى صلّى الله عليه وسلم فأخبرته: فقال له: اقرأ، فقرأ تلك القراءة: فقال: هكذا أنزلت، ثم قال لى: اقرأ فقرأت. فقال: هكذا أنزلت. ثم قال: هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فاقرءوا منه ما تيسر. وكذلك يفسر لك هذا ما روى عن أبى قال: دخلت المسجد أصلى فدخل رجل فافتتح «النحل» فقرأ، فخالفنى فى القراءة، فلما انفتل قلت: من أقرأك؟ فقال: رسول الله صلّى الله عليه وسلم. ثم جاء رجل فقام يصلى، فقرأ، وافتتح النحل، فخالفنى وخالف صاحبى، فلما انفتل قلت: من أقرأك؟ فقال: رسول الله صلّى الله عليه وسلم، قال: فأخذت بأيديهما فانطلقت بهما إلى النبى صلّى الله عليه وسلم. فقلت: استقرئ هذين، فاستقرأ أحدهما، فقال: أحسنت. ثم استقرأ الآخر، فقال: أحسنت. ويقول ابن قتيبة: «ولو أن كل فريق من هؤلاء أمر أن يزول عن لغته، وما جرى عليه اعتياده طفلا وناشئا وكهلا لاشتد ذلك عليه، وعظمت المحنة فيه، ولم يمكنه إلا بعد رياضة للنفس طويلة، وتذليل للسان وقطع للعادة.
ويقول ابن قتيبة: وقد تدبرت وجوه الخلاف فى القراءات فوجدتها سبعة أوجه: أولها: الاختلاف فى إعراب الكلمة، أو فى حركة بنائها بما لا يزيلها عن صورتها فى الكتاب، ولا يغير معناها، نحو قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ هود: 78، و «أطهر لكم» بالنصب- وهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ سبأ 17: و «هل يجازى إلا الكفور» - ويَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ النساء 37، الحديد 24- و «بالبخل» بفتح الباء والخاء- و «فنظرة إلى ميسرة» البقرة: 280، و «ميسرة» بضم السين. ثانيها: أن يكون الاختلاف فى إعراب الكلمة وحركات بنائها بما يغير معناها ولا يزيلها عن صورتها فى الكتاب، نحو قوله تعالى: رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا سبأ: 19، ورَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا- وإِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ «النور: 15 و «تلقونه» بفتح فكسر فضم- ووَ ادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ: يوسف 45» و «أمة» أى: نسيان. ثالثها: أن يكون الاختلاف فى حروف الكلمة دون إعرابها، بما يغير معناها ولا يزيل صورتها، نحو قوله: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها البقرة: 259، و «ننشرها» بالراء و «حتى إذا فزع عن قلوبهم» سبأ: 23، و «فرغ» بالراء والغين المعجمة. رابعها: أن يكون الاختلاف فى الكلمة بما يغير صورتها فى الكتاب ولا يغير معناها فى الكلام، نحو قوله تعالى: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً يس: 29، و «زقية واحدة» - وكَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ القارعة: 5، و «كالصوف» . خامسها: أن يكون الاختلاف فى الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها، نحو قوله: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ الواقعة: 29 و «طلح» .
سادسها: أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير، نحو قوله: وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ. ق: 19، وفى قراءة أخرى: «وجاءت سكرة الحق بالموت» . سابعها: أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان، نحو قوله تعالى: (وما عملت أيديهم) وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ يس: 35 ونحو قوله: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ لقمان 26، و (إن الله الغنى الحميد) . ثم قال ابن قتيبة: فإن قال قائل: هذا جائز فى الألفاظ المختلفة إذا كان المعنى واحدا، فهل يجوز أيضا إذا اختلفت المعانى؟ قيل له: الاختلاف نوعان: اختلاف تغاير، واختلاف تضاد. فاختلاف التضاد لا يجوز، ولست واجده بحمد الله فى شىء من القرآن إلا فى الأمر والنهى من الناسخ والمنسوخ. واختلاف التغاير جائز، وذلك مثل قوله: وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أى بعد حين و «بعد أمة» أى بعد نسيان له، والمعنيان جميعا، وإن اختلفا، صحيحان، لأن ذكر أمر يوسف بعد حين وبعد نسيان له. وكقوله: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ، أى تقبلونه وتقولونه، (وتلقونه) من الولق، وهو الكذب، والمعنيان جميعا، وإن اختلفا، صحيحان، لأنهم قبلوه وقالوه وهو كذب. وكقوله: رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا على طريق الدعاء والمسألة، ورَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا على جهة الخبر، والمعنيان، وإن اختلفا، صحيحان. وكقوله: وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وهو الطعام، وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً بضم الميم وسكون التاء وفتح الكاف، وهو الأترج. فدلت هذه القراءة على معنى ذلك الطعام.
وكذلك (ننشرها) ونُنْشِزُها لأن الإنشار: الإحياء، والإنشاز: هو التحريك للنقل، والحياة حركة، فلا فرق بينهما. وكذلك فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ و (فرغ) ، لأن فزع: خفف عنها الفزع، وفرغ: فرغ عنها الفزع. ثم قال ابن قتيبة: وكل ما فى القرآن من تقديم أو تأخير، أو زيادة أو نقصان، فعلى مثل هذا السبيل. والأمر فى القراءات كما يبدو لك، ينحصر فى أحوال ثلاث: الأولى- وهى تتصل بأحرف العرب أو لغاتها، وهى التى قدمنا منها مثلا فى الإمالة والإشمام والترقيق والتفخيم، وغير ذلك مما لفظت به القبائل ولم تستطع ألسنتها غيره، وهذا الذى قلنا عنه: إنه المعنى بالأحرف السبعة التى جاءت فى الحديث. يقول الطحاوى أحمد بن محمد فى كتابه «فى الآثار» : ما من شك فى أن ذلك كان رخصة للعرب يوم أن كانوا لا يستطيعون غيره، وكان من العسير عليهم تلاوة القرآن بلغة قريش. ثم ما من شك فى أن هذه الرخصة قد نسخت بزوال العذر وتيسر الحفظ وفشو الضبط وتعلم القراءة والكتابة. وأسوق إليك ما قاله الطبرى بعد ما سقت إليك ما قاله الطحاوى، يقول الطبرى: ثم لما رأى الإمام أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه اختلاف الناس فى القراءة وخاف من تفرق كلمتهم، جمعهم على حرف واحد، وهو هذا المصحف الإمام، واستوثقت له الأمة على ذلك، بل أطاعت ورأت أن فيما فعله المرشد والهداية، وتركت القراءة بالأحرف السبعة التى عزم عليها إمامها العادل
فى تركها، طاعة منها له، ونظرا منها لأنفسها ولمن بعدها من سائر أهل ملتها، حتى درست من الأمة معرفتها وعفت آثارها، فلا سبيل اليوم لأحد إلى القراءة بها لدثورها وعفو آثارها. فإن قال من ضعفت معرفته: وكيف جاز لهم ترك قراءة أقرأهم إياها رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأمرهم بقراءتها؟ قيل: إن أمره إياهم بذلك لم يكن أمر إيجاب وفرض، وإنما كان أمر إباحة ورخصة. الثانية: وهى تتصل برسم المصحف وبقائه فترة غير منقوط ولا مشكول إلى زمن عبد الملك، حين قام الحجاج بإسناد هذا إلى رجلين، هما: يحيى بن يعمر والحسن البصرى، فنقطاه وشكلاه. ولقد حفظ الله كتابه بالحفظة القارئين أكثر مما حفظه بالكتاب الكاتبين، ثم كانت إلى جانب الحفظ حجة أخرى على الرسم، وهى لغة العرب أقامت الرسم لتدعيم الحفظ ولم تقم الحفظ لتدعيم الرسم. وكان هذا ما عناه عثمان: أرى فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها. ولقد أقامته العرب بألسنتها وتركت الرسم على حاله ممثلا فى مصحفه الإمام الذى كان حريصا على أن تجتمع عليه الأمة الإسلامية، من أجل ذلك أحرق ما سواه. وكان أول شىء عمله الحجاج، بعد ما فرغ من نقط المصحف وشكله، أن وكل إلى عاصم الجحدرى، وناجية بن رمح، وعلى بن أصمع، أن يتتبعوا المصاحف وأن يقطعوا كل مصحف يجدونه مخالفا لمصحف عثمان، وأن يعطوا صاحبه ستين درهما. وفى ذلك يقول الشاعر: وإلا رسوم الدار قفرا كأنها ... كتاب محاه الباهلى ابن أصمعا ونحن اليوم فى أيدينا هذا المصحف الإمام أقوم ما يكون ضبطا، وأصح ما يكون شكلا، فما أغنانا به عن كل قراءة لا يحملها رسمه، ولا يشير إليها ضبطه، من تلك القراءات التى كانت تلك حالها التى بسطتها لك.
(66) القراء:
الثالثة: وهى التى تتصل بإحلال كلمة مكان كلمة، أو تقديم كلمة على كلمة، أو زيادة أو نقصان. وما أظن هذه يعتد بها بعد أن أصبح فى أيدينا المصحف الإمام، هيأه لنا عثمان فى الأولى، وزفه إلينا الحجاج فى الثانية، وما كان هذان العملان إلا خطوتين: خطوة تدعم خطوة في سبيل الوحدة الكاملة لكتاب الله، كما حفظه الله على لسان الحفظة من الصحابة والتابعين. (66) القراء: ولقد كانت كتابة المصحف بلغة قريش، أو بحرف قريش، بذلك أمر عثمان زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث ابن هشام، وهم ينسخون المصاحف، وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فى شىء فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم. وأرسل عثمان المصاحف إلى الأمصار، وأخذ كل أهل مصر يقرءون بما فى مصحفهم، يتلقون ما فيه عن الصحابة الذين تلقوا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ثم قاموا بذلك مقام الصحابة الذين تلقوه عن النبى صلّى الله عليه وسلم، فكان بالمدينة نفر، منهم: ابن المسيب، ومعاذ بن الحارث، وشهاب الزهرى، وكان بمكة نفر، منهم: عطاء، وطاووس، وعكرمة. وبالكوفة نفر، منهم: علقمة والشعبى، وسعيد بن جبير. وبالبصرة نفر، منهم: الحسن، وابن سيرين، وقتادة. وبالشام نفر، منهم: المغيرة بن أبى شهاب المخزومى، صاحب عثمان بن عفان. ثم تجرد قوم للقراءة واعتنوا بضبطها أتم عناية حتى صاروا فى ذلك أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم ويؤخذ عنهم، وأجمع أهل بلدهم على تلقى قراءتهم بالقبول، ولم يختلف عليهم فيها اثنان، ولتصديهم للقراءة نسبت إليهم.
فكان بالمدنية نفر، منهم: أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثم نافع بن أبى نعيم. وكان بمكة نفر، منهم: عبد الله بن كثير، ومحمد بن محيض. وكان بالكوفة نفر، منهم: سليمان الأعمش، ثم حمزة، ثم الكسائى. وكان بالبصرة نفر، منهم: عيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء. وكان بالشام نفر، منهم: عبد الله ابن عامر، وشريح بن يزيد الحضرمى. غير أن القراء بعد هذا كثروا وتفرقوا فى البلاد وانتشروا فى الأقطار، وكاد يدخل على هذا العلم ما ليس فيه، فشمر لضبطه وتنقيته أئمة مشهود لهم، منهم: (1) الإمام الحافظ الكبير أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد الدانى، من أهل دانية بالأندلس. وكانت وفاته سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وكتابه فى هذا الباب هو: التيسير. (2) الإمام المقرئ المفسر أبو العباس أحمد بن عمارة بن أبى العباس المهدوى، المتوفى بعد الثلاثين وأربعمائة، وله كتاب الهداية. (3) الإمام أبو الحسن طاهر بن أبى الطيب بن أبى غلبون الحلبى، نزيل مصر، وتوفى بها سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وله: كتاب التذكرة. (4) الإمام أبو محمد مكى بن أبى طالب القيروانى. وكانت وفاته سنة سبع وثلاثين وأربعمائة بقرطبة، وله كتاب: التبصرة. (5) الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل، المعروف بأبى شامة: وله كتاب المرشد الوجين. ولقد كان رائد هؤلاء جميعا فيما أخذوا فيه أن كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت المصحف الإمام، وصح سندها، فهى قراءة صحيحة لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها.
وإذا اختل ركن من هذه الأركان كانت تلك القراءة ضعيفة أو شاذة أو باطلة. وفى ظل هذه القيود التى أجمع عليها القراء: (1) الموافقة للعربية ولو بوجه. (2) الموافقة للعربية ولو بوجه. (3) أو يصح سندها. قام الأئمة بتأليف كتب فى القراءات، وكان أول إمام جمع القراءات فى كتاب هو أبو عبيد القاسم بن سلام، المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين. وقد جعل القراءات نحوا من خمس وعشرين قراءة، وتوالى بعده أئمة مؤلفون جمعوا القراءات فى كتب، منهم من جعلها عشرين، ومنهم من زاد ومنهم من نقص، إلى أن كان الأمر إلى أبى بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، فاقتصر على قراءات سبع لقراء سبع، هم: عبد الله بن كثير، فى مكة، ونافع بن أبى رويم، فى المدينة، وأبو عمرو بن العلاء، فى البصرة، وعاصم بن أبى النجود، وحمزة ابن حبيب الزيات، وعلى الكسائى، فى الكوفة، وعبد الله بن عامر، فى الشام. ثم جاء بعده من رفعها إلى عشر، نذكر منهم إماما متأخرا، وهو: ابن الجزرى أبو الخير محمد بن محمد، المتوفى سنة 833 هـ، وكتابه هو: النشر فى القراءات العشر. والقراء الثلاثة الذين زادوا على السبعة، هم: يزيد بن القعقاع، فى المدينة، ويعقوب الحضرمى، فى البصرة، وخلف البزار، فى الكوفة. هذا غير قراء جاءوا بقراءات شاذة، كان على رأسهم ابن شنبوذ، المتوفى سنة 328، ثم أبو بكر العطار النحوى، المتوفى سنة 354 هـ. (- 10- الموسوعة القرآنية- ج 3)
(67) القسم:
(67) القسم: جملة يؤكد بها الخبر، ولقد أقسم سبحانه بثلاثة أشياء: (1) بذاته، كقوله تعالى: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ الذاريات: 23. (2) بفعله، كقوله تعالى: وَالسَّماءِ وَما بَناها الشمس: 5. (3) مفعوله، كقوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى النجم: 1. (68) قصص الأنبياء: تكرارها، لفائدة خلت عنها فى الموضع الآخر، وفيه أمور: (1) إنه إذا كرر القصة زاد فيها شيئا. (2) إن الرجل كان يسمع القصة من القرآن ثم يعود إلى أهله، ثم يهاجر بعده آخرون يحكون عنه ما نزل بعد صدور الأولى، وكان أكثر من آمن به مهاجريّا، فلولا تكرر القصة لوقعت قصة موسى إلى قوم، وقصة عيسى إلى آخرين، وكذلك سائر القصص، فأراد الله سبحانه وتعالى اشتراك الجميع فيها، فيكون فيه إفادة القوم وزيادة تأكيد وتبصرة لآخرين، وهم الحاضرون. (3) تسليته لقلب النبى صلّى الله عليه وسلم مما اتفق للأنبياء مثله مع أممهم، يقول تعالى: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ هود: 120. (4) إن إبراز الكلام الواحد فى فنون كثيرة وأساليب مختلفة فيه من الفصاحة ما فيه. (5) إن الدواعى لا تتوفر على نقلها توفرها على نقل الأحكام، فلهذا كروت القصة دون الأحكام. (6) إن الله تعالى أنزل هذا القرآن، وعجز القوم عن الإتيان بمثل آية،
لصحة نبوة محمد صلّى الله عليه وسلم، ثم بين وأوضح الأمر فى عجزهم، بأن كرر ذكر القصة فى مواضع إعلاما بأنهم أعجز عن الإتيان بمثله بأى نظم جاءوا، وأى عبارة عبروا. (7) إنه لما سحر العرب بالقرآن، قال تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ البقرة: 23، وقال فى موضع آخر: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ هود: 13، فلو ذكر قصة آدم مثلا فى موضع واحد واكتفى بها لقال العربى بما قال الله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ: ائتونا أنتم بسورة من مثله، فأنزلها سبحانه فى تعداد السور دفعا لحجتهم من كل وجه. (8) إن القصة الواحدة من هذه القصص، كقصة موسى مع فرعون، وإن ظن أنها لا تغاير الأخرى، فقد يوجد فى ألفاظها زيادة ونقصان وتقدم وتأخر، وتلك حال المعانى الواقعة بحسب تلك الألفاظ، فإن كل واحدة لا بد وأن تخالف نظيرتها من نوع معنى زائد منها، لا يوقف عليه إلا منها دون غيرها، فكأن الله تعالى فرق ذكر ما دار بينهما وجعله أجزاء، ثم قسم تلك الأجزاء على تارات، لتكرار، لتوجد متفرقة فيها، ولو جمعت تلك القصص فى موضع واحد لأشبهت ما وجد الأمر عليه فى الكتب المتقدمة من انفراد كل قصة منها بموضع، كما وقع فى القرآن بالنسبة ليوسف عليه السلام خاصة. (9) إن التكرار فيها مع سائر الألفاظ لم يوقع فى اللفظ هجنة، ولا أحدث مللا، فباين بذلك كلام المخلوقين. (10) إنه ألبسها زيادة ونقصانا وتقديما وتأخيرا ليخرج بذلك الكلام أن تكون ألفاظه واحدة بأعيانها، فيكون شيئا معادا، فنزهه عن ذلك بهذه التغييرات. (11) إن المعانى التى اشتملت عليها القصة الواحدة من هذه القصص متفرقة
فى تارات التكرير، فيجد البليغ، لما فيها من التغيير، ميلا إلى سماعها، لما جبلت عليه النفوس من حب التنقل فى الأشياء المتجددة التى لكل منها حصة من الالتذاذ به مستأنفة. (12) ظهور الأمر العجيب من إخراج صور متباينة فى النظم بمعنى واحد، وقد كان المشركون فى عصر النبى صلّى الله عليه وسلم يعجبون من اتساع الأمر فى تكرار هذه القصص والأنباء مع تغاير أنواع النظم وبيان وجوه التأليف، فعرفهم الله سبحانه وتعالى أن الأمر بما يتعجبون منه مردود إلى قدرة من لا تلحقه نهاية، ولا يقع على كلامه مدد، لقوله تعالى: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً الكهف: 109. (13) إن سوق قصة يوسف عليه السّلام مساقا واحدا فى موضع واحد، دون غيرها من القصص، فيه غير ما ذكر قبل وجوه، وهى: أ- إن ما فيها من تشبيب النسوة به، وتضمن الأخبار عن حال امرأة ونسوة افتتن بأبدع الناس جمالا وأرقهم مثالا، ناسب عدم تكرارها لما فيها من الإغضاء والستر عن ذلك، وثمة حديث مرفوع فى مستدرك الحاكم، جاء فيه النهى عن تعليم النساء سورة يوسف. ب- إنها اختصت بحصول الفرج بعد الشدة، بخلاف غيرها من القصص، فإن مثالها إلى الوبال، كقصة إبليس وقوم نوح وقوم هود وقوم صالح وغيرهم، بذلك اتفقت الدواعى على نقلها لخروجها عن سمت القصص. ج- كرر الله تعالى قصص الأنبياء وساق قصة يوسف مساقا واحدا إشارة إلى عجز العرب، كأن النبى صلّى الله عليه وسلم قال لهم: إن كان من تلقاء نفسى تصويره على للفصاحة فافعلوا فى قصة يوسف ما فعلت فى قصص سائر الأنبياء.
(69) القلب:
14- ذكر الله تعالى قصة نوح وهود وصالح وشعيب ولوط وموسى فى سورة الأعراف وهود والشعراء، ولم يذكر معهم قصة إبراهيم، وإنما ذكرها فى سورة الأنبياء، ومريم، والعنكبوت، والصافات، وهذا لأن السور الأولى، ذكر الله تعالى فيها نصر رسله، بإهلاك قومهم ونجاة الرسل وأتباعهم، أما السور الأخرى فالمقصود ذكر الأنبياء وإن لم يذكر قومهم. (69) القلب: وهو ما اتفق لفظه واختلف معناه، وهو أنواع: 1- قلب الإسناد، وهو أن يشمل الإسناد إلى شىء والمراد غيره، ومنه قوله تعالى: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ الأنبياء: 37، أى خلق العجل من الإنسان. 2- قلب المعطوف، وهو أن تجعل المعطوف عليه معطوفا، والمعطوف معطوفا عليه، كقوله تعالى: فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ النمل: 28، حقيقته: فانظر ما يرجعون ثم تول عنهم، لأن نظره ما يرجعون من القول غير مئات مع توليه عنهم. 3- العكس، وهو أمر لفظى، كقوله تعالى. ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ الأنعام: 52. 4- المستوى، وهو أن الكلمة، أو الكلمات، تقرأ من أولها إلى آخرها، ومن آخرها إلى أولها، لا يختلف لفظها ولا معناها، كقوله تعالى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ الأنبياء: 33. 5- مقلوب البعض، وهو أن تكون الكلمة الثانية مركبة من حروف الكلمة الأولى، مع بقاء بعض حروف الكلمة الأولى، كقوله تعالى: رَّقْتَ بَيْنَ
(70) الكلام:
بَنِي إِسْرائِيلَ طه: 94، فكلمة «بنى» مركبة من حروف «بين» وهى مفرقة، إلا أن الباقى بعضها فى الكلمتين، وهو أولها. (70) الكلام: 1- إخراجه مخرج الشك فى اللفظ دون الحقيقة. لضرب من المسامحة وحسم العناد كقوله تعالى: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ سبأ: 24، وهو يعلم أنه على الهدى وأنهم على الضلال، ولكنه أخرج الكلام مخرج الشك، تقاضيا ومسامحة، ولا شك عنده ولا ارتياب. 2- خروج الواجب فى صورة الممكن، كقوله تعالى: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً الإسراء: 79. 3- خروج الإطلاق فى صورة التقييد، كقوله تعالى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ الأعراف 40. (71) الكلمة: 1- الزيادة فى بنيتها. إذا كان اللفظ على وزن من الأوزان، ثم نقل إلى وزن آخر أعلى منه فلا بد أن يتضمن من المعنى أكثر مما تضمنه أولا، لأن الألفاظ أدلة على المعانى، فإذا زيدت فى الألفاظ وجب زيادة المعانى ضرورة، ومنه قوله تعالى: فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ القمر: 42، فإن مقتدر أبلغ من قادر. والزيادة أنواع: (أ) زيادة بالتكرير، ومنه قوله تعالى: فَكُبْكِبُوا فِيها الشعراء: 94،
(72) الكناية:
فلم يقل: وكبوا، والكبكبة: تكرير الكب، جعل التكرير فى اللفظ دليلا على التكرير فى المعنى. (ب) الزيادة بالتشديد، ومنه قوله تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً نوح: 10، فإن غفارا أبلغ من غافر. (ج) الزيادة بالتضعيف، وهو أن يؤتى بالصيغة دالة على وقوع الفعل مرة بعد مرة، وشرطه أن يكون فى الأفعال المتعدية قبل التضعيف. 2- خروجها مخرج الغالب، كقوله تعالى: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ النساء: 23، فإن الحجر ليس بقيد عند العلماء، لكن فائدة التقييد تأكيد الحكم فى هذه الصورة مع ثبوته عند عدمها، ولهذا قال: فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ولم يقل: فإن لم تكونوا دخلتم بهن ولم يكونوا فى جحوركم، فدل على أن الحجر خرج مخرج العادة. (72) الكناية: وهى الدلالة على شىء من غير تصريح باسمه، ولها أسباب، منها: 1- التنبيه على عظم القدرة، كقوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ الأعراف: 189، كناية عن آدم. 2- فطنة المخاطب، كقوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ الأحزاب: 40، أى: زيد، فكنى. 3- ترك اللفظ إلى ما هو أجمل منه، كقوله تعالى: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ ص: 23، فكنى بالنعجة عن المرأة، كعادة العرب. 4- أن يفحش ذكره فى السمع، فيكنى عنه بما لا ينبو عنه الطبع، كقوله تعالى: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً الفرقان 72، أى كنوا عن لفظه ولم يوردوه على صيغته.
(73) اللغات:
5- تحسين اللفظ، كقوله تعالى: بَيْضٌ مَكْنُونٌ الصافات: 49، فإن العرب كانت من عادتهم الكناية عن حرائر النساء بالبيض. 6- قصد البلاغة، كقوله تعالى: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ الزخرف: 18، كنى عن النساء بأنهن ينشأن فى الترفه والتزين والتشاغل عن النظر فى الأمور ودقيق المعانى، ولو أتى بلفظ النساء لم يشعر بذلك. والمراد نفى الأنوثة عن الملائكة، وكونهم بنات الله، تعالى الله عن ذلك. 7- قصد المبالغة فى التشنيع، كقوله تعالى حكاية عن اليهود: وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ المائدة: 64، فإن الغل كناية عن البخل، وكان سبب نزولها أن جماعة كانوا متمولين فكذبوا النبى صلّى الله عليه وسلم، فكف الله عنهم ما أعطاهم. 8- التنبيه على مصيره، كقوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ المسد: 1، أى جهنمى مصيره إلى اللهب. 9- قصد الاختصار، ومنه الكناية عن أفعال متعددة بلفظ «فعل» ، كقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا البقرة: 24، أى فإن لم تأتوا بسورة من مثله ولن تأتوا. 10- أن يعمد إلى جملة ورد معناها على خلاف الظاهر، فيأخذ الخلاصة منها، من غير اعتبار مفرداتها بالحقيقة أو المجاز، فتعبر بها عن مقصودك، كقوله تعالى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى طه: 5، فالاستواء كناية عن الملك. (73) اللغات: وهذا الوحى ألهم الرسول معناه كما ألهم لفظه، فهو بمعناه ولفظه من صنع السماء، والرسول ناطق بلسان السماء، يملى على قومه ما أملته عليه السماء، يصور ما تصور فى وعيه، وينطق بما أنطقته السماء، تفيض عليه السماء فإذا هو قد خلص لهذا الفيض بكلياته، وإذا هو إشعاع لهذا الفيض يصدر عنه ويشكل جرسه، فإذا ما انفصل عنه هذا الفيض عاد يصدر عن نفسه يطوع له نطقه.
(74) المبالغة:
ولسان الرسول عربى، ولهذا جرى القرآن على لسانه عربيّا، وإذا كان القرآن لسان السماء جرى على لسان الرسول مبينا إلى جريانه عربيّا، يمثل أعلى ما ينتظمه اللسان العربى من لغات، وأحوى ما يجمع من لهجات، وكانت لغة مضر أعلى ما يجرى على لسان قريش وأحواه، فنزل بها القرآن، وفى هذا يقول عمر: نزل القرآن بلغة مضر: وكانت لغة مضر هذه تنتظم لغات سبعا لتبائل سبع، هم: هذيل، وكنانة، وقيس، وضبة، وتيم الرباب، وأسد بن خزيمة، وقريش. ولقد مثل القرآن هذه اللغات السبع كلها مفرقة فيه لكل لغة منه نصبب. وهو أولى الأقوال بتفسير الحديث «نزل القرآن على سبعة أحرف» . (وانظر القراءات) . (74) المبالغة: 1- وهى أن يكون للشىء صفة ثابتة فتزيد فى التعريف بمقدار شدته أو ضعفه، فيدعى له من الزيادة فى تلك الصفة ما يستبعد عند السماع، أو يحيل عقله ثبوتة، كقوله تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ النور: 40، يعنى: ظلمة البحر، وظلمة الموج فوقه، وظلمة السحاب فوق الموج. 2- ومنه المبالغة فى الوصف بطريق التشبيه، كقوله تعالى: إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ. كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ المرسلات 32، 33. 3- ومنه ما جرى مجرى الحقيقة، كقوله تعالى: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ النور: 43 وقد تجىء المبالغة مدبحة، كقوله تعالى: سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ الرعد: 10، فإن المبالغة فى هذه الآية مدبحة فى المقابلة، وهى بالنسبة إلى من تخاطب لا إلى
(75) المبهمات:
من يخاطب، والمعنى: أن علم ذلك متعذر، عندكم، وإلا فهو بالنسبة إليه سبحانه ليس بمبالغة. (75) المبهمات: ولها أسباب: 1- أن يكون أبهم فى موضع استغناء ببيانه فى آخر فى سياق الآية، كقوله تعالى: الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ الفاتحة: 7، بينه بقوله: مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ النساء: 69. 2- أن يتعين لاشتهاره، كقوله تعالى: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ البقرة: 35، ولم يقل: حواء، لأنه ليس غيرها. 3- قصد الستر عليه، ليكون أبلغ فى استعطافه، ولهذا كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا بلغة عن قوم شىء خطب فقال: ما بال رجال قالوا كذا، وهو غالب ما فى القرآن الكريم، كقوله تعالى: أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ البقرة: 100، قيل: هو مالك بن الصيف وكان من أحبار يهود، فقال حين بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وذكر لهم ما أخذ عليهم من الميثاق وما عهد الله إليهم فيه: والله ما عهد إلينا فى محمد عهد، وما أخذ له علينا من ميثاق. 4- ألا يكون فى تعيينه كثير فائدة، كقوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ البقرة: 259، والمراد بها: بيت المقدس. 5- التنبيه على التعميم، وهو غير خاص بخلاف ما لو عين، كقوله تعالى: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ النساء: 100، قيل: هو ضمرة ابن العيص، وكان من المستضعفين بمكة، وكان مريضا، فلما نزلت آية الهجرة، خرج منها فمات بالتنعيم، وهو موضع بمكة.
(76) المتشابه - (وانظر: المحكم والمتشابه) .
6- تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم، كقوله تعالى: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ النور: 22، قيل: هو الصديق حين حلف ألا ينفع مسطح بن أثاثة بنافعة أبدا بعد ما قال فى عائشة ما قال فى حديث الإفك. 7- تحقيره بالوصف الناقص، كقوله تعالى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ الكوثر: 63، والمراد: العاصى بن وائل. 8- أن يكون للشخص اسمان فيقتصر على أحدهما دون الآخر لنكتة، كقوله تعالى: يا بَنِي إِسْرائِيلَ البقرة: 40، ولم يذكروا فى القرآن إلا بهذا دون (يا بنى يعقوب) . 9- المبالغة فى الصفات للتنبيه أن على المراد إنسان بعينه، كقوله تعالى: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ القلم: 10، 11، قيل: إنه أمية ابن خلف. (76) المتشابه- (وانظر: المحكم والمتشابه) . وهو إيراد القصة الواحدة فى صور شتى وفواصل مختلفة، ويكثر فى إيراد القصص والأنباء، وحكمته التصرف فى الكلام وإتيانه على ضروب، وفيه فصول: (ا) أن يكون باعتبار الأفراد، وهو على أقسام: 1- أن يكون فى موضع على نظم، وفى آخر على عكسه، يقول تعالى فى سورة البقرة: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ البقرة: 58، ويقول تعالى فى سورة الأعراف: وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً الأعراف: 161. 2- ما يشتبه بالزيادة والنقصان، يقول تعالى فى سورة البقرة: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ البقرة: 6، ويقول تعالى فى سورة يس: وَسَواءٌ
يس: 10، بزيادة واو، لأن ما فى البقرة جملة هى خبر عن اسم «ان» ، وما فى يس جملة عطف بالواو على جملة. 3- التقديم والتأخير، وهو قريب من الأول، يقول تعالى فى سورة البقرة: يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ البقرة: 129، ويقول تعالى فى سورة الجمعة: وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ الجمعة: 2. 4- التعريف والتنكير، يقول تعالى فى سورة البقرة: وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ البقرة: 61، ويقول تعالى فى سورة آل عمران: بِغَيْرِ حَقٍّ آل عمران: 112. 5- الجمع والإفراد، يقول تعالى فى سورة البقرة: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً البقرة: 80، ويقول تعالى فى سورة آل عمران: مَعْدُوداتٍ آل عمران: 24، والأصل فى الجمع إذا كان واحدة مذكرا، أن يقتصر فى الوصف على التأنيث، فجاء فى البقرة على الأصل، وفى آل عمران على النوع. 6- إبدال حرف بحروف غيره، يقول تعالى فى سورة البقرة: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا البقرة: 35، بالواو، ويقول تعالى فى سورة الأعراف: فَكُلا الأعراف: 19، بالفاء. وحكمته أن «اسكن» فى البقرة، من السكون، الذى هو الإقامة، فلم يصلح إلا بالواو، ولو جاءت الفاء لوجب تأخير الأكل، إلى الفراغ من الإقامة، والذى فى الأعراف، من السكن، وهو اتخاذ الموضع سكنا، فكانت الفاء أولى، لأن المسكن لا يستدعى زمنا متجددا. 7- إبدال كلمة بأخرى، يقول تعالى فى سورة البقرة: ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا البقرة: 170، ويقول تعالى فى سورة لقمان: وَجَدْنا لقمان: 21. 8- الإدغام وتركه، يقول تعالى فى سورة النساء: وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ النساء: 115، ويقول تعالى فى سورة الحشر: وَمَنْ يُشَاقِّ الحشر: 4.
(ب) ما جاء على حرفين: ومنه قوله تعالى: لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فقد جاءت مرتين فى البقرة: 219، 266. (ج) ما جاء على ثلاثة أحرف: ومنه قوله تعالى: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فى الروم: 9، وفى فاطر: 44. وفى غافر (المؤمن) : 21. (د) ما جاء على أربعة أحرف: ومنه قوله تعالى: مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ بتكرير «من» فى: يونس: 66، والحج: 18، والنمل: 87، والزمر: 68. (هـ) ما جاء على خمسة حروف: ومنه قوله تعالى: حَكِيمٌ عَلِيمٌ فى الأنعام ثلاثة: 83، 128، 139، وفى الحجر: 25، وفى النمل: 6. (و) ما جاء على ستة حروف: ومنه قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فى الأنعام: 99، وفى النحل: 79، وفى النمل: 86، وفى العنكبوت: 24، وفى الروم: 37، وفى الزمر: 52. (ز) ما جاء على سبعة حروف: ومنه قوله تعالى: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ فى البقرة: 221، وفى إبراهيم: 25، وفى القصص: 43، 46، 51، وفى الزمر: 27، وفى الدخان: 58. (ح) ما جاء على ثمانية حروف: ومنه مجىء النفع قبل الضر، فى الأنعام: 71، وفى الأعراف: 88. وفى يونس: 106، وفى الرعد: 16، وفى الأنبياء: 66، وفى الفرقان: 55، وفى الشعراء: 73، وفى سبأ: 42. (ط) ما جاء على تسعة حروف: ومنه قوله تعالى: مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بغير تكرار «من» فى آل عمران:
83، وفى الرعد: 15، وفى الإسراء: 55، وفى مريم: 93، وفى الأنبياء: 19، وفى النور: 41، وفى النمل: 65، وفى الروم: 26، وفى الرحمن: 29. (ى) ما جاء على عشرة أحرف: ومنه قوله تعالى: أَنْ لا تكتب فى المصحف بالنون منفصلة فى عشرة مواضع، فى الأعراف: 105، 169، وفى التوبة: 118، وفى هود: 14، 26، وفى الحج: 26، وفى يس: 60، وفى الدخان: 19، وفى الممتحنة: 12، وفى القلم: 24. (ك) ما جاء على أحد عشر حرفا: ومنه قوله تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ فى التوبة: 72، وفى الرعد: 23، وفى النحل: 31، وفى الكهف: 31، وفى مريم: 61، وفى طه: 76، وفى فاطر: 33، وفى ص: 50، وفى غافر: 8، وفى الصف: 12، وفى البينة: 8. (ل) ما جاء على خمسة عشر وجها: ومنه قوله تعالى: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وليس فيها «خالدين» فى البقرة: 25، 266، وفى آل عمران: 195، وفى المائدة: 12، وفى الرعد: 35، وفى النحل 31، وفى الحج: 14، 23، وفى الفرقان: 10، وفى الزمر: 20 وفى القتال: 12، وفى الفتح: 5، وفى الصف: 12، وفى التحريم: 8، وفى البروج: 11. (م) ما جاء على عشرين وجها: ومنه قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً على التوحيد، فى البقرة: 248، وفى آل عمران: 49، وفى هود: 103، وفى الحجر: 77، وفى النحل: 11، 13، 65، 67، 69، وفى الشعراء: 8، 67، 103، 121، 139، 158، 174، 190، وفى النمل: 52، وفى العنكبوت: 44، وفى سبأ: 9.
(77) المثنى:
(77) المثنى: (1) إطلاقه وإرادة الواحد، كقوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ الرحمن: 22، وإنما يخرج من أحدهما. (2) إطلاقه وإرادة الجمع، كقوله تعالى: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ الملك: 4، والمعنى: كرات، لأن البصر لا يحصر إلا بالجمع. (78) المجاز (انظر: الحقيقة والمجاز) . (79) المحاذاة: وهو أن يؤتى باللفظ على وزن الآخر، لأجل انضمامه إليه، وإن كان لا يجوز فيه ذلك لو استعمل منفردا، ومن هذا كتابة المصحف وَاللَّيْلِ إِذا سَجى الضحى: 2، بالياء، وهو من ذوات الواو، لما قرن بغيره مما يكتب بالياء. (80) والمحكم والمتشابه: وصف القرآن الكريم: (1) بأنه كله محكم، لقوله تعالى: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ هود: 1. (2) وبأنه كله متشابه، لقوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً الزمر: 23. (3) وأن منه محكما ومنه متشابها، وهو الصحيح، لقوله تعالى: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ، وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ آل عمران: 7. والمحكم: ما أحكمته بالأمر والنهى وبيان الحلال والحرام. وقيل: هو الذى لم ينسخ. وقيل: هو الناسخ. وقيل: والذى وعد الله تعالى عليه ثوابا أو عقابا.
(81) المشاكلة:
وقيل: الذى تأويله تنزيله، يجعل القلوب تعرفه عند سماعه، كقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص: 1. وقيل: ما لا يحتمل فى التأويل إلا وجها واحدا. وقيل: ما تكرر لفظه. وأما المتشابه، فهو المشتبه الذى يشبه بعضه بعضا. وقيل: هو المنسوخ غير المعمول به. وقيل: القصص والأمثال. وقيل: ما أمرت أن تؤمن به وتكل علمه إلى عالمه. وقيل: فواتح السور. وقيل: ما لا يدرى إلا بالتأويل، ولا بد من صرفه إليه. وقيل: الآيات التى يذكر فيها وقت الساعة، ومجىء الغيث، وانقطاع الآجال. وقيل: ما يحتمل وجوها. وقيل: ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره. (81) المشاكلة: وهى نوعان: 1- شاكلة اللفظ للفظ، وهذه تكون: (ا) المشاكلة بالثانى للأول، كقوله تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ المائدة: 6: بالجر على مذهب الجمهور، وأن الجر للجوار. (ب) المشاكلة بالأول للثانى كقوله تعالى: (الحمد لله) بكسر الدال، وهى أفصح من ضم اللام للدال، وهى قراءة إبراهيم بن أبى عبيلة. 2- مشاكلة اللفظ للمعنى، كقوله تعالى:
(82) المصحف:
خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ آل عمران: 59، ولم يقل: من طين، كما أخبر به تعالى فى غير موضع، ولقد عدل عن الطين الذى هو مجموع الماء والتراب إلى ذكر مجرد التراب لمعنى لطيف، وذلك أنه أدنى العنصرين وأكثفهما، لما كان المقصود مقابلة من ادعى فى المسيح الإلهية أتى بما يصغر أمر خلقه عند من ادعى ذلك، فلهذا كان الإتيان بلفظ التراب أمس فى المعنى من غيره من العناصر. (82) المصحف: 1- كتابته. 2- تجزئته. 1- كتابته مربك كيف كان الوحى يكتب، وعلى أى شىء كان يكتب، ثم من كانوا كتابه. ومربك أيضا كيف جمعه أبوبكر وعمر، ثم كيف كتب عثمان مصحفه الإمام، وأرسل منه مصاحف أربعة إلى الأمصار: مكة والبصرة والكوفة والشام، وأنه أبقى اثنين آخرين فى المدينة اختص نفسه بواحد منهما. ومنذ أن دخلت هذه المصاحف الأمصار أقبل المسلمون ينسخونها، ولقد نسخوا منها عددا كثيرا لا شك فى ذلك. فنحن نقرأ للمسعودى وهو يتكلم على وقعة صفين، التى كانت بين على ومعاوية، وما أشار به عمرو بن العاص من رفع المصاحف، حين أحس ظهور على عليه، ورفع من عسكر معاوية نحو من خمسمائة مصحف. وما نظن هذا العدد الذى رفع من المصاحف فى معسكر معاوية كان كل ما يملكه المسلمون حينذاك. والذى نظنه أنه كان بين أيدى المسلمين ما يربى على هذا العدد (- 11- الموسوعة القرآنية- ج 3)
بكثير، هذا ولم يكن قد مضى على كتابة عثمان لمصحفه الإمام، وإرساله إلى الأمصار، ما يزيد على سنين سبع. والجديد الذى أحب أن أسوقه هنا نقلا عمن نظروا فى نشأة الخط العربى أن العرب كانوا قبيل الإسلام يكتبون بالخط الحيرى- نسبة إلى الحيرة- ثم سمى هذا الخط بعد الإسلام بالخط الكوفى. وهذا الخط الكوفى فرع- كما يقولون- من الخط السريانى» وأنه على الأخص طور من أطوار قلم للسريان، كانوا يسمونه: السطرنجيل، وكان السريان يكتبون به الكتاب المقدس، وعن السريان انتقل إلى العرب قبل الإسلام، ثم كان منه الخط الكوفى، كما ذكرت لك. ولقد كان للعرب إلى جانب هذا القلم الكوفى قلم نبطى، انتقل إليهم من حوران مع رحلاتهم إلى الشام، وعاش العرب ولهم هذان القلمان: الكوفى والنبطى، يستخدمون الكوفى لكتابة القرآن، ويستخدمون النبطى فى شئون أخرى. وبالخط الكوفى كان كتب المصاحف، غير أنه كان أشكالا، واستمر ذلك إلى القرن الخامس تقريبا، ثم ظهر الخط الثلث، وعاش من القرن الخامس إلى ما يقرب من القرن التاسع، إلى أن ظهر القلم النسخ، الذى هو أساس الخط العربى إلى اليوم. فلقد كتب القرآن بالكوفى أيام الخلفاء الراشدين، ثم أيام بنى أمية. وفى أيام بنى أمية صار هذا الخط الكوفى إلى أقلام أربعة. ويعزون هذا الشكل فى الأقلام إلى كاتب اسمه قطبة، وكان كاتب أهل زمانه، وكان يكتب لبنى أمية المصاحف. وفى أوائل الدولة العباسية ظهر الضحاك بن عجلان، ومن بعده إسحاق بن حماد، فإذا هما يزيدان على قطبة، وإذا الأقلام العربية تبلغ اثنى عشر قلما: قلم
الجليل، قلم السجلات، قلم الديباج، قلم أسطور مار الكبير، قلم الثلاثين، قلم الزنبور، قلم المفتتح، قلم الحرم، قلم المؤامرات، قلم العهود، قلم القصص، قلم الحرفاج. وحين ظهر الهاشميون حدث خط يسمى: العراقى، وهو المحقن. ولم تزل الأقلام تزيد إلى أن انتهى الأمر إلى المأمون فأخذ كتابه بتجويد خطوطهم، وظهر رجل يعرف بالأحول المحرر، فتكلم على رسوم الخط وقوانينه وجعله أنواعا. ثم ظهر قلم المرصع، وقلم النساخ، وقلم الرياسى، نسبة إلى ذى الرياستين الفضل بن سهل، وقلم الرقاع، وقلم غبار الحلبة. فزادت الخطوط على عشرين شكلا، ولكنها كلها من الكوفى، حتى إذا ما ظهر ابن مقلة «328 هـ» نقل الخط من صورة القلم الكوفى إلى سورة القلم النسخى، وجعله على قاعدة كانت أساسا لكتابة المصاحف. وينقل المقرى عن ابن خليل السكونى أنه شاهد يجامع العديس بأشبيلية ربعة مصحف فى أسفار ينحى به لنحو خطوط الكوفة، إلا أنه أحسن خطأ وأبينه وأبرعه وأتقنه، وأن أبا الحسين بن الطفيل بن عظيمة قال له هذا خط ابن مقلة. ثم يقول المقرى: وقد رأيت بالمدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، مصحفا بخط ياقوت المستعصمى. ولقد كانت وفاة ياقوت هذا سنة 698 هـ، وكان سباقا فى هذا الميدان. ويقول محمد بن إسحاق: أول من كتب المصاحف فى الصدر الأول، ويوصف بحسن الخط: خالد بن أبى الهياج، رأيت مصحفا بخطه، وكان سعد نصبه لكتب المصاحف والشعر والأخبار للوليد بن عبد الملك، وهو الذى كتب الكتاب الذى فى قبلة مسجد النبى صلّى الله عليه وسلم بالذهب، من وَالشَّمْسِ وَضُحاها إلى آخر القرآن.
2 - تجزئته
ويقال: إن عمر بن عبد العزيز قال له: أريد أن تكتب لى مصحفا على هذا المثال، فكتب له مصحفا تنوق فيه، وأقبل عمر يقلبه ويستحسنه واستكثر ثمنه فرده عليه. ومالك بن دينار مولى أسامة بن لؤى بن غالب، ويكنى أبا يحيى، وكان يكتب المصاحف بأجر. ومات سنة ثلاثين ومائتين. ثم أورد ابن إسحاق نفرا من كتاب المصاحف بالخط الكوفى وبالخط المحقق المشق، وقد رآهم جميعا. والذى لا شك فيه أن هذه الأقلام المختلفة تبارت فى كتابة المصحف، كما كتب بأقلام غير هذه ذكر منها الكردى فى كتابه «تاريخ الخط العربى» قلمين، هما: سباقت، وشكسته وأورد لهما نماذج، فارجع إليها إن شئت. وظلت المصاحف على هذه الحال إلى أن ظهرت المطابع سنة 1431 م، وكان أول مصحف طبع بالخط العربى فى مدينة همبرج بألمانيا، ثم فى البندقية فى القرن السادس عشر الميلادى. وحين أخذت المطابع تشيع كثر طبع المصحف، إذ هو كتاب المسلمين الأول وعليه اعتمادهم ومعتمدهم. 2- تجزئته ولقد سقنا لك الحديث عن عدد سور القرآن وعدد كلماته وعدد حروفه. وما نظن هذا كله بدأ مع السنين الأولى أيام كان المسلمون مشغولين بجمع القرآن وتدوينه، عهد أبى بكر وعمر ثم عهد عثمان، وما نظنه إلا تخلف زمنا بعد هذا إلى أيام الحجاج. ولقد كان المسلمون والوحى لا يزال متصلا يختصون يومهم بنصيب من القرآن يخلون إلى أنفسهم ساعة من يومهم هذا يتلون فيها ما تيسر، بفرض كل منهم على
نفسه جزءا بعينه، وإلى هذا يشير ما روى عن المغيرة بن شعبة قال: استأذن رجل على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وهو بين مكة والمدينة، فقال: إنه قد فاتنى الليلة جزئى من القرآن، فإنى لا أوثر عليه شيئا. وما نشك فى أن هذه التجزئة كانت فردية، أى إن مرجعها كان لكل فرد على حدة، ونكاد نذهب إلى أنها لم تكن على التساوى. وهذه التجزئة التى أخذ فيها المسلمون مبكرين ليجعلوا للقرآن حظّا من ساعات يومهم، حتى لا يغيبوا عنه فيغيب عنهم، وحتى ييسروا على أنفسهم ليمضوا فيه إلى آخره، أسبوعا بعد أسبوع، أو شهرا بعد شهر، هذه التجزئة الأولى غير المضبوطة، هى التى أملت على المسلمين بعد فى أن يأخذوا فى تجزئة القرآن تجزئة تخضع لمعايير مضبوطة، ولم يكن عليهم ضير فى أن يفعلوا. عند هذه، وبعد أن استوى المصحف بين أيديهم، مكتوبا، كان عد السور وعد الكلمات وعد الآيات. لا يدفع هذا أن المسلمين الأول أيام الرسول كانوا بعيدين البعد كله عن هذا كله، بل إن ما نعنيه هو الإحصاء المستوعب الشامل، وأما غيره فما نظننا ننكره على المسلمين الأول، من ذلك ما روى عن ابن مسعود أنه قال: أقرأنى رسول الله صلّى الله عليه وسلم سورة من الثلاثين من آل حم، يعنى الأحقاف. وأزيدك بعد هذا شيئا أنقله لك عن السيوطى، لتشاركنى رأيى، قال السيوطى: كانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين. وأرانى قد ذكرت لك فى بدء هذا الحديث أن هذا الاستيعاب الشامل لم يكن إلا مع أيام الحجاج، وأحب أن أسوق إليك دليلى عليه: يروى أبو بكر بن أبى دواد، يقول: جمع الحجاج بن يوسف الحفاظ والقراء- ويقول أبوبكر: وكنت منهم- فقال الحجاج: أخبرونى عن القرآن كله كم هو
من حرف؟ قال: أبو بكر: فجعلنا نحسب حتى أجمعوا أن القرآن ثلثمائة ألف حرف وأربعين ألفا وسبعمائة ونيف وأربعين حرفا. قال الحجاج: فأخبرونى إلى أى حرف ينتهى نصف القرآن. فحسبوا فأجمعوا أنه ينتهى فى الكهف وَلْيَتَلَطَّفْ الآية: 19- فى الفاء: قالى الحجاج: فأخبرونى بأسباعه على الحروف. قال أبوبكر: فإذا أول سبع فى النساء فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ- الآية: 55- فى الدال والسبع الثانى فى الأعراف حَبِطَتْ- الآية: 147- فى التاء، والسبع الثالث فى الرعد «أكلها دائم» - الآية: 35- فى الألف آخر «أكلها» الآية: 32 والسبع الرابع فى الحج لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً- الآية: 34- فى الألف، والسبع الخامس فى الأحزاب وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ- الآية 36- فى الهاء أو السبع السادس فى الفتح الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ- الآية 6- فى الواو. والسابع ما بقى من القرآن. قال الحجاج: فأخبرونى بأثلاثة؟ قالوا: الثلث الأول رأس مائة من براءة. والثلث الثانى رأس إحدى ومائة آية من طسم الشعراء. والثلث الثالث ما بقى من القرآن. ثم سألهم الحجاج عن أرباعه، فإذا أول ربع خاتمة الأنعام، والربع الثانى الكهف وَلْيَتَلَطَّفْ- الآية: 19- والربع الثالث خاتمة الزمر، والربع الرابع ما بقى من القرآن. كانت هذه نظرة الحجاج مع القراء والحفاظ، وكانت تجزئته للقرآن وفق عدد حروفه. ولقد رأيناه كيف جزأه نصفين، ثم أسباعا، ثم أثلاثا، ثم أرباعا. وما نظن الحجاج كان يستعملى فى هذه التجزئة إلا عن تفكير فى التيسير، فجعله نصفين على القارىء المجد، ثم أثلاثا على اللاحق، ثم أرباعا على من يتلو اللاحق، ثم أسباعا على من يريد أن يتمه فى أسبوع، وكانت تلك هى النهاية التى أحبها الحجاج للمسلمين، وكأنه لم يحب لهم أن يتجاوزوها، لذلك لم يمض مع القراء
والحفاظ يسألهم عما بعدها. ونحن نعلم أن الحجاج كان يقرأ القرآن كله فى كل ليلة. وحين نظر الحجاج فى القرآن يجزئه هذه التجزئة التى تحدها الحروف، بدأ غيره من بعده ينظرون فى تجزئة القرآن تجزئة تمليها الآيات، فقسموه أنصافا وأثلاثا وأرباعا وأخماسا وأسداسا وأسباعا وأثمانا وأتساعا وأعشارا. وما نظن هؤلاء الذين جاءوا فى إتر الحجاج بهذه التجزئة، التى ثخالف تجزئة الحجاج، كانوا يستملون إلا عن مثل ما استملى الحجاج عنه، وهو التيسير، ثم الإرخاء فى هذا التيسير، ثم تخصيص كل يوم بنصيب لا يزيد ولا ينقص، وكان أقصى ما أرادوه لكل مسلم أن يتم قراءة القرآن فى أيام لا تعدو العشرة. ولقد مربك قبل عند الكلام على عد آيات القرآن ما كان من خلاف يسير علمت سببه، وأحبك أن تعلم أن هذا الخلاف اليسير فى عد الآيات جر إلى خلاف يسير فى هذه التجزئة. وإذ كانت فكرة الحجاج، وفكرة من جاء بعد الحجاج، فى تجزئة القرآن، هى التيسير على التالى- كما أرى- وكان الحجاج متشددا، متشددا على نفسه أولا، كما رأيت، فلم يتجاوز فى تيسيره إلى غير سبعة أيام، ولكن من جاءوا بعد الحجاج لم يكونوا على تشدد الحجاج فأرخوا شيئا فى التيسير وزادوها إلى عشرة. وما وقف التيسير عند هذا الحد الذى انتهى إليه من جاءوا فى إثر الحجاج، بل نرى الميسرين أرخوا للقارئين إلى أن بلغوا بهم الثلاثين، فإذا القرآن يجزأ إلى ثلاثين جزءا. غير أن هذه المراحل التى جاءت بعد الحجاج لم تتم فى يوم وليلة، بل امتدت بامتداد الأيام، ولقد كانت وفاة الحجاج فى العام الخامس والتسعين من الهجرة، ونرى السجستانى يروى أخباره، فى تجزئة القرآن تلك التجزئة الثانية، عن رواة
تنحصر وفاتهم فى القرن الثانى للهجرة، ثم نرى ابن النديم وهو يتكلم عن الكتب المؤلفة فى أجزاء القرآن يذكر لنا: 1- كتاب أسباع القرآن لحمزة بن حبيب بن عمّارة الزيات. ولقد كانت وفاة حمزة سنة 158 هـ. 2- كتاب أجزاء ثلاثين، عن أبى بكر بن عياش، ولقد كانت وفاة أبى بكر بن عياش سنة 193 هـ. وما يعنينا الكتاب الأول، فلقد علمنا أن تجزئة القرآن أسباعا، كانت على يد الحجاج حروفا، وقد تكون على يد حمزة آيات، أقول: لا تعنينى هذه ولكن تعنينى الثانية، فهى تدلنا على أن تجزئة القرآن إلى ثلاثين جزءا، وهى التجزئة التى عليها مصاحفنا اليوم، تجزئة قديمة انتهت إلى أبى بكر، بهذا يشعرنا أسلوب ابن النديم، إذ لم يعز الكتاب لأبى بكر، وإنما قال: عن أبى بكر. إذن فتجزئة القرآن ثلاثين جزءا لم تغب عن القرن الثانى الهجرى، ولا يبعد أن تكون دون منتهاه بكثير، فلقد كان مولد أبى بكر سنة ست وتسعين من الهجرة، والرجل يصلح للتلقى والرواية مع الخامسة والعشرين من عمره، أى إن أبا بكر كان رجل رواية وتلق مع العام العشرين بعد المائة الأولى من الهجرة. وهذه التجزئة الأخيرة، أعنى تجزئة القرآن ثلاثين جزءا، هى التجزئة التى غلبت وعاشت، ولعل ما ساعد على غلبتها يسرها ثم ارتباطها بعدد أيام الشهر، ونحن نعلم كم تجد هذه التجزئة إقبالا عظيما فى شهر رمضان من كل عام. وما نظن الذين جزءوا انتهوا إلى هذه التجزئة الأخيرة فى مرحلة واحدة، متجاوزين التجزئة العشرية إلى التجزئة الثلاثينية، والذى نقطع به أنه كانت ثمة تجزئات بين هاتين المرحلتين لا ندرى تدرجها، ولكن يعنينا أن نقيد أن ثمة تجزئة تقع فى عشرين جزءا، تحتفظ بها مكتبة دار الكتب. وبهذه التجزئة- أى إلى ثلاثين جزءا- أصبح القرآن يعرض أجزاء منفصلة كل جزء على حدة، وأصبحنا نراه فى المساجد، لا سيما فى شهر رمضان
محفوظا فى صناديق بأجزائه الثلاثين، كل مجموعة فى صندوق، يقدمه الراغبون فى الثواب إلى الوافدين إلى المساجد، رغبة فى تلاوة نصيب من القرآن. وأصبح يطلق على هذه الأجزاء الثلاثين اسم ربعة. والربعة فى اللغة: الصندوق، أو الوعاء من جلد. ولعل تسمية الأجزاء الثلاثين بهذا الاسم جاءت من إطلاق المحل على الحال فيه. ولكن هذا التيسير الأخير جر إلى تيسير آخر يتصل به، وما نشك فى أن الدافع إليه كان التيسير على الحافظين، بعد أن كان التيسير على القارئين، وفرق بين أن تيسر على قارئ وبين أن تيسر على حافظ. من أجل هذه فيما نظن كان تقسيم الأجزاء المتمة الثلاثين إلى أحزاب، كل جزء ينقسم إلى حزبين، ثم تقسيم الحزب إلى أرباع، كل حزب بنقسم إلى أربعة أرباع. وعلى هذا التقسيم الأخيرة طبعت المصاحف، واعتمد هذا التقسيم على الجانب الراجح بين القراء فى عدد الآيات، فأنت تعلم هذا الخلاف الذى بينهم. آية فالمدنيون الأول يعدون آيات القرآن 6000 والمدنيون المتأخرون يعدون آيات القرآن 6124 والمكيون المتأخرون يعدون آيات القرآن 6219 والكوفيون يعدون آيات القرآن 6263 والبصريون يعدون آيات القرآن 6204 والشاميون يعدون آيات القرآن 6225 وفى هذا الخلاف كان ثمة ترجيح ثمة اتفاق وثمة تغليب. وقد انبرى لهذه السفاقسى فى كتابه غيث النفع. ولقد اعتمد السفاقسى على رجلين سبقاه فى هذه الصناعة، هما أبو العباس أحمد بن محمد بن أبى القسطلانى فى كتابه «لطائف الإشارات فى علم
(83) المقابلة:
القراءات» والقادرى محمد، وكتابه «مسعف المقرئين ومعين المشتغلين بمعرفة الوقف والابتداء» ، وانتهى إلى الرأى الراجح أو المتفق عليه، وبهذا أخذ الذين أشرفوا على طبع المصحف طبعته الأخيرة فى مصر، وخرج المصحف يحمل الإشارات الجانبية الدالة على مكان الأجزاء والأحزاب وأرباع الأحزاب. (83) المقابلة: وهى ذكر الشىء مع ما يوازيه فى بعض صفاته ويخالفه فى بعضها، وهى أنواع: 1- نظيرى، كقوله تعالى: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ البقرة: 255، فهما جميعا من باب الرقاد المقابل باليقظة. 2- نقيضى، كقوله تعالى: وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ الكهف: 18. 3- خلاقى، كقوله تعالى: وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً الجن: 10. (84) المكرر: والحكمة فيه أنه يحدث سبب من سؤال أو حادثة تقتضى نزول آية، وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها، فتؤدى تلك الآية بعينها إلى النبى صلّى الله عليه وسلم تذكيرا لهم بها، وبأنها تتضمن هذه، ولقد ثبت فى الصحيحين عن أبى عثمان النهدى عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبى صلّى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ هود: 114، فقال الرجل: ألى هذا؟ فقال: بل لجميع أمتى. فهذا كان فى المدينة، وقد ذكر الرّمذى أن الرجل هو أبو اليسر، وسورة هود
مكية بالاتفاق، وقد أشكل على بعضهم هذا، ولا إشكال لأنها نزلت مرة بعد مرة. ومثله فى الصحيحين عن ابن مسعود فى قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ الإسراء: 85، إنها نزلت لما سأله اليهود عن الروح وهو فى المدينة، ومعلوم أن هذه فى سورة الإسراء، وهى مكية بالاتفاق، فإن المشركين لما سألوه عن ذى القرنين، وعن أهل الكهف، قيل ذلك بمكة، وأن اليهود أمروهم أن يسألوه عن ذلك، فأنزل الله الجواب. وكذلك ما ورد فى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص، أنها جواب للمشركين بمكة، وأنها جواب لأهل الكتاب بالمدينة. وكذلك ما ورد فى الصحيحين من حديث المسيب: لما حضرت أبا طالب الوفاة، وتلكأ عن الشهادة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: والله لأستغفرن لك ما لم أنه. فأنزل الله تعالى: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى التوبة: 113، وأنزل الله فى أبى طالب: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ القصص: 56، وهذه الآية نزلت فى آخر الأمر بالاتفاق، وموت أبى طالب كان بمكة، فيمكن أنها نزلت مرة بعد أخرى، وجعلت أخيرا فى براءة. وقد ينزل الشىء مرتين تعظيما لشأنه، وتذكيرا به عند حدوث سببه، خوف نسيانه، وهذا كما قيل فى الفاتحة، نزلت مرتين، مرة بمكة، وأخرى بالمدينة. ولعل ما يذكره المفسرون من أسباب متعددة لنزول الآية، من هذا الباب، لاسيما أن المعروف عن الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال: نزلت هذه الآية فى كذا، فإنه يريد بذلك أن هذه الآية تتضمن هذا الحكم، لا أن هذا كان السبب فى نزولها. وقد يكون النزول سابقا على الحكم، وهذا كقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِهذَا
(85) المكى والمدنى:
الْبَلَدِ. وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ البلد: 1، 2، فالسورة مكية، وظهر أثر الحل يوم فتح مكة، حتى قال عليه السّلام: أحلت إلى ساعة من نهار. كذلك نزل بمكة: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ القمر: 45، يقول عمر: كنت لا أرى أى الجمع يهزم، فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر. (85) المكى والمدنى: للناس فى ذلك أقوال، تجملها فيما يلى: 1- أن المكى ما نزل بمكة، والمدنى ما نزل بالمدينة. 2- أن المكى ما نزل قبل الهجرة، والمدنى ما نزل بعد الهجرة، وإن كان بمكة. 3- أن المكى ما وقع خطابا لأهل مكة، والمدنى ما وقع خطابا لأهل المدينة، وإذ كان الغالب على أهل مكة الكفر فخوطبوا ب «يأيّها النّاس» ، وإن كان غيرهم داخلا فيهم، وإذ كان الغالب على أهل المدينة الإيمان فخوطبوا ب «يأيّها الّذين آمنوا» وإن كان غيرهم داخلا فيهم. وهذا القول إن أخذ على إطلاقه ففيه نظر: فإن سورة البقرة مدنية، وفيها: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الآية: 21، ومنها: يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً الآية: 168. وسورة النساء مدنية، وفيها: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الآية: 1، وفيها: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ الآية: 133. وسورة الحج مكية، وفيها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا الآية: 77. فإن أراد المفسرون أن الغالب ذلك، فهو صحيح. 4- وقيل: كل سورة ذكرت فيها الحدود والفرائض فهى مدنية، وكل ما كان فيه ذكر القرون الماضية فهى مكية.
(5) وقيل: ما نزل بمكة، وما نزل فى طريق المدينة، قبل أن يبلغ النبى صلّى الله عليه وسلم المدينة، فهو من المكى، وما نزل على النبى صلّى الله عليه وسلم بعد ما قدم المدينة فهو من المدنى. (6) وقيل: لمعرفة المكى والمدنى طريقان: أ- سماعى، وهو ما وصل إلينا نزوله. ب- قياسى، ومرده إلى أن كل سورة فيها يا أَيُّهَا النَّاسُ فقط، أو «كلا» ، أو أولها حرف تهج، سوى الزهراوين، وهما البقرة وآل عمران، والرعد فى وجه، أو فيها قصة آدم وإبليس، سوى الطولى، وهى سورة البقرة، فهى مكية، وإلى أن كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية فهى مكية، وإلى أن كل سورة فيها فريضة أو حد فهى مدنية. وهذا بيان ما نزل من القرآن بمكة مرتبا: 1- اقرأ باسم ربك 2- ن. والقلم 3- يأيها المزمل 4- يأيها المدثر 5- تبت يدا أبى لهب 6- إذا الشمس كورت 7- سبح اسم ربك الأعلى 8- والليل إذا يغشى 9- والفجر 10- والضحى 11- ألم نشرح 12- والعصر 13- والعاديات 14- إنا أعطيناك الكوثر 15- ألهاكم التكاثر 16- أرأيت الذى 17- يأيها الكافرون 18- سورة الفيل 19- سورة الفلق 20- سورة الناس 21- قل هو الله أحد 22- والنجم إذا هوى
23- عبس وتولى 24- إنا أنزلناه 25- والشمس وضحاها 26- والسماء ذات البروج 27- والتين والزيتون 28- لإيلاف قريش 29- القارعة 30- لا أقسم بيوم القيامة 31- سورة الهمزة 32- سورة المرسلات 33- ق والقرآن 34- لا أقسم بهذا البلد 35- الطارق 36- اقتربت الساعة 37- ص والقرآن 38- سورة الأعراف 39- سورة الجن 40- يس 41- سورة الفرقان 42- سورة الملائكة 43- سورة مريم 44- سورة طه 45- سورة الواقعة 46- سورة الشعراء 47- سورة النمل 48- سورة القصص 49- سورة بنى إسرائيل 50- سورة يونس 51- سورة هود 52- سورة يوسف 53- سورة الحجر 54- سورة الأنعام 55- سورة الصافات 56- سورة لقمان 57- سورة سبأ 58- سورة الزمر 59- حم المؤمن 60- حم السجدة 61- حم عسق 62- حم الزخرف 63- حم الدخان 64- حم الجاثية 65- حم الأحقاف 66- الذاريات 67- سورة الغاشية 68- سورة الكهف
69- سورة النحل 70- سورة نوح 71- سورة إبراهيم 72- سورة الأنبياء 73- سورة المؤمنون 74- ألم تنزيل 75- والطور 76- سورة الملك 77- الحاقة 78- سأل سائل 79- عم يتساءلون 80- والنازعات 81- إذا السماء انفطرت 82- إذا السماء انشقت 83- سورة الروم. واختلفوا فى آخر ما نزل بمكة، فقيل: العنكبوت، وقيل: المؤمنون، وقيل: ويل للمطففين. فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بمكة، وعليه استقرت الرواية من الثقات، وهى خمس وثمانون سورة. وهذا ترتيب ما نزل بالمدينة، وهو تسع وعشرون سورة: فأول ما نزل فيها: سورة البقرة، ثم الأنفال، ثم آل عمران، ثم الأحزاب، ثم محمد، ثم الممتحنة، ثم النساء، ثم إذا زلزلت الأرض، ثم الحديد، ثم الرعد، ثم الرحمن، ثم هل أتى، ثم الطلاق، ثم لم يكن، ثم الحشر، ثم إذا جاء نصر الله، ثم النور، ثم الحج، ثم المنافقون، ثم المجادلة، ثم الحجرات، ثم يا أيها النبى لم تحرم، ثم الصف، ثم الجمعة، ثم التغابن، ثم الفتح، ثم التوبة، ثم المائدة. ومنهم من يقدم المائدة على التوبة.. وأما ما اختلفوا فيه: ففاتحة الكتاب، قيل: إنها مكية، وقيل: إنها مدنية. وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ قيل: إنها مدنية، وقيل هى آخر ما نزل بمكة.
ما نزل بمكة وحكمه مدنى:
ما نزل بمكة وحكمه مدنى: 1- يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ.. الحجرات: 13، وكان نزولها بمكة يوم فتحها، وهى مدنية لأنها نزلت بعد الهجرة. 2- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ. الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ. المائدة: 3- 5، فإنها نزلت يوم الجمعة والناس وقوف بعرفات، وهى مدنية لنزولها بعد الهجرة. ما نزل بالمدينة وحكمه مكى، منه: 1- الممتحنة إلى آخرها، فهى خطاب لأهل مكة. 2- وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ... النحل: 41، إلى آخر السورة، فهى مدنيات، يخاطب أهل مكة. 3- سورة الرعد، يخاطب بها أهل مكة، وهى مدنية. 4- من أول براءة إلى قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ الآية: 28، خطاب لمشركى مكة، وهى مدنية.
ما نزل بالحجفة، وهى قرية على طريق المدينة على أربع مراحل من مكة:
ما نزل بالحجفة، وهى قرية على طريق المدينة على أربع مراحل من مكة: 1- إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ القصص: 85، نزلت بالحجفة والنبى صلّى الله عليه وسلم مهاجر. ما نزل ببيت المقدس: 1- وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ الزخرف: 45، نزلت عليه، صلّى الله عليه وسلم، ليلة أسرى به. ما نزل بالطائف: 1- أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ... الفرقان: 45. 2- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ. فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ الانشقاق 22- 24، يعنى كفار مكة. ما نزل بالحديبية: 1- وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ الرعد: 30، نزلت بالحديبية، حين صالح النبى صلّى الله عليه وسلم أهل مكة. ما نزل ليلا: 1- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ الحج: 1، نزلت ليلا فى غزوة بنى المصطلق، وهم حى من خزاعة والناس يسيرون. 2- وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ المائدة: 67، نزلت فى بعض غزواته صلى الله عليه وسلم، وذلك أن النبى صلّى الله عليه وسلم كان يحرس كل ليلة، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم فى خيمة من أدم، فباتوا على باب الخيمة، فلما أن كان بعد هزيع من الليل أنزل الله عليه الآية، فأخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلم رأسه من الخيمة فقال: يا أيها الناس، انصرفوا فقد عصمنى الله. (- 2- الموسوعة القرآنية- ج 3)
ما حمل من مكة إلى المدينة:
2- إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ... القصص: 56، قالت عائشة، رضى الله عنها: نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وأنا معه فى اللحاف. ما حمل من مكة إلى المدينة: 1- سورة يوسف، وهى أول سورة حملت من مكة إلى المدينة، انطلق بها عوف بن عفراء فى الثمانية الذين قدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلم مكة، فعرض عليهم الإسلام فأسلموا. 2- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص، إلى آخرها، حملت إلى المدينة بعد سورة يوسف. 3- قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ الأعراف: 158، حملت بعد التى قبلها إلى المدينة، فأسلم عليها طوائف من أهل المدينة. ما حمل من المدينة إلى مكة: 1- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ ... البقرة 217، وكان عبد الله ابن جحش أورد كتاب مسلمى مكة على رسول الله صلّى الله عليه وسلم بأن المشركين عيروهم قتل ابن الحضرمى وأخذ أموال الأسارى فى الشهر الحرام. 2- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا البقرة: 278، حملت من المدينة إلى مكة، وقرأها عتاب بن أسيد، عامل رسول الله صلّى الله عليه وسلم على مكة، فقرأها عتابا على ثقيف وبنى المغيرة. ما حمل من المدينة إلى الحبشة ست آيات: بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى جعفر بن أبى طالب فى خصومة
(86) المناسبات بين الآيات، (وانظر الآية) :
الرهبان والقسيسين: يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ آل عمران: 64، فقرأها جعفر بن أبى طالب عليهم عند النجاشى، فلما بلغ قوله: ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا آل عمران: 67، قال النجاشى: صدقوا، ما كانت اليهودية والنصرانية إلا من بعده، ثم قرأ جعفر: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ... آل عمران: 68، قال النجاشى: اللهم إنى ولى لأولياء إبراهيم. وإذا شئت مزيدا من الحصر فعدد آيات السور المدنية ثلاث وعشرون وستمائة وألف آية (1623) وعدد آيات السور المكية ثلاث عشرة وستمائة وأربعة آلاف آية (1623) ، فيكون مجموع آيات القرآن، مدنية ومكية، ستّا وثلاثين ومائتين وستة آلاف (6236) . (86) المناسبات بين الآيات، (وانظر الآية) : علم من علوم القرآن تعرف به لم جعلت هذه الآية إلى جنب هذه؟ كما تعرف الحكمة فى جعل هذه السورة إلى جنب هذه السورة، فالمصحف مرتبة سورة كلها وآياته بالتوقيف على الأرجح. والآيات الكريمة إما أن تكون ثانيتهما مكملة لسابقتها، لتعلق الكلام بعضه ببعض وعدم تمامه بالأولى، أو أن تكون الثانية للأولى على جهة التأكيد والتفسير، أو الاعتراض والتشديد، وهذا القسم ظاهر الارتباط فيه. وأما أن تظهر كل جملة مستقلة عن الأخرى، وأنها خلاف النوع المبدوء به، وهذا القسم ما يعنى به علم المناسبات بين الآيات. وهذه الجملة التى تبدو مستقلة إما أن تكون: (ا) معطوفة على ما قبلها بحرف من حروف العطف المشترك فى الحكم أولا، فإذا كانت معطوفة:
كان لا بد بينهما من جهة جامعة، كقوله تعالى: يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها الحديد: 4، وقوله تعالى: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ البقرة: 245. وفائدة العطف هنا جعلهما كالنظيرين والشريكين. وقد تكون العلاقة بينهما المضادة، وهذا كذكر الرحمة بعد ذكر العذاب، والرغبة بعد الرهبة، والقرآن إذا ذكر أحكاما ذكر بعدها وعدا ووعيدا، ليكون ذلك باعثا على العمل بما سبق، ثم يذكر آيات التوحيد والتنزيه، ليعلمهم عظم الآمر والناهى. وهذا ارتباط بين الجمل المستقلة قد يظهر تارة، كما فيما سبق، وقد يخفى أخرى فيحتاج إلى تدبر. ومن هذا القسم الخفى: (1) قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ... البقرة: 189. فقد يقال: أى رابط بين أحكام الأهلة وبين حكم إتيان البيوت من ظهورها؟ والجواب من وجوه: أحدها: كأنه قيل لهم عند سؤالهم عن الحكمة فى تمام الأهلة ونقصانها: معلوم أن كل ما يفعله الله فيه حكمة ظاهرة ومصلحة لعباده، فدعوا السؤال عنه وانظروها فى واحدة تفعلونها أنتم مما ليس من البر فى شىء وأنتم تحسبونها برّا. الثانى: إنه من باب الاستطراد، فلما ذكر تعالى أنها مواقيت للحج، وكان هذا من أفعالهم فى الحج، ففى الحديث أن ناسا من الأنصار كانوا إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطا ولا دارا ولا فسطاطا من باب، فإن كان من أهل المدر نضب نقبا فى ظهر بيته منه يدخل ويخرج، أو يتخذ سلما يصعد به، وإن كان
من أهل الوبر خرج من خلف الخباء ، فقيل لهم: ليس البر بتحرجكم من دخول الباب، لكن البر من اتقى ما حرم الله، وكان من حقهم السؤال عن هذا وتركهم السؤال عن الأهلة. الثالث: إنه من قبيل التمثيل لما هم عليه من تعكيسهم فى سؤالهم، وأن مثلهم كمثل من يترك بابا ويدخل من ظهر البيت، فقيل لهم: ليس البر ما أنتم عليه من تعكيس الأسئلة، ولكن البر من اتقى ذلك، ثم قال تعالى: وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها أى باشروا الأمور من وجوهها التى يجب أن تباشر عليها، ولا تعكسوا. والمراد أن يصمم القلب على أن جميع أفعال الله حكمة منه، وأنه لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ الأنبياء: 23، فإن فى السؤال اتهاما. 2- ولقوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.. الإسراء: 1، إلى أن قال تعالى: وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ الإسراء: 2، فإنه قد يقال: أى رابط بين الإسراء ووَ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ؟ ووجه اتصالها بما قبلها أن التقدير: أطلعناه على الغيب عيانا، وأخبرناه بوقائع من سلف بيانا، لتقوم أخباره على معجزته برهانا، أى سبحان الذى أطلعك على بعض آياته لتقصها ذكرا، وأخبرك بما جرى لموسى وقومه فى الكرتين لتكون قصتهما آية أخرى. أو أنه أسرى بمحمد إلى ربه كما أسرى بموسى من مصر حين خرج منها خائفا يترقب. ثم ذكر تعالى بعد هذا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً الإسراء: 3، ليتذكر بنو إسرائيل نعمة الله عليهم قديما، حيث نجاهم من الغرق، إذ لو لم ينج أباهم من أبناء نوح لما وجدوا.
وأخبرهم أن نوحا كان عبدا شكورا، وهم ذريته، والولد سر أبيه، فيجب أن يكونوا شاكرين كأبيهم، إذ يجب أن يسيروا سيرته فيشكروا. (ب) أولا تكون معطوفة وهذه لا بد فيها من قراءن معنوية تؤذن بالربط، وكما كان العطف مزجا لفظيّا، فهذا مزج معنوى، ينزل الثانية من الأولى منزلة جزئها الثانى، وله أسباب: أحدهما: التنظير، وإلحاق النظير بالنظير أولى بالأسلوب الحكيم. ومنه قوله تعالى: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ الأنفال: 5، فلقد جاء بعقب قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ، فإن الله سبحانه أمر رسوله أن يمضى لأمره فى الغنائم على كره من أصحابه، كما مضى لأمره فى خروجه من بيته لطلب العير وهم كارهون، وذلك أنهم اختلفوا يوم بدر فى الأنفال، وحاجوا النبى صلّى الله عليه وسلم وجادلوه، فكره كثير منهم ما كان من فعل رسول الله صلّى الله عليه وسلم فى النفل، فأنزل الله هذه الآية، وأنفذ أمره بها، وأمرهم أن يتقوا الله ويطيعوه، ولا يعترضوا عليه فيما يفعله من شىء ما، بعد أن كانوا مؤمنين، ووصف المؤمنين، ثم قال تعالى: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يريد أن كراهتهم لما فعلته من الغنائم ككراهيتهم للخروج معك. وقيل: الكاف صفة لفعل مضمر، وتأويله، افعل فى الأنفال كما فعلت فى الخروج إلى بدر، وإن كره القوم ذلك. الثانى: المضادة، ومنه قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ.. البقرة: 6، فإن أول السورة كان حديثا عن القرآن الكريم، وأن من شأنه كيت وكيت، وأنه لا يهدى القوم الذين من صفاتهم كيت وكيت، فرجع إلى الحديث عن المؤمنين، فلما أكمله عقب بما هو حديث عن الكفار، فبينهما جامع، وهى بالتضاد
(87) المؤنث:
من هذا الوجه، وحكمته التشويق والثبوت على الأول. الثالث: الاستطراد، ومنه قوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ الأعراف: 26. قال الزمخشرى: هذه الآية واردة على سبيل الاستطراد، عقب ذكر بدو السوءات وخصف الورق عليها، إظهارا للمنة فيما خلق الله من اللباس، ولما فى العرى وكشف العورة من المهانة والفضيحة، وإشعارا بأن الستر باب عظيم من أبواب التقوى. (87) المؤنث: تذكيره، وهذا على التأويل، وهو كثير، كقوله تعالى: فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ البقرة: 275، على تأويل «الموعظة» بالوعظ. (88) النداء: وضعه موضع التعجب، كقوله تعالى: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ يس: 30، معناه: فيا لها من حسرة، ثم إن الحسرة لا تنادى وإنما تنادى الأشخاص، لأن فائدته التنبيه، لهذا كان المعنى على التعجب. (89) النسخ: ويأتى بمعنى: 1- الإزالة، ومنه قوله تعالى: فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ الحج: 52.
2- التحويل، كتناسخ المواريث، يعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد. وعن الأئمة أنه لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب الله إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ. ولا خلاف فى جواز نسخ الكتاب بالكتاب، واختلف فى نسخ الكتاب بالسنة، والجمهور على أنه لا يقع النسخ إلا فى الأمر والنهى. والنسخ فى القرآن على ثلاثة أضرب: 1- ما نسخت تلاوته ويقى حكمه، فيعمل به إذا تلقته الأئمة بالقبول، وهذا مثل ما روى عن عمر: الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجمعوهما البتة نكالا من الله. وأنكر ابن ظفر عد هذا مما نسخت تلاوته: لأن خبر الواحد لا يثبت القرآن، ثم قال: وإنما هذا من المنسأ لا النسخ، وهما مما يلتبسان والفرق بينهما أن المنسأ لفظه قد يعلم حكمه ويثبت أيضا. 2- ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته، وهو فى ثلاث وستين سورة، كقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً البقرة: 234، فكانت المرأة إذا مات زوجها لزمت التربص بعد انقضاء العدة حولا كاملا، ونفقتها فى مال الزوج، ولا ميراث لها، وهذا معنى قوله تعالى: مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ البقرة: 240، فنسخ تعالى ذلك بقوله: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً البقرة: 234، وهذا الناسخ مقدم فى النظم على المنسوخ. 3- نسخهما جميعا، فلا تجوز قراءته ولا العمل به، كآية التحريم بعشر، رضعات، فنسخن بخمس. ومنهم من يجعل النسخ من وجه آخر على ثلاثة أضرب، وهى:
1- نسخ المأمور به قبل امتثاله، وهذا الضرب هو النسخ على الحقيقة، كأمر الخليل بذبح ولده. 2- النسخ التجوزى، وهو ما أوجبه الله تعالى على من قبلنا، كحتم القصاص، وذلك ما أمرنا الله به أمرا إجماليا ثم نسخ، لنسخه تعالى التوجه إلى بيت الله المقدس بالكعبة. 3- ما أمر به لسبب، ثم يزول السبب، كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر والمغفرة الذين يرجون لقاء الله، ثم نسخه إيجاب ذلك. قيل: وهذا ليس بنسخ فى الحقيقة، وإنما هو نسىء قال تعالى: أَوْ نُنْسِها البقرة: 106، فالمنسأ هو الأمر بالقتال إلى أن يقوى المسلمون، وفى حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى. وتنقسم سور القرآن العظيم، بحسب ما دخله النسخ وما لم يدخله، إلى أقسام: 1- ما ليس فيه ناسخ ولا منسوخ، هى ثلاث وأربعون سورة: الفاتحة- يوسف- يس- الحجرات- الرحمن- الحديد- الصف- الجمعة- التحريم- الملك- الحاقة- نوح- الجن- المرسلات- النبأ- النازعات- الانفطار- المطففين- الانشقاق- البروج- الفجر- البلد- الشمس- الليل- الضحى- الانشراح- القلم- القدر- البينة- الزلزلة- العاديات- القارعة- ألهاكم- الهمزة- الفيل- قريش- الدين- الكوثر- النصر- تبت- الإخلاص- المعوذتين. 2- ما فيه ناسخ وليس فيه منسوخ، وهى ست سور: الفتح- الحشر- المنافقون- التغابن- الطلاق- الأعلى. 3- ما فيه منسوخ وليس فيه ناسخ، وهو أربعون: الأنعام- الأعراف- يونس- هود- الرعد- الحج-
(90) النفى:
النحل- بنو إسرائيل- الكهف- طه- المؤمنون- النمل- القصص- العنكبوت- الروم- لقمان- السجدة (المضاجع) - الملائكة- الصافات- ص- الزمر- فصلت (المصابيح) - الزخرف- الدخان- الجاثية- الأحقاف- محمد (صلّى الله عليه وسلم) - الباسقات- النجم- القمر- المعارج- الرحمن- المدثر- القيامة- الإنسان- عبس- الطارق- الغاشية- والتين- والكافرون. 4- ما اجتمع فيه الناسخ والمنسوخ: البقرة- آل عمران- النساء- المائدة- الأعراف- الأنفال- التوبة- إبراهيم- بنو إسرائيل- مريم- طه- الأنبياء- الحج- المؤمنون- النور- الفرقان- الشعراء- الأحزاب- سبأ- المؤمن- الشورى- القتال- الذاريات- الطور- الواقعة- المجادلة- الممتحنة- المزمل- المدثر- الكوثر- العصر. (90) النفى: هو شطر الكلام كله، لأن الكلام إما إثبات أو نفى، وفيه قواعد: 1- الفرق بينه وبين الجحد، فإن كان النافى صادقا فيما قاله سمى كلامه نفيا، وإن كان يعلم كذب ما نفاه كان جحدا، فالنفى أعم، لأن كل جحد نفى من غير عكس. فمن النفى قوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ الأحزاب: 40 ومن الجحد إخباره تعالى عمن كفر من أهل الكتاب: ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ المائدة: 19. 2- انتفاء الشىء عن الشىء قد يكون لكونه لا يمكن فيه عقلا. وقد يكون لكونه لا يقع مع إمكانه، فنفى الشىء عن الشىء لا يستلزم إمكانه.
3- المنفى ما ولى حرف النفى، فإذا قلت: ما ضربت ريدا، كنت نافيا الفعل الذى هو ضربك إياه، وإذا قلت: ما أنا ضربته، كنت نافيا لفاعليتك للضرب. 4- إن تقدم حرف النفى أداة العموم كان نفيا للعموم، وهو لا ينافى الإثبات الخاص، فإذا قلت: لم أفعل كل ذا بل بعضه، استقام، وإن تقدمت صيغة العموم على النفى فقلت: كل ذا لم أفعله، كان النفى عامّا، ويناقضه الإثبات الخاص. وينقسم النفى بحسب ما يتسلط عليه أقساما: 1- نفى المسند، كقوله تعالى: لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً البقرة: 273، فالمراد نفى السؤال من أصله، لأنهم متعففون، ويلزم من نفيه نفى الإلحاف. 2- نفى المسند إليه، فينتفى المسند، كقوله تعالى: فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ المدثر: 48، أى لا شافعين لهم فتنفعهم شفاعتهم. 3- نفى المتعلق دون المسند والمسند إليه، نحو: ما ضربت زيدا بل عمرا. 4- نفى قبد المسند إليه أو المتعلق، نحو: ما جاء فى رجل كات بل شاعر. 5- نفى الشىء رأسا، لعدم كمال وصفه أو لانتقاء ثمرته، كقوله تعالى فى صفة أهل النار: لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى طه: 74، فنفى عنه الموت لأنه ليس بموت صريح، ونفى عنه الحياة لأنها ليست بحياة طيبة ولا نافعة. 6- نفى الشىء مقيدا، والمراد نفيه مطلقا، كقوله تعالى: وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ آل عمران: 21، فإنه يدل على أن قتلهم لا يكون إلا بغير حق، ثم وصف القتل بما لا بد أن يكون من الصفة، وهى وقوعه على خلاف الحق. 7- نفى العام يدل على نفى الخاص، وثبوته لا يدل على ثبوته، كقوله تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
(91) الهدم:
البقرة: 17، فلم يقل: (بضوئهم) بعد قوله: (أضاءت) لأن النور أعم من الضوء، إذ يقال على القليل والكثير، وإنما يقال الضوء على النور الكثير. ففى الضوء دلالة على الزيادة، فهو أخص من النور، وعدمه لا يوجه عدم الضوء، لاستلزام عدم العام عدم الخاص، فهو أبلغ من الأول، والغرض إزالة النور عنهم أصلا. 8- ثبوت الخاص يدل على ثبوت العام، ولا يدل نفيه على نفيه، كقوله تعالى: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ آل عمران: 133، ولم يقل (طولها) لأن العرض أخص، إذ كل ما له عرض فله طول ولا ينعكس. 9- نفى الاستطاعة قد يراد به نفى الامتناع، أو عدم إمكان وقوع الفعل مع إمكانه، كقوله تعالى: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ المائدة: 112، أى هل يجيبنا إليه؟ أو هل يفعل ربك؟ وقد علموا أن الله قادر على الإنزال، وأن عيسى قادر على السؤال، وإنما استفهموا: هل هنا صارف أو مانع؟ وقد يراد به الوقوع بمشقة وكلفة، كقوله تعالى: لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً الكهف: 67. (91) الهدم: وهو أن يأتى الغير بكلام يتضمن معنى فتأتى بضده، كقوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ المائدة: 18، هدمه الله تعالى بقوله: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ المؤمنون: 91. (92) الوجوه: وهو اللفظ المشترك الذى يستعمل فى عدة معان، وفى حديث مرفوع: لا يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة.
(93) الوقف والابتداء:
ومن الوجوه: كلمة الهدى، فلها سبعة عشر حرفا: 1- بمعنى البيان، يقول تعالى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ البقرة: 5 2- بمعنى الدين، يقول تعالى: إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ آل عمران: 73 3- بمعنى الإيمان، يقول تعالى: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً مريم: 76 4- بمعنى الداعى، يقول تعالى: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ الرعد: 7 5- بمعنى الرسل والكتب، يقول تعالى: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً البقرة: 38 6- بمعنى المعرفة، يقول تعالى: وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ النحل: 16 7- بمعنى الرشاد، يقول تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ الفاتحة: 6. 8- بمعنى محمد صلّى الله عليه وسلم، يقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى البقرة: 159 9- بمعنى القرآن، يقول تعالى: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى النجم: 23 10- بمعنى التوراة، يقول تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى غافر: 53 11- بمعنى الاسترجاع، يقول تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ البقرة: 157 12- بمعنى الحجة، يقول تعالى: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ البقرة: 258 13- بمعنى التوحيد، يقول تعالى: إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ القصص: 57 14- بمعنى السنة، يقول تعالى: وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ الزخرف: 22 15- بمعنى الإصلاح، يقول تعالى: وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ يوسف: 52 16- بمعنى الإلهام، يقول تعالى: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى طه: 50 17- بمعنى التوبة، يقول تعالى: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ الأعراف: 156 (93) الوقف والابتداء: ينقسم عند أكثر القراء إلى أربعة أقسام: (1) تام مختار. (2) كاف جائز. (3) حسن مفهوم. (4) قبيح متروك.
وقسمه بعضهم إلى ثلاثة، وأسقط الحسن، وقسمه آخرون إلى اثنين وأسقط الكافى والحس. 1- فالتام: هو الذى لا يتعلق بشىء مما بعده، فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده، كقوله تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ البقرة: 5، وأكثر ما يوجد عند رءوس الآى، كقوله تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ثم يبتدئ بقوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا البقرة: 6. وقد يوجد قبل انقضاء الفاصلة، كقوله تعالى: وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً النمل: 34، فهنا التمام، لأنه انقضى كلام بلقيس، ثم قال تعالى: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ النمل: 34، وهو رأس الآية. وقد يوجد بعدها، كقوله تعالى: مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ الصافات: 137، 138، مُصْبِحِينَ رأس الآية، وبِاللَّيْلِ التمام، لأنه معطوف على المعنى، أى: والصبح وبالليل. وآخر كل قصة، وما قبل أولها تام، وآخر كل سورة تام، والأحزاب والأنصاف والأرباع والأثمان والأسباع والأتساع والأعشار والأخماس، وقبل ياء النداء، وفعل الأمر، والقسم، ولامه دون القول: و (الله) بعد رأس كل آية، والشرط ما لم يتقدم جوابه، و (كان الله) و (ما كان) و (ذلك) و (لولا) ، غالبهن تام، ما لم يتقدمهن قسم، أو قول، أو ما فى معناه. 2- والكافى: منقطع فى اللفظ متعلق فى المعنى، فيحسن الوقف عليه والابتداء أيضا بما بعده، نحو: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ النساء: 23، هنا الوقف، ثم يبتدئ بما بعد ذلك. وهكذا باقى المعطوفات، وكل رأس آية بعدها (لام كى) ، و (إلا) بمعنى (لكن) ، و (إن) المكسورة المشددة، والاستفهام، و (بل) ، و (ألا)
(94) الوقف على: الذى، الذين:
المخففة، و (السين) ، و (سوف) على التهدد، (نعم) ، و (بئس) ، و (كيلا) . وغالبهن كاف، ما لم يتقدمهن قول أو قسم. وقيل: «أن» المفتوحة المخفضة فى خمسة لا غير: وَأَنْ تَصُومُوا البقرة: 184، وَأَنْ تَعْفُوا البقرة: 237، وَأَنْ تَصَدَّقُوا البقرة: 280، وَأَنْ تَصْبِرُوا النساء: 25، وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ النور: 60. 3- والحسن: هو الذى يحسن الوقوف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده، لتعلقه به فى اللفظ والمعنى، نحو: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الحمد: 2، والرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد: 3، والوقف عليه حسن، لأن المراد مفهوم، والابتداء بقوله: رَبِّ الْعالَمِينَ، والرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، ومالِكِ يَوْمِ الدِّينِ لا يحسن، لأن ذلك مجرور، والابتداء بالمجرور قبيح، لأنه تابع. 4- والقبيح: هو الذى لا يفهم منه المراد، نحو (الحمد) فلا يوقف عليه، ولا على الموصوف دون الصفة، ولا على البدل دون المبدل منه، ولا على المعطوف عليه دون المعطوف، ولا على المجرور دون الجار، ولا على النفى دون جرف الإيجاب. وقيل: إن تعلقت الآية بما قبلها متعلقا لفظيّا كان الوقف كافيا، نحو: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِراطَ الَّذِينَ ... الفاتحة 6، 7، وإن كان معنويّا فالوقف على ما قبلها حسن كاف، نحو: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الفاتحة: 2، وإن لم يكن لا لفظيّا ولا معنويّا فتام، كقوله تعالى: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ البقرة 274، وبعده الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا البقرة: 275. (94) الوقف على: الذى، الذين: جميع ما فى القرآن الكريم من (الذين) ، و (الذى) يجوز فيه الوصل بما قبله
(95) الوقف على: بلى، كلا، نعم.
نعتا له، والقطع على أنه خبر مبتدأ، إلا فى سبعة مواضع، فإن الابتداء بها هو المعين، وهى: 1- الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ البقرة: 121. 2، 3- الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ، البقرة: 146، الأنعام: 20. 4- الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ البقرة: 275. 5- الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ التوبة: 20. 6- الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ الفرقان: 34. 7- أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ. الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ غافر: 6، 7. (95) الوقف على: بلى، كلا، نعم. ويتبع هذا الوقف على: بلى، كلا، ونعم. (ا) بلى وقد وردت فى القرآن الكريم على ثلاثة أقسام: 1- ما يختار فيه كثير من القراء وأهل اللغة الوقف عليها، لأنها جواب لما قبلها، غير متعلقة بما بعدها، وأجاز بعضهم الابتداء بها، وهذا فى عشرة مواضع: (ا) ما لا تَعْلَمُونَ. بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً البقرة: 80، 81 (ب) إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. بَلى البقرة: 111، 112 (ج) وَهُمْ يَعْلَمُونَ. بَلى مَنْ أَوْفى آل عمران: 75، 76 (د) بَلى. إِنْ تَصْبِرُوا آل عمران: 125 (هـ) أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى الأعراف: 172، وفيه اختلاف (و) ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى النحل: 28
(ز) أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى يس: 81 (ح) رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى غافر: 50 (ط) عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى الأحقاف: 33 (ى) أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلى الانشقاق: 14، 15 2- ما لا يجوز الوقف عليها، لتعلق ما بعدها بها وبما قبلها، فلا يحسن الابتداء بها، لأنها وما بعدها جواب، وذلك فى سبعة مواضع: (ا) بَلى وَرَبِّنا الأنعام: 30 (ب) لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى النحل: 38 (ج) قُلْ بَلى وَرَبِّي سبأ: 3 (د) مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلى قَدْ جاءَتْكَ الزمر: 59 (هـ) بَلى وَرَبِّنا الأحقاف 33. (و) قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ التغابن: 7 (ز) أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى القيامة: 3، 4 3- ما اختلفوا فى جواز الوقف عليها، والأحسن المنع، لأن ما بعدها متصل بها وبما قبلها، وذلك فى خمسة مواضع: (ا) بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي البقرة: 260 (ب) قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ الزمر: 71 (ج) وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا الزخرف: 80 (د) قالُوا بَلى الحديد: 14 (هـ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ الملك: 9 (- 13- الموسوعة القرآنية- ج 3)
(ب) كلا «كلا» فى القرآن الكريم على ثلاثة أقسام: 1- ما يجوز الوقف عليه والابتداء به جميعا، باعتبار معنيين، وهذا فى اثنى عشر حرفا: (ا) أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً. كَلَّا مريم: 78، 79. (ب) لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا. كَلَّا مريم: 81، 82 (ج) فِيما تَرَكْتُ كَلَّا المؤمنون: 100 (د) يُنْجِيهِ. كَلَّا المعارج 14، 15 (هـ) جَنَّةَ نَعِيمٍ. كَلَّا المعارج: 38، 39 (و) أَنْ أَزِيدَ. كَلَّا المدثر: 15، 16 (ز) صُحُفاً مُنَشَّرَةً. كَلَّا المدثر: 52، 53 (ح) أَيْنَ الْمَفَرُّ. كَلَّا القيامة: 10، 11 (ط) تَلَهَّى. كَلَّا عبس: 10، 11 (ى) قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ. كَلَّا المطففين: 13، 14 (ك) أَهانَنِ. كَلَّا الفجر: 16، 17 (ل) أَخْلَدَهُ. كَلَّا الهمزة: 3، 4. 2- ما لا يوقف عليه ولا يبتدأ به، وهذا فى ثلاثة أحرف: (ا) أَنْ يَقْتُلُونِ. قالَ كَلَّا الشعراء: 14، 15 (ب) إِنَّا لَمُدْرَكُونَ. قالَ كَلَّا الشعراء: 61، 62 (ج) أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلَّا سبأ: 27 3- ما يبتدأ به ولا يجوز الوقف عليه، وهذا فى ثمانية عشر حرفا: (ا) كَلَّا وَالْقَمَرِ المدثر: 32
(ب) كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ المدثر: 54 (ج) كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ القيامة: 20 (د) كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ القيامة: 26. (هـ) كَلَّا سَيَعْلَمُونَ للنبأ: 4 (و) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ عبس: 23 (ز) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ الانفطار: 9 (ح) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ المطففين: 7 (ط) كَلَّا إِنَّهُمْ المطففين: 15 (ى) كَلَّا إِذا الفجر: 21 (ك) كَلَّا إِنَّ العلق: 6 (ل) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ العلق: 15 (م) كَلَّا لا تُطِعْهُ العلق: 19 (ن) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ التكاثر: 3 فجملتها ثلاثة وثلاثون حرفا، تضمنها خمسة عشر سورة، وكلها فى النصف الأخير من القرآن، وليس فى النصف الأول منها شىء. (ج) نعم فقد وردت فى القرآن على قسمين: 1- ما يختار الوقف عليها، لأن ما بعدها ليس متعلقا بها ولا بما قبلها، وذلك فى موضع واحد: (ا) قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ الأعراف: 44، إذ ليس ما بعدها قول أهل النار، وقالُوا نَعَمْ من قولهم. 2- المختار ألا يوقف عليها لتعلقها بما بعدها وبما قبلها لا تصاله بالقول، وذلك فى ثلاثة مواضع:
(ا، ب) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ الأعراف: 114، الشعراء: 42 (ج) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ الصافات: 18 وضابط ما يختار الوقف عليه: أن يقال: إن وقع بعدها «ما» اختير الوقف عليها، وإلا فلا. أو يقال: إن وقع بعدها «واو» لم يجز الوقف عليها، وإلا اختير، وأنت مخير فى أيهما شئت.
الباب السابع الآيات المكية والمدنية مرتبة وفق أوائلها
الباب السابع الآيات المكيّة والمدنيّة مرتّبة وفق أوائلها
باب الألف رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1/ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً/ 23/ مكية/ يس/ 36 2/ آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ/ 96/ مدنية/ الكهف/ 18 3/ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ/ 16/ مكية/ الذاريات/ 51 4/ أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً/ 11/ مكية/ النازعات/ 79 5/ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ/ 3/ مكية/ ق/ 50 6/ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ/ 16/ مكية/ الصافات/ 37 7/ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ/ 53/ مكية/ الصافات/ 37 8/ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ/ 13/ مدنية/ المجادلة/ 58 9/ أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ/ 86/ مكية/ الصافات/ 37 10/ أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا/ 25/ مكية/ القمر/ 54 11/ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ/ 285/ مدنية/ البقرة/ 2 12/ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ/ 16/ مكية/ الملك/ 67 13/ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ/ 7/ مدنية/ الحديد/ 57 14/ أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها/ 27/ مكية/ النازعات/ 79 15/ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ/ 69/ مكية/ الواقعة/ 56 16/ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ/ 72/ مكية/ الواقعة/ 56 17/ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ/ 59/ مكية/ الواقعة/ 56 18/ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ/ 64/ مكية/ الواقعة/ 56 19/ أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا/ 8/ مكية/ ص/ 38 20/ أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ/ 55/ مكية/ النمل/ 27 21/ أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ/ 29/ مكية/ العنكبوت/ 29 22/ أَبْصارُها خاشِعَةٌ/ 9/ مكية/ النازعات/ 79 23/ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ/ 68/ مكية/ الأعراف/ 7 24/ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ/ 62/ مكية/ الأعراف/ 7
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزل/ السورة/ رقم السورة 25/ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ/ 1/ مكية/ النحل/ 16 26/ أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ/ 165/ مكية/ الشعراء/ 26 27/ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ/ 44/ مدنية/ البقرة/ 2 28/ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ/ 108/ مكية/ الشعراء/ 26 29/ اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ/ 106/ مكية/ الأنعام/ 6 30/ اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ/ 3/ مكية/ الأعراف/ 7 31/ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ/ 21/ مكية/ يس/ 36 32/ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ/ 63/ مكية/ ص/ 38 33/ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 31/ مدينة/ التوبة/ 9 34/ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ/ 16/ مدينة/ المجادلة/ 58 35/ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ/ 2/ مدنية/ المنافقون/ 63 36/ أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ/ 146/ مكية/ الشعراء/ 26 37/ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ/ 125/ مكية/ الصافات/ 37 38/ اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ/ 45/ مكية/ العنكبوت/ 29 39/ أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ/ 53/ مكية/ الذاريات/ 51 40/ أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ/ 51/ مكية/ يونس/ 10 41/ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً/ 5/ مكية/ ص/ 38 42/ أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ/ 19/ مدنية/ التوبة/ 9 43/ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا/ 2/ مدنية/ العنكبوت/ 29 44/ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ/ 22/ مكية/ الصافات/ 37 45/ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ/ 96/ مدنية/ المائدة/ 5 46/ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ/ 187/ مدنية/ البقرة/ 2 47/ أَحْياءً وَأَمْواتاً/ 26/ مكية/ المرسلات/ 77 48/ أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها/ 31/ مكية/ النازعات/ 79 49/ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ/ 76/ مكية/ غافر/ 40 50/ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ/ 70/ مكية/ الزخرف/ 43 51/ ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ/ 46/ مكية/ الحجر/ 15 52/ ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ/ 34/ مكية/ ق/ 50
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 53/ ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ/ 125/ مكية/ النحل/ 16 54/ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ/ 55/ مكية/ الأعراف/ 7 55/ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ/ 55/ مدنية/ الأحزاب/ 33 56/ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ/ 96/ مكية/ المؤمنون/ 23 57/ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ / 140/ مكية/ الصافات/ 37 58/ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما/ 14/ مكية/ يس/ 36 59/ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ/ 71/ مكية/ غافر/ 40 60/ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها/ 12/ مكية/ الشمس/ 91 61/ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى / 42/ مدنية/ الأنفال/ 8 62/ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ/ 10/ مكية/ الكهف/ 18 63/ إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى / 38/ مكية/ طه/ 20 64/ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا/ 116/ مدنية/ البقرة/ 2 65/ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ/ 9/ مدنية/ الأنفال/ 8 66/ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ/ 153/ مدنية/ آل عمران/ 3 67/ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ/ 124/ مدنية/ آل عمران/ 3 68/ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ/ 15/ مدنية/ النور/ 24 69/ إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ/ 40/ مكية/ طه/ 20 70/ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ/ 84/ مكية/ الصافات/ 37 71/ إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ/ 14/ مكية/ فصلت/ 41 72/ إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ/ 10/ مدنية/ الأحزاب/ 33 73/ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ/ 26/ مدنية/ الفتح/ 48 74/ إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ/ 22/ مكية/ ص/ 38 75/ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً/ 52/ مكية/ الحجر/ 15 76/ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً/ 25/ مكية/ الذاريات/ 20 77/ إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا/ 10/ مكية / طه/ 51 78/ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ/ 31/ مكية/ ص/ 38 79/ إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ/ 112/ مدنية/ المائدة/ 5 80/ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ/ 110/ مدنية/ المائدة/ 5
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 81/ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ/ 55/ مدنية/ آل عمران/ 3 82/ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ/ 71/ مكية/ ص/ 38 83/ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ/ 70/ مكية/ الشعراء/ 26 84/ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ/ 85/ مكية/ الصافات/ 37 85/ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ/ 52/ مكية/ الأنبياء/ 21 86/ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ / 42/ مكية/ مريم/ 19 87/ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ/ 124/ مكية/ الصافات/ 37 88/ إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ/ 131/ مدنية/ البقرة/ 2 89/ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ/ 142/ مكية/ الشعراء/ 26 90/ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ/ 161/ مكية/ الشعراء/ 26 91/ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ/ 106/ مكية/ الشعراء/ 36 92/ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ/ 124/ مكية/ الشعراء/ 26 93/ إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ/ 177/ مكية/ الشعراء/ 26 94/ إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً/ 7/ مكية/ النمل/ 27 95/ إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ/ 4/ مكية/ يوسف/ 12 96/ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ/ 45/ مدنية/ آل عمران/ 3 97/ إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ/ 35/ مدنية/ آل عمران/ 3 98/ إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا/ 8/ مكية/ يوسف/ 12 99/ إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا/ 3/ مكية/ مريم/ 19 100/ إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً/ 16/ مكية/ النازعات/ 79 101/ إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ/ 134/ مكية/ الصافات/ 37 102/ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ/ 98/ مكية/ الشعراء/ 26 103/ إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ/ 6/ مكية/ البروج/ 85 104/ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما/ 122/ مدنية/ آل عمران/ 3 105/ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ/ 17/ مكية/ ق/ 50 106/ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا/ 43/ مدنية/ الأنفال/ 8 107/ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى / 16/ مكية/ النجم/ 53 108/ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ/ 11/ مدنية/ الأنفال/ 8
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 109/ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ/ 49/ مدنية/ الأنفال/ 8 110/ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ/ 12/ مدنية/ الأنفال/ 8 111/ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ/ 1/ مكية/ الانشقاق/ 84 112/ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ/ 1/ مكية/ الانفطار/ 82 113/ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ/ 1/ مكية/ التكوير/ 81 114/ إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ/ 7/ مكية/ الملك/ 67 115/ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ/ 15/ مكية/ القلم/ 68 116/ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ/ 13/ مكية/ المطففين/ 83 117/ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ/ 1/ مدنية/ النصر/ 110 118/ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ/ 1/ مدنية/ المنافقون/ 63 119/ إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً/ 12/ مكية/ الفرقان/ 25 120/ إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا/ 4/ مكية/ الواقعة/ 56 121/ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها/ 1/ مدنية/ الزلزلة/ 99 122/ إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً/ 20/ مكية/ المعارج/ 70 123/ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ/ 1/ مكية/ الواقعة/ 56 124/ أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ/ 62/ مكية/ الصافات/ 37 125/ اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى / 24/ مكية/ طه/ 20 126/ اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى / 17/ مكية/ النازعات/ 79 127/ اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي/ 42/ مكية/ طه/ 20 128/ اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ/ 28/ مكية/ النمل/ 27 129/ اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى / 43/ مكية/ طه/ 20 130/ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً/ 93/ مكية/ يوسف/ 12 131/ إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ/ 75/ مدنية/ الإسراء/ 17 132/ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا/ 39/ مدنية/ الحج/ 22 133/ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ/ 1/ مكية/ الماعون/ 107 134/ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى / 9/ مكية/ العلق/ 96 135/ أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى / 11/ مكية/ العلق/ 96 136/ أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى/ 13/ مكية/ العلق/ 96
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 137/ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ/ 43/ مكية/ الفرقان/ 25 138/ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ/ 37/ مكية/ النمل/ 27 139/ ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ/ 81/ مكية/ يوسف/ 12 140/ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً/ 28/ مكية/ الفجر/ 89 141/ أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ/ 12/ مكية/ يوسف/ 12 142/ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ/ 42/ مكية/ ص/ 38 143/ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ/ 7/ مكية/ الفجر/ 89 144/ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ/ 57/ مكية/ النجم/ 53 145/ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى / 37/ مكية/ غافر/ 40 146/ اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ/ 47/ مكية/ الشورى/ 42 147/ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ / 19/ مدنية/ المجادلة/ 58 148/ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ/ 80/ مدنية/ التوبة/ 9 149/ اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ/ 43/ مكية/ فاطر/ 35 150/ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ/ 6/ مدنية/ الطلاق/ 65 151/ اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ/ 32/ مكية/ القصص/ 28 152/ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا/ 38/ مكية/ مريم/ 19 153/ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ/ 9/ مدنية/ التوبة/ 9 154/ أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ/ 19/ مدنية / الأحزاب/ 33 155/ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي/ 31/ مكية/ طه/ 20 156/ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ/ 17/ مكية/ ص/ 38 157/ أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا/ 24/ مكية/ الفرقان/ 25 158/ أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ/ 153/ مكية/ الصفات/ 37 159/ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ/ 64/ مكية/ يس/ 36 160/ اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ/ 16/ مكية/ الطور/ 52 161/ أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً/ 78/ مكية/ مريم/ 19 162/ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ/ 89/ مدنية/ التوبة/ 9 163/ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً/ 15/ مدنية/ المجادلة/ 58 164/ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً/ 10/ مدنية/ الطلاق/ 65
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 165/ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ/ 98/ مدنية/ المائدة/ 5 166/ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها/ 17/ مدنية/ الحديد/ 57 167/ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ/ 20/ مدنية/ الحديد/ 57 168/ أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ/ 35/ مكية/ النجم/ 53 169/ أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ/ 40/ مكية/ الإسراء/ 17 170/ أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ/ 45/ مكية/ النحل/ 16 171/ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً/ 97/ مكية/ الأعراف/ 7 172/ أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ/ 68/ مكية/ الإسراء/ 17 173/ أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ/ 107/ مكية/ يوسف/ 12 174/ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ/ 99/ مكية/ الأعراف/ 7 175/ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ/ 40/ مكية/ الزخرف/ 43 176/ أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ/ 204/ مكية/ الشعراء/ 26 177/ أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ/ 176/ مكية/ الصافات/ 37 178/ أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ/ 81/ مدنية/ الواقعة/ 66 179/ أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ/ 8/ مكية/ سبأ/ 34 180/ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ/ 75/ مدنية/ البقرة/ 2 181/ أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى / 12/ مكية/ النجم/ 53 182/ أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي/ 102/ مكية/ الكهف/ 18 183/ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً/ 115/ مكية/ المؤمنون/ 23 184/ أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ/ 50/ مدنية/ المائدة/ 5 185/ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى/ 33/ مكية/ النجم/ 53 186/ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا/ 77/ مكية/ مريم/ 19 187/ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ/ 205/ مكية/ الشعراء/ 26 188/ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ/ 23/ مكية/ الجاثية/ 35 189/ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى/ 19/ مكية/ النجم/ 53 190/ أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ/ 68/ مكية/ الواقعة/ 56 191/ أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ/ 71/ مكية/ الواقعة/ 56 192/ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ/ 63/ مكية/ الواقعة/ 56
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 193/ أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ/ 58/ مكية/ الواقعة/ 56 194/ أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ/ 15/ مكية/ الطور/ 52 195/ أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ/ 15/ مكية/ ق/ 50 196/ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً/ 114/ مدنية/ الأنعام/ 6 197/ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ/ 83/ مدنية/ آل عمران/ 3 198/ أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 67/ مكية/ الأنبياء/ 21 199/ أَفَلا تَذَكَّرُونَ/ 155/ مكية/ الصافات/ 37 200/ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ/ 82/ مدنية/ النساء/ 4 201/ أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ/ 74/ مدنية/ المائدة/ 5 202/ أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا/ 89/ مكية/ طه/ 20 203/ أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ/ 9/ مكية/ العاديات/ 100 204/ أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ/ 17/ مكية/ الغاشية/ 88 205/ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ/ 68/ مكية/ المؤمنون/ 23 206/ أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ/ 9/ مكية/ سبأ/ 34 207/ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ/ 46/ مدنية/ الحج/ 22 208/ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا/ 82/ مكية/ غافر/ 40 209/ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا/ 10/ مدنية/ محمد/ 47 210/ أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ/ 6/ مكية/ ق/ 50 211/ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ/ 128/ مكية/ طه/ 20 212/ أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ/ 58/ مكية/ الصافات/ 37 213/ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ/ 162/ مدنية/ آل عمران/ 3 214/ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ/ 109/ مدنية/ التوبة/ 9 215/ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ/ 19/ مكية/ الزمر/ 39 216/ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً/ 8/ مكية/ فاطر/ 35 217/ أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ/ 22/ مكية/ الزمر/ 39 218/ أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ/ 17/ مدنية/ هود/ 11 219/ أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ/ 14/ مدنية/ محمد/ 48 220/ أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ/ 17/ مدنية/ السجدة/ 32
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 221/ أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ/ 59/ مكية/ النجم/ 53 222/ أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ/ 33/ مدنية/ الرعد/ 13 223/ أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً/ 61/ مكية/ القصص/ 28 224/ أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ/ 24/ مكية/ الزمر/ 39 225/ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ/ 17/ مكية/ النحل/ 16 226/ أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ/ 19/ مدنية/ الرعد/ 13 227/ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا/ 22/ مكية/ الملك/ 67 228/ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ/ 35/ مكية/ القلم/ 68 229/ أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ/ 5/ مكية/ الزخرف/ 43 230/ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا/ 50/ مدنية/ النور/ 24 231/ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ/ 1/ مكية/ الأنبياء/ 21 232/ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ/ 1/ مكية/ القمر/ 54 233/ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ/ 9/ مكية / يوسف/ 12 234/ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ/ 1/ مكية/ العلق/ 96 235/ اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً/ 14/ مكية/ الإسراء/ 17 236/ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ/ 3/ مكية/ العلق/ 96 237/ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ/ 78/ مدنية/ الاسراء/ 17 238/ أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ/ 2/ مكية/ يونس/ 10 239/ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ/ 43/ مكية/ القمر/ 54 240/ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً/ 66/ مدنية/ الأنفال/ 8 241/ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ/ 91/ مكية/ يونس/ 10 242/ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ/ 4/ مكية/ هود/ 11 243/ أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ/ 62/ مكية/ يونس/ 10 244/ أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 55/ مكية/ يونس/ 10 245/ أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 64/ مدنية/ النور/ 24 246/ أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ/ 66/ مكية/ يونس/ 10 247/ أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ/ 54/ مكية/ فصلت/ 41 248/ أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ/ 151/ مكية/ الصافات/ 37 249/ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ/ 12/ مدنية/ البقرة/ 2
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 250/ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ/ 5/ مكية/ هود/ 11 251/ أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ/ 13/ مدنية/ التوبة/ 9 252/ إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها/ 44/ مكية/ النازعات/ 79 253/ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ/ 30/ مكية/ القيامة/ 75 254/ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ / 12/ مكية/ القيامة/ 75 255/ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ/ 23/ مكية/ القيامة/ 75 256/ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ/ 97/ مكية/ هود/ 11 257/ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا/ 46/ مكية/ المؤمنون/ 23 258/ إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ/ 24/ مكية/ غافر/ 40 259/ إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ/ 22/ مكية/ المرسلات/ 77 260/ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ/ 3/ مكية/ الزمر/ 39 261/ أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ/ 4/ مكية/ المطففين/ 83 262/ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ/ 14/ مكية/ الملك/ 67 263/ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ/ 38/ مكية/ الحجر/ 15 264/ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ/ 81/ مكية/ ص/ 38 265/ إِلهِ النَّاسِ/ 3/ مكية/ الناس/ 114 266/ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ/ 22/ مكية/ النحل/ 16 267/ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ/ 67/ مكية/ الزخرف/ 43 268/ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً/ 97/ مدنية/ التوبة/ 9 269/ التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ/ 112/ مدنية/ التوبة/ 9 270/ الْجَوارِ الْكُنَّسِ/ 16/ مكية/ التكوير/ 81 271/ الْحَاقَّةُ/ 1/ مكية/ الحاقة/ 69 272/ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ/ 197/ مدنية/ البقرة/ 2 273/ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ/ 60/ مدنية/ آل عمران/ 3 274/ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ/ 147/ مدنية/ البقرة/ 2 275/ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ/ 1/ مكية/ الكهف/ 18 276/ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ/ 1/ مكية/ الأنعام/ 6 277/ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 1/ مكية/ سبأ/ 34
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 278/ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ/ 39/ مكية/ إبراهيم/ 14 279/ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 1/ مكية/ الفاتحة/ 1 280/ الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 1/ مكية/ فاطر/ 35 281/ الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ/ 26/ مدنية/ النور/ 34 282/ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ/ 1/ مكية/ يونس/ 10 283/ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ/ 1/ مدنية/ يوسف/ 12 284/ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ/ 1/ مكية/ الحجر/ 15 285/ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ/ 1/ مكية/ هود/ 11 286/ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ/ 1/ مكية/ إبراهيم/ 14 287/ الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ/ 34/ مدنية/ النساء/ 4 288/ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ/ 2/ مكية/ الفاتحة/ 1 289/ الرَّحْمنُ/ 1/ مدنية/ الرحمن/ 55 290/ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى / 5/ مكية/ طه/ 20 291/ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً/ 3/ مدنية/ النور/ 24 292/ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ/ 2/ مدنية/ النور/ 24 293/ السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا/ 18/ مكية/ المزمل/ 73 294/ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ/ 5/ مدنية/ الرحمن/ 55 295/ الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ/ 194/ مدنية/ البقرة/ 2 296/ الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ/ 268/ مدنية/ البقرة/ 2 297/ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ/ 17/ مدنية/ آل عمران/ 3 298/ الطَّلاقُ مَرَّتانِ/ 229/ مدنية/ البقرة/ 2 299/ الْقارِعَةُ/ 1/ مكية/ القارعة/ 101 300/ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ/ 24/ مكية/ ق/ 50 301/ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى / 21/ مكية/ النجم/ 53 302/ إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ/ 59/ مكية/ الحجر/ 15 303/ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى / 20/ مكية/ الليل/ 92 304/ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ/ 31/ مكية/ الحجر/ 15 305/ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ/ 74/ مكية/ ص/ 38 (- 14- الموسوعة القرآنية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 306/ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ/ 39/ مكية/ المدثر/ 74 307/ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ/ 27/ مكية/ الزخرف/ 43 308/ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ/ 227/ مدنية/ الشعراء/ 26 309/ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ/ 25/ مكية/ الانشقاق/ 84 310/ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ/ 6/ مكية/ التين/ 95 311/ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ/ 3/ مكية/ العصر/ 103 312/ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا/ 89/ مدنية/ آل عمران/ 3 313/ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا/ 5/ مدنية/ النور/ 24 314/ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ/ 34/ مدنية/ المائدة/ 5 315/ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ/ 146/ مدنية/ النساء/ 4 316/ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا/ 160/ مدنية/ البقرة/ 2 317/ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ/ 11/ مكية/ هود/ 11 318/ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ/ 4/ مدنية/ التوبة/ 9 319/ إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ/ 90/ مدنية / النساء/ 4 320/ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ/ 98/ مدنية/ النساء/ 4 321/ إِلَّا الْمُصَلِّينَ/ 22/ مدنية/ المعارج/ 70 322/ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ/ 60/ مكية/ الحجر/ 15 323/ إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ/ 23/ مكية/ الجن/ 72 324/ أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي/ 93/ مكية/ طه/ 20 325/ إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى / 3/ مكية/ طه/ 20 326/ أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى / 38/ مكية/ النجم/ 53 327/ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ/ 8/ مدنية/ الرحمن/ 55 328/ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ/ 2/ مكية/ هود/ 11 329/ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ/ 31/ مكية/ النمل/ 27 330/ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ/ 40/ مدنية/ التوبة/ 9 331/ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً/ 39/ مدنية/ التوبة/ 9 332/ إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً/ 25/ مكية/ النبأ/ 78 333/ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ/ 87/ مكية/ الإسراء/ 17
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 234/ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ/ 44/ مكية/ يس/ 36 335/ إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً/ 169/ مدنية/ النساء/ 4 336/ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ/ 40/ مكية/ الصافات/ 37 337/ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ/ 74/ مكية/ الصافات/ 37 338/ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ/ 128/ مكية/ الصافات/ 37 339/ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ/ 160/ مكية/ الصافات/ 37 340/ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ/ 40/ مكية/ الحجر/ 15 341/ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ/ 73/ مكية/ ص/ 38 342/ إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ/ 171/ مكية/ الشعراء/ 26 343/ إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ/ 135/ مكية/ الصافات/ 37 344/ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ/ 6/ مكية/ المؤمنون/ 23 345/ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ/ 30/ مكية/ المعارج/ 70 346/ إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً/ 26/ مكية/ الواقعة/ 56 347/ إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى / 7/ مكية/ الأعلى/ 87 348/ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ/ 89/ مكية/ الشعراء/ 26 349/ إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ/ 27/ مكية/ الجن/ 72 350/ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ/ 18/ مكية/ الحجر/ 15 351/ إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً/ 60/ مكية/ مريم/ 19 352/ إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً/ 70/ مدنية/ الفرقان/ 25 353/ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ/ 23/ مكية/ الغاشية/ 88 354/ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ/ 10/ مكية/ الصافات/ 37 355/ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ/ 42/ مكية/ الدخان/ 44 356/ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ/ 119/ مكية/ هود/ 11 357/ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ/ 11/ مكية/ النمل/ 37 358/ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ/ 163/ مكية/ الصافات/ 37 359/ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ/ 59/ مكية/ الصافات/ 37 360/ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ/ 25/ مكية/ النمل/ 27 361/ اللَّهُ الصَّمَدُ/ 1/ مكية/ الإخلاص/ 112
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 362/ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ/ 17/ مكية/ الشورى/ 42 363/ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً/ 64/ مكية/ غافر/ 40 364/ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها/ 79/ مكية/ غافر/ 40 365/ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ/ 61/ مكية/ غافر/ 40 366/ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ/ 32/ مكية/ إبراهيم/ 14 367/ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ/ 4/ مكية/ السجدة/ 32 368/ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ/ 12/ مدنية/ الطلاق/ 86 369/ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ/ 40/ مكية/ الروم/ 30 370/ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ/ 54/ مكية/ الروم/ 30 371/ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها/ 2/ مدنية/ الرعد/ 13 372/ اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ/ 12/ مكية/ الجاثية/ 45 373/ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 2/ مكية/ إبراهيم/ 14 374/ اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً/ 48/ مكية/ الروم/ 30 375/ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ/ 62/ مكية/ الزمر/ 39 376/ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ/ 121/ مكية/ الصافات/ 37 377/ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ/ 2/ مدنية/ آل عمران/ 3 378/ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ/ 255/ مدنية/ البقرة/ 2 379/ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ/ 26/ مكية/ النمل/ 27 380/ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى / 8/ مكية/ طه/ 20 381/ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ/ 78/ مدنية/ النساء/ 4 382/ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ/ 13/ مدنية/ التغابن/ 64 383/ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ/ 19/ مكية/ الشورى/ 42 384/ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ/ 23/ مكية/ الزمر/ 39 385/ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 35/ مدنية/ النور/ 24 386/ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ/ 257/ مدنية/ البقرة/ 2 387/ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ/ 11/ مكية/ الروم/ 30 388/ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ/ 62/ مكية/ العنكبوت/ 29 389/ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ/ 26/ مدنية/ الرعد/ 13
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 390/ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها/ 42/ مكية/ الزمر/ 39 391/ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ/ 69/ مدنية/ الحج/ 22 392/ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ/ 15/ مدنية/ البقرة/ 2 393/ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ/ 75/ مدنية/ الحج/ 22 394/ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ/ 8/ مدنية/ الرعد/ 13 395/ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ/ 7/ مكية/ الهمزة/ 104 396/ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ/ 8/ مكية/ الفجر/ 89 397/ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ/ 7/ مكية/ السجدة/ 32 398/ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ/ 35/ مكية / فاطر/ 35 399/ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ/ 4/ مكية/ قريش/ 106 400/ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ/ 3/ مكية/ الشرح/ 94 401/ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً/ 22/ مدنية/ البقرة/ 2 402/ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً/ 53/ مكية/ طه/ 20 403/ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً/ 10/ مكية/ الزخرف/ 43 404/ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً/ 80/ مكية/ يس/ 36 405/ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ/ 26/ مكية/ ق/ 50 406/ الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ/ 2/ مكية/ الهمزة/ 104 407/ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ/ 59/ مكية/ الفرقان/ 25 408/ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا/ 2/ مكية/ الملك/ 67 409/ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً/ 3/ مكية/ الملك/ 67 410/ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى/ 2/ مكية/ الأعلى/ 87 411/ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ/ 7/ مكية/ الانفطار/ 82 412/ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ/ 78/ مكية/ الشعراء/ 26 413/ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ/ 4/ مكية/ العلق/ 96 414/ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى/ 16/ مكية/ الليل/ 92 415/ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 9/ مكية/ البروج/ 85 416/ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً/ 2/ مكية/ الفرقان/ 25 417/ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ/ 3/ مكية/ النبأ/ 78
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 418/ الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى/ 18/ مكية/ الليل/ 92 419/ الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ / 218/ مكية/ الشعراء/ 26 420/ الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى / 12/ مكية/ الأعلى/ 87 421/ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ/ 5/ مكية/ الناس/ 114 422/ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ/ 52/ مدنية/ القصص/ 28 423/ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ/ 121/ مدنية/ البقرة/ 2 424/ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ/ 146/ مدنية/ البقرة/ 2 425/ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ/ 20/ مدنية/ الأنعام/ 6 426/ الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ/ 69/ مكية/ الزخرف/ 43 427/ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ/ 28/ مدنية/ الرعد/ 13 428/ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ/ 29/ مدنية/ الرعد/ 13 429/ الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ/ 63/ مكية/ يونس/ 10 430/ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ/ 82/ مكية/ الأنعام/ 6 431/ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 20/ مدنية/ التوبة/ 9 432/ الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 76/ مدنية/ النساء/ 4 433/ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً/ 51/ مكية/ الأعراف/ 7 434/ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ/ 40/ مدنية/ الحج/ 22 435/ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ/ 156/ مدنية/ البقرة/ 2 436/ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ/ 2/ مكية/ المطففين/ 83 437/ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ/ 35/ مدنية/ الحج/ 22 438/ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ/ 172/ مدنية/ آل عمران/ 3 439/ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ/ 41/ مدنية/ الحج/ 22 440/ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ/ 32/ مكية/ النحل/ 16 441/ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ/ 28/ مكية/ النحل/ 16 442/ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ/ 91/ مكية/ الحجر/ 15 443/ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ/ 42/ مكية/ النحل/ 16 444/ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ/ 59/ مكية/ العنكبوت/ 29 445/ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا/ 104/ مكية/ الكهف/ 28
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 446/ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ/ 11/ مكية/ الفجر/ 89 447/ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ/ 56/ مدنية/ الأنفال/ 8 448/ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ/ 173/ مدنية/ آل عمران/ 3 449/ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ/ 183/ مدنية/ آل عمران/ 3 450/ الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا/ 168/ مدنية/ آل عمران/ 3 451/ الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي/ 101/ مدنية/ الكهف/ 18 452/ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا/ 70/ مكية/ غافر/ 40 453/ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا/ 92/ مكية/ الأعراف/ 7 454/ الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ/ 7/ مكية/ فاطر/ 35 455/ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ/ 1/ مدنية/ محمد/ 47 456/ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً/ 88/ مكية/ النحل/ 16 457/ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ/ 7/ مكية/ فصلت/ 41 458/ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ/ 23/ مكية/ المعارج/ 70 459/ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ/ 5/ مدنية/ الماعون/ 107 460/ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ/ 12/ مكية/ الطور/ 52 461/ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ/ 2/ مكية/ المؤمنون/ 23 462/ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ/ 11/ مكية/ الذاريات/ 51 463/ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ/ 6/ مدنية/ الماعون/ 107 464/ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ/ 275/ مدنية/ البقرة/ 2 465/ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ/ 3/ مدنية/ البقرة/ 2 466/ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ/ 37/ مدنية/ النساء/ 4 467/ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ/ 24/ مدنية/ الحديد/ 57 468/ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ/ 29/ مدنية/ الأحزاب/ 23 469/ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ/ 157/ مكية/ الأعراف/ 7 470/ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ/ 139/ مدنية/ النساء/ 4 471/ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ/ 141/ مدنية/ النساء/ 4 472/ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ/ 35/ مكية/ غافر/ 40 473/ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ/ 32/ مدنية/ النجم/ 53
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 474/ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ/ 96/ مكية/ الحجر/ 15 475/ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ/ 34/ مكية/ الفرقان/ 25 476/ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ/ 7/ مكية/ غافر/ 40 477/ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ/ 49/ مكية/ الأنبياء/ 21 478/ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً/ 191/ مدنية/ آل عمران/ 3 479/ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ/ 11/ مكية / المؤمنون/ 23 480/ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ/ 3/ مكية/ إبراهيم/ 14 481/ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ/ 18/ مكية/ الزمر/ 39 482/ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً/ 45/ مكية/ الأعراف/ 7 483/ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً/ 19/ مكية/ هود/ 11 484/ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ/ 2/ مدنية/ المجادلة/ 58 485/ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ/ 46/ مدنية/ البقرة/ 2 486/ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ/ 152/ مكية/ الشعراء/ 26 487/ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا/ 16/ مدنية/ آل عمران/ 3 488/ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ/ 3/ مدنية/ الأنفال/ 8 489/ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ/ 3/ مكية/ النمل/ 27 490/ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ/ 4/ مكية/ لقمان/ 31 491/ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ/ 11/ مكية/ المطففين/ 83 492/ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ/ 79/ مدنية/ التوبة/ 9 493/ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ/ 274/ مدنية/ البقرة/ 2 494/ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 262/ مدنية/ البقرة/ 2 495/ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ/ 134/ مدنية/ آل عمران/ 3 496/ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ/ 27/ مدنية/ البقرة/ 2 497/ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ/ 20/ مدنية/ الرعد/ 13 498/ الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا/ 1/ مدنية/ العنكبوت/ 29 499/ الم. اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ/ 1/ مدنية/ آل عمران/ 3 500/ الم. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ/ 1/ مكية/ لقمان/ 31 501/ الم. تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 1/ مكية/ السجدة/ 41
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 502/ الم. ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ/ 1/ مدنية/ البقرة/ 2 503/ الم. غُلِبَتِ الرُّومُ/ 1/ مكية/ الروم/ 30 504/ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ/ 60/ مكية/ يس/ 36 505/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ/ 258/ مدنية/ البقرة/ 2 506/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ/ 51/ مدنية/ النساء/ 4 507/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ/ 23/ مدنية/ آل عمران/ 3 508/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ/ 44/ مدنية/ النساء/ 4 509/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً/ 28/ مدنية/ إبراهيم/ 14 510/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ/ 14/ مدنية/ المجادلة/ 58 511/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ/ 243/ مدنية/ البقرة/ 2 512/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ/ 77/ مدنية/ النساء/ 4 513/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ/ 11/ مدنية/ الحشر/ 59 514/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ/ 8/ مدنية/ المجادلة/ 58 515/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ/ 69/ مكية/ غافر/ 40 516/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا/ 60/ مدنية/ النساء/ 4 517/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ/ 49/ مدنية/ النساء/ 4 518/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ/ 246/ مدنية/ البقرة/ 2 519/ أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ/ 45/ مكية/ الفرقان/ 25 520/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ/ 31/ مكية/ لقمان/ 31 521/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ/ 27/ مكية/ فاطر/ 35 522/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً/ 63/ مدنية/ الحج/ 22 523/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ/ 1/ مكية/ الزمر/ 39 524/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ/ 19/ مكية/ إبراهيم/ 14 525/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ/ 65/ مدنية/ الحج/ 22 526/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً/ 43/ مدنية/ النور/ 24 527/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 41/ مدنية/ النور/ 24 528/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ/ 18/ مدنية/ الحج/ 22 529/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 7/ مدنية/ المجادلة/ 58
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 530/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ/ 29/ مدنية/ لقمان/ 31 531/ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ/ 82/ مكية/ مريم/ 19 532/ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ/ 225/ مدنية/ الشعراء/ 26 533/ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً/ 24/ مكية/ إبراهيم/ 14 534/ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ/ 1/ مكية/ الفيل/ 105 535/ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ/ 6/ مكية/ الفجر/ 89 536/ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 20/ مكية/ لقمان/ 31 537/ أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً/ 15/ مكية/ نوح/ 71 538/ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 107/ مدنية/ البقرة/ 2 539/ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 40/ مدنية/ المائدة/ 5 540/ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 7/ مدنية/ الحج/ 22 541/ أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ/ 105/ مكية/ المؤمنون/ 23 542/ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً/ 25/ مكية/ المرسلات/ 77 543/ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً/ 6/ مكية/ النبأ/ 78 544/ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ/ 8/ مكية/ البلد/ 90 545/ أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ/ 20/ مكية / المرسلات/ 77 546/ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ/ 1/ مكية/ الشرح/ 94 547/ أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ/ 16/ مكية/ المرسلات/ 77 548/ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ/ 5/ مكية/ التغابن/ 46 549/ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ/ 9/ مكية/ إبراهيم/ 14 550/ أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ 70/ مدنية/ التوبة/ 9 551/ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ/ 16/ مدنية/ الحديد/ 57 552/ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى / 6/ مكية/ الضحى/ 93 553/ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ/ 2/ مكية/ الفيل/ 105 554/ أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ/ 79/ مكية/ النحل/ 16 555/ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً/ 86/ مكية/ النمل/ 27 556/ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ/ 31/ مكية/ يس/ 36 557/ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ/ 6/ مكية/ الأنعام/ 6
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 558/ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى / 14/ مكية/ العلق/ 96 559/ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ/ 104/ مدنية/ التوبة/ 9 560/ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ/ 87/ مدنية/ التوبة/ 9 561/ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ/ 63/ مدنية/ التوبة/ 9 562/ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى / 37/ مكية/ القيامة/ 75 563/ الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا/ 46/ مكية/ الكهف/ 18 564/ المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ/ 1/ مدنية/ الرعد/ 13 565/ المص كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ/ 1/ مكية/ الأعراف/ 7 566/ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ/ 26/ مكية/ الفرقان/ 25 567/ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ/ 56/ مدنية/ الحج/ 22 568/ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ/ 67/ مدنية/ التوبة/ 9 569/ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ/ 5/ مكية/ البروج/ 85 570/ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا/ 46/ مكية/ غافر/ 40 571/ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ/ 6/ مدنية/ الأحزاب/ 23 572/ النَّجْمُ الثَّاقِبُ/ 3/ مكية/ الطارق/ 86 573/ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ/ 1/ مكية/ التكاثر/ 105 574/ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها/ 195/ مكية/ الأعراف/ 7 575/ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ/ 8/ مكية/ النين/ 95 576/ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ/ 26/ مكية/ الزمر/ 39 577/ أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى / 40/ مكية/ القيامة/ 75 578/ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا/ 4/ مكية/ يونس/ 10 579/ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ/ 47/ مكية/ فصلت/ 41 580/ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ/ 5/ مدنية/ المائدة/ 5 581/ الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ/ 17/ مكية/ غافر/ 40 582/ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ/ 65/ مكية/ يس/ 36 583/ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ/ 20/ مكية/ الزخرف/ 43 584/ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ/ 79/ مكية/ الزخرف/ 43 575/ أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ/ 16/ مكية/ الزخرف/ 43
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 586/ أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ/ 21/ مكية/ الأنبياء/ 21 587/ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ/ 43/ مكية/ الزمر/ 39 588/ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً/ 24/ مكية/ الأنبياء/ 21 589/ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ/ 9/ مكية/ الشورى/ 42 590/ أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى / 69/ مكية/ الإسراء/ 17 591/ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً/ 17/ مكية/ الملك/ 67 592/ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ/ 52/ مكية/ الزخرف/ 43 593/ أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً/ 35/ مكية/ الروم/ 30 594/ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ/ 32/ مكية/ الطور/ 52 595/ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ/ 44/ مكية/ الفرقان/ 25 596/ أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ/ 108/ مدنية/ البقرة/ 2 597/ أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ/ 40/ مكية/ الطور/ 52 598/ أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ/ 40/ مكية/ القلم/ 68 599/ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ/ 72/ مكية/ المؤمنون/ 23 600/ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ/ 140/ مدنية/ البقرة/ 2 601/ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ / 21/ مكية/ الجاثية/ 45 602/ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ/ 29/ مدنية/ محمد/ 47 603/ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا/ 4/ مدنية/ العنكبوت/ 29 604/ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ/ 9/ مكية/ الكهف/ 18 605/ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا/ 16/ مدنية/ التوبة/ 9 606/ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ/ 214/ مدنية/ البقرة/ 2 607/ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ/ 242/ مدنية/ آل عمران/ 3 608/ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ/ 150/ مكية/ الصافات/ 37 609/ أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ/ 36/ مكية/ الطور/ 52 610/ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ/ 35/ مكية/ الطور/ 52 611/ أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ/ 41/ مكية/ الطور/ 52 612/ أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ/ 47/ مكية/ القلم/ 68 613/ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ/ 37/ مكية/ الطور/ 52
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 614/ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ/ 9/ مكية/ ص/ 38 615/ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ/ 133/ مدنية/ البقرة/ 2 616/ أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ/ 39/ مكية/ القلم/ 68 617/ أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ/ 156/ مكية/ الصافات/ 37 618/ أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ/ 37/ مكية/ القلم/ 38 619/ أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى/ 24/ مكية/ النجم/ 53 620/ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ/ 69/ مكية/ المؤمنون/ 23 621/ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى / 36/ مكية/ النجم/ 53 622/ أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ/ 39/ مكية/ الطور/ 52 623/ أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا/ 43/ مكية/ الأنبياء/ 21 624/ أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ/ 43/ مكية / الطور/ 52 625/ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ/ 38/ مكية/ الطور/ 52 626/ أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ/ 21/ مكية/ الشورى/ 42 627/ أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ/ 41/ مكية/ القلم/ 68 628/ أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما/ 10/ مكية/ ص/ 38 629/ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ/ 53/ مدنية/ النساء/ 4 630/ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ/ 28/ مكية/ ص/ 38 631/ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ/ 80/ مكية/ الزخرف/ 43 632/ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ/ 54/ مدنية/ النساء/ 4 633/ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ/ 42/ مكية/ الطور/ 52 634/ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً/ 24/ مدنية/ الشورى/ 42 635/ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ/ 3/ مكية/ السجدة/ 32 636/ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي/ 35/ مكية/ هود/ 11 637/ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي/ 8/ مكية/ الأحقاف/ 46 638/ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ/ 38/ مكية/ يونس/ 10 639/ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ/ 13/ مكية/ هود/ 11 640/ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ/ 70/ مكية/ المؤمنون/ 23 641/ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ/ 33/ مكية/ الطور/ 52
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 642/ أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ/ 30/ مكية/ الطور/ 52 643/ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ/ 44/ مدنية/ القمر/ 54 644/ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ/ 133/ مكية/ الشعراء/ 36 645/ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ/ 5/ مكية/ الدخان/ 44 646/ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ/ 79/ مكية/ الكهف/ 18 647/ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى / 19/ مدنية/ السجدة/ 32 648/ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى / 61/ مكية/ عبس/ 80 649/ أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً/ 61/ مكية/ النمل/ 27 650/ أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ/ 60/ مكية/ النمل/ 27 651/ أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ/ 20/ مكية/ الملك/ 67 652/ أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ/ 21/ مكية/ الملك/ 67 653/ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً/ 9/ مكية/ الزمر/ 39 654/ أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ/ 64/ مكية/ النمل/ 27 655/ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ/ 62/ مكية/ النمل/ 27 656/ أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ/ 63/ مكية/ النمل/ 27 657/ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ/ 21/ مكية/ النحل/ 16 658/ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ/ 7/ مكية/ الإسراء/ 17 659/ أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ/ 18/ مكية/ الدخان/ 44 660/ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ/ 17/ مكية/ الشعراء/ 26 661/ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ/ 3/ مكية/ نوح/ 71 662/ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ/ 11/ مكية/ سبأ/ 34 663/ أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ/ 22/ مدنية/ القلم/ 68 664/ أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ/ 39/ مكية/ طه/ 20 665/ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ/ 115/ مكية/ الشعراء/ 26 666/ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ/ 23/ مكية/ فاطر/ 35 667/ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ/ 271/ مدنية/ البقرة/ 4 668/ إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ/ 149/ مدنية/ النساء/ 2 669/ إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً/ 54/ مدنية/ الأحزاب/ 33
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 670/ إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما/ 4/ مدنية/ التحريم/ 66 671/ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ/ 31/ مدنية/ النساء/ 4 672/ إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ/ 37/ مكية/ النحل/ 16 673/ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ/ 14/ مكية/ فاطر/ 35 674/ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ/ 19/ مدنية/ الأنفال/ 8 675/ إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ/ 50/ مدنية/ التوبة/ 9 676/ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ/ 118/ مدنية/ المائدة/ 5 677/ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ/ 17/ مدنية/ التغابن/ 64 678/ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ/ 56/ مكية/ الزمر/ 39 679/ أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ/ 156/ مكية/ الأنعام/ 6 680/ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ/ 7/ مكية/ الزمر/ 39 681/ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ/ 120/ مدنية/ آل عمران/ 3 682/ أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى / 2/ مكية/ عبس/ 80 683/ إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ/ 113/ مكية/ الشعراء/ 26 684/ أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً/ 91/ مكية/ مريم/ 19 685/ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى / 7/ مكية/ العلق/ 96 686/ إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها/ 42/ مكية/ الفرقان/ 25 687/ أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ/ 14/ مكية/ القلم/ 68 688/ إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ/ 53/ مكية/ يس/ 36 689/ إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ/ 29/ مكية/ يس/ 36 690/ إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ/ 14/ مكية/ ص/ 38 691/ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً/ 93/ مكية/ مريم/ 19 692/ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ/ 4/ مكية/ الطارق/ 86 693/ أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ/ 26/ مكية/ هود/ 11 694/ أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ/ 24/ مدنية/ القلم/ 68 695/ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً/ 4/ مكية/ الشعراء/ 26 696/ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ/ 54/ مكية/ هود/ 11 697/ إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ/ 137/ مكية/ الشعراء/ 26
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 698/ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ/ 25/ مكية/ المدثر/ 74 699/ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ/ 87/ مكية/ ص/ 38 700/ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ/ 27/ مكية/ التكوير/ 81 701/ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً/ 38/ مكية/ المؤمنون/ 23 702/ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ/ 25/ مكية / المؤمنون/ 23 703/ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ/ 59/ مكية/ الزخرف/ 43 704/ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى / 4/ مكية/ النجم/ 53 705/ إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ/ 23/ مكية/ النجم/ 53 706/ إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا/ 37/ مكية/ المؤمنون/ 23 707/ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ/ 35/ مكية/ الدخان/ 44 708/ إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً / 2/ مدنية/ الممتحنة/ 60 709/ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً/ 117/ مدنية/ النساء/ 4 710/ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ/ 37/ مدنية/ محمد/ 47 711/ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ/ 133/ مدنية/ النساء/ 4 712/ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ/ 17/ مكية/ فاطر/ 35 713/ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ/ 23/ مكية/ الشورى/ 42 714/ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ/ 140/ مدنية/ آل عمران/ 3 715/ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ/ 160/ مدنية/ آل عمران/ 3 716/ إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ/ 70/ مكية/ ص/ 38 717/ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ/ 68/ مكية/ ص/ 38 718/ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ/ 76/ مكية/ الشعراء/ 26 719/ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها/ 17/ مدنية/ الرعد/ 13 720/ انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ/ 30/ مكية/ المرسلات/ 77 721/ انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ/ 29/ مكية/ المرسلات/ 77 722/ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا/ 48/ مكية/ الإسراء/ 17 723/ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا/ 9/ مكية/ الفرقان/ 25 724/ انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ/ 21/ مكية/ الإسراء/ 17 725/ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ/ 34/ مكية/ الأنعام/ 6
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 726/ انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ/ 50/ مدنية/ النساء/ 4 727/ انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا/ 41/ مدنية/ التوبة/ 9 728/ إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً/ 120/ مكية/ النحل/ 16 729/ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ/ 75/ مكية/ هود/ 11 730/ إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ/ 55/ مكية/ يس/ 36 731/ إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى / 8/ مكية/ العلق/ 69 732/ إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ/ 13/ مكية/ الانفطار/ 82 733/ إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ/ 22/ مكية/ المطففين/ 83 734/ إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً/ 5/ مدنية/ الإنسان/ 86 735/ إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً/ 19/ مكية/ المعارج/ 70 736/ إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ/ 6/ مكية/ العاديات/ 100 737/ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ/ 2/ مكية/ العصر/ 103 738/ إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ/ 4/ مكية/ الصافات/ 37 739/ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ/ 19/ مدنية/ آل عمران/ 3 740/ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى / 15/ مكية/ طه/ 20 741/ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها/ 59/ مكية/ غافر/ 40 742/ إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا/ 6/ مكية/ فاطر/ 35 743/ إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ/ 158/ مدنية/ البقرة/ 2 744/ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ/ 111/ مدنية/ التوبة/ 9 745/ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ/ 33/ مدنية/ آل عمران/ 3 746/ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ/ 51/ مدنية/ آل عمران/ 3 747/ إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ / 38/ مكية/ فاطر/ 35 748/ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ/ 34/ مكية/ لقمان/ 31 749/ إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى / 95/ مكية/ الأنعام/ 6 750/ إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ/ 5/ مدنية/ آل عمران/ 3 751/ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها/ 26/ مدنية/ البقرة/ 2 752/ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً/ 44/ مكية/ يونس/ 10 753/ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ/ 40/ مدنية/ النساء/ 4 (- 15- الموسوعة القرآنية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 754/ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ/ 48/ مدنية/ النساء/ 4 755/ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ/ 116/ مدنية/ النساء/ 4 756/ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً/ 64/ مدنية/ الأحزاب/ 33 757/ إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ/ 116/ مدنية/ التوبة/ 9 758/ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ/ 128/ مدنية/ النحل/ 16 759/ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ/ 58/ مكية/ لذاريات/ 51 760/ إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ/ 56/ مكية/ الزخرف/ 43 761/ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ/ 56/ مدنية/ الأحزاب/ 33 762/ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ/ 90/ مكية/ النحل/ 16 763/ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها/ 58/ مدنية/ النساء/ 4 764/ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا/ 4/ مدنية/ الصف/ 61 765/ إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا/ 38/ مدنية/ الحج/ 22 766/ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ/ 14/ مدنية/ الحج/ 22 767/ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ/ 23/ مدنية/ الحج/ 22 768/ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ/ 12/ مدنية/ محمد/ 47 769/ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 18/ مدنية/ الحجرات/ 49 770/ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ/ 42/ مكية/ العنكبوت/ 29 771/ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا/ 41/ مكية/ فاطر/ 35 772/ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ/ 85/ فى الهجرة/ القصص/ 28 773/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا/ 137/ مدنية/ النساء/ 4 774/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا/ 218/ مدنية/ البقرة/ 2 775/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ/ 69/ مدنية/ المائدة/ 5 776/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ/ 17/ مدنية/ الحج/ 22 777/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى / 62/ مدنية/ البقرة/ 2 778/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا/ 30/ مكية / الكهف/ 18 779/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ/ 7/ مدنية/ البينة/ 98 780/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا/ 96/ مكية/ مريم/ 19 781/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا/ 107/ مكية/ الكهف/ 18
رقم/ مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 782/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ/ 8/ مكية/ فصلت/ 41 783/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ/ 11/ مكية/ البروج/ 85 784/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ/ 8/ مكية/ لقمان/ 31 785/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ/ 23/ مكية/ هود/ 11 786/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ/ 277/ مدنية/ البقرة/ 2 787/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ/ 9/ مكية/ يونس/ 10 788/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ/ 72/ مدنية/ الأنفال/ 8 789/ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ/ 152/ مكية/ الأعراف/ 7 790/ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ/ 201/ مكية/ الأعراف/ 7 791/ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ/ 29/ مكية/ المطففين/ 83 792/ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى/ 25/ مدنية/ محمد/ 47 793/ إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً/ 177/ مدنية/ آل عمران/ 3 794/ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ/ 194/ مكية/ الأعراف/ 7 795/ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ/ 97/ مدنية/ النساء/ 4 796/ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ/ 155/ مدنية/ آل عمران/ 3 797/ إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ/ 11/ مدنية/ النور/ 24 798/ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ/ 96/ مدنية/ يونس/ 10 799/ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ/ 101/ مكية/ الأنبياء/ 21 800/ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ/ 206/ مكية/ الأعراف/ 7 801/ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ/ 10/ مكية/ البروج/ 85 802/ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ/ 159/ مكية/ الأنعام/ 6 803/ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ/ 30/ مكية/ فصلت/ 41 804/ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ/ 13/ مكية/ الأحقاف/ 46 805/ إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ/ 40/ مكية/ الأعراف/ 7 806/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً/ 56/ مدنية/ النساء/ 4 807/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ/ 41/ مكية/ فصلت/ 41 808/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً/ 90/ مدنية/ آل عمران/ 3 809/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ/ 6/ مدنية/ البقرة/ 2
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 810/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ/ 10/ مدنية/ آل عمران/ 3 811/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ/ 116/ مدنية/ آل عمران/ 3 812/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً/ 36/ مدنية/ المائدة/ 5 813/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ/ 6/ مدنية/ البينة/ 98 814/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا/ 34/ مدنية/ محمد/ 47 815/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا/ 167/ مدنية/ النساء/ 4 816/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا/ 32/ مدنية/ محمد/ 47 817/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ/ 168/ مدنية/ النساء/ 4 818/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ/ 161/ مدنية/ البقرة/ 2 819/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ/ 91/ مدنية/ آل عمران/ 3 820/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ/ 25/ مدنية/ الحج/ 22 821/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ/ 19/ مكية/ غافر/ 40 822/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ/ 36/ مكية/ الأنفال/ 8 823/ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ/ 104/ مكية/ النحل/ 16 824/ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ/ 4/ مكية/ النمل/ 27 825/ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ/ 27/ مكية/ النجم/ 53 826/ إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا/ 7/ مكية/ يونس/ 10 827/ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ/ 57/ مكية/ المؤمنون/ 23 828/ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ/ 57/ مدنية/ الأحزاب/ 33 829/ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً/ 10/ مدنية/ النساء/ 4 830/ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ/ 10/ مدنية/ الفتح/ 48 831/ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ/ 29/ مكية/ فاطر/ 35 832/ إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ/ 56/ مدنية/ غافر/ 40 833/ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ/ 20/ مدنية/ المجادلة/ 58 834/ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا/ 5/ مدنية/ المجادلة/ 58 835/ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ/ 19/ مدنية/ النور/ 24 836/ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ/ 12/ مكية/ الملك/ 67 837/ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ/ 23/ مدنية/ النور/ 24
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 838/ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا/ 77/ مدنية/ آل عمران/ 3 839/ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ/ 3/ مدنية/ الحجرات/ 49 840/ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ/ 174/ مدنية/ البقرة/ 2 841/ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ/ 159/ مدنية/ البقرة/ 2 842/ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ/ 21/ مدنية/ آل عمران/ 3 843/ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ/ 150/ مدنية / النساء/ 4 844/ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا/ 40/ مكية/ فصلت/ 41 845/ إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ/ 4/ مدنية/ الحجرات/ 49 846/ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ/ 27/ مكية/ الإسراء/ 17 847/ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ/ 45/ مكية/ الحجر/ 15 848/ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ/ 15/ مكية/ الذاريات/ 51 849/ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ/ 17/ مكية/ الطور/ 52 850/ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ/ 54/ مكية/ القمر/ 54 851/ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ/ 41/ مكية/ المرسلات/ 77 852/ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ/ 51/ مكية/ الدخان/ 44 853/ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ/ 47/ مكية/ القمر/ 54 854/ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ/ 74/ مكية/ الزخرف/ 43 855/ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ/ 35/ مدنية/ الأحزاب/ 33 856/ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً/ 18/ مدنية/ الحديد/ 57 857/ إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ/ 146/ مدنية/ النساء/ 4 858/ إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ / 142/ مدنية/ النساء/ 4 859/ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ/ 25/ مكية/ الغاشية/ 88 860/ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً/ 96/ مدنية/ آل عمران/ 2 861/ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ/ 68/ مدنية/ آل عمران/ 3 862/ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ/ 12/ مكية/ البروج/ 85 863/ إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً/ 21/ مكية/ النبأ/ 78 864/ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ/ 64/ مكية/ ص/ 38 865/ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ/ 14/ مكية/ الفجر/ 89
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 866/ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ/ 7/ مكية/ القلم/ 68 867/ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ/ 117/ مكية/ الأنعام/ 6 868/ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ/ 86/ مكية/ الحجر/ 15 869/ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ/ 25/ مكية/ السجدة/ 32 870/ إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ/ 30/ مكية/ الإسراء/ 17 871/ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ/ 20/ مكية/ المزمل/ 73 872/ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ/ 78/ مكية/ النمل/ 26 873/ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ/ 54/ مكية/ الأعراف/ 7 874/ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ/ 3/ مكية/ يونس/ 10 875/ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ/ 11/ مكية/ العاديات/ 100 876/ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى/ 4/ مكية/ الليل/ 92 877/ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ/ 3/ مكية/ الكوثر/ 108 878/ إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ/ 43/ مكية/ الدخان/ 44 879/ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ/ 22/ مدنية/ الأنفال/ 8 880/ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ/ 55/ مدنية/ الأنفال/ 8 881/ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ/ 42/ مكية/ الحجر/ 15 882/ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا/ 60/ مكية/ الإسراء/ 17 883/ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً/ 36/ مدنية/ التوبة/ 9 884/ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ/ 7/ مكية/ الطور/ 52 885/ إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ/ 28/ مكية/ المعارج/ 70 886/ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ / 17/ مكية/ القيامة/ 75 887/ إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى / 12/ مكية/ الليل/ 92 888/ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ/ 4/ مكية/ القصص/ 28 889/ إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ / 6/ مكية/ يونس/ 10 890/ إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ/ 3/ مكية/ الجاثية/ 45 891/ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ/ 174/ مكية/ البقرة/ 2 892/ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ/ 190/ مدنية/ آل عمران/ 3 893/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ/ 75/ مكية/ الحجر/ 15
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 894/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ/ 30/ مكية/ المؤمنون/ 23 895/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ/ 77/ مكية/ الحجر/ 15 896/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ/ 103/ مكية/ هود/ 11 897/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ/ 8/ مكية/ الشعراء/ 26 898/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ/ 67/ مكية/ الشعراء/ 26 899/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ/ 103/ مكية/ الشعراء/ 26 900/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ/ 121/ مكية/ الشعراء/ 26 901/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ/ 174/ مكية/ الشعراء/ 26 902/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ/ 190/ مكية/ الشعراء/ 26 903/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ/ 37/ مكية/ ق/ 50 904/ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى / 26/ مكية/ النازعات/ 79 905/ إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ/ 106/ مكية/ الأنبياء/ 21 906/ إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ/ 76/ مكية/ القصص/ 28 907/ إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً/ 92/ مكية/ المزمل/ 73 908/ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى / 118/ مكية/ طه/ 20 909/ إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا/ 7/ مكية/ المزمل/ 73 910/ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ/ 38/ مكية/ القلم/ 68 911/ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ/ 34/ مكية/ القلم/ 68 912/ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً/ 31/ مكية/ النبأ/ 78 913/ إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ/ 134/ مكية/ الأنعام/ 6 914/ إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ/ 5/ مكية/ الذاريات/ 51 915/ إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ/ 7/ مكية/ المرسلات/ 77 916/ إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ/ 59/ مدنية/ آل عمران/ 3 917/ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً/ 6/ مكية/ الشرح/ 94 918/ إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا/ 6/ مكية/ المزمل/ 73 919/ إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ/ 54/ مكية/ الشعراء/ 26 920/ إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ/ 34/ مكية/ الدخان/ 44 921/ إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ/ 139/ مكية/ الأعراف / 7
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 922/ إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا/ 27/ مدنية/ الإنسان/ 76 923/ إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً/ 23/ مكية/ ص/ 38 924/ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ/ 76/ مكية/ النمل/ 27 925/ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ/ 9/ مكية/ الإسراء/ 17 926/ إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً/ 22/ مدنية/ الإنسان/ 76 927/ إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ/ 54/ مكية/ ص/ 38 928/ إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى / 18/ مكية/ الأعلى/ 87 929/ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ/ 106/ مكية/ الصافات/ 37 930/ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ/ 60/ مكية/ الصافات/ 37 931/ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ/ 62/ مدنية/ آل عمران/ 3 932/ إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ/ 95/ مكية/ الواقعة/ 56 933/ إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ/ 50/ مكية/ الدخان/ 44 934/ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ/ 92/ مكية/ الأنبياء/ 21 935/ إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا/ 19/ مكية/ المزمل/ 73 936/ إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا/ 29/ مدنية/ الإنسان/ 76 937/ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ/ 196/ مكية/ الأعراف/ 7 938/ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً/ 17/ مكية/ النبأ/ 78 939/ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ/ 40/ مكية/ الدخان/ 44 940/ إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا/ 73/ مكية/ طه/ 20 941/ إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ/ 46/ مكية/ ص/ 38 942/ إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ/ 15/ مكية/ المزمل/ 73 943/ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ/ 34/ مكية/ القمر/ 54 944/ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ/ 19/ مكية/ القمر/ 54 945/ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ/ 31/ مكية/ القمر/ 54 946/ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ/ 1/ مكية/ نوح/ 71 947/ إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً/ 119/ مدنية/ البقرة/ 2 948/ إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً/ 24/ مكية/ فاطر/ 35 949/ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً/ 8/ مدنية/ الفتح/ 48
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 950/ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً/ 4/ مدنية/ الإنسان/ 76 951/ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ/ 1/ مكية/ الكوثر/ 108 952/نَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً / 40/ مكية/ النبأ/ 78 953/ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ/ 44/ مدنية/ المائدة/ 5 954/ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ/ 2/ مكية/ الزمر/ 39 955/ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ/ 105/ مدنية/ النساء/ 4 956/ إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ/ 41/ مكية/ الزمر/ 39 957/ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ/ 1/ مكية/ القدر/ 97 958/ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ/ 3/ مكية/ الدخان/ 44 959/ إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ/ 2/ مدنية/ يوسف/ 12 960/ إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً/ 35/ مكية/ الواقعة/ 56 961/ إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ/ 163/ مدنية/ النساء/ 4 962/ إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ/ 17/ مدنية/ القلم/ 68 963/ إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا/ 8/ مكية/ يس/ 36 964/ إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ/ 7/ مكية/ الكهف/ 18 965/ إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ/ 3/ مكية/ الزخرف/ 43 966/ إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ/ 63/ مكية/ الصافات/ 37 967/ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ/ 2/ مدنية/ الإنسان/ 76 968/ إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ/ 6/ مكية/ الصافات/ 37 969/ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ/ 18/ مكية/ ص/ 38 970/ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا/ 5/ مكية/ المزمل/ 73 971/ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا/ 25/ مكية/ عبس/ 80 972/ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ/ 72/ مدنية/ الأحزاب/ 33 973/ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً/ 1/ مدنية/ الفتح/ 48 974/ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى/ 48/ مكية/ طه/ 20 975/ إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ/ 15/ مكية/ الدخان/ 44 976/ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ/ 80/ مكية/ الصافات/ 37 977/ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ/ 121/ مكية/ الصافات/ 37
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 978/ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ/ 131/ مكية/ الصافات/ 37 979/ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ/ 44/ مكية/ المرسلات/ 77 980/ إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ/ 34/ مكية/ الصافات/ 37 981/ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ/ 95/ مكية/ الحجر/ 15 982/ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ/ 49/ مكية/ القمر/ 54 983/ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ/ 28/ مكية/ الطور/ 52 984/ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ/ 66/ مكية/ الواقعة/ 56 985/ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ/ 11/ مكية/ الحاقة/ 69 986/ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا/ 51/ مكية/ غافر/ 40 987/ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ/ 13/ مكية/ الدخان/ 44 988/ إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ/ 27/ مكية/ القمر/ 54 989/ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً/ 84/ مدنية/ الكهف/ 18 990/ إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ/ 34/ مكية/ العنكبوت/ 29 991/ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ/ 12/ مكية/ يس/ 36 992/ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ/ 43/ مكية/ ق/ 50 993/ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ/ 40/ مكية/ مريم/ 19 994/ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ/ 9/ مكية/ الحجر/ 15 995/ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا/ 23/ مدنية/ الإنسان/ 76 996/ إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً/ 10/ مدنية/ الإنسان/ 76 997/ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا/ 51/ مكية/ الشعراء/ 26 998/ إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً/ 3/ مدنية/ الإنسان/ 76 999/ إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ/ 27/ مكية/ نوح/ 71 1000/ إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً/ 35/ مكية / طه/ 20 1001/ إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ/ 80/ مكية/ النمل/ 27 1002/ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ/ 56/ مكية/ القصص/ 28 1003/ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ/ 3/ مكية/ يس/ 36 1004/ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ/ 30/ مكية/ الزمر/ 39 1005/ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ/ 81/ مكية/ الأعراف/ 7
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1006/ إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ/ 38/ مكية/ الصافات/ 37 1007/ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ/ 8/ مكية/ الذاريات/ 51 1008/ إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ/ 98/ مكية/ الأنبياء/ 21 1009/ إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ/ 98/ مكية/ طه/ 20 1010/ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ/ 17/ مدنية/ النساء/ 4 1011/ إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ/ 36/ مدنية/ محمد/ 47 1012/ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ/ 93/ مدنية/ التوبة/ 9 1013/ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ/ 42/ مكية/ الشورى/ 42 1014/ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها/ 60/ مدنية/ التوبة/ 9 1015/ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ/ 10/ مدنية/ الحجرات/ 49 1016/ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ/ 62/ مدنية/ النور/ 24 1017/ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ/ 15/ مدنية/ الحجرات/ 49 1018/ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ/ 2/ مدنية/ الأنفال/ 8 1019/ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ/ 10/ مدنية/ المجادلة/ 58 1020/ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ/ 37/ مدنية/ التوبة/ 9 1021/ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ/ 91/ مكية/ النمل/ 27 1022/ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ/ 82/ مكية/ يس/ 36 1023/نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ / 15/ مدنية/ التغابن/ 64 1024/ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها/ 45/ مكية/ النازعات/ 79 1025/ إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً/ 17/ مكية/ العنكبوت/ 29 1026/ إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ/ 11/ مكية/ يس/ 36 1027/ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ/ 33/ مدنية/ المائدة/ 5 1028/ إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ/ 124/ مكية/ النحل/ 16 1029/ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ/ 173/ مدنية/ البقرة/ 2 1030/ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ/ 115/ مكية/ النحل/ 16 1031/ إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ/ 175/ مدنية/ آل عمران/ 3 1032/ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ/ 100/ مكية/ النحل/ 86 1033/ إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ/ 40/ مكية/ النحل/ 16
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1034/ إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ/ 51/ مدنية/ النور/ 24 1035/ إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ/ 24/ مكية/ يونس/ 10 1036/ إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً/ 9/ مدنية/ الإنسان/ 76 1037/ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا/ 55/ مدنية/ المائدة/ 5 1038/ إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ/ 169/ مدنية/ البقرة/ 2 1039/ إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً/ 15/ مكية/ السجدة/ 32 1040/ إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ/ 91/ مدنية/ المائدة/ 5 1041/ إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ/ 45/ مدنية/ التوبة/ 9 1042/ إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ/ 36/ مكية/ الأنعام/ 6 1043/ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ/ 18/ مدنية/ التوبة/ 9 1044/ إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ/ 105/ مكية/ النحل/ 16 1045/ إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ/ 9/ مدنية/ الممتحنة/ 60 1046/ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي/ 14/ مكية/ طه/ 2 1047/ إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ/ 14/ مكية/ الانشقاق/ 84 1048/ إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ/ 8/ مكية/ الطارق/ 86 1049/ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ/ 18/ مكية/ المدثر/ 74 1050/ إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا/ 109/ مكية/ المؤمنون/ 23 1051/ إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً/ 13/ مكية/ الانشقاق/ 84 1052/ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ/ 23/ مكية/ الحاقة/ 69 1053/ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ/ 77/ مكية/ الواقعة/ 56 1054/ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ/ 40/ مكية/ الحاقة/ 69 1055/ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ/ 19/ مكية/ التكوير/ 81 1056/ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ/ 13/ مكية/ الطارق/ 86 1057/ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا/ 99/ مكية/ النحل/ 16 1058/ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ/ 30/ مكية/ النمل/ 27 1059/ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ/ 81/ مكية/ الصافات/ 37 1060/ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ/ 111/ مكية/ الصافات/ 37 1061/ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ/ 132/ مكية/ الصافات/ 37 1062/ إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ/ 74/ مكية/ طه/ 20 1063/ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ/ 220/ مكية/ الشعراء/ 26
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1064/ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ/ 13/ مكية/ البروج/ 85 1065/ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ/ 110/ مكية/ الأنبياء/ 21 1066/ إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ/ 32/ مكية/ المرسلات/ 77 1067/ إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً/ 66/ مكية/ الفرقان/ 25 1068/ إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ/ 64/ مكية/ الصافات/ 37 1069/ إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ/ 8/ مكية/ الهمزة/ 104 1070/ إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ/ 35/ مكية/ المدثر/ 74 1071/ إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ/ 122/ مكية/ الصافات/ 37 1072/ إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ/ 69/ مكية/ الصافات/ 37 1073/ إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ/ 20/ مكية/ الكهف/ 18 1074/ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ / 212/ مكية/ الشعراء/ 26 1075/ إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ/ 35/ مكية/ الصافات/ 37 1076/ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ/ 45/ مكية/ الواقعة/ 56 1077/ إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً/ 27/ مكية/ النبأ/ 78 1078/ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً/ 19/ مكية/ الجاثية/ 45 1079/ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ/ 172/ مكية/ الصافات/ 37 1080/ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً/ 6/ مكية/ المعارج/ 70 1081/ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً/ 15/ مكية/ الطارق/ 86 1082/ إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ/ 25/ مكية/ يس/ 36 1083/ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ/ 135/ مكية / الشعراء/ 26 1084/ إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ/ 24/ مكية/ يس/ 36 1085/ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ/ 29/ مدنية/ المائدة/ 5 1086/ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً/ 12/ مكية/ طه/ 20 1087/ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ/ 56/ مكية/ هود/ 11 1088/ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ/ 111/ مكية/ المؤمنون/ 23 1089/ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ/ 20/ مكية/ الحاقة/ 96 1090/ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ/ 107/ مكية/ الشعراء/ 26 1091/ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ/ 125/ مكية/ الشعراء/ 26
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1092/ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ/ 143/ مكية/ الشعراء/ 26 1093/ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ/ 162/ مكية/ الشعراء/ 26 1094/ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ/ 178/ مكية/ الشعراء/ 26 1095/ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ/ 79/ مكية/ الأنعام/ 6 1096/ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ/ 23/ مكية/ النمل/ 27 1097/ أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ/ 49/ مكية/ الأعراف/ 7 1098/ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ/ 6/ مكية/ الفاتحة/ 1 1099/ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ 37/ مكية/ الدخان/ 44 1100/ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ/ 32/ مكية/ الزخرف/ 43 1101/ أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ/ 17/ مكية/ الصافات/ 37 1102/ أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ/ 48/ مكية/ الواقعة/ 56 1103/ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ/ 14/ مكية/ البلد/ 90 1104/ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى / 12/ مكية/ العلق/ 96 1105/ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى/ 98/ مكية/ الأعراف/ 7 1106/ أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً/ 92/ مكية/ الإسراء/ 17 1107/ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً/ 58/ مكية/ الزمر/ 39 1108/ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ/ 57/ مكية/ الزمر/ 39 1109/ أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ/ 173/ مكية/ الأعراف/ 7 1110/ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ/ 257/ مكية/ الأنعام/ 7 1111/ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ/ 91/ مكية/ الإسراء/ 17 1112/ أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ/ 51/ مكية/ الإسراء/ 17 1113/ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا/ 4/ مكية/ المزمل/ 73 1114/ أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ/ 63/ مكية/ الأعراف/ 7 1115/ أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ/ 69/ مكية/ الأعراف/ 7 1116/ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها/ 259/ مدنية/ البقرة/ 2 1117/ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ/ 19/ مدنية/ البقرة/ 2 1118/ أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ/ 40/ مدنية/ النور/ 24 1119/ أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ/ 100/ مدنية/ البقرة/ 2
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1120/ أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً/ 67/ مكية/ مريم/ 19 1121/ أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ/ 126/ مدنية/ التوبة/ 9 1122/ أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ/ 77/ مدنية/ البقرة/ 2 1123/ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ/ 8/ مكية/ الروم/ 30 1124/ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ/ 184/ مكية/ الأعراف/ 7 1125/ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ/ 77/ مكية/ يس/ 36 1126/ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً/ 30/ مكية/ الأنبياء/ 21 1127/ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ/ 7/ مكية/ الشعراء/ 26 1128/ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ/ 19/ مكية/ الملك/ 67 1129/ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ/ 48/ مكية/ النحل/ 16 1130/ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ/ 99/ مكية/ الإسراء/ 17 1131/ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ/ 33/ مكية/ الأحقاف/ 46 1132/ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ/ 37/ مكية/ الروم/ 30 1133/ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً/ 67/ مكية/ العنكبوت/ 29 1134/ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً/ 71/ مكية/ يس/ 36 1135/ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها/ 41/ مدنية/ الرعد/ 13 1136/ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ/ 27/ مكية/ السجدة/ 32 1137/ أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ/ 19/ مكية/ العنكبوت/ 29 1138/ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ أساؤا/ 9/ مكية/ الروم/ 30 1139/ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ 44/ مكية/ فاطر/ 35 1140/ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ/ 21/ مكية/ غافر/ 40 1141/ أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ/ 52/ مدنية/ الزمر/ 39 1142/ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ/ 51/ مكية/ العنكبوت/ 29 1143/ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ/ 197/ مدنية/ الشعراء/ 26 1144/ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 185/ مكية/ الأعراف/ 7 1145/ أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ/ 100/ مكية/ الأعراف/ 7 1146/ أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ/ 26/ مكية/ السجدة/ 32 1147/ أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها/ 165/ مدنية/ آل عمران/ 3
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة / رقم السورة 1148/ أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ/ 122/ مكية/ الأنعام/ 6 1149/ أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ/ 18/ مكية/ الزخرف/ 43 1150/ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ/ 81/ مكية/ يس/ 36 1151/ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ/ 16/ مكية/ البلد/ 90 1152/ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ/ 42/ مكية/ الزخرف/ 43 1153/ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ/ 47/ مكية/ النحل/ 16 1154/ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ/ 46/ مكية/ النحل/ 16 1155/ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى / 4/ مكية/ عبس/ 80 1156/ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً/ 50/ مكية/ الشورى/ 42 1157/ أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً/ 41/ مكية/ الكهف/ 18 1158/ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ/ 93/ مكية/ الإسراء/ 17 1159/ أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها/ 8/ مكية/ الفرقان/ 25 1160/ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ/ 73/ مكية/ الشعراء/ 26 1161/ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ/ 34/ مكية/ الشورى/ 42 1162/ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ/ 181/ مكية/ الشعراء/ 26 1163/ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى / 34/ مكية/ القيامة/ 75 1164/ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها/ 14/ مكية/ الأحقاف/ 46 1165/ أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ/ 18/ مكية/ البلد/ 90 1166/ أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ/ 89/ مكية/ الأنعام/ 6 1167/ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ/ 86/ مدنية/ البقرة/ 2 1168/ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى / 76/ مدنية/ البقرة/ 2 1169/ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ/ 175/ مدنية/ البقرة/ 2 1170/ أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ/ 58/ مدنية/ مريم/ 19 1171/ أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ/ 22/ مدنية/ آل عمران/ 3 1172/ أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ/ 18/ مكية/ الأحقاف/ 46 1173/ أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ / 21/ مكية/ هود/ 11 1174/ أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ/ 108/ مكية/ النحل/ 16 1175/ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ/ 105/ مكية/ الكهف/ 18
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1176/ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ/ 52/ مدنية/ النساء/ 4 1177/ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ/ 23/ مدنية/ محمد/ 47 1178/ أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ/ 5/ مكية/ النمل/ 27 1179/ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ/ 16/ مكية/ هود/ 11 1180/ أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا/ 16/ مكية/ الأحقاف/ 46 1181/ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ/ 90/ مكية/ الأنعام/ 6 1182/ أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ/ 57/ مدنية/ الإسراء/ 17 1183/ أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ/ 63/ مدنية/ النساء/ 4 1184/ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ/ 11/ مكية/ الواقعة/ 56 1185/ أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ/ 87/ مدنية/ آل عمران/ 3 1186/ أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ/ 136/ مدنية/ آل عمران/ 3 1187/ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ/ 5/ مدنية/ البقرة/ 2 1188/ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ/ 5/ مكية/ لقمان/ 31 1189/ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ/ 157/ مدنية/ البقرة/ 2 1190/ أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ/ 35/ مكية/ المعارج/ 70 1191/ أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ/ 20/ مكية/ هود/ 11 1192/ أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ/ 31/ مكية/ الكهف/ 18 1193/ أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ/ 41/ مكية/ الصافات/ 37 1194/ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ/ 202/ مدنية/ البقرة/ 2 1195/ أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ/ 8/ مكية/ يونس/ 10 1196/ أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً/ 121/ مدنية/ النساء/ 4 1197/ أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا/ 151/ مدنية/ النساء/ 4 1198/ أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ/ 42/ مكية/ عبس/ 80 1199/ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ/ 4/ مدنية/ الأنفال/ 8 1200/ أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ/ 10/ مكية/ المؤمنون/ 23 1201/ أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا/ 54/ مدنية/ القصص/ 38 1202/ أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا/ 75/ مكية/ الفرقان/ 25 1203/ أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ/ 61/ مكية/ المؤمنون/ 23 (- 16- الموسوعة القرآنية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1204/ أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ/ 3/ مكية/ القيامة/ 75 1205/ أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً/ 36/ مكية/ القيامة/ 85 1206/ أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ/ 7/ مكية/ البلد/ 90 1207/ أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ/ 5/ مكية/ البلد/ 90 1208/ أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ/ 55/ مكية/ المؤمنون/ 23 1209/ أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ/ 191/ مكية/ الأعراف/ 7 1210/ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ/ 38/ مكية/ المعارج/ 70 1211/ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً/ 35/ مكية/ المؤمنون/ 23 1212/ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ/ 2/ مكية/ قريش/ 106 1213/ أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ/ 78/ مكية/ النساء/ 4 1214/ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ/ 266/ مدنية/ البقرة/ 2 1215/ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ/ 5/ مكية/ الفاتحة/ 1 1216/ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً/ 184/ مدنية/ البقرة/ 2 (ب) 1217/ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ/ 90/ مدنية/ البقرة/ 2 1218/ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ/ 18/ مكية/ الواقعة/ 56 1219/ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ/ 44/ مكية/ النحل/ 16 1220/ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها/ 5/ مدنية/ الزلزلة/ 99 1221/ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ/ 15/ مدنية/ عبس/ 80 1222/ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ/ 9/ مكية/ التكوير/ 81 1223/ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ/ 6/ مكية/ القلم/ 68 1224/ بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 117/ مدنية/ البقرة/ 2 1225/ بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ/ 101/ مكية/ الأنعام/ 6 1226/ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ/ 1/ مدنية/ التوبة/ 9 1227/ بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً/ 138/ مدنية/ النساء/ 4 1228/ بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ/ 4/ مكية/ فصلت/ 41 1229/ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ/ 86/ مكية / هود/ 11 1230/ بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ/ 29/ مكية/ الروم/ 30
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1231/ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ/ 90/ مكية/ المؤمنون/ 23 1232/ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ/ 66/ مكية/ النمل/ 27 1233/ بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ / 14/ مكية/ القيامة/ 75 1234/ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ/ 46/ مدنية/ القمر/ 54 1235/ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ/ 66/ مكية/ الزمر/ 39 1236/ بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ/ 150/ مدنية/ آل عمران/ 3 1237/ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ/ 19/ مكية/ البروج/ 85 1238/ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ/ 2/ مكية/ ص/ 38 1239/ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ/ 22/ مكية/ الانشقاق/ 84 1240/ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ/ 41/ مكية/ الأنعام/ 6 1241/ بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ/ 28/ مكية/ الأنعام/ 6 1242/ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ/ 40/ مكية/ الأنبياء/ 21 1243/ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا/ 16/ مكية/ الأعلى/ 87 1244/ بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ/ 37/ مكية/ الصافات/ 37 1245/ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً/ 158/ مدنية/ النساء/ 4 1246/ بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ/ 12/ مدنية/ الفتح/ 48 1247/ بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ/ 12/ مكية/ الصافات/ 37 1248/ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ/ 2/ مكية/ ق/ 50 1249/ بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ/ 5/ مكية/ الأنبياء/ 21 1250/ بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ/ 22/ مكية/ الزخرف/ 43 1251/ بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ/ 81/ مكية/ المؤمنون/ 23 1252/ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا/ 63/ مكية/ المؤمنون/ 23 1253/ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ/ 5/ مكية/ ق/ 50 1254/ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً/ 11/ مكية/ الفرقان/ 25 1255/ بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ/ 39/ مكية/ يونس/ 10 1256/ بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ/ 29/ مكية/ الزخرف/ 43 1257/ بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ / 44/ مكية/ الأنبياء/ 21 1258/ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ/ 67/ مكية/ الواقعة/ 56
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1259/ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ/ 27/ مدنية/ القلم/ 68 1260/ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ/ 18/ مكية/ الأنبياء/ 20 1261/ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ/ 49/ مكية/ العنكبوت/ 29 1262/ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ/ 21/ مكية/ البروج/ 85 1263/ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ/ 26/ مكية/ الصافات/ 37 1264/ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ/ 9/ مكية/ الدخان/ 44 1265/ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ/ 5/ مكية/ القيامة/ 75 1266/ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً/ 52/ مكية/ المدثر/ 74 1267/ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا/ 125/ مدنية/ آل عمران/ 3 1268/ بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً/ 15/ مكية/ الانشقاق/ 84 1269/ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ/ 4/ مكية/ القيامة/ 75 1270/ بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها/ 59/ مكية/ الزمر/ 39 1271/ بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ/ 112/ مدنية/ البقرة/ 2 1272/ بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ/ 76/ مدنية/ آل عمران/ 3 1273/ بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ/ 81/ مدنية/ البقرة/ 2 1274/ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ/ 195/ مكية/ الشعراء/ 26 1275/ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ/ 27/ مكية/ يس/ 36 1276/ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ/ 5/ مكية/ الروم/ 30 1277/ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ/ 46/ مكية/ الصافات/ 37 1278/ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ/ 20/ مدنية/ الرحمن/ 55 (ت) 1279/ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها/ 25/ مكية/ إبراهيم/ 14 1280/ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ/ 97/ مكية/ الشعراء/ 26 1281/ تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ/ 63/ مكية/ النحل/ 16 1282/ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 11/ مدنية/ الصف/ 61 1283/ تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ/ 78/ مدنية/ الرحمن/ 55 1284/ تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ/ 10/ مكية/ الفرقان/ 25 1285/ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ/ 1/ مكية/ الملك/ 67
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1286/ تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً/ 61/ مكية/ الفرقان/ 25 1287/ تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ/ 1/ مكية/ الفرقان/ 25 1288/ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ/ 1/ مكية/ المسد/ 111 1289/ تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ/ 8/ مكية/ ق/ 50 1290/ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ/ 7/ مكية/ النازعات/ 79 1291/ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ/ 16/ مدنية/ السجدة/ 32 1292/ تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ/ 14/ مكية/ القمر/ 54 1293/ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً/ 44/ مدنية/ الأحزاب/ 33 1294/ تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى/ 17/ مكية/ المعارج/ 70 1295/ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ/ 42/ مكية/ غافر/ 30 1296/ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها/ 25/ مكية/ الأحقاف/ 46 1297/ تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا/ 22/ مكية/ الشورى/ 26 1298/ تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا/ 80/ مدنية/ المائدة/ 5 1299/ تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ/ 87/ مكية/ الواقعة/ 56 1300/ تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ/ 51/ مدنية/ الأحزاب/ 33 1301/ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ/ 4/ مكية/ الفيل/ 105 1302/ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ/ 41/ مكية/ عبس/ 80 1303/ تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ/ 44/ مكية/ الإسراء/ 17 1304/ تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ/ 5/ مدنية/ الغاشية/ 88 1305/ تَصْلى ناراً حامِيَةً/ 4/ مكية/ الغاشية/ 88 1306/ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ/ 25/ مكية/ القيامة/ 75 1307/ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ/ 4/ مكية/ المعارج/ 70 1308/ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ/ 24/ مكية/ المطففين/ 83 1309/ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ/ 5/ مكية/ الشورى/ 26 1310/ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ/ 90/ مكية/ مريم/ 19 1311/ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ/ 8/ مكية / الملك/ 67 1312/ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ/ 104/ مكية/ المؤمنون/ 23 1313/ تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ/ 2/ مكية/ لقمان/ 31
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1314/ تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ/ 2/ مكية/ الشعراء/ 26 1315/ تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ/ 2/ مكية/ القصص/ 28 1316/ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ/ 252/ مدنية/ البقرة/ 2 1317/ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ/ 108/ مدنية/ آل عمران/ 3 1318/ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ/ 6/ مكية/ الجاثية/ 45 1319/ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى / 22/ مكية/ النجم/ 53 1320/ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا/ 63/ مكية/ مريم/ 19 1321/ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا/ 83/ مكية/ القصص/ 28 1322/ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ/ 253/ مدنية/ البقرة/ 2 1323/ تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها/ 101/ مكية/ الأعراف/ 7 1324/ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ/ 134/ مدنية/ البقرة/ 2 1325/ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ/ 141/ مدنية/ البقرة/ 2 1326/ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ/ 13/ مدنية/ النساء/ 4 1327/ تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ/ 49/ مكية/ هود/ 11 1328/ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ/ 4/ مكية/ القدر/ 97 1329/ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ/ 222/ مكية/ الشعراء/ 26 1330/ تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ/ 20/ مكية/ القمر/ 54 1331/ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ/ 5/ مكية/ يس/ 36 1332/ تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 2/ مكية/ السجدة/ 32 1333/ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ/ 1/ مكية/ الزمر/ 39 1334/ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ/ 2/ مكية/ غافر/ 45 1335/ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ/ 2/ مكية/ الجاثية/ 46 1336/ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ/ 2/ مكية/ الأحقاف/ 40 1337/ تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ/ 2/ مكية/ فصلت/ 41 1338/ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 80/ مكية/ الواقعة/ 56 1339/ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 43/ مكية/ الحاقة/ 69 1340/ تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى / 4/ مكية/ طه/ 20 1341/ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ/ 27/ مدنية/ آل عمران/ 3
رقم/ مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة (ث) 1342/ ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ/ 9/ مدنية/ الحج/ 22 1343/ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ/ 13/ مكية/ الواقعة/ 56 1344/ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ/ 39/ مكية/ الواقعة/ 56 1345/ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ/ 143/ مكية/ الأنعام/ 6 1346/ ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ/ 154/ مكية/ الأنعام/ 6 1347/ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً/ 89/ مدنية/ الكهف/ 18 1348/ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً/ 92/ مدنية/ الكهف/ 18 1349/ ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى / 122/ مكية/ طه/ 20 1350/ ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ/ 26/ مكية/ فاطر/ 35 1351/ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ/ 23/ مكية/ المدثر/ 74 1352/ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى / 22/ مكية/ النازعات/ 79 1353/ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ/ 22/ مكية/ عبس/ 80 1354/ ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ/ 54/ مكية/ النحل/ 16 1355/ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ/ 4/ مكية/ الملك/ 67 1356/ ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا/ 44/ مكية/ المؤمنون/ 23 1357/ ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا/ 45/ مكية/ المؤمنون/ 23 1358/ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ/ 11/ مكية/ فصلت/ 41 1359/ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ/ 66/ مكية/ الشعراء/ 26 1360/ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ/ 82/ مكية/ الصافات/ 37 1361/ ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ/ 120/ مكية/ الشعراء/ 26 1362/ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ/ 199/ مدنية/ البقرة/ 2 1363/ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ/ 31/ مكية/ الحاقة/ 69 1364/ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ/ 20/ مكية/ عبس/ 80 1365/ ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ/ 21/ مكية/ عبس/ 80 1366/ ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ/ 85/ مدنية/ البقرة/ 2 1367/ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ/ 26/ مدنية/ التوبة/ 9 1368/ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً/ 154/ مدنية/ آل عمران/ 3 1369/ ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ/ 31/ مكية/ المؤمنون/ 23
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1370/ ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ/ 42/ مكية/ المؤمنون/ 23 1371/ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا/ 119/ مكية/ النحل/ 16 1372/ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا/ 110/ مكية/ النحل/ 16 1373/ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ/ 19/ مكية/ القيامة/ 75 1374/ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ/ 26/ مكية/ الغاشية/ 88 1375/ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ/ 67/ مكية/ الصافات/ 37 1376/ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ/ 68/ مكية/ الصافات/ 37 1377/ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ/ 51/ مكية/ الواقعة/ 56 1378/ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ/ 15/ مكية/ المؤمنون/ 23 1379/ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ/ 16/ مكية/ المؤمنون/ 23 1380/ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ/ 31/ مكية/ الزمر/ 39 1381/ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ/ 16/ مكية/ المطففين/ 83 1382/ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً/ 9/ مكية/ نوح/ 71 1383/ ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً/ 8/ مكية/ نوح/ 71 1384/ ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً/ 122/ مكية/ النحل/ 16 1385/ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا/ 32/ مكية/ فاطر/ 35 1386/ ثم بدلنا أولى لك فأولى/ 35/ مكية/ القيامة/ 75 1387/ ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ/ 35/ مكية/ يوسف/ 12 1388/ ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ/ 95/ مكية/ الأعراف/ 7 1389/ ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ/ 74/ مكية/ يونس/ 10 1390/ ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ/ 103/ مكية/ الأعراف/ 7 1391/ ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ/ 75/ مكية/ يونس/ 10 1392/ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ/ 56/ مدنية/ البقرة/ 2 1393/ ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً/ 12/ مكية/ الكهف/ 18 1394/ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ/ 14/ مكية / الدخان/ 44 1395/ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ/ 64/ مدنية/ البقرة/ 2 1396/ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ/ 206/ مكية/ الشعراء/ 26 1397/ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ/ 8/ مكية/ السجدة/ 32
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1398/ ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها/ 18/ مكية/ الجائية/ 45 1399/ ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ/ 14/ مكية/ يونس/ 10 1400/ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ/ 13/ مكية/ المؤمنون/ 23 1401/ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً/ 14/ مكية/ المؤمنون/ 23 1402/ ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ/ 172/ مكية/ الشعراء/ 26 1403/ ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ / 136/ مكية/ الصافات/ 37 1404/ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى/ 8/ مكية/ النجم/ 53 1405/ ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى/ 33/ مكية/ القيامة/ 75 1406/ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ/ 6/ مكية/ الإسراء/ 17 1407/ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ/ 5/ مكية/ التين/ 85 1408/ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ/ 22/ مكية/ الأنعام/ 6 1409/ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ/ 9/ مكية/ السجدة/ 32 1410/ ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا/ 26/ مكية/ عبس/ 80 1411/ ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ/ 48/ مكية/ الدخان/ 44 1412/ ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ/ 9/ مكية/ الأنبياء/ 21 1413/ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ/ 22/ مكية/ المدثر/ 74 1414/ ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ/ 52/ مدنية/ البقرة/ 2 1415/ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ/ 32/ مكية/ الحاقة/ 69 1416/ ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً/ 46/ مكية/ الفرقان/ 25 1417/ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ/ 20/ مكية/ المدثر/ 74 1418/ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ/ 74/ مدنية/ البقرة/ 2 1419/ ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا/ 27/ مدنية/ الحديد/ 57 1420/ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ/ 52/ مكية/ يونس/ 10 1421/ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ/ 83/ مكية/ غافر/ 40 1422/ ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا/ 10/ مكية/ الروم/ 30 1423/ ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى/ 38/ مكية/ القيامة/ 75 1424/ ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ/ 17/ مكية/ البلد/ 90 1425/ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ/ 4/ مكية/ التكاثر/ 102
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1426/ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ/ 5/ مكية/ النبأ/ 78 1427/ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا/ 69/ مكية/ النحل/ 16 1428/ ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى / 13/ مكية/ الأعلى/ 87 1429/ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ/ 17/ مكية/ الأعراف/ 7 1430/ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ/ 7/ مكية/ التكاثر/ 102 1431/ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ/ 8/ مكية/ التكاثر/ 102 1432/ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ/ 46/ مكية/ الحاقة/ 69 1433/ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا/ 23/ مدنية/ الأنعام/ 6 1434/ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا/ 70/ مكية/ مريم/ 19 1435/ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا/ 69/ مكية/ مريم/ 19 1436/ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ/ 29/ مدنية/ الحج/ 22 1437/ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ/ 18/ مكية/ الانفطار/ 82 1438/ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ/ 17/ مدنية/ المرسلات/ 77 1439/ ثُمَّ نَظَرَ/ 21/ مكية/ المدثر/ 74 1440/ ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ/ 65/ مكية/ الأنبياء/ 21 1441/ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا/ 72/ مكية/ مريم/ 19 1442/ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا/ 103/ مكية/ يونس/ 10 1443/ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ/ 48/ مكية/ يوسف/ 12 1444/ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ/ 49/ مكية/ يوسف/ 12 1445/ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ/ 27/ مدنية/ التوبة/ 9 1446/ ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى / 41/ مكية/ النجم/ 53 1447/ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ/ 15/ مكية/ المدثر/ 74 1448/ ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً/ 18/ مكية/ نوح/ 70 1449/ ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ/ 17/ مكية/ المطففين/ 83 1450/ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ/ 27/ مكية/ النحل/ 76 (ج) 1451/ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ/ 24/ مكية/ الواقعة/ 56 1452/ جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً/ 36/ مكية/ النبأ/ 78
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1453/ جَزاءً وِفاقاً/ 26/ مكية/ النبأ/ 78 1454/ جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ/ 8/ مدنية/ البينة/ 98 1455/ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ/ 97/ مدنية/ المائدة/ 5 1456/ جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ/ 11/ مكية/ ص/ 38 1457/ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ/ 61/ مكية/ مريم/ 19 1458/ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها/ 76/ مكية/ طه/ 20 1459/ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ/ 50/ مكية/ ص/ 38 1460/ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ/ 31/ مكية/ النحل/ 16 1461/ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ/ 23/ مدنية/ الرعد/ 13 1462/ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ/ 23/ مدنية/ فاطر/ 35 1463/ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ/ 56/ مكية/ ص/ 38 1464/ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ/ 29/ مدنية/ إبراهيم/ 14 (ح) 1465/ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى / 238/ مدنية/ البقرة/ 2 1466/ حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ/ 47/ مكية/ المدثر/ 74 1467/ حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ/ 18/ مكية/ النمل/ 27 1468/ حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ/ 64/ مكية/ المؤمنون/ 23 1469/ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا/ 110/ مكية/ يوسف/ 12 1470/ حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً/ 93/ مدنية/ الكهف/ 18 1471/ حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تغرب/ 86/ مدنية/ الكهف/ 18 1472/ حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ/ 86/ مدنية/ الكهف/ 18 1473/ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ/ 99/ مكية/ المؤمنون/ 23 1474/ حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا/ 40/ مكية/ هود/ 11 1475/ حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ/ 38/ مكية/ الرخرف / 43 1476/ حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي/ 84/ مكية/ النمل/ 27 1477/ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ/ 24/ مكية/ الجن/ 72 1478/ حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ/ 96/ مكية/ الأنبياء/ 21 1479/ حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ/ 77/ مكية/ المؤمنون/ 23
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1480/ حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ/ 20/ مكية/ فصلت/ 41 1481/ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ/ 2/ مكية/ التكاثر/ 102 1482/ حَدائِقَ وَأَعْناباً/ 32/ مكية/ النبأ/ 78 1483/ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ/ 3/ مدنية/ المائدة/ 5 1484/ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ/ 23/ مدنية/ النساء/ 4 1485/ حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ/ 105/ مكية/ الأعراف/ 7 1486/ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ/ 5/ مكية/ القمر/ 54 1487/ حم. تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ/ 1، 2/ مكية/ الجاثية/ 45 1488/ حم. تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ/ 1، 2/ مكية/ الأحقاف/ 46 1489/ حم. تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ/ 1، 2/ مكية/ غافر/ 40 1490/ حم. تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ/ 1، 2/ مكية/ فصلت/ 41 1491/ حم. عسق. كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ/ 1، 3/ مكية/ الشورى/ 42 1492/ حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ/ 1، 2/ مكية/ الزخرف/ 43 1493/ حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ/ 1، 2/ مكية/ الدخان/ 44 1494/ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ/ 31/ مدنية/ الحج/ 22 1495/ حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ/ 72/ مدنية/ الرحمن/ 55 (خ) 1496/ خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ/ 43/ مكية/ القلم/ 68 1497/ خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ/ 44/ مكية/ المعارج/ 70 1498/ خافِضَةٌ رافِعَةٌ/ 3/ مكية/ الواقعة/ 56 1499/ خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا/ 101/ مكية/ طه/ 20 1500/ خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ/ 22/ مدنية/ التوبة/ 9 1501/ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً/ 65/ مدنية/ الأحزاب/ 33 1502/ خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً/ 76/ مكية/ الفرقان/ 25 1503/ خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا/ 108/ مكية/ الكهف/ 18 1504/ خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ/ 162/ مدنية/ البقرة/ 2 1505/ خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ/ 88/ مدنية/ آل عمران/ 3 1506/ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ/ 107/ مكية/ هود/ 11
رقم/ مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1507/ خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ/ 9/ مكية/ لقمان/ 31 1508/ خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ/ 26/ مكية/ المطففين/ 83 1509/ خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ/ 7/ مدنية/ البقرة/ 2 1510/ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ/ 199/ مكية/ الأعراف/ 7 1511/ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ/ 103/ مدنية/ التوبة/ 9 1512/ خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ/ 47/ مكية/ الدخان/ 44 1513/ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ/ 30/ مكية/ الحاقة/ 69 1514/ خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ/ 7/ مكية/ القمر/ 54 1515/ خَلَقَ الْإِنْسانَ/ 3/ مدنية/ الرحمن/ 55 1516/ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ/ 14/ مدنية/ الرحمن/ 55 1517/ خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ/ 37/ مكية/ الأنبياء/ 21 1518/ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ/ 2/ مكية/ العلق/ 96 1519/ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ/ 4/ مكية/ النحل/ 16 1520/ خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها/ 10/ مكية/ لقمان/ 31 1521/ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ/ 5/ مكية/ الزمر/ 39 1522/ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ/ 3/ مدنية/ التغابن/ 64 1523/ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ/ 3/ مكية/ النحل/ 16 1524/ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ/ 44/ مكية/ العنكبوت/ 29 1525/ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ/ 6/ مكية/ الطارق/ 86 1526/ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها/ 6/ مكية/ الزمر/ 39 (د) 1527/ دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ/ 9/ مكية/ الصافات/ 37 1528/ دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً/ 96/ مدنية/ النساء/ 4 1529/ دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ/ 10/ مكية/ يونس/ 10 1530/ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها/ 108/ مدنية/ المائدة/ 5 1531/ ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً/ 70/ مدنية/ النساء/ 4 1532/ ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ/ 2/ مدنية/ البقرة/ 2
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1533/ ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا/ 23/ مدنية/ الشورى/ 26 1534/ ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً / 39/ مكية/ النبأ/ 78 1535/ ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ/ 5/ مدنية/ الطلاق/ 65 1536/ ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ/ 131/ مكية/ الأنعام/ 6 1537/ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً/ 53/ مدنية/ الأنفال/ 8 1538/ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا/ 11/ مدنية/ محمد/ 47 1539/ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ/ 176/ مدنية/ البقرة/ 2 1540/ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ/ 62/ مدنية/ الحج/ 22 1541/ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ/ 30/ مكية/ لغمان/ 31 1542/ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى / 6/ مدنية/ الحج/ 22 1543/ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ/ 61/ مدنية/ الحج/ 22 1544/ ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ/ 3/ مدنية/ محمد/ 47 1545/ ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا/ 6/ مدنية/ التغابن/ 64 1546/ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ/ 3/ مدنية/ المنافقون/ 63 1547/ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ/ 28/ مدنية/ محمد/ 47 1548/ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ/ 107/ مكية/ النحل/ 16 1549/لِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ / 13/ مدنية/ الأنفال/ 8 1550/ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ/ 4/ مدنية/ الحشر/ 59 1551/ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ/ 26/ مدنية/ محمد/ 47 1552/ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ/ 24/ مدنية/ آل عمران/ 3 1553/ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا/ 22/ مكية/ غافر/ 40 1554/ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ/ 9/ مدنية/ محمد/ 47 1555/ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ/ 182/ مدنية/ آل عمران/ 3 1556/ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ/ 51/ مدنية/ الأنفال/ 8 1557/ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ/ 10/ مدنية / الحج/ 22 1558/ ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ/ 28/ مكية/ فصلت/ 41 1559/ ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا/ 98/ مكية/ الإسراء/ 17 1560/ ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا/ 106/ مكية/ الكهف/ 18
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1561/ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ/ 17/ مكية/ سبأ/ 34 1562/ ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ/ 6/ مكية/ السجدة/ 32 1563/ ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ/ 34/ مكية/ مريم/ 19 1564/ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ/ 4/ مدنية/ الجمعة/ 62 1565/ ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ/ 52/ مكية/ يوسف/ 12 1566/ ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ/ 30/ مكية/ النجم/ 53 1567/ ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ/ 39/ مكية/ الإسراء/ 17 1568/ ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ/ 44/ مدنية/ آل عمران/ 3 1569/ ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ/ 102/ مكية/ يوسف/ 12 1570/ ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ/ 100/ مكية/ هود/ 11 1571/ ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ/ 58/ مدنية/ آل عمران/ 3 1572/ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ/ 88/ مكية/ الأنعام/ 6 1573/ ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ/ 60/ مدنية/ الحج/ 22 1574/ ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ/ 30/ مدنية/ الحج/ 22 1575/ ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ/ 32/ مدنية/ الحج/ 22 1576/ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ/ 62/ مكية/ غافر/ 40 1577/ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ/ 102/ مكية/ الأنعام/ 6 1578/ ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً/ 35/ مكية/ الجاثية/ 45 1579/ ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ/ 12/ مكية/ غافر/ 40 1580/ ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ/ 75/ مكية/ غافر/ 40 1581/ ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ/ 14/ مدنية/ الأنفال/ 8 1582/ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ/ 18/ مدنية/ الأنفال/ 30 1583/ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ/ 34/ مدنية/ آل عمران/ 30 1584/ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً/ 3/ مكية/ الإسراء/ 18 1585/ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً/ 11/ مكية/ المدثر/ 34 1586/ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ/ 3/ مكية/ الحجر/ 25 1587/ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ/ 49/ مكية/ الدخان/ 44 1588/ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا/ 2/ مكية/ مريم/ 19
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1589/ ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ/ 209/ مكية/ الشعراء/ 26 1590/ ذَواتا أَفْنانٍ/ 48/ مكية/ الرحمن/ 55 1591/ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ/ 15/ مكية/ البروج/ 85 1592/ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ/ 14/ مكية/ الذاريات/ 51 1593/ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى / 6/ مكية/ النجم/ 53 1594/ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ/ 20/ مكية/ التكوير/ 71 (ر) 1595/ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي/ 40/ مكية/ إبراهيم/ 14 1596/ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً/ 28/ مكية/ نوح/ 71 1597/ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ/ 37/ مكية/ النبأ/ 78 1598/ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ/ 66/ مكية/ ص/ 38 1599/ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ/ 7/ مكية/ الدخان/ 44 1600/ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ/ 65/ مكية/ مريم/ 19 1601/ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ/ 5/ مكية/ الصافات/ 37 1602/ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا/ 9/ مكية/ المزمل/ 73 1603/ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ/ 17/ مدنية/ الرحمن/ 55 1604/ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ/ 36/ مكية/ إبراهيم/ 14 1605/ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ/ 94/ مكية/ المؤمنون/ 23 1606/ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ/ 101/ مكية/ يوسف/ 12 1607/ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ/ 122/ مكية/ الأعراف/ 7 1608/ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ/ 48/ مكية/ الشعراء/ 26 1609/ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ/ 169/ مكية/ الشعراء/ 36 1610/ رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ/ 83/ مكية/ الشعراء/ 46 1611/ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ/ 100/ مكية/ الصافات/ 37 1612/ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ/ 54/ مكية/ الإسراء/ 17 1613/ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ/ 25/ مكية/ الإسراء/ 17 1614/ رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ/ 66/ مكية/ الإسراء/ 17 1615/ رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ/ 2/ مكية/ الحجر/ 15 1616/ رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ/ 68/ مكية/ الأحزاب/ 33
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1617/ رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ/ 53/ مدنية/ آل عمران/ 3 1618/ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ/ 107/ مكية/ المؤمنون/ 23 1619/ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ/ 41/ مكية/ إبراهيم/ 14 1620/ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ/ 12/ مكية/ الدخان/ 44 1621/ رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ/ 38/ مكية/ إبراهيم/ 14 1622/ رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ/ 9/ مدنية/ آل عمران/ 3 1623/ رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ/ 192/ مدنية/ آل عمران/ 3 1624/ رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ/ 193/ مدنية/ آل عمران/ 3 1625/ رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ 37/ مكية/ إبراهيم/ 14 1626/ رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا/ 5/ مدنية/ الممتحنة/ 60 1627/ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا/ 8/ مدنية/ آل عمران/ 3 1628/ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ/ 194/ مدنية/ آل عمران/ 3 1629/ رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ/ 129/ مدنية / البقرة/ 2 1630/ رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ/ 128/ مدنية/ البقرة/ 2 1631/ رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ/ 8/ مكية/ غافر/ 40 1632/ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ/ 37/ مدنية/ النور/ 24 1633/ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ/ 6/ مكية/ الدخان/ 44 1634/ رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ/ 33/ مكية/ ص/ 38 1635/ رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ/ 11/ مكية/ ق/ 50 1636/ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ/ 165/ مدنية/ النساء/ 4 1637/ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً/ 2/ مدنية/ البينة/ 98 1638/ رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ/ 11/ مدنية/ الطلاق/ 65 1639/ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ/ 87/ مدنية/ التوبة/ 9 1640/ رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها/ 28/ مكية/ النازعات/ 79 1641/ رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ/ 15/ مكية/ غافر/ 40 (ز) 1642/ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا/ 7/ مدنية/ التغابن/ 64 1643/ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا/ 212/ مدنية/ البقرة/ 2 (- 17- الموسوعة القرآنية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1644/ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ/ 14/ مدنية/ آل عمران/ 3 (س) 1645/ ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا/ 177/ مدنية/ الأعراف/ 7 1646/ سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ/ 21/ مدنية/ الحديد/ 57 1647/ سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً/ 17/ مكية/ المدثر/ 74 1648/ سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ/ 146/ مكية/ الأعراف/ 7 1649/ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ/ 26/ مكية/ المدثر/ 74 1650/ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ/ 1/ مكية/ المعارج/ 70 1651/ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى/ 1/ مكية/ الأعلى/ 87 1652/ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ/ 1/ مدنية/ الحديد/ 57 1653/ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ/ 1/ مدنية/ الحشر/ 59 1654/ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ/ 1/ مدنية/ الصف/ 61 1655/ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ/ 159/ مكية/ الصافات/ 37 1656/ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا/ 1/ مدنية/ الإسراء/ 17 1657/ سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها/ 36/ مكية/ يس/ 36 1658/ سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ/ 82/ مكية/ الزخرف/ 43 1659/ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ/ 180/ مكية/ الصافات/ 37 1660/ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً/ 43/ مكية/ الإسراء/ 18 1661/ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ/ 91/ مدنية/ النساء/ 4 1662/ سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً/ 7/ مكية/ الحاقة/ 69 1663/ سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ/ 50/ مكية/ إبراهيم/ 14 1664/ سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ/ 211/ مدنية/ البقرة/ 2 1665/ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ/ 109/ مكية/ الصافات/ 37 1666/ سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ/ 130/ مكية/ الصافات/ 37 1667/ سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ/ 120/ مكية/ الصافات/ 37 1668/ سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ/ 79/ مكية/ الصافات/ 37 1669/ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ/ 24/ مدنية/ الرعد/ 13 1670/ سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ/ 58/ مكية/ يس/ 36 1671/ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ/ 5/ مكية/ القدر/ 97
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1672/ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ/ 40/ مكية/ القلم/ 68 1673/ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ/ 42/ مدنية/ المائدة/ 5 1674/ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ/ 18/ مكية/ العلق/ 96 1675/ سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ/ 53/ مكية/ فصلت/ 41 1676/ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ/ 16/ مكية/ القلم/ 68 1677/ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ/ 31/ مدنية/ الرحمن/ 55 1678/ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى / 6/ مكية/ الأعلى/ 87 1679/ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ/ 151/ مكية/ آل عمران/ 3 1680/ سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ/ 23/ مدنية/ الفتح/ 48 1681/ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ/ 62/ مدنية/ الأحزاب/ 33 1682/ سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا/ 77/ مدنية/ الإسراء/ 17 1683/ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ/ 6/ مدنية/ المنافقون/ 63 1684/ سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ/ 10/ مدنية/ الرعد/ 13 1685/ سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها/ 1/ مدنية/ النور/ 24 1686/ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ/ 95/ مدنية/ التوبة/ 9 1687/ سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى / 10/ مكية/ الأعلى/ 87 1688/ سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ/ 3/ مكية/ المسد/ 111 1689/ سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ/ 26/ مكية/ القمر/ 54 1690/ سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ/ 142/ مدنية/ البقرة/ 2 1691/ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا/ 148/ مكية/ الأنعام/ 6 1692/ سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها/ 15/ مدنية/ الفتح/ 48 1693/ سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا/ 11/ مدنية/ الفتح/ 48 1694/ سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ/ 22/ مكية/ الكف/ 18 1695/ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ/ 87/ مكية/ المؤمنون/ 23 1696/ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ/ 85/ مكية/ المؤمنون/ 23 1697/ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ/ 89/ مكية/ المؤمنون/ 23 1698/ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ/ 5/ مدنية/ محمد/ 47 1699/ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ/ 45/ مدنية/ القمر/ 54
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة (ش) 1700/ شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ/ 121/ مكية/ النحل/ 16 1701/ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً/ 13/ مكية/ الشورى/ 42 1702/ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ/ 18/ مدنية/ آل عمران/ 3 1703/ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ/ 185/ مدنية/ البقرة/ 2 (ص) 1704/ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ/ 1/ مكية/ ص/ 38 1705/ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ/ 138/ مدنية/ البقرة/ 2 1706/ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى / 19/ مكية/ الأعلى/ 87 1707/ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 53/ مكية/ الشورى/ 42 1708/ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ/ 7/ مكية/ الفاتحة/ 1 1709/ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ/ 18/ مدنية/ البقرة/ 2 (ض) 1710/ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ/ 39/ مكية/ عبس/ 80 1711/ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ/ 29/ مكية/ الزمر / 39 1712/ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ/ 75/ مكية/ النحل/ 16 1713/ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ/ 10/ مدنية/ التحريم/ 66 1714/ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ/ 28/ مكية/ الروم/ 30 1715/ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا/ 112/ مدنية/ آل عمران/ 3 (ط) 1716/ طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ/ 21/ مدنية/ محمد/ 47 1717/ طس. تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ/ 1، 2/ مكية/ النمل/ 27 1718/ طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ/ 1، 2/ مكية/ الشعراء/ 26 1719/ طسم. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ/ 1، 2/ مكية/ القصص/ 28 1720/ طَعامُ الْأَثِيمِ/ 44/ مكية/ الدخان/ 44 1721/ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ/ 65/ مكية/ الصافات/ 37 1722/ طه. ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى / 1/ مكية/ طه/ 20 (ظ) 1723/ ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ/ 41/ مكية/ الروم/ 30
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة (ع) 1724/ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً/ 26/ مكية/ الجن/ 72 1725/ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ/ 18/ مدنية/ التغابن/ 64 1726/ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ/ 9/ مدنية/ الرعد/ 13 1727/ عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ/ 92/ مكية/ المؤمنون/ 23 1728/ عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ/ 21/ مدنية/ الإنسان/ 76 1729/ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ/ 3/ مكية/ الغاشية/ 88 1730/ عَبْداً إِذا صَلَّى/ 10/ مكية/ العلق/ 96 1731/ عَبَسَ وَتَوَلَّى/ 1/ مكية/ عبس/ 80 1732/ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ/ 13/ مكية/ القلم/ 68 1733/ عُذْراً أَوْ نُذْراً/ 6/ مكية/ المرسلات/ 77 1734/ عُرُباً أَتْراباً/ 37/ مكية/ الواقعة/ 56 1735/ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً/ 7/ مدنية/ الممتحنة/ 60 1736/ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا/ 8/ مكية/ الإسراء/ 17 1737/ عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ/ 32/ مدنية/ القلم/ 68 1738/ عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ/ 5/ مدنية/ التحريم/ 66 1739/ عسق كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ/ 2، 3/ مكية/ الشورى/ 42 1740/ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ/ 43/ مدنية/ التوبة/ 9 1741/ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ/ 23/ مكية/ المطففين/ 83 1742/ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ/ 35/ مكية/ المطففين/ 83 1743/ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ/ 10/ مكية/ المدثر/ 74 1744/ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ / 61/ مكية/ الواقعة/ 56 1745/ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ/ 41/ مكية/ المعارج/ 70 1746/ عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ/ 44/ مكية/ الصافات/ 37 1747/ عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ/ 15/ مكية/ الصافات/ 37 1748/ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ/ 4/ مكية/ يس/ 36 1749/ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ/ 194/ مكية/ الشعراء/ 26 1750/ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ/ 5/ مكية/ العلق/ 96
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1751/ عَلَّمَ الْقُرْآنَ/ 2/ مدنية/ الرحمن/ 55 1752/ عَلَّمَهُ الْبَيانَ/ 4/ مدنية/ الرحمن/ 55 1753/ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى / 5/ مدنية/ النجم/ 53 1754/ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ/ 14/ مكية/ التكوير/ 66 1755/ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ/ 5/ مكية/ الانفطار/ 82 1756/ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ/ 30/ مكية/ المدثر/ 74 1757/ عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ/ 20/ مكية/ البلد/ 90 1758/ عَمَّ يَتَساءَلُونَ/ 1/ مكية/ النبأ/ 78 1759/ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ/ 93/ مكية/ الحجر/ 15 1760/ عَنِ الْمُجْرِمِينَ/ 41/ مكية/ المدثر/ 74 1761/ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ/ 2/ مكية/ النبأ/ 78 1762/ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ/ 37/ مكية/ المعارج/ 70 1763/ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى / 14/ مكية/ النجم/ 53 1764/ عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى / 15/ مكية/ النجم/ 53 1765/ عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا/ 18/ مدنية/ الإنسان/ 76 1766/ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ/ 28/ مكية/ المطففين/ 83 1767/ عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً/ 6/ مدنية/ الإنسان/ 76 (غ) 1768/ غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ/ 3/ مكية/ غافر/ 40 1769/ غُلِبَتِ الرُّومُ/ 2/ مكية/ الروم/ 30 (ف) 1770/ فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ/ 38/ مكية/ الروم/ 30 1771/ فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ/ 148/ مدنية/ آل عمران/ 3 1772/ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي/ 26/ مكية/ العنكبوت/ 29 1773/ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا/ 8/ مدنية/ التغابن/ 64 1774/ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ/ 148/ مكية/ الصافات/ 37 1775/ فَأَتْبَعَ سَبَباً/ 85/ مدنية/ الكهف/ 18 1776/ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ/ 78/ مكية/ طه/ 20
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1777/ فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ/ 60/ مكية/ الشعراء/ 26 1778/ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ/ 27/ مكية/ مريم/ 19 1779/ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً / 17/ مكية/ مريم/ 19 1780/ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي/ 110/ مكية/ المؤمنون/ 23 1781/ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا/ 16/ مدنية/ التغابن/ 64 1782/ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ/ 108/ مكية/ الشعراء/ 26 1783/ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ/ 110/ مكية/ الشعراء/ 26 1784/ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ/ 126/ مكية/ الشعراء/ 26 1785/ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ/ 131/ مكية/ الشعراء/ 26 1786/ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ/ 144/ مكية/ الشعراء/ 26 1787/ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ/ 150/ مكية/ الشعراء/ 26 1788/ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ/ 163/ مكية/ الشعراء/ 26 1789/ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ/ 179/ مدنية/ الشعراء/ 26 1780/ فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ/ 36/ مكية/ الدخان/ 44 1781/ فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ / 157/ مكية/ الصافات/ 37 1782/أْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ / 16/ مكية/ الشعراء/ 26 1783/ فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ/ 47/ مكية/ طه/ 20 1784/ فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ/ 85/ مدنية/ المائدة/ 5 1785/ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً/ 4/ مكية/ العاديات/ 100 1786/ فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ/ 23/ مكية/ مريم/ 19 1787/ فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ/ 50/ مدنية/ القلم/ 68 1788/ فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا/ 64/ مكية/ طه/ 20 1789/ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ/ 37/ مكية/ مريم/ 19 1790/ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا/ 65/ مكية/ الزخرف/ 43 1791/ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ/ 78/ مكية/ الأعراف/ 7 1792/ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ/ 91/ مكية/ الأعراف/ 7 1793/ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً/ 41/ مكية/ المؤمنون/ 23 1794/ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ/ 73/ مكية/ الحجر/ 15
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1805/ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ/ 83/ مكية/ الحجر/ 15 1806/ فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ/ 40/ مكية / القصص/ 28 1807/أَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ / 400/ مكية/ الذاريات/ 51 1808/ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى / 25/ مكية/ النازعات/ 79 1809/ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً/ 158/ مكية/ الشعراء/ 26 1810/ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ/ 88/ مكية/ طه/ 20 1811/ فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ/ 35/ مكية/ الذاريات/ 51 1812/ فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ/ 57/ مكية/ الشعراء/ 26 1813/ فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها/ 29/ مكية/ النحل/ 16 1814/ فَادْخُلِي فِي عِبادِي/ 29/ مكية/ الفجر/ 89 1815/ فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ/ 14/ مكية/ غافر/ 40 1816/ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ/ 28/ مكية/ المؤمنون/ 23 1817/ فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ/ 8/ مكية/ المرسلات/ 77 1818/ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ/ 5/ مدنية/ التوبة/ 9 1819/ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ/ 37/ مدنية/ الرحمن/ 55 1820/ فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ/ 7/ مكية/ القيامة/ 85 1821/ فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ/ 2/ مدنية/ الطلاق/ 65 1822/ فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً/ 5/ مكية/ الإسراء/ 17 1823/ فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ/ 33/ مكية/ عبس/ 80 1824/ فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى / 34/ مكية/ النازعات/ 79 1825/ فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ/ 131/ مكية/ الأعراف/ 7 1826/ فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ/ 65/ مكية/ العنكبوت/ 29 1827/ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ/ 29/ مكية/ الحجر/ 15 1828/ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ/ 72/ مكية/ ص/ 38 1829/ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ/ 7/ مكية/ الشرح/ 94 1830/ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ/ 98/ مكية/ النحل/ 16 1831/ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ / 18/ مكية/ القيامة/ 75 1832/ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ/ 10/ مدنية/ الجمعة/ 62
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1833/ فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً/ 103/ مدنية/ النساء/ 4 1834/ فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ/ 200/ مدنية/ البقرة/ 2 1835/ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ/ 4/ مدنية/ محمد/ 47 1836/ فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا/ 49/ مكية/ الزمر/ 29 1837/ فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ/ 177/ مكية/ الصافات/ 37 1838/ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ/ 101/ مكية/ المؤمنون/ 23 1839/ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ/ 13/ مكية/ الحاقة/ 69 1840/ فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ/ 8/ مدنية/ المدثر/ 74 1841/ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ/ 14/ مكية/ النازعات/ 79 1842/ فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا/ 26/ مكية/ الزمر/ 39 1843/ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ/ 152/ مدنية/ البقرة/ 2 1844/ فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ/ 103/ مكية/ الإسراء/ 17 1845/ فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ/ 98/ مكية/ الصافات/ 37 1846/ فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى / 20/ مكية/ النازعات/ 79 1847/ فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ/ 59/ مكية/ الدخان/ 44 1848/ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ/ 10/ مكية/ الدخان/ 44 1849/ فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً/ 81/ مكية/ الكهف/ 18 1850/ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ/ 53/ مكية/ الشعراء/ 26 1851/ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ/ 133/ مكية/ الأعراف/ 7 1852/ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً/ 16/ مكية/ فصلت/ 41 1853/ فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ/ 32/ مكية/ المؤمنون/ 23 1854/ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ/ 36/ مدنية/ البقرة/ 2 1855/ فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ/ 34/ مكية/ يوسف/ 82 1856/ فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ/ 195/ مدنية/ آل عمران/ 3 1857/ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ/ 84/ مكية/ الأنبياء/ 21 1858/ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ/ 84/ مكية/ الأنبياء/ 21 1859/ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ/ 90/ مكية/ الأنبياء/ 21 1860/ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ/ 54/ مدنية/ الزخرف/ 43
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1861/ فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ/ 149/ مكية/ الصافات/ 37 1862/ فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا/ 11/ مكية/ الصافات/ 37 1863/ فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا/ 112/ مكية/ هود/ 11 1864/ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ/ 43/ مكية/ الزخرف/ 43 1865/ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا/ 62/ مكية/ النجم/ 53 1866/ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ/ 65/ مكية/ الحجر/ 15 1867/ فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ/ 23/ مكية/ الدخان/ 44 1868/ فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ/ 187/ مكية/ الشعراء/ 26 1869/ فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ/ 29/ مكية/ مريم/ 19 1870/ فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا/ 34/ مكية/ النحل/ 16 1871/ فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا/ 51/ مكية/ الزمر/ 39 1872/ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ/ 18/ مكية/ القصص/ 28 1873/ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ/ 20/ مدنية/ القلم/ 68 1874/ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ/ 55/ مكية/ غافر/ 40 1875/ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ/ 77/ مكية/ غافر/ 40 1876/ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ/ 60/ مكية/ الروم/ 30 1877/ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا/ 5/ مكية/ المعارج/ 70 1878/ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ/ 130/ مدنية/ طه/ 20 1879/ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ/ 39/ مكية/ ق/ 50 1880/ فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ/ 35/ مدنية/ الأحقاف/ 46 1881/ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً/ 24/ مدنية/ الإنسان/ 76 1882/ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ/ 48/ مدنية/ القلم/ 68 1883/ فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ/ 8/ مكية/ الواقعة/ 56 1884/ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ/ 94/ مكية/ الحجر/ 15 1885/ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ/ 89/ مكية/ الزخرف/ 43 1886/ فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 11/ مكية/ الشورى/ 42 1887/ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ/ 55/ مكية/ الصافات/ 37 1888/ فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ/ 15/ مكية/ الزمر/ 39
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1889/ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ/ 11/ مكية/ الملك/ 67 1890/ فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا/ 29/ مكية / النجم/ 53 1891/ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ/ 30/ مكية/ السجدة/ 32 1892/ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ/ 16/ مكية/ سبأ/ 34 1893/ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ/ 77/ مدنية/ التوبة/ 9 1894/ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ/ 19/ مدنية/ محمد/ 47 1895/ فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ/ 32/ مكية/ الصافات/ 37 1896/ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ / 118/ مكية/ الشعراء/ 26 1897/ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ/ 50/ مكية/ الصافات/ 37 1898/ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ/ 30/ مدنية/ القلم/ 68 1899/ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها/ 29/ مكية/ الذاريات/ 51 1900/ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ/ 94/ مكية/ الصافات/ 37 1901/ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ/ 43/ مكية/ الروم/ 30 1902/ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً/ 30/ مكية/ الروم/ 30 1903/ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ/ 12/ مكية/ الفجر/ 89 1904/ فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما/ 121/ مكية/ طه/ 20 1905/ فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ/ 18/ مكية/ الطور/ 52 1906/ فَالتَّالِياتِ ذِكْراً/ 3/ مكية/ الصافات/ 37 1907/ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً/ 8/ مكية/ القصص/ 28 1908/ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ/ 3/ مكية/ الصافات/ 31 1909/ فَالْجارِياتِ يُسْراً/ 3/ مكية/ الذاريات/ 51 1910/ فَالْحامِلاتِ وِقْراً/ 2/ مكية/ الذاريات/ 51 1911/ فَالزَّاجِراتِ زَجْراً/ 2/ مكية/ الصافات/ 37 1912/ فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً/ 4/ مكية/ النازعات/ 89 1913/ فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً/ 2/ مكية/ المرسلات/ 77 1914/ فَالْفارِقاتِ فَرْقاً/ 4/ مكية/ المرسلات/ 77 1915/ فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً/ 96/ مكية/ الأنعام/ 6 1916/ فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ/ 107/ مكية/ الأعراف/ 6
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1917/ فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ/ 32/ مكية/ الشعراء/ 26 1918/ فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ/ 45/ مكية/ الشعراء/ 26 1919/ فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى / 20/ مكية/ طه/ 20 1920/ فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ/ 44/ مكية/ الشعراء/ 26 1921/ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ/ 46/ مكية/ الشعراء/ 26 1922/ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً/ 70/ مكية/ طه/ 20 1923/ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ/ 50/ مدنية/ الحج/ 22 1924/ فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً/ 5/ مكية/ النازعات/ 79 1925/ فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً/ 3/ مكية/ العاديات/ 100 1926/ فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً/ 4/ مكية/ الذاريات/ 51 1927/ فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً/ 5/ مكية/ المرسلات/ 77 1928/ فَالْمُورِياتِ قَدْحاً/ 2/ مكية/ العاديات/ 100 1929/ فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها/ 8/ مكية/ الشمس/ 91 1930/ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ/ 34/ مكية/ المطففين/ 83 1931/ فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً/ 54/ مكية/ يس/ 36 1932/ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ/ 15/ مدنية/ الحديد/ 57 1933/ فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا/ 42/ مكية/ سبأ/ 34 1934/ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً/ 92/ مكية/ يونس/ 10 1935/ فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ/ 15/ مكية/ الفجر/ 89 1936/ فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ/ 88/ مكية/ الواقعة/ 56 1937/ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ/ 175/ مدنية/ النساء/ 4 1938/ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ/ 15/ مكية/ الروم/ 30 1939/ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ/ 30/ مكية/ الجاثية/ 45 1940/ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ/ 173/ مدنية/ النساء/ 4 1941/ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ/ 106/ مكية/ هود/ 11 1942/ فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً/ 56/ مدنية/ آل عمران/ 3 1943/ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ/ 9/ مكية/ الضحى/ 83 1944/ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ/ 57/ مدنية/ الأنفال/ 8
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1945/ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ/ 5/ مكية/ الحاقة/ 69 1946/ فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ/ 15/ مكية/ فصلت/ 41 1947/ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى / 5/ مكية/ الليل/ 92 1948/ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ/ 7/ مكية/ الانشقاق/ 84 1949/ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ/ 19/ مكية/ الحاقة/ 69 1950/ فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ/ 67/ مكية/ القصص/ 28 1951/ فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ/ 6/ مكية/ القارعة/ 101 1952/ فَأَمَّا مَنْ طَغى / 37/ مكية/ النازعات/ 79 1953/ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ/ 41/ مكية/ الزخرف/ 43 1954/ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ/ 9/ مكية/ القارعة/ 101 1955/ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا/ 137/ مدنية/ البقرة/ 2 1956/ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ/ 38/ مكية/ فصلت/ 41 1957/ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً/ 13/ مكية/ فصلت/ 41 1958/ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً/ 48/ مكية/ الشورى/ 42 1959/ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ/ 192/ مدنية/ البقرة/ 2 1960/ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ/ 11/ مدنية/ التوبة/ 9 1961/ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ/ 63/ مدنية/ آل عمران/ 3 1962/ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ/ 82/ مكية/ النحل/ 16 1963/ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ/ 57/ مكية/ هود/ 11 1964/ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ/ 109/ مكية/ الأنبياء/ 21 1965/ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ/ 129/ مكية/ التوبة/ 9 1966/ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ/ 72/ مكية/ يونس/ 10 1967/ فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ/ 20/ مدنية/ آل عمران/ 3 1968/ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً/ 239/ مدنية/ البقرة/ 2 1969/ فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ/ 83/ مدنية/ التوبة/ 9 1970/ فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ/ 209/ مدنية/ البقرة/ 2 1971/ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ/ 230/ مدنية/ البقرة/ 2 1972/ فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ/ 107/ مدنية/ المائدة/ 5
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 1973/ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ/ 216/ مكية/ الشعراء/ 26 1974/ فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ/ 39/ مكية/ المرسلات/ 77 1975/ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ/ 184/ مدنية / آل عمران/ 3 1976/ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ/ 147/ مدنية/ الأنعام/ 6 1977/ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ/ 94/ مكية/ يونس/ 10 1978/ فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ/ 60/ مكية/ يوسف/ 12 1979/ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها/ 28/ مدنية/ النور/ 24 1980/ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ/ 279/ مدنية/ البقرة/ 2 1981/ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ/ 24/ مدنية/ البقرة/ 2 1982/ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ/ 50/ مكية/ القصص/ 28 1983/ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ/ 14/ مكية/ هود/ 11 1984/ فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ/ 24/ مكية/ فصلت/ 41 1985/ فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا/ 27/ مكية/ عبس/ 80 1986/ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى/ 10/ مكية/ عبس/ 80 1987/ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى/ 6/ مكية/ عبس/ 80 1988/ فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ/ 136/ مكية/ الأعراف/ 7 1989/ فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ / 25/ مكية/ الزخرف/ 43 1990/ فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ/ 79/ مدنية/ الحجر/ 15 1991/ فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ/ 15/ مكية/ العنكبوت/ 29 1992/ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا/ 72/ مكية/ الأعراف/ 7 1993/ فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ/ 57/ مكية/ النمل/ 27 1994/ فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ/ 83/ مكية/ الأعراف/ 7 1995/ فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ/ 119/ مكية/ الشعراء/ 26 1996/ فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى/ 14/ مكية/ الليل/ 92 1997/ فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ/ 19/ مكية/ المؤمنون/ 23 1998/ فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ/ 77/ مكية/ الكهف/ 18 1999/ فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها/ 71/ مكية/ الكهف/ 18 2000/ فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ/ 74/ مكية/ الكهف/ 18
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2001/ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ/ 23/ مدنية/ القلم/ 68 2002/ فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ/ 5/ مكية/ الروم/ 30 2003/ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ/ 73/ مكية/ الصافات/ 37 2004/ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ/ 51/ مكية/ النمل/ 27 2005/ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ/ 174/ مدنية/ آل عمران/ 3 2006/ فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى / 39/ مكية/ النازعات/ 78 2007/ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى / 41/ مكية/ النازعات/ 79 2008/ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ/ 59/ مكية/ الذاريات/ 51 2009/ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً/ 5/ مكية/ الشرح/ 94 2010/ فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ/ 52/ مكية/ الروم/ 30 2011/ فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ/ 161/ مكية/ الصافات/ 37 2012/ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ/ 13/ مكية/ النازعات/ 79 2013/ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ/ 19/ مكية/ الصافات/ 37 2014/ فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ/ 97/ مكية/ مريم/ 19 2015/ فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ/ 58/ مكية/ الدخان/ 44 2016/ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ/ 77/ مكية/ الشعراء/ 26 2017/ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ/ 66/ مكية/ الصافات/ 37 2018/ فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ/ 33/ مكية/ الصافات/ 37 2019/ فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ/ 8/ مكية/ الزخرف/ 43 2020/ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى / 67/ مكية/ طه/ 20 2021/ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ/ 28/ مكية/ الذاريات/ 51 2022/ فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى / 10/ مكية/ النجم/ 53 2023/ فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ/ 63/ مكية/ الشعراء/ 26 2024/ فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا/ 27/ مكية/ المؤمنون/ 23 2025/ فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ/ 99/ مدنية/ النساء/ 4 2026/ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ/ 26/ مكية/ التكوير/ 81 2027/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى / 55/ مكية/ النجم/ 53 2028/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 13/ مدنية/ الرحمن/ 55
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2029/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 16/ مدنية/ الرحمن/ 55 2030/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 18/ مدنية/ الرحمن/ 55 2031/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 21/ مدنية/ الرحمن/ 55 2032/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 23/ مدنية/ الرحمن/ 55 2033/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 25/ مدنية/ الرحمن/ 55 2034/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 28/ مدنية/ الرحمن/ 55 2035/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 30/ مدنية/ الرحمن/ 55 2036/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 32/ مدنية/ الرحمن/ 55 2037/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 34/ مدنية/ الرحمن/ 55 2038/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 36/ مدنية/ الرحمن/ 55 2039/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 38/ مدنية/ الرحمن/ 55 2040/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 40/ مدنية/ الرحمن/ 55 2041/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 42/ مدنية/ الرحمن/ 55 2042/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 45/ مدنية/ الرحمن/ 55 2043/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 47/ مدنية/ الرحمن/ 55 2044/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 49/ مدنية/ الرحمن/ 55 2045/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 51/ مدنية/ الرحمن/ 55 2046/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 53/ مدنية/ الرحمن/ 55 2047/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 55/ مدنية/ الرحمن/ 55 2048/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 57/ مدنية/ الرحمن/ 55 2049/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 59/ مدنية/ الرحمن/ 55 2050/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 61/ مدنية/ الرحمن/ 55 2051/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 63/ مدنية/ الرحمن/ 55 2052/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 65/ مدنية/ الرحمن/ 55 2053/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 67/ مدنية/ الرحمن/ 55 2054/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 69/ مدنية/ الرحمن/ 55 2055/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 71/ مدنية/ الرحمن/ 55 2056/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 73/ مدنية/ الرحمن/ 55
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2057/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 75/ مدنية/ الرحمن/ 55 2058/ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ/ 77/ مدنية/ الرحمن/ 55 2059/ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ/ 50/ مكية/ المرسلات/ 77 2060/ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ/ 76/ مكية/ يوسف/ 12 2061/ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ/ 59/ مدنية/ البقرة/ 2 2062/ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ/ 162/ مكية/ الأعراف/ 7 2063/ فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ/ 101/ مكية/ الصافات/ 37 2064/ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ/ 24/ مكية/ الانشقاق/ 84 2065/ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ/ 160/ مدنية/ النساء/ 4 2066/ فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ/ 31/ مدنية / المائدة/ 5 2067/ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ/ 159/ مدنية/ آل عمران/ 3 2068/ فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً/ 13/ مدنية/ المائدة/ 5 2069/ فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ/ 155/ مدنية/ النساء/ 4 2070/ فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها/ 19/ مكية/ النمل/ 27 2071/ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ/ 52/ مدنية/ المائدة/ 5 2072/ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ/ 114/ مكية/ طه/ 20 2073/ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ/ 116/ مكية/ المؤمنون/ 23 2074/ فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ/ 37/ مدنية/ آل عمران/ 3 2075/ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً/ 53/ مكية/ المؤمنون/ 23 2076/ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ/ 37/ مدنية/ البقرة/ 2 2077/ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا/ 52/ مكية/ النمل/ 27 2078/ فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ/ 21/ مدنية/ القلم/ 68 2079/ فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى / 62/ مكية/ طه/ 20 2080/ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ/ 79/ مكية/ النمل/ 27 2081/ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ/ 174/ مكية/ الصافات/ 37 2082/ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ/ 54/ مكية/ الذاريات/ 51 2083/ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ/ 6/ مكية/ القمر/ 54 2084/ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ/ 39/ مكية/ الذاريات/ 51 (- 18- الموسوعة القرآنية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2085/ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي/ 93/ مكية/ الأعراف/ 7 2086/ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي/ 79/ مكية/ الأعراف/ 7 2087/ فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى / 60/ مكية/ طه/ 20 2088/ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ/ 90/ مكية/ الصافات/ 37 2089/ فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ/ 25/ مكية/ القصص/ 28 2090/ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى / 39/ مكية/ القيامة/ 75 2091/ فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها/ 74/ مكية/ الحجر/ 15 2092/ فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ/ 21/ مكية/ المرسلات/ 77 2093/ فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها/ 66/ مدنية/ البقرة/ 2 2094/ فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ/ 56/ مكية/ الزخرف/ 43 2095/ فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً/ 36/ مكية/ الواقعة/ 56 2096/ فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى / 5/ مكية/ الأعلى/ 87 2097/ فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ/ 58/ مكية/ الأنبياء/ 21 2098/ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ/ 5/ مكية/ الفيل/ 105 2099/ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ/ 38/ مكية/ الشعراء/ 26 2100/ فَحَشَرَ فَنادى / 23/ مكية/ النازعات/ 79 2101/ فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ/ 31/ مكية/ الصافات/ 37 2102/ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا/ 22/ مكية/ مريم/ 19 2103/ فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ/ 79/ مكية/ القصص/ 28 2104/ فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ/ 11/ مكية/ مريم/ 19 2105/ فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ/ 21/ مكية/ القصص/ 28 2106/ فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ/ 81/ مكية/ القصص 2107/ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ/ 59/ مكية/ مريم/ 19 2108/ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ/ 169/ مدنية/ الأعراف/ 7 2109/ فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ/ 22/ مكية/ الدخان/ 44 2110/ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ/ 10/ مكية/ القمر/ 54 2111/ فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما/ 22/ مكية/ الأعراف/ 7 2112/ فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً/ 9/ مدنية/ الطلاق/ 65
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2113/ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ/ 2/ مكية/ الماعون/ 107 2114/ فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ/ 9/ مكية/ المدثر/ 74 2115/ فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ/ 32/ مكية/ يونس/ 10 2116/ فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ/ 44/ مكية/ القلم/ 68 2117/ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ/ 45/ مكية/ الطور/ 52 2118/ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ/ 54/ مكية/ المؤمنون/ 23 2119/ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ/ 82/ مكية/ الزخرف/ 43 2120/ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ/ 42/ مكية/ المعارج/ 70 2121/ فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى / 9/ مكية/ الأعلى/ 87 2122/ فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ/ 21/ مكية/ الغاشية/ 88 2123/ فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ/ 29/ مكية/ الطور/ 52 2124/ فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا/ 14/ مكية/ السجدة/ 32 2125/ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ/ 39/ مكية/ القمر/ 54 2126/ فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً/ 30/ مكية/ النبأ/ 78 2127/ فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ/ 91/ مكية/ الصافات/ 37 2128/ فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ/ 26/ مكية/ الذاريات/ 51 2129/ فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ/ 93/ مكية/ الصافات/ 37 2130/ فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً/ 86/ مكية/ طه/ 20 2131/ فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ/ 64/ مكية/ الأنبياء/ 21 2132/ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ/ 81/ مدنية/ التوبة/ 9 2133/ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ/ 170/ مدنية/ آل عمران/ 3 2134/ فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها/ 13/ مكية/ القصص/ 28 2135/ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ/ 51/ مكية/ المدثر/ 74 2136/ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ/ 18/ مكية/ البروج/ 85 2137/ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ/ 89/ مكية/ الواقعة/ 56 2138/ فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ/ 30/ مكية/ الأعراف/ 7 2139/ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ / 141/ مكية/ الصافات/ 37 2140/ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ/ 74/ مكية/ الواقعة/ 56
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2141/ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ/ 96/ مكية/ الواقعة/ 56 2142/ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ/ 52/ مكية/ الحاقة/ 69 2143/ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً/ 3/ مدنية/ النصر/ 110 2144/ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ/ 98/ مكية/ الحجر/ 15 2145/ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ/ 17/ مدنية/ الروم/ 30 2146/ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ/ 83/ مكية/ يس/ 36 2147/ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ/ 5/ مكية/ القلم/ 68 2148/ فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ/ 44/ مكية/ غافر/ 40 2149/ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ/ 30/ مكية/ الحجر/ 15 2150/ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ/ 73/ مكية/ ص/ 38 2151/ فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ/ 36/ مكية/ ص/ 38 2152/ فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ/ 24/ مكية/ القصص/ 28 2153/ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ/ 91/ مكية/ الواقعة/ 56 2154/ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى / 10/ مكية/ الليل/ 92 2155/ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى / 7/ مكية / الليل/ 92 2156/ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ/ 39/ مكية/ هود/ 11 2157/ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً/ 8/ مكية/ الانشقاق/ 84 2158/ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً/ 11/ مكية/ الانشقاق/ 84 2159/ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ/ 2/ مدنية/ التوبة/ 9 2160/ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ/ 55/ مكية/ الواقعة/ 56 2161/ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ/ 54/ مكية/ الواقعة/ 56 2162/ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ/ 13/ مكية/ الفجر/ 89 2163/ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ/ 2/ مكية/ الكوثر/ 108 2164/ فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً/ 11/ مكية/ الكهف/ 18 2165/ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ/ 8/ مدنية/ الحجرات/ 49 2166/ فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ/ 57/ مكية/ الدخان/ 44 2167/ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ/ 19/ مدنية/ القلم/ 68 2168/ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ/ 30/ مدنية/ المائدة/ 5
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2169/ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ/ 44/ مكية/ الذاريات/ 51 2170/ فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ/ 40/ مكية/ الكهف/ 18 2171/ فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا/ 16/ مكية/ المزمل/ 73 2172/ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً/ 10/ مكية/ الحافة/ 69 2173/ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ/ 16/ مكية/ البروج/ 85 2174/ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ/ 77/ مكية/ الأعراف/ 7 2175/ فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ/ 157/ مكية/ الشعراء/ 26 2176/ فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ/ 65/ مكية/ هود/ 11 2177/ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ/ 66/ مكية/ القصص/ 28 2178/ فَغَشَّاها ما غَشَّى/ 54/ مكية/ النجم/ 53 2179/ فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ/ 25/ مكية/ ص/ 38 2180/ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ/ 119/ مكية/ الأعراف/ 7 2181/ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ/ 11/ مكية/ القمر/ 54 2182/ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً/ 21/ مكية/ الشعراء/ 26 2183/ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ/ 50/ مكية/ الذاريات/ 51 2184/ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً/ 79/ مكية/ الأنبياء/ 21 2185/ فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ/ 84/ مدنية/ النساء/ 4 2186/ فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا/ 27/ مكية/ هود/ 11 2187/ فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلَّا بَشَرٌ/ 24/ مكية/ المؤمنون/ 23 2188/ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ/ 24/ مكية/ المدثر/ 74 2189/ فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى / 24/ مكية/ النازعات/ 79 2190/ فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي/ 32/ مكية/ ص/ 38 2191/ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ 89/ مكية/ الصافات/ 37 2192/ فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها/ 13/ مكية/ الشمس/ 91 2193/ فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ/ 24/ مكية/ القمر/ 54 2194/ فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا/ 47/ مكية/ المؤمنون/ 23 2195/ فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا/ 19/ مكية/ سبأ/ 34 2196/ فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً/ 85/ مكية/ يونس/ 10
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2197/ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ/ 19/ مكية/ المدثر/ 74 2198/ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ/ 5/ مكية/ الأنعام/ 6 2199/ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ/ 6/ مكية/ الشعراء/ 26 2200/ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ/ 19/ مكية/ الفرقان/ 25 2201/ فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ/ 23/ مكية/ المرسلات/ 77 2202/ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ/ 199/ مكية/ الشعراء/ 26 2203/ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ/ 27/ مكية/ الذاريات/ 51 2204/ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ/ 12/ مكية/ فصلت/ 41 2205/ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا/ 45/ مكية/ الأنعام/ 6 2206/ فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى/ 18/ مكية/ النازعات/ 79 2207/ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً/ 10/ مكية/ نوح/ 71 2208/ فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا/ 36/ مكية/ الفرقان/ 25 2209/ فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى / 73/ مدنية/ البقرة/ 2 2210/ فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ/ 117/ مكية/ طه/ 20 2211/ فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى / 44/ مكية/ طه/ 20 2212/ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها/ 17/ مدنية/ الحشر/ 59 2213/ فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى / 9/ مكية/ النجم/ 53 2214/ فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا/ 6/ مكية/ الواقعة/ 56 2215/ فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ/ 45/ مدنية/ الحج/ 22 2216/ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ/ 94/ مكية/ الشعراء/ 26 2217/ فَكَذَّبَ وَعَصى / 21/ مكية/ النازعات/ 79 2218/ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ/ 37/ مكية/ العنكبوت/ 29 2219/ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ/ 189/ مكية/ الشعراء/ 26 2220/ فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ/ 64/ مكية/ الأعراف/ 7 2221/ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ/ 127/ مكية/ الصافات/ 37 2222/ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً/ 139/ مكية/ الشعراء/ 26 2223/ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ/ 14/ مكية/ الشمس/ 91 2224/ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ/ 73/ مكية/ يونس/ 10
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2225/ فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ/ 48/ مكية/ المؤمنون/ 23 2226/ فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ/ 29/ مكية/ يونس/ 10 2227/ فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ/ 170/ مكية/ الصافات/ 37 2228/ فَكُّ رَقَبَةٍ/ 13/ مكية/ البلد/ 90 2229/ فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ/ 40/ مكية/ العنكبوت/ 29 2230/ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ/ 118/ مكية/ الأنعام/ 6 2231/ فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً/ 114/ مكية/ النحل/ 16 2232/ فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله/ 69/ مدنية/ الأنفال/ 8 2233/ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً/ 26/ مكية/ مريم/ 19 2234/ فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ/ 62/ مدنية/ النساء/ 4 2235/ فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ/ 27/ مدنية/ محمد/ 47 2236/ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ/ 41/ مدنية/ النساء/ 4 2237/ فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ/ 25/ مدنية/ آل عمران/ 3 2238/ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً/ 17/ مكية/ المزمل/ 73 2239/ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ/ 16/ مكية/ القمر/ 54 2240/ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ/ 21/ مكية / القمر/ 54 2241/ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ/ 30/ مكية/ القمر/ 54 2242/ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ/ 11/ مكية/ البلد/ 90 2243/ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ/ 15/ مكية/ التكوير/ 81 2244/ فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ/ 16/ مكية/ الانشقاق/ 84 2245/ فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ/ 40/ مكية/ المعارج/ 70 2246/ فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ/ 38/ مكية/ الحاقة/ 69 2247/ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ/ 75/ مكية/ الواقعة/ 56 2248/ فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ/ 74/ مكية/ إبراهيم/ 14 2249/ فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ/ 113/ مكية/ الشعراء/ 26 2250/ فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ/ 74/ مكية/ النحل/ 16 2251/ فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً/ 52/ مكية/ الفرقان/ 25 2252/ فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ/ 8/ مكية/ القلم/ 68
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2253/ فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ/ 55/ مدنية/ التوبة/ 9 2254/ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا/ 84/ مكية/ مريم/ 19 2255/ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ/ 17/ مدنية/ السجدة/ 33 2256/ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ/ 109/ مكية/ هود/ 11 2257/ فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ/ 35/ مدنية/ محمد/ 47 2258/ فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى/ 31/ مكية/ القيامة/ 75 2259/ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ/ 60/ مدنية/ النساء/ 4 2260/ فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ/ 76/ مكية/ يس/ 36 2261/ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ/ 50/ مكية/ يس/ 36 2262/ فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها/ 16/ مكية/ طه/ 20 2263/ فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ/ 15/ مكية/ الشورى/ 42 2264/ فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ/ 6/ مكية/ الكهف/ 18 2265/ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ/ 12/ مدنية/ هود/ 11 2266/ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى / 25/ مكية/ النجم/ 53 2267/ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ/ 36/ مكية/ الجاثية/ 45 2268/ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ/ 17/ مدنية/ الأنفال/ 8 2269/ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً/ 6/ مكية/ نوح/ 71 2270/ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا/ 85/ مكية/ غافر/ 40 2271/ فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ/ 76/ مدنية/ التوبة/ 9 2272/ فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما/ 190/ مكية/ الأعراف/ 7 2273/ فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ / 55/ مكية/ الزخرف/ 43 2274/ فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ/ 30/ مكية/ القصص/ 28 2275/ فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى / 11/ مكية/ طه/ 20 2276/ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ/ 52/ مدنية/ آل عمران/ 3 2277/ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ/ 12/ مكية/ الأنبياء/ 21 2278/ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا/ 80/ مكية/ يوسف/ 12 2279/ فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ/ 103/ مكية/ الصافات/ 37 2280/ فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ/ 49/ مكية/ مريم/ 19
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2281/ فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ/ 81/ مكية/ يونس/ 10 2282/ فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى / 19/ مكية/ القصص/ 28 2283/ فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً/ 96/ مكية/ يوسف/ 12 2284/ فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ/ 23/ مكية/ يونس/ 10 2285/ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ/ 102/ مكية/ الصافات/ 37 2286/ فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما/ 61/ مكية/ الكهف/ 18 2287/ فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ/ 61/ مكية/ الشعراء/ 26 2288/ فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ/ 61/ مكية/ الحجر/ 15 2289/ فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ/ 80/ مكية/ يونس/ 10 2290/ فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً/ 41/ مكية/ الشعراء/ 26 2291/ فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها/ 82/ مكية/ هود/ 11 2292/ فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ/ 66/ مكية/ هود/ 11 2293/ فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ/ 36/ مكية/ النمل/ 27 2294/ فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَهكَذا عَرْشُكِ/ 42/ مكية/ النمل/ 27 2295/ فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ/ 13/ مكية/ النمل/ 27 2296/ فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا/ 83/ مكية/ غافر/ 40 2297/ فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ/ 8/ مكية/ النمل/ 27 2298/ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا/ 48/ مكية/ القصص/ 28 2299/ فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ/ 71/ مكية/ يونس/ 10 2300/ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ/ 47/ مكية/ الزخرف/ 43 2301/ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا/ 25/ مكية/ غافر/ 40 2302/ فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا/ 36/ مكية/ القصص/ 28 2303/ فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا/ 62/ مكية/ الكهف/ 18 2304/ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي/ 76/ مكية/ الأنعام/ 6 2305/ فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ/ 70/ مكية/ يوسف/ 12 2306/ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ/ 99/ مكية/ يوسف/ 12 2307/ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ/ 88/ مكية/ يوسف/ 12 2308/ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ/ 74/ مكية/ هود/ 11
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2309/ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ/ 15/ مكية/ يوسف/ 12 2310/ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ/ 78/ مكية/ الأنعام/ 6 2311/ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي/ 77/ مكية/ الأنعام/ 6 2312/ فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ/ 70/ مكية/ هود/ 11 2313/ فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ/ 28/ مكية / يوسف/ 12 2314/ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ/ 84/ مكية/ غافر/ 40 2315/ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا/ 27/ مكية/ الملك/ 67 2316/ فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا/ 24/ مكية/ الأحقاف/ 46 2317/ فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ/ 26/ مدنية/ القلم/ 68 2318/ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ/ 63/ مكية/ يوسف/ 12 2319/ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ/ 31/ مكية/ يوسف/ 12 2320/ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ/ 166/ مدنية/ الأعراف/ 7 2321/ فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ/ 249/ مدنية/ البقرة/ 2 2322/ فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً/ 29/ مكية/ القصص/ 28 2323/ فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ/ 14/ مكية/ سبأ/ 34 2324/ فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ/ 135/ مكية/ الأعراف/ 7 2325/ فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ/ 50/ مكية/ الزخرف/ 43 2326/ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ/ 165/ مدنية/ الأعراف/ 7 2327/ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ/ 44/ مكية/ الأنعام/ 6 2328/ فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى / 36/ مدنية/ آل عمران/ 3 2329/ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ/ 58/ مكية/ طه/ 20 2330/ فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً/ 27/ مكية/ فصلت/ 41 2331/ فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ/ 6/ مكية/ الأعراف/ 7 2332/ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ/ 7/ مكية/ الأعراف/ 7 2333/ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ/ 102/ مكية/ الشعراء/ 26 2334/ فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ/ 43/ مكية/ الأنعام/ 6 2335/ فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ/ 83/ مكية/ الواقعة/ 56 2336/ فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ/ 53/ مكية/ الزخرف/ 43
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2337/ فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ/ 86/ مكية/ الواقعة/ 56 2338/ فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ/ 143/ مكية/ الصافات/ 37 2339/ فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ/ 116/ مكية/ هود/ 11 2340/ فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ/ 98/ مكية/ يونس/ 10 2341/ فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً/ 28/ مكية/ الأحقاف/ 46 2342/ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ/ 34/ مكية/ الطور/ 52 2343/ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ/ 17/ مكية/ العلق/ 96 2344/ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ/ 35/ مكية/ الحاقة/ 69 2345/ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً/ 82/ مدنية/ التوبة/ 9 2346/لْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ / 3/ مكية/ قريش/ 106 2347/ فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ/ 74/ مدنية/ النساء/ 4 2348/ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ/ 24/ مكية/ عبس/ 80 2349/ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ/ 5/ مكية/ الطارق/ 76 2350/ فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ/ 83/ مكية/ يونس/ 10 2351/ فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ/ 45/ مكية/ الذاريات/ 51 2352/ فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً/ 97/ مدنية/ الكهف/ 18 2353/ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ/ 84/ مكية/ الحجر/ 15 2354/ فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا/ 36/ مكية/ الشورى/ 42 2355/ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ/ 29/ مكية/ الدخان/ 44 2356/ فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ/ 48/ مكية/ المدثر/ 74 2357/ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ/ 15/ مكية/ الأنبياء/ 21 2358/ فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ/ 87/ مكية/ الصافات/ 37 2359/ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ/ 56/ مكية/ النمل/ 27 2360/ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ/ 24/ مكية/ العنكبوت/ 29 2361/ فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ/ 5/ مكية/ الأعراف/ 7 2362/ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا/ 88/ مدنية/ النساء/ 4 2363/ فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ/ 36/ مكية/ المعارج/ 70 2364/ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ/ 100/ مكية/ الشعراء/ 26
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2365/ فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ/ 10/ مكية/ الطارق/ 86 2366/ فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ/ 49/ مكية/ المدثر/ 84 2367/ فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ/ 20/ مكية/ الانشقاق/ 84 2368/ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ/ 47/ مكية/ الحاقة/ 69 2369/ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ/ 36/ مكية/ الذاريات/ 51 2370/ فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ/ 7/ مكية/ التين/ 95 2371/ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ/ 53/ مكية/ الواقعة/ 56 2372/ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ/ 22/ مكية/ النمل/ 27 2373/ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ/ 7/ مكية/ المؤمنون/ 23 2374/ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ/ 31/ مكية/ المعارج/ 70 2375/ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ/ 37/ مكية/ الأعراف/ 7 2376/ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ/ 17/ مكية/ يونس/ 10 2377/ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ/ 32/ مكية/ الزمر/ 39 2378/ فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ / 94/ مدنية/ آل عمران/ 3 2379/ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ/ 181/ مدنية/ البقرة/ 2 2380/ فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ/ 39/ مدنية/ المائدة/ 5 2381/ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ/ 80/ مدنية/ آل عمران/ 3 2382/ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ/ 102/ مكية/ المؤمنون/ 23 2383/ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ/ 61/ مدنية/ آل عمران/ 3 2384/ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ/ 182/ مدنية/ البقرة/ 2 2385/ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ/ 55/ مكية/ المدثر/ 74 2386/ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ/ 12/ مكية/ عبس/ 80 2387/ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ/ 4/ مدنية / المجادلة/ 58 2388/ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ/ 125/ مكية/ الأنعام/ 6 2389/ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ/ 7/ مدنية/ الزلزلة/ 99 2390/ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ/ 94/ مكية/ الأنبياء/ 21 2391/ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ/ 27/ مكية/ الطور/ 52 2392/ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ/ 55/ مدنية/ النساء/ 4
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2393/ فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً/ 17/ مكية/ الطارق/ 86 2394/ فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي/ 24/ مكية/ مريم/ 19 2395/ فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ/ 39/ مدنية/ آل عمران/ 3 2396/ فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ/ 29/ مكية/ القمر/ 54 2397/ فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ/ 145/ مكية/ الصافات/ 37 2398/ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ/ 170/ مكية/ الشعراء/ 26 2399/ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ/ 93/ مكية/ الواقعة/ 56 2400/ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ/ 88/ مكية/ الصافات/ 37 2401/ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ/ 251/ مدنية/ البقرة/ 2 2402/ فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ/ 8/ مكية/ الحاقة/ 69 2403/ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ/ 22/ مدنية/ محمد/ 47 2404/ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ/ 102/ مكية/ يونس/ 10 2405/ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً/ 18/ مدنية/ محمد/ 47 2406/ فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ/ 70/ مكية/ الصافات/ 37 2407/ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ/ 21/ مكية/ الحاقة/ 69 2408/ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ/ 7/ مكية/ القارعة/ 101 2409/ فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ/ 42/ مكية/ الصافات/ 37 2410/ فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً/ 65/ مكية/ الكهف/ 18 2411/ فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ/ 23/ مكية/ الذاريات/ 51 2412/ فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ/ 68/ مكية/ مريم/ 19 2413/ فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ/ 92/ مكية/ الحجر/ 15 2414/ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً/ 5/ مكية/ العاديات/ 100 2415/ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ/ 120/ مكية/ طه/ 20 2416/ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما/ 20/ مكية/ الأعراف/ 7 2417/ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا/ 45/ مكية/ غافر/ 40 2418/ فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ/ 11/ مدنية/ الإنسان/ 76 2419/ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ/ 118/ مكية/ الأعراف/ 7 2420/ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ/ 60/ مكية/ الذاريات/ 51
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2421/ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ/ 79/ مدنية/ البقرة/ 2 2422/ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ/ 4/ مكية/ الماعون/ 107 2423/ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 11/ مكية/ الطور/ 52 2424/ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ/ 3/ مكية/ الروم/ 30 2425/ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ/ 72/ مكية/ غافر/ 40 2426/ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى / 220/ مدنية/ البقرة/ 2 2427/ فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ/ 8/ مكية/ الانفطار/ 82 2428/ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ/ 4/ مكية/ الروم/ 30 2429/ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ/ 36/ مدنية/ النور/ 24 2430/ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ/ 43/ مكية/ الصافات/ 37 2431/ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ/ 12/ مكية/ الواقعة/ 56 2432/ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ/ 147/ مكية/ الشعراء/ 26 2433/ي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ / 52/ مكية/ الدخان/ 44 2434/ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ/ 40/ مكية/ المدثر/ 74 2435/ فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ/ 22/ مكية/ الحاقة/ 69 2436/ فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ/ 10/ مكية/ الغاشية/ 88 2437/ فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ/ 5/ مكية/ المسد/ 111 2438/ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ/ 3/ مكية/ الطور/ 52 2439/ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ/ 28/ مكية/ الواقعة/ 56 2440/ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ/ 42/ مكية/ الواقعة/ 56 2441/ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ/ 13/ مكية/ عبس/ 80 2442/ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ/ 9/ مكية/ الهمزة/ 104 2443/ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً/ 10/ مدنية/ البقرة/ 2 2444/ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ/ 78/ مكية/ الواقعة/ 56 2445/ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ/ 22/ مكية/ البروج/ 85 2446/ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ/ 55/ مكية/ القمر/ 54 2447/ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ/ 202/ مكية/ الشعراء/ 26 2448/ فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً/ 106/ مكية/ طه/ 20
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2449/ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ/ 24/ مكية/ الغاشية/ 88 2450/ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ/ 203/ مكية/ الشعراء/ 26 2451/ فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها/ 43/ مكية/ النازعات/ 79 2452/ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ/ 97/ مدنية/ آل عمران/ 3 2453/ فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ/ 13/ مكية/ الغاشية/ 88 2454/ فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ/ 12/ مكية/ الغاشية/ 88 2455/ فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ/ 11/ مدنية/ الرحمن/ 55 2456/ فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ/ 3/ مدنية/ البينة/ 98 2457/ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ/ 4/ مكية/ الدخان/ 44 2458/ فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ/ 50/ مدنية/ الرحمن/ 55 2459/يهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ / 66/ مدنية/ الرحمن/ 55 2460/ فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ/ 68/ مدنية/ الرحمن/ 55 2461/ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ/ 52/ مدنية/ الرحمن/ 55 2462/ فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ/ 70/ مدنية/ الرحمن/ 55 2463/ فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ/ 56/ مدنية/ الرحمن/ 55 2464/ فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ/ 39/ مدنية/ الرحمن/ 55 2465/ فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ/ 25/ مكية/ الفجر/ 89 2466/ فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ/ 57/ مكية/ الروم/ 30 2467/ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ/ 15/ مكية/ الحاقة/ 69 (ق) 2468/ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ/ 1/ مكية/ ق/ 50 2469/ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 29/ مدنية/ التوبة/ 9 2470/ قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ/ 14/ مدنية/ التوبة/ 9 2471/ قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ/ 71/ مكية/ طه/ 20 2472/ قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ/ 49/ مكية/ الشعراء/ 26 2473/ قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ/ 54/ مكية/ الحجر/ 15 2474/ قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ/ 95/ مكية/ الصافات/ 37 2475/ قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ/ 57/ مكية/ طه/ 20
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2476/ قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ/ 55/ مكية / يوسف/ 12 2477/ قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً/ 18/ مكية/ الأعراف/ 7 2478/ قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ/ 108/ مكية/ المؤمنون/ 23 2479/ قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ/ 38/ مكية/ الأعراف/ 7 2480/ قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ/ 63/ مكية/ الإسراء/ 17 2481/ قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ/ 46/ مكية/ مريم/ 19 2482/ قالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ/ 63/ مكية/ الكهف/ 18 2483/ قالَ أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ/ 62/ مكية/ الإسراء/ 17 2484/ قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ/ 140/ مكية/ الأعراف/ 7 2485/ قالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً/ 66/ مكية/ الأنبياء/ 21 2486/ قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ/ 75/ مكية/ الشعراء/ 26 2487/ قالَ أَلْقِها يا مُوسى / 19/ مكية/ طه/ 20 2488/ قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ/ 116/ مكية/ الأعراف/ 7 2489/ قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ/ 115/ مدنية/ المائدة/ 5 2490/ قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ/ 119/ مدنية/ المائدة/ 5 2491/ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ/ 40/ مكية/ النمل/ 27 2492/ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ/ 76/ مكية/ الأعراف/ 7 2493/ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها/ 48/ مكية/ غافر/ 40 2494/ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ/ 32/ مكية/ سبأ/ 34 2495/ قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا/ 63/ مكية/ القصص/ 28 2496/ قالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً/ 72/ مكية/ الكهف/ 18 2497/ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً/ 75/ مكية/ الكهف/ 18 2498/ قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً/ 18/ مكية/ الشعراء/ 26 2499/ قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا/ 75/ مكية/ الأعراف/ 7 2500/ قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ/ 88/ مكية/ الأعراف/ 7 2501/ قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ/ 66/ مكية/ الأعراف/ 7 2502/ قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ/ 109/ مكية/ الأعراف/ 7 2503/ قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ/ 60/ مكية/ الأعراف/ 7
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2504/ قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ/ 87/ مدنية/ الكهف/ 18 2505/ قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي/ 76/ مكية/ الكهف/ 18 2506/ قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها/ 106/ مكية/ الأعراف/ 7 2507/ قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ/ 114/ مكية/ ص/ 23 2508/ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ/ 76/ مكية/ المؤمنون/ 38 2509/ قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ/ 14/ مكية/ الأعراف/ 7 2510/ قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ/ 27/ مكية/ الشعراء/ 26 2511/ قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها/ 32/ مكية/ العنكبوت/ 29 2512/ قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ/ 68/ مكية/ الحجر/ 15 2513/ قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً/ 67/ مكية/ الكهف/ 18 2514/ قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ/ 15/ مكية/ الأعراف/ 7 2515/ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ/ 62/ مكية/ الحجر/ 15 2516/الَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ / 86/ مكية/ يوسف/ 12 2517/ قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ/ 32/ مكية/ الأحقاف/ 46 2518/ قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا / 19/ مدنية/ مريم/ 19 2519/ قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي/ 78/ مكية/ القصص/ 28 2520/ قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ/ 33/ مكية/ هود/ 11 2521/ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ/ 71/ مدنية/ البقرة/ 2 2522/ قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ/ 27/ مكية/ القصص/ 28 2523/ قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا/ 30/ مكية/ مريم/ 19 2524/ قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ/ 168/ مكية/ الشعراء/ 26 2525/ قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ/ 13/ مكية/ يوسف/ 12 2526/ قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ/ 123/ مكية/ طه/ 20 2527/ قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ/ 24/ مكية/ الأعراف/ 7 2528/ قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ/ 28/ مدنية/ القلم/ 68 2529/ قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ/ 30/ مكية/ الشعراء/ 26 2530/ قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ/ 24/ مكية/ الزخرف/ 43 2531/ قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ/ 96/ مكية/ طه/ 20 (- 19- الموسوعة القرآنية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2532/ قالَ بَلْ أَلْقُوا/ 66/ مكية/ طه/ 20 2533/ قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 56/ مكية/ الأنبياء/ 21 2534/ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ/ 83/ مكية/ يوسف/ 12 2535/ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا/ 63/ مكية/ الأنبياء/ 12 2536/ قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ/ 56/ مكية/ الصافات/ 37 2537/ قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً/ 47/ مكية/ يوسف/ 12 2538/ قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى / 21/ مكية/ طه/ 20 2539/ قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ/ 28/ مكية/ القصص/ 28 2540/ قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً/ 64/ مكية/ الكهف/ 18 2541/ قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً/ 41/ مدنية/ آل عمران/ 3 2542/ قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً/ 10/ مكية/ مريم/ 19 2543/ قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ/ 112/ مكية/ الأنبياء/ 21 2544/ قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي/ 25/ مكية/ طه/ 20 2545/ قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ/ 151/ مكية/ الأعراف/ 7 2546/ قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً/ 35/ مكية/ ص/ 38 2547/ قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ/ 33/ مكية/ يوسف/ 12 2548/ قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ/ 24/ مكية/ الشعراء/ 26 2549/ قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما/ 28/ مكية / الشعراء/ 26 2550/ قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ/ 26/ مكية/ المؤمنون/ 23 2551/ قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ/ 39/ مكية/ المؤمنون/ 23 2552/ قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ/ 30/ مكية/ العنكبوت/ 29 2553/ قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ/ 117/ مكية/ الشعراء/ 26 2554/ قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ/ 40/ مدنية/ آل عمران/ 3 2555/ قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً/ 8/ مكية/ مريم/ 19 2556/ قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ/ 12/ مكية/ الشعراء/ 26 2557/ قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ/ 47/ مكية/ هود/ 11 2558/ قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً/ 5/ مكية/ نوح/ 71 2559/ قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ/ 16/ مكية/ القصص/ 28
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2560/ قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ/ 33/ مكية/ القصص/ 28 2561/ قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي/ 25/ مدنية/ المائدة/ 5 2562/ قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي/ 4/ مكية/ مريم/ 19 2563/ قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ/ 39/ مكية/ الحجر/ 15 2564/ قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ/ 17/ مكية/ القصص/ 28 2565/ قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ/ 36/ مكية/ الحجر/ 15 2566/ قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ/ 79/ مكية/ ص/ 38 2567/ قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً/ 125/ مكية/ طه/ 20 2568/ قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ/ 26/ مكية/ الشعراء/ 26 2569/ قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ/ 50/ مكية/ طه/ 20 2570/ قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ/ 188/ مكية/ الشعراء/ 26 2571/ قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ/ 4/ مكية/ الأنبياء/ 21 2572/ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا/ 23/ مدنية/ المائدة/ 5 2573/ قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ/ 43/ مكية/ هود/ 11 2574/ قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً/ 69/ مكية/ الكهف/ 18 2575/ قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي/ 47/ مكية/ مريم/ 19 2576/ قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ/ 35/ مكية/ القصص/ 28 2577/ قالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ/ 27/ مكية/ النمل/ 27 2578/ قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي/ 98/ مكية/ يوسف/ 12 2579/ قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ/ 39/ مكية/ النمل/ 27 2580/ قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ/ 52/ مكية/ طه/ 20 2581/ قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ/ 40/ مكية/ المؤمنون/ 23 2582/ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ/ 114/ مدنية/ المائدة/ 5 2583/ قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ/ 31/ مكية/ الشعراء/ 26 2584/ قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ/ 34/ مكية/ الحجر/ 15 2585/ قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ/ 77/ مكية/ ص/ 38 2586/ قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ/ 97/ مكية/ طه/ 20 2587/ قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ/ 84/ مكية/ ص/ 38
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2588/ قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ/ 70/ مكية/ الكهف/ 18 2589/ قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ/ 85/ مكية/ طه/ 20 2590/ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ/ 37/ مكية/ الحجر/ 15 2591/ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ/ 80/ مكية/ ص/ 38 2592/ قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً/ 26/ مدنية/ المائدة/ 5 2593/ قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها/ 13/ مكية/ الأعراف/ 7 2594/ قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ/ 82/ مكية/ ص/ 38 2595/ قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ/ 16/ مكية/ الأعراف/ 7 2596/ قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ/ 123/ مكية/ الأعراف/ 7 2597/ قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ/ 23/ مكية/ الشعراء/ 26 2598/ قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ/ 20/ مكية/ الشعراء/ 26 2599/ قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى / 51/ مكية/ طه/ 20 2600/ قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ/ 95/ مكية/ طه/ 20 2601/ قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ/ 57/ مكية/ الحجر/ 15 2602/ قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ/ 31/ مكية/ الذاريات/ 51 2603/ قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى / 49/ مكية/ طه/ 20 2604/ قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ/ 25/ مكية/ الأعراف/ 7 2605/ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ/ 51/ مكية/ الصافات/ 37 2606/ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ/ 10/ مكية/ يوسف/ 12 2607/ قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما/ 89/ مكية/ طه/ 10 2608/ قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى / 36/ مكية/ طه/ 20 2609/ قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ/ 71/ مكية/ الأعراف/ 7 2610/ قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ/ 27/ مكية/ ق/ 50 2611/ قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها/ 126/ مكية/ طه/ 20 2612/ قالَ كَذلِكَ. قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ/ 9/ مكية/ مريم/ 19 2613/ قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ/ 91/ مكية/ مريم/ 19 2614/ قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ/ 62/ مكية/ الشعراء/ 26 2615/ قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ/ 15/ مكية/ الشعراء/ 26
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2616/ قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ/ 112/ مكية/ المؤمنون/ 23 2617/ قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ/ 73/ مكية/ الكهف/ 18 2618/ قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ/ 92/ مكية/ يوسف/ 12 2619/ قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى / 46/ مكية/ طه/ 20 2620/ قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ/ 28/ مكية/ ق/ 50 2621/ قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ/ 37/ مكية/ يوسف/ 12 2622/ قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ/ 29/ مكية/ الشعراء/ 26 2623/ قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ/ 24/ مكية/ ص/ 38 2624/ قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ/ 102/ مكية/ الإسراء/ 17 2625/ قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ/ 54/ مكية / الأنبياء/ 21 2626/ قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ/ 34/ مكية/ الشعراء/ 26 2627/ قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ/ 33/ مكية/ الحجر/ 15 2628/ قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ/ 25/ مكية/ الشعراء/ 26 2629/ قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ/ 66/ مكية/ يوسف/ 12 2630/ قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ/ 37/ مكية/ الكهف/ 18 2631/ قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ/ 66/ مكية/ الكهف/ 18 2632/ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ/ 43/ مكية/ الشعراء/ 26 2633/ قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً/ 61/ مكية/ طه/ 20 2634/ قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ/ 80/ مكية/ هود/ 11 2635/ قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ/ 51/ مكية/ يوسف/ 12 2636/ قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ/ 95/ مدنية/ الكهف/ 18 2637/ قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ/ 12/ مكية/ الأعراف/ 7 2638/ قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ/ 79/ مكية/ يوسف/ 12 2639/ قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا/ 77/ مكية/ يونس/ 10 2640/ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا/ 128/ مكية/ الأعراف/ 7 2641/ قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى/ 59/ مكية/ طه/ 20 2642/ قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ/ 42/ مكية/ الشعراء/ 26 2643/ قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ/ 114/ مكية/ الأعراف/ 7
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2644/ قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي/ 41/ مكية/ النمل/ 27 2645/ قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي/ 21/ مكية/ نوح/ 71 2646/ قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ/ 71/ مكية/ الحجر/ 15 2647/ قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي/ 98/ مكية/ الكهف/ 18 2648/ قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ/ 41/ مكية/ الحجر/ 15 2649/ قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ/ 98/ مكية/ الكهف/ 18 2650/ قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ/ 155/ مكية/ الشعراء/ 26 2651/ قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ/ 64/ مكية/ يوسف/ 12 2652/ قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ/ 54/ مكية/ الصافات/ 37 2653/ قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ/ 89/ مكية/ يوسف/ 12 2654/ قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ/ 72/ مكية/ الشعراء/ 26 2655/ قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي/ 84/ مكية/ طه/ 20 2656/ قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي/ 26/ مكية/ يوسف/ 12 2657/ قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها/ 18/ مكية/ طه/ 20 2658/ قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ/ 112/ مكية/ الشعراء/ 26 2659/ قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ/ 56/ مكية/ الحجر/ 15 2660/ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ/ 33/ مدنية/ البقرة/ 2 2661/ قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ/ 32/ مكية/ الحجر/ 15 2662/ قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ/ 75/ مكية/ ص/ 38 2663/الَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي / 94/ مكية/ طه/ 20 2664/ قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها/ 38/ مكية/ النمل/ 27 2665/ قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ/ 5/ مكية/ يوسف/ 12 2666/ قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي/ 28/ مكية/ هود/ 11 2667/ قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي/ 63/ مكية/ هود/ 11 2668/ قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي/ 88/ مكية/ هود/ 11 2669/ قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ/ 92/ مكية/ هود/ 11 2670/ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ/ 2/ مكية/ نوح/ 71 2671/ قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ/ 46/ مكية/ النمل/ 27
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2672/ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ/ 67/ مكية/ الأعراف/ 7 2673/ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ/ 61/ مكية/ الأعراف/ 7 2674/ قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي/ 144/ مكية/ الأعراف/ 7 2675/ قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ/ 46/ مكية/ هود/ 11 2676/ قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا/ 92/ مكية/ طه/ 20 2677/ قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا/ 45/ مكية/ طه/ 20 2678/ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا/ 23/ مكية/ الأعراف/ 7 2679/ قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ/ 26/ مكية/ القصص/ 28 2680/ قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا/ 14/ مدنية/ الحجرات/ 49 2681/ قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها/ 34/ مكية/ النمل/ 27 2682/ قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ/ 20/ مكية/ مريم/ 19 2683/ قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا / 18/ مكية/ مريم/ 19 2684/ قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ/ 47/ مدنية/ آل عمران/ 3 2685/ قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 10/ مكية/ إبراهيم/ 14 2686/ قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ/ 32/ مكية/ يوسف/ 12 2687/ قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ/ 11/ مكية/ إبراهيم/ 14 2688/ قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي/ 32/ مكية/ النمل/ 27 2689/ قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ/ 29/ مكية/ النمل/ 27 2690/ قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ/ 72/ مكية/ هود/ 11 2691/ قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ/ 82/ مكية/ المؤمنون/ 23 2692/ قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ/ 121/ مكية/ الأعراف/ 7 2693/ قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ/ 47/ مكية/ الشعراء/ 26 2694/ قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ/ 62/ مكية/ الأنبياء/ 21 2695/ قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ/ 90/ مكية/ يوسف/ 12 2696/ قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ/ 97/ مكية/ الصافات/ 37 2697/ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ/ 68/ مكية / يونس/ 10 2698/ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ/ 68/ مكية/ يونس/ 10 2699/ قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ/ 73/ مكية/ هود/ 11
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2700/ قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ/ 55/ مكية/ الأنبياء/ 21 2701/ قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا/ 22/ مكية/ الأحقاف/ 46 2702/ قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا/ 78/ مكية/ يونس/ 10 2703/ قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ/ 70/ مكية/ الأعراف/ 7 2704/ قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها/ 69/ مدنية/ البقرة/ 2 2705/ قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ/ 69، 70/ مدنية/ البقرة/ 2 2706/ قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ/ 36/ مكية/ الشعراء/ 26 2707/ قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ/ 111/ مكية/ الأعراف/ 7 2708/ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ/ 44/ مكية/ يوسف/ 12 2709/ قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ/ 47/ مكية/ النمل/ 27 2710/ قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ/ 77/ مكية/ يوسف/ 12 2711/ قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ/ 111/ مكية/ الشعراء/ 26 2712/ قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ/ 63/ مكية/ طه/ 20 2713/ قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ/ 58/ مكية/ الحجر/ 15 2714/ قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ/ 32/ مكية/ الذاريات/ 51 2715/ قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ/ 125/ مكية/ الأعراف/ 7 2716/ قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ/ 18/ مكية/ يس/ 36 2717/ قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ/ 26/ مكية/ الطور/ 52 2718/ قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ/ 28/ مكية/ الصافات/ 37 2719/ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ/ 153/ مكية/ الشعراء/ 26 2720/ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ/ 185/ مكية/ الشعراء/ 26 2721/ قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا/ 129/ مكية/ الأعراف/ 7 2722/ قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ / 50/ مكية/ غافر/ 40 2723/ قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ/ 70/ مكية/ الحجر/ 15 2724/ قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ/ 55/ مكية/ الحجر/ 15 2725/ قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ/ 60/ مكية/ ص/ 38 2726/ قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ/ 63/ مكية/ الحجر/ 15 2727/ قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ/ 29/ مكية/ الصافات/ 37
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2728/ قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ/ 74/ مكية/ الشعراء/ 26 2729/ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا/ 9/ مكية/ الملك/ 67 2730/ قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ/ 95/ مكية/ يوسف/ 12 2731/ قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً/ 85/ مكية/ يوسف/ 12 2732/ قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا/ 91/ مكية/ يوسف/ 12 2733/ قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ/ 73/ مكية/ يوسف/ 12 2734/ قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ/ 49/ مكية/ النمل/ 27 2735/ قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ/ 12/ مكية/ النازعات/ 77 2736/ قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ/ 75/ مكية/ يوسف/ 12 2737/ قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ/ 68/ مكية/ الأنبياء/ 21 2738/ قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ/ 11/ مكية/ عافر/ 40 2739/ قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ/ 106/ مكية/ المؤمنون/ 23 2740/ قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً/ 61/ مكية/ ص/ 38 2741/ قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ/ 16/ مكية/ يس/ 36 2742/ قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ/ 29/ مدنية/ القلم/ 68 2743/ قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ/ 41/ مكية/ سبأ/ 34 2744/ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا/ 32/ مدنية/ البقرة/ 2 2745/ قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا/ 18/ مكية/ الفرقان/ 25 2746/ قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ/ 60/ مكية/ الأنبياء/ 21 2747/ قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ/ 61/ مكية/ يوسف/ 12 2748/ قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ/ 136/ مكية/ الشعراء/ 26 2749/ قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ/ 19/ مكية/ يس/ 36 2750/ قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ/ 61/ مكية/ الأنبياء/ 21 2751/ قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ/ 74/ مكية/ يوسف/ 12 2752/ قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ/ 30/ مكية/ الذاريات/ 51 2753/ قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ/ 53/ مكية/ الحجر/ 15 2754/ قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ/ 50/ مكية/ الشعراء/ 26 2755/ قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ/ 14/ مكية/ يوسف/ 12
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2756/ قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ/ 167/ مكية/ الشعراء/ 26 2757/ قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ/ 116/ مكية/ الشعراء/ 26 2758/ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ/ 113/ مكية/ المؤمنون/ 23 2759/ قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ/ 79/ مكية/ هود/ 11 2760/ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ/ 43/ مكية/ المدثر/ 74 2761/ قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ/ 72/ مكية/ طه/ 20 2762/ قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى / 91/ مكية/ طه/ 20 2763/ قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا/ 87/ مكية/ طه/ 20 2764/ قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا/ 15/ مكية/ يس/ 36 2765/ قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ/ 59/ مكية/ الأنبياء/ 21 2766/ قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ/ 33/ مكية/ النمل/ 27 2767/ قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا/ 113/ مدنية/ المائدة/ 5 2768/ قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ/ 71/ مكية/ الشعراء/ 26 2769/ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ/ 72/ مكية/ يوسف/ 12 2770/ قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ/ 71/ مكية/ الشعراء/ 26 2771/ قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ/ 53/ مكية / الأنبياء/ 21 2772/ قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ/ 96/ مكية/ الشعراء/ 26 2773/ قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ/ 97/ مكية/ يوسف/ 12 2774/ قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ/ 17/ مكية/ يوسف/ 12 2775/ قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ/ 11/ مكية/ يوسف/ 12 2776/ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً/ 78/ مكية/ يوسف/ 12 2777/ قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ/ 94/ مدنية/ الكهف/ 18 2778/ قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا/ 87/ مكية/ هود/ 11 2779/ قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ/ 91/ مكية/ هود/ 11 2780/ قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا/ 62/ مكية/ هود/ 11 2781/ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى / 30/ مكية/ الأحقاف/ 46 2782/ قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ/ 81/ مكية/ هود/ 11 2783/ قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى / 65/ مكية/ طه/ 20
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2784/ قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ/ 115/ مكية/ الأعراف/ 7 2785/ قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ/ 22/ مدنية/ المائدة/ 5 2786/ قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها/ 24/ مدنية/ المائدة/ 5 2787/ قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا/ 32/ مكية/ هود/ 11 2788/ قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ/ 53/ مكية/ هود/ 11 2789/ قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ/ 31/ مدنية/ القلم/ 68 2790/ قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ/ 14/ مكية/ الأنبياء/ 21 2791/ قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا/ 52/ مكية/ يس/ 36 2792/ قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ/ 4/ مكية/ البروج/ 85 2793/ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ/ 17/ مكية/ عبس/ 80 2794/ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ/ 10/ مكية/ الذاريات/ 51 2795/ قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ/ 89/ مكية/ الأعراف/ 7 2796/ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ/ 1/ مكية/ المؤمنون/ 23 2797/ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى/ 14/ مكية/ الأعلى/ 87 2798/ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها/ 9/ مكية/ الشمس/ 91 2799/ قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ/ 104/ مكية/ الأنعام/ 6 2800/ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ/ 140/ مكية/ الأنعام/ 6 2801/ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ/ 31/ مكية/ الأنعام/ 6 2802/ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ/ 137/ مدنية/ آل عمران/ 3 2803/ قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ/ 102/ مدنية/ المائدة/ 5 2804/ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها/ 1/ مدنية/ المجادلة/ 58 2805/ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ/ 105/ مكية/ الصافات/ 37 2806/ قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ/ 4/ مكية/ ق/ 50 2807/ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ/ 2/ مدنية/ التحريم/ 66 2808/ قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ/ 50/ مكية/ الزمر/ 39 2809/ قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا/ 13/ مدنية/ آل عمران/ 3 2810/ قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ/ 66/ مكية/ المؤمنون/ 23 2811/ قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ/ 4/ مدنية/ المتحنة/ 60
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2812/ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ 26/ مكية/ النحل/ 16 2813/ قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها/ 144/ مدنية/ البقرة/ 2 2814/ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ/ 33/ مكية/ الأنعام/ 6 2815/ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ/ 18/ مدنية/ الأحزاب/ 33 2816/ قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ/ 28/ مكية/ الزمر/ 39 2817/ قُطُوفُها دانِيَةٌ/ 23/ مكية/ الحاقة/ 69 2818/ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا/ 84/ مدنية/ آل عمران/ 3 2819/ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا/ 107/ مكية/ الإسراء/ 17 2820/ قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ/ 15/ مدنية/ آل عمران/ 3 2821/ قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ/ 9/ مكية/ فصلت/ 41 2822/ قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ/ 139/ مدنية/ البقرة/ 2 2823/ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً/ 76/ مدنية/ المائدة/ 5 2824/ قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ/ 16/ مدنية/ الحجرات/ 49 2825/ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ/ 110/ مكية/ الإسراء/ 17 2826/ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 22/ مكية/ سبأ/ 34 2827/ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ/ 56/ مكية/ الإسراء/ 17 2828/ قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ/ 15/ مكية/ الفرقان/ 25 2829/ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ/ 40/ مكية/ الأنعام/ 6 2830/ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً/ 47/ مكية/ الأنعام/ 6 2831/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً/ 50/ مكية/ يونس/ 10 2832/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ/ 46/ مكية/ الأنعام/ 6 2833/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ/ 30/ مكية/ الملك/ 67 2834/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ/ 28/ مكية/ الملك/ 67 2835/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً/ 71/ مكية/ القصص/ 28 2836/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً/ 72/ مكية/ القصص/ 28 2837/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ/ 52/ مكية/ فصلت/ 41 2838/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ/ 10/ مدنية/ الأحقاف/ 46 2839/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 40/ مكية/ فاطر/ 35
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2840/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ/ 59/ مكية / يونس/ 10 2841/ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا/ 4/ مكية/ الأحقاف/ 46 2842/ قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ/ 27/ مكية/ سبأ/ 34 2843/ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ/ 54/ مدنية/ النور/ 24 2844/ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ/ 32/ مدنية/ آل عمران/ 3 2845/ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ/ 1/ مكية/ الفلق/ 113 2846/ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ/ 1/ مكية/ الناس/ 114 2847/ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ/ 164/ مدنية/ الأنعام/ 6 2848/ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 14/ مكية/ الأنعام/ 6 2849/ قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ/ 64/ مدنية/ الزمر/ 39 2850/ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى / 59/ مكية/ النمل/ 27 2851/ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي/ 14/ مكية/ الزمر/ 39 2852/ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا/ 26/ مكية/ الكهف/ 18 2853/ قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ/ 26/ مكية/ الجائية/ 45 2854/ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ/ 64/ مكية/ الأنعام/ 6 2855/ قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 46/ مكية/ الزمر/ 39 2856/ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ/ 26/ مدنية/ آل عمران/ 3 2857/ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ/ 29/ مكية/ الأعراف/ 7 2858/ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ/ 25/ مكية/ الجن/ 72 2859/ قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ/ 29/ مدنية/ آل عمران/ 3 2860/ قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي/ 50/ مكية/ سبأ/ 34 2861/ قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ/ 24/ مدنية/ التوبة/ 9 2862/ قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ/ 81/ مكية/ الزخرف/ 43 2863/ قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ/ 94/ مدنية/ البقرة/ 2 2864/ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ/ 31/ مدنية/ آل عمران/ 3 2865/ قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا/ 71/ مكية/ الأنعام/ 6 2866/ قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 6/ مكية/ الفرقان/ 25 2867/ قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 101/ مكية/ يونس/ 10
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2868/ قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ/ 53/ مدنية/ التوبة/ 9 2869/ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ/ 59/ مكية/ الواقعة/ 56 2870/ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ/ 69/ مكية/ يونس/ 10 2871/ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ/ 8/ مدنية/ الجمعة/ 62 2872/ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ/ 39/ مكية/ سبأ/ 34 2873/ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ/ 36/ مكية/ سبأ/ 34 2874/ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ/ 48/ مكية/ سبأ/ 34 2875/ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 162/ مكية/ الأنعام/ 6 2876/ قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً/ 20/ مكية/ الجن/ 72 2877/ قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ/ 46/ مكية/ سبأ/ 34 2878/ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ/ 26/ مكية/ الملك/ 67 2879/ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ/ 110/ مكية/ الكهف/ 18 2880/ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ/ 6/ مكية/ فصلت/ 41 2881/ قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ/ 65/ مكية/ ص/ 38 2882/ قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ/ 45/ مكية/ الأنبياء/ 21 2883/ قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ/ 3/ مكية/ الأعراف/ 7 2884/ قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ/ 108/ مكية/ الأنبياء/ 21 2885/ قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ/ 161/ مكية/ الأنعام/ 6 2886/ قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ/ 15/ مكية/ الأنعام/ 6 2887/ قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ/ 12/ مكية/ الزمر/ 39 2888/ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ/ 11/ مكية/ الزمر/ 39 2889/ قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ/ 57/ مكية/ الأنعام/ 6 2890/ قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً/ 21/ مكية/ الجن/ 72 2891/ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ/ 22/ مكية/ الجن/ 72 2892/ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 56/ مكية/ الأنعام/ 6 2893/ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 66/ مكية/ غافر/ 40 2894/ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ/ 1/ مكية/ الجن/ 72 2895/ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً/ 19/ مكية/ الأنعام/ 6
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2896/ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا/ 58/ مكية/ يونس/ 10 2897/ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ/ 31/ مكية/ الطور/ 52 2898/ قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ/ 151/ مدنية/ الأنعام/ 6 2899/ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ/ 49/ مكية/ سبأ/ 34 2900/ قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ/ 93/ مكية/ المؤمنون/ 23 2901/ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا/ 11/ مكية/ الأنعام/ 6 2902/ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ/ 20/ مكية/ العنكبوت/ 29 2903/ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ/ 42/ مكية/ الروم/ 30 2904/ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ/ 69/ مكية/ الروم/ 27 2905/ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً/ 95/ مدنية/ الروم/ 3 2906/ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ/ 72/ مدنية/ النمل/ 27 2907/ قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى / 49/ مكية/ القصص/ 28 2908/ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ/ 149/ مكية/ الأنعام/ 6 2909/ قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً/ 52/ مكية / العنكبوت/ 29 2910/ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ/ 96/ مكية/ الإسراء/ 17 2911/ قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا/ 135/ مكية/ طه/ 20 2912/ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ/ 84/ مكية/ الإسراء/ 17 2913/ قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً/ 50/ مكية/ الإسراء/ 17 2914/ قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً/ 145/ مكية/ الأنعام/ 6 2915/ قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ/ 50/ مكية/ الأنعام/ 6 2916/ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً/ 49/ مكية/ يونس/ 10 2917/ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا/ 188/ مكية/ الأعراف/ 7 2918/ قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ/ 25/ مكية/ سبأ/ 34 2919/ قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ/ 100/ مدنية/ المائدة/ 5 2920/ قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ/ 65/ مكية/ النمل/ 27 2921/ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ/ 88/ مكية/ الإسراء/ 17 2922/ قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ/ 31/ مكية/ إبراهيم/ 14 2923/ قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً/ 30/ مكية/ سبأ/ 34
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2924/ قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً/ 44/ مكية/ الزمر/ 39 2925/ قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ/ 14/ مكية/ الجاثية/ 45 2926/ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ/ 38/ مدنية/ الأنفال/ 8 2927/ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ/ 12/ مدنية/ آل عمران/ 3 2928/ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ/ 30/ مدنية/ النور/ 24 2929/ قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ/ 16/ مدنية/ الفتح/ 48 2930/ قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ/ 84/ مكية/ المؤمنون/ 23 2931/ قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 12/ مكية/ الأنعام/ 6 2932/ قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا/ 51/ مدنية/ التوبة/ 9 2933/ قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ/ 16/ مدنية/ الأحزاب/ 33 2934/ قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ/ 100/ مكية/ الإسراء/ 17 2935/ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ/ 58/ مكية/ الأنعام/ 6 2936/ قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ/ 16/ مكية/ يونس/ 10 2937/ قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ/ 109/ مكية/ الكهف/ 18 2938/ قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ/ 95/ مكية/ الإسراء/ 17 2939/ قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا/ 42/ مكية/ الإسراء/ 17 2940/ قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا/ 57/ مكية/ الفرقان/ 25 2941/ قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ/ 86/ مكية/ ص/ 38 2942/ قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ/ 47/ مكية/ سبأ/ 34 2943/ قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ/ 9/ مكية/ الأحقاف/ 46 2944/ قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ/ 77/ مكية/ الفرقان/ 25 2945/ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ/ 88/ مكية/ المؤمنون/ 23 2946/ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ/ 32/ مكية/ الأعراف/ 7 2947/ قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً/ 17/ مدنية/ الأحزاب/ 33 2948/ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ/ 86/ مكية/ المؤمنون/ 23 2949/ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ/ 16/ مدنية/ الرعد/ 13 2950/ قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ/ 97/ مدنية/ البقرة/ 2 2951/ قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا/ 75/ مكية/ مريم/ 19
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2952/ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ/ 31/ مكية/ يونس/ 10 2953/ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 24/ مكية/ سبأ/ 34 2954/ قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ/ 42/ مكية/ الأنبياء/ 21 2955/ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ/ 63/ مكية/ الأنعام/ 6 2956/ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ/ 102/ مكية/ النحل/ 16 2957/ قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ/ 18/ مكية/ الصافات/ 37 2958/ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ/ 108/ مكية/ يوسف/ 12 2959/ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ/ 60/ مدنية/ المائدة/ 5 2960/ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ/ 52/ مدنية/ التوبة/ 9 2961/ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ/ 34/ مكية/ يونس/ 10 2962/ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ/ 35/ مكية/ يونس/ 10 2963/ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا/ 103/ مكية/ الكهف/ 18 2964/ قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا/ 150/ مكية/ الأنعام/ 6 2965/ قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا/ 29/ مكية/ الملك/ 67 2966/ قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً/ 95/ مكية/ الأنعام/ 6 2967/ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ/ 1/ مكية/ الإخلاص/ 112 2968/ قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ/ 23/ مكية/ الملك/ 67 2969/ قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ/ 24/ مكية/ الملك/ 67 2970/ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ/ 67/ مكية/ ص/ 38 2971/ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ/ 64/ مدنية/ آل عمران/ 3 2972/ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ/ 77/ مدنية/ المائدة/ 5 2973/ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ/ 68/ مدنية/ المائدة/ 5 2974/ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ/ 99/ مدنية/ آل عمران/ 3 2975/ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ/ 98/ مدنية/ آل عمران/ 3 2976/ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا/ 59/ مدنية/ المائدة/ 5 2977/ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ/ 1/ مكية/ الكافرون/ 109 2978/ قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ/ 6/ مكية/ الجمعة/ 62 2979/ قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي/ 104/ مكية / يونس/ 10 (- 20- الموسوعة القرانية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 2980/ قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ/ 49/ مدنية/ الحج/ 22 2981/ قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً/ 158/ مكية/ الأعراف/ 7 2982/ قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ/ 108/ مكية/ يونس/ 10 2983/ قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ/ 10/ مكية/ الزمر/ 39 2984/ قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا/ 53/ مكية/ الزمر/ 39 2985/ قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ/ 135/ مكية/ الأنعام/ 6 2986/ قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ/ 39/ مكية/ الزمر/ 39 2987/ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ/ 11/ مكية/ السجدة/ 32 2988/ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ/ 26/ مكية/ سبأ/ 34 2989/ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ/ 76/ مكية/ يس/ 36 2990/ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ/ 29/ مكية/ السجدة/ 32 2991/ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً/ 38/ مدنية/ البقرة/ 2 2992/ قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى / 68/ مكية/ طه/ 20 2993/ قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ/ 69/ مكية/ الأنبياء/ 21 2994/ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ/ 8/ مكية/ النازعات/ 79 2995/ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا/ 2/ مكية/ المزمل/ 73 2996/ قُمْ فَأَنْذِرْ/ 2/ مكية/ المدثر/ 74 2997/ قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً/ 16/ مدنية/ الإنسان/ 76 2998/ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً/ 263/ مدنية/ البقرة/ 2 2999/ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا/ 136/ مدنية/ البقرة/ 2 3000/ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ/ 11/ مكية/ الشعراء/ 26 3001/ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ/ 26/ مكية/ يس/ 36 3002/ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها/ 72/ مكية/ الزمر/ 39 3003/يلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ / 44/ مكية/ النمل/ 27 3004/ قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا/ 48/ مكية/ هود/ 11 3005/ قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ/ 2/ مكية/ الكهف/ 18 (ك) 3706/ كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً/ 69/ مدنية/ التوبة/ 9
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3007/ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ/ 45/ مكية/ الدخان/ 44 3008/ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ/ 23/ مكية/ الواقعة/ 56 3009/ كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً/ 213/ مدنية/ البقرة/ 2 3010/ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ/ 68/ مكية/ هود/ 11 3011/ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ/ 95/ مكية/ هود/ 11 3012/ كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ/ 33/ مكية/ المرسلات/ 77 3013/ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ/ 50/ مكية/ المدثر/ 74 3014/ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها/ 46/ مكية/ النازعات/ 79 3015/ كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ/ 58/ مدنية/ الرحمن/ 55 3016/ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ/ 49/ مكية/ الصافات/ 37 3017/ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ/ 17/ مكية/ الذاريات/ 51 3018/ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ/ 79/ مدنية/ المائدة/ 5 3019/ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ/ 3/ مدنية/ الصف/ 61 3020/ كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ/ 2/ مكية/ الأعراف/ 7 3021/ كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ/ 29/ مكية/ ص/ 38 3022/ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ/ 3/ مكية/ فصلت/ 41 3023/ كِتابٌ مَرْقُومٌ/ 9/ مكية/ المطففين/ 83 3024/ كِتابٌ مَرْقُومٌ/ 20/ مكية/ المطففين/ 83 3025/ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي/ 21/ مدنية/ المجادلة/ 58 3026/ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ/ 180/ مدنية/ البقرة/ 2 3027/ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ/ 216/ مدنية/ البقرة/ 2 3028/ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ/ 4/ مدنية/ الحج/ 22 3029/ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ 11/ مدنية/ آل عمران/ 3 3030/ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ 52/ مدنية/ الأنفال/ 8 3031/ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ 54/ مدنية/ الأنفال/ 8 3032/ كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ/ 30/ مدنية/ الرعد/ 13 3033/ كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ/ 33/ مدنية/ القلم/ 68 3034/ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا/ 33/ مكية/ يونس/ 10
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3035/ كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ/ 200/ مكية/ الشعراء/ 26 3036/ كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ/ 52/ مكية/ الذاريات/ 51 3037/ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ/ 110/ مكية/ الصافات/ 27 3038/ كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ/ 12/ مكية/ الحجر/ 15 3039/ كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ/ 18/ مكية/ المرسلات/ 77 3040/ كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ/ 99/ مكية/ طه/ 20 3041/ كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ/ 59/ مكية/ الشعراء/ 26 3042/ كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ/ 28/ مكية/ الدخان/ 44 3043/ كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ/ 54/ مكية/ الدخان/ 44 3044/ كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً/ 91/ مدنية/ الكهف/ 18 3045/ كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ/ 63/ مكية/ غافر/ 40 3046/ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ/ 242/ مدنية/ البقرة/ 2 3047/ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ/ 59/ مكية/ الروم/ 30 3048/ كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ/ 3/ مكية/ الشورى/ 42 3049/ كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ/ 176/ مكية/ الشعراء/ 26 3050/ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ/ 25/ مكية/ القمر/ 39 3051/ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ/ 141/ مكية/ الشعراء/ 26 3052/ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ/ 23/ مكية/ القمر/ 54 3053/ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها/ 11/ مكية/ الشمس/ 91 3054/ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ/ 4/ مكية/ الحاقة/ 69 3055/ كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ/ 113/ مكية/ الشمراء/ 26 3056/ كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ/ 18/ مكية/ القمر/ 54 3057/ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ/ 9/ مكية/ القمر/ 54 3058/ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ/ 12/ مكية/ ق/ 50 3059/ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ/ 5/ مكية/ غافر/ 40 3060/ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ/ 12/ مكية/ ص/ 38 3061/ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ/ 160/ مكية/ الشعراء/ 26 3062/ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ/ 33/ مكية / القمر/ 54
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3063/ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ/ 105/ مكية/ الشعراء/ 26 3064/ كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ/ 42/ مكية/ القمر/ 54 3065/ كِرامٍ بَرَرَةٍ/ 16/ مكية/ عبس/ 80 3066/ كِراماً كاتِبِينَ/ 11/ مكية/ الانفطار/ 82 3067/ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ/ 46/ مكية/ الدخان/ 44 3068/ كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً/ 33/ مكية/ الكهف/ 18 3069/ كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ/ 93/ مدنية/ آل عمران/ 3 3070/ كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً/ 38/ مكية/ الإسراء/ 17 3071/ كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ/ 26/ مدنية/ الرحمن/ 55 3072/ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ/ 38/ مكية/ المدثر/ 74 3073/ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ/ 185/ مدنية/ آل عمران/ 3 3074/ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ/ 35/ مكية/ الأنبياء/ 21 3075/ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ/ 57/ مكية/ العنكبوت/ 39 3076/ كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ/ 26/ مكية/ القيامة/ 75 3077/ كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا/ 21/ مكية/ الفجر/ 89 3078/ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى / 6/ مكية/ العلق/ 96 3079/ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ/ 18/ مكية/ المطففين/ 83 3080/ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ/ 7/ مكية/ المطففين/ 83 3081/ كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ/ 39/ مكية/ المعارج/ 70 3082/ كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ/ 54/ مكية/ المدثر/ 74 3083/ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً/ 16/ مكية/ المدثر/ 74 3084/ كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ/ 11/ مكية/ عبس/ 80 3085/ كَلَّا إِنَّها لَظى / 15/ مكية/ المعارج/ 70 3086/ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ/ 15/ مكية/ المطففين/ 83 3087/ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ/ 20/ مكية/ القيامة/ 75 3088/ كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ/ 9/ مكية/ الانفطار/ 82 3089/ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ/ 14/ مكية/ المطففين/ 83 3090/ كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ/ 17/ مكية/ الفجر/ 89
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3091/ كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ/ 53/ مكية/ المدثر/ 74 3092/ كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا/ 79/ مكية/ مريم/ 19 3093/ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ/ 3/ مكية/ التكاثر/ 102 3094/ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ/ 4/ مكية/ النبأ/ 78 3095/ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا/ 82/ مكية/ مريم/ 19 3096/ كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ/ 19/ مكية/ العلق/ 96 3097/ كَلَّا لا وَزَرَ/ 11/ مكية/ القيامة/ 75 3098/ كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ/ 15/ مكية/ العلق/ 96 3099/ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ/ 23/ مكية/ عبس/ 80 3100/ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ/ 5/ مكية/ التكاثر/ 102 3101/ كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ/ 4/ مكية/ الهمزة/ 104 3102/ كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ/ 20/ مكية/ الإسراء/ 17 3103/ كَلَّا وَالْقَمَرِ/ 32/ مكية/ المدثر/ 74 3104/ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها/ 22/ مدنية/ الحج/ 22 3105/ كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ/ 81/ مكية/ طه/ 20 3106/ كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى / 54/ مكية/ طه/ 20 3107/ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ/ 24/ مكية/ الحاقة/ 69 3108/ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ/ 19/ مكية/ الطور/ 52 3109/ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ/ 43/ مكية/ المرسلات/ 77 3110/ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ/ 46/ مكية/ المرسلات/ 77 3111/ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا/ 3/ مكية/ ص/ 38 3112/ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ/ 25/ مكية/ الدخان/ 44 3113/ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ/ 5/ مدنية/ الأنفال/ 8 3114/ كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ/ 151/ مدنية/ البقرة/ 2 3115/ كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ/ 90/ مكية/ الحجر/ 15 3116/ كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ/ 16/ مدنية/ الحشر/ 59 3117/ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ/ 15/ مدنية/ الحشر/ 59 3118/ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ/ 110/ مدنية/ آل عمران/ 3
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3119/ كهيعص/ 1/ مكية/ مريم/ 19 3120/ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً/ 33/ مكية/ طه/ 20 3121/ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ/ 28/ مدنية/ البقرة/ 2 3122/ كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا/ 8/ مدنية/ التوبة/ 9 3123/ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ/ 7/ مدنية/ التوبة/ 9 3124/ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ/ 86/ مدنية/ آل عمران/ 3 (ل) 3125/ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ/ 2/ مكية/ الكافرون/ 109 3126/ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ/ 1/ مكية/ البلد/ 90 3127/ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ/ 1/ مكية/ القيامة/ 75 3128/ لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ/ 256/ مدنية/ البقرة/ 2 3129/ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ/ 8/ مكية/ الواقعة/ 56 3130/ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ/ 40/ مكية/ يس/ 36 3131/ لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ/ 44/ مكية/ الواقعة/ 56 3132/ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ/ 28/ مكية/ المدثر/ 74 3133/ لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ/ 65/ مكية/ المؤمنون/ 23 3134/ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ/ 22/ مدنية/ المجادلة/ 58 3135/ لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا/ 22/ مكية/ الإسراء/ 17 3136/ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً/ 63/ مدنية/ النور/ 24 3137/ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ / 16/ مكية/ القيامة/ 75 3138/ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ/ 57/ مدنية/ النور/ 24 3139/ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا/ 188/ مدنية/ آل عمران/ 3 3140/ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ/ 103/ مكية/ الأنعام/ 6 3141/ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً/ 14/ مكية/ العرقان/ 25 3142/ لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً/ 107/ مكية/ طه/ 20 3143/ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ/ 13/ مكية/ الأنبياء/ 21 3144/ لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً/ 11/ مكية/ الغاشية/ 88 3145/ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ/ 66/ مدنية/ التوبة/ 9
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3146/ لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى / 108/ مدنية / التوبة/ 9 3147/ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ/ 88/ مكية/ الحجر/ 15 3148/ لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ/ 23/ مكية/ النحل/ 16 3149/ لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ/ 43/ مكية/ غافر/ 40 3150/ لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ/ 22/ مكية/ هود/ 11 3151/ لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ/ 109/ مكية/ النحل/ 16 3152/ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ/ 236/ مدنية/ البقرة/ 2 3153/ لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ/ 55/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3154/ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ/ 144/ مدنية/ النساء/ 4 3155/ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ/ 163/ مكية/ الأنعام/ 6 3156/ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ/ 31/ مكية/ المرسلات/ 77 3157/ لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ/ 47/ مكية/ الصافات/ 37 3158/ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ/ 33/ مكية/ الواقعة/ 56 3159/ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ/ 3/ مكية/ الأنبياء/ 21 3160/ لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ/ 225/ مدنية/ البقرة/ 2 3161/ لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ/ 89/ مدنية/ المائدة/ 5 3162/ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ/ 42/ مكية/ فصلت/ 41 3163/ لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ/ 37/ مكية/ الحاقة/ 69 3164/ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ/ 201/ مكية/ الشعراء/ 26 3165/ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ/ 13/ مكية/ الحجر/ 15 3166/ لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ/ 28/ مدنية/ آل عمران/ 3 3167/ لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ / 148/ مدنية/ النساء/ 4 3168/ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ/ 103/ مكية/ الأنبياء/ 21 3169/ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ/ 52/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3170/ لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى / 56/ مكية/ الدخان/ 44 3171/ لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً/ 24/ مكية/ النبأ/ 78 3172/ لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً/ 10/ مدنية/ التوبة/ 9 3173/ لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ/ 110/ مدنية/ التوبة/ 9
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3174/ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ/ 23/ مكية/ الأنبياء/ 21 3175/ لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ/ 49/ مكية/ فصلت/ 41 3176/ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ/ 27/ مكية/ الأنبياء/ 21 3177/ لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 44/ مدنية/ التوبة/ 9 3178/ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ/ 75/ مكية/ يس/ 36 3179/ لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ/ 20/ مدنية/ الحشر/ 59 3180/ لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ/ 95/ مدنية/ النساء/ 4 3181/ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ/ 8/ مكية/ الصافات/ 37 3182/ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ/ 102/ مكية/ الأنبياء/ 21 3183/ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً/ 62/ مكية/ مريم/ 19 3184/ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً/ 25/ مكية/ الواقعة/ 56 3185/ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً/ 35/ مكية/ النبأ/ 78 3186/ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ/ 7/ مكية/ الغاشية/ 88 3187/ لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ/ 19/ مكية/ الواقعة/ 56 3188/ لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى/ 15/ مكية/ الليل/ 92 3189/ لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ/ 196/ مدنية/ آل عمران/ 3 3190/ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ/ 75/ مكية/ الزخرف/ 43 3191/ لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ/ 14/ مدنية/ الحشر/ 59 3192/ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها/ 286/ مدنية/ البقرة/ 2 3193/ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ/ 79/ مكية/ الواقعة/ 56 3194/ لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ/ 48/ مكية/ الحجر/ 15 3195/ لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً/ 87/ مكية/ مريم/ 19 3196/ لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ/ 8/ مدنية/ الممتحنة/ 60 3197/ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ/ 52/ مكية/ الواقعة/ 56 3198/ لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً/ 23/ مكية/ النبأ/ 78 3199/ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ/ 45/ مكية/ الحاقة/ 69 3200/ لِأَصْحابِ الْيَمِينِ/ 38/ مكية/ الواقعة/ 56 3201/ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ/ 21/ مكية/ النمل/ 27
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3202/ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ/ 124/ مكية/ الأعراف/ 7 3203/ لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ/ 162/ مدنية/ النساء/ 4 3204/ لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ/ 88/ مدنية/ التوبة/ 9 3205/ لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ/ 166/ مدنية/ النساء/ 4 3206/ لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ/ 198/ مدنية/ آل عمران/ 3 3207/ لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ/ 20/ مكية/ الزمر/ 39 3208/ لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً/ 38/ مدنية/ الكهف/ 18 3209/ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ/ 169/ مكية/ الصافات/ 37 3210/ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ/ 29/ مدنية/ الحديد/ 57 3211/ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ/ 85/ مكية/ ص/ 38 3212/ لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ/ 12/ مدنية/ الحشر/ 59 3213/ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ/ 28/ مدنية/ المائدة/ 5 3214/ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ/ 60/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3215/ لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ/ 13/ مدنية/ الحشر/ 59 3216/ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ/ 1/ مكية/ قريش/ 106 3217/ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ/ 12/ مكية/ المرسلات/ 77 3218/ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ/ 9/ مدنية/ الفتح/ 48 3219/ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ/ 186/ مدنية/ آل عمران/ 3 3220/ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ/ 82/ مدنية/ المائدة/ 5 3221/ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ/ 19/ مكية/ الانشقاق/ 84 3222/ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ/ 6/ مكية/ التكاثر/ 102 3223/ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ/ 13/ مكية / الزخرف/ 43 3224/ لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً/ 20/ مكية/ نوح/ 71 3225/ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ/ 6/ مكية/ يس/ 36 3226/ لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ/ 57/ مدنية/ غافر/ 40 3227/ لست عليهم بمسيطر/ 22/ مكية/ الغاشية/ 88 3228/ لِسَعْيِها راضِيَةٌ/ 9/ مكية/ الغاشية/ 88 3229/ لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ/ 3/ مكية/ الشعراء/ 26
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3230/ لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ/ 40/ مكية/ الشعراء/ 26 3231/ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ/ 100/ مكية/ المؤمنون/ 23 3232/ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ/ 72/ مكية/ الحجر/ 15 3233/ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ/ 78/ مدنية/ المائدة/ 5 3234/ لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً/ 118/ مدنية/ النساء/ 4 3235/ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ/ 15/ مكية/ الحجر/ 15 3236/ لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ/ 48/ مدنية/ التوبة/ 9 3237/ لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا/ 94/ مكية/ مريم/ 19 3238/ لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا/ 70/ مدنية/ المائدة/ 5 3239/ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ/ 25/ مدنية/ الحديد/ 57 3240/ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ/ 59/ مكية/ الأعراف/ 7 3241/ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي/ 29/ مكية/ الفرقان/ 25 3242/ لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ/ 46/ مدنية/ النور/ 24 3243/ لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ/ 10/ مكية/ الأنبياء/ 21 3244/ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ/ 117/ مدنية/ التوبة/ 9 3245/ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ/ 128/ مكية/ التوبة/ 9 3246/ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا/ 89/ مكية/ مريم/ 19 3247/ لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ/ 78/ مكية/ الزخرف/ 43 3248/ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ/ 7/ مكية/ يس/ 36 3249/ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ/ 4/ مكية/ النين/ 95 3250/ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ/ 4/ مكية/ البلد/ 90 3251/ لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى / 18/ مكية/ النجم/ 53 3252/ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ/ 18/ مدنية/ الفتح/ 48 3253/ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ/ 181/ مدنية/ آل عمران/ 3 3254/ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ/ 27/ مدنية/ الفتح/ 48 3255/ لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ/ 111/ مكية/ يوسف/ 12 3256/ لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ/ 7/ مدنية/ يوسف/ 12 3257/ لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ/ 15/ مكية/ سبأ/ 34
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3258/ لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ/ 21/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3259/ لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ/ 6/ مدنية/ الممتحنة/ 60 3260/ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ/ 73/ مدنية/ المائدة/ 5 3261/ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ/ 17/ مدنية/ المائدة/ 5 3262/ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ/ 72/ مدنية/ المائدة/ 5 3263/ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ/ 22/ مكية/ ق/ 50 3264/ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا/ 164/ مدنية/ آل عمران/ 3 3265/ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ/ 25/ مدنية/ التوبة/ 9 3266/ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ/ 83/ مكية/ المؤمنون/ 23 3267/ لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ/ 68/ مكية/ النمل/ 27 3268/ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ/ 37/ مكية/ عبس/ 80 3269/ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ/ 67/ مدنية/ الحج/ 22 3270/ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ/ 67/ مكية/ الأنعام/ 6 3271/ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ/ 6/ مكية/ الكافرون/ 109 3272/ لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ/ 73/ مكية/ الزخرف/ 43 3273/ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى/ 23/ مدنية/ الحج/ 22 3274/ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ/ 169/ مكية/ الصافات/ 37 3275/ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ/ 23/ مدنية/ الحديد/ 57 3276/ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ/ 144/ مكية/ الصافات/ 37 3277/ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ/ 7/ مدنية/ النساء/ 4 3278/ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ/ 25/ مكية/ المعارج/ 70 3279/ لِلطَّاغِينَ مَآباً/ 22/ مكية/ النبأ/ 78 3280/ لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 273/ مدنية/ البقرة/ 2 3281/ لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ/ 8/ مدنية/ الحشر/ 59 3282/ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ/ 2/ مكية/ المعارج/ 70 3283/ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ/ 26/ مكية/ لقمان/ 31 3284/ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 284/ مدنية/ البقرة/ 2 3285/ لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ/ 120/ مدنية/ المائدة/ 5
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3286/ لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ/ 49/ مكية/ الشورى/ 42 3287/ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ/ 26/ مكية/ يونس/ 10 3288/ لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى / 18/ مكية/ الرعد/ 13 3289/ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ/ 60/ مدنية/ النحل/ 16 3290/ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ/ 226/ مكية/ البقرة/ 2 3291/ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ/ 74/ مدنية/ الرحمن/ 55 3292/ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ/ 1/ مدنية/ البينة/ 98 3293/ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ/ 3/ مكية/ الإخلاص/ 112 3294/ لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ/ 61/ مكية/ الصافات/ 37 3295/ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ/ 50/ مكية/ الواقعة/ 56 3296/ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ/ 37/ مكية/ المدثر/ 74 3297/ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ/ 28/ مكية/ التكوير/ 81 3298/ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً/ 17/ مدنية/ المجادلة/ 58 3299/ لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ/ 92/ مدنية/ آل عمران/ 3 3300/ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ/ 3/ مدنية / الممتحنة/ 60 3301/نْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ / 172/ مدنية/ النساء/ 4 3302/ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ/ 111/ مدنية/ آل عمران/ 3 3303/ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها/ 37/ مدنية/ الحج/ 22 3304/ لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ / 12/ مكية/ الحاقة/ 69 3305/ لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً/ 39/ مكية/ الفرقان/ 25 3306/ لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً/ 15/ مكية/ النبأ/ 78 3307/ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ/ 33/ مكية/ الذاريات/ 51 3308/ لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى / 23/ مكية/ طه/ 20 3309/ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً/ 17/ مكية/ الجن/ 72 3310/ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ/ 14/ مدنية/ الرعد/ 13 3311/ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ/ 64/ مدنية/ الحج/ 22 3312/ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما/ 6/ مكية/ طه/ 20 3313/ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ/ 4/ مكية/ الشورى/ 42
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3314/ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ/ 11/ مدنية/ الرعد/ 13 3315/ لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 63/ مكية/ الزمر/ 39 3316/ لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 12/ مكية/ الشورى/ 42 3317/ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ/ 5/ مكية/ الحديد/ 57 3318/ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ/ 2/ مدنية/ الحديد/ 57 3319/ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ/ 44/ مدنية/ الحجر/ 15 3320/هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ / 64/ مكية/ يونس/ 10 3321/ لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ/ 127/ مكية/ الأنعام/ 6 3322/ لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُ / 34/ مكية/ الرعد/ 13 3323/ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ/ 100/ مكية/ الأنبياء/ 21 3324/ لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ/ 57/ مكية/ يس/ 36 3325/ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ/ 16/ مكية/ الفرقان/ 25 3326/ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ/ 34/ مكية/ الزمر/ 39 3327/ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ/ 35/ مكية/ ق/ 50 3328/ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ/ 41/ مكية/ الأعراف/ 7 3329/ لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ/ 16/ مكية/ الزمر/ 39 3330/ لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ/ 4/ مكية/ الزمر/ 39 3331/ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا/ 17/ مكية/ الأنبياء/ 21 3332/ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً/ 21/ مدنية/ الحشر/ 59 3333/ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ/ 167/ مكية/ الصافات/ 38 3334/ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا/ 47/ مدنية/ التوبة/ 9 3335/ لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ/ 42/ مدنية/ التوبة/ 9 3336/ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا/ 22/ مكية/ الأنبياء/ 21 3337/ لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ/ 99/ مكية/ الأنبياء/ 21 3338/ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ/ 12/ مدنية/ النور/ 24 3339/ لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ/ 49/ مدنية/ القلم/ 68 3340/ لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ/ 13/ مدنية/ النور/ 24 3341/ لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ/ 68/ مدنية/ الأنفال/ 8
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3342/ لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ/ 63/ مدنية/ المائدة/ 5 3343/ لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ / 7/ مكية/ الحجر/ 15 3344/ لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ/ 70/ مكية/ الواقعة/ 56 3345/ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ/ 65/ مكية/ الواقعة/ 56 3346/ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ/ 57/ مدنية/ التوبة/ 9 3347/ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ/ 39/ مكية/ الأنبياء/ 21 3348/ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ/ 29/ مكية/ المدثر/ 74 3349/ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ/ 35/ مكية/ يس/ 36 3350/ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ/ 39/ مكية/ النحل/ 16 3351/ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ/ 24/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3352/ لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ/ 51/ مكية/ إبراهيم/ 14 3353/ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ/ 4/ مكية/ سبأ/ 34 3354/ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ/ 45/ مكية/ الروم/ 30 3355/ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ/ 38/ مدنية/ النور/ 24 3356/ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ/ 53/ فى الهجرة/ الحج/ 22 3357/ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ/ 8/ مدنية/ الأنفال/ 8 3358/ لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ/ 25/ مكية/ النحل/ 16 3359/ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ/ 5/ مدنية/ الفتح/ 48 3360/ لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ/ 59/ مدنية/ الحج/ 22 3361/ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ/ 177/ مدنية/ البقرة/ 2 3362/ لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ/ 123/ مدنية/ النور/ 24 3363/ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ/ 61/ مدنية/ النور/ 24 3364/ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ/ 170/ مدنية/ الفتح/ 48 3365/ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى / 91/ مدنية/ التوبة/ 9 3366/ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ/ 96/ مدنية/ المائدة/ 5 3367/ لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ/ 272/ مدنية/ البقرة/ 2 3368/ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ/ 198/ مدنية/ البقرة/ 2 3369/ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ/ 29/ مدنية/ النور/ 24
رقم/ مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3370/ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ/ 128/ مدنية/ آل عمران/ 3 3371/ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ/ 58/ مكية/ النجم/ 53 3372/ لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ/ 6/ مكية/ الغاشية/ 88 3373/ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ/ 2/ مكية/ الواقعة/ 56 3374/ لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ/ 8/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3375/ لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ/ 113/ مدنية/ آل عمران/ 3 3376/ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ/ 28/ مدنية/ الحج/ 22 3377/ لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ/ 73/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3378/ لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ/ 28/ مكية/ الجن/ 72 3379/ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ/ 2/ مدنية/ الفتح/ 48 3380/ لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ/ 127/ مدنية/ آل عمران/ 4 3381/ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ/ 55/ مكية/ النحل/ 16 3382/ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ/ 34/ مكية/ الروم/ 30 3383/ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ/ 66/ مكية/ العنكبوت/ 29 3384/ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا/ 35/ مكية/ الزمر/ 39 3385/ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ/ 3/ مكية/ القدر/ 97 3386/ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ/ 37/ مدنية/ الأنفال/ 8 3387/ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ/ 70/ مكية/ يس/ 36 3388/ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ/ 7/ مدنية/ الطلاق/ 65 3389/ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ/ 30/ مكية/ فاطر/ 35 3390/ لِيَوْمِ الْفَصْلِ/ 13/ مكية/ المرسلات/ 77 3391/ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ/ 5/ مكية/ المطففين/ 83 (م) 3392/ ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ/ 6/ مكية/ الأنبياء/ 21 3393/ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ/ 91/ مكية/ المؤمنون/ 23 3394/ ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ/ 57/ مكية/ الذاريات/ 51 3395/ ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 51/ مكية/ الكهف/ 18 3396/ ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ/ 11/ مدنية/ التغابن/ 64
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 6194/ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ/ 16/ مكية/ الدخان/ 44 6195/ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً/ 85/ مكية/ مريم/ 19 6196/ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ/ 71/ مكية/ الإسراء/ 17 6197/ يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ/ 104/ مكية/ الأنبياء/ 21 6198/ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ/ 30/ مكية/ ق/ 50 6199/ يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ/ 16/ مكية/ غافر/ 40 6200/ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ/ 13/ مكية/ الذاريات/ 51 6201/ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ/ 105/ مكية/ هود/ 11 6202/ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ/ 18/ مدنية/ المجادلة/ 58 6203/ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا/ 60/ مدنية/ المجادلة/ 58 6204/ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى / 35/ مكية/ النازعات/ 79 6205/ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ/ 109/ مدنية/ المائدة/ 5 6206/ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ/ 9/ مدنية/ التغابن/ 64 6207/ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ/ 35/ مدنية/ التوبة/ 9 6208/ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً/ 43/ مكية/ المعارج/ 70 6209/ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ/ 52/ مكية/ الإسراء/ 17 6210/ يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا/ 13/ مكية/ الطور/ 52 6211/ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ/ 22/ مكية/ الفرقان/ 25 6212/ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ/ 48/ مكية/ القمر/ 54 6213/ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ/ 42/ مكية/ ق/ 50 6214/ يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ/ 55/ مكية/ العنكبوت/ 29 6215/ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ/ 34/ مكية/ عبس/ 80 6216/ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ/ 13/ مدنية/ الحديد/ 57 6217/ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا/ 38/ مكية/ النبأ/ 78 6218/ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ/ 6/ مكية/ المطففين/ 83 6219/ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ/ 42/ مكية/ القلم/ 78 6220/ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ/ 4/ مكية/ الفارعة/ 101 6221/ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً/ 18/ مكية/ النبأ/ 78 (- 21- الموسوعة القرآنية/- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3425/ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ/ 74/ مدنية/ الحج/ 22 3426/ ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها/ 5/ مدنية/ الحشر/ 59 3427/ ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ/ 117/ مدنية/ المائدة/ 5 3428/ ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا/ 67/ مدنية/ آل عمران/ 3 3429/ ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ/ 179/ مدنية/ آل عمران/ 3 3430/ ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ/ 38/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3431/ ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ / 120/ مدنية/ التوبة/ 9 3432/ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ/ 79/ مدنية/ آل عمران/ 3 3433/ ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ/ 35/ مكية/ مريم/ 19 3434/ ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ/ 17/ مدنية/ التوبة/ 9 3435/ ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ/ 113/ مدنية/ التوبة/ 9 3436/ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ/ 67/ مدنية/ الأنفال/ 8 3437/ ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ/ 69/ مكية/ ص/ 38 3438/ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ/ 40/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3439/ ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى / 11/ مكية/ النجم/ 53 3440/ ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ/ 154/ مكية/ الصافات/ 37 3441/ ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ/ 36/ مكية/ القلم/ 68 3442/ ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً/ 13/ مكية/ نوح/ 71 3443/ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ/ 25/ مكية/ الصافات/ 37 3444/ ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ/ 92/ مكية/ الصافات/ 37 3445/ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ/ 8/ مكية/ الطور/ 52 3446/ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ/ 5/ مكية / الكهف/ 18 3447/ ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ/ 8/ مكية/ الحجر/ 15 3448/ ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها/ 106/ مدنية/ البقرة/ 2 3449/ ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى / 3/ مكية/ الضحى/ 93 3450/ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ/ 2/ مكية/ الأنبياء/ 21 3451/ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ/ 29/ مكية/ ق/ 50 3452/ ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا/ 4/ مكية/ غافر/ 40
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3453/ ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها/ 2/ مكية/ فاطر/ 35 3454/ ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ/ 147/ مدنية/ النساء/ 4 3455/ ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ/ 43/ مكية/ فصلت/ 41 3456/ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ/ 18/ مكية/ ق/ 50 3457/ ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ/ 49/ مكية/ يس/ 36 3458/ ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ/ 105/ مدنية/ البقرة/ 2 3459/ ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً/ 3/ مكية/ الكهف/ 18 3460/ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ/ 4/ مكية/ الفاتحة/ 1 3461/ مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ/ 70/ مكية/ يونس/ 10 3462/ مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ/ 197/ مدنية/ آل عمران/ 3 3463/ مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ/ 117/ مكية/ النحل/ 16 3464/ مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ/ 33/ مكية/ النازعات/ 79 3465/ مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ/ 32/ مكية/ عبس/ 80 3466/ مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ/ 76/ مدنية/ الرحمن/ 55 3467/ مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ/ 20/ مكية/ الطور/ 52 3468/ مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ/ 54/ مدنية/ الرحمن/ 55 3469/ مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ/ 16/ مكية/ الواقعة/ 56 3470/ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً/ 13/ مدنية/ الإنسان/ 76 3471/ مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ/ 51/ مكية/ ص/ 38 3472/ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ/ 35/ مدنية/ الرعد/ 13 3473/ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ/ 15/ مدنية/ محمد/ 47 3474/ مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ/ 24/ مكية/ هود/ 11 3475/ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ/ 41/ مكية/ العنكبوت/ 29 3476/ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ/ 5/ مدنية/ الجمعة/ 62 3477/ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ/ 18/ مكية/ إبراهيم/ 14 3478/ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ/ 561/ مكية/ البقرة/ 2 3479/ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ/ 31/ مكية/ غافر/ 40
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3480/ثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ / 117/ مدنية/ آل عمران/ 3 3481/ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً/ 17/ مدنية/ البقرة/ 2 3482/ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ/ 29/ مدنية/ الفتح/ 48 3483/ مُدْهامَّتانِ/ 64/ مدنية/ الرحمن/ 55 3484/ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ/ 143/ مدنية/ النساء/ 4 3485/ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ/ 19/ مدنية/ الرحمن/ 55 3486/ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ/ 14/ مكية/ عبس/ 80 3487/ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ/ 67/ مكية/ المؤمنون/ 23 3488/ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ/ 34/ مكية/ الذاريات/ 51 3489/ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ/ 83/ مكية/ هود/ 11 3490/ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ/ 21/ مكية/ التكوير/ 81 3491/ مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا/ 61/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3492/ مَلِكِ النَّاسِ/ 2/ مكية/ الناس/ 114 3493/ مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً/ 25/ مكية/ نوح/ 71 3494/ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ/ 32/ مدنية/ المائدة/ 5 3495/ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً/ 100/ مكية/ طه/ 20 3496/ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ/ 6/ مكية/ الناس/ 114 3497/ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ/ 3/ مكية/ المعارج/ 70 3498/ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً/ 32/ مكية/ الروم/ 30 3499/ مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ/ 46/ مدنية/ النساء/ 4 3500/ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ/ 23/ مدنية/ الأحزاب/ 23 3501/ مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ/ 15/ مكية/ الإسراء/ 17 3502/ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ/ 18/ مكية/ عبس/ 80 3503/ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها/ 89/ مكية/ النمل/ 27 3504/ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها/ 84/ مكية/ القصص/ 28 3505/ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها/ 160/ مكية/ الأنعام/ 6 3506/ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ/ 33/ مكية/ ق/ 50 3507/ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ/ 23/ مكية/ الصافات/ 37
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3508/ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا/ 74/ مكية/ غافر/ 40 3509/ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ/ 93/ مكية/ الشعراء/ 26 3510/ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ/ 55/ مكية/ هود/ 11 3511/ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ/ 245/ مدنية/ البقرة/ 2 3512/ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ/ 11/ مدنية/ الحديد/ 57 3513/ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ/ 4/ مكية/ الناس/ 114 3514/ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ/ 2/ مكية/ الفلق/ 113 3515/ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها/ 40/ مكية/ غافر/ 40 3516/ مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها/ 46/ مكية/ فصلت/ 41 3517/ مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها/ 15/ مكية/ الجائية/ 45 3518/ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ/ 97/ مكية/ النحل/ 16 3519/ مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ/ 31/ مكية/ الدخان/ 44 3520/ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ/ 4/ مدنية/ آل عمران/ 3 3521/ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ/ 98/ مدنية/ البقرة/ 2 3522/ مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ / 5/ مدنية/ العنكبوت / 29 3523/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ/ 15/ مكية/ هود/ 11 3524/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ/ 18/ مكية/ الإسراء/ 17 3525/ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً/ 10/ مكية/ فاطر/ 35 3526/ مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ/ 134/ مدنية/ النساء/ 4 3527/ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ/ 20/ مكية/ الشورى/ 42 3528/ مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ/ 15/ مدنية/ الحج/ 22 3529/ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ/ 106/ مكية/ النحل/ 16 3530/ مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ/ 44/ مكية/ الروم/ 30 3531/ مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى / 46/ مكية/ النجم/ 53 3532/ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ/ 19/ مكية/ عبس/ 80 3533/ مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ/ 16/ مكية/ إبراهيم/ 14 3534/ مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً/ 10/ مكية/ الجاثية/ 45 3535/ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ/ 40/ مكية/ الزمر/ 39
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3536/ مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ/ 85/ مدنية/ النساء/ 4 3537/ مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ/ 16/ مكية/ الأنعام/ 6 3538/ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ/ 186/ مكية/ الأعراف/ 7 3539/ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ/ 80/ مدنية/ النساء/ 4 3540/ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي/ 178/ مكية/ الأعراف/ 7 3541/ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ/ 12/ مكية/ القلم/ 68 3542/ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ/ 25/ مكية/ ق/ 50 3543/ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى / 55/ مكية/ طه/ 20 3544/ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ/ 31/ مكية/ الروم/ 30 3545/ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ/ 8/ مكية/ القمر/ 54 3546/ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ/ 43/ مكية/ إبراهيم/ 14 (ن) 3547/ ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ/ 1/ مكية/ القلم/ 68 3548/ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ/ 6/ مكية/ الهمزة/ 104 3549/ نارٌ حامِيَةٌ/ 11/ مكية/ القارعة/ 101 3550/ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ/ 16/ مكية/ العلق/ 96 3551/ نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ/ 49/ مكية/ الحجر/ 15 3552/ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ/ 3/ مكية/ القصص/ 28 3553/ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ/ 47/ مكية/ الإسراء/ 17 3554/ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ/ 104/ مكية/ طه/ 20 3555/ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ/ 45/ مكية/ ق/ 50 3556/ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ / 31/ مكية/ فصلت/ 41 3557/ نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ/ 73/ مكية/ الواقعة/ 56 3558/ نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ/ 57/ مكية/ الواقعة/ 56 3559/ نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ/ 28/ مدنية/ الإنسان/ 76 3560/ نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ/ 60/ مكية/ الواقعة/ 56
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3561/ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ/ 3/ مدنية/ يوسف/ 12 3562/ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ/ 13/ مكية/ الكهف/ 18 3563/ نَذِيراً لِلْبَشَرِ/ 36/ مكية/ المدثر/ 74 3564/ نَزَّاعَةً لِلشَّوى / 15/ مكية/ المعارج/ 70 3565/ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ/ 3/ مدنية/ آل عمران/ 3 3566/ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ/ 193/ مكية/ الشعراء/ 26 3567/ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ/ 32/ مكية/ فصلت/ 41 3568/ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ/ 223/ مدنية/ البقرة/ 2 3569/ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ/ 56/ مكية/ المؤمنون/ 23 3570/ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا/ 3/ مكية/ المزمل/ 73 3571/ نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ/ 35/ مكية/ القمر/ 54 3572/ نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ/ 24/ مكية/ لقمان/ 31 (هـ) 3573/ ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ/ 119/ مدنية/ آل عمران/ 3 3574/ ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 38/ مدنية/ محمد/ 47 3575/ ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا / 109/ مدنية/ النساء/ 4 3576/ ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ/ 66/ مدنية/ آل عمران/ 3 3577/ هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً/ 15/ مكية/ الكهف/ 18 3578/ هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ/ 20/ مكية/ الجاثية/ 45 3579/ هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ/ 52/ مكية/ إبراهيم/ 14 3580/ هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ/ 138/ مدنية/ آل عمران/ 3 3581/ هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ/ 11/ مكية/ لقمان/ 31 3582/ هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ/ 49/ مكية/ ص/ 38 3583/ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ/ 39/ مكية/ ص/ 38 3584/ هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ/ 57/ مكية/ ص/ 38 3585/ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ/ 59/ مكية/ ص/ 38 3586/ هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ/ 29/ مكية/ الجاثية/ 45 3587/ هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ/ 32/ مكية/ ق/ 50
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3588/ هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ/ 53/ مكية/ ص/ 38 3589/ هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى / 56/ مكية/ النجم/ 53 3590/ هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ/ 56/ مكية/ الواقعة/ 56 3591/ هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ/ 11/ مكية/ الجاثية/ 45 3592/ هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ/ 55/ مكية/ ص/ 38 3593/ هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ/ 21/ مكية/ الصافات/ 37 3594/ هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ/ 38/ مكية/ المرسلات/ 77 3595/ هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ/ 35/ مكية/ المرسلات/ 77 3596/ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ/ 19/ مدنية/ الحج/ 22 3597/ هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ/ 14/ مكية/ الطور/ 52 3598/ هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ/ 63/ مكية/ يس/ 36 3599/ هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ/ 43/ مدنية/ الرحمن/ 55 3600/ هارُونَ أَخِي/ 30/ مكية/ طه/ 20 3601/ هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ/ 2/ مكية/ النمل/ 27 3602/ هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ/ 54/ مكية / غافر/ 40 3603/ هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ/ 3/ مكية/ لقمان/ 31 3604/ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً/ 1/ مدنية/ الإنسان/ 76 3605/ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ/ 17/ مكية/ البروج/ 85 3606/ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ/ 1/ مكية/ الغاشية/ 88 3607/ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ/ 24/ مكية/ الذاريات/ 51 3608/ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى / 15/ مكية/ النازعات/ 79 3609/ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ/ 221/ مكية/ الشعراء/ 26 3610/ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ/ 36/ مكية/ المطففين/ 83 3611/ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ/ 60/ مدنية/ الرحمن/ 55 3612/ هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ/ 5/ مكية/ الفجر/ 89 3613/ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً/ 66/ مكية/ الزخرف/ 43 3614/ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ/ 158/ مكية/ الأنعام/ 6 3615/لْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ / 33/ مكية/ النحل/ 16
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3616/ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ/ 210/ مدنية/ البقرة/ 2 3617/ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ/ 53/ مكية/ الأعراف/ 7 3618/ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ/ 29/ مكية/ الحاقة/ 69 3619/ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ/ 25/ مدنية/ الفتح/ 48 3620/ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ/ 7/ مدنية/ المنافقون/ 63 3621/ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ/ 163/ مدنية/ آل عمران/ 3 3622/ هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ/ 56/ مكية/ يس/ 36 3623/ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ/ 11/ مكية/ القلم/ 68 3624/ هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً/ 11/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3625/ هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ/ 44/ مكية/ الكهف/ 18 3626/ هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ/ 30/ مكية/ يونس/ 10 3627/ هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ/ 38/ مدنية/ آل عمران/ 3 3628/ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ/ 3/ مدنية/ الحديد/ 57 3629/ هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ/ 65/ مكية/ غافر/ 40 3630/ هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى / 24/ مدنية/ الحشر/ 59 3631/ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ/ 23/ مدنية/ الحشر/ 59 3632/ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ/ 22/ مدنية/ الحشر/ 59 3633/ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ/ 2/ مدنية/ الحشر/ 59 3634/ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ/ 33/ مدنية/ التوبة/ 9 3635/ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ/ 28/ مدنية/ الفتح/ 48 3636/ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ/ 9/ مدنية/ الصف/ 61 3637/ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ/ 4/ مدنية/ الفتح/ 48 3638/ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ/ 7/ مدنية/ آل عمران/ 3 3639/ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ/ 10/ مكية/ النحل/ 16 3640/ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ/ 2/ مدنية/ الجمعة/ 62 3641/ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً/ 5/ مكية/ يونس/ 10 3642/ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا/ 15/ مكية/ الملك/ 67 3643/ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً/ 67/ مكية/ يونس/ 1
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3644/ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ/ 39/ مكية/ فاطر/ 35 3645/ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ/ 4/ مدنية/ الحديد/ 57 3646/ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً/ 29/ مدنية/ البقرة/ 2 3647/ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ/ 2/ مدنية/ التغابن/ 64 3648/ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ/ 67/ مكية/ غافر/ 40 3649/ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا/ 2/ مكية/ الأنعام/ 6 3650/ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ/ 189/ مكية/ الأعراف/ 7 3651/ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ/ 68/ مكية/ غافر/ 40 3652/ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً/ 13/ مكية/ غافر/ 40 3653/ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً/ 12/ مدنية/ الرعد/ 13 3654/ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ/ 22/ مكية/ يونس/ 10 3655/ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ/ 43/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3656/ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ/ 6/ مدنية/ آل عمران/ 3 3657/ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ/ 9/ مدنية/ الحديد/ 57 3658/ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ/ 56/ مكية/ يونس/ 10 3659/ هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ/ 36/ مكية/ المؤمنون/ 23 (و) 3660/ وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ/ 26/ مدنية/ الإسراء/ 17 3661/ وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ/ 34/ مكية/ إبراهيم/ 14 3662/ وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً/ 4/ مدنية/ النساء/ 4 3663/ وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ/ 2/ مدنية/ النساء/ 4 3664/ وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ/ 2/ مكية/ الإسراء/ 17 3665/ وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ/ 122/ مكية/ النحل/ 16 3666/ وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ/ 81/ مكية/ الحجر/ 15 3667/ وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ/ 17/ مكية/ الجاثية/ 45 3668/ وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ/ 33/ مكية/ الدخان/ 44 3669/ وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ/ 117/ مكية/ الصافات/ 37 3670/ وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا/ 38/ مكية/ النازعات/ 79
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3671/ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ/ 58/ مكية/ ص/ 38 3672/ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ/ 102/ مدنية/ التوبة/ 9 3673/ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ/ 106/ مدنية/ التوبة/ 9 3674/ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ/ 38/ مكية/ ص/ 38 3675/ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ/ 3/ مدنية/ الجمعة/ 62 3676/ وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ/ 41/ مدنية / البقرة/ 2 3677/ وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا/ 33/ مكية/ يس/ 36 3678/ وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ/ 37/ مكية/ يس/ 36 3679/ وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ/ 41/ مكية/ يس/ 36 3680/ وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ/ 77/ مكية/ القصص/ 28 3681/ وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ/ 6/ مدنية/ النساء/ 4 3682/ وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ/ 16/ مدنية/ العنكبوت/ 29 3683/ وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى/ 37/ مكية/ النجم/ 53 3684/ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ/ 179/ مكية/ الصافات/ 37 3685/ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ/ 175/ مكية/ الصافات/ 37 3686/ وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً/ 42/ مكية/ القصص/ 28 3687/ وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ/ 60/ مكية/ هود/ 11 3688/ وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ/ 99/ مكية/ هود/ 11 3689/ وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ/ 2/ مدنية/ الأحزاب/ 23 3690/ وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ/ 109/ مكية/ يونس/ 10 3691/ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ/ 38/ مكية/ يوسف/ 12 3692/ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ/ 55/ مكية/ الزمر/ 39 3693/ وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ/ 102/ مدنية/ البقرة/ 2 3694/ وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا/ 148/ مكية/ الأعراف/ 7 3695/ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ/ 74/ مكية/ يس/ 36 3696/ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا/ 81/ مكية/ مريم/ 19 3697/ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ/ 3/ مكية/ الفرقان/ 25 3698/ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ/ 69/ مكية/ الحجر/ 15
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3699/ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ/ 184/ مكية/ الشعراء/ 26 3700/ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ / 31/ مدنية/ آل عمران/ 3 3701/ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً/ 25/ مدنية/ الأنفال/ 8 3702/ وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ/ 281/ مدنية/ البقرة/ 2 3703/ وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ/ 48/ مدنية/ البقرة/ 2 3704/ وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ/ 123/ مدنية/ البقرة/ 2 3705/ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ/ 24/ مكية/ الدخان/ 44 3706/ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ/ 69/ مكية/ الشعراء/ 26 3707/ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ/ 27/ مدنية/ المائدة/ 5 3708/ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها/ 175/ مكية/ الأعراف/ 7 3709/ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ/ 71/ مكية/ يونس/ 10 3710/ وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ/ 27/ مكية/ الكهف/ 18 3711/ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ/ 196/ مدنية/ البقرة/ 2 3712/ وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ/ 64/ مكية/ الحجر/ 15 3713/ وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ/ 84/ مكية/ الشعراء/ 26 3714/ وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي/ 29/ مكية/ طه/ 20 3715/ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ/ 85/ مكية/ الشعراء/ 26 3716/ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي/ 27/ مكية/ طه/ 20 3717/ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها/ 42/ مكية/ الكهف/ 18 3718/ وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا/ 155/ مكية/ الأعراف/ 7 3719/ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ/ 5/ مكية/ الجائية/ 45 3720/ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ/ 67/ مكية/ هود/ 11 3721/ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ/ 161/ مدنية/ النساء/ 4 3722/ وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ/ 13/ مدنية/ الصف/ 61 3723/ وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها/ 21/ مدنية/ الفتح/ 48 3724/ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها/ 2/ مدنية/ الزلزلة/ 99 3725/ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ/ 215/ مكية/ الشعراء/ 26 3726/ وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ 24/ مكية/ الإسراء/ 17
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3727/ وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ/ 202/ مكية/ الأعراف/ 7 3728/ وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً/ 34/ مكية/ القصص/ 28 3729/ وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ/ 23/ مكية/ إبراهيم/ 14 3730/ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ/ 12/ مكية/ النمل/ 27 3731/ وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ/ 75/ مكية/ الأنبياء/ 21 3732/ وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ/ 86/ مكية/ الأنبياء/ 21 3733/ وَادْخُلِي جَنَّتِي/ 30/ مكية/ الفجر/ 89 3734/ وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ/ 53/ مدنية/ البقرة/ 2 3735/ وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ/ 124/ مدنية/ البقرة/ 2 3736/ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ/ 187/ مدنية/ آل عمران/ 3 3737/ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ/ 81/ مدنية/ آل عمران/ 3 3738/ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ/ 172/ مكية/ الأعراف/ 7 3739/ وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ/ 7/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3740/ وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ/ 83/ مدنية/ البقرة/ 2 3741/ وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ/ 84/ مدنية/ البقرة/ 2 3742/ وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ/ 63/ مدنية/ البقرة/ 2 3743/ وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ/ 93/ مدنية/ البقرة/ 2 3744/ وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ/ 60/ مدنية/ البقرة / 2 3745/ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً/ 3/ مدنية/ التحريم/ 66 3746/ وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ/ 16/ مكية/ الكهف/ 18 3747/ وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ/ 141/ مكية/ الأعراف/ 7 3748/ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي/ 111/ مدنية/ المائدة/ 5 3749/ وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ/ 26/ مدنية/ الحج/ 22 3750/ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ/ 167/ مدنية/ الأعراف/ 7 3751/ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ/ 7/ مكية/ إبراهيم/ 14 3752/ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ/ 37/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3753/ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً/ 125/ مدنية/ البقرة/ 2 3754/ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ/ 48/ مدنية/ الأنفال/ 8 3755/ وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ/ 29/ مكية/ الأحقاف/ 46 3756/ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ/ 121/ مدنية/ آل عمران/ 3
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3757/ وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ/ 50/ مدنية/ البقرة/ 2 3758/ وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً/ 35/ مكية/ إبراهيم/ 14 3759/ وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً/ 126/ مدنية/ البقرة/ 2 3760/ وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى / 260/ مدنية/ البقرة/ 2 3761/ وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً/ 74/ مكية/ الأنعام/ 6 3762/ وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ/ 26/ مكية/ الزخرف/ 43 3763/ وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ/ 116/ مدنية/ المائدة/ 5 3764/ وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً/ 30/ مدنية/ البقرة/ 2 3765/ وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ/ 28/ مكية/ الحجر/ 15 3766/ وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ/ 6/ مدنية/ الصف/ 65 3767/ وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ/ 13/ مكية/ لقمان/ 31 3768/ وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ/ 60/ مكية/ الكهف/ 18 3769/ وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ/ 6/ مكية/ إبراهيم/ 14 3770/ وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً/ 67/ مدنية/ البقرة/ 2 3771/ وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ/ 20/ مدنية/ المائدة/ 5 3772/ وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ/ 54/ مدنية/ البقرة/ 2 3773/ وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي/ 5/ مدنية/ الصف/ 61 3774/ وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ/ 42/ مدنية/ آل عمران/ 3 3775/ وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ/ 164/ مدنية/ الأعراف/ 7 3776/ وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ/ 13/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3777/ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ/ 32/ مكية/ الأنفال/ 8 3778/ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها/ 72/ مدنية/ البقرة/ 2 3779/ وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً/ 55/ مدنية/ البقرة/ 2 3780/ وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ/ 61/ مدنية/ البقرة/ 2 3781/ وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها/ 58/ مدنية/ البقرة/ 2 3782/ وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ/ 60/ مكية/ الإسراء/ 17 3783/ وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ/ 34/ مدنية/ البقرة/ 2 3784/ وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ/ 61/ مكية/ الإسراء/ 17
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3785/ وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ/ 50/ مكية/ الكهف/ 18 3786/ وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ/ 116/ مكية/ طه/ 20 3787/ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ/ 161/ مكية/ الأعراف/ 7 3788/ وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ/ 10/ مكية/ الشعراء/ 26 3789/ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ/ 171/ مكية/ الأعراف/ 7 3790/ وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ/ 49/ مدنية/ البقرة/ 2 3791/ وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً/ 51/ مدنية/ البقرة/ 2 3792/ وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ/ 47/ مكية/ غافر/ 40 3793/ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ/ 127/ مدنية/ البقرة/ 2 3794/ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا/ 44/ مدنية/ الأنفال/ 8 3795/ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ/ 7/ مدنية/ الأنفال/ 8 3796/ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ/ 12/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3797/ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ/ 30/ مكية/ الأنفال/ 8 3798/ وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها/ 36/ مكية/ الروم/ 30 3799/ وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا/ 21/ مكية/ يونس/ 10 3800/ وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها / 16/ مكية/ الإسراء/ 17 3801/ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ/ 3/ مكية/ الانشقاق/ 84 3802/ وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ/ 6/ مكية/ التكوير/ 81 3803/ وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ/ 3/ مكية/ الانفطار/ 82 3804/ وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ/ 3/ مكية/ التكوير/ 81 3805/ وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ/ 10/ مكية/ المرسلات/ 77 3806/ وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ/ 12/ مكية/ التكوير/ 81 3807/ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ/ 13/ مكية/ التكوير/ 81 3808/ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ/ 11/ مكية/ المرسلات/ 77 3809/ وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ/ 9/ مكية/ المرسلات/ 77 3810/ وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ/ 11/ مكية / التكوير/ 81 3811/ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ/ 10/ مكية/ التكوير/ 81 3812/ وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ/ 4/ مكية/ التكوير/ 81
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3813/ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ/ 4/ مكية/ الانفطار/ 82 3814/ وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً/ 13/ مكية/ الفرقان/ 25 3815/ وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ/ 2/ مكية/ الانفطار/ 82 3816/ وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ/ 8/ مكية/ التكوير/ 81 3817/ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ/ 2/ مكية/ التكوير/ 81 3818/ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ/ 7/ مكية/ التكوير/ 81 3819/ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ/ 5/ مكية/ التكوير/ 81 3820/ وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ/ 86/ مدنية/ التوبة/ 9 3821/ وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ/ 83/ مكية/ الإسراء/ 17 3822/ وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ/ 51/ مكية/ فصلت/ 41 3823/ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ/ 31/ مكية/ المطففين/ 83 3824/ وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ/ 101/ مكية/ النحل/ 16 3825/ وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ/ 58/ مكية/ النحل/ 16 3826/ وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا/ 17/ مكية/ الزخرف/ 43 3827/ وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ/ 130/ مكية/ الشعراء/ 26 3828/ وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا/ 59/ مدنية/ النور/ 24 3829/ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً/ 7/ مكية/ لقمان/ 39 3830/ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ/ 72/ مدنية/ الحج/ 22 3831/ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا/ 73/ مكية/ مريم/ 19 3832/ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ/ 7/ مدنية/ الأحقاف/ 46 3833/ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا/ 15/ مكية/ يونس/ 10 3834/ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا رَجُلٌ/ 43/ مكية/ سبأ/ 34 3835/ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا/ 25/ مكية/ الجاثية/ 45 3836/ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا/ 31/ مكية/ الأنفال/ 8 3837/ وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها/ 205/ مدنية/ البقرة/ 2 3838/ وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ/ 124/ مكية/ الأنعام/ 6 3839/ وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ/ 54/ مكية/ الأنعام/ 6 3840/ وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ/ 83/ مدنية/ النساء/ 4
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3841/ وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ/ 61/ مدنية/ المائدة/ 5 3842/ وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً/ 6/ مكية/ الأحقاف/ 46 3843/ وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ/ 8/ مدنية/ النساء/ 4 3844/ وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها/ 86/ مدنية/ النساء/ 4 3845/ وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ/ 48/ مدنية/ النور/ 24 3846/ وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ/ 45/ مكية/ الزمر/ 29 3847/ وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ/ 13/ مكية/ الصافات/ 37 3848/ وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا/ 86/ مكية/ النحل/ 16 3849/ وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ/ 85/ مكية/ النحل/ 16 3850/ وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً/ 36/ مكية/ الأنبياء/ 21 3851/ وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ/ 14/ مكية/ الصافات/ 37 3852/ وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً/ 11/ مدنية/ الجمعة/ 62 3853/ وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً/ 41/ مكية/ الفرقان/ 25 3854/ وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ/ 32/ مكية/ المطففين/ 83 3855/ وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ/ 68/ مكية/ الأنعام/ 6 3856/ وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً/ 20/ مدنية/ الإنسان/ 76 3857/ وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ/ 4/ مدنية/ المنافقون/ 63 3858/ وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ/ 186/ مدنية/ البقرة/ 2 3859/ وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ/ 55/ مدنية/ القصص/ 28 3860/ وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ/ 83/ مدنية/ المائدة/ 5 3861/ وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ/ 47/ مكية/ الأعراف/ 7 3862/ وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ/ 101/ مدنية/ النساء/ 4 3863/ وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ/ 231/ مدنية/ البقرة/ 2 3864/ وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ/ 232/ مدنية/ البقرة/ 2 3865/ وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً/ 9/ مكية/ الجاثية/ 45 3866/ وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ/ 32/ مكية/ لقمان/ 31 3867/ وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا/ 28/ مكية/ الأعراف/ 7 (- 22- الموسوعة القرآنية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3868/ وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا/ 204/ مكية/ الأعراف/ 7 3869/ وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ/ 21/ مكية/ الانشقاق/ 84 3870/ وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ/ 45/ مكية/ الإسراء/ 17 3871/ وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها/ 32/ مكية/ الجائية/ 45 3872/ وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ/ 206/ مدنية/ البقرة/ 2 3873/ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا/ 91/ مكية / البقرة/ 2 3874/ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ/ 13/ مدنية/ البقرة/ 2 3875/ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا/ 170/ مدنية/ البقرة/ 2 3876/ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا/ 21/ مكية/ لقمان/ 31 3877/ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ/ 45/ مدنية/ يس/ 36 3878/ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ/ 48/ مدنية/ المرسلات/ 77 3879/ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ/ 60/ مكية/ الفرقان/ 25 3880/ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا/ 47/ مكية/ يس/ 36 3881/ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ/ 61/ مدنية/ النساء/ 4 3882/ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ/ 61/ مدنية/ المائدة/ 5 3883/ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ/ 5/ مدنية/ المنافقون/ 63 3884/ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ/ 11/ مدنية/ البقرة/ 2 3885/ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ/ 24/ مكية/ النحل/ 16 3886/ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ/ 3/ مكية/ المطففين/ 83 3887/ وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ/ 102/ مدنية/ النساء/ 4 3888/ وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا/ 14/ مدنية/ البقرة/ 2 3889/ وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا/ 76/ مدنية/ البقرة/ 2 3890/ وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها/ 203/ مكية/ الأعراف/ 7 3891/ وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً/ 124/ مدنية/ التوبة/ 9 3892/ وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ/ 127/ مدنية/ التوبة/ 9 3893/ وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ / 30/ مكية/ المطففين/ 83 3894/ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ/ 80/ مكية/ الشعراء/ 26 3895/ وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ/ 12/ مكية/ يونس/ 10
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3896/ وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ/ 33/ مكية/ الروم/ 30 3897/ وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ/ 67/ مكية/ الإسراء/ 17 3898/ وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً/ 21/ مكية/ المعارج/ 70 3899/ وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً/ 58/ مدنية/ المائدة/ 5 3900/ وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ/ 82/ مكية/ النمل/ 27 3901/ وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ/ 53/ مدنية/ القصص/ 28 3902/ وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ/ 3/ مدنية/ التوبة/ 9 3903/ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا/ 27/ مدنية/ الحج/ 22 3904/ وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ/ 21/ مكية/ الأحقاف/ 46 3905/ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا/ 25/ مدنية/ الإنسان/ 76 3906/ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا/ 8/ مكية/ المزمل/ 73 3907/ وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ/ 48/ مكية/ ص/ 38 3908/ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً/ 205/ مكية/ الأعراف/ 7 3909/ وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ/ 45/ مكية/ ص/ 38 3910/ وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ/ 41/ مكية/ ص/ 38 3911/ وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا/ 41/ مكية/ مريم/ 19 3912/ وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا/ 56/ مكية/ مريم/ 19 3913/ وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ/ 54/ مكية/ مريم/ 19 3914/ وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا / 16/ مكية/ مريم/ 19 3915/ وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى / 51/ مكية/ مريم/ 19 3916/ وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ/ 34/ مدنية/ الأحزاب/ 33 3917/ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ/ 26/ مدنية/ الأنفال/ 8 3918/ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ/ 74/ مكية/ الأعراف/ 7 3919/ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ/ 203/ مدنية/ البقرة/ 2 3920/ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ/ 7/ مدنية/ المائدة/ 5 3921/ وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً/ 67/ مدنية/ النساء/ 4 3922/ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ/ 2/ مكية/ الانشقاق/ 84 3923/ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ/ 5/ مكية/ الانشقاق/ 84
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3924/ وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ/ 70/ مكية/ الأنبياء/ 11 3925/ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ/ 3/ مكية/ الفيل/ 105 3926/ وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ/ 22/ مكية/ الحجر/ 15 3927/ وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ/ 147/ مكية/ الصافات/ 37 3928/ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ/ 90/ مكية/ الشعراء/ 26 3929/ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ/ 31/ مكية/ ق/ 50 3930/ وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ/ 64/ مكية/ الشعراء/ 26 3931/ وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها/ 82/ مكية/ يوسف/ 11 3932/ وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا/ 45/ مكية/ الزخرف/ 43 3933/ وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ/ 163/ مدنية/ الأعراف/ 7 3934/ وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ/ 25/ مكية/ يوسف/ 12 3935/ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ/ 45/ مدنية/ البقرة/ 2 3936/ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً/ 106/ مدنية/ النساء/ 4 3937/ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ/ 90/ مكية/ هود/ 11 3938/ وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ/ 15/ مكية/ إبراهيم/ 14 3939/ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ/ 64/ مكية/ الإسراء/ 17 3940/ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ/ 39/ مكية / القصص/ 28 3941/ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ/ 41/ مكية/ ق/ 50 3942/ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ/ 13/ مكية/ الملك/ 67 3943/ وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ/ 85/ مكية/ الأنبياء/ 21 3944/ وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ/ 86/ مكية/ الأنعام/ 6 3945/ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها/ 69/ مكية/ الزمر/ 39 3946/ وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي/ 32/ مكية/ طه/ 20 3947/ وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ/ 82/ مكية/ القصص/ 28 3948/ وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً/ 10/ مكية/ القصص/ 28 3949/ وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا/ 10/ مدنية/ المزمل/ 73 3950/ وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ/ 115/ مكية/ هود/ 11 3951/ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا/ 48/ مكية/ الطور/ 52
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3952/ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ/ 28/ مكية/ الكهف/ 18 3953/ وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ / 127/ مدنية/ النحل/ 16 3954/ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ/ 14/ مكية/ ق/ 50 3955/ وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ/ 41/ مكية/ الواقعة/ 56 3956/ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ/ 9/ مكية/ الواقعة/ 56 3957/ وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ/ 27/ مكية/ الواقعة/ 56 3958/ وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ/ 44/ مدنية/ الحج/ 22 3959/ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي/ 41/ مكية/ طه/ 20 3960/ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا/ 37/ مكية/ هود/ 11 3961/ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ/ 45/ مكية/ الكهف/ 18 3962/ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ/ 13/ مكية/ يس/ 36 3963/ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ/ 32/ مكية/ الكهف/ 18 3964/ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى / 79/ مكية/ طه/ 20 3965/ وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ/ 22/ مكية/ طه/ 20 3966/ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ/ 92/ مدنية/ المائدة/ 5 3967/ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ/ 12/ مدنية/ التغابن/ 64 3968/ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ/ 132/ مدنية/ آل عمران/ 3 3969/ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا/ 46/ مدنية/ الأنفال/ 8 3970/ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ/ 99/ مكية/ الحجر/ 15 3971/ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً/ 36/ مدنية/ النساء/ 4 3972/ وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 47/ مكية/ مريم/ 19 3973/ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا/ 103/ مدنية/ آل عمران/ 3 3974/ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ/ 60/ مدنية/ الأنفال/ 8 3975/ وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى / 34/ مكية/ النجم/ 53 3976/ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ/ 7/ مدنية/ الحجرات/ 49 3977/ وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ / 28/ مدنية/ الأنفال/ 8 3978/ وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ/ 41/ مدنية/ الأنفال/ 8 3979/ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ/ 98/ مكية/ المؤمنون/ 23
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 3980/ وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها/ 29/ مكية/ النازعات/ 79 3981/ وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ/ 86/ مكية/ الشعراء/ 26 3982/ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ/ 27/ مكية/ الصافات/ 37 3983/ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ/ 25/ مكية/ الطور/ 52 3984/ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا/ 97/ مكية/ الأنبياء/ 21 3985/ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ/ 191/ مدنية/ البقرة/ 2 3986/ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ/ 38/ مكية/ النحل/ 16 3987/ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَ / 53/ مدنية/ النور/ 24 3988/ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها/ 109/ مكية/ الأنعام/ 6 3989/ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ/ 42/ مكية/ فاطر/ 35 3990/ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ/ 19/ مكية/ لقمان/ 31 3991/ وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ/ 114/ مدنية/ هود/ 11 3992/ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ/ 110/ مدنية/ البقرة/ 2 3993/ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ/ 43/ مدنية/ البقرة/ 2 3994/ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ/ 56/ مدنية/ النور/ 24 3995/ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ/ 9/ مدنية/ الرحمن/ 55 3996/ وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً/ 156/ مكية/ الأعراف/ 7 3997/ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ/ 14/ مكية/ الغاشية/ 88 3998/ وَأَكِيدُ كَيْداً/ 16/ مكية/ الطارق/ 86 3999/ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ/ 20/ مكية/ الغاشية/ 88 4000/ وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ/ 19/ مكية/ الغاشية/ 88 4001/ وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ/ 18/ مكية/ الغاشية/ 88 4002/ وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً/ 73/ مكية/ الأعراف/ 7 4003/ وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً/ 61/ مكية/ هود/ 11 4004/ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ/ 8/ مكية/ الشرح/ 94 4005/ وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً/ 65/ مكية/ الأعراف/ 7 4006/ وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً/ 50/ مكية/ هود/ 11 4007/ وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً/ 85/ مكية/ الأعراف/ 7
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4008/ وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً/ 84/ مكية/ هود/ 11 4009/ وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ/ 36/ مكية/ العنكبوت/ 29 4010/ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى / 17/ مكية/ الأعلى/ 87 4011/ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها/ 30/ مكية/ النازعات/ 79 4012/ وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ/ 12/ مكية/ الطارق/ 86 4013/ وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ/ 48/ مكية/ الذاريات / 51 4014/ وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ/ 19/ مكية/ الحجر/ 15 4015/ وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ/ 7/ مكية/ ق/ 50 4016/ وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ/ 10/ مدنية/ الرحمن/ 55 4017/ وَالْأَرْضِ وَما طَحاها/ 6/ مكية/ الشمس/ 91 4018/ وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ/ 5/ مكية/ النحل/ 16 4019/ وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ/ 163/ مدنية/ البقرة/ 2 4020/ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ/ 6/ مكية/ الطور/ 52 4021/ وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ/ 36/ مدنية/ الحج/ 22 4022/ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ/ 58/ مكية/ الأعراف/ 7 4023/ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ/ 4/ مكية/ الطور/ 52 4024/ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ/ 29/ مكية/ القيامة/ 75 4025/ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ/ 1/ مكية/ التين/ 95 4026/ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ/ 27/ مكية/ الحجر/ 15 4027/ وَالْجِبالَ أَرْساها/ 32/ مكية/ النازعات/ 79 4028/ وَالْجِبالَ أَوْتاداً/ 7/ مكية/ النبأ/ 78 4029/ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ/ 12/ مدنية/ الرحمن/ 55 4030/ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 182/ مكية/ الصافات/ 37 4031/ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ/ 9/ مدنية/ النور/ 24 4032/ وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ/ 7/ مدنية/ النور/ 24 4033/ وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً/ 8/ مكية/ النحل/ 16 4034/ وَالذَّارِياتِ ذَرْواً/ 1/ مكية/ الذاريات/ 51 4035/ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ/ 5/ مكية/ المدثر/ 74
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4036/ وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً/ 3/ مكية/ النازعات/ 79 4037/ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ/ 100/ مدنية/ التوبة/ 9 4038/ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ/ 10/ مكية/ الواقعة/ 56 4039/ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما/ 38/ مدنية/ المائدة/ 5 4040/ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ/ 5/ مكية/ الطور/ 52 4041/ وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا/ 33/ مكية/ مريم/ 19 4042/ وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ/ 47/ مكية/ الذاريات/ 51 4043/ وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ/ 1/ مكية/ البروج/ 85 4044/ وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ/ 7/ مكية/ الذاريات/ 51 4045/ وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ/ 11/ مكية/ الطارق/ 86 4046/ وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ/ 7/ مدنية/ الرحمن/ 55 4047/ وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ/ 1/ مكية/ الطارق/ 86 4048/ وَالسَّماءِ وَما بَناها/ 5/ مكية/ الشمس/ 91 4049/ وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ/ 224/ مدنية/ الشعراء/ 26 4050/ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ/ 3/ مكية/ الفجر/ 89 4051/ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ/ 38/ مكية/ يس/ 36 4052/ وَالشَّمْسِ وَضُحاها/ 1/ مكية/ الشمس/ 91 4053/ وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ/ 37/ مكية/ ص/ 38 4054/ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا/ 1/ مكية/ الصافات/ 37 4055/ وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ/ 34/ مكية/ المدثر/ 74 4056/ وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ/ 18/ مكية/ التكوير/ 81 4057/ وَالضُّحى / 1/ مكية/ الضحى/ 93 4058/ وَالطُّورِ/ 1/ مكية/ الطور/ 52 4059/ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ/ 19/ مكية/ ص/ 38 4060/ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً/ 1/ مكية/ العاديات/ 100 4061/ وَالْعَصْرِ/ 1/ مكية/ العصر/ 103 4062/ وَالْفَجْرِ/ 1/ مكية/ الفجر/ 89 4063/ وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً/ 10/ مكية/ النمل/ 27
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4064/ وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا/ 69/ مكية/ طه/ 20 4065/ وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ/ 15/ مكية/ النحل/ 16 4066/ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ/ 4/ مكية/ الانشقاق/ 84 4067/ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ/ 2/ مكية/ يس/ 36 4068/ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ/ 18/ مكية/ الانشقاق/ 84 4069/ وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها/ 2/ مكية/ الشمس/ 91 4070/ وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ/ 39/ مكية/ يس/ 36 4071/ وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ/ 87/ مكية/ النحل/ 16 4072/ وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً/ 60/ مدنية/ النور/ 24 4073/ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ/ 120/ مكية/ الأعراف/ 7 4074/ وَالْكِتابِ الْمُبِينِ/ 2/ مكية/ الزخرف/ 43 4075/ وَالْكِتابِ الْمُبِينِ/ 2/ مكية/ الدخان/ 44 4076/ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ/ 4/ مدنية/ الطلاق/ 65 4077/ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ/ 15/ مدنية/ النساء/ 4 4078/ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً/ 78/ مكية/ النحل/ 16 4079/ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا/ 45/ مدنية/ النساء/ 4 4080/ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ/ 23/ مكية/ الانشقاق/ 84 4081/ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً/ 9/ مكية/ فاطر/ 35 4082/ وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً/ 17/ مكية/ نوح/ 71 4083/ وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها/ 65/ مكية/ النحل/ 16 4084/ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً/ 19/ مكية/ نوح/ 71 4085/ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا/ 81/ مكية/ النحل/ 16 4086/ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً/ 72/ مكية/ النحل/ 16 4087/ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً/ 80/ مكية/ النحل/ 16 4088/ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ/ 45/ مدنية/ النور/ 24 4089/ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ/ 70/ مكية/ النحل/ 16 4090/ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ/ 11/ مكية/ فاطر/ 35 4091/ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ/ 96/ مكية/ الصافات/ 37
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4092/ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ/ 79/ مكية/ النحل/ 16 4093/ وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ/ 20/ مكية/ البروج/ 85 4094/ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ/ 25/ مكية/ يونس/ 10 4095/ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ/ 27/ مدنية/ النساء/ 4 4096/ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ/ 19/ مكية/ النحل/ 16 4097/ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ/ 20/ مكية/ غافر/ 40 4098/ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا/ 91/ مكية / الأنبياء/ 21 4099/ وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما/ 16/ مدنية/ النساء/ 4 4100/ وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى / 4/ مكية/ الأعلى/ 87 4101/ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ/ 82/ مكية/ الشعراء/ 26 4102/ وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ/ 31/ مكية/ فاطر/ 35 4103/ وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ/ 33/ مكية/ الزمر/ 39 4104/ وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها/ 12/ مكية/ الزخرف/ 43 4105/ وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما/ 17/ مكية/ الأحقاف/ 46 4106/ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى / 3/ مكية/ الأعلى/ 87 4107/ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ/ 11/ مكية/ الزخرف/ 43 4108/ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ/ 79/ مكية/ الشعراء/ 26 4109/ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ/ 81/ مكية/ الشعراء/ 26 4110/ وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ/ 36/ مدنية/ الرعد/ 13 4111/ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ/ 19/ مدنية/ الحديد/ 57 4112/ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ/ 152/ مدنية/ النساء/ 4 4113/ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ/ 75/ مدنية/ الأنفال/ 8 4114/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ/ 21/ مكية/ الطور/ 52 4115/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ/ 82/ مدنية/ البقرة/ 2 4116/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ/ 57/ مدنية/ النساء/ 4 4117/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ/ 122/ مدنية/ النساء/ 4 4118/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها/ 42/ مكية/ الأعراف/ 7 4119/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً/ 58/ مكية/ العنكبوت/ 29
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4120/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ/ 9/ مدنية/ العنكبوت/ 29 4121/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ/ 7/ مدنية/ العنكبوت/ 29 4122/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ/ 2/ مدنية/ محمد/ 47 4123/ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 74/ مدنية/ الأنفال/ 8 4124/ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً/ 107/ مكية/ التوبة/ 9 4125/ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ/ 6/ مكية/ الشورى/ 42 4126/ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها/ 17/ مكية/ الزمر/ 39 4127/ وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ/ 39/ مكية/ الشورى/ 42 4128/ وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا/ 67/ مكية/ الفرقان/ 25 4129/ وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا/ 73/ مكية/ الفرقان/ 25 4130/ وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ/ 135/ مدنية/ آل عمران/ 3 4131/ وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ/ 38/ مكية/ الشورى/ 42 4132/ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ/ 17/ مدنية/ محمد/ 47 4133/ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ/ 9/ مدنية/ الحشر/ 59 4134/ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ/ 197/ مكية/ الأعراف/ 7 4135/ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا/ 10/ مدنية/ الحشر/ 59 4136/ وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا/ 69/ مكية/ العنكبوت/ 29 4137/ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ/ 51/ مدنية/ الحج/ 22 4138/ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ/ 5/ مكية/ سبأ/ 34 4139/ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ/ 22/ مدنية/ الرعد/ 13 4140/ وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا/ 153/ مكية/ الأعراف/ 7 4141/ وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ/ 34/ مكية/ المعارج/ 70 4142/ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ/ 182/ مكية/ الأعراف/ 7 4143/ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ/ 39/ مكية/ الأنعام/ 6 4144/ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها/ 36/ مكية/ الأعراف/ 7 4145/ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ/ 147/ مكية/ الأعراف/ 7 4146/ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ/ 49/ مكية/ الأنعام/ 6 4147/ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها/ 27/ مكية/ يونس/ 10
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4148/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ/ 39/ مدنية/ النور/ 24 4149/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي/ 23/ مكية/ العنكبوت/ 29 4150/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ/ 19/ مكية/ البلد/ 70 4151/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ/ 73/ مدنية/ الأنفال/ 8 4152/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ/ 8/ مدنية/ محمد/ 47 4153/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ/ 36/ مكية/ فاطر/ 35 4154/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ/ 10/ مدنية/ المائدة/ 5 4155/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ/ 86/ مدنية/ المائدة/ 5 4156/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ/ 39/ مدنية/ البقرة/ 2 4157/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ/ 10/ مدنية/ التغابن/ 64 4158/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ/ 57/ مدنية/ الحج/ 22 4159/ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ/ 68/ مدنية/ الفرقان/ 25 4160/ وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً/ 72/ مكية/ الفرقان/ 25 4161/ وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً/ 41/ مكية/ النحل/ 16 4162/ وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا/ 58/ مدنية/ الحج/ 22 4163/ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ/ 58/ مكية/ المؤمنون/ 23 4164/ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ/ 59/ مكية/ المؤمنون/ 23 4165/ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ/ 33/ مكية / المعارج/ 70 4166/ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ/ 34/ مكية/ المعارج/ 70 4167/ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ/ 9/ مكية/ المؤمنون/ 23 4168/ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ/ 3/ مكية/ المؤمنون/ 23 4169/ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ/ 8/ مكية/ المؤمنون/ 23 4170/ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ/ 32/ مكية/ المعارج/ 70 4171/ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ/ 5/ مكية/ المؤمنون/ 23 4172/ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ/ 29/ مكية/ المعارج/ 70 4173/ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ/ 4/ مكية/ المؤمنون/ 23 4174/ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ/ 27/ مكية/ المعارج/ 70 4175/ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ/ 60/ مكية/ المؤمنون/ 23
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4176/ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ/ 58/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4177/ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ/ 4/ مدنية/ البقرة/ 2 4178/ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً/ 64/ مكية/ الفرقان/ 25 4179/ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً/ 240/ مدنية/ البقرة/ 2 4180/ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ/ 234/ مدنية/ البقرة/ 2 4181/ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ/ 37/ مكية/ الشورى/ 42 4182/ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ/ 16/ مكية/ الشورى/ 42 4183/ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً/ 20/ مكية/ النحل/ 16 4184/ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ/ 6/ مدنية/ النور/ 24 4185/ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ/ 4/ مدنية/ النور/ 24 4186/ وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ/ 38/ مكية/ سبأ/ 34 4187/ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ/ 26/ مكية/ المعارج/ 70 4188/ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ/ 21/ مدنية/ الرعد/ 13 4189/ وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ/ 3/ مدنية/ المجادلة/ 58 4190/ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ/ 65/ مكية/ الفرقان/ 25 4191/ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا/ 74/ مكية/ الفرقان/ 25 4192/ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ/ 170/ مدنية/ الأعراف/ 7 4193/ وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ/ 38/ مدنية/ النساء/ 4 4194/ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ/ 23/ مدنية/ الرعد/ 13 4195/ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ/ 63/ مدنية/ الأنفال/ 8 4196/ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ/ 33/ مكية/ المدثر/ 74 4197/ وَاللَّيْلِ إِذا سَجى / 2/ مكية/ الضحى/ 63 4198/ وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ/ 17/ مكية/ التكوير/ 81 4199/ وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ/ 4/ مكية/ الفجر/ 89 4200/ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى / 1/ مكية/ الليل/ 92 4201/ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها/ 4/ مكية/ الشمس/ 91 4202/ وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ/ 17/ مكية/ الانشقاق/ 84 4203/ وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى / 53/ مكية/ النجم/ 53
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4204/ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ/ 71/ مدنية/ التوبة/ 9 4205/ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ/ 24/ مدنية/ النساء/ 4 4206/ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً/ 1/ مكية/ المرسلات/ 77 4207/ وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ/ 228/ مكية/ البقرة/ 2 4208/ وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها/ 17/ مكية/ الحاقة/ 69 4209/ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً/ 1/ مكية/ النازعات/ 79 4210/ وَالنَّاشِراتِ نَشْراً/ 3/ مكية/ المرسلات/ 77 4211/ وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً/ 2/ مكية/ النازعات/ 79 4212/ وَالنَّجْمِ إِذا هَوى / 1/ مكية/ النجم/ 53 4213/ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ/ 6/ مدنية/ الرحمن/ 55 4214/ وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ/ 10/ مكية/ ق/ 50 4215/ وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى/ 2/ مكية/ الليل/ 92 4216/ وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها/ 3/ مكية/ الشمس/ 91 4217/ وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ/ 233/ مكية/ البقرة/ 2 4218/ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ/ 8/ مكية/ الأعراف/ 7 4219/ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ/ 2/ مكية/ البروج/ 85 4220/ وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ/ 59/ مكية/ يس/ 36 4221/ وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ/ 22/ مكية/ الطور/ 52 4222/ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها/ 132/ مكية/ طه/ 20 4223/ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ/ 4/ مكية/ المسد/ 111 4224/ وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ/ 7/ مكية/ هود/ 11 4225/ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ/ 12/ مكية/ الزمر/ 39 4226/ وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ/ 84/ مكية/ الأعراف/ 7 4227/ وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ/ 173/ مكية/ الشعراء/ 26 4228/ وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ/ 58/ مكية/ النمل/ 27 4229/ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ/ 183/ مكية/ الأعراف/ 7 4230/ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ/ 45/ مكية/ القلم/ 68 4231/ وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ/ 16/ مكية/ الفجر/ 89
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4232/ وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ/ 82/ مكية/ الكهف/ 18 4233/ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ/ 10/ مكية/ الضحى/ 93 4234/ وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما/ 80/ مكية/ الكهف/ 18 4235/ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً / 15/ مكية/ الجن/ 72 4236/ وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ/ 57/ مدنية/ آل عمران/ 3 4237/ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ/ 107/ مدنية/ آل عمران/ 3 4238/ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها/ 108/ مكية/ هود/ 11 4239/ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ/ 20/ مدنية/ السجدة/ 32 4240/ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ/ 125/ مدنية/ التوبة/ 9 4241/ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ/ 31/ مكية/ الجاثية/ 45 4242/ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ/ 16/ مكية/ الروم/ 30 4243/ وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ/ 90/ مكية/ الواقعة/ 56 4244/ وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ/ 92/ مكية/ الواقعة/ 56 4245/ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ/ 11/ مكية / الضحى/ 93 4246/ وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ/ 58/ مدنية/ الأنفال/ 8 4247/ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها/ 28/ مكية/ الإسراء/ 17 4248/ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى / 17/ مكية/ فصلت/ 41 4249/ وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ/ 6/ مكية/ الحاقة/ 69 4250/ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى / 88/ مدنية/ الكهف/ 18 4251/ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ/ 25/ مكية/ الحاقة/ 69 4252/ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ/ 10/ مكية/ الانشقاق/ 84 4253/ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى / 8/ مكية/ الليل/ 92 4254/ وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى / 8/ مكية/ عبس/ 80 4255/ وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى / 40/ مكية/ النازعات/ 79 4256/ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ/ 8/ مكية/ القارعة/ 101 4257/ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ/ 40/ مدنية/ الرعد/ 13 4258/ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ/ 46/ مكية/ يونس/ 10
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4259/ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ/ 200/ مكية/ الأعراف/ 7 4260/ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ/ 36/ مكية/ فصلت/ 41 4261/ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ/ 35/ مكية/ عبس/ 80 4262/ وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ/ 92/ مكية/ النمل/ 27 4263/ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ/ 6/ مدنية/ التوبة/ 9 4264/ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ/ 49/ مدنية/ المائدة/ 5 4265/ وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ/ 111/ مكية/ الأنبياء/ 21 4266/ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ/ 20/ مدنية/ النساء/ 4 4267/ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ/ 3/ مكية/ هود/ 11 4268/ وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ/ 61/ مكية/ يونس/ 10 4269/ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً/ 105/ مكية/ يونس/ 10 4270/ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ/ 72/ مكية/ الأنعام/ 6 4271/ وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ/ 31/ مكية/ القصص/ 28 4272/ وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً/ 128/ مدنية/ النساء/ 4 4273/ وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى / 7/ مكية/ طه/ 20 4274/ وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ/ 193/ مكية/ الأعراف/ 7 4275/ وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا/ 198/ مكية/ الأعراف/ 7 4276/ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ/ 116/ مكية/ الأنعام/ 6 4277/ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ/ 5/ مدنية/ الرعد/ 13 4278/ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها/ 18/ مكية/ النحل/ 16 4279/ وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ/ 18/ مكية/ العنكبوت/ 29 4280/ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ/ 40/ مدنية/ الأنفال/ 8 4281/ وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ/ 68/ مدنية/ الحج/ 22 4282/ وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ/ 15/ مكية/ لقمان/ 31 4283/ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ/ 61/ مدنية/ الأنفال/ 8 4284/ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ/ 3/ مدنية/ النساء/ 4 4285/ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً/ 35/ مدنية/ النساء/ 4 4286/ وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما/ 9/ مدنية/ الحجرات/ 49
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4287/ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ/ 237/ مدنية/ البقرة/ 2 4288/ وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ/ 126/ مدنية/ النحل/ 16 4289/ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ/ 227/ مدنية/ البقرة/ 2 4290/ وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ/ 11/ مدنية/ الممتحنة/ 60 4291/ وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ/ 76/ مدنية/ الإسراء/ 17 4292/ وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ/ 73/ مدنية/ الإسراء/ 17 4293/ وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ/ 78/ مكية/ الحجر/ 15 4294/ وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ/ 280/ مدنية/ البقرة/ 2 4295/ وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ/ 87/ مكية/ الأعراف/ 7 4296/ وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ/ 27/ مكية/ يوسف/ 12 4297/ وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ/ 35/ مكية/ الأنعام/ 6 4298/ وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ/ 167/ مكية/ الصافات/ 37 4299/ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ/ 49/ مكية/ الروم/ 30 4300/ وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ/ 41/ مكية/ يونس/ 10 4301/ وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ/ 32/ مكية/ يس/ 36 4302/ وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ/ 283/ مدنية/ البقرة/ 2 4303/ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ/ 23/ مدنية/ البقرة/ 2 4304/ وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ/ 29/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4305/ وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ/ 19/ مكية/ الدخان/ 44 4306/ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ/ 21/ مكية/ الدخان/ 44 4307/ وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً/ 16/ مكية/ الجن/ 72 4308/ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى / 39/ مكية/ النجم/ 53 4309/ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ/ 159/ مدنية/ النساء/ 4 4310/ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ/ 21/ مكية/ الحجر/ 15 4311/ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ/ 58/ مكية/ الإسراء/ 17 4312/ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا/ 71/ مدنية / مريم/ 19 4313/ وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ/ 43/ مكية/ يس/ 36 4314/ وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ/ 12/ مدنية/ التوبة/ 9 (- 23- الموسوعة القرآنية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4315/ وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ/ 130/ مدنية/ النساء/ 4 4316/ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ/ 2/ مكية/ القمر/ 54 4317/ وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ/ 44/ مكية/ الطور/ 52 4318/ وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ/ 62/ مدنية/ الأنفال/ 8 4319/ وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ/ 71/ مدنية/ الأنفال/ 8 4320/ وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ/ 51/ مدنية/ القلم/ 68 4321/ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ 25/ مكية/ فاطر/ 35 4322/ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ/ 4/ مكية/ فاطر/ 35 4323/ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ/ 42/ مدنية/ الحج/ 22 4324/ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ/ 49/ مدنية/ النور/ 24 4325/ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ/ 17/ مكية/ الأنعام/ 6 4326/ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ/ 107/ مكية/ يونس/ 10 4327/ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى / 13/ مكية/ طه/ 20 4328/ وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ/ 146/ مكية/ الصافات/ 37 4329/ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ/ 2/ مكية/ البلد/ 90 4330/ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ/ 122/ مكية/ هود/ 11 4331/ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ/ 84/ مكية/ الواقعة/ 56 4332/ وَأَنْتُمْ سامِدُونَ/ 61/ مكية/ النجم/ 53 4333/ وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ/ 53/ مكية/ النمل/ 27 4334/ وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ/ 65/ مكية/ الشعراء/ 26 4335/ وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ/ 44/ مكية/ إبراهيم/ 14 4336/ وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ/ 51/ مكية/ الأنعام/ 6 4337/ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ/ 214/ مكية/ الشعراء/ 26 4338/ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ/ 18/ مكية/ غافر/ 40 4339/ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ/ 39/ مكية/ مريم/ 19 4340/ وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ/ 26/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4341/ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ/ 48/ مدنية/ المائدة/ 5 4342/ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ/ 18/ مكية/ المؤمنون/ 23
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4343/ وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً/ 14/ مكية/ النبأ/ 78 4344/ وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ/ 16/ مكية/ الحاقة/ 69 4345/ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ/ 6/ مكية/ ص/ 38 4346/ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ/ 195/ مدنية/ البقرة/ 2 4347/ وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ/ 10/ مدنية/ المنافقون/ 63 4348/ وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ/ 32/ مدنية/ النور/ 24 4349/ وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى / 42/ مكية/ النجم/ 53 4350/ وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ/ 6/ مكية/ الذاريات/ 51 4351/ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ/ 7/ مدنية/ الحج/ 22 4352/ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ/ 14/ مكية/ الانفطار/ 82 4353/ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ/ 36/ مكية/ مريم/ 19 4354/ وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً/ 10/ مكية/ الإسراء/ 17 4355/ وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ/ 74/ مكية/ المؤمنون/ 23 4356/ وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً/ 18/ مكية/ الجن/ 72 4357/ وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ/ 123/ مكية/ الصافات/ 37 4358/ إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ / 173/ مكية/ الصافات/ 37 4359/ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ/ 43/ مكية/ الحجر/ 15 4360/ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ/ 73/ مكية/ النمل/ 27 4361/ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ/ 9/ مكية/ الشعراء/ 26 4362/ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ/ 68/ مكية/ الشعراء/ 26 4363/ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ/ 104/ مكية/ الشعراء/ 26 4364/ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ/ 159/ مكية/ الشعراء/ 26 4365/ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ/ 175/ مكية/ الشعراء/ 26 4366/ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ/ 191/ مكية/ الشعراء/ 26 4367/ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ/ 74/ مكية/ النمل/ 27 4368/ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ/ 25/ مكية/ الحجر/ 15 4369/ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى / 40/ مكية/ النجم/ 53 4370/ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ/ 50/ مكية/ الحجر/ 15
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4371/ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ/ 35/ مكية/ الحجر/ 15 4372/ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ/ 78/ مكية/ ص/ 38 4373/ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ/ 10/ مكية/ الانفطار/ 82 4374/ وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى / 47/ مكية/ النجم/ 53 4375/ وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ/ 111/ مكية/ هود/ 11 4376/ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ/ 3/ مكية/ القلم/ 68 4377/ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ/ 66/ مكية/ النحل/ 16 4378/ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها/ 21/ مكية/ المؤمنون/ 23 4379/ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ/ 47/ مكية/ الطور/ 52 4380/ وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى / 13/ مكية/ الليل/ 92 4381/ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ/ 40/ مكية/ ص/ 38 4382/ وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ/ 133/ مكية/ الصافات/ 37 4383/ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ/ 199/ مدنية/ آل عمران/ 3 4384/ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ/ 83/ مكية / الصافات/ 37 4385/ وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ/ 72/ مدنية/ النساء/ 4 4386/ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ/ 78/ مدنية/ آل عمران/ 3 4387/ وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ/ 153/ مدنية/ الأنعام/ 6 4388/ وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ/ 52/ مكية/ المؤمنون/ 23 4389/ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ / 139/ مكية/ الصافات/ 37 4390/ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ/ 14/ مكية/ الزخرف/ 43 4391/ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً/ 5/ مكية/ الجن/ 72 4392/ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ/ 12/ مكية/ الجن/ 72 4393/ وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ/ 95/ مكية/ المؤمنون/ 23 4394/ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ/ 9/ مكية/ الجن/ 72 4395/ وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً/ 10/ مكية/ الجن/ 72 4396/ وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً/ 8/ مكية/ الكهف/ 18 4397/ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ/ 56/ مكية/ الشعراء/ 26 4398/ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً/ 8/ مكية/ الجن/ 72
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4399/ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ/ 13/ مكية/ الجن/ 72 4400/ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ/ 165/ مكية/ الصافات/ 37 4401/ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ/ 166/ مكية/ الصافات/ 37 4402/ وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ/ 23/ مكية/ الحجر/ 15 4403/ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ/ 49/ مكية/ الحاقة/ 69 4404/ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً/ 11/ مكية/ الجن/ 72 4405/ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ/ 14/ مكية/ الجن/ 72 4406/ وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى / 119/ مكية/ طه/ 20 4407/ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ/ 73/ مكية/ المؤمنون/ 23 4408/ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ/ 6/ مكية/ النمل/ 27 4409/ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ/ 4/ مكية/ القلم/ 68 4410/ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ / 137/ مكية/ الصافات/ 37 4411/ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى / 50/ مكية/ النجم/ 53 4412/ وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً/ 3/ مكية/ الجن/ 72 4413/ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى / 45/ مكية/ النجم/ 53 4414/ وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ/ 7/ مكية/ العاديات/ 100 4415/ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ/ 4/ مكية/ الرخرف/ 43 4416/ وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ/ 6/ مكية/ الجن/ 72 4417/ وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً/ 4/ مكية/ الجن/ 72 4418/ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ/ 48/ مكية/ الحاقة/ 69 4419/ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 192/ مكية/ الشعراء/ 26 4420/ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ/ 8/ مكية/ العاديات/ 100 4421/ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ/ 50/ مكية/ الحاقة/ 69 4422/ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ/ 51/ مكية/ الحاقة/ 69 4423/ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ/ 44/ مكية/ الزخرف/ 43 4424/ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ/ 61/ مكية/ الزخرف/ 43 4425/ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ/ 196/ مكية/ الشعراء/ 26 4426/ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ/ 76/ مكية/ الواقعة/ 56
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4427/ وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً/ 19/ مكية/ الجن/ 72 4428/ وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ/ 77/ مكية/ النمل/ 27 4429/ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى / 43/ مكية/ النجم/ 53 4430/ وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى / 48/ مكية/ النجم/ 53 4431/ وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا/ 44/ مكية/ النجم/ 53 4432/ وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى / 49/ مكية/ النجم/ 53 4433/ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ/ 76/ مكية/ الحجر/ 15 4434/ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً/ 7/ مكية/ الجن/ 72 4435/ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ/ 47/ مكية/ ص/ 38 4436/ وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ/ 55/ مكية/ الشعراء/ 26 4437/ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ/ 37/ مكية/ الزخرف/ 43 4438/ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ/ 226/ مدنية/ الشعراء/ 26 4439/ وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي/ 5/ مكية/ مريم/ 19 4440/ وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ/ 20/ مكية/ الدخان/ 44 4441/ وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ/ 7/ مكية/ نوح/ 71 4442/ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى / 82/ مكية/ طه/ 29 4443/ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ/ 35/ مكية/ النمل/ 27 4444/ وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ/ 54/ مدنية/ الزمر/ 39 4445/ وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى / 19/ مكية/ النازعات/ 79 4446/ وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً/ 68/ مكية/ النحل/ 16 4447/ وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ/ 36/ مكية/ هود/ 11 4448/ وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ/ 7/ مكية/ القصص/ 28 4449/ وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ/ 52/ مكية/ الشعراء/ 26 4450/ وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ/ 117/ مكية/ الأعراف/ 7 4451/ وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً/ 87/ مكية/ يونس/ 10 4452/ وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ/ 27/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4453/ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ/ 137/ مكية/ الأعراف/ 7 4454/ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ/ 35/ مكية/ الإسراء/ 17
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4455/ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ/ 91/ مكية/ النحل/ 16 4456/ وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ/ 83/ مكية/ الأنبياء/ 21 4457/ وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ/ 112/ مكية / الصافات/ 37 4458/ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ/ 18/ مكية/ الذاريات/ 51 4459/ وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ/ 15/ مكية/ الإسراء/ 17 4460/ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ / 138/ مكية/ الصافات/ 37 4461/ وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا/ 33/ مكية/ الجاثية/ 45 4462/ وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا/ 48/ مكية/ الزمر/ 39 4463/ وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا/ 32/ مكية/ مريم/ 19 4464/ وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا / 14/ مكية/ مريم/ 19 4465/ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ/ 91/ مكية/ الشعراء/ 26 4466/ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى / 36/ مكية/ النازعات/ 79 4467/ وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ/ 21/ مكية/ إبراهيم/ 14 4468/ وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا/ 5/ مكية/ الواقعة/ 56 4469/ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ/ 25/ مدنية/ البقرة/ 2 4470/ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً/ 47/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4471/ وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ/ 112/ مكية/ الصافات/ 37 4472/ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً/ 156/ مدنية/ النساء/ 4 4473/ وَبَنِينَ شُهُوداً/ 13/ مكية/ المدثر/ 74 4474/ وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً/ 12/ مكية/ النبأ/ 78 4475/ وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ/ 46/ مكية/ الأعراف/ 7 4476/ وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا/ 19/ مكية/ الفجر/ 89 4477/ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ/ 57/ مكية/ الأنبياء/ 21 4478/ وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 85/ مكية/ الزخرف/ 43 4479/ وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ/ 129/ مكية/ الشعراء/ 29 4480/ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ/ 82/ مدنية/ الواقعة/ 56 4481/ وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا/ 20/ مكية/ الفجر/ 89 4482/ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ/ 18/ مكية/ الكهف/ 18
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4483/ وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ/ 7/ مكية/ النحل/ 16 4484/ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ/ 21/ مكية/ القيامة/ 75 4485/ وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ/ 166/ مكية/ الشعراء/ 26 4486/ وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ/ 88/ مكية/ النمل/ 27 4487/ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ/ 17/ مكية/ الكهف/ 18 4488/ وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ/ 49/ مكية/ إبراهيم/ 14 4489/ وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ / 75/ مكية/ الزمر/ 39 4490/ وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ/ 62/ مدنية/ المائدة/ 5 4491/ وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً/ 28/ مكية/ الجاثية/ 45 4492/ وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ/ 45/ مكية/ الشورى/ 42 4493/ وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ/ 99/ مدنية/ الكهف/ 18 4494/ وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ/ 78/ مكية/ الصافات/ 37 4495/ وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ/ 108/ مكية/ الصافات/ 37 4496/ وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ/ 129/ مكية/ الصافات/ 37 4497/ وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ/ 119/ مكية/ الصافات/ 37 4498/ وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ/ 37/ مكية/ الذاريات/ 51 4499/ وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً/ 10/ مكية/ الطور/ 52 4500/ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ/ 94/ مكية/ الواقعة/ 56 4501/ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ/ 60/ مكية/ النجم/ 53 4502/ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ/ 20/ مكية/ النمل/ 27 4503/ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ/ 93/ مكية/ الأنبياء/ 21 4504/ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ/ 219/ مكية/ الشعراء/ 26 4505/ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ/ 9/ مكية/ المعارج/ 70 4506/ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ/ 5/ مكية/ القارعة/ 101 4507/ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ/ 43/ مكية/ العنكبوت/ 29 4508/ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ/ 72/ مكية/ الزخرف/ 43 4509/ وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا/ 59/ مكية/ الكهف/ 18 4510/ وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ/ 83/ مكية/ الأنعام/ 6
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4511/ وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ/ 59/ مكية/ هود/ 11 4512/ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ/ 22/ مكية/ الشعراء/ 26 4513/ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا/ 115/ مكية/ الأنعام/ 6 4514/ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ/ 149/ مكية/ الشعراء/ 26 4515/ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ/ 58/ مكية/ الفرقان/ 25 4516/ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ/ 217/ مكية/ الشعراء/ 26 4517/ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا/ 3/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4518/ وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ/ 178/ مكية/ الصافات/ 37 4519/ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ/ 84/ مكية/ يوسف/ 12 4520/ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ/ 40/ مكية/ الواقعة/ 56 4521/ وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ/ 9/ مكية/ الفجر/ 89 4522/ وَثَمُودَ فَما أَبْقى / 51/ مكية/ النجم/ 53 4523/ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ/ 13/ مكية/ ص/ 38 4524/ وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ/ 4/ مكية/ المدثر/ 74 4525/ وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ/ 58/ مكية/ يوسف/ 12 4526/ وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً/ 113/ مكية/ الأعراف/ 7 4527/ وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ/ 90/ مدنية/ التوبة/ 9 4528/ وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ/ 67/ مكية/ الحجر/ 15 4529/ وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا/ 22/ مكية/ الفجر/ 89 4530/ وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى / 20/ مكية/ القصص/ 28 4531/ وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ/ 9/ مكية/ الحاقة/ 69 4532/ وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى / 20/ مكية/ يس/ 26 4533/ وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ/ 19/ مكية/ ق/ 50 4534/ وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ/ 19/ مكية/ يوسف/ 12 4535/ وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ/ 21/ مكية/ ق/ 50 4536/ وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ/ 78/ مكية/ هود/ 11 4537/ وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ/ 16/ مكية / يوسف/ 12 4538/ وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ/ 18/ مكية/ يوسف/ 12
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4539/ وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ/ 78/ مدنية/ الحج/ 22 4540/ وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ/ 138/ مكية/ الأعراف/ 7 4541/ وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ/ 90/ مكية/ يونس/ 10 4542/ وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا/ 14/ مكية/ النمل/ 27 4543/ وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 24/ مكية/ النمل/ 27 4544/ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها/ 40/ مكية/ الشورى/ 42 4545/ وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً/ 12/ مدنية/ الإنسان/ 76 4546/ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً/ 16/ مكية/ نوح/ 71 4547/ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها/ 10/ مكية/ فصلت/ 41 4548/ وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً/ 12/ مكية/ المدثر/ 74 4549/ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً/ 50/ مكية/ المؤمنون/ 23 4550/ وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً/ 32/ مكية/ الأنبياء/ 21 4551/ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً/ 10/ مكية/ النبأ/ 78 4552/ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ/ 12/ مكية/ الإسراء/ 17 4553/ وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً/ 11/ مكية/ النبأ/ 78 4554/ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً/ 18/ مكية/ سبأ/ 24 4555/ وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ/ 77/ مكية/ الصافات/ 37 4556/ وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً/ 13/ مكية/ النبأ/ 78 4557/ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ/ 46/ مكية/ الإسراء/ 17 4558/ وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ/ 31/ مكية/ الأنبياء/ 21 4559/ وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ/ 34/ مكية/ يس/ 36 4560/ وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ/ 27/ مكية/ المرسلات/ 77 4561/ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ/ 20/ مكية/ الحجر/ 15 4562/ وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا/ 9/ مكية/ يس/ 31 4563/ وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا/ 24/ مكية/ السجدة/ 32 4564/ وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً/ 9/ مكية/ النبأ/ 78 4565/ وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ/ 41/ مكية/ القصص/ 28 4566/ وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا/ 73/ مكية/ الأنبياء/ 21
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4567/ وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ/ 31/ مكية/ مريم/ 19 4568/ وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ/ 28/ مكية/ الزخرف/ 43 4569/ وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً/ 19/ مكية/ الزخرف/ 43 4570/ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً/ 158/ مكية/ الصافات/ 37 4571/ وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ/ 30/ مكية/ إبراهيم/ 14 4572/ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ/ 100/ مكية/ الأنعام/ 6 4573/ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً/ 136/ مكية/ الأنعام/ 6 4574/ وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ/ 15/ مكية/ الزخرف/ 43 4575/ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ/ 9/ مكية/ القيامة/ 75 4576/ وَجَمَعَ فَأَوْعى / 18/ مكية/ المعارج/ 70 4577/ وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً/ 16/ مكية/ النبأ/ 78 4578/ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ/ 134/ مكية/ الشعراء/ 26 4579/ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ/ 95/ مكية/ الشعراء/ 26 4580/ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ/ 2/ مكية/ الغاشية/ 88 4581/ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ/ 38/ مكية/ عبس/ 80 4582/ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ/ 22/ مكية/ القيامة/ 75 4583/ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ/ 8/ مكية/ الغاشية/ 88 4584/ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ/ 23/ مكية/ الفجر/ 89 4585/ وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ/ 80/ مكية/ الأنعام/ 6 4586/ وَحَدائِقَ غُلْباً/ 30/ مكية/ عبس/ 80 4587/ وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ/ 95/ مكية/ الأنبياء/ 21 4588/ وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ/ 12/ مكية/ القصص/ 28 4589/ وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا/ 71/ مدنية/ المائدة/ 5 4590/ وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ/ 17/ مكية/ النمل/ 27 4591/ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ/ 10/ مكية/ العاديات/ 100 4592/ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ/ 7/ مكية/ الصافات/ 37 4593/ وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ/ 17/ مكية/ الحجر/ 15 4594/ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً/ 14/ مكية/ الحاقة/ 69
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4595/ وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ/ 13/ مكية/ القمر/ 54 4596/ وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا/ 13/ مكية/ مريم/ 19 4597/ وَحُورٌ عِينٌ/ 22/ مكية/ الواقعة/ 56 4598/ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ/ 54/ مكية/ سبأ/ 34 4599/ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ/ 44/ مكية/ ص/ 38 4600/ وَخَسَفَ الْقَمَرُ/ 8/ مكية/ القيامة/ 75 4601/ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ/ 15/ مدنية/ الرحمن/ 55 4602/ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ/ 22/ مكية/ الجاثية/ 45 4603/ وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً/ 8/ مكية/ النبأ/ 78 4604/ وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ/ 42/ مكية/ يس/ 36 4605/ وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً/ 46/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4606/ وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا/ 14/ مدنية/ الإنسان/ 76 4607/ وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ/ 78/ مكية/ الأنبياء/ 21 4608/ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها/ 15/ مكية/ القصص/ 28 4609/ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ/ 35/ مكية/ الكهف/ 18 4610/ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ/ 36/ مكية/ يوسف/ 12 4611/ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ/ 109/ مدنية/ البقرة/ 2 4612/ وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ/ 69/ مدنية/ آل عمران/ 3 4613/ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ/ 9/ مكية/ القلم/ 68 4614/ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً/ 89/ مدنية/ النساء/ 4 4615/ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً/ 87/ مكية/ الأنبياء/ 21 4616/ وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ/ 23/ مكية/ فصلت/ 41 4617/ وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً/ 70/ مكية / الأنعام/ 6 4618/ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا/ 11/ مدنية/ المزمل/ 73 4619/ وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ/ 120/ مكية/ الأنعام/ 6 4620/ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى/ 15/ مكية/ الأعلى/ 87 4621/ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ/ 55/ مكية/ الذاريات/ 51 4622/ وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ/ 72/ مكية/ يس/ 36
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4623/ وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها/ 53/ مكية/ الكهف/ 18 4624/ وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ/ 23/ مكية/ يوسف/ 12 4625/ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً/ 2/ مدنية/ النصر/ 110 4626/ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 55/ مكية/ الإسراء/ 17 4627/ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ/ 58/ مكية/ الكهف/ 18 4628/ وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ/ 133/ مكية/ الأنعام/ 6 4629/ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ/ 3/ مكية/ المدثر/ 74 4630/ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ/ 68/ مكية/ القصص/ 28 4631/ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ/ 69/ مكية/ القصص/ 28 4632/ وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ/ 14/ مكية/ الكهف/ 18 4633/ وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً/ 25/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4634/ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ/ 164/ مدنية/ النساء/ 4 4635/ وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ/ 49/ مدنية/ آل عمران/ 3 4636/ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً/ 100/ مكية/ يوسف/ 12 4637/ وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ/ 154/ مدنية/ النساء/ 4 4638/ وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ/ 4/ مكية/ الشرح/ 94 4639/ وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا/ 57/ مكية/ مريم/ 19 4640/ وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا/ 35/ مكية/ الزخرف/ 43 4641/ وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ/ 16/ مكية/ الغاشية/ 88 4642/ وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ/ 26/ مكية/ الدخان/ 44 4643/ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ/ 148/ مكية/ الشعراء/ 26 4644/ وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً/ 89/ مكية/ الأنبياء/ 21 4645/ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ/ 85/ مكية/ الأنعام/ 6 4646/ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ/ 182/ مكية/ الشعراء/ 26 4647/ وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا/ 29/ مكية/ عبس/ 80 4648/ وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ/ 133/ مدنية/ آل عمران/ 3 4649/ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا/ 42/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4650/ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ/ 33/ مكية/ إبراهيم/ 14
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4651/ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ/ 12/ مكية/ النحل/ 16 4652/ وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً/ 13/ مكية/ الجاثية/ 45 4653/ وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ/ 45/ مكية/ إبراهيم/ 14 4654/ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ/ 181/ مكية/ الصافات/ 37 4655/ وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا / 15/ مكية/ مريم/ 19 4656/ وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ/ 10/ مكية/ يس/ 36 4657/ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى/ 17/ مكية/ الليل/ 92 4658/ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً/ 73/ مكية/ الزمر/ 39 4659/ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً/ 71/ مكية/ الزمر/ 39 4660/ سُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً/ 20/ مكية/ النبأ/ 78 4661/ وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ/ 3/ مكية/ البروج/ 85 4662/ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ/ 20/ مكية/ المؤمنون/ 23 4663/ وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ/ 20/ مكية/ ص/ 38 4664/ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ/ 20/ مكية/ يوسف/ 12 4665/ وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ/ 12/ مكية/ المعارج/ 70 4666/ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ/ 36/ مكية/ عبس/ 80 4667/ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى / 6/ مكية/ الليل/ 92 4668/ وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 43/ مكية/ النمل/ 27 4669/ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ/ 76/ مكية/ النحل/ 16 4670/ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً/ 112/ مكية/ النحل/ 16 4671/ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ/ 11/ مدنية/ التحريم/ 66 4672/ وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ/ 78/ مكية/ يس/ 36 4673/ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ/ 48/ مكية/ فصلت/ 41 4674/ وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً/ 13/ مكية/ المزمل/ 73 4675/ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ/ 29/ مكية/ الواقعة/ 56 4676/ وَطُورِ سِينِينَ/ 2/ مكية/ التين/ 95 4677/ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ/ 40/ مكية/ الواقعة/ 56 4678/ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ/ 43/ مكية/ الواقعة/ 56
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4679/ وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى / 57/ مدنية/ البقرة/ 2 4680/ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ/ 28/ مكية/ القيامة/ 75 4681/ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ/ 13/ مكية/ ق/ 50 4682/ وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً/ 38/ مكية/ الفرقان/ 35 4683/ وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ/ 38/ مكية/ العنكبوت/ 29 4684/ وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً/ 63/ مكية/ الفرقان/ 25 4685/ وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ/ 4/ مكية/ ص/ 38 4686/ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ/ 55/ مدنية/ النور/ 23 4687/ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ/ 9/ مدنية/ المائدة/ 5 4688/ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ/ 72/ مدنية/ التوبة/ 9 4689/ وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ/ 68/ مدنية/ التوبة/ 9 4690/ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ/ 6/ مكية/ الروم/ 30 4691/ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها/ 20/ مدنية/ الفتح/ 48 4692/ وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً/ 100/ مدنية/ الكهف/ 18 4693/ عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا / 18/ مدنية/ التوبة/ 9 4694/ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا/ 118/ مدنية / التوبة/ 9 4695/ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ/ 9/ مكية/ النحل/ 16 4696/ وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ/ 146/ مكية/ الأنعام/ 6 4697/ وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ/ 118/ مكية/ النحل/ 16 4698/ وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ/ 16/ مكية/ النحل/ 16 4699/ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها/ 31/ مدنية/ البقرة/ 2 4700/ وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ/ 80/ مكية/ الأنبياء/ 21 4701/ عَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ / 22/ مكية/ المؤمنون/ 23 4702/ وَعِنَباً وَقَضْباً/ 28/ مكية/ عبس/ 80 4703/ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً/ 111/ مكية/ طه/ 20 4704/ وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ/ 59/ مكية/ الأنعام/ 6 4705/ وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ/ 52/ مكية/ ص/ 38 4706/ وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ/ 48/ مكية/ الصافات/ 37
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4707/ وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ/ 25/ مدنية/ القلم/ 68 4708/ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ/ 32/ مكية/ الواقعة/ 56 4709/ وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ/ 20/ مكية/ الواقعة/ 56 4710/ وَفاكِهَةً وَأَبًّا/ 31/ مكية/ عبس/ 80 4711/ وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً/ 19/ مكية/ النبأ/ 87 4712/ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ/ 12/ مكية/ القمر/ 54 4713/ وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ/ 107/ مكية/ الصافات/ 37 4714/ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ/ 34/ مكية/ الواقعة/ 56 4715/ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ/ 10/ مكية/ الفجر/ 89 4716/ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ/ 13/ مكية/ المعارج/ 70 4717/ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ/ 19/ مكية/ الشعراء/ 26 4718/ وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ/ 42/ مكية/ المرسلات/ 77 4719/ وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ/ 20/ مكية/ الذاريات/ 51 4720/ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ/ 4/ مدنية/ الرعد/ 13 4721/ وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ/ 22/ مكية/ الذاريات/ 51 4722/ وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ/ 19/ مكية/ الذاريات/ 51 4723/ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ/ 21/ مكية/ الذاريات/ 51 4724/ وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ/ 43/ مكية/ الذاريات/ 51 4725/ وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ/ 4/ مكية/ الجاثية/ 45 4726/ وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ/ 41/ مكية/ الذاريات/ 51 4727/ وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ/ 38/ مكية/ الذاريات/ 51 4728/ وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا/ 190/ مدنية/ البقرة/ 2 4729/ وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ/ 244/ مدنية/ البقرة/ 2 4730/ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ/ 39/ مدنية/ الأنفال/ 8 4731/ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ/ 193/ مدنية/ البقرة/ 2 4732/ وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ/ 39/ مكية/ العنكبوت/ 29 4733/ وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ/ 21/ مكية/ الأعراف/ 7 4734/ وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها/ 41/ مكية/ هود/ 11
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4735/ وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها/ 3/ مدنية/ الزلزلة/ 99 4736/ وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ/ 30/ مكية/ الفرقان/ 25 4737/ وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ/ 22/ مكية/ إبراهيم/ 14 4738/ وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ/ 51/ مكية/ النحل/ 16 4739/ وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ/ 38/ مكية/ غافر/ 40 4740/ وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ/ 30/ مكية/ غافر/ 40 4741/ وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ/ 21/ مكية/ يوسف/ 12 4742/ وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ/ 45/ مكية/ يوسف/ 12 4743/ وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً/ 167/ مدنية/ البقرة/ 2 4744/ وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ/ 33/ مكية/ سبأ/ 34 4745/ وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ/ 35/ مكية/ النحل/ 16 4746/ وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ/ 56/ مكية/ الروم/ 30 4747/ وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ/ 80/ مكية/ القصص/ 28 4748/ وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ/ 49/ مكية/ غافر/ 40 4749/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ/ 67/ مكية/ النمل/ 27 4750/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ/ 4/ مكية/ الفرقان/ 25 4751/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا/ 29/ مكية/ فصلت/ 41 4752/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ/ 3/ مكية/ سبأ/ 34 4753/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ/ 26/ مكية/ فصلت/ 41 4754/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا/ 13/ مكية/ إبراهيم/ 14 4755/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا/ 12/ مكية/ العنكبوت/ 29 4756/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ/ 11/ مكية/ الأحقاف/ 46 4757/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ/ 31/ مكية/ سبأ/ 34 4758/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً/ 32/ مكية/ الفرقان/ 25 4759/ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ/ 7/ مكية/ سبأ/ 34 4760/ وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ/ 21/ مكية/ الفرقان/ 25 4761/ وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ/ 118/ مدنية/ البقرة/ 2 4762/ وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً/ 90/ مكية / الأعراف/ 7 (- 24- الوسوعة القرآنية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4763/ وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ/ 127/ مكية/ الأعراف/ 7 4764/ وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا/ 33/ مكية/ المؤمنون/ 23 4765/ وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ/ 50/ مكية/ يوسف/ 12 4766/ وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي/ 54/ مكية/ يوسف/ 12 4767/ وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ/ 43/ مكية/ يوسف/ 12 4768/ وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً/ 25/ مكية/ العنكبوت/ 29 4769/ وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ/ 99/ مكية/ الصافات/ 37 4770/ وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ/ 60/ مكية/ غافر/ 40 4771/ وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ/ 28/ مكية/ غافر/ 40 4772/ وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ/ 79/ مكية/ يونس/ 10 4773/ وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ/ 26/ مكية/ غافر/ 40 4774/ وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي/ 38/ مكية/ القصص/ 28 4775/ وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ/ 36/ مكية/ غافر/ 40 4776/ وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ/ 23/ مكية/ ق/ 50 4777/ وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ/ 62/ مكية/ يوسف/ 12 4778/ وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ/ 42/ مكية/ يوسف/ 12 4779/ وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ/ 248/ مدنية/ البقرة/ 2 4780/ وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً/ 247/ مدنية/ البقرة/ 2 4781/ وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً/ 8/ مكية/ إبراهيم/ 14 4782/ وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ/ 27/ مكية/ غافر/ 40 4783/ وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً/ 88/ مكية/ يونس/ 10 4784/ وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى / 37/ مكية/ القصص/ 28 4785/ وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ/ 104/ مكية/ الأعراف/ 7 4786/ وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا/ 84/ مكية/ يونس/ 10 4787/ وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها/ 30/ مكية/ يوسف/ 12 4788/ وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً/ 26/ مكية/ نوح/ 71 4789/ وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ/ 67/ مكية/ يوسف/ 12 4790/ وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ/ 30/ مدنية/ التوبة/ 9
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4791/ وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ/ 113/ مدنية/ البقرة/ 2 4792/ وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ/ 18/ مدنية/ المائدة/ 5 4793/ وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ/ 64/ مدنية/ المائدة/ 5 4794/ وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ/ 9/ مكية/ القصص/ 28 4795/ وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ/ 39/ مكية/ الأعراف/ 7 4796/ وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا/ 72/ مدنية/ آل عمران/ 3 4797/ وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ/ 11/ مكية/ القصص/ 27 4798/ وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ/ 58/ مكية/ الزخرف/ 43 4799/ وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ/ 10/ مكية/ السجدة/ 32 4800/ وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً/ 49/ مكية/ الإسراء/ 17 4801/ وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ/ 52/ مكية/ سبأ/ 34 4802/ وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً/ 88/ مكية/ مريم/ 19 4803/ وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ/ 26/ مكية/ الأنبياء/ 21 4804/ وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 116/ مكية/ القمر/ 2 4805/ وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها/ 5/ مكية/ الفرقان/ 25 4806/ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ/ 34/ مكية/ فاطر/ 35 4807/ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ/ 74/ مكية/ الزمر/ 29 4808/ وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا/ 57/ مكية/ القصص/ 28 4809/ وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ/ 15/ مكية/ الصافات/ 37 4810/ وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ/ 29/ مكية/ الأنعام/ 6 4811/ وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا/ 67/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4812/ وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ/ 16/ مكية/ ص/ 38 4813/ وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ/ 88/ مدنية/ البقرة/ 2 4814/ وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ/ 5/ مكية/ فصلت/ 41 4815/ وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا/ 135/ مدنية/ البقرة/ 2 4816/ وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً/ 23/ مكية/ نوح/ 71 4817/ وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا/ 21/ مكية/ فصلت/ 41 4818/ وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً/ 80/ مدنية/ البقرة/ 2
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4819/ وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً/ 90/ مكية/ الإسراء/ 17 4820/ وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى / 111/ مدنية/ البقرة/ 2 4821/ وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ/ 20/ مكية/ الزخرف/ 43 4822/ وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ/ 10/ مكية/ الملك/ 67 4823/ وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ/ 50/ مكية / العنكبوت/ 29 4824/ وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ/ 8/ مكية/ الأنعام/ 6 4825/ وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ/ 37/ مكية/ الأنعام/ 6 4826/ وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ/ 31/ مكية/ الزخرف/ 43 4827/ وَقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ/ 133/ مكية/ طه/ 20 4828/ وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا/ 139/ مكية/ الأنعام/ 6 4829/ وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ/ 62/ مكية/ ص/ 38 4830/ وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ/ 7/ مكية/ الفرقان/ 25 4831/ وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا/ 24/ مكية/ الجاثية/ 45 4832/ وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها/ 132/ مكية/ الأعراف/ 7 4833/ وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ/ 35/ مكية/ سبأ/ 34 4834/ وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها/ 138/ مكية/ الأنعام/ 6 4835/ وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ/ 49/ مكية/ الزخرف/ 43 4836/ وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ/ 6/ مكية/ الحجر/ 15 4837/ وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ/ 20/ مكية/ الصافات/ 37 4838/ وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا/ 24/ مكية/ نوح/ 71 4839/ وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها/ 10/ مكية/ الشمس/ 91 4840/ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً/ 14/ مكية/ نوح/ 71 4841/ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ/ 53/ مكية/ سبأ/ 34 4842/ وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً/ 42/ مدنية/ الرعد/ 13 4843/ وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ/ 46/ مكية/ إبراهيم/ 14 4844/ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ/ 149/ مدنية/ النساء/ 4 4845/ وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً/ 23/ مكية/ الفرقان/ 25 4846/ وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ/ 106/ مكية/ الإسراء/ 17
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4847/ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى / 33/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4848/ وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً/ 23/ مكية/ الإسراء/ 17 4849/ وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ/ 4/ مكية/ الإسراء/ 17 4850/ وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ/ 66/ مكية/ الحجر/ 15 4851/ وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً/ 160/ مكية/ الأعراف/ 7 4852/ وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً/ 168/ مدنية/ الأعراف/ 7 4853/ وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ/ 46/ مدنية/ المائدة/ 5 4854/ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ/ 24/ مكية/ الصافات/ 37 4855/ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ/ 105/ مدنية/ التوبة/ 9 4856/ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ/ 29/ مكية/ الكهف/ 18 4857/ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً/ 111/ مكية/ الإسراء/ 17 4858/ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها/ 93/ مكية/ النمل/ 27 4859/ وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ/ 89/ مكية/ الحجر/ 15 4860/ وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً/ 81/ مكية/ الإسراء/ 17 4861/ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ/ 80/ مدنية/ الإسراء/ 17 4862/ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ/ 97/ مكية/ المؤمنون/ 23 4863/ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ/ 118/ مكية/ المؤمنون/ 23 4864/ وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ/ 29/ مكية/ المؤمنون/ 23 4865/ وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ/ 53/ مكية/ الإسراء/ 17 4866/ وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ/ 121/ مكية/ هود/ 11 4867/ وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ/ 31/ مدنية/ النور/ 24 4868/ وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ/ 104/ مكية/ الإسراء/ 17 4869/ وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ/ 35/ مدنية/ البقرة/ 2 4870/ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ/ 14/ مكية/ الواقعة/ 56 4871/ وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ/ 9/ مكية/ غافر/ 40 4872/ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ/ 157/ مدنية/ النساء/ 4 4873/ وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ/ 43/ مدنية/ الحج/ 22 4874/ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ/ 37/ مكية/ الفرقان/ 25
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4875/ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ/ 46/ مكية/ الذاريات/ 51 4876/ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى / 52/ مكية/ النجم/ 53 4877/ وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ/ 64/ مكية/ القصص/ 28 4878/ وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ/ 34/ مكية/ الجاثية/ 45 4879/ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً/ 30/ مكية/ النحل/ 16 4880/ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ/ 39/ مكية/ الشعراء/ 26 4881/ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ/ 92/ مكية/ الشعراء/ 26 4882/ وَقِيلَ مَنْ راقٍ / 27/ مكية/ القيامة/ 75 4883/ وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي/ 44/ مكية/ هود/ 11 4884/ وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ/ 88/ مكية/ الزخرف/ 43 4885/ وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ/ 25/ مكية/ فصلت/ 41 4886/ وَكَأْساً دِهاقاً/ 34/ مكية/ النبأ/ 78 4887/ وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ/ 48/ مكية/ النمل/ 27 4888/ وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا/ 34/ مكية/ الكهف/ 18 4889/ وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ/ 55/ مكية/ مريم/ 19 4890/ وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ/ 46/ مكية / الواقعة/ 56 4891/ وَكانُوا يَقُولُونَ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً/ 47/ مكية/ الواقعة/ 56 4892/ وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ/ 82/ مكية/ الحجر/ 15 4893/ وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 105/ مكية/ يوسف/ 12 4894/ وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ/ 60/ مكية/ العنكبوت/ 29 4895/ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ/ 48/ مدنية/ الحج/ 22 4896/ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها/ 8/ مدنية/ الطلاق/ 65 4897/ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ/ 13/ فى الهجرة/ محمد/ 47 4898/ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا/ 146/ مدنية/ آل عمران/ 3 4899/ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ/ 2/ مكية/ الطور/ 52 4900/ وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ/ 45/ مدنية/ المائدة/ 5 4901/ وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً/ 145/ مكية/ الأعراف/ 7 4902/ وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ/ 102/ مكية/ هود/ 110 4903/ وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ/ 21/ مكية/ الكهف/ 18
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4904/ وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ/ 47/ مكية/ العنكبوت/ 29 4905/ وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ/ 16/ مدنية/ الحج/ 22 4906/ وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا/ 37/ مدنية/ الرعد/ 13 4907/ وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا/ 113/ مكية/ طه/ 20 4908/ وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا/ 50/ مكية/ الشورى/ 42 4909/ وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا/ 7/ مكية/ الشورى/ 42 4910/ وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ/ 19/ مكية/ الكهف/ 18 4911/ وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها/ 123/ مكية/ الأنعام/ 6 4912/ وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ/ 112/ مكية/ الأنعام/ 6 4913/ وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ/ 31/ مكية/ الفرقان/ 25 4914/ وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ/ 143/ مدنية/ البقرة/ 2 4915/ وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا/ 6/ مكية/ غافر/ 40 4916/ وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ/ 137/ مكية/ الأنعام/ 6 4917/ وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ/ 53/ مكية/ الأنعام/ 6 4918/ وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ/ 23/ مكية/ الزخرف/ 43 4919/ وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ/ 56/ مكية/ يوسف/ 12 4920/ وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ/ 127/ مكية/ طه/ 20 4921/ وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 75/ مكية/ الأنعام/ 6 4922/ وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ/ 105/ مكية/ الأنعام/ 6 4923/ وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ/ 55/ مكية/ الأنعام/ 6 4924/ وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ/ 174/ مكية/ الأعراف/ 7 4925/ وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ/ 129/ مكية/ الأنعام/ 6 4926/ وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ/ 6/ مكية/ يوسف/ 12 4927/ وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ/ 45/ مكية/ سبأ/ 34 4928/ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى / 9/ مكية/ الليل/ 92 4929/ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ/ 66/ مكية/ الأنعام/ 6 4930/ وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً/ 28/ مكية/ النبأ/ 78 4931/ وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ/ 3/ مكية/ القمر/ 54 4932/ وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ/ 13/ مكية/ الإسراء/ 17
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4933/ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً/ 29/ مكية/ النبأ/ 78 4934/ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ/ 52/ مكية/ القمر/ 54 4935/ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ/ 53/ مكية/ القمر/ 54 4936/ وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً/ 39/ مكية/ الفرقان/ 25 4937/ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ/ 120/ مكية/ هود/ 11 4938/ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً/ 95/ مكية/ مريم/ 19 4939/ وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً/ 88/ مدنية/ المائدة/ 5 4940/ وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ/ 6/ مكية/ الزخرف/ 43 4941/ وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ/ 98/ مكية/ مريم/ 19 4942/ وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً/ 74/ مكية/ مريم/ 19 4943/ وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً/ 36/ مكية/ ق/ 50 4944/ وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ/ 17/ مكية/ الإسراء/ 17 4945/ وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها/ 58/ مكية/ القصص/ 28 4946/ وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً/ 11/ مكية/ الأنبياء/ 21 4947/ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها/ 4/ مكية/ الأعراف/ 7 4948/ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً/ 26/ مكية/ النجم/ 53 4949/ وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً/ 7/ مكية/ الواقعة/ 56 4950/ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ/ 45/ مكية/ المدثر/ 74 4951/ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ/ 46/ مكية/ المدثر/ 74 4952/ وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ/ 58/ مكية/ الشعراء/ 26 4953/ وَكَواعِبَ أَتْراباً/ 33/ مكية/ النبأ/ 78 4954/ وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ/ 81/ مكية/ الأنعام/ 6 4955/ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ/ 21/ مدنية/ النساء/ 4 4956/ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً/ 68/ مكية/ الكهف/ 18 4957/ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ/ 101/ مدنية/ آل عمران/ 3 4958/ وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ/ 43/ مدنية/ المائدة/ 5 4959/ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ/ 2/ مكية/ القيامة/ 75 4960/ وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ/ 31/ مكية/ هود/ 11
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4961/ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ/ 21/ مكية/ فاطر/ 35 4962/ وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ/ 20/ مكية / فاطر/ 35 4963/ وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ/ 4/ مكية/ الكافرون/ 109 4964/ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ/ 3/ مكية/ الكافرون/ 109 4965/ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ/ 5/ مكية/ الكافرون/ 109 4966/ وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ/ 42/ مكية/ الحاقة/ 69 4967/ وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ/ 5/ مدنية/ النساء/ 4 4968/ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ/ 188/ مدنية/ البقرة/ 2 4969/ وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ/ 121/ مكية/ الأنعام/ 6 4970/ وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ/ 73/ مدنية/ آل عمران/ 3 4971/ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ/ 183/ مكية/ الشعراء/ 26 4972/ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ/ 94/ مكية/ النحل/ 16 4973/ وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ/ 32/ مدنية/ النساء/ 4 4974/ وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ / 107/ مدنية/ النساء/ 4 4975/ وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ/ 46/ مكية/ العنكبوت/ 29 4976/ وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ/ 29/ مكية/ الإسراء/ 17 4977/ وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا/ 224/ مدنية/ البقرة/ 2 4978/ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ/ 51/ مكية/ الذاريات/ 51 4979/ وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ/ 18/ مكية/ الفجر/ 89 4980/ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ/ 70/ مكية/ النمل/ 27 4981/ وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ/ 42/ مكية/ إبراهيم/ 14 4982/ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً/ 169/ مدنية/ آل عمران/ 3 4983/ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ/ 87/ مكية/ الشعراء/ 26 4984/ وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ/ 88/ مكية/ القصص/ 28 4985/ وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ/ 106/ مكية/ يونس/ 10 4986/ وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ/ 113/ مكية/ هود/ 11 4987/ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى / 18/ مكية/ فاطر/ 35 4988/ وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 108/ مكية/ الأنعام/ 6 4989/ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ/ 34/ مكية/ فصلت/ 41
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 4990/ وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا/ 95/ مكية/ النحل/ 16 4991/ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً/ 18/ مكية/ لقمان/ 31 4992/ وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ/ 84/ مدنية/ التوبة/ 9 4993/ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ/ 52/ مكية/ الأنعام/ 6 4994/ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ/ 48/ مدنية/ الأحزاب/ 33 4995/ وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ/ 10/ مكية/ القلم/ 68 4996/ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ/ 151/ مكية/ الشعراء/ 26 4997/ وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ/ 85/ مدنية/ التوبة/ 9 4998/ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها/ 56/ مكية/ الأعراف/ 7 4999/ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ/ 33/ مدنية/ الإسراء/ 17 5000/ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ/ 31/ مكية/ الإسراء/ 17 5001/ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا/ 32/ مدنية/ الإسراء/ 17 5002/ وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ / 152/ مدنية/ الأنعام/ 6 5003/ وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ/ 34/ مكية/ الإسراء/ 17 5004/ وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ/ 86/ مكية/ الأعراف/ 7 5005/ وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ/ 36/ مكية/ الإسراء/ 17 5006/ وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً/ 23/ مكية/ الكهف/ 18 5007/ وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ/ 116/ مكية/ النحل/ 16 5008/ وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ/ 154/ مدنية/ البقرة/ 2 5009/ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ/ 95/ مدنية/ يونس/ 10 5010/ وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً/ 92/ مكية/ النحل/ 16 5011/ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا/ 105/ مدنية/ آل عمران/ 3 5012/ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً/ 47/ مدنية/ الأنفال/ 8 5013/ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ/ 21/ مدنية/ الأنفال/ 8 5014/ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ/ 19/ مدنية/ الحشر/ 59 5015/ وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ/ 42/ مدنية/ البقرة/ 2 5016/ وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ/ 131/ مدنية/ طه/ 20 5017/ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ/ 156/ مكية/ الشعراء/ 26 5018/ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً/ 37/ مكية/ الإسراء/ 17
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5019/ وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ/ 6/ مكية/ المدثر/ 74 5020/ وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ/ 23/ مكية/ سبأ/ 34 5021/ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ/ 221/ مدنية/ البقرة/ 2 5022/ وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ/ 22/ مدنية/ النساء/ 4 5023/ وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ / 104/ مدنية/ النساء/ 4 5024/ وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ/ 139/ مدنية/ آل عمران/ 3 5025/ وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ/ 235/ مدنية/ البقرة/ 2 5026/ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ/ 101/ مكية/ الشعراء/ 26 5027/ وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ/ 36/ مكية/ الحاقة/ 69 5028/ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ/ 92/ مدنية/ التوبة/ 9 5029/ وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها/ 62/ مكية / المؤمنون/ 23 5030/ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى / 22/ مدنية/ النور/ 24 5031/ وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً/ 33/ مكية/ الفرقان/ 25 5032/ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ/ 36/ مكية/ المرسلات/ 77 5033/ وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً/ 80/ مدنية/ آل عمران/ 3 5034/ وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ/ 7/ مدنية/ الجمعة/ 62 5035/ وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ/ 176/ مدنية/ آل عمران/ 3 5036/ وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً/ 65/ مكية/ يونس/ 10 5037/ وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ/ 178/ مدنية/ آل عمران/ 3 5038/ وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ/ 59/ مدنية/ الأنفال/ 8 5039/ وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ/ 180/ مدنية/ آل عمران/ 3 5040/ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ/ 34/ مكية/ الحاقة/ 69 5041/ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ/ 3/ مكية/ الماعون/ 107 5042/ وَلا يَخافُ عُقْباها/ 15/ مكية/ الشمس/ 91 5043/ وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ/ 55/ فى الهجرة/ الحج/ 22 5044/ وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً/ 10/ مكية/ المعارج/ 70 5045/ وَلا يَسْتَثْنُونَ/ 18/ مدنية/ القلم/ 68 5046/ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ/ 192/ مكية/ الأعراف/ 7
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزل/ السورة/ رقم السورة 5047/ وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ/ 87/ مكية/ القصص/ 28 5048/ وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ/ 62/ مكية/ الزخرف/ 43 5049/ وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ/ 86/ مكية/ الزخرف/ 43 5050/ وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ/ 34/ مكية/ هود/ 11 5051/ وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً/ 121/ مدنية/ التوبة/ 9 5052/ وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ/ 26/ مكية/ الفجر/ 89 5053/ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ/ 57/ مكية/ يوسف/ 12 5054/ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ/ 119/ مدنية/ النساء/ 4 5055/ وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى/ 32/ مكية/ القيامة/ 75 5056/ وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ/ 45/ مكية/ القصص/ 28 5057/ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ/ 145/ مدنية/ البقرة/ 2 5058/ وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ/ 8/ مكية/ هود/ 11 5059/ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ/ 9/ مكية/ هود/ 11 5060/ وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي/ 50/ مكية/ فصلت/ 41 5061/ وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ/ 10/ مكية/ هود/ 11 5062/ وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ/ 51/ مكية/ الروم/ 30 5063/ وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي/ 73/ مدنية/ النساء/ 4 5064/ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ/ 34/ مكية/ المؤمنون/ 23 5065/ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ/ 65/ مدنية/ التوبة/ 9 5066/ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ/ 61/ مكية/ العنكبوت/ 29 5067/ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ/ 25/ مكية/ لقمان/ 31 5068/ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ/ 9/ مكية/ الزخرف/ 43 5069/ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ/ 38/ مكية/ الزمر/ 39 5070/ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ/ 87/ مكية/ الزخرف/ 43 5071/ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً/ 63/ مكية/ العنكبوت/ 29 5072/ وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ/ 86/ مكية/ الإسراء/ 17 5073/ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ/ 157/ مدنية/ آل عمران/ 3 5074/ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ/ 158/ مدنية/ آل عمران/ 3
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5075/ وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا/ 46/ مكية/ الأنبياء/ 21 5076/ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً/ 25/ مكية/ الكهف/ 18 5077/ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ/ 34/ مكية/ الزخرف/ 43 5078/ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ/ 96/ مدنية/ البقرة/ 2 5079/ وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ/ 113/ مكية/ الأنعام/ 6 5080/ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ/ 88/ مكية/ ص/ 38 5081/ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ/ 104/ مدنية/ آل عمران/ 3 5082/ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ/ 21/ مكية/ الواقعة/ 56 5083/ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ/ 152/ مكية/ الصافات/ 37 5084/ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ/ 7/ مكية/ المدثر/ 74 5085/ وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ/ 9/ مكية/ البلد/ 90 5086/ وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ/ 81/ مكية/ الأنبياء/ 21 5087/ وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ/ 12/ مكية/ سبأ/ 34 5088/ وَلَسَوْفَ يَرْضى / 21/ مكية/ الليل/ 92 5089/ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى / 5/ مكية/ الضحى/ 93 5090/ وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ/ 51/ مكية/ الأنبياء/ 21 5091/ وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ/ 16/ مكية/ الجاثية/ 45 5092/ وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ/ 10/ مكية/ سبأ/ 34 5093/ وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً/ 15/ مكية/ النمل/ 27 5094/ وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ/ 12/ مكية/ لقمان/ 31 5095/ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ/ 110/ مكية/ هود/ 11 5096/ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ/ 45/ مكية/ فصلت/ 41 5097/ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ/ 23/ مكية / السجدة/ 32 5098/ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ/ 49/ مكية/ المؤمنون/ 23 5099/ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ/ 43/ مكية/ القصص/ 28 5100/ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ/ 35/ مكية/ الفرقان/ 25 5101/ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ/ 87/ مدنية/ البقرة/ 2 5102/ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ/ 53/ مكية/ غافر/ 40
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5103/ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ/ 101/ مكية/ الإسراء/ 17 5104/ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ/ 48/ مكية/ الأنبياء/ 21 5105/ وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ/ 87/ مدنية/ الحجر/ 15 5106/ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ/ 40/ مكية/ الفرقان/ 25 5107/ وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ/ 32/ مكية/ الدخان/ 44 5108/ وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ/ 12/ مدنية/ المائدة/ 5 5109/ وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ/ 130/ مكية/ الأعراف/ 7 5110/ وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ/ 76/ مكية/ المؤمنون/ 23 5111/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ/ 42/ مكية/ الأنعام/ 6 5112/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً/ 45/ مكية/ النمل/ 27 5113/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ/ 78/ مكية/ غافر/ 40 5114/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً/ 38/ مكية/ الرعد/ 13 5115/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ/ 72/ مكية/ الصافات/ 37 5116/ لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ / 47/ مكية/ الروم/ 30 5117/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ/ 10/ مكية/ الحجر/ 15 5118/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ/ 46/ مكية/ الزخرف/ 43 5119/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ/ 5/ مكية/ إبراهيم/ 14 5120/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ/ 96/ مكية/ هود/ 11 5121/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ/ 23/ مكية/ غافر/ 40 5122/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ/ 14/ مكية/ العنكبوت/ 29 5123/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ/ 25/ مكية/ هود/ 11 5124/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ/ 23/ مكية/ المؤمنون/ 23 5125/ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ/ 26/ مدنية/ الحديد/ 57 5126/ وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى / 56/ مكية/ طه/ 20 5127/ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ/ 10/ مكية/ الأنعام/ 6 5128/ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ/ 41/ مكية/ الأنبياء/ 21 5129/ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا/ 32/ مدنية/ الرعد/ 13
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5130/ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ/ 62/ مكية/ يس/ 36 5131/ وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ/ 36/ مكية/ القمر/ 54 5132/ وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ/ 99/ مدنية/ البقرة/ 2 5133/ وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ/ 34/ مدنية/ النور/ 24 5134/ وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ/ 51/ مكية/ القمر/ 54 5135/ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا/ 13/ مكية/ يونس/ 10 5136/ وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى / 27/ مكية/ الأحقاف/ 46 5137/ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ/ 65/ مكية/ الزمر/ 39 5138/ وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي/ 77/ مكية/ طه/ 20 5139/ وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا/ 36/ مكية/ النحل/ 16 5140/ وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ/ 93/ مكية/ يونس/ 10 5141/ وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ/ 35/ مكية/ العنكبوت/ 29 5142/ وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ/ 15/ مكية/ القمر/ 54 5143/ وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ/ 41/ مكية/ القمر/ 54 5144/ وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى / 69/ مكية/ هود/ 11 5145/ وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ/ 92/ مدنية/ البقرة/ 2 5146/ وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ/ 34/ مكية/ غافر/ 40 5147/ وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ/ 113/ مكية/ النحل/ 16 5148/ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ/ 4/ مكية/ القمر/ 54 5149/ وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ/ 94/ مكية/ الأنعام/ 6 5150/ وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً/ 52/ مكية/ الأعراف/ 7 5151/ وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ/ 16/ مكية/ الحجر/ 15 5152/ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ/ 12/ مكية/ المؤمنون/ 23 5153/ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ/ 26/ مكية/ الحجر/ 15 5154/ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ/ 16/ مكية/ ق/ 50 5155/ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ/ 38/ مدنية/ ق/ 50 5156/ وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ/ 17/ مكية/ المؤمنون/ 23 5157/ وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ/ 11/ مكية/ الأعراف/ 7
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5158/ وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ/ 179/ مكية/ الأعراف/ 7 5159/ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ/ 23/ مكية/ التكوير/ 81 5160/ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى / 13/ مكية/ النجم/ 53 5161/ وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي/ 37/ مكية/ القمر/ 54 5162/ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ/ 5/ مكية/ الملك/ 67 5163/ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ/ 171/ مكية/ الصافات/ 37 5164/ وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ/ 38/ مكية/ القمر/ 54 5165/ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ/ 20/ مكية / سبأ/ 34 5166/ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ/ 152/ مدنية/ آل عمران/ 3 5167/ وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ/ 54/ مكية/ الكهف/ 18 5168/ وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا/ 41/ مكية/ الإسراء/ 17 5169/ وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ/ 89/ مكية/ الإسراء/ 17 5170/ وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا/ 50/ مكية/ الفرقان/ 25 5171/ وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ/ 58/ مكية/ الروم/ 30 5172/ وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ/ 27/ مكية/ الزمر/ 39 5173/ وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ/ 71/ مكية/ الصافات/ 37 5174/ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ/ 65/ مدنية/ البقرة/ 2 5175/ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ/ 62/ مكية/ الواقعة/ 56 5176/ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ/ 24/ مكية/ الحجر/ 15 5177/ وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً/ 115/ مكية/ طه/ 20 5178/ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ/ 3/ مدنية/ العنكبوت/ 29 5179/ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ/ 34/ مكية/ ص/ 38 5180/ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ/ 17/ مكية/ الدخان/ 44 5181/ وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ/ 90/ مكية/ طه/ 20 5182/ وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ/ 15/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5183/ وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ/ 105/ مكية/ الأنبياء/ 21 5184/ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ/ 80/ مكية/ الحجر/ 15 5185/ وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ/ 18/ مكية/ الملك/ 67
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5186/ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا/ 34/ مكية/ الأنعام/ 6 5187/ وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ/ 70/ مكية/ الإسراء/ 17 5188/ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ/ 143/ مدنية/ آل عمران/ 3 5189/ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ/ 10/ مكية/ الأعراف/ 7 5190/ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ/ 26/ مكية/ الأحقاف/ 46 5191/ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ/ 114/ مكية/ الصافات/ 37 5192/ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى / 37/ مكية/ طه/ 20 5193/ وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ/ 75/ مكية/ الصافات/ 37 5194/ وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ/ 30/ مكية/ الدخان/ 44 5195/ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ/ 123/ مدنية/ آل عمران/ 3 5196/ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ/ 97/ مكية/ الحجر/ 15 5197/ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ/ 103/ مكية/ النحل/ 16 5198/ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ/ 24/ مكية/ يوسف/ 12 5199/ وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ/ 51/ مكية/ القصص/ 28 5200/ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ/ 17/ مكية/ القمر/ 54 5201/ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ/ 22/ مكية/ القمر/ 54 5202/ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ/ 32/ مكية/ القمر/ 54 5203/ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ/ 40/ مكية/ القمر/ 54 5204/ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً/ 34/ مكية/ الأعراف/ 7 5205/ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً/ 34/ مدنية/ الحج/ 22 5206/ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ/ 47/ مكية/ يونس/ 10 5207/ وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ/ 33/ مدنية/ النساء/ 4 5208/ وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ/ 19/ مكية/ الأحقاف/ 46 5209/ وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ/ 132/ مكية/ الأنعام/ 6 5210/ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ / 148/ مدنية/ البقرة/ 2 5211/ وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ/ 179/ مدنية/ البقرة/ 2 5212/ وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ/ 6/ مكية/ النحل/ 16 5213/ وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ/ 80/ مكية/ غافر/ 40
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5214/ وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ/ 12/ مدنية/ النساء/ 4 5215/ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى / 4/ مكية/ الضحى/ 93 5216/ وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها/ 180/ مكية/ الأعراف/ 7 5217/ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ/ 115/ مدنية/ البقرة/ 2 5218/ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 7/ مدنية/ الفتح/ 48 5219/ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 77/ مكية/ النحل/ 16 5220/ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ/ 123/ مكية/ هود/ 11 5221/ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 109/ مدنية/ آل عمران/ 3 5222/ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 129/ مدنية/ آل عمران/ 3 5223/ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 126/ مدنية/ النساء/ 4 5224/ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 131/ مدنية/ النساء/ 4 5225/ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ/ 31/ مكية/ النجم/ 53 5226/ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا/ 132/ مدنية/ النساء/ 4 5227/ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 27/ مكية/ الجاثية/ 45 5228/ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 14/ مدنية/ الفتح/ 48 5229/ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ/ 42/ مدنية / النور/ 24 5230/ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ/ 189/ مدنية/ آل عمران/ 3 5231/ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ/ 49/ مكية/ النحل/ 16 5232/ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 15/ مدنية/ الرعد/ 13 5233/ وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ/ 6/ مكية/ الملك/ 67 5234/ وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ/ 241/ مدنية/ البقرة/ 2 5235/ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ/ 26/ مكية/ الحاقة/ 69 5236/ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً/ 43/ مكية/ الكهف/ 18 5237/ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ/ 44/ مكية/ المدئر/ 74 5238/ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ/ 4/ مكية/ الإخلاص/ 112 5239/ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ/ 13/ مكية/ الروم/ 30 5240/ وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ/ 33/ مكية/ العنكبوت/ 29 5241/ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً/ 250/ مدنية/ البقرة/ 2
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5242/ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ/ 22/ مكية/ يوسف/ 12 5243/ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً/ 14/ مكية/ القصص/ 28 5244/ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي/ 22/ مكية/ القصص/ 28 5245/ وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ/ 94/ مكية/ هود/ 11 5246/ وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ/ 58/ مكية/ هود/ 11 5247/ وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ/ 63/ مكية/ الزخرف/ 43 5248/ وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ/ 143/ مكية/ الأعراف/ 7 5249/ وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ/ 31/ مكية/ العنكبوت/ 29 5250/ وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ/ 77/ مكية/ هود/ 11 5251/ وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ/ 30/ مكية/ الزخرف/ 43 5252/ وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ/ 101/ مدنية/ البقرة/ 2 5253/ وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ/ 89/ مدنية/ البقرة/ 2 5254/ وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ/ 59/ مكية/ يوسف/ 12 5255/ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ/ 69/ مكية/ يوسف/ 12 5256/ وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ/ 68/ مكية/ يوسف/ 12 5257/ وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ/ 22/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5258/ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي/ 150/ مكية/ الأعراف/ 7 5259/ وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا/ 149/ مكية/ الأعراف/ 7 5260/ وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ/ 154/ مكية/ الأعراف/ 7 5261/ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ/ 57/ مكية/ الزخرف/ 43 5262/ وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ/ 65/ مكية/ يوسف/ 12 5263/ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ/ 94/ مكية/ يوسف/ 12 5264/ وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ/ 23/ مكية/ القصص/ 28 5265/ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ/ 134/ مكية/ الأعراف/ 7 5266/ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ/ 41/ مكية/ الشورى/ 42 5267/ وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ/ 46/ مدنية/ الرحمن/ 55 5268/ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ/ 43/ مكية/ الشورى/ 42 5269/ وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ/ 120/ مدنية/ البقرة/ 2
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5270/ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ/ 129/ مدنية/ النساء/ 4 5271/ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها/ 11/ مدنية/ المنافقون/ 63 5272/ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ/ 95/ مدنية/ البقرة/ 2 5273/ وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ / 39/ مكية/ الزخرف/ 43 5274/ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ/ 155/ مدنية/ البقرة/ 2 5275/ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ/ 31/ مدنية/ محمد/ 47 5276/ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ/ 21/ مكية/ السجدة/ 32 5277/ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ/ 14/ مكية/ إبراهيم/ 14 5278/ وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ/ 24/ مدنية/ الرحمن/ 55 5279/ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ/ 18/ مكية/ الروم/ 30 5280/ وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 37/ مكية/ الجاثية/ 45 5281/ وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ/ 13/ مكية/ الأنعام/ 6 5282/ وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً/ 52/ مكية/ النحل/ 16 5283/ وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 19/ مكية/ الأنبياء/ 21 5284/ وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ/ 26/ مكية/ الروم/ 30 5285/ وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً/ 68/ مدنية/ النساء/ 4 5286/ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ/ 14/ مكية/ الشعراء/ 26 5287/ وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ/ 73/ مكية/ يس/ 36 5288/ وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ/ 21/ مدنية/ الحج/ 22 5289/ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ/ 71/ مكية / المؤمنون/ 23 5290/ وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً/ 46/ مدنية/ التوبة/ 9 5291/ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ / 15/ مكية/ القيامة/ 75 5292/ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ/ 96/ مكية/ الأعراف/ 7 5293/ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ/ 65/ مدنية/ المائدة/ 5 5294/ وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ/ 31/ مدنية/ الرعد/ 13 5295/ وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ/ 54/ مكية/ يونس/ 10 5296/ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً/ 47/ مكية/ الزمر/ 29 5297/ وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ/ 27/ مدنية/ لقمان/ 31
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5298/ وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا/ 123/ مكية/ طه/ 20 5299/ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ/ 66/ مدنية/ النساء/ 4 5300/ وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى / 111/ مكية/ الأنعام/ 6 5301/ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ/ 103/ مدنية/ البقرة/ 2 5302/ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ/ 66/ مدنية/ المائدة/ 5 5303/ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ/ 59/ مدنية/ التوبة/ 9 5304/ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ/ 5/ مدنية/ الحجرات/ 49 5305/ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ/ 27/ مدنية/ الشورى/ 42 5306/ وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ/ 12/ مكية/ السجدة/ 32 5307/ وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ/ 51/ مكية/ سبأ/ 34 5308/ وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ/ 27/ مكية/ الأنعام/ 6 5309/ وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ/ 30/ مكية/ الأنعام/ 6 5310/ وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ/ 50/ مدنية/ الأنفال/ 8 5311/ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ/ 44/ مكية/ الحاقة/ 69 5312/ وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ/ 97/ مكية/ يونس/ 10 5313/ وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ/ 44/ مكية/ فصلت/ 41 5314/ وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا/ 9/ مكية/ الأنعام/ 6 5315/ وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها/ 14/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5316/ وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ/ 75/ مكية/ المؤمنون/ 23 5317/ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً/ 93/ مكية/ النحل/ 16 5318/ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً/ 8/ مكية/ الشورى/ 42 5319/ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا/ 107/ مكية/ الأنعام/ 6 5320/ وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً/ 99/ مكية/ يونس/ 10 5321/ وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً/ 118/ مكية/ هود/ 11 5322/ وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها/ 13/ مكية/ السجدة/ 32 5323/ وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً/ 51/ مكية/ الفرقان/ 25 5324/ وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ/ 176/ مكية/ الأعراف/ 7 5325/ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ/ 23/ مدنية/ الأنفال/ 8
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5326/ وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ/ 14/ مكية/ الحجر/ 15 5327/ وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ/ 22/ مدنية/ الفتح/ 48 5328/ وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ/ 81/ مدنية/ المائدة/ 5 5329/ وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ/ 39/ مكية/ الكهف/ 18 5330/ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا/ 16/ مدنية/ النور/ 24 5331/ وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ/ 47/ مكية/ القصص/ 28 5332/ وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا/ 74/ مدنية/ الإسراء/ 17 5333/ وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا/ 3/ مدنية/ الحشر/ 59 5334/ وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً/ 33/ مكية/ الزخرف/ 43 5335/ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ / 113/ مكية/ النساء/ 4 5336/ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ/ 14/ مدنية/ النور/ 24 5337/ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ/ 10/ مدنية/ النور/ 24 5338/ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ/ 20/ مدنية/ النور/ 24 5339/ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى/ 129/ مكية/ طه/ 20 5340/ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ/ 57/ مكية/ الصافات/ 37 5341/ وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ/ 7/ مكية/ الأنعام/ 6 5342/ وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ/ 198/ مكية/ الشعراء/ 26 5343/ وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ/ 30/ مدنية/ محمد/ 47 5344/ وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ/ 60/ مكية/ الزخرف/ 43 5345/ وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ/ 66/ مكية/ يس/ 36 5346/ وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ/ 67/ مكية/ يس/ 36 5347/ وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ/ 61/ مكية/ النحل/ 16 5348/ وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ/ 45/ مكية / فاطر/ 35 5349/ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ/ 11/ مكية/ يونس/ 10 5350/ وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً/ 74/ مكية/ الأنبياء/ 21 5351/ وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ/ 80/ مكية/ الأعراف/ 7 5352/ وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ/ 54/ مكية/ النمل/ 27 5353/ وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ/ 28/ مكية/ العنكبوت/ 29
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5354/ وَلَيالٍ عَشْرٍ/ 2/ مكية/ الفجر/ 89 5355/ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ/ 47/ مدنية/ المائدة/ 5 5356/ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ/ 13/ مكية/ العنكبوت/ 29 5357/ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً/ 9/ مدنية/ النساء/ 4 5358/ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ/ 18/ مدنية/ النساء/ 4 5359/ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً/ 33/ مدنية/ النور/ 24 5360/ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ/ 94/ فى الهجرة/ الحج/ 22 5361/ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا/ 167/ مدنية/ آل عمران/ 3 5362/ وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ/ 11/ مدنية/ العنكبوت/ 29 5363/ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ/ 141/ مدنية/ آل عمران/ 3 5364/ وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ/ 39/ مكية/ الروم/ 30 5365/ وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها/ 44/ مكية/ سبأ/ 34 5366/ وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ/ 53/ مكية/ يوسف/ 22 5367/ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ/ 10/ مكية/ الشورى/ 42 5368/ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ/ 3/ مكية/ الحاقة/ 69 5369/ وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ/ 5/ مكية/ الهمزة/ 104 5370/ وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ/ 2/ مكية/ الطارق/ 86 5371/ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ/ 12/ مكية/ البلد/ 90 5372/ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ/ 3/ مكية/ القارعة/ 101 5373/ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ/ 8/ مكية/ المطففين/ 83 5374/ وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ/ 27/ مكية/ المدثر/ 74 5375/ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ/ 19/ مكية/ المطففين/ 83 5376/ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ/ 2/ مكية/ القدر/ 97 5377/ وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ/ 10/ مكية/ القارعة/ 101 5378/ وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ/ 17/ مكية/ الانفطار/ 82 5379/ وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ/ 14/ مكية/ المرسلات/ 77 5380/ وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ/ 94/ مكية/ الأعراف/ 7 5381/ وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها/ 34/ مكية/ سبأ/ 34
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5382/ وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ/ 7/ مكية/ الأنبياء/ 21 5383/ وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ/ 20/ مكية/ الفرقان/ 25 5384/ وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ/ 4/ مكية/ إبراهيم/ 14 5385/ وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ/ 64/ مدنية/ النساء/ 4 5386/ وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ/ 43/ مكية/ النحل/ 16 5387/ وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ/ 109/ مكية/ يوسف/ 12 5388/ وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ/ 25/ مكية/ الأنبياء/ 41 5389/ وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ/ 52/ فى الهجرة/ الحج/ 22 5390/ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ/ 107/ مكية/ الانبياء/ 21 5391/ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً/ 28/ مكية/ سبأ/ 34 5392/ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً/ 56/ مكية/ الفرقان/ 25 5393/ وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ/ 23/ مكية/ المطففين/ 83 5394/ وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ/ 109/ مكية/ الشعراء/ 26 5395/ وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ/ 145/ مكية/ الشعراء/ 26 5396/ وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ/ 164/ مكية/ الشعراء/ 26 5397/ وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ/ 180/ مكية/ الشعراء/ 26 5398/ وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ/ 30/ مكية/ الشورى/ 42 5399/ وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ/ 166/ مدنية/ آل عمران/ 3 5400/ وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ/ 99/ مكية/ الشعراء/ 26 5401/ وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً/ 36/ مكية/ الكهف/ 18 5402/ وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى / 83/ مكية/ طه/ 20 5403/ وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ/ 6/ مدنية/ الحشر/ 59 5404/ وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ/ 103/ مكية/ يوسف/ 12 5405/ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ/ 32/ مكية/ الأنعام/ 6 5406/ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ/ 59/ مكية/ القمر/ 54 5407/ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ/ 5/ مدنية/ البينة/ 98 5408/ وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى / 37/ مكية/ سبأ/ 34 5409/ وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ/ 114/ مكية/ الشعراء/ 26
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5410/ وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ/ 186/ مكية/ الشعراء/ 26 5411/ وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ/ 53/ مكية/ الروم/ 30 5412/ وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ/ 81/ مكية/ النمل/ 27 5413/ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ/ 22/ مكية/ العنكبوت/ 29 5414/ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ/ 31/ مكية/ الشورى/ 42 5415/ وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ/ 28/ مكية / يس/ 36 5416/ وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ/ 64/ مكية/ النحل/ 16 5417/ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ/ 270/ مدنية/ البقرة/ 2 5418/ وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ/ 208/ مكية/ الشعراء/ 26 5419/ وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ/ 4/ مكية/ الحجر/ 15 5420/ وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها/ 60/ مكية/ القصص/ 28 5421/ وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ/ 53/ مكية/ النحل/ 16 5422/ وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ/ 4/ مكية/ الأنعام/ 6 5423/ وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ/ 46/ مكية/ يس/ 36 5424/ وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ/ 29/ مكية/ الصافات/ 37 5425/ وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ/ 104/ مكية/ يوسف/ 12 5426/ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً/ 30/ مدنية/ الإنسان/ 76 5427/ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ/ 29/ مكية/ التكوير/ 81 5428/ وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ/ 4/ مدنية/ البينة/ 98 5429/ وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ/ 14/ مكية/ الشورى/ 42 5430/ وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ/ 61/ مكية/ يونس/ 10 5431/ وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى / 17/ مكية/ طه/ 20 5432/ وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ/ 210/ مكية/ الشعراء/ 26 5433/ وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا/ 126/ مكية/ الأعراف/ 7 5434/ وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً/ 31/ مكية/ المدثر/ 74 5435/ وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ/ 34/ مكية/ الأنبياء/ 21 5436/ وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ/ 8/ مكية/ الأنبياء/ 21 5437/ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ/ 126/ مدنية/ آل عمران/ 3
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5438/ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ/ 10/ مدنية/ الأنفال/ 8 5439/ وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى / 3/ مكية/ الليل/ 92 5440/ وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ/ 56/ مكية/ الذاريات/ 51 5441/ وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا/ 27/ مكية/ ص/ 38 5442/ وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ / 16/ مكية/ الأنبياء/ 21 5443/ وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ/ 85/ مكية/ الحجر/ 15 5444/ وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ/ 38/ مكية/ الدخان/ 44 5445/وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 39/ مدنية/ النساء/ 4 5446/ وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ/ 20/ مكية/ إبراهيم/ 14 5447/ وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ/ 17/ مكية/ فاطر/ 35 5448/ وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ/ 13/ مكية/ النحل/ 16 5449/ وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ/ 22/ مكية/ التكوير/ 81 5450/ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ/ 101/ مكية/ هود/ 11 5451/ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ/ 76/ مكية/ الزخرف/ 43 5452/ وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ/ 60/ مكية/ يونس/ 10 5453/ وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ/ 69/ مكية/ الأنعام/ 6 5454/ وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ/ 69/ مكية/ يس/ 36 5455/ وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى/ 7/ مكية/ عبس/ 80 5456/ وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ/ 17/ مكية/ يس/ 36 5457/ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ/ 91/ مدنية/ الأنعام/ 6 5458/ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ/ 97/ مكية/ الزمر/ 39 5459/ وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ/ 114/ مدنية/ التوبة/ 9 5460/ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ/ 115/ مدنية/ التوبة/ 9 5461/ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ/ 33/ مكية/ الأنفال/ 8 5462/ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً/ 122/ مدنية/ التوبة/ 9 5463/ وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا/ 19/ مكية/ يونس/ 10 5464/ وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ/ 82/ مكية/ الأعراف/ 7 5465/ وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ/ 117/ مكية/ هود/ 11
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5466/ وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا/ 59/ مكية/ القصص/ 28 5467/ وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً/ 35/ مكية/ الأنفال/ 8 5468/ وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا/ 137/ مدنية/ آل عمران/ 3 5469/ وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً/ 51/ مكية/ الشورى/ 42 5470/ وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً/ 92/ مدنية/ النساء/ 4 5471/ وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً/ 36/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5472/ وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ/ 30/ مكية/ الصافات/ 37 5473/ وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ/ 161/ مدنية/ آل عمران/ 3 5474/ وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ/ 100/ مكية/ يونس/ 10 5475/ وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا/ 145/ مدنية/ آل عمران/ 3 5476/ وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ/ 21/ مكية/ سبأ/ 34 5477/ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 46/ مكية / الشورى/ 42 5478/ وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 37/ مكية/ يونس/ 10 5479/ وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا/ 46/ مكية/ القصص/ 28 5480/ وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ/ 44/ مكية/ القصص/ 28 5481/ وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ/ 48/ مكية/ العنكبوت/ 29 5482/ وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ/ 86/ مكية/ القصص/ 28 5483/ وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ/ 22/ مكية/ فصلت/ 41 5484/ وَما لا تُبْصِرُونَ/ 39/ مكية/ الحاقة/ 69 5485/ وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى / 19/ مكية/ الليل/ 92 5486/ وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ/ 119/ مكية/ الأنعام/ 6 5487/ وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 10/ مدنية/ الحديد/ 57 5488/ وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ/ 8/ مدنية/ الحديد/ 57 5489/ وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ/ 75/ مدنية/ النساء/ 4 5490/ وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا/ 12/ مكية/ إبراهيم/ 14 5491/ وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ/ 84/ مدنية/ المائدة/ 5 5492/ وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ/ 34/ مكية/ الأنفال/ 8 5493/ وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ/ 28/ مدنية/ النجم/ 53
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5494/ وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ/ 22/ مكية/ يس/ 36 5495/ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ/ 144/ مدنية/ آل عمران/ 3 5496/ وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها/ 6/ مكية/ هود/ 11 5497/ وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ/ 38/ مكية/ الأنعام/ 6 5498/ وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ/ 75/ مكية/ النمل/ 27 5499/ وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى / 94/ مكية/ الإسراء/ 17 5500/ وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى / 55/ مكية/ الكهف/ 18 5501/ وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ/ 59/ مكية/ الإسراء/ 17 5502/ وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا/ 54/ مدنية/ التوبة/ 9 5503/ وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ/ 164/ مكية/ الصافات/ 37 5504/ وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ/ 104/ مكية/ هود/ 11 5505/ وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ/ 64/ مكية/ مريم/ 19 5506/ وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ/ 138/ مكية/ الشعراء/ 26 5507/ وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ/ 48/ مكية/ الأنعام/ 6 5508/ وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ/ 56/ مكية/ الكهف/ 18 5509/ وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها/ 48/ مكية/ الزخرف/ 43 5510/ وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ/ 8/ مكية/ البروج/ 85 5511/ وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ/ 64/ مكية/ العنكبوت/ 29 5512/ وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ/ 16/ مكية/ الانفطار/ 82 5513/ وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ/ 52/ مكية/ القلم/ 68 5514/ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ/ 14/ مكية/ الطارق/ 86 5515/ وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ/ 41/ مكية/ الحاقة/ 69 5516/ وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ/ 25/ مكية/ التكوير/ 81 5517/ وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ/ 24/ مكية/ التكوير/ 81 5518/ وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ/ 102/ مكية/ الاعراف/ 7 5519/ وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ/ 5/ مكية/ الشعراء/ 26 5520/ وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ/ 11/ مكية/ الحجر/ 15 5521/ وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ/ 7/ مكية/ الزخرف/ 43 5522/ وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ/ 106/ مكية/ يوسف/ 12
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5523/ وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا/ 36/ مكية/ يونس/ 10 5524/ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى/ 3/ مكية/ عبس/ 80 5525/ وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ/ 56/ مكية/ المدثر/ 74 5526/ وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ/ 22/ مكية/ فاطر/ 35 5527/ وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ/ 19/ مكية/ فاطر/ 35 5528/ وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ/ 58/ مكية/ غافر/ 40 5529/ وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ/ 12/ مكية/ فاطر/ 35 5530/ وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى/ 11/ مكية/ الليل/ 92 5531/ وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ/ 115/ مدنية/ آل عمران/ 3 5532/ وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ/ 12/ مكية/ المطففين/ 83 5533/ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ/ 35/ مكية/ فصلت/ 41 5534/ وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً/ 92/ مكية/ مريم/ 19 5535/ وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ/ 211/ مكية/ الشعراء/ 26 5536/ وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى / 3/ مكية/ النجم/ 53 5537/ وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ/ 15/ مكية/ ص/ 38 5538/ وَماءٍ مَسْكُوبٍ/ 31/ مكية/ الواقعة/ 56 5539/ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ/ 171/ مدنية/ البقرة/ 2 5540/ وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ/ 265/ مدنية/ البقرة/ 2 5541/ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ/ 26/ مكية/ إبراهيم/ 14 5542/ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا/ 12/ مدنية/ التحريم/ 66 5543/ وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ/ 27/ مكية/ المطففين/ 83 5544/ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ/ 50/ مدنية/ آل عمران / 3 5545/ وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً/ 29/ مدنية/ الفتح/ 48 5546/ وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً/ 22/ مكية/ نوح/ 71 5547/ وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ/ 50/ مكية/ النمل/ 27 5548/ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ/ 54/ مدنية/ آل عمران/ 3 5549/ وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ/ 101/ مدنية/ التوبة/ 9 5550/ وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ/ 181/ مكية/ الأعراف/ 7
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5551/ وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ/ 87/ مكية/ الأنعام/ 6 5552/ وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ/ 32/ مكية/ الشورى/ 42 5553/ وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ/ 37/ مكية/ فصلت/ 41 5554/ وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ/ 25/ مكية/ الروم/ 30 5555/ وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً/ 21/ مكية/ الروم/ 30 5556/ وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ/ 20/ مكية/ الروم/ 30 5557/ وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ/ 46/ مكية/ الروم/ 30 5558/ وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً/ 29/ مكية/ فصلت/ 41 5559/ وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ/ 22/ مكية/ الروم/ 30 5560/ وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ/ 29/ مكية/ الشورى/ 42 5561/ وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ/ 23/ مكية/ الروم/ 30 5562/ وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً/ 24/ مكية/ الروم/ 30 5563/ وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ/ 125/ مدنية/ النساء/ 4 5564/ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً/ 33/ مكية/ فصلت/ 41 5565/ وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ/ 19/ مكية/ الإسراء/ 17 5566/ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ/ 5/ مكية/ الأحقاف/ 46 5567/ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ/ 7/ مدنية/ الصف/ 61 5568/ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً/ 18/ مكية/ هود/ 11 5569/ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً/ 68/ مكية/ العنكبوت/ 29 5570/ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ/ 93/ مدنية/ الأنعام/ 6 5571/ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ/ 21/ مكية/ الأنعام/ 6 5572/ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها/ 22/ مكية/ السجدة/ 32 5573/ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها/ 57/ مكية/ الكهف/ 18 5574/ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ/ 114/ مدنية/ البقرة/ 2 5575/ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً/ 124/ مكية/ طه/ 20 5576/ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ/ 144/ مكية/ الأنعام/ 6 5577/ وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 99/ مدنية/ التوبة/ 9 5578/ وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ/ 98/ مدنية/ التوبة/ 9
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5579/ وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً/ 142/ مكية/ الأنعام/ 6 5580/ وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ/ 82/ مكية/ الأنبياء/ 21 5581/ وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ/ 14/ مدنية/ المائدة/ 5 5582/ وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا/ 26/ مدنية/ الإنسان/ 76 5583/ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ/ 79/ مدنية/ الإسراء/ 17 5584/ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ/ 40/ مكية/ ق/ 50 5585/ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ/ 49/ مكية/ الطور/ 52 5586/ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً/ 165/ مدنية/ البقرة/ 2 5587/ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ/ 3/ مدنية/ الحج/ 22 5588/ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ/ 8/ مدنية/ الحج/ 22 5589/ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ/ 6/ مكية/ لقمان/ 31 5590/ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ/ 207/ مدنية/ البقرة/ 2 5591/ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ/ 11/ مدنية/ الحج/ 22 5592/ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا/ 204/ مدنية/ البقرة/ 2 5593/ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ/ 8/ مدنية/ البقرة/ 2 5594/ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ/ 10/ مدنية/ العنكبوت/ 29 5595/ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ/ 28/ مكية/ فاطر/ 35 5596/ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ/ 75/ مدنية/ آل عمران/ 3 5597/ وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً/ 71/ مكية/ الفرقان/ 25 5598/ وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً/ 67/ مكية/ النحل/ 16 5599/ وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ/ 90/ مكية/ النمل/ 27 5600/ وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ/ 6/ مدنية/ العنكبوت/ 29 5601/ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ/ 149/ مدنية/ البقرة/ 2 5602/ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ/ 150/ مدنية/ البقرة/ 2 5603/ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ/ 9/ مكية/ الأعراف/ 7 5604/ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ/ 103/ مكية/ المؤمنون/ 23 5605/ وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ/ 62/ مدنية/ الرحمن/ 55 5606/ وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ/ 73/ مكية/ القصص/ 28
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5607/ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ/ 4/ مكية / الفلق/ 113 5608/ وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ/ 5/ مكية/ الفلق/ 113 5609/ وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ/ 3/ مكية/ الفلق/ 113 5610/ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ/ 14/ مكية/ المعارج/ 70 5611/ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً/ 12/ مكية/ الأحقاف/ 46 5612/ وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ/ 159/ مكية/ الأعراف/ 7 5613/ وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا/ 72/ مكية/ الإسراء/ 17 5614/ وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ/ 23/ مكية/ لقمان/ 31 5615/ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ / 49/ مكية/ الذاريات/ 51 5616/ وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ/ 32/ مكية/ الأحقاف/ 46 5617/ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً/ 13/ مدنية/ الفتح/ 48 5618/ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ/ 25/ مدنية/ النساء/ 4 5619/ وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ/ 68/ مكية/ يس/ 36 5620/ وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى / 75/ مكية/ طه/ 20 5621/ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ/ 85/ مدنية/ آل عمران/ 3 5622/ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ/ 56/ مدنية/ المائدة/ 5 5623/ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ/ 117/ مكية/ المؤمنون/ 23 5624/ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ/ 130/ مدنية/ البقرة/ 2 5625/ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى / 22/ مكية/ لقمان/ 31 5626/ وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى / 115/ مدنية/ النساء/ 4 5627/ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ/ 44/ مكية/ الشورى/ 42 5628/ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ/ 69/ مدنية/ النساء/ 4 5629/ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ/ 52/ مدنية/ النور/ 24 5630/ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً/ 36/ مكية/ الزخرف/ 23 5631/ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً/ 14/ مدنية/ النساء/ 4 5632/ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً / 110/ مدنية/ النساء/ 4 5633/ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ/ 8/ مدنية/ الزلزلة/ 99 5634/ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ/ 124/ مدنية/ النساء/ 4
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5635/ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً/ 112/ مكية/ طه/ 20 5636/ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً/ 30/ مدنية/ النساء/ 4 5637/ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها/ 93/ مدنية/ النساء/ 4 5638/ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ/ 29/ مكية/ الأنبياء/ 21 5639/ وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها/ 31/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5640/ وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ / 111/ مدنية/ النساء/ 4 5641/ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً / 112/ مدنية/ النساء/ 4 5642/ وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً/ 100/ مدنية/ النساء/ 4 5643/ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ/ 37/ مكية/ الزمر/ 39 5644/ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ/ 97/ مكية/ الإسراء/ 17 5645/ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ/ 16/ مدنية/ الأنفال/ 8 5646/ وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى / 20/ مكية/ النجم/ 53 5647/ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ/ 61/ مدنية/ التوبة/ 9 5648/ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ/ 78/ مدنية/ البقرة/ 2 5649/ وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ/ 75/ مدنية/ التوبة/ 9 5650/ وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ/ 40/ مدنية/ يونس/ 10 5651/ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ/ 16/ مدنية/ محمد/ 47 5652/ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً/ 25/ مكية/ الأنعام/ 6 5653/ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ/ 42/ مكية/ يونس/ 10 5654/ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي/ 49/ مدنية/ التوبة/ 9 5655/ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً/ 201/ مدنية/ البقرة/ 2 5656/ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ/ 58/ مدنية/ التوبة/ 2 5657/ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ/ 43/ مكية/ يونس/ 10 5658/ وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً/ 14/ مكية/ المدثر/ 74 5659/ وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ/ 48/ مكية/ الأعراف/ 7 5660/ وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ/ 44/ مكية/ الأعراف/ 7 5661/ وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ/ 50/ مكية/ الأعراف/ 7 5662/ وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ/ 51/ مكية/ الزخرف/ 43 (- 26- الموسوعة القرآنية- ج 3)
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5663/ وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي/ 45/ مكية/ هود/ 11 5664/ وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ/ 77/ مكية/ الزخرف/ 43 5665/ وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ/ 104/ مكية/ الصافات/ 37 5666/ وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا/ 52/ مكية/ مريم/ 19 5667/ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ/ 28/ مكية / القمر/ 54 5668/ وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ/ 51/ مكية/ الحجر/ 15 5669/ وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ/ 86/ مكية/ يونس/ 10 5670/ وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ/ 18/ مكية/ فصلت/ 41 5671/ وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ/ 76/ مكية/ الصافات/ 37 5672/ وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ/ 71/ مكية/ الأنبياء/ 21 5673/ وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ/ 115/ مكية/ الصافات/ 37 5674/ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ/ 85/ مكية/ الواقعة/ 56 5675/ وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً/ 34/ مكية/ طه/ 20 5676/ وَنَراهُ قَرِيباً/ 7/ مكية/ المعارج/ 70 5677/ وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً/ 80/ مكية/ مريم/ 19 5678/ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ/ 5/ مكية/ القصص/ 28 5679/ وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً/ 9/ مكية/ ق/ 50 5680/ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ/ 108/ مكية/ الأعراف/ 7 5681/ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ/ 33/ مكية/ الشعراء/ 26 5682/ وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ/ 47/ مكية/ الحجر/ 15 5683/ وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ/ 43/ مكية/ الأعراف/ 7 5684/ وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً/ 75/ مكية/ القصص/ 28 5685/ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً/ 86/ مكية/ مريم/ 19 5686/ وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا/ 77/ مكية/ الأنبياء/ 21 5687/ وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ/ 116/ مكية/ الصافات/ 37 5688/ وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ/ 47/ مكية/ الأنبياء/ 21 5689/ وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ/ 27/ مكية/ الدخان/ 44 5690/ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ/ 20/ مكية/ ق/ 50
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5691/ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ/ 51/ مكية/ يس/ 36 5692/ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ/ 68/ مكية/ الزمر/ 39 5693/ وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها/ 7/ مكية/ الشمس/ 91 5694/ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ/ 110/ مكية/ الأنعام/ 6 5695/ وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ/ 15/ مكية/ الغاشية/ 88 5696/ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ/ 6/ مكية/ القصص/ 28 5697/ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ/ 82/ مكية/ الإسراء/ 17 5698/ وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ/ 76/ مكية/ الأنبياء/ 21 5699/ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى / 8/ مكية/ الأعلى/ 87 5700/ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ/ 3/ مكية/ التين/ 95 5701/ وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ/ 50/ مكية/ الأنبياء/ 21 5702/ وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً/ 126/ مكية/ الأنعام/ 6 5703/ وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا/ 155/ مكية/ الأنعام/ 6 5704/ وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ/ 92/ مدنية/ الأنعام/ 6 5705/ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ/ 24/ مكية/ الحج/ 22 5706/ وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ/ 10/ مكية/ البلد/ 90 5707/ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ/ 118/ مكية/ الصافات/ 37 5708/ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ/ 25/ مكية/ مريم/ 19 5709/ وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى / 9/ مكية/ طه/ 20 5710/ وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ/ 21/ مكية/ ص/ 38 5711/ وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ/ 7/ مكية/ البروج/ 85 5712/ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً/ 37/ مكية/ فاطر/ 35 5713/ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ/ 26/ مكية/ الانعام/ 6 5714/ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ/ 14/ مكية/ البروج/ 85 5715/ وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ/ 18/ مكية/ الأنعام/ 6 5716/ وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً/ 61/ مكية/ الأنعام/ 6 5717/ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ/ 3/ مكية/ الأنعام/ 6 5718/ وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ/ 70/ مكية/ القصص/ 28
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5719/ وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ/ 66/ مدنية/ الحج/ 22 5720/ وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ/ 48/ مكية/ الفرقان/ 25 5721/ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً/ 99/ مكية/ الأنعام/ 6 5722/ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ/ 141/ مدنية/ الأنعام/ 6 5723/ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ/ 98/ مكية/ الأنعام/ 6 5724/ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ/ 78/ مكية/ المؤمنون/ 23 5725/ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً/ 62/ مكية/ الفرقان/ 25 5726/ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً/ 47/ مكية/ الفرقان/ 25 5727/ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها/ 97/ مكية/ الأنعام/ 6 5728/ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ/ 165/ مكية/ الأنعام/ 6 5729/ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ/ 73/ مكية/ الأنعام/ 6 5730/ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ/ 7/ مكية/ هود/ 11 5731/ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ/ 33/ مكية/ الأنبياء/ 21 5732/ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً/ 54/ مكية/ الفرقان/ 25 5733/ وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ/ 79/ مكية/ المؤمنون/ 23 5734/ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا/ 14/ مكية/ النحل/ 16 5735/ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ/ 84/ مكية/ الزخرف/ 43 5736/ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ/ 24/ مدنية/ الفتح/ 48 5737/ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً/ 3/ مدنية/ الرعد/ 13 5738/ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ/ 53/ مكية/ الفرقان/ 25 5739/ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ/ 27/ مكية / الروم/ 30 5740/ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ/ 60/ مكية/ الأنعام/ 6 5741/ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ/ 80/ مكية/ المؤمنون/ 23 5742/ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ/ 57/ مكية/ الأعراف/ 7 5743/ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ/ 25/ مدنية/ الشورى/ 42 5744/ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا/ 28/ مكية/ الشورى/ 42 5745/ وَهُوَ بِالْأُفُقِ/ 7/ مكية/ النجم/ 53 5746/ وَهُوَ يَخْشى / 9/ مكية/ عبس/ 80
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5747/ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ/ 42/ مكية/ هود/ 11 5748/ وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ/ 142/ مكية/ الأعراف/ 7 5749/ وَوالِدٍ وَما وَلَدَ/ 3/ مكية/ البلد/ 90 5750/ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى / 7/ مكية/ الضحى/ 93 5751/ وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى / 8/ مكية/ الضحى/ 93 5752/ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ/ 24/ مكية/ القيامة/ 75 5753/ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ/ 40/ مكية/ عبس/ 80 5754/ وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ/ 16/ مكية/ النمل/ 27 5755/ وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ/ 132/ مدنية/ البقرة/ 2 5756/ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً/ 15/ مدنية/ الأحقاف/ 46 5757/ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً/ 8/ مدنية/ العنكبوت/ 29 5758/ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ/ 14/ مكية/ لقمان/ 31 5759/ وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ/ 49/ مكية/ الكهف/ 18 5760/ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ/ 2/ مكية/ الشرح/ 94 5761/ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ/ 70/ مكية/ الزمر/ 39 5762/ وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ/ 85/ مكية/ النمل/ 27 5763/ وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ/ 30/ مكية/ ص/ 38 5764/ وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا/ 84/ مكية/ الأنعام/ 6 5765/ وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ/ 72/ مكية/ الأنبياء/ 21 5766/ وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ/ 27/ مكية/ العنكبوت/ 29 5767/ وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا/ 43/ مكية/ ص/ 38 5768/ وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا/ 53/ مكية/ مريم/ 19 5769/ وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا/ 50/ مكية/ مريم/ 19 5770/ وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ/ 19/ مكية/ الأعراف/ 7 5771/ وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ/ 52/ مكية/ هود/ 11 5772/ وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ/ 93/ مكية/ هود/ 11 5773/ وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ/ 32/ مكية/ غافر/ 40 5774/ وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ/ 85/ مكية/ هود/ 11
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5775/ وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا/ 29/ مكية/ هود/ 11 5776/ وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي/ 89/ مكية/ هود/ 11 5777/ وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ/ 41/ مكية/ غافر/ 40 5778/ وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ/ 30/ مكية/ هود/ 11 5779/ وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها/ 64/ مكية/ هود/ 11 5780/ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ/ 27/ مدنية/ الرحمن/ 55 5781/ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ/ 18/ مدنية/ النور/ 24 5782/ يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى / 11/ مكية/ الأعلى/ 87 5783/ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ/ 57/ مكية/ النحل/ 16 5784/ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ/ 62/ مكية/ النحل/ 16 5785/ وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ/ 56/ مكية/ النحل/ 16 5786/ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ/ 82/ مكية/ يونس/ 10 5787/ وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ/ 56/ مدنية/ التوبة/ 9 5788/ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً/ 109/ مكية/ الإسراء/ 17 5789/ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ/ 6/ مدنية/ محمد/ 47 5790/ وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ/ 8/ مدنية/ النور/ 24 5791/ وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ/ 11/ مكية/ الإسراء/ 17 5792/ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ/ 15/ مدنية/ التوبة/ 9 5793/ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ/ 6/ مدنية/ سبأ/ 34 5794/ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ/ 3/ مدنية/ الطلاق/ 65 5795/ يُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ / 81/ مكية/ غافر/ 40 5796/ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً/ 86/ مكية/ مريم/ 19 5797/ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً/ 105/ مكية/ طه/ 20 5798/ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي/ 85/ مكية/ الإسراء/ 17 5799/ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً/ 222/ مدنية/ البقرة/ 2 5800/ وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً/ 83/ مدنية/ الكهف/ 18 5801/ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ/ 13/ مدنية/ الرعد/ 13 5802/ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ/ 26/ مكية/ الشورى/ 420
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5803/ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ/ 6/ مدنية/ الرعد/ 13 5804/ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ/ 47/ مدنية/ الحج/ 22 5805/ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ/ 53/ مكية/ العنكبوت/ 29 5806/ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ/ 127/ مدنية/ النساء/ 4 5807/ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ/ 53/ مكية/ يونس/ 10 5808/ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي/ 26/ مكية/ طه/ 20 5809/ وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا/ 17/ مدنية/ الإنسان/ 76 5810/ وَيَصْلى سَعِيراً/ 12/ مكية/ الانشقاق/ 84 5811/ وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ/ 38/ مكية / هود/ 11 5812/ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي/ 13/ مكية/ الشعراء/ 26 5813/ وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا/ 15/ مدنية/ الإنسان/ 76 5814/ وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً/ 8/ مدنية/ الإنسان/ 76 5815/ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ/ 24/ مكية/ الطور/ 52 5816/ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ/ 19/ مدنية/ الإنسان/ 76 5817/ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ/ 18/ مكية/ يونس/ 10 5818/ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً/ 73/ مكية/ النحل/ 16 5819/ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ/ 55/ مكية/ الفرقان/ 25 5820/ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً/ 71/ مدنية/ الحج/ 22 5821/ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ/ 6/ مدنية/ الفتح/ 48 5822/ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ/ 48/ مدنية/ آل عمران/ 3 5823/ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ/ 35/ مكية/ الشورى/ 42 5824/ وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا/ 66/ مكية/ مريم/ 19 5825/ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا/ 53/ مدنية/ المائدة/ 5 5826/ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ/ 20/ مدنية/ محمد/ 48 5827/ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا/ 43/ مدنية/ الرعد/ 13 5828/ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ/ 7/ مدنية/ الرعد/ 13 5829/ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ/ 27/ مكية/ الرعد/ 13 5830/ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا/ 47/ مدنية/ النور/ 24
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5831/ وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ/ 36/ مكية/ الصافات/ 37 5832/ وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا/ 108/ مكية/ الإسراء/ 17 5833/ وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ/ 81/ مدنية/ النساء/ 4 5834/ وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ/ 20/ مكية/ يونس/ 10 5835/ وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ/ 28/ مكية/ السجدة/ 32 5836/ وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ/ 48/ مكية/ يونس/ 10 5837/ وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ/ 38/ مكية/ الأنبياء/ 21 5838/ وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ/ 71/ مكية/ النمل/ 27 5839/ وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ/ 29/ مكية/ سبأ/ 34 5840/ وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ/ 48/ مكية/ يس/ 36 5841/ وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ/ 25/ مكية/ الملك/ 67 5842/ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ/ 46/ مدنية/ آل عمران/ 3 5843/ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ/ 7/ مكية/ الجاثية/ 45 5844/ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ/ 1/ مكية/ الهمزة/ 104 5845/ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ/ 1/ مكية/ المطففين/ 83 5846/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 15/ مكية/ المرسلات/ 77 5847/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 19/ مكية/ المرسلات/ 77 5848/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 24/ مكية/ المرسلات/ 77 5849/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 28/ مكية/ المرسلات/ 77 5850/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 34/ مكية/ المرسلات/ 77 5851/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 37/ مكية/ المرسلات/ 77 5852/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 40/ مكية/ المرسلات/ 77 5853/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 45/ مكية/ المرسلات/ 77 5854/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 47/ مكية/ المرسلات/ 77 5855/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 49/ مكية/ المرسلات/ 77 5856/ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ/ 10/ مكية/ المطففين/ 83 5857/ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ/ 12/ مكية/ نوح/ 71 5858/ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ/ 7/ مدنية/ الماعون/ 107
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5859/ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ/ 61/ مكية/ الزمر/ 39 5860/ وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً/ 4/ مكية/ الكهف/ 18 5861/ وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً/ 3/ مدنية/ الفتح/ 48 5862/ وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً/ 9/ مكية/ الانشقاق/ 84 5863/ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ/ 60/ مكية/ الزمر/ 39 5864/ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا/ 25/ مكية/ الفرقان/ 25 5865/ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ/ 12/ مكية/ الروم/ 30 5866/ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ/ 55/ مكية/ الروم/ 30 5867/ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ/ 14/ مكية/ الروم/ 30 5868/ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ/ 89/ مكية/ النحل/ 16 5869/ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا/ 84/ مكية/ النحل/ 16 5870/ وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا/ 83/ مكية/ النمل/ 27 5871/ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ/ 22/ مكية/ الأنعام/ 6 5872/ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ/ 28/ مكية/ يونس/ 10 5873/ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً/ 47/ مكية/ الكهف/ 18 5874/ وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ/ 19/ مكية/ فصلت/ 41 5875/ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ/ 40/ مكية/ سبأ/ 34 5876/ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ/ 128/ مكية/ الأنعام/ 6 5877/ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ/ 45/ مكية/ يونس/ 10 5878/ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ/ 17/ مكية/ الفرقان/ 25 5879/ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ/ 20/ مكية/ الأحقاف/ 46 5880/ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ/ 34/ مكية/ الأحقاف/ 46 5881/ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا/ 27/ مكية/ الفرقان/ 25 5882/ وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ/ 52/ مكية / الكهف/ 18 5883/ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ/ 62/ مكية/ القصص/ 28 5884/ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ/ 74/ مكية/ القصص/ 28 5885/ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ/ 65/ مكية/ القصص/ 28 5886/ وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ/ 87/ مكية/ النمل/ 27
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة (الياء) 5887/ يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ/ 45/ مكية/ مريم/ 18 5888/ يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ/ 43/ مكية/ مريم/ 19 5889/ يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ/ 44/ مكية/ مريم/ 19 5890/ يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ/ 76/ مكية/ هود/ 11 5891/ يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ/ 28/ مكية/ مريم/ 19 5892/ يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ/ 15/ مدنية/ المائدة/ 5 5893/ يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ/ 19/ مدنية/ المائدة/ 5 5894/ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ/ 171/ مدنية/ النساء/ 4 5895/ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ/ 65/ مدنية/ آل عمران/ 3 5896/ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ/ 70/ مدنية/ آل عمران/ 3 5897/ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ/ 71/ مدنية/ آل عمران/ 3 5898/ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ/ 27/ مكية/ الفجر/ 89 5899/ يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ/ 6/ مكية/ الانشقاق/ 84 5900/ يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ/ 6/ مكية/ الانفطار/ 82 5901/ يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً/ 51/ مكية/ المؤمنون/ 23 5902/ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ/ 67/ مدنية/ المائدة/ 5 5903/ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ/ 41/ مدنية/ المائدة/ 5 5904/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ/ 136/ مدنية/ النساء/ 4 5905/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ/ 70/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5906/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ/ 102/ مدنية/ آل عمران/ 3 5907/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ/ 28/ مدنية/ الحديد/ 57 5908/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ/ 35/ مدنية/ المائدة/ 5 5909/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا/ 278/ مدنية/ البقرة/ 2 5910/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ/ 119/ مدنية/ التوبة/ 9 5911/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ/ 18/ مدنية/ الحشر/ 59 5912/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ/ 12/ مدنية/ الحجرات/ 49 5913/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً/ 208/ مدنية/ البقرة/ 2
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5914/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى/ 282/ مدنية/ البقرة/ 2 5915/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ/ 9/ مدنية/ المجادلة/ 58 5916/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ/ 10/ مدنية/ الممتحنة/ 60 5917/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا/ 94/ مدنية/ النساء/ 4 5918/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا/ 6/ مدنية/ المائدة/ 5 5919/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا/ 11/ مدنية/ المجادلة/ 58 5920/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً/ 15/ مدنية/ الأنفال/ 8 5921/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا/ 45/ مدنية/ الأنفال/ 8 5922/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً/ 12/ مدنية/ المجادلة/ 58 5923/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ/ 49/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5924/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ/ 9/ مدنية/ الجمعة/ 62 5925/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً/ 41/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5926/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ/ 11/ مدنية/ المائدة/ 5 5927/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ/ 9/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5928/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا/ 77/ مدنية/ الحج/ 22 5929/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ/ 24/ مدنية/ الأنفال/ 8 5930/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ/ 153/ مدنية/ البقرة/ 2 5931/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا/ 200/ مدنية/ آل عمران/ 3 5932/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ/ 59/ مدنية/ النساء/ 4 5933/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ/ 33/ مدنية/ محمد/ 47 5934/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ/ 20/ مدنية/ الأنفال/ 8 5935/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً/ 29/ مدنية/ الأنفال/ 8 5936/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ/ 149/ مدنية/ آل عمران/ 3 5937/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً/ 100/ مدنية/ آل عمران/ 3 5938/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ/ 7/ مدنية/ محمد/ 47 5939/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا/ 6/ مدنية/ الحجرات/ 49 5940/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ/ 254/ مدنية/ البقرة/ 2 5941/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ/ 267/ مدنية/ البقرة/ 2
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5942/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ/ 34/ مدنية/ التوبة/ 9 5943/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ/ 14/ مدنية/ التغابن/ 64 5944/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ/ 90/ مدنية/ المائدة/ 5 5945/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ/ 28/ مدنية / التوبة/ 9 5946/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ/ 1/ مدنية/ المائدة/ 5 5947/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً/ 8/ مدنية/ التحريم/ 66 5948/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ/ 71/ مدنية/ النساء/ 4 5949/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ/ 106/ مدنية/ المائدة/ 5 5950/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ/ 105/ مدنية/ المائدة/ 5 5951/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ/ 123/ مدنية/ التوبة/ 9 5952/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً/ 6/ مدنية/ تحريم/ 66 5953/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ/ 183/ مدنية/ البقرة/ 2 5954/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى / 178/ مدنية/ البقرة/ 2 5955/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ / 172/ مدنية/ البقرة/ 2 5956/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ/ 14/ مدنية/ الصف/ 61 5957/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ/ 135/ مدنية/ النساء/ 4 5958/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ/ 8/ مدنية/ المائدة/ 5 5959/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً/ 130/ مدنية/ آل عمران/ 3 5960/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ/ 29/ مدنية/ النساء/ 4 5961/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى / 264/ مدنية/ البقرة/ 2 5962/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ/ 21/ مدنية/ النور/ 24 5963/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ/ 23/ مدنية/ التوبة/ 9 5964/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ/ 144/ مدنية/ النساء/ 4 5965/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً/ 57/ مدنية/ المائدة/ 5 5966/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ/ 51/ مدنية/ المائدة/ 5 5967/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ/ 118/ مدنية/ آل عمران/ 3 5968/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ/ 1/ مدنية/ الممتحنة/ 60 5969/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ/ 13/ مدنية/ الممتحنة/ 60
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5970/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ/ 87/ مدنية/ المائدة/ 5 5971/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ/ 2/ مدنية/ المائدة/ 5 5972/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ/ 27/ مدنية/ الأنفال/ 8 5973/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ/ 53/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5974/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ/ 27/ مدنية/ النور/ 24 5975/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ/ 2/ مدنية/ الحجرات/ 49 5976/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ/ 101/ مدنية/ المائدة/ 5 5977/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ/ 7/ مدنية/ التحريم/ 66 5978/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ/ 95/ مدنية/ المائدة/ 5 5979/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ/ 1/ مدنية/ الحجرات/ 49 5980/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى / 43/ مدنية/ النساء/ 4 5981/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا/ 104/ مدنية/ البقرة/ 2 5982/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى / 69/ مدنية/ الأحزاب/ 33 5983/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا/ 156/ مدنية/ آل عمران/ 3 5984/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ/ 9/ مدنية/ المنافقون/ 63 5985/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً/ 19/ مدنية/ النساء/ 4 5986/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ/ 11/ مدنية/ الحجرات/ 49 5987/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ/ 2/ مدنية/ الصف/ 61 5988/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ/ 94/ مدنية/ المائدة/ 5 5989/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ/ 58/ مدنية/ النور/ 24 5990/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ/ 38/ مدنية/ التوبة/ 9 5991/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ/ 54/ مدنية/ المائدة/ 5 5992/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ/ 10/ مدنية/ الصف/ 61 5993/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا/ 47/ مدنية/ النساء/ 4 5994/ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ/ 1/ مكية/ المدثر/ 74 5995/ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ/ 1/ مكية/ المزمل/ 73 5996/ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ/ 1/ مدنية/ النساء/ 4 5997/ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ/ 1/ مدنية/ الحج/ 22
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 5998/ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً/ 33/ مكية/ لقمان/ 31 5999/ يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ/ 3/ مكية/ فاطر/ 35 6000/ يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ/ 21/ مدنية/ البقرة/ 2 6001/ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ/ 5/ مدنية/ الحج/ 22 6002/ يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ/ 15/ مكية/ فاطر/ 35 6003/ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ/ 5/ مكية/ فاطر/ 35 6004/ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى / 13/ مدنية/ الحجرات/ 49 6005/ يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ/ 73/ مدنية/ الحج/ 22 6006/ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ/ 57/ مكية/ يونس/ 10 6007/ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ/ 170/ مدنية/ النساء/ 4 6008/ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ/ 174/ مدنية/ النساء/ 4 6009/ يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً/ 168/ مكية/ البقرة/ 2 6010/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ/ 1/ مدنية / الأحزاب/ 33 6011/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ/ 12/ مدنية/ الممتحنة/ 60 6012/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ/ 1/ مدنية/ الطلاق/ 65 6013/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ/ 50/ مدنية/ الأحزاب/ 33 6014/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً/ 45/ مدنية/ الأحزاب/ 33 6015/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ/ 73/ مدنية/ التوبة/ 9 6016/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ/ 9/ مدنية/ التحريم/ 66 6017/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ/ 65/ مدنية/ الأنفال/ 8 6018/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ/ 64/ مدنية/ الأنفال/ 8 6019/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ/ 28/ مدنية/ الاحزاب/ 33 6020/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ/ 59/ مدنية/ الاحزاب/ 33 6021/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى / 70/ مدنية/ الانفال/ 8 6022/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ/ 1/ مدنية/ التحريم/ 66 6023/ يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ/ 35/ مكية/ الأعراف/ 7 6024/ يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ/ 31/ مكية/ الأعراف/ 7 6025/ يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ/ 26/ مكية/ الأعراف/ 7
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 6026/ يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ/ 27/ مكية/ الأعراف/ 7 6027/ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ/ 40/ مدنية/ البقرة/ 2 6028/ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ/ 47/ مدنية/ البقرة/ 2 6029/ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ/ 122/ مدنية/ البقرة/ 2 6030/ يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ/ 80/ مكية/ طه/ 20 6031/ يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ/ 87/ مكية/ يوسف/ 12 6032/ يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ/ 17/ مكية/ لقمان/ 31 6033/ يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ/ 16/ مكية/ لقمان/ 31 6034/ يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ/ 30/ مكية/ يس/ 36 6035/ يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ/ 26/ مكية/ ص/ 38 6036/ يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى / 7/ مكية/ مريم/ 19 6037/ يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ / 39/ مكية/ يوسف/ 12 6038/ يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً/ 41/ مكية/ يوسف/ 12 6039/ يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ/ 68/ مكية/ الزخرف/ 43 6040/ يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ / 56/ مكية/ العنكبوت/ 29 6041/ يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ/ 21/ مدنية/ المائدة/ 5 6042/ يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ/ 39/ مكية/ غافر/ 40 6043/ يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً/ 51/ مكية/ هود/ 11 6044/ يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ/ 29/ مكية/ غافر/ 40 6045/ يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ/ 31/ مكية/ الأحقاف/ 46 6046/ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ/ 27/ مكية/ الحاقة/ 69 6047/ يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ/ 43/ مدنية/ آل عمران/ 3 6048/امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ / 139/ مكية/ الأنعام/ 6 6049/ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا/ 33/ مدنية/ الرحمن/ 55 6050/ يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ/ 9/ مكية/ النمل/ 27 6051/ يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ/ 32/ مدنية/ الأحزاب/ 33 6052/ يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ/ 30/ مدنية/ الأحزاب/ 33 6053/ يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا/ 28/ مكية/ الفرقان/ 25
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 6054/ يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا/ 12/ مكية/ مريم/ 19 6055/ يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ/ 112/ مكية/ الأعراف/ 7 6056/ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ/ 37/ مكية/ الشعراء/ 26 6057/ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ/ 266/ مكية/ البقرة/ 2 6058/ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ/ 9/ مكية/ الذاريات/ 51 6059/ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ/ 114/ مدنية/ آل عمران/ 3 6060/ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ/ 21/ مدنية/ التوبة/ 9 6061/ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ/ 11/ مكية/ المعارج/ 70 6062/ يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ/ 17/ مكية/ إبراهيم/ 14 6063/ يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً/ 103/ مكية/ طه/ 20 6064/ يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ/ 23/ مكية/ الطور/ 52 6065/ يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ/ 59/ مكية/ النحل/ 16 6066/ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ/ 15/ مكية/ البلد/ 90 6067/ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ/ 27/ مكية/ إبراهيم/ 14 6068/ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ/ 6/ مدنية/ الأنفال/ 8 6069/ يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ/ 64/ مدنية/ التوبة/ 9 6070/ يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ/ 3/ مكية/ الهمزة/ 104 6071/ يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا/ 20/ مدنية/ الأحزاب/ 33 6072/ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ/ 62/ مدنية/ التوبة/ 9 6073/ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ/ 74/ مدنية/ التوبة/ 9 6074/ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ/ 96/ مدنية/ التوبة/ 9 6075/ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ/ 9/ مدنية/ البقرة/ 2 6076/ يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ/ 50/ مكية/ النحل/ 16 6077/ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ/ 74/ مدنية/ آل عمران/ 3 6078/ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ/ 19/ مكية/ الروم/ 30 6079/ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ/ 7/ مكية/ الطارق/ 86 6080/ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ/ 22/ مدنية/ الرحمن/ 55 6081/ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ/ 5/ مكية/ السجدة/ 32
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 6082/ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ/ 31/ مدنية/ الإنسان/ 76 6083/ يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ/ 13/ مدنية / الحج/ 22 6084/ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ/ 12/ مدنية/ الحج/ 32 6085/ يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ/ 55/ مكية/ الدخان/ 44 6086/ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا/ 6/ مكية/ مريم/ 19 6087/ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً/ 11/ مكية/ نوح/ 71 6088/ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ/ 35/ مدنية/ الرحمن/ 55 6089/ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً/ 28/ مدنية/ النساء/ 4 6090/ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ/ 26/ مدنية/ النساء/ 4 6091/ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَماذا تَأْمُرُونَ/ 35/ مكية/ الشعراء/ 26 6092/ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ/ 110/ مكية/ الأعراف/ 7 6093/ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها/ 37/ مدنية/ المائدة/ 5 6094/ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ/ 32/ مدنية/ التوبة/ 9 6095/ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ/ 8/ مدنية/ الصف/ 61 6096/ يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ/ 1/ مكية/ يس/ 36 6097/ يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ/ 6/ مكية/ القيامة/ 75 6098/ يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ/ 63/ مدنية/ الأحزاب/ 33 6099/ يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ/ 153/ مدنية/ النساء/ 4 6100/ يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ/ 29/ مدنية/ الرحمن/ 55 6101/ يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ/ 12/ مكية/ الذاريات/ 51 6102/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ/ 1/ مدنية/ الأنفال/ 8 6103/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ/ 189/ مدنية/ البقرة/ 2 6104/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ/ 219/ مدنية/ البقرة/ 2 6105/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها/ 42/ مكية/ النازعات/ 79 6106/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي/ 187/ مكية/ الأعراف/ 7 6107/ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ/ 217/ مدنية/ البقرة/ 2 6108/ يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ/ 4/ مدنية/ المائدة/ 5 6109/ يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ/ 215/ مدنية/ البقرة/ 2
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 6110/ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ/ 1/ مدنية/ الجمعة/ 62 6111/ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ/ 1/ مدنية/ التغابن/ 64 6112/ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ/ 20/ مكية/ الأنبياء/ 21 6113/ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ/ 171/ مدنية/ آل عمران/ 3 6114/ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ / 108/ مدنية/ النساء/ 4 6115/ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها/ 18/ مكية/ الشورى/ 42 6116/ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ/ 54/ مكية/ العنكبوت/ 29 6117/ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ/ 176/ مدنية/ النساء/ 4 6118/ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ/ 25/ مكية/ المطففين/ 83 6119/ يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً/ 8/ مكية/ الجاثية/ 45 6120/ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ/ 21/ مكية/ المطففين/ 83 6121/ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ/ 71/ مدنية/ الأحزاب/ 33 6122/ يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ/ 15/ مكية/ الانفطار/ 82 6123/ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ/ 20/ مدنية/ الحج/ 22 6124/ يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً/ 69/ مدنية/ الفرقان/ 25 6125/ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ/ 71/ مكية/ الزخرف/ 43 6126/ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ/ 45/ مكية/ الصافات/ 37 6127/ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ/ 17/ مكية/ الواقعة/ 56 6128/ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ/ 44/ مدنية/ الرحمن/ 55 6129/ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ/ 94/ مدنية/ التوبة/ 9 6130/ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً/ 120/ مدنية/ النساء/ 4 6131/ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ/ 21/ مكية/ العنكبوت/ 29 6132/ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ/ 41/ مدنية/ الرحمن/ 55 6133/ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ/ 83/ مكية/ النحل/ 16 6134/ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ/ 17/ مدنية/ النور/ 24 6135/ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ/ 19/ مكية/ غافر/ 40 6136/ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ/ 76/ مدنية/ الحج/ 22 6137/ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً/ 110/ مكية/ طه/ 20
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 6138/ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ/ 28/ مكية/ الأنبياء/ 21 6139/ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ/ 4/ مدنية/ التغابن/ 64 6140/ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها/ 2/ مكية/ سبأ/ 34 6141/ يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا/ 7/ مكية/ الروم/ 30 6142/ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ/ 12/ مكية/ الانفطار/ 82 6143/ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ/ 13/ مكية/ سبأ/ 34 6144/ يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ/ 11/ مكية/ الدخان/ 44 6145/ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ/ 12/ مدنية/ الصف/ 61 6146/ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى/ 4/ مكية/ نوح/ 71 6147/ يَفْقَهُوا قَوْلِي/ 28/ مكية/ طه/ 20 6148/ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ/ 98/ مكية/ هود/ 11 6149/ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ/ 44/ مكية/ النور/ 24 6150/ يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ/ 10/ مكية/ القيامة/ 75 6151/ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ/ 52/ مكية/ الصافات/ 37 6152/ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً/ 6/ مكية/ البلد/ 90 6153/ يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي/ 24/ مكية/ الفجر/ 89 6154/ يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ/ 10/ مكية/ النازعات/ 79 6155/ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ/ 8/ مدنية/ المنافقون/ 63 6156/ يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ/ 20/ مكية/ البقرة/ 2 6157/ يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ/ 53/ مكية / الدخان/ 44 6158/ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ/ 223/ مكية/ الشعراء/ 26 6159/ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ/ 276/ مدنية/ البقرة/ 2 6160/ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ/ 39/ مدنية/ الرعد/ 13 6161/ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ/ 17/ مدنية/ الحجرات/ 49 6162/ يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى / 14/ مدنية/ الحديد/ 57 6163/ يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ / 13/ مكية/ القيامة/ 75 6164/ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ/ 11/ مكية/ النحل/ 16 6165/ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ/ 2/ مكية/ النحل/ 16
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 6166/ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً/ 2/ مكية/ الجن/ 72 6167/ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ/ 16/ مدنية/ المائدة/ 5 6168/ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا/ 29/ مكية/ يوسف/ 12 6169/ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ/ 46/ مكية/ يوسف/ 12 6170/ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ/ 11/ مدنية/ النساء/ 4 6171/ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً/ 7/ مدنية/ الإنسان/ 76 6172/ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ/ 13/ مكية/ فاطر/ 35 6173/ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ/ 6/ مدنية/ الحديد/ 57 6174/ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها/ 111/ مكية/ النحل/ 16 6175/ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ/ 48/ مكية/ إبراهيم/ 14 6176/ يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ/ 9/ مكية/ الطارق/ 86 6177/ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ/ 106/ مدنية/ آل عمران/ 3 6178/ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً/ 30/ مدنية/ آل عمران/ 3 6179/ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ/ 12/ مدنية/ الحديد/ 57 6180/ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ/ 14/ مكية/ المزمل/ 73 6181/ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ/ 6/ مكية/ النازعات/ 79 6182/ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ / 2/ مدنية/ الحج/ 22 6183/ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً/ 44/ مكية/ ق/ 50 6184/ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ/ 24/ مدنية/ النور/ 24 6185/ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ/ 66/ مدنية/ الأحزاب/ 33 6186/ يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ/ 8/ مكية/ المعارج/ 70 6187/ يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً/ 9/ مكية/ الطور/ 52 6188/ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ/ 33/ مكية/ غافر/ 40 6189/ يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ/ 19/ مكية/ الانفطار/ 82 6190/ يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ/ 46/ مكية/ الطور/ 52 6191/ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ/ 41/ مكية/ الدخان/ 44 6192/ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ/ 52/ مكية/ غافر/ 40 6193/ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ/ 88/ مكية/ الشعراء/ 26
6194/ يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون/ 16/ مكية/ الدخان/ 44 6195/ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً/ 85/ مكية/ مريم/ 19 6196/ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ/ 71/ مكية/ الإسراء/ 17 6197/ يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ/ 104/ مكية/ الأنبياء/ 21 6198/ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ/ 30/ مكية/ ق/ 50 6199/ يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ/ 16/ مكية/ غافر/ 40 6200/ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ/ 13/ مكية/ الذاريات/ 51 6201/ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ/ 105/ مكية/ هود/ 11 6202/ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ/ 18/ مدنية/ المجادلة/ 58 6203/ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا/ 6/ مدنية/ المجادلة/ 58 6204/ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى / 35/ مكية/ النازعات/ 79 6205/ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ/ 109/ مدنية/ المائدة/ 5 6206/ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ/ 9/ مدنية/ التغابن/ 64 6207/ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ/ 35/ مدنية/ التوبة/ 9 6208/ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً/ 43/ مكية/ المعارج/ 70 6209/ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ/ 52/ مكية/ الإسراء/ 17 6210/ يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا/ 13/ مكية/ الطور/ 52 6211/ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ/ 22/ مكية/ الفرقان/ 25 6212/ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ/ 48/ مكية/ القمر/ 54 6213/ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ/ 42/ مكية/ ق/ 50 6214/ يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ / 55/ مكية/ العنكبوت/ 29 6215/ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ/ 34/ مكية/ عبس/ 80 6216/ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ/ 13/ مدنية/ الحديد/ 57 6217/ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا/ 38/ مكية/ النبأ/ 78 6218/ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ/ 6/ مكية/ المطففين/ 83 6219/ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ/ 42/ مكية/ القلم/ 78 6220/ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ/ 4/ مكية/ القارعة/ 101 6221/ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً/ 18/ مكية/ النبأ/ 78
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة 6222/ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً/ 102/ مكية/ طه/ 20 6223/ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها/ 4/ مدنية/ الزلزلة/ 99 6224/ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ/ 18/ مكية/ الحاقة/ 69 6225/ يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ/ 109/ مكية/ طه/ 20 6226/ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ/ 108/ مكية/ طه/ 20 6227/ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ/ 6/ مدنية/ الزلزلة/ 99 6228/ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ/ 42/ مدنية/ النساء/ 4 6229/ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ/ 25/ مدنية/ النور/ 24 ملاحظة: هذا العدد تنقصه أرقام قليلة جاءت محمولة على غيرها، أعنى مشارا إليها برقم واحد لاتفاقها مع المحمولة عليها.
الجزء الرابع
الجزء الرابع الباب الثامن وجوه الاعراب فى القران - 1- الاستفتاح بسم الله الرّحمن الرّحيم كسرت الباء من «بسم الله» لتكون حركتها مشبهة لعملها، وحذفت الألف خطا لكثرة الاستعمال، أو تخففا، ولا تحذف إلا فى «بسم» فقط، فإن دخلت على «اسم» غير «الباء» لم يجز الحذف. وموضع «بسم» رفع عند البصريين، على إضمار مبتدأ، تقديره: ابتدائى بسم الله، فالباء على هذا متعلقة بالخبر الذي قامت «الباء» مقامه، تقديره: ابتدائى ثابت، أو مستقر، بسم الله. ولا يحسن تعلق الباء بالمصدر الذي هو مضمر، لأنه يكون داخلا فى صلته، فيبقى الابتداء بغير خبر. وقال الكوفيون: «بسم الله» ، فى موضع نصب على إضمار فعل، تقديره: ابتدأت بسم الله، فالباء على هذا متعلقة بالفعل المحذوف. «الله» ، أصله: «إلاه» ، ثم دخلت الألف واللام فصار: «الإلاه» ، فخففت الهمزة بإلقاء حركتها على اللام الأولى، ثم أدغمت الأولى فى الثانية. وقيل: أصله «لاه» ، ثم دخلت الألف واللام عليه فلزمتا للتعظيم، ووجب الإدغام لسكون الأول من المثلين - 1- سورة الحمد 2- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «السورة» ، يحتمل أن يكون معناها: الرفعة، من: سورة البناء، فلا يجوز همزها، ويحتمل أن يكون معناها: قطعة من القرآن، من قولك: أسأرت فى الإناء، أي: أبقيت فيه بقية، فيجوز همزها على هذا. وقد أجمع القراء على ترك همزها، فتحتمل الوجهين جميعا. «الحمد لله» : الحمد، رفع بالابتداء، و «لله» الخبر. والابتداء عامل معنوى غير ملفوظ به. ويجوز نصبه على المصدر. وكسرت اللام فى «لله» كما كسرت «الباء» فى «بسم» . وقال سيبويه: أصل اللام أن تكون مفتوحة، بدلالة انفتاحها مع المضمر، والإضمار يرد الأشياء إلى أصولها، وإنما كسرت مع الظاهر، للفرق بينها وبين لام التأكيد، وهى متعلقة بالخبر الذي قامت مقامه، والتقدير: الحمد ثابت لله، أو مستقر، وشبهه.
«رب العالمين» : يجوز نصبه على النداء، أو على المدح، ويجوز رفعه على تقدير: هو رب العالمين، ولكن لا يقرأ إلا بما روى وصح عن الثقات المشهورين عن الصحابة والتابعين. 4- مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ «ملك يوم الدين» يجوز فيه ما جاز في «رب العالمين» . و «يوم الدين» ، ظرف جعل مفعولا على لسعة، فلذلك أضيف إليه «ملك» ، وكذلك فى قراءة من قرأ «مالك» بألف. وأما من قرأ «ملك» ، فلا بد من تقدير مفعول محذوف، تقديره: ملك يوم الدين الفصل، أو القضاء ونحوه 5- إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ «إياك نعبد» : إياك، اسم مضمر أضيف إلى الكاف، ولا يعلم اسم مضمر أضيف غيره. وقيل: «الكاف» الاسم، و «ايا» أتى بها لتعتمد الكاف عليها، إذ لا تقوم بنفسها. وقال المبرد: ايا، اسم مبهم أضيف للتخصيص، ولا يعرف اسم مبهم أضيف غيره. وقال الكوفيون: إياك، بكماله: اسم مضمر، ولا يعرف اسم مضمر متغير آخره غير هذا، فتقول: إياه، وإياها، وإياكم. وهو منصوب ب «نعبد» ، مفعول مقدم، ولو تأخر لم ينفصل ولصار «كافا» متصلة، فقلت: نعبدك. «نستعين» ، أصله: نستعون، لأنه من «العون» ، فألقيت حركة الواو على العين، فانكسرت العين وسكنت الواو، فانقلبت ياء، لإنكسار ما قبلها. 6- اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ «اهدنا» : دعاء وطلب وسؤال، ومجراه فى الإعراب مجرى الأمر، وهو يتعدى إلى مفعولين، وهما هنا: والصراط، ويجوز الاقتصار على أحدهما. «المستقيم» : أصله: المستقوم، فانتقلت حركة الواو إلى الساكن الصحيح قبلها، فأصبحت الواو ساكنة بعد كسر، فقلبت ياء. 7- صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ «صراط الّذين أنعمت عليهم» ، بدل من «الصراط» الأول، و «الذين» اسم مبهم مبنى ناقص يحتاج إلى صلة وعائد، وهو غير معرب فى الواحد والجمع، ويعرب فى التثنية. و «أنعمت عليهم» صلة «الذين» ، و «الهاء والميم» عائد. «غير المغضوب» : غير، اسم مبهم، إلا أنه أعرب للزومه الإضافة، وخفض على البدل ب «الذين» ،
- 2 - سورة البقرة
أو على النعت لهم، إذ لا يقصد قصد أشخاص بأعيانهم، فجروا مجرى النكرة، فجاز أن يكون «غير» نعتا لهم، ومن أصل «غير» أنها نكرة وإن أضيفت إلى معرفة، لأنها لا تدل على شىء معين. وإن شئت خفضت «غير» على البدل من الهاء، أو نصبتها على الحال من الهاء والميم فى «عليهم» ، أو من «الذين» إذ لفظهما لفظ المعرفة. وإن شئت نصبته على الاستثناء المنقطع عند البصريين. ومنعه الكوفيون لأجل دخول «لا» . وإن شئت نصبته على إضمار «أعنى» . «عليهم» ، فى موضع رفع، مفعول لم يسم فاعله ل «المغضوب» ، لأنه بمعنى: الذين غضب عليهم ولا ضمير فيه، إذ لا يتعدى إلا بحرف جر، فلذلك لم يجمع. «ولا الضّالين» : لا، زائدة للتوكيد، عند البصريين، وبمعنى «غير» عند الكوفيين. ومن العرب من يبدل من الحرف الساكن، الذي قبل المشدد، همزة، فيقول: ولا الضألين، وبه قرأ أيوب السختياني. - 2- سورة البقرة 1- الم «آلم» : أحرف مقطعة محكية، لا تعرب إلا أن يخبر عنها أو يعطف بعضها على بعض. وموضع «ألم» نصب على معنى: اقرأ «آلم» . ويجوز أن يكون موضعها رفعا على معنى: هذا آلم، أو ذلك، أو هو. ويجوز أن يكون موضعها خفضا، على قول من جعله قسما. والفراء يجعل «الم» ابتداء، و «ذلك» الخبر، وأنكره الزجاج. 2- ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ «ذلك» ، فى موضع رفع على إضمار مبتدأ، أو على الابتداء وتضمر الخبر، و «ذا» اسم مبهم مبنى. والاسم عند الكوفيين الذال، والألف زيدت لبيان الحركة والتقوية. و «ذلك» ، بكماله، هو الاسم عند البصريين، وجمعه: أولاء.
واللام فى «ذلك» ، لام التأكيد، دخلت لتدل على بعد المشار إليه، وقيل: دخلت لتدل على أن «ذا» ليس بمضاف إلى «الكاف» ، وكسرت اللام للفرق بينها وبين لام الملك، وقيل: كسرت لسكونها وسكون الألف قبلها. والكاف، للخطاب، لا موضع لها من الإعراب، لأنها لا تخلو أن تكون فى موضع رفع أو نصب أو خفض، فلا يجوز أن تكون فى موضع رفع، لأنه لا رافع قبلها، وليست «الكاف» من علامات المضمر المرفوع، ولا يجوز أن تكون فى موضع نصب، إذ لا عامل قبلها ينصبها، ولا يجوز أن تكون فى موضع خفض، لأن ما قبلها لا يضاف، وهو المبهم، فلما بطلت الوجوه الثلاثة علم أنها للخطاب لا موضع لها فى الإعراب. «الكتاب» ، بدل من «ذا» ، أو عطف بيان، أو خبر «ذلك» . «لا ريب فيه» : لا مرية، و «لا ريب» ، كاسم واحد، ولذلك بنى «ريب» على الفتح، لأنه مع «لا» كخمسة عشر، وهو فى موضع رفع خبر «ذلك» . «هدى» : فى موضع نصب على الحال من «ذا» ، أو من «الكتاب» ، أو من المضمر المرفوع فى «فيه» ، والعامل فيه، إذا كان حالا من «ذا» أو من «الكتاب» ، معنى الإشارة، فإن كان حالا من المضمر المرفوع فى «فيه» ، فالعامل فيه معنى الاستقرار، و «فيه» ، الخبر، فتقف على هذا القول على «ريب» . ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ، أو على أنه خبر «ذلك» ، أو على أنه خبر بعد خبر. «المتقين» ، وزنه: المفتعلين، وأصله: الموتقين، ثم أدغمت الواو فى الياء فصارت ياء مشددة، وأسكنت الياء الأولى استثقالا للكسرة عليها، ثم حذفت لسكونها وسكون ياء الجمع بعدها. 3- الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ «الذين يؤمنون بالغيب» : «الذين» فى موضع خفض نعت «للمتقين» ، أو بدل منهم، أو فى موضع نصب على إضمار: «أعنى» ، أو فى موضع رفع، أو فى موضع إضمار مبتدأ، أو على الابتداء والخبر. «يقيمون» : أصله: يقومون، بعد حذف الهمزة، ثم ألقيت حركة الواو على القاف، وانكسرت وانقلبت الواو ياء، لسكونها أو لانكسار ما قبلها، ووزنه يفعلون، مثل: يؤمنون. «الصّلاة» : أصلها: صلوة، دل عليه قولهم «صلوات» ، فوزنها فعلة. 5- أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ «أولئك» : خبر «الذين» ، أو مبتدأ، إن لم يجعل «الذين» مبتدأ، والخبر «على هدى» .
«هدى» ، مقصور منصرف، وزنه «فعل» ، وأصله «هدى» ، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، والألف ساكنة والتنوين ساكن، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، وصار التنوين تابعا لفتحة الدال، فلا يتغير فى كل الوجوه، وكذلك العلة فى جميع ما كان مثله. «أولئك» : اسم مبهم للجماعة، وهو مبنى على الكسر لا يتغير، وبنى لمشابهة الحروف، و «الكاف» للخطاب، ولا موضع لها من الإعراب، وواحد «أولئك» : ذاك، وإن كان للمؤنث فواحده: «ذى» ، أو: «تى» 6- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «سواء عليهم» : ابتداء، وما بعده من ذكر الإنذار خبره، والجملة خبر «إن» ، و «الذين» اسم «إن» ، وصلته: «كفروا» . «أأنذرتهم» : الألف ألف تسوية، لأنها أوجبت أن الإنذار لمن سبق له فى علم الله الشقاء، أي: فسواء عليه الإنذار وتركه، سواء عليهم لا يؤمنون أبدا ولفظه (أ) لفظ الاستفهام، ولذلك أتت بعدها «أم» . ويجوز أن يكون «سواء» خبر، وما بعده فى موضع رفع بفعله. هو «سواء» . ويجوز أن يكون خبر «أن» : لا يؤمنون. 7- خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ «وعلى سمعهم» : إنما وحد ولم يجمع كما جمعت «القلوب» ، و «الأبصار» لأنه مصدر. وقيل: تقديره: وعلى مواضع سمعهم. «غشاوة» رفع بالابتداء، والخبر «وعلى أبصارهم» ، والوقف على «سمعهم» حسن. وقد قرأ عاصم بالنصب على إضمار فعل، كأنه قال: وجعل على أبصارهم غشاوة، والوقف على «سمعهم» يجوز فى هذه القراءة، وليس كحسنه فى قراءة من رفع. 8- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ «ومن النّاس» : فتحت نون «من» للقائها الساكن، وهو لام التعريف، وكان الفتح أولى بها من الكسر لانكسار الميم مع كثرة الاستعمال. وأصل «الناس» ، عند سيبويه: الأناس، ثم حذفت الهمزة، كحذفها فى «إلاه» ، ودخلت لام التعريف. وقيل: بل أصله: ناس، لقول العرب فى التصغير: نويس. قال الكسائي: هما لغتان. «من يقول» : فى موضع رفع بالابتداء، وما قبله خبره.
و «يقول» وزنه: يفعل، وأصله: «يقول» ، ثم ألقيت حركة الواو على القاف، لأنها قد اعتلت فى «قال» . «آمن» : المدة أصلها همزة ساكنة، وأصله أأمن، ثم أبدلت من الهمزة الساكنة ألفا لانفتاح ما قبلها «الآخر» : المدة، ألف زائدة، لبناء «فاعل» ، وليس أصلها همزة. «وما هم بمؤمنين» : هم، اسم «ما» ، و «مؤمنين» الخبر، و «الباء» زائدة، دخلت عند البصريين لتأكيد النفي، وهى عند الكوفيين دخلت جوابا لمن قال: إن زيدا لمنطلق. 9- يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ «يخادعون اللَّه» : يجوز أن يكون حالا من «من» ، فلا يوقف دونه، ويجوز أن يكون لا موضع له من الإعراب فيوقف دونه. 10- فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً، وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ «فى قلوبهم مرض» : ابتداء وخبر. «ولهم عذاب أليم» : ابتداء وخبر. و «أليم» ، فعيل بمعنى مفعول، أي: مؤلم. «بما كانوا يكذبون» : الباء، متعلقة بالاستقرار، أي: وعذاب مؤلم مستقر لهم بكونهم يكذبون بما أتى به نبيهم. و «ما» والفعل مصدر. و «يكذبون» خبر كان. 11- وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ «وإذا قيل لهم» : إذا، ظرف، فمن النحويين من أجاز أن يكون العامل فيه «قيل» ، ومنهم من منعه، وقدر فعلا مضمرا، يدل عليه الكلام، يعمل فى «إذا» وكذلك قياس ما هو مثله. ويجوز أن يكون العامل «قالوا» ، وهو جواب «إذا» . و «قيل» ، أصلها: قول، على «فعل» ، ثم نقلت حركة الواو إلى القاف، فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. «نحن مصلحون» : ابتداء وخبر، و «ما» فى «إنما» كافة ل «إن» عن العمل و «نحن» اسم مضمر مبنى، ويقع للاثنين والجماعة والمخبرين عن أنفسهم، وللواحد الجليل القدر. 12- أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ «هم المفسدون» : ابتداء وخبر «إن» . ويجوز أن تكون «هم» فاصلة لا موضع لها من الإعراب، أو: تكون توكيدا للهاء والميم فى «إنهم» ، و «المفسدون» الخبر.
13- وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ «كما آمن» : الكاف، موضع نصب نعت لمصدر محذوف تقديره: قالوا أنؤمن إيمانا مثل ما آمن السفهاء وكذلك الكاف الأولى. 15- اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ «يعمهون» : حال من المضمر المنصوب فى «يمدهم» . 16- أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ «اشتروا» : أصله «اشتريوا» ، فقلبت الياء ألفا. وقيل: أسكنت استخفافا. والأول أحسن، وأجرى على الأصول، ثم حذفت فى الوجهين، لسكونها وسكون واو الجمع بعدها، وحركت الواو فى «اشتروا» لالتقاء الساكنين. واختير لها الضم للفرق بين واو الجمع والواو الأصلية، نحو: استقاموا. وقال الفراء: حركت بمثل حركة الياء المحذوفة قبلها. وقال ابن كيسان: الضمة فى الواو أخف من الكسر، فلذلك اختيرت، إذ هى من جنسها. وقال الزجاج: اختير لها الضم إذ هى واو جمع، فضمت كما ضمت النون فى «نحن» ، إذ هو جمع أيضا. وقد قرىء بالكسر على الأصل. وأجاز الكسائي همزها لانضمامها، وفيه بعد. وقد قرئت بفتح الواو، استخفافا. 17- مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ «أضاءت ما حوله» : ما، فى موضع نصب ب «أضاءت» . و «النار» فاعله، وهى مضمرة فى «أضاءت» . «ولا يبصرون» : فى موضع الحال من الهاء والميم فى «تركهم» . 18- صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ «صمّ» : مرفوع على إضمار مبتدأ، وكذلك ما بعده. ويجوز نصب ذلك كله على الحال من المضمر فى «تركهم» ، وهى قراءة ابن مسعود وحفص. ويجوز النصب أيضا على إضمار «أعنى» . «فهم لا يرجعون» ابتداء وخبر فى موضع الحال أيضا من المضمر فى «تركهم» . 19- أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ «كصيّب» : أصله: صيوب، على وزن «فيعل» ، ثم أدغمت الواو فى الياء، ويجوز التخفيف فى الباء. وقال الكوفيون: هو فعيل، أصله: صويب، ثم أدغم. ويلزمهم الإدغام فى: طويل، وعويل وذلك لا يجوز.
«فيه ظلمات» ، ابتداء وخبر مقدم، والجملة فى موضع النعت ل «الصيب» ، والكاف من «كصيب» فى موضع رفع عطف على الكاف فى قوله: «كمثل الذي» ، أو هى فى موضع رفع خبر لقوله «مثلهم» تقديره: مثلهم مثل الذي استوقد نارا، أو مثل صيب. وإن شئت أضمرت مبتدأ تكون الكاف خبره تقديره: أو مثلهم مثل صيب. «يجعلون» : فى موضع الحال من المضمر فى «تركهم» أي: تركهم فى ظلمات غير مبصرين غير عاقلين جاعلين أصابعهم. وإن شئت جعلت هذه الأحوال منقطعة عن الأول مستأنفة، فلا يكون لها موضع من الإعراب. وقد قيل: إن «يجعلون» حال من المضمر فى «فيه» ، وهو يعود على «الصيب» كأنه قال: جاعلين أصابعهم فى آذانهم من صواعقه يعنى: الصيب. «حذر الموت» : مفعول من أجله. «واللَّه محيط» : ابتداء وخبر. وأصل: «محيط» : محيط، ثم ألقيت حركة الياء على الحاء. 20- يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «يكاد البرق» : يكاد، فعل للمقاربة، إذا لم يكن معه نفى قارب الوقوع ولم يقع، نحو هذا، وإذا صحبه نفى فهو واقع بعد إبطاء، نحو قوله «فذبحوها وما كادوا يفعلون» الآية: 71 أي: فعلوا الذبح بعد إبطاء. و «كاد» : الذي للمقاربة أصله: «كود» و «يكاد: يكود» ، فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، كخاف يخاف. «كلّما» : نصب على الظرف ل «مشوا» . وإذا كانت «كلما» ظرفا فالعامل فيها الفعل الذي هو جواب لها، وهو «مشوا» لأن فيها معنى الشرط، فهى تحتاج إلى جواب، ولا يعمل فيها «أضاء» لأنها فى صلة «ما» . 21- يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ «يا أيّها النّاس» : أي، منادى مفرد مضموم. و «الناس» نعت له. ولا يجوز نصب «الناس» عند أكثر النحويين، لأنه نعت لا يجوز حذفه، فهو المنادى فى المعنى، كأنه قال: يا ناس. وأجاز المازني نصبه على الموضع، كما يجوز: يا زيد الظريف، على الموضع. 22- وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً.. «خليفة» : فعيلة بمعنى: فاعلة، أي: يخلف بعضهم بعضا. 23- قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ «وأعلم ما تبدون» : يجوز أن يكون «أعلم» فعلا، ويجوز أن يكون اسما، بمعنى: عالم، فيكون «ما» فى موضع
خفض بإضافة «أعلم» إليها، كما يضاف اسم الفاعل. ويجوز تقدير التنوين فى اسم الفاعل، لكنه لا ينصرف، فيكون «ما» فى موضع نصب. والكلام فى «أعلم» الثانية كالكلام فى «أعلم» الأولى، كما تقول فى «هؤلاء حواج بيت اللَّه» فينصب «بيتا» يقدر التنوين فى «حواج» . 32- قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ «سبحانك» منصوب على المصدر. والتسبيح: التنزيه للَّه من السوء. فهو يؤدى معنى: «نسبحك تسبيحا» أي: ننزهك ونبرئك. «إنّك أنت العليم الحكيم» : إن شئت جعلت «أنت» فى موضع نصب تأكيدا للكاف، وإن شئت جعلتها مرفوعة، مبتدأة، و «العليم» خبرها، وهى وخبرها خبر «إن» . وإن شئت جعلتها فاصلة لا موضع لها من الإعراب، و «الحكيم» نعت ل «العليم» . وإن شئت جعلته خبرا بعد خبر «إن» . 34- وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى ... «للملائكة» : هو جمع «ملك» وأصل «ملك» : مألك، ثم قلبت الهمزة فردت فى موضع اللام فصارت: ملاك. فأصل وزنه «مفعل» ، مقلوب إلى «معفل» . ثم ألقيت حركة الهمزة على اللام فصارت «ملك» ، فلما جمع رد إلى أصله بعد القلب. فلذلك وقعت الهمزة بعد اللام فى «ملائكة» ، ولو جمع على أصله قبل القلب لقيل: مآلك، على مفاعل. «إلّا إبليس» : إبليس، نصب على الاستثناء المنقطع، ولم ينصرف لأنه أعجمى معرفة. وقال أبو عبيدة: هو عربى مشتق من «أبلس» ، إذا يئس من الخير، لكنه لا نظير له فى الأسماء، وهو معرفة فلم ينصرف لذلك. 35- وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ «آدم» : أفعل، مشتق من الأدمة، وهو اللون، فلم ينصرف لأنه معرفة، وأصله الصفة، وهو على وزن الفعل. وقيل: هو مشتق من أديم الأرض، وهو وجهها، وهذا بعيد لأنه يحتمل أن يكون وزنه فاعلا، كطابق. يجب صرفه إذ ليس فيه من معنى الصفة شىء، و «أفعل» أصلها الصفة. «رغدا» : نعت لمصدر محذوف تقديره: أكلا رغدا. وهو فى موضع الحال عند ابن كيسان. أعنى المصدر لمحذوف، وحذفت النون من «فتكونا» لأنه منصوب، جوابا للنهى. ويجوز أن يكون حذف النون للجزم، فهو عطف على: «ولا تقربا» .
36- فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ.... «بعضكم لبعض عدوّ» : ابتداء، وخبر منقطع من الأول. وإن شئت فى موضع الحال من الضمير فى اهبطوا» وفى الكلام حذف «واو» استغنى عنها للضمير العائد على المضمر فى «اهبطوا» ، تقديره: قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو أي: اهبطوا وهذه حالكم. وإثباتها فى الكلام حسن، ولو لم يكن فى الكلام عائد لم يجز دف الواو. ولو قلت: لقيتك وزيد راكب، لم يجز حذف الواو فإن قلت: راكب إليك جاز حذف الواو وإثباتها. 37- فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ «إنه هو التّواب الرّحيم» : هو، فى وجوهها بمنزلة «أنت» فى (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) الآية: 32 38- قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ «جميعا» ، حال من المضمر فى «اهبطوا» . «فإمّا يأتينكم» : إما، حرف للشرط بجزم الأفعال، وهى «إن» التي للشرط زيدت معها «ما» للتأكيد، ودخلت النون المشددة للتأكيد أيضا فى «يأتينكم» ، لكن الفعل مع النون مبنى غير معرب. «هدى» : فى موضع رفع بفعله «فمن تبع هداى» : من، اسم تام للشرط، مرفوع بالابتداء، يجزم ما بعده من الأفعال المستقبلة وجوابها، ويكون الماضي بعده فى موضع جزم. 39- وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ «هم فيها خالدون» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من «أصحاب» ، أو من «النار» ، تقول: زيد ملك الدار وهو جالس فيها، فقولك «وهو جالس» حال من المضمر فى «ملك» ، أي: ملكها فى حال جلوسه فيها. وإن شئت جعلته حالا من «الدار» لأن فى الجملة ضميرين: أحدهما يعود على «زيد» ، الآخر يعود على «الدار» فحسن الحال منهما جميعا لأجل الضمير. ولو قلت: زيد ملك الدار وهو جالس، لم يكن إلا حالا من المضمر فى «ملك» لا غير، إذ لا ضمير فى الجملة يعود على «الدار» . ولو قلت: ملك زيد الدار وهى مبنية، لم تكن الجملة إلا فى موضع الحال من «الدار» ، إذ لا ضمير يعود على المضمر فى «ملك» . فإن زدت «من ماله» ونحوه، جاز أن يكون حالا من المضمر ومن «الدار» ، فكذلك الآية لما كان فى قوله «هم فيها خالدون» ضميران جاز أن يكون حالا منهما جميعا، فقس عليها ما أشبهها، فإنه أصل يتكرر فى القرآن كثيرا.
وقد منع بعض النحويين وقوع الحال من المضاف إليه، لو قلت: رأيت غلام هند قائمة، لم يجز عنده، عامل يعمل فى الحال، وأجازه بعضهم لأن لام الملك مقدرة مع المضاف إليه. فمعنى «الملك» هو العامل فى، أو معنى الملازمة، أو معنى المصاحبة فعلى قول من منع الحال من المضاف إليه لا يكون «هم فيها خالدون» من النار، ومثله فى القياس: «أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون» . 40- يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ «إسرائيل» : اسم معرفة أعجمى، ولذلك لم ينصرف. «وأوفوا» : أصله «أوفيوا» ، على «أفعلوا» ، فردت حركة الياء على الفاء، وحذفت الياء لسكونها تكون الواو بعدها. «أوف بعهدكم» : جزم لأنه جواب الأمر. «وإيّاى فارهبون» : إيّاى، منصوب بإضمار فعل، وهو الاختيار لأنه أمر، ويجوز: وأنا فارهبون، على الابتداء والخبر، وهو بمنزلة قولك: زيد فاضربه لأن الياء المحذوفة من «فارهبون» كالهاء فى «اضربه» ، لكن يقدر الفعل الناصب ل «إياى» بعده تقديره: وإياى ارهبوا فارهبون. ولو قدرته قبله لا تصل به، فكنت تقول: فارهبون فارهبون. 41- وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ ... «مصدقا» : حال من الهاء المحذوفة، من «أنزلت» تقديره: أنزلته لأن «ما» بمعنى «الذي» . وإن شئت جعلته حالا من «ما» فى «بما» . «أول كافر» : أول اسم لم ينطق به بفعل عند سيبويه، وزنه «أفعل» ، فاؤه واو وعينه واو، ولذلك لم يستعمل منه فعل، لاجتماع الواوات. وقال الكوفيون: هو «أفعل» من «وأل» ، إذا لجأ، فأصله: أوأل، ثم خففت الهمزة الثانية بأن أبدل منها واو، وأدغمت الأولى فيها. وانتصب «أول» على خبر «كان» . و «كافر» نعت لمحذوف تقديره: أول فريق كافر، ولذلك جاء بلفظ التوحيد، والخطاب لجماعة. وقيل: تقديره: أول من كفر به. 42- وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
«وتكتموا الحق» : تكتموا، منصوب لأنه جواب النهى. وحذف النون على النصب والجزم فيه، فيما كان مثله. ويجوز أن يكون مجزوما عطفا على «تلبسوا» . «وأنتم تعلمون» ابتداء وخبر فى موضع الحال من المضمر فى «ولا تلبسوا» . 43- وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ «وأقيموا» : وزنه «أفعلوا» ، وأصله: أقوموا، فنقلت حركة الواو على الفاء فانكسرت، وسكنت الواو فانقلبت ياء لانكسار ما قبلها. والمصدر منه: إقامة. وعلته كعلة «استعانة» 45- وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ «واستعينوا» : قياسه فى علته مثل «نستعين» ، والهاء فى قوله «وإنها لكبيرة» تعود على، على الاستعانة. ودل على «الاستعانة» قوله «واستعينوا» ، وقيل: بل تعود على «الصلاة» ، وهذا أبين الأقوال لقربها منها. 46- الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ «إليه» الهاء، تعود على اللَّه جل ذكره. وقيل: بل تعود على «اللقاء» ، لقوله: «ملاقوا ربهم» . 48- وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً «واتقوا يوما» : يوما، مفعول ل «اتقوا» ، و «لا تجزى» وما بعده، من الجملة التي فى أولها «لا» ، كلها صفات ل «يوم» ، ومع كل جملة ضمير محذوف يعود على «يوم» ، ولولا ذلك لم تجز الصفة، تقديره: لا تجزى فيه، ولا تقبل منها شفاعة فيه، ولا يؤخذ منها عدل فيه، ولا هم ينصرون فيه. وقيل: التقدير: لا تجزيه نفس، فجعل الظرف مفعولا على السعة، ثم حذف الهاء من الصفة، وحذف الهاء أحسن من حذف «فيه» ، ولولا تقدير هذه الضمائر لأضفت «يوما» إلى «تجزى» كما قال (يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ) 77: 35، و (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ) 82: 19، وهو كثير، فإذا أضفته فلا يكون ما بعده صفة له، ولا يحتاج إلى تقدير ضمير محذوف. وقد أجمع القراء على تنوينه. 49- وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ «وإذ» : فى موضع نصب، عطف على «نعمتى» الآية: 47 أي: واذكروا إذ نجيناكم وكذلك قوله تعالى (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ) الآية: 50: أي: اذكروا إذ فرقنا. يعدد سبحانه عليهم نعمه المتقدمة على آبائهم «آل فرعون» ، فرعون، معرفة أعجمى، فلذلك لا ينصرف. و «آل» أصله: أهل، ثم أبدل من «الهاء» همزة، فصارت: آل، ثم أبدل من الهمزة ألفا، لانفتاح ما قبلها وسكونها، فإذا صغرته رددته إلى أصله،
فقلت: أهيل. وحكى الكسائي: أويل وإذا جمعته قلت: أألون. فأما «الآل» الذي هو السراب، فجمعه: أأوال، على «أفعال» . «يسومونكم» : فى موضع الحال من «آل» . «يذبحون» : حال من «آل» أيضا. وإن شئت من المضمر فى «يسومون» ، وكذلك: «ويستحيون نساءكم» . 51- وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ «موسى» : «مفعل» ، من «أوسيت» ، وقيل: هو من: «ماس يميس» ، ويفتح السين فى الجمع السالم فى الوجهين، عند البصريين، لتدل على الألف المحذوفة. وقال الكوفيون: إن جعلته «فعلى» ضممت «السين» فى الرفع وفى الجمع، وكسرتها فى النصب والخفض، كقاض. «أربعين ليلة» : تقديره: تمام أربعين، فهو مفعول ثان. «ثم اتخذتم العجل من بعده» : المفعول الثاني ل «اتخذتم» محذوف تقديره: ثم اتخذتم العجل من بعده إلها. «وأنتم ظالمون» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر فى «اتخذتم» ، وكذا: «وأنتم تنظرون» 12: 50، فى موضع الحال من المضمر فى «اتخذتم» . 53- وَإِذْ آتَيْنا (انظر الكلام على «إذ» فى الآية السابقة) 54- وَإِذْ قالَ مُوسى (انظر الكلام على «إذ» فى الآية السابقة) 55- وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ... «جهرة» : مصدر، فى موضع الحال من المضمر فى «قلتم» . 58- وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ.... «رغدا» : مثل الأول (الآية: 35) . «سجدا» : حال من المضمر، فى «ادخلوا» . (م 2- الموسوعة القرآنية ج 4)
«حطّة» : خبر ابتداء محذوف تقديره: سؤالنا حطة، أو: رغبتنا، ونحوه. وقيل: هو حكاية أمروا بقولها، مرفوعة، فحكوها، ولو أعلمت «القول» لنصبت. «خطاياكم» : جمع: خطية. وسيبويه يرى أنه لا قلب فيه، ولكنه أبدل من الهمزة الثانية، التي هى لام الفعل، ياء: ثم أبدل منها ألفا، فوزنه، عند سيبويه: فعائل، محولة: من «فعايل» . وقال الفراء: «خطايا» : جمع: خطية، بغير همز، كهدية وهدايا. 61- وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ «يخرج لنا ممّا تنبت الأرض» : المفعول. محذوف، تقديره: يخرج لنا مأكولا. وقيل: المفعول هو «ما» ، و «من» زائدة. «من بقلها» : بدل من «مما» بإعادة الخافض، ف «من» الأولى للتبعيض، والثانية للتخصيص. فى قول ابن كيسان. «الذي هو أدنى» : قيل: الألف، بدل من همزة، وهو من الدناءة، فالألف على هذا فى «أدنى» بدل من همزة وقيل: هو من «الدون» . وأصله: «أدون» ، ثم قلبت وقيل: هو من «الدنو» أي: أقرب فيكون من: دنا يدنو. «مصرا» : إنما صرفت لأنها نكرة. وقيل: لأنها اسم للبلد، فهو مذكر. وقال الكسائي: صرفت لخفتها. «ما سألتم» : فى موضع نصب. اسم «إن» . 62- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ.... «من آمن» : من، رفع بالابتداء، وهى الشرط. «فلهم» : جواب الشرط، وهو خبر الابتداء، والجملة خبر «إن» . ويجوز أن يجعل «من» بدلا من «الذي» ، فيبطل الشرط لأن الشرط لا يعمل فيه ما قبله، ويكون الفاء فى «فلهم» . دخلت لجواب الإبهام، كما تدخل مع «الذي» ، يقول: إن الذي يأتيك فله درهم، وقال اللَّه جل ذكره (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) 63: 8، فلا بد من محذوف يعود على «الذين» من خبرهم، إذا جعلت «من» مبتدأه، تقديره: من آمن منهم. 63- وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ «ما آتيناكم» : العائد على «ما» محذوف، تقديره: ما آتيناكموه. و «ما» منصوبة ب «أخذوا» ، بمعنى: «الذي»
64- ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ «فلولا فضل اللَّه» : فضل، مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف تقديره: فلولا فضل اللَّه عليكم تدارككم ولا يجوز إظهاره عند سيبويه، استغنى عن إظهاره لدلالة الكلام عليه. «لكنتم» : جواب «لولا» . 65- وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ «خاسئين» : خبر ثان ل «كان» . وإن شئت جعلته نعتا ل «قردة» . وقيل فى جعله نعتا لقردة عدولا عن الأصول، إذ الصفة جمع لمن يعقل والموصوف لما لا يعقل. وإن شئت حالا من المضمر فى «كونوا» . 66- فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ «فجعلناها» : تعود «الهاء» على «القردة» . وقيل: بل تعود على «المسخة» التي دل عليها الخطاب. وقيل: بل تعود على «العقوبة» التي دل عليها الكلام. وكذلك الاختلاف فى الهاء فى «يديها» و «خلفها» . 68- قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ.. «لا فارض» : يجوز رفعه على إضمار مبتدأ أي: لا هى فارض. ويجوز أن يكون نعتا للبقرة، ومثله: «ولا بكر» ، ومثله: «لا ذلول» الآية: 71. «عوان» : رفع على إضمار مبتدأ، أي: هى عوان. ويجوز أن يكون نعتا للبقرة. وعلى إضمار مبتدأ، أحسن. 69- قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها «ادع لنا ربّك» : لغة بنى عامر فى «ادع لنا» كسر العين، لسكونها وسكون الدال قبلها، كأنهم يقدرون أن العين لام الفعل فيجزمونها، وهو فعل مجزوم عند الكوفيين، ومبنى عند البصريين. «يبين لنا ما لونها» : ما، استفهام، مرفوع بالابتداء. و «لونها» الخبر. ولم يعمل فيها «يبين» إذ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله. ولو جعلت «ما» زائدة نصبت «لونها» ، كما قال تعالى «أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ» 28: 28، فخفضت «الأجلين» بإضافة «أي» إليهما. و «ما» زائدة.
70- قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ.... «إن البقر تشابه علينا «إن شاء اللَّه» ، إن شرط، وجوابها، «إنّ» وما عملت فيه وقال المبرد: الجواب محذوف. 71- قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ.... «تثير: الأرض» : تثير، فى موضع الحال من المضمر فى «ذلول» . «ولا تسقى الحرث» : فى موضع النعت للبقرة وإن شئت جعلته خبر ابتداء محذوف أي: وتسقى الحرث. «مسلّمة» : خبر ابتداء، محذوف أي: وهى مسلمة. «لاشية فيها» : خبر ثان ل «هى» المضمرة. وإن شئت جعلت «لاشية فيها» فى موضع النعت ل «بقرة» ، وكذلك «مسلمة» . وأصل «شية» : وشية، ثم حذفت الواو، كما حذفت فى «يشى» ، ونقلت كسرة الواو إلى الشين. «الآن جئت بالحقّ» : الآن، ظرف للزمان الذي أنت فيه، وهو مبنى لمخالفته سائر ما فيه الألف وإذ دخلتا فيه لغير عهد ولا جنس. وقيل: أصل «الآن» . أوان، ثم أبدلوا من الواو ألفا، وحذفت إحدى الألفين لالتقاء الساكنين. 73- فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى.... «كذلك يحيى اللَّه الموتى» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف. 74- ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ «لما يتفجر، لما يشقق، لما يهبط» : ما، فى ذلك كله، فى موضع نصب ب «إن» واللامات، لا مات والجار والمجرور خبر «إن» .
75- 75 أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ «أن يؤمنوا لكم» : أن، فى موضع نصب تقديره: فى أن يؤمنوا، فلما حذف الخافض تعدى الفعل فنصب. وقال الكوفيون: «أن» ، فى موضع خفض بإضمار الخافض المقدر فيه، وكذلك الاختلاف فى «أن» حيث وقعت إذا حذف معها حرف الجر. «يسمعون كلام اللَّه» : يسمعون، خبر «كان» ، و «منهم» نعت ل «فريق» . ويجوز أن يكون «منهم» الخبر، و «يسمعون» نعت ل «فريق» «وهم يعلمون» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر فى «يحرفون» . 76- وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ «ليحاجّوكم» : اللام، لام «كى» ناصبة للفعل بإضمار «أن» ، وهى لام الجر التي تدخل فى الأسماء. و «أن» المضمرة والفعل مصدر. فهى داخلة فى اللفظ على الفعل وفى المعنى على الاسم وبنو العنبر يفتحون لام «كى» ، وبعض النحويين يقول: أصلها الفتح. 78- وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ «ومنهم أمّيّون» : ابتداء وخبر. «لا يعلمون» : نعت ل «أميين» . «إلا أمانىّ» استثناء ليس من الأول. «وإن هم إلا يظنّون» : إن، بمعنى «ما» ، وما بعده ابتداء وخبر، و «إلا» تحقيق النفي. وحينما رأيت «إن» مكسورة مخففة، وبعدها «إلا» ف «إن» بمعنى «ما» . 79- فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ... «فويل للذين» : ابتداء وخبر. ويجوز نصب «ويل» على معنى: ألزمهم اللَّه ويلا. و «ويل» : مصدر لم يستعمل منه فعل، لأن فاءه وعينه من حروف العلة، وهو ما يدل على أن الأفعال مشتقة
من المصادر ولو كان المصدر مشتقا من الفعل- على ما قال الكوفيون- لم يوجد لهذا المصدر فعل، يشتق منه، «ومثله: «ويح» ، و «ويس» . 81- بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ «بلى من كسب سيّئة» : بلى، بمنزلة «نعم» ، إلا أن «بلى» لا تكون إلا جوابا لنفى قد تقدم، و «نعم» لا تكون إلا جوابا لإيجاب تقدم. و «الهاء» فى «أحاطت به» تعود على «من» وقيل: تعود على «الكسب» . و «من» رفع بالابتداء، وهى شرط. و «أولئك» ابتداء ثان و «أصحاب النار» خبره والجملة خبر عن «من» ، و «هم فيها خالدون» ، ابتداء وخبر فى موضع الحال من «أصحاب» ، أو من «النار» ، على اختلاف فى ذلك. 83- وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ... «لا تعبدون إلا اللَّه» : تقديره، عند الأخفش: أن لا تعبدوا، فلما حذفت «أن» ارتفع الفعل. وقيل: هو قسم معناه: واللَّه لا تعبدون. وهو «فى موضع الحال من، بنى إسرائيل» أي: أخذنا ميثاقهم موحدين. ومثله فى جميع وجوهه: «لا تسفكون» (الآية: 84) . «إحسانا» : مصدر أي: أحسنوا إحسانا. وقيل: هو مفعول، بمعنى: استوصوا بالوالدين إحسانا. «وقولوا للناس حسنا» : تقديره: قولوا ذا حسن، فهو مصدر. ومن فتح «الحاء والسين» جعله نعتا لمصدر محذوف، تقديره: قولا حسنا. وقيل: إن القراءتين على لغتين، يقال: الحسن والحسن، بمعنى. فهما جميعا نعتان لمصدر محذوف. 85- ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
«ثم أنتم هؤلاء» أنتم، مبتدأ، وخبره «تقتلون أنفسكم» و «هؤلاء» فى موضع نصب، بإضمار أعنى. وقيل: «هؤلاء» بمعنى «الذين» ، فيكون خبرا ل «أنتم» ، وما بعده صلته. وقيل: «هؤلاء» ، منادى، أي: يا هؤلاء. ولا يجيزه سيبويه وقيل: «هؤلاء» خبر «أنتم» ، و «تقتلون» حال من «هؤلاء» لا يستغنى عنها، وكما أن نعت المبهم لا يستغنى عنه، فكذلك حاله. وقال ابن كيسان: أنتم، ابتداء، و «تقتلون» الخبر. ودخلت» هؤلاء» لتخص به المخاطبين، إذ نبهوا على الحال التي هم عليها مقيمون. «تظاهرون» : من خفف حذف إحدى التاءين، والمحذوفة هى الثانية، عند سيبويه، وهى الأولى عند الكوفيين. «أسارى» . أجاز أبو إسحاق فتح الهمزة، مثل: سكارى ومنعه أبو حاتم. وأجاز المبرد: أسراء وهى فى موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع فى «يأتوكم» . «وهو محرم عليكم إخراجهم» : هو، كناية عن الخبر والحديث، مبتدأ، و «الإخراج» ، مبتدأ ثان. و «محرم» خبره، والجملة خبر «هو» ، وفى «محرم» ضمير المفعول الذي لم يسم فاعله يعود على، «الإخراج» . وإن شئت رفعت «محرما» بالابتداء. ولا ضمير فيه، وإخراجهم «مفعول لم يسم فاعله، يسد مسد خبر «محرم» ، والجملة خبر «هو» . وإن شئت جعلت «هو» يعود على «الإخراج» ، لتقدم ذكر «يخرجون» ، و «محرم» خبره، و «إخراجهم» بدل من «هو» . ولا يجوز أن يكون «هو» فاصلة، إذ لم يتقدم قبلها شىء، وهذا مثل قوله «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» الإخلاص: 1، أي: الأمر الحق اللَّه أحد. «فما جزاء» : ما، استفهام، رفع بالابتداء، و «جزاء» وما بعده خبره. وإن شئت جعلت «ما» نفيا. «ويوم القيامة» : ظرف منصوب ب «يردون» . 89- وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
و «لما جاءهم كتاب» : جواب «لما» محذوف، تقديره: نبذوه، أو: كفروا به. وقيل: «كفروا به» المذكور، جواب «لما» الأولى والثانية. 90- بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ... «بئسما اشتروا به أنفسهم» : ما، فى موضع رفع ب «بئس» ، و «أن يكفروا» بدل من «ما» ، و «أن» فى موضع رفع. وقيل: «أن» بدل من الهاء فى «به» ، وهى موضع خفض. وقيل: هى فى موضع رفع على إضمار مبتدأ. وقال الكوفيون: «بئس» و «ما» اسم واحد فى موضع رفع. وقال الأخفش: «ما» نكرة، موضعها نصب على التفسير. وقيل: «ما» نكرة، و «اشتروا به أنفسهم» نعت ل «ما» ، و «أن» فى موضع رفع بالابتداء، أو على إضمار مبتدأ، كما تقول: بئس رجلا ظريفا زيد. وقال الكسائي: الهاء فى «به» تعود على «ما» المضمرة، و «ما» الظاهرة موضعها نصب، وهى فكرة تقديره: بئس شيئا ما اشتروا به. «بغيا أن ينزل» : بغيا، مفعول من أجله، وهو مصدر، و «أن» فى موضع نصب، بحذف حرف الخفض منه تقديره: بأن ينزل اللَّه. 91-..... وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ ... «مصدقا» : حال من «الحق» ، مؤكدة، ولولا أنها مؤكدة ما جاز الكلام، كما لا يجوز: هو زيد قائما لأن «زيدا» قد يخلو من القيام، وهو زيد بحاله و «الحق» لا يخلو أن يكون مصدقا لكتاب اللَّه. 94- قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ «خالصة» : خبر كان وإن شئت نصبتها على الحال من «الدار» ، وجعلت «عند اللَّه» خبر «كان» . «إن كنتم صادقين» : شرط، وما قبله جوابه.. 96- وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ.... «وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر» : هو، كناية عن «أحد» ، وهو مبتدأ، و «أن يعمر» فى موضع رفع لأنه فاعل رفعته ب «مزحزح» ، و «الجملة خبر «هو» .
ويجوز أن يكون «هو» كناية عن التعمير، مبتدأ، و «أن يعمر» بدلا من «هو» ، و «بمزحزحه» خبر الابتداء. وأجاز الكوفيون أن يكون «هو» مجهولا مبتدأ، بمعنى الحديث والأمر، وما بعده ابتداء وخبره فى موضع خبر «هو» . ودخول الباء فى «بمزحزحه» يمنع من هذا التأويل لأن المجهول لا يفسر إلا بالجمل السالمة من حروف الخفض. 100- أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «أو كلّما» : الواو، عند سيبويه، واو عطف دخلت عليها ألف الاستفهام. وقال الأخفش: «الواو» زائدة. وقال الكسائي: هى «أو» حركت الواو منها. ولا قياس لهذا القول. كلما» على الظرف، والعامل فعل دل عليه «نبذه» . 101- وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ «كأنهم» : الكاف، حرف تشبيه لا موضع لها من الإعراب. وموضع الجملة موضع رفع نعت ل «فريق» . 102- وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ «يعلمون النّاس» : هو فى موضع حال من «الشياطين» ، أو من المضمر فى «كفروا» ، وهو أولى وأحسن أي: كفروا فى حال تعليمهم السحر للناس. وإن شئت جعلته خبرا ثانيا ل «لكن» ، فى قراءة من شدد النون. وإن شئت جعلت «يعلمون» بدلا من «كفروا» لأن تعليم السحر كفر فى المعنى «وما أنزل على الملكين» : ما، فى موضع نصب، عطف على «واتبعوا ما» . وقيل: هى حرف ناف أي: لم ينزل على الملكين ببابل شىء. «فيتعلمون» : معطوف على «يعلمان» . وقيل: تقديره: فيأتون فيتعلمون. ولا يجوز أن يكون جوابا لقوله «فلا تكفر» .
وقيل: هو معطوف على «يعلمون» . ومنع هذا أبو إسحاق وأحسنه أن يكون ف «يتعلمون» مستأنفا. «لمن اشتراه» : من، فى موضع رفع بالابتداء، وخبره «ماله فى الآخرة من خلاق» ، و «من خلاق» مبتدأ، و «من» زيدت لتأكيد النفي، و «له» خبر الابتداء، والجملة خبر «من» ، واللام لام الابتداء، وهى لام التوكيد، يقطع ما بعدها مما قبلها، ولا يعمل ما قبل اللام فيما بعدها، كحرف الاستفهام، وكالأسماء التي يجزم بها فى الشرط، وإنما يعمل فى ذلك ما بعده. ومنه قوله «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» 26: 27، ف «أي» نصب ب «ينقلبون» لا ب «سيعلم» . 103- وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ «ولو أنّهم آمنوا» : أن، فى موضع رفع بفعل مضمر تقديره: ولو وقع إيمانهم و «لو» حقها أن يليها الفعل، إما مضمرا وإما مظهرا لأن فيها معنى الشرط، والشرط بالفعل أولى وكذلك قوله «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ» 9: 6، ف «أحد» مرفوع بفعل مضمر تقديره: وإن استجارك أحد من المشركين استجارك، وكذلك عند البصريين «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» 84: 1، و «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» 81: 1، و «إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ» 82: 1، وشبه ذلك، كله مرفوع بفعل مضمر لأن، «إذا» فيها معنى المجازاة، فهى بالفعل أولى، فالفعل مضمر بعدها، وهو الرافع للاسم، وهو كثير فى القرآن، ولا بد ل «لو» من جواب مضمر أو مظهر، وإنما لم تجزم «لو» ، على ما فيها من معنى الشرط، لأنها لا تجعل الماضي بمعنى المستقبل، فامتنعت من العمل، والجواز لذلك. «لمثوبة» : مبتدأ، و «خير» خبره، واللام جواب «لو» . 104- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا ... «راعنا» : فى موضع نصب بالقول، ومن نونه جعله مصدرا أي: لا تقولوا رعونة. 105- ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ «من خير من ربكم» : من خير، فى موضع رفع، مفعول لم يسم فاعله ب «ينزل» ، و «من» زائدة لتأكيد النفي. و «من ربكم» : من، لابتداء الغاية، متعلقة ب «ينزل» .
106- ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها «ما ننسخ من آية أو ننسها» : ما، شرط، فهى فى موضع نصب ب «ننسخ» ، و «من» زائدة للتأكيد وموضع آية «نصب» ب «ننسخ» ، «أو ننسها» عطف على «ننسخ» ، «نأت» جواب الجزاء. 108- أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ «كما سئل موسى» : الكاف، فى موضع نصب نعت لمصدر محذوف تقديره: سؤالا كما. 109- وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ... «كفّارا» : مفعول ثان ل «يردونكم» . وإن شئت حالا من الكاف والميم فى «يردونكم» . «حسدا» : مصدر. «من عند أنفسهم» : من، متعلقة ب «حسدا» ، فيجوز الوقوف على «كفارا» ، ولا يوقف على «حسدا» . وقيل: هى متعلقة ب «ود كثير» ، فلا يوقف على «كفارا» ، ولا على «حسدا» . 111- وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى ... «هودا» : جمع: هائد» ، وهو التائب. وقال الفراء: «هود» أصله: «يهودى» ثم حذف ولا قياس يعضد هذا القول. 114- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ «أن يذكر فيها اسمه» : أن، فى موضع نصب. بدلا من «مساجد» ، وهو بدل الاشتمال. وقيل: هو مفعول من أجله. «إلا خائفين» : حال من المرفوع فى «يدخلونها» . 117- وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ «فيكون» : من نصبه جعله جوابا لكن فيه بعد فى المعنى. ومن رفعه قطعه على معنى: فهو يكون. (وانظر: الآية: 40 من سورة النحل) . 118- ... كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ
كذلك نصب فى موضع نعت لمصدر محذوف، أي: قولا مثل ذلك قال الذين من قبلهم. ويجوز أن يكون فى موضع رفع على الابتداء، وما بعد ذلك الخبر. «مثل قولهم» : نصب ل «قال» . وإن شئت جعلته نعتا لمصدر محذوف. 119- إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ «بشيرا ونذيرا» . حال من الكاف فى «أرسلناك» . 121- الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ «الذين» ، مبتدأ، وخبره «أولئك يؤمنون به» ، و «يتلونه» حال من «الكتاب» ، أو من المضمر المنصوب فى «آتيناهم» ، ولا يجوز أن يكون الخبر «يتلونه» لأنه يوجب أن يكون كل من أوتى الكتاب يتلوه حق تلاوته، وليس هم كذلك، إلا أن تجعل «الذين أوتوا الكتاب» : الأنبياء، فيجوز ذلك. «حق تلاوته» : مصدر، أو نعت لمصدر محذوف، وهو أحسن. 123- وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ... «واتّقوا يوما لا تجزى» : مثل الأول فى حذف الضمير من النعت، متصلا أو منفصلا (وانظر الآية: 48) 126- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ «من آمن منهم باللَّه» : من، بدل من «أهله» ، بدل بعض من كل. «قال ومن كفر» : من، فى موضع نصب، «أي» : وأرزق من كفر فأمتعه. ويجوز أن يكون من الشرط، وينصبها بفعل مضمر بعدها، أي: ومن كفر أرزق، و «فأمتعه» جواب الشرط، ارتفع لدخول الفاء. ويجوز أن يكون «من» رفعا بالابتداء، و «فأمتعه» خبره والكلام شرط أيضا وجواب 130- وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ «إلّا من سفه نفسه» : أي: فى نفسه، فنصب لما حذف حرف الجر. وقيل: معنى «سفه» : جهل وضيع، فتعدى فنصب «نفسه» . وقال الفراء: نصب «نفسه» على التفسير.
«وإنّه فى الآخرة لمن الصّالحين» : فى، متعلقة بمضمر تقديره: وإنه صالح فى الآخرة لمن الصالحين. ولا يحسن تعلق «فى» «بالصالحين» ، لأن فيه تقديما، وأصله على موصول. وقيل: قوله: «فى الآخرة» بيان، فيقدم على ذلك. وقيل: الألف واللام فى «الصالحين» ليستا بمعنى «الذي» ، إنما هما للتعريف، فحسن تقدم حرف الجر عليه، وهو متعلق به، وإن كان مقدما. 133- أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ «وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق» : إله، بلفظ الواحد، فيحتمل أن يكون واحدا. و «إبراهيم» بدل منه، و «إسماعيل وإسحاق» عطف عليه. ويحتمل نصب «إبراهيم» على إضمار «أعنى» ، ويعطف عليه ما بعده. وهى أسماء لا تنصرف للعجمة والتعريف. وجمع «إبراهيم» و «إسماعيل» : براهيم، وسماعيل. وقيل: براهمة، وسماعلة. والهاء بدل من ياء. وقال المبرد: جمعها: أباره، وأسامع، وأباريه، وأساميع. فأما إسرائيل. فجمعه: أساريل. وقال الكوفيون: أسارلة، وأساريل. «إلها واحدا» : بدل من «إلهك» . وإن شئت جعلته حالا منه. 134- تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ «تلك أمّة قد خلت» : ابتداء وخبر. و «قد خلت» نعت ل «أمة» ، وكذلك «لها ما كسبت» نعت ل «أمة» أيضا. ويجوز أن يكون منقطعا لا موضع له من الإعراب. 135- وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ «بل ملّة إبراهيم حنيفا» : انتصب «ملة» على إضمار فعل تقديره: بل نتبع ملة و «حنيفا» حال من «إبراهيم» لأن معنى «بل نتبع ملة إبراهيم» : بل نتبع إبراهيم. وقيل: انتصب على إضمار «أعنى» ، إذ لا يقع الحال من المضاف إليه. 138- صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ «صبغة اللَّه» : بدل من «ملة إبراهيم» .
وقيل: هو منصوب على الإغراء أي: اتبعوا صبغة اللَّه أي: دين اللَّه. «صبغة» : نصب على التمييز. 143- ... وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ... «وإن كانت لكبيرة» : كبيرة، «خبر» ، واسم «كان» مضمر فيها أي: وإن كانت التولية نحو المسجد الحرام لكبيرة. و «إن» بمعنى «ما» ، «واللام» بمعنى «إلا» . 147- الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ «الحقّ من ربك» : أي: هو الحق، أو هذا الحق، فهو خبر ابتداء. وإن شئت رفعته بالابتداء وأضمرت الخبر، تقديره: الحق من ربك يتلى عليك، أو يوحى إليك، ونحوه. 148- لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ «ولكل وجهة» : وجهة، مبتدأ، و «لكل» الخبر أي: ولكل أمة قبلة هو موليها. «هو موليها» : ابتداء وخبر أي: اللَّه موليها إياهم. فالمفعول الثاني ل «مولى» محذوف. وقوله «هو» ضمير، اسم اللَّه جل ذكره. وقيل: هو ضمير «كل» أي: هو موليها نفسه. فأما قراءة ابن عامر «هو مولاها» فلا يقدر فى الكلام حذف لأن الفعل قد تعدى إلى مفعولين فى اللفظ، أحدهما: مضمر قام مقام الفاعل، مفعول لم يسم فاعله، يعود على «هو» ، والثاني: هو «الهاء والألف» ، يرجع على الوجه. وقيل: إنها على المصدر، أي مولى التولية. واللام فى «لكل» تتعلق ب «مولى» ، وهى زائدة كزيادتها فى «ردف لكم» 27: 27، أي: ردوفكم. «وهو» ضمير «فريق» ، كأنه قال: الفريق مولى لكل وجهة، أي: مولى كل وجهة هذا التقدير على قول من جعل الهاء للمصدر. 151- كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ ... «كما أرسلنا» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: اهتداء مثل ما أرسلنا، وإما ما مثل ما أرسلنا، لأن قبلها «يهتدون» (الآية: 150) ، وقبلها «ولأتم» (الآية: 150) ، فتحملها على مصدر أيهما شئت.
وإن شئت جعلتها نعتا لمصدر: «فاذكرونى» (الآية: 152) ، وفيه بعد لتقدمه. وإن شئت جعلت «الكاف» فى موضع نصب على الحال من «الكاف والميم» فى «عليكم» . 154- وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ «أموات بل أحياء» : ارتفعا على إضمار مبتدأ أي: هم أموات بل هم أحياء. 158- إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ «فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما» : قرأ ابن عباس، رضى اللَّه عنه: فلا جناح عليه أن يطاف بهما، وأصله «يطتوف» على وزن «يفتعل» ، ثم أبدل من تاء الافتعال طاء، وأدغم الطاء فيها، وقلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. «ومن تطوّع» : يحتمل أن تكون «من» للشرط، فموضع «تطوع» جزم معناه، الاستقبال، وجواب الشرط «فإن اللَّه شاكر عليم» . ويحتمل أن تكون «من» بمعنى: الذي، فيكون «تطوع» فعلا ماضيا على بابه، ودخلت الفاء فى «فإن» لما فى «الذي» من معنى الإبهام. وهذا على قراءة من خفف الطاء، فأما من شددها وقرأ بالياء، ف «من» للشرط لا غير، والفعل مجزوم به. 161- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ «أولئك عليهم لعنة اللَّه» : لعنة، مبتدأ، و «عليهم» خبره، «والجملة خبر «أولئك» . وقرأ الحسن: عليهم لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعون، عطف «الملائكة» و «الناس» على موضع اسم «اللَّه» لأنه فى موضع رفع تقديره: أولئك لعنهم اللَّه، كما تقول: كرهت قيام زيد وعمرو وخالد لأن «زيدا» فى موضع رفع. 162- خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ «خالدين» : حال من المضمر فى «عليهم» ، وكذلك. «لا يخفف عنهم العذاب» ، هو حال من المضمر فى «خالدين» ، وكذلك: «ولا هم ينظرون» ، هو ابتداء وخبر فى موضع الحال من المضمر فى «خالدين» ، أو من المضمر فى «عنهم» .
وإن شئت جعلت «لا يخفف» وما بعده منقطعا من الأول، لا موضع له من الإعراب.. 163- وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ «وإلهكم إله واحد» : ابتداء وخبر، ف «إلاه» بدل من «إلهكم» أي: معبودكم معبود واحد، كما تقول: عمرو شخص واحد. 165- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ «يحبونهم» : فى موضع الحال من المضمر فى «يتخذ» ، والمضمر عائد على «من» ، فوحد على لفظ «من» وجمع فى «يحبون» ، رده على معنى «من» . وإن شئت جعلته نعتا ل «أنداد» . وإن شئت جعلته فى موضع رفع نعتا ل «من» ، على أن «من» نكرة. وإنما حسن هذا كله لأن فيه ضميرين: أحدهما يعود على الأنداد» ، والآخر على «من» ، و «من» هو الضمير فى «يتخذ» . «كحبّ اللَّه» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف أي: حبا مثل حبكم اللَّه. «أن القوة للَّه» : أن، موضع نصب ب «يرى» ، على قراءة من قرأ بالياء و «يرى» بمعنى «يعلم» ، وسدت «أن» مسد المفعولين. وإن شئت جعلت «يرى» من رؤية العين، فتكون «أن» مفعولا به، وجواب «لو» محذوف، تقديره: لندموا، أو: لخسروا، ونحوه. فأما من قرأ «ترى» بالتاء، فهو من رؤية العين، ولا يجوز أن يكون بمعنى «علمت» لأنه يجب أن يكون مفعولا ثانيا، والثاني فى هذا الباب هو الأول، وليس الأمر على ذلك، والخطاب للنبى- صلى اللَّه عليه وسلّم- «الذين ظلموا» مفعول «ترى» ، و «أن» مفعول من أجله. وقيل: «أن» ، فى موضع نصب على إضمار فعل دل عليه، لأنها تطلب الجواب، فجوابها هو الناصب ل «لأن» تقديره: ولو ترى يا محمد الذين ظلموا حين يرون العذاب لعلمت أن القوة للَّه، أو لعلموا أن القوة للَّه. والعامل فى «إذ» : «يرى» ، وإنما جاءت «إذ» هنا، وهو لما مضى، ومعنى الكلام لما يستقبل لأن أخبار الآخرة من اللَّه جل ذكره كالكائنة
الماضية، لصحة وقوعها وثبات كونها على ما أخبر به الصادق، لا إله إلا هو، فجاز الإخبار عنها بالماضي، إذ هى فى صحة كونها كالشىء الذي قد كان ومضى، وهو كثير فى القرآن. 166- إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ «إذ تبرأ» : العامل فى «إذ» : «شديد العذاب» (الآية: 165) أي: حين نبرأ. ويجوز أن يكون العامل فعلا مضمرا أي: اذكر يا محمد إذ تبرأ. وهو مثل الأول فى وقوع «إذ» لما يستقبل، ومعناه الذي وضعت له الماضي. 167- وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ «كما تبرءوا منا» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: تبريا مثل ما تبرءوا منا. ويجوز أن يكون فى موضع نصب على الحال من المضمرين فى «تبرءوا» تقديره: فنتبرأ منهم مشبهين تبرئهم منا. «كذلك يريهم اللَّه أعمالهم حسرات» : الكاف، فى موضع رفع على خبر ابتداء محذوف تقديره: الأمر كذلك، فيحسن الوقوف عليها والابتداء بها، على هذا. وقيل: الكاف فى موضع نصب نعت لمصدر محذوف تقديره: رؤية مثل ذلك يريهم اللَّه، فلا تقف عليها ويبتدأ بها. و «حسرات» نصب على الحال لأن «يريهم» من رؤية البصر، وهو حال من الهاء والميم فى «يريهم» ، ولو كان من «العلم» لكان «حسرات» مفعولا ثالثا. 168- يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً.. «حلالا طيّبا» : هو نعت لمفعول محذوف أي: كلوا شيئا حلالا طيبا من المأكول الذي فى الأرض. وقيل: هو مفعول «كلوا» . وقيل: حال من «مما فى الأرض» . 170- وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ «أو لو كان آباؤهم» : الواو، واو عطف، والألف، للتوبيخ، ولفظها لفظ الاستفهام وجواب «لو» محذوف تقديره: أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون يتبعونهم على خطئهم وضلالتهم؟. (م 3- الموسوعة القرآنية ج 4)
171- وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ «إلا دعاء ونداء» : نصب ب «يسمع» . «صمّ» : رفع على إضمار مبتدأ أي: هم صم. 173- إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «إنّما حرّم عليكم الميتة» : ما، كافة ل «إن» عن العمل، ونصبت «الميتة» وما بعدها ب «حرم» . ولو جعلت «ما» بمعنى «الذي» لأضمرتها مع «حرم» ، ولرفعت «الميتة» وما بعدها على خبر «إن» . «غير باغ» : نصب على الحال من المضمر فى «اضطر» ، «وباغ» و «عاد» بمنزلة: قاض. 175- أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ «فما أصبرهم» : ما، موضع رفع بالابتداء، وما بعدها خبرها ويحتمل أن تكون استفهاما، وأن تكون تعجبا، يعجّب اللَّه المؤمنين من جزاء الكافرين على عمل يقربهم إلى النار وكذلك معنى الاستفهام. 177- لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ.. «ليس البر أن تولوا» : البر، اسم «ليس» ، و «أن تولوا» الخبر. ومن نصب «البر» جعل «أن تولوا» اسم «ليس» . «ولكن البر من آمن باللَّه» : من خفف: النون من «لكن» فالتقدير: ولكن البر بر من آمن، ثم حذف المضاف، و «والبر» الأول هو الثاني. وقيل: التقدير: ولكن ذو البر من آمن، ثم حذف المضاف أيضا. ومن شدد النون من «لكن» نصب «البر» ، والتقديرات على حالها. وإنما احتيج إلى هذه التقديرات ليصح أن يكون الابتداء هو الخبر، إذ الجثث لا تكون خبرا عن المصادر، لا المصادر خبرا عنها.
«على حبّه» ، الهاء، تعود على المؤمن المعطى للمال، والمفعول محذوف أو: على حبه المال. وقيل: «الهاء» تعود على «المال أي: آتى المال على حب المال فأضيف المصدر إلى المفعول، كما تقول: عجبت من أكل زيد الخبز. وقيل: «الهاء» تعود على «الإيتاء» أي: وآتى المال على حب الإيتاء. فإذا كانت «الهاء» ل «المؤمن» جاز أن ينصب «ذوى القربى» بالحب أي: على حب المؤمن ذوى القربى. وفى الأوجه الأخر تنصب «ذوى القربى» ب «آتى» . وقيل: «الهاء» تعود على «اللَّه» جل ذكره أي: وآتى المال على حب اللَّه، وعاد الضمير على «اللَّه» لتقدم ذكره فى «آمن باللَّه» . «والموفون» : عطف على المضمر فى «آمن» ، فى قوله «من آمن» . «وقيل: ارتفعوا على إضمار «فهم» : على المدح للمضمرين، والمدح داخل فى الصلة. «والصّابرين» : نصب على إضمار «أعنى» ، أو على العطف على «ذوى القربى» ، فإذا عطفتهم على «ذوى» لم يجز أن يرفع «والموفون» إلا على العطف على المضمر فى «آمن» ، ولا يرفع على العطف على «من» لأنك تفرق بين الصلة والموصول فتعطف «والموفون» على المضمر فى «آمن» ، فيجوز أن يعطف «والصابرين» على «ذوى» ، فإن نصبت «الصابرين» على «أعنى» ، جاز عطف «والموفون» على «من» ، وعلى الضمير فى «آمن» ، وأن ترفع على: «وهم» . 178- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ... «فمن عفى له من أخيه شىء» : الهاء، فى «له» تعود على «من» ، و «من» اسم القاتل، وكذلك الهاء فى «أخيه» ، والأخ ولى المقتول، و «شىء» يراد به الدم. وقيل: «من» اسم المولى والأخ، هو القاتل، و «شىء» يراد به الدية وترك القصاص، فنكر «شىء» لأنه فى موضع «عفو» ، و «عفو» نكرة.
180- كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ «الوصيّة للوالدين» : الوصية، رفع بالابتداء، والخبر محذوف، أي: فعليكم الوصية، ويبعد رفعها ب «كتب» ، لأنها تصير عاملة فى «إذا» ، ف «إذا» فى صلة الوصية، فقد قدمت الصلة على الموصول، والمفعول الذي لم يسم فاعله ل «كتب» مضمر دلت عليه الوصية تقديره: كتب عليكم الإيصاء إذا حضر، فالإيصاء عامل فى «إذا» ، و «كتب» جواب لها، و «إذا» وجوابها جواب الشرط فى قوله «إن ترك خيرا» . وقد قال الأخفش: إن «الفاء» مضمرة مع الوصية، وهى جواب الشرط، كأنه قال: فالوصية للوالدين. فإن جعلت «الوصية» اسما غير مصدر جاز رفعها ب «كتب» ، ولا يجوز أن يكون «كتب» عاملا فى «إذا» لأن الكتاب لم يكتب على العبد وقت موته، بل هو شىء قد تقدم فى اللوح المحفوظ، فالإيصاء هو الذي يكون عند حضور الموت، فهو العامل فى «إذا» . وأجاز النحاس رفع «الوصية» ب «كتب» ، على أن تقدرها بعد لفظ الموت، وتجعلها وما بعدها جوابا للشرط، فتنوى لها التقديم. وهذا بعيد، لا يجوز أن يكون الشيء فى موضعه فتنوى به غير موضعه وأيضا فإنه ليس فى الكلام ما يعمل فى «إذا» ، إذا رفعت الوصية ب «كتب» . وفيه نظر. «حقّا» : مصدر، ويجوز فى الكلام الرفع على معنى: هو حق. 181- فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ الهاء فى قوله «فمن بدله» ، وما بعدها من الهاءات الثلاث، يعدن على الإيصاء إذ الوصية تدل على الإيصاء. وقيل: يعدن على الكتب لأن «كتب» تدل على «الكتب» . 183- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ «كما كتب على الذين من قبلكم» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: كتبا كما كتب على الذين أو: صوما كما كتب. ويجوز أن يكون فى موضع نصب على الحال من «الصيام» تقديره: كتب عليكم الصيام مشبها لما كتب على الذين من قبلكم.
ويجوز أن يكون فى موضع رفع نعت للصيام، إذ هو عام اللفظ لم يأت بيانه إلا فيما بعده. فإذا جعلت «الكاف» نعتا للصيام نصبت «أياما معدودات» بالصيام لأنه كله داخل فى صلته، ولا يجوز نصب «أيام معدودات» بالصيام على الأوجه الأخر التي فى الكاف لأنك تفرق بين الصلة والموصول، إذ الكاف وما بعدها لا تكون داخلة فى صلة «الصيام» ، و «أياما» إذا نصبتها بالصيام، هى داخلة فى صلة الصيام، فقد فرقت بين الصلة والموصول، ولكن تنصب «أياما» ب «كتب» ، تجعلها مفعولا على السعة. فإن جعلت نصب «الأيام» على الظرف، والعامل فيها «الصيام» ، جاز جميع ما امتنع، إذا جعلت «الأيام» مفعولا بها لأن الظروف يتسع فيها وتعمل فيها المعاني، وليس كذلك المفعولات. وفى جواز ذلك فى الظروف اختلاف. 184- أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ... «فعدة» : رفع بالابتداء، والخبر محذوف تقديره: فعليه عدة. ولو نصب فى الكلام جاز، على تقدير: فليصم عدة. «فدية» : رفع بالابتداء، والخبر محذوف، تقديره: فعليه فدية. ومن نون جعل «طعام» بدل من «فدية» ، ومن لم ينون أضاف «الفدية» إلى «طعام» . 185- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن» : شهر رمضان، رفع بالابتداء. و «الذي أنزل فيه القرآن» خبره. ومن نصبه فعلى الإغراء أي: صوموا شهر رمضان، ويكون «الذي» نعته. ولا يجوز نصبه ب «تصوموا» لأنك تفرق بين الصلة والموصول بخبر، وهو «خير لكم» . والهاء فى قوله «أنزل فيه القرآن» يرجع على «شهر رمضان» ، على معنيين: أحدهما: أن يكون المعنى: الذي أنزل القرآن إلى سماء الدنيا جملة فيه، فيكون «فيه» ظرفا لنزول القرآن. والثاني: أن يكون المعنى: الذي أنزل القرآن بفرضه، كما تقول قد أنزل اللَّه قرآنا فى عائشة، رضى اللَّه عنها، فلا يكون «فيه» ظرفا لنزول القرآن، إنما يكون معدى إليه الفعل بحرف، كقوله تعالى (واهجروهن فى المضاجع)
النساء: 34 أي: من أجل تخلفهن عن المضاجع، فليس «فى المضاجع» ظرفا للهجران، إنما هو سبب للهجران معناه: واهجروهن من أجل تخلفهن عن المضاجعة معكم. «هدى للنّاس وبينات» : حالان من «القرآن» . «فمن شهد منكم الشهر» : الشهر، نصب على الظرف، ولا يكون مفعولا به لأن «الشهادة» بمعنى الحضور فى المصر والتقدير: فمن حضر منكم المصر فى الشهر. ولتكملوا العدّة» أي: ويريد اللَّه لتكملوا العدة. وقيل: المعنى: ولتكملوا العدة فعل ذلك، فاللام متعلّقة بفعل مضمر فى أول الكلام، أو فى آخره. 186- وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ «دعوة» : خبر ثان ل «إن» ، و «قريب» خبر أول. 187- أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ ... «ليلة الصّيام الرّفث» : ليلة، ظرف للرفث، وهو الجماع، والعامل فيه «أحل» ، و «الرفث» مفعول لم يسم فاعله. «وأنتم عاكفون فى المساجد» : ابتداء وخبر فى موضع الحال من المضمر فى «ولا تباشروهن» . 188- وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ... «وتدلوا بها إلى الحكّام» : جزم على العطف على «تأكلوا» . ويجوز أن يكون «تدلوا» منصوبا، تجعله جوابا المنهي بالواو. 189- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى ... «ولكنّ البرّ من اتّقى» : مثل الأول فى جميع وجوهه (الآية: 175 فأما قوله «وليس البر بأن تأتوا» فلا يجوز فى «البر» إلا الرفع، لدخول التاء فى الخبر.
196- وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ... «فما استيسر من الهدى» : ما، فى موضع رفع بالابتداء أي: فعليه ما استيسر. ويجوز أن يكون فى موضع نصب، على تقدير: فليهد ما استيسر. 197- الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ ... «الحج أشهر معلومات» : ابتداء وخبر، وفى الكلام حذف مضاف، فيكون الابتداء هو الخبر فى المعنى تقديره: أشهر الحج أشهر معلومات، ولولا هذا الإضمار لكان القياس نصب «أشهر» على الظرف، كما تقول: القيام اليوم، والخروج الساعة. «فلا رفث ولا فسوق» : من نصب فعلى التبرية، مثل: لا ريب فيه ومن رفع جعل «لا» بمعنى «ليس» ، وخبر «ليس» محذوف أي: ليس رفث فيه. 198- لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ ... «عرفات» : أجمع القراء على تنوينه لأنه اسم لبقعة، وقياس النحو أنك لو سميت امرأة ب «مسلمات» لتركت التنوين على حاله ولم تحذفه لأنه لم يدخل فى هذا الاسم فرقا بين ما ينصرف وما لا ينصرف، وإنما هو كحرف من الأصل. وحكى سيبويه أن بعض العرب تحذف التنوين من «عرفات» ، لما جعلها اسما معرفة حذف التنوين، وترك التاء مكسورة فى النصب والخفض. وحكى الأخفش والكوفيون فتح التاء من غير تنوين فى النصب والخفض، أجروها مجرى هاء التأنيث، فى: فاطمة، وعائشة. «كما هداكم» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف، أي: هديا كهديكم 200- فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ... «كذكركم آباءكم» : الكاف، فى موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: ذكرا كذكركم. ويجوز أن تكون الكاف فى موضع الحال من المضمر فى «فاذكروا» أي: فاذكروه مشبهين ذكركم آباءكم «أو أشد ذكرا» : أشد، فى موضع خفض عطف على «كذكركم» . ويجوز أن يكون منصوبا على إضمار فعل تقديره: واذكروه ذكرا أشد ذكرا من ذكركم لآبائكم، فيكون نعتا لمصدر فى موضع الحال أي: اذكروه مبالغين فى الذكر له.
203- وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ... «لمن اتقى» : اللام، متعلقة «بالمغفرة» ، أي: المغفرة لمن اتقى المحرمات. وقيل: لمن اتقى الصيد. وقيل: تقديره: الإباحة فى التأخير والتعجيل لمن اتقى. وقيل: الذكر لمن اتقى. 204- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وهو ألد الخصام «ألد الخصام» : هو جمع «خصم» . وقيل: هو مصدر «خاصم» . 208- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ... «كافة» : نصب على الحال من المضمر فى «ادخلوا» ، ومعناه: لا يمنع أحد منكم من الدخول أي: يكف بعضكم بعضا من الامتناع. 211- سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ... «كم آتيناهم» : كم، فى موضع نصب بإضمار فعل بعدها تقديره: كم أتينا آتيناهم. «من آية» : فى موضع المفعول الثاني ل «آتيناهم» ، ويجوز أن يجعل «كم» مفعولا ثانيا ل «آتيناهم» . وإن شئت جعلتها فى موضع رفع على إضمار عائد تقديره: كم آتيناهموه، وفيه ضعف لحذف الهاء، وهو بمنزلة قولك: أيها أعطيتكه، فترفع. والاختيار: النصب بإضمار فعل بعد «أي» ، تقديره: أيها أعطيتك، ويصح الرفع مع حذف الهاء، ولم يجزه سيبويه إلا فى الشعر، ولا يجوز أن يعمل «سل» فى «كم» لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، فالرفع فى «كم» بعيد، لحذف الهاء، ولا يعمل فى «كم» ما قبلها، وهو «سل» لأن لها صدر الكلام، إذ هى استفهام، ولا يعمل ما قبل الاستفهام فيه، وإنما دخلت «من» مع «كم» ، وهى استفهام، للتفرقة بينهما وبين المنصوب. و «كم» : اسم غير معرب لمشابهته الحروف لأنه يستفهم به كما يستفهم بالألف، ولو حذفت «من» نصبت «آية» على التفسير، إذا جعلت «كم» مفعولا ثانيا ل «آتينا» . 213- كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ...
«مبشّرين ومنذرين» : حالان من «النبيين» . «بغيا بينهم» : مفعول من أجله. 214- أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ «أن تدخلوا الجنة» : أن، فى موضع المفعولين ل «حسب» . «حتى» : كتبت بالياء، لأنها أشبهت «سكرى» ، وقد أمالها نصير عن الكسائي، ولا تكتب إلا بالياء، ولا تكتب «أما» بالياء قياسا على «حتى» لأنها «أن» ضمت إليها «ما» . «يقول الرسول» : من رفع «يقول» فلأنه فعل قد ذهب وانقضى، وإنما نخبر عن الحال التي كان عليها الرسول فيما مضى، فالفعل دال على الحال التي كانوا عليها فيما مضى، ف «حتى» داخلة على جملة فى المعنى، وهى لا تعمل فى الجمل. ويجوز فى الكلام أن ترفع وتخبر عن الحال التي هى الآن، وذلك مثل قولك: مرض حتى لا يرجونه أي: مرض فيما مضى حتى هو الآن لا يرجى، فتحكى الحال التي هو عليها، فلا سبيل للنصب فى هذا المعنى، ولو انتصبت لا نقلب المعنى وصرت تخبر عن فعلين قد مضيا وذهبا، ولست تحكى حالا كان عليها، وتقديره: أن تحكى حالا كان النبي عليها فتقديره: وزلزلوا حتى قال الرسول، كما تقول: سرت حتى أدخلها: أي: كنت سرت فدخلت، فصارت «حتى» داخلة على جملة، وهى لا تعمل فى الجمل، فارتفع الفعل بعدها، ولم تعمل فيه. فأما وجه من نصب، فإنه جعل «حتى» غاية، بمعنى: «إلى أن» ، فنصب بإضمار «أن» : وجعل قول الرسول غاية لخوف أصحابه لأن «زلزلوا» معناه: خوفوا، فمعناه: وزلزلوا إلى أن قال الرسول فالفعلان قد نصبا. «ألا إن نصر الله قريب» : قريب، خبر «إن» ، ويجوز «قريبا» تجعله نعتا لظرف محذوف أي: مكانا قريبا، ولا يثنى ولا يجمع فى هذا المعنى ولا يؤنث فإن قلت: هو قريب منى، تريد المكان، لم تثن، ولم تجمع، ولم تؤنث، فإن أردت النسب ثنيت وجمعت وأنثت. 215- يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ «يسألونك ماذا ينفقون» : ما، استفهام، ولذلك لم يعمل فيها «يسألونك» ، فهى فى موضع رفع بالابتداء. و «ذا» بمعنى «الذي» ، وهو الخبر، والهاء، محذوفة من «ينفقون» لطول الاسم لأنه صلة «الذي»
تقديره: يسألونك أي شىء الذي ينفقونه. وإن شئت جعلت «ما» و «ذا» اسما واحد، فتكون «ما» فى موضع نصب ب «ينفقون» ، ولا تقدرها محذوفة، كأنك قلت: يسألونك أي شىء ينفقونه. «ما أنفقتم» : ما، شرط، فى موضع نصب ب «أنفقتم» ، وكذلك «وما تفعلوا» ، والفاء، جواب الشرط فيهما 217- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ... «قتال فيه» : بدل من «الشهر» ، وهو بدل الاشتمال. وقال الكسائي: هو مخفوض على التكرير، تقديره عنده: عن الشهر عن قتال. وكذا قال الفراء، وهو مخفوض بإضمار «عن» . وقال أبو عبيدة: هو مخفوض على الجوار. «وصدّ عن سبيل الله» : ابتداء. «وكفر، وإخراج» عطف على «صد» ، و «أكبر عند الله» خبره. وقال الفراء: وصد وكفر، عطف على «كبير» : فيوجب ذلك أن يكون القتال فى الشهر الحرام كفرا، وأيضا فإن بعده «وإخراج أهله منه أكبر عند الله» ، ومحال أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام عند الله أكبر من الكفر بالله. وقيل: إن «الصد» مرفوع بالابتداء، و «كفر» عطف عليه، والخبر محذوف تقديره: كبيران عند الله لدلالة «كبير» الأول عليه ويجب على هذا القول أن يكون: إخراج أهل المسجد الحرام منه عند الله أكبر من الكفر وإخراجهم منه إنما هو بعض خلال الكفر. «والمسجد الحرام» : عطف على «سبيل الله» أي: قتال فى الشهر الحرام كبير، وهو صد عن سبيل الله، وعن المسجد. وقال الفراء: «والمسجد» معطوف على «الشهر الحرام» وفيه بعد لأن سؤالهم لم يكن عن المسجد الحرام، إنما سألوه عن الشهر الحرام: هل يجوز فيه القتال؟ فقيل لهم: القتال فيه كبير الإثم، ولكن الصد عن سبيل
الله، وعن المسجد الحرام، والكفر بالله، وإخراج أهل المسجد الحرام منه، أكبر عند الله إثما من القتال فى الشهر الحرام. ثم قيل لهم: والفتنة أكبر من القتل أي: والكفر بالله الذي أنتم عليه أيها السائلون أعظم إثما من القتل فى الشهر الحرام الذي سألتم عنه وأنكرتموه فهذا التفسير يبين إعراب هذه الآية. 219- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ «ماذا ينفقون قل العفو» : هو مثل الأول، إلا أنك إذا جعلت «ذا» بمعنى «الذي» رفعت المفعول لأن «ما» فى موضع رفع بالابتداء، فجوابها مرفوع مثلها، وأضمرت «الهاء» مع «ينفقون» تعود على الموصول، وحذفتها لطول الاسم. وإذا جعلت «ما» و «ذا» اسما واحدا، فى موضع نصب ب «ينفقون» نصبت «العفو» لأنه جواب «ما» . فوجب أن يكون إعرابه مثل إعرابها، ثم تضمرها. 220- فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ... «فى الدنيا والآخرة» : فى، متعلقة ب «يتفكرون» ، فهى ظرف للتفكر تقديره: يتفكرون فى أمور الدنيا والآخرة وعواقبها. وقيل: فى، متعلقة ب «يبين» الآية: 219 تقديره: كذلك يبين الله لكم الآيات فى أمور الدنيا والآخرة لعلكم تتفكرون. و «الكاف» من «كذلك» فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف أي: تبيينا مثل ذلك يبين الله لكم الآيات. «المفسد من المصلح» : اسمان شائعان، ولم تدخل الألف واللام فيهما للتعريف، إنما دخلت للجنس، كما تقول: أهلك الناس الدينار والدرهم، وكقوله تعالى (إن الإنسان لفى خسر) العصر: 2، لم يرد دينارا بعينه، ولا درهما بعينه، ولا إنسانا بعينه، إنما أراد هذا الجنس، كذلك معنى قوله «المفسد من المصلح» أي: يعلم هذين الصنفين. 224- وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ «أن تبروا» : أن، فى موضع نصب على معنى: فى أن تبروا، فلما حذف حرف الجر تعدى الفعل. وقيل: كراهة أن. وقيل: لئلا أن.
وقال الكسائي: موضع «أن» خفض على إضمار الخافض، ويجوز أن يكون موضعها رفعا بالابتداء، والخبر محذوف تقديره: أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أولى وأمثل. 229- الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ ... «الطّلاق مرّتان» : ابتداء وخبر تقديره: عدة الطلاق الذي تجب بعده الرجعة مرتان. «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان» : ابتداء والخبر محذوف تقديره: فعليكم إمساك ومثله: «أو تسريح بإحسان» . ولو نصب فى غير القرآن لجاز. «إلّا أن يخافا» : أن، فى موضع نصب، استثناء ليس من الأول. «أن لا يقيما» : أن، فى موضع نصب لعدم حرف الجر تقديره: من أن لا يقيما، أو: بأن لا يقيما، أو: على أن لا يقيما. 231- ... وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا ... «ضرارا» : مفعول من أجله. 232- وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ... «أن ينكحن» : أن فى موضع نصب ب «تعضلوهن» أي: لا تمنعوهن نكاح أزواجهن. 233- ... لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ... «لا تضارّ والدة» : مفعول لم يسم فاعله. و «تضار» بمعنى: تضر ويجوز «أن ترتفع بفعلها على أن يكون «تضار» بمعنى «تفاعل» وأصله: تضارر، ويقدر مفعول محذوف تقديره: ولا تضار والدة بولدها أباه، ولا يضار مولود له بولدها أمه. «وعلى الوارث مثل ذلك» أي: على وارث المولود أن لا يضار أمه. وقيل: معناه: وعلى الوارث الإنفاق على المولود. 234- وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ... «والذين يتوفوّن منكم» . الذين، مبتدا. وفى تقدير خبر الابتداء اختلاف، لعدم ما يعود على المبتدأ من خبره:
قال الأخفش: «يتربصن» الخبر، وفى الكلام حذف العائد على المبتدأ تقديره: يتربصن بأنفسهن بعدهم. أو بعد موتهم، ثم حذف، إذ قد علم أن التربص إنما يكون بعد موت الأزواج. وقال الكسائي: تقدير الخبر: يتربص أزواجهم. وقال المبرد: التقدير: ويذر أزواجهم أزواجا يتربصن بأنفسهن. وقيل: الحذف إنما هو فى أول الكلام تقديره: وأزواج الذين يتوفون منكم يتربصن بأنفسهن. وقيال قول سيبويه: إن الخبر محذوف، تقديره: وفيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم، مثل: (والسارق والسارقة) المائدة: 38 235- ... وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ ... «ولكن لا تواعدوهنّ سرّا» أي: على سر أي: على نكاح. فإن جعلته من السر، الذي هو الإخفاء، كان نصبه على الحال من المضمر فى «تواعدوهن» ، وتقديره: ولكن لا تواعدوهن النكاح متسارين، لا مظهرين له. «إلّا أن تقولوا قولا معروفا» : أن، فى موضع نصب، استثناء ليس من الأول. «ولا تعزموا عقدة النّكاح» أي: على عقدة، فلما حذف الحرف نصب، كما تقول: ضرب زيد الظهر والبطن أي: على الظهر وعلى البطن. وقيل: «عقدة» ، منصوب على المصدر، و «تعزموا» بمعنى: تعقدوا. 236- ... مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ «متاعا» : نصب على المصدر. وقيل: حال. 237- ... فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ... «فنصف ما فرضتم» : نصف، مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: فعليكم نصف ما فرضتم. ولو نصب فى الكلام جاز، على معنى: فأدوا نصف ما فرضتم. 240- وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ ... «والّذين يتوفّون منكم» : الذين: رفع بالابتداء، والخبر محذوف تقديره: يوصون وصية.
وإن رفعت «وصية» ، فتقديره: فعليهم وصية، برفع «وصية» بالابتداء، و «عليهم» المضمر، خبرها، والجملة خبر «الذين» . «متاعا» : مصدر، عند الأخفش وحال، عند المبرد، على تقدير: ذوى متاع. «غير إخراج» : نصب «غير» على المصدر، عند الأخفش تقديره: لا إخراجا، ثم جعل «غير» موضع «لا» ، فإعرابها بمثل إعراب ما أضيفت إليه، وهو «الإخراج» . وقيل: «غير» ينصب بحذف الجار، كأن تقديره: من غير إخراج فلما حذف «من» انتصب انتصاب المفعول به. وقيل: انتصب على الحال من الموصين المتوفين تقديره: متاعا إلى الحول غير ذوى إخراج أي: غير مخرجين لهن. 241- وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ «حقّا على المتّقين» : حقا، مصدر، و «على» متعلقة بالفعل المضمر الناصب ل «حق» . 245- مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ ... «من ذا الّذى يقرض الله» : من، مبتدأ. و «ذا» خبر. و «الذي» نعت ل «ذا» ، أو بدل منه، ومثله: «من ذا الذي يشفع عنده» الآية: 255، ولا يحسن أن تكون «ذا» و «من» اسما واحدا، كما كانت مع «ما» لأن «ما» مبهمة، فزيدت «ذا» معها، لأنها مبهمة مثلها، وليس «من» كذلك فى الإبهام. «قرضا» : اسم للمصدر. «فيضاعفه له» : من رفعه عطفه على ما فى الصلة، وهو «يقرض» ، ويجوز رفعه على القطع مما قبله. ومن نصبه حمله على العطف بالفاء على المعنى دون اللفظ، فتنصبه ووجه نصبه له أنه حمله على المعنى فأضمر بعد الفاء «أن» ليكون مع الفعل مصدرا، فيعطف مصدرا على مصدر، فلما أضمر «أن» نصبت الفعل. ومعنى حمله على المعنى. أن معنى «من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا» : من يكن منه قرض يبيعه أضعافا، فلما كان معنى صدر الكلام المصدر، جعل الباقي المعطوف بالفاء مصدرا، ليعطف مصدرا على مصدر، فاحتاج إلى إضمار «أن» ليكون مع الفعل مصدرا، فنصبت الفعل فالفاء عاطفة للترتيب على أصلها فى باب العطف. ولا يحسن أن يجعل «فيضاعفه» ، فى قراءة من نصب، جواب الاستفهام بالفاء لأن «القرض» ليس مستفهما عنه، إنما الاستفهام عن فاعل، ألا ترى أنك لو قلت: أزيد يقرضنى فأشكره؟ لم يجز النصب على جواب الاستفهام، وجاز على الحمل على المعنى، كما مر فى تفسير الآية لأن الاستفهام لم يقع على «القرض» إنما وقع
على «زيد» . ولو قلت: أيقرضني زيد فأشكره؟ جاز النصب على جواب الاستفهام لأن الاستفهام، عن «القرض» وقع. وقد قيل: إن النصب فى الآية على جواب الاستفهام محمول على المعنى لأن «من يقرض الله» و «من ذا الذي يقرض الله» سواء فى المعنى، والأول عليه أهل التحقيق والنظر والقياس. 246- أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... «نقاتل» : جزم لأنه جواب الطلب، ولو رفع فى الكلام لجاز، على معنى: ونحن نقاتل. فأما ما روى عن الضحاك وابن أبى عبلة أنهما قرءا بالياء، فالأحسن فيه الرفع لأنه نعت ل «ملك» ، وكذلك قرءا. ولو جزم على الجواب لجاز، فالجزم مع النون أجود، والرفع يجوز والرفع مع الياء أجود، والجزم يجوز. «أن لا تقاتلوا» : أن، فى موضع نصب خبر «عسى» ، فهى وما بعدها مصدر لا يحسن اللفظ به بعد «عسى» لأن المصدر لا يدل على زمان محصل، و «عسى» تحتاج إلى أن يؤتى بعدها بلفظ المستقبل، ولا تستعمل «عسى» إلا مع «أن» إلا فى شعر. «وما لنا أن لا نقاتل» : أن، فى موضع نصب على حذف الخافض تقديره: وما لنا فى أن لا تقاتل. وقال الأخفش: «أن» ، زائدة. 247- وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً «ملكا» : نصب على الحال، من «طالوت» . 248- وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ. «فيه سكينة من ربّكم» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من «التابوت» أيضا. «تحمله الملائكة» : فى موضع الحال من «التابوت» أيضا. 249- فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ «إلّا من اغترف» : من، فى موضع نصب على الاستثناء من المضمر فى «يطعمه» .
«كم من فئة قليلة غلبت» : كم، فى موضع رفع بالابتداء، و «غلبت» خبرها 251- ... وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ. «ببعض» : فى موضع المفعول. 252- تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ «نتلوها» : فى موضع الحال، من «آيات الله» . 253- تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ... «تلك الرسل فضلنا» : ابتداء، و «الرسل» عطف بيان، و «فضلنا» ، وما بعده، الخبر. «منهم من كلم الله» : من، ابتداء، و «منهم» الخبر، والهاء محذوفة من «كلم» أي: كلمه الله. و «تلك» : اسم مبهم، والتاء، هو الاسم، واللام دخلت لتدل على بعد المشار إليه، والكاف، للخطاب، لا موضع لها من الإعراب. «درجات» أي: إلى درجات، فلما حذف «إلى» نصب. 254- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ «لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة» : كل هذه الجمل فى موضع النعت المذكور «ليوم» والفتح والرفع فى هذا بمنزلة «فلا رفث ولا فسوق» الآية: 197، إذ هو كله أصله الابتداء والخبر، والجملة فى موضع النعت ل «يوم» . 255- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ... «الله لا إله إلا هو» : ابتداء وخبر، وهو بدل من موضع «لا إله» . وحقيقته أن «الله» مبتدأ، و «لا إله» ابتداء ثان، وخبره محذوف أي: الله لا إله معبود إلا هو، و «إلا هو» بدل من موضع «لا إله» ، والجملة خبر عن «الله» ، وكذلك قوله «لا إله إلا الله» فى موضع رفع بالابتداء. والخبر محذوف، و «إلا الله» بدل من موضع «لا إله» ، وصفة له على الموضع. وإن شئت جعلت «إلا الله» خبر «لا إله» ، ويجوز النصب على الاستثناء. «القيّوم» : هو «فيعول» من «قام» وأصله: «قيوم» ، فلما سبقت الياء الواو، والأول ساكن، أبدل من الواو ياء، وأدغمت الياء فى الياء، وكان الرجوع إلى الياء أخف من رجوع الياء إلى الواو. وهو نعت ل «الله» ، أو خبر بعد خبر، أو بدل من «هو» ، ورفع على إضمار مبتدأ ومثله «الحي» .
ولو نصب فى غير القرآن لجاز على المدح. «سنة» : أصله: وسنة، ثم حذفت الواو، كما حذفت فى «يسن» ، ونقلت حركة الواو إلى السين «من ذا الذي يشفع» : مثل «من ذا الذي يقرض» الآية: 245. 256- لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ «الطّاغوت» : هو اسم، يكون للواحد والجمع، ويؤنث ويذكر، وهو مشتق من «طغى» ، لكنه مقلوب، وأصله: «طغيوت» مثل: «جبروت» ، ثم قلبت الياء فى موضع الغين، فصار «طيغوتا» ، فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار: طاغوتا فأصله «فعلوت» مقلوب إلى «فلعوت» . وقد يجوز أن يكون أصل لامه واوا، فيكون أصله: «طغووت» لأنه يقال: طغى يطغو، وطغيت وطغوت ومثله فى القلب والاعتلال والوزن: حانوت لأنه من: حنا يحنو، فأصله: حنووت، ثم قلب وأعل. ولا يجوز أن يكون من «حان يحين» لقولهم فى الجمع: حوانيت. «لا انفصام لها» : يجوز أن يكون فى موضع نصب، على الحال من «العروة الوثقى» ، وهى: لا إله إلا الله، فى قول ابن عباس. 258- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ ... «أن أتاه الله» : مفعول من أجله. «إذ قال» : العامل فى «إذ» : «تر» ، والهاء فى «ربه» تعود على «الذي» ، وهو نمرود. 259- أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ... «أو كالّذى» : الكاف، فى موضع نصب، معطوفة على معنى الكلام تقديره، عند الفراء والكسائي: هل رأيت كالذى حاج إبراهيم؟ أو كالذى مر على قرية؟ «كم لبثت» : كم، فى موضع نصب على الظرف، فهى هنا ظرف زمان. «يتسنه» : يحتمل أن يكون معناه: لم تتغير ريحه أو طعمه، من قولهم: سن الطعام، إذا تغير ريحه أو طعمه، فيكون أصله: يتسنن، على «يتفعل» بثلاث نونات، فأبدل من الثالثة ألفا، لتكرر الأمثال، فصار «يتسنى» ، فحذفت الألف للجزم، فبقى: يتسن، فجىء بالهاء لبيان حركة النون فى الوقف. (م 4- الموسوعة القرآنية ج 4)
ويحتمل أن يكون معناه: لم تغيره السنون، فتكون الهاء فيه أصلية، لام الفعل لأن أصل سنة: سنهة، ويكون سكونها للجزم، فلا يجوز حذفها فى الوصل ولا الوقف. 260- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ «وإذ قال إبراهيم» : العامل فى «إذ» فعل مضمر تقديره: واذكر يا محمد إذ قال إبراهيم. «كيف يحي» : كيف، فى موضع نصب، وهى سؤال عن حال تقديره: رب أرنى بأى حال تحي الموتى؟ «ليطمئن قلبى» : اللام، متعلقة بفعل مضمر تقديره: ولكن سألتك ليطمئن قلبى، أو: ولكن أرنى ليطمئن قلبى. «على كل جبل منهن جزءا» أي: على كل جبل من كل واحد جزءا، وذلك أعظم فى القدرة. «سعيا» : مصدر فى موضع الحال. 261- مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ... «مائة حبة» : ابتداء، وما قبله خبره، ويجوز فى الكلام «مائة» بالنصب، على معنى: أنبتت مائة حبة. 263- قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ. «قول معروف» : ابتداء ونعته، والخبر محذوف تقديره: قول معروف أولى بكم. «ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى» : ابتداء وخبر، و «يتبعها» نعت ل «صدقة» فى موضع خفض «أذى» : مقصور، لا يظهر فيه الإعراب، كهدى، وموضعه رفع بفعله. 264- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ ... «كالذى ينفق» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: إبطالا كالذى وكذلك: «رثاء» ، نعت لمصدر محذوف تقديره: إنفاقا رثاء. ويجوز أن يكون «رثاء» مفعولا من أجله. ويجوز أن يكون فى موضع الحال.
«الصفوان» ، عند الكسائي: واحد، وجمعه: صفى، صفىّ، وصفىّ. وقيل: يجوز أن يكون جمعا وواحدا. وقيل: صفوان، بكسر الأول، جمع: «صفى» ، كأخ وإخوان. وقال الأخفش: صفوان، بالفتح: جمع: صفوانة، وإنما قال «عليه» لأن الجمع يذكر. «عليه تراب» : ابتداء وخبر، فى موضع خفض، نعت ل «صفوان» . 265- وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ ... «ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا» : كلاهما مفعول من أجله. «أصابها وابل» : فى موضع خفض على النعت ل «حبة» ، أو ل «ربوة» كما تقول: مررت بجارية دار اشتراها زيد. 266- أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ... «من نخيل وأعناب» : فى موضع رفع، نعت ل «جنة» . «تجرى من تحتها» : نعت ثان، أو فى موضع نصب على الحال من «جنة» لأنها قد نعتت. ويجوز أن يكون خبر «كان» . 268- الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ... «الشّيطان يعدكم» : شيطان، فيعال من: شيطن، إذا بعد، ولا يجوز أن يكون «فعلان» من تشيط، وشاط لأن سيبويه حكى: شيطنه فتشيطن، فلو كان من «شاط» ، لكان: شيطنته، على وزن «فعلنته» ، وليس هذا البناء فى كلام العرب، وهو إذا: فيعلته، كبيطرته، فالنون، أصلية والياء زائدة، فلا بد أن يكون النون لاما، وأن يكون «شيطان» : فيعال، من «شيطن» ، إذا بعد، كأنه لما بعد من رحمة الله سمى بذلك. 270- وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ... «وما أنفقتم» : فى موضع نصب، بوقوع الفعل الذي بعده عليه وهو شرط. «فإنّ الله يعلمه» : الهاء، يعود على النذر، أو: على الإنفاق.
271- إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ «فنعمّا هى» : فى «نعم» أربع لغات: نعم، مثل «علم» : ونعم، بكسر النون والعين لأنه حرف حلق يتبعه ما قبله فى الحركة فى أكثر اللغات ونعم، بترك النون مفتوحة على أصلها، وتسكن العين استخفافا، ونعم، بكسر النون لكسرة العين، ثم تسكن العين استخفافا. فمن كسر النون والعين من القراء، احتمل أن يكون كسر العين على لغة من كسرها وأتبع النون بها، ويحتمل أن يكون على لغة من أسكن العين مع الإدغام. وهذا محال لا يجوز، ولا يتمكن فى النطق. ومن فتح النون وكسر العين، جاز أن يكون قراءة على لغة من قال: نعم، كعلم. ويجوز أن يكون، أسكن العين استخفافا فلما، اتصلت بالمدغم كسرها لالتقاء الساكنين. و «ما» : فى موضع نصب، على التفسير. وفى «نعم» مرفوع، وهو ضمير الصدقات، و «هى» مبتدأ، وما قبلها الخبر تقديره: إن تبدوا الصدقات فهى نعم شيئا. «ويكفر عنكم من سيئاتكم» : من جزمه عطفه على موضع «الفاء» فى قوله «فهو خير لكم» ومن رفع فعلى القطع، ومن قرأ بالنون ورفع، قدّره: ونحن نكفر، ومن قرأ بالياء ورفع، قدّره: والله يكفر عنكم. 272- لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ «وما تنفقوا» : ما، فى موضع نصب بوقوع الفعل الذي بعده عليه، وهو شرط. «وما تنفقون» : ما، حرف ناف. «وأنتم لا تظلمون» : ابتداء وخبر، فى موضع نصب على الحال، من الكاف والميم فى «إليكم» . 273- لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ... «للفقراء» : اللام، متعلقة بمحذوف تقديره: أعطوا للفقراء.
«لا يستطيعون ضربا فى الأرض» : فى موضع نصب على الحال من المضمر فى «أحصروا» ، و «يحسبهم» حال من «الفقراء» أيضا، وكذلك «تعرفهم» ، وكذلك «لا يسألون الناس إلحافا» . ويحسن أن يكون ذلك كله حالا من المضمر فى «أحصروا» . ويحتمل أن يكون ذلك كله منقطعا مما قبله لا موضع له من الإعراب، و «إلحاقا» : مصدر فى موضع الحال. 274- الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ «الذين ينفقون أموالهم» : ابتداء وخبر. «سرا وعلانية» : حالان من المضمر، فى «ينفقون» . «فلهم أجرهم» : ابتداء وخبر أيضا، ودخلت الفاء، لما فى «الذين» من الإبهام، فشابه بإبهامه الإبهام الذي فى الشرط، فدلت الفاء فى جوابه على المشابهة بالشرط، وإنما تشابه «الذي» الشرط إذا كان فى صلته فعل، نحو: الذي يأتينى فله درهم، ولو قلت: الذي زيد فى داره فله درهم، صح دخول الفاء فى خبره، إذ لا فعل فى صلته، ولا يكون هذا فى «الذي» إلا إذا لم يدخل عليه عامل يغير معناه، فإن دخل عليه ما يغير معناه لم يجز دخول الفاء فى خبره، نحو: إن الذي يقوم زيد، وليت الذي يخرج عمرو: فلا يجوز دخول الفاء فى خبره لتغير معناه بما دخل عليه. 275- الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ... «الذين يأكلون» : ابتداء، وخبره: «لا يقومون» وما بعده. «الرّبا» : من الواو، وتثنيته: ربوان، عند سيبويه، بالألف. وقال الكوفيون: بالياء. ويثنى بالياء لأجل الكسرة التي فى أوله، وكذلك يقولون فى ذوات الواو الثلاثية إذا انكسر الأول أو انضم، نحو: ربا، وضحى فإن انفتح الأول كتبوه بالألف وبنوه بالألف، كما قال البصريون، نحو: صفا. «فمن جاءه موعظة» : ذكّر «جاءه» حمله على المعنى لأنه بمعنى: فمن جاءه وعظ. وقيل: ذكر لأن تأنيث الموعظة غير حقيقى، إذ لا ذكر لها من لفظها. وقيل: ذكر، لأنه فرق بين فعل المؤنث وبينه بالهاء.
280- وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ «وإن كان ذو عسرة» : كان، تامة لا تحتاج إلى خبر تقديره: إن وقع ذو عسرة فهو شائع فى كل الناس. ولو نصب «ذا» على خبر «كان» لصار مخصوصا فى قوم ناعتا لهم، فلهذه العلة أجمع القراء المشهورون على رفع «ذو» . «فنظرة إلى ميسرة» : ابتداء وخبر، وهو من التأخير. «وأن تصدّقوا» : أن، فى موضع رفع على الابتداء، و «خير» خبره. 281- وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ... «ترجعون فيه» : فى موضع نصب، نعت ل «يوم» . 282- وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ.. «فرجل وامرأتان» : ابتداء، والخبر محذوف تقديره: فرجل وامرأتان يقومان مقام الرجلين. وفى «يكون» ضمير «الشهيدين» ، وهو اسم «كان» ، و «رجلين» خبرها. وقيل: التقدير: فرجل وامرأتان يشهدون. وهذا الخبر المحذوف هو العامل فى «أن تضل» . «أن تضلّ» : موضع نصب، والعامل فيه الخبر المحذوف، وهو «يشهدون» ، على تقدير: «لأن» ، كما تقول: أعددت الخشبة ليميل الحائط فأدعمه وكقول الشاعر: فلموت ما تلد الوالده فأخير بعاقبة الأمر وسببه. ومن كسر «أن» جعله شرطا، وموضع الشرط وجوابه رفع، نعت ل «امرأتين» . «ممّن ترضون من الشهداء» : فى موضع رفع، صفة ل «رجل وامرأتين» . ولا يدخل معهم فى الصفة
«شهيدين» ، لاختلاف الإعراب فى الموضعين، ولا يحسن أن يعمل فى «أن تضل» : «فاستشهدوا» لأنهم لم يؤمروا بالإشهاد لأن تضل إحدى المرأتين. «صغيرا أو كبيرا» ، حالان من الهاء فى «تكتبوه» ، وهى عائدة على «الذين» . «ألا ترتابوا» : أن، فى موضع نصب تقديره: وأدنى من أن لا ترتابوا. «إلا أن تكون تجارة» : أن، فى موضع نصب على الاستثناء المنقطع. ومن رفع «تجارة» جعل «كان» بمعنى: وقع وحدث، و «تديرونها» : نعت للتجارة. وقيل: هو خبر «كان» . ومن نصب «تجارة» أضمر فى «كان» اسمها وتقديره: إلا أن تكون التجارة تجارة مدارة بينكم. «أن لا تكتبوها» : أن، فى موضع نصب تقديره، فليس عليكم جناح فى أن لا تكتبوها. «ولا يضار كاتب ولا شهيد» : يجوز أن يكونا فاعلين، ويكون «يضار» يفاعل. ويجوز أن يكونا مفعولين لم يسم فاعلهما، ويكون «يضار» يفاعل. والأحسن أن يكون «يفاعل» ، لأن بعده: «وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم» ، يخاطب الشهداء. والهاء فى «فإنه» تعود على «الذين» وقيل: بل تعود على المطلوب. 283- وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ «فرهان مقبوضة» : فرهان، مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: فرهان مقبوضة تكفى من ذلك. و «رهان» : جمع: رهن، كبغل وبغال. ومن قرأ «فرهن» ، فهو جمع: رهان، ككتاب وكتب، ومن أسكن الهاء فعلى الاستخفاف. وقد قيل: إن «رهنا» ، جمع رهن، كسقف وسقف. «فليؤدّ الذي اؤتمن» : الياء التي فى اللفظ فى «الذي» ، فى قراءة ورش، بدل من الهمزة الساكنة التي هى فاء الفعل فى «اؤتمن» ، وياء «الذي» ، حذفت لالتقاء الساكنين، كما حذفت إذا خففت الهمزة. «فإنه آثم قلبه» : آثم، خبر «إن» ، و «قلبه» رفع بفعله، وهو: أثم. ويجوز أن يرفع «آثم» بالابتداء، و «قلبه» بفعله، ويسد مسد الخبر. والجملة خبر «إن» .
ويجوز أن يرفع «القلب» بالابتداء، و «آثم» خبره، والجملة خبر «إن» . أو أن يجعل «آثم» خبر «إن» ، و «وقلبه» بدل من الضمير فى «آثم» ، وهو بدل البعض من الكل. وأجاز أبو حاتم نصب «قلبه» ب «آثم» فنصب على التفسير وهو بعيد لأنه معرفة. 284- لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء» : من جزم عطف على «يحاسبكم» ، الذي هو جواب الشرط. وروى عن ابن عباس والأعرج أنهما قرآه بالنصب، على إضمار «أن» ، وهو عطف على المعنى كما قدمنا فى «فيضاعفه» فالفاء لعطف مصدر على مصدر حملا على المعنى الأول. وقرأ عاصم وابن عامر: بالرفع، على القطع من الأول. 285- آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. «كلّ آمن بالله» : ابتداء وخبر. ووحد «آمن» ، لأنه حمل على لفظ «كل» ، ولو حمل على المعنى لقال: كل آمنوا. «سمعنا وأطعنا» : معناه: قبلنا ما أمرتنا به، ومنه قول المصلى: سمع الله لمن حمده أي: قبل منه حمده. ولفظه لفظ الخبر، ومعناه الدعاء والطلب مثل قولك: غفر الله لى، معناه: اللهم اغفر لى. 286- لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ «لا تؤاخذنا، ولا تحمل علينا، ولا تحمّلنا» : لفظه كله لفظ النهى، ومعناه: الطلب، وهو مجزوم. «ولا تؤاخذنا» : حكى الأخفش، آخذه الله بذلك، وواخذه، لغتان. «واعف عنا واغفر لنا وارحمنا، فانصرنا» : لفظه كله لفظ الأمر، ومعناه: الطلب، وهو مبنى على الوقف عند البصريين، ومجزوم عند الكوفيين. «ربّنا» : نداء مضاف.
- 3 - سورة آل عمران
- 3- سورة آل عمران 1- الم «الم» : مثل: «الم ذلك» البقرة: 1، 2، فأما فتحة الميم، فيجوز أن تكون فتحت لسكونها وسكون اللام بعدها، ويجوز أن تكون فتحت، لأنه نوى عليها الوقف، فألقيت عليها حركة ألف الوصل المبتدأ بها، كما قال: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، فألقوا حركة همزة «أربعة» على الهاء من «ثلاثة» وتركوها على حالها، ولم يقلبوها تاء عند تحركها، إذ النية فيها الوقف. وقال ابن كيسان: ألف «الله» ، وكل ألف مع لام التعريف، ألف قطع، بمنزلة «قد» ، وإنما وصلت لكثرة الاستعمال، فمن حرك الميم ألقى عليها حركة الهمزة التي بمنزلة القاف من «قد» ، ففتحها بفتحة الهمزة. وأجاز الأخفش كسر الميم لالتقاء الساكنين وهو غلط لا قياس له، لنقله 2- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ «الله لا إله إلا هو» : الله، مبتدأ. وخبره «نزل عليك الكتاب» الآية: 3. «لا إله إلا هو» : لا إله، فى موضع رفع بالابتداء، وخبره محذوف، و «إلا» هو بدل من موضع «لا إله» . وقيل: هو ابتداء وخبر، فى موضع الحال من «الله» . وقيل: من المضمر فى «نزل» تقديره: الله نزل عليك الكتاب متوحد بالربوبية. وقيل: هو بدل من موضع «لا إله» . «الحىّ القيوم» : نعتان لله. و «القيوم» فيعول، من: قام بالأمر. 3- نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ «بالحق» : فى موضع الحال من «الكتاب» ، فالباء متعلقة بمحذوف تقديره: نزل عليك الكتاب ثابتا بالحق. ولا تتعلق الباء ب «نزل» لأنه قد تعدى إلى ثالث. «مصدقا» : حال من المضمر فى «بالحق» تقديره: نزل عليك الكتاب محققا مصدقا لما بين يديه وهما حالان مؤكدان. «التّوراة» : وزنها: فوعلة، وأصلها: وورية، مشتقة من: ورى الزند، فالتاء بدل من واو، ومن:
ورى الزند، ومن قوله: «تورون» الواقعة: 71، وقوله: فالموريات «قدحا» العاديات: 2، وقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها هذا مذهب البصريين. وقال الكوفيون: وزنها: تفعلة، من: ورى الزند، أيضا، فالتاء غير منقلبة عندهم من واو، أصلها عندهم: تورية، وهذا قليل فى الكلام، و «فوعلة» كثير فى الكلام، فحمله على الأكثر أولى، وأيضا فإن التاء لم تكثر زيادتها فى الكلام كما كثرت زيادة الواو ثانية. 7- هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ «ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله» : مفعولان من أجلهما. «والرّاسخون فى العلم» : عطف على «الله» جل ذكره، فهم يعلمون المتشابه، ولذلك وصفهم الله بالرسوخ فى العلم، ولو كانوا جهالا بمعرفة المتشابه ما وصفهم الله بالرسوخ فى العلم. فأما ما روى عن ابن عباس أنه قرأ: «ويقول الراسخون فى العلم آمنا به» ، فهى قراءة تخالف المصحف وإن صحت فتأويلها: ما يعلمه إلا الله والراسخون فى العلم يقولون آمنا به، ثم أظهر الضمير الذي فى «يقولون» ، فقال: ويقول الراسخون. و «الهاء» فى «تأويله» تعود على «المتشابه» وقيل: تعود على «الكتاب» ، وهو القرآن كله. 11- كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا ... «كدأب آل فرعون» : الكاف، فى موضع نصب، على النعت لمصدر محذوف تقديره، عن الفراء: كفرت العرب كفرا ككفر آل فرعون وفى هذا القول إيهام للتفرقة بين الصلة والموصول. 13- قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ «فئة» أي: إحداهما فئة. «تقاتل» . فى موضع النعت ل «فئة» ، ولو خفضت على البدل من «فئتين» لجاز، وهى قراءة الحسن ومجاهد، ويكون «أخرى» فى موضع خفض.
«وأخرى» : فى موضع رفع على خبر الابتداء، وهى صفة قامت مقام الموصوف، وهو «فئة» تقديره: والأخرى فئة أخرى كافرة. ويجوز النصب فيهما على الحال أي: التقتا مختلفتين. «يرونهم» : من قرأ بالتاء، فموضعه نصب على الحال من الكاف والميم فى «لكم» ، أو فى موضع رفع على النعت ل «أخرى» ، أو فى موضع خفض على النعت ل «أخرى» ، إن جعلتها فى موضع خفض على العطف على «فئة» ، فى قراءة من خفضها على البدل من «فئتين» . والخطاب فى «لكم» لليهود وقيل: للمسلمين. وفى هذه الآية وجوه من الإعراب والمعاني على قدر الاختلاف فى رجوع الضمائر فى قوله «يرونهم مثليهم» وعلى اختلاف المعاني فى قراءة من قرأ بالتاء وبالياء فى «يرونهم» . «مثليهم» : نصب على الحال من الهاء والميم فى «يرونهم» لأنه من رؤية البصر، بدلالة قوله «رأى العين» ، والمضمر المنصوب فى «يرونهم» يعود على الفئة الأخرى الكافرة، والمرفوع، فى قراءة من قرأ بالياء، يعود على الفئة المقاتلة فى سبيل الله والهاء والميم فى «مثليهم» يعودان على الفئة المقاتلة فى سبيل الله. هذا أبين الأقوال، وفيها اختلاف كثير. 14- ... ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ «والله عنده حسن المآب» : الله، مبتدأ، و «حسن» ابتداء ثان: و «عنده» خبر «حسن» ، و «حسن» وخبره خبر عن «الله» . و «المآب» : وزنه: مفعل، وأصله: مأوب، ثم نقلت حركة الواو على الهمزة، وأبدل من الواو ألف، مثل: مقال، ومكال. 15- قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ... «جنّات» : ابتداء، و «للذين» الخبر، واللام متعلقة بالخبر المحذوف، الذي قامت اللام مقامه، بمنزلة قولك: لله الحمد. ويجوز الخفض فى «جنات» على البدل من «بخير» ، على أن يجعل اللام فى «للذين» متعلقة ب «أؤنبئكم» ،
أو تجعلها صفة ل «خير» ولو جعلت اللام متعلقة بمحذوف قامت مقامه لم يجز خفض «جنات» لأن حروف الجر والظروف إذا تعلقت بمحذوف تقوم مقامه صار فيها ضمير مقدر مرفوع، واحتاجت إلى ابتداء يعود عليه ذلك الضمير، كقولك: لزيد مال، وفى الدار زيد، وخلفك عمرو فلا بد من رفع «جنات» إذا تعلقت اللام بمحذوف. ولو قدرت أن تتعلق اللام بمحذوف، على أن لا ضمير فيها، رفعت «جنات» بفعلها وهو مذهب الأخفش فى رفعه ما بعد الظروف وحروف الخفض بالاستقرار. وإنما يحسن ذلك عند حذاق النحويين إذا كانت الظروف، أو حروف الخفض، صفة لما قبلها، فحينئذ يتمكن ويحسن رفع الاسم بالاستقرار، وكذلك إن كانت أحوالا مما قبلها. 16- الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ «الذين» ، فى موضع الخفض بدل من «للذين اتقوا» الآية: 15، وإن شئت: فى موضع رفع على تقدير «هم» ، وإن شئت: فى موضع نصب على المدح. 17- الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ ... «الصّابرين» : بدل من «الذين» ، على اختلاف الوجوه المذكورة. 18- شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ «قائما بالقسط» : حال مؤكدة. 19- إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ من فتح «إن» ، وهى قراءة الكسائي، جعلها بدلا من «أن» الأولى فى قوله شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الآية: 17، بدل الشيء من الشيء، وهو هو. ويجوز أن يكون البدل بدل الاشتمال، على تقدير اشتمال الثاني على الأول لأن الإسلام يشتمل على شرائع كثيرة، منها التوحيد المتقدم ذكره، وهو بمنزلة قولك: سلب زيد ثوبه. ويجوز أن تكون «أن» فى موضع خفض بدلا من «القسط» ، بدل الشيء من الشيء، وهو هو. «بغيا بينهم» ، مفعول من أجله وقيل: حال من «الذين» . «ومن يكفر بآيات الله» : من، شرط، فى موضع رفع بالابتداء، و «فإنّ الله سريع الحساب» :
خبره، والفاء، جواب الشرط، والعائد على المبتدأ من خبره محذوف تقديره: سريع الحساب له. ويجوز رفع «يكفر» ، على أن يجعل «من» بمعنى «الذي» ، وتقدير حذف «له» من الخبر 20- فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ... «ومن اتّبعن» : من، فى موضع رفع، عطف على التاء فى «أسلمت» ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: ومن اتبعنى أسلم وجهه لله. ويجوز أن يكون فى موضع خفض عطفا على «الله» . 21- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ «فبشرهم» خبر «إن الذين يكفرون» ، ودخلت الفاء للإبهام الذي فى «الذي» ، وكون الفعل فى صلة «الذي» ، مع أن «الذي» لم يغير معناه العامل، فلا يتم دخول الفاء فى خبر «الذي» حتى يكون الفعل فى صلته، ويكون لم يدخل عليه عامل يغير معناه، فبهذين الشرطين تدخل الفاء فى خبر «الذي» ، فمتى نقصا، أو نقص واحد منهما، لم يجز دخول الفاء فى خبره. 23- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ «وهم معرضون» : ابتداء وخبر، فى موضع النعت ل «فريق» ، أو فى موضع الحال، لأن النكرة قد نعتت، ولأن الواو واو الحال. 25- فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ «فكيف إذا جمعناهم» : كيف، سؤال عن حال، وهى هنا تهديد ووعيد، وموضعها نصب على الظرف، والعامل فيها المعنى الذي دلت عليه «كيف» تقديره: فعلى أي حال يكونون حين يجمعون ليوم لا شك فيه. والعامل فى «إذا» ما دلت عليه «كيف» ، والظرف متسع فيها، تعمل فيها المعاني التي يدل عليها الخطاب، بخلاف المفعولات فهذا أصل يكثر دوره فى القرآن والكلام. «لا ريب فيه» : فى موضع خفض، نعت ل «يوم» . «وهم لا يظلمون» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر المرفوع فى «كسب» .
26- قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «مالك الملك» : نصب على النداء المضاف، ولا يجوز عند سيبويه أن يكون نعتا لقوله «اللهم» ، ولا يوصف، عنده: «اللهم» لأنه قد تغير بما فى آخره. وأجاز غيره من البصريين والكوفيين أن يكون «مالك الملك» صفة ل «اللهم» ، كما جاز مع «الله» . «تؤتى الملك من تشاء» : فى موضع الحال من المضمر فى «مالك» ، وكذلك: «وتنزع الملك» ، وكذلك: «وتعز» و «وتذل» . ويجوز أن يكون هذا كله خبر ابتداء محذوف، أي: أنت تؤتى الملك وتنزع الملك. «بيدك الخير» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر فى «مالك» . ويجوز أن تكون الجملة خبر ابتداء محذوف وتقديره: أنت بيدك الخير. 27- تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ «تولج الليل فى النهار وتولج النهار فى اللّيل» : مثل: «تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ» الآية: 26، فى وجهيه. وكذلك: «تخرج» و «وترزق» . 28- ... إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ «تقاة» : وزنها: فعلة، وأصلها: وقية، أبدلوا من الواو تاء، فصارت: تقية، ثم قلبت الياء ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، قصارت: تقاة. 30- يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ «يوم تجد» : يوم، منصوب ب «يحذركم» أي: ويحذركم الله نفسه فى يوم تجد. وفيه نظر. ويجوز أن يكون العامل فيه فعلا مضمرا أي: اذكر يا محمد يوم تجد. ويجوز أن يكون العامل فى «يوم» : «المصير» أي: وإليه المصير فى يوم تجد.
ويجوز أن يكون العامل «قدير» أي: قدير فى يوم تجد. «محضرا» : حال من المضمر المحذوف من صلة «ما» تقديره: ما عملته من خير محضرا. «وما عملت من سوء» : ما، فى موضع نصب، عطف على «ما» الأولى، و «تود» حال من المضمر المرفوع فى «عملت» الثاني، فإن قطعتها مما قبلها وجعلتها للشرط جزمت «تود» ، تجعله جوابا للشرط وخبر ل «ما» . ويجوز أن تقطعها من الأولى، على أن تكون بمعنى «الذي» ، فى موضع رفع بالابتداء، و «تود» الخبر. 34- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ «ذرّيّة» : نصب على الحال من الأسماء التي قبلها، بمعنى: متناسبين بعضهم من بعض. وقيل: هى بدل مما قبلها. ووزنها: فعولة، من: ذرأ الله الخلق. وكان أصلها على هذا: ذروءة، فأبدلوا من الهمزة ياء، فاجتمع ياء وواو، والأول ساكن، فأدغموا الياء فى الواو، على إدغام الثاني فى الأول، وكسرت الراء له لتصح الياء الساكنة المدغمة. وقيل: ذرية: فعلية، من، الذر، فكان أصل «الذرية» أن تكون اسماء لصغار ولد الرجل، ثم اتسع فيه. وكان أصلها- على هذا- ذريرة، ثم أبدلوا من الراء الأخيرة ياء، وأدغمت الأولى فيها، وذلك لاجتماع الراءات، كما قالوا: نظنيت، فى «تظننت» ، لاجتماع النونات. وقيل: وزن «ذرية» : فعولة، من. ذررت، فأصلها- على هذا- ذرورة، ثم فعل لها مثل الوجه المتقدم الذي قبل هذا، وكسرت الراء المشددة لتصبح الياء الساكنة. 35- إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ «إذ قالت» : العامل فى «إذ» : «سميع عليم» أي: والله سميع عليم حين قالت. وقيل: العامل: «اصطفى» الآية: 33 أي: واصطفى آل عمران إذا قالت. وفيه نظر. وقيل: العامل فيه مضمر تقديره: واذكر يا محمد إذ قالت فعلى هذا القول يحسن الابتداء بها، ولا يحسن على غيره.
«محرّرا» : حال من «ما» ، وقيل: تقديره: غلاما محررا أي: خالصا لك. ووقعت «ما» لما يعقل، للإبهام، كما تقول: خذ من عبيدى ما شئت. وحكى سيبويه: سبحان ما سبح الرعد بحمده كما قال تعالى (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ) النساء: 3 والهاء، فى «وضعتها» الآية: 36، تعود على «ما» ، ومعناها التأنيث. 36- فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ... «وضعتها أنثى» : حال من المضمر المنصوب فى «وضعتها» . ويجوز أن يكون بدلا منه. «والله أعلم بما وضعت» : من ضم التاء وأسكن العين لم يبتدىء، بقوله «والله أعلم بما وضعت» لأنه من كلام أم مريم، ومن فتح العين وأسكن التاء ابتدأ به لأنه ليس من كلام أم مريم، ومثله من كسر التاء وأسكن العين، وهى قراءة تروى عن ابن عباس. 37- فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً ... «زكريّاء» : همزته للتأنيث، ولا يجوز أن تكون للإلحاق لأنه ليس فى أصول الأبنية مثال على وزنه، فيكون ملحقا به، ولا يجوز أن تكون منقلبة لأن الانقلاب لا يخلو أن يكون من حرف من نفس الكلمة، والياء والواو لا يكونان أصلا فيما كان على أربعة أحرف، ولا يجوز أن يكون من حروف الإلحاق، إذ ليس فى أصول الأبنية بناء يكون هذا ملحقا به. فلا يجوز أن تكون الهمزة إلا للتأنيث، وكذلك الكلام على قراءة من قصر الألف التي هى للتأنيث، لهذه الدلائل. «كلّما دخل» : كلما، ظرف زمان، والعامل فيه «وجد» أي: أي وقت دخل عليها وجد عندها رزقا. 38- هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ «هنالك» : ظرف زمان، والعامل فيه «دعا» أي: دعا ذكريا ربه فى ذلك الحين. وقد تكون «هنالك» فى موضع آخر، ظرف زمان، وإنما اتسع فيها فوقعت للزمان، بدلالة الحال والخطاب.
وربما احتملت الوجهين جميعا، نحو قوله: (هنالك الولاية لله) الكهف: 44 ويدل على أن أصلها: المكان، أنك تقول: اجلس هنالك، تريد: المكان، ولا يجوز: سر هنالك، تريد الزمان، والظرف قولك «هنا» ، واللام للتأكيد، والكاف للخطاب، ولا موضع لها من الإعراب. 39- فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ «وهو قائم يصلّى» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من الهاء فى «فنادته» ، و «يصلى» فى موضع الحال من المضمر فى «قائم» . «مصدقا» : حال من «يحيى» ، أو هى حال مقدرة وكذلك: وسيدا، وحصورا، ونبيا. 40- قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ «عاقر» : إنما جاء بغير هاء، على التشبيه، ولو أتى على الفعل لقال: عقرى، بمعنى: معقورة أي: بها عقر فمنعها من الولد. «كذلك الله يفعل» : الكاف، فى موضع نصب على تقدير: يفعل الله ما يشاء فعلا كذلك. 41- قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ «اجعل لى آية» : اجعل، بمعنى: صير، فهو يتعدى إلى مفعولين، أحدهما جر: «لى» ، و «آية» . «أن لا تكلّم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا» : أن، فى موضع رفع خبر «آيتك» ويجوز رفع «تكلم» ، على أن يضمر الكاف فى «أن» أي: آيتك أنك لا تكلم الناس. و «ثلاثة» : ظرف. «إلا رمزا» : استثناء ليس من الأول، وكل استثناء ليس من جنس الأول فالوجه فيه النصب. «كثيرا» : نعت لمصدر محذوف أي: ذكرا كثيرا.
42- وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ ... «وإذ قالت الملائكة» : إذ، معطوفة على «إذ قالت امرأة عمران» الآية: 35، إذا جعلتها فى موضع نصب على «واذكر» الآية: 41 «أيهم يكفل مريم» : ابتداء، والجملة «فى موضع نصب بفعل دل عليه الكلام تقديره: إذ يلقون أقلامهم ينظرون أيهم يكفل مريم ولا يعمل الفعل فى لفظ «أي» لأنها استفهام، ولا يعمل فى الاستفهام ما قبله 45- إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ «إذ قالت الملائكة» : العامل فى «إذ» : «يختصمون» الآية: 44 أي: يختصمون حين قالت الملائكة. ويجوز أن يعمل فيها: «وما كنت لديهم» الثاني، الآية: 44، كما عمل الأول فى «إذ يلقون» . «وجيها ومن المقربين، ويكلم الناس فى المهد وكلها، ومن الصالحين» : كل ذلك حال من «عيسى» . وكذلك قوله: «ويعلمه» الآيتان: 46، 48 «بكلمة» : من جعلها اسما لعيسى، جاز على قوله فى غير القرآن «وجيه» بالخفض، على النعت ل «كلمة» . 49- وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ ... «رسولا» : حال من «عيسى» . وقيل: تقديره: ويجعله رسولا، فهو مفعول به. وقيل: هو حال تقديره: ويكلمهم رسولا. «أنّى أخلق» : أن، بدل من الأولى والأولى. فى موضع نصب على تقدير حذف حرف الخفض تقديره: بأنى قد جئتكم. ومن كسر «إنى» ، فعلى القطع والابتداء. ويجوز أن يكون من فتح «أنى أخلق» يجعلها بدلا من «أنه» ، فيكون «أن» فى موضع خفض. ويجوز أن يكون فى موضع رفع، على تقدير حذف مبتدأ تقديره: هى أنى أخلق. «كهيئة الطّير فأنفخ فيه» : الكاف، فى موضع نصب نعت لمصدر محذوف تقديره: خلقا مثل هيئة الطير. والهاء فى «فيه» تعود على «الهيئة» ، وهى الصورة. والهيئة إنما هى فى المصدر اسم الفعل ل «أنفخ» ، لكن وقع المصدر موقع المفعول، كما قال: هذا خلق الله، أي: مخلوقه، وهذا درهم ضرب الأمير، أي: مضروبه.
وقد يجوز أن تعود «الهاء» على «المخلوق» لأن «أخلق» يدل عليه، إذ هو دال على الخلق من حيث كان مشتقا منه، والخلق يدل على المخلوق. 50- وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ... «مصدّقا» : نصب على الحال من «التاء» فى «جئتكم» الآية: 49 أي: وجئتكم مصدقا. ولا يحسن أن تعطف «ومصدقا» على «وجيها» لأنه يلزم أن يكون اللفظ «لما بين يديه» ، والتلاوة: «لما بين يدى» . 55- إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا ... «إذ» : فى موضع نصب ب «اذكر» مضمرة. «وجاعل» : غير معطوف على ما قبلها لأنها خطاب للنبى محمّد- صلّى الله عليه وسلّم- والأول لعيسى وقيل: هو معطوف على الأول، وكلاهما، لعيسى- صلّى الله عليه وسلّم-. 60- الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ «الحقّ من ربّك» : خبر ابتداء محذوف أي: هو الحق، وهذا الحق. 62- إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ ... «إلاه» : مبتدأ، و «من» ، زائدة، و «إلا الله» خبره، كما تقول: ما من أحد إلا الفضل شاكرك ف «أحد» ، فى موضع رفع بالابتداء، و «من» ، زائدة للتوكيد، و «إلا شاكرك» ، خبر الابتداء. ويجوز أن يكون خبر الابتداء محذوفا. و «إلا الله» بدل من» إله» على الموضع تقديره: ما إله معبودا وموجودا إلا الله. 64- قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ... «إلى كلمة سواء» : سواء، نعت للكلمة. وقرأ الحسن: سواء، بالنصب، على المصدر، فهو فى موضع: استواء أي: استواء. «ألّا نعبد» : أن، فى موضع خفض بدل من «كلمة» .
وإن شئت فى موضع رفع على إضمار مبتدأ تقديره: هى أن لا نعبد. ويجوز أن يكون معنى «أن» مفسرة، على أن يجزم «نعبد» و «نشرك» ب «لا» . ولو جعلتها مخففة من الثقيلة رفعت «نعبد» و «نشرك» وأضمرت الهاء مع «أن» . 68- إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ ... «وهذا النّبىّ» : النبي، مرفوع على النعت ل «هذا» ، أو على البدل، أو على عطف البيان و «هذا» فى موضع رفع، على العطف على «الذي» . ولو قيل فى الكلام: هذا النبي، بالنصب، لحسن، لعطفه على الهاء فى «اتبعوه» . 73- وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ ... «أن يؤتى» : مفعول ب «تؤمنوا» وتقدير الكلام: ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا من تبع دينكم. فاللام، على هذا، زائدة و «من» فى موضع نصب استثناء ليس من الأول وقيل: التقدير: ولا تصدقوا إلا لمن تبع دينكم بأن يؤتى أحد. وقال الفراء: انقطع الكلام عند قوله «دينكم» ، ثم قال لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ف «لا» مقدرة. ويجوز أن تكون اللام غير زائدة، وتتعلق بما دل عليه الكلام، لأن معنى الكلام: لا تقروا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع دينكم، فيتعلق الحرفان ب «تقروا» ، كما تقول: أقررت لزيد بالمال، وجاز ذلك، لأن الأول كالظرف فصار بمنزلة قولك: مررت فى السوق يزيد. وإنما دخلت «أحد» لتقدم لفظ النفي فى قوله «ولا تؤمنوا» ، فهى نهى، ولفظه لفظ النفي. فأما من مده واستفهم- وهى قراءة ابن كثير- فإنه أتى به على معنى الإنكار من اليهود أن يؤتى أحد مثل ما أوتوا، حكاية عنهم. فيجوز أن تكون «أن» فى موضع رفع بالابتداء، إذ لا يعمل فى «أن» ما قبلها لأجل الاستفهام، وخبر الابتداء محذوف تقديره: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم تصدقون؟ أو تقرون؟ ونحوه. وحسن الابتداء ب «أن» ، لانها قد اعتمدت على حرف الاستفهام، فهو فى التمثيل بمنزلة: أزيدا ضربته؟ ويجوز أن يكون «أن» فى موضع نصب، وهو الاختيار، كما كان فى قولك: أزيدا ضربته؟ النصب الاختيار،
لأن الاستفهام عن الفعل، فتضمر فعلا، بين الألف وبين «أن» ، تقديره: أتذيعون أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم؟ أو أتشيعون؟ أو أتذكرون، ونحو هذا مما دل عليه الإنكار الذي قصدوا اليه بلفظ الاستفهام، ودل على قصدهم لهذا المعنى قوله تعالى عنهم فيما قالوا لأصحابهم (أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ) 2: 76، يعنون: أتحدثون المسلمين بما وجدتم من صفة نبيهم فى كتابهم ليحاجوكم به عند ربكم. و «أحد» ، فى قراءة من مد، بمعنى: واحد، وانما جمع فى قوله «أو يحاجوكم به» لأنه رده على معنى «أحد» ، لأنه بمعنى الكثرة، ولكن «أحد» ، إذ كان فى النفي أقوى فى الدلالة على الكثرة منه إذا كان فى الإيجاب، حسن دخول «أحد» بعد لفظ الاستفهام، لأنه بمعنى الإنكار والحجة، فدخلت «أحد» بعد الحجة الملفوظ بها، فيصلح أن تكون على أصلها فى العموم، وليست بمعنى «واحد» . 75- وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ... «دمت» : من ضم الدال جعله: فعل يفعل، مثل: قال يقول، ودام يدوم ومن كسر الدال، جعله: فعل يفعل، مثل خاف يخاف، على دام يدام، وكذلك «مت» فيمن كسر الميم أو ضمها. 78- وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ ... «يلوون» : قرأ حميد: بواو واحدة مع ضم اللام، وأصل هذه القراءة: يلوون، ثم همز الواو الأولى لانضمامها، ثم ألقى حركة الهمزة على اللام على أصل التخفيف المستعمل فى كلام العرب. 80- وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ «ولا يأمركم أن تتّخذوا» : من نصب «يأمركم» عطفه على «أن يؤتيه الله» الآية: 79، وعلى «ثم يقول» الآية: 79، والضمير فى «يأمركم» ل «بشر» الآية: 79. ومن رفعه قطعه مما قبله. أو جعل «لا» بمعنى «ليس» ، ويكون الضمير فى «يأمركم» لله جل ذكره. 81- وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ... «لما» : من كسر اللام- وهو حمزة- علقها ب «الأخذ» أي: أخذ الله الميثاق لما أعطوا من الكتاب والحكمة، لأن من أوتى ذلك فهو الأفضل وعليه يؤخذ الميثاق. و «ما» بمعنى «الذي» .
فاما من فتح اللام فهى لام الابتداء، وهى جواب لما دل عليه الكلام من معنى القسم، لأن أخذ الميثاق، إنما يكون بالأيمان والعهود، فاللام جواب القسم، و «ما» بمعنى «الذي» فى موضع رفع بالابتداء، والهاء محذوفة من «آتيتكم» تقديره: آتيتكموه من كتاب، و؟؟؟؟؟؟ كتاب وحكمة» ، و «من» زائدة. وقيل: الخبر «لتؤمنن به» ، وهو جواب قسم محذوف، تقديره: والله لتؤمنن به. والعائد من الجملة المعطوفة على الصلة على «ما» محمول على المعنى، عند الأخفش لأن «ما معكم» معناه: لما أوتيتموه، كما قال تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) 12: 90، فحمله على المعنى والضمير، إذ هو بمعنى: فإن الله لا يضيع أجرهم ولا بد من تقدير هذا العائد فى الجملة المعطوفة على الصلة، وهى: «ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم» ، فهما جملتان لموصولين، حذف الثاني للاختصار، وقام حرف العطف مقامه، فلا بد من عائد فى الصلتين على الموصولين ألا ترى لو أنك قلت: الذي قام أبوه ثم الذي منطلق عمرو، لم يجز حتى تقول: إليه، ومن أجله، ونحو ذلك، فيكون فى الجملة المعطوفة ما يعود على «الذي» المحذوف، كما كان فى الجملة التي هى صلة للذى ثم تأتى بخبر الابتداء بعد ذلك. ويحتمل أن يكون العائد من الصلة الثانية محذوفا تقديره: ثم جاءكم رسول به أي: بتصديقه أي: بتصديق ما أتيتكموه وهذا الحرف على قياس ما أجازه الخليل من قولك: ما أنا بالذي قائل لك شيئا أي: بالذي هو قائل وكما قرىء (تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) 6: 154، بالرفع؟؟؟؟: هو أحسن، بالرفع، ثم حذف الضمير من الصلة، وإنما يبعد هذا الحذف عند البصريين لاتصال الضمير بحرف الجر، فالمحذوف من الكلام هو ضمير وحرف، فبعد لذلك. ويجوز أن يكون «ما» فى قراءة من فتح اللام، للشرط، فيكون فى موضع نصب ب «أتيتكم» ، و «أتيتكم» فى موضع جزم ب «ما» ، و «ثم جاءكم» معطوف عليه فى موضع جزم أيضا، وتكون اللام فى «لما» لام التأكيد، وليست بجواب القسم، كما كانت فى الوجه الأول، ولكنها دخلت لتلقى القسم، بمنزلة اللام فى (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ) 33: 60، تنذر بإتيان القسم بعدها، وهو قوله «لتؤمنن به» ، فهى توطئة للقسم وليست بجواب للقسم، كما كانت فى الوجه الأول لأن الشرط غير متعلق بما قبله ولا يعمل فيه ما قبله، فصارت منقطعة مما قبلها، بخلاف ما إذا جعلت «ما» بمعنى: الذي لأنه كلام متصل بما قبله وجواب له، وحذفها جائز، قال الله تعالى (وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ) 5: 73، فإذا كانت «ما» للشرط لم «تحتج الجملة المعطوفة إلى عائد، كما لم تحتج إليه الأولى، ولذلك اختار الخليل وسيبويه، لما لم يريا فى الجملة الثانية عائدا، جعلاها للشرط. وهذا تفسير المازني وغيره لمذهب الخليل وسيبويه.
والهاء فى «به» تعود على «ما» ، إذا كانت بمعنى «الذي» ، ولا يجوز أن تعود على «رسول» . فإن جعلت «ما» للشرط جاز أن تعود على «رسول» . والهاء فى «لينصرنه» تعود على «رسول» فى الوجهين جميعا. 83- ... وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ «طوعا وكرها» : مصدران فى موضع الحال أي: طائعين ومكرهين. 84- قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا ... أي: قل قولوا: آمنا، فالضمير فى «آمنا» للمأمورين، والآمر لهم: النبي- صلّى الله عليه وسلّم-. ويجوز أن يكون الأمر للنبى عليه السلام، يراد به أمته. 85- وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ «دينا» : نصب على البيان، و «غير» مفعول «يبتغ» ، ويجوز أن يكون «غير» حالا، و «دينا» مفعول «يبتغ» . «وهو فى الآخرة من الخاسرين» : الظرف متعلق بما دل عليه الكلام، وهو خاسر فى الآخرة من الخاسرين. ولا يحسن تعلقه ب «الخاسرين» لتقدم الصلة على الموصول، إلا أن نجعل الألف واللام للتعريف، بمعنى «الذي» ، فيحسن. 87- أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ ... «أنّ عليهم» : فى موضع رفع، خبر «جزاؤهم» ، و «جزاؤهم» وخبره خبر «أولئك» . ويجوز أن يكون «جزاؤهم» بدلا من «أولئك» ، بدل الاشتمال، و «أن» خبر «جزاؤهم» . 88- خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ «خالدين فيها» : حال من الضمير الملفوظ فى «عليهم» . «لا يخفف عنهم» : مثله، ويجوز أن يكون منقطعا من الأول. 91- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ «وماتوا وهم كفار» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من الضمير فى «ماتوا» . «وما لهم من ناصرين» : ابتداء وخبر، و «ما» نافية، و «من» زائدة، والجملة فى موضع الحال من المضمر المخفوض فى «لهم» الأول.
96- إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ «مباركا وهدى» : حالان من المضمر فى «وضع» . ويجوز الرفع على: هو مبارك وهدى. ويجوز الخفض على النعت ل «بيت» . 97- فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ «مقام إبراهيم» أي: من الآيات مقام إبراهيم، فهو مبتدأ محذوف خبره. ويجوز أن يكون «مقام» بدلا من «آيات» ، على أن يكون «مقام إبراهيم» : الحرم كله، ففيه آيات كثيرة، وهو قول مجاهد، ودليله «ومن دخله كان آمنا» ، يريد: الحرم، بلا اختلاف. وقيل: ارتفع على إضمار مبتدأ أي: هو مقام إبراهيم. «ومن دخله كان آمنا» : من، معطوفة على «مقام» على وجوهه. ويجوز أن تكون مبتدأة منقطعة، و «كان آمنا» الخبر. «من استطاع» : فى موضع خفض بدل من «الناس» ، وهو بدل بعض من كل. وأجاز الكسائي أن يكون «من» شرطا، فى موضع رفع بالابتداء، و «استطاع» فى موضع جزم ب «من» ، والجواب محذوف تقديره: فعليه الحج، ودل على ذلك قوله: «ومن كفر فإن الله» ، هذا شرط بلا اختلاف، والأول مثله. وهو عند البصريين منقطع من الأول، مبتدأ شرط، والهاء فى «إليه» تعود على «البيت» ، وقيل: على الحج. 99- قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ «وأنتم شهداء» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر المرفوع فى «تبغونها» . 101- وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ... «وأنتم تتلى عليكم» ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر فى «تكفرون» ومثله: «وفيكم رسوله» .
102- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ «تقاته» : «أصله» وقية، وقد تقدم علته فى «تقاة» 2: 28 «وأنتم مسلمون» ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر فى «تموتن» أي: الزموا هذه الحال حتى يأتيكم الموت وأنتم عليها. 103- وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً ... «جميعا» : حال. «إخوانا» : خبر «أصبح» 111- لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً ... «إلّا أذّى» : فى موضع نصب، استثناء ليس من الأول. 113- لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ «ليسوا سواء» : ليس، فيها اسمها، و «سواء» ، خبرها أي: ليس المؤمنون والفاسقون، المتقدم ذكرهم، سواء. «من أهل الكتاب أمة» : ابتداء وخبر وأجاز الفراء رفع «أمة» ب «سواء» ، فلا يعود على اسم «ليس» من خبره شىء، وهو لا يجوز، مع قبح عمل «سواء» ، لأنه ليس بجار على الفعل، مع أنه يضمر فى «ليس» ما لا يحتاج إليه، إذ قد تقدم ذكر الكافرين قال أبو عبيدة: «أمة» اسم «ليس» ، و «سواء» خبرها، وأتى الضمير فى «ليس» على لغة من قال: أكلونى البراغيث. وهذا بعيد لأن المذكورين قد تقدموا قبل «ليس» ، ولم يتقدم فى «أكلونى» شىء، فليس هذا مثله. «يتلون آيات الله» : فى موضع رفع نعت ل «آية» ، وكذلك: «وهم يسجدون» موضع الجملة رفع نعت ل «أمة» . وإن شئت جعلت موضعها نصبا على الحال من المضمر فى «قائمة» ، أو من «أمة» ، إذا رفعتها ب «سواء» ، وتكون حالا مقدرة لأن التلاوة لا تكون فى السجود ولا فى الركوع.
والأحسن فى ذلك أن تكون جملة لا موضع لها من الإعراب لأن النكرة إذا قربت من المعرفة تحسن الحال منها، كما قال تعالى: (وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا) 46: 12 «آناء اللّيل» : نصب على الظرف، وهو ظرف زمان، بمعنى: ساعاته، وواحده: إنى، وقيل: أنى. 114- يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ «يؤمنون» : فى موضع النعت ل «أمة» أيضا، أو فى موضع نصب على الحال من المضمر فى «يسجدون» ، أو من المضمر فى «يتلون» ، أو من المضمر فى «قائمة» ومعنى «قائمة» : مستقيمة، ومثله: «ويأمرون» ، «وينهون» ، و «ويسارعون» . ويجوز أن يكون كل ذلك مستأنفا. 117-ثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ... «فيها صرّ» : ابتداء وخبر، فى موضع خفض على النعت، ل «ريح» وكذلك: «أصابت حرث قوم» . «ظلموا أنفسهم» : الجملة فى موضع خفض، نعت ل «قوم» . 118- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا «خبالا» : نصب على التفسير، و «لا يألونكم خبالا» : فى موضع نعت ل «بطانة» ، وكذلك: «ودوا ما عندتم» ، ولا يحسن أن يكون «ودوا» حالا إلا بإضمار «قد» لأنه ماض. 119- ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ ... «ها أنتم» : يجوز أن تكون الهاء بدلا من همزة، ويجوز أن تكون «ها» التي للتنبيه، إلا فى قراءة قنبل عن ابن كثير «هأنتم» بهمزة مفتوحة بعد الهاء، فلا تكون إلا بدلا من همزة. «تحبّونهم» : فى موضع الحال من المبهم، أو صلة له، إن جعلته بمعنى «الذي» ، وهو مثل الذي فى البقرة «ثم أنتم هؤلاء» . و «تؤمنون» عطف على «يحبونهم» . 120- إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ «لا يضرّكم» : من شدده وضم الراء، احتمل أن يكون مجزوما على جواب الشرط، لكنه لما احتاج إلى تحريك المشدد حركه بالضم، فأتبعه ضم ما قبله.
وقيل: هو مرفوع على إضمار الفاء. وقيل: هو مرفوع على نية التقديم أي: لن يضركم أن تصبروا، كما قال: إنك إن يصرع أخوك تصرع فرفع «يصرع» على نية التقديم. والأول أحسنها، على أن فيه بعض الإشكال. وقد حكى عن عاصم أنه قرأ بفتح الراء مشددة، وهو أحسن من الضم. ومن خفف جزم الراء لأنه جواب الشرط. 121- وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ «إذ» : فى موضع نصب ب «اذكر» ، مضمرة. «تبوّىء المؤمنين» . فى موضع الحال من التاء فى «غدوت» . 122- إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما ... «إذ» : فى موضع نصب، والعامل فيها «سَمِيعٌ عَلِيمٌ» الآية: 121. وقيل: العامل «تبوىء» الآية: 121. والأول أحسن. 123- وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ... «وأنتم أذلّة» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من الكاف والميم فى «نصركم» . 124- إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ «إذ تقول» : العامل فى «إذ» : «نصركم» . «أن يمدّكم» : أن، فى موضع رفع فاعل ل «يكفى» تقديره: ألن يكفيكم إمداد ربكم إياكم بثلاثة آلاف. «منزلين» : نعت ل «ثلاثة» ، و «مسومين» نعت ل «خمسة» . 126- وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ... «وما جعله الله» : الهاء، تعود على «الإمداد» ، ودل عليه «يمدكم» .
وقيل: تعود على «المدد» ، وهم الملائكة. وقيل: تعود على «التسويم» ، ودل عليه «مسومين» . والتسويم: التعليم أي: معلمين يعرفونهم بالعلامة. وقيل: تعود على «الإنزال» ، دل عليه «منزلين» . وقيل: تعود على «العدد» ، دل عليه خمسة آلاف، وثلاثة آلاف، وذلك عدد. 127- لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ «ليقطع» : اللام، متعلقة بفعل دل عليه الكلام تقديره: ليقطع طرفا نصركم. ويجوز أن يتعلق ب «يمدكم» . «أو يكبتهم» : الأصل فيه، عند كثير من العلماء: يكبدهم، ثم أبدل من الدال تاء، كما قالوا: هرت الثوب، وهرده إذا خرقه، فهو مأخوذه من: أصاب الله كبده بشر أو حزن أو غيظ. 128- لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ «أو يتوب عليهم أو يعذّبهم» : هذا معطوف على «ليقطع» الآية: 126، وفى الكلام تقديم وتأخير. وقيل: هو نصب بإضمار «أن» ، معناه: وأن يتوب، وأن يعذبهم. 130- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ «أضعافا مضاعفة» : أضعافا، نصب على الحال، و «مضاعفة» نعته. 133- وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ «عرضها السّموات والأرض» : ابتداء وخبر، فى موضع خفض نعت ل «جنة» ، وكذلك: «أعدت للمتقين» . 136- أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ «تجرى» : فى موضع رفع، نعت ل «جنات» . «خالدين» : حال من «أولئك» . 140- إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ «قرح» : من ضمه، أراد: ألم الجرح ومن فتحه: أراد الجرح نفسه.
وقيل: هما لغتان، بمعنى: الجراح. «نداولها» : فى موضع نصب، حال من «الأيام» . «ليعلم» : نصب بإضمار «أن» . 143- وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ «من قبل أن تلقوه» : قرأ مجاهد بضم اللام من «قبل» ، جعلها غاية، فيكون موضع «أن» فى موضع نصب على البدل من «الموت» ، وهو بدل الاشتمال. ومن كسر لام «قبل» فموضع «أن» موضع خفض بإضافة «قبل» إليها. والهاء فى «تلقوه» راجعة على «الموت» ، وكذلك التي فى «رأيتموه» ، ويعنى ب «الموت» هنا: لقاء العدو لأنه من أسباب الموت والموت نفسه لا تعاين حقيقته. 145- وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا ... «وما كان لنفس أن تموت» : أن، فى موضع رفع، اسم «كان» . و «إلا بإذن الله» الخبر. و «لنفس» : تبيين مقدم. 146- وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ «وكأيّن» : هى «أي» دخلت عليها كاف التشبيه، فصار الكلام بمعنى «كم» ، وكتبت فى المصاحف بعد الياء نون لأنها كلمة نقلت عن أصلها، فالوقف عليها بالنون اتباع للمصحف. وعن أبى عمرو: أنه وقف بغير نون، على الأصل لأنه تنوين. فأما من أخر الهمزة وجعله مثل: فاعل- وهو ابن كثير- فقيل: إنه «فاعل» من «الكون» وذلك بعيد، لإتيان «من» بعده، ولبنائه على السكون. وقيل: هى كاف التشبيه دخلت على «أي» ، وكثر استعمالها بمعنى «كم» فصارت كلمة واحدة، فنقلت الياء قبل الهمزة، فصارت: كين، فخففت المشددة، كما خففوا: ميتا وهينا، فصارت كيين، مثل: فعيل فأبدلوا من الياء الساكنة ألفا كما أبدلوا فى «آية» ، وأصلها: آيية، فصارت: كأين، وأصل النون التنوين، والقياس حذفه فى الوقف، ولكن من وقف بالنون أعلّ، لأن الكلمة تعرت وقلبت، فصار التنوين حرفا من الأصل. وقال بعض البصريين: الأصل فى هذه القراءة: كأى، ثم قدمت إحدى الياءين فى موضع الهمزة، فتحركت
بالفتح كما كانت الهمزة، وصارت الهمزة ساكنة فى موضع الياء المقدمة، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، والألف ساكنة، فكسرت الهمزة لالتقاء الساكنين، وبقيت إحدى الياءين متطرفة، فأذهبها التنوين بعد زوال الحركة استثقالا، كما تحذف ياء: قاض، وغاز. «معه ربّيّون كثير» : فى موضع خفض صفة ل «نبى» ، إذا أسندت القتل للنبى وجعلته صفة له. و «ربيون» على هذا، مرفوع بالابتداء، أو بالظرف، وهو أحسن لأن الظرف صفة لما قبله، ففيه معنى الفعل، فيقوى الرفع، وإنما يضعف الرفع بالاستقرار إذا لم يعتمد الظرف على شىء قبله كقولك: فى الدار زيد، فإن قلت: مررت برجل فى الدار أبوه، حسن رفع «الأب» بالاستقرار لاعتماد الظرف على ما قبله، فيتبين فيه معنى الفعل، والفعل أولى بالعمل من الابتداء لأن الفعل عامل لفظى، والابتداء عامل معنوى، واللفظي أقوى من المعنوي. والهاء فى «معه» تعود على «نبى» . ويجوز أن يجعل «معه ربيون» فى موضع نصب على الحال من «نبى» ، أو من المضمر فى «قتل» ، وتكون الهاء فى «معه» تعود على المضمر فى «قتل» ، و «معه» فى الوجهين، تتعلق بمحذوف قامت مقامه، وفيه ذكر المحذوف، كأنك قلت: مستقر معه ربيون كثير. فإن أسندت الفعل إلى «ربيون» ارتفعوا ب «قتل» ، وضار «معه» متعلقا ب «قتل» ، فيصير «قتل» وما بعده صفة ل «نبى» . فأما خبر «كأين» فإنك إذا أسندت «قاتل» إلى «نبى» جعلت «معه ربيون» الخبر، وإن شئت جعلته صفة ل «نبى» ، أو حالا من المضمر فى «قتل» ، أو من «نبى» لأنك قد وصفته على ما ذكرنا، أضمرت الخبر تقديره: وكأين من نبى مضى، أو فى الدنيا، ونحوه. وإذا أسندت القتل إلى «الربيين» جعلت «قتل معه ربيون» الخبر، وإن شئت جعلته صفة ل «نبى» ، وأضمرت الخبر كما تقدم. وكذلك تقدير هذه الآية على قراءة من قرأ «قاتل» ، الأمر فيهما واحد. و «كأين» بمعنى «كم» وليس فى الكاف معنى تشبيه فى هذا، وهو أصلها، لكنها تغيرت عنه وجعلت مع «أي» كلمة واحدة تدل على ما تدل عليه «كم» فى الخبر، فهى فى زوال معنى التشبيه عنها بمنزلة قولك: له كذا وكذا أصل «الكاف» : التشبيه، لكنها جعلت مع «ذا» كلمة واحدة، فزال معنى التشبيه منها.
150- بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ أجاز الفراء: «بل الله مولاكم» ، بالنصب على معنى: بل أطيعوا الله. 151- سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ «ما لم ينزّل» : ما، مفعول «أشركوا» . 154- ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ «أمنة نعاسا» : مفعول «أنزل» ، و «نعاسا» بدل من «أمنة» . وقيل: «أمنة» : مفعول من أجله، و «نعاسا» : منصوب ب «أنزل» . «وطائفة قد أهمّتهم» : ابتداء، و «قد أهمتهم» الخبر، والجملة فى موضع نصب على الحال. وهذه «الراو» ، قيل: هى واو الابتداء وقيل: واو الحال وقيل: هى بمعنى «إذ» . «يظنّون» و «يقولون» : كلاهما فى موضع رفع، على النعت ل «طائفة» ، أو فى موضع نصب على الحال من المضمر المنصوب فى «أهمتهم» . «كلّه لله» : من نصبه جعله تأكيدا ل «الأمر» ، و «لله» خبر «إن» . وقال الأخفش: هو بدل من «الأمر» . ومن رفعه فعلى الابتداء، و «لله» خبره، والجملة خبر «إن» . «وليبتلى الله ما فى صدوركم» : اللام، متعلقة بفعل دل عليه الكلام تقديره: وليبتلى الله ما فى صدوركم فرض عليكم القتال.
«وليمحّص» : عطف على «ليبتلى» . 158- فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ... «فبما رحمة» : رحمة، مخفوضة بالباء، و «ما» زائدة للتوكيد. وقال ابن كيسان: ما، نكرة فى موضع خفض بالباء، و «رحمة» بدل من «ما» ، أو نعت لها. ويجوز رفع «رحمة» على أن يجعل «ما» بمعنى «الذي» ، ويضمر «هو» فى الصلة وتحذفها، كما قرىء: (تماما على الذي أحسن) 6: 154. 160- إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ... «من بعده» : الهاء، تعود على «الله» جل ذكره. وقيل: بل تعود على «الخذلان» . 161- وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ... «أن يغلّ» : أن، فى موضع رفع اسم «كان» . ومن قرأ: يغل: بفتح الياء وضم الغين، فمعناه: ما كان لنبى أن يخون أحدا فى مغنم ولا غيره. ومن قرأ بضم الياء وفتح الغين، فمعناه: ما كان لنبى أن يوجد غالا، كما تقول: أحمدت الرجل: وجدته محمودا وأحمقته: وجدته أحمق. وقيل: معناه ما كان لنبى أن يخان، أي: أن يخونه أصحابه فى مغنم ولا غيره. 168- الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا ... «الّذين قالوا» : الذين، فى موضع نصب على النعت ل «الذين نافقوا» الآية: 167، أو على البدل، أو على إضمار: أعنى، أو فى موضع رفع على إضمار مبتدأ. 170- فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ «فرحين» : نصب على الحال من المضمر فى «يرزقون» ، الآية: 169 ولو كان فى الكلام «فرحون» لجاز على النعت. «أن لا خوف عليهم» : أن، فى موضع خفض ل «أحياء» ، بدل من «الذين» ، وهو بدل الاشتمال.
ويجوز أن يكون فى موضع نصب على معنى: نازلا. 172- الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ ... «الّذين استجابوا» : ابتداء، وخبره: «للذين أحسنوا منهم» . ويجوز أن يكون «الذين» فى موضع خفض بدلا من «المؤمنين» الآية: 171، أو من «الذين لم يلحقوا بهم» الآية: 170 173- الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ... «الّذين قال لهم النّاس» : بدل من «الذين استجابوا» الآية: 172 178- وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ «ولا يحسبنّ الّذين كفروا أنّما نملى» : أن، تقوم مقام مفعولى «حسب» ، و «الذين» فاعلون، و «ما» فى «إنما» بمعنى: «الذي» ، والهاء محذوفة من «نملى» هذا على قراءة من قرأ بالياء، و «خير» : خبر «إن» . وإن شئت جعلت «ما» و «نملى» مصدرا، فلا تضمرها تقديره: لا يحسبن الذين كفروا أن الإملاء لهم خير لهم. فأما من قرأ بالتاء وكسر «أن» من «أنما» ، فإنما يجوز على أن يعلق «حسب» ، ويقدر القسم، كما تفعل بلام الابتداء فى قولك: لا يحسبن زيد لأبوه أفضل من عمرو، وكأنك قلت: والله لأبوه أفضل من عمرو. فأما من قرأ بالتاء- وهو حمزة- فإنه جعل «الذين» مفعولا أول ل «حسب» ، والفاعل هو المخاطب، وهو النبي صلى الله عليه وسلم وجعل «إنما» ، وما بعدها، بدلا من «الذين» ، فتسد مسد المفعولين. كما مضى فى قراءة من قرأ بالتاء. و «ما» بمعنى «الذي» فى هذه القراءة، والهاء محذوفة من «نملى» ، أو تجعل «أن» مفعولا ثانيا ل «حسب» لأن الثاني فى هذا الباب هو الأول فى المعنى، إلا أن تضمر محذوفا تقديره: ولا تحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم فتجعل «ما» ونملى» مصدرا على هذا. فإن لم تقدر محذوفا فجوازه على أن يكون «أن» بدلا من «الذين» : ويسد مسد المفعولين. و «ما» بمعنى «الذي» . وفى جواز «ما» والفعل مصدر، و «أن» بدل من «الذين» : نظر. وقد كان وجه القراءة لمن قرأ بالتاء أن يكسر «إنما» ، فتكون الجملة فى موضع المفعول الثاني، ولم يقرأ به أحد.
وقد قيل: إن من قرأ بالتاء فجوازه على التكرير، تقديره: لا تحسبن الذين كفروا، ولا تحسبن إنما نملى لهم، ف «إنما» سدت مسد المفعولين ل «حسب» الثاني، وهى وما عملت فيه مفعول ثان ل «حسب» الأول كما أنك لو قلت: الذين كفروا لا تحسبن إنما نملى لهم خير لأنفسهم، لجاز، فيدخل «حسب» الأول على المبتدأ. 180- وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ ... من قرأ بالياء جعل «الذين» فاعلين» ل «حسب» ، وحذف المفعول الأول، لدلالة الكلام عليه، و «هو» . فاصلة، و «خيرا» مفعول ثان وتقديره: ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله البخل خيرا لهم، فدل «يبخلون» على البخل، فجاز حذفه. فأما من قرأ بالتاء- وهو حمزة- فإنه جعل المخاطب هو الفاعل، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، و «الذين» مفعولا أول، على تقدير حذف مضاف وإقامة «الذين» مقامه، و «هو» فاصلة» ، و «خيرا» مفعول ثان، تقديره: ولا تحسبن يا محمد بخل الذين يبخلون خيرا لهم ولا بد من هذا الإضمار ليكون المفعول الثاني هو الأول فى المعنى، وفيها نظر، لجواز تقدير «ما» فى الصلة تفسير ما قبل الصلة. على أن فى هذه القراءة مزية على القراءة بالياء لأنك حذفت المفعول وأبقيت المضاف إليه يقوم مقامه، وإذا حذفت المفعول فى قراءة «الياء» لم يبق ما يقوم مقامه وفى القراءة أيضا مزية على القراءة بالياء، وذلك أنك حذفت «البخل» بعد تقدم «يبخلون» ، وفى القراءة بالتاء حذفت «البخل» قيل إثبات «يبخلون» ، وجعلت «ما» فى صلة «الذين» تفسير ما قبل الصفة. والقراءتان متوازيتان فى القوة والرتبة. 183- الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ «الذين» : فى موضع خفض بدل من «الذين» فى قوله (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ) الآية: 181، أو فى موضع نصب على إضمار «أعنى» ، أو فى موضع رفع على إضمار «هم» . «ألّا نؤمن» : أن، فى موضع نصب، على تقدير حذف حرف الجر أي: بألا نؤمن. و «أن» تكتب منفصلة من «لا» ، إلا إذا أدغمتها فى اللام بغنة، فإن أدغمتها بغير غنة كتبتها منفصلة. وقال غيره: بل تكتب منفصلة على كل حال. وقيل: إن قدرتها مخففة من الثقيلة كتبتها منفصلة، لأن معها مضمرا يفصلها مما بعدها، وإن قدرتها الناصبة للفعل كتبتها متصلة، إذ ليس بعدها مضمر مقدر.
185- كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ... «إنما توفّون أجوركم» : ما، كافة ل «إن» عن العمل، ولا يحسن أن يكون «ما» بمعنى «الذي» ، لأنه يلزم رفع «أجوركم» ، ولم يقرأ به أحد لأنه يصير التقدير: وإن الذي توفونه أجوركم وأيضا فإنك تفرق بين الصلة والموصول بخبر الابتداء. 188- لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ «لا تحسبنّ الّذين يفرحون» : من قرأه بالياء جعل الفعل غير متعد، و «الذين يفرحون» فاعلون. ومن قرأ «فلا يحسبنهم» بالياء، جعله بدلا من «لا يحسبن الذين يفرحون» ، على قراءة من قرأه بالياء والفاء فى «فلا يحسبنهم» زائدة، فلم يمنع من البدل. ولما تعدى «فلا يحسبنهم» إلى مفعولين استغنى بذلك عن تعدى «لا يحسبن الذين يفرحون» لأن الثاني بدل منه، فوجه القراءة لمن قرأ «لا يحسبن الذين يفرحون» بالياء، أن يقرأ «فلا يحسبنهم» بالياء، ليكون بدلا من الأول، فتستغنى بتعديته عن تعدى الأول. فأما من قرأ الأول بالياء والثاني بالتاء، فلا يحسن فيه البدل، لاختلاف فاعليهما ولكن يكون مفعولا أول حذف لدلالة مفعولى الثاني عليهما. فأما من قرأ «لا تحسبن الذين يفرحون» بالتاء- وهم الكوفيون- فإنهم أضافوا الفعل إلى المخاطب، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، و «الذين يفرحون» مفعول أول ل «حسب» ، وحذف الثاني لدلالة ما بعده عليه، وهو «بمفازة من العذاب» . وقد قيل: إن «بمفازة من العذاب» هو المفعول الثاني ل «حسب» الأول، على تقدير التقديم، ويكون المفعول الثاني ل «حسب» الثاني محذوفا لدلالة الأول عليه تقديره: لا تحسبن يا محمد الذين يفرحون بما أوتوا بمفازة من العذاب، فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب، ثم حذف الثاني، كما تقول: ظننت زيدا ذاهبا، وظننت عمرا بزيد ذاهبا، فتحذفه لدلالة الأول عليه. ويجوز أن يكون «يحسبنهم» ، فى قراءة من قرأة بالياء، بدلا من «تحسبن الذين يفرحون» ، فى قراءة من قرأه بالياء أيضا، لاتفاق الفاعلين والمفعولين، والفاء زائدة لا تمنع من البدل. فأما من قرأ الأول بالياء والثاني بالتاء، فلا يحسن الثاني البدل، لاختلاف فاعليهما، ولكن يكون المفعول
الثاني ل «حسب» الأول محذوفا، لدلالة ما بعده عليه، أو يكون «بمفازة» من العذاب هو المفعول الثاني، ويكون المفعول الثاني ل «حسب» الثاني محذوفا، كما ذكر أولا. 190- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ واحد «أولى» : ذى، المضاف فإن كان منصوبا نحو: «يا أولى الألباب» ، فواحدهم: ذا، المضاف فإن كان مرفوعا نحو «أولو قوة» فواحدهم: ذو، المضاف. وقد ذكرنا أن واحد «أولئك» : ذا المبهم، من قولك «هذا» . 191- الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ «الذين» : فى موضع خفض بدل من «أولى» الآية: 190، أو فى موضع نصب على «أعنى» ، أو فى موضع رفع على: هم الذين يذكرون. «قياما وقعودا» : حالان من المضمر فى «يذكرون» . «وعلى جنوبهم» : حال منه أيضا، فى موضع نصب، كأنه قال: ومضطجعين. «ويتفكرّون» : عطف على «يذكرون» ، داخل فى صلة «الذين» . «باطلا» : مفعول من أجله أي: للباطل. «سبحانك» : منصوب على المصدر، فى موضع «تسبيحا» أي: تسبيحا ومعناه: ننزهك من السوء تنزيها ونبرئك منه تبرئة. 193- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ «أن آمنوا» : أن، فى موضع نصب على حذف حرف الخفض أي: بأن آمنوا. «وتوفّنا مع الأبرار» ، أي: توفنا أبرارا مع الأبرار. 195- فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ «أنى لا أضيع» : أنى، فى موضع نصب، أي: بأنى.
وقرأ أبو عمرو بالكسر، على تقدير: فقال: إنى لا أضيع. «فالّذين هاجروا» : مبتدأ، وخبره «لأكفرن» . «ثوابا من عند الله» : نصب على المصدر، عند البصريين، فهو مصدر مؤكد. وقال الكسائي: هو منصوب على القطع، أي على الحال. وقال الفراء: هو منصوب على التفسير. «والله عنده حسن الثواب» : الله، مبتدأ و «حسن» ، ابتداء ثان، و «عنده» خبر «حسن» ، وهو وخبره خبر عن اسم الله. 197- مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ «متاع قليل» : رفع على إضمار مبتدأ أي: هو متاع، أو: ذلك متاع، ونحوه. 198- لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ «تجرى من تحتها الأنهار» : فى موضع رفع، على النعت ل «جنات» . وإن شئت فى موضع نصب على الحال، من المضمر المرفوع فى «لهم» . أو هو كالفعل المتأخر بعد الفاعل، إن رفعت «جنات» بالابتداء، فإن رفعتها بالاستقرار لم يكن فى «لهم» ضمير مرفوع إذ هو كالفعل المتقدم على فاعله. «خالدين فيها» : حال من المضمر، والعامل فى الحال الناصب لها أبدا هو العامل فى صاحب الحال لأنها هو. «نزلا» : القول فيه والاختلاف، مثل «ثوابا» الآية: 195 199- وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا ... «خاشعين» : حال من المضمر فى «يؤمن» ، أو فى «إليهم» ، وكذلك: «لا يشترون» مثل: «خاشعين» .
- 4 - سورة النساء
- 4- سورة النساء 1- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً «يا أيّها النّاس» : أي، نداء مفرد، فلذلك ضم، وضمه بنا وليس بإعراب، وموضعه موضع نصب، لأنه مفعول فى المعنى و «الناس» نعت ل «أي» ، وهو نعت لا يغنى عنه، لأنه هو المنادى فى المعنى. ولا يجوز عند سيبويه نصبه على الموضع، كما جاز فى: يا زيد الظريف لأن هذا نعت يستغنى عنه. وقال الأخفش: «الناس» صلة ل «أي» ، فلذلك لا يجوز حذفه ولا نصبه. وأجاز المازني نصب «الناس» قياسا على: يا زيد الظريف. «والأرحام» : من نصبه عطفه على: اسم «الله» أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها. ويجوز أن يكون عطفه على موضع «به» ، كما نقول: مررت بزيد وعمرا، فعطفه على موضع «زيد» ، لأنه مفعول فى موضع نصب وإنما ضعف الفعل فتعدى بحرف. ومن خفضه عطفه على الهاء فى «به» ، وهو قبيح عند سيبويه لأن المضمر المخفوض بمنزلة التنوين لأنه يعاقب التنوين فى مثل: غلامى، وغلامك، ودارى، ودارك ونحوه. ويدل على أنه كالتنوين أنهم حذفوا الياء فى النداء، إذ هو موضع يحذف فيه التنوين، تقول: يا غلام أقبل فلا يعطف على ما قام مقام التنوين، كما لا يعطف على التنوين. وقال المازني: كما لا تعطف الأول على الثاني، إذ لا ينفرد بعد حرف العطف، كذلك لا تعطف الثاني على الأول، فهما شريكان لا يجوز فى أحدهما إلا ما يجوز فى الآخر. 3- وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا «ما طاب لكم» : ما، والفعل مصدر أي: فانكحوا الطيب أي: الحلال. و «ما» يقع لما لا يعقل ولنعوت ما يعقل فلذلك وقعت هنا لنعت ما يعقل.
«مثنى وثلاث ورباع» : مثنى، فى موضع نصب بدل من «ما» ، ولم ينصرف، لأنه معدول عن: اثنين اثنين، دال على التكثير ولأنه معدول عن مؤنث، لأن العدد مؤنث. وقال الفراء: لم ينصرف لأنه معدول عن معنى الإضافة، وفيه تقدير دخول الألف واللام وأجاز صرفه فى العدد على أنه نكرة. وقال الأخفش: إن سميت به صرفته فى المعرفة والنكرة لأنه قد زال عنه العدل. وقيل: لم ينصرف لأنه معدول عن لفظه وعن معناه. وقيل: امتنع من الصرف، لأنه معدول، ولأنه جمع. وقيل: امتنع لأنه معدول، ولأنه عدل على غير أصل العدل لأن أصل العدل إنما هو للمعارف، وهذا نكرة بعد العدل. و «ثلاث ورباع» : مثل «مثنى» فى جميع علله. «فواحدة» : من نصبه فمعناه: فانكحوا واحدة. وقرأ الأعرج: بالرفع، على معنى: فواحدة تقنع وهو ابتداء محذوف الخبر. «أو ما ملكت أيمانكم» : عطف على «فواحدة» فى الوجهين جميعا و «ما ملكت» مصدر، فلذلك وقعت لما يعقل، فهو لصفة من يعقل. 4- وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً «نحلة» : مصدر وقيل: هو مصدر فى موضع الحال. «نفسا» : تفسير، وتقديمه لا يجوز، عند سيبويه، البتة وأجازه المبرد والمازني، إذا كان العامل منصرفا. «هنيئا مريئا» : حالان من الهاء فى «فكلوه» ، تقول: هنأنى ومرأنى: فإن أفردت «مرأنى» لم تقل إلا «امرأني» والضمير المرفوع فى «فكلوه» يعود على «الأزواج» وقيل: على «الأولياء» . والهاء فى «فكلوه» تعود على «شىء» . 5- وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً ... «قياما» : من قرأه بغير ألف، جعله جمع «قيمة» ، كديمة وديم ويدل على أنه جمع: أنه اعتل فانقلبت واوه
ياء، لانكسار ما قبلها، ولو كان مصدرا لم يعتل، كما لم يعتل: «الحول» و «العور» فمعناه: التي جعلها الله لكم قيمة لأمتعتكم ومعايشكم. وإنما قال «التي» ولم يعقل «اللاتي» ، لأنه جمع لا يعقل، فجرى على لفظ الواحد كما قال: (فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي) 11: 101، وقال (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي) 19: 61، ولو كان يعقل لقال «اللاتي» ، كما قال (وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي) 4: 23، (وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي) 4: 23، (وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي) 24: 60، وهذا هو الأكثر فى كلام العرب وقد يجوز فيما لا يعقل «اللاتي» ، وفيما يعقل «التي» ، وقد ترىء «أموالكم اللاتي» بالجمع. ومن قرأ «قياما» جعله اسما، من «أقام الشيء» ، وإن شئت مصدر: قام يقوم قياما، وقد يأتى فى معناه «قوام» ، فلا يعتل. 6- ... وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا ... «إسرافا» : مفعول من أجله. وقيل: هو مصدو فى موضع الحال. و «بدارا» ، مثله. «أن يكبروا» : أن فى موضع نصب ل «بدار» . 7- ... مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً «نصيبا مفروضا» : حال. وقيل: هو مصدر. 8- وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ ... «فارزقوهم منه» : الهاء، تعود على «المقسوم» ، لأن لفظة القسمة دلت عليه. 11- يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ. فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً «للذّكر مثل حظّ الأنثيين» : ابتداء وخبر، فى موضع نصب، تبيين للوصية وتفسير لها.
«فإن كنّ نساء» : فى «كان» اسمها و «نساء» خبرها تقديره: فإن كانت المتروكات نساء فوق الاثنتين وإنما أعطى الاثنتان الثلثين بالسنة وبدلالة النص وليس فى النص هاهنا لهما دليل على أخذهما للثلثين، لكن فى النص على الثلثين الأختين، وسكت عن البنتين، فحملا على حكم الأختين، بدليل النص والسنة. «وإن كانت واحدة» : من رفع، جعل «كان» تامة لا تحتاج إلى خبر، بمعنى: وقع وحدث فرفع «واحدة» بفعلها وهى قراءة نافع وحده ومن نصب «واحدة» جعل «كان» هى الناقصة التي تحتاج إلى خبر، فجعل «واحدة» خبرها، وأضمر فى «كان» اسمها تقديره: وإن كانت المتروكة واحدة. «السّدس» : رفع بالابتداء، وما قبله خبره وكذلك: الثلث، والسدس وكذلك: «نصف ما ترك» ، وكذلك: «فلكم الربع» ، وكذلك: «ولهن الربع» ، و «فلهن الثمن» وكذلك: «لكل واحد منهما السدس» الآية: 12 «من بعد وصيّة يوصى بها» أي: وصية لا دين معها لأن الدين هو المقدم على الوصية. «نفعا» : نصب على التفسير. «فريضة من الله» : مصدر. 12- ... وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ «وإن كان رجل يورث كلالة» : كان، بمعنى: وقع و «يورث» نعت ل «رجل» و «رجل» رفع ب «كان» و «كلالة» نصب على التفسير. وقيل: هو نصب على الحال، على أن «الكلالة» هو الميت فى هذين الوجهين. وقيل: هو نصب على أنه نعت لمصدر محذوف تقديره: يورث وراثة كلالة على أن «الكلالة» هو المال الذي لا يرثه ولد ولا والد وهذا قول عطاء. وقيل: هو خبر «كان» ، على أن الكلالة اسم للورثة وتقديره: ذا كلالة. فأما من قرأ «يورث» بكسر الراء، وبكسرها والتشديد، ف «كلالة» مفعولة ب «يورث» ، و «كان» بمعنى: «وقع» .
«غير مضارّ» : نصب على الحال من المضمر فى «يوصى» . 13- تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ «تجرى من تحتها الأنهار» : الجملة فى موضع نصب، على النعت ل «جنات» . «خالدين» : حال من الهاء فى «يدخله» وإنما جمع لأنه حمل على معنى «من» ، ولو أفردت «خالدا» لكان محمولا على لفظ «من» ولو جعلت «خالدا» نعتا لجاز فى الكلام ولكنك تظهر الضمير الذي فى «خالدا» فتقول: خالدا هو. 16- وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً «اللّذان يأتيانها منكم» : الاختيار، عند سيبويه، فى «اللذان» الرفع وإن كان معنى الكلام الأمر، لأنه لما وصل «الذي» بالفعل تمكن معنى الشرط فيه، فلم يعمل فيه، إذ لا يقع على شىء بعينه فلما تمكن الشرط والإبهام فيه جرى مجرى الشرط، فلم يعمل فيه ما قبله من الإضمار، كما لا يعمل فى الشرط ما قبله من مضمر أو مظهر فلما بعد أن يعمل فى «اللذين» ما قبلهما من الإضمار، لم يحسن الإضمار فلما لما يحسن إضمار الفعل قبلهما لينصبهما رفعا بالابتداء، كما يرفع الشرط، والنصب جائز على تقدير إضمار فعل، لأنه إنما أشبه الشرط، وليس المشبه بالشيء فى حكمه، فلو وصلت «الذي» بظرف بعد شبهه بالشرط، فيصير النصب هو الاختيار، وإذا كان فى الكلام معنى الأمر والنهى، نحو قولك: اللذين عندك فأكرمهما النصب فيه الاختيار، ويجوز الرفع والرفع فيما وصل بفعل الاختيار، ويجوز النصب، على إضمار فعل يفسره الخبر، ويصح أن يفسره ما فى الصلة. ولو حذفت «الهاء» من الخبر لم يحسن عمله فى «اللذين» ، لأن «الفاء» تمنع من ذلك، إذ ما بعدها منقطع مما قبلها. 19- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً «أن ترثوا النّساء كرها» : أن، فى موضع رفع ب «يحل» ، وهو نهى عن تزويج المرأة مكرهة، وهو شىء كان يفعله أهل الجاهلية، يكون الابن أو القريب أولى بزوجة الميت من غيره وإن كرهت ذلك المرأة.
«كرها» : مصدر فى موضع الحال، ومثله: «بهتانا» الآية: 20. «إلّا أن يأتين بفاحشة» : أن، استثناء ليس من الأول، فى موضع نصب. «فعسى أن تكرهوا» : أن، فى موضع رفع ب «عسى» لأن معناها: فربّ كراهتكم لشىء وجعل الله فيه خيرا، و «أن» والفعل، مصدر. 22- وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ... «إلّا ما قد سلف» : ما، فى موضع نصب، استثناء منقطع. 23- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ ... وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً «وأن تجمعوا بين الأختين» : أن، فى موضع رفع، عطف على «أمهاتكم» ، أي: وحرم عليكم الجمع بين الأختين، وكذلك: «والمحصنات» الآية: 24، رفع، عطف على «أمهاتكم» . 24- وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً «إلا ما ملكت أيمانكم» : ما، فى موضع نصب على الاستثناء، و «ما ملكت» مصدر، ولذلك وقعت «ما» لما يعقل، لأن المراد بها صفة من يعقل، و «ما» يسأل بها عما لا يعقل، وعن صفات من يعقل. «كتاب الله عليكم» : نصب على المصدر، على قول سيبويه لأنه لما قال: «حرمت عليكم أمهاتكم» علم أن ذلك مكتوب، فكأنه قال: كتب الله عليكم كتابا. وقال الكوفيون: هو منصوب على الإغراء أي، فعليكم. وهو بعيد لأن ما انتصب بالإغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل، وهو «عليكم» ، وقد تقدم فى هذا الموضع، ولو كان النص «عليكم كتاب الله» لكان نصبه على الإغراء أحسن من المصدر. «أن تبتغوا» : أن، فى موضع نصب على البدل من «ما» ، فى قوله «ما وراء ذلكم» ، أو فى موضع رفع- على قراءة من قرأ «وأحل» على ما يسم فاعله- بدل من «ما» أيضا.
«محصنين» : حال من المضمر فى «يبتغوا» ، وكذا «غير مسافحين» . «فما استمتعتم» : ما، رفع بالابتداء، وهى شرط، وجوابه «فآتوهن» ، وهو خبر الابتداء. «فريضة» : حال. وقيل: مصدر فى موضع الحال. 25- وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ «أن ينكح» : أن، فى موضع نصب، بحذف حرف الجر تقديره: إلى أن ينكح. «محصنات» : حال من الهاء والنون فى «منهن» ، وكذا: «غير مسافحات» ، وكذا: «ولا متخذات أخدان» . «ذلك لمن خشى» : ذلك، مبتدأ، وما بعده خبره أي: الرخصة فى نكاح الإماء لمن خشى العنت. «وأن تصبروا خير لكم» : أن، فى موضع رفع، بالابتداء، و «خير» خبره تقديره: والصبر عن تزويج الإماء خير لكم. 28- يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً «ضعيفا» : نصب على الحال أي: خلق يغلبه هواه وشهوته وغضبه ورضاه، فاحتاج أن يخفف الله عنه. 29- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ... «إلا أن تكون تجارة» من رفع جعل «كان» تامة، بمعنى: «وقع» ومن نصب جعلها خبر «كان» ، وأضمر فى «كان» اسمها تقديره: إلا أن تكون الأموال أموال تجارة ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. وقيل: تقديره: إلا أن تكون التجارة تجارة. والتقدير الأول أحسن، لتقدم ذكر «الأموال»
و «أن» فى قوله: «إلا أن» ، فى موضع نصب على الاستثناء المنقطع. ومثل «تجارة» قوله: «وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً» 4: 40، فى الرفع والنصب. 30- وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً «عدوانا وظلما» : مصدران فى موضع الحال، كأنه قال: متعديا وظالما. 31- إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً «مدخلا» : مصدر «أدخل» ، فمن فتح الميم جعله مصدر «دخل» ، و «ندخلكم» يدل على «أدخل» . 33- وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ... «ولكلّ جعلنا» : المضاف إليه محذوف مع «كل» تقديره: ولكل أحد، أو نفس. وقيل: تقديره: ولكل شىء مما ترك الوالدان والأقربون جعلنا موالى، أو وارثا، له. 34- الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ ... «بما حفظ الله» أي: حفظ الله لهن. وقرأ ابن القعقاع «الله» بالنصب، على معنى: بحفظهن الله. «واهجروهنّ فى المضاجع» : ليس فى «المضاجع» ظرف للهجران، إنما هو سبب للتخلف فمعناه: واهجروهن من أجل تخلفهن عن المضاجعة معكم. 37- الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ... «الّذين» : فى موضع نصب، بدل من «من» فى قوله: «لا يحب من» الآية: 36. 38- وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ... «رئاء» : مفعول من أجله ويجوز أن يكون مصدرا فى موضع الحال من «الذين» ، فيكون «ولا يؤمنون» منقطعا لا معطوفا على «ينفقون» لأن الحال من «الذين» غير داخل فى صلته، فيفرق بين الصلة والموصول بالحال، إن عطفت «ولا يؤمنون» على «ينفقون» . وإن جعلته حالا من المضمر فى «ينفقون» جاز أن يكون «ولا يؤمنون» معطوفا على «ينفقون» ، داخلا فى فى الصلة لأن الحال داخلة فى الصلة، إذ هى حال لما هو فى الصلة.
1- فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً «شهيدا» : حال من الكاف فى «بك» . 42- يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً «يومئذ» : العامل فيه «يود» . 43- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ... «وأنتم سكارى» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر فى «تقربوا» . «ولا جنبا» : حال أيضا منه، وكذلك، «إلا عابرى سبيل» ، بمعنى: لا مسافرين، فتتيممون للصلاة وتصلون وأنتم جنب. وقيل: معناه: إلا مجتازين، على أن الصلاة يراد بها موضع الصلاة. 44- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ «يشترون الضّلالة» : فى موضع الحال من «الذين» ، ومثله: «ويريدون» . 45- وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً «كفى بالله» : الباء، زائدة، و «الله» فى موضع رفع ب «كفى» ، وإنما زيدت الباء مع الفاعل ليؤدى الكلام معنى الأمر، لأنه فى موضع: اكتفوا بالله فدلت «الباء» على هذا المعنى. «وليا، ونصيرا» : تفسيران، وإن شئت: حالين. 46- مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا «من الّذين هادوا» : من، متعلقة ب «نصيرا» ، أي: اكتفوا بالله ناصرا لكم من الذين هادوا. «يحرّفون» : حال من «الذين هادوا» ، فلا تقف على «نصيرا» على هذا القول. وقبل: «من الذين هادوا» ، متعلقة بمحذوف، هو خبر ابتداء محذوف، تقديره: من الذين هادوا قوم يحرفون، فيتعلق «من» بمحذوف، كما تتعلق حروف الجر إذا كانت أخبارا ويكون «يحرفون» نعت للابتداء المحذوف، فتقف على «نصيرا» فى هذا القول.
وقيل: متعلقة ب «الذين أوتوا نصيبا من الكتاب» الآية: 44، بيّن أنهم من الذين هادوا، فلا تقف على «نصيرا» أيضا. وقيل: التقدير: من الذين هادوا من يحرف الكلم مبتدأ محذوف، و «من الذين هادوا» خبر مقدم فتقف على «نصيرا» على هذا، ومثله فى حذف «من» قوله تعالى «وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ» 37: 164 أي: من له مقام. «غير مسمع» : نصب على الحال من المضمر فى و «اسمع» والمراد: واسمع غير مسمع مكروها. وقيل: إنهم يريدون: غير مسمع منك أي: غير مجاب. «ليّا» : مصدر وأصله: لويا، ثم أدغمت الواو فى الياء. وقيل: هو مفعول من أجله، ومثله: «وطعنا فى الدين» . «ولو أنهم قالوا» : أن، فى موضع رفع بالابتداء أبدا، عند سيبويه ولم يجز سيبويه وقوع الابتداء بعد «لو» إلا مع «أن» خاصة، لوجود لفظ الفعل بعد «أن» ، فإن وقع بعد «لو» اسم ارتفع بإضمار فعل عنده. وقال غيره: «أن» وغيرها لا ترتفع بعد «لو» إلا بإضمار فعل. «إلّا قليلا» : نعت لمصدر محذوف، تقديره: إلا إيمانا قليلا، وإنما قل: لأنهم لا يتمارون عليه، ولأن باطنهم خلاف ما يظهرون ولو كان على الاستثناء لكان على الوجه، رفع «قليل» على البدل من المضمر فى «يؤمنون» فإن جعلته مستثنى من «لعنهم» لم يحسن لأن من كفروا ملعونون لا يستثنى منهم أحد. 47- ... أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا «كما لعنّا» : الكاف فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره لعناهم مثل لعننا لأصحاب السبت. 51- ... وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا «سبيلا» : نصب على التفسير والنصب على التفسير، وعلى البيان، وعلى التمييز، سواء إلا أن التمييز يستعمل فى الأعداد. 53- أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً لا يجوز عند أكثر النحويين «إذن» إلا بالنون وأجاز الفراء أن تكتب بالألف.
و «إذن» هنا، ملغاة غير عاملة، لدخول واو العطف عليها وهى الناصبة للفعل عند سيبويه، إذا نصبت. والناصب عند الخليل «أن» مضمرة. 55- فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً «من آمن به، من صدّ عنه» : كلاهما مبتدأ، وما قبل كل مبتدأ خبره أي: «فمنهم» و «منهم» . «سعيرا» : انتصب على التفسير. 56- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها «كلما نضجت» : الناصب ل «كلما» قوله «بدلناهم» . 57- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا «تجرى من تحتها الأنهار» : تجرى، فى موضع نعت ل «جنات» . «خالدين فيها» : حال من الهاء والميم، فى «سندخلهم» . «لهم فيها أزواج» : أزواج، ابتداء، وخبره «لهم» ، والجملة يحتمل موضعها من الإعراب ما يحتمل «خالدين فيها» . 58- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ... «أن تؤدوا، أن تحكموا» : أن، فيهما، فى موضع نصب بحذف الخافض، أصله: بأن تؤدوا، وبأن تحكموا. 59- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا «وأولى الأمر» : واحد «أولى» : ذا، المضاف لأنه منصوب وواحد «أولو» : ذو، من غير لفظه كذلك واحد «أولات» : ذات. «تأويلا» : نصب على التفسير.
61- وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً «صدرا» : اسم للمصدر، عند الخليل، والمصدر: الصد، فهو نصب على المصدر. 66- وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً «إلا قليل» : رفع على البدل من المضمر فى «فعلوه» ، وقرأ ابن عامر بالنصب، على الاستثناء، وهو بعيد فى النفي، لكنه كذلك بالألف فى مصاحف أهل الشام. «تثبيتا» : نصب على التفسير. 68- وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً «صراطا» : مفعول ثان ل «هدينا» . 69- ... وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً «رفيقا» : تفسير. وقال الأخفش: رفيقا، حال، و «أولئك» فى موضع رفع ب «حسن» . 70- ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً «عليما» : تفسير. 71- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً «ثبات، جميعا» : حالان من المضمر فى «انفروا» فى اللفظين. و «ثبات» : مفترقين وواحدها: ثبة وتصغيرها، وثيبة. فأما «ثبة الحوض» ، وهو وسطه، فتصغيرها: ثويبة. 73- وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً «كأن لم تكن بينكم وبينه مودّة» : اعتراض بين القول والمقول، وليس هو من قول الذي أبطأ عن الجهاد، والمراد به التأخير بعد جواب التمني، و «مودة» : اسم «تكن» ، و «بينكم» الخبر، ولا يحسن كون «تكن» بمعنى: تقع لأن الكلام لا يتم معناه دون «بينكم وبينه» ، فهو الخبر وبه تتم الفائدة. «فأفوز فوزا عظيما» : نصب على جواب التمني فى قوله: «يا ليتنى كنت معهم» .
75- وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً «وما لكم لا تقاتلون» : لا تقاتلون، فى موضع نصب على الحال من «لكم» ، كما تقول: مالك قائما، وكما قال تعالى: (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) 4: 88، و (فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) 74: 49، و «ما» فى جميع ذلك، مبتدأ، والمجرور خبره. «والمستضعفين» : عطف على اسم «الله» ، فى موضع خفض. وقيل: هو معطوف على «سبيل» . «الظّالم أهلها» : نعت ل «القرية» وإنما جاز ذلك- و «الظالم» ليس لها للعائد عليها من نعتها، وإنما وحّد لجريانه على موحد، ولأنه لا ضمير فيه، إذ قد رفع ظاهرا بعده، وهو الأصل، ولو كان فيه ضمير لم يجز استتاره ولظهر- لأن اسم الفاعل، إذا كان خبرا أو صفة أو حالا لغير من هو له، لم يستتر فيه ضمير البتة، ولا بد من إظهاره، فكذلك إن عطف على غير من هو له والفعل بخلاف ذلك، يستتر الضمير فيه لقوته، وإن كان خبرا أو صفة أو حالا لغير من هو له. 77- ... فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ... «إذا فريق منهم» : فريق، رفع بالابتداء، و «منهم» نعت ل «فريق» فى موضع رفع، و «يخشون» خبر الابتداء. «كخشية الله» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: خشية مثل خشيتهم الله. «أو أشدّ» : نصب، أو عطف على «الكاف» . 78- أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ... «أينما» : أين، ظرف مكان، فيه معنى الاستفهام والشرط، ودخلت «ما» لتمكن الشرط، و «تكونوا» جزم بالشرط، و «يدركم» جوابه.
79- ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً «ما أصابك من حسنة، وما أصابك من سيّئة» : ما، فيهما بمعنى «الذي» ، وليست للشرط، لأنها نزلت فى شىء بعينه، وهو الجدب والخصب، والشرط لا يكون إلا مبهما، يجوز أن يقع ويجوز ألا يقع وإنما دخلت الفاء للإبهام الذي فى «الذي» ، وأيضا فإن اللفظ «ما أصابك» ، ولم يقل «ما أصبت» . «وأرسلناك للناس رسولا» : رسولا، مصدر مؤكد، يعنى: ذا رسالة. «شهيدا» : تفسير وقيل: حال. 81- وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا «طاعة» : رفع على خبر ابتداء محذوف تقديره: ويقولون: أمرنا طاعة. ويجوز فى الكلام النصب: على المصدر. 83- وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا «لاتّبعتم الشّيطان إلا قليلا» : قليلا، منصوب على الاستثناء من الجمع المضمر فى «أذاعوا» . وقيل: من المضمر فى «يستنبطونه» . وقيل: من الكاف والميم فى «عليكم» على تقدير: لولا فضل الله عليكم بأن بعث فيكم رسوله فآمنتم به لكفرتم إلا قليلا منكم وهم الذين كانوا على الإيمان قبل بعث الرسول عليه السلام. و «لولا» : يقع بعدها الابتداء والخبر محذوف ف «فضل» مبتدأ، والخبر محذوف، وإظهاره لا يجوز عند سيبويه. 86- وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً «تحيّة» : وزنها: تفعلة وأصلها: تحية فألقيت حركة الياء على الحاء، وأدغمت فى الثانية.
87- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً «الله لا إله إلا هو» : الله: مبتدأ، و «لا إله» مبتدأ ثان، وخبره محذوف، والجملة خبر عن «الله» ، و «إلا هو» بدل من موضع «لا إله» . 88- فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ... «فئتين» : نصب على الحال من الكاف والميم من «لكم» ، كما تقول: مالك قائما. 89- وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً «كما كفروا» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف أي: كفرا مثل كفرهم. 90- إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ ... «إلّا الذين يصلون» : الذين، فى موضع نصب، استثناء من الهاء والميم فى «واقتلوهم» الآية: 89. «حصرت صدورهم» : لا يكون «حصرت» حالا من المضمر المرفوع فى «جاءوكم» ، إلا أن يضمر معه «قد» ، فإن لم تضمر فهو دعاء كما تقول: لعن الله الكافر. وقيل: «حصرت» فى موضع خفض، نعت ل «قوم» . فأما من قرأ «حصرة» ، بالتنوين، فجعله اسما، فهو حال من المضمر المرفوع فى «جاءوكم» ، ولو خفض على النعت ل «قوم» جاز. «أن يقاتلوكم» : أن، فى موضع نصب، مفعول من أجله. 92- وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ... تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً «أن يقتل» : أن، فى موضع رفع اسم «كان» ، و «إلا خطأ» استثناء منقطع، ومثله «أن» فى: «إلا أن يصدقوا» .
«فتحرير رقبة» : ابتداء، وخبره محذوف تقديره: فعليه تحرير رقبة، و «دية مسلمة» مثله، وكذلك: «فصيام شهرين» أي: فعليه صيام شهرين. «توبة من الله» : نصبت على المصدر، أو على المفعول من أجله والرفع فى الكلام جائز، على تقدير: ذلك توبة. 95- لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً «غير أولى الضّرر» : من نصب «غير» فعلى الاستثناء من «القاعدين» ، وإن شئت من «المؤمنين» ، وإن شئت نصبته على الحال من «القاعدين» أي: لا يستوى القاعدون فى حال صحتهم. ومن نصب «غير» جعله نعتا ل «القاعدين» لأنهم غير معنيين، لم يقصد بهم قوم بأعيانهم، فصاروا كالنكرة، فجاز أن يوصفوا ب «غير» ، وجاز الحال منهم، لأن لفظهم لفظ المعرفة، وقد تقدم نظيره فى نصب «غير المغضوب» 1: 7، وخفضه. والأحسن أن يكون الرفع فى «غير» على البدل من «القاعدين» . وقد قرأ أبو حيوة «غير» بالخفض، جعله نعتا ل «المؤمنين» . «وكلّا وعد الله الحسنى» : كلا، نصب ب «وعد» . «أجرا» : نصب بفعل وإن شئت على المصدر. 96- دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً «درجات» : نصب على البدل من «أجر» . 97- إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ... «ظالمى أنفسهم» : نصب على الحال من الهاء والميم فى «توفاهم» ، وحذفت النون للإضافة. «فيم كنتم» : حذفت ألف «ما» ، لدخول حرف الجر عليها، للفرق بين الخبر والاستفهام، فتحذف الألف فى الاستفهام وتثبت فى الخبر، ومثله (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) 78: 1، و (لِمَ أَذِنْتَ) 9: 43 و (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) 15: 54، وشبهه.
98- إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا «إلا المستضعفين» : استثناء، فى موضع نصب من «الذين توفاهم» الآية: 97. «لا يستطيعون» : فى موضع نصب، على الحال من «المستضعفين» ، وكذلك: «ولا يهتدون سبيلا» . 100- ... وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... «مهاجرا» : نصب على الحال، من المضمر فى «يخرج» . 101- وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً «أن تقصروا من الصلاة» : أن، فى موضع نصب، بحذف حرف الجر تقديره: فى أن تقصروا «عدوا» : إنما وحد، وقبله جمع، لأنه بمعنى المصدر وتقديره: كانوا لكم ذوى عداوة. 103- فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ ... «قياما وقعود» : حالان، من المضمر فى «اذكروا» ، وكذلك: «وعلى جنوبكم» ، لأنه فى موضع. مضطجعين. 105- إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً «بالحق» : فى موضع الحال، من «الكتاب» ، وهى حال مؤكدة، ولا يجوز أن يكون تعدى إليه «أنزلنا» . بحرف لأنه قد تعدى إلى مفعول بغير حرف وإلى آخر بحرف. 109- ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا «ها أنتم هؤلاء جادلتم» : هو مثل قوله «ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ» 2: 85، وقد مضى شرحه والاختلاف فيه إلا أنك فى هذا لا تجعل «جادلتم» حالا، إلا أن تضمر فيه «قد» . «فمن يجادل» : من، ابتداء، و «يجادل» الخبر، و «أم من يكون» مثلها، عطف عليها.
114- لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً «إلا من أمر بصدقة» : من، فى موضع نصب على الاستثناء المنقطع، إن جعلت «نجواهم» اسما لما يتناجون به، ومعنى الاستثناء المنقطع، والاستثناء الذي ليس من الأول، هما شىء واحد. وإن جعلت «نجواهم» بمعنى: جماعتهم الذين يتناجون، كانت «من» فى موضع خفض على البدل من «من نجواهم» ، وهو بدل بعض من كل. «ابتغاء مرضاة الله» : ابتغاء، مفعول من أجله. 115- وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً «وساءت مصيرا» : نصب على التفسير. 122- ... وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا «قيلا» : نصب على التفسير أيضا، يقال: قيلا، وقولا، وقالا بمعنى 123- لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ ... اسم «ليس» فيها مضمر، يعود على ما ادعى عبدة الأوثان من أنهم لن يبعثوا، وعلى ما قالت اليهود والنصارى: (لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى) 2: 111، فأنزل الله «ليس بأمانيكم» ، يعنى: يا عبدة الأوثان، ولا بأمانى أهل الكتاب والمعنى: ليس الكائن من أموركم يوم القيامة ما تتمنون. وقيل: تقديره: ليس ثواب الله بأمانيكم. 125- وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا «حنيفا» : حال من المضمر فى «اتبع» . 127- وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ ... «وما يتلى عليكم» : ما، فى موضع رفع عطف على اسم «الله» أي: «الله يفتيكم» ، والمتلو فى الكتاب يفتيكم، وهو القرآن.
«وترغبون أن تنكحوهن» : أن، فى موضع نصب بحذف الخافض تقديره: فى أن تنكحوهن. «والمستضعفين» : مخفوض: عطف على «يتامى النساء» ومثله، «أن» فى قوله: «وأن تقوموا» والتقدير: الله يفتيكم فى النساء، والقرآن الذي يتلى عليكم فى النساء، وفى المستضعفين من الولدان، وفى أن تقوموا لليتامى بالقسط، يفتيكم أيضا، و «ما» : هو ما قصه الله من ذكر اليتامى فى أول السورة. وقال الفراء: «ما» فى «وما يتلى» فى موضع خفض، عطف على الضمير فى «فيهن» وذلك غير جائز عند. البصريين، لأنه عطف ظاهر على مضمر مخفوض. 128- وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً ... «وإن امرأة» : رفع عند سيبويه، بفعل مضمر تقديره: وإن خافت امرأة خافت، وهو رفع بالابتداء عند غيره: «أن يصلحا» : مثل «أن تنكحوهن» الآية: 127 أي: فى أن يصلحا. «صلحا» : مصدر، على تقدير: إلا أن يصلحا بينهما فيصلح الأمر صلحا. 131- وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ... «أن اتّقوا الله» أي: بأن اتقوا الله. 135- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً «شهداء» : نعت ل «قوامين» ، أو خبر ثان ويجوز أن يكون حالا من المضمر فى «قوامين» . «بهما» : مثنى، وقبله الإيجاب لأحد الشيئين ب «أو» ف «أو» ، عند الأخفش، فى موضع الواو. وقيل: تقديره: أن يكون الخصمان غنيين أو فقيرين فالله أولى بهما. وقيل: هو مثل قوله: «وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا» 4: 12.
وقيل: لما كان معناه: فالله أولى يعنى: غنى الغني وفقر الفقير، عاد الضمير عليهما. وقيل: إنما رجع الضمير إليهما، لأنه لم يقصد قصد فقير بعينه ولا غنى بعينه. «أن تعدلوا» : أن، فى موضع نصب على حذف الخافض أي: فى أن لا تعدلوا، فلا معذرة. وأن تلووا» : من قرأ بضم اللام وواو واحدة، احتمل أن يكون من: ولى يلى وأصله: توليوا ثم أعل بحذف الواو، لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم ألقى حركة الياء على اللام وحذف الياء، لسكونها وسكون الواو بعدها. ويحتمل أن يكون من: لوى فأصلها: تلووا، كقراءة الجماعة، إلا أنه أبدل من الواو همزة، لانضمامها، وألقى حركتها على اللام، فصارت مضمومة. 140- وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ... «أن إذا سمعتم» : أن، موضع رفع، مفعول به لم يسم فاعله، على قراءة من قرأ «نزل» بالضم. فأما من قرأ «نزل» بالفتح، فإنه مفعول به ب «نزل» . 142، 143- إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا «كسالى» : حال من المضمر فى «قاموا» وكذلك: «يراءون» حال. أيضا، ومثله: «ولا يذكرون» ، ومثله: «مذبذبين» حال من المضمر فى «يذكرون» . ومعنى «مذبذبين» : مضطربين، لا مع المسلمين ولا مع الكافرين. 146- إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً «فأولئك مع المؤمنين» : أولئك، مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: فأولئك مؤمنون مع المؤمنين. 147- ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً «ما يفعل الله» : ما، استفهام، فى موضع نصب ب «يفعل» .
148- لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً «إلّا من ظلم» : من، فى موضع نصب، استثناء ليس من الأول. ويجوز أن يكون فى موضع رفع على البدل من المعنى لأن معنى الكلام: لا يحب الله أن يجهر واحد بالسوء إلا من ظلم، فتجعل «من» بدلا من «أحد» المقدّرة. 150- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا «بين ذلك سبيلا» : ذلك، تقع إشارة لواحد ولاثنين ولجماعة، لذلك أتت إشارة بعد شيئين فى هذه الآية، وهما: نؤمن ببعض ونكفر ببعض فمعناه: تريدون أن تتخذوا طريقا بين الإيمان والكفر. 153- ... فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً ... «جهرة» : حال من المضمر فى «قالوا» أي: قالوا ذلك مجاهرين. ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف تقديره: رؤية جهرة. 154- وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً ... «سجّدا» : حال من المضمر فى «ادخلوا» 155- فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ ... «فيما نقضهم ميثاقهم» : ما، زائدة للتأكيد، و «نقضهم» خفض بالباء. وقيل: ما، نكرة فى موضع خفض، و «نقضهم» بدل من «ما» . 156- وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً «بهتانا» : حال. وقيل: مصدر. 157- ... ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً «إلّا اتّباع الظنّ» : نصب على الاستثناء، الذي ليس من الأول. ويجوز فى الكلام رفعه على البدل من موضع «من علم» ، ومن «زائدة» ، «وعلم» رفع بالابتداء.
160- فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً «كثيرا» : نعت لمصدر محذوف أي: صدودا كثيرا. 162- لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً «والمقيمين الصّلاة» : انتصب على المدح، عند سيبويه. وقال الكسائي: هو فى موضع خفض عطف على «ما» فى قوله «بما أنزل إليك» ، وهو بعيد لأنه يصير المعنى: يؤمنون بما أنزل إليك وبالمقيمين الصلاة وإنما يجوز على أن يجعل «المقيمين الصلاة» هم الملائكة، فتخبر عن الراسخين فى العلم وعن المؤمنين بما أنزل الله على محمد، ويؤمنون بالملائكة الذين من صفتهم إقامة الصلاة، بقوله «يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ» 21: 20. وقيل: «المقيمين» معطوفون على الكاف فى «قبلك» أي: ومن قبل المقيمين الصلاة وهو بعيد لأنه عطف ظاهر على مضمر مخفوض. وقيل: هو معطوف على الهاء والميم فى «منهم» . وكلا القولين فيه عطف ظاهر على مضمر مخفوض. وقيل: هو عطف على «قبل» كأنه قال: وقبل المقيمين، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. ومن جعل نصب «المقيمين» على المدح جعل خبر «الراسخين» : يؤمنون. فإن جعل الخبر فى قوله «أولئك سنؤتيهم» لم يجز نصب «والمقيمين» على المدح، إلا بعد تمام الكلام. «والمؤتون الزكاة» : رفع عند سيبويه، على الابتداء. وقيل: على إضمار مبتدأ أي: وهم المؤتون. وقيل: هو معطوف على المضمر فى «المقيمين» . وقيل: على المضمر فى «يؤمنون» . وقيل: على «الراسخين» .
163- إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ ... «كما أوحينا» : الكاف، نعت لمصدر محذوف أي: إيحاء. 164- وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ... «ورسلا قد قصصناهم» : نصب بإضمار فعل أي: وقصصنا رسلا قصصناهم عليك من قبل. وقيل: هو محمول على المعنى، عطف على ما قبله لأن معنى «أوحينا» : أرسلنا، فيصير تقديره: إنا أرسلناك وأرسلنا رسلا. 165- رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ... «رسلا» : بدل من «ورسلا» الآية: 64. وقيل: هو نصب على إضمار فعل أي: أرسلنا رسلا مبشرين. وقيل: هو حال، و «مبشرين» نعت له. 170- يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ ... «خيرا» : منصوب، عند سيبويه، على إضمار فعل تقديره: ائتوا خيرا لكم لأن «آمنوا» دل على إخراجهم من أمر وإدخالهم فيما هو خير لهم. وقال الفراء: هو نعت لمصدر محذوف تقديره: إيمانا خيرا لكم. وقال أبو عبيدة: هو خبر «كان» مضمر تقديره: فآمنوا يكن خيرا لكم أي: يكن الإيمان خيرا لكم. 171- يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا «ولا تقولوا ثلاثة» : ثلاثة، خبر ابتداء محذوف تقديره: آلهتنا ثلاثة. «انتهوا خيرا لكم» : خيرا، عند سيبويه، انتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره لأنك إذا قلت: انته، فأنت تخرجه من أمر وتدخله فى أمر آخر، فكأنك قلت: ائت خيرا لك.
وقال الفراء: هو نعت لمصدر محذوف تقديره: انتهوا انتهاء خيرا لكم. وقال أبو عبيدة: هو خبر «كان» محذوفه تقديره: انتهوا يكن خيرا لكم. وحكى عن بعض الكوفيين أن نصبه على الحال وهو بعيد. «إنما الله إله واحد» : ما، كافة ل «إن» عن العمل و «والله» مبتدأ و «إله» خبر و «واحد» نعت تقديره: إنما الله منفرد فى الألوهية. وقيل: «واحد» تأكيد، بمنزلة: لا تتخذوا إلهين اثنين. ويجوز أن يكون «إله» بدل من الله، و «واحد» خبره تقديره: إنما المعبود واحد. «سبحانه» : نصبه على المصدر. «أن يكون» : أن، فى موضع نصب بحذف حرف الجر تقديره: سبحانه عن أن يكون، ومن أن يكون أي: تنزيها له من ذلك وبراءة له. «وكيلا» : نصب على البيان وإن شئت على الحال. ومعنى «وكيل» : كاف لأوليائه. 172-نْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ ... «أن يكون عبدا» : أن، فى موضع نصب بحذف حرف الجر تقديره: بأن يكون عبد الله. 175- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً «ويهديهم إليه صراطا» : صراطا، نصب على إضمار فعل تقديره: يعرفهم صراطا ودل «يهديهم» على المحذوف. ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا ل «يهدى» تقديره: ويهديهم صراطا مستقيما إلى ثوابه وجزائه. 176- يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ «فإن كانتا اثنتين» : إنما ثنى الضمير فى «كانتا» ، ولم يتقدم إلا ذكر واحد، لأنه محمول على المعنى. لأن تقديره، عند الأخفش: فإن كانتا من ترك اثنتين ثم بنى الضمير على معنى «من» .
- 5 - سورة المائدة
«أن تضلّوا» : أن، فى موضع نصب ب «يبين» معناه: يبين الله لكم الضلال لتجتنبوه. وقيل: «لا» ، مقدرة محذوفة من الكلام تقديره. يبين الله لكم لا أن تضلوا. وقيل: معناه: كراهة أن تضلوا، فهى مفعول من أجله. - 5- سورة المائدة 1- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ «إلا ما يتلى عليكم» : ما، فى موضع نصب على الاستثناء من «بهيمة» . «غير محلّى الصّيد» : نصب على الحال من المضمر فى «أوفوا» . «وأنتم حرم» : ابتداء وخبر، فى موضع نصب على الحال، من المضمر فى «محلين» ، ونون «محلين» سقطت لإضافته إلى «الصيد» . 2- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ «يبتغون» : فى موضع النصب، ل «آمين» . «أن صدّوكم» : من كسر «إن» ، فمعناه: إن وقع صد لكم، فلا يكسبنكم بعض من صدكم أن تعتدوا، فالصد منتظر ودل على ذلك أن فى حرف ابن مسعود: «أن يصدوكم» فالمعنى: إن وقع صد مثل الذي فعل بكم أولا فلا تعتدوا. ومن قرأ بالفتح، ف «أن» فى موضع نصب، مفعول من أجله، وعليه أتى التفسير لأن الصد قد كان وقع قبل نزول الآية لأن الآية نزلت عام الفتح سنة ثمان، وصد المشركون المسلمين عن البيت الحرام عام الحديبية سنة ست.
فالفتح، لأنه علته، بدليل التفسير والتاريخ، والكسر يدل على أمر لم يقع، والفتح يدل على أمر قد كان وانقضى. ونظير ذلك لو قال رجل لامرأته، وقد دخلت داره: أنت طالق إن دخلت الدار، فكسر «إن» ، لم تطلق عليه بدخولها الأول لأنه أمر منتظر ولو فتح، لطلقت عليه، لأنه أمر قد كان، وفتح، «أن» ، إنما هو علة لما كان، وكسرها إنما يدل على أمر منتظر قد يكون أو لا يكون فالوجهان حسنان على معنييهما. «أن تعتدوا» : أن، فى موضع نصب ب «يجرمنكم» و «شنآن» مصدر، وهو الفاعل ل «يجرمنكم» والنهى واقع فى اللفظ على «الشنآن» ، ويعنى به المخاطبين، كما تقول: لأرينك هاهنا فالنهى فى اللفظ على المتكلم والمراد به المخاطب، ومثله (فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) 2: 132، ومثله: (لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي) 11: 89 ومن أسكن نون «شنآن» جعله اسما. 3- ... فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «فمن اضطرّ» : من، ابتداء، وهى شرط، والجواب: «فإن الله غفور رحيم» ، وهو الخبر، ومعه ضمير محذوف تقديره: فإن الله غفور رحيم له. 4- يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ... «ماذا أحلّ لهم» : «ما» و «ذا» ، اسم فى موضع رفع بالابتداء و «أحل لهم» الخبر. وإن شئت جعلت «ذا» بمعنى «الذي» ، فيكون هو خبر الابتداء و «أحل لهم» صلته. ولا يعمل «يسألونك» فى «ما» فى الوجهين: لأنها استفهام، ولا يعمل فى الاستفهام ما قبله. «مكلّبين» : حال من التاء والميم فى «علمتم» . 5- ... إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ «محصنين» : حال من المضمر المرفوع فى «آتيتموهن» ، ومثله: «غير مسافحين» ، ومثله
«ولا متخذى أخدان» ، وهو عطف على «غير مسافحين» ، ولا تعطفه على «محسنين» ، لدخول «لا» معه تأكيدا للنفى المتقدم، ولا يقع مع «محصنين» . وإن شئت جعلت «غير مسافحين ولا متخذى» نعتا ل «محصنين» ، أو حالا من المضمر فى «محصنين» . «وهو فى الآخرة من الخاسرين» : العامل فى الظرف محذوف تقديره: وهو خاسر فى الآخرة ودل على الحذف الألف واللام فى قوله «من الخاسرين» . فإن جعلت الألف واللام فى «الخاسرين» ليستا بمعنى «الذين» ، جاز أن يكون العامل فى الظرف «الخاسرين» . 6- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ... «وأرجلكم» : من نصبه عطفه على «الأيدى» و «الوجوه» ومن خفضه عطفه على «الرءوس» وأضمر ما يوجب الغسل، فالآية محكمة، كأنه قال: وأرجلكم غسلا. وقال الأخفش، وأبو عبيدة: الخفض فيه على الجوار، والمعنى، بالغسل، وهو بعيد لا يحمل القرآن عليه. وقال جماعة: هو عطف على «الرءوس» محكم اللفظ، لكن التحديد يدل على الغسل، فلما حد غسل الأيدى إلى المرفقين على أنه غسل كالأيدى. وقيل: «المسح» ، فى اللغة: يقع بمعنى: الغسل يقال: تمسحت للصلاة أي: توضأت، وبينت السنة أن المراد بمسح الأرجل، إذا خفضت: الغسل. «فتيمّموا صعيدا» : من جعل «الصعيد» : الأرض، أو وجه الأرض، نصب «صعيدا» على الظرف. ومن جعل «الصعيد» : التراب، نصبه على أنه مفعول به، حذف منه حرف الجر أي: بصعيد طيبا نعته أي: نظيفا. وقيل: «طيبا» ، معناه: حلالا فيكون نصبه على المصدر، أو على الحال.
8- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ ... «شهداء» : حال من المضمر فى قوله: «قوامين» . ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ل «كان» . وقيل: هو نعت ل «قوامين» . 9- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ «وعد الله الذين آمنوا» : أصل «وعد» أن يتعدى إلى مفعولين يجوز الاقتصار على أحدهما، وكذلك وقع فى هذه الآية، تعدى إلى مفعولين: واحد، هو «الذين» ، ثم فسر المفعول المحذوف وهو «العدة» بقوله: «لهم مغفرة وأجر عظيم» . 13- فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ... «فبما نقضهم» ، كالذى فى «النساء» 4: 155. «يحرّفون» : حال من أصحاب القلوب. 14- وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ... «من» : متعلقة ب «أخذنا» أي: وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم مثل قولك: من زيد أخذت درهمه ولا يجوز أن تنوى ب «الذين» التأخير بعد «الميثاق» ، لتقدم المضمر على المظهر، إنما ينوى به أن يكون بعد «أخذنا» ، وقبل «الميثاق» لأنهما مفعولان ل «أخذنا» ، فليس لأحدهما مزية فى التقدم على الآخر. والهاء والميم يعودان على «الذين» ، وليس موضع «الذين» أن يكون بعد «ميثاقهم» ، فلذلك جاز، ألا ترى أنك لو قلت: ضرب غلامه زيدا، لم يجز، ولا يجوز أن ينوى بالغلام التأخير، لأنه فى حقه ورتبته ذحق الفاعل أن يكون قبل المفعول، فلا ينوى به غير موضعه، فإن نصبت «الغلام» ورفعت «زيدا» جاز أنك تنوى بالغلام والضمير التأخير لأن التأخير هو موضعه، فينوى به موضعه بعد الفاعل. يمنع الكوفيون أكثر هذا. وقد رووا الآية على حذف، تقديره عندهم: ومن الذين قالوا إنا نصارى من أخذنا ميثاقهم فالهاء والميم يعودان
على «من» المحذوفة، وهى مقدرة قبل المضمر، وجاز عندهم حذف «من» كما جاز فى قوله: وما منا إلا له مقام 37: 164 أي: من له، وكما قال: (مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ) الآية: 64 أي: من يحرفون. 15- يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ «يبيّن» : فى موضع الحال من «رسولنا» ، ومثله: «ويعفو» . 16- يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ «يهدى به الله» : يهدى، فى موضع رفع على النعت ل «كتاب» الآية: 15 وإن شئت فى موضع نصب على الحال من «كتاب الآية: 12 لأنك قد نعته ب «مبين» ، فقرب من المعرفة، فحسنت الحال منه ومثله: «ويخرجهم» ، و «يهديهم» . «سبل السلام» : مفعول، حذف منه حرف الجر أي: إلى سبل السلام. 19- يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ... «أن تقولوا» : مفعول من أجله. 21- ... وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ «خاسرين» : حال من المضمر فى «تنقلبوا» . 23- قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ... «أنعم الله» : فى موضع نصب على الحال من المضمر فى «يخافون» . ويجوز أن يكون فى موضع رفع على النعت ل «رجلين» وكذلك قوله تعالى: مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ. 24- قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها ... «أبدا» : ظرف زمان. «ما داموا» : بدل من «أبدا» ، وهو بدل بعض من كل.
25- قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ «أخى» : فى موضع نصب عطف على «نفسى» . وإن شئت عطفته على اسم «إن» ، وتحذف خبره، لدلالة الأول عليه، كأنه قال: وإن أخى لا يملك إلا نفسه. وإن شئت جعلت «الأخ» فى موضع رفع بالابتداء، عطف على موضع «إن» وما عملت فيه، وتضمر الخبر كالأول. وإن شئت عطفته على المضمر فى «أملك» ، فيكون فى موضع رفع. 26- قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ «أربعين» : ظرف زمان والعامل فيه «يتيهون» ، على أن يجعل التحريم لا أمد له، كما جاء فى التفسير: أنه لم يدخلها أحد منهم، وإنما دخلها أبناؤهم وماتوا هم كلهم فى التيه فيكون «يتيهون» على هذا القول حالا من الهاء والميم فى «عليهم» ولا تقف على «عليهم» فى هذا القول، إلا أن يجعل «يتيهون» منقطعا مما قبله، فتقف على «عليهم» . وإن جعلت للتحريم أمدا، هو أربعون سنة، نصبت «أربعين» ، ب «محرمة» ، ويكون «يتيهون» حالا من الهاء والميم أيضا فى «عليهم» ، ولا يجوز الوقف، على هذا القول، على «عليهم» البتة ولا تقف على «أربعين سنة» فى القول الأول البتة وتقف عليه فى هذا القول، إذا جعلت، «يتيهون» منقطعا عن حال. 29- إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ... «إنى» ، و «إنا» ، و «لكنى» ، و «لكنا» ، وشبهه، كله أصله ثلاث نونات، ولكن حذفت. واحدة استخفافا، لاجتماع ثلاثة أمثال لا حاجز بينهن. وقد استعمل فى كثير من القرآن على الأصل بغير حذف. ومذهب الخليل، فيما حكى عنه سيبويه، أن المحذوفة هى التي قبل «الياء» ، يريد الثالثة. والذي يوجبه النظر، وعليه العلم، هو أن المحذوفة من هذه النونات هى الثانية، لأنه لو حذفت الثالثة لوجب تغيير الثانية إلى الكسر فى «إنى» ، و «لكنى» ، فيجتمع حذف وتغيير، وذلك مكروه ولو حذفت الأولى لوجب إدغام الثانية فى الثالثة بعد إزالة حركتها وإسكانها، وذلك حذفان وتغيير، فكان حذف الثانية أولى. وأيضا فإن «إنى» قد تحذف منها الثانية، وهما نونان، فحذفها بعينها، إذا صارت ثلاث نونات، أولى من
حذف غيرها، ولو حذفت الثالثة من «إنى» لوجب حذف الثالثة فى «إننا» ، ولكننا» ، فتحذف علامة المضمر وذلك لا يجوز لأنه اسم، والأسماء لا تحذف ولا يحذف بعضها، لاجتماع أمثال. 32- مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ... «أو فساد فى الأرض» : عطف «على نفس» أي: بغير فساد. وقرأ الحسن بالنصب، على معنى: أو فسد فسادا، فهو مصدر. 33- إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا ... «أن يقتّلوا» : أن، فى موضع رفع خبر عن «جزاء» لأن «أن» وما بعدها مصدر، فهو خبر عن مصدر، وهو هو. «أو يصلّبوا» : أو، هنا، وفيما بعده، للتخيير للإمام على اجتهاده، وللعلماء فى ذلك أقوال. 34- إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «إلا الّذين تابوا» : نصب على الاستثناء. 38- وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ «والسّارق والسّارقة» : رفع على الابتداء، والخبر محذوف، عند سيبويه تقديره: ومما يتلى عليكم السارق أو: وفيما فرض عليكم. وكان الاختيار، على مذهب سيبويه، فيه النصب لأنه أمر، وهو بالفعل أولى، وبه قرأ عيسى بن عمر. والاختيار فيه، عند الكوفيين: الرفع، على قراءة الجماعة لأنه لم يقصد به سارق بعينه، فهو عندهم مثل (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها) 4: 16، لا يراد به «اثنان» بأعيانهما، فلذلك اختير الرفع فى (الَّذانِ يَأْتِيانِها) ، وليس فى قوله «والسارق والسارقة» ما فى «واللذان» من العلة. «جزاء بما كسبا» مفعول من أجله وإن شئت مصدرا، ومثله: «نكالا» .
41- يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ... «سماعون» ، و «يحرفون» : صفتان لمحذوفين مرفوعين بالابتداء، وما قبلهما الخبر تقديره: فريق سماعون وفريق يحرفون الكلم ليكذبوا، لم يرد أنهم يسمعون الكلم وينقلونه، إنما أراد يسمعون ليكذبوا ويقولون ما لم يسمعوا، ودل على ذلك قوله تعالى: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ) ويجوز أن يكون «يحرفون» حال من المضمر فى «سماعون» . وتكون هى الحال المقدرة، أي: يسمعون مقدرين التحريف، مثل قوله (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) 5: 95 «آخرين لم يأتوك» : صفتان ل «قوم» . «يقولون إن أوتيتم» : حال من المضمر فى «يحرفون» ، فتقف على «قلوبهم» فى هذا القول، وتبتدئ «ومن الذين هادوا» ، وهو خبر الابتداء. وقد قيل: إن «سماعون» رفع على «هم سماعون» ، ابتداء وخبر، فتقف على «هادوا» فى هذا القول. والقول الأول أحسن وأولى. 42- سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ «سماعون للكذب» : رفع على إضمار مبتدأ أي: هم سماعون للكذب أكالون للسحت. 44- إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ... «الذين» : صفة «النبيين» ، على معنى المدح والثناء، لا على معنى الصفة التي تأتى للفرق بين الموصوف وبين ما ليس صفته كما تقول: رأيت زيدا العاقل، فتحتمل هذه الصفة أن تكون جئت بها لتفرق بين زيد العاقل وبين زيد آخر ليس بعاقل، وهذا لا يجوز فى الآية، لأنه لا يمكن أن يكون ثم نبيون غير مسلمين كما يحتمل أن يكون، ثم زيد آخر غير عاقل، فإن قلت: رأيت زيدا الأحمر، فهذه صفة جئت بها لتفرق بين زيد الأحمر وبين زيد، أو زيود أخر، ليسوا بحمر فلا تحتمل هذه الصفة غير هذا المعنى. ولو كان «زيد» لا يعرف إلا بأحمر، لم يجز حذف الأحمر، لأنه كان من تمام اسمه.
45- وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ... «والعين بالعين» : من نصبه، وما بعده من الأسماء، عطفه على ما عملت فيه «أن» ، وهو «النفس» ، و «بالنفس» خبر «أن» ، وكذلك كل مخفوض خبر لما قبله. ومن رفع «والعين» ، و «الأنف» ، و «السن» ، عطفه على المعنى لأن معنى «كتبنا عليهم» : قلنا لهم: النفس بالنفس، فرفع على الابتداء. وقيل: هو مبتدأ مقطوع مما قبله. وقيل: هو معطوف على المضمر المرفوع فى «بالنفس» ، وإن كان لم يؤكد، فهو جائز، كما قال تعالى: (ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا) 6: 148، وليس فى زيادة «لا» بعد حرف العطف حجة تنفى أنها فصلت لأنها بعد حروف العطف، والمخفوض خبر كل ابتداء. «والجروح قصاص» : من نصبه عطفه على «النفس» ، و «قصاص» الخبر ودل على أنه مكتوب فى التوراة كغيره. ومن عطفه على موضع «أن» وما عملت فيه، فهو مبتدأ، مكتوب أيضا، «وقصاص» خبر الابتداء. وقيل: هو ابتداء منقطع مما قبله، على أنه غير مكتوب، وإنما يكون هذا منقطعا على قراءة من نصب «العين» وما بعده، ورفع «الجروح» . فأما من رفع «العين» وما بعده، ورفع «الجروح» فهو كله معطوف بعضه على بعض وهى قراءة الكسائي. 46- وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ «مصدّقا» الأول: حال من «عيسى» ، و «مصدقا» الثاني، إن شئت عطفته على الأول، حالا من «عيسى» أيضا، على التأكيد وإن شئت جعلته حالا من «الإنجيل» . «وهدى وموعظة» : نصب، عطف على «مصدقا» .
وقد قرأ الضحاك برفع «موعظة» ، وقال: على أن «هدى» فى موضع رفع، والرفع فى ذلك عن العطف على قوله «فيه هدى ونور» . 48- وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ... «مصدّقا، ومهيمنا» : حالان من «الكتاب» 49- وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ... «وأن احكم» : أن، فى موضع نصب عطف على «الكتاب» . «واحذرهم أن يفتنوك» : أن، فى موضع نصب على البدل من الهاء والميم فى «واحذرهم» ، وهو بدل الاشتمال، وإن شئت جعلته مفعولا من أجله. 52- فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ... «فعسى الله أن يأتى» : أن، فى موضع نصب ب «عسى» ، ولو قدمت فقلت: فعسى أن يأتى الله، لكانت فى موضع رفع ب «عسى» ، وتسد مسد خبر «عسى» . 53- وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ «ويقول الذين آمنوا» : من نصبه عطفه على المعنى، كأنه قدر تقديم «أن يأتى» ، بعد «عسى» ، فعطفه عليه، إذ معنى: فعسى أن يأتى الله، وعسى الله أن يأتى، واحد، فعطف على المعنى ولو عطف على اللفظ على «أن يأتى» وهو مؤخر بعد اسم الله، لم يجز، كما يبعد أن تقول: عسى زيد أن يقوم ويأتى عمرو، إذ لا يجوز: عسى زيد أن يأتى عمرو. فأما إذا قدمت «أن» بعد «عسى» فهو حسن، كما تقول: عسى أن يقوم زيد ويأتى عمرو، فيحسن كما يحسن: عسى أن يقوم زيد ويأتى عمرو. ولو كان فى الجملة الثانية هاء تعود على الأول، لجاز كل هذا، نحو: عسى أن يقوم زيد ويأتى أبوه، وعسى
زيد أن يأتى ويقوم أبوه كل هذا حسن جائز، بخلاف الأول لأنك لو قلت: عسى زيد أن يقوم أبوه، حسن، وهذا كله بمنزلة: ليس زيد بخارج ولا قائم عمرو، وهذا لا يجوز وإن كان فى موضع «عمرو» : «أبوه» ، جاز. وقد قيل: «ويقول» معطوف على «الفتح» لأنه بمعنى: أن يفتح، فهو معطوف على اسم، فاحتيج إلى إضمار «أن» ، ليكون مع «يقول» مصدرا، فتعطف اسما على اسم، فيصير بمنزلة قول الشاعر: للبس عباءة وتقر عينى والرفع فى «ويقول» ، على القطع. «جهد أيمانهم إنهم» : إنهم، نصب على المصدر وكسرت «إن» من «إنهم» على إضمار: قالوا إنهم، لأن اللام فى خبرها. 54- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ «يحبهم ويحبونه» : نعت ل «قوم» ، وكذلك «أذلة» ، و «أعزة» ، و «يجاهدون» ، نعت أيضا لهم. ويجوز أن يكون حالا منهم، والإشارة بالقوم الموصوفين فى هذا الموضع هى إلى الخلفاء الراشدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعهم، وهذا يدل على تثبيت خلافتهم رضى الله عنهم أجمعين. 55- إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ «وهم راكعون» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر فى «يؤتون» أي يعطون ما يزكيهم عند الله فى حال ركوعهم أي: وهم فى صلاتهم، فالواو واو الحال، والآية على هذا المعنى نزلت فى على بن أبى طالب، صلوات الله عليه. ويجوز أن يكون لا موضع للجملة، وإنما هى جملة معطوفة على الموصول، وليست بواو الحال، والآية عامة.
57- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «والكفار» : من خفضه عطفه على «الذين» فى قوله «من الذين أوتوا» ، فيكونون موصوفين باللعب والهزء، كما وصف به الذين أوتوا الكتاب، لقوله: (إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) 15: 95، يريد به: كفار قريش. ومن نصبه عطفه على «الذين» فى قوله «لا تتخذوا الذين» ، ويخرجون من الوصف بالهزء واللعب. 59- قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ «إلا أن آمنا» : أن، فى موضع نصب ب «تنقمون» . «وأن أكثر» : عطف عليها. 60- قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ «وعبد الطّاغوت» : من فتح الباء، جعله فعلا ماضيا، ونصب به «الطاغوت» . وفى «عبد» : ضمير «من» فى قوله «من لعنه الله» ، ولم يظهر ضمير جمع فى «عبد» حملا على لفظ «من» ، ومعناها: الجمع ولذلك قال «منهم» . ولو حمل على المعنى، لقال: «وعبدوا» . و «من» فى قوله «من لعنه الله» . فى موضع رفع، على حذف المضاف تقديره: لعن من لعنه الله أي: هو لعن، فالابتداء والمضاف محذوفان. وقيل: من، فى موضع خفض على البدل من «شر» ، بدل الشيء من الشيء، وهو هو. ومن ضم الباء من «عبد» ، جعله اسما على «فعل» مبنيا، للمبالغة فى عبادة الطاغوت، كقولهم: رجل يقظ، أي تكثر منه الفطنة والتيقظ، فالمعنى: وجعل منهم من يبالغ فى عبادة الطاغوت. وأصل هذا البناء للصفات
و «عبد» أصله الصفة ولكنه استعمل فى هذا استعمال الأسماء، وجرى فى بناء الصفات على أصله، كما استعملوا الأبطح والأبرق استعمال الأسماء، وكسرا تكسيرا الأسماء، فقيل: الأباطح والأبارق، ولم يصرفا، كأحمر، وأصلهما الصفة. 61- وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ «وقد دخلوا بالكفر» : فى موضع الحال، وكذلك: «به» ، والمعنى: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين، لم يخبر عنهم أنهم دخلوا حاملين شيئا، إنما أخبر عنهم أنهم دخلوا معتقدين كفرا. 64- ... وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ، وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ... «ما أنزل» : ما، فى موضع رفع بفعله، وهو: ليزيدن، و «كلما» ظرف، والعامل فيه «أطفأها» ، أو فيه معنى الشرط، «فلا بد له من جواب» ، وجوابه: «أطفأها» 69- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ «والصّابئون» : مرفوع على العطف على موضع «إن» وما عملت فيه، وخبر «إن» منوى قبل «الصابئين» ، فلذلك جاز العطف على الموضع والخبر هو «من آمن» ، فنوى به التقديم، فحق: «والصائبون والنصارى» إن وقع بعد «يحزنون» وإنما احتيج إلى هذا التقدير لأن العطف فى «إن» على الموضع لا يجوز إلا بعد تمام الكلام وانقضاء اسم «إن» وخبرها، فتعطف على موضع الجملة. وقال الفراء: هو عطف على المضمر فى «هادوا» ، وهو غلط لأنه يوجب أن يكون الصابئين والنصارى: يهودا وأيضا فإن العطف على المضمر المرفوع قبل أن تؤكده، أو تفصل بينهما بما يقوم مقام التأكيد، قبيح عند بعض النحويين. وقيل: «الصابئون» مرفوع على أصله قبل دخول «إن» وقيل: إنما رفع «الصابئون» لأن «إن» لم يظهر لها عمل فى «الذين» ، فبقى المعطوف مرفوع على أصله قبل دخول «إن» على الجملة.
وقيل: إنما رفع، لأنه جاء على لغة بلحارث، الذين يقولون: رأيت الزيدان، بالألف. وقيل: «إن» ، بمعنى: نعم. وقيل: إن خبر «إن» مضمر، دل عليه الثاني فالعطف ب «الصابئين» إنما أتى بعد تمام الكلام وانقضاء اسم «إن» وخبرها وإليه يذهب الأخفض، والمبرد. ومذهب سيبويه: أن خبر الثاني هو المحذوف، وخبر «إن» هو الذي فى آخر الكلام، يراد به التقديم قبل: «الصابئين» ، فيصير العطف على الموضع بعد خبر «إن» فى المعنى. 71- وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ «وحسبوا أن لا تكون فتنة» : من رفع «تكون» جعل «إن» مخففة من الثقيلة، وأضمر معها الهاء، و «تكون» خبر «أن» وجعل «حسبوا» بمعنى: أيقنوا لأن «أن» للتأكيد، والتأكيد لا يجوز إلا مع اليقين، فهو نظيره وعديله، و «أن» فى موضع نصب ب «حسب» ، سدت مسد مفعولى «حسب» تقديره: أنه لا تكون فتنة. وحق «أن» أن تكتب منفصلة على هذا التقدير، لأن الهاء المضمرة تحول بين «أن» ولام «لا» فى المعنى، فيمتنع اتصالها باللام. ومن نصب «تكون» جعل «أن» هى الناصبة للفعل، وجعل «حسب» بمعنى: الشك، لأنها لم يتبعها تأكيد، لأن «أن» الخفيفة ليست للتأكيد إنما هى لأمر يقع وقد لا يقع، فالشك نظير ذلك وعديله، والمشددة إنما تدخل لتأكيد وقع وثبت، فلذلك كان «حسب» ، مع «أن» المشددة لليقين، ومع الخفيفة للشك ولو كان قبل «أن» فعل لا يصلح للشك لم يجز أن تكون إلا مخففة من الثقيلة، لم يجز نصب الفعل بها، قوله (أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ) 20: 89، و (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ) 73: 2، و «لا» و «السين» عوض من حذف تشديد «أن» . ولو وقع قبل «أن» فعل لا يصلح إلا لغير الإثبات لم يجز فى الفعل إلا النصب، نحو قولك: طمعت أن تقوم، وأشفقت أن تقوم، وأخشى أن تقوم هذا لا يجوز فيه إلا النصب بعد «أن» ، ولا تكون «أن» معه مخففة من الثقيلة. فهذه ثلاثة أقسام:
1- فعل، بمعنى الثبات واليقين، لا يكون معه إلا الرفع بعد «أن» ، ولا تكون «أن» إلا مخففة من الثقيلة. 2- وفعل، بضد معنى الثبات واليقين، لا يكون معه إلا النصب، ولا تكون «أن» معه إلا غير مخففة من الثقيلة. 3- وفعل ثالث يحتمل الوجهين: فيجوز معه الوجهان. هذه الأصول هى الاختيار عند أهل العلم، وقد يجوز غيرها على مجاز وسعة. «فعموا وصمّوا» : إنما جمع الضمير، ردا على المذكورين. «ثم عموا وصموا كثير منهم» : «كثير» ، بدل من الضمير. وقيل: «كثير» : رفع على إضمار مبتدأ دل عليه «عموا وصموا» ، وإنما جمع الضمير ردا على المذكورين، و «كثير» : بدل من الضمير. وقيل: كثير، وقع على إضمار مبتدأ دل عليه «عموا وصموا» تقديره: العمى والصم كثير منهم. وقيل: التقدير: العمى والصم منهم كثير. وقيل: جمع الضمير، وهو متقدم، على لغة من قال: أكلونى البراغيث، و «كثير» رفع لما قبله. ولو نصبت «كثيرا» فى الكلام، لجاز، تجعله نعتا لمصدر محذوف أي: عمّى وصمعا كثيرا. 73- لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ ... «ثالث ثلاثة» لا يجوز تنوين «ثالث» لأنه بمعنى: أحد ثلاثة فلا معنى للفعل فيه، وليس بمنزلة: هذا ثالث اثنين، لأن فيه معنى الفعل، إذ معناه: يصير اثنين ثلاثة بنفسه، فالتنوين فيه جائز. «وما من إله إلا إله واحد» : إلاه بدل من موضع «من إله» لأن «من» زائدة، فهو مرفوع. ويجوز فى الكلام النصب «إلا إلها واحدا» على الاستثناء. وأجاز الكسائي الخفض على البدل من لفظ «إله» ، وهو بعيد لأن «من» لا يراد فى الواجب. 79- كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ «لبئس ما كانوا يفعلون» : ما، فى موضع نصب، نكرة. أي: لبئس شيئا كانوا يفعلونه، فما بعد «ما» صفة لها.
وقيل: «ما» بمعنى: الذي، فى موضع رفع ب «بئس» أي: لبئس الشيء الذي كانوا يفعلونه. والهاء محذوفة من الصفة والصلة. 80- تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ «أن» : فى موضع رفع، على إضمار مبتدأ تقديره: هو أن سخط الله. وقيل: هو فى موضع رفع على البدل من «ما» فى «لبئس» ، على أن «ما» معرفة. وقيل: فى موضع نصب على البدل من «ما» ، على أن «ما» نكرة. وقيل: على حذف اللام أي: لأن سخط. 82- لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ... «عداوة» : نصب على التفسير ومثله: «مودة» . 83- وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ... «تفيض» : فى موضع نصب على الحال «من» أعينهم لأن «ترى» من رؤية العين. 84- وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ ... «لا نؤمن» : فى موضع نصب، على الحال من المخبرين فى «لنا» ، كما تقول: فما لك قائما؟ 85- فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ «تجرى من تحتها الأنهار» : فى موضع نصب على النعت ل «جنات» . «خالدين» : حال من الهاء والميم فى «فأثابهم» . 89- ... فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ ... «فصيام ثلاثة أيام» : رفع على الابتداء، والخبر محذوف أي: فعليه صيام ثلاثة أيام. 94- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ ... «بشىء من الصّيد» : من، للتبعيض لأن المحرم صيد البحر خاصة لأن التحريم إنما وقع فى حال الإحرام خاصة.
وقيل: «من» لبيان الجنس فلما قال: ليبلونكم الله بشىء، لم يعلم من أي جنس هو؟ فبين، فقال: من الصيد، كما تقول: لأعطينك شيئا من الذهب. 95- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ ... «وأنتم حرم» : ابتداء وخبر، فى موضع نصب على الحال من المضمر فى «تقتلوا» . «متعمدا» : حال من المضمر المرفوع فى «قتله» . «فجزاء مثل ما قتل من النعم» : جزاء، مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف أي: فعليه جزاء. ومن نون «جزاء» جعل «مثل» صفة له و «من النعم» صفة أخرى ل «جزاء» . ويجوز أن يكون «مثل» بدل من «جزاء» . و «من» فى قوله «من النعم» لا تتعلق ب «جزاء» ، لأنها تصير فى صفته، والصفة لا تدخل فى صلة الموصوف، لأنها لا تكون إلا بعد تمام الموصوف بصلته. ولو جعلت «من» متعلقة ب «جزاء» دخلت فى صلته، وأنت قد قدمت مثل هذا، وهو بدل أو صفة، والبدل والصفة لا يأتيان إلا بعد تمام الموصول بصلته، فيصير ذلك إلى التفرقة بين الصلة والموصول بالبدل أو النعت، وليس هذا بمنزلة «جزاء سيئة بمثلها» 10: 27، فى جواز تعلق الباء ب «جزاء» لأنه لم يوصف ولا أبدل منه، إنما أضيف، والمضاف إليه داخل فى الصلة، فذلك حسن جائز، و «مثل» فى هذه القراءة، بمعنى: مماثل والتقدير، فجزاء مماثل لما قتل، يعنى فى القيمة أو فى الخلقة، على اختلاف العلماء فى ذلك. ولو قدرت «مثلا» على لفظه لصار المعنى: فعليه جزاء مثل المقتول من الصيد، وإنما يلزم جزاء المقتول عينه لا جزاء أمثاله لأنه إذا أدى جزاء من المقتول صار إنما يؤدى جزاء ما لم يقتل لأن مثل المقتول لم تقتله، فصح أن المعنى: فعليه جزاء مماثل للمقتول يحكم به ذوا عدل، ولذلك تعددت القراءة بالإضافة عند جماعة لأنها توجب أن يلزم القاتل جزاء مثل الصيد الذي قتل، وإنما جازت الإضافة عندهم على معنى قول العرب: إنى لأكرم مثلك، يريدون: أكرمك، فعلى هذا أضاف الجزاء إلى مثل المقتول، يراد به: المقتول
بعينه فكأنه فى التقدير: فعليه جزاء المقتول من الصيد وعلى هذا تأويل العلماء قول الله جل ثناوه (كمن مثله فى الظلمات) 6: 122 معناه: كمن هو هو فى الظلمات ولو حمل على الظاهر لكان: مثل الكافر فى الظلمات لا الكافر، والمثل والمثل واحد. و «من النعم» ، فى قراءة من أضاف «الجزاء» «إلى» مثل، صفة «جزاء» ، ويحسن أن يتعلق «من» بالمصدر فلا يكون صفة له وإنما المصدر معدى إلى «من النعم» ، فإذا جعلته صفة، ف «من» متعلقة بالخبر المحذوف، وهو: «فعليه» ، وإذا لم تجعلها صفة تعلقت ب «جزاء» ، كما تعلقت فى قوله له تعالى «جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها» 10: 27، لأن الجزاء لم يوصف ولا أبدل منه، فلا تفرقة فيه بين الصلة والموصول، فأما إذا نونت «جزاء» فلا يحسن تعلق «من» ب «جزاء» لما قدمنا. «هديا» : انتصب على الحال من الهاء فى «به» ، ويجوز أن يكون انتصب على البيان، أو على المصدر. «بالغ» : نعت ل «هدى» ، والتنوين مقدر فيه، فلذلك وقع نعتا لنكرة. «أو كفارة» : عطف على «جزاء» أي: أو عليه كفارة. «صياما» : نصب على البيان. 96- أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ «متاعا» : نصب على المصدر لأن قوله «أحل لكم» بمعنى: أمتعتم به إمتاعا بمنزلة: «كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» 4: 24 «حرما» : خبر «دام» . 97- جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ «ذلك لتعلموا» : ذلك، فى موضع رفع، على معنى: الأمر ذلك ويجوز أن يكون فى موضع نصب، على: فعل الله ذلك لتعلموا.
101- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ... «أشياء» : قال الخليل، وسيبويه، والمازني: أصلها: شيئاء: على وزن فعلاء فلما كثر استعمالها استثقلت همزتان بينهما ألف، فنقلت الهمزة الأولى هى لام الفعل، قبل فاء الفعل، وهى الشين، فصارت «أشياء» . على «لفعاء» ، ومن أجل أن أصلها: فعلاء، كحمراء، امتنعت من الصرف، وهى عندهم: اسم للجمع، وليست بجمع «شىء» . «إن تبد لكم تسؤكم» : شرط وجوابه، والجملة فى موضع خفض على النعت ل «أشياء» . 103- ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ «من بحيرة» : من، زائدة للتأكيد، و «بحيرة» : فى موضع نصب ب «جعل» . 104- وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا ... «حسبنا» : ابتداء، وخبره: «ما وجدنا» . 106- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ «إذا حضر» : العامل في «إذا» : «شهادة» ، ولا تعمل فيها «الوصية» لأن المضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف، وأيضا فإن «الوصية» مصدر، فلا يقدم ما عمل فيه عليه، والعامل فى «حين الوصية» : أسباب الموت، كما قال تعالى: (حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) 6: 61، والقول لا يكون بعد الموت، ولكن معناه: حتى إذا جاء أحدكم أسباب الموت. وقيل: العامل فى «حين» : «حضر» . وقيل: هو بدل من «إذا» ، فيكون العامل فى «حين» : «الشهاد» أيضا. «اثنان» : مرفوع، على خبر «شهادة» ، على حذف مضاف تقديره: شهادة اثنين لأن الشهادة لا تكون هى الاثنان، إذ العدد لا يكون خبرا عن المصادر، فأضمرت مصدرا ليكون خبرا عن مصدر.
«وآخران» : عطف على «اثنان» على تقدير حذف مضاف أيضا تقديره: أو شهادة آخرين. وقيل: «إذا حضر» ، هو خبر «شهادة» ، و «اثنان» ارتفعا بفعلهما، وهو «شهادة» . «إن أنتم ضربتم فى الأرض فأصابتكم مصيبة الموت» : اعتراض بين الموصوف وصفته واستغنى عن جواب «إن» ، التي هى للشرط، بما تقدم فى الكلام لأن معنى: «اثنان ذوا عدل منكم وآخران من غيركم» : معنى الأمر بذلك، لفظه لفظ الخبر، واستغنى عن جواب «إذا» ، أيضا، بما تقدم من الكلام، وهو قوله «شهادة بينكم» لأن معناه: ينبغى أن تشهدوا إذا حضر أحدكم الموت. «تحبسونهما من بعد الصّلاة» : صفة ل «آخران» ، فى موضع رفع. «فيقسمان بالله» : الفاء، لعطف جملة على جملة، ويجوز أن يكون جواب جزاء «إن» : «تحبسونهما» ، معناه: الأمر بذلك، فهى جواب الأمر الذي دل عليه الكلام، كأنه قال: إذا حبستموهما أقسما. «لا نشترى» : جواب لقوله «فيقسمان» لأن «أقسم» يجاب بما يجاب به القسم. «به» : الهاء: تعود على المعنى، لأن التقدير: لا نشترى بتحريف شهادتنا ثمنا ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. وقيل: الهاء، تعود على «الشهادة» ، لكن ذكّرت لأنها قول، كما قال: «فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ» 4: 8، فرد الهاء على المقسوم، لدلالة القسمة على ذلك. «ثمنا» : معناه: ذا ثمن لأن الثمن لا يشترى، إنما يشترى ذو الثمن، وهو المثمن، وهو كقوله: (اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً) 9: 9 أي: ذا ثمن. «ولو كان ذا قربى» : فى «كان» اسمها أي: ولو كان المشهود له ذا قربى من الشاهد. «ولا نكتم شهادة الله» : إنما أضيفت الشهادة إلى الله، لأنه هو أمر بأدائها ونهى عن كتمانها. 107- فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ «فآخران يقومان» : فآخران، رفع بفعل مضمر، أو بالابتداء، و «يقومان» نعت لهما، و «من الذين» : خبره. «الأوليان» . من رفعه وبناه جعله بدلا من «آخران» ، أو من المضمر فى «يقومان» .
وقيل: هو مفعول لم يسم فاعله ل «استحق» ، على قراءة من ضم التاء، على تقدير حذف مضاف تقديره: من الذين استحق عليهم إثم الأوليين ويكون «عليهم» بمعنى: فيهم. ومن قرأه «الأولين» ، على أنه جمع «أول» ، فهو فى موضع خفض على البدل من «الذين» ، أو من الهاء والميم فى «عليهم» . «لشهادتنا» : اللام، جواب القسم فى قوله «فيقسمان» . 108- ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها ... «أن يأتوا» : «أن» ، فى موضع نصب على حذف حرف الجر تقديره: لأن يأتوا. 110- ... وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ «فتنفخ فيها» : الهاء، تعود على «الهيئة» والهيئة، مصدر فى موضع: المهيأ لأن النفخ لا يكون فى الهيئة إنما يكون فى المهيأ. ويجوز أن يعود على الطير، لأنه مؤنث. ومن قرأ «طائرا» ، أجاز أن يكون «طائرا» جمعا، فيؤنث الضمير فى «فيها» ، لأجل رجوعه على الجمع. «إن هذا إلا سحر» : إن، بمعنى «ما» ، و «هذا» : إشارة إلى ما جاء به عيسى صلى الله عليه وسلم. ويجوز أن يكون «هذا» : إشارة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم- على تقدير حذف مضاف تقديره: إن هذا إلا ذو سحر. فأما من قرأ «ساحر» ، بألف، فهذا إشارة إلى النبي عيسى عليه السلام، بغير حذف، ويحتمل أن يكون إشارة إلى الإنجيل، فيكون اسم الفاعل فى موضع المصدر كما قالوا: عائذا بالله من شرها يريدون: عياذا بالله.
116- وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ «أنت» : تأكيد للكاف أو مبتدأ، أو فاصلة لا موضع لها من الإعراب. 117- ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ «أن اعبدوا الله» : أن، مفسرة، لا موضع لها من الإعراب بمعنى: أي. ويجوز أن تكون فى موضع نصب على البدل من «ما» . «ما دمت فيهم» : ما، فى موضع نصب على الظرف، والعامل «شهيدا» . 118- إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «أنت العزيز» : أنت، تأكيد ل «الكاف» ، أو مبتدأ، أو فاصلة لا موضع لها من الإعراب. 119- قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ «ينفع» : من رفع «يوم» جعله خبرا ل «هذا» ، و «هذا» إشارة إلى يوم، «والجملة» فى موضع نصب بالقول. فأما من نصب «يوما» ، فإنه جعله ظرفا للقول، و «هذا» إشارة إلى القصص والخبر الذي تقدم أي: يقول الله هذا الكلام فى يوم ينفع، ف «هذا» إشارة إلى ما تقدم من القصص، وهو قوله: (وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى) الآية: 116، إلى قوله (مِنْ دُونِ اللَّهِ) الآية: 116، فأخبر الله عما لم يقع بلفظ الماضي، لصحة كونه وحدوثه. وجاز أن يقع «يوم» خبرا عن «هذا» لأنه إشارة إلى حدث، وظروف الزمان تكون أخبارا عن الحدث.
- 6 - سورة الأنعام
ويجوز على قول الكوفيين أن يكون «يوم ينفع» مبنيا على الفتح، لإضافته إلى الفعل، فإذا كان كذلك احتمل موضعه النصب والرفع، على ما تقدم من التفسير، وإنما يقع البناء فى الظرف إذا أضيف إلى الفعل عند البصريين، إذا كان الفعل مبنيا، فأما إذا كان معربا فلا يبنى الظرف إذا أضيف إليه، عندهم. «خالدين» : حال من الهاء والميم فى «لهم» ، و «أبدا» : ظرف زمان. «رضى» : الياء فيها، بدل من واو، لانكسار ما قبلها لأنه من «الرضوان» . - 6- سورة الأنعام 3- وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ إن جعلت «وفى الأرض» متعلقا بما قبله وقفت على «وفى الأرض» ، ورفعت «يعلم» على الاستئناف أي: وهو المعبود فى السموات وفى الأرض. وإن جعلت «فى الأرض» متعلقا ب «يعلم» وقفت على «فى السموات» . 6- أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً ... «كم» : فى موضع نصب «أهلكنا» لا ب «يروا» لأن الاستفهام وما أجرى مجراه وضارعه لا يعمل فيه ما قبله. «مدرارا» : نصب على الحال من «السماء» . 10- وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ «ما» : فى موضع رفع ب «حاق» وتقديره: عقاب ما كانوا أي: عقاب استهزائهم. 11- قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ «عاقبة» : اسم كان و «كيف» خبر «كان» . ولم يقل «كانت» لأن عاقبتهم بمعنى: مسيرهم، وإن تأنيث «العاقبة» غير حقيقى.
12- قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «ليجمعنّكم» : فى موضع نصب، على البدل من «الرحمة» ، واللام لام القسم، فهى جواب «كتب» لأنه بمعنى: أوجب ذلك على نفسه ففيه معنى القسم. «الذين» : رفع بالابتداء، و «فيهم لا يؤمنون» : ابتداء وخبر، فى موضع خبر «الذين» . وأجاز الأخفش أن يكون «الذين» فى موضع نصب على البدل من الكاف والميم فى «ليجمعنكم» ، وهو بعيد، لأن المخاطب لا يبدل منه غير مخاطب، لا تقول: رأيتك زيدا، على البدل. 16- مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ من فتح الياء وكسر الراء فى «يصرف» أضمر الفاعل، وهو الله جل وعز وأضمر مفعولا محذوفا تقديره: من يصرف الله عنه العذاب يومئذ. ومن ضم الياء وفتح الراء أضمر مفعولا لم يسم فاعله لا غير تقديره: من يصرف عنه العذاب يومئذ. فهذا أقل إضمارا من الأول، وكلما قل الإضمار عند سيبويه كان أحسن. 19- قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى ... «شهادة» : نصب على البيان. «ومن بلغ» : من، فى موضع نصب، عطف على الكاف والميم فى «لأنذركم» أي: وأنذر من بلغه القرآن. وقيل: من بلغ الحلم. 20- الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «الذين آتيناهم» : الذين، مبتدأ، وخبره: «يعرفونه» . «الّذين خسروا» : رفع على إضمار مبتدأ أي: هم الذين خسروا. 21- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ «من» : فى موضع رفع بالابتداء، وهى استفهام بمعنى التوبيخ، متضمنة معنى النفي تقديره: لا أحد أظلم
ممن افترى على الله كذبا، وأضمر خبر الابتداء، إلا إنه يحتاج إلى تمام لأن «ممن افترى على الله كذبا» تمام «أظلم» ، وكذلك «أفعل من كذا» حيث وقع، «من» وما بعدها، من تمام «أفعل» 23- ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ من قرأ «تكن» ، بالتاء، أنث لتأنيث لفظ «الفتنة» ، وجعل، الفتنة، اسم «كان» . وقيل: هى خبر «كان» ، و «أن» اسم «كان» ، وأنث «تكن» على المعنى لأن «أن» وما بعدها هو الفتنة فى المعنى لأن اسم «كان» هو الخبر فى المعنى إذ هى داخلة على الابتداء والخبر. وجعل «أن» اسم «كان» هو الاختيار عند أهل النظر لأنها لا تكون إلا معرفة، لأنها لا توصف، فأشبهت المضمر، والمضمر أعرف المعارف، فكان الأعرف اسم «كان» أولى مما هو دونه فى التعريف إذ الفتنة إنما تعرفت بإضافتها إلى المضمر، فهى دون تعريف «أن» بكثير. ومن قرأ «يكن» ، بالياء، ورفع «الفتنة» ، ذكّر لأن تأنيث الفتنة غير حقيقى لأن الفتنة يراد بها المعذرة، والمعذرة والعذر سواء، فحمله على المعنى، فذكّر ولأن الفتنة، هى القول فى المعنى، فذكر حملا على المعنى. 25- وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ «من» : مبتدأ، وما قبلة خبره، وهو «ومنهم» . ووحد «يستمع» لأنه حمله على لفظ «من» ، ولو جمع فى الكلام على المعنى، لحسن كما قال فى يونس «ومنهم من يستمعون إليك» الآية: 42 «أساطير» : واحدها: أسطورة وقيل: إسطارة وقيل: هى جمع الجمع، واحده: إسطار، وإسطار: جمع: سطر، ولكنه جمع قليل، وأساطير: جمع كثير. 27- وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ «ولا نكذّب بآيات ربّنا ونكون» : من رفع الفعلين عطفهما على «نرد» ، وجعله كله مما تمناه الكفار يوم القيامة، تمنوا ثلاثة أشياء: أن يردوا، وأن لا يكونوا قد كذبوا بآيات الله فى الدنيا، وتمنوا أن يكونوا من المؤمنين.
ويجوز أن يرفع «نكذب» و «نكون» على القطع، فلا يدخلان فى التمني وتقديره: يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب، ونحن نكون من المؤمنين، رددنا أو لم نرد، كما حكى سيبويه: دعنى ولا أعود، بالرفع أي: وأنا لا أعود، تركتنى أو لم تتركنى. فأما من نصب الفعلين، فعلى جواب التمني لأن التمني غير واجب، فيكون الفعلان داخلين فى التمني، كالأول من وجهى الرفع والنصب، بإضمار «أن» حملا على مصدر «نرد» ، فأضمرت «أن» لتكون مع الفعل مصدرا، فتعطف الواو مصدرا على مصدر تقديره: يا ليت لنا ردا وانتفاء من التكذيب، وكونا من المؤمنين. فأما من رفع «نكذب» ونصب «ونكون» ، فإنه رفع «نكذب» على أحد الوجهين الأولين: إما أن يكون داخلا فى التمني فيكون كمعنى النصب، أو يكون وقع على الثبات والإيجاب كما تقدم أي: ولا نكذب، رددنا أو لم نرد، ونصب «يكون» على جواب التمني على ما تقدم، فيكون داخلا فى التمني. 28- بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ «وإنّهم لكاذبون» : دل على تكذيبهم أنهم إنما أخبروا عن أنفسهم بذلك ولم يتمنوه لأن التمني لا يقع جوابه التكذيب فى الخبر. وقال بعض أهل النظر: الكذب لا يجوز وقوعه فى الآخرة، إنما يجوز وقوعه فى الدنيا، وتأويل قوله تعالى «وإنهم لكاذبون» أي: كاذبون فى الدنيا، فى تكذيبهم الرسل وإنكارهم البعث، فيكون ذلك خطابه، للحال التي كانوا عليها فى الدنيا. وقد أجاز أبو عمرو وغيره وقوع التكذيب لهم فى الآخرة، لأنهم ادعوا أنهم لو ردوا لم يكذبوا بآيات الله، وأنهم يؤمنون، فعلم الله ما يكون لو كان كيف كان يكون وأنهم لو ردوا لم يؤمنوا وكذبوا بآيات الله، فأكذبهم الله فى دعواهم. 31- قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ «بغتة» : مصدر فى موضع الحال، ولا يقاس عليه عند سيبويه لو قلت: جاء زيد إسراعا، لم يجز. «ما يزرون» : ما، نكرة فى موضع نصب ب «ساء» ، وفى «ساء» ضمير مرفوع تفسيره ما بعده، كنعم، وبئس. وقيل: «ما» : فى موضع رفع ب «ساء» .
32- وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ «الدار» : مبتدأ، و «الآخرة» نعت ل «الدار» ، و «خير» هو خبر الابتداء. وقد اتسع فى «الآخرة» فأقيمت مقام الموصوف، وأصلها الصفة قال الله تعالى: (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ) الضحى: 4 فأما من قرأ «ولدار» بلام واحدة، وأضافها إلى «الآخرة» ، فإنه لم يجعل «الآخرة» صفة ل «دار» ، وإنما «الآخرة» صفة لموصوف محذوف تقديره: ولدار الساعة الآخرة، ثم حذفت «الساعة» وأقيمت الصفة. مقام الموصوف، فأضيفت «الدار» إليها. فالآخرة والدنيا، أصلهما الصفة، لكن اتسع فيهما فاستعملتا استعمال الأسماء، فأضيف إليهما. 33- قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ «يكذّبونك» : من شدده حمله على معنى: ينسبونك إلى الكذب كما يقال: فسقت الرجل وخطأته، إذا نسبته إلى الفسق والخطأ. وأما من خففه، فإنه حمله على معنى: لا يجدونك كاذبا كما يقال: أحمدت الرجل وأبخلته، إذا أصبته بخيلا أو محمودا. وقد يجوز أن يكون معنى التخفيف والتشديد سواء، كما يقال: قللت وأقللت وكثرت وأكثرت، بمعنى واحد. 40- قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ «قل أرأيتكم» : الكاف والميم، للخطاب، لا موضع لها من الإعراب، عند البصريين. وقال الفراء: لفظها منصوب، ومعناها معنى مرفوع. وهذا محال، لأن الناهي الكاف فى «رأيتك» ، فكان يجب أن يظهر علامة جمع فى التاء وكان يجب أن يكون فاعلان لفعل واحد، وهما لشىء واحد ويجب أن يكون قولك: رأيتك زيدا ما صنع؟ معناه: أرأيت نفسك زيدا ما صنع؟ لأن الكاف هو المخاطب، وهذا الكلام محال فى المعنى ومناقض فى الإعراب والمعنى لأنك تستفهم عن نفسه فى صدر السؤال، ثم ترد السؤال عن غيره فى آخر الكلام، وتخاطب أولا ثم تأتى بغائب آخرا، ولأنه يصير ثلاثة مفعولين ل «رأيت» وهذا كله لا يجوز، لو قلت: رأيت عالما بزيد، كانت الكاف فى موضع نصب لأن تقديره: رأيت نفسك عالما بزيد، وهذا كلام صحيح قد تعدى «رأيت» إلى مفعولين لا غير.
48- وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ «إلّا مبشّرين ومنذرين» : حالان، من «المرسلين» . «فمن آمن» : من، مبتدأ، والخبر: «فلا خوف عليهم» . 52- وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ «بالغداة» : إنما دخلت الألف واللام على «غداة» ، لأنها نكرة، وأكثر العرب بجعل «غدوة» نكرة. «من حسابهم من شىء» : «من» ، الأولى، للتبعيض، والثانية زائدة و «شيء» فى موضع رفع اسم «ما» ، ومثله: «وما من حسابك عليهم من شيء» . «فتطردهم» : نصب، لأنه جواب النفي، و «فتكون» ، جواب النهى فى قوله «ولا تطرد الذين» . 53- وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ «ليقولوا» : هذه لام «كي» ، وإنما دخلت على معنى: إن الله جل ذكره قد علم ما تقولون قبل أن تقولوا، فصار: إنما فتنوا ليقولوا على ما تقدم فى علم الله، فهو على سبيل الإنكار منهم، وقيل: بل على سبيل الاستحياء، وقالوا: أهؤلاء الذين من الله عليهم؟. 54- وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إن من فتح «أن» فى الموضعين جعل الأولى بدلا من الرحمة، بدل الشيء، من الشيء، وهو هو، فهى فى موضع نصب ب «كتب» ، وأضمر الثانية خبرا، وجعلها فى موضع رفع بالابتداء، أو بالظرف تقديره: فله أن ربه غفور له أي: فله غفران ربه. ويجوز أن يضمر مبتدأ، وبجعل «أن» خبره، تقديره: فأمره أن ربه غفور له، أي: فأمره غفران ربه، ومثله فى التقدير والحذف والإعراب: (فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ) التوبة: 63 وقد قيل: «أن» من: «فأنه» تكرير، فتكون فى موضع نصب ردا على الأول، كأنها بدل من الأول.
وفيه بعد، لان «من» إن كانت موصولة بمعنى «الذي» وجعلت «فأنه» بدلا من «أن» الأولى بقي الابتداء، وهو «من» بغير خبر، وإن كانت «من» للشرط، بقي الشرط بغير جواب، مع أن ثبات الفاء يمنع من البدل، لأن البدل لا يحول بينه وبين المبدل منه شىء غير الاعتراضات، والفاء ليست من الاعتراضات، فإن جعلت «الفاء» زائدة، لا يجوز، لأنه يبقى الشرط بغير جواب وإن جعلت «أن» الثانية بدلا من الأولى، فأما الكسر فيهما فعلى الاستئناف، أو على إضمار، والكسر فيهما بعد الفاء أحسن لأن الفاء يبتدأ بما بعدها فى أكثر الكلام، والكسر بعدها حسن. 55- وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ «ولتستبين سبيل» : من قرأ بالتاء ونصب «السبيل» ، جعل التاء علامة خطاب واستقبال، وأضمر اسم «النبي» فى الفعل. ومن رأ بالتاء ورفع «السبيل» رفعه بفعله حكى سيبويه: استبان الشيء، واستبنته أنا. فأما من قرأ بالياء ورفع «السبيل» فإنه ذكّر «السبيل» ، لأنه يذكر ويؤنث، ورفعه بفعله. ومن قرأ بالياء ونصب «السبيل» أضمر اسم «النبي» فى الفعل، وهو الفاعل، ونصب «السبيل» ، لأنه مفعول به. واللام فى «ولتستبين» متعلقة بفعل محذوف تقديره: ولتستبين سبيل المجرمين فصلناها. 56- قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ... «أن» : فى موضع نصب على حذف الخافض تقديره: نهيت عن أن أعبد. 57- قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ... «وكذّبتم به» : الهاء، تعود على «البينة» ، وذكّرها لأنها بمعنى البيان. 58- قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ «أن» : فى موضع رفع بفعله، على إضمار فعل
59- وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ «من ورقة» : من، زائدة للتأكيد، أفادت العموم و «ورقة» : فى موضع رفع ب «تسقط» وكذلك: «ولا حبة» . ويجوز رفع «حبة» على الابتداء، وكذلك: «ولا رطب ولا يابس» . وقد قرأ الحسن، وابن أبى إسحاق بالرفع فى «رطب ولا يابس» ، على الابتداء، والخبر: «إلا فى كتاب مبين» . 62- ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ «مولاهم» : بدل من اسم الله، و «الحق» نعت ل «مولاهم» . وقرأ الحسن «الحق» ، بالنصب، على المصدر، أو على: «أعنى» . 63- قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ «تضرّعا» : مصدر وقيل: حال، بمعنى: ذوى تضرع. 65- قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ «شيعا» : مصدر وقيل: حال 69- وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ «ولكن ذكرى» : فى موضع نصب على المصدر، أو فى موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف: تقديره: ولكن عليهم ذكرى.
70- وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ ... «أن تبسل» : أن، فى موضع نصب مفعول من أجله أي: لئلا تبسل، ومخافة أن تبسل. 71- قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ «حيران» : نصب على الحال، ولكن لا ينصرف، لأنه كغضبان. 72- وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ «أن» : فى موضع نصب، بحذف حرف الجر تقديره: وبأن أقيموا. وقيل: هو معطوف على معنى «لنسلم» الآية: 71، لأن تقديره: لأن نسلم. وقيل: هو معطوف على معنى «ائتنا» الآية: 71، لأن معناه: أن ائتنا. 73- وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ «يوم يقول» : انتصب «يوم» على العطف على الهاء فى «اتقوه» الآية: 72 أي: واتقوا يوم يقول. ويجوز أن يكون معطوفا على «السموات» أي: خلق السموات وخلق يوم يقول. وقيل، هو منصوب على: اذكر يا محمد يوم يقول. «كن فيكون» أي: فهو يكون، فلذلك رفعه، وفى «يكون» اسمها، وهى تامة لا تحتاج إلى خبر، ومثلها: «كن» ، والضمير، هو ضمير «الصور» الذي ذكره بعده، يراد به التقديم قبل «فيكون» . وقيل: تقدير المضمر فى «فيكون» : فيكون جميع ما أراد. وقيل: «قوله» هو اسم «فيكون» ، و «الحق» نعته.
وقيل: «قوله» : مبتدأ، و «الحق» : خبره. «يوم ينفخ فى الصور» : يوم، بدل من «ويوم يقول» . وقيل: الناصب له «الملك» أي: له الملك فى يوم ينفخ فى الصور. «عالم الغيب» : نعت ل «الذي» ، أو رفع على إضمار مبتدأ أي: هو عالم الغيب، ويجوز رفعه حملا على المعنى، أي: ينفخ فيه عالم الغيب، كأنه لما قال «يوم ينفخ فى الصور» ، قيل: من ينفخ فيه؟ قيل: ينفخ فيه عالم الغيب. وقرأ الحسن، والأعمش «عالم» ، بالخفض، على البدل من الهاء فى «له» . 74- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ من نصب «آزر» جعله فى موضع خفض بدلا من الأب، كأنه اسم له. وقد قرأ يعقوب وغيره بالرفع على النداء، كأنه قال: آزر، نعتا له تقديره: يا معوج الدين تتخذ أصناما آلهة؟ 75- وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ «وليكون» : اللام، متعلقة بفعل محذوف، تقديره: وليكون من الموقنين أريناه الملكوت. 80- وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ «أتحاجّونى» : من خفف النون فإنما حذف الثانية التي دخلت مع الياء، التي هى ضمير المتكلم، لاجتماع المثلين مع كثرة الاستعمال، وترك النون، التي هى علامة الرفع، فيه فتح لأنه قد كسرها لمجاورتها الياء وحقها الفتح، فوقع فى الكلمة حذف وتغيير. ومن شدد أدغم النون الأولى فى الثانية، وله نظائر. ومن زعم أن الأولى هى المحذوفة، فإنما استدل على ذلك بكسرة النون الباقية، وذلك لا يجوز، لأن النون الأولى علامة الرفع من الأفعال لغير جازم ولا ناصب. وقيل: إن الثانية هى المحذوفة دون الأولى، لأن الاستقبال إنما يقع بالثاني، ويدل عليه أيضا قولهم فى
«ليتنى» : ليتى، فيحذفون النون التي هى مع الياء. «علما» : نصب على التفسير. 82- الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ «الذين» : مبتدأ، و «أولئك» : بدل من «الذين» ، ابتداء ثان، و «الأمن» : ابتداء ثالث، أوثان، و «لهم» : خبر «الأمن» ، و «الأمن» وخبره خبر: «أولئك» ، و «أولئك» وخبره: خبر «الذين» . «وهم مهتدون» : ابتداء وخبر. 83- وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ من نون «درجات» أوقع «نرفع» على «من» ، ونصب «درجات» على الظرف، أو على حذف حرف الجر تقديره: إلى درجات، كما قال «وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ» 2: 253 ومن لم ينون نصب «درجات» ب «نرفع» على المفعول به، وأضافها إلى «من» . 84- وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ «كلّا هدينا» : نصب «كلا» ب «هدينا» ، وكذلك: «ونوحا هدينا» و «داود» ، وما بعده عطف على «نوح» . والهاء فى «ذريته» تعود على «نوح» ، ولا يجوز أن تعود على «إبراهيم» ، لأن بعده: «ولوطا» ، وإنما كان فى زمن إبراهيم، فليس هو من ذرية إبراهيم. وقد قيل: أنه كان ابن أخى إبراهيم وقيل: ابن أخته. 86- وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ «اليسع» : هو اسم أعجمى معرفة، والألف واللام فيه زائدتان. وقيل: هو فعل مستقبل سمى به ونكر، فدخله حرفا التعريف. ومن قرأه بلامين جعله أيضا اسما أعجميا على «فيعل» ، ونكره فدخله حرفا التعريف وأصله: ليسع والأصل فى القراءة الأخرى: «يسع» .
فأصله على قول من جعله فعلا مستقبلا سمى به: يوسع، حذفت الواو كما حذفت فى «يعد» ، ولم تعمل الفتحة فى السين لأنها فتحة مجتلبة أوجبتها العين، وأصلها الكسر، فوقع الحذف على الأصل. 89- أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ «ليسوا بها بكافرين» : الباء الأولى متعلقة ب «كافرين» ، والثانية دخلت لتأكيد النفي، وهو خبر «ليس» . 90- أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ «فبهداهم اقتده» : الهاء، دخلت لبيان حركة الدال، وهى هاء السكت. فأما من كسرها فيمكن أن يكون جعلها هاء الإضمار، أضمر المصدر. وقيل: إنه شبه هاء السكت بهاء الإضمار، فكسرها وهذا بعيد. 91- وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ «من شىء» : شىء، فى موضع نصب، و «من» : زائدة للتأكيد والعموم. «نورا وهدى» : حالان من «الكتاب» ، أو من الهاء فى «به» ، وكذلك: «يجعلونه» : حال من «الكتاب» . و «تبدونها» : نعت ل «قراطيس» والتقدير: تجعلونه فى قراطيس، فلما حذف الحرف انتصب. «وتخفون» : مبتدأ، لا موضع له من الإعراب. «يلعبون» : حال من الهاء والميم فى «ذرهم» . 92- وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ «مصدّق الّذى» : نعت ل «كتاب» ، على تقدير حذف التنوين من «مصدق» ، لالتقاء الساكنين. و «الذي» : فى موضع نصب ب «مصدق» . وإن لم يقدر حذف التنوين كان «مصدق الذي» خبرا بعد خبر، و «الذي» : فى موضع خفض.
«ولتنذر» : اللام، متعلقة بفعل محذوف تقديره: لتنذر أم القرى أنزلناه. 93- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ «ومن قال سأنزل» : من، فى موضع خفض، عطف على «من» فى قوله: «ممن افترى» . «والملائكة باسطو أيديهم» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من «الظالمين» ، والهاء والميم فى «أيديهم» للملائكة والتقدير: والملائكة باسطو أيديهم بالعذاب على الظالمين يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم، «والقول» مضمر ودل على هذا المعنى قوله فى موضع آخر: «يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ» 8: 15 ومعنى قوله «أخرجوا أنفسكم» أي: خلصوا أنفسكم اليوم مما حل بكم، فالناصب ل «يوم» : أخرجوا وعليه يحسن الوقف. وقيل: الناصب له «تجزون» ، فلا يوقف عليه ويبتدأ به، وجواب «لو» محذوف تقديره: ولو ترى يا محمد حين الظالمين فى غمرات الموت لرأيت أمرا عظيما. 94- وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ فى موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع فى «جئتمونا» ، ولم ينصرف، لأن فيه ألف التأنيث. وقد قرأ أبو عمرو، وحيوة، بالتنوين، وهى لغة لبعض بنى تميم. والكاف، من «كما» فى: موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: ولقد جئتمونا منفردين انفرادا مثل حالكم أول مرة. «لقد تقطّع بينكم» : من رفع «بينكم» جعله فاعلا ل «تقطع» ، وجعل «البين» بمعنى: الوصل تقديره: لقد تقطع وصلكم أي: تفرق. وأصل «بين» : الافتراق، ولكن اتسع فيه فاستعمل اسما غير ظرف، بمعنى الوصل. فأما من نصبه فعلى الظرف، والعامل فيه ما دل عليه الكلام من عدم وصلهم فتقديره: لقد تقطع وصلكم بينكم، ف «وصلكم» المضمر، هو الناصب ل «بين» .
وقد قيل: إن من نصب «بينكم» جعله مرفوعا فى المعنى ب «تقطع» ، لكنه لما جرى فى أكثر الكلام منصوبا تركه على حاله وهو مذهب الأخفش، فالقراءتان على هذا بمعنى واحد. 96- فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ «والشّمس والقمر» : انتصب على العطف على موضع «الليل» ، لأنه فى موضع نصب. وقيل: بل على تقدير: «وجعل» . فأما من قرأ «وجعل الشمس» ، فهو عطف على اللفظ والمعنى. «حسبانا» : قال الأخفش: معناه: «بحسبان» ، فلما حذف الحرف نصب. وقيل: إن «حسبانا» : مصدر: حسب الشيء حسبانا والحساب، هو الاسم. 98- وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ «فمستقرّ ومستودع» : رفع بالابتداء، والخبر محذوف أي: فمنكم مستقر ومنكم مستودع. ومن فتح القاف، كان تقديره: فلكم مستقر أي: مستقر فى الرحم ومستودع فى الأرض. وقيل: المستودع: ما كان فى الصلب. وقيل: «مستقر» ، معناه: فى القبر. وعلى قراءة من كسر القاف، فممكن هذه المعاني. 99- وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ «وجنّات من أعناب» : من نصب «جنات» عطفها على «نبات» ، وقد روى الرفع عن عاصم، على معنى: ولهم جنات، على الابتداء ولا يجوز عطفه على «قنوان» ، لأن «الجنات» لا تكون من النخل.
«انظروا إلى ثمره» : من قرأ بفتحين، جعله جمع: ثمرة، كبقرة وبقر، وجمع الجمع على: ثمار، مثل إكام. ومن قرأه بضمتين جعله أيضا جمع: ثمرة، كخشبة وخشب. وقيل: هو جمع، كأنه جمع: ثمار، كحمار وحمر وثمر: جمع: ثمار وثمر: جمع، ثمرة. 100- وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ «الجن» : مفعول أول ب «جعل» و «شركاء» : مفعول ثان مقدم واللام فى «لله» متعلقة ب «شركاء» . وإن شئت جعلت «شركاء» مفعولا أول، و «الجن» بدلا من «شركاء» ، و «الله» فى موضع المفعول الثاني، واللام متعلقة ب «جعل» . وأجاز الكسائي رفع «الجن» على معنى: هم الجن. 105- وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ «وكذلك نصرّف» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: ونصرف الآيات تصريفا مثل ما تلونا عليك. «وليقولوا درست» : اللام، متعلقة بمحذوف تقديره: «وليقولوا درست صرفنا الآيات ومثله: «ولنبينه» . ومعنى «درست» ، فى قراءة من فتح التاء: تعلمت وقرأت ومن أسكنها، فمعناه: انقطعت وانمحت ومن قرأ بالألف، فمعناه: دارست أهل الكتاب ودار سوك. 108- وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ... «عدوا» : مصدر، وقيل: مفعول من أجله. 109- وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ «أنها» : من فتح «أن» جعلها بمعنى: لعل.
وحكى الخليل عن العرب: أتيت السوق أنك تشترى لنا شيئا أي: لعلك؟ و «ما» : استفهام، فى موضع رفع بالابتداء وفى «يشعركم «ضمير» الفاعل يعود على «ما» ، والمعنى: وأي شىء يدريكم إيمانهم، إذا جاءتهم الآية، لعلها إذا جاءتهم لا يؤمنون؟ ففى الكلام حذف دل عليه ما بعده، والمحذوف هو المفعول الثاني ل «يشعركم» يقال: شعرت بالشيء: دريته. ولو حملت «أن» على بابها، لكان ذلك عذرا لهم، لكنها بمعنى «لعل» . وقد قيل: إن «أن» منصوبة ب «يشعركم» ، «لكن» لا «زائدة فى قوله» لا يؤمنون، والتقدير: وما يشعركم بأن الآية إذا جاءتهم يؤمنون، وهو خطاب للمؤمنين، يعنى أن الذين اقترحوا الآية من الكفار لو أتتهم لم يؤمنوا، ف «أن» هو المفعول الثاني ل «يشعر» ، على هذا القول، ولا حذف فى الكلام. 110- وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ «أوّل مرّة» : نصب على الظرف، يعنى: فى الدنيا. 111- وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ «قبلا» : من كسر القاف وفتح الباء، نصبه على الحال، من المفعول، وهو بمعنى: معاينة، أو عيانا أي: يقابلونه. وكذلك من قرأ بضم القاف والباء، هو نصب على الحال أيضا، بمعنى: مستقبلا، أو بمعنى: قبيل قبيل. «إلّا أن يشاء الله» أن، فى موضع نصب على الاستثناء المنقطع. 112- وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ «شياطين الإنس» : نصب من المبدل من «عدوا» ، أو: على أنه مفعول ثان ل «جعل» . «غرورا» : نصب على أنه مصدر، فى موضع الحال.
114- أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ «حكما» : نصب على البيان أو على الحال، و «أبتغى» معدى إلى غيره. «بالحق» : فى موضع نصب على الحال من المضمر فى «منزل» ، ولا يجوز أن يكون مفعولا ل «منزل» لأن «منزلا» قد تعدى إلى مفعولين، أحدهما بحرف جر، وهو «من ربك» ، والثاني مضمر فى «منزل» ، وهو الذي قام مقام الفاعل، فهو مفعول لم يسم فاعله يعود على «الكتاب» . 115- وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ «صدقا وعدلا» : مصدران. وإن شئت جعلتهما مصدرين فى موضع الحال، بمعنى: صادقة وعادلة. 117- إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ «من يضلّ» : من، رفع بالابتداء، وهى استفهام، و «يضل عن سبيله» : الخبر. وقيل: «من» فى موضع نصب بفعل دل عليه «أعلم» ، وهو بمعنى: الذي تقديره: وهو أعلم أعلم من يضل ويبعد أن ينصب «من» ب «أعلم» ، لبعده من مضارعة الفعل» ، والمعاني لا تعمل فى المفعولات كما تعمل فى الظروف، ويحسن أن يكون فعلا للمخبر عن نفسه، لأنه بلفظ الإخبار عن الغائب، ولا يحسن أن يكون «أفعل» بمعنى: فاعل: إذ لم يحسن أن يكون فعلا، وإنما يكون «أفعل» بمعنى فاعل، إذا حسن أن يكون فعلا للمخبر عن نفسه، ولا يحسن تقدير حذف حرف الجر، لأنه من ضرورات الشعر، ولا تحسن فيه الإضافة، لأن «أفعل» لا يضاف إلا إلى ما هو بعضه، إلا أن يكون بمعنى: فاعل، فتحسن إضافته لما ليس هو بعضه. 119- وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ... «ألّا تأكلوا» : أن، فى موضع نصب بحذف حرف الجر و «ما» استفهام فى موضع رفع بالابتداء، وما بعدها خبرها تقديره: وأي شىء لكم فى أن لا تأكلوا مما ذكر اسم عليه. «إلّا ما اضطررتم إليه» : فى موضع نصب على الاستثناء.
122- أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ «أو من كان ميتا» : من، بمعنى «الذي» رفع بالابتداء والكاف فى «كمن» : خبره وفى «كان» اسمها، يعود على «من» ، و «ميتا» : خبر «كان» . «كمن مثله» : مثله، مبتدأ و «فى الظلمات» : خبره والجملة صلة «من» وتقديره: كمن هو فى الظلمات. «ليس بخارج منها» : فى موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع فى قوله «فى الظلمات» . «كذلك زين» : الكاف، فى موضع نصب نعت لمصدر محذوف تقديره: تزيينا مثل ذلك أي: زين للكافرين عملهم. 123- وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ «مجرميها» : فى موضع نصب ب «جعلنا» ، مفعول أول، وتجعل «أكابر» مفعولا ثانيا، كما قال تعالى: (أَمَرْنا مُتْرَفِيها) 17: 16 أي: كثرناهم وكما قال: (وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) 13: 33 أي: نعمناهم. «ليمكروا فيها» : اللام، لام كى، ومعناها: أنه لما علم الله أنهم يمكرون صار المعنى: أنه إنما زين لهم ليمكروا، إذ قد تقدم فى علمه وقوع ذلك منهم. 125- فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ «ضيّقا» : مفعول ثان ل «جعل» ، و «حرجا» : نعت له. وإن شئت مفعولا أيضا، على التكرير، كما جاز أن يأتى خبر ثان فأكثر لمبتدأ واحد، وكذلك يجوز مفعولان فأكثر فى موضع مفعول واحد وإنما يكون هذا فيما يدخل على الابتداء والخبر تقول: طعامك حلو حامض فهذه ثلاثة أخبار عن الطعام، معناها: طعامك جمع هذه الطعوم. فإن أدخلت على المبتدأ فعلا ناصبا لمفعولين، أو «كان» ، أو «أن» ، انتصبت الأخبار كلها، وارتفعت
كلها على خبر «أن» ، تقول: ظننت طعامك حلوا حامضا مرا، وكذلك «كان» ، فما كان فى الابتداء جاز فيما يدخل على الابتداء. وكذلك «جعل» تدخل على الابتداء، كأنه كان قبل دخولها: صدره ضيق حرج ف «ضيق» و «حرج» : خبر بعد خبر، فلما دخلت نصبت المبتدأ وخبره. هذا على قراءة من قرأ بكسر الراء، لأنه جعله اسم فاعل كدنف، وفرق ومعنى «حرج» ، كمعنى: ضيق كدر، لاختلاف لفظه للتأكيد. فأما من فتح الراء، فهو مصدر وقيل: هو جمع: حرجة، كقصبة وقصب. «كأنّما يصّعّد فى السّماء» : الجملة فى موضع نصب على الحال، من المضمر المرفوع فى «حرج» ، أو فى «ضيق» . «كذلك يجعل الله» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: جعلا مثل ذلك يجعل الله. 126- وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ «مستقيما» : نصب على الحال من «صراط» ، وهذا الحال يقال لها: الحال المؤكدة لأن صراط الله لا يكون إلا مستقيما، فلم يؤت بها لتفرق بين حالتين، إذ لا تغيير لصراط الله عن الاستقامة أبدا، وليست هذه الحال كالحال فى قولك: هذا زيد راكبا لأن «زيدا» قد يخلو من الركوب فى وقت آخر إلى ضد الركوب، وصراط الله لا يخلو من الاستقامة أبدا، وهذا هو الفرق بين معنى الحال المؤكدة ومعنى الحال المفرقة بين الأفعال التي تختلف وتتبدل. 128- وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ «يوم» : منصوب بفعل مضمر، معناه. واذكر يا محمد يوم نحشرهم. وقيل: انتصب ب «قول» مضمر.
«جميعا» : نصب على الحال من الهاء والميم، فى «نحشرهم» . «إلّا ما شاء الله» : ما، فى موضع نصب على الاستثناء المنقطع، فإن جعلت «ما» لمن يعقل، لم يكن منقطعا. 130-امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ... «يقصّون» : فى موضع رفع على النعت ل «رسل» ومثله: «وينذرونكم» . 131- ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ. «ذلك» ، فى موضع رفع، خبر ابتداء محذوف تقديره: والأمر ذلك. وأجاز الفراء أن يكون «ذلك» فى موضع نصب نعت، على تقدير: فعل الله ذلك و «أن» فى موضع نصب، تقديره: لأن لم يكن، فلما حذف الحرف انتصب. 133- وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ «كما أنشأكم» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف، تقديره: استخلافا مثل ما أنشأكم. 134- إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ «إن ما» : ما، بمعنى: الذي، اسم «إن» . والهاء، محذوفة مع «توعدون» تقديره توعدونه، فحذفت لطول الاسم، و «لآت» : خبر «إن» ، واللام: لام توكيد. 135- قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ إن جعلت «من» استفهاما، كانت فى موضع رفع بالابتداء، وما بعدها خبرها، والجملة فى موضع نصب ب «تعلمون» . وإن جعلتها بمعنى: خبر، كانت فى موضع نصب ب «تعلمون» .
136- وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ «ساء ما يحكمون» : ما، فى موضع رفع ب «ساء» . 137- وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ ... من قرأ «زين» بالضم، على ما لم يسم فاعله، رفع «قتل» على أنه مفعول لم يسم فاعله، وأضافه إلى «الأولاد» ، ورفع «الشركاء» حملا على المعنى، كأنه قيل: من زين لهم؟ قال: شركاؤهم وأضيفت «الشركاء» إليهم لأنهم هم استحدثوها وجعلوها شركاء لله، تعالى عن ذلك، فباستحداثهم لها أضيفت إليهم. ومن قرأ هذه القراءة ونصب «الأولاد» وخفض «الشركاء» ، فهى قراءة بعيدة، وقد رويت عن ابن عامر ومجازها على التفرقة بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول، وذلك لا يجوز عند النحويين إلا فى الشعر وأكثر ما يأتى فى الظروف. وروى عن ابن عامر أنه قرأ بضم الزاى من «زين» ، ورفع «قتل» ، وخفض «الأولاد» و «الشركاء» ، وفيه أيضا بعد ومجازه أن يجعل «الشركاء» بدلا من «الأولاد» فيصير «الشركاء» اسما للأولاد، لمشاركتهم لآباءهم فى النسب والميراث والدين. 138- وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ «من نشاء» : من، فى موضع رفع ب «يطعم» . «افتراء» : مصدر. 139- وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ «ما فى بطون» : رفع بالابتداء، وخبره «خالصة» ، وإنما أنث الخبر لأن ما فى بطون الأنعام أنعام فحمل التأنيث على المعنى ثم قال «ومحرم» فذكر، حمله على لفظ «ما» ، وهذا نادر لا نظير له وإنما يأتى
فى «من» و «ما» حمل الكلام على اللفظ أولا، ثم على المعنى بعد ذلك، وهذا أتى اللفظ أولا محمولا إلى المعنى، ثم حمل على اللفظ بعد ذلك وهو قليل. وقيل: أنث على المبالغة، كرواية وعلامة. وقد قرأ قتادة «خالصة» ، بالنصب على الحال من المضمر المرفوع فى قوله «فى بطون» ، وخبر «ما» : «لذكورنا» ، لأن الحال لا يتقدم على العامل، عند سيبويه وغيره، إذا كان لا ينصرف ولو قلت: زيد قائما فى الدار، لم يجز وقد أجازه الأخفش. ويجوز أن يكون «خالصة» بدلا من «ما» ، بدل الشيء من الشيء وهو بعضه، و «لذكورنا» الخبر. وقرأ الأعمش «خالص» بغير هاء، رده على لفظ «ما» ، ورفعه، وهو ابتداء ثان، و «لذكورنا» : الخبر، والجملة خبر «ما» . «وإن يكن ميتة» : من نصب «ميتة» ، وقرأ «يكن» بالياء، رده على لفظ «ما» ، وأضمر فى «يكن» اسمها، و «ميتة» خبرها تقديره: وإن يكن ما فى بطونها ميتة. ومن نصب «ميتة» ، وقرأ «تكن» بالتاء، أنث على تأنيث الأنعام التي فى البطون تقديره: وإن تكن الأنعام التي فى بطونها ميتة. ومن رفع «ميتة» جعل «كان» بمعنى: وقع وحدث، تامة لا تحتاج إلى خبر. وقال الأخفش: يضمر الخبر، تقديره عنده: وإن تكن ميتة فى بطونها. 140- قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ ... «سفها» : مصدر. وإن شئت مفعولا من أجله. 141- وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ ... «والنّخل والزّرع» : عطف على «جنات، و «مختلفا» : حال مقدرة أي: سيكون كذلك، لأنها فى أول
خروجها من الأرض لا أكل فيها، فتوصف باختلاف الطعوم لكن اختلاف ذلك يكون فيها عند إطعامها، فهى حال مقدرة أي: سيكون الأمر على ذلك، فأنت إذا قلت: رأيت زيدا قائما، فإنما أخبرت أنك رأيته فى هذه الحال، فهى حالة واقعة غير منتظرة فإذا قلت: خلق الله النخل مختلفا أكله، لم تخبر أنه خلق فيه أكل مختلف اللون والطعم، وإنما ذلك شىء ينتظر أن يكون فيه عند إطعامه، فهى حال منتظرة مقدرة، وكذلك إذا قلت: رأيت زيدا مسافرا غدا، فلم تره فى حال سفره، إنما هو أمر تقدره أن يكون غدا، وهذا هو الفرق بين الحال الواقعة، والحال المقدرة والمنتظرة، والحال المؤكدة التي ذكرت فى قوله «صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً» 6: 126 فهذه ثلاثة أحوال مختلفة المعاني، وفى القرآن منه كثير، ومنه قوله تعالى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) 48: 27 ف «آمنين» : حال مقدرة منتظرة ومثله كثير. 142- وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ «حمولة وفرشا» : نصب على العطف على «جنات» أي: وأنشأ من الأنعام حمولة وهى الكبار المذللة ذات الطاقة على حمل الأثقال، و «فرشا» ، وهى الصغار. 143- ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ «ثمانية أزواج» : قال الكسائي: نصب «ثمانية» بإضمار فعل تقديره: أنشأ ثمانية. وقال الأخفش: هو بدل من «حمولة وفرشا» . الآية: 142 وقال على بن سليمان: هو نصب بفعل مضمر تقديره: كلوا لحم ثمانية أزواج، فحذف الفعل والمضاف، وأقام المضاف إليه، وهو الثمانية، مقام المضاف، وهو لحم. وقيل: هو منصوب على البدل من «ما» ، فى قوله «كلوا مما رزقكم» الآية: 142، على الموضع. «آلذكرين» نصب ب «حرم، و «أم الأنثيين» عطف على «آلذكرين» ، و «ما» عطف أيضا عليه فى قوله «أما اشتملت» .
145- قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «يطعمه» : قرأ أبو جعفر: بتشديد الطاء وكسر العين وتخفيفها، وأصلها: يتطعمه، على وزن يفتعله، ثم أبدل من الباء طاء، وأدغم فيها الطاء الأولى. «إلا أن يكون ميتة» : من قرأ «يكون» بالياء، ونصب «ميتة» ، أضمر فى «كان» اسمها تقديره: إلا أن يكون المأكول ميتة، أو ذلك ميتا. ومن قرأ «تكون» بالتاء، ونصب «ميتة» . أضمر «المأكول» . وقرأ أبو جعفر: «إلا أن تكون» بالتاء، بالرفع، جعل «كان» بمعنى: وقع وحدث، و «أن» : فى موضع نصب، على الاستثناء المنقطع. وكان يلزم أبا جعفر أن يقول: «أو دم» ، بالرفع، وكذلك ما بعده لكنه عطفه على «أن» ولم يعطفه على «ميتة» . ومن نصب «ميتة» عطف، «أو دما» وما بعده، عليها. «فإنّه رجس» : اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، يراد به التأخير بعد «أو فسقا» : «أو فسقا» ، عطف على «لحم خنزير» وما قبله. «غير باغ» : نصب على الحال من المضمر المرفوع فى «اضطر» . 146- ... حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ «أو ما» : ما، فى موضع رفع، عطف على «ظهورهما» ، و «ما» فى قوله «إلا ما حملت» : فى موضع نصب على الاستثناء من «الشحوم» . «الحوايا» : واحدها: حوية وقيل: حاوية وقيل: حاوياء، مثل: «نافقاء، و «الحوايا» فى موضع رفع، عند الكسائي، على العطف على «الظهور» ، على معنى: وإلا ما حملت الحوايا. وقال غيره: هى فى موضع نصب، عطف على «ما» ، فى قوله:، إلا ما حملت» .
«ذلك جزيناهم» : ذلك، فى موضع رفع على إضمار مبتدأ التقدير: الأمر ذلك ويجوز أن يكون فى موضع نصب ب «جزيناهم» . 147- فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ أصل «ذو» : ذوى، مثل: عصى، ولذلك قال فى التثنية: «ذَواتا أَفْنانٍ» 55: 48 150- قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا. «هلمّ» ، أصله: ها المم، فألقيت حركة الميم الأولى على اللام، وأدغمت فى الثانية، فلما تحركت اللام استغنى عن ألف الوصل، فاجتمع ساكنان: ألف الهاء ولام الميم لأن حركتها عارضة، فحذفت ألفها لالتقاء الساكنين، فاتصلت الهاء باللام مضمومة، وبعدها ميم مشددة، فصارت: هلم، كما هى فى التلاوة لما تغير معناها واستعملت بمعنى: تعال وبمعنى: ائت. 151- قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ «ألّا تشركوا» : أن، فى موضع نصب بدل من «ما» فى قوله «أتل ما» ، ويجوز أن يكون فى موضع رفع، على تقدير ابتداء محذوف تقديره: هو أن لا تشركوا. «ذلكم وصّاكم» : ابتداء، وخبره. 153- وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ... «وأنّ هذا» : أن، فى موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر أي: لأن هذا. ومن كسرها جعلها مبتدأة. ومن فتح وخفف جعلها مخففة من الثقيلة، فى موضع نصب، مثل الأول. «مستقيما» : حال من «صراطى» ، وهى الحال المؤكدة. 154- ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ ... «تماما» : مفعول من أجله، أو مصدر.
«على الذي أحسن» : من رفع «أحسن» أضمر «هو» مبتدأ، و «أحسن» خبره والجملة صلة «الذي» : ومن فتح جعله فعلا ماضيا، وفيه ضمير يعود على «الذي» تقديره: تماما على المحسن. وقيل: لا ضمير فى «أحسن» ، والفاعل محذوف. والهاء محذوفة تقديره: تماما على الذي أحسنه الله إلى موسى من الرسالة. 156- أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ «أن تقولوا» : أن، فى موضع نصب مفعول من أجله. «وإن كنّا عن دراستهم لغافلين» : أن، مخففة من الثقيلة، عند البصريين، واسمها مضمر معها تقديره: وإنه كنا. وقال الكوفيون: «إن» بمعنى «ما» واللام، بمعنى: إلا تقديره: وما كنا عن دراستهم إلا غافلين. 158- هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها ... «لا ينفع» : قرأ ابن سيرين بالتاء، على ما يجوز من تأنيث المصدر وتذكيره لأن الإيمان، الذي هو فاعل «ينفع» : مصدر. وقيل: إنما أنث «الإيمان» لاشتماله على النفس. 160- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ «فله عشر أمثالها» : من أضاف «عشرا» فمعناه: عشر حسنات أمثال حسنة ومن نون «عشرا» ، وهى قراءة الحسن، وابن جبير، والأعمش، قدره: حسنات عشر أمثالها، وهو كله ابتداء، والخبر: «له» ، ويزيد الله فى التضعيف ما يشاء لمن يشاء، والعشر هى أقل الجزاء، والفضل بعد ذلك لمن شاء الله. 161- قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ «دينا قيما» : انتصب «دينا» ب «هدانى» مضمرة، دلت عليها «هدانى» الأولى.
- 7 - سورة الأعراف
وقيل: تقديره: عرفنى دينا. وقيل: هو بدل من «صراط» على الموضع لأن «هدانى إلى الصراط» ، و «هدانى صراطا» ، واحد، فحمله على المعنى فأبدل «دينا» من «صراط» . ومن قرأ «قيما» مشددا، فأصله: قيوم، على: فيعل، ثم أبدل من الواو ياء، وأدغم الياء فى الياء. ومن خففه بناه على: فعل وكان أصله أن يأتى بالواو، فيقول: قوما، كما قالوا: عوض، وحول لكنه شذ عن القياس. «ملة إبراهيم» : بدل من «دينا» . «حنيفا» : حال من «إبراهيم» . وقيل: نصب على إضمار: «أعنى» . 162- قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «ومحياى» : حق الياء أن تكون مفتوحة، كما كانت الكاف فى «رأيتك» ، والتاء فى «قمت» ، لكن الحركة فى الياء ثقيلة، فمن أسكنها فعلى الاستخفاف، لكنه جمع بين ساكنين، والجمع بين ساكنين جائز، إذا كان الأول حرف مدولين لأن المد الذي فيه يقوم مقام حركة يستراح عليها، فيفصل بين الساكنين. 164- قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ... «أغير الله» : نصب ب «أبغى» ، وربما نصب على التفسير. 165- وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ... «درجات» : أي: إلى درجات، فلما حذف الحرف نصب. - 7- سورة الأعراف 1، 2- المص كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ «آلمص» : من جعلها فى موضع رفع بالابتداء، كان «كتاب» : خبره.
ويجوز أن يضمر الخبر ويرفع «كتاب» على إضمار مبتدأ. «وذكرى» : فى موضع رفع على العطف على «كتاب» ، وإن شئت: على إضمار مبتدأ. ويجوز أن يكون فى موضع نصب على المصدر، أو على أن تعطفها على موضع الهاء فى «به» . وقيل: «ذكرى» فى موضع خفض على «لينذر» لأن معناه: الإنذار، فعطف على المعنى. 3- اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ «قليلا ما تذكّرون» : منصوب بالفعل الذي بعده و «ما» زائدة وتقدير النصب أنه نعت لظرف محذوف أو لمصدر محذوف تقديره: تذكرا قليلا ما تذكرون أو: وقتا قليلا تذكرون. فإن جعلت «ما» والفعل مصدرا لم يحسن أن تنصب «قليلا» بالفعل الذي بعده لأنك تقدم الصلة على الموصول. 4- وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ «وكم من قرية» : كم، فى موضع رفع بالابتداء، لاشتغال الفعل بالضمير، وهو «أهلكنا» ، وما بعدها خبرها وهى خبر. ويجوز أن تكون فى موضع نصب بإضمار فعل بعدها تقديره: وكم أهلكنا من قرية أهلكناها فلا يجوز أن يقدر الفعل المضمر قبلها لأنها لا يعمل فيها ما قبلها، لمضارعتها «كم» فى الاستفهام، ولأن لها صدر الكلام، أو هى على تقدير «رب» التي لها صدر الكلام أيضا. وتقدير الآية: وكم من قرية أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا كما قال جل وعز: (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) 16: 98 «تبياتا» : مصدر، فى موضع الحال من «أهل القرية» . 5- فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ «إلا أن قالوا» : أن، فى موضع نصب خبر «كان» ، و «دعواهم» : الاسم. ويجوز أن يكون فى موضع رفع على اسم «كان» ، و «دعواهم» : الخبر، مقدما.
8- وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ «الحق» : نعت للوزن، و «الوزن» : مبتدأ، و «يومئذ» : خبره. وإن شئت جعلت «الحق» خبرا عن «الوزن» ، و «يومئذ» ظرف ماض تنصبه ب «الوزن» . ويجوز نصب «الحق» على المصدر، و «يومئذ» خبر «الوزن» . وإن شئت نصبت «يومئذ» على الظرف للوزن، فهو عامل فيه، وإن شئت على المفعول، على السعة. و «يومئذ» فى صلة المصدر فى الوجهين جميعا. وإذا جعلت «يومئذ» خبرا عن «الوزن» لم يكن فى الصلة، وانتصب بمحذوف قام «يومئذ» مقامه تقديره: والوزن الحق ثابت يومئذ أو مستقر يومئذ، ونحوه. ويحسن أن يكون «الحق» ، على هذا الوجه، بدلا من المضمر الذي فى الظرف، ولا يحسن تقديمه على الظرف. وإن جعلت «الحق» نعتا للوزن، والظرف خبرا للوزن، جاز تقديم «الحق» على الظرف، ولا يجوز تقديم «الحق» على «الوزن» فى الوجهين. فإن جعلت «الحق» خبرا ل «الوزن» جاز تقديمه على «الوزن» ولا يجوز تقديمه على الظرف، لأن الظرف فى صلة «الوزن» ، وليس «الحق» الذي هو خبر «الوزن» فى صلته، فلا تفرق بين الصلة والموصول بخبر الابتداء. 10- وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ «معايش» : جمع معيشة ووزنه: مفاعل، ووزن «معيشة» : مفعلة وأصلها: معيشة، ثم ألقيت حركة الياء على العين، والميم زائدة، لأنه من «العيش» ، فلا يحسن همزها، لأنها أصلية، كان أصلها فى الواحد الحركة، ولو كانت زائدة أصلها فى الواحد السكون، لهمزتها فى الجمع، نحو: سفائن واحدها: سفينة، على فعيلة، فالياء زائدة وأصلها السكون، وكذلك تهمز فى الجمع إذا كان موضع الياء ألفا، أو واوا، زائدتين، نحو: عجائز، ورسائل لأن الواحد: عجوز، ورساله. وقد روى خارجة عن نافع: همز «معايش» ، ومجازه أنه شبه الياء الأصلية بالزائدة، فأجراها مجراها، وفيه بعد، وكثير من النحويين لا يجيزه. «قليلا ما تشكرون» : مثل: «قليلا ما تذكرون» الآية: 3
11- وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ «إلا إبليس» : نصب على الاستثناء من غير الجنس وقيل: هو من الجنس. 12- قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ... «ما» : استفهام، معناها الإنكار، وهى رفع بالابتداء، وما بعدها خبرها، و «أن» : فى موضع نصب ب «منعك» مفعول بها، و «لا» زائدة والتقدير: أي شىء منعك من السجود ففى «منعك» ضمير الفاعل يعود على «ما» ، و «إذ» : ظرف زمان ماض، والعامل فيها «تسجد» . 16- قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ «صراطك» : أي، على صراطك، بمنزلة: ضرب زيد الظهر والبطن أي: على الظهر والبطن. 18- قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً ... «مذءوما مدحورا» : نصب على الحال من المضمر فى «اخرج» . 19- وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ «فتكونا» : نصب على جواب النهى. 20- فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ «إلا أن تكونا» : أن، فى موضع نصب على حذف الخافض تقديره: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا كراهة أن تكونا، أو: لئلا تكونا. والهاء من «هذه» بدل من ياء، وهى للتأنيث. ومن أجل أنها بدل من ياء انكسر ما قبلها، وبقيت بلفظ الهاء فى الوصل، وليس فى كلام العرب هاء تأنيث قبلها كسرة، ولا هاء تأنيث تبقى بلفظ الهاء فى الوصل غير «هذه» ، وأصلها: هاذى. 21- وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ اللام فى «لكما» متعلقة بمحذوف تقديره: إنى ناصح لكما لمن الناصحين.
فإن جعلت الألف واللام فى «الناصحين» للتعريف، وليستا بمعنى «الذين» ، جاز أن تتعلق ب «الناصحين» ، وهو قول المازني. 23- قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ نداء الرب، قد كثر حذف الياء منه فى القرآن، وعلة ذلك فى حذف «يا» من نداء الرب تعالى فيه معنى التعظيم له والتنزيه، وذلك أن النداء فيه طرف من معنى الأمر لأنك إذا قلت: يا زيد، فمعناه: تعال يا زيد، أدعوك يا زيد، فحذفت «يا» من نداء الرب ليزول معنى الأمر وينتفى، لأن «يا» يؤكده ويظهر معناه، فكان فى حذف «يا» : التعظيم والإجلال والتنزيه، فكثر حذفها فى القرآن، والكلام فى نداء «رب» لذلك المعنى. «وإن لم تغفر لنا» : دخلت «إن» على «لم» ليرد الفعل إلى أصله فى لفظه، وهو الاستقبال لأن «لم» يرد لفظ المستقبل إلى معنى المضي، و «إن لم» يرد الماضي إلى معنى الاستقبال، كما صارت «لم» ، ولفظ المستقبل بعدها بمعنى الماضي، ردتها «إن» إلى الاستقبال لأن «إن» ترد الماضي إلى معنى الاستقبال. 24- قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ «جميعا» : حال من المضمر فى «اهبطا» . «بعضكم لبعض عدو» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال أيضا وكذلك: «ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين» . 26- يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ «قد أنزلنا عليكم لباسا» : يعنى: ما أنزل من المطر فنبت به الكتان والقطن، ونبت به الكلأ الذي هو سبب ثياب الصوف والوبر والشعر على ظهر البهائم، وهذا المعنى يسمى التدريج لأنه تعالى سمى الشيء باسم ما تدرج عنه. «ولباس التّقوى» : من نصبه عطفه على «لباس» المنصوب ب «أنزلنا» ، ومن رفعه، فعلى الابتداء بالقطع مما قبله و «ذلك» : نعته، أو بدل منه، أو عطف بيان عليه و «خير» : خيره.
ويجوز رفع «لباس» على إضمار مبتدأ تقديره: وستر العورة لباس التقوى أي: المتقين، يريد: لباس أهل التقوى، ثم حذف المضاف. فأما من نصب «لباس» فإن ذلك يكون إشارة إلى اللباس وإلى كل ما تقدم، وهى مبتدأ، و «خير» : خبر «ذلك» ، إذا نصبت «لباس التقوى» . ويكون معنى الآية فى الرفع: ولباس التقوى خير لكم عند الله من لباس الثياب التي هى للزينة. وقد قيل فى «لباس التقوى» ، فى قراءة من رفع: إنه لباس الصوف والخشن ومما يتواضع به لله. 27- يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ «لا يفتننّكم» : معناه: اثبتوا على طاعة الله والرجوع عن معاصيه مثل قوله «فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» 2: 132 3: 102 «ينزع عنهما» : ينزع، فى موضع نصب على الحال من المضمر فى «أخرج» . «من حيث» : مبنية، وإنما بنيت، لأنها تدل على موضع بعينه، ولأن ما بعدها من تمامها كالصلة من الموصول، وبنيت على حركة، لأن قبل آخرها ساكنا، وكان الضم أولى بحركتها لأنها غاية: فأعطيت غاية الحركات، وهى الضمة لأنها أقصى الحركات. وقيل: بنيت على الضم لأن أصلها: حوث، فدلت الضمة على الواو. ويجوز فتحها. 29- قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ «مخلصين» : حال من المضمر المرفوع فى «ادعوه» . «كما بدأكم» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: تعودون عودا كما بدأكم. وقيل: تقديره: تخرجون خروجا مثل ما بدأكم.
30- فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ «فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة» : فريقا، نصب ب «هدى» ، «وفريقا» : نصب بإضمار فعل فى معنى ما بعده تقديره: وأضل فريقا. ونقف على «تعودون» ، على هذا التقدير. وإن نصبت «فريقا» و «فريقا» على الحال من المضمر فى «تعودون» ، لم تقف على «تعودون» وتقف على «الضلالة» والتقدير: كما بدأكم تعودون فى هذه الحال. وقد قرأ أبى بن كعب: «تعودون فريقين فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة» ، فهذا يبين أنه نصب على الحال، فلا تقف على «تعودون» ، إذا نصبت على الحال. 32- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ «فى الحياة الدّنيا خالصة» : من رفع «خالصة» ، وهى قراءة نافع وحده، رفع على خبر المبتدأ أي: هى خالصة، ويكون قوله «للذين آمنوا» سببا للخلوص ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ل «هى» ، والمعنى: هى تخلص للمؤمنين فى يوم القيامة. ومن نصب «خالصة» نصب على الحال من المضمر فى «الذين» ، والعامل فى الحال: الاستقرار والثبات الذي قام «للذين آمنوا» مقامه فالظروف وحروف الجر تعمل فى الأحوال، إذا كانت أخبارا عن المبتدأ لأن فيها ضميرا يعود على المبتدأ، ولأنها قامت مقام محذوف جار على الفعل، هو العامل فى الحقيقة، وهو الذي فيه الضمير على الحقيقة، ألا ترى أنك إذا قلت: زيد فى الدار، وثوب على زيد فتقديره: زيد مستقر فى الدار، أو ثابت فى الدار، وثوب مستقر، وثابت على زيد، ففى «ثابت» ، و «مستقر» ضمير مرفوع على المبتدأ. فإذا حذفت «ثابتا» أو «مستقرا» ، وأقمت الظرف مقامه، أو حرف الجر، قام مقامه فى العمل وانتقل الضمير فصار مقدرا متوهما فى الظرف وفى حرف الجر.
«واللام» فى «للذين» ، و «فى» فى قولك «فى الدار زيد» ، و «على» من قولك، على زيد ثوب، متعلقات بذلك المحذوف الذي قامت مقامه فالحال هى من ذلك الضمير الذي انتقل إلى حرف الجر. والرافع لذلك الضمير هو الناصب للحال والتقدير: قل هى ثابتة للذين آمنوا فى حال خلوصا لهم يوم القيامة. وقد قال الأخفش: إن قوله «فى الحياة الدنيا» متعلق بقوله «أخرج لعباده» ، ف «أخرج» هو العامل فى الظرف الذي هو «فى الحياة الدنيا» . وقيل: قوله: «فى الحياة الدنيا» متعلق ب «حرم» ، فهو العامل فيه فالمعنى، على قول الأخفش: قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده فى الحياة الدنيا وعلى قول غيره: قل من حرم فى الحياة الدنيا زينة الله التي أخرج لعباده. ولا يحسن أن يتعلق الظرف ب «زينة» لأنه قد نعت، ولا يعمل المصدر، ولا اسم الفاعل، إذا نعت، لأنه يخرج عن شبه الفعل، ولأنه يقع فيه تفريق بين الصلة والموصول وذلك أن معمول المصدر فى صفته ونعته ليس فى صلته، فإذا قدمت النعت على المعمول قدمت ما ليس فى الصلة على ما هو فى الصلة. وفى قول الأخفش تفريق بين الصلة والموصول لأنه إذا علق الظرف ب «أخرج» صار فى صلة «التي» ، وقد فرق بينه وبين تمام الموصول، و «فى الحياة الدنيا» من تمام الموصول، فقد فرق بين بعض الاسم وبعض، بقوله «والطيبات من الرزق قل هى للذين آمنوا» . ويجوز أن يكون «فى الحياة الدنيا» متعلقا ب «الطيبات من الرزق» ، فيكون التقدير: ومن حرم الطيبات من الرزق فى الحياة الدنيا. ولا يحسن تعلق «فى الحياة» ب «الرزق» لأنك قد فرقت بينهما بقوله: «قل هى للذين آمنوا» . ويجوز أن يكون تعلق الظرف ب «آمنوا» . 33- قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ «ما ظهر» : ما، فى موضع نصب، على البدل من «الفواحش» . «وأن تشركوا، وأن تقولوا» : وأن، فيهما، فى موضع نصب، عطف على «الفواحش» .
35- يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ «أما» : حرف للشرط، ودخلت النون المشددة لتأكيد الشرط لأنه غير واجب، وبنى للفعل مع النون على الفتح. 38- قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً ... «كلّما» : نصب ب «لعنت» ، وفيها معنى الشرط. «ادّاركوا» : أصلها: «تداركوا» ، على «تفاعلوا» ، ثم أدغمت التاء فى الدال، فسكن أول المدغم فاحتيج إلى ألف الوصل فى الابتداء بها، فثبتت الألف فى الخط. «جميعا» : نصب على الحال من الضمير فى «اداركوا» . 41- لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ «ومن فوقهم غواش» : غواش، مبتدأ، والمجرور خبرها. وأصلها ألا تنصرف، لأنها على فواعل جمع: غاشية، إلا أن التنوين دخلها عوض من الياء وقيل: عوض من ذهاب حركة الياء، وهو أصلح، فلما التقى الساكنان: الياء ساكنة والتنوين ساكن، حذفت لالتقاء الساكنين، فصار التنوين تابعا للكسرة التي كانت قبل الياء المحذوفة. وقيل: بل حذفت الياء حذفا، فلما نقص البناء عن «فواعلة» دخله التنوين. 43- وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ «تجرى» : فى موضع نصب على الحال، من الهاء والميم فى «صدورهم» . «لولا أن هدانا الله» : أن، فى موضع نصب، رفع بالابتداء، والخبر محذوف أي: لولا هداية الله لنا مذخورة، أو حاضرة، لهلكنا ولشقينا واللام وما بعدها جواب «لولا» .
«أن تلكم الجنة» : أن، مخففة من الثقيلة، وهى فى موضع نصب على حذف حرف الجر أي: بأن تلكم. وقيل: هى تفسير بمعنى: «أي» ، لا موضع لها من الإعراب. «أورثتموها» : فى موضع نصب على الحال من «تلكم» ، أعنى: من الكاف والميم والكاف والميم فى «تلكم» للخطاب، لا موضع لها من الإعراب. 44- وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ «أن قد وجدنا» : أن، فى موضع نصب ب «نادى» على تقدير حذف حرف الجر. «أن لعنة الله» : من فتح «أن» ، أو شددها، فموضعها نصب ب «أذن» ، أو ب «مؤذن» ، على تقدير حذف حرف الجر أي: بأن وثم «هاء» مضمرة، إذا خفّفت. ويجوز أن يكون فى حال التخفيف بمعنى: «أي» التي للتفسير، فلا موضع لها من الإعراب. وقد قرأ الأعمش بالتشديد والكسر على إضمار القول أي: فقال: إن لعنة الله و «بينهم» : ظرف، والعامل فيه «مؤذن» ، أو «أذن» . فإن جعلت «بينهم» نعتا ل «مؤذن» جاز، ولكن لا تعمل فى «أن» : «مؤذن» . إذ قد نعته. «يعرفون كلّا» : فى موضع رفع، نعت ل «رجال» . 46- وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ «لم يدخلوها وهم يطمعون» : إن حملت المعنى على أنهم دخلوا، كان «وهم يطمعون» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر المرفوع فى «يدخلوها» ، معناه: أنهم يئسوا من الدخول فلم يكن لهم طمع فى الدخول، لكن دخلوا وهم على يأس من ذلك أي: لم يدخلوها فى حال طمع منهم بالدخول، بل دخلوا وهم على يأس من الدخول. وإن جعلت معناه أنهم لم يدخلوا بعد، ولكنهم يطمعون فى الدخول، لم يكن للجملة موضع من الإعراب، وتقديره: لم يدخلوها ولكنهم يطمعون فى الدخول برحمة الله. وقد روى ذلك فى التفسير عن الصحابة والتابعين. وقيل: إن «طمع» هاهنا، بمعنى: علم، أي: وهم يعلمون أنهم سيدخلون.
47- وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ «تلقاء» : نصب على الظرف، وجمع «تلقاء» : تلاقى. 51- ... فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ «وما كانوا بآياتنا» : ما، فى موضع خفض، عطف على «ما» الأولى. 52- وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ «هدى ورحمة» : حالان من الهاء فى «فصلناه» تقديره: هاديا وذا رحمة. وأجاز الفراء والكسائي: هدى ورحمة، بالخفض، يجعلانه بدلا من «علم» و «هدى» ، فى موضع خفض أيضا، على هذا المعنى. ويجوز «رحمة» ، بالرفع، على تقدير: هو هدى ورحمة. 53- هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ «يوم» : منصوب ب «يقول» . «أو نرد» : مرفوع، عطف على الاستفهام، على معنى: أو هل نرد، لأن معنى «هل لنا من شفعاء» : هل يشفع لنا أحد وهل نرد، فعطفه على المعنى. «فنعمل» : نصب لأنه جواب التمني بالفاء، فهو على إضمار «أن» ، حملا على مصدر ما قبله، فالفاء. فى المعنى يعطف مصدرا على مصدر. 54- إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ «حثيثا» : نعت لمصدر محذوف تقديره: طلبا حثيثا. ويجوز أن يكون نصبا على الحال أي: حاثا.
«والشّمس والقمر» : عطف على «السموات» ، ومن رفع، فعلى الابتداء، و «مسخرات» : الخبر، وكذلك من رفع «النجوم» فى سورة النحل: 12، رفع على القطع والابتداء، و «مسخرات» الخبر. 55- ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ «تضرّعا وخفية» : نصب على المصدر: أو على الحال، على معنى: ذوى تضرع. 56- وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ «إنّ رحمة الله قريب» : ذكّر «قريبا» لأن الرحم والرحمة سواء، فحمله على المعنى. وقال الفراء: إنما أتى «قريب» بغير «هاء» ، لتفرق بين «قريب» من النسب، وقريب، من القرب وقال أبو عبيد: ذكّر «قريب» ، على تذكير المكان، أي: مكانا قريبا. وقال الأخفش: الرحمة، هنا: المطر، فذكر على المعنى وقال: إنما ذكر على النسب أي: ذا قرب. وقيل: إن القريب والبعيد، يصلحان للواحد والجماعة والمذكر والمؤنث، كما قال: (لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً) 33: 63، و (وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) 11: 82 أو للفرق بين النسب والمسافة، يقال: هذه قريبة فى النسب، وقريب منه فى المسافة. 57- وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ... «بشرا» : من قرأ بالنون، وفتح النون، جعله مصدرا فى موضع الحال ومن ضم النون والشين جعله جمع «نشور» ، الذي يراد به فاعل كظهور: بمعنى ظاهر كأن الريح ناشرة للأرض أي: محيية لها، أو تأتى بالمطر. ويجوز أن يكون جمع «نشور» بمعنى: مفعول، كركوب وحلوب، كأن الله أحياها لتأتى بالمطر. وقيل: هو جمع «ناشر» ، كقاتل وقتل. وكذلك القول فى قراءة من ضم النون وأسكن الشين تخفيفا. وقد قيل: إن من فتح النون وأسكن الشين، فعلى أنه مصدر بمنزلة: «كتاب الله» أعمل فيه معنى الكلام.
فأما من قرأ بالباء مضمومة، فهو جمع: بشير جمعه على بشر ثم أسكن الشين تخفيفا، جمع «فعيلا» على: فعل، كما جمع «فاعل» على: فعل، ونصبه على الحال أيضا. 58- وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ «إلا نكدا» : حال من المضمر فى «يخرج» ، ويجوز نصبه على المصدر، على معنى: ذى نكد، وكذلك هو مصدر. على قراءة أبى جعفر، بفتح الكاف. وقرأ طلحة بإسكان الكاف، تخفيفا كما يخفف «كتفا» . 59- لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ من رفع «غير» جعله نعتا ل «إله» ، على الموضع، أو جعل «غير» بمعنى «إلا» ، فأعربها بمثل إعراب ما يقع بعد «إلا» فى هذا الموضع، وهذا الرفع على البدل من «إله» على الموضع كما قال تعالى: (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) 3: 62، فرفع على البدل من موضع «إله» ، وكذلك: (لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ) 37: 35، «إلا الله» ، بدل من «إله» على الموضع. و «لكم» : الخبر، عن «إله» . ويجوز أن يضمر الخبر تقديره: ما لكم من إله غيره فى الوجود، أو فى العالم، ونحوه. والخفض فى «غير» على النعت على اللفظ، ولا يجوز على البدل على اللفظ، كما لا يجوز دخول «من» ، لو حذفت البدل منه، لأنها لا تدخل فى الإيجاب. 80- وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ «ولوطا» : تقديره: أي وأرسلنا لوطا. وإن شئت نصبته على معنى: واذكر لوطا. 89- قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا ... «إلّا أن يشاء الله» : أن، فى موضع نصب على الاستثناء المنقطع.
وقيل: تقديره: إلا مشيئة الله. 100- أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ... «أن لو نشاء» : أن، فى موضع رفع فاعل «يهد» . وقرأ مجاهد: «نهد» ، بالنون، ف «أن» على قراءته فى موضع نصب ب «نهد» . 102- وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ «وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين» : إن، عند سيبويه: مخففة من الثقيلة، ولزمت اللام فى خبرها، عوضا من التشديد. وقيل: لزمت اللام لتفرق بين «إن» المخففة من الثقيلة وبين «إن» ، إذا كانت بمعنى «ما» . وقال الكوفيون: إن بمعنى: ما، واللام، بمعنى: إلا تقديره: وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين. 105- حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ «أن» : فى موضع نصب على حذف حرف الجر تقديره: بأن لا أو فى موضع رفع بالابتداء، وما قبله خبره. 110- يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ «ما» : استفهام، فى موضع رفع بالابتداء، و «ذا» بمعنى: الذي، وهو خبر الابتداء، وثم «هاء» محذوفة من الصلة تقديره: فأى شىء الذي تأمرون به. ويجوز أن يجعل «ما» و «ذا» اسما واحدا، فى موضع نصب ب «تأمرون» ، ولا يضمر محذوفا. 115- قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ «أن» : فى موضع نصب فيهما، عند الكوفيين، كأنه قال: إما أن تفعلوا الإلقاء كما قال: قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا فنصب «الركوب» . وأجاز بعض النحويين أن تكون «أن» فى موضع رفع، على معنى: إما هو الإلقاء. 117- وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ «أن» : فى موضع نصب أي: بأن ألق.
ويجوز أن يكون تفسيرا بمعنى: أي، فلا يكون لها موضع من الإعراب. «فإذا هى تلقف» : إذا، للمفاجأة، بمنزلة قولك: خرجت فإذا زيد قائم. ويجوز نصب «قائم» على الحال، ف «إذا» خبر الابتداء، و «إذا» التي للمفاجأة، عند المبرد، ظرف مكان، فلذلك جاز أن يكون خبرا عن الجثث. وقال غيره: هى ظرف زمان على حالها فى سائر الكلام، ولكن إذا قلت: خرجت فإذا زيد تقديره: فإذا حدوث زيد، أو وجود زيد، أو نحوه من المصادر، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، كما تقول: الليلة الهلال، ثم حذف على ذلك التقدير. وظروف الزمان تكون خبرا عن المصادر. ومثله، «فإذا هى بيضاء للناظرين» الآية: 108 132- وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ «مهما» : حرف للشرط وأصله: ماما «ما» الأولى للشرط، والثانية تأكيدا، فاستثقل حرفان بلفظ واحد، فأبدلوا من ألف «ما» الأولى هاء. وقيل هى: «مه» التي للزجر، دخلت على «ما» التي للشرط، وجعلتا كلمة واحدة. وحكى ابن الأنبارى: مهمن يكرمنى أكرمه، وقال: الأصل: من من يكرمنى، «من» الثانية تأكيد بمنزلة «ما» ، وأبدل من نون «من» الأولى هاء، كما أبدلوا من ألف «ما» الأولى فى «مهما» هاء، وذلك لمؤاخاة «ما» : «من» فى أشياء، وإن افترقا فى شىء واحد، فكره اجتماع لفظ «من» مرتين، كما كره ذلك فى «ما» . 133- فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ «الطّوفان» : جمع: طوفانة وقيل: مصدر، كالنقصان. «الجراد» : واحدته: جرادة، تقع للذكر والأنثى، ولا تفرق بينهما إلا أن تقول: رأيت جرادة، ذكرا أو أنثى. «آيات مفصّلات» : نصب على الحال مما قبله.
135- فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ «هم بالغوه» : ابتداء وخبر، فى موضع النعت ل «أجل» . 137- وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ «التي باركنا فيها» : التي، فى موضع نصب على النعت للمشارق والمغارب و «مشارق» : مفعول ثان ل «أورثنا» . ويجوز أن يكون «التي» فى موضع خفض على النعت ل «الأرض» . ويجوز أن تكون «التي» نعتا لمفعول ثان ل «أورثنا» تقديره: وأورثنا الأرض التي باركنا فيها القوم الذين كانوا ويكون «مشارق» و «مغارب» ظرفين ل «الاستضعاف» . وفيه بعد، فهو لا يجوز إلا على حذف حرف الجر. والهاء فى «فيها» تعود على المشارق والمغارب، أو على «الأرض» ، أو على «التي» إذا جعلتها نعتا للأرض المحذوفة. «ودمرنا ما كان يصنع فرعون» : فى «كان» اسمها يعود على «ما» ، والجملة خبر «ما» ، والهاء محذوفة من «يصنع» يعود على اسم «كان» ، وهو ضمير «ما» . وقيل: «كان» ، زائدة. وأجاز بعض البصريين أن يكون «فرعون» اسم كان، يراد به التقديم، و «يصنع» الخبر، وهو بعيد وكذلك قيل فى قوله (وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا) 72: 4، إن «سفيهنا» : اسم «كان» . وأكثر البصريين لا يجيزه لأن الفعل الثاني أولى يرفع الاسم الذي بعده من الفعل الأول، ويلزم من أجاز هذا أن يجير: يقوم زيد، على الابتداء والخبر، والتقديم ولم يجزه أحد. 138- وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ ... «أصنام لهم» : لهم، فى موضع خفض، نعت ل «أصنام» .
140- قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ «أبغيكم إلها» : الهاء، نصب على البيان، لأن «أبغيكم» قد تعدى إلى مفعولين: «غير» ، و «الكاف والميم» . 141- وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ «يسومونكم» : فى موضع نصب على الحال من «آل فرعون» . «يقتّلون» : بدل من «يسومونكم» ، أو حال من المضمر المرفوع فى «يسومونكم» . 142- وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ... «ثلاثين ليلة» : تقديره: تمام ثلاثين ليلة، أو انقضاء ثلاثين ولا يحسن نصب «ثلاثين» على الظرف للوعد لأن الوعد لم يكن فيها، فهى مفعول ثان ل «واعد» ، على تقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. «فتمّ ميقات ربّه أربعين ليلة» : أعاد ذكر «الأربعين» : للتأكيد وقال: ليعلم أن «العشر» ليال، وليست بساعات وقيل: ليعلم أن «الثلاثين» تمت لغير «العشر» ، إذ يحتمل أن يكون «الثلاثين» إنما تمت ب «العشر» ، فأعاد ذكر «الأربعين» ليعلم أن «العشر» غير «الثلاثين» وانتصب «الأربعين» على موضع الحال كله قال: فتم ميقات ربه معدودا، أو معدودا هذا القدر. 143- وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً ... «دكا» : من مده فعلى تقدير حذف مضاف أي: مثل أرض دكاء والأرض الدكاء، هى المستوية. وقيل: مثل ناقة دكاء، وهى التي لا سنام لها مستوية الظهر فمعناه: جعله مستويا بالأرض لا ارتفاع له على الأرض، ولم ينصرف لأنه مثل «حمراء» فيه ألف التأنيث، وهو صفة، وذلك علتان. ومن نونه لم يمده، جعله مصدر: «دكت الأرض دكا» أي: جعلها مستوية.
وقال الأخفش: هو مفعول، وفيه حذف مضاف أيضا لأن الفعل الذي قبله، وهو «جعله» ، ليس من لفظه وتقديره: جعله ذا دك أي: ذا استواء. «صعقا» : حال من «موسى» . 145- وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ «فخذها» : أصله: فأخذها، وأصل «خذ» : اؤخذ، لكن لم يستعمل الأصل وحذف تخفيفا لاجتماع الضمات والواو وحرف الحلق وقد قالوا: أؤمر، وأؤخذ، فاستعمل على الأصل ومنه قوله: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ) 20: 132، ولو استعملت على التخفيف، لقال: ومر أهلك، وهو جائز فى الكلام. 148- وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً ... «من حليّهم» : أصله: حلويهم، جمع حلى، فعل على فعول، مثل: كعب وكعوب، ثم أدغمت الواو فى الياء بعد كسر ما قبلها، وهو اللام، ليصح سكون الياء، وبقيت الحاء على ضمتها، ومن كسرها أتبعها كسرة اللام. 150- وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ «ابن أمّ» : من فتح الميم جعل الاسمين اسما واحدا، كخمسة عشر. وقيل: الأصل: ابن أما، ثم حذفت الألف وذلك بعيد، لأن الألف عوضا من ياء، وحذف الياء إنما يكون فى النداء، وليس «أم» بمنادى. ومن كسر الميم أضاف «ابنا» إلى «أم» ، وفتحة «ابن» فتحة الإعراب لأنه منادى مضاف. 154- وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ «وفى نسختها هدى» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من «الألواح» .
155- وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا ... «واختار موسى قومه سبعين» : «قومه» ، و «سبعين» مفعولان ل «اختار» ، و «قومه» انتصب على تقدير حذف حرف الجر أي: من قومه. 160- وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً ... «اثنتي عشرة أسباطا أمما» : أنث، على تقدير حذف «أمة» تقديره: اثنتي عشرة أمة و «أسباط» بدل من «اثنتي عشرة» ، و «أمم» نعت ل «أسباط» . 163- وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ... «إذ يعدون» : العامل فى «إذ» : «رسل» وتقديره: سلهم عن وقت عدوهم فى السبت. «شرّعا» : نصب على الحال من «الحيتان» وأفصح اللغات نصب الظرف مع السبت والجمعة فتقول: اليوم السبت، واليوم الجمعة، فينصب اليوم على الظرف، ويرفع مع سائر الأيام فيقول: اليوم الأحد، واليوم الأربعاء لأنه لا معنى فعل فيها، والابتداء هو الخبر، فترفعهما. 164- وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ من نصب «معذرة» فعلى المصدر، ومن رفعه فعلى خبر الابتداء واختار سيبويه الرفع، لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا من أمر لزمهم اللوم عليه، ولكن قيل لهم: لم تعظون؟ فقالوا: موعظتنا معذرة. 165- فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ من قرأ «بيس» بالياء من غير همز، فأصله: بئس، على وزن «فعل» ، ثم أسكن الهمزة التي هى حرف الحلق، إذ كان عينا، بعد أن كسر الياء لكسرة الهمزة على الإتباع، ثم أبدل من الهمزة ياء. وقيل: إنه فعل ماض، منقول إلى التسمية، ثم وصف به، مثل ما روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه
قال: إن الله ينهى عن قيل وقال فأصل الياء همزة، وأصله «بئس» ، مثل: علم، ثم كسرت الياء للاتباع، ثم سكن على لغة من قال فى «علم» : علم، ثم أبدل من الهمزة ياء. فأما من قرأ بالهمزة على «فعيل» فإنه جعله مصدر «بئس» ، حكى أبو زيد، بئس يبأس بئيسا والتقدير على هذا: بعذاب بئيس أي: ذى بؤس. فأما من قرأه على «فيعل» ، فإنه جعله صفة للعذاب، فهو بناء ملحق ب «جعفر» . وقد روى عن عاصم، كسر الهمزة على «فيعل» ، وهو بعيد لأن هذا البناء يكون فى المعتل العين، كسيد، وميت. 170- وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ «إنا لا نضيع أجر المصلحين» : تقديره: منهم، ليعود على المبتدأ من خبره عائد، وهو «الذين يمسكون» . 171- وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ ... «كأنه ظلة» : الجملة فى موضع نصب على الحال. وقيل: الجملة فى موضع رفع على خبر ابتداء محذوف تقديره: هو كأنه ظلة. و «إذ» : فى موضع نصب ب «اذكر» مضمرة، ومثله: «وإذ أخذ ربك» الآية: 173 173- وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ «من ظهورهم» : بدل من «بنى آدم» ، بإعادة الخافض، وهو بدل بعض من كل. «أن تقولوا» : أن، فى موضع نصب، مفعول من أجله. 177- ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ فى «ساء» : ضمير فاعل، و «مثلا» : تفسير، و «القوم» : رفع بالابتداء، وما قبلهم خبرهم، ورفع على إضمار مبتدأ تقديره: ساء المثل مثلا هم القوم الذين مثل: نعم رجلا زيد.
وقال الأخفش: تقديره: ساء مثلا مثل القوم. 186- مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ «ويذرهم» : من رفعه قطعه مما قبله ومن جزمه عطفه على موضع الفاء فى قوله «فلا هادى له» ، لأنها فى موضع جزم، إذ هو جواب الشرط. 187- يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ... «أيان مرساها» : مرسى، فى موضع رفع على الابتداء و «أيان» خبر الابتداء، وهو ظرف مبنى على الفتح وإنما بنى لأن فيه معنى الاستفهام. «إلا بغتة» : نصب على أنها مصدر فى موضع الحال. 188- قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ... «إلا ما شاء الله» : ما فى موضع نصب، على الاستثناء المنقطع. 189- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ «آتيتنا صالحا» : صالحا، نعت لمصدر محذوف، تقديره: إتيانا صالحا. 190- فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ «شركاء» أي: ذا شرك أو ذوى شرك، فهو راجع إلى قراءة من قرأ «شركاء» ، جمع شريك، ولو لم يقدر الحذف فيه لم يكن ذما لهما لأنه يصير المعنى: أنهما جعلا لله نصيبا فيما أتاهما من مال وزرع وغيره، وهذا مدح فإن لم يقدر حذف مضاف فى آخر الكلام قدرته فى أول الكلام، لا بد من أحد هذين الوجهين فى قراءة من قرأ «شركاء» ، فإن لم يقدر حذفا انقلب المعنى وصار الذم مدحا. 194- إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
- 8 - سورة الأنفال
قراءة ابن جبير، بنصب «عباد» ، و «أمثالكم» ، وتخفيف «إن» يجعلها بمعنى «ما» ، فنصب على خبر «ما» . وسيبويه يختار فى «أن» المخففة التي بمعنى «ما» رفع الخبر، لأنها أضعف من «ما» . والمبرد يجريها مجرى «ما» . 201- إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ «طائف» : من قرأه «طيف» ، على «فعل» . جعله مصدر: طاف يطيف. وقيل: هو مخفف من «طيّف» ، كميت 205- وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ «تضرعا» : مصدر وقيل: هو فى موضع الحال. «الآصال» : جمع: أصل وأصل: جمع أصيل. وقيل: الآصال: جمع أصيل، وهو العشى وقرىء بكسر الهمزة، جعل مصدر «أصلنا» أي: دخلنا فى العشى. - 8- سورة الأنفال 1- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «ذات بينكم» : أصل «ذات» ، عند البصريين: ذوات، فقلبت الواو ألفا، وحذفت لسكونها وسكون الألف بعدها، فبقى: ذات، ودل على ذلك قوله تعالى: (ذَواتا أَفْنانٍ) 55: 48، فرجعت الواو إلى أصلها. وكل العلماء والقراء وقف على «ذات» بالتاء، إلا أبا حاتم، فإنه أجاز الوقف عليها بالهاء. وقال قطرب: الوقف على «ذات» بالهاء حيث وقعت لأنها هاء تأنيث.
2- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ «وجلت قلوبهم» : مستقبل «وجل» : يوجل ومن العرب من يقول: ييجل، فيقلب من الواو ياء، ومنهم من يكسر الياء الأولى، ومنهم من يفتح الياء الأولى ويبدل من الثانية ألفا، كما قالوا: رأيت الزيدان، فأبدلوا من الياء ألفا، فتقول: يا جل. 5- كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ الكاف فى «كما» : فى موضع نصب، نعت لمصدر «يجادلونك» أي: جدالا كما. وقيل: وهو نعت لمصدر دل عليه معنى الكلام تقديره: قل الأنفال ثابتة لله وللرسول ثبوتا كما أخرجك. وقيل: هى نعت ل «حق» أي: هم المؤمنون حقا كما. وقيل: الكاف، بمعنى الواو للقسم أي: وإن الأنفال لله والرسول والذي أخرجك. وقيل: الكاف، فى موضع رفع التقدير: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق بقوة الله، فهو ابتداء وخبره. ويجوز أن يكون فى موضع رفع، نعتا ل «رزق» الآية: 4، فيكون نعتا بعد نعت أي: رزق يماثل الإخراج. ويجوز أن يكون فى موضع رفع خبر مبتدأ محذوف أي: ذلك. كما يجوز أن يكون فى موضع نصب متعلق بفعل أمر أي: امض كما أخرجك، كما تقول: افعل كما أمرك. واخرج كما أخرجك وإلى هذا أشار قطرب. ويجوز أن يكون أمر صلى الله عليه وسلم بإمضاء قسمة أمر الغنائم على كره من السائلين المساكين، كما أمر بإمضاء الخروج للقتال على كره من مفارقة بيوتهم، وإلى هذا المعنى أشار الفراء، فتكون الكاف فى موضع نصب على الحال أي: كرها كما أخرجت على كره من فريق. وأما القسم، الذي ذكر، فهو قول أبى عبيدة لأن الناس يقولون: كما تصدقت على بالعافية لأتوبن، لأفعلن، ونحوه، فخرج القسم، وهو غريب. فهذه تسعة أوجه.
7- وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ ... «وإذ يعدكم الله» : فى موضع نصب بفعل مضمر تقديره: واذكر يا محمد إذ يعدكم. «أنّها لكم» : أن، بدل من إحدى، وهو بدل الاشتمال و «إحدى» ، مفعول ثان ل «يعد» ، وتقديره: وإذ يعدكم الله ملك إحدى الطائفتين وإنما قدرت حذف مضاف لأن الوعد لا يقع على الأعيان، وإنما يقع على الأحداث. 9- إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ روى عن عاصم أنه قرأ: آلف، جعله جمع «ألف» ، جمع فعلا، على أفعل، كفلس، وأفلس. وتصديق هذه القراءة قوله «بِخَمْسَةِ آلافٍ» 3: 125، فآلاف جمع «ألف» ، لما دون العشرة، فهى واقعة على خمسة آلاف المذكورة فى آل عمران. «مردفين» : من فتح الدال جعله حالا من الكاف والميم فى «ممدكم» ، أو نعت ل «ألف» تقديره: متبعين بألف والهاء فى «جعله» تعود على «الألف» لأنه مذكر. وقيل: تعود على «الإرداف» ودل عليه قوله «مردفين» . وقيل: تعود على الإمداد، ودل عليه قوله «ممدكم» . وقيل: تعود على قبول الدعاء ودل عليه قوله «فاستجاب لكم» . وكذلك الهاء فى «به» يحتمل الوجوه كلها، ويحتمل أن يعود على «البشرى» لأنها بمعنى الاستبشار. ومن كسر الدال فى «مردفين» جعله صفة ل «ألف» معناه: أردفوا بعدد آخر خلفهم، والمفعول محذوف، وهو «عدد» . وقيل: معنى الصفة أنهم جاءوا بعد اليأس أردفوهم بعد استعانتهم. حكى أبو عبيد: ردفنى، وأردفنى، بمعنى: تبعني، وأكثر النحويين على أن «أردفه» : حمله خلفه، و «ردفه» : تبعه، وحكاه النحاس عن أبى عبيد أيضا، فلا يحسن على هذا أن يكون صفة للملائكة، إذ لا يعلم من صفتهم أنهم حملوا خلفهم أحدا من الناس.
11- إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ... «أمنة» : مفعول من أجله. 12- إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ «فوق الأعناق» أي: الرءوس، و «فوق» ، عند الأخفش: زائدة، والمعنى: اضربوا الأعناق قال المبرد: «فوق» : يدل على إباحة ضرب وجوههم لأنها فوق الأعناق. «كلّ بنان» : يعنى: الأصابع وغيرها من الأعضاء. 13-لِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ «ذلك بأنّهم» : ذلك، فى موضع رفع على الابتداء أو على أنه خبر ابتداء تقديره: الأمر ذلك أو: ذلك الأمر. «ومن يشاقق الله» : من، شرط فى موضع رفع بالابتداء، والخبر: «فإن الله شديد العقاب» . 14- ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ «أن» : فى موضع رفع، عطف على «ذلكم» ، و «ذلكم» فى موضع رفع، مثل «ذلك» المتقدم، الآية: 13 وقال الفراء: «وأن للكافرين» : فى موضع نصب، على تقدير حذف حرف الجر، أي: وبأن للكافرين. ويجوز أن يضمر: واعلم أن. والهاء فى «فذوقوه» ترجع إلى «ذلكم» ، وذلكم: إشارة إلى القتل يوم بدر. 15- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ «زحفا» : مصدر، فى موضع الحال. 16- وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ «متحرّفا، أو متحيزا» : نصب على الحال من المضمر المرفوع فى «يولهم» .
17- فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ «منه بلاء» : الهاء فى «منه» : تعود على الظفر بالمشركين. وقيل: على الرمي. 18- ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ «وأنّ الله» : أن، فى موضع نصب، على تقدير: ولأن الله. ويجوز الكسر على الاستئناف. 20- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ «وأنتم تسمعون» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر فى «تولوا» ، ومثله: «وهم معرضون» الآية: 23 27- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ «وتخونوا» : جزم على العطف على «لا تخونوا» . وإن شئت كان نصبا على جواب النهى بالواو. 32- وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ «هو» : فاصلة، تؤذن أن الخبر معرفة، أو قارب المعرفة. وقيل: دخلت لتؤذن أن «كان» ليست بمعنى: وقع وحدث وأن الخبر منتظر. وقيل: دخلت لتؤذن أن ما بعدها خبر، وليس بنعت لما قبلها. وقال: الأخفش: «هو» : زائدة، كما زيدت «ما» . وقال الكوفيون: «هو» : عماد. 34- وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ... «لا يعذّبهم» : «أن» ، فى موضع نصب تقديره: من أن لا يعذبهم.
وذكر الأخفش أن «أن» زائدة، وهو قد نصب بها، وليس هذا حكم الزائد. «وهم يصدّون» ، ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر المنصوب فى «يعذبهم الله» . 35- وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً ... «المكاء» : الصفير، وهو مصدر كالدعاء، والهمزة بدل من واو، لقولهم: مكا يمكو، إذا نفخ. وقرأ الأعمش «وما كان صلاتهم» بالنصب، و «إلا مكاء وتصدية» ، بالرفع، وهذا لا يجوز إلا فى شعر عند ضرورة، لأن اسم «كان» هو المعرفة وخبرها هو النكرة، فى أصول الكلام والنظر والمعنى. «وتصدية» : من صد يصد، إذا ضج، وأصله: تصدد، فأبدلوا من إحدى الدالين ياء، ومعناه: ضجا بالتصفيق. وقيل: هو من: صد يصد، إذا منع. وقيل: هو من «الصدى» : المعارض لصوتك من جبل أو هواء فكان المصفق يعارض بتصفيقه من يريد فى صلاته، فالياء أصلية على هذا. 41- وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... «أنّما غنمتم» : ما، بمعنى، الذين، والهاء، محذوفة من الصلة تقديره: غنمتموه والخبر «فأن لله خمسه» . وعلة فتح «أن» فى هذا أنها خبر ابتداء محذوف تقديره: فحكمه أن لله خمسه. وقيل: «أن» : مؤكد للأولى، وهذا لا يجوز، لأن «أن» الأولى تبقى بغير خبر، ولأن الفاء تحول بين المؤكد وتأكيده، ولا يحسن زيادتها فى مثل هذا الموضع. 42- إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ «أسفل» : نعت لظرف محذوف تقديره: والركب مكانا أسفل. وأجاز الأخفش والفراء، والكسائي «أسفل» ، بالرفع، على تقدير محذوف من أول الكلام تقديره: وموضع الركب أسفل منكم.
«من حىّ» : من أظهر الياءين جعل الماضي تبعا للمستقبل، فلما لم يجز الإدغام فى المستقبل، لأن حركته غير لازمة، يتنقل من رفع إلى نصب أو إلى جزم، أجرى الماضي مجراه، وإن كانت حركة لامه لازمة، على أن حركة لام الماضي قد تسكن أيضا لاتصالها بمضمر مرفوع، فقد صارت هى مثل «لام» المستقبل، فجرت فى الإظهار مجراه. فأما من أدعم فللفرق بين ما تلزم لامه الحركة كالماضى، وما تلزم لامه حركة تتنقل، كالمستقبل فى قوله (وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى) 22: 6، هذا لا يجوز إدغامه، فأدغم الماضي لاجتماع المثلين، وحسن الإدغام للزوم الحركة «لامه» . وقد انفرد الفراء بجواز الإدغام فى المستقبل، ولم يجزه غيره. 43- إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا ... «إذ يريكهم» : العامل فى «إذ» : فعل مضمر تقديره: واذكر يا محمد إذ يريكهم. 44- وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا ... «وإذ يريكموهم» : عطف على «إذ» الأولى، ورجعت الواو مع ميم الجمع مع المضمر لأن المضمر يرد المحذوفات إلى أصولها. وأجاز يونس حذف الواو مع المضمر، أجاز «يريكهم» ، بإسكان الميم وبضمها من غير واو والإثبات أحسن وأفصح، وبه أتى القرآن. 47- وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ ... «بطرا» : مصدر فى موضع الحال والبطر: أن يتقوى بنعم الله على المعاصي. 48- وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ «جار» : تجمع على: أجوار، فى القليل، وجيران، فى الكثير، وعلى: جيرة. 50- وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ «يضربون» : فى موضع نصب على الحال من «الملائكة» ولو جعلته حالا من «الذين كفروا» لجاز. ولو كان فى موضع «يضربون» : ضاربين، لم يجز، حتى يظهر الضمير لأن اسم الفاعل إذا جرى صفة أو حالا أو خبرا أو عطف على غير ما هو له، لم يجز أن يستتر فيه ضمير فاعله، ولا بد من إظهاره لو قلت: رأيت معه امرأة ضاربها غدا والساعة، فرفعت «ضاربها» على النعت للمرأة، لم يجز حتى تقول: ضاربها هو لأن الفعل ليس لها، فإن نصبت على النعت ل «رجل» جاز ولم تحتج إلى إظهار الضمير لأن الفعل له، فإن كان فى موضع «ضاربها» : يضربها، جاز على الوجهين.
51- ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ «أن» : فى موضع خفض عطف على «ما» فى قوله «بما قدمت» . وإن شئت: فى موضع نصب على حذف الخافض تقديره: وبأن الله. وإن شئت: فى موضع رفع عطف على «ذلك» ، أو على: إضمار «ذلك» . 52- كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ «آل فرعون» : الكاف ف «كدأب» ، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: فعلنا بهم ذلك فعلا مثل عادتنا فى آل فرعون إذ كفروا. والدأب: العادة، ومثله الثاني (الآية: 54) ، إلا أن الأول للعادة، فى التعذيب، والثاني للعادة فى التغيير وتقدير الثاني: غيرنا بهم لما غيروا تغييرا مثل عادتنا فى آل فرعون لما كذبوا. 58- وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ «فانبذ إليهم» : المفعول محذوف تقديره: فانبذ إليهم العهد وقاتلهم على إعلامك لهم. وفى صدر الآية حذف آخر تقديره: وإما تخافن من قوم، بينك وبينهم عهد، خيانة فانبذ إليهم ذلك العهد أي: رده عليهم إذا خفت نقضهم العهد، وقاتلهم على إعلام منك لهم، وهذا من لطيف معجز القرآن واختصاره، إذ قد جمع المعاني الكثيرة الأوامر والأخبار فى اللفظ اليسير. 59- وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ «يحسبنّ» : من قرأه بالتاء جعله خطابا للنبى- صلى الله عليه وسلم- لتقدم مخاطبته فى صدر الكلام و «الذين» مفعول أول، و «سبقوا» فى موضع المفعول الثاني. ومن قرأه بالياء جعله للكفار، ففيه ضميرهم، لتقدم ذكرهم فى قوله: (الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) الآية: 55، وفى قوله (ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ) الآية: 56، و (لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) الآية: 57
وقوله «إليهم» الآية: 58، فالمفعول الأول مضمر، و «سبقوا» فى موضع الثاني تقديره: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا. وقيل: «أن» مضمرة مع «سبقوا» ، فسدت مسد المفعولين، كما سدت فى قوله: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا) الآية 29: 2 تقديره: ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا. قال سيبويه فى قوله: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ) الآية 29: 64 أن تقديره: أن أعبد، ثم حذفت «أن» فرفع الفعل. وقيل: الفاعل، فى قراءة من قرأ بالياء، هو النبي- عليه السلام- فيكون مثل قراءة التاء، و «الذين كفروا» و «سبقوا» : مفعولا «حسب» . وقيل: فاعل «حسب» مضمر فيه تقديره: ولا يحسبن من خلفهم الذين كفروا سبقوا، ف «الذين كفروا» و «سبقوا» : مفعولا «حسب» . ومن فتح «أنهم لا يعجزون» جعل الكلام متعلقا بما قبله تقديره: سبقوا لأنهم، ف «أن» فى موضع نصب بحذف حرف الجر معناه: ولا تحسبن الذين كفروا فاتوا الله لأنهم لا يفوتون الله. ومن كسر «إن» فعلى الابتداء والقطع. 60- وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ ... «به» : الهاء، تعود على «ما» . وقيل: على «الرباط» . وقيل: على الإعداد. «والقوة» : هى الرمي، وقيل: هى الحصون، وقيل: ركوب الخيل. و «رباط الخيل» ب: الإناث. «وآخرين من دونهم» : منصوب: على «عدو الله» . 64- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ «من» : فى موضع نصب على العطف، على معنى الكاف فى «حسبك» لأنها فى التأويل فى موضع نصب لأن معنى «حسبك الله» : يكفيك الله، فعطفت «من» على المعنى.
وقيل: «من» ، فى موضع رفع، عطف على اسم الله- عز وجل- أو على الابتداء، وتضمر الخبر أي: ومن اتبعك من المؤمنين كذلك. وقيل: فى موضع رفع عطف على «حسب» : لقبح عطفه على اسم الله، لما جاء من الكراهة فى قول المرء: ما شاء الله وشئت، ولو كان ب «الفاء» و «ثم» لحسن العطف على اسم الله- جل ذكره. 68- لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ «كتاب» : رفع بالابتداء، والخبر المحذوف تقديره: لولا كتاب من الله تدارككم، وهو ما تقدم فى اللوح المحفوظ من إباحة الغنائم لهذه الأمة. وقيل: هو ما سبق أن الله لا يعذب إلا بعد إنذار. وقيل: هو ما سبق أن الله يغفر الصغائر لمن اجتنب الكبائر. وقيل: هو ما سبق أن الله يغفر لأهل بدر ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر «لمسّكم» : جواب «لولا» . 69- فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «حلالا طيّبا» : حال من المضمر فى «فكلوا مما» . 71- وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ «خيانة» : تجمع على: خياين، وأصل «الياء» الأولى: الواو لأنه من: خان يخون، إلا أنهم فرقوا بالياء بينه وبين جمع: خائنة وخوائن. 72- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ، بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا ... «من ولايتهم» : من فتح الواو، جعله مصدر «الولي» يقال: هو الولي، ومولى بين الولاية، بالفتح. ومن كسر الواو، جعله مصدر ل «وال» ، يقال: هو وال بين الولاية. وقد قيل: هما لغتان فى مصدر «الولي» .
- 9 - سورة التوبة
73- وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ «إلا تفعلوه» : الهاء، تعود على: التناصر، وقيل: تعود على: التوارث أي: إلا تفعلوا التوارث على القرابات، كما تعبدكم الله، وتتركوا التوارث بالهجرة، يكن فى الأرض فتنة وفساد، وإلا تفعلوا التناصر فى الدين تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير بالكفر. - 9- سورة التوبة 1- بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ «براءة» : مصدر مرفوع بالابتداء، و «من الله» : نعت، ولذلك حسن الابتداء بالنكرة. ولك أن ترفع «براءة» على إضمار مبتدأ أي: هذه براءة. «من الله» : فتحت النون لالتقاء الساكنين، وكان الفتح أولى بها لكثرة الاستعمال، ولئلا تجتمع كسرتان. وبعض العرب يكسر على القياس. 3- وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ... «وأذان» : عطف على «براءة» ، وخبره: «إلى الناس» ، فهو عطف جملة على جملة. وقيل: خبر الابتداء: «أن الله برىء» ، على تقدير: لأن الله. «من الله» : نعت ل «أذان» ، ولذلك حسن الابتداء، بالنكرة، ومعنى «أذان من الله» : إعلام من الله. «يوم الحج» : العامل فيه الصفة، لا «أذان» . وقيل: العامل فيه «مخزى» الآية: 2، ولا يحسن أن يعمل فيه «أذان» لأنك قد وصفته فخرج عن حكم الفعل.
«أنّ الله برىء» : أن، فى موضع نصب، على تقدير: اللام أو الباء لأنك إن جعلته خبرا ل «أذان» فليس هو هو، فلا بد من تقدير حذف الجر على كل حال. «ورسوله» : ارتفع على الابتداء، والخبر محذوف أي: ورسوله برىء أيضا من المشركين، فحذف لدلالة الأول عليه. وقد أجاز قوم رفعه على العطف على موضع اسم الله قبل دخول «أن» ، وقالوا: «الأذان» بمعنى: القول، فكأنه لم يغير معنى الكلام بدخوله. ومنع ذلك جماعة، لأن «أن» المفتوحة قد غيرت معنى الابتداء، إذ هى وما بعدها مصدر، فليست كالمكسورة التي لا تدل على غير التأكيد، فلا يغير معنى الابتداء دخولها. فأما عطف «ورسوله» على المضمر المرفوع فى «برىء» ، فهو قبيح عند كثير من النحويين حتى تؤكده، لأن المجرور يقوم مقام التأكيد، فعطفه على المضمر المرفوع فى «برىء» حسن جيد. وقد أتى العطف على المضمر المرفوع فى القرآن من غير تأكيد، ولا ما يقوم مقام التأكيد قال الله جل ذكره: (ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا) 6: 148، فعطف «الآباء» على المضمر المرفوع، ولا حجة فى دخول «لا» لأنها إنما دخلت بعد واو العطف. والذي يقوم مقامه التأكيد، إنما يأتى قبل واو العطف فى موضع التأكيد، والتأكيد لو أتى به لم يكن إلا قبل واو العطف، نحو قوله: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ) 5: 27، ولكن جاز ذلك، لأن الكلام قد طال بدخول «لا» ، فقام الطول مقام التأكيد. وقرأ موسى بن عمر: «ورسوله» ، بالنصب، عطفا على اللفظ. 5- فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ... «كلّ مرصد» : تقديره: على كل، فلما حذف «على» نصب. وقيل: هو ظرف 6- وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ ... «وإن أحد» : ارتفع «أحد» بفعله، تقديره وإن استجارك أحد لأن «إن» من حروف الجزاء، فهى بالفعل أن يليها أولى.
8- كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً ... «كيف وإن يظهروا» : المستفهم عنه محذوف تقديره: كيف لا تقتلونهم؟. وقيل: التقدير: كيف يكون لهم عهد. 12- ... فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ وزن «أئمة» : أفعلة جمع: إمام فأصلها: أأممة، ثم ألقيت حركة الميم الأولى على الهمزة الساكنة. وأدغمت فى الميم الثانية، وأبدل من الهمزة المكسورة ياء مكسورة. 13- أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «فالله أحق أن تخشوه» : مبتدأ، و «أن تخشوه» : ابتداء ثان، و «أحق» : خبر، والجملة خبر الأول. ويجوز أن يكون «الله» : مبتدأ، و «أحق» : خبره، و «أن» : فى موضع نصب على حرف الجر، ومثله: «أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ» 9: 62 و «أحق» ، فى الموضعين: أفعل، معها تقدير حذف به يتم الكلام، تقديره: «فالله أحق من عبده بالخشية» إن قدرت حرف الجر. وإن جعلت «إن» بدلا، أو ابتداء ثانيا فالتقدير: فخشية الله أحق من خشية غيره. وكذلك تقدير: «أحق أن يرضوه» . 16- أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ... «أن تتركوا» : أن، فى موضع نصب ب «حسب» ، ويسد مسد المفعولين، ب «حسب» ، عند سيبويه. وقال المبرد: هى مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف. 19- أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ... فى هذا الكلام حذف مضاف من أوله، أو من آخره تقديره، إن كان الحذف من أوله: أجعلتم أصحاب سقاية الحاج وأصحاب عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله؟ وإن قدرت الحذف من آخره، كان تقديره: أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن بالله؟ وإنما احتيج إلى هذا ليكون المبتدأ هو الخبر فى المعنى، وبه يصح الكلام والفائدة.
21- يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ «لهم فيها نعيم» : ابتداء وخبر فى موضع النعت ل «جنات» ، فالهاء فيها ل «جنات» ، وهو جمع بالألف والتاء يراد به الكثرة. وقيل: هى ترجع على الرحمة، وقيل: هى ترجع إلى البشرى، ودل على ذلك قوله «يبشرهم» . 25- لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ «ويوم حنين» : نصب «يوما» على العطف على موضع فى «مواطن» تقديره: ونصركم يوم حنين. «ثمّ ولّيتم مدبرين» : نصب «مدبرين» على الحال المؤكدة، ولا يجوز أن يكون على الحال المطلقة لأن قوله «ثم وليتم» يدل على الابتداء، والحال مؤكدة لما دل عليه صدر الكلام، بمنزلة قوله تعالى «وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً» 2: 91، وقوله «وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً» 6: 153 30- وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ... من نون «عزيرا» رفعه بالابتداء، و «ابن» : خبره، ويحسن حذف التنوين على هذا من «عزير» لالتقاء الساكنين، ولا تحذف ألف «ابن» من الخط، وتسكن النون لالتقاء الساكنين. ومن لم ينون «عزيرا» جعله أيضا مبتدأ، و «ابن» : صفة له، فيحذف التنوين على هذا استخفافا ولالتقاء الساكنين، ولأن الصفة والموصوف كاسم واحد، وتحذف ألف «ابن» من الخط، والخبر مضمر تقديره: عزير بن الله صاحبنا، أو نبينا أو يكون هذا المضمر هو المبتدأ، «وعزير» : خبره. ويجوز أن يكون «عزير» مبتدأ، و «ابن» : خبره، ويحذف التنوين لالتقاء الساكنين، إذ هو شبيه بحروف المد واللين، فثبتت ألف «ابن» فى الخط، إذ جعلته خبرا. وأجاز أبو حاتم أن يكون «عزيرا» اسما أعجميا لا ينصرف، وهو بعيد مردود لأنه لو كان أعجميا لانصرف، لأنه على ثلاثة أحرف، وياء التصغير لا يعتد بها، ولأنه عند كل النحويين «عزير» مشتق من قوله «وَتُعَزِّرُوهُ» 48: 9 32- يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ «إلا أن يتم» : إنما دخلت «إلا» لأن «يأبى» فيه معنى المنع، والمنع من باب النفي، فدخلت «إلا»
«للإيجاب وفى الكلام حذف تقديره: ويأبى الله كل شىء يريدونه من كفر إلا أن يتم نوره، ف «إن» فى موضع نصب على الاستثناء. 34- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ «ولا ينفقونها» : الهاء، تعود على «الكنوز» ، ودل عليه قوله «يكنزون» . وقيل: تعود على «الأموال» لأن الذهب والفضة: أموال. وقيل: تعود على «الفضة» ، وحذف ما يعود على الذهب لدلالة الثاني عليه. وقيل: تعود على «الذهب» لأنه يؤنث ويذكر. وقيل: تعود على «النفقة» ودل على ذلك «ينفقون» . وقيل: إنها تعود على الذهب والفضة، بمعنى: «ولا ينفقونهما» ، ولكن اكتفى برجوعها على «الفضة» من رجوعها على «الذهب» كما تقول العرب: أخوك وأبوك رأيته يريدون: رأيتهما. والهاء ان فى قوله: «عليها» ، و «بها» : تحتمل كل واحدة منهما الوجوه التي فى الهاء فى «ينفقونها» المذكورة. 36- إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ «كافة» : مصدر فى موضع الحال، بمنزلة قولك: عافاك الله عافية، ورأيتهم عامة وخاصة. «كتاب» : مصدر عامل فى «يوم» ، ولا يجوز أن يكون «كتاب» هنا، يعنى به الذكر ولا غيره من الكتب، لأنه يمتنع حينئذ أن يعمل فى «يوم» لأن الأسماء التي تدل على الأعيان لا تعمل فى الظروف إذ ليس فيها من معنى الفعل شىء، فأما «فى» فهى متعلقة بمحذوف هو صفة ل «اثنى عشر» ، الذي هو خبر، كأنه قال: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا مثبتة فى كتاب الله يوم خلق ولا يحسن أن يتعلق «فى» ب «عدة» ، لأنك تفرق بين الصلة والموصول بالخبر، وهو: اثنا عشر.
40- إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ «ثانى اثنين» : ثانى، نصب على الحال من الهاء فى «أخرجه» ، وهو يعود على النبي- عليه السلام- تقديره: إذ أخرجه الذين كفروا منفردا من جميع الناس إلا أبا بكر، ومعناه: أحد اثنين. وقيل: هو حال من مضمر محذوف تقديره: فخرج ثانى اثنين، والهاء فى «عليه» : تعود على أبى بكر رضى الله عنه لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- قد علم أنه لا يضره شىء، إذ كان خروجه بأمر الله- عز وجل- له. وأما قوله «فأنزل الله سكينته على رسوله» ، والسكينة على الرسل نزلت يوم حنين، لأنه خاف على المسلمين ولم يخف على نفسه، فنزلت عليه السكينة من أجل المؤمنين، لا من أجل خوفه على نفسه. «وكلمة الله هى العليا» : كل القراء على رفع «كلمة» على الابتداء، وهو وجه الكلام. وقد قرأ الحسن ويعقوب الحضرمي بالنصب فى «كلمة» الثانية ب «جعل» ، وفيه بعد من المعنى ومن الإعراب. أما المعنى: فإن «كلمة الله» لم تزل عالية، فبعد نصبها ب «جعل» ، لما فى هذا من أنها صارت عليا وحدث ذلك فيها، ولا يلزم ذلك فى «كلمة الذين كفروا» لأنها لم تزل مجعولة كذلك سفلى بكفرهم. وأما امتناعه من الإعراب، فإنه يلزم ألا يظهر الاسم، وأن يقال: وكلمته هى العليا، وإنما جاز إظهار الاسم فى مثل هذا فى الشعر وقد أجازه قوم فى الشعر وغيره، وفيه نظر، لقوله تعالى: (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها) 99: 2 41- انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ... «خفافا وثقالا» : نصب على الحال من الضمير فى «انفروا» أي: انفروا رجالا وركبانا. وقيل: معناه: شبابا وشيوخا. 44- لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا ... «أن يجاهدوا» : أن، فى موضع نصب على حذف «فى» أي: فى أن يجاهدوا.
وقيل: تقديره: كراهية أن يجاهدوا. 47- لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ «يبغونكم» : فى موضع الحال من المضمر فى «ولأوضعوا» ، و «خلالكم» : نصب على الظرف. 51- قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ «إلا ما كتب» : ما، فى موضع رفع ب «يصيبنا» . 53- قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ «طوعا أو كرها» : مصدران فى موضع الحال أي: طائعين أو كارهين. 54- وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ... «أن تقبل» : أن، فى موضع نصب، و «أن» فى قوله «أنهم» فى موضع رفع ب «منع» لأنها فاعلة. 61- وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ «قل أذن خير لكم» أي: هو مستمع ما يجب استماعه وقابل ما يجب قبوله. والمراد «بالأذن» : هو جملة صاحب الأذن، وهو النبي عليه السلام أي: هو مستمع خير وصلاح، لا مستمع شر وفساد. «ورحمة» : من رفع عطفها على «أذن» أي: هو مستمع خير، وهو رحمة للذين آمنوا، فجعل النبي هو الرحمة، لكثرة وقوعها به وعلى يديه. وقيل: تقديره: هو ذو رحمة. وقد قرأ حمزة بالخفض فى «رحمة» ، عطفها على «خير» أي: هو إذن رحمة أي: مستمع رحمة، فكما أضاف «أذنا» إلى «الخير» أضافه إلى الرحمة لأن الرحمة من الخير، والخير من الرحمة. ولا يحسن عطف «رحمة» على «المؤمنين» لأن اللام فى «المؤمنين» زائدة وتقديره: ويؤمن للمؤمنين أي: يصدقهم. ولا يحسن أن يصدق الرحمة إلا أن يجعل «الرحمة» هنا: القرآن، فيجوز عطفها على «المؤمنين» وتنقطع مما قبلها.
والتفسير يدل على أنها متصلة ب «أذن خير لكم» لأن فى قراءة أبى وابن مسعود: «ورحمة لكم» بالخفض، وكذلك قراءة الأعمش، فهذا يدل على العطف على «الخير» ، وهو وجه الكلام. 62- يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ مذهب سيبويه أن الجملة الأولى حذفت لدلالة الثانية عليها تقديره عنده: والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه فحذف «أن يرضوه» الأول، لدلالة الثاني عليه، فالهاء على قوله فى «يرضوه» تعود على الرسول عليه السلام. وقال المبرد: لا حذف فى الكلام، ولكن فيه تقديم وتأخير تقديره عنده: أحق أن يرضوه ورسوله فالهاء، فى «يرضوه» ، على قول المبرد، تعود على الله جل ذكره. وقال الفراء: المعنى: ورسوله أحق أن يرضوه و «الله» : افتتاح كلام. ويلزم المبرد من قوله أن يجوز: ما شاء الله وشئت، بالواو، لأنه يجعل الكلام جملة واحدة. ولا يلزم سيبويه ذلك لأنه يجعل الكلام جملتين فقول سيبويه هو المختار فى الآية. و «الله» مبتدأ، و «أن يرضوه» : بدل، و «أحق» : الخبر. وإن شئت كان «الله» : مبتدأ، و «أن يرضوه» : ابتداء ثان، و «أحق» : خبره، والجملة: خبر الأول. ومثله (فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ) الآية: 13، وقد مضى شرحه بأبين من هذا. 63- أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ «فأنّ له نار جهنم» : مذهب سيبويه أن «أن» مبدلة من الأولى، فى موضع نصب ب «تعلموا» . وقال الجرمي، والمبرد: هى مؤكدة للأولى، فى موضع نصب ب «تعلموا» . والفاء: زائدة، على هذين القولين. ويلزم فى القولين، جواز البدل والتأكيد قبل تمام المؤكد، فالقولان عند أهل النظر ناقصان لأن «أن» من قوله: «ألم يعلموا أنه» يتم الكلام قبل الفاء، فكيف يبدل منها ويؤكد قبل تمامها وتمامها هو الشرط وجوابه، لأن الشرط وجوابه خبر «أن» ، ولا يتم إلا بخبرها.
وقال الأخفش: هى فى موضع رفع لأن الفاء قطعت ما قبلها مما بعدها تقديره: فوجوب النار له. وقال على بن سليمان: «أن» : خبر ابتداء محذوف تقديره: فالواجب أن له نار جهنم. فالفاء فى هذين القولين: جواب الشرط، والجملة خبر «أن» . وقال غيرهما: إن «أن» من ف «أن» مرفوعة بالاستقرار، على إضمار مجرور بين الفاء و «أن» تقديره: فله أن نار جهنم وهو قول الفارسي واختياره. 64- يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ ... «أن تنزّل» : أن، فى موضع نصب، على حذف حرف الجر، تقديره: «من أن تنزل» . ويجوز على قياس قول الخليل وسيبويه، أن يكون فى موضع خفض على زيادة «من» لأن حرف الجر قد كثر حذفه مع «أن» فعمل مضمرا، ولا يجوز ذلك عندهما مع غير «أن» ، لكثرة حذفه مع «أن» خاصة 69- كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ ... «كالذين من قبلكم» : الكاف، فى موضع نصب نعت لمصدر محذوف، تقديره: وعدا كما وعد الذين من قبلكم. «كما استمتع» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف، تقديره: استمتاعا كاستمتاع الذين من قبلكم. 79- الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ... «والذين لا يجدون» : الذين، فى موضع خفض، عطف على «المؤمنين» ، ولا يجوز عطفه على «المطوعين» ، لأنه لم يتم اسما بعد، لأن «يسخرون» عطف على «يلمزون» . 81- فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ... «خلاف رسول الله» : مفعول من أجله. وقيل: هو مصدر. 87- رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ «الخوالف» : النساء، واحدتها: خالفة، ولا يجمع «فاعل» على، فواعل، إلا فى شعر، أو قليل من
الكلام، قالوا: فارس وفوارس وهالك وهوالك. وقد قالوا للرجل: خالفة وخالف، إذا كان غير نجيب. 94- يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ... «نبأ» : بمعنى: أعلم، وأصله أن يتعدى إلى ثلاثة مفعولين، ويجوز أن يقتصر على واحد ولا يقتصر به على اثنين دون الثالث وكذلك لا يجوز أن تقدر زيادة «من» فى قوله «أخباركم» لأنك لو قدرت زيادتها لصار «نبأ» قد تعدى إلى مفعولين دون ثالث، وذلك لا يجوز، فإنما تعدى إلى مفعول واحد، وهو تام تعدى بحرف جر، ولو أضمرت مفعولا ثالثا لحسن تقدير زيادة «من» على مذهب الأخفش، لأنه قد أجاز زيادة «من» فى الواجب، ويكون التقدير: قد نبأنا الله أخباركم مشروحة. 98- وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ من فتح السين فى «دائرة السوء» ، فمعناه: الفساد، ومن ضمها فمعناه: الهزيمة والبلاء والضرر والمكروه. والدوائر: هو ما يحيط بالإنسان حتى لا يكون له منه مخلص، وأضيفت إلى «السوء» على وجه التأكيد والبيان، بمنزلة قولهم: شمس النهار، ولو لم يذكر ت النهار» لعلم المعنى، كذا لو لم يذكر «السوة» لعلم المعنى بلفظ «الدائرة» فقط. 101- وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ ... «مردوا» : نعت لمبتدأ محذوف تقديره: ومن أهل المدينة قوم مردوا، والمجرور خبر الابتداء، و «لا تعلهم» : نعت أيضا للمحذوف. 103- خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ... «تطهّرهم وتزكيهم» : حال من المضمر فى «خذ» ، وهو النبي- صلّى الله عليه وسلّم- والتاء فى أول الفعلين للخطاب. ويجوز أن تكون «تطهرهم» نعتا للصدقة، و «تزكيهم» حالا من المضمر، فى «خذ» ، والتاء فى «تطهرهم» لتأنيث الصدقة لا للخطاب، و «تزكيهم» للخطاب.
106- وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ... «مرجون» : من همزه جعله من: أرجأت الأمر أي: أخرته، ومن لم يهمزه جعله من «الرجاء» . هذا قول المبرد. وقيل: هو أيضا من التأخير، يقال: أرجأت الأمر، وأرجيته، بمعنى: أخرته، لغتان. 107- وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ «الذين» : رفع بالابتداء والخبر: «لا يزال بنيانهم» : الآية: 110 «ضرارا وكفرا وتفريقا وإرصادا» : كلها انتصبت على المصدر. ويجوز أن تكون مفعولات من أجلها. 109- أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ ... الهاء فى «بنيانه» ، فى قراءة من ضم أو فتح: تعود على «من» ، الذي هو صاحب البنيان. والبنيان: مصدر: بنى، حكى أبو زيد: بنيت بنيانا، وبناء، وبنية. وقيل: البنيان: جمع بنيانة، كثمرة وثمر. «هار» : أصله: هائر. وقال أبو حاتم: أصله: هاور، ثم قلب فى القولين جميعا، فصارت الواو والياء آخرا، فتحذفهما للتنوين، كما حذفت الواو من: غاز، ورام، وذلك فى الرفع والخفض. وحكى الكسائي: تهور، وتهير. وحكى الأخفش: هرت تهار، كخفت تخاف. وأجاز النحويون أن تجرى «هار» على الحذف، ويقدر المحذوف، لكثرة استعماله مقلوبا، فيصير كالصحيح، تعرب الراء بوجوه الإعراب، ولا يرد المحذوف فى النصب، كما يفعل بغاز ورام ومن هذا جعله على وزن «فعل» ، كما قالوا: راح، فرفعوا، وهو مقلوب من «رائح» ، لكنهم لما كثر استعمالهم له مقلوبا جعلوه «فعلا» وأعربوه بوجوه الإعراب.
ويجوز عندهم أن يجرى على القياس، كغاز ورام، فيكون وزنه «فاعلا» ، ومقلوبا إلى «فالع» ، ثم «فعل» ، لأجل استثقال الحركة على حرف العلة ودخول التنوين، كما أعلوا قولهم: قاض وغاز، فى الرفع والخفض، وصححوه فى النصب لخفة الفتح. 111- إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ... «وعدا عليه حقا» : مصدران مؤكدان. 112- التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ... «التّائبون» : رفع على إضمار مبتدأ أي: هم التائبون، أو على الابتداء، والخبر محذوف. وقيل: الخبر قوله: «الآمرون» وما بعده. 117- لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ «كاد» : فيها إضمار الحديث، فلذلك ولى «كاد» : «يزيغ» ، و «القلوب» رفع ب «يزيغ» . وقيل: «القلوب» : رفع ب «كاد» ، و «يزيغ» ينوى به التأخير، كما أجازوا ذلك فى «كان» فى مثل قوله (ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ) 7: 126، وفى قوله (وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا) 72: 4 وقال أبو حاتم: من قرأ «يزيغ» بالياء، لم يرفع القلوب ب «كاد» . وقيل: إن فى «كاد» اسمها، وهو ضمير الحرب، أو الفريق، أو القتيل لتقدم ذكر أصحاب النبي عليه السلام فيرتفع «القلوب» ب «يزيع» . والياء والتاء فى «يزيغ» سواء لأن: تذكير الجمع وتأنيثه، جائز على معنى الجمع، وعلى معنى الجماعة. وإنما جاز الإضمار فى «كاد» ، وليست مما يدخل على الابتداء، والخبر لأنها يلزم الإتيان لها بخبر أبدا فصارت كالداخل على الابتداء والخبر من الأفعال، فجاز إضمار اسمها فيها، وإضمار الحديث فيها، ولا يجوز مثل ذلك فى «عسى» لأنها قد يستغنى عن الخبر إذا وقعت «أن» ، بعدها، ولأن خبرها لا يكون إلا «أن» وما بعدها
- 10 - سورة يونس
ولا يقع «أن» بعد «كاد» خبرا لها إلا فى ضرورة شعر، وكذلك لا تحذف «أن» بعد «عسى» إلا فى ضرورة شعر. 121- وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ «واديا» : جمعه: أودية، ولم يأت «فاعل وأفعلة» إلا فى هذا الموضع وحده. 128- لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ «ما» : فى موضع رفع ب «عزيز» ، و «عزيز» : نعت ل «رسول» . ويجوز أن يكون «ما» مبتدأ، و «عزيز» خبره والجملة: نعت ل «رسول» . ويجوز أن يكون «عزيز» ، مبتدأ و «ما» : فاعله، تسد مسد الخبر والجملة: نعت ل «رسول» . - 10- سورة يونس 2- أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ ... اللام فى «للناس» متعلقة ب «عجب» ، ولا يتعلق ب «كان» ، لأنه فعل لا يدل على حدث، إنما يدل على الزمان فقط، فضعف فلا تتعلق به حروف الجر ومثله: (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ) 12: 43، اللام فى «للرؤيا» متعلقة بمحذوف يدل على المحذوف «تعبرون» وفيه اختلاف. و «عجبا» : خبر «كان» ، و «أن أوحينا» : اسم «كان» تقديره: أكان عجبا للناس وحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس. 4- إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ... «مرجعكم» : ابتداء، والخبر «إليه» ، و «جميعا» : انتصب على الحال من «الكاف والميم» فى «مرجعكم» . «وعد الله حقّا» : مصدران، والعامل فى «وعد» : «مرجعكم» لأنه بمعنى: وعدكم وعدا.
وأجاز الفراء رفع «وعد» ، جعله خبرا ل «مرجعكم» ، وأجاز رفع «وعد» ، و «حق» على الابتداء والخبر، وهو حسن، ولم يقرأ به. 5- هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ... «ضياء» : مفعول ثان ل «جعل» معناه: جعل الشمس ذات ضياء. ومن قرأه بهمزتين، وهى قراءة قنبل، عن ابن كثير، فهو على القلب قدّم الهمزة، التي هى لام الفعل، فى موضع الياء المنقلبة عن واو، التي هى عن الفعل فصارت الياء بعد الألف والهمزة قبل الألف، فأبدل من الياء همزة لوقوعها، وهى أصلية، بعد ألف زائدة، كما قالوا: سقاء، وأصله: سقاى، لأنه من: سقا يسقى. ويجوز أن تكون الياء لما نقلت بعد الألف رجعت إلى الواو، الذي هو أصلها، فأبدل منها همزة كما قالوا: دعاء وأصله: دعاو لأنه من: دعا يدعو فيكون وزن «ضياء» ، على قراءة قنبل: فلاعا وأصلها: فعال. 9- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ أصل «هدى» أن يتعدى بحرف جر وبغير حرف، كما قال الله تعالى: (اهْدِنَا الصِّراطَ) 1: 5، وقال: (فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ) 37: 23 11- وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ... «استعجالهم» : مصدر تقديره: استعجالا مثل استعجالهم، ثم أقام الصفة، وهى: «مثل» مقام الموصوف، وهو «الاستعجال» ، ثم أقام المضاف إليه، وهو «استعجالهم» مقام المضاف، وهو «مثل» هذا مذهب سيبويه. وقيل: تقديره: فى استعجالهم، فلما حذف حرف الجر نصب، ويلزم من قدر حذف الجر منه أن يجيز: زيد الأسد، ينصب «الأسد» على تقدير: كالأسد. 16- قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ ... «ولا أدراكم» : روى أن الحسن قرأ بالهمز، ولا أصل له فى الهمز لأنه إنما يقال: درأت، إذا دفعت، ودريت، بمعنى: علمت وأدريت غيرى أي: أعلمته.
21- وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا ... «وإذا أذقنا» : فيها معنى الشرط، ولا تعمل ولا تحتاج إلى جواب مجزوم إلا فى شعر، فإنه قد يقدر فى الجواب الجزم فى الشعر، فيعطف على معناه، فيجزم المعطوف على الجواب، كما قال: إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب فجزم «فنضارب» عطفا على موضع جواب «إذا» ، وهو «كان» وجوابها عند البصريين فى هذه الآية قوله «إذا لهم مكر» ، ف «إذا» جواب «إذا» تقديره عندهم: «مكروا» ، ومعناه: استهزءوا وكذبوا. 23- فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من رفع «متاع» جعله خبرا للبغى، والظرف ملغى، وهو «على أنفسكم» ، و «على» : متعلقة بالبغي، ولا ضمير فى «على أنفسكم» ، لأنه ليس بخبر للابتداء. ويجوز أن يرفع «متاع» على إضمار مبتدأ أي: ذلك متاع، أو: هو متاع، فيكون «على أنفسكم» خبر «بغيكم» ، ويكون فيه ضمير يعود على المبتدأ، و «على» : متعلقة بالاستقرار وبالثبات، أو نحوه تقديره: إنما بغيكم ثابت، أو مستقر، على أنفسكم، هو متاع الحياة الدنيا. فإذا جعلت «على أنفسكم» خبرا عن «البغي» كان معناه: إنما بغيكم راجع عليكم مثل قوله: (وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها) 172: 8 وإن جعلت «متاعا» خبرا ل «البغي» كان معناه: إنما بغى بعضكم على بعض متاع الحياة الدنيا مثل قوله: (فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ) 24: 61 وقد قرأ حفص عن عاصم «متاع الحياة» ، بالنصب، جعل على «أنفسكم» متعلقا ب «بغيكم» ، ورفع «البغي» بالابتداء، والخبر محذوف تقديره: إنما بغيكم على أنفسكم لأجل متاع الحياة الدنيا مذموم أو منهى عنه أو مكروه، ونحوه، وحسن الحذف الطول الكلام. ولا يحسن أن يكون «على أنفسكم» الخبر لأن «متاع الحياة» داخل فى الصلة، فنفرق بين الصلة والموصول بخبر الابتداء، وذلك لا يجوز، فلا بد من تقدير حرف الجر، إلا أن تنصب «متاع الحياة» بإضمار فعل، على تقدير: يمتعون متاع أو يبغون متاع فيجوز أن يكون «على أنفسكم» الخبر، ثم نصب «متاع» ، جعله مفعولا من أجله تعدى إليه «البغي» ، واضمر الخبر على ما ذكرنا و «على» : متعلقة بالاستقرار، أو نحوه،
إذا جعلت «على أنفسكم» الخبر، وفى المجرور ضمير يعود على المبتدأ. ويجوز نصب «متاع» على المصدر المطلق تقديره: يمتعون متاع الحياة، أو على إضمار فعل دل عليه البغي، أو يبغون متاع الحياة الدنيا. 24- إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها ... «وأزينت» : أصله: تزينت، ووزنه: تفعلت، ثم أدغمت التاء فى الزاى، فسكنت الأولى، فدخلت ألف الوصل لأجل سكون أول الفعل وإنما سكن الأول عند الإدغام لأن كل حرف أدغمته فيما بعده فلا بد من إسكان الأول أبدا، فلما أدغمت التاء فى الزاى سكنت التاء، فاحتيج عند الابتداء إلى ألف وصل وله نظائر كثيرة فى القرآن. وروى عن الحسن أنه قرأ: «وأزينت» ، على وزن «أفعلت» ، معناه: جاءت بالزينة، لكنه كان يجب على مقاييس العربية أن يقال: وازانت، فتقلب الياء ألفا، لكن أتى به على الأصل ولم يعله، كما أتى «استحوذ» على الأصل، وكان القياس: استحاذ. وقد قرىء: وازيانت، مثل: احمارت وقرىء: وازاينت، والأصل: تزاينت، ثم أدغمت التاء فى الزاى، على قياس ما تقدم ذكره فى قراءة الجماعة، ودخلت ألف الوصل أيضا فيه فى الابتداء، على قياس ما تقدم. 27- وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ «مظلما» : حال من «الليل» ولا يكون نعتا ل «قطع» لأنه يجب أن يقال: مظلمة. فأما على قراءة الكسائي وابن كثير: «قطعا» ، بإسكان الطاء، فيجوز أن يكون «مظلما» نعتا ل «قطع» ، بإسكان الطاء، وأن يكون حالا من «الليل» . 28- وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ «فزيلنا» : فعلنا، من: زلت الشيء عن الشيء، فأنا أزيله، إذا تحيته، والتشديد للتكثير. ولا يجوز أن يكون «فعلنا» من: زال يزال لأنه يلزم فيه الواو، فيقال: زولنا. وحكى عن الفراء أنه قرأ «فزايلنا» من قولهم: لا أزايل فلانا، أي: لا أفارقه. فأما قوله، لا أزاوله، فمعناه: أخاتله ومعنى «زايلنا» و «زيلنا» واحد.
29- فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ «شهيدا» : نصب على التمييز، وهو عند أبى إسحاق: حال من «الله» جل ذكره، و «بالله» فى قوله «كفى بالله» : فى موضع رفع، وهو فاعل «كفى» ، تقديره: كفى الله شهيدا، والباء زائدة، معناها ملازمة الفعل لما بعده، فالله لم يزل هو الكافي، بمعنى: سيكفى، لا يحول عن ذلك أبدا. 30- هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ «مولاهم» : بدل من «الله» ، أو نعت و «الحق» : نعت أيضا له. ويجوز نصبه على المصدر، ولم يقرأ به. 33- كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «أن» : فى موضع نصب، تقديره: بأنهم، أو لأنهم فلما حذف الحرف تعدى الفعل فنصب الموضع. و «أن» المفتوحة أبدا، مشددة أو مخففة، هى حرف على انفرادها، وهى اسم مع ما بعدها، لأنها وما بعدها مصدر يحكم عليها بوجه الإعراب على قدر العامل الذي قبلها. ويجوز أن يكون فى موضع خفض بحرف الجر المحذوف، وهو مذهب الخليل، لما كثر حذفه مع «أن» : إذ هو يعمل محذوفا عمله موجودا فى اللفظ. وقيل: «أن» ، فى هذه الآية: فى موضع رفع على البدل من «كلمة» ، وهو قول حسن، وهو بدل الشيء من الشيء، وهو هو. 35- قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ «أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع» : من، رفع بالابتداء، و «أحق» : الخبر، وفى الكلام حذف تقديره: أحق ممن لا يهدى، و «أن» : فى موضع نصب، على تقدير حذف الخافض. وإن شئت: جعلتها فى موضع رفع على البدل من «من» ، وهو بدل الاشتمال و «أحق» : الخبر. وإن شئت جعلت «أن» مبتدأ ثانيا، و «أحق» : خبرها. مقدم عليها، والجملة خبر عن «من» .
«فمالكم» : ما، فى موضع رفع بالابتداء، وهى استفهام معناه التوبيخ والتنبيه، «ولكم» : الخبر والكلام تام على «لكم» والمعنى: أي شىء لكم فى عبادة الأصنام؟ 37- وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ... خبر «كان» مضمر تقديره: ولكن كان تصديق، ففى «كان» اسمها. هذا مذهب الفراء والكسائي، ويجوز عندهما الرفع على تقدير: ولكن هو تصديق. 44- إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ الاختيار عند جماعة من النحويين إذا أتت «لكن» مع الواو أن تشدد، وإذا كانت بغير واو قبلها أن تخفف. قال الفراء: لأنها إذا كانت بغير واو قبلها أشبهت «بل» فخففت، فتكون مثلها فى الاستدراك، وإذا أتت الواو قبلها خالفت فشددت. وأجاز الكوفيون إدخال اللام فى خبرها «كأن» . ومنعه البصريون لمخالفة معناها معنى «أن» ، فمن شددها أعملها فيما بعدها فنصبه بها لأنها من أخوات «أن» ، ومن خففها رفع ما بعدها على الابتداء وما بعدها خبره. 45- وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ ... الكاف، فى «كان» وما بعدها: فى موضع نصب صفة ل «يوم» وفى الكلام حذف ضمير يعود على الموصوف تقديره: كأن لم يلبثوا قبله، فحذف «قبله» فصارت الهاء متصلة ب «لبثوا» فحذفت لطول الاسم، كما تحذف من الصلات. ويجوز أن يكون الكاف من «كان» فى موضع نصب، صفة لمصدر محذوف، تقديره: ويوم يحشرهم حشرا كأن لم يلبثوا قبله إلا ساعة. ويجوز أن يكون، «الكاف» فى موضع نصب على الحال من، «الهاء والميم» ، فى «يحشرهم» ، والضمير فى «يلبثوا» راجع على صاحب الحال، ولا حذف فى الكلام وتقديره: ويوم يحشرهم مشبهة أحوالهم أحوال من لم يلبث إلا ساعة، والناصب ل «يوم» : «اذكر» مضمرة.
ويجوز أن يكون الناصب له: «يتعارفون» . 50- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ «ما» : استفهام، رفع بالابتداء ومعنى الاستفهام، هنا: التهديد، و «ذا» : خبر الابتداء، بمعنى: الذي، والهاء، فى «منه» تعود على «العذاب» . وإن شئت جعلت «ما» و «ذا» اسما واحدا، فى موضع رفع بالابتداء، والخبر فى الجملة التي بعده. والهاء. فى «منه» تعود على «الله» جل ذكره، و «ما» و «ذا» اسما واحدا، كانت فى موضع نصب ب «يستعجل» والمعنى: أي شىء يستعجل المجرمون من الله؟ 53- وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ «أحق هو» : ابتداء وخبر، فى موضع المفعول الثاني ل «يستنبئونك» ، إذا جعلته بمعنى: يستخبرونك. فإن جعلته بمعنى «يستعلمونك» كان «أحق» هو ابتداء وخبر فى موضع المفعولين له لأن «أنبأ» إذا كان بمعنى: أعلم، تعدى إلى ثلاثة مفعولين، يجوز الاكتفاء بواحد ولا يجوز الاكتفاء باثنين دون الثالث. وإذا كانت «أنبأ» بمعنى: أخبر، تعدت إلى مفعولين، لا يجوز الاكتفاء بواحد دون الثاني. ونبّأ، وأنبأ، فى التعدي، سواء. 61- وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ «منه» : الهاء، عند الفراء، تعود على «الشأن» ، على تقدير حذف مضاف، تقديره: وما تتلو من أجل الشأن أي: يحدث لك شأن فتتلو القرآن من أجله. «ولا أصغر من ذلك ولا أكبر» : أصغر، وأكبر، فى قراءة من فتح، فى موضع خفض، عطف على لفظ «مثقال ذرة» . وقرأ حمزة بالرفع فيهما، عطفهما على موضع «المثقال» لأنه فى موضع رفع ب «يعزب» . 63- الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ «الذين» : فى موضع نصب على البدل من اسم «إن» ، وهو «أولياء» الآية: 62، أو على: «أعنى» . ويجوز الرفع على البدل من الموضع، وعلى النعت من الموضع، أو على إضمار مبتدأ، أو على الابتداء.
64-هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ... «لهم البشرى» : ابتداء وخبر، فى موضع خبر «الذين» الآية: 63 66- أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ انتصب «شركاء» ب «يدعون» ، ومفعول «يتبع» قام مقام «إن يتبعون إلا الظن» لأنه هو ولا ينتصب «الشركاء» ب «يتبع» لأنك تنفى عنهم ذلك، والله قد أخبر به عنهم. ولو جعلت «ما» استفهاما، بمعنى: الإنكار والتوبيخ، كانت «ما» ، و «ذا» فى موضع نصب ب «يتبع» . وعلى القول الأول تكون «ما» حرفا نافيا. 71- وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ «فأجمعوا» : كل القراء قرأ بالهمز وكسر الميم، من قولهم: أجمعت على أمر كذا وكذا، إذا، عزمت عليه، وأجمعت الأمر أيضا، حسن بغير حرف جر، كما قال الله جل ذكره: (إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ) 12: 102، فيكون نصب «الشركاء» على العطف على المعنى، وهو قول المبرد. وقال الزجاج: هو مفعول معه. وقيل: «الشركاء» : عطف على «الأمر» لأن تقديره: فأجمعوا ذوى الأمر، بغير حذف. وقيل: انتصب «الشركاء» على عامل محذوف، تقديره: وأجمعوا شركاءكم، ودل «أجمع» على: «جمع» لأنك تقول: جمعت الشركاء والقوم، ولا تقول: أجمعت الشركاء، إنما يقال: أجمعت، فى الأمر خاصة، فلذلك لم يحسن عطف «الشركاء» على «الأمر» إلا على المتقدم. وقال الكسائي والفراء: تقديره: وادعوا شركاءكم، وكذلك فى حرف أبى: «وادعوا شركاءكم» . وقد روى الأصمعى، عن نافع: «فاجمعوا أمركم» ، بوصل الألف وفتح الميم، فيحسن على هذه القراءة: عطف «الشركاء» على «الأمر» ، ويحسن أن تكون الواو بمعنى «مع» .
وقد قرأ الحسن برفع «الشركاء» ، عطفا على المضمر المرفوع فى «فأجمعوا» ، وبه قرأ يعقوب الحضرمي وحسن ذلك للفصل الذي وقع بين المعطوف والمضمر، كأنه قام مقام التأكيد، وهو «أمركم» . 74- ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ الضمير فى «كذبوا» يعود على قوم نوح أي: فما كان قوم الرسل الذين بعثوا بعد نوح ليؤمنوا بما كذب قوم نوح، بل كذبوا مثل تكذيب قوم نوح. 81- فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ «ما جئتم به السحر» : ما، مبتدأ، بمعنى الذي، و «جئتم به» : صلته، و «السحر» : خبر الابتداء، ويؤيد هذا أن فى حرف أبى: «ما جئتم به سحر» ، وكل ما ذكر من قراءة أبى وغيره، مما يخالف المصحف، فلا يقرأ به لمخالفة المصحف، وإنما يذكر شاهدا لا ليقرأ به. ويجوز أن يكون «ما» رفعا بالابتداء، وهى استفهام، و «جئتم به» : الخبر، و «السحر» : خبر ابتداء محذوف أي: هو السحر. ويجوز أن تكون «ما» فى موضع نصب على إضمار فعل بعد «ما» تقديره: أي شىء جئتم به، و «السحر» : خبر ابتداء محذوف، ولا يجوز أن تكون «ما» بمعنى «الذي» فى موضع نصب لأن «ما» بعدها صلتها، والصلة لا نعمل فى الموصول، ولا تكون تفسيرا للعامل فى الموصول. وقد قرأ أبو عمرو: «الساحر» ، بالمد، فعلى هذه القراءة تكون «ما» استفهاما، مبتدأ و «جئتم به» : الخبر، و «السحر» : خبر ابتداء، محذوف أي: هو السحر. ولا يجوز على هذه القراءة أن يكون «ما» بمعنى: الذي، إذ لا خبر لها. ولا يجوز أن يكون «ما» : فى موضع نصب، على ما تقدم. ويجوز أن يرفع «السحر» على البدل من «ما» ، وخبره خبر المبدل منه، ولذلك جاء الاستفهام، إذ هو بدل من استفهام، ليستوى البدل والمبدل منه فى لفظ الاستفهام، كما تقول: كم مالك أعشرون أم ثلاثون؟ فتجعل «أعشرون» بدلا من «كم» ، وتدخل ألف الاستفهام على «عشرين» لأن المبدل منه، وهو «كم» ، استفهام. ومعنى الاستفهام فى الآية التقرير والتوبيخ، وليس هو باستخبار، لأن موسى- صلى الله عليه وسلم- قد علم أنه سحر، فإنما يخبرهم بما فعلوا، ولم يستخبرهم عن شىء لم يعلمه.
وفيه أيضا معنى التحقير لما جاءوا به. وأجاز الفراء نصب «السحر» ، يجعل «ما» شرطا، وينصب «السحر» على المصدر، ويضمر الفاء مع «إن الله سيبطله» ويجعل الألف واللام فى «السحر» زائدتين وذلك كله بعيد. وقد أجاز على بن سليمان: حذف الفاء من جواب الشرط فى الكلام، واستدل على جوازه بقوله تعالى: وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) 42: 30، ولم يجزه غيره إلا فى ضرورة شعر. 83- فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ إنما جمع الضمير فى «ملئهم» ، لأنه إخبار عن جبار، والجبار يخبر عنه بلفظ الجمع. وقيل: لما ذكر فرعون علم أن معه غيره، فرجع الضمير عليه وعلى من معه. وقيل: الضمير راجع على آل فرعون، وفى الكلام حذف والتقدير: على خوف من آل فرعون وملئهم، فالضمير يعود على الأول. وقال الأخفش: الضمير، يعود على «الذرية» المتقدم ذكرها. وقيل: الضمير، يعود على «القوم» المتقدم ذكرهم. «أن يفتنهم» : أن، فى موضع خفض بدل من «فرعون» ، وهو بدل الاشتمال. 88- وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ «فلا يؤمنوا» : عطف على «ليضلوا» ، فى موضع نصب، عند المبرد والزجاج. وقال الأخفش، والفراء: هو منصوب، جواب للدعاء. وقال الكسائي، وأبو عبيدة: هو فى موضع جزم، لأنه دعاء عليهم. 92- فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ... «ننجيّك» : قيل: هو من النجاء: أي: نخلصك من البحر ميتا ليراك بنو إسرائيل. وقيل: معناه: نلقيك على نجوة من الأرض.
- 11 - سورة هود
وقوله «ببدنك» أي: بدرعك التي تعرف بها ليراك بنو إسرائيل. وقيل: معناه: بجثتك لا روح فيك، ليراك بنو إسرائيل. 98- فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ ... انتصب «قوم» على الاستثناء، الذي هو غير منقطع، على أن يضمر فى أول الكلام حذف مضاف تقديره: فلولا كان أهل قرية آمنوا. ويجوز الرفع، على أن يجعل «إلا» بمعنى: غير، صفة للأهل المحذوفين فى المعنى، ثم يعرب ما بعد «إلا» بمثل إعراب «غير» ، لو ظهرت فى موضعه. وأجاز الفراء الرفع على البدل، كما قال: وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس فأبدل من «أنيس» ، والثاني من غير الجنس، وهى لغة تميم، يبدلون وإن كان الثاني ليس من جنس الأول. وأهل الحجاز ينصبون إذا اختلف، وإذا كان الكلام منفيا. «يونس» : وقد روى عن الأعمش وعاصم أنهما قرآ بكسر النون والسين، جعلاه فعلا مستقبلا، من: آنس، سمى به، فلم ينصرف للتعريف والوزن المختص به الفعل. قال أبو حاتم: يجب أن يهمز، ويترك الهمز جاء وهو حسن. وقد حكى أبو زيد فتح النون والسين، على أنه فعل مستقبل لم يسم فاعله، سمى به أيضا. - 11- سورة هود إذا جعلت «هودا» اسما للسورة، فقلت: هذه هود، لم ينصرف عند سيبويه والخليل، كامرأة سميتها بزيد، أو بعمر وأجاز عيسى صرفه لخفته، كما تصرف «هند» اسم امرأة، فإن قدرت حذف مضاف مع «هود» صرفته، تريد: هده سورة هود. 11- إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ «الذين» : فى موضع نصب، على الاستثناء المتصل. قال الفراء: هو مستثنى من «الإنسان» لأنه بمعنى: الناس.
وقال الأخفش: هو استثناء منقطع. 16- أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ «باطل» : رفع بالابتداء، وما بعده خبره. وقيل: الأجود عكس هذا التقدير، فيكون «باطل» : خبر، و «ما كانوا» : مبتدأ. وفى حرف أبى وابن مسعود: «وباطلا» ، بالنصب، جعلا «ما» زائدة، ونصبا «باطلا» ب «يعملون» ، مثل (قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ) 27: 12، و «قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ» 69: 41 17- أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً ... «ويتلوه شاهد منه» : الهاء، فى «يتلوه» : للقرآن فتكون الهاء على هذا القول فى «منه» : لله جل ذكره، و «الشاهد» : الإنجيل أي: يتلو القرآن فى التقدم الإنجيل من عند الله، فتكون «الهاء» فى «قبله» : للإنجيل أيضا. وقيل: الهاء، فى «يتلوه» : لمحمد عليه السلام فيكون «الشاهد» : لسانه، والهاء، فى «منه» : لمحمد أيضا. وقيل: للقرآن، وكذلك الهاء، فى «قبله» : لمحمد. وقيل: الشاهد: جبريل عليه السلام والهاء فى «منه» ، على هذا القول: لله، وفى «من قبله» : لجبريل أيضا. وقيل: الشاهد: إعجاز القرآن، والهاء فى «منه» ، على هذا القول: لله والهاء فى «يؤمنون به» : لمحمد عليه السلام. «إماما ورحمة» : نصب على الحال من «كتاب موسى» . 20- أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ «ما كانوا يستطيعون السّمع» : ما، ظرف، فى موضع نصب، معناها وما بعدها: أبدا: وقيل: ما، فى موضع نصب على حذف حرف الجر أي: بما كانوا، كما يقال: جزيته ما فعل، وبما فعل. وقيل: ما، نافية والمعنى: لا يستطيعون السمع لما قد سبق لهم.
وقيل: المعنى: لا يستطيعون أن يسمعوا من النبي، لبغضهم له ولا يفقهوا حجة، كما تقول: فلان لا يستطيع أن ينظر إلى فلان، إذا كان يثقل عليه ذلك. 22- لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ «لا جرم» ، عند الخليل وسيبويه، بمعنى: حقا، فى موضع رفع بالابتداء. و «لا جرم» : كلمة واحدة بنيت على الفتح فى موضع رفع والخبر: «أنهم» ، ف «أن» فى موضع رفع عندهما. وقيل، عن الخليل: إنه قال: «أن» ، فى موضع رفع ب «جرم» بمعنى: بد، فمعناه: لا بد، ولا محالة. قال الخليل: جىء ب «لا» ليعلم أن المخاطب لم يبتدىء كلامه، وإنما خاطب من خاطبه. وقال الزجاج: «لا» : نفى لما ظنوا أنه ينفعهم. وأصل معنى «جرم» : كسب، من قولهم. فلان جارم أهله أي: كاسبهم ومنه سمى الذنب: جرما لأنه اكتسب. فكان المعنى عندهم: لا ينفعهم ذلك ثم ابتدأ فقال: جرم أنهم فى الآخرة هم الأخسرون أي: كسب ذلك الفعل لهم الخسران فى الآخرة، ف «أن» من «أنهم» ، على هذا القول: فى موضع نصب ب «جرم» . وقال الكسائي: معناه: لا صد ولا منع عن أنهم فى الآخرة، ف «أن» فى موضع نصب على قوله أيضا، بحذف حرف الجر. 27- فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ انتصب «بادى» على الظرف أي: فى بادى الرأى، هذا على قراءة من لم يهمز. ويجوز أن يكون مفعولا به حذف معه حرف الجر، ومثله: (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ) 7: 154 وإنما جاز أن يكون «فاعل» ظرفا، كما جاز ذلك فى «فعيل» ، نحو: قريب، و «فاعل» ، و «فعيل» يتعاقبان، نحو: راحم ورحيم، وعالم وعليم وحسن ذلك فى «فاعل» لإضافته إلى الرأى، والرأى يضاف إليه المصدر، وينتصب المصدر معه على الظرف، والعامل فى الظرف «اتبعك» ، فهو من: بدا يبدو، إذا ظهر. ويجوز فى قراءة من لم يهمز أن يكون من «الابتداء» ، ولكنه سهل الهمزة.
ومن قرأه بالهمز، أو قدر فى الألف أنها بدل من همزة، فهو أيضا نصب على الظرف والعامل فيه أيضا «اتبع» والتقدير: عند من جعله من «بدا يبدو» : وما اتبعك يا نوح إلا الأراذل فيما ظهر لنا من الرأى كأنهم قطعوا عليه فى أول ما ظهر لهم من رأيهم لم يتعقبون بنظر، إنما قالوا بما ظهر لهم من غير يقين. والتقدير، عند من جعله من «الابتداء» فهمز: ما اتبعك يا نوح إلا أراذل فى أول الأمر أي: ما نراك فى أول الأمر اتبعك إلا الأراذل. وجاز تأخر الظرف بعد «إلا» وما بعدها من الفاعل ثم صلته، لأن الظروف يتسع فيها ما لا يتسع فى المفعولات فلو قلت فى الكلام: ما أعطيت أحدا إلا زيدا درهما، فأوقعت اسمين مفعولين بعد «إلا» لم يجز لأن الفعل لا يصل ب «إلا» إلى اسمين، إنما يصل إلى اسم واحد، كسائر الحروف ألا ترى أنك لو قلت: مررت بزيد عمرو، فتوصل الفعل إليهما بحرف واحد، ولم يجز، فأما قولهم: ما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا فإنما جاز لأن «بعضهم» بدل من «القوم» ، فلم يصل الفعل بعد «إلا» إلا إلى اسم واحد. 28- قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ «فعمّيت عليكم» : من خففه من القراء حمله على معنى: فعميتم على الأخبار التي تأتيكم، وهى الرحمة، فلم تؤمنوا بها، ولم تعم الأخبار نفسها عنهم إنما عموا هم عنها، فهو من المقلوب، كقولهم: أدخلت القلنسوة فى رأسى، وأدخلت القبر زيدا، فقلب جميع هذا فى ظاهر اللفظ لأن المعنى لا يشكل ومثله قوله تعالى (فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) 14: 47 وقيل: معنى «فعميت» ، لمن قرأ بالتخفيف: فخفيت فيكون غير مقلوب على هذا، وتكون الأخبار التي أنت من عند الله خفى فهمها عليهم، لقلة مبالاتهم بها وكثرة إعراضهم عنها. فأما معناه، على قراءة حفص وحمزة والكسائي، الذين قرءوا بالتشديد والضم على ما لم يسم فاعله: فليس فيه قلب، ولكن الله عماها عليهم لما أراد بهم من الشقوة، يفعل ما يشاء سبحانه، وهى راجعة إلى القراءة الأولى، لأنهم لم يعموا عنها حتى عماها الله عليهم. وقد قرأ أبى، وهى قراءة الأعمش: «فعماها عليكم» أي: عماها الله عليكم، فهذا شاهد لمن ضم وشدد.
31- وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً ... «تزدرى أعينكم» : أصل «تزدرى» : تزترى، فالدال مبدلة من تاء لأن الدال حرف مجهور. مقرن بالزاي لأنها مجهورة أيضا، والتاء مهموسة فقاربت الزاى، وحسن البدل لقرب المخرجين والتقدير: تزدريهم أعينكم، ثم حذف «الإضمار» لطول الاسم. 32- قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا ... «نوح» : اسم النبي- صلّى الله عليه وسلّم- انصرف لأنه أعجمى خفيف. وقيل: هو عربى من: «ناح ينوح» . وقد قال بعض المفسرين: إنما سمى «نوحا» لكثرة نوحه على نفسه. 36- وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ «من» : فى موضع رفع ب «يؤمن» . 40- حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ «ومن آمن» : من، فى موضع نصب على العطف على «اثنين» ، أو على «أهلك» و «من» فى قوله: «إلا من سبق» فى موضع نصب على الاستثناء من «الأهل» . 41- وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ «مجراها» : فى موضع رفع على الابتداء، و «مرساها» : عطف عليه، والخبر: «بسم الله» والتقدير: بسم الله إجراؤها وإرساؤها. ويجوز أن يرتفعا بالظرف لأنه متعلق بما قبله، وهو «اركبوا» . ويجوز أن يكون «مجراها» ، فى موضع نصب على الظرف على تقدير حذف ظرف مضاف إلى «مجراها» ، بمنزلة قولك: آتيك مقدم الحاج أي: وقت مقدم الحاج فيكون التقدير: بسم الله وقت إجرائها وإرسائها. وقيل: تقديره فى النصب: بسم الله فى موضع إجرائها، ثم حذف المضاف، وفى التفسير ما يدل على نصبه على الظرف.
قال الضحاك: كأن يقول: وقت جريها: بسم الله، فتجرى، ووقت إرسائها: بسم الله، فترسى. والباء فى «بسم الله» متعلقة ب «اركبوا» ، والعامل فى «مجراها» إذا كان ظرفا، معنى الظرف فى بسم الله ولا يعمل فيه «اركبوا» لأنه لم يرد: اركبوا فيها فى وقت الجري والرسو إنما المعنى: سموا اسم الله وقت الجري والرسو والتقدير: اركبوا الآن متبركين باسم الله فى وقت الجري والرسو. وإذا رفعت «مجراها» بالابتداء وما قبله خبره، كانت الجملة فى موضع الحال من الضمير فى «فيها» لأن فى الجملة عائدا يعود على الهاء، فى «فيها» ، وهو الهاء لأنهما جميعا للسفينة، ويكون العامل فى الجملة، التي هى حال، «ها» فى «فيها» ، ولا يجوز أن تتعلق الباء ب «اركبوا» ، مع كونها فى موضع الحال المقدرة: متبركين باسم الله، مع كون مجراها ومرساها بسم الله. والذي ذكره سهو، لأن كل جار ومجرور وقع حالا إنما يتعلق بمحذوف، كما أنهما كذلك إذا أوقعا صفة وخبرا قد يصح تعلق الباء فى «بسم الله» بنفس «اركبوا» ، كما ذكر، لما يثبت من معنى الفعل، ولا يحسن أن تكون هذه الجملة فى موضع الحال من المضمر فى «بسم الله» ، إن جعلته خبرا ل «مجراها» ، فإنما يعود على المبتدأ، وهو «مجراها» ، وإن رفعت «مجراها» بالظرف لم يكن فيه ضمير، والهاء فى «مجراها» إنما تعود على «الهاء» فى «فيها» . فإذا نصبت «مجراها» على الظرف عمل فيه «بسم الله» ، فكانت الجملة فى موضع الحال من المضمر فى «اركبوا» ، على تقدير قولك: خرج بثيابه، وركب بسلاحه ومنه قوله: «وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ» 5: 61، فقولك: بثيابه، وبسلاحه، وبالكفر، وبه، كلها فى موضع الحال فكذلك «بسم الله مجراها» فى موضع الحال من المضمر فى «اركبوا» ، إذا نصبت «مجراها» على الظرف تقديره: اركبوا فيها متبركين باسم الله فى وقت الجري والرسو فيكون فى «بسم الله» ضمير يعود على المضمر فى «اركبوا» ، وهو ضمير المأمورين، فتصح الحال منهم لأجل الضمير الذي يعود عليهم، ولا يحسن على هذا التقدير أن تكون الجملة فى موضع نصب على الحال، إنما هو ظرف ملغى وإذا كان ملغى لم يعتد بالضمير المتصل به، وإنما يكون «مجراها» من جملة الحال، لو رفعته بالابتداء. ولو أنك جعلت الجملة فى موضع الحال من الهاء فى «فيها» ، على أن تنصب «مجراها» على الظرف، لصار التقدير: اركبوا فيها متبركة باسم الله فى وقت الجري، وليس المعنى على ذلك لأنه لا يدعى على السفينة بالتبرك، إنما التبرك لركابها.
ولو جعلت «مجراها» و «مرساها» فى موضع اسم فاعل، لكانت حالا مقدرة، ولجاز ذلك، ولجعلتها فى موضع نصب على الحال من «اسم الله» ، وإنما كانت ظرفا فيما تقدم من الكلام، على أن تجعل «مجراها» فى موضع اسم فاعل. فأما إن جعلت «مجراها» بمعنى: جارية و «مرساها» بمعنى: راسية، فكونه حالا مقدرة حسنا. فأما من فتح الميم وضمها فى «مجراها» : فمن فتح، أجرى الكلام على: جرت مجرى، ومن ضم، أجراه على: أجراها الله مجرى. وقد قرأ عاصم الجحدري «مجريها ومرسيها» ، بالياء، جعلهما نعتا لله جل ذكره. ويجوز أن يكونا فى موضع رفع على إضمار مبتدأ أي: هو مجريها ومرسيها. 42- وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ «معزل» : من كسر الزاى، جعله اسما للمكان، ومن فتح فعلى المصدر. «يا بنى» : الأصل فى «بنى» ثلاث ياءات: ياء التصغير، وياء بعدها، هى لام الفعل، وياء بعد لام الفعل، وهى ياء الإضافة، فلذلك كسرت لام الفعل لأن حق ياء الإضافة فى المفردات أن يكسر ما قبلها أبدا، فأدغمت ياء التصغير فى لام الفعل لأن حق ياء التصغير السكون، والمثلان من غير حذف: المد واللين، إذا اجتمعا، وكان الأول ساكنا، لم يكن بد من إدغامه فى الثاني، وحذفت ياء الإضافة لأن الكسرة، تدل عليها، وحذفها فى النداء هو الأكثر فى كلام العرب لأنها حلت محل التنوين، والتنوين فى المعارف لا يثبت فى النداء، فوجب حذف ما هو مثل التنوين وما يقوم مقامه، وهو ياء الإضافة، وقوى حذفها فى مثل هذا اجتماع الأمثال المستقلة مع الكسر، وهو ثقيل أيضا. وقد قرأ عاصم بفتح الياء، وذلك أنه أبدل من كسرة لام الفعل فتحة، استثقالا لاجتماع الياءات مع الكسرة، فانقلبت ياء الإضافة ألفا، ثم حذفت الألف كما تحذف ياء، فبقيت الفتحة على حالها، وقوى حذف الألف لأنها عوض مما تحذف فى النداء، وهو ياء الإضافة. وقد قرأ ابن كثير فى غير هذا الموضع فى لقمان» 13، 16، 17، بإسكان الياء والتخفيف: وذلك أنه حذف ياء الإضافة للنداء، فبقيت ياء مكسورة مشددة، والكسرة كياء، فاستثقل ذلك فحذف لام الفعل، فبقيت ياء التصغير ساكنة.
43- قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ العامل فى «اليوم» هو: «من أمر الله» تقديره: لا عاصم من أمر الله، و «لا عاصم» : فى موضع رفع بالابتداء، و «من أمر الله» : الخبر، و «من» : متعلقة بمحذوف تقديره: لا عاصم مانع من أمر الله اليوم. ويجوز أن يكون «من أمر الله» صفة ل «عاصم» ، ويعمل فى «اليوم» ، وتضمر خبرا ل «عاصم» . ولا يجوز أن يتعلق «من» ب «عاصم» ، ولا ينصب «اليوم» ب «عاصم» ، لأنه يلزم أن ينون «عاصما» ، ولا يبنى على الفتح لأنه يصير ما تعلق به وما عمل فيه من تمامه، ونظيره: (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) 12: 92 «إلّا من رحم» : من، فى موضع نصب على الاستثناء المنقطع، و «عاصم» على بابه تقديره: لا أحد يمنع من أمر الله لكن من رحم الله فإنه معصوم. وقيل: «من» : فى موضع رفع، على البدل من موضع «عاصم» ، وذلك على تقديرين: أحدهما: أن يكون «عاصم» على بابه فيكون التقدير: لا يعصم اليوم من أمر الله إلا الله. وقيل: إلا الراحم، والراحم، هو الله جل ذكره. والتقدير الثاني: أن يكون «عاصم» بمعنى: معصوم فيكون التقدير: لا معصوم من أمر الله اليوم إلا المرحوم. 46- قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ «إنه عمل غير صالح» : الهاء، تعود على «السؤال» أي: إن سؤالك إياى أن أنجى كافرا عمل غير صالح. وقيل: هو من قول نوح لابنه، وذلك أنه قال له «اركب معنا ولا تكن مع الكافرين» : إن كونك مع الكافرين عمل غير صالح فيكون هذا من قول نوح لابنه، متصلا بما قبله. وقيل: الهاء فى «أنه» تعود على ابن نوح، وفى الكلام حذف مضاف تقديره: إن ابنك ذو عمل غير صالح.
فأما «الهاء» فى قراءة الكسائي، فهى راجعة على «الابن» ، بلا اختلاف لأنه قرأ «عمل» بكسر الميم وفتح اللام، ونصب «غيرا» . 50- وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ يجوز رفع «غيره» على النعت أو البدل، من موضع «إله» . ويجوز الخفض على النعت أو البدل من لفظ «إله» ، وقد قرىء بهما. ويجوز النصب على الاستثناء. 52- وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ... «مدرارا» : حال من «السماء» ، وأصله الهاء، والعرب تحذف الهاء من «مفعال» على طريق النسب. 64- وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ... «آية» : نصب على الحال من «الناقة» . 66- فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ «يومئذ» : من فتح الميم من «يوم» ، فذلك لإضافته إلى غير متمكن، وهو «إذ» . ومن كسر الميم أعرب وخفض لإضافته «الخزي» إلى «اليوم» ، فلم يبنه. 67- وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ إنما حذفت التاء من «أخذ» لأنه قد فرق بين المؤنث، وهو الصيحة، وبين فعله، وهو «أخذ» بقوله الذين ظلموا» ، وهو مفعول «أخذ» ، فقامت التفرقة مقام التأنيث. وقد قال فى آخر السورة فى قصة شعيب وأخذت» الآية: 84، فجرى التأنيث على الأصل ولم يعتد بالتفرقة. وقيل: إنما حذفت التاء، لأن تأنيث «الصيحة» غير حقيقى، إذ ليس لها ذكر من لفظها. وقيل: إنما حذف التاء، لأنه حمل على معنى الصياح، إذ الصيحة والصياح، بمعنى واحد، وكذلك العلة كل ما شابهه.
69- وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ «سلاما» : انتصب على المصدر. وقيل: هو منصوب ب «قالوا، كما تقول: قلت خيرا لأنه لم يحك قولهم، وإنما «السلام» بمعنى: قولهم فأعمل فيه، كما تقول: قلت حقا، لمن سمعته يقول: لا إله إلا الله، فلم تذكر ما قال، إنما جئت بلفظ تحقق قوله، فأعملت فيه القول، وكذلك «سلام» فى الآية، إنما هو معنى ما قالوا، ليس هو لفظهم بعينه فيحكى. ولو رفع، لكان محكيا، وكان قولهم بعينه. فالنصب أبدا فى هذا وشبهه مع «القول» إنما هو معنى ما قالوا لا قولهم بعينه، والرفع على أنه قولهم بعينه حكاه عنهم. «سلام» : رفعه على الحكاية «لقولهم» ، وهو خبر ابتداء محذوف، أو مبتدأ تقديره: قال: هو سلام، أو: أمرى سلام، أو: عليكم سلام، فنصبها جميعا يجوز على ما تقدم، ورفعهما جميعا يجوز على الحكاية والإضمار. «فما لبث أن» : أن، فى موضع نصب على تقدير حذف حرف تقديره: فما لبث عن أن جاء. وأجاز الفراء أن يكون فى موضع رفع ب «لبث» ، تقديره عنده: فما لبث مجيئه أي: ما أبطأ مجيئه بعجل، ففى «لبث» ، على القول الأول، ضمير إبراهيم، ولا ضمير فيه على القول الثاني. وقيل: «ما» بمعنى «الذي» ، وفى الكلام حذف مضاف تقديره: فالذى لبث إبراهيم قدر مجيئه بعجل أراد أن يبين فيه قدر إبطائه ففى «لبث» ضمير الفاعل، وهو إبراهيم ايضا. 71- وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ومن رفع «يعقوب» جعله مبتدأ، وما قبله خبره، والجملة، فى موضع نصب على الحال المقدرة من المضمر المنصوب فى «بشرناها» ، فيكون «يعقوب» داخلا فى البشارة. ويجوز رفع «يعقوب» على إضمار فعل، تقديره: ويحدث من وراء إسحاق يعقوب فيكون «يعقوب» على هذا القول غير داخل فى البشارة.
ومن نصب «يعقوب» جعله فى موضع خفض على إضمار العطف على إسحاق، لكنه لم ينصرف للتعريف والعجمة، وهو مذهب الكسائي. وهو ضعيف عند سيبويه والأخفش إلا بإعادة الخافض، لأنك فرقت بين الجار والمجرور بالظرف، وحق المجرور أن يكون ملاصقا للجار، والواو قامت مقام حرف الجر، ألا ترى أنك لو قلت: مررت بزيد فى الدار وعمرو وحق الكلام: مررت بزيد وعمرو فى الدار، وبشرناها بإسحاق ويعقوب من ورائه. وقيل: «يعقوب» : منصوب محمول على موضع «وإسحاق» وفيه بعد أيضا، للفصل بين حرف الجر والمعطوف بقوله «ومن وراء إسحاق» ، كما كان فى الخفض و «يعقوب» فى هذين القولين داخل فى البشارة. وقيل: هو منصوب بفعل مضمر دل عليه الكلام تقديره: من وراء إسحاق وهبنا لها يعقوب، فلا يكون داخلا فى البشارة. 72- قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ انتصب «شيخ» على الحال من المشار إليه، فالعامل فى الحال الإشارة والتنبيه، ولا تجوز هذا الحال إلا إذا كان المخاطب يعرف صاحب الحال، فتكون فائدة الإخبار فى الحال الإشارة، فإن كان لا يعرف صاحب الحال صارت فائدة الإخبار إنما هى فى معرفة صاحب الحال، ولا يجوز أن تقع له الحال، لأنه يصير المعنى: إنه فلان فى حال دون حال، ولو قلت: هذا زيد قائما، لمن لم يعرف زيدا، لم يجز لأنك تخبر أن المشار إليه هو «زيد» فى حال قيامه، فإن زال عن القيام لم يكن «زيدا» . وإذا كان المخاطب يعرف «زيدا» بعينه، فإنما أفدته وقوع الحال منه، وإذا لم يكن يعرف عينه، فإنما أفدته معرفة عينه، فلا يقع منه حال، لما ذكرنا. والرفع فى «شيخ» ، على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هذا بعلى هو شيخ أو «بعلى» بدل من المبتدأ، و «شيخ» : خبر أو يكونا معا خبرين. 74- فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ مذهب الأخفش والكسائي أن «يجادلنا» فى موضع «جادلنا» ، لأن جواب «لما» يجب أن يكون ماضيا، فجعل المستقبل مكانه، كما كان جواب الشرط أن يكون مستقبلا فيجعل فى موضعه الماضي. وقيل: المعنى: أقبل يجادلنا، فهو حال من إبراهيم عليه السلام.
78- وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ «هنّ أطهر لكم» : ابتداء وخبر، لا يجوز عند البصريين غيره. وقد روى أن عيسى بن عمر قرأ «أطهر» ، نصب «أطهر» على الحال، وجعل «هن» فاصلة، وهو بعيد ضعيف. «ضيفى» : أصله المصدر، فلذلك لا يثنى ولا يجمع. 81- قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ «إلّا امرأتك» : قرأه ابن كثير وأبو عمرو: بالرفع، على البدل من «أحد» ، وأنكر أبو عبيد الرفع على البدل، وقال: يجب على هذا أن يرفع ب «يلتفت» ، ويجعل «لا» للنفى لأنه يصير المعنى، إذا أبدلت «المرأة» من «أحد» ، وجزمت «يلتفت» على النهى: أن المرأة أباح لها الالتفات وذلك لا يجوز ولا يصح فيه البدل إلا برفع «يلتفت» ، ولم يقرأ به أحد. وقال المبرد: مجاز هذه القراءة، أن المراد بالنهى المخاطب، ولفظه لغيره، كما تقول لخادمك: لا يخرج فلان فقط، النهى لفلان، ومعناه للمخاطب، فمعناه: لا تدعه يخرج، فكذلك معنى النهى إنما هو ل «لوط» : أي: لا تدعهم يلتفتون إلا امرأتك وكذلك قولك: لا يقم أحد إلا زيد معناه: انههم عن القيام إلا زيدا. فأما النصب فى «امرأتك» فعلى الاستثناء، لأنه نهى وليس بنفي، ويجوز أن يكون مستثنى من قوله «فأسر بأهلك إلا امرأتك» ، ولا يجوز فى «المرأة» على هذا إلا النصب، إذا جعلتها مسثناة من «الأهل» ، وإنما حسن الاستثناء بعد النهى لأنه كلام تام، كما أن قولك: جاءنى القوم، كلام تام ثم تقول: إلا زيدا، فتستثنى وتنصب. 87- قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ «أو أن نفعل فى أموالنا ما نشاء» : من قرأه بالنون فيهما، عطفه على مفعول «نترك» ، وهو «ما» ولا يجوز عطفه على مفعول «تأمرنا» ، وهو «أن» لأن المعنى يتغير.
ومن قرأ «ما تشاء» بالتاء، كان «أو أن نفعل» معطوفا على مفعول «تأمرك» ، وهو «أن» ، بخلاف الوجه الأول. 89- وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ «شقاقى» : معناه: مشاققتى، وهو فى موضع رفع ب «يجرمنكم» . 91- قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ «ضعيفا» : حال من الكاف فى «نراك» ، لأنه من رؤية العين. 93- وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ «من يأتيه» : من، فى موضع نصب ب «تعلمون» ، وهو فى المعنى مثل: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) 22: 220 أي: يعلم هذين الجنسين، كذلك المعنى فى الآية: فسوف تعلمون هذين الجنسين. وأجاز الفراء أن يكون «من» استفهاما، فيكون فى موضع رفع وكون «من» الثانية، موصولة على البدل، على أن الأولى موصولة أيضا، وليست باستفهام. «ما دامت السّموات» : ما، فى موضع نصب تقديره: وقت دوام السموات. 108- وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ «إلا ما شاء ربك» : ما، فى موضع نصب، استثناء ليس من الأول. «وأما الّذين سعدوا» : قرأ حفص والكسائي وحمزة: بضم السين، حملا على قولهم: مسعود، وهى لغة قليلة شاذة، وقولهم «مسعود» إنما جاء على حذف الزائد، كأنه من، «أسعده الله» ولا يقال: سعده الله فهو مثل قولهم: أجنه الله، فهو مجنون، فمجنون، أتى على «جنة الله» ، وإن كان لا يقال وكذلك «مسعود» أتى على «سعده الله» ، وإنك ان لا يقال. وضم السين فى «سعدوا» ، بعيد عند أكثر النحويين، إلا على تقدير: حذف الزائد، كأنه قال: وأما الذين أسعدوا.
111- وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ «وإنّ كلّا لمّا» : من شدد «إن» أتى بها على أصلها وأعمالها فى كل واللام فى «لما» لام تأكيد، دخلت على «ما» ، وهى خبر «إن» ، و «ليوفينهم» جواب القسم تقديره: وإن كلا لخلق أو لبشر ليوفينهم. ولا يحسن أن تكون «ما» زائدة، فتصير اللام داخلة على «ليوفينهم» ، ودخولها على لام القسم لا يجوز. وقد قيل: إن «ما» زائدة، لكن دخلت لتفصيل بين اللامين اللتين تتلقيان القسم: وكلاهما مفتوح، وتفصل بينهما ب «ما» . فأما من خفف «إن» فإنه خفف استثقالا للتضعيف، وأعملها فى «كل» مثل عملها مشددة، واللام مشددة، واللام فى «لما» على حالها. فأما تشديد «لما» فى قراءة عاصم وحمزة وابن عامر فإن الأصل فيها «لمن ما» ثم أدغم النون فى الميم، فاجتمع ثلاث ميمات فى اللفظ، فحذفت الميم المكسورة وتقديره: وإن كلا لمن خلق ليوفينهم ربك. وقيل: التقدير: لمن ما فتح الميم فى «من» فتكون «ما» زائدة، وتحذف إحدى الميمات لتكون الميم فى اللفظ على ما ذكرنا فالتقدير: لمن ليوفينهم. وقد قيل: إن «لما» ، فى هذا الموضوع: مصدر «لمّ» ، أجرى فى الوصل مجراه فى الوقف وفيه بعد لأن إجراء الشيء فى الوصل مجراه فى الوقف إنما يجوز فى الشعر. وقد حكى عن الكسائي أنه قال: لا أعرف وجه التثقيل فى «لما» . وقد قرأ الزهري «لما» ، مشددة منونة، مصدر «لمّ» . ولو جعلت «إن» فى حال التخفيف بمعنى «ما» ، لرفعت «كلا» ، ولصار التشديد فى «لما» على معنى «إلا» ، كما قال: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها) 86: 4، بمعنى: ما كل نفس إلا عليها، على قراءة من شدد «لما» ، وفى حرف أبى: «وإن كل لنوفينهم» ، «إن» بمعنى: «ما» . وقرأ الأعمش: «وإن كل لما لنوفينهم» ، يجعل «إن» بمعنى «ما» ، و «لما» بمعنى: «إلا» ، ويرفع «كل» بالابتداء فى ذلك كله، و «ليوفينهم» : الخبر. وقد قيل: إن «ما» : زائدة، فى قراءة من خفف، و «لنوفينهم» : الخبر.
- 12 - سورة يوسف
116- فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ «إلا قليلا ممّن أنجينا» : نصب على الاستثناء المنقطع. وأجاز الفراء الرفع فيه على البدل من «أولوا» ، وهو عنده مثل قوله: (إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ) 10: 92، هو استثناء منقطع. ويجوز فيه الرفع على البدل عنده، كما قال: وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس فرفع «اليعافير» على البدل من «أنيس» ، وحقه النصب، لأنه استثناء منقطع. - 12- سورة يوسف 2- إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ «قرآنا» : حال من الهاء فى «أنزلناه» ، ومعناه: أنزلناه مجموعا و «عربيا» : حال أخرى. ويجوز أن يكون «قرآنا» : توطئة للحال و «عربيا» ، هو الحال كما تقول: مررت بزيد رجلا صالحا، ف «رجل» : توطئة للحال، و «صالح» هو الحال. 4- إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ «إذ قال يوسف» : العامل فى «إذ» قوله: «الغافلين» الآية: 3. وقرأ طلحة بن مصرف «يؤسف» ، بكسر السين والهمز يجعله عربيا على «يفعل» ، من «الأسف» لكنه لم ينصرف للتعريف، ووزن الفعل. وحكى أبو زيد «يؤسف» ، بفتح السين والهمز، جعله «يفعل» ، من «الأسف» أيضا وهو عربى، ولم ينصرف لما ذكرنا.
ومن ضم السين جعله أعجميا لم ينصرف، للتعريف والعجمة. وليس فى كلام العرب «يفعل» ، فلذلك لم يكن عربيا على هذا الوزن. «يا أبت» : التاء، فى «يا أبت» ، إذا كسرتها فى الوصل، فهى بدل من ياء الإضافة، عند سيبويه ولا يجمع بين التاء، وياء الإضافة عنده ولا يوقف على قوله «يأبه» إلا بالهاء إذ ليس ثم ياء مقدرة، وبذلك وقف ابن كثير وابن عامر بفتح التاء، قدرا أن «الياء» محذوفة، على حذفها، فى الترخيم، ثم رداها ولم يعتدا بها، ففتحاها كما كان الاسم قبل رجوعها مفتوحا، كما قالوا: يا طلحة، ويا أميمة، بالفتح فقياس الوقف على هذا أن تقف بالهاء، كما يوقف على: طلحة، وأميمة. وقيل: إنه أراد: «يا أبتاه» ، ثم حذف الألف لأن الفتحة تدل عليها، فيجب على هذا أن تقف بالتاء لأن الألف مرادة مقدرة. وقيل: إنه أراد: «يا أبتاه» ، ثم حذف، وهذا ليس بموضع ندبة. وأجاز النحاس ضم التاء على الشبه بتاء «طلحة» ، إذا لم يرخم. ومنه الزجاج. «ساجدين» : حال من الهاء والميم فى «رأيتهم» لأنه من رؤية العين، وإنما أخبر عن الكواكب بالياء، والنون، وهى لا تعقل، لأنه لما أخبر عنها بالطاعة والسجود، وهما من فعل من يعقل، جرى «ساجدين» على الإخبار عمن يعقل، إذ قد حكى عنها فعل من يعقل. 6- وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ «كما أتمّها» : الكاف، فى موضع نصب، نعتا لمصدر محذوف تقديره: إتماما كما أتمها. 7- لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ «آيات للسائلين» : فى وزن «آية» أربعة أقوال: قال سيبويه: هى «فعلة» ، وأصله «أيية» ، ثم أبدلوا من الياء الساكنة ألفا، هذا معنى قوله ومثله عنده: غاية، وراية واعتلال هذا عنده شاذ لأنهم أعلوا العين وصححوا اللام، والقياس إعلال اللام وتصحيح العين.
وقال الكوفيون: إنه «فعلة» ، بفتح العين، وأصلها: أيية، فقلبت الياء الأولى ألفا، إذ كان الأصل أن تعل الياء الثانية وتصحح الأولى فيقال: أياة. وقال بعض الكوفيين: إنه «فعلة» وأصلها: «أيية» ، فقلبت الياء الأولى ألفا، لانكسارها وتحرك ما قبلها، وكانت الأولى أولى بالعلة من الثانية، لثقل الكسرة عليها وهذا قول صالح جار على الأصول. وقال ابن الأنبارى: إن وزنها: فاعلة وأصلها: آيية، فأسكنت الياء الأولى استثقالا للكسرة على الياء، وأدغموها فى الثانية فصارت: آية، مثل لفظ «دابة» ووزنها، ثم خففوا الياء، كما قالوا: كينونة، بتخفيف الياء ساكنة، وأصلها: كينونة، ثم خففوا فخذفوا الياء الأولى المتحركة استثقالا للياء المشددة مع طول الكلمة. وهذا قول بعيد من القياس، إذ ليس فى «آية» طول يجب الحذف معه، كما فى «كينونة» . 9- اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ «أرضا» : ظرف وذكر النحاس أنه غير مبهم، وكان حق الفعل ألا يتعدى إليه إلا بحرف، لكن حذف الحرف. 11- قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ «تأمنا» أصلها: تأمننا، ثم أدغمت النون الأولى فى الثانية، وبقي الإشمام يدل على ضمة النون الأولى، والإشمام: هو ضمك شفتيك من غير صوت يسمع، فهو بعد الإدغام، وقبل فتحة النون الثانية. وابن كيسان يسمى «الإشمام» : الإشارة، ويسمى «الروم» : إشماما، والروم: صوت ضعيف يسمع خفيفا يكون فى المرفوع والمخفوض والمنصوب الذي لا تنوين فيه، والإشمام، لا يكون إلا فى المرفوع. 12- أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ «يرتع» : من كسر العين من القراء جعله من «رعا» ، فحذف «الياء» علم على الجر، فهو «يفتعل» ، والياء زائدة، من: رعى الغنم. وقيل: هو من قولهم: رعاك الله أي: حرسك، فمعناه على هذا: نتحارس.
ومن قرأه بإسكان العين، أسكنها للجرم وجعله من «رتع» ، فهو يفعل، والياء أصلية. 13- قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ «أن» ، الأولى: فى موضع رفع ب «يحزننى» ، و «أن» ، الثانية: فى موضع نصب ب «أخاف» . 16- وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ «عشاء» : نصب على الظرف، وهو فى موضع الحال من المضمر فى «جاءوا» . 17- قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ «ولو كنّا» : قال المبرد: «لو» : بمعنى «إن» . 18- وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ «بدم كذب» أي: دم ذى كذب. «فصبر» : رفع على إضمار مبتدأ تقديره: فأمرى صبر أو فشأنى صبر. وقال قطرب: تقديره: فصبرى صبر و «جميل» : نعت ل «صبر» . ويجوز النصب. ولم يقرأ به على المصدر، على تقدير: فأنا أصبر صبرا. والرفع الاختيار فيه، لأنه ليس بأمر، ولو كان «أمرا» ، لكان الاختيار فيه النصب. 19- وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ «يا بشرى» : قرأه ابن إسحاق وغيره: من غير ألف، وعلة ذلك أن ياء الإضافة حقها أن ينكسر ما قبلها، فلما لم يكن ذلك فى الألف قلبت ياء، فأدغمت فى ياء الإضافة، ومثله «هداى» 2: 38 20: 123. وقد قرأه الكوفيون بغير ياء كأنهم جعلوا «بشرى» اسما للمنادى، فيكون فى موضع ضم.
وقيل: إنه إنما نادى «البشرى» ، كأنه قال: يا أيتها البشرى هذا زمانك وعلى هذا المعنى، قرأ القراء: (يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ) 36: 30 كأنه نادى «الحسرة» . «وأسرّوه» : الهاء، ليوسف عليه السلام والضمير لإخوته. وقيل: الضمير للتجار، و «بضاعة» : نصب على الحال من «يوسف» معناه: مبضوعا. 20- وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ ... «دراهم» : فى موضع خفض، على البدل من «ثمن» . 23- وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ «هيت» : لفظة مبينة غير مهموزة، يجوز فيها فتح الياء وكسرها وضمها، والكسر فيه بعد، لاستثقال الكسرة بعد الياء ومعناها: الاستجلاب ليوسف إلى نفسها، بمعنى: هلم لك ومنه قولهم: هيت فلان إذا دعاه. فأما من همزه، فإنه جعله من: تهيأت لك، وفيه بعد فى المعنى لأنها لم تخبره بحالها أنها تهيأت له، إنما دعته إلى نفسها. فأما من همز وضم التاء، فهو حسن لأنه جعله من: تهيأت لك جعله فعلا، أجراء على الإخبار به عن نفسها بحالها وهى تاء المتكلم. ويبعد الهمز مع كسر التاء، لأن يوسف عليه السلام لم يخاطبها، فتكون التاء للخطاب لها، إنما هى دعته وخاطبته، فلا يحسن مع الهمز إلا ضم التاء ولو كان الخطاب من يوسف لقال: هيت لى، على الإخبار عن نفسه وذلك لا يقرأ به. فأما فتح الهاء وكسرها، فلغتان، وذلك فى «هيت لك» مثل: سقيا لك. «معاذ الله» : نصب على المصدر تقول: معاذا، ومعاذة، وعياذا، وعياذة. «إنّه ربّى أحسن مثواى» : ربى، موضع نصب على البدل من الهاء و «أحسن» : خبر «إن» . وإن شئت جعلت الهاء للحديث، اسم «أن» و «ربى» : فى موضع رفع بالابتداء و «أحسن» : خبره والجملة فى موضع رفع خبر «إن» .
«إنّه لا يفلح» : الهاء، للحديث، وهى اسم «إن» ، وما بعدها الخبر. 24- وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ «لولا أن رأى» : أن، فى موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف. وحكم «لولا» تدخل على الأفعال لما فيها من معنى الشرط لأنها لا تغير معنى الماضي إلى الاستقبال، كما تفعل حروف الشرط، ومعناها امتناع الشيء لامتناع غيره، فإن وقع بعدها الاسم ارتفع على إضمار فعل إلا «أن» ، فإنها يرتفع ما بعدها بالابتداء، لأن الفعل الذي فى صلتها يغنى عن إضمار فعل قبلها فإن ردت معها لزال منها معنى الشرط ووقع بعدها الابتداء والخبر مضمر فى أكثر الكلام ولا بد لها من جواب مضمر أو مظهر، ولا يليها إلا الأسماء، ويصير معناها امتناع الشيء لوجود غيره فتقدير الآية: لولا أن رأى برهان ربه فى ذلك الوقت لكان منه كذا وكذا فالخبر والجواب محذوفان، فلو كانت «لولا» بمعنى «هلا» وقع بعدها الفعل نحو قوله: «فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ» 10: 98، وهو كثير. ومعناها فى هذا الموضع التخصيص على الشيء، ولك أن تضمر الفعل بعدها، فتقول: لولا فعلت خيرا ونظيرها فى هذا المعنى: «لو ما» . «كذلك لنصرف» : الكاف، فى موضع رفع على إضمار مبتدأ تقديره: أمر البراهين كذلك. ويجوز أن تكون فى موضع نصب نعت لمصدر محذوف تقديره: أريناه البراهين رؤية كذلك. 27- وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ «وإن كان قميصه» : «إن» : للشرط، وهى ترد جميع الأفعال الماضية إلى معنى الاستقبال، إلا «كان» . لقوة «كان» وكثرة تصرفها، وذلك أنها يعبر بها عن جميع الأفعال. 31- فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ الأصل فى «حاش» أن تكون بالألف، لكن وقعت فى المصحف بغير ألف، اكتفاء بالفتحة من الألف، كما حذفت النون فى «لم يك» . و «حاش» : فعل ماض على «فاعل» ، مأخوذ من «الحشى» ، وهى الناحية. ولا يحسن أن يكون حرفا، عند أهل النظر، وأجاز ذلك سيبويه ومنعه الكوفيون، فإنه لو كان حرف جر ما دخل
على حرف جر، لأن الحروف لا يحذف منها إلا إذا كان فيها تضعيف، نحو: لعل، ورب. ومعنى «حاشى لله» : بعد يوسف عن هذا الذي رمى به لله أي: لخوفه الله ومراقبته. وقال المبرد: يكون «حاشى» : حرفا، ويكون فعلا، واستدل على أنها تكون فعلا بقول النابغة: ولا أحاشى من الأقوام من أحد ف «من أحد» : فى موضع نصب ب «أحاشى» . وقال غيره: «حاشى» : حرف. و «أحاشى» : فعل، أخذ من الحرف، وهى من حروفه كما قالوا: لا إله إلا الله، ثم اشتق من حروف هذه الجملة فعل، فقالوا: أهلل فلان، ومثله قولهم: بسمل فلان، إذا قال: بسم الله وحوقل فلان: إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله وهو كثير. وقال الزجاج: معنى «حاشى لله» : براءة لله تعالى فمعناه: قد تنحى يوسف من هذا الذي رمى به. وحكى أهل اللغة: «حشى لله» ، بحذف الألف الأولى، وهى لغة. والنصب ب «حاشى» ، عند المبرد، فى الاستثناء، أحسن لأنها فعل فى أكثر أحوالها، وسيبويه يرى الخفض بها، لأنها حرف جر. 35- ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ فاعل «بدا» ، عند سيبويه: محذوف، قائم مقامه «ليسجننه» . وقال المبرد: فاعله المصدر الذي دل عليه «بدا» . وقيل: الفاعل محذوف لم يعوض منه شىء تقديره: ثم بدا لهم رأى. 38- وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ... «أن» : اسم «كان» فى موضع رفع، و «لنا» : خبر «كان» ، و «من شىء» : فى موضع نصب مفعول «نشرك» ، و «من» : زائدة، مؤكدة للنفى. 40- ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ... أصل «سمى» : أن يتعدى إلى مفعولين، يجوز حذف أحدهما، والثاني هنا محذوف تقدير: سميتموها آلهة. و «أنتم» : توكيد ل «التاء» ، فى «سميتموها» ، ليحسن العطف عليها.
41- يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً ... سقى، وأسقى، لغتان. وقيل: سقى: معناه: ناول الماء وأسقى: جعل له سقاء ومنه قوله تعالى: (وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً) 77: 27 أي: جعلنا لكم ذلك. 43- وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ ... «سمان» : الخفض على النعت ل «بقرات» وكذلك: «خضر» خفضت على النعت ل «سنبلات» . ويجوز النصب فى «سمان» ، وفى «خضر» على النعت ل «سبع» كما قال تعالى: (سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً) 67: 3، على النعت ل «سبع» . ويجوز خفض «طباق» على النعت ل «سموات» ، ولكن لا يقرأ إلا بما صحت روايته ووافق خط المصحف. 47- قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً ... «دأبا» : نصب على المصدر لأن: «تزرعون» بدل على «تدأبون» . وقال أبو حاتم: من فتح الهمزة «دأبا» : وهى قراءة حفص عن عاصم، جعله مصدر «دئب» ، ومن أسكن جعله مصدر «دأب» ، وفتح الهمزة فى الفعل هو المشهور عند أهل اللغة، والفتح والإسكان فى المصدر لغتان كقولهم: النهر والنهر، والسمع والسمع. وقيل: إنما حرك وأسكن، لأجل حرف الحلق. 64- قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ انتصب «حافظا» على البيان، لأنهم نسبوا إلى أنفسهم حفظ أخى يوسف، فقالوا: (وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) الآية: 12، فرد عليهم يعقوب ذلك فقال: الله خير حافظا من حفظكم. فأما من قرأه «حافظا» فنصبه على الحال، عند النحاس، حال من الله جل ثناؤه، على أن يعقوب رد لفظهم بعينه إذ قالوا: (وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) الآية: 12، فأخبرهم أن الله هو الحافظ، فجرى اللفظان على سياق واحد.
والإضافة فى هذه القراءة جائزة، تقول: «الله خير حافظ» ، كما قال: (أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) الآية: 12 ولا تجوز الإضافة فى القراءة الأولى، لا تقول: «الله خير حفظ» ، لأن الله ليس هو الحفظ، وهو تعالى الحافظ. وقال بعض أهل النظر: إن «حافظا» لا ينتصب على الحال، لأن «أفعل» لا بد لها من بيان، ولو جاز نصبه على الحال لجاز حذفه، ولو حذف لنقص بيان الكلام ولصار اللفظ: فالله خير، فلا ندرى معنى الخير فى أي نوع هو؟ وجواز الإضافة يدل على أنه ليس بحال، ونصبه على البيان أحسن، كنصب «حفظ» ، وهو قول الزجاج وغيره. 65- وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي ... «ما نبغى» : ما، فى موضع نصب ب «نبغى» ، وهى استفهام: ويجوز أن تكون نعتا فيحسن الوقف على «نبغى» ، ولا يحسن فى الاستفهام الوقف على «نبغى» لأن الجملة التي بعده فى موضع الحال. 75- قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ «جزاؤه» ، الأول: مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: قال إخوة يوسف: جزاء السارق عندنا كجزائه عندكم. وقيل: التقدير: جزاء السارق عندنا كجزائه عندكم، فالهاء، تعود على السارق، أو على السرق ثم ارتفعت «من» بالابتداء، وهى بمعنى «الذي» ، أو للشرط. وقوله «فهو جزاؤه» : ابتداء وخبر، فى موضع خبر «من» ، «والغاء» جواب الشرط، أو جواب الإبهام الذي فى النهى والهاء فى «فهو» : يعود على الاستعباد، والهاء فى «جزاؤه» يعود على السارق، أو على السرق. وقيل: إن «جزاؤه» الأول ابتداء، و «من» : خبره، على تقدير حذف مضاف تقديره: قال إخوة يوسف: جزاء السرق استعباد من وجد فى رحله فهو جزاؤه أي: والاستعباد جزاء السرق فالهاءات تعود على «السرق» لا غير، فى هذا القول. وقيل: إن «جزاؤه» ، الأول: مبتدأ، و «من» : ابتداء ثان، وهو شرط، أو بمعنى: الذي، و «فهو جزاؤه» : خبر الثاني، والثاني وخبره خبر عن الأول. و «جزاؤه» ، الثاني: يعود على المبتدأ الأول، لأنه موضوع موضع المضمر، كأنك قلت: فهو هو.
«كذلك نجزى» : الكاف، فى موضع نصب على النعت لمصدر محذوف أي: جزاء كذلك نجزى الظالمين. 76- فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ «إلّا أن يشاء الله» : أن، فى موضع نصب، على تقدير حذف حرف جر، أي: إلا بأن يشاء الله. «نرفع درجات من نشاء» : قرأه الكوفيون بتنوين «درجات» ، فيكون فى موضع نصب ب «نرفع» ، وحرف الجر محذوف مع «درجات» تقديره: نرفع من نشاء إلى درجات. ومن لم ينون «درجات» نصبها ب «نرفع» ، وأضافها إلى «من» . 77- قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ «فقد سرق» : سرق، فعل ماض محكى تقديره: فقد قيل سرق أخ له. ولا يجوز أن يقطعوا بالسرق على يوسف، لأن أنبياء الله أجل من ذلك، إنما ذكروا أمرا قد قيل ولم يقطعوا بذلك. «مكانا» : نصب على البيان. 79- قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ ... «أن» : فى موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر أي: أعوذ بالله من أن نأخذ. 80- فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ ... «نجيّا» : نصب على الحال من المضمر فى «خلصوا» ، وهو واحد يؤدى عن معنى الجمع. «ومن قبل ما فرّطتم» : يجوز أن يكون «ما» : زائدة، ويكون «من» : متعلقة ب «فرطتم» تقديره: وفرطتم من قبل فى يوسف. وفيه بعد، للتفريق بين حرف العطف والمعطوف عليه.
وقيل: مبنية، فحذف ما أضيفت إليه تقديره: ومن قبل هذا الوقت فرطتم فى يوسف. فإن جعلت «ما» والفعل مصدرا، لم يتعلق «من» ب «فرطتم» لأنك تقدم الصلة على الموصول، لكن تتعلق بالاستقرار، لأن المصدر مرفوع بالابتداء، وما قبله خبره وفيه نظر. ويجوز أن تكون متعلقة ب «تعلموا» من قوله «ألم تعلموا» ، ويكون «ما» و «فرطتم» مصدرا فى موضع نصب على العطف على «أن» ، والعامل «تعلموا» وفيه قبح، للتفريق بين حرف العطف والمعطوف ب «من قبل» ، وهو حسن عند الكوفيين، وقبيح عند البصريين. 90- ... إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ «من» : شرط رفع بالابتداء، و «فإن الله» وما بعده: الخبر، والجملة خبر «إن» الأولى، والهاء، للحديث، و «يصبر» : عطف على «يتق» . وأما ما رواه قنبل عن ابن كثير أنه قرأ «يتقى» بياء، فإن مجازه أنه جعل «من» بمعنى: «الذي» ، فرفع «يتقى» لأنه صلة ل «من» ، وعطف «ويصبر» على معنى الكلام لأن «من» ، وإن كانت بمعنى «الذي» ، ففيها معنى الشرط، ولذلك تدخل الفاء فى خبرها فى أكثر المواضع فلما كان فيها معنى الشرط عطف «ويصبر» على ذلك المعنى فجزمه كما قال (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ) 63: 19، فجزم «وأكن» ، حمله على معنى «فأصدق» ، لأنه بمعنى «أصدق» مجزوما، لأنه جواب الشرط. وقد قيل: إن «من» فى هذه القراءة: للشرط، والضمة مقدرة فى «الياء» - من «يتقى» ، فحذفت للجزم، كما قال الشاعر: ألم يأتيك والأنباء تنمى وفى هذا ضعف لأنه أكثر ما يجوز هذا التقدير فى الشعر. وقد قيل: إن «من» بمعنى: الذي، و «يصبر» : مرفوع على العطف على «يتقى» ، لكن حذفت الضمة استخفافا، وفيه بعد أيضا. 92- قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لا يجوز أن يكون العامل فى «اليوم» : «لا تثريب» لأنه يصبر من تمامه، وقد بنى «تثريب» على الفتح، ولا يجوز بناء الاسم قيل تمامه، لكن ينصب «اليوم» على الظرف، وتجعله خبرا ل «تثريب» ، و «عليكم» صفة
ل «تثريب» ، و «على» : متعلقة بمضمر هو صفة ل «تثريب» على الأصل تقديره: لا تثريب ثابت عليكم اليوم، فتنصب «اليوم» على الاستقرار. ويجوز أن ينصب «اليوم» ب «عليكم» ، وتضمر خبرا ل «تثريب» ، لأن «عليكم» ، وما عملت فيه صفة ل «تثريب» . ويجوز أن يجعل «عليكم» : خبر «تثريب» ، وينصب «اليوم» ب «عليكم» ، والناصب ل «اليوم» فى الأصل، هو ما تعلقت به «على» المحذوفة. 96- فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً ... «فارتدّ بصيرا» : نصب على الحال. 100- وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً «سجّدا» : حال من المضمر فى «خروا له» ، وهو حال مقدرة. 107- أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ «بغتة» : حال وأصله المصدر. 109- وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ «والدار الآخرة» : هذا الكلام فيه حذف مضاف تقديره: ولدار الحال الآخرة. وقد قال الفراء: إن هذا من إضافة الشيء إلى نفسه لأن الدار هى الآخرة. وقيل: إنه من إضافة الموصوف إلى صفته لأن الدار وصفت بالآخرة، كما قال فى موضع آخر: (وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ) 7: 169، على الصفة. 111- لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ انتصب «تصديق» على خبر «كان» مضمرة تقديره: ولكن كان ذلك تصديق الذي بين يديه. ويجوز الرفع تقديره: ولكن هو تصديق. ولم يقرأ به أحد.
- 13 - سورة الرعد
- 13- سورة الرعد 1- المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ «الذي» : فى موضع رفع على العطف على «آيات» ، أو على إضمار «هو» و «الحق» : نعت ل «الذي» . ويجوز أن يكون «الذي» فى موضع خفض، على العطف على «الكتاب، ويكون «الحق» رفعا على إضمار مبتدأ. 2- اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ... يجوز أن تكون «ترونها» فى موضع خفض على النعت ل «عمد» ، ويكون المعنى: أن ثم عمدا ولكن لا ترى. ويجوز أن يكون «ترونها» فى موضع نصب على الحال من «السموات» ، والمعنى: أنه ليس ثم عمد البتة. ويجوز أن تكون «ترونها» لا موضع له من الإعراب، على معنى: وأنتم ترونها، ولا يكون أيضا ثم عمد. 5- وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ... العامل فى «أئذا» : فعل محذوف، دل عليه الكلام تقديره: أنبعث إذا. ومن قرأه على لفظ الخبر، كان تقديره: لانبعث إذا كنا لأنهم أنكروا البعث، فدل إنكارهم على هذا الحذف. ولا يجوز أن يعمل «كنا» فى «إذا» لأن القوم لم ينكروا كونهم ترابا، إنما أنكروا البعث بعد كونهم ترابا، فلا بد من إضمار يعمل فى «إذا» به يتم المعنى. وقيل: لا يعمل «كنا» فى «إذا» لأن «إذا» مضافة إلى «كنا» ، والمضاف إليه لا يعمل فى المضاف، ولا يجوز أن يعمل فى «إذا» «مبعوثون» لأن ما بعد «أن» لا يعمل فيما قبلها.
7- وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ «هاد» : ابتداء، وما قبله خبره، وهو: «ولكل قوم» ، و «اللام» متعلقة بالاستقرار وبالثبات. ويجوز أن يكون «هاد» عطف على «منذر» ، فتكون اللام متعلقة، ب «منذر» ، أو ب «هاد» وتقديره: إنما أنت منذر وهاد لكل قوم. 8- اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ «يعلم ما تحمل» : إن جعلت «ما» بمعنى «الذي» كانت فى موضع نصب ب «يعلم» ، و «الهاء» محذوفة من «تحمل» تقديره: تحمله. وإن جعلت «ما» استفهاما كانت فى موضع رفع، الابتداء، و «تحمل» : خبره، وبعدها «هاء» محذوفة، والجملة فى موضع نصب ب «يعلم» . وفيه بعد، لحذف «الهاء» من الخبر، وأكثر ما يكون فى الشعر، فالأحسن أن يكون «ما» : فى موضع نصب ب «يحمل» ، وهى استفهام. 10- سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ... «سواء منكم من أسر» : من، رفع بالابتداء، و «سواء» : خبر مقدم والتقدير: ذو سواء منكم من أسر. ويجوز أن يكون «سواء» بمعنى: مستو، فلا يحتاج إلى تقدير حذف «ذو» . 12- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ «خوفا وطمعا» : مصدران. 17- أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً ... «زبد مثله» : ابتداء وخبر.
وقال الكسائي: «زبد» : مبتدأ، و «مثله» : نعته، والخبر: «ومما توقدون» ، الجملة. وقيل: خبر «زبد» : قوله «فى النار» . «جفاء» : نصب على الحال من المضمر فى «فيذهب» ، وهو ضمير «الزبد» . 23- جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ ... «من» : فى موضع نصب مفعول معه، أو فى موضع، رفع، على العطف على «أولئك» ، أو على العطف على المضمر المرفوع فى «يدخلونها» وحسن العطف على المضمر المرفوع بغير تأكيد، لأجل الضمير المنصوب الذي حال بينهما، فقام مقام التأكيد. 29- الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ «الذين آمنوا وعملوا الصالحات» : الذين، ابتداء، و «طوبى» : ابتداء ثان و «لهم» : خبر «طوبى» والجملة خبر عن «الذين» . ويجوز أن يكون «الذين» : فى موضع نصب، على البدل من «من» ، أو على إضمار: أعنى. ويجوز أن يكون «طوبى» : فى موضع نصب، على إضمار: جعل لهم طوبى وبنصب «وحسن مآب» ولم يقرأ به أحد. 35- مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ... «مثل» : ابتداء، والخبر محذوف، عند سيبويه تقديره: وفيما يتلى عليكم مثل الجنة، أو فيما يقص عليكم مثل الجنة. وقال الفراء: «تجرى من تحتها الأنهار» : الخبر، ويقدر حذف «مثل» وزيادتها، وأن الخبر إنما هو عما أضيف إليه «مثل» ، لا عن «مثل» نفسه، فهو ملغى، والخبر عما تقدره، وكأنه قال: الجنة التي وعد المتقون تجرى من تحتها الأنهار، كما يقال: حلية فلان أسمر، على تقدير حذف «الحلية» . 43- وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ «كفى بالله شهيدا» : ينتصب «شهيدا» على البيان، و «بالله» فى موضع رفع. «ومن عنده علم» : فى موضع رفع، عطف على موضع «بالله» ، أو فى موضع خفض على العطف على اللفظ.
- 14 - سورة إبراهيم
- 14- سورة إبراهيم 1- الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ... «كتاب» : رفع على إضمار مبتدأ أي: هذا كتاب. و «أنزلناه» فى موضع النعت ل «كتاب» . 3- الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ «عوجا» : مصدر، فى موضع الحال. وقال على بن سليمان: هو مفعول ب «يبغون» ، و «اللام» محذوفة من المفعول الأول تقديره: ويبغون لها عوجا. 4- وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ رفع «فيضل» لأنه مستأنف، ويبعد عطفه على ما قبله لأنه يصير المعنى: إن الرسول إنما يرسله الله ليضل، والرسول لم يرسل للضلال إنما الرسل للبيان. وقد أجاز الزجاج نصبه على أن يحمله على مثل قوله تعالى (لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً) 28: 8 لأنه لما كان أمرهم إلى الضلال، مع بيان الرسول لهم، صاروا كأنهم إنما أرسله بذلك. 5- وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ ... «أن» : فى موضع نصب تقديره: بأن أخرج. وقيل: هى لا موضع لها من الإعراب، بمعنى «أي» التي تكون للتفسير. 6- وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ ... «ويذبحون» : إنما زيدت «الواو» لتدل على أن الثاني غير الأول، وحذف «الواو» فى غير هذا الموضع إنما هو على البدل، فالثانى بعض الأول.
11- قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ «وما كان لنا أن نأتيكم» : أن، فى موضع رفع لأنها اسم «كان» ، و «بإذن الله» : الخبر. ويجوز أن يكون «لنا» : الخبر. والأول أحسن. 12- وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا ... «أن» : فى موضع نصب على حذف الخافض، تقديره: وما لنا فى أن لا نتوكل، و «ما» : استفهام فى موضع الابتداء، و «لنا» : الخبر، وما بعد «لنا» : فى موضع الحال كما تقول: مالك قائما؟ ومالك فى أن لا تقوم؟ 17- يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ «ومن ورائه» أي: من قدامه. وقيل: تقديره: ومن وراء ما يعذب به عذاب غليظ والهاء، على القول الأول: تعود على «الكافرين» ، وفى القول الثاني: تعود على «العذاب» . 18- مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ «مثل» : رفع بالابتداء، والخبر محذوف تقديره، عند سيبويه: وفيما نقص عليكم مثل الذين كفروا. وقال الكسائي: «كرماد» : الخبر، على حذف مضاف تقديره: مثل أعمال الذين كفروا مثل رماد هذه صفته. وقيل: «أعمالهم» : بدل من «مثل» ، و «كرماد» : الخبر. وقيل: «أعمالهم» : ابتداء ثان و «كرماد» ، خبره والجملة خبر عن «مثل» . ولو كان فى الكلام لحسن خفض «الأعمال» ، على البدل من «الذين» ، وهو بدل الاشتمال. وقيل: هو محمول على المعنى لأن «الذين» هم المخبر عنهم، فالقصد: إلى الذين، و «مثل» : مقحم، والتقدير: الذين كفروا أعمالهم كرماد، ف «الذين» : مبتدأ، و «أعمالهم» : ابتداء ثان، و «كرماد» : الخبر والجملة: خبر عن «الذين» .
وإن شئت جعلت «أعمالهم» رفعا على البدل من «الذين» ، على المعنى، و «كرماد» : خبر «الذين» تقديره: أعمال الذين كفروا كرماد هذه صفته. «فى يوم عاصف» أي: عاصف ريحه، كما نقول: مررت برجل قائم أبوه، لم يحذف «الأب» إذا علم المعنى وقيل: تقديره: فى يوم ذى عصوف. 21- وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ «جميعا» : نصب على الحال من المضمر فى «برزوا» . «أجز عنا أم صبرنا» : إذا وقعت ألف الاستفهام مع التسوية على ماض دخلت «أم» بعدها على ماض، أو على مستقبل، أو على جملة، نحو (أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ) 7: 193، وإذا دخلت الألف التي بمعنى التسوية على اسم جئت ب «أو» بين الاسمين، نحو: سواء على أزيد عندك أو عمرو؟ وإن لم تدخل ألف الاستفهام جئت بالواو بين الاسمين، نحو: سواء على زيد وعمرو. 22- وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ... «إلا أن دعوتكم» : أن، فى موضع نصب، استثناء ليس من الأول. «وما أنتم بمصرخىّ» : من فتح الياء، وهى قراءة الجماعة، فأصلها ياءان: ياء الجمع وياء الإضافة، وفتحت لالتقاء الساكنين، وكان الفتح أخف مع الياءات من الكسر. ويجوز أن يكون أدغم ياء الإضافة، وهى مفتوحة، فبقيت على فتحها، وهو أصلها، والإسكان فى ياء الإضافة إنما هو للتخفيف. ومن كسر الياء، وهى قراءة حمزة- وقد قرأ الأخفش بذلك ويحيى بن وثاب- والأصل عنده فى «مصرخى» ثلاث ياءات: ياء الجمع، وياء الإضافة، وياء زيدت للمد، ثم حذفت الياء التي للمد، وبقيت الياء المشددة مكسورة. 23- وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ «تحيتهم فيها سلام» : ابتداء وخبر.
«الهاء والميم» يحتمل أن تكونا فى تأويل فاعل أي: يحيى بعضكم بعضا بالسلام. ويحتمل أن تكونا فى تأويل مفعول لم يسم فاعله أي: يحيون بالسلام، على معنى: يحيهم الملائكة بالسلام. ولفظ الضمير الخفض، لإضافة المصدر إليه والجملة فى موضع نصب على الحال «من الذين» ، وهى حال مقدرة، أو حال من المضمر فى «خالدين» ، فلا تكون حالا مقدرة. ويجوز أن تكون فى موضع نصب على النعت ل «جنات» ، مثل: «تجرى من تحتها» . فأما «خالدين فيها» فيحتمل أن تكون حالا مقدرة، ويحتمل أن تكون نعتا ل «جنات» أيضا، ويلزم إظهار الضمير، فتقول: خالدين هم فيها وإنما ظهر لأنه جرى صفة لغير من هوله، وحسن كل ذلك لأن فيه ضميرين: ضميرا ل «جنات» ، وضميرا ل «الذين» . ونصب «جنات» أتى على حذف حرف الجر، وهو نادر لا يقاس عليه، تقول: دخلت الدار، وأدخلت زيدا الدار، والدليل على أن «دخلت» لا يتعدى أن نقيضه لا يتعدى، وهو «خرجت» ، وكل فعل لا يتعدى نقيضه لا يتعدى هو. 28- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ «قومهم دار البوار» : مفعولان ل «أحلوا» . 29- جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ «جهنم» : بدل من «دار» الآية: 28. 31- قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ... «يقيموا الصّلاة» : تقديره عند أبى إسحاق: قل لهم ليقيموا، ثم حذف اللام لتقدم لفظ الأمر. وقال المبرد: «ليقيموا» : جواب الأمر محذوف تقديره: قل لهم أقيموا الصلاة يقيموا. وقال الأخفش: هو جواب «قل» ، وفيه بعد لأنه ليس بجواب له على الحقيقة، لأن أمر الله لنبيه بالقول ليس فيه أمر لهم بإقامة الصلاة. 33- وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ «دائبين» : نصب على الحال من «الشمس والقمر» ، وغلب «القمر» لأنه مذكر. 34- وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ... «من كلّ ما» : ما، نكرة، عند الأخفش، و «سألتموه» : نعت ل «ما» ، وهى فى موضع خفض. وقيل: «ما» و «سألتموه» : مصدر فى موضع خفض.
35- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ «البلد» : بدل من «هذا» ، أو عطف بيان، و «آمنا» : مفعول ثان. 43- مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ «مهطعين مقنعى رءوسهم» : حالان من الضمير المحذوف تقديره: إنما نؤخرهم ليوم تشخص فيه أبصارهم فى هاتين الحالتين. 44- وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ... «يوم» : مفعول ل «أنذر» ، ولا يحسن أن يكون ظرفا للإنذار، لأنه لا إنذار يوم القيامة، فتقول عطف على «يأتيهم» ، ولا يحسن نصبه على جواب الأمر لأن المعنى يتغير فيصير: إن أنذرتهم فى الدنيا قالوا ربنا أخرنا وليس الأمر على ذلك إنما قولهم وسؤالهم التأخير، إذا أتاهم العذاب ورأوا الحقائق. 46- وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ من نصب «لتزول» فاللام لام جحد، والنصب على إضمار «أن» ، ولا يحسن إظهارها كذلك مع لام «كي» ، لأن الحجة مع الفعل كالسين مع الفعل فى «سيقوم» ، إذ هى نفى مستقبل، فكما لا يحسن أن يفرق بين السين والفعل، كذا لا يجوز أن يفرق بين اللام والفعل وتقديره: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال على التصغير وللتحقير لمكرهم أي: هو أضعف وأحقر من ذلك، ف «الجبال» فى هذه القراءة: تمثيل لأمر الشيء وثبوته ودلائله. وقيل، هى تمثيل للقرآن، والضمير فى «مكرهم» : لقريش، وعلى هذه القراءة أكثر القراء، أعنى كسر اللام الأولى وفتح الثانية. وقد قرأ الكسائي بفتح اللام الأولى وبضم الثانية، فاللام: الأولى لام تأكيد، على هذه القراءة، و «أن» مخففة من الثقيلة و «الهاء» : مضمرة مع «أن» ، تقديره: وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال. فهذه القراءة تدل على تعظيم مكرهم وما ارتكبوا من فعلهم، و «الجبال» أيضا: يراد بها أمر النبي وما أتى به، مثل الأول وتقديره: مثل الجبال فى القوة والثبات. و «الهاء والميم» : ترجع على كفار قريش. وقيل: إنها ترجع على نمرود بن كنعان فى محاولته الصعود إلى السماء ليقاتل من فيها. و «الجبال» هى المعهودة.
- 15 - سورة الحجر
كذا قال أهل التفسير. 47- فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ «مخلف وعده رسله» : هو من الاتساع، لمعرفة المعنى تقديره، مخلف رسله وعده. - 15- سورة الحجر 2- رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ «ربما» : ربما، فيها لغات يقال: رب، مخففة وربّ، مشددة، وهو الأصل وربة، بالتاء والتخفيف، وبالتاء والتشديد، على تأنيث الكلمة. وحكى أبو حاتم الوجوه الأربعة بفتح الراء. ولا موضع لها من الإعراب، وجىء ب «ما» لتكف «رب» عن العمل. وقيل: جىء بها ليتمكن وقوع الفعل بعدها. وقال الأخفش: ما، فى موضع خفض ب «رب» ، وهى نكرة. 4- وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ «كتاب» : مبتدأ، و «لها» : الخبر والجملة فى موضع نعت ل «قرية» . ويجوز حذف الواو من «ولها» ، لو كان فى الكلام. 9- إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ «نحن» : فى موضع نصب، على التأكيد لاسم «إن» ، ويجوز أن يكون فى موضع رفع بالابتداء، و «نزلنا» : الخبر، والجملة: خبر «إن» ، ولا يجوز أن يكون «نحن» فاصلة لا موضع لها من الإعراب لأن الذي بعدها ليس بمعرفة ولا ما قاربها، بل هو مما يقوم مقام النكرة، إذ هو جملة، والجمل تكون نعتا للنكرات، فحكمها حكم النكرات. 12- كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ «كذلك نسلكه» : الكاف، فى موضع نصب نعت لمصدر محذوف، و «الهاء» فى «نسلكه» : تعود على التكذيب وقيل: على الذكر.
14- وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ الضمير فى «فظلوا» ، وفى «يعرجون» : للملائكة أي: لو فتح الله بابا فى السماء فصعدت الملائكة فيه والكفار ينظرون لقالوا: إنما سكرت أبصارنا. و «الهاء» فى «فيه» : للباب. 18- إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ «من» : فى موضع نصب، على الاستثناء المنقطع. وأجاز الزجاج أن تكون فى موضع خفض، على تقدير: إلا ممن استرق السمع وهو بعيد. 20- وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ «من» : فى موضع نصب، عطف على موضع «لكم» لأن معنى «وجعلنا لكم فيها معايش» : أنعشناكم وقويناكم ومن لستم له برازقين. ويجوز أن ينصب «من» على إضمار فعل تقديره: وجعلنا لكم فى الأرض معايش وأنعشنا من لستم له برازقين. وأجاز الفراء أن تكون «أن» فى موضع خفض، عطف على «الكاف والميم» فى «لكم» . ويجوز العطف على المضمر المخفوض، عند البصريين. وأجاز الفراء أن يكون «من» فى موضع خفض، على العطف على «معايش» ، على أن يكون «من» يراد بها الإماء والعبيد أي: جعلنا لكم فى الأرض ما تأكلون وجعلنا لكم من خدمكم ما تستمتعون به. 22- وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ كان أصل الكلام «ملاقح» لأنه من: ألقحت الريح الشجر، فهى ملقح والجمع: ملاقح لكن أتى على تقدير حذف الزائد، كأنه جاء على «لقحت» ، فهى: لاقح والجمع: لواقح فاللفظ أتى على هذا التقدير. وقد قرأ حمزة «الريح لواقح» ، بالتوحيد. وأنكره أبو حاتم، لأجل توحيد لفظ «الريح» وجمع النعت، وهو حسن لأن الواحد يأتى بمعنى الجمع، قال الله جل ذكره: (وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها) 69: 17، يعنى: الملائكة.
30- فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ «أجمعون» : معرفة، توكيد، لكن لا ينفرد كما ينفرد «كلهم» ، تقول: كل القوم أتأنى، ولا تقول: أجمع القوم أتانى. وقال المبرد: أجمعون، معناه: غير مفترقين، وهو وهم منه عند غيره لأنه يلزمه أن ينصبه على الحال. 31- إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ «إلا إبليس» : استثناء ليس من الأول، عند من جعل «إبليس» ليس من الملائكة، لقوله (كانَ مِنَ الْجِنِّ) 18: 50 وقيل: هو استثناء من الأول، لقوله: (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) 2: 34، فلو كان من غير الملائكة لم يكن ملوما، لأن الأمر بالسجود إنما وقع للملائكة خاصة، وقد يقع على الملائكة اسم الجن، لاستتارهم عن أعين بنى آدم، قال الله جل ذكره: (وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) 37: 158، فالجنة: الملائكة. 43- وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ «جهنم» : ينصرف، لأنه اسم معرفة أعجمى. وقيل: هو عربى، ولكنه مؤنث معرفة. ومن جعله عربيا اشتقه من قولهم: ركية جهنام، إذا كانت بعيدة القعر، فسميت النار: جهنم، لبعد قعرها. 47- وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ «إخوانا» : حال من «المتقين» الآية: 45، أو من الضمير المرفوع فى «ادخلوها» الآية: 46، أو من الضمير فى «آمنين» . 51- وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ «عن ضيف إبراهيم» أي: عن ذوى ضيف إبراهيم أي: عن أصحاب ضيف إبراهيم فحذف المضاف. ويجوز أن يكون حالا مقدرة من «الهاء والميم» فى «صدورهم» . 54- قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ «تبشرون» : تبشروننى، لكن نافع حذف النون الثانية التي دخلت للفعل بين الفعل والياء، لاجتماع المثلين،
وكسر النون التي هى علامة الرفع لمجاورتها الياء، وحذف الياء لأن الكسرة تدل عليها، وفيه بعد، لكسر نون، الإعراب، وحقها الفتح لالتقاء الساكنين، ولأنه أتى لعلامة المنصوب بياء، كالمخفوض. وقد جاء كسر نون الرفع وحذف النون التي مع الياء فى ضمير المنصوب فى الشعر قال الشاعر: أبالموت الذي لا بد أنى ... ملاق لا أباك تخوفينى أراد: تخوفيتنى فحذف النون الثانية، وكسر نون المؤنث. 59- إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ «آل» : نصب على الاستثناء المنقطع لأن «آل لوط» ليسوا من القوم المجرمين المتقدم ذكرهم. 60- إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ «إلا امرأته» : نصب على الاستثناء من «آل لوط» . 66- وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ «أن» : فى موضع نصب، على البدل من «الأمر» ، إن كان «الأمر» بدلا «من ذلك» أو بدلا «من ذلك» إن جعلت «الأمر» عطف بيان على «ذلك» . وقال الفراء: «إن» : فى موضع نصب، على حذف الخافض أي: بأن دابر. «مصبحين» : نصب على الحال مما قبلها. 67- وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ «يستبشرون» : حال مما قبله. 68- قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ «هؤلاء ضيفى» : تقديره: ذو وضيفى، ثم حذف المضاف. 70- قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ «عن العالمين» : معناه: عن ضيافة العالمين. 78- وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ «الأيكة» : لم يختلف القراء فى الهمز والخفض، هنا، وفى «ق» 50: 14 وإنما اختلفوا فى «الشعراء» 26: 176، و «ص» 38: 13، فى فتح الياء وخفضها.
- 16 - سورة النحل
فمن فتح الياء قرأه بلام بعدها ياء، وجعل «ليكة» اسم البلدة، فلم يصرفه للتأنيث والتعريف ووزنه «فعلة» . ومن قرأه بالخفض، جعل أصله: أيكة، اسم لموضع فيه شجر ملتف، ثم أدخل عليه الألف واللام للتعريف، فانصرف. 90- كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ «الكاف» : فى موضع نصب، على النعت لمفعول محذوف تقديره: أنا النذير المبين عقابا أو عذابا مثل ما أنزلنا. - 16- سورة النحل 1- أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ «أتى» : بمعنى: يأتى وحسن لفظ الماضي فى موضع المستقبل، لصدق إثبات الأمر، فصار فى أنه لا بد «أتى» : يأتى، بمنزلة ما قد مضى وكان، فحسن الإخبار عنه بالماضي، وأكثر ما يكون هذا فيما يخبرنا الله جل ذكره به أنه يكون، فلصحة وقوعه وصدق المخبر عنه صار كأنه شىء قد كان. 2- يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ «أن أنذروا» : أن، فى موضع خفض، على البدل من «الروح» ، و «الروح» ، هنا: الوحى أو فى موضع نصب على حذف الخافض أي: بأن أنذروا. 8- وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ «وزينة» : نصب على إضمار فعل أي: وجعلها زينة. وقيل: هو مفعول من أجله أي: وللزينة. 15- وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ «أن تميد بكم» : أن، فى موضع نصب مفعول من أجله.
وقيل: تقديره: كراهة أن تميد. وقيل: معناه: لئلا تميد. 24- وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ «ماذا» ، فيها قولان: الأول: ما، فى موضع رفع بالابتداء، وهو استفهام معناه التقرير، و «ذا» بمعنى: الذي، وهو خبر «ما» ، و «أنزل ربكم» : صلة «ذا» ، ومع «أنزل» هاء محذوفة تعود على «ذا» تقديره: ما الذي أنزله ربكم. ولما كان السؤال مرفوعا جرى الجواب على ذلك، فرفع «أساطير الأولين» على الابتداء والخبر أيضا تقديره: قالوا هو أساطير الأولين. وأما الثاني: ف «ما» ، و «ذا» اسم واحد فى موضع نصب ب «أنزل» ، و «ما» : استفهام أيضا، ولما كان السؤال منصوبا جرى الجواب على ذلك، فقال: قالوا خيرا أي: أنزل خيرا. 32- الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ... «طيبين» : حال من «الهاء والميم» فى «تتوفاهم» . 40- إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ «كن فيكون» : قرأ ابن عامر، والكسائي بنصب «فيكون» ، عطفا على «نقول» . ومن رفعه قطعه مما قبله أي: فهو يكون. وما بعد «الفاء» يستأنف ويبعد النصب فيه على جواب «كن» لأن لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر عن قدرة الله، إذ ليس ثم مأمور بأن يفعل شيئا فالمعنى: فإنما يقال كن فهو يكون. ومثله فى لفظ الأمر، قوله تعالى (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب فلما كان معنى «كن» : الخبر، بعد أن يكون «فيكون» جوابا له، فنصب على ذلك وبعد أيضا من جهة أخرى وذلك أن جواب الأمر إنما جزم لأنه فى معنى الشرط، فإذا قلت: قم أكرمك جزمت الجواب لأنه بمعنى: إن تقم أكرمك وكذلك إذا قلت ت: قم فأكرمك إنما نصبت لأنه فى معنى: إن تقم فأكرمك. وهذا إنما يكون أبدا فى فعلين مختلفى اللفظ، أو مختلفى الفاعلين، فإن اتفقا فى اللفظ، والفاعل واحد،
لم يجز لأنه لا معنى له، لو قلت: قم تقم، وقم فتقوم، واخرج فتخرج، لم يكن له معنى، كما أنك لو قلت: إن تخرج تخرج، وإن تقم فتقوم، لم يكن له معنى: لاتفاق لفظ معنى الفعلين والفاعلين، فكذلك: كن فيكون، لما اتفق لفظ الفعلين والفاعلين، لم يحسن أن يكون «فيكون» جوابا للأول، فالنصب على الجواب إنما يجوز على بعد على السببية فى «كن» بالأمر الصحيح على السببية بالفعلين المختلفين. وقد أجاز الأخفش فى قوله (قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا) 14: 31، جوابا ل «قل» ، وليس هو بجواب له على الحقيقة، لأن أمر الله لنبيه عليه السلام بالقول ليس فيه بيان الأمر لهم بأن يقيموا الصلاة حتى يقول لهم: أقيموا الصلاة. فنصب «فيكون» على جواب «كن» إنما يجوز على التشبه على ما ذكرنا، وهو بعيد لفساد المعنى، وقد أجازه الزجاج وعلى ذلك قرأ ابن عامر بالنصب فى سورة البقرة: 117، وفى آل عمران: 47، وفى غافر: 68، فأما فى هذه السورة، وفى «يس» : 82، فالنصب حسن على العطف على «يقول» لأنه قبله «أن» . 42- الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ «الذين» : فى موضع رفع، على البدل من «الذين هاجروا» الآية: 41، أو فى موضع نصب على البدل من «الهاء والميم» فى «لنبوئنهم» الآية: 41، أو على إضمار: أعنى. 51- وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ «اثنين» : تأكيد بمنزلة «واحد» ، فى قوله، (إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ) 4: 171 52- وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ «واصبا» : نصب على الحال. 57- وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ «ولهم ما يشتهون» : ما، رفع بالابتداء، و «لهم» : الخبر. وأجاز الفراء أن يكون «ما» : فى موضع نصب، على تقدير: ويجعلون لهم ما يشتهون. ولا يجوز هذا عند البصريين كما لا يجوز: جعلت لى طعاما إنما يجوز: جعلت لنفسى طعاما فلو كان لفظ القرآن: ولأنفسهم ما يشتهون، جاز ما قال الفراء عند البصريين.
58- وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ «وجهه» : اسم «ظل» ، و «مسودا» : الخبر. ويجوز فى الكلام أن يضمر فى «ظل» اسمها، ويرفع «وجهه» ، و «مسود» بالابتداء والخبر، والجملة: خبر «ظل» . 62- وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ «وتصف ألسنتهم» : يذكر ويؤنث فمن أنث قال فى جمعه: ألسن ومن ذكره قال فى جمعه: ألسنة، وبذلك أتى القرآن. و «الكذب» : منصوب ب «تصف» ، و «أن لهم» : بدل من «الكذب» ، بدل الشيء من الشيء، وهو هو. وقد قرىء الكذب، بثلاث ضمات، على أنه نعت للألسنة، وهو جمع «كاذب» ، وبنصب «أن لهم» ب «تصف» . «لا جرم أنّ لهم النّار» : أن، فى موضع رفع ب «جرم» ، بمعنى: وجب ذلك لهم. وقيل: هى فى موضع نصب، بمعنى: كسبهم أن لهم النار. وأصل معنى «جرم» : كسب، ومنه: المجرمون أي: الكاسبون الذنوب. 64- وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ «وهدى ورحمة» : مفعولان من أجلهما. 66- وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ «ممّا فى بطونه» : الهاء. تعود على «الأنعام» لأنها تذكر وتؤنث، يقال: هو الأنعام: وهى الأنعام، فجرى هذا الحرف على لغة من يذكر. والذي فى سورة «المؤمنين» : 21، على لغة من يؤنث. حكى هذا عن يونس بن حبيب البصري.
وجواب ثان، وهو: «الهاء» فى «بطونه» تعود على البعض لأن «من» فى قوله «مما فى بطونه» : دلت على التبعيض، وهو الذي له لبن منها فتقديره: مما فى بطون البعض الذي له لبن، وليس لكلها لبن. وهو قول أبى عبيدة. وجواب ثالث، وهو: أن «الهاء» فى «بطونه» تعود على المذكور أي: ونسقيكم مما فى بطون المذكور. وجواب رابع، وهو: أن «الهاء» تعود على «النعم» لأن الأنعام والنعم، سواء فى المعنى. وجواب خامس، وهو: أن «الهاء» تعود على واحدة الأنعام واحدها: نعم: والنعم مذكر، واحد الأنعام. والعرب تصرف الضمير إلى الواحد، وإن كان لفظ الجمع قد تقدم قال الأعشى: فإن تعهدى لامرىء لمة ... فإن الحوادث أودى بها فقال «بها» ، فرد الضمير فى «أودى» على الحدثان أو على الحادثة، وذكّر لأنه لا مذكر لها من لفظها. وجواب سادس، وهو: أن «الهاء» تعود على الذكور خاصة، حكى هذا أقول إسماعيل القاضي، ودل ذلك أن اللبن للفحل، فشرب اللبن من الإناث، واللبن للفحل، فرجع الضمير عليه، واستدل بها على أن اللبن فى الرضاع للفحل. 67- وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ «الهاء» فى قوله «تتخذون منه» : يعود على واحد الثمرات المتقدمة الذكر، فهى تعود على الثمر، كما عادت «الهاء» فى «بطونه» على واحد الأنعام، وهو النعم. وقيل: بل تعود على «ما» المضمرة لأن التقدير: ومن ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه، فالهاء ل «ما» ، ودلت «من» عليها وجاز حذف «ما» كما جاز حذف «من» فى قوله: (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) 37: 164 أي: إلا من له مقام، فحذف «من» لدلالة «من» عليها، فى قوله «وما منا» . وقيل: «الها» : تعود على المذكور، كأنه قال: تتخذون من المذكور سكرا. 69- ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ «الهاء» فى قوله «فيه شفاء للناس» : تعود على «الشراب» ، الذي هو العسل.
وقيل: بل تعود على «القرآن» . 73- وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ انتصب «شىء» على البدل من «رزق» ، وهو عند الكوفيين، منصوب ب «رزق» ، و «الرزق» ، عند البصريين: اسم ليس بمصدر، فلا يعلم إلا فى شعر. 91- وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ «بعد توكيدها» ، هذه الواو فى «التوكيد» هى الأصل. ويجوز أن يبدل منها همزة، فتقول: تأكيد، ولا يحسن أن يقال: الواو بدل من الهمزة، كما لا يحسن ذلك فى «أحد» ، أصله: وحد، فالهمزة بدل من الواو. 92- وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ «أنكاثا» : نصب على المصدر، والعامل فيه «نقضت» لأنه بمعنى: نكثت نكثا ف «أنكاثا» جمع: نكث. وقال الزجاج: أنكاثا، نصب لأنه فى معنى المصدر. «دخلا» : مفعول من أجله. «أن تكون أمّة هى أربى من أمة» : أن، فى موضع نصب على حذف حرف الخفض تقديره: بأن تكون، أو: لأن تكون «هى أربى» : مبتدأ و «أربى» : فى موضع رفع خبر «هى» والجملة خبر «كان» . وأجاز الكوفيون أن تكون «هى» : فاصلة، لا موضع لها من الإعراب وأربى» : فى موضع نصب خبر «كان» ، وهو قياس قول البصريين لأنهم أجازوا أن تكون: هى، وهو، وأنت، وأنا، وشبه ذلك: فواصل لا موضع لها من الإعراب، مع «كان» وأخواتها، و «أن» وأخواتها و «ظن» وإخوتها، إذا كان بعدهن معرفة، أو ما قارب المعرفة.
و «أربى من أمة» هو مما يقرب من المعرفة، لملازمة «من» ل «أفعل» ، ولطول الاسم لأن «من» وما بعدها من تمام «أفعل» . وإنما فرق البصريون فى هذه الآية ولم يجيزوا أن تكون «هى» فاصلة لأن «كان» نكرة، فلو كان معرفة لحسن وجاز. والهاء فى «يبلوكم الله به» : يرجع على العهد. 99- إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الهاء، فى «إنه» : تعود على الشيطان. وقيل: للحديث والخبر. 100- إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ الهاء فى «هم به مشركون» : تعود على «الله» جل ذكره. وقيل: على الشيطان، على معنى: هم من أجله يشركون بالله. 106- مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ «من كفر بالله» : من، فى موضع رفع، بدل من «الكاذبين» الآية: 105 «إلا من أكره» : من، نصب على الاستثناء. «ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم» : من، مبتدأ، و «فعليهم» : الخبر. 116- وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ ... «الكذب» : نصب ب «تصف» ، و «ما تصف» : مصدر. ومن رفع «الكذب» ، وضم الكاف والدال، جعله نعتا ل «ألسنة» . وقرأ الحسن، وطلحة، ومعمر: «الكذب» ، بالخفض وفتح الكاف، وجعلوه نعتا ل «ما» ، أو بدلا منها. 123- ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ «حنيفا» ، حال من المضمر المرفوع فى اتبع، ولا يحسن أن يكون حالا من «إبراهيم» لأنه مضاف إليه.
- 17 - سورة الإسراء
ومعنى «حنيفا» : مائلا عن الأديان، إلا دين إبراهيم. وأصل «الحنف» : الميل فى الأمر ومنه: الأحنف. 127- وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ «ولا تحزن عليهم» : الهاء والميم: يعودان على «الكفار» أي: لا تحزن على تخلفهم عن الإيمان، وذلك على ذلك قوله «يمكرون» . وقيل: الضمير ل «الشهداء» الذين نزل فيهم (وَإِنْ عاقَبْتُمْ) الآية: 126، إلى آخر السورة أي: لا تحزن على قتل الكفار إياهم. و «الضيق» ، بالفتح: المصدر وبالكسر: الاسم. وحكى الكوفيون «الضيق» ، بالفتح: يكون فى القلب والمصدر وبالكسر: يكون فى الثوب والدار، ونحو ذلك. - 17- سورة الإسراء 1- سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ... «سبحان» : تنزيه لله من السوء، وهو مروى عن النبي صلى الله عليه وسلم- وانتصب على المصدر، كأنه وضع موضع «بحت الله تسبيحا» ، وهو معرفة، إذا أفرد وفى آخره زائدتان: الألف والنون، فامتنع من الصرف للتعريف والزيادتين. وحكى سيبويه أن من العرب من ينكره، فيقول: سبحانا، بالتنوين. وقال أبو عبيد: انتصب على النداء، كأنه قال: يا سبحان الله، ويا سبحان الذي أسرى بعبده. 2، 3- وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً «ذرية» : مفعول ثان ل «تتخذوا» ، على قراءة من قرأ بالتاء، و «وكيلا» : مفعول أول، وهو مفرد معناه الجمع.
و «اتخذ» يتعدى إلى مفعولين، مثل قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) 4: 125، ويجوز نصب «ذرية» على النداء. فأما من قرأ «يتخذوا» بالياء، ف «ذرية» : مفعول ثان لا غير، ويبعد النداء لأن الياء للغيبة، والنداء للخطاب، فلا يجتمعان إلا على بعد. وقيل: «ذرية» ، فى القراءتين: بدل من «وكيلا» . وقيل: نصب على إضمار: أعنى. ويجوز الرفع فى الكلام، على قراءة، من قرأ بالياء، على البدل من المضمر فى «يتخذوا» ، لا يحسن ذلك فى قراءة المخاطب، لأن المخاطب لا يبدل منه الغائب. ويجوز الخفض، على البدل من «بنى إسرائيل» و «أن» فى قوله «ألا يتخذوا» ، فى قراءة من قرأ بالياء، فى موضع نصب على حذف الخافض أي: لأن لا يتخذوا. فأما من قرأ بالتاء، فيحتمل فى «أن» ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون لا موضع لها من الإعراب، وهى للتفسير، بمعنى «أي» ، فتكون «لا» نهيا، ويكون معنى الكلام قد خرج فيه من الخبر إلى النهى. والوجه الثاني: أن تكون «أن» زائدة ليست للتفسير، ويكون الكلام خبرا بعد خبر على إضمار القول تقديره: وقلنا لهم لا تتخذوا. والوجه الثالث: أن تكون فى موضع نصب، و «لا» زائدة، وحرف الجر محذوف مع «أن» تقديره: وجعلناه هدى لبنى إسرائيل لأن تتخذوا دونى وكيلا أي: كراهة أن تتخذوا. 5- فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا «خلال الدّيار» : نصب على الظرف. 7- إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً «وعد الآخرة» : معناه: وعد المرة الآخرة، ثم حذف فهو فى الأصل صفة قامت مقام موصوف لأن
«الآخرة» نعت ل «المرة» ، فحذفت «المرة» وأقيمت «الآخرة» مقامها. والكلام هو رد على قوله: «ليفسدون فى الأرض مرتين» الآية: 4 «وليتبرّوا ما علوا» : ما، والفعل، مصدر أي: وليتبروا علوهم أي: وقت علوهم أي: وليهلكوا ويفسدوا من تمكنهم فهو بمنزلة قولك: جئتك مقدم الحاج، وخفوق النجم أي: وقت ذلك. 8- عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً «أن» : فى موضع نصب ب «عسى» ، والرحمة، هنا: نعت محمد عليه السلام. و «عسى» من الله، واجبة، فقد كان ذلك. 11- وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا «دعاءه بالخير» : نصب على المصدر وفى الكلام حذف تقديره: ويدع الإنسان بالشر دعاء مثل دعائه بالخير، ثم حذف الموصوف، وهو «دعاء» ، ثم حذف الصفة المضافة وأقام المضاف إليه مقامها. 14- اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً «حسيبا» : نصب على البيان. وقيل: على الحال. 20- كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً «هؤلاء وهؤلاء» : بدل من «كل» ، على معنى: المؤمن والكافر يرزق. 21- انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا «كيف» : فى موضع نصب ب «فضلنا» ، ولا يعمل فيه «انظر» لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله. «أكبر» : خبر الابتداء، وهو ول «الآخرة» ، و «درجات» : نصب على البيان، ومثله: «تفضيلا» . 23- وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً «يبلغنّ عندك» : قرأه حمزة والكسائي «يبلغان» ، بتشديد النون وبألف على التثنية، لتقدم ذكر «الوالدين» ،
وأعاد الضمير فى «أحدهما» على طريق التأكيد، فيكون «أحدهما» بدلا من الضمير، «أو كلاهما» عطف على «أحدهما» . وقيل: ثنى الفعل، وهو مقدم، على لغة من قال: «فأما أحدهما» : كما ثنيت علامة التأنيث فى الفعل المقدم عند جميع العرب، فيكون «أحدهما» رفعا بفعله على هذا، و «أو كلاهما» عطف على «أحدهما» . 28- وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً «ابتغاء رحمة» : مفعول من أجله. 31- وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً «خشية إملاق» : مفعول من أجله. 32- وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا «الزّنا» ، من قصره جعله مصدر: زنى يزنى زنا، ومن مده جعله مصدر: زانى يزانى مزاناة وزناء. 33- وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً «مظلوما» : نصب على الحال. «إنه كان منصورا» : «الهاء» تعود على «الولي» وقيل: على المقتول وقيل: على الدم وقيل: على القتل. وقال أبو عبيدة: هى للقاتل، ومعناه: أن القاتل، إذا افتيد منه فى الدنيا فقتل، فهو منصور، وفيه بعد فى التأويل. 37- وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا «مرحا» : نصب على المصدر.
وقرأ يعقوب: مرحا، بكسر الراء، فيكون نصبه على الحال. 41- وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً «نفورا» : نصب على الحال. 46- وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً «نفورا» : نصب على الحال. 53- وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... «وقل لعبادى» : قد مضى الاختلاف فى نظيره فى سورة «إبراهيم» : 31، فهو مثله. 57- أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ... «أيهم أقرب» : ابتداء وخبر، ويجوز أن يكون «أيهم» ، بمعنى «الذي» ، بدلا من «الواو» فى «يبتغون» تقديره: يبتغى الذي هو أقرب الوسيلة، ف «أي» على هذا التقدير: مثبتة، عند سيبويه، وفيه اختلاف ونظر سيأتى فى سورة مريم: 73» إن شاء الله. 59- وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً ... أي ما منعنا أن نرسل الآيات التي اقترحتها قريش، إلا تكذيب الأولين بمثلها، فكان ذلك سبب إهلاكهم، فلو أرسلها إلى قريش فكذبوا لأهلكوا. وقد تقدم فى علم الله تأخير عذابهم إلى يوم القيامة، فلم يرسلها لذلك. «مبصرة» : نصب على الحال. 60- وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ ... نصب «الشجرة» على العطف على «الرؤيا» أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة.
61- وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً «طينا» : نصب على الحال. 71- يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا العامل فى «يوم» : فعل دل عليه الكلام، كأنه قال: لا يظلمون يوم ندعو لأن «يوما» مضاف إليه، ولا يعمل المضاف إليه فى المضاف لأنهما كاسم واحد، ولا يعمل الشيء فى نفسه. و «الباء» فى «بإمامهم» «تتعلق ب «ندعو» ، فى موضع المفعول الثاني ل «ندعو» ، تعدى إليه بحرف جر. ويجوز أن تتعلق «الباء» بمحذوف، والمحذوف فى موضع الحال، فيكون التقدير: ندعو كل الناس مختلطين بإمامهم أي: فى هذه الحال ومعناه: ندعوهم وإمامهم فيهم. ومعناه على القول الأول: ندعوهم باسم إمامهم، وهو معنى ما روى عن ابن عباس فى تفسيره. وقد روى عن الحسن أن «الإمام» هنا: الكتاب الذي فيه أعمالهم، فلا يحتمل على هذا أن تكون «الباء» إلا متعلقة بمحذوف، وذلك المحذوف فى موضع الحال تقديره: ندعوهم ومعهم كتابهم الذي فيه أعمالهم كأنه فى التقدير: ندعوهم باتباعهم كتابهم، أو مستقرا معهم كتابهم، ونحو ذلك فلا يتعدى «ندعو» ، على هذا التأويل، إلا إلى مفعول واحد. 72- وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا «أعمى» : هو من: عمى القلب، فهو ثلاثى من «عمى» ، فلذلك أتى بعد فعل ثلاثى وفيه معنى التعجب. ولو كان من: عمى العين، لقال: فهو فى الآخرة أشد، أو أبين، عمى لأن فيه معنى التعجب، وعمى العين شىء ثابت، كاليد والرجل، فلا يتعجب منه إلا بفعل ثلاثى وكذلك حكم ما جرى مجرى التعجب. وقيل: لما كان عمى العين أصله الرباعي لم يتعجب منه إلا بإدخال فعل ثلاثى، لينقل التعجب إلى الرباعي، فإذا كان فعل المتعجب منه رباعيا لم يمكن نقله إلى أكثر من ذلك فلا بد من إدخال فعل ثلاثى، نحو: أبين، وأشد، أو كثر، وشبهه. هذا مذهب البصريين.
وقد حكى الفراء: ما أعماه: وأعوره، ولا يجوزه البصريون. 77- سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا «سنّة» : نصب على المصدر أي: سن الله ذلك سنة يعنى: سن الله أن من أخرج نبيه هلك. وقال الفراء: المعنى: كسنة من، فلما حذف «الكاف» نصب. 78- أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً «وقرآن الفجر» : نصب بإضمار فعل تقديره: واقرءوا قرآن الفجر. وقيل: تقديره: أتم قرآن الفجر. 92- أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا «قبيلا» : نصب على الحال. 94- وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا «أن يؤمنوا» : أن، فى موضع، نصب مفعول «منع» ثان. «إلّا أن قالوا» : أن، فى موضع رفع، فاعل «منع» أي: ما منع الناس الإيمان إلا قولهم كذا وكذا. 96- قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً «كفى بالله شهيدا» : الله، جل ذكره، فى موضع رفع ب «كفى» : و «شهيدا» حال، أو بيان تقديره: قل كفى الله شهيدا. 100- قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً «لو» : لا يليها إلا الفعل لأن فيها معنى الشرط، فإن لم يظهر أضمر، فهو مضمر فى هذا و «أنتم» : رفع بالفعل المضمر. 101- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ... يجوز أن يكون «بينات» ، فى موضع خفض على النعت ل «آيات» ، أو فى موضع نصب نعت ل «تسع» .
- 18 - سورة الكهف
104- وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً «لفيفا» : نصب على الحال: 105- وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً «بالحق» ، الأول: حال مقدمة من المضمر فى «أنزلناه» ، و «بالحق» ، الثاني: حال مقدمة من المضمر فى «نزل» . ويجوز أن يكون الباء فى الثاني متعلقة ب «نزل» ، على جهة التعدي. 106- وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا انتصب «قرآن» بإضمار فعل، تفسيره: فرقناه تقديره: وفرقناه قرآنا فرقناه. ويجوز أن يكون معطوفا على «مبشرا ونذيرا» الآية: 105، على معنى: فصاحب قرآن، ثم حذف المضاف فيكون «فرقناه» نعتا للقرآن. 107- قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً «سجدا» : نصب على الحال: 110- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ... «أي» : نصب ب «تدعوا» و «ما» : زائدة للتأكيد. - 18- سورة الكهف 2- قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ... «قيما» : نصب على الحال من «الكتاب» الآية: 1 5- ... كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً «كلمة» : نصب على التفسير، وفى «كبرت» ضمير فاعل تقديره: كبرت مقالتهم اتخذ الله ولدا.
ومن رفع «كلمة» جعل «كبرت» بمعنى: عظمت، ولم يضمر فيه شيئا، فارتفعت «الكلمة» بفعلها، و «تخرج» : نعت ل «الكلمة» . «إن يقولون إلا كذبا» : إن، بمعنى «ما» و «كذبا» : نصب بالقول. 6- فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً «أسفا» : مصدر فى موضع الحال: 7- إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا «زينة لها» : مفعول ثان ل «جعلنا» ، إن جعلته بمعنى: صيرنا. وإن جعلته بمعنى «خلقنا» نصبت «زينة» على أنه مفعول من أجله لأن، خلقنا لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد. 11- فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً «سنين» : نصب على الظرف، و «عددا» : مصدر. وقيل: هو نعت ل «سنين» ، على معنى: ذات عدد. وقال الفراء: معناه: معدودة، فهو على هذا نعت ل «سنين» . 12- ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً «أمدا» : نصب لأنه مفعول ل «أحصى» كأنه قال: لنعلم أهؤلاء أحصى للأمد أم هؤلاء؟ وقيل: هو منصوب ب «لبثوا» . وأجاز الزجاج نصبه على التمييز ومنعه غيره لأنه إذا نصبه على التمييز جعل «أحصى» اسما على «أفعل» و «أحصى» أصله مثال الماضي، من: احصى يحصى وقد قال الله جل وعز: (أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ) 58: 6، و (أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً) 72: 28 فإذا صح أنه يقع فعلا ماضيا لم يمكن أن يستعمل منه: أفعل من كذا إنما يأتى «أفعل من كذا» أبدا من الثلاثي، ولا يأتى من الرباعي البتة إلا فى شذوذ، نحو قولهم: ما أولاه للخير، وما أعطاه للدرهم فهو شاذ لا يقاس عليه. وإذا لم يمكن أن يأتى «أفعل من كذا» من الرباعي، علم أن «أحصى» ليس هو: أفعل من كذا إنما هو فعل ماض، وإذا كان فعلا ماضيا لم يأت معه التمييز، وكان تعديه إلى «أمدا» أبين وأظهر.
وإذا نصبت «أمدا» ب «لبثوا» فهو ظرف، لكن يلزمك أن تكون عديت «أحصى» بحرف جر لأن التقدير: أحصى للبثهم فى الأمد، وهو مما لا يحتاج إلى حرف، فيبعد ذلك بعض البعد، فنصبه ب «أحصى أولى وأقوى. فأما قوله «لنعلم أي الحزبين» ، وقوله «فلينظر أيها أزكى» الآية: 19، فالرفع، عند أكثر النحويين فى هذا على الابتداء وما بعده خبر والفعل معلق غير معمل فى اللفظ. وعلة سيبويه فى ذلك أنه لما حذف العائد على «أي» بناها على الضم. 14- وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً «شططا» : نعت لمصدر محذوف تقديره: قولا شططا. ويجوز أن تنصبه بالقول. 16- وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ... أي: واذكروا إذ اعتزلتموهم. 17- وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ ... «ذات اليمين وذات الشّمال» : ظرفان. 18- لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً «فرارا ورعبا» : منصوبان على التمييز. 21- وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً ... العامل فى «إذ» : يتنازعون. 22- سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ... «وثامنهم كلبهم» : إنما جىء بالواو هنا لتدل على تمام القصة وانقطاع الحكاية عنهم، ولو جىء بها مع
«رابع» و «سادس» لجاز، ولو حذفت من «الثامن» لجاز لأن الضمير العائد يكفى من الواو وتقول: رأيت زيدا وأبوه جالس. وإن شئت حذفت الواو، للهاء العائدة على «زيد» . ولو قلت: رأيت عمرا وبكر جالس، لم يجز حذف الواو إذ لا عائد يعود على عمرو. ويقال لهذه الواو: واو الحال، ويقال: واو الابتداء، ويقال: واو «إذ» ، إذ هى بمعنى «إذ» . 25- وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً «ثلاث مائة سنين» : من نون «المائة» استبعد الإضافة إلى الجمع لأن أصل هذا العدد أن يضاف إلى واحد يبين جنسه نحو: عندى مائة درهم، ومائة ثوب فنون «المائة» إذ بعدها جمع، ونصب «سنين» على البدل من «ثلاث» . وقال الزجاج: «سنين» : فى موضع نصب، عطف بيان على «ثلاث» . وقيل: هى فى موضع خفض على البدل من «مائة» لأنها فى معنى «سنين» . ومن لم ينون أضاف «مائة» إلى «سنين» ، وهى قراءة حمزة والكسائي، أضافا إلى الجمع كما يفعلان فى الواحد وجاز لهما ذلك إذا أضافا إلى واحد، فقالا: ثلاثمائة سنة، ف «سنة» بمعنى: سنين، لا اختلاف فى ذلك فحملا الكلام على معناه، وهو حسن فى القياس قليل فى الاستعمال لأن الواحد أخف من الجميع، وإنما يبعد من جهة قلة الاستعمال، وإلا فهو الأصل. «وازدادوا تسعا» : تسعا، مفعول به، ب «ازدادوا» ، وليس بظرف تقديره: وازدادوا لبث تسع سنين ف «ازدادوا» أصله: «فعل» ، ويتعدى إلى مفعولين قال الله جل ذكره (وَزِدْناهُمْ هُدىً) الآية: 13، لكن لما رجع «فعل» إلى «افتعل» نقص من التعدي وتعدى إلى مفعول واحد. وأصل «الدال» الأولى فى «ازدادوا» : تاء الافتعال وأصله: وازتيدوا فقلبت الياء ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، وأبدل من التاء دالا لتكون فى الجهر كالدال التي بعدها والزاى التي قبلها، وكأن الدال أولى بذلك، لأنها من مخرج التاء، فيكون عمل اللسان فى موضع واحد فى القوة والجهرة. 30- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا خبر «أن» الأولى: «أولئك لهم جنات» الآية: 31
وقيل: خبرها: «إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا» لأن معناه: إنا لا نضيع أجرهم. وقيل: الخبر محذوف تقديره: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يجازيهم الله بأعمالهم، ودل على ذلك قوله تعالى: «إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا» . 31- أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ... «سندس» : جمع واحده: سندسة. 39- وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً «قلت ما شاء الله» : ما، اسم ناقص، بمعنى «الذي» ، فى موضع رفع، على إضمار مبتدأ تقديره: قلت الأمر ما شاء الله إن شاء الله، ثم حذفت، «الهاء» ، من الصلة. وقيل: «ما» : شرط، اسم تام و «شاء» : فى موضع «يشاء» ، والجواب محذوف تقديره: قلت: ما شاء الله كان، فلا «هاء» مقدرة فى هذا الوجه لأن «ما» إذا كانت للشرط، والاستفهام اسم، لا تحتاج إلى صلة، ولا إلى عائد من صلة. «إن ترن أنا أقل» : أنا، فاصلة، لا موضع لها من الإعراب و «أقل» مفعول ثان ل «ترن» . وإن شئت جعلت «أنا» تأكيدا لضمير المتكلم فى «ترن» . ويجوز فى الكلام رفع «أقل» ، بجعل «أنا» : مبتدأ، و «أقل» : الخبر والجملة فى موضع المفعول الثاني ل «ترن» . 41- أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً «غورا» : نصب، لأنه خبر «يصبح» تقديره: ذا غور. 42- وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها ... «وأحيط» : المفعول الذي لم يسم فاعله ل «أحيط» : مضمر، وهو المصدر. ويجوز أن يكون «بثمره» : فى موضع رفع، على المفعول ل «أحيط» .
«بثمره» : من قرأه بضمتين جعله جمع «ثمرة» ، كخشبة وخشب. ويجوز أن يكون جمع الجمع، كأنه جمع: ثمار كحمار وحمر وثمار: جمع ثمرة، كأكمة وإكام. ومن قرأه بفتحتين جعله جمع «ثمرة» ، كخشبة وخشب. ومن أسكن الثاني وضم الأول، فعلى الاستخفاف، وأصله ضمتان. 44- هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً من رفع «الحق» جعل «الولاية» مبتدأ، و «هنالك» : خبره، و «الحق» : نعت ل «الولاية» ، والعامل فى «هنالك» الاستقرار المحذوف، الذي قام «هنالك» مقامه. ويجوز أن يكون «لله» : خبر «الولاية» . ومن خفض «الحق» جعله نعتا «لله» جل وعز أي: لله ذى الحق وألغى «هنالك» ، فيكون العامل فى «هنالك» : الاستقرار الذي قام «لله» مقامه. ولا يحسن الوقف على «هنالك» فى هذين الوجهين. ويجوز أن يكون العامل فى «هنالك» ، إذا جعلت «لله» الخبر: «منتصرا» الآية: 42، فيحسن الوقف على «هنالك» ، على هذا الوجه. و «هنالك» : يحتمل أن يكون ظرف زمان وظرف مكان وأصله المكان، تقول: اجلس هنالك وهاهنا واللام تدل على بعد المشار إليه. «على ربك صفا» : نصب على الحال. 47- وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً العامل فى «يوم» : فعل مضمر تقديره: واذكر يا محمد يوم نسير الجبال ولا يحسن أن يكون العامل ما قبله، لأن حرف العطف يمنح من ذلك. 48- عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا ... «صفا» : نصب على الحال.
50- وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ «إلا إبليس» : نصب على الاستثناء المنقطع، على مذهب من رأى أن «إبليس» لم يكن من الملائكة. وقيل: هو من الأول، لأنه كان من الملائكة. 55- وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا «أن يؤمنوا» : أن، فى موضع نصب، مفعول. «إلا أن تأتيهم» : أن، فى موضع رفع، فاعل «منع» . «قبلا» : من ضم القاف جعله جمع «قبيل» أي: يأتيهم العذاب قبيلا أي صنفا صنفا أي أجناسا. وقيل: معناه: شيئا بعد شىء من جنس واحد، فهو نصب على الحال. وقيل: معناه: مقابلة أي: يقابلهم عيانا من حيث يرونه. وكذلك المعنى فيمن قرأه بكسر القاف، أي: يأتيهم مقابلة أي: عيانا. 59- وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً «تلك» : فى موضع رفع على الابتداء، و «أهلكناهم» : الخبر. وإن شئت: كانت «تلك» فى موضع نصب على إضمار فعل يفسره «أهلكناهم» . «لمهلكهم» : من فتح اللام والميم جعله مصدر: هلكوا مهلكا وهو مضاف إلى المفعول، على لغة من أجاز تعدى «هلك» ومن لم يجز تعديته فهو مضاف إلى الفاعل. ومن فتح الميم وكسر اللام جعله اسم الزمان، تقديره: لوقت مهلكهم. وقيل: هو مصدر «هلك» أيضا أتى نادرا، مثل: المرجع. ومن ضم الميم وفتح اللام جعله مصدر «أهلكوا» . 61- فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً «سربا» : مصدر. وقيل: هو مفعول ثان ل «اتخذ» .
63- قالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً «أن أذكره» : أن، فى موضع نصب على البدل من، «الهاء» ، فى «أنسانيه» ، وهو بدل الاشتمال. «عجبا» : مصدر، إن جعلته من قول موسى- عليه السلام- وتقف على «فى البحر» ، كأنه لما قال فتى موسى: «واتخذ سبيله فى البحر» ، قال موسى: أعجب عجبا. وإن جعلت «عجبا» من قول فتى موسى، كان مفعولا ثانيا ل «اتخذ» . وقيل: تقديره: واتخذ سبيله فى البحر ففعل شيئا عجبا، فهو نعت لمفعول محذوف. وقيل: إنه من قول موسى عليه السلام كله تقديره واتخذ موسى سبيل الحوت فى البحر عجبا، فالوقف على «عجبا» ، على هذا التأويل، حسن. 64- قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً «قصصا» : مصدر أي: رجعا يقصان الأرض قصصا. 66- قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً. «رشدا» : مفعول من أجله معناه: بل أتبعك للرشد على أن تعلمنى مما علمت، فيكون «على» وما بعدها: حالا. ويجوز أن يكون مفعولا ل «تعلمنى» تقديره: على أن تعلمنى أمرا ذا رشد والرشد، والرشد، لغتان. 68- وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً «خبرا» : مصدر لأن معنى «تحط به» : تخبره. 77- فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً «لاتخذت» : من خفف التاء جعله من «تخذت» ، فأدخل اللام التي هى لجواب «لو» ، على التاء التي هى فاء الفعل. ومن شدده جعله، «افتعل» ، فأدغم التاء الأصلية فى الزائدة.
86- حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً «تغرب فى عين حمئة» : هو فى موضع نصب على الحال، من «الهاء» فى «وجدها» . «إما أن تعذب وإما أن تتخذ» : أن، فى موضع نصب فيهما. وقيل: فى موضع رفع. فالرفع على إضمار مبتدأ، والنصب على إضمار فعل، ف «أن تعذب» أي: تفعل العذاب. 88- وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً «فله جزاء الحسنى» : من رفع «الجزاء» جعله مبتدأ، و «له» : الخبر وتقديره: فله جزاء الخلال الحسنى و «الحسنى» : فى موضع خفض بإضافة «الجزاء» إليها. وقيل: هى فى موضع رفع على البدل من «جزاء» ، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين، و «الحسنى» ، على هذا: هى الجنة كأنه قال: فله الجنة. ومن نصب «جزاء» ونونه، جعل «الحسنى» : مبتدأ، و «له» : الخبر ونصب «جزاء» على أنه مصدر فى موضع الحال تقديره: فله الخلال الحسنى جزاء، أو: فله الجنة جزاء أي: مجزياتها. وقيل: «جزاء» : نصب على التمييز وقيل: على المصدر. ومن نصب ولم ينونه فإنما حذف التنوين لالتقاء الساكنين، ف «الحسنى» : فى موضع رفع وفيه بعد. 93- حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا «يفقهون» : من ضم «الياء» قدر حذف مفعول تقديره: لا يفقهون أحدا قولا. ولا حذف مع فتح الياء. 94- قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا «يأجوج ومأجوج» : لم ينصرفا، لأنهما اسمان لقبيلتين مع التعريف. وقيل: مع العجمة. ومن همز جعله عربيا مشتقا، من: أجيج النار، ومن ذلك قولهم: ملح أجاج، فهما على وزن، يعفول ومفعول.
- 19 - سورة مريم
103- قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا «بالأخسرين أعمالا» : نصب على التفسير. 108- خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا «حولا» : نصب ب «يبغون» أي: متحولا يقال: حال من المكان يحول حولا، إذا تحول منه. - 19- سورة مريم 1، 2- كهيعص ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا «ذكر رحمة ربك» ، قال الفراء: مرفوع ب «كهيعص» وقال الأخفش: مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: فيما نقص عليك ذكر رحمة ربك. وقيل: تقديره: هذا الذي يتلى ذكره رحمة ربك وتقدير الكلام: ذكر ربك عبده زكريا برحمته: 3- إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا العامل فى «إذ» : هو «ذكر» . 4- قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا «شيبا» : نصب على التفسير. وقيل: هو مصدر: شاب شيبا. 6- يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا «يرثنى ويرث» : من جزمه جعله جواب الطلب لأنه كالأمر فى الحكم. ومن رفعه جعله نعتا ل «ولى» الآية: 5 وعلى القطع، تقديره، إذا جعلته نعتا: فهب لى من لدنك وليا وارثا علمى ونبوتى. 8- قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا «عتيا» : نصب ب «بلغت» وتقديره: سببا عتيا وأصله: عتوا، وهو مصدر: عتا يعتو، فأبدلوا من الواو ياء، ومن الضمة التي قبلها كسرة، لتصح الياء لأن ذلك أخف.
وقد قرئ بكسر العين، لإتباع الكسر الكسر. 9- قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ ... الكاف، فى موضع رفع أي: قال الأمر كذلك، فهى خبر ابتداء محذوف. 10- قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا «سويا» : نصب على الحال من المضمر فى «تكلم» ، أو نعت ل «ثلاث ليال» . 12- يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا «صبيا» : نصب على الحال. 13- وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا «وحنانا» : عطف على «الحكم» . 22- فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا «مكانا» : ظرف. وقيل: هو مفعول به على تقدير: قصدت به مكانا قصيا. 24- فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا من كسر «الميم» فى «من» ، كان الضمير فى «فناداها» : ضمير عيسى- عليه السلام-، أي: فناداها- عليه السلام- من تحتها أي: من تحت ثيابها. ويجوز أن يكون الضمير لجبريل- عليه السلام- ويكون التقدير: فناداها جبريل من دونها أي: من أسفل من موضعها، كما تقول: دارى تحت دارك أي: أسفل من دارك ولدي، تحت بلدك أي: أسفل منه، وكما قال تعالى- فى الجنة (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) أي: من أسفل. ف «تحت» يراد بها الجهة المحازية للشىء، فيكون جبريل- عليه السلام- كلمها من الجهة المحازية لها، لا من أسفل منها. وإذا كان الضمير لعيسى- عليه السلام- كان «تحت» : أسفل، لأن موضع ولادة عيسى أسفل منها، ويدلك على أن «تحت» يقع بمعنى الجهة المحازية للشىء قوله «قد جعل ربك تحتك سريا» أي: فى الموضع المحازى لك، لأنه أسفلها.
فأما من فتح «الميم» من «من» فإنه جعل «من» هو الفاعل، وليس فى «فناداها» ضمير فاعل. «ومن» ، فى هذه القراءة: هو عيسى لأنه هو الذي أسفل منها، فرفعت «من» للخصوص فى هذا، وأصلها أن تكون للعموم. 25- وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا «رطبا» : نصب على البيان وقيل: هو مفعول ل «هزى» ، وهذا إنما يكون على قراءة من قرأ بالياء والتخفيف، أو التشديد أو بفتح التاء والتشديد. وفى «تساقط» : ضمير النخلة. ويجوز أن يكون ضمير «الجذع» ، هذا على قراءة من قرأه بالتاء. فأما من قرأه بالياء، فلا يكون فى «يساقط» : إلا ضمير «الجذع» . فأما من قرأ بضم التاء والتخفيف وكسر القاف ف «رطبا» : مفعول ل «تساقط» ، وقيل: هو حال، والمفعول مضمر تقديره: تساقط ثمرها عليك رطبا. والنخلة تدل على الثمر، فحسن الحذف، «والباء» فى «بجذع» : زائدة. 26- فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً ... «عينا» : منصوب على التفسير. 29- فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا «صبيا» : نصب على الحال، و «كان» : زائدة، والعامل فى الحال: الاستقرار. وقيل: «كان» هنا، بمعنى: وقع وحدث، فيها اسمها مضمر، و «صبيا» : حال أيضا، والعامل فيه «نكلم» . وقيل: «كان» . وقال الزجاج: «من» : للشرط، والمعنى: من كان فى المهد صبيا كيف نكلمه؟ 31- وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا «مباركا» : مفعول ثان ل «جعل» . «ما دمت حيّا» : ما، فى موضع نصب على الظرف أي: حين دوام حياتى.
وقيل: فى موضع نصب على الحال، و «حيا» : خبر «دمت» ، والتاء: اسم «دام» . 32- وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا «وبرا» : عطف على «مباركا» . ومن خفض «برا» ، عطفه على «الصلاة» . 34- ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ «قول الحق» : من رفع «قولا» أضمر مبتدأ، وجعل «الحق» خبره تقديره: ذلك عيسى بن مريم، ذلك قول الحق، وهو قول الحق، وهذا الكلام قول الحق. وقيل: إن «هو» المضمرة، كناية عن عيسى عليه السلام، لأنه يكلمه الله جل ذكره، وقد سماه الله كلمة، إذ بالكلمة يكون ولذلك قال الكسائي على هذا المعنى: إن «قول الحق» نعت لعيسى- عليه السلام-. ومن نصب «قولا» فعلى المصدر أي: أقول قول الحق. 36- وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ من فتح «أن» عطفها على «الصلاة» ، ومن كسرها استأنف الكلام بها. 41- وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا «صديقا» : خبر «كان» ، و «نبيا» : نصب ب «صديق» . وقيل: هو خبر بعد خبر. 46- قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ ... «راغب» : مبتدأ، و «أنت» : رفع بفعله، وهو الرغبة، ويسد مسد الخبر وحسن الابتداء بنكرة، لاعتمادها على ألف الاستفهام قبلها. 47- قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ... «سلام عليك» : سلام، ابتداء والمجرور: خبره، وحسن الابتداء بنكرة، لأن فيها معنى المنصوب، وفيها أيضا معنى التبرئة. فلما أفادت فوائد جاز الابتداء بها، والأصل ألا يبتدأ بنكرة إلا أن تفيد فائدة عند المخاطب.
52- وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا «نجيا» : نصب على الحال. 58- ... إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا «سجدا وبكيا» : نصب على الحال، ويكون «بكيا» : جمع «باك» . وقيل: «بكيا» : نصب على المصدر، وليس جمع «باك» وتقديره: خروا سجد وبكوا بكيا. 62- لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً ... «إلا سلاما» : نصب على الاستثناء المنقطع. وقيل: هو بدل من «لغو» . 63- تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا «نورث» : يتعدى إلى مفعولين، لأنه رباعى، من «أورث» ، فالمفعول الأول «ها» محذوفة تقديره: «نورثها» ، والمفعول الثاني «من» ، فى قوله: «من كان تقيا» ، و «من» متعلقة ب «نورث» والتقدير: تلك الجنة التي نورثها من كان تقيا من عبادنا. 68- فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا «جثيا» : نصب على الحال، إن جعلته جمع: جاث، ونصب على المصدر، إن لم تجعله جمعا وجعلته مصدرا. 69- ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا قرأ هارون القارئ: بنصب «أيهم» ، أعمل فيها «لننزعن» . والرفع فى «أيهم» عند الخليل، على الحكاية، فهو ابتداء، وخبره: «أشد» تقديره: لننزعن من كل شيعة الذي من أجل عتوه، يقال له: أي هؤلاء أشد عتيا؟ وذهب يونس إلى أن «أيا» رفع بالابتداء على الحكاية، ويعلق الفعل، وهو «لننزعن» ، فلا يعمله فى اللفظ، ولا يجوز أن يتعلق مثل «لننزعن» عند سيبويه والخليل، إنما يجوز أن تعلق مثل أفعال الشد وشبهها بما لم يتحقق وقوعه. وذهب سيبويه إلى أن «أيا» مبنية على الضم، لأنها عنده بمنزلة «الذي» و «ما» ، لكن خالفتهما
فى جواز الإضافة، فأعربت لما جازت فيها الإضافة، فلما حذف من صلتها ما يعود عليها لم تقو، فرجعت إلى أصلها وهو البناء، ك «الذي» و «ما» ، ولو أظهرت الضمير لم يجز البناء عنده وتقدير الكلام عنده: ثم لننزعن من كل شيعة أيهم هو أشد، كما تقول: لننزعن الذي هو أشد ويصبح حذف «هو» مع «الذي» ، وقرىء «تماما على الذي أحسن» 6: 154، برفع «أحسن» ، على تقدير حذف «هو» ، والحذف مع «الذي» قبيح، ومع «أي» حسن فلما خالفت «أي» أخواتها فى حسن الحذف معها فحذفت «هو» ، بنيت «أيا» على الضم. وقد اعترض على سيبويه فى قوله «وكيف بنينا المضاف وهو متمكن» وفيه نظر، ولو ظهر الضمير المحذوف مع «أي» لم يكن فى «أي» إلا النصب عند الجميع. وقال الكسائي: «لننزعن» : واقعة على المعنى. وقال الفراء: معنى: «لننزعن» : لينادين، فلم يعمل، لأنه بمعنى النداء. وقال بعض الكوفيين: إنما لم تعمل «لننزعن» فى «أيهم» ، لأن فيها معنى الشرط والمجازاة، فلم يعمل ما قبلها فيها والمعنى: لننزعن من كل فرقة إن شايعوا، أو لم يتشايعوا كما تقول: ضربت القوم أيهم غضب والمعنى: إن غضبوا، أو لم يغضبوا. وعن المبرد: أن «أيهم» رفع، لأنه متعلق ب «شيعة» والمعنى: من الذين تشايعوا أيهم أي من الذين تعاونوا فنظروا أيهم. 75- حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ ... «إمّا العذاب وإمّا السّاعة» : نصبا على البدل من «ما» ، التي فى قوله «حتى إذا رأوا ما يوعدون» . 80- وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً «ونرثه ما يقول» : حرف الجر محذوف تقديره: ونرث منه ما يقول أي: نرث منه ماله وولده. «فردا» : حال. 87- لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً «من» : فى موضع رفع على البدل من المضمر المرفوع فى «يملكون» . ويجوز أن يكون فى موضع نصب على الاستثناء، على أنه ليس من الأول.
- 20 - سورة طه
90- تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا «هدا» : مصدر أي: تهد هدا أو: مفعول له أي: لأنها تهد. 91- أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً «أن» : فى موضع نصب، مفعول من أجله. 92- وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً «أن» : فى موضع رفع ب «ينبغى» . 93- إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً «إن» : بمعنى «ما» ، و «كل» : رفع بالابتداء والخبر: «إلا آتى الرحمن» . و «آتى» : اسم فاعل، و «الرحمن» فى موضع نصب ب «الإتيان» ، و «عبدا» نصب على الحال، ومثله: «فردا» الآية: 95 - 20- سورة طه 3- إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى «تذكرة» : منصوب على المصدر، أو على الاستثناء المنقطع الذي فيه «إلا» بمعنى «لكن» . ويجوز أن يكون حالا أو مفعولا معه، على تقدير: إنا أنزلنا عليك التنزيل لتحتمل متاعب التبليغ، وما أنزلنا عليك هذا الشاق إلا ليكون تذكرة. 4- تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى «تنزيلا» ، فيمن قرأ بالنصب: وجوه: أن يكون بدلا من «تذكرة» الآية: 3، إذا جعل حالا، لا إذا كان مفعولا له، لأن الشيء لا يعلل بنفسه. وأن ينصب ب «أنزل» مضمرا. وأن ينصب ب «أنزلنا» ، لأن معنى: ما أنزلنا إلا تذكرة: أنزلناه تذكرة. 12- إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً «طوى» ، من ترك تنوينه، فعلته أنه معدول، كعمر، وهو معرفة. وقيل: هو مؤنث، اسم للبقعة، وهو معرفة.
ومن نونه جعله اسما للمكان غير معدول. وهو بدل من «الوادي» فى الوجهين. 17- وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى «تلك» : عند الزجاج، بمعنى «التي» و «بيمينك» : صلتها. وهى عند الفراء بمعنى: هذه، وهذه وتلك، عنده يحتاجان إلى صلة كالتى. وذكر قطرب عن ابن عباس أن «تلك» بمعنى: «هذه» و «ما» : فى موضع رفع بالابتداء، وما بعدها الخبر ومعنى الاستفهام فى هذا: التنبيه. 22- وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى «بيضاء» : نصب على الحال من المضمر فى «تخرج» و «آية» : بدل من «بيضاء» ، حال أيضا أي: تخرج مضيئة عن قدرة الله جل ذكره. وقيل: «آية» : انتصب بإضمار فعل التقدير: آتيناك آية أخرى. والرفع جائز فى غير القرآن، على: هذه آية. 29، 30- وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي «هارون» : بدل من «وزيرا» . وقيل: هو منصوب ب «اجعل» ، على التقديم والتأخير أي: واجعل لى هارون أخى وزيرا. 31، 32- اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي من قرأ بوصل ألف «اشدد» وفتح ألف «أشركه» : جعله على الدعاء والطلب، فهو مبنى. ومن قطع ألف «أشدد» وضم ألف «أشركه» ، وهو ابن عامر، جعله مجزوما جوابا ل «اجعل» ، والألفان: ألفا المتكلم. وهما فى القراءة الأولى، الأولى ألف وصل، والثانية قطع. 33- كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً «كثيرا» : نعت لمصدر محذوف تقديره: تسبيحا كثيرا، أو نعت ل «وقت» محذوف تقديره: نسبحك وقتا طويلا.
39- أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ ... «أن» : فى موضع نصب على البدل من «ما» ، و «الهاء» الأولى فى «اقذفيه» : لموسى، والثانية: للتابوت. 52- قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ما بعد «كتاب» صفة له من الجملتين، و «ربى» : فى موضع نصب، بحذف الخافض تقديره: لا يضل الكتاب عن ربى ولا ينسى. ويجوز أن يكون «ربى» : فى موضع رفع ينفى عنه الضلال والنسيان. 58- فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً «المكان» : نصب، على أنه مفعول ثان ب «اجعل» ، ولا يجوز نصبه ب «الموعد» ، لأنه قد وصف بقوله «لا» نخلفه نحن ولا أنت، والأسماء التي تعمل عمل الأفعال إذا وصفت أو صغرت لم تعمل، لأنها تخرج عن شبه الفعل بالصفة والتصغير، إذ الأفعال لا تصغر ولا توصف، فإذا أخرجت بالصفة والتصغير عن شبه الفعل امتنعت من العمل. وهذا أصل لا يختلف فيه البصريون، وكذلك إذا أخبرت عن المصادر أو عطفت عليها لم يجز أن تعملها فى شىء، لا بد أن تفرق بين الصلة والموصول، لأن المعمول فيه داخل فى صلة المصدر، والخبر والمعطوف عليه داخلان فى الصلة، ولا يحسن أن يكون «مكانا» فى هذا الموضع، لم تجره العرب مع الظروف مجرى سائر المصادر معها ألا ترى أنه قال الله تعالى: (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ) 11: 81، لم يجز إلا النصب فى «الصبح» ، على تقدير: وقت الصبح وقد جاء «الموعد» اسما للمكان، كما قال الله- جل وعز-: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ) 15: 43 وقد قيل: معناه: المكان موعدهم. وقوله «سوى» ، هو صفة لمكان، لكن من حذف كسر السين، جعله نادرا لأن «فعلا» لم يأت صفة إلا قليلا مثل: هم قوم عدى ومن ضم السين أتى به على الأكثر، لأن «فعلا» كثير فى الصفات، مثل: رجل حطم، ولبد، وشبكع وهو كثير. 59- قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى الرفع فى «يوم» على خبر «موعدكم» ، على تقدير حذف مضاف تقديره: موعدكم وقت يوم الزينة.
وقد نصب الحسن «يوم الزينة» ، على الظرف. «أن يحشر» : أن، فى موضع رفع عطف على «يوم» على تقدير: موعدكم وقت يوم الزينة، ووقت حشر الناس. وقيل: «أن» : فى موضع خفض، على النعت على «الزينة» . ومن نصب «يوم الزينة» جعل «أن» فى موضع نصب على العطف على «يوم» . ويجوز أن يكون فى موضع رفع، على تقدير: وموعدكم يوم حشر الناس. أو فى موضع خفض، على العطف على «الزينة» . 63- قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى من رفع «هذان» حمله على لغة لبنى الحارث بن كعب، يأتون بالمثنى بالألف على كل حال. وقيل: «إن» : بمعنى: نعم، وفيه بعد، لدخول اللام فى الخبر، وذلك لا يكون إلا فى شعر كقوله: أم الحليس لعجوز شهر به وكان وجه الكلام: لأم الحليس عجوز وكذلك كان وجه الكلام، فى الآية، إن حمّلت «إن» معنى: «نعم» : إن لهذان ساحران، كما تقول: لهذان ساحران، نعم ولمحمد رسول الله. وفى تأخر اللام مع لفظ «إن» بعض القوة على «نعم» . وقيل: إن المبهم لما لم يظهر فيه إعراب فى الواحد ولا فى الجمع، جرت التثنية على ذلك، فأتى بالألف على كل حال. وقيل: إنها مضمرة مع «إن» وتقديره: إن هذان لساحران، كما تقول: إن زيد منطلق وهو قول حسن، لولا أن دخول اللام فى الجر يبعد. فأما من خفف «أن» فهى قراءة حسنة، لأنه أصلح فى الإعراب، ولم يخالف الخط، لكن دخول اللام فى الجر- يعنى- ما على مذهب سيبويه لأنه إن يقدر أنها المخففة من الثقيلة، لا بد أن يرفع ما بعدها بالابتداء والخبر، لنقص بنيانها، فرجع ما بعدها إلى أصله. فاللام لا يدخل فى خبر ابتداء أتى على أصله إلا فى شعر. على ما ذكرنا.
وأما على مذهب الكوفيين فهو من أحسن شىء، لأنهم يقدرون «أن» الخفيفة بمعنى «ما» ، واللام بمعنى «إلا» فتقدير الكلام: ما هذان إلا ساحران فلا خلل فى هذا التقدير إلا ما ادعوا أن اللام تأتى بمعنى «إلا» . 66- قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى من قرأ «يخيل» ، بالياء، جعل «أن» فى موضع رفع، لأنها مفعول لم يسم فاعله ل «يخيل» . ومن قرأ «تخيل» بالتاء، وهو ابن ذكوان، فإنه جعل «أن» فى موضع رفع، على البدل من الضمير فى «تخيل» ، وهو بدل الاشتمال. ويجوز مثل ذلك فى قراءة بالياء، على أن يجعل الفعل ذكّر على المعنى. ويجوز أن يكون فى قراءة من قرأ بالتاء فى موضع نصب، على تقدير حذف «الباء» تقديره: يخيل إليه من سحرهم بأنها تسعى، ويجعل المصدر، و «إليه» ، فى موضع مفعول لم يسم فاعله. 67- فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى «موسى» : فى موضع رفع ب «أوجس» ، و «خيفة» : مفعول ل «أوجس» وأصل «خيفة» : خوفة، ثم أبدل من الواو ياء وكسر ما قبلها ليصح بناء «فعلة» . وإنما خاف موسى أن يفتتن الناس. وقيل: لما أبطأ عليه الوحى فألقى عصاه خاف. وقيل: بل غلبه طبع البشرية عند معاينته ما لم يعتد. 69- وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى «تلقف» : من جزم «تلقف» جعله جوابا للأمر، ومن رفعه، وهو ابن ذكوان، رفع على الحال من «ما» ، وهى العصا. وقيل: هو حال من «الملقى» ، وهو موسى، نسب إليه التلقف، لما كان عن فعله وحركته، كما قال (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى) 8: 17، وهى حال مقدرة، لأنها إنما تلقف حبالهم بعد أن ألقاها. «إن ما صنعوا» : ما: اسم «إن» ، بمعنى «الذي» ، و «كيد» : خبرها و «الهاء» : محذوفة من «صنعوا» تقديره، صنعوه كيد ساحر.
ومن قرأ «كيد سحر» ، فمعناه: كيد ذى سحر. ويجوز فى الكلام نصب «كيد» ب «صنعوا» ، ولا تضمر «هاء» ، على أن تجعل «ما» كافة ل «أن» عن العمل. ويجوز فتح «أن» ، على معنى: لأن ما صنعوا. 72- قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا «الذي فطرنا» : الذي، فى موضع نصب، على العطف على «ما» ، وإن شئت على القسم. «إنما تقضى هذه الحياة الدّنيا» : ما كافة ل «أن» عن العمل، و «هذه» : نصب على الظرف، «والحياة» : بدل من «هذه» ، أو نعت تقديره: إنما تقضى الحياة الدنيا. ويجوز فى الكلام رفع «هذه» و «الحياة» ، على أن تجعل «ما» بمعنى: الذي و «الهاء» محذوفة مع «تقضى» ، و «هذه» : خبر «أن» ، و «الحياة» : بدل من «هذه» ، أو نعت تقديره: إن الذي تقضيه أمر هذه الحياة. 73- إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى «ما» : فى موضع نصب، على العطف على «الخطايا» . وقيل: هو حرف ناف فإذا جعلت «ما» نافية «تعلقت» «من» ب «الخطايا» وإذا جعلت «ما» بمعنى «الذي» تعلقت «من» ب «أكرهتنا» . 77- وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى من رفع «تخاف» جعله حالا من الفاعل، وهو موسى التقدير: اضرب لهم طريقا فى البحر لا خائفا دركا ولا خاشيا ويقوى رفع «تخاف» إجماع القراء على رفع «تخشى» وهو معطوف على «تخاف» . ويجوز رفع «تخاف» على القطع أي: أنت لا تخاف دركا. وقيل: إن رفعه على أنه نعت ل «طريق» على تقدير حذف «فيه» .
ومن جزم «تخاف» ، وهو حمزة، جعله جواب الأمر، وهو «فاضرب» والتقدير: إن تضرب لا تخف دركا ممن خلفك ويرفع «تخشى» على القطع أي: وأنت لا تخشى غرقا. وقيل: إن الجزم فى «لا تخف» ، على النهى. وأجاز الفراء أن يكون «ولا تخشى» : فى موضع جزم، وبنيت الألف كما بنيت الياء والواو، على تقدير حذف الحركة منهما وهذا لا يجوز فى الألف، لأنها لا تتحرك أبدا إلا بتغيرها إلى غيرها، والواو والياء يتحركان ولا يتغيران. 80- يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى انتصب «جانب» على أنه مفعول ثان ل «واعد» ، ولا يحسن أن ينتصب على الظرف لأنه ظرف مكان مختص وإنما تتعدى الأفعال والمصادر إلى ظروف المكان إذا كانت مبهمة، هذا أصل الاختلاف. وتقدير الآية: وواعدناكم إتيان جانب الطور، ثم حذف المضاف. 86- فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً يجوز أن يكون «الوعد» بمعنى: الموعود كما جاء «الخلق» بمعنى المخلوق، فنصبت «وعدا» على هذا التقدير، على أنه مفعول ثان ل «يعد» ، على تقدير حذف مضاف تقديره: ألم يعدكم ربكم تمام وعد حسن. ويجوز أن يكون انتصب «وعد» على المصدر. 87- قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ «الملك» : مصدر، فى قراءة من ضم الميم، أو فتحها، أو كسرها، وهى لغات والتقدير: ما أخلفنا موعدكم بملكنا الصواب، بل أخلفناه بخطئنا. والمصدر مضاف فى هذا إلى الفاعل، والمفعول محذوف كما يضاف فى موضع آخر إلى المفعول ويحذف الفاعل نحو قوله تعالى (بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ) 38: 54، وقوله (مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ) 41: 49 وقيل: إن من قرأه بضم الميم جعله مصدر قولهم: هو ملك بين الملوك، ومن كسر جعله مصدر: هو مالك بين الملك، ومن فتح جعله اسما.
«فكذلك ألقى» : الكاف، فى موضع نصب، على النعت لمصدر محذوف تقديره: فألقى السامري إلقاء كذلك. 94-الَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي «يا بن أمّ» : من فتح «الميم» أراد: يا بن أمي، ثم أبدل من «الياء» التي للإضافة ألفا. وقيل: بل جعل الاسمين اسما واحدا، فبناهما على الفتح. ومن كسر «الميم» فعلى أصل الإضافة، لكن حذف «الياء» ، لأن الكسرة تدل عليها، وكان الأصل إثباتها لأن «الأم» غير منادى، إنما المنادى هو «الابن» ، وحذف «الياء» إنما يحسن ويختار مع المنادى بعينه، و «الأم» ليست بمناداة. 97- قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ ... «لن تخلفه» : من قرأ بكسر اللام، فعلى: أن تجده مخلفا كما تقول: أحمدته أي: وجدته محمودا. وقيل: إن معناه محمول على التهدد أي: لا بد لك من أن تصير إليه. ومن فتح اللام، فمعناه: لن تخلفه الله، والمخاطب مضمر مفعول لم يسم فاعله، والفاعل هو الله جل ذكره، و «الهاء» : المفعول الثاني. والمخاطب، فى القراءة الأولى: فاعل، على المعنيين جميعا. «وأخلف» : معدى إلى مفعولين، فالثانى محذوف فى قراءة من كسر اللام والتقدير: لن تخلف أنت الله الموعد الذي قدر أن ستأتيه فيه. 99- كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً «الكاف» : فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف أي: نقص عليك قصصا كذلك. 102- يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً «رزقا» : حال من «المجرمين» . 103- يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً «إلا عشرا» : نصب ب «لبثتم» .
118، 119- إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى «ألا» : فى موضع نصب، لأنها اسم «إن» . ومن فتح «وانك لا تظمأ» ، عطفها على «ألا تجوع» ، والتقدير: وأن لك من عدم الجوع وعدم الظمأ فى الجنة. ويجوز أن تكون الثانية فى موضع رفع، عطف على الموضع. ومن كسر فعلى الاستئناف. 128- أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى فاعل «يهد» : مضمر، وهو المصدر تقديره: أفلم يهد الهدى لهم. وقيل: الفاعل مضمر على تقدير: الأمر تقديره: ألم يهد الأمر لهم كم؟ وقال الكوفيون: «كم» : هو فاعل «يهد» . وهو غلط عند البصريين لأن «كم» لها صدر الكلام، ولا يعمل ما قبلها فيها، إنما يعمل فيها ما بعدها، «كأى» فى الاستفهام، فالعامل فى «كم» الناصب لها عند البصريين: «أهلكنا» . 131- وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى نصبت «زهرة» على فعل مضمر، ذلك عليه «متعنا» ، بمنزلة: جعلنا وكأنه قال: جعلنا لهم زهرة الحياة. وهو قول الزجاج. وقيل: هى بدل من «الهاء» فى «به» على الموضع كما تقول: مررت به أخاك. وأشار الفراء إلى نصبه على الحال، والعامل فيه «متعنا» قال: كما تقول: مررت به المسكين وقدّره: متعناهم به زهرة فى الحياة الدنيا وزينة فيها. قال: فإن كانت معرفة فإن العرب تقول: مررت به الشريف الكريم تعنى: نصبه، على الحال، على تقدير زيادة الألف واللام.
- 21 - سورة الأنبياء
ويجوز أن تنصب «زهرة» على أنها موضوعة موضع المصدر، موضع «زينة» ، مثل «سمع الله» ، و «وعد الله» . وفيه نظر. والأحسن أن تنصب «زهرة» على الحال، وحذف التنوين لسكونه وسكون اللام فى «الحياة» ، كما قرىء (وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ) 36: 40، بنصب «النهار» ب «سابق» على تقدير حذف التنوين، لسكونه وسكون اللام فتكون «الحياة» مخفوضة على البدل من «ما» ، فى قوله «إلى ما متعنا» ، لأن «لنفتنهم» متعلق ب «متعنا» ، وهو داخل فى صلة «ما» ، ف «لنفتنهم» داخل أيضا فى الصلة، ولا يقدم المبدل على ما هو فى الصلة لأن البدل لا يكون إلا بعد تمام الصلة للمبدل منه، فامتنع بدل «زهرة» من «ما» ، على الموضع. 133- وَقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى «ما» : فى موضع خفض، بإضافة «البينة» إليها. وأجاز الكسائي تنوين «بينة» ، فتكون «ما» : بدلا من «بينة» . 135- قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى «من» : فى موضع رفع بالابتداء، ولا يعمل فيها «ستعلمون» ، لأنها استفهام، والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله وأجاز الفراء أن يكون «من» : فى موضع نصب ب «ستعلمون» ، حمله على غير الاستفهام، جعل «من» للجنس، كقوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) 2: 220. - 21- سورة الأنبياء 2- ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ «محدث» : نعت لله. وأجاز الكسائي نصبه على الحال. وأجاز الفراء رفعه على النعت ل «ذكر» ، على الموضع لأن «من» زائدة، و «ذكر» : فاعل. 3- لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ... «الّذين» : بدل من المضمر المرفوع فى «أسروا» ، والضمير يعود على «الناس» الآية: 1
وقيل: «الذين» : رفع على إضمار «هم» . وقيل: «الذين» : فى موضع نصب على: أعنى. وأجاز الفراء أن يكون «الذين» فى موضع نعت ل «الناس» الآية: 1. وقيل: «الذين» : رفع ب «أسروا» ، وأتى لفظ الضمير فى «أسروا» على لغة من قال: أكلونى البراغيث. وقيل: «الذين» : رفع على إضمار: «يقول» . 10- لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ «الذكر» : مبتدأ، و «فيه» : الخبر والجملة فى موضع نصب على النعت ل «كتاب» . 22- لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ «إلا» : فى موضع «غير» ، نعت ل «آلهة» ، عند سيبويه والكسائي، تقديره: غير الله، فلما وضعت «إلا» فى موضع «غير» أعرب الاسم بعدها بمثل إعراب «غير» . قال الفراء: «إلا» ، بمعنى: سوى. 24- أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ «ذكر، وذكر» : قرأ عيسى بن يعمر: بالتنوين. «الحقّ» : نصب ب «يعلمون» . وقرأ الحسن: بالرفع، على معنى: هو الحق، وهذا الحق. 26- وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ أي: بل هم عباد، ابتداء وخبر. وأجاز الفراء: بل عبادا مكرمين، بالنصب، على معنى: بل اتخذ عبادا. 30- أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ إنما وحد «رتقا» ، لأنه مصدر وتقديره: كانتا ذواتى رتق.
«من الماء» : فى موضع المفعول الثاني ل «جعل» . ويجوز فى الكلام «حيا» ، بالنصب، على أنه المفعول الثاني، ويكون، «من الماء» فى موضع البيان. 33- وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ فى «يسبحون» : الواو والنون، وهو خبر عما لا يعقل، وحق الواو والنون ألا يكونا إلا لمن يعقل، ولكن لما أخبر عنهما أنهما يفعلان فعلا، كما عبر عمن يعقل، أتى الخبر عنهما كالخبر عمن يعقل. 34- وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ حق همزة الاستفهام، إذا دخلت على حرف شرط، أن تكون رتبتها قبل جواب الشرط فالمعنى: فهم الخالدون إن مت، ومثله: (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ) 7: 144، وهو كثير. 47- وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ من رفع «مثقال» جعل «كان» تامة، لا تحتاج إلى خبر ومن نصبه جعل «كان» ناقصة تحتاج إلى خبر، واسم «كان» مضمر فيها تقديره: وإن كان الظلم مثقال حبة فلتقدّم ذكر الظلم جاز إضماره. «أتينا بها» : من قرأه بالقصر، فمعناه: جئنا بها. وقرأ ابن عباس ومجاهد: «آتينا» ، على معنى: جازينا بها، فهو «فاعلنا» ، ولا يحسن أن يكون «أفعلنا» ، لأنه يلزم حذف الباء من «بها» ، لأن «أفعل» لا يتعدى بحرف، وفى حذف الباء مخالفة للخط. 52- إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ العامل فى «إذ» : آتينا إبراهيم أي: آتيناه رشده فى وقت قال لأبيه. 60- قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ «إبراهيم» : رفع على إضمار «هو» ، ابتداء وخبر محكى. وقيل: تقديره: الذي يعرف به: إبراهيم. وقيل: هو رفع على النداء المفرد، فتكون ضمته بناء، و «له» : قام مقام المفعول الذي لم يتم فاعله ل «يقال» .
وإن شئت: أضمرت المصدر ليقوم مقام الفاعل، و «له» : فى موضع نصب. 74- وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ «لوطا» : نصب بإضمار فعل تقديره: وآتينا لوطا آتيناه. 76- وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ أي: واذكر يا محمد نوحا. 78- وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ ... أي: واذكر يا محمد داود وسليمان. 79- فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ «والطّير» : عطف على «الجبال» ، وهو مفعول معه. ويجوز الرفع بعطفه على المضمر فى «يسبحن» . 87- وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ... «ذا النون» : فى موضع نصب على معنى: واذكر ذا النون. «مغاضبا» : نصب على الحال ومعناه: غضب على قومه لربه إذ لم يجبه قومه، فالغضب على القوم كان لمخالفتهم أمر ربهم. 88- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ «ننجى» : قرأه ابن عامر وأبو بكر «نجى» : بنون واحدة مشددا، فكان يجب أن يفتح الياء، لأنه فعل ماض لم يسم فاعله، ويجب أن يرفع «المؤمنون» على هذه القراءة، لأنه مفعول لم يسم فاعله، أو فعل ماض لم يسم فاعله، لكن أتى على إضمار المصدر، أقامه مقام الفاعل وهو بعيد لأن المفعول أولى بأن يقوم مقام الفاعل، وإنما يقوم المصدر مقام الفاعل، عند عدم المفعول به، أو عند استعمال المفعول به بحرف الجر، نحو: قم وسر بزيد فأما «الياء» فأسكنها فى موضع الفتح كمن يسكنها فى موضع الرفع، وهو بعيد أيضا، إنما يجوز فى الشعر.
وقال بعض العلماء: أعنى أنه فعل سمى فاعله، وإنما أدغم النون الثانية فى الجيم وهو قول بعيد أيضا لأن النون لا تدغم فى الجيم إدغاما صحيحا يكون معه التشديد، إنما يخفى عند الجيم، والإخفاء لا يكون معه تشديد. وقال على بن سليمان: هو فى هذه القراءة، فعل سمى فاعله وأصله: ننجى بنونين وبالتشديد، على «نفعل» ، لكن حذفت النون لاجتماع النونين، كما حذفت إحدى التاءين فى «فتفرق» 6: 153. واستدل من قال بهذين القولين الآخرين على قوله بسكون الياء، فدل سكونها على أنه فعل مستقبل وفى هذا أيضا قول ضعيف لأن المثلين فى هذه الأشياء لا يحذف الثاني استخفافا إلا إذا اتفقت حركة المثلين، نحو: تتفرقون، وتتعارفون. فإذا اختلفت لم يجز حذف الثاني، نحو تتعافر الذنوب، تتناتج الدواب والنونان فى «ننجى» قد اختلفت حركتهما، فلا يجوز حذف البتة وأيضا فإن النون الثانية أصلية، والأصلى لا يجوز حذفه البتة، والتاء المحذوفة فى: «تفرقوا» ، و «تعاونوا» زوائدة، فحذفها حسن، إذ اتفقت الحركات. 90- ... وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ «رغبا ورهبا» : نصب على المصدر. 91- وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ «التي» : فى موضع نصب، على معنى: واذكر التي. «آية» : مفعول ثان ل «جعل» ، ولم يثن، لأن التقدير، عند سيبويه: وجعلناها آية للعالمين وجعلنا ابنها آية، ثم حذف الأول لدلالة الثاني عليه. وتقديره، عند المبرد، على غير حذف، لكن يراد به التقديم تقديره، عنده: وجعلناها آية للعالمين وابنها. 96- حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ جواب «إذا» : محذوف، والمعنى: قالوا يا ويلنا، فحذف «القول» . وقيل: جوابها: «وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ» الآية: 97، و «الواو» : زائدة.
- 22 - سورة الحج
وقيل: جوابها: «فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ» الآية: 97. 109- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ يحتمل «على سواء» : أن يكون فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف أي: إنذارا على سواء. ويحتمل أن يكون فى موضع الحال من الفاعل، وهو النبي- صلى الله عليه وسلم- ومن الكفار أي: مستوين فى العلم بنقض العهد، فهذا كقولك: لقى زيد عمرا ضاحكين وفيه اختلاف من أجل اختلاف العاملين فى صاحبى الحال. - 22- سورة الحج 1- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ «يا أيها الناس» : أي، نداء مفرد و «ها» : للتنبيه ولا يجوز فى «الناس» ، عند سيبويه، إلا الرفع، وهو نعت، لمفرد، لأنه لا بد منه، وهو المنادى فى المعنى. وأجاز سيبويه النصب فيه على موضع المفعول، لأن المنادى مفعول به فى المعنى. وإنما ضم، لأنه مبنى وإنما بنى، لوقوعه موضع المخاطب والمخاطب لا يكون اسما ظاهرا، إنما يكون مضمرا، كافا أو تاء، والدليل على أن المنادى مخاطب أنك لو قلت: والله لا خاطبت زيدا، ثم قلت: يا زيد، فبنيت لأنه خطاب، فلما وقع موقع المضمر بنى، كما أن المضمر مبنى أبدا، لكنه فى أصله متمكن فى الإعراب، فبنى على حركته، واختير له الضم لقوته. وقيل: لشبهه ب «قبل» و «بعد» . 4- كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ «أنه من تولاه» : أن فى موضع رفع ب «كتب» . «فأنه يضله» : أن، عطف على الأولى، فى موضع رفع قاله الزجاج، ثم قال: و «الفاء» :
الأجود فيها أن تكون فى موضع الجزاء ثم رجع فنقض ذلك، وقال: حقيقة «أن» الثانية أنها مكررة على جهة التأكيد، لأن المعنى: كتب على الشيطان أن من تولاه أضله. وقد أخذت عليه إجازته ذلك أن تكون «الفاء» عاطفة، لأن «من تولاه» شرط، و «الفاء» جواب الشرط. ولا يجوز العطف على «أن» الأولى إلا بعد تمامها، لأن ما بعدها من صلتها، فإذا لم تتم صلتها لم يجز العطف عليها، إذ لا يعطف على الموصول إلا بعد تمامه، والشرط وجوابه فى هذه الآية خبر «أن» الأولى. وأخذ عليه أيضا قوله: «فأن» الثانية، مكررة للتأكيد، وقيل: كيف تكون للتأكيد والمؤكد لم يتم، وإنما يصلح التأكيد بعد تمام المؤكد، وتمام «أن» الأولى عند قوله «السعير» . والصواب فى «أن» الثانية أن تكون فى موضع رفع، على إضمار مبتدأ تقديره: كتب على الشيطان أن من تولاه فشأنه، أو فأمره، أن يضله أي: فشأنه الإضلال. ويجوز أن تكون الثانية فى موضع رفع بالاستقرار، تضمر «له» تقديره: كتب عليه أنه من تولاه فله أن يضله أي: فله إضلاله وهدايته إلى عذاب السعير. 6- ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «ذلك» : فى موضع رفع، على إضمار مبتدأ تقديره: الأمر ذلك. وأجاز الزجاج أن تكون «ذلك» : فى موضع نصب، بمعنى: فعل الله ذلك بأنه الحق. 9- ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ «ثانى عطفه» : نصب على الحال من المضمر فى «يجادل» الآية: 8، وهو راجع على «من» فى قوله «من يجادل» ، ومعناه: يجادل فى آيات الله بغير علم، معرضا عن الذكر. 10- ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ «ذلك» : مبتدأ، و «بما قدمت» : الخبر وقوله «وأن الله» : فى موضع خفض، عطف على «بما» . وقيل: «أن» : فى موضع رفع، على معنى: والأمر أن الله والكسر على الاستئناف حسن. 13- يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ قال الكسائي: اللام فى «لمن» : موضعها و «من» فى موضع نصب ب «يدعو» والتقدير: يدعو من ضره أقرب من نفعه أي: يدعو إلها ضره أقرب من نفعه.
وقال المبرد: فى الكلام حذف «مقول» ، «اللام» فى موضعه، و «من» فى موضع رفع بالابتداء، و «ضره» : مبتدأ، و «أقرب» : خبره، والجملة صلة «من» ، وخبر «من» : محذوف تقديره: مقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهه. 17- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ «إن الذين آمنوا» : خبر «إن» : قوله «إن الله يفصل» . وأجاز البصريون: إن زبدا إنه منطلق، كما يجوز، إن زيدا هو منطلق. ومنعه الفراء، وأجازه فى الآية لأن فيها معنى الجزاء، فحمل الخبر على المعنى. 18- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ارتفع «كثير» على العطف على «من» فى قوله «يسجد له من» ، وجاز ذلك لأن السجود هو التذلل والانقياد، فالكفار الذين حق عليهم العذاب أذلاء تحت قدر الله وتدبيره، فهم منقادون لما سبق فيهم من علم الله، لا يخرجون عما سبق فى علم الله فيهم. وقيل: ارتفع «كثير» بالابتداء، وما بعده الخبر. ويجوز النصب كما قال (وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً) 76: 31، بإضمار فعل كأنه قال: وأبان كثيرا حق عليه العذاب، أو: خلق كثيرا حق عليه العذاب، وشبه ذلك من الإضمار، الذي يدل عليه المعنى. وإنما جار فيه الرفع عند الكسائي، لأنه محمول على معنى الفعل، لأن معناه: وكثير أبى السجود. 20- يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ «ما» : فى موضع رفع ب «يصهر» ، و «الجلود» : عطف على «ما» ، والمعنى: يذاب به ما فى بطونهم وتذاب به جلودهم: والهاء فى «به» : تعود على «الحميم» الآية: 19.
25- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ «ويصدون» : إنما عطف «ويصدون» ، وهو مستقبل، على «كفروا» وهو ماض، لأن «يصدون» فى موضع الحال، والماضي يكون حالا مع «قد» . وقيل: هو عطف على المعنى لأن تقديره: إن الكافرين والصادين. وقيل: إن «الواو» : زائدة، و «يصدون» : خبر «إن» . وقيل: خبره محذوف تقديره: إن الذين كفروا وفعلوا كذا وكذا خسروا وهلكوا، وشبه ذلك من الإضمار الذي يدل عليه الكلام. «سواء العاكف فيه» : ارتفع «سواء» على أنه خبر ابتداء مقدم تقديره: العاكف والباد فيه سواء. وفى هذه القراءة دليل على أن «الحرم» لا يملك، لأن الله قد سوى فيه بين المقيم وغيره. وقيل: إن «سواء» : رفع بالابتداء، و «العاكف فيه» : رفع بفعله، ويسد مسد الخبر. وفيه بعد لأنك لا بد أن تجعل «سواء» بمعنى: «مستو» ، لذلك يعمل ولا يحسن أن يعمل «مستو» حتى يعتمد على شىء قبله فإن جعلت «سواء» وما بعدها موضع المفعول الثاني فى «جعلنا» حسن أن يرفع بالابتداء ويكون بمعنى: «مستو» ، فرفع «العاكف به» ، ويسد مسد الخبر. وقد قرأه حفص عن عاصم بالنصب، جعله مصدرا عمل فيه معنى «جعلنا» ، كأنه قال: سويناه للناس سواء. ويرتفع «العاكف» أي: مستويا فيه العاكف، والمصدر يأتى بمعنى اسم الفاعل، ف «سواء» وإن كان مصدرا، فهو بمعنى «مستو» ، كما قالوا: رجل عدل، بمعنى: عادل وعلى ذلك أجاز سيبويه وغيره: مررت برجل سواء والعدم، وبرجل سواء هو والعدم أي: مستو. ويجوز نصب «سواء» على الحال من المضمر المقدم مع حرف الجر فى قوله «للناس» ، والظرف عامل فيه، أو من «الهاء» ، فى «جعلناه» ، و «جعلناه» : عامل فيه. ويجوز نفسه على أنه مفعول ثان ب «جعلنا» ، وتخفض «العاكف» على النعت «للناس» ، أو على البدل. وقد قرىء بخفض «العاكف» على البدل من «الناس» ، وقيل: على النعت لأن «الناس» جنس من أجناس الخلق، ولا بد من نصب «سواء» فى هذه القراءة، لأنه مفعول ثان ب «جعل» تقديره: جعلناه سواء للعاكف فيه والباد.
«ومن يرد فيه بإلحاد بظلم» : الباء: فى «بإلحاد» : زائدة والباء، فى «بظلم» : متعلقة ب «يرد» . 26- وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً ... «بوأنا» : إنما دخلت فى «إبراهيم» على أن «بوأنا» محمول على معنى: جعلت وأصل «بوأ» لا يتعدى بحرف. وقيل: اللام، زائدة. وقيل: هى متعلقة بمصدر محذوف. «أن لا تشرك» أي: بأن لا، وهى فى موضع نصب. وقيل: هى زائدة للتوكيد. وقيل: هى بمعنى: أي، للتفسير. 27- وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ إنما قيل: «يأتين» ، لأن «ضامرا» بمعنى الجمع. ودلت «كل» على العموم، فأتى الخبر على المعنى بلفظ الجمع. وقرأ ابن مسعود: «يأتوك» ، رده على «الناس» . 30- ... فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ «من الأوثان» : «من» لإبانة الجنس. وجعلها الأخفش للتبعيض، على معنى: فاجتنبوا الرجس الذي هو بعض الأوثان. ومن جعل «من» لإبانة الجنس، فمعناه: واجتنبوا الرجس الذي الأوثان منه، فهو أعم فى النهى وأولى. 31- حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ «حنفاء لله» : نصب على الحال من المضمر فى «اجتنبوا» ، وكذلك: «مشركين» . «فتخطفه الطّير» : من قرأه بتشديد العطاء، فأصله عنده: فتتخطفه، تتفعل، ثم حذف إحدى التاءين استخفافا لاتفاق حركتهما. ومن خفف بناه على: خطف يخطف كما قال: (إِلَّا مَنْ خَطِفَ) 37: 10
32- ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ «ذلك» : فى موضع رفع على إضمار مبتدأ معناه: الأمر ذلك، أو على الابتداء، على معنى: ذلك الأمر. وقيل: موضع «ذلك» : نصب، على معنى: اتبعوا ذلك من أمر الله. 36- وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ ... «والبدن» : جمع: بدنة، مثل: خشبة وخشب. ويجوز ضم الثاني على هذا القول، وبه قرأ أبن أبى إسحاق، والإسكان أحسن لأنه فى الأصل نعت إذ هو مشتق من «البدانة» ، وليس مثل: خشبة وخشب لأن هذا اسم، فالضم فيه حسن. «صواف» : نصب على الحال، لكن لا ينصرف لأنه «فواعل» ، فهو جمع، وهو لا نظير له فى الواحد، فمنع من الصرف لهاتين العلتين، ومعناه: مصطفة. وقد قرأ الحسن: صوافى، بالياء مفتوحة، ونصبه على الحال، ومعناه: خالصة لله من الشرك، فهو مشتق من «الصفاء» . وقرأ قتادة: «صوافن» ، بالنون، ومعنى: الصافنة: التي جمعت رجلها ورفعت سنابكها. وقيل: هى المعقولة بالحبل للجر والصافن: فى مقدم رجل الفرس، إذا ضرب عليه رفع رجله. 40- الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ... «أن» : فى موضع نصب، لأنها بمعنى: إلا بأن يقولوا. 41- الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ ... «الذين» : فى موضع نصب على البدل من «من» ، فى قوله «لينصرون الله من ينصره» الآية: 40، وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى- رضى الله عنهم- 45- فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ «وبئر معطلة» : هو عطف على «قرية» .
63- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ... هذا الكلام عند سيبويه والخليل خبر، وليست «الفاء» بجواب، لقوله «ألم تر» والمعنى عندهما: انتبه يا بن آدم: أنزل الله من السماء ماء فحدث منه كذا وكذا وكذا، فلذلك أتى «فتصبح» مرفوعا. وقال الفراء: هو خبر، معناه: إن الله ينزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة. 65- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ «أن» : فى موضع نصب، على معنى: كراهة أن تقع ولئلا تقع ومخافة أن تقع. 78- وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ... «ملة» : نصب على إضمار: اتبعوا ملة أبيكم. وقال الفراء: هو منصوب على حرف الجر تقديره: كلمة أبيكم، فكلما حذف حرف الجر نصب، وتقديره: وسع عليكم فى الدين كلمة أبيكم لأن «ما جعل عليكم» يدل على «وسع عليكم» وهو قول بعيد. «هو سمّاكم المسلمين» : هو، لله جل ذكره، عند أكثر المفسرين. وقال الحسن: هو، لإبراهيم عليه السلام. «وفى هذا» : أي: وسماكم المسلمين فى هذا القرآن والضمير فى «سماكم» يحتمل الوجهين جميعا أيضا.
- 23 - سورة المؤمنون
- 23- سورة المؤمنون 1- قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قرأ ورش بإلقاء حركة الهمزة على الدال، وإنما حذفت الهمزة لأنها لما ألقيت حركتها على ما قبلها بقيت ساكنة، وقبلها الدال ساكنة، لأن الحركة عليها عارضة، فاجتمع ما يشبه الساكنين، فحذفت الهمزة لالتقاء السّاكنين، وكانت أولى بالحذف، لأنها قد اختفت بزوال حركتها ولأن بها وقع الاستثقال، ولأنها هى الساكنة فى اللفظ. 8- وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ «لأماناتهم» : مصدر، وحق المصدر ألا يجمع، لدلالته على القليل والكثير من جنسه لكنه لما اختلفت أنواع الأمانة، لوقوعها على الصلاة والزكاة والطهر والحج، وغير ذلك من العبادات، جاز جمعها لأنها لاختلاف أنواعها شابهت المفعول به، فجمعت كما يجمع المفعول به، وقد أجمعوا على الجمع فى قوله تعالى: «أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» 4: 58، وقد قرأ ابن كثير بالتوحيد فى «قد أفلح» ، ودليله إجماعهم على التوحيد فى «وعهدهم» ، ولم يجمع: عهودهم، وهو مصدر مثل الأمانة فقرأه بالتوحيد على أصل المصدر، ومثلة القول فى: صلاتهم، وصلواتهم. 14- ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً.. «النّطفة علقة» : مفعولان ل «خلق» ، لأنه بمعنى: صيرنا و «خلق» إذا كان بمعنى «أحدث» : تعدى إلى مفعول واحد، وإذا كان بمعنى «صير» : تعدى إلى مفعولين. 20- وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ «وشجرة» : عطف على «جنات من نخيل» الآية: 18 وأجاز الفراء فيها الرفع، على تقدير: وثم شجرة وما بعدها نعت ل «شجرة» . «سيناء» : من فتح السين، جعله صفة، فلم يصرف لهمزة التأنيث والصفة. وقيل: لهمزة التأنيث وللزومها. فأما من كسر السين: فقد منع الصرف للتعرف والعجمة، أو التأنيث، لأنها بقعة. «تنبت بالدّهن» : من ضم التاء فى «تنبت» ، جعل «الباء» زائدة، لأن الفعل معدى بغير حرف، لأنه رباعى.
لكن قيل: إن «الباء» دخلت لتدل على لزوم الإثبات ومداومته، كقوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) 96: 1 وقيل: إن الباء فى «بالدهن» إنما دخلت على مفعول ثان، هو فى موضع الحال، والأول محذوف تقديره: تنبت حبا بالدهن أي: وفيه دهن، كما تقول: خرج بثيابه، وركب بسلاحه أي: خرج لابسا ومسلحا، فالمجرور فى موضع الحال. فأما من فتح «التاء» ، ف «الباء» للتعدية لا غير، لأنه ثلاثى لا يتعدى ويجوز أن يكون فى موضع الحال وقد قالوا: نبت الزرع، وأنبت، فتكون القراءتان بمعنى. 29- وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ «منزلا» : من ضم «الميم» جعله مصدرا من «أنزل» ، وقبله «أنزلنى» ، ومعناه: إنزالا مباركا. ويجوز أن يكون اسما للمكان كأنه قال: أنزلنى مكانا أو موضعا فهو مفعول به لا ظرف، كأنه قال: اجعل لى مكانا. ومن فتح «الميم» جعله مصدرا لفعل ثلاثى، لأن «أنزل» يدل على «نزل» . ويجوز أن يكون اسما للمكان أيضا. 33- ... ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ «ممّا تشربون» : «ما» والفعل مصدر، فلا تحتاج إلى عائد. ويجوز أن تكون بمعنى «الذي» ، ويحذف العائد من «تشربون» أي: مما تشربونه. وقال الفراء: تقديره: مما تشربون منه، وحذفت «منه» . 35- أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ «أنكم مخرجون» : أن، بدل من «أن» الأولى، المنصوبة ب «يعد» ، عند سيبويه. وقال الجرمي والمبرد: هى تأكيد للأولى، لأن البدل من «أن» لا يكون إلا بعد تمام صفتها. ويلزمهما أيضا ألا يجوز التأكيد، لأن التأكيد لا يكون إلا بعد تمام الموصول بصلته، وصلته هو الخبر، والخبر يتم إلى قوله «مخرجون» ، ولم يأت بعد. وقال الأخفش: «أن» الثانية، فى موضع رفع، بالظرف، وهو «إذا» تقديره: أيعدكم أنكم إذا متم
إخراجكم أي: وقت موتكم إخراجكم وقوله: «إذا متم مخرجون» : فى موضع رفع على خبر «أن» الأولى، والعامل فى «إذا» مضمر، كأنك قلت: أيعدكم أنكم حادث إذا متم إخراجكم. ولا يجوز أن يعمل فيه «إخراجكم» ، لأنه يصير فى صلة «الإخراج» ، وهو مقدم عليه، وتقديم الصلة على الموصول لا يجوز، ولا يحسن أيضا أن يعمل فى «إذا» قوله «متم» ، لأن «إذا» مضافة إليه، ولا يعمل المضاف إليه فى المضاف لأنه بعضه وهذا كقولك: اليوم القتال، ف «اليوم» : خبر عن «القتال» ، والعامل فى «اليوم» مضمر كأنك قلت: اليوم يحدث القتال، أو حادث القتال. ولا يجوز أن يعمل فى «اليوم» : القتال لأنه يصير فى صلته، وهو مقدم عليه فذلك غير جائز. وهذا المضمر العامل فى الظروف فيه ضمير يعود على المبتدأ، فإذا أقمت الظرف أو المجرور مقامه وحذفته صار ذلك الضمير متوهما فى الظرف أو المجرور، لقيامه مقام الخبر الذي فيه ضمير يعود على المبتدأ. 36- هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ «هيهات هيهات» : من فتح التاء بناه على الفتح، والوقوف عليه، لمن فتح التاء عند البصريين، بالهاء، وموضعه نصب كأنه موضوع موضع المصدر، كأنك قلت: بعدا بعدا لما توعدون. وقيل: موضعه رفع، كأنه قال: البعد لما توعدون. ومن كسر التاء وقف بالتاء، لأنه جمع، كبيضة وبيضات. وبعض العرب ينونه للفرق بين المعرفة والنكرة كأنه إذا لم ينون فهو معرفة، بمعنى: البعد لما توعدون، وإذا نون فهو نكرة، كأنه قال: بعد لما توعدون وكررت للتأكيد. 44- ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ ... «تترا» : هو فى موضع نصب على المصدر، أو على الحال من «الرسل» أي: أرسلنا رسلنا متواترين أي: متتابعين. ومن نونه جعله على أحد وجهين: إما أن يكون وزنه فعلا، وهو، وهو مصدر دخل التنوين على فتحة الراء أو يكون ملحقا بجعفر، والتنوين دخل على ألف الإلحاق. فإذا وقفت على هذا الوجه، جازت الإمالة، لأنك تنوى أن تقف على الألف التي دخلت للإلحاق لا على ألف التنوين، فتميلها إن شئت.
وإذا وقفت على الوجه الأول لم تجز الإمالة، لأنك تقف على الألف التي هى عوض عن التنوين لا غير. ومن لم ينونه جعل ألفه للتأنيث، والمصادر كثيرا ما تلحقها ألف التأنيث، كالدعوى والذكرى، فلم ينصرف للتأنيث وللزومه. وألفها بدل من واو لأنه بدل من «المواترة» ، وهو الشيء يتبع الشيء. 52- وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ «وإن هذه أمتكم» : إن، من فتحها جعلها فى موضع نصب بحذف حرف الجر أي: وبأن هذه، أو لأن هذه فالحرف متعلق ب «اتقون» . وقال الكسائي: هى فى موضع خفض عطف على «ما» ، فى قوله «بما تعلمون» الآية: 51. وقال الفراء: هى فى موضع نصب بإضمار فعل تقديره: واعلموا أن هذه. ومن كسر «إن» فهو على الاستئناف. «أمة واحدة» : نصب على الحال، ويجوز الرفع على إضمار مبتدأ أو على البدل من «أمتكم» ، التي هى خبر «إن» ، أو على أنه خبر بعد خبر. 53- فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً ... «زبرا» أي: مثل زبر. 55، 56- أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ خبر «أن» : «نسارع لهم فى الخيرات» ، و «ما» بمعنى: الذي. وقال هشام: تقديره: نسارع لهم فيه، وأظهر الضمير، وهو ل «الخيرات» ، و «ما» ، التي هى اسم «أن» ، هى ل «الخيرات» ومثله عنده قولك: إن زيدا يكلم عمرا فى زيد، أي: فيه، ثم أظهر. ولم يجز سيبويه هذا إلا فى الشعر. وقد قيل: خبر «إن» محذوف. 57- إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ خبر «إن» قوله: «أولئك يسارعون فى الخيرات» الآية: 61، ابتداء وخبر فى موضع خبر «إن» ومعنى «فى الخيرات أي: فى عمل الخيرات.
67- مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ «سامرا» : حال، ومثله: «مستكبرين» . «تهجرون» : من فتح التاء جعله من «الهجران» أي: مستكبرين بالبيت الحرام سامرا أي: تسمرون بالليل فى اللهو اللعب، لأمنكم فيه مع خوف الناس فى مواطنهم، تهجرون آياتي وما يتلى عليكم من كتابى. ومن ضم التاء جعله من «الهجر» ، وهو من الهذيان، وما لا خير فيه من الكلام. 76- وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ «فما استكانوا» : استفعلوا، من «الكون» ، وأصله: استكونوا، ثم أعل. وقيل: هو «افتعلوا» من «السكون» : لكن أشبعت فتحة الكاف، فصارت ألفا. والقول الأول أصح فى الاشتقاق، والثاني أصح فى المعنى. 99- حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ «قال ربّ ارجعون» : إنما جاءت المخاطبة من أهل النار بلفظ الجماعة، لأن الجبار يخبر عن نفسه بلفظ الجمع. وقيل: معناه التكرير: أرجعن أرجعن، فجمع فى المخاطبة، ليدل على معنى التكرير. وكذلك قال المازني فى قوله: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ) : 50 أي: ألق ألق. 110- فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ «سخريا» : من ضم السين جعله من: السخرة والتسخير ومن كسرها جعله من الهزء واللعب. وقيل: هما لغتان، بمعنى: الهزء. 111- إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ «أنّهم هم الفائزون» : أن، فى موضع نصب، مفعول ثان ل «جزيتهم» تقديره: إنى جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز. والفوز: النجاة. ويجوز أن يكون «أن» ، فى موضع نصب على حذف اللام فى «جزيتهم» أي: بصبرهم، لأنهم الفائزون فى علمى، وما تقدم لهم من حكمى.
- 24 - سورة النور
112- قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ «كم لبثتم» : كم، فى موضع نصب ل «لبثتم» ، و «عدد سنين» : نصب على البيان، و «سنين» : جمع مسلّم، بالياء. - 24- سورة النور 1- سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ رفعت «سورة» على إضمار مبتدأ تقديره: هذه سورة، و «أنزلناها» : صفة ل «سورة» وإنما احتيج إلى إضمار مبتدأ، ولم ترفع «سورة» بالابتداء، لأنها نكرة، ولا يبتدأ بنكرة، إلا أن تكون منعوتة. وإذا جعلت «أنزلناها» نعتا لها، لم يكن فى الكلام خبر لها، لأن نعت المبتدأ لا يكون خبرا له، فلم يكن بد من إضمار مبتدأ ليصبح نعت «السورة» : «أنزلناها» . وقرأ عيسى بن عمر «سورة» ، بالنصب، على إضمار فعل يفسره: «أنزلناها» تقديره: أنزلنا سورة أنزلناها. ولا يجوز أن يكون «أنزلناها» : صفة ل «سورة» ، على هذه القراءة لأن الصفة لا تفسر ما يعمل فى الموصوف. وقيل: النصب على تقدير: قل سورة أنزلناها فعلى هذا التقدير يحسن أن يكون «أنزلناها» نعتا ل «سورة» لأنه غير مفسر للعامل فى «السورة» . 2- الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ... «الزّانية والزّانى فاجلدوا» : الاختيار عند سيبويه الرفع لأنه لم يقصد بذلك قصد اثنين بأعيانهما والرفع عند سيبويه على الابتداء على تقدير حرف جر محذوف تقديره: فيما فرض عليكم الزاني والزانية فاجلدوا. وقيل: الخبر: ما بعده، وهو «فاجلدوا» ، كما تقول: زيد فاضربه، وكأن «الفاء» زائدة. 4- وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ... نصب «ثمانين» ، على المصدر «وجلدة» ، على التفسير.
5- إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «الذين» : فى موضع نصب، على الاستثناء. وإن شئت: فى موضع خفض على البدل من المضمر فى «لهم» . 6- وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ «إلا أنفسهم» : رفع على البدل من «شهداء» ، وهو اسم «كان» ، و «لهم» : الخبر. ويجوز نصب «شهداء» على خبر «كان» مقدما، و «أنفسهم» : اسمها. «ويجوز نصب «أنفسهم» على الاستثناء، أو على خبر «كان» ، ولم يقرأ بهما. «فشهادة أحدهم أربع شهادات» : انتصب «أربع» على المصدر، والعامل فيها «شهادة» ، و «الشهادة» : مرفوعة على إضمار مبتدأ تقديره: فالحكم والفرض شهادة أحدهم أربع مرات أي: الحكم أن يشهد أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. وقيل: إن «الشهادة» : رفع بالابتداء، والخبر محذوف أي: فعليهم، أو: فلازم لهم، أن يشهد أحدهم أربع شهادات. «بالله» : متعلق ب «بشهادات» ، فهو فى صلتها، إن أعملت الثاني. وإن قدرت إعمال الأول، وهو «فشهادة» ، كانت الباء متعلقة ب «شهادة» . ومن رفع «أربع» فعلى، خبر «شهادة» كما تقول: صلاة الظهر أربع ركعات ويكون «الله» متعلقا ب «شهادات» ، ولا يجوز تعلقه ب «شهادة» لأنك كنت تفرق بين الصلة والموصول بخبر الابتداء وهو «أربع» ، ويكون «إنه لمن الصادقين» متعلقا ب «شهادة» ، ولا يتعلق ب «شهادات» ، لما ذكرنا من التفرقة بين الصلة والموصول. «إنّه لمن الصّادقين» : فى موضع نصب مفعول به، ب «شهادة» ، ولم يفتح «أن» ، من أجل اللام التي فى الخبر مثل قولك: علمت إن زيدا لمنطلق. 7- وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ «والخامسة» : ارتفع على العطف على «أربع» ، فى قراءة من رفعه أو على القطع.
وأصله نعت أقيم مقام منعوت، كأنه قال: ويشهد الشهادة الخامسة. ومن رفع فعلى الابتداء من «أن لعنة الله» : «أنّ لعنة الله» : أن، وما بعدها: فى موضع رفع، خبر «الخامسة» ، إن رفعتها بالابتداء، أو فى موضع نصب على حذف الخافض، إن نصبت «الخامسة» ، و «الخامسة» : نعت قام مقام المنعوت فى الرفع والتقدير: والشهادة الخامسة أن لعنة الله عليه. ولا يجوز تعليق «الباء» بالشهادة المحذوفة، لأنك تفرق بين الصلة والموصول بالصفة، وذلك لا يجوز. 8- وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ لا يحسن فى «أربع» غير النصب ب «تشهد» ، و «أن» : فى موضع رفع ب «يدرأ» تقديره: ويدفع عنها الحد شهادتها أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. و «إنه» وما بعده، فى موضع نصب ب «يشهد» وكسرت، «أن» لأجل «اللام» التي فى الخبر، و «بالله» ، يحسن تعلق «الباء» فيه بالأول. 9- وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ و «الخامسة» : من نصبه عطفه على «أربع شهادات» ، أو على إضمار فعل تقديره: وتشهد الخامسة، وهو موضوع موضع المصدر، وأصله نعت أقيم مقام منعوت، كأنه قال: وتشهد الشهادة الخامسة. ومن رفع، فعلى الابتداء. «أن غضب الله» : (انظر: أن لعنة الله، الآية: 7، فهى هى) . 11- إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ... «عصبة» : خبر «إن» . ويجوز نصبه، ويكون الخبر. «لكل امرئ منهم» . 17- يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «أن تعودوا» : أن، فى موضع نصب، على حذف حرف الجر تقديره: لئلا تعودوا، أو: كراهة أن تعودوا، فهو مفعول من أجله. 25- يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ «دينهم الحقّ» : قرأه مجاهد برفع «الحق» ، جعله نعتا لله، جل ذكره والنصب، على النعت ل «الدين» .
30- قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ... «من أبصارهم» : من، لبيان الجنس، وليست للتبعيض. 31- ... أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ... «غير أولى الإربة» : من نصب «غير» نصبه على الاستثناء، أو على الحال. ومن خفضه جعله نعتا، لأن «التابعين» ليسوا بمعرفة صحيحة العين، إذ ليسوا بمعهودين. ويجوز أن يخفض على البدل، وهو فى الوجهين بمنزلة «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ» 1: 7. 33- وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ... «والّذين يبتغون الكتاب» : الذين، رفع بالابتداء، والخبر محذوف تقديره: وفيما يتلى عليكم الذين يبتغون الكتاب. ويجوز أن يكونوا فى موضع نصب، بإضماره فعل تقديره: كاتبوا الذين يبتغون الكتاب. 35- اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ... «مثل نوره كمشكاة» : مثل، ابتداء، و «الكاف» : الخبر، و «الهاء» فى «نوره» : تعود على الله، جل ذكره. وقيل: على النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: على المؤمن. وقيل: على الإيمان فى قلب المؤمن. «درّى» : من ضم الدال وشدد الياء نسبه إلى: الدر، لفرط ضيائه، فهو: فعلى. ويجوز أن يكون وزنه: «فعيلا» ، غير منسوب، لكنه مشتق من: الدرء فخففت الهمزة فانقلبت ياء، فأدغم الياء التي قبلها فيها. فأما من قرأه بكسر الدال والهمزة، فإنه جعله: «فعيلا» مثل: فسيق، وسكير ومعناه: أنه يدفع الظلام لتلألئه وضيائه، فهو من: درأت النجوم تدرأ، إذا اندفعت.
فأما من قرأه بضم الدال والهمزة فإنه جعله: «فعيلا» ، أيضا من: درأت النجوم، إذا اندفعت وهو صفة قليلة النظير. 36- فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ «الآصال» : جمع: أصل، و «الأصل» : جمع: أصيل، كرغيف ورغف. وقيل: جمع، «الأصل» : أصائل. وقيل: «أصائل» : جمع آصال. 40- أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ ... «ظلمات» من رفعه، فعلى الابتداء، والخبر: «من فوقه» ، أو على إضمار مبتدأ أي: هذه ظلمات. ومن خفضها جعلها بدلا من «ظلمات» الأولى و «السحاب» : مرفوع بالابتداء، و «من فوقه» : الخبر. 41- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ «كلّ قد علم صلاته» : رفعت «كل» ، وفى «علم» ضمير الله- جل ذكره- ويجوز على هذا نصب «كل» بإضمار فعل تفسيره ما بعده تقديره: علم الله كلا علم صلاته. وإن جعلت الضمير فى «علم» ل «كل» بعد نصب «كل» ، لأنه فاعل وقع فعله على شىء من سببه، فإذا نصبته بإضمار فعل عدّيت فعله إلى نفسه. وفى هذه المسألة اختلاف وفيها نظر، لأن الفاعل لا يعدى فعله إلى نفسه، وإنما يجوز لك فى الأفعال الداخلة على الابتداء والخبر، كظننت وعلمت هذا مذهب سيبويه، فالنصب فى «كل» ، وهو فاعل، لا يجوز عنده ويجوز عند الكوفيين. 43- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ «وينزّل من السّماء من جبال فيها من برد» : من، الثانية: زائدة، و «من» الثالثة:
للبيان والتقدير: وينزل من السماء جبالا فيها من برد أي: جبالا من هذا النوع. وقال الفراء: التقدير: وينزل من السماء من جبال برد ف «من برد» ، على قول الفراء: فى موضع خفض، وعلى قول البصريين: فى موضع نصب على البيان، أو على الجبال. وقيل: إن «من» الثالثة: زائدة والتقدير: وينزل من السماء من جبال برد أي ينزل من جبال السماء بردا. فهذا يدل على أن فى السماء جبالا ينزل منه البرد. وعلى القول الأول يدل على أن فى السماء جبال برد. «يذهب بالأبصار» : قرأ أبو جعفر بضم الياء، من «يذهب» ، وهذا يوجب أن لا يؤتى بالباء لأنه رباعى من «أذهب» ، والهمزة تعاقب الباء، ولكن أجازه المبرد، وغيره، على أن تكون الباء متعلقة بالمصدر، لأن الفعل يدل عليه، إذ منه أخذ تقديره: يذهب ذهابه بالأبصار. وعلى هذا أجاز: أدخل السجن دخولا بزيد. 53- وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ «طاعة» : رفع بالابتداء أي: طاعة أولى بكم أو على إضمار مبتدأ أي: أمرنا طاعة. ويجوز النصب على المصدر. 55- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ... «وعد» : أصل «وعد» أن يتعدى إلى مفعولين، ولكن أن تقتصر على أحدهما، فلذلك تعدى فى هذه الآية إلى مفعول واحد، وفسر العدة بقوله: «ليستخلفنهم» ، كما فسر العدة فى «المائدة: 9» بقوله (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) ، وكما فسر الوصية فى «النساء: 11» بقوله (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) . «تعبدوننى» : فى موضع نصب على الحال من «الذين آمنوا» ، أو فى موضع رفع على القطع. 57- لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ «لا تحسبن» : من قرأه بالتاء أضمر الفاعل، وهو النبي- صلى الله عليه وسلم- و «الذين» و «معجزين» مفعولا «حسب» .
ويجوز أن يكون «الذين» هم الفاعلون، ويضمر المفعول الأول ل «حسب» ، و «معجزين» : الثاني والتقدير: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين. ومن قرأه بالتاء، فالنبى صلى الله عليه وسلم هو الفاعل، و «الذين» و «معجزين» : مفعولا «حسب» 58- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ ... «ثلاث عورات» : من نصب «ثلاثا» جعله بدلا من قوله «ثلاث مرات» ، و «ثلاث مرات» : نصب على المصدر. وقيل: لأنه فى موضع المصدر، وليس بمصدر على الحقيقة. وقيل: هو ظرف وتقديره: ثلاثة أوقات، يستأذنوكم فى ثلاثة أوقات وهذا أصلح فى المعنى، لأنهم لم يؤمروا أن يستأذنهم العبيد والصبيان ثلاث مرات، إنما أمروا أن يستأذنوهم فى ثلاثة أوقات ألا ترى أنه بيّن الأوقات، فقال: «من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء» فبين الثلاث المرات بالأوقات، فعلم أنها ظرف وهو الصحيح. فإذا كانت ظرفا أبدلت منها «ثلاث عورات» ، على قراءة من نصب «ثلاث مرات» ، ولا يصح هذا البدل حتى تقدر محذوفا مضافا تقديره: أوقات ثلاث عورات، فأبدل «أوقات ثلاث عورات» من «ثلاث مرات» ، وكلاهما ظرف، فأبدل ظرفا من ظرف، فصح المعنى والإعراب. فأما من قرأ «ثلاث عورات» بالرفع، فإنه جعله خبر ابتداء محذوف تقديره: هذه ثلاث عورات، ثم حذف المضاف اتساعا وهذه إشارة إلى الثلاثة الأوقات المذكورة قبل هذا، ولكن اتسع فى الكلام، فجعلت «الأوقات» : عورات لأن ظهور العورة فيها يكون. وقيل: مثل قولهم: نهارك صائم، وليلك نائم أخبرت عن النهار بالصوم، لأنه فيه يكون وأخبرت عن الليل بالنون، لأنه فيه يكون ومنه قوله تعالى: (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) 34: 33، أضيف المكر إلى الليل والنهار، لأن فيهما يكون من فاعلهما، فأضيف المكر إليهما اتساعا كذلك أخبرت عن الأوقات بالعورات،
لأن فيها تظهر من الناس، فلذلك أمر الله عباده ألا يدخل عليهم فى هذه الأوقات عبد ولا صبى إلا بعد استئذان. وأصل «الواو» فى «عورات» : الفتح، لكن أسكنت لئلا يلزم فيها القلب، لتحركها وانفتاح ما قبلها، ومثله: نبضات. وهذا الأمر إنما كان من الله للمؤمنين، إذ كانت البيوت بغير أبواب. 60- وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ «القواعد» : جمع: قاعد، على النسب، أي: ذات قعود، فلذلك حذفت «الهاء» . وقال الكوفيون: لما لم تقع إلا للمؤنث استغنى عن «الهاء» . وقيل: حذفت «الهاء» للفرق بينه وبين القاعدة، بمعنى: الجالسة. «غير متبرجات» : نصب على الحال، من الضمير فى «يضعن» . «وأن يستعففن» : أن، فى موضع رفع على الابتداء. و «خير» : الخبر. 61- ... لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ... «جميعا أو أشتاتا» : كلاهما حال من المضمر فى «تأكلوا» . «تحية» : مصدر، لأن «فسلموا» معناه: فحيوا. 63- لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ «كدعاء بعضكم» : الكاف، فى موضع نصب، مفعول ثان ل «تجعلوا» . «لو إذا» : مصدر وقيل: حال، بمعنى: ملاوذين، وصح «لواذا» لصحة «لاوذ» ، ومصدر «فاعل» لا يعل.
- 25 - سورة الفرقان
- 25- سورة الفرقان 1- تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً «تبارك» : تفاعل، من «البركة» ، والبركة: الكثرة من خير ومعناه: زاد عطاؤه وكثر. وقيل: معناه: دام وثبت إنعامه. وهو من: برك الشيء، إذا ثبت. «ليكون للعالمين» : الضمير فى «يكون» للنبى صلى الله عليه وسلم. وقيل: للقرآن. 5- وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا «أساطير الأولين» ، أي: هذه أساطير الأولين، فهو خبر ابتداء محذوف. والأساطير: جمع: أسطورة. وقيل واحدها: أسطار، بمنزلة: أقوال وأقاويل. 7- وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً «مال هذا الرسول» : وقعت «اللام» منفصلة فى المصحف، وعلة ذلك أنه كتب على لفظ المملى، كأنه كان يقطع لفظه، فكتب الكاتب على لفظه. وقال الفراء: أصله: ما بال هذا؟ ثم حذفت «بال» فبقيت «اللام» منفصلة. وقيل: إن أصل حروف الجر أن تأتى منفصلة عما بعدها، مما هو على حرفين، فأتى ما هو على حرف واحد على قياس ما هو على حرفين ومثله: «فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ» 4: 78 14- لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً «ثبورا» : مصدر. وقيل: هو مفعول به.
15- قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً «أذلك خير أم جنة الخلد» : قيل: هو مردود على قوله: «إن شاء جعل لك خيرا من ذلك» الآية: 10، فرد الجنة على ما ما لو شاء تعالى كونه فى ذلك، إشارة إلى ما ذكر من الجنات والقصور فى الدنيا. وقيل: هو مردود على ما قبله من ذكر السعير والنار، وجاء التفضيل بينهما على ما جاء عن العرب حكى سيبويه: الشقاء أحب إليك أم السعادة؟ ولا يجوز فيه عند النحويين: السعادة خير من الشقاء، لأنه لا خير فى الشقاء فيقع فيه التفاضل، وإنما تأتى «أفعل» أبدا فى التفضيل بين شيئين فى خير أو شر، وفى أحدهما من الفضل والشر ما ليس فى الآخر، وكلاهما فيه فضل أو شر، إلا أن أحدهما أكثر فضلا أو شرا. وقد أجاز الكوفيون: العسل أحلى من الخل، ولا حلاوة فى الخل، فيفاضل بينهما وبين حلاوة العسل. ولا يجيز هذا البصريون، ولا يجوز: المسلم خير من النصراني إذ لا خير فى النصراني ولو قلت: اليهودي خير من النصراني، لم يجز، إذ لا خير فى واحد منهما: ولو قلت: اليهودي شر من النصراني، جاز إذ الشر فيهما موجود، وقد يكون أحدهما أكثر شرا. 22- يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً «يوم يرون الملائكة» : العامل فى «يوم» محذوف تقديره: يمنعون البشارة يوم يرون الملائكة. ولا يعمل فيه «لا بشرى» ، لأن ما بعد النفي لا يعمل فيما قبله. وقيل: التقدير: واذكر يا محمد يوم يرون الملائكة. «لا بشرى» : لا يجوز أن تعمل «لا بشرى» فى «يومئذ» ، إذا جعلت «لا بشرى» مثل: «لا رجل» ، وبنيت على الفتح ولكن تجعل «يومئذ» خبرا، لأن الظروف تكون خبرا عن المصادر، و «للمجرمين» : صفة ل «بشرى» ، أو تبيينا له. ويجوز أن تجعل «للمجرمين» خبر ل «بشرى» ، و «يومئذ» ، تبيينا ل «بشرى» . وإن قدرت أن «بشرى» غير مبينة مع «لا» جاز أن تعملها فى «يومئذ» ، لأن المعاني تعمل فى الظروف.
26- الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً «الملك يومئذ الحق للرحمن» : يجوز أن ينصب «يومئذ» ب «الملك» ، فهو فى صلته، مثل قوله «وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ» 7: 8، ويجوز نصب «يومئذ» ب «الرحمن» ، تقدر فى الظرف التأخير وتقديره: الملك الحق للرحمن يومئذ أي: الملك الحق لمن رحم يومئذ عباده المؤمنين. و «الملك» : مبتدأ، والحق» : نعته، و «الرحمن» : الخبر. وأجاز الزجاج «الحق» ، بالنصب: على المصدر فيكون «الرحمن» : خبر «الملك» . «حجرا» : نصب على المصدر. 37- وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ «وقوم نوح» عطف على الضمير فى «فدمرناهم» الآية: 36. وقيل: انتصب على: «اذكر» . وقيل: على إضمار فعل، تفسيره: أغرقناهم أي: أغرقنا قوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم. 38- وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً «وعادا وثمودا» : وما بعده، عطف كله على «قوم نوح» ، إذا نصبتهم بإضمار: اذكر، على العطف على الضمير فى «فدمرناهم» الآية: 36. ويجوز أن يكون معطوفا على الضمير فى «وجعلناهم» الآية: 37. 39- وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً «وكلا» : نصب بإضمار فعل تقديره: وأنذرنا كلا ضربنا له الأمثال لأن ضرب الأمثال أعظم الإنذار، فجاز أن يكون تفسير الإنذار. 41- وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا «رسولا» : نصب على الحال. وقيل: على المصدر، وهو بمعنى: رسالة. 42- إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها ... «إن كاد ليضلنا» : تقديره، عند سيبويه: إنه كاد ليضلنا وعند الكوفيين: ما كاد إلا يضلنا، و «اللام»
بمعنى: «إلا» ، عندهم و «إن» بمعنى: «ما» ، وهى مخففة من الثقيلة، عند سيبويه، و «اللام» لام التأكيد. «لولا أن صبرنا» : أن، فى موضع رفع، وقد تقدم شرحها. 49- لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً «وأناسى كثيرا» : واحد «أناسى» : إنس. وأجاز الفراء أن يكون واحدها: إنسانا، وأصله، عنده: أناسين، أبدل من النون ياء، ولا قياس يسعفه فى ذلك ولو جاز هذا لجاز فى جمع «سرحان» : سراحى، وذلك لا يقال. 57- قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا «من» : فى موضع نصب، لأنه استثناء ليس من الجنس. 59- الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً «الرحمن» : رفع على إضمار مبتدأ تقديره: هو الرحمن. وقيل: هو مبتدأ، و «فاسأل» : الخبر. وقيل: هو بدل من الضمير فى «استوى» . ويجوز الخفض على البدل من الحي» الآية: 58، ويجوز النصب على المدح. «وخبيرا» : نصب بقوله «فاسأل» ، وهو نعت لمحذوف، كأنه قال: فاسأل عنه إنسانا خبيرا. وقد قيل: «الخبير» : هو الله لا إله إلا هو فيكون التقدير: فاسأل عنه مخبرا خبيرا، ولا يحسن أن يكون «خبيرا» : حالا لأنك إن جعلته حالا من الضمير فى «فاسأل» لم يجز، لأن «الخبير» لا يحتاج أن تسأل غيره عن شىء، إنما يحتاج أن يسأل هو عن الأمور يخبر بها. وإن جعلته حالا من الضمير فى «به» لم يجز، لأن المسئول عنه، وهو الرحمن، خبير أبدا. والحال أكثر أمرها أنها لما ينتقل ويتغير، فإن جعلتها الحال المؤكدة التي لا تنتقل، مثل: «وَهُوَ الْحَقُّ» 47: 2، ففيه نظر. 63- وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً «وعباد الرّحمن الذين يمشون» : عباد، رفع بالابتداء، والخبر: «الذين يمشون» .
وقال الأخفش: «الذين يمشون» : نعت ل «عباد» ، والخبر محذوف. وقال الزجاج: «الذين يمشون» : نعت، والخبر: «أولئك يجزون» الآية: 75. «سلاما» : نصب على المصدر معناه: تسليما فأعمل «القول» فيه لأنه لم يحك قولهم بعينه إنما حكى معنى قولهم، ولو حكى قولهم بعينه لكان محكيا ولم يعمل فيه القول، فإنما أخبر تعالى ذكره أن هؤلاء القوم لم يجاوبوهم بلفظ سلام بعينه. وقد قال سيبويه: هذا منسوخ، لأن الآية نزلت بمكة قبل أن يؤمروا بالقتال. وما تكلم سيبويه فى شىء من الناسخ والمنسوخ غير هذه الآية، فهو من السلام، وليس من التسليم. قال سيبويه: ولما لم يؤمر المسلمون يؤمئذ أن يسلموا على المشركين، استدل سيبويه بذلك أنه من السلام، وهو البراءة من المشركين، وليس من التسليم، الذي هو التحية. 67- وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً «وكان بين ذلك قواما» : اسم «كان» مضمر فيها والتقدير: كان الإنفاق بين ذلك قواما. و «قواما» : خبر «كان» . وأجاز الفراء أن يكون «بين ذلك» اسم «كان» ، وهو مفتوح، كما قال، «وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ» 72: 11، ف «دون» عنده، مبتدأ، وهو مفتوح: وإنما جاز ذلك لأن هذه الألفاظ كثر استعمال الفتح فيها، فتركت على حالها فى موضع الرفع، وكذا تقول فى قوله: «لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ» 6: 84، هو مرفوع ب «تقطع» ، ولكنه ترك مفتوحا، لكثرة وقوعه كذلك، والبصريون على خلافه فى ذلك. 69- يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً من جزم، جعله بدلا من «يلق» الآية: 68، لأنه جواب الشرط، ولأن «لقاء الآثام» هو مضاعفة العذاب والخلود، فأبدل منه، إذ المعنى يشتمل بعضه على بعض وعلى هذا المعنى يجوز بدل بعض الأفعال من بعض فإن تباينت معانيها لم يجز بدل بعضها من بعض. ومن رفع، فعلى القطع، أو على الحال.
- 26 - سورة الشعراء
71- وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً «متابا» : مصدر فيه معنى الوعد، لأنه أتى بعد لفظ فعله. 72، 73- وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً «كراما، وصمّا وعميانا» : كلها أحوال. 77- قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً «فسوف يكون لزاما» : اسم «كان» مضمر فيها، و «لزاما» : الخبر والتقدير: سوف يكون جزاء التكذيب لزاما، عذابا لازما، قيل: فى الدنيا، وهو ما نزل بهم يوم بدر من القتل والأسر وقيل: ذلك فى الآخرة. وقال الفراء: فى «يكون» : مجهول وذلك لا يجوز، لأن المجهول إنما يفسر بالجمل لا بالمفردات. - 26- سورة الشعراء 2- تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ «تلك» : ابتداء، و «آيات» : الخبر، وهو إشارة إلى ما نزل من القرآن. بل هو إشارة إلى هذه الحروف التي فى أوائل السور منها تأتلف آيات القرآن. وقيل: «تلك» ، فى الموضع: رفع على إضمار مبتدأ، أي: هذه تلك آيات الكتاب المبين التي كنتم وعدتم فى كتبكم، لأنهم وعدوا فى التوراة والإنجيل بإنزال القرآن. 3- لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ «ألّا يكونوا» : أن، فى موضع نصب، مفعول من أجله. 10- وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أي: واتل علهيم: إذ نادى.
22- وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ «أن عبّدت» : أن، فى موضع رفع، على البدل من «نعمة» . ويجوز أن يكون فى موضع نصب على تقدير: «لأن عبدت» ، ثم حذف الحرف، وحذفه مع «أن» كثير فى الكلام والقرآن، ولذلك قال بعض النحويين: إن «أن» فى موضع خفض بالخافض المحذوف، لأنه لما كثر حذفه مع «إن» عمل، وإن كان محذوفا. 77- فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ «فإنهم عدوّ لى» : عدو، واحد، يؤدى عن الجماعة، فلا يجمع، ويأتى للمؤنث بغير هاء تقول: هى عدو لى. وحكى الفراء: عدوة لى. قال الأخفش الصغير: من قال عدوة، بالتاء، فمعناه: معادية ومن قال: عدو، بغير هاء، فلا يجمع ولا يثنى، وإنما ذلك على النسب. «إلّا ربّ العالمين» : نصب على الاستثناء الذي ليس من الأول، لأنهم كانوا يعبدون الأصنام، وإقرارهم بالله مع عبادتهم للأصنام لا ينفعهم. وأجاز الزجاج أن يكون من الأول، لأنهم كانوا يعبدون الله مع أصنامهم. 149- وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ «فارهين» : حال من المضمر فى «تنحتون» . 176- كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ «أصحاب الأيكة» : من فتح «التاء» جعله اسما للبلدة، ولم يصرفه، للتعريف والتأنيث، ووزنه «فعلة» . ومن خفض التاء جعله معرفا بالألف واللام، فخفضه لإضافة «أصحاب» إليه. وأصل: أيكة: اسم لموضع فيه شجر ملتف. ولم يعرف المبرد «ليكة» على «فعلة» ، إنما هى عنده: أيكة، دخلها حرفا التعريف وانصرفت، وقراءة من فتح «التاء» عنده غلط، إنما تكون «التاء» مكسورة، واللام مفتوحة، التي عليها حركة الهمزة.
193- نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ يجوز أن يكون «به» : فى موضع المفعول ل «نزل» ، ويجوز أن يكون «به» : فى موضع الحال كما تقول: خرج زيد بثيابه، ومنه قوله: (قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ) 5: 61 أي: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين، لم يرد أنهم دخلوا بشىء يحملونه معهم، إنما أراد أنهم دخلوا على حال وخرجوا على تلك الحال. 207- ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ «ما أغنى عنهم» : ما، استفهام، فى موضع نصب ب «أغنى» . ويجوز أن يكون حرف نفى، و «ما» الثانية: فى موضع رفع ب «أغنى» . 209- ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ موضع «ذكرى» ، عند الكسائي: نصب على الحال. وقال الزجاج: على المصدر لأن معنى «هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ» الآية: 203 أي: مذكّرون ذكرى. ويجوز أن تكون «ذكرى» : فى موضع رفع على إضمار مبتدأ أي: إنذارنا ذكرى، أو ذلك ذكرى، أو تلك ذكرى. ويجوز تنوينها، إذا جعلتها مصدرا. 227- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ «أي منقلب» ، نصب «أيا» . «ينقلبون» ، فهو نعت لمصدر «ينقلبون» تقديره: أي انقلاب ينقلبون. ولا يجوز نصبه ب «سيعلم» ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، لأن صدر الكلام إنما يعمل فيه ما بعده. وقيل: إنما لم يعمل فيه ما قبله، لأنه خبر، ولا يعمل الخبر فى الاستفهام، لأنهما مختلفان.
- 27 - سورة النمل
- 27- سورة النمل 2- هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ «هدى وبشرى» : حالان من «كتاب» الآية: 1 7- إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ «بشهاب قبس» : من أضاف فإنه أضاف النوع إلى جنسه، بمنزلة قولك: ثوب خز. وقال الفراء: هو إضافة الشيء إلى نفسه، كصلاة الأولى إنما هى فى الأصل موصوف وصفة، فأضيف الموصوف إلى صفته وأصله: الصلاة الأولى. ولو فى غير القرآن لجاز على الحال أو على البيان. والشهاب: كل ذى نور. والقبس: ما يقتبس من جمر ونحو فمعناه، لمن لم ينون: بشهاب من قبس، والقبس: المصدر والقبس: الاسم كما أن معنى «برد خز» : برد من خز. «تصطلون» : أصل «الطاء» : تاء، ووزنه: تفتعلون، فأبدلوا من التاء طاء، لمؤاخاتها الصاد إلى الإطباق وأعلت لام الفعل فحذفت، لسكونها وسكون الواو، بعدها. 8- فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «أن» : فى موضع نصب على حذف الحرف أي: نودى لأن بورك وبأن بورك والمصدر مضمر يقوم مقام الفاعل أي: نودى للنداء لأن بورك. وقيل: أن، فى موضع رفع، على أنه مفعول لم يسم فاعله ل «نودى» . وحكى الكسائي: باركك الله، وبارك فيك.
10- وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ «تهتز» : فى موضع نصب على الحال، من «الهاء» فى «رآها» وكذلك: «كأنها جان» : فى موضع الحال أيضا وتقديره: فلما رآها مهتزة مشبهة جانا ولى مدبرا. و «رأى» : من رؤية العين. «مدبرا» : حال من موسى، عليه السلام. 11- إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ «من» : فى موضع نصب، لأنه استثناء ليس من الأول. وقال الفراء: هو استثناء من الجنس، لكن المستثنى منه محذوف وهذا بعيد. وأجاز بعض النحويين أن يكون «إلا» ، بمعنى: الواو وهذا أبعد، لاختلاط المعاني. 13- فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ «مبصرة» : حال من «آياتنا» ، ومعناه: مبينة. ومن قرأ «مبصرة» ، بفتح الصاد، جعله مصدرا. 22- فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ «غير» : نعت لظرف تقديره: فمكث وقتا غير بعيد، أو لمصدر محذوف أي: مكثا غير بعيد. «من سبأ» : من صرفه جعله اسما لأمّة أو لحىّ. ومن لم يصرفه جعله اسما للقبيلة أو المدينة، أو لامرأة فلم يصرفه للتعريف والتأنيث. ومن أسكن الهمزة، فعلى نية الوقف. 25- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ «أن لا يسجدوا» : أن فى موضع خفض ب «يهتدون» الآية: 24 والتقدير: فهم لا يهتدون إلى أن يسجدوا، و «لا» : زائدة.
وقيل: هى فى موضع خفض على البدل من «السبيل» ، و «لا» : زائدة. فأما قراءة الكسائي: ألا يا اسجدوا، بتخفيف، «ألا» ، فإنه على، ألا يا هؤلاء اسجدوا ف «ألا» : للتنبيه لا للنداء، وحذف المنادى لدلالة حرف النداء عليه، و «اسجدوا» : مبنى، على هذه القراءة، ومنصوب على القراءة الأولى ب «أن» . 30- إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «إنه» : الكسر على الابتداء. وأجاز الفراء الفتح فيها فى الكلام، على أن يكون موضعها رفعا على البدل من «كتاب» الآية: 29، وأجاز أن تكون فى موضع نصب بحذف حرف الجر. 31- أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ «أن» : فى موضع نصب، على حذف الخافض، أي: بأن لا تعلوا. وقيل: فى موضع رفع على البدل من «كتاب» الآية: 29 تقديره: إنى ألقى إلى ألا تعلوا. وقال سيبويه: هى بمعنى. «أي» ، التي للتفسير، لا موضع لها من الإعراب، بمنزلة: «أَنِ امْشُوا» 38: 6 37- ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ «أذلّة وهم صاغرون» : حالان من المضمر المنصوب، فى «لنخرجنهم» . 39- قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ «عفريت» : التاء، زائدة، كزيادتها فى «طاغوت» وجمعه: عفاريت، وعفار كما تقول فى جمع «طاغوت» : طواغيت، وطواغ وعفار، مثل: جوار، التاء محذوفة، قيل: لالتقاء الساكنين وهما الياء والتنوين وقيل: للتخفيف، وهو أصح، وإن عوضت قلت: عفارى، وطواغى. وإنما دخل هذا الضرب التنوين، وهو لا ينصرف، لأن الياء لما حذفت للتخفيف نقص البناء الذي من أجله لم ينصرف، فلما نقص دخل التنوين. وقيل: بل دخل التنوين عوضا من حذف الياء، فإذا صارت هذه الأسماء التي هى جموع لا تنصرف، إلى حال النصب، رجعت الياء او متنعت من الصرف.
43- وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ «ما» : فى موضع رفع، لأنها الفاعلة للصد. ويجوز أن تكون فى موضع نصب ب «صدها» ، على حذف حرف الجر، وفى «صدها» ضمير الفاعل، وهو الله جل ذكره، أو سليمان عليه السلام أي: وصدها الله عن عبادتها أو: وصدها سليمان عن عبادتها. «إنّها كانت» : من كسر «إن» ، كسر على الابتداء، ومن فتح جعلها بدلا من «ما» ، إذا كانت فاعلة. وقيل: بل هى فى موضع نصب على حذف الجار تقديره: لأنها كانت. 44-. وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «مع» : حرف بنى على الفتح، لأنه قد يكون اسما ظرفا، فقوى التمكن فى بعض أحواله فبنى. وقيل: هو حرف بنى على الفتح، لكونه اسما فى بعض أحواله، وحقه السكون. وقيل: هو اسم ظرف، فلذلك فتح. فإن أسكنت العين فهو حرف لا غير. 45- وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ «أن» : فى موضع نصب، على حذف الجار تقديره: بأن اعبدوا الله. 47- قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ «اطّيّرنا» : أصله: تطيرنا، ثم أدغمت التاء فى الطاء فسكنت، لأن الأول المدغم لا يكون إلا ساكنا، ولا يدغم حرف فى حرف حتى يسكن الأول، فلما سكن الأول اجتلبت ألف وصل فى الابتداء ليبتدأ بها، وكسرت لسكونها وسكون ما بعدها. وقيل: بل كسرت لكسر ثالث الفعل وفتحه، ولم يفتح لفتحة ثالث الفعل، لئلا يشبه ألف المتكلم، وضمت بضمة ثالث الفعل، لئلا يخرج من كسر إلى ضم، فوزن «اطيرنا» ، على الأصل: تفعلنا، ولا يمكن وزنه على لفظه، إذ ليس فى الأمثلة «افعلنا» ، بحرفين مشددين متواليين.
49- قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ «قالوا تقاسموا» : فعلان ماضيان، لأنه إخبار عن غائب، والأول إخبار عن مخاطب، أو عن مخبر عن نفسه. 51- فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ من قرأ «إنا» ، بالكسر، فعلى الابتداء، و «كيف» : خبر «كان» مقدم، لأن الاستفهام له صدر الكلام و «عاقبة» : اسم «كان» ، ولا يعمل «انظر» فى «كيف» ، ولكن يعمل فى موضع الجملة كلها. وقيل: إن «كان» بمعنى: وقع وحدث، و «عاقبة» ، الفاعل و «كيف» : فى موضع الحال والتقدير: فانظر يا محمد على أي حال وقعت عاقبة أمرهم. ثم فسر كيف وقعت العاقبة فقال مفسرا مستأنفا: إنا دمرناهم وقومهم. فأما من قرأه ب «أنا» ، بالفتح، جعل «كيف» : خبر «كان» ، و «العاقبة» اسمها، و «أن» بدلا من «العاقبة» ، و «كيف» فى موضع الحال. وإن شئت جعلت «أنا» خبر «كان» ، و «العاقبة» اسمها، و «كيف» فى موضع الحال والتقدير: فانظر يا محمد على أي حال كان عاقبة أمرهم وتدميرهم. وقيل: «أن» : فى موضع نصب، على حذف حرف الجر والتقدير: فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم. ويجوز فى الكلام نصب «عاقبة» ، على خبر «كان» ، ونجعل «أنا» اسم «كان» . وقيل: موضع «أنا» : موضع رفع، على إضمار مبتدأ تقديره: هو أنا دمرناهم، والجملة خبر «كان» . 52- فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ «فتلك بيوتهم خاوية» . نصب على الحال. ويجوز الرفع فى «خاوية» من خمسة أوجه: الأول: أن يكون «بيوتهم» بدلا من «تلك» ، و «خاوية» : خبر «البيوت» . والثاني: أن تكون «خاوية» : خبرا ثانيا.
والثالث: أن ترفع «خاوية» ، على إضمار مبتدأ أي: هى خاوية. والرابع: أن تجعل «خاوية» بدلا من «بيوتهم» . والخامس: أن تجعل «بيوتهم» عطف بيان على «تلك» ، و «خاوية» خبر «تلك» . 54- وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ «ولوطا» : انتصب على معنى: وأرسلنا لوطا. 59- قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ إنما جاز المفاضلة فى هذا، ولا خير فى آلهتهم، لأنهم خرطبوا على ما كانوا يعتقدون لأنهم كانوا يظنون فى آلهتهم خيرا، فخوطبوا على زعمهم وظنهم. وقد قيل: إن «خيرا» هنا ليست بأفعل تفضيل، إنما هى اسم، فلا يلزم فيها تفاضل بين شيئين كما قال حسان: فشركما لخير كما الفداء أي: فالذى فيه الشر منكما فداء الذي فيه الخير. 66- بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ «ادّارك» : من قرأه «أدرك» على «أفعل» ، بناه على أن علمهم فى قيام الساعة قد تناهى لا مزيد عندهم فيه أي: لا يعلمون ذلك أبدا ولا مزيد فى علمهم ويقال: أدرك التمر، إذا تناهى. وقيل: معناه: بل كمل علمهم فى أمر الآخرة فلا مزيد فيه. ودل على أنه على الإنكار، قوله «بل هل فى شك منها» أي: لم يدركوا وقت حدوثها، فهم عنها عمون. والعمى عن الشيء أعظم من الشك فيه. ومن قرأه بألف وصل مشددا، فأصله: تدارك، ثم أدغمت التاء فى الدال، ودخلت ألف الوصل فى الابتداء، لسكون أول المشدد، كقوله «اطيرنا» الآية: 47، ومعناه: بل كمل علمهم فى قيام الساعة فلا مزيد عندهم. وقيل: معناه: بل تتابع علمهم فى أمر الآخرة، فلم يبلغوا إلى شىء. «فى الآخرة» : فى، بمعنى: الباء أي: بالآخرة أي: بعلم الآخرة.
- 28 - سورة القصص
72- قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ «ردف لكم» : اللام، زائدة، ومعناه: ردفكم ومثله: «وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ» 22: 26، ومثله: «إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ» 12: 43، وهو كثير، «اللام» فيه زائدة لا تتعلق بشىء وفيه اختلاف. 82- وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ «أن» : فى موضع نصب، على حذف حرف الجر تقديره: تكلمهم بأن الناس. ويجوز أن لا تقدر حرف جر، وتجعل «أن» مفعولا، على أن تجعل «تكلمهم» بمعنى: تخبرهم. ومن كسر «إن» فعلى الاستئناف. 87- وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ العامل فى «يوم» فعل مضمر تقديره: واذكر يوم ينفخ فى الصور. 88- وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ «صنع الله» : نصب على المصدر، لأنه تعالى لما قال «وهى تمر مر السحاب» دل على أنه تعالى صنع ذلك، فعمل فى «صنع الله» . ويجوز نصبه على الإغراء. ويجوز الرفع على معنى: ذلك صنع الله. 89- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ «من» : شرط، رفع بالابتداء، و «فله» : الجواب، وهو الخبر. - 28- سورة القصص 2- تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ «تلك» : فى موضع رفع، بمعنى: هذه، و «آيات» : بدل منها.
ويجوز فى الكلام أن تكون «تلك» فى موضع نصب ب «نتلو» الآية: 3، وبنصب «آيات» على البدل من «تلك» . 4- إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ ... «أهلها شيعا» : مفعولان ل «جعل» ، لأنها بمعنى: صير: فإن كانت بمعنى «خلق» تعدت إلى واحد، نحو قوله تعالى (وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ) 6: 1 وخلق، إذا كان بمعنى: صير، تعدى إلى مفعولين، نحو: «فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً» 23: 14، وإن كانت بمعنى: اخترع وأحدث، تعدت إلى مفعول واحد، نحو «خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ» 29: 44 9- وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ «قرّة عين» : رفع على إضمار مبتدأ، أي: هو قرة عين لى. ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر: «لا تقتلوه» . ويجوز نصبه بإضمار فعل، تفسيره: لا تقتلوه تقديره: اتركوا قرة عين لى لا تقتلوه. 10- وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ «لولا أن ربطنا» : أن، فى موضع رفع، والجواب محذوف. 14- وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ «أشده» ، عند سيبويه: وزنه: أفعل، وهو عنده: جمع شدة، كنعمة وأنعم. وقال غيره: هو جمع شد، مثل: قد وأقد. وقيل: هو واحد، وليس فى الكلام اسم مفرد على «إفعل» بغير «هاء» ، إلا «إصبعا» ، فى بعض لغاته. 15- وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ ... «وهذا من عدوه» : أي، من أعدائه، ومعناه: إذا نظر إليهما الناظر قال ذلك.
18- فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ «خائفا» : نصب على خبر «أصبح» ، وإن شئت: على الحال، و «فى المدينة» : الخبر. «فإذا الّذى استنصره بالأمس يستصرخه» : الذي، مبتدأ، و «يستصرخه» : الخبر، ويجوز أن يكون «إذا» هى الخبر، و «يستصرخه» : حالا. 25- فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ ... «تمشى» : فى موضع الحال من «إحداهما» ، والعامل فيه «جاء» . «على استحياء» : فى موضع الحال من المضمر فى «تمشى» . ويجوز أن يكون «على استحياء» فى موضع الحال المقدمة من المضمر فى «قالت» ، والعامل فيه «قالت» . والأول أحسن. ويحسن الوقف على «تمشى» على القول الثاني، ولا يحسن الوقف على القول الأول إلا على «استحياء» . 28- قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ «ذلك» : مبتدأ، وما بعده خبر ومعناه، عند سيبويه: ذلك بيننا. «أيّما الأجلين قضيت» : نصب «أيا» ب «قضيت» ، و «ما» : زائدة للتأكيد، وخفض «الأجلين» لإضافة «أي» إليهما. وقال ابن كيسان: ما، فى موضع خفض بإضافة «أي» إليهما، وهى نكرة، و «الأجلين» : بدل من «ما» ، كذلك قال فى قوله «فبما رحمة» 159، إن «رحمة» بدل من «ما» ، وكان يتلطف فى ألا يجعل شيئا زائدا فى القرآن، يخرج له وجها يخرجه من الزيادة. 30- فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ «أن يا موسى» : فى موضع نصب بحذف حرف الجر أي بأن يا موسى.
31- وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ ... «مدبرا» : نصب على الحال، وكذلك موضع قوله «ولم يعقب» موضعه نصب على الحال. 32- اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ «فذانك برهانان» : ذا، مرفوع، وهو رفع بالابتداء، وألف «ذا» : محذوفة لدخول ألف التنبيه عليها. ومن قرأه بتشديد النون فإنه جعل التشديد عوضا من ذهاب ألف «ذا» . وقيل: إن من شدده إنما بناه على لغة من قال فى الواحد: ذلك، فلما بنى أبينت اللام بعد نون التثنية، م أدغم اللام فى النون، على حكم إدغام الثاني فى الأول، والأصل أن يدغم الأول أبدا فى الثاني، إلا أن تمنع فى ذلك علة فيدغم الثاني فى الأول. والعلة التي منعت فى هذا أن ندغم الأول فى الثاني أنه لو فعل ذلك لصار فى موضع النون، التي تدل على التثنية لام مشددة، فتغير لفظ التثنية، وأدغم الثاني فى الأول، لذلك نونا مشددة. 34- وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ «ردءا» : حال من الهاء فى «أرسله» ، وكذلك: «يصدقنى» ، فى قراءة من رفعه، جعله نعتا ل «ردء» ، ومن جزمه فعلى جواب الطلب. 42- وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ انتصب «يوم» على أنه مفعول به على السعة، كأنه قال: وأتبعناهم فى هذه الدنيا لعنة ولعنة يوم القيامة، ثم حذفت «اللعنة» الثانية لدلالة الأولى عليها، وقام «يوم» مقامها فانتصب انتصابها. ويجوز أن ينصب «يوم» على أن تعطفه على موضع «فى هذه الدنيا» . ويجوز نصب «يوم» على أنه ظرف للمقبوحين أي: وهم من المقبوحين يوم القيامة، ثم قدم الظرف 43- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ «بصائر للنّاس وهدى ورحمة» : نصب كله، على الحال، من «الكتاب» .
46- وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ... «ولكن رحمة من ربك» : انتصب «رحمة» على المصدر، عند الأخفش والتقدير: ولكن رحمه ربك محمد رحمة. وهو مفعول من أجله، عند الزجاج أي: ولكن للرحمة فعل ذلك أي: من أجل الرحمة. وقال الكسائي: هو خبر «كان» مضمرة، بمعنى: ولكن كان ذلك رحمة من ربك. ويجوز فى الكلام الرفع على معنى: ولكن هى رحمة. 58- وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها ... «المعيشة» : نصب، عند المازني، على تقدير حذف حرف الجر تقديره: بطرت فى معيشتها. وقال الفراء: هى نصب على التفسير، وهو بعيد لأنها معرفة والتفسير لا يكون إلا نكرة. وقيل: هى نصب ب «بطرت» ، وبطرت: بمعنى: جهلت أي: جهلت شكر معيشتها، ثم حذف المضاف. 68- وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ «ما» : الثانية، لا موضع لها من الإعراب. وقيل: هى فى موضع نصب ب «يختار» ، وليس ذلك يحسن فى الإعراب، لأنه عائد يعود على ما فى الكلام. وهو أيضا بعيد فى المعنى والاعتقاد، لأن كونها للنفى يوجب أن يعم جميع الأشياء التي حدثت بقدر الله واختياره، وليس للعبد فيها شىء غير اكتسابه بقدر من الله. وإذا جعلت «ما» فى موضع نصب ب «يختار» ، لم يعم جميع الأشياء أنها مختارة لله جل ذكره، وإنما وجب أنه يختار ما لهم فيه الخير لا غير، وبقي ما ليس لهم فيه خير موقوفا وهذا مذهب القدرية المعتزلة. فكون «ما» للنفى أولى فى المعنى، وأصح فى التفسير، وأحسن فى الاعتقاد، وأقوى فى العربية، ألا ترى أنك لو جعلت «ما» فى موضع نصب، لكان ضميرها فى «كان» اسمها، والواجب نصب «الخيرة» ، ولم يقرأ بذلك أحد.
وقد قيل فى تفسير هذه الآية، إن معناها: وربك يا محمد يخلق ما يشاء ويختار لولايته ورسالته من يريدهم ابتداء، فنفى الاختيار عن المشركين وأنهم لا قدرة لهم، فقال: ما كان لهم الخيرة أي: ليس الولاية والرسالة وغير ذلك باختيارهم ولا بمرادهم. 76- إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ... «ما» : فى موضع نصب ب «آتيناه» مفعولا ثانيا، و «إن» واسمها وخبرها وما يتصل بها إلى قوله «القوة» صلة «ما» . وواحد «أولى» : ذو. 82- وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ ... «ويكأنّ الله» : أصلها: وى، منفصلة من «الكاف» . قال سيبويه عن الخليل فى معناها: إن القوم تنبهوا، فقالوا: ويكأن، وهى كلمة يقولها المتندم إذا أظهر ندامته. وقال الفراء: وى، متصلة بالكاف، وأصلها: ويلك إن الله، ثم حذف اللام، واتصلت اللام ب «أن» . وفيه بعد فى المعنى والإعراب لأن القوم لم يخاطبوا أحدا ولأن حذف اللام من هذا لا يعرف، ولأنه كان يجب أن تكون «إن» مكسورة، إذ لا شىء يوجب فتحها. 88- وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ انتصب «الوجه» على الاستثناء، ويجوز فى الكلام الرفع على معنى الصفة، كأنه قال: غير وجهه كما قال: وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان أي: غير الفرقدين ف «غير» : صفة ل «كل» ، كذلك جواز الآية.
- 29 - سورة العنكبوت
- 29- سورة العنكبوت 2- أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ «أن يتركوا» . أن، فى موضع نصب ب «حسب» . «أن يقولوا» : أن، فى موضع نصب بحذف الخافض أي: بأن يقولوا أو: لأن يقولوا. وقيل: هى بدل من الأولى. 4- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ «ساء ما يحكمون» : ما، فى موضع نصب، وهى نكرة أي: ساء شيئا يحكمونه. وقيل: ما: نفى، فى موضع، رفع، وهى معرفة تقديره: ساء الشيء الذي يحكمونه. وقال ابن كيسان: ما، فى موضع رفع تقديره: ساء حكمهم. 8- وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً ... «بوالديه حسنا» أي: وصيناه بوالديه أمرا ذا حسن، ثم أقام الصفة مقام الموصوف، وهو الأمر، ثم حذف المضاف، وهو «ذا» ، وأقام المضاف إليه مقامه، وهو «حسن» . 12- وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ ... «ولنحمل خطاياكم» : لفظه لفظ الأمر، ومعناه الشرط والجزاء. 14- وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً ... «ألف سنة» : ألف، نصب على الظرف، و «خمسين» : نصب على الاستثناء وإنما انتصب على الاستثناء، عند سيبويه، لأنه كالمفعول، إذ هو مستغنى عنه كالمفعول، فأتى بعد تمام الكلام، فانتصب كالمفعول. ونصبه عند الفراء ب «إلا» ، وأصل «إلا» ، عنده: إن لا فإذا نصب نصب ب «إن» ، وإذا رفع رفع ب «لا» . ونصبه عند المبرد على أنه مفعول به، و «إلا» ، عنده: قامت مقام الفاعل الناصب للاسم، فهى تقوم مقام «استثنى» ، ولا تستثنى من العدد إلا أقل من النصف، عند أكثر النحويين.
16- وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ نصب «إبراهيم» ، على العطف على «الهاء» فى «فأنجيناه» الآية: 15. وقيل: هو معطوف على «نوح» ، فى قوله تعالى: «وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً» الآية: 14 أي، وأرسلنا إبراهيم. وقيل: هو منصوب بإضمار فعل أي: واذكر إبراهيم. 22- وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ أي: ولا من فى السماء معجزين، فيكون «فى السماء» نعت ل «من» المحذوفة فى موضع رفع، ثم يقوم النعت مقام المنعوت. وفيه بعد، لأن نعت النكرة كالصلة، ولا يحسن حذف الموصول وقيام الصلة مقامه، والحذف فى الصفة أحسن منه فى الصلة. 25- وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ «وقال إنّما اتّخذتم من دون الله أوثانا مودّة بينكم» : ما، بمعنى: الذي، وهو اسم «إن» و «الهاء» مضمرة تعود على «ما» تقديره: إن الذي اتخذتموه أوثانا، و «أوثانا» : مفعول ثان ل «اتخذتم» ، و «الهاء» المحذوفة، هى المفعول الأول ل «اتخذتم» ، و «مودة» : خبر «إن» . وقيل: هو رفع بإضمار: هو مودة. وقيل: هى رفع بالابتداء، و «فى الحياة الدنيا» : الخبر، والجملة خبر «إن» ، و «بينكم» : خفض بإضافة «مودة» إليه.
وجاز أن تجعل: الذي اتخذتموه من دون الله مودة، على الاتساع وتصحيح ذلك أن يكون التقدير: إن الذي اتخذتموه من دون الله أوثانا. وقرىء بنصب «مودة» ، وذلك على أن تكون «ما» كافة ل «أن» عن العمل، فلا ضمير محذوف فى «اتخذتم» ، فيكون «أوثانا» مفعولا ل «اتخذتم» ، لأنه تعدى إلى مفعول واحد واقتصر عليه، كما قال الله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ» 7: 152، وتكون «مودة» مفعولا من أجله أي: إنما اتخذتم الأوثان من دون الله للمودة فيما بينكم لأن عند الأوثان نفعا أو ضرا. ومن نون «مودة» ونصب أو رفع، جعل «بينكم» ظرفا، فنصبه وهو الأصل، والإضافة اتساع فى الكلام، والعامل فى الظرف: «المودة» . ويجوز أن ينصب «بينكم» من نون «مودة» ، على الصفة للمصدر لأنه نكرة، والنكرات توصف بالظروف والجمل والأفعال فإذا نصبت «بينكم» على الظرف جاز أن يكون قوله «فى الحياة الدنيا» ظرفا ل «المودة» أيضا، وكلاهما متعلق بالعامل، وهو «مودة» ، لأنهما ظرفان مختلفان: أحدهما للزمان، والآخر للمكان. وإنما يمتنع أن يتعلق بعامل واحد ظرفا زمان ومكان، ولا ضمير فى واحد من هذين الظرفين، إذا لم يقم واحد منهما مقام محذوف مقدر. وإذا جعلت قوله «بينكم» صفة ل «مودة» كان متعلقا بمحذوف، وفيه ضمير كان فى المحذوف الذي هو صفة على الحقيقة، فيكون «فى الحياة الدنيا» فى موضع الحال من ذلك الضمير فى «بينكم» ، والعامل فيه الظرف، وهو «بينكم» ، وفى الظرف، وهو «فى الحياة الدنيا» ، ضمير يعود على ذى الحال والصفة لا بد أن يكون فيها عائد على الموصوف فإذا قام مقام الصفة ظرف صار ذلك الضمير فى الظرف كما يكون فى الظرف إذا كان خبر المبتدأ أو حالا ولا يجوز أن يعمل فى قوله «فى الحياة الدنيا» ، وهو حال من المضمر فى «بينكم مودة» لأنك قد وصفت المصدر بقوله «بينكم» . ولا يعمل بعد الصفة، لأن المعمول فيه داخل فى الصفة والصفة غير داخلة فى الصلة، فتكون قد فرقت بين الصلة والموصول، فلا يعمل فيه إذا كان حالا من المضمر فى «بينكم» إلا «بينكم» ، وفيه ضمير يعود على المضمر فى «بينكم» ، وهو هو لأن كل حال لا بد أن يكون فيها ضمير يعود على ذى الحال كالصفة. وأيضا فإن قوله «فى الحياة الدنيا» ، إذا جعلته حالا من المضمر فى «بينكم» إنما ارتفع بالظرف، وجب أن يكون العامل فى الحال الظرف أيضا، لأن العامل فى ذى الحال هو العامل فى الحال أبدا، لأنها هو فى المعنى، فلا يختلف العامل فيهما، لأنه لو اختلف لكان قد عمل عاملان فى شىء واحد، إذ الحال هى صاحب الحال، فلا يختلف العامل فيهما.
ويجوز أن يكون «فى الحياة الدنيا» صفة ل «مودة» ، و «بينكم» صفة أيضا، فلا بد أن يكون فى كل واحد منهما ضمير يعود على «المودة» ، والعامل فيهما المحذوف الذي هو صفة على الحقيقة، وفيه كان الضمير، فلما قام الظرف مقامه انتقل الضمير إلى الظرف، كما ينتقل إذا كانت أخبارا للمبتدأ وتقدير المحذوف كأنه قال: إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة مستقرة بينكم ثابتة فى الحياة الدنيا، ثم حذفت «مستقرة» ، وفيها ضمير، و «ثابتة» وفيها ضمير، يعودان على «المودة» ، وقام «بينكم» مقام «مستقرة» التي هى صفة، فصار الضمير الذي كان فيه يعود على الموصوف فى «بينكم» ، وصارت صفة ل «المودة» . لأنها خلف من الصفة. وكذلك حذفت «ثابتة» ، وفيها ضمير، وأقمت «فى الحياة الدنيا» مقامها، فصار الضمير فى قولك «فى الحياة الدنيا» ، فذلك المحذوف هو العامل فى الظرفين وقام مقام المحذوفين الصفتين، فصار ذا صفتين، فهما ضميران يعودان على الموصوف. 27- وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ فى قوله «فى الآخرة» حرف متعلق بمحذوف وتقديره: وأنه صالح فى الآخرة لمن الصالحين. وقيل: هو متعلق «بالصالحين» ، والألف واللام للتعريف، وليستا بمعنى: الذين. 28- وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ «ولوطا» : هو عطف على «الهاء» فى «فأنجيناه» الآية: 15. وقيل: عطف على «نوح» فى قوله «ولقد أرسلنا نوحا» الآية، 14. وقيل: هو نصب، على تقدير: واذكر لوطا والعامل فى «إذ» هو العامل فى «لوط» . 38- وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ «وعادا وثمودا» : عطف على «الذين» فى قوله «ولقد فتنا الذين من قبلهم» الآية: 3 وقيل: هو عطف على الهاء والميم فى قوله «فأخذتهم الرجفة» الآية: 37، وهو أقرب من الأول. وقيل: التقدير: وأهلكنا عادا وثمودا.
39- وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ «وقارون وفرعون وهامان» : عطف على «عاد» فى جميع وجوهه، وهى أسماء أعجمية معرفة، فلذلك لم تنصرف. وقيل: عطف على الهاء والميم فى قوله «فصدهم عن السبيل» الآية 38 أي: وصد قارون وفرعون وهامان. 41- مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ «كمثل العنكبوت» : الكاف، فى موضع رفع خبر الابتداء، وهو قوله «مثل الذين اتخذوا» . وقيل: هى فى موضع نصب على الظرف. وجمع «العنكبوت» : عناكيب، وعناكب، وعكاب، وأعكب. 46- وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ... «الذين» : فى موضع نصب، على البدل، أو على الاستثناء. 51- أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ ... «أن» : فى موضع رفع، فاعل «يكفهم» . 58- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً ... «لنبوئنهم من الجنة غرفا» : من قرأ «لنثوبنهم» بالثاء، فهو من الثواء، و «غرفا» : منصوب على حذف حرف الجر، لأنه لا يتعدى الفعل المخصوص إلى ظرف المكان إلا بحرف، لا تقول: جلست دارا فالتقدير: لنثوينهم فى غرف، فلما حذف الحرف نصب. ومن قرأ بالباء، جعل «غرفا» مفعولا ثانيا، لأن الفعل يتعدى إلى مفعولين تقول: بوأت زيدا منزلا. فأما قوله: «وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ» 22: 26 فاللام زائدة كزيادتها فى «رَدِفَ لَكُمْ» 27: 72، إنما هو: ردفكم، وبوأنا إبراهيم.
- 30 - سورة الروم
66- لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ «وليتمتعوا» : من كسر «اللام» جعلها: لام كى، ويجوز أن تكون لام الأمر. ومن أسكنها فهى: لام أمر، لا غير. ولا يجوز أن تكون مع الإسكان: لام كى، لأن «لام كى» حذفت بعدها «أن» ، فلا يجوز حذف حركتها أيضا، لضعف عوامل الأفعال. - 30- سورة الروم 4- فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ «فى بضع سنين» : الأصل فى «سنة» ألا يجمع بالياء والنون، والواو والنون لأن الواو والنون لمن يعقل، ولكن جاز ذلك فى «سنة» ، وإن كانت مما لا يعقل، للحذف الذي دخلها لأن أصلها: سنوة وقيل: سنهة، على «فعلة» دليله قولهم: سنوات، وقولهم: سانهت، من السنين. وكسرت السين فى «سنين» ليدل على أنه جمع على غير الأصل، لأن كل ما جمع جمع السلامة لا يغير فيه بناء الواحد فى هذا الجمع، وكلما تغير بناء الواحد فى هذا الجمع، وكسر أوله، وقد كان مفتوحا فى الواحد، علم أنه جمع على غير أصله. «من قبل ومن بعد» : قبل، وبعد: مبنيان، وهما ظرفا زمان، أصلهما الإعراب، وإنما بنيا لأنهما يعرفان بغير ما تتعرف به الأسماء، وذلك أن الأسماء تتعرف بالألف واللام، وبالإضافة إلى المعرفة، وبالإضمار، وبالعهد وليس فى «قبل» ، وب «بعد» شىء من ذلك، فلما تعرفا بخلاف ما تعرف به الأسماء، وهو حذف ما أضيف، خالفا الأسماء وشابها الحروف، فبنيا كما تبنى الحروف، وكان أصلهما أن يبنيا على سكون، لأنه أصل البناء، لكن قبل الآخر ساكن فيهما، وأيضا فإنه قد كان لهما فى فى الأصل تمكن، لأنهما يعرفان إذا أضيفا، وأيضا فإنه لم يكن من حركة أو حذف، وإنما وجب أن يمكن الحذف فى حروف السلامة، فحرك الثاني لأن البناء فيه، تكون الحركة ضما دون الكسرة، والفتح، لأنهما أشبها المنادى المفرد، إذ المنادى يعرب إذا أضيف أو نكر، كما يفعل لهما، فبنيا على الضم كما بنى المنادى المفرد. وقال على بن سليمان: إنما بنيا لأنهما متعلقان بما بعدهما، فأشبها الحروف، إذ الحروف متعلقة بغيرها لا تفيد شيئا إلا بما بعدها. وقيل: إنما بنيا على الضم، لأنهما غايتان قد اقتصر عليهما، وحذف ما بعدهما، فبنيا لمخالفتهما الأسماء، وأعطيا الضم، لأنه غاية الحركات.
وقيل: لما تضمنا الحروف بعدهما صارا، كبعض اسم، وبعض الاسم مبنى. وقال الفراء: إنما تضمنا معنيين- يعنى-: معناهما فى أنفسهما، ومعنى ما بعدهما المحذوف، فبنيا، وأعطيا الضمة، لأنها أقوى الحركات. وقال هشام: لما لم يجز أن يفتحا فيشبها حالهما فى الإضافة، ولم يجز أن يكسرا فيشبها المضاف إلى المخاطب، ولم يسكنا لأن ما قبل الآخر ساكن، لم يبق إلا الضم، فأعطياه. وأجاز الفراء: رأيتك بعد، بالتنوين رفعا، و «بعدا» ، بالنصب منونا وهما معرفتان. وأجاز هشام: رأيتك بعد يا هذا، بالفتح، غير منون، على إضمار المضاف. ومعنى الآية: لله الأمر من قبل كل شىء ومن بعد كل شىء فلما حذف ما بعد «قبل» و «بعد» ، وتضمنا معناه، خالفا الأسماء فبنيا. 6- وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ «وعد الله» : مصدر مؤكد. 10- ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ «عاقبة» : اسم «كان» ، و «السوأى» : خبرها، و «أن كذبوا» : مفعول من أجله. ويجوز أن يكون «السوأى» : مفعول ل «أساءوا» ، و «أن كذبوا» : خبر كان. ومن نصب «عاقبة» جعلها خبر «كان» ، و «السوأى» اسمها. ويجوز أن يكون «أن كذبوا» : اسمها، و «السوأى» : مفعولا ل «أساءوا» . 20- وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ «أن خلقكم» : أن، فى موضع رفع بالابتداء، والمجرور قبلها خبرها، وكذلك كل ما بعده من صنفه 28- ... فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ «كخيفتكم» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: تخافونهم خيفة كخيفتكم أي: مثل خوفكم أنفسكم، يعنى: كخوفكم شركاءكم. «كذلك نفصل الآيات» أي: تفصيلا كذلك أي: مثل ذلك.
30- فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ... «فطرة الله» : نصب بإضمار فعل تقديره: اتبع فطرة الله، ودل عليه: «فأقم وجهك للدين» ، لأن معناه: اتبع الدين. وقيل: «فطرة الله» : انتصبت على المصدر لأن الكلام دل على: فطر الله الخلق فطرة. 31- مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ «منيبين إليه» : حال من الضمير فى «فأقم» ، وإنما جمع، لأنه مردود على المعنى لأن الخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم خطاب لأمته فتقديره: فأقيموا وجوهكم منيبين إليه. وقال الفراء: التقدير: فأقم وجهك ومن معك، فلذلك قال «منيبين» . 35- أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ «السلطان» : يذكر ويؤنث، وهو جمع: سليط، كرغيف ورغفان، فمن ذكره، فعلى الجمع، ومن أنثه فعلى الجماعة. 36- ... وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ «إن تصبهم سيئة» : شرط وجوابه: «إذا هم يقنطون» ، ف «إذا» : جواب، بمنزلة لقاء وإنما صارت بمنزلة «الفاء» لأنها لا يبتدأ بها كما لا يبتدأ ب «الفاء» ، وإنما لم يبتدأ ب «إذا» لأنها التي للمفاجأة، ف «إذا» التي فيها معنى الشرط غير التي للمفاجأة، والتي للشرط يبتدأ بها، ولا تكون جوابا للشرط، و «إذا» التي هى للمفاجأة لا يبتدأ بها، فأشبهت «الفاء» ، فوقعت موقعها وصارت جوابا للشرط، وقد يدخل على «إذا» ، التي هى للمفاجأة، الفاء فى جواب الشرط، وذلك للتأكيد. 47-. فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ «حقا» : خبر «كان» ، و «نصر» : اسمها. ويجوز أن تضمر فى «كان» اسمها، وترفع «نصر» بالابتداء، و «علينا» : الخبر، والجملة خبر «كان» . ويجوز فى الكلام رفع «حق» ، على اسم «كان» لأنه وصف ب «علينا» ، وتنصب «نصرا» ، على خبر «كان» . ويجوز رفعهما جميعا على الابتداء والخبر، وتضمر فى «كان» : الحديث والأمر، والجملة خبر «كان» .
- 31 - سورة لقمان
48- اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ ... «كسفا» : من فتح السين، جعله جمع: كسفة، مثل: كسرة وكسر. ومن أسكن، فعلى التخفيف. «من خلاله» : الهاء، تعود على «السحاب» ، ويجوز أن تعود على «الكسف» ، لكنه ذكّر، كما قال «مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ» 36: 80 51- وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ «فرأوه مصفرا» : الهاء، تعود على «الزرع» الآية: 32 وقيل: على «السحاب» الآية: 48، وقيل: على «الريح» . وذكرت «الريح» لأن «الهاء» للمرسل منها. وقيل: ذكرت إذ لا ذكر لها، فتأنثيها غير حقيقى. «لظلّوا من بعده» : معناه: ليظلن، فالماضى فى موضع المستقبل وحسن هذا، لأن الكلام بمعنى المجازاة، والمجازاة لا تكون إلا بمستقبل هذا مذهب سيبويه. - 31- سورة لقمان 2، 3- تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ «هدى ورحمة» : حالان من «تلك» ، ولا يحسن أن يكونا حالين من «الكتاب» ، لأنه مضاف إليه فلا عامل يعمل فى «الكتاب» ، إذ ليس لصاحب الحال عامل. وفيه اختلاف. ومن رفع «ورحمة» ، جعل «هدى» فى موضع رفع، على إضمار مبتدأ تقديره: وهو هدى ورحمة. ويجوز أن يكون خبر «تلك» ، و «آيات» : بدل من «تلك» . 6- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ «ويتخذها» : من نصبه عطفه على «ليضل» ، ومن رفع عطف على «يشترى» ، أو على القطع، و «الهاء» فى «يتخذها» : تعود على الحديث، لأنه بمعنى: الأحاديث.
وقيل: تعود على «سبيل» . وقيل: تعود على «الآيات» الآية: 2. 10- خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ... «ترونها» : فى موضع خفض على النعت ل «عمد» ، فيمكن أن يكون: ثم عمد ولكن لا ترى. ويجوز أن يكون فى موضع نصب على الحال من «السموات» ، ولا عمد ثم البتة. ويجوز أن يكون فى موضع رفع على القطع، ولا عمد ثم. 11- هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ «ما» : استفهام، فى موضع رفع على الابتداء، وخبرها: «ذا» ، وهو بمعنى «الذي» تقديره: فأرونى أي شىء الذي خلق الذين من دونه والجملة فى موضع نصب ب «أرونى» . ويجوز أن يكون «ما» فى موضع نصب ب «خلق» ، وهى استفهام، وتجعل «ذا» زائدة. ويجوز أن يكون «ما» بمعنى: الذي، فى موضع نصب ب «أرونى» ، و «ذا» : زائدة، ويضمر «الهاء» مع «خلق» ، ويعود على «الذي» أي: فأرونى الأشياء التي خلقها الذي من دونه. 13- وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ أي: واذكر يا محمد إذ قال لقمان. ولقمان: اسم معرفة، فيه زائدتان، كعثمان، فلذلك لم ينصرف وقد يجوز أن يكون أعجميا. قال عكرمة: إنه كان نبيا. وفى الخبر، إنه كان حبشيا أسود. 14- وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ «وهنا» : نصب على حذف الخافض تقديره: حملته أمه بوهن، أي: بضعف.
«أن اشكر لى» : أن، فى موضع نصب، على حذف الخافض أي: بأن اشكر. وقيل: هى بمعنى: أي، لا موضع لها من الإعراب، وقد تقدم القول فى «إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ» 21: 47 15- وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ... «معروفا» : نعت لمصدر محذوف تقديره: وصاحبهما فى الدنيا صحابا معروفا. 18- وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ «مرحا» : مصدر فى موضع الحال. 20- أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً ... «ظاهرة وباطنة» : حالان. ومن قرأ «نعمة» ، بالتوحيد، جعل ما بعده نعتا له. 27- وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ «ولو أن ما فى الأرض» : أن، فى موضع رفع بفعل مضمر تقديره: لو وقع ذلك. «والبحر» : من رفعه جعله مبتدأ، وما بعده خبر، وهو «يمده» ، والجملة فى موضع الحال. ومن نصب «البحر» عطفه على «ما» ، وهى اسم «إن» ، و «يمده» : الخبر. ويجوز رفع «البحر» بعطفه على موضع اسم «إن» ، و «أقلام» : خبر «إن» ، فى الوجهين. 28- ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ «إلا كنفس واحدة» : الكاف، فى موضع رفع خبر ل «خلقكم» وتقديره: إلا مثل بعث نفس واحدة.
- 32 - سورة السجدة
33- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً ... «هو جاز» : ابتداء وخبره، وهو مذهب سيبويه والخليل، وأن تقف على «جاز» بغير ياء، لتعرف أنه كان فى الوصل كذلك. وحكى يونس أن بعض العرب يقف بالياء، لزوال التنوين الذي من أجله حذفت الياء، وهو القياس. 34- إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ «عليم» : خبر «إن» ، و «خبير» : نعته. ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر. - 32- سورة السجدة 1، 2- الم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ «ألم تنزيل الكتاب» : تنزيل، رفع بالابتداء، و «لا ريب فيه» : الخبر، أو خبر على إضمار مبتدأ أي: هذا تنزيل، أو: المتلو تنزيل أو: هذه الحروف تنزيل، ودلت «آلم» على ذكر الحروف. ويجوز النصب فى الكلام على المصدر. ويجوز أن يكون «لا ريب فيه» : موضع الحال من «الكتاب» ، و «من رب العالمين» : الخبر وهو أحسنها و «من» : متعلقة بالخبر المحذوف. فإن جعلت «لا ريب فيه» الخبر، كانت متعلقة ب «تنزيل» . 3- أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ... «أم» : هنا، لخروج خبر إلى خبر آخر. وقيل: هى بمعنى «بل» .
7- الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ من أسكن «اللام» فى «خلقه» جعله مصدرا لأن قوله: «أحسن كل شىء» يدل على: خلق كل شىء خلقا، فهو مثل: «صُنْعَ اللَّهِ» 27: 88، و «كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» 4: 34 وقيل: هو بدل من «كل» . وقيل: هو مفعول ثان، و «أحسن» بمعنى: حسنا، تتعدى إلى مفعولين. ويجوز فى الكلام «خلقه» ، بالرفع، على معنى: ذلك خلقه. ومن قرأ بفتح اللام، جعله فعلا ماضيا، فى موضع نصب، نعتا ل «كل» ، أو فى موضع خفض نعتا ل «شىء» . 10- وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ العامل فى «إذا» : فعل مضمر تقديره: أنبعث إذا غيبنا وتلفنا فى الأرض. 16- تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ «تتجافى» : فى موضع نصب، على الحال من المضمر فى «خروا» الآية: 15، وكذلك: «يدعون» ، فى موضع الحال، وكذلك: «سجدا» الآية: 15، وكذلك موضع «وهم لا يستكبرون» ، وكذلك موضع قوله «ومما رزقناهم ينفقون» مما كلها أحوال من المضمر فى «خروا» الآية: 15، أو فى «سبحوا» الآية: 15 ويحسن أن يكون ما بعد «كل» حالا من المضمر الذي فى الحال التي قبله. «خوفا وطمعا» : مفعولان من أجلهما. وقيل: مصدران. 17- فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ «ما أخفى لهم» : من أسكن الياء جعل الألف ألف المتكلم، والياء حقها الضم، لأنه فعل مستقبل، لكن أسكنت استخفافا.
ومن فتح الياء جعله فعلا ماضيا لم يسم فاعله، وفيه ضمير يقوم مقام الفاعل. و «ما» ، إن جعلتها بمعنى «الذي» كانت فى موضع نصب ب «تعلم» ، وتكون الهاء محذوفة من الصلة، على قراءة من أسكن الياء أي: أخفيه لهم. ولا حذف فى قراءة من فتح الياء، لأن الضمير المرفوع فى «أخفى» ، الذي لم يسم فاعله، يعود على «الذي» . فإن جعلت «ما» استفهاما، كانت فى موضع رفع بالابتداء، فى قراءة من فتح الياء، و «ما» فى موضع نصب ب «أخفى» ، فى قراءة من أسكن الياء والجملة كلها فى موضع نصب ب «تعلم» ، سدت مسد المفعولين. 20- ... كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ «كلما» : ظرف. 23- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ «من لقائه» : الهاء، تعود على «الكتاب» ، أضاف المصدر إلى المفعول، كقوله «بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ» 38: 24 وتقديره: من لقاء موسى الكتاب، فأضمر «موسى» لتقدم ذكره، وأضيف المصدر إلى «الكتاب» . ويجوز أن تعود على موسى، فيكون قد أضاف المصدر إلى الفاعل، والمفعول به محذوف كقوله: «لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ» 35: 14 أي: دعاءكم إياهم، وكقوله: «لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ» 40: 1. وقيل: «الهاء» تعود على ما لاقى موسى من قومه من الأذى والتكذيب. وقيل: تعود على موسى، من غير تقدير حذف مفعول أي: لا تكن يا محمد فى مرية من أن تلقى موسى لأن النبي صلى الله عليه وسلم لقى موسى ليلة الإسراء. وقيل: إنها تعود على «موسى» ، والمفعول محذوف، وهو التوراة أي: فلا تكن فى مرية من لقاء موسى التوراة. 26- أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ ... فاعل «يهدى» : مصدر تقديره: أو لم يهد الهدى لهم وهو قول المبرد.
- 33 - سورة الأحزاب
وقال الفراء: «كم» ، هى الفاعل ل «يهد» ولا يجوز هذا عند البصريين لأن «كم» لا يعمل فيها ما قبلها، لأنها فى الخبر بمنزلتها فى الاستفهام لها صدر الكلام فلا يعمل فيها ما قبلها، كما يعمل فى الاستفهام ما قبله. وقيل: الفاعل ل «يهد» هو الله جل ذكره تقديره: أو لم يهد الله لهم. ومن قرأه «نهد» ، بالنون، فالفاعل هو الله، بلا إشكال ولا اختلاف وهى قراءة عبد الرحمن السلمى وقتادة و «كم» ، عند البصريين، فى هذه الآية: فى موضع نصب ب «أهلكنا» . 28- وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ «متى» : فى موضع نصب، على الظرف، وهى خبر الابتداء، وهو «هذا» و «الفتح» : نعت ل «هذا» ، أو عطف بيان. ويجوز أن تكون «متى» فى موضع رفع، على تقدير حذف مضاف مع «هذا» تقديره: متى وقت هذا الفتح. - 33- سورة الأحزاب 1- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً «أي» : نداء مفرد، مبنى على الضم، و «ها» : للتنبيه، وهو لازم ل «أي» ، و «النبي» نعت ل «أي» لا تستغنى عنه، لأنه هو المنادى فى المعنى، ولا يجوز نصبه على الموضع، عند أكثر النحويين. وأجازه المازني جعله كقولك: يا زيد الظريف، بنصب «الظريف» على موضع «زيد» ، وهذا نعت تستغنى عنه ونعت «أي» : لا تستغنى عنه، فلا يحسن نصبه على الموضع وأيضا فإن نعت «أي» هو المنادى فى المعنى، فلا يحسن نصبه. وقال الأخفش: هو صلة ل «أي» ، ولا يعرف فى كلام العرب اسم مفرد صلة «أي» . 3- وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا «بالله» : فى موضع رفع، لأنه الفاعل، و «وكيلا» : نصب على البيان، أو على الحال. 4- ... وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ «الحقّ» : نعت لمصدر محذوف أي: يقول القول الحق.
ويجوز أن يكون «الحق» مفعولا للقول. 5- ... وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً «ولكن ما تعمدت قلوبكم» : ما، فى موضع خفض، عطف على «ما» فى قوله «فيما أخطأتم به» . ويجوز أن يكون فى موضع رفع على الابتداء تقديره: ولكن ما تعمدت قلوبكم تؤاخذون به. 6- ... إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً «إلّا أن تفعلوا» : أن، فى موضع نصب على الاستثناء الذي ليس من الأول. 12- وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً العامل فى «إذ» فعل مضمر فيها تقديره: واذكر يا محمد إذ يقول. 13- وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً «وإذ قالت» : إذ، العامل فيها فعل مضمر تقديره: واذكر يا محمد إذ قالت. «إنّ بيوتنا عورة» : عورة، خبر «إن» ، وهو مصدر فى الأصل، وهو بمعنى: ذات عورة. ويجوز أن يكون اسم فاعل، أصله: عورة، ثم أسكن تخفيفا. ويجوز أن يكون مصدرا فى موضع اسم الفاعل، كما تقول: رجل عدل أي: عادل. 18- قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا «هلمّ إلينا» : معناه: أقبلوا، وهذه لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هلموا، للجماعة، وهلمى، للمرأة. وأصل هلم: ها المم ها، للتنبيه، والمم، معناه: اقصد إلينا، وأقبل إلينا، لكن كثر الاستعمال فيها فحذفت ألف الوصل من «المم» ، وتحركت اللام بضمة الميم الأولى، عند الإدغام، فصارت: «هالم» ، فحذفت «ها»
لكونها وسكون اللام بعدها، لأن حركتها عارضة، فاتصلت الهاء باللام، فصارت: «هلم» كما ترى وفتحت الميم لالتقاء الساكنين، كما تقول: رد، ومد. وقد قيل: إن ألف «ها» إنما حذفت لسكونها وسكون اللام، قبل أن تلقى حركة الميم الأولى على اللام، وأدغمت فى التي بعدها، فصارت «هلم» كما ترى. «إلّا قليلا» : نعت لمصدر محذوف تقديره: إلا أناسا قليلا أو: إلا وقتا قليلا ومثله: (ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا) الآية: 20 19- أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ... «أشحّة عليكم» : أشحة، وزنها: أفعلة جمع: شحيح مثل أرغفة، ولكن قلبت حركة الحاء الأولى على الشين وأدغمت فى الثانية، وأصله: أشححة، ونصبه على الحال، والعامل فيه «والقائلين» الآية: 18، وهو حال من المضمر فى «القائلين» هذا قول الفراء. وأجاز أيضا أن يعمل فيه مضمر دل عليه «المعوقين» الآية: 18، فهو حال من الفاعل فى الفعل المضمر، كأنه قال: يعوقون أشحة. ويجوز عنده أن يكون العامل فيه «ولا يأتون» الآية: 18، فهو حال من المضمر فى «يأتون» . وأجاز أيضا نصبه على الذم. ولا يجوز عند البصريين أن يكون العامل «المعوقين» ، ولا «والقائلين» ، لأنه يكون داخلا فى صلة الألف واللام، وقد فرقت بينهما بقوله «ولا يأتون البأس» الآية: 18، وهو غير داخل فى الصلة، إلا أن يجعل «ولا يأتون البأس» فى موضع الحال من المضمر فى «القائلين» . ولا يجوز أن يكون أيضا «أشحة» حالا من ذلك المضمر، ويعمل فيه «القائلين» ، لأنه كله داخل فى صلة الألف واللام من «القائلين» ، ولا يحسن أن يكون «أشحة» حالا من المضمر فى «المعوقين» ولا من المضمر فى «يأتون» ، على مذهب البصريين، بوجه، لأن «والقائلين» عطف على «المعوقين» غير داخل فى صفته، و «أشحة» ، إن جعلته حالا من المضمر فى «المعوقين» كان داخلا فى الصلة وكذلك «ولا يأتون» ، قد فرقت بين الصلة والموصول بالمعطوف
ولا يحسن أيضا، على مذهب البصريين، أن يعمل فيه فعل مضمر يفسره «المعوقين» ، لأن ما فى الصلة لا يفسره ما ليس فى الصلة. والصحيح أنه حال من المضمر فى «يأتون» وهو العامل فيه، وقوله «لا يأتون» : حال من المضمر فى «القائلين» ، فكلاهما داخل فى الصلة. وكذلك إن جعلتهما جميعا حالين من المضمر فى «القائلين» ، فهو حسن، وكلاهما داخل فى الصلة. فأما نصبه على الذم، فجائز. «أشحّة» : حال من المضمر فى «سلقوكم» ، وهو العامل فيه. 22- وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً «وما زادهم» : الضمير المرفوع يعود على «النظر» ، لأن معنى قوله «ولما رأى» : ولما نظر. وقيل: المضمر يعود على الرؤية لأن «رأى» يدل على «الرؤية» ، وجاز تذكيرها لأن تأنيثها غير حقيقى. 23- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ... «ما عاهدوا» : ما، فى موضع نصب ب «صدقوا» ، وهى والفعل مصدر تقديره: صدقوا العهد أي: وفوا به. 28- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا «فتعالين» : من «العلو» ، وأصله: الارتفاع، ولكن كثر استعماله حتى استعمل فى معنى: «أنزل» فيقال للمتعالى: تعال أي: انزل. 33- وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً «وقرن فى بيوتكنّ» : من كسر «القاف» جعله من الوقار فى البيوت فيكون مثل: عدن، زن، لأنه محذوف الفاء، وهى الواو، ويجوز أن يكون من «القرار» فيكون مضعفا، يقال: قر فى المكان يقر، هذه اللغة المشهورة ويكون أصله: اقررن، تبدل من الراء، التي هى عين الفعل، ياء، كراهة التضعيف، كما أبدلوا
فى «قيراط» ، و «دينار» : فتصير الياء مكسورة، فتلقى حركتها على القاف، وتحذف لسكونها وسكون الواو، ويستغنى عن ألف الوصل، لتحرك «القاف» ، فتصير: قرن. وقيل: بل حذفت الراء الأولى كراهة التضعيف، كما قالوا: ظلت والأصل: ظلمت، وألقيت حركتها على «القاف» ، فحذفت ألف الوصل، لتحرك «القاف» أيضا. فأما من قرأ بفتح «القاف» ، فهى حكاها أبو عبيد عن الكسائي أنه يقال: قررت فى المكان أقر، وهى لغة ذكرها المازني وغيره، ثم جرى الاعتلال على الوجهين المذكورين فى الكسر أولا. وقد قيل: إنه أخذ من: قررت به عينا أقر، ثم أعل أحد الأصلين المذكورين. «أهل البيت» : نصب على النداء. وإن شئت: على المدح، ويجوز فى الكلام الخفض على البدل من الكاف والميم فى «عنكم» عند الكوفيين ولا يجوز ذلك عند البصريين لأن الغائب لا يبدل من المخاطب، لاختلافهما. وقيل: إنما لم يجز، لأن البدل بيان، والبدل والمخاطب، لا يحتاجان إلى بيان. 35- إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً «والحافظين فروجهم والحافظات» : أعمل الأول من هذين الفعلين، وكان قياسه على أصول هذا الباب، لو أخر مفعول الفعل الأول، أن يقال: والحافظاتها ولكن لما قدمه استغنى عن الضمير لبيان المعنى فى أن الأول هو المعمول، إذ مفعوله بعده لم يتأخر بعد الفعل الثاني، وحذف الضمير من هذا، إذا تقدم مفعول الأول، حسن فصيح، وإثبات الضمير، إذا تأخر مفعول الأول فى آخر الكلام، أحسن وأفصح، ومثله فى القياس، «والذاكرين الله كثيرا والذاكرات» ، لو تأخر المفعول إلى آخر الكلام لكان وجه الكلام: والذاكرانه، فلما تقدم حسن حذف الضمير، وإثباته فى الكلام جائز لتقدم ذكره. 37- وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ... «والله أحق أن تخشاه» : الله، ابتداء، و «أحق» : خبره، و «أن» : فى موضع نصب، على حذف الخافض.
وإن شئت: جعلت «أن» وما بعدها ابتداء ثانيا، و «أحق» : خبره ولا يجوز أن تقدر إضافة «أحق» الى «أن» البتة، لأن «أفعل» لا يضاف إلا إلى ما هو بعضه 38- ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً «سنة الله» : مصدر، عمل فيه معنى ما قبله. 39- الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً «الذين يبلغون» : فى موضع خفض على البدل، أو على النعت، لقوله «فى الذين خلوا» الآية: 38 40- ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً «ولكن رسول الله» : رسول، خبر «كان» مضمرة تقديره: ولكن كان محمد رسول الله. ومن رفعه، فعلى إضمار «هو» أي: هو رسول الله. 50- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً «وامرأة» : عطف على «الأزواج» وما بعدهن والعامل: «أحللنا» . ومن قرأ «أن وهبت» ، بفتح «أن» ، وهو مروى عن الحسن، جعل «أن» بدل من «امرأة» . وقيل: هو على حذف حرف الجر أي: لأن وهبت. «خالصة» : حال. «لكيلا يكون» : اللام، متعلقة بقوله «أحللنا» وقيل: ب «فرضنا» .
51- ... وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً «كلهن» : تأكيد للمضمر فى «يرضين» ، ولا يجوز أن يكون تأكيدا للمضمر فى «آتيتهن» ، لأن المعنى على خلافه. 52- لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً «إلا ما ملكت» : ما، فى موضع رفع على البدل من «النساء» أو فى موضع نصب على الاستثناء، ولا يجوز أن يكون فى موضع نصب ب «ملكت» ، لأن الصلة لا تعمل فى الموصول، وفى الكلام «ها» محذوفة، من الصلة بها يتم الكلام تقديرها: إلا ما ملكتها يمينك. ويجوز أن تجعل «ما» والفعل مصدرا فى موضع المفعول، فيكون المصدر فى موضع نصب، لأنه استثناء ليس من الجنس، ولا يحتاج إلى حذف «ها» تقديره: إلا ما ملكت يمينك. و «ملك» بمعنى: مملوك، فيكون بمنزلة قولهم: هذا درهم ضرب الأمير أي: مضروبه. 53- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً «إناه» : ظرف زمان، وهو مقلوب «أنى» الذي بمعنى الحين، قلبت النون قبل الألف، وغيرت الهمزة إلى الكسر، فمعناه: غير ناظرين آنه أي: حينه، ثم قلب وغير على ما ذكرنا. «غير» : نصب على الحال من الكاف والميم فى «لكم» ، والعامل فيه «يؤذن» ، ولا يحسن أن تجعل «غير» وصفا ل «طعام» ، لأنه يلزم فيه أن يظهر الضمير الذي فى «ناظرين» ، فيلزم أن تقول: غير ناظرين أنتم إناه، لأن اسم الفاعل إذا جرى صفة أو خبرا أو حالا، أو صفة على غير من هو له، لم يستتر فيه ضمير الفاعل، وذلك فى الفعل جائز، فلو قال فى الكلام: إن أذن لكم إلى طعام لا تنتظرون إناه فكلوا، لجاز أن يكون «لا تنتظرون» وصفا للطعام، وأن يكون حالا من الكاف والميم فى «لكم» ألا ترى أنك تقول: زيد تضربه، ف «زيد» مبتدأ، و «تضربه» : خبر له، وهو فعل للمخاطب ليس هو ل «زيد» ، وفيه ضمير المخاطب مستتر، ولولا «الهاء» ما كان خبر «زيد» ، فلو جعلت فى موضع «تضربه» : ضاربه، لم يكن بد من إظهار الضمير، فتقول: زيد ضاربه أنت، فكذلك قياس: الذي تضربه زيد، ف «تضربه» : صلة
ل «الذي» ، وفيه ضمير المخاطب، فإن جعلت موضعه «ضاربه» أظهرت الضمير، فقلت: الذي ضاربه زيد، وكذلك الصفة والحال فى قولك مررت برجل تضربه، ومررت بزيد تضربه، فإن جعلت فى موضع «تضربه» اسم فاعل لم يكن بد من إظهار الضمير من الصفة والحال، كما ظهر من الخبر والصلة، فهذا معنى: إذا جرى اسم الفاعل على غير من هو له، خبرا أو صفة أو حالا أو صلة، لم يكن بد من إظهار الضمير ويجوز ذلك فى الفعل ولا يظهر الضمير. «ولا مستأنسين» : فى موضع نصب، عطف على «غير ناظرين» ، أو فى موضع خفض على العطف من «ناظرين» . «وما كان لكم أن تؤذوا» : أن، فى موضع رفع، اسم «كان» ، وكذلك: «ولا أن تنكحوا» ، عطف عليها. 60- ... ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا «فيها إلا قليلا» : حال من المضمر المرفوع فى «يجاورونك» أي: لا يجاورونك إلا فى حال قلتهم وذلتهم. وقيل: هو نعت لمصدر محذوف تقديره: إلا جوارا قليلا أو: وقتا قليلا. 61- مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا «ملعونين» : حال أيضا من المضمر فى «يجارونك» . وقيل: هو نصب على الذم والشتم. 62- سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا «سنّة الله» : نصب على المصدر أي: سن الله ذلك سنة لمن أرجف بالأنبياء ونافق. 73- لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً «وكان الله غفورا رحيما» أي: لم يزل كذلك، و «رحيما» : حال من المضمر فى «غفورا» ، وهو العامل فيه أي: يغفر فى حال رحمة. ويجوز أن يكون نعتا ل «غفور» ، وأن يكون خبرا بعد خبر.
- 34 - سورة سبأ
- 34- سورة سبأ 2- يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها ... «يعلم» : حال من اسم الله، جل ذكره. ويجوز أن يكون مستأنفا. 7- وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ «إذا مزّقتم» : العامل فى «إذا» : فعل دل عليه الكلام تقديره: ينبئكم بالبعث، أو بالحياة، أو بالنشور، إذا مزقتم وأجاز بعضهم أن يكون العامل: «مزقتم» ، وليس بجيد لأن «إذا» ، مضافة إلى ما بعدها من الجمل والأفعال، ولا يعمل المضاف إليه فى المضاف لأنه كبعضه، كما لا يعمل بعض الاسم فى بعض ولا يجوز أن يكون العامل: «ينبئكم» ، لأنه ليس يخبرهم ذلك الوقت، فليس المعنى عليه. 10- وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ «والطير» : من نصب عطفه على موضع نصب، بمعنى النداء وهو قول سيبويه. وقيل: هو مفعول معه. وقال أبو عمرو: هو منصوب بإضمار فعل تقديره: وسخرنا له الطير. وقال الكسائي: تقديره: وآتيناه الطير، كأنه معطوف على «فضلا» . وقد قرأ الأعرج بالرفع، عطفه على لفظ «الجبال» . وقيل: هو معطوف على المضمر المرفوع فى «أوبى» ، وحسن ذلك لأن «معه» قد دخلت بينهما فقامت مقام التأكيد. 11- أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ «أن اعمل» : أن، تفسير، لا موضع لها من الإعراب، بمعنى: أي.
وقيل: هى فى موضع نصب على حذف الخافض تقديره: لأن اعمل أي: وألنا له الحديد لهذا الأمر. 12- وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ «غدوّها شهر» : ابتداء وخبر تقديره: مسير غدوها مسيرة شهر وكذلك، «ورواحها شهر» ، وإنما احتيج إلى ذلك لأن الغدو والرواح ليسا بالشهر إنما يكونان فيه. «ومن الجن من يعمل» : من، فى موضع نصب على العطف على معمول «سخرنا» أي: وسخرنا له من الجن من يعمل. «ومن يزغ» : من، رفع بالابتداء، وهى شرط، اسم تام، و «نذقه» : الجواب، وهو خبر الابتداء. 14- فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ «منسأته» : من قرأه «منساته» بألف، فأصل الألف همزة مفتوحة، لكن أتى البدل فى هذا، والقياس أن تجعل الهمزة بين الهمزة والألف، وهذا أتى على البدل من الهمزة، ولا يقاس عليه، والهمز هو الأصل. «تبيّنت الجنّ أن لو كانوا» : أن، فى موضع رفع بدل من «الجن» والتقدير: تبين للإنس أن الجن لو كانوا. وقيل: هى فى موضع نصب، على حذف اللام. 15- لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ «مسكنهم» : من قرأه بالتوحيد وفتح الكاف، جعله مصدرا، فلم يجمعه، وأتى به على القياس، لأن «فعل يفعل» قياس مصدره أن يأتى بالفتح نحو، المقعد، والمدخل، والمخرج. ومن كسر الكاف، جعله اسما للمكان، كالمسجد.
وقيل: هو أيضا مصدر، خرج عن الأصل، كالمطلع. «آية جنتان» : جنتان، بدل من «آية» ، وهو اسم «كان» . ويجوز أن يكون رفع «جنتان» ، على إضمار مبتدأ أي: هى جنتان، وتكون الجملة فى موضع نصب على التفسير. «بلدة» : رفع على إضمار مبتدأ أي: هذه بلدة. وكذلك: «ورب غفور» أي: وهذا رب غفور. 16- فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ «ذواتى أكل خمط» : من أضاف «الأكل» ، إلى «الخمط» جعل «الأكل» : هو الثمر و «الخمط» : شجرا، فأضاف الثمر إلى شجره، كما تقول: هذا تمر نخل، وعنب كرم. وقيل: لما لم يحسن أن يكون «الخمط» نعتا ل «الأكل» ، لأن «الخمط» أصل شجر بعينه، ولم يحسن أن يكون بدلا لأنه ليس هو الأول ولا هو بعضه، وكان الجنى والثمر من الشجر، أضيف على تقدير: «من» فى قولك: هذا ثوب خز. فأما من نونه فإنه جعل «الخمط» عطف بيان على «الأكل» ، فبين أن «الأكل» لهذا الشجر الذي هو «الخمط» ، إذ لم يمكن أن يكون وصفا ولا بدلا، فبين به أكل أي شجر هو؟ 17- ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ «ذلك جزيناهم» : ذلك، فى موضع نصب ب «جزينا» . 18- وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ «ليالى وأياما» : هما ظرفان للسير والليالى: جمع ليلة، وهو على غير قياس، كأن أصل واحده: ليلاة، فجمع على غير لفظ واحده مثل: ملاقح: جمع ملقحة وكذلك: مشابه: جمع مشبهة ولم يستعمل. 20- وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ من خفف «صدق» نصب «ظنه» انتصاب الظرف، أي: فى ظنه.
ويجوز على الاتساع أن تنصبه انتصاب المفعول به. وقيل: هو مصدر. فأما من شدد «صدق» ، ف «ظنه» : مفعول به ب «صدق» . ومن قرأ بتخفيف «صدق» ، ونصب، «إبليس» ، ورفع «الظن» ، جعل «الظن» فاعل «صدق» ، ونصب «إبليس» ، لأنه مفعول به ب «صدق» والتقدير: ولقد صدق ظن إبليس، كما تقول: ضرب زيدا غلامه أي: ضرب غلام زيد زيدا. ومن خفف ورفعهما جميعا جعل «ظنه» بدلا من «إبليس» ، وهو بدل الاشتمال. 23- وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ «ماذا قال ربكم» : ما، فى موضع نصب ب «قال» ، و «ذا» : زائدة ودليل ذلك قوله تعالى: «قالوا الحق» ، فنصب الجواب ب «قالوا» ، فكذلك يجب أن يكون السؤال. ويجوز فى الكلام الرفع ب «قالوا الحق» ، على أن تكون «ما» استفهاما فى موضع رفع على الابتداء، و «ذا» : بمعنى «الذي» : خبره، ومع «قال» : «هاء» ، محذوفة تقديره: أي شىء الذي قاله ربكم، فرفع الجواب، إذ السؤال مرفوع. 24- قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ «وإنا أو إياكم» : هو عطف على اسم «إن» ، ويكون «لعلى هدى» خبرا للثانى وهو «إياكم» ، وخبر الأول محذوف لدلالة الثاني عليه هذا مذهب سيبويه. والمبرد يرى أن «لعلى هدى» : خبر للأول، وخبر الثاني محذوف لدلالة الأول عليه. ولو عطف «وإياكم» على موضع اسم «إن» فى الكلام لقلت: وأنتم، ويكون «لعلى هدى» : خبرا للأول لا غير، وخبر الثاني محذوف. ولا اختلاف فى هذا، لأن العطف على موضع اسم «إن» لا يكون إلا بعد مضى الخبر، فلا بد من إضمار خبر الثاني بعد المعطوف، ليعطف على الموضع بعد إتيان الخبر فى اللفظ.
28- وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ «إلا كافة» : حال، ومعناه: جامع للناس. 30- قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ أضاف «الميعاد» إلى «اليوم» على السعة. ويجوز فى الكلام: ميعاد يوم، منونين مرفوعين، تبدل الثاني من الأول، وهو هو على تقدير: وقت ميعاد يوم. و «ميعاد» : ابتداء، و «لكم» : الخبر. ويجوز أن تنصب «يوما» على الظرف، وتكون «الهاء» فى «عنه» تعود على «الميعاد» ، أضفت «يوما» إلى ما بعده، فقلت: يوم لا يستأخرون عنه. ولا يجوز إضافة «يوم» إلى ما بعده إذا جعلت «الهاء» لليوم، لأنك تضيف الشيء إلى نفسه، وهو نفسه، وهو اليوم، تضيفه إلى جملة فيها «الهاء» ، هى اليوم، فتكون أضفت «اليوم» إلى «الهاء» ، وهو هى. 31- ... لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ «لولا أنتم» : لا يجوز عند المبرد غير هذا، تأتى بضمير مرفوع، كما كان المظهر مرفوعا. وأجاز سيبويه: لولاكم، والمضمر فى موضع خفض، بضد ما كان المظهر ومنعه المبرد. 37- وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ «زلفى» : فى موضع نصب على المصدر، كأنه قال: إزلافا. والزلفى: القربى، كأنه يقربكم عندنا تقريبا. و «التي» ، عند الفراء: الأموال والأولاد. وقيل: هى للأولاد خاصة، وحذف خبر «الأموال» لدلالة الثاني عليه، تقديره: وما أموالكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، ولا أولادكم بالتي تقربكم، ثم حذف الأول لدلالة الثاني عليه. «إلا من آمن» : من، فى موضع نصب، عند الزجاج، على البدل من الكاف والميم، فى «تقربكم» وهو وهم، لأن المخاطب لا يبدل منه، ولكن هو نصب على الاستثناء. وقد جاء بدل الغائب من المخاطب بإعادة العامل،
وهو قوله تعالى: «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» 33: 21، ثم أبدل من الكاف والميم بإعادة الخافض فقال: «لمن كان يرجو» . «أولئك لهم جزاء الضعف» : جزاء: خبر «أولئك» . ويجوز فى الكلام: جزاء الضعف، بتنوين «جزاء» ، ورفع «الضعف» ، على البدل من «جزاء» ، ويجوز حذف التنوين لالتقاء الساكنين، ورفع «الضعف» ، ولا تقرأ بشىء من ذلك. ويجوز نصب «جزاء» على الحال، ورفع «الضعف» على الابتداء، و «لهم» : الخبر والجملة: خبر «أولئك» . 46- قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ... «مثنى وفرادى» : حال من المضمر فى «تقوموا» . 48- قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ من رفع «علام» جعله نعتا للرب، على الموضع، أو على البدل منه، أو على البدل من المضمر فى «يقذف» ومن نصبه، وهو عيسى بن عمر، جعله نعتا للرب، على اللفظ، أو البدل. ويجوز الرفع على أنه خبر بعد خبر، وعلى إضمار مبتدأ. 52- وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ «التّناوش» : هو من: ناش ينوش فمعناه: من أين لهم تناول التوبة بعد البعث، فلا أصل له فى الهمز. ومن همزه، فلأن «الواو» انضمت بعد ألف زائدة، فهمزها. وقيل هى من «النأش» ، وهى الحركة فى إبطاء، فأصله الهمز، على هذا لا غير.
- 35 - سورة فاطر
- 35- سورة فاطر 1- الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «جاعل الملائكة» : يجوز تنوين «جاعل» ، لأنه لما مضى، و «رسلا» : مفعول ثان ل «جاعل» . وقيل: انتصب على إضمار فعل، لأن اسم الفاعل بمعنى الماضي لا يعمل النصب. «مثنى وثلاث ورباع» : هذه أعداد معدولة فى حال تذكيرها، فتعرفت بالعدل، فمنعت من الصرف للعدل والتعريف والصفة والفائدة فى العدل أنها تدل على التكرير، فمعناها: اثنان اثنان، وثلاثة ثلاثة، وكذلك «رباع» ، وقد تقدم فى أول «النساء» الآية: 3، شرح هذا. 3- يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ «غير الله» : من رفع «غير» جعله فاعلا كما تقول: هل ضارب إلا زيد. وقيل: هو نعت ل «خالق» ، على الموضع. ويجوز النصب على الاستثناء. ومن خفضه جعله نعتا ل «خالق» ، على اللفظ. 5- يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ «بالله الغرور» : من فتح الغين جعله اسما للشيطان، ومن ضمها جعله جمع: غار، كقولك: جالس وجلوس. وقيل: هو جمع: غر: وغر: مصدر. وقيل: هو مصدر كالدخول.
7- الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ «الذين كفروا لهم عذاب» : الذين، فى موضع خفض على البدل من «أصحاب» الآية: 6، أو فى موضع نصب على البدل من «حزبه» الآية: 6، أو فى موضع رفع على البدل من المضمر فى «يكونوا» الآية: 6 «والذين آمنوا» : الذين، فى موضع رفع على الابتداء، و «مغفرة» : ابتداء ثان، و «لهم» خبره والجملة: خبر عن «الذين» . 8- أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ «حسرات» : نصب على المفعول من أجله، أو على المصدر. 10- مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ «يمكرون السيئات» : السيئات، نصب على المصدر، لأن «يمكرون» ، بمعنى: يسيئون. وقيل: تقديره: يمكرون المكرات السيئات، ثم حذف المنعوت. وقيل: هو مفعول به، و «يمكرون» ، بمعنى: يعملون. و «الهاء» فى «يرفعه» : تعود على «الكلم» . وقيل على «العمل» ، فيجوز النصب فى «الكلم» على القول الثاني، بإضمار فعل يفسره «يرفعه» ، ولا يجوز على القول الأول إلا الرفع. 18- وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى ... «ولو كان ذا قربى» : اسم «كان» مضمر فيها تقديره ولو كان المدعو ذا قربى. ويجوز فى الكلام: ولو كان ذو قربى. ويكون «كان» بمعنى: وقع، أو على حذف الخبر.
28- وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ «مختلف ألوانه» أي: خلق مختلف ألوانه، فإنها ترجع على المحذوف، و «مختلف» : رفع بالابتداء، وما قبله من المخبر خبره، و «ألوانه» : فاعل. «كذلك إنّما يخشى» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: اختلافا مثل ذلك الاختلاف المتقدم ذكره. 33- جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ «أساور» : جمع: أسورة، وأسورة، جمع سوار، وسوار. وحكى فى الواحد: إسوار، وجمعه: أساور. «جنّات عدن» : الرفع فى «جنات» على الابتداء، و «يدخلونها» : الخبر أو على إضمار مبتدأ أي: هى جنات، و «يدخلونها» : نعت ل «جنات» . «يحلّون فيها، ولباسهم فيها حرير» : كلاهما نعت ل «جنات» ، رفعتهما أو نصبتهما، على البدل من «الجنات» ، أو على إضمار فعل يفسره ما بعده. ويجوز أن يكونا فى موضع الحال من المضمر المرفوع، أو المنصوب فى «يدخلونها» ، لأن فى كلا الحالين عائدين: أحدهما يعود على المرفوع فى «يدخلونها» ، والآخر على المنصوب. 35- الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ «الّذى أحلّنا» : الذي، فى موضع نصب، نعت لاسم «أن» ، أو فى موضع رفع على إضمار مبتدأ، أو على أنه خبر بعد خبر أو على البدل من «غفور» الآية: 34، أو على البدل من المضمر فى «شكور» الآية: 34 «دار المقامة» : المقامة، معناه: الإقامة. 41- إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ... «أن تزولا» : أن، مفعول من أجله أي: لئلا تزولا. وقيل: معناه: من أن تزولا، لأن معنى «يمسك» : يمنع.
- 36 - سورة يس
43- اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ... «استكبارا» : مفعول من أجله. «ومكر السّيّء» : هو من إضافة الموصوف إلى صفته وتقديره: ومكروا المكر السيء، ودليله قوله تعالى بعد ذلك: «ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله» ، ف «مكر السيء» : انتصب على المصدر، وأضيف إلى نعته اتساعا، كصلاة الأولى ومسجد الجامع. 45- وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً لا يجوز أن يعمل «بصيرا» فى «إذا» ، لأن ما بعد «إذا» لا يعمل فيما قبلها، لو قلت: اليوم إذا زيد خارج، فتنصب اليوم ب «خارج» لم يجز، ولكن العامل فيها «خارج» ، لأن «إذا» فيها معنى الجزاء، والأسماء التي يجازى بها يعمل فيها ما بعدهما، تقول: من أكرم يكرمنى، ف «أكرم» هو العامل فى «من» . بلا اختلاف، فأشبهت «إذا» حروف الشرط، لما فيها من معناه، فعمل فيها ما بعدها، وكان حقها أن لا يعمل فيها، لأنها مضافة إلى ما بعدها من الجمل، وفى جوازه اختلاف، وفيه نظر، لأن «إذا» ، لا يجازى بها عند سيبويه إلا فى الشعر، فالموضع الذي يجازى بها فيه يمكن أن يعمل فيها الفعل الذي يليها لأنها مضافة إلى الجملة التي بعدها، والمضاف إليه لا يعمل فى المضاف، لأنه من تمامه، كما لا يعمل الشيء فى نفسه، وفى تقدير إضافة «إذا» اختلاف. - 36- سورة يس 1- يس حق النون الساكنة من هجاء «يسن» إذا وصلت كلامك أن تدغم فى الواو بعدها أبدا، وقد قرأ جماعة بإظهار النون من «يسن» ، ونون «وَالْقَلَمِ» 68: 1، والعلة فى ذلك أن هذه الحروف المقطعة فى أوائل السور حقها أن يوقف عليها على كل حرف منها، لأنها ليست بخبر لما قبلها، ولا عطف بعضها على بعض كالعدد، فحقها الوقف والسكون عليها، ولذلك لم تعرب، فوجب إظهار «النون» عند «الواو» ، لأنها موقوف عليها غير متصلة بما بعدها. هذا أصلها، ومن أدغم أجراها مجرى المتصل، والإظهار أولى بها، لما ذكرنا.
وقد قرأ عيسى بن عمر بفتح النون على أنه مفعول به، على معنى: اذكر ياسين، لكنه لم ينصرف لأنه مؤنث، اسم للسورة، ولأنه أعجمى، فهو على زنة هابيل، وقابيل. ويجوز أن يكون أراد أن يصله بما بعده، فالتقى ساكنان: الياء والنون، ففتحه لالتقاء الساكنين، وبنى على الفتح، كأين وكيف. وقد قرئ بكسر النون، تحركت أيضا لالتقاء الساكنين، فكسرت على أصل اجتماع الساكنين، فجعلت ك «جير» فى القسم، وأوائل السور. وقد قيل: إنها قسم. 4- عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ «على صراط مستقيم» : خبر ثان. وقيل: متعلقة ب «المرسلين» الآية: 2. 5- تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ «تنزيل العزيز» : من رفعه أضمر مبتدأ أي: هو تنزيل. ومن نصبه جعله مصدرا. ويجوز الخفض فى الكلام على البدل من «القرآن» . 6- لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ «ما أنذر آباؤهم» : ما، حرف ناف، لأن آباءهم لم ينذروا، برسول قبل محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: موضع «ما» نصب، لأنها فى موضع المصدر وهو قول عكرمة: لأنه قال: ما أنذر آباؤهم وتقديره: لتنذر قوما إنذار آبائهم، ف «ما» والفعل: مصدر. 12- إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ «ونكتب ما قدموا» ، أي: ذكر ما قدموا، ثم حذف المضاف وكذلك و «آثارهم» أي: ونكتب ذكر آثارهم: وهى الخطا إلى المساجد.
وقيل: هى فى موضع نصب أي: ما سنوا من سنة حسنة، فعمل بها بعدهم. «وكل شىء أحصيناه» : تقديره: وأحصيناه كل شىء، أحصيناه، وهو الاختيار، ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل. ويجوز الرفع على الابتداء، و «أحصيناه» : الخبر. 13- وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ «واضرب لهم مثلا أصحاب القرية» : أصح ما يعطى النظر والقياس فى «مثل» ، و «أصحاب» أنهما مفعولان ل «اضرب» ، لعلة قوله تعالى «إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ» 10: 24، فلا اختلاف أن «مثلا» ابتداء، و «كما» : خبره، فهذا ابتداء وخبره بلا شك ثم قال تعالى فى موضع آخر «وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ» 18: 45، فدخل «اضرب» ، على الابتداء، والخبر، فعمل فى الابتداء ونصبه، فلا بد من أن يعمل فى الخبر، أيضا لأن كل فعل دخل على الابتداء والخبر فعمل فى الابتداء فلا بد أن يعمل فى الخبر إذ هو هو، فقد تعدى «اضرب» ، الذي هو لتمثيل الأمثال، إلى مفعولين بلا اختلاف فى هذا، فوجب أن يجرى فى غير هذا الموضع على ذلك، فيكون قوله «واضرب لهم مثلا أصحاب» مفعولين ل «اضرب» ، كما كان فى دخوله على الابتداء، والخبر. وقد قيل: إن «أصحاب» بدل من «مثل» تقديره: واضرب لهم مثلا مثل أصحاب القرية، «فالمثل» الثاني: بدل من الأول، ثم حذف المضاف. 27- بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ يكون «ما» والفعل مصدرا أي: يغفر ربى لى. ويجوز أن يكون بمعنى: «الذي» ، ويحذف «الهاء» من الصلة تقديره: بالذي غفره لى ربى. ويجوز أن يكون «ما» استفهاما، وفيه معنى التعجب من مغفرة الله له تقديره: بأى شىء غفر لى ربى: على التقليل لعلمه والتعظيم لمغفرة الله له، فيبتدأ به فى هذا الوجه وفى كونه استفهاما بعد، لثبات الألف فى «ما» ، وحقها أن تحذف فى الاستفهام إذا دخل عليها حرف جر، نحو «فَبِمَ تُبَشِّرُونَ» 15: 54، ولا يحسن إثبات ألف «ما» فى الاستفهام إلا فى شعر، فبعد لذلك. 28- وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ «وما كنا منزلين» : ما، نافية، عند أكثر العلماء.
وقال بعضهم: هى اسم فى موضع خفض، عطف على «جند» ، وهو معنى غريب حسن. 30- يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ «يا حسرة» : نداء منكّر، وإنما نادى «الحسرة» ليتحسر بها من خالف الرسل وكفر بهم، والمراد بالنداء بها تحسر المرسل إليهم بها فمعناها: تعالى يا حسرة، فهذا أوانك وإبانك الذي يجب أن تحضرى فيه، ليتحسر بك من كفر بالرسل. 31- أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ «كم أهلكنا» : كم، فى موضع نصب ب «أهلكنا» . وأجاز الفراء أن ينصبها ب «يروا» ، وذلك لا يجوز عند جميع البصريين، لأن الاستفهام وما وقع موقعه لا يعمل فيه ما قبله. «أنهم إليهم» : أن، فى موضع نصب على البدل من «كم» ، وما بعدها من الجملة، فى موضع نصب ب «يروا» . 32- وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ «إن» : مخففة من الثقيلة، فزال عملها لنقصها، فارتفع ما بعدها بالابتداء، وما بعدها الخبر، ولزمت اللام فى خبرها فرقا بين الخفيفة بمعنى «ما» وبين المخففة من الثقيلة. ومن قرأ «لما» بالتشديد جعل «لما» بمعنى «ما» وتقديره: وما كل إلا جميع، فهو ابتداء وخبر، حكى سيبويه، سألتك بالله لما فعلت. وقال الفراء: «لما» بمعنى: لمن ما، ثم أدغم النون فى الميم، فاجتمع ثلاث ميمات، فحذف إحداهن استخفافا، وشبهه بقولهم: علما، يريدون: على الماء. ثم أدغم وحذف إحدى اللامين استخفافا. 33- وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ «آية» : ابتداء، و «الأرض» : الخبر. وقيل: «لهم» : الخبر، و «الأرض» : رفع بالابتداء، و «أحييناها» الخبر: والجملة فى موضع التفسير للجملة الأولى.
35- لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ «ما» : فى موضع خفض على العطف على «ثمره» ، ويجوز أن تكون «ما» نافية أي: ولم تعمله أيديهم. ومن قرأ «عملت» ، بغير هاء، كأن الأحسن أن يكون «ما» فى موضع خفض، وتحذف الهاء من الصلة. ويبعد أن تكون نافية، لأنك تحتاج إلى إضمار مفعول ل «عملت» . 39- وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ «قدرناه منازل» أي: قدرناه ذا منازل، ثم حذف المضاف. ويجوز أن يكون حذف حرف الجر من المفعول الأول، ولم يحذف مضافا من الثاني تقديره: قدرنا له منازل، وارتفع «القمر» على الابتداء، و «قدرناه» : الخبر. ويجوز رفعه على إضمار مبتدأ، و «قدرناه» : فى موضع الحال من «القمر» . ويجوز نصبه على إضمار فعل يفسره «قدرناه» ، ولا يكون «قدرناه» حالا من «القمر» ، إنما هو تفسير لما نصب «القمر» . 40- لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ «أن» : فى موضع رفع ب «ينبغى» قاله الفراء وغيره. 41- وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ «آية» : ابتداء، و «لهم» : الخبر. وقيل: «أنا» هو الخبر. فإذا جعلت «لهم» الخبر، كانت «أنّ» رفعا بالابتداء، وهى إن لم تتعلق بما قبلها لم ترتفع بالابتداء، وليس كذلك الخفيفة التي يجوز أن ترتفع بالابتداء، وإن لم تتعلق بما قبلها تقول: أن تقوم خير لك، ف «أن» ابتداء، و «خير» : الخبر ولو قلت: أنك منطلق خير لك، لم يجز عند البصريين. والهاء والميم فى «ذريتهم» تعود على قوم نوح، وفى «لهم» : تعود على أهل مكة.
وقيل: الضميران لأهل مكة. 43- وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ «صريخ» : فتح، لأنه مبنى مع «لا» ، ويختار فى الكلام: لا صريخ، بالرفع والتنوين، لأجل إتيان «لا» ثانية مع معرفة. ولو قلت فى الكلام: لا رجل فى الدار ولا زيد، لكان الاختيار فى «رجل» الرفع والتنوين، لإتيان «لا» ثانية مع معرفة لا يحسن فيه إلا الرفع. 44- إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ «رحمة» : نصب على حذف حرف الجر أي: إلا برحمة أو: لرحمة. وقال الكسائي: هو نصب على الاستثناء. وقال الزجاج: هو مفعول من أجله، و «متاعا» : مثله، ومعطوف عليه. 49- ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ «يخصمون» : من قرأ بفتح الخاء والياء مشددا، فأصله عنده: يختصمون، ثم ألقى حركة الياء على الخاء وأدغمها فى الصاد. ومن قرأ بفتح الياء وكسر الخاء مشددا، فإنه لم يلق حركة الياء على الخاء أو أدغمها، ولكن حذف الفتح لما أدغم، فاجتمع ساكنان: الخاء والمشدد، فكسر الخاء لالتقاء الساكنين. وكذلك التقدير فى قراءة من اختلس فتحة الخاء، اختلسها لأنها ليست بأصل للخاء. وكذلك من قرأ بإخفاء حركة الخاء، أخفاها لأنها ليست بأصل فى الخاء، ولم يمكنه إسكان الخاء لئلا يجمع بين ساكنين، فيلزمه الحذف والتحريك. 51- وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ «فى الصور» : فى موضع رفع، لأنه قام مقام الفاعل، إذ الفعل لم يسم فاعله، و «الصور» : جمع: صورة، وأصل الواو الحركة، ولكن أسكنت تخفيفا فأصله: الصّور أي: صور بنى آدم. وقيل: هو القرن الذي ينفخ فيه الملك، فهو واحد، وهذا القول أشهر.
52- قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ «يا ويلنا» : نداء مضاف، والمعنى: يقول الكفار: تعال يا ويل، فهذا زمانك وأوانك. وقيل: هو منصوب على المصدر، والمنادى محذوف، كأنهم قالوا لبعض، يا هؤلاء ويل لنا، فلما أضاف حذف «اللام» الثانية. وقال الكوفيون: «اللام» الأولى المحذوفة، وأصله عندهم: وى لنا، وقد أجازوا: وى لزيد، بفتح اللام، ولام الجر لا تفتح، وأجازوا الضم، وفى ذلك دليل ظاهر على أن الثانية هى المحذوفة. «هذا ما وعد الرّحمن» : هذا، مبتدأ، و «ما» : الخبر، على أنها بمعنى «الذي» ، و «الهاء» محذوفة من «وعد» أو على أنها وما بعدها مصدر، فلا يقدر حذف هاء والتقدير: فقال لهم المؤمنون، أو فقال لهم الملائكة: هذا ما وعد الرحمن، فتقف فى هذا القول على «مرقدنا» ، وتبتدئ ب «هذا ما وعد الرحمن» . ويجوز أن يكون «هذا» فى موضع خفض على النعت ل «مرقدنا» ، فتقف على «هذا» ، ويكون «ما» فى موضع رفع خبر ابتداء محذوف تقديره: هذا ما وعد، أو: حق ما وعد. 57- لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ «ما» : ابتداء، بمعنى «الذي» ، أو مصدر رفع ما بعدها، أو نكرة وما بعدها صفة لها، و «لهم» : الخبر. وأصل «يدعون» : يدتعون، على وزن: يفتعلون، من دعا يدعو، وأسكنت العين بعد أن ألقيت حركتها على ما قبلها، وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها. وقيل: بل ضمت العين لأجل واو الجمع بعدها، ولم تلق عليها حركة التاء، لأن العين كانت متحركة، فصارت يدتعون، فأدغمت «التاء» فى «الدال» ، وكان ذلك أولى من إدغام «الدال» فى «التاء» ، لأن «الدال» حرف مجهور، و «التاء» حرف مهموس، والمجهور أقوى من المهموس، فكان رد الحرف إلى الأقوى أولى من رده إلى الأضعف، فأبدلوا من «التاء» دالا، وأدغمت «الدال» الأولى فيها، فصارت: يدعون. 58- سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ «سلام» : ارتفع على البدل من «ما» التي فى قوله «ولهم ما يدعون» الآية: 57 ويجوز أن يكون نعتا ل «ما» ، إذا جعلتها نكرة تقديره: ولهم شىء يدعونه سلام.
- 37 - سورة الصافات
ويجوز أن يكون «سلام» : خبر «ما» ، و «لهم» : ظرف ملغى. وفى قراءة عبد الله «قولا» بالنصب على المصدر أي: يقولونه قولا يوم القيامة، أو قال الله جل ذكره قولا. 60- أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ «أن» : فى موضع نصب على حذف الجار أي: بأن لا. 72- وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ «ركوبهم» : إنما أتى على غير فاعل، على جهة النسب، عند البصريين. والركوب، بالفتح: ما يركب والركوب، بالضم: اسم الفعل. وعن عائشة رضى الله عنها أنها قرأت «ركوبتهم» بالتاء، وهو الأصل عند الكوفيين، ليفرق بين ما هو فاعل وبين ما هو مفعول، فيقولون: امرأة صبور وشكور، فهذا فاعل، ويقولون: ناقة حلوبة وركوبة، فيثبتون الهاء لأنها مفعول. - 37- سورة الصافات 6- إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ «بزينة الكواكب» : من خفض «الكواكب» ونون «بزينة» ، وهى قراءة حمزة وحفص عن عاصم، فإنه أبدل «الكواكب» من «الزينة» . وقد قرأ أبو بكر عن عاصم بنصب «الكواكب» وتنوين «زينة» ، على أنه أعمل «الزينة» فى «الكواكب» ، فنصبها بها تقديره: بأن زينا الكواكب بها. وقيل: النصب على إضمار: «أعنى» . قيل: على البدل من «زينة» ، على الموضع. فأما قراءة الجماعة بحذف التنوين والإضافة، فهو الظاهر لأنه على تقدير: إنا زينا السماء الدنيا بتزيين الكواكب أي: بحسن الكواكب. وقد يجوز أن يكون حذف التنوين لالتقاء الساكنين، و «الكواكب» : بدل من «زينة» ، كقراءة من نون «زينة» .
7- وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ «وحفظا» : نصب على المصدر أي: وحفظناها حفظا. 8- لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ «لا يسمعون إلى الملأ» : إنما دخلت «إلى» مع «يسمعون» ، فى قراءة من خفف السين، وهو لا يحتاج إلى حرف، لأنه جرى مجرى مطاوعه، وهو «يسمع» ، فكما كان «يسمع» يتعدى ب «إلى» تعدى «سمع» ب «إلى» ، وفعلت وافتعلت فى التعدي سواء، ف «يسمع» مطاوع: سمع، و «استمع» أيضا مطاوع: سمع، فتعدى مثل تعدى مطاوعه. وقيل: معنى دخول «إلى» فى هذا أنه حمل على المعنى لأنه المعنى: لا تميلون السمع إليهم، يقال: سمعت إليه كلاما أي: أملت سمعى إليه. 9- دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ «دحورا» : مصدر لأن معنى «يقذفون- الآية: 8» : يدحرون. 12- بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ «بل عجبت» : من ضم التاء جعله إخبارا من النبي عليه السلام عن نفسه، وإخبارا من كل مؤمن عن نفسه، بالعجب من إنكار الكفار للبعث من ثبات القدرة على الابتداء للخلق، فهو مثل القراءة بفتح التاء، فى أن العجب من النبي عليه السلام. ومثله فى قراءة من ضم التاء قوله تعالى «أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ» 9: 38 أي: وهم ممن يجب أن يقال فيهم: ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة ومثله: «فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ» 2: 175 25- ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ «لا تناصرون» : فى موضع نصب على الحال، من الكاف والميم فى «لكم» و «ما» : استفهام ابتداء، و «لكم» : الخبر كما تقول: مالك قائما؟ 35- إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ «يستكبرون» : يجوز أن يكون فى موضع نصب على خبر «كان» ، أو فى موضع رفع على خبر «إن» و «كان» : ملغاة.
38- إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ «العذاب» : خفض بالإضافة. ويجوز فى الكلام فيه النصب، على أن يعمل فيه «لذائقوا» ، ويقدر حذف النون استخفافا لا للإضافة. 42- فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ «فواكه» ب: رفع على البدل من «رزق» الآية: 4، أو على: هم فواكه أي: ذوو فواكه. 47- لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ «غول» : رفع بالابتداء، و «فيها» : الخبر، ولا يجوز بناؤه على الفتح مع «لا» ، لأنك قد فرقت بينها وبين «لا» بالظرف. 54- قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ «هل أنتم مطلعون» : روى أن بعضهم قرأه: هل أنتم مطلعون، بالتخفيف وكسر النون، وذلك لا يجوز، لأنه جمع بين الإضافة والنون، وكان حقه أن يقول: مطلعى، بياء وكسر العين. 55- فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ «فاطلع» : القراءة بالتشديد، وهو فعل ماض. وقرىء: فأطلع، على «أفعل» ، وهو فعل ماض أيضا، بمنزلة: «اطلع» ، يقال: طلع، وأطلع، واطلع، بمعنى واحد. ويجوز أن يكون مستقبلا، لكنه نصب على أنه جواب الاستفهام بالفاء. 57- وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ما بعد «لولا» ، عند سيبويه: مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف، و «لكنت» : جواب «لولا» تقديره: ولولا نعمة ربى تداركتنى، أو أنقذتنى، ونحوه، لكنت معك فى النار. فأما «لولا» فيرتفع ما بعدها، عند سيبويه، بإضمار فعل. 59- إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ «إلا موتتنا» : نصب على الاستثناء، وهو مصدر. 64- إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ «تخرج فى أصل الجحيم» إن شئت: جعلته خبرا بعد خبر وإن شئت: جعلته نعتا للشجرة.
65- طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ «طلعها كأنه» : ابتداء وخبر، والجملة فى موضع النعت ل «شجرة» ، أو فى موضع الحال من المضمر فى «تخرج» . 79- سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ «سلام على نوح» أي: يقال له: سلام على نوح، فهو ابتداء، وخبر محكى. وفى قراءة ابن مسعود: سلاما، بالنصب، على أنه أعمل «تركنا» الآية: 78 أي: تركنا عليه ثناء حسنا فى الآخرين. 80- إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ «الكاف» : فى موضع نصب، نعتا لمصدر محذوف تقديره: خيرا كذلك نجزى. 85- إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ «ماذا تعبدون» : ما، ابتداء بمعنى الاستفهام، و «ذا» : بمعنى: الذي، وهو الخبر تقديره: أي شىء الذي تعبدون. ويجوز أن يكون «ما» و «ذا» اسما واحدا فى موضع نصب ب «تعبدون» . 86- أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ «أئفكا آلهة» : آلهة، بدل من «أئفكا» و «أئفكا» : منصوب ب «تريدون» . 87- فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ «فما ظنكم» : ابتداء وخبر. 93- فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ «ضربا» : مصدر، لأن «فراغ» بمعنى: فضرب. 96- وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ «ما» : فى موضع نصب ب «خلق» ، عطف على الكاف والميم، وهى والفعل مصدر أي: خلقكم وعملكم، وهذا أليق بها لقوله تعالى: «مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ» 123: 2، فالقراء
المشهورون وغيرهم من أهل الشذوذ على إضافة «شر» إلى «ما» ، وذلك يدل على خلقه للشر. وقد فارق عمرو ابن عبيد رئيس المعتزلة جماعة المسلمين فقال: «من شر ما خلق» ، بالتنوين، وهذا يثبت أن مع الله تعالى خالقين يخلقون الشر، وهذا إلحاد، والصحيح أن الله جل وعز أعلمنا أنه خلق الشر وأمر أن نتعوذ منه به، فإذا خلق الشر، وهو خالق الخير بلا اختلاف، دل ذلك على أنه خلق أعمال العباد كلها من خير وشر، فيجب أن تكون «ما» والفعل مصدرا، فيكون معنى الكلام: أنه تعالى عم جميع الأشياء، أنها مخلوقة له، فقال: والله خلقكم وعملكم. وقد قالت المعتزلة: إن «ما» بمعنى «الذي» ، فرارا من أن يقروا بعموم الخلق، وإنما أخبر، على قولهم: أنه خلقهم وخلق الأشياء التي نحتت منها الأصنام، وبقية الأعمال والحركات غير داخلة فى خلق الله تعالى الله الله عن ذلك، بل كلّ من خلقه لا إله إلا هو، لا خالق إلا هو، وخلق الله إبليس، الذي هو الشر كله، يدل على خلق الله لجميع الأشياء، وقد قال تعالى ذكره: (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) 35: 3، وقال: (خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) 13: 16 ويجوز أن يكون «ما» استفهاما، فى موضع نصب ب «تعملون» ، على التحقير لعلمهم، والتصغير له. 102- فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى ... «فانظر ماذا ترى» : من فتح «التاء» من «ترى» ، فهو من الرأى، وليس من: نظر العين، لأنه لم يأمره برؤية شىء، إنما أمره أن يدبر رأيه فيما أمر به فيه ولا يحسن أن يكون «ترى» من العين، لأنه يحتاج أن يتعدى إلى مفعولين، وليس فى الكلام غير واحد، وهو «ماذا» ، تجعلها اسما واحدا فى موضع نصب ب «ترى» . وإن شئت جعلت «ما» ابتداء، استفهاما، و «ذا» بمعنى: الذي، خبر الابتداء، وترفع «ترى» على «هاء» تعود على «الذي» ، وتحذفها من الصلة، ولا يحسن عمل «ترى» فى «ذا» ، وهى بمعنى «الذي» لأن الصلة لا تعمل فى الموصول. ومن قرأ بضم التاء وكسر الراء، فهو أيضا من الرأى، لكنه نقل بالهمزة إلى الرباعي، فحقه أن يتعدى إلى مفعولين، بمنزلة: أعطى، ولكن لك أن تقتصر على أحدهما فتقديره: ماذا ترينا، «نا» : المفعول الأول، و «ماذا» الثاني، لكن حذف الأول اقتصارا على الثاني، كأعطى، تقول: أعطيت درهما، ولا يذكر المعطى له» .
ولو كان من البصر لوجب أن تتعدى إلى مفعولين، لا يقتصر على أحدهما، كظننت، وليس فى الكلام غير واحد، ولا يجوز إضمار الثاني. كما جاز فيه من الرأى، لأن الرأى ليس فعله من الأفعال التي تدخل على الابتداء والخبر، كرأيت من رؤية البصر، إذا نقلته إلى الرباعي، ولو كان من العلم لوجب أن يتعدى إلى ثلاثة مفعولين، فلا بد أن يكون من الرأى، والمعنى: فانظر ماذا تحملنا عليه من الرأى، هل تبصر أم تجزع يا بنى، يقال: أريته الشيء: إذ جعلته يعتقده. و «ما» ، و «ذا» ، على ما تقدم. 103- فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ «فلما أسلما وتله» : جواب «لما» محذوف تقديره: فلما أسلما سعدا، أو نحوه. وقال بعض الكوفيين: الجواب «تله» ، و «الواو» : زائدة. وقال الكسائي: جواب «لما» ، ناديناه، و «الواو» : زائدة. 126- اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ «الله ربكم ورب آبائكم» : من نصب الثلاثة الأسماء، جعل «الله» بدلا من «أحسن الخالقين» الآية: 135، و «ربكم» نعتا له، و «رب» عطفا عليه، أو على: «أعنى» . ومن رفع فعلى الابتداء والخبر. 130- سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ «إلياسين» : من فتح الهمزة ومده جعل «آل» ، الذي أصله «أهل» ، إضافة إلى «ياسين» ، وهى فى المصحف منفصلة، فقوى ذلك عنده. ومن كسر الهمزة جعله جمعا منسوبا إلى «إلياسين» ، وإلياسين: جمع «إلياس» جمع السلامة، لكن الياء المشددة فى النسب حذفت منه وأصله: إلياسيين. فالسلام، فى هذا الوجه، على من نسب إلى إلياس، من أمته، والسلام فى الوجه الأول، على أهل ياسين. وقد قال الله تعالى ذكره «عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ» 26: 198، وأصله: الأعجميين، بياء مشددة، ولكن حذفت لثقلها وثقل الجمع، وتحذف أيضا هذه الياء فى الجمع المكسر، كما حذفت فى المسلم، كما قالوا: المسامعة والمهابلة، وواحدهم: مسمعى ومهلبى.
147- وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ «إلى مائة ألف أو يزيدون» : أو، عند البصريين، على بابها، للتخيير والمعنى: إذا رآهم الرائي منكم قال: هم مائة ألف أو يزيدون. وقيل: «أو» بمعنى: «بل» . وقيل: «أو» ، بمعنى: الواو، وذلك مذهب الكوفيين. 151- أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ «إن» : تكسر بعد «ألا» ، على الابتداء، ولولا «اللام» : التي فى خبرها لجاز فتحها، على أن تجعل «ألا» بمعنى: حقا. 163- إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ «من» : فى موضع نصب ب «فاتنين» الآية: 162 أي: لا يفتنون، إلا من سبق فى علم الله أنه يصلى الجحيم. قال ذلك: على أن إبليس لا يضل أحدا إلا من سبق له فى علم الله أن يضله وأنه من أهل النار، وهذا بيان شاف فى مذهب القدرية. وقرأ الحسن: «صال الجحيم» ، بضم اللام، على تقدير: صالون، فحذف النون للإضافة، وحذف الواو لسكونها وسكون اللام بعدها، ويكون «من» للجماعة، وأتى لفظ «هو» موحدا ردا على لفظ «من» ، وذلك كله حسن، كما قال «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً» 2: 62، ثم قال: «فلهم أجرهم عند ربهم» ، فوحد أولا على اللفظ، ثم جمع على المعنى لأن «من» تقع للواحد والاثنين والجماعة بلفظ واحد. وقيل: إنه قرىء بالرفع على القلب، كأنه «صالى» ، ثم قلب فصار: صائل، ثم حذف الياء فبقيت اللام مضمومة، وهو بعيد. 164- وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ تقديره عند الكوفيين: وما منا إلا من له مقام، فحذف الموصول وأبقى الصلة، وهو بعيد جدا. وقال البصريون: تقديره: وما منا ملك إلا له مقام معلوم على أن الملائكة تبرأت ممن يعبدها وتعجبت من ذلك.
- 38 - سورة ص
167، 168- وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ «إن» : مخففة من الثقيلة، عند البصريين، ولزمت «اللام» فى خبرها للفرق بينها وبين «إن» الخفيفة التي بمعنى «ما» ، فاسم «إن» مضمر، و «كانوا» وما بعدها: خبر «إن» ، و «الواو» : اسم «كانوا» ، و «ليقولون» : خبر «كانوا» . وقال الكوفيون: «إن» ، بمعنى: «ما» ، و «اللام» : بمعنى «إلا» تقديره: وما كانوا إلا يقولون لو أن و «أن» بعد «لو» : مرفوع على إضمار فعل، عند سيبويه. 181، 182- وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «وسلام، والحمد» : مرفوعتان بالابتداء، والمجرور خبر لكل واحد منهما. - 38- سورة ص 1- ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ «ص» : قرأ الحسن بكسر الدال، لالتقاء الساكنين. وقيل: هو أمر، من: صادى يصادى، فهو أمر مبنى بمنزلة قوله: رام زيدا، وعاد الكافر فمعناه: صاد القرآن بعلمك أي: قابله به. وقرأ عيسى بن عمر بفتح الدال، جعله مفعولا به، كأنه قال: أمل صاد ولم ينصرف لأنه اسم السورة معرفة. وقيل: فتح لالتقاء الساكنين: الألف والدال. وقيل: هو منصوب على القسم، وحرف القسم محذوف، كما أجاز سيبويه: الله لأفعلن. وقرأ ابن أبى إسحاق: صاد، بالكسر والتنوين، على القسم كما تقول: لاه لأفعلن، على إعمال حرف الجر، وهو محذوف لكثرة الحذف فى باب القسم. وقيل: إنما نون على التشبيه بالأصوات التي تنون، للفرق بين المعرفة والنكرة، نحو: إنه وإيه، وصه وصه. 3- كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ «ولات حين مناص» : لات، عند سيبويه: مشبهة ب «ليس» ، ولا تستعمل إلا مع «الحين» ، واسمها مضمر
فى الجملة مقدر محذوف والمعنى: وليس الحين حين مناص أي: ليس الوقت وقت مهرب وحكى سيبويه أن من العرب من يرفع «الحين» بعدها ويضمر الخبر، وهو قليل. والوقف عليها، عند سيبويه والفراء وابن أبى إسحاق: وابن كيسان: بالتاء، وعليه جماعة الفراء، وبه أتى خط المصحف. والوقف عليها، عند المبرد والكسائي: بالهاء، بمنزلة: «ربة» . وذكر أبو عبيد الوقف على «لات» ، ويبتدىء ب «حين» ، وهو بعيد مخالف لخط المصحف الذي عليه. وذكر أبو عبيد أنها فى الإمام: «تحين» ، التاء متصلة بالحاء، فأما قول الشاعر: طلبوا صالحنا ولات أوان فحفض ما بعد «لات» ، فإنما ذلك عند ابن أبى إسحاق، لأنه أراد: فلات أواننا أوان صلح أي: وليس وقتنا وقت صلح، ثم حذف المضاف وبناه، ثم دخل التنوين عوضا من المضاف المحذوف، فكسرت النون لالتقاء الساكنين، وصار، التنوين تابعا للكسرة، فهو بمنزلة: يومئذ، وحينئذ. وقال الأخفش: تقديره: ولات حين أوان، ثم حذف «حين» وهذا بعيد، لا يجوز أن يحذف المضاف إلا ويقوم المضاف إليه فى الإعراب مقامه، فيجب أن يرفع «أوان» . وكذلك تأوله المبرد، ورواه بالرفع. 11- جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ «جند ما هنالك مهزوم» : ابتداء وخبر، و «هنالك» : ظرف ملغى، و «ما» : زائدة. ويجوز أن يكون «هنالك» : الخبر، و «مهزوم» : نعتا ل «جند» . 12- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ إنما دخلت علامة التأنيث فى «كذبت» لتأنيث الجماعة. 21- وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ «إذ تسوروا» : العامل فى «إذ» : «نبأ» ، وإنما قال «تسوروا» بلفظ الجمع، لأن «الخصم» مصدر يدل
على الجميع، فجمع على المعنى وتقديره: ذوو الخصم وكذلك إذا قلت: القوم خصم فمعناه: ذوو خصم ويجوز: خصوم، كما نقول: عادل، وعدول. وقال الفراء: «إذ» ، بمعنى: لما، والعامل فى «إذ» الثانية: «تسوروا» . وقيل: العامل فيهما: «نبأ» ، على أن الثانية تبيين لما قبلها. 22- إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ ... «خصمان» : خبر ابتداء محذوف تقديره: نحن خصمان. 24- قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ... «الخلطاء» : جمع خليط كظريف وظرفاء، و «فعيل» إذا كان صفة جمع على: فعلاء، إلا أن يكون فيه واو، فيجمع على «فعال» ، نحو: طويل وطوال. 25- فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ «ذلك» : فى موضع نصب ب «غفرنا» ، أو فى موضع رفع على إضمار مبتدأ، تقديره: الأمر كذلك. 31- إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ «الجياد» : جمع جواد. وقيل: هو جمع جائد. 32- فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ «حب الخير» : مفعول به، وليس بمصدر لأنه لم يخبر أنه أحب حبا مثل حب الخير، إنما أخبر أنه آثر حب الخير. وقد قيل، هو مصدر وفيه بعد فى المعنى. 43- وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ «رحمة» : مصدر وقيل: هو مفعول من أجله.
«وذكرى» : فى موضع نصب، عطف على «الرحمة» ، وقيل: فى موضع رفع، على تقدير: وهى ذكرى. 45- وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ «إبراهيم» وما بعده: نصب على البدل من «عبادنا» ، فهم كلهم داخلون فى العبودية والذكر. ومن قرأه بالتوحيد جعل «إبراهيم» وحده بدلا من «عبدنا» ، وعطف عليه ما بعده، فيكون «إبراهيم» داخلا فى العبودية والذكر وإسحاق ويعقوب داخلان فى الذكر لا غير، وهما داخلان فى العبودية بغير هذه الآية. 46- إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ «بخالصة ذكرى الدار» : من نون «خالصة» جعل «ذكرى» بدلا منها تقديره إنا أخلصناهم بذكرى الدار، و «الدار» : فى موضع نصب ب «ذكرى» ، لأنه مصدر. ويجوز أن يكون «ذكرى» : فى موضع نصب ب «خالصة» ، على أنه مصدر، كالعاقبة. ويجوز أن يكون «ذكرى» : فى موضع رفع ب «خالصة» . ومن أضاف «خالصة» إلى «ذكرى» جاز أن يكون «ذكرى» فى موضع نصب أو رفع. 47- وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ «الأخيار» : جمع: خير، وخير: مخفف من خيّر كميت وميت. 50- جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ «جنات عدن» : جنات، نصب على البدل من «لحسن مآب» الآية: 49، و «مفتحة» : نصب على النعت ل «جنات» والتقدير: مفتحة لهم الأبواب منها. وقال الفراء: التقدير: مفتحة لهم أبوابها، والألف واللام عنده بدل من المضمر المحذوف العائد على الموصوف: فإذا أجبت به حذفتهما، وهذا لا يجوز عند البصريين، لأن الحرف لا يكون عوضا من الاسم. وأجاز الفراء نصب «الأبواب» ب «مفتحة» ويضمر فى «مفتحة» ضمير «الجنات» . 57- هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ «هذا» : مبتدأ، «حميم» : خبر وقيل: «فليذوقوه» : خبر «هذا» ، ودخلت الفاء للتنبيه الذي فى «هذا» ، ويرفع «حميم» على تقدير: هذا حميم.
وقيل: «هذا» : رفع على خبر ابتداء محذوف تقديره: منه حميم. ويجوز أن يكون «هذا» فى موضع نصب ب «يذوقوه» ، و «الفاء» : زائدة، كقولك: هذا زيد فاضربه، لولا «الفاء» لكان الاختيار النصب، لأنه أمر، فهذا بالفعل، أولى، وهو جائز مع ذلك. 58- وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ابتداء وخبر، و «من شكله» : صفة ل «أخر» ، ولذلك حسن الابتداء بالنكرة لما وصفت. و «الهاء» فى «شكله» : يعود على المعنى أي: وآخر من شكل ما ذكر. وقيل: يعود على «حميم» الآية: 57 ومن قرأه «وآخر» ، بالتوحيد، رفعه بالابتداء أيضا، و «أزواج» : ابتداء ثان، «ومن شكله» : خبر ل «أزواج» ، والجملة: خبر «آخر» ولم يحسن أن يكون «أزواج» خبر عن «آخر» ، لأن الجمع لا يكون خبرا عن الواحد. وقيل: «آخر» : صفة لمحذوف هو الابتداء، والخبر محذوف تقديره: ولهم عذاب آخر من ضرب ما تقدم، ويرفع «أزواج» بالظرف، وهو «من شكله» . ولا يحسن هذا فى قراءة من قرأ «وآخر» بالجمع، لأنك إذا رفعت «الأزواج» بالظرف، لم يكن فى الظرف ضمير، وهو صفة لمحذوف، والصفة لا بد لها من ضمير يعود على الموصوف، فهو رفع بالظرف، ولا يرفع الظرف فاعلين. 62- وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ «ما لنا لا نرى» : ما، ابتداء، استفهام، و «لنا» : الخبر، و «لا نرى» : فى موضع نصب على الحال من المضمر فى «لنا» . 63- أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ «أتخذناهم» : من قرأه على الخبر أضمر استفهاما يعادله «أم» تقديره: أمفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار. ويجوز أن يكون «أم» معادلة ل «ما» فى قوله «ما لنا لا نرى» الآية: 62، لأن «أم» إنما تأتى معادلة للاستفهام.
ومن قرأ بلفظ الاستفهام جعل «أم» معادلة له، أو لمضمر كالأول. ويجوز أن تكون «أم» معادلة ل «ما» فى الوجهين جميعا كما قال الله جل ذكره: (ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ) 27: 20، وقال: (ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمْ لَكُمْ) 68: 36، 37 وقد وقعت «أم» معادلة ل «من» ، قال الله تبارك وتعالى: (فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ) 4: 109. 64- إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ «لحق» : خبر «إن» ، و «تخاصم» : رفع على تقدير: هو تخاصم. وقيل: «تخاصم» : بدل من «حق» . وقيل: هو خبر بعد خبر ل «إن» . وقيل: هو بدل من «ذلك» ، على الموضع. 70- إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ «إلا أنما» : فى موضع رفع ب «يوحى» ، مفعول لم يسم فاعله. وقيل: هى فى موضع نصب على حذف الخافض أي: بأنما أو: لأنما، و «إلى» : يقوم مقام الفاعل ل «يوحى» . والأول أجود. 84- قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ انتصب «الحق» الأول، على الإغراء أي: اتبعوا الحق، أو: الزموا الحق. وقيل: هو نصب على القسم كما تقول: الله لأفعلن، فتنصب بين حذفت الجار، ودل على أنه قسم قوله «لأملأن» الآية: 85، وهو قول الفراء وغيره. ومن رفع الأول جعله خبر ابتداء محذوف تقديره: أنا الحق كما قال: «الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» 3: 60، «وانتصب» الثاني ب «أقول» .
- 39 - سورة الزمر
- 39- سورة الزمر 1- تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ «تنزيل الكتاب» : ابتداء، والخبر «من الله» . وقيل: هو رفع على إضمار مبتدأ تقديره: هذا تنزيل. وأجاز الكسائي النصب على تقدير: اقرأ تنزيل الكتاب أو: اتبع تنزيل الكتاب. وقال الفراء: النصب على الإغراء. 3- أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى ... «والذين اتخذوا» : ابتداء والخبر محذوف تقديره: قالوا ما نعبدهم. وقيل: «الذين» : رفع، بفعل مضمر تقديره: وقال الذين اتخذوا. «زلفى» : فى موضع نصب، على المصدر. 9- أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ «أمن هو قانت» : من خفف «أمن» جعله نداء، ولا خلاف فى الكلام. ولا يجوز عند سيبويه حذف حرف النداء من المبهم، وأجازه الكوفيون. وقيل: هو استفهام بمعنى التنبيه، وأضمر معادلا للألف تقديره: أمن هو قانت يفعل كذا وكذا كمن هو بخلاف ذلك؟ ودل على المحذوف قوله، «قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون» ، وهذا أقوى. ومن شدد «أمن» فإنما أدخل «أم» على «من» ، وأضمر لها معادلا أيضا قبلها والتقدير: العاصون ربهم خير أم من هو قانت؟ و «من» : بمعنى: الذي، وليست للاستفهام لأن «أم» إنما تدخل على ما هو استفهام إذ هى للاستفهام،
ودل على هذا المحذوف حاجة «أم» إلى المعادلة، ودل عليه أيضا قوله «هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون» . 10- قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ «حسنة» : ابتداء، وما قبله الخبر، وهو المجرور، و «فى» : متعلقة ب «أحسنوا» ، على أن «حسنة» هى الجنة والجزاء فى الآخرة أو متعلقة ب «حسنة» على أن «الحسنة» هى ما يعطى العبد فى الدنيا مما يستحب فيها. وقيل: هو ما يعطى من مولاة الله إياه ومحبته له والجزاء فى الدنيا. والأول أحسن لأن الدنيا ليست بدار جزاء. 28- قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ «قرآنا» : توطئة للحال، و «عربيا» : حال. وقيل: «قرآنا» : توكيد لما قبله، و «عربيا» : حال من «القرآن» . 44- قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ «الشفاعة» : نصب على الحال، وأتى «جميعا» ، وليس قبله إلا لفظ واحد، لأن «الشفاعة» مصدر يدل على القليل والكثير، فجمل «جميعا» على المعنى. 45- وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ... «وحده» : نعت على المصدر، عند سيبويه والخليل، وهو حال عند يونس. 56- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ... «أن» : مفعول من أجله. 64- قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ «غير» : نصب ب «أعبد» تقديره: قل: أعبد غير الله فيما تأمرونى؟ وقيل: هو نصب ب «تأمرونى» ، على حذف حرف الجر تقديره: قل أتأمروني بعبادة غير الله، ولو ظهرت «أن» لم يجز نصب «غير» ب «أعبد» ، لأنه يصير فى الصلة، وقد قدمت على الموصول، ونصبه ب «أعبد» أبين من نصبه ب «تأمرونى» .
66- بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ «الله» : نصب ب «اعبد» . وقال الكسائي والفراء: هو نصب بإضمار فعل تقديره: بل اعبد الله فاعبد. و «الفاء» : للمجازاة، عند أبى إسحاق وزائدة، عند الأخفش. 67- وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ «والأرض جميعا قبضته» : ابتداء وخبر، و «جميعا» : حال. وأجاز الفراء فى الكلام «قبضته» ، بالنصب على تقدير حذف الخافض «أي» : فى قبضته. ولا يجوز ذلك عند البصريين لو قلت: زيد قبضتك أي: فى قبضتك لم يجز. «والسموات مطويات بيمينه» : ابتداء وخبر. 71- وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً ... «زمرا» : نصب على الحال. 73- وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ «جاءوها وفتحت» ، قيل: الواو زائدة، و «فتحت» : جواب «إذا» . وقيل: الواو، تدل على فتح أبواب الجنة قيل إتيان الذين اتقوا الله إليها، والجواب محذوف أي: حتى إذا جاءوها آمنوا. وقيل: الجواب «وقال لهم خزنتها» «والواو» : زائدة. 75- وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «حافين» : نصب على الحال لأن «ترى» ، من رؤية العين وواحد «حافين» : حاف. وقال الفراء. لا واحد له لأن هذا الاسم لا يقع لهم إلا مجتمعين.
- 40 - سورة غافر (المؤمن)
- 40- سورة غافر (المؤمن) 1- حم قرأ عيسى بن عمر «حم» ، بفتح الميم، لالتقاء الساكنين، أراد الوصل ولم يرد الوقف، والوقف هو الأصل فى الحروف المقطعة وذكر الأعداد إذا قلت: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، فإن عطفت بعضها على بعض، أو أخبرت عنها، أعربت، وكذلك الحروف. وقيل: انتصب «حاميم» على إضمار فعل تقديره: اتل حاميم، واقرأ حاميم، ولكن لم ينصرف، لأنه اسم للسورة، فهو اسم لمؤنث، ولأنه على وزن الأعجمى، كهابيل. 10- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ العامل فى «إذ» فعل مضمر تقديره: اذكروا إذ تدعون، ولا يجوز أن يعمل فيه «لمقت» ، لأن خبر الابتداء، قد تقدم قبله، وليس بداخل فى الصلة، و «إذ» داخلة فى صلة «لمقت» ، إذا أعملته فيها فتكون قد فرقت بين الصلة والموصول بخبر الابتداء ولا يحسن أن يعمل فى «إذ» : «تدعون» ، لأنها مضافة إليه، ولا يعمل المضاف إليه فى المضاف ولا يجوز أن يعمل فى «إذ» : مقتكم لأن المعنى ليس عليه، لأنهم لم يكونوا ماقتين لأنفسهم وقت أن دعوا إلى الايمان فكفروا. 16- يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ «يوم هم بارزون» : ابتداء وخبر، فى موضع خفض بإضافة «يوم» إليها، وظروف الزمان إذا كانت بمعنى «إذا» أضيفت إلى الجمل، وإلى الفعل، والفاعل، وإلى الابتداء والخبر، كما يفعل ب «إذ» ، فإن كانت بمعنى «إذ» لم تضف إلا إلى الفعل والفاعل، كما يفعل ب «إذا» . فإن وقع بعد «إذا» اسم مرفوع فبإضمار فعل ارتفع لأن «إذا» فيها معنى الشرط، وهى لما يستقبل، والشرط لا يكون إلا لمستقبل فى اللفظ وفى المعنى، والشرط لا يكون إلا بفعل، فهى بالفعل أولى، فلذلك وليها الفعل مضمرا أو مظهرا، وليست «إذ» كذلك، لا معنى للشرط فيها، إذ هى لما مضى، والشرط لا يكون لما مضى.
18- وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ «يطاع» : نعت ل «شفيع» ، وهو فى موضع رفع على موضع «شفيع» ، لأنه مرفوع فى المعنى، و «من» : زائدة للتأكيد، والمعنى: ما للظالمين حميم ولا شفيع مطاع. 21- أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ... «فينظروا» : فى موضع نصب، على جواب الاستفهام. وإن شئت: فى موضع جزم، على العطف على «يسيروا» . «كيف كان عاقبة» : كيف، خبر «كان» ، و «عاقبة» : اسمها، وفى «كان» ضمير يعود على «العاقبة» ، كما تقول: أين زيد؟ وكيف عمرو؟ ففى «أين» و «كيف» ضميران يعودان على المبتدأ، أو هما خبران. ويجوز أن يكون «كان» ، بمعنى: حدث، فلا تحتاج إلى خبر، فيكون «كيف» ، ظرف ملغى لا ضمير فيه. وكذلك «الذين كانوا من قبلهم» فيه الوجهان. وكذلك «كانوا هم أشد منهم» ، فيه الوجهان، و «أشد» ، إذا جعلت «كان» ، بمعنى: حدث، حالا مقدرة. 28- وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ... «وإن يك كاذبا» : إنما حذفت النون من «يك» ، على قول سيبويه، لكثرة الاستعمال. وقال المبرد: لأنها أشبهت نون الإعراب، فى قوله: تدخلين، ويدخلان. 31- مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ ... «مثل دأب» : بدل من «مثل» الأول، الآية: 30.
33- يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ... «يوم» : بدل من «يوم» الأول، الآية: 30. 35- الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ ... «الذين» : فى موضع نصب على البدل من «من» الآية: 34، أو فى موضع رفع على إضمار مبتدأ، أي: هم الذين. 46- النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ «النار» : بدل من «سوء العذاب» الآية: 45، أو على إضمار مبتدأ، أو على الابتداء، و «يعرضون» : الخبر. ويجوز فى الكلام النصب على إضمار فعل تقديره: يأتون النار يعرضون عليها. ويجوز الخفض على البدل من «العذاب» . «ويوم تقوم الساعة أدخلوا» : يوم، نصب ب «أدخلوا» ، ومن قطع ألف «أدخلوا» وكسر الخاء نصب «آل فرعون» ب «أدخلوا» ، ومن قرأه بوصل الألف وضم الخاء نصب «آل فرعون» على النداء المضاف. 47- وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً ... «تبعا» : مصدر فى موضع خبر «كان» ، ولذلك لم يجمع. 48- قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ «إنا كل فيها» : ابتداء وخبر «إن» . وأجاز الكسائي والفراء نصب «كل» ، على النعت للمضمر، ولا يجوز ذلك عند البصريين، لأن المضمر لا ينعت، ولأن «كلا» نكرة فى اللفظ، والمضمر معرفة، وجاء قولهما أنه تأكيد للمضمر، والكوفيون يسمون التأكيد نعتا، و «كل» ، وإن كان لفظه نكرة، فهو معرفة عند سيبويه، على تقدير الإضافة والحذف. ولا يجوز البدل، لأن المخبر عن نفسه لا يبدل منه غيره.
54- هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ «هدى» : فى موضع نصب على الحال، و «ذكرى» : عطف عليه. 55- فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ «والأبكار» : من فتح الهمزة، فهو جمع: بكرة. 56- إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ «ما هم ببالغيه» : الهاء، تعود على ما يريدون أي: ما هم ببالغي إرادتهم فيه. وقيل: الهاء، تعود على «الكبر» . 71- إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ «يسحبون» : حال من الهاء والميم فى «أعناقهم» . وقيل: هو مرفوع على الاستئناف. وروى عن ابن عباس أنه قرأ: «والسلاسل» ، بالنصب: و «يسحبون» ، بفتح الياء نصب «السلاسل» ب «يسحبون» . وقد قرىء: «والسلاسل» ، بالخفض، على العطف على «الأعناق» ، وهو غلط، لأنه يصير الأغلال فى الأعناق وفى السلاسل، ولا معنى للغل فى السلسلة. وقيل: هو معطوف على «الحميم» ، وهو أيضا لا يجوز لأن المعطوف المخفوض لا يتقدم على المعطوف عليه لا يجوز: مررت وزيد بعمرو، ويجوز فى المرفوع، تقول: قام وزيد عمرو، ويبعد فى المنصوب، لا يحسن: رأيت وزيد عمرا، ولم يجزه أحد فى المخفوض. 75- ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ «ذلكم» : ابتداء، والخبر محذوف تقديره: ذلكم العذاب مفرحكم فى الدنيا بالمعاصي وهو معنى قوله «بغير الحق» .
- 41 - سورة فصلت"حم السجدة"
81- يُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ «أي» : نصب ب «تنكرون» ، ولو كان مع الفعل «ها» لكان الاختيار الرفع فى «أي» ، بخلاف ألف الاستفهام، تدخل على الاسم وبعدها فعل واقع على ضمير الاسم، هذا يختار فيه النصب، نحو قولك: أزيدا ضربته؟ هذا مذهب سيبويه، فرق بين «أي» وبين الألف. - 41- سورة فصلت «حم السجدة» 2، 3- تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ «تنزيل» : رفع بالابتداء، و «من الرحمن» : نعته، و «كتاب» : خبره. وقال الفراء: رفعه على إضمار «هذا» . «قرآنا عربيا» : حال. وقيل: نصبه على المدح. ولم يجز الكسائي والفراء نصبه على الحال، ولكن انتصب عندهما ب «فصلت» أي: فصلت آياته كذلك. وأجازا فى الكلام الرفع على النعت ل «كتاب» . 4- بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ «بشيرا ونذيرا» : حالان من «كتاب» ، لأنه نعت، والعامل فى الحال معنى التنبيه المضمر، أو معنى الإشارة إذا قدرته: هذا كتاب فصلت آياته. 6- قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ «أنما» : فى موضع رفع ب «يوحى» . 10- وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ «سواء» : نصب على المصدر، بمعنى: استواء أي: استوت استواء.
ومن رفعه، فعلى الابتداء، و «للسائلين» : الخبر بمعنى: مستويات لمن سأل، فقال: فى كم خلقت؟ وقيل: لمن سأل بجميع الخلق، لأنهم يسألون القوت وغيره من عند الله جل ذكره. ومن خفضه جعله نعتا ل «أيام» ، أو ل «أربعة» . والقراء المشهورون على النصب لا غير. 11- ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ «أتينا طائعين» : إنما أخبر عن السموات والأرضين بالياء والنون، عند الكسائي، لأن معناه: آتينا بمن معنا طائعين، فأخبر عمن يعقل بالياء والنون، وهو الأصل. وقيل: لما أخبر عنها بالقول، الذي هو لمن يعقل، أخبر عنها خبر من يعقل بالياء والنون. 12- فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ... «سبع» : بدل من الهاء والنون أي: فقضى سبع سموات، و «السماء» : تذكر على معنى السقف، وتؤنث أيضا. والقرآن أتى على التأنيث، فقال: سبع سموات، ولو أتى على المذكر لقال: سبعة سموات. 17- وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ... «ثمود» : رفع بالابتداء، ولم ينصرف، لأنه معرفة، اسم القبيلة. وقد قرأه الأعمش وعاصم بالنصب وترك الصرف، ونصب على إضمار فعل يفسره تقديره: «فهديناهم» ، لأن «أما» : فيها معنى الشرط، فهى بالفعل أولى، والنصب عنده أقوى والرفع حسن، وهو الاختيار عند سيبويه وتقدير النصب: مهما يكن من شىء فهدينا ثمود هديناهم. 19- وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ العامل فى «يوم» فعل دل عليه «يوزعون» تقديره: ويساق الناس يوم يحشر، أو: اذكر يوم يحشر ولا يعمل فيه «يحشر» ، لأن «يوما» مضاف إليه، ولا يعمل المضاف إليه فى المضاف. 22- وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ... «أن» : فى موضع نصب على حذف الخافض تقديره: عن أن يشهد، ومن أن يشهد.
23- وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ «ذلكم ظنكم» : ابتداء وخبر، و «أرادكم» : خبر ثان. وقيل: «ظنكم» : بدل من «ذلكم» ، و «أرادكم» : الخبر. وقال الفراء: «أرادكم» : حال، والماضي لا يحسن أن يكون حالا عند البصريين إلا على إضمار «قد» . 28- ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ ... «ذلك» : مبتدأ، و «جزاء» : خبره، و «النار» : بدل من «جزاء» . وقيل: ارتفعت «النار» على إضمار مبتدأ، وتكون الجملة فى موضع البيان للجملة الأولى. 32- نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ «نزلا» : مصدر، وقيل: هو فى موضع الحال. 39- وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ... «ومن آياته أنك» : أن، رفع بالابتداء، والمجرور قبلها خبره. وقيل: «أن» : رفع بالاستقرار، وجاز الابتداء، بالمفتوحة لتقدم المخفوض عليها. «خاشعة» : نصب على الحال من «الأرض» ، لأن «ترى» من رؤية العين. «وربت» : حذفت لام الفعل لسكونها وسكون تاء التأنيث، وهو من: ربا يربو، إذا زاد، ومنه: الربا فى الدين المحرم. وقرأ أبو جعفر: «وربأت» ، بالهمز، من: الربيئة، وهو الارتفاع فمعناه: ارتفعت، يقال: ربأ يربأ، وربؤ يربؤ، إذا ارتفع. 41- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ «إن الذين كفروا بالذكر» : خبر «إن» : «أولئك ينادون» الآية: 45 وقيل: الخبر محذوف، تقديره: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم خسروا، أو هلكوا، ونحوه.
43- ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ ... «إلا ما قد قيل للرسل» : ما، والفعل: مصدر فى موضع رفع، مفعول لم يسم فاعله ل «يقال» ، لأن الفعل يتعدى إلى المصدر، فيقام المصدر مقام الفاعل، فإن كان لا يتعدى إلى مفعول فهو يتعدى إلى المصدر والظرف. 44- وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ ... «والذين لا يؤمنون فى آذانهم وقر» : الذين، رفع بالابتداء، وما بعده خبر، و «وقر» : مبتدأ، وفى «آذانهم» : الخبر، و «لا يؤمنون» : صلة «الذين» . 45- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ «كلمة» : رفعت بالابتداء، والخبر محذوف لا يظهر، عند سيبويه. 47- إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها ... «أكمامها» : هو: جمع كم. ومن قال: أكمة، جعله: جمع كمام. 53- سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ الهاء فى «أنه» : لله وقيل: للقرآن وقيل: للنبى صلى الله عليه وسلم، و «أن» : فى موضع رفع ب «يتبين» ، لأنه فاعل. «أو لم يكف بربك أنه» : بربك، فى موضع رفع، لأنه فاعل «كفى» ، و «أنه» : بدل من «ربك» على الموضع، فهى فى موضع رفع، أو تكون فى موضع خفض على البدل من اللفظ، وقيل: هى فى موضع نصب على حذف اللام أي: لأنه على كل شىء شهيد.
- 42 - سورة الشورى (حم عسق)
- 42- سورة الشورى (حم عسق) 3- كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «الكاف» : فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: وحيا مثل ذلك يوحى الله إليك والتقدير فيه التأخير بعده «يوحى» ، واسم «الله» : فاعل. ومن قرأ «يوحى» ، على ما لم يسم فاعله، فالاسم مرفوع بالابتداء. أو على إضمار مبتدأ، أو بإضمار فعل، كأنه قال: بوحيه الله، والله يوحيه، أو: هو الله. ويجوز أن يكون «العزيز الحكيم» خبران عن «الله» جل ذكره. ويجوز أن يكون نعتا، ولَهُ ما فِي السَّماواتِ- الآية: 4» : الخبر. 7- وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ «فريق فى الجنة» : ابتداء وخبر وكذلك: «وفريق فى السعير» . وأجاز الكسائي والفراء النصب فى الكلام، فى «فريق» ، على معنى: وينذر فريقا فى الجنة وفريقا فى السعير يوم الجمع. 11- فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ «فاطر السموات» : نعت «لله» جل ذكره، أو على إضمار مبتدأ أي: هو فاطر. وأجاز الكسائي «فاطر» ، بالنصب، على النداء. وقال غيره: على المدح. ويجوز فى الكلام الخفض، على البدل من «الهاء» فى «عليه» ، الآية: 10. «ليس كمثله شىء» : الكاف، حرف، و «شىء» : اسم «ليس» ، و «كمثله» : الخبر.
13- شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ... «أن أقيموا» : أن، فى موضع نصب على البدل من «ما» ، فى قوله «ما وصى» ، أو فى موضع رفع على إضمار مبتدأ أي: هو أن أقيموا الدين. ويجوز أن يكون فى موضع خفض على البدل من «الهاء» فى «به» الأول، أو الثاني. 14- وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ... «بغيا» : مفعول من أجله. 16- وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ... «له» : الهاء، لله عز وجل، وقيل: للنبى عليه السلام. «حجتهم» : رفع على البدل من «الذين» وهو بدل الاشتمال، و «داحضة» : الخبر. وقيل: هى رفع بالابتداء، و «داحضة» : الخبر، والجملة: خبر «الذين» . 17- اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ «لعل الساعة قريب» : إنما ذكّر، لأن التقدير: لعل وقت الساعة قريب، أو قيام الساعة قريب، ونحوه. وقيل: ذكّر على النسب أي: ذات قرب. وقيل: ذكّر، للفرق بينه وبين قرابة النسب. وقيل: ذكّر، لأن التأنيث غير حقيقى. وقيل: ذكّر، لأنه حمل على المعنى، لأن الساعة بمعنى البعث والحشر. 22- تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا ... «مشفقين» : نصب على الحال، لأن «ترى» من رؤية العين. 23- ... قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ «إلا المودة» : استثناء ليس من الأول.
26- وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ «الذين» : فى موضع نصب، لأن المعنى: ويستجيب لله الذين آمنوا. وقيل: هو على حذف «اللام» أي: يستجيب الله للذين آمنوا إذا دعوا. 30- وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ «فبما» : من قرأ بالفاء جعلها جواب الشرط لأن «ما» للشرط. ومن قرأ بغير «فاء» ، فعلى حذف «الفاء» وإرادتها، وحسن ذلك لأن «ما» لم تعمل فى اللفظ شيئا، لأنها دخلت على لفظ الماضي. وقيل: بل جعل «ما» بمعنى: «الذي» ، فاستغنى عن «الفاء» ، لكنه جعله مخفوضا. وإذا كانت «ما» للشرط كان عاما فى كل مصيبة، فهو أولى وأقوى فى المعنى، وقد قال الله تعالى «إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ» 62: 141، فلم تأت «الفاء» فى الجواب. 35- وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ من نصبه فعلى إضمار «أن» : لأنه مصروف عن العطف على ما قبله، لأن الذي قبله شرط وجزاء، وذلك غير واجب، فصرفه عن العطف على اللفظ وعطفه على مصدر الفعل الذي قبله، والمصدر اسم، فلم يمكن عطف فعل على اسم، فأصمر «أن» ليكون مع الفعل مصدرا، فيعطف حينئذ مصدرا على مصدر فلما أضمر «أن» نصب بها الفعل. فأما من رفعه فإنه على الاستئناف، لما لم يحسن العطف على اللفظ الذي قبله. 38- وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ «الذين» : فى موضع خفض، على «للذين آمنوا» الآية: 36. 43- وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ «ولمن صبر» : ابتداء، والخبر: إن ذلك لمن عزم الأمور، والعائد محذوف والتقدير: إن ذلك لمن عزم الأمور منه، أو: له.
- 43 - سورة الزخرف
44- وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ «هل إلى مرد» : هل، فى موضع نصب على الحال من «الظالمين» ، لأن «ترى» من رؤية العين. وكذلك: يعرضون، و «خاشعين» ، و «ينظرون» الآية: 45، كلها أحوال من «الظالمين» . 51- وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ «أن يكلمه» : أن، فى موضع رفع، لأنه اسم «كان» ، و «لبشر» : الخبر. «إلا وحيا» : مصدر فى موضع الحال، من اسم الله جل ذكره. «أو يرسل رسولا فيوحى» : من نصبهما عطفهما على موضع الحال من اسم الله جل ذكره، أو عطفهما على معنى قوله «إلا وحيا» ، لأنه بمعنى: إلا أن يوحى، ولا يجوز العطف على «أن يكلمه» ، لأنه يلزم منه نفى الرسل، أو نفى المرسل إليهم وذلك لا يجوز. ومن رفعه، فعلى الابتداء، كأنه قال: أو هو يرسل. ويجوز أن يكون حالا عطفه على «إلا وحيا» ، على قول من جعله فى موضع الحال. 52- وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ «ما كنت تدرى ما الكتاب» : ما، الأولى: نفى والثانية: رفع بالابتداء، لأنها استفهام، و «الكتاب» : الخبر، والجملة فى موضع نصب ب «تدرى» . «ولكن جعلناه» : الهاء: ل «الكتاب» وقيل: للإيمان وقيل: للتنزيل. - 43- سورة الزخرف 5- أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ «صفحا» : نصب على المصدر، لأن معنى «أفنضرب» : أفنصفح.
وقيل: هو حال، بمعنى: صافحين. «أن كنتم» : من فتح «أن» جعلها مفعولا من أجله ومن كسر جعلها للشرط وما قبل «أن» جواب لها، لأنها لم تعمل فى اللفظ. 6- وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ «كم» : فى موضع نصب ب «أرسلنا» . 8- فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ «بطشا» : نصب على البيان. 12- وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ «الأزواج» ب: جمع: زوج، وكان حقه أن يجمع على «أفعل» ، إلا أن «الواو» تستثقل فيها الضمة، فرد إلى جمع «فعل» ، كما رد «فعل» إلى جمع «أفعل» فى قولهم: زمن، وأزمن. 17- وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ «وجهه» : اسم «ظل» ، و «مسودا» : خبره. ويجوز أن يكون فى «ظل» ضمير، هو اسمها، يعود على «أحد» ، و «وجهه» : بدل من الضمير، و «مسودا» : خبر «ظل» . ويجوز فى الكلام رفع «وجهه» على الابتداء، ورفع «مسودا» على خبره والجملة: خبر «ظل» ، وفى «ظل» : اسمها. «وهو كظيم» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال. 18- أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ «أو من ينشأ» : من، فى موضع نصب بإضمار فعل كأنه قال: أجعلتم من ينشأ. وقال الفراء: هو فى موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف. 33- وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ «البيوت» : بدل من «من» ، باعادة الخافض، وهو بدل الاشتمال من جهة الفعل.
35- وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ «إن كل ذلك لما» : فى قراءة من خفف «لما» : أن، مخففة من الثقيلة، عند البصريين واسمها: «كل» . لكن لما خففت ونقص وزنها عن الفعل ارتفع ما بعدها بالابتداء على أصله. ويجوز فى الكلام نصب «كل» ب «أن» . وإن نقصت، كما يعمل الفعل وهو ناقص فى «لم يك» 8: 53 ويجوز أن يكون اسم «إن» مضمرا: «هاء» محذوفة، و «كل» : رفعا بالابتداء، وما بعده الخبر والجملة خبر «إن» ، وفيه فتح لتأخر اللام فى الخبر، واللام: لام تأكيد، و «إن» ، عند الكوفيين، بمعنى: ما. «ولما» : بمعنى: إلا، فى قراءة من شدد، ومن خفف، ف «ما» ، عندهم: زائدة، واللام: داخلة على «متاع» . وقيل: «ما» : نكرة، و «متاع» : بدل من «ما» . 51- وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ «مصر» : لم تنصرف لأنه مذكر، سمى به مؤنث، ولأنه معرفة. 57- وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ «مريم» : لم ينصرف، لأنه اسم أعجمى، وهو معرفة. وقيل: هو معرفة مؤنث، فلم ينصرف. وقيل: هو عربى، من: رام، فهو «مفعل» ، لكن أتى على الأصل، بمنزلة: استحوذ، وكان حقه لو جرى على الاعتلال أن يقال: مرام، كما يقال «مفعل» من «رام» : مرام ومن «كان» : مكان. 61- وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ «وأنه» : الهاء، لعيسى عليه السلام. وقيل: للقرآن أي لا كتاب بعده. 81- قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ «إن» بمعنى: ما، والكلام على ظاهره منفى، و «العابدين» : من العباد.
وقيل: «إن» للشرط، ومعنى «العابدين» : الجاحدين لقولهم: إن له ولدا. وقيل: «إن» : للشرط، و «العابدين» على بابه، والمعنى: فأنا أول من عبده، على أنه لا ولد له. وقيل: «العابدين» ، بمعنى: الجاحدين أن يكون له ولد. 88- وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ «وقيله» : من نصبه عطفه على قوله «سرهم» و «نجواهم» الآية: 81 أي: يسمع سرهم ونجواهم ويسمع قيله. وقيل: هو معطوف على مفعول «يعلمون» الآية: 86، المحذوف، كأنه قال: وهم يعلمون ذلك وقيله. وقيل: هو معطوف على مفعول «يكتبون- الآية: 80» المحذوف تقديره: رسلنا يكتبون ذلك وقيله أي: ويكتبون قيله. وقيل: هو معطوف على معنى: «وعنده علم الساعة» الآية: 85 لأن معناه: ويعلم الساعة، وكأنه قال: ويعلم الساعة ويعلم قيله. وقيل: هو منصوب على المصدر أي: ويقول قيله. ومن قرأه بالخفض عطفه على «الساعة» الآية: 58، والتقدير: وعنده علم الساعة وعلم قيله. وقرأه مجاهد والأعرج بالرفع على الابتداء، والخبر محذوف تقديره: وقيله قيل يا رب وقيل: تقديره: وقيله يا رب مسموع، أو: متقبل. والقول، والقال، والقيل: بمعنى واحد. و «الهاء» فى «قيله» : تعود على عيسى وقيل: على محمد صلى الله عليه وسلم. «يا رب» : قرأ أبو قلابة: يا رب، بالنصب تقديره: أنه أبدل من الياء ألفا، وحذفها لدلالة الفتحة عليها ولخفة الألف. 89- فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ «وقل سلام» : هو خبر ابتداء محذوف تقديره: وقل أمرى سلام إلى مسالمة منكم، لم يؤمروا بالسلام عليهم، إنما أمروا بالتبري منهم ومن دينهم، وهذا كان قبل أن يؤمر بالقتال، لأن السورة مكية، ثم نسخ بالأمر بالقتال.
- 44 - سورة الدخان
وقال الفراء: معناه: وقل سلام عليكم. وهذا مردود، لأن النهى قد أتى ألا يبتدئوا بالسلام. - 44- سورة الدخان 5- أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ «أمرا» : نصبه، عند الأخفش، على الحال بمعنى: آمرين. وقال المبرد: هو فى موضع المصدر، كأنه قال: إنا أنزلناه إنزالا. وقال الجرمي: هو حال من نكرة، وهو: «أمر حكيم» الآية: 4، وحسن ذلك لما وصفت النكرة، وأجاز: هذا رجل مقبلا. وقال الزجاج: هو مصدر كأنه، قال: يفرق فرقا، فهو بمعناه. وقيل: «يفرق» الآية: 4، بمعنى: يؤمر، فهو أيضا مصدر عمل فيه ما قبله. 6- رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ «رحمة» ، قال الأخفش: نصب على الحال. وقال الفراء: هو مفعول ب «مرسلين» الآية: 5، وجعل «الرحمة» : النبي- صلى الله عليه وسلم-. وقال الزجاج: «رحمة» : مفعول من أجله أي: للرحمة، وحذف مفعول «مرسلين» . وقيل: هى بدل من «أمر» . وقيل: هى نصب على المصدر. 7- رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ «رب السموات» : من رفعه جعله بدلا من «ربك» الآية: 6. 13- أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ «أنى لهم الذكرى» : الذكرى، رفع بالابتداء، و «أنى لهم» : الخبر. 15- إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ «قليلا» : نعت لمصدر محذوف، أو لظرف محذوف تقديره: كشفا قليلا أو: وقتا قليلا.
16- يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ «يوم» : نصب بإضمار فعل تقديره: واذكر يا محمد يوم نبطش. 18- أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ «أن» : فى موضع نصب على حذف حرف الجر أي: بأن أدوا. «عباد الله» : نصب ب «أدوا» . وقيل: هو نداء مضاف، ومفعول «أدوا» ، إذا نصبت «عباد الله» على النداء: محذوف أي: أدوا إلى أمركم يا عباد الله. 19- وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ «أن» : عطف على «أن» الأولى، الآية: 18، فى موضع نصب. 20- وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ «أن ترجمون» : أن، فى موضع نصب على حذف الجار أي: من أن ترجمون أي: تشتمون. 22- فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ «أن هؤلاء» : أن، فى موضع نصب ب «دعا» ، ومن كسر فعلى إضمار، القول أي: فقال إن هؤلاء. 24- وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ «رهوا» : حال، معناه: ساكن حتى يخلصوا فيه ولا ينفروا عنه، يقال: عيش راه أي: ساكن وادع. وقيل: الرهو: المتفرق أي: اتركه على حاله متفرقا طويلا طريقا حتى يخطوا فيه. 25- كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ «كم» : فى موضع نصب ب «تركوا» . 28- كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ الكاف، فى موضع رفع، خبر ابتداء مضمر تقديره: الأمر كذلك.
وقيل: هى موضع نصب، على تقدير: يفعل فعلا كذلك بمن يريد هلاكه. 35- إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ «إلا موتتنا» : رفعت على خبر «ما» ، لأن «إن» بمعنى: ما والتقدير: ما هى إلا موتتنا. 37- أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ «الذين» : فى موضع رفع على العطف على «قوم تبع» ، أو على الابتداء، وما بعدهم الخبر أو فى موضع نصب على إضمار فعل دل عليه: «أهلكناهم» . 40- إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ «يوم» : اسم «إن» ، وخبرها: «ميقاتهم» . وأجاز الكسائي، والفراء نصب «ميقاتهم» ب «أن» ، يجعلان «يوم الفصل» ظرفا فى موضع خبر «إن» أي: إن ميقاتهم فى يوم الفصل. 41- يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ «يوم» : هو بدل من «يوم» الأول، الآية: 40 42- إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ «من» : فى موضع رفع، على البدل من المضمر فى «ينصرون» الآية: 41 تقديره: ولا ينصر إلا من رحم الله. وقيل: هى رفع على الابتداء والتقدير: إلا من رحم الله فيعفى عنه. وقيل: هو بدل من «مولى» الأول، الآية: 41 تقديره: يوم لا يغنى إلا من رحم الله. وقال الكسائي والفراء: فى موضع نصب، على الاستثناء المنقطع. 49- ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ «إنك» : من قرأه بكسر «إن» جعلها مبتدأ بها، يراد به: إنك كنت تقول هذا لنفسك فى الدنيا ويقال لك وهو أبو جهل.
وقيل: معناه- فى الكسر-: التعريض به، بمعنى: أنت الذليل المهان الساعة بخلاف ما كنت تقول ويقال لك فى الدنيا. ومن فتح، فعلى تقدير حذف حرف الجر أي: لأنك- أو: بأنك- أنت الذي كان يقال لك ذلك فى الدنيا وتقول لنفسك. وروى أنه كان يقول: أنا أعز أهل الوادي وأمنعهم، فالكسر يدل على ذلك. 53- يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ «متقابلين» : حال من المضمر فى «يلبسون» . 54- كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ «كذلك» : الكاف، فى موضع رفع أي: الأمر كذلك. وقيل: فى موضع نصب: نعت لمصدر محذوف تقديره: يفعل بالمتقين فعلا كذلك. 55- يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ «يدعون» : حال من الهاء والميم فى «وزوجناهم» الآية: 54 وكذلك: «آمنين» . 56- لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ «لا يذوقون» : حال من الهاء والميم فى «وزوجناهم» الآية: 54. «إلا الموتة» : استثناء منقطع. وقيل: «إلا» ، بمعنى: بعد. وقيل: بمعنى، سوى والأول أحسن. 57- فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ «فضلا من ربك» : مصدر عمل فيه «يدعون فيها» الآية: 55. وقيل: العامل «وقاهم» الآية: 56. وقيل: العامل «آمنين» الآية: 55.
- 45 - سورة الجاثية
- 45- سورة الجاثية 4، 5- وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ «آيات» : من قرأه «آيات» فى الموضعين بكسر التاء، عطفه على لفظ اسم «إن» ، فى قوله «إن فى السموات والأرض لآيات» الآية: 3، ويقدر حذف «فى» من قوله «واختلاف الليل» أي: فى اختلاف الليل، فيحذف «فى» لتقدم ذكرها فى «إن فى السموات والأرض» ، وفى قوله «وفى خلقكم» ، فلما تقدمت مرتين حذفها مع الثالث لتقدم ذكرها فبهذا يصح النصب فى «آيات» الأخيرة. وإن لم يقدر هذا الحذف كنت قد عطفت على عاملين مختلفين، وذلك لا يجوز عند البصريين، والعاملان هما: «إن» الناصبة، و «فى» الخافضة فتعطف الواو على عاملين مختلفى الإعراب: ناصب وخافض فإذا قدرت حذف «فى» لتقدم ذكرها لم يبق إلا أن تعطف على واحد وذلك حسن. وقد جعله بعض الكوفيين من باب العطف، على عاملين: ولم يقدر حذف «فى» ، وذلك بعيد. وحذف حرف الجر، إذ تقدم ذكره، جائز، وعلى ذلك أجاز سيبويه: مررت برجل صالح إلا صالح، ف «صالح» يريد: إلا بصالح، ثم حذف الباء لتقدم ذكرها. وقيل: إن قوله تعالى «واختلاف الليل» معطوف على «السموات» ، و «آيات» نصبت على التكرير، لما طال الكلام فهى الأولى، لكن كررت فيهما لما طال الكلام، كما تقول: ما زيد قائما ولا جالسا زيد، فنصبت «جالسا» على أن «زيد» الآخر هو الأول، ولكن أظهرته للتأكيد، ولو كان الآخر غير الأول لم يجز نصب «جالس» ، لأن خبر «ما» لا يتقدم على اسمها فهى بخلاف «ليس» ، فكذلك «الآيات» الأخيرة هى الأولى، لكن أظهرت لما طال الكلام للتأكيد، فلا يلزم فى ذلك عطف على عاملين. فأما من رفع «آيات» فى الموضعين، فإنه عطف ذلك على موضع «إن» وما عملت فيه، وموضع «إن» وما عملت فيه رفع على الابتداء، لأنها لا تدخل إلا على مبتدأ أو خبره، فرفع وعطف على الموضعين قبل دخول
«إن» ، ولا يدخله أيضا العطف على عاملين، على الابتداء والمخفوض، وقد منع البصريون: زيد فى الدار والحجرة عمرو، بخفض «الحجرة» . ويجوز أن يكون إنما رفع على القطع والاستئناف، يعطف جملة على جملة. ومذهب الأخفش أن يرفع «الآيات» على الاستقرار، وهو الظرف، فلا يدخله عطف على عاملين. 8- يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ «مستكبرا» : حال من المضمر المرفوع فى «يصر» ، أو من المضمر فى «مستكبرا» تقديره: ثم يصر على الكفر بآيات الله فى حال تكبره، وحال إصراره، وإن فنيت قدرته، ثم يصر مستكبرا مشبها من لم لا يسمعها تشبيها بمن فى أذنيه وقر. 14- قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ «يغفروا» : مجزوم، محمول على المعنى، لأن المعنى: قل لهم اغفروا يغفروا. 21- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ «سواء محياهم ومماتهم» : سواء، خبر لما بعده، و «محياهم» : مبتدأ، أي: محياهم ومماتهم سواء أي: مستوفى البعد عن رحمة الله. والضميران فى «محياهم ومماتهم» للكفار، فلا يحسن أن تكون الجملة فى موضع الحال من «الذين آمنوا» ، إذ لا عائد يعود عليهم من حالهم. ويبعد عند سيبويه رفع «محياهم» ب «سواء» ، لأنه ليس باسم فاعل، ولا مشبه باسم الفاعل، إنما هو مصدر. فأما من نصبه ب «سواء» ، فإنه جعله حالا من الهاء والميم فى «نجعلهم» ، وبرفع «محياهم ومماتهم» ، لأنه بمعنى: مستو، ويكون المفعول الثاني ل «نجعل» الكاف، فى «كالذين» ، ويكون الضميران فى «محياهم ومماتهم» يعودان على الكفار والمؤمنين وفيها نظر. «ساء ما يحكمون» : إن جعلت «ما» معرفة، كانت فى موضع رفع، فاعل، فإن جعلتها نكرة كانت فى موضع نصب على البيان ب «ساء» .
22- وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ «بالحق» ب: فى موضع الحال، وليست «الباء» للتعدية. 23- أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ «فمن يهديه» : من: استفهام، ومعناه: رفع بالابتداء، وما بعدها خبرها. 25- وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ «أن» : فى موضع رفع، اسم «كان» ، و «حجتهم» : الخبر. ويجوز رفع «حجتهم» ، ويجعل «أن» فى موضع نصب على خبر «كان» . 27- ... وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ «يوم» ، الأول: منصوب ب «يخسر» ، و «يومئذ» تكرير للتأكيد. 29- هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ ... «ينطق عليكم» : فى موضع الحال من «الكتاب» ، أو من «هذا» . ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ل «هذا» . ويجوز أن يكون «كتابنا» بدل من «هذا» ، و «ينطق» : الخبر. 32- وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ «الساعة» : رفع على الابتداء، أو على العطف، أو على موضع «إن» وما عملت فيه ومن نصب «الساعة» عطفها على «وعد» . «إن نظن إلا ظنا» : تقديره، عند المبرد: إن نحن إلا نظن ظنا.
- 46 - سورة الأحقاف
وقيل: المعنى: إن نظن إلا أنكم تظنون ظنا، وإنما احتيج إلى هذا التقدير، لأن المصدر فائدته كفائدة الفعل، ولو جرى الكلام على غير حذف لصار تقديره: إن نظن إلا نظن، وهذا كلام ناقص. - 46- سورة الأحقاف 5- وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ «من» الأولى: رفع بالابتداء، فهى استفهام وما بعدها خبرها. و «من» الثانية: فى موضع نصب ب «يدعو» ، وهى بمعنى: الذي، وما بعدها صلتها. 8- أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ «كفى به شهيدا» : شهيدا، نصب على الحال، أو على البيان، و «به» : الفاعل. و «الباء» : زائدة للتوكيد. 12- وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ «إماما ورحمة» : حالان من «الكتاب» . «لسانا عربيا» : حالان من المضمر المرفوع فى «مصدق» ، أو من «الكتاب» ، لأنه قد نعت ب «مصدق» فقرب من المعرفة أو من «هذا» ، والعامل فى الحال الإشارة والتنبيه. وقيل: إن «عربيا» هو الحال، و «لسانا» : توطئة للحال. و «بشرى» : فى موضع رفع عطف على «كتاب» . وقيل: هو فى موضع نصب على المصدر.
15- وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ «حسنا» : فعل، وليس بفعلى، لأن «فعلى» لا ينصرف فى معرفة ولا نكرة، ثم إن «فعلى» أيضا فى مثل هذا الموضع لا يستعمل إلا بالألف واللام، والنصب فيه على أنه قام مقام مضاف محذوف تقديره: ووصينا الإنسان بوالديه أمرا ذا حسن، فحذف الموصوف وقامت الصفة مقامه، وذلك مثل قوله تعالى: «أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ» 34: 11، ثم حذف المضاف وهو «ذا» وأقام المضاف إليه وهو «حسن» مقامه. ومن قرأه «إحسانا» ، فهو نصب على المصدر وتقديره: ووصينا الإنسان بوالديه أن يحسن إليهما إحسانا. وقرأ عيسى بن عمر «حسنا» ، بفتحتين تقديره: فعلا حسنا. «ثلاثون شهرا» : أصل «ثلاثين» أن تنصب لأنه ظرف، لكن فى الكلام حذف ظرف مضاف تقديره: وأمد حمله وفصاله ثلاثون شهرا، فأخبرت بظرف عن ظرف، وحق الكلام أن يكون الابتداء هو الخبر فى المعنى، ولولا هذا الإضمار لنصبت «ثلاثين» على الظرف، ولو فعلت ذلك لانقلب المعنى ولتغير ولصارت الوصية فى ثلاثين شهرا، كما يقول: كلمته ثلاثين شهرا أي: كلمته فى هذه المدة، فيتغير المعنى بذلك، فلم يكن بد من إضمار ظرف ليصح المعنى الذي قصد إليه، لأنه تعالى إنما أراد تبيين كم أمد الحمل والفصال عن الرضاع ودلت هذه على أن أقل الحمل ستة أشهر، لأنه تعالى قد بين فى هذا الموضع أن أمد الرضاع سنتان، وهى هاهنا أن أمد الرضاع والحمل ثلاثون شهرا، فإذا أسقطت سنتين من ثلاثين شهرا بقي أمد الحمل ستة أشهر. 17- وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ «ويلك» : نصب على المصدر.
ويجوز رفعه على الابتداء، والخبر محذوف. وهذه المصادر، التي لا أفعال لها، الاختيار فيها إذا أضيفت النصب، ويجوز الرفع، ولذلك أجمع القراء على النصب فى قوله «وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا» 20: 61، وشبهه كثير، ويجوز فيها الرفع. فإن كانت غير مضافة فالاختيار فيها الرفع، ويجوز النصب، ولذلك أجمع القراء على الرفع فى قوله: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» 83: 1، و «فَوَيْلٌ لَهُمْ» 2: 79، وشبهه كثير. فإن كانت المصادر من أفعال جارية عليها فالاختيار فيها، إذا كانت معرفة، الرفع، ابتداء وخبر ويجوز النصب نحو: الحمد لله، والشكر للرحمن. فإن كانت نكرة فالاختيار فيها النصب، ويجوز الرفع، نحو، حمدا لزيد، وشكرا لعمرو، فهى بضد الأولى. ولم يجز المبرد فى قوله «ويل للمطففين» إلا الرفع. 21- وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ «قد خلت النذر» : النذر، جمع نذير، كرسول ورسل، ويجوز أن يكون اسما للمصدر. 24- فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ «رأوه عارضا» : الهاء، فى «رأوه» : للسحاب وقيل: للرعد، ودل عليه قولهم «فأتنا بما تعدنا» الآية: 22 26- وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ «فيما إن مكناكم فيه» : ما، بمعنى «الذي» ، «وإن» : بمعنى «ما» التي للنفى والتقدير: ولقد مكناهم فى الذي ما مكناكم فيه و «قد» مع الماضي للتوقع والقرب، ومع المستقبل للتقليل. «فما أغنى عنهم سمعهم» : ما، نافية، والمفعول «من شىء» تقديره: فما أغنى عنهم سمعهم شيئا. ويجوز أن يكون «ما» استفهاما فى موضع نصب ب «أغنى» ، ودخول «من» للتأكيد يدل على أن «ما» للنفى.
«وحاق بهم ما كانوا» : ما رفع ب «حاق» ، وهى وما بعدها مصدر، وفى الكلام حذف مضاف تقديره: وحاق بهم عقاب ما كانوا أي: عقاب استهزائهم، لأن الاستهزاء لا يحل عليهم يوم القيامة، وإنما يحل عليهم عقابه، وهو فى القرآن كثير، مثل قوله «فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا» 40: 45 أي: عقاب السيئات، ومثله: «وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ» 40: 9 أي: وقهم عقاب السيئات ومن تق عقاب السيئات يومئذ فقد رحمته، ومثله: «تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ» 42: 22 أي: عقابه واقع بهم، وليس السيئات يوم القيامة تحل بالكفار وتقع بهم: إنما يحل بهم عقابها. 28- فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ «قربانا آلهة» : قربانا، مصدر وقيل: مفعول من أجله وقيل: هو مفعول ب «اتخذوا» ، و «آلهة» : بدل منه. «وذلك إفكهم وما كانوا» : ما، فى موضع رفع، على العطف على «إفكهم» . والإفك: الكذب فالتقدير: وذلك كذبهم وافتراؤهم أي: الآلهة كذبهم وافتراؤهم. ومن قرأ- إفكهم، جعله فعلا ماضيا، و «ما» : فى موضع رفع أيضا، عطف على «ذلك» . وقيل: على المضمر المرفوع فى «إفكهم» ، وحسن ذلك التقدير بالمضمر الموصوف بينهما، فقام مقام التأكيد. 33- أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «بقادر على أن يحيى الموتى» : إنما دخلت الباء على أصل الكلام قبل دخول ألف الاستفهام على «لم» . وقيل: دخلت لأن فى الكلام لفظ نفى، وهو «أو لم يروا أن الله» ، فحمل على اللفظ دون المعنى. 34- وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ «ويوم» : انتصب على إضمار فعل تقديره: واذكر يا محمد يوم يعرض. 35- ... لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ «بلاغ» : رفع على إضمار مبتدأ أي: ذلك بلاغ.
- 47 - سورة محمد
ولو نصب فى الكلام على المصدر، أو على النعت «لساعة» جاز. - 47- سورة محمد 4- فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ ... «فضرب الرقاب» : نصب على المصدر أي: فاضربوا الرقاب ضربا، وليس المصدر فى هذا بموصول، لأن المصدر إنما يكون ما بعده من صلته إذا كان بمعنى: أن فعل، وأن يفعل، فإن لم يكن كذلك فلا صلة له، هو توكيد لا غير. 8- وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ «والذين كفروا فتعسا لهم» : الذين، ابتداء، وما بعده الخبر، و «تعسا» : نصب على المصدر، والنصب الاختيار، لأنه مشتق من فعل مستعمل. ويجوز فى الكلام الرفع على الابتداء، و «لهم» : الخبر، والجملة: خبر عن «الذين» . 10- أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها «فينظروا» : فى موضع جزم على العطف على «يسيروا» ، أو فى موضع نصب على الجواب للاستفهام. 13- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ «من قريتك التي أخرجتك» : هذا أيضا مما حذف فيه المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه تقديره: التي أخرجك أهلها، فحذف «الأهل» وقام ضمير «القرية» مقامهم، فصار ضمير «القرية» مرفوعا، كما كان «الأهل» مرفوعين ب «أخرج» ، فاستتبر ضمير «القرية» فى «أخرج» ، وظهرت علامة التأنيث، لتأنيث «القرية» . وهو مثل قوله: «وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ» 42: 22 تقديره: وعقابه واقع بهم، ثم حذف «العقاب» وقام ضمير «الكسب» مقامه، فصار ضميرا مرفوعا ملفوظا، ولم يستتر لأن معه الواو، ولأن الفعل لم يظن للعقاب، فلم يستتر ضمير ما قام مقام العقاب فى الفعل، واستتر ضمير «القرية» فى «أخرج» ، لأنه كان فعلا ل «أهل» ، فاستتر ضمير ما قام مقام «الأهل»
فى فعل الأهل، وجاز ذلك وحسن لتقدم ذكر «القرية» ، ولأن الفعل فى صلة «التي» ، و «التي» ل «القرية» ، فلم يكن بد من ضمير يعود على «التي» ، وضمير الفعل المرفوع العائد على «الذي» و «التي» يستتر فى الفعل الذي فى الصلة أبدا، إذا كان الفعل له، ومثله فى الحذف: «فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ» 47: 21 أي: عزم أصحاب الأمر، ثم حذفت «الأصحاب» ، ولم يستتر «الأمر» فى الفعل لأنه لم يتقدم له ذكر. 15- مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ «مثل الجنة التي» : مثل، رفع بالابتداء، والخبر محذوف، عند سيبويه تقديره: فيما يتلى عليكم مثل الجنة. وقال يونس: معنى «مثل الجنة» : صفة الجنة، ف «مثل» : مبتدأ، و «فيها أنهار من ماء» : ابتداء وخبر فى موضع خبر «مثل» . وقال الكسائي: تقديره: مثل أصحاب الجنة، ف «مثل» ، على قوله: ابتداء، و «كمن هو خالد» : الخبر. وقيل: مثل، زائدة، والخبر إنما هو على «الجنة» ، و «الجنة» ، فى المعنى: رفع بالابتداء، و «أنهار من ماء» : ابتداء، و «فيها» : الخبر، والجملة: خبر عن «الجنة» . «من خمر» : فى موضع رفع، نعت، ل «أنهار» ، وكذلك: «من عسل» . ويجوز فى الكلام «لذة» ، بالرفع على النعت ل «أنهار» ، ويجوز النصب على المصدر، كما تقول: هو لك هبة، لأن «هو لك» تقوم مقام «وهبته لك» . 16- وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ماذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ «آنفا» : نصب، على الحال أي: ما قال محمد مبتدئا لوعظه المتقدم، يهزءون بذلك. ويجوز أن يكون «آنفا» ظرفا أي: ماذا قال قبل هذا الوقت أي: ماذا قال قبل خروجنا، وهو من الاستئناف. 18- فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ «فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم» : الذكرى ابتداء، و «أنى لهم» : خبر، وفى «جاءتهم» : ضمير «الساعة» ، والمعنى: أنى لهم الذكرى إذا جاءتهم الساعة، مثل قوله: «وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ» 34: 52
21- طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ «طاعة وقول» : طاعة، رفع على الابتداء، والخبر محذوف تقديره: أمرنا طاعة وقول معروف. وقيل: التقدير: منا طاعة. وقيل: هو خبر ابتداء مضمر تقديره: فأمرنا طاعة. فتقف فى هذين الوجهين على «فأولى لهم» . وقيل: طاعة، نعت ل «سورة» الآية: 20، وفى الكلام تقديم وتأخير تقديره: فإذا أنزلت سورة محكمة ذات طاعة وقول معروف وذكر فيها القتال رأيت. فلا تقف على «أولى لهم» فى هذا القول. والقولان الأولان أبين وأشهر. 22- فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ «أن تفسدوا» : أن، فى موضع نصب، خبر: «عسى» ، تقول: عسى زيد أن يقوم، ف «أن» لازمة للخبر فى أشهر اللغات. ومن العرب من يحذف «أن» فيقول: عسى زيد يقوم، و «كاد» بضد ذلك، الأشهر فيها حذف «أن» من الخبر، تقول، كاد زيد يقوم. ومن العرب من يقول: كاد زيد أن يقوم، وهو قليل. 27- فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ «يضربون وجوههم وأدبارهم» : يضربون، حال من «الملائكة» . 34- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ «فلن يغفر الله لهم» : خبر «إن» ، ودخلت «الفاء» فى الخبر، لأن اسم «إن» : «الذين» ، و «الذين» : فيه إبهام، فشابه الشرط، لأنه مبهم. 35- فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ «وأنتم الأعلون» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر المرفوع فى «تدعوا» ، وكذلك: «والله معكم» ، وكذلك: «ولن يتركم أعمالكم» . «تهنوا، يتركم» : قد حذفت «الفاء» منهما، وهى واو، وأصله: توهنوا، ويوتركم، ثم حذفت لوقوعها
- 48 - سورة الفتح
بين ياء وكسرة، وأتبع الفعل المستقبل الحذف، وإن لم يكن فيه ياء، على الإتباع، لئلا يختلف الفعل، كما حذفوا الهمزة من الفعل الرباعي، إذا أخبر، المخبر به عن نفسه، فقال: أنا أكرم زيدا، أنا أحسن العلم، وذلك لاجتماع همزتين زائدتين، ثم أتبع سائر المستقبل الحذف، وإن لم يكن فيه تلك العلة. - 48- سورة الفتح 2- لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً «ويهديك صراطا مستقيما» أي: إلى صراط، ثم حذفت «إلى» ، فانتصب «الصراط» ، لأنه مفعول به فى المعنى. 8- إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً «شاهدا ومبشرا ونذيرا» : انتصب الثلاثة على الحال المقدرة، وهى أحوال من الكاف فى «أرسلناك» ، والعامل فيه «أرسل» ، كما أنه هو العامل فى صاحب الحال. 10- إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ... «إن الذين يبايعونك» : ابتداء، خبره: «إنما يبايعون الله» . ويجوز أن يكون الخبر: «يد الله فوق أيديهم» ، وهو ابتداء وخبر فى موضع خبر «إن» . 16- قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً ... «تقاتلونهم أو يسلمون» : يسلمون، عند الكسائي، عطف على «تقاتلون» . وقال الزجاج: هو استئناف أي: أو هم يسلمون. وفى قراءة أبى: ويسلموا، بالنصب، على إضمار «أن» . ومعناه عند البصريين: إلا أن يسلموا. وقال الكسائي: معناه: حتى يسلموا.
21- وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً «وأخرى لم تقدروا» : أخرى، فى موضع نصب على العطف على «مغانم» ، وفى الكلام، حذف مضاف، التقدير: وعدكم الله ملك مغانم وملك أخرى، لأن المفعول الثاني ل «وعد» ، لا يكون إلا مصدرا، لأن الجثث لا يقع الوعد عليها إنما يقع على ملكها وحيازتها، تقول: وعدتك غلاما، فلم تعده رقبة غلام إنما وعدته ملك رقبة غلام. 23- سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا «سنة الله» : نصب على المصدر، ومعنى «لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ- الآية: 22» : سن الله توليهم الأدبار سنة كما سنها فيمن خلا من الأمم الكافرة. ويجوز فى الكلام «سنة الله» ، بالرفع، فتضمر الابتداء، «وسنة» : خبر له. 24- وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ ... «ببطن مكة» : لم تنصرف «مكة» لأنه معرفة، اسم لمؤنث، وهى المدينة. 25- هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ ... «والهدى معكوفا» أي: يبلغ الهدى، منصوب على العطف على الكاف والميم فى «صدوكم» ، و «أن» : فى موضع نصب، على تقدير: حذف الخافض أي: عن أن يبلغ. «ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات» : ارتفع «رجال» بالابتداء، و «نساء» : عطف عليهم، والخبر: محذوف أي: بالحضرة، أو بالموضع، أو بمكة. «أن تطؤوهم» : أن، فى موضع رفع على البدل من «رجال» و «نساء» ، أو فى موضع نصب على البدل من الهاء والميم فى «تعلموهم» التقدير، على القول الأول: ولولا وطؤكم رجالا مؤمنين لم تعلموهم فتصيبكم منهم معرة وعلى القول الثاني: ولولا رجال مؤمنون لم تعلموا وطأهم فتصيبكم. وهو بدل الاشتمال فى الوجهين، والقول الأول أبين وأقوى فى المعنى. والوطء، هنا: القتل.
«لم تعلموهم» : فى موضع رفع على النعت لرجال ولنساء، وجواب «لولا» محذوف. 27- لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً «محلقين رءوسكم ومقصرين» : حالان، من المضمر المرفوع فى «لتدخلن» ، و «الواو» محذوفة من «لتدخلن» ، وهى واو ضمير الجماعة، وحذفت لسكونها وسكون أول المشدد، وكذلك: «لا تخافون» : حال أيضا منهم أي: غير خائفين. 29- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً «محمد رسول الله» : ابتداء وخبر. «والذين معه أشداء» : ابتداء أيضا وخبر، و «رحماء» : خبر ثان، فيكون الإخبار بالشدة والرحمة وما بعد ذلك من ركوعهم وسجودهم وضرب الأمثال بهم عن الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي أرفع درجة منهم، لأنهم إنما أدركوا هذه الدرجة به وعلى يديه صلى الله عليه وسلم. وقيل: محمد، ابتداء، و «رسول الله» : نعت له، و «الذين معه» : عطف على «محمد» ، و «أشداء» : خبر الابتداء عن الجميع، و «رحماء» : خبر ثان عنهم، فيكون النبي عليه السلام داخلا فى جميع ما أخبر عنهم من الشدة والرحمة والركوع والسجود وضرب الأمثال المذكورة. وتقف فى القول الأول على «رسول الله» صلى الله عليه وسلم، ولا تقف عليه فى القول الثاني. «ركعا سجدا» : حالان، من الهاء والميم فى «تراهم» ، لأنه من رؤية العين وكذلك: «يبتغون» : حالا منهم أيضا. «سيماهم» : ابتداء، و «من أثر السجود» : الخبر.
- 49 - سورة الحجرات
ويجوز أن يكون الخبر: «فى وجوههم» ، وهو أبين وأحسن. «ذلك مثلهم فى التوراة» : ذلك، ابتداء، و «مثلهم» : خبر. «ومثلهم فى الإنجيل» : عطف على «مثل» الأول، فلا تقف على «التوراة» ، إذا جعلتها عطفا على «مثل» الأول، ويكون المعنى: إنهم قد وصفوا فى التوراة والإنجيل بهذه الصفات المتقدمة، ويكون «الكاف» فى قوله «كزرع أخرج شطأه» خبر ابتداء محذوف تقديره: هم كزرع، فتبتدىء ب «الكاف» وتقف على «الإنجيل» . ويجوز أن يكون «مثلهم فى الإنجيل» : ابتداء، و «كزرع» : الخبر، فتقف على «التوراة» وتبتدئ ب «ومثلهم فى الإنجيل كزرع» ، ولا تقف على «الإنجيل» ، ولا تبتدئ ب «الكاف» فى هذا القول، لأنها خبر الابتداء، ويكون المعنى: إنهم وصفوا فى الكتابين بصفتين: وصفوا فى التوراة أنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا، وأن سيماهم فى وجوههم من أثر السجود، ووصفوا فى الإنجيل أنهم كزرع أخرج شطأه، إلى تمام الصفة. والقول الأول: قول مجاهد، والثاني قول: الضحاك وقتادة. - 49- سورة الحجرات 2- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ «كجهر بعضكم» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: جهرا كجهر. «أن تحبط» : أن، فى موضع نصب، على حذف الجار تقديره: لأن تحبط، مثل قوله تعالى: «رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ» 10: 88 3- إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ «إن الذين يغضون أصواتهم» ، خبر «إن» : «أولئك الذين» وقيل: هو نعت ل «الذين» ، والخبر: «لهم مغفرة وأجر عظيم» ، هو ابتداء وخبر، فى موضع خبر «إن» .
4- إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ «إن الذين ينادونك» ، خبر «إن» : «أكثرهم لا يعقلون» : وهو ابتداء وخبر، فى موضع خبر «إن» . ويجوز فى الكلام نصب «أكثرهم» ، على البدل من «الذين» ، وهو بدل الشيء من الشيء، والثاني بعضه. 6- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ «أن تصيبوا» : أن، فى موضع نصب، لأنه مفعول من أجله. «فتصبحوا» : عطف عليه. 9- وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ ... «وإن طائفتان» : ارتفع «طائفتان» بإضمار فعل تقديره: وإن اقتتلت طائفتان، وإن كانت طائفتان، لأن الشرط لا يكون إلا بفعل، فلم يكن بد من إضمار فعل، وهو مثل «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» 9: 6، ولا يجوز حذف الفعل مع شىء من حروف الشرط العاملة، إلا مع «إن» وحدها، وذلك لقوتها وأنها أصل حروف الشرط. 14- قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «قل لم تؤمنوا» : إنما أتت «لم» ، ولم تأت «لن» ، لأن «لم» لنفى الماضي، و «لن» إنما هى نفى لما يستقبل، فالقوم إنما أخبروا عن أنفسهم بإيمان قد مضى، فنفى قولهم ب «لم» ، ولو أخبروا عن أنفسهم بإيمان سيكون لكان النفي ب «لن» ، ألا ترى إلى قوله: «فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ» ، فقال: «فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً» 9: 83 لأنهم إنما قالوا: نخرج معك يا محمد مستأذنين فى خروج مؤتنف، فلذلك نفى ب «لن» ولن ينف ب «لم» . «لا يلتكم» : من قرأ بلام بعد الياء، فهو من: لات يليت، مثل كال يكيل ومن قرأ بهمزة بعد الياء، فهو
- 50 - سورة ق
من: ألت يألت، وفيه لغتان: ألت يألت، وآلت يؤلت، وبه قرأ به ابن كثير فى سورة الطور (الآية: 21) ، وقرأ الجماعة بالفتح، بمعنى: النقص. - 50- سورة ق 1- ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ «والقرآن» : قسم، وجوابه عند الأخفش: قد علمنا، الآية: 4، على حذف اللام أي: لقد علمنا. وقال الزجاج: الجواب محذوف تقديره: والقرآن المجيد لتبعثن، لأنهم أنكروا البعث فى الآية بعده. وقيل: «قاف» : القسم يقوم مقام الجواب، وأن معنى «قاف» : قضى الأمر والقرآن المجيد، ف «قضى الأمر» هو الجواب، ودلت «قاف» على ذلك. وقيل: «قاف» : اسم للجبل وتقديره: هو قاف والقرآن المجيد. والجملة تسد مسد جواب القسم. 3- أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ «أئذا متنا» : العامل فى «إذا» : فعل محذوف، دل عليه الكلام، لأنهم قوم أنكروا البعث، فكأنهم قالوا: فنبعث إذا متنا؟ ولا يعمل فيه «متنا» ، لأن «إذا» مضافة إلى «متنا» ، والمضاف إليه لا يعمل فى المضاف. 9- وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ «وحب الحصيد» : هذا عند الكوفيين من إضافة الشيء إلى نفسه تقديره عندهم: والحب الحصيد أي: المحصود، ثم حذف الألف واللام من «الحب» وأضاف إليه «الحصيد» ، وهو نعته، والنعت هو المنعوت، وهو عند البصريين إضافة صحيحة، لكن فيه حذف موصوف وإقامة الصفة مقامه تقديره: وحب النبت الحصيد أي: المحصود، فحذف «النبت» وأقام نعته مقامه، وأضيف «الحب» إلى «الحصيد» على هذا التقدير. 11- رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ «رزقا للعباد» : مصدر وقيل: مفعول من أجله. 14- وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ «كل» : بمعنى: كلهم، حكى سيبويه: مررت بكل جالسا، فنصب جالسا على الحال، لأن «كلا» معرفة، إذ تقديره: كلهم.
وأجاز بعض النحويين: كل منطلق، فبنى «كلا» على الضم، لحذف ما أضيف إليه، جعله ك «قبل» ، و «بعد» . 16- وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ «توسوس به» : الهاء، تعود على «ما» . 17- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ مذهب سيبويه: أن «قعيد» ، محذوف من أول الكلام، لدلالة الثاني عليه. ومذهب المبرد: أن «قعيد» ، الذي فى التلاوة، للأول، ولكن أخر اتساعا، وحذف «قعيد» من الثاني لدلالة الأول عليه. ومذهب الأخفش والفراء: أن «قعيد» ، الذي فى التلاوة، يؤدى عن اثنين وأكثر، ولا خلاف فى الكلام. 21- وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ «معها سائق» : سائق، ابتداء، و «معها» : الخبر، والجملة: فى موضع نصب على الصفة ل «نفس» ، أو ل «كل» . 22- لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ «لقد كنت فى غفلة» : هو خطاب للكافر. وقيل: للكافر والمؤمن. وقيل: للنبى صلى الله عليه وسلم. 23- وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ «هذا» : مبتدأ، و «ما لدى عتيد» : خبران. وقيل: «ما» : الخبر، و «عتيد» : بدل من «ما» ، أو نعت لها، أو رفع على إضمار مبتدأ. ويجوز فى الكلام نصب «عتيد» على الحال.
- 51 - سورة الذاريات
24- أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ «ألقيا فى جهنم» : مخاطبة للقرين، وإنما ثنى لأنه أراد التكرير بمعنى: ألق ألق. وقيل: إنما أتى مثنى، لأن العرب تخاطب الواحد بلفظ الاثنين. وقيل: ثنى، لأن أقل أعوان من له مال وشرف اثنان وأكثر، فبنى على ذلك. وقيل: هو خطاب للسائق والحافظ. 26- الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ «الذي» : فى موضع نصب، على البدل من «كل» ، أو على: «أعنى» ، أو فى موضع رفع على إضمار مبتدأ، أو بالابتداء، والخبر: «فألقياه» . 33- مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ «من» : فى موضع خفض على البدل من «لكل» الآية: 32، أو فى موضع رفع بالابتداء، والخبر: «ادخلوها» الآية: 34، وجواب الشرط محذوف والتقدير: فيقال لهم: ادخلوها. 44- يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ «سراعا» : حال من الهاء والميم فى «عنهم» ، والعامل فيه: «تشقق» ، وقيل: المعنى: فيخرجون سراعا، فيكون حالا من المضمر فى «يخرجون» ، و «يخرجون» هو العامل فيه. - 51- سورة الذاريات 1، 2، 3، 4- وَالذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً فَالْجارِياتِ يُسْراً فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً «والذاريات، فالحاملات، فالجاريات، فالمقسمات» : كل هذه صفات قامت مقام موصوف، مسوقة على تقدير القسم بخالقها ومسيرها، وهو الله لا إله إلا هو تقديره: ورب الرياح الذاريات، والسحاب الحاملات، والسفن الجاريات، والملائكة المقسمات» ، والجواب: «إنما توعدون لصادق» الآية: 5 و «يسرا» : نعت لمصدر محذف تقديره: جريا يسرا.
13- يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ «يوم» : مبنى على الفتح، لأن إضافته غير محضة وأضيف إلى غير متمكن موضعه، نصب، على معنى: الجزاء يوم هم على النار يفتنون. وقيل: موضعه رفع على البدل من «يوم الدين» . وقيل: هو منصوب وليس بمبنى، ونصبه على إضمار تقديره: الجزاء يوم هم. 17- كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ اسم «كان» المضمر الذي فيها، وهو الواو، و «يهجعون» : خبر «كان» ، و «قليلا» : نعت لمصدر محذوف، أو لظرف محذوف تقديره: كانوا وقتا قليلا يهجعون، أو هجوعا قليلا يهجعون، و «ما» : زائدة للتوكيد، وإن شئت: جعلت «ما» والفعل مصدرا فى موضع رفع على البدل من المضمر فى «كان» ، و «قليلا» خبر «كان» تقديره: كان هجوعهم من الليل قليلا. وإن شئت: رفعت المصدر ب «قليل» ، ونصبت «قليلا» على خبر «كان» ، ولا يجوز أن تنصب «قليلا» ب «يهجعون» ، إلا و «ما» زائدة، لأنك إن نصبته ب «يهجعون» ، و «ما» والفعل مصدر، كنت قد قدمت الصلة على الموصول. ويجوز أن يكون «قليلا» خبر «كان» ، واسمها فيها، و «ما» : نافية، وهو قول الضحاك، ويكون الوقف على «قليلا» حسنا، وهو قول يعقوب وغيره ولا يوقف على «قليل» فى الأقوال الأولى. 23- فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ من نصب «مثل» بناه على الفتح، لإضافته إلى غير متمكن، وهو «أنكم» ، و «ما» : زائدة للتوكيد. وقيل: هو مبنى على الفتح لكون «مثل» و «ما» اسما واحدا، فلما جعله شيئا واحدا بنى «مثل» على الفتح، وهو قول المازني. وقيل: إن «مثل» : منصوب على الحال من نكرة، وهو «لحق» ، وهو قول الجرمي. وقيل: هو حال من المضمر المرفوع فى قوله «لحق» ، و «ما» : زائدة، و «مثل» : مضاف إلى «أنكم» ، ولم ينصرف لإضافته إلى غير متمكن، وهى إضافة غير محضة.
وقال بعض الكوفيين: انتصب «مثل» على حذف الكاف تقديره: إنه لحق كمثل ما أنكم تنطقون. و «ما» : زائدة تقديره: كمثل نطقكم. ولا يجوز ذلك عند البصريين. فأما من رفع «مثل» فإنه جعله صفة «لحق» ، لأنه نكرة، إذ إضافته غير محضة، لأن الأشياء التي تقع لتماثل بها بين المثلين كثيرة، فلم يعرّف لإضافته إلى «أنكم» ، لذلك لما لم يتعرف حسن وصف «لحق» به، كما تقول: مررت برجل مثلك. و «أنكم» ، على هذه الأقوال: فى موضع خفض ب «مثل» ، وهى وما بعدها مصدر، والتقدير: إنه لحق مثل نطقكم. 25- إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ «سلاما» : انتصب على المصدر، أو لوقوع القول عليه. «قال سلام» : ابتداء، والخبر محذوف تقديره: قال سلام عليكم. وقيل: هو خبر ابتداء محذوف تقديره: قال: أمرى سلام. ومن قرأ «سلم» ، فهو على تقدير: نحن سلم. وقيل: هو بمعنى سلام كما يقال: هو حل وحلال، بمعنى. 29- فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ «عجوز» : خبر ابتداء محذوف تقديره: أنا عجوز. 46- وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ من خفض «قوم» عطفه على قوله: «وفى عاد إذ أرسلنا» الآية: 41. وقيل: هو معطوف على: «وفى موسى» الآية: 39. وقيل: على «وفى الأرض» الآية: 20. ومن نصبه عطفه على الهاء والميم فى قوله «فأخذتهم» الآية: 44. وقيل: تقديره: وأهلكنا قوم نوح. وقيل: على معنى: واذكر قوم نوح.
- 52 - سورة الطور
وقيل: هو معطوف على «فأخذناه» الآية: 40. وقيل: على «فنبدناهم» الآية: 40. 52- كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ «كذلك» : الكاف، فى موضع رفع على إضمار مبتدأ تقديره: الأمر كذلك. وقيل: هى فى موضع نصب، على النعت لمصدر محذوف. 58- إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ «المتين» : خبر بعد خبر ل «إن» . وقيل: هو نعت ل «الرزاق» ، أو ل «ذو القوة» ، أو على إضمار مبتدأ، أو نعت لاسم «إن» على الموضع. ومن خفض جعله نعتا ل «القوة» ، وذكّر، لأنه تأنيث غير حقيقى. - 52- سورة الطور 9- يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً العامل فى «يوم» : «واقع» الآية: 7 أي: إن عذاب ربك لواقع يوم تمور السماء، ولا يعمل فيه «دافع» الآية: 8، لأن المنفي لا يعمل فيما قبل «الهاء» ، فلا تقول: طعامك ما زيد آكل، رفعت «آكلا» أو نصبته، أو أدخلت عليه «الهاء» ، فإن رفعت «الطعام» بالابتداء، وأوقعت «آكلا» على «هاء» ، جاز، وما بعد «الطعام» : خبره، ويصح حذف «الهاء» . 11- فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ «ويل» : ابتداء عامل فى «يومئذ» ، و «للمكذبين» : الخبر، و «الفاء» جواب الجملة المتقدمة، وحسن ذلك لأن فى الكلام معنى الشرط، لأن المعنى: إذا كان ما ذكر فويل يومئذ للمكذبين. 13- يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا «يوم» : بدل من «يومئذ» .
14- هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ «هذه النار» : ابتداء، وخبره: مقول تقديره: يقال لهم: هذه النار، ومثله فى إضمار القول قوله: «كلوا واشربوا» الآية: 19 أي: يقال لهم كلوا واشربوا. 19- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ «هنيئا» : نصب على المصدر. 29- فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ يجوز فى «مجنون» ، فى الكلام: النصب على العطف على موضع «بكاهن» فى لغة أهل الحجاز. ويجوز الرفع، على العطف على موضع «بكاهن» ، فى لغة بنى تميم. وعلى إضمار مبتدأ أي: ولا هو مجنون. 44- وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ «سحاب» : رفع على إضمار مبتدأ تقديره: هذا سحاب. 45- فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ «فذرهم» : أصله «فاوذرهم» ، لكن حذفت الواو لأنه بمعنى «فدعهم» ، فحمل على نظيره فى المعنى، ودل على ما يقوم مقامه، لأنهم استغنوا عن استعمال «ودع» ، لقولهم: «ترك» ، وكذلك «وذر» ، لم يستعمل كما لم يستعمل «ودع» ، وإنما حذفت الواو من «يدع» ، لأنه بمنزلة «يزن» ، الدال كالزاى فى الحركة، لكن فتحت الدال فى «يدع» لأجل حرف الحلق بعدها، وأصلها الكسر، كالزاى من «يزن» ، فحذفت «الواو» على الأصل لوقوعها بين ياء وكسرة، وحذفت فى «يذر» لأنها بمعنى: يدع. 46- يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ «انتصب «يوم» على البدل من «يومهم» ، «ويومهم» : منصوب ب «يلاقوا- الآية: 45» ، مفعول به، وليس نصبه على الظرف. 49- وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ «إدبار» : ظرف زمان تقديره: وسبحه وقت إدبار النجوم، ومثله: «وَأَدْبارَ السُّجُودِ» 50: 40، على قراءة
- 53 - سورة النجم
من كسر الهمزة، فأما من فتحها فى «سورة: ق- الآية: 40» فإنه جعله جمع «دبر» ، وهو ظرف متسع فيه، حكى عن العرب: جئتك دبر الصلاة. وكل هذا إنما هو على حذف «وقت» ، كما تقول: جئتك مقدم الحاج، وخفوق النجم أي: وقت ذلك. - 53- سورة النجم 7- وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ابتداء وخبر، فى موضع الحال من المضمر فى «استوى» الآية: 6، أي: استوى عاليا، يعنى جبريل عليه السلام، فالضميران لجبريل. وقال الفراء: هو عطف على المضمر فى «استوى» ، جعل فى «استوى» ضمير محمد عليه السلام، و «هو» : ضمير جبريل عليه السلام، عطف على المضمر المرفوع من غير أن يؤكده، وهو قبيح عند البصريين، وكان القياس عندهم لو حملت الآية على هذا المعنى أن يقول: فاستوى هو وهو بالأفق، و «استوى» : يقع للواحد، وأكثر ما يقع من اثنين، ولذلك جعل الفراء الضميرين لاثنين. 9- فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى «أو أدنى» : أو، على بابها، والمعنى: فكان لو رآه الرائي منكم قال: هو قدر قوسين أو أدنى فى القرب. 11- ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى من خفف «كذب» جعل «ما» فى موضع نصب على حذف الخافض، أي: فيما رأى. و «ما» : بمعنى «الذي» ، و «رأى» : واقعة على «هاء» محذوفة أي: رآه، و «رأى» من رؤية العين. ويجوز أن يكون «ما» والفعل: مصدرا، فلا يحتاج إلى إضمار «هاء» . ومن شدد «كذب» ، جعل «ما» مفعولا به، على أحد الوجهين، ولا تقدير حذف حرف جر فيه، لأن الفعل إذا شدد تعدى بغير حرف. 13- وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى «نزلة» : مصدر فى موضع الحال، كأنه قال: ولقد رآه نازلا نزلة أخرى، وهو عند الفراء نصب، لأنه فى موضع الظرف، إذ معناه: مرة أخرى، و «الهاء» فى «رآه» تعود على جبريل.
26- وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً ... «كم» : خبرية، وموضعها رفع بالابتداء، و «لا تغنى» : الخبر. 28- وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ... «به» : الهاء، تعود على الأسماء، لأن التسمية والأسماء بمعنى. 30- ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى «أعلم» ، بمعنى: عالم، ومثله «وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى» 16: 25، وفيه نظر، لأن «أفعل» إنما يكون بمعنى فاعل إذا كان للمخبر عن نفسه. ويجوز أن تكون على بابها للتفضيل فى العلم أي: هو أعلم من كل أحد بهذين الصنفين، وبغيرهما، ومثل ذلك «هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى» 53: 32 31- وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى «ليجزى» : اللام، متعلقة بالمعنى، لأن معنى «وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ» 16: 49، هو: مالك للجميع يهدى من يشاء ويضل من يشاء ويضل ليجزى الذين. وقيل: اللام، متعلقة بقوله «لا تغنى شفاعتهم» الآية: 26. 32- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ... «الذين» : فى موضع نصب على البدل من «الذين» فى قوله، ويجزى الذين أحسنوا» الآية: 31. «إلا اللمم» : استثناء من الأول، وهو صغائر الذنوب، من قولهم: ألممت بالشيء إذا قللت نيله، وهو أحسن الأقوال فيه. 38- أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى «أن» : فى موضع خفض على البدل من «ما» فى قوله «أم لم ينبأ بما فى صحف موسى» الآية: 36، أو فى موضع رفع على إضمار مبتدأ أي: ذلك أن لا تزر، و «الهاء» : محذوفة مع، «أن» أي: أنه لا تزر. 39، 40- وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى «أن» ، فى الموضعين: عطف على، «أن لا تزر» .
- 54 - سورة القمر
«وأجاز الزجاج «سوف يرى» ، بفتح الياء، على إضمار الهاء أي: سوف يراه. ولم يجزه الكوفيون، لأنه يصير «سعيه» قد عمل فيه «أن» و «يرى» ، وهو جائز عند المبرد وغيره، لأن دخول «أن» على «سعيه» وعملها فيه، بدل من «الهاء» المحذوفة من «يرى» ، وعلى هذا أجاز البصريون: إن زيدا ضربت، بغير «هاء» . «ثم يجزاه» : الهاء، تعود على السعى أي: يجزى به و «الجزاء» : نصب على المصدر. 42، 43، 44، 45- وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى «أن» ، فى جميع ذلك: عطف على «أن لا تزر» ، على أحد وجهيها، وكذلك «أن» ، فيما بعد ذلك. 50- وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى أدغم نافع وأبو عمرو التنوين فى اللام من «الأولى» بعد أن ألقيا حركة الهمزة المضمومة من «الأولى» على لام التعريف وقد منع المبرد وغيره ذلك، لأنهما أدغما ساكنين فيما أصله السكون وحركته عارضة، والعارض لا يعتد به. ووجه قراءتهما بالإدغام، هو ما حكى المازني وغيره، فمن أدغم التنوين من «عاد» فى اللام من «الأولى» اعتد بالحركة على اللام، وعلى ذلك قالوا: سل زيدا، إنما هو: اسأل، فلما ألقى حركة «الهمزة» على «السين» اعتد بها، فحذف ألف الوصل، وعلى ذلك قالوا: رد، وعض، ومد، أصله: افعل، ثم ألقيت حركة العين على الفاء. واعتدوا بها، فحذفوا ألف الوصل لاعتدادهم بحركة الفاء، وإن كانت عارضة. 53- وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى «والمؤتفكة» : نصب ب «أهوى» . - 54- سورة القمر 4- وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ «مزدجر» : الدال، بدل من تاء، وهو «مفتعل» من «الزجر» ، وإنما أبدلت الدال من التاء، لأن التاء مهموسة والزاى مهجورة، ومخرجهما قريب من الآخر، فأبدلوا من التاء حرفا هو من موافق الزاى فى الجهر، وهو الدال.
5- حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ «حكمة» : رفع على البدل من «ما» فى قوله «ما فيه مزدجر» الآية: 4، أو على إضمار مبتدأ أي: هى حكمة. «فما تغن النذر» : ما، استفهام، ويجوز أن تكون فى موضع نصب ب «تغنى» ، ويجوز أن تكون نافية على حذف مفعول «تغنى» ، وحذفت «الياء» من «تغن» ، والواو من «يدع» الآية: 6، وشبه ذلك من خط الصحف، لأنه كتب على لفظ الإدراج والوصل، ولم يكتب على حكم الأصل والوقف، وقد غلط بعض النحويين فقال: إنما حذفت «الياء» من «فما تغن النذر» ، لأن «ما» بمنزلة «لم» ، فجزمت كما تجزم لم، وهذا خطأ لأن «لم» انما تنفى الماضي وترد المستقبل ماضيا، و «ما» تنفى الحال، فلا يجوز أن يقع أحدهما موقع الآخر لاختلاف معنييهما. 6- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ «يوم» : نصب على إضمار فعل أي: اذكر يوم يدع، ولا يعمل فيه «قول» ، لأن «التولي» فى الدنيا، و «يوم يدع الداعي» فى الآخرة، ولذلك يحسن الوقف على «عنهم» ، ويبتدأ ب «يوم يدع الداعي» . ويجوز أن يكون العامل فى «يوم» : «خشعا» الآية:، أو: «يخرجون» الآية: 7 7- خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ «خشعا» : نصب على الحال من الهاء والميم فى «عنهم» ، لذا يصح الوقف على «عنهم» . وإن جعلته حالا من الضمير فى «يخرجون» ، حسن الوقف على «عنهم» . وكذلك موضع «يخرجون» : حالا من الضمير المخفوض فى «أبصارهم» . وكذلك موضع: «كأنهم جراد» ، وكذلك: «مهطعين» الآية: 8، كلها نصب على الحال. 12- وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ «الماء» : اسم للجنس، فلذلك لم يقل «الماءان» بعدد ذكره، لخروج الماء من موضعين: من السماء ومن الأرض. وأصل «ماء» : موه، فأبدلوا من الواو ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصارت «ماه» ، و «الألف»
خفية، و «الهاء» خفية، فاجتمع خفيان: عين ولام، فأبدلوا من «الهاء» حرفا قويا جلدا، وهو الهمزة، ودل على هذا التقدير: قولهم فى الجمع: أمواه، ومياه، وفى الصغير: مويه، فرد إلى أصله. 15- وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ «الهاء» : للعقوبة وقيل: للسفينة. «مدكر» ، أصله: مدتكر، فهو «مفتعل» من «الذكر» ، لكن الدال حرف مهجور قوى، والتاء مهموسة ضعيفة، فأبدلوا من «التاء» حرفا من مخرجها مما يوافق الدال فى الجهر، وهو الذال، ثم أدغمت الدال فى الذال، ويجوز: مذكر، بالذال، على إدغام الثاني فى الأول، وبذلك قرأ قتادة. 16- فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ «كيف» : خبر «كان» ، و «عذابى: اسمها. ويجوز أن يكون «كيف» : فى موضع الحال، ف «كان» بمعنى: وقع وحدث و «عذابى» : رفع ب «كان» ، ولا خبر لها. 19- إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ «صرصرا» ، أصله: صررا، من: صر الشيء، إذا صوت لكن أبدلوا من الراء الثانية صادا. 20- تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ «تنزع» : فى موضع نصب، على النعت ل «ريح» ، و «كأنهم» : فى موضع نصب، على الحال من «الناس» تقديره: إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا قارعة للناس مشبهين أعجاز نخل، وهى حال مقدرة أي: يكونون كذلك. وقيل: الكاف، فى موضع نصب بفعل مضمر تقديره: فيترككم كأعجاز نخل أي: مثل أعجاز نخل. «منقعر» ، لأن النخل يذكر ويؤنث، فلذلك قال: منقعر، وقال فى موضع آخر: «أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ» : 69: 7 21- فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ «نذر» ، قيل: هو مصدر، بمعنى: إنذارى وقيل: هو جمع: نذير
24- فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ «أبشرا منا» : نصب بإضمار فعل تقديره: أنتبع بشرا منا واحدا، ودل على الحذف قوله «نتبعه» . و «منا» و «واحدا» : صفتان ل «بشرا» . «وسعر» ، قيل: هو مصدر: سعر، إذا طاش وقيل: هو جمع «سعير» . 26- سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ «من الكذاب» : ابتداء وخبر والجملة: فى موضع نصب ب «سيعلمون» . 27- إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ «واصطبر» ، هو: افتعل، من «الصبر» ، وأصله: واصتبر، فأبدلوا من التاء حرفا يؤاخى «الصاد» فى الإطباق عملا واحدا، ومثله: مصطبر، وهو مفتعل، من: الصبر دليله أنك إذا صغرت أو جمعت حذفت الطاء، إذ هى بدل من تاء، تقول: مصيبر، ومصابر، كما تفعل ب «مكتسب» . 34- إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ «إلا آل لوط» : نصب على الاستثناء، وأصله: «أهل» ، ثم أبدلوا من «الهاء» همزة، لخفائها، فصار: أأل، فأبدلوا من الهمزة الساكنة ألفا، كما فعلوا فى: آتى، وآمن. ويدل على ذلك قولهم فى التصغير: أهيل. «بسحر» : انصرف لأنه نكرة، ولو كان معرفة لم ينصرف، لأنه إذا كان معرفة فهو معدول عن الألف واللام، إذ تعرف بغيرهما، وحق هذا الصنف أن يعرف بهما، فلما لم يتعرف بهما صار معد ولا عنهما، فثقل مع ثقل التعريف، فلم ينصرف فإن نكر انصرف، ومثله: بكرة، إلا أن «بكرة» لم ينصرف للتأنيث والتعريف، ومثله: غدوة، فإن كان نكرة انصرف ك «سحر» . 35- نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ «نعمة» : مفعول من أجله، ويجوز فى الكلام الرفع، على تقدير: تلك نعمة. «كذلك نجزى» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف تقديره: نجزى من شكر جزاء كذلك. 37- وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ لا تكاد العرب تثنى «ضيفا» ولا تجمعه، لأنه مصدر وتقدير الآية: عن ذوى ضيفه، وقد ثناه بعضهم وجمعه.
- 55 - سورة الرحمن
49- إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ الاختيار، على أصول البصريين: رفع «كل» ، والاختيار، عند الكوفيين: النصب فيه لأنه قد تقدم فى الآية شىء عمل فيما بعده، وهو «إن» ، فالاختيار عندهم النصب فيه. وقد أجمع القراء على النصب فى «كل» ، على الاختيار، فيه عند الكوفيين، وليدل ذلك على عموم الأشياء المخلوقات أنها لله، بخلاف ما قاله أهل الزيغ أن ثم مخلوقات لغير الله، تعالى عن ذلك، وإنما دل النصب فى «كل» على العموم لأن التقدير: إنا خلقنا كل شىء خلقناه بقدر، ف «خلقناه» : تأكيد وتفسير ل «خلقنا» المضمر الناصب ل «كل» ، فإذا حذفته وأظهرت الأول صار تقديره: أنا خلقنا كل شىء بقدر، فهذا لفظ عام يعم جميع المخلوقات، ولا يجوز أن يكون «خلقناه» صفة ل «شىء» ، لأن الصفة والصلة لا يعملان فيما قبل الموصوف ولا فى الموصول. ولا يكونان تفسيرا لما يعمل فيما قبلهما، فإذا لم يكن «خلقناه» صفة ل «شىء» ، لم يتبق إلا أنه تأكيد وتفسير للمضمر الناصب ل «كل» ، وذلك يدل على العموم أيضا، وأن النصب هو الاختيار عند الكوفيين، لأن «إنا» عندهم تطلب لفعل، فهى به أولى، فالنصب عندهم فى «كل» هو الاختيار، فإذا انضاف إليه معنى العموم والخروج من الشبه كان النصب أقوى كثيرا من الرفع. - 55- سورة الرحمن 5- الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ «الشمس» : ابتداء، والخبر محذوف تقديره: والشمس والقمر يجريان بحسبان أي: بحساب. وقيل: «بحسبان» ، هو الخبر. 8- أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ «أن» : فى موضع نصب، على حذف الخافض تقديره: لئلا تطغوا، ف «تطغوا» : فى موضع نصب ب «أن» . وقيل: أن، بمعنى: أي، لا موضع لها من الإعراب، فيكون «تطغوا» ، على هذا: مجزوما ب «لا» . (م 28- الموسوعة القرآنية ج 4)
12- وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ «والحب» : قرأ ابن عامر بالنصب، عطفه على «الأرض» الآية: 10، لأن قوله «والأرض وضعها» معناه: خلقها، فتعطف «والحب» على ذلك أي: وخلق الحب والريحان. ومن رفع عطفه على «فاكهة» الآية: 11، و «فاكهة» : ابتداء، و «فيها» : الخبر. ومن خفض «الريحان» عطفه على «العصف» وجعل «الريحان» بمعنى: الرزق. وأصل «ريحان» : ريوحان، ثم أبدلوا من الواو ياء، وأدغمت الياء فى الياء، كميت وهين، ثم خففت الياء، كما تقول فى «ميّت» : ميت وهيّن: هين، ولزم التخفيف فى «ريحان» لطوله وللحاق الزيادة فى آخره، وهما الألف والنون فوزنه «فيعلان» ، ولو كان «فعلان» لقلت: روحان، لأنه من: الروح، ولم يكن أبدل «الواو» : ياء، إذ لا علة توجب ذلك، فلما أجمع على لفظ «الياء» فيه علم أن له أصلا خفف منه، وهو ما ذكرنا. 17- رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ رفع على إضمار مبتدأ تقديره: هو رب المشرقين. وقيل: هو بدل من الضمير فى «خلق» الآية: 14، ويجوز فى الكلام الخفض على البدل من «ربكما» الآية: 16 22- يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ أي: من أحدهما، ثم حذف المضاف، وهو «أحد» ، واتصل الضمير ب «من» ، كما قال: «عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ» 43: 31 أي: من إحدى القريتين، ثم حذف المضاف، وحذف المضاف جائز كثير سائغ فى كلام العرب كقوله: «وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ» 12: 82، وكقوله: «الَّتِي أَخْرَجَتْكَ» 47: 13 24- وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ «كالأعلام» : الكاف، فى موضع نصب، على الحال من المضمر فى «المنشآت» . 35- يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ من: رفع «النحاس» عطفه على «شواظ» ، وهو أصح فى المعنى، لأن «الشواظ» : اللهب الذي لا دخان فيه والنحاس: الدخان، وكلاهما يتكون من النار. فأما من قرأ: «ونحاس» ، بالخفض، فإنه عطفه على «نار» ، وفيه بعد، لأنه يصير المعنى أن اللهب من
الدخان يتكون، وليس كذلك، إنما يتكون من النار وقد روى عن أبى عمرو أنه قال: لا يكون الشواظ إلا من نار وشىء آخر معه، يعنى من شيئين، من نار ودخان وحكى مثله عن الأخفش، فعلى هذا يصح خفض «النحاس» . وقد قيل: إن التقدير: يرسل عليكما شواظ من نار وشىء من نحاس، ثم حذف «شيئا» وأقام «من نار» مقامه، وهو صفته، وحذف حرف الجر لتقدم نكرة، فيكون المعنى كقراءة من رفع «نحاسا» . 41- يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ليس فى «يؤخذ» ضمير، و «بالنواصي» : يقوم مقام الفاعل وتقديره: فيؤخذ بنواصيهم. وقيل: التقدير: فيؤخذ بالنواصي منهم. ولا يجوز أن يكون فى «يؤخذ» ضمير يعود على «المجرمين» ، لأنه يلزم أن يقول: «فيؤخذون» ويلزم أن يتعدى «أخذ» إلى مفعولين، أحدهما بالباء، ولا يجوز ذلك، إنما يقال: أخذت الناصية، وأخذت بالناصية ولو قلت: أخذت الدابة بالناصية، لم يجز وحكى عن العرب: أخذت الخطام، وأخذت بالخطام، بمعنى. وقد قيل: إن معناه: فيؤخذ كل واحد بالنواصي، وليس بصواب، لأن «أخذ» لا يتعدى إلى مفعولين أحدهما بالباء، كما سبق. وقد يجوز أن يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف جر غير «الباء» ، نحو: أخذت ثوبا من زيد، فهذا المعنى غير الأول، فلا يحسن مع «الباء» مفعول آخر، إلا أن تجعلها بمعنى «من أجل» ، فيجوز أن تقول: أخذت زيدا بعمرو أي: من أجله وبذنبه. 48- ذَواتا أَفْنانٍ «ذواتا» : تثنية «ذات» ، على الأصل، لأن أصل «ذات» : ذوات، لكن حذفت «الواو» تخفيفا، للفرق بين الواحد والجمع، وأفنان: جمع «فنن» ، على قول من جعل «أفنانا» ، بمعنى: أغصان ومن جعل «أفنانا» ، بمعنى: أجناس وأنواع، كان الواحد «فنا» ، وكان حقه أن يجمع على: فنون. 54- مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ «متكئين على فرش» : حال، والعامل فيه مضمر تقديره: ينعمون متكئين، ودل على ذلك أن الآيات فى صفة النعيم.
- 56 - سورة الواقعة
وقيل: هو حال من «من» ، فى قوله: «ولمن خاف» الآية: 45. و «جنى الجنتين دان» : ابتداء وخبر، و «دان» : كقاض وعار، معتل اللام. 58- كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ «كأنهن» : فى موضع الحال من «قاصرات الطرف» الآية: 56، كأنه قال: فيهن قاصرات الطرف مشبهات الياقوت. وذكر النحاس أن «الكاف» فى موضع رفع على الابتداء، وهو بعيد لا وجه له. 70- فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ أصل «خيرات» : على «فيعلات» ، لكن خفف، كميت وهين «خيرات» : ابتداء، و «فيهن» : الخبر. 76- مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ «رفرف» : اسم للجميع، فلذلك نعت ب «خضر» ، وهو جمع «أخضر» ، فهو كقوله: رهط كرام، وقوم لئام. وقيل: هو جمع، واحده: رفرفة، و «عبقرى» ، قيل: واحده: عبقرية وقيل: «عبقرى» : واحد، يدل على الجمع، منسوب إلى «عبقر» ، وهو موضع. - 56- سورة الواقعة 1- إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ «إذا» : ظرف زمان، والعامل فيها «وقعت» ، لأنها قد يجازى بها، فعمل فيها الفعل الذي بعدها، كما يعمل فى «ما» ، و «من» اللتين للشرط، فى قولك: ما تفعل أفعل، ومن تكرم أكرم، ف «من» ، و «ما» : فى موضع نصب بالفعل الذي بعدهما بلا اختلاف، فإن دخلت ألف الاستفهام على «إذا» خرجت من حد الشرط، فلا يعمل فيها الفعل الذي بعدها، لأنها مضافة إلى ما بعدها، نحو «أئذا متنا» و «أئذا كنا» ، وشبهه. وقد أجاز النحويون عمل «متنا» فى «إذا» ، وهو بعيد.
وإنما لم يجاز ب «إذا» فى كل الكلام، وتعمل كغيرها، لأنها مخالفة لحروف الشرط، لما فيها من التحديد والتوقيت فى جواز وقوع ما بعدها، وكونه بغير احتمال، وحروف الشرط غيرها، إنما هى لشىء يمكن أن يقع وأن لا يقع وقد يقع «إذا» لشىء لا بد له أن يقع، نحو: «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» 84: 1، و «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» 81: 1. 3- خافِضَةٌ رافِعَةٌ رفع على إضمار مبتدأ أي: هى خافضة. ومن قرأ بالنصب فعلى الحال من «الواقعة» الآية: 1، وفيه بعد، لأن الحال فى أكثر أحوالها أن تكون ويمكن أن لا تكون، والقيامة لا شك أنها ترفع قوما إلى الجنة وتخفض آخرين إلى النار، فلا بد من ذلك، فلا فائدة فى الحال. وقد أجاز الفراء نصبها على إضمار: وقعت خافضة رافعة. 4- إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا العامل فى «إذا» ، عند الزجاج: «وقعت» الآية: 1، وهذا بعيد، إذا أعملت «وقعت» فى «إذا» الأولى، فإن أضمرت ل «إذا» الأولى عاملا آخر يحسن عمل «وقعت» فى «إذا» الثانية، إلا أن تجعل «إذا» الثانية بدلا من الأولى، فيجوز عمل «وقعت» فيهما جميعا. 8- فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ «أصحاب» ، الأولى: مبتدا، و «ما» : ابتداء ثان، وهى استفهام، معناه: التعجب فى التعظيم، و «أصحاب الميمنة» : خبر «ما» ، وخبر «أصحاب» الأولى، وجاز ذلك، وليس فى الجملة ما يعود على المبتدأ، لأن المعنى: ما هم؟ ف «هم» : يعود على المبتدأ الأول، فهو كلام محمول على معناه لا على لفظه، ومثله «الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ» 69: 1، 2، و «الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ» 101: 1، 2، وإنما ظهر الاسم الثاني، وحقه أن يكون مضمرا، لتقدم إظهاره ليكون أجل فى التعظيم والتعجب وأبلغ، ومثله أيضا: «فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة» . 10، 11- وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ «السابقون» ، الأول، ابتداء والثاني: نعته. «وأولئك المقربون» : ابتداء وخبر فى موضع خبر الأول.
وقيل: «السابقون» الأول: ابتداء والثاني: خبره، و «أولئك» : خبر ثان، أو بدل على معنى: السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمة الله. 13، 14، 15- ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ «ثلة» : خبر ابتداء أي: هم ثلة. وقيل. عطف عليه، و «على سرر» : خبر ثان. 16- مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ «متكئين» و «متقابلين» : حالان من المضمر فى «سرر» ، ولو كان «على سرر» ملغى غير خبر، لم يكن فيه ضمير. 22- وَحُورٌ عِينٌ من رفعه حمله على المعنى، لأن معنى الكلام: فيها أكواب وأباريق، فعطف «وحور عين» على المعنى ولم يعطفه على اللفظ، ومن خفضه عطفه على ما قبله، وحمله أيضا على المعنى، لأن المعنى: تنعمون بفاكهة ولحم وبحور عين. ويجوز النصب، على أن يحمل أيضا على المعنى، لأن المعنى: مطوف عليهم بكذا وكذا، ويعطون كذا وكذا، ثم عطف «وحورا» على معناه. «عين» : هو جمع: عيناء، وأصله «عين» على فعل، كما تقول: حمراء وحمر: وكسرت العين لئلا تنقلب الياء واوا، فتشبه ذوات الواو، وليس فى كلام العرب ياء ساكنة قبلها ضمة، ولا واو ساكنة قبلها كسرة. ومن العرب من يقول: حير عين، على الإتباع. 24- جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ «جزاء» : مصدر وقيل: مفعول من أجله. 26- إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً «سلاما» : نصب بالقول وقيل: هو نصب على المصدر وقيل: هو نعت ل «قيل» . ويجوز فى الكلام الرفع على معنى: سلام عليكم، ابتداء وخبر.
35- إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً «أنشأناهن» ، الضمير، يعود على «الحور» المتقدمى الذكر. وقال الأخفش: هو ضمير لم يجر له ذكر، إلا أنه عرف معناه. 37- عُرُباً أَتْراباً «عربا» : هو جمع «عروبة» ، ومن أسكن العين فعلى التخفيف، كعضد وعضد. و «الأتراب» : جمع: ترب. 47- وَكانُوا يَقُولُونَ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ من كسر الميم فى «متنا» جعله فعل يفعل، كخاف يخاف، والمستقبل عنده: يمات. وقيل: هو شاذ فى المعتل، أتى على: فعل يفعل، بضم العين فى المستقبل، كما أتى فى السالم: فضل يفضل، على فعل يفعل، وهو شاذ أيضا. 55- فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ «شرب» ، من فتح الشين جعله مصدر «شرب» ، ومن ضمها جعله اسما للمصدر، ونصبه على المصدر أي: شربا مثل شرب الهيم، ثم حذف الموصوف والمضاف. و «الهيم» : جمع «هيماء» ، وكسرت الهاء لئلا تنقلب الياء واوا، فهو مثل «عين» . وقيل: هو جمع «هائم» . 65- لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ «ظلتم» : أصلها: ظللتم، ثم حذفت اللام الأولى. وقد قرىء بكسر الظاء، على أن حركة اللام الأولى الكسر. 79- لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ هذه الضمة فى «يمسه» يجوز أن تكون إعرابا، و «لا» نفى أي: ليس يمسه إلا المطهرون يعنى: الملائكة، فهو خبر، وليس نهيا، وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم.
وقيل: «لا» : للنهى، والضمة فى «يمسه» بناء، والفعل مجزوم، فيكون ذلك أمرا من الله أن لا يمس القرآن إلا طاهر، وهو مذهب مالك وغيره. فيكون معنى التطهير، على القول الأول: من الذنوب والخطايا، وعلى القول الثاني: التطهير بالماء. 88، 89- فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ جواب «أما» و «إن» : فى الفاء، فى قوله «فروح» أي: فله روح، ابتداء وخبر. وقيل: «الفاء» : جواب «أما» ، و «إن» : جوابها فيما قبلها، لأنها لم تعمل فى اللفظ. وقال المبرد: جواب «إن» : محذوف، ولا يلى «أما» الأسماء أو الجمل، وفيها معنى الشرط، وكان حقها ألا يليها إلا الفعل، للشرط الذي فيها، لكنها نائبة عن فعل، لأن معناها: مهما يكن من شىء فالأمر كذلك فلما تابت بنفسها عن فعل، والفعل لا يليه فعل، امتنع أن يليها الفعل ووليها الاسم أو الجمل، وتقدير الاسم أن يكون بعد جوابها، فإذا أردت أن تعرف إعراب الاسم الذي بعدها فاجعل موضعها «مهما» ، وقدر الاسم بعد «الفاء» ، وأدخل «الفاء» على الفعل. ومعنى «أما» ، عند أبى إسحاق: أنها خروج من شىء إلى شىء أي: دع ما كنا فيه وخذ فى غيره. 91- فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ابتداء، وخبر. 93- فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ «فنزل» أي: فيها نزل، و «من حميم» : نعت ل «نزل» ، أو هو ابتداء وخبر. 95- إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ «حق اليقين» : نعت قام مقام منعوت تقديره: من الخبر اليقين.
- 57 - سورة الحديد
- 57- سورة الحديد 1- سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «والأرض» أي: وما فى الأرض، ثم حذفت «ما» ، على أنها نكرة موصوفة، قامت مقام الصفة، وهى «الأرض» ، مقام الموصوف، وهو «ما» . ولا يحسن أن يكون «ما» ، بمعنى: «الذي» ، وتحذف الصلة، لأن الصلة لا تقوم مقام الموصول عند البصريين، وتقوم الصفة مقام الموصوف عند الجميع، فحمله على الإجماع أولى من حمله على الاختلاف. 4- ... وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ «معكم» : نصب على الظرف، والعامل فيه المعنى تقديره: وهو شاهد معكم. 8- وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ ... «ما» : ابتداء، و «لكم» : الخبر، و «لا تؤمنون» : حال. 10- ... وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ انتصب «كلا» ب «وعد» . ومن قرأه بالرفع جعل «وعد» نعتا ل «كل» ، فلا يعمل فيه، فرفعه على إضمار مبتدأ تقديره: أولئك كل وعد الله الحسنى. وقد منع بعض النحويين أن يكون «وعد» صفة ل «كل» ، لأنه معرفة تقديره: وكلهم، فلا يكون الخبر إلا «وعد» ، وهو بعيد، ولا يجوز عند سيبويه إلا فى الشعر. 11- مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ «قرضا» : قد تقدم ذكره فى «البقرة: 245» ، وهو مصدر أتى على غير المصدر، كما قال: «أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً» 71: 17، وكما قالوا: أجاب جابة. وقيل: هو مفعول به، كأنه قال: يقرض الله مالا حلالا.
12- يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ «يوم» : نصب على الظرف، والعامل فيه: «وله أجر» الآية: 11، و «يسعى» ، فى موضع نصب على الحال، لأن «ترى» من رؤية العين. وقوله «بشراكم» : ابتداء، و «جنات» : خبره وتقديره: وبشرى لكم دخول جنات، ثم حذف المضاف، ومعناه: يقال لهم ذلك. وأجاز الفراء نصب «جنات» على الحال، ويكون «يوم» : خبر «بشراكم» ، وتكون «جنات» : حالا لا معنى له، إذ ليس فيها معنى فعل. وأجاز أن يكون «بشراكم» فى موضع نصب، على معنى: يبشرونهم بالبشرى، وينصب «جنات» ، ب «البشرى» . وكله بعيد، لأنه يفرق بين الصلة والموصول ب «يوم» . «خالدين فيها» : نصب على الحال، من الكاف والميم فى «بشراكم» 13- يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ «يوم» : ظرف، والعامل فيه: «ذلك هو الفوز» الآية: 12. وقيل: هو بدل من «يوم» الأول. و «فضرب بينهم بسور» : الباء، زائده و «سور» : فى موضع رفع، مفعول لم يسم فاعله، «والباء» : متعلقة بالمصدر أي: ضربا بسور. 16- أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ «ما» : بمعنى «الذي» ، فى موضع خفض عطف على «ذكر» ، وفى «نزل» : ضمير الفاعل، يعود على «ما» ، ولا يجوز أن تكون مع الفعل مصدرا، لأن الفعل يبقى بغير فاعل.
ومن قرأ «نزّل» بالتشديد، جعل فى «نزل» اسم الله- جل وعز- مضمرا، وقدر «هاء» محذوفة تعود على «ما» ، لأن الفعل لما شدد تعدى إلى مفعول. 19- وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ «والشهداء» : رفع، عطف على «الصديقون» ، و «لهم أجرهم ونورهم» : يعود على الجميع. وقيل: هو مبتدأ، و «عند ربهم» : الخبر، «ولهم أجرهم» : ابتداء وخبر، فى موضع خبر «الشهداء» ، إن شئت، والضمير يعود على «الشهداء» فقط. 20- اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ «أنما» : أن، سدت مسد مفعولى «علم» ، و «ما» : كافة، ل «أن» عن العمل، و «الحياة» : ابتداء، و «لعب» : الخبر، و «الدنيا» : فى موضع رفع نعت ل «الحياة» . و «كمثل غيث» : الكاف، فى موضع رفع نعت ل «تفاخر» ، أو: على أنها خبر بعد خبر ل «الحياة» . 21- سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا ... «عرضها كعرض» : ابتداء وخبر، فى موضع خفض على النعت ل «جنة» ، وكذلك: «أعدت» : نعت أيضا ل «جنة» . 22- ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ «فى الأرض» : فى موضع رفع، صفة ل «مصيبة» على الموضع، لأن «من» : زائدة. ويجوز أن يكون «فى الأرض» : ظرفا ل «أصاب» ، أو ل «مصيبة» ، فلا يكون فيه حينئذ ضمير «نبرأها» والضمير يعود على «مصيبة» ، وقيل: على «الأرض» ، وقيل: على «أنفسكم» . 24- الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ «الذين» : فى موضع رفع، على إضمار مبتدأ، أو على الابتداء، والخبر محذوف أو فى موضع نصب على البدل من «كل» ، أو على: «أعنى» .
- 58 - سورة المجادلة
25- ... وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ... «فيه بأس» : ابتداء وخبر، فى موضع نصب على الحال من «الحديد» . 27- ... ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ ... «إلا ابتغاء رضوان الله» : استثناء ليس من الأول، ويجوز أن يكون بدلا من المضمر المنصوب فى «كتبناها» . - 58- سورة المجادلة 2- الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ «الذين» : ابتداء، و «ما هن أمهاتهم» : الخبر، وأتت «ما» فى موضع نصب. «إلا اللائي» : فى موضع رفع خبر ما بعد «إلا» الموجبة، لأن «إن» بمعنى «ما» فى قوله «إن أمهاتهم» . واللغتان متفقتان فى الإيجاب على الرفع فى الخبر، وكذلك إن تقدم الخبر على الاسم، فالرفع فى الخبر لا غير. «منكرا وزورا» : نعتان لمصدر محذوف، نصب بالقول أي: ليقولون قولا منكرا وقولا زورا أي: كذبا وبهتانا. ولو رفعته لا نقلب المعنى، لأنك كنت تحكى قولهم فتخبر أنهم يقولون هاتين اللفظين، وليس اللفظ بهاتين اللفظين يوجب ذمنهم. 3- وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ... «لما» : اللام، متعلقة ب «يعودون» أي: يعودون لوطء المقول فيهن الظهار، وهن الأزواج، ف «ما» والفعل مصدر أي: لقولهم، والمصدر فى موضع المفعول، كقولهم: هذا درهم ضرب الأمير، أي: مضروبه، فيصير معنى «لقولهم» للمقول فيهن الظهار أي: لوطئهن بعد التظاهر منهن، فعليهم تحرير رقبة من قبل الوطء.
وقيل: التقدير: ثم يعودون لإمساك المقول فيها الظهار ولا تطلق. وقال الأخفش: اللام، متعلقة ب «تحرير» ، وفى الكلام تقديم وتأخير والمعنى: فعليهم تحرير رقبة لما نطقوا به من الظهار، وتقدير الآية عنده: والذين يظاهرون من نسائهم فعليهم تحرير رقبة للفظهم بالظهار ثم يعودون للوطء. وقال أهل الظاهر: إن «اللام» متعلقة ب «يعودون» ، فإن المعنى: ثم يعودون لقولهم فيقولون مرة أخرى، فلا يلزم المظاهر عندهم كفارة حتى يظاهر مرة أخرى. وهذا غلط، لأن العود ليس هو أن يرجع الإنسان إلى ما كان فيه، دليله: تسميتهم للآخرة: المعاد، ولم يكن فيها أحد فيعود إليها. وقال قتادة: معناه: ثم يعودون لما قالوا من التحريم فيحلونه، فاللام، على هذا متعلقة، ب «يعودون» . 5، 6- ... وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا ... «يوم» : ظرف، والعامل فيه «عذاب مهين» أي: فى هذا اليوم. 7- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ... «ثلاثة» : خفض، بإضافة «نجوى» إليها، و، «النجوى» بمعنى: السر، كما قال تعالى: «نُهُوا عَنِ النَّجْوى» 58: 8، و «بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ» 58: 13. ويجوز أن يكون «ثلاثة» بدلا من «نجوى» بمعنى: المتناجين، كما قال «لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ» 4: 114 ويجوز فى الكلام رفع «ثلاثة» على البدل من موضع «نجوى» ، لأن موضعها رفع، و «من» : زائدة. وإذا نصبت «ثلاثة» على الحال من المضمر المرفوع فى «نجوى» ، إذا جعلته بمعنى «المتناجين» ، جاز فى السلام. 18- يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ... «جميعا» : نصب على الحال. 19- اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ... «استحوذ» : هو مما جاء على أصله وشذ عن القياس، وكان قياسه «استحاذ» ، كما تقول: استقام الأمر، واستجاب الداعي.
- 59 - سورة الحشر
23- ... وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ ... أصل «أب» : أبو، على فعل، دليله قولهم: أبوان، فى التثنية، وحذفت الواو منه لكثرة الاستعمال، ولو جرى على أصول الاعتلال لقلت: أباك، فى الرفع والنصب والخفض، بمنزله: عصا، وعصاك. وبعض العرب يفعل فيه ذلك، ولكن جرى على غير قياس الاعتدال فى أكثر اللغات، وحسن ذلك فيه لكثرة استعماله ولصرفه. فأما «ابن» ، فالساقط فيه ياء، وأصله: بنى، مشتق من: «بنا يبنى» ، والعلة فيه كالعلة فى «أب» . وقد قيل: إن الساقط منه «واو» ، لقولهم: البنوة، وهو غلط، لأن «البنوة» فى وزنها: الفعولة، وأصلها: البنوية، فأدغمت الياء فى الواو، وغلبت الواو للضمتين قبلها، ولو كانت ضمة واحدة لصرت إلى الكسر وغلبت «الياء» ، ولكن لو أتى ب «الياء» فى هذا لوجب تغيير ضمتين، فتستحيل الكلمة. - 59- سورة الحشر 6- ... فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ... «ولا ركاب» ، يجوز فى الكلام: ولا ركابا، بالنصب، تعطفه على موضع «من خيل» ، لأن «من» زائدة، و «خيل» : مفعول به. 7- ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ ... «دولة» : خبر «كان» ، والفيء: اسمها تقديره: كيلا يكون الفيء دولة. ومن قرأ «تكون» بالتاء، ورفع «دولة» جعلها اسم «كان» ، و «كان» بمعنى: وقع، ولا تحتاج إلى خبر، و «لا» ، فى القراءتين: غير زائدة. 8- لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً ... «يبتغون» : فى موضع نصب، على الحال من «الفقراء» ، أو: الضمير فى «أخرجوا» . 9- وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ... «الذين» : فى موضع خفض، عطف على «الفقراء» ، و «يحبون» : فى موضع نصب، على الحال من «الذين» ، ومثله: ولا «يجدون» ، و «يؤثرون» أو فى موضع رفع على الابتداء، والخبر: «يحبون»
12- لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ «لا يخرجون معهم» ، و «لا ينصرونهم» : لم يجز «ما» ، لأنهما جوابان لقسمين قبلهما، ولم يعمل فيهما الشرط. 14- لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ ... «جميعا» : نصب على الحال، من المضمر المرفوع. 16- كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ ... «كمثل» : الكاف، فى موضع رفع. 17- فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ «أن» : فى موضع رفع، اسم «كان» ، و «العاقبة» : الخبر، و «وخالدين» : حال. ويجوز رفع «خالدين» على خبر «أن» ، ويلغى الظرف، وبه قرأ الأعمش. وكلا الوجهين عند سيبويه سواء. وقال المبرد: نصب «خالدين» على الحال، أو لئلا يلغى الظرف مرتين، يعنى «فى النار» و «فيها» . ولا يجوز، عند الفراء، إلا نصب «خالدين» على الحال، لأنك لو رفعت «خالدين» على خبر «أن» كان حق «فى النار» أن يكون متأخرا، فيقدم المضمر على المظهر، لأنه يصير التقدير عنده: وكان عاقبتهما أنهما خالدان فيها فى النار، وهذا جائز عند البصريين، إذا كان المضمر فى اللفظ بعد المظهر، وإن كانت رتبة المضمر التأخير، إنما ينظر إلى اللفظ عندهم، وكلهم أجاز: ضر زيدا طعامه، بتأخير الضمير فى اللفظ، وإن كانت رتبته التقديم، لأنه فاعل. 21- لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ... «خاشعا متصدعا» : حالان من الهاء فى «رأيته» ، و «رأيت» : من: رؤية العين. 24- هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ... «المصور» : مفعّل، من: صور يصور، ولا يحسن أن يكون من: صار يصير لأنه يلزم فيه أن يقال: المصيّر، بالياء، وهو نعت بعد نعت، أو خبر بعد خبر ويجوز نصبه فى الكلام، ولا بد من فتح الواو، فتنصبه ب «البارئ» أي: هو الله الخالق المصوّر أي: الذي يخلق المصوّر يعنى: آدم عليه السلام. ولا يجوز نصبه مع كسر الواو. وقد روى عن على رضى الله عنه أنه قرأ بفتح الواو وكسر الراء، على التشبيه ب «الحسن الوجه» .
- 60 - سورة الممتحنة
- 60- سورة الممتحنة 1- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي ... «تلقون» : فى موضع نصب، على النعت ل «أولياء» . «يخرجون الرسول» : فى موضع نصب، على الحال من المضمر فى «كفروا» . «إن تؤمنوا» : أن، فى موضع نصب، مفعول من أجله. «إن كنتم خرجتم» : أن، للشرط، وجواب الشرط فيما تقدم من الكلام، لأنها لم تعمل فى اللفظ. «جهادا» : نصب على المصدر فى موضع الحال وقيل: هو مفعول من أجله، ومثله: «ابتغاء مرضاتى» . 3- لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ «يوم» : ظرف، العامل فيه «ينفعكم» ، وتقف على «القيامة» . وقيل: «ينفعكم» : هو العامل فى الظرف، وتقف على «بينكم» ، ولا تقف على «القيامة» . 4- قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ... «برءاء» : جمع: برىء، ككريم وكرماء. وأجاز عيسى بن عمر «براء» ، بكسر الباء، جعله ككريم وكرام. وأجاز الفراء «براء منكم» ، بفتح الراء، بلفظ الواحد يدل على الجمع، كقوله «إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ» 43: 26. و «براء» ، فى الأصل: مصدر، فهو يقع على الواحد والجمع بلفظ واحد، وتحقيقه: إننى ذو براء أي: ذو تبرؤ منكم. «إلا قول إبراهيم» : قول، استثناء ليس من الأول.
- 61 - سورة الصف
8- لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ «أن تبروهم» : أن، فى موضع خفض على البدل من «الذي» ، وهو بدل الاشتمال، ومثله: «أن تولوهم» الآية: 9. وقيل: هما مفعولان من أجلهما. 10- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ... «مهاجرات» : نصب على الحال، من «المؤمنات» . «مؤمنات» : مفعول ثان ل «علمتموهن» ، «وهن» : الأول. «أن تنكحوهن» : فى موضع نصب بحذف حرف الجر تقديره: فى أن تنكحوهن أي: ليس عليكم حرج فى نكاحهن إذا آتيتموهن أجورهن. - 61- سورة الصف 3- كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ «مقتا» نصب على البيان. «أن تقولوا» : أن، فى موضع رفع على الابتداء، وما قبلها الخبر تقديره: قولكم ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله. ويجوز أن يكون «أن» فى موضع رفع، على إضمار مبتدأ أي: هو أن تقولوا. وفى «كبر» : ضمير فاعل أي: كبر المقت مقتا، هذا مما أضمر من غير تقدم ذكر قبله، لكنه أضمر على شريطة التفسير، لأنه بمعنى الذّم تقديره: قولكم ما لا تفعلون مذموم وقام قوله: «كبر مقتا» مقام «مذموم» ، كما تقول: زيد نعم رجلا، فترفع «زيدا» على الابتداء وما بعده خبره، وليس فيه ما يعود عليه، ولكنه جاز وحسن، لأن معناه المدح، فكأنه فى التقدير: زيد ممدوح، وقام قولك: «نعم رجلا» مقام «ممدوح» .
4- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ «صفا» : مصدر، فى موضع الحال. «كأنهم بنيان» : فى موضع الحال من المضمر المرفوع فى «يقاتلون» والتقدير: مشبهين بنيانا مرصوصا. 6- وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ ... العامل فى «إذ» : فعل مضمر تقديره: واذكر إذ قال. «مصدقا» و «مبشرا» : حالان، من عيسى عليه السلام. 11، 12- تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ... «تؤمنون، وتجاهدون» ، لفظهما، عند المبرد، لفظ الخبر ومعناه الأمر، كأنه قال: آمنوا وجاهدوا، ولذلك قال: «يغفر لكم» ، «ويدخلكم» : بالحزم، لأنه جواب الأمر، فهو محمول على المعنى. ودل على ذلك أن فى حرف عبد الله «آمنوا» ، على الأمر. وقال غيره: «تؤمنون» و «وتجاهدون» : عطف بيان على ما قبله، وتفسير ل «التجارة» ما هى، كأنه لما قال «هل أدلكم على تجارة» الآية: 10، لم يدر ما التجارة؟ فبينها بالإيمان والجهاد، فعلم أن التجارة هى الإيمان والجهاد، فيكون على هذا «يغفر» جواب الاستفهام محمول على المعنى، لأن المعنى: هل تؤمنون بالله وتجاهدون يغفر لكم، لأنه قد بين التجارة بالإيمان والجهاد، فهى هما، وكأنهما قد لفظ بهما فى موضع التجارة بعد «هل» ، فحمل الجواب على ذلك المعنى. وقال الفراء: «يغفر» : جواب الاستفهام، فإن أراد هذا المعنى فهو حسن، وإن لم يرده فذلك غير جائز، لأن «الدلالة» لا تجب بها المغفرة، إنما تجب المغفرة بالقول والعمل. 13- وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ «أخرى» : فى موضع خفض، عطف على «تجارة» الآية: 10 أي: وهل أدلكم على خلة أخرى تحبونها. هذا مذهب الأخفش، ويرفع «نصر» على إضمار مبتدأ أي: ذلك نصر، أو: هى نصر. وقال الفراء: «أخرى» : فى موضع رفع على الابتداء والتقدير عنده: ولكم خلة أخرى.
- 62 - سورة الجمعة
وهو اختيار الطبري، واستدل على هذا بقوله «نصر» و «فتح» ، على البدل من «أخرى» . 14- ... فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ «ظاهرين» : نصب على خبر «أصبح» ، والضمير: اسمها. - 62- سورة الجمعة 2- هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ «يتلو، ويزكيهم ويعلمهم» : كلها نعوت ل «رسول» ، وكذلك: «منهم» ، نعت أيضا، فى موضع نصب كلها. 3- وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «آخرين» : فى موضع خفض، عطف على «الأميين» الآية: 2. وقيل: فى موضع نصب، على العطف على المضمر المنصوب فى «يعلمهم» ، أو: «يزكيهم» . وقيل: هو معطوف على معنى «يتلوا عليهم» ، لأن معناه: يعرفهم آياته. «لما يلحقوا» : أصل «لما» : لم، زيدت عليها «ما» لينفى بها ما قرب من الحال، ولو لم يكن معها «ما» لكانت على نفى ماض لا غير، وإذا قلت: لم يقم زيد، فهو نفى لمن قال: قام زيد وإذا قلت: لما يقم زيد، فهو نفى لمن قال: يقوم زيد. 5- مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ «يحمل» : حال من «الحمار» . «بئس مثل القوم» : مثل، مرفوع ب «بئس» ، والجملة: فى موضع البيان لمحذوف تقديره: بئس مثل القوم هذا المثل، لكن حذف لدلالة الكلام عليه. 8- قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ... «ملاقيكم» : خبر «إن» ، وإنما دخلت الفاء فى خبر «إن» ، لأنه قد نعت اسمها ب «الذي» ، والنعت هو المنعوت، و «الذي» مبهم، والإبهام حد من حدود الشرط، فدخلت «الفاء» فى الخبر لما فى «الذي» من الإبهام،
- 63 - سورة المنافقون
الذي هو من حدود الشرط، وحسن ذلك لأن «الذي» قد وصل يفعل، ولو وصل بغير فعل لم يجز دخول «الفاء» فى الخبر، لو قلت: إن أخاك فجالس، لم يجز إذ ليس فى الكلام ما فيه إبهام. ويجوز أن يكون «الذي تفرون منه» هو الخبر، ويكون «الفاء» فى «فإنه ملاقيكم» : جواب للجملة، كما تقول: زيد منطلق فقم إليه. 9- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ... «الجمعة» : يجوز إسكان الميم استخفافا. وقيل: هى لغة وقيل: لما كان فيه معنى الفعل صار بمنزلة «رجل هزأة» ، لأنه مفعول به فى المعنى وشبهه، فصار كهزأة، الذي يهزأ منه. وفيه لغة ثالثة: الجمعة، بفتح الميم، على نسب الفعل إليها، كأنها تجمع الناس، كما يقال: رجل لحنة، إذا كان يلحن الناس وقرأة، إذا كان يقرئ الناس. - 63- سورة المنافقون 1- إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ العامل فى «إذا» : «جاءك» ، لأن فيها معنى الشرط، وقد تقدمت عليها. «يعلم إنك لرسوله» : كسرت «إن» ، لدخول اللام عليها فى خبرها، فالفعل معلق عن العمل فى اللفظ، وهو عامل فى المعنى فى الجملة، ولا يعلق عن العمل إلا الأفعال التي تنصب الابتداء والخبر. 2- اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ «ما» : فى موضع رفع ب «ساء» ، على قول سيبويه، و «وكانوا يعملون» : صلة «ما» ، و «الهاء» : محذوفة أي: يعملونه. وقال الأخفش: «ما» : نكرة، فى موضع نصب، و «كانوا يعملون» : نعته، «والهاء» : محذوفة أيضا من الصلة، وحذفها من الصلة أحسن، وهو جائز من الصفة.
وقال ابن كيسان: «ما» والفعل: مصدر، فى موضع رفع ب «ساء» ، فلا يحتاج إلى «هاء» محذوفة، على قوله. 5- وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ «تعالوا يستغفر» : أعمل الثاني منهما، وهو «يستغفر» . وليس فيه ضمير، لأن فاعله بعده، ولو أعمل الأول فى الكلام، وهو «تعالوا» ، لقيل: تعالوا يستغفر لكم إلى رسول الله لأن تقديره: تعالوا إلى رسول الله يستغفر لكم، ففى «يستغفر» : ضمير الفاعل على هذا التقدير. 6- سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ «لن يغفر» : لن، هى الناصبة للفعل، عند سيبويه. وقال الخليل: أصلها «لا أن» ، فحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال، ثم حذفت ألف «لا» لسكونها وسكون النون، فبقيت: لن، و «ولن» موضوعه لنفى المستقبل فإذا قلت: لن يقوم زيد، فإنما هو نفى لمن قال: سيقوم زيد ولذلك لا يجوز دخول السين وسوف مع «لن» ، لأنها لا تدخل إلا على مستقبل، فلا تحتاج إلى السين وسوف معها، ف «لن» هى الناصبة للفعل، عند الخليل. وقال سيبويه: إنه لا يجوز: زيدا لن أضرب، لأنه فى صلة «لن» ، على قول الخليل. وقد منع بعض النحويين- وهو على بن سليمان- أن يجوز: زيدا لن أضرب، من جهة أن «لن» لا تتصرف، فهى ضعيفة لا يتقدم عليها ما بعدها، كما لم يجز أن يتقدم اسم «أن» عليها، وعوامل الأسماء أقوى من عوامل الأفعال، وإذا لم يتقدم ما بعد عوامل الأسماء عليها، وهى أقوى من عوامل الأفعال، كان ذلك فى عوامل الأفعال أبعد وكذلك «لم» عنده. والبصريون على جوازه مع «لن» . 8- يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ... «ليخرجن» : هذا وجه الكلام، لأن الفعل متعد إلى مفعول، لأنه من «أخرج» . فأما من قرأ «ليخرجن» ، بفتح الياء، فالفعل غير متعد، لأنه «خرج» ، لكنه ينصب الأول على الحال، والحال لا يكون فيها الألف واللام إلا فى نادر يسمع ولا يقاس عليه حكى سيبويه: ادخلوا الأول فالأول، نصبه على الحال. وأجاز يونس: مررت به المسكين، نصب «المسكين» على الحال، ولا يقاس عليه لشذوذه وخروجه عن القياس.
- 64 - سورة التغابن
10- وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ «وأكن» : من حذف الواو عطفه على موضع «الفاء» ، لأن موضعها جزم على جواب التمني ومن أثبت عطفه على لفظ، «فأصدق» ، والنصب فى «فأصدق» على إضمار «أن» . - 64- سورة التغابن 6- ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا ... «يهدوننا» : إنما جمع، لأنه رده على، معنى «بشر» ، لأنه بمعنى الجماعة فى هذا الموضع، ويكون للواحد، نحو قوله «ما هذا بشرا» 12: 31. وقد أجاز النحويون: رأيت ثلاثة نفر، وثلاثة رهط، حملا على المعنى ولم يجيزوا: رأيت ثلاثة قوم، ولا ثلاثة بشر والفرق بينهما أن «نفرا» و «رهطا» ، لما دون العشرة من العدد، فأضيف ما دون العشرة من العدد إلى ما فوقها وأما «بشر» فيقع للواحد، فلم يمكن إضافة عدد إلى واحد. و «بشر» : رفع بالابتداء وقيل: بإضمار فعل. 9- يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ... «يوم» : ظرف، والعامل فيه: «لتنبئون» الآية: 7. 16- فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ ... «خيرا» : انتصب، عند سيبويه، على إضمار فعل دل عليه الكلام، لأنه لما قال «وأنفقوا» دل على أنه أمرهم أن يأتوا فعل خير، وكأنه قال: وأتوا خيرا. وقال الفراء والكسائي: هو نعت لمصدر محذوف تقدير: وأنفقوا إنفاقا خيرا. وقيل: هو نصب ب «أنفقوا» ، و «الخير» : المال، على هذا القول، وفيه بعد فى المعنى. وقال بعض الكوفيين: هو نصب على الحال، وهو بعيد فى الإعراب والمعنى أيضا.
- 65 - سورة الطلاق
- 65- سورة الطلاق 3- ... وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً انتصب «أمره» ب «بالغ» ، لأنه بمعنى الاستقبال. وقد قرئ بالإضافة. وأجاز الفراء فى الكلام: بالغ أمره، بالتنوين ورفع «الأمر» ب «بالغ» . أو بالابتداء، و «بالغ» : خبره، والجملة: خبر «إن» . 4- وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً «واللائي يئسن» : اللائي، ابتداء، و «يئسن» وما بعده: صلة، إلى «نسائكم» ، و «إن ارتبتم» : شرط و «فعدتهن» : ابتداء، و «ثلاثة» : خبره، و «الفاء» : جواب شرط، وجوابه وما تعلق به: خبر عن «اللائي» . والتقدير: إن ارتبتم فيهن فأمد عدتهن ثلاثة أشهر. وواحد «اللائي» : التي. «وأولات الأحمال» : ابتداء، و «أجلهن» : ابتداء ثان، و «أن يضعن» : خبر الثاني، و «أن» : فى موضع رفع، وهى والفعل مصدر، والثاني وخبره: خبر الأول. ويجوز أن يكون «أجلهن» بدلا من «أولات» ، وهو بدل الاشتمال، و «أن يضعن» : الخبر. وواحد «أولات» : ذات. 6- ... وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ... فى «كن» : اسمها، و «أولات» : الخبر تقديره: وإن كانت المطلقات أولات حمل فأنفقوا عليهن. 10، 11- ... قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ ... انتصب «ذكرا» ب «أنزل» ، وانتصب «رسول» على نعت «ذكر» تقديره: ذكرا ذا رسول، ثم حذف المضاف إليه. وقيل: انتصب «رسول» على البدل من «ذكر» ، و «رسول» بمعنى: رسالة.
- 66 - سورة التحريم
وقيل: هو بدل، و «رسول» : على بابه، لكن معناه: قد أظهر الله لكم ذكرا رسولا، لأن «أنزل» دل على إظهار أمر لم يكن، فليس هو بمعنى «رسالة» ، على هذا المعنى. وهو فى الوجهين بدل الشيء من الشيء، وهو هو. وقيل: هو نصب على إضمار: «أرسلنا» . وقيل: على إضمار: «أعنى» . وقيل: هو نصب على الإغراء أي: اتبعوا رسولا، أو: الزموا رسولا. وقيل: هو نصب بفعل دل عليه «ذكرا» تقديره: قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا أي: تذكروا رسولا أو: نذكر رسولا. وقيل: هو نصب ب «ذكر» ، لأنه مصدر يعمل عمل الفعل، تقديره: فأنزل الله إليكم أن تذكروا رسولا. و «يتلو» : نعت ل «رسول» . 12- اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً «لتعلموا» : اللام، متعلقة ب «يتنزل» . وقيل: ب «خلق» . - 66- سورة التحريم 1- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي، مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ «تبتغى» : فى موضع نصب، على الحال من المضمر فى «تحرم» . 2- قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ «تحلة» : نصب ب «فرض» ، وزنه: تفعلة، وأصله: تحللة، ثم، ألقيت حركة اللام الأولى على الحاء، وأدغمت فى الثانية. 3- ... فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ... «نبأت به» : المفعول الثاني محذوف تقديره: نبأت به صاحبتها، يعنى: حفصة رضى الله عنها عائشة. وقيل: عائشة هى المخبرة حفصة بالسر.
وكذلك المفعول فى قوله «عرف بعضه» ، فى قراءة من شدد الراء أي: عرفها بعضه على بعض ما أفشت لصاحبتها، وأعرض عن بعض، تكرما منه صلى الله عليه وسلم، فلم يعرفها به. فأما من خفف الراء، فهو على معنى: جازى على بعضه ولم يجاز على بعض، إحسانا منه صلى الله عليه وسلم. ولا يحسن أن يكون: معناه: أنه لم يدر بعضه، لأن الله عز وجل قد أخبرنا أنه قد أظهر نبيه عليه، فغير جائز أن يظهر على ما أفشت ويعرفه بعض ما أظهره عليه دون بعض، أو يعرف بعضا وينكر بعضا. 4- إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ إنما جمع «القلب» ، وهما اثنان، لأن كل شىء ليس فى الإنسان منه غير واحد إذا قرن به مثله، فهو جمع، وقيل: لأن التثنية جمع، لأنه جمع شىء إلى شىء. «فإن الله هو مولاه» : هو، فاصلة، و «مولاه» : خبر «إن» . ويجوز أن يكون «هو» : ابتداء، «ومولاه» : الخبر، والجملة: خبر «إن» . وتقف على «مولاه» ، على هذا لا تتجاوزه. «وجبريل» : ابتداء، وما بعده عطف عليه، و «ظهير» : خبر. ويجوز أن يكون «وجبريل» عطفا على «مولاه» . وتقف على «جبريل» على هذا، ويكون «وصالحو المؤمنين» ابتداء، و «الملائكة» : عطفا، و «ظهير» : خبرا. ويجوز أن يكون «وصالحو المؤمنين» : عطفا على «جبريل» ، و «جبريل» : عطفا على «مولاه» . و «المولى» ، بمعنى: الولي، لأن الملائكة والمؤمنين أولياء الأنبياء وناصروهم، فتقف، على هذا، على «المؤمنين» ، ويكون قوله «والملائكة» : ابتداء، و «ظهير» : خبره، لأن المتعارف عند القراء الوقف على «مولاه» ، ويكون «وجبريل» : ابتداء يبتدأ به. 5- عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ ... «أن» : فى موضع نصب خبر «عسى» ، ومثله: «أن يكفر» الآية: 8. 6- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ... «قوا» : فعل قد اعتل فاؤه ولامه، فالفاء محذوفة لوقوعها بين ياء وكسرة فى قوله «يقى» ، على مذهب البصريين
- 67 - سورة الملك
وقال الكوفيون: إنما حذفت للفرق بين المتعدى وغير المتعدى، فحذفت فى: «تعد» ، و «يقى» ، لأنه متعد، وثبتت فى «يوجل» لأنه غير متعد، ويلزمهم ألا يحذفوا فى «يرم» و «يثق» لأنهما غير متعديين، ولا بد من الحذف فيهما و «اللام» محذوفة لسكونها ويكون الواو بعدها، والنون محذوفة للبناء، عند البصريين، وللجزم عند الكوفيين، وأصله: أوفيوا، فحذفت الواو، لما ذكرنا، فاستغنى عن ألف الوصل، ثم ألقيت حركة الياء على القاف، وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها، فصارت: قوا. وقيل: بل حذفت الضمة عن «الياء» استخفافا، وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها، وضمت القاف لأجل الواو، لئلا تنقلب ياء، فتغير المعنى. 10- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ... «مثلا» ، و «امرأة» : مفعولان ب «ضرب» . وقيل: «امرأة نوح» ، هى بدل من «مثلا» على تقدير: مثل امرأة نوح، ثم حذف «مثل» الثاني لدلالة الأول عليه. 12- وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها ... «مريم» : انتصب على العطف، على «مثلا» الآية: 11، و «ابنة» : نعت لها، أو بدل. ولم تنصرف «مريم» للتأنيث والتعريف. وقيل: إنه اسم أعجمى وقيل: عربى - 67- سورة الملك 3- الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ «طباقا» : نعت ل «سبع» . «وقيل» : هو جمع «طبقة» ، كرحبة ورحاب. وقيل: هو جمع «طبق» ، كجمل وجمال. 4- ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ «كرتين» نصب، لأنه فى موضع المصدر، كأنه قال: فارجع البصر رجعتين.
«خاسئا» : حال من «البصر» ، وكذلك: «وهو حسير» ، ابتداء وخبر، فى موضع نصب على الحال من «البصر» . 8- تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ «كلما» : نصب ب «ألقى» ، على الظرف. 11- فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ إنما وحد «الذنب» ، والإخبار عن جماعة، لأنه مصدر يقع على القليل والكثير «فسحقا» : نصب على إضمار فعل أي: ألزمهم الله سحقا. وقيل: هو مصدر جعل بدلا من اللفظ بالفعل، وهو قول سيبويه. والرفع يجوز فى الكلام على الابتداء. 14- أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ «من» : فى موضع رفع ب «يعلم» ، والمفعول محذوف تقديره: ألا يعلم الخالق خلقه، فدل ذلك على أن ما يسرّ الخلق من قولهم وما يجهرون به كل من خلق الله، لأنه قال: «وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور» الآية: 13 ولا يصح أن تكون «من» فى موضع نصب، اسما للمسرين والمجاهرين، حتى لا يخرج الكلام من عمومه، ويدفع عموم الخلق عن الله جل ذكره، ولو أتت «ما» فى موضع «من» لكان فيه بيان لعموم أن الله خالق كل شىء من أقوال الخلق، أسروها أو أظهروها، خيرا كانت أو شرا، ويقوى ذلك قوله «إنه عليم بذات الصدور» ، ولم يقل: عليم بالمسرين والمجاهرين، وتكون «ما» : فى موضع نصب. 16، 17- أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ «أن» ، فيهما: فى موضع نصب على البدل من «من» ، وهو بدل الاشتمال. وقال النحاس: «أن» : مفعولة، ولم يذكر البدل، ووجهه ما ذكرت لك. 19- أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ... «صافات» : حال من «الطير» ، وكذلك: «ويقبضن» .
- 68 - سورة القلم
22- أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ «أفمن يمشى» : ابتداء، و «مكبا» : حال منه، و «أهدى» : خبره. 23- قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ إنما وحد «السمع» ، لأنه فى الأصل مصدر. 25- وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ «هذا» : مبتدأ، و «الوعد» : نعته، و «متى» : فى موضع رفع خبر «هذا» ، وفيه ضمير مرفوع يعود على «هذا» . وقيل: «هذا» : رفع بالاستقرار، و «متى» : ظرف فى موضع نصب، فلا يكون فيه ضمير. 27- فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ «تدعون» : هو تفتعلون، من الدعاء، وأصله: تدتعيون، ثم أدغمت التاء فى الدال، على إدغام الثاني فى الأول، لأن الثاني أضعف من الأول، وأصل الإدغام الأضعف فى الأقوى، ليزداد قوة مع الإدغام، والدال مجهورة والتاء مهموسة، والمجهور أقوى من المهموس، فلذلك أدغم الثاني فى الأول، ليصير اللفظ بحرف مجهور. 30- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ «فمن يأتيكم» : ابتداء وخبر، و «الفاء» : جواب الشرط. «بماء معين» : يجوز أن يكون «معينا» بمعنى: «فعيلا» ، من: معن الماء، إذا كثر ويجوز أن يكون «مفعولا» من العين وأصله: معيون، ثم أعل بأن أسكنت الياء استخفافا وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها، ثم قلبت الواو ياء، لانكسار العين قبلها. وقيل: بل حذفت الواو لسكونها وسكون الياء قبلها فتقديره على هذا: فمن يأتيكم بماء يرى بالعين. - 68- سورة القلم 1- ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ قد تقدم وجهه الإظهار والإدغام فى النون فى «يسن» وغيرها، وقد قرئت بفتح «النون» على أنه مفعول به أي: اذكر نون، أو: أقرأ نون، ولم ينصرف لأنه معرفة، وهو اسم لمؤنث، وهى السورة.
وقيل: لأنه اسم أعجمى. وقال سيبويه: إنما فتحت النون لالتقاء الساكنين، كأين وكيف، كأن القارئ وصل قراءته ولم يدغم، فاجتمع ساكنان: النون والواو، وفتحت النون. وقال الفراء: إنما فتحت على التشبيه ب «ثم» . وقال غيره: فتحت، لأنها أشبهت نون الجمع. وقال أبو حاتم: لما حذفت منها واو القسم نصبت بالفعل المقسم به، كما تقول: الله لأفعلن، فنصب الاسم بالفعل، كأنه فى التمثيل، وإن كان لا يستعمل: أقسمت بالله. وأجاز سيبويه: الله لأفعلن، بالخفض، أعمل حرف القسم، وهو محذوف، وجاز ذلك فى هذا، وإن كان لا يجوز فى غيره، لكثرة استعمال الحذف فى باب القسم. ومن جعل «نون» قسما، جعل الجواب: «ما أنت بنعمة ربك» الآية: 2. 6- بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ «بأيكم» : الباء، زائدة، والمعنى: أيكم المفتون. وقيل: الباء، غير زائدة، لكنها بمعنى «فى» والتقدير: فى أيكم المفتون. وقيل: المفتون، بمعنى: الفتون، والتقدير: فى أيكم الفتون أي: الجنون. وكتب «أيكم» فى المصحف، فى هذا الموضع خاصة، بياءين وألف قبلهما، وعلة ذلك أنهم كتبوا للهمزة صورة على التحقيق وصورة على التخفيف، فالألف صورة الهمزة على التحقيق، والياء الأولى صورتها على التخفيف، لأن قبل الهمزة كسرة، فإذا خفضتها فحكمها أن تبدل منها ياء والثانية صورة الياء المشددة. وكذلك كتبوا «بأييد- 51: 47» بياءين، على هذه العلة، وكتبوا «وَلَأَوْضَعُوا- 9: 48» ، وكذلك: «أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ- 27: 21» و: «لَإِلَى الْجَحِيمِ- 37: 68» ، و: «لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ- 3: 158» ، كتب كله بألفين: إحداهما، وهى الأولى، صورة الهمزة على التحقيق، والثانية صورتها على التخفيف. وقد قيل: الأولى: صورة الهمزة، والثانية: صورة حركتها. وقيل: هى فتحة أشبعت فتولدت منها ألف، وفيه بعد، وهذا إنما هو تعليل لخط المصحف، إذ قد أتى على خط ذلك، ولا سبيل لتحريفه.
وهذا الباب يتسع، وهو كثير فى الخط، خارج عن المتعارف بين الكتاب من الخط، فلا بد أن يخرج لذلك وجه يليق به. 14، 15- أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ «أن» : مفعول من أجله، والعامل فيه فعل مضمر تقديره: يكفر- أو: يجحد- من أجل أن كان ذا مال ولا يجوز أن يكون العامل: «تتلى» ، لأن ما بعد «إذا» لا يعمل فيما قبلها، لأن «إذا» تضاف إلى الجمل التي بعدها، ولا يعمل المضاف إليه فيما قبل المضاف، و «قال» : جواب الجزاء، ولا يعمل فيما قبل الجزاء، لأن حكم العامل أن يكون قبل المعمول فيه، وحكم الجواب أن يكون بعد الشرط، فيصير مقدما مؤخرا فى حال، وذلك لا يجوز، فلا بد من إضمار عامل على ما ذكرنا. «أساطير» أي: هذه أساطير، ف «أساطير» : خبر ابتداء مضمر. 17- ... إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ «مصبحين» : حال من المضمر فى «ليصرمنها» المرفوع، ولا خبر ل «أصبح» فى هذا، لأنها بمعنى: داخلين فى الإصباح. 33- كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ «العذاب» : ابتداء، و «كذلك» : الخبر أي: العذاب الذي يحل بالكفار مثل هذا العذاب. 36- ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ «ما» : ابتداء، استفهام، و «لكم» : الخبر، و «كيف» : فى موضع نصب ب «تحكمون» . 39- أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ «أيمان» : ابتداء، و «علينا» : خبر، و «بالغة» : نعت ل «أيمان» . وقرأ الحسن: «بالغة» ، بالنصب، على الحال من المضمر فى «علينا» . 41، 42- أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ انتصب «يوم» على: اذكر يا محمد، فيبتدأ به.
ويجوز أن تنصبه ب «فليأتوا» أي: فليأتوا بشركائهم فى هذا اليوم، فلا يحسن الابتداء به. 43- خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ «خاشعة» : نصب على الحال، من المضمر فى «يدعون» ، أو من المضمر فى «يستطيعون» ، و «أبصارهم» : رفع بفعلها، و «ترهقهم» : فى موضع الحال، مثل الأول، وإن شئت: كان منقطعا من الأول. 44- فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ «من» : فى موضع نصب، على العطف على المتكلم، وإن شئت: على أنه مفعول معه. 49- لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ «أن» : فى موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف ولا يكاد يستعمل مع «لولا» عند سيبويه إلا محذوفا والتقدير: لولا مداركة الله إياه لحقته، أو: استنفدته، وشبهه، و «لنبذ» : جواب «لولا» ، وذكّر تداركه» ، لأن النعمة والنعم، بمعنى، فحمل على المعنى. وقيل: ذكّر، لأنه فرق بينهما بالهاء. وقيل: لا تأنيث، النعمة: مؤنث غير حقيقى، إذ لا ذكر لها من لفظها. وفى قراءة ابن مسعود: «لولا أن تداركته» ، بالتاء، على تأنيث اللفظ. «وهو مذموم» : ابتداء وخبر، فى موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع فى «نبذ» . 51- وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ «أن» ، عند الكوفيين، بمعنى: «ما» ، و «اللام» بمعنى: «إلا» وتقديره: وما يكاد الذين كفروا إلا يزلقونك. و «إن» ، عند البصريين: مخففة من الثقيلة واسمها مضمر معها، و «اللام» : لام التأكيد، لزمت هذا النوع لئلا تشبه «إن» التي بمعنى «ما» .
- 69 - سورة الحاقة
- 69- سورة الحاقة 1، 2- الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ «الحاقة» : ابتداء، و «ما» : ابتداء ثان. و «ما» : بمعنى الاستفهام الذي معناه التعظيم والتعجب. و «الحاقة» ، الثانية: خبر «ما» ، و «ما» وخبرها: خبر عن «الحاقة» الأولى. وجاز أن تكون الجملة خبرا عنها ولا ضمير فيها يعود على المبتدأ، لأنها محمولة على معنى: الحاقة ما أعظمها وأهولها. وقيل: المعنى: الحاقة ما هى؟ على التعظيم لأمرها، ثم أظهر الاسم، ليكون أبين فى التعظيم. وقد مضى ذكر هذا فى «الواقعة» : 56، ومثله: «القارعة ما القارعة» السورة: 101. 3- وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ «ما» : ابتداء، و «ما» ، الثانية: ابتداء ثان، و «الحاقة» : خبره، والجملة فى موضع نصب ب «أدراك» ، و «أدراك» وما اتصل به: خبر عن «ما» الأولى، وفى «أدراك» ضمير فاعل يعود على «ما» الأولى، و «ما» ، الأولى والثانية: استفهام، فلذلك لم يعمل «أدراك» فى «ما» الثانية، وعمله فى الجملة وهما استفهام، فيهما معنى التعظيم والتعجب. و «أدراك» : فعل يتعدى إلى مفعولين: الكاف، المفعول الأول، والجملة: فى موضع الثاني ومثله «وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين» 82: 17، 18، و «وما أدراك ما عليون» 83: 19، و «وما أدراك ما العقبة» 90: 12، و «وما أدراك ما القارعة» 101: 3، و «وما أدراك ما الحطمة» 104: 5، كله على قياس واحد، ققس بعضه على بعض. 5- فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ «ثمود» : رفع بالابتداء، و «أهلكوا» : الخبر. وحق «الفاء» أن تكون قبله والتقدير: مهما يكن من شىء فثمود أهلكوا. و «ثمود» : اسم للقبيلة، وهو معرفة، فلذلك لم ينصرف للتأنيث والتعريف. وقيل: هو أعجمى معرفة، فلذلك لم ينصرف، ويجوز صرفه فى الكلام، وقد قرئ بذلك فى مواضع من القرآن على أنه اسم للأب، ومثله: «وأما عاد فأهلكوا» الآية: 6، إلا أن «عادا» ينصرف لخفته، إذ هو على ثلاثة أحرف الأوسط ساكن.
7- سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ انتصب «سبع» و «ثمانية» على الظرف، و «حسوما» : نعت ل «أيام» ، بمعنى: متتابعة. وقيل: هو نصب على المصدر، بمعنى: تباع. «فيها صرعى» : صرعى، فى موضع نصب على الحال، لأن «ترى» : من رؤية العين. «كأنهم أعجاز نخل» : الجملة فى موضع نصب على الحال، من المضمر فى «صرعى» أي: مشبهين أعجاز نخل خاوية من التأكل. 15- فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ العامل فى الظرف: «وقعت» . 16- وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ العامل فى الظرف: «واهية» . 18- يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ العامل فى الظرف: «تعرضون» . 28- ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ «ما» : فى موضع نصب ب «أغنى» ، ويجوز أن تكون نافية، على حذف مفعول أعنى: ما أغنى مالى شيئا. 32- ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ «ذرعها سبعون» : ابتداء وخبر، فى موضع خفض على النعت ل «سلسلة» . 41، 42- وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ انتصب «قليلا» ، فى هذين الموضعين، ب «تؤمنون» و «تذكرون» ، و «ما» : زائدة وحقيقته أنه نعت لمصدر محذوف تقديره: وقتا قليلا تذكرون، وكذلك: «قليلا ما تؤمنون» . (م 30- الموسوعة القرآنية ج 4)
- 70 - سورة المعارج
ولا يجوز أن تجعل «ما» والفعل مصدرا وتنصب «قليلا» بما بعد «ما» ، لأن فيه تقديم الصلة على الموصول، لأن ما عمل فيه المصدر فى صلة المصدر ابتداء، فلا يتقدم عليه. 43- تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ «تنزيل» : خبر ابتداء محذوف أي: هو تنزيل. 47- فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ «حاجزين» : نعت ل «أحد» ، لأنه بمعنى الجماعة، فحمل على النعت على المعنى فجمع. - 70- سورة المعارج 1- سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ من همز «سأل» ، احتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون من «السؤال» ، لكن أبدل من الهمزة ألفا، وهذا بدل على غير قياس، لكنه جائز، حكاه سيبويه وغيره. والثاني: أن تكون الألف بدلا من واو، حكى سيبويه وغيره: سلت تسال، لغة، بمنزلة: خفت تخاف. والوجه الثالث: أن تكون الألف بدلا من ياء، من سال يسيل، بمنزلة: كال يكيل. وأصل «سال» ، إذا كان من «السؤال» ، أن يتعدى إلى مفعولين، نحو قوله: «فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ» 11: 46، ويجوز أن تقتصر على واحد، كأعطيت، نحو قوله: «وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ» 60: 1 فإذا اقتصرت على واحد جاز أن يتعدى بحرف جر إلى ذلك الواحد، نحو قوله: «سأل سائل بعذاب واقع» تقديره: سأل سائل الشيء بعذاب، و «الباء» ، بمعنى: «عن» . وإذا جعلت «سال» ، من «السيل» ، لم تكن «الباء» بمعنى «عن» ، وكانت على بابها، وأصلها للتعدى. فأما الهمزة فى «سائل» فتحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون أصلية، من «السؤال» .
والثاني: أن تكون بدلا من واو، على لغة من قال: سال يسال، كخاف يخاف. والثالث: أن تكون بدلا من «ياء» ، على أن تجعل «سال» من «السيل» . 7، 8، 9، 10، 11- وَنَراهُ قَرِيباً يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ «يوم» ، العامل فيه: «نراه» ، ويجوز أن يكون بدلا من «قريب» ، والعامل فى «قريب» : «نراه» . وقيل: العامل «يبصرونهم» ، والهاء والميم فى «يبصرونهم» : تعود على الكفار، والضمير المرفوع للمؤمنين أي: يبصر المؤمنون الكافرين يوم القيامة أي: يرونهم فينظرون إليهم فى النار. وقيل: تعود على «الحميم» ، وهو بمعنى الجمع أي: يبصر الحميم حميمه. وقيل: الضميران يعودان على الكفار، أي: يبصر التابعون المبتوعين فى النار 15، 16- كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى «لظى» : خبر «إن» ، فى موضع رفع، و «نزاعة» : خبر ثان. وقيل: «لظى» : فى موضع نصب، على البدل من «الهاء» فى «إنها» و «نزاعة» : خبر ثان. وقيل: «لظى» : خبر ثان، و «نزاعة» : بدل من «لظى» ، أو: رفع على إضمار مبتدأ. وقيل: الضمير فى «إنها» : للقصة. و «لظى» : مبتدأ، و «نزاعة» : خبر «لظى» ، والجملة: خبر «إن» . ومن نصب «نزاعة» ، فعلى الحال، وهى قراءة حفص، عن عاصم والعامل فى «نزاعة» : ما دل عليه الكلام من معنى التلظي كأنه قال: كلا إنها لظى فى حال نزعها للشوى وقد منع المبرد جواز نصب «نزاعة» على الحال، وقال: لا تكون لظى إلا نزاعة للشوى، فلا معنى للحال، إنما الحال فيما يجوز أن يكون ويجوز ألا يكون. والحال فى هذا جائزة لأنها تؤكد ما تقدمها، كما قال «وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً» 2: 91، ولا يكون «الحق» أبدا إلا مصدقا، وقال «وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً» 6: 126، ولا يكون صراط الله- جل ذكره- أبدا إلا مستقيما، فليس يلزم ألا يكون الحال إلا للشىء الذي يمكن أن يكون ويمكن ألا يكون، وهذا أصل لا يصحب فى كل موضع، فقول المبرد ليس بجيد. وقد قيل: إن هذا إنما هو إعلام لمن ظن أنه لا يكون، فيصح الحال على هذا بغير اعتراض.
17- تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى «تدعو» : خبر ثالث ل «إن» الآية: 15، وإن شئت قطعته مما قبله. 19- إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً «هلوعا» : حال من المضمر فى «خلق» ، وهى الحال المقدرة، لأنه إنما يحدث فيه الهلع بعد خلقه لا فى حال خلقه. 20، 21- إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً «جزوعا» و «منوعا» : خبر «كان» مضمرة، أي: يكون جزوعا، أو: يصير، أو: صار، ونحوه. وقيل: هو نعت ل «هلوع» ، وفيه بعد، لأنك تنوى به التقديم قبل «إذا» . 36- فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ «ما» : استفهام ابتداء، و «الذين» : الخبر، و «ومهطعين» : حال، وهو عامل فى «قبلك» ، و «قبلك» : ظرف. 37- عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ مكان «عزين» نصب على الحال أيضا من «الذين» ، وهو جمع «عزة» ، وإنما جمع بالواو والنون، وهو مؤنث لا يعقل، ليكون ذلك عوضا مما حذف منه. وقيل: أصلها: عزهة، كما أن أصل «سنة» : سنهة، ثم حذفت الهاء، فجعل جمعه بالواو والنون عوضا من الحذف. 42، 43- فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ «يوم» : بدل من «يومهم» ، و «ويومهم» : نصب ب «يلاقوا» ، مفعول به. «سراعا» : حال من المضمر، فى «يخرجون» ، وكذلك: «كأنهم إلى نصب» : فى موضع الحال أيضا من المضمر. 44- خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ «خاشعة» : حال أيضا من المضمر فى «يخرجون» ، وكذلك: «ترهقهم ذلة»
- 71 - سورة نوح
- 71- سورة نوح 1- إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ «أن» : لا موضع لها، إنما هى للبيان، بمعنى: أي. وقيل: هى فى موضع نصب، على حذف حرف الجر أي: بأن أنذر. ومثلها فى الوجهين: «أن اعبدوا الله» الآية: 3. 5- قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً «ليلا ونهارا» : ظرفا زمان، والعامل فيهما: «دعوت» . 6- فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً «فرارا» : مفعول ثان ل «يزدهم» . 7- وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ ... «كلما» : نصبت على الظرف، والعامل فيها: «جعلوا» . 8- ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً «جهارا» : نصب على الحال أي: مجاهرة بالدعاء لهم. وقيل: التقدير: ذا جهار. ويجوز أن يكون نصب على المصدر. 11- يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً «مدرارا» : نصب على الحال من «السماء» ، ولم يثبت «الهاء» لأن «مفعالا» للمؤنث، بغير «هاء» يكون، إذا كان جائزا على الفعل، نحو: امرأة مذكار، ومئناث. 15- أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً «طباقا» : مصدر. وقيل: هو نعت ل «سبع» .
وأجاز الفراء فى غير القرآن خفض «طباق» ، على النعت ل «سماوات» 16- وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً «نورا» ، و «سراجا» : مفعولان ل «جعل» ، لأنه بمعنى: صير، فهو يتعدى إلى مفعولين، ومثله: «بساطا» الآية: 19. 17- وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً «نباتا» : مصدر لفعل دل عليه «أنبتكم» أي: فنبتم نباتا. «وقيل» : هو مصدر، على حذف الزيادة. 21- قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً «ولده» ، من قرأها بضم الواو جعله جمع «ولد» ، كوثن ووثن. وقيل: هى لغة فى الواحد، يقال: ولده وولده، للواحد والجمع. 23- وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً «يغوث ويعوق» : لم يصرفهما، لأنهما على وزن: يقوم، ويقول، وهما معرفة. وقد قرأ الأعمش بصرفهما، وذلك بعيد، كأنه جعلهما نكرتين، وهذا لا معنى له، إذ ليس كل صنم اسمه يغوث ويعوق، إنما هما اسمان لصنمين معلومين مخصوصين، فلا وجه لتنكيرهما. 25- مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً «ما» : زائدة، للتوكيد، و «خطيئاتهم» : خفض ب «من» . 26- وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً «ديارا» : فيعال، من: دار يدور أي: لا تذر على الأرض من يدور أي: لا تذر على الأرض من يدور منهم. وأصله: ديوارا، ثم أدغم الواو فى الياء، مثل «ميت» ، الذي أصله: «ميوت» ، ثم أدغموا الثاني فى الأول. ويجوز أن يكون أبدلوا من الواو ياء، ثم أدغموا الياء الأولى فى الثانية. ولا يجوز أن يكون «ديارا» : فعالا، لأنه يلزم أن يقال فيه: «دوارا» ، وليس اللفظ كذلك.
- 72 - سورة الجن
- 72- سورة الجن 1- قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً «أن» : فى موضع رفع، لأن مفعول ما لم يسم فاعله ل «أوحى» ، ثم عطف ما بعدها من لفظ «أن» عليها، ف «أن» : فى موضع رفع فى ذلك كله. وقيل: فتحت «أن» فى سائر الآي، ردا على الهاء فى «آمنا به» ، وجاز ذلك، وهو مضمر مخفوض على حذف الخافض، لكثرة استعمال حذفه مع «أن» . والعطف فى فتح «أن» ، على «آمنا به» ، أتم فى المعنى من العطف على «أنه استمع» ، لأنك لو عطفت، «وأنا ظنننا» الآية: 5، و «وأنه كان رجال» الآية: 6، و «وأنهم ظنوا» الآية: 7، و «أنا لمسنا» الآية: 8 و «أنا لما سمعنا الهدى» الآية: 12، وشبهه، على «أنه استمع» لم يجز، لأنه ليس مما أوحى إليهم، إنما هو أمر أخبروا به عن أنفسهم والكسر فى جميع ذلك أبين، وعليه جماعة من القراء، والفتح فى ذلك على الحمل على معنى «آمنا به» ، وفيه بعد فى المعنى، لأنهم لم يخبروا بأنهم لما سمعوا الهدى آمنوا به، ولم يخبروا أنهم آمنوا أنه كان رجال، إنما حكى الله عنهم أنهم قالوا ذلك مخبرين به عن أنفسهم لأصحابهم، فالكسر أولى بذلك. 4- وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً «الهاء» ، فى «أنه» : للحديث، وهى اسم «أن» ، وفى «كان» : اسمها، وما بعدها الخبر. وقيل: سفيهنا، اسم «كان» ، و «يقول» : الخبر، مقدم، وفيه بعد، لأن الفعل إذا تقدم عمل فى الاسم بعده ويجوز أن تكون «كان» زائدة. 6- وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً «الهاء» فى «أنه» : اسم «أن» ، وهو إضمار الحديث والخبر، و «رجال» : اسم «كان» ، و «يعوذون» : خبر «كان» ، و «من الإنس» : نعت ل «رجال» ، ولذلك حسن أن تكون النكرة اسما ل «كان» ، لما نعتت قربت من المعرفة، فجاز أن تكون اسم «كان» ، و «كان» واسمها وخبرها خبر: عن «أن» .
8- وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً «وجد» : يتعدى إلى مفعولين: «الهاء» : الأول، و «ملئت» : فى موضع الثاني. ويجوز أن تعديها إلى واحد، وتجعل «ملئت» فى موضع الحال، على إضمار «قد» والأول أحسن. «حرسا» : نصب على التفسير، وكذلك: «شهبا» . 12- وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً «هربا» : نصب على المصدر، الذي فى موضع الحال. 17- لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً «عذابا» : مفعول «يسلكه» ، بمعنى: فى عذاب يقال: سلكه وأسلكه، لغتان بمعنى، وقد قرىء: «نسلكه» ، بضم النون، على: أسلكته فى كذا. 18- وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً «أن» : فى موضع رفع، عطف على «أنه استمع» . وقيل: فى موضع خفض، على إضمار الخافض، وهو مذهب الخليل وسيبويه والكسائي. وقيل: فى موضع نصب لعدم الخافض، وهو مذهب جماعة. 22، 23- قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً «بلاغا» : نصب على الاستثناء المنقطع. وقيل: هو نصب على المصدر، على إضمار فعل، وتكون «إلا» ، على هذا القول، منفصلة، و «إن» : للشرط، و «لا» : بمعنى «لم» والتقدير: إنى لن يجيرنى من الله أحد، ولن أجد من دونه ملتحدا، إن لم أبلغ رسالات ربى بلاغا. و «الملتحد» : الملجأ. «ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم» : هذا شرط، وجوابه «الفاء» ، وهو عام فى كل من عصى الله، إلا ما بينه القرآن من غفران الصغائر باجتناب الكبائر، والغفران لمن تاب وعمل صالحا، وما بينه النبي صلى الله عليه وسلم من إخراج الموحدين من أهل الذنوب من النار.
24- حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً «من» : فى موضع رفع، على الابتداء، لأنه استفهام، و «أضعف» : الخبر، و «ناصرا» : نصب على البيان، وكذلك: «عددا» والجملة: فى موضع نصب ب «سيعلمون» . فإن جعلت «من» بمعنى «الذي» كانت فى موضع نصب بالفعل، وترفع «أضعف» و «أقل» ، على إضمار «هو» ، ابتداء، وخبره فى صلة «من» ، إذا كانت بمعنى «الذي» ، ولا صلة لها إذا كانت استفهاما. 25- قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً «إن» : بمعنى «ما» ، و «قريب» : رفع بالابتداء، و «ما» : بمعنى «الذي» ، فى موضع رفع ب «قريب» ، ويسد مسد الخبر. وإن شئت، جعلتها خبرا ل «قريب» والجملة: فى موضع نصب ب «أدرى» ، و «الهاء» : محذوفة من «تدعون» ، تعود على «ما» التقدير: أقريب الوقت الذي توعدونه. ولك أن تجعل «ما» والفعل مصدرا ولا تحتاج إلى عائد. 26، 27- عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً «من» : فى موضع نصب، على الاستثناء من «أحد» ، لأنه بمعنى الجماعة. 28- لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً الضمير فى «ليعلم» : يعود على الله، جل ذكره. وقيل: على النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: على المشركين. والضمير فى «أبلغوا» : يعود على الأنبياء. وقيل: على الملائكة التي تنزل الوحى إلى الأنبياء. «عددا» : نصب على البيان، ولو كان مصدرا لأدغم.
- 73 - سورة المزمل
- 73- سورة المزمل 1- يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ «أصل «المزمل» : المتزمل، ثم أدغمت التاء فى الزاى. 2، 3- قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا «نصفه» : بدل من «الليل» . وقيل: انتصب على إضمار: قم نصفه، وهما ظرفا زمان. 6- إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا «وطئا» : من فتح الواو، نصبه على البيان ومن كسرها ومد، نصبه على المصدر. 9- رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا «رب» : من رفعه، فعلى الابتداء، و «لا إله إلا هو» : الخبر. ويجوز أن تضمر له مبتدأ أي: هو رب المشرق. ومن خفضة جعله بدلا من «ربك» الآية: 8 أو: نعتا. 11- وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا «المكذبين» : عطف على النون والياء من «ذرنى» أو: مفعول معه. «ومهلهم قليلا» : قليلا، نعت لمصدر محذوف، أو: لظرف محذوف. 14- يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا العامل فى «يوم» : الاستقرار الدال عليه «لدينا» الآية: 12، كما تقول: إن خلفك زيدا اليوم، فالعامل فى «اليوم» : الاستقرار الدال عليه «خلفك» ، وهو العامل فى «خلفك» أيضا. وجاز أن يعمل فى ظرفين لاختلافهما، لأن أحدهما ظرف مكان والآخر ظرف زمان، كأنك قال: إن زيدا مستقر خلفك اليوم، كذلك الآية تقديرها: إن أنكالا وجحيما مستقرة عندنا يوم ترجف.
«كثيبا» : خبر «كان» ، و «مهيلا» : نعته. وأصل «مهيلا» : مهيولا، وهو مفعول من «هلت» ، فألقيت حركة الياء على الهاء، فاجتمع ساكنان، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، وكسرت الهاء لتصح الياء التي بعدها، فوزن لفظه «فعيل» . وقال الكسائي والفراء والأخفش: إن «الياء» هى المحذوفة، و «الواو» تدل على معنى، فهى الباقية، فكان يلزمهم أن يقولوا: مهول، إلا أنهم قالوا: كسرت الهاء قبل حذف الياء، لمجاورتها الياء، فلما حذفت الياء انقلبت الواو ياء، لانكسار ما قبلها. والياء فى «مهيلا» ، على قولهم: زائدة، وعلى القول الأول: أصلية. وقد أجازوا كلهم أن يأتى على أصله فى الكلام فتقول: مهيول، وكذلك: مبيوع، وشبهه، من: ذوات الياء، فإن كان من ذوات الواو لم يجز أن يأتى على أصله عند البصريين، وأجازه الكوفيون، نحو: مقول ومصوغ. وأجازوا كلهم: مبيوع ومهيول، ويكون الاختلاف فى المحذوف منه، على ما تقدم. 15- إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا «كما» : الكاف، فى موضع نصب، نعت ل «رسول» ، أو لمصدر محذوف. 17- فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً «يوما» : نصب ب «يتقون» ، وليس بظرف ل «كفرتم» ، لأنهم لا يكفرون ذلك اليوم إلا أن تجعل «يكفرون» بمعنى: يجحدون، فتنصب «يوما» ب «يكفرون» ، على أنه مفعول به لا ظرف، و «يجعل» : نعت ل «يوم» ، إن جعلت الضمير فى «يجعل» يعود على «يوم» ، فإن جعلته على الله جل ذكره، لم يكن نعتا ل «يوم» إلا على إضمار «الهاء» على تقدير: يجعل الله الولدان فيه شيبا، فيكون نعتا ل «يوم» لأجل الضمير. 18- السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا إنما أتى «منفطر» بغير «هاء» ، و «السماء» مؤنثة، لأنه بمعنى النسب أي: السماء ذات انفطار به. وقيل: إنما ذكّر، لأن «السماء» بمعنى: السقف، و «السقف» يذكر ويؤنث، فأتى «منفطر» على التذكير. 20- إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «ونصفه وثلثه» : من خفضهما عطفهما على «ثلثى الليل» أي: وأدنى من نصفه وثلثه ومن نصبهما عطف «على أدنى» أي: تقوم نصفه وثلثه.
- 74 - سورة المدثر
«علم أن لن تحصوه» : إذا جعلته بمعنى: تحفظوا قدره، دل على قوة الخفض، لأنهم إذا لم يحصوه فهو أدنى من النصف وأدنى من الثلث غير محدود وإذا نصبت فهو محدود يحصى غير مجهول، فالخفض أقوى فى المعنى، لقوله «أن لن تحصوه» ، إلا أن تحمل «تحصوه» على معنى «تطيقوه» ، فتتساوى القراءتان فى القوة. وأجاز الفراء خفض «نصفه» عطفا على «ثلثى» ، ونصب «ثلثه» ، عطفا على «أدنى» . «أن سيكون» : أن: مخففة من الثقيلة، و «الهاء» : مضمرة، و «سيكون» : الخبر، و «السين» : عوض من التشديد، و «مرضى» : اسم «كان» و «منكم» : الخبر، و «أن سيكون» ، على لفظ التذكير، لأن تأنيت «مرضى» غير حقيقى. «وآخرون» : عطف على «مرضى» . «هو خيرا» : نصب على أنه مفعول ثان ل «تجدوا» ، و «هو» : فاصلة، لا موضع لها من الإعراب. - 74- سورة المدثر 1- يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ «المدثر» ، أصله: المتدثر، ثم أدغمت التاء فى الدال، لأنهما من مخرج واحد، والدال أقوى من التاء، لأنها مجهورة، والتاء مهموسة، فورد بلفظ الأقوى منهما، لأن ذلك تقوية للحذف، ولم يرد بلفظ التاء، لأنه إضعاف للحرف، لأن رد الأقوى إلى الأضعف نقص فى الحرف، وكذلك حكم أكثر الإدغام فى الحرفين المختلفين أن يرد الأضعف منهما إلى لفظ الأقوى. 6- وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ارتفع «تستكثر» لأنه حال أي: لا تعط عطية لتأخذ أكثر منها. وقيل: ارتفع بحذف «أن» تقديره: لا تضعف الحمد أن تستكثر من الخير، فلما حذف «أن» رفع. 8- فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ «فى الناقور» : قام مقام ما لم يسم فاعله. وقيل: المصدر مضمر، يقوم مقام الفاعل.
9- فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ «ذلك» : مبتدأ، و «يومئذ» : بدل منه، و «يوم عسير» : خبر الابتداء، و «عسير» : نعت ل «يوم» ، وكذلك «غير يسير» : نعت ل «يوم» أيضا. وقيل: «يومئذ» ، نصب على: «أعنى» . 11- ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً «من» : فى موضع نصب، على العطف على النون والياء من «ذرنى» ، أو: مفعول معه. «وحيدا» : حال من الهاء المضمرة مع «خلقت» أي: خلقته. 12- وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً «له» : فى موضع المفعول الثاني ل «جعلت» ، لأنها بمعنى: صيرت، يتعدى إلى مفعولين. 13- وَبَنِينَ شُهُوداً «بنين» : واحده: ابن، ولما حذفت ألف الوصل فى الجمع تحركت الياء، لأن الجمع يرد الشيء إلى أصله، وأصله «بنى» على «فعل» ، فلما جمع رد إلى أصله، فقالوا: بنين، فلما تحركت الياء، التي هى لام الفعل، وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، وحذفت لسكونها وسكون ياء الجمع بعدها، وكسر ما قبل الياء على أصل ياء الجمع، وكان حقها أن يبقى ما قبلها مفتوحا، ليدل على الألف الذاهبة، كما قالوا: مصطفين، لكن «ابن» أجرى فى علته فى الواحد على غير قياس، وكان حقه أن يكون بمنزلة: عصى، ورحى، وأن لا تدخله ألف وصل، ولا يسكن أوله، فلما خرج عن أصله فى الواحد خرج فى الجمع أيضا عن أصول العلل، لأن الجمع فرع بعد الواحد، وقد قالوا فى النسب إليه: بنوى، فرد إلى أصله، وأصل هذه الواو ألف منقلبة عن ياء، هى لام الفعل. وقد أجاز سيبويه النسب إليه على لفظه، فأجاز: ابني. 27- وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ قد تقدم القول فيه لأنه، مثل: «وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ» 69: 3 «سقر» ، لم تنصرف، لأنها معرفة مؤنث. 28- لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ حذفت الواو من «تذر» ، لأنه حمل على نظيره فى الاستعمال، والمعنى، وهو «يدع» ، لأنهما جميعا
لم يستعمل منهما ماض، فحمل على «يدع» ، فحذفت واوه كما حذفت فى «يدع» ، لوقوعها بين ياء وكسرة، لأن فتحة «الدال» عارضة، إنما انفتحت من أجل حرف الحلق، والكسر أصلها، فبنى الكلام على أصله، وقدر ذلك فيه، فحذفت واو «يدع» لذلك، وحمل عليه «يذر» ، لأنه بمعناه ومشابه له فى امتناع استعمال الماضي منهما. 29- لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ «لواحة» : رفع، على إضمار: هى لواحة. 30- عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ «تسعة عشر» : فى موضع الرفع بالابتداء، و «عليها» : الخبر، وهما اسمان، حذف بينهما «واو» العطف وتضمناه، فبنيا لتضمنهما معنى الحرف، وبنيا على الفتح لخفته. وقيل: بنيا على الفتح الذي كان للواو المحذوفة. وأجاز الفراء إسكان العين فى الكلام من «ثلثة عشر» إلى «تسعة عشر» . 31- وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ ... «أصحاب» : جمع: صاحب، على حذف الزائد من «صاحب» كأنه جمع ل «صحب» ، مثل: كتف وأكتاف. «ماذا أراد الله بهذا مثلا» : إن جعلت «ما» و «ذا» اسما واحدا، كانت فى موضع نصب ب «أراد» ، فإن جعلت «ذا» بمعنى «الذي» ، كانت «ما» اسما تاما، رفعا بالابتداء، و «ذا» : الخبر، و «أراد» : صلة «ذا» ، و «الهاء» : محذوفة منه أي: ما الذي أراده الله بهذا؟ على تقدير: أي شىء الذي أراده الله بهذا مثلا؟ و «مثلا» : نصب على البيان. «كذلك يضل الله من يشاء» : الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف. 35- إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ لا يجوز حذف الألف واللام من «الكبر» وما هو مثله، إلا «أخر» ، فإنه قد حذفت الألف واللام منه وتضمن معناهما، فتعرف بتضمنه معناهما، فلذلك لم ينصرف فى النكرة، فهو معدول عن الألف واللام.
36- نَذِيراً لِلْبَشَرِ «نذيرا» : نصب على الحال من المضمر فى «قم» ، من قوله «قم فأنذر» الآية: 2 هذا قول الكسائي. وقيل: هى حال من المضمر فى «إنها» الآية: 35. وقيل: من «إحدى» الآية: 35. وقيل: من «هى» الآية: 31. وقيل: هى نصب، على إضمار فعل أي: صيرها نذيرا أي: ذات إنذار، فذكر اللفظ على النسب. وقيل: هى فى موضع المصدر أي: إنذارا للبشر، كما قال: «فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ» 54: 16: 21 أي: إنذارى لهم. وقيل: هى نصب على إضمار: «أعنى» . 45، 46- وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ «كنا» : إنما ضمت «الكاف» فى هذا، وفى أول ما كان مثله، نحو: قلنا، وقمنا، وأصله كله الفتح، لتدل الضمة على أنه نقل من فعل إلى فعل. وقيل: إنما ضمت لتدل على أنه من ذوات الواو. وقيل: لتدل على أن الساقط «واو» . وكلا القولين يسقط لكسرهم الأول من «خفت» ، وهو من ذوات الواو فى العين، ككان، وقام، وقال والساقط منه «واو» كالساقط من: قمت، وقلت، وكنت، فكسرهم لأول «خفت» يدل على أنهم إنما كسروا ليدل ذلك على أنه من الياء، وعلى أن الساقط «ياء» ، فلاجتماع هذه العلل وقع الضم والكسر فى أول ذلك. 56- وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ مفعول «يذكرون» : محذوف أي: يذكرون شيئا، و «أن» : فى موضع نصب، على الاستثناء، أو: فى موضع خفض على إضمار الخافض، ومفعول «يشاء» : محذوف أي: إلا أن يشاءه الله.
- 75 - سورة القيامة
- 75- سورة القيامة 1- لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ «لا» : زائدة، لأنها فى حكم المتوسطة، لأن القرآن، كأنه نزل مرة واحدة إلى سماء الدنيا، ثم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فى نيف وعشرين سنة، على ما شاء الله، مما يريد أن ينزل شيئا بعد شىء ولو ابتدأ متكلم لم يجز له أن يأتى ب «لا» زائدة فى أول كلامه. وقيل: «لا» : غير زائدة، وإنما هى رد لكلام متقدم فى سورة أخرى، و «لا» الثانية: غير زائدة أخبرنا الله جل ذكره أنه أقسم بيوم القيامة وأنه لم يقسم بالنفس اللوامة. ومن قرأ «لأقسم» ، بغير ألف، جعل ذلك «لام قسم» دخلت على «أقسم» . وفيه بعد، لحذف النون، وإنما حقه: لأقسمن وإنما جاز ذلك بالحذف فى هذه الآية جعل «أقسم» حالا وإذا كان حالا لم تلزمه النون فى القسم، لأن «النون» إنما تلزم فى أكثر الأحوال لتفرق بين الحال والاستقبال. وقد قيل: إنه للاستقبال، ولكن حذفت «النون» ، كما أجازوا حذف «اللام» من القسم وإثبات «النون» . وقد أجاز سيبويه حذف «النون» التي تصحب «اللام» فى القسم. 4- بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ «قادرين» : نصب على الحال، من فاعل فى فعل مضمر: تقديره: بلى نجمعها قادرين وهو قول سيبويه. وقيل: انتصب «قادرين» ، لأنه وضع فى موضع «نقدر» التقدير: بلى نقدر، فلما وضع الاسم موضع الفعل نصب. وهو قول بعيد من الصواب يلزم منه نصب «قائم» ، من قولك: مررت برجل قائم، لأنه فى موضع «يقوم» . «بنانه» : جمع: «بنانة» . 6- يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ «أيان» : ظرف زمان، بمعنى: متى، وهو مبنى، وكان حقه الإسكان، لكن اجتمع ساكنان: الألف والنون،
ففتحت النون لالتقاء الساكنين، وإنما وجب ل «أيان» البناء، لأنها بمعنى «متى» ، ففيها معنى الاستفهام، فبنيت، إذ الحروف أصلها البناء. 9- وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إنما أتى «جمع» بلفظ التذكير، و «الشمس» مؤنثة، لأنه حمل على المعنى كأنه قال: وجمع النوران والضياءان وهو قول الكسائي. وقيل: لما كان التقدير: وجمع بين الشمس والقمر، ذكر الفعل لتذكير «بين» . وقيل: لما كان المعنى: وجمعا، إذ لا يتم الكلام إلا بالقمر، والقمر مذكر، غلب المذكر على الأصل فى تأخير الفعل بعدهما. وقال المبرد: لما كان تأنيث «الشمس» غير حقيقى جاز فيه التذكير، إذ لم يقع التأنيث فى هذا النوع فرقا بين شىء وشىء آخر. 10- يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ «المفر» : مصدر، فهو فى معنى، أين الفرار؟ 14- بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ «الإنسان» : ابتداء، و «بصيرة» : ابتداء ثان، و «على نفسه» : خبر «بصيرة» ، والجملة: خبر عن «الإنسان» وتحقيق تقديره: بل على الإنسان رقباء من نفسه على نفسه يشهدون عليه ويجوز أن تكون «بصيرة» خبر عن «الإنسان» ، و «الهاء» فى «بصيرة» : للمبالغة. وقيل: لما كان معناه: حجة على نفسه، دخلت «الهاء» لتأنيث الحجة. 22، 23- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ «وجوه» : ابتداء، و «ناضرة» : نعت لها، و «إلى ربها ناظرة» : خبر الابتداء. ويجوز أن تكون «ناضرة» : خبرا، و «إلى ربها ناظرة» : خبرا ثانيا. ويجوز أن تكون «ناظرة» : نعتا ل «ناضرة» ، أو ل «وجوه» ، و «ناضرة» : خبرا عن «الوجوه» ، ودخول «إلى» مع النظر يدل على أنه نظر العين وليس من الانتظار، ولو كان من الانتظار لم يدخل معه «إلى» ،
ألا ترى أنك لا تقول: انتظرت إلى زيد، وتقول: نظرت إلى زيد، ف «إلى» تصحب نظر العين ولا تصحب نظر الانتظار. ومن قال إن «ناظرة» بمعنى: منتظرة، فقد أخطأ فى المعنى وفى الإعراب، ووضع الكلام فى غير موضعه. وقد ألحد بعض المعتزلة فى هذا الموضع وبلغ به التعسف والخروج عن الجماعة إلى أن قال: «إلى» ليست بحرف جر، إنما هى اسم، واحده: ألاء، و «ربها» : مخفوض بإضافته إليها لا بحرف الجر والتقدير، عنده: نعمة ربها منتظرة. وهذا محال فى المعنى، لأنه تعالى قال: وجوه يومئذ ناضرة أي: ناعمة، فقد أخبر أنها ناعمة: وقد حال النعيم بها وظهرت دلائله عليها، فكيف ننتظر ما أخبرنا الله أنه حال فيها، إنما ننتظر الشيء الذي هو غير موجود، فاما أمر موجود حال فكيف ننتظره هل يجوز أن تقول: أنا أنتظر زيدا، وهو معك لم يفارقك. وذهب بعض المعتزلة إلى أن «ناظرة» من «نظر العين» ، ولكن قال: معناه: إلى ثواب ربها ناظرة. وهذا أيضا خروج عن الظاهر، ولو جاز هذا لجاز: نظرت إلى زيد، بمعنى: نظرت إلى عطاء زيد. وهذا نقض لكلام العرب، وفيه إفساد المعاني ونقضها على أنا نقول: لو كان الأمر كذلك لكان أعظم الثواب المنتظر النظر إليه، لا إله إلا هو. 31- فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى «لا» ، الثانية: نفى، وليست بعاطفة، فمعناه: فلم يصدق ولم يصل. 33- ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى «يتمطى» : فى موضع الحال من المضمر فى «ذهب» وأصله: يتمطط، من المطيط، ولكن أبدلوا من الطاء الثانية ياء، وقلبت «ألفا» لتحركها وانفتاح ما قبلها. والتمطط: التمدد. 36- أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً «سدى» : نصب على الحال من المضمر فى «يترك» ، و «أن» : سد مسد المفعول ل «يحسب» .
- 76 - سورة الإنسان"الدهر"
39- فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى «الذكر والأنثى» : بدل من «الزوجين» ، و «جعل» : بمعنى: خلق، فلذلك تعدت إلى مفعول واحد 40- أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى «أن يحيى» : لا يجوز الإدغام فى الياءين، عند النحويين، كما لا يجوز إذا لم ينصب الفعل، لأنك لو أدغمت لالتقى ساكنان، إذ الثاني ساكن، والأول لا يدغم فى الثاني حتى يسكن، وكذلك كل حرف أدغمته فى حرف بعده لا بد من إسكان الأول، وقد أجمعوا على منع الإدغام فى حال الرفع، فأما فى حال النصب فقد أجازه الفراء، لأجل تحرك الياء الثانية، وهو لا يجوز عند البصريين، لأن الحركة عارضة ليست بأصل. - 76- سورة الإنسان «الدهر» 1- هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً «هل» : بمعنى: قد، والأحسن أن تكون «هل» على بابها للاستفهام، الذي معناه: التقرير، وإنما هو تقرير لمن أنكر البعث، فلا بد أن يقول: نعم قد مضى دهر طويل على الإنسان، فيقال له: فمن أحدثه بعد أن لم يكن، وكونه بعد عدمه، كيف يمتنع عليه بعثه وإحياؤه بعد موته، وهو معنى قوله: «وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ» 56: 62 أي: فهلا تذكرون فتعلموا أن من أنشأ شيئا بعد أن لم يكن على غير مثال قادر على إعادته بعد موته. 2، 3- إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً «شاكرا، كفورا» : حالان من «الهاء» فى «فجعلناه» و «جعل» بمعنى «صير» ، فلذلك تعدت إلى مفعولين: «الهاء» ، و «سميعا» ، و «بصيرا» نعت ل «سميع» . «إما» : للتخيير، ومعنى التخيير أن الله أخبرنا أنه اختار قوما للسعادة وقوما للشقاوة، فالمعنى: إما أن نجعله شقيا أو سعيدا، وهذا من أبين ما يدل على أن الله قدر الأشياء كلها وخلق قوما للسعادة، وبعملها يعملون، وقوما للشقاوة، وبعملها يعملون، فالتخيير هو: إعلام من الله لنا أنه يختار ما يشاء ويفعل ما يشاء، يجعل من يشاء شاكرا ويجعل من يشاء كفورا، وليس التخيير للإنسان أن يختار ما لم يقدّره الله عليه، ويشاء منه ما قد علم الله منه ما يختار، إذا اختار قبل أن يختار. وقيل: هى حال مقدرة والتقدير: إما أن يحدث منه عند فهمه الشكر، فهو علامة السعادة، وإما أن يحدث منه الكفر، وهو علامة الشقاوة.
وذلك كله، على ما سبق فى علم الله فيهم. وأجاز الكوفيون أن تكون «ما» : زائدة، و «إن» : للشرط. ولا يجوز هذا عند البصريين، لأن التي للشرط لا تدخل على الأسماء، إذ لا يجازى بالأسماء إلا أن يضمر بعد «إن» فعلا، نحو قوله: «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» 9: 6، فأضمر «استجارك» بعد أن ورد عليه الثاني، فحسن حذفه، ولا يمكن إضمار فعل بعد «إن» هاهنا، لأنه يلزم رفع «شاكر» و «كفور» بذلك الفعل. وأيضا فإنه لا دليل على الفعل المضمر فى الكلام. وقيل: فى الآية تقديم وتأخير والتقدير: إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه إما شاكرا وإما كفورا فجعلناه سميعا بصيرا، فيكونان حالين من «الإنسان» على هذه. 4- إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً «سلاسلا، قواريرا» الآيتان: 15، 16، أصله كله يصرف، لأنه جمع، والجمع ثقيل، ولأنه لا يجمع، فخالف سائر الجموع، ولأنه لا نظير له فى الواحد، ولأنه غاية الجموع، إذ لا يجمع، فثقل فلم ينصرف. فأما من صرفه من القراء، فإنها لغة لبعض العرب. حكى الكسائي: أنهم يصرفون كل ما لا ينصرف، إلا: أفعل منك. وقال الأخفش: سمعنا من العرب من يصرف هذا وجميع ما لا ينصرف. وقيل: إنما صرفه لأنه وقع فى المصحف بالألف، فصرفه على الإتباع لخط المصحف، وإنما كتب فى المصحف بالألف، لأنها رؤوس الآي، فأشبهت القوافي والفواصل، التي يزاد فيها الألف للوقف. وقيل: إنما صرفه من صرفه لأنه جمع كسائر الجموع، وجمعه بعض العرب، فصار كالواحد فانصرف كما ينصرف الواحد، ألا ترى إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم لحفصة: إنكم لأنتن صواحبات يوسف، فجمع «صواحب» بالألف والتاء، كما يجمع الواحد، فصار كالواحد فى الحكم، إذ قد جمع كما يجمع الواحد، فانصرف كما ينصرف الواحد. وحكى الأخفش: مواليات فلان، فجمع «موالى» ، فصار كالواحد. 5، 6- إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً انتصب «عينا» ، على البدل من «كافورا» .
وقيل: على البدل من «كأس» ، على الموضع. وقيل: على الحال من المضمر، فى «مزاجها» . وقيل: بإضمار فعل أي: يشربون عينا، أي: ماء عين، ثم حذف المضاف. وقال المبرد: انتصب على إضمار: «أعنى» . 11- فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً «اليوم» : نعت ل «ذلك» ، أو: بدل منه. 12، 13- وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً «جنة وحريرا» : نصب ب «جزاهم» ، مفعول ثان والتقدير: دخول جنة ولبس حرير، ثم حذف المضاف فيهما. «متكئين» : حال من الهاء والميم فى «جزاهم» ، والعامل فيه «جزى» ، ولا يعمل فيه «صبروا» ، لأن الصبر فى الدنيا كان، والاتكاء والجزاء فى الآخرة. وكذلك موضع «لا يرون» ، نصب أيضا على الحال، مثل: «متكئين» أو على الحال من المضمر فى «متكئين» ، ولا يحسن أن يكون «متكئين» صفة ل «جنة» ، لأنه يلزم إظهار الضمير الذي فى «متكئين» ، لأنه جرى صفة لغير من هو له. 14- وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا «دانية» : نصب على العطف على «جنة» ، وهو نعت قام مقام منعوت تقديره: وجنة دانية. وقيل: دانية: حال، عطف على «متكئين» ، أو: فى موضع «لا يرون» ، و «الظلال» : رفع ب «دانية» ، لأنه فاعل بالدنو. وقد قرئ «ودانيا» ، بالتذكير، وذكرّ للتفرقة. وقيل: لتذكير الجمع.
ويجوز رفع «دانية» على خبر «الظلال» مبتدأ، والجملة فى موضع الحال من الهاء والميم، أو من المضمر فى «متكئين» ، إذا جعلت «لا يرون» حالا منه. ويجوز «ودان» ، بالرفع والتذكير، على الابتداء والخبر، ويذكّر على ما تقدم. 17، 18- وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا انتصب «عينا» على البدل من «كأس» ، أو على إضمار «يسقون» أي: يسقون ماء عين ثم حذف المضاف، أو على إضمار: «أعنى» . «تسمى سلسبيلا» ، فى «تسمى» : مفعول لم يسم فاعله، مضمر، يعود على «العين» ، و «سلسبيلا» : مفعول ثان، وهو اسم أعجمى نكرة، فلذلك انصرف. 20- وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً «رأيت» ، الأول: غير معدى إلى مفعول، عند أكثر النحويين، و «ثم» : ظرف مكان. وقال الفراء والأخفش: «ثم» : مفعول به ل «رأيت» قال الفراء: تقديره: لرأيت ما ثم، ف «ما» : المفعول، فحذفت «ما» ، وقام «ثم» مقام «ما» . ولا يجوز عند البصريين حذف الموصول وقيام صلته مقامه. 21- عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً «عاليهم» ، من نصبه، فعلى الظرف بمعنى: فوقهم. وقيل: هو نصب على الحال من المضمر فى «لقاهم» الآية: 11، أو من المضمر فى: «جزاهم» الآية: 12، الهاء والميم. «ثياب» : رفع ب «عاليهم» ، إذا جعلته حالا، وإن جعلته ظرفا رفعت «ثيابا» بالابتداء، و «عاليهم» : الخبر، وفى «عاليهم» : ضمير مرفوع. وإن شئت: رفعت بالاستقرار، ولا ضمير فى «عاليهم» ، لأنه يصير بمنزلة فعل مقدم على فاعله.
وإذا رفعت «ثيابا» بالابتداء، ف «عاليهم» : بمنزلة فعل مؤخر عن فاعله، ففيه ضمير. ومن أسكن الياء فى «عاليهم» رفعه بالابتداء، و «ثياب» : الخبر، و «عالى» : بمعنى الجماعة، كما قال: «سامِراً تَهْجُرُونَ» 23: 67، فأتى بلفظ الواحد يراد به الجماعة، وكذلك قال «فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ» 6: 45، فاكتفى بالواحد عن الجمع. ويجوز أن يكون «ثياب» رفعا ب «عاليهم» ، لأن «عاليا» اسم فاعل، فهو مبتدأ، و «ثياب» : فاعل يسد مسد خبر «عاليهم» ، فيكون «عالى» ، على هذا القول، مفردا لا يراد به الجمع، كما تقول: قائم الزيدون، فتوحد، لأنه جرى مجرى حكم الفعل المتقدم فوحد، إذ قد رفع ما بعده، وهو مذهب الأخفش و «عاليهم» : نكرة، لأنه يراد به الانفصال، إذ هو بمعنى الاستقبال، فلذلك جاز نصبه على الحال، ومن أجل أنه نكرة منع غير الأخفش رفعه بالابتداء. «خضر وإستبرق» : من خفض جعله نعتا ل «سندس» ، و «سندس» : اسم للجميع. وقيل: هو جمع، واحده: سندسة، وهو ما رق من الديباج. ومن رفعه جعله نعتا ل «ثياب» . ومن رفع «وإستبرق» عطفه على «ثياب» ، ومن خفض عطفه على «سندس» ، و «إستبرق» : ما غلظ من الديباج، ومن رفعه جعله نعتا ل «ثياب» . وإستبرق: اسم أعجمى نكرة، فلذلك انصرف، وألفه ألف قطع فى الأسماء الأعجمية. وقد قرأ ابن محيصن بغير صرف، وهو وهم، أن جعله اسما، لأنه نكرة منصرفة. وقيل: بل جعله فعلا ماضيا من «برق» ، فهو جائز فى اللفظ بعيد فى المعنى. وقيل: إنه فى الأصل فعل ماض، على «استفعل» ، من: برق، فهو عربى من «البريق» ، فلما أسمى به قطعت ألفه، لأنه ليس من أصل الأسماء أن تدخلها ألف الوصل، إنما دخلت فى أسماء متعلقة مغيرة عن أصلها معدودة لا يقاس عليها. 23- إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا «نحن» : فى موضع نصب، على الصفة لاسم «إن» ، لأن المضمر يوصف بالمضمر، إذ هو بمعنى التأكيد لا بمعنى
التحلية، فلا يوصف بالمظهر، لأنه بمعنى التحلية، والمضمر مستغنى عن التحلية، لأنه لم يضمر إلا بعد أن عرف بحلية، وهو محتاج إلى التأكيد ليتأكد الخبر عنه. ويجوز أن يكون «نحن» فاصلة: لا موضع لها من الإعراب، و «نزلنا» : الخبر. ويجوز أن يكون «نحن» رفعا بالابتداء، و «نزلنا» : الخبر، والجملة: خبر «إن» . 24- فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً «أو» : للإباحة أي: لا تطع هذا الضرب. وقال الفراء: «أو» ، فى هذا: بمنزلة «لا» أي: لا تطع من أثم ولا من كفر، وهو معنى الإباحة التي ذكرنا. وقيل: «أو» ، بمعنى: «الواو» ، وفيه بعد. 27- ... وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا «وراء» بمعنى: قدام وأمام، وجاز ذلك فى «وراء» لأنها بمعنى التواري فيما توارى عنك، فما هو أمامك وقدامك وخلفك، يسمى: وراء، لتواريه عنك. و «يوما» : مفعول ب «يذرون» . 30- وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً «أن» : فى موضع نصب على الاستثناء، أو: فى موضع خفض على قول الخليل، بإضمار الخافض، وعلى قول غيره: فى موضع نصب، إذا قدرت حذف الخافض تقديره: إلا بأن يشاء الله. 31- يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً «والظالمين» : نصب على إضمار فعل أي: ويعذب الظالمين أعد لهم عذابا، لأن إعداد العذاب يؤول إلى العذاب، فلذلك حسن إضمار «ويعذب» ، إذ قد دل عليه سياق الكلام. ولا يجوز إضمار «أعد» ، لأنه لا يتعدى إلا بحرف، فإنما يضمر فى هذا وما شابهه فعل يتعدى بغير حرف. مما يدل عليه سياق الكلام وفحوى الخطاب. وفى حرف عبد الله: «وللظالمين أعد لهم» .
- 77 - سورة المرسلات
وقال الكوفيون: إنما انتصب «والظالمين» ، لأن الواو التي معه ظرف للفعل، وهو «أعد» ، وهذا كلام لا يتحصل معناه. ويجوز رفع «الظالمين» ، على الابتداء، وما بعده خبره. وقد سمع الأصمعى من يقرأ بذلك، وليس بمعمول به فى القرآن، لأنه مخالف للمصحف ولجماعة القراء. وقد جعله الفراء فى الرفع بمنزلة قوله «وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ» 26: 224، وليس مثله، لأن «الظالمين» قبله فعل عمل فى مفعول، فقطعت الجملة عن الجملة، فوجب أن يكون الخبر فى الجملة الأولى فى قوله «يدخل من يشاء» وقوله «الشعراء» قبله جملة من ابتداء وخبر، فوجب أن تكون الجملة الثانية كذلك، فالرفع هو الوجه فى «الشعراء» ، ويجوز النصب فى غير القرآن، والنصب هو الوجه فى «الظالمين» ، ويجوز الرفع فى غير القرآن. - 77- سورة المرسلات 1- وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً «عرفا» : نصب على الحال، من «المرسلات» ، وهى الرياح ترسل متتابعة. ومن جعل «المرسلات» : الملائكة، نصب «عرفا» على تقدير: حرف الجر أي: يرسلهم الله بالعرف أي: بالمعروف. 2، 3- فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً وَالنَّاشِراتِ نَشْراً «عصفا» و «نشرا» : مصدران مؤكدان. 5- فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً «ذكرا» : مفعول به. 6- عُذْراً أَوْ نُذْراً نصبا على المصدر، فمن ضم «الذال» جعله جمع: عذير، ونذير بمعنى: إعذار وإنذار، ومن أسكن الذال جاز أن يكون مخففا من الضم بمعنى: إعذار وإنذار، كما قال: «فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ» 22: 44 أي: إنكارى أي: عاقبة ذلك.
ويجوز أن يكون غير مخفف، وسكونه أصل، على أن يكون مصدرا بمنزلة «نكر» . 7- إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ «ما» : اسم «إن» ، و «لواقع» : الخبر، و «الهاء» : محذوفة من «توعدون» ، وهى صلة «ما» تقديره: توعدون به. وحذفها من الصلة حسن لطول الاسم، وقريب منه حذفها من المبتدأ، ولا يجوز حذفها من الخبر إلا فى شعر، و «إن» : جواب القسم المتقدم. 8- فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ «النجوم» ، عند البصريين: رفع بإضمار فعل، لأن «إذا» فيها معنى المجازاة، فهى بالفعل أولى، ومثله: «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» 81: 1، و «إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ» 82: 1، و «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» 84: 1، وهو كثير فى القرآن. وقال الكوفيون: ما بعد «إذا» رفع بالابتداء، وما بعده الخبر، وجواب «إذا» فى قوله «فإذا النجوم» : محذوف تقديره: وقع. وقيل: جوابها: «ويل يومئذ للمكذبين» الآية: 15. 13- لِيَوْمِ الْفَصْلِ «اللام» : متعلقة بفعل مضمر تقديره: أجلت ليوم الفصل. وقيل: هو بدل من «أي» الآية: 12، بإعادة الخافض. وقيل: «اللام» ، بمعنى: «إلى» . 14- وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ قد تقدم ذكره فى «الحاقة» السورة: 96، وغيرها. 15- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ «ويل» ، حيث وقع فى هذه السورة وما شابهها: ابتداء، و «يومئذ» : ظرف عمل فيه معنى «ويل» ، و «للمكذبين» : الخبر.
25- أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً «كفاتا» : مفعول ثان ل «يجعل» ، لأنه بمعنى «يصير» . 26- أَحْياءً وَأَمْواتاً حالان أي: تجمعهم الأرض فى هاتين، والكفت: الجمع. وقيل: هو نصب ب «كفات» أي: يكفت الأحياء والأموات أي: يضمهم أحياء على ظهرها وأمواتا فى بطنها. 35- هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ابتداء وخبر، والإشارة إلى اليوم. وقرأه الأعمش وغيره «يوما» بالفتح، فيجوز أن يكون مبنيا عند الكوفيين لإضافته إلى الفعل، وهو مرفوع فى المعنى. ويجوز أن يكون فى موضع نصب، والإشارة إلى غير اليوم. ويجوز أن تكون الفتحة إعرابا، وهو مذهب البصريين، لأن الفعل معرب. وإنما يبنى عند البصريين، إذا أضيف إلى مبنى، فتكون الإشارة إلى غير اليوم، وهو خبر الابتداء على كل حال. 44- إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ «الكاف» : فى موضع نصب على النعت لمصدر محذوف أي: جزاء كذلك نجزى. 46- كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ «قليلا» : نعت لمصدر محذوف، أو: لظرف محذوف تقديره: وتمتعوا تمتعا قليلا، وهو منصوب ب «تمتعوا» فى الوجهين، إلا أنه يكون مرة مفعولا فيه، ومرة مفعولا مطلقا.
- 78 - سورة النبأ
- 78- سورة النبأ 1- عَمَّ يَتَساءَلُونَ أصله: «عن ما» ، فحذفت الألف لدخول حرف الجر على «ما» ، وهى استفهام، للفرق بين الاستفهام والخبر، والفتحة تدل على الألف. ووقف عليه ابن كثير بالهاء، لبيان الحركة، لئلا يحذف الألف ويحذف ما يدل عليها. ووقف جماعة القراء غيره بالإسكان. وكذلك ما شابهه من «ما» التي للاستفهام، إذا دخل عليها حرف جر، هذا حكمها، ولا يجوز إثبات الألف إلا فى شعر، كما لا يجوز حذف الألف إذا كانت «ما» خبرا، نحو: «وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ» 2: 74. 2- عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ «النبأ» : بدل من «ما» ، بإعادة الخافض. وقيل: التقدير: يتساءلون عن الشيء، ثم حذف الفعل لدلالة الأول عليه، ف «عن» ، الأولى: متعلقة ب «يتساءلون» الظاهر، والثانية: بالمضمر. 6- أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً «مهادا» : مفعول ثان ل «جعل» ، ومثله «سباتا» الآية: 9، لأن «جعل» بمعنى «صير» ، ومثله «لباسا» الآية: 10 و «معاشا» الآية: 11. 8- وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً «أزواجا» : نصب على الحال أي: ابتدعناكم مختلفين: ذكورا وإناثا، قصارا وطوالا. و «خلق» ، بمعنى: ابتدع، فلذلك لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد. 13- وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً «سراجا» : مفعول ب «جعلنا» ، وهى بمعنى: خلقنا، يتعدى إلى مفعول واحد، وليست بمعنى «صيرنا» ، مثل ما تقدم.
16- وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً «ألفافا» : هو جمع «لف» ، يقال: نبات لف ولفيف، إذا كان مجتمعا. وقيل: هو جمع الجمع، كأن الواحد على: لفاء ولف، كحمراء وحمر، ثم يجمع: «لف» على «ألفاف» ، كما تقول: قفل وأقفال. 18- يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً «يوم» : بدل من «يوم» الأول، الآية: 17. «أفواجا» : حال من المضمر فى «تأتون» . 23- لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً «أحقاب» : ظرف زمان، ومن قرأه «لبثين» شبهه بما هو خلقه فى الإنسان، نحو: حذر، وفرق وهو بعيد، لأن «اللبث» ليس مما يكون خلقة فى الإنسان، وباب «فعل» إنما هو لما يكون خلقة فى الشيء، وليس «اللبث» بخلقة، و «أحقابا» : ظرف فى الوجهين. 24- لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً «لا يذوقون» : فى موضع الحال من المضمر فى «لابثين» . وقيل: هو نعت ل «أحقاب» ، واحتمل الضمير، لأنه فعل لم يجب إظهاره، وإن كان قد جرى صفة على غير من هو له، وإنما جاز أن يكون نعتا ل «أحقاب» لأجل الضمير العائد على «الأحقاب» فى «فيها» ، ولو كان فى موضع «يذوقون» : اسم فاعل، لم يكن بد من إظهار المضمر، إذا جعلته وصفا ل «أحقاب» . 25- إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً «إلا حميما» : بدل من «بردا» ، إذا جعلت «البرد» من البرودة، فإن جعلته «النوم» ، كان «إلا حميما» استثناء ليس من الأول. 26- جَزاءً وِفاقاً «جزاء» : نصب على المصدر. 28- وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً «كذابا» : من شدده جعله مصدر: كذب، زيدت فيه الألف كما زيد فى «إكرام» ، وقولهم «تكذيبا» جعلوا
التاء عوضا من تشديد العين، والتاء بدل من الألف، غيروا أوله كما غيروا آخره، وأصل مصدر الرباعي أن يأتى على عدد حروف الماضي، بزيادة ألف مع تغيير الحركات، وقد قالوا: تكلما، فأتى المصدر على عدد حروف الماضي بغير زيادة ألف، وذلك لكثرة حروفه، وضمت اللام ولم تكسر، لأنه ليس فى الكلام اسم على «يفعل» ، ولم يفتحوا لئلا يشبه الماضي. وقرأه الكسائي «كذابا» بالتخفيف، جعله مصدر: كاذب كذابا. وقيل: هو مصدر «كذب» ، كقولك: كتب كتابا. 29- وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً «كتاب» : مصدر، لأن «أحصيناه» بمعنى: كتبناه، و «كل» : نصب بإضمار فعل أي: وأحصينا كل شىء أحصيناه ويجوز الرفع بالابتداء. 36- جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً «جزاء» و «عطاء» : مصدران، و «حسابا» : نعت ل «عطاء» ، بمعنى: كافيا. 37- رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً من رفع «رب» ، فعلى إضمار «هو» . ومن خفضه جعله بدلا من «ربك» ، و «الرحمن» : نعت ل «ربك» . ومن رفعه ورفع «الرحمن» جعله مبتدأ، و «الرحمن» : خبره، أو: نعتا له، «ولا يملكون» : الخبر، و «رب السماوات» : بدلا من «ربك» . ومن خفض «الرحمن» ورفع «ربا» : جعله نعتا ل «ربك» . ومن خفض «ربا» ورفع «الرحمن» رفعه على إضمار مبتدأ أي: هو الرحمن وإن شئت: على الابتداء، و «يملكون» : الخبر. 38- يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً «صفا لا يتكلمون» : حالان. «إلا من أذن له الرحمن» : من، فى موضع رفع، بالبدل من المضمر فى «يتكلمون» ، أو: فى موضع نصب على الاستثناء.
- 79 - سورة النازعات
- 79- سورة النازعات 1- وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً «غرقا» : مصدر، ومثله: «نشطا» الآية: و «سبحا» الآية: 2، 3، و «سبقا» الآية: 4 5- فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً «أمرا» : مفعول به ب «المدبرات» . وقيل: هو مصدر. وقيل: هو نصب، بإسقاط حرف الجر أي: بأمر، وإنما بعد نصبه ب «المدبرات» ، لأن التدبير ليس إلى الملائكة، إنما هو إلى الله جل ذكره، فهى مرسلة بما يدبره الله ويريده، وليس التدبير لها، إلا أن الجملة على معنى: تدبر بأمر الله لها، وجواب القسم محذوف تقديره: وهذه المذكورات لتبعثن، ودل على ذلك إنكارهم للبعث فى قوله «يقولون أإنا لمردودون فى الحافرة» الآية: 10. وقيل: الجواب فى ذلك لغيره. وقيل: جوابه: «يوم ترجف» على تقدير: حذف اللام أي: ليوم ترجف. 16، 17- إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى «طوى» : فى موضع خفض، على البدل من «الوادي» . ومن كسر الطاء، وهى قراءة الحسن، فهو فى موضع نصب على المصدر تقديره: بالوادي المقدس، مرتين. ومن ترك صرفه جعله معدولا «كعمر» ، وهو معرفة. ومن صرفه جعله كحطم، غير معدول. وقيل: إنما ترك صرفه لأنه اسم لبقعة، وهو معرفة. 25- فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى «نكال الآخرة» : مصدر، وقيل: مفعول من أجله.
- 80 - سورة عبس
30- وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها نصب «الأرض» بإضمار فعل يفسره «دحاها» ، والرفع جائز على الابتداء، والنصب عند البصريين الاختيار. وقال الفراء: الرفع والنصب سواء فيه، ومثله «وَالْجِبالَ أَرْساها» 79: 32 33- مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ «متاعا لكم» : نصب على المصدر. 37- فَأَمَّا مَنْ طَغى «من» : ابتداء، والخبر: «فإن الجحيم» الآية: 399، «وما بعده ومثله: «وأما من خاف» الآية: 40، لكن فى الخبر حذف عائد به يتم الخبر وتقديره: فإن الجحيم هى المأوى له، أو: فإن الجنة هى المأوى له. وقيل: تقديره: هى مأواه، والألف واللام: عوض من المحذوف. 42- يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها «مرساها» : ابتداء، و «أيان» : الخبر، وهو ظرف مبنى بمعنى: متى. 43- فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها حذفت ألف «ما» كما حذفت من «عم» 78: 1، وشبهه، فهو مثله فى العلة والحكم، وقد تقدم ذكره. - 80- سورة عبس 2- أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى «أن» : مفعول من أجله. وقيل: هى فى موضع خفض، على إضمار اللام. وقيل: هى بمعنى «إذا» . 4- أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى «فتنفعه» : من نصبه جعله جواب «لعل» بالفاء، لأنه غير موجب، فأشبه التمني والاستفهام، وهو غير معروف عند البصريين ومن رفع عطفه على «يذكر» .
8، 9- وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَهُوَ يَخْشى «من» : ابتداء، و «يسعى» : حال، وكذلك «هو يخشى» : ابتداء وخبر، فى موضع الحال أيضا. 10- فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ابتداء وخبر، فى موضع خبر «من» الآية: 8 ومثله: «أما من استغنى فأنت له تصدى» الآيتان: 5، 6 17- قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ «ما أكفره» : ما، استفهام، ابتداء، و «أكفره» : الخبر، على معنى: أي شىء حمله على الكفر مع ما يرى من الآيات الدالات على التوحيد؟ ويجوز أن يكون «ما» ابتداء، تعجبا أي: هو ممن يتعجب منه فيقال: ما أكفره و «أكفره» : الخبر أيضا. 20- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ «الهاء» و «السبيل» : مفعولان ل «يسر» ، على حذف اللام من «السبيل» أي: ثم للسبيل يسره. 25- أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا من فتح «أن» جعلها فى موضع خفض، على تقدير «اللام» أي: لأنا. وقيل: فى موضع نصب، لعدم اللام. وقيل: فى موضع خفض، على البدل من «طعامه» الآية: 24، لأن هذه الأشياء مشتملة على الطعام منها، فيكون معنى «إلى طعامه» : إلى حدوث طعامه كيف يتأتى، فالاشتمال فى هذا إنما هو من الثاني على الأول، لأن الاعتبار إنما هو فى الأشياء التي يتكون منها الطعام، لا فى الطعام بعينه. 32- مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ «متاعا» : نصب على المصدر.
- 81 - سورة التكوير
- 81- سورة التكوير 1- إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قد تقدم الكلام فى رفع ما بعد «إذا» فى «والمرسلات» السورة: 77، وغيرها. 21- مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ «ثم» : ظرف مكان. 24- وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ دخول «على» يدل على أن «ضنينا» بالضاد، بمعنى: بخيل يقال: بخلت عليه، ولو كان بالظاء بمعنى: متهم، لكان بالباء، كما يقال: هو متهم بكذا، ولا يقال: على كذا، لكن لا يجوز أن يكون فى موضع الباء فتحسن القراءة بالظاء. 26- فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ حقه أن يكون: فإلى أين تذهبون؟ لأن «ذهب» لا يتعدى وتقديره: فإلى أين تذهبون؟ لكن حذفت «إلى» ، كما قالوا: ذهبت الشام أي: إلى الشام. وحكى الفراء: أن الحرف يحذف مع: «انطلق» و «خرج» ، تقول: انطلقت الشام أي: إلى الشام وخرجت السوق، أي: إلى السوق. ولم يجد سيبويه من هذا غير: ذهبت الشام، أي: إلى الشام ودخلت البيت، أي: إلى البيت. 29- وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ «أن» : فى موضع خفض، بإضمار «الباء» ، أو: فى موضع نصب، بحذف الخافض. - 82- سورة الانفطار 6- يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ «ما» : استفهام ابتداء، و «غرك» : الخبر.
- 83 - سورة المطففين"التطفيف"
17- وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ قد تقدم الكلام فيه وفى نظيره فى «الحاقة» السورة: 69، وفى «الواقعة» السورة: 56، وغيرهما. 19- يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ «يوم» : من فتحه جعله فى موضع رفع على البدل من «يوم- الآية: 18» الذي قبله، أو فى موضع نصب على الظرف، أو على البدل من «يوم الدين» الأول، الآية: 15. وهو مبنى عند الكوفيين لإضافة الفعل، ومعرب عند البصريين نصب على البدل من «يوم الدين» الأول ويجوز نصبه على الظرف للجزاء، وهو الدين، وإنما لم يكن مبنيا عندهم، لأنه أضيف إلى معرب، وإنما يبنى إذا أضيف إلى مبنى. ومن رفعه جعله بدلا من يَوْمُ الدِّينِ- الآية: 18» قبله. ويجوز أن يرفع على إضمار: «هو» . - 83- سورة المطففين «التطفيف» 1- وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ابتداء وخبر، والمختار فى «ويل» وشبهه، إذا لم يكن مضافا أو معربا النصب، نحو قوله: «وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا» 20: 61 و «ويل» : أصله مصدر، من فعل لم يستعمل. وقال المبرد: فى «ويل للمطففين» ، وفى «ويل يومئذ للمكذبين» الآية: 10، وشبهه: لا يجوز فيه إلا الرفع، لانه ليس بدعاء عليهم، إنما هو إخبار أن ذلك ثبت لهم، ولو كان المصدر من فعل مستعمل كان الاختيار فيه، إذا أضيف أو عرف بالألف واللام: الرفع، ويجوز النصب نحو: الحمد لله، والشكر لزيد، الرفع الاختيار فإن نكر فالاختيار فيه النصب، ويجوز الرفع، نحو: حمدا لله، وشكرا له، الاختيار النصب بضد الأول. 2- الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ «على الناس» : على، فى موضع «من»
3- وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ يجوز أن يكون «هم» ضميرا مرفوعا مؤكدا للواو فى «كالوا» ، و «وزنوا» ، فيكتب بغير ألف. ويجوز أن يكون ضمير مفعول فى موضع نصب ب «كالوا» ، و «وزنوا» ، فيكتب بغير ألف بعد الواو، وهو فى المصحف بغير ألف بعد الواو. و «كال» و «وزن» : يتعديان إلى مفعولين، أحدهما بحرف جر والآخر بغير حرف جر. 4، 5، 6- أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ «يوم» : نصب على الظرف، والعامل فيه فعل دل عليه «مبعوثون» أي: يبعثون يوم يقوم الناس. ويجوز أن يكون بدلا من ل «يوم» ، على الموضع. وهو مبنى عند الكوفيين على الفتح، وموضعه نصب على ما ذكرناه ومعرب منصوب عند البصريين. 7- كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ «سجين» : هو فعل من «السجل» ، والنون بدل من اللام. وقيل: فعيل: من «السجن» . 8- وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ قد تقدم الكلام فيه وفى نظيره فى «الحاقة» السورة: 69، وغيرها. 9- كِتابٌ مَرْقُومٌ «كتاب» : رفع على أنه خبر «إن» ، والظرف ملغى، أو يكون: خبرا بعد خبر، أو: على إضمار «هو» . 13- إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ «أساطير» : رفع على إضمار: «هذه» . 17- ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ «هذا الذي» : ابتداء وخبر، فى موضع المفعول الذي لم يسم فاعله، عند سيبويه. وقال المبرد: المصدر مضمر، يقوم مقام الفاعل، ولا تقوم الجملة عنده مقام الفاعل.
- 84 - سورة الانشقاق
18- كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ «عليين» : جمع لا واحد له، ك «عشرين» ، فجرى مجراه. وقد قيل: إن «عليين» : صفة للملائكة، فلذلك جمع بالواو والنون. 27، 28- وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ انتصب «عين» عند الأخفش ب «يسقون» . وعند المبرد، بإضمار: «أعنى» . وعند الفراء: «بتسنيم» : على أن «تسنيما» ، اسم للماء الجاري من علو، كأنه يجرى من علو الجنة، معرفة تقديره: ومزاجه من الماء العالي جاريا من علو. «يشرب بها» : نعت ل «عين» ، و «بها» ، بمعنى: منها. - 84- سورة الانشقاق 1، 2- إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ يرتفع ما بعد «إذا» على إضمار فعل، عند البصريين. وعند الكوفيين: ابتداء وخبر، والعامل فى «إذا» : اذكر. وقيل: العامل: انشقت. وقيل: العامل: «فملاقيه» الآية: 6، وجواب «إذا» : أذنت على تقدير زيادة الواو. وقيل: الجواب محذوف، ومثله «إذا» الثانية، الآية: 3. وقيل: جوابها: «ألقت» ، على حذف الواو. وقيل: الجواب مضمر. وقيل: الجواب: «أذنت» الثانية، الآية: 5، على حذف الواو. وإنما تحتاج «إذا» إلى جواب، إذا كانت للشرط، فإن عمل فيها ما قبلها لم تحتج إلى جواب ولم تكن للشرط.
- 85 - سورة البروج
6- يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ «فملاقيه» : رفع، على إضمار: فأنت ملاقيه. 7- فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ «من» : رفع بالابتداء، وما بعدها الخبر 9- وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً «مسرورا» : حال من المضمر فى «ينقلب» . 10- وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ «من» : رفع بالابتداء، وما بعدها الخبر. 14- إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ «أن» : سدت مسد المفعولين ل «ظن» . 20- فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «ما» : استفهام ابتداء، و «لهم» : الخبر، «ولا يؤمنون» : حال من الهاء والميم، والعامل فيه معنى الاستفهام التي تعلقت به اللام فى «لهم» . 25- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ «الذين» : نصب على الاستثناء من الهاء والميم فى «فبشرهم» الآية: 24. وقيل: «هم» : استثناء ليس من الأول. - 85- سورة البروج 1- وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ جوابه: «قتل أصحاب الأخدود» الآية: 4 أي: لقتل. وقيل: جوابه «إن بطش ربك لشديد» الآية: 13 وقيل: الجواب محذوف.
2- وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ «الموعود» : نعت ل «اليوم» ، وثم ضمير محذوف به تتم الصلة تقديره: الموعود به، ولولا ذلك ما صحت الصفة، إذ لا ضمير يعود على الموصوف من صفته. 5- النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ «النار» : بدل من «الأخدود» الآية: 4، وهو بدل الاشتمال. وقال الكوفيون: هو خفض على الجوار. وقال بعض أصحاب البصريين: هو بدل ولكن تقديره: قتل أصحاب الأخدود نارها، ثم صارت الألف واللام بدل من الضمير. وقدره بعض البصريين: قتل أصحاب الأخدود والنار التي فيها. 15- ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ «المجيد» : من خفضه جعله نعتا ل «العرش» . وقيل: لا يجوز أن يكون نعتا ل «العرش» ، لأنه من صفات الله جل ذكره، وإنما هو نعت ل «رب» فى قوله: «إن بطش ربك لشديد» الآية: 12. ومن رفعه جعله نعتا ل «ذو» ، أو: خبرا بعد خبر. 16- فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ «فعال» : رفع على إضمار «هو» ، أو: على أنه خبر بعد خبر، أو: على البدل مما قبله من «ذو العرش» . 18- فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من «الجنود» الآية: 17، فى موضع خفض، أو فى موضع نصب على: «أعنى» ، ولا ينصرفان للتعريف والعجمة فى «فرعون» ، والتأنيث فى «ثمود» والتعريف، إذ هو اسم للقبيلة. 22- فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ «محفوظ» : من رفعه جعله نعتا ل «قرآن» الآية: 21 ومن خفضه جعله نعتا ل «لوح» .
- 86 - سورة الطارق
- 86- سورة الطارق 4- إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ من قرأ بتخفيف «لما» جعل «ما» زائدة، و «إن» مخففة من الثقيلة، ارتفع ما بعدها لنقصها، وهى جواب القسم، كأنه قال: إن كل نفس لعليها حافظ، وتصحيحه: إنه لعلى كل نفس حافظ، ف «حافظ» : مبتدأ، و «عليها» : الخبر والجملة: خبر «كل» ، ودخلت اللام للفرق بين «إن» المخففة من الثقيلة وبين «إن» بمعنى «ما» النافية. ومن شدد «لما» جعل «لما» بمعنى: إلا، و «أن» : بمعنى: ما تقديره: ما كل نفس إلا عليها حافظ. وحكى سيبويه: نشدتك بالله لما فعلت أي: إلا فعلت. 8، 9- إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ «يوم» : ظرف، والعامل فيه «لقادر» ، ولا يعمل فيه «رجعه» ، لأنك كنت تفرق بين الصلة والموصول بخبر «إن» ، وهذا على قول من قال «رجعه» بمعنى: بعثه وإحيائه بعد موته. ومن قال «رجعه» بمعنى: رده لما فى الإحليل، أو على حبس الماء فلا يخرج من الإحليل، نصب «يوما» بفعل مضمر أي: اذكر يوم تبلى ولا يعمل فيه «لقادر» ، لأنه لم يرد أنه يقدر على رد الماء فى الإحليل وغير ذلك يوم القيامة، إنما أخبر بذلك أنه يقدر عليه فى الدنيا لو شاء ذلك. - 87- سورة الأعلى 5- فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى «الهاء» و «غثاء» : مفعولان ب «جعل» ، لأنه بمعنى: «صير» ، و «أحوى» : نعت ل «غثاء» ، وأحوى، بمعنى: أسود. وقيل: أحوى: حال من «المرعى» ، و «أحوى» : بمعنى: أخضر أي: أخرج المرعى فى حال خضرة فجعله غثاء. والغثاء: الهشيم، كغثاء السيل.
- 88 - سورة الغاشية
6، 7- سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى «لا» : بمعنى: «ليس» ، وهو خبر، و «ليس» : بمعنى النفي، إذ لا يجوز أن ينهى الإنسان عن النسيان، لأنه ليس باختياره. «ما» : فى موضع نصب على الاستثناء أي: لست تنسى إلا ما شاء الله أن يرفع تلاوته وينسخه بغير بدل. وقيل: تنسى، بمعنى: تترك، فيكون المعنى: إلا ما شاء الله، وليس يشاء الله أن تنسى منه شيئا، فهو بمنزلة قوله فى «هود» فى الموضعين «خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك» الآية: 107، قيل معناه: إلا ما يشاء ربك وليس يشاء جل ذكره ترك شىء من الخلود، لتقدم مشيئته لهم بالخلود. وقيل: «إلا ما شاء الله» : استثناء من «فجعله غشاء أحوى» الآية: 5. - 88- سورة الغاشية 2- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ «خاشعة» : خبر «وجوه» ، وذلك فى الآخرة. 3- عامِلَةٌ ناصِبَةٌ «عاملة» : رفع على إضمار «هى» ، وذلك فى الدنيا، فتقف، على هذا التأويل، على «خاشعة» . ويجوز أن تكون «عاملة» : خبرا بعد خبر عن «وجوه» ، فيكون العمل فى النار، لما لم يعمل فى الدنيا، أعملها الله فى النار، وهو قول الحسن وقتادة، ولا تقف، على هذا، على «خاشعة» . 8، 9- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ «وجوه ... ناعمة» : ابتداء وخبر، و «راضية» : خبر ثان، أو على إضمار: «هى» . 21، 22، 23-ذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ «من» : فى موضع نصب، على الاستثناء المنقطع.
- 89 - سورة الفجر
وقيل. هو استثناء من الخبر على إضمار بعد «فذكر» أي: فذكر عبادى إلا من تولى، أو على إضمار بعد «مذكر» أي: إنما أنت مذكر الناس، إلا من تولى. وقيل: فى موضع خفض، على البدل من الهاء والميم فى «عليهم» . 25- إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ «إيابهم» : قرأه أبو جعفر بتشديد الياء، وفيه بعد، لأنه مصدر: آب يؤوب إيابا، وأصل «الياء» أولا: واو، لكن انقلبت «ياء» لانكسار ما قبلها، وكان يلزم من شدد أن يقول: أوابهم، لأنه من الواو، ويقول: إيوابهم، فيبدل من أول المشدد ياء، كما قالوا: ديوان، والأصل: دوان. - 89- سورة الفجر 6، 7- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ «إرم» : فى موضع نصب، خفض على النعت ل «عاد» ، أو: على البدل، ومعنى «إرم» : القديمة. ومن جعل «إرم» مدينة، قدر فى الكلام حذفا تقديره: بمدينة عاد إرم. وقيل: تقديره: بعاد صاحبة إرم. «وإرم» : مؤنثة معرفة، على هذا القول، فلذلك لم ينصرف، وانصرف «عاد» ، لأنه مذكر خفيف. 9- وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ «وثمود» : لم ينصرف، لأنه اسم للقبيلة، وهو معرفة، وموضعه خفض على العطف على «عاد» ، و «الذين» : فى موضع النعت ل «ثمود» ، أو: فى موضع نصب على: «أعنى» ، أو: فى موضع رفع على «هم» . 18- وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ مفعول «تحضون» محذوف تقديره: ولا تحضون الناس- أو: أنفسكم- على طعام. ومن قرأها «تحاضون» لم يقدر حذف مفعول، إنما هو تتحاضون فيما بينكم على الخير، لا يتعدى.
- 90 - سورة البلد
22- وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا «صفا صفا» : حال. 23- وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى «بجهنم» : فى موضع رفع، مفعول لما لم يسم فاعله. وقيل: المصدر مضمر، وهو المفعول لما لم يسم فاعله. ويجوز أن يكون المفعول «يومئذ» ، بدلا من الأول. وقيل: العامل فيه «يتذكر» . «وأنى له الذكرى» : الذكرى، رفع بالابتداء، و «أنى له» : الخبر. - 90- سورة البلد 1- لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ «لا» : زائدة. وقيل: هى بمعنى «إلا» . وقيل: لا، غير زائدة، وهى رد لكلام قبله، و «البلد» : نعت ل «هذا» ، أو: بدل، أو: عطف بيان. 5- أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ «أن» : سدت مسد مفعولى «حسب» ، ومثله «أن لم يره» الآية: 7، وأصل «يره» : يراه، ثم خففت الهمزة وحذفت الألف للجزم. 12، 13- وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ «فك رقبة» : بدل من «العقبة» ، أو: على إضمار: هى فك، ابتداء وخبر. 16، 15- يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ «يتيما» : نصب ب «إطعام» ، و «أو مسكينا» : عطف عليه.
- 91 - سورة الشمس
- 91- سورة الشمس 9، 10- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها فى «زكاها» : ضمير «من» ، وبه تتم الصلة أي: من زكى نفسه بالعمل الصالح. «وقد خاب من دساها» أي: أخفى نفسه بالعمل السيئ. وقيل: إن فى «زكاها» و «دساها» : ضمير يعود على الله عز وجل أي: قد أفلح من زكاه الله، وقد خاب من خذله الله. وهذا يبعد، إذ لا ضمير يعود على «من» من صلته، وإنما يعود الضمير على اسم الله جل ذكره. ولكن إن جعلت «من» اسما للنفس، وأثبت على المعنى. فقلت: زكاها ودساها، جاز: لأن الهاء والألف يعود على «من» حينئذ، فيصلح الكلام، كأنه فى التقدير: قد أفلحت النفس التي زكاها الله، وقد خابت النفس التي خذلها الله وأخفاها. ومعنى «دساها» : أخفاها بالعمل السيئ، أو تكون «من» بمعنى الفرقة، أو الطائفة، أو الجماعة، فتعود «الهاء» فى «دساها» و «زكاها» على «من» ، ويحسن الكلام بأن يكون الضمير فى «زكاها» و «دساها» لله جل ذكره. و «دساها» ، أصله: دسسها، من: دسست الشيء: أخفيته، لكن أبدلوا من السين الأخيرة ياء، وقلبت ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها. 13- فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها «ناقة الله» : نصب على الإغراء أي: احذروا ناقة الله، و «سقياها» ، فى موضع نصب، عطف على «ناقة» . 14- فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها «سواها» : الهاء، تعود على «الدمدمة» ، ودل على ذلك قوله «فدمدم» أي: سوى بينهم فى العقوبة. 15- وَلا يَخافُ عُقْباها من قرأه بالفاء، فالفعل لله جل ذكره، ومن قرأه بالواو، فالفعل للعاقر أي: انبعث أشقاها ولا يخاف عقباها. ويجوز أن يكون من قرأه بالواو، جعل الفعل لله.
- 92 - سورة الليل
- 92- سورة الليل 3، 4- وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى «ما» والفعل: مصدر أي: وخلق الذكر. وقيل: ما، بمعنى «من» ، أقسم الله جل ذكره بنفسه. و «إن سعيكم» : هو جواب القسم. وقيل: ما، بمعنى «الذي» . وأجاز الفراء خفض «الذكر والأنثى» : على البدل من «ما» ، جعلها بمعنى «الذي» . 5 و 6 و 7- فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى «من» : رفع بالابتداء، و «فسنيسره» : الخبر، وهو شرط وجوابه، ومثله: «وأما من بخل» الآية: 8 11- وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى «ما» : فى موضع نصب على «يغنى» ، وهى استفهام عمل فيه ما بعده. ويجوز أن تكون «ما» نافية، حرفا، وبحذف مفعول «يغنى» أي: وليس يغنى عنه ماله شيئا إذا هلك 12- إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى «الهدى» : اسم «إن» ، «وعلينا» : الخبر، ومثله: «وإن لنا للآخرة» الآية: 13، ولام التأكيد تدخل على الابتداء وعلى اسم «إن» إذا تأخر، وعلى خبر «إن» إلا أن يكون ماضيا، أو يكون ظرفا يلى «إن» ، وعلى الظرف إذا وقع موقع الخبر، وإن لم يكن خبرا، وكان الخبر بعده. 20- إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى «ابتغاء» : نصب على الاستثناء المنقطع. وأجاز الفراء، الرفع فى «ابتغاء» على البدل من موضع «نعمة» الآية: 19، وهو بعيد.
- 93 - سورة الضحى
- 93- سورة الضحى 3- ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى «ما» : جواب القسم. «ودعك» لا يستعمل إلا بالتشديد، لا يقال: ودع. قال سيبويه: استغنوا عنه ب «ترك» . «ما قلى» : المفعول محذوف أي: وما قلاك أي: وما أبغضك. 5- وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى المفعول الثاني محذوف، كما تقول: أعطيت، وتسكت فالتقدير: يعطيك ما تريد فترضى. 6- أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى الكاف، و «يتيما» : مفعولان ل «يجد» ، ومثله: «ووجدك ضالا» الآية: 7، و «وجدك عائلا» الآية: 8 9- فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ «اليتيم» : نصب ب «تقهر» ، وحقه التأخير بعد الفاء وتقديره: مهما يكن من شىء فلا تقهر اليتيم، ومثله: «وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» الآية: 10، ولو كان مع «تقهر» و «تنهر» : هاء، لكان الاختيار فى «اليتيم» و «السائل» : الرفع، ويجوز النصب ولا يجوز مع حذف «الهاء» إلا النصب. و «اليتيم» و «السائل» : اسمان يدلان على الجنس. 11- وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ «بنعمة» : الباء، متعلقة ب «حدث» وتقديرها أن تكون بعد الفاء والتقدير: مهما يكن من شىء فحدث. - 94- سورة الشرح 1- أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ «ألم» : الألف، تقلب الكلام من النفي فترده إيجابا.
- 95 - سورة التين
- 95- سورة التين 2- وَطُورِ سِينِينَ هذه لغة فى «سينا» ، وقد تقدم ذكره فى سورة «المؤمنين» الآية: 20. 3- وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ «هذا» : الاسم من «هذا» : ذا، عند البصريين و «الذال» وحدها، عند الكوفيين، وهو اسم مبهم مبنى، وإنما بنى لأنه مسمى بعينه، بل ينتقل إلى كل مشار إليه فلا يستقر على شىء بعينه، فخالف الأسماء فى مشابهة الحروف، لأن الحروف مخالفة للأسماء، فبنى كما بنيت الحروف. وقال الفراء: إنما لم يعرب لأن آخره ألف، والألف لا تتحرك. وهذا قول ضعيف يلزم منه بناء «موسى» : و «عصا» : وشبههما. 7- فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ «ما» : استفهام، رفع بالابتداء، و «يكذبك» : الخبر. 8- أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ «أحكم» : انصرف، وهو على وزن الفعل، لأنه أضيف فخرج عن شبه الأفعال، لأنها لا تضاف، فانصرف إلى الخفض. - 96- سورة العلق 1- اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ دخلت الباء فى «باسم» لتدل على الملازمة والتكرير، ومثله: أخذت بالخطام فإن قلت: اقرأ اسم ربك، وأخذت الخطام، لم يكن فى الكلام ما يدل على لزوم الفعل وتكريره. وأجاز النحويون: أقر بهذا، بحذف الهمزة، على تقدير إبدال الألف من الهمزة قبل الأمر، كما قال تعالى.
«أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى» 2: 61، فالألف فى «أدنى» ، على قول جماعة، بدل من همزة، وهو من الدناءة، فلما دخله الأمر حذفت الألف للبناء. وهو مبنى عند البصريين، ومعرب عند الكوفيين. 3- اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ «وربك الأكرم» : ابتداء وخبر فى موضع الحال، من المضمر فى «اقرأ» . 7- أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى «أن» : مفعول من أجله، و «الهاء» ، و «استغنى» مفعولان: «ل «رأى» ، و «رأى» : بمعنى: علم، يتعدى إلى مفعولين. وقد قرأ قتبل عن ابن كثير: «أن راه» بغير ألف بعد الهمزة، كأنه حذف لام الفعل، كما حذفت فى «حاش لله» . وحكى حذفها عن العرب. وقيل: إن الهمزة سهلت على البدل، فاجتمع ألفان، فحذفت الثانية لالتقاء الساكنين، فلما نقصت الكلمة ردت الهمزة إلى أصلها. وقيل: إنما حذفت الألف لسكونها وسكون السين بعدها، لأن الهاء حرف خفى لا يعتد به، وجرى الوقف على لفظ الوصل، فحذفت فى الوقف كما حذفت فى الوصل، لئلا يختلف. وقيل: إنما حذفت الألف لأن مضارع «رأى» قد استعمل بحذف عينه، بعد إلقاء حركته على ما قبله، استعمالا صار فيه كالأصل لا يجوز غيره، فقالوا: ترى، فجرى الماضي على ذلك، فلم يمكن حذف العين، إذ ليس قبلها ساكن تلقى عليه الحركة، فحذفت اللام. 9- أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى «أرأيت» : الياء، ساكنة لا يجوز غيره، لاتصال المضمر المرفوع بها، ومن لم يهمز «أرأيت» جعل الهمزة بين الهمزة والألف. وقيل: أبدل منها ألفا.
- 97 - سورة القدر
والأول هو الأصل. 15- كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ «لتسفعا» : هذه النون هى نون التأكيد الخفيفة، دخلت مع لام القسم، والوقف عليها، إذا انفتح ما قبلها، بالألف، وتحذف فى الوقف إذا انضم ما قبلها، أو تكسر ويرد ما حذف من أجلها. - 97- سورة القدر 1- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ «أنزلناه» : الهاء، تعود على القرآن، وإن لم يجر له ذكر، إذ قد فهم المعنى. 2- وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ «ما» الأولى: استفهام، ابتداء، و «أدراك» : فعل، وفيه ضمير الفاعل يعود على «ما» ، والكاف: مفعول أول ل «أدراك» ، و «ما» الثانية: استفهام، ابتداء ثان، و «ليلة» : خبر عن الثاني، والجملة: فى موضع المفعول الثاني ل «أدراك» ، و «أدراك» ومفعولاها: خبر الأولى، ومثله: «وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ» 101: 3، وقد تقدم الكلام على هذا فى «الحاقة» السورة: 69، وفى غيرها. 5- سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ «سلام هى» : ابتداء وخبر. «حتى مطلع الفجر» : الأصل فى قياس «مطلع» فتح اللام، لأن اسم المكان والمصدر من فعل يفعل: المفعل، وقد شذت فأتى فيها الكسر، لغة، نحو: المسجد. وقرأ الكسائي «مطلع» ، بكسر اللام، جعله مما خرج عن قياسه. - 98- سورة البينة 1، 2- لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً «لم يكن» : كسرت النون لسكونها وسكون اللام بعدها، وأصلها السكون للجزم، وحذفت الواو قبلها لسكونها وسكون
النون، ولم ترد الواو عند حركة النون، لأن الحركة عارضة لا يعتد بها، ومثله: «قُمِ اللَّيْلَ» 73: 2، وهو كثير فى القرآن فى كل فعل مجزوم، أو مبنى وعينه واو أو ياء، أو ألف مبدلة من أحدهما، ولا يحسن حذف النون فى هذا «من يكن» على لغة من قال: لم يك زيد قائما، لأنها قد تحركت، وإنما يجوز حذفها إذا كانت ساكنة للوصل، فتشبه بحروف المد واللين، فتحذف للمشابهة ولكثرة الاستعمال، وإذا تحركت زالت المشابهة فامتنع الحذف فى الشعر، فقد أتى حذفها بعد أن تحركت لالتقاء الساكنين. «والمشركين» : عطف على «أهل» ، ولا يحسن عطف «المشركين» على «الذين» ، لأنه ينقلب المعنى، ويصير المشركون من أهل الكتاب، وليسوا منهم. «منفكين» : معناه: مفارقين بعضهم بعضا أي: متفرقين، ودل على ذلك قوله بعد ذلك: «وما تفرق الذين أوتوا الكتاب» الآية: 4، فهو مأخوذ من قولهم: قد انفك الشيء، من الشيء، إذا فارقه، فلا يحتاج إلى خبر، إذ كان بمعنى: زائلين، ولو كان بمعنى الاستمرار لاحتاج إلى خبر، لأنه من أخوات «كان» . 2- رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً «رسول» : بدل من «البينة» الآية: 1، أو رفع على إضمار: هى رسول، و «يتلوا» : فى موضع رفع، على النعت ل «رسول» ، وفى حرف أبى: «رسولا» ، بالنصب على الحال. 3- فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ابتداء وخبر، فى موضع النعت ل «صحف» الآية: 2 5- وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ «مخلصين» ، و «حنفاء» : حالان من المضمر فى «يعبدوا» . «دين القيمة» : دين، خبر «ذلك» ، و «القيمة» : صفة قامت مقام موصوف تقديره: دين الملة القيمة أي: المستقيمة. وقيل: تقديره: دين الجماعة القيمة 6- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ «المشركين» : فى موضع خفض، عطف على «أهل» ، كما فى الآية الأولى فى علته.
- 99 - سورة الزلزلة
8- جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ «جزاؤهم عند ربهم» : ابتداء، و «جنات» : خبره أي: دخول جنات، و «تجرى» : نعت ل «جنات» ، و «خالدين» : حال من الهاء والميم فى «جزاؤهم» . وجاز ذلك، لأن المصدر ليس بمعنى «أن يفعل» فيحتاج إلى ما يفرق بينه وبين ما تعلق به، إنما يمتنع أن يفرق بينه وبين ما تعلق به إذا كان بمعنى «أن فعل» ، وليس هذا منه: و «أبدا» : ظرف زمان. - 99- سورة الزلزلة 1- إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها «إذا» : ظرف زمان مستقبل، والعامل فيه «زلزلت» ، وجاز ذلك لأنها بمعنى الشرط، وما بعدها فى تقدير مجزوم لها، فكما جاز عملها فيما بعدها جاز عمل ما بعدها فيها، كما يعمل فى «ما» و «من» اللتين للشرط ما بعدها، ويعملان هما فيما بعدهما، تقول، من يكرم أكرمه، وما تفعل أفعل، ف «ما» و، «من» : فى موضع نصب بالفعل المجزوم الذي بعدهما، وهما جزما ما بعدهما، فجرت «إذا» ، إذ كانت بمعنى الشرط على حكم «ما» و «من» ، وإن كانت فى التقدير مضافة إلى الجملة بعدها. «زلزالها» : مصدر، كما تقول: ضربتك ضربك، وحسن إضافته إلى الضمير لتتفق رؤوس الآي على لفظ واحد. والزلزال، بالفتح: اسم وبالكسر: مصدر. وقيل: هما جميعا مصدر. وقد قرأ عاصم الجحدري: «زلزالها» ، بالفتح. 3- وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها «ما لها» : ابتداء، استفهام تام، و «لها» : الخبر.
- 100 - سورة العاديات
6- يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ «أشتاتا» : حال من «الناس» . 7، 8- فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ «فمن يعمل» : من، شرط، وهو اسم تام مبتدأ، و «يره» : الخبر، ومثله الثاني. - 100- سورة العاديات 1- وَالْعادِياتِ ضَبْحاً «ضبحا» : مصدر، فى موضع الحال. 2- فَالْمُورِياتِ قَدْحاً «قدحا» : مصدر محض، لأن ف «الموريات» بمعنى: ف «القادحات» . 3- فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً «صبحا» : ظرف زمان، عمل فيه «فالمغيرات» . 4- فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً «نقعا» : مفعول به ب «أثرن» . 5- فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً «جمعا» : حال. 9، 10، 11- أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ العامل فى «إذا» ، عند المبرد: «بعثر» ولا يعمل فيه «يعلم» ، ولا «خبير» ، لأن الإنسان لا يراد منه العلم والاعتبار ذلك الوقت، إنما يعتبر فى الدنيا ويعلم، ولا يعمل ما بعد «إن» فيما قبلها، لو قلت: يوم الجمعة إن زيدا قائم، لم يجز إلا على كلامين وإضمار عامل ل «يوم» ، كأنك قلت: اذكر يوم الجمعة، ثم قلت: إن زيدا قائم
- 101 - سورة القارعة
ولا يعمل فيه «قائم» البتة، فأما «يومئذ» الثاني فالعامل فيه «خبير» ، وجاز أن يعمل ما بعد اللام فيما قبلها، لأن التقدير فى «اللام» أن تكون فى الابتداء، وإنما دخلت فى الخبر لدخول «إن» على الابتداء، فيعمل الخبر فيما قبله، وإن كان فيه «لام» على أصل حكم «اللام» فى التقدير قبل المبتدأ. - 101- سورة القارعة 1، 2، 3- الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ قد تقدم الكلام فيها وفيما كان مثلها، مثل: «ما أدراك ماهيه» الآية: 10، وشبهة فى «الحاقة» : 69، و «الواقعة» : 56، وفى «القدر» : 97 4، 5- يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ العامل فى «يوم» : القارعة أي: تقرع آذان الخلق يوم يكون. وقيل: «القارعة» : رفع بإضمار فعل، وذلك الفعل عامل فى «يوم» تقديره: ستأتى القارعة. والأول أحسن. «كالفراش» : الكاف، فى موضع خبر «كان» ، ومثله: «كالعهن» ، والعهن: جمع عهنة. 7- فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ «من» : شرط، اسم تام فى موضع رفع بالابتداء، و «فهو» : الخبر، ومثله: «من خفت» الآية: 8 10- وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ «هيه» : الهاء، دخلت للوقف، لبيان حركة الياء. 11- نارٌ حامِيَةٌ «نار» : رفع على إضمار مبتدأ أي: هى نار.
- 102 - سورة التكاثر
- 102- سورة التكاثر 6- لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ «لترون» : من قرأ بضم «التاء» جعله فعلا رباعيا منقولا من «رأى» ، من رؤية العين، فتعدى بنقله إلى الرباعي إلى مفعولين، قام أحدهما مقام الفاعل، وهو المضمر فى «لترون» ، مفعول لم يسم فاعله، و «الجحيم» : المفعول الثاني. ومن فتح «التاء» جعله فعلا ثلاثيا غير منقول إلى الرباعي، فعداه إلى مفعول واحد، لأنه فى الوجهين من رؤية العين. 7- ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ «عين اليقين» : نصب على المصدر، لأن معناه: لتعايننها عينا يقينا. - 103- سورة العصر 1- وَالْعَصْرِ «والعصر» : هو قسم، والواو بدل من الباء وتقديره: ورب العصر، وكذلك التقدير فى كل قسم بغير الله. و «العصر» : الدهر. 3- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ «إلا الذين آمنوا» : فى موضع نصب على الاستثناء من «الإنسان» ، لأنه بمعنى الجماعة. - 104- سورة الهمزة 1- وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ «ويل» : رفع بالابتداء، وهو الاختيار، ويجوز نصبه على المصدر، أو على الإغراء
2- الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ «الذي» : فى موضع رفع على إضمار مبتدأ أي: هو الذي، أو: فى موضع نصب على: «أعنى» ، أو: فى موضع خفض على البدل من «كل» . «وعدده» : فعل ماض مبنى على الفتح وقرأه الحسن بالتخفيف، فهو منصوب على العطف على «مال» أي: وجمع عدده، ولا يحسن أن يكون التخفيف فعلا ماضيا على إظهار التضعيف، لأن إظهار التضعيف فى مثل هذا لا يجوز إلا فى شعر. 3- يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ «أن» : سدت مسد مفعولى «يحسب» . وكسر السين فى «يحسب» وفتحها: لغتان مشهورتان. 4- كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ «لينبذن» : هذا الفعل ونظيره مبنى على الفتح لأجل ملاصقة النون له، وفيه ضمير يعود على «الذي» . وقرأ الحسن «لينبذان» على التثنية، رده على المال وصاحبه، وروى عنه «لينبذن» بضم الذال، على الجمع، رده على: الهمزة، واللمزة، والمال. 5- وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ قد تقدم ذكرها (الآية: 4) 6- نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ «نار الله» : رفع على إضمار: «هى» ، ابتداء وخبر. 8- إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ «مؤصدة» : من همزة جعله من: أصدت الباب: ضيقته، لغة معروفة، ومن لم يهمز جعله مخففا من الهمزة. ويجوز أن يكون جعله من «أوصدت» ، لغة مشهورة فيه، وهو مثل قولهم: وكدت وأكدت، والتأكيد
- 105 - سورة الفيل
والتوكيد، ومثله: أرخت الكتاب ورخته، لغتان، وقوله: «بالوصيد» 18: 18، يدل على «أوصدت» بالواو. 9- فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ «فى عمد» : من قرأها بفتحتين جعلها اسما للجميع، لأن باب: فعول، أو فعيل، أو فعال، أن يجمع على «فعل» نحو: كتاب وكتب، ورسول ورسل ورغيف ورغف، وقد قالوا: أديم وأدم، وأفيق وأفق، فهذا بمنزلة: عمود وعمد، بالفتح. - 105- سورة الفيل 1- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ «كيف» : ظرف، والعامل فيه «فعل» ، ولا يعمل فيه «تر» ، لأنه على معنى الاستفهام، ولا يعمل فيه ما قبله. 3- وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ «أبابيل» : واحدها: أبول، كعجول وعجال وعجاجيل. وقيل: واحدها «إبيل» ، كسكين وسكاكين. وقيل: واحدها «إيال» ، كدينار ودنانير، وأصل «دينار» : دنار، بتكرير النون فى الجمع والتصغير. وقيل: هو جمع لا واحد له. وقيل: هو اسم للجمع. 4- تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ «ترميهم» : فى موضع نصب نعت ل «طير» الآية: 3، وكذلك «أبابيل» نعت ل «طير» ، فكأنه قال: جماعات متفرقة. 5- فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ «كعصف» : الكاف، فى موضع نصب مفعول ثان ل «جعل» ، لأنه بمعنى «صير» .
- 106 - سورة قريش
- 106- سورة قريش 1- لِإِيلافِ قُرَيْشٍ «لايلاف» : اللام، متعلقة، عند الأخفش، بقوله «فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ» 105: 5 أي: فعل معهم ذلك لتأتلف قريش، وفيه بعد، لإجماع الجميع على الجواز على الوقف على آخر «أَلَمْ تَرَ» 105: 1 وقيل: اللام متعلقة بفعل مضمر تقديره: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عبادة رب هذا البيت، وهو مذهب الفراء. وقال الخليل: اللام: متعلقة بقوله «فليعبدوا» الآية: 3، وكأنه قال: آلف الله قريشا إيلافا فليعبدوا رب هذا البيت. 2- إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ «إيلافهم» : بدل من الأول، لزيادة البيان، كما تقول: سمعت كلامك كلامك زيدا، و «إيلاف» : مصدر فعل رباعى. ومن قرأه «إلا فهم» : جعله مصدر «فعل» . وأجاز الفراء «إيلافهم» ، بالنصب على المصدر. «رحلة الشتاء» : نصب «لإيلافهم» ، وفيه لغتان: حكى أبو عبيد: آلفته، وألفته، وعلى ذلك قرىء لإيلاف، ولإلاف، من: آلف ومن: ألف. - 107- سورة الماعون 1- أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ «أرأيت» : من خفف الهمزة من «رأيت» ، جعلها بين الهمزة والألف. وقيل: أبدل منها ألفا، وجاز ذلك وبعدها ساكن، لأن الألف يقع بعدها الساكن المشدد، على مذهب جميع
- 108 - سورة الكوثر
البصريين، ويقع بعدها الساكن غير المشدد، على مذهب يونس وأبى عمرو والكوفيين. ومنعه سيبويه والمبرد ويجوز حذف الهمزة، وبه قرأ الكسائي. ويكون «أرأيت» من رؤية القلب، والمفعول الثاني محذوف، وفيه بعد فى الإعراب والحذف، وهو أمكن فى المعنى من رؤية العين. ويكون من رؤية العين، فلا يحتاج إلى حذف. - 108- سورة الكوثر 1- إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ اصل «إنا» : إننا، فحذفت إحدى النونات لاجتماع الأمثال، والمحذوفة هى الثانية، بدلالة جواز حذفها فى «إن» ، فتقول: إن زيدا لقائم، فتحذف الثانية وتبقى الأولى على سكونها ساكنة، ولو كانت المحذوفة هى الأولى لبقيت الثانية متحركة، لأنها كذلك كانت قبل الحذف، ولا يجوز حذف الثالثة لأنها من الاسم. - 109- سورة الكافرون 1، 2- قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ «الكافرون» : نعت ل «أي» ، لا يجوز حذفه، لأنه هو البادي فى المعنى، ولا يجوز عند أكثر النحويين نصبه، كما جاز: يا زيد الظريف، بالنصب. «ما» : فى الأربعة المواضع: فى موضع نصب بالفعل الذي قبل كل واحدة، وهى بمعنى «الذي» ، و «الهاء» محذوفة من الفعل الذي بعد كل واحدة أي: تعبدونه، وأعبده، وعبدتموه. وقيل: «ما» والفعل: مصدر، فلا تحتاج إلى تقدير حذف.
- 110 - سورة النصر
- 110- سورة النصر 1- إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ العامل فى «إذا» : جاء. 2- وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً «يدخلون» : حال من «الناس» ، لأن «رأيت» من رؤية العين. «أفواجا» : نصب على الحال من المضمر فى «يدخلون» ، وهو العامل فيه، وأفواج: جمع فوج، وقياسه: أفوج، إلا أن الضمة تستثقل فى الواو، فشبهوا «فعلا» ب «فعل» ، فجمعوه جمعه. - 111- سورة المسد 2- ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ «ما» : فى موضع نصب ب «أغنى» ، وهى استفهام، اسم تام. وقيل: «ما» : نفى، ومفعول «أغنى» محذوف تقديره: ما أغنى عنه ماله وكسبه شيئا. «وما كسب» : عطف على «ماله» ، وهى بمعنى: «الذي» ، أو: مع الفعل، مصدر، ولا بد من تقدير «هاء» محذوفة، إذا جعلتها بمعنى «الذي» أي: كسبه. 4- وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ «امرأته» : عطف على المضمر فى «سيصلى» ، و «حمالة» : رفع على إضمار «هى» ، ابتداء وخبر. وقيل: امرأته، رفع بالابتداء و «حمالة» : خبره. وقيل: الخبر: «فى جيدها حبل» ، ابتداء وخبر فى موضع الخبر، ولذلك رفع «الحبل» بالاستقرار: والجملة: خبر «امرأته» ، و «حمالة» : نعت ل «امرأة» .
- 112 - سورة الإخلاص
وإذا جعلت «حمالة» الخبر، كان قوله «فى جيدها» : ابتداء وخبرا فى موضع الحال من المضمر فى «حمالة» . وكذلك إذا جعلت «امرأته حمالة» ابتداء وخبرا، جاز أن تكون الجملة فى موضع الحال من «الهاء» فى «أغنى عنه» . وقيل: إن «فى جيدها حبل» : خبر ثان ل «امرأته» . - 112- سورة الإخلاص 1- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ «هو» : إضمار الحديث أو الخبر أو الأمر، و «الله» : ابتداء، و «أحد» : خبره، والجملة: خبر عن «هو» تقديره: يا محمد، الحديث الحق الله أحد. وقرأ أبو عمرو بحذف التنوين من «أحد» ، لالتقاء الساكنين. 2- اللَّهُ الصَّمَدُ ابتداء وخبره. وقيل: «الصمد» : نعته، وما بعده: خبره. وقيل: «الصمد» : رفع على إضمار مبتدأ، والجملة: خبر عن الله جل ذكره. وقيل: هى جملة خبر بعد خبر عن «هو» . وقيل: الله، بدل من «أحد» . وقيل: هو بدل من اسم الله الأول، وإنما وقع هذا التكرير للتعظيم والتفخيم، كذلك قال «ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ» 56: 8، و «الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ» 69: 2، و «الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ» 101: 2، فأعيد فى جميعه الاسم مظهرا وقد تقدم مظهرا، وذلك للتعظيم والتفخيم ولمعنى التعجب الذي فيه، وكذلك قوله «وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ» 73: 20، وكان حقه كله أن يعاد مضمرا، لكن أظهر لما ذكرنا. وإنما وقعت «هو» كناية فى أول الكلام، لأنه كلام جرى على جواب سائل، لأن اليهود سألت النبي
صلى الله عليه وسلم أن يصف لهم ربه وينسبه لهم، فأنزل الله: قل يا محمد، الله أحد أي: الحديث الذي سألتم عنه الله أحد الله الصمد، إلى آخرها. وقال الأخفش والفراء: «هو» : كناية عن مفرد، و «الله» : خبره، و «أحد» : بدل من «الله» . وأصل «أحد» : وحد، فأبدل من الواو همزة، وهو قليل فى الواو المفتوحة. و «أحد» بمعنى: واحد. قال ابن الأنبارى: «أحد» ، بمعنى: واحد، سقطت الألف منه، على لغة من يقول: «وحد» للواحد، وأبدلت الهمزة من الواو المفتوحة، كما أبدلت فى قولهم: امرأة أناة، وأصلها: وناة، من: ونا، ينى إذا فتر، ولم يسمع إبدال الهمزة من الواو المفتوحة، إلا فى «أحد» و «أناة» . وقيل: أصل «أحد» : واحد، فأبدلوا من الواو الهمزة، فاجتمعت همزتان، فحذفت الواحدة تخفيفا، فهو «واحد» فى الأصل. وقيل إن «أحدا» : أول، لا إبدال فيه ولا تغيير، بمنزلة اليوم الأحد، وكقولهم: لا أحد فى الدار. وفى «أحد» فائدة ليست فى «واحد» ، لأنك إذا قلت: لا يقوم لزيد واحد، جاز أن يقوم له اثنان فأكثر، وإذا قلت: لا يقوم له أحد، نفى الكل، وهذا أنها تكون فى النفي خاصة، فأما فى الإيجاب فلا يكون فيه ذلك المعنى. و «أحد» إذا كان بمعنى «واحد» وقع فى الإيجاب، كقولك: مر بنا أحد أي: واحد، فكذا قول الله تعالى: «هو الله أحد» أي: واحد. 2- لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ «لم يلد» : أصله «يولد» ، فحذفت الواو، كحذفها من «يرث» ، و «يعد» . 3- وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ «أحد» : اسم «كان» ، و «كفوا» : «خبر كان» ، و «له» : ملغى. وقيل: «له» : الخبر، وهو قياس قول سيبويه، لأنه يصح عنده إلغاء الظرف إذا تقدم. وخالفه المبرد فأجازه، واستشهد بالآية.
- 113 - سورة الفلق
ولا شاهد للمبرد فى الآية، لأنه يمكن أن يكون: كفوا من أحد، تقدم، لأن نعت النكرة إذا تقدم عليها نصب على الحال. - 113- سورة الفلق 2- مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ «ما» ، بمعنى: «الذي» ، والضمير محذوف من الصلة، ودل ذلك على أن الله جل وعز خالق كل شىء. وكذلك إن جعلت «ما» والفعل مصدرا، دل على ذلك إلا أنه لا ضمير محذوف من الكلام. - 114- سورة الناس 1- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أصل «الناس» عند سيبويه: «أناس» ، والألف واللام بدل من الهمزة. وقال ابن الأنبارى: الناس: جمع لا واحد له، بمنزلة الإبل والخيل والنعم، لا واحد لهذه الجموع من من ألفاظها، قال: والإنسان، ليس بواحد الناس. 2، 3- مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ «ملك» و «إله» : بدل من «رب» ، أو نعت له 6- مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ «الناس» : خفض عطف على «الوسواس» أي: من شر الوسواس والناس، ولا يجوز عطفه على «الجنة» ، لأن الناس لا يوسوسون فى صدور الناس، إنما يوسوس الجن، فلما استحال المعنى حملته على العطف على «الوسواس» .
الجزء الخامس
الجزء الخامس الباب التاسع القراءة والقراء - 3- تعريف بالمصطلحات والحروف (أ) المصطلحات (1) الابتداء: البدء بما هو مستقل معنى موف بالمقصود، ولا يكون إلا اختياريا، لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة. (2) الإثبات: ما يثبت فى الوقف من الياءات المحذوفة وصلا. (3) الإخفاء: حال بين الإظهار والإدغام. (4) الإدغام: اللفظ بحرفين حرفا كالثانى مشددا. (5) الإدغام الصغير: ما كان فيه الأول من الحرفين ما كنا. (6) الإدغام الكبير: ما كان فيه الأول من الحرفين متحركا، سواء أكانا مثلين أم جنسين أم متقاربين. وسمى كبيرا: لكثرة وقوعه، إذ الحركة أكثر من السكون. وقيل: لتأثيره فى إسكان المتحرك قبل إدغامه وقيل: لما فيه من الصعوبة، وقيل: لشموله نوعى المثلين والجنسين والمتقاربين. (7) الإشمام: الإشارة إلى الحركة من غير تصويت. ولا تكون الإشارة إلا بعد سكون الحرف، وقيل: هو أن تجعل شفتيك على صورتها إذا لفظت بالضمة. (8) الإضجاع (ظ: الإمالة، شديدة) (9) الإطباق: رفع ظهر اللسان إلى الحنك الأعلى مطبقا له، ولولاه لصارت «الطاء» «دالا» ، و «الصاد» «سينا» ، و «الظاء» «ذالا» ، ولخرجت «الضاد» من الكلام، لأنه ليس من موضوع شيء غيره (ظ: صفات الحروف: الحروف) . (10) الإظهار: اللفظ بالحرف جليا لا إلى الإخفاء ولا إلى الإدغام. (11) الإلحاق: ما يلحق فى الوقف آخر الكلم من هاءات السكت. (12) الإمالة: النحو بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء، وهى لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس، وتكون: ا- إما شديدة، ويقال لها: الإضجاع، والبطح. ب- وإما متوسطة، ويقال لها: التقليل، والتلطيف، وبين بين.
(13) البدل: وهو أنواع ثلاثة: أ- إبدال حرف المد فى الوقف من الهمزة المتطرفة بعد الحركة، أو بعد الألف. ب- إبدال الألف فى الوقف من التنوين فى الاسم المنون المنصوب. ج- إبدال الهاء فى الوقف من التاء التي تكون علامة تأنيث فى الاسم المفرد وصلا. (14) البطح (ظ: الإمالة، شديدة) . (15) بين بين (ظ: الإمالة، متوسطة) . (16) التجويد: الإتيان بالقراءة مجودة الألفاظ بريئة من الرداءة فى النطق، مع تصحيح إخراج كل حرف من مخرجه المختص به تصحيحا يمتاز به عن مقاربه، وتوفية كل حرف صفته المعروفة به توفية تخرجه عن مجانسه. (17) التحقيق: إعطاء كل حرف حقه من إشباع المد، واللفظ بالهمزة، وإتمام الحركات، واعتماد الإظهار، والتشديدات، وتوفية الغنات، وتفكيك الحروف- أي: بيانها وإخراج بعضها من بعض بالسكت والترسل واليسر والتؤدة- وملاحظة الجائز من الوقوف. وبه رياضة الألسن وتقويم الألفاظ. (18) التدوير: التوسط بين التحقيق والحدر. (19) الترتيل: إتباع الكلام بعضه بعضا على مكث وتفهم، من غير عجلة، وهو للتدبر والتفكير والاستنباط، فكل تحقيق ترتيل، وليس كل ترتيل تحقيقا. (20) الترقيق: إنحاف ذات الحرف ونحو له (ظ: الحروف المستقلة) ، وانظر: الفتح المتوسط. (21) التغليظ: ربو الحرف وتسمينه، ويكون فى «اللام» بشروط. (22) التفخيم: ربو الحرف وتسمينه، ويكون فى «الراء» (ظ: الحروف المستعلية) ، وانظر: الفتح. (23) التقليل، (ظ: الإمالة، متوسطة) . (24) التلطيف (ظ: الإمالة، متوسطة) . (25) الجدر: إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والإدغام الكبير، وتخفيف الهمزة ونحو ذلك. مما صحت به الرواية ووردت به القراءة، مع إيثار الوصل وإقامة الإعراب ومراعاة تقويم اللفظ وتمكن الحروف، وهو ضد التحقيق. (26) الحذف: ما يحذف فى الوقف من الياءات الثابتة وصلا. (27) الروم: النطق ببعض الحركة. وقيل: هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها.
هذا فى علم القراءات، وهو عند النحويين: النطق بالحركة بصوت خفى. (28) السكت: قطع الصوت زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس، وهو مقيد بالسماع والنقل، فلا يجوز إلا فيما صحت الرواية به لمعنى مقصود بذاته. (29) الفتح: فتح الفم بلفظ الحرف، وهو فيما بعده «ألف» أظهر، ويقال له: التفخيم والنصب، وهو لغة أهل الحجاز. (30) الفتح الشديد: نهاية فتح الفم بلفظ الحرف، ويسمى: التفخيم المحض، وهو فى لفظ العجم لا سيما أهل خراسان، وهو معدوم فى لغة العرب، ولا يجوز فى القرآن. (31) الفتح المتوسط: وهو ما بين الفتح الشديد والإمالة المتوسطة، ويقال له: الترقيق. (32) القصر: ترك زيادة مط حرف المد وإيفاء المد الطبيعي على حاله. (33) القصر المحض: حذف المد العرضي وإيفاء ذات حرف المد على ما فيها من غير زيادة. (34) القطع: إنهاء القراءة والانتقال منها إلى حال أخرى، وهو ما يستعاذ بعده للقراءة المستأنفة، ولا يكون إلا على رأس آية، لأن رؤوس الآي فى نفسها مقاطع. (35) القلب: تحويل الحرف إلى غيره. (36) المد: زيادة مط الحرف على المد الطبيعي، وهو الذي لا تقوم ذات حرف المد دونه. (37) النصب (ظ: الفتح) . (38) النقل: نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وقفا. (39) الوقف: قطع الصوت على الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة، بنية استئناف القراءة، إما بما يلى الحرف الموقوف عليه، وإما بما قبله. ويأتى فى رؤوس الآي، وأوساطها، ولا يأتى فى وسط كلمة ولا فيما اتصل رسما. (40) الوقف الاختياري: الذي يكون عند تمام الكلام. (41) الوقف التام: الذي يكون عند تمام الكلام ولا تعلق له بما بعده البتة، أي لا من جهة اللفظ، ولا من جهة المعنى، فيوقف عليه ويبتدأ بما بعده. وأكثر ما يكون فى رؤوس الآي وانقضاء القصص. (42) الوقف الحسن: الذي يكون عند تمام الكلام وله تعلق بما بعده من جهة اللفظ، وسمى كذلك، لأنه فى نفسه حسن مفيد، يجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظي، إلا أن يكون رأس آية، فإنه يجوز فى اختيار أكثر أهل الأداء.
(ب) الحروف
(43) الوقف القبيح: الذي يتم عليه كلام ولا يفهم منه معنى، نحو الوقف على «بسم» ، وعلى «الحمد» ، وعلى «رب» . ويكون أقبح كالوقف على ما يحيل المعنى، نحو: وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ 4: 10، لأن المعنى يفسد بهذا الوقف، إذ تكون البنت مشتركة فى النصف مع أبويه، وإنما المعنى أن النصف للبنت دون الأبوين. (44) الوقف الكافي: الذي يكون عنه تمام الكلام وله تعلق بما بعده من جهة المعنى فقط، وسمى كذلك للاكتفاء به عما بعده واستغناء ما بعده عنه. وهو كالتام فى جواز الوقف عليه والابتداء بما بعده، ويكثر فى الفواصل وغيرها (ب) الحروف المخارج- الصفات- التجويد أ- المخارج (1) الجوف، وهو: أ- للألف. ب- للواو الساكنة المضموم ما قبلها. ح- للياء الساكنة المكسور ما قبلها. وهذه الحروف الثلاثة تسمى: حروف المد واللين، وتسمى: الهوائية والجوفية. (2) أقصى الحلق، وهو: للهمزة والهاء، على مرتبة واحدة، وقيل: الهمزة أول. (3) وسط الحلق، وهو: للعين والحاء، المهملتين. واختلفوا فى أيهما أسبق، فقيل: إن العين قبل الحاء، وقيل: الحاء قبل. (4) أدنى الحلق إلى الفم، وهو: للغين والخاء، المعجمتين. وهما من مخرج واحد، وقيل: إن الغين أسبق، وقيل: بل الخاء أسبق. ملاحظة: هذه الحروف الستة: الهمزة، والهاء، والعين، والخاء، والغين، والخاء، تسمى: حروف الحلق.
(5) أقصى اللسان مما يلى الحلق وما فوقه من الحتك، وهو: للقاف. وقيل: إن مخرجها من اللهاة مما يلى الحلق. (6) أقصى اللسان من أسفل مخرج «القاف» من اللسان قليلا، وما يليه من الحنك، وهو: للكاف. ملاحظة: هذان الحرفان: القاف والكاف، يقال لكل منهما: لهوى، نسبة إلى اللهاة، وهى بين الفم والحلق. (7) من وسط اللسان بينه وبين الحنك، وهو: للجيم، والشين المعجمة، والياء، غير المدية. والجيم أسبق، وقيل: إن الجيم والياء يليان الشين. ملاحظة: هذه الحروف الثلاثة: الجيم، والياء غير المدية، والشين، تسمى: الحروف الشجرية، نسبة للشجرة التي هى عند مفرج الفم، أي: مفتتحه، وقيل: مجمع اللحيين عند العنفقة. (8) من حافة اللسان وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسر، أو من الجانب الأيمن، وقيل: من الجانبين، وهو: للضاد المعجمة. ملاحظة: هذا الحرف شجرى، إذا أريد بالشجرة: مفرج الفم، أما إذا أريد بها: مجمع اللحيين عند العنفقة، فلا يكون شجريا. (9) من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه، وما بينهما وبين ما يليها من الحنك الأعلى، مما فوق الضاحك والناب والرباعية والثنية، وهو: ل «اللام» . (10) من طرف اللسان، بينه وبين ما فوق الثنايا أسفل «اللام» قليلا، وهو: ل «النون» . (11) من مخرج «النون» من طرف اللسان، بينه وبين ما فوق الثنايا العليا، ولكنها أدخل فى ظهر اللسان قليلا، وهو: ل «الراء» . ملاحظة: هذه الحروف الثلاثة، وهي: اللام، والنون، والراء، يقال لها: الذلقية، نسبة إلى موضع
مخرجها، وهو الذلق، أي طرف اللسان، وطرف كل شىء: ذلقه. (12) من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، مصعدا إلى جهة الحنك، وهو: للطاء، والدال المهملة، والتاء المثناة الفوقية. ملاحظة: هذه الحروف الثلاثة: الطاء، والدال، والتاء، تسمى: النطعية، لأنها تخرج من نطع الغار الأعلى، وهو سقفه. (13) من بين طرف اللسان فويق الثنايا السفلى، وهو: للصاد المهملة، والسين المهملة، والزاى. ملاحظتان: ا- يقال فى «الزاى» : زاء، بالمد، وزى، بالكسر والتشديد. ب- هذه الحروف: الصاد، والسين، والزاى، التي هى حروف الصفير، يقال لها: الأسلية، لأنها تخرج من أسلة اللسان، وهى مستدقه. (14) من بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا، وهو: للظاء المعجمة، والذال المعجمة، والثاء المثلثة. ملاحظة: هذه الحروف الثلاثة: الظاء، والذال، والثاء، تسمى: اللثوية، نسبة إلى اللثة. (15) من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا، وهو: للفاء. (16) مما بين الشفتين، وهو: للواو غير المدية، والباء الموحدة، والميم. ملاحظة: هذه الأحرف الأربعة: الفاء، والباء، والميم، والواو غير المدية، تسمى: الشفهية، والشفوية، نسبة إلى الموضع الذي تخرج منه، وهو الشفتان. (17) الخيشوم، وهو: للغنة التي تكون فى النون والميم، والساكنتين حالة الإخفاء، أو ما فى حكمه من الإدغام بالغنة ب- الصفات (1) المهموسة، وهى التي يجرى معها التنفس لضعف الاعتماد عليها، وهى: عشرة أحرف، يجمعها قولك: سكت فحثه شخص. (2) المجهورة، وهى التي تمنع التنفس أن يجرى معها حتى ينقضى الاعتماد، وهى إما:
ا- مجهورة شديدة، ويجمعها قولك: طبق أحد. ب- مجهورة رخوة، وهى خمسة: الغين، والضاد، والظاء، والذال، المعجمات، والراء. (3) الشديدة، وهى التي تمنع الصوت أن يجرى فيها، وهى ثمانية، تجمعها هذه الكلمات: أجد، قط، بكت (ظ: المجهورة الشديدة) . (4) المتوسطة، وهى التي بين الشدة والرخاوة، ويجمعها قولك: لن عمر، وأضاف بعضهم إليها: الياء والواو. (5) الرخوة، وهى ضد الشديدة، وهى الحروف المهموسة كلها، غير: التاء، والكاف (ظ: المجهورة الرخوة) . (6) المستعلية، وهى حروف التفخيم، وأعلاها الطاء، وهى سبعة يجمعها قولك: قط، خص، ضغط. (7) المستقلة، وهى ضد المستعلية، وهى: الثاء المثلثة، والجيم، والحاء المهملة، والدال المهملة، والذال المعجمة، والراء، والزاى، والسين المهملة، والشين المعجمة، والطاء المهملة، والعين المهملة، واللام، والهاء، والياء المثناة التحتية. وأسفلها الياء. وكلها مرقفة، ولن يجوز تفخيم شىء منها، إلا: (ا) اللام، بعد فتحة أو ضمة إجماعا. (ب) الراء المضمومة، أو المفتوحة مطلقا، فى أكثر الروايات، والساكنة، فى بعض الأحوال. (8) المنطبقة، أو المطبقة، وهى أربعة: الصاد المهملة، والضاد المعجمة، والطاء المهملة، والظاء المعجمة. (9) حروف الصفير، وهى ثلاثة: الصاد المهملة، والسين المهملة، والزاى. وهى الأصلية، كما تقدم عند الكلام على المخارج. (10) حروف القلقلة، ويجمعها قولك قطب جد. وسميت كذلك، لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت بغيرها، فاحتاجت إلى ظهور صوت يشبه النبرة حال سكونها فى الوقف وغيره، وإلى زيادة إتمام النطق بها، وذلك الصوت فى سكونها أبين منه فى حركتها، وهو فى الوقف أمكن.
وأصل هذه الحروف «القاف» ، لأنه لا يقدر أن يؤتى به ساكنا، إلا مع صوت زائد، لشدة استعلائه (11) حروف المد، وهى الحروف الجوفية والهوائية، وهى: الألف، والواو، والياء. (12) الحروف الخفية، وهى أربعة: الهاء، وحروف المد الثلاثة. وسميت خفية، لأنها تخفى فى اللفظ، إذا اندرجت بعد حرف قبلها. (13) حرفا اللين، وهما: الواو، والياء، الساكنان المفتوح ما قبلهما. (14) حرفا الانحراف، وهما: اللام، والراء، وقيل: اللام، فقط. وسميا بذلك، لأنهما انحرفا عن مخرجيهما، واتصلا بمخرج غيرهما. (15) حرفا الغنة، وهما: النون، والميم. ويقال لهما، الأغنان، لما فيهما من الغنة المتصلة بالخيشوم. (16) الحرف المكرر، وهو: الراء. سمى بذلك لجريان الصوت فيه. (17) حرف التفشي، وهو: الشين. وسمى بذلك، لتفشيه فى مخرجه حتى اتصل بمخرج الطاء. ملاحظة: أضاف بعضهم إليه: الفاء، والضاد، كما أضاف بعضهم: الراء، والصاد، والسين، والياء المثناة التحتية، والثاء المثلثة، والميم. (18) الحرف المستطيل، وهو: الضاد المعجمة. وسمى كذلك، لأنه استطال عند النطق به فاتصل بمخرج اللام، وذلك لما فيه من القوة بالجهر والإطباق والاستعلاء.
تعقيب ثمة فروع لبعض هذه الحروف قرىء بها، هى: (1) الهمزة المهملة بين بين، إذ هى فرع عن الهمزة المحققة. (2) ألفا الإمالة والتفخيم، فهما فرعان عن الألف المنتصبة، ولا اعتداد بإمالة بين بين، وإنما الاعتداد بالإمالة المحضة. (3) الصاد المشممة، وهى التي بين الصاد والزاى، فهى فرع عن الصاد الخالصة، وعن الزاى. (4) اللام المفخمة، وذلك فى اسم الله تعالى بعد فتحة أو ضمة، فهى فرع عن المرققة. بيان كل حرف شارك غيره فى مخرج فإنه لا يتميز عن مشاركه إلا بالصفات. وكل حرف شارك غيره فى صفاته، فإنه لا يتميز عنه إلا بالمخرج. وإليك تفصيل ذلك: (1) الهمزة والهاء: اشتركا مخرجا وانفتاحا واستفالا، وانفردت «الهمزة» بالجهر الشديد. (2) العين والحاء المهملتان: اشتركا مخرجا وانفتاحا واستفالا، وانفردت «الحاء» بالهمس والرخاوة الخالصة. (3) الغين والخاء، المعجمتان: اشتركا مخرجا ورخاوة واستعلاء وانفتاحا، وانفردت «الغين» بالجهر. (4) الجيم، والشين المعجمة، والياء المثناة التحتية: اشتركت مخرجا وانفتاحا واستفالا، وانفردت «الجيم» بالشدة، واشتركت مع «الياء» فى الجهر، وانفردت «الشين» بالهمس، والتفشي، واشتركت مع «الياء» فى الرخاوة. (5) الضاد والظاء، المعجمتان: اشتركا فى الصفة جهرا ورخاوة واستعلاء وإطباقا، وافترقا مخرجا، وانفردت الضاد بالاستطالة. (6) الطاء والدال، المهملتان، والتاء المثناة الفوقية: اشتركت مخرجا وشدة، وانفردت «الطاء» بالإطباق والاستعلاء، واشتركت مع «الدال» فى الجهر، وانفردت «التاء» بالهمس، واشتركت مع «الدال» فى الانفتاح والاستفال. (7) الظاء والذال المعجمتان، والثاء المثلثة: اشتركت مخرجا ورخاوة، وانفردت «الظاء» بالاستعلاء والإطباق، واشتركت مع «الذال» فى الجهر، وانفردت «الثاء» بالهمس، واشتركت مع «الذال» استفالا وانفتاحا. (8) الصاد المهملة، والزاى، والسين المهملة: اشتركت مخرجا ورخاوة وصفيرا، وانفردت «الصاد» بالإطباق والاستعلاء، واشتركت مع «السين» المهملة فى الهمس، وانفردت «الزاى» بالجهر، واشتركت مع «السين» المهملة فى الانفتاح والاستفال.
ج- تجويد (1) الألف- الصحيح أنها لا توصف بترقيق ولا تفخيم، بل تكون بحسب ما تقدمها، فتتبعه ترقيقا وتفخيما. (2) الباء، ومعها أحكام: (أ) تفخم، إذا أتى بعدها حرف مفخم، نحو: بطل. (ب) ترقق، إذا حال بينها وبين الحرف المفخم بعدها ألف، نحو: باطل. (ح) تكون: أشد شدة وجهرا، إذا سكنت، نحو: الخبء. (3) التاء- يحتفظ بما فيها من الشدة لئلا تصير رخوة، وهذا إذا تكررت، نحو: تتوفاهم، كدت تركن. ويعتنى ببيانها وتخليصها مرققة، إذا أتى بعدها حرف إطباق، لا سيما «الطاء» التي تشاركها فى المخرج، نحو: أفتطمعون. (4) الثاء- حرف ضعيف، لذا يجب الاحتفاظ ببيانه إذا وقع ساكنا، لا سيما إذا أتى بعده حرف يقاربه وقرىء بالإظهار، نحو: يلهث ذلك. وكذلك يجب التحرز فى بيانه إن أتى قبل حرف استعلاء، لضعفه وقوة الاستعلاء بعده، نحو: أثخنتموهم. (5) الجيم- يجب أن يحتفظ بإخراجها من مخرجها، فقد تخرج من دون مخرجها فينتشر بها اللسان فتصير ممزوجة بالشين، وقد ينبو بها اللسان فتخرج ممزوجة بالكاف. وإذا أتى بعدها حرف مهموس كان الاحتراز بجهرها وشدتها أوجب، حتى لا تضعف فتمتزج بالشين، نحو: رجزا. وكذا إذا كانت مشددة، نحو: الحج. (6) الحاء- تجب العناية بإظهارها إذا وقع بعدها مجانس لها أو مقارب، لا سيما إذا سكنت، نحو: فاصفح عنهم. أما إذا جاورها حرف استعلاء فتجب العناية بترقيقها، نحو: أحطت. وكذا إذا اكتنفها حرفان، نحو: حصحص. (7) الخاء- يجب تفخيمها، لا سيما إذا كانت مفتوحة، أو وقعت بعدها ألف، نحو: خلق، خالق. (8) الدال- إذا كانت بدلا من «تاء» وجب بيانها قبلا بميل اللسان بها إلى أصلها، نحو: مزدجر. (9) الذال- تجب العناية بإظهارها، إذا سكنت وأتت بعدها نون، نحو: فنبذناه. أما إذا جاورها حرف مفخم فتجب العناية بترقيقها وبيان افتتاحها واستفالها، نحو: درهم.
(10) الراء: يجب أن يلفظ بها مشددة تشديدا ينبوبه اللسان نبوة واحدة وارتفاعا واحدا، من غير مبالغة فى الحصر والعسر، إذ هى تنفرد بكونها مكررة لغلظها، وإذا تكلم بها خرجت مضاعفة، نحو: الرحمن. ويجب الاحتراز عند ترقيقها من تحولها تحولا يذهب أثرها وينقل لفظها عن مخرجها. (11) الزاى: يجب الاحتفاظ ببيان جهرها، لا سيما إذا سكنت، نحو: تزدرى، أو جاورها حرف مهموس، نحو: ما كنزتم، حتى لا تقترب من السين. (12) السين: تجب العناية بانفتاحها واستفالها إذا أتى بعدها حرف إطباق، حتى لا تجذبها قوته فتنقلب صادا، نحو: بسطة. وإذا أتى بعدها حرف آخر من غير حروف الإطباق احتفظ ببيان همسها، لئلا تشتبه بالصاد، نحو: يسبحون (13) الشين: يجب الحرص على ما فيها من صفة التفشي، لا سيما إذا شددت أو سكنت، نحو: فبشرناه. وليكن ذلك أوكد فى حال الوقف، وفى نحو: شجر بينهم. (14) الصاد: يجب الاحتراز حال سكونها: (أ) من أن تقرب من «السين» ، وذلك إذا أتى بعدها «تاء» ، نحو: ولو حرصت. (ب) من أن تقرب من «الزاى» ، وذلك إذا أتى بعدها «طاء» ، نحو: اصطفى. (ح) من أن يدخلها التشريب، عند من لا يجيزه، وذلك إذا أتى بعدها «دال» ، نحو: أصدق. (15) الضاد: انفردت بالاستطالة، وليس فى الحروف ما يعسر على اللسان مثلها، لذا تجب العناية بإحكام لفظها، لا سيما إذا: (أ) جاورتها «ظاء» ، نحو: أنقض ظهرك. (ب) أو حرف مفخم، نحو: أرض الله. (ج) أو حرف يجانس ما يشبهها، نحو: الأرض دهبا. (د) أو سكنت وأتى بعدها حرف إطباق، نحو: فمن اضطر. (هـ) أو غيره، نحو: أفضتم. (16) الطاء: هى أقوى الحروف تفخيما، لذا يجب أن توفى حقها من التفخيم، لا سيما إذا كانت مشددة، نحو: اطيرنا. وإذا سكنت وأتت بعدها «تاء» وجب إدغامها إدغاما غير مستكمل، نبقى معه صفة الإطباق والاستعلاء، وذلك لقوة «الطاء» وضعف «التاء» ، ولولا التجانس لم يسغ الإدغام، نحو: بسطت.
(17) الظاء: إذا سكنت وأتت بعدها «تاء» يحتفظ بإظهارها وبيانها، نحو: أوعظت. (18) العين: ولها أحكام: (أ) يحترز من تفخيمها، لا سيما إذا أتت بعدها «ألف» ، نحو: العالمين. (ب) يبين جهرها وما فيها من الشدة إذا سكنت وأتى بعدها حرف مهموس، نحو: المعتدين. (ح) يجب إظهارها إن وقعت بعدها «غين» ، لئلا يسارع اللسان إلى الإدغام لقرب المخرج، نحو: واسمع غير مسمع. (19) الغين- يجب إظهارها عند كل حرف لا قاها، وهذا أوكد فى حرف الحلق، وحالة الإسكان أوجب، فيحترز مع ذلك من تحريكها، لا سيما إذا اجتمعا فى كلمة واحدة، نحو: يغشى، وأفرغ علينا. وليكن الاعتناء بإظهار (لا تزغ قلوبنا) أبلغ والحرص على سكونه أشد، وهذا لقرب ما بين الغين والقاف مخرجا وصفة. (20) الفاء- يجب إظهارها، وذلك عند: (أ) الميم والواو، نحو: يلقف ما، لا تخف ولا. (ب) الباء، عند أكثر القراء، نحو: تخسف بهم. (21) القاف- يجب توفيتها حقها كاملا من الاستعلاء، حتى لا تصير كالكاف الصماء، وإذا كانت ساكنة قبل «الكاف» فلا خوف فى إدغامها، نحو: ألم نخلقكم. ويجوز مع هذا: (أ) أن تبقى صفة الاستعلاء مع الإدغام. (ب) أن تدغم إدغاما محضا. (22) الكاف- يجب أن يعنى بما فيها من شدة وهمس حتى لا يذهب بها إلى الكاف الصماء، لا سيما إذا تكررت، أو شددت، أو جاورها حرف مهموس، نحو: بشرككم، نكتل، كشطت. (23) اللام- ولها أحكام: (أ) يحسن ترقيقها، لا سيما إذا جاورت حرف تفخيم، نحو: ولا الضالين، وليتلطف. (ب) يخرص على إظهارها مع رعاية السكون، إذا أتت بعدها نون، نحو: جعلنا. (ج) ولا خلاف فى إدغام، «قل ربى» . لشدة القرب وقوة «الراء» . (د) تدغم «لام التعريف» فى أربعة عشر حرفا، وهى:
التاء- الثاء- الدال- الذال- الراء- الزاى- السين- الشين- الصاد- الضاد- الطاء- الظاء- اللام- النون. ويقال لها: الشمسية، لإدغامها. (هـ) تظهر مع باقى الحروف، وهى أربعة عشر أيضا، وتسمى: القمرية، لإظهارها (24) الميم- حرف أغن، وتظهر غنته من الخيشوم، إذا كان مدغما أو مخففا. وهو إما محركا أو ساكنا، ولكل حالة أحكامها: 1- أحكام المحرك: (أ) لا يفخم، لا سيما إذا أتى بعده حرف مفخم، نحو: مرض (ب) إذا أتت بعده «ألف» كان التحرز من التفخيم أو كد، نحو: مالك. 2- أحكام الساكن: ا- الإدغام بالغنة عند «ميم» مثله، كإدغام «النون الساكنة» عند «الميم» ، ويكون هذا فى كل «ميم مشددة» ، نحو: دمّر، أم من أسس. ب- الإخفاء عند «الباء» ، نحو: يعتصم بالله. وأجاز بعضهم الإظهار إظهارا تاما. ج- الإظهار، وهذا عند باقى الأحرف، نحو: الحمد، أنعمت، هم يوقنون. د- يكون الإظهار أولى إذا أتت بعدها: فاء، أو: واو، نحو: هم فيها، عليهم وما. (25) النون- حرف أغن، وهو أصل فى الغنة من «الميم» ، لقربه من الخيشوم. وهى إما متحركة أو ساكنة، ولكل منهما أحكام: 1- أحكام المتحركة: ا- يتحفظ من تفخيمها، لا سيما إذا جاءت بعدها «ألف» ، نحو: نصره، أنا. ب- يحترز من إخفائها حالة الوقف على نحو «العالمين» ، ويعنى ببيانها. 2- أحكام الساكنة: ا- الإظهار، ويكون عند ستة أحرف، وهى حروف الحلق، منها أربعة بلا خلاف، وهى: الهمزة، والهاء، والعين، والحاء. ب- الإدغام، ويأتى عند ستة أحرف يجمعها قولك: يرملون.
ج- القلب، ويكون عند حرف واحد، وهو الباء، إذ أن «النون» الساكنة تقلب عنده «ميما» خالصة من غير إدغام، ولا بد من إظهار الغنة مع ذلك، فيصير فى الحقيقة إخفاء «الميم» المقلوبة عند «الباء» . د- الإخفاء، وهو حال بين الإظهار والإدغام، ويكون عند باقى حروف المعجم، وجملتها خمسة عشر حرفا، وهى: التاء، والثاء، والجيم، والدال، والذال، والزاى، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والفاء، والقاف، والكاف، (26) الهاء- يعنى بها مخرجا وصفة، لبعدها وخفائها، لا سيما إذا كانت: ا- مكسورة، نحو: عليهم. ب- إذا جاورها ما قاربها صفة أو مخرجا، وهنا يكون بيانها أو كد، نحو: وعد الله حق، يسبحه. ج- وكذا إذا وقعت بين ألفين، ويكون بيانها أشد توكيدا، وذلك لاجتماع ثلاثة أحرف خفية، نحو: بناها. د- وكذا إذا وقعت ساكنة، فيكون بيانها أوجب، نحو: اهدنا. ووإذا شددت خلص لفظها غير مشوبة بتفخيم، مع الاحتراز من فك إدغامها، نحو: أينما يوجهه. (27) الواو- ولها أحكام: ا- إذا كانت مضمومة أو مكسورة تحفظ فى بيانها من أن يخالطها لفظ غيرها، أو أن يقصر اللفظ عن حقها، نحو: تفاوت، ولكل وجهة. ب- ويكون التحفظ بها حال تكريرها أشد، نحو: وورى. ج- يحترز من مضغها حال تشديدها، نحو: عدوا وحزنا. د- إذا سكنت وانضم ما قبلها وجب تمكينها بحسب ما فيها من المد، والاعتناء بضم الشفتين لتخرج «الواو» من بينهما صحيحة ممكنة، فإن جاءت بعدها «واو» أخرى وجب إظهارهما واللفظ بكل منهما، نحو: آمنوا، وعملوا. (28) الياء- ولها أحكام: ا- يعتنى بإخراجها محركة بلطف ويسر خفيفة، نحو: ترين، لاشية. ب- ويحسن هذا فى تمكينها إذا جاءت حرف مد، لا سيما إذا وقعت بعدها «ياء» محركة، نحو: فى يوم، الذي يوسوس. ج- يحتفظ من لوكها ومطها، إذا أتت مشددة فلفظ بهما لينتين ممضوغتين، ينبو بهما اللسان نبوة واحدة وحركة واحدة، نحو: إياك.
الباب العاشر القراءات فى القرآن الكريم
الباب العاشر القراءات فى القرآن الكريم
المراجع
المراجع 1- الآيات البينات فى حكم جمع القراءات- الحداد، أبو بكر محمد بن على بن خلف الحسيني (1346 هـ) . 2- إتحاف البررة بالمتون العشرة- جمع: الضباع بن على بن محمد بن حسن بن إبراهيم (1354 هـ) . 3- إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر (كذا) - البنا أحمد بن محمد بن أحمد (1117 هـ) . 4- التيسير- الدافى أبو عمر وعثمان بن سعيد بن عثمان (441 هـ) . 5- غيث النفع فى القراءات السبع- الصفاقسى أبو الحسن على النووي (أوائل القرن الثاني عشر الهجري) 6- القراءات واللهجات- عبد الوهاب حمودة. 7- كتاب النقط- الدافى أبو عمر وعثمان بن سعيد بن عثمان (441 هـ) . 8- معالم اليسر، شرح ناظمة الزهر- عبد الفتاح القاضي، محمود بن إبراهيم. 9- المقدمة فيما على القارئ أن يعلمه- ابن الجزري أبو الخير محمد بن محمد (833 هـ) . 10- المقصد لتلخيص ما فى المرشد- زكريا بن محمد بن أحمد السليكى المصري (926 هـ) . 11- المقنع- الدافى أبو عمر وعثمان بن سعيد بن عثمان (441 هـ) . 12- المكرر فيما تواتر من القراءات السبع وتحرر- النشار أبو حفص عمر بن قاسم المصري (900 هـ) . 13- المنح الفكرية على متن الجزرية- الهروي على بن محمد (1014 هـ) . 14- النشر فى القراءات العشر- ابن الجزري محمد بن محمد (833 هـ) . 15- الوجوه المسفرة فى إتمام القراءات العشرة (كذا) - المتوفى محمد بن أحمد بن الحسن (1313 هـ) . هذا إلى كتب التفسير المختلفة، ومنها: 1- البحر المحيط- أبو حيان الأندلسى محمد بن يوسف (654 هـ) . 2- الكشاف- الزمخشري محمود بن عمر (528 هـ) .
- 4 - سور القرآن وما فيها من قراءات
- 4- سور القرآن وما فيها من قراءات - 1- فاتحة الكتاب 1- (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) الحمد لله: قرىء: 1- بضم دال «الحمد» ، وهى قراءة الجمهور. 2- بإتباع لام الجر لضمة الدال، وهى قراءة إبراهيم بن أبى عبا. 3- بإتباع كسرة الدال لكسرة اللام، وهى قراءة الحسن، زيد بن على وهى أغرب، لأن فيها إتباع حركة معرب لحركة غير إعراب. 4- بنصب «الحمد» ، وهى قراءة العتكي، ورؤبة، وسفيان بن عيينة. 3- (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) مالك: قرىء: 1- مالك، على وزن «فاعل» بالخفض، وهى قراءة عاصم، والكسائي، وخلف، فى اختياره، ويعقوب، وهى قراءة العشرة إلا: طلحة والزبير، وقراءة كثير من الصحابة، منهم: أبى، وابن مسعود، ومعاذ، وابن عباس، والتابعين، منهم: قتادة، والأعمش. 2- ملك، على وزن فعل، بالخفض، وهى قراءة باقى السبعة، وزيد، وأبى الدرداء، وابن عمر، والمسور، وكثير من الصحابة والتابعين. 3- ملك، على وزن «سهل» ، وهى قراءة أبى هريرة، وعاصم الجحدري، ورواها الجعفي وعبد الوارث عن أبى عمر، وهى لغة بكر بن وائل. 4- ملكى، بإشباع كسرة الكاف، وهى قراءة أحمد بن صالح، عن ورش، عن نافع.
5- ملك، على وزن «عجل» ، وهى قراءة أبى عثمان النهدي، والشعبي، وعطية. 6- ملك، بنصب الكاف من غير ألف، وهى قراءة أنس بن مالك، وأبى نوفل عمر بن مسلم ابن أبى عدى. 7- ملك، برفع الكاف من غير ألف، وهى قراءة سعد بن أبى وقاص، وعائشة، ومؤرق العجلى. 8- ملك، فعلا ماضيا، وبنصب «اليوم» ، وهى قراءة أبى حيوة، وأبى حنيفة، وجبير بن مطعم، وأبى عاصم عبيد بن عمير الليثي، وأبى المحشر عاصم بن ميمون الجحدري. وقيل: هى قراءة يحيى بن يعمر، والحسن، وعلى بن أبى طالب. 9- مالك، بنصب الكاف، وهى قراءة الأعمش، وابن السميفع، وعثمان بن أبى سليمان، وعبد الملك، قاضى الهند. وقيل: هى قراءة عمر بن عبد العزيز، وأبى صالح السمان، وأبى عبد الملك الشامي. 10- ملكا، بالنصب والتنوين، وهى رواية ابن أبى عاصم، عن اليمان. 11- مالك، برفع الكاف والتنوين، وبنصب «اليوم» ، وهى قراءة عون العقيلي، ورويت عن خلف ابن هشام، وأبى عبيد، وأبى حاتم. 12- مالك، بالرفع والإضافة، وهى قراءة أبى هريرة، وأبى حيوة، وعمر بن عبد العزيز، بخلاف عنه. وقيل: هى قراءة أبى روح عون بن أبى شداد العقيلي. 13- مليك، على وزن فعيل، وهى قراءة أبى، وأبى هريرة، وأبى رجاء العطاردي. 14- مالك، بالإمالة البليغة، وهى قراءة يحيى بن يعمر، وأيوب السختياني. 15- مالك، بالإمالة بين بين، وهى قراءة قتيبة بن مهران، عن الكسائي. وقال أبو على الفارسي: لم يمل أحد من القراء ألف «مالك» ، وذلك جائز، إلا أنه لا يقرأ بما يجوز إلا أن يأتى بذلك لك أثر مستفيض. 16- ملاك، بالألف وتشديد اللام وكسر الكاف، وهى من الشاذ. 5- (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) إياك: قرىء: 1- إياك، بكسر الهمزة وتشديد الياء، وهى قراءة الجمهور.
2- أياك، بفتح الهمزة وتشديد الياء، وهى قراءة الفضل الرقاشي. 3- إياك، بكسر الهمزة وتخفيف الياء، وهى قراءة عمرو بن فائد، عن أبى. 4- هياك، بإبدال الهمزة المكسورة هاء. 5- هياك، بإبدال الهمزة المفتوحة هاء. وهى قراءة ابن السورة الغنوي نعبد: قرىء: 1- يعبد، بالياء، مبنيا للمفعول، وهى قراءة الحسن، وأبى مجاز، وأبى المتوكل. 2- نعبد، بإسكان الدال، وهى قراءة بعض أهل مكة. 3- نعبد، بكسر النون، وهى قراءة زيد بن على، ويحيى بن وثاب، وعبيد بن عمير الليثي. نستعين: قرىء: 1- نستعين، بفتح النون، وهى قراءة الجمهور، وهى لغة الحجاز، وهى الفصحى. 2- نستعين، بكسر النون، وهى قراءة عبيد بن عمير الليثي، وذر بن جيش، ويحيى بن وثاب، والنخعي، والأعمش، وهى لغة قيس وتميم وأسد وربيعة. وقيل: هى لغة هذيل. 6- (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) الصراط: قرىء: 1- الصراط، بالصاد، وهى قراءة الجمهور، وهى الفصحى، وهى لغة قريش، وبها كتبت فى الإمام. 2- السراط، بالسين، على الأصل، وهى قراءة قنبل، ورويس. 3- الزراط، بالزاي، لغة رواها الأصمعى، عن أبى عمرو. 4- الزراط، بالزاي، مع الإشمام، وهى قراءة حمزة، بخلاف وتفصيل عن رواته، وهى لغة قيس وقيل: إن ما حكاه الأصمعى فى هذه القراءة خطأ منه. وقال أبو جعفر الطوسي: الصراط، بالصاد، لغة قريش، وهى اللغة الجيدة، وعامة العرب يجعلونها سينا، والزاى، لغة لعذرة، وكعب، وبنى القين.
- 2 - سورة البقرة
7- (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) الذين أنعمت: قرىء: من أنعمت، وهى قراءة ابن مسعود، وعمر، وابن الزبير، وزيد بن على. عليهم: قرىء: 1- عليهم، بضم الهاء وإسكان الميم، وهى قراءة حمزة. 2- عليهم، بكسر الهاء وإسكان الميم، وهى قراءة الجمهور. 3- عليهم، بكسر الهاء والميم، وهى قراءة عمرو بن فائد. 4- عليهمى، بكسر الهاء والميم، وياء بعدها، وهى قراءة الحسن. وقيل: هى قراءة عمرو بن فائد. 5- عليهم، بكسر الهاء وضم الميم، وهى قراءة الأعرج، والخفاف، عن أبى عمرو. 6- عليهم و، بكسر الهاء، وضم الميم واو بعدها، وهى قراءة ابن كثير، وقالون بخلاف عنه 7- عليهم، بضم الهاء والميم، وهى قراءة الأعرج، والخفاف عن أبى عمرو. 8- عليهم و، بضم الهاء والميم وواو بعدهما، وهى قراءة الأعرج، والخفاف، عن أبى عمرو 9- عليهم بضم الهاء وكسر الميم، وهى قراءة الأعرج، والخفاف، عن أبى عمرو. 10- عليهمى، بضم الهاء وكسر الميم بعدها ياء، وهى قراءة الأعرج، والخفاف عن أبى عمرو. - 2- سورة البقرة 2- (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) فيه: قرىء: فيهى، موصولا بياء، وهى قراءة ابن كثير. للمتقين: 1- إذا كان موصولا بما بعده، على أن ما بعده (الذين يؤمنون) صفة، كان الوقف على «المتقين» حسنا غير تام.
2- وإذا كان مقتطعا عما بعده، مبتدأ خبره (أولئك على هدى) ، كان الوقف على المتقين وقفا تاما. 4- (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك: قرىء: 1- أنزل، مبنيا للمفعول فى الاثنين. وهى قراءة الجمهور. 2- أنزل، مبنيا للفاعل فى الاثنين، وهى قراءة النخعي، وأبى حيوة، ويزيد بن قطيب. 3- أنزل، بتشديد اللام، وهى قراءة شاذة، ووجها أنه أسكن اللام، ثم حذف همزة «إلى» ، ونقل كسرتها إلى لام «أنزل» ، فالتقى المثلان فى كلمتين، والإدغام جائز، فأدغم. وبالآخرة: قرىء: 1- وبالآخرة، بتسكين لام التعريف وإقرار الهمزة التي بعدها للقطع، وهى قراءة الجمهور. 2- وبالآخرة، بالحذف ونقل الحركة إلى اللام، وهى قراءة ورش. يوقنون: قرىء: 1- يوقنون، بواو ساكنة بعد الياء، وهى قراءة الجمهور. 2- يؤقنون، بهمزة ساكنة بدل الواو، وهى قراءة أبى حية النحوي، ووجهها أن الواو لما جاورت المضموم كانت كأن الضمة منها، وهم يبدلون من الواو المضمومة همزة. 6- (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) سواء: قرىء: 1- بتخفيف الهمزة، على لغة أهل الحجاز، قرأه الجحدري، فيجوز أنه أخلص الواو، كما يجوز أن يكون جعل الهمزة بين بين، أي بين الهمزة والواو، وعلى هذا يكون لام «سواء» «واوا» لا «ياء» . 2- بضم السين مع واو بعدها مكان الألف، قرأه الخليل، وفى هذا عدول عن معنى المساواة إلى معنى القبح والسب، وعلى هذه القراءة لا يكون له ثمة تعلق إعراب بالجملة بعده.
أأنذرتهم: قرىء: 1- بتخفيف الهمزتين، وبه قرأ الكوفيون، وابن ذكوان. 2- بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وهى قراءة أبى عمرو وهشام. 3- بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، مع إدخال ألف بينهما، وهى قراءة أبى عمرو، وقالون، وإسماعيل ابن جعفر. 4- بتحقيق الهمزتين مع إدخال ألف بينهما، وهى قراءة ابن عباس. 5- بهمزة واحدة، وحذف الهمزة الأولى، وذلك لدلالة المعنى عليها ولأجل ثبوت معادلها وهو «أم» . وهى قراءة الزهري، وابن محيصن. 6- بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الميم الساكنة قبلها، وهى قراءة أبى. 7- (خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) سمعهم: قرىء: 1- أسماعهم، وهى قراءة ابن أبى عبلة، فطابق فى الجمع بين القلوب والأسماع والأبصار. 2- على التوحيد، وهى قراءة الجمهور، إما لكونه: (ا) مصدرا فى الأصل، فلمح فيه ذلك الأصل. (ب) اكتفاء بالمفرد عن الجمع، لأن ما قبله وما بعده، يدل على أنه أريد به الجمع. (ح) مصدرا حقيقة، وحذف ما أضيف إليه لدلالة المعنى، أي: حواس سمعهم. أبصارهم: تجوز فيها الإمالة، إذ قد غلبت الراء المكسورة حرف الاستعلاء، ولولا هذا لم تجز الإمالة. غشاوة: قرىء: 1- بكسر الغين ورفع التاء، وهى قراءة الجمهور، وتكون الجملة ابتدائية. 2- بكسر الغين ونصب التاء، هى قراءة المفضل، على إضمار «جعل» وعلى عطف «أبصارهم» على ما قبله ونصبها على حذف حرف الجر، أي: بغشاوة، وهو ضعيف. 3- بضم الغين ورفع التاء، وهى قراءة الحسن، وزيد بن على.
4- بالفتح والنصب وسكون الشين وواو، وهى قراءة أصحاب عبد الله. 5- بالفتح والرفع وسكون الشين، وواو، وهى قراءة عبيد بن عمير. 6- بالكسر والرفع وسكون الشين، وواو. 7- بفتح الغين والرفع وسكون الشين وياء. 8- بالعين المهملة المكسورة والرفع «عشاوة» ، من العشى، وهو شبه العمى. 9- (يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ) . يخادعون: قرىء: 1- على أنه مضارع «خادع» المزيد، وهى قراءة الجمهور. 2- على أنه مضارع، «خدع» المجرد، وهى قراءة عبد الله، وأبى حيوة. وما يخادعون: قرىء: 1- على أنه مضارع «خادع» المزيد مبنيا للفاعل، وهى قراءة الحرميين، وأبى عمرو. 2- على أنه مضارع «خادع» المزيد، مبنيا للمفعول. 3- على أنه مضارع «خدع» المجرد، مبنيا للفاعل، وهى قراءة باقى السبعة. 4- على أنه مضارع «خدع» المجرد، مبنيا للمفعول، وهى قراءة الجارود بن أبى سبرة. 5- على أنه مضارع «خدع» المشدد، مبنيا للفاعل، وهى قراءة قتادة، ومؤرق. 6- بفتح الياء والخاء وتشديد الدال المكسورة، على أن أصلها «يختدعون» ، فأدغم. 10- (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ) مرض- مرضا: قرئا: 1- بفتح الراء، وهى قراءة الكثرة من القراء. 2- بسكون الراء، وهى قراءة الأصمعى عن أبى عمرو. والقياس الفتح، ولهذا قرأ به الجمهور.
فزادهم: قرىء: 1- بالإمالة، على لغة تميم، وهى قراءة حمزة. 2- بالتفخيم، على لغة أهل الحجاز. يكذبون: قرىء: 1- بالتخفيف، وهى قراءة الكوفيين، فالفعل غير متعد. 2- بالتشديد، وهى قراءة الحرميين والعربيين، وعليها فالمفعول محذوف لفهم المعنى، تقديره: فكونهم يكذبون الله فى إخباره، والرسول فيما جاء به. ويحتمل أن يكون المشدد فى معنى المخفف، على جهة المبالغة. 11- (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ) قيل: قرىء: 1- بإخلاص كسر أوله وسكون عينه ياء، وهى لغة قريش، وعليها كثرة القراء. 2- بضم أوله، وهى لغة قيس وعقيل وبنى أسد، وبها قرأ الكسائي وهشام. 13- (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ) السفهاء ألا: إذا التقت همزتان من كلمتين، الأولى مضمومة والثانية مفتوحة، ففى ذلك أوجه: 1- تحقيق الهمزتين، وبذلك قرأ الكوفيون وابن عامر. 2- تحقيق الأولى وتخفيف الثانية بإبدالها واوا، كحالها إذا كانت مفتوحة قبلها ضمة فى كلمة، وبذلك قرأ الحرميان وأبو عمرو. 3- تسهيل الأولى، يجعلها بين الهمزة والواو، وتحقيق الثانية. 4- تسهيل الأولى يجعلها بين الهمزة والواو وإبدال الثانية واوا. 5- جعل الأولى بين الهمزة والواو، وجعل الثانية بين الهمزة والواو، ومنع بعضهم ذلك، لأن جعل الثانية بين الهمزة والواو تقريبا لها من الألف، والألف لا تقع بين الضمة.
14- (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) خلوا إلى: قرىء: 1- بسكون الواو وتحقيق الهمزة، وهى قراءة الجمهور. 2- بإلقاء حركة الهمزة على الواو وحذف الهمزة، وهى قراءة ورش. إنا معكم: قرىء: 1- بتحريك العين من «معكم» ، وهى قراءة الجمهور. 2- بتسكينها، وهى لغة تميم وربيعة، وهى من الشاذ. مستهزئون: قرىء: 1- بتحقيق الهمزة، وهو الأصل. 2- بقلبها ياء مضمومة، لانكسار ما قبلها. 3- بحذف الياء، تشبيها بالياء الأصلية. 15- (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) يمدهم: قرىء: 1- بضم أوله، من «أمد» . 2- بفتح أوله، من «مد» ، وهى قراءة ابن محيصن وشبل. فى طغيانهم: قرىء: 1- بضم الطاء. 2- بكسرها، وهى لغة.
16- (أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ) اشتروا الضلالة: قرىء: 1- بضم الواو من «اشتروا» ، وهى قراءة الجمهور. 2- بفتحها، إشباعا لحركة الفتح قبلها، وهى قراءة قعنب. 3- بكسرها لأنه الأصل فى التقاء الساكنين. بالهدى: قرىء: 1- بالإمالة، وهى لغة بنى تميم، وبها قرأ حمزة والكسائي. 2- بالفتح، وهى لغة قريش. وبها قرأ الباقون. تجارتهم: قرىء: 1- تجارتهم، على الإفراد، وهى قراءة الجمهور، والوجه أنه اكتفى بالمفرد عن الجمع لفهم المعنى. 2- تجاراتهم، على الجمع، وهى قراءة ابن أبى عبلة، والوجه أن لكل واحد تجارة. 17- (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ) ذهب الله بنورهم: قرىء: أذهب الله نورهم، وهى قراءة اليماني، وفى هذا دليل على مرادفة الباء للهمزة. فى ظلمات: قرىء: 1- بضم اللام، وهى قراءة الجمهور. 2- بسكونها، وهى قراءة الحسن وأبى السماك. 3- بفتحها. وهذه اللغات الثلاث جائزة فى جمع فعلة، من الاسم الصحيح العين غير المضعف ولا المعتل اللام بالياء. وقدر قوم مع الفتح أنها جمع «ظلم» ، التي هى جمع «ظلمة» ، فهى على هذا جمع جمع. 4- ظلمة، على التوحيد، وهى قراءة اليماني، يطابق بين إفراد النون والظلمة.
والوجه فى قراءة الجمع أن كل نور له ظلمة تخصه، فجمعت الظلمة لذلك، وحيث وقع ذكر النور والظلمة فى القرآن جاء على هذا المنزع من إفراد النور وجمع الظلمات. 18- (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ) صم بكم عمى: قرىء: صما بكما عميا، بالنصب، وهى قراءة عبد الله بن مسعود، وحفصة. وذهب فى نصبها مذاهب: 1- أحدها: أن يكون مفعولا ثانيا ل «ترك» ، ويكون (فى ظلمات) متعلقا بتركهم، أو فى موضع الحال، (لا يبصرون) حال. 2- الثاني: أن يكون منصوبا على الحال من المفعول فى «تركهم» ، على أن تكون لا تتعدى إلى مفعولين، أو تكون تعدت إليهما وقد أخذتهما. 3- الثالث: أن يكون منصوبا بفعل محذوف، تقديره: أعنى. 4- الرابع: أن يكون منصوبا على الحال من الضمير فى «يبصرون» . 5- الخامس: أن يكون منصوبا على الذم. 19- (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ) حذر الموت: قرىء: حذر الموت، على أنه مصدر «حاذر» . 20- (يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يخطف: قرىء: 1- يخطف، سكون الخاء وكسر الطاء. قال الزمخشري: الفتح فى المضارع أفصح، والكسر فى الماضي لغة قريش، وهى أفصح، وبعض العرب يقول: خطف بالفتح، يخطف، بالكسر.
2- يختطف، وهى قراءة على، وابن مسعود. 3- يتخطف، وهى قراءة أبى. 4- يخطف، بفتح الياء والخاء والطاء المشددة، وهى قراءة الحسن. 5- يخطف، بفتح الياء والخاء وتشديد الطاء المكسورة، وهى قراءة الحسن أيضا، وأبى رجاء، وعاصم الجحدري، وقتادة. 6- يخطف، بكسر الثلاثة وتشديد الطاء، وهى قراءة الحسن أيضا، والأعمش. 7- يخطف، بضم الياء وفتح الخاء وكسر الطاء المشددة، من «خطف» ، وهى قراءة زيد بن على. 8- يخطف، بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الطاء المكسورة، وهى فى الحقيقة اختلاس لفتحة الخاء لا إسكان، لأنه يؤدى إلى التقاء الساكنين على غير التقائهما. 24- (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) وقودها: قرىء: 1- بفتح الواو، وهى قراءة الجمهور، وعلى هذه القراءة، فمعناه: الحطب. 2- بضمها، وهى قراءة الحسن، باختلاف، ومجاهد، وطلحة، وأبى حيوة، وعيسى بن عمر الهمذاني وعلى هذه القراءة فهو مصدر. أعدت: وقرىء: 1- اعتدت من العتاد، بمعنى: العدة، وهى قراءة عبد الله. 2- أعدها الله للكافرين، وهى قراءة ابن أبى عبلة. 25- (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ) وبشر: قرىء: 1- بالتشديد، وهى اللغة العليا.
2- بالتخفيف، وهى لغة أهل تهامة. 3- فعلا ماضيا مبنيا للمفعول، وهى قراءة زيد بن على. قال الزمخشري: عطفا على «أعدت» . مطهرة: قرىء: 1- مطهرات. 2- مطهرة، بتشديد الطاء، وأصله: متطهرة، فأدغم. 26- (إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ) يستحى: قرىء: 1- يستحى، بياءين، والماضي «استحيا» ، وهى لغة أهل الحجاز، وبها قرأ الجمهور. 2- يستحى، بياء واحدة، والماضي: استحى، وهى لغة بنى تميم، وبها قرأ ابن كثير. بعوضة: قرىء: 1- بالنصب، وهى قراءة الجمهور، على أن تكون: (أ) صفة ل «ما» : إذا جعلنا «ما» بدلا من «مثل» . و «مثل» مفعول «يضرب» . (ب) بدلا من «مثل» . (ح) عطف بيان، و «مثلا» مفعول «يضرب» . (د) مفعولا ل «يضرب» ، و «مثلا» حال من النكرة مقدمة عليها. (هـ) مفعولا ثانيا ل «يضرب» ، والأول هو «المثل» ، على أن «يضرب» يتعدى إلى اثنين. (و) مفعول أول ل «يضرب» ، و «مثلا» المفعول الثاني. (ز) منصوبا، على تقدير إسقاط الجار، والمعنى: أن يضرب مثلا ما بين بعوضة فما فوقها. 2- بالرفع، وهى قراءة الضحاك وإبراهيم بن أبى عبلة، على أن تكون خبرا لمبتدأ محذوف. يضل به كثيرا ويهدى به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين:
وقرىء: 1- يضل به كثير ويهدى به كثير وما يضل به إلا الفاسقون، على البناء للمفعول فى الثلاثة، وهذه قراءة زيد بن على. 2- يضل به كثير ويهدى به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقون، على البناء للفاعل الظاهر مع فتح حرف المضارعة فى الثلاثة، وهذه قراءة إبراهيم بن أبى عبلة. 28- (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ترجعون: قرىء: 1- ترجعون، مبنيا للمفعول، وهى قراءة الجمهور، وهى أفصح. 2- ترجعون، مبنيا للفاعل، وهى قراءة مجاهد وغيره. 29- (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) هو: فيها لغات: 1- تخفيف الواو مفتوحة. 2- تشديدها، وهى لغة همدان. 3- تسكينها، وهى لغة أسد وقيس. 4- حذفها، وهذا مختص بالشعر. استوى: قرىء: 1- بالفتح، وهى لغة أهل الحجاز. 2- بالإمالة، وهى لغة أهل نجد. وبهما القراءات السبع. وهو: قرىء:
1- بتسكين الهاء، وهذا جائز بعد: الواو والفاء، وثم، ويقل بعد كاف الجر وهمزة الاستفهام، ويندر بعد «لكن» ، وبها قرأ أبو عمرو، والكسائي، وقالون. 2- بضمها، على الأصل، وهى قراءة الباقين. 3- بالوقوف عليها بالهاء «وهوه» ، وهى قراءة يعقوب. 30- (وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) يسفك: قرىء: 1- يسفك، بكسر الفاء ورفع الكاف، وهى قراءة الجمهور. 2- يسفك، بضم الفاء، وهى قراءة أبى حيوة، وابن أبى عبلة. 3- يسفك، مضارع «اسفك» . 4- يسفك، مضارع «سفك» ، مشددة الفاء. 5- يسفك، بنصب الكاف وهى قراءة ابن هرمز. فمن رفع الكاف عطف على «يفسد» ، ومن نصب نصب فى جواب الاستفهام. 31- (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) علم آدم: وقرىء: وعلم آدم، مبنيا للمفعول، وبها قرأ اليماني، ويزيد اليزيدي. ثم عرضهم: وقرىء: 1- ثم عرضها، وهى قراءة أبى. 2- ثم عرضهن، وهى قراءة عبد الله. أنبئونى: وقرىء: أنبونى، بغير همز، وهى قراءة الأعمش.
هؤلاء إن: إذا التقت همزتان مكسورتان من كلمتين: 1- تبدل الثانية ياء ممدودة، مكسورة عند ورش، وملينة عند قالون واليزيدي مع تحقيق الثانية. 2- تحذف الأولى، وهى قراءة عمرو. 3- تخففان، وهى قراءة الكوفيين، وابن عامر. 33- (قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) أنبئهم: قرىء: 1- بالهمز وضم الهاء، وهو الأصل، وهى قراءة الجمهور. 2- بالهمز وكسر الهاء، وهى مروية عن ابن عباس، والوجه فيها إتباع حركة الهاء لحركة الباء، ولم يعتد بالهمزة لأنها ساكنة، إذ هى حاجز غير حصين. 3- أنبيهم، بإبدال الهمزة ياء وكسر الهاء. 4- أنبئهم، على وزن «أعطهم» ، وهى قراءة الحسن، والأعرج، وابن كثير. إنى أعلم: ياء المتكلم المتحرك ما قبلها، إذا لقيت همزة القطع المفتوحة، جاز فيها وجهان: التحريك والإسكان، وبالوجهين. قرىء فى السبعة. 34- (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) للملائكة: قرىء: 1- يجر التاء، وهى قراءة الجمهور. 2- بضم التاء، وهى لغة أزد شنوءة، وبها قرأ أبو جعفر.
35- (وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ) رغدا: قرىء: 1- بفتح الغين، وهى قراءة الجمهور. 2- بسكونها، وهى قراءة إبراهيم النخعي، ويحيى بن وثاب. ولا تقربا: وقرىء: بكسر التاء، وهى لغة عن الحجازيين. هذه: قرىء: 1- بالهاء، وهى قراءة الجمهور. 2- بالياء، وهى قراءة ابن محيصن. الشجرة: وقرىء: 1- الشجرة، بكسر الشين، حكاها هارون الأعور عن بعض الفراء. 2- الشيره، بكسر الشين والياء المفتوحة بعدها. قال أبو عمرو: يقرأ بها برابر مكة وسودانها. 36- (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) فأزلهما: وقرىء: 1- فأزالهما، غير ممالة، أي: نحاهما، وهى قراءة الحسن، وأبى رجاء، وحمزة. 2- فأزالهما، ممالة، رويت عن حمزة، وأبى عبيدة. اهبطوا: وقرىء: 1- بكسر الباء، وهى قراءة الجمهور. 2- بضم الباء، وهى قراءة أبى حيوة.
37- (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) فتلقى آدم من ربه كلمات: قرىء: 1- برفع «آدم» ونصب «الكلمات» ، وهى قراءة الجمهور. 2- بنصب «آدم» ورفع «الكلمات» ، وهى قراءة ابن كثير. يعنى: وصول الكلمات إلى آدم. إنه: قرىء: 1- إنه، بكسر الهمزة، وهى قراءة الجمهور، على أنها جملة ثابتة تامة أخرجت مخرج الخبر المستقل الثابت، ثم هى مربوطة ربطا معنويا بما قبلها. 2- أنه، بفتح الهمزة، وهى قراءة نوفل بن أبى عقرب، على التعليل، والتقدير: لأنه، وهى وما بعدها فضلة، إذ هى فى تقدير مفرد ثابت واقع مفروغ من ثبوته لا يمكن فيه نزاع منازع. 38- (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) هداى: وقرىء: 1- بسكون الياء، وهى قراءة الأعرج، وفيه الجمع بين ساكنين، وذلك من إجراء الوصل مجرى الوقف. 2- هدى، بقلب الألف ياء وإدغامها فى ياء المتكلم، وهى لغة هذيل، إذ لم يمكن كسر ما قبل الياء، لأنه حرف لا يقبل الحركة، وهى قراءة عاصم الجحدري، وعبد الله بن أبى إسحاق، وعيسى بن عمر. فلا خوف: قرىء: 1- بالرفع والتنوين، مراعاة للرفع فى (ولا هم يحزنون) ، فرفعوا للتعادل، وهى قراءة الجمهور. 2- بالفتح، وكذا فى جميع القرآن، ووجهه: أن ذلك نص فى العموم فينفى كل فرد فرد من مدلول الخوف، وهى قراءة الزهري، وعيسى الثقفي، ويعقوب. 3- بالرفع من غير تنوين، على إعمال «لا» عمل «ليس» ، وحذف التنوين تخفيفا لكثرة الاستعمال، وهى قراءة ابن محيصن، وعلى.
40- (يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) إسرائيل: قرىء: 1- إسرائيل، بهمزة بعد الألف وياء بعدها، وهى قراءة الجمهور. 2- اسراييل، بياءين بعد الألف، وهى قراءة أبى جعفر، والأعمش، وعيسى بن عمر. 3- اسرائل، بهمزة بعد الألف ثم لام، وهو مروى عن ورش. 4- اسرائل، بهمزة مفتوحة بعد الراء ولام. 5- اسرئل، بهمزة مكسورة بعد الراء. 6- اسرال، بألف ممالة بعدها لام خفيفة. 7- اسرال، بألف غير ممالة، وهى رواية خارجة عن نافع. 8- اسرائن، بنون بدل اللام، وهى قراءة الحسن، والزهري، وابن أبى إسحاق. أوف: وقرىء: أوف، مشددا، وهى قراءة الزهري. فارهبون: وقرىء: فارهبونى، بالياء على الأصل، وهى قراءة ابن أبى إسحاق. 42- (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) وتكتموا: وقرىء: وتكتمون الحق، وهى قراءة عبد الله، وتخريجها على أنها جملة فى موضع الحال. 48- (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) لا تجزى: وقرىء: لا تجزأ، من أجزاء، بمعنى: أغنى. نفس عن نفس:
قرىء: نسمة عن نسمة. وهى قراءة أبى السرار الغنوي. ولا يقبل: وقرىء: 1- ولا تقبل، بالتاء، وهو القياس والأكثر. ومن قرأ بالياء فهو أيضا جائز فصيح. 2- ولا يقبل، بفتح الياء ونصب «شفاعة» على البناء للفاعل. 49- (وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) وإذ نجيناكم: قرىء: 1- أنجيناكم، وهذه قراءة النخعي. 2- أنجيتكم. يذبحون: وقرىء: 1- يذبحون، خفيفا، من «ذبح» المجرد. 2- يقتلون، مكان «يذبحون» . 51- (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ) وإذا واعدنا: وقرىء: وعدنا، بغير ألف، وهى قراءة أبى عمرو. أربعين: وقرىء: أربعين، بكسر الباء، اتباعا، وهى قراءة على، وعيسى بن عمر. اتخذتم: قرىء: 1- بإدغام الذال فى التاء، وهى قراءة الجمهور. 2- بالإظهار، وهى قراءة ابن كثير، وحفص.
54- (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) بارئكم: قرىء: 1- بظهور حركة الإعراب، وهى قراءة الجمهور. 2- بالاختلاس، وهى قراءة أبى عمرو. 3- بالإسكان، عن سيبويه، وهو إجراء للمنفصل من كلمتين مجرى المتصل من كلمة. 4- بكسر الياء من غير همز، وهى قراءة الزهري. 55- (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) جهرة: وقرىء: بفتح الهاء، وتحتمل وجهين: 1- أن يكون «جهرة» مصدرا، كالغلبة. 2- أن يكون جمعا ل «جاهر» ، كفاسق وفسقة، فيكون انتصابه على الحال، أي: جاهرين بالرؤية. الصاعقة: وقرىء: الصعقة، وهى قراءة عمر، وعلى. 58- (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) القرية: لغة أهل اليمن: القرية، بكسر القاف، ويجمعونها على قرى، بكسر القاف. نغفر: قرىء:
1- بالياء مضمومة، وهى قراءة نافع. 2- بالتاء مضمومة، وهى قراءة ابن عامر. 3- بالياء مفتوحة، وهى قراءة أبى بكر، والضمير عائد إلى الله تعالى. 4- بالتاء مفتوحة، وهى قراءة ابن عطية، كأن «الحطة» تكون بسبب الغفران. 5- بالنون، وهى قراءة الباقين. 6- بالتاء مضمومة وإفراد «الخطيئة» ، وهى قراءة الجحدري، وقتادة. 7- بإظهار الراء عند اللام، وهى قراءة الجمهور. 8- بإدغامها، وهو ضعيف. 59- (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) رجزا: وقرىء: بضم الراء، وهى قراءة ابن محيصن. يفسقون: وقرىء: بكسر السين، وهى لغة، وهى قراءة النخعي، وابن وثاب، وغيرهما. 60- (وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) عشرة: قرىء: 1- بإسكان الشين، وهى قراءة الجمهور. 2- بكسرها، وهى قراءة مجاهد، وعيسى، وابن وثاب وابن أبى ليلى، ويزيد. 3- بفتحها، وهى قراءة ابن الفضل الأنصاري، والأعمش.
61- (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ) قثائها: وقرىء: بضم القاف. فومها: وقرىء: وثومها، بالثاء المثلثة. أدنى: وقرىء: أدنأ، وهى قراءة زهير، والكسائي. اهبطوا: قرىء: بضم الباء وكسرها، وهما لغتان، والأفصح الكسر. مصرا: قرىء: 1- بصرفها هنا، وهى قراءة الجمهور، والمراد: مصر من الأمصار. 2- بغير تنوين، وهى قراءة الحسن، وطلحة، والأعمش، وأبان بن تغلب. سألتهم: وقرىء: بكسر السين، وهذا من تداخل اللغات، لأن فى «سأل» لغتين: 1- إحداهما: أن تكون العين همزة. 2- والثانية: أن تكون العين واوا، فتكون الألف منقلبة عن واو.
يقتلون: قرىء: 1- يقتلون، بالتشديد، وهى قراءة علىّ. 2- تقتلون، بالتاء، وهى قراءة الحسن، على الالتفات. النبيين: قرىء: 1- بغير همز، وهى قراءة الجمهور. 2- بالهمزة، وهى قراءة نافع. 62- (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) هادوا: قرىء: 1- بضم الدال، وهى قراءة الجمهور. 2- بفتحها، من المهاداة، وهى قراءة أبى السمال العدوى. والصابئين: قرىء: 1- مهموزا، وهى قراءة الجمهور. 2- بغير همز، وهى قراءة نافع، وتحتمل وجهين: أ) إما من «صبا» ، بمعنى: مال. ب) وإما أن يكون أصله الهمز وسهل، بقلب الهمزة ألفا فى الفعل وياء فى الاسم. ولا خوف: قرىء: 1- بالرفع والتنوين، وهى قراءة الجمهور. 2- بالرفع من غير تنوين، وهى قراءة الحسن. 63- (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
ما آتيناكم: وقرىء: ما أتيتكم، وهو شبه التفات، لأنه خرج من ضمير المعظم نفسه إلى غيره. واذكروا: قرىء: 1- أمرا، من «ذكر» ، وهى قراءة الجمهور. 2- أمرا، من «أذكر» ، وهى قراءة أبى، وأصله: وإذ تكروا، ثم أبدل من التاء دالا، ثم أدغم الذال فى الدال. 3- تذكروا، على أنه مضارع انجزم على جواب الأمر، الذي هو «خذوا» . 4- تذكروا، أمر من «التذكر» ، وهى قراءة ابن مسعود. 67- (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ) يأمركم: قرىء: 1- بضم الراء، وهى قراءة الجمهور. 2- بسكونها والاختلاس وإبدال الهمزة ألفا. أتتخذنا: قرىء. 1- بالتاء، على أن الضمير هو لموسى، وهى قراءة الجمهور. 2- بالياء، على أن الضمير لله تعالى، وهو استفهام على سبيل الإنكار، وهى قراءة عاصم الجحدري، وابن محيصن هزؤا: قرىء: 1- بإسكان الزاى، وهى قراءة حمزة، وإسماعيل، وخلف- فى اختياره- والفزاز، عن عبد الوارث، والمفضل. 2- بضم الزاى والواو بدل الهمز، وهى قراءة حفص 3- بضم الزاى والهمزة، وهى قراءة الباقين.
69- (قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) تسر: قرىء: 1- بالتاء، والضمير عائد على «البقرة» ، والجملة صفة. 2- بالياء، والضمير عائد على «اللون» . 70- (قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ) تشابه: قرىء: 1- تشابه، فعلا ماضيا، مسند الضمير «البقر» ، على أن «البقر» مذكر، وهى قراءة الجمهور. 2- تشابه، بضم الهاء، على أنه فعل مضارع محذوف التاء، وفيه ضمير يعود على «البقر» ، على أن «البقر» مؤنث، وهى قراءة الحسن. 3- تشابه، بضم الهاء وتشديد الشين، على أنه مضارع، وفيه ضمير يعود على «البقر» ، وهى قراءة الحسن أيضا. 4- تشبه، وهى قراءة محمد المعيطى ذى الشامة. 5- تشبه، فعلا ماضيا على «تفعل» ، وهى قراءة مجاهد. 6- يشابه، بالياء وتشديد الشين، على أنه مضارع من «لفاعل» . ثم أدغمت الياء فى الشين، وهى قراءة ابن مسعود. 7- متشبه، اسم فاعل من تشبه. 8- يتشابه، على أنه مضارع تشابه، وفيه ضمير يعود على «البقر» . 9- تشابهت، وهى قراءة أبى. 10- متشابه، وهى قراءة الأعمش. 11- متشابهة، وهى قراءة الأعمش أيضا. 12- تشابهت، بتشديد الشين، على أنه فعل ماض، وبتاء التأنيث فى آخره.
71- (قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ) لا ذلول: قرىء: 1- لا ذلول، بالرفع، وهى قراءة الجمهور. 2- لا ذلولا، بالفتح، وهى قراءة أبى عبد الرحمن السلمى. تسقى: قرىء: 1- تسقى، بفتح التاء، وهى قراءة الجمهور. 2- تسقى، بضم التاء، من أسقى، وهما بمعنى واحد. الآن: قرىء: 1- الآن، بإسكان اللام والهمزة، وهى قراءة الجمهور. 2- الآن، يحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام، وهى قراءة نافع. 72- (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) فادارأتم: قرىء: 1- بالإدغام، وهى قراءة الجمهور. 2- فتدارأتم، على وزن تفاعلتم، وهى قراءة أبى حيوة، وأبى السوار الغنوي. 3- فادارأتم، بغير ألف قبل الراء، وهى قراءة أبى السوار أيضا. 74- (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) وإن: قرىء: 1- وإن مشددة، وهى قراءة الجمهور. 2- وإن، مخففة، وهى قراءة قتادة.
لما: قرىء: 1- لما، بميم مخففة، وهى قراءة الجمهور. 2- لما، بالتشديد، وهى قراءة طلحة بن مصرف، وهى لا تتجه إلا إن تكون «إن» نافية. يشقق: قرىء: 1- يشقق، بتشديد الشين، وأصله «يتشقق» ، فأدغم التاء فى الشين، وهى قراءة الجمهور. 2- تشقق، بالتاء والشين المخففة، وهى قراءة ابن مصرف. تعملون: قرىء: 1- تعملون، بالتاء، وهى قراءة الجمهور. 2- يعملون، بالياء، وهى قراءة ابن كثير. 77- (أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ) أو لا يعلمون: قرىء: 1- أو لا يعلمون بالياء، وهى قراءة الجمهور. 2- أو لا تعلمون بالتاء، وهى قراءة ابن محيصن، ويكون ذلك خطابا للمؤمنين. 78- (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) أمانى: قرىء: 1- أمانى، بالتشديد، وهى قراءة الجمهور. 2- أمانى، بالتخفيف، وهى قراءة أبى جعفر، وشيبة، والأعرج، وابن جماز عن نافع، وهارون عن أبى عمرو. 81- (بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) خطيئته: قرىء: 1- خطيئته، بالإفراد، وهى قراءة الجمهور.
2- خطيئاته، جمع سلامة، وهى قراءة نافع. 3- خطاياه، جمع تكسير، وهى قراءة بعض القراء. 83- (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) لا تعبدون: قرىء: 1- لا تعبدون، بالتاء، وهى قراءة الجمهور. 2- لا يعبدون، بالياء، وهى قراءة ابن كثير، وحمزة، والكسائي. 3- لا يعبدوا، على النهى، وهى قراءة أبى، وابن مسعود. حسنا: قرىء: 1- حسنا، بالضم، على أنه مصدر، وهى قراءة الجمهور. 2- حسنا، بفتح الحاء والسين، وهى قراءة حمزة، والكسائي. 3- حسنا، بضم الحاء والسين، وهى قراءة عطاء بن أبى رباح، وعيسى بن عمر. 4- حسنى، على وزن فعلى، وهى قراءة أبى، وطلحة بن مصرف. 5- إحسانا، وهى قراءة الجحدري. إلا قليلا: قرىء: 1- إلا قليلا، بالنصب، وهى قراءة الجمهور. 2- إلا قليل، بالرفع، وهى قراءة أبى عمرو، على أنه بدل من الضمير فى «توليتم» . 84- (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) لا تسفكون: قرىء: 1- بفتح التاء وسكون السين وكسر الفاء، وهى قراءة الجمهور. 2- بفتح التاء وسكون السين وضم الفاء، وهى قراءة طلحة بن مصرف، وشبيب بن حمزة. 3- بضم التاء وفتح السين وكسر الفاء المشددة، وهى قراءة أبى نهيك، وأبى مجاز. 4- بضم التاء وإسكان السين وكسر الفاء المخففة، وهى قراءة ابن أبى إسحاق.
85- (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) تظاهرون: قرىء: 1- بتخفيف الطاء، وهى قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، وأصله: تتظاهرون. 2- بتشديد الظاء، أي بإدغام الظاء فى التاء، وهى قراءة باقى السبعة. 3- تظاهرون، بضم التاء وكسر الهاء، وهى قراءة أبى حيوة. 4- تظهرون، بفتح التاء، والظاء والهاء مشدّدين، دون ألف، وهى قراءة مجاهد، وقتادة. 5- تتظاهرون، على الأصل. يردون: قرىء: 1- يردون، بالياء، وهى قراءة الجمهور. 2- تردون، بالتاء، وهو مناسب لقوله «أفتؤمنون» . تعملون: قرىء: 1- يعملون، بالياء، وهى قراءة نافع، وابن كثير، وأبى بكر. 2- تعملون، بالتاء، وهى قراءة الباقين. 87- (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالر