تاريخ علماء الأندلس

ابن الفرضي

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمدٍ وآله مقدمة قال أبو الوَليدِ: عبدُ اللهِ بنُ محمد بن يوسُفَ؛ الأزديُّ الحافظُ (رحمه الله) : الحمدُ لله الذي خَلَقَ الإنسانَ: فأحْسنَ؛ وصَوَّر: فأتقَنَ؛ وقَدَّر: فأَحْكمَ؛ وعَلَّم الإنسانَ ما لم يعلمْ. ألَهَمه العلمَ: الذي جَعَله دليلاً ووَسيلةً إليه، وشَفيعاَ مُشَفَّعاً عندَه: يَصرِفُ به الرَّدَى، ويُرشِدُ به إلى الهُدى، ويَرْفَعُ به الدرجاتِ العُلَى: في الآخرةِ والأولَى؛ به يُوَحَّدُ ويُعْبَدُ، ويُثْنَى عليه ويُحمَدُ. جعَلَه من عباده: في السُّعداءِ؛ وحظَرَه على الأشقياءِ. عِلمَ الأشياءَ علْمَ إحاطةٍ: أحْصاها عَدداً، ولا يُشْرِك معه في غَيْبِه أحداً؛ يُشاهِدُ النَّجْوَى، ويَعلَمُ السرَّ وأخْفى؛ وله الأسماءُ الحُسْنى، سُبحانَه وتبارك وتعالى. وصلى الله على محمدٍ: عبده ورسولهِ، وصَفْوتِه من خَلْقه؛ صلاةً: زاكيةً نامِيَةً طَيِّبَةً، مبارةً مُرَدَّدةً؛ وعلى آلِ محمدً الطَّيِّبين، وعلى جميع النبَّيين؛ وعليه وعليهم السلامُ أجمعين. هذا كتابٌ جَمَعناه: في فُقهاءِ الأندَلسِ وعُلمائهم ورُواتهم، وأهل العِنايةِ منهم؛ مُلخَّصاً: على حَرف المُعْجَم؛ قَصْدنا فيه قصْد الاختصار: إذ كانتْ نِيَّتُنا قديماً: أن

نُؤلفَ في ذلك كتاباً مُوعِبا: على المُدُنِ؛ يَشتمِلُ على الأخبارِ والحكاياتِ؛ ثُم عاقتْ عوائقُ عن بُلوغِ المُراد فيه: فَجَمعنا هذا الكتابَ مُختصراً. وغَرَضُنا فيه: ذِكْرُ أسماءِ الرجالِ وكُناهم وأنسابِهم، ومن كان يَغلِبُ عليه حِفْظُ الرَّأْي منهم؛ ومَن كان الحديثُ والرَّوايةُ: امْلكَ به، وأغلَبَ عليه؛ ومن كانتْ له إلى المَشرق رِحْلَةٌ؛ وعََّمن رَوى، ومَن أجَلُّ مَن لَقَى؟ ومَن بَلَغ منهم مَبَلَغ الأخْذِ عنه؛ ومن كان يُشاوَرُ: في الأحكام ويُستَفتى؛ ومَن وَلِى منهم خُطَّةَ القضاء؛ و: من المَولِد والوَفاةِ؛ ما أمْكَنني: على حسَبِ ما قَيَّدتُه. ولم أزل مُهتَمَّاً بهذا الفن، مُعتّنياً به، مُولَعاً: بجَمعِه والبحثِ عنه، ومُسائلة الشيوخ عمَّا لم أعْلَمْ منه -: مِنْ ذلك (بحمدِ اللهِ وعَونِه) ما أمَّلْتُه، وتَقَيَّد في كتابي هذا -: من التَّسمية. - ما لم أعلمْه: يُقَيَّدُ في كتابٍ أُلَّف في معناه، في الأندَلُسِ قَبْلَه. وتَركنا تَكرارَ الأسانيدِ: مَخافةَ أنْ نَقعَ فيما رَغِبنا عنه -: من الإطالةِ. - وبَيَّناها: في صدْرِ الكتابِ. فما كان في كتابنا هذا، عن أحمدَ -: دُونَ أن نَنسُبَه. فهو: أحمدُ بن محمد ابن عْبِد البَرَّ؛ أخبرنا به عنه: محمدُ بن رِفاعةَ -: الشيخُ الصالحُ. - في تاريخِه. وما كان فيه عن خالدٍ، فهو: خالدُ بن سَعدٍ؛ أخبرَنا به عنه: إسماعيلُ بن إسحاقَ الحافظُ؛ في تاريخِه. وما كان فيه عن محمدً -: دُونَ أن يُنْسَبَ. فهو: محمدُ بن حارثٍ القُرويُّ؛ أخذْتُ: من كتابِه؛ وبعضُه: بخطَّه. وما كان فيه عن أبي سَعيد، فهو: أبو سعيدٍ عبدُ الرحمن بنُ أحمدَ بن يُونُسَ

ابن عبْدِ الأعَلَى المصريُّ؛ خَرجْتُه من تاريخِه: في أهلِ مصرَ والمَغربِ. أخَذَ ذلك من كتاب: أنففَذَه إليه أميرُ المؤمنين: الحكَمُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُسْتَنصرُ باللهِ؛ رحمه الله. وفيه -: عن غيرِ ذلك الكتابِ - ما أخبرَنا به يًحيى بنُ مالكِ العائذِيُّ، عن أبي صالحٍ أحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي صالحٍ الحَّانيَّ الحافظِ، عن أبي سَعيدٍ. ومنه: ما أخبرني به أبو عبد اللهِ محمدُ بن أحمد بن يحيَى القاضي، عن أبي سَعيدٍ، وقد بيَّنتُ ذلك: في مَوضعِه. وما جاءَ في كتابي هذا - عن محمدِ بن أحمدَ - فهو: محمدُ بن أحمدَ بن يَحيى القاضي هو: ابنُ مُفَرَّجٍ) . أخذْتُه من كتابٍ مُختصراً: كان جَمَعه للإمامِ المُستَنْصرِ بالله؛ رحمه الله. وما كان فيه - عن غيرِ هؤلاءِ - فقد ذكرتُ: من حدَّثني به؛ وعمَّن أخذْتَه. إلاَّ: أنْ يكونَ مَمَّا قَرُبَ عهدُه، وأدرَكْتُه بِسِنَيّ وقَيَّدْتُه بخطي وحِفْظي، وأخذْتُه عن ثِقةٍ: من أصحابي -: فلم أحتَجْ إلى تَسْميته. وأملُنَا: جَمعُ الكتابِ الذي تَقدَّّمَ ذكْرُه على البُلْدانِ؛ وَتَقصي ما اختصرناه في كتابِنا هذا -: من الحكايات والأخبار. -: إنْ تَأخَّرتْ بنا مُدْةُ، وصَحِبَتْنا من الله مَعُونةٌ. ولا حَولَ ولا قُوّةَ إلاَّ باللهِ.

ذكر دخول الإمام عبد الرحمن بن معاوية الأندلس

ولَّما رأيتُ كثيراً من الوَفيَاتِ: ترْتَبطُ بدُول الملُوكِ؛ لم أجِدْ بُدَّاً مِنْ ذكْرِها في صدْرِ هذا الكتابِ -: ليكونَ دليلاً على ما تَعلََّق بها، وأُضيفَ إليها؛ معَ ما في علم ذلك: من الفائدة. - فرَسمنا على المَعنى الذي بَنينا عليه: من الاخْتصارِ. وبالله نَستعينُ: على ما نُؤَمَّلُه؛ وهو حَسْبنا ونعْمَ الوَكيلً. ذِكْرُ دُخولِ الإمام عبدِ الرَّحمن بن معاويةَ الأندُلُسَ وهو: عبد الرحمن بنُ معاويةَ بنِ هشامِ بن عبدِ الملكِ بنِ مروانِ بن الحَكمِ ابن أبي العاص بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شَمسِ بنِ عبدِ منافٍ. قال أحمدُ: دخَلَ الإمامُ: عبدُ الرَّحمن بنُ معاويةَ (رحمه الله) ؛ الأندلُسَ: سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومائةٍ؛ واستولى عَلَى المُلكِ؛ ودَخَلَ القصرَ: يومَ الجمعةِ - يومَ الأَضحى -: سنةَ ثمان وثلاثين ومائةٍ: وتُوفيَ (رحمه الله) في شهرِ ربيعٍ الآخرِ سنةَ اثنتين وسبعين ومائةٍ. وكانت ولايتُه: ثلاثاً وثلاثين سنةً، وأربعةَ أشهرٍ. وقال الرَّازِيُّ: تُفّي الإمامُ: عبدُ الرحمنِ بنُ معاويةَ (رحمه الله) : يومَ الثُّلاثاء لستّ ٍ بَقِينَ من ربيعٍ الآخرِ، سنةَ اثنتين وسبعينَ ومائةٍ؛ ودُفن: في القصر بقُرطُبةَ؛ وصلى عليه ابنُه: عبدُ اللهِ؛ المعروفُ: بالبَلَنْسِيَّ؛ وهو: ابن تسعٍ وخمسين سنةً، وأربعةِ أشهرٍ. ووُلدَ: بدَير حَمِينا؛ من دِمشقَ؛ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ ومائةٍ. فلبثَ في خِلافتِه - من يومِ بُويعَ له، إلى أن ماتَ -: ثلاثاً وثلاثين سنةً، وأربعةَ أشهرٍ، وأربعةَ عشرَ يوماً.

الإمام هشام بن عبد الرحمن

الإمامُ هِشامُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ قال أحمدُ: وُلِّيَ ابنُه هِشامُ بن عبدِ الرحمن؛ وتُوفِّيَ (رحمه الله) : في صفرٍ سنةَ ثمانينَ ومائةٍ. فكانتْ خِلافتهُ سبع سنينَ، وتسعةَ أشهرٍ. وقال الرَّازي: بُويعَ لهشامِ، بنِ عبد الرحمنِ: إلى ستةِ أيامٍ من وفاة أبيه -: إذ كان غائباً بماردةَ. - تُوفِّيَ: ليلة الخميسِ لثمانٍ خَلَونَ من صفرٍ سنةَ ثمانينَ؛ وهو: ابنُ تسعٍ وثلاثينَ سنةً، واربعةِ أشهرٍ، وأربعةِ أيامٍ. ومَولدهُ: لأربعِ ليالٍ خَلَوْنَ من شوالٍ سنةَ تسع وثلاثينَ ومائةٍ. فلبِث في خلافتهِ: سبعَ سنينَ، وتسعةَ أشهرٍ، وثمانيةَ أيامٍ. ودُفنَ: في القصرِ؛ وصلَّى ابنُه الحكَمُ بن هشامٍ. الإمامُ الحَكَمُ بنُ هِشامٍ ووُلِّيَ الحكَمُ بنُ هشامٍ: في صفرٍ سنةَ ثمانينَ ومائةٍ؛ تُوفِّيَ (رحمه الله) يومَ الخميسِ لثلاثٍ بَقَيِنَ من ذِي الحِجَّة سنةَ ستّ ومِائتين. وكانتْ وِلايَتُه: ستًّ وعشرينَ سنةً، وعشرةَ أشهرٍ. قال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ الحَكَمُ بن هشامٍ: يومَ الخميسٍ لأربعٍ بَقِينَ من ذي الحجَّةِ سنةَ ستٍّ ومائتين؛ ودُفِنَ في القَصرِ: يومَ الجُمعةِ؛ وصلَّى عليه ابنُه: عبدُ الرحمن. وكان مَولدُه: سنةَ أربعٍ وخمسينَ ومائةٍ. فلَبث في خلافتِه: ستًّا وعشرين سنةً، وعشَرةَ أشهرٍ، وثمانيةَ عشرَ يوماً. وبَلَغَ من السِّنِّ: اثنتين وخمسين سنةً. الإمامُ عبدُ الرَّحمن بنُ الحَكَمِ قال أحمدُ: ثم وُلِّيَ عبدُ الرَّحمن بِنُ الحَكَم: ليلةَ الجُمعةِ في ذي الحجةِ، سنةَ

الإمام محمد بن عبد الرحمن

ستٍّ ومائتين. وتُوفِّيَ (رحمه الله) ليلةَ الخميسِ للَيلتينِ بَقِيَتا من شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومائتين. وكانت ولايتُه: إحدى وثلاثين سنةً وشهرَين، وثمانيةَ عشرَ يوماً. وقال الرَّازِيُّ: وُلِّيَ الأميرُ عبدُ الرَّحمن بنُ الحَكَم: يوم الخميسِ لثلاثٍ بَقٍينَ من ذي الحجةِ، سنة ستٍّ ومائتين. وتُوفِّيَ: ليلةَ الخميسِ لثلاثٍ خَلَونَ من شهرِ ربيعٍ الآخرِ، سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومِائتين. وكانتْ خِلافتُه: إحدى وثلاثين سنةً، وثلاثةَ أشهرٍ، وستةَ أيامٍ. وبَلغ من السنِّ: اثنتين وستينَ سنةً. الإمامُ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ قال أحمدُ: وُلِّيَ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ: في الليلةِ التي تُوفِّيَ بها أبوه؛ وتُوفِّيَ (رحمه الله) : ليلةَ الخميسِ في صفرٍ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومِائتينِ. فلبث في ولايته: أربعاً وثلاثين سنةً، غير ثلاثةِ أيامٍ. قال الرَّازِيُّ: وَلِّيَ الأميرُ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ: يومَ الخَميسِ لثلاثٍ خَلَونَ من ربيعٍ الآخِرِ، سنة ثمانٍ وثلاثين ومِائتينِ، وتُوفِّيَ: عَشِيَّةَ الخميسِ لليلةٍ بَقِيْتْ من صفرٍ، سنة ثلاثٍ وسبعينَ. فكانت خِلافتُه: أربعاً وثلاثين سنةً، وعشرةَ أشهرٍ، وسبعةَ عشرَ يوماً، وبَلغِ من السنِّ: خمساً وستينَ سنةً. وكان مَولدُه: في ذي القعدة، سنةَ سبع ومِائتينِ. الإمامُ المُنذِرُ بنُ محمدٍ قال أحمدُ: ثم وُلىَ الأميرُ المُنذِرُ بنُ محمدٍ: يومَ الأحدِ لثلاثٍ مَضَيْنَ من ربيعٍ

الأمير عبد الله بن محمد

الأَّولِ، سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومائتينِ. وتُوفِّيَ (رحمه الله) ببشتر: سنةَ خمسٍ وسبعين ومِائتين. وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ الأميرُ المُنذِرُ (رحمه الله) فجأةً: في مَحِلَّته ببشتر؛ يومَ السبتِ للنِّصف من صفرٍ، سنة خمسٍ وسبعينَ. وكانتْ خِلافتُه: سنةً، وإحدى عشرَ شهراً، وخمسة عشرَ يوماً. وبلغ من السنِّ: ستّاً وأربعين سنةً. ودُفِنَ: في القَصرِ؛ وصلَّى عليه الأميرُ أخوه: عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ. الأمير عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قال أحمدُ: وُلِّيَ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ: سنةَ خمسٍ وسبعين ومِائتينِ؛ وتُوفِّيَ (رحمه الله) : ليلةَ الخميسِ أولِ يومٍ من ربيعٍ الأوَّلِ، سنة ثلاثِ مِائةٍ. وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ الأميرُ عبدُ اللهِ: ليلة الخميسِ مُستَهلِّ ربيعٍ الأولِ، سنةَ ثلاثَ مائةٍ. وكانتْ خِلافتُه: خمساً وعشرين سنةً، وخمسةَ عشرَ يوماً. ودُفِنَ: في القَصر؛ يومَ الخميسِ مُستهلِّ ربيعٍ الأول. وبلغ من السنَّ: اثنتين وسبعين سنةً. أميرُ المؤمنينَ: عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمدٍ النَّاصِرُ لدين اللهِ قال أحمدُ: وُلِّيَ أميرُ المؤمنينَ - النَّاصِرُ لدين اللهِ: عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ -: صَبِيحةَ يومِ الخميسِ مُستَهلِّ شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنة ثلاثِ مائةٍ. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يومَ الأربعاءِ لليلَتَين خَلَتا من شهرِ رمضانَ، سنةَ خمسينَ وثلاثِ مِائةٍ. ومَولدُه - فيما ذَكَرَه الرَّازيُّ -: يومَ الخميسِ، عند انْبِلاجِ الصُّبحِ، لثلاثَ

أمير المؤمنين المستنصر بالله،

عشرةَ ليلةً خَلَتْ من شهرِ رمضانَ، سنةَ سبعٍ وسبعينَ ومِائتينِ. فكانت خِلافتُه: خمسينَ سنةً، وستةَ أشهرٍ، ويومينِ. أميرُ المؤمنينَ المُسْتَنْصِرُ باللهِ، الحَكَمُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ووُلِّيَ المُسْتَنْصِرُ باللهِ الحَكَمُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ: يومَ الخميسِ لثلاثٍ خَلَونَ من شهرِ رمضانَ، سنةَ خمسينَ وثلاثِ مِائة. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يومَ السبتِ لثلاثٍ خَلَونَ من صفرٍ، سنةَ ستّ وستينَ وثلاثِ مِائة. ومَولدُه - فيما ذَكَره الرَّازيُّ -: يومَ الجمعةِ، عندَ صلاةِ الظُّهر، لستٍّ بَقِينَ من جُمَادَى الآخرةِ، سنة اثنتين وثلاثِ مائةٍ. فكانتْ خِلافتُه: خمسَ عشرةَ سَنةً، وخمسةَ أشهرٍ. أميرُ المؤْمنينَ: المُؤَيَّدُ باللهِ هِشامُ بنُ الحكَم وبُويعَ لهشامٍ أميرِ المؤمنين (أعزَّه الله) بالخِلافةِ: صَبِيحةَ يومِ الإثنينِ لخمسٍ خَلَوَنَ من صفرٍ، سنةَ ستٍّ وستينَ وثلاثِ مِائة. ومَولدُه: في جُمادَى الآخِرةِ، سنةَ أربعٍ وخمسينَ وثلاثِ مِائةٍ.

حرف الألف

حرف الألف باب إبراهيم 1 - إبراهيمُ بن حسين بن خالدٍ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا إسحاق. وهو: ابن عمَّ عبدِ الله بن محمدِ بن خالدِ بن مَرْتِنَيِلْ. كان: حافظاً للفقهِ، ووُلّيَ أحكامَ الشُّرطةِ، للأمير محمدِ بن عبد الرَّحمنِ (رحمه الله) ؛ وله رِحلةٌ إلى المشرقِ: لقيَ فيها عليَّ بن سعيدٍ، وعبدَ الملك بن هشامٍ: صاحبَ المشاهدِ؛ ومُطَرْفَ بن عبدِ اللهِ: صاحب مالكِ بت أنسٍ. وله كتابٌ مُؤلَّفٌ: في تفسير القرآن، رُوِيَ عنه. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : في شهرِ رمضانَ سنة تسعٍ وأربعين ومائتين. قاله أحمدُ. 2 - إبراهيمُ بن زُرْعةَ: أندلُسيٌّ مولى قريشٍ؛ يُكَنَّى: أبَا زيادٍ. رَوى عنه سَحنُونُ بنُ سعيدٍ؛ وتُوفِّيَ (رحمه الله) : بإفريقيَّةَ: سنة اثنتي عشرة ومائتين. ذكره أبو سعيدٍ؛ ولم أعرفْ له في الأندلس خبراً؛ وإنما قدَّمته: لتقدُّم وفاتِه؛ على ما نحوَْنا إليه من السِّنين. هكذا في كتاب ابن عتَّابٍ، وقدَّمه: في أولِ البابِ، وبعده إبراهيم بن حسينِ بن خالدٍ. 3 - إبراهيمُ بن حُسينِ بن عاصمِ بن كعبِ بن محمد بن عَلْقمةَ بن جَناب بن مسلم بن عدي بن مرّة بن عوف الثَّقِفِيُّ: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا إسحاق. سَمِع من أبيه وغيرِه. وله رحلةٌ سمع فيها، وتَصَرَّف في أحكامِ الشُّرطة والسُّوقِ

أيّام الأمير محمدٍ. وتُوفّيَ (رحمه الله) : يومَ الثُّلاثاءِ في رجبٍ سنةَ ستٍّ وخمسين ومائتين. ذكرهُ خالدٌ. 4 - إبراهيم بن يَزيد بن قُلْزُم بن أحمد بن إبراهِيم بِن مُزاحِمٍ: مَولى عمر ابنِ عبد العزيز (رحمه الله) ؛ من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ. سمعَ: من عبد الملك بن حَبيبٍ، ومن يَحيى. ورحلَ: فسمعَ من سَحنون بن سعيد، وأصْبَغ بنِ الفرِج. وكانَ علْمهُ: المسائلَ والشّروطَ؛ وكانَ: مُشاوَراً. حَدّثَ عنه: أحمدُ بنِ خالدٍ، وغيرهُ. وتُوفّيَ (رحمه الله) : يوم السبت، في شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ ثمانٍ وستين ومائتين. ذكرهُ خالدٌ. 5 - إبراهِيم بن إسحاق بن عيسى بنِ أصْبَغ بن خالدِ بن يزيدَ: من مَوالي بني أميّةَ، من أهلِ باجةَ. يُكنّى: أبا إسحاقَ. كان: من أهلِ العِلمِ؛ وكان: صاحِبَ صلاةِ بلدِه؛ وكانت له - بِبَقيَّ بن مَخْلَدٍ - صُحْبةٌ. وَتُوفّي (رحمه الله) : سنةَ ثمانٍ وستين ومائتين؛ وهو: ابنُ ذلك، عن بعضِ أهلهِ. 6 - إبراهِيم بن شُعَيبٍ الباهِليّ: من أهلِ إلبيرَةَ؛ يُكنّى أبا إسحاق. روى: عن يحيى بن يَحيى؛ وعبد الملك بن حَبيبٍ. ورحلَ: فَلقي سحنونَ بن سعيدٍ، وحدّث. تُوفّي: سنةَ خمسٍ وستين ومائتين. ذكرَ وفاتَه أبو سعيدٍ. 7 - إبراهِيم بن خالدٍ: من أهل إلْبِيرَةَ؛ يُكنّى أبا إسحاق. سمعَ: من يَحيى بن يَحيى، وَسعيد بن حسّان. ورحلَ: فسمع من سَحنونٍ. وهو: أحدُ السبعةِ الذين اجتمعوا بإلبيرة - في وقتٍ واحدٍ -: من رُواةِ سُحنونٍ؛

وهم: إبراهيمُ بن شُعَيبٍ، وأحمدُ بن سليمان بن أبي الرَّبيع، وسُليمانُ بن نصرٍ، وإبراهيم بن خَلاّدٍ، وإبراهيمُ بن خالدٍ، وعُمرُ بن موسى الكِنانيُّ، وسَعيدُ بن النّمِرِ الغافِقِيُّ. أخبرني بذلك غيرُ واحدٍ: ممن كَتبتُ عنه: من أهلِ إلْبيرةَ. وتُوفّي إبراهِيم: سنةَ ثمانٍ وستين ومائتين. ذكر تاريخَ وفاتِه أبو سعيدٍ. 8 - إبراهيمُ بن خَلاّدٍ الَّلخميُّ: من أهلِ إلْبِيرَةَ. هو: أحد السبعةِ الذين كانوا بإلْبيرَة - في وقتٍ واحد -: من رُواةِ سحنونٍ. توفّيَ: سنة سبعين ومائتين. من كتاب محمد بن أحمد رحمه الله. 9 - إبراهِيم بن عَجَنَّسِ بن أسْباطٍ الزِّياديُّ: من أهلِ وَشَقَة. كان: حافظاً للفقهِ؛ واختصرَ المُدَوَّنةَ. ولهُ رحلةٌ: سمعَ فيها من يونُس بن عبد الأعلى. وجَدت بخطِّ محمد بن حارثٍ: توفّي إبراهيم بن عَجَنّس: في أيامِ الأميرِ المنذِرِ بن محمدٍ رحمه الله. 10 - إبراهِيم بن محمد بن بازٍ2، يُعرَفُ: بابن القَزّاز. من أهلِ قُرطُبةَ؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ. كان: فقيهاً عالماً، زاهِداً وَرِعاً. سمعَ من يَحيى بن يَحيى، وسَعيدِ بن حَسّانٍ، وأبي زيدٍ: عبد الرحمن بن إبراهيم. ورحلَ: فسمعَ من يحيى بُكيْر، وأبي الطّاهر: أحمد بن عَمْرٍو بن السّرْحِ؛ وأبي زيد بن أبي الغِمْرِ، وسحنون بن سعيدٍ، وغيرهم. وكانَ: مُقدَّماً في الفُتيا، حدّث عنه الناسُ. قالَ لي العباسُ بن أصْبَغَ: نَا محمدُ بن خالِد بن وهبٍ؛ قال: تُوفّيَ إبراهيمُ بن

القَزّاز (رحمه الله) بِطُلَيطَلةَ: لثمانيةِ أيامٍ مَضَين من شهرِ ربيعٍ الآخرِ ليلة الخميسِ؛ ودُفِنَ بها: يوم الخميسِ، سنةَ أربعٍ وسبعين ومائتين. 11 - إبراهيم بن لَبيبٍ، يُكنّى: أبا إسْحاقَ؛ يُعرَفُ: بابن الحائك؛ من أهلِ قُرطُبةَ. رَوى: عن يَحيى بن يَحيى، وسعيد بن حسّان، وعبد الملِك بن حَبيبٍ. ورحَلَ: فَلَقيَ القُعْنُبيَّ: عبد الله بن مَسْلَمة؛ وغَيره. روى عنهُ: عبدُ الله بن يُونسَ، ومحمدُ ابن قاسم، وغيرُهما. تُوفّي (رحمه الله) : سنة ثمانٍ وسبعين. ذكرهُ أحمدُ. 12 - إبراهِيم بن قاسِم بن هِلال بن يَزيد بن عمران القَيْسيّ: من أهلِ قُرطبة؛ يُكنّى: أبا إسحاق. سمعَ: من أبيه؛ وَرحَلَ حاجّاً: فسمعَ من سَحُنون بن سعيدٍ. وكان علْمهُ: المسائلَ؛ وكان: مُتَعَبّداً. وقد حدّث. توفّي (رحمه الله) : في المحرّم، في سنةَ اثنتين وثمانين ومائتين. قاله أحمدُ. وأخبرَنا محمدُ بن أحمد؛ قال: نا أحمدُ بن خالدٍ؛ قال لي إبراهيمُ بن قاسمٍ: مَولدي: قبْلَ الهَيْجِ؛ ورأيتُ عيسى بن دِينارٍ. 13 - إبراهِيم بن النُّعمان: أندلسيٌّ سكن القَيْروان؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ. أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن قاسمٍ؛ قال: نَا أبو العَباس تَمّام بن محمدٍ التَّميميُّ؛ قال: حدثني أبي؛ قال: أبو إسحاق إبراهِيمُ بن النعمانِ أندلُسيٌّ؛ سمعَ: من سحنون ابن سعيدٍ؛ وكان: صحيحَ السِّماع منهُ؛ تُوفّي (رحمه الله) : سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين، بمدينةِ سُوسة؛ وصلى عليه ابنهُ إسحاق. قال عبد الله بن محمد: ولإبراهِيم بن النُّعمان، ابنٌ آخرُ، يُقالُ لهُ: محمدٌ؛ عُنِيَ

بالعلْم وسُمعَ منهُ: كَتَب عنهُ قاسِم بن أصْبَغ حكاياتٍ، وكان دونَ قاسمٍ في السِّنِّ. 14 - إبراهيم بن عيسى المُراديُّ: من أهلِ إسْتَجَةَ. يروى عن العتْبيِّ؛ وابنه إسْحاقُ يروى (أيضاً) عن العَتْبيِّ. وتُوفّيَ إبراهيمُ (رحمه الله) : في أيام الأمير: عبد الله بن محمدٍ رحمه الله. ذكرهُ أبو سعيدٍ، وحكى: روايته عن العَتبيِّ. وأخبرني إسماعِيلُ: بروايةِ ابنه عن العَتبيّ. 15 - إبراهيمُ بن هارونَ: من أهلِ رَيَّةَ يُكنّى: أبا إسحاقَ. وهم قَومٌ يُعَرفون: ببني السَّقّا؛ لهم وَلاءٌ وشرفٌ. وهو: أحدُ مَن جرَتْ على يديه نفقةُ الأميرِ محمدٍ (رحمه الله) : في إقامةِ جامِع رَيَّةَ. من كتابِ محمد بن أحمد. وقال إسْحاقُ: هم: مَوالي عبدِ الملِك بن مَروانَ. 16 - إبراهِيم بن نَصْر الجُهْنيُّ؛ يُكنّى: أبا إسحاق؛ ويُعرَف: بابن أبْرولَ. كان: قُرطُبيَّ الأصلِ؛ وخرَج أبوه إلى سَرَقُسْطَةَ: عندَ هَيْجِ أهلِ الرَّبضِ. وكانتْ لهُ رحْلةٌ: لَقيَ فيها جماعةً: من أئمةِ المحدِّثين؛ منهُم: محمدُ بن عبد اللهِ ابن يزيد المُقرئُ المكيُّ، ومحمد بن إسماعِيل الصائغُ الكبيرُ، ويونس بن عبد الأعلى، وسُليمان بن داودَ، والحارثُ بن مسكينٍ، والمزَنيُّ، والرَّبيعُ بن سُليمانَ: صاحبُ الشافعيِّ؛ ومحمد بن عبد الله بن عبد الحَكَمِ، وأبو الطّاهِر بنُ السَّرح؛ وجماعةٌ سواهم كثيرٌ. ودخلَ العراقَ: فسمعَ من بنْدارٍ، وغيره. وكانَ: عالِماً بالحديثِ، بَصيراً بِعللِه. حدَّث عنه عثمان بن عبد الرحمن بن أبي زيدٍ، وثابتُ بن حزمٍ السَّرَقُسْطيُّ، وغيرُهما. وكان: ثِقةً.

وتُوفّيَ (رحمه الله) بِسَرقُسْطَة: يومَ الثُّلاثاء، في ذي العقدةِ، سنةَ سبعٍ وثمانينَ ومائتين. قاله محمدٌ. وفيه عن غيره: وكان لهُ أخٌ يُسَمَّى: محمداً؛ شاركهُ في رِحلتِه. ولا أعلمُ: إن كان بَلَغَ مبلغَ الحَمْلِ عنه، أم لا. 17 - إبراهِيمُ بن إسماعِيل بن سهلٍ: أندلسيٌّ. روى عنه: أبو عَمرٍ وعثمان بن عبد الرحمن، قطعةً من أصولِ السُّنةِ لعليِّ بن المدنيِّ. حدّث: عن محمد بن حزمٍ، عن إبراهيم بن بُكيرٍ، عن أبي الحَسَن بن محمدٍ الخُراسانيّ، عن عليٍّ. وهؤلاء مجهولون: ما أعرِفُهم. 18 - إبراهيمُ بن إسْحاق بن جابرٍ: من أهلِ قُرطبة. روى: عن سعيدِ بن حسّانٍ. وتوفّي: سنة تسعٍ وثمانين ومائتين. ذكرهُ أبو سعيدٍ: في تاريخِه. وذكرَه خالِدٌ، وقال: تُوفّي سنةَ تسعٍ وثمانين ومائتين. 19 - إبراهيم بن إسحاق الجُهَنيُّ: من أهلِ سَرَقُسْطة. كان: فَقيهاً؛ تُوفّي: سنة تسعٍ وثمانين ومائتين. ذكرهُ الرّازيُّ. 20 - إبراهيم بن هارُون بن سهلٍ: من أهلِ سَرَقُسْطةَ. وُلِّيَ: أحكام القضاء بها؛ وتُوفّي (رحمه الله) : سنةَ ستٍّ وتسعين ومائتين؛ كُتِبَ عنهُ. وجدتُ تاريخَ وفاتِه: بخطِّ محمد بن حارِث. 21 - إبراهيمُ بن موسى بن جَميلٍ: مَولى بني أمَيّةَ؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ. خَبّرني عبد الله بن محمد بن عليّ بن محمد بن قاسمٍ: أن أصله من تدْميرَ. رحلَ إلى المَشرِق: فسمعَ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بِمصر؛ ومن عليّ بن عبد العزيز بِمكة، ودخلَ بغداد: فسمعَ بها من أحمد بن زُهَيْر بن حرب، وعبد الله بن أحمد

ابن حنْبل، وأبي بكر بن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن مُسلِم بن قُتَيبةَ. وسكن مصرَ: إلى أن تُوفّي بها. حدّث عنه الناسُ كثيراً. سمعَ: من رجالِ الأندلُسِ: قاسِم بن أصبغ، ومحمد ابن أيمَن، ومحمد بن قاسمٍ، وسعيد بن جابرٍ وجماعةٍ سواهُم. أخبرني أبو محمدٍ عبدُ الله بن مُحمد بن عليٍّ؛ قال: سَمِعْنا أبا محمدٍ قاسِم بن أصْبَغَ، يقولُ: سَمِعتُ إبراهيم بن موسى بن جَميلٍ، يقرأُ الجزء السادسَ من المعارِف لابن قُتَيبةَ؛ وقد قَلَبه: بالتّصحيفِ والّلحنِ والخطإ؛ فَشَقّ ذلك عليه - حين رآنا - أشدَّ المشقةِ. قال قاسِمٌ: وكنا نسخْنا من كتابِه - بمصر -: كتاب البصريِّيِّن من تاريخ ابن أبي خَيْثَمَةَ؛ فلمّا قدِمنا بغداد، وشهِدْنا بنُسختنا عندَ ابن أبي خيثمةَ، فقرأها عليْنا -: وجدناها مُخطئةً كلها؛ حتى أنكَرَنا، وقال: ما شأنُ كتابكم اليوم؟ فقلنا له: نسخْناه من كتابِ ابن جَميلٍ، وقد قُرئ على أهلِ مِصرَ. فقال: الحمدُ لله الذي لم يَدخُل كتابي عندهم صحيحاً؛ ما كان أهلُ مصرَ يَستحقون مثلَ هذا. ثم أخذْنا كتابه، وقابلنا به؛ ولقد بقيَ علينا فيه بَقايا: لم تَتمَّ بعدُ، ولا تَتمُّ أبداً. قال قاسمٌ: وأخبرني رجلٌ: من أهلِ مصرَ؛ قال: سمِعتهُ يقرأُ غريبَ الحديثِ لابن قُتيبةَ؛ على الناسِ؛ على الناسِ؛ فسمِعتهُ يقولُ في بيتِ زهيرٍ: بارزة الفقارةِ بارز -: الفقارةُ من البروز. وأخبرني محمد بن أحمد الحافظُ؛ قال: قال لنا أبو سعيدٍ حفيدُ يونُسَ، بِمصرَ: توفّي

إبراهِيم بن موسى بن جَميلٍ (رحمه الله) بمصر: في جُمادي الأولى، سنة ثلاثِ مائةٍ. وقد كتبتُ عنهُ، وكان: ثقةً. وكانت لإبراهيمَ ابنةٌ، تسمّى: عائشةَ؛ حدّثتْ عن أبيها. حدّثنا عنها خَلفُ بن القاسِم. 22 - إبراهيمُ الزاهدُ؛ أخبرني عبد الله بن محمدٍ؛ قال: حدّثني تميمُ بن محمدٍ التّميميُّ، عن أبيه؛ قال: كان إبراهيم الأندَلُسيّ: خيّاطاً؛ وكان: له سماعٌ من سَحنونٍ؛ وكانتْ كتبهُ بعد وفاتِه: عند يَحيى بن عُمَر: وكان موتُ الزّاهد: قديماً. 23 - إبراهيم بن عبد الله بن مَسَرّة بن نُجَيحٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا إسحاق: سمعَ: من أبيه، ومن الخُشَنيِّ، ومحمد بن وَضّاحٍ، ومُطَرِّف بن قَيسٍ. وَرَحَلَ مع أبيه: فسمع من جماعةٍ؛ وتُوفّي: بالإسكندرية: وفيه يقولُ أخوه محمدٌ، شعراً -: أنْشَدِنيه بعضُ أصحابِنا. - أوّلُه: أحَقّاً - أيُّها النّاعي السَّمِيعُ -: أبو إسْحاق لَيْسَ لهُ رُجُوعُ؟! وفيها: على الإسْكَندَرِيَّةِ: عٌجْ فَسَلِّمْ؛ لِتُقْضَى منْ لُبَانَتِها، الدُّمُوعُ فَفِي عَرَصاتِها، شَمْلٌ شَتِيتٌ: تَشَتَّتَ عَنْهُ لي، صَبْرٌ جَمِيعُ ولم أَقَيِّدْ تاريخَ وفاتِه عن أحدٍ؛ وقد رأيتُ بعضَ كُتبِ سَماعهِ من الشّيوخِ الذين ذكرتُ. ولم يكنْ كأخيه. 24 - إبراهِيم بن عيسى بن بَرونَ: من أهلِ طُليْطُلَةَ؛ يُكنّى: أبا إسحاق. سمع: من يحيى بن إبراهيم بن مُزَيْنٍ، ونُظرائه؛ وكان: مُفْتِياً في وقتِه. ذكرَ. محمد بن حارِثٍ. 25 - إبراهيمُ بن عُمَر الرُّعَيْنيُّ: من أهلِ باجةَ.

كان: صاحِبَ الصّلاةِ بها؛ وكان في طبقةٍ: معَ ابنِ القونِ، وإبراهِيم بن إسحاق، وهِشامِ بن عَبْدوسٍ؛ وكان: يُسْتَفتى معهَم. 26 - إبراهيم بن حَمدونٍ: من أهلِ قُرطُبةَ. سمعَ ابن وضّاحٍ؛ وكان: مَوصوفاً بالفضلِ والخيرِ. وتُوفّي (رحمه الله) : سنة تسع عشرةَ وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ خالدٌ. 27 - إبراهيم بن أحمدَ بن مُعاذٍ الشَّعبانيُّ: من أهلِ قُرطُبةَ. سمعَ: من أيّوب بن سُليمانَ، ومن عمِّه: سعد بن مُعاذٍ؛ ومن طاهِر بن عبد العزيز. وكان مُعتَنِياً: بالرّأيِ، ودَرْسِ المسائلِ. قاله خالِدٌ. تُوفّي (رحمه الله) : سنة اثنتين وثلاثِ مائةٍ (أو ثلاث) . شكَّ خالدٌ. 28 - إبراهيم بن محمد المُراديّ: من أهلِ قرطُبةَ. قال خالدٌ: سمعَ: من قاسِم بن محمدٍ، وغيره. وقال ابنُ الحارِث: توفّي سنةَ ستً وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ. من كتابِ محمدِ ابن أحمدَ بخطِّه.

29 - إبراهيمُ بن سُليمان بنِ أبي زكريّاءَ: من أهلِ رَيَّةَ. كانَ: صاحبَ وثائق؛ وتولَّى صلاةَ الموضعِ: إلى أن تُوفّيَ: سنةَ ستٍّ وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ. 30 - إبراهيمُ بن داودَ: من أهلِ قُرطبة. سمعَ: من ابنِ وضّاحٍ، وابنِ القزَّازِ، والخُشنيِّ. وكانَ: حسنَ العِنايةِ، مشهوراً: بطلَبِ العلمِ. ذكرهُ خالدٌ. وكان سُكنى إبراهِيم بن داودَ:) بِمنْيةِ العَجبِ، بينَ المجمدّينَ (. وتُوفّيَ: سنةَ سبعٍ وعشرينَ وثلاثِ ومائةٍ؛ في غزاةِ الخندقِ. من كتابِ محمدِ بن أحمد بخطِّه. 31 - إبراهيمُ بن محمدِ بن قاسِم بن هلالٍ: من أهلِ قُرطبُة. سمعَ: من الخُشنيِّ، وابن وضّاحٍ؛ ومن عمِّه: إبراهيم بن قاسِم. وكان: متعبِّداً. وتُوفّيَ (رحمه الله) : سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ. قاله: خالدٌ، وأحمدُ. 32 - إبراهِيم بن نَعتونٍ: من وادي الحجارةِ. سمعَ: من عُبَيْدِ اللهِ بن يَحيى، وغيرهُ. ورَحَلَ: فَلَقِيَ أبا مُسلمٍ البصريّ، وغيره. ذكرهُ خالدٌ. 33 - إبراهيمُ بن محمدِ بن إبراهِيمَ بن إسحاقَ بن عيسى بن أصْبَغَ بن خالدٍ بن يزيد الباجي: من أهل باجة، يُكنّى: أبا إسحاق. سمعَ من محمد بن عبد الله بن القون، ومحمد بن عمر بن لُبابة، وأحمد بن خالِد، وأبي صالح أيوب بن سليمان وغيرهم. وكان: فَصيحاً بَليغاً، شاعراً حافظاً للغةِ والنحوِ؛ فَقيهاً. وكان: صاحِب صلاة موضِعه. تُوفّيَ (رحمه الله) : في صَدْرِ سنةِ خمسين وثلاثِ مائةٍ؛ وهو: ابن ثلاثٍ وستين سنةً. أخبرني بذلك بعضُ أهله. 34 - إبراهيم بن عبدِ الله بن صالحٍ: من أهلِ كُورَةِ جَيّانَ. سمعَ: من محمد بن عبد الملك بن أيْمَنَ، وأحمدَ بن زيادٍ، وغيرهما. وكان مُعْتَنِياً بالفُتيا، ومُقدّماً في موضعه. ذكرهُ خالِدٌ. 35 - إبراهِيم بن حَزمٍ: من أهلِ أسْتِجةَ؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ. سمعَ: من موسى بن أزْهَر، وغيرِه. وكانَ: مؤدِّباً بأسْتجةَ. أخبرني بذلِك إسماعيلُ، وأثنى عليه. 36 - إبراهيم بن قَيسٍ: من أهل شَذُونةَ، من ساكِني البحيْرةِ؛ يُكنّى: أبا إسحاق. سمعَ: من أحمدَ بن عُبادةَ الرُّعَيْنيِّ، وغيرِه. وكان: فَقيهاً.

تُوفّيَ: في نحوِ الستينَ وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلك بعضُ أهلِ موضعه. 37 - إبراهِيم بن شُعَيْبٍ الورَّاقُ: من أهلِ قُرطبة؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ. سمعَ: من عبدِ الله بن يونُسَ، وقاسِم بن أصْبَغَ، وغيرِهما؛ وحدّثَ. 38 - إبراهِيم بن يَحيى بن بَرونَ: من أهلِ طُلَيْطَلةَ؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ. سمعَ: من أحمدَ بن خالدٍ، ومحمد بن عبدِ الملِك بن أيْمَن، وقاسِم بن أصْبَغ وغيرِهم. ووُلِّيَ أحكامَ القضاءِ: بِطُليطَلةَ وغيرها؛ وحدّث بموضعهِ وبِقُرطبة. رَوى عنه: خلَفُ بن قاسمٍ، وعبدُ الرحمنِ بن عُبيْد اللهِ. تُوفّي: بِقُرطبةَ، ودُفِن: بمقْبرةِ قُريشٍ. 39 - إبراهيمُ بن هارون بن خلَفِ بن عبدِ الكريم بن سعيدٍ المًصْموديُّ: من البَرْبَرِ؛ من أهلِ الأُشْبُونَةِ؛ يُكنّى: أبا إسْحاق؛ ويُعرَف: بابن الزّاهد. سمع: من محمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وقاسِم بن أصبَغ، وغيرهما: وحدّث: أنه أقام بقُرطبة - في طَلبِ العِلم - أربعين سنةً. وكان ضابطاً: لِما كتبَ؛ ثِقةً: فيما روى. وتُوفّي: سنةَ ستينَ وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلكَ من أثِقُ به. 40 - إبراهِيم بن لُبٍّ: من وادِي الحِجارة؛ يُكنّى: أبا إسحاق. حدّث: عن محمد بن قاسمٍ، وغيرِه. 41 - إبراهِيم بن عُبَيْدِ الله المُعافِريُّ: من أهلِ إشْبيليّةَ؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ. سمعَ: من أحمد بن خالِدٍ، ومحمدِ بن فُطَيْسٍ الإلْبيرِيِّ، وأحمد بن بِشرِ بن الأعْبَسِ، ونُظرائهم. وكان - معَ رِوايتِه للحديث -: حافظاً للّغةِ، بَصِيراً بالشِّعرِ، مَطْبوعاً فيه.

ورحلَ عن حاضرةِ إشْبيليّةَ: فَسكَن بادِيةً له بغَرْبِها؛ إلى أنْ تُوفّيَ: سنةَ اثنتين وستينَ وثلاثِ مائةٍ. من كتابِ محمدِ بن حسنٍ القاضي الزّبيديِّ رحمه الله. 42 - إبراهِيم بن غَدْرون بن عبدِ الله: من أهلِ إلْبِيرَةَ؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ؛ ويُعرَفُ: بابن الأجْدِية. سمعَ: بِقُرطبةَ: من محمد بن عبدِ الملِك بن أيْمَن، وقاسم بن أصبَغ، وأحمد بنِ عُبادةَ الرُّعَيْنيِّ، وابن أبي دُلَيْم، وغيرهم. وتُوفّي: يوم الثُّلاثاء، في عقِبِ جُمادِي الآخرة، سنةَ أربعٍ وستينَ وثلاثِ مائةٍ. 43 - إبراهيم بن محمد بن نابلٍ؛ هو: أخو أبي بكرٍ الحُسَين بن محمد بن نابلٍ؛ من أهلِ قُرطُبةَ؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ. كان: شيخاً أديباً، لهُ حظٌّ: من العِلمِ. سمِعتُه يقولُ: كان هاشمُ بن عبدِ العزيزِ، قد كتبَ في صدرِ مجلِسه: بنَفْسِكَ: فاْعمَل كُلَّ أمْرٍ تُريدُهُ؛ ومالَمْ تُرِدْ منهُ: فَكِلْهُ إلى الدسْلِ 44 - إبراهيم بن وهْبٍ: من أهلِ مالقَةَ؛ من بني زيادٍ. كان: فَقيهاً مُتَفَنِّناً، عالِماً: بالشّعرِ، والنحوِ، والغَريبِ. ذكرهُ إسحاقَ القّيْنيُّ. 45 - إبراهِيم بن أحمد بن فتْحٍ: مَولى قُريْشٍ، من فِهْرٍ؛ من أهلِ قُرطبة؛ يكنّى: أبا إسحاق؛ ويُعرَفُ: بابن الحَدّادِ. رَوى: عن محمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، ومحمد بن مسْعَور، وعبد اللهِ بن يونُسَ

القَبريِّ، وأحمد بن أصبَغ، والحَسن بن سعدٍ، وأحمد بن يَحيى ابن الشّامة، ونُظرائهم. وكان: حافظاً للمسائِل، عاقِداً للشُّروطِ، عالِماً بالفقهِ والعربيةِ، فصيحاً ضابطاً. حدّث وقُرئَ عليه المُدَّونةُ، وغيرُ ذلك. وسمِعتُ منه. وتوفّي: يومَ الأربعاء لأيّامٍ بَقيَتْ من شهرِ ربيعٍ الآخِرِ، سنةَ: تسعٍ وسبعينَ وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ: يومَ الخَميسِ، صلاةَ العصرِ، وصلّى عليه: محمد بن يَبْقي. 46 - إبراهيم بن إسحاق بن أبي زَوْدٍ: من أهلِ طُلَيطَلة؛ يكنّى: أبا إسحاق. كان: خَيِّراً فاضلاً عابداً؛ وكان: حافظاً للتّفسيرِ. وله رِحْلةٌ إلى المَشرِق: سمعَ فيها. وشهِدَ جِنازةَ الّسَّبئيِّ العابِد: بالقَيْروانِ. حدّث وكُتِبَ عنه. وتُوفّي: يومَ الإثنين ليومين مَضيا من شهرِ رمضانَ، سنةَ: اثنتين وثمانينَ وثلاثِ مائةٍ. 47 - إبراهِيم بن عبد الرحمنِ التَّنُسِيُّ: من ساكِني مَدينةِ الزّهراء؛ يُكنّى: أبا إسْحاقَ. سمعَ: من وهْبٍ بن مَسَرَّةَ الحجاريِّ، وأبي عليٍّ إسماعيل بن القاسِمِ البَغداديِّ. وكان: يُفتِي في جامِعِ الزّهراءِ؛ وقد حدّث بحكاياتٍ من أمالي أبي عليٍّ القاليّ وتُوفّي: في صَدْرِ شوّالٍ، سنةَ سبعٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ. 48 - إبراهيم بن بكرِ بن عِمرانَ بن عبدِ العزيز الَّلخميُّ: من أهلِ إلْبِيرَةَ؛ يُكَنّى: أبا إسحاق. رحلَ إلى المَشرِق، ودخَلَ العِراق: فَلَقيَ الأبْهَريَّ وسمعَ منهُ؛ وسمعَ بالموصِلِ: من أبي الفتح محمد بن الحُسين بن أحمد الأزْدِيِّ الحافِظ. وقَدِمَ الأنْدلُسَ: فاضطرَبَ في سُكناه: بين بَجّانة وإلْبِيرَةَ؛ ثم صار إلى إشبيليّةَ، فأقام بها: إلى أن تُوفّي. حدّث بكتابِ الأبهريّ: في شرحِ المختَصِر؛ وبِغيرِ ذلك. وكانتْ وَفاتُه (رحمه الله) بإشبيليّة: في شهرِ ذي القعدَة، سنةَ خمسٍ وثمانينَ وثلاثِ مائةٍ. 49 - إبراهيم بن حارِث بن عبد الملِك بن مَرْوان الأنطيُّ المقري؛ صاحبٌ لنا: من أهلِ قُرطُبة؛ يكنّى: أبا إسحاق.

رحلَ إلى المَشرِق: سنةَ ثمانين، فسمعَ بمكة: من أبي يعقوب يوسفَ بن أحمد الشّيبانيِّ، وأبي حفص بن عِراكٍ، وأبي القاسِم السَّقطيِّ، وغيرِ واحدٍ: من شيوخِنا. وسمعَ بمصر من جماعةٍ: من شيوخِها. ودَخلَ بيتَ المَقدِسِ، وكَتبَ هُناك وقد كَتَبَ عنهُ بعضُ الناسِ، ولم يكنْ من أهلِ الضَّبطِ إلاّ: أنه كان طاهِراً عفيفاً خيِّراً. توفّي (رحمه الله) : يومَ الأربعاء، صلاةَ الظهرِ، لثلاثٍ خَلَوْنَ من جُمادِي الآخرة، سنةَ إحدى وتسعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ: يومَ الخميسِ، صلاةَ العصرِ، في مَقْبَرةُ مومرةَ؛ وصلّى عليه الفَقيهُ: أحمد بن هاشمٍ. ومن الغرباء في هذا الباب 50 - إبراهيم بن عليِّ بن محمد بن أحمد الدَّيْلَميُّ الصُّوفيُّ: من أهلِ خُراسانَ من مدينةِ كرتمِ؛ يُكنّى: أبا إسحاق. دخَلَ الأندَلُس: سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وثلاثِ مائةٍ؛ فأقام بِقُرطُبةَ يسيراً، ثم خَرجَك مُنصرِفاً إلى المَشرِق. وكان: أحدَ الخِيارِ الفُضلاء، المُتزَيِّنين: بالفَقهِ؛ والمَسْتُورينَ: بالصِّيانةِ والصّبْرِ.

قال لي أبو القاسِم سهلُ بن إبراهيم: سألتُ أبا إسحاق الخُراسانيَّ: عمّن تَخَلَّفَه بالمَشرِق: مِمَّن لَقِيه ورآهُ؟ فذكر: أنه لَقِيَ بفارسَ: أبا عبدِ الله بن حفيف؛ وبأبْهَرَ: أبا بكرِ بن بُردٍ؛ ولَقِيَ بِبَغدادَ: أبا الحَسَن الحُصْرِيَّ، وجَعفَر بن نُصيْرٍ الخلديَّ؛ وبصُورَ - من عمل الشامِ -: أبا عبدِ الله الرُّوذْباريَّ؛ وبِدِمَشقَ: أبا بكرٍ الرَّقِّيَّ، وأبا بكرٍ الخصاصيَّ؛ وهو بَصْريٌّ؛ وهو: الذي كان له كتابٌ يكتب فيه عَمَله: سَيِّئه وحسَنَه: ولَقِيَ بمدينةِ التّبناتِ: أبا الخَيرِ الأقطعَ؛ وكان: مِمَّن له المُعجِزاتُ إلى جماعةٍ: من العُبّادِ؛ بالشام ومصرَ وغيرِهما. وكان أبو إسحاق هذا: أحدَ مَن له الإجاباتُ الظّاهِرةُ، وقد سمِعتُ غيرَ أبي القاسِم، يذكره: ممّن اجتَمَع به؛ وقد كتَب الناسُ عنهُ بِمَصر. حدّثنا عنه سَهْلَ بن إبراهيم بصَكٍّ كتَبَه لي بِخطِّه.

باب أبان

باب أبان من اسمه أبان: 51 - أبانُ بن عيسى بن دينارِ بن واقِد بن رجاءِ بن عامِر بن مالِك الغافِقيُّ: من أهلِ قُرطُبةَ؛ يكنّى: أبا القاسِم. سمعَ: من أبيه؛ ورحَل: فَلقيَ سَحنوناً، وعليَّ بن معْبدٍ، وغيرهما. وكان: من العابدين. رَوى عنه: محمد بن وضّاحٍ، وقاسمُ بن محمدٍ. وتُوفّيَ: يومَ الجمعةِ للنصف من شهرِ ربيعٍ الآخِرِ، سنةَ اثنتين وستينَ ومائتين. قاله أحمدُ، وخالدٌ. 52 - أبانُ بن محمد بن دينارٍ: من أهل طُلَيْطَلة؛ سكن قُرطبة؛ يكَنّى: أبا محمد. سمعَ: من العُتْبِيِّ، ويحيى بن إبراهِيم بن مُزَيْنٍ، ونُظرائهما. وكان: فقيهاً. حدّث عنه: أبو محمدٍ عبدُ الله بن محمد الباجِيُّ، وغيرُه. 53 - أبانُ بن عيسى بن محمد بن عبدِ الرحمن بن عيسى بن دينار بنِ واقدِ ابن رَجاء بن عامِرٍ بن مالِك الغافِقيِّ. سمعَ: من أبيه، ومن غيره. ورَوى عنه: خالدُ بن سعدٍ، وعن أبيه؛ وقد حدّث عنه جماعةٌ. 54 - أبانُ بن عُثمانَ بن سعيدٍ المُبشرِ ابنِ غالبِ بن فَيْضٍ الَّلخَميُّ: من أهلِ شَذُونةَ؛ يكَنّى: أبا الوَليدِ.

سمعَ: من محمد بن عبدِ الملِك بن أيْمَنَ؛ ومن قاسِم بن أصْبَغَ، وسعيد بن جابِرٍ، وغيرهم. وكان: نَحْوياً لُغَوياً، لَطيفَ النَّظرِ، جَيِّدِ الاسْتِنباطِ، بَصيراً بالحُجَةِ، مُتَصرِّفاً: في دقيقِ العلومِ، وكان: حسَنَ الشِّعرِ. وتُوفّيَ بِقُرطُبةَ: يومَ الثُّلاثاءِ لستٍّ خَلَوْنَ من رجبٍ، سنةَ سبعٍ وسبعينَ وثلاثِ مائةٍ. وكان: يُنْسَبُ إلى اعتقادِ مذهبِ ابنِ مَسَرّةَ.

باب أحمد

باب أحمد من اسمه أحمد: 55 - أحمدُ بن حازمٍ المُعافِريُّ؛ يَروِي: عن صالحٍ مَولَى التَّوءَمَةِ، ومحمدِ ابن المُنْكَدِرِ، وصفوان بن سليمٍ. حدّث عنهُ: ابنُ لِهيعةَ، وغيرُه. وتُوفّيَ: بالأندَلُسِ؛ وبها وَلدُه. ذَكرَه أبو سعيدٍ: حَفيدُ ابنِ يونُسَ. أخبرني ببعضِ ذلك: محمد بن أحمد القاضي؛ عنهُ. 56 - أحمدُ بن زيادِ بن عبدِ الّحمنِ الَّلخميُّ؛ سمعَ: من أبيه، واسْتُقْضِيَ: بِقُرطُبة؛ وَوُلِّيَ صلاة الجماعةِ: بها؛ ثم: عُزلَ، وخرجَ حاجّاً؛ فتُوفّيَ بمَصر: سنةَ خمسٍ ومائتينِ. وكان: فاضلاً خَيِّراً. ذكرهُ أحمدُ. 57 - أحمدُ بن إبراهِيم بنِ فَرْوةَ الَّلخمِيُّ الفَرَضِيُّ: من أهل قُرطبَة؛ يكنّى: أبا عبدِ الرحمن. رحل، ودخلَ العراقَ، فسمعَ: من عُبَيْد اللهِ بن عُمَر بن مَيْسرةَ القَوَارِيريِّ؛ ومن بِنْدارٍ: محمد بن بَشّارٍ. ورَوى كتابَ: فرائضِ أيّوبَ بن سُلَيمانَ؛ عن عبد الغنيِّ ابن أبي عَقيل، عن أيُّوبَ. حدّث عنه: أحمدُ بن خالدٍ، وعثمانُ بن عبدِ الرحمن، ومحمدُ بن عبد الملِك بن أيْمَنَ، ومحمدُ بن قاسِمٍ، وعُمر بن حفصِ بن غالبٍ؛ وجماعةٌ سِواهم. وكان: مُغَفّلاً؛ كان: يَذهَبُ في شُربِ النّبيذِ الصّلبِ، مذهبَ أهلِ العراقِ.

وتُوفّيَّ (رحمه الله) : في أيّام الأميرِ عبد اللهِ (رحمه الله) بعد تسعينَ ومائتينِ. قالهُ أحمد. وذكَرَ خالدٌ: أنهُ تُوفّي سنةَ ستٍّ وثمانين (أو نحوها) ؛ شكَّ خالدٌ. وفي كتابِ محمد بن أحمد: تُوفّيَ لَيلةَ الاثنين - ودُفِنَ فيه - لاثنَتي عشرةَ ليلةً مَضتْ من ذي الحجةِ، سنةَ تسعينَ ومائتين؛ وهو ابنُ سبعين سنةً. 58 - أحمدُ بن زكريّا بن يحيى بن عبدِ الملِك بن عُبَيْدِ الله بن عبدِ الرحمن؛ نَسبَه أبو سعيدٍ؛ وهو المعروفُ: بابنِ الشّامةِ؛ من أهلِ قُرطُبةَ. سمعَ: من ابن وضّاحٍ؛ ومن إبراهِيمَ بن قاسِم بن هلالٍ: خالِه؛ ومن غيرِهما. وعاجَلَتْه مَنِيَّتُه، فتوفّي (رحمه الله) : سنة ثمانٍ وستين ومائتين. قاله أحمدُ. 59 - أحمدُ بن الوليد بن عبدِ الخالِق بن عبد الجبّار بن قَيْس بن عبد الله بن عبد الرّحمنِ بن قُتَيبةَ بن مُسلمٍ الباهِليُّ؛ نَسبهُ أبو سعيدٍ. من أهلِ طُلَيطَلةَ. رَوى: عن يحيى بن يحيى، وعيسى بن دينارٍ. ورحَل رِحلةً: سمع فيها من سَحْنونٍ بن سعيدٍ؛ ووُلِّيَ: قضاءَ طُلَيطلة، وجَيّانَ. وكان: قاضياً ابنَ قاضٍ ذكرَه محمدُ بن حارِثٍ. 60 - أحمدُ بن محمدِ بن عَجْلانَ: من أهلِ سَرْقُسْطةَ. كان: فَقيهاً؛ وكانت لهُ رحْلةٌ ولأخيه: سمِعا فيها من سَحنونٍ. من كتابِ محمدِ بن أحمدَ بِخطِّه. 61 - أحمدُ بن يَحيى بن يحيى الَّليْثيُّ: من أهلِ قُرطُبةَ. سمعَ: من ابن وضّاحٍ، ومن عمِّ أبيهِ عبدِ اللهِ، وغيرهما. وكان: في جُملةِ المُشاورينَ بِقُرطبةَ: في أيام الأميرِ عبدِ الله بن محمدٍ (رحمه الله) . قالهُ محمدٌ. ووجدت

بخطِّه: وكانت وفاة أحمدَ (رحمه الله) : سنةَ سبعٍ وتسعينَ ومائتينِ؛ وهو: ابنُ سبعٍ واربعينَ سنةً. 62 - أحمدُ بن عُمَرَ بن أُسامةَ؛ ذكرهُ أبو سعيدٍ، وقالَ: تُوفّي بالأندَلُس: سنةَ ثمانينَ ومائتينٍ؛ حدّث. 63 - أحمدُ بن عبد الله بن خالدٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا عُمر. سمعَ: من أبيه عبدِ الله، ومن نظرائه. ووُلِّيَ الصلاةَ: في أولِ أيامِ الأميرِ عبد الله؛ واستَسْقَى بالناسِ مراتٍ. حدّث عنه محمد بن عبدِ الملِك بن أيْمَنَ.. وتُوفّيَ (رحمه الله) : بعدَ ثلاثةِ أعوامٍ، أو أربعةٍ من أيامِ الأمير عبدِ الله (رحمه الله) . وكان: فاضلاً. ذكرهُ أحمدُ. 64 - أحمدُ بن عُمَر بن لُبابةَ: من أهلِ قُرطُبةَ. سمعَ: من بَقِيِّ بن مَخْلَدٍ، ومن قاسِم بن محمد بن قاسِمٍ. وكان: نبيلاً. عاجَلَتْهُ مَنِيَّتهُ، فتُوفّي (رحمه الله) : سنةَ ثمانينَ ومائتين. ذكرهُ خالدٌ. 65 - أحمدُ بن مَروانَ: من أهلِ قُرطُبةَ؛ (يُعرَفُ: بالرُّصَافيِّ) . رَوى: عن يحيى بن يحيى، وسعيدِ بن حسّانٍ، وعبد الملِك بن حَبيبٍ. وكان: كثيرَ الجَمْعِ للحديثِ والرَّأيِ؛ حافظاً لما رَوى: من ذلك. وقيل: إنه هو الذي ألَّفَ المُسْتَخْرَجَةَ للعُتْبِيِّ. وتُوفّيَ (رحمه الله) : سنةَ ستٍّ وثمانين ومائتين. ذكرهُ خالدٌ. أخبرني أبو محمدٍ - عبد الله بن محمد بن عليِّ بن محمد بن قاسِمٍ -: أنه سمعَ

بِقُرطبةَ: من أبي عُمَرَ أحمدَ بنِ مَرْوانَ المّريضيِّ. ولا أعلمُ: إن كان الذي ذكرَهُ خالدٌ، أو غيره. 66 - أحمدُ بن يَحيى بن حَبيبٍ الزُّهْرِيُّ؛ أصلُه: من إشبيليِّةَ؛ وسكنَ قُرطُبةَ. هو: والدُ محمد بن أحمدَ بن يحيى الإشْبيليَّ الزّاهدِ؛ وكان: موصوفاً بالفَضل والزُّهدِ. ذكرهُ خالد. ووَجدتُ بخطِّ إبراهيم بن عبد الله بن مَسَرّةَ: أنه توفّي (رحمه الله) : سنةَ اثنتين وثمانين ومائتين. 67 - أحمدُ بن سُلَيمان بن أبي الرَّبيعِ: من أهلِ إلبيرَةَ. هو: أحدث السَّبعةِ الذين كانوا بها في وقتٍ واحدٍ: من رُواة سُحنون بن سعيدٍ. ورَوى: عن سَعيدِ بن حسّانٍ، وحارِث بن مِسْكينٍ. وكان: فَقيهاً. توفّي (رحمه الله) بحاضِرةِ إلْبِيرَةَ: سنةَ سبعٍ وثمانين ومائتينِ؛ بعد ابن وضّاحٍ: بأشْهرٍ. قرأتُ ذلك بخطّ بعضِ أصحابِنا، عن سعيدِ بن فَحْلونٍ. 68 - أحمدُ بن محمد بن وضّاحٍ: من أهل قُرطبةَ. سمعَ: من أبيه، ومن غيره. وتُوفّي (رحمه الله) : في حياة أبيه ذكَرَهُ خالدٌ. 69 - أحمدُ بن محمد بن غالِبٍ: من أهلِ قُرطُبةَ؛ يكنّى: أبا الوليدِ، يُعرَفُ: بابنِ الصَّفارِ. وسمعَ: من أبيه، ومن عُبيْدِ الله بن يحيى. وكان: يُبْصِرُ الشروطَ، ويُمَيِّزُ الفُتيا: على مذهبِ أصحابِ مالِكٍ. وتُوفّيَ (رحمه الله) : سنةَ إحدى وثلاثِ مائةٍ. ذكرَهُ أحمدُ. وقال الرّازيُّ: تُوفِّيَ: سنةَ تسعٍ وتسعينَ ومائتينِ.

70 - أحمدُ بن عبد الله بن الفَرَجِ النُّمَيْريُّ: من أهلِ قُرطُبةَ. رَوى عن محمدِ بن وضّاحٍ، ومحمدِ بن عبدِ السَّلامِ الخُشْنَيِّ، وعُبَيْدِ الله بن يحيى، وأحمد بن إبرهيم الفَرَضيّ. وكان: حافظاً للرّأي: على مَذهبِ مالِكٍ. وكانتْ وفاتُه (رحمه الله) : سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مائةٍ. ذكَرَهُ خالدٌ. 71 - أحمدُ بن محمدٍ الخَرْزِيُّ: من أهلِ قُرطبة؛ يكنّى: أبا محمدٍ؛ ويُقالُ: أبا بكرٍ. سمعَ: من العُتْبِيِّ، وغيرِه. وكان: مُعْتَنِياً بالمسائلِ، حافظاً للشُّروطِ، مُقدَّماً في ذلك. توفِّيَ (رحمه الله) : في صَدْرِ أيامِ النّاصِر: عبد الرحمن بن محمدٍ؛ أمير المؤمنين (رحمه الله) . قالهُ أحمدُ. 72 - أحمدُ بن يوسفَ بن عابسٍ المُعافِرِيُّ؛ يكَنّى: أبا بكرٍ. أصلُه: من سَرقُسطةَ؛ وانتقَلَ منها إلى وَشْقَةَ، فسكنها: إلى أن توفّي بها. وكانتْ لهُ رحْلةٌ: سمعَ فيها بإفرِيقيّةَ: من يحيى بن عُمَر، وأحمدَ بن أبي سلُيمانَ، وغيرِهما. وكان: ذا فهمٍ ونُبْلٍ؛ ومُتَصَرِّفاً: في عِلمِ اللغةِ والنحوِ، والشِّعر؛ وشاعراً مطبوعاً. حدّث. وجّدتُ بخطِّ محمد بن حارِثٍ: تُوفّي أحمدُ بن يوسُفَ بن عابِسٍ (رحمه الله) : سنةَ سبعٍ وتسعينَ ومائتين. وقال الرّازيُّ: تُوفّي: في ذي القعدةِ، سنةَ تسعٍ وتسعينَ ومائتين. وقرأتُ في بعضِ الكُتبِ - عن سَعيدِ بن فَحلُونٍ -: ماتَ أحمدُ بن عابسٍ: سنةَ ثلاثِ مائةَ، وفيها: ماتَ ابنهُ. 73 - أحمدُ بن أيْمَنَ: من أهلِ طَرْطُوشةَ. رحلَ: إلى المَشرِق؛ وسمعَ: من

محمد بن عبد الله بن عبد الرّحيم البَرْقيِّ، وغيره. وكان: فاضلاً عابداً. (حدّث) . ذكرَ بعضَ ذلك: خالدٌ. وأخبرني ببعضِ أمْرِه: أبو زكَرِيّاءَ العائذيُّ. 74 - أحمدُ بن يوسُفَ بن مُؤذِّن: من أهلِ وَشْقةَ. كان: أحدَ العُبّادِ. رحلَ: فسَمِعَ من يحيى بن عُمَر، وغيره. وكان: ذا قدْرٍ جَليلٍ. وَجدتُ بخطِّ محمد بن حارِثٍ: حَكى عنه بعضُ أهلِ المَعرفةِ: أنه فكَّ من أرضِ العَدُوِّ -: من أسْرى المسلمينَ. - مائةٍ وخمسينَ سبئةً. وكانتْ وفاتُه: سنةَ سبعٍ وثلاثِ مائةٍ. ذَكَرَه ابنُ حارثٍ. 75 - أحمدُ بن مُعاذٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ وهو: أخو سَعدِ بن مُعاذ. تُوفّي: قبْلَ أخيه سعدٍ؛ وكانتْ وفاةُ سعدٍ: سنةَ ثمانٍ وثلاثِ مائةٍ. 76 - أحمدُ بن عَمْرٍو بن مَنْصورٍ: من أهلِ إلْبِيرَةَ؛ يُكنّى: أبا جَعفَرٍ؛ ويُعرَفُ: بابن عمر يلَ. سمعَ بالأندلُسِ، ورحلَ إلى المَشرِق، فَلقي: محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني، ومحمد بن سحنونٍ، والرّبيع بن سُلَيمانَ الجِيزيَّ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحَكَمِ، ومحمد بن عبد الله، ونَصْرَ بن مرْزوقٍ؛ وجماعة سواهم كثير. وكان: عالِماً بالحديثِ، حافظاً له، بَصيراً بِعلَلِه، إماماً فيه. وكانت الرِّحلةُ إليه: في وقتِه. وكان: صاحبَ صلاةِ بَلَدِه. وتُوفّي (رحمه الله) : سنةَ اثنتي عشرَةَ وثلاثِ مائةٍ. حدّث عنه: خالدُ بن سعدٍ؛ وكان: يُرْفَعُ بهِ جِدّاً. أخبرني بتاريخِ وفاتِه، ابنُ بنتِه: عليُّ بن عُمَر. 77 - أحمدُ بن بَيطيرَ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا القاسِم: وهو: مَولى محمد بن يوسُفَ بن مَطروُحٍ: مولى عِتاقةٍ.

سمع: من ابن وضّاحٍ، وابنِ القَزّاز، وبَني هلالٍ، وابنِ مَطروحٍ. ورحلَ حاجّاً، فسمعَ: من عليِّ بن عبد العزيز، وأبي يَعقوبَ الأيْلِيِّ. وكان: حافِظاً للفِقه، عاقِداً للشروطِ، مُشاوِراً في الأحكام. وتوفّي - في الطّاعون -: سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلك: محمد بن محمد بن أبي دُلَيْمٍ؛ وذكرَ أحمدُ بعضَ ذلِك. وقال الرّازيُّ: تُوفّي: لِلَيْلَتَيْن خَلَتا من ذي الحجة للتاريخ المذكور. أحمدُ بن عبد السّلام: من أهلِ قُرطبةَ. سمعَ هو وأخوه سُليمانُ -: من العُتْبِيِّ، ويحيى بن إبراهيم بن مُزَينٍ. وكانا: عابدَين. تُوفّي سُليمانُ (رحمه الله) : سنة اثنتي عشرةَ وثلاثِ مائةٍ؛ وتُوفّي أخوه (رحمه الله) قبْلَهُ بعامٍ واحدٍ. حدّثنا: عن سُليمان بن عبد الله بن محمد بن عليٍّ. 80 - أحمدُ بن الحسن: من أهلِ كورةِ طُليطَلةِ. سمعَ: من ابن عبد الجبّارِ الطُّلَيْطَليِّ ووُسَيمِ بن سَعدونٍ، ومحمد بن وضّاحٍ، وابن القَزّازِ، والخُشْنيِّ. توفّي (رحمه الله) : في بَضْعٍ وثمانين ومائتين. ذكرهُ خالدٌ. 81 - أحمدُ بن محمد بن زياد بن عبد الرحمن الَّلخميّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا القاسِم؛ ويُعرَف: بالحبيبِ. سمع: من ابنِ وضّاحٍ، وغيره. واسْتُقضِي - في صدْر أيام الإمام النّاصر لدين الله. - بِقُرطبة: مرّةً بعد مَرَّةٍ.

وتُوفّي (رحمه الله) : سنةَ اثنتي عشرةَ وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلك سُليمان ابن أيّوب 82 - أحمدُ بن محمد بن الرُّوميِّ: من أهلِ قُرطُبةَ. سمعَ: من ابن وضّاحٍ؛ وله رحْلةٌ إلى المَشرِقِ، لَقِيَ فيها: إبراهيم بن الجُنَيدِ البَغداديَّ الزّاهد؛ وسمع منه: بعضَ تصنيفه في الزُّهد. وسمعَ: من أبي عبد الله عَبْدوسِ بن ذِي زوَيْه الرّازيّ. رأيتُه: في بعضِ أصولِه؛ بخطِّه. 83 - أحمدُ بن عبد الله الأنصاريُّ: من أهلِ رَيَّةَ. كانت لهُ رحْلةٌ؛ ووُلِّيَ صلاةَ إلْبِيرةَ. وتُوفّي: في صدْرِ أيامِ الأمير محمدٍ. من كتابِ محمد بن أحمدَ بخطِّه. 84 - أحمد بن مُحاربِ بن قَطَنِ بن عبد الواحِد بن قَطَنِ بن عبد الملِك بن قَطَنِ الفِهْريُّ: من أهلِ قُرطبة. سمعَ: من ابن وضّاح، وابن القَزّاز. حدّث. ذكرهُ خالدٌ. 85 - أحمدُ بن مُدْرِكٍ: من أهلِ قَبرَة. سمع: من يحيى بن يحيى، وغيره. وكان: فقيهاً، بَصيراً بالفُتيا: على مذهب مالِكٍ ذكرهُ خالدٌ. 86 - أحمد بن إسماعِيل بن الخَشَّاب: من أهلِ قُرطُبة. رَوى: عن بَقِيً، والخُشَنيِّ. وكان: من فُضلاء الناسِ. ذكرهُ خالدٌ، وحدّث عنه. 87 - أحمد بن هِشامٍ: من أهلِ رَيّةَ. لهُ سماعٌ: من عامِر بن معاوية القاضي، وكان: منْسوباً إلى الخيرِ من كتابِ محمد بن أحمد: بخطّه. 88 - أحمد بن عبد الله بن عبد البَرِّ: من أهل قُرطبةَ. سمعَ: من أيّوب بن سُليمانَ، وطاهِر بن عبد العزيزِ، وعُبَيْدِ الله بن يحيى، ومحمد بن إبراهِيم بن حَيُّونٍ الحجّاريِّ. توفّي (رحمه الله) : سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ خالدٌ. 89 - أحمدُ بن محمد: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَف: بابنِ الحرّازِ.

سمع: من سعيد بن خُمَيرٍ، وغيره. وكان: من أهلِ الزّهدِ والفَضلِ تُوفّي (رحمه الله) : سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مائة. 90 - أحمد بن أحمد بن أبي طالبٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا الغُصْنِ. سمع: من ابنِ وضّاحٍ، والخُشنيّ. وتوفّي (رحمه الله) : سنةَ أربعٍ وثلاثِ مائةٍ. قاله أحمد. وقال الرّازيُّ: توفِّي: لثلاثٍ بَقَينَ من ذي الحجة، سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مائةٍ. 91 - أحمد بن الوَليدِ: من أهلِ وادِي الحِجارَةِ. رَوى: عن ثابِتٍ السَّرَقُسْطيِّ وتُوفّي: سنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثِ مائةٍ. قالهُ خالدُ بن سعدٍ. 92 - أحمد بن أبي قُومس من أهلِ قُرطُبة. شارَكَ أحمد بن خالدٍ: في رِحْلَتِهِ؛ ورَوى: عن عليِّ بن عبد العزيز، وغيره. قال لي أبو محمدٍ الباجِيُّ: هو رجلٌ: من أصحابِ أحمدَ بن خالدٍ؛ وفي كتابه من موطإ القَعْنبيِّ، عَقَد أحمدُ سماعَه من عليٍّ: إذا كان عنده لغة؛ ومنه نَسخَ. وقد كَتَبَ عنه: أحمدُ بن خالدٍ، وعُثمانُ بن عبد الرحمنِ. 93 - أحمدُ بن سعيدِ بن مَيْسَرَةَ الغِفارِيُّ: من أهلِ طَرْطُوشة. رحلَ، فسمعَ: من عليِّ بن عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيلَ الصائِغ، وأبي جعفرٍ محمد بن عبدِ الرحمنِ الشّاشِيِّ، وغيرِهم. حدّث عنهُ. عبدُ الله بن يونُسَ القبرِيُّ. وحدّثنا عنه يحيى بن مالِك بن عائِذٍ، وقال لنا: توفّي (رحمه الله) : سنةَ اثنتين وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ. وكان: صاحِبَ صلاةِ طَرْطُوشَة.

94 - أحمدُ بن خالِد بن يَزيد بن محمد بن سالِم بن سُليمانَ؛ يُعرَفُ: بابنِ الجَبّابِ؛ من أهلِ قُرطبَةَ؛ يُكنّى أبا عُمَر. سمع: من محمد بن وضّاحٍ، وقاسِم بن محمدٍ، والخُشنيِّ، وإبراهِيم بن قاسِمٍ، وإبراهِيم بن محمد بن بازٍ، وجماعةٍ سِواهم؛ ورحَلَ، فسمعَ: من عليٍّ بن عبد العزيزِ، ومن محمد بن عليٍّ الصائغِ، وأبي بكرٍ أحمدَ بن عَمرٍ والمكيِّ. ودخَلَ صَنْعاء، فسمعَ بها: من الدَّبَريّ أبي يعقوبَ، ومن عُبَيْدِ الله بن محمد الكَشْوَرِيِّ، وأبي جعفَر بن الأعجَمِ، والحسن بن عبد الأعلى البوسِيِّ، ومحمد بن يوسَف الحُذاقيِّ؛ ثم قدِمَ الأندَلُس، فكان إمام وقْته - غيرَ مدافَعٍ -: في الفِقه، والحديثِ، والعِبادةِ. وتُوفّي (رحمه الله) : ليلَة الاثنين، لأربع عشرةَ ليلةً بَقِيَتْ من جُمادي الآخرة، سنة اثنتين وعشرين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ يومَ الاثنين: والناسُ واصِلونَ إلى غَزاةِ وخشمةَ. أنا بذلك جماعةٌ: من رجالنا؛ منهم: ابن أبي دُلَيمٍ، والباجيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ محمد بن نَصْرٍ؛ ومولدُه: سنةَ ستٍّ وأربعينَ ومائتين. 95 - أحمد بن شاب بن عيسى الأمَوِيُّ: من أهلِ قُرطُبةَ. كان: مُؤدِّبَ كُتّابٍ. سمعَ: من مُطَرِّف بن قَيْسٍ، وإبراهيم بن بازٍ، ويحيى ابنِ راشدٍ، وغيرهم. وكان: زاهِداً فاضلاً. وتُوفِّي (رحمه الله) : في شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ، سنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ أحمدُ، وخالدٌ. 96 - أحمد بن يحيى بن قاسِم بن هلالٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا عمَر. كان: فَقيهاً عالِماً، بَصيراً: بالمسائِل والوثائِقِ. رَوى: عن عُبَيد الله بن يحيى وأحمد بن خالدٍ. وتُوفي: سنةَ ستَّ عشرةَ وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ خالدٌ.

97 - أحمد بن محمد بن قاسِم بن هِلالٍ: من أهلِ قُرطبةَ. سمعَ: من عَمَّيْهِ؛ ومن غيرهما: من الشُّيوخ. وكان: مُنْقَبِضاً، مصلِّياً مجتهداً. توفّي (رحمه الله) : سنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثِ مائةٍ؛ وصلّى عليه ابنُه: محمدٌ. قاله: أحمدُ، وخالدٌ. 98 - أحمد بن يَحيى بن زكريّاءَ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَفُ: بابن الأعْمى. رحلَ، فسمعَ: من محمد بن عبدِ الله بن عبد الحَكَم، ويونُسِ بن عبد الأعلى، وأبي عبد الرحمن المُقْرِئ. وكان: رجلاً صالحاً، ذكرهُ خالدٌ. 99 - أحمد بن سَهْلَبَ الخَوْلانيُّ: من أهلِ أسْتجةَ. كان: صاحباً لمَهْدِيِّ بن عَمرٍو الجُذاميُّ؛ وكان: من أهلِ العلمِ والفُتيا. من كتابِ ابنِ حارثٍ. 100 - أحمدُ بن إبراهيم بن عَجنَسِ بن أسْباطٍ الزَّباديُّ: من أهلِ وشْقةَ؛ يكنّى: أبا الفضلِ. سمعَ: من أبيه. وتُوفّي (رحمه الله) : سنةَ اثنتين وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ. حدّثَ. ذكرَهُ أبو سعيدٍ. 101 - أحمدُ بن زياد بن محمدِ بن زياد بن عبد الرحمن الَّلخميُّ: من أهلِ قُرطُبةَ؛ يُكنّى: أبا القاسِم. سمعَ: من ابنِ وضّاحٍ - وكان: مُخْتَصَّاً به. - وبإبراهيم بن محمد بن بازٍ. حدّث كثيراً؛ وكان: زاهداً فاضلاً؛ وكان: يُضَعَّفُ. تُوفّي (رحمه الله) : سنةَ ستٍّ

وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ. وجَدتُه: في كتابِ عبّاسِ بن أصْبَغَ. وقال الرّازيُّ: تُوفّيَ: لثمانٍ بَقِينَ من جُمادي الآخرةِ، سنةَ ستٍّ وعشرينَ. 102 - أحمد بن بِشْر بن محمد بن إسماعِيل بن البِشْرِ بن محمد التُّجِيبيُّ1؛ يُعْرَفُ: بابنِ الأغْبَسِ؛ من أهلِ قُرطُبةَ؛ يُكنّى: أبا عُمَر. سمع: من ابنِ وضّاحٍ، والخُشنيِّ، ومُطرِّفِ بن قَيْسٍ، وعُبَيْدِ الله بن يَحيى، وطاهِر بن عبد العزيز. وكان مَتَقدِّماً: في مَعرِفَةِ لسانِ العرَبِ، والبَصرِ بلُغاتِها؛ مُنْفَرِداً في ذلك. وكان مشاوَراً: في الأحكام؛ وَيَذهبُ في فُتْياهُ: إلى مذهبِ الشّافعيِّ؛ ويميلُ: إلى النَّظَرِ والحُجَّةِ. سمعتُ جماعةً: من شُيوخِنا - منهم: محمد بن يَحيى بن عبدِ العزيز، وعبدُ اللهِ ابنُ محمد بن عليٍّ، وسُلَيمانُ بن أيُّوبُ. -: يُحْسِنون الثناءِ عليه، ويَصِفونَه: بالعِلمِ والفَهمِ. وحدّثونا - أو بعضُهم -: أنه تُوفّي: سنةَ سبعٍ وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ. وقال الرّازيُّ: تُوفّي: ليلةَ الجُمعةِ، لِلَيْلَتَينِ خَلَتا من ذي الحجة، للعامِ المذكور 3 - أحمد بن بَقِيّ بن مَخْلَدٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا عبد الله. وكان: قاضِيَ قُرطبةَ؛ لا أعلمهُ: سمعَ من غير أبيه. وكان. زاهِداً فاضِلاً. حدّثنا عنه جماعةٌ: وتُوفّي (رحمه الله) : سنةَ أربعٍ وأربعين وثلاثِ مائةٍ. ذَكَرَهُ أحمدُ. وقال غيرهُ: ليلةَ الاثنينِ، لِلَيْلَةٍ خَلَتْ من جُمادى الأولى.

104 - أحمد بن عبد الله بن أبي طالبٍ: غُصْنِ ابن طالِب بن زياد بن عبد الحميد ابن الصَّباحِ بن يزيد بن مُلَيْحِ بن جَبْرٍ الأصْبحِيُّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا عبد الله. ولِّي القضاءِ بقُرطبةَ: بعدَ أحمدَ بن بقِيٍّ؛ وحدّث. تُوفّي (رحمه الله) : سنةَ سبعٍ وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ، في ذي الحجَةِ. قاله الرّازيُّ. قال ابنُ حارِثٍ: تُوفّي: في ذي الحجةِ، سنة ستٍّ وعشرينَ. 105 - أحمدُ بن عُبادةَ بن عَلْكَدَةَ الرُّعَيْنيُّ. من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا عُمَر. سمعَ: من الخُشنيّ، وابن وضّاحٍ، وأبي صالحٍ. ورحَل، فسمعَ من ابنِ المُنذِرِ، كتابه: في الاختِلافِ؛ وسمع: من أبي جعفرٍ العَقيليِّ، وابن الأعرابيِّ، وغيرهما. وتوفّي (رحمه الله) : في رَجَبٍ، سنةَ اثنتين وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلك: إسماعيلُ؛ وأخبرني المُعَيْطيُّ: أنه توفّي: في هذا العام. 106 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن مُبارَكِ بن حبيبِ بن عبدِ الملِك بن الوَليد بن عبد الملِك بن مَروانَ أمير المؤمنين (رحمه الله) : من أهلِ قرطبةَ؛ يُعرَفُ: بالحبيبيِّ؛ ويكنّى: أبا القاسِم. سمعَ: من بَقِيِّ بن مَخْلَدٍ، والخُشنيِّ، وابن وضّاحٍ، وعُبَيْدِ الله بن يحيى. وكان: مائلاً إلى الأخبار والأدب. حدّث عنه الباجيُّ وسُليمانُ بن أيّوبَ، ومحمد بن أحمد بن يحيى. وتُوفّي (رحمه الله) : في صفَرٍ، سنةَ ثلاثٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذَكَرَهُ الرّازيُّ: في تاريخِ الملوكِ.

107 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يَعقوبَ بن داودَ؛ مَولى الأميرِ عبد الرحمن بن مُعاوِيةَ بن هشامٍ. من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا عُمَر؛ يُعرَف: بابن الحَذّاءِ. سمع: من ابن وضّاحٍ، ومحمد بن يوسُفَ بِن مَطْروحٍ، والخُشنيِّ، وأبانَ بن عيسى بن دينارٍ، وغيرهم. وكان: قارئاً للقرآنِ؛ صلّى بالأميرِ عبد الله بن محمدٍ: أربعةَ عشرَ عاماً؛ وبعبد الرحمن بن محمد النّاصر: من أوَّلِ خلافتِه، إلى أن توفّي رحمه الله، وكانتْ وفاتُه: يومَ الاثنين، لثلاثٍ بَقينَ من ذي الحجةِ، سنةَ خمسٍ وثلاثينَ. ومَولدُه: سنةَ اثنتين وخمسين ومائتين. وقد حدّث، وكُتِبَ عنه. قالَ الرّازيُّ: توفّي (رحمه الله) : يومَ الثّلاثاءِ لِلِيْلَتين بَقٍيَتا من ذي الحجةِ، سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ؛ وقد أنافَ على السّبعينَ. 108 - أحمد بن يوسُفَ بن حجّاج بن عُمَيرِ بن حبيبِ بن عُمَيْرٍ: من أهل إشْبيليّةَ، يُكنّى: أبا عُمَر. كان: حافِظاً للنّحوِ، ومُشارِكاً في غيرِ ما فَنٍّ: من العلمِ. وكان: عَروضيّاً، ونحوياً مُدَقِّقاً، وشاعراً. توفّي: سنةَ ستٍّ وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلِك بعضُ شُيوخ الكُتّاب: من موضعه. 109 - أحمد بن محمد بن يحيى بن مُفَرِّجٍ؛ مَولى الإمامِ عبد الرحمن بن الحكَمِ (رحمه الله) . من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا القاسِم. سمعَ: من ابن وضّاحٍ، وعُبَيْدِ الله بن يحيى، وطاهِر بن عبد العزيز،

وأبي صالحٍ. ولا أعلمُ: حدّثَ عنهُ إلاّ ابنُه. وأخبرني: أنه توفّي: في المحرَّمِ، سنة ستٍّ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. 110 - أحمدُ بن دُحيْم بن خَليل بن عبد الجَبّار بن حرْبٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا عمَر. سمع: من عُبَيْدِ الله بن يحيى، وسعيدِ بن عُثمانَ الأعْناقيِّ، وسعيد بن خُميْرٍ، وطاهِر بن عبد العزيز، وأبي صالحٍ، وجماعةٍ سواهم. ورحل إلى المَشرِق: سنةَ خمسَ عشرَةَ وثلاثِ مائةٍ. ورحلَ إلى العراق، فسمعَ: من عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَويِّ ابن بنتِ مَنيعٍ؛ ومن يحيى بن محمد بن صاعِدٍ، ومن محمد بن مَخْلَدٍ العطّارِ. وسمع: من إبراهيم بن حمّادِ بن أخي القاضي: إسماعِيل بن إسحاقَ؛ كَتَبَ عنهُ كتابَ عمِّه: في أحكامِ القرآنِ؛ أخذه عنه: عُبَيْدُ اللهِ بنُ الوَليدِ المُعيطيُّ، ومحمد بن إسْحاق بن السليمِ، وغيرُهما. وقرأتهُ أنا: على عُبَيد الله بن الوَليد؛ ثم قرأناه - بعد ذلك -: على عبد الله بن محمد بن يحيى؛ أنا به: عن أبي عليٍّ إسماعيلَ ابن محمدٍ الصَّفّارِ، عن مؤلفِه: إسماعيل بن إسحاق. وكان: أحمدُ بن دُحَيْمٍ: مُعْتَنِياً بالآثارِ، جامِعاً للسُّنَنِ، ثِقةً فيما رَوى. ولاّه النّاصِرُ أحكامَ القضاءِ: بِطُلَيطَلةَ؛ ولم يَزلْ قاضياً: إلى أن توفّي (رحمه الله) - في الطّاعونِ -: سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلك جماعةٌ.

وقال الرّازيُّ: توفّي: يومَ السّبتِ لخمسٍ خَلَونَ من شَعبانَ، سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاثِ مائةٍ. وكانَ مَولدُه: في شَوالٍ، سنةَ ثمانٍ وسبعينَ ومائتينِ. 111 - أحمد بن عبد الله بن فُطَيسٍ: من أهلِ قُرطبةَ، يُكنّى: أبا القاسِم. سمعَ: من ابنِ وضّاحٍ، وأيّوبَ بن سُليمانَ، وطاهِر بن عبد العزيز. وكان: شيخاً مُعْتَنِياً بالمسائِل: على مذهبِ مالِكٍ؛ وكان يُشاوِرُ: في الأحكام. أخبرني بذلك: إسماعيلُ بن إسحاق؛ وحدّثني عنهُ. وتُوفي: بعدَ وفاةِ أحمدب ابنِ عُبادَةَ، بيَسيرٍ. 112 - أحمد بن عبد الرحمن: من أهل قُرطبةَ. كان: رجلاً صالحاً؛ سمع: من ابن وضّاحٍ، وغيرِه. ذكرَهُ خالدٌ. 113 - أحمد بن مُوسى بن أسْوَد: من أهلِ أشونةَ؛ يكنّى: أبا عُمَر. سمعَ بِقُرطبة: من محمد بن عُمَر بن لُبابَةَ، وغيرِه. ورَحلَ حاجّاً: سنةَ إحدى عشْرةَ؛ وجاوَرَ بمكةَ: إلى أن تُوفي بها. ووَرَدَ بالأندَلُسِ: سنةَ ثلاثَ عشْرةَ وثلاثِ مائةٍ (رحمه الله) . وكان: زاهداً فاضلاً. أخبرني بذلِك: إسماعيلُ. 114 - أحمدُ بن يوسُفَ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَفُ: بالطبْلاَطيِّ؛ يُكَنَّى: أبا القاسمِ. (سمِعَ) : من عُبيدِ الله بن يحيى، وأبي صالحٍ، ومحمدِ بن عُمرَ بن لُبابةَ. وكان مُعْتَنِياً: بَدرْس الرَّأي والشروطِ. تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنةَ سبعٍ وعشرينَ وثلاثِ مِائةٍ. ذكَرَه خالدٌ.

115 - أحمدُ بن عُمرَ بنِ لُبَابةَ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. سَمِعَ: من أبيه، ومن غيره. وكان: حافظاً للرَّأي، مُتقدَِّماً فيه. شاوَرَه أحمدُ ابن بَقِيًّ: أيَّامَه عَلَى القضاءِ؛ وتُوفِّيَ (رحمه الله) بشنتَ برَيَّةَ: مُنْصَرَفَه من الغَزاة التي افْتُتِحتْ فيهل سَرقَسْطَةُ؛ يومَ الخميسِ للنِّصفِ من صفرٍ، سنةَ خمسٍ وعشرينَ وثلاثِ مِائةٍ. ودُفِنَ: بقلْعِة رَبَاحٍ: عَلَى قارعةِ الطريقِ. أخبرني بذلك: سُليمانُ بن أيُّوب؛ وأثنَى عليه. 116 - أحمدُ بن سَعيدِ بن مَسْعدةَ: من أهلِ وادي الحجارةِ. سمِعَ: من أحمدَ بِن خالدٍ، ومحمد بن عبد الملكِ بن أيْمَنَ، وغيرِهما. وكان: الأغلبُ عليه علمُ الحديثِ. تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنةَ سبعٍ وعشرينَ وثلاثِ مِائةٍ. ذكره خالدٌ. 117 - أحمدُ بن محمدِ بن سَعيدٍ بنُ مُوسَى بنِ حُدَيرٍ: من أهلِ قُرطبةُ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. سَمِعَ: ما ابنِ وضَّاحٍ، وعبدِ اللهِ بن مَسَرَّةَ، وغيرِهما. وحجَّ: سنةَ خمسٍ وسبعينَ ومِائتينِ. ووُلِّيَ: خُطَّةَ الوِزارةِ، وأحكامَ المظالمِ؛ وكان صلباً في أحكامِه؛ مهِيباً: في الحقَّ. ذكَرَ لي ابنُه أبو عثمانَ سعيدُ بن أحمدَ: أنَّ مَولدَه: سنةَ خمسٍ وخمسينَ؛ ومَولدَ الحاجبِ مُوسى بعدَه: سنةَ ستًّ وخمسينَ وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنةَ سبغٍ وعشرينَ وثلاثِ مِائةٍ. وقد حدَّثَ عنه: خالدُ بن سعدٍ، وغيرُه: 118 - أحمدُ بن محمدِ بن عبدِ ربِّه الشاغر، ابنِ حَبيب بن حُدَيْرٍ

ابن سالمٍ؛ مولَى الإمامِ هشامِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ مُعاوِيةَ. من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. سَمِعَ: من بَقِيِّ بن مَخْلَدٍ، وابنِ وضَّاحٍ، والخُشَنِيِّ. وهو: شاعرُ الأندلُس وأديبُها؛ كَتَب الناسُ عنه تَصْنيفه وشِعرَه. وأخبرنا عنه: العائذِيُّ، وغيرُه. تُوفِّيَ: يومَ الأحدِ لِثْنتي عشْرةَ ليلةً، بَقِيَتْ من جُمادَى الأُولى، سنةَ اثنتين وثمانين وثلاثِ مِائةٍ. ودُفِنَ يومَ الاثنين: في مقبرةِ بَني العبَّاسِ؛ وهو: ابنُ إحدى وثمانينَ سنة، وثمانيةِ أشهرٍ، وثمانيىِ أيامٍ. أصابَه الفالِجُ: قبْلَ مَوتِه بأعْوامٍ. أخبرني بذلك: عُبيدُ اللهِ بنُ الوَليدِ المُعَيْطِيُّ، وغيرُه. 119 - أحمدُ بن يَحيى بنِ زكريَّا: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَفُ: بابن الشَّامةِ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. سَمِعَ من ابنِ وضَّاحٍ: صغيراً؛ ولم يُحدِّثْ عنه. وسمعَ: من عُبيدِ اللهِ بن يَحيى ومن أبي صالحِ، والأعناقيِّ، وابن لُبَابةَ، وجماعةٍ سواهم. وكان: زاهِداً مُنْقَطِعاً، وناسكاً مُتَبتِّلاً؛ حدَّثَ. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : ليلةَ الخميسَ للنَّصفِ من شَعبانَ، سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وثلاثِ مِائةٍ. ذَكَره لي إسماعيلُ. 120 - أحمدُ بن محمدِ بن عبْدِ البَرِّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ من مَوَالِي بني أُمَيَّةَ؛ يُكَنَّى: أبا عبدِ الملكِ. سَمِعَ: من محمدِ بن أحمدَ بن الزَّرَّادِ، وابن لُبَابةَ، وأسلمَ بن عبدِ العزيزِ، وابن أبي تَمَّامٍ، وأحمدَ بن خالدٍ، ومحمدِ بن قاسمٍ، وابنِ أيْمنَ، وقاسمِ بنِ أصْبَغ، وجماعةٍ سواهم. وكان: بَصيراً بالحديثِ، فَقِيهاً نَبيلاً، مُتَصَرفِّاً: في فُنونِ العلمِ. وكان علْمُ

الحديثِ: أغلبَ عليه. ولهٌ كتابٌ مؤلَّفٌ: في الفُقهاءِ بقُرطبةَ؛ وقد اسْتَعَّنا به: في كتابِنا هذا، وذكَرْناه عنه، وتُوفِّيَ (رحمه الله) في السِّجنِ: للَيلَتَين بَقِيتا من رمضانَ سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاثِ مِائةٍ. أخبرني بذلك: المُعَيْطيُّ: وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ: يوم الخميسِ للَيلةٍ بَقِيَتْ من رمضانَ؛ في السِّجن؛ غَمَسَ في قصة عبدِ اللهِ بن الناصرِ. وفي هذا اليومِ، تُوفِّيَ محمدُ بن عبدِ اللهِ بنِ أبي دُلَيْمٍ: راوِيةُ ابنِ وضَّاحٍ. 121 - أحمدُ بن محمدِ بن مِسْوَرِ بن عُمرَ بن ِمحمدِ بن عليِّ بن مِسْورِ بن ناجيةَ بن عبدِ اللهِ بن يَسَارٍ؛ مَوْلَى الفَضْلِ بن العبَّاسِ بن عبدِ المُطَّلِبِ. من لأهلِ قُرطُبةَ. سَمِعَ - مع أبِيه -: من محمدِ بن وضّاحٍ؛ وسمع: من أيُّوبَ بن سُليمانَ، ومن محمدِ بن عُمرَ بنِ لُبَابَةَ، وغيرهم. وعُنِيَ: بالَّرأيِ والمَسائلِ؛ وحدَّثَ. تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنةَ أربعٍ وأربعينَ وثلاثِ مِائةٍ؛ أو نحوَها. حدَّثني بذلك سَعيدُ بن أحمدَ بن محمدِ بن حُدَيْرٍ؛ وأخبرَني: أنه سمِع منه؛ وقال لي: حَضَّني على السَّماعَ منه: أحمدُ بن مُطَرِّفٍ، وخالدُ بن سعدٍ؛ وكانا: يُحْسِنانِ الثَّناءَ عليه: 122 - أحمدُ بن عبدِ اللهِ بن أحمدَ الأُمَويُّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَفُ: باللُّؤلُؤِيِّ؛ ويُكَنَّى: أبا بكرٍ. سمِعَ: من أبي صالحٍ أيوبَ بنِ سليمانَ، ومن طاهرِ بن عبد العزيزِ، وغيرهما.

وكان: إماماً في حفْظِ الرَّأيِ: عَلَى مذهَبِ مالكٍ؛ ومُقدَّماً في الفُتْيَا: عَلَى أصحابِه. ولم يَزلْ مُشاوَراً: في الأحكامِ؛ من أيَّامِ القاضي أحمدَ بنِ بَقِيًّ، إلى أنْ تُوفِّيَ، وقد حدَّثَ. تُوفِّيَ (رحمه الله) : يومَ الأربعاءِ، لثلاثِ ليالٍ خَلَوْنَ من جُمَادى الأولى، سنةَ ثمانٍ وأربعينَ وثلاثِ مِائةٍ. وجَدتُه: في بعض الكُتُبِ. وأخبرني أبو مَرْوانَ المُعَيِطيُّ، وسُليمانُ بن أيُّوبَ -: أنه تُوفِّيَ: في هذا العام. 125 - أحمدُ بن محمدِ بن مسُونةَ: من أهلِ إِستْجةَ؛ يُعرَفُ: بابن تاسْدَةَ؛ ويُكَنَّى: أبا عُمرَ. سَمِعَ: من محمدِ بن عُمرَ بنِ لُبَابَة، وأحمدَ بن خالدٍ، ومحمد بن وليدٍ، وعُمرَ ابن يوسُفَ بن عَمرُوسٍ، وغيرِهم. وكان: موصوفاً: بحفْظِ المسائل. أخبرني بذلك: إسماعيلُ. وحدَّثني سهلُ بن إبراهيمَ: أنه تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاثِ مِائةٍ. 126 - أحمدُ بن عامرِ بن مُصلٍ: من أهل تُطِيَلَة. له: رِحْلةٌ إلى المَشرق. ذكَرَه ابنُ حارثٍ. 127 - أحمدُ بن يوسُفَ بن عابسٍ: من أهلِ سَرَقُسطَةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. حدَّثَ: عن محمد بن سليمانَ بن تَليدٍ السَّرقُسْطِيِّ، وغيرِه. (نا) عنه: عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن القاسمِ الثَّغْرِيُّ، وأثنَى عليه. كتَب عمه بِسَرقُسْطةَ. كان: فقيهاً مُفْتِياً. ذكَرَه ابنُ حارثٍ.

129 - أحمدُ بن فَرجِ بن منْتِيلِ بن قيْسٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. رحلَ إلى المَشرقِ، وسمِعَ: من الشَّعرانيِّ، ومن محمد بن سَعيدِ بن سُفيانَ بن سَعيدٍ المؤذِّنِ: بمصرَ؛ ومن محمدِ بن إبراهيمَ الرصلي؛ وحَدَّث. سمِعَ منه: خلَفُ بن قاسمٍ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عُبيدِ اللهِ. وأخبرَ: أنه تُوفِّيَ: في شهرِ جُمادى الأُولى، سنة أربعٍ وأربعينَ وثلاثِ مِائةٍ. وكان: يُنسَبُ إلى اعتقاد مَذهبِ ابنِ مَسَرَّةَ. 130 - أحمدُ بن عبدِ اللهِ القينيُّ: من أهل رَيَّةَ. كان: فَقيهاً عالماً، وزاهداً مُنْقَبِضاً؛ وكثيرَ التِّلاوةِ والذِّكرِ؛ حافِظاً: للمسائلِ؛ وبَصيراً: بالفرائض. ووُليَ الصَّلاةَ: بعدَ إبراهيمَ بنِ سُليمانَ. ذكَرَه: إسْحاقُ. 131 - أحمدُ بن حَمْدونٍ: من أهل قُرطبةَ. سَمِعَ: من ابنِ عبدِ الجبَّارِ الطُلَيْطليِّ، ومن محمدِ بن عُمرَ بنِ لُبابةَ، وغيرِهما. وكان مُعْتَنياً: بالرَّأيِ، والفقهِ، والقرآنِ. ذكَرَه: خالدٌ. 132 - أحمدُ بن لُبَابَةَ: من أهلِ إِسْتِجَةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. كان رجلاً: صالحاً مُتَخَشِّعاً؛ أثنَى عليه إسماعيلُ؛ وقال لي: تُوفِّيَ: سنةَ ثمان وثلاثين وثلاثينَ وثلاثِ مِائةٍ؛ وهو: ابنُ خمسينَ سنةً. 133 - أحمدُ بن جابرِ بن عُبيدةَ: من أهل بَجَّانةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسمِ. يَروِي: عن عُبَيدِ اللهِ بن يَحيى، وفَضْلِ بن سَلَمة، وغيرِهما. وكان: يُشاوَرُ في الأحكامِ بمَوضعِه؛ ووُليَ الصَّلاةَ. وقد حَدَّث.

134 - أحمدُ بن واضحٍ: من أهل بَجَّانةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسمِ. سمِعَ: من عُبيدِ اللهِ بن يحيى، وغيرِه. وكان حافظاً: للفِقِه؛ بَصيراً: بالمُناظَرةِ عليه؛ مُتكلِّماً فيه. رحَل مَرَّات كَثيِرة حاجاً وتاجراً، وطلب العلم. وكان: مشاوراً ببلده إلى أن تُوفِّيَ. 135 - أحمدُ بن محمدِ بنِ زياد: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. سَمِعَ: من عمهِ أحمد بن زِياد، وشاوَره القاضي محمدُ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي عيسى. وكان: متأخراً في حِفْظهِ مضعوفاً. 136 - أحمدُ بنِ محمدِ بن عبد الملكِ بِن أيْمَن: من أهلِ قُرْطُبَةَ؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سمعَ: من أبيه، ومن أحمدَ بنِ خالدٍ، ومن محمدِ بنِ عُمر بنِ لُبَبة، وابن أبي تمَّام، وقاسم بن اصْبَغ وجماعة سواهم. وكان: فقيهاً، حافظاً للرأي، بَصيراً بالأحْكام مَعَ بَصَره بالاعْراب، وحفظه للغة. وكان: شاعراً مُتَقدماً. وكان: مشاوراً في الأحكام. تُوفِّيَ (رحمه الله) : يومِ الثلاثاء لِثلاث بقين من ذي القعدة سَنة سبعٍ وأربعين وثلاثِ مِائةٍ. وجدته بخط أخيه عبيد الله. وأخبرني به أبو محمد الباجيّ. 137 - أحمدُ بن محمدِ بن مُوسى بن بَشير بن حَمَّاد بن لَقِيط الرَّازِيّ الكناني: من أنْفُسِهم، من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا بكر. وفد أبوه على الإمام محمد. وكان: من أهل اللسانَة والخِطابة. وَلِدَ أحمد بالأندلُس وسمع من أحمدَ بن خالدٍ، وقاسم بن أصْبَغ وغيرِهما، وكان: كثير الرِّواية؟، حافِظاً للاخبار؛ وله مؤلفات كثيرة في أخْبَار الأنْدلُس وتواريخ دُول الملوك فيها. كان أديباً شاعراً.

تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الخميس لاثني عَشَرة لَيْلة خَلَت مِنْ رَجَب سَنة أرْبع وأربَعين وثلاث مائة. وكان مَوْلِدُه: يوم الاثْنَين في عشَر ذِي الحجة سَنة أربعٍ وسَبْعين ومِائَتين: ذَكر ذلك مُحَمَدُ بن حسن. 138 - أحمدُ بنِ مُحَمد بنِ هَاشم بن خَلف بن عمرو بن سعيد بن عثمان بن سَلْمان ابن سُليمان القيسي: من أهل قُرطبةَ يُعرَفُ بالاْعْرج؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. سَمِعَ من مُحَمد بنِ عُمر لُبابةَ، وأسْلَم بنِ عَبْد العَزيز، وأحمدَ بن خَالدٍ؛ ومالَ إلى النَّحو فغلب عليه، وأدب به. وكان: وقوراً مهيباً لا يقدم عليه، ولا عنده بالهَزْل. وكان يُلقب بالقَاضِي لوقارِه. وتُوفِّيَ: سنة خَمسٍ وأربعين وثَلاثِ مِائةٍ. ذَكَره محمدٌ ابنُ حَسن. 139 - أحمدُ بن عبدِ اللهِ المعروفُ: بابن غمامة؛ وهي: أمه. من أهل رَيَّة. كان فقيهاً حافظاً للمسائل ذكياً. ذَكَره إسحاق. 140 - أحمدُ بن عثمان بن إلْياس: من أهل رَيّة. كان: شيخاً فاضِلاً، حَافِظاً لِلْمسَأئل، كَثير التِّلاوة. ذَكَره إسْحاق القَيْنيّ. 141 - أحمدُ بن عيسى بنِ علاء: من أهل مَلَقَة. سَمِع: بقُرطُبة من أبي صالحٍ وغَيْره. وكان: حافِظاً للمَسَائل. ذَكره إسحاق. 142 - أحمدُ بن سَعيد بن حَزْم بن يُونس الصدفي: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. عُنِي بالآثار واسُّنَن. وجَمْع الحَديث. سَمِع: من عُبيدِ اللهِ بن يَحيى، وسعيد بن عثمان الأعنَاقِيّ، وسَعيد بن حمير، وسعد بن مُعاذ، وأصْبَغ بن مَالك، وطَاهر بن عبد العزيز، ومحمد بن أحمدَ بن الزرَّاد، وعبد الله بن محمد بن أبي الْوَليد الأعْرَج، ومحمد بن عُمرَ بن لُبَابَة، وأسلم بن عبد العزيز، وأبي عبيدةَ:

صاحب القبلة، وأحمدَ بن خَلد، ومُحمد بن حَيُّون، وعبد الله بن محمد بن حنين، وأبي محمد بكر بن العَيْن، وأبي أحمد بن بشر بن الأعْبَس، وابن ثوابة، وجماعة سواهم كثير. ورَحَل سَنة إحدى عشرة مع أحمدَ بن عُبَادَة الرعيني، ومحمد بن عبد الله بن أبي عِيسى. فَسَمِع بِمَكَّة: من أبي جَعْفر العَقيليّ، وأبي بكر بن المُنذر، وأبي جعفر بن محمد بن إبراهيم الدبيلي، وأبي سعيد بن الأعرابي، وأبي مروان عبد الملك بن بَحْر بنِ شاذَان الجَلاَّب المستملي وغيرهم. وبمصر: من أبي بكر محمد بن زبان بن حَبِيب بنِ عبد الله بن حبيب بن عبد الله ابنِ دُواد الحَضرِميّ، ومحمد بن محمد بن البقّاح. وأبي عبيد الله محمد بن الرَّبيع بن سُلَيْمان، وأبي بكر محمد بن موسى بن عيسى بن موسى الحَضرمِيّ، وأبي العبَّاس إسماعيل بن داود بن وَرْدان. وجماعة سواهم. وسمع بالقيروان: من أحمدَ بن نَصْر أبي جعفر، ومحمد بن محمد بن اللبَّاد، وإسْحَاق ابن إبراهيمَ بن النِّعمان وغيرهم. ثم انصرف إلى الأَنْدَلُس فصنف تاريخاً في المحدِّثين بلغ فيه الغاية. قُرِئ عَلَيه؛ وَلَمْ يَزَلْ يُحدِّث إلى أنْ تُوفِّيَ. وكانت وفاته (رحمه الله) : ليلة الخميس لسَبْعٍ بقين من جُمادى الآخرة سنة خمسين وثَلاثِ مِائةٍ. أخْبَرنا بِذلك جَمَاعة مِنْ أصْحَابِنا. ومَوْلده يومَ الجمعة لخمسٍ خَلَوْنَ من شَهر ربيع الآخر سَنةَ أربع وثمانينَ ومِائتين. 143 - أحمدُ بن مُطَرِّف بن عَبْد الرَّحْمن بن قَاسِم بن عَلْقمة بن جابر بن بَدْر الأَزْدِيّ: من أهل قُرْطبة؛ يعرف: بابن المشّاطْ؛ ويُكَنَّى: أبا عُمر. رحَل جده مع عبد الرحمن بن مُعاوية رضي الله عنه في الجند الشَّاميين. وكان: في عَديد رِجاله. وكان يُكْتَبُ أَمَويا لِموالاَته لَهُمْ، وأزْدِياً من أنْفُسِهم.

سَمع: من سَعِيد بنِ عُثْمان الأعناقيّ، وسعيد بن خُمَيْر، وسعيد بن مُعاذ، وعُبيدِ الله ابن يَحيى، وطَاهر بن عَبْد العَزيز. وكان مُعْتَنياً بالآثار والسنَن. وكان: زاهداً ورعاً، ووُلّي الصلاة بقُرطبةَ بعد محمد بن عبد اله بن أبي عيسى إلى أن تُوفِّيَ، وسمع منه الناس كثيراً. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : ليلة الأحد لثمانٍ بَقينَ مِن ذي القعدة سنةَ اثْنَتَين وَخمسين وثلاثِ مِائةٍ. أخبرني بذلك بَعْضُ من كَتَبْتُ عَنه. وقال لي المُعَيْطيّ: تُوفِّيَ: سَنَة اثنتين وخمسين والصحيح ما قبله. 144 - أَحمدُ بن محمد بن قَاسم بن محمد: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا بكر؛ حَدَّثَ عن أَبيهِ وعَنْ غيرِه. 145 - أحمدُ بن مُطَرِّف بن محمد بن خَلَف بن بختري بن عبد الرحمن الأشعري: من أهل رَيّة. كان: حافظاً للقرآن؛ موصُوفاً بالخَسيْر والدِّين. وَولّي الصَّلاة بحاضِرة ريَّة. تُوفِّيَ: أيَّامِ المُسْتنْصر باللهِ. 146 - أحمدُ بن عبًّاد بن عَدْرُونْ: من أهل قُرْطُبة. سمع: من عُبيدِ الله بن يَحْيَى، وطاهرِ، والأعناقيّ، وابن خُمَيْر، ومحمد بن فُطَيْس الألْبِيري، وأحمد بن خالد، وجماعة. ورحَل إلى المشرق سنة سبع عشرةَ وثلاث مائة، ودخل البَصْرة فسمع بها. وكان: ثقة خياراً. حدَّثَ وكُتِب عنه. أخبرنا عنه أبو عمر بن عبد البَصيِر.

147 - أحمدُ بن فتح الحدَّاد: مَولى فهر: من أهلِ قُرطبةَ؛ هو: والد أبي إسحاق بن الحدَّاد. سمِعَ: من محمد بنِ عُمرَ بِن لُبَابةَ، وأحمدَ بنِ خالدٍ. وكان: لرجلاً صالحاً، رَوَى عنْهُ ابنُه المستخرجة. 148 - أحمدُ بن ثابِت بن أحمدَ بن الزُّبَيْرِ بِن عِكْفٍ الثَّعْلبي: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عمر. سمِعَ من عُبَيْدِ الله بن يَحيى، وسَعيد بن عُثمان الأعناقي، وأبي صالحٍ، وطاهر ابن عبد العزيز، ومحمد بن عُمر بن لُبَابَة، وعمر بن حفْص بن أبي تمام وجماعةٌ سواهم. وكان: شيخاً صالحاً ثقة فيما روى. أثنى عليه إسماعيل. وصفه لي جماعة من أصحابنا؛ قُرِئ عليه الموطأ عن عُبَيْدِ الله بن يَحيى. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الجمعة، ودُفِن يوم السبت لِثمان بقين من ذِي القَعدة سنةَ ستين وثلاثِ مِائةٍ؛ ومولده فيما بَلَغَني: يوم السَّبت في شَهر رَبيع الآخر سنةَ أربعٍ وسَبعين ومائتينِ. 149 - أحمدُ بن محمد بن فَرجُون: هو من بعض بَادية قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. سَمِعَ: من عُبيدِ الله بن يَحيى، وأيوبَ بنِ سُلَيمان، وطاهر بن عبد العزيز، وأحمدَ بن بَقِيًّ، ونظرائهم كثيراً. حدَّث بِقُرطُبةَ، وكان: ضابِطاً لِكُتُبه مُتْقِناً لِرِوايتهِ. سَمع منهُ إسماعيل وأثْنى عليه، وقد سمعت غيره يُسيئُ القَوْل فيه. تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنةَ أربعٍ وستّين وثلاثِ مِائةٍ. في رجب أو شعبان. شكَّ إسماعيل. 150 - أحمدُ بن هِلاَل بن زَيْدٍ العَطَّار: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر.

رحَل فسمِع من مُحمدِ بن زبان الحَضْرَميّ، ومحمد بن الرَّبيع الجِيزيّ، وعلى ابن ياسر وجماعة سواهم. وكان: حافظاً للشروط، نبيلاً في الرأي على مذهب أصحاب مالك، وكان: مفتياً في السوق بقُرطبة. حدَّثَ عنه إسماعيل وغيره من أصحابنا: تُوفِّيَ (رحمه الله) : ليلة الخميس، ودُفن يوم الخميس في عقب صفر سنة أربعِ وستين وثلاثِ مائةٍ في مَقْبرة متعة، وصلّى عليه القاضي محمد بن إسحاق بن السَّليم، وكان: قد نيف على التسعين. أخبرني بذلك: إسماعيل، وذكر بعض أصحابنا: أن مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائتين. 151 - أحمدُ بن مَيْسُور الورَّاق: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عمر. حدَّث عن سعد بن مُعاذ. 152 - أحمدُ بن محمد بن عَبادل: من أهلِ قُرطبةَ. لهُ رِحْلةٌ إلى المشرق لقي فيها: أَبا زكرِيَّاء محمد بن أبي مسْهرٍ النحاس فلسطين وسمع منه. أخبرنا عنه: أبو إسحاق إبراهيمَ بن أحمد بن فَتْح. 153 - أحمدُ بن خالد بن يزيد الأسْدي: من أهل بَجَّانة؛ ويُعرف: بابن أبي هاشمٍ؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. حدَّثَ عن فضْل بنِ سَلَمة، ومحمد بن فُطَيْسٍ: وكان: يَتَولى الصَّلاة والخطبة ببجَّانة. تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الثلاثاء لست خلون من شوال، سنة ثمان وستين وثلاثِ مِائةٍ. قرأتُ هذا التاريخ من لوحٍ مكتوب على قَبْره. 154 - أحمدُ بن عبد الوهَّاب بن يونس؛ المعروف: بابن صلى الله. من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. كان: رجلاً حافظاً للفقه، عالماً بالاختلاف، ذكياً، بصيراً بالحِجَاج، حسن النَّظر، قائماً بما يتقلد الكلام فيه. وكان: يميل إلى مذهب الشافِعي، ولهُ سماع من شُيوخِ وقْتِه؛ وصَحِبَ عُبيداً

الشافعي وتفقه معه وناظر عليه. وكان وافرٌ من العربية واللغة. وسار في جملة المقابلين للمستنصر بالله وقرأ كتب الفتوح، وكان ينسب إلى مذهب الاعتزال، وكان دَميماً سَمِجاً. تُوفِّيَ: سنة تسع وتسعين وثلاثِ مِائةٍ؛ أو صدر سبعين وثلاثِ مِائةٍ. 155 - أحمدُ بن سليمان بن خَلَف الزَّاهد: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عمر. حدَّث عن سعيد بن عثمان الأعْنَاقيّ: وكان: مؤدباً. 156 - أحمدُ بن حيّون: من أهل اكشونبة. سَمع من محمد بن عمر بن لُبابة؛ وكان: صاحب مسائل ووثائق: من كتاب محمد بن أحمد: 157 - أحمدُ بن محمد بن هاشم: من أهلِ قُرطُبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. كان: مؤدباً. حدَّث عن محمد بن فُطَيْس. 158 - أحمدُ بن وليد الحَضرميّ: من أهل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبا عمر، ويعرف: بابن الباجيّ، قال خالدٌ: عنى بطلب العلم، وسمع الواضحة من فَضْلِ بنِ سلَمة. 159 - أحمدُ بن محمد بن خَلف بن أبي حجيرة: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سمعَ من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبدِ الملك بن أيْمَنَ، وقاسم بن أصْبغ وغيرهم. رحل فسمع بمصر من محمد بن جعفر بن أعين وغيره. وحَدَّث. وكان: زاهداً مُتَبَتلاً، وفقيهاً عالماً. تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم السبت لتسع بقين من جمادى الأولى سنة ستًّ وخمسين وثلاث مائةٍ. وحضر أبو جعفر بن عون الله في جنازته.

160 - أحمدُ بن عبد الله بن سَعيد الأمَوِيّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَف: بابن العَطَّار ويقال له: صاحب الوَرْدة؛ يُكَنَّى: أبا عُمر، حدَّث عن محمد بن وضَّاح وغيره. تُوفِّيَ (رحمه الله) : في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثِ مِائةٍ. ذكره: عبد الله بن محمدِ الجهني. 161 - أحمدُ بن خلَف بن هاشم الأشعري: من أهل لوْرَقة؛ يُكَنَّى: أبا العَبَّاس. سمِعَ: من أبيه. تُوفِّيَ: سنةَ سبعٍ وخمسين وثلاثِ مِائةٍ. وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. كَتَب بذلك: أحمد بن محمد. 162 - أحمدُ بن محمد بن زكرياء بن الوليد بن عبْد الرَّحمن بن عبد الله بن زَيْد ابن مِيكائِل: مَولَى عَبْ د العزيز بن مَرْوان بن الحكم، المكفوف؛ المعروف: بالرَّصَافيِّ، من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سمعَ: من أحمد بن خالدٍ، وأحمد بن زيادٍ، ومحمدِ بن حَكم الزَّيات. وكان: يفتي، يجتمع إليْهِ أهل الحسبة، ويُسمَعُ منه. كَتَبَ عنه غير واحدٍ من أصحابنا. وكان رجلاً صالحاً. تُوفِّيَ (رحمه الله) : في شهر صفر من سنة اثنتين وستين وثلاثِ مِائةٍ. 163 - أحمدُ بن محمد بن عبد البرَّ التجيبي: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عثمان؛ ويعرف: بابن الكُشْكُنيَاني. سمع: بقُرطبةَ ورَحَل إلى المشْرِق؛ فلقي ابن الأعرابي بمكة وسمع منه، ومن سِوَاه. وقد كُتِبَ عنه. تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الجمعة آخر يوم من شَوَّال، ودُفن يوم السبت غرة ذي القعدة سنة ثَلاثٍ وسِتين وثَلاثِ مِائةٍ.

164 - أحمدُ بن محمد بن يحيى بن عُبَيدِ الله بن يحيى بن يحيى: من أهلِ قرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. حدَّثَ عن عبدِ الله بن جعفر: احسبه ابن الورد الذي كان يُحَدِّثُ بمصرَ. 165 - أحمدُ بن سعيد بن مَقْدسٍ: من أهلِ إلْبِيرة؛ يُكَنَّى: أبا جعفر. سمِع: ببَجَّانة من سعَعيدٍ بن فَحْلون، وبقُرطبة من قاسم بن أصبْغ وغيره. وكان: نحوياً لُغوياً ضابطاً للكُتب. نسخ للمستنصر بالله رحمه الله كثيراً. 166 - أحمدُ بن محمد بن يوسف المُعَافِريّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. سَمِعَ من عبد الله بن يُونس، وقاسم بن أصبْغ وغيرهما. ورحل إلى المشْرِق سنةَ اثنتي وأربعين وثلاث مائة، فسمع من أحمدَ بن سَلمة الضَّحاك الهلالي المكتِب ومن أبي مُحمد عبد اللهِ بن جَعْفر بن الورْد البغداديّ، ومن جماعة سواهما. وانصرف في شعبان سنةَ خمْس وأربعين واسْتَأْدَبه أمير المؤمنين المسْتَنصر بالله (رحمه الله) لِولي العهد المؤيد بالله أمير المؤمنين. وولى أحكام الشرطة، وحدَّث. تُوفِّيَ (رحمه الله) : في صفر من سَنَة ثمان وستين وثلاث مائة. سَقَط في الحمَّامِ فكان سبب مَوْتِه. ومولده في ذي الحجة سنة عشر وثلاث مائة. 167 - أحمدُ بن نَصْر بن خالد: من أهلِ قرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر وأصْلُه من طُلَيطْلَة. سمِعَ: من أَسْلَم بن عبد العزيز، وأحمدَ بنِ خالدٍ، ومحمد بن عُمَر بن لُبابة، وقاسم بن أصبْغ وغيرهم. وولى أحكام الشرطة والسوق؛ وقَضَاءَ كورة جيَّان. وبلغني أنَّ أمير المؤمنين المؤيد باللهِ أبقاه الله سَمع منْهُ.

حَدَّثني محمدُ بن حَسَن الزَّبِيدي: أنه سمع منه مُوطأ مُطَرِّف؛ عن محمد بن عُمر بن لُبابة، وقرأه لأمير المؤمنين هشام. تُوفِّيَ (رحمه الله) : في رجب سنة سبعين وثلاث مائة، وكان: مولده في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين ومائتين. 168 - أحمدُ بن محمد بن مرحب: من أهل أَشُونَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. كان: حافظاً للمسائل معتنياً بها، ولَهُ سماع من أبي عبد الملك محمد بن أبي دُلَيْم، وأحمد بن سعيد. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة سبعين وثلاثِ مائةٍ وهو ابن خمسين سنة. 169 - أحمدُ بن محمد بن معروف بن وليد بن حفص بن عرامة بن مشغولا الجُذَميِّ من أهلِ قُرْطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عمر. سمع: من أحمد بن خالدٍ، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمَنَ، وعثمان بن عبد الرحمن، وأحمد بن زيادٍ، ومحمد بن قاسم، وقاسم بن أصبْغ وغيرهم. رحل إلى المشرق فسمع: بمكة وغيرها سماعاً كثيراً: من أبي بكر محمد بن الحسن الاجرُي؛ ومن المرواني قاضي مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ومن أبي الحسن أحمد ابنِ محمد بن محبوب وغيرهم جماعة. وانتقل من قُرْطبةَ إلى طُرْطُوشة: فلم يزل بها قاطناً إلى أن تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. حّدَّث بقُرطبة، كَتَب عنه غير واحد من أصحابنا. 170 - أحمدُ بن لإسحاق بن مروان بن جابر الغَافِقيّ: من أهل قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا عمرَ. سمعَ: من أحمدَ بنِ خالدٍ، وعبد الله بن يُونس، ومحمد بن عبد الملكِ بن أيْمَنَ، وقاسم بن أصْبَغ وغيرهم. ورَحَل حَاجًّا: وسمِعَ بالمشْرِق من ابن أبي الحديد وغيره. وكتب كتاب محمد

ابن إسماعيل البخاري في السنن؛ وكتاب الإشراف: لأبي بكر بن المنذر وغير ذلك علماً كثيراً. وقد حَدَّث بِبُشَتَر وكان: يكتب لمحمد بن إسحاق بن السَّليم في القضاء ثم ولي أحْكام القضاء بطُلَيْطُلةَ وخرج إليْها. فتُوفِّيَ بها (رحمه الله) سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. 171 - أحمدُ بن عبد الله بن عمرو القيسي البزَّاز: من أهلِ قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسم. سَمع من أحمد بن خالدٍ، ومحمد بن مسْوَرَ، ومحمد بن عَبْد الملكِ بن أَيْمنَ، وعبد الله ابن يُونس، وقاسم بن أصبْغ وجماعة من نظرائهم. ولَمْ تَكُنْ لَهُ رِحْلةٌ ولا حَدَّثَ فيما اعلم. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الثلاثاء لتسع خلون من شوال سنة اثنتين وسبعين وثلاثِ مِائةٍ. وكان له ابن يُسَمى عبد الله؛ ويُكَنَّى: أبا محمد. سمع من ابن أبي عيسى؛ ومعنا من محمد بن يحيى بن الحزاز، وأبي عبد الله بن مفرح وغيرهم من شيوخنا. وتُوفِّيَ: بعد أبيهِ (رحمه الله) في رجب سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. وكان كهلاً. 172 - أحمدُ بن محمد بن إبراهيم بن إسْحَاق: من أهلِ بَاجَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. رَوى عَنْ محمد بن عُمرَ بن لُباَبةَ، وأحمد بن خالدٍ وغيرهما. وحَجَّ سنة أربع عشرة ولم يتردد في المشرق؛ إلاَّ أنه لقى هناك عمه صمُيل بن إبراهيم فسمع منه وكان مقدماً في موضعه وهو أكْبَر أُخوته. تُوفِّيَ (رحمه الله) يوم الجمعة لثمان بقين من رجب سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. 173 - أحمدُ بن سعيد بن محمد؛ يعرف: بابن السَّفَاط، من أهل قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.

رِحل إلى المَشرق فسَمع من ابن الوَرْد، وابن رَشَيق، ومُؤَمّل بن يَحْيى. حَدَّثَ بالديسية. وغير ذلك. وكان: رجُلاً صالحاً. تُوفِّيَ (رحمه الله) : بعد السبعين وثَلاثِ مائةٍ. 174 - أحمدُ بن مُحمد بن حَكَم: من أهْلِ قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. سَمِعَ: من أحمدَ بن خالدٍ، ومُحمد بن أيْمَنَ، ومُحمد بن قَاسِم، وقَاسِم بن أصْبَغ ونُظَرائهم. كَتَبْتُ عنه. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : في شْعبان سَنَة سَبْعين وثَلاثِ مائةٍ. 175 - أحمدُ بن عبد السَّلام بن زِياَد اللَّخْميِّ: من أهْلِ رَيّة. كان: عالماً فَاضِلاً، ذَا عفَاف وزُهْد؛ وولى الصلاة بِمَوضِعه. وكُف بَصَره في آخَر عُمره. ذكره إسْحَاق القيني. 176 - أحمدُ بن يُوسُف بن إسحاق، بن إبراهيمَ: من أهل إسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. كان: مُتَصرفاً في الفتيا والشُّروط، ومُتَقَلباً في حفظ الخبر، والشَّاهد، والمثل، وكان: له من قَرْض الشّعر نَصيب. تُوفِّيَ (رحمه الله) : في جمادى الآخرة سَنة اثنتين وَسبْعين وثَلاثِ مائةٍ. 177 - أحمدُ بن مُحمدَ بن أحْمد: من أهْلِ إِشبِيلية؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ؛ ويُعْرف: بابن الحزاز. سمع: من سَعيد بن فحلون اليَمَانيّ، وأحمد بن سَعيد، ووهب بن مَسَرَّة وجَمَاعة من ضُرَبائهم؛ وكان: زاهداً، فاضلاً. سمعت: أبا محمد البَاجِيُّ يقول بَعْدَ وفَاته: ما أَعْلَمُ أَنَّه كان بإشْبيلية بَعْدَ سَيِّد أبيه الزَّاهد مثل أبي عُمرَ بن الحَزَّاز رحمه الله. كَتَبْتُ عنه بإشبيلية سنة اثنتين وسبعين وثلاثِ مائةٍ.

وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الخميس لثَلاث بَقين من المحَرَّم سَنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. وصَلَّى عليه أبو محمد البَاجِيّ. وسألتُه عَنْ مَولده فَقَال لِي: ولدتُ سَنة عشر وثلاثِ مِائةٍ. 178 - أحمدُ بن عيسى بن مكرم الغَافِقِيَّ: من أهل قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ كانك متصرفاً في الفتيا وعَقْد الشُّروط. تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الخميس للَيْلتين بَقيتا من شَوَّال سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. لم يُحَدِّثْ. ودُفن في مَقْبُرة مُومرة وصلَّى عليه أخوه سعيد بن عيسى. 179 - أحمدُ بن سَيّد أبيه بن دَاود بن أبي دَاود: من أهْل مرشَانَة؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. سمِع: بقُرطبةَ من وهَب بن مَسَرَّة الحجَّاري، ومن أبيه؛ وكان: مُعْتَنياً بالمسَائل، عاقِداً للوثَائق، وكان رجلاً صالحاً. تُوفِّيَ (رحمه الله) : بمرْشانَةَ سَنة ستٍ وسبعين وثَلاثِ مائةٍ. 180 - أحمدُ بن مَسْعود: من أهْلِ بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِع: من محمد بن عَبدِ الملكِ بن أيْمَنَ، وأحمدَ بن خَالدٍ، ومحمد بن فُطَيْس الإلبيري. تُوفِّيَ: نحو سَنة ستٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ فيما بَلغني. 181 - أحمدُ بن وَليد بن عَبْد الحَميد بن عَوْسجة الأنْصاريّ: من أهلِ بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا عُمر؛ ويُعرفُ. بابن أُخت عَبْدون. وله رِحْلةٌ إلأى المشْرق. سمعَ: فيها منأبي الفَضْل جَعْفَر بن أحمد بن عبد السلام البَزَّاز بمصرَ، ومن عَبْد الرَّحمن بن أحمد بن رَشْدَين، وحدث بتاريخ ابن البرقيّ، عن أبي الحَسَن الصَّغِير. كُتِبَ عنه. وكان: يُنسب إلى اعتِقَاد مَذْهب محمد بن مَسَرَّة. وهو:

أحد النَّفَر الذَّين اسْتَتَابَهُم محمد بن يَبْقى القَاضِي. تُوفِّيَ: سنة ست وسبعين وثلاثِ مائةٍ. 182 - أحمدُ بن قُزلمان المؤَدِّب: من أهل قُرطُبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عَمرو. سَمِعَ: من قَاسِم بن أصْبَغ، والحسنَ بن سعْد وغيرهما. وكان: حافظاً للفِقْه على مَذْهب مَالك وأصْحابه. وكان: يَؤَدب بالقرآن. وكان: من العُبَّاد المتَبَتَّلِين. لقيته ولمْ اكْتُب عنه. ولا حدَّثَ فيما أعلم. تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الأحد لاثنتي عَشَرة لَيْلَةٍ بَقِيت من ذي الحجة سنة سبعٍ وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِن يوم الاثنين ضحاً في مَقبرة الرَّصاَفة. وصلَّى عليه القَاضي محمد بن يَبْقَى. 183 - أحمدُ بن عَوْن الله بن حُدَير بن يَحْيى بن تبع بن تبيع البزَّاز: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر. سَمِع: من قَاسِم بن أصْبَغ، ومحمد بن عبد الله بن دُلَيْم وغيرهما من أهْل قُرطبةَ؛ ورحل فَسمع بمكة: من ابن الإعرابي، وابن فِرَاس، وأبي الحسَن مُحمد بن جِبْريل بن اللَّيث العُجَيْفي، وأبي رَجَاء محمد بن حَامد البَغْدادي المقْرئ وغيرهم جماعة. وسمع: باطْرَابلس الشَّام: من خَيْثَمة بن سُليْمان بن حَيْدرة الاطرابلسي؛ وبدمشق: من الاذْرعي أبي يَعْقوب، وأبي المْيمون الدمشقي، وابن أبي العقب وغيرهم. وسمع بمصر: من أحمد بنِ سَلَمة الضَّحَّاك الْهِلاَليّ، وعبدِ اللهِ بنِ جَعْفَر بنِ الورْد البَغْداذي، وبكر بن العلاء القشَيري القَاضي المالكي، وسعيد بن السّكن في جماعة يكثر تَعْدادهم.

وكان شَيْخاً صَالحاً صَدُوقاً، صَارِماً في السُُّنَّة؛ متَشَدِّداً على أهلِ البِدع، وكان: لهجاً بِهذا النَّوع؛ صَبُوراً على الأذى فيه. كَتَب عَنْه النَّاس قَديماً وحَديِثاً. وكتبتُ عنه. تُوفِّيَ (رحمه الله) : ليلة السَّبت لثَلاث عشرَة لَيْلةٍ بَقِيتْ مِن شَهرْ ربيع الآخر سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مِائةٍ؛ ودُفن بمقبرة الرَّبَض؛ وصلّى عليه القَاضي مُحمد بن يبْقَى. وشَهِدْتُ جنَازته. قال لي أبو جعفر: وُلِتُ سَنَة ثلاثِ مائةٍ. 184 - أحمدُ بن سَعيد بن سِفْيان بن عبْدِ الملك: من أهل بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. سَمع: من عليّ بن الحسن المريّ، ومن سَعِيد بن فَحْلون. وكَتَبَ إلينا بإجازة تَفْسِير ابن سلام وغيرُ ذلك من رِوايته. وسَمعَ منْه بعضُ أصحابنا. 185 - أحمدُ بن عُبَادة بن عَبْد العزيز المُراديِّ: من أهلِ إشبيلية؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. سَمِعَ: بإشبيلية من الحسَنِ بن عبد اللهِ الزَّبِيدي، وسَعيد بن جابر، وَسيَّد أبيه الزَّاهد. وسَمع بقُرطبةَ: من أحمد بن خالدٍ، وعُثْمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمنَ، وقاسم بن أصْبغ، وأحمدَ بن بَقِيًّ، ومحمد بن يَحيى بن لُبَابة. وكان: صاحب صلاة أهل إشبيلية: مدة طَويلة. ولَّما مَات محمد بن إسْحاق بن السَّليم القَاضي، اسْتُقْدِم أحمد بن عُبَادة من إشبِيلية فصلَّى بالناس بقُرْطُبةَ، وخطب عليهم إلى أن ولِّى القَضَاء مُحمد بن يَبْقى بن زَرْب. وكان: شَيخاً صالحاً وقُوراً مسمتاً. قرأنا عليه: الكتاب الكامل: بِرِوايته عن سعيد بن جابر. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : في عقب شَوَّال سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مِائةٍ. 186 - أحمد بن خالد بن عبد الله بن قِيبَل؟ بن يَبْقى الجُذَاميّ التَّاجر: من أهل

قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عمرَ؛ رحَل إلى المشْرق ودخَل العِراق تاجراً. فَسَمِع بها: من أبي عَمْرٍو وعُثمان بن أحمد بن عَبْد الله الدقَّاق، المعروف: بابن السمَّاك، ومن أبي عليِّ الحُسَين بن صَفوان بن إسحاق البرذعيّ، ومن أبي عليّ إسماعيل بن محمج بن إسماعيل الصفَّار، ومن أبي جَعْفَر مُحمد بن عمرٍو بن البُخْتري الرزَّاز. وسَمِع بمكة: من ابن الاعْرابيّ. وسَمع بمصرَ: من أبي قُتَيبة سلَم بن الفَضْل ابن سَهْل البَغْداذي وغَيرهم من المصريِّين. وأَدخَل الأندُلس كُتُباً غَريبة تَفَرَّد بِروايتها فَسَمعها النَّاس مِنْهُ قَديِماً وحَديثاً ولَمْ يَكُن لَه فَهْمٌ، ولا كان يُقيم الهجاء إذا كَتَبَ. غَيْر أنَّه كان رَجُلاً صالحاً صَدُوقاً إن شاء الله. وكانت رحْلته وسَماعه قَديماً؛ سَمِعتُ منه أكثر ما كان يَرْويه، وأجازَ لي جميع روايته وكُتُبه. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : لَيلة السَّبت لِثلاثٍ بقين مِن ذي القَعدة ستة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ، ودفن يوم السَّبت صلاة العصر في مَقْبُرة بلاط مغيث، وصلى عليه القاضي محمد بن يَبْقَى بن زَرْب. وكان مَولده قبل الثَّلاثَ مائةٍ. 187 - أحمدُ بن عبد الله بنِ عبد الرَّحيم بن كِنانة اللخَميّ: من أهل قُرطُبةَ؛ يعرف: بابن العَنَّان؛ ويُكَنَّى: أبا عُمرَ. سمع: من أحمد بن خالدٍ، ومحمد بن قاسِم، وعثمان بن عبد الرحمن، ومُحمد بن عَبْد الملكِ بن أيمَنَ، وقَاسِم بن أصْبغ، وكان: ثِقة خياراٍ وسيماً، حَسَن المَنْظر والمخبر، ضابطاً لما كَتَبَ، جَيِّد التَّقييد لما رَوى. ورحَل إلى المشْرق سَنةَ اثنتين وثلاثِ مِائةٍ. فَسمِع بمكة: من أبي سَعيد بن الإعرابيّ. وبمصر: من أبي مُحمد بن الورْد، ومن أبي بكر أحمدَ بنِ مَسْعود الزَّبيِدي وسمع منه النَّاس كثيراً.

حدَّثَ عَنْهُ مُحمد بن إسْحاق بن السَّليم القاضي وهو حيّ، ونظر في الأوقاف أيامه: وكان من أوثَق مَنْ كَتَبْنا عَنْهُ. وسَمِعتُ مِنْهُ بحمد اللهِ عِلماً كثيراً، وسألتُه عَنْ مَولده فقال لِي: ولِدتُ للنصْفِ من شوَّال سنةَ وتِسْعين ومائتين. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : وأنا بالمشرق. وكانت وفاته فِيما أخبرني بعضُ أَصْحَابنا: ليْلة الأحَد لِستٍ خَلونَ من صَفر سنة ثَلاثٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ. ودُفن في مقبرة متعة يومَ الأحد صَلاة العَصْر. وصلّى عليه القاضي محمد بن يَحيى التّمِيميّ. 188 - أحمدُ بن موسى بن أحمدَ بن يُوسف بن مُسى بن حصيب: يعرف بابن الإمام. من أهل تُطِيلَةَ؛ يُكَنَّى: أبا بَكر. سَمِعَ من عَمِّه عمر بن يُوسُف، ومُحمد بن شِبْل وولِّى القضَاء بموضعِه. وكان فقِيهاً عاماً ولِدَ سنةَ سَبْع وعشْرين وثلاثِ مِائةٍ، وتُوفِّيَ: يوم الأربعاء؛ ودُفِن يوم الخميس ضُحاً صدر شَعْبان سنةَ سِتًّ وثمانين وثلاثِ مِائةٍ. 189 - أحمدُ بن عَبد الله بن عَبْد البَصير الجُذَاميّ: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. سمعَ: من قاسِم بن أصبْغ كثيراً، ومن أحمدَ بن دحَيْم بن خليل، ومحمد بن محمدِ ابن عبد اللام الخُشَنِيّ؛ وأَبي عبد الملك بن ابي دُلَيمْ، وخالد بن سعد، ومحمد بن مُعَاوية، وعبْدِ العَزِيز بن عَبْدِ رَبّه وجماعة سِواهم كَثيِر. وكان: قد يحقق بخالد بن سَعْدٍ، وتَردَّد عليه وانْتَفع بِه، وكانَتْ لَهُ مَعرفة بالحَدِيث ووقُوف علَى أحوالِ نَقْلَتِه، وكان مقلاً. روى عنه إسماعيل بن إسْحاق، ومُحمد بن حسن الزَّبيدي وجماعة سِواهم. وكَتَبْنا عنه كثيراً؛ وأجاز لي ولأبي مصعْب جميع ما رَواه. وسألتُه عن مولده فذكر

أنه ولد سنة إحدى عشرة وثلاثِ مِائةٍ. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الاثنين للَيلتين خَلتا من جُمادِى الآخرة ودُفِن في مَقْبرة بَني العبَّاس، وصلى عليه إبراهيم بن مُحمد الشرَفيّ وذلك سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثِ مِائةٍ. 190 - أحمدُ بن سُليمان بن أيُّوبَ بن سُلَيمان بن حكم بن عبد الله بن البَلكَايشِ ابنِ إليان القُوطِيّ: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. سمعَ: من قاسِم بن أصْبَغ، وابن أبي دُلَيْم، وأحمدَ بن سعيد ونُظرائهم، ودخَلَ المشْرق حَاجًّا. وكان رجُلاً صالحاً مُشاركاً في فنون من العلم مع سلامة وأمانة. تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم السبت لاثنتي عَشرةَ لَيلة خَلَت من صَفر سنة ثمانٍ وثمانين وثَلاثِ مائةٍ. ودُفن في مقبرة مومرة؛ وصلى عليه أحمد بن محمد بن يحيى التَّميمي صاحب الشرطة. 191 - أحمدُ بن محمد بن الحسن بن مالكٍ الكِلاَئيّ: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم؛ ويُعرفُ: بابن بَلطْ. رَوى عن قاسِم بن أصْبَغ، وأبي عَبْدِ الملك بن أبي دُلَيْم ونُظَرائهما. وكان: شيخاً صالحاً. حدَّث وكَتبتُ عنه. تُوفِّيَ (رحمه الله) : في ذي القعدة سنَة تِسع وثمانين وثلاثِ مِائةٍ. ودُفِن في مقْبرة بني العباس. أخبرني أن مولده سنة ثمانٍ وثَلاثِ مِائةٍ. 192 - أحمدُ بن محمد بن مُهلهل الهمْدَانيّ: من أهل إلبيرة من سَكِني غَرْنَاطة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسم؛ ويُعرف: بابن أبي الفرَج. سَمع: من محمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم وغيره، وكُتِبَ عنه. وكان شيخاً صالحاً. تُوفِّيَ: نحو سنة ثمان أو تسع وثمانين وثَلاث مائةٍ.

193 - أحمدُ بن محمد بن عَابد الأسْديّ: من أهل قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ. سمِعَ: من أحمد بن سَعيد، وأحمدَ بن مُطَرِّف، ومحمد بن مُعَاوية. وسَمع معنا من مُحمد بن يَحيى؛ والبَاجِيِّ وجَماعة سِوى هؤلاء من شُيوخِنا. وكان: من أفْهَم أصْحَابنا بالحَديثِ. حَدَّث بيسير. وكان مولده سنة إحدى وثلاثين. تُوفِّيَ: ليلة الثلاثاء لإحدى عشَرة ليلةٍ بقيت من شَوال سَنة تسعٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ. ودُفن يوم الثلاثاء صَلاة العصْر بمقبرة قُريش. 194 - أحمدُ بن محمد بن أحمد بن نصْر بن مَيمُون بن مَرْوان الاسلمي الكَفيف النَّحوي: من أهلِ قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمَر. ويقال له: اشكابة. سَمِع: من قاسم بن أصْبغ، ومُحمد بن مُحمد الخُشَنِيِّ وغيرهما. وكان رجلاً صالحً عَفِيفاً أدَّبَ عند الرؤساء والجلة من الملوك. تُوفِّيَ: يوم الجمعة لاحدى عشَر يَوماً خَلت من شَوَّال سَنة تسعين وثلاثِ مائةٍ ودُفن يوم السبت صَلاة الظّهر في مقْبُرة بَني العبَّاس. 195 - أحمدُ بن محمد بن أحمد بن مُوسى بن هَارُون الأنْصَاريّ: يُكَنَّى: أبا بَكر. من أهل قُرطبة. سمِع: بقُرْطُبة من محمد بن مُعاوية القرشيّ، وأبي إبراهيمَ، وأحمد بن ثَابت التُّغْلبي، وابن أبي عيسى. وسمع من غير واحد من شُيوخنا. ورحل إلى المشْرق فسمِعَ بِمَكَّة: أَبي العبَّاس الكندي ومن غَيْره؛ وسَمع بمصر: من أبي أحمد بن المفسّر، وأبي محمد بن ثَرثان. وأبي عليّ المطَرّز، وابن رَشيِق، وطَرْخان، وعليّ بن عُمَر البَغْداديّ، المعروف: بالدَّارَقُطْنيّ وغيرهم. وسَمِع بالقَيروان: من بعض شُيوخنا؛ وانصرف إلى الأنْدُلُس فَلزِم الانْقِبَاض والعِبَادةَ والتَّرَدد عَلَى بادِيَتِه. وكان: مَشْهوراً بالفَضْل عَفِيفاً مُسْلماً. وكان: لا بَأْس

به في فهمه إلاَّ أنَّ العمَل كان أغلب عليه. حَدَّثَ وَكَتَبَ عنه غير واحد، وكَتبتُ عنه كثيراً؛ وأجاز لي ما رَواه. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : غداة يوم الأرْبَعاء لثمانٍ بَقين من ربيع الأول سَنة إحدى وتسعين وثلاثِ مِائةٍ. ودفن يوم الخميس بعد العصر في مقبرة الرَّبض وصلّى عليه مسلمة بن محمد. 196 - أحمدُ بن إبراهيم بن عبد الرحمن الكلاعي المعلم: من أهْلِ قُرطبة، يُعْرف: بابن الضحى؛ ويُكَنَّى: أبا عُمَر. وكان يسكن عُدوة النَّهر بشَنقدة. وكان: فَقِيهاً حافِظاً للمساَئل، عاقداً للشروط. سَمِع: من أبي عِيسى يَحيْى بن عبد الله، ومن شكور بن حَبيب الطُّلَيطلي، ومسلمة بن محمد. وكان يجتمع إليه للتفقه ويقرأ عليه. تُوفِّيَ: فجأة غداة يوم الثلاثاء لخمسٍ بَقين من جُمادى الأولى سَنة إحدى وتسعين وثلاثِ مائةٍ. ودفن يوم الأربعاء صلاة العصر على ضفة النَّهر وشهده جماعة من الناس وكان الثناء عليه حسناً. 197 - أحمدُ بن مُوسَى بن يونس بن مُوسى بن عِيسى بن عِصام بن زامل الضبي: من أهْلِ قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر. سَمِع: من مُحمد بن مُعاوية القُرشيّ، وأحمد بن مُطَرِّف وغيرهما. وكان قليل العلم. كَتَبَ عنه بَعْض النَّاس. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : صدر سنة اثنتين وتسعين وثلاثِ مِائةٍ. 198 - أحمدُ بن سَعيد بن محمد بن بِشْر بن الحَصَّار: من أهْلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا العبَّاس. سمع: من قَاسم بن أصْبغ، وابن أبي دُلَيم، والحبيب بن أحمد المعلم، ومسلمة

ابن القَسم، وخَالد بن سَعدٍ وغَيْر واحد من نظَرائِهم. وكان: كثير السماع مَشْهوراً بِطَلب الحديثِ، وكان: يعقد الشروط، ويفتي، وسَمِع الناس منه كَثيراً ولم يَكُنْ بالضَّابط لما كَتَب. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الأحد لِتسعٍ بقين من شَعْبان سَنة اثنتين وتسعين وثَلاثِ مائةٍ. ودُفن يوم الاثنين صلاة العصر في مقبرة بَني العبَّاس وهو: ابن ست وسَبعْين سنة وكان أعور. 199 - أحمدُ بن عبد الله بن الحَسَنَ: من أهْلِ قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. سَمِع: من قَاسم بن أصْبَغ وغيره، واستْقُضِي بكورة رَيَّة: من أولِ ولاية أمير المؤمنين المؤَيَّد بالله إلى أن تُوفيّ. وكان مشاوراً. وبَلَغني أنه كُب عُنْه. وتُوفِّيَ: ليلة الخميس لاحدى عَشرة لَيْلة بَقِيت من ذي الحجة سنة اثنتين وتِسعين وثَلاث مِائةٍ، ودُفن بمقْبَرة قُريش، غداة يوم الجمعة ضحاً، وصلّى عليه القَاضِي أحمدُ بن عبد الله بن ذَكْوَان. ومن الغرباء القادمين من المشرق ممن اسمه أحمد 200 - أحْمَد بن سُليمان: من أهْل القَيْروان؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر. كان: من الرواة عن سَحْنُون بن سَعيد، حَدَّثَ عنه سَعيد بن فَحْلُون؛ وتُوفِّيَ (رحمه الله) : ببجَّانَةَ يّوْم مُنا، يوم الثلاثاء سنةَ ستٍ وتسعينَ ومِائَتينِ، وذُكِرَ عنه: أنه كان يَذْهَبُ مذهب العراقييَّن. 201 - أحمد بن مُحمد بن هَارُون البَغْداديّ؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر. أدخَل الأنْدَلُس بعض كُتب أبي مُحمد عبْد الله بن مُسْلم ين قُتَيْبَةَ. رواية عن ابنه أبي جعفر، وبعض كُتُب عَمرٍو بن بَحْر الجَاحِظ رواية.

سَمِع منه مِنْ رِجَال الأنْدَلُس: أحمدَ بن عَبْد الله القُرشيّ الجي التجِيبيِّ وغيره. وسمع منه: محمد بن عُمَر بن عَبْد العَزيز فيما كان يزعم؛ وانْصَرفَ إلى المشْرق بعد ما تَرَدد في الأنْدلُسِ أعواماً، واسْتُوْزر بعد ذلك هناك. أخبرني بذَلك خَطَّاب بن مسلمة بن بَتري، وأخبرني سُليمان بن أيُّوبَ، أنَّ أبا جعْفر البَغْداديّ إنمَّا دَخَل الأنْدلُس مُتجَسَّساً. 202 - أحمد بن الفتح المليلي؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر، ويُعْرَف: بابنَ الحزاز، وكان: قاضياً بمليلة. وقَدِم على النَّاصر (رحمه الله) قُرْطُبة سَنةَ: خَمْس وعشرين وثَلاثِ مِائةٍ لما خشى من عَسَاكر الشَّيعَة؛ فأجَاره النَّاصر، وسَجَّل لهُ عَلَى قضاءنا حيته. وكان: عظيم القَدر جَليلاً، وكان: نَظِير بَكْر بن حَمَّاد في الرواية والشعر وحفظ الأخبار. وتُوفِّيَ: بمليلة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثِ مِائةٍ. ذكره عليٌّ بن مُعَاذ البَجَّانيِّ، وكان لَقِيه وسَمعَ منه. 203 - أحمد بن الفَضل بن العبَّاس البهراني الخفّاف؛ يُكَنَّى: أبا بكر. قَدِم الأنْدلُس في شهر ربيعَ الأول سنةَ إحدى وأربعين وثَلاثِ مِائةٍ. وكان يُخْبرُ أن مولده بالدِّيَنور، وأنه تحول إلى بغداد، وأه أَقام بُرهة لا يكتب ثُمَّ تَعَلّم الكِتابة بالرَّامُور. فكان يكتب كتاباً ضعيفاً يخل بالهجاء. سَمعَ الحَدِيث: من جماعة بِبَغداد، والبصرة، والشَّام. ولزم مُحمد بن جَريرٍ الطَّبريِّ وخدمه، وتحقق بهِ وسَمِع منه مُصَنَّفاته فِيما زَعم، ولم يَكُن ضَابِطاً لما رَوى. وكان: إذا أتى بِكتَابٍ من كُتُبِ الطَّبريّ قال: قد سَمِعْتُه منه. وسَمِعْتُه يقْرأ عليه ويُحَدَّث به عنه.

سَمع ببغداد: من أحمد بن الحَسن بن عَبْد الجبَّار الصُّوفي، وأحمدَ بن العبَّاس الطُّوسيّ صاحب الزُّبيْر بن بَكَّار، وابن مُداهد صاحب القراءات وجّعْفر بن مُحمد المستفاض الفريابي، وأَبي بَكر عبد الله بن أبي داود بن الشْعث السجستاني. وسَمع من أبي خَليفة بن الفَضْل بن الحباب. وسَمع بالشَّام: من خَيثمة بن سُليمان وغيره جماعة يَطُول ذِكرهم. وكانتْ عِنْده مناكيرٌ، وقد تَسَهل النَّاس فيه وسَمعوا منه كثيراً. حّدَّثَ عنه جَماعة من شُيوخنا. قال لي أبو عَبْد الله مُحمد بن أحمد بن يَحيى: لقَدْ كَان الدّينوري بمصر يَلْعَبُ بِه الأحداث ويَتَغامَزُون عليه، ويَسْرِقون كتبه. وما كان ممن يكتب عنه محلل. ثم قَدِم الأندلُس فانْجَفَل النَّاس إليه، وازْدَحموا عليه أو كمَا قَال. وتُوفِّيَ: أبو بكر الدِّينوي بقُرطُبة ليلة الثلاثاء لخَمس خَلونٍ من المحرم سنة تسعٍ وأربعين وثلاثِ مِائةٍ. وقج بلغ من السن اثنتين وثمانين سنة وأياماً. من كتاب محمد بن أحمد بن يوسف بخطه. 204 - أحمد بن مُحمد بن صَالح بن النَّضر الأنْطاكي الصُّوفيّ: يُكَنَّى: أبا بكر قَدِم عَلَينا سَنة اثنتي وسبعين وثلاثِ مِائةٍ. وكان: يُحَدِّث عن خَيثمة بن سُليمان الاطْرِابُلسي وغيره. إلاّ أنه لم يَكُن مَعَهُ كُتُب. إذ كان مَذْهبه التَّصوف والسِّياحة. وقد كَتَبْتُ عنه من حِفْظِه حكايات. وكَتَب مَعَنا عِنْد جماعة من شُيوخنا. وكان جَوالاً في البلاد. 205 - أحمد بن الحُسَين بن مُحمد بن أسَد بن محمدُ بن إبراهيمَ بن زيادِ بن كَعْب

ابن مالك التميمي: من بَني سَعْد بن زيد مناة ابن تميم بن مَرٍ الطُّبني. من أهل طُبْنة؛ يُكَنَّى: أبا عُمَر، وصل إلى الأنْدَلُس حَدَثاً. وسمِع: بقُرطبة من قاسِم بن أصْبغ، وابن أبي دُلَيْم ونُظرائهما. ورحَل إلى المشْرق حَاجاً سَنة اثنتي وأربعين وسَمِع في رِحلَته سَماعاً يَسِيراً. وكان رجُلاً صالحاً فاَضِلاً. حَدَّث وكَتَبْتُ عنه أحاديث. تُوفِّيَ (رحمه الله) : بقُرطبَة ليلة الجمعة؛ ودفن يوم الجُمعة بمِقُبُرة الرّبض بعد صَلاة العَصْر لِثلاثاً خَلون من المحرم سنة تسعين وثلاث مائةٍ. 206 - أحمد بن خلوف المسيلي؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر، ويُعْرَفُ: بالخيَّاط: كان فقيهاً عالماً بالمسائل؛ حافظاً على مَذْهَب مَالكٍ، حَسَن التكلم في الفِقْه. وكان ورعاً زَاهِداً. فاضلاً سَكَنَ الثغر أعواماً كثيرة مُجاهداً. وكان: مَنْسُوباً إلى البأس. شُهر في الثغر وعلا ذِكرهُ هُناك. وقدم قُرطبة فتُوفيِّ بها ليلة الثلاثاء لثلاث خَلون من جُمادى الأولى سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثِ مِائةٍ. وهو ابن ست وخمسين سنة ودُفن في مَقْبُرة الرَبض وصَلَّى عَلَيْه القاضي أحمد بن عبد الله بن ذَكْوَان.

باب إدريس

باب إدريس من اسمه إدريس: 207 - إدْرِيس بن يَحْيَى بن أبي رَوْحْ: من أهل قُرطبة كانَتْ: له رَحْلة سَمِع فيها: من نَصر بن مَرْزُوق. وحّدَّث. 208 - إدْرِيس بن عُبَيْد الله بن إدْريس بن عُبيد الله بن يَحْيَى ابن عَبْد الله بن خَلِدٍ بن عبد الله بن جَعْد بن أسْلم: مَولى عُثمان بن عَفَّان رضي الله عنه. من أهْلِ قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا يحيى. سَمِع من أبيه ومن غَيره. وكان: حافظاً للمسائل، فقيهاً في الرأي: شُووِر وولى أحْكَام الشرطة، وكان: ورعاً مُتَقشفاً زاهداً متواضعاً لم تغيره الدنيا. تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الخميس لإحدى عشرة ليْلة بَقِيت من ذي القعدة سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. ودفن في مَقْبُرة الرّضبض.

باب إسماعيل

باب إسماعيل من إسمه إسماعيل: 209 - إسْمَاعيل بن البشر محمد التُّجيبي. من أهْلِ قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمد وهو: جد أحمد بن بشر المعروف بابن الأغبس وكان: مفتياً في آخر أيام الأمير الحكم بن هِشَام، وأول أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم. ولِّىَ الصَّلاة لِعَبْد الرحمن وتُوفِّيَ (رحمه الله) : في أيامه. ذكره أحمد. 210 - إسماعيل بن عروس: من أهْلِ شَذُونَة؛ يُكَنَّى: أبا حَمْزَة. عُني بالْعِلم ورَحَل إلى المشرق. فَسَمع من محمدَ بن عبد الله بن عَبْد الحكم، ومحمد بن سُحْنُون، وكان: مُفْتي أهْل بَلده مع نُظرائه. ذكره خالدٌ. وكنَّاه محمد بن حارث. 211 - إسماعيل بن أُمَيَّة: من أهْلِ طُلَيْطِلة. كان: سماعه من محمد بن فيَرُة ونُظرائه من مشيخة طُلَيطُلة وقُرطُبَة. وتُوفِّيَ: سنة ثَلاثٍ وثلاثٍ مائةٍ. ذكره: خالدٌ. 212 - إسماعيل بن مُوَصِّل بن إسماعيل. من أهل تُطِيلَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. سَمع من العتبيّ، وكانت له رِحْلة؛ وتُوفِّيَ (رحمه الله) : أيام الأمير عبد الله. من كتاب مُحمدٍ بخطه. 223 - إسماعيل بن عُمَر بن إسماعيل: من أهْلِ قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا الأصْبغ، ويُعرف: بابن الزَّاهد.

سمعَ من مُحمد بن وضَّاخ، وحمد بن يُوسُف بن مَطْروح: ووهب بن نافع وغيرهم. وكان: مُشَاوراً في الأحْكام. حَدَّثَ وكَتَب. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة اثنتي وثلاثين وثلاث مائةٍ، أو نحوها. أخبرني بذلك العبَّاس بن أصْبغ بن عبد العزيز الهمداني، وحكى أنَّه سمع منه. 214 - إسْمَاعيل بن عُمَر بن نَاصح المخْزُوميّ: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القَاسم. كان: فقيهاً في المسائل عَلَى مذهب مَالك وأصْحَابه، حافظاً لشروط. صَحِب محمد بن عُمَر بن لُبابة ونُظَراءه من أهل العلم، ورحَل حاجاً ولا أحسبه كتب في رحلته شيئاً. وكان: مُشاوراً في الأحْكام، ومشاركاً في علم الإعراب ورواية الشعر وقرضه. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم السبت لثلاث عشرة ليلةٍ بقيت من شهر رَمضَان سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذكر تاريخ وفاته الرَّازِيُّ؛ ودُفن في مَقْبُرة متعة. 215 - إسماعيل بن عثمان بنِ أيُّوب: من أهل قُرْطُبة. سَمع: من أبيه وَكَان: رجُلاً صَالحاً فَاضِلاً. روَى عنهُ خَالَدُ بن سَعْدٍ. أخبرني بذلك: إسْماعيا المصري. 216 - إسماعيل بن بَدْر بن زِياد: مَوَلى نعمة لبَنِي أُميَّة؛ من أهْل قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سَمع: من بَقِيِّ بن مَخْلَدٍ، ومُحَمد بن عَبْدِ السَّلام الخُشَنيِّ، ومُحمد بن وضَّاح، ومُطَرِّف بن قَيْس، وعَبْد اللهِ بن مَسَرَّة، وعُبَيْد الله بن يَحْيى؛ إلاَّ أنَّ صنَاعة الشّعْر غَلبت عَليه وطَارتْ باسمه، وكانَتْ بهِ الْصَق؛ وطَاَلَ عمره إلى أن سَمِع بعض النّاَس منهُ وتسهلوا فيه، وولِّيَ أحْكَامَ السُّوق فحمد أمره فيها. وتُوفِّيَ: في أول ولاية المسْتَنْصر باللهِ (رحمه الله) سَنةَ: إحدى وخَمسين وثلاثِ مائةٍ.

217 - إسْماعيل بن مُحمد بن إسْماعيل بن أبي الفَوارس: من أهلِ قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. سَمِع: من محُمد بن عُمَر بن لُبابة، ومن أَسْلَم بن عبْدِ العزيز، وأحمدَ بن خالدٍ، ومُحمد بن قاسِم، ومُحمد بن عبْدِ الملك بن أَيْمَن، وعبد الله بن يونس، وقَاسِم بن أصْبَغ. ورَحَل فَسَمِع بمكة: من ابن الإعرابيّ، وبمصرَ من جماعة كثيرة، وتردد به، وولاَّه المستَنْصر (رحمه الله) : أحكام القضاء بإشْبِيلية. سَمِعْتَ ابا مُحمد عبد الله بن محمد بن عليّ البَاجي يُثني عَليه، وكان: مُحمد بن أحْمَد ابن يَحيى يُسيئُ القَول فِيه جداً. وقد كَتَبَ عنه النَّاس. وتُوفِّيَ: يوم الثَّلاثاء لثلاثٍ بَقين من شهر ربيع الأول سنة سبعٍ وخمسين وثَلاثٍ مائةٍ. ودفن بمقْبَرة الرَّبَض وصلّى عَلَيه محمد بن يَحيى صاحِبُ الصَّلاة. 218 - إسْماعيل بن عُمَر: من أهل فِرِّيش. سمِع: من محمد بن عُمَر بن لُبَابَ، وأحمدَ بن خالدٍ، وابن أيمَن. وكان: مُعتنياً بدرسِ المسَائل. ذَكَرَه خَالدٌ. 219 - إسْماعيل بن محمد: من أَهْلِ وَشْقة؛ يُكَنَّى: أبا القَسِم. كان: من أهل العناية بالعلم. سَمِع عَبْد الله بن الحسن الوَشقيّ، ورَحَل حاجاً. ذكره ابنُ حارث. 220 - إسماعيل بن مُطَرِّف بن فَرَج بن عليّ: من أهْلِ بَطَلْيموس وأحمدَ بن خَالدٍ، وابن أيمنَ، وابن زِياد، ومُحمد بن يَحيى الشبيلي، وكانَتْ فيه صَلاَبة، ولم يزل يخلف القضاء ببَطَلْيموس إلى أن تُوفِّي رحمه الله. 221 - إسْماعيل بن إسْحَاق بن إبراهيم بن زِياد بن أَسْود بن زِياد بن نَافِع

ابن مُعَاوية بن عوف بن صًعْصًعة بن بكر بن هوزَان بن منْصُور بن عِكْرِمَة بن حفصة ابن قَيِس بن عَيلان بن مُضر؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم؛ ويُعْرَف: بابنِ الطَّحَان. كان: عالماً بالآثار والسُنَن، حَافِظاً للحدِيثِ، وأسمَاء الرِّجال، وأخْبَار المُحَدِّثين. حسن الحكاية عن الشيوخ، كَثِير الفَائِدة مَورُداً من النَّاس. سَمِع: قَاسِم بن أصْبغ، ومُحمد بن محمد بن عَبْد السِّلامَ الخُشَنِيِّ، وأحمدَ بنِ عُبَادة الرعيني، وأحمدَ بن دُحَيْم، وابن أبي دُلَيم، ومحمد بن مُعاوية القرشي، وأحمدَ ابن مُطَرِّف، وأحمدَ بن سعِيد، وخَالِد بن سَعْدٍ. وكان: يرْفَع به ويَذْهب بهِ كلّ مذهب. وكذلك كان يذهب بِحَسَّان بن عبد الله الاسْتِجي: وكان: قد سمع منه كثيراً، ومن جماعة سِواه من أهلِ قُرطبةَ؛ وأهْلِ إِسْتِجَة، وكَتَبَ عن أكثر شُيوخنا. وكان: أكثر وقْتِه يُصَنِّف الحديث والتَّوارِيخ، وقد خَرج في غير نوع من المصَّنَفات، وكان: عالماً بأخْبار الشُّيوخ، وقَدْ نَقلنا عَنْه في كِتابِنا هذا كثيراً، وكُل ما فِيِه عن خالد بن سَعْدٍ فَعَنْهُ كتَبْناه. سَمِعْت: منه كثيراً. وقَدْ سَمع مِنْهُ أكثر أصْحَابنا، وانْتَفَعَ به أهْلِ الكُورِ بِصَبرهِ على القِراءة لَهُم، والمواظبة على الجلوس. وكان: يعقد الشروط ويُفْتي، وكان: فتياه بما ظهر له من الحديث أَمَلى علىّ نسبه وقال لي: ولدت سنةَ خَمسٍ وثَلاثِ مِائةٍ. وتُوفِّيَ (عفى الله عنه) : ليلة السبت ودُفِن يوم السبت بعد صلاة العصر في مَقْبُرة قُرَيش آخر يوم من صَفر سنة أربع وثمانين وثَلاَثِ مائةٍ؛ وصلى عليه قاضي الجماعة محمد بن يحيى بن زَكرياء التميمي. وشَهِدْتُ جِنازته، وشهدها مَعنا أُلوف من المسلمين. وكان: الثَّناء عليه حَسناً جداً. 222 - إسماعيل بن محمد بن سَعيد بن خَلَف: المعْرُوف: بابن الجنازة. من أهْلِ سَرَقُسْطَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم ويُنْسَبُ إلى ولاء بَنِي اُميَّة.

سمع بتُطِيلَة: من سعيد بن مُحمد بنِ عفَّان، ومحمد بن شِبْل. وبوشْقَة: من ابن السندي. وببَجَّانة من سَعيد بن فَحْلون، وبقُرطُبة من مُحمد بن عبد الملك بن أَيَمن، وأحمدَ بن عُبَيْدة الرعيني، وقاسِم بن أصْبغ، ومحمد بن أبي يحْيى بن لُبابة. ورحل حاجاً فَسَمِع بمصرَ: من أحمد بن مَسْعُود الزَّبيدي، ومن أبي الأصْبَغ الحرَّاني إمام مَسْجِد الجامع بالفسْطاطِ، وأبي الظَّاهر العلاَّف، وعبد الله بن جَعْفر بن الوَرْد وغيرهم. وسمع بالقيروان: من مُحمد بن اللَبَّاد، وجَمَعَ عِلْماً كثيراً. وكان: شيخاً صالحاً. حّدَّث وكَتَبَ الناس عنه، وقُرِئت عليه الكتب. وتُوفِّيَ: سنة خمسٍ وثمانين وثلاثِ مِائةٍ. وهو ابن تسع وثمانين سنة. ومن الغرباء في هذا الاسم 223 - إسماعيل بن القَاسِم بن عَيْدُون بن هَارُون بن عيسى بن محمد بن سَلْمان مَولى أمير المؤمنين عبدِ الملكِ بِن مَرْوان: من أهل) قَالى قلاَ (2 () ؛ يُكَنَّى: أبا عليّ رحمه الله. أخْبَرَني عنهُ بعض أَصحْابه أنه وُلِدَ:) بمنَازْجِردَ (3 () . من دِيَار بكر سنة ثمان وثمانين ومِائتين. وخَرجَ إلى بغداد سنة ثَلاثٍ وثلاثِ مائةٍ.. فسمع بها الحديث: من أبي بكر عبد الله بن أبي داود السِّجْستَاني، وأبي محمد يَحْيى ابن محمد بن صاعد، ويُوسف بن يعقوب القاضي، وأبي القاسم ابن بنت منيع، والحسَين ابن إسْماعيل المحاملي، وأخيه أبي عبيد، وأبي بكر بن مجاهد المقرى وجَماعةٌ سواهم.

وكَتَبَ الغَريب والشِّعر: عن أبي بكر بن دُريْد، وأبي بكر بن الأنباري، وابن أبي الأزهر، وابن الرَّاج، وعلي بن سليمان الأخفش، وابن دَرَستْوَيَه، وأبي إسحاق الزّجّاج، وابن شُقْير، والمطرِّز، ونَفْطَوَيه، وجَحْظة وغيرهم. وخَرَج من بَغْدادَ سنَة ثمانِ وعشرين وثلاثِ مائةٍ، ووصل إلى الأنْدَلُس؛ ودَخَل قُرْطبة لثلاث بَقين من شَعْبان سنة ثلاثين وثلاثِ مِائةٍ. فَسَمِع النَّاس منه وقَرءوا عليه كُتْب:) اللغة (و) الأخْبَار (، و) الأمالي (. وعظمت استِفادتهم منه إلى أن تُوفِّيَ (رحمه الله) . وكانتْ وفاته فيما أخبرني به غير واحدٍ مِنْ أصحَابه: ليلة السَّبت لِسبع خَلَوْن من جُمادى الأُولى سنَة ستٍ وخمسين وثلاثِ مِائةٍ. ودُفِن بمقْبُرة متعة، وصلّى عليه أبو عبيد القَاسِم بن خَلف الحَسَنِّي الفَقيه.

باب إسحاق

باب إسحاق من اسمه إسحاق: 224 - إسْحَاق بن يَحْيَى بن يَحْيى الليْثِيّ: من أهْلِ قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا إسْماعيل. سَمِعَ: من أَبِيه يَحْيى بن يَحْيَى. وكان: أسَنْ من أخيه عُبَيد اله. ذكَر خَالد. وقال ابن حارث: تُوفِّيَ (رحمه الله) : في شَهْر ربيع الآخر سَنة إحدى وستِّين ومِائتين. 225 - إسْحَاق بن جَابر: من أهْلِ قُرْطبة. كان: فقيهاً في أيَّام الأمِير عبدَ الرِّحمن بن الحكم؛ وبقى إلى أيامِ الأمير مُحمد. سَمِع من يَحْيَى بن يَحْيى، ومن عِيسى بن دِينارٍ؛ وكان: من خِيار النَّاس وفُضَلائهم، وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سَنة ثلاث وستين ومائتين. ذكَرهُ خَالدٌ. 226 - إسْحَاق بن عَبْد ربِّه: من أهل بَاجَة. سَمِع: من يَحْيَى بن يَحْيى. ورحَل فسمع من سَحْنُون بن سَعيد، وامْتُحِن بالمرَضِ فاحْتَجَب. وكان: مَشْهوراً بالعلم والفَضْل، وقد ولى الصَّلاة في موضعه. ذكَرُه إبْراهيم بن محمد من أهْل بَاجَة.

227 - إسْحاق بن إبراهيم بن عَبْد الكَريم: من قرية يَالش. يُعرف: بالشَّاري. سَمِع: من سَحُنُون وغَيْره. من كِتاب: مُحمد بن أحمد بخطه. 228 - إسحاق بن ذُونابا: من أهلِ طُلَيْطُلة؛ وكان: قاضياً بطُلَيَطلة. وحَدَّث. تُوفِّيَ (رحمه الله) : سَنة ثلاث وثلاثِ مائةٍ. ذكره أبو سعيد. 229 - إسْحاق بن إبراهيم بن جَابرٍ: من أهلِ قُرْطُبة. سَمِع: من ابن وضَّاح وغيره. وكان: فاضلاً مُتَنياً بالعِلم. ذكرهُ خَالدٌ. 230 - إسحاق بن إبْراهيم بن عِيسَى المُرَاديّ: من أهْل إسْتجَة. يُكَنَّى: أبا إبراهيم. كان: حافِظاً للرأي. قَال لي إسْماعيل: سَمِعْتُ من يُحدَّث أن أبَا إبراهيم هذا كانَتْ لَه رِاسَة بإسْتِجَة، وقَدْرٌ عظيم في الفِتْيا، وكان: مُتَحَلِّقا في الجامع. وقَال محمدٌ: روَى إسحاق هذا عَنْ محمد بن أحْمّد العتبي، ورَحل في التية أيَّام الأمير عبد الله إلى قُرْطُبة، وماتَ بها. 231 - إسحاق بن إبراهيم بن عَبْد الله بن إبراهيم بن مُطرِّف النصريّ: من أهْل إستْجَة؛ يُكَنَّى: أبا إبراهيم. سَمِع: بقُرْطبة، ورَحَل فَسَمع من عليّ بن عَبْد العَزيز بمَكة، ومن دَاود بن أبي أيُّوب بن أبي حجر بايلة، ومن غيرهما. وكان نَبِيلاً فَصيِحاً، ضابطاً. سَمِعَ منهُ: حَسَّان بن عَبْد الله، وابنه محمد بن إسحاق.

وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنةَ إحدى عَشَرة وثلاثِ مائةٍ. وهو ابن أربع وستين سنة. من كتاب: محمد؛ وفيه عن غيره. 232 - إسحاق بن إبْراهيم: من أهلِ بَاجَة. رحل وسمع: بالقَيْروَان من سَعْدون بن أَحَمد الخولاني صَاحب سُحْنُون وغيره وأَخذ بها. ذكره إبراهيم بن محمد. 233 - إسْحَاق بن عبد الرحمن: من أهلِ سَرَقُسْطة؛ يُكَنَّى: أبا عبد الحميد. كانتْ له رِحْلةٌ وعنايَة، وكان: فَاضِلاً عَابداً. كان: يقال انّه مُجاب الدَّعوة. وكان: ذا بلاغة وخطابة. وضمّه محمد بن لب صاحب سَرقُسطة إلَى الصَّلاةِ. فكان يخطب بهم ويصلي. ذَكَرهُ ابن حَارث. وقَال أبو سَعِيد: تُوفِّيَ: قرِيباً من سَنة عشرين وثَلاثِ مائةٍ. 234 - إسْحَاق بن قَاسِم بن سَمرة بن ثَابت بن نَهشْل بن مَالك بن السَّمْح بن مَالك الخولاني. أصْلُه من الجَزيرة. سَكن قُرْطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا الحميد. وكان: جده السَّمح بن مالك عَامِل الأنْدَلُس، وكان، إسحاق مُعَلِّماً. سَمِع من أصْبَغ بن خَلِيل وغيره. من كِتابِ: مُحَمَّدٍ بخطه. 235 - إسحاق بن إبراهيم بن مَسَرَّة: من أهْلِ قُرطبة. وأصْلُه من طُلَيْطلة؛ وهُو: من مَوالِي بعض أهْلها؛ يُكَنَّى: أبا إبراهيم. سَمِع بطُليْطلة: من وسيم سَعْدون، وعُثمان بن يُنس، ووَهب بن عِيسى وبقرْطُبة: من أبي الوَليد، ومُحَمَّد بن عُمَر بن لُبابة، وابن أبي تمّام، وأسْلَم بن عبد العزيز،

وأحمدَ بن خالدٍ، وابن أيْمَن، ومحمد بن قَاسِم، وقَاسِم بن أصْبَغ وجَمَاعة سواهم. وكان: حَافِظاً للفِقْه عَلَى مَذْهب مالك وأصْحَابه، مُتَقدِّماً فيه. وكان: مُشَاوراً في الأحْكام؛ صدْراً في الفتيا. وكان: يُنَاظر عَلَيه في الفِقْه. وقد حَدَّث وسمِع منه جماعةٌ من النَّاس. وكاَن: وقوراً مهيباً، ولَمْ يَكَن لَهُ بالحديث كبير علم. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : بطُلَيْطلة في رجب أو شَعْبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثِ مائةٍ. وكان: قَدْ خَرجَ غَازِياً معَ المسْتَنْصر بالله (رحمه الله) وسنة يومئذ خمس وسبعون سنة. أَخْبَرني بذلك: عُبيد الله بن الْوليد المَعْيِطيّ، وأخْبَرني بعض من كَتَب عنه أنَّه تُوفِّيَ: ليلة الجمعة في شهر رجب لعشرٍ بقين منه سنة اثنتين وخمسين وثلاثِ مائةٍ. 236 - إسْحَاق بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مُطَرِّف النصري: من أهل أستِجَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سَمِع: من أبيه، ومحمد بن عَبْد الملك بن أَيْمَن، وقاسم بن أَصْبَغ. وكان: حَفِظاً للخَبر مُتَصرِّفاً في عِلم اللغة، والنَّحو، والشِّعر، والطِّب. وكان: شاعِرا مَطْبُعاً، ومرسلا بَلِيغاً مع مُشَاركته في حِفْظ الرأي وعَقْد الشروط. ولم ألقِ مِمَّن لَقيت من أَهل إسْتِجة آدب مِنْه، ومن ابن عَمِّه أبي القَاسم رحمهما الله. تُوفِّيَ: في إسْتجِة في شَعبان من سنة سبعين وثلاثِ مائةٍ وقد حَدَّث. 237 - إسْحَاق بن غَالب بن تمام العُصْفري: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم ويُعْرف: بالقريضي. رحل إلى المشْرق تَاجِراً، وسَمِع من أَبي الطَّاهر القَاضي البغدادي بمصر. ودخَل عدن وكَتَب بها، وأخَذ عن السّدري زِياد بن يُونس، وأبي العبَّاس التميمي بالقَيروان. وكان ضعيفاً.

تُوفِّيَ (رحمه الله) : سَنة تسعٍ وثمانين وثلاثِ مِائةٍ ودُفن بمقبَرة الرَّبض. 238 - إسحاق بن سَلمة بن وَليد بن بَدْر بن أَسَد بن مُهَلهل بن ثَعْلَبة بن مودعة بن قطيعة القينيّ: من أهل رَيَّة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الحَميد. سَمِع: من القُرَشيِّ الحَبيبيّ، ووهَب بن مَسَرَّة الحجَّاري وغَير واحد. وكان: حافِظاً لاخْبار أهل الأنْدَلُس مُعتَنِياً بها، وجمع كِتَاباً في أخْبَار الأنْدُلُس أمَرهُ بِجَمْعِه المسْتَنصر بالله رحمه الله. وقد كُتِبَ عنه ولَمْ يَكُن من طَبَقِة أهْل الحَدِيث.

باب أسد

باب أسد من اسمه أسد: 239 - أسَدُ بن عَبْد الرَّحَمن بن السّبَئ: من أهْل إلْبِيرة. يروي عن مكْحُول والأوْزَاعِيّ. قَال أبو سَعيد: ذَكَره الخُشَنِيِّ: يَعني ابن حَارث في كِتابِه. وقَال: ولِّيَ قَضَاء كُورة إلْبيرة في امرة عَبْد الرَّحْمن بن مُعَاوية رضي الله عنه. وكان: حَيَّاً بعد سنة خمسين ومِائة. 240 - أسَد بن حَارث: من أهْل إشبيليّة من مَوالِي خَوْلان. كان: لَهُ زهدٌ وفَضْلٌ؛ وله رِحْلةٌ إلى المشْرق لَقِي فيها يَحْيَى بن بُكَير. وأَصْبغ بن الفَرَج. وكان له حَظّ من الفِتْيا. ذكره ابن حارث. 241 - أسَد بن حيّون بن مَنْصُور بن عَبْدون بن جُريج بن مُهلب بن عَبْد الرحمن ابن عَبْد الكَريم الجذامي: من أهل إسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. سَمِع بقُرطُبة: من مُحمد بن عبد الملكِ بن أيَمن وغَيره. ورحل إلى المشْرق فَسَمع: من الشعرانيّ، ومن ابن بنت مَنِيع البغوي، ومن أبي جَعْفر الديبلي بمكة، ومن أبي مُسْلم أَحْمد بن صَالح الكُوفِيّ وغيرهم. وكان: أحد قومة المسجد بإسْتِجة، وكان بصيراً بالطبّ. حَدَّث عنه إسماعيل بن إسْحَاق وغيره. وتُوفِّيَ: سنة ستين وثلاثِ مائةٍ أخْبرني بذلك ابنه.

باب أسامة

باب أسامة من اسمه أسامة: 242 - أُسامة بنِ صَخْر بن عَبْد الرَّحمن بن عَبْد الملك بن عيسى بن حَبيب الحَجري: من أهل سَرقُسْطَة؛ يُكَنَّى: أبا محمد. كام مَشْهُوراً بالْعِلم، وكانت لهُ رحلة إلى المشرق. قال خالدٌ: كاَن حجري النَّسَب. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة ستٍ وسبعين ومِائتين. 243 - أُسامة بن محمد: من أهْل وشَقة؛ يُكَنَّى: أبا محمد. كان: أصله من سَرقُسْطَة، وكانت له عِنَاية بالعلم وطَلب مَشْهور. لَمْ تكن له رِحلة، وكان فارضاً وحسن البَصَر بالشروط. ذكره ابن حارث. 244 - أُسامة بن خطّاب الغَافِقِيّ: من أهْل سَرقُسْطَة. كان معوّل أهلَ بلده في وقْتِه عليه؛ في دِينه وفَضْله. من كِتَابِ مُحمد بخطه.

باب الأسعد

باب الأسعد من أسمه أسعد: 245 - الأسْعَد بن عبد الوَارث بن يُونس بن مُحمد القَيسي: من أهْل قُرطُبة؛ يُكَنَّ: أبا القاسم. كان: مُعَل كُتَّاب. سَمِع: من أسلم بنَ عبد العزِيز، وأحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وعبد الله بن يُونس، وقاسم بن أصْبَغ، ومحمد بن قاسم ونُظرائهم، وحَدَّثَ. 246 - الأسعد بن دَاود: ما أَهْل وادِي الحجَارة. قال خالدٌ: كَان أسعد ابن داود قَدْ عُنِيَ بالْعِلم، وله سماع ورواية.

باب أصبغ

باب أصبغ من اسمه أصبغ: 247 - أصْبَغ بن خَليل: من أهْل قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. كان: حَافِظاً للرأْي على مَذْهَبِ مَالِكٍ وأصْحَابه؛ فَقِيهاً في الشروط، بصيراً بالعقُود. دَارت الفتيا عليه بالأندَلُس خمسين عاماً. سَمع: من الغَاز بن قَيْس، ويَحْيى بن مُضر، ومحمدُ بن عيسى الأعْشى، ويَحيى ابن يحيى. ورحَل فَسَمِع من أصْبَغ بن الفَرج، وسَحنُون بن سَعيد، ولم يكن له عِلمٌ بالحديث، ولا معرفة بطُرقِه، بل كان يُبَاعده ويطعن على أصْحابه. وكان مُتَعصبِّاً لرأْي أصْحاب مَالك، ولابن القاسم من بَيْنهم، وبَلغ به التعصب لأصْحاَبه أن أفتعل حَدَّثناَ في تَرْك رفع اليَدين في الصَّلاة بعد الإحْرام. وَوَقف النَّاس عَلَى كذبه فيه. قالَ عَبْدُ الله بن مُحَمّد: قال أْحَمدُ: حَدَّثني أَصْبغ بن خَلِيل، عن غَازي بن قَيْس، عن سَلَمة بن ورْدان، عن ابن شِهاَب، عن الرَّبيع بن خَيْثَم، عن ابن مَسْعود قال: صَلَّيْتُ وراء رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وخَلْف أبي بكْر سنتين وخمسة أشْهر، وخَلْف عُمَر عشر سنين، وخَلْف عُثْمان اثنتي عشرة سنة، وخَلْف عليّ بالكُوفة خمس سنين فمَا رَفع واحد مِنْهُم يديه إلاَّ في تَكْبيرة الإحْرام وَحْدها. قال أحمدُ: فَوقَع الشَّيخ في حَفُرَة عَظِيمة مِنْها: ان الإسْناد غير مُتَّفِق. لأن سلَمة بن وَرْدان لَمْ يرو عن ابن شِهَاب، وابن شِهَاب لمْ يَرو عن الرَّبيع بن خَيثم حرفاً قط ولا رآه. (وقال) : إن ابن مَسْعود صلَّى خلف عليّ بالكُوفة خمس سنين، وابن مسعود مَات في خلافة عُثمان بن عَفَّان رضي الله عنه. وحَدِيثُه في إسْنَاد القرآن مَشهوُر، عن الغاَزِ بِن قَيْس، عن ناَفعْ، عن ابن

عُمَر عن النبَّي صلى الله عليه وسَلَّم، عن جبريل، عَنِ الله عزَّ وجَلَ. فظن أن نافع ابن أبي نُعَيم القَارئ: هُو نافِع مَوْلى ابن عُمَر. وكان مُعَادياً للآثار، سدِيد التَّعصب للرأي. سَمِعتُ مُحَمد بن أحْمد بن يَحيى يَقول: سَمِعْتُ قَاسِم بن أصْبغ يقول: سَمِعت أصْبغ بن خَليل يَقُول: لإن يكون في تَابُوتي رأس خنزير أحَبُّ إليَّ من أن يَكون فِيه مسند ابن أبي شَيْبَة. وسَمِعْتُ أبا مُحمد عبد الله بن محمد بن علي يقولُ: سَمِعْتُ قاسِم بن أصْبغ يدعو عَلى أصْبَغ بن خَليل ويَقُول: هُو الذي حَرَمني أن أسمع من بَقِيّ بن مَخْلَد. كان: يَحُضُّ أبي على نهي عن الاخْتِلاف إليه، وكان لنا جَاراً. وسَمِعْتُ أبا مُحمد عبْدِ الله بن عليّ يَذكُر عن أحمد بنِ خَلِدٍ: أن أصْبغ بن خَلِيل كَان يَقُول في أُسَيْد بن الحضير أُسَيْد بن الخُضْير، ويَقُول: إنَّما هُو تَصْغير خضر. وقال أحمد: حَدَّثني من حضر مَجْلِسه - وأحمد بن خَالدٍ يَقرأ عَلَيْه سماع عِيسى، عن ابن القَاسِم فمضى اسم أُسَيْد بن الحضير فردّ على أحمد: ابن الحُضير بالخَاء، وإنما هو تصغير الخضر؛ لئن بقينا ليقولن النَّاس عَمرَ بن الخطَّاب. قال الذي حَدَّثني: فجعل أحمَد يُرَّادَه ويَقُول: إنما هو بالحاء معروف مشهور. وأصْبغ يَأْبى أن يَرجع. فأوقَفْتُ أحمد بن خالد على هذه الحكاية فعَرفها وأقربها. وقال لي: مِسْكينٌ أصْبغ يُخْطئ ويُفَسّر، وكان مع ذلك مَنْسُوباً إلى الصَّلاح والوَرع. حَدَّثَ عنه أحمد بن خَالد، وابن أيْمَن، ومُحَمَّد بن قَاسِمٍ، وقَاسِم بن أصْبغ وَغَيْرِهم. تُوفِّيَ (رحمه الله) : سَنة ثلاث وسبعين ومِائتَيْنِ قَبْل وفَاة الأمير محمد رحمه الله بثلاثين يوماً، وعَمَّر ثماناً وثمانين سنة. ذكَرهُ أحمد.

248 - أصْبَغُ بن مُنَبِّه: من أهْل شَذُونَة. كان: مُعْتَنِياً بالْعِلْم، ولهُ رحْلةٌ إلى المشْرِق. سَمع فيها: من مُحمد بن سَحُنُون، ومحمد بن عَبْد الله بن عبد الحكم. وكان: فَقِيهاً عالماً. ذَكرُه خالد. 249 - أصْبَغ بن غُصْن المُعَلِّم: من أَهل قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسم. رَوى عنه محمد بن قَاسِم. أخْبَرني بِذَلك عَنْهُ البَاجِيّ. 250 - أصْبَغ بن مالك بن مُوسَى: أَصْله من قَبْرة وسَكَن قرطُبة؛ ويُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِع: من محمد بن وضَّاح كثيِراً وصحبه نَحواً من أربْبَعين سَنَة، وكان ابن وضَّاح يُجله ويُعَظِّمه. وسَمع من إبراهيم بن محمد بن بَاز وقَرأ عليْه القرْآن. وكان: امَاماً في قِراءة نَافع. وكان: عَابِداً زَاهداً يجتمع إلَيْه أهل الزُّهْد والفَضل ويَسْمَعون منه. تُوفِّيَ (رحمه الله) : بِبُبَشْتر سنة أربعٍ وثلاثِ مائةٍ. ذَكَرهُ أحمد. وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ: يوم الاثنين لثلاثٍ خَلْون من رَجَب سنة تسع وتسْعين ومِائَتَيُن. 251 - أصبَغ بِن زِيَاد بن رَافِع بن مَنْصُور النَّصَري: من أهل إسْتِجَة. روَى عن أبان بن عيسى، وأَبي زَيْد عبد الرَّحمن بن إبراهيمَ، ومحمد بن وضَّح، والخُشَنِيِّ، وابن باز وغَيرهم. وحَدَّث. تُوفِّيَ: سَنة عشَرة وثَلاثِ مائةٍ أو إحدى عشر شَكّ إسْمَاعيل. 252 - أصبَغ بن عيسى بن مثنى: من أهل قُرْطبةَ. سَمِع: من ابن وضَّاح وغَيْره. وكان شَيْخاً فاضِلاً. حَدَّث عنه خَالد، وكانت: فيه غَفْلة. أخْبَرني بِذلك إسماعيل، ووقَفْت أنَا على غَفْلته. 253 - أصبغ بن عيسى الصفَّار: من أهل قُرْطُبة، يُعْرَف: بالشقاق، يُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِع: من إبراهيم بن مُحمد بن بَاز، ومحمد بن وضاح. وحَدَّثَ.

تُوفِّيَ (رحمه الله) : ليلة الخميس لثلاثِ عشرة ليلة بقيت بجُمادَى الأولى سنة أربعين وثلاثِ مِائةٍ. أخبرني بذلك بعض من كَتَب عَنْهُ. 254 - أصْبَغ بن سفْيان، من أهْل قُرْطُبة: كان مَريضاً، وكان: من أفْضَل أهل زَمَانه وأَزْهَدُهم. وكان: إبرَاهيم بن محمد بن بَاز يَختَلِفُ إلَيه ويُسْمعه في بيْته لعُذْره بِفَضْله. ذكره خالد. 255 - أصْبَغ بن قاسم بن أصْبغ: من أهلِ إسْتِجة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. سَمِع: من محمد بن عُمَر بن لُبابة، وأحمد بن خالدً، ومحمد بن عبد الملك ابن ايْمَن وغيرهم. ورَحَل إلى المشرِق فَسمِع بمكة: من أبي جَعفر العقيلي، وابن الأعرابيّ، ومن أبي محمد صالح بن محمد الأصبهاني. سَمِع منه: كتاب محمد بن إسماعيل البُخاري. حدثه به عن ابن إسحاق إبراهيم بن محمد بن معقل النسفيّ من أهل نسف عن البخاري. وكان: أيامَ طلبه مَنْسُوباً إلى الزُّهد مُتَحلياً بالورع وولِّى أحْكَام القضاء بإسْتِجَة فأساءَ معاملة أهلها وشكوه فعُزل عنهم؛ ثم صُرِف إليهم فلم يزل يلي صلاتهم وأحكام قضائهم إلى أن تُوفِّيَ. وكلهم يسئُ الثناء عليه والقول فيه وقد حَدَّث. وكان: إسْمَاعيل لاَ يُحَدِّث عنه. وكان: أصَبَغ وسيما، جسيما، رأيته سنة ثلاثٍ وستين وثلاثِ مِائةٍ. وتُوفِّيَ: في ذلك العام في شهر رمضان بإسْتِجَةَ. 256 - أَصبَغ بن أحمد بن بُشْر: من أهل قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم سمع: من أبيه، ومن عبد الله بن يُونس. وحَدَّث. 257 - أصبغ بن سعيد بن أصبغ الصّدفي: المعروف: بالحجّاري من أهل قرطبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.

سَمِع: من أَسلم بن عبد العزيز، وآبن أبي تمام، ومُحَمد بن فُطيس الإلبيريّ وغيرهم. وكان: مائِلاً إلى الفِقْه عالِماً بالرأي. وكان: يُشاورُ في الأحكام، وكان كَثير التَّخليط مشهوراً بذلك. وتُوفِّى: سنة ثمانٍ وخمسين أو تسعٍ وخمسين وثلاثِ مائةٍ. 258 - أَصبَغ بن تمّام الحَرار: من أهل قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. كان: من أَهْل القِراءآت والحفْظ لِلْقُرآن، وكان: مُؤَدِباً. وكان رَجُلاً صالِحاً. توفِّى (رحمه الله) : آستهلال جُمادى الآخرة سنة خمسٍ وستين وثلاثِ مائةٍ. 259 - أصبغ بن عبد الله بن مَسَرَّة: أبو القاسِم الحنَّاط: من أهل قُرطُبة، رحَل إلى المشْرق رحلة فَسِمع فيها بِمصرَ: من عَبدالله بن جعفر بن الورْد، وأبي العبَّاس أحمد بن الحَسن الرَّازيّ، ومحمد بن القاسِم بن شعبان، وحَمْزة الكِناني، وسالِم بن الفَضْل البغداديّ، وآبن رشِيق، وآبن ألوان. وسَمِع من أبي عليّ سعيد بن السكن مصَنَّفه في الصَّحِيح من السُّنن. وكانت عنده: مؤرخة آبن وهب. وسَمِع بِمكَّة: من أبي الحسن الخزاعي وقَرأَ القُرآن وجَوَّده، وكان: أحد الشُّهود في أيَّامِ محمد بن إسحاق بن السَّليم، وأيَّام محمد بن يَبْقى، وأيام مُحمد بن يَحْيى. وكَتَبَ عنْه جَماعة من النَّاس، وسَمِعتُ منه أشياء، ولم يكن يعرف هذا الشأن. قاله أبو عُمرَ. ومولده سنة عشر وثلاثِ مائة. وتُوفِّى (رحمه الله) : ليلة السَّبت، ودُفِن في مقبرَة قُريش يوم السبت ليومين مضياً من شَهْر رمضَان سنة ثمانٍ وثمانين وثَلاثِ مائةٍ. وكان يوماً كثير الماء فلم يشهده كبير أحد. 260 - أَصْبغ بن عليّ بن حَكيم: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. كان: زاهِداً فَاضِلاً مُجتهداً، وله حَظٌ من العلم.

سَمِع: من سَلَمة بن قَاسِمٍ، ومن محمد بن سَعِيد الخُضْريّ، وأبى جَعْفر بن عَون الله وغيرهم. ورحَل حاجاً سنة أربع وثمانين فحجَّ وجَاور. فسَمِع بمكَّة: من أبي الحسن الهمداني، وأبي الفَضْل الهروي، ثمّ قَدِم الأَندَلُس فلَم يَزَل يُجاهد عَاماً بعد عَام إلى أن خَرج في غزاة الصايفة سنة أربعٍ وتسعين وثلاثِ مائةٍ. فتوفَّي: بِتُطيَلة، وذلك يوم الخميس لاربعٍ خلون من ذي القعدة.

باب أفلح

باب أفلح من اسمه أفلح: 261 - افْلَح: موَلَى محمد بن هارون العتقى. رأيت له كُتُباً من أسْمِعته بالمشْرق سنَة سبعٍ وعشرين، وثمان وعشرين وثلاثِ مائةٍ ببغداد من المحّامليّ، ومن أبي الحسن عليّ بن الحَسَن بن العَبْد، وبِالرِّقَةِ: من أبي عليّ محمد بن سَعِيد بن عَبْد الرَّحمن الحَرَّاني، وبِحَلب: من أبي بَكر بن شَهْمَرْد الفارسيّ، وابن رُوَيْط العدلي، وبدمشْق: من أبي الطَّيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن بشْر، يُعرف: بآبن عبادل، وأبي يَحيى زكَريا بن يَحيى بن مُوسى القَاضِي البَلخِىّ، وأبي عليّ الحسن بن حَبِيب بن عبْدِ المَلِك، وبالرَّمْلة: من أبي بَكر أحمدَ بن عَمرو بن جَابر، وبِقَنْسَرين: من أَبي البَهيّ مُحمد بن عَبْد الصمد القرشيّ، وبِبَالِس: من أَبي بكر محمد بن أَحمد بن محمَد آبن بَكْر المعروف بآبنِ حَمدون. ولم أقِف لافْلَح هذا علَى خَبرٍ إلاَّ مَا حَكَيْتُه من دروكه عن كُتُبِه. 262 - أفْلَح: مَولَى النَّاصر عَبْد الرَّحمن بن مُحمَد أمير المؤمنين رَحمِه الله. من أهل قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا يَحيى. رَحَل إلى المشْرق سَنة سبع وثلاثين. فَسَمِع بِمكَّة: من أبي سَعيد بن الإعرابيّ، ومن عَبْدالله بن يَحْيى العِبْرِى الاصبهانيّ القصَّاب، ومن أبي بَكر محمد بن الحُسَين الآجُريّ. وسَمِع بمصر: من أبي بَكْر عبد الرَّحْمن بن سلموية بن أحمد الرَّازيّ وغيرهم. وذَهَبَت كُتُبه في البَحْر. حدَّث بيسير وكُتِبَ عنه. وتُوفِّي (رحمه الله) : في شهر رَمضان سنة خمسٍ وثمانين وثلاثِ مائةِ.

263 - أَفْلح مَوَلى إبراهيم بن يُوسُف: من أهلِ قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا يَحيى رَحل إلى المشْرق. فسمع بِمكَّة: من أبي بَكْر محمد بن الحُسَين الآجريّ وغيره. وبمِصرَ: من أبي بَكر خَروف، والحَسَن بن رَشِيق، ومن عَبْد الواحد بن أَحمد بن قُتَيبَة، ومن جَمَاعة سِواهم. وكان: رَجُلاً صاَلحاً. حَدَّث وكَتَبَ عنه غير واحد. وتُوفِّي (رحمه الله) : ليلة الجُمعة لاحدى عَشَرة ليلةٍ خلَت من رجَب سنَة أربعٍ وتسعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفن يوم الجُمة لِصَلاةِ العصر في مَقْبَرة قريش.

باب أمية

باب أمية من اسمه أمية: 264 - أُمَيَّة بن عَبْدالله: من أهل إسْتِجَة. قالَ لي إسماعيل بن إسحاق: قالَ خالِد: أُمَيَّة بن عبد اللهِ. روى عن عُبيْدالله بن يَحْيى وغيره وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة ستٍ وتسعين ومِائتَين. 265 - أُمَيَّة بن أحمد بن العاصي. من أَهل مرشَانة. كان: آبن اخت سيّدِ أبيه آبن داودَ، وكان: حافظاً للرأي قليل ذات اليد. 266 - أُمَيَّة بن أحمد بن حمزة القرشيّ الأموي: من أهل قرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا العاص. شاورَهُ محمد بن يبقى بن زَرْب، وولِّىَ أحْكام الشرطة. وكان: مُتأخراً في عِلْمه وَعقْله. تُوفِّي (رحمه الله) : فجأة ليلة الاربعاء لِثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنَة ثلاَثٍ وتسعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفن يوم الأربعاء صَلاة العَصْر بِمقْبرة الرَّبض. وصلَّى عليه القَاضي أحمد بن عبد الله. وكانت جَنَازته مشهورة؛ ومولده سنة خمس وثلاثين وثلاثِ مائةٍ.

باب أيوب

باب أيوب من إسمه أيوب: 267 - أيُّوب بن سُليمان بن هاشم بن صالح بن هاشم بن غريب بن عَبْدالجبَّار بن محمد بن أيُّوب بن سُليمان بن صالَح بن السَمْح المُعافِريّ: من أهل قُرطبة، وأصله من جيَّان؛ يُكَنَّى: أبا صَالح. روى عن العُتبيّ، وأبي زيد، وعبد اللهُ بن خالد ويحيى بن مزين وغيرهم. وكانَ: إِماماً في رأي مَالِك وأصحابه، مُتَقدماً في الشّورى. كانت الفتيا دائرة عَلَيْه في وَقْته، وَعَلى محمد بن عُمرَ بن لُبابة. وكان: مُتَصرفاً في علم النَّحْو، والشعر والعَرُوض، مَنسُوباً إلى البلاغة وطول العلم. ولَّىَ السُّوق في أيام الأمير عبد الله رحمه الله، ثُمَّ عُزِل عَنها كراهية من أهلها. وتُوفِّى (رحمه الله) : في المحرم سنة آثنتين وثلاثِ مائةٍ. 268 - أيُّوب بن سُليمان: من أهل طُلَيْطُلة. كان: مَعْدُوداً في فقهائها ذكرهُ آبن حَارث. وقال الرَّازيّ: قُتِلَ يَحيى بن قطام، ومُحمد بن إسماعيل، وأيُّوب بن سُليمان بطُليطلة سحر ليلة السَّبت لثمانية أيام مضت من شوال سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين. 269 - أيُّوب بن سُلَيمان بن نَصْر بن مَنْصُور المريّ مُرَّة غَطَفان. يروي عن أبيه، وعن بقيّ بن مَخْلَدٍ. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة عشرين وثلاث مائةٍ. ذكره: أبو سعيد. 270 - أيُّوب بن سُليمان بن حكم بن عَبْدالله بن بلكايش بن إليان القوطِي: من أهل قرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا سليمان. سمع: من بقيِّ بن مَخلدٍ كثيراً وصحبه قَدِيماً،

ورَحل إلى المشرق، ودخلَ العِراقَ فسَمِع بها: من قَاضي القُضاَة إسماعيل بن إسحاق وغيره؛ وأَدْخَل كثيراً من كُتب العِراقيِّين. وكان: مائِلاً في مذْهَبه إلى الحجة؛ لَهِجاً بالنَّظر لاَ التّقليد، وكانت له وجَاهة بِعلْمه، وشرف أوليته، المأثورِ بدخول الإسلام أرْض الأنْدَلُسَ على يد جدّه إليان. ولا أعلم حَدَّثَ عَنْه غَير آبنه. وتُوفِّى (رحمه الله) : في عقب شَوَّال سَنة ست وعِشرين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِن بمقْبُرة قُرَيش، وصلَّى عليه ابنه سليمان. وهو: أخبرني بذلك كله. 271 - أيُّوب بن سُلَيْمان بن أبي رفَاعة: من أهل قُرْطبة. سَمع: من آبن وضَّاح وغيره، وكان مُعتنياً بِدَرس المسائل والرأي. ذكَرُه: خالد. 272 - أيُّوب بن سُليَمان بن معاوية الرّعْينيّ: من أهل سَرقُسْطه، كانت له رِحلة وعناية بالعِلم. وقَدْ رُوِيَ عنه. كتب إلينَا حَكم بن محمد المُراديّ يُخبرنا أنّه سَمِع من أيُّوب بن سُلَيمان بن معاوية هذا. 273 - أيُّوب بن منصور بن عَبْدِالملك الأنصاريّ النَّحويّ. من أهلِ قُرْطُبة؛ يُكنَّى: أبا سُليمان، ويُعْرَفُ: بالذهن. كانَ: عالماً بالإعراب ومَوصُوفاً بالعدالة، وأدَّب بعض أولاد الخَلافة. قالَ لي سليمان بن أيُّوب: كان الأمير عَبْدالله يُسَمِّيه الفَقيه. 274 - أيُّوب بن عبد المؤمن بن يزيد الأنصاري: من أهل طُرْطُوشَةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم، ويُعرف: بابن أبي سَعد. سَمِع: بِقُرْطُبَة من آبن أيمَن، وقاسِم بن أَصبَغ وغيرهما. ورحَل إلى المشرق. فسمِع بمكَّة: من أبي سعيد بن الأعرابيِّ وغيره، وكَان: فَقيهاً عاقداً للشُّروط. وتُوفِّي (رحمه الله) : في شَوال سنةَ أربعٍ وسبعين وثلاث مائةٍ وهو آبن خمس وسِتين سَنة.

275 - أيُّوب بن الحُسين بن مُحمد بن أحْمد: من أهل مَدينة الفَرج؛ يُكَنَّى: أبا سُليمان، ويُعرف: بِابن الطّويل. رحَل إلى المشْرق سَنَة أربعين. وحجَّ سَنة إحدى وأربعين. فسمع: بمصر من أبي الموت، ومن عَبْدَ الكريم بن أحمد آبن شُعيب النَّسائي، وعَبْد الواحد بن أحمد بن عبد الل بن مُسلم بن قُتيَبة، وأبي هُريرة بن أبي العصام، وأبي بَكر محَمد بن الأبيض، والأسود القُرشيّ وجمَاعة سِواهم، وآستقضاه المستنصرِ بِاللهِ رحمه الله بِبلده، وكان: حَليماً أديباً. قَدِم قُرطُبة. سَمع: منه جَماعة من النَّاس، وسَمِعْتُ منه كثيراً. وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة آثنتين - أو ثَلاث - وثمانين وثَلاث مائةٍ ببلده بوادي الحِجارة وأنَا يَومْئذ بالمشرق. أفراد من حرف الألف 276 - أبْيض بن مُهاجر العَامِليّ: من أهل رَيَّة. من طَبقَةِ حَمْدون بن حوط. ذَكَرُه: آبن سَعدُون وأثنَى عليه. 277 - أخطَل بن رفدة الجذامِيّ: من أَهْل رَيَّة؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. سَمِع: بموضِعه من مُحَمد بن عَوْف، وقَاسِم بن حَامد. ثُمَّ رَحل إلى قُرطُبَة فَسَمِع: من مُحمد بن وضَّاح، ومُحمد بن عبد السَّلام الخُشَنِيِّ، ومن عَامِر بن مؤمل1 وعُنيَ بالرأي والحَديث، وكان مُفْتِياً بموضعه، وكان: لَهُ حظ من العَربية ورواية من الشِّعر. حَدَّث عنه مُحَمَّد بن عِيسى بن رَفاعة الرازيُّ المعْرُوف بآبن القَلاس ذكره: خَالد. وقال آبن سَعدان تُوفِّي (رحمه الله) : بمالَقَة سنَة أربع وثلاثِ مائةٍ.

278 - أزهر بن مَنْفلت من أهل الجَزيرة: رَحل وعُنيَ بالعلم. وكان: مُفتياً بموضعه. ذَكره: خَالد. 279 - إسوار بن عقْبة القَاضي: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى أبا عُقْبَة. كان: رَجُلاً فاضِلاً عَاقِلاً آستقضاه عبد الرحمن بن الحكم بِقُرطبة بعد يَحْيى بن مَعْمَرٍ، فلم يَزَل قاضياً إلى أنْ تُوفِّي: وذلِك سَنة ثَلاث عَشْرة ومائتين. ذكرُه: أحمد بن مُحمد آبن عبد البرَّ. 280 - أسْلَم بن عَبْدالعَزيز بن هَاشِم بن خالد بن عَبدالله بن الحَسن بن جَعْد بن أَسْلم بن أبَان بن عَمرٍ ومولَى عثمان بن عَفَّان رحمه الله: مِنْ أهلِ قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا الجَعْد. سَمِع: من بَقِيِّ بن مَخْلَد وصَحبِه طويلاً. رحل إلى المشْرق سَنة ستِّين ومائتين فَلقى أبا يَحيى المُزنّي، والرَّبيع بن سليمان صَاحب الشَّافعي، ومُحَمد بن عبد الله بن عبد الحَكم، ويُونس بن عبد الأعلى، وأحْمَد بن عَبْد الرَّحيم البرقي، وعليّ بن عبد العَزيز وغيرهم جَماعَة. وسمع منهم عَبدالرحمن، وعبد الله بن يونس، ومحمد بن قاسمٍ، وغيرهم. فيمَن دون أسنانهم. نَا عَنْهُ جماعة من شيوخنا. وتوفِّي (رحمه الله) : يوم الأربعاء لسبعٍ بقين من رجب سنة تِسع عَشرة وثلاثِ مائةٍ. وفي هذا العام في آخره توفِّي: الحاجِب مُوسى بن حُدَيْرٍ، ومحمد بن مَسَرَّة وجَمَاعة من مشاهر الناس، وكان: يقال لهذا العام عام الأشراف لكثرة من مات فيه من الأشراف.

281 - اسْباط بن يَزيد بن اسْباط المَخْزُميّ: من أَهْل شَذونَة: مِن سَاكِنى شَريش؛ يُكَنَّى أبَا يَزيد. أخذ عن أبيه، وعن غيره. وكان: أديباً شاعراً خَطيباً: ووُلِّي الصَّلاة بِموْضعه بَعد أبيه فَلَمْ يزلْ عَلَيها إلى أن تُوفِّي. وكانتْ وفَاته سَنَة آثنتين وتسعين وثَلاث مائةٍ في آخرها. 282 - أسْلم بن أَحمَد بن سَعيد بن أسْلَم بن عبد العزيز بن هاشِم بِن خالِدٍ آبن عبد الله بن حسَّان بن جَعْد بن أسلم بن أبَان بن عمرٍو مولَى عُثمان بن عَفَّان: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكنَّى: أبا عَبْدالله. سَمِع: من شُيوخنا: أبي جَعْفر بن عَون الله، وآبن مُفَرِّج، وخَلَف بن محمد المؤَدِّب، وأبي مُحمد القَلْعي، وكان: أديباً، وتوفَّى: لَيْلة السَّبت لِتِسع بقين من ذي الحجة سنة خمسٍ وتسعين وثلاثِ مائة، ودُفِنَ يوم السَّبْت.

حرف الباء

حرف الباء باب بقى من اسمه بقى: 283 - بَقِيّ بن مَخْلَد: منْ أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الرَّحمن. سَمِعَ: من مُحمد بن عيسَى الأعْشى، ومنْ يَحيَى بن يَحيى. ورَحَل إلى المشْرق فَلقى جَماعة من أَئِمة المحَدِّثين، وكِبار المسْندين مِنهُم: إبراهِيم بن مُحمد الشَّافعي صَاحب آبن عُيَينَة، وأبو المصعب الزُّهري، وإبراهيم بن المُنذر الحزامي، ويَحيَى آبن عَبْدالله بن بُكير صَاحب مالَك، وأحمد بن السَّرح أبو الطَّاهر، والحارث بن مِسكين، وسلَمة بن شَبيب، وهِشَام بن عَمَّار، وبَكَّار بن عبد الله، ومُحمد بن مصطفى الحمصيّ، ومُحمد بن عُبَيد بن حَسَّان صَاحب حمَّاد بن يَزيد، ومحمد بن المثنَّى أبو موسى الزمن، ومُحمَّد بن بشَّار بنْدَار، وعبد الله بن أبي شَيبة، ومُحمد بن عبد الله بنِ نُمَير، ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني، وأحمد بن مُحمد بن حَنْبَل، وزُهير بن عبّاد، وأحمد بن إبراهيم الدروقي، وهارون بن عبد الله الحَمَّال، وزُهيَر بن حَرب أبو خيْثَمة، وأبو ثَور صَاحب الشَّافِعي، ومحمد بن عُمر العَدنيَّ صَاحب آبن عُيينْةَ. وسَمِع: بإفريقيَّة: مِن سحنُون بن سعيد، وعون بن يُوسُف وغَيرهم جَماعة. أخبرَني: أبو مُحمد عبد الله بن عليِّ البَاجيّ، عَن عَبْدالله بن يُونُس رَاويَة بَقِي

آبن مَخْلَد: أن عِدَّة الرِّجال الذَّين لَقيهم بَقِيّ. وسَمِعَ منهم: مائتَا رَجُل وأربع وثمانُون رَجُلاً. أخبرَنَا سُليمان بن أيُّوب قال: حَدَّثنا قَاسِم بن أصبَغ قال: قَاَل لَنَا آبن أبي خَيْثَمة وذكَر بَقِيّ بن مَخْلَد: ما كُنَّا نُسميه إلاَّ المِكنَسَة، وهَل احتاج بَلد فِيه بَقِيّ بن مخْلد أنْ يأتي إلى هُنا مِنْهُ أحد. أو كما قالَ: أخْبرنَا أبو عُمَر بن عبدِالبَصِير قالَ: حدَّثنا خَالد بن سعدٍ قال: سَمِعتُ طاهر آبن عَبْد العَزيز يَقول: حَمَلت مَع نَفسي جُزْءاً من مُسند أبي عَبد الرَّحمن بَقِيّ آبن مَخْلَد إلى المَشْرق فأريتَه مُحَمد بن إسماعيل الصَّائغ فقال: مَا أُغترفَ هذا إلاَّ مِن بحْر عِلْم. وعجِب منْ كثرة عِلمه. قال: وحدَّثنا خالد، وسَمِعتُ محمد بن إبراهيم بن حيّون يَقول: سَمِعت أبا عبد الرحمن يقول: لمَّا قَدِمْتُ مِن العِراق عَلَى يَحيى بن بُكير أجلسنِي إلى جنبه وَسَمِع منِّي سَبْعة أحاديث. قال: وحدَّثَنَا خالد قال: سمعتُ طَاهر بن عَبْد العزيز يَقول: سمعتُ أبا عبد الرَّحمن يَقُول: قَدِمتُ علَى سَحنُون؛ فكان آبنه محمد يسمع عليّ فِي دَاخل بَيتِ سَحنون بِمَحْضَر سَحنون. وبقيِّ بن مَخلَد مَلاَ الأندلس حديثاً ورِواية، وأنكر عليه أصحابه الأندلسيون: عبد الله بن خالد، ومحمد بن الحارث، وأبو زيد ما أدخله من: كُتْب الاخْتلاف وغَرائب الحَديث وأغْرُوا به السلطان وأخافوه به. ثمَّ ان الله بمَنَّه وفَضله أظهره عَليهم، وعَصَمه مِنهم. فنشر حديثه، وقرأ للنَّاس رِوايته. فمنْ يومئذ انتشر الحَديث بالأندلس. ثمَّ تَلاه آبن وضَّاح فصَارت الأندلُس دار حَديث وإسناد؛ وإنما كان الغَالِبُ عليها قبل ذلِك حِفْظ رأي مالك وأصحابه. وكان: ممَّا انفَرد به بقِيّ بن مَخلد ولم يُدخله سِواه:) مصنَّف (: أبي بَكْر بن

أبي شَيبَة رحمه الله بتمامه. و) كتاب (الفقه: لمحمد بن إدريس الشَّافعي الكبير بكماله، و) كتاب (: التَّاريخ لِخَليفة بن ِخيَّاط، و) كتابه (: في الطَّبقات، و) كتاب (: سير عُمَر بن عَبْد العَزيز رحمه الله، للدّروقي. ولِبقِيّ بن مَخْلَد:) تفسير القرآن (و: مُسْنَد النَّبيّ صلى الله عليه وسلَّم (. لَيس لأحَدٍ مِثْله. وكان بَقِيّ ورعاً، فاضِلاً، زاهِداً. وقيل: أنه كان مُجاب الدَّعوة، وقد ظَهرت لَهُ إجابات فِي غَير مَا شيء. وسَمِع من بَقِيّ جَمَاعة مِنْهُم: أسْلَم بن عَبد العَزيز، ومُحَمد بن عُمَر بن لُبابة، ومُحمَد بن وزير. وكان: آخر أصحابه المحَدِّثين عَنْه: عَبْدالله بن يُونس، والحسن آبن سَعْد، وكان: المشاهير من أصْحَاب آبن وضَّاح لا يَسْمَعون مِن بَقِيّ لَلّذي كان بَين بَقيّ وآبن وضّاح مِنَ الوحْشَة. وأخبرني عَبْدالله بن محمد قال::نَا عبد الله بن يُونس: أن بَقِيّ بن مَخَلد وُلِد في شَهْر رَمضان سَنَة واحد ومائتين؛ ومَات رحمه الله لَيلة الثلاثاء لِليلتَين بَقيتاً من جُمادي الآخرة سَنة ستٍ وسَبعين ومائتين. قال أحمد: ودُفِن بَقِيِّ بن مَخْلَد بِمقْبرَة بني العباس. وصلّى عليه محمد بن يَزيد ختنه. وحَسَر محمد بن عَبْد السَّلام الخُشَنِيِّ في جِنَازته، وقال: جِنازة لا يُحْسَر في مِثْلِها أبداً، وأنكَر عَليه جداً، وخرَّج آبن وَضَّاح باباً في إنكار الحَسر عَلَى الجنائِز. 284 - بَقِيّ بن العاصي: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الأعلى. سَمِعَ: من مُحمّد بن وضّاح. وكان: يَحفْظَ الرَّأي حِفظاً صَالِحاً؛ وكانت تُقرأُ عَلَيه: المُدوّنة فِي مَوضعه. وكان: رجُلاً فاضِلاً ورعاً كَنَّاه لِي بعض أهله.

وقَال خَالِد: تُوفِّى (رحمه الله) : سنة أربع وعشرين وثلاثِ مائةٍ. 285 - بَقِيّ بن عبد العَزيز بن إسماعيل بن مَحبوب بن شُهَيد مولَى الحَكم آبن هِشام رحمهُ الله: مِنْ أهلِ قُرطُبة. حَدَّثَ عن مُحمَد بن عُمَر بن لُبَابة. كتَبَ عنْهُ بعض أصْحاب الحَديث. 286 - بَقِيّ بن بَقِيّ: مِنْ أهل رَيَّة؛ يُكَنَّى: أبا سَعيد. سَمِع من محمد بن عيسَى الخَولاني، المعرُوف: بآبن القلاَّس ومنْ غيره. كَتَبَ عَنْهُ بعض أصْحَابنا بقُرْطُبَة.

باب بكر

باب بكر من اسمه بكر: 287 - بَكرْ بن العيْن: مِن أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا محمدُ. حدَّثَ عن العبَّاس آبن مُحمدَ بن حاتِم الدُّوريّ صَاحِب يَحيَى بن مَعين. قالَ لِي إسماعيل: قَالَ لِي خالِد: بَكر بن العين؛ كانَ قَدْ دَخَل العِراق تاجِراً وِلَمْ يَكُنْ مِن أصْحَاب الحديث. حَدَّث عن عبَّاس الدُّوريّ. سَمع منه خَالد بن سَعد. 288 - بَكْر بن عبد الله الكلاَعيّ: من أهْلِ قُرْطُبة. سَمِع من يَحيَى بن يَحيى وغَيره. وكانَ: مؤدِّباً لأولاد الخَلْفاء (رحمهم الله) في النَّحْو، والشِّعر. روَى عنه آبنه مُحمدَ بن بَكر بن عَبد الله كَثيراً. ذَكَرَ بَعْض ذلِك أَحمد. 289 - بَكْرَ بن رُدَّاد: من أهْل إلبيرة من ساكني إقليم ابني جَرير وكانَ: من أَهَلَ الحَدِيث، وبصِيراً بالفقه. سَمِع من بَقِي بن مَخْلدَ وصحبه، وكانَ: بَقِيّ يؤثره ويُقَدّمه. ذكرُه خَالد. 290 - بَكْر بن عَبْد الملِك الصّدفيّ: من أهْل سَرَقُسْطة: سَمِع بقُرطُبَة من العُتْبيّ، وآبن وضَّاح ولَهُ رِحلة. من كِتاب محمد بخطه. 291 - بَكْرَ بنَ بَكْر الهاشِميّ: من تُطيلَة؛ يُكنَّى: أبا يُونس. رَحَلِ إلى المشْرق وسَمِع: من أبي بَكْرَ محمد بن اللبّاد بالقْيروان. رَوَى عَنْهُ سيّد أبيه بن العَاصي الإشبيلي:) كِتاب الزُّهْد (لِسليمان بن رَزق. وأخبرَني بِذلِك العَبَّاس ابن أصْبَغَ.

292 - بَكربن خَاطب المُرادِي المكفُوف النَّحويَّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمد. كانَ: ذَا علم بالعَربيّة، والعَروض، والحِسَاب. ولَهُ تأليف في النَّحو هو في أيدِي النَّاس. ذَكرُهُ. مُحمَد بن حَسَن. 293 - بَكْر بن الطّفيل: مَن أهْل رَيَّةَ. ذَكَرَهُ قَاسِم بن سَعْدان، ووصفه بِحِفظِ المسائل، ومعرفة الفَرَائض وكَثرة التِّلاوة. من كتاب: آبن حَارث.

باب بدر

باب بدر من اسمه بدر: 294 - بَدر مَوْلَى ريدان الصّقلبَي الصَّيْدلاني: من أهلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا الغُصْن من سرَاة الموالي. سَمِع: مَعَنا مِن العَائذيّ، ورَحَل إلى المشْرق رِحلة أقام فِيها أعواماً وحجَّ حجَجاً وجَاور بِمَكَّة. فَسَمِع: منْ أبي الحَسن الهمذاني، وأبي بَكْر الطّرسُوسي صَاحب إبراهيم بن شَيبان، والدِّينوري وغير واحد. وكان: خَيّراً عفِيفاً، ولَهُ حَظٌّ منَ الأدب. كَتَبْتُ عَنْه. وكان: لَنَا صَدِيقاً. تُوفِّي: ليلة الأربعاء لأربع عَشرة لَيلة خلت من شَوَّال سنة تسعين وثلاث مائةٍ. ودُفِن بمقْبَرة الرَّبَض صلاة العَصْر يَوم الأربعاء. 295 - بَدر مَوْلَى آبن شهيد الصّقْلبي: من أهْل قُرْطُبة: يُكنَّى: أبا الغُصْن. رَحَل إلى المشْرق، وسَمِع: من أبي سَعيد بن الأعرابيّ وغيره. وسَمِع بمصْرَ مِن غَيْر واحدٍ؛ وكان: رجُلاً صالحاً. وتوفِّى: بها. 296 - بَدر مَوْلَى أحمد بن قَطن الزَّيات: من أهْل قرْطُبة، يُكنَّى: أبا الغُصن. سَمِع: من قاسِم بن أصبَغَ وغيره، ورَحَل إلى المشرق، فَسَمع من أبي أحمد المُفَسِّر، وأبي الحَسن النيسابوري، وحَمْزَة بن مُحمد الكِناني، وأبي العَبَّاس الرَّازِي، وأبي القاسم عَبْد العزيز بن أبي رَافع، وأبي الفَضْل جَعْفَر بن مُحمد الجَوهريّ.

الأفراد في حرف الباء

وكان: رَجُلاً صَالحاً. حدَّث بأحاديث يَسيرة، وَلَمْ يكُن مِمَّن شُهر بالعْلم. وكانت لَه سِن. توفِّي (رحمه الله) : يوم الأحد لِليلة بَقيت من شَوَّال سَنَة أربع وتسعين وثلاثِ مائةٍ، ودُفِن يَومْ الأحد آخر يوم من الشّهر بمقْبَرة الرَّبَض. الأفراد في حرف الباء 297 - بُحَير بن عبْدِ الرَّحمن بن بُحَير بن رَيْسَان: قال أبُو سَعيد حَفيد يونس: قُتِلَ بالانْدَلُس. ولَهُ أخبار حُكِيَتْ عَنه. 298 - بشْر بن جُنادَة: قال أبو سعيد: كان: من سُكَّان الأندلُس. أصلُه من البَرْبَر. ويُكنَّى: أبا عَبْدالله. سَمع: من سَحنون، وحَدَّثَ. وتُوفِّي (رحمه الله) : بالأندلُس زَمن عَبْدالله بن مُحمد. 299 - بِشْر بن سَعيد العبْدريّ: من بَعض الثغور الشَّرقية. كان: مُعلماً فِقهياً، وصَاحب صَلاة بموضِعه. ذكرَهُ: مُحمد بن أحمد. 300 - بَدَّاح بن يَحيى بن بدّاح: من أهل إسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا مُحمد. سَمِع: مِن مُحمد بن فُطيس بإلبيرَة. وكانَ: رفيق سَهْل بن العطَّارِ في رِحْلتَه إليه. وسَمِع منْ غَيره، ثُمَّ تَوجه إلى المشْرق فَمات في البَحر غَرقاً. وذلِك: سَنَة ثلاثٍ وعشرين وثلاثِ مائةٍ. فيما أخبرني سَهل. 301 - بِلال بن عِيسى بن هارُون التّجِيبيّ: من أهْلِ تُطيلَة؛ يُكَنَّى: أبا بَكر كانَتْ لَهُ عِناية بالعِلْم ورِحْلة. وولِّى القضَاء بِتُطيلة. وتوفِّي (رحمه الله) : سنَة أربعٍ وعشرين وثلاثِ مائةٍ. من كتاب: آبن حَارث بخطه.

حرف التاء

حرف التاء باب تمام من اسمه تمام: 302 - تمَّام بن مَوْهب: من أهل كُورة قَبْرَة. سَمِع: من محمد بن وضَّاح. وكان: رجُلاً صَالحاً، حافِظاً للمسائل والرَّأي ذكره: خالد. 303 - تمَّام بن غالب: مِن أهْلِ بَاجَة؛ يُكَنَّى: أبا حَرشن. حجَّ مَع محمد آبن عَبْدالله بن القون، وقيلَ انَّهُ شَاركَهُ في روايَته وسماعاته. ذكره: إبراهيم بن مُحمَّد البَاجِيّ. 304 - تمّام بن غالب بن طُميْم: مِنْ أهْل إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا غَالب. كانَ: زَاهِداً فَاضِلاً. سَمِعَ: من مُحمد بن فُطيس وغيره. وحدَّث. تُوفِّي (رحمه الله) : يومَ الجمعة لِعَشْرة أيَّام خَلَت من شَوَّال سنّة سَبع وأربعين وثلاث مائةٍ. قرأتُ تَاريخ وفَاته مَكتوباً على قَبْره. 305 - تمّام بن عَبْدالله بن تمَّام المعَافريّ: مِنْ أهل طُلَيطَلة؛ يُكَنَّى: أبا غَالب. سَمِع: مِنْ وَهب بن عيسى الطُليطُلي، ووهْب بن مَسَرَّة الحَجَّاريّ، ورَحَل حاجاً فسَمِع بمكَّة: من آبن الأعرابيّ، ومن أبي مُحمد عبد الرَّحمن بن يَحيى الزُّهريّ، ومن آبن فِراس، وأبي رَجَاء المقْرئ.

ودَخَل الشَّام فَسَمِع بها كَثيراً، ولَقى بغزَّة أبا الحَسن بن أبي عيّاش شيْخاً، حَدَّثهم عن الظّهرانيّ، عن عبد الرزاق بتَفْسير القرآن. وسَمِع: بالقَيْروان من أبي عَبْدالله محمد بن مَسْرور العسَّال وغَيره جَماعَة. كَتَبْتُ عَنْه بِقُرْطُبة، وكَتَبَ عَنْه جَمَاعة من أصْحابنا. وتُوفيَّ (رحمه الله) : بطُلَيْطُلة عَشية يوم الأربعاء، لتسعٍ بقين مِنْ جُمادي الآخرة سنَة سَبْع وسَبعين وثلاثِ مائةٍ. ومولده: سنَة خَمس وثلاثِ مائةٍ.

باب الأفراد

باب الأفراد من اسمه تميم: 306 - تَميم بن علاَء بن عَاصِم التَميميّ. كان: بإسْتِجَة، وخرجَ عَنهْا زَمن الفِتْنة، نَزَل شَذُونَة بقرْية يُقال لَها: بريشة. سَمِع: من مُحمد بن أحْمَد العُتبيّ، وأبان بن عيسَى، ويَحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن، ومُحمد بن يوُسف بن مَطْروُح، وإبراهيم بنِ مُحمد بن بَاز، وبقيّ بن مَخْلَد، ومُحَمد بن جَنَادة الإشبِلِيّ. وتُوفِّي: قبل الثّلاثمائة بشَذونة. أخْبرَني بِذلك آبن ابنة يَحيْى بن عَلاء بن تَميم. ومن الغرباء 307 - تَميم بن مُحمّد بن أحمد بن تَميم التَّميميّ: من أهل القيْروان؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر. قَدِم الأنْدَلُس وآستوطن قُرْطُبَة إلى أن تُوفِّيَ بها. حدَّث عن أبيه، وعن عبد الله بن مُحمد الرعينيّ، وأبي الغُصْن السوسيّ، وجماعة سواهم. وقَدْ سَمِع مِنْهُ النَّاس كَثيراً. وكان: يضعّف. قَاَلَ لَنا أبو عبد الله مُحمّد بن مفوّز: قال لَنا أبو العبَّاس تمام بن مُحمّد التَميميّ

بالقيروان: كُل شيء رَواه أَخي أبو سعيد عِندَكُم بِقُرْطُبَة عَنْ أبيه فَهُو فِيه كاذِِب، لَمْ يَسْمَع مِن أبيه حَرْفاً واحِداً. وكان أبو جَعْفر يَدعى سَماع كُتب أبيه كُلها. وتُوفِّيَ: أبو جَعْفر التَّميمي بِقُرطُبَة لَيْلة الاحَد؛ ودُفن يَوم الأحد بَعد صَلاةِ العَصر في مَقْبرَةِ أُم سَلَمة في أول زُقَاق الزراعين. لَخمس بَقين من ذي الحجة من سنة تسعٍ وستين وثلاثِ مائةٍ. وصَلَّى عليه محمد بن إسحاق بن السَّليم القاضي. وكان: مولدَه يوم السَّبت لثلاثةِ أيام خَلَت من شَهْر ربيع الأول سَنة: سبع وثمانين ومائتينِ. كذَا وجَدته في كتاب آبن عَتَّاب.

حرف الثاء

حرف الثاء باب ثابت من اسمه ثابت: 308 - ثَابِت بن حَزْم بن عبد الرَّحمن بن مُطرّف بن سليمان بن يحيَى العَوْفيّ: من أهْل سَرقُسْطَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسم. سَمِع بالأنْدلُس من مُحمد بن وضَّاح، والخُشَنِيّ، وعَبْدالله بن مَسَرَّة، وإبراهيم آبن نَصْر السَرقُسطيّ، ومُحَمد بن عَبْدالله بن الغاَز. ورَحل إلى المشْرق مع آبنه قَاسم. فَسَمِعا بِمَكَّة: من عَبْدالله بن عليّ بن الجاروُد، ومُحمد بن عليّ الجَوهرِيّ، وأحمد بن حَمْزة. وسَمِع بمصر: من أحْمد بن عمروٍ البَزَّار، وأحمَد بن شُعَيْب النَّسائي. وكان: عَالِماً مُتَفَنِّناً بَصيراً بالحَديِث. والفِقْه، والنَّحو، والغَريب، والشّعر. وقِيل عَنْهُ آستُقِضى بِبلده. وقرأتُ بِخَط ثَابت بن قاسِم بن ثابِت بن حزْم: توفِّي جَدي رَحِمَه الله ثَابت بن حَزْمُ بنِ عَبْدالرَّحمن بِسَرْقُسطة في شَهر رَمضان سَنة ثلاث عَشْرة وثَلاثِ مائةٍ. وهو آبن خَمس وتسعين سنة أو نَحوهَا. ذَكَر لي: أن مولده سنَة سبع عَشرة ومائتين. 309 - ثابِت بن زَيد بن يَحيَى: من أهل قُرْطُبَة. عُنِيَ بالعِلْم وطلَبه. سَمِع: من آبن وضَّاح، والخُشنِيّ، وأحمد بن إبراهيم الفرضيّ، والأعْناقيّ وسعِيد بن حُمَير، وعُمَر بن أبي تَمام، وسَعْد بن مُعَاذ، وآبن أبي وليد الأعرج، وعُبيدالله آبن يَحيَى وغيرهم. وله كتابٌ: في فَضْل الجِهَاد حَسَن.

وكانَ: يُفتي في المسَائِل، ويَعْقد الشّروط، وكان: مائلاً إلى الحَديث. تُوفيَّ (رحمه الله) : سَنَة ثمان عَشَرة وثلاث مائةٍ. ذكره: خالد. 310 - ثَابِت بن القَاسِم بن ثَابِت بن حَزم بن عبد الرَّحمن العوفيّ: من أهل سرقُسْطَة. سَمِعَ: من أبيه، ومن جدّه. وكانَ: ملِيح الخَطِّ جَيِّد الكتاب. حَدَّث بِكتاب أبيه المسَمّى: بالدلائل، وأخْبَرَني بِه بعض الشيوخ عَنْه إجَازَة. وكان: ثابِت هذا مُولَعاً بالشَّراب. وتُوفِّيَ: سَنَة آثنتين وخمسين وثَلاثِ مائةٍ. وجَدْتَه بخَطِّ المسْتَنْصر بِاللهِ أمير المؤمنين رَحمهُ الله. 311 - ثَابت بن مُسلم: مِن أهْلِ رَيَّة. ذكره آبن سَعدان في فُقَهاء ريَّة، وحَكى عَنْهُ زُهداً وفَضْلاً. من كتاب: آبن سَعْدان.

حرف الجيم

حرف الجيم باب جابر من اسمه جابر: 312 - جَابِر بن أبي إدريس البَاهِلي. قال أبو سَعيد: جَابر بن أبي إدريس الأنْدَلُسي؛ يُكنَّى: أبا القاسم. كَان: فقهياً بِمصر. وتوفِّي بها رحمه الله يومَ الاثنين لِيومَ بَقى من شَهْر رَمْضان سنة ثمان وستين ومائتين. 313 - جَابر بن سفيان بن أبي إدريس الباهِلي الأنْدَلُسي: كانَ شاهِداً بمصر. 314 - جَابر بن غَيْث: مِن أهلِ لبلة؛ يُكَنَّى: أبا مالِك. كان عالِماً بالعربية والشِّعر. وضروب الأدب. وكانَ: مشْهُوراً بالفَضل مُتَدَيِّناً آستجلبَه هَاشِم بن عبْد العزيز لِتأديبِ وَلَده. فكانَ سُكناه قُرْطُبة. وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة تِسع وتسعين ومائتين. ذكره: مُحَمد بن حسن الزّبيدي. 315 - جَابِر بن فَتْحون: من أهْل قُرْطُبَة. سمع: من يَحيَى بن إبراهيم بن مُزَين وغيرَه. وكانتْ لهُ عِناية بالعلم. توفِّي (رحمه الله) : سَنة ثمانٍ وثلاث مائةٍ. ذكره: خالد. 316 - جَابر بن نَادِر: من أهْلِ طُليطُلَة. روَىَ عن يَحيى بن إبراهيم آبن مُزيْن ونُظرائه من أهْل بَلَده. وكَان: صَاحب فُتيا ومَسَائل. ولم تكُنْ لَه رِحلةٌ. ماتَ قَريباً من سنَةِ ثلاثِ مائةٍ. ذكره: ابن حَارث. 317 - جابِر بن مَسْعود: مِنْ أهلِ ريَّة مِن سَاكني سُهَيل. كان عالِماً موثَقاً، منْ أهل الورَع والانقباض. ذكره: إسحاق.

باب جعفر

باب جعفر من اسمه جعفر: 318 - جَعْفَر بن يَحْيَى بن إبراهيم بن مُزَين: مولَى رَملة بِنْتعُثمان بن عَفَّان رضي الله عنه. سَمِع: من أبِيه، ومن مُحمَد بن وضَّاح، والخُشّنيّ. وكَان: فَقِهياً مقَدماً. وتوفي (رحمه الله) : سنَة إحدى وتسعين ومائتين ذكره: أحمد. 319 - جَعْفر بن جَحَّاف بن يُمن: من أهْلِ بَلنْسيَّة؛ يُكَنَّى: أبا بَكر. سَمِع: بِقُرطُبَة من قاسِم بن أصبغ، ومُحمَّد بن عَبْدالله بن أبي دليَم، وولّى أحْكام القضَاء بِبَلَنْسيّة. وتُوفِّي (رحمه الله) : بِها سَنة ستّ وسَبعين وثلاثِ مائةٍ. 320 - جَعفر بن يَحيْى بن وَهب بن عبْدالمُهيمن الفهْري: مِنْ أهْلِ قُرطُبة. سمع: بِقُرطُبة من أحَمد بن سعيد، ومُحمَد بن مُعاوية القُرشيّ، ومسْلَمة بن القَاسِم ونُظرائِهم، ورَحل إلى المشْرق فأقام بِه إلى أن تُوفِّي. سَمع: من أبي زيد المرْوَزِيّ. رَاوية: كتاب البخاري، ومن أبي أحْمد بن المفَسّر، وآبن ثرثال، وآبن رَشيق، وأبي الطَّاهر في جماعة سِواهُم من المصريِّين، والشَّاميّين، والمكيِّين. وكان: أخُوه محمد أضبط منه. تُوفِّي: بمصر بَعد السَّبعين والثلاثِ مائةٍ. الأفراد في حرف الجيم 321 - جَامِع بن نُوح: من أهْل رَيَّة. كان: صاحب مَسَائل وَوَثَائق. ذكره: آبن حَارث عن آبن سَعْدان. ورأيته في كتابه. 322 - جَحَّاف بن يُمن: من أهْل بَلَنْسيّة. كان: حسَن التَّصرف وجِيهاً؛ ولاَّه أمير المؤمنين عَبْدالرَّحمن بن مُحمد النَّاصر رحمه الله أحكام القضَاء بموضعه؛ فلم

يزل قَاضِياً إلى أن استُشهد في غزاة الخندق (رحمه الله) سَنة سبعٍ وعِشرين وثلاثِ مائةٍ. ذكره: آبن حارث. 323 - جُزيّ بن عَبْدالعزيز بن مرْوان بن الحَكم بن أبي العَاص آبن أُميّة آبن عبْد شمس بن عبد مَناف: أخو عُمر بن عبْدالعزيز رحمه الله. أخْبَرنَا القاضِي مُحمد بن أحمد قَال: نَا عَبدالرحمن بن أحمد بن يُونس قَال: جُزيّ بن عَبْدالعزيز بن مروانَ بن الحْكم؛ يروي عن أخيه زبّان - بن عبد العزيز، وعَن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن. روَى عَنْهُ موسَى بن عليّ بن رباح، ومُعاوية بن صالح الحمصيّ. هرب إلى الأندلُس من بَني العَبَّاس وبِهامَات. وكان: قد حضر الوقعة. معَ مَرْوان ليلَة بُوصِير فسلم. وأخبرَنا يَحيى بن مالِك العائذي الطّرْطوشيّ قَال: نَا أبو صالح صالَ: نَا أبو سعيد قال: ويُقال ان الذي حضرَ الوقعة وسَلِم هو جُزيّ آبن رَبَّان بن عبد العزيز. وهو عندي أصحّ. قال الرَّازيّ: دخل جُزيّ بن عبد العزيز الأندلُس سَنة أرْبعين ومائةِ. 324 - جُندب بن أبي بَكر الأسلمي: من أهلِ جَيَّان؛ يُكَنَّى: أبا ذَرٍ. وآسم أبي بكر جِذام بن عروة. سَمِع من أبيه، ومن بَقيّ بن مَخْلَد. من كتابِ: محمد بخطِّه. ومن الغرباء 325 - جَسَّاس الزَّاهد: مِنْ أهْل سِجلِماسَة. كَانَتَ لَهُ رِحلَة إلى المَشْرق. كَتَبَ إليْنا عبد الرَّحمن بن خَلَف التّجيبِيّ الثغري يُخبرنا أنَّه سَمِع مِنه كِتاب: الزُّهْد لِيُمن بن رِزْق بمجْرِيط.

حرف الحاء

حرف الحاء باب حارث من اسمه حارث: 326 - حَارث بن أبي سَعْد: مَوَلى الأمير عبد الرَّحمن بن مُعاوية رحمه الله؛ يُكَنَّى: أباعَمرو، وآسم أُبي سعد سَابق. رَحل فَسَمِع من أبي القاسِم، وآبن كِنانة وغيْرهما من المدَنيّين والمصرييَن. وكان: يُفتي في آخر أيَّام الأمير الحَكم بن هِشام، وأوَّل أيَّام الأمير عبد الرَّحمن آبن الحكَم. وهُو: جدّ بني حارث الذين كانت فيهم الخُطَط، وولِّيَ الشُّرطة الصُّغرى. ولمْ يزل عليها إلى أن تُوفيَّ (رحمه الله) : سنَة إحدى وعِشْرين؛ أو آثنتين وعشرين ومائتين. ذكره: أحمد. 327 - حَارث بن عبد الجبَّار بن حارِث بن محَمد: مِنْ أهْل إستيجَة؛ يُكَنَّى: أبا الأصبَغ. سَمِع: بإلبيرة من مُحَمّد بن فُطَيْسٍ، وعُثْمان بن جرير، معَسَهْل بن العَطَّار، وبدَّاح بن يَحْيَى. وسَمِع: بقرطُبة من أحمد بن خالِد، ومُحمد بن عَبْد المَلِك بن أْيَمن وغيرهما، وكانَ: صَالِحاً ثِقَة. تُوفِّى (رحمه الله) : في النِّصفِ من المُحَرّم سَنَة ستٍ وستين وثلاثِ مائةٍ. أخبرن بِذلك بَعْض أهله. 328 - حَامِد بن يحيى القَاضي: من أهْل قرْطبَة؛ يُكنَّ: أبا مُحَمَّد. كان: قاضياً للامير الحكم بن هشاَم بقُرطُبة. تُوفِّي: سنَة سَبْع ومائتين. ذكره: أحمد. 329 - حَامِد بن عبد الله بن منصُور: مِنْ أهْل قُرطُبَة.

سًمِع: مْنْ العُتبيّ، وآبن وضَّاح، وإبراهيم بن قَاسِم بن هِلال، وإبراهيم بن بازٍ. وهو قَدِيم الموت. ذكره: خالد. 330 - حَامِد بن أبي صِلَّة: مِنْ أهْلِ أُشُونَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمَد. كانت لَهُ عِنَاية بالعِلم وكان: مُفْتي أهل أُشونة في وقتهِ، وحجَّ أيَّام الأمير عبد الله. ذكره إسماعيل. أُرِاه: خَالد. 331 - حَامِد بن أخْطل بن أبي العَريض التّغلبي: مِنْ أهل إلبيرة؛ يُكَنَّ: أبا الخَضْر. سَمِع: من العُتْبيّ وغيره. ورَحَل فَسَمِع من يُونس بن عبد الأعْلَى، ومُحَمد بن عبد الله بن عبد الحكَم. وكان: ريقاً لمحَمد بن فُطَيس، وكان: ورعاً فَاضِلاً. حدَّث عنه سَعيد بن فحْلون البَجَّاني وغيره، ورحَل إلى المشرق رحلة ثانية. تُوفِّي فيها بموضِع، يُعرف: بمرسى القَصَب. سنَة ثمانين ومائتين. ذَكرَ ذلِك: آبن حَارث. 332 - حَامد بن غالِب بن سلاّم: مِنْ أهْل إلبيرَة. سَمِع: من أبِيه، ومن فَضْل بن سَلَمة ببجَّانَة عَاجَلته مَنِيَّته. ذكَره: آبن حارث.

باب حباب

باب حباب من إسمه حباب: 333 - حَباب بن عُبادَة الفرضيّ: مِنْ أهْل قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا غالِب. كان: في الفرَائِض مُؤلّفات، وروَى عن أحمد بن إبراهيم الفرضيّ كتاب: فرائض أيُّوب بن سليمان. قالَ لي أحمدُ بن عبد الله بن عبد الرَّحيم: سَمِعْتُ: كتاب الفَرَائِض من أبي غالِب، وكان: آسمه حَبيباً فَغَلب عَليْه حَبَاب بن عُبادة، وقد أخبرنا عنه بِكتاب: الولاء من تأليفه، وأخذ عنه أبي (رحمه الله) وجماعة النظار في وَقْته. 334 - حُبَابَ بن زَكرّياء: منْ اهْل بَطليَوس؛ يُكَنَّى أبا القَاسِم، وكان: أصْله من إشبيلية، وخَرج عَنْها عِند إهتياج الفِتَن بها. ورَحَل إلى قُرْطُبة. سَمِع: من شُيوخها وكان من أهْل الفِتيا والذَّكاء، وكان: فكهاُ مُداعباً. وتوفِّي: ببطليَوْس سَنة إحدى وثَلاثين وثَلاثِ مائةٍ قاله: مُحَمد بن أحمد.

باب حاتم

باب حاتم من اسمه حاتم: 335 - حَاتَم بن سُليمان بن يُوسُف بن أبي مسلم الزُّهريّ: مِنْ أهْلِ قُرْطُبَة. كان: يَسْكُن منْيَة الخَيّاطِين. رحَل مع مُحمد بن عِيسى الأعْشى، وحارث بن أبي سَعد؛ فسَمِع: من عُثمان بن عِيسى الكِنانيّ وغيره من المَدَنّيين والمصريّين. وكان: فَقِيهاً في المَسائل والرّأي، وموصُوفاً بالفَضْل والزُّهد؛ وإليه يُنسَب المسْجد الذي علَى مقْبرة بِلاط مُغيث فوقَ دُور الحَديدين. أخبرني بذلك: إسماعيل بن خَالِد. وقالَ أبو سعيد: توفيَّ (رحمه الله) : أيَّام عبد الرحمن بن الحكَم. 336 - حَاتَم بن عبد الله بن أحمد بن حَاتِم بن حَنين بن قَاسِم البَزَّار: من أهلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبَا بَكْر. سَمِعَ: من قَاسِم بن أصْبَغ كثيراً، ومن عبد الله بن يُونس، ومحمد بن أبي دليْم، ومحمد بن عيسى وغيرهم. وكان: صَالِح الكِتابِ، وذَهبت كُتب سَماعه. وحدَّث بِيسير. قالَ لَنا: وُلِدْت سنة إحدى عَشْرة.

باب حسن

باب حسن من اسمه حسن: 337 - حَسَن بن يَحيى بن إبراهيم بن مُزين: منْ أهْل قُرْطُبة. سَمِع: من أبيه، وكان عَالِماً بالرَّأي، فقيهاً مُقدمّاً. توفِّى (رحمه الله) : في صَدْر أيام الأمير عبد الله بن محمد رحمه الله. ذكره: أحمد. 338 - حَسَن بن شُرَحَبيل: من أهل بَطلْيَوْس؛ يُكنَّى: أبا عليّ. سمع: بِقُرطُبة من رجالِ زَمانه؛ وكان فقيهاً، عالِماً في مَوضِعه، وكان: مَدار الفتْيا عَليه في وقتْه؛ وكانت وفاته (رحمه الله) في آخر أيام الأمير عبد الله بن محمد. ذكره: ابن حارث. 339 - حَسَن بن عبد الرحمن اليَناقي: من أهْل إشبيلية؛ يُكَنَّى: أبا عليّ. سَمِع: من يحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن، ومن محمد بن أحمد العُتْبيّ وغيرهما. وكان: مُشاوراً في الأحكام، مُقَدّماً في الفُتيا بموضعه مع محمد بن عَبدالله القَون، والزبيدي. سَمِع: منه سيّد أبيه الزَّاهِد وغيره، ووَصَفه الباجيّ بقلة ورَع، ولمْ أُقيّد في أي عَام تُوفِّي ولا قَيَّدَهُ البَاجيّ. 340 - حَسَن بن عبد الله بن مَذْحِج بن محمد بن عبد الله بن بَشير بن أبي ضَمرة آبن رَبيعة بن مَذْحَج الزّبيدي: من أهل إشبيلية؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. سَمِع: بإشبيلية من محمد بن جُنادة، وبِقُرْطُبة: من طاهر بن عبد العَزيز، وعُبيْد الله بن يَحيى، ورحل فَلقي بمكَّة: عبد الله بن عليّ بن الجَارود وسَمِع منه

كثيراً، ومنْ آبن القمريّ، وإبراهيم بن سَعيد الحذَّاء، ومحمد بن حميد الجرجاني. كَاتَب عليّ بن عبد العزيز، وأبي سعيد عبد الرَّحمن بن سعيد. يُعرَف: بالمعَلّم، وغيرهم. وكانَ: شيخاً طاهراً. سَمعتُ أبا محمَّد الباجيّ يقولُ: لم يَكن لَهُ بَصر بالحديث، ولا مَعْرِفة بطُرقِه، على أنه قَد كان أكثرَ من رواية كُتب الرّجال في التّعديل والتَّجريح. حَدَّثَ عنه البَاجِيّ وغيره. ولم يسمع آبنه مُحمد بن حَسن لِصِغَره، أخْبرَني بِذلك، وقال لِي أبو محمد الباجيّ: توفيَّ (رحمه الله) : سَنَة ثمانية عَشْرة وثلاثِ مائة. زاد غيره في شهر رمضان من العام. 341 - حَسَن بن سَعْد بن إدريس بن رزِين بن كَسِيلة الكتاميّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عليّ. سَمِع: من بقِيَّ بن مَخْلَد كثيراً، ورحلَ فَسَمِع: من عليّ بن عبد العزيز بمكَّة، ومن القَرَاطيسي بمصر، ودَخَل صَنعاءَ فَسمِع بِها: من عليّ بن عبد العزيز، وعُبيد بن محمد الكشْوري، وإسحاق بن إبراهيم الدبريّ؛ ومن الحسن بن أحْمَدَ، ومن أبي جَعْفر بن الأعجَم، ومن أبي مُسلم الكشيّ. أخْبَرني من سَمِعَهُ يَقُولُ: من يَتَملَّى مني. وعندي مُسند أبي عَبْدالرَّحمن بَقيّ، وعندي عَنْ عليّ، والكشْوري، والكشيّ، والدبريّ. وكان: يذْهب الى النَّظر وتركِ التَّقْليد وَيَميلُ إلى قَوْل محمد بن إدريس الشَّافعي. وكان يحضر الشُّوريّ؛ ولمَّا رأي الفْتيا دَائرة على مذهب المالكيين، ترك شُهودها ولزم بيتَه. وسمِع النَّاس

منه كَثيراً. ورَحَل رحلَة ثَانية إلى المشْرق بعد ما أسَنَّ فَحَجَّ وانصرف، وكَان: شيخاً صالِحاً، لمْ يكُن بالضَّابِط جداً. أخْبَرني بِذلك مَنْ كَتَبَ عنهُ وسمِع منهُ، وتُوفيَّ (رحمه الله) : ليلة الجُمُعة ودُفِنَ يوم الجمُعة يومَ عرَفة سنَة آثنتين وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ومولده إنسلاخ شَعْبان سَنَة ثمانٍ وأربيعين ومائتين. ذَكرَ بعض خبره وتاريخ وفاتهُ: أحمد. 342 - حَسَنَ بن سَلَمة بن معَلىّ بن سلمُون: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا عليّ. كان: رجُلاً صالِحاً، ورحلَ إلى المشْرِق فَسَمِع من أحمد بن شُعيب النَّسَائي، ومن عبد الله بن عليّ بن الجارود وغيرهما وحَدَّث. تُوفِّي (رحمه الله) : ليلة الجُمُعَة لثمانٍ خَلوْن من شَوَّال سَنة خمسٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بِذلك: بعض مَنْ كَتَبَ عنه، ودُفِن بمقبرة بلاط مِغيث. 343 - حَسَن بن عُبيْدالله بن محمد بن عبد الملك بن الحَسن بن مُحمد بن عَبْدالله آبن أبي رَافِع مَولَى رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الملك، ويُعْرَف: بآبن زُونَان. سمِع: من آبن وَضَّاح، وعُبيد الله بن يَحيَى وغَيره وكان: مشاوراً في الأحكام من أيَّام أحمد بن بَقيّ القاضي إلى أن تُوفيَّ، وآستخلفهُ آبن أبي عيسى القاضي على الصَّلاة مَرَّات. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الثلاثاء خَلون من رَجَب سَنة ست وثلاثين وثلاث مائةٍ. ذكر تاريخ وفاته: الرَّازي. ودُفِن بمقبرة بلاط مغيث. 344 - حَسَن بن عبد الله بن حسن التَّميميّ: من أهلِ تُدْمير، يُكنّى: أبا عبد الملك؛ ويُعرف: بآبن رَبيب القلاَّس؛ ومحمدُ بنِ حسَن هو المعروف: بِرَبيب القَلاَّس. وكان: فقِهياً نَبيلاً، وكان: أبُوه لَبيباً فَقيهاً.

قال آبن حَارِث: سَمِع حارث بن عَبْدالله بن فَضْل بن سلَمة بِبجَّانة وغيره. وتوفيَّ: سنة ثمان وثلاثين مائةٍ. كَتَبَ إليْنَا بِذلك: ولَيد بن عبد الملك القاضي. 345 - حَسَن بن محمَّد بن عبد السَّلام الخُشَنيّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عليّ. حدَّث عن أبيه. كَتَبَ عنْهُ عبد الرَّحمن بن عُبَيْدالله. 346 - حَسَن بن خيْر المقَوّم: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عليّ حَدَّثَ عن أحمد بن سَلَمَة الطّحاويّ وأَحْسبه غَريباً، كَتَبَ عنه عبد الرَّحمن بن عُبَيْدالله. 347 - حَسَن بن عليّ بن أبي الحُسين: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بَكْر. سَمِعَ: من قاسِم بن أصبَغ وغَيْره، ورحل فسَمِعَ بمصر: من أحمد بن سَلَمة بن الضَّحَاك المكتب، وآبن الوَرْد، وحمْزة بن عليّ، وآبن السَّكن وجماعة سِواهم. وسَمِعَ بالشَّام: من غَيرِ واحِد. وكان: ضابطاً لكُتُبِه، ثِقَة رِوايته، وكانت رِحلَته ورحلَة أخيه محمد واحِدَةٌ. ولاَّهُم المُستنصر بالله رضِي الله عنه قَضَاء الثُغور الشّرقية. وتُوفِّي (رحمه الله) : بمدينة سَرقُسَطة. 348 - حَسَن بن نُسيب بن أحمد بن عَبْدالله التَّمِيميّ: من أهْل قُرْطُبَة. رحَل إلى المشرق، فسَمِعَ بِمصر: من عَبْدالله بن جَعْفَر البَغْداديِّ، وببَيتِ المقْدِس: من أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الخَلنْجي، وبباجَة القيرَوان: من أبي أحمد آبن أبي سَعيد، ومن جَمَاعة سِوى هؤُلاء. وقد حَدَّث عنه بعض من سَمِعْنا منه. 349 - حَسَن بن وليد بن نصر: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بَكْر؛ يُعرَف: بآبن العَريف. كان: فقِيهاً في المسائل، حافظاً للرأي، وكان: نَحوَياً متقدماً. خَرجَ إلى المشرق سنة آثنتين وستين وثلاثِ مائة فَأقام بمصر؛ ورَأسَ فيها، وتَحَلَّق في جامِعها. وتُوفِّي بها: سنة سبعٍ وستين وثلاثِ مائة.

350 - حَسَن بن أحمد بن حَزْم بن كَوْثَر بن عثمان بن الوليد القَيْسيّ: شَيْخٌ من أهل قُرْطُبَة، يُكَنَّى: أبا بَكر. رَحَل إلى المشْرق سنة ثمان وأربعين وثلاثِ مائةٍ. فسمع بمكة: من عَليّ بن عُمرَ بن حُبيْش الأشعريّ الرَّازيّ، ومن عبد الرَّحمن ابن أحمد بِن تَليد، المعْرُوف: بآبن أبي مَسَرَّة، ومن عليّبن الحَسَن البَلْخي القَطَّان، ومن أبي بكر الآجري وغيرهم. وكان: صاحِباً لأحمد بن محمد بن مَعْروف. حَدَّث بِيَسير. وتُوفَّي (رحمه الله) : في جمادي الأولى سَنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثِ مائة. ثبت في بَعْض النسخ.

باب حسين

باب حسين من اسمه حسين: 351 - حُسَين بن عَاصِم بن كَعْب بنِ مُحمد بنِ عَلْقَمة بن خَبَّاب بن مُسلم ابن عَدِيّ بنِ مُرِّة الثقَفيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الوليد. رَحَل فسَمِعَ: منْ عَبْد الرَّحْمن بن القَاسِم؛ وأشْهب بن عَبْد العزيز، وآبن وَهْب، ومُطَرِّف، وعَبْدالله بن نافِع ونُظرائهم؛ وولِّى السوق في أيَّام الأمير محمد، وكان: شَديداً علَى أَهْلِها في القِيَم، يَضْرِبُ عَلَى ذلِك ضَرْباً مُبَرِّحاً ينْكَر عَليه، فكأنَّه سَقَط بِذلِك عَن أن يَرْويَ النَّاس عنه. ذكر ذلِك أَحمْد وقَال: تُوفيِّ في صَدرْ أيّام الأمير محمد سَنَة ثَلاث وستّين. وكانَ: عاصم أبو حُسين بنِ عَاصِم، يُعرَف: بعاصم العَريْان. لأنه أول مَن شَقَّ نَهر قُرْطُبَة وهُو عَريان بَيْن يَديّ الأميْر عبد الرَّحمن بن مُعاوية. من كتاب: مُحَمد بِخَطه. 352 - حُسَين بن سَعْد بن إدْريس بنِ خَلَف بن رَزين: هو أخُو الحَسَن بن سَعْد. سَمِع من بَقيِّ بن مَخلْد مع أخيه، وأَحسَبه تُوفِّي قديماً. ذكرهُ: أحمد. 353 - حُسَين بن يَحْيى: من أهْل قُرْطُبَة: هو خَال أحْمد بن سَعِيد. يروي عَن العُتْبيّ، رَوى عنه آبن آخْته أحمد بن سَعيد وقال. توفِّي: عقب شَهْر رَمَضَان سنَة ثمان وثَلاثِ مائة.

354 - حُسَين بن فَتح. أصله من نكُور، وسَكَن إشْبيليّة؛ يُكَنَّى: أبا عليّ: قالَ لِي أبو محمد البَاجِيّ: كان حُسَين بن فَتْح مؤَدِباً بالقُرآن، وكان لَهُ بصر بالغَريب، والنَّحو، والشّعر. سَمِعَ: من أبي جَعْفر البغداديّ كُتب آبن قُتَيْبَة. حدَّث عنه أبو محمد البَاجِيّ، وأحمد بن عُبادة الرعينيّ، وأثنى عَلْيه خَيراً. وقال لي البَاجيّ: وعَلَى يَدَيْه أُخِذَت مَدينة سَبْتة. 355 - حُسَين بن مُحمَّد بن قَابِل: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بَكْر. سَمِعَ: من أسْلَم بن عبد العزيز، ومُحمَّد بن عُمَر بنِ لُبابَة، وأحْمد بن خالِدٍ، وآبن أيمن. وقاسِم وغَيرِهم. ورَحَل فَحَجَّ سنة ثلاث وثَلاثين وثلاثِ مائةٍ، وسَمِعَ: من آبن الأعرابيّ بمكّة، ومن عليّ بن أبي مَطرَ بالأسكندرية، ومن أحْمد بن مَسْعُود الزّبيدي بمصر، ومن مُحمَّد بن أيُّوب الرقيّ، وأبي هريرة بن أبي العِصام، وأبي الطَّاهر المدَنيّ، وعليّ بن أحمد بن سلامة الطَحَاويّ، وابن الورْد وغيرهم. وكان: شيخاً صالِحاً، وكان لهُ حَظٌ من حِفْظِ الرَّأي وعَقْد الشُّرُوط، وكان: مُنَصرِّفاً في العربية، والغريب، والشّعر. وكان شَاعِراً. حَدَّثَ وكَتَبْتُ عَنْهُ كَثيراً. وكانَتْ فيهِ غفْلَة وقالَ لِي: ولدتُ سنة ستٍ وتسعين ومائتين، وتُوفِّي: يومَ السَّبت لثلاثٍ خَلَوْن من ذي الحجة سَنة آثنتين وسَبْعين وثلاثِ مائة، ودُفِن في مقْبَرة فِرانك، وصلَّى عليه آبنه عُمر. 356 - حُسَين بن وَليد بن نَصْر: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم، ويُعْرَف: بآن العريف.

كان: نَحوياً عَالَماً بالعَرَبية، مُتَقَدِّماً فيها. أخَذ بقُرْطُبَة عن آبن القُوطيّة وغيره. ورحَل إلى المشْرق فَسَمِع بِمصر من أبي الطَّاهر القَاضي، والحَسن بن رَشِيق وغيرهما، وأقام بمصر أعْواماً؛ ثُمَّ آنصرف إلى الأندلُس فاستَأدَبه المنْصور لِبَنيه وقرَّبَه من صُحْبَته، وكان: شاعراً كثيرَ المديح له، ولهُ حُظٌ في عِلم الكلاَم إلى أدبه. وتُوفِّي (رحمه الله) : بِطُلَيْطُلَة في غزاة الصَّابِقَة وذَلِك: في رَجب سَنة تِسعين وثلاث مائةٍ ودُفِن بها. ومن الغرباء 357 - حُسَين بن مُحمَّد القُرشيّ المروَاني، من ولَد مَرْوَان بنِ الحَكَم: من أهْلِ حَرّان: قَدِم الأنْدَلُس نحو الخمسين والثَّلاث مائة: وكان رجُلاً صالحاً. ذكرَهُ: عَبْدالله بن مُحمَّد. ولَّى القَضَاء بين أهْل بَجَّانَة.

باب حسان

باب حسان من اسمه حسان: 358 - حَسَّان بن يسار الهُذَليّ: من أهْل سَرَقُسْطَة؛ كانَ قاضِيها وقت دخُول الإمام عبد الرَّحمن بن مُعَاوية. من كتَاب: مُحمَّد بن أحمد بخطه. 359 - حَسَّان بن عَبْد السَّلام السُّلَميّ: من أهْل سَرَقُسْطَة. كان: أسنَّ من أخيه حَفْص؛ وكان من أهل العلم والتدَّين. رحل مع أخيه فسَمِعَ: من مالِك بن أنس رضي الله عنه. ذكَرُهما آبن حَارث ونَسبهما إلى خالد. 360 - حَسَّان بن عَبْدالله بن حسَّان: من أهْل إسْتِجَة؛ يُكَنَّى أبا عليّ. كانَ: نَبيلاً في الفقه، وحافِظاً للرأي، ومُعْتنياً بالحديث والاثار، ومتصرّفاً في علم اللغة والإعراب، والعَروض ومَعَاني الشِّعر وربما صنعه، مع بصره بالفرض وعِلم العَدد. سَمعت إسماعيل يُثني عليه ويقُولُ: لم يَكُن إسْتِجَة قبْله ولا بعده مِثله. سَمِعَ: من عُبَيْدالله بن يَحَيى، والأعناقِّي، وآبن خُمير، وسَعْد بن مُعاذ، وأبي عُبَيدة صَاحب القِبْلة، وطَاهر بن عَبْد العزيز، وعَبْدالله بن أبي الوليد، ومُحمد بن عُمَر بن لُبابة، وأبي صَالِح، وآبن أبي تمّام، وأَسْلم بن عبد العزيز، وعَبْدالله بن أبي الوليد ومُوسى بن أزهر، وأحمد بن خَالِد، ومُحمَّد بن قاسم. وغير هؤلاء من نُظرائهم. حَدَّثَ وسَمِعَ منهُ إسماعيل وغَيره وقال لي: توفيَّ (رحمه الله) : في عشر ذي الحجة سنة أربع وثَلاثين وثلاث مائةٍ وهو آبن ست وخَمْسين سنة. وقال الرَّازي: تُوفيَّ يوم الأربعاء لستِ خَلون من ذي الحجة.

باب حزم

باب حزم من اسمه حزم: 361 - حَزْم بن غَالب الرعينيّ: من أهْلِ طُليْطُلَة. سَمِعَ: بالأندلُس من عيسَى بن دِينَار، ويَحيى، ورَحل إلى المشْرق فلقى سَحْنُون بن سَعِيد ونُظراءه، وآنصرف فكان يُسْتَفْتَى بِبَلده، وولِّى الصَّلاة وأحكَام القَضَاء؛ وكانَ يَرقى المنبر. حَكَى ذلِك: إسحاق بن إبراهيم الطُليْطُليّ، وأخْبَر به آبن حَارث عَنْهُ في كِتابِه. 362 - حَزْم بن الأحمر: من أهْل بَطَلْيَوْس؛ يُكَنَّى: أبا وَهْب. كان: فقهياً بصيراً بالمسَائِل، حافظاً للرأي عَالماً بالفَرض؛ وكان: مُفْتياً في بلده، وله سَماع من شيوخ قُرْطُبَة في وقْته. وتُوفيَّ (رحمه الله) : بِبَطَلْيَوس سنة خَمس وثلاثِ مائةٍ. ذكره: آبن حارث. 363 - حَزْم بن أبي سَلمة: مِنْ أهْلِ بَاجَة نَسبه في العرب، وكان لَه حظٌّ من الفقه، ولم تَكُن له رِحلة. ذكره: مُحمَّد بن حَارث. 364 - حَزْم بن أحمد بن حَزْم بن كَوْثَر بن عُثمان بن الوليد القيْسيّ. شيخٌ مِنْ أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بَكْر. رَحل إلى المشْرق سَنَة ثمان وأربعين؛ فسَمِعَ بمكَّة: من عليّ بن عُمر بن حُبيَش

الأشْعري الرَّازيّ، ومن عبد الرَّحمن بن أحمد بن تَلِيدٍ، المعْروف: بآبن أبي مسَرَّة، ومن عليّ بن الحَسن البَلْخِي القَطنيّ، ومنْ أبي بَكر الآجُريّ وغيره. وكان: صاحِباً لأحمد بن أحمد بن معروف. حدَّثَ بيسير. وتُوفيَّ (رحمه الله) : في جُمادي الأولى سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثِ مائةٍ.

باب حفص

باب حفص من اسمه حفص: 365 - حَفْص بن عبد السّلام السُّلميّ: من أهْل سَرَقُسْطَة؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. رَحَل مَع أخِيه حَسَّان، وسَمِعَا من مالِك بن أنس رحمه الله، وكانا جَميعاً فَاضلين وكان: حَفْص متفنناً في العُلوم بَليغاً حَاذِقاً. ويُحكى أنَّه لَزِم مَالك بن أنس مُدَّة سبَعة أعْوام، وكان مَالك يُدنِي مَنْزِلَه، وأدَام الصِّيام أربعين سَنَة. وكان الأمير الحَكَم يَسْتَقدِمه كل عام في شَهر رَمضان يَؤُمُّ بِه. 366 - حَفْص بن عمرو بن نُجَيْح الخَولاني: من أهْل إلبيرة؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. سَمِعَ: بإلبيرَة من عُمر بن موسَى الكِنانيّ، وسَعيد بن النّمر الغَافقيّ، وإبراهيم آبن خالدٍ، وإبراهيم بن شُعَيب، وسُليمان بن نَصْر، وأحمد بن سُليمان بن أبي ربيع، وإبراهيم بن خَلاَّد، وهؤلاء السَّبعة كُلهم قَد سَمِعَ من سَحُنْون؛ وكانوا في وقت واحِد بإلبيرَة. وسَمِعَ بِقُرْطُبَة: من مُحمَّد بن يُوسُف بن مَطْطرُوح، ومُحمَّد بن وضَّاح، ووَهْب آبن نَافع. ورَحَل إلى المشْرق فسمع: من مُحمَّد بن عَبْدالله بن عَبْد الحَكَم، ونَصْر أبن مَرْزُوق، وإبراهيم بن مَرْزُوق، وآبن أخي آبن وَهب وغيرهم.

وحَدَّث عنه آبنه وغيره. وتُوفِّيَ: بحاضرة إلبيرة سنَة ثلاث عَشْرة وثلاَثِ مائةٍ. أخْبرَني بذلك: آبن آبنة عليَّ بن عمر بن حفْص بن عَمرو. 367 - حَفص بن عُمر: من أهْل وادي الحِجَارة. سَمِع: من مُحمَّد بنِ وضَّاح، وإبراهيم بنِ باز، وعُبَيْدالله بن يَحيى وغيرْهم. وكانَ: مُفتي بَلده، تُوفِّى (رحمه الله) : سنَة ثمانٍ وثمانين ومائتين. 368 - حَفْص بن حَسَن. من إقليم لَوْرَة من كُورة قَرمُونة. سَمِعَ: من مُحمَّد بن يُوسف بن مَطْرُوح بن يَحْيى بن راشد. وكان: مُفتياً بِبَلده عَاقِداً للشّرُوط. ذكره: خالد. 369 - حَفْص بن عَبْدالله الأنصاري. من أهْل سَرَقُسْطَة. كانَت لَهُ رِحلة قَدِيمة حضَر فيها خرابَ البَصرة على يدي العلوي. من كتاب: محمد بخطه. 370 - حَفْص بن مُحمَّد بن حَفْص التَّميميّ. من أهْلِ لورقة؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. سَمِعَ: من فَضْلِ بنِ سَلَمة بِبَجَّانَة ولاَزمه، وقرأ عَلأيه: المدوَّنَة؛ وواضحة آبن حَبيب. وسَمِعَ: بتُدْمِير من أبي الغُصن بن عبد الرَّحمن؛ وبقُرْطُبَة من عُبَيْدالله آبن يَحْيى، وأحْمد بن خالِد. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنَة خمسٍ وعشرين وثلاثِ مائةٍ. وهو: آبن آثنتين وسَبعين سنَة. ذَكَر بعض ذلِك مُحمَّد.

371 - حَفْص بن جُزَيّ. من أهْل فَحَصْ البلُّوط؛ يُكَنَّى: أبا عُمَر. سَمِعَ: من عُبَيْدالله بن يَحْيى، ومن يَحيْى بن عَبْد العَزيز، ومن سَعِيد بن خُميْر، والأعناقيّ، وأبي صالح، وآبن الزرَّاد. وكان لَهُ بصر بالنَّحو، والغريب. وتُوفِّي (رحمه الله) : سَنَة ثَلاثِ عَشْرة وثلاثِ مائةٍ. أخْبَرني بِذلِك: إسماعيل. وكان: قدْ عَلَت سنة. تُوفيَّ وهُو آبن ثمانٍ وتِسْعين. سَمِعَ مِنهُ غَير وَاحد مِنْ أهْل قُرْطُبَة.

باب حكم

باب حكم من اسمه حكم: 372 - حَكَمْ بن مُحمَّد بن حُصْن؛ يُعرَف: بابن حَكمُون. من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا العَاصِي. سَمِعَ: من الخُشَنِيّ، وآبن وضَّاح وغَيرهما، وحدَّث. وتُوفيَّ (رحمه الله) : سَنَة ثَلاثٍ وثَلاثين مائة. أوْ سَنَة أربعٍ وثَلاثين. أخْبَرني بذلك: أحمد بن عَبْدالله بن عبد البصير الحَافِظ. وذكَر أنَّه رَوَى عنه. 373 - حَكَمْ بن وَليد: من أهْلِ قَبْرَة. سَمِعَ: من أحْمد بن خالِد، وأحمد آبنِ زيادٍ وغيرهما. ذكره: خالد. 374 - حَكَمْ بن إبراهيم بن مُحمَّد بن عابِس المُرَاديّ: من أهْل سَرَقُسْطَة؛ يُكَنَّى: أبا العَاصي. سَمِعَ: بِقُرْطُبَة من قَاسم بن أصْبَغ، وآبنِ أبي دُلَيْم، وآبن الشامة وجَمَاعة سِواهم. كَتَبَ إليَّ يُخبْرني أنَّ مولِدَه سَنَة آثنتي عَشْرة؛ وأنَّه سَمِعَ بِسَرَقُسْطَة: من أيُّوب آبن مُعاوية، ومُحمَّد بن عبد الرَّحمن الزياديّ، وبوشْقَة: من عَبْدالله بن الحَسَن بن السنديّ، وأبي عَبْدالله آبن دَليف، وبِتُطِيَلَة: من مُحمَّد بن شِبْل، وسَعيد بن مَرْوان آبن عَفّان؛ أخَذ مِنْهُ فَضَائل القُرآن لأبي عُبَيْد، عن عليّ بن عبد العزيز؛ وسَمِعَ بوادي الحِجَارة: من وَهْب بن مَسَرَّةَ، وبُطليْطلَة: من آبن عَيْشون. حَدَّث وكَتَبَ إليْنا بِإجَازَة حَدِيثه، وعَاش إلى أن أَسَنَّ وكُفّ بَصره. 375 - حَكَمْ بن سَعْد مَوَلى مُحَرَّر الشَذُوني: من أَهْلِ شَذُونَةِ مرشانة، كان: مُفْتِياً بموضعه، موصوفاً بالخير. أَخْبرَني بِذَلِك: بعض أهْل موضعه.

376 - حَكَمْ بن رَجَاء بنِ حَكَمْ الأنْصاري. من أهْل إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا العاصي. سَمِعَ: بِقُرْطُبَة من مُحمَّد بن عَبْدالله بن أبي دُليْم، وأحمد بن عُبادة الرعينيّ، ووَهْب بن مَسَرَّة الحَجَاريّ، ومُحمَّد بن يَعْقُوب القُرشِيّ. وتُوفِّي (رحمه الله) : في ذي القَعْدة سَنَة خمس وسَبعين وثلاثِ مائةٍ. الغرباء في هذا الباب 377 - حَكَمْ بن مُحمَّد بن هِشام القُرشيّ المقْرئ: مِن أهْل القَيْروان؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم، قَرأ القُرآن بالقَيْروانِ علَى الهَواريّ، وكانَ الهَواريّ قد قرأ علَى آبن خَيرون. وخَرج مِنها وهُو آبن سَبع عَشْرة سَنَة، فَدخَل مصر وَهيَ مُتوافرة من رِجالِها. فتحلّق بها إلى بنان العَابِد وجَالَسَهُ. وسَمِعَ بِها: من الحُسَين بن مُحمَّد بن دَاوُد مأمُون وغيره. وقَرَأ عَلَى أهْلِ القِراءة. ثُمَّ حَجَّ ودَخَل العِراق فقرأ بِها عَلَى جَمَاعة من أصحَاب القِرآت، وجَلس بها إلى جَمَاعة من العُبَّاد مثل: أبي عُمَر الزَّاهد وغيره. وكانَ: كثير الحِكاية عَنهم، وقَدِم الأنْدَلُس في أول ولاية المسْتَنصر رَحِمَه الله. فَوصل إليه وأكْرَمه. ثُمَّ اسْتَأذَنه في الجواز إلى بَلَده وألحَّ في ذلك فأذن لَهُ فَجاز إلى القَيْروان، ثمّ آمتحن معَ عُبَيْدالله الشيعيّ بأن سَجَنه من أَجْل صَلابَة كانَت فِيه في السنَّة، وإنكار شَديد عَلَى أهْلِ البِدَع. ثمَّ انطلق فجاز إلى الأندَلُس مَرة ثَانية فأكرمه أمير المؤمنين وأجْرى عَلَيْه العَطَاء في ديِوان قُرَيش إلى أنْ مات.

وكان: يُقْرئ القرآن، وقَد كُتِبَ عنْه الحَديث، وشَهِدْتُه يَقرأ ويُقْرئ ولمْ أكتُب عَنْه شيئاً. تُوفِّيَ (رحمه الله) : لَيْلَة الأحَد لإحدَى عَشْرة لَيْلَةٍ خَلت مِنْ شَهْر رَبيع الآخَر سَنة سَبعين وثَلاثِ مائةٍ. وهُو آبن آثنتين وثمانين سَنَة. ودُفِنَ في مقْبَرة الربَض. صلّى عَليْه أبُو جَعْفَر أحمد ابن عَوْن الله.

باب حمدون

باب حمدون من اسمه حمدون: 378 - حَمْدون بن أبي الغُصْن: مِنْ أهْلِ إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا هَارُون. سَمِعَ: من أبيه، ومن عُبَيْدالله بن يَحيَى. ورَحَل حَاجاً فَسَمِع بالقَيْرَوَان من مُحمَّد: بن بسْطَام وغَيره. ومَات في سَفْرَته تِلك، وذَلِك: سَنَة سَبْع وتسْعين ومائتين. 379 - حَمْدون بن حوط: مِنْ أهْل رَيّة، ذَكَره آبن سَعْدان في رجِالَها من كِتاب: آبن حَارِث. 380 - حَمْدون بن سَعْدُون بن بَطال التجيبيّ: من أهْل شَذُونَة؛ يُكَنَّى: أبا مَرْوان. سَمِعَ: من وهْب بن مَسَرَّة بِقُرْطُبَة ومن غَيره. وكَان: حَافِظاً لِلمَسَائل، مُشاوراً في الأحكام بموضعهِ. تُوفيَّ (رحمه الله) : سَنَة أربَعَ وستين وثلاثِ مائة، وقدْ رَأيته. باب الأفراد في حرف الحاء 381 - حَاجِب بن جَامِع بن حَاجِب: من ْ أهْل بَاجَة؛ يُكَنَّى: أبا إسماعيل. كان: فقهياً، مُتديناً، ورعاً، مُتزهِّداً لا يفْتى. ذكره: إبراهيم بن مُحمَّد البَاجيّ. 382 - حَاجر بن مَسْعُود: من أهلِ رَيَّة مِنْ إقليم قُرْطُبَة. كانتْ لَهُ عِناية بالعِلْم. ذكَرهُ: آبن حَارث عَن قَاسِم بن سَعْدان.

383 - حِبَّان بن أبي جَبْلَة القُرشِيِّ مَولاهُم؛ يُكَنَّى: أبا النَّصر تَابعِيّ. أخْبرَنا عَبْدالله بن مُحمَّد بنِ القاسِم قال: نَا أبُو العبَّاس التَّمِيميّ قالَ: حدَّثني أبي رَحمَه الله قالَ: حَدَّثني أبي رَحِمَه الله قالَ: حَدَّثني فُرات بنِ مُحمَّد: أنَّ عُمَر بن عبْدالعزيز أرْسَل عَشَرة من التَّابِعين يُفَقَّهُون أهْل إفريقيّة. مِنْهُم: حِبَّان بن أبي جَبْلة. حدَّثنا أبو زكريا العَائِذيّ قالَ: حَدَّثَنا أبُو صالح الحَرَّانيّ قالَ: نَا أبو سعيد الصدفيّ قال: حِبَّان بن أبي جَبْلة مَولىً لِبَني عَبْد الدّار، هكذا ذُكِر ولاءه في ديوان مصر. وذَكَر سَعيد بن كَثير بن عُفَير: أنَّه مَولى بَنى حَسنة فاللهُ أعلم. كان: بإفْريقيّة بَعث بِهِ إليْهَا عُمَر بن عَبْد العَزيز في جَماعة من الفقهاء ليفَقَّهوا أهلها. رَوَى عن عَمروٍ بن العَاصي، وعن عَبْدالله بن عَبَّاس، وعَبْدالله بن عمرو. حَدَّث عنْهُ: عبد الرَّحمن بن زِياد بن أنْعم، وأبُو شَيبَة عبد الرَّحمن بن يَحيَى الصدفيّ وغيرَهما. يقال تُوفيَّ: بإفْريقيّة سنَة خمسٍ وعشرين ومائة. أخْبرَنا أبُو الحَسَن عليّ بن مُعاذ البسطي قالَ: أخْبرَني سَعِيد بن فَحْلون، عن يُسُوف بن يحيى المغامِيّ: أنَّ حِبَّان بن أبي جَبْلَة غَزَا مع مُوسى بن نُصَير حِين افْتتحَ الأنْدَلُس حَتَّى آنتهى إلى حُصن من حُصُونِها يُقال لَهُ: قرْقشونة؛ فَتُوفِّي: بها والله أعلم. ومن حَدِيثه: أخبرَنَا مُحمَّد بن أحمد بن يحيى قالَ: نَا آبن فِراس قالَ: حَدَّثنا مُحمَّد بن عليّ الصَّائغ قالَ: نَا سَعِيد بنِ منْصُور قالَ: نَا هُشَيْم قالَ: نَا عبد الرَّحمن بن يحيى، عن حِبَّان بن أبي جَبْلَة الحَسَنىّ، عن ابن عبَّاس: أن آية من كِتاب الله سَرَقها الشَّيطَان: (بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم) . وأخْبَرنا خَلف بن القاسِم قالَ: نَا عليّ بن مُحمَّد بنِ إسماعيل الطُوسيّ بِمكَّة

قالَ: نَا مُحمَّد بن سُليمان بنِ فارس قال: نَا مُحمَّد بن إسماعيل البُخاريّ قالَ: نَا آبن أبي مَرْيَم قالَ: نَا بَكْر سَمِعَ عُبَيْدالله بن زحر، عن حبَّان بنِ أبي جَبْلة، عَن عَبْدالله بن عمرو بن العاصي قالَ:) لاَ تُسَلِّموا عَلَى شَربة الخَمْر (. 384 - حَبيب بن أحمد بن إبْرَاهيم المعَلم: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا سُليمان. سَمِعَ: من إبراهيم بن بازِ، ومن مُحمَّد بن وضَّاح، ومن مُحمَّد بن عَبد السَّلام الخُشَنِيّ. وكان: مُعَلّم كُتَّاب. حَدَّثَ عنْهُ أحمد بن عَوْن الله وغيره، وتُوفِّي (رحمه الله) : في رجَب سَنة سبع وثلاثين وثلاث مائة. أخبرني بِذلِك بعض مَنْ كَتَبَ عَنْهُ. 385 - حَديدَة بن الغَمْر: مِنْ أهْل وشْقَة. كانتْ لَهُ رِحْلةٌ سَمِعَ فِيها وعُنيَ، ولَمْ يَكُنْ بالحافِظ. قاله: مُحمَّد بن أحمد، وذكرَ أنّه تُوفي: سنَة ثلاثِ مائة. 386 - حريش بن إبراهيم: من أهلِ وَادي آش؛ يُكَنَّى: أبا اليَسَع. سَمِعَ: مِنْ فَضْلِ بنِ سَلَمَة ببَجَّانة؛ وسَمِعَ بقُرْطُبَة. وكان: مفتياً في مَوْضِعه. ذكره: آبن حارث. 387 - حِزْب الله بن الوبَاعي بن عَبْدالله الخُشَنِيّ: من أهل جَيَّان؛ يُكَنَّى: أبا عَبْدالله. سَمِعَ: من الخُشَنيّ، وبَقيّ بن مَخْلَد. تُوفي (رحمه الله) : سَنَة ستٍ وثلاثِ مائةٍ. من كِتاب: مُحمَّد بن أحمد بخطه. 388 - حُكَيم بن حَفْص بن حُكَيْم. شَيْخُ كان بقَرْية ابطليش؛ يُكَنَّى: أبا العَاصي. رَوَى عن عَبْد البَصِير بن إبراهيم، وعَنْ أبي مَرْوانُ عُبَيْدالله بن يَحيَى، وكتَب عنه. وكان فَاضِلاً.

389 - حُميد بن ثوابة الجذاميُّ: من أهْلِ وَشقْةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. كانتْ له عِناية بالعِلْم ورحْلةٌ دخَل فيها العراقَ فَسَمع: ببغداد من أبي بَكر بن أبي داوود السَّجَسْتانيّ، ومن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة وغيرهما. ودخل الشام وسمع بدمشق: من أحمد بن عمير بن ... ، وأبي الجهم أحمد بن الحُسين آبن طلاب المشغراني، وسمع بمصر: من أبي جعفر أحمد بن سلمة الطَّحاوي، وأبي الحسن المهْراني ونظرائهما سماعاً كثيراً. وكان: عالِماً بالحديث، بصيراً به. سَمع منه: أحمد بن سعيد، وأحمد بن مُحمَّد بن معروف وغيرهما. 390 - حَماد بن شقْران بن حماد: من أهْل إستِجَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمَّد. رحل إلى المشْرق فسمع بمكة: من آبن الاعرابيّ، ومن أبي مُحمَّد عبد الرَّحمن بن أسد الكازْرُونيّ، ومُحمَّد بن الحُسَيْن الآجريّ. وسَمِعَ بمصر: من إبراهيم بن أحمَد بنِ المولد الصُّوفيّ وآنصرَف إلى الأندلُس فكان كَثير الرِّبَاط في الثغُور مُتَكرراً عليها. تُوفِّي (رحمه الله) : بضيعته بإسْتِجَة من إقليم طُلَيْطُلَة ودُفِن بِها. وكانَت وفاته رَحِمهُ الله: سَنَة أربعٍ وخَمْسِين وثَلاثِ مائةٍ. حَدَّث عنه إسماعيل، وآبن الشمر وغير واحد. 391 - حَنَش بن عَبْدالله الصَّنعاني: صَنعاءَ الشَّام عداده في المصرييّن تابعيّ كبير، ثقة. أخبرَنا الخَطَّاب بن سَلَمَة قالَ: نَا قَاسِم بن أصْبَغ قالَ: دخل الأندلُس من التَّابعين حَنَش بن عَبْدالله الصَّنعاني صَنْاء الشَّام، وعليُّ بن رَباح، وأبو عبد الرَّحمن الحُبْليّ، ومُوسَى بن نُصير.

أخْبرَنا عَبْدالله بن مُحمَّد بن عليّ قالَ: نَا أحمد بن خالِد، قال: ذكرَ لنا مُحمَّد بن وضَّاح أنَّ بعض الوُزراء أخبرَهُ: أنَّه وجَد شَهَادة عليّ بن رَبَاح، وحَنَش بن عَبْدالله في عهْد مَنْبَلونَة. قالَ آبن وَضَّاح: وكانا تَابعين. أخْبَرني مُحمَّد بن أحمد الحَافِظ قَال: نَا أبو سعيد الصدفيّ الحافِظ قال: حَنَش بن عَبْدالله بن عمرو بن حَنْظَلَة بن فهد بن قنان بن ثعلبَة بن عَبْدالله بن تامَر السَّبئ وهو الصَّنعاني؛ يُكَنَّى: أبا رشيق. كان مَع عليّ بن أبي طالب بالكوفة، وقَدِم مصر بَعْد قتْل عليّ، وغزَا المغرِبَ مع رُوْيفع بن ثابتٍ، والأندلُس مع مُوسَى بنِ نُصَير، وكانَ فيمن ثار مَعَ آبن الزُّبير علَى عبد المَلِك بن مَرْوان فِي وثاق: فَعَفَا عَنْهُ؛ وكان عبد الملك حين غزا المغرب نَزَل عليه بإفريقية. حدَّثَ عنه الحارثُ آبن يزيد، وسَلاَمانُ بِن عَامِر، وعَامِرُ بن يَحيى، وسَيَّار بن عبد الرَّحمن، وأبو مروان مولى تجيب، وقَيس بن الحجَّاج؛ وربيعة بن سُليمان وغيرَهم. تُوفِّي: بإفريقية سنَة مائة. وكانَ: أولَ مَن وَلِى - عشور إفريقية في الإسَلام، وَوَلده بمصر آليوم ولدُ سعيد بن سلمة بن منصور بن حنش. أخْبَرَنا محمد قال: نَا عَبْد الرَّحمن بن أحمد قال: نَا آبن قدير قال: نَا أحمد بن عَمْروٍ قال: أنا آبن وهْب قال: أنا آبن وهْب قال: حدّثني عَبْد الرَّحمن بن شريح، عن قيس بن الحجَّاج، عن حنش أنه كان إذا فرغ من عشائه وحوائجه وأراد الصلاة من الليل: أوقد المصابيح، وقرب إناء فيه ماءٌ؛ فكان إذا وجد النعاس آستنشق الماء؛ وإذا تَعَايا في آية نظر في المصحف.

أخْبَرَنا العَائِذيّ قال: نَا آبن الورْد قال: نَا يَحيى بن أَيُّوب قَال: نَا سعيد بن الحكم بن أبي مَرْيَم، عن نَافِع بن يَزيدٍ قَال: حَدَّثني قيس بن الحجَّاج أنه سَمِع حَنَشاً يَقُول في هذه الآية: (آلذِين يُنفِقُون أموالَهُم باللّيل والنَّهار) الآية. قال: في عَلَف الخَيْل. أخْبَرنَا محمد بن أحْمَد بن مَسْعُود قالَ: نَا مُحَمَّد بنِ فُطَيْسٍ قال: نَا عَبْد المَجِيد آبن إبراهيم، قال: نَا عَبْدالله بن يَزِيدَ المُقري قال: قال أبُو يَزيدَ خُنَيْس بن عُمْران اليَافِعِيّ: عن روْح بن الحارثِ يعني آبن حَنَش السَّبئ، عن أبيه، عن جَدِّه أنه قال لِبَنيه: ) يَا بُنَيّ إذا دَهَمَكُم أوْ كرَبَكُم أمرٌ فلاَ يَبيتَنَّ أحدكم إلاَّ وهو طَاهر في لحاف طاهر: - وأظنه قال: على فِراش طَاهر. -، ولاَ تَبيتَنَّ مَعَهُ إمْرأة؛ ثُمَّ لِيقْرأ: (والشَّمْسِ وضُحَاها) سَبْعاً؛ (واليْلِ إذا يَغشَى) سبعاً. ثُمَّ ليقُلْ: آللَّهُم آجْعَلْ لِي من أمْري هذَا فَرجاً. ومَخْرَجاً فَإنه يَأتيه آتٍ في أول لَيْلة أوْ فى الثَّالثِةَ، أو في الخامِسة - وأظنّه قال: أوْ في السَّابعة - فيَقُولُ: المخرجُ منه كذا وكذا (. قال أبو يزيد:) فَأصابَني وجَع شَدِيد، فَلمْ أدْرِ: كَيَفَ آتي له فابْتتُّ عَلَى هذه الحَالِ لَيلةً، فأتاني آتيان فِي أولِ لَيْلَةٍ، فَقَال أحَدُهما لِصاحِبه: جُسَّه. فَجَعل يَلْمِسُ جَسَدي؛ فَلمَّا بَلَغَ مَوْضِعاً من رَأسِي، قال: آحْتَجِم ها هُنا - ولا تَحْلِقْهُ - ولكنْ بِغراءِ. ثُمَّ قال أحدهما أو كِلاهما: فَكَيْفَ لو ضَمَمْتَ إليهما: والتِّينِ والزَّيْتُونِ؟ (. ) فلمَّا أصبحتُ: سألتُ، فقلت: أيُّ شيءٍ بِغرَاء؟ فقال خُطىً أو شيءٌ

يُستَمْسَكُ به المِحْجَمةُ. (قال) : فاحتجمت: فبرِئتُ؛ فأنَا اليومَ ليْسَ أُحَدِّثُ بهذا أحداً، فعالجَ به، إلاَّ: وجد فيه الشِّفاءَ بإذن الله (. قال عَبْدالله: كذا قال آبن فُطَيْسٍ في حديثه عن خُنَيْسٍ؛ وكذلك وجدتُه بخطِّه في أصلِه. والصوابُ: انَيْس. أخبرنا مُحَمَّد بن أحمَد قال: نَا أبُو سَعِيد عَبْد الرَّحمن بن يُونس في تاريخه، نَا مُوسَى آبن هارُون بن كامل قال: أنا عليّ بن شَيبة قال: نَا المقْرئ. يعني: عَبْدالله بن يَزيد قال: نَا أبو يَزِيد أُنيس بن عمران اليَافعيّ، عَن روح بن الحَارِث بن حَنش السبئ، عن أبيه عن جدّه فَذَكَر نحوه. أخبرنا أحمد بن خالد قال: نَا الحُسَين بن صَفْوان قال: نَا ابن أبي الدُّنيا قال: نَا مُحَمَّد بن سَعد قال: نَا الوَاقِديّ قال: حَنش بن عَبْدالله الصَّنْعاني: كان من الابا ونزل مصر وماتَ بها. رَوَى عنه المصرّيون. وَوَجَدْت في كِتابي عن أبي مُحَمَّد البَاجيَّ أو غيره: حنش بن عَبْدالله من التَّابعين، دخلَ الأندلُس، وكان بسرقُسْطَةَ وأسَس جامعها وبِها مات، وقَبْرَهُ معروف بها إلى اليوم. أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْدالله بن مُحَمَّد بن القَاسِم الثغري قال: نَا أبو بكر مُحَمَّد بن الشِبْل: أنَّ حنش بن عَبْدالله دخل الأندلُس وهو من التَّابعين. قال لنا أبو مُحَمَّد الثّغري: رَأيتُ قبر حنش بسرقُسْطَةَ وقَبْرُه بها عند باب اليهُود بِغَربي المَدِينة مَعْروُف إلى اليوم. 392 - حَوْشَب بن سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن الهُذليّ: من أهْل تُطِيلَة. يُكَنَّى: أبا عُثمان آستَقضَاه الأمير مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بتُطِيلة، وذَلِك فِي ربيع الآخر سنَة إحدى وسبْعين ومائتين. وجدْتُ نَسَبه وكُنْيَته بخَطِّ المستَنْصِر بالله رحمه الله.

393 - حَيّ بن مطاهر من أهْل إلبيرَة من بَعْضِ بَادِيتها. سَمِعَ: من عُمَر بن مُوسَى، وسعيد النَّمر بإلبيرَة، وسَمِع بِجَيَّان: من مَحْبُوب آبن قَطَن، ومن سَهْل بن شعْبون. وكان: الاغلب عليه حِفْظ المسائل والرَّأي، وكان: رجُلاً صالحاً. تُوفِّي (رحمه الله) : سَنَة ست وثلاثِ مائةٍ. ذكره: خالِد. 394 - حَيْوَة بن عبَّاد اللّخمي: من أهْل رَيَّة. من إقليم قُرْطُبَة؛ كانَ مَفْتِياً بها: ذكره: آبن سَعْدان. ومن الغرباء في هذا الباب 395 - حُبَاشَة بن حَسَن اليَحْصُبيّ من أهْل القَيْروَان: يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. سَمِعَ: بالقَيْروان من أبي الحسَن زِياد بن عَبْد الرَّحمن بن زياد، ومن إبراهيمَ آبن عَبْدالله الزّبيديّ؛ بالقلانِسيّ ونُظرائهما، وَقَدِم الأندلُس غُلاماً فصحِب أبا عَبْدالله مُحَمَّد بن أحمد بن الخَرَّاز القُرَوي وسَمِعَ مِنْهُ، ومن مُحَمَّد بنِ معَاوية بن عَبْد الرَّحمن الأموي وتَردَّدَ على ثغور الأنْدَلُس كثيراً، ثم رحَل إلى المشْرق حَاجاً فَلقى في رِحْلته جماعةٌ من مُحَدِّثي المشْرق. وسَمِع: كِتاب البُخاريّ من أبي زَيد المروزيّ؛ ثم آنصَرف إلى الأندلس فَلزِم العِبَادة، ودِراسة العِلْم والجِهاد إلى أن تُوفِّي. وكان: فقهياً في المسائِل؛ حَافِظَاً للاخْتلاَف، عالِماً بالسُّنن والآثار: وقد جَمَعني

مَعَهُ السَّماع عِنْد أبي عَبْدالله مُحَمَّد بن أحمد بن يَحْيى القاضي. وسَمِعَ: من أبي جَعْفَر آبن عَون الله وغيره من شيوخنَا. قال لِي حُبَاشَة بن حَسَن: قال لِي سَعيد بنِ فَحْلُون البَّجَانيّ: قِيل لي: إن السَّنة تُعْرَض عليكم اليوم بالقْيروان سِراً. فقلتُ لهُ: نَعَم. فقال: أدرَكْتُ بالقيْروان ستَّة عَشَر رَجُلاً كلهم يَقول: نَا سَحْنون بنِ سَعِيد. وكان: حُبَاشَة قَدْ دُعِي إلىَ أنْ يُجريَ عَليه جِرَاية من عنْد أمير المؤمنين أبْقاه الله، ويتوسع لَهُ في الإنْزَال، ويَجْلُس لِلفتيا فلم يَجبه إلى ذلِك؛ وكان: كثيراً ما يَسْكُن حاضرة إشبيليّة. وتُوفِّي حُبَاشة (رحمه الله) : بقُرْطُبَة لَيلة السَّبت لإحدَى عَشَر لَيْلة خَلت من جُمادي الآخِرة سَنَة أرْبع وسَبْعين وثلاثِ مِائة. ودُفِن يوم السَّبت بعد صَلاة العَصْر في مَقْبَرة الرّبض، وصلَى عَليه القاضي مُحَمَّد بن يَبْقى.

حرف الخاء

حرف الخاء باب خالد من اسمه خالد: 396 - خَالد بن وهْب الصَّغير التيميّ مَولَى لُهَم. من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الحسن. سَمِعَ: من العُتبيّ، ومن عثْمان بن أيُّوب، ورَحَل حَاجَاً، ولا أحسَبه سَمع في رحْلَته شَيئاً؛ وكان: شيخاً كبيراً، فقهياً في المسائِل مُشاوَراً في الأحكام. سَمِع: من عُبَيْد الله بن يَحيَى، ومُحَمَّد بن عُمَر بن لُبَابَة. وأبي صَالِح ونُظَرائهم: وتُوفِّي (رحمه الله) : في صَدر أيام الأمير عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد رحمهُ الله. ذكره أحمد، وقَدْ حَدَّثَ عنه آبنه مُحَمَّد بن خَالد. وقالَ الرَّازيّ: تُوفِّي الأحد لأربعٍ خَلَون من شَهْر رَبيع الآخر سنَة آثنتين وثلاثِ مائةٍ. 397 - خَالِد بن أيُّوب: مِن أهْل وَشْقَة؛ يُكَنَّى: أبا عبد السَّلام. رَوى عن إبراهيم بن نَصْر السرقُسْطَي وغيره؛ وكانَ: عالِماً بالمسَائل. تُوفِّي (رحمه الله) : صدَر أيَّام الأمير عَبْدالله بن مُحَمَّد. ذكره: آبن حَارث. 398 - خَالِد بن سَعْد مِن أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم: كان إماماً في الحَديث حَافِظاً له، بَصِيراً بِعِلَلِه، عالِماً بطُرِقه. مُقَدَّماً على أهل وقْتِه في ذلك. سَمِعت: عَبْدالله بن مُحَمَّد البَاجيّ يُثْنِي عليه. وكان: إسماعيل يَرْفَع به جِداً، وبحَسّان عَبْدالله الاستَجِيّ ويَغْبُو في مَدْحِهِمَا، ويَذهَب بهما كل مَذْهب. وأخْبرَني مُحَمَّد بن رفاعة الشَّيخ الصَّالح قال: أخْبَرني خَالد بن سعد: أنَّه حفَظ

عشْرين حَديثاً من سمعة واحِدة. وسَمعتُ بعض أصْحاب خَالِد يَقُول: إنَّ أمير المؤمنين المُستنْصر بالله كان يَقُول: إذا فَاخَرَنا أهْل المشْرق بيَحْيَى بن مَعِين؛ فاخَرْنَاهم بِخالِد بن سَعْدٍ. وسَألتُ أبَا عَبْدالله مُحَمَّد بن أحمد بن يَحْيى القَاضي عَن خَالد؛ هَلْ كَان بِحَيْثُ يضَعه إسماعيل مِنَ العِلْم بالحديث؟ فَقَال لِي: كان أعْور بَيْن عُميان. يعني: أنَّه كَان أمْثَل أهْل وقْتِه إذ لَم يَكُن عِند أكثر رجالنا المتقدمين تقدم في مَعْرِفة الحديث. وسَمِع خَالِد بن سعد: من سَعِيد بن عُثمان الأعنَاقِيّ، وطَاهر بن عبد العزيز، وعَبْدالله بن أبي الوَليد، ومُحَمَّد بن عُمر بن لُبَابة، وأبي عُبَيْدَة، وعُمَر بن حَفْص، وأسْلم بن عبد العزِيز، وأحمد بن خَالِد، وعُثْمان بن عَبْد الرَّحمن، وأحمد بن بَقِيّ، ومُحَمَّد بن قَاسِم، ومُحَمَّد بن مِسْوَر، ومُحَمَّد بن عبد الملك آبن أيْمن، وعَبْدالله بن يُونُس، والحسن بن سَعْد، وأحمد بن زياد في غيرهم من أهْل قُرْطُبَة. وسَمِع: من مُحَمَّد بن إبْراهيم بنِ حَيّون الحَجَّاريّ، ومُحَمَّد بنِ فُطَيْس الإلبيري ومُحَمَّد بن عَبْدالله آبن عَبْدالله آبن القُون، وسَمع: الشبليّ وغيرهم كثيراً. وكان خالد في اللسَان كَثيراً آلنَّيل من أعرَاض النَّاس. أخْبَرني بِذلك غير واحد ممَّن عَرف ذلِك مِنْهُ، ووَقف عَليْه. عفَى الله عَنَّا وعَنْه. ولخَالد بن سَعْد كِتَاب في رِجالِ الأَنْدَلُس اللَّفة للمُسْتَنصر بالله رحمه الله. أخَذْناه

من إسماعيل بن إسحَاق، وقد كَتَبْنا مِنْهُ في كِتابنا هذَا ما نَسَبْناه إليه، ولم تقر على خَالِد الدَّوَاويِن إنما كان يُحَدِّث بِمجالِس. وتُوفِّي خَالِد بن سَعْد فَجأة ليلة السَّبت لِخمس خَلَوْن من ذِي الحِجة سنَة آثنتين وخَمْسين وثَلاثِ مائة. أخْبرَني بذلِك بَعْض مَن كَتَبَ عَنْه. وقالَ لي إسْماعيل: تُوفِّي سَنَة آثنتين وخَمْسين وثلاثٍ مائةٍ. وقَال لِي مُحَمَّد بن رَفَاعَة: تُوفِّي خَالد وهُو آبن نَيّف وسِتِّين سَنة، ولَمْ تَكُن في لحيته إلاَّ شَعْرات بيض، ودُفن بِمَقْبَرة متعة. 399 - خَالد بن زَكَريِّاء: من أهْل وَادِي آش؛ يُكَنَّى: أبا هاشِم. كانت لهُ رِحلةٌ ورِوايةٌ، وكان صاحِب صَلاة موضعه، ووُصِف بالخِطَابة والبَلاَغة. ذكره: آبن حَارث. 400 - خَالد بن هاشم بن عُمر: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا زَيد. سَمِعَ: من أسْلَم بن عَبْد العزِيز، وأَحْمَد بنِ خَالِد، وأحمد بن بَقِيَّ؛ وتَصَرَّف في الخطَطِ وآستوُزِر في صَدر أيام أمير المؤمنين المؤيد بالله أبقاه الله وتُوفِّي: لخمسٍ بَقين من صَفر سنة تسعٍ وستين وثلاثِ مائةِ. 401 - خَالِد بن عَبْد المَلِك بنِ خَالِد. من أهْل إستِجَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر حَجَّ حجَّتيْن. رَوى بمكَّة عن آبن الأعرابيِّ، وعن مُحَمَّد بن الحُسيْن الآجريّ وغيرهما. وكان: رَجُلاً صالِحاً فاضِلاً حَدَّثَ. تُوفِّي: سنة آثنتين وستين وثلاثِ مائةٍ. 402 - خَالِد بن مُحَمَّد بن أحمَد بن خَالِد: من أهْلِ قُرْطُبَة من سَاكِني مُنية العَجْب؛ يُكَنَّى: أبا يَزيد. وهُو: حَفِيد أحْمَد بن خَالِد الفقِيه، المعْرُوف: بآبن الحباب.

سَمِعَ من أبيه، ومنْ مُحَمَّد بن عُمَر بن عبد العزيز، ومُحَمَّد بن يَحيى بن عبد العزيز، وأبي مُحَمَّد الباجيّ، ومُحَمَّد بن عَبْدالله آبن أبي دُلَيْم؛ ومن غَيْر وَاحِد من شُيوخنَا. وكانَ: حَلِيماً طَاهِراً عَفِيفاً، وكانتْ كُتُب جَدّه أحمد بن خَالِد عِنده وقد كُتِب عَنْه. تُوفِّي: رحمه الله في المحرم سنة إحدى وثَمانين وثلاثِ مائةٍ.

باب خطاب

باب خطاب من اسمه خطاب: 403 - خَطَّاب بن إسماعيل الغافِقيّ. من أهْل وَشْقَة. كانت لهُ رِحلة وعِناية وسِماع، وكان: صاحب صَلاة سرقُسْطَةَ. وتُوفِّي سنة سبع وتسعين ومائتين. ذكره: خَالِد. 404 - خَطَّاب بن مسْلمة بن مُحَمَّد بن سَعِيد بن بُتْريِّ بن إسماعيل بن سُليمان آبن مُنْتِقم بن إسماعيل بن عَبْدالله الإبَادِيّ. من أهْل قَرْمُونَة. سَكَن قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا المِغيرَة. سَمِع: من مُحَمَّد بنِ عُمَر بن لُبَابَة، وأسْلَم بن عبد العزيز، وأحمد بن خَالِد، وعُثمان بن عَبْد الرَّحمن، وعَبْدالله بن يُونس، ومُحَمَّد بن يونس، وقاسِم بن أصْبَغ. ورَحَل إلى المشْرق فحَجَّ سنة آثْنتين وثَلاثين. وكَان: صَاحَبَهُ في رِحْلته مُحَمَّد بن إسحاق بن السَّليم. فَسَمِع بمكة: من آبنِ الأعرابيّ، وبمصر: من أحْمد بن مَسْعُود الزَّبِيدي الخَوْلاَني، وأحمد بن بَهْزَاد المصريّ، وأبي جَعْفر أحمد بن مُحَمَّد آبن النَّحَاس، وعَبْدالله بن الورْد البَغْدَاديَّ، والصَّمُودِيِّ، وغيرِهم. وكان: فَاضِلاً مُجاب الدَّعوة إن شاء الله. أخْبرَني من سَمِع من مُحَمَّد بن إسحاق بن السَّليم يَقُول فِيه: هُو مِنَ الأبْدال: وكان: حافِظاً للرأي، بَصيراً بالنَّحْو والغَريب، نبيلاً. سَمِعْتُ منهُ أكثَر عِلْمه.

وسَمِعَ منهُ النَّاس كثيراً. وأخْبَرني أنَّه وُلِد سَنة أربع وتسعين ومائتين وتُوفِّي (رحمه الله) : يوم الجُمعة لآثنتي عَشرة لَيلةٍ بَقيت من شوَّال سنَة آثنتين وسَبعين وثلاث مائةٍ، ودُفن في مَقْبرَة الرَّبَض، وصلَّى عليه مُحَمَّد بن يَبقَى القاَضي، شَهِدْتُ جِنَازته.

باب خلف

باب خلف من اسمه خلف: 405 - خَلَفَ بن سَعيد المنُيي: من أهْل قُرْطُبَة. سَمِعَ: من إبراهيم بن مُحَمَّد بن بازَ، ومُحَمَّد بن وضَّاح. وكان: فاضِلاً خَيّراً؛ كَثير التِّلاوة لِلقُرآن. حُكِيَ عنهُ أنَّه كان يَخْتِم القُرآن في كُل لَيْلَةٍ؛ وكان مُحَمَّد بن عُمر بن لُبَابَة يَقُولُ: هُوى عنْدي خَير أهْل البَلد، وآستشهد مَع القَائد أحمد بن مُحَمَّد بن أبي عَبْدة سَنة خمس وثَلاثِ مائةٍ. ذكرَ ذلِك: خَالِد. 406 - خَلَفَ بن حامِد بن الفرج بن كِنانة: من أهْل شَذُونة. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن وضَّاح وغيره. وكان الأمير عَبْدالله يُرَشحه لِقضاء الجَماعة بِقُرْطُبَة، ولمَّا ولى أمِير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد ولاّه قَضَاء شَذُونة، فَلمْ يزلْ قاضياً إلى أن تُوفِّي. ولاَ نَعْلَم أنَّه فَضَّل بَيْن آثنين إلاّ على جهة الاصلاح لِوَرعه وفَضْله، ذكره: خالِد، ولهُ بشَذونَة عَقِب. 407 - خَلَفَ بن عَبْدالله بن مُخَارِق الخولانيّ: من أهْلِ الجَزيرة. سَمِعَ: من آبن بَدْرون، ومُحَمَّد بن يَزيد ببجَّانَة، ورحل حاجاً فسمِعَ منْ آبن المُنذر ومنْ آبْنَة الشَّافعيّ بمصر. وكان مَفْتياً في بَلده وفقهياً مُشاوَراً، تدُور عليه الفتْيا مع أصحابه، وكانَ: صَاحب صَلاة الجزيرة، ولَزِم سُكْنَا قُرْطُبَة. ذكره: خالد.

408 - خَلَفَ بن خَلَفَ بن هاشِم الأشْعَري: من أهل تُدمِير؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم، وكانَ: مَشْهوراً بلوْرَقَة. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن أحمَد العُتبيّ، ومُحَمَّد بنِ وضَّاحٍ، وآبن بَاز، وآبن مَطْروح وغيْرهم. وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة أربع وثَلاثِ مائةٍ. ذكره: مُحَمَّد بن حارث. 409 - خَلَفَ بن جَامِع بن حَاجِب: من أهْل بَاجَة. كان: مفْتياً، وكان مُفَسّراً، وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة عشرين وثلاثِ مائةٍ. ذكره: إبراهيم بن مُحَمَّد البَاجِي. 410 - خَلَفَ بن سَعِيد: من أهل رَيَّة، ذَكَرَهُ قَاسِم بنِ سَعدان في فقَهَائِها. من كتاب: آبن حارث. 411 - خَلَفَ بن مَسْعُود البَزّار: من أهْل إسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِعَ: بقُرْطُبَة من قاسِم بن أصْبَغ وغَيره، ورَحلَ إلى المشْرق حاجاً. فسَمِعَ بمكَّة: من الحسن بن يحْيى بن زَحموية الكرماني، ومنْ جَعْفَر الدبيليّ. أخبرَنا عنه مُحَمَّد بن أحمد بن يحيى وأثنى عَليه. 412 - خَلَفَ بن نِسيل: من أهْل قُرِّيش، عُنيَ بالعِلم، وكان: من المُتَهَجِّدين بالقرآن. كان: يَخْتم القرآن في كُلِّ لَيْلة. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة سبع وعشرين وثلاثِ مائةٍ. ذكره: خالِد. 413 - خَلَفَ بن عَبْدالله: من أهْل قُرْطُبَة يُقال لهُ: خَلف الحرْفة. روَى عن مُحَمَّد بن وضَّاحٍ. حدَّثَ عنهُ سُليمان بنِ أيُّوبَ بِكتَاب: المشَايخ السَّبعة.

414 - خَلَفَ بن فَرح بنِ عُثمان بن جرير الكِلاعي: من إهْل إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. سَمِع: من جَدَّه عُثمان بن جرير، ومن مُحَمَّد بن فُطيس الإلبيريّ، ورحَل إلى المشْرق حَاجاً، فلقى في رِحلته المروانيّ أبا مَرْوَان (مُحَمَّد بن مَرْوَان) قَاضي مَدينة الرَّسُول صلى الله عليه وسلم، وعَبْدالله بن نَافِع الأنْدَلُسي بمكَّة، ومُحَمَّد بن الحُسين الآجريّ، وبمصر: من آبن جَامع السكَريّ وغيره، وولِِّى أحكام القضاء بإلبيرة. حَدَّث وكَتَبَ عنه بِقُرْطُبَة وإلبيرة. وتُوفِّي (رحمه الله) : بإلبيرة في المحَرَّم سَنَة إحدى وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. 415 - خَلَفَ بن مُحَمَّد بن خَلَفَ الخولانيّ المكتب: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِعَ: من أسْلَم بن عيْدالعزيز، وأحْمد بن خَالِد، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك بن أيمن، وآبن أبي زَيد، ومُحَمَّد بن مِسْور، وأحمد بن زِياد، ومُحَمَّد بن قاسِم، وأحمد بن الشَامّة، وقَاسِم بن أصْبَغ، ومُحَمَّد حَكَم الزَّيَّات، ومُحَمَّد بن أحمد الإشبيلي الزَّاهد. ورَحَلَ قَدِيماً فَسَمِعَ بمكَّة: من آبن الأعرابيّ، وبمدينة الرَّسول علَيْه السَّلام: من المرْوَانيّ، وبالإسْكَنْدرية: من آبن أبي مَطَر وآبنه، وبمصر: من أبي الطَّاهر مُحَمَّد بن جَعْفر بن أحمد بن إبراهيم العَلاَّف، ومن الصَّمُوتِ. وسَمِعَ بالقَيروان: من مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن اللبَّاد، وكان: مُعَلماً، وكان عِسِراً في الإسماع، مُمتنعاً إلاَّ من يسيره، نَكرَ الخُلُقِ، حَرِجَ الصَّدْرِ؛ وكانت عنْده فوائد فكان يصْبَرُ عَلَى الاختلاف إليه فيها. إختلفْتُ إليه وسَمِعْتُ منه، وكان ضَعِيف

الكِتاب، إلاَّ أنَّه كان شَيْخاً صَالِحاً. تُوفِّي (رحمه الله) : يوم الجمعة للنّصف من شهر رَبيع الأول سَنة أربعٍ وسبعين وثَلاثِ مائةٍ. ودُفِن يوم السَّبت ضُحى بمقْبرَة أم سَلَمة، وصلَّى عليه مُحَمَّد بن يَبْقَى. 416 - خَلَفَ بن سُليمان بن عَمْرُون البَزَّاز: مَولَى إنعامٍ لَبني أُميَّة، وأصْله صَنهَاجيّ من أهْل إسْتِجَة. سَكَنَ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم ويُقال لَهُ: بُقَيْل. كان: نحوياً لَغوياً شَاعِراً. كتَبَ عن أبي عليّ البغداديّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن مُعاوية القُرشيّ وغيرهما، وكانَ: حسَن الخَطّ. وولَّىَ قَضَاء شذُونَة والجَزيرة. وتُوفِّي: بقُرْطُبَة لَيْلة الاثنين لليلة بَقيت من ذي القعدة سنَة ثمانٍ وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. 417 - خَلَفَ بن قَاسِم بن سَهْل بن مُحَمَّد بن يُونس بن الأسود الأزْديّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ بآبن الدبَّاغ؛ ويُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِعَ: بقُرْطُبَة من أحمد بن يحيى بن الشّامَّة، ومُحَمَّد بن هِشام القَرويّ، ومُحَمَّد بن مُعاوية ونُظرائهم. ورحل إلى المشْرق سنَة خمس وأربعين وثلاَثِ مائةٍ فتردّد هُناك نحو خَمس عَشرَة سنَة. وسمع بمصر: من جماعة المُحَدثين بها. منْهُم: حمْزَة بن مُحَمَّد الكِنانيّ، وأبو مُحَمَّد آبن الورْد، وآبن السَّكر، وأبي العبَّاس الرَّازي، وآبن ألون، وأبي بَكر بن المِسْور المعروف: بآبن طَنّة في جماعة كثيرة. وسَمِع في كُور الشَّام من جَماعة منهم: آبن أبي الخَصيب بالرَّملة، وأبي الميمون القاضِي بعسقلان، وأبي عَبْدالله السَرَّاج، والفضل بن عُبَيْدالله الهاشميّ بِبَيْت المقْدِس. وسَمِع بدمشق: من أبي الميمون بن راشِد صَاحِب أبي زُرْعة، وآبن أبي العقب، وغَيرهما. وسَمِع بمكَّة: من أبي الحسَن الطُوسيّ، وبُكَير المعرُوف بالحدَّاد، وأبي

الحَسنَ الخَزاعي، وأبي بَكْر الآجريّ في جماعة سِواهُم من المكييِّن، وغيرهم من الغُرباء القادِمين عليهم في الموْسِم، وعُدَّة شُيوخه الذين لقِيَهُم وكَتَبَ عنهُم مائتان وستة وثلاثُون شَيْخاً، وعُنِيَ على ذلِك بالقُرآن فقرأهُ على جماعة من أهلِ القراآت وجَوَّده. وآستوسَع في آكْتتاب الحديث، وقرأ القُرآن على جماعةٍ من أهْل القِراءة، وكَتَبَ حَديثاً. وكانَ: حافِظاً للحَديث، عالِماً مَنْسوباً إلى فهمه؛ وسَمِعَ النَّاس منه قديماً، وألَّف كُتباً حِساناً في الزُّهْد، وخرَّج من حديث الأئمةِ حَديث مَالِك بن أنس، وشُعبة بن الحجَّاج رحمهما الله؛ وفي غير ذَلك. وعِدَّةُ شُيوخه آلذين كَتَبَ عنْهُم مائتان وستةٌ وثلاثُون شيْخاً. ومولده سَنة خمسٍ وعشرين. وتُوفِّي: ليلة الأحد لِثلاث عَشْرة لَيلة بَقيت من شهر ربيع الآخر سنَة ثلاث وتسعين مائةٍ. ودُفن يوم الأحد بعد صلاة العَصر في مقبرة متْعَة، وصَلَّى عليه عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن فُطيس الوزير وما شَهِده من النَّاس إلاَّ الخواص. 418 - خَلَفَ بن أحمد، المعرُوف: بآبن أبي جعفر. من أهْل قُرْطُبَة: يُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِعَ: من أحْمد بن سَعيد، وأحمَد بن مُطَرِّف، ومُحَمَّد بن مُعاويةَ القرشيّ، وأبي إبراهيم، ومُطَرِّف، ومُطَرِّف بن عيسَى بن لَبيب قاضي إلبيرَة وغَيرهم من هذه الطَّبقة. وكان: أحد الشهُود، حَدَّث وكتبتُ عنهُ، ولم يَكُن ممَّن يَفهم؛ وكان: شيخاً كثيرَ الملَق. تُوفِّي لَيْلَة الثلاثاء، لستٍ بقين من شَهر رَمضان سنَة ثلاثٍ وتسعين وثلاثِ مائةٍ، ودفن يومَ الثلاثاء لصَلاة العَصْر بمقبرَة متعة، وكان مولده سنَة خمس وعشرين.

باب خليل

باب خليل من اسمه خليل: 419 - خَلِيل بن عبد الملِك بن كُليب، المعرُوف: بخَليلِ الفَضْلة: من أهل قُرْطُبَة، رحَل إلى المشْرق ورَوَى بِها كِتاب التَّفسير المنْسُوب إلى الحسَن بن أبي الحسن من طريق عمرو آبن فَائد. رَواه عَنْه يَحيى بن السَّمينة. وكان: يُعلن بالاستطاعة؛ وكان في بدْءٍ أمره صَديقاً لمحمَّد بن وضَّاح، ثُمَّ لمَّا تبين أمره لابن وضَّاح هَجَره. وأخبرني سُليمان بن أيُّوب قال: حدَّثني أبُو بَكر السَّمينة قال: لما مات خَليل أتى أبو مَروان بن أبي عيسَى وجَماعة من الفقهاء وأخْرجت كُتُبَه وأُحْرِقَتْ بالنَّار إلاَّ ما كان فيها كُتُبِ المسائِل، وكان خليل مَشْهُوراً بالقَدَر لا يَتَسَتَّر به. أخبرني أبو بكر عبَّاس بن أصْبغ قال: أخبرني بَعضُ أصحابنا، عن أحمد بن بَقِيَّ قال: سَمِعت أبا عُبيدة يَقول: حَضَرت الشَّيخ يُعنِي بَقياً وقَد أتاه خَلِيل فقال لَهُ بَقِيَّ: أسألك عَنْ أربع. فقال: ما هي؟ قَال: مَا تَقُول في الميزان؟ قال: عدلُ الله، ونفَى أن تَكُون لهُ كفَّتان. فقال له: مَا تقُول في الصِّراط؟ فَقَال: الطَّريق. يُريد الإسلام فَمَنْ آستقام عَلَيْه نجا. فقال لَه: مَا تقولُ في القرآن؟ فَلَجْلَج وَلم يَقُلْ شَيئاً، وكأنه ذهَب إلى أنه مَخْلوق فقال له: فما تقول في القَدَر؟ فَقَال؟ فقال: أقول: إنَّ الخَيرَ من عند الله، والشَّرَّ من عند الرَّجُل. فقال لهُ بقيٌّ: والله لَولاَ حالة لأشَرْتُ بِسَفْكِ دمك، ولكِن قُمْ فلا أراكَ في مَجْلِسي بَعْدَ هذا الوَقت. أخبرنا أبو الحُميدِ إسحاقُ بن سَلَمَة، قال: حدَّثني أحمد بن عَبْدالله القُرَشيّ،

قال: خَطر خَلِيل بن عبد الملك يَوماً علَى مُحَمَّد بن وضَّاح وهُو يُسمع. فالتفت إليه خَلِيلٌ، فقال: يا مُغْوي هذه الامَّةِ. قال: فما زاده آبن وضَّاح عَلَى أن قال: يا عَينَي ذئبٍ. 420 - خَلِيل بن إبراهيم: من أهل وآدي الحِجارة. سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يحيى وغيْره؛ وكان: من أفضل أهل زمانهِ. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة ثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذكره: خالد.

باب الأفراد في حرف الخاء

باب الأفراد في حرف الخاء 421 - خُزَزَ بن مُعصّب الغَسَّاني. مِنْ أهْل بَجَّانَة، يُكَنَّى: أبا مَروان. سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يحيى، ومن فَضْل بن سَلَمة، ولَهُ رحلة إلى المشرق كَتَبَ فيها عن مُحَمَّد بن أحمد بن حمَّاد بن زغبَة التّجيبيّ بمصر، وحَدَّث وسَمِع منه جَمَاعَة من النَّاس. 422 - خَلَصَة بن مُوسى بن عُمْران الرايّ الزَّاهد؛ يُكَنَّى: أبا إسحاق. أصْلُه من رَيَّة وسَكَن قُرْطُبَة، وكانَ: زاهِداً فاضِلاً مشهوراً بالفضل، بَعيد الآسم في الخير؛ قَدْ حَجَّ وتُوفِّي (رحمه الله) : لَيلَة الأربعاء لخمسٍ بَقين من رَجَب سنَة ستٍ وسَبعين وثَلاثِ مائةٍ، ودُفن في مقبرة الرَّبض، وصلَّى عَليه مُحَمَّد بن يَبْقَى القَاضي وشَهِدْتُ جِنازته، ولا أعْلَمني شَهِدْتُ أعظم حَفْلاً منها، ولَم يَكُن من أهل العلم. 423 - حَضِر بن شَامح: من البراجِلة من عَمل بَجَّانَة. صَحِبَ فضْل بن سَلَمَة. رحَل إلى المشرق وسَمِع هُنالك وحدَّثَ. تُوفِّي (رحمه الله) : نحو سَنَة تِسع وثمانين وثلاثِ مائة، وقد قَارب التِّسعين، وقَد ذكره: آبن حَارث في كتابه. 424 - خَلاً بن منصور بن سَمَلتون البَزَّاز: من أهْل بَطَلْيوس. سَكَن قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم. رحَل إلى المشرق حاجاً. فسَمِعَ بِمَكَّة: من أبي بَكر

مُحَمَّد بن الحُسين الآجريّ، ومن أبي الحَسن مُحَمَّد بن نَافِعٍ الخُزاعيّ، ومن أبي بكر أحمد بن مُحَمَّد بن أحمد بن سَهْل المعْروف: ببُكير الحدَّاد، وبمصر: من أبي عليّ بن السَّكَن، وحَمْزَة بن مُحَمَّد الكِنانيّ، وأبي قُتيبْة سلم بن الفَضْل، وأبي إسحاق مُحَمَّد بن القَاسِم آبن شَعبان وغيرهم. وكانتْ رِحْلَته سَنَة خمسين وثلاثِ مائةٍ. وتُوفِّي (رحمه الله) : سنَة ثمانين وثلاثِ مائة.

حرف الدال

حرف الدال باب داوود من اسمه داود: 425 - دَاوُد بن جَعْفر بن أبي صغير مَولَى بني تَيْم. مِنْ أهْل قُرْطُبَة. سَمِع: من مالك آبن أنس، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وعَبْد العَزيز بن مُحَمَّد بن أبي عُبَيْد الدَّراوَردِيّ، وزَكرياء بن مَنْظُور، ومُعاوية بن صالحٍ، وعَبْدالله بن وَهب. ومنْ أهْل الأنْدَلُس: حُسين بن عاصِم، ومُحَمَّد بن عِيسى الأعشَى. روىَ عَنْهُ مُحَمَّد بن وضَّاح، ومُطَرِّف بن عَبْد الرَّحمن بن قَيْس. أخْبَرَنا إسماعيل بن إسحاق قَال: نَا مُحَمَّد بن عَبْدالله بن أبي دُليْم قَال: قَال آبن وضَّاح: دَاوُد بن جَعْفَر بن أبي صَغِير رَوى عَنْه عَبْد الرَّحمن بن القَاسِم، وحُسين آبن عَاصِم، ومُحَمَّد بن عِيسى الأعشى. قالَ آبن وضَّاح: ورَويْتُ أنا عَنْهُ ورَوَى هُو عَنِّى. أخبرنا خَطَّاب بن سَلَمة قال: نَا قاسِم بن أصْبَغ قَال: أنا آبن وضَّاح قالَ: دَاوُد بن أبي الصَّغير رَوى عنهُ آبن القَاسِم، ورويت أنا عنهُ، وروى هُوَ عنَّي، وكانَ: ولِّي قَضَاء قلنْبرَّية. أخبرنا عَبْدالله بن مُحَمَّد قال: نَا مُحَمَّد بن قَاسِم قالَ: نَا مُطَرِّف بن قَيْس قَال: كان دَاوُد بن جعفر اندلُسياً، وكانَ فَاضِلاً؛ كَتَبْتُ عنهُ نحواً من ثلاثِ آلاف حَديث أو أكثر.

أخبرنَا الحُسين بن مُحَمَّد قالَ: نَا مُحَمَّد بن عُمر بن لُبابَة قال: وممِّن روىَ عن مالِك من أهل الآندلس دَاوُد بن جعْفر. أخبرَنا خَطَّاب بن سَلَمَة قالَ: نَا قَاسِم قال: نَا آبن وضَّاح قال: نَا دَاوُد بن جعفر قال: رأيتُ سُفيَان بن عُيَيْنَة يطُوف بالبيت مُتّكِئاً على رَجُلٍ، فَسَأله الرَّجُل عن حَديثٍ: فنحَّى يدَه عَنْهُ، وقالَ لَهُ: وكداً. فانضَممت إليهِ، فاتَّكأ عليّ حتَّى فرِغ من طَوافِه، فلمَّا فرغ تحوَّل إليَّ فَقَال لي: بَاركَ الله علَيْك. قال عليّ بن أبي طالِبٍ: المؤمنُ حَسنُ المعُونةِ، قليلُ المؤُونةِ. أخْبرَنا عَبْدالله بن مُحَمَّد بن عليَّ قالَ: نَا محمد بن عبد الملك قال: نَا مُطَرِّف بن عَبْد الرَّحمن آبن قَيس قالَ: نَا دَاوُد بنِ جعْفر قال: نَا زَكرياء بن مَنظور، عَن أبي حَزْرة، عَن عَبْدالله بن عُمر قَال: أدْركتُ خَير النَّاس وشرَّ النَّاس. أدْركتُ النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، والحجَّاج بن يُوسُف. 426 - دَاوُد بن عَبْدالله القيسيّ. مِن أهْل إشبيليّة. كان: مُرَشَّحاً لِقضَاء الجَماعة بِقُرْطُبَة، ولَهُ رِحلةٌ لَقي فيها يحيى بن عَبْدالله بن بكير. وسمع منه الموطَّأ وكثيراً مِن عِلْم مَالك واللّيث، وكان: من أهْل العِلم؛ أخبرَني بِذلك: عَبْدالله بن مُحَمَّد بن عليّ، وكانت وفَاته في آخر أيام الأمير مُحَمَّد. من كُتُب مُحَمَّد بن أحْمد. 427 - دَاوُد بن عِيسى بن جَبُويَة الكلاي الأحول، من أهْل قُرْطُبَة. أخْبرَني إسماعيل قال: سمعتُ خالِد بن سَعد يَقُول: كان: دَاوُد بن جَبُوية فيما يُقال مُجاب الدَّعوة، وكان: رَحل إلى المشْرق فاجتمع مع بَقِيّ بن مَخْلد، وكان بَقِيّ لاَ مال لهُ، وكان دَاوُد واسِع المال، فسألهُ بَقِيَّ: أنْ يُتيحَ لَهُ من ماله

ما يَشْتري به الكُتب، ويجْمع به الدَّواوين، ويَكُون سَماعِهما واحد. وقال لهُ أرجُو أن يَنْفَعك الله بذلك. فأجابَهُ دَاوُد إلى ذلك فكان سَبَب آستكثار بَقِيّ من الرِّواية والجمع. ولما آنصرف إلى الأندلُس كتب بقيّ الكُتب لِنفسه. وأخْبرني أبو مُحَمَّد عَبْدالله بن عليّ البَاجيّ، عن مُحَمَّد بن عبد الملك بن أيمن أن دَاوُد بن عيسى هذا حدَّث عن الحسن بن عَرَفة وغيره، وروى عنهُ، ولمْ أُقيد تَاريخ وفاته عَن أحد، ومن كِتاب مُحَمَّد بن أحْمد: كان دَاوُد مُغَفَّلاً لا عِلم عِنْده أصلاً. 428 - دَاوُد بن هُذَيل بن منَّان: من أهْل طُليطلة: رَحَل حَاجاً فسمع بمكَّة: من عليّ الصَّائغ، وبمصر: من أحمد آبن عمر والبزَّاز، وأحمد بن شُعيب النِّسائي، وعَبْدالله بن عبد السَّلام رَاوية مُحَمَّد آبن يَحْيى النِّيسابوريّ، ثُمَّ آنصَرف إلى الأندلُس، ونزل طُليْطلة فلَم يَرْضَها، وتَحوّل عَنها إلى قُرْطُبَة فسكن بالرَّصافة. وكان: لا يحبب إلى الأسماع إلا قليلاً، وكان: رجلاً صَالِحاً ثِقَة. سَمِعض: منه عَبْدالله بن مُحَمَّد بن حنين، وأحمد بن مُحَمَّد بن عبد البرّ، وعَبْدالله آبن عثمان، وإسحاق بن إبراهيمَ، وغيرهم. وتُوفِّي (رحمه الله) : بِقُرْطُبَة سنة خمس عَشْرة وثلاثِ مائةٍ. ذكرَ بعض أمره وتاريخ وفَاته أحْمد. ودُفن بِمقْبرة فرانك. 429 - دَاوُد بن عَبْد الرَّؤوف الثغريّ؛ يُكَنَّى: أبا بكر. حَدَّث بِقُرْطُبَة عن مُحَمَّد بن هِشَام القَرَويّ رَاوية يَحْيَى بن عُمَر. 430 - دَاوُد بن وهْب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الوليد حَدَّث.

باب دحيم

باب دحيم من اسمه دحيم: 431 - دُحَيْم أنْدَلُسيّ قديم يَروْي عن آدم بن أبي ايَاس العَسْقَلاني. روى عنه مُحَمَّد بن وضَّاح. أخْبرَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي دُليْم، ومُحَمَّد بن يَحْيى بن عبد العزيز قَالا: نَا أحمد بن خَالد قال: نَا مُحَمَّد بن وضَّاح قَال: نَا آدم بن أبي ىياس العسقلانيّ قالَ: نَا أبو مُحَمَّد قُتيبْبَة عن أبيه، عن شَيْيبان، عن أبي طبْية الجُرجانيّ قالَ: قالَ رسُول الله صلى الله عليه وسلَّم:) مَن رَابَطَ بعَسْقَلان لَيَلةً، ثُمَّ ماتَ بَعد ذَلِك بستينَ سَنةً -: مَات شَهيداً: وإن مات في أرْض الشرك. قالَ أخمد: قال لِي مُحَمَّد بن وضَّاح أتَيْته يُعْنِي آدم لأسأله عن هذا الحديث الرَّباط. وكان دُحَيْم أخْبرني به عَنْه بالأندلُس فَحدَّثَني به. وأنَا كُنْتُ حِينَئذ نَطْلب أمر المحتسبة. قالِ أحمد: قال آبن وضَّاح: قُتيبة هذا (يعني: آلذَّي رَوَى حَدِيث الرِّباطِ) أميرٌ صَاحب خُراسان، صاحِبُ سَيْفٍ (وأشار بيدهِ) : ثار علَى قومٍ. قالَ عَبْدالله بن مُحَمَّد: وهذا الحَديث مَنْكر جِداً. 432 - دُحَيْم بن مُطَرِّف بن دُحَيْم. من أهْل مرشانَة؛ يُكَنَّى: أبا المطَرِّف. كان: عليه مدار الفْتيا يموضعه. تُوفِّي حَدثَاً.

الأفراد 433 - دُوِّي الصَّقَّلِبيُّ مَولَى أمير المؤمنين النَّاصر عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. كان: رجُلاً صَالِحاً. رحَل إلى المشْرق حَاجاً. فَسَمِعَ بمكَّة: من آبن الأعرابيّ وغَيره. حدَّث وكُتبَ عنه. ومن الغرباء في هذا الباب 434 - دَرَّاسُ بن إسماعيلَ: من اهْل مَدِينة فَاس؛ يُكَنَّى: أبا ميمونة. كان: فقهياً حَافِظاً للرأي عَلَى مَذْهب مَالِك، ولهُ رحلة حَجَّ فيها ولقى عليّ بن عبد الله بن أبي مَطَر بالأسْكندرية، وسَمِع منه كِتاب آبن الموّاز وحَدَّ به بالقيْروان، سَمِعَهُ منهُ أبُو الحَسن بن القَابِسيّ الكفيف وكان: يُقرأ عَلَيه بالقَيْروان ودَخل آبن مَيْمونة الاندلُس، وتَكَرَّر وجوده فيها طَالِباً ومُجاهِداً، فكان مَتردداً في الثّغر. وسَمع منهُ غير واحِد. حَدَّث عَنه عَبْدوس بن مُحَمَّد الثعري أبو الفَرج وغَيره، وتُوفِّي: أبُو مَيْمونة دَرَّاس بن إسماعيل في ذي الحجة سَنة سبعٍ وخمسين وثلاثِ مائةٍ بمدينة فَاس، ودُفن عند بَاب الجيزين.

حرف الذال

حرف الذال باب ذوالة من اسمه ذوالة: 435 - ذُوَالة بن الحرِّ القُرَشيّ: كان نَزل بِلاط الحِرّ. سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاح؛ وكانَ شَيْخاً حليماً. ذكره لَنا أحمد بن عَبْدالله بن عبد البصير. 436 - ذُوَالة بن زَيْد العكِّيّ. من أهْل رَيَّة. كان: فاضِلاً زاهِداً آنتَقَل إلى مَدِينة مَالَقة. وآبنه عيسى بن ذُوَالة: كانَ: لَبيباً شَاعراً ذكره إسحاق القيني. حرف الراء أسماء مفردة 438 - رَبيع بن مُحَمَّد بن سُليمان بن الرَّبيع بن صَالِح بن مَسْلمة التَّمِيميّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا سُليمان، ويُعْرَف: بآبن بنوش. سَمِع: من مُحَمَّد آبن وضَّاح كَثيراً، ومن آبن القَزَّاز، ومُطَرِّف بن عَبْد الرَّحمن بن قَيس ونُظرائهم. وكانَ: مُعتنياً بالعلم، مُجْتهداً في طلبه، وخرج إلى المشرق فمات في البَحْر وهُو آبن ثَلاث وثلاثين سنة. 439 - رَشِيد بن فَتْح الدَّجَّاج: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا القَاسِم. سَمِع: من أحمد بن خَالد، ومن أيمنَ وقَاسِم، وأحمد بن زياد، وأحمد بن عُبادة ونُظرائهم، ورَحَل إلى المَشْرق حَاجاً في العام آلَّذي رَحَل فيه يَحيَى بن مالِك بن عائِذ رَحِمَهُ الله.

فَسَمِع بمصرَ: سمَاعاً كثيراً من آبن الوَرْد، وأبي العَبَّاس أحْمَد بن الحَسَن الرَّازِيّ، وسَعيد بن السَّكَن، وآبن أبي الموتْ. وسَمِع بمكَّة: من مُحَمَّد آبن الحُسين الآجريّ كثيراً من مؤلَفاته، ومن أبي الحَسَن الأصبهانيّ وغيره. وكان: مُعتنياً بالحديث، جامعاً للآثار، كثير الكتَاب. وكان يأبى من الإسماع إلاَّ في اليسير ممَّن يَسْتحبه. وقد كَتَب عنْهُ بَعض أصْحابِنا، وكتَبْتُ أنَا عَنهُ حَديثاً واحِداً وكانَ يتهم بِمذهب مُحَمَّد بن مَسَرَّة. تُوفِّي: يوم السَّبت لِلَيْلة بَقيت من رَجَب سنة ستٍ وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ بِمقْبَرة قُريش. وصلى عليه القَاضي مُحَمَّد بن يَبْقَى.

حرف الزاي

حرف الزاي باب زكرياء من اسمه زكرياء: 440 - زَكرِيّاء بن يَحْيى بن عبد الملِك بن عُبَيْد الله بن عَبْد الرَّحمن الثَّقَفيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُعْرَفُ: بآبن الشَّامَّة. سَمِعَ: من قَاسِم بن هِلال وغَيره. ورَحَل فَسَمِع بالشَّام: من مُحَمَّد بن مُصَّفّى، واجتمع عنده بِمُحَمَّد بن وضَّاح، وسَمِع بالعِراق من سُليمان بن الحكم. وكان: مَوصُوفاً بالعِلْم والفضْل، وتُوفِّي (رحمه الله) : سنَة ستٍ وسَبعين ومائتين. نسَبه أبُو سعيد. وذكر تَاريخ وفَاتِه: أحمد. وسَائِر ذلك من خَبَره: عن خالِد. 441 - زَكرِيّاء بن حَيّون: من أهْل سرقُسْطَةَ؛ يُكَنَّى: أبَا يَحْيى. قال خالِد: كانت لَهُ رِحلة وسَماع كَثير. وكان: ذا لحية طَويلَة. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة سبعٍ وسبعين ومِائتين. 442 - زَكرِيّاء بن إسماعيل بن عبد الرَّحيم: من أهْل طُلَيْطُلَة. سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاح، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن بَاز ونظرائهما من مشايخ قُرْطُبَة. وكان: صَالح الحال. تُوفِّي (رحمه الله) : سنَة ثمان وثمانين ومائتين. ذكره: خالد. 443 - زَكرِيّاء بن عيسى بن عبد الواحد: من أهْل طُليْطُلة. كانت لَهُ رِحْلة وعِناية بالعِلم وطَلَب. سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاح، والخُشَنِيَّ ونظَرائهما. وتُوفِّي (رحمه الله) : في أول سنَة أربع وتسْعين ومائتين. ذكره: خالِد. 444 - زَكرِيّاء بن خَطَّاب بن إسماعيل بن عَبْد الرَّحمن بن إسماعيل بن حَزم الكَلْبيّ: من أهل تُطِيلَة؛ يُكَنَّى: أبا يحيى. رحَل إلى المشْرق سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

فسَمِعَ بمكَّة: كتاب النَّسب للزُّبير بن بكّار من الجُرجانيّ حَدّثه به عَن عليّ آبن عبْدالعزيز، والجُمَحِيّ، والعَائِذيّ عنن الزُّبير. ورَوى مُوطَّأ مالِك رِواية أبي المصعب الزُّهري، عَن إبراهيم بن سَعيد الحدَّاد. وسَمِعَ بها من إبراهيم بن عِيسى الشَّيبانيّ، وعَبْد الرَّحمن بن إسحاق مَولَى العَبَّاس، وأحمد بن زَيد بن هارُون القَزَّاز، وغير واحدٍ. وكان: النَّاس يَرْحَلُون إليه إلى تُطيلة للسماع مِنْه، وآستقدمه المسْتَنصر بالله رحمه الله وهُو وليّ عَهْد فَسَمع منهُ أكثر رِوَايته. وسَمِع غير واحد من أهْل قُرْطُبَة. وكان: ثِقَة مَأموناً وَولِّى القَضَاء بِموْضعه بَعد عُمَر بن يُوسُف بن الإمام. وذلك يوم السَّبْت لليلتين بَقيتا من شَهْر رَمضان سَنة سَبع وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. قَرأتُ ذلك بخط المسْتنصر بالله رَضي الله عنه. 445 - زَكرِيّاء بن يحيى بن عائَد بن عائذ بن كيسَان بن مَعْن بن عَبْد الرَّحمن آبن صالح: موَلى هِشام. من أهْل طُرْطُوشة. حدَّث. ذكره ابن يونس. 446 - زَكرِيّاء بن قطَام: مِنْ أهْل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا يحيى، كانت لَهُ رِحلَة لَقي فيها سَحْنون بن سَعيد وغيره، وكان: من أهْل الرِّواية وولِّي قَضَاء طُلَيْطُلَة، وصَلَّى بها. ومَات قاضِياً ذكره: آبن حارِث. 447 - زَكرِيّاء بن يحيى: من أهْل قَبْرَة. قال خَالِد: كان ممَّن عُنيّ بالعِلم. رَوَى الوَاضِحَة عن المغاميّ، وكان: حافِظاً للمَسَائِل والرأي، موصوفاً بالخير ذَكَره: خالد.

448 - زَكرِيّاء بن هِلاَل التجِيبيّ: من أهْل طُلَيْطُلة، كانت لع عِناية بالعلم ومشَارَكة لأصحابه في الرِّوَاية والفقه، وغلبت عليه العِبَادة. قالَ خَالِد: كان يُشار إليه يالإجابة. قالَ آبن حارث: تُوفِّي: سنة آثنتين وثلاث مائةٍ. 449 - زَكرِيّاء بن زَرْقون: من أهْل وشْقة؛ يُكَنَّى: أبا يَحْيى. كان: مَوصُوفاً بالعِلْم مَقْصُوراً فيه، وكان: ذا جَاهٍ عَريضٍ، قرأتُ بِخَطِّ آبن حارِث وكانت وفاته في أيَّام الأمير عَبْدالله رحمه الله. 450 - زَكرِيّاء بن يحيى المُرادي: من أهْل طُرْطُوشَة. نَا عنه يحيى بن مَالِك آبن عَائِذ؛ بآبن النَّادِرة. 451 - زَكرِيّاء بن يحيى بن زَكرِيّاء التمِيميّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا يحيى ويُعرف: بآبن برْطال. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن عُمَر بن لُبابة، وأحمد بن خَالِد، وآبن أيمن، ومُحَمَّد بن قاسِم بن أصْبَغ وغيرهم. وكان: فقيهاً نبيلاً في الفتيا وعقْد الشّروط، وتصرف في القَضَاء ببَطَلْيَوس وبَاجَة في ايَّام النَّاصر والمُستنْصر رحمهما الله. كتب عنه الناس كَثيراً، وكان ثِقَة. وتُوفِّي: رحمه الله سنة تسعٍ وخَمْسين وثلاثِ مائةٍ. وهو آبن إحدى وسبعين سنة. أخبرني بذلك: أخُوه قاضي الجماعة مُحَمَّد بن يحيى. 452 - زَكرِيّاء بن مُحَمَّد: مَولَى لبّ بن فَضْل: من أهْل تُدْمير؛ يُكَنَّى: أبَا رَجَاء. سَمِع: من سَعيد بن فحلون ببجَّانة، ولهُ رحلة إلى المشرق، وسَمِع فيها من آبن شَعْبَان، تُوفِّي (رحمه الله) : فَجْأة بمُرسية سنة إحدى وسبعين وثلاثِ مائةٍ، وهو آبن ثمانين سنة. كَتب إلينا بذلك: أحمد بن مُحَمَّد. 453 - زَكرِيّاء بن يحيى بن سعيد: من أهْل لارِدَة؛ يُكَنَّى: أبا يحيى

من الغرباء في هذا الباب

ويُعرْف: بابن النَّداف. رَوَى بوشْقَة: عن أبي عُمر يوسُف المؤذّن، وأبي عُثمان سَعيد بن سَعيد بن كثير، وبإلبيرة: عن أبي جعفر أحمد بن عمرو بن منْصور، ومحمد آبن فُطيس، وسَمِع: بِقُرْطُبَة من أحمد بن عبد السلام صَاحب العتبيّ، وآبن مُزين ومن غيره. حدَّث وسَمِع النَّاس منه كثيراً. وكان: يُرْحل إليه من كُورِ الثغر للسماع منه. أخْبرنا عنه غير واحد. وذكره: آبن حارثٍ في كتابه. 454 - زَكرِيّاء بن المُغيرة: من أهْل ريَّة. كان حافِظاً للمسائل. وروى المدونة وغيرها. وكان: عالِماً بالقُرآن والفرائض، وكان: متردداً في الثّغر. ذكره: آبن سَعْدان. من الغرباء في هذا الباب 455 - زَكرِيّاء بن بَكر بن أحمد الغَسانيّ: يُعرَف: بآبن الأشج والأشَج هُو أحمد؛ ويُكَنَّى: أبا جَعفر من أهْل تيهرَت؛ يُكَنَّى: أبا يحيى. دَخَل الأندلُس مع أبيه وأخيه سنة ستٍ وعشْرين وثلاثِ مائةٍ. فسمِع بقُرْطُبَة: من مُحَمَّد بن عبد الملك آبن أيْمَن المُدَوَّنة. وسَمِع: من قاسم بن أصْبَغ ورحَل إلى المشرق؛ فَسَمِع بمصر: من أبي مُحَمَّد بن الوَرْد، وأبي قُتيبة مسلم بن الفضل، ويَعقوب بن المبارك، وآبن ألون، وأبي مُحَمَّد الحِسن آبن رشِيق، وآبن أبي الموت. ولَقى بمصر: أبا الطَّيب أحمد بن الحُسين المتنبي الشَّاعر، وأخَذ عنه ديوان شِعره رِواية.

وسَمِع بِتَنَسْ: من أبي الخصيب، وكان الغَالِب عليه التِّجارة، وآنصرف إلى الأندلس فلم يَزَل مُقيماً بِقُرْطُبَة إلى أن تُوفِّي بها. حدَّث بكتاب البُخاريّ وغير ذلك من رِوَايته، وسَمِعَنا منه كثيراً وكَتَب عنه غير واحد. وكان: حليماً طَاهِراً وأجَاز لنا جميع ما رواه. قال لِي: ولِدْت بتيهرت سنة عشْرة وثلاثِ مائةٍ. وتُوفِّي (رحمه الله) : بقُرْطُبَة ليلة الأربعاء لاحدى عَشَر يوماً خَلت من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائةٍ. ودفن يوم الأربعاء بمقْبَرة متعة.

باب زهير

باب زهير من اسمه زهير: 456 - زُهَيْر بن مالِك البَلَويّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا كِنانة. كان: فَقِيهاً علَى مذْهَب الأوزاعي عَلَى مَا كان عَلْيه أهْل الأندلُس قَبْلَ دخُول بَنِي أُمَيَّة رحمهم الله. وذكر آبن حَارث أن عَبْدالملك بن حبيب كانَ يعذل أبا كِنانة علَى آنحرافه عَن مَذهَب أهل المدينة وتمسكه برأي الأوزاعي، فكان يقُول لهُ: حسَدتني إذ آنفردت بالأوزاعية دُون أهْل البَلد. وكان: زُهير بن مالك مضطرباً في السّكْنى بَين بَاجَة، وفحصْ البلُّوط إذ كان لجده عديّ بن خذيمة اقطْاع من قِبَل عَبْد الرَّحمن بن مُعاوية رَحِمَهُ الله لَفحص البلُّوط. وهي تنْسب إليه الآن وولده يُعْرَفُون: بَنِي أبي الافلح. وتُوفِّي: زُهير بن مالِك (رحمه الله) : في صَدر أيَّام الأمير مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن رحمه الله. من كِتاب: آبن حَارث بخطه. 457 - زُهَيْر بن عَياض المعبّر: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الرَّحمن. وكانَ: رَجُلاً صَالِحاً، وكان عَالِماً بِتَفْسير الرؤيَا مَطْبوعاً فيها. سَمِع: من مُحَمَّد بن أحمد بن يحيى، ومن أحَمد بن عَون الله، وأحمَد بن خالِد التَّاجر وغيرهم. وتُوفِّي (رحمه الله) : في رَجَب سَنة ثمانٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ.

باب زياد

باب زياد من اسمه زياد: 458 - زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن اللخْمي: المعرُوف: بزياد شَبْطون جد بَني زِياد. وقَال أحْمد: هو زِياد بن عَبْد الرَّحمن بن زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن بن زُهَيْر: وزِيَاد الثَّاني هُو الدَّاخل بالأنْدَلُس. قاله أحْمَد بن مُحَمَّد الرَّازِيَّ. قال أحْمد: وجَدتُ في مَوْضِع آخر نَسَب زِيَاد هُو: زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن بن زُهير بن نَاشِرَة بن حُسَيْن بن الخطاب بن الحارث بن دُبّة بن الحارث بن وائِل آبن راشدة بن ادب بن جذيلة بن لَخم بن عَديّ. وقَد قِيل أنَّه مِنْ وَلَد حاطِب بن أبي بَلْتَعَة: منْ أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْدالله. أخْبَرَني الحُسين بن مُحَمَّد قَال: نَا مُحَمَّد بن عُمر بن لُبَابَة قالَ: وممَّن رَوَى عَنْ مالِك بن أنَس من أهْل الأندلُس زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن شبْطُون.

سَمِع: من مالِك المُوطَأ. ولَهُ عنه سمَاع هُو مَعْرُوف بسَماع زِيَاد، وسَمِعَ: من مُعاوية بن صَالِحٍ، وكانَت آبنة مُعاوية بن صالِح تَحْتَه. قالَ أحمَد: بلغني عن عُبَيْد الله بن يحيى، عن أبيه يحيى أن الأمير هِشام آبن الحَكَم رحمه الله أراد زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن علَى القَضَاء، فخرج هَارِباً بِنَفْسِه فقَال هِشام: لَيْتَ النَّاس كزِيَادٍ، حتَّى أكفى أهْل الرَّغبَة في الدنْيا. وأمَّنه فَرَجع. وكان هِشام يقُول: صَحِبْتُ النَّاسَ وبَلَوْتُهم فَما رَأيتُ رَجُلاً يَسِرّ من الزُّهْد أكْثَر ممَّا يُظْهِر إلاَّ زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن. وروى زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن: عَن عَبْدالله بن عُقْبة، وعَن اللَّيث بن سَعْد، وعَبْدالله بن عَبْد الرَّحمن، وسُليمان بن بِلال، وعَبْد الرَّحمن بن أبي الزِّناد، وعَبْدالله بن عُمر العَمْري، وأبي معْشر، ويَحْيى بن أيُّوب، ومُوسَى بن عليّ بن رَبَاح، ومُحَمَّد بن عَبْدالله بن عُبَيْد بن عُمير الليْثي، والقَاسِم بن عَبْدالله بن إسماعيل آبن داود، وهارون بن عَبْدالله بن أبي يحيى، ومُحَمَّد بن أبي سَلَمَة العَمْرِي، وعَبْدالله آبن عَبْد الرَّحمن القُرَشِيِّ، وأبُو مَعْمَر بن عَبَّاد بن عَبْد الصَّمَد صَاحب أنس، وعَبْد الرَّحمن بن أبي بَكر بن أبي مَلِيكة، وآبن أبي دَاود، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وعَمْر بن قَيْس، وآبن أبي حَازِم. وروَى يحيى بن يحيى عن زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن الموَطأ قَبْل أنْ يَرحَل إلى مالِك. ثُمَّ رَحَل فأدْرَك مالِكاً فَرَواه عَنْهُ إلاَّ أبواباً فِي كِتاب الآعتكاف شَكَّ فِي سَمَاعِها من مالِك فَأبْقى رِوايته فِيها عَن زِيَاد عَنْ مالك. وتُوفِّي: زياد بن عَبْد الرَّحمن رحمه الله سنة أربعٍ ومائتين قَبْل مَوتِ الحَكَم بعامين ذَكَر ذلك: أحمد.

459 - زِيَاد بن عَبْدالله الأنصاري: قاضي طُليْطُلة. ذكرهُ أبو مُحَمَّد إسماعيل في الرِّواة عَن مالك وقال: تُوفِّي سنَة آثنتي عَشْرة ومائتين. آحسَبه ذَكر ذلك عن أبي شَعْبَان. 460 - زِيَاد بن مُحَمَّد بن زِيَاد: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الرَّحمن؛ وهو حَفيد زِيَاد شَبْطُون صَاحب مالك. سَمِع: من يحيى بن يحيى وغيره. تُوفِّي: يوم الآثنين عَشرة لَيْلَة بَقِيت من رَجَب سنَة ثَلاضٍ وَسبَعين ومائتين. ذَكرَه: خالد.

باب زيد

باب زيد من اسمه زيد: 461 - زَيْد بن بَشَير الأنْدَلُسي: فقيهٌ على مذهب الكوفيين. رَوَى عَنْه سليمان بن عُمران قاضي المغرب وما وَجْدتُ أحداً يَعْرِفُه غير أبي جَعْفَر أحمد بن مُحَمَّد آبن سَلاَمة الطَّحاويّ. أخْبر بِبَعْض ذلِك مُحَمَّد بن أحمد، عَنْ أبي سعِيد حَفيد يُونس. 462 - زَيْد بن شريح -: من أهْل قَبْرَة: كان مَسْكنه مِنْها بِمنْزل أبي هُبيْرة. رَوَى عنْ مُحَمَّد بن وضَّاح، وكان: صَاحِبَ صَلاَة موْضعه. ذكره: خالد. 463 - زَيْد بن سُليمان: من أهل إستِجَة. ذكرهُ إسماعيل في رِجالها. وَزَعم أنَّه مِن خولان. من الغرباء في هذا الباب 464 - زَيْد بن الحَبابِ العُكُلِيّ: كُوفِيّ: دَخَل الأندلُس؛ يُكَنَّى: أبا الحُسين. أخْبَرْنا أبو بَكر أحمد بن مُحَمَّد بن إسماعيل بمصر قَالَ: نَا أبُو بِشر الدُّولابيّ قال: زَيْد بن الحَباب: أبو الحُسين العُكْليّ، أنا سَهْل بن إبراهيم قَالَ: نَا مُحَمَّد بن فُطَيْس قالَ: نَا أبُو أُمَيَّة بَكْر بن مُحَمَّد بن فَرقَد قَال: مَضى زَيْد بن الحَباب مِن

الكُوفَةِ إلى الأندلُس إلى مُعاوية بن صالِح لقيه هُناك ورَوَى عَنْه. أخبرنا أحمَد بن عَبْدالله قال: نَا أحمَد بن سعيد قَال: نَا أحمد بن خَالِدٍ قال: نَا مَرْوان بن عبد الملِك قَال: سَمِعْت عَبْدة بن عَبْدالله يقول: قال: سَمِعْتُ زَيْد آبن الحَبابَ يَقُولُ: دَخَلْتُ الأنْدلُسَ وَكَتَبْتُ عَنْ مُعاويةَ بن صَالِح. قال مَروْان: وسمعتُ أبا سعيد الأشجّ يَقول: أبو الحُسين العُكليّ زَيْد بن الحَبَاب مولى لُعكْلٍ. أخْبَرْنا عَبْدالله بن مُحَمَّد بن عليّ، وسَهْل بن إبراهيم قالاَ: حدَّثنا أحْمد بن يحيى الصُوفيّ كُوفيّ فَاضِل قَال: نَا زَيد بن الحَباب قال: نَا معَاوَية بن صالح قَاضِي الأنْدلُس، عن عَبْد الرَّحمن بن جُبير بن بَقيّ الحضْرَميّ، عن أبيه، عَن عَمرو بن الجُمحي الخزاعيّ قالَ: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلّم) إذا أراد الله بِعبْدٍ خيراً عَسَله قيل يا رسُول الله: وما عَسْله؟ قال: يفتح له عملاً صالحاً بين يدي مَوته حتى يرضى عنه مَنْ حَوْله (. أخْبرَنا مُحَمَّد بن أحمد بن يحيى قال نَا آبن الأعرابيّ قَالَ: نَا عبَّاس الدُّوريّ قال: نَا زَيْد بن الحبَاب، عن معاوية بن صالِح قاضي الأندلُس قال: حدَّثني أبو الزاهرية حُدَير بن كريب قال: حَدَّثَني كُثير بن مُرَّة الحضرمي أنَّه سَمِعَ أبَا الدَّرداء سأل رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: أفي كُلّ صَلاة قِراءة؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَال رَجل من الأنصار: رحبت هذه. فقال لي رَسول الله صلى الله عليه وسلم وكنتُ من أدنى القَوم إليه: مَا أرى الإمام إذا أمَّ القوم إلاَّ قد كفاهم.

أخْبَرْنَا أحمد بن خَالِد قَال: نَا أبو عليّ الحُسين بن صَفْوان البرذعيّ قَال: نَا أبو بَكر بن أبي الدّنيا قالَ: نَا مُحَمَّد بن سعد قال: زَيْد بن الحباب العُكْلِيّ يُكَنَّى: أبا الحُسين مات بالكُوفَة سَنَة ثلاثِ ومائتين في ذي الحجة. أخْبَرَنا يُوسُف بن مُحَمَّد بن سُليمان الخَطيب قال: نَا عبد الله بن أحمد بن محمد التَّاريخيّ قالَ: نا أبو جعفر مُحَمَّد بن يزيد بن جابر قالَ: زَيْد بن الحَبَاب العُكْليّ يُكَنَّى أنا الحسين، وكان: جَوَّالاً في البلاد كثير الحدِيث ثِقَة. تُوفِّي: بالكوفة في ذي الحجة سنة ثلاثٍ ومائتين وهو مَولى للعُكْليّين. أخْبَرنا خَلف بن القَاسِم قالَ: قالَ لنا أبو عليّ سَعيد بن عثمان بن السَّكَن: وذكر ما في الطرّة تجاه هذه.

باب الأفراد

باب الأفراد 465 - زمْعَة بن عُثمان بن هِشَام مِنْ آل عَبْد الدَّار: من أهْل بَأجة، حَجَّ وجَاوَر وتُوفِّي هُناك وهو: جَدّ يحيى بن عَبْد الرَّحمن الحجبي. ذَكَرَهُ: إبراهيم آبن مُحَمَّد البَاجِي. 466 - زنْباع بن الحَارِث: مِنْ أهْل قُرْطُبَة؛ رَأيتُ في تَاريخ آبن حَارث مُلْحَقاً بِخَطّ أمير المؤمنين الحَكَم بن عَبْد الرَّحمن من ولَد رَوح بن زنْبَاع الجذاميّ. قال أحمد: كانَ زنباع بن الحارث يَقِظاً. سمِع: منْ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ، ومُحَمَّد آبن وضَّاح. وكان: يحْفَظ عِشْرين حَديثاً في سَاعة. أخْبَرَنَا مُحَمَّد بن رفَاعَة قَال: نَا أحمد بن عبد البرَّ قالَ: نا مُحَمَّد بن قاسِم قالَ: شَهِدْتُ مُحَمَّد بن وضَّاح وعِنْدَه زنْباع، وقَدْ أمْلي آبن وضَّاح أحاديث على منْ كان عِنْده وزنْباع يَتَشَاغل عَنْ ذَلِك ويَتَحَدَّث مَعَ مَنْ كان يُجاورهُ، فَلمَّا أكثر من الحَديث وتشاغل عما كان يمليه الشَّيخ قَالَ له آبن وضَّاح: يا مشاوم وخَرَج عَلَيه. تَدَعْ أنْ تَكْتُب سُنَن النّبيّ عَليه السَّلام وتشْتَغِل بالحَدِيث. فقال لهُ أصلحَك الله: لَمْ أشْتَغَل عَن مَا أمْلَيْته وقَدْ حَفِظْتهُ. وكانَ آبن وضَّاح أمْلَى اثنى عَشر حَديثاً فحفظها زنباع ونصّها كما أمْلاها آبن وضَّاح. فَعَجِب منه وكان يُدْنيه بعدَ ذلك. وتُوفِّي زنبَاع حَدثاً في الأرْبَعين من عُمره. 467 - زنُون بن سَلِيم بن صَخْر الزَّاهِد: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى أبَا سَعد

رَوَى عن سَعيد بن عُثْمان الأعْنَاقيّ. حدَّث عنه أحمد بن مُحَمَّد بن عبد البرّ صَاحب التَّاريخ، وما عَلِمْتُه كَتَبَ عَنْهُ سِوَاه. 468 - رَقَنْون) 1) بن عَبْد الوَاحد: مِن أهْل طُلَيْطُلة. سَمِع: من يَحْيى آبن إبراهيم بن مُزيْنَ ونُظرَائِه مِنْ مَشْيَخَة بَلده. وكان: صاحب فُتيا ومَسَائل، ولَمْ يكُن لهُ رِحلة. ماتَ قريباً من سَنَة ثَلاثِ مائةٍ. ذكره: آبن حَارث.

حرف السين

حرف السين باب سعيد من اسمه سعيد: 469 - سَعِيد بن أبي هِنْد: يُكَنَّى؛ أبَا عُثمان أصْله منْ طُلَيْطُلة وسَكَن مَدينة قُرْطُبَة. رَحَل فَلقى مَالك بن أنس وسَمِع منه. وكان: مالك يُسَمِّيه الحَكيم. قالَ أحمد وخالد: إن آسم آبن أبي هِنْد سَعيد. أخبرني الحُسين بن مُحَمَّد، عن مُحَمَّد بن عُمر بن لُبابة قَال: وممَّن سَمِع مَالِك منْ أهْلِ الأندلُس عَبْدالوهَّاب بن أبي هِنْد، وهو: الذي كان يُسَمِّيه مَالِك الحَكيم. وأخبرنا مُحَمَّد بن أحْمَد الحَافِظ قال نَا سَعيد بن فَحْلُون قال: سَمِعتُ مُحَمَّد بن وضَّاح يَقول: سَمِعتُ يحيى يقُول: سَمعْتُ آبن أبي هِنْدٍ الطُلَيْطُلِيّ يَقول: مَاهِبتُ أحداً هَيبتي لِعَبْد الرَّحمن بن مُعاوية حتى حجَجْتُ فَدخَلْتُ على مالِك فهبتهُ هَيبَة شَديدة حتَّى صغرت عنْدي هيبة عَبْد الرَّحمن لِهيبتهِ. قال آبن وضَّاح: وكان آبن أبي هند هذا شَريفاً، وكان مِنْ أهْل طُلَيْطُلة، وكان مالِك يَسأل عنْه يَقول: ما فَعَلَ الحَكيم الذي عِندكم بالأندلس، لِكَلِمة سَمِعها مِنْه. وهي: أن قَال مالِك يَوماً مَا أحسن الكوت وأزْينه بِأهله. فقال لَهُ آبن أبي هِند: وَكل مَن سَكَت يا أبا عَبْدالله؟ فأعجَبَت مَالكاً كَلِمَتهُ هذِهِ. وكان: كثيراً ما يسْأل عنْهُ لَها. أخبرنا مُحَمَّد بن يحيى قال: نَا أبو الميمون عَبْد الرَّحمن بن عَبْدالله بن عُمر بن رَاشِد الدمشقيّ قالَ: نَا أبو زرعة عَبْد الرَّحمن بن عمرو البصريّ قال: أخبرني الحارث بن مسكين، عن آبن وهب قال: نَا مالِك عَن أبي هِند قال: وَجدت الصَّمت أشَد من الكَلاَم.

قالَ أحمد: وتُوفِّي: سَعِيد بن أبي هِند في صَدر أيام الأمير عَبْد الرَّحمن بن مُعَاوية رحمه الله. 470 - سَعيد بن عَبْدالله السبئي: من أهل قُرْطُبَة: يُكَنَّى أبا عَامِر. كان: من فُقَهاء الأنْدَلُس في أيَّام الأمير عَبْد الرَّحمن بن مُعاوية، ومُتَصَرفاً في الوثائق. وفي أيَّامه تُوفِّي. 471 - سَعِيد بن عَبْدُوس. المعروف: بالجدَيّ من أهْل طُلَيْطُلة. رحَل فَلقى مَالِكاً وسَمِعَ منهُ، وأبوه عَبْدُوس مَولَى هِشام بن الحَكم عتاقَة. وكان: فاضِلاً وكان سَعِيد يروى عَنْهُ ويسْمَع منه. وكان: مُفتي بَلَده في وَقْته. مات سَنَة ثمانين ومائة. ذكره: أحمد. 472 - سَعِيد بن حسَّان مولَى الأمير الحَكم بن هِشام رحمه الله: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان رَحل إلى المشرق سَنة سبعٍ وسبعين ومائةٍ. فروى عن عَبْدالله بن نافِع، وعَبْدالله بن عبد الحَكَم، وأشْهب بن عبد العزيز. سَمِع منهُ سَمَاعهُ من مالك وكتَب رَأيه وغَير ذلِك. وكان: زاهِداً فَاضِلاً؛ فقيهاً في المسائل، حَافِظاً. وكان: مُشاوراً مع يحيى بن يحيى، وقاسم بن هِلال، وعبد الملك بن حبيب. وكان: مُواخياً ليحيى آخذاً بِهدْيه مُعظماً لَه، وكان: الأغلبُ عَلَيه حِفظُ رأي أشهَب عَن مَألِك؛ وَفقه أشهَب كَان قَد انفردَ بِرِوايته. حَدَّث عنهُ إبراهيم بن مُحَمَّد بن بَاز وغيره. وتُوفِّي: في أيّام الأمير عَبْد الرَّحمن رحمه الله سنة ستٍ وثلاثين ومائتين بعد يحيى بن يحيى بعامين. ذكره: أحمد.

473 - سَعِيد بن مُحَمَّد بن بَشير. ويُقال: بَشير بن شراحيل المُعافريّ: قاضي الجماعة بِقُرْطُبَة. يُقال أن أصله من مَدينة بَاجَة. سَمِع من يحيى بن يَحْيى وغيرهُ. وكان: رجلاً صالحاً عاقِلاً، آستقضاه الأمير عَبْد الرَّحمنبن الحكم بَعْدَ أبيه مُحَمَّد بن بَشير. ذكَرُه: خالد، وأحمد. وقال الرَّازي: تُوفِّي سَعِيد بن مُحَمَّد المعافريّ القاضي سنَة عَشْرة ومائتين. 474 - سَعِيد بن النمر بن سُليمان بن الحسين الغافقيّ: من أهل بَيْرَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. سَمِع من يَحيى بن يَحيى، وسعيد بن حَسَّان، وعبد الملك بن حبيب، وعْبد الملك آبن الحسن المعروف بزُونان ورحل فسَمِع من سَحُنون بن سَعيد وهو: أحد السَّبعة الذين كانُوا بإلبيرة من رُواةَ سَحُنون. وكان: يُرحَل إليه في السماع منهُ. حَدَّثَ عنهُ أحْمد بن يحيى بن زكرياء المعْروف بآبن الشَّامَّة مِنْ أهِل قُرْطُبَة، وسَعِيد بن فَحْلُون البَجَّانيّ، وحفص بن عمرو بن نُجَيْح الإلبيريّ وغَيرهم. تُوفِّي سَنَة تسعِ وستّين ومائتين. ذَكر تَاريخ وفاته أبو سعيد. وقَرأتُ في كتابٍ لبَعْض أصْحابِنَا عن سَعِيد بن فَحْلُون. تُوفِّي سَعِيد بن نمر سَنَة ثَلاَث وسَبعين ومائتين. 475 - سَعِيد بن عَيْشُون من أهل إلبيرة؛ يُكَنَّى: أبا عثمان. سَمِعَ من عبد الملك آبن حَبيب وغيره وكان: نَحوياً شاعراً بَليغاً استأدَبه بعض أولاد الخلافة بقُرْطُبَة وكتب عنه. وتُوفِّي بإلبيرة. أخبرني بذلك مُحَمَّد بن اليسر.

476 - سَعِيد بن عُمران بن مُشَرّف: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عُثمان. كان: أبوه مِن الميَاسير التّجار، وكان لسَعِيد في حَدَاثتهِ تَقصير، ثمَّ أنْعَم الله عَلَيه فأقلعَ عمَّا كان فيه، وتَصَدَّق بأكثر ماَلِه، وخَرَجَ حاجاً، ودخل العِراق فسَمِعَ مِن بُنْدار مُحَمَّد بن بَشَّار، ومن أبي مُوسى الزمن مُحَمَّد بن المُثنى، ومن غيرهما؛ وَتَعبّد وصَار مُنقَطع القَرين. حَدَّث عَنْهُ سَعِيد بن عُثمان الأعناقيّ وغيره. وتُوفِّي: في صَدْر أيَّام الأمير عَبدالله رحمه الله. ذَكَرَه: أحمد. 477 - سَعِيد بن سُليمان بن حشيب بن المعَلى بن إدريس بن مُحَمَّد بن يوسف الغافقيِّ البَلُّوطيّ: مِنْ أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا خَالد. آستقضاه الأمير عَبْد الرَّحمن آبن الحَكَم مرَّتين. قالَ خالِد: عن الأعناقيّ، عن آبن وضّاح قَالَ: ولِّىَ القَضَاء أرْبَعة فاتَّصل العَدل بهم في الآفاق: دُحيم بن اليتيم بالشَّام؛ والحارث بن مِسكين بِمصر، وسحنون ابن سَعِيد بالقيروان، وابو خَالِد سَعِيد بن سًليمان البَلُّوطيّ بِقُرْطُبَة. 478 - سَعِيد بن يَحيى بن إبراهيم بن مُزيْن: منْ أهْل قُرْطُبَة. سَمِعَ: من أبيه وغَيره، ورحَلَ حَاجَاً وبلغ مَبلَغ السؤْدُود في العِلْم حَتى شَرَكهُ الأمير مُحَمَّد في الوثائق كعَ قَاسِم بن مُحَمَّد؛ ثمَّ آنفرد بِها قَاسِم. وتُوفِّي: يوم الجمَعة في ذِي القعْدة سنَة ستٍ وسَبعين ومائتين. ذَكَرُه: خالد. وقال أحمد: تُوفِّي سَنة ثَلاث وسبعين ومائتين. 479 - سَعِيد بن عِياض: مِن أهْل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. رَ؛ َلَ إلى المشْرِق. فَسَمِع: من سَحُنون وغَيره، ثُمَّ آنصرَف: وكان: من أهْل المسَائل والفتْيا، وكان: مُعَوّله على يحيى بن إبراهيم بن مُزيْن. ذَكَرُه: آبن حَارِثِ.

480 - سَعِيد بن زَيْد: من أهْل سرقُسْطَةَ وهو: أخُو مُحَمَّد بن زَيْد. قالَ خالِد: كانتْ له غير مَارِحْلَة. سَمِع فيها سَماعاً كَثيراً. وتُوفِّي سَنة أربع وثمانين ومائتين. 481 - سَعِيد بن مَسْعَدة: من أهل وادي الحِجارة. سَمِع: من آبن وضّاح وكان: صاحِب مسَائل. تُوفِّي: سَنة ثمانٍ وثمانين ومائتين. ذكره: مُحَمَّد آبن أحْمد. 482 - سَعِيد بن حسَّان الجمحيَ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عُثمان. كانتْ لهُ رحلةٌ لَقي فيها سَحنون بن سَعِيد. وكان: رَجُلاً عَاقِلاً. ذكره: آبن حَارث. 483 - سَعِيد بن شعبان بن قُرَّة؛ يُكَنَّى: أبا الوَليد. أخبَرَني عبد الله بن مُحَمَّد بن قاسِم قالَ: نَا تَميم بن مُحَمَّد بن قاسِم الإفريقيّ، عن أبيه قَالَ: سَعِيد بن شَعْبَان بن قُرَّة الأنْدَلُسيّ. أبو الوليد. كانَ ثِقة. سَمِعَا منه بالقيروان، ثمَّ خرجَ إلى صِقِلِّية فمات بها سنة خمسٍ وتسعين ومائتين. وكان كثيرَ الكُتب، ضابِطاً لما كَتَب. 484 - سَعِيد بن خَمير بن عَبْد الرَّحمن: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان هكذا نَسَبَه أحمد. وفي كتابِ مُحَمَّد بن أحمد: سَعِيد بن خُمَير بن مروان بن سالِم من الموَالي. سَمِع: من أبي زَيد عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم، وعَبْدالله بن خالِد، ويحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن. ورَحَل إلى المشرق فسَمِع من يُونُس بن عَبْد الأعلى، وأحْمد بن عَبْدالله بن صالِح، ومُحَمَّدبن عبد الحَكم، وأبي عَبْدالله بن أخي آبن وَهب، ونَصر آبن ورزوق، وإبراهيم بن مرزوق وغَيرهم جماعة.

وكان: يَسْكن بِبلاَط مِغيث، فنقلهُ عَبْدالله الأمير إلى المدينة بِقُربِ المسْجِد الجامع، فكانَ يجلس فيهِ ويُتحلَّق إليهِ، ويُفْتِي ويَعْقُد الوَثائق؛ وسُمِعَ منه. وكانَ: فقيهاً عَالِماً، فَاضِلاً. رَوىَ عن عُثمان بن عَبْد الرَّحمن، وآبن أيمن، وأحمد آبن عُبادَة وغَيرهم من الشّيوخ ومَنْ دُونَهم في السّن كثير. تُوفِّي: رحمه الله في صفر سنة واد وثلاث مائة. ذكرهُ أحْمد، ويذكر أنَّ مَوْلده سنَة ثَلاثين ومائتين. 485 - سَعِيد بن أبي حَامِد: من أهْل طُلَيْطُلة. سَمِع: من مُحَمَّد بن وضّاح، وآبن القَزّاز، والخُشَنيّ ونُظرائهم. وكان: خيِّراً عفيفاً. تُوفِّي: رحمه الله سنة ثلاثٍ وثلاث مائة. ذكره: خَالِد. 486 - سَعِيد بن عثمان بن سعيد بن سُليمان بن مُحَمَّد بن مالك بن عَبْدالله التُّجِيبي. مَولى لَهُم يقال لَهُ: الأعناقيّ ويقال أيضاً العْنَاقي من أهْل قُرْطُبَة: يُكَنَّى: أبا عثمان. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن وضّاح وصَحْبه، ومن يحيى بن إبراهيم بن مُزين، ومحمد بن عَبْدالسَّلام الخُشَنيِّ، وآبن بَاز وغيرهم. ورَحَل فلقى جَمَاعة مِنْ أصْحاب الحَديث منهم: نَصْر بن مَرْزوق. كتَبَ عَنْهُ مُسنَد أسد بن مُوسى. وغير ذلِك من كُتُبِ أسَد؛ ومُحَمَّد بن عَبْدالله بن عبد الحكم، وحَارث بن مِسْكين، وآبن السكريّ الحافِظ وغيرهم: وكان: ورعاً زاهِداً، عالِماً بالحَديث، بصيراً بعللِه، لا عِلمَ له بالفقْه. حَدَّث عنه أحمد بن خالِد، وآبن أيمن، ومُحَمَّد بن قاسِم، وآبن أبي زَيد في عَدَد كثير دَون أسْنانهم. وكان: له أقَارِب بفِرِّيش فكان يَنْتَجِعْهم في كُلِّ عام ليحرز قوتَه فَتُوفِّي

بِفِرِّيش في بَعْض سفرَاته إليها في صَفر سنَة خمسٍ وثلاثِ مائةٍ، وقَبرُه هُناك. ذكر ذلك أحمد. ومَولده سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين. 487 - سَعِيد بن سعيد بن كثير المُراديّ: منْ أهْل وشْقة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. سَمِعَ: بِقُرْطُبَة من مُحَمَّد بن يوسُف بن مَطْروح، وأبي زَيد عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم، وآبن مُزين وغيرهم. وكانت لهُ رِحلة إلى المشرق سَمِعَ فيها بالقيروان من يحيى بن عُمر وكان الناس يسمَعُون منهُ. رَوَى عنهُ سَعِيد بن فحلون وغيره. وكان: عالِماً زاهِداً تُوفِّي في صَفر سنة ستٍ وثلاثِ مائةٍ. ذكر بَعضُ ذَلِك: آبن حارِث. 488 - سَعِيد بن الفرج: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عثمان، وهو: أخُو الرَّشاش الزَّارع. كان: مِنْ علَماء النَّاس؛ وذُكِر أنَّه كان: مُشاوراً فِي أيَّام الأمير مُحَمَّد رحمه الله. أخبرني بِذلِك: إسماعيل رحمه الله. 489 - سَعِيد بن مَذكُور: من أهل وشْقَة سَكَن لاَرِدَة، وكان: من أهل العِلم والذَّكَاء، وكانَ حَافِظاً للمسَائل، وكانت وفَاته سنة عشْرة وثلاث مائةٍ. ذكره: آبن حارث. 490 - سَعِيد بن يحيى الخشّاب: من أهْل وشْقة، كانت لَهُ عناية وطَلَب، وكانَ: بصيراً بالطِّب أصْله من سرقُسْطَةَ ولَزِم لاردَة مَعَ مُحَمَّد بن لبّ فكان قد إسْتوزَرُه وملّكهُ أمْره، فَلَمَّا أُخرج مُحَمَّد بن لبّ من لاردة لَجأ سَعِيد إلى طُرْطُوشَة، فَلَم يَزل بها إلى أن مات فيها. قال مُحَمَّد: كانت وفاته سنة ثمانية عشْرة وثلاثِ مائة. من كِتاب: آبن حارِث بخَطِّه. 491 - سَعِيد بن عُثمان: من أهْل بَطَلْيَوْس. كانت له عِناية وَرِحْلة؛ وكان: وَرِعاً فَاضِلاً، وولِّي الخُطْبة والصلاة بحاضرة بَطَلْيوس، بعد وفاة مُنذر

آبن سرج، ولَمْ تَطُل مدّته، وتُوفِّي: في ايَّام أمِير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد رحمه الله. ذكره: آبن حَارث. 492 - سَعِيد بن غُصْن: من أهْل إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا عثمان. كانتْ لهُ رِحلةٌ إلى المشْرق، لقيَ فيها يحيى بن عُمَر بإفريقية، وسَمِع منه. وكان: بَصيراً بالمسائل حافظاً لها. ذَكرهُ خالد. وسألْتُ عنهُ بإلبيرة فما وَجَدْنا من يعرفه. 493 - سَعِيد بن كرْسلين: من أهْل بَطَلْيَوس. أصله من مَارِدة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان، وكان شَيْخاً فقيهاً وكانت فيه دعَابَة. سَمِع: بِقُرْطُبَة من آبن وضّاح، وآبن بَازٍ، وأبي صَالِح وغيرهم. وكان: يتحلّق في المسجد الجامِع بموضعه ويُقرأ عليه. تُوفِّي: نحو الثلاثِ مائةٍ. ذكر بَعض ذلك: آبن حارِث. 494 - سَعِيد بن جابِر بن موسى الكَلاعي: من أهلِ إشبيلية؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. سَمِعَ: بإشبيليّة من مُحَمَّد بن جنادة، وبِقُرْطُبَة من عُبَيْد الله بن يحيى، وطاهر آبن عبد العزيز. ورَحَل إلى المشْرِق، فَلقي أحمد بن شُعيب السبئ كَتَبَ عنْهُ كَثيراً من مُصَنَّفاته وكَتَبَ عن أبي بَكر بن الإمام، وعليّ بن سَعِيد الرَّازي، وأبي يَعقُوب المنجنيقيّ، وأبي البشْر الدُّولابيّ، وإبراهيم بن موسى بن جُميل، وعليّ بن سليمان الأخفَش النَّحويّ، ويموت بن المرَوَّع وغيرهم. أخبرنا عنْهُ مُحَمَّد بن عُمر بن عبد العزيز، وعَبْدالله بن مُحَمَّد بن عليّ، وأحْمد بن

عُبادة وغيرهم. وسَمِع منْهُ خالد بن سَعْد بإشبيليّة، وكان: يَنْسِبه إلى الكذب. أخْبرني إسماعيل قالَ: قال لي خالد بن سَعْدٍ: ذكرتُ في كِتابي: منَاقب الناس ومَحَاسِنهم إلا رَجُلين مُحَمَّد بن وليد القُرْطُبيّ، وسَعِيد بن جَابر الإشبيليّ فاني صَرَّحت عليهما بالكَذِب، وكانا كَذَّابَين. ولم يَكُن سَعِيد بن جابِر إن شاء الله كما قال خالد. قَدْ رَأيت أُصُول أسْمِعَت، ووقع إليَّ كَثيرٌ مِنها فَرَأيتها نزل عَلَى تحري الرِّوايَة وَوَرعٍ في السماع وصِدقٍ. وقد حَدَّثني العباس بن أصبَغ قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن قاسِم يُثني على سَعِيد بن جَابِر ويَقول: كان صَاحِبُنا عِند النَّسَائي ووَصفه بالصدق. قال لي عبَّاس ومُحَمَّد بن قاسِم: بعثني عَلَى الرِّحْلة إلى سَعِيد بن جَابِر لما كُنتُ أسْمعُ من ثنَائِه عَلَيه. وقد سَمِعَ من سَعِيد بن جابر وَلِيّ العَهْد المستنصر بالله، ومُحَمَّد بن إسحاق بن السَّلِيم، وعَبْد الرَّحمن بن أحمد بن بَقِيّ، ومُحَمَّد بن عُمر بن عبد العزيز، وعبد الواحد من أهل قُرْطُبَة. وأخبرنا عنْه أبُو مُحَمَّد عَبْدالله بن مُحَمَّد الباجِيّ وذكر لنا أبو مُحَمَّد الباجي: أنَّه كان يشْرَب النَّبيذ. وتُوفِّي: سَعِيد بن جابِر (رحمه الله) سنة خمس وعشرين وثلاثِ مائةٍ فيما أخبرني الباجيّ. وَذَكر مُحَمَّد بن أحمد أنَّ وفاته كانت سنَة سَبْع وعشرين.

495 - سَعِيد بن سُفيان: من أهْل بَجَّانة. رحل إلى المشرِق وسَمِع من يُونُس بن عبد الأعلى، وعليّ بن عبد العزيز، والدَّبَريّ، ثمَّ خلط في آخر عُمره فوضع ذلك منْهُ. وتُوفِّي: سنَة تِسع وعشرين وثلاثِ مائةٍ. ذكره: مُحَمَّد بن أحمد. 496 - سَعِيد بن حَمْدون: مِن أهْل فِرِّيش. سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاح، وسعيد بن عُثمان الأعناقيّ، وأبي صَالح، وآبن خُميْر. وكان: حافِظاً لِلمسائل. تُوفِّي: للنصْفِ من صَفَر سنة ثلاثين وثلاث مائةٍ. ذكرهُ: خَالِد. 497 - سَعِيد بن مَرْوان بن مالِك بن عَبْدالله الحَضْرَميّ: من أهْل تُطِيلة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. رَحَل إلى المشرق، وسَمِع من عليّ بن عبد العزيز، ويحيى بن عُمر وغيرهما. وكان: شيخاً فاضِلاً مشهوراً بالعِلم. كَتَبَ إلينا حَكَم بن إبراهيم المُراديّ يَذْكُر: أنّه سَمِع مِنْهُ كِتاب: فَضَائل القرآن لأبي عُبيْد، رِوَايته عن عليّ بن عبد العزيز. وتُوفِّي: سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. 498 - سَعِيد بن مخَارِق بن حَسَّان: ومَخَارِق؛ يُكَنَّى: أبا المهنَا منْ أهْل إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبَا عُثمان. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن فُطيَسْ بإلبيرة، ومن فَضْل بن سَلَمة ببجَّانة. وكان: خَطيباً بَليغاً، وعُقِد لَهُ عَلَى بَني عَمّه وعَلَى الخطَابة في مَنَابر إلبيرَة كُلّها، وصار إلى ضُحْبَة السّلطان فَخَرج عن طَبَقَته. تُوفِّي: ببرَجة سنة سَبْع وثلاثين، أوْ ثَمانٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. أخْبرني بِذِلِك: عليّ بن عُمَر بن نُجَيْح الإلبيري. 499 - سَعِيد بن أحمَد الفرَضِيّ: المعْروف: بعيَني الشَّاة. من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. كان: مؤَدباً بالحِسَاب، وكان: رَجُلاً صالحاً.

تُوفِّي: يوم السَّبت أول يوم من شَوَّال سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذكَرُه: الرَّازيّ. 500 - سَعِيد بن عُثمان بن منازل: من أهل بجَّانة. يُعْرَف: بآبن الشَّقَاق؛ يُكَنَّى: أبا عثمان. سَمِع: ببَجَّانة من فضل بن سَلَمة، وَوَهب بن عُمر، وبإلبيرة: من أحمد بن عَمرو بن منصور، ومُحَمَّد بن فُطَيْس. وبقُرْطُبَة: من عَبْدالله بن يحيى، وطَاهِر آبن عبد العزيز. وكان: فَقِيهاً مُبرزاً حافظاً. وولّىَ أحْكام القَضَاء ببَجَّانة سنة ثَمانٍ وثلاثين ولمْ يَزَل قاضياً إلى أن تُوفِّي ببَجَّانة لثمانٍ بَقين من المحرّم سنة خَمْسِ وأربعين وثلاثِ مائةٍ، وقد حَدَّث. قَرَأتُ تاريخ وفاته في لَوحٍ عَلَى قَبْرِه، أخبرني بِبعض خَبَره آبن نُجَيْح. 501 - سَعِيد بن إبراهيم: من أهْل رَيَّة. سَمِعَ: بها من محمد بن عرب، وقاسم بن حامِد، وبقُرْطُبَة: من آبن وضَّاح. وولّى الصلاة بَرَّية. ذكرَهُ: إسحاق القينيّ. 502 - سَعِيد بن فحلون بن سَعِيد: أصله من إلبيرة وسكن بجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا عثمان. سَمع: بإلبيرة من إبراهيم بن خَالِد، وسعيد بن النمر، وإبراهيم بن شُعَيْب، وأبي الخضر حَامِد بن أخْطَل وغيرهم من نظرائهم.

وسَمِع: بقُرْطُبَة من بَقِيّ بن مَخْلَد، ومُحَمَّد بن وضّاح، وإبراهيم بن قَاسِم بن هِلالٍ، ومُطَرِّف بن قَيس، ويُوسُف بن يحيى المغَامَيّ، ويحيى بن عبد العزيز. وَرَحَل إلى المشْرِق فَسَمِع: من أحْمد بن شُعيب النَّسَائي، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن رشدين، والوليد بن العبَّاس العدَّاس، ومُحَمَّد بن رَزين المدنيّ، وعَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد البَصْريّ لَقيه بالقَيْروان، ومُحَمَّد بن ميسّر فَقيه الأسكندرية، وغيرهم جماعة. أخبرني أبو مُحَمَّد حَبَاشة بن الحَسَن القَرويّ قال: قالَ لِي سَعيد بن فحلُون البَجَّاني: قِيلَ لِي انَّ السنة تُقرأ عِندَكُم اليَوم بالقيروان سِراً؟ فَقُلت لَهُ: نَعم. فقال: أدركتُ بجامع القيروان سِتة عشر رجُلاً كُلّهم يَقُول: حدَّثنا سُحنون آبن سَعِيد. وكان: سَعِيد بن فَحْلُون صَدُوقاً فِيما رَوَى؛ غَيْرَ أنَّه لم يكن حصِيف العَقْل، وكانت لهُ أخلاق كريمة جِداً، ظاخبرني بذلك عنه جماعة ممَّن لَقيه وَوَقَف على هذه الحالة منهُ؛ وطَال عُمره فَاحتاج النَّاس إليه وانفرد بروَايته. كتب عن عبد الملك بن حَبيب الواضحة وغَير ذلِك. وكان آخر رُواة المغاميّ موْتاً، فكان يُرْحَلُ إليه للسّماع من قُرْطُبَة وغيرها. حَدَّثنا عنهُ يحيى بن عَبْدالله بن أبي عِيسى، ويحيى بن هِلاَل بن فِطْرة وغيرهما كَثير. وَوِلِدَ سَنة آثنتين وخَمسين ومائتين، تُوفِّي: يَوم الثَّلاثاء لليْلتين خَلَتا من رَجَب من سَنة ستٍ وأربعين وثلاثِ مائة. وهُو آبن ثَلاثٍ وتسعين سَنة وستة أشهْر. أخبرني ببَعض أمره عليّ بن عُمر بن نُجيح وغيره ممن كتَب عنهُ.

503 - سَعِيد بن إبراهيم: من أهل قريشَ. سَمِع: من سَعِيد بن عُثمان الأعناقيّ، وأبي صَالحٍ، ومُحَمَّد بن عُمر بن لُبابة وغيرهم. وكان: حَافِظاً للمسَائل مُعتنياً بِعقد الوثائق. ذكره: خَالد. 504 - سَعِيد بن قُدَامة بن عبد الوارث بن محمود بن يزيد بن محمود بن أبي هِلال القيسي: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. سَمِع: من قاسِم بن أصْبَغ، وحَبيب بن أحمد وغيرها، وكان مؤدّب عربية. وقدْ كُتبَ عنْهُ. تُوفِّي: سنة ثمان وأربعين وثلاثِ مائةٍ. 505 - سَعِيد بن حَكَم؛ المعروف: بآبن الصَّنَّاع الزَّاهد؛ من أهْل قُرْطُبَة. حَدَّث عن عُبَيْد الله بن يحيى. 506 - سَعِيد بن عُثمان بن عبد الملك الجُذاميّ: يُكَنَّى أبا عُثْمان. رَحَل إلى المشْرق ولَقِيَ بمكة أبَا بَكْر مُحَمَّد بن المنذر النِّيسابوري. سمع منهُ: كِتَاب الأقْنَاع، رَواه أحمد بن هِلال العَطَّار وقال: كان صَاحِبي وقد أجَاز لَهُ آبن المُنْذِر. ذَكَرهُ: بعض أصْحابه عنه. 507 - سَعِيد بن أحمد بن مُحَمَّد بن عَبْد رَبَّه بن حبيب بن حُدير بن سَالِم: مِنْ أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِع: من مُحَمَّد بن عُمر بن لُبابة، وأسلَم بن عَبْدالعزيز، وأحْمد بن خالد، وآبن أيمنَ، وآبن قاسِم. وكان: فقِيهاً. وكان: فقيهاً مُشاوراً في الأحكام، مُقَدماً في آلفتيا وكان ثِقة. سَمِع: منهُ النَّاس كثيراً، وتُوفِّي (رحمه الله) : في صَدر سنة ستٍ وخمسين وثلاثِ مائةٍ.

508 - سَعِيد بن مُحَمَّد بي عَبْدالله بن سَعِيد بن دعامة القيسيَّ: من أهْل قُرْطُبَة: يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِع: بقُرْطُبَة من أحمد بن سَعِيد، وأحمد بن مُطَرِّف، ومُحَمَّد بن مُعاوية. ورَحَل إلى المشرق سنَة تِسع وأربعين؛ فَسَمِع بمصْر من آبن السَّكن، ومن مُحَمَّد بن جَعْفَر غُنْدَر وغيرهما. وكَان لهُ حظّ من العَربية، وغَلب عَليه الانتِساب إلى الطِبّ. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة خمِس وستين وثلاثِ مائةٍ. 509 - سَعِيد بن أحمد بن رَمْح الخولانيّ: من أهْل شَذُونة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. كان: مُفتياً في موضعهِ، مُقدَماً في الشّورى ببلَده. تُوفِّي: بعْد الخمسين والثلاث مائةٍ. 510 - سَعِيد بن عُثْمان بن سَعِيد بن عَبْدالله بن عَيْشُون الخوْلانيّ: مِنْ أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِعَ: من أحْمَد بن دُحيم بن خَليل، ووَهب بن مَسَرَّة، ومُحَمَّد بن عِيسى، وحَبيب المعلّم، ومسلمة الزيَّات وجَماعة سِواهم. وكَانَ: رَجُلاً صَالِحاً مُتَمسكاً بالسّنّة. تُوفِّي: في عشْر ذي الحجَّة سنَة خمسٍ وستين وثَلاثِ مائةٍ. 511 - سَعِيد بن دِراك بن مُعاوية اللخَميّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِعَ: من قَاسِم بِن أصْبغ، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد الخُشنيّ وغيرهما. وكان: لهُ بَصَرٌ بالنَّحو وأدَّب به، وكتبَ عنهُ بعض أصْحابنا.

وتُوفِّي صِدْفي: ر سَنة سَبْعٍ وستين وثلاثِ مائةٍ. 512 - سَعِيد بن يُوسُف بن كُليب الخْولانيّ: مِنْ أهْل شَذُونَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان، ويُعْرَف: دبآبنِ البيْضاء. سَمِعَ: من وَهب بن مَسَرَّة الحجّاري وغَيره. وكان: مُفتِياً مع حمْدون بن سَعْدون، وآبن مُرشد ونُظرائهم. وتُوفِّي قَبْلهم. كان: رَجُلاً حَلِيماً، رأيته بشذونة سنة ثلاث وسِتين وثلاث مائةٍ. 513 - سَعِيد بن سُليمان: من أهْل بلده، يُعرَف: بآبن عَسْليل. كانَ: فقِيهاً عابداً، مُتَقَشِّفاً؛ وكان يَبْصِرُ الشِّعر. ذكره: إسحاق؛ وسَمَّاهُ آبن سَعْدَان. 514 - سَعِيد بن إبراهيم بن مقْدام الرّعينّي: من أهلِ إشبيلية؛ يُكَنَّى: أبَا عُثْمان. كانَتْ لَهُ رِحلةُ لَقِي فيها أبَا مُحَمَّد زِيَادَةُ الله بن الفَتْح، وآبن الوَرْد وغَيرهما. رَوَى عنهُ عَبْدُوس بن مُحَمَّد الثْغريّ، وكان أديباً شاعِراً مُتنَسّكاً ترَدَّد في الثّغر إلى أن مَات فِيه، وذَلِك: بعد سَنَة آثنتين وسبعين وثلاثِ مائةٍ. 515 - سَعِيد بن مُرشِد العُكِيّ: من أهْل شَذُونة؛ يُكَنَّى أبا عُثْمان. سَمِعَ: مِنْ وَهْب بن مسرَّة، وأحمد بن حَزم، ومُحَمَّد بن أحمد الخرّاز القُرويّ. وكان: مُشاوراً في الأحكام مع أصحابه. ورحَل حَاجاً في آخر عمره. فَتَمَّ حَجّه ودخل بيت المقْدِس؛ ثُمَّ قَدِم مصْر مُنْصرفاً. فتُوفِّي بِها آخر يَوم من شعبان سَنة ثلاثٍ وسَبعين وثلاثِ مائةٍ. 516 - سَعِيد بن عبد الملك: من أهْل إشبيلية؛ يُكَنَّى أبا عُثْمان، ويُعرف: بآبْنِ الملاَّح.

كان: حَافِظاً للرأي، عَاقِداً للشّرُوط، مشاوَراً في الأحكام بموضعهِ. وقد حَدَّث. تُوفِّي: عَقِب جَمادي الآخرة سنة أرْبع وسَبعين وثلاث مائة ولمْ يُدرْك سِناً. 517 - سَعِيد بن سَالم: من أهْلِ الثّغر، منْ ساكِني مجْريط؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِعَ: بطُلَيْطُلة من وَهب بن عِيسى، وبوَادِي الحِجارة: من وَهْب بن مَسَرّة وسَمَع من غيرهما. وكانَ: رَجُلاً صَالِحاً فَاضِلاً، وكانَ: يَعُقِدُ للسّماع منه. سَمِعْت أبا غالب تمام بن عَبْدالله الطُلَيطليّ، يُثني عَلَيه ويصَفه بالعِلْم والفَضْل. وتُوفِّي: بمجْريط لعشْرٍ خَلون من شَهْر رَبيعٍ الآخر سنَة سِتٍ وسبعين فيما بَلغني. 518 - سَعِيد بن نُصير: من أهل إلبيرة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. حَدَّث عن أحمد بن زياد، وكان: رجُلاً خَيِّراً. 519 - سَعِيد بن عمر، يُعرَف: بالزَّبيديّ؛ مِن أهْل قُرْطُبَة مِنْ عَمَل رَيَّة. سَمِعَ: بقُرْطُبَة. وكان: يَحفظ المسائل ويُوصف بالعقل والانقباض. ذكره: ابن اسحاق. 520 - سَعِيد بن أحمد بن سُهيل: من أهْل رَيَّة. كان: حافِظاً للمسائل. ذكره: آبن سَعْدان. 521 - سَعِيد بن مرْتاح العَطَّار: مولى آبن عليّ؛ من أهل بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. حَدَّثَ عن عليّ بن عَبْدالله بن أبي مَطَر الإسكندراني. سَمِع: منه عَبْد الرَّحمن آبن عُبَيْد الله.

522 - سَعِيد بن أبيض: من أهْل رَيَّة. مِنْ حُصْن قشْيَانة كان: فَقيهاً حافِظاً للمسائل. ذَكرهُ: آبن سَعْدان. 523 - سَعِيد بن عِيسَى بن مكَرَّم الغَافِقيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِع: مِنْ قَاسِم بن أصبَغ، وأحْمَد بن زياد، والحسَن بن سَعْد وغيرهم. وكان: مُتَصَرِّفاً في حِفظِ الرَّأي وعقْد الشّرُوط، ذَا عَدالةٍ ووَجاهةٍ. تُوفِّي: يوم الأربعاء لثمانٍ بَقين من شعْبان سنة ثمانٍ وسَبعين وثلاث مائةٍ. 524 - سَعِيد بن مُحَمَّد بن مسْلَمة بن مُحَمَّد بن سَعِيد بن تبري: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بَكْر. سَمِع: من قَاسِم بن أصْبغ، ومِنْ عَمّه خَطَّاب بن مسلمة، وكان: حليماً طاهِراً وَولِّي قَضَاء قرمونَة، وتَصَرَّف في الأمانة. وتُوفِّي: ليلة الجمعة للنصفِ من جُمادي الأولى سنة ستِ وثمانين وثلاثِ مائةٍ، ودُفِن يوم الجُمَعة صلاة العَصْر بمقبرة الرَّبض وصلّى عَلَيْه أخُو مسْلمة الزَّاهد. 525 - سَعِيد بن حَمْدُون بن مُحَمَّد القيسيّ الصُّوفيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِعَ: من قَاسِم بن أصبَغ، وأحْمَد بن زكرياء بن الشامَّة، ومُحَمَّد بن مُعَاوية القُرَشيِّ، وأحْمد بن سَعِيد، وأحْمَد بن مُطَرِّفٍ وغيرهم. وَرَحَل إلى المشْرق حَاجَاً سَنة آثنتين وأربعين فَسَمِع في رِحْلته: من الآجريّ بمكة، ومِن آبن الوَرْد وغيره بمصر، ولَمْ يَزَل طَالِباً وسامِعاً إلى أن تُوفِّي. سَمِعَ مَعَنا من أكثر شُيوخنا، ولَمْ يَكُن لَهُ نَفَاد فِي شيءٍ من العِلْم. وكان: شَديد الإذاء بِلسانهِ؛ بَذيئاً ثلاَّبَة، يتوَقَّاه النَّاس على أعراضِهم. وتُوفِّي: يَوم

الخميس لأربَع بَقين من ذي القعدة سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. دُفِن بِمقبرَة الرَّبض. وكَان أعور. 526 - سَعِيد بن سلْمون بن سَيِّد أبيه: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. رَوَى عن مُحَمَّد بن مُعاوية القُرَشيّ، وعنْ أحمد بن سَعِيد وغيرهما من ضُربَائهما، وكان: مُؤدِّب كُتَّاب، وكان: رجُلاً صالحاً، قَرأ النَّاس عليه القُرآن وكُتِبَ عنهُ تُوفِّي (رحمه الله) : في جُمادي الأولى سَنة ثمانين وثلاثِ مائةٍ: 527 - سَعِيد بن خَلَف الصُّوفيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِع: من أبي عَبْد المَلِك بن أبي دُليم، وأحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سَعِيد، ومنْ جَماعة من شُيوخنا بقُرْطُبَة. وكَان: منْ أهْل السَّنة، وكان: رَجُلاً مُقِلاً يعيشُ من صِلَة إخوانه. تُوفِّي (رحمه الله) : في عقب ذي الحجَّة سنة سبع وثمانين وثلاثِ مائةٍ. 528 - سَعِيد بن يُمن بن مُحَمَّد ... يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِع: بطُلَيْطُلة من عَبْد الرَّحمن بن عيسى بن مِدرَاج وغيره. وكانَ: فقيهاً في موضعه، حَدَّثَ وكتبتُ عنهُ. وتُوفِّي: في نحو ثمانٍ وثلاثين وثلاث مائةٍ. 529 - سَعِيد بن حسَّان بن العَلاَء: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. رَحل إلى المَشْرِق وسَكَن مصر زَمَاناً، وسمع بِها: من أبى النَّجا الفَرضيّ، ومنْ عبد المَلِك بن بحر بن شاذان الجلاَّب. وبتنَسْ: من أبي عمرو عُثْمان بن مُحَمَّد السَّمَرقَنْدي، وأبي حفْص بن الحدَّاد، وبِبَغْداد: مِن إبراهيم بن شَاذَان المُقرئ، وقَرَأ القُرآن وأتْقَنَه، وكُتِبَ عنهُ الحديث. وتُوفِّي (رحمه الله) : ليلة الثلاثائ، ودُفِنَ في الرَّبض

يوم الثَّلاثَاء لِسَبعٍ خَلْون من صَفَر سَنَة ثمانٍ وثمانين وثلاث مائةٍ. وصلّى عليه مسْلمة آبن مُحَمَّد الزَّاهد. 530 - سَعِيد بن عليّ بن سَهْل الهَمْدانيّ من أهْل تُدمير. سَمِع: بقُرْطُبَة من قاسِم بن أصْبَغ، ومُحَمَّد بن عَبْدالله بن أبي دُليم، كَتَبَ إلينا به أحمد بن مُحَمَّد. 531 - سَعِيد بن أحْمد بن مُحَمَّد بن سَعِيد بن مُوسَى بن حُدير: منْ أهْل قُرْطُبَة: يُكَنَّى: أبا عُثْمان. ولِّىَ أحْكام الشرطَة في صَدْر دَوْلة أمير المؤمنين المؤَيِّد بالله (رحمه الله) : ثُمَّ لَزِم بَيْتَه وآنقبض عن الخدمة إلى أنْ تُوفِّي. وكان: رَجُلاً فَاضِلاً صَالِحاَ مُتَقَسِّفَاً زَاهِداً. سَمِعَ: أحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سَعِيد، وأحْمد بن مُحَمَّد بن مِسْوَر، وإسحاق آبن إبراهيم، ومُحَمَّد بن ... وأنة، وغيرهم. وكان: لهُ حَظٌ من حِفْظ الفِقْه. كَتَبْتُ عنهُ وتُوفِّي (رحمه الله) : غَداة يوم الثَّلاثاء لِتسْع بقين من رَبيع الأول سَنةَ إحدى وتسعين وثلاثِ مائة. ودُفن يوم الأربعاء بَعْد صَلاَة العَصْر في مَقْبرَة قُريْش. 532 - سَعِيد بن عُثْمان: من أهْل الجَزيرة الخَضراء؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان ويُعرف: بآبن الخَزَّار. سَمِع: بقُرْطُبَة من أحمد بن سَعِيد، وعَبْدالله بن عُثْمان وغيرهما. وكان: فهماً ذكياً. حَدَّث وكُتِبَ عنْهُ. وتُوفِّي: نحو التسعين وثلاثِ مائة، أو نَحْوها. 533 - سَعِيد بن مُوسى بن مهص الغَسَّانيّ: من أهْل إلبيرَة، من قَرية

فَرخَشبيط من قُرى الإشات؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. رَحَل إلى المشْرق ودَخَل بَغْداد؛ فسمِع بها من أبي بكر الأبهْريّ: شَرْح المخْتَصر وغير ذلك. وسَمِع من جماعة هُناك وآنْصرَف إلى الأندلُس فَخَرج إلى تُطيلَةَ، فَلَم يَزَلْ مُقيماً بِهَا للرِّباط إلى أن تُوفِّي. وكان: فَقِيهاً عَالِماً، زَاهِداً وَرِعاً يَصوم الدَّهر. وكان ينتقل في سُكناه بين تُطِيَلة، وبَلَغَى، وكانَ كَثير الجِهَاد ولَمْ يُحَدِّث. قُتِلَ بمعترك المَاشّة قُربَ مَدينة بَلَغَى يَوم الخميس لِعشْر بقين من شَهْر رَبيع الآخر سَنَة ثَلاثٍ وتسعين وثلاثِ مائةٍ. ومن الغرباء في هذا الاسم 534 - سَعِيد بن خَلَفَ بن جَرير السبرني: من سَاكِني القَيْرَوان؛ يُكَنَّى أبا عُثْمان. سمعَ بمكة: من العَقِيليّ، ومن آبن الأعرابيّ وغيرهما. وجَلَس بمصر إلى الدِّيبوري العَابِد وصحبه. وكَان: حَافِظاً لأخبار النساك والعُبَّاد، ولَهُ حَظّ من المعْرِفة بالمذَاهِب. حَدَّث وكَتَبَ النَّاس عنهُ. سَمِعَ بِقُرْطُبَة: من غير واحدٍ من شيوخها، وكانَ حَليماً طَاهِراً أديباً. 535 - سَعِيد بن شُعيب: من أهل القيروان؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. كان: رَجُلاً صالحاً كَثير التِّلاوَة، مُتَفَرِّغاً لِلعبادَة. سَكَن المدِينة، وكان

مُلازِماً للمَسْجد الجَامِع. وكان يُتَحَلَّق إليه ويَعظُ النَّاس، ولا أعْلَمُه حَدَّث بشيءٍ. تُوفِّي (رحمه الله) : ليلة الاثنين لِلَيْلَتْين بَقِيتَا من شَهر ذي الحجّة سنَة تسعٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِن يوم الاثنين صَلاة العَصر في مقبرة الرَّبَض وصلَّى عَليه آبنه. وفي هذا اليوم تُوفِّيت الكُبْرى أمّ أمير المؤمنين المؤيَّد بالله، ودُفِنت يوم الثَّلاثاء في القَصْر بقُرْطُبَة.

باب سعد

باب سعد من اسمه سعد: 536 - سَعْد بن مُوسَى الطائي: مِن أهْل الجَزيرة. كانَ: مُعْتنِياً بالعلم وَرَحل إلى المشرق فلقى أصبَغ بن الفَرج، وحرْمَلَة بن يحيى التجيبيّ وغيرهما. وكانَ: فقيه مَوضعه مَقْصُوداً في السّماع منه. ذكره: خالد. 537 - سَعْد بن مُعاذ بن عُثْمان (بن عُثْمان (2 (بن حَسَّان بن يُخامر بن عُبَيْد (بن مُحَمَّد بن أفْنان وهو: الشعباني: من أهْل قُرْطُبَة، وأصله من جَيّان؛ يُكَنَّى: أبا عُمَر. سَمِع بقُرْطُبَة: ورَحَل فَرَوَى عن مُحَمَّد بن عَبْدالله بن عبد الحَكَم، وعنْ أخيِه سعْد، وعن يُونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن شيبان الرّمْلىّ، وأحمد بن عبد الرَّحيم البرْقي، وإبراهيم بن مرزوق، وبَحر بن نَصْر، ومُحَمَّد بن عُزَيْز. وكانَتْ رحْلته ورحلة عُمر بن حَفْص بن أبي تَمام واحِدة. وكان: حَافظاً للمسَائل مُفْتياً؛ يتحلّق إليه في المسجد الجامع ويُسمع منهُ. رَوَى عن عُثْمان بن عَبْد الرَّحمن بن أبي زَيْد، وعَبْدالله بن مُحَمَّد بن حنين بن

أخِي رَبيع. تُوفِّي (رحمه الله) : في جُمادي الآخرة سَنة ثمان وثلاثِ مائةٍ. المصَحّح عنهُ في النّسب عن غير أحمد. 538 - سَعْد بن سَعِيد: من أهْل وَشْقة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِع: من مُحَمَّد بن يًوسف بن مطْرُوح، وآبن مُزيْن، وحدَّث. روَى عنه سعيد بن فَحْلُون. وتُوفِّي: سنة ستٍ وثلاثِ مائةٍ. ذكر بَعْض ذلِك: آبن سعْد. 539 - سَعْد بن جابر بن موسى الكَلاَعيّ: من أهْل إشبيليَّة؛ يُكَنَّى: أبا إسحاق. قرأ بمصر على أحْمد بن سَعِيد، وأحمد بن هِلال، وأبي بَكر القبَّاب. تُوفِّي: سنة أربْع وعشرين ومائتين (كذا وقَعَ في الأم فخرج إليه (1 (. هُو أخو سَعِيد بن جَابِر رحل مع أخيه فسَمِع من النَّسائي، والدولابيّ وغيرهما. وقَرَأ القرآن بمصر وأتقنَه؛ ثمّ آنصرف إلى أشبيليّة فكان يُسْتَقْدَم إلى قُرْطُبَة كلِّ عَام من شَهْر رَمَضان لِلقيام. أخْبرني عنهُ عَبَّاس بن أصْبَغ. وقال الرَّازيّ: تُوفِّي: سنة أربعٍ وعشْرين وثلاثِ مائةٍ. 540 - سَعْد بن جُزِيّ: منْ أهْل كُورَة بَلَنْسِيّة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِع: بِقُرْطُبَة ورَحَل إلى المشْرِق رِحلة أقامَ فيها نحو إحدى عشر عاماً. وسَمِعَ سَماعاً كثيراً. وتُوفِّي (رحمه الله) : سَنة ثمان وسَبعين وثلاثِ مائةٍ، أو نحوها.

541 - سَعْد بن مُكَرَّم: مِنْ أهْل بَلَنْسِيّة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِعَ: بِقُرْطُبَة من مُحَمَّد بن عبد الملك بن أيمن، ومُحَمَّد بن قاسِم، وقاسِم بن أصبغ. وَرَحَل إلى المشْرِق حَاجاً، ولهُ هَنَاك سَمَاع كَثير. وكان مُولعاً بالشّراب. تُوفِّي: (رحمه الله) : سنَة إحدى وثمانين وثلاث مائةٍ في أوَّلها. وممن عرف بكنيته في هذا الحرف 542 - أبو سَعِيد بن عَبْدالله الحضْرَميّ: من أهْل سرقُسْطَةَ. كان: من الزّهاد العبّاد العُلماء، وكانت لهُ رِحلة وعناية. ذكره: أحمد بن مُحَمَّد.

باب سعدان

باب سعدان من اسمه سعدان: 543 - سَعْدَان بن إبراهيم بن عَبْدالوَارِث بن مُحَمَّد بن زياد: مَولَى الإمام عَبْد الرَّحمن بن مُعاوية ولاء عَتَأقةٍ، يُعرف: بآبن الجُرز، والجرزُ: هُو لَقَبٌ لإبراهيم عُرِف به لِفَضْلِ قُوَّةٍ كانت فيه. وهو: أبو قَاسِم بن سَعْدَان من أهْل رَيَّة من ساكني أرجذُونة. سَمِعَ: مِنْ أهْل بَلدِه من مُحَمَّد بن عَوف، وقاسِم بن حَامِد. وسمع بقُرْطُبَة: من مُحَمَّد بن وضَّاح سماعاً كثيراً. وكان حافِظاً للمسائل مُفْتياً بموضعه وولَّى الصَّلاة بِحاضِرة ريَّة إلى أن تُوفِّي سنَة عَشرة وثلاث مائةٍ بَعْد فَتْح بُبَاشتر فيما ذَكَر آبنه قَاسِم بن سعدان. وفي هذه السنة فُتِحَتْ بُباشْتَر. 544 - سَعْدَان بن مُعاويّة: من أهْل قُرْطُبَة. سَمِع: من سعيد بن خُمير، وسعيد بن عُثْمان الأعْنَاقِيّ، ومُحَمَّد بن عُمر بن لُبابَة، وكان: حافِظاً للمسائل، عاقِداً للشروط. ذكرهُ: خالد. وقال لي سُليمان بن أيُّوب: كانَ سَعْدَان مؤَدِباً من طبقة مُحَمَّد بن أحمد الشَبْليّ الزَّاهِد، ورَحَل حَاجاً فوافق دُخُوله مَكة إتيان القَرَامِطة إليها؛ وذلك: سنة ثمانِ عَشْرَة وثلاث مائة؛ فوافعَتْهُ في وَجهْه ضَرْبَةٌ بسيف فشَقَّتْ خَدَّه وعينيه وآنصرف إلى الأندلُس فآنتقل من حاضِرَة قُرْطُبَة إلى إقليم القَصَب. فكان مفتي أهل ذَلِك الموضع وعاقِد شُرُوطهم. قال آبن حَارث: ماتَ في الخَنْدَق سنة سَبَعٍ وعشرين وثلاث مائةٍ. 545 - سَعْدان بن سعيد بن خُمير: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا سعيد.

سمِعَ: من أبيه وحجَّ، إماماً في المَسْجد الجَامع، وقَرأ النَّاس عليه كتاب التفسير المنْسوب إلى إبن عَبَّاس منْ رواية الكَلْبيّ. سَمِعَ منْهُ: عُبَيْد الله بن الوَليد المُعَيطيّ وغيه. وَلاَ أعلمه عَنْ غَير أبيه. أخبرني بذلِك المُعَيطيّ.

باب سعدون

باب سعدون من اسمه سعدون: 546 - سَعْدُون بن إسماعيل مَولَى جُذام، مَولى لآلِ أخْطَل الجُذَامييِّن: مِن أهْل رَيَّةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاحٍ، والخُشنيّ، وكانَ عَالِماً بالفرائِض وآختلاَف النَّاس فيها، مَعَ العلم باللغَة، والشّعْر. ضَابِطاً، حَسَن التّقْيِيد لمَا كَتَب. وكان: زاهِداً وَرِعاً متنقلاً؛ لَمْ ينْكح ولا تَسَرَّا، ولا اشتغل بِشيءٍ من الدُّنيا. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة خمس وتسعين ومائتين. ذَكَرهُ قَاسِم بن سَعْدان، وقَال: كان (أي: سعدون) . من كِتَاب مُحَمَّد بن أحْمد بِخَطِّه. 547 - سَعْدُون بن طَالوت: من أهْل سرقُسْطَةَ. كانت لهُ رِحلة وسَماع، وعمِّر حتَّى جَاوزَ المائة. وتُوفِّي: سَنَة عَشْرَة وثَلاثِ مائةٍ. ذَكَرُه: آبن حَارِث. وفي كِتاب أبي سَعيدٍ: سنة أرْبع عشرة.

باب سليمان

باب سليمان من اسمه سليمان: 548 - سُلَيْمان بن مَنْفُوش: من أهْل شَذُونَة. حدَّث عَن يَحيى بن عَبْدالله الخُراساني بِحَديثٍ مُنْكَر، حَدَّثت بِه عنه آبنتهِ علّة. وهي: أم أبي عَمْرٍو عُثْمان آبن مُحَمَّد بن أحْمد السّمرقَنْدي. أنابِه أبُو عُمَر يُوسُف بن مُحَمَّد بن سُليمان الخَطيب؛ قالَ: نَا أبُو عُمرٍ وعُثْمان آبن مُحَمَّد بن أحمد السّمرْقَنْديّ؛ قالَ: حدَّثتني أمي علَّة بنت سُلَيْمان بن منفوش، عنْ يحيى بن عَبْدالله الخُرَسَانيّ، عن إسماعيل بن يُوسُف البجْليّ، عن جَبْلَة، عن الصَّلْت؛ قالَ: آشتكي عليُّ بن أبي طالبٍ رَضي الله عنهُ عيْنيه؛ فَقَال النَّبي صلى الله عليه وسلم:) منْ يخُوض في رَحْمَة الله (؟ قالوا: وما ذاكَ؟ فنزل الآباء والأمَّهات، قَالَ) عليُّ بن أبي كالبٍ عَلِيلٌ (؛ فأقبل المُهاجرون والأنصار معَ النَّبي صلى الله عليه وسلم: وعليٌّ في ظِلِّ جِدار نائم تحت رَأسِه قِطْعَةُ لَبِنة. فقال النّبي صلّى الله عليه وسلّم:) حبيبي كيفَ أًصْبحتَ (؟ فَرَفَع رَأسَه، فقال: يَارسول الله؛ مَا مَرَّت بي لَيلَةٌ أشَدُّ وجعاً من لَيْلة مَرَّتْ بِي. قال:) يَا عليُّ؛ كيفَ لَوْ رَأيت أهل النَّارِ في النَّار يأوَّونَ، وإذا هَبَط مَلَكَ الموْت إلى العَبْد الكَافر: ومعه كلاَّبٌ منْ نَارٍ كَثيرٌ شُعَبُه؛ يَضرِبُ به جَوفَ الكَافر: فينزعَ رُوحَهُ؟! (. فاستوى عليٌّ جَالِساً، وهو يقول: وآلذي بَعَثَك بالكَرَامة: لقد أنسَيتني وجعي؛ أعِد علَيَّ فأعاد النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. فقَال يَارَسُول الله؛ فهل تُصيبُ أحداً من أُمَّتِك؟

قالَ:) أي والَّذي بَعَثَني بالكَرَامة (. قَاَلَ: منْ يَارسول الله؟ قَالَ:) الحَاكِم الجَائر، وآكل مال اليتيمِ، وشَاهِدُ الزُّورِ (. قَالَ: لَنا يُوسُف بن مُحَمَّد بن منْفوش مَوَلى هَرم بن سُليمان بن عياض العَامِريّ القُرشَيّ. نَا عنهُ جُمَاعة. وكَان: مُؤدباً في جَامع فِسْطاطِ مِصرْ. 549 - سُلَيْمان بن أسْود بن يعيش بن سليمان بن جشبيد بن المُعَلّى بن إدْريس بن مُحَمَّد بن يُوسُف الغَافقِيّ: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا أيوب. وهُوَ آبن أخي سعيد بن سُلَيْمان القاضي. آستقضاه الأمير مُحَمَّد (رحمه الله) بقُرْطُبَة مَرَّتين، ولَمْ يَزَل قاضياً إلى أن تُوفِّي مُحَمَّد (رحمه الله) . ذكره: خالد. وقَالَ أحْمد: تُوفِّي: سُليمان بن أسود وهُو آبن خَمْس وتسعين سنة. 550 - سُلَيْمان بن نَصْر بن مَنْصُور بن حامِل المُرُيّ مُرَّة غَطَفان مِنْ أهْل إلبيرة؛ يُكَنَّى: أبا أيُّوب. رَوَى عنْ يحيى بن يَحيَى، وسعيد بن حَسَّان، وعبد الملِك بن حَبيبٍ. ورَحَل فسَمع منْ أبي المُصْعَب الزّهريّ، ومن سَحُنْون بن سَعيد. وهو: أحَد السَّبعة الذَّين كانوا بإلبيرَة منْ رُواة سَحُنون. حدَّث عنهُ حَفْص بن عُمَر بن نُجيح وغيره. وتُوفِّي: سنة ستين ومائتين. من كِتاب: آبن حَارث.

551 - سُلَيْمان بن حَجَّاج: مِنْ أهْلِ شَذُونة. قالَ خالدٌ: كان من أهْل التَّقدم في العِلم والوَرَع، وكان: نظيراً لِمُحَمَّد بن زِياد، وكانَ مُحَمَّد بن زِياد قَدْ سَمِعَ من أصْبَغ بن الفرَج. 552 - سُلَيْمان بن هاروُن الرُّعَيني: منْ أهْل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا يُوسُف. سَمٍع: مِنْ آبن وضَّاح، وآبن القزَّار ونُظَرائِهما. وكان: زَاهِداً عَابداً: ذَكره خَالِد وقالَ: تُوفِّي: سنة سَبع وتسعين ومائتين. 553 - سُلَيْمان بن مَسْرُور: من أهْل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا الرَّبيع. روى عن مَشْيخَة مَوْضعه. وَرَحَل حَاجاً قَبْل التسعين؛ ثُمَّ استوطَن مصر ومَاتَ بِها. وغلَب علَيه عِلْم القِرَاءآت. وكان فيها إماماً، وكانَ حَسَن الصَّوت بالقُرآن. ذكره: آبن حارث. 554 - سُلَيْمان بن حَأمِد الزَّاهِد: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا أيُّوب. رَوَى عن إبراهيم بن مُحَمَّد، وإبراهيم بن قَاسِم، ومُحَمَّد بن وضَّاح، والاعناقيّ، وطاهر بن عَبْدالعزيز. وكان: أعْبَد أهْل زَمَانه. كان يُقال: أنَّهُ مُجَاب الدَّعوة، وأحد الأبدال إن شاء الله. تُوفِّي: في ذي القَعدة سنة إحد عشرة وثلاث مائة. ذكره: أحمد، وخالد. 555 - سُلَيْمان بن عَبْدالسَّلام: من أهْل قُرْطُبَة. سَمِع: من مُحَمَّد بن أحمد العُتبيّ، ويحيى بن إبراهيم بن مُزيْن، وكاَنَ: خَيِّراً فاضِلاً. سَمِع منْهُ النَّاس. حَدَّثنا عنْهُ: عَبْدالله بن مُحَمَّد الباجيّ. وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة آثنتي عَشْرة وثَلاثِ مائةٍ. ذَكَرُه: أحْمد.

556 - سُلَيْمان بن بَرَدٍ: من أهْل قَرمُونَة. كانَ: مُعتنياً بالعِلْم، جامعاً لهُ، فَقيهاً في مَوْضِعه. سَمِع: من مُحَمَّد بن أحمد العُتَبيّ وغيرَه. ذكره: خَالِد. 557 - سُلَيْمان بن سَلَمة القَيسيّ: من أهل تُطِيلَة مَولى لِبني الخشَّاب. كانت له رِحلة سَمِع فيها من يحيى بن عُمر. ذَكَرُه: مُحَمَّد بن أحْمَد. 558 - سُلَيْمان بن مُحَمَّد بن تَليد: من أهْل سرقُسْطَةَ كان: من أهْل العِنايَة بالعلِم والطَّلب. وكانَ: بَصِيراً بالأنساب ولَهُ رِحلة إلى المشرق. ذكره: آبن حارث. 559 - سُلَيْمان بن عَبْد الرَّحمن بن عَبْدالحَمِيد بن عيسى بن يَحيى بن يَزيد: مَولى مُعاوية بن أبي سُفيان. يَرْوي عن آبن وضَّاح، والخُشَنيّ. تُوفِّي (رحمه الله) : سنَة خمسٍ وعشْرين وثلاثِ مائةٍ. من كِتاب: أبي سَعيد. 560 - سُلَيْمان بن عَبْدالله بن المُبارَك: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا أيُّوب؛ ويُعرَف: بآبن المُشتري. سَمِعَ: من آبن وضَّاح، وأبي صَالح أيُّوب بن سليمان، وعُبَيْد الله بن يَحيى. وكان: عالِماً عَابِداً مُجتَهِداً وبَوّبَ بَاقي المختلطة مِنَ المدَوَّنَة عَلَى مَا فَعَل سَحُنون. وكان مُشاوَراً في الأحْكام، وسَمِع النَّاس مِنه كَثيراً. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بن أحمد آبن يحيى القَاضي وغيره. قالَ لنَا عَبْدالله: تُوفِّي: أبو أيُّوب سنَة خمسٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. وقرأت في بعْض كُتُب أصْحابِنا أنَّ وَفاته كانَت يومَ الجُمُعَة لخَمْسٍ بقين من المحرم سنة سَبع وثلاثين وثلاث مائةٍ. 561 - سُلَيْمان بن ربيع: من أهْل قَرْمُونَة. كان: مُعتنياً بالعِلْم، مُفْتياً في مَوْضِعه. ذَكَره: خَالِد.

562 - سُلَيْمان بن سُلَيْمان المعَافِرِيِّ الأزْديّ: مِنْ أهْل مَاَلَقَة؛ يُكَنَّى: أبا أيُّوب. سَمِع: من مُحَمَّد بن فطَيس الألبيري وغَيره. وكان: رَجُلاً خياراً. حدَّثَ. ذكَرهُ: آبن سَعْدان. 563 - سُلَيْمان بن سُلَيْمان بن دحمَة: مِن أهْلِ مَرْشَانة؛ يُكَنَّى: أبا أيُّوب. وأصْله من شذُونة. كان: قَدْ طَلَب العِلم وعُنيَ بِه. 564 - سُلَيْمان بن يُوسُف القَيسيّ: من أهْل الجَزيرة. سَمِع: من مُحَمَّد بن عَبْد المَلك بن أيمن، وأحْمد بن زياد وغيرهما. وكان: مُعتنياً بدرس المَسائل؛ وعَقْد الوَثَائق. وكان: لهُ بَصَرٌ بالأعْراب. ذَكرُه: خَالِد. 565 - سُلَيْمان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان: مَولَى لَهمدان، مِنْ أهْل شَذُونَة؛ يُكَنَّى: أبا أيوب. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن عبد المَلِك بن أيمن، وعَبْدالله بن يُونُس، وقاسِم بن أصْبغ، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد الخُشَنيِّ، والحَسَن بن سَعْد، وأحْمد بن الشَّامة. وَسَمِع بِبَلده: من أبي رَزين، ورَحل إلى المشْرق سَنةَ أربعٍ وثَلاثين فَسَمِع بمكَّة: من آبن الأعرابيّ، ومن غيره. وسَمِع بِمصر: من أبي مُحَمَّد الفريابي. كتبَ مُحَمَّد بن جَرير الطّبَريّ، وآنصرف إلى الأندلُس سنة سَبْع وثَلاثين وثلاثِ مائةٍ. وَوَلاّه أمِير المؤمنين المُسْتَنْصر بالله رضَي الله عنهُ صَلاةَ أهْل شَريش. فَلَمْ يَزَل يَلي صَلاَتهم إلى أن تُوفِّي: ليلة الخَميس لأربَع عَشْرة لَيْلة خَلت من ذِي القَعْدة سَنة إحدى وسَبعين وثلاَثِ مائة. ومَوْلِده سنَة ثَلاثِ مائة.

أخْبَرني بِذلِك: أخُوه يُوسُف بن مُحَمَّد بن سُليمان. 566 - سُلَيْمان بن أيُّوب بن سُليمان بن حَكَم بن عَبْدالله بن بَلكَاش القُوطيّ: مِ، أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا أيُّوب. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن عُمَر بن لُبَابَة، وعَبْدالله بن الوَليد، وآبن أبي تمام، وأسْلَم آبن عبد العَزيز، وأحمد بن خَالِد، ومُحَمَّد بن عبد الملك بن أيمن، وعُثْمان بن عَبْد الرَّحمن آبن أبي زَيْد، وأحْمَد بن بِشر بن الأغْبَس، ومُحَمَّد بن أحْمَد الشبْلي الزَّاهد، وعَبْدالله آبن يُونُس، ومُحَمَّد بن قَاسِم، وقَاسِم بن أصْبَغ. ومن أحْمد بن بَقِيِّ بن مَخْلَد، ومن أبيه أيوب بن سُلَيْمان. وكانَ: منْ أهْل العِلْم والنَّظَر، بَصِيراً بالاختِلاَف، حَافِظاً للمذَاهِب، مَائلاً إلى الحُجَّة والدَّليل. سَمِعْتُ مُحَمَّد بن يَحيَى بن عبد العَزيز، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي دُلَيْم التقِيَّين المَأمونين: يُثْنيَان على سُلَيْمان بن أيوب، ويَصِفَانِه بالعلِم. وهُما بَعَثَاني عَلَى الأَخْذِ عنْهُ. سَمِعْتُ مِنْهُ كثيراً من رِوايتِه. وكانَ: زَاهِداً مُتَوَاضِعاً، كثِير البُكاء. حَدَّثَ. وسَمع منْهُ النَّاس كَثيراً، وتُوفِّي (رحمه الله) : يَوم الخميس لِلَيْلَتَين بَقيتَا من شعْبان سنَة سبعٍ وسَبْعين وثلاثِ مَائةٍ، ودُفِنَ بمقبرة مُومِرَة. 567 - سُلَيْمان بن عَبْد الرَّحمن بن سُلَيْمان بن مُعاوية بِن سِوار بن طَريق آبن طَارِق بن مُنَيْد اللَخْمِيّ المؤَذّن: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا أيوب؛ ويُعْرَف: بآبن العجل. رَوىَ عن قَاسِم بن أصْبَغ، ومُحَمَّد بن عيسى بن رفَاعَة، وأحمد بن سَعيد، ومُحَمَّد بن مُعاوية ونُظرائِهم. وقرأ القُرآن عَلَى الأنطاكي وأتُقنه.

كان: يُقْرَأ عليه على بَاب المَسْجِد الجَامِع وكان: أحد أئمة المَسْجِد الجامِع وأحد المؤذنين فيه. حدَّثَّ عنه غير واحِد وكُتِب عَنْهُ. تُوفِّي (رحمه الله) : لَيلَة الأحْد لستٍ خَلَون من شوَّال سنة آثنتين وثمانين وثلاث مائة، ودفن يوم الأحد بِمقْبَرة بَابَ عَامِر، وصلّى عليه القَاضي مُحَمَّد بن يبْقى بن زرب. وكانت وفاته وأنا غائب في المشرق سنة آثنتين أو سَنَة ثلاثٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ. ومولده سنة عشرة وثلاث مائةٍ.

باب سلمة

باب سلمة من اسمه سلمة: 568 - سَلَمَة بن حَزْم: مِن أهْل بَاجَة. كانتْ لَهْ عِنايةٌ بالعِلمْ وحَجَّ ولَمْ يَكْتُب في رحلته عَن أحَد. وكَان: رَجُلاً صَالِحاً. ذَكَره: إبراهيم بن مُحَمَّد البَاجي. 569 - سَلَمَة بن الفَضْل بن سَلَمَة: من أهْل بَجَانَّة؛ يُكَنَّى: أبا الفَضْل. سَمِعَ: من أبيه. وكانَ: مَذكُوراً في أهْل العِلْم مَعْدُوداً مَعَهُم. حَدَّث. وتُوفِّي: بقُرْطُبَة يَوم الثَّلاثاء لِسَبع بَقين من رَجَبَ سنة ثمانٍ وثَلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذَكرهُ: الرَّازي. 570 - سَلَمَة بن خَالِد التَّنوخيّ: مِنْ أهْل إلبيرة؛ يُكَنَّى: أبا الفضْل. كان: ينزل قَرْية بزند. سَمِع: من عُبَيْد الله بن يحيى، ومُحَمَّد بن فَطيْس. حدَّث. وكان: رجُلاً صالحاً، وله بإلبيرة عقب. 571 - سَلَمَة بن يوسف من بَلْدَة ... هوَ: من الموالي. وكان: زاهِداً فاضِلاً مُعْتزلاً عن النَّاس، ويقالُ أنَّه كان مجاب الدَّعوة. عُنِيَ بكُتب عبْد الملك بن حبيب وَرَواها عن المغاميّ. ذكره: إسحاق.

572 - سَلَمَة بن رُزَيق: مِنْ أهل رَيَّةَ مِن الَموالِي. كَانَ: فَقِيهاً حَافِظاً للمَسَائل مُوَثَّقاً. ذَكَرَهُ: ابن سَعْدان. 573 - سَلَمة بن جَعٍفَر: منْ أهْلِ مَالَقَة؛ يُكَنَّى: أبا سَعِيد. كَان: خَيراً حَافِظاً لِلْمَسَائِل. ذَكَرَهُ: ابن سَعْدان؛ كَتَبْناهُ مِنْ كِتَابِه.

باب سهل

باب سهل من اسمه سهل: 574 - سَهْل بن مُحمد الوَرَّاق: أخْبَرَنِي عَبْد الله بن مُحمد بن القَاسِم الثغْريَ (رَحمَهُ الله) قالَ: نَا تَمِيم بن محمد الإفْريقيّ قال: أبى سهْل بن مُحمد الوَرَّاق الانْدَلُسي. كان: رَجُلاً صَالِحاً حَسَن الضَّبْط لِكُتُبِهِ. سَمِعْنا مِنْهُ وخَرَج إلى سوُسَة فَسَكَنَها، وَتُوفِّي بِها سنَة سِتٍ وثَلاثِ مائةً. 575 - سَهْل؛ الْمَعروف: بالفَخَّار. مِنْ أهلِ طُلَيْطَلة. كاَن: حَافِظاً لِلْمَسَائل، فأتَتْهُ الرَّوَاية عَن ابن مُزيَنْ، فَرَوَى عَنْ نُظَرَائِه، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ رِحْلةٌ. وتُوفِّي قَرِيباً مِنْ سَنَةِ ثَلاثِ مائةٍ. ذَكَرَهُ: ابن حَارِث. 576 - سَهْل بن قاسِم: من أهْل بَطَلْيَوْس. كَان: وَرِعاً فَاضِلاً دَخَل الشَّام حَاجاً واستَفَاد هُناك عِلْماً كَثيراً؛ وكَانَتْ القِراءآت أغْلَب عَلَيْه. وتُوفِّي: في صَدْر أيَّام أمِير المُؤْمِنين عَبْد الرَّحمن بن مُحمد. ذَكَرَهُ: ابن حَارث. 577 - سَهْل بن عَبْد العَزيز بن أبي شعبْوُن: من أهْل جَيَّان. كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَجَاه وعَقْل. مِنْ كِتَاب: مُحمد بن أحْمَد بِخَطِّه. 578 - سَهْل بن إبراهِيم بِن سَهْل بن نُوحٍ بن عَبْد الله بن خمّار: نَسَبه فِي البَرْبَر، ويُوَالِي بَني أُمَيّة. مِنْ أَهْل أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا القاسِم؛ ويُعْرَف: بابن العَطّار.

سَمِع: بقُرْطُبَة من أحمَد بن خَالد، والحَسَن بن خَالد، والحَسَن بن سَعْد، وأحْمَد بن زِيَاد، وقاسِم ابن أصْبَغ. وَرَحَل إلى إلْبِيرَة سَنَة تِسْع عَشْرة وثَلاثِ مائة. فَسَمِعَ بِهَا من مُحمد بن فطَيْسٍ الإلبيري كَثيِراً، ومن عُثمان بن جَرير، ولَزِمَ الانْقِباض والعِبادَة إلى أنْ تُوفِّي. وسَمِع منهُ النَّاس قَدِيماً وحدِيثاً، وطَالَ عمره حَتَّى ساَوَى الصِّغار الكِبَارَ فِيه. قالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَة تِسْع وتسْعِين ومائتَيْن. وتُوفِّى (رحمه الله) : في رَجب سَنة سَبْع وثمانِين وثَلاثِ مائة. وقَرَأتُ عليه كِتابَه، وأجَازَ لِي جَميع رِوايَته.

باب سيد أبيه

باب سيد أبيه من اسم سيد أبيه: 579 - سَيِّدُ أبِيه بن العَاصِي المراديّ الزَّاهِد: من أهل إشْبِيليَّة؛ يُكَنّى: أبا عُمَر. سَمِعَ بقُرْطبة: مِنْ عُبَيْد الله بن يَحْيى، وسعِيد بن حُمَيرة وغَيْرِهما؛ وَسَمِعَ: بإشْبِيلِيَّة مِنْ مُحمد بن جَنادة، وحَسَن بن عَبْد الرَّحمن اليَنَاقيّ. وكاَنَ: الأغْلَب عَلَيْه عِلْمُ القُرْآن، وعِبَارة الرُّؤْيا. وكاَنَ: أحَد العبّاد المتَبَتّلين مُنْقَطع القَرِين في وَقْتِه؛ عَالِي الصَّوت في زَمَانِه. وكاَنَ: يُقال أنَّه مُجَاب الدَّعْوة. أخْبَرَنَا عنهُ عَبْد الله بن مُحمد بن عَليّ وغَيْره. وتُوفِّى (رحمه الله) : سنَة خَمْس وعشْرِين وثلاثِ مائةٍ. أخْبرني بِذلِك البَاجِيّ. 580 - سَيَّدُ أبيه بن دَاوُد بن أبي دَاوُد: من أهْل مرشَانَة؛ يُكَنَّى: أبا الاصْبَغ. سَمِعَ: من مُحمد بن عُمَر بن لُبابَة وأحْمَد بن خالدٍ، وابن أيْمَن. وكان: شَيْخاً صَالِحاً موصُفاً بالفِقْه. حَدَّث وتوُفِّي: سنَة ثلاثٍ وستين وثَلاثِ مائةٍ.

باب الأفراد

باب الأفراد 581 - سالِم بن عَبْد الله بن عُمَر بن عَبْد العَزِيز بن أبَّا: معتق الإمامَ عبد الرَّحمن ابن مُعاوية رَضى الله عنه. كان: رَاوِية للْعْتبِيّ، وابن مُزَيْن، وأصْبَغ بن خَليِل. وكان: مُجْتَهِداً فَاضِلاً. تُوفّى (رحمهُ الله) : سنةَ عَشْر وثلاثِ مائةٍ. 582 - سَامي بن هاَنِئ: مِنْ أهْل لَوْرَقَة. سمِعَ: من مُحمد بن يُوسُف بن عمَر سنة تِسْعِين ومائتَين؛ وقَتَلَه الثّائر ابن وضَّاح في أيّام الهمل سنَة تِسْع وثلاثِ مائةٍ. كَتَبَ إليْنا بِذلِك: أحمَد بن مُحمد. 583 - سَبْرة بن مُذَكِّر التِّمِيميّ: مِنْ أهْلِ إلْبِيرَة؛ يُكَنَّى: أبَا سَعْدٍ. سَمِعَ: بالأنْدَلُس منْ مُحَمد بن وَضّاح. ورَحَل فَسَمِع: من أبي إسحَاق البَرْقِيّ. حَدَّثَ، وقَرَئْتُ عَليْه كُتُبَ أسَد بن الفُرات. وَرَأيت بَعْض الكُتب المقرأة عليه في تاريخ سنة خَمْس وتسعين ومائتَين. قالَ أبو سَعيد، عَنْ ابنِ حارِث. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة أربع عَشْرة وثلاثِ مائةٍ. 584 - سَلْمَان بن قُرَيْش سَلمان؛ يُكَنّى: أبَا عبد الله. أصْلُه من مَارِدَة، وسَكَن قُرْطُبَة حِيناً. سَمِعَ منْ ابن وضَّاح ومِنْ غَيره مِن رِجالَها؛ وَرَحَل فَسمِع بمكّة: مِنْ علِيّ بن عبد العزِيز، وكُتُب أبي عبيْدَة وغَير ذلك. وسَمِع بها: من أبي جَعْفر الخصَيْب المعْرُوف بِسَيف السنَّة. وَرَحل إلى اليَمن فَسمِع بِصَنعَاء: مِنْ عُبَيْد بن مُحمد الكشوري وغَيْره. واستقْضَاه ابن مَرْوان بِبَطليوْس؛ ثمَّ صار إلى قُرْطُبة فَسَكَنَها، وسَمِع منه النّاس كَثيراً.

وكان ثِقَة؛ سَمِعْتُ غيْر واحِد مِنْ شُيوُخِنا يُثْنوُنَ عَليْه ويُوَثقونَه. وكانَ: فَصِيحاً بَلِيغاً، وتُوفّي (رحمه الله) بِقُرْطُبة في المُحَرَّم سَنَة تِسْع وعشرين وثلاثِ مائةٍ. 585 - سَلْهب بن عبد السّلام الفَرَضيّ: مِنْ أهل قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا العبّاس. كانَ: عالِماً بالفَرائِض، بَصِيراً بالعَدَد. وكانَ: رَجُلاً فاضلاً. مات (رحمه الله) : سنة عشرة وثلاثِ مائةٍ. أخْبَرني بِذلِك إسْماعيل بن إسْحاق، عَن أصْبَغ ابن تمّام المُؤَدَّب. وذَكَر لي أبا حُبَاب الفَارِض أخْذَهُ1 عن سَلْهَب. 586 - السَّمْحُ بن مالِح الخَوْلاَني؛ ثم الحَياوي: أخْبرَني محمَد بن أحمَد قال: أنا أبو سَعِيد عبد الرَّحمن بن أحْمد بن يونس قال: السَّمْحُ بن مالِك الخوْلاني أمير الأندَلُس قَتَلَتْهُ الرُّوم في ذي الحجة يَوْم عرفة سنة مائة. وقالَ الرّازِي: قُتِل السَّمخُ بن مالك الخَوْلاني بطَرْسُونة سنة اثنتين ومائة. وكانت وِلايته عَلَى الأنْدَلس سنَتَيْن وثَمانية أشْهر. ذَكرُه: ابن حَبيب. 587 - سُمَك مَوْلَى مُوسى بن نُصَير: قالَ أبو سَعِيد: ذكَره: ابن عُفَير في أخْبار الأنْدَلس. 588 - سُكْتَان بن مَرْوَان بن حَبيب بن وَاقِف بن يَعيش بن عبْد الرَّحمن ابن مَرْوَان بن سُكْتَان المَصْمُودِي: مِن أهْل شَذُونة؛ يُكَنّى: أبا مَرْوَان. سَمِعَ: من مُحمد بن عُمَر بن لُبَابة، وعُبَيْد الله بن يَحْيى وغيرهما. وكانَ حافِظاً عالِماً باللغة، حافِظاً لِلْفَرائِض، مُتَواضِعاً.

أخبَرني عنهُ إسْماعيل بن إسْحاق، وأثْنَى عليه، وذكر لي أنَّ مَوْلده سنَة ثمانٍ وسَبْعين ومائَتين. وتُوفّي (رحمه الله) : سنة سِت وأرْبَعين وثلاثِ مائةٍ. 589 - سَهْمُ بن حَيْزَوان: من أهل تُدْمِير: عُنِيَ: بالعِلْم عِند فَضْل بن سَلمة البَجّاني وغيره ذكَره: خالد.

حرف الشين

حرف الشين باب شعيب من اسمه شعيب: 590 - شُعَيْب بن سُهيْل بن شُعَيْب: من أهل أرْجُونة كُورة جَيَّان. عُنِيَ: بالحدِيث والرّأي، وَرَحَل إلى المَشْرِق فلقى جَمَاعة من أئِمة العُلَمَاء منهم: محمد بن عبد الله بن عبْد الحَكم وغيره. ذكَرَهُ خالدٌ وقال: كان مِنْ أهْل الفَهْم بالفِقْه والرّأي. 591 - شُعَيب بن أبي شُعَيْب: واسم أبي شُعَيْب أبيْض بن شُعَيْب بن أبيض ابن عبد الملِك بن إدريس الأرُوني: مِنْ أهل أشُونة؛ يُكَنّى: أبا عبد الملك. كانَ: فاضِلاً عالماً. قالَ ابن حارث: كانَ: من أهْل طُلَيْطُلة، والنظَر في الفقه واللغة؛ وحجَّ. قالَ لي إسْماعيل: تُوفِّي (رحمه الله) سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. وسنّه إحدى وستُّون سنة. وأخْبرني بذلك أيضاً ابْنه عبد الله بن شُعَيْب رحمه الله.

باب شيبان

باب شيبان من اسمه شيبان: 592 - شَيْبان بن سُلَيْمان المُؤَدَّب الزّاهِد: من أهْلِ قُرْطُبَة. سَمِعَ: مِن محُمد بن وضّاح، ومُطَرِّف بن قَيْس وغَيْرِهما، مَعَ الزّهْد البَايِن والوَرَع الصَّادق. ذَكَره: خالِد. 593 - شَيْبان: من أهْل قَبْرة. قالَ خالِدٌ: كانَ: قَدْ عُنِي بالعِلْمِ، وكانَ صاحِبَاً لأصْبَغ بن خَليل. رَوى عَنْ مُحمَد بن وَضّاح. وكانَ: رَجُلاً صالِحاً فاضِلاً.

باب شمر

باب شمر من اسمه شمر: 594 - شِمْر بن ذِي الجُوشَن الكَلاعيّ: هُو من أهْل الكوفَة. وهُو الَّذي قَدِم بِرَأس الحُسَيْن بن عليّ رَضِي الله عنهُما عَلَى يَزيد بن مُعاوِية. فَلمّا خَرج المُخْتار تحَمَّل بِوَلَده وعيالِه هارِباً عَنهُمْ، ثم خَرج مَع كُلْثوم بن عَيّاض غَازِياً إلى المغْرِب، ورَحَل إلى الأنْدَلُس في طالِة بَلج، وهُو جدّ الصميل ابن حاتِم بن شِمر القَيْسي صاحِب الفَهْريّ. ذكَرُه الرَّازي: في تاريخ الملوك. أنابه العائِذيّ عَنْهُ. 595 - شِمْرُ بن نميرٍ مَولى بَني أُميّة ثم لآل سعيد بن العاصِي؛ يُكَنّى: أبا عبْدَ الله. قالَ أبُو سعيد: صارَ إلى الأندَلس، وبِها توُفّي (رحمه الله) ولَهُ بِها عَقِب مِنهُمْ: عَبْد الله بن شِمر الشّاعِر. وأخبَرَني أبُو عبد الله: عَنْ أبي سَعيدٍ قال: شِمر بن نميرٍ الأندلسيّ. مَولى بَني أُميّة مِنْكِر. رَوَى الحَديثَ عنه نافع بن يزيد، وابن وَهْب. أخْبَرَني إسْماعِيل قالَ: أخْبَرني أبُو عَبْد الله بن عَبْد الله قالَ: قالَ لَنا مُحَمد بن عُمَر ابن لُبابة: شِمْر بن نميرٍ أنْدَلسيّ مِنَ فَحْص البَلّوط وقَدْ رَوَى عَنْهُ عَبْد الله بِن وَهْب.

وأخْبَرَنا العَائِذيّ: نا أبو عُمَر الكِندي النسّابة قالَ: نا مُحمد بن الحَسَن بن نصَير الزَيّات قالَ: نَا أبُو الطَّاهر أحْمَد بن عَمْرٍ وقالَ: شِمْر بن نميرٍ مَدَنيّ ثمّ صَار إلى الأنْدَلُس. وقالَ مُحمد بن أحْمد: قالَ ابن وَضّاح: لمّا قَدِمَ الشِمْر بن نميرٍ في أيّام الأمير هِشَام بن عَبد الرَّحمن ضَمَّه إلى تأديب وَلَدِه، وأنْزَله في الدّارِ المعْروفَة بِشَبْلاَرِ بِدارِ ابن الشَمِر. وكانَ لَهُ ابنٌ شاعِرٌ جَلِيسٌ للأمِير عبد الرّحمن بن الحَكَم اسمُهُ عبد الملك. الأفراد 596 - شاكَر بن جَنّاح: مِنْ أهلِ بَاجة. تَحَوَّل إلى حُصْن مَرجِيق وَلَمْ يَزَل بِه حَتّى ماتَ. كانَ: صاحِب فُتْيا بَلدِه. ذكَرَهُ: إبراهِيم بن مُحمد البَاجيّ. 597 - شَبيب: قالَ أبو سَعِيد:: شبيب الأندَلُسيّ. روى عنه سَعيد بن عُفَير في الأخْبار. 598 - شَبْطُون بن عَبْد الله: مِن أهلِ طُلَيْطُلَة. سَمِعَ: من مالِك بن أنَسٍ، وكان يُسْمَع مِنْهُ حتى مات. وليّ قضاء طُلَيْطُلة وتُوفّي: سَنَة اثنتي عَشْرة ومائتين. ذَكَرَه: أبو سَعيد. 599 - شريق مِنْ أهْلِ فِرِّيش: عُنِيَ بالْعِلْم. سَمِعَ: من ابن وَضّاح وغَيره. وكان: فَقيهاً في الرّأي حافِظاً لِلْمَسائل. ذكَرَه: خالد.

600 - شكَوَج من أهل قُرْطُبة. سَمِع: من يَحيى بن إبْراهيم بن مُزَيْن. وكانَ: رَجُلاً صَالِحاً. توفّي (رحمه الله) : سَنَة ثَمانِين ومائتيْن أو نَحْوِها. ذَكَره: خالد. 601 - شَكُورُ بن حَبيبٍ بن فَتْح الهاشِميّ، يُكَنّى: أبا عَبْد الحَميد. مِنْ أهْلِ طلَيطُلة. رَوَى عَنْ عليّ بن عِيسى بن عُبَيْد: مُخْتَصره، وعَنْ مُحمَد بن عَبْد الله بن عَيْشُون الفَقيِه: مُخْتَصَره في الفِقه. وحَدَّث. توُفّي (رحمه الله) : عَشِيِّة الأثنين، ودُفِن يَوم الثّلاثاء بَعْدَ صَلاة العَصْر لِثَمانٍ بقين مِنْ ذي الحُجَّة سنَة خَمْسٍ وسَبْعين وثَلاثِ مائةٍ، وصَلّى عَلَيْه مُحمد بن سَعدٍ صاحب الصّلاة.

حرف الصاد

حرف الصاد باب صالح من اسمه صالح: 602 - صالِح بن مُحمد المُراديّ: من أهلِ وَشْقة؛ يُكَنّى: أبا محَمد، وَيُعرَف: بابن الوَركاني1. كان حافِظاً فَقيهاً. سَمِعَ: بالْقَيرَوان مِنْ يَحْيى بن عُمَر، وأحْمَد بن يَزيد وَغَيرهما. ولَمْ يَتَقَدّم إلى الحجِّ لأنَّ بضاعَتَه سُرِقَت مِنْهُ. توُفِّي: (رحمه الله) : سنة اثنتين وثَلاثِ مائةٍ حَدَّث. ذَكَرهُ: محمد بن أحْمَد. 603 - صالِح بن عُمَر بن حَفْصً: منْ أهل جَيّان؛ يُكَنّى: أبا القاسِم، حَدّث عَنْ سَعْد بِن مُعاذ.

باب صهيب

باب صهيب من اسمه صهيب: 604 - صُهَيب بن مَنيع: مِنْ أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنّى: أبا القاسِم. سَمِعَ: مِنْ بَقِيّ بن مخْلد كَثيراً، ومِن محمَد بن وضّاحٍ، وإبْراهيم بن قاسِم بن هلال، ومُطَرِّف بن قيس، وعَبد الله بن مَسَرّة وغيرهم. واستقْضاهُ أميرَ المؤْمنين عَبْد الرّحمن بن محمَد (رحمه الله) عَلَى قَضاء إشْبِيلية. وتُوفّي (رحمه الله) : في رَجَب سَنَة ثَمانِية عَشْرة وثَلاثِمائةٍ. ذَكَرَهُ: خالِد. وقالَ الرَّازي: تُوفِّي: يوم الأربعاء لاثْنَتي عَشْرة لَيْلَة خَلَتْ مِنْ رَجَب لِلعام. 605 - صُهَيب: مِنْ أهلِ فِرِّيش. سَمِع: من سَعيد بن عُثْمان الأعْناقيّ، ومنْ أحمد بن خالِد. وكانَ حافِظاً لِلْمَسَائِل والرَّأي، وصاحِب صَلاة مَوْضعِه. وكانَ: لَهُ فَضْلٌ، وكانَ سَعِيد بن عُثْمان يُثْني عَلَيْه. ذَكَره: خالِد. الأفراد 606 - صَافي بن أبي عَيْشُون: مِنْ أهل طُلَيْطُلة. يَرْوى عَنْ محمد بن وضّاحٍ. روَى عَنْهُ ابْنُه عَيْشون. ذَكّره: عَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد الله. 607 - الصَبّاح1 بن عَبْد الرّحمن بن الفَضْل بن عميرة2 العُتَقِيّ:

من أهلِ مُرْسِية؛ يُكَنّى أبا الغُصْنِ. رَوى عَنْ يَحْيى. وَرَحَل فَلَقى بالقَيْروان: سَحنُون بن سَعيد، ولَقى بِمَصر: أصْبَغ بن الفَرَج وسَمِعَ مِنْهُ، وأقام عِنْدَه زَماناً؛ ثُمّ انْصَرف فَكانَ يُرْحَلُ إليه للسِماع والتّفقُه. سَمِعَ منهُ حَفْص بن مُحمَد بن حَفْص وغَيره وعمّر عُمراً طويلاً. بَلَغني أنه تُوفّي وَهُوَ ابن مائة وثَمانِية عَشْر عاماً. كَتَب إلَيْنا ولِيد بن عبْد المَلِك يَذْكُر: أنّهُ تُوفِّي: لِعَشْر مضين من المحرم سنَةَ أرْبَعٍ وَتِسْعين ومائتين. 608 - صَخْر بن سَعيد بن صَخْر بِن حَبيب بِن عَمْرٍ وبن حبيب بِن عَمْرٍ وبن غَطَفان بن قَيْس بن غَيْلان: مِنْ أهْلِ مرشانَة؛ يُكَنّى: أبا عُمَر. رَوَى بِقُرْطُبة عَن قاسِم بن أصْبَغ، وَرَحَل إلى المَشْرِق فَسَمِع مِنْ أبي بَكْرٍ مُحمد بن الحُسَين الآجُريّ وغَيْره. رَوَى عَنْهُ الخَولاني وقالَ: لَقى بِمَكّةَ أبا بكْر الآجريّ وَغَيره. وَسَمِعَ: بِمِصْر مِن ابن شَعْبان القُرْطُبيّ وَغَيْرُه. وذَكَر الخَولانيّ أنّه أجازَ لهُ في سَنَة تِسْع وتِسْعين وثلاثِ مائة. وقالَ ابن شنطر: مَولِدُه في رَجَب سنَة أربَع عَشْرة وثلاثِ مائةٍ. وكانَتْ رِحْلَتُهُ إلى المَشْرِقِ معَ أبي مُحمد مسلمة بن مُحمد بن بَتْريّ، وأجازَ لَهُ جَميع مَنْ أجاز لابْن بتْريّ في رِحلَتِهِ خاصّة. 609 - صَدَقَة بن أحمَد بن لُبّ: من أهْلِ إلبيرة؛ يُكَنّى: أبا القاسِم. رحلَ إلى المَشْرِق. فَسَمِعَ: بِمِصْرَ مِنْ غَيرِ واحِدٍ. مِنهُم: عُمَر بِن الَمُؤمّل

الطّرسوسي، وابن رَشيق، وأبي الحَسَن النِّيسابُوريّ وغَيرُهُم. وَتُوفّي: في نَحْو الثّمانين والثّلاث مائةٍ. 610 - صَعْصَعة بن سَلامة الشّاميّ؛ يُكَنّى: أبا عَبْد الله. يَروي عَنْ الأوْزاعيّ، وعن سَعيد بن عبد العَزيز ونُظرائِهما مِنْ الشّاميِّين. وكانَتْ الْفِتْيا دَائِرة عَليْه بالأندَلُس أيام الأمير عبْد الرّحمن بن مُعاوية وَصدْرا من أيّام هِشام بن عبد الرّحمن. ووُليَّ الصّلاة بِقُرْطُبَة، وفي أيّامِه غُرِسَت الشّجَر في المَسْجِد الجامِع. وَهوَ مَذْهَب الأوْزَاعي والشّاميّين ويَكْرهُه مالِكٌ وأصْحابه. روَى عنْ صَعْصَعَة مِنْ أهلِ الأندَلُس: عبد المَلك بن حَبيب، وعثْمان بن أيوب وغَيْرِهما. وَقَدْ ذَكَره عبد الملك في كِتاب: طَبَقات الفُقهاء. وتُوفّيَ صَعْصَعة (رحمه الله) : سَنَة اثنَتين وتِسعين ومائة. في أيام الأمير الحَكَم، ذكَره أحمد. وأخْبَرَنا محمد بن أحمد قالَ: نَا أبُو سَعِيد قالَ: قَدِمَ صَعْصًعة بن سَلام مِصر وكُتِبَ عَنهُ. رَوى عَنْهُ منْ أهلِها فيما عَلِمْتُ موسى بن رَبيعة الجُمحي، وصارَ إلى الأنْدَلُس وَكُتِبَ عَنْهُ فِيما يُقال. وكانَ: أوَّل من أدْخَل الحَديث الأنْدَلُسي. وتُوفّي بها: سنَة ثَمانِين ومائة. 611 - صَلْت: أنْدَلسِيّ قَديم. حَدّثَ عن سنُون القُرَوِي. رَوى عنه يَحيى ابن إبراهيم بن مُزَيْن. أخْبرَنا الحُسَين بن محمد (رحمه الله) قالَ: نَا محمد بن عُمَر بن لُبابة قالَ: نَا ابن مُزَين قالَ: نَا شَيْخٌ قَديم مِنْ أهْل الأنْدَلُس يُسَمّى الصَّلْت: عن سنُون القُرَويّ فَذَكر حَديثاً لِعِرْوةَ بن الرَّبيع مَع عَبَاس في شأْن المُتْعة. 612 - صَلْح بن عبد الله بن سهْل بن المُغِيرة: أنْدَلُسيّ. حَدَّثَ بِدمشق عَنْ أبي عُمر أحمَد بن عُبادة الرُّعيْنيّ، عَنْ عُبَيْدَ الله بن يَحيى. ذَكَرهُ: عبد الغني.

613 - صُمَيْل بن إبْراهِيم بن إسْحاق: من أهْلِ باجَة. رَوَى عَنْ بَقِيِّ ابن مَخْلَدٍ وصَحبه. وكانَ: حافِظاً لِلحَديث، وخَرَجَ إلى المَشْرِق فَلَمْ يَزَلْ هُناكَ إلى أنْ تُوفّي. لَقِيه ابن أخِيه أحْمَد بن مُحمد بِسوسَة القَيْروان وقَرأ عَلَيْه بَعْض: مُسْنَد بَقِيّ بن مَخْلَد. ذَكَرَهُ: إبْراهِيم بن مُحمد البَاجي. ومن الغرباء 614 - صَاعِد المُقْرِئ: من أهْل بَغْداد؛ يُكَنّى: أبَا نَصْر. قَدِم الأنْدَلُس نحو سَنَة خَمْسٍ وَسَبْعين، وقَرأ الْقُرآن عَلَى أبي بَكْر بن مُجاهِد. وَسَمِعَ منه: كِتابَ السّبْعة. وسَمِعَ منْ أبي بِكْر بن مُقْسم. وكانَ: لَهُ نَصِيب من عِلْم العَرَبيّة. وتُوفّي: في بَعْض ثغور الأنْدَلُس الشّرقية فِيما بَلَغني سنَة سِتٍ وسَبْعين أوْ نَحْوها. وَقَدْ كُتِبَ عَنْهُ.

حرف الضاد

حرف الضاد أفراد 615 - ضُبَيْب بن ضُبَيْب الجُذامِيّ: مِنْ أهل رَيَّة. كانَ فَقيهاً، زَاهداً. ذَكَرَهُ: إسْحاق بن سَلمة القَيْنيِّ. 616 - ضِمام بن عَبْد الله بن نجية العامِريّ: مَولى لَهُمْ مِنْ أهْلِ بَجّانة. تُوفّي: في نَحُو العشْرِين والثّلاث مائة. حَدّث. ذكَرَهُ أبُو سَعيد. 617 - ضمْعَج بن مُنْذِر: مِنْ أهْل رَيّة مِن سَاكِني قُرْطُبة. كانَ: بَصِيراً بالْفَرائض، ولَهُ حَظٌ منْ بَلاغَة. وكانَ: حافظاً لِلْمسائِل عاقِلاً حسن الحال. ذَكَره: ابن سَعْدان. 618 - ضِياءُ بن أبي الضّوء: من أهْل قُرْطُبَة. كانَ عالِماً بالعَرَبيّة والشّعْر، حافِظاً لأيّام العَرَب ومَشاهدَها. ذَكَرهُ: مُحمد حَسَن الزّبيديّ.

حرف الطاء

حرف الطاء باب طاهر من اسمه طاهر: 619 - طاهِرْ بن عبد العزيز بن عَبْد الله الرَعيْنيّ: منْ أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنّى أبَا الحَسَن. سَمِعَ: مِنْ بَقيّ بن مَخْلَد كثيراً، ومن الخُشْنِيّ مُحمَد بن عَبْد السَّلام. وَرَحَل إلى المَشْرِق. فَسَمِع بِمكةَ: منْ عليّ بن عبد العَزيز بن عَبْد الله كاتِب أبي عُبَيْد، ومُحَمد بن إسماعِيل الصَّائغ. ورَحَل إلى صَنْعاء فَسَمِع: مِن أبي يَعْقُوب الزّبيديّ، ومنْ عُبَيْد الله بن مُحمد الكشْوري، ومِن أبي جَعْفَر بن الأعجَم وغيرهم منْ رِجال صَنْعاء سَماعاً كثيراً. وكانَ: ضَابِطاً لِما كَتَب، كان عِلْمُ اللغة والخَبر أغْلَب عَليْه، وَلَمْ يَكُنْ لهُ بالحَديث ولا بالفِقْه كَبير عِلْم. وَسَمِعَ: النّاس منْ طَاهر بن عبْد العزيز، كُتُب أبي عُبَيْد. والخُشْنيّ باقٍ. فَمِمَّن رَوَى عَنْهُ منَ الشُّيوخ: أحْمَد بن بِشر، ومحمد بن خالدٍ، وَوَهْب، وابن أخي رَبيع وغَيرهم مِمَّن دُون أسْنانِهم كثير. وتُوفِّي (رحمه الله) : يَوم الجُمْعة في جُمادى الأولى سنة خَمسٍ وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: أحْمد. وكانتْ وفاتَه بَعْد وَقْعة القائِد ابن أبي عَبْدة باثْنَتي عشْرة لَيلة. 620 - طاهر بن حَزْم: مِنْ أهل سَرَقُسْطَة.

سَمِعَ: منْ عَبْد الله بن مُحمد بن الخشّاب السرَقُسْطيّ، وأحمد بن أيْمَن الطرْطُوشيّ. وسَمع بقُرْطُبة: من عُبَيْد الله بن يَحيى وغَيْره. وكانَ: وَرِعاً فَاضلاً، ذاكَرْتُ به العَائِذيّ فأثْنى عَليْه، وأخبَرني ببَعْض أمْره. قالَ لي أبُو زَكَريّاء يحيَى بن مالِك بن عائِذ (رحمه الله) : قُتِل طاهر بن حَزْم، ويَحيى بن عائِذٍ اسْتُشْهدا في غُزَاة بيغشِ في طَريق بَرْشَلونة. (قال) : وقالَ أبو زَكَريَّاء: كان طاهر بن حَزْم خال؛ أبي. وكان: يحيى بن عائِذ على أخت طاهر بن حَزْم وهيَ: عائِشة بنت حَزْم. وحجَّ طاهِر، ويحيى بن عائِذٍ ودَخَلا بَغْداد وسَمِعا العِلْم وعمَّرا في الإسلام نحواً منْ ثمانين سنَة. فكانَتْ صُحْبَتهما واحِدة، ورِحلَتِهما إلى المَشْرِق واحدة، وسَماعهما واحِد. وكانا متدينين، واسْتَشهدا جميعاً. وَوُجِدَ حَوَالَيْهِما في المعْتَرك نحو من ثَلاثِين قَتيلاً. 621 - طاهِر بن يَزيد القَّزاز الزّاهِد: مِنْ أهْل قُرْطُبة. كانَ: زَاهِداً فاضلاً. حجَّ وحَدَّثَ. كَتَبَ عَنْهُ خالِد بن سَعْد. أخْبَرني بِذلِك إسْماعيل.

ومن الغرباء: في هذا الباب 622 - طاهِر بن مُحَمد بن عَبْد الله بن مُحمد بن مُوسى بن إبْراهِيم، المَعْروف: بالمُهَنّد. مِنْ أهْل بَغْداد؛ يُكِنّى: أبا العَبّاس. وصَلَ إلى الأنْدَلُس في جُمادى الأولى سنَة أرْبَعين وثلاثِ مائةٍ. وكانَ: شاعِراً مُفْلَقاً مَدَح الخُلَفاء وكسبَ المال بالأدَب. وكانَ: قَدْ شَكَّ في آخِر أمْره، وقالَ في الزُّهْد. ولهُ رَسائل عَجيبة، وَمَقالاتٍ في مَعانِي الزُّهْد عَلَى مذَاهب المتصَوِّفة. وكانَ: قد لَزِمَ ضَيْعَته ببلدِه، وكانَتْ واسِعة مُغِلة. فكان قَليل الشهود بِقُرْطُبَة. وُلد: بِبَغْداد في شَهْرِ رَمَضان سنَة خَمْسَ عَشْرةَ وثلاث مائة. وتُوفّي (رحمه الله) : بِقُرْطُبة يوم الجمعة، يوم عاشُوراء سنَة تِسْعين وثلاثِ مائة. وَدُفِن بمَقْبَرة الرّبض. ومن الأفراد 623 - طالِب بن عَصْمة: أنْدَلُسي ذَكَرهُ أبو محمد الحَسن بن إسْماعِيل في الرِّواة عَنْ مالِك. وأخْبَرنا الحَسَنُ بن إسْماعِيل وكَتَبَ لي بِخَطِّه قال: نَا عمَر بن الرّبيع بن سُليمان قال: حَدَّثَني أحمَد بن إبْراهِيم قال: أنْشَدني طالِب بن عِصْمة الأنْدَلُسيّ يَمْدَحُ مالِك ابن أنسٍ: إمامُ الوَرَى -: في الهَدْىِ والسَّمت. - مالِكُ؛ وفي الفِقْهِ والآثارِ: مَا إنْ يُدَارَكُ

فآرَاؤُهُ: في الفِقْهِ؛ يَسْطَعُ نُورُها، وآثارُهُ يَهْدِي العِبَادَ وَمِيضُها - لَهُ مِنْ ذُرى العِلْمِ. السَّنَامُ وَشِلْوُهُ؛ وتَسْهُلُ في إيضَاحِهن المَسالِكُ لَعَمْرِي -: كما تَهدْي النُّجُومُ الشَّوَابِكُ وفي سَائِر النَّاسِ: الشَّظَا والسَّنَابِكُ 624 - طُلَيْب بن كامل اللَّخمي؛ يكَنّى: أبا خالِد. وهو أيضاً عبد الله ابن كامل، لهُ اسْمَان. أنْدَلُسيّ سَكَنَ الإسْكَندرية. رَوى عنْهُ ابن وهْب. توفِّي (رحمه الله) : سنة ثلاثٍ وسَبْعين ومائة. 625 - طَوْق بن عَمرٍ بن شَبيب التغْلبي: مِنْ أهل جَيّان، عُنِيَ بالعِلْم وَرَحل إلى المشْرِق. فَسَمِع مِنْ يحيَى بن عُمَر بالقَيْروان وَمن غيْره. وكانَ: مِنْ أهل المَساَئل والرّأي. وكانَ: لَهُ فَضْلٌ وَوَرَع. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة خمس وثمانين ومائتين. ذَكَرهُ خالِد. 626 - طَوْد بن قاسم بن أبي الفَتْح: مِنْ أهل شَذُونة مِن ساكِني قَلْسانة؛ يُكَنّى: أبَا الجزْم. سَمِعَ: بِقُرْطُبَة مِنْ أبي عيسى بن أبي عيسى، وابن فطْر. كانَ: يُنْسَبُ إلى الفِقْه، وكان: لهُ فضلٌ وَوَرَعٌ ظاهِر حَليِما. كَتَب لي جُزْءَا من شِعْر أبيه في الزُّهْدِ، وقَرأهُ عَلَيَّ بِشَذُونة سنَة ثلاثٍ وسَبْعِين وثلاث مائةٍ. وتُوفِّي (رحمه الله) : أولَ سنة ست وثمانين وثلاثِ مائةٍ. 627 - طَيبُ بن مُحمد بن هارُون بن عَبْد الرَّحمن بن الفضْل بن عُميرة الكِنانيّ العُتَقيّ: منْ أهل تُدْمِير؛ يُكَنّى: أبا القاسم؛ ويُكَنّى أبوُه: بأبي هارُون.

يَرْوى عَنِ الصَّباح بن عبد الرَّحمن، وفضل بن سَلمة، ويَحيى بن عَوْن بن يوسف الخُزاعيّ، وحماس. توفِّي (رحمه الله) : بالأنْدَلُس سنة ثمانٍ وعشْرين وثلاثِ مائةٍ. ذكَرَهُ أبو سَعيد؛ وفيه عَنْ غيره: وَلطِّيب هذا عقبِ بِتُدْمير، يُقال لهُم: بَنُو نُعْمان بن طيب.

حرف الظاء

حرف الظاء فارغ حرف العين باب عامر من اسمه عامر: 628 - عامِر بن أبي جَعْفَر قَديم: تُوفِّي في إمْرَة هِشام بن عَبْد الرّحمن. حدَّثَ. ذَكَرَهُ عبد الملِك بن حَبيب وقالَ: أنَّه دارَتْ عَليْه الفتْيا بِقُرْطُبة مع أصْحابه في أيّام عَبْد الرَّحمن بن مُعاوية وأيام هِشام. وتُوفّي (رحمه الله) : في عهدِ هِشام. من كتاب: مُحمد بن أحْمَد بِخطِّه. 629 - عامِر المُعَلم: من أهْلِ قُرْطُبَة. يُحكى عَن مالِك. رَوى عنهُ عِيسى ابن دِينَار. أخبَرَنا إسماعِيل قال: نَا خالِد قالَ: حَدَّثَنا ابن لُبابة، والأعْناقيّ قالا: نَا أبان ابن عيِسى بن دِينار، عَنْ أبيِه قال: قال لي عامِر: قال مالِكٌ: (قُلْ هُوَ اللهُ أحَد) مِنَ المُعَوِّذات. قال الأعْناقِيُّ: عامِرُ هذا كانَ عِنْدَنا بقُرْطُبَة مُعَلماً. روى عَنْهُ عِيسى بن دِينار. 630 - عامِر بن مُعَاوية بن عَبْد السَّلام بن زياد بن عبْد الرَّحمن بن زُهَيْر بن ناشِرة بن لُوذَان الَّلخْميّ: مِنْ أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبَا معَاوية. وأصْله من رَيّة. روى عن عَبْد المَلِك بن حَبيب وغَيْرِه. وَرَحَل فسمِع مِنْ يَحْيى بن بُكَيْر، وأصْبَغ بن الفَرَج، وابن كاسِب، واسْتَقْضاهُ الأميِر المُنْذر رحمه الله. أشارَ به عَلَيْه

بَقِيّ بن مُخْلَد، ولَمْ يَزَل قاضِياً إلى أن توفِّي المُنْذِر وَوُلِّي عبد الله فَعَزَله وَوَلَّى النَّضر بن سَلَمة. حَدَّثَ عَنْهُ أحمد بن خالِد، ومُحمّد بن مِسْوَر، ومُحمد بن عبد المَلِك بن أيمَن وابن الشامّة. وكانَ: شيخاً مُغَفَّلاً. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة سَبْع وثلاثين ومائتين. ذَكَرَهُ أحمَد. 631 - عامِر بن موصل بن إسماعِيل بن عَبْد الله بن سُلَيمان بن داوُد بن نافِع اليَحْصُبي4. من أهلِ تُطيلة؛ يُكَنّى: أبا مَرْوان. سَمِع: من يحيى بن عُمَر وغيره وكانَ: من أهْل الزّهد: توُفى (رحمه الله) : في صَفَر سَنةَ إحدَى وتِسْعين ومائتين. وقالَ الرّازي: في كتابِه: عامِر بن مؤمل. 632 - عامِر بن يَزيد: من أهْل قُرْطُبَة. سَمِع: من عُبَيْد الله بن يَحْيى ومُحمّد بن عُمَر بن لُبابَة، ومُحمد بن وَليِد. وكانَ: مَعْتَنِياً بِدَرْس المسَائل وَعَقْد الشرُوط: تُوفِّي (رحمه الله) : سنة ثمانيِة عشرة وثلاثِ مائة. ذَكَرَه: أحمد.

باب عبد الله

باب عبد الله من اسمه عبد الله 633 - عبد الله بن يَزيد أبُو عبدْ الله الحُبُلى: تابِعي عداده في المَصْرييّن. أخْبَرَنا الخطّاب بن مَسْلمة قال: نَا قاسِم بن أصبَغ قالَ: دخَل الأنْدَلُس من التّابعين حَنَش بن عبْد الله الصّنْعاني) صَنْعَاء الشّام (وعليّ بن رَباح الّلخميّ، وأبو عَبْد الرّحمن الحُبلى، واسمه عبْد الله بن يزيد، ومُوسى ابن نُصَيْر. أخبَرْنا أبُو بَكْر أحمَد بن مُحمّد بن إسماعِيل بن الفَرَج رَحِمَهُ الله بمصْر قالَ: نَا أبُو البِشْر الدُّوْلابيّ. قالَ: أبُو عَبْد الرّحمن الحُبُلى عَبْد الله ابن يزيد. أخْبَرَنا العائِذيّ قالَ: نَا أبُو صالحٍ الحرّاني قالَ: نَا أبو سَعِيد الصّدفي في تارِيخ المصْريّين قال: عَبْد الله بن يَزيد المُعافِريّ ثم الحُبُليّ؛ يُكَنّى: أبا عبد الرحمن. يُرْوى عن أبي أيُّوب الأنصاريّ، وعَبد الله بن عمْرٍو، وعبد الله بن عمر، وعُقْبة بن عامِر، وفُضَالة بن عُبَيْد وغيرهم. روَى عنه: عُقْبة بن مَسْلم، وعبد الله بن هُبَيرة، وَعَيّاش بن عباس، وقيس بن الحجّاج، وشَرْحَبيل بن شكريك وغيرهم: يُقال: تُوفّي بإفريقيّة سنة مائة. وكان: صالحاً فاضِلاً. 634 - عَبْد الله بن الغَازي بن قيس: مِنْ أهل قُرْطُبة.

سَمِعَ: منْ أبيه وقَرأَ عَلَيْه. وكانَ عَالِماً بالعَرَبيّة، والشّعر، والغَريب. بَصِيراً بِقراءَة نافِع بن أبي نعيم..رَوى عَنْهُ ثابِت بن حَزْم السَرقُسْطيّ، وابنَه قاسِم وغَيْرِهما. وتُوفِّي (رحمه الله) : سنَة ثَلاثين ومائتين. ذَكَرنا تاريخ وفاته وبَعْض خَبَره عن مُحمد بن حَسَن الزّبيدي. 635 - عبْد الله بن مُحمد بن خالِدٍ بن مَرْتنيل: مِنْ أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا مُحمد. رَحَل فَسَمِع: مِنْ أصْبَغ بن الفَرجِ، وَسَمِع مِنْ عَبْد المَلِك بن هِشام: المشَاهد. وكانَ: رَجُلاً صَليِباً شدَنِيَّاب. وكانَ: رَأسَ المالِكيّة بالأنْدَلُس والقائِم بِها والذّاب عَنْها، وهُو كان أشد أصْحابه عَلَى بَقِيّ بن مَخْلَد. سَمِع مِنهُ: أبُو صَالح أيُّوب بن سُلَيْمان، وسَعِيد بن خُمَيْر، وسَعيد بن عُثْمان، ويَحْيى بن عَبْد العزيز، ومُحمد بن عُمَر بن لُبابة ونُظَرَاؤهم. وتُوفّي (رحمه الله) : يَوم السّبت للنِّصل مِنْ رَجَب سَنَة سِت وخَمسين ومائتين. ذكَرَه أحمد. 636 - عبْد الله بن جابِر من المَوالِي. يَرْوَى عَنْ ابن وَهب. تُوفّي بِسُوسَة سنة سِتٍ وخَمْسين ومائتين. ذَكَره: أبُو سَعيد. وقال في مَوْضعٍ آخَر سَنَة خَمْسين ومائتين. 637 - عَبْد الله بن لَبيب: منْ أهْل قُرْطُبة. هو: والِد القَاضي عَمْرٍو بن عَبْد الله.

سَمِعَ: منْ المَدَنييِّن وغَيْرِهم. وكانَ: مِنْ أهْلِ الرِّواية وَلَمْ يَسْمَع مِنْهُ ابْنه عَمْرو بن عَبْد الله. ذكَرَه: أحمد. 638 - عبْد الله بن أبّا: مِنْ أهْل قُرْطُبة. كان: مُتَقَدِّماً في الفتْيا؛ مُتَحَلِّقاً في المَسْجِد الجَامِع بِقُرْطُبة مَعَ أبي زيْد عبْد الرّحمن بن إبْراهِيم. كانَ: نَظَره في القَدَرِ والعِلم، وكانَ مَوْصوفاً بالفَضْلِ. ذكَره: خالِد. 639 - عبْد الله بن مُحمد بن زَرْقُون المُراديّ: مِنْ أهْل سَرقَسْطَة؛ يُكَنّى: أبَا محمد. كانَت لهُ رِحْلة إلى المشْرِق لَقيَ فيها عَبد الله بن صَالح كاتِب اللَّيْث، وإسْماعِيل ابن أبي أوَيس ابن أُخت مالِك بن أنَس، ومُحمد بن تميم العَيْري، وعليّ بن مَعْبَد وجَماعة سِواهُم. واسْتقْضَاهُ محمد بن عَبْد الرّحمن التّجيبيّ بسَرَقُسْطة، وَلَمْ يَزَل قاضِياً إلى أنْ تُوفِّي رحمهُ الله. وكانَ: يُرْحَلُ إليه في السماع مِنْهُ. حَدّثَ مُحمد بن وَضّاح وأثنى عَلَيه قالَ لَنا مُحمد بن مُحمد بن أبي دُليْم: قالَ لَنا عُثمان بن عَبْد الرّحمن: عبد الله بن رَرْقون السَرَقُسْطيّ كان ابن وضّاح يَصِفْهُ بالخَير ويُثْنِي عَليْه ويَصِفه بالفَضْل. 640 - عَبْد الله بن يَحْيى القيْسيّ، المعْروُف: بابن الخَشّاب. منْ أهْلِ سَرَقُسْطةَ؛ يّكَنّى: أبا محمد. كانَ: صاحِب لمحمّد بن وَضّاح في رحلته وقَدْ رَوَى عنْهُ، وكانَ يُثْني عليْه وَيَصِفه بالْفضلِ والأمانة. أخْبَرني بذلِك أبُو محمَد بن البَاجيّ، عَنْ أحمد بن خالِد عُنْهُ، وكانَ يُثْني عليْه. أخْبَرَنا عبد الله بن مُحمد بن عليّ قالَ: نَا أحمد بن خالِد قالَ: ذَكَر لنا ابن وَضّاح عنْ أبي محمد الخَشّاب السَرَقُصْطيّ صاحبه. وكانَ نِعْمَ الرّجل مُؤتمناً على ما يَقُول

أنَّه رأى في مَنامه النّبي صلى الله عليه وسلم يَمْشي في طَريق، وأبُو بكْرٍ خَلْفَهُ، وعُمَر خَلفَ أبا بكْرٍ، وَمالكُ بن أنس خلْفَ عُمَر. وسَحنون خلْفَ مالك. قالَ ابن وضّاح: فذكرْتُه لسَحْنون فسُرّ بذلك. ويُقال أن ابن الخَشّاب هذا كان مُجاب الدَّعوة، وكانَ قدْ اسْتقْضى في مَوضعه. وكانَ: يُرْحَل إليه في السماع منْهُ. وَبَلَغني أنّ لابنِ وضّاح عَنْهُ رواية، عَنْ دُحَيْم. وَلمّا وَقَعت الْفِتنة في الثَغر أيام قَتْل ابن علنَد خَرَج هارِباً مِنها إلى مَكّة فالْتَزَمَها حتّى مات بِها. مِنْ كِتاب: محمد بن أحْمَد بخطِّه. 641 - عبْد الله بن الْفَرج النِمري: من أهْل قُرْطُبة. كانَ حافظاً للمسائل، وكانَ الأمير محمد (رحمه الله) : قَدْ ولاّهُ الصلاةِ بِقُرْطُبة. سَمِعَ: من عبد الملك بن حَبيِب، وَرَحل فَسَمع من أصْبَغ بن الفَرَج، ومِنْ سَحْنون بن سعيد. وَتُوفِّي (رحمه الله) : سنَة ستين ومائتين. ذَكَرهُ: خالِد. 642 - عبْد الله بن قَمَر: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد: سَمِعَ منْ عبْد الملِك بن حَبيب. وكانَ: مَوْصوفاً بالعِلْم. قالَ خالدٌ: وكانَ ابنُ فُطَيسٍ، وَوَليد بن إبْراهِيم يُثنِيان عَليْه بالخَير والْعلم. وكانَتْ ابنة عَبْد الملِك ابن حبيب تحته. 643 - عبد الله بن مَسْعُود: من أهْل طُلَيْطُلة. رحَل فَسَمِعَ من سَحْنون بن سَعيد، وأصْبَغ بن الفَرج، ولَقيَ إبْراهيم بن طَيفُور صاحِب أبي عُبيْد وسَمِعَ منْهُ وكانَ: عالِماً بالْقِرآءات، حَسَن الصَّوْت بالقُرْآن. وكانَ: الغَالب عَليْه العِبادة والزُّهْد. ذكَرَهُ: ابن حارِث.

644 - عَبْد الله بن إبْراهِيم بن وَزير: منْ أهل قُرْطُبة. رَحَل وَدَخل العِراق وسَمِع منْ جَماعة بِها. وسَمِع بمصر: منَ الحارِث بن مِسْكين1 وأبي الطّاهر أحمَد بن عَمْرٍو بن السرْح. وَبأفْريقِّية: مِنْ سحنون بن سَعيد. وَتُوفِّي: في آخر أيّام الأمير محمد رَحِمَه الله. ذكره: خالِد. 645 - عَبْد الله العَرْشاني الأسدي: مِنْ أهلِ سَرقَسْطة. كانَت لَهُ رِحْلة وسَماع. وكانَ مَوصُوفاً بالحرَدِ. وتُوفِّي (رحمه الله) : سنَة اثنتين وستين ومائتَين. ذكرهُ: خالِد. 646 - عبْد الله بن أبي النُّعْمان: مِنْ أهْلِ سَرَقُسْطة. كانَ بها قاضياً. ذُكِرَ عنْه فضلٌ وخير. قالَ خالِدٌ: تُوفِّي (رحمه الله) : سنَة خمْس وسِتِّين ومائتين. وقالَ أبو سعيد: توفِّي سنَة خمس وسبعين ومائتين. 647 - عبد الله بن سوار. مِنْ أهْل قرْطُبة. كانَ: من أهلِ العلْم باللغة، متصرفاً في علْمِ الأدب. ولهُ رِحْلة سمع فيها: من الحَسَن بن عرَفة: رَوى عنه أحمد بن جَنادة الإشبيلي. توفِّي (رحمه الله) : في جَمادِي الآخرة سنة خَمس وسَبعين ومائتين. مِنْ كتاب محمد بن حَسَن الزّبيدي. 648 - عبْد الله بن بَدْر. منْ أهْل سرَقُسْطة؛ يُكَنّى: أبا زيد. كانَ عبداً فاضلاً كانَت له رحْلة وسماع. توفِّي (رحمه الله) : سنة سِت وسَبعين ومائتين. ذكرهُ خالِد.

649 - عبد الله بن عُمَر بن الخّطاب3: من أهْل إشْبيليِّة. سَمِع: من العُتْبيّ، وأحمد بن بَقِيّ، وبَقيّ بن مخلد، وابن وضّاح. وكانَ: من مُسلِمة1 الذمة، فَمَلأ إشبيليِّة علماً وبَلاغة ولساناً، حتى شرِقَتْ به العَرَب. فلَمّا حَدَثتْ النايرة بَيْنها وبين المَوالي قُتل يومئذ. وذلِك سنة ست وسبعين ومائتين، ذكَرَهُ: ابن حارِث. 650 - عبد الله بن حَزم: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد رَوَى عن عبد الملك ابن حبيب، ويَحيى بن يَحيى. حَدّثَ عنه ابن الزَرَّاد، وسعيد بن فَحْلون البجانيّ، وهُو خال ابن الزَرَّاد. 651 - عبد الله بن حَمْدون الأسلمي: من أهْل اأسْتِجة: كانَتْ لهُ رحلة لقى فيها سَحْنُون بن سعيد. ذكرهُ: ابن حارث. 652 - عبد الله بن مَسرَّة بن نجَيْح: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد. ذَكَره محمد بن إسْماعِيل الحَكيم أنّه مولى لرجلٍ من البَربَر من أهل فاس. وقالَ محمد بن أحمد الشبلي الزّاهِد: هو مَولى لبني هشَام. وقدْ ذكَر بعض من صحَب ابنه محمد أنّه كانَ يَقول: إنه من مَوالي بني أُميّة. وَنَسَبه بعضهم فقال: هو عبد الله بن مَسَرّة بن نجيْح بن مرزُوق مولَى أبي قرَّة البربري الجيّاني. رَحل به أخُوه إبْراهِيم بن مَسَرَة، وكانَ تاجِراً إلى المشْرِق وهوَ صَغير، وصحَب في رِحْلَته محمد بن عبد السّلام الخُشْنيّ. وَسَمِع بالَصْرة مِنْ بُنْدار محمد بن بشّار، وعَمْرٍو بن عليّ القلاّس، ومحمد بن المُثَنّى الزمن، ونَصر بن علي الجهضميّ، وأحمد بن محمد بن غالِب الذي يُقال لهُ غُلام

خليل، والمُفَضّل بن عبد الرحمن الغلاّبي، وبِشْر بن أحمد ابن بنت أزمقر السمّان وجَماعة سِواهم من البَصريين وغيرهم. وشارَك الخُشْنيّ في أكثر رِجالَه بالبَصْرة وتردَّدَ فيها فأكثَر وانصرَف إلى الأنْدلُس. أخبَرْنا عبد الله بن مُحمد بن عليّ قال: نَا أبُو عمرٍو عُثْمان بن عَبْد الرحمن قال: قالَ لي عَبْد الله بن مَسَرة: كانَ بُنْذار يَقول: لي يا صَقِلِّيٌّ: إيّاك أن ببيعَك1 أهل البَصْرة. قالَ عبْد الله: وكنتُ قدْ أخّذني حرُّ البصْرة والشّمس فَكانَ وَجْهي قَدْ تَسَلّخ. قالَ أبُو عمرٍو: وكان عبد الله بن مَسَرّة أشقَر شَديد الحُمْرَة. رَوَى عَن عبد الله بن مَسَرّة عثْمان بن عَبْد الرحمن، ومحمد بن قاسِم، وقاسِم بن أصْبَغ، وثابِت ابن حَزْم السَرَقُسْطي في آخرِين من نُظرائهم. وكانَ: عبد الله متّهماً بالْقَدَر، وكانَ خَليل القَدَري له صَديقاً، ذكَر ذلِك أحمَد. وأخبَرَني إسْماعِيل قالَ: أخْبَرني خالِد قالَ: كانَ مُحمد بن إبْراهِيم بن حيّون يَشْهَد على عبْد الله بالقَدر. ويَقول لي: كان يخْزِن فيه. قالَ أحْمَد: وتُوفّي في صَدرِ أيّام الأمير عبْد الله رحمه الله. وقالَ ابن حارِث: كانَ عبد الله بن مَسرّة - فيما أخبَرني مِنْ أثِقُ بِه -: فاضِلاً، دَيِّناً، طَويل الصّلاة؛ وَرَحل في آخر عُمره رِحْلة ثانِية بَعد أن كبِر ابنه مُحمد، وتَرَك كَسْبه3 بِيَده. ويُقال أنّ رِحْلَته وخُروجه إنّما كانِ لِدَيْن رَكِبَه فَوصَل إلى مكّة، وكانَ لهُ بِها جاهٌ عَرِيض وبِها هَلَك.

وقَرأتُ في بعض الكُتب أنّ عبد الله بن مَسَرّة رَحَل إلى المشْرق في آخِر عمره رِحْلةً ثانيةً، وتُوفّي هناكَ سنة سِت وثمانين ومائتين في ذي الحجة. 653 - عَبْدُ الله بن أبي عَطاء: أنْدَلُسيّ استَوْطَن القَيرَوان. أخبَرَنا عَبْد الله بن مُحمّد بن قاسِم قالَ: نَا أبُو العبّاس تمام بن محمد التّمِيميّ بالقَيْروان عنْ أبيه مُحَمد بن أحمَد قالَ: عبْد الله بن أبو عَطاء هو: أبو محمد عبْد الله بن عبْدُ الغافِر أبو عطاء الأندَلُسي. كانَ: ساكِناً في دَرْب أبي الأشْهَب. وكانَ: رَجلاً صالِحاً ثِقَة. سمعَ: مِنْ سَحْنون، ومِنْ زُهير بن عبّاد. وكانَ صحيح الكتاب. حَسَن التّقييِد. سَمِعتُ أنا مِنهُ وغَيْري. وتوفّي (رَحمهُ الله) سنة ست وثمانِين ومائتين. بالقَيْروان. 654 - عبْد الله بن عَلْقَمة: مِنْ أهل طُليْطُلة. كانت رِوايَته عَنْ عُمَر بن زيد ونُظَرائه مِنْ أهْل بَلده. وكانَ: حافظاً لِلْمسائل خَيِّراً. تُوفّي (رحمه الله) : سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين. ذَكَرهُ: خالِد. 655 - عبْد الله بن محمد بن قاسِم بن هلال: منْ أهْل قُرْطُبة؛ يُكنى: أبا مُحمد. رَحَل ودَخل العِراق، ولَقيَ أبا سُليمان دَاوُد بن سُليْمان القيِاسيّ: فَكَتب عنْهُ كُتُبَه كلّها، وأدخَلَها الأندَلُس؛ فأخَلّت به عنْدَ أهْل وَقْته. وكانَ عِلْمُ داوُد الأغْلَب علَيْه. ونَظَر في عِلْم مالِك نظَراً حَسناً غَير أنه كان يَميلُ إلى عِلْمِ دَاوُد والحجّة. ولَقيَ المُزنيّ وحَدّث عنْهُ.

وكانَ: نبيلاً حدّثَ عنهُ محمد بن عبْدالملِك بن أيمَن، وقاسِم بن أصْبَغ ومحمد ابن قاسِم وغَيرهم. وتوفّي (رحمه الله) : سنة اثْنَتين وسَبْعين ومائتين. ذكرهُ: أحمد. 656 - عبد الله بن محمد بن السّماد: من أهْل قُرْطُبة. سَمِعَ فأكْثَر. رَوى عن عُبَيْد الله بن يَحيى، وابن خُمَير وغَيرِهما. وتوفي (رحمه الله) : سنة خَمْسٍ وتسعِين ومائتين. ذَكَرهُ: خالِد. 657 - عبْد الله بن محمّد بن عبْد البَرّ الكشكيتانيّ: منْ أهْل قُرطُبة. كانَ رجلاً صالحاً. عُنيَ بالعِلْم. سَمعَ: من ابن القَزّاز، وإبْراهِيم بن قاسِم بن هِلال، وبَقيّ بن مخلَد، ومُطرّف ابن قيس، ومحمد بن وضّاح، وإبراهيِم بن لَبيب. وكانَ مُتهَجّداً بالقَيْروان. توفّي (رحمه الله) : سنة ثلاثِ مائة. ذكرهُ: خالِد. 658 - عبْد الله بن مُحمَد بن عبْد الله بن بَدْرون: من أهلِ الجَزيرة. سَمعَ بِقُرْطُبة سنَة أرْبع وأرْبَعين أو سنة خمْسٍ وأرْبعين من العُتْبيّ، وعبْد الله ابن محمد بن خالِد. وَرَحل سنة خَمسين ومائتين فَلَقي من أصْحاب ابن وُهْب: محمد بن عبْد الله بن عبد الحَكَم، وعبد الرّحمن بن أخي ابن وهبٍ أحمَد بن عبْد الرّحيم البَرْقيّ؛ سَمع منهُ: المَشاهِد. ولقي بالقَيْروان محمد بن سَحنون. وكانَ: بَليغاً بَصيراً باللغة والإعراب، من أهْل الزُّهد والوَرَع. تُوفّي (رحمه الله) : سنَة إحْدى وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: خالِد.

659 - عبد الله بن عبْد السّلام، المَعروف: بابن قَلَمْون: من أهلِ قُرطُبة. سَمِع: من ابن وضّاح وغيره منْ أهل العِلْم، وانقطَع إلى الله عزّ وجلّ؛ وَرَفَض الدُّنيا وهَرب بِنَفسِه، وَرَحل إلى المَشرِق فَقابل عبّاد المَشْرق؛ وجاوَرَ بمكةَ: فلَمْ: يَزَلْ على مَنْهَج الأبدال، حتى لَقى الله عزّ وجلّ. وَرَدَ نَعْيهُ الأنْدلُس: سنة اثنتين وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: خالِد. وقال الرّازيّ: عبْد الله بن محمد بن عبد السّلام بن قلمْون؛ تُوفّي يوم الخميس لاثْنتي عَشْرة ليلة بَقِيت منْ رَجَب سنة ثمانٍ وثلاثِ مائةٍ. 660 - عبد الله بن حَكَم الّليْثي: من أهْل الجَزيرة. رَحَل فَسَمع من محمد بن عَبْد الحَكَم، ويُونس بن عبد الأعلْى وغيرهما من المَصْريّين. وكانَ: فَقيهاً متَقَدِّماً في الفُتْيا وكانَ بَصيراً بالقِرآءات، والتفْسير مُتَفَنّناً فِيهما عالِماً بهِما. 661 - عبد الله بن محمد بن إبراهِيم بن عاصم بن مُسْلم بن كَعب بن حباب ابن عَلْقَمة بن سيف بن مُسْلم الثَقَفيّ: من أهْل قُرطُبة. وَرَحل فَسَمع من أبي الطّاهر أحمَد بن عمرٍو بن السّرح وغَيره. وكانَ: حافِظاً للمسائل، مُتَقّدماً فِيها. حَدّث عنْهُ محمد بن عبْد الملِك بن أيمن. ذكرهُ: خالِد. وقالَ ابن حارِث: كانَ معَ بَصَره بالفِقْه؛ بَصيراً بالّلغة والشّعْر؛ مُتَفنّناً في العُلوم. وفي كتاب أبي سعيدٍ: تُوفّي: بَعْد سنة ثلاثِ مائةٍ.

662 - عبْد الله بن وَهب: من أهلِ طُليْطَلة. رَحَل فَسَمِع: منْ عليّ بن عبد العزيز، ومِنْ عبد الله بن أبي مَسَرّة وغَيرهما. وَسَكَنَ مَكّة أحد عَشر عاماً، وأكْثَر منَ الرّوَاية عنْ رِجالها وعنِ المصْريّين. وكانَ: مُآلفاً لِمَنْ قَدِمَ عليه مكّة منْ آفاقِ بِلاد المُسْلمين منْ طُلاّب العِلْم والعُبّاد حتى كان لا يُشَكّ أنه أعَلى منْ يَدْخُل الأنْدَلُس منْ أهْلِها. فَقَدِم الأنْدَلُس ولم يَلْبث أن مال إلى الدّنيا فأمْسَك النّاس عنِ الأخْذ عنْهُ لِذلك. تُوفّي: سنَة إحدى، أو اثنتين وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: خالِد. 663 - عبْد الله بن مُحمد بن سَعيد بن حَسّان: منْ أهْل قُرطُبة. كانَ: حافِظا ًللمَسائل، رَاوِية عن المشايخ. توفّي: ليلة الاثنين عشْرة ليْلة خَلَتْ منْ جمادي الآخرة سنة سَبْع وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: الرّازي. 664 - عبْد الله بن الحُرّ بن سَعيد بن سعيد بن بَشير بن عبْد الملِك بن عُمر بن مَرْوان بن الحَكم بن أبي العَاصي: منْ أهْل قُرطُبة. سَمعَ: من ابن وضّاحٍ، وأحمد بن إبْراهِيم الفُرَضِيّ وغيرهما. وكانَ: من أهْلِ العِلْم. وفي كتاب ابن حارِث: تُوفّي (رحمه الله) : قريباً من سنَة عشرة وثلاثِ مائةٍ. 665 - عبْد الله بن محمد بن أبي الوليد الأعْرَج: منْ أهْلِ شَذُونَة. سَكَن قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد. سَمعَ: بِقُرطُبة منَ العُتْبيّ، وابن مُزَيْن ونُظرائِها، وَرَحل فَسَمِع منْ محمد

ابن سحنون، ومحمد بن تَميم القبَرِّي1، ويُونُس بن عبد الأعلى، ومحمَد بن عبْد الأعْلى، ومحمد بن عبْد الله بن عَبد الحَكَم، وأحمَد بن عبد الله بن صالِحٍ الكُوفيّ. وكانَ: رَحَل معَ خالِد بن محمد بن غالِبٍ بن الصّفار. وكانَ: شَيْخاً مُقلاً. وقالَ لي سُليْمان بن أيّوب: كانَ ابن أبي الوَليد قدْ بوَّب: مُستَخْرَجة العُتبيّ على تَبْويب المُدَوَّنة. وكانَ أهل المَغْرِب يَقْصِدونَه فِيها، ولَقَد نَدِمْتُ إذْ لم آخُذْها عَنْهُ. قالَ خالدٌ: كانَ ابن أبي الوَليد من الخَاشِعِين البَكّائين. حَدّث عَنْهُ خالِد، وأحمَد بن سَعيد، وعبد الله بن محمد بن عُثمان، ومُحمد بن عُمَر بن عبد العَزيز، وسُليْمان بن أيّوب وغَيرِهم كثيراً. وكانَ: ثِقَةً خيارا. قالَ لي سُليْمان: توفّي (رحمه الله) : بعد مُحمد بن عُمَر بن لُبابَة بِسَنة. وكانَ وفاة ابنُ لُبابة سنَة أرْبع عَشْرة في رَمضان. وفي كِتاب أبي سَعيد: تُوفي: قَريباً منْ سنة عشْرة وثلاثِ مائةٍ. 666 - عبد الله بن مُحمد بن الطّفَيْل المُعلّم: منْ أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. رحلَ فَسَمِع في رِحلَته من أبي يعْقوب المَنْجنيقيّ بمصر، ومنْ عبد الله بن عليّ ابن الجَارُود بِمَكّة وغَيْرهما. وكانِ: منْ أهلِ الزُّهد والفضْل، صَدُوقاً، كَثير التهجّد بالقُرآن. وكانَ: من القُرّاء.

حَدّث عنهُ أحمد بن سعيد، وخالِد بن سَعد وغَيْرِهما. ولَمْ أقيّد في أي عام تُوفى. إلاّ أنَّ خالداً ذكَر: أنّ أحمد بن خالِد صلّى عليْه. 667 - عبد الله بن مَطَر: منْ أهْل طُليطَلة. سَمعَ: من رِجالِ بَلَدِه عُمر بن زيد، ومُحمد بن زيد بن الخَرّاز وحجّ. وكانَ: حافظاً للرأي مُفْتياً في موْضِعه. وكانَ: وَرِعاً. ذكرهُ: خالِد. 668 - عبد الله بن نَصر الصُّوفيّ: من أهْلِ قُرْطُبة. كانَ: مؤدَّباً في مَسْجِد ابي عَلاقة. لهُ سَماع مِن عُبَيْد1 الله بن يَحْيى، وسعيد بن خُمير. وكانَ: مِمّن يَسْرِد الصَّوم والصّلاة. توفيّ (رحمه الله) : سنَة خمسَة عشْرة وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: محمد بن أحمد. 669 - عبد الله بن سَعيد: مِن أهل طُليطَلة وكان مُفْتِيّاً بها. مات سَنة سبْعَ عشْرة وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: ابن حارِث. 670 - عبد الله بن نُور: مِنْ أهْل بَطَلْيوس؛ يُكَنّى: أبا أميّة. سَمِعَ: بِقُرطُبة وَرَحل إلى المشرِق حاجّاً وطالباً. وتُوفّي (رحمه الله) : في صَدْر أيّام أمير المؤمنين عبد الرّحمن بن مُحمد. من كِتاب: ابن حارِث. 671 - عبد الله بن مُحمد بن حُسَيْن: يُكنى: أبا مُحمد، ويُعرَف: بابنِ أخي رَبيع. سَمعَ: مِن عُبيْد الله بن يَحيى، وأبي صالح، وسَعيد بن عُثمان الأعناقِيّ، وأسلَم ابن عبد العزيز، ومُحمد بن عُمَر بن لُبابَة، وابن أبي تمام، وأحْمَد بن خالدٍ، وابن أيْمَن وغيرِهم كثيراً، وحجّ في آخر عمره. فَسَمِع بمصْر من جَماعة مِنهم: محمد بن زبّان وغيره.

وسَمعَ بها منهُ أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بن يُونُس الحافِظ، وأبو إسْحاق إبْراهِيم النّسائي القَاضي وغير واحِد. وكانَ: مُعْتَنياً بالحديث، إماماً فيهِ، بَصيراً بِعِلَله؛ حَسَنَ التأليف لِلكُتب لهُ مؤلّفات. روى الناس عنْهُ بالمَشْرق والأندَلُس. سَمِعتُ أبا محمد عبد الله بن مُحمد يُوَثّقه ويُثْني عليه. تُوفّي (رحمه الله) يومَ الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلةٍ بَقيت من ذي الحجة سنة ثمانِ عشرة وثلاثِ مائة. 672 - عبد الله بن مُحمد بن جَعْفَر: مِن أهْل قُرطُبة؛ وكانَ يَسْكُن ناحية شبْلار. رَوَى عنه ابن عبد البرّ، وأبو محمد الباجيّ حكايات. أخْبرنا أبو محمد الباجيّ؛ قال: قالَ لي عبد الله بن مُحمد بن جَعْفَر: رأيْتُ يَحيى ابن يَحيى، نازلاً عن دابَّته، ماشِياً إلى الجامِع، يومَ جُمْعَةٍ: وعليهِ عِمامةٌ ورداءٌ مَتينٌ وأنا أحتس دابَّة أبي. قالَ لنا أبو محمد: حَمَلني إلى هذا الشَيخ أبو محمد بن أخي رَبيع. قالَ ابنُ عبد البَّر: توفّي عبد الله بن محمد بن جَعْفَر (رحمه الله) ليلة الخميس لِسَبع ليالٍ بقين من ذي القَعْدة سنة تِسْعَة عشْرة وثلاثِ مائة. ودُفِن يومَ الجمعة بعد صلاة العَصْر بمقْبرة بني العَباس، وصلّى عليه القاضي أحمد ابن بَقيَ. وكانَ: أخبَرَني أنه وُلِدَ سنة عشرين ومائتين، وأنَّهُ رأى يَحيى بن يَحيى، وعبد الملِك بن حبيب، وسعيد بن حَسّان وأدْرَكَهم.

673 - عبد الله بن أبي طالب الأصبَحي: من أهْلِ قُرطُبة. كانَ: شَيْخاً مغفلاً. 674 - عبد الله بن يَزيد بن مسْلمة عمّ القاضي محمد بن يَبْقى. كانَ: رَجلاً صالحاً، ولهُ رحْلةٌ إلى المَشرِق. سَمعَ فيها: مِن يَحيى بن عُمَر. حكى عنهُ خالِد بن سَعد وأثنى عليه. ذكرهُ: إسماعِيل. 675 - عبد الله بن مُحمد الأنصاري؛ المعْروف: بابن وَاقَزَان. مِن أهْل قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد. سَمعَ: من ابن وضَّاحٍ، والخُشنيّ محمد بن عبد السّلام وغيرهما، وكانَ: حافظاً للمَسائل والرأي، عاقداً للشُروط متقدماً فيها، قال لي أبو أيّوب سُليْمان بن أيّوب: كانَ ابن وَاقَزان يَضْرِب على الخطُوط في الشهادات، ويُدَلِّس في العقود. شَهد بذلك مرّةً وثانِيةً، فأوصى إليه أسْلم بن عبد العزيز القاضي أن يَلْتَزم بيْتَه وَيَتْرك الوَثائن والشهادات والفُتيا، فَلم يَزَلْ كذلك إلى أن تُوفي. قالَ خالِد: توفِّي سنة عشْرين وثلاثِ مائة. 676 - عبد الله بن يَحْيى بن يَحْيى قاسِم بن هِلال، ومحمد بن وَضّاح، ومِن عَمِّه عُبيْد الله بن يَحيى. حدّثه عنه ابنه يحيى. 677 - عبد الله بن محمد بن يوسف الأسْدي المقري: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.

سمعَ: مِن سعيد بن عُثمان الأعناقِيِّ، وسعيد بن خُمير، وسعد بن مُعاذ وعبيد الله بن يحيى وأحمد بن خالد وغيرهم. وكانَ: رجلاً فاضلاً عابِداً مُعتنياً بالآثار والحَديث. سمع منهُ: خالِد بن سَعد، وابن عبد البرّ، وحَدَثّنا عنه أبو الباجيّ وَوَثّقَه. تُوفّي (رحمه الله) : بعد غزاة وخَشَمة. 678 - عبد الله بن هُذَيْل بن قُضاعة بن فايِض بن شُعَيب الكِنانيّ: مِن أهل جَيّان. سَمِع: من ابن وضّاحٍ، ورحلَ فَسمعَ من محمَد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، وسَكنَ قُرطُبة في الفِتنة وبها مات. ذكرهُ: محمد بن أحمَد. 679 - عبد الله بن محمد بن أبي طالِب: من أهْل بَاجة، رَوى عَنْ عُبيْد الله ابن حَبيب. ذكرهُ: إبراهِيم بن محمد الباجي. 680 - عبد الله بن يُونُس بن مُحمد بن عُبيْد الله بن عبّاد بن زِياد بن يَزيد ابن أبي يَحيى المُرادِيّ: يُعرَف؛ بالقَبري. أصْله منْ قَبْرَة، وسَكن قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سَمِعَ: من بَقيّ بن مخْلَد كثيراً وصَحبِه. وكانَ: هو والحسَن بن سَعْد آخر مَن حدّث عنْهُ. وَسَمعَ: مِن محمد بن عبْد السّلام الخُشنيّ، وأحمد بن مَيسر الطُرطوشي، وسَعيد بن عُثْمان الأعناقِيّ وغيرِهم. وسَمع منهُ النّاس كثيراً. حدّثنا عنهُ جماعة وقالَ لِي أبو مُحمَد الباجيّ. تُوفّي (رحمه الله) : في شَهْرَ رَمضان سنةَ ثلاثين وثلاثِ مائةٍ.

وقالَ غَيرهُ: تُوفّي: ليلةَ الاثْنين لأربَع خَلْون من شهْر رمضان سنة ثلاثِين وثلاثِ مائةٍ. وهو ابن سَبْع وسبْعين سنة. 681 - عبد الله بن عبد الرّحيم بن كِنانَة: منْ أهْل قُرطُبة. يُعرَف: بابنِ العَنّان؛ يُكنّى: أبا مُحمد. وهو والِد أبي عُمَر شَيخنا رحمه الله. سَمعَ: من سعِيد بن خُمَيْر، وابنِ لُبابَة. وأشُكُ في سَماعِه من ابن وضّاح، وحدّثَ عنهُ ابْنُه، وأحمَد بن مَعروُف. توفّي (رحمه الله) : سنة ثلاثينَ وثلاثِ مائةٍ. وهو ابْن اثنَتين وثمانِين سنة. أخبَرني بِذلِك: ابنهُ أبو عمر. قالَ لي إسْماعِيل: كانَ خالِد يُثْني على أبي مُحمد بن العِنان ويَصِفْه بالخَيْر والفَضْل والإنْقِباض. 682 - عبْد الله بن خَلَف الّلخمي العبّاسي: من أهْل إشْبيليِّة. سَمِع: مِنْ مُحمَد بن وَضّاح وَوَلِّي القَضاء والصّلاة بإشْبيليّة في أيّام الأميِر عبْد الله بِسَنَتين، ثُمّ عُزِلَ عنِ القضاءِ وأقامَ على الصّلاة إلى أن توفّي رحمه الله. رَوى عنْهُ أبو محمَد الباجِي وأثْنى علَيْه. توفّي: نَحو الثّلاثينَ وثلاثِ مائة. 683 - عبد الله بن المغَلَّس: من أهْل وَشْقَة. كانَ: عالِماً يُقالُ: إنّه كانَ مُجاب الدّعوةِ وبِهِ يُضْرَب المَثَل في الفَضْل والعِبادَة بِبَلدِه. وَوَلَده اليْومَ بِوَشْقَة. وَقَرأْتُ بِخَطّ المُستَنْصِر (رحمه الله) مُلْحَقاً في كِتاب ابن حارِث. وذَكَر موُسى بن هارون بن مُوسى بن عيسى القَيْسِيّ قالَ: عبْد الله بن المغلَّس مَولَى فهْر.

684 - عبد الله بن حَرْب بن إبْراهِيم بن عبد الملِك بن يَحْيى بن إدرِيس الكلابيّ النحوِيّ: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. ويُقالُ لهُ: بجنْين. كانَ: مؤدّباً بالعَرَبية. تُوفّي: في شهر رَمضان سنة أربع وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: الرّازيّ، والزَّبيدي. 685 - عبد الله بن مُحمد المغيلي: مِن أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. وكانَ: رجُلاً عاقلاً، عالِماً بالحِساب، زارعاً. تُوفّي: سنة أربع وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. أخبرَني بذلِكَ إسماعِيل. 686 - عبد الله بن مَهْدي بن بُتْرِي: مِن أهْل قَرْمونة؛ يُكنّى: أبا زيد. كانَ: رجلاً فاضِلاً وَرِعاً؛ كَثيرِ الجِهاد. مولده سنة أربعٍ وثمانين ومائتين. أخبرَني بِذلِك: إسماعيل. 687 - عبد الله بن الحَسَن المَعْروف: بابن السَنَدِيّ: من أهْل وَشْقَة؛ يُكنّى: أبا مُحمد. سَمِع: بِقُرطُبة، ورَحل فلَقِي بإقريقيّة يحيى بن عُمَر، وحمَل عنهُ: مُوطأَ مالِك رِوايَة ابن بُكَيْر، وانصرَف إلى بلدِه فكانَ عَظيم الوَجاهة فيه. واسْتَقْضاه أمير المؤمنين عبد الرّحمن بن محمد رحمه الله على وَشْقة وما والاها. وهوَ: يُقْرأُ عليهِ ويُسْمَعُ منهُ. حدّثَنا عنه يَحيى بن مالِك بن عائذ. وذكر ابن حارِث في كتابِه: أنّه كانَ منْسوباً إلى الكِبْر؛ مزْهُواً شديد العَصَبيّة لِلْمُوَلّدين. مُنْتَقِضاً للعرب، حافظاً لمثالها. وقالَ الرّازيّ: توفّي في أول يوم من ذِي الحجّة سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ.

688 - عبد الله بن حَوْثَرة بن العَبّاس بن عبد الملِك بن عُمر بن مَروان بن الحَكم أمير المؤمنين: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمَد. رَوى عن بَقيّ بن مَخْلَد وغيره. وحدّثَ. توفّي (رحمه الله) : سنة خمسٍ وثلاثين وثلاث مائة. ذكرهُ: الرّازيّ. 689 - عبد الله بن يَحيى: من أهل وَشْقة، كانت لهُ رحْلةٌ وعناية. كانَ: حافظاً. سَكَن لارِدَة، وكانت له صِحْبَة من السُّلطان وكسب مالاً عظيماً في العَمالة. ثمّ أخرجهُ على نَفْسه ولزم الجهاد إلى أن مات. وكانَ: من الأبطال. من كتاب: محمد بن أحمَد. 690 - عبد الله بن يوسُف: منْ أهْل تُطِيلَة؛ يُكنّى: أبا محمد. كانت له رحلة وسَماع. زكان لا بأْسَ بِحفْظِه. ذكرهُ: ابن حارِث. 691 - عبد الله بن الشمر: مِن أهل وَشْقَة؛ يكنّى: أبا محمد. كانت لهُ عناية بالعِلْم وطلب مَشهور، ولهُ رِحْلةٌ. وكانَ: مُتَفَنّناً في العلوم، شاعراً جَيِّد الشّعرِ. وقَد أخَذ الناس مِن شِعرِه، ذكرهُ: ابن حارِث. 692 - عبد الله بن محمد بن يوسف الأحْدَب. مِن أهْل قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد ويُعْرَف: بابن أبي العَطّاف. سَمعَ: من ابن وضّاحٍ وغيره، وكانَ: من أبصر أهل زمانه بعقد الشّرُوط. أخبرني عنهُ عبد الرحْمن بن محمد الإمام وأثْنى عليْه. 693 - عبد الله بن يوسف: من أهل وَشْقة. كانَ: لهُ عِلْمٌ وفضلٌ، ولَم تَكُنْ لهُ رحْلة. وكانَ: بَصيراً بالمَسائل، ذكرهُ: ابن حارِث سكن بربشْتر.

694 - عبد الله المَعروف: بالعُطَيْطَر، مِن أهْل بَجّانَة. رَوى عَنْ يَحيى ابن عُمر وغيره، كانَ ثِقة في روايته، حَسَن الضّبط لَها. ومات بمَيروقة. ذكرهُ: خالِد. 695 - عبْد الله بن مُطرِّف بن مُحمد. المعروف: بابن آمِنة: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سَمعَ من ابْنِ وضّاحٍ وغيره، ورحل سنَة إحدى عَشْرٍ وثلاثِ مائةٍ. وكانَ: مُرافق في سَفرَتِه لأحْمَد بن سَعيد، وابن أبي عيسى، ومحمد بن مَسَرّة، وألّف كِتاباً: في تَفسير القرْآن. حذف مِنْهُ الإسْناد، وَرأيْت بعضَه بخَطِّه. وكانَ: رَجُلاً مغفلاً صالِحاً. أخْبَرني عنْهُ محمد بن قاسِم. 696 - عبد الله بن مُحمد الزبادي: من أهْل وادي الحِجارة. سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يَحيى وغيره. وكانَ: من أهْلِ العِلْم. ذكرهُ: خالِد. 697 - عبد الله بن واصِل: من أهْل قِرِّيش. سَمعَ: من سَعيد بن عُثْمان الأعناقِيّ، ومحمد بن عُمَر بن لُبابة، وأحمَد بن خالِد، وأحمَد بن زِياد. وكانَ: حافِظاً لِلْمسائل. ذكرهُ: خالِد. 698 - عبد الله بن سَعيد بن رافِع: أنْدَلسِيّ. سكن الحَرم؛ يُكنّى: أبا محمد. يَرْوى عن العَقِيلي. أخبَرَنا عنْهُ الحَسن بن إسماعِيل الضَرّاب في كِتابٍ جَمَعه في الرّواية عنْ مالك بن أنس. 699 - عبد الله بن محمد الطبيبة: من أهْل أسْتِجة؛ يُكنّى: أبا محمد كانَ: رَجلاً صالحاً ولّيَ الصّلاة بأسْتِجة. أثْنى عليهِ إسماعِيل، وسَهْل ابن إبراهِيم.

700 - عبْد الله بن مَحبوب بن قَطن. من أهل جَيّان. سَمعَ: منْ أبيه مَحْبوب بن قَطن. وكانَ: مُفتِي أهل حاضِرِة جَيّان. وكانَ: رَجلاً صالحاً، ذكرهُ: خالِد. 701 - عبد الله بن عبّاس الخُشْنيّ: من أهل إلْبِيرَة. سَمع: من مُحمد بن فُطَيْس. رأيتُ سَماعهُ عليْه في بَعْضِ كُتُب ابن سَعْدان. وحدّث خالِد، عنْ عبد الله بن عبّاس من أهْل إلبِيرَة. فلا أدْري هو. هذا أمْ هو غيره. 702 - عبد الله بن قاسِم بن عبّاس: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا القاسم. سَمعَ: منْ طاهر بن عبد العزيز. وأبي صالِح وغَيْرهما. وكانَ: فَصيحاً حافِظاً لِلشّاهِد والمثل. أخْبَرني عَنْهُ إسماعِيل. 703 - عبد الله بن محمد بن قاسِم: من أهْل وَشْقَة، يُعْرَف: بابن مُلوَّل؛ ويُكنّى: أبا محمّد. رَحَل إلى المَشْرِق وأقام بمصر إلى أن توفّي بها. قالَ لنا يوسُف بن سُليْمان: سَمعَ ابن مُلوَّل بمصر مِنَ ابن الصموت كِتاب أحمد بن عَمرٍو والبَزّاز المُسْنَد، وكَتَب الطّبريّ من الفِرْغاني. وجمع جمْعاً كَثيراً. وكانَ: فصيحاَ شاعراً. قالَ أبو عُمَر: دَخْلتُ عليْه بمصْر وهو عَليل؛ فقالَ لي: ناوِلْني تلْكَ المخدّة؛ فَناوَلته إيّاها؛ فأنشَدَني: يا خُدّ: إنّكَ إن تُوسَّدْ لَيِّناً فامهِد لِنَفْسِكَ صالحاً: تنجو به، وُسِّدت بعدَ الموتِ صُمَّ الْجنْدُل فَلَتَنْدَمَنَّ غداً إذا لمْ تَفْعَلِ

قالَ أبو عُمَر: ومَرَرْتُ معَهُ يَوْماً بمصر على دارٍ تُبْنى؛ فأنشدَني: ومُشَيِّدٍ داراً يُريدُ تَمامَها جُعِلَتْ لهُ قَبراً: ولَمّا تَكْمُلِ وتوفّي بمصر بَعْد الخَمْسين وثلاثِ مائةٍ. قالَ لنا يوسُف بن محمد: أخْبَرني بِوَفاته أمير المؤمنين المُسْتَنصر بالله رحمه الله بِشَذُونة في حين دُخُوله بها في غَزْوَته التي يُقالُ لَها غَزوة الدّوْر سَنة ثلاثٍ وخمْسين وثلاثِ مائةٍ. 704 - عبد الله بن محمد التّجيبي: منْ أهْل رَيّة. حجّ وطَلَب. وكانَ: فَقيهاً زاهِداً ذا هَدْيٍ، وسَمْتٍ وَوَجاهَةٍ. ذكرهُ: إسْحاق. 705 - عبد الله بن محمد بن أحْمد بن قاسِم بن هِلال: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سَمعَ: منْ قاسِم بن أصْبَغ وغَيره. وكان صاحِب مَسائل وَوَثائق. توفّي (رحمه الله) : سنَة أرْبَع وخمسين وثلاثِ مائةٍ. 706 - عبد الله بِن عِيسى بن مُحمد بن أبي رَمَين المُرِيّ: منْ أهْلِ إلْبِيرَة وأصْله مِنْ تَنَس؛ يُكنّى: أبا محمد. سَمعَ: بِبَجّانة مِن المُرِيّ علي بن الحَسَن، وابن فَحْلون. وبِقُرطُبة: من محمد ابن عبد الملِك، والرّعَيْني، وابن أبي دُلَيم وغيرهم. وتُوفّي (رحمه الله) بِقُرطُبة في صَفَر سنَة تِسْع وخَمْسين وثلاثِ مائةٍ. وهو ابن تِسْع وخَمْسين سنة. وصلّى عليه ابنه محمَد ودُفن في مقبَرة الرّبَض. 707 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي دُليم: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.

رَوى عن أسْلم بن عبد العزيز، وعُمَر بن حَفْص بن أبي تمام، وأحمد بن خالِد ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وعُثْمان بن عبْد الرّحمن، ومحمد بن قاسِم، وعبد الله ابن يُونس، وقاسِم بن أصْبَغ، ومحمد بن محمد الخَشنيّ وغيرهم. وكان نبيلاً في الحَديثِ، ضابطاً لما رَوى، بَصيراً بالإعراب. خَبَر الكتاب. وأكثر الكتب التي سَمعْنا فيها من أخيه محمد بِخَطه: وهو كان المَتولى لقراءتها على الشُّيوخ، وَولاّهُ أمير المؤمنين المُستَنصِر بالله رحمه الله قضاء إلْبيرَة وبجّانة وأحْكام الشّرطة. وكانت لهُ منهُ مُكانة. ذاكَرْتُ محمد بن أحمد بن مَفَرّج محلّ عبد الله بن أبي دُليْم من المُسْتَنْصِر فقالَ لي: سمعْتُه يقول بَعد مَوْت ابن أبي دُليم: ما اتّصَلت بي قَط عَنْهُ زلّة. توفّي: شَهْر جُمادي الأولى سنة إحدى وخمْسين وثلاث مائة في القَصر بالمَدينة الزّهراء فَجْأة. وسِيقَ إلى دارِه ليْلاً. أخبرَني بِذلِك: المَعْيِطيّ. 708 - عبد الله بن أسْوَد: من أهْل لوْرَقَة؛ يُكنّى: أبا محمد. بَلَغني أنّه سَمِع من ابن وضّاح وَعَمَّر إلى أنْ تُوفّي سنة ثلاث وستين وثلاث مائةٍ. 709 - عبد الله بن محمد بن عُثْمان بن سَعيد بن أبي سعيد هاشِم بن إسماعِيل ابن سُفيان بن كَنانَة بن نَعيم الأسْدي: منْ أهْل قُرطُبة. وأبو إسماعِيل هو: الدّاخِل أيّام عبد الرّحمن بن مُعاوِية، وَدَخَل معَهُ أخَوَاه أبو يَزيد، وأبو خالِد فانصرَفا وَبَقيَ أبو إسماعِيل. وكانوا ينزلون غَزّة مِنْ أرض الشّام. يُكنّى: أبا محمد.

سمعَ: من ابن سَعيد بن خُمَيْر، وسعيد بن عُثْمان الأعناقيّ، وطاهِر بن عبد العزيز، وأبي الزّرّاد، وابن أبي الوليد، ومحمد بن عُبَيْد الرّباح، وعَمْرٍو بن مُساوِر، وأحمَد بن خالِدٍ، ومُحمّد بن مِسْوَر، وابن أيْمَن، وابن قاسِم. وقاسِم بن أصْبَغ وغَيرِهم. وكانَ: ضابطاً لِكُتُبهِ، صَدوقاً في رِوايَته، ثِقة في نَقْلِه. سَمعَ منه أصْحابنا وتوفّي: لَيْلَة الخَميس لِتِسْع خَلَوْن من شهر ربيع الآخَر سنة أربع وستين وثلاثِ مائةٍ. وَدُفِن بِمَقْبَرة قُرَيش، وصلَىعليه مُحمد بن إسحاق بن السّلِيم وَمَولِدُه سنَة ثلاثٍ وثمانين ومائتين. 710 - عبد الله بن محمد بن سَعيد. المعروف: بابْنِ التُّرْكيّ: من أهْل أسْتِجة؛ يُكنّى: أبا محمد. سَمعَ: مِنْ محمد بن عُمَر بن لُبابة، وأحمد بن خالِد، ومُحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن ونَظرائهم كَثيراً. وكان: ضابطاً لِكُتُبه، بَصيراً بالعَرَبيّة. سمع منهُ إسماعيل وَوَثّقه جِداً؛ توفّي (رحمه الله) : سنة أرْبع وستين وثلاث مائةٍ. 711 - عبد الله بن محمد بن إبْراهِيم بن إسحاق: مِنْ أهْل باجَة، يُكنّى: أبا محمد. رَوى بِقُرطُبة عن محمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وأحمد بن زياد، وقاسِم بن أصْبَغ. وَوُلِّي الصّلاة بِمَوْضِعه. وكانَ مُفْتي أهل كُورة باجَة بعد أخيه أبي إسحاق. وكان موصوفاً بالوَرَع والخَيْر. توفّي (رحمه الله) : يوم الجُمعَة لسبْع بقين من رَجَب سنَة تسْع وستّين وثلاث مائة. وهو ابن أربَع وستين سنة. 712 - عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن شمْر بن نُميرٍ: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا القاسم.

سمعَ: من الحَسَن بن سَعد، وقاسِم بن أصْبَغ، وأحمد بن عُبادة، وابن الخُشَنيّ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم وغَيرهم. وَسَمِعَ بِبَجّانة من سَعيد ابن فَحْلون. وَرَحَل إلى المَشْرِق فَسَمِع من مُحمد بن الحُسَين الآجُرِيّ البَغداذيّ، وعَبْد الله ابن أبي هاشِم الإفْريقيّ وغَيْرهما. وكانَ: رَجُلاً صالحاً، مُعْتَنياً بالحَديث، جامِعاً للآثار. حَدَّث. 713 - عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد الرّحمن بن إبْراهِيم بن عيسى بن أبي زَيْد: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. كانَ: محمد بن عبد الله بن أبي عِيسى يُشاوِرهُ من أجْلِ أبيه. وكان: قَليلَ العِلْم جداً، وَرَحل بَعْدما شُوِرَ فَحَجّ وسَمِعَ مِنْ جَماعة. حَدّث عن أحمد بن عِيسى البَغداذِّي لَقِيه بالرّمْلة. 714 - عبد الله بن إبراهِيم بن خالِد: منْ أهْل باجَة؛ يُكنّى: أبا محمّد. كانَ فَقيه مَوْضِعه. حَدَثّ عَنْ أبي مُحمد شُعَيْب بن سُهَيْل. 715 - عبد الله بن مَسْعود: من أهْل مُرْسِية. كانَ: مَعْدوداً في فُقْهاء موْضِعه، مُشاوِراً في الأحكام مع أبي حفص بن عُمَر، وابن الاسوَد. إلاّ أنّه كانَ دونَهما في السّن. سَمعَ: منْ ابن عُمَر، ومِنْ وَهْب بن مَسَرّة فيما بَلَغَني. 716 - عبد الله بن أحمَد: من أهل قَلْعة الأشْعَب، مِنْ كُورَة إلْبيرَة، من آل سَعْد بن مُعاذ. سَمِعَ: مِنْ عبد المَلِك بن أيْمَن، وأحمد بن زِياد. وكانَ: مُعَوّل أهْل مَوْضعه عَليْه في عَقد شُروطهم وفُتْياهم، وَذكرهُ: خالِد. 717 - عبد الله بن يوسُف البّلوطيّ: منْ ساكِني شّذُونَة؛ يُكنّى: أبا محمّد.

سمعَ: المُدَونَّة من أبي رُزَين، وسمعَ بقُرطُبة: من قاسِم بن أصْبَغ البِيَّانيّ، وكانَ: مُفْتياً في قلَسَانَة مَشاوَراً في الأحْكام. 718 - عبد الله بن حَمْدين: من أهْل جَيّان. سمعَ: من ابن أيمَن، وابن زِياد وغَيْرِهما. وكانَك مُفْتياً بِمَوْضِعه: ذكرهُ: خالِد. 719 - عبد الله بن محمَد القُضاعيّ: من أهْل بجّانة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من سَعيد بن فَحْلون وحدّث. 720 - عبد الله بن سُليْمان بن البُرْد: من أهْلِ قَرْمونة. سمعَ: من محمد بن عُمر بن لُبابَة، ومُحمد بن أيْمَن، وأحمد بن زِياد، وعنيَ بِدَرْس المسائل، وعقد الوثائق بموضعه. ذكرهُ: خالِد. 721 - عبد الله بن عَروس الحَضْرِميّ: من أهْل مورور. وكانَ: فَقيه موضِعه، وكان يُكْتَبُ عنهُ. 722 - عبد الله بن خالِد: من أهْل قَبْرة. روى عن أحمد بن خالِد، وابن أيْمَن، وابن زيِاد. وكانَ: حافظاً لِلْمَسائل، ولهُ عِنايَة بالحديث. ذكرهُ: خالِد. 723 - عبد الله بن سَعْد: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من مسْلَمَة بن قاسِم وهوَ زَوْج أُمَه، ومن مُحمد بن مُعاوية القرشيّ، وأحمد بن سَعيد، وأبي إبْراهِيم وغَيرهم. ورَحَل إلى المَشْرق فسَمع بمكّة: من الخُزاعيّ، والآجُريّ وغيرِهما؛ وسمعَ بمصر: مِن ابن السّكن، وابن رشِيق، وحَمزة الكِنانيّ، وابن شَعْبان المالكيّ وجماعة سِواهم، وكانت له عناية بالحديث. تُوفّي: قبل السّبْعين وثلاث مائة. 724 - عبد الله بن هَرثمة بن ذَكْوان: من أهل قُرْطبة، وأصله من جيّان؛ يُكنّى: أبا بكْر.

سمعَ: من الحَسن بن سعد، وقاسِم بن أصْبغ، وأحمد بن عُبادَة ونُظرائهم. وكانَ: عاقِلاً أديباً، عالِماً باللغة والنّحْو، حافظاً لِلْمَشاهد والأيّام، ذا مَرُؤَة وافِرة، وعَقْل راجِح. وَوُلّي: خطة الرد بعْد عبد الملِك بن مُنذر، فلَم يَزَل عَليها إلى أن تُوفّي: وكانت وفاته بكركي في غَزاة الصّايفة. وذلِك في صَدْر شهْر رَمضان سنة سبعين وثلاثِ مائة. وقَدِم قُرْطُبة ودُفِن في مَقبَرة بني العبّاس. 725 - عبد الله بن محمد بن نصر الزّاهد: من أهْل قُرطُبة، يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: منْ أحمد بن خالِد، ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وعُثْمان بن عبد الرّحمن، ومحمد بن قاسِم، ومحمد بن مِسْوَر، وأحمد بن زِياد، والحَسَن بن سَعد، وابن الخُشْنيّ وغيرهم. وكانَ: زاهِداً وَرِعاً فاضِلاً، مائِلاً إلى الحَديث والآثار، مُشاركاً في علْم الرأي وعَقْد الشّرُوط، حسَن الّلسان. وكانَ: يَرْوي كثيراً، إلاّ أنّه لمْ يكْتُب كل ما رَوى، فكانَ أكْثرُ ما يُقرأْ عَليْه في أصول شُيوخِه، وكتُبِ أصْحابِه. وكانَ: صَدُوقاً مأْموناً، كَتَبَ عنهُ جماعة، وكَتَبْتُ عنهُ. توفّي (رحمه الله) : ليلة الثّلاثاء لِثلاث خَلَون من شَهر ربيع الآخر سنَة إحدى وسَبْعين وثلاثِ مائة. 726 - عبد الله بن باز: منْ أهْل إشبيليّة؛ يُكنّى: أبا محمد. رَحَل فَلَقي ابن الاعْرابيّ وسَمعَ منْه. وكانِ: الأغْلِب عليْه مُعاناةَ الطّبِ. وقد كُتِبَ عنهُ. توفّي: وأنا بإشْبيليّة عِنْدَ أبي محمد البَاجيّ؛ لَيْلَة الجُمْعَة لِتسْع بَقين من شعبان سنَة اثنتين وسَبْعين وثلاثِ مائة.

727 - عبد الله بن محمد بن أميّة الأنْصاريّ، يُعرَف: بابن غَلْبُون؛ ويُكنّى: أبا محمد. أصْله من قُرطُبة سَكَن طُليطَلة: واستُقْضِي بطلبيرة. سمعَ: بِقُرطُبة من قاسِم بن أصْبَغ، والحَسَن بن سَعْد ونُظرائِه، ورَحل إلى المَشْرق فَسَمِع بمَكّة: من أبي سَعيد بن الأعْرابيّ وغيره كثيراً. وسمعَ بمصر وبإفْريقيّة من أبي عبد الله محمد بن أبي منظور القَرَويّ. وكان: نبيلاً ثِقَة. رَوَى عنهُ الناس. وسمعَ منهُ عَبْدُوس بن محمد الثغْرِي. توفّي (رحمه الله) : صَبيحَة يَوْم السَّبْت لتسع بَقين من شَهْر رَمضان سنَة اثنتين وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. وصلّى عَليْه أبُو عبد الله محمد بن إبْراهِيم بن هانئ المُقْري - إمام الجامع -: بأمره. 728 - عبد الله بن أصْبَغ، المَعروف: بابن الصّنّاع: منْ أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا مُحمد. سمعَ: من قاسِم بن أصْبغ وَغَيْره، وَروى عنْ أبي علي إسماعِيل بن القاسِم البَغداذِيّ كَثيراً من كُتُب الُّلغَة. وكانَ: ضابِطاً حَسن النّقل مَعْدوداً في ثِقات أصحاب البَغداذيّ، وتَصرَّف في رَفْع كتب المَظالِم إلى أن توفّي (رحمه الله) في رَجَب سنة ثلاثٍ وسَبْعين وثلاثِ مائة. وَدُفِنَ بِمَقْبرَة قُرَيْش. 729 - عبد الله بن تمّام بن أزْهر الكِندي الفَرائضي يُعرَف: بالمسري. مِن أهْل قُرطُبة، وأصْله من بادِية أسْتِجة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من قاسِم بن أصْبَغ، وابن أبي دُلَيم، ومحمد بن عيسى. وَرَحل حاجاً وَحاوَل هنالِك عِلْم الحِساب والفَرض، وَشَهِد بعض مَجالس عبد الله بن جَعْفَر بن الوَرْد البَغداديّ بَمصر. وكانَ: مُؤَدَّباً بالحساب1. حدّثَ. كَتَبَ عنهُ بعض أصْحابنا. وَكَتَبْتُ عنهُ.

وتوفّي: في عَشْر ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وسَبْعين وثلاث مائةٍ. وكان كَوْسجاً، ودُفِنَ بِمَقْبَرة أمّ سَلَمة. 730 - عبد الله بن الحارِث بن منتيل: منْ أهْل طُليطَلة؛ يُكنّى: أبا الفَرَج. كانَ: حافِظاً للمسائل فَقيهاً، واسْتَخلَفه القاضي محمد بن يَحيى بن عبد العزيز أيّام كان قاضِياً عِنْدَهُم. وتُوفّي: لَيْلة السّبت لِسَبْع عشْرة لَيْلة مَضَت من شَهْر رَمضان سنة ثلاث وسَبْعين وثلاثِ مائة. وصلّى عليهِ ابن عمه محمد بن أحمد ابن سيد بن منتيل. 731 - عبد الله بن أبي شَيْبَة: من أهْل إشْبيليّة؛ يُكنّى: أبا محمد. رَوى عن عمِّه عليّ بن أبي شَيْبَة. وكانَ: مَعدوداً في فُقهاء حاضِرة إشْبيليّة. تُوفّي (رحمه الله) : في إحدى شَهْرَي ربيع سنة أربع وسَبعين وثلاثِ مائة. 732 - عبد الله بن عبد الله الزّجاليّ: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا بكر: اسْتَوْزَرَهُ المستنصر بالله رحمه الله. وكان: خَيِّراً فاضِلاً، حليماً أديباً، طاهِراً عالِماً، كَثير الخَير، كَثير المعْروف، طَويل الصّلاة. بَلَغَني: أنّ قدَميه تَقَطَّرَتا صديداً منْ طول قِيامه. سَمِعْتُ محمد بن يحيى بن عبد العزيز (رحمه الله) يقول، وقد خرَج عنْهُ وقدْ أتاهُ عائِداً: ما أعرف أحَداً يُصْلِحُ لِلقضاء غير هذا الرّجُل. فَذكرْتُ هذه الحِكاية لِسُلَيْمان بن أيّوب بعد مَوتِه فقالَ لي: كان أوْلى بالقَضاء؛ من ابن أبي عيسى، ومن مُنذِر، ومِنْ غيرهما، ثمّ قال لي: هذا الذّكْرُ يَغارُ لهُ النّاس.

وتُوفّي: الوزير أبو بَكر (رحمه الله) يومَ الثلاثاء لإحدى عشْرة ليلة خَلَت من جُمادي الأولى سنة خَمْس وسبعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ يوم الأربعاء صلاة العَصر في المَقْبَرة المَنْسوبة إلى الزّجاجِلَة والناس مُتّفِقون على الثّناء عليه. 733 - عبد الله بن فتْح بن فَرَج بن معْرُوف بن أبي مَعْرُوف التّجيبيّ؛ واسم أبي معرُوف سلاّم: من أهْل طُليطَلة، يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: منْ وَهْب بن مَسّرَة الحجّاريّ وَوَهْب بن عيسى الطُلَيطُليّ. ورحل إلى المَشْرق بعد الأربَعين. فَسمِعَ من جَماعة بمصر، منهم: ابن الوَرْد، وابن السكَريّ، وابن أبي المَوْت وغيرهم. حدّثَ، وتُوفّي (رحمه الله) : لَيلَة الأربِعاء لِثلاث عشْرة ليلة بَقيت لِشَعْبان سنة سِتٍ وسبْعين وثلاث مائةٍ. وصلّى عليه أبو عبد الله محمد بن سَعيد البَكْريّ الخطيب بِطُليطَلة. 734 - عبد الله بن إبراهِيم بن خالِد: منْ أهْل جيّان؛ يُكنّى: أبا محمد. كُتِبَ عنه. 735 - عبد الله بن خالِد بن هاشِم الزّاهِد: مِنْ أهل قَبْرة؛ يُكنّى: أبا محمد. كان: رَجلاً فاضلاً، حدّث عن محمد بن فُطَيْس. 736 - عبد الله بن عَمْروس أبي يوسُف: من أهل قُبْرة؛ يكنّى: أبا محمد. شيخٌ: حَدّث عن محمد بن وضّاح. 737 - عبد الله بن محمد التّجِيبيّ: من أهل رَيّة، حجّ وطَلَب. وكان: فَقيهاً زاهِداً ذا هَدْى وسَمْت وَوَجاهَة. ذكرهُ: إسْحاق. 738 - عبد الله بن عبد السّلام بن ثَعلبة بن كُلَيب: من أهل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.

سمع: من قاسم بن أصبَغ وغيره، ذكرهُ: إسماعِيل وأثنى عليه. وأخْبَرني أبو بَكر ابنه: أنّه تُوفّي: سنة ثمان وثلاثين وثلاثِ مائةْ. وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة. 739 - عبد الله بن داود: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. شيخٌ. سمعَ: من محمد بن محمد بن عمر بن لُبابة، وأحمد بن خالِد، ومحمد بن عبد الملِك، وعُثمان بن أبي زيد ومحمد بن قاسِم، وعبد الله بن يونس، والحَسَن بن سَعد، وقاسِم بن أصْبَغ وغيرهم. سَمِعْتُ أبا بكر العبّاس بن أصْبَغ يُثني عليه، ويَشْهَد له بالسّماع. وكان: رجلاً صالحاً. كِتبَ عنهُ بعض أصحابنا وفاتَنِي. تُوفّي (رحمه الله) : في شوّال سنة ست وسبعين وثلاث مائةٍ. 740 - عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي عَوْسَجة: من أهل شَذُونة، من ساكِني شريش؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من قاسِم بن أصْبَغ، وابن أبي دُلَيم. كُتِبَ عنهُ، وتوفّي (رحمه الله) : نحو سنة ستٍ وسَبْعين وثلاث مائةٍ. وكان قد أصابه داء الجذام. 741 - عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن بن حُبَيْب: من أهل أشُونة؛ يُكنّى: أبا القاسم. سمعَ: بِقُرطٌبة من عبد الملِك بن أبي دُلَيم، وأحمد بن سعيد. وكانَ حافظاً للشروط، بَصيراً بِعِلَلِها، مُشارِكاً في عِلْم الأدب. توفّي (رحمه الله) : في المحرم سنةِ سبعٍ وسَبْعين وثلاث مائة. وهو: ابن أربع وستين سنة. مولدُه في شوّال سنة ثلاث عشرة وثلاثِ مائةٍ.

742 - عبد الله بن محمد بن عليّ بن شَريعة بن رَفاعَة بن صَخر بن سماعة الّلخميّ المعروف بابن الباجيّ، من أهل إشْبيليّة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ، بإشْبيليّة: من محمد بن عبد الله بن القَوْن، وحَسَن بن عبد الله الزَّبيدي، وسَيد أبيه الزّاهد، وابن أبي شَيْبة. وسمعَ بِقُرطُبة: من محمد بن عُمَر بن لُبابةُ، وأسْلَم ابن عبد العزيز، وابن أبي تمام، وأحمد بن خالِد، وعُثْمان بن عبد الرّحمن، ومحمد بن مِسْوَر، ومحمد بن قاسِم، وأحمَد بن بِشْر، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمَن، وابن أبي عبد الأعلى، وقاسِم بن أصْبَغ، وعبد الله بن يونُس وغَيرِهم. وَرَحل إلى إلبِيرَة فسمعَ بها: من محمد بن فَطْيس كَثيراً، ومن عُثْمان بن جَرير. وكانَ: ضابطاً لِرِوايَته، ثِقَة، صَدُوقاً، حافِظاً لِلْحَديث، بَصيراً بِمَعانيه، لمْ ألق فيمَن لقيته من شُيوخ الأنْدَلُس أحداً أُفَضِّلُه عليه في الضّبط. سمعتُ إسماعِيل بن إسحاق يقول: لمْ يكُن بالأندلُس بعد عبد الملِك بن حبيب مِثْل أبي محمد الباجي، واسْتَقْدَم إلى قُرطُبة سنة ثمان وستين فأقام بها يُحَدِّث الناس إلى سنة سبْعين، ثمَّ انْصَرَف إلى مَوضِعه. وسمِعْتُ منهُ بقُرطُبة كثيراً؛ ثمّ رحلتُ إليهِ إلى إشْبيليّة رحلتين سنة ثلاث وسَبعين، وسنة أربعٍ وسبعين. روى عنهُ الناس كثيراً، وحَدّث نحواً من خمْسين سنة، وسَمعَ منهُ الشيوخ: إسْماعيل ابن إسحاق، وأحمد بن محمد الخزّاز الإشْبِيليّ الزّاهد، ومحمد بن حَسَن الزبيدي، وعبد الله بن إبراهِيم الأصيِلي وغيرهم مِنْ نُظَرائهم ومِمَّنْ دُونَهم. وقال رحمه الله - وسألْتُه عن موْلدهُ -: وُلدْتُ في شَهْر رمضان سنة إحدى وتِسْعين ومائتين. وتُوفّي (رحمه الله) : يومَ الأرْبعاء يوم سَبْع وعشْرين من شَهر رمضان سَنة ثمان وسَبعين وثلاث مائة.

وَدُفِنَ يوم الخَميس بعدَ صلاةِ العَصْر، وصلّى عليه ابنهُ أحمد بن عبد الله الفَقيه وهوَ كَتَبَ إليّ بتاريخ وفاة أبيه بخط يَدَه وذكرَ في كِتابه: أنّ مولِدَ أبيه لَيْلَة سبع وعشرين من شَهْر رمضان سنة إحدى وتِسْعين ومائتين. 743 - عبد الله بن محمّد الصّابوني، المعروف: بابْن بَرَكة، منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد: وبَرَكة أُمّه. وهوَ: مولَى لِلْفِهريين. شاوَرَهُ القاضي محمد بن يبْقى فَلمْ يَزَل يُسْتَفتى مع المشاورين إلى أن توفّى. وكانَ: قليل العِلم. وكانت وفاته ليلة الثلاثاء لتِسع عشرة لَيْلَة مضت من صَفر سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ يوم الثّلاثاء في مَقْبَرة مُتْعَة وصلى عليه محمد بن يَبْقى. 744 - عبد الله بن محمد المقْري، المعْرَف: بمقرّون منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد، وأصْله من الجزيرة، وسكن بَجّانة ثمّ صار إلى قُرطُبة فكانَ يُقرىّ على باب المَسْجِد الجامع بِقُرطُبة وطال عمره وتوفّى: في شوّال أو في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وثلاثِ مائةٍ. 745 - عبد الله بن محمد بن موسى بن أزْهَر بن حُرَيْث بن قَيْس بن أيّوب ابن جُبَير. مولى مُعاوية بن هشام: من أهْل أسْتِجة؛ يُكنّى: أبا محمد. كانَ: صدراً فيمَن يستفتى في مَوْضِعة. وكانَ: أديباً يقول الشّعر، وذا حَظٍّ من بلاغة، وكان عظيم الجاه والحُرْمة، كَريم النّفْس؛ سَرِياً مُتَصرِّفاً في أمور النّاس، مُداخِلاً للسُلطان. توفّي: بحاضرة أسْتِجةَ يوم الأرْبِعاء للنصف من جمادي الأولى سَنَة تِسع وسبعين وثلاث مائة، ودُفِن يَوْم الخميس بعد صلاة الظُّهر. 746 - عبد الله بن أحمد بن حاجِب الخَثْعَمي: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من أبي جَعفَر التميمي، ومن أحمد بن ثابِت الثعلبي، وأبي عيسى بن أبي عيسى، ومحمد بن يَحيى الخرّاز. وسمعَ معنا: من ابن أبي دُلَيم: وابن مفرج، وسُليمان بن أيّوب وغيرهم.

وكان: حليماً، عاقِلاً، عفيفاً، مُتَصاوناً. وتوفيّ (رحمه الله) : يوم الثلاثاء ضُحى لستة عشْر يَوْماً خلت من المحرَّم سنة ثمانين وثلاث مائة. وَدَفن يوم الأربعاء صلاة العَصْر في مَقْبَرة الرّبض، وصلى عليه مُحمد بن يَحْيى بن زَكَريّا وهو يومئذ صاحِب شرْطَة. 747 - عبد الله بن قاسِم بن محمد: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من محمد بن عبد الملِك، وقاسِم بن أصْبَغ ونُظَرائهما. وَوُلِّيَ خُطَّة الوثائق بعد أبيه قاسِم بن محمد. وكانَ: وَجيها بأبُوّتِه وخُطَّته؛ ولمْ يكن لهُ علم بالحديث ولا حدّث. وتوفّي (رحمه الله) : يومَ الأربعاء لتِسع خَلْون من صفر من سنَة ثمانين وثلاث مائةٍ. وَدُفن يوم الخميس صلاة العصر في مقبَرَة مُتْعَة، وصلّى عليه القاضي محمد بن يَبْقى. 748 - عبد الله بن إسماعِيل بن حَرْب بن خَيْر بن فرج: من أهْل قُرطُبة: يُكنّى؛ أبا محمد، ويُعْرَف: بابن الثّور. وسمعَ بِقُرطُبة: من مسلَمَة بن القاسم بن إبراهِيم الضّرير، وأحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سعيد، ومحمد بن مُعاوِية، وعبد الله بن محمد الأحْدَب، وسعيد بن أحمد بن عَبْد ربِّه ونظرائهم. ورَحل إلى المَشْرِق فَسَمِعَ بالقيروان: من أبي العَبّاس التميميّ، ومن زِياد بن يونُس السِدَري، وبمصر: من أبي العبّاس أحمد بن الحَسن الرّازي، وأبي بكر محمد بن أحمد المقيد، وابن رشيق وجماعة من نظرائهما ولاء. وَدَخل العِراق فسمعَ بها: من أبي عليّ الصوّاف: ومن أبي الحَسَن أحمد بن مقْسَم ومِنْ أبي بكْر الأبْهَري وجماعة؛ وانصَرَف إلى الأندلُس، فنَيَل في علم الحدِيث. وكانَ: بصيراً بالرِجال، مذكوراً بذلِك؛ صحِبَنا في السماع عِنْد محمد بن يَحيى ابن عبد العزيز، والخَطّاب بن مَسلَمة، وعبد الله بن محمد بن قاسِم الثغري: وسمعَ منهُ

جماعة من النّاس، وكَتَبْتُ عنهُ وأجازَ لي كل ما رواه، وكان ثِقَة إلاّ أنّه كان ضعيف الخطّ. توفّي (رحمه الله) : لاثْنتي عشرة لَيْلَة بقيت من صفر سنة ثمانين وثلاثِ مائةٍ، ودُفِنَ يوم السّبت بعد صلاة العَصر في مَقبَرة الكلاَعيّ، وصلّى عليه القاضي محمد ابن يَبْقي. 749 - عبد الله بن محمد بن مِسْور الشَقّاق: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أب بَكر، ويُعرف: بِزُرَيق. حدّث عن قاسِم بن أصْبَغ كثيراً وعن غيره. ورحلَ إلى المَشْرِق حاجاً؛ فَسَمِع من جَماعة من الشيوخ؛ وسَمع منهُ بعض أصْحابنا، وسَمِعْتُ من اتوِيَه يُثني عليه بعد وفاتِه. توفّي (رحمه الله) : ليلة الأحد، وَدُفِنَ يوم الأحد سنة ثمانين وثلاثِ مائةٍ بِمَقبرة بني العَبّاس، وَذلِك يوم ثاني الفطر. 750 - عبد الله بن أحمد بن زَكَرياء المعروف: بابن الشامة: من أهْل قُرطُبة؛ يكنّى: أبا محمد.. سمعَ: من أبيه ووَهْبِ بن مَسَرَّة، ونظرائه. وكانَ موصوفاً بالزُّهْد والفضل، ولم يَكُن عِنْدَه عِلْمٌ. وقد سَمِعَ منه بعض أصْحابنا. توفَي (رحمه الله) : يوم الخميس لِليْلَتَين خَلَتا من شَهْر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثِ مائة، وَدُفِن يوم الجمعة بعد صلاة العصر في مَقبَرة مسجد أمّ سَلَمة، وصلّى عليه القاضي محمد بن يَبْقي، وهو آخر من صلّى عليه. ومَولدُه في شَهرِ رَبيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاثِ مائةٍ. 751 - عبد الله بن سعيد بن عبد الله الحجريّ. من أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من أحمد بن مُطَرّف، وأحمد بن سَعيد، وأبي إبراهِيم، وغير واحد من شيوخِنا وكانَ ضابِطاً حَسَن الكتاب، ورحل إلى المَشْرِق كهلاً ولا أعلمه كَتب هُناك إلا يسيراً وجاور بِمَكّة؛ ثمّ قَدِم الأنْدَلُس فَتوفّى بعد قُدومِه إلى نحو شَهْر، وذلِك سنة اثنتي وثمانين وثلاثِ مائة. 752 - عبد الله بن عليّ بن حُسَين: من أهْل قُرطُبة؛ ويُكَنّى: أبا محمد. سمع: من أحمد بن سَعيد، وأحمد بن مُطَرّف، وابن أبي عيسى. وكان خَيِّراً فاضِلاً وتُوفّي: سنة اثنتي وثمانين وثلاثِ مائة.

753 - عبد الله بن محمد بن القاسِم بن حَزْم بن خَلَف الثّغْريّ: منْ أهْل قَلْعة أيّوب؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ بِتُطيلة: من ابن شِبْل، وأحمد بن يوسُف بن عبّاس. وبمدينة الفرج: من وَهْب بن مَسَرّة. وبِطُلَيطَلة: من وهْب بن عيسى. ورحَل إلى المَشرِق سنة خمْسين وثلاثِ مائةٍ، وَدَخل العِراق وسَمع بالبصْرة: من الهجيمي أبي إسْحاق، ونُظرائه من شُيوخنا. وسمعَ بِبَغْداذَ من أبي عليّ بن الصَوّاف: العلل لابن حنْبَل وغير ذلك؛ ومن أبي بكر الشّافعيّ، ومن أبي بكر أحمد بن حَمدان. سَمعَ منهُ: مُسْنَد أحمد بن حَنْبَل والتّاريخ. وسمعَ من أبي الحسَن أحمد بن محمد بن مقْسم المُقْرئ وغيرهم من شيوخ بَغداذ. وسَمعَ بالكوفة: من أبي دحَيْم مُسْنَد أبي غدزة وغير ذلك. ورحَل إلى الشّام؛ فَسَمِع بها: من أبي العَقِب الدمشْقيّ وغيره. وبمصر من عبد الله بن جَعْفَر بن الورْد، ومن عليّ بن العبّاس بن ألُون، ومن أحمد بن الحَسَن الرّازيّ، والحسن بن رَشِيق، وأبي بَكْر محمّد بن أحمد بن المِسْوَر المعروف بابن أبي طُنّة وَجَماعة يكثر تَعْدادهم، وانصرف إلى الأندلُس فَلَزِم العِبادة والجِهاد واستقْضاهُ المُسْتَنْصِر بالله رحمه الله بموضعه، ثمّ اسْتَعْفاه من القَضاء فأعفاه. وكانَ: فَقيِهاً فاضلا، دَيّناً وَرِعاً، صَليباً في الحق، لا يخافُ في الله لَوْمَة لائمٍ. ما كُنّا نُشبِّهه إلاّ بِسُفْيان الثّوْرِي في زمانه، وأنكر على بعض أسْباب السُّلطان في

ناحيته شيئاً فَسُعِيَ به فعهد بإسْكانه قُرطُبة، فَقَدِمَها عَليْنا في أحد شَهْري ربيع سنة خمْس وسَبْعين، فقَرأ الناس عليه أكْثَر رِوايته. وكانَ: مِمّا أخَذنا عنهُ مِمّا لم يكن عند شيُوخنا: كِتاب: معاني القرآن للزّجَّاج قُرِئَ عليْه وَسمِعْته حاشى سورة البَقَرة، ثمّ قَرَأتُ عليه الكتاب من أوّله إلى آخره. وقَرأتُ عليه عِلماً كثيراً وأجاز لنا جميع روايته، وكانَ ثِقَة مَأْمُوناً، وكان: فارساً بَئيساً: بلغني أنه كان يَقِفُ وحْدُه لِلفئةِ. سمعَ منهُ غير واحد من شيُوخنا الذين كَتَبْنا عنهُم. منهم: محمد بن أحمد بن يَحْيى القاضي، وأحمد بن عَوْن الله، وعبّاس بن أصْبَغ، وإسماعِيل بن إسْحاق، وعبد الله ابن إسماعيل. صاحَبَنا إلى جماعة من كِبار أصحابَنا؛ ولمْ يَزَل يُحَدّث إلى أن سُرّح إلى بَلده؛ أقام مُتَلَوِّماً أشهراً على من كان بَقيَ عليه سماعُ ما كان نسخه أوْ فاتَه، محتسباً في ذلك. وخرَج من قُرطُبة إلى موْضعه يَوم الأحد لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ستٍ وسبعين وثلاث مائةٍ. وكانت الرِّحلة إليه من جَميع نواحِي الثغر نَفَع الله به عالماً كثيراً، وتوفّي (رحمه الله) : وأنا بالمَشْرِق لِثمان عشرة ليلة خلَت من شَهر ربيع الآخر سنَة ثلاثٍ وثمانين وثلاثِ مائةْ. بِقَلْعَة أيٌّوب، وهوَ ابن ثلاثٍ وستين سنة. 754 - عبد الله بن محمد بن زِياد: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد، ويُعْرَف: بابن اليخيمي. حدّث عن قاسِم بن أصبَغ، وابن أبي دُلَيم وغيرهما: بالواضِحَة. رواية عن أبي عيسى يَحيى بن عبد الله.

وأخبَرني أنه سَمع من أبي محمد؛ قَرَأْتُ عليهِ الكُتب، وسمعَ النّاس منهُ كثيراً. وكانَ: أحمد بن عبد الله بن عبد البَصْير يَدْفَعه عن السماع من قاسِم ويَنْسِبُه إلى الكَذب؛ وكان: شَيْخاً حَليماً أصابه الفالِج وتُوفّي: يوم الثّلاثاء لخَمسٍ خَلوْن من جُمادي الآخرة سنة تسعٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ. 755 - عبد الله بن شُعَيْب بن أبي شعَيب: منْ أهْل أُشُونَة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من أبي حفص بن التّيم بأشُونَة ومن نُظرائه. وسمعَ: بِقُرطُبة: من أبي عليّ البَغداديّ، وأبي بكْر بن القُوطِيّة. وسمعَ معَنا من بَعْض شيوخنا؛ وقَد كَتَبَ عَنّي كثيراً. وكانَ: لَنا صَديقاً، وكان شَيْخاً أديباً، لهُ بَصَرٌ بالُّلغة والعَربية، وخطٌ حَسَن، ونَقْلٌ صالِح. توفّي (رحمه الله) : بِحاضِرة أشُونَة في شَهْر ذي القَعدة سنة تسعٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ. 756 - عبد الله بن محمد بن رَبيع بن حَسَن: من أهْل قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد. رَحَل إلى المَشْرِق سنة تسعٍ وخمسين وثلاثِ مائةٍ. ورحَل إلى العراق، وكانَتْ رِحْلَته، ورِحْلة عبد الله بن إسماعِيل بن حَرْب رحمه الله واحدة. وسمعَ بِبَغداد: من أبي بكر الأبْهَريّ، وأبي عليّ الطُومارِيّ، وأبي القاسِم جابِرْ بن عُبَيْد الله الموصِليّ.

وسمعَ: من أبي إسحاق إبراهِيم بن محمد بن سَعيد الحاكِم المالِقيّ بالبصْرة وَجماعة سِواهم، وسمعَ بمصر وغَيْرها. وكان: رَجُلاً مُنْقَبِضاً، مُلازِماً لِلبادِية أكثر وقْته؛ يأبى من الإسماع. وقد حَدّث بِقَليل، كَتَبْتُ عنهُ حَديثاً واحِداً وكانَ أبو محمد عبد الله بن إسماعِيل قد حَدّثنا بهِ عنهُ. وتوفّي: في ذي القعدة، أوْ في ذي الحجّة من سنة تِسع وثمانين وثلاثِ مائةٍ. 757 - عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى التجيبيّ: مِن أهْل قُرطُبة يُعرَف: بابن الزّيّات، ويُكنّى: أبا محمد. رحَلَ إلى المَشْرِق رِحْلَتين دخلَ فيهما العِراق؛ سَمع بِبَغداد من أبي عليّ إسماعِيل بن محمد الصّفّار راوِي أبي عَمرٍو وَعُثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقّاق المعْروف: بابن السّماك، وأبي جَعْفر محمد بن يحيى بن عليّ بن حَرْب، ومُكْرم بن أحمد القاضي وأحمد بن سُليمان النّجَاد، وأبي محمد جَعْفَر بن محمد بن نصير الخلدي الصّوفي، وأبي بكْرٍ الشّافِعيّ، وأبي عليّ بن الصَوّاف، ومحمد بن مقْسَم المِقرئ وَجَماعة يكثر تَعْدادهم. وَسمعَ بالبَصْرة: من أبي بكر داسةَ التَمّار، وأبي بكْرٍ بن الحسَن الأنبارِيّ، ومحمد بن أحمد بن عَمْرٍو والحَنَفيّ وغيرهم كثيراً. وسمعَ بمصر: من ابن الوَرد، وابن السّكَن، وحَمزة، ومحمد بن محمد الخيّاش، وأبي عَمْرٍو عثمان بن محمد السّمَرقَنْديّ، والنُّميْري، وابن رَشيق وجماعة سِواهم، وسمعَ بالأسكندرية، وبالقَيْروان من غَير واحِد. وكان: كثير الحَديث مسنداً صحيحاً للسماع، صَدوُقاً في روايَته، إلاّ أنّ ضبْطه لمْ يَكُن جَيِّداً، وكان ضَعيف الخَطّ رُبّما أخلّ بالهِجاء؛ وكان: مُتصَرّفاً في التّجارة. كتَبَ النّاس عنهُ قَديماً، وحَدّثنا وسمِعنا منهُ كثيراً وأجاز لنا جَميع ما رَواه؛ وكذلِك أجازَ لابْنِي وكَتب بخَطِّه.

سألْته عن مَولِدَهُ فقالَ لي: وُلِدْتُ في شهر رَبيع الآخر لِثلاث عشرة بقيت منهُ سنَة أربع عشرة وثلاثِ مائة. وتُوفّي (رحمه الله) ؛ لَيْلَة الخميس ودُفِنَ يوم الخَميس بعد صلاة العصر في مَقْبَرة بني العبّاس للِّنصف من رَجَب سنَة تِسْعِين وثلاثِ مائةٍ. وفي هذا النّهارَ تَحَرّكَت الجيوش من قُرْطُبة لِغُزاة الصّايفة. 758 - عبد الله بن أحمد بن محمد الأنْصاريّ: من أهْل سَرقَسْطة؛ يُكنّى: أبا محمد، ويُعرَف: بابن البَرجوَلَشْ. سمعَ بِسَرَقُسْطة: من أبي عبد الله الزّياديّ، وبِقُرطُبة: من ابن القوطِيّة وغيره. ورحَلَ إلى المشْرِق فَحَجَّ سنة ستٍ وخَمْسين، وسمعَ بمصر: من الحَسَن ابن رشيق وغيره. وكانَ: يَحْفَظ: المُوَطّأ، ولهُ حظٌ من الأدَبِ، وقَرْضِ الشّعْرِ وَوُلِّيَ القَضاء بِسَرقُسْطَة بَعْد عبد الرّحمن بن فورتَش. وكانَ: رَجُلاً صالحاً، وُلِدَ سنة اثنتين وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. وتُوفّي: في الليلة العاشِرة من صَفَر سنَة اثنتين وتِسْعين وثلاثِ مائةٍ. 759 - عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن بن أسَد الجُهَنِيّ: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ بِقُرطُبة: من قاسِم بن أصَبغ وغيره. وَرَحَل إلى المَشرِق سنة اثنتين وأرْبَعين وثلاث مائة. فسَمعَ من أبي عليّ بن السّكَن، وابن حِراب. وتوفّي: يوم السّبت لِتِسْع بقين من ذي الحجّة، وَدُفِن يوم الأحد لثمان بقين منهُ سنَة خمْس وتسعين وثلاث مائةٍ.

ومن الغرباء في هذا الباب 760 - عبد الله بن إبْراهِيم بن محمد الأصيليّ: من أهلِ أصِيلة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعتَهُ يقول: قَدِمْتُ قُرطُبة سنة اثنتين وأرْبَعين فَسَمِعت بها: من أحمد بن مُطَرّفٍ، وأحمد بن سَعيد، ومحمد بن مُعاوية القُرَشي، وأبي بَكْر اللؤْلؤيّ، وأبي إبراهِيم: وَرَحَلتُ إلى وادِي الحِجارة إلى وَهْب بن مَسَرّة فَسَمِعت منهُ وأقَمْتُ عندهُ سَبْعة أشْهُر. - وكانَت رِحْلَتي إلى المَشْرِق: في المحرَم سنة إحدى وخَمْسين وثلاثِ مائةٍ؛ ودَخَلتُ بَغدادَ: وصاحبُ الدّولة بها: أحمد بن بُويه الأقْطَع. - فسمع: من أبي بكْرِ الشّافعيّ، وأبي عليّ الصوّاف، وأبي بَكْر الأبْهَريّ في آخرين. وتَفَقّه هُنالِك لمالِك؛ ثمّ وصَل إلى الأنْدَلُس في آخر أيّام المُسْتَنْصِر بالله رحمه الله: فَشُوِرَ وقرأَ علَيْه النّاس كِتاب: البُخاريّ رِوايَة أبي زيد المرْوَزيّ وغير ذلك. وكانَ: حرِجَ الصّدر، ضَيِّق الخُلْق، وكان عالِماً بالكَلام والنّظر، مَنسُوباً إلى مَعرِفة الحديث. وجمَع كِتاباً في اختلاف مالِك، والشّافعي، وأبي حنيفة سَمّاه: كتاب: الدّلائل على أمّهات المسائل. وقَد حُفِظَت عليه أشْياء وَقَفَ عَليها أصْحابنا وعَرَفُوها.

وتُوفّي: لَيْلَة الخَميس لإحدى عَشْرة ليلة بَقيت من ذي الحجّة سنة اثنتين وتِسْعِين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ يوم الخَميس صَلاة العصرِ بِمَقْبَرة الرّصافة، وصلّى عليه القاضي أحمد بن عبد الله وهوَ ابن ثمانٍ وستين سنة فيما بلغني.

باب عبيد الله

باب عبيد الله من اسم عبيد الله: 761 - عُبَيْد الله بن مُوسى بن إبْراهِيم بن مُسْلِم بن عبد الله بن خالِد بن يَزيد ابن عمّار بن عُبيْد الغافِقيّ: من أهْل قُرطُبة. قالَ أحمد: اسْتَقضى الإمام الحَكَم بن هشام عُبيْد الله بن موسى بعد الفَرَج بن كِنانة سنَة إحدى ومائتين. 762 - عُبَيْد الله بن عبد الملِك بن حَبيب السُّلمي: من أهْل إلْبيرَة. سمعَ: من أبيه. وكانَ: رَجُلاً صالِحاً، حدّثَ عنهُ محمّد بن فُطَيْس، وكان يُثْني عَليه، وقَد رَوى عنهُ غيره. وقالَ أبو سَعيد: تُوفّي (رحمه الله) : سنة نيف وتِسْعين ومائتين. 763 - عُبَيْد الله بن عبد الملِك بن الحَسَن بن مُحمد بن زُرَيْق بن عُبَيْد الله ابن أبي رافِع مولَى رَسول الله (: سمعَ: من مُحمد بن وضّاح، وعُبَيْد الله بن يَحيى وغَيرهما. وكانَ: حافِظاً للرّأي على مَذهَب مالِك وأصْحابَه ذكرَهُ: خالِد. وقالَ أبو سَعيد: تُوفّي: سنة سَبْع وتِسْعين ومائتين. 674 - عُبَيْد الله بن يَحيى الَّليثي: مِنْ أهْل قرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا مَروان رَوى عنْ أبيه عِلْمُه، ولمْ يَسْمَع بالأنْدَلُس من غَيره.

وَرَحَل حاجاً وتاجِراً وَدَخَل بَغداد فَسَمِعَ بها مَجالِس: من أبي هاشِم الرِّفاعيّ محمد بن يَزيد. وَشَهِد بمصر مَجْلس مُحمد بن عَبْد الرّحيم البَرْقيّ فَسَمِع منهُ المَشاهد. وكانَ: رَجُلاً عاقِلاً كَريماً؛ عَظيم المال والجَاه، مُقَدّماً في المشاوَرَة في الأحْكام، مُنْفَرِداً بِرئاسة البَلَد غَير كُدافَعٍ. سمعَ منهُ: النّاس، ورَوى عنهُ أحمد بن خالِد، وابن أيْمَن وغَيرهما من الشّيوخ. وكانَ: آخر من حدّثَ عنه شَيخُنا يحيى بن عُبَيْد الله بن يَحيى بن يحيى. وتوفّي (رحمه الله) : يوم الاثنين لِعَشْر خَلَون من شَهْر رمضان سنة ثمان وتسعين ومائتين. ذكرَهُ: أحمد وغَيره. 765 - عُبَيْد الله بن وَهْبٍ: مِنْ أهْل وَشْقَة. حدّثَ، توفّي (رحمه الله) : سنة إحدى وثلاث مائةٍ. ذكَرَهُ: أبو سعيد. 766 - عُبَيْد الله بن إدْريس بن عُبَيْد الله بن يَحيى بن عُبَيْد الله بن خالِد بن عبد الله بن حُسَين بن جَعْد بن أسْلَم مَولَى عُثْمان بن عفّان رحمه الله: من أهل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا عُثمان. سمعَ: من عُبَيْد الله بن يحيى، ويَحيى بن عَبد العزيز، ومحمد بن عُمَر بن لُبابَة، وأسْلَم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالِدٍ، ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن وغيرهم. وكان: مُعْتَنياً بالآثار والسُّنَن، عالِماً بها، بَصيراً بالأقضِيَة وما يَدور فيها.

حَدّثَ وسمعَ منهُ جماعة منهُم: يَحيى بن مالِك بن عائذ وغيرَه. توفّي (رحمه الله) : سنةَ أرْبعين وثلاث مائة. قالهُ: سُلَيمان بن أيُّوب وكَتَبَهُ لي بِخَطّه. 767 - عُبَيْد الله بن يَحيى بن إدْريس: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا عُثمان. سمعَ: من عُبَيْد الله بن يَحيى، وسعيد بن عُثمان الأعْناقيّ، ومحمد بن عبد الله بن قاسِم، ومحمد بن عُمَر بن لُبابة، وأسْلَم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالِد وغيرهم جماعة. وكانَ: مُتَفَنِّناً في ضُروب العِلْم، وكان الشّعر أشهَر أدواتِه لمْ يَتَقَدّمه فيه أحد في وقته مع مَعْرِفته بالآثار، وجمعه الُّسنَن، وحِفْظه للغريب والمثل. وكانَ: عالِماً مُتواضعاً، شَريفاً بِنَفْسه وبِسَلفه. وُلِّي أحْكام الشرطة ثمّ وُلّي الوَزارة فما زادَتْهُ هذه الخطط الرّفيعة إلاّ تواضعاً وفَضْلاً، وكان: يُؤذِّن في مَسْجده وهوَ وَزير. أخْبَرني من سَمِعه مَرّات. كَتَب النّاس عنهُ كَثيراً وسَمِعوا منهُ. وكانَ: ثِقة وتوفّي (رحمه الله) : في انْسلاخ ذي القَعْدة سَنة اثنتين وخَمسِين وثلاثِ مائةٍ قبلَ وفاة خالِد بِسَبْعة أيّام. أخْبَرني بذلِك: إسْماعِيل وغَيره مِمّن كَتَب عنهُ. 768 - عُبَيْد الله بن محمد بن عَبْد الملِك بن أيْمَن: من اهْل قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا مَروان. سمعَ: من أبيه، ومنْ قاسِم بن أصْبَغ وغيرهما، عَنيَ بِقِراءةِ المَسائِل؛ وكانَ يُوصَف. بحفظها. 769 - عُبَيْد الله بن الوَليد بن مُحمد بن مُحمد بن يوسُف بن عبد الله بن عبد العزيز ابن عَمْرٍو بن عُثْمان بن مُحمد بن خالِد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْطٍ أبان بن أبي عَمْرٍو بن أميّة بِن عبْد شَمْس: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا مَروان. قَدِمَ بالانْدَلس معَ أبيه وأخيه سنة ستٍ وثلاثِ مائةٍ. فَسمعَ من قاسم بن أصبَغ، والحَسَن بن سَعْد، وأحمد بن عُبادة، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُليم، وأحمد بن دُحَيم بن خَليل، ومحمد ابن مُعاوية القُرَشيّ وغَيْرهم. وكانَ: عالِماً بالفُتْيا؛ بصيراً بالمَسائل والشّروط؛ مُشاوِراً في الأحكام، مسْتَفْتي

مع نُظرائه، حافظاً للأخْبار والأشْعار، طيّب النّفْس، فَكِه الخُلْق. حدّث وسمعَ منهُ جماعة؛ وسَمِعْتُ أنا منهُ كَثيراً وقالَ لي: وُلِدْتُ سنة ثلاثِ مائةٍ، وتوفّي: غُداة يوم الخَميس لعشْر بقين من المُحَرّم سنة ثمانٍ وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. 770 - عُبَيْد الله بن محمد بن عُبَيد الله بن هاشِم بن سابِق بن صمَيْل بن بَشير مَوْلَى المَنْذر بن عبد الرّحمن بن مُعاوِية رحمه الله: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا مروان ويُعْرَف بابن القاسِم. رَوى عن أحمد بن خالدٍ، ومحمد بن قاسِم، وعثمان بن عبد الرّحمن، ومحمد بن عبد الملِك، وعبد الله بن يونس، وقاسِم بن أصْبَغ بن محمد ونُظرائهم. وكان: حافظاً لأخْبار الشّيوخ، حَسن الحِكاية عَنْهم. سمِعْتُ منهُ كثيراً وكَتَب له بِخَطِّه، وكانَ صَديقاً لأبي رحمه الله وسَمِع منه غيري. وتوفّي (رحمه الله) : يَوم الأرْبعاء ضُحىً لإحْدى عشْرة ليلة بَقِيت من شَهْر رَمضان سنة ثمانين وثلاثِ مائةْ. ودُفِن يوم الخَميس بعد صلاة العصر بِمَقبَرة مُتْعَة، وصلّى عليه صهره محمد بن سعيد بن عمر بن نُبات. شهِدْتَ مَوْته رحمه الله وغَسْله ودَفْنه. ومن الغرباء: في هذا الباب 771 - عُبيْد الله بن عُمَر بن أحمد بن جَعْفَر القَيْسيّ الشّافعي: من أهْل بَغداد. يُقال لهُ عُبَيْد؛ ويُكَنَى: أبا القاسم. قَدِم الأندَلُس في المُحَرّم سنَة سَبْع وأربعين وثلاثِ مائةٍ. تَفَقّه بِبَغداد على مَذْهَب الشّافعيّ، وتَحقق فيه وناظَر فيه عِنْد أبي سَعيد أحمد ابن محمد الأصْطرخيّ، وأبي بَكر محمد بن عبد الله الصّيرفيّ، وأبي إسحاق إبراهيم ابن أحمد المرْوَزيّ، وأبي عبد الله الحُسَين بن إسْماعيل المحَامِليّ القاضي. وأخذ من المالِكييّن: عنْ أبي الفَرَج عَمْرٍو بن مُحمد البَصري، والحَسَن

ابن منتاب، ومحمد بن محمد بن راهويه، وَغَيْرِهم وقرأ القُرْآن على أبي بَكْر بن مُجاهِد، وأبي الحَسَن بن شنْبُور، وأبي بَكْر بن المُنَادي. وكَتب الحَديث بِبَغْداد عن أبي القاسِم البَغَويّ عبد الله بن محمد، وأبي بَكر عبد الله بن أبي دَاوُدَ السِّجِسْتانيِّ ويَحيى بن محمد بن صاعِد وغَيرهم جَماعة. وكَتَب بالرّقة: عن أبي عليّ محمد بن سَعيد الحرَانيّ، وكانَ كَبيراً، وعن عليّ بن أحمد الجَوْهَريّ، وكَتَب بحَلب: عن ابن رُوَيْط وغيره، وكتَبَ بِدِمَشْقٍ: عن أبي الدّحْداح التّميميّ، وأحمد بن محمد بن ملاس، ومحمّد بن يوسُف الهَرَويّ. وكتَب بالرَّمْلة: عن أبي نَعيم الفَضْل بن محمد البَغْداديّ، وعليّ بن الحَسَن النّجاد المُسْتُمْلي وأبي الحَسن شاذان الفَضْليّ وجَماعة سِواهُم. وَكَتبَ بمكّة: من أبي جَعْفَر الدّيْبَليّ، وأبي جَعْفَر العقِيليّ، وابن الإعْرابيّ، وأبي محمد بن المقبري1. وكتَبَ بِمَصر: عن أبي جَعْفَر الطَحاويّ، وأبي الحُسَين بن أبي الحَديد، وأبي بكْر أحمَد بن مَسْعود الزُّبَيْريّ، وأبي الطّاهِر العلاف في عَدد سِوى هؤلاءِ كثير من البغدادييّن، والشّامييّن، والمصْرييّن وغيرهم. وكانَ: فَقيهاً على مَذهَب الشّافعيّ، إماماً فيه، بَصيراً به؛ عالِماً بالأُصول والفَتْوى، حَسَن النّظَر والقِياس، وكانَ معَ ذلِك إماماً في القِراءات، ضابِطاً للحروف، كثير الرّواية للحَديث إلاّ أنّه لمْ يَكُن ضابِطاً لِما رَوى منه. وكانَ: التّفَقه أغْلَب عليْه من الحَديث، وَسَمِعْت محمد بن أحمد بن يَحيى يَنْسِبَه إلىالكَذِب، وَوَقفْت على بعْض ذلك في تاريخ: أبي زرْعَة الدمشقي من أصوله: وقَع إليّ وقَرأْته على أبي عبد الله بن مُفَرِّج فَرأْيْته قد ادّعى رِوايَته عن رَجُل من أهْل

دِمَشْق يُقال لهُ: بَكْر بن شُعَيب زَعَم أنّهُ حدّثَه عن أبي زرْعة، وكانَ أبو عَبْد الله قد لقي هذا الرّجُل وكَتَب عنهُ، وحكى أنّه لم تَكُن لهُ سِنٌّ يَجوز أن يُحَدّث بها عن أبي زرْعة. وكانَ عُبَيْد الله قد بَشَرَ إسْناداً كان في آخر الكِتاب وكتَب مَكانُه هذا الرجل. ولِعُبَيْد الله بن عُمَر هذا كُتبٌ مُؤلّفَة كثيرة في الفِقْه، والحُجّة والرّد، والقِرآءات والفَرائض وغَيْر ذلِك. وكانَ: الحَكْمَ قدْ أنْزَلهُ وتَوسَّع لهُ في الجِرايَة ولمْ يَزَل مولف له إلى أنْ مات. وكانَت وَفاته بِقُرْطُبة لَيْلَة الجُمْعة لأرْبَع بَقين من ذي الحُجّة سنَة ستين وثلاثِ مائةٍ. وكانَ مَولده بِبَغدادَ: في ذي القَعْدة سَنة خَمْسٍ وتِسْعين ومائتين. ذكرَ ذلِك، عنهُ: أحمد بن محمد بن يوسُف: وكتبَه من كِتابه بخطِّه. وكانَ: مَسْكَنُه بِبَغْداد في الجانِب الغَربيّ: بالكرم المفرش، فيما يُجاوزُ نهر عيسى. رأيْت ذلِك بخط المُسْتَنصِر بالله رحمه الله.

باب عبد الرحمن

باب عبد الرحمن من اسمه عبد الرحمن: 772 - عبد الرّحمن بن عبد الله الغافِقيّ: أخْبَرنا محمد بن أحمَد الحافِظ قال: أنا أبو سَعيد عَبْد الرّحمن بن أحْمَد الحافِظ قال: عبْد الرّحمن بن عبد الله الغافِقي أمِير الأنْدَلُس، يروِى عنْ ابن عُمَر. رَوى1 عنْهُ: عبد العَزيز بن عُمَر بن عبد العزيز، وعبْد الله بن عيَاض، قَتَلته الرُّوم بالأنْدَلُس سَنَة خمس عشْرة ومائة. 773 - عبْد الرّحمن بن بِشْر بن الصّارِم الغافِقيّ؛ يُكنّى: أبا سَعيد. أخْبَرَني: محمد بن أحْمَد، عن أبي سَعيد قالَ: عبد الرّحمن بن بِشْر بن الصّارِم؛ يُكَنّى: أبا سعيد. رَوى عنهُ: بُكَيْر بن الأشَجَّ، وعبد الرّحمن بن شُرَيح. ولهُ رفادةٌ على سُلَيمان بن عبد الملِك؛ قتَلهُ الرُّوم بالأنْدَلُس. وأخْبَرنا: محَمد بن أحمد بن يَحيى قال: نَا محمّد بن محمد بن معْروف النّيسابوريّ قال: نَا عبد الرّحمن بن الفَضْل الفَارسيّ قال: نا محمد بن إسماعِيل البُخاريّ قالَ: نَا يَحيى بن بُكَيْر عن الّليث قالَ: وفي سنة اثنتي وعشْرين ومائة قتَل عبد الرّحمن بن عبد الله الغافِقي أمير الأندَلس. كذا قالَ: أبو عبد الله. 774 - عبد الرّحمن بن طَريف: كانَ قاضِياً لِعَبْد الرّحمن بن مُعاوِية، معَ مُعاوِية بن صالِح. ذكرهُ: أحْمد.

775 - عبد الرّحمن بن أبي هِند الأصبَحيّ: من أهْل طُلَيْطَلة؛ يُكنّى: أبا هِند. سمعَ: من مالِك بن أنس، وكان مُكرماً. وكان يُسَمّيه حكِيم الأنْدَلُس. وانصَرَف فَسَكَن قُرطُبة: واستوزَره بعض الخُلفاء. ذكرهُ: ابن حارِث. وَقَدْ مرَّ مثل هذه الحِكاية لِسَعيد بن أبي هندٍ فَلا أدرِي أهُما رَجُلان أمْ رَجُل واحِد اخْتُلِف في اسمِه؛ وقدْ قيل فيه عبد الوهّاب بن أبي هِند الّذي كان مالِك يُسَمّيه حَكيم الأنْدَلُس. في كتاب أبي سَعيد تُوفّي: سنة مائتين. 776 - عبد الرحمن بن دِينار بن واقِد الغافِقيّ: هُوَ أخُو عيسى نب دِينار؛ يُكَنّى: أبا زَيْد. يَروي عن محمد بن إبْراهِيم بن دينار المَدَنيّ وغَيْره. ذكرهُ أبو سَعيد وقال: أخْبَرَني بِذلِك أبو مِروان الأنْدَلُسيّ. وفي كِتاب محمد بن أحمد: عبد الرّحمن بن دِينار أخو عيسى بن دينار، من أهْلِ قُرطُبة، يُكَنّى: أبا زَيد. كانَتْ لهُ رحلات اسْتَوطَن في إحداهُنَّ المَدينة. وهو الذي أدْخَل الكُتُب المعْروفة بالمَدينة فَسَمِعَها منهُ أخُوه عيسى، ثمّ خَرَج بها عيسى فلقيَ ابن القاسِم فَعَرضها عَليْه. وتُوفّي: يَوْمَ الجُمعة لِسَبْع خَلَون من المُحَرم سنة إحدى ومائتين. وكان: مولِده في سنَة سِتّين يعني: ومائة. 777 - عبد الرّحمن بن عُبَيْد الله: من أهل الأشْبُونَة. قالَ خالِدٌ: عبد الرّحمن بن عُبَيْد الله الأُشْبُونيّ: كانَ: مُتَرَدّداً بِقُرطُبة؛ وكان قدْ سمعَ: من مالِك بن أنس، وكان لهُ مكرماً. قالَ خالِدٌ: أخْبَرَني أحمد، عنْ أبيه، عن وَهْب بن نافِع، عنْ عبد الملِك بن الحَسَنْ زَوْرَان قالَ: سَمِعْتُ عبد الرّحمن

ابن عُبَيْد الله قال: كنتُ جالِساً إلى جنب مالِك بن أنس، فقامَ ابن وهْب: فَلَحظَهُ مالكٌ، سُبْحانَ الله! أيُّما فَتىً لَوْلا الإكْثارُ. 778 - عبد الرّحمن بن موسى الهّواريّ: من أهْل أسْتِجَة؛ يُكَنّى: أبا مُوسى. رَحَل في أول خِلافَة الإمام عبد الرّحمن بن مُعاوية، فَلَقَي مالِك بن أنَس، وسُفيان ابن عُيَيْنة ونُظرائهما من الأئمة. ولَقِيَ الأصْمَعيّ، وأبا زيدٍ الأنصَاريّ، وغَيْرِهما: مِنْ رِواة الغَريب. ودَاخَل العربَ، وتَرَدّدَ في محالِّها. وَقَدِم الأنْدَلُس صادِراً منْ سَفرِه، فعُطِب بِبَحْر تُدْمير فَذَهبت كُتُبه؛ ولمّا قدِمَ أسْتِجَة: أتَاهُ أهْلُها. يُهَنّؤُنَه بِقدُومِه، ويُعَزُّونَه عن ذهاب كُتبِه؛ فقالَ لهُم: ذَهَبَ الخُرْجُ، وبَقيَ الدّرْجُ. يَعني: ما في صَدره. وكانَ: فَصيحاً ضَرْباً1 من الأعراب؛ وكان: حافِظاً لِلْفِقْه والتَفْسير والقِرآءات؛ ولهُ كِتابٌ: في تفسير القرْآن قَدْ رأيتُ بعضه؛ كانَ يَرويه عنهُ محمد بن أحمد العُتْبيّ، رَواه عنه محمد بن عمر بن لُبابَة. وحكى ابن لُبابَة، عن العُتبيّ قالَ: كان أبو موسى إذا قَدِم قُرطُبة. لمْ يُفْت يَحيى، ولا عيسى، ولا سَعيد بن حَسّان؛ حتّى يَرْحَل عَنْها. وكان: يَسْكُن بَعْض قُرى مورور، ثمّ انتَقَل إلى أسْتِجَة. ذكرَ بَعْض أمْره: إسْماعِيل، عن خالِد. وفيه عن ابن حارِث وغيره. وقدْ ذكر ابن حارِث أن أبا موسَى اسْتُقْضِيَ على أسْتِجَة أيّام الأمير عبد الرّحمن ابن الحَكَم رحمه الله. 779 - عبد الرّحمن بن مُوسَى: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا موسَى. كانَ: من طَبَقة أهل الحَديث بالأنْدَلُس. ذكرهُ: عبد الملِك بن حَبيب في الطّبقةِ الأولى. رَوى عنهُ أصْبَغ بن خَليل وغَيره. وتُوفّي: بعد صَعْصَعة بن سلام في أيّام هِشَام بن عبد الرّحمن. ذكرهُ: محمد بن أحمَد في الكِتاب المَجْموع لِلْمُسْتَنصِر بالله رحمه الله.

780 - عبد الرّحمن بن الفَضْل بن راشِد الكِنانيّ العُتَقيّ: من أهْلِ تُدْمِير؛ يُكَنّى: أبا المطَرِّف. سمعَ: من يَحيى بن مُضَر بالأنْدَلُس، ثمّ رَحَل فَسَمع: من ابن وَهْبٍ، وابن القاسِم، وابنِ الماَجِشُونِ2، ومُطَرِّفٍ، وغيرهم. وَوُلِّي: قَضاء تُدْمِير لِلحَكَم بن هِشام بعد أبيه الفَضْل بن عُمَيْرة. وتُوفّي: رحمه الله سَنة سَبع وعشْرين ومائتين. من كِتاب: محمد بن أحمَد؛ وفيه عنْ غيْره. 781 - عبد الرحمن بن إبْراهِيم بن عِيسى بن يَحيى بن يَزيد بن بُرَيْر مَولى مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا زَيد. وهو جَد بني أبي زَيْد. سمعَ: من يَحيى بن يحيى. ورَحل إلى المَشْرق في أيّام الأمير عبد الرّحمن بن الحَكَم فأدْرَك ابن كِنانة، وابن الْماجِشون، ومُطَرِّف بن عبد الله نُظرائهم من المَدَنيّين، ولَقي بمكَّة: أبا عبد الرّحمن بن يَزيد المقْري ورَوى عنْهُ، ولهُ من سوآله المَدنيَين ثمانية كُتُب تُعْرَف: بِثَمانيةِ أبي زَيْد. وكان: عنده حديثٌ كثيرٌ، والأغلَب عليْه الفِقْه. وكانَ مُقَدماً في الشُّورى، صَدراً فيمن يُسْتَفْتى. رَوى عنهُ محمد بن عُمَر بن لُبابة، وسَعيد بن خُمَير، وسَعيد بن عُثْمان الأعْناقيّ، وأبو صالح، ومحمد ابن سَعيد بن الْمَلُون، وقاسِم بن أصْبَغ، ومحمد بن فُطَيْس الإلْبيريّ وغيرهم كثير. وتوفّي (رحمه الله) : سَنَة ثمانٍ وخَمْسين ومائتين، وقِيل: تِسْعٍ وخَمْسين في جُمادي الأولى. ذكرهُ: أحمد. وأبو زيد هذا يُعرَف بابن تارِكْ الفَرَس. بالعجمية.

782 - عبد الرّحمن بن سَعيد التّميميّ الجَزِيري: من أهْلِ قُرطُبة؛ يكنّى: أبا زَيْد. رَحَل فَسمعَ: من أصْبَغ بن الفرج، وأبي الفرج زيد بن أبي الغَمْر وغَيرهما. وروَى: التّفْسير المَنْسوب إلى ابن عَبّاس من رِوايَة الكلبيّ، عن أبي صالِح. سمِعَهُ منهُ جماعة. قالَ خالدٌ: سَمِعْتُ محمد بن فُطَيْس يَصِف أبا زَيد الجَزِيريّ بالكَرم ويُثنِي عليه. وَتُوفّي (رحمه الله) : في شَوّال سنَة خَمْسٍ وستين ومائتين. 783 - عبد الرّحمن بن عِيسى بن دِينار: منْ أهْل قُرطُبة، هُو: أخو أبَان ابن عيسى. سَمِعَ: بالأنْدَلُس من مَشايخ أبيه وغَيْرهم. ورَجَل فَسَمِعَ: مِن سَحْنُون ابن سعيد، وأصْبَغ بن الفَرج، ومحمد بن عبد الرّحيم البَرْقِيّ ونُظرائِهم. وكانَ: حافِظاً للرَأي، مُعْتَنياً بالمَسائل. روَى عنهُ محمد بن عُمر بن لُبابَة وغيره. وتُوفّي (رحمه الله) : سنَة سَبْعين ومائتين. ذكرهُ أحمد. 784 - عبد الرّحمن بن بَدْر الفِهْرِيّ: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا زَيد. وهو: أخُو يونُس بن بَدْر لأبيه وأُمّه، وكان عابِداً، فاضِلاً ولهُ رِحلَة وسماع كثير. وتُوفيّ (رحمه الله) : سنَة سَبْعين ومائتين. 785 - عبد الرّحمن بن مُعاوِية: من أهْل طُرْطُوشَة؛ يُكنّى: أبا المطَرِّف. كانَ: فَقيهاً نبيلاً. حَدّث، وقَتَلتهُ الرُّوم سنَة ثمانٍ وثمانين ومائتين. منْ كِتاب أبي سَعيد. وأخْبَرني به العائِذي وأثْنى عليه. وقالَ الرّازيّ: قُتِل بِبَنْبلونة سنَة سبع وثمانين. 786 - عبد الرّحمن بن محمد بن أبي مرْيم: من أهْل قُرطُبة؛ يُعْرَف: بابن اليَفْري.

روَى عَنْ يَحيى، وعبد الملِك بن حَبيب ونُظرائهما. وكانَ: فاضِلاً نَزيها1 عن المطامِع. تُوفّي سنة تِسْعين ومائتين. ذكرهُ: خالِد. 787 - عبد الرّحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن صَفْوَان بن عبد الله بن الحَكَم ابن أيّوب بن يوسُف بن يَحيى بن الحَكم بن أبي العَاصي بن أُميّة بن عبد شَمْس: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من بَقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح. وكان: مُقَدّماً في الزُّهْد والوَرَع، ثُمّ خَرج إلى المَشْرق فمال إلى الدنيا وإلى حبّ المال، ودَخَل العِراق فَسَمِع بالبَصْرة: من أبي خَليفَة الفَضْل بن الحباب القاضي. وبِبَغْداد: من إبْراهِيم الحَرْبي، من غيره، ولَمْ يَزَلْ مُتَرَدّداً بالمشْرق إلى أن مات هنالِك. ذكر بعض أمره: خالدٌ، وبعْضَه من كِتاب: ابن حارثٍ. وكَتَبْتُ نَسَبه من كِتابِ: محمد بن أحمد. 788 - عبد الرّحمن بن الفَضْل بن عَمِيرة بن رَاشِد العُتقيّ: من أهْل تُدْمِير؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف. سمعَ: من أبيه ومنْ عُبَيْد الله بن يَحيى، ورَحَل فلَقيّ حماس بن مَروان القُرَوِيّ وسمعَ منهُ. وتوُفّي: سنَة أرْبَعٍ وتِسْعين ومائتين، منْصَرفاً من الحجّ بِمَوضِع يعرف: بمغارزقتم: من كِتاب: محمد بن أحمد وفيه من غَيره. 789 - عبد الرّحمن بن إبْراهِيم الزيادي: من أهْلِ وَشْقَةَ؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف سمعَ: من أبيه.

وكان: حافِظاً لِلْمسائل، عالِماً بِرأي مالِكٍ وأصْحابِه، لمْ تَكُنْ لهُ رِحْلة وكانَتْ وَفاتُهُ في صَدر أيّام أمير المؤمنين عبد الرّحمن بن محمد رحمه الله. مِن كِتاب: ابن حارِث بِخَطّه. 790 - عبد الرّحمن بن الصَبّاغ: من أهْل وادِي الحِجارَة: رَوى عن عُبَيْد الله بن يَحيى ونُظَرائه وكان: ثِقَة فاضلا. تُوفّي: سنة أربع وعشْرين وثلاثمائة. ذكرهُ: خالِد. 791 - عبد الرّحمن بن محمد بن عُثْمان بن أبي إسماعِيل الأمَويّ: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف. كانَ: أصمَّ أسْلَخَ، وكانَ نحوياً لُغَوياً، فَصِيح الّلسان، شاعراً جزل الشِّعر مُرْسلاً بَليغاً، طويل الْقَلم. وكانَ يُرْمَزُ إليه بالشفاه فيفهم. رَحلَ سنة أرْبَع وَثلاث مائة فَلَقي بمكّة: أبا جَعْفَر العدويّ، وأبا الخُصَيْب الفارسي النّحوي. وكانَ: الشِّعر أغْلَب أدواته، وقد كُتِبَ عنْهُ. وَتوفّي: في شَهْر ربيع الأول من أيّام الوَباء، سنة خَمْس وثلاثين مائةٍ. أخْبَرَني بذلِك: سَعيد ابن عبد العزيز: وذكرهُ: الرّازي. 792 - عبد الرّحمن بن مسلمة بن سَعيد بن تبريّ بن إسْماعِيل بن سُلَيمان ابن مُنْتَقِم بن سُليْمان إسْماعيل بن عبد الله: من أهْل قَرْمونة. سكنَ قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف. سمعَ: من عبد الله بن يونُس، وقاسِم بن أصْبَغ وغيرِهما، وعاجَلَتْهُ مَنِيّته

فَتُوفّي (رحمه الله) : سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ومَولَده ثلاثٍ وثلاثِ مائةٍ. أخْبَرَني بذلِك: أخوه الخطّاب بن مَسْلَمة. 793 - عبد الرحمن بن أحمد بن زَكَرِيّاء بن يَحيى بن سَعيد بن عاصِم: من أهْل قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا المُطَرِّف. حدّثَ عن طاهِر بن عبد العزيز. 794 - عبد الرّحمن بن حسّان الخُولانيّ: من أهْل رَيّة؛ يُكنّى: أبا الفَاض1. كانَ: فَقِيهاً حافِظاً لِلْمسائِل، عالِماً بالفَرائضِ، بَصيراً بالعَرَبيّة. ذكرهُ: إسْحاق القينيّ. 795 - عبد الرّحمن بن محمد بن رضَا: من أهْل رَيّة. رَحَل وحجَّ ودَخَل الأمْصار، ولَقِيَ الرِّجال. وكانَ: فاضِلاً جَواداً، لا عَقِبَ لهُ. ذكرهُ: إسحاق. 796 - عبد الرّحمن بن مُطَرِّف: من أهْل بليش. ذكرهُ: إسحاق بن سَلَمة القينيّ في فُقَهاء رَيّة. 797 - عبد الرّحمن بن عِيسى بن محمد بن مدراج: من أهْل طُلَيْطَلة؛ يُكَنّى: أبا المُطَرّف. سمعَ: بِقُرطُبة: من أحمد بن خالِد، ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، ومحمد بن قاسِم، وابن أبي عبد الأعْلى، وقاسِم بن أصْبَغ، وسَلْمان بن قُرَيش، وغيرهم جماعة. وسمعَ بِطُليطَلة: من وهب بن عيسى، وغيره. وسمعَ: بإلبِيرَة من عُثمان بن جرِير، يَرْوي عنهُ: مُسْتَخْرَجة العُتْبِيِّ. ورحل بعد الأرْبَعِين، وسمعَ: من أبي بَكْر محمد بن الحُسَين الآجريِّ، ومن نُظرائه بمكة وبمصر، وامتُحِن في مُنْصَرفه بالسلب. وكان: وَرِعاً فاضِلاً، زاهِداً، مُعْتَنياً بالآثار والسُنَن، جامعاً لها. وكان: يُرْحَلُ إليه في الحديث. كتَب النّاس عنهُ كثيراً.

توفّي (رحمه الله) : بِطُليطَلة يوم الخَميس لثمانٍ بَقين من شَهْر جُمادي الآخرة سَنَة ثلاثٍ وستين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ يوم الجُمعَة بعد الصّلاة. وصلّى عليه الرجل الصّالح ابن لبيل. 798 - عبد الرّحمن بن أحمد بن بقيّ بن مُخْلَد: من أهْل قُرطُبة؛ يكنّى: أبا الحسن: نبيه في أكثر أبيات العلماء2 فيها. سمعَ: من أبيه، ومن محمد بن عُمَر بن لُبابَة وأسْلَم بن عبد العزيز، واحمد بن خالِد، وابن أيْمَن، ومحمد بن قاسِم، وعُثْمان بن عبد الرّحمن، وعبد الله بن يُونُس، وقاسِم بن أصبَغ، وسَعيد بن جابِر الإشبيليّ وغيرهم. وكان: ضابِطاً لِما كَتَبَ، ثِقَة فيما رَوِي، فَصيح الّلسان، بَليغ المَنْطِق، وَقور المَجْلس. سمعَ منهُ النّاس كثيراً. أخبَرَني بِذلِك من سَمِعه يقول: الإجازة عِندي، وعِنْدَ أبي، وعِنْدَ جدّي كالسّماع، وأُريد على الصّلاة بقُرطُبة عِنْدَ علّة محمد بن يَحيى فاسْتَعْفى من ذلك، فَجُمِعَتْ الصّلاة والقضاء لمحمّدٍ بن إسحاق بن السّليم. وتوفّي (رحمه الله) : في شَهْر رَبيع الأول سنَة ستٍ وستين وثلاثِ مائةٍ وهو ابن أرْبَع وستين سنة. أخْبَرني بِذلِك ابنه. 799 - عبد الرّحمن بن عليّ بن عبْد الملِك بن عائذ: من أهْل طُرطُشَة. سمعَ: بِقُرطُبة من قاسِم بن أصْبَغ، وابن أبي دُلَيم وغَيْرهما. وكان: عالِماً بالعَرَبيّة، حافِظاً للغة، بَليغاً مُوَثِّقاً. توفّي: سنة ثمان وستّين وثلاثِ مائة، ومولده سنة عشْرين وثلاثِ مائةٍ. 800 - عبد الرّحمن بن مُوسى بن محمد بن حُدَير الوَزير، يُكنّى: أبا المُطَرِّف. سمعَ: من الحَسَن بن سَعْدٍ، وقاسِم بن أصْبَغ وغيرهما. وكان: دَيِّناً خَيِّراً.

توفّي (رحمه الله) : سنة تِسْعٍ وستين وثلاثِ مائةْ. ودُفِن بمَقْبَرة قرَيْش. 801 - عبد الرحمن بن عُبَيْد الله بن موسى: المعُروف: بابن الزّامر. من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف. سمعَ: من أحمد بن يحيى بن الشامّة، وَوَهْب بن مَسَرّة، وأحمد بن سَعيد في آخرين يكْثر تَعْدادهم من أهْل قُرطُبة وغَيرها من كُورِ الأندَلُس. ورحلَ فَسَمعَ بمكة: من أبي بَكْر الآجُريّ، وبالمَدينة: من أبي مَروان القَاضي قاضي المَدينة، وبمصر: من الحَسَن بن رَشيق، والحَسَن بن خِضر1، وجَماعَةٌ سِواهُم من نُظرائهم. وقد رَأيت تَسْمية الرِّجال الذّين كَتَب عَنهُم بالأنْدَلُس والمَشْرق فكان عددهم زَائداً على الأرْبَعمائة. وقَلَّ ما كَتَبْتُ بالأنْدَلُس عن أحدٍ إلاّ وقَدْ كتَبَ عنْهُ. وكان: كَثير الجَمع للحَديث، مُولَعاً بالإكْثار مِنْ أسماءِ الرِّجال، وإنّما كان يَروي عن الشّيخ حَديثاً أو حَديثيْن أو حِكاية. وُلِدَ سَنة عِشرين وثلاثِ مائةٍ. توفّي: سنة تِسع وستّين وثلاث مائة. 802 - عبد الرّحمن بن أحمد بن محمد بن أبي عُمَر البَكْريّ البَزّاز: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف، ويُعرَف بابن المِنْخَرين. رحل فسمعَ بمكة: من أبي بكر الآجريّ كثيراً من مُؤلَّفاتِه، ومن أبي بكر محمد بن أحمد بن موسى الأنماطيّ، ومحمد بن نافع الخُزَاعيّ وسمعَ بمصر: من ابن الوَرْدِ، ويَعقوب بن المبارَك، وإبْراهِيم ابن أحمد بن الحدّاد البغْداديّ وغيرهم جماعَة، وانصَرَف إلى الأنْدَلُس. كتبَ عنهُ بعْض أصْحابنا، وكانَت عندهُ مَناكير. وتُوفّي: في شهر رَبيع الآخر لِعَشر خلَوْن منهُ سنة سَبعين وثلاث مائة.

803 - عبد الرّحمن بن عُثْمان بن سَعيد بن عبد الله بن غلبُون الخَولانيّ: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف. سمعَ: من أحمد بن دُحَيم، وَوَهْب بن مَسَرّة، ومحمّد بن عِيسى، وحَبيب المُعَلِّم وغَيْر واحد. وكانَ: رجُلاً سُنِيّاً، وتُوفّي (رحمه الله) : في أوّل يوم من شَهْر رمَضان سنة أربَعٍ وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. أخْبَرني بذلِكَ: ابنه أبو بكْر صاحِبنَا. 804 - عبد الرّحمن بن عامِر بن عبد الرّحمن بن مُعاوِية من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا بَكْر. سمعَ: من قاسِم بن أصْبَغ، وابن الشامّة، وأحمَد بن مُطَرِّف، وعُمْران ابن عُبَيْد الله. وكانَ: مَنسُوباً إلى الزّهْد. حدّث وكُتِبَ عنهُ. وتُوفّي: لِسْتٍ خَلَوْن من شهْر رَجَب سنَة ستٍ وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. وهو ابن اثْنَتين وسَبْعين سنة. 805 - عبد الرّحمن بن تَمّام: من أهْل طُلَيطَلة؛ يُكنى: أبا المُطَرِّف. رحلَ إلى المَشْرِق، فَسَمِع بمكة: من أبي حَفص عُمَر بن محمد الجُحْميّ، وابن وأبي الحَسَن الخُزاعيّ، وبمصر: من أبي الحَسَن النّيسابوريّ، وأبي عليّ بن شَعْبان. وكانَ: فَقيهاً، حافِظاً للْمسائِل. وكان: يُنْسَبُ إلى قِلَّةِ وَرَع. حدّث وكُتِبَ عنهُ. وكتَب إليْنا بإجازَةِ حَديثِه. وتُوفّي: لَيْلَة الأثْنين لإحدَى عَشْرَة لَيْلَة بَقِيت من المحرّم سنَة تِسْعٍ وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. وكانَ مَولِدهُ: سنَة عَشْرة وثلاثِ مائةٍ. 806 - عبد الرّحمن بن هِشام بن جَهْوَر: من أهْل مرشاَنَة؛ يُكَنّى: أبا مُوسى. رحلَ إلى المَشْرِق فَحَجّ، وسمعَ بِمَكّة مع أخِيه أبي الوَكيل: من محمد

ابن الحَسَن الآجُريّ، وأحمد بن إبْراهِيم الكِندي وغَيرِهما. وحَدّثَ بِقُرطُبة. سمعْتُ منهُ. وكانَ: شَيخاً حَلِيماً، طاهِراً، دَيّناً. تُوفّي: بمرشاَنة في عقب شهر ربيع الأول سنَة أربع وثَمانين وثلاثِ مائةٍ. 807 - عبد الرّحمن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله: من أهْلِ سَرَقُسْطة؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف. ويُعْرَف: بابن فوْرتَش، ويُنْسَب إلى ولاء بَني أُمَيّة. سمعَ بِسَرَقُسْطة: من الزّناديّ وغيره، وبِقُرْطُبة: من أبي إبْراهِيم، وأبي بَكْر بن القُوطِيّة وغيرِهما. وَبَلَغني أنّ لهُ رِحلَة إلى المَشْرق سمعَ فيها. وَوُلَيّ القضاء بموْضِه. ولَمْ يَزل قاضِياً إلى أن تُوفّي لست بَقين من ذِي الحُجّة سنَة ست وثَمانين وثلاثِ مائة. وهُو ابن إحْدى وستِّين سنَة. حَدّثَ وَكُتِبَ عنهُ. 808 - عبد الرّحمن بن محمد بن صَاعِد بن وَثيق: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف. نَبيه من فُقَهائها. سمعَ بِقُرطُبة: من محمد بن مُعاوية القُرَشيّ، وأبي عِيسى، وابن الخرّاز وغَيْر واحد من شُيوخ مَكّة. وَعُنيَ بحفْظِ الرّأي والتَّفَقّه في المَسائل، وقُدّم إلى الشورى في أيّام القَاضي محَمد بن يَبْقى. وكانَ: حَليماً، أديباً، نَزِهاً عن المطامِع. وُلِّيَ قَضَاء شَذُونة ثم استَعْفاه. وتوفّي (رحمه الله) : لَيْلَة الأحَد لِثلاث بَقين من شَوّال سنة تِسعين وثلاثِ

مائةٍ وهو: ابن تِسْع وأرْبَعين سنَة. ودُفِنَ في مَقبَرة بني العَبّاس. صلّى عليه إبْراهِيم ابن محمّد الشَرقي. شَهِدْتُ جنازَته. 809 - عبد الرّحمن بن عَمْرٍو المعْرُوف: بأبي الحدّا: من أهْل إشْبيليّة؛ يُكنّى: أبا زَيْد. سمعَ: بِقُرطُبة من مُحمد بن مُعاويَة القُرَشيّ، وأحمد بن سَعيد وغَيْرهما. وكان: رَجُلاً صالِحاً. حدّث وقرئ عَليْه. وتُوفّي: سنَة اثنتين وتِسْعين وثلاثِ مائةٍ. 810 - عبد الرّحمن بن محمد بن عليّ: من أهْل مالَقَة؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف. ويُعْرَف: بابن السكان. سمعَ بِقُرطُبة: منْ قاسِم بن أصْبَغ، ومحمد بن مُعاوية، وأبي إبراهِيم وغيرهم. وعُنيَ بجَمع العِلم، وكانَ مُتَفَنّناً فِيه، مُشارِكاً في عِلْمِ المَسائِل والُّلغة، والعَرَبيّة، والشّعر وكانَ: أميناً في الكُورَة، وجِيهاً عند السُّلطان. 811 - عبد الرّحمن بن خلَف بن سَدْمُون التَّجِيبيّ: من أهْل أُقْلِيش؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف: روى عن أبي عُثْمان سَعيد بن سَالِمٍ المجريطيّ، وأبي مَيْمُونة دَرّاس بن إسْماعِيل، واسْتَجازَ وَهب بن عِيسى، ورحلَ حاجّاً سنة تِسع وأرْبعين وثلاثِ مائة. فسمعَ بمكّة: من أبي بَكْر بن الحُسَين الآجُريّ، وأبي حَفْص عُمَر بن محمد بن أحمد الجَمحِّي، وبمصر: من أبي إسْحاق محمد بن القاسِم بن شَعْبان. سمعَ منهُ كِتاب: الزاهي، جميعه1. كَتَبَ إلينا بإجازة ما رَواه وقرئَ عليه وسمع منهُ. وكَتَبَ إليّ بِخَطِّ يدِه يذْكُر أنَّه وُلِدَ يوم السّبت للنِّصْف من شهْر رَبيع الأول سنة ثلاثِ مائةٍ.

ومن الغرباء: في هذا الباب 812 - عبد الرّحمن بن بَكْر بن حمّاد التّيهريّ الشّاعر: من أهْل القَيْروَان؛ يُكنّى: أبا زَيْد: قَدِمَ الأنْدَلُس. حَدّثَ عن أبيه وكَتَب عنهُ غير واحِد منْ شِعْر أبيه ومن حَدِيثه. وكانَ يُنْسَب إلى مُقارَفَةِ الشّرَابِ. توفّي بِقُرطُبة. 813 - عبد الرّحمن بن سَعيد القروي: يُكنّى: أبا القاسِم، ويُعرَف: بابن الحَماميّ. رَوَى عنهُ بِقُرطُبة عبْدَ الرّحمن بن عُبَيْد الله.

باب عبد الملك

باب عبد الملك من اسمه عبد الملك: 814 - عبْد الملِك بن قَطَنِ بن عِصْمَةَ بن أُنَيْس بن عبد الله بن جَحْوان بن عَمْرٍو بن حَبيب بن عمرو بن شَيْبان بن مُحارِب بن فِهْر الفِهْري: أمير الأنْدَلُس قُتِلَ بها سنَة خمسٍ وعشرين ومائة من كِتاب: أبي سَعيد. 815 - عبد الملِك بن الحَسَن بن مُحمد بن زُرَيق بن عُبَيْد الله بن رافِع بن أبي رافِع مولَى رَسُول الله (: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا مَروان، ويُعْرَف: بزُونان. وكنّاه ابن حارِث: أبا الحسن. رَوى عنْ صَعْصَعة بن سلاّم. وكانَ: مُفْتياً في أيّام الأمير هِشام بن عبد الرّحمن وأيّام عبد الرّحمن بن الحَكَم، ولهُ رِحلَةٌ سمعَ فيها: من أشْهب بن عبد العزيز وعبد الرّحمن بن القاسِم. وابن وُهْب وغَيرهم من المَدَنيِّين. وكانَ: يَذْهَبُ أولاً مَذْهَب أبي عَمْرٍو الأوْزاعيّ. ثُمّ رَجَع إلى مَذْهَب المدنيين، وكان الأغْلب عليه الفِقْه. ولمْ يَكُن من أهْل الحَديث وتُوفّي (رحمه الله) : في آخر أيّام الأمير عبد الرّحمن بن الحَكَم سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. ذكرهُ: أحمد. وقال غيره: تُوفِّي في شَعْبان. 816 - عبد المَلِك بن حَبيب بن سُلَيْمان بن هارون بن جاهمة بن عَبّاس

بن مرْداس السُّلَمِي: يُكَنّى: أبا مَرْوان. كانَ: بإلْبِيرة، وسكَن قُرطُبة وقد قِيل أنّهُ من مَوالِي سُلَيم. رَوى عنْ صَعْصَعة بن سلام، والغازي بن قَيْس، وزِياد بن عبد الرّحمن. ورَحل فسمعَ منْ عبد المَلِك بن المَاجَشُون، ومُطَرّف بن عبد الله، وإبْراهيم بن المُنْذر الجُذاميّ، وأصْبَغ بن الفَرَج، وأسد بن مُوسى وجَماعة سواهم كَثير. وانصَرف إلى الأنْدَلُس وقد جَمَع عِلْماً عظيماً. وكانَ: مُشاوَراً مع يَحيى بن يَحيى، وسَعيد بن حسّان. وكان: حافِظاً لِلْفِقْه على مَذْهب المدنيّين، نبيلا فيه، ولهُ مؤلّفات في الفِقْه والتواريخ، والأداب كثيرة حسان. منها: الوَاضحة. لم يؤلَّف مِثْلُها؛ والجوامع؛ كتاب: فَضْل الصحابة رضي الله عنهم؛ وكِتاب: غريب الحدِيث؛ وكتاب: تَفْسير الموطأ؛ وكتاب: حُرُوب الإسلام؛ وكتاب: المسْجديْن؛ وكتاب سيرة الإمام في المُلْحِدين؛ وكتاب طَبقَات الفقهاء والتابعين؛ وكتاب: مصابيح الهُدَى. وغير ذلِك من كُتُبه المَشهُورة، ولم يكُن لعبْد الملك بن حَبيب علم بالحَديث، ولا كان يَعرِف صحيحه من سَقيمه، وذُكر عنه أنّه كان يَتساهَل، ويحمل على سبيل الإجازَة أكثر روايته. قالَ أحمد: حُدِّثْتُ عن ابن وضّاح، قالَ: قال لي إبراهِيم بن المُنْذِر الجذامي: أتاني صاحبكم الأنْدَلُسي عبد الملك بن حَبيب بغَرارَةٍ مملوءةٍ كُتَباً فقال لي: هذا علمُكَ تُجيزهُ لي؟ فقلتُ له: نعم؛ ما قرأ عليّ منهُ حَرْفاً ولا قرأتْه عليه: وأخبرني إسماعيل، قال: نا خالِد، قال: نا أحمد بن خالِد، قالَ: نا ابن وضّاح، قال: أخبرني ابن أبي مريم، قال: كان ابن حبيب (يعني: عبد الملك) عِنْدَنا نازلاً بمصر، وما كُنْتُ رأيت أدْوَم منه على الكتاب. فَدَخَلت علَيْه في القائلة في شدة الحرِّ وهو جالِس على شِدّة، وعليه طويلةٌ؛ فقلت: ما هذا؟ قلَنْسُوة في مِثْلِ هذا؟! فقالَ: هي

تيجاننا: قُلْتُ لهُ: فما هذا الكِتابُ: مَتى تَقْرَأ هذا؟ فقال: أبا عبد الله، ما يُشْغَل بقراءته: قدْ أجَازها لي الرّجُل (يعني: أسد بن مُوسى) . فَخَرجْتُ من عنْده فأتيت أسداً، فقلتُ لهُ: أيُّها الشيخ؛ تمنعنا القِراءة علَيك وتُجِيزُ لِغَيرنا؟ قال: أنا لا أرى القراءة فكَيف أُجيز! فأخْبَرته. فقال: إنما أخذَ مني كُتُبي فيَكتب مِنها لَيس ذا عليّ. قال خالِد: إقْرارُ أسَد بروايتها، ودَفْعُه كُتبه إليه لينْسَخها، هيَ الإجازة بعَيْنها. وقدْ سمعت سعيد بن عُثْمان الأعناقيّ يقول: أعْطانا يونُس بن عبد الأعلى كُتُبَه عن ابن وَهْب: الموطأ، والجامع؛ فقَابَلْناهما. فقلت له: أصلَحَك الله؛ كَيف نقول في هذا؟ فقال: إن شئتُم قولوا: حدَثنا، وإنْ شئتم قولوا: أخبَرنا. أخْبَرَنا عبد الله بن محمد بن القاسِم الثّغري قال: سألْتُ وهْبٍ بن مَسَرّة عن قَوْل ابن وضّاح في ابن حبيب فقال: ما قال لي خَيراً ولا شرّاً، إلاّ انه كان يقُول لم يَسمع من أسَد. وأخبَرني إسْماعِيل قالَ: أخبَرني خالِد قال: نا أحمد بن خالِد قال: نا ابن وضّاح قال: كنت عند الجُذاميّ، فسئل فقيل له: ابن حبيب سمعَ التّاريخ؟ فقال: حفَظ الله أبا مَروان فإنّه، وإنّه!!.. أخبَرنا أحمد بن محمد بن الخرّاز الرّجُل الصّالح قال: نا سَعيد بن فَحلون قال: سمِعت إبراهِيم بن قاسِم بن هِلال يقول: رَحِم الله عبد الملك بن حبيب فقد كانَ ذابَّاً عن قوْل مالِك.

وكان: محمد بن عُمَر بن لُبابة يقول: عبد الملك بن حبيب عالِم الأندَلُس، ويَحيى بن يحيى عاقِلُها، وعِيسى بن دِينار فَقيهُها. قالَ أحمد: وذُكِر أنّه سُئِل ابن الماجَشُون مِنْ أعْلم الرّجُليْن عِندَك القُرَويّ التُّنُوخيّ؛ أمْ الأنْدَلُسيّ السَلَميّ؟ فقال: السّلميّ مقْدمَهُ عليْنا أعلم من التّنُوخيّ مُنْصَرَفه عنّا. ثُمّ قال لِلسائل: أفَهَمْت؟ قال: نعم. يُعْنى: سَحْنوناً، وعبد الملِك. وأخْبَرَنا عُبَيْد الله بن محمد، قال: نا عُثْمان بن عبد الرّحمن، قال: نا ابن وضّاح قالَ: سَمِعْتُ أبا زَيْد بن أبي الغَمْرِ بالفِسْطاط يَقول: لمْ يَقْدِم إليْنا هاهُنا أحَدٌ أفْقَه من سَحْنون؛ إلاّ أنّهُ قَدِمَ عَليْنا منْ هوَ أطْوَل لِساناً منهُ. يُعنى: ابن حبيب. وكان: عبد الملِك بن حبيب رحمه الله نَحَوياً، عُرُضياً شاعِراً، حافِظاً لِلأخبار والأنساب والأشْعار؛ طويل الّلسانِ، مُتَصَرِّفاً في فُنون العلوم. رَوى عنْهُ مُطَرِّف بن قَيْس، وبَقيّ بن مَخْلَد، وابن وضّاح، ويوسُف بن يَحيى المَغاميّ في جَماعة، كان المغاميّ آخرهم مَوْتاً. وتوفّي: عبد الملِك بن حبيب (رحمه الله) في أوّل وِلايَة الأمير محمد رحمه الله: سنة ثمان وثلاثين ومائتين. أخْبَرني بِذلك: أبو محمد الباجيّ وغيره. ذكرهُ أحمد. وقالَ لنا أبو الحَسَن مُجاهِد عن ابن أصْبَغ: قال لَنا سَعيد بن فَحلُون: مات عبد الملك ابن حبيب يَوْم السّبْت لأرْبَع لَيالٍ مَضَيْن من شَهْر رَمَضان سَنَة ثمانٍ وثلاثين ومائتين. أخْبَرَني بِذلك خَتْنُه أبو عبد الله محمد بن قَمَر الزّاهِد الفَقيه رحمه الله. وكانت عِلّته الحَصاة. ماتَ وهو ابن أرْبَع وسِتّين سنة. 817 - عبد الملِك بن نمير الفارِسي: من أهْل لارِدَة صاحِب صَلاتَها. كان: من أهْل الفِقْه، والفُتيا. تُوفّي (رحمه الله) : قَريباً من سَنة تِسْعين ومائتين. من كِتاب: محمد بن أحمد بخَطه.

818 - عبد الملك بن حَبيب العَامِلي: من أهْل مالَقَة؛ يُكنّى: أبا مَروان. سمعَ: من أبي مُعاوية عامِر بن مُعاوِية القاضي وغَيره، وتُوفّي (رحمه الله) : في صَدْرِ أيّام الأمير عبد الرّحمن بن محمد. من كِتاب: محمد بن أحمد بِخَطّه. 819 - عبد الملِك بن فهد بن بَطّال القَيْسيّ: يُعرَف: بابن أبي تيّار، من أهْل بَطَلْيَوْس؛ يُكنّى: أبا مروان: وَفَهْد هذا هوَ أبُو تيّار. سمع: من أيّوب بن سُلَيْمان، وسَعيد بن عُثْمان، وسَعيد بن خُمَير، وسَعْد بن مُعاذ وابن الزَرّاد، ومحمد بن عُمر بن لُبابة، ومحمد بن إبْراهيم بن حيّون وجماعة سِواهم. وكان: بَصيراً باللغة، والاعْراب، ومَطبوعاً في قَوْل الشّعر. ذكرهُ: خالِد. وقَرأتُ في كتاب ابن حارِث؛ بِخَطِّه: وكانتْ وفاة عبد الملِك بن فهد هذا في سنة ثمانٍ وثلاثِ مائةٍ. وذكر محمد بن أحمد صاحِبنا: أنّ وفاتَه كانَت سنَة عشْرة وثلاثِ مائة. 820 - عبد الملِك بن العَاصِي بن محمد بن بَكْر السّعْدي: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا مروان. سمعَ بِقُرطُبة وَرَحل سنَة ثلاث عَشْرة وثلاث مائةٍ، فسمعَ بالقَيْروان: من محمد بن عليّ البجْليّ، وأحمد بن أحمد بن زِياد، ولقيَ بمكّة: ابن المُنذِر وسمعَ منهُ كثيراً. وَدَخَل بَغْداد، وأدْرَك بها يَحيى بن مُحمد بن صاعِد ونُظراءه من أصْحاب الحَديث، وشَهِد بِها مَجالِس المناظرة وأقام هُنالِك ثلاثة أعْوام وأدْخَل الأنْدَلُس عِلْماً كثيراً. وكان: مُتَصَرِّفاً في عِلم الرّأي، حَسَن النّظر فيه. وكان: مُشاوراً في الاحْكام، إلى أن قُرِعَ بِفالِجٍ: فمات يَوْم السّبْت لِثمان بَقين من المحرّم سنة ثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذكرَ تاريخ وفاته وبعض أمْره: ابن حارِثٍ وقال الرّازيّ: تُوفّي: وهو ابن أرْبَع وأربعين سنة وسِتّة أشهُر.

821 - عبد الملك بن ساخَنْخ: مِنْ أهْل بَجّانَة، يُكنّى: أبا مروان. صَحِبَ فَضْل بن سَلَمة البَجّانيّ وَتَفَقَّه عِندَهُ. وكانَ: حافِظاً للرأي، ومُتَصَرّفاً في الفِقْه والعَرَبية، وَعِبارة الرُّؤْيا، ورحل إلى المَشْرق رِحلَتين سمعَ فيهما وناظَر. ذكرهُ ابن حارِث. 822 - عبد الملِك بن هُذيل بن عبد الملِك بن هّذيل بن إسْماعِيل بن تُوَيرَة بن مالِك التّمِيميّ: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا مَروان، ويُعْرَف: بالخَلْقِيّ. سمعَ: من أحمد بن خالِدٍ، ومحمد بن محمد بن رَشْدَين بمصر، وبِمَكّة من أبي سَعيد بن الأعْرابيّ، وبالقَيْرَوان من محمد بن محمد بن الّلباد. وانصَرف إلى الأندَلُس فالْتَزَم العُزلة والانقِباض. وكانَ: يَلبَس خَلْق الثياب؛ فلِذلك كان يُعرَف بالخَلقِيّ. وكان: لا يُسْنِدُ الأحاديث، وإذا اسْتَسْنَدهُ أحَدٌ حَديثاً، قالَ: لا يا ابن أخي؛ إنّما هي بتْرٌ. فكان من الناسِ: منْ يَحْمل ذلك منهُ على الانقباض والزّهد. ومنهُم: منْ يَحمِلهُ مَحْملاً قَبيحاً. وقد سَمِعْتُ محمد بن أحمد بن يَحيى، يُسيئُ القول: فَيَنْسُبُه إلى الضّعْف. وتُوفّي: يوم الأحد أول يوم من شَهر رَبيع الآخر، سنَة تِسْعٍ وخمسين وثلاثِ مائةٍ. أخْبَرني بِنَسَبِه وتاريخ مَوْته، أخوه: أبُو بَكْر الشّاعر. 823 - عبد الملِك بن مُنْذِر بن سَعيد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن القاسِم ابن عبد الله بن نُجَيح: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا مَروان. سمعَ من أبيه ومن غَيره؛ وَوُلِّي خُطّة الرّد، وامْتُحِن بالذي عُزي إليه: من النّكْثُ؛ فَصُلِب على باب سُدّة السّلطان يوم الخَميس للنّصف من جُمادي الآخرة سنة ثمانٍ وستين وثلاثِ مائةٍ. وكان مولِدُه سنة ثمان وعشْرين وثلاثِ مائةٍ.

ومن الغرباء في هذا الباب 824 - عبد الملك بن محمد بن عبد الملك بن محمد بن الوَليد بن سُليْمان بن عبد الملك بن عبد الواحِد بن سُلَيمان بن عبد المَلِك بن مَروان بن الحَكَم بن أبي العَاصِي بن أُميّة بن عبْد شَمْس: يُعْرَف: بالسُّلَيْماني. من أهْل بَيْتِ المَقْدِس؛ يُكَنّى: أبا مَروان. قدِمَ إلى الأندَلُس نحو الستين والثّلاث مائة، فَتَوَسَّع له المُسْتَنْصِر بالله رحمه الله وأجْرى عليه العَطاء مع قُرَيش. وكان: حَليماً، أديباً، لَبِّيساً لِلْثِّياب يَلْبَس الخزَّ ويَعْتَمَّ به. حدّثَ عن أبي عبد الله الفَضْل بن عُبَيْد الله الهاشِمي، وأبي عبد الله محمد بن إبْراهِيم بن السّراج وأبي الحَسَن علي بن السريّ بن الصّقر بن حمّاد الورثاني. كَتَبْنا عنهُ جُزءاً من حَديثه. وقد سَمِع منهُ غَيْر واحِد من أصحابِنا. وكان: يَنزل المَدينة.

باب عبد العزيز

باب عبد العزيز من اسمه عبد العزيز: 825 - عبد العزيز بن مُوسى بن نُصَير: مولَى لخم. يَروى عَن أبيه. قال أبو سَعيد: وكانَ أبوه قَدْ اسْتَخلَفه على الأندَلُس، فأقامَ واليها إلى أنْ كَتَب سُلَيمان ابن عبد الملك هُنالِكَ فَقَتَلوه وأتُوه بِرأسِهِ. قالّ الواقِدي: وذلك في سنَة ثمان وتِسْعين، فكانَت وِلايته سنتين ونِصف شَهْر. وقالَ الرّازي: دَخَل عبد العزيز المِحراب بِصلاة الفَجر وابتَدأ بِسورة: الحاقّة فعلاه من خَلفِه زِياد بن عَذْرة البلويّ بالسَيف وهوَ يقول: قدْ حَقّت علَيك يا ابن الكذا. وذلِك غَداةُ يوم السّبت لِستٍ خَلَوْن من رَجَب سنة سبع1 وتِسعين. 826 - عبد العزيز بن زَكَريّاء بن حَيّون الحُضرميّ: من أهْل وَشْقَة؛ يُكنّى: أبا يونُس. كانَ: من أهْل العِناية، والطلَب والجَمع، ولمْ تكُن لهُ رِحلَة. قالهُ: ابن حارِث ومنْ كِتابهُ بِخطّه قالَ محمد: وكانَت وفاتَهُ سنَة عِشْرين وثلاثِ مائةٍ. 827 - عبد العزيز بن مُدرِك بن عبد العزيز: من أهْل قُرطُبة. سمعَ: من محمد بن وضّاح وغيرهُ. وكانَ: رجلاً صالحاً مُتَديّناً، حدّثنا عنهُ أبو محمد الباجيّ وأثنى عَليْه.

828 - عبد العزيز بن يَحيى بن عبد العزيز اليَحصُبيّ: من أهْل أستَجة سكَن بعض عملها؛ يكنّى: أبا خالِد. سمعَ: من عُبَيْد الله بن يَحيى وغيره من أهْل العِلم. وكان: رجلاً صالِحاً وَرِعاً. أخبَرَني إسماعِيل، قال: أخبَرني أصبَغ بن تمّام المُؤدِّب قالَ: ماتَ عبد العزيز بن يَحيى بن عبد العزيز اليَحصُبيّ سنة سبْع وعِشْرين وثلاثِ مائة. 829 - عبد العزيز بن مهَلّب من معَلاّ المُؤدِّب: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا عُمَر. رحلَ إلى المَشرِق وسمعَ بمصر: من أبي الحُسَين بن أبي الحَديد، وأبي الحَسَن ابن بهْزاد الفارسي وغيرهما. وسمعَ بمصر النّاس منهُ. أخبَرنا عنهُ أبو ثائب الفَرَج بن عَيشْون، وأثنى علَيْه. رَوى عنْهُ عبد الله بن محمد بن الشِمر وغيره. 830 - عبد العزيز بن عبد الله السّلميّ: من أهل جَيّان. كانَ: معدوداً في أهْل العِلم بمَوضِعهِ. ذكرهُ ابن حارِث. 831 - عبد العَزيز بن أبي سُفيان الغافِقي، واسم أبي سُفيان عبدُ رَبّه: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا الأصبَغ. سمعَ بِقُرطُبة، ورحلَ سنة أرْبَع وعِشْرين وثلاثِ مائةٍ. فحجّ ودخلَ بَغْداد فسمعَ: من هارون بن حمّاد بن إسْحاق القاضي، سمعَ من المُحامليّ القاضي، وسمعَ بمكّة: من ابن الأعرابيّ، وعبد الملِك بن بَحر الجَلاّب وغيرهم. وانصَرف إلى الأنْدَلُس سنة تسْع وعِشْرين: واستَقضى. حدّث. وسمعَ النّاس منه. أخبَرَنا عنهُ ابن عبد البَصير، وتُوفّي: في نَحو سنَة سِتين وثلاثِ مائة.

832 - عبد العزيز بن أبي البقيّ: من ساكِني جزيرَة شَقر من عمل بَلَنْسِية؛ يكنّى: أبا محمد. سمعَ بِقُرطُبة: من أحمد بن خالِد، ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن. وقاسِم بن أصبَغ وغيرهم؛ وسمعَ بإلبيرَة: من محمد بن فُطَيس. وكانَ: حافِظاً للمسائل، قارِئاً للقرآن، صاحِب لَيل وعِبادة. قيل لي: أنّه كان يَختِم القرآن في كُلّ أربَع ليالٍ. وكانَ ذا جِزارة. 833 - عبد العَزيز بن أحمد بن عبد العزيز بن عَطِيّة: من أهل قُرطُبة: يُكنّى: أبا الأصبَغ. سمعَ بِقُرطُبة: من قاسِم بن أصبَغ وغيره، ورحلَ إلى المَشرِق سنَة سَبع وعشْرين وثلاثِ مائة فسمعَ بمكّة: من أبن الأعرابيّ، ومن عبد الملِك بن بحْر الجلاّب، وسمعَ بمصر: من أبي بَكْر محمد بن سَعيد بن سُفيان المؤذّن، ومن أبي الظاهِر محمد ابن جَعفَر بن أحمد بن إبْراهيم العلاّف، وأبي بَكْر محمد بن سَعيد بن عَمْرٍو الزّبيديّ وغيرهم؛ وسمعَ بالقَيرَوان. حدّث، وكَتَب عنهُ عبد الرّحمن بن عُبَيْد الله وغيرهُ. وكانَ ضابِطاً حَسن النقل. 834 - عبد العزيز بن عبد الملِك: من أهْل قُرطُبة؛ يكنّى: أبا الأصبَغ، ويُعرَف بابن الصّفار. سمعَ بِقرطُبة: من غير واحد؛ ورحلَ إلى المَشْرق فسمع بمكة: من أبي سَعيد ابن الأعرابيّ وغيره. ودَخل العِراق فسمعَ: من إسماعِيل بن محمد الصّفار، ومن جماعَة سِواه؛ وصارَ إلى خُراسان: فكتبَ هناك كثيراً، وصَحِبَ بايِعاً الّذي يُقالُ له: عميد الدّولة صاحِب مدينَة بَلَخ.

وكان: مُعْتَنياً بالحَديث فكسَب معهُ مالاً عظيماً. وتُوفّي: ببخارى سنة خمس وسِتين وثلاثِ مائة. ولهُ بِها عَقِب. أخبَرنا بذلِك: أبو القاسِم التّاجر عن أبي المُظَفّر البَلخيّ. 835 - عبد العزيز بن سَلَمة: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا الأصبَغ. سمعَ بِقُرطُبة: من قاسِم بن أصبَغ، وابن أبي دُليم وغيرهما، ولَهُ إلى المَشْرق رِحلة سمع فيها. 836 - عبد العزيز بن حَكَم بن أحمد بن الإمام محمد بن عبد الرّحمن بن الحَكَم ابن هاشِم بن عبد الرّحمن بن مُعاوية بن هاشِم بن عبد الملك بن مَروان بن الحَكَم أمير المؤمنين: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا الأصبَغ. سمعَ من عبد الله بن يُونُس، والحَسَن بن سَعَد، والقاسِم بن أصبَغ ومحمد ابن عبد الله بن أبي دُلَيم ونظرائهم. ومن خالِهِ أحمد بن محمد بن عبد البرّ. وكانَ: عالِماً بالنَحو والغَرِيب والشّعر؛ شاعِراً مائلاً إلى الكلام والنظر. شُهَر بانتِحال مَذْهَب ابن مَسَرّة؛ فغضَ ذلك منه. وكانَ: أديباً حليماً. حدّث. وسمعَ منه. قالَ لي: وُلِدْتُ سنة عشرة وثلاثُ مائةٍ - احسبه قالَ في شوّال -: وتُوفّي: لَيْلَة السّبت لاثنَتي عشْرة لَيلة بَقِيَت من المحرّم سنة سَبْع وثمانين وثلاثِ مائة. ودُفِنَ يوم الأحد بعدَ صلاة الظُهر في مَقبَرة الرّبض، وصلّى عليه صِهرَهُ ابن هِشام القُرشيّ.

باب عبد الأعلى

باب عبد الأعلى من اسمه عبد الأعلى: 837 - عبد الأعلى بن وَهْب بن عبد الأعلى، مَوْلى قُرَيش: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا وَهْب. سمعَ: من يَحيى بن يَحيى. ورحلَ إلى المَشْرِق فَسَمِعَ: من مُطَرِّف بن عبد الله المّدني بالمَدينة، وسمعَ بمصر: من أصْبَغ بن الفَرَج، وعلي بن معْبَد، وبإفريقيّة: من سَحْنون ابن سَعيد. وانصرف فكانَ: مُشاوِراً في الأحْكام، يُسْتَفتى معَ يَحيى بن يَحيى، وسَعيد ابن حسّان، وعبد الملِك بن حَبيب، وأصْبَغ بن خَليل. وكانَ: سَبَب تَقْدِيمه إلى الشّورى أنّ عبد الملِك كانَ كَثيراً ما يُخالِف يَحيى ابن يَحيى، وسعيد بن حسّان في الشّوُرى، فَشِهدوا عند القاضي مَجْلسَ شُورى، فَشَاوَرهُم في قَضيّة؛ فافتى فيها يَحيى بن يحيى، وسَعيد. وخالفَهُما عبد الملِك بن حَبيب، وادّعى خلافَهما روايةً عن أصْبَغ بن الفَرَج؛ وكان عبد الأعلى قدْ لَقِي أصْبَغ ابن الفَرَج؛ فاجتمع بهِ سعيد بن حَسّان، فَسَألَهُ عنِ المَسألةِ: هَل يذكُر فِيها عن أصْبَغ شيئاً؟ فأخبَره فيها عن أصْبَغ: بِما وافَق قَوْلَهُ وقَول يَحْيى، وبِخِلافِ قولِ عبد الملِك عنْ أصْبَغ؛ واستَظْهر في ذلِك بالقِرْطاس الّذي سمعَ من أصْبَغ. فاجتمعَ سعيد ويَحيى على أن سألا القاضي: إعادة الشّورى في المَسألة،

وإ حظار عبد الأعلى - وبيتا مع عبد الأعلى على أن يُكَذّب عبد الملك ابن حبيب: إذا خالَفَهُما؛ ويُستظهر بكتابه ورواياته عن أصْبَغ. - فأحضَرَهُم القاضي وأعَاد الشورى في المَسْألة، وحضَر عبد الأعلى بما سألهُم، فأفتى يحيى وسَعيد بفُتياهما الأولى؛ وأفتى عبد الملك بخِلافِهما، وادّعى ذلِك روايةٍ عن أصْبَغ فَكَذّبه عبد الأعلى، وأخرجَ كِتابَه وأراه القاضِي؛ فخَرجَ القاضي على عبد الملِك: فعَنّفه1. وخشّنَ لهُ، وقالَ لهُ إنّما تُخالِف أصحابَك بالهوى. فَرَفعَ عبد الملِك بن حَبيب إلى الأمير عبد الرّحمن بن الحَكَم كِتاباً: يشكو فيه يحيى بن يَحيى وسَعيد بن حسّان، ويُغري بالقاضي، ويَقول: إنّه شاوَر عبد الأعلى بغيرِ إذنَك فأنكَر ذلِك الأمير، وبَعَثَ في القاضي، وأوصى إليه في ذلِك، وغَلَظ. ثُمّ أنّ عبد الأعلى رَفعَ إلى الأمير كِتاباً يذكُرُ فيه: ولاءه، ومكانَه من العِلمِ؛ ويَصِف رحلَتهُ وطلبَهُ؛ واستشهَد بالقاضي، ويَحيى بن يَحيى، وسَعيد بن حسّان؛ فأمرَ الأمير القاضي بإحضارِهِ الشّورى من ذلِك الوَقت. ذكرهُ. أحمد. وكانَ: عبد الأعلى رجلاً عاقِلاً، حافِظاً للْرأي، مُشارِكاً في عِلْم النحو والُّلغة، مُتَديناً زاهِداً. سمعَ منه: محمد بن وضّاح قديماً، وسمعَ منه: محمد بن عُمَر بن لُبابَة وصَحبَهُ طويلاً، ولم يكنْ لعبد الأعلى معرِفةٌ بالحَديث، وكانَ يُنسَبُ إلى القدَر؛ وذكرَ خالِد عن أسْلَم بن عبد العزيز: وكانَ ابن لُبابة ينكُر ذلِك عنهُ؛ وكانَ عبد الأعلى يذهبُ: إلى أنّ الأرواح تموت.

أخبَرَني سُليمان بن أيّوب قالَ: سألتُ محمد بن عبد الملِك بن أيْمَن عن الأرواح، فقالَ لي؛ كانَ محمد بن عُمَر بن لُبابة يذهبُ إلى أنّها تموت. وسألتهُ عن ذلِك فقال: كذا كانَ يذهبُ عبد الأعلى بن وَهْب فيها. قالَ ابن أيْمَن فقلتُ له: إنّ عبد الأعلى كانَ قد طالع كُتُب المُعتَزِلة، ونظرَ في كلام المُتَكَلمين. فقالَ: إنّما قلّدتُ عبد الأعلى. ليسَ عليّ من هذا شيء. قالَ أحمد: توفّي: عبد الأعلى سنة إحدى وسِتين؛ أو أول سنة اثنتين وسِتين ومائتين. ومن كِتاب محمد بن أحمد بِخَطّهِ. توفّي: يومَ السّبت لِثلاث خَلَوْن من رَبيع الأول سنة إحدى وستّين ومائتين، ودُفِن بمَقبَرة مُتعة. 838 - عبد الأعلى بن الّلَيث: من أهل سَرَقَسْطة؛ يُكنّى: أبا وَهْب. كانت لهُ رِحلة، وسماعٌ كثير؛ وكان: فاضِلاً. وتوفّي (رحمه الله) : سنة خمس وسَبْعين ومائتين. 839 - عبد الأعلى بن مُعلّى: من أهل إلبيرَة؛ يُكنّى: عبد المعلاّ. سمعَ: من المضاميّ، وابن مُزيّن، وعُثمان بن أيّوب. وكانَ: زاهِداً فاضِلاً. حدّث عنهُ سعيد بن فَحلُول، وعليّ بن الحَسَن المريّ. نَسَبَهُ لنا بعض أصحابِنا. ورأيتُ اسمَهُ بخَطّه على بعضِ كتُبهِ، ولمْ أقِفْ على تاريخ وفاتِه. وممن شهر بكنيته في هذا الاسم 840 - أبو عبد الأعلى بن مكادة: من أهل مارِدَة. كانَت لهُ رحلة لقيَ فيها سَحنُون بن سَعيد. وتُوفّي (رحمه الله) : أيّام الأمير عبد الله. من كِتاب: محمد بن أحمد بِخَطّهِ.

باب عبد الجبار

باب عبد الجبار من اسمه عبد الجبار: 841 - عبد الجبار بن فّتْح بن مَنصور البلوي: من أهل فَحْص البلّوطِ. طَلَبَ العِلم وهو ابن خمْس عشرة سنة: فسمعَ من محمد بن عِيسى الأعشى، وعبد الملِك بن حَبيب وعبد الرّحمن بن إبْراهِيم أبي زَيد، وعبد الأعلى بن وَهْب، ومحمد بن أحمد العُتبيّ. وكانَ: محمد بن عُمَر بن لُبابَة قد اجتمعَ به عنْد العُتبيّ، وأبي زيد، وعبد الأعلى. وكانَ يقول إنّهُ لمْ يرَ بِقُرطُبة زاهِداً غيْره. عاجَلتْهُ مُنيَتهُ وتَوفّى (رحمه الله) : وهوَ ابن أربعين سنَة. عن خالِد. ومن كِتاب ابن الحارِث: كانَت وفاتَه سنة ثمان وخَمسين ومائتين. 842 - عبد الجبار بن محمد بن عُمران: من أهل طُلَيطُلة. رحَل فسمعَ من سَحنُون ونُظرائِه من أهل وقتِه. وكانَ: صاحِب رواية كثيرة وعِبادة وكانَ: من أهْل الفُتيا. من كِتاب: ابن حارِث.

باب عبد الوهاب

باب عبد الوهاب من اسمه عبد الوهاب: 843 - عبد الوَهّاب بن عبّاس بن ناصح: من أهْل الجَزيرة. رَحَل في أيّام الأمير عبد الرّحمن بن الحَكَم في العامِ الذّي رَحل فيه يَحيى بن إبْراهِيم بن مُزَيْن، ومحمد بن يوسُف بن مَطْروح وكانُوا مُترافِقين. فسَمِعَ بالقَيْروان: من سَحنُون بن سَعيد، وبِمَصر: من أصْبَغ بن الفَرَج، وشارَكَ ابن مُزَين، وابن مَطروح في رجالهما؛ وانصَرَف إلى الأنْدَلُس: فولّي قضاء الجزيرة. وكانَ: شاعِراً. 844 - عبد الوَهّاب بن محمد بن عبد الوَهّاب بن عبّاس بن ناصِح: من أهْل الجَزيرة. كانَ: حافِظاً لِلْرأي والمسائل، مُتَصَرّفاً في اللغة والإعراب مطبوعاً في قَول الشّعر. توفّي: سنَة ثمان وعِشْرين وثلاث مائة. ذكرهُ: خالِد. 845 - عبد الوَهّاب بن حَزم: من أهل قُرطُبة.

سمعَ: من بقيّ بن مَخْلَدٍ، وإبْراهِيم بن قاسِم بن هِلال، ومحمد بن وضّاح. وكان: فاضِلاً خيّراً. رَوى عنهُ خالِد بن سَعد. قالَ لنا إسماعِيل: قال لي خالِد: عبد الوَهّاب بن حَزم ثِقة من أصحاب بقيّ ابن مَخْلَد رحمه الله.

باب عبد السلام

باب عبد السلام من اسمه عبد السلام: 846 - عبد السّلام بن وَليد: من أهل وَشْقة، استَقضاه الأمير الحَكَم بن هِشام في موضِعه. وكانَ عالِماً مُتَفَنِناً. ذكرهُ: ابن حارِث. 847 - عبد السّلام بن مَسَلمة بن سُليْمان الأنْدَلُسيّ: حدّث. عن أبيه، عن مالِك بن أنس. رَوى عنه حمام بن عبد الله الأنْدَلُسي. ذكرَ حديثَهُ أبو الحَسَن الدارقطني في كِتاب: الرُواة عن مالِك. وما وَقَعنا لها ولا القومُ على خبَرِ يُستَدَلُ بهِ إلاّ بهذا الحديث. وقَد ذكرناهُ في باب مَسْلَمة. 848 - عبد السّلام بن محمد بن عُقبَة. من أهْل بَجّانة أصلَهُ من جِيّان. له رِحلَة إلى المَشْرِق. سمعَ فيها من محمد بن عليّ الصائغ، ويَحيى بن أيُّوب العَلاّف وغَيرَهُما. وكانَ: عِلم الحَديث أغلَبُ عليه من المَسائل والرأي. وتوفّي: قريباً من سنة ثلاثِ مائة. من كِتاب: محمد بن أحمد بِخَطّه. 849 - عبد السّلام بن عليّ: من أهْل بَجّانة. رَوى عن عُبَيْد الله بن يَحيى ومحمد بن جَنادَة، واستقْضاه أمير المؤمنين عبد الرّحمن بن محمد رحمه الله سنة سبْع عشْرة بِباحَة. وتُوفّي (رحمه الله) : سنَة ثمانِ عَشْرة وثلاثِ مائة. ذكره: ُ إبْراهِيم بن محمد الباجيّ.

850 - عبد السّلام بن كُلَيب بن ثَعْلَبة: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا الأصْبَغ وَوَصَفَهُ إسْماعِيل بالفَضل والخَير في كِتابِه. 851 - عبد السّلام بن عبد العظيم المُعْتَبَر: من أهل قُرطُبة؛ تُوفّي: سَنة أرْبَع وثلاثين وثلاثِ مائة: ذكرهُ. الرّازي. 852 - عبد السّلام بن يَزيد بن غِياث اللَخمي. من أهل إشبيليّة؛ يُكنَى أبا الأصبَغ. سمعَ بِقُرطُبة من أحمد بن خالِد، وابن أيْمَن، وقاسِم بن أصْبَغ وغيرَهُم. ورحلَ إلى ألبيرَة فسمعَ من محمد بن فُطَيس كَثيراً، وسمعَ بإشبيليّة: من سَعيد ابن جابِر ومن غيرِه. ورحلَ إلى المَشْرِق فسمعَ بمكّة: من أبي سَعيد بن الاعرابيّ، وابن فِراس وجماعة سِواهُما ومنَ المكييّن وغيرهُم؛ وتَرَدّد بها أعواماً في كِتاب الحديث؛ ثُمّ رحلَ إلى اليَمن فاتصَلَ بها بجماعةٍ من ملوكِها، منهُم: القاسِم بن الحَسَن، وابن زَيد وغيرهما؛ وامْتَدَحهُم بأشعارٍ كثيرة، فوَصَلوه وأكرموه، ولمْ يَزَل مُتَرَدِداً عليهم وعنْدَهُم إلى أن وافاه الله فَماتَ هنالِك. وذلِك قَبْل الخَمْسين وثلاثِ مائة. وكانَ مُعتَنِياً بجَمع الحَديث، مُجتَهِداً بذلِك؛ وكانَ شاعِراً محسناً، مُطَوِّلاً ومُقَصِّراً. أخبَرَني عبد السّلام بن السَمح الشّافعي رحمه الله: إنّه لَقيَهُ باليَمَن وصَحِبَهُ عندَ ابن زَيد والقاسِم بن الحَسَن؛ وكان يَعْذلهُ على طولِ تَرَدّدهِ في المَشْرِق، ويحُضّهُ على، الرجوع إلى الأنْدَلُس، فكانَ يقول له: لا أدخُل الأندلس

حتى أدخُل بَغْداد وأكتُب فيها: الحَديث والآداب والأشعار وانصرف إلى الشّام فَأكْتُبُ بها: وأتَقَصّى كِتاب أسْمِعَتي؛ ثمّ اصدُرَ إلى الأندَلُس، وصارَ عبد السّلام بن السمح إلى مصر، وتَرَكهُ باليَمَن؛ فَعاجَلَتْهُ مَنِيّتُهُ دونَ أمْنيَّتُهُ، وقدْ أنشَدَني عنهُ عبد السّلام أشعاراً كثيرة وناوَلَني بعْضها بِخَطّه. 853 - عبد السّلام بن شُعَيب الخَرّاز: من أهْل إلبيرَة؛ يُكنّى: أبا الأصْبَغ. كانَ: رجلاً صالِحاً حدّث. 854 - عبد السّلام بن عبد الله بن زِياد بن أحمد بن زِياد بن عبد الرّحمن الّلخميّ: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا عبد الملِك: سمعَ: من: قاسِم بن أصْبَغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم، ومحمد بن مُعاوِية القُرَشيّ ونُظرائِه. وكان: فصيحاً بليغاً مفوّهاً طويل اللِسان، عالِماً بالأنساب، حافِظاً للأخبار، حَسن الحَظ ضابِطاً، وكانَ: كَثير النادِرة، ولهُ جمع في النَسَب وَوُلي قضاء طُلَيطَلة في صَدْر دَولَة أمير المؤمنين هِشام. وتُوفّي: مُفْلوجاً في عقب رَبيع الآخر سنة إحدى وَسَبعين وثلاثِ مائة، وقد كُتِبَ عنهُ. 855 - عبد السّلام بن وليد بن زَيدون الصّدفي: من أهْل طُليطَلة، يُكنّى: أبا المَغيث. كانَ: فَقيهاً حافِظاً للمَسائل. توفّي: يوم الخَميس لِتِسْعَ بَقَيْن من شوّال سنة سِتٍ وسَبعين وثلاثِ مائة. وصلّى عليه أبو غالِب بن تمّام.

856 - عبد السّلام بن عبد الملك بن محمد بن عبد السّلام المعروف: بابن قَلَمْون: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا الأصْبَغ. كان: شيخاً حليماً، وكانَ أحد الشُهود. مَشهور الخَير والعَدالة، وجيهاً بِنَفسِهِ وبِسَلَفِهِ. سألتهُ عن مَولِدِهِ، سنة سَبعِ وسَبعين وثلاثِ مائة؛ فقال: أنا ابن تِسْع وسَبعين سنة. وتوفّي (رحمه الله) : لِعَشْر بَقَيْن من شَعبان سنة اثنتين وثمانين وثلاثِ مائة. 857 - عبد السّلام بن السّمْح بن نابِل بن عبد الله بن يَحيون بن حارِث بن عبد الله بن عبد العزيز الهوّاريّ؛ يُكنّى: أبا سُليْمان، أصلهُ من مورور، رحلَ إلى المَشْرِق وتَرَدَد هنالِكَ مُدة طَويلة، وسَكَنَ اليَمَن. سمعَ بِمَكّة: من ابن الأعرابيّ، وبمصر: من أبي جَعفَر بن النّحاس، وأبي عليّ الأمَديّ الّلغوي، والعبّاس بن أحمد الأَزديّ، وأبي النّجا الفرائضيّ وجماعة سِواهُم. وسمع: بجُدّةَ من الحُسَين بن حَميد النُّجَيرَميّ: نوادِر عليّ بن عبد العزيز، وموطأ القَعنُبيّ، وَتَفَقّهَ بِمَصر للشافعيّ وقَرأ القُرآن وجَوّدَهُ وقدِمَ الأنْدَلُس. وكانَ: حسنُ الخطِّ بريعة. وكان حافِظاً لمَذهَب الشّافِعيّ حَسن القيام بهِ. وكانَ: رجلاً صالِحاً، فاضِلاً كثير الذِكر والصلاة، متَهَجّداً بالقُرآن. وكانَ: ساكِناً بالمَدينة الزهراء إلى أن تُوفّي بها. تَرَدّدْتُ عليهِ زماناً وسَمِعْتُ منهُ كثيراً. قرأتُ عليهُ: نوادِر علي بن عبد العزيز وَلَمْ يكنْ عند أحد من شُيوخِنا سِواه.

وقرأتُ عليهِ كِتاب: الأبيات لِسيبَوَيْه، تألِيف ابن النّحاس، وكتاب: الكافي في النّحوِ وغير ذلِك كثيراً. وكانَ: يَمتَنِعُ من الحَديث، ولا أعلَم أحدٌ أخَذَ عنهُ أخْبَرَني. وتُوفّي (رحمه الله) : غداة يوم الثُلاثاء لاثنتي عشرة لَيلَةٍ خَلَت من صَفر سنَة سَبْع وثمانين وثلاثِ مائة. ومَولِدَهُ سنة ثلاثٍ وثلاثِ مائة.

باب عبد الواحد

باب عبد الواحد من اسمه عبد الواحد:؟ 858 - عَبْد الوَاحِد بن سَلاَّم الأحْدَب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أَبا الفَخْر. كان: من أهْل العِلْم بالنَّحْو وأدّب به، ولهُ فيهِ كتَابٌ مُؤَلف هُو بأَيدي النَّاس. وتُوفّي: سَنَة تِسْع ومائَتين. ذَكرهُ مُحمد بن حَسَن. 859 - عَبْد الوَاحِد بن مُحمَّد بن عبد الرَّحْمن بن دِينار: من أهْل قُرْطُبة. سَمِعَ: من أبيه وأَخِيه، وكانت لَهُ رِحْلة مَعَهُما وبَلغَ مَبْلغ أَكابر أهله في العِلْم. وكان: خَيِّراً نَاسِكاً. وتُوفّي (رحمه الله) : يَوْم الجمعة لِلَيْلتين خَلَتا من شعبان سنَة اثْنَتَيْن وثَمَانِين ومائتين. وكان: مَوْلِدهُ لخمسٍ بَقين من رَبِيع الآخر سنَة تسعٍ وعشْرين ومائتين. من كتاب: مُحمَّد بن أحمد بِخطِّه. 860 - عبد الوَاحِد بن حَمْدُون بن عبد الوَاحد بن الديّان بن سَراج المُرِّيّ؛ من مُرَّةِ غَطْفان: من أهل إلبيرَة؛ يُكَنّى: أَبا الغُصْن. رَوَى عن بَقِيّ بن مَخْلد، ومحمد بن وضَّاح، وابن مُزَيْن. ورَوَى ببَلدِه عن سَعيِد بن النّمر، وعُمَر بن مُوسَى. وتُوفّي (رحمه الله) : سنَة خمس عشْرة وثَلاثِ مائةٍ من كتاب: أَبي سَعِيد، وبعضه عن خالد.

باب عبد الحميد

باب عبد الحميد من اسمه عبد الحميد: 861 - عبد الحميد بن حُمَيد بن صُهَيْب مولَى مُراد: ذكرهُ أبُو سَعيد. وقالَ: رَوَى عنهُ مُعَارك النُصَيري في أخْبار فالأندَلُس. 862 - عبد الحميد بن محمد بن عبد الله بن مُحمّد بن عَطاءٍ الزُّهَيري، من ولد سعد بن أبي وَقّاص: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا بَكْر، ويُعْرَف: بابن عُصَيْمة. رَوى عن عبد الله بن يُونس، والحَسن بن سَعد، ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وأحمد ابن زِياد، وقاسِم بن أصْبَغ وغيرهم. ورحلَ حاجاً سنَة ثمان وأرْبَعين فَفاته الحجّ ذلك العام، وأقام مُجاوِراً وحجّ سَنَة تِسْع وأرْبعين، وكتبَ بمكّة: عن محمد بن الحسين الآجُرِي، وعن شيْخ يُعْرَف؛ بالأصبَهانيّ، وانصَرف إلى الأندَلُس سنة خمسين. وكان؛ شَيْخاً فاضِلاً، كثير الصلاة، مَنْقَبضاً. وكان: حسَن الخَطِّ، ضابطاً؛ لهُ حظٌ من العَربية. حدّثَ وكُتِبَ عنهُ، وأجاز لي ما رَواه، سألته عن مولِده فقالَ لِي: ولدْتُ سنَة ثلاثين وثلاثِ مائة. وتُوفّي (رحمه الله) : نحْو الثمانين وثلاثِ مائة.

باب عبد الكريم

باب عبد الكريم من اسمه عبد الكريم: 863 - عبدُ الكريم بن محمد بن عبد الكريم: من أهْل طُليطَلة. رَوى عن يحيى بن إبراهِيم بن مُزْيَن ونُظرائه. وكان: صاحِبُ فَّتْيا. مات قريباً من سنة ثلاث مائة. من كِتاب: ابن حارِث. 864 - عبدُ الكريم بن محمد بن حُرَيْم: من كورة إلْبِيرَة. سمعَ من عُبَيْد الله ابن يَحيى، وسَعيد بن خُمَير، وطاهِر بن عبد العزيز. تُوفّيَ: سنة ثلاثين وثلاثِ مائة. من كتاب: محمد بن أحمد بخطّه. 865 - عبد الكريم بن حسّان الخُلانيّ: من أهْل رَيّة، يُكَنّى: أبا الفَيْض. كان: حافِظاً للفرض والمسائِل، انتقل إلى قُرطُبة في آخر عُمره، وتُوفيَّ بها. من كتاب: محمد بن أحمد بخطه.

باب عبد المجيد

باب عبد المجيد من اسمه عبد المجيد: 866 - عبد المجيد بن عَفّان البَلَويّ: من أهْل إلْبِيرَة. يَروي عن يَحيى بن يَحيى، وسَعيد بن حسّان، وعبد الملِك بن حَبيب. ورحلَ فسَمِعَ: من سَحْنُون ابن سَعيد، وأحمد بن عَمْرٍو بن السّرح. وتُوفّي (رحمه الله) : سنة ثمان وستِّين ومائتين. من كتاب: أبي سَعيد؛ وفيه من كتاب: محمّد بن أحمد. 867 - عبدُ المَجيد بن عبد الصّمَد: من أهْل رَيّة، من إقْليم بلِّش. كانَ: شَيْخاً فاضِلاً، وكان: عَيْناً على البَحرِ لِعَبد الرّحمن بن الحَكَم. من كِتاب: محمد بن أحمد بخطِّه. باب عبد القادر من اسمه عبد القادر: 868 - عبد القادِر بن أبي شَيْبَة الكلاعي. من مَوالِيهم. كَذا ذكرهُ أبو سعيد. وقالَ إسْماعيل الخُلانيّ: من أهل إشبيليّة؛ يُكنّى: أبا عليّ، واسم شَيْبَة يُونُس. سمعَ: من يَحيى بن يَحيى، وسَعيد بن حسّان. وتُوفَي: آخر أيّام محمد بن عبد الرّحمن رحمه الله. من كِتاب: ابن حارِثٍ، وبعضه عن البَاجِي.

باب عبد البر

869 - عبد القادر بن عبد العزيز الهَنْزوتي: من أهل مرشانة؛ يُكنّى: أبا المُطَرِّف. سمعَ: من قاسِم بن أصْبَغ وَوُهْب بن مَسَرّة. وكان: حافِظاً للمَسائل، عاقِداً للشروط. وكان: مُفتي مَوْضِعه وُلِدَ سَنة ثمانِية عَشْرَة وثلاثِ مائة. وتُوفّي (رحمه الله) : لِعَشْر خَلَوْن من شَهْر رَمضَان سنَة تِسْع وسِتّين وثلاثِ مائة. باب عبد البر من اسمه عبد البر: 870 - عبد البرّ بن عبد العزيز بن مخَارِق: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا سَعيد. سمعَ بِقُرطُبة: من طاهِر بن عبد العزيز وغَيره، ولهُ رِحْلة إلى المَشْرِق لَقي فيها أبا بَكْر محمد بن إبْراهيم بن المُنذِر النِّيسابوريّ بمكّة. حدّث عنهُ بالاقْنَاع. أنا عنهُ بعْض من سمعَ منهُ. 871 - عبد البرّ بن محمد بن سِوار: من أهْل إلْبيِرَة. كانَ: شَيْخاً فاضِلاً، رَحَل إلى المَشْرق حاجّاً. وكان: صاحِب صلاةٍ بحاضِرَةِ إلْبِيرَة. تُوفّي (رحمه الله) : لَيْلَة الجُمُعة لِثلاثِ عَشْرَة لَيْلَة خَلت من ذي القعْدة سنَة ثلاثٍ وسَبْعينَ وثلاث مائة. قَرَأتُ تاريخ وفاته مَكْتُوباً على قَبرِهِ.

باب الأفراد من المعبدين

باب الأفراد من المعبدين 872 - عبد البصير بن إبْراهِيم: من أهل قَرْية إبطليس؛ يُكنّى: أبا عبد الله. سمعَ: من ابن وضّاح، والخُشَنيّ وغَيْرِهما. حدّث. وتُوفّي: في أيّام أحمد بن بَقِيّ: على القَضاء. أخبَرَني بِذلِك ابن أخيه أحمد بن عَبد البَصير. 873 - عبد الرّحيم الفتى الصَّقْلِبيّ: من أهْل قُرطُبة. كان: يسْكُن المَدينة، تَرَك الخِدْمَة وحجّ، وسمعَ: من جَماعة من أهْلِ العِلمِ بِقُرطُبة. توفّي: في أيّام الأمير عبد الله. ذكرهُ: أحمد. 874 - عبد الرؤوف بن عُمَر بن عبد العزيز: من أهْل سَرَقُسْطَة؛ يُكنّى: أبا عبد العزيز. كانَ: ذا عِلْمٍ وفَضْلٍ وعِنايَة وسَماعٍ. تُوفّي (رحمه الله) : بِمَدينة لارِدَة سنة ثمان وثلاثِ مائةٍ. من كتاب: ابن حارِث بخطِّه. 875 - عبد الغافِر بن عبد السّلام السّلمي: من أهل رَيّة. كان: فَقِيهاً حافِظاً زاهِداً، كَثيرَ التِّلاوَة. ذكرهُ إسْحاق. 876 - عبد الكَبير بن محمد بن عفر بن عبد الكَبير بن عبد الأكرَم بن صَفْوان ابن سَعيد الجزَرِيّ المقرئ: سَكنَ مدينة الزّهراء؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ بِقُرطُبة: من قاسِم بن أصْبَغ، وأبي بَكْر الدِّينَوَري، ورحلَ فسمعَ من أبي سَعيد بن الأعرابيّ بمكّة. وبمصر: من أبي جَعْفَر بن النّحاس، وعبد الله ابن أحمد الفَرْغاني؛ وكان الغالِب عَلَيه عِلْمُ القراءات وحَفْظُها وإتْقانها. حدّث، وقُرِئَ عليهِ وتوفّي: بمَدينة الزَّهراء لَيْلة الاثنين في صَدْر صَفَر سنَة سِتّين وثلاثِ مائة. 877 - عبد المؤمِن بن يَزيد الأنْصارِيّ: من أهْل طُرْطُوشَة؛ يُكنّى: أبا سَعْد. سمعَ بِقُرطُبة: ولهُ رِحلَة إلى المَشْرِق سمعَ فيها.

باب عباس

وكان مَشْهُوراً بالعِلْم؛ وَوُلِّي الصّلاة بِحاضِرة طُرْطوشَة، فلَمْ يَزَل على ذلِك إلى أن توفّي: سنة إحدى وثلاثِين وثلاثِ مائةٍ: وَوُلِّي بَعْدُه الصّلاة يَحيى بن مالِك بن عائذ رحمه الله. 878 - عبد الوَدود بن سُليْمان: من أهْل قُرطُبة. كان: رَجُلاً صالِحاً فاضِلاً وكان محمد بن عُمَر بن لُبابة يَذكُر: أن العُتْبيّ أخذ منهُ سَماع أصْبَغ إجازَة وأدخَله في: المُسْتَخْرجَة. وكان: منْ أهْل الحِفظ للمَسائل، وكان سُكْناه بِقُرطُبة بقرب الحَمّام المنسوب إلى هاشم، ذكرهُ: خالِد. باب عباس من اسمه عباس: 879 - عبّاس المُعَلِّمْ: من أهْل قُرْطُبة. شيخٌ حَدّثَ عن عبد الله بن صالِح كاتِبَ الّليث بن سَعْد. رَوى عنه محمد بن وضّاح، وسَعيد بن خُمَير، وسَعيد بن عُثْمان الأعْنَاقيّ وكان يثْني عليه. قالَ لَنا محمد بن محمد بن أبي دُلَيم: قال لَنا أبُو عَمْرٍو عُثْمان بن عبد الرّحمن: عبّاس الذي حدّث عنه ابن وضّاح من أهْل الأنْدَلُس. 880 - عَبّاس بن الحارِث. قالَ أبو سَعيد: عَبّاس بن الحارث الأنْدَلُسي قَديمٌ روى عنهُ إبراهِيم بن عليّ بن عبد الجبّار الأزْدِي. 881 - عَبّاس بن ناصِح الثَّقَفي الشّاعر: من أهْل الجزيرة؛ يُكنّى: أبا العَلاءِ، رَحَلَ به أبوه صَغِيراً فَنَشأ، بِمصر وتَرَدّد بالحِجاز طالِباً للغة العَرب؛ ثُمَّ رحلَ بهِ

أبوه إلى العِراق فلَقيَ الأصْمَعيَّ وغيره من عُلماء البصريين والكُوفيين: وانصرف إلى الأنْدَلُس فكان لا يَزال يسْتفهم عَمّن نَجَم بالمَشْرِق من الشُّعراء بعد إبْراهِيم ابن هَرمة، فأُخْبِرَ عن الحسن بن هاني وأنْشِد بعض شِعْره فقال: لأجهدنّ في أن ألْقَى هذا الرّجُل، ثم رحل إلى العِراق فلَقيه واستنْشَده. ويُقالُ: إن الحَسَن قضى لعباس بالفضْل على نَفْسه، وقد ذكَرْتُ الخَبَر بتمامِه في كتابي المؤَلف في النَّحَويين. وقَدْ سَمِعْتُ هذا الخَبَر من أبي رحمه الله ومن غَيره. وكانَ: محمد بن عُمَر بن عبد العزيز يُحَدِّث بهِ؛ ثمَّ أن العَبّاس بن ناصِح انْصَرَف إلى الأنْدَلُس فلَمْ يَزَل مترَدّداً على الحَكَم بن هِشام بالمديح، ويَتعرضُ لِلْخِدمة. فاسْتَقْضاه على شَذُونة والجزيرة. وَوُلِّي القضاء بَعْدهُ ابنه عبد الوَهّاب بن عَبّاس. وكان شاعِراً؛ ثمّ ابن ابنه محمد بن عبد الوَهّاب بن عَبّاس، وكان شاعِراً فَهُمْ ثلاثَة قُضاة في نسَق، وثلاثة شُعراء في نَسقٍ. وكان عَبّاس: من أهْل العِلْم باللغة والعَربية. وكان جَزل الشّعر، يَسْلكُ في أشْعاره مَسالِكَ العَرب القديمة. وكان: لهُ حظٌّ من الفِقْهِ والرِّواية ولم تُشْهَرُ عنهُ لِغَلَبة الشعر عَلَيه. وقَرَأت في كتاب محمد بن أحمد بِخَطّه: عَبّاس بن ناصِح بن تلتيت المَصْمودِي. 882 - عَبّاس بن رُفاعَة بن الحارِث المُذْحَجِيّ: من أهْل رَيّة. كانَ: فَقيهاً، زاهِداً قَدْ نبذ الدُّنيا. وأرادَ الحكم بن هِشْام أن يُولِّيه قَضاءُ الجَماعَة بِقُرطُبة، فَفرَّ منهُ، وَلَحِق بالثّغر الأقصى. فَعَقِبهُ هُنالِك يَنْتَمون إلى مُرادٍ. ومن وَلَدِه بدرُوقةَ. يُونُس بن مَحفُوظ قاضِيها؟ ذكرهُ: إسْحاق القينيّ.

883 - عَبّاس بن محمد بن عبد العظيم الطّالقي السُّليْحيّ: من أهْل إشْبيليّة؛ يُكنّى: أبا القاسِم. سمعَ من محمد بن جنَادة بإشْبيليِّة، ومن بَقِيّ بن مَخْلَد، وعُبَيْد الله بن يَحيى بِقُرطُبة. ورحلَ يريدُ الحجّ فَوصَل إلى القَيروان وسمعَ بها: من محمد بن عليّ النحليّ وانصَرف ولمْ يحجّ. أخبَرَني بذلِك: محمد بن هِشام الإشبيليّ وأثْنى عَليْه خَيْراً. وسألتُ عنهُ أبا محمد عبد الله بن محمد بن عليّ فقالَ لي: لا بأس بهِ. وكانَ ذَا ديانة وفَضل؛ وكانَ محمد بن أيْمَن يقَدِّمه ويفَضِّله، وكان: يتوَلىَّ الأوقاف مع ابن أبي شَيبة بَعْد مَوْت صُهَيب بن مَنيع القاضي. وقَدْ حَدّثنا عَبّاس، عن ابن أصْبَغ وكانَتْ وفاته فيما ذَكر ابن حارِث سنة تِسْع وعِشْرين وثلاثِ مائةٍ. 884 - عبَّاس بن يحيى الخُولانيّ: من أهل جَيّان. قالَ خالِدٌ: كان مُعْتَنياً بطلِب العِلم، وَتَقْييد الآثار والسُنَن. سمعَ: من بَقيِّ بن مَخْلد وكان فقيهاً بحاضرة جَيّان. 885 - عَبّاس بن أصْبَغ بن عبد العزيز بن غُصن الهّمدْانيّ: من أهْل قُرطُبة يُكَنّى: أبا بكْر، ويُعْرَف: بالحجَّاريّ ولمْ يكُن من أهْلِ وادِي الحِجارَة. سمعَ: من محمد بن قاسِم، ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وعُثْمان بن عبد الرّحمن، وعبد الله بن يُونُس، وقاسِم بن أصْبَغ، والحَسَن بن سَعْد، ومحمد بن مِسْور، وإسماعِيل بن عُمِر ونظرائهم. وسمع بإشبيليّة: من سَعيد بن جابِر، وعبّاس بن محمد بن عبد العظيم. وكانَ: شَيْخاً حليماً، ضابِطاً لِما كتبَ. طاهِراً عَفيفاً قرأتُ عَليه كثيراً، وقرأ

النّاس عَلَيْه ونَفَع الله بهِ. وَقَدْ وَهِمَ في أشياء حَدّث بها. وأجازَ لي جَميع رِوايته وسَألْتُه عن مَولِدِه فقال لي: وُلِدْتُ سنة ستٍ وثلاث مائة. وتُوفّي (عفى الله عنه) : يومَ الخَميس لخمسٍ خَلَوْن من ذي القعدة سنة ستٍ وثمانين وثلاث مائة، ودُفن يومَ الجمعة بعدَ صلاة العَصْر في مَقْبَرة مُتْعَة وصلّى عليه إبراهِيم بن محمد الشرفيّ. ومن الغرباء في هذا الاسم 886 - عَبّاس بن عَمْرٍو بن هارُون الكِناني الوَرّاق. من أهْل صِقِلية؛ يُكنّى: أبا الفضل. خَرَجَ من صقلية إلى القَيرُوان سنَة خَمْس عشرة، فَلَم يَزَل بها إلى أن خرج إلى الأنْدَلُس، فَقَدِمها - فيما أخبَرَني - سنَة سِت وثلاثين؛ واتَّصل بِوَليّ العَهْد الحَكَم بن عبد الرّحمن (رحمه الله) فَتَوَسَع لهُ في الوَرَق، وصار من جُملَة الوَرّاقين. وكان: وَسِيماً حَليماً، حَسَن الحِكاية؛ بَصيراً بالرَّد على أصحاب المذَاهِب، عالِماً بالكلام، حافِظاً لأخبار أبي عُثْمان الحدّاد الغسانِّي في مَجلِسه ومُناظراته. وكان: هذا الفنُّ أكثر علمه. وقد حدّث عن أحمد بن سَعيد الصِّقلي، وعن أبي بكْر الدِّينوري، ومحمد ابن مُعاوية القُرَشيّ. كَتَبَ عنهُ غَيْر واحِد وكتَبْتُ أنا عنْهُ قطعَة من حدِيثه، وعاشَ حتّى عَلَت سنّه وذَهَب بَصَرُه، ومسّه ضربٌ من الفالِج. وتوفّي (رحمه الله) : يَوم الجُمعة لأرْبَع خَلَوْن من شَهْر رمضان سنَة تِسْع وسَبعين وثلاث مائة، ودُفِنَ بِمقْبَرة الرّبض، ومَولِدهُ سنة خمْس وتسعين.

باب عتاب

باب عتاب من اسمه عتاب: 887 - عَتّاب بن بِشْر بن عبد الرّحيم بن بِشْر بن عبد الرّحيم بن الحارِث ابن سَهْل بن الوَقّاع بن قُطبة بن عَدنان بن معِز بن جُزيّ الغافِقي: من أهْل شَذُونَة؛ يكَنّى: أبا ثابِت. والحارِث هذا ابن سَهْل هو الدّاخل إلى الأنْدَلُس منهُ. سمعَ عَتّاب بِقُرطُبة: من محمد بن وضّاح، ومحمد بن يوسُف بن مَطرُوح، ومالِك بن عليّ القُرَشيّ القَطني. وسمعَ بالجَزيرة: من أحمد بن يَزيد الجَزَرِي أخذَ عنهُ: مُسْتَخرَجَة العُتْبيّ. وعمَر إلى أن أتَت عليهِ سِتٍ وتِسعون سنة. حدّث عنه ابنهُ هارُون بن عَتّاب. وتوفّي (رحمه الله) : سنة سَبْع وتِسعين أو سنة ثمان وتِسعين ومائتين. أخبَرَني بِنَسَبهِ وأمرهِ كلهُ ابن ابنهُ عتّاب بن هارون بن عتّاب بن بِشْر الفَقيه الزّاهد. 888 - عتّاب بن هارون بن عتّاب بن بِشْر الغافِقيّ: من أهل شَذُونَة؛ يُكنّى: أبا أيّوب. رَوَى عنه أبيه وغيره، ورحلَ إلى المَشْرِق سنة إحدى وخَمْسين، وحجّ سنة اثنتين وخَمْسين. فسمعَ بمكّة: من أبي بَكْر محمد بن أحمد بن مُوسى الأنْمَاطِيّ، ومن أبي حَفْص

باب عثمان

الجُمحي، وأبي محمد الطّوسي، وأبي الحَسَن الخُزاعِي. ورَوى بمصر: عن أبي بَكْر ابن الحدّاد التّنيسي وغَيرهم. رحلْتُ إليه إلى شَذُونَة وقرأْتُ عليهِ كثيراً، وأجازَ لي ما سمعَهُ. وكانَ: حافِظاً لِلْرأْي على مَذهَب مالِك وأصحابهُ، حَسِن النظر. وكانَ يُقال: أنهُ مُجاب الدّعوة. سمِعْتُ أبا محمد عبد الله بن محمد بن قاسِم الثّغريّ يقول: لَستُ أعلَمُ بالأندَلُس أفضَل من أبي أيّوب بن بِشر. قالَ لي أبو أيّوب: وُلِدتُ في شهْر رَبيع الأول سنة إحدى عَشْرة وثلاثِ مائة. وتوفّي (رحمه الله) : لَيلة السّبت لأرْبَع بَقينَ من شَعبان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. ودُفِنَ يوم السّبت بعدَ صلاة الظهر، وصلّى عليه إبراهِيم بن فُلَيس الفَقيه. باب عثمان من اسمه عثمان: 889 - عُثْمان بن أيّوب بن أبي الصّلت: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا سَعيد ويَزعُمُ وَلَده أنّه من الفُرس. رَوى عن الغازي ابن قَيس، ورحلَ إلى المَشْرق وسمع: من سَحنُون بن سَعيد بالقَيروان، وبمصر: من أصْبَغ بن الفَرَج وكان: شَيخاً وَرِعاً، فاضِلاً أُريدَ على القَضاء فأبى منهُ. أخبَرَني إسْماعِيل قال: أخبَرَني خالِد قال: سمِعتُ محمد بن عُمَر بن لُبابَة يُثني على عُثْمان بن أيّوب ويَصِفَهُ بالعِلْمِ والوَرَع، وقدْ رَوى عنهُ. قال خالِدٌ: توفّي عُثمان

ابن أيّوب (رحمه الله) : سنة سِت وأرْبَعين ومائتين. وكذلِك في كِتاب أبي سَعيد. وقالَ أحمد: توفّى سنة سَبْع وسِتين ومائتين. 890 - عُثْمان بن سُوادَة: من أهْل قُرطُبة. قالَ محمدٌ. قال لي عُثْمان بن محمد: قالَ لي عُبَيْد الله بن يَحيى: كانَ عُثْمان بن سُوَادَة ثِقَة مَقبولاً عنْدَ القَضاة والحُكّام. وكانَ من أهل الزّهد والعِبادة، وكَثرة التِلاوة. وكانت لهُ رِحلَة لَقيَ فيها زُهير بن عَبّاد وغَيرهُ. وقدْ حدّثَ عنهُ عُبَيْد الله بن يَحيى. من كِتاب: ابن حارِث. 891 - عُثْمان بن المُثنّى: من أهل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا عبد الملِك. رحلَ إلى المَشْرِق فَلَقيَ جَماعةٌ من رُواة الغريب وأصحاب النّحو والمعانِي. منهُم: محمد بن زِياد الأعرابي وأخذَ عنهُ وعَن غيرهُ. وقرأََ على حَبيب بن أوْس: دِيوان شِعْرهِ، وأدخَلَهُ الأندَلُس رِوايةً عنهُ. وأدّب أولاد الإمام عبد الرّحمن بن الحَكَم، وأولاد محمد وعُمَر إلى أن بَلَغ تِسعاً وتِسْعين سنة. وَتُوفّي (رحمه الله) : سنَة ثلاث وسَبْعين ومائتين بعْدَ الأمير محمد رحمه الله بِشهُور. من كِتاب: محمد بن حَسَن. وَرَوى محمد بن فُطيس: شَرْح الحديث لأبي عُبَيْد، عن عُثْمان بن المُثنى. أخبَرَهُ بهِ عن أبي حسّان وما أعلَم من أبو حسّان هذا. 892 - عُثْمان بن سَعيد الكِنانيّ: من أهْل جَيّان. سَكَنَ قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا سَعيد. ويُعرَف: بَحَرْقُوص. سمعَ: من بَقِيّ بن مَخلَد. وكانَ من رؤساء أصحابِهِ. وكانَ: جامِعاً لِلْكُتُب مُعْتَنياً بالعِلم، مُناظِراً على مَذهَب الشّافعيّ وغَيرهُ. وألّفَ كِتاباً: في شُعراء الأندَلُس، طَبّقَهُم فيه. وكانَ: مُتَفَنِناً في الآداب والرِواية تُوفّي:

قَريباً من سَنَة عِشْرين وثلاث مائة ذكرَ تاريخ وَفاتَهُ: أبو سَعيد. وذكرهُ خالِد وأثنى عليه. 893 - عُثْمان بن محمد بن أحمد بن مُدرِك: من أهْل قَبْرَة. كان: مُعْتَنِياً بالعِلم، حافِظاً لِلْمسائل، عاقِداً لِلْشروط: مُفتي أهل مَوضِعِه. تُوفّي (رحمه الله) : سنة عِشْرين وثلاث مائة. ذكرهُ: خالِد. 894 - عُثْمان بن جَرير بن حُمَيْد الكِلابيّ: من أهْل إلبيرَة؛ يُكنّى: أبا سعيد. سمعَ: من محمد بن أحمد العُتبيّ، ويَحيى بن إبْراهِيم بن مُزَين، وأبي زيد عبد الرّحمن بن إبْراهِيم، وبَقِيّ بن مَخْلَد، ورحلَ فسمعَ بإفريقيّة: من محمد بن سَحنُون، وأبي زَيد عبد الرّحمن بن محمد، وبمصر: من محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، ويونُس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عبد الله بن صالِح الكُوفيّ، وأحمد بن شُعَيب النِّسائيّ وغَيْرهم، وكانَ: فَقيهاً في الرأي حافِظاً لِلْمسائِل. وكان: يُرْحَلُ إليهِ للسماعِ منهُ حدّث عنه خالِد بن سَعد، وعبد الله بن محمد الباجيّ وغيرهما جماعة من أهل قُرطُبة وغيرها. قال لي الباجيُّ. تُوفّي عثْمان بن جرير (رحمه الله) : سنَة تِسْع عشرة وثلاث مائة، وقالَ أبو سعيد تُوفّي: سنة اثنتين وعِشْرين وثلاث مائة، وقالَ لي محمد بن أحمد الإلبيريّ: تُوفّي سنَة ثلاث وعِشْرين. وكَذلِك ذكرهُ حفيده أنه توفّي: سنَة ثلاث وعِشْرين وهوَ ابن خمْس وتِسْعين سنة، ثابِت الذهن والبَصر. قرأتُ ذلِك بِخَط ابن فُطَيْسٍ القاضي. 895 - عُثْمان بن شَن: من أهْل مَوْرور. كان: ذا علمٍ بالعَرَبية والفَرائض. ذكرهُ: محمد بن سَعد بن الحَسَن.

896 - عُثْمان بن وَكيل: من أهْل المُدّور الأقْصى، من أهْل قُرطُبة. سمعَ: بَقِيّ بن مَخْلَد. وكانَ: من ثِقات أصحابِهِ. وكانَ الغالِب علَيْه النَّظر في عِلم الشّافعيّ، وكان حافِظاً لهُ. قالَ لي إسْماعيل: سَمِعتُ خالِداً يُثْني على عُثْمان بن وكيل، يأسَف إذْ لمْ يَسْمع منهُ. 897 - عُثْمان بن عبد الرّحمن بن عبد الحميد بن إبْراهِيم بن عيسى بن يَحيى بن يَزيد بن بُرَيرْ2 مَولَى مُعَاوية بن أبي سُفْيان رحمه الله: من أهل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا عَمْرٍو. سمعَ: من محمد بن وضّاح أكثَر عِلْمِه، وسمع من إبْراهِيم بن قاسِم بن هِلال ومُطَرِّف بن قَيس، وأحمد بن إبْراهِيم الفَرضيّ، وعبد الله بن مَسَرّة، وسَعيد بن عُثْمان، وسَعيد بن خُمَير، ومحمد بن عُمَر بن لُبابة، وأسْلَم بن عبد العزيز وغيرهم من نُظَرَائهم. ورحلَ في حَداثته حَاجاً فَلَمْ يَسْمَع في رِحْلته شَيئاً. وكان: فاضِلاً خَيّراً وَقوراً، ضابِطاً لِكُتُبهِ، مُثَقّفاً لِرِوَايَتهِ. وكان: حافَظاً لِلْفِقه مُشاوِراً لِلأحكام. سَمِعْتُ محمد بن محمد بن عليّ وغَيرهما مِمّن حَدّثنا عنْهُ يُثْنون عَلَيْه وَيُوَثِّقُونه. وَتُوفّي (رحمه الله) : سنَة خَمْسٍ وعشْرين وثلاثِ مائةْ. أخْبَرني بتارِيخ وفاته غَيْر واحِدٍ من أصْحابِه. 898 - عُثْمان بن نَصْر بن عبد الله بن حُمَيد بن سَلَمة بن عبّاد بن يونُس القَيسيّ المصْحَفي المُؤَدِّب: من أهْل قُرطُبة. أدّب المسْتَنْصِر بالله رحمه الله.

وكان: ذا سَمْتٍ وعَدَالةٍ، وهو: والد الحَاجِب جَعْفَر بن عُثْمان. تُوفّي: يوم الاْثنين لعشْر بَقين من ذِي الحجّة سنة خمْس وعشْرين وثلاثِ مائة وهو: ابن اثنتين وستّين سنة. قالهُ: الرّازي. 899 - عُثْمان بن سَعيد بن هِشام بن عبد السّلام بن عبد الرّؤُوف: من أهْل إلْبِيرَة من غَرْب غَرْناطة؛ يُكنّى: أبا رَجاء. سمعَ: من محمد بن وضّاح وغيره. وكان: يُكاتِبُ محمد بن مَسَرّة، وكان عظيم الجاه في مَوضِعه. حدّثَ وتوفِّي: سنة خمْس وعشْرين أو ستٍ وعشْرين وثلاث مائةٍ فيما أخبَرَني به ابن نُجَيْح الإلْبِيري. 900 - عُثْمان بن سَعيد ن كُلَيْب: من أهْل إلْبِيرَة؛ يُكنّى: أبا سَعيد سمعَ: من أحمد بن عَمْرٍو بن مَنْصُور، ومحمد بن فُطُيْس. وكانَ: حافظاً لِلْرّأي: وَوُلّي الصّلاة بِحاضِرة إلْبِيرَة. وكان: مَوْصوفاً بالزّهْد. حدّثَ عنه محمد بن أحمد بن مُفَرّج. قالَ لي عليّ بن عُمَر: تُوفّي سنة أرْبَعين أو إحدى وأربَعين وثلاثِ مائة. 901 - عُثْمان بن محمد بن محامِس: من أهْل أسْتِجَةَ؛ يُكنّى: أبا سَعيد. كان: حافِظاً للتّفسير، عالِماً بأخْبار الدُّهُور؛ وله في ذلك كتابٌ نَقَل أكثَره على ظهْر قَلبٍ. وتُوفّي (رحمه الله) : سَنَة ست وخمْسين وثلاثِ مائةٍ. أخْبَرني بذلك ابنهُ أبُو عبد الله الشّاعِر. 902 - عُثْمان بن محمد بن يُوسُف الأزْديّ القُرّي: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا الأصْبَغ. كان: يَزْعِمُ أنّه سمعَ من محمد بن وضّاح، وعُبَيْد الله بن يَحيى وغَيرِهما،

وكان عِلمُه الذي يُنْسَبُ إليه ويَغْلب عَليه التّنْجيم. وقدْ ألّف كِتاباً: في فُقَهاء الأنْدلُسِ أُخِذَ عَنْهُ وقُرِئَ عليه، وكان كَذّاباً. أخْبَرَني بذلِك من أثِقُ به، ممّن وقف على كَذِبه. وما كان يَسْتأهِلُ أن يُحدّثَ عنهُ. 903 - عُثْمان بن أصْبَغ: من أهْل إشبيليّة، يُعْرَف: بالطّماطيّ ويُكنّى: أبا الأصبَغ. سمعَ: من محمد بن عبد الله بن القُون ونُظَرائِه وحَدّثَ. 904 - عُثْمان بن بَقِيّ بن يَحيى بن داوُد: من أهْل رَيّة من ساكِني بزليانَة. ذكرهُ: إسْحاق القينيّ في فُقَهَائِها. 905 - عثْمان بن سَعيد بن عُثمان بن مَنازِل: من أهْل بَجّانة. سكَن إلْبِيرَة؛ يُكنّى: أبا سعيد. سمعَ بِبَجّانة: من فَضْل بن سَلَمة، وابن أبي خالِد، وسمعَ بإلْبِيرَة: من محمد بن فُطَيْس، وعُثمان بن جَرير. وتُوفّي (رحمه الله) : بِحاضِرة إلْبِيرَة سنَة أرْبَع وستين وثلاثِ مائةٍ. أخْبَرَني بذلِك: بعض أهْله. 906 - عُثْمان بن سَعيد بن عُثمان الغسّانيّ: من أهل إلْبِيرَة؛ يُكنّى: أبا سَعيد. ويُعرَف: بابن الدّرَاج. سمعَ: بإلْبِيرَة: من أحمد بن عَمْرٍو بن مَنْصور، ومحمد بن فُطَيْس، وعُثمان بن جَرِير، وسمع بِقُرطُبة: من أحمد بن خالِدٍ، ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وقاسِم بن أصْبَغ وغيرهم. ورحلَ إلى المَشْرِق معَ أبيه صَغيراً فَحَجَّ ولَمْ يَسْمَع في سَفْرَتِه تِلك من أحد.

ثُمّ رحلَ رِحلة ثانيَة سنة أرْبَع وعِشْرين وثلاثِ مائة. فَلَقي بمكّة سُفْيان ابن عُيَينة، عن جَدِّه محمد بن عبد الله بن سُفْيان. وانصَرف إلى الأنْدَلُس. وكان: حَسن الكِتاب سمعَ منهُ غير واحِد، وعَمّرَ إلى أنْ تُوفّي (رحمه الله) : يَوْمَ الجُمُعة لتِسْع خَلَون من رَجَب سنة اثنتين وسَبْعين وثلاثِ مائة. أخبَرَني بذلِك: ابنُه. 907 - عُثْمان بن سَعيد بن البِشْر بن غالِب بن فَيْض الّلخميّ: من أهل شَذُونة من ساكِني أسْتَبّة؛ يُكنّى: أبا الأصبَغ. سمع: من عبد الله بن أبي الوليد، ومحمد بن عُمَر بن لُبابَة، وأحمد بن خالِد. وكان: فَقِيه أسْتَبّة: وصاحِب صَلاتهم. وكان: شيخاً صالِحاً، حدّثَ: وتُوفّي بأستَبّة: سنة ثلاثٍ وسَبْعين وثلاث مائةٍ. 908 - عُثْمان بن حُسَين الحَجّاريّ: من أهْل قُرطُبة. سمع: بِقُرطُبة: من غيْر واحِد. ورَحلَ إلى المَشْرِق. وكانَ في رِحلَتهِ هناك مع محمد بن أحمد بن مُفَرّجٍ، وأبي جعفر بن عون الله؛ وسماعُه كَثُرَ في كُتُبهما، من ابن الأعْرابيّ، وغَيْرِه: من المكيّين، والمصْريِّين. ودخلَ العِراق فسمعَ هُناك كَثيراً، وتَرَدّدَ بِها إلى أن توفّي. وكانَت وفاته بَعْد السّبعين وثلاثِ مائةٍ. 909 - عُثْمان بن سَعْد البَزّاز: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا القاسِم. رحلَ إلى المَشْرِق فسمعَ بمِصْرَ: من ابن شَعْبان، وبِمكّة من الخُزاعيّ، وأبي بَكْر الآجُريّ وغَيرهما.

باب عجنس

وكان: صاحِباً لِعَبْد الله بن سَعْد في رِحْلَته. حدّث وكَتَبْتُ عنهُ، وتُوفّي يَوم الخميس لاثنَتَيْ عَشْرة لَيْلة بَقيَت من رَبيع الآخر سنَة تِسْع وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ يوم الجُمُعة بعد صَلاة العَصْر بِمَقْبَرة بني العَبّاس. باب عجنس من اسمه عجنس: 910 - عَجَنّس بن أسْباط الزّيادي: من أهلِ وَشْقَة. يَروِي عن يَحيى بن يحيى الّليْثي. ذكرهُ أبو سَعيد. أُراه من كِتاب: ابن حارِث. وممن كان يعرف بهذه الكنية 911 - أبُو العَجَنّس الزّاهد؛ قرأتُ بِخطّ محمد بن أحمد الزُّهريِّ الزّاهِد: قالَ لَنا محمد بن وضّاح: كان أبُو العَجَنّس رَجُلاً يَسْكُن غَدِير بني ثَعْلَبة؛ يُقال: إنه كانت لهُ في رَمضان ثلاثُ أكْلات: من سَبْعَة أيّام إلى سَبْعة أيّام؛ ثُمّ أكلةُ الفطْر. وهو الذي مَرّ به الحَكَم بن هِشام، فَسَلّم عليه وأشار بالخَيْزُران -: وكان على سقْفٍ لهُ يُبنى، - فَرَدّ عَلَيه أبو العَجَنّس وأشارَ بالأطْرَلَة فكلّمَ بذلِك فَقَال: أشار إليّ بالخيزران فأشرت إليه بالأطرلة. وأخبرَنا إسْماعِيل قالَ: حدّثني أبُو عليّ حسّان قالَ: نَا محمد بن أحمد الشُّبَيليّ قالَ: نَا ابن وضّاح، عن يَحيى بن يَحيى، عن رَجُل كان هاهُنَا يُقال لهُ أبُو العَجَنّس.

باب عفان

كان لَهُ في رَمَضان ثَلاثِ أكْلاَت، وكان سُكْنَاه عِنْد غَدِير بَنِي ثَعْلَبَة. 912 - أَبُو العَجَنَّس الزَّاهِد: من كُورَة أسْتِجَة. قالَ لي إسْمَاعيل: كان أَبُو العَجَنَّيس منْ قَرْيَة يُقَال لَهَا: بِلاَط أَبِي العَجَنَّس بإقلِيم أَشْبَرة. حَدَّثني عبد الرَّحمن بن عبد العزيز، عن زَكَرِيَّاء مَولَى حريش: أنه عَرَضَ للنَّاس قَحْطٌ في بَعْض السّنِين، فَخَرج إليه عامِلُ أَسْتِجةَ -: والنَّاسُ مَعَهُ. - فبَرز بهم إلى وادِي برْذلةَ، واستَسْقَى بهم: فسقُوا. وكان: يَرْكَبُ أتَانَهُ، ويَأْتي مشجرَ حريش لَيْلاً فيُطْلِق الأتَان تَرْتَعُ ويُصَلِّى إلى الصّبْح فَلاَ يَعْدُوا عَلَيْها ذِئْبٌ ولا غَيْرهِ، فإذا أَصْبَح عَادَ إلَى البِلاَط مَنْزله. باب عفان من اسمه عفان: 913 - عَفَّان بن مُحمد: من أهلِ وشْقَة؛ يُكَنَّى: أبَا عُثْمَان. كان: زَاهِداً عَابِداً، كَثِير التِّلاَوَة للقُرْآن، صَائماً أَكْثَر دَهْرِه. وكان: صَاحِب الصَّلاة بوشْقَة، وَوَلاَه مُحَمَّد بن عبد الملِك الطَّويل: أَحْكَام الشّرطَة بِهاَ، فلم يزل يَتَوَلَّى ذَلِك إلى ان مَات، ولَمْ تُجَرَّب لهُ زَلةٌ. من كتاب: ابن حَارث ومنُه بخَطِّه. وكانَتْ وفاتُه سَنة سَبْع وثَلاثِ مائةٍ. 914 - عَفَّان بن عَبْد السَّلام: من أهْلِ فِرِّيش.

باب علي

سَمِع: من أحْمَد بن خَالِدٍ، وعُثْمان بن عَبْد الرَّحمن، ومُحمَّد بن قَاسِم، وأحْمَد ابن زِيادٍ مُعْتَنِياً بِدَرْس المَسَائِل وعَقْد الوَثَائِق. ذكَرهُ خَالِد. باب علي من اسمه علي: 915 - عَلِيُ بن رَبَاح اللّخمِي المصْرِي: أَخْبَرَنا الخَطْاب بن مَسْلَمة، قالَ: نا قاسِم بن أصْبَغ، قالَ: دخَل الأنْدلس من التَّابعِين: حَنَشْ بن عبد الله الصَّنْعَاني، وعليّ بن رَبَاح اللّخْمي، وأبُو عَبْد الرَّحمن الجُبُليّ، ومُوسَى بن نُصَيْر. أخْبَرْنا عبد الله بن مُحمَّد، قالَ: نَا أحْمَد بن خَالد، قالَ: ذكَر لَنَا مُحمَّد بن وضَّاح أنَّ بَعْضَ الوُزَرَاء أَخْبَرْهُ: أنَّهُ وجد شَهادة عَليَّ بن رَبَاح، وحَنَش بن عَبْد الله في عَهْد مَنْبُلَوَنة. قال ابن وضَّاح: وكَانَا تَابِعَيْن. أَخْبَرْنا مُحمَّد بن أَحْمَد القَاضي، قالَ: نَا قَاسِم بن أَصْبَغ، قالَ: نَا أَحْمَد زُهَيْر قال: سَمِعْتُ يَحيى بن مَعِين؛ يَقُول. أَهْلَ مِصْرَ يَقُولون عنه ابن رَبَاح؛ وأمَّا أهْلُ العِراقِ: فَعليٌّ. أخْبَرْنا عَبْد الغَنِيّ بن سَعِيد الأزْدِيّ الحَافِظُ بِمصْرَ، قالَ: نَا محمدٌ بن ذِبَزَول، قَالَ: نَا مُحمَّد بن إسْحَاقٍ السَّرَاج، قال: سَمِعْتُ قُتَيْبَة بن سَعِيد، يَقُول:

سَمِعْت اللَّيث بن سَعْد، يَقُول: سَمِعت مُوسى بن عليّ، يقول: من قَال في مُوسى ابن عليّ، لم أَجْعَله في حِلّ. أَخبْرَنا مُحمد بن أحمد، قال: نَا قاسِم، قال: نا آبن أبي خَيْثَمة، قال: نا الوَليد آبن شُجَاع، قَالَ: نا وهب، قال أنا عَبْد الرَّحمن بن شُرَيح: اَنَّه سَمِع الحَارث بن يزيد الحضْرمِيّ يقول: دَخَلْتُ على عليِّ بن رَبَاحٍ: وهو في الشَّمْس، وعِنْده جَاريةٌ - لا أعْلمُ إلاَّ انَّه قَالَ: علجة. - وهو يَقُول: قال عَمْرُو بن العَاصِي، قالَ فُلانٌ، قَالَ فُلانٌ. قُلتُ لَهُ: تحْدِثُ شَكَّ هذِهِ بَهذِهِ الأحادِيث؛ فَقَالَ: لَيْسَت هِي بِي، إنّمَا اسْتَذكِرُ حديثي. أخْبَرنا محمَّد بن أحْمد الحَافظ، قَالَ: نا عَبْد الرَّحْمَن بن أحْمَد بن يُونُس في تاريخ أَهْل مِصْر قال: عَلِيٌّ بن رَبَاح بن نُصَيْرٍ اللَّخْمي من أزْدَةَ، ثمَّ من بني القُشَيْب. ولِدَ: سنةَ خَمْس عشرة، يَوْمَ اليرْمُوك. وكان: أعْور؛ ذهَبَت عيْنُه يَوْمَ ذي الصّواريّ في البَحْر، مع عَبْد الله بن سعَدٍ: سَنة أربعٍ وثمانين. وكان: يُعَدُّ لليَمَانِيَّة: من أهل مصْرَ؛ علَى عهْد عبد المَلِك بن مَرْوان. وكانت لَهُ مع عبد العَزِيز بن مَرْوَان منْزِلَةٌ؛ وهُو الّذِي زَفَّ أمَّ البَنِين ابنةَ عبد العَزِيز بن مَرْوَانَ، إلى الوَلِيد بن عبد المَلِك. ثم عَتبَ عَلَيْه عبد العَزِيز فأغْزاه إفرِيقيةَ؛ فَلَمْ يزَل بإفرِيقيَّة إلى أن تُوفِي بهَا. ويقال: إنَّ وفاتُه كانَتْ في سَنَة أرْبَع عَشْرَة ومائة. وقال آبن بُكَير: تُوفِّيَ عليُّ ابن رَبَاحٍ في وِلاية ابنِ الحبْحابِ. وأخبَرَنا أَبُو زكَرِيَّاء العَائِذِيّ، قال: أَخْبَرَنِي أَبُ أَصْلَح الحَرَّانيّ الحَافِظ، قَالَ:

نَا أَبُو سَعِيد المِصْرِيّ، قَالَ: عَلَيَّ بن رَبَاح يُكَنَّى: أبَا عَبْد الله. وقَالَ في نَسَبِ ابْنِه مُوسَى: هُو مُوسَى بن عَلَيَّ بن رَبَاح بن نُصَير بن قُشَيْب بن تَبْيع بن أَزْدَة ابن حُجْر ابن جديلَة بن لْخَم اللَّخْمي. وقَالَ الحسن بن عليّ الغرَّاسُ: تُوفِّيَ عليٌّ بن رَبَاح رحِمَه الله سَنة سَبْعَ عَشْرَة وثَلاثِ مِائة. 916 - علي بن مُحمَّد العَطَّار: من أَهْلِ قُرْطُبَة. كان: فَقِيهاً في المَسَائِل: مُفْتِيَّاً في السُّوق بقُرْطُبَة أيَّام الأَمِير عَبْد الله رحمه الله. وكان: رَجُلاً صَالِحاً. سَمِعَ: من ابن وَضَّاح وغَيْره. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : في شَهْر رَبِيع الأوْل سَنة سِتٍ وثَلاثِ مِائةٍ. ذكَرَهُ: خَالدٍ. 917 - عَليُّ بن الحَسَن: من أهْلِ وادِي الحِجَارة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. حَدَّثَ عَنْهُ وَهْب بن مَسَرَّة الحجريّ. 918 - عَليُ بن حَسَن: من أهْلِ بَطَلْيَوْس، يُعْرَفُ: بابن شَبَوْقَه، وكَان أَصْله من إشْبِيليَّة. وكان: كَثِير العِلْم، مُتَصَرّفاً في الأَدَبِ والظُّرْفِ. سَمِعَ بقُرْطُبة: من شُيَوخِ وقْتِهِ، وكان مُوَثَّقاً، وابتنى مَسْجِداً بِبَطلْيوس هُوَ مَنْسُوب إليهِ إلَى اليَوْم. وانْصَرف إلى إشْبِيليَّة ومَاتَ بِها في أَوَّلِ أيامِ أَمِيرُ المؤمِنين عَبْد الرَّحمن بن مُحمّد. 919 - عَليُ بن حُسَين: من أَهْل بَجَّانة. سَمِعَ: الوَاضِحَة من يُوسُف بن يَحْيَى المَغَاميّ. وكانَ مَعْدُوداً في أَهْلِ العِلْم بِبَجَّانَة: ومُشَاوَراً عِنْد الحُكَّام بِها. ذكَره ابن حَارِث. 920 - عَليُ بن عَبْد القَادِر بن أَبي شَيْبَة الكلاَعِيّ: من أَهْل إشْبِيليَّة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. سَمِعَ بإشْبِيِليَّة: ممن مُحمَّد بن جَنَادَة، وبقُرْطُبَة: من مُحمَّد بن وضَّاحٍ وغَيْره،

وكان: حافِظاً للِمَسَائِل، بَصيراً بالفُتْيَا: مُشاوَراً في الأحكام مَع نُظَرائه. وكان: صَاحِب الصَّلاة بِحَاضرةِ إشْبِيليَّة. حَدَّثَني عنْهُ أَبُو مُحمَّد البَاجِيّ وقَالَ لِي: كان يَكْذِب. وتُوفِّيَ: سنَة خَمْس وعشْرِين وثَلاثِ مائةٍ. أَخْبَرنِي بِذلِك البَاجِيّ: وقَرَأْتُه مَكْتُوباً عَلَى قَبْرِه. 921 - عَليُ بن الحَسَن المُرِيّ: من أهْلِ بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. سَمِعَ: من يُوسُف بن يَحْيَى المَغَاميّ، ومن طاهِر بن عَبْد العَزِيز وغَيْرِهما. ورحَل فَسَمِع بإفْرِيِقيَّة: من أبِي دَاوُد أَحْمَد بن مُوسَى بن جَرِير. رَوَى عنْهُ: تَفْسِير القرْآن ليَحْيى بن سَلام، ورَوَى عن يَحْيَى بن مُحَمَّد بن يَحْيى بن سَلام وغَيره، وذلِك سَنَة أرْبع وسَبْعِين ومِائَتَين، ثم انْصَرفَ فَسَمِع النَّاس منْهُ كَثِيراً. حَدَّثَ عنْهُ أحْمد بن سَعِيد، وأبُو عيسَى بن عَبْد الله، وأحْمَد بن عَوْن الله، وعليّ بن مُعَاذ وجَمَاعة سِوَاهم. وحَدَّثَنا بِكِتَاب التَّفْسِير عنْهُ عليّ بن عُمَر بن نَجَيْح الألبيريّ. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : بِبَجَّانَة سَنَة أَرْبع وثَلاثين وثَلاثِ مائةٍ. أخْبَرنا بِذلك: ابنُ بِنتِه. وقَالَ لَنا مُجُاهِدُ بن أَصْبَغ: تُوفِّيَ المرِيُّ سَنَة خَمْس وثَلاثِين وثَلاثِ مائةٍ. 922 - عَليّ بن مُحَّمد بن أزْهَر: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. قال إسْمَاعِيلُ: مَرَرْتُ مع خَالِدٍ يَوماً عَلَى ابن أَزْهر وهو قاعِد على بَابِه فَسَلم عَلَيه خالد، ثمَّ نَهَض وقَالَ لِي: هذا رَجُلٌ عُرِض عَليه القَضاء فأبى مِنْهُ؛ لم يَذْكر عنهُ إسمَاعِيل غَيرَ هذا. 923 - عَلِيُ بن عِيسى بن عُبَيْد: من أهلِ طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. رَوى بقُرْطُبة: عن عُبَيْد الله بن يَحْيَى، وسَعِيد بن عُثْمان، وأَحْمَد بن خَالِد ونُظرَائِهم. وسَمِعَ بطُلَيطلَة: من وَسِيم بن سَعْدون وغَيره. وكانَ: فَقِيهاً عَالِماً ولَهُ: مُخْتَصَر في المَسائِل. أَخَذْهُ النَّاس عنْهُ وانتُفِع به.

924 - عَلي بن حذْلَم بن خَلَف بن جَعْفر الحَضْرَمِيّ: من أهْل مَوْرُورِ؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. رَحَل إلى المَشرِق سَنة خْمسِين، فَسَمِع بمكْة: من بُكَيْرٍ الحَدَّاد، والخُزَاعِيّ وغَيْرهما من شُيوخ مَكَّة ومصر. وكان: رَجُلاً عَاقِلاً فَاضِلاً فَقِيهاً، كَثير الخَيْر والمَعْرُوف. تُوفِّيَ (رحمه الله) : لست بقين من جُمَادى الآخِرة سَنة ثَلاثٍ وستّين وثلاثِ مِائةٍ. 925 - عَليّ بن مُحمَّد بن أَحْمَد بن يَحْيَى الكلاَبيّ: من أَهْل إلْبِيرة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن، ويُعْرَف: بابن الغَرِيقي. سَمِعَ بِبَجَّانة: من عَليّ بن الحسَن المرِيّ، وسَعِيد بن فَحْلون. وكان: زَاهِداً فاضِلاً، تُوفِّيَ (رحمه الله) : لتسْع بقين من شَهْر رَبيع الأول سَنة تسْع وستّين وثلاثِ مائةٍ. 926 - عَلي بن جَابِر الأَزْدِيّ: من أهْل أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. قالَ لِي إسْمَاعِيل: كان مِمَّن عُنِيَ بالعِلْم. وكاَن: فَاضِلاً خَيِّراً مُعَلّم كُتَّاب. 927 - عَليُ بن سَعِيد بن حميدة: من أَهْلِ بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. حَدَّثَ عن مُحمَّد بن فُطَيْس الإلبيريّ. 928 - عَلي بن عُبَيْد الله البَاهِليّ: من أَهْلِ بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. كان: فَقِيهاً مَذْكُوراً بِها. تُوفِّيَ: لتسْع خَلَون من شَهْر ذِي الحُجَّة سنة خَمْس وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. 929 - عَليُ بن مُوسَى بن زِيَاد اللَّخْمِي: من أَهْلِ قُرْطُبَة. يُكَنَّى: أبَا الحَسَن، ويُعْرَف: بابْن الشَّذُونيّ.

سَمِعَ من أَبي عِيسَى يَحْيَى بن عَبْد الله، ومُحَمَّد بن يَحْيى بن الخَرَّاز، وأبَي مُحمَّد البَاجِيّ، وابن مُفَرِّج، وأَحْمَد بن عَوْن الله ونُظَرَائهم من شُيوخَنا كَثِيراً. ورَحَل إلى المَشْرِق فَسَمِع بمصْرَ: من أَبي الحَسَن بن رَشِيق، وأَبي بَكْر بن إسْمَاعِيل وأَبي بَكْر المفنّد، وأَبي الطَّايب بن غَلْبُون، ومنْ غَيْر واحِد من المَصْرِيّين مَمَّن لَقِينا. وسَمِعَ بمكّة: من أَبي الحَسَن الهَمْدَانيّ، وأبي يّعْقُوب الصيْدَلاَنيّ، والبَلَخِيّ وجَمَاعة من المكيّين والمُجَاورِين بها. ودَخَل العِراق فَسَمِع هُنَالِك سَمَاعاً كَثِيراً، وأَحْسَبه قّدْ دَخَل خُرَاسان. وكان: قَد تَصَوَّف، وصّحِب الفَقَراء، ولَمْ يَزَلْ عَلَى هذِه الطّرِيقة إلى أنْتُوفِّيَ. وكانت وفَاته (رحمه الله) : ببيداء يعْقُوب من أرْض الحِجَاز بعد السَّبْعين والثّلاث مائةٍ. 930 - عَليّ بن عُمَر بن حَفْص بن عَمْرٍو بن نُجَيْح بن سُلَيْمَان بن عِيسَى الخولاَنيّ: من أهل إلْبيرة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. كان: فَقِيهاً حافِظاً للمَسائل، عَاقِداً للشرُوطِ، رَوَى عن أبِيه، وسَمِع بِبَجَّانة من سَعِيد بن فَحْلون، وعَليّ بن الحَسَن المرِيّ، ومَسْعُود بن عَليّ. وسَمِعَ النّاس عَلَيْه: تَفْسِير القُرْآن لِيَحْي بن سَلام وغَير ذلك. وقَرأْتُ أنا عليْه التّفْسِيرَ بحاضِرة إلبِيرَةَ سنة ستًّ وسبعين؛ وكمل لَنا قِراءته في سِتّة أَيَّامٍ وقالَ لي: كَمُلَ لي سَمَاعه عَلَى أَبي الحَسَن المرِيّ في أحد عشر شَهْراً وأَجَاز لي جَميع ما رَواه، وكان لاَ بَأْسَ بِه. سَأَلْتُه عن مَولده فقال لي: وُلِدتُ في المحَرَّم سنة تِسْع وثَلاث مائةٍ. وتُوفِّيَ: في صَدْر سنَة أَرْبع وثمانين وثلاثِ مائةٍ.

931 - عليُ بن أفْلَح الصَّائغ: من أَهْل قُرطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. ويُعْرف: بابن أبي يَحْيَى: وكان صَاحِبُنَا. سَمِع مَعَنا من أَكْثر شُيوخَنا بقُرْطُبَة. وكان: مُؤَدِّباً. تُوفِّيَ ثَاني يوم الفِطْر سَنَة ثمان وثَمانين وثَلاثِ مائةٍ. 932 - عَليُ بن مُعَاذ بن سَمْعَان بن مُوسَى - يُكَنَّى: مُوسَى بأبي شيبة الرُّعَيْنيّ -: من أَهْل بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. سَمِعَ بِبَجَّانة: من سَعِيد بن فَحْلون، وعليّ ابن الحَسَن المُرِيّ، ومَسْعُود بن عليّ. وسَمِع بقُرْطُبة: من قَاسِم بن أَصْبَغ، وابن أَبي دُلِيْم، ومُحَمَّد بن عيسى القَلاَّس، ومُحَمد بن مُعَاوية القُرَشِيّ، وغَيْرهم. وكان: فَصِيحاً شَاعِراً، عَالِماً بالنَّسب؛ طَويِل اللّسَان مُفَوَّهاً، كَثَير الأذى. سَمِع النَّاس منهُ ببجَّانَة، وقُرْطُبَة - وسَمِعْت أنا منْهُ، وكَان يَكْذِب، وقَفْتُ عَلَى ذلك منْهُ وعَلِمتْه. قَال لي: ولِدْتُ سنة سبع وثلاث مائةٍ. وتُوفِّيَ: ببجَّانة في رَجب سنة تِسْع وثمانين وثلاثِ مائة. وصلى عَلَيْه مُحمَّد بن أحْمَد بن الخلاّص، وكانَ قد أوصى بذّلِك. 933 - عَليُ بن أحْمَد بن عَوْن الله بن حُدَير بن يَحْيى بن تبع بن تُبَيْع: من أَهْل قُرْطُبَة: يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. سَمِعَ: من قَاسِم بن أَصْبَغ مع أبيه صَغِيراً، وسَمِعَ من مُحمَّد بن مُعَاوية القُرَشيَّ، وسَمِع من أَبيه. وبَلغني أنَّه كُتِبَ عنْهُ. تُوفِّيَ (رحمه الله) : في جُمَادى لأُولَى سَنَة تِسْعين وثلاث مِائة. ودُفِن في مَقْبَرة مُتْعَة.

ومن الغرباء في هذا الاسم 934 - عَلِيُ بن مُحَمد بن إسَمَعيل محَمد بن بِشْر: من أهْلِ أنْطَاكيَّة. كثِير القِراءآت؛ يُكَنَّى: أبَا الحَسَن. قَدِمَ الأنْدَلس في شهرْ ربيع الآخر سَنَة ثْنَتَيْنِ وخَمْسين وثلاثِ مِائةٍ. فَنَزَل من الخَلْيِفة الحَكَم المُسْتَنصَر بالله ومن الناس مَنْزلة رَفيعَة. وكان: عَالِماً بالقِرَاءآت رَأْساً فِيها، لاَ يَتَقَدَّمهُ أَحد في مَعْرِفَتَها في وَقْته. وقرأْ على إبْرَاهِيم بن عبد الرَّازَأق المُقْرئ بأَنْطَاكِيَّة وجَوَّدَ عَلَيْهِ السَّبْة، وأَخَذَ عَنْهُ عِلماً كَثيراً رِوَاية. وقَرَاَ عَلَى جَمَاعةَ، وَرَوَى حَدِيثاً كَثِيراً عن الشَّامِيّين والمَصْرِيّين وغيْرهم، وأَدْخَل الأنْدَلس عِلماً جَمّاً من القِرَاءَآت. وكان: بَصِيراً بالعَربِيّة والحِسَاب، وله حَظٌّ من الفِقْه عَلَى مَذْهَب الشافِعي. قَرأَ النَّاس عَلَيه وكَتَبُوا عَنْهُ، وسَمِعُوا منهُ، وسَمِعت أنا منهُ. وكان مولدُه - فيما ذكرهُ - سنةَ تِسْعٍ وتِسْعِين ومِائَتَيْن، بأنْطَاكِية. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : بقُرْطُبة يَوْم الجُمُعَة يوم تِسْع وعشرين من رَبيعِ الأوَّل سَنَة سَبْع وسَبْعِين وثلاثِ مِائةٍ، ودُفِن ذَلِك اليَوم بعد صَلاة العَصْر في مَقْبَرِة الرَّبَض. وصَلَّى عَلَيْه مُحَمَّد بن يَبْقَى ابن زَرْبِ القاضِي. 935 - عليُ بن شَيْبَان الدَّقَّاق. من أهْل بَغْدَاد من أَصْحَاب ابن مَجَاهد. كان: عَالِماً بالقُرْآن، بَصِيراً بالقِرَاءآت، دَخَل الأنْدَلُس نَحْوَ سَنَة خَمْس وسَبْعين وَثلاَث مِائةٍ. وقرأ عَليْه بَعض النَّاس القُرْآن. سَمِعتْهُ يَقُول: سَمِعْتَ أبِا بَكْرِ بِنَ دُريدٍ، يُنشِدُ:

باب عمر

هذَا ابنُ عَمِّي في دِمَشْقَ خَلِيفَةٌ؛ لوْ شِئْتُ سَاقكُمُ إلىَّ قَطِينَا ونَحْنُ بالثّغر. فتُوفِّيَ هُنَاك. باب عمرو من اسمه عمرو: 936 - عَمْرُو بن شَرَاحيل بن مُحمَّد المعَافِريُّ: من أهْل قُرْطُبَة، يَرْوِي عن ابي عبد الرَّحمن الحُبُلِّي. قال أبو سَعِيد: عَمْرُو بن شَرَاحِيل المعَافِريّ صار إلى الأنْدَلُس وبِها وَلَدُه، رَوَى عنهُ أَبُو وهْب الغَافِقِيّ، وهْو يَرْوِي عن أبي عْبد الرَّحمن الحُبُلِّي. أخْبَرَنا عبد الله بن مُحمَّد بن عليّ، قالَ: نَا قَاسِم بن أَصْبَغ قالَ: نَا مُحمَّد بن إبْرَاهِيم ابن حَيُّون، قالَ: حَدَّثَنِي عليّ بن سراجِ المِصْرِيّ قالَ: نَا أَحْمَد بن الوَلِيد الأزْدِيّ، قالَ: نَا مُحمَّد بن عُمَر الخُزَاعِيّ، قال: نا أَحْمَد بن حَازِم، عن عَمْروٍ بن شَراحِيل، عن أبي عَبْد الرَّحمن الحُبُلِّي، عن عَبْد الله بن عَمْرٍو، قالَ: سُئِل رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسَلَّم عن قَضَاءِ شَهرْ رمضان، فَقَال:) أنْ صُمْتَه مُتَفرِّقاً: أَجْزَاكَ؛ وإن صُمتَه مُتتابِعاً: فَهُوَ أفْضَلُ. (. قالَ قَاسِم بن أصْبَغ: عَمْروُ بن شَراحِيل هذَا هُو جد بَني شَرَاحيل هؤلاَء الذِين عِنْدَنا.

وكان: هذَا قاضِياً في أيَّام عبد الرَّحمن بن مُعاوِية. وقَد دَخَل أَبُو عَبْد الرَّحمن الحُبُليّ الأنْدَلُسَ. 937 - عَمْرو المكتب: مِنْ بَعْضِ ثُغُورِ الأنْدَلُس. يَرْوي عن ابن نَافِع. رَوَى عنْهُ: عِيسَى بن دِينَار. أخْبَرني بِذَلك: إسْمَاعيل. وذكرهُ يَحْيى بن إبْرَاهِيم بن مُزَيْنٍ في كتاب: تَفْسِير غَرِيب المُوطَّأ. حَدَّثَ عن عِيسَى عنْهُ. 938 - عَمْرو بن عبد الله بن لَبِيب القاضِي مَولَى إحْدَى بَنَات الإمام عبد الرَّحمن ابن معاوية: من أَهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. ويُعْرَفُ: بالقُبْعَة. اسْتَقْضاه الأمير مُحَمَّد رحمَهُ الله سَنَتَين ثُمَّ عَزَلَهُ. وهُوَ أوَّل من اسْتقْضِيَ بِقُرْطُبَة من المَوالي. أُخْبرَني إسَمَاعِيل. قال: أَخْبرني خَالِد، قالَ: سَمِعت أسْلم بن عبد العَزِيز يَذْكُر: أنَّ عمرُو بن عبد الله كان خُلِط في عَقْلِه. قال الرَّازِيُّ: مَاتَ عَمْرو بن عَبْد الله القَاضِي في المحَرَّم سَنة ثلاثٍ وسَبْعين ومائَتيْن. 939 - عَمْرو بن يُوسُف بن مُسَاوِر المعافِريّ: من أَهْلِ قُرْطبَة؛ يُكَنَّى: أبَا بَكْر. روَى عن ابن وضَّاح وغيره. ورَحَل إلى المشْرق فَلَقى جَمَاعةٌ منهم: عُمْران بن مُوسى بن حُمَيْد وغيره وحَدَّث عنهم. كَتَبَ عنْهُ أَحْمد بن بِشْر، وابن عَبْد البرّ، وعبْد الله بن مُحَمَّد بن عُثْمان. وكان: شَيْخاً طَاهِراً، تُوفِّيَ (رحمه الله) : في شوَّال سنة ثمان عشْرة وثلاث مائةٍ.

باب عمر من اسمه عمر: 940 - عُمَر بن حَمْدُون الأَمَوِيّ، ثُمَّ المَغيليّ: من أَهْل رَيَّة. كان: فَاضِلاً عَالِماً، حَافِظاً للِمْسَائِل. وكان: عَلَى عَهْدِ الإمام عَبْد الرَّحمن بن مُعَاوية. ذكَرهُ: ابن سَعْدان. 941 - عُمَر بن مُوسَى الكِنَانِيّ: من أَهْلِ إلبِيرَة، يُكَنَّى: أبَا حَفْص. سَمِعَ: من يَحْيَى بن يَحْيى، وسَعِيد بن حَسَّان، وعَبْد الملِك بن حَبِيب. ورَحَل فَسَمِعَ: من سَحْنُون بن سَعِيد وغَيْره. وهُو أَحَد السَّبْعة الذيِن كَانُوا بإلبِيرة من رُواة سَحْنون. حَدَّث عنْهُ حَفص بن عَمْرو بن نَجْيح وغَيْره. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنَة سَبْع وخَمْسِين ومِائَتَين فيما أَخْبَرني عَليّ بن عُمَر الإلْبيريّ. وقَالَ أَبُ سَعِيد: تُوفِّيَ سَنَة أَرْبعٍ وخَمْسِين ومِائَتَين. 942 - عُمَر بن زَيْد بن عَبْد الرَّحمن: من أَهْل طُلَيَطُلة؛ يُكَنَّى: أبَا حَفْص. رَحَل فَسَمِع: من سَحْنُون بن سَعِيد، وأَصْبغ بن الفَرَج وغَيْرهما. وكان: مُفْتِيَّاً في مَوْضعِه. ذكرهُ ابن حَارِث. 943 - عُمَر بن قَردَم: من أَهْل قُرطُبَة. كان: رَاوِيةً لْلعُتبِيّ، وكَثبِيراً من اَصْحَابه؛ وكانَ: حَافِظاً للِمسَائِل. ذكرهُ: خَالِد وقال: قالَ لِي مُ حَمَّد بن فُطَيْس عَاجَلَتْهُ مَنِيتِهُ.

944 - عُمَر بن مُغِيث بن أَبي مُغِيث: من أَهْلِ طُلَيطُلة. سَمِع من عُمَر بن أيد، وسَعِيد بن عِيَاضٍ، وغَيْرهما من أهْلِ بَلدِه. وسَمِعَ بقُرطُبة: من مُحَمَّد بن وضَّاح، وإبْرَاهيم بن مُحمد بن بَاز. ورَحَل حَاجاً ولَمْ يَسْمَع في رِحْلَتِه من أَحَد. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سَنَة خَمْس وثمَانين ومِائتين. ذكرهُ: خَالد. 945 - عُمَر بن يُوسُف بن عَمْرُوس بن عِيسَى: من أَهْل إشْبِيليَّة؛ يُكَنَّى: أبَا حَفْص. أَخْبَرنا عَبْد الله مُحَمَّد الثَغْريّ، قَالَ: نَا تميم بن مُحَمَّد التأممي، قال: قال: أَبي: أَبُو حَفْصٍ عُمَر بن يُوسُف بن عَمْرُوس الإشْبِيليّ. كَانَ: رجُلاً صَالِحاً ثِقَة ثَبتاً، ضَابِطاً لكُتُبِه. سمعَ مَعَنا: من يِحْيى بن عُمَر ومن غَيْره، وسَمِعْت انَا منْهُ. وكان قَد سَمَعَ بمصْرَ: من مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد الحَكَم وأَخِيه سَعْد، وإبْرَاهِيم بن مَرْزُوق، ومحمَّد بن عُزَيْر الأيليّ، وخَرج من عِنْدنا من القَيْروَان فَسَكَن سُوسَة، وتُوفِّيَ بها: سَنَة تِسْعِين ومائتيْن. 946 - عُمَر بن حَفْص بن غَالِب الثّقَفيّ الصّابُونيّ، المعْرُوف: بابن أبي تمام، من أَهْل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبَا حَفْص. سَمعَ بقُرْطُبَة: من مُحمَّد بن وضَّاح، ومن مُحمَّد بن عَبْد السَّلام الخشَنِيّ وغيرهما. ورَحَل إلى المَشْرِق سَنَة سِتِّين ومائَتْين، فأَدْرك مُحَمد بن عَبْد الله بن عَبْد الحَكَم وأخَاه سَعْداً، وإبْراهِيم بن مَرْزُوق، وأَحْمَد بن عَبْد الرَّحيم البَرْقيّ، وأبا الطَّاهر الفَرَضِي، وبَحر بن نَصْر، ومُحمَّد بن عُزَيْر الأيْليّ، وأَحَمد بن الفَضْل العَسْقلانيّ،

وأَبا أُمَيَّة مُحَمَّد بن إبْرَاهِيم الطَّرْسُوسِي، وأحْمَد بن مَحْمُود بن مُقَاتِل بن صُبَيْح الخُرَاسَانِيّ وغَيْرهم. وكان: شَيْخاً فَقِيهاً، عَالِماً بالمَسائِل، عَاقِداً للشّرُوطِ، سَمِع منهُ الناس كَثِيراً وكانَ ثَقَة ثَبتاً. رَوَى عنْهُ من الشّيوخ عبد الله بن أَخِي رَبِيع، وَوَهْب بن مَسَرَّة الحَجارِيّ وغيرهما في جَمَاعة قَدْ لَقِينا بَعْضَهم. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة ستة عشْرة وثَلاثِ مِائة. أَخْبَرني بذلك: أبُو محمد البَاجِيّ وغيره. 947 - عُمر بن مُصْعَب بن ابي عزيز بن زَرَارة بن عُمر بن هاشم العَبْدَري () : من أهْل سَرَقسْطة. ذكرهُ أبُو سَعِيد ولم يَزِد على أنْ نسَبَه. وفي كِتابَ مُحَمَّد بن أحْمد: عُمر بن مُصْعَب بن قَاسِم بن وَهْب بن عَامر بن عَمْرو بن مُصْعَب بن أبي عُزَيْر بن عُمَير بن هاشم بن عَبْد مُنَاف بن عبد الدَّار. كان: فَقِيهاً عالماً، وكانَتْ لَهُ رحْلة. 948 - عُمَر بن عبد الخَالِق: من أهْلِ الجَزِيرَة. كان: حَافِظاً للْمَسائِل، بَصِيراً بالفَرْض والحِسابِ. ورحَلَ حَاجاً، وكان من أهْل الفُتْيَا بموضعه وصَاحب صَلاَة أهْله إلى أنْتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة عشْرين وثَلاثِ مائةٍ أو نَحوها. ذكرَهُ خالد. 949 - عُمَر بن يُوسُف بن عَمْروس: من أهْل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا حَفْص. سمع: من إبْراهِيم بن مُحمَّد بن باز، ومحمد بِن وضّاح، وأبي زَيْد الجزيريّ ونُظرائهم، وكان: حَافِظاً لرَأْي مالك وأصْحَابه: عاقِداً للشرُوط. حدَّث عنْهُ حَسَّان ابن عبد الله، وابنه مُحمَّد بن عُمر، ومُحمَّد بن أصْبَغ بن لبيب وغيرهم.

وتُوفِّيَ (رحمه الله) : بأَسْتِجة في شهر رمضان سنةَ أَرْبَع وعشرين وثلاثِ مائةٍ قالهُ لي: ابنُهُ يُوسُف بن مُحمَّد بن عمر. وفي كِتاب مُحمد بن أَحمَد: تُوفِّيَ وهو ابن اثْنَتَين وثمانين سنة. 950 - عُمَر بن وهب بن حُسَين الغَافَقيّ: من أَهْل الجزيرة. كان مُعتْنِياً بالحَدِيث، وحافِظاً للِرأْي، وانْتقَل عن الجزيرة لمَا هَاجَت الفِتْنة بِها، فَلَزِم قُرْطُبَة إلَى أنْ تُوفِّيَ بها ذكرهُ: خَالِد. 951 - عُمَر بن مُحَّمد بن جُرْح: من أهْل إلْبِيرَة. سَمِع: مع آبن فُطَيس وغَيْره. وكان: مِن الثِّقَات. أسرَهُ العدوّ في وقْعَة الخَنْدَق سنة سَبْع وعشْرِين وثلاثِ مائةٍ، أَخْبَرني بذلك. عليّ بن عمَر. 952 - عمَر بن غَيْث بن غَيَاث الغَافِقيّ: من أهْل إلْبِيرة؛ يُكَنَّى: أبَا حَفْص سَمِعَ: من مُحَمَّد بن فُطَيس كَثِيراً. 953 - عُمَر بن عَبْد الجَليل الأنْصَاريّ. من أهْل رَيَّة، من إقْلِيم قُرطُبَة قالَ قاسِم بن سَعْدان: كانَ من عُلَماءِ رَيَّة. من كتاب: قاسم. 954 - عمَر بن يُوسُف بن مُوسى بن فَهْد بن خصَيْب الأمويّ: من أَهلِ تُطِيلة، يُكَنَّى: أبَا حَفْص: ويُعْرَف: بابن الإمام. وكانَ: حافِظاً لِلمَسائل؛ وامتُحِن بالأسْر هُو وابْنُهُ واَخُوه، فَافْتُدُوا بخَمْسَة عشر ألف دينارٍ. وقَرَأْتُ بخط المسْتَنصر رحمه الله في كتَاب القُضَاة: أنَّ عمَر بن يُوسُف وُليِّ القَضَاء بتُطيلة بعْد بلال بن عِيسَى، وذلِك في شَهْر رَبيع الآخر سنة خمس وعشرين وثَلاَثِ مائةٍ، فلم يَزَل قَاضياً إلَى أنْ تُوفِّيَ: يَوْم الثَّلاَثاءَ لثلاث عَشْرة لَيْلة خَلَت من رَجب سنة سبْع وثلاثين وثلاثِ مائة، وهو ابن ثلاث وتِسْعِين سنة. وكان مَوْلدُه يَوم الأضْحَى سنة أرْبع وأرْبعين ومائَتين.

955 - عمَر بن مَحمَّد بن أبِي حُجَيرة: من أَهْل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبَا حَفْص. رَحَل وتَرَدَّد بمصْر وَرَأسَ بِهَا في الفُتيا على مَذْهَب مالك وأصْحَابه. وحَدَّث عن جَمَاعة من المَصْرِيين منهم: مُحمَّد بن مُحمَّد الباهِليّ المعْرُوف بابن النفَّاخ وغَيْرِه. أَنَا عنْهُ العائِذِيّ، ومُحمَّد بن أحْمَد بن يَحْيَى القاضِي. 956 - عُمَر بن حَفْص بن عمرو بن نجيح الخَولاَنيّ: من أهْلِ إلْبِيرة؛ يُكَنَّى: أبَا حفْص. سَمِع من أبيه، ومن أَحْمَد بن عمرو بن مَنْصُور. وسَمِعَ بقُرْطُبة: من عبيْد الله بن يَحْيَى وغيره. حدَّثَ. وتُوفِّيَ سنةَ ثَمان وأرْبَعِين وثلاثِ مِائةٍ: أخْبَرَني بذلِك: ابنُه. 957 - عُمَر بن أحْمَد: من أهْل جَيَّان، يُعْرَف: بابن الاشّا: سَمِعَ: من أحْمَد بن خالِد، وابن أيْمَن، وأحْمَد بن زِياد، وعُنِي بِحفْظ المَسَائل وكان: مفتِيا بموضعه. ذكرهُ: خالد. 958 - عمر بن حفْص: من أهْل بَجَّانة. سَمِع: من فَضْل بن سَلَمة، ومحمد بن يَزيد بن أبي خَالد، وأبي جَعْفر القرويّ. وكان: بَصيراً بالفُتْيا، ولم يكن بالضّابط. ذكرهُ: خَالد. 959 - عُمَر بن يحْيَى: من أهْل رَيَّة: كانَ: حَافِظاً لِلْمَسَائِل، كثير التِّلاَوة للقُرْآن مَوْصُوفاً بالزُّهْد والانْقِباض. ذكره: ابن سَعْدان في فُقهاء رَيَّة. 960 - عُمَر بن عَبْد المَلِك بن سليْمان بن عبد الملك بن مُوسَى بن سَالم بن هانئ ابن مُسْلم ابن أبي مُسْلم الخولاني: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبَا حفْص. سَمِعَ بقُرْطُبة من مُحَمَّد بن عبْد الَملِك بن أيمن، وقَاسِم بن أصْبَغ وغيرهُما. ورَحَل فَسَمِع بمكَّة: من أبِي سعيد بن الأعْرَابي، وابن فراس، وأبي زَيْد البَغْدَادِيّ المقْرِئ.

ودخَل العراق فَسمِع بِبَغْدَاد: من أَبي بَكْر بن مقْسَم، وابن دَرستويْه. وجَمَاعة من أصْحَاب الحدِيث بها. وَسَمِع بالْبَصْرة: من أبِي بَكْر بن دَاسَة: السُّنَن لأبي دَاوُد وغَيْر ذَلِك. وسّمِعَ بِمصْر: من غَيْر واحد، وقَدِم الأنْدَلُس فَحَدَّثَ، وسمع منهُ كَثيراً. وكان لَهُ حظٌ من العَرَبِيَّة، والشِّعر، والغَرِيب. وكان: مُحمد بن أحْمَد بن يَحْيى يُسِئ القَوْل فيه، ويَذْكُر من هـ أشْياء مُنْكَرة. وكان قَدْ اجْتَمع به في المشْرق بِمصْر، وبمكَّة عند ابن الأعرابيّ وغَيْره. وتُوفِّيَ: لَعسْرٍ خَلَوْن من شَوَّال سَنَة سِت وخَمسين وثلاثِ مائةٍ. 961 - عُمَر بن يُوسُف: من أهْل إشْبِيليِة، يُعْرَفُ: بالبَطْر نيلي؛ يُكَنَّى: أبا حَفْص. سَمِع: من الحسن بن عَبْد الله الزبيديّ، وسَعيد بن جابر، وسمِع بقُرطُبَة: من ابنِ لُبَابة وغيره. حَدَّث وكُتِبَ عنهُ. تُوفِّيَ: سَ، ة سَبْع وخَمْسين وثَلاَثِ مائةٍ فيما بَلَغنِي. 962 - عُمَر بن عَلىّ بن عُمَر: من أهلِ تُدْمير؛ يُكَنَّى: أبا حَفْص. روَى عن أَبي الغُصْن بن عَبْد الرَّحْمن، وعن فَضْل بن سَلَمة. ذكَرهُ: وَلِيد بن خطّا القَاضِي في كتَابه إلَيْنَا. 963 - عُمَر بن يُوسُف بن عُمَر: من أهْلِ بجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا حَفْص. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن فُطَيْس بإلْبِيرة، ومن سَعيد بن فَحْلون ببجَّانَة، وحَدَّث كَثيراً، سُمع منهُ: مُوَطَّأ ابن وَهْب، ورَأَيْتُ نُسْخَته منهُ. حَدَّث بِها عنْ مُحمَّد بن فُطَيْس وهي رِواية سَحْنُونَ. وتُوفِّيَ: نحو السَّبعين وثلاثِ مائةٍ.

باب عمران

964 - عُمَر بن أَسَد: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا حَفْص. رحَل إلى المشْرقِ فسَمِع بالقُلْزِم: من أبي عَبْدِالله مُحَمَّد بن عبد اله بن مُحَمد بن يُوسُف إمَام المَسْجِد الجَامِع بِهاَ. وسَمعَ منغَيره، وكُتِبِ عنْهُ. 965 - عُمَر بن مَسْلمة بن وردان العَامريّ: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا حَفْص. سَمِع بقُرْطُبة: أحْمَد بن سَعِيد. وَقَاسم بن مُحمَّد، ومن غَيْر وَاحِد من شُيوخ قُرطُبَة؛ وشيوخ أَسْتِجَة. وكان: لَهُ حَظٌ من الفِقْه. وكان حَسَن الْخُلُق، أديباً بَصيراً بأمُور دُنْياه. وُلِّي صَلاَة مَوْضِعه مُدَّة: واسْتُقضِي بِطُلَيْطُلة. وتُوفِّيَ بِقُرْطُبَة: سنة ثلاثٍ وثَمانين وثَلاث مائةٍ. ودُفِن بمقْبَرة مُمِرَة. باب عمران من اسمه عمران: 966 - عُمْرَان بن مُحمَّد بن مَعْبَد: من أهْل طُلَيْطِلة. سَمِع من مُحمَّد بن وَضَّاح، وابن القَزَّاز، والخُشَنِيّ ونُظَرائهم. ورَحَل مع أحمد بن خاَلِد، وَوَسِيم بن سَعْدُون، وقَاسِم بن جحْدَر، فَسَمِعَ معهم من عَليّ بن عبد العزيز وغيره من المكييّن، والمصْرييّن، والقُرَوِييّن. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : بِمصْرَ سَنَةَ خَمْس وتسْعين ومِائَتين. ذكرهُ: خَالد. 967 - عُمْرَان بن عُثْمَان بن يُونُس بن مُحمَّد: من أهْلِ طُلَيْطُلة، يُكَنَّى: أبا محمد:

باب عميرة

سَمِع بالأنْدَلُس، ورحَل إلى المَشْرِق. فَسَمعَ: من عليّ بن عَبْد العَزِيز، وأبي إسْحَاق الشّيبَاني المَكيّ وغيرهم. وكان: رَجُلً صَالحاً، ثِقَة. حَدَّث عنهُ إسْحَاق بن إبْراهيم الطُلَيْطُلي وغيْره. أخْبَرْنا بِذلِك: إسْماعيل. وقالَ أبو سعيد: تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنةَ سبع عشْرة وثلاثِ مائةٍ. وفي كِتَابِ مُحمَّد بن أحْمد: سَنة سَبْع وثلاثِ مائةٍ. 968 - عُمْران بن عُبَيْد الله بن سَعِيد العُتَقيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمَّد، ويُعْرَفُ: بابن قُلبَيْلُش. سَمِع: مُحمَّد بن وضَّاح، والخُشَنِيّ. وكان: من مُتأَخريّ أصْحَاب ابن وضَّاح. حَدّث عنْهُ مُحَمد بن أحَمد بن مُفَرَج، وأحمد بن عَوْن الله وغيرهما. باب عميرة من اسمه عميرة: 969 - عَمِيرَةُ بن عَبْد الرَّحمن بن مَرْوَان العُتَقِيّ؛ من أهل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبا الفَضْل. يَرْوي عن أَصْبَغ بن الفَرَج، وسَحْنُون بن سَعيد. وهُو قَدِيم ذكَرهُ أَبُو سَعِيد. وَقال أَبُو العَبَّاس بن وليد بن عَبْد المَلِك في كِتَابه إلَيْنا: عَمِيرة بن مُحَمَّد بم مَرْوَان بن خَطَّاب بن عَبْد الجَبَّار بن خَطَّاب بن مَرْوان بن نَذِير: مَوْلَى مَرْوان ابن الحَكَم.

باب علاء

حَجَّ معَ أَبِيه مُحَمد بن مَرْوَانَ، وَأَخِيه خَطَّاب بن مُحَمَّد سَنَة اثنَتيْنِ وعِشْرِين ومائتين. وسَمِع مَعْهُما: المدَوَّنة على سَحْنُون بن سَعيد، وسَمع من أصْبَغ بن الفَرَج. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : بعدَ سَنَة ثمان وثَلاثِين ومِائَتين. 970 - عَمِيرَةُ بن الفَضْل بن عَمِيرَة بن رَاشِد العُتَقِيّ: من أهْل تُدْمير؛ يُكَنَّى: أبا الفَضْل. رحَلَ فَسَمِع من مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد الحَكَم وغَيْره. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة أرْبع وثَمانين ومِائَتين. ذكرهُ: أبُو سَعِيد. باب علاء من اسمه علاء: 971 - عَلاَء بن تَميم بن علاء بن عَاصِم التَّمِيمي: أصْله من أَسْتَِة، وسَكَن إشْبِيلِيَّة. وكان: يَخْلِفُ صُهَيْب بن مَنِيع القَاضِي بها. سَمِعَ: من أَبيه، ومن ابن أَبِي شَيْبَة الإشْبِيليّ وغَيْره. وتُوفِّيَ بها: سَنة سَبْعٍ ومِائَتْينِ أوْ نَحْوَها. أخْبَرني بذلك. ابنه يَحْيى بن العَلاء. 972 - العَلاء بن عِيسى العكّي: من أَهْلِ مَاَلَقة. كانَتْ لهُ رِحْلة وطَلَب. وكان: ذَا فَضْل. حَدَّث؛ ذكره: أَبُو سِعِيد. من كِتَابِ: ابن حَارِث. 973 - عَلاء بن مُحَمَّد: من أهْلِ تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبا سَهْل.

باب عيسى

أخبَرنا عَبْد الله بن مُحَمَّد بن يَحيى قالَ: نَا حُسَيْن الأبزَارِيّ صاحِبُنا بالقَيْرَوانِ قال: العَلاء بن سَهْل الأنْدَلُسي يُكَنَّى أبَا سَهْل. من أَهْلِ تُدْمِيرَ؛ ويُنْبَزُ بالبطولة سَكَنَ مدينة بُونَة: فأوْطَنَها. وكان: رجُلاً صَالِحاً فَاضِلاً، فقيهَ البَدَنِ. وكانَت لهُ رِحْلةٌ سَمِعَ فِيها بِمصْر: من جَعْفَر بن عَبْد السَّلام البزَّاز وغيْره. وسَمِع بإفْريقِيَّة: من عدة من العُلماء. وسَمعَ بتُونس: من لُقْمَان بن يُوسُف، وأَبي البِشْر التُونسيّ بن يَسَار، وبالقَيْروان: من أبي بَكْر بن اللبَّاد وغيْره. وكانَ: كَثير الكُتْب، حَسَن التَّقْييد تُوفِّيَ (رحمه الله) بمَدية بُونَة في ذي الحجَّة سنة سَبْع وأَرْبَعِين وثَلاثِ مِائة. 974 - عَلاَء بن عديّ: من أهْلِ شَذُونةَ. من سَاكِني باطريّة. سَمِعَ: من أبي رزَيْن؛ وكانَ بهاَ فَقِيهاً. أخْبَرني بذلِك: شَيْخ من نَاحِيتِه. باب عيسى من اسمه عيسى: 975 - عِيسَى بن دِينار بن وَاقِد الغَافِقيّ: أصْله من طُلَيْطُلة، وسَكَن قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله.

رَحَل فَسَمِعَ من أبي القَاسم وصَحبه وعَوَّل عَلَيْه، وانْصَرف إلى الأنْدَلُسِ فَكَانت الفُتْيا تَدُور عَلَيْه لا يَتَقدَّمه في وقْتِه أحد. قَالَ يَحْيَى بن مالِك بن عَائذ: سَمِعْتُ مُحمَّد بن عبد المَلِك بن أَيْمَن يقُول: كان عِيسَى بن دِينار عَلِماً مُتَفَنِّناً مُفَتِّقاً، وهُوَالذي عَلَّم المَسائل أَهْل مِصْرنا وفَتَّقَها، وكان أفقَه من يَحْيَى بن يَحْيى: عَلَى جَلاَلةِ قَدْرِ يَحْيَى بن يَحْيى وعِظَمِه. وأخْبرني عَبْد الله بن مُحمَّد بن عليّ قالَ: سَمِعْتُ مُحمَّد بن عُمَر بن لُبَابة يقُول: سَمِعْتُ أبا زَيدْ عبْد الرَّحمن بن إبْرَاهيم يقُول: خَرجْتُ إلى المشرقِ ومَعي: كتاب البُيُوع من سَماَع عِيسَى دِينار، فَأُريتَه ابن المَاجشون وقَرأْتُه عليه فَصْلاً فَصْلاً فكان لا يَمُرّ بفصْل إلاَّ قال: أحْسَنَ والله عِيساكَ هذَا. وكاَن: مُحَمَّد بن عُمَر بن لُبابَة يقُولُ: فَقِيه الأنْدَلُس عِيسى بن دِينَار، وعَالِمَها عَبْد المَلِك بن حَبِيبٍ، وعَاقِلها يَحْيى بن يَحْيَى. واتّهِم عِيسَى يَوْم الهيْج فَهَرَب فاسْتَخْفى وأَمَّنَه الحكم بن هِشَام فَرَجَع. وكان عِيسَى: عَابِداً فَاضِلاً وَرِعاً؛ كانُوا يَرُون أنَّه مجاب الدَّعْوة. قال أحْمَد: تُوفِّيَ عِيسى بن دِينَار: سَنة اثنتي عَشْرة ومِائتين بِطُلَيْطُلة، وقبْرُه هنالك. 976 - عُيسى بن عاصم بم مُسْلِم الثّقفيّ: من أَهْل قُرْطُبَة، وهو ابن أَخِي حُسَين بن عَاصِم. رَحَلَ فَسَمِع: من أَسَد بن مُوسى، ومُوسَى بن مُعَاوية الصّمادحِيّ، وسَحْنون ابن سَعيد؛ وانْصَرف إلى الأندلس فتُوفِّيَ: سنة ثمان وخَمْسين ومِائتين. من كتاب: ابن حَارِث، وبعضه بخطّه. 977 - عيسى بن الأَشَجّ: من أَهْلِ أسْتِجَة. وكان: من أهْل العِلْم بالفقْهِ.

سَمِع: من سَحْنون وغيره. من كِتاب: مُحمَّد بن أحْمد بخَطّه. 978 - عِيسى بن محمَّد بن دينار بن واقِد: من أَهْل طُلَيْطُلَة؛ يُكَنَّى: أبا محمَّد. سَمِع: يَحْيى بن إبراهيم بن مُزَيْن؛ ومُحمَّد بن أحْمَد العُتْبيّ وغيرهما. ورَحَل فَسَمِع: من يُونُس بن عبد الأعْلى، والرَّبِيع بن سُلَيمان المؤَذِّن، والمُزَنِيّ. وَوُلّي القَضَاء والصَّلاة بِطُلَيْطَلَة في أيَّام الأمير عَبْد الله رحمه الله. ذكرهُ: خَالد. 979 - عِيسى بن شُذَانِق: من أَهلِ الجَزِيرَة. رحَلَ فلَقي عَليّ بن عَبْد العزِيز بِمكَّة فَسَمِع منْهُ، ومن غَيْره. وتَرَدَّ د في المَشْرق أربْعاً وعشْرين سَنة. وكانَ: بَصِيراً باللّغَة والنّحْو، وعِلْم الفَرْض مُتَقدِّماً فيه، وكانَ: صَاحب صلاة الجَزِيرة أربْعاً وعشْرِين سَنة ذكرهُ: خَالد. 980 - عِيسى بن أيُّوب بن لبِيب مطَرِّف الغَسِّانيّ: من أهْل إلْبِيرَة، سَمعَ بقُرْطُبَة: من ابن وضَّاح وغيره. ورَحَل فَلَقِي عليّ بن عَبْد العزِيز بمكّة وسَمعَ منْهُ، وتُوفِّيَ: سَنَة تِسْعَ عشرة وثلاثِ مِائةٍ. ذكرهُ: أبُو سَعيد. 981 - عِيسى بن كِنانة: من أهْل تُطِيلَة؛ يُكَنَّى: أبَا المَضَاء. كانَ: مَشْهُوراً بالْعِلم والعِبَادَة مُتَفَنِّناُ، ذَا عَقْل ومَرُؤَة وصَلاَح. وكانت لهُ رِحْلة. ذكرهُ: ابن حَارث. 982 - عِيسَى بن سُليمان بن قوزُور: من أَهْل أسْتِجَة. كان: من أَهْل العِلْم وهو: من طَبَقة إسْحَاق بن إبراهيم النصْري. من كتاب: مُحَمَّد بن أحْمَد بخطِّه. 983 - عِيسى بن مُكْرم الغَافِقيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الأصْبَغ.

سَمِعَ: من مُحَمَّد بن وِضَّاح، وكان مُتصرِّفاً في الفُتْيَا وعَقْدِ الشَّرُوط، ولم يَكُن بالمشْهُور في العِلْم، ولاَ بالنَّافِذِ فيهِ. تُوفِّيَ: سنة ستٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. 984 - عِيسى بن هَانئ بن خُمَيْر البزَّار الأنْدَلُسي؛ يُكَنَّى: أبا مُوسى، سكنَ مكَّة. حَدَّثَ عن جَعْفر بن محمَّد بن المُسْتَفَاض الْفِريَاني وغَيْره. رَوَى عنْهُ مُحَمَّد بن أحْمَد بن يَحيى رحمه الله. 985 - عيسى بن مُحَمَّد بن حَبِيب: أنْدَلسِي لَمْ أقِفْ على مَوضِعه من الأنْدلسِ ولاَ عَلِمْتُ لهُ فيها خَبَراً. حَدَّثَ عنْهُ أبو سَعيد عَبْد الرحْمن بن أحَمد في: تاريخ أهْلِ مِصْر، وأبُو أحمد بن أبي الطيّب المَادَرَانيّ. أخْبَرنا العَائِذِيّ قالَ: أَملَى عليَّ أبو أْحَمد بن أبي الطيّب المَادَرانيّ، قال: حَدَّثَني عيسى بن مُحمد بن حَبِيب الأنْدَلسي، قال: حَدَّثني أحمد بن إسْمَاعيل بن جَعْفر السُّلَيماني القُرَشي. قال: نا أْحَمد بن عبد الله التْغلِبي، قال: أخْبَرني أبي، قال: حَدّثني مُوسى بن جَعْفر بن مُحمَد، قال: حَدَّثني أبي جَعْفرُ بن مُحَمد، قال: حَدّثني أبي مُحمد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طَالب رحمه الله في قَوْل الله تعالى: (فَاصفَح الصَّفْحَ الجَمِيل) قال: الرِّضي بلاَ عِتَاب. 986 - عِيسى بن خَلَف الخولانِيّ: من أهْل إشبِيلية؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. سَمِعَ بقُرْطُبةَ: من مُحَمد بن عمَر بن لَبابة، وبإشْبِيلية: من محمد بن عبد الله القَوْن، ومن خاله عليّ بن أبي شيبة. وكان: حَافِظاً للمَسَائِل، عالماً بها، مُقَدَّماً في الفُتْيا بموضعه. سأَلتُ عنه الباجِي فَأَثْنى عليه. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة اثنَتين وأربعين وثلاثِ مائة أوْ نَحوهَا. أخْبَرني بذلِك: إسْماعيل. 987 - عيسى بن مَحمد بن عيسى بن أيوب المعروف: بالَبجّانيّ، - وبَجَانّة

قَرْية من عَمل الزَّهراء -: من أَهْل قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا الأصْبَغ. ويقالُ لهُ: عَيْسُون. سَمِعَ: من محمد بن فُطَيْس اْلإلْبِيِريّ، ومحمد بن عَبْد المَلك بن أْيَمنْ، وأحمد ابن زِيَاد، وقَاسِم بن أصْبَغ. وسَمِعَ من محمد بن يَحْيى بن لُبابَة وتَرَدّدّ عليه، وكَتَبَ بيْن يَدَيْه في الوَثَائِقِ حتَّى فقه فيها، ونَبُل في عَقْدِها. وكانَتْ بنت محمد بن يَحْيى تَحْتَه. وكان: مُشَاوَراً في الأحكَام: صَدْراً فيمن يُسْتَفْتى. وكان مُرشَّاً لأحْكام الشرطَة فَعُوجل دُونَها. وسمعت عُبَيِد الله بن الوَليد المُعَيْطِيّ يُثْني عَليْهِ ويَصِفهُ بالمرُؤَة. وسمعتُ إسْماعيل يُثْنِي عليه أيضاً. وقَدْ رُويَ عَنْهُ. تُوفِّيَ (رحمه الله) : في أحد شَهْرَي جُمادى سَنَة خَمْس وخَمْسين وثَلاثِ مائةٍ. 988 - عِيسى بن عَبْد الرَّحمن بن حَبْيب بن واقِفْ بن يَعِيش بن عَبْد الرّحْمن ابن مَرْوَان بن سكثان: بَرْبَرِيّ من مصْمُودَة. من أهْل شَذُونة؛ يُكَنَّى: أبا الاصْبَغ. سَمِع بِقُرْطُبَة: من محمد بن عَبْد المَلِك بن أيَمن، وقَاسِم بن أصْبَغ، ومحمد بن يَحيَى بن عُمَر، ورَحَل إلى المشْرق سَنَة خمسٍ وعِشْرين. فَلَقِي بمكّة ابن المُقْرئ عَبْد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن محمد بن عَبْد الله بن يَزيِد. سَمِعَ منْهُ حَدِيث سُفْيان بن عُيَيْنَة. وسَمع من ابن الأعْرابيّ بهاَ. وسَمعَ بِمصْر. من عليّ بن جَعْفر بن مُسَافر، وبَكر بن العلاء القُشيْري وغَيْرهما. وقَدِم الأنْدَلُس: فاسَتْقضَاهُ أمِير المؤمنين المُسْتَنْصر بالله رحمه الله عَلَى أُشُونَة وأَعْمَالها. حدَّث بقُرْطبَة، وسَمِعَ منْهُ جَماعة من أصْحَابنا. وكَتَب عنْهُ إسْماعيل.

وتُوفِّيَ (رحمه الله) : بأُشُونَة غداة يَوم الاثنَين لأحدى عَشْرة لَيْلة بَقِيت من جُمَادى الآخرة سَنة ستٍ وستِّين وثَلاثِ مائةٍ. وصلَّى عليه ابنه عَتيق. 989 - عِيسَى بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم بن عِيسَى بن حيّويه الكِنَانيّ: من أهلِ قُرطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الأصْبَغ. سَمِع: من أبِيه، ومن ابن أَيْمَن، وقَاسِم بن أَصْبَغ. وكان: يُشَاوَر في الأَحْكَام إلى أَنْ وُلِّي مُحمَّد بن إسْحَاق بن السَّلِيم القَضَاء فَتَرك مُشَاوَرته. وكان لَهُ حَظٌ من عِلْم الأَدب، ونُصَيبٌ من قُرْضِ الشِّعرِ، ولم يَكُنْ لهُ تَقَدم في الفِقْهِ والحَديثِ: وكان: خَارِجاً من طَبَقَةِ أهْل العِلْم، مُتَشَبِّهاً بأهْلِ الدُّنْيا. لَمْ يُؤخَذ عنْهُ، ولاَ كانَ لِذلك أهْلاً. تُوفِّيَ: يوم الأَحد لأربعٍ خَلَوْن من ذِي القعدة سنة اربع وسبعين وثلاثِ مائةٍ. 990 - عِيسَى بن أحمد بن محمد بن حَارِث بن أبي عَبْدَة بن محمد بن مالِك ابن عَبْد الغَافِر بن حَسَّان بن أبي عَبْدة: - صاحِبُنا -: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا الاصْبَغ. سَمِعَ مَعنَا: من محمد بن ابي دُلَيْم، والخَطَّاب بن مسْلَمَة بن تَبْري، وعُبَيد الله ابن الوليد المُعَيْطيّ، ويَحْيى بن مالِك العَائِذِيّ، ومحمد بن أحمد بن يَحْيى بن مُفَرِّج ونُظَرائهم من شُيوخنا. وكان: نَبِيلاً لَقِناً، جيّدَ الفهْمِ، مُتَصَرِّفاً في فُنُون العلم؛ صَحِبْتُه مدةَ طَلَبِه. وكان لِدَتي: مولدُه. ومولدي سَنَة إحْدى وخَمْسين وثَلاثِ مِائة؛ مَوْلِدُه منْها - فيما أخبر به -: في أحد شَهْري رَبِيعٍ؛ ومَوْلِدي مِنْها لَيْلَة الثَّلاَثاء لِتسْعَةِ أيَّام بَاقِيةٍ من ذِي القَعدة. وجَدْتُ ذلِك بِخَطّ أبي رحمه الله.، وأخْبَرني به غَير مَرَّةٍ. وتُوفِّيَ أبو الأصْبَغِ (رحمه الله) : لَيْلَة السَّبتِ لِخَمس بَقِينَ من شَهْر صَفَر

سنَة ثمانون وثَلاثِ مائةٍ؛ ودُفِنَ يوْم السَّبت بعد صَلاَة العصْر في مَقْبَرةِ قُرَيْشَ، وصلَّ عليه القَاضِي محمد بن يَبْقَى: 991 - عِيسى بن موسى بت أْحَمد بن يُوسُف بن موسَى بن خصيب الأَمَويّ مَ وْلى لَهُمْ: بابن الإمامِ. من أهْلِ تُطِيلَة؛ يُكَنَّى: أبا الأصْبَغ. سَمِع: من عَمَّه عُمَر بن يُوسُف، ومن محمد بن شِبْل، وسَمِع بقُرْطُبة: من أبي عِيسى ونُظَرائه. ورَحَل إلى المشْرِق فَسمِع بالقَيْروان: من أبي قَاسِم بن الصقَّلي وغيره: ووُلى الصَّلاة بموضعِه. وكانَ: خَيِّراً فَاضِلاً. حَدَّث وتُوفِّيَ: يوم الخَميس في صَدْر شَعْبان سَنة سِتٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ. وهُو ابن سَبْع وخَمْسين، ودُفن يَوْم الجُمعة بعد الصَّلاَة. 992 - عِيسى بن سعيد بن سَعْدَان الكَلْبي - صاحِبُنا -: من أهل قُرطبَة؛ يُكَنَّى: أبا الأَصْبَغ. سَمِع من عَبْد الله بن محمد بن عُثْمان، وأبي عيسَى يَحْيَى بن عَبْد الله وغَيْرهما من شيوخِنا. ورَحَل إلى المشْرق سَنة إحْدى وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ؛ فَدَخَل العِراق، ولِقيَ ببَغْدادَ: أَبا بكرٍ الأَبْهَريَّ، وسَمِع منهُ كِتَابَه في: شَرح المُخْتَصر؛ وسَمِع من أبي بكر بن شاذَانَ، وأبي الحَسَن مِقْسَم العَطَّار، وأبي الحَسَن بن لؤلؤ، وغَيْرَهم. وكَتَبَ بالبَصْرة: عن أبي الحَسَن محمد بن يُوسُف بن نهار الحركي المْقرِئ إمامَ الجَامِع بِها، وأبي بكر أحمد بن نَصْر الشِداي صَاحِب الوَقْف وغَيْرهما. وسَمِع بمصر: من أَبي عَبْد الله محمد بن المُحْسِن الأَذُنيِّ، ومن أبي أحَمد البَغْدَاديّ ومَن سَواهما، وقرأ هُنَالِك القُرآن فَاْتقَن، واْنصَرف إلى الأنْدَلُس فَلزِم التَّأْدِيب.

وكان: يُقْرأ عَليه القُرْآن، وحَدَّث بكتَاب الأبْهريّ، وبقطعٍ من حديث. كَتَبْنا عنْهُ أَخْبَار ابن مقْسَم، وأجَازَ لي جَميع مَا رَواه. وكان: لَنَا صَدِيقاً وتُوفِّيَ (رحمه الله) : لَيلة الأحد لخَمْس خَلَوْن من جُمَادِى الآخرة سَنَة تِسْعِين وثَلاَثِ مائةٍ، ودُفِن يوم الأحد صَلاَة العصْر في مَقْبَرةِ قُرَيْش. وكان مَوْلِده سنَة اثنتين وأرْبعين وثَلاثِ مائةٍ. 993 - عيسَى بن أبي العلاء: من أَهْل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبَا الأصْبَغ. عنى بالعِلْم، ورَحَل إلى المَشْرق، وسَمِع من ابن عَائِذ وغَيْره. وكان مَوْصوفاً بالفِقْه: مُسْتَفْتاً في مَوْضِعه: تُوفِّيَ: يوم الاثنَين صَلاَة العَصْر لِثَلاث عشْر لَيْلَة خَلت من شَعْبان سَنة إحْدى وتسْعِين وثَلاَثِ مِائةٍ. ودُفِن يوم الثَّلاَثاء صَلاَة الظّهر: 994 - عيسَى بن حَجَّاج بن أحمد بن حَجَّاج بن بَهْلول بن فَرْقد الأنْصَاري: من أَهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الأصْبَغ رحل إلى المَشْرِق. ومن الغرباء 995 - عِيسَى بن عَلاَء بن نَذير بن أْيَمن: من أهْل سَبْتَة؛ يُكَنَّى: أبَا الأصْبَغ: سَمِع بقُرْطُبة: من أحَمد بن خَالِد، ومُحمَّد بن عَبْد المَلِك، وقَاسِم ابن أصبغ، ومُحمَّد بن عِيسَى بن رفعة وغَيْرهما وَلاَءٌ.

باب عيشون

وكاَن: طَلبهُ بقُرطُبة من سَنة سَبْع عشْرة إلى سَنة أَرْبع وعشرين: وَوُلَّى القَضَاء والصَّلاة بِموْضعه. وكاَن: فَقِيهاً عَالِماً؛ ومُحَدَّثاً ضَابِطاً. كُتِبَ عنْهُ. وتُوفِّيَ سَنة ست وثلاثِ مِائةٍ. وهو ابن ستٍ وثمانين سَنة. باب عيشون من اسمه عيشون: 996 - عَيْشُون بن صاَفِي بن اَبي عَيْشُون: من أهْل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبَا غَالِب. سَمِع: من ابيه وحَدَّث. كَتَب عنْهُ عِبْد الرَّحمن بن عُبَيد الله. 997 - عَيْشُون بن إسْحَاق بن عَيْشُون السمْطيّ: من أهلِ أَستْجِة من ساكِني بَادِيَتها وسَطُ قَبِيلة من قبائل البَرْبَر. رَوَى عَنْه أبُو ثَابِت الفَرَج ابن عَيْشُون. أخْبَرنا أبُو ثَابِت، قَالَ: حَدَّثني أبي، قالَ: حَدَّثَني أبُو عُمَر أحمد بن حُدَيْرَ الوَزِير، عن مُحَمَّد بن وضَّاح، قَالَ: لاَ يَعْلم البادِي أنَّك تَخاف الله. وتُوفِّيَ عَيْشُون ابن إسْحاق: سَنة ثلاثٍ وخَمْسِين وثلاثِ مائةٍ. أَخْبَرني بذلِك ابْنه. الافراد في حرف العين 998 - عَائِذ بن كيْسَان: من أهْل طُرْطُوشة. هُو: جَد أبي زَكَرِيَّاء يَحْيَى بن مالِك بن عَائِذ.

وكَانَ: فاضِلاً عَالِماً. قالَ لِي أبُو زَكَريَّاء: كان نَقْش خاتَمه: عَائِذ بالله عَائِذ. 999 - العَاصِي بن عُثْمان بن مُنَيم. من أهْل قُرْطُبة. كانَ: يَسْكُن نَاحية الرّصافَة. رَحَل مَعَ الرُّعَينِيّ، وابن أبي عِيسى. وأحمد بن سَعيد، وشَارَكهُم فِي درُوكهم. سَمِع: من أبي جَعْفَر العقيليّ، وابن الأعرَابيّ وغيرهما. وكُتِبَ عنْهُ، وتُوفِّيَ: في صَدْر أيّام أمِير المؤْمنين المسْتَنْصر بالله. أَخْبرني بذلِك: حَاتم بن عَبْد الله. 1000 - عُبادة بن عَلْكَدة بن نُوح بن اليَسَع الرّعْيني: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا الحَسَن. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن وضَّاحٍ، ومحمد بن يُوسُف بن مَطْرُوح، وَأبي زَيْد الجزيريّ. وكان يَذْهَبُ مَذْهَب المَسَائل والرَّأي. وتُوفِّيَ: سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ذّكَرهُ أحمد. وأخْبَرني المُعَيْطِيّ بِبَعْضِه. 1001 - عُبَيْدُون بن مُحمَّد بن فَهْد بن الحَسَن بن عليّ بن أَسَد بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن الحَارِث بن عُبَيْد الله بن عِدي الجهني: من أَهْل قُرْطُبَة، يُكَنَّى: أبا الغَمْر رحَلَ مَعَ العنَاقِيّ، وابن خُمِيْر فَسَمِع: من يُونُس بن عَبْد الأعلى، وابن عَبْد الحكَم وغَيْرِهما من المِصْريين: أخْبرني إسْماعيل، قالَ: حَدَّثَني خَالد، قالَ: حَدَّثني مُحَمًّد بن عُمَر بن لُبَابَة أنه رَوَى عَنْ عُبَيْدون بن فَهْد: وَولّى قَضَاء الجماعة بقُرْطُبَةَ يَوماً واحِداً، وتُوفِّيَ: لِيَوْمَين مَضيا منشَوَّال سَنة خَمْس وعشْرين وثَلاثِ مِائة. من كِتابِ: خالدٍ: وفي كِتابِ مُحمَّد بن أحمد أنّه تُوفِّيَ في شَوَّال سنَة أَرْبَع وعشْرِين وثَلاثِ مائة. وهو أصح إنْ شاء الله.

1002 - عُبادِل بن عُمَر: من أَهْل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسم. سَمِع: من مُحَمَّد بن عبد الملك بن أْيَمن كثِيراً ومن نُظَرائه بقُرْطُبة وأَسْتَجَة. وكانَ: يُؤَدِّب بالقرآن بِحاضرة أسْتِجَة. ذكَرهُ: إسماعيل وأَثنى عليه. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة تِسْع وثلاثين وثلاثِ مِائةٍ. فيما أخْبَرني بعض أهْل مَوضْعه. 1003 - عَبْدُوس بن مُحَمَّد بن عَبْدُوس: من أهل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا الفَرج. سَمِعَ: بطُلَيْطلة من عَبْد الرَّحَمن بن عِيسَى، وأَبي غالب تمام بن عَبد اله وغيرهما. ورَحَل إلى المَشرق رحْلَتَين: اولاهُما سنة ست وخَمْسين، واخرَاهُما سنة إحْدَى وسبْعين. فَسَمِع بمكَة في رحْلَته الأولى: من محمد بن الحسَين الآجُرِيّ، وأَبي العَبَّاس الكَندِي وَغيرهما. وسَمِعَ بمصْر: من حَمْزَة بن عليّ الكنانيّ، وأبى عليّ شعْبَان، والحَسَن بن رَشيق، وسَمِع: من أبي بكر أحمد بن مُحَمَّد بن غسْماعيل شيخُناَ كثيراً، ومَن جَمَاعة سِوَاهم من المصْرِيين وَغَيْرهم: ودَخَل الشَّام في رِحْلَتيه جميعاً؛ وكَتَبَ بها عن أَحمد بن صَالح الرَمْليّ، وأبي الحَسَن عليّ بن محمد بن إبْراهيم المَقدسي، المعرُوف: بالجَلاّ، وأبي زَيْد المَرْوَزيّ رواية: كِتاب البُخَارِيّ. سَمِعَ منْهُ بَعضَ الكِتاب، وأجَازَ لَهُ بَعْضَه. وانْصَرف إلى الأندَلُس فكَان مُتَجَوّلا بين طُلَيطُلة، وطَلَبيْرة، وَكَان: زَاهداً، فاضِلاً، ورِعاً مُتَعَلِّلاً. سَمِع منْهُ الناس كثيراً. وكانَ: ثِقَة خياراً، حَسَن الضَّبط لما كَتَب. أجَاز لي جميع رِوَايته، وَكَتبَ لي جُزْءاً من حَديثه بِخَطِّه، وقَد كَتَب عَنْ كثير من شُيُوخَنا بالأنْدَلُس. وتُوفِّيَ أبُو الفَرَج (رحمه الله) : بِحَاضِرةُ طُلَيْطُلة يَومٍ الجمعة لِلَيْلَتين خَلتا من ذِي القَعْدة، ودُفِن ذلك النَّهَار سنَة تِسْعين وثلاثِ مائةٍ. أخْبَرني بوفَاتِه عُبَيد بن محمد الشّيخُ الصالح نَعَاهُ إليَّ في دَارِه.

1004 - عُبَيْد بن مُحمَّد بن أحْمَد بن مُحمد بن أحمد القَيْسِيّ: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله؛ ويُعْرَف: بابنُ حَميد. سَمِع: من قَاسِم بن اَصْبَغ، وابن أبي دُلَيْم، ومُحمَّد بن مُعَاوية القُرَشيّ وَغيرهم ورَحَلَ سنة اثنتين واربعين فَسَمِع بمصر: من أحمد بن سَلَمة الهِلاَلِي، ومُحِمد بن مُحَمَّد الخَيّاش. وابن جرَان وغيرهم. وسَمِع بِبيتْ المقدس: من أحمد بن محمُود الشّمعيّ، وَبِعَسْقلان: من أحمد ابن مُحَمَّد بن عُبيد بن آدَم وبالرَّمْلة: من أحمد بن عيسى، ومن أبي الفَتح حَفِيد أبي القاسم النوي وَغَير وَاحِد سِوى هؤلاَء من الشّامِيين وَالمصريين. وسَمِع بالأسكندرية: من عَبْد الرَّحمن بن عَمرٍ والعَلاّف، وباْطرَابلس: من مُحَمَّد بن يَحْيى المصيصيّ، وَبالْقَيْروَان: من عبد الله بن مَسرُور وغَيره. وكانَ: شيخاً فَاضِلاً كثير الصَّلاة، والتَّلاوة للقرآن والجهاد. سَمِع الناس منه كثيِراً، وسَمِعت أنَا منهُ. ورَحَل إلى المشرِق رحْلة ثانية بعد ما أسَنَّ. فَحَجَّ سنة إحدى وتِسعين وثَلاث مائةٍ. ثم وصَل إلى المدينة وزَار. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : بَعد خُروجه مِنها بِمَوضعٍ يُقَالُ لَهُ: السُّوْيداء. وذلك في عقب المحَرَّّم سنة اثنتين وتِسْعين وثلاثِ مائةٍ. قَال لنا عُبيد بن محَمَّد: ولدتُ سَنة عشرَة ومِائتين. 1005 - عَرِيف مَوْلى لَيْث بن فُضَيل: من أهْل لوْرقةَ، يُكَنَّى: أبا المطَرِّف. سمعَ: من فضل بن سَلَمة وتَفَقّه عِندَه، وسمعَ بإْلبِيرَة: من محَمد بن فطَيْسٍ كثيراً، وكان: ضابطاً للِفْقه، بَصِيراً بالفُتْيا، جَامِعاً للعِلْم، بَلغ مَبلَغ السّؤدُد في مَوضعِه، وكان: مُعوَّل أهل لوْرَقة في وقتهِ عَليه، وعَاجلته مَنِيته قبل التكهل.

أَصَابتهُ صَاعِقَة فَقَتَلتهَ. وكانَ ذَا سَبلَة طَويلَة. أخْبَرني بذلك: مُحَمَّد بن أحْمَد بن مَسْعُود الإلْبيريّ. وقال الرَّازِيُّ: كانَت وفاتهَ بمَيْرَقة سَنة ثمانٍ وعِشْرِين وثلاثِ مِائةٍ. 1006 - عَدَّام بن عَبد الله البَاهليّ: زَاهِداً كثير التَّلاوة والذكر. ذّكَرَهُ ابن سَعْدان. 1007 - عَزير بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحَمن بن عِيسَى بن عبد الواحِد بن صُبَيْح اللَّخْمِيَ - ودَخَل صُبَيْح معَ مُوسى بن نُصَيْر الأنْدَلُس -: من أهْل مَالَقة؛ يُكَنَّى: أبا هُرَيْرَة. كَان: فَقِيهاً عَالِماً مُتَفَنَّناً. سَمِع: من أخْطَل بن رفْدَة، وعَلاء بن عِيسى، وابن بَدْرُون. ولَقِي بَكْر بن حَمّاد. وكَان: بَصيراً بالمسائل مُوثَّقاً. ذَكَرهُ ابن حرثٍ. وسَمَّاه ابن سَعْدان من فُقهاء مَالَقَة. 1008 - عُفَير بن مَسْعُود بن عُفَيْر بن بِشْر بن فضَالة بن عبد اله الغَسَّانيّ: من اَهْل مُورُور، سَكَن قُرْطُبة، يُكَنَّى: أبا الحَزْم. كانَ: حافِظاً للَّغَة، وأَخْيَار العَرَب، وَوَقائعها وأَيَّامها، ومشَاهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم ورَوَاية للشّعْر. وكَان: أَخَذ عن الخُشَنِيّ وصحبه. وكان مُؤَدِّباً، وعَاش إلى أنْ بلغ المِائَة. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة سَبْع عشْرة وثلاثِ مائةٍ. وكان مَوْلِدَهُ سنة عشْرِين ومائتين. ذكَرهُ: مُحَمَّد بن حسن. 1009 - عُكَّاشة: من أهل قرطبة. سمع: من محمد بن وضَّاح. وكان: رجلاَ صالحاً عنى بالعلم وذكره: خالد. 1010 - عِكْرِمة بن ابي ثَوْر: من أهْل الجزيرَة. عنىَ بالعِلْم ورحَلَ. وَكان: من أهْل الزهْد والوَرَع. ذكرهُ: خَالِد. 1011 - عَلكَدَة بن نوح بن اليَسَع بن محَمَّد بت اليَسَع بن شُعِيْب بن جَهْم

ابن عبادة: كانتَ لهُ رحْلَةٌ لقِيَ فيها: عبد الله بن وَهْب، وابن القاسم، وسَحْنُون بن سعِيد، وعَوْن بن يُوسُف. وانصَرف إلى الأنْدَلُس فَعَاجَلتْه المَنيّة عن أن يُؤخَذَ عنه. أخْبَرَني بذلك عُبَيْد الله بن الْوَليد المُعَيْطيّ وقالَ لي: تُوفِّيَ في السجْن بقُرْطُبَة لِقصة ذَكَرَها. وقالَ أَبُو سَعِيد: تُوفِّيَ: سنة سَبْع وثلاثين ومِائتين. وأَحْسَب المُعَيْطِيّ قد حَدَّثَني بذلك. 1012 - عُمَيْر بن عُمَيْر: من أهْل إشبِيلية؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. رحل وسَمِعَ: من إبراهيم بن مُوسى بن جمَيل وغَيْره، وانصرف إلى إشْبِيليَّة. رَوى عنْهُ مُحمد بن عبد الله بن القَوْن، وأحْسبُه مات قديماً. أَخْبَرني عنه البَاجِيّ. 1013 - عَنْبَسَة بن سُحَيم الكَلبيّ: قالَ أبُو سعِيد: عَنْبَسة بن سُحَيم الكَلبيّ أمِير الأنْدلُس تُوفِّيَ: سنة سَبْع ومِائة. 1014 - عَيَّاش بن أُجَيْل الحِمْيري: ذُكرَ في تاريخ المصْرييّن. قال أَبُ سعيد: عَيَّاش بن أُجَيْل يَرْوى عَنْ سعيد بن المُسَيب؛ وقد ولِّى البحر من بني أُمَيَّة. قالَ أَبُو سعيد: قرَأْتُ في كِتاب عليّ بن قريد بخَطَّه: وفي ستنة مائةِ قَدِم عَيَّاش ابن أُجَيْل من الأنْدَلُس بالسّفنِ إلى إفْرِيقِية.

حرف الغين

حرف الغين باب الغازي من اسمه الغازي: 1015 - الغازِي بن قَيْس: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمد. رَحَل في صَدْرِ أيِّام الإمام عبْد الرَّحَمن بن مُعَاوية. فَسَمِع: من مَالك بن أنَس: المُوَطَّأ، وسَمِعَ من مُحمد بن عَبْد الرَّحَمن بن ابي ذِئْب، وعَبِد المَلِك بن جُرَيْج، والأَوْزاعيّ وغَيْرهم. وقرأَ القُرآن عَلَى نَافِع بن أَبي نعيم قارئ أهْل المَدِينة؛ وانصَرَف إلى الأَنْدَلُس فكان يُقْرَأ عليه. وقيلَ: انّه كان يَحْفَظ: الموَطّأ ظاهِراً. روى عنْهُ: عبد الملك بن حَبِيب، وأصْبَغ بن خَليل، وعُثمان بن أيُّوب؛ وقيلَ: انّه عُرض عليه القَضاء فَأبى. قالَ اَحمد: نَا أحمَد بن خَالِد، قَالَ: سَمِعتُ أصْبَغ بن خَليل، يَقُول: سَمِعتُ الغَازيَ بن قَيْس، يقول: والله مَا كذبْتً كذْبةً مُنْذُ اغْتَسَلْتُ؛ وَلَولا أنَّ عُمَر بن عبد العزيز قَالَهُ ما قُلتُه؛ ومَا قَالَهُ عُمَر فَخْراً وَلا رياءً ولا قَالَهُ إلاَّ ليُقْتَدى به. قَالَ أحمَد: وتُوفِّيَ الغَازِي بن قَيْس (رحمه الله) : في أَيَّام الأمِير الحكم. وقيلَ تُوفِّيَ: سَنة تِسْع وتِسْعِين ومِائة. 1016 - الغازي بن يَاسين بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحيم الأنْصَارِي؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. ذكَرَهُ أَبُو سَعِيد وقَالَ: ذّكّرَهُ أَبُ مَرْوَان الأنْدَلُسيّ.

باب غالب

باب غالب من اسمه غالب: 1017 - غَالِبُ بن عُمَر: من أهْل وَادي الْحِجارَة، سَمِعَ: مِن أبن وضَّاح وغَيْرِه. ورَحَل فَسَمِع: من أحمَد بن شُعَيْب النّسَائيّ، وأَبي يَعْقُوبَ المِنْجَنِيقيّ وسِوَاهما؛ وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة أَرْبع عشْرة وثلاثِ مائةٍ. ذكره خَالِد. 1018 - غَالِبُ بن سَلاّم: من أهْلِ إلْبِيرَة. من مَوْضِع بَنِي حَسّان. سَمعَ: من أبي الخَضْرِ بإلْبِيرَة، ومن فَضْل بن سَلَمة بِبَجَّانة. ورَحَل رِحْلة لَقِيَ فيها عَليّ بن عبد العزِيز، والمقْدَام بن دَاوُد الرّعَيْنِيّ وغَيْرِهما. 1019 - غَالبُ بن تمام بن عَطِيَّة: من أَهْلِ إلْبِيرَة: سَمِعَ بقُرْطُبة: من أحمَد بن خَالِد، ومُحَمَّد بن قَاسم. وسَمِعَ بإلْبِيرَة: من مُحَمَّد بن فُطَيْس. باب غانم من اسمه غانم: 1020 - غَانِم بن الحَسَن الرّعَيْنيّ: من أهْلِ إشبِيليَّة: رَحَلَ فَسَمِع من: يَحْيى بن بُكَيْر وغَيْره. وكان: رُجُلاً فَاضِلاً عَابِداً، بصِيراً بالآثارِ والفُتْيا. تُوفِّيَ: في آخر أيَّام الأمير عَبْد الله رحمه الله. من كتَابِ: ابن حارِث، وقَرَأْت بخَطِّ مُحَمَّد بن أحمَد: ان غَانماً هذا نَذَر في سَفَرِه إن ردَّهُ الله إلى أهْلِه أنْ

يَبْنِي في قَطيعٍ من دارهِ بما فضلَ من مالهِ عن سفَرهِ مسْجِداً. فَفَعل فهُ يُعْرَفُ بِهِ إلى اليَوْم. 1021 - غَانم بن مَنْتيل: من أهْلِ فَرِّيش. كانَ: مَوْصوفاً بالزُّهد والعِلْم مُعْتَنِياً بالرَّأي. ذكرَهُ إسْمَاعيل. 1022 - عذا بِنْت عَبْد الله بن حَمْدون: من أهْل قُرْطُبة. حَدَّثت من كِتَابها عن سَعِيد بن عُثْمان الأَعْنَاقيّ. سُمِعَ منها. 1023 - غَوْث المُعَلم: من أهل قُرْطبَة: سَمِع من عُبَيْد الله بن يَحْيى: المُوَطأ ذكَرهُ إسْمَاعيل. وممن شهد بالسكنية في هذا الباب 1024 - أبُو الغَمْر: من أهْلِ بَطلْيموْس: كان يَسْكن بَعْضُ باديتها. وكاَن: عَالماً مُتَفَنَّناً، ذَكِياً. طَلَبَ بِقُرطُبة عند شيوخ وَقْته. وكانَتْ وفاتُه سنة عشْرَة وثلاثِ مائةٍ.

حرف الفاء

حرف الفاء باب فتح من اسمه فتح: 1025 - فَتْح بن نَصْر بن حَبِيب: من أهل قُرْطُبة. سَمِع: من محمَّد بن وضَّاح وغيْره، من نُظَرائه. وكانَ رُجُلاً صالحاً. ذكَرَهُ: خالد. وذكَرَ محمَّد بن أحمَد أَنَّه سَمِع: من عَلِيّ بن عبد العزيز، وابن أبِي مَسَرَّة وغَيْرِهما. من كِتاب محمَّد بن أحمَد بخَطِّه. 1026 - فَتْح بن حَرْبُون: من أهْلِ وَادِي الحِجَارة. سَمِعَ بِقُرْطُبة: من أبي صَالحٍ، وسَعِيد بن عُثْمان الأعْنَاقِيّ، وسعَدْ بن مُعَاذ، وأحمد بن خَالِد وغَيْرهم. وتُوفِّيَ: سنة ستٍ وعشْرين وثلاثِ مائةٍ. ذَكَرهُ خالد. 1027 - فتح بن زرْيَاب: من أهْلِ سَرَقُسْطَةَ. رَحل فَسَمِع سَمَاعاً كَثِيراً. وكان فَاضلاً عَابداً. ذكره: خالَد. 1028 - فَتْح بن أَصْبَغ: من أهْلِ طُلَيْطُلة؛ يُعرَف: بابن ثاكِلَة؛ ويُكَنَّى: أبا نَصْر. كَان: عالِماً ذكيَّاً مُتَفَننِّاً. وكان وَرِعاً عَابِداً مَشْهُور الفَضل. وكَان يُقَالُ: أنه مُجَاب الدَّعْوة: رأيْتُه بطُلَيْطُلة في جنازة أبي رحمه الله، وقدِّم للصَّلاة عَلَيْه. وذلك في عقب جُمَادى الآخِرة سنة خمس وستِّين وثلاث مائةٍ، ولَمْ أكُنْ رَأيتُه قَبْلَ ذلِك. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يَوْمَ الثَّلاَثاء لستٍ مَضَين من جُمادى الأُولَى سنة إحدى وسَبْعِين وثلاث مائَة؛ وَصلَّى عليه الشّيخ الصَّالح أبو نَصْر بن بطَّال.

باب فرج

1029 - فَتْح بن بطال: من أهْل طُلَيطُلة: يُكَنَّى: أبا نَصْر. كان فَاضِلاً زَاهداً؛ وكانَ: يُقال أنّه مُجَاب الدَّعْوة. وكَانَ مَنسُوباً إلى العِلْم. تُوفِّيَ: بعد أَنْ أسنَّ. باب فرج من اسمه فرج: 1030 - فَرَج بن كِنانة بن نِزَار بن غَسَّان بن مالك بن كِنانة الكِناني، من أهْل شَذُونة. يَرْوى عن ابن القَاسِم، وابن وَهْب: واسْتَقْضاة الحَكَم بن هِشَام بِقُرْطُبَة بَعْد محمد بن بَشير، وذلِك سنة ثَمان عشْرَة ومائةَ، فَلمْ يَزَل قَاضياً إلى سَنَة مِائَتَين. وخَرَج إلى الثّغْر الأقْصَى في هَيْئة القُوَّاد. ذكره خَالِد. وكَتَب نَسَبه من كتَاب أَبي سعيد، ونَسَبه محمد فقال: مَكان غَسَّان عَتْبَان. 1031 - فُرَج بن الحارث بن أبي الأسَد: من أهْل قُرْطُبةَ؛ يُكَنَّى: أبا سعيد كَانَ يَسْكُن قرية ابْطليْش، رَحَل قَديماً فَسَمِع: من أحمد بن عَبْد الرَّحْمَن بن بَكَّار العَامِريَّ وغَيْرِهما. وكَانَ: مُعْتَنياً بالحَدِيث روَايَة لَهُ. حَدَّث عَنْهُ محمَّد بن عبد الملك بن أيْمَن ومحمد بن قاسِم، وعَبْد الله بن مُحمد بن عبد البَرِّ وغَير ذَلِك. ذَكَر بَعضْ ذَلِك خالد. 1032 - فَرَج بن ابي اْلَحزم: من أَهْلِ وشْقةَ. كانتْ له رِحلةٌ سَمِعَ فيها: مِن سَحْنُون بن سعيد.

وكان: حافِظاً للمَسائل، موْصُوفاً بالعِلْمِ والفَضْلِ. ذكَرهُ ابن حارث. 1033 - فَرَج بن عَبْد الله: المعْرُوف بالخُراسانيّ: من أهل طُلَيْطُلَة. كان: مَوْصُوفاً بالعِلْمِ، معرُوفاً به: قال خالِدُ: تُوفِّيَ: سنة خْمسٍ وتسعْين ومِائتين. 1034 - فَرَج بن زَرْقُون: من أهل جَيَّان. كان من فُقَهاء حاضِرة جيَّان. وكان: رجُلاً صالِحاً، حافِظاً للِرَّأي والمسائِل. ذكرهُ خالد. 1035 - فَرَج بن سَلَمة بن زُهَيْر بن مالِك البَلَويّ: من أهل قُرطبةَ. يُكَنَّى: أبا سعِيد: سَمِع: من مُحَمَّد بن عُمَر بن لُبابَة، وأحمَد بن خالد، ومُحَمَّد بن عبد المَلك بن أيْمَن، وقاسِم بن اَصْبَغَ ونُظَرَائِهمْ. ورحَلَ فَسَمِعَ بالقَيْرَان من أبي بكر مُحَمَّد بن اللبّاد ومن غَيْره. وكان: حافظاً للرأْي على مذهب مالِك وأصْحاَبِه، عاقِداً للشرُوطِ: مُشَاوَراً في الأَحْكَام. واسْتَقْضَي على كُورة رَيَّة، وَوَادِي الحجَارَة. ذَكَرَهُ لِي سُلَيمان ابن أيُّوب. 1036 - فَرَج بن عَيْشُون بن إسحاق بن عَيْشُون السطى: من أهل أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا ثابت. سَمِعَ: من قاسِم بن أَصْبَغ كثيراً، ومن الحسن بن سعد، الجيلي القُرَشِي وغيرهم. وكان صالِحاً قُدِّمَ إلى الصلاة بحاضِرة أَستِجَة، فَلَمْ يَزَلْ يلِي ذلك إلى أن تُوفِّيَ. حَدَّث وسَمِعتُ منهُ كَثيراً. وتُوفِّيَ (عفى الله عنهُ) : في شَهر رمضاَن سنة تِسْع وثمانين وثلاثِ مِائةٍ.

1037 - فَرَج بن سَلام: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر كان: مُعْتَنياً بالأخْبَار والأشْعَار والآداب، وكان يُطَبِّبَ ورَحَل إلى المشْرق، ودَخَل العِرَاقِ. فَلقِي عَمْرو ابن بَحِر الجاحظ؛ وأَخَذ منه: كتَاب البيان والتَّبيين وغير ذلك من مَكتُوباتِهِ، وأدْخَلَهَا الأندلُس رواية عنه. سَمِع منه: أحمد بن عَبْد الله القُرَشِي الجيلي وغَيره. وتُوفِّيَ: بِبلِّش من عمل رَيَّة وبها قَبْرُه. 1038 - فَرَج بن عبد الله بن حَجَّاج: من أهْل قُرْطُبَةُ: يُكَنَّى: أبا القاسِم. حَدَّث: عن مُحَمَّد بن وضَّاح. وممن عرف بالسكينة في هذا الباب 1039 - أَبُو الفَرَج: من أهْل أَسْتِجَة. كان: من أهْل الزُّهد، ويُقال: أنّه مُجَاب الدَّعْوَة. تُوفِّيَ: بعد الثَّلاث مِائة من كتاب: محمد بن أحمَد بخَطّهِ.

باب فضل

باب فضل من اسمه فضل: 1040 - فضل بن عَميرَة بن رَاشد بن عَبْد الله بن سعِيد بن شَريك بن عبد الله ابن مُسْلِم بن نَوْفَل بن رَبِيعة بن مالِك بن مُسْلِم الكِنَانِيّ. ثُمَّ العُتَقِيِّ: أهْل تُدْمِير يُكَنَّى: أبا العافِيَة. يَرْوى عن ابن القاسِم؛ وابن وَهْب، ومُطَرِّف: وُوُلَى القضاء بِتُدْمِير في امْرَة الحَكَم بن هِشَام. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة سَبْع وتِسْعِين. من كِتَاب أبي سعيد وقَرْأْنَاهُ بخَطِّ محمد بن أحمد. 1041 - فضل بن الفَضْل بن عَمِيرة بن راشد بن عَبْد الله العُتَقِيّ: من أهْل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبا العافِية. مات أبُوه وتركَهُ حملاً، فَسُمِّيّ باسْمِه، وكُنّي بكُنْيَتِه ووُلّى القضاءِ بِبَلَدِهِ. سَمِعَ: من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حَسَّ، وعبد الملك بن حبيب، وتُوفِّيَ بالأنْدَلُس سنة خَمْسٍ وَسِتين ومِائَتين. من كِتَاب: أبي سعيد، وفيه عن غيْرِه. 1041 - فضل بن سَلَمة بن حرير بن مُنخّل الجُهْنَي من مَواليهم: من أهْل بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا سَلَمة. سَمِع بِبَجَانة وإلْبِيرةَ؛ ورَحل فَسَمِع بالقَيْرَوَان: من يُوسُف ابن يَحْيى المُغَامي أَخَذَ عنه: وَاضِحَة؛ ابن حبيب وغَيْر ذلِك وأخْبَرنِي عبد الله بن محمد الثَّغْرِي، قال: نا تميم بن محمد بن تَمِيم التَّمِيميِّ؛ عن أبيه؛ قال: شَهِدْتُ أباسَلمة فَضْل بن سَلَمة البَجَّانيَّ وقد خَرَج من عِنْد المَغاميّ، فسمعتُ المغَاميّ يقول - وقد وَلَّى

باب الأفراد من الفاء

أبُ سَلَمة - نِعْمَ المَرْجُوَّ، ونعْمَ الشاب. قال: أبو محمد: قال تَميم؛ قال: أَبي: وكان سَمِعَ مَعَنا من المغَامِيّ وغيْرَه، وقد سَمِعتُ منهُ. قال ابن حارِث: قال لِي سلَمة بن الفَضْل: كانَتْ لأَبي إلى المَشْرِق رحْلَتان أَقَام فيهما عشْرَةَ أَعْوام، ولَقِيَ جماعة من أصْحاب سحْنُون. وكان: حَافِظاً للفِقْهِ عَلَى مَذْهب مالِك، بَعيَد الصَّوت فِيهِ. كان: يُرْحَلُ إليه للسماع منهُ والتَّفَقُه عندَه. حَدَّثَ عنهُ من أهْل قُرْطُبَة: أحمد بن سعيد وغَيْره في جماعة من أهْل إلْبِيرَة وبجَّانة، وتُدْمِير. قال لي محمد بن أَحْمَد الإلْبِيريّ: ولم أَلْقَ من يُحَدِّث عن فضل بن سَلَمة غيره وتُوفِّيَ فَضْل: سَنة تِسْع عشرة وثلاث مائةٍ. وقال ابن حارِث: تُوفِّيَ فَجْأة. باب الأفراد من الفاء 1043 - فَتْح بن محمَّد الأنْصَاري: ممن أهْل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا نصْر، ويُعْرَف بابن اليقَطيليّ. رَحَل إلى المَشْرق، وشَارَك مُحمَّد بن حَيّون في سَمَاعه من محمَّد بن مُضَر وغَيْرِهم. وقَرِئ عَليْه. وسَمِع بمصْر وغَيْرها. حَدَّث عن عُمَر بن محَمَّد العَطَّار المصْريّ، وبَلَغني أَنَّ أمِير المؤْمِنين المُسْتَنصر بالله (رحمه الله) سَمِع منْهُ: لَيْلة لاثْنَين لِثَلاث خَلَوْن من شَعْبان سَنة أرْبَع وستِّين وثلاث مائةٍ. 1044 - فخرٌ المعِّلمَةُ؛ قال الرَّازِيُّ: تُوفِيت سنةَ سبع عشرة وثلاث مائة. 1045 - فَرْقَد بن عَبْد الله الجرشي: من أهل سَرَقسطة. كانَ: زاهِداً عَالماً، عابداً. كانَ يُقَال: أنّه مجَاب الدَّعْوة، وكانَتْ لهُ رحْلَة.

وَلَّما افْتَتَح الأمامِ عَبْد الرَّحمن بن مُعاَوية (رحمه الله) سَرَقسطة اسْتَنزله إلى قرْطُبة مع جماعة من أهْلِها، فأقَام بقُرْطُبة سْبَة أعْوام، وإلَيْه تُنْسَب العَين التي بِشَرْق مَدِينة قُرْطبة المعْرُفة: بعين فَرْقَد. ولمَّا وُلَىّ هِشَام بن عَبْد الرَّحمن انْصَرفَ إلى سَرَقُسْطة؛ فَلَمْ يزَلْ بها إلَى أنْ ماتَ. ذكَرَهُ: ابن حارِث، ومنْهُ خَالِد. وفي كِتاب أبي سَعيد: فَرقْدَ بن عَوْن العَدْواني. تُوفِّيَ في امرة هِشَام بن عَبْد الرَّحَمن. وصوَابُه فرْقد بن عبد اله. وقال الرَّازِيُّ؛ فَرْقد المُحَدِّث. كانَ: عَالماً بالحدَثَانِ. 1046 - فِراس بن أْحمَد بن عُمَر بن يوسُف المخْزُومي: من أهْلِ شَذونَة من سَاكِني شَريش؛ يُكَنَّى: أبا المنازل. سَمِع بقُرْطُبة: من محمد بن عَبد المَلك بن أيمَن، وقاسم بن أصْبَغ، وسَمِع بشَريش: من أبي رزين، ولَهُ إلى المَشْرق رحلة سَمع فيهَا: من محمَّد بن محمد اللبَّاد بإفْرِيقَّية سَنَة أرْبع وعشْرين وثلاث مائةٍ. فيماَ أخْبَرني بهِ بَعْض أهْل مَوْضِعه. 1047 - فضل الله بن سَعَيد بن عبْد الله بن عبد الرحمن بن نجَيْح الكزنيُّ: من أهْل قرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا سَعِيد، وهوَ أخو قاضي الجَمَاعة مُنْذر بن سَعيد. رَحَل معَ أخيه إلى المشْرِق، فَلَقي ابنَ المنذِر بمكَّة وسَمِع منْهُ؛ ولقى ابنَ وَلاَّدٍ؛ وابنَ النَّحاس بمصْرَ، وسَمِع منْهُما؛ وشارَك أخَاه دُرُوكِه. وُوُلَّي قَضاء: فَحْص البَلُّوط، يَوْم السَّبْت لانْسِلاخ جمادى الأولى سَنة ثلاثين وثلاث مائة. رأيتُه بخطِّ المسْتَنْصِرْ بالله رحمه الله. وتُوفِّيَ: يْوم الأرَبعاء لأرْبَعة عشرَ مضَتْ من شهر ربيع الأوَّل سَنة خمس وثلاثين وثلاث مائة. ولأخيِهِ منذر فيه مَرَائي.

حرف القاف

حرف القاف باب قاسم من اسمه قاسم: 1048 - قَاسِم بن هِلاَل بن فَرْقَد بن عُمَر القَيْسيّ: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا محمَّد. سَمِعَ: من زيَاد بن عَبْد الرَّحمن، ورحَل فَسَمِع: من عَبْد الله ابن وَهْب، وعَبْد الرَّحمن بن القَاسِم وغَيْر وَاحِد من المَدَنِيّين من أَصْحَاب مَالِك. وكانَ: عَالِماً بالمََائِل، ولمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بالحَديثِ. وكان رجلاً مُغَفَّلاً وَقُوراً. حَدَّث عنْهُ بَنُوه وَغيرهم. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سَنة إحدى وثلاثِين ومائَتَينِ. ذكَرهُ: اَحْمَد. وقالَ خَالد: تُوفِّيَ سَنَة سَبْعٍ وثلاثِين وَمَائَتْين. وكَذّلك في كتاب: أَبي سَعيد. 1049 - قَاسِم بن مُحَمَّد بن قاسم بن محمد بن سَيّار: مولَى أَمِير المؤْمِنينَ الْوَليد بن عبد المَلِك. من أَهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمَّد. رحَلَ فَسَمِع. من مُحمّد بن عبد الله عبد الحَكَم، وأَبي إبْرَاهِيم المُزَنِيّ، ومُحّمَّد ابن عبد الرَّحيم الرِّقِيّ، وإبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الشَّافِعيّ، والحارِث بن مِسْكِين، وأَبِي الطَّاهِر أْحمَد بن عَمْرو بن السَّرْح، ويَونُس بن عَبْد الأعْلَى، وإبْرَاهِيم

بن المُنذِر الجُذَامِيّ وغَيْرهم، ولَزِمَ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد الحَكَم للتَّفَقه والمُنَاظَرة، وصَحِبَه وتَحقّق به وبِالمَزنيّ. وكَانَ: يَذْهَب مَذْهب الحُجَّة والنّظَر، وتَرْكَ التَّقْلِيد، ويميل إلَى مَذْهَبِ الشَّافِعيّ. أخْبَرْنِي العَبَّاس بن أصْبَغ، قَالَ: حدَّثنِي محمد بن قَاسِم، قال: قُلْتُ لأبِي: يا أبَتِ أَوْصِني. فَقَال: أُوصِيك بِكتَابِ اللهِ: فَلاَ تَنْسَ حَظَّك مِنْهُ، وأقْرأ منْهُ كُلَّ يومٍ جُزْءاً، واجْعَل ذلك عليك واجباً وإن أرَدْتَ أن تأخذ من هذا الأمْرِ بحظّ - يْعنِي الفِقْهَ -: فَعَلَيْكَ برأْي الشافِعيّ، فإنّي رَأيْتُه أَقَلَّ خَطأً. وَلَمْ يكُنْ بالأنْدَلُس مِثْل قاسم بن مُحَمَّد في حُسْنِ النّظَر، والبَصَرِ، والحُجَّة. قال أحمد: سَمِعْتُ أَحمد بن خَالِد، ومحمد بن عُمَر بن لُبابَة يَقُولان: ما رَأيْنَا أفْقَه من قَاسِم بن مُحَمَّد مِمَّن دَخَل الأنْدَلُس من أَهْل الرَّحل. وأََخْبَرَنِي إسْمَاعِيل، قال: أخبَرَني خالد، قال: حَدّثَني مُحَمَّد بن عبد الله بن قاسم الزَّاهد، قال: سَمِعتُ أَبا عبد الرَّحمن بَقِي بن مَخْلَد يَقُول: قاسِم بن مُحَمَّد أَعلم من مُحَمّد بن عبد الله بن عَبد الحَكَم. وأخبرَني إسْماعيل، قال: أخبرَني خالِد، قالَ: حَدَّثَني أَسْلَم بن عَبْد العزيز، قال: سَمِعتُ مُحَمَّد بن عبد الله بن الحكَم، يَقُول: لَم يقْدم عَلَيْنا من الأنْدَلُس أحد أعلَم من قاسِم بن مُحَمَّد، ولقد عاتَبْتُه في حين انصرَافه إلى الأنْدَلُس، فقُلتُ لهُ: أقِمْ عنْدنا فإنَّك تَعقِدُ هاهُنَا ريَاسَةً، ويَحْتَاجُ الناسُ إليْك. فَقَال: لاَبُدّ لِي من الوَطَنِ. وأخْبرَني إسْماعيل، قَالَ: أَخْبَرني خالد، قال: سمعتُ سعِيد بن عُثْمان الأَعْنَاقِيّ،

يقُول: قَالَ لي أحمد بن صَالِح الكُوفِيّ: قَدِم عَلَيْنا من بَلَدِكُم رجُل: يسمى قَاسِم بن مُحَمَّد فَرايْتُ رجُلاً فَقِيهاً. وأَلّف قَاسِم بن مُحمَّد في الرَّدِ على يَحْيى بن إبْرَاهيم بن مُزَيْن، وعبد الله بن خَالد، والعُتْبِيّ كِتَاباً نَبِيلاً يَدلّ على عِلْمٍ. وله كتاب: في خَبرَ الواحِد شرِيف. وكان: يَلِي وثائق الأمِير مُحمَّد رحمه الله طُول أَيَّامه. رَوَى عنْهُ مُحمد بن عُمَر بن لُبَابة، وسعِيد بن عثْمان الأعْنَاقيّ، وأحمَد بن خَالد، ومُحمد بن عَبْد الملِك بن اَيْمن، وابن الزرَّاد، وابنه مُحمد بن قَاسم في جَمَاعة سِواهم. وقال الرَّازِيُّ تُوفِّيَ: قاسم بن مُحمد سنة سَبْع وسَبْعِين ومِائتين. وقالَ أحمَد: تُوفِّيَ: قاسم بن مُحمد سنة سَبْع وسَبْعِين ومِائتين في أَوّلها. وقال ابن حَارِث: تُوفِّيَ: عامَ الفَتْح الكَائن للأمير عبد الله في حُصْن بُلاي. وكان: فَتْح بلاي سنة ثمان وسَبْعِين فيما حكى الرَّازِيُّ. 1050 - قَاسِم بن اَسْباط بن حَكَم المَخْزُومِيّ: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمد. رَوى عن يَحْيى بن يَحْيى، وسعيد بن حَسَّان ونُظَرائهما. وكان: رَجُلاً صَالِحاً، حافِظاً للفِقْهِ، عالماً بالشرُط، وتُوفِّيَ: في أيَّام الأمِير عبد الله بن مُحمد. ذكره أَحمَد. وذكر: مُحمد بن اَحمَد أنَّ كنْيَته: أَبو بَكْر. 1051 - قاسم بن هارُون بن ثَعْلَبة: من أهلِ جَيّان. قال: خالد: كان فقِيهاً بحَاضرةِ جَيّان، وحَجّ، وكانت لَهُ بالمشْرِق عِنَاية، وتُوفِّيَ (رحمه الله) : في أَوْل وِلاية الأمير عبد الله بن مُحمد، وقرأتهُ () بخَطِّ محمد بن أحمد بن يحيى. 1052 - قَاسِم بن هارُون بن رفَاعَة بن مُفْلت بن سَيْف بن عَبْد الله بن نمِر مَوْلَى القَيْس: من أهْل جَيَّان. سَمِع من بَقِيِّ، والخُشَنِيّ.

ورَحَل إلى المسْرِق، ثُمَّ انصِرَف، فَقُتِلَ بِجَيّان في دَارِه، وذلِك: في آخر أَيَّام الأمِير رحمه الله. وكَانَ فَقِيهاً فَاضِلاً. 1053 - قَاسِم بن عبّاس الخُولاَنِيّ: من أَهْلِ قُرْطُبَة. قَالَ خَالِد: هُو المنْبي. سَمِعَ من عبد الله بن خَالِد وغيْره وكانَ رجُلاً صَالِحاً. 1054 - قَاسِم بن عَبْد الوَاحِد بن حَمْزَة البَكْرِي العجْليّ: من أهْل قُرطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. سَمِعَ: ممن بَقِيّ بن مَخْلَد وَغيره. ورَحَل فَسَمِع بمَكَّة: من مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن سَالِم الصَّائغ، ومن عَلِي بِن عَبْد العَزيز، وأَبي يَحْيى عَبْد الله بن أَبِي مَسَرَّة وغيرهم. ودَخَل بَغْدَاد فَسَمِع بها: من أحمد بن هَبْر بن حَرْب، ومن عَبد الله بن مُسْلم ابن قُتَيْبة ومن سِواهما، وانْصَرَف إلى الأنْدَلُس؛ فَسَمِعَ النَّاس منهُ. حَدَّث عنه مُحمد بن عِبْد الله بن أَبي دُلَيْم وغيره. ورَأيْتُ أَنَا بعْض أُصُول سَمَاعاتهِ من عَلِيّ، والصَّائغ، وابن أَبي مَسَرَّة. قال الرَّازِيُّ: قُتِل العجْليّ فِيماَ بَيْن عقب سَنة ثَلاثٍ وتسْعين ومائَتَيْن. وَصَدْر أربعٍ وتسْعين، وأُلفِيَ بَعْد أيَّام وقَدْ تَغَيَّ: فدُفِن في دَارِه، ولم يُصَلّى عَليْه، ثُمَّ تَككلّم الفُقَراء في خَبَره فاْفتَى مُحمد بن عُمَر بن لُبابَة أنْ يُصَلَّ عَلَى قَبْرِه. 1055 - قَاسِم بن عَاصِم بن خَيْرُون بن سعِيد المُرَادِيّ: من أهْلِ بِجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمّد. وكانَ أحد التّجار: ودَخَل بَغْدَاد: فسَمِع بها: من أحمَد بن مُلاعِب أَبِي الفَضل، ومن عُبَيد بن محمد بن خَلَف صَاحب أبِي ثَوْر بِبَغْدَاد ومن غيرهما، رَوَى عنْهُ قاسم بن أَصبغ حِكاية عَامر الشّعبي معَ عبد الملك بن مَرْوَان. قال لنا العائِذيّ: قالَ لنا: قاسم بن اَصبْغ: أبو محمد قاسم بن عاصم اجتَمعتُ به

في بَغدَاد، وفي الأنْدَلُس. وكانَ لِقاسمٍ بن عاصِم ابن عنى بالعِلْم، وكان حَافِظاً للمَسائل دَرَسَ بِقُرطُبَة ونَاظَر بِها. وفيهاَ تُوفِّيَ حَدَثاً. وقَرَأتُ في كِتاب مُحَمَّد بن يَحْيى بن وَهْب بِخَطّ سَعِيد بن فَحْلُون: مَاتَ قاسم ابن عَاصِم سنة ثَلاثِ مائة. 1056 - قَاسِم بن غَانِم: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا العَبَّاس: حَدَّث عن يَحْيى بن إبراهيم بن مُزَيْن. رَوَى عنْهُ عَبْد الله بن عُثْمان وغَيره. تُوفِّيَ لَيْلَة الأحَد لاثنتي عَشْرة ليلة مَضَتْ من شَهرْ جُمَادى الأولى سنَة خَمْس وثَلاثِ مِائةٍ. من كِتَاب: ابن فطر: أحسْبَه عن سَعِيد بن فَحْلون. 1057 - قَاسِم بن نَجِيّة: من أهلِ قُرطبة. رَوَى عن أَبَان بن عِيسَى بن دينار، وابن وضَّاح، وابن القَزَّاز، والخُشَنيّ وغيرهم. وكان: مَذْهَبُه حِفْظَ الرّأْي؛ ورأيتُه. ثمَّ رَحَل إلى المَشْرِق ودَخَل بَغْدَاد فَسَمِع بها: من القَاضي إسْمَاعيل بن إسحاق. وسَمِع بالبَصْرةِ: من أبي دَاوُد السّجَسْتَانيّ: مُصَنّفه، ومن ابن قُتَيْبَة أَكْثرَ أوضَاعه؛ وقَيّد ذلِك بِخَطَّه. وكانَ: بَارِع الخَطّ، ثم نَزَعَ بِنَفسْهِ إلى الحديث وتَقْلِيد الأثَر. وذَكَرهُ أحمَد وقال: حَكَى ذلِك عنْهُ مَسْلَمةَ تَلْميذ بَقِيّ، وكان ممّن صَحِبَه بِبَغْداد. مَرِض بهاَ، وتُوفِّيَ وشَهد جِنَازَته. 1058 - قَاسِم بن عبد العزِيز أخُو طَاهِر بن عبد العزيز: من أهْلِ قُرْطُبة. كانَ: من خِيار المسلمين وفُضَلاَئهم، وكانتْ له رِحْلة سَمِعَ فيها، من عَليّ بن عَبْد العزيز، والصّائغ الأكْبر، وكان: من العُبّاد. يُذْكر أنَّه تُوفِّيَ ساجِداً ذكرهُ خالد.

1059 - قَاسِم بن أحمد بن جَحْدَر من أهْل طُلَيطُلَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. رحَل مَعَ وَسِيم بن سَعْدُون، ومُحَمَّد بن عُثْمان، وأحمد بن خَالد بن الحباب. وكان: سَمَاعهم واحداً بمصْر، ومكَّة. وارْتَحل مع أحْمَد بن خَالِد إلى صَنْعَاء؛ فَسَمِعا: من أبي يَعْقُوب الدّبَرِيّ، ومن عُبَيْد بن مُحَمَّد الكشوري وغَيرهما من رِجَال صَنْعَاء، ثمَّ انْصَرَف سنة خَمْس وثمانين، وأقَام بالأنْدَلُس إلى سنة إحْدَى وتِسْعِين، ثم رَحَل رِحْلة ثَانية؛ فَجَاور بِمكَّة، واسْتَوْطَنَها وعَلاَ بِها ذِكْرُه ورَحَل النّاس إليْه. وكَانَ بِهَا معَ أبي بَكْر بن المنْذِر في طَبَقةٍ. وكَان: يَذْهَبُ إلى الحُجَّة والنظر، وكان: وَرِعاَ زَاهِداً. ولَمْ يَزَلْ بمكّة إلى اَنْ تُوفِّيَ بها - رحمه الله - سنة إحْدى عشْرَة وثلاثِ مائةٍ. من كتاب: ابن حَارِس. 1060 - قَاسِم بت أَيُّوب: من أَهْلِ جَيَّان. قالَ خالِدٌ: هُو أَخُو يَحْيى بن ايُّوب؛ وكَانَ اسَنّ من أَخِيه يَحْيَى. وكان: حافِظاً للرأْيِ والمَسَائِل، ومَالَ إلى التَّجْر فغلب عَليْه، وكان: رَجُلاً صالِحاً فَاضِلاً. 1061 - قاسم بن حَامِد الأمَويّ: من أهل رَيّة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد، كَانَ: مَدار فُتْيَا البَلَد عليه في وَقْتِه وعَلَى صَاحبه مُحَمَّد بن عَوْف. سَمِعَ: من العُتْبِي، وكان صَبُوراً عَلَى النّسْخ، جُل كُتُبِه بِخَطّه، وكان: زَاهِداً فَاضِلاً، ناسكاً، وَرِعاً مَعَ الفَقر والإقلاَلِ. وكانَتْ وفاته قَبْل الفِتْنَة، وحَبَس قاسم كُتُبُهُ. من كتابِ ابن سعْدان. 1062 - قاسم بن ثابت بن حَزْم بن عبد الرَّحْمن بن مُطَرِّف بن سَليْماَن بن يَحْيى العُوفِيّ: من أهل سَرقسْطَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّدُ.

رَحَل مَعَ أبِيه فَسَمِعَ بِمصْر: من أَحْمَد بن شُعَيْب النّسَائي، وأحمد بن عَمرو البزَّار، وسَمِعَ بمكَّة: من عَبْد الله بن عليّ الجَارُود، ومُحَمَّد بن عَليّ الجوهَريّ وغَيْرهما. وعنَى بِجَمْع الحدِيث، واللغة هُو وأبوه، فَأدْخَلا الأنْدَلُس عِلْماً كَثيراً، ويُقَال أَنَّهُما أوّل من أدْخَل إليْنا: كِتاب العَيْنِ. وألَّفَ قاسم كِتاباً في شَرْحِ الحدِيث، سَمَّاه: كِتَاب الدَّلاَئل؛ بَلَغ فيه الغَاية من الإتْقَانِ؛ وماتَ قَبْل إكماله فَأَكمَلَهُ أبُوه ثَابِتٌ بَعْده. أخْبَرني العَبَّاس بن عَمْرو الوَرَّاق، قالَ: سَمِعْتُ إسماعيل بن القَاسِم البغْدَاديّ، يَقُول: كَتَبْتُ كِتابَ الدَلاَئل وَمَا أَعْلمُ وَضْعاً بالأنْدَلُس مِثْلهُ. فتَعصب؛ ولو قالَ إسْمَاعيل: إنه ما وُضِع بالمشْرِق مَثْلُه ما أَبْعَد. وكان: قَاسِم عالِماً بالحَديثِ والفِقْهِ، مُتَقَدَّماً في مَعْرفة الغريب، والنّحو، والشّعر، وكانَ مَعَ ذلك وَرِعاً نَاسِكاً. وأريدَ عَلَى أن يَلي القضاء بِسَرقُسطة فامْتَنَع مِن ذلك، وَأرَادَ أَبُوه إكْرَاهَه عليه فَسَلهُ أَن يَتركَهُ يَتَراءى في أَمره ثلاثة أيَّام يَسْتَخير الله فيها. فَمات في هذه الثَّلاثَة الأيام. فَيْروُون أنه دَعَا لِنَفْسه بالمَوت، فقَبَضَهُ اللهُ أجَلَّ محمودٍ. وكانَ يُقَال: إنه مُجاب الدَّعْوة أخْبرني بهذا الخبر العَبَّاس بن عَمْرٍو، وهوَ عِنْد أهْل سَرقُسْطَة مُستْفيض. وقرَأْتُ بخَطَّ المسْتَنْصر بالله رحمه الله: تُوفِّيَ: قاسم بن ثابت (رحمه الله) : سنة اثْنَتين وثَلاثِ مائة بِسَرقسْطة. وكان: عَالِماً، زاهِداً، خَيِّراً. وقالَ ابنهُ ثابت ابن قاسم: وَلدَ أبي قاسم بن ثابت سنَة خَمْس وخَمسين ومائَتين، وتُوفِّيَ: في سَرَقسطة في شوال سنة اثنتين وثلاثِ مائةٍ.

1063 - قَاسم بن مُسْعِدَة البَكْرِيّ: من أهْل وَادِي الحجَارَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. رحَل فَسَمِع بمصر: من أحمد بن شعَيْب النسائي، وأبى يَعقُوب المَنْجَنِيقي، ومالك ابن عَليّ القَفْصِيّ وجَمَاعة سواهم. وكانَ: لهُ بَصر بالحَدِيث وتمييز بالرِّجال. أَخبرَني عبد الله بن مُحَمَّد بن قاسم الثّغْريّ، قالَ: نَا تميم بن محَمَّد التميمي بالقَيْرَوان، عن أبيه قال: جاءني قاسم بن مُسْعِدَة ليَسْمَع مِني فرَأيْتُ عِنْده عِلماً بالحديث، وتمييزاً للرجال فأخذْتُ عنهُ، ثمَّ خَرَج إلى الأنْدَلُس فبَلَغني أنه استَشهَد بها، وكان: جَمَاعة من شُيوخَنا يُثْنُون عَلَى قاسم بن مُسعْدَة ويَصِفُونه بِفَهْم الحَديث والتقَدم فيه. منهم: سَعَيد بن عُثْمان الأعْنَاقِيّ. وكانَ: محمَّد بن قاسم يُثْنِي عَلَى قاسم بن مُسْعِدَة، وكَان قَدْ اجْتَمع بهِ عِند النَسّائي وغيْره. حَدَّث عنْه خَالِد وقَالَ: وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة سَبْع عشْرة وثلاثِ مائةٍ. 1064 - قَاسِم بن تمّام بن عَطيّة المحَاربيّ: من أهْل إلْبِيرة؛ يُكَنَّى: أبا عمْرٍو. سَمِعَ: من سَعِيد بن نَمِرَ بإلبيرة، ومن يُوسُف بن يَحْيَى المُغَاميّ بقُرْطُبة، رَوَى منْهُ: الوَاضِحة. حَدَّث عنْه خَالِد بن سَعْد، وأثنى عَليْه، وَوَصفه بالزُّهد، وكان: يَسْكُن بعض بَادية إلْبِيرة وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة ثمانِ عَشْرة وثَلاَثِ مائةٍ. ذكَرَ تَاريخ وفَاتِه: أَبُو سَعِيد. 1065 - قَاسِم بن سَهْل بن أبي شَعْبُون: من أهْل جَيَّان كانَ: بقية حاضِرة جَيَّان ومُفْتِيها بعج ذَهَاب الفِتَن منْهَا. وسَمِع: من العُتْبيّ: مُسْتَخرَجته، وكانَ يأَخْذ الأجْرَ على إسْماعِها. ولَمْ يكُنْ وَرِعاً. ذكَرَهُ: ابن حارِث عن أبِيه. وقالَ خَالد: جَالَسْتهُ عنْد أحمد بَقِيّ، وكان من أهْلِ الفَهْم والبَلاَغة.

1066 - قَاسِم بن أصْبَغ الحَجَرِيّ: من أهْلَ إشْبِيِليّة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. رَحَل إلى المشرِق حَاجاً وتَاجِراً، ودَخَل بَغدَاد، فَسَمِع بَهَا: من أبِي مُحَمَّد محمُود ابن مُحمد المَرْوزِيّ، ومن أبي سعِيد الحَسَن بن عَليّ العَدَويّ وغَيْرهما. وكانَفي سَفْرَتِه رَفِيقاً لمُحَمد بن قَاسِم. سَمِعَ منهُ: أبو محمد البَاجِيّ، وأحمّد ابن عُبّادَة وهُو ختْنَه. سألتُ البَاجِيّ عنْهُ فَقَال لِي: قَد كَان حَجَّ، وكانَت هُنَالِك روَاية غيْر كثيرة. وكان الغَالِبُ عليْه التَّجْر، وقَدْ حَدَّثَني عنْهُ باحَادِيث. 1067 - قَاسِم بن مُحَمَّد بن حَجّاج بن حَبِيب بن عُميْر: من اَهْلِ إشبيليَّة، يُكَنَّى: أبا عَمْرٍو. أخَذ عن يَزِيد بن طُْلحَة الأشْبِيليّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن الغَازِي ونُظَرَائهما. وكَانَ: عَالِماً بالنَّحْو، واللّغَة، حَافِظاً لأيَّام العَرب، مُتَقَدِّماً في عِلْم العَرُوضِ. وعِلْم النَّجْم. وتُوفِّيَ: بِحَاضِرة إشْبِيليّة. ذكَرَهُ مُحَمّد بن حَسَن. 1068 - قَاسِم بن عَسَاكِر: من أهْل قُرْطُبة. سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يَحْيَى، وابن خُمَيْر، وسَعِيد بن عُثْمان الأعْنَاقِيّ، ومُحَمّد بن عُمَر بن لُبَابَة، وأَحْمَد بن خَالِد. ورَحَلَ إلى إلْبِيرَة فَسَمِع بِهاَ: من أحمد بن عَمْرو بن مَنْصُور، ومُحَمّد بن فُطَيْس عِلْماً كَثيراً. ورَحَل إلى المَشرِق، فَلَقَيَ جَمَاعة من المحَدَّثين؛ منهم: ابن زَبَّان، والصَبَّاحيُّ وغَيْرُهما. وكانَ: رَجُلاً صَالِحاً، حَجَّ سَنة اثْنَتَي عَشْرة وثَلاثِ مِائة. ذكره: خَالد؛ ولم يذكر وفاته. 1069 - قَاسِم بن نُصَيْر بن رقاص بن عَيْشُون بن سَلَيم بن حرِيش بن أيُّوب، المَعْرُوف: بابن أبي الفَتْح: من أهْلِ شَذُونَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمّد.

سَمِعَ بقُرْطُبة: من مُحَمّد بن عُمَرَ بن لُبابة، وأحمد بن خالِد، ويَحْيَى بن سُلَيْماَن بن فطْرٍ، ومحَمّد بن عَبْد المَلك بن أيْمَن، وقَاسِم بن أصْبغ. وكَانَ: فَقِيهاً للْرأي، ونَحَوياً لُغَوياً، وشَاعِراً مُتَقَدَّماً. وكَان: يَخْطب أهْل قلسَانة وصَاحِب صَلاَتهم. وكَانَ في الشَّعْرِ سَابِقاً لا يُشَق غُبَارَه، ولاَ يقْرب مِيدانَه، وتَخَلّى عن الدُّنْيَا في آخرِ عمره وصارَ في هَيْئة الأبْدَال، وأكْثَر شِعْرِه في الزُّهْد، وذَم الدُّنْيَا، وفي شَواهد الحِكَم؛ والتَّذْكِير والوَعْظ. ولَهُ: ديوَان من شِعْره كَتَبْت بَعْضه بِشَذُونة، وقَدْ كَتَبْتُ بَعْضه بِشَذُونة. له أشْعَارٌ في كِتابه المُؤَلّف في الشّعراء من الفقَهَاء بالأنْدَلُس. قالَ لي عتّاب بن بِشْر: توفّي قاسم بن ابي الفتح سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مائة. وقالَ لي ابنه طَودُ بن قَاسِم: تُوفِّيَ أبي (رحمه الله) في ذي الحُجَّة سنَةَ ثمانٍ وثَلاثِين وثَلاثِ مِائةٍ. وهو ابن أرْبَع وخَمْسين سَنَة. 1070 - قَاسِم بن أصْبَغ بن محمّد بن يُوسُف بن نَاصِح بن عَطَاء مَوْلَى أمِير المؤمنين الولِيد بن عَبْد الملك بن مَرْوَان رحمه الله: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: ويُعرَفُ باليَيَّاني. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من بَقِيّ بن مَخْلَد، وأبي عَبْد الله الخُشَنِيّ، ومحَمَّد بن وضّاح، ومُطَرِّف بن قَيْس، وأصْبَغ بن خَليل، وإبْرَاهيم بن قَاسِم بن هِلاَل، وعَبْد الله بن قَاسِم بن هِلاَل، وعَبْد الله بن مَسَرَّة، ومحمّد بن عَبْد الله الغَازِي. وَرَحَل إلى المَشْرِق مع مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن أيْمَن، ومُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء بن ابي عَبْدَ الأعلَى سَنَة أرْبع وسَبْعِين ومائَتَيْن في أمَارة المْنذِر رحمه الله. فَسَمِع بمكّة: من مُحمّد بن إسْماعيل الصَّائغ وعَلَيّ بن عَبد العَزيز، وعَبد الله بن أبي مَسَرَّة؛ ودَخَل العِرَاق، فَلَقِي من أهْلِ الكُوفَةِ: إبْراهيم بن ابي العنبس قاضيها، وإبراهيم بن عَبْد الله العبسي القَصَّار، حَدّثَهم: عن وَكِيع. وسَمِع بِبَغْدادَ: من إسْماعيل

ابن إسْحَاق قَاضِي القُضَاة، وأحَمد بن مُحمد الْبرْني القاضي، وأحْمَد بن زُهَيْر بن ابي خَيْثَمة كَتَب عنه: تاريخه، ومُحَمَّد بن إسْماعِيل التّرمذيّ، وعَبْد الله بن أَحْمَد بن حَنْبَل، ومُحمّد بن يُونُس الكذَيمي، ومُحمَّد بن شَاذَان الجَوْهَرِيّ، والحَارِث بن أبِي أُسَامَة التّميميّ وجعفر بن مُحَمد الطَّيالِسي، وجعَفْر بن مُحَمد بن شَاكِر الصَّائِغ، وزَكرِيّاء ابن يَحْيَى النَّاقِذ، ومُضَر بن مُحَمد بن الأسَدي الكُوفِيّ، وعَبْد الله بن مُسْلم بن قُتَيَبة. سَمِع مِنْهُ كَثيراً من كُتبِه. وسَمِعَ: من مُحمد بن يَزيد المُبَرِّد، وأحمد بن يَحْيَى بن يَزِيد ثَعْلب، ومُحَمد ابن الجَهْم السّمَرِيّ، في آخَرِين كَثيرٍ: من أئِمة المسْلِمَين، ومَشَاهِير الرُّوَاةِ. وسَمِعَ بِمَصْرَ: من مُحَمد بن عَبْد الله العَمْرِي، ومُطََّلِب بن شُعَيْب، ومُحَمد ابن سُلَيْمان المْهرِيّ، وأبي الزِّنْبَاع رَوْح بن الفَرَج، ومقْدَام بن دَاوُدَ، وغَيْرِهم. وسَمِع بالقَيْرُوان: من أحْمَد بن يَزِيدَ المَعَلِّم، وبَكرِ بن حَمَّاد التّاهَرْتيّ الشّاعر؛ في عَدَد سواهما كثير: مما أذكرُهم في الكتاب الكبير - الذي أؤمِّلُ جْمعَه عَلَى المدُنِ - وأتَقَصَّاهم فيه؛ إن شاء الله. وانْصَرف قَاسِم بن أصْبَغ إلى الأنْدَلُس بعلْمِ كَثيرٍ، ومَالَ النّاس إليهِ في: تَاريخ أحْمَد بن زُهَيْر، وكُتُبِ ابن قُتَيْبَة، وكَانَتْ الموردة عَلَيْه في هذه الكتب دُونَ صَاحِبَيْه مُحَمد بن أيمَن، وابن أبِي عَبْد الأعلَى. وسَمِع مِنهُ كَثيراً من هذِهِ الكُتب أمِير المؤْمِنِين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمد رَضِي الله عَنْهُ قَبلَ ولاَيته الخِلاَفة؛ ثُمَّ سَمِع منْهُ وَلّي عَهْده الحَكَم رحمه الله وأخْوَتِه. وطَالَ عُمره فَسَمِعَ منهُ الشّيُوخ، والكُهُول، واْلأحَدَاث. والَحقَ الصِّغَارَ الكبَارَى في الأخْذِ عَنْهُ. وكَانَتْ الرّحْلة في الأنْدَلُس إلَيْهِ، وفي المَشْرِق إلى أبِي سَعِيد بن الأعرابي وكَانَا مُتكافِيَينْ في السِنْ.

وكانَ: قَاسِم بن أصْبَغ بَصيراً بالحدِيث والرِّجَال؛ نَبيلاً في الَّنحْو والغَرِيب والشِّعْر. وكان: يُشَاوَرُ في الأَحْكامَ. وأَخْبَرني مُحمَّد بن أبي دُلَيْم، قالَ: أَنَا قَاسِم بن أصْبَغ مَوْلِدُه مَكْتُوباً بخَطِّ أبيه فكَان: وُلِدَ قَاسِم بن أصْبَغ يوم الاثنين وَقت العَصْر في يوم عِشْرين من ذِي الحُجَّة سنة أَرْبع وأَرْبِعين ومائَتَين. قالَ لَنَا مُحمّد: وتُوفِّيَ (رحمه الله) : لَيْلة السَّبت لأَرْبع عَشْرة لَيْلة خَلَت من جُمَادى الأولى سنة أَرْبَعين وثَلث مائةٍ. فكان يوم مات ابن اثنتين وتِسْعين سنة وخَمْسة أشْهُر غير سِتَّة أيام. وكان: مُمَتَّعاً بذِهْنِه، لا يُنْكر عَلَيه شَئٌ إلا النِّسْيان خاصَّة إلى ذِي 1 الحجَّة سنة سبْع وثلاثين وثَلاث مائةٍ. ومن هَذا التَّاريخ تَغَيَّر، وحال ذهْنه إلى أَن مَات. قالَ لنَا مُحمّد بن أحْمَد بن يَحْيَى: ولد أحمد بن مُحَمّد بن زيَاد الأعْرَابي سنة ستٍ وأَرْبَعين ومائتَيْن: وتُوفِّيَ (رحمه الله) يوْم الأحد يوْم سَبْع وعشْرِين من ذِي القعْدَة سنة أَرْبَعين وثلاث مائة بمكَّة وأَنَابَها. 1071 - قَاسِم بن أَصْبَغ بن اَبِي الأسْوَد بن عَبْد الوَاحِد؛ يُعْرَف: بابن الملاّح: من أهْلِ باجَة. كانَ: من أهْلِ الرِّوَاية والحَديث؛ وكان أَدِيباً بَليغ اللِّسان جَيِّد القَلَم، وتحوَّل من حاضِرة بَاجَة، وصَار إلَى أكشُوَنَبَة. ذكَرَه إبْراهيم بن مُحَمَّد البَاجِي: 1072 - قَاسِم بن سَعْدان بن عبد الوَارث بن مُحمَّد بن يَزيد، مَوْلى الأمام عَبْد الرَّحْمن بن مُعَاوية، وَلاَء عِتَاقَة: من أهْلِ رَيَّة، سَكَن قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد: سَمِع: من عَبيْد الله بن يَحْيى، وطاهِر بن عبد العَزِيز، ومحمَّد بن عُمَرَ بن لُبَابَة،

وأَسْلَمَ بن عَبْد العَزِيز، وابن أبِي تَمَّام، وأَحْمَد بن خَالِد، وابن أَيْمَن، وعَبْد الله بن يونس، وعُثثْمان بن عَبْد الرَّحمن، ومحمَّد بن قاسم، وقَاسِم بن أصْبَغ، والحسَن بن سَعْد وأحمد بن زِياد، ومحمد بن محمد الخُشَنِيّ وغَيْرهم من أهْلِ قُرْطُبَة. ورَحَل إلى محمد بن فُطَيس الإلْبِيري فَسَمِع منْهُ أكْثَر علْمه. وكانَ: ضَابِطاً لكُتُبِه متقناً لرِوَايته، حسَن الخطِّ، جيِّد الضَّبْط، عالِماً بالحَديث، بَصيراً بالنحْو والشِّعرْ. ولا أَعْلم بالأندلُس أَحداً عنى عنَايَته. ولَمْ يزَلْ في نَسْخ ومُقابلة إلى أَنْ مَاتَ. وَلَمْ يُحَدَّث، وحَبَّس كتبهُ فكانَتْ موقوفة عند محمد بن محمد بن أبِي دُلَيم، وكثير من سَمَاعنا عَلَيْه فيها. وتُوفِّيَ قَاسِم بن سَعْدَان (رحمه الله) : لَيْلة الأحد صلاة العشاء لاثْنتي عشْرة لَيْلَة خلت من جُمَادى الأولى سَنَة سبع وأَرْبَعين وثلاث مائةٍ. ودفن يوم الأحد صَلاَة العَصْر في مَقْبَرة قُرَيْش، وصَلَّى عَليْه الوزِير أبو عُثْمان بن إدْرِيس. 1073 - قَاسِم بن محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيَّار مولى الولِيد ابن عَبْد الله رحمه الله: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا محمَّد. سَمِعَ: من عُبَيد الله بن يَحْيَى، وسَعِيد بن عُثْمان الأعْنَاقيِّ، وطَاهِر بن عبْد العَزيز، ومحمد بن عُمر بن لُبابة، وأحمد بن خَالد. وسَمِع من أَبيه محمد بن قَاسِم. وكان: مُعْتَنِياً بِحِفْظِ رأْي مالِك وأصْحَابه، بَصِيراً بعَقْد الشّرُوط، نَافِذاً فِيه: وَوُلِّي الوثَائِق بَعْدَ محمد بن يَحْيى بن لبَابَة، وتَصَرَّف في القضاء، بِكورَة أسْتِجَة وقَبْرَة، ثمَّ ولاَّه

المُسْتَنصر بالله (رحمه الله) : أَحْكَام الشرطة وقَضَاء إشْبِيلية، وكان مَحْمُوداً فِيما تَولاّّه. 1074 - قَاسِم بن مُطَرَّف بن عَبْد الرَّحمن القَطَّان: من أهل قُرْطبَة؛ يُكَنَّى: أبا محمَّد. سَمِع: من أَسْلَم بن عَبد العزيز، وابي حَفْص عُمَر بن حَفْصٍ بن أبي تَمام، وأحْمَد بن خَالِد، ومحَمَّد بن قَاسِم، ومحمَّد بن عَبْد المَلك بن أيْمَن، وقاسِم بن أَصْبَغ وغَيْرهم سَمَاعاً كَثيراً. وكان: يُقْرئُ للناس. وكان. ضابِطاً لما كَتَب، مُصَحِّاً لما نَقَل. وقدْ سَمِع منْهُ بعْض الناس. 1075 - قَاسِم بن عَسَاكر: من أهْل شَذُونة؛ يُكَنَّى: أبا محمد. كان مَعْدُوداً فِي فُقَهاء قلسَانة؛ ومَذْكُوراً في رِجَالِها. وتُوفِّيَ: في نحْو الخمسين وثلاثِ مائةٍ. 1076 - قَاسِم بن مُحْرز العَطّار: من أَهْلِ بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبا محمَّد. كان: كَتَّابة للحديث، كَثير العِنَاية به. رأَيْتُ اسْمُه وانتسابه عَلى كَثيِر من كُتِب شُيُوخَنا الذين رَحَلوا إلى المَشْرِق. 1077 - قَاسِم بن خَلَفْ بن فَتْح بن عَبْد الله بن جُبَيْر، يُعْرَف: بالجُبَيريّ: أصْله من طرْطوشَة، وسَكَنَ قُرطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عبَيْد. سَمِع بقُرْطُبَة: قَاسِم بن أصْبَغ البَيَّاني وغيره. ورَحَل فَسَمِع بمصْر من جَمَاعة. وسَمِع بجدَّة: من الحُسيَن بن حَميْد النُجَيْرميّ الجدي، وحَجَّ ودَخَل العِراق فَسَمِع: من أَبِي بَكْر محَمَّد بن عَبْد الله بن صالح

الأبْهَرِيّ وتَفَقَّه عنده عَلَى مَذْهَبِ مالِك وأَصْحَابِه وتَحَقَّق بِه؛ وأَقَامَ في رِحْلَتِه ثلاثَ عَشْرةَ سَنة وانصَرفَ إلى الأَنْدَلُس. وكاَنَ: فقِيهاً عَالِماً، حَسَن النَّظر: واسْتقْضَاهُ المسْتَنْصر بالله (رحمه الله) عَلَى طُرْطُوشَة وأَعْمَالَها، فاسْتَعْفَى ذلِك، وعَهَد إلى الحُكَّام بمشاوَرَتِه، فكانَ صَدْراً في أهْلِ الشّورَى، وكانَ يجْتَمِع عنده ويُنَاظِر عَليْه في الفِقْهِ. وكانت الدِّرَايَة أَغلَب عَليْه في الرِّوَاية. وتُوفِّيَ: سَنَة إحْدَى وسَبْعِين وثَلاثِ مِائة محْبُوساً في مطْبق الزَّهْرَاء وهُ ابن اثَنَتين وستين سَنَة. 1078 - قَاسِم بن حَمْدَاد بن ذِي النُّون العُتَقَيّ: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بَكْر. سَمِع: من قَاسِم بن أصبَغ، ومُحمَّد بن عَبْد الله بن أَبي دُلَيم وغيرهما. وكان: أديباً مُشَاركاً في عِلْمِ النَّحْوِ واللُّغة ورِوَاية الشِّعر، تَصَّرف في بَعْض خدمة السّلطَان، وقَدْ كُتِب عنْهُ شيء من الأدَب. وتُوفِّيَ: لاثْنَتي عَشر يَوماً خَلَتْ من رَجَب سَنَة سَبْع وثمَانين وثَلاثِ مائةٍ. 1079 - قَاسِم بن مُحمّد بن قَاسِم بن أَصبَغ بن مُحمَّد بن يُوسُف بن نَاصِحْ بن عَطَاء البَيَّاني: من أهلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا محمد. رَوَى عن جَدّهِ قَاسِم بن أصبغ، وكانَ: أَدِيباً، حَسَن الخُلق، حَلِيما: اسْتَقضَاه الحَكَم أمير المؤمنين (رحمه الله) عَلَى كُورَة تُدْمير: واسْتَقَضَاهُ المؤيد بالله أمير المؤمنين أعَزَّه الله على مَدِينَة الفَرَج. وقَدْ سَمِع منهُ جَمَاعة من الناس وكَتَبْتُ أنَا عنهُ قَدِيماً، وأَجاز لي جَمِيع مَا رَوَاه عن جَدِّهِ. وتُوفِّيَ: يَوْم الأرْبعَاء، ودُفِن يَوْم الخميس للَيْلَة بَقِيتْ من شهْر ربيع الأوَّل سنَة ثمانٍ وثمانين وثَلاثِ مائةٍ. ودُفِن في مَقْبَرة قُرَيْش، وصَلَّى عَلَيْه الشَّرَفِيّ إبراهيم بن محمد.

1080 - قَاسِم بن مُحمَّد بن هِشَّم بن يُونُس المُقْعَد: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا بَكْر. رَحَل إلى المَشْرِق فَحَجَّ، وسَمِع بِمصْر: من ابن الوَرْد وغَيْره. وكانَ: ضعِيفاً قَلِيل الْعِلْم والفَهْم. وقَدْ كُتِب عَنهُ وتُوفي: في شَهْر جُمَادِى الأُولَى سَنة ثمانِين وثَلاثِ مائةٍ. 1081 - قَاسِم بن مَرْوَان بن معْبَد الأزدِي القُشَيرِيّ الوَرَّاق: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. كان: شَيْخاً أدِيباً شَاعِراً، عَاشَ إلى أنْ عَلَتْ سنّة، وقد كُتِبَ عنهُ من شِعْرِهِ. تُوفِّيَ: لَيْلة الأحد لستٍ بقين من شَهْر رَبِيع الآخر سَنة إحْدى وتِسْعين وثلاثِ مائةٍ، ودُفِن يَوْم الأحَد في مَقْبَرةِ قُرَيْش. 1082 - قَاسِم بن مُوسَى بن يُونُس بن مُوسىَ بن عِيسى بن عِصَام بن رَامِل الضبيُّ: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمَّد. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن مُعَاوية القُرَشِيّ، وأبِي بَكْر الدِّينَورِي، وغَيْرِهما. وعنِيَ بِقراءَة المسَائِل، ونُسِبَ إلى حِفظها ثُمَّ تَأخّر، وقدْ كُتِبَ عنهُ. تُوفِّيَ يَوْم الخَمِيس لِست عَشْرة لَيْلَة خَلَت من جُمَادى الأُولى سَنة اثَنَتَيْن وتِسْعِين وثَلاثِ مائةٍ. 1083 - قَاسِم بن أحمد بن مُحَمَّد بن عُثمان بن عبَّاس، المعْرُوف: بابن أرْفَع رَأْسه: من أهْلِ طُلَيْطُلة، سَكَنَ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. سمِعَ: من مُحمد بن عَبْد المَلِك بن أيْمَن، وقَاسِم بن اصْبَغ وغَيْرِهماَ. وعنى بِحفْظِ الرَّأْي، وتَفَقه عِنْ أبي إبْراهيم وصَحِبَهُ واخْتَصّ بهِ، وشَاوَرَهُ القَاضِي مُنْذِر بن سَعِيد، ولَمْ يزَل مُشَاوَراً إلى آخر أيَّام القَاضي مُحمد بن إسْحَاق: اسْتَقْضَاه أمِير المؤمنين المُسْتَنْصر بالله عَلَى قَضَاء طُلَيْطلة: وَوُلّي قَضَاء بَطَلْيَموْس، وتَصَرَّف في بُنْيَان الحُصًون في الثّغر.

الأفراد من حرف القاف

وكانَ: مَوْثُوقاً به، مأمُوناً عَلَى ما تَوَلاَّه. وقدْ تفقه عليْهِ ونُوظِر عنْدَه. وحَدَّث بيسير. سَمِعت منهُ وأَجَاز لي روَايتهُ. وكانَ: كَرِيمَ الأَخْلاَق، أَدِيب اللقاء، كثير المزاح مسارعاً إلى الإصْلاح بْينَ الناس. تُوفِّيَ (رحمه الله) : عَشِيَّة يوم الاثْنَين للِيْلَتين بَقِيتا من جُمادى الآخِرة سنة ثَلاث وتِسْعِين وثلاثِ مائةٍ، ودُفِن يوْم الثَّلاثَّاء لصَلاَة العَصْر بمَقْبَرة الرَّبض. وصلّى عَليْه القَاضِي أَحْمَد بن عَبْد الله، سَمِعتُه يَقُول قَبْل مَوْتِه بشَهْرين: قَدْ دَخْلتُ في الثّمانين. وبَلَغني أنَّ مَوْلدهُ سَنَة أَرْبَع عشْرَة. الأفراد من حرف القاف 1084 - قَرّعَوْس بن العَبَّاس بن قّرَعَوْس بن عُبَيد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد ابن يُوسُف الثّقَفيّ: من أَهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الفَضْل، ويُقَال: يُكَنَّى: أبا مُحمَّد. رَحَل فسَمِع: من مالك بن أنس، وسُفْيَان بن سَعِيد الثورِيّ، وابن جُرَيْج، وعبْد العَزيز بن أبي حَازم، والّيث بن سعدٍ وغيرهم. وكان: لرَجُلاً مُتَدِيناً، فاضِلاً ورِعاً. وكان: عِلْمه المسائِل عَلَى مَذْهَب مالَكٍ وأَصْحابه، ولا عِلْم لَهُ بالحَديثِ. أََخْبَرنا أحمد بن عبد الله، قالَ: نا قَاسم بن أصْبَغ، قالَ: نا وضَّاح؛ قال: نا عُثْمان بن أيُّوب، عن قَرَعَوْس بن العبَّاس أَنه سأَل مَالِكاً - وذلِك: أنَّ والدَ

قَرَعَوْس ولِّي السُّوق بالأنْدلُس، وكان رجلا يضْرِب ضرباً شديداً، ويَشْدّ عَلَى أَهْلِ الرِّيبِ. - فَسأل قَرَعَوْس مَالكاً: عن الضَّرب الذَّي كَان أبوه يَضْرِبُ النَّاس فقال لهُ مالك: إنْ كان فَعَل هذا -: غَضباً لله، وذَبّاً عنْ مَحَارِمه. - فأرْجُوا: أنْ يكُون خَفيفاً. ولَقد خَرَجَ يَوْماً من المَسْجِد الجامِع وكَانَ سعيد الخيْر الكَبير يَشْرَب مع حَكم أَو هِشام، فَذَكَر لَهُ سعيد شَراباً عنده فأَمَر أن يَبْعَث فيه فَصَادف مَجيء الرَّسول بالشَّراب خروج أَبي قَرَعَوْس من المَسْجِد فَنَظر إليه فأمر بأَخذِه. فَقال لَهُ الرَّسول: إنَّ مَوْلاي عِند الأمير وبَعثني في هذا الشَّراب. فأَمَرَ بكَسْرِه وإهْرَاقِه وضرَب الرَّسول ضَرْباً وجيعاً؛ فافْتَقد سعيد الشَّرَاب فأُخْبِرَ بَما عُرِضَ لرَسوله فَجَعل يقول: ذَهَبَ مُلْكنا، وغُلِبنا عَلى أمْرنا: فقال لهُ الأمير ما بَلك؟ فاخبرَه بِما عُرِضَ للرَّسول. فقَال لهُ: هذا قُوَّةٌ لملْكنا ألاَ اسْتَتر رَسُولك؟!! وكان ممَّن اتّهمَ في أمْرِ الهيجْ. رَوَى عنْه أَصْبَغَ بن خلِيل، وعبْد الملِك بن حَبِيب، وعُثْمان بن أَيُّوب. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سَنِة عشْرِين ومائَتَين في أيَّام الأمير عبد الرَّحمن بن الحكَم. ذَكَرَ تَاريخ وفَاته ونَسبهُ وبعض أَمْره أَحْمد. وفيه عَن خالدٍ وغيره. 1085 - قُوطِي بن رانق الجُذاميّ: من أهل رَيَّة: كان: عَالِماً وَرِعاً، كَثير الصَّلاة. رَحَل إلى المَشْرِق، وطَلَبَ العْلِم وجَالَ في الأمْصَارِ. وكان وَرِعاً كثير الصَّلاة: وَوُلِّي الصَّلاة بعد محمَّد بن عَوْف. من كتاب: ابن سَعْدان.

حرف الكاف

حرف الكاف أفراد 1086 - كُرْز بن يَحْيَى بن كُرْز الصَّدَفيّ: من أهْلِ أَسْتِجة. رَوَى عن عَبْد المَلِك بن حَبِيب، وحَكى بَعْض الروَاة: أنَّ عَبْد الملِم كان يَصِفُهُ بالذكَاءِ والفَهْمِ، ويُفَضِّلُه عَلَى من قَدِم عَلَيْه من أهْلِ البلدان. قال لي إسماعيل: وكان كرز رجلاً شريفاً خيراً، فقيه أهْلِ أَسْتِجَة في وَقْتِه. وقالَ أبُو سَعِيد: تُوفِّيَ: في أمْرَة عَبْد الرَّحمن يعني: ابن الحَكَم. 1087 - كُلثُوم بن أبَيضْ المُرَادِيّ: من أهل سَرَقُسْطة؛ يُكَنَّى: أبا عَوْن إسْحَاق. كانَتْ له رحْلة، وحَدَّث. قال خَالِد: تُوفِّيَ (رحمه الله) : سَنَةَ ثَلاثٍ وخَمْسِين ومِائَتيْن. 1088 - كُلَيْب بن مُحمَّد بن عبد الكريم. من أهْلِ طُلَيْطُلَة؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفَر: كان: في طبقةٍ مع مُحَمَّد بن عُثْمان، وَوَسِيم وابن حجْدَر وشَارَكهُم في الرِّواية عن مَشْيخَة الأنْدَلُس. ورَحَل في سَنَة إحْدَى وتِسْعِين ومائَتَيْن بعدهم فَفَاتُهُ عليّ بن عبد العزيز ونظراؤه. وَلَزِم مكّة حِيناً، ثمَّ ارْتَحل إلى مِصْرَ فاسْتَوْطنَها حَتَّى مات بِهَا. وكان: يَذْهَبُ إلى النظر، والاخْتِيار. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : قَريباً من سَنَة ثلاثِ مائةٍ. من كتاب: ابن حَارث.

باب اللام

باب اللام باب لب من اسمه لب: 1089 - لُب بن عَبْد الله: من أهْلِ سَرَقُسْطَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. كانَ فَاضِلاً، زاهِداً. ولَمْ تَكُنْ لهُ رِحْلة. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : في صَدْر أيَّام الأمِير عَبْد الله بن مُحَمد. من كِتاب: ابن حَارِث، وبعضه بِخَطِّه. 1090 - لُب بن وَزلون: من أهْلِ أسْتِجة؛ يُكَنَّى: أبا إسْمَاعِيل ويُنْتَسَب فِي الأنْصَارِ. وكَانَ: فَقِيهاً بِحَاضِرة باجة: وصَاحِب الصَّلاَة بِهَا. ولَمْ تَكُن لهُ رِحْلة. ذكَرهُ: ابن حَارِث. الأفراد 1091 - لَيْث بن سبَاع المزْحَجِيّ: من أهْلِ قُرْطُبة. هَرَب زَمَن الفِتنَة إلى الثّغْر، فاقَام هُنالِك حَتى انْجَلَتْ، ثمَّ انْصَرَف ومَاتَ بِقَرْيَةٍ من قرَى قُرْطُبة. ذَكَرَه: ابن سَعْدان فِي فُقَهَاء رَيََّ.

حرف الميم

حرف الميم باب مالك من اسمه مالك: 1092 - مالك بن معروف: من أهل مَارِدَةَ؛ يُكَنَّى: أبا عبد الله. يروى عن عبد الملك بن حبيب تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة أربع وستين ومائتين، ذكره: أبو سعيد. 1093 - مالك بن علي بن مالك بن عبد العزيز بن قَطَن بن عِصْمه بن أُنَيْس ابن عبد الله بن حَجِوَان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فِهْر ابن مالك القرشيّ القطنيّ الزاهد: من أهل قُرْطُبّة؛ يُكَنَّى: أبَا خالد. وقال أحمد: يُكَنَّى أبا القاسم. روى بالأنْدَلُس، عن حاتم بن سليمان، ويحيى ابن يحيى، وزُنَان بن الحسن. ورحل فسمع: من عبد الله بن مسلمة القْعَنِبيّ، وأصْبَغ بن الفرج. وكان: ورعاً محتسباً. وكُفّ بصره. روى عنه محمد بن عمر بن لبابة، ومحمد بن عبد الملك بن

من اسمه محمد

أَيْمَن، ومحمد الصدفيّ وغيرهم: وتُوفِّيَ (رحمه الله) سنة ثمان وستين ومائتين. ذكره أحمد. 1094 - مالك بن يحيى القُرَشِيّ. من أهل قُرْطُبَة. سمع: من بَقِيّ بن مَخْلَد كثيراً وصحبه، وسمع: من الخُشَنِيّ. وكان بليغاً شاعراً: وَوُلِّي الوِلاَيَات بعد ذلك. فأخبرني إسماعيل، قال: حدثني حسان بن عبد الله الأسْتجيّ، قال: أخبرني مالك بن محمد القرشي، قال: لما ولِّيتُ قال لي بقيّ بن مَخْلَد يا مالك: أُوصِيك بوصِيّة: إنك لا تستطيع كل ما يجب عليك، ولكن كن أشد من غيرك. قال مالك: أنا والله أشد من غيري. 1095 - مالك بن طوْيل الثَّقَفيّ: من أهل لورقة؛ يُكَنَّى: أبَا القاسم. سمع: من فضل بن سلمة ببَّجانة سنة ثلاث وتسعين. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : بمدينة أوريولة سنة أربع وخمسين وثلاث مائة. وهو ابن ثمانين سنة. كتب به إلينا: أحْمَد بن محمد. من اسمه محمد 1096 - محمد بن يحيى السبئي: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان يعرف: بفُطَيْس بن أم غازِية، روى عن مالِك بن أنس. أخبرنا الحسين بن محمد، قال: نا محمد بن عمر بن لبابة، قال؛ روى عن مالِكِ ابن أنس سِتة منم أهل الأندلس منهم: محمد بن يحيى السبئي المعروف بابن ام غازية. روى عنه قاسم بن هلال وغيره. أخبرنا عبد الله بن محمد بن عليّ، قال: نا أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن، قال:

نا أبو إسحاق إبراهيم بن قاسم بن هلال، عن أبيه، عن فُطَيْس بن أم غازية فذكر حديثاً، ثم قال أبو عمرو: وكان إبراهيم بن قاسم إذا ذُكرَ فُطَيْس بن أمّ غّازِية هذا تَنَهّد وقال: أبَي فُطَيْس. كان أخبرنا قاسم بن خلف بن القاسم الحافظ، قال: نا أحمد بن يحيى بن زكريّاء، قال حدثني أبي، قال: حدثني خَالي إبراهيم بن قاسم ابن هلال، عن أبيه، قال: سمعت فطيس السبئي يقول: سمعت مالك بن أنس يقول في قول الله عزّ وجلّ: (مَا يُلْفَظُ مِنْ قَوْلٍ إلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد) . قال: يكتب عليه حتى الأنين في مرضه. قال لي أبو القاسم: فطيس السبئي من أهل الأندلس: وفي كتاب أحمد: محمد بن سعيد السبئي؛ والذي في رواية ابن لبابة محمد بن يحيى أدرى أهما رجلان؛ أم رجل واحد اختلف في اسمه. وفي كتاب أبي سعيد ف موضع: محمد بن يحيى السبئي قرطبيّ؛ سمع: من مالك بن أَنس. وفي موضع آخر: محمد بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن مسلم بن خُشْخَاش ابن أبي وَعْلَة السبئي أنْدَلسِيّ قديم؛ كان المفتي في أيامه، فجعله رجلين. قال أحمد: هو جد السيئيين الذين بقُرْطُبَة. قال: ولا أعلم له رحلة. وتُوفِّيَ: في صدر أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم. 1097 - محمد بن عبد الله المِطْمَاطي البزَّار. أخبرنا أصبغ بن عبد الله، قال: قال لنا أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المالكيّ: وممن روى عن مالك من أهل الأنْدَلس محمد بن عبد الله المِطْمَاطيّ، أجاز لي محمد بن عمر الأندلسيّ عنه، عن مالك، عن ربيعة، عن أنس، عن النبي (: ((من لم يَعِدني في رَمَدِي، لم أحب أن يعدِنْي في عِلّتي.)) كذا قال ابن شعبان.

وحُدّثْنَا به من طَرَفٍ عن محمد بن عبد الله المِطْمَاطيّ هذا، عن عبد العزيز ابن يحيى، عن مالك. وهذا حديث منكر لا يثبت من غير طريق مالك؛ فكيف لمالك؟!. أخبرنا به عبد الله بن عبد الرحمن المالكي بالقيروان؛ قال: نا أبو بكر محمد بن أحمد إملاءً من حِفْظِه، قال: نا محمد بن عبد الله البَزَّار المِطْمَاطيّ، قال: حدثني عبد العزيز بن يحيى المزَنِيّ، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (: ((من لم يعدني في رمدي فلا يعدني في مرضي.)) . وقد ذكره شيخنا محمد بن أحمد بن يحيى في الرَّوَأة عن مالك وقال: أرى ذلك صحيحاً. 1098 - محمد بن زياد بن عبد الرحمن الَّلخْمِي: من أهل قُرْطُبَة: كان: قاضياً لعبد ارلحمن بن الحكم، وكان حسن السيرة فاضلاً، يروي عن مُعَاويَة بن صالح الحَضْرَمِيّ حديثاً كثيراً، وعن غيره، وهو: والد الحبيب بن محمد بن زياد. ذكره: خالد. 1099 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم: من أهل الأَنْدَلُس. يَروِي عن الأَوْزَاعِيّ. أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي، قال: نا الحسن بن عبد الله الزَّبيديّ قال: نا عبد الله بن علي بن الجارود، قال: محمد بن إسْحَاق بن إبراهيم الأَنْدَلُسِيّ، عن الأَوْزَاعِيّ منكر الحديث. 1100 - محمد بن فَرْقَد بن عَوْنٍ العُدْوَانيّ: من أهل سَرَقسْطة. حَدَّث. ذكره: أبو سعيد.

1101 - محمد بن خالد الأشَجّ، المْروُف: بابن مَرْتَنِيل. مولى الإمام عبد الرحمن ابن معاوية: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل فسمع: من ابن القَاسِم، وأَشْهَب بن عبد العزيز، وعبد الله بن نافع ونظرائهم من المدنيين والمصريين؛ وكان الغالب عليه الفقه، ولم يكن له بالحديث علم. وكان: فاضلاً، ورعاً صليباً: وَوُلِّي الشرطة للأمير عبد الرحمن بن الحكم: والصَّلاة. وتُوفِّيَ: سنة عشرين ومائتين. كذا قال أحمد، وكذلك قال ابن حارث. وذكره: الرازي. وقيل أنه تُوفِّيَ: سنة أربع وعشرين، كذلك قال إسماعيل، عن أحمد بن مُطَرِّف. 1102 - محمد بن عيسى عبد الواحد بن نُجَيْح المعَافِرِيّ، المعروف: بالأعْشَى: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل في العام الذي تُوفِّيَ فيه مالك بن أنس، وذلك سنة تسع وسبعين ومائة. فسمع: من سفيان بن عُيَيْنَة. وَوكيع بن الجَرَّاح الرَوّاسي، ويحيى بن سعيد القطان، وعثمان بن عيسى بن كِنانة وغيرهم من العراقيين والمدنيين، وكان الغالب عليه الحديث ورواية الآثار. وكان: يذهب في الأشْرِبَة مذهب أهل العراق إذ كان علمه عراقياً، وكان: رجلاً عاقلاً، سَرِيَّاً جواداً، وكانت فيه دعابة وأخباره في ذلك كثيرة مشهورة. روى عنه محمد بن وَضَّاح، وأصبغ بن خليل، ومحمد بن عبد الواحد، وجماعة سواهم. قال أحمد: قال لنا أحمد بن خالد: قال لنا ابن وضَّاح: مات محمد بن عيسى الأعْشَى سنة إحدى وشرين ومائتين. وجدته في موضع آخر لأحمد بن خالد عن غير ابن وضَّاح سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وهو: عام السَّيْل الكبير.

1103 - محمد بن عبد الله مُضَر بن محمد الخاَزِن: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. ورحل وقرأ القرآن على عثمان بن سعيد المعروف: بوَرْش صاحب نافع بن ابي نُعَيْم المَدَنِيّ، واستأدبه الحكم بن هشام لبنيه. وكان: عالماً بالقرآن، بصيراً بالعربية، ذا حظ من الزهد. ذكره: محمد ابن حسان. 1104 - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي عُتْبَة بن جميل بن أبي عُتْبَة بن أبي سُفْيَان صَخْر بن حرب بن أُمَيّة بن عبد شمس: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، وقيل هو مولى لآل عتبة بن أبي سفيان وهو أصح. وفي كتاب محمد بن أحمد: العُتْبِي محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عُتْبة بن حُمَيْد ابن عتبة بن أبي عتبة بن محمد بن عبيد الله بن يزيد بن ابي يزيد، مولى عمرو بن عُتْبة ابن ابي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب. وأخبرنا إسماعيل قال: أخبرني أبو علي بن حسان قال: سمعت أبا عبد الله بن لبابة يقول: العُتْبِيّ ليس نسبه، وإنما كان له جد يسمى عتبة فنسب إليه. سَمِعَ بالأنْدَلُس: من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حَسَّان وغيرهما. ورحل فسمع: من سَحْنُون بن سعيد، وأَصْبغ بن الفَرَج ونظرائهما. وكان: حافظاً للمسائل، جامعاً لها، عالماً بالنوازل. وهو الذي جمع المستخرجة وكثر فيها الحديث من الروايات المطروحة، والمسائل الغريبة الشاذة، وكان يؤتى بالمسألة الغريبة فإذا سمعها قال: ادخلوها في المُسْتَخْرَجَة. أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي قال: أبو عَمْرْو عثمان بن عبد الرحمن قال: سمعت محمد بن وضَّاح يقول: سألت عبد الأعْلَى يعني: ابن وهب عن مسألة فذكر لي فيها عن أصْبَغ رواية، فمررت بالعُتْبِيّ فسألته عنها فلم يحفظ فيها رواية، فأخبرته بقول

عبد الأعْلَى عن أصبغ فدعا بالمُسْتَخْرَجة فكتبها فيها، ثم لقيت بعد ذلك عبد ألعلى فقال لي: وهمت في المسألة عن أصبغ وليست كذلك. أخبرنا عبد الله ابن محمد بن قاسم، قال: نا وَهْب بن مَسَرَّة، قال: قال ابن وضَّاح: إن المستخرجة فيها خطا كثير. أخبرنا إسماعيل، قال: أخبرني خالد، قاتل: أخبرني أَسْلَم بن عبد العزيز، قال: قال لي ابن عَبْد الحَكَم، يعني: محمد، أتيت بكتب حسنة الخط تدعى: المُسْتَخْرجَة من وضع صاحبكم محمد بن أحمد العُتْبِيّ فرأيت جُلَّهَا كذوبا. مسائل المجالس لم يقف على أصحابها، فخشيت أن أموت فتوجد في تركتي، فوهبتها لرجل يقرأ فيها. قال أسْلم قلن لابن عبد الحَكَم: فكيف استحللت أن تعطيها، إذ لم تستجز أن تكون عندك. فسمت. وتُوفِّيَ العُتْبِيّ يوم الاثنين لثمان عشرة خلت من شهر ربيع الأوَّل سنة خمس وخمسين ومائتين. كذا قال أحمد. وقال غيره: سنة أربع وخمسين. 1105 - محمد بن عامر القَيْسِيّ؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. أخبرني عبد الله بن محمد بن قاسم الثَّغْري، قال: نا تَمِيم بن محمد بن أحمد التَّمِيمي، قال: حَدَّثَني أبي رحمه الله قال: وأبو عبد الل محمد بن عامر الأندلسي القيسي سمع: سَحْنُون، ومن جماعة من مُحَدِّثي المشرق، وكان ثقة فقيراً، مُتَعَففاً، سمع منه النَّاس، حَدَّثَنا عنه عبد الله بن خليل وغيره. مات بالقَيرَوان سنة خمس وخمسين ومائتين، وفي كتاب أبي سعيد: محمد بن عامر الأنْدَلُسيّ يروى عن ابن وَهْب. رأيت في تاريخ المغاربة تُوفِّيَ بٍسُوسَة سنة سبع وخمسين ومائتين. 1106 - محمد بن سعيد بن حسان الصائغ: مولى الحكم بن هشام، من أهل قُرْطُبَة. سمع: من أبيه، ومن يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب ونظرائهم. رحل فشرك أباه في بعض رجاله.

سمع: من أشهب بن عبد العزيز، وعبد الله بن نافع، وعبد الله بن عبد الحَكَم، ثمَّ قدم الأنْدَلُس فعاجلته منيته. تُوفِّيَ سنة ستين ومائتين. ذكره: أحمد. 1107 - محمد بن الحارث بن أبي سعيد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله روى عن أبيه كثيراً، وعن يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب. وحَجَّ فسمع بمكَّة، وبمصر من غير واحد. وكان: فقهه قليل. وَوَلاَّه الإمام عبد الرحمن بن الحكم: أحكام الشرطة الصغرى التي كانت بيد أبيه، ثمَّ مات عبد الرحمن بن الحكم، وَوُلِّيَ الأمير محمد فَأقَرَّه على الشرطة وَوَلاَّهُ: السُّوق. فلم يزل عليها إلى أن مات. وكان أحد الثلاثة القائمين على بَقِيّ ابن مَخْلَد، إلا أنه كان أجلّهم في قصته. وتُوفِّيَ سنة ستين ومائتين. ذكره أحمد. 1108 - محمد بن عبد الواحد. من أهل طُلَيْطلَة؛ يُكَنَّى: أبَا محمد. رحل فلقي سَحْنُون بن سعيد. قال خالد: تُوفِّيَ سنة أربع وستين ومائتين. 1109 - محمد بن عبد الله بن قنون: من أهل إلْبِيرَة. حَدَّثَ، تُوفِّيَ سنة خمس وستين ومائتين. ذكره أبو سعيد. 1111 - محمد بن عوف العكي: من أهل رَيَّة. كان: عالماً بالمسائل، حافظاً لها، وَوَلاَّه الأمير محمد رحمه الله: الصلاة بحاضرة رَيَّة. فلم يزل عليها إلى أن مات، ولم تكن له رحلة. ذكره: ابن حارث.

1112 - محمد بن أَشْعب بن قَيٍْ: من أهل رَيَّة. حَجَّ وطلب. وكان: قاضياً دَيِّناً، أقام على الصَّلاة حتى ضعف عنها. فعزل وَوَلّىَ محمد مكانه، ومحمد بن عوف. من كتاب: محمد بن أحمد بخطِّه. 1113 - محمد بن يوسف بن مَطْروح بن عبد الملك بن أبي السِّيَرَاء عبد العزيز بن عبد الله بن مهْرَان بن علي بن وائلة بن زيد بن ربيعة بن سعيد بن تَميم بن قيس بن ثعلبة بن عُكَانة بن الصعب بن علي بن بكر بن وَائِل: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. وكان أعرجاً. روى بالأنْدَلُس عن غَازِ بن قَيْس، وعيسى بن دِينَارٍ. ورحل في أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم. فسمع: من سَحْنُون بالقَيْرَوان، ومن أَصْبَغ بن الفَرج بمصر، ومن مُطَرِّف بن عبد الله بالمدينة. ودخل مَكَّة بعد موت أبي عبد الرحمن المقْرِئ صاحب ابن عُيَيْنَة؛ ثمَّ قدم الأنْدَلُس فادعى السماع من القرئ وحدث عنه. وولاه الأمير محمد رحمه الله: الصلاة، وكانت الفُتْيَا دائرة عليه أيام الأمير محمد مع أصبغ بن خليل، وعبد الأعْلَى بن وهب. وتُوفِّيَ: يوم عاشوراء سنة إحدى وسبعين ومائتين. ذكره أحمد. 1114 - محمد بن عبد الله بن محمد بن خالد بن مَرْتَنيل: من أهل قُرْطُبة، روى عن أبيه عبد الله، وعن نظرائه. وكان حافظاً للمسائل. تُوفِّيَ: في أيام الأمير المنذر. وكان: اسَنَّ من أخيه أحمد. من كتاب: محمد بن أحمد. وقال الرازي: تُوفِّيَ: محمد بن عبد الله بن خالد الفقيه سنة إحدى وستين ومائتين. 1115 - محمد بن عبد الواحد الخُولاَني: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله

روى عن محمد بن عيسى الأَعْشى، ويحيى بن يحيى. ورحل إلى المَشْرِق فلقى محمد بن عبد الرحيم البَرْقِيّ وسمع منه ومن غيره. وكان: رجلاً صالحاً. حَدَّثَ عنه سعيد بن عثمان الأعْنَاقِيّ، ومحمد بن عبد الملك ابن أَيْمن. قال خالد: سمعت الأعْنَاقِيّ يُوثقّه ويُثْنِي عليه، وقال ابن حارث تُوفِّيَ: في آخر أيام الأمير محمد رحمه الله. 1116 - محمد بن زكريّاء بن قَطَام: من أهل طُلَيْطَلة، حدث. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة خمس أو سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره: خالد. 1117 - محمد بن إدْرِيس بن أبي سُفْيان: من أهل جَيَّان. سكن قُرْطُبَة. رحل إلى المشْرق، ودَخَل البَصْرة فسمع بها: من العَبَّاس بن الوليد النرْسيّ، وعبد الأعْلَى بن حَمَّاد النرْسيّ، ومحمد بن عُبَيْد بن حساب صاحب حماد بن زَيْد وغيرهم من البَصْريين، وسمع بإفريقية من سَحْنُون. وكان: رجلاً صالحاً، روى الأعْنَاقِيّ وقال: كان ثقة: حكى ذلك: خالد. قال: وتُوفِّيَ بجَيّّان: سنة خمس وسبعين ومائتين. 1118 - محمد بن قاسم بن لَبِيب بن شُعَيب التّدْمِيري: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. عُظْم روايته عن يحيى بن يحيى، وحج فسمع: من يحيى بن عبد الله ابن بكير. وكان: شيخاً كَيِّساً. تُوفِّيَ: سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره خالد. 1119 - محمد بن عَمِيرة العُتَقيّ: من أهل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبَا مروان. روى عن يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب. ورحل فسمع: من يحيى بن بُكيْر،

وابي المصْعب، وأصبغ بن الفَرَج، وسَحْنُون، وتُوفِّيَ: سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره: محمد بن أحمد. 1120 - محمد بن يوسف بن أحمد بن أبي العَطَّاف بن عبد الواحد بن ثابت بن سعد من موالي بني أُمَيّة: من أهل قُرْطُبَة. يروى عن ابن مُزَيْن، وابن وضّاح وغيرهما، وتُوفِّيَ سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره خالد. 1121 - محمد بن زياد: من أهل شَذُوَنة. رحل فسمع: من أَصْبَغ بن الفَرَجِ وغيره. وكان: عَابداً، خاِشعا روى عنه عبد الله بن أبي الوَليد الأعْرَج. أخبرني إسماعيل، قل: أخبرني خالد، قال: سمعت عبد الله بن أبي الوَليد يقول: حَدَّثَني محمد بن زياد الشَّذُونيّ، وكان من الخاشعين، ووصفه عبد الله بالعلم. 1122 - محمد بن عَجْلاَن: من أهل سَرَقُسْطَة. رحل قديماً فسمع: من سَحْنُون وكان: عالماً فاضلاً. أخبرني محمد بن محمد بن أبي دُلَيْم قال: نا أحمد بن خالد، قال: قال لنا ابن وضّاح قلت لِسَحْنُون: إن ابن عَجْلاَن قال: انه يُحَلَّفُ اليَهُود يوم السبت، والنَّصَارَى يوم الأحَد، وقال: إني رَأيْتُهُم يرهبون ذلك. فقال لي: ومن أين أخَذَهُ؟ قلت: قال أخذه من قول مالك: يُحَلّفُون حَيْثُ يُعَظّمُون. فسكت. قال ابن وضَّاح: كَأنَّه أعجبه. 1123 - محمد بن أسْبَاط بن حكم المَخْزُوميّ: من أهل قُرْطُبَة. روى عن يحيى ابن يحيى، وسعيد بن حسان وغيرهما. ورحل فسمع: من الحارث بن مسكين، وكان: حافظاً للفقه، عاقداً للوثائق. عالماً بها. تُوفِّيَ: ليلة الجمعة لست خلون من المحرم سنة تسع وسبعين ومائتين. ذكر تاريخ وفاته: الرَّازِي.

1124 - محمد بن سلمة بن حبيب بن قاسم الصّدفيّ: من أهل تُطِيلة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: حافظاً للمسائل واستقضاه الأمير محمد ببلده سنة اثنتين وسبعين ومائتين؛ ثم أمضاه المنذر، ثم أمضاه الأمير عبد الله. قرأت نسبه بخط المستنصر بالله رحمه الله في كتاب القُضاة. وأخبرني عبد الله بن محمد الثَّغري، وكان بِتُطِيلّة؛ ثم انتقل عنها زمن الفتنة إلى قلعة أيوب، ثم انصرف إلى تُطِيَلة. وكان: قد رحل إلى المشرق؛ وسمع بالقيروان مع ابن وضَّاح وشاركه في كثير من رجاله؛ ثم سمع: من ابن وضاح بقُرْطبَة. وكان: بعيد الصَّوت في الخير، جليلاً، وكان يخاطب الأمراء في وقته فلا يسوِّد واحداً منهم في كتابه. قال لي أبو محمد: وكان محمد بن نصر قد صحبه إلى أن مات. 1125 - محمد بن سعيد الموِثق؛ المعروف: بابن الملون: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن يحيى بن يحيى وغيره من شيوخ الأندلس. وكان: حافظاً لرأي مالك وأصحابه، عالماً بالشروط؛ عاقداً لها، من أبصر الناس بها، وله فيها كتاب شريف هو بأيدي النَّاس: وولىَ الشرطة للأمير عبد الله. وتُوفِّيَ في صدر أيام عبد الله. ذكره أحمد: 1126 - محمد بن عبد الله بن الدَّفاع الزَّاهد من أهل قُرْطُبَة؛ رحل فسمع: من أبي الطَّاهر أحمد بن عمرو بن السّرح، والحارث بن مِسْكِين وغيرهما. وكان: زَاهِداً فاضلاً تُوفِّيَ: سنة إحدى وثمانين ومائتين. ذكره: خالد. 1127 - محمد بن عبد البر الكِلاي: من أهل جَيَّان. رَوَى عن يحيى

ابن يحيى، وعبد الملك بن حبيب. وكان: وَرِعاً، فاضِلاً؛ بَصِيراً بالفرائضِ والحِسَابِ. ماتَ: في ولاية الأمير عبد الله رحمه الله سَنة ثَلاثٍ وثمانين ومائتين؛ وقد نيف في سنه على الثمانين. ذكره: خالد. 1128 - محمد بن زَيد التَّمِيمي: من أهل سَرَقُسْطَة. قال خَالد: كانت له غير ما رحلة، ورَافَق في بعضها عُبَيْد الله بن يحيى. وكانت لهُ عناية وسَمَاع كثير. تُوفِّيَ: سنة ثَلاثٍ وثمانين. ذكره خالد. 1129 - محمد بن محمد بن وضَّاح: سَمِعَ من أبِيه، ومن قاسم بن محمد، وأصْبَغ ابن خليل، وإبراهيم بن لبيب. وكان من أهل الحفظ للحديث والبصر به. ورحل في حياة أَبِيه فمات بالعِرَاق. ذكره: أحمد، وخالد. 1130 - محمد بن الرَّبيع بن جلال بن زياد الأنْدَلُسي، مولى بني عَامِر؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن حَرْملة بن يحيى. وتُوفِّيَ: في المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين. أَخبرني به محمد بن أحمد، عن أَبي سعيد المصري. 1131 - محمد بنفيره: من أهل طُلَيْطُلَة: سَمِعَ: من قاسم بن محمد، وابن القَزَّاز، والخُشَنِيّ، ومحمد بن وضَّاح ونظرائهم. وغلب عليه القرآن والزُّهْد. وكان يُقْرَأ عليه. تُوفِّيَ: سنة خمس وثمانين ومائتين. ذكره: خالد. 1132 - محمد بن الأبح: من أَهل أَسْتِجَة. كانت له رحلة سَمِعَ فيها: من سَُحْنُون بن سعيد. وكان: حافظاً لِلْمسائل، معتنياً بالعلم. سمع منه موسى بن أَزْهر، وهشام ابن طَالُوت، وتحول من أَسْتِجَة إلأى قُرْطُبَة فَسَكّنها. أخبرني بذلك: إسماعيل.

1133 - محمد بن الفَرَج الذَّارع؛ المعروف: بالدَّشَاش: من أهل قُرْطُبَة وهو الذي ينسب إليه الذَّرَاع. روى عن يحيى بن يحيى؛ وهو أخو سعيد. 1134 - محمد بن عبد السّلام بن ثَعْلبة بن زيد بن الحسن بن كلْب بن أبي ثَعْلبة الخُشَنِيّ صاحب رسول الله (: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد اله. رحل قبل الأربعين ومائتين فَحَجَّ، ودخل البَصْرة فوجد أهلها متوافدين فسمع فيها: من محمد بن بَشَّار بُنْدَار، ومن أبي موسى الزّمِن، ونصر بن علي الجَهْضمي؛ وابن بنت أَزْهر السَّمان وغيرهم من صحاب الحديث. ولقى بها أبا حَاتم سهل بن محمد السجستانيّ، والعبَّاس بن الفَرَج الرِّياشيّ، وأبا إسحاق الزّياديّ فأخذ عنهم كثيراً من كتب اللغة رواية الأصْمُعيّ وغيره. ودخل بغداد فَسَمِع بها: من غير واحد، وكَتَب بها كتب أبي عبيد القاسم بن سَلاَّم، عن محمد بن وَهْب المِسْعري، وأبي عمران موسى بن خاقان. وسمع بمكة: من محمد بن يحيى بن أبي عُمَر العدنيّ صاحب ابن عتبة أخذ منه مصنف ابن عيينة. وسَمِعَ بمصر: من سَلَمة بن شَبِيب صاحب عبد الرزاق، ومن أبي الطَّاهر أحمد بن عمرو بن السَّرح، ومحمد بن عبد الرحيم البَرْقيّ، روى عنه المشاهد. وجماعة كثيرة من البَصريّين والمصريّين وغيرهم. وأدخل الأنْدَلس كثيراً من حديث الأئمِة، وكثيراً من اللغة، والشعر الجاهلي رواية. وكان: فصيح اللسان، جزل المنطق، ضَريا من الأعراب، وكان: صَارِماً أنوفاً،

منقبضاً عن السلطان، وأرَاده الأمير محمد على القضاء، فأبى وقال: أبيت كما أبت السموات والأرض إباية إشْفَاق لا إباية عصيان. لي وَلَد وأنا أحبّه، لي ولد وانا أحبه. فأعفاه الأمير. ولم يكن عند الخُشَنِيّ كبير علم بالفقه، إنما كان الغالب عليه حفظ اللغة، ورواية الحديث. وكان: ثقة في ذلك مأموناً. أخبرنا عبد الله بن محمد الشبلي، قال: قال لي عبد الله بن يونس: مات الخُشَنِيّ (رحمه الله) يوم السَّبت لأربع بقيم من شَهْر رمضان سنة ست وثمانين ومائتين. وهو: ابن ثمان وسّتين سنة. 1135 - محمد بن محمد: من أهل تُطِيَلة. عنى بالعِلم وطَلب وجمع ورحل سمع: فيها من سَحْنُون. من كتَاب: محمد بن أحمد. 1136 - محمد بن وضّاح بن بُزِيغ مولى الإمام عبد الرحمن بن مُعَاوية رضي الله عنه؛ من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رَوَى بالأنْدَلُس عن محمد بن عيسى الأَعشى، ومحمد بن خالد الأشج، ويحيى بن يحيى، وسعيد بن حَسَّان، وَزونَان بن الحسن، وعبد الملك بن حبيب، وعبد الأعلى بن وهْب. ورحل إلى المشرق رحلتين إحداهما: سنة ثمان عشرة ومائتين لقى فيها سعيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس العَسْقَلانيّ، ويحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل، وزُهَير ابن حَرْب، وإبْراهيم بن حَسَّان الإطرابلسي وغيرهم. ولم يكن مذهبه في رحلته هذه طلب الحديث، وإنما كن شأْنه الزهد، وطلب العُبَّاد، ولو سمع في رحلته هذه لكان أرفع أهل زمانه درجة، وأعلاهم إسناداً. وكانت رحلته هذه قبل رحلة بَقِيّ ابن مخْلَد وقد شارك بَقِياً في كثير من رجاله.

ورحل رحلة ثانية فسمع فيها: من إسماعيل بن أبي أُوَيْس، ويعقوب بن حُمَيد بن كاسب، وإبراهيم بن المنذر الجذامي، وإبراهيم بن محمد بن يُوسُف الفريابي، ومحمد ابن قُدامة، ومحمد بن بَكَّار لحُمْصي، وهارُون بن سعيد الأَيْلي، ويَعْقُوب بن كعْب الأنْطَاكي، ومحمد بن المُبارك الصوريّ، وحامد بن يحيى البلخي، ومحمد بن مسعود المصِّيصيّ صاحب القَطَّان، ومحمد بن فَرُوخ. ونصر بن مَهَاجر، ومحمد بن عمرو الغزي، وأبي جعفر البُستِيّ، ومحمد بن أبي السرِيّ، وحرملة بن يحيى التجيبي، ومحمد بن سعيد بن ابي مريم، ومحمد بن عبد الرحيم البَرْقي، وأبي الطَّاهر أحمد بن عمرو بن السَّرح، ويوسف بن عديّ، والحارث بن مِسْكِين، وزُهير بن عبّاد، وأصبغ بن الفرج، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن دُحيَم، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وشُجاع بن مخلد. وسمع بلإفريقية: من سُحنون بن سعيد، وعون بن يُوسف، وسعيد بن عْبدُوس في جماعة كثيرة من البغداديّين، والمكيّين والشَّامِيّين، والمصريّين، والقرويّين: وعدة الرِّجال الذين سَمِع منهم في الأمصار خمس وسبعين ومائة رجلاً، وبمحمد بن وضَّاح، وبقي بن مخلد صارت لأنْدَلُس دار حَدِيث. وكان: محمد بن وضَّاح عالماً بالحديث، بصيراً بطُرقه مُتَكلِّماً على عِلَله؛ كثير الحكاية عن العبّاد، ورعاًن زاهداً، فقيراً. متعففاً؛ صابراً على الأسماع، محتسباً في نشر علمه. سَمِع من هـ الناس كثير، ونفع الله به أهل الأنْدَلُس. قال أحمد: كان أحمد بن خالد لا يقدم على ابن وضَّاح أحداً ممن أدرك بالأنْدَلُس وكان يعظمه جداً، ويَصِف فَضْله وعقله وَوَرعه. غير أنَّه كان ينكر عليه كثرة رده في كَثرَةِ من الأحَاديث. وكان ابن وضاح كثيراً ما يقول: ليس هذا من كلام النبي ص

(في شئ. وهو ثابت من كلامه (. وله خطأ كثير محفوظ عنه؛ وأشياء كان يغلط فيها ويُصَحفها؛ وكان: لا عِلم عِنده بالفِقْه ولا بالعربِية. أخبرنا محمد بن أحْمَد، قالَ: نا أحمد بن خالد، قال: قال لنا ابن وضَّاح: وُلِدْت سنة تسع. يعني: وتسعين ومائة؛ أو سنة مائتين. واذكر من الهيجا على أشياء، والهيجا سنة اثنتين ومائتين. أخبرنا العباس بن أصبغ قال: قال لنا عثمان بن عبد الرحمن؛ وكان من أعلم الناس بأمر ابن وضَّاح -: تُوفِّيَ محمد بن وضَّاح (رحمه الله) : ليلة السبت لأربع بقين من المحرم سنة سبع وثمانين ومائتين. وذكر أنه ولد سنة تسع وتسعين في أولها، أو في آخرها. وكان: لا يُثْبِت حَقيقة ذلك، ودفن في مقبرة أم سلمة. 1137 - محمد بن غُصْن الحَدَّاد: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من محمد بن عيسى الأعشى وغيره. وكان: رجلاً، صالحاً، معتنياً بالعلم. ذكره: خالد. 1138 - محمد بن أُسَامة بن صَخْر الحجريّ: من أهل سَرَقُسْطَة؛ يُكَنَّى: أبَا يحيى. كان: ذا عناية بالعلم والسماع، والجمع. ورحَل فَسَمِع: من عليّ بن عبد العزيز، وسَمِعَ منه بالقَيْرَوان مستخرجة العُتْبي: حَدَّث عنه أحمد بن نصر، وأبو تميم بن محمد التميمي وغيرهما. اخبرني عبد الله بن محمد الثغري، قال: نا تميم بن محمد بالقَيْرَوان، قال: محمد ابن أُسامَة الحجري أبو يحيى الأَنْدَلُسي رحل إلى المَشْرِق وهو شاب؛ وهو أول من قَدِم إلينا بمستخرجة العتبى فسمعناها منه، وسمع منه معنا أحمد بن نَصْر الفقيه.

وكان: ثقة حسن الضبط لِكُتُبِه. وقَتَلَهُ عامل بلده في ما حدثني أبو سلمة الأنْدَلُسي وغيره. وقال خالد: تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة سبع وثمانين ومائتين. 1139 - محمد بن أزهر: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من العُتبيّ، وكان: كثير الدراسة للمسائل والرأي. قال خالد: سمعت محمد بن عمر بن لُبَابة يقول: لم ارَ أحداً أصبر على درس الرأْي منه. وكان: قليل الحفظ، وكان: رجلاً صالحاً. 1140 - محمد بن أبي هاشم: من أهل سَرَقُسْطَة. كان: فقيهاً عالماً. تُوفِّيَ: سنة ثمان وثمانين. ذكره: الرازي. 1141 - محمد بن سلمة بن وليد بن أبي بكر بن عُبَيد بن بَلْج بن عُبَيد بن علي الكلابي القيسي: من أهل قُرْطُبَة: استقضاه الأمير عبد الله بقُرْطُبَة بعد أخيه النَّضر بن سَلَمة. وكان: رجلاً صالحاً قليل العلم. ذكره: أحمد ونسبه عن غيره. وتُوفِّيَ: في ذي الحجة سنة: تسع وثمانين ومائتين. ذكره: الرازي. 1142 - محمد بن قاسم بن هلال: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من أبيه. وكان: عابداً مجتهداً، عاقلاً وقوراً. وكان: أقل أخوته علماً. وتُوفِّيَ: في شوال ليومين مضيا منه، سنة ثلاث وتسعين ومائتين. كذا قال أحمد. وقال خالد: كانت له رحلة دخل فيها العراق، واجتمع هنالك بِبَقِيّ بن مَخْلد عند الشيوخ. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة إحدى وتسعين ومائتين.

1143 - محمد بن عبد العزيز أخو يحيى بن عبد العزيز؛ المعروف: بابن الخزار: من أهل قُرْطُبَة. أخبرنا عبد الله بن محمد الثغري، قال: نا تميم بن محمد التميمي، عن أبيه، قال: محمد بن عبد العزيز الأنْدَلُسي كان ثقة؛ سمع معي من مشايخنا الآثار، ولم يكن له عِلْم بالفقه، ثم رحل إلى الشام فسمع بها، وسمع: بمصر، وبمكة. وكان: يدري الحديث. فلما قدم القيروان سمعتُ أنا منه، وما عَلِمتُ أحداً، سمع منه غيري. وكان: ثقة خيراً من أخيه، ثم خرج إلى الأنْدَلُس فمات بها سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وكان يحيى أكبر منه بسنتين. 1144 - محمد بن أبي حجيرة: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل إلى المشرق، وروى عن يونس بن عبد الأعلَى، والمدنيّ، ومحمد بن عبد الله ابن عبد الحكم. وكان: خيراً فاضلاً. قال خالد: سمعت محمد بن عمر بن لُبَابة يحدث عنه. وتُوفِّيَ بمصر: سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ذكره خالد. 1145 - محمد بن موسى بن مُفْلَت الكِنَانيّ: من أهل قُرْطُبَة. روى عن ابن مطْرُوح، وابن القَزَّار، ومحمد بن وضّاح. وكان حافظاً للمسائل. تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة أربع وتسعين ومائتين. ذكره: خالد. 1146 - محمد بن العبَّاس بن وليد؛ المعروف: بابن الحداد: من أهل قُرْطُبَة. روى عن ابن القَزَّاز، وابن وضّاح، وحكى عنه الأعناقي حكاية، وكان يثني عليه. ذكره: خالد.

وفي كتاب أبي سعيد تُوفِّيَ: سنة أربع وتسعين ومائتين. ورأيت في كتاب محمد ابن أحمد: أنه تُوفِّيَ سنة: أربع وثلاث مائة. 1147 - محمد بن أسلم اللاَّرِدِي: من أهل لآرِدة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: يروي عن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، وربيع بن سليمان الجيزي، وربيع بن سليمان المؤذن، ومحمد بن عزيز، وعلي بن عبد العزيز. قال أبو سعيد: تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة خمس وتسعين ومائتين. 1148 - محمد بن غالب؛ المعروف: بابن الصفّار: من أهل قُرطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى بِقُرطُبَة عن العُتْبيّ، وابن وضّاح وغيرهما. ورحل فسمع: من محمد بن سُحْنُون، وأحمد بن صالح الكُوفِيّ، ومحمد بن تَميم العنبري، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، ويونس بن عبد الأعلَى، وابن أخي ابن وَهْب، وأحمد بن عبد الرحيم البرقي وغيرهم من رجال مصر. وكانت: رحلته ورحلة عبد الله بن أبي الوليد الأعْرَج واحدة، وانصرف إلى الأنْدَلُس فكانت: الفُتْياَ دائرة عليه مع عبد الله بن يحيى، ومحمد بن عمر بن لُبَابة وأصحابهم. وكان: حافظاً للفقه، عالماً بالشروط، متقدماً فيها، ومالت به الدنيا، فكان يتبع الهوى في فتياه ويخلط.

وتُوفي: في شوال سنة خمس وتسعين ومائتين. ذكر تاريخ وفاته أحمد. وقال الرازي: تُوفِّيَ يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوّال سنة خمس وتسعين. 1149 - محمد بن سليمان بن ممد بن تَلِيد المُعَافِريّ: من أهل وَشْقَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله - وجد تَلِيد مولى لرجل من معافر -: وكان مولده بسَرقُسْطَة ومات بها. روى عن محمد بن أحمد العُتْبَى، وابن مطروح وغيرهما، ورحل فسمع: من سُحْنون بن سعيد، وقيل: أنه دخل العراق. وكان: مفتي أهل موضعه، وإليه كانت الرحلة في وقته. وكان: رجلاً صالحاً وولى: قضاء وَشْقَة. وكان: يذهب في الأشْرِبة مذهب العراقيين. وكان: شديد العصبية للمولّدِين. وتُوفِّيَ: سنة خمس وتسعين ومائتين. ذكر تاريخ وفاته وبعض أمره: ابن حارث. وأخبرني عبد الله بن محمد الثغري ببعض ذلك. وقرأتُ بخط بعض أصحابنا عن سعيد بن فحلون قال: مات محمد بن تَلِيد سنة: ست وتسعين. وقال الرازي: تُوفِّيَ بوَشْقَة في شعبان سنة ست وتسعين. 1150 - محمد بن جُنَادة بن عبد الله بن ابي جُنَادَة يزيد بن عمرو الإلْهَاني: من أهل إشبيلية؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن يحيى بن يحيى، وعثمان بن أيوب ونظرائهما من شيوخ قُرْطُبَة. ورحل فسمع: من أبي الطّاهر أحمد بن عمرو بن السّرْح، ويونس بن عبد الأعلى، وسَلَمة بن شَبيب وغيرهم من شيوخ مصر. وكان: يُرْحَل إليه إلى إشْبِيلية للسماع منه؛ رحلَ إليه من أهل قُرْطُبة محمد ابن قاسم، وكان بوثقة.

قال لي العبَّاس بن أصْبغ: سمعت محمد بن قاسم يُثْني على محمد بن جُنَادة الإشْبِيلي وكان يخبر أنه كان صاحب أبيه في المشرق عند أبي الطَّاهر وغيره. قال محمد: ورحلتُ إلى إشْبِلية وسمعت منه وكان ثقة. وقال لي أبو محمد الباجي: كان إبراهيم بن حجاج قد استقضى محمد بن جُنَادة بإشْبيلية. وأثنى عليه الباجي. وقال: تُوفِّيَ سنة: ست وتسعين ومائتين. 1151 - محمد بن عبد الجبَّار بن محمد: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من ابن وضّاح، وابن القزَّار ونظرائهما. ورحل حاجاً. وكان: الغالب عليه الحمل والرواية، مع الزهد والعبادة. وكان: عالماً بالقراءآت. ذكره: ابن حارث. وقال خالد: تُوفِّيَ: سنة ست وتسعين ومائتين. 1152 - محمد بن عبد الله بن الغازي بن قيس: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من أبيه ورحل إلى المشرق، فدخل البَصْرة، فلقى بها أبا حاتم سهل ابن محمد السِّجِسْتَانِي، وأبا الفضل العبّاس بن الفرج الدياشي، وأبا إسحاق أبراهيم بن خِذَاشٍ، وابا موسى عيسى بن إسماعيل العتكي، وأبا سعيد عبد الله ابن شعيب، وجماعة سواهم من أهل الحديث، ورواة الأخبار والأشعار، وأصحاب اللغة والمعاني. وأدخل الأنْدَلُس علماً كثيراً من الشعر والغريب والخبر. وعنه أخذ أهل الأنْدَلُس والأشعار المشروحة كلها رواية.

وخرج من الأَنْدَلُس في آخر عمره يريد الحَجّ. فحكى يحيى بن أبي صُوفَة الجذري قال: كان عندنا أبو عبد الله بن الغازي سنة خمس وتسعين ومائتين، وخرج عنا إلى طنجة فمات بها بعد سنة أو نحوها. وكانت كتبه عند أقوام بطنجة. 1153 - محمد بن عمر بن يوسف أخو يحيى بن عمر؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. أخبرني عبد الله بن محمد الثغريّ، قال: نا تميم بن محمد، قال: قال أبي: محمد بن عمر أخو يحيى بن عمر الأندلسي كان ثقة، كثير الكتب في الفقه والآثار، حسن الضّبط. سَمِعَ: من عامة من سَمِع منه أخوه يحيى بن عمر غير سَحْنُون، وابن بُكَيْر، وابي زيد بن أبي الغَمْر. وخرج عنّا من القيروان سنة سبع وتسعين ومائتين. فدخل مصر فسمع منه الناس بها. وتُوفِّيَ: بصر سنة تسع وتسعين ومائتين بعدما كف بصره. 1154 - محمد بن يوسف: من أهل شَذُونَة. وكان صاحباً لإسماعيل بن عمروس، وأصبغ بن منّبه في السماع عند الشيوخ. وكان: صاحب صلاة شَذُونَة: وولِّي القضاء في أيام الأمير عبد الله على بعض كور الغرب. قاله خالد. 1155 - محمد بن عمر بن يُخَامِر المعَافِري: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبيدة، وهو: أخو سعيد بن معاذ لأمه. وكان: معنياً، راسخاً فيه مع خير وفضل. ذكره خالد وقال: تُوفِّيَ (رحمه الله) :

سنة ثلاث مائة. وقال غيره: تُوفِّيَ يوم الجمعة لليلتين خلتا من شوال سنة تسع وتسعين ومائتين. 1156 - محمد بن عبد الله بن سُويْد القيسي: من أهل بَطَلْيَوْس. وكان أصله من مَاردَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِع: من محمد بن وضّاح، وإبراهيم بن محمد بن باز ونظرائهما. وكان: عالماً فقيهاً، جامعاً للعلم. وهو: من طبقة منذر بن حزم. روى عنه محمد بن مروان الغشَّا. وقال أبو سعيد: تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة ثلاث مائة. 1157 - محمد بن أحمد بن سيد بن عمر بن حبيب بن عُميْر: من أهل إشْبيِليَة. أخذ عن محمد بن عبد الله الغازي وغيرهما من العلماء، وكان نحوياً، لغوياً، شاعراً، مطبوعاً تُوفِّيَ: سنة ثلاثِ مائة. 1158 - محمد بن شُجَاع: من أهل وَشْقَة. سمع من يحيى بن عمر. كان: حسن العلم بالمسائل. وذكر بعضهم: أنه كان يرى نكاح المتعة. قتل ببَرْشَلُونَة سنة إحدى وثلاث مائة. ذكر بعض خبره: أبو سعيد. 1159 - محمد بن عثمان بن عباس: من أهل طُلَيْطُلة وهو المعروب: بابن ارْفَعْ رَأْسَهُ. سَمِع: من محمد بن وضَّاح، وابن القَزَّار ونظرائهما، ولم تكن له رحلة؛ وكان الغالب عليه الزهد. ذكره: ابن حارث. وقال خالد: تُوفِّيَ: سنة اثنتين وثلاث مائة. 1160 - محمد بن عبد الله بن سوار: من أهل قُرْطُبة. أخَذ عن ابيه. ورحل إلى المشرق فلقى أَبا حَاتم، والدياشي وغيرهما. وشهد بالبصرة دخول صاحب الزنج بها سنة سبع وخمسين ومائتين. وتُوفِّيَ: في شهر بيع الأول سنة اثنتين وثلاث مائة. من كتاب: محمد بن حسن.

1161 - محمد بن سعيد بن حكم: من أهل بَجَّانَة وأصله من قُرْطُبة. سَمِع: كتب عبد الملك بن حبيب من ابنه. ورحل فلقى رجال سَحْنُون. وكان: مفتياً ببَجَّانة. وتُوفِّيَ: سنة ثلاثٍ وثلاثِ مائة. من كتاب: محمد بن أحمد. 1162 - محمد بن رَحِيق: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من العتبى، وكان حافظاً للمسائل فاضلاً. ذكره خالد. 1163 - محمد بن حزم المعلّم: من أهل قُرطُبَة. سَمِع: من أبان بن عيسى بن دِينار، ويحيى بن غبراهيم بن مُزَيْن، وقاسمَ ابن محمد، وبَقِيّ بن مَخْلَد وغيرهم. وكان: مجتهداً في طلب العلم فاضلاً. ذكره خالد. 1164 - محمد بن عبد السلام بن قلمَوْن: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا القاسم. سَمِع: مع أخيه من محمد بن وضَّاح وغيره. وكان: فَصِيحاً نبيلاً، مرسلاً وديوان ترسيله بأيدي الناس. وكان شاعراً مطبوعاً. قال خالد: تُوفِّيَ سنة أربع وثلاث مائة. وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ ليلة الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة أربع. 1165 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن سلام: معتق الإمام هشام بن عبد الملك بن عبد الرحمن؛ المعروف: بابن الزَرَّاد، من أهل قُرْطُبَة. رَوىَ عن محمد بن وضَّاح كثيراً وصحبه، وروى عن إبراهيم بن محمد بن باز، وإبراهيم بن قاسم بن هلال، ومحمد بن عبد السلام الخُشَنِيّ ونظرائهما. ورحل حاجاً وسمع في رحلته يسيراً.

وكان: الزهد، وأمر المحتسبة، وأَخبار العُبَّاد أغلب عليه من العلم، ولم يكن بالضابط لكتبه، وكان كثير الحكاية عن ابن وضَّاح، حافظاً لأخباره، حَدَّث، وسمع النّاس منه كثيراً. وتُوفِّيَ (رحمه الله) سنة خمس وثلاث مائة. ذكر تاريخ وفاته أحمد. وقال أحمد بن سعيد: تُوفِّيَ ابن الزَرَّاد ليلة الاثنين لأربعة أيام مضت من شهر جمادى الأولى سنة أربعٍ وثلاثِ مائة. وهو: ابن اثنتين وستين، ومولده سنة اثنتين وأربعين ومائتين. 1166 - محمد بن إبراهيم بن حَيُّون: من أهل وادي الحِجَارة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سمع: من أبي عبد الله الخُشَنِيّ، وابن وضَّاح، وعبد الله بن مَسَرَّة، ومحمد بن عبد الله الغازي وجماعة من نظرائهما بالأندلس. ورحل إلى المشرق فتردد هناك نحو خمس عشرة سنة. سمع بِصَنْعَاء: من أبي يعقوب الدّبْري، وعبيد الله بن محمد الكشوري وغيرهما. وسَمِعَ بمكّة: من علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكَشِي، ومحمد بن علي بن زيد الصَّائغ، وابي علي محمد بن عيسى العبّاسي. ودخل بغداد فسمع بها: من جماعة من أصحاب الحديث. وسمع بمصر: من عبد الله بن أحمد بن عبد السلام النّيسَابُوريّ، وإبراهيم بن يعقوب الجَوْزَانَي وإبراهيم بن موسى بن جميل. وسمع: من أبي بكر بن أحمد بن محمد ابن الوليد المريّ. وسَمِع بالقَيْرَوان من جماعة. وسمع بها من تميم بن محمد التميمي وغيره. وكان: إماماً في الحديث، عالماً به، حافظاً لعلله، بصيراً بطرقه؛ لم يكن بالأَنْدَلُس قبله أبصر بالحديث منه. قال لي: عبد الله بن محمد الثّغري، قال لي: وهب بن مَسَرَّة

الحجّاري: محمد بن حَيُون الحجّاري صاحب حديث، ضابط متفنن، حسن التوجيه له. صدوق لم يذهب مذهب مالك. روى عنه محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وسعيد بن جابر الإشبِيليّ، ووهب بن مَسَرَّة الحجاري، وأحمد بن سعيد بن حزم، وخالد بن سعد. أخبرني إسماعيل قال: سمعت خالد يقول: لو أن الصدق إنسان لكان ابن حَيُّون. وقال ابن حارث: كان ابن حيون يَزَنّ بالتشيع لشيء كان يظهر منه في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، ووقفت عليه محمد بن عبد الملك بن اَيْمَن فعرفه. والله أعلم بنيته ومُجَازيه عنها. وكان: ابن حَيُون شاعراً، وكان أَعْور. تُوفِّيَ بقُرْطُبَة: يوم الاثنين في عقب ذي القعدة سنة خمسٍ وثلاثِ مائة. ذكر تاريخ وفاته: ابن حارث. 1167 - محمد بن عبيد الجزيري: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل إلى العراق فسمع بها: من قاضي القُضَاة إسماعيل بن إسحاق، وموسى بن هارون الحمال، وعلان بن الحسن وغيرهم من أئمة الحديث. وكان: الحديث أغلب عليه والرواية. ولم يكن له كبير حظ من الفقه: وكان أحمد بن زياد يشاوره في الأحكام، واستشهد في غزاة القائد ابن أبي عبدة سنة خمسٍ وثلاثِ مائة. ذكره خالد ابن حارث وقال: رأيت سماعه مثبتاً في كتب أهل القَيْرَوان قد سمعوا منه وحدَّثوا عنه. وقال لي إسماعيل: محمد بن عبيد الجزيري روى عنه ابن أبي دُلَيم. يعني: محمد ابن عبد الله. وكان: رجلاً نبيلاً عنى بالعلم وتقييد السنن.

1168 - محمد بن أحمد الشذونيّ المؤدب: سكن قُرْطُبَة، روى عن بَقِيّ بن مَخْلد، ومحمد بن وضَّاح. وكان: معتنياً بالعلم، موصُوفاً بالخير والفضل، استشهد مع القائد أحمد بن محمد بن أبي عبدة سنة خمس وثلاث مائة. ذكره: خالد. وقد حدّث عبد الله بن محمد بن عثمان، عن محمد بن أحمد بن سعيد المؤدب، عن محمد بن حامد، عن إبراهيم بن نصر فلا أدري أهو هذا أم غيره. 1169 - محمد بن ميمون: من أهل طُلَيْطُلة، روى عن مشيخة بالأنْدَلُس. وكان: صاحب فتيا مات سنة خمس وثلاث مائة. من كتاب: محمد بن أحمد بخطه. 1170 - محمد بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن نَاصِح بن عطاء مولى أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك: من أهل قُرْطُبَة، روى عن بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضَّاح واصْبَغ بن خليل، والخُشَنِيّ، وابن القَزَّاز. وكان: عالماً بالحديث، حافظاً للرأي، بَصِيراً بالنحو والغريب، بليغاً متفنناً في ضروب من العلوم، حسن الخَطّ ضابطاً. قال لنا محمد بن أحمد بن أبي دُلَيم أرانا قاسم بن اصبغ مولد أخيه محمد بخط يده. فكان: وُلِد محمد بن أصبغ ليلة الأربعاء لأربعة أيام مضت من شهر ربيع الأول من سنة خمس وخمسين ومائتين. قال: قال لنا: محمد ابن محمد، عن قاسم: وتُوفِّيَ محمد بن أصبغ بعد وصول بدر بن أحمد بأيام في غزائه سنة ست وثلاث مائة. وقد حدَّث عنه أخوه قاسم بن أصبغ (رحمه الله) . 1171 - محمد بن هارون بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الفَضْل بن عميرة العُتَقِيّ: من أهل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبَا هارون. سمع بمصر: من أبي يزيد القَراطِيسي، وإبراهيم بن موسى بن جميل، وسمع

بالقَيْرَوان: من فرات بن محمد العيذي، ورجع إلى الأنْدَلُس فتُوفِّيَ بها: في رمضان سنة ستٍ وثلاث مائة. ذكره أبو سعيد؛ وفيه عن غيره. 1172 - محمد بن بكر بن عبد الله: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا القاسم؛ ويلقب: بالعملة، بالعجمية. روى عن أبيه، وعن محمد بن وضّاح، وإبراهيم بن القَزَّاز، وإبراهيم بن هِلاَل ومطرِّ بن قيس، ومحمد بن يوسف بن مطروح ونظرائهم. وكان أسلم بن عبد العزيز القاضي في ولايته الأولى يشاوره ويعظمه. وكان: حافِظاً للفقه، نبيلاً في عقد الوثائق، رأساً فيها، وكان ورِعاً فاضلاً وتُوفِّيَ (رحمه الله) : ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة سبع وثلاث مائة. ذكره أحمد. 1173 - محمد بن موسى بن هاشم بن يزيد؛ المعروف: بالأقْشَتِين مولى المنذر: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: متصرفاً في علم الأدب والخبر، ورحل إلى المشرق فسمع بقَيْسارية من عمر بن ثور صاحب الفريّاني: مسند الفِريّاني، ولقى بمصر: أبا جعفر الدينوري وأخذ منه كتاب سيبويه رواية، وأخذ كتب ابن قتيبة من إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي. وله كتب مؤلفة منها: كتاب: طبقات الكتاب، وكتاب: شواهد الحكم وتُوفِّيَ: في رجب سنة سبع وثلاث مائة: من كتاب محمد: بن حسن: 1174 - محمد بن زياد بن محمد بن زياد: من أهل قُرْطُبَة. سَمِع: من ابن وضَّاح، وتُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة ثمان أو سبع وثلاث مائة ذكره أحمد.

وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ يوم السبت لأربع عشرة خلت من رجب سنة سبع وثلاث مائة. وهو الذي صلى على محمد بن وضّاح. 1175 - محمد بن وضَّاح الصدفيّ: من أهل شَذُونَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. وهو جد أبي أيُّوب عتاب بن هارون بن نشر والد أُمّه. رُوِىَ بقُرْطُبَة عن محمد ابن وضَّاح: المدونة وغير ذلك. ورحل إلى المشرق فَرَوى بالقَيْرَوان: تفسير القرآن ليحيى بن سلام، عن أبي داود، وأحمد بن موسى بن جرير القروي. روى عنه هارون بن عتاب. وتُوفِّيَ: في صدر أيام الناصر عبد الرحمن بن محمد رحمه الله. أخبرني بذلك كله: عتّاب بن هارُون. 1176 - محمد بن عبد الله بن سابق: من أهل إلْبِيرَة. سَمِعَ بها: من سليمان بن نصر، وسعيد بن نمر وغيرهما. ورحل حاجاً، فسمع في رحلته. وكان: فقيهاً حافظاً. تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة ثمانٍ وثلاثِ مائةٍ. من كتاب محمد بن أحمد. 1177 - محمد بن عبد الله بن محمد الخولاني؛ المعروف: بابن القون. أصله من بَاجَة وتحول إلى إشْبِيلية فسكنها؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سمع: من يحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن، ومحمد بن احمد العُتْبِيّ. وأبان بن عيسى ابن دينار ونظرائهم. ورحل إلى المشرق سنة ست وستين ومائتين فسمع بمكة: من علي ابن عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وإسماعيل بن عمر النيسايوري، وأبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، ومنصور بن الوليد. وسمع بمصر: من محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، ومن أخيه سعد.

وكان: فقيهاً في الرأي، حافظاً له، عاقداً للشروط. قال لي أبو مُحَمَّد الباجي: لم يكن مُحَمَّد بن عَبْد الله من أهل الحديث، إنما كان بابه الرأي: وكان: رجلاً صالحاً، ورعاً، ثقة. وكان مُحَمَّد بن عمر بن لُبابَة يُثني عليه. وكان خالد بن سعد قد رحل إليه من قُرْطُبَة وسمع منه، وكان يقول إذ حَدَّث عنه حديثاً: مُحَمَّد بن عَبْد الله بن القون كان من معادن الصدق. قال لي الباجِيّ: تُوفِّي: سنة ثمان وثلاث مائة. 1178 - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عبد العزيز بن أبّا، معتق الإمام عبد الرحمن بن معاوية: من أهل قُرْطُبَة. كان رواية عن العتبي، وآبن مُزَيْن، وأصبغ بن خليل. وكان: معتنياً بالعلم، ذا خير وفضل وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة ثمان وثلاث مائة. ذكره خالد. 1179 - محمد بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن كُليب بن ثعلبة بن عُبَيْد بن مبشر بن لوذان بن سلامة بن مالك بن الحسْحاس بن عامر بن أنمار بن زنباع بن مازن بن كنانة آبن سعد بن يزيد بن ابصي بن حرام بن حرام بن جذام: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى عن مُحَمَّد بن وضَّاح، وإبراهيم بن باز، وبني هلال، ومُطرِّف بن قيس وغيرهم. وكان: مُشَاوَراً في الفقه وعقد الوثائق، وشاوره أسلم مع محمد بن عمر بن لُبابَة ونظرائه. قال أحمد: وتُوفِّي في آخر ولاية أسلم الأولى. سنة تسع وثلاث مائة. وقال غيره: وتُوفِّي: سنة ثمان، وكان يلقب: بغلام الله. وقال الرّازِي تُوفِّي: سنة إحدى عشرة. 1180 - مُحَمَّد بن وليد بن محمد بن عَبْد الله بن عُبَيْد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله، سمع من العُتْبِيّ وغيره.

ورحل مع أسلم بن عبد العزيز فسمع: من يونس بن عبد الأعلى، والمُزَنِيّ، والرَّبيع المؤَذن صاحب الشافعي، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد الحكم، وآبن عبد الرحيم البرقي ونظرائهم. وشارك أسلم في أكثر رجاله. وكان: حافِظاً للفقه، عالماً بالشروط، مشاوراً في الأحكام، وكان متقدماً عند أحمد بن محمد بن زياد القاضي، وكانت للأمير عَبْد الله به عناية، وكان طويل اللسان، كثير الملق. قال أحمد: كان يضع الأحاديث ويكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم صح ذلك عندي في غير ما حديث. وكان يرفع الأحايث إلى الأمير عَبْد الله رحمه الله. وقال لي إسماعيل: قال خالد: محمد بن وليد كَذَّاب، وقد روى الناس عنه وسمعوا منه. قال أحمد: وتُوفِّي: في النصف من ذي القعدة سنة تسع وثلاث مائة. 1181 - محمد بن عمر بن يوسف بن عامر الأنْدَلُسي مولى بني أمية؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. حَدَّث عن الحارث بن مسكين، وآبن أبي الفياض وقوم من أهل المغرب. تُوفِّي: بمصر يوم الخميس لثلاث خلون من شوال سنة عشر وثلاث مائة. من كتاب: أبي سعيد. سَمِعَ: من أبيه ومن غيره، وكان فقيهاً: مفتياً بالجزيرة. تُوفِّي: سنة إحدى عشرة وثلاث مائة ذكره خالد. 1183 - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن قاسم: من أهل قُرْطُبَة. سَمِعَ: من بَقِيّ بن مَخْلَد: مسنده وتفسيره، ومصنف آبن أبي شَيبة. وسمع: من عمه قاسم بن مُحَمَّد. وكان: منسوباً إلى الزّهد، موصوفاً بالفضل. روى عنه آبن أخي ربيع، وخالد آبن سعد وغيرهما.

توفيَّ (رحمه الله) : سنة آثنتي عَشْرة وثَلاثِ مائةٍ. عن أحمد. 1184 - مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن هاشِم بن سابن صميل بن بَشِير مولى المنذر بن مُعَاوية: من أهْل قُرْطُبَة، ويُعرف: بآبن القسّام. سمع: من آبن وضّاح، والخُشَنِيّ. وكان: ناظِراً في الأوقاف أيام أسلم بن عبد العزيز على القضاء. وتُوفِّي في غزاة بنبلونة سنة آثنتي عشرة وثلاثِ مائة. أخبرني بذلك آبنه أبو مروان عُبَيْد الله. 1185 - مُحَمَّد بن أحمد الجَبْلِيّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من بَقِيّ بن مَخْلد، وآبن وضَّاح، والخُشَنِيّ، وأحمد بن إبراهيم الفرضى. وكان: حافظاً للرأي، عالِماً بالأحكام، وألّف في ذلك كتاباً جمع فيه ما يجب على الحكام علْمه، وأَخذته ريح فابطلته، فلزم بيته فكان يُجتَمع إليه للمناظرة. وقال خالد: طُلِب للشورى فأبى من ذلك. وتُوفِّي في شوال سنة عشرة وثلاث مائة. كذا قال خالد، وقال أحمد تُوفِّي: سنة عشرة وثلاث مائة. 1186 - مُحَمَّد بن عَزْرَة: من أهل وادي الحِجارة، يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى عن إبراهيم بن محمد بن باز، ومحمد بن عبد السلام الخشني، ومُحَمَّد وضّاح. وكان: حافظاً للمسائل، رجلاً صالحاً روى عنه وهْب بن مَسَرَّة الحجاري. أخبرني عَبْد الله بن مُحَمَّد الثّغري، قال: قال لَنا وَهْب بن مَسَرَّة: مُحَمَّد بن عَزْرَة ثقة حافظاً لأقاويل أصحاب مالك. قال لي عَبْد الله: وقد وُلِّى مُحَمَّد بن عَزْرَة القضاء بوادي الحِجارة. وكان: حسن السيرة. وقال خالد: تُوفِّي (رحمه الله) : سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. 1187 - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مغيث: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله.

سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاح، وعَبْد الله بن مَسَرَّة ونظرائهما. ورحل فلقى يونس بن عبد الأعْلَى وغيره؛ وحَدَّث. رَوى عنه مُحَمَّد بن عمر بن عَبْد العزيز وغيره. 1188 - مُحَمَّد بن سعيد بن خالد بن سعيد بن سليمان البَلُّوطيّ: من أهل قُرْطُبَة. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن يوسف بن مطروح، وآبن وضَّاح، وآبن القَزَّاز. وكان: رجلاً صالحاً. قال خالد: تُوفِّي سنة عشرين وثلاث مائة أو نحوها. وفي كتاب أبي سعيد تُوفِّي: سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. 1189 - مُحَمَّد بن عمر بن لُبابَة، مولى عثمان بن عُبَيْد الله بن عثمان: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله آبن لُبابَة الفقيه. روى عن عَبْد الله بن خالد، وعبد الأعلى بن وهْب، وأبان بن عيسى بن دِينار، وأبي زيد عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم، وعثمان بن أيوب بن أصْبَغ بن خليل، ويحيى بن إبراهيم بن مُزيْن، ومُحَمَّد بن أحمد العُتبيّ، وقاسم بن مالك، ومالك بن علي القَطَنِيّ الزّاهد، وآبن مطروح، ومُحَمَّد بن وضَّاح وغيرهم. وكان: إماماً في الفقه، مُقدماً على أهل زَمانه في حفظ الرأي والبصر بالفُتيا. درس كتب الرآستين سنة. وكان: مُشاوراً في أيام الأمير عَبْد الله، مع عُبَيْد الله بن يحيى، ومُحَمَّد بن غالب، وخالد بن وَهْب الصغير؛ ثم انفرد بالفُتيا من أول أيام أمير المؤمنين النَّاصر فلم يكن يشركه أحد في رياسة البلد، والقيام بالشورى، ولم يكن له علم بالحَديث ولا معرفة بشيء منه. وكان: غير ضابط لروايته يُحَدِّث بالمعاني، ولا يراعي اللفظ. وكان: حافظاً لأخبار الأُنْدَلُس ملياً بها، وكان له حظ من النحو والخبر والشعر: وَوُلى الصَّلاة وروى عنه الناس كثيراً. حدَّثنا عنه غير واحد من شُيوخنا. قال لي أبو مُحَمَّد البَاجِيّ: ولد

مُحَمَّد بن عمر لُبابَة سنة خمس وعشرين ومائتين. وتُوفِّي في ليلة الاثنين لأربع بقين من شَعْبان سنة أربع عشرة وثلاث مائة. وقال لي مُحَمَّد بن أحمد بن أبي دُلَيم: مات مُحَمَّد بن عمر بن لُبَابَة: وهو آبن ثمانٍ وثمانين سنة. 1190 - مُحَمَّد بن إبراهيم؛ المعروف: بآبن المُؤَذّن. من أهل طُلَيْطُلة. سَمِعَ ببلده: من عمر بن زيد، ومُحَمَّد بن زيد، وآبن عِياضٍ ونظرائهم، ولم تكن له رحلة. وكان غير محمود الحفظ. ذكره: خالد. 1191 - مُحَمَّد بن عمر: من أهل جَيَّان. كان: من أصحاب بَقِيّ بن مَخْلَد، وكان معتنياً بالحديث والرأي. ذكره: خالد. 1192 - محمد بن بالع: من أهل وادي الحِجَارة. سَمِعَ: من آبن وضَّاح وغيره. وكان: عابِداً زاهداً. ذكره: خالد. 1193 - مُحَمَّد بن أحمد بن مدرك: من أهل قَبْرَة. سمع: من أبيه. وكان: مفتياً في موضعه، معتنياً بالمسائل والرأي. ذكره: خالد. 1194 - مُحَمَّد بن نَصْر بن عَيْشون القيسي: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من آبن وضَّاح وغيره. وكان: معتنياً بالرأي، حافِظاً له، عاقِداً للوثائق. وكان رجلاً صالحاً. تُوفِّي: سنة خمس عشرة وثلاث مائة. ذكره: خالد. 1195 - مُحَمَّد بن أبي الأسعد: من أهل سرقُسْطَةَ. أخرجه هاشم بن مُحَمَّد التجيبي منها، فصار إلى وشْقَةَ واستوطَنها حتى تُوفِّي بها سنة خمس عشرة وثلاث مائة.

1196 - مُحَمَّد بن مروان بن ونَان القُرَشِيّ: من أهل إشْبيِليَّة. قال آبن حارث: كان ذا درجة في العلم، واشتغل عن الفتيا بالعبادة والزهد إلى أن مات في أيام آبن حجاج. وقال لي بعض شيوخ أهل الأدب: كان آبن وَنَان القرشي من أهل إشبيليَّة شَاعِراً، نحوياً، لغوياً، متصرفاً في العلوم والآداب، وآمتحن بعلة الجذام فلزم بيته إلى أن مات. قال عَبْد الله: ولَسْتُ أعرف أهو الذي ذكره آبن حارث أو غيره. 1197 - مُحَمَّد بن أبي خالد: من أهل بَجَّانَة، تحول عنها إلى إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من آبن وضَّاح وغيره؛ ورحل إلى المَشْرِق فسمع بمصر: من مُحَمَّد بن عَبْد الله آبن عبد الحكم وغيره. وسمع بالقَيْرَوَان: من جماعة من أصحاب سَحْنُون، تُوفِّي بحاضرة إلبيرَة سنة تسع عشرة، أو سنة عشرين وثلاث مائة؛ كذا قال لي علي بن عمر. وقَرَأتُ بخط أمير المؤمنين المستنصر بالله (رحمه الله) : ولد مُحَمَّد بن يزيد المعروف: بآبن أبي خالد البَجَّانِيّ في المحرم سنة ثلاثين ومائتين بإلبيرَة، وتأهل بها، وكان أبوه من سرقُسْطَةَ مولى لرجل من الأنصار، أدرك مُحَمَّد بن عبد الحكم، وسمع: موطأ أبي المصعب من أحمد بن سليمان المعروف بآبن أبي الربيع الإلبيري. وكان سمع يحيى بن يحيى، وأبي المصعب الزهري. وكان: آبن أبي خالد ممن لزمه وأخذ عنه وعوّل عليه. وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة سبع عشرة وثلاث مائة بإلبيرة. 1198 - مُحَمَّد بن يوسف بن مؤَذّنك من أهل وَشْقَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. عنى بالعلم وشُرِبه وله رحلة.

وكان: موسُوماً بالزّهد والفضل، وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة سبع عشرة وثلاث مائة من كتاب: مُحَمَّد بن أحمد. 1199 - مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن أيوب؛ المعروف: بالدّباج. من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى بِقُرْطُبَة عن جماعة، وكانت له فيها رحلة دخل فيها بَغْداد، وروى فيها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي وغيره من البَغْداديّين. وكان: شيخاً طَاهراً. وكان يتعاطى عمل الدّيباج، فلذلك كان يعرف بالدَّبَاج. روى عنه عَبْد الله بن عثمان وغيره. أخبرنا عَبْد الله بن مُحَمَّد الثّغري، قال: نا تميم بن مُحَمَّد التميمي الإفريقي، قال: قال أبي: مُحَمَّد بن عُبَيْد الله الأنْدَلُسي كان ممّن رحل إلى بغداد في الحديث وسمع: من آبن أبي خيثمة تاريخه، ومن أبي عَبْد الرَّحمن عَبْد الله بن أحمد بن حنبل، ومن إسماعيل القاضي قاضي بغداد وغيرهم. وكانت كتبه بخط الوراقين، وهو ثقة. نزل بالقيروان في فُنْذقِ آبن خيرون فأتاه أكابر الناس وسمعنا منه، وسمع منه عمر بن يوسف. وخرج من عندنا إلى الأندلُس. واحسب أنَّ مُحَمَّد بن عُبَيْد هو الذي رأي آبن حارث آسمه مُثْبَتاً في كتب أهل القَيْرَوان وحَدَّثُوه عنه، فظنه مُحَمَّد بن عُبَيْد الجزري. إلاَّ أن يكونا قد اتفقا في الرحلة واشركا في الرجال، وكتب بالقيروان عنهما جميعاً. وتُوفِّي: مُحَمَّد بن عُبَيْد الله الدَّبَاج سنة سبع عشرة وثلاث مائة. ذكَر تاريخ وفاته: أحمد. 1200 - مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن زياد: من أهل قُرْطُبَة، وهو: آبن القاضي الحبيب بن زِيَاد.

تُوفِّي: لإنسلاخ المحرم سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. من كتاب: أبي زكرياء بن فطر. 1201 - مُحَمَّد بن إبراهيم بن مَسْرُور؛ المَعْروف: بآبن الجناب: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى عن بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضَّاح وغيرهما. وكان: حَافِظاً للفقه، بَصِيراً بالوثائق، عالِماً بالأقضية والأحكام؛ وكان: صاحب وثائق أمير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد. وكان: ذَا رِياسة وقدر جليل حَدَّث. وتُوفِّي: بعد سنة عشرين وثلاث مائة ودفن بمقبرة بلاط مغيث وصَلَّى عليه آبنه أحمد. ذكره: أحمد. وقال الرَّازِي: تُوفِّي مُحَمَّد بنإبراهيم يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثمان عشرة. 1202 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّدَفيّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى عن مالك بن علي القطنيّ الزَّاهد، وعثمان بن أيّوب. وكان: كثير المجالسة لمحمد بن عمر بن لُبابة، وكان آبن لُبَابَة يُثْني عليه. أخبرني بذلك سليمان بن أيوب وقال لي: كان يكذب. وكان آبن أيْمن يسيء القول فيه. تُوفِّي: يوم الاثنين لآثنتي ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. 1203 - مُحَمَّد بن زيد الخَرَّاز: من أهل طُلَيْطُلة.

سَمِعَ: من يَحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن. وكان: فاضِلاً متديناً: صاحب مسائل وفتيا. ذكره: آبن حارث. 1204 - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مَسَرَّة بن نجيح: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من أبيه، ومن محمد بن وضَّاح، والخُشَنيّ. وخرج إلى المشرق في آخر أيام الأمير عَبْد الله رحمه الله. قال لي الخطّاب بن مسلمة: إتّهم بالزَّنْدقة فخرج فَاراً، وتردد بالمشْرِق مدة، فاشتَغَل بملاقاة أهل الجَدَل، وأصحاب الكَلاَم، والمُعْتَزِلة، ثم آنْصَرَف إلى الأنْدَلُس فأظهر نسْكاً وَوَرعاً، واغتر النَّاس بظاهره، فاختلفوا إليه وسمعوا منه، ثم ظهر النَّاس على سوء معتقده. وفتح مذهبه فانقبض من كان له إدْراك وعِلْم، وتَمَادى في صحبته آخرون غلب عليهم الجَهْل فدانوا بنحلته. وكان: يقوُل بالاستطاعة، وانفاذ الوعيد، ويحرف التأويل في كثير من القرآن. وكان: مع ذلك يدعى التكلم على تصحيح الأعمال، ومحاسبة النُّفوس على حقيقة الصدق في نحو من الكلام ذي النون الأخْمِيمي، وأبي يعقوب النهر جوري. وكان: له لِسان يصل به إلى تأليف الكلام، وتمويه الألفاظ، وإخفاء المعاني. وقد رد عليه جماعة من أهل المشرق منهم: أحمد بن مُحَمَّد بن زياد الاعرابيّ، وأحمد بن مُحَمَّد بن سَالِم التسْتَرِيّ. ولأحمد بن خالد في الرّد عليه صحيفة أخبرنا بها عنه أبو مُحَمَّد الباجيّ. وقال ابن حارث: النّاس في ابن مسرة فرقتان: فرقة تبلغ به مبلغ الإمامة في العِلم والزَّهد، وفرقة تطعن عليه بالبدع لما ظهر من كلامهِ في الوَعْد

والوَعِيد، وبخروجه عن العلوم المعلومة بأرض الأنْدَلُس الجارية على مذهب التقليد والتسليم. وقال لي الباجي: تُوفِّي مُحَمَّد بن مَسَرَّة سنة تسع عشرة وثلاث مائة. وقال لي مُحَمَّد بن عمر: تُوفِّي في صدر شَوَّال سنة تسع عشرة وثلاث مائة. وجدت بِخَطّ أحمد بن سعد: ولد مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مَسَرَّة ليلة الثلاثاء في الثلث الأول من الليل لسبع مضين من شَوَّال سنة تسع وستين ومائتين. ووَجَدْتُ ذلِك بخط أبيه. وقال بعضهم: تُوفِّي يوم الأربعاء بعد صلاة العصر، ودفن يوم الخميس بعد صلاة العصر لخمس خلون من شَوَّال سنة تسع عشرة وثلاث مائة. وهو آبن خمسين سنة وثلاثة أشهر. 1205 - مُحَمَّد بن فُطَيس بن وَاصِل الغَافِقِيّ: من أهل إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. رَوَى بالأندلُس، عن مُحَمَّد بن أحمد العُتْبِيّ، وأبَان بن عيسى بن دِينار، ويحيى بن إبراهيم آبن مُزْيَن، وعَبْد الله بن خالد، وعبد الرحمن بن إبراهيم أبي زيد وأصْبَغ آبن خليل، وأبي زيد الجزيري، ومُحَمَّد بن وضَّاح، ويوسف بن يحيى المغامِيّ وغيرهم من نظرائهم. ورحل إلى المَشْرق سنة سبع وخمسين ومائتين وتَرَدّد هناك. فسمع بمصر: من يونس بن عبد الأعلى، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد الحكم، وإسماعيل بن يحيى المزَنيّ، ومُحَمَّد بن أصبغ بن الفَرَجَ، وأبي عُبَيْد الله آبن أخي آبن وَهْب، وبحر بن نصر، ونصر

آبن مرزوق، وإبراهيم بن مرزوق، وبَكّار بن قتيبة القاضي، ويزيد بن سنان البَصْرِيّ، وعلي بن زيد الفرائضي وأحمد آبن شيْبَان الرملي. وسَمِع بمكة: من أبي بكر عَبْد الله بن حمزة القرشيّ، ومُحَمَّد بنإسحاق السَّجستي، ومُحَمَّد بن إسماعيل الصَّائغ، وأبي يحيى بن أبي مَسَرَّة، ومُحَمَّد بن إدريس وَرَّاق الحميدي، وأبي علي الحسن بن إبراهيم البياضي البغدادي، وأحمد بن يحيى الكُوفِيّ المعروف بالصُّوفيّ. وسمع بطْرَابُلس: من أحمد بن عَبْد الله بن صالح الكُوفيّ، وبإفْريقيَّة من شخوة بن عيسى القاضي صاحب عليّ بن زِياد، ومن أبي زكرياء يحيى بن عَوْن، وإبراهيم بن غياث الخُولاَنِيّ، وأبي زيد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد وجماعة سواهم من أئمة الحديث، وأعلام الرواية. قال لي مُحَمَّد بن أحمد الإلبيريّ: سمعت مُحَمَّد بن فُطْيس يقول: لقيتُ في رحلتي نحواً من مائتي شيخ ما رأيتُ فيهم مثل مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد الحكم. وكان مُحَمَّد بن فُطَيْس نبيلاً، ضابطاً لكتبه، ثقة في روايته، صَدُوقاً في حديثه. وكانت الرحلة إليه بإلبيرَة، وإلى أحمد بن منصور. ثمَّ مَاتَ أحمد بن منصور فانصرف بعلو الدرجة، ورياسة الاسناد. وكان: يُقْصَد إليه للسماع منه بِقُرْطُبَة وغيرها. وقد حَدَّثنا عنه غير واحد. وتُوفِّي مُحَمَّد بن فُطَيْس (رحمه الله) : بحاضرة إلبيرَة في شوّال سنة تسع عشرة وثلاث مائة. أخبرني بذلك أبو مُحَمَّد الباجيّ، وسَهل بن إبراهيم وغير واحد من أهل إلبيرة. وقال لي سهل: تُوفِّي وهو آبن تسعين سنة.

1206 - مُحَمَّد بن منصور المُراديّ الأَنْدَلُسِيّ؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سَمِعَ: من يُونس بن عبد الأعلى، وإبراهيم بن مَرْزُوق وغيرهما. وسكن مصر وحَدَّث عنه الحسن بن رشيق. أخبرنا أبو زكرياء العائذيّ، قال: نا الحسن بن رَشيق، قال: نا أبو بكر مُحَمَّد آبن منصور المُرَاديّ الأنْدَلُسِيّ، قال: نا أبو إسماعيل الأيلي حفص بن عمر، قال: حَدَّثني ثَوْر بن يزيد، عن يزيد بن مرثد، عن أبي رُهم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا رجع أحدكم من سَفَرِهِ فليرجع إلى أهله بهدية، فإن لم يجد إلاّ أن يلقي في مخلاته حجراً أو حزمة حطب فإن ذلك مما يعجبهم)) . قال عَبْد الله بن مُحَمَّد: وهذا الحديث باطل. 1207 - مُحَمَّد بن أحمد بن حَزْم بن تمَّام بن مُحَمَّد، بن مُصْعب بن عمرو بن عمير آبن محمد بن مسلمة الأنصاريّ صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: من أهل طُلَيْطُلة. سَمِع بِقُرْطُبَة: من مُحَمَّد بن عمر بن لُبابَة، وأحمد بن خالد ونظرائهما من مشايخ طُلَيْطُلة. وكان: مفتياً بموضعه. مات قريباً من سنة عشرين وثلاث مائة ذكره: آبن حارث. 1208 - مُحَمَّد بن جُنَيد: من أهل لَوْرقة. روى عن فضل بن سلمة: المُدَوَّنة؛ والوَاضِحَة. وكان: فقهياً، بصيراً بالعبارة، ذكره خالد، وبلغني أنه تُوفِّي (رحمه الله) : سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة. وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. 1209 - مُحَمَّد بن زكرياء بن مُحَمَّد بن جعفر بن أبي عبد الأعلى اللخمي: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى أبا عَبْد الله.

سمع: من مُحَمَّد وضَّاح، والخُشَنِيّ وغيرهما من شيوخ الأنْدَلُس كثيراً، سمع: مُحَمَّد بن عبد الملك بن أيمنَ، وقاسم بن أصبغ. ورحل سنة أربع وسبعين ومائتين فسمع بمكَّة: من عليّ بن عبد العزيز، ومُحَمَّد بن إسماعيل الصّائغ وغيرهما. ورحل إلى بغداد فسمع بها: من أحمد بن زُهير آبن حَرْب: كتاب التاريخ. ومن إسماعيل بن إسحاق، وعَبْد الله بن أحمد بن حَنْبَل، وجعفر بن مُحَمَّد الصائغ، وعَبْد الله بن مسلم بن قُتيبة، وشارك قاسم بن أصبغ، وآبن أيمن في جميع روايتهما. وكان: ضابطاً ثقة، زاهداً ورعاً، صاحب ليل وعبادة. وكانت فيه مع ذلك دعابة. سمع الناس منه: تاريخ آبن أبي خيثمة، وبعض كتب آبن قتيبة. حدَّثنا عنه أبو محمد البَاجيّ وأثنى عليه. قال أحمد: غزا مع أمير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد غزاة وخشمة فمات في مَحَلَّة قلهرة ودفن بها، وصلى عليه إبراهيم بن المصري. وكانت غزاة وخشمة سنة آثنتين وعشرين وثلاث مائة. 1210 - مُحَمَّد بن عبد الوَهَّاب بن عبَّاس بن نَاصِح: من أهل الجَزيرة. رحل مع آبن بَدْرُون وكانا رفيقين، وسمعَا سَمَاعاً واحداً، وكانا مشهورين بالعلم. وكان آبن عبد الوهاب فقيهاً، حافظاً للمسائل والرأي، بصيراً بالفتيا على مذهب مالك - رحمه الله -: وأصحابه. وكان: عالماً باللغة، والاعراب، والشعر. وكان شاعراً: واستقضى بالجزيرة. ذكر بعض ذلك: خالد وفيه عن غيره.

1211 - مُحَمَّد بن مُقْبِل: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من محمد بن يوسف بن مَطْروح وغيره من الشيوخ، وكان: حافظاً للمسائل، معتنياً بالعلم فاضلاً. ذكره خالد. 1212 - مُحَمَّد بن عَبْد الله المؤذن: من أهل إلبيرَة من موالي حبيب بن عبد الملك. كان: حافظاً للقرآن؛ كثير التلاوة له. سمع: من عامر بن معاوية وصحبه بقُرْطُبَة. وتُوفِّي بحاضرة إلْبيرَة. من كتاب: مُحَمَّد بن أحمد بِخَطّه. 1213 - مُحَمَّد بن مسور بن ناجية بن عَبْد الله آبن يَسَار مولى الفضل بن العباس بن عبد المطَّلِب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى عن مُحَمَّد بن وضَّاح كثيراً، وإبراهيم بن قاسم بن هِلاَل، ويحيى بن قاسم آبن هِلاَل، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن باز، ومُطَرِّف بن قيس، وعامر بن مُعاوية القاضي ووَهْب بن نافع، ومحمد بن عبد السلام الخُشَنيّ وغيرهم. وحجَّ قديماً سنة ثمان وستين ومائتين فلم يسمع في رحلته من أحد فيما علمت ما عدا يحيى بن عمر الأنْدَلُسيّ فإنه حكى عنه حكايات. وكان: ضابطاً لكتبه، ثقة في روايته، حافظاً للفقه، بصيراً بالأقضية: مشاوَراً في الأحكام من أول أيام أمير المؤمنين الناصر رحمه الله. وكان: فاضلاً متديناً. خاشعاً. حدَّثنا عنه جماعة من شيوخنا، وأثنو عليه. وذكر بعضهم أنه تُوفِّي سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. 1214 - مُحَمَّد بن أحمد بن يحيى الزهري؛ المعروف: بالإشبيليّ الزَاهد. من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. كان: مُعَلم كتّاب. رَوَى عن مُحَمَّد بن وضَّاح، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن باز،

والخُشَنيّ، وقاسم بن مُحَمَّد، وإبراهيم بن قاسم بن هلال. وكان: يجتمعُ إليه أهل الحسبة، والمعلِّمون، ويقرءون عليه. وكان: يدخل على أمير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد رضي الله عنه ويأخذ جوائزه، وكان طويل الصلاة مسمتاً وقوراً تُوفِّي: في سنة خمس وعشرين وثلاث مائة وأمير المؤمنين غائب في غزوة سرقُسْطَةَ ذكره: أحمد. 1215 - مُحَمَّد بن خمسين الثَّقفي الأحدب: من أهل قُرْطُبَة. روى عن آبن وضَّاح. وكان من كبار أصحابه؛ وسمع: من إبراهيم بن مُحَمَّد بن باز، ومحمد بن عبد السلام الخُشَنِيّ، وعامر بن معاوية القاضي. وكان: نبيلاً ذكره أحمد. وقال بعضهم: كان معَلَّم كتّاب. 1216 - مُحَمَّد بن سليمان الأنصاري النحوي المكفوف؛ المعروف: بالجرفي كان: ذا فضل وعبادة، وكان مُؤَدَّباً بالنَّحو، وكان مقرئاً. قرأ القرآن على آبن الدفا، وقرأ آبن الدفا على آبن خَيْرون. وتُوفِّي رحمه الله: في رجب من سنة ست وعشرين وثلاث مائة. من كتاب: محمد بن حسن. 1217 - مُحَمَّد بن حَبيب بن كسرى اليَحْصُبي: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من مُحَمَّد بن عمر بن لُبابة، وموسى بن أزهر وغيرهما. وولى الصَّلاة بأسْتِجَة. وكان: منشداً للشعر، حافظاً للمشاهد. ذكره إسماعيل وأثنى عليه ولم يقف على عام وفاته. وقال الرّازي: تُوفِّي مُحَمَّد بن حبيب: ليلة الجمعة لاحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة سبع وعشرين وثلاث مائة.

1218 - مُحَمَّد بن قاسم بن مُحَمَّد بن قاسم بن سيَّار الوَليد بن عبد الملك: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من أبيه، ومن بَقِيّ بن مَخْلَد، ومُحَمَّد بن وضَّاح، والخُشَنيّ، وإبراهيم آبن قاسم بن هِلال: وأحمد بن إبراهيم الفرضي، ومُطَرِّف بن قيس وجماعة سواهم. ورحل إلى المشْرِق سنة أربع وتسعين ومائتين، فأقام في رحلته أربعة أعوام وأربعة أشهر. سمع بمصر: من أحمد بن شُعيب النّسائي، وأحمد بن حمّاد بن زُغبة، ومحمد آبن أحمد بن جعفر الوكيعي، وأبي يعقوب المنجنيقي؛ وسمع بمكَّة: من عَبْد الله بن عليّ آبن الجارود، وأحمد بن مُحَمَّد الشَّافعيّ، وإبراهيم بن سعيد الحذاء. ودخل العراق فسمع بالبَصرة: من أبي خليفة الفضل بن الحباب الجُمَحي القاضي، ومن أبي يحيى زكرياء بن يحيى السّاجي، ومحمد بن موسى الجرثمي. وسمع بالكُوفة: من أبي جعفر محمد بن عَبْد الله بن سليمان الحضرَمِيّ الذي يقال له: مطّين، وأبي ذر أحمد بن إبراهيم بن موسى المهريّ، وأبي جعفر محمد بن عُقبة الشَّيْباني. وسمع ببغداد: من آبن بنت منيع البغوي، ومن أبي جعفر بن عثمان آبن أبي شيبة، وأبي مُحَمَّد يوسف بن يعقوب القاضي، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأب جعفر بن منصور الصائغ. وسمع بدمياط من جماعة، وبالاسكندرية، وطرابلس، والقيروان. وعدة الرجال الذين لقيهم وسمع منهم: مائة وثلاث وستون رجلاً. قال أبو محمد الباجيّ: لم أدرك من الشيوخ بقُرْطُبَة أكثر حديثاً من محمد بن قاسم. وكان: عالماً بالفقه، متقدماً في عِلم الوثائق، رأساً فيها. وكان: مشاوراً من أول أيام أمير المؤمنين الناصر رحمه الله. وسمع الناس منه كثيراً، وكان ثقة، صدوقاً. وغزا غزوة الخَنْدَق سنة سبع وعشرين فاعتلّ منصرفاً منها ومات بكرَكَي، وقَدِمَ به

آبنه قاسم بن مُحَمَّد فدفن بقُرْطُبَة. أخبرني بذلك العبّاس بن أصبغ الهمداني. وقال غيره: تُوفِّي يوم الأحد لثلاث خلون من ذي الحجة، وقدم قُرْطُبَة ودفن يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة في اليوم الثالث من موته. وكان مولده ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادي الآخرة سنة ثلاث وستين ومائتين. 1219 - مُحَمَّد بن فَيْصَل بن هُذَيل الحدَّاد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن عمر بن لُبابة وصحبه. وكان: حافظاً للمسائل، عالماً بالرأي والشروط. وكان: مفتي أهل السوق بقُرْطُبَة؛ واستشهد في غزوة الخَنْدَق سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. أخبرني بذلك إسماعيل. 1220 - مُحَمَّد بن أحمد بن ثامل بن أحمد الكندي: من أهل أَشُوَنة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. رحل إلى المشرق سنة ثمان عشرة وثلاث مائة فسمع بمصر: من أبي عليّ أحمد آبن عليّ بن شُعيب المَدَاثِني؛ ويعرف: بآبن أبي الحسن الصغير؛ ومن أبي الحسن ضمام بن إسماعيل، ومن أحمد بن مُحَمَّد بن عبد الواحد الكناني الزَّاهد، ومن جماعة سواهم؛ وتردد بمصر إلى أن تُوفِّي بها؛ وقد حَدَّث عنه مُحَمَّد بن مفرج المُعافِريّ، وكان ضابطاً جيد النقل. وكانت وفاته بمصر سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. 1221 - مُحَمَّد بن إبراهيم بن عيسى الكَتَاني: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر، ويعرف: بآبن جُيويَة. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن وضَّاح كثيراً، ومن إبراهيم بن مُحَمَّد بن باز، والخُشَنِيّ، وقاسم بن مُحَمَّد، ومُطَرِّف بن قيس. ورحل حاجاً فسمع في رحلته سماعاً يسيراً.

وكان: حافظاً للفقه، عالماً بالأقضية والأحكام، مُشاوراً عظيم الوجاهة، مشبهاً بأهل الدنيا، خارجاً من طبقة أهل العلم. حَدَّث يسيراً. وتُوفِّي فجأة سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. ذكره أحمد وغيره. 1222 - مُحَمَّد بن مُهَلْهَل بن مسْوَر الزَّاهد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من عُبَيْد الله بن يحيى، وسعيد بن خُمَيْر وغيرهما. وكان: مُنْقَطِعاً إلى الله عز وجلَّ، مُقبلاً على الزّهد والعبادة، مجتهداً في ذلك حتى لقى الله. وكان: جيد العقل، حسن الاستنباط تُوفِّي (رحمه الله) : في جمادي الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. ذكره آبن حارث. 1223 - مُحَمَّد بن يعقوب بن عيسى المُراديّ: من أهل أسْتِجَة، يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من أبي صالح أيُّوب بن سليمان، ومحمد بن عُمر بن لبابة وغيرهما. أخبرني إسماعيل، قال: أخبرني حسّان بن عَبْد الله أن مُحَمَّد بن عمر بن لُبابَة كان يصفه بالفقه. 1224 - مُحَمَّد بن إبراهيم بن إسحاق: من أهل بَاجَة. روى عن مُحَمَّد بن جَنَادة الإشبيليّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن القون وغيرهما. وكان، فقيه حاضرة بَاجَة، وصاحب فتياهم وخطيبهم نحواً من ثلاثين سنة. وتُوفِّي: سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. وهو آبن ست وستين سنة. ذكره آبنه إبراهيم الباجي. 1225 - مُحَمَّد بن أصْبَغ بن لبيب: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: بآسْتِجَة من عمر بن يوسف بن عمروس؛ وبِقُرْطُبَة: من محمد بن عمر

آبن لُبَابة، وأحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ونظرائهم. ورحل إلى المشرق فسمع بمكة: من أبي جعفر العقيلي، وأبي سعيد بن الأعرابي وغيرهما. وآنصرف إلى الأندلُسِ فَلَزِم الزهد والعبادة. وكان: متفنناً في العلوم، بصيراً بالفرض، والحساب، والنحو، والغريب، ومعاني الشعر. وكان: شاعراً، وكان يتكلم في مذاهب العلم الباطني. قال لي إسماعيل: تُوفِّي: سنة ثمان وعشرين أو سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. 1226 - مُحَمَّد بن خالد بن وهب بن الصغير التيمي: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سمع من أبيه، ومن آبن وضّاح، وأبي صالح، وسعيد بن خُمَير، وولي قضاء اسكُونبة وكان مُشاوراً. حَدَّث وسمع النّاس منه. قال أحمد: تُوفِّي بعد سنة ثلاثين وثلاث مائة. وقال لي سليمان بن أيوب: تُوفِّي: سنة ةسبع وعشرين وثلاث مائة وكتبه لي سليمان. وقال آبن حارث: تُوفِّي: سنة تسع وعشرين. وفي كتاب القضاة: تُوفِّي لثمان خلون من صفر سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. 1227 - مُحَمَّد بن سليمان بن دَحُّون: من أهل قُرْطُبَة. رَوى عن آبن وضَّاح، وأحمد بن إبراهيم الفرضي، وسعيد بن خُمَيْر وغيرهم. وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. ذكره خالد وفيه لغيره. 1228 - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الأشعث القرشيّ: من أهل إشبيليّة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. كان: يشرك عليّ بن أبي شَيبة في الفتيا، وعقد الوثائق. وكانت له رواية عن مشايخ بلده. ذكره مُحَمَّد بن عمر بن عبد العزيز. وقال أحمد بن حسن: كان شيخاً حافظاً للأخبار.

1229 - مُحَمَّد بن شَاكِر بن جَنَاح: من أهل بَاجَة. رحل وشهد وقعة القرمطي بمكَّة، وذلك سنة ثمان عشرة، وأخذ عن أبي سعيد آبن الأعرابي، وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة تسع وعشرين وثلاثة مائة. ذكره: إبراهيم آبن محمد الباجي. 1230 - مُحَمَّد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله: سمع: من محمد بن وضَّاح، ومحمد بن عبد السلام الخُشَنيّ، وإبراهيم بن قاسم بن هِلال، ويحيى بن قاسم بن هلال، ومحمد بن باز، وعَبْد الله بن خالد، ومحمد بن عبد الواحد الخُولاَنِيّ، ومُحَمَّد بن يوسف بن مَطْروح، ومالك بن عليّ القرشي وغيرهم. ورحل سنة أربع وسبعين ومائتين مع قاسم بن أصْبَغ، وآبن أبي عبد الأعلى فسمع بمصر: من المُطَّلب بن شعيب، والمقدام بن داود الرعيني، وسمع بمكَّة: من عليّ آبن عبد العزيز، والصايغ مُحَمَّد بن إسماعيل. ودخل بغداد فسمع بها: من أحمد بن زُهير بن حرب: كتاب التاريخ، ومن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعَبْد الله بن أحمد بن حنبَل، ومضر بن محمد الأسدي، ومحمد بن الجَهْم السَّمريّ، وأبي إسماعيل الترْمذيّ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وجماعة سواهم من نظرائهم، وشارك قاسم بن أصبغ في رجاله كلهم. وكان: فقيهاً عالماً، حافظاً للمسَائِل والأقضية، نبيلاً في الرأي، مُشاوراً في الأحكام، صدراً فيمن يُستفتى، وَولى الصلاة بعد أحمد بن بَقِيَّ القاضي.

وكان: ذا جَلالة. وكان: ضَابِطاً لكتبه، ثقة في روايته وألَّف مُصَنَّفاً في السنن على تصنيف أبي داود أخذه الناس عنه. سمعت مُحَمَّد بن يحيى بن عبد العزيز يقول: كان مُحَمَّد بن أيمن اماماً رَوَى النَّاس عنه كثيراً. سمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز يقول: كان محمد حدثنا عنه جماعة من أصحابه، وذهب بصره في آخر عمره، قرأت على بعض كتبه بخطّه: وُلِدَ محمد بن أيمن يوم الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة آثنتين وخمسين ومائتين. ووجدت بخِّط مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي دلَيْم وذَكَرَ أنَّه وجده بخطّ آبنه أحمد. تُوفِّي (رحمه الله) : ليلة السبت لنصف من شوال سنة ثلاثين وثلاث مائة. وقال الباجي وغير واحد ممن حدثنا عنه تُوفِّي: في شوال سنة ثلاثين. وثلاث مائة. 1231 - مُحَمَّد بن يحيى بن عمر لُبَابَة: من أهل قُرْطُبَة؛ هو المعروف: بالبَوجُون؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من عمه محمد بن عمر، ومن غيره. ورحل فسمع بالقَيْرَوان: من حماس بن مروان، وكان: حافظاً للفقه على مذهب مالك وأصحابه، عالماً بعقد الشروط، بصيراً بعللها. واستقصاه الإمام الناصر على إلبيرة، ثم عزله وولاّه في آخر عمره الوثائق. وله في الفقه كتب مؤلفة، ولم يكن له علم بالحديث بل كان يعاديه وينحرف عنه ويعيبه أهله وسمعت الباجي وغيره ممن أثق به يصفه

بهذه الحال، ولم يكن بالمرضى في نفسه. حدَّث. وتُوفِّي: في ذي القعدة سنة ثلاثين وثلاث مائة. وقال لي الباجيّ: تُوفِّي محمد بن عبد الملك بن أيمن سنة ثلاثين في شوال لخمس مضين منه؛ ومات محمد بن يحيى بن عمر بن لُبابة بعده إلى أربعين يوماً. وقال الرازيَّ: قُذِع محمد بن يحيى بن عمر في مجلس القاضي محمد بن عَبْد الله بن أبي عيسى يوم الخميس لثلاث خلون من ذي الحجة. وتُوفِّي: يوم الأحد لست خلون من ذي الحجة سنة ثلاثين وثلاث مائة. 1232 - محمد بن إسماعيل النحوي، المعروف: بالحَكيم من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من محمد بن وضَّاح، ومحمد بن عبد السلام الخُشَنِيّ، ومُطَرِّف بن قيس، وعَبْد الله بن مَسَرَّة، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن الغازي. وكان: عالماً بالنحو والحساب، دقيق النظر، مثيراً للمعاني، مولداً لها لا يُتَقَدّم في ذلك، وعمرّ إلى أن بلغ ثمانين عاماً. وأدّب أمير المؤمنين الحكم المستنصر بالله رحمه الله. وتُوفِّي: لعشر خلون من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة. ذكر بعض ذلك خالد. 1233 - محمد بن حكم الزياط: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. روى عن محمد بن وضَّاح، وإبراهيم بن محمد بن باز، ومُطَرِّف بن قيس، وعُبَيْد الله بن يحيى وغيرهم. وكان: حافظاً للمسائل، عاقداً للوثائق، مشهوراً بالعدالة. حَدَّث وسمع منه النّاس كثيراً.

روى عنه عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عُثْمان، ويحيى بن هِلاَل بن فطر، وخلَف بن مُحَمَّد الخُولاَنيّ وغيرهم. وأخبرني ببعض أمره سليمان وأثنى عليه. 1234 - مُحَمَّد بن عَبْد الله الرعيني: من أهل ريَّة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. روى عن محمد بن وضَّاح. حدَّث عنه مُحَمَّد بن عيسى بن رفاعة رأيته بخطه: حدثنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله الرعيني صاحبنا، قال: نا آبن وضَّاح. 1235 - مُحَمَّد بن أبي الخطَّاب بن بريق: من أهل فِرِّيش. سمع: من أبيه ومن غيره. وكان: حافظاً للمسائل، صاحب فتيا بموضعه. ذكره خالد. 1236 - مُحَمَّد بن سعيد: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من بَقيّ بن مَخْلَد وصحبه. حكى عنه خالد. 1237 - محمد بن حفص: من أهل قُرْطُبَة. سَمِعَ: من بَقِيّ بن مَخْلد وصحبه محطى؛ يُكَنَّى أبا عَبْد الله. روى عنه أحمد آبن سعيد بن حزم. ولا أعرفه. 1238 - مُحَمَّد بن عبد الحميد بن طالب بن مُدْرِك بن عبد الحميد بن غانم البوّاب مولى معاوية بن هشام: من أهل قُرْطُبَة. رحل إلى المشرق سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة فسمع: من أبي بكر جابر بالرّمْلَة، ومن يحيى بن زكرياء بن يعقوب المقدسي. تُوفِّي (رحمه الله) : في صفر سنة آثنتين وثلاثين وثلاث مائة. ذكره الرازي وروى عنه. وقال العائذي: هو من بني غانم، وكان بواباً على باب الكامل وأميناً في الزّهراء، وكان من أهل الخير والشرف. 1239 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد السلام بن ثعلبة بن زيد الخُشَنِيّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الحسن.

سمع: من أبيه أكثر علمه، ولا أعلمه روى عن غيره. وكان: مُشاوراً في الأحكام. وكان قليل العلم بالفقه والحديث، وإنّما كان يتقدم بأبوته وفضله، وانفرد عن أبيه برواية كتب لم يروها غيره فسمعها الناس منه حدَّث عنه جماعة من شيوخنا. وكان: موصوفاً بالزهد، والفضل. قال الرَّازي: تُوفِّي (رحمه الله) : يوم الاثنين لانسلاخ جمادي الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة. 1240 - مُحَمَّد بن دُلِيق: من أهل وشْقة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. كان: من العبَّاد المتهجدين، ومن أهل العلم والفصاحة، عالماً بمعاني القرآن وتفسيره. ورث عن أبيه مالاً عظيماً فتخلّى عنه وفرّقه. وكان أبوه مولى لمسعود بن عَمروس صاحب وشْقَة، وخرج إلى الحج وآنصرف فلزم السياحة والتّبل نحو عشرين سنة؛ ثمَّ نَكَح آخراً، وجَلَس للنَّاس يفتيهم ويحدثهم. كتب إلى حكم بن إبراهيم المرادي يخبرني: أنه سمع منه. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة. ذكره: محمد بن حارث. ووفاته عنه غيره. 1241 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي زيد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الوليد. ولى خطة الرد. وكان: قليل العلم. وتُوفِّي: يوم الخميس لعشر بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة. ذكره: الرازي. 1242 - مُحَمَّد بن حسين بن ضابي: من أهل أسْتِجَة. سمع بِقُرْطُبَة: من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن وغيرهما، ورحل إلى المشرق مع محمد بن أصْبَغَ بن لبيب. فسمع بمكة: من آبن الأعرابي، وأبي جعفر العقيلي، وعبد الملك بن بحر بن شَاذان الجَلاَّب ونظرائهما.

وكان: زاهداً ورعاً. تُوفِّي: بقُرْطُبَة سنة ست وثلاثين أو سبع وثلاثين وثلاث مائة. أخبرني بذلك سهل بن إبراهيم. وسمعت إسماعيل يثني عليه. 1243 - مُحَمَّد بن عيسى البيّانيّ: أنْدَلُسِي؛ يُكَنَّى: أبا عبد الله. دخل خُراسان، وأرض فارس تاجراً، حَدَّثَ عن محمد بن محبوب، لقيه بمدينة عُمان، وعن أبي علي الحسن بن عليّ الأصْبَهانِيّ المؤَدّب، لقيه بمدينة نَرْمَاشِير من بلد كَرَمَان، وعن أبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن نُوح الطُوسِيّ، وعن أبي جعفر محمد بن أحمد بن أبي عامر البُسْطَامِيّ لقيه بمدينة بسطام، وعن أبي عَبْد الرَّحمن مُحَمَّد آبن حسام بن سعد، وأبي العباس محمد بن يوسف بن يعقوب الأَصَمّ بمدينة نيسابُور، وعَبْد الله بن عديّ الحَافِظ، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي بجُرْجَان، وأبي عمران موسى بن القاسم الأشْيب بالمصيصة، وأبي الفضل جعفر بن مُحَمَّد بمدينة جَنزَة. أخبرنا عنه أبو جعفر أحمد بن الحسين بن محمد الاطْرَابُلسي وقال: كَتَبْنا عنه باطْرابُلس في شوال سنة آثنتين وثلاثين وثلاث مائة. وقد حَدَّث عنه حَمَّاد بن شقران الأستجيّ لقيه ببَرْقَة في رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. وما وجدت له عندنا خبراً، ولا رأينا له حَديثاً إلاَّ عند هذين الشيخين. 1244 - محمد بن موسى؛ المعروف: بآبن أبي عمران. من أهل جَيَّان: من قلعة الأشْعب. سَمِعَ: من سعد بن مُعَاذ، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمَن. وكان: مفتياً بموضعه ذكره: خالد. 1245 - محمد بن عيسى بن رفاعة الخَوْلاَنيّ؛ المعروف: بالقَلاَّس. من أهل رَيّة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله.

رحل فسمع: من عليّ بن عبد العزيز، ومحمد بن رزيق بن جَامِع، وبَكْر بن سَهْل الدمياطيّ، ويحيى بن عمر القروي، وأخيه محمد بن عمر وجماعة سواهم. وآنصرف إلى بلده فكان يرحل إليه للسماع منه من قُرْطُبَة وغيرها. وكان: يُنسَبُ إلى الكذب. قال لي محمد بن أحمد: هو كَذَّاب. رحَلْتُ إليه من قُرْطُبَة، ورحل معي أبو جعفر يعني: أحمد بن عَوْن الله فذهبنا إلى أن نقرأ عليه كتب أبي عبيد. وكان: يزعم أنه سمعها من عليّ بن عبد العزيز. فأخرج إلينا كتباً انتسخها بالأَنْدَلُس في رق. فسألناه عن أصول الكاغذ التي سمع فيها، فحكى أن ماء الجر وصل إلَيِهَا، وتشرّم بعضها، فَنَقلها وقابلها؛ فَقَبِلْنَا ذلِك منه. وكان: أبو جعفر يسأله عن العوالي من الحديث، فلما اسْتُقدِم إلى قُرْطُبَة أخرج كتابا مختلفا من حديث سفيان بن عُيَيْنَة، جُلهُ سفيان عن الزّهريّ، عن أنس عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم. وليس لسفيان عن الزّهري، عن أنس من المسند إلاَّ ستة أحاديث أو سبعة، واجتمع به أبو جعفر فأخرجه وقال له: هذا من ذلك العالي الذي كنت تسألني عنه بِرَيَّة، أو كما قال. فافتضح في هذا الكتاب، وشهر بالكَذِب. وكان: محمد بن يحيى، وأحمد بن عَوْن الله قَدْ أُسْقَطَا روايتهما عنه. ووقفت أبا محمد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عليّ على أمر هذا الكتاب الذي أظهر محمد آبن عيسى من حَدِيث سُفْيَان فعرفه وقَاَلَ لي: كاَنَ يكذب.

قال لي عَبْد الله بن تمام: واسْتُقْدِم مُحَمَّد بن عيسى إلى قُرْطُبَة سنة ستٍ وثلاثين وثلاث مائةٍ في شهر جُمادي الأولى، فأقام يُحَدِّث بمدينة الزَّهراء بقية ذلِك العام إلى عشر ذي الحجة؛ ثم آنصرف إلى رَيَّة فمات بعد ذلك إلى أشهر سنة سبع وثلاثين. وأخبرني بعض من كَتَبْتُ عنه قال: تُوفِّي ببليش يوم الجمعة من شهر جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة. 1246 - محمد بن عَبْد الله بن أبي: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى؛ أبا عبد الملك. روَىَ عن آبن وضَّاح، ومحمد بن عبد السلام الخُشْنِيّ، ومُطَرّف بن قيس، وعُبَيْد الله بن يحيى، ومحمد بن عُبَيْد الجزري، وقاسم بن عبد الواحد وغيرهم. وكان: يشبه بآبن وضّاح في خلقه وخلقه. وكان شيخاً طاهراً ثقة، سمع منه النَّاس كثيراً. حَدَّثَنا عنه أبو محمد الباجيّ وغيره. وقال لي أبو مروان المُعَيْطِيّ: تُوفِّي (رحمه الله) : سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. وقال الرَّازيّ: تُوفِّي يوم الخميس لليلة بقيت من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. وفي هذا اليوم تُوفِّي: أحمد بن محمد بن عبد البر في السجن. 1247 - مُحَمَّد بن إسماعيل بن هِشام: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، ومحمد بن قاسم، وأحمد بن عبادة، ومحمد بن عَيْشُون الطُلَيْطُلي، وسليمان بن قريش البطليوسي. وسمع بأَسْتِجة: من عمر بن يوسف بن عمروس. حَدَّث عنه إسماعيل وأثنى عليه. وقال لي سهل بن إبراهيم تُوفِّي (رحمه الله) : سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. 1248 - محمد بن مُفَرِّج بن غَفّار بن أبي الغَفّار: أصله من سرقُسْطَةَ، وسكن وَشْقَة وصار إلى أُقِليش.

وكان: متفنناً في العلوم، نسابة، شاعراً. تُوفِّي: سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. ذكره بعض الرواة، وأخبرني بعض من أثق به. 1249 - محمد بن غانم: من أهل بَطَلْيَوْس. رحل إلى المشرق، ودخل بغداد فسمع بها: من أبي القاسم عَبْد الله بن مُحَمَّد البغوي وأبي بكر بن أبي داود السجستاني، ويحيى بن مُحَمَّد بن سَمَاعه وغيرهم. وكانَ: سماعه وسماع آبن مروان بن الغَشا واحداً، وتُوفِّي قبله، وكان المستنصر بالله كَتَبَ حديثه. 1250 - مُحَمَّد بن عمر بن دحون: من أهل قَبْرَة. كان: معتنياً بالمسَائِل، وحافِظاً لها، عاقداً للوثائق، وكان مَوْصُوفاً بالخير ذكره خالد. 1251 - مُحَمَّد بن مَرْوان بن رُزَيْق: من أهل بَطَليَوْس؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله، ويعرف: بآبن الغَشَا، وكان أصله من مَارِدَة وسمع ببلده: من منذر بن حَزْم، ومحمد بن سُويد القيسي. ورحل إلى المَشْرق سنة تسع وثلاث مائة مع أخيه عبد الملك، ودخلا العراق فسمعا ببغداد: من أبي بكر بن أبي داود السجستاني، ومن أبي القاسم آبن بنت منيع كثيراً. وسمع من يحيى بن محمد بن سَمَاعة، وأبي طلحة الفَزَاريّ وغيرهم من البغداديّين وسمع بمصر: من آبن زياد وغيره. وكان: شيخاً عاقِلاً، حليماً وسيماً، وكان تاجراً واستقدمه المستنصر بالله رحمه الله وكَتَبَ عنه. وتُوفِّي فيما ذكره آبنه محمد: سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة. وهو آبن خمس وتسعين سنة، ودفن بمقبرة الغلقة، وصلى عليه آبنه يحيى.

1252 - مُحَمَّد بن عبد السلام: من أهل فِرِّيش. سَمِع: من الأعناقيّ ومُحَمَّد بن عُمر بن لًبابة. وكان: حافظاً للمسائل، عاقداً للوثائق؛ مفتياً بموضعه. ذكره: خالد. 1253 - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى الليثي: من أهل قُرْطُبَة قاضي الجماعة بها؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِع: من عم أبيه عُبَيْد الله بن يحيى، ومن مُحَمَّد بن عمر بن لُبَابة، وأحمد بن خالد، وغيرهم. ورحل سنة آثنتي عشرة وثلاث مائة فسمع بمكَّة: من آبن المنذر، وأبي جعفر العقيلي، وآبن الأعرابي، ومحمد بن المؤمل العدويّ، وأبي جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي. وسَمِع بمصر: من آبن زبان، ومحمد بن محمد بن النَّفاخ الباهِليّ. وسمع بإفْريقية: من محمد بن محمد بن اللبّاد، وأحمد بن أحمد بن زياد وجماعة كثيرة. وكانت رحلتهما واحدة، واشتركا في أكثر الرجال. وكان معهما أحمد بن عُبادة الرعيني. وكان: حافظاً للرأي، مُعْتنيِاً بالآثار، جامعاً للسنن، متصرفاً في علم الإعراب، ومعاني الشعر. وكان شَاعِراً مطبوعاً، وشَاوَره أحمد بن بَقِيّ القاضي. ثم استقضاه أمير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد (رحمه الله) : على إلبيرَة، وبَجّانة، ثم ولاه بعد ذلك: قضاء الجماعة بقُرْطُبَة في شهر ذي الحجة سنة ست وعشرين وثلاث مائةٍ. وكان: كثيراً ما يخرج إلى الثُّغور، ويتصرف في إصلاح مَا وَهي فيها، فاعتلّ في آخر خرجاته إلى ما هُناك، ومات في بعض الحصون المجاورة لطُلَيْطُلة، وسيق إلى طُلَيْطُلة فَدُفن بها، وذلك في شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة أخبرني بذلك: المعَيْطِيّ.

وقال الرازي: تُوفِّي يوم السبت لانسلاخ صفر سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة. ومولده في ذي الحجة لثلاث عشرة ليلة خلت منه سنة أربع وثمانين ومائتين. 1254 - مُحَمَّد بن المعَلّم: من أهل جَيَّان. كان: معتنياً بالحديث والرأي. وكان فقيهاً بحاضرة جَيَّان ذكره خالد. 1255 - محمد بن مَسْلمة بن محمد بن سعِيد بن بتريّ بن إسماعيل بن سليمان آبن منتقم بن سُلَيمان بن إسماعيل بن عبد الله الأيادي: من أهل قرْمُونة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ بِقُرْطُبَة: من عَبْد الله بن يونس، وقاسم بن أصْبَغ وغيرهما، وصحب بعض آل السلطان فَنَال دُنْيَا عريضة؛ ثم تَخّلى عنها وخرج حاجاً سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة فَحَجّ وسمع: من أبي سعيد بن الأعرابيّ وغيره من شيوخ مكة، وتُوفِّي منصرفه من أرض الحجاز بمكان يقال له: الظبا. وذلِك سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة أو أول سنة أربعين. وكان مولده فيما أخبر به أخوه الخطَّاب سنة تسعين ومائتين. 1256 - محمد بن مَيْسُور: من أهل قُرْطُبَة. سمع بِقُرْطُبَة، ورحل إلى المشرق وأقام هناك. رَوَى عن غسان القَلْزَمي وغيره. وكان: رجلاً صالحاً. حَدَّث عنه خالد وأثنى عنه. أخبرني أبو ثابت قال: أملى علينا خالد بن سعد قال: كَتَبَ إلىّ مُحَمَّد بن ميسور الرجل الصالح بِخَطّ يده وقال في كتابه: كَتَبْتُ إليك يا أخي أكرمك الله بطاعته، من قُدْسِ الله، ومَسْرَى نبيّه صلّى الله عليه وسلم قال: حَدَّثَني غسان القاضي القَلْزَم، قال: حَدَّثني أبي، قال: نا محمد بن عزيز الأيلي؛ قال: نا يعقوب بن أبي الجهم آبن سوار الأزديّ، قال: نا عمرو بن جرير، عن عبد العزيز يعني: آبن زياد، عن أنس قال: بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا عطس عُثْمان رضي الله عنه ثلاث عطسات متواليات: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا عُثْمان: ألا أُبَشرك، هذا

جبريل يخبرني عن الله تبارك وتعالى: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يعطس ثَلاثَ عَطْسَات مُتَواليات إلا كَانَ الإيمان ثَابِتاً في قَلْبِه)) قال عَبْد الله: هذا حديث منكر لا أصل له. 1257 - مُحَمَّد بن السَّلِيم: من أهل قُرْطُبَة: كان: إمام المسجد الجامع بِقُرْطُبَة، ونظر في الأوقاف. وكان عنى بطلب العلم. سمع: من أحمد بن خالد، ومحمد بن عمر بن لُبابَة وغيرهما. ذكره آبن حارث. وقال الرّازي تُوفِّي: يوم الأحد لليلتين َلتا من شهر رَمضان سنة أَربعين وثلاث مائة. 1258 - محمد بن قاسم بن هَيْكل: من أهل فِرِّيش. سَمِعَ: من أبيه، ومن آبن أيْمن وغيره. وكان: مفتياً بموضعه. ذكره خالد. 1259 - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد البرّ بن عبد الأعلى بن سَالم بن غَيْلان آبن أبي مرزوق التّحِيبِيّ؛ المعروف: باللشكيتاني: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ من محمد بن عُمر بن لُبابة، وأَسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد؛ وكتب لأسلم في ديوان القضاء، ورحل إلى المَشْرِقِ فلقي جماعة من المُحَدِّثِين منهم: محمد آبن زبان، وأبو مسلم أحمد بن صالح، ومحمد بن محمد البَاهِلّي، وسعيد بن هاشم، والقزوِينيّ وجماعة بمصر وبمكة. ثم آنصرف إلى الأندلُسِ فكانت له وجاهة عند الخاصة والعامة، بالعلم والزهد. وسمع منه الناس كثيراً. حدَّث عنه محمد بن أحمد بن يحيى وغيره. ورحل رحلة ثانية في آخر عمره فَحَجَّ وسمع: من آبن الأعرابي وغيره. وتُوفِّي بطرابلس الشّام، أظنّه سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة. أخبرني بذلك محمد بن أحمد آبن يحيى. 1260 - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن تمام: من أهلِ طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِع: من وَهْب بن عيسى، وَوَهْب بن مَسَرَّة. ورحل إلى المشرق مع أخيه تمام فسمع بمكَّة: من أبي سعيد الأعرابيّ وغيره.

وتُوفِّي ببيت المقدس: سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة. أخبرني بذلك أخوه تمام بن عَبْد الله. 1261 - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَيْشُونه: من أهل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. كان: فقيهاً، حَافِظاً للمسائل وله: مختصر في الفقه، وكتاب: في توجيه حديث المُوَطأ. سَمِعَ بِطُلَيْطُلة: من وَسِيم بن سَعْدُون، ووهَب بن عيسى. وسمع بِقُرْطُبَة: من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد المالك بن أيَمْن، وقاسم بن أصْبَع وغيرهم. وله رحلة إلى المَشْرِقِ لقي فيها جمَاعة من المُحَدِّثين وروى فيها مُوطأ أبي المصعب، عن أبي يزيد الوَدَّنيّ، عن أبي المصعب. وَرَأسَ بالعلم وشُهِرَ به، وحُمِلَ عنهُ. وتُوفِّي (رحمه الله) : بحاضرة طُلَيْطُلة يوم الاثنين لِتسعٍ خلون من صفر سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة. 1262 - محمد بن عبد الرَّءوف بن محمد بن عبد الحميد ألأزدي: مولى لهم. من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله، ويعرف: بأبي خنِيّس. سَمِعَ: من أحمد بن بشر بن الاغبس، وقَاسِم بن أصْبَغ ونظرائهما. وكان: كاتباً بليغاً، عالماً باللغة، والغريب، والأخبار، والتواريخ. وألف في شعراء الأندلس كتاباً بلغ فيه الغاية. وكان يُطْعَنُ عليه في دينه. تُوفِّي: سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة. 1263 - مُحَمَّد بن أبي الأسود: من أهل بلّس من تُدْمير. سَمِع: من فَضل بن سَلَمة وجَمَع وعني. ذكره خالد.

1264 - مُحَمَّد بن يزيد بن رفاعة: من أهل إلْبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ بإلْبيرَة: من محمد بن فُطَيْس وغيره. وروى بِقُرْطُبَة كتب المشاهد، وكتب آبن قُتَيَبَة. وكان: حافظاً للغة، بصيراً بالعربية، متقدماً فيها، وكان فيما قيل يصوم الدَّهْر. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة ثلاث وأربعين؛ أو أربع وأربعين وثلاث مائة. أخبرني بذلك: على من عمر ألاْلْبِيرِيّ. 1265 - محمد بن حَارث بن أبي سُفيان: من أهل جَيَّان. كان: فَقِهاً في الرأي، حَافِظاً للمسَائِل على مذهب مالِك وأصحابه. ذكره: خالد. 1266 - مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن: من أهل قُرْطُبَة. كان مولى لبني أبي عيسى. سَمِع: من آبن وضَّاح، وروى: المُسْتَخْرَجة عن أبي صالح. وكان: مُشَاوراً، وكان نظيف الكتب، حسن الضبط مسمتاً. وكان يسكن عند باب الحديد. من كتاب: محمد بن أحمد. 1267 - محمد بن الفَرَج: من أهلِ رَيَّة. كان: فاضلاً، وَرعاً، ناسِكاً دائِم الخشوع، مُتَهجِّداً ذكره: آبن حارث. وقال إسحاق العيني: كانت لمحمد بن الفَرَج رحلة لقي فيها الرِّجَال. وكان ينزل بشَرْقِي الحاضرة على رَأْس سبعة أميال. وكان: منصدِّقاً مقصوداً، عَالِي الفوت بالزّهد. 1268 - محمد بن عَبْد الله الفِهْري: من أهْلِ تُطِيلة. عنى بالعلم وطلبه. وكان: حافِظاً للمسائل، حسن الفهم، جيد اللقن. لقيه محمد بن حارث القروي. 1269 - مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الزيّادي: من أهل سرقُسْطَةَ؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. كان: من رجال العلم بها، ومِمّن يُحَدَّث عنه. كتب إليّ حكم بن إبراهيم يذكر أنه سَمِعَ منْهُ. 1270 - مُحَمَّد بن فَرَجُون بن ناصِح الغافِقيّ: من أهل تُطِيلَة.

سَمِعَ: من إسماعيل بن موْصِل. من كتاب: مُحَمَّد بن أحمد. 1271 - مُحَمَّد بن فتح: من أهْلِ تُطِيلَة. هو آبن شبْطُون. رحل مع بِلاَل بن عيسى بن هارون، وسَمِعَا بالقَيْروان: من يحيى بن عمر. من كتاب: محمد بن أحمد. 1272 - مُحَمَّد بن قَاسِم بن حَزْم: من أهل قلعة أيُّوب؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. رحل بِسَنَةِ ثمان وثلاثين فَسَمِع بالقَيْروان: من محمد بن أحمد بن نادِر، ومحمد آبن محمد بن اللبّاد وغيرهما. حَدَّثَنا عنْهُ آبنه عَبْد الله بن مُحَمَّد الثّغري وقال لي: تُوفِّي (رحمه الله) : سنة أربع وأربعين وثلاث مائة. 1273 - مُحَمَّد بن نصر: من أهل قَلْعَة أيُّوب؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. أصله من سرقُسْطَةَ. وكان: حافظاً للأخْبار والأشعار، عالماً باللغة والنحو، خطيباً بليغاً. وكان. صاحب صلاة قلعة أيُّوب، وذكره لي عَبْد الله بن مُحَمَّد الثّغري وأثْنى عليه، ووصفه بالتقدم في معرفة لِساَن العَرب، وأحسبه ذكر لي أنَّه تُوفِّي: نحو الخمس والأربعين وثلاث مائة. 1274 - مُحَمَّد بن قاسم: من أهل سرقُسْطَةَ. كانت له رحلة وعناية وسماع، وكان: يحفظ المسائل حفظاً صالحاً. ذكره آبن حارث. 1275 - مُحَمَّد بن أبي سليمان الطُلَيْطُليّ المعَلِّم: سكن قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى: عن يحيى بن عمر بالقْيرَوان. وحدَّث. أخبرني عُبَيْد الله بن مُحَمَّد أنه سمع منه. 1276 - مُحَمَّد بن حَيّون بن عمران الأنصاري: من أهل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله.

سمع بمكَّة: من آبن الأعرابي، وآبن فراس وغيرهما من المكيّين. وسمع بمصر: من عبد الله بن جعفر بن الورد، وآبن السَّكَن، وحمزة ونظرائهم؛ وكان صاحباً لأبي عَبْد الله بن مُفَرّج، وأبي جعفر بن عَون الله في رحلتهما. وشركهما في كثير من أسمعتهما. وتُوفِّي باطرابلس: منصرفه من المشرق. وذلِك: سنة ست ةأربعين وثلاث مائة. ووقف كتبه عند أبي عَبْد الله بن مُفرّج. 1277 - مُحَمَّد بن عُثْمان الأزدي السرَقُسْطَي: خرج إلى المَشْرق من سرقُسْطَةَ حدَثاً فأقام هُناك، وأدّب بمصر، وسمع سماعاً كثيراً. روى: كتاب البُخَارِي عن علي بن صالح الهمداني، وكتاب: محمد بن الجَهْم، وغير ذلك: حَدَّث عَنْهُ محمد بن بَطّال التُّدْمِيري. 1278 - محمد بن نَمِر بن هارون، المعروف: بآبن أبي خيثمة. من أهل جَيَّان. سمع: من أبيه، وسَمِعَ بِقُرْطُبَة: من أحمد بن خَالد، وأحمد بن بَقِيّ، ومحمد آبن عبد الملك بن أيْمَنَ، وأحمد بن زياد وغيرهم. وكان: معتنياً بدرس المسائل، وحفظ الرأي، وجمع كثيراً من الحديث. وكان: مفتياً بموضعه. ذكره خالد. 1279 - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن طرق: من أهل جَيَّان. سمع: من آبن أيْمَنَ، وأحمد بن زياد، وغيرهما. وكان: معنياً بدرس المسائل، وحفظ الرأي، وجمع كثيراً من الحديث. وكان: مفتياً بموضعه. ذكره خالد. 1280 - مُحَمَّد بن شريف: من أهل فِرِّيض. سمع: من أبيه، وصحب أبا الخَطَّاب، وكان: حافظاً للمسائل بَصيراً بالعرض. ذكره خالد. 1281 - مُحَمَّد بن الشبل بن بكر القيسي: من أهل تُطِيَلة؛ يُكَنَّى: أبا بكر.

سمع بِقُرْطُبَة: من يوسف بن يحيى المغَاميّ وغيره. ورحل سنة آثنتين وتسعين. فسمع بالقَيْرَوان: من يحيى بن عمر، ويحيى بن عَوْن، وعمر بن يوسف. وسمع بسُوسَة: من أبي نصر آدم بن مالك البغداديّ، وأبي الغصن الغرابيلي، وأبي القاسم زيدان آبن إسماعيل بن خلاّد البَصْرِيّ. وكان يقال: أن زيدان هَذَا أحد الأبْدَال. وانصرف إلى الأنْدَلُس: وولى الصلاة بِتُطيَلة، وكان: يُرحَل إليه من مدن الثّغر للسماع منه، وطال عمره مات: سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة. أخبرنا عنه عَبْد الله بن مُحَمَّد بن القاسم الثّغري وأثْنَى عليه. 1282 - مُحَمَّد بن وفْدَة: من أهْلِ رَيَّة. كان: حافظاً للرأي، عالماً متفنناً زَاهداً، ولحق بمدينة مَالَقة فمات بها. ذكره: إسحاق القيسي. 1283 - مُحَمَّد بن حنين: من أهل أسْتِجَة. سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يحيى، ومحمد بن عمر بن لُبَابَة، ومحمد بن أحمد الإشْبِيليّ وغيرهم، وكان: معتنياً بالآثار. قال إسماعيل: قال خالد: كان محمد بن عُمر بن لُبابة يُثني عليه، وقال لي سهل: وكان محمد بن حنين قد حجَّ وخرج إلى الثّغر مُرابِطاً فمات بمجريط، ولم يذكر في أي عام تُوفِّي رحمه الله. 1284 - محمد بن أحمد بن محمد بن قاسِم بن هِلاَل بن يزيد بن طَاهِر القيسي: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من عُبَيْد الله بن يحيى، وسعيد بن عثمان الأعْنَاقِيّ، وسعيد بن خمير، وأيُّوب آبن سليمان، وطاهر بن عبد العزيز، ومحمد بن عمر بن لُبَابَة، وأحمد بن خالد. وكان: حافِظاً للمسائِل، متصرفاً في عقد الشروط. حَدَّث وسمع النَّاس منه كثيراً. وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة وخمسين وثلاث مائة أخبرني بذلك آبنه يحيى.

1285 - محمد بن وسيم بن عمر القيسي: من أهل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. كان: أعْمى. سمِعَ بِقُرْطُبَة: من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمَن، وقاسم بن أصْبغ. وسمع بطُلَيْطُلة: من أبيه ومن غيره. وكان: بَصِيراً بالحديث، حَافِظاً للفقه، ذَا حظٍ من عِلْم اللغة، والنحو، والشّعر وكان شاعراً. سمعت أبي (رحمه الله) يصفه بالذكاء والحدة، وكان قد صحبه في السماع عند أحمد بن خالد وغيره، وكان له صديقاً. وقال لي إسماعيل: كانوا يَرُون الذكاء الذي كان في أبي بكر بن وسيم ببركة دُعاء أبيه. كان رجلاً صالحاً تُوفِّي (رحمه الله) : صبيحة يوم الأحد أول يوم من ذي القعدة سنة آثنتين وخمسين وثلاث مائة. 1286 - محمد بن عرامة: من أهل بَجَّانَة. يروى عن أبي إسماعيل عَبْد الله بن أحمد البيّانيّ الفقيه بتونس، وعن أبي محمد هِبَة الله بن محمد التُّونسي القفصي. روى عنه محمد بن ذي النون البجّاني. 1287 - محمد بن أبَان بن سيد بن أبَان اللّخْمي: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. وكان: عَالِماً بالعربية واللّغة، حَافِظاً للأخبار، والأنساب، والأيام، والمشاهد، والتَّواريخ، أخذ عن أبي العبّاس البغدادّي وغيره. وولى أحكام الشرطة. وكان مكيناً عند المُسْتَنْصِر بالله رحمه الله، وألّف الكتب، وكُتِبَ عنه. وتُوفِّي: سنة أربع وخمسين وثَلاث مائة. 1288 - محمد بن إبراهيم الحَضْرَميّ: من أهل إشبيليَّة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله، ويعرف: بالشرفي.

كان: عالماً بالقرآن، موصوفاً بالفضل والعبادة. وهو: والد إبراهيم بن محمد صاحب الصلاة. تُوفِّي بِقُرْطُبَة: سنة خَمْسٍ وخمسين وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلك آبنه. 1289 - محمد بن مُعَاوية بن عَبْد الرَّحمن بن مُعاوية بن إسحاق بن عَبْد الله بن مُعَاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين، المعروف: بآبن الأْحَمر: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سمع بالأنْدَلُس: من عُبَيْد الله بن يحيى، وسعيد بن خُمير، وأَصبغ بن مالك، ومحمد بن عمر بن لُبابَة. ورحل إلى المشرق سنة خمس وتسعين ومائتين. فَسَمِع بمصر: من أحمد بن شُعَيب النَّسَوِيّ، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيثي، وإبراهيم بن موسى بن جميل، وأبي بِشر الدّولابي، ويَمُوت بن المزرع العبدي صاحب الأخبار، وعلي بن سليمان الأخْفَش صاحب النّحو. وسمع بمكَّة: من محمد بن المُنْذِر الخزاعي، والجارُودِيّ. ودخل بغداد. فسمع بها من أبي بكر جعفر بن محمد بم المسْتَفاض، وأبي القاسم آبن بنت منيع البَغَويّ، وآبن الأنباري، ونفطويه. وسَمِع بالكُوفة: من إبراهيم بن شريك، وبالبَصْرَةِ: من أبي خليفة الفضل بن الحباب الجُمْحيّ، وزكَريّاء بن يحيى الساجي، وأبي همام البكرواني، وسمع: بالابلّة من أبي يعلي محمد بن زهير القَاضي، وأبي يعلي حمزة بن داود الثَّقَفي من ولد الحجّاج بن يوسف في جماعة كثيرة من البغدادييّن والمصرييّن وغيرهم. ودخل أرض الهند تَاجراً، وكان يقول: خرجت منصرفاً من أرض الهند وأنا أقرّر أن معي قيمة ثلاثين ألف دينار، فلما قاربت أرض الإسلام غرقتُ فما نجوت إلاّ سبحاً لا شيء معي.

وقدم الأنْدَلُس سنة خمس وعشرين وثَلاث مائَة، وبدأ الناس بالقراءة عليه من سنة ست وثلاثين. وكان: شيخاً حَليماً، ثقة فيما روى صَدُوقاً. سَمِعَ منْهُ: جماعة من شُيوخنا وأَصحابنا. وطال عمره فكثر أَخذ النَّاس عنه، وعلا قدره في الإسناد. قال أبو سعيد بن يونس: محمد بن مُعاوية الهشامي الأنْدَلُسِي دخل العراق ورأيته بمصر عند المحَدِّثِين قبل الثلاث مائة. وتُوفِّي أبو بكر محمد بن مُعاوية رحمه الله: ليلة الخميس لِثَلاثٍ بقين من رجَب سنة ثمانٍ وخمسين وثلاث مائة. وصلَّى عليه محمد بن إسحاق بن السّليم القاضي. 1290 - محمد بن ربَاح بن صاعد: من أهل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. رَوى عن وَهْب بن عيسى، ووَهْب بن مَسَرَّة. حَدَّث عنه عَبْدُوس بن محمد. تُوفِّي (رحمه الله) : ليلة السبت لخمس ليال خلت من جُمادي الأولى سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. ذكره عَبْدُوس، وصلّى عليه أبو نصر فتح بن أصْبَغ صاحب الصلاة. 1291 - محمد بن تمام. من أهْلِ رَيَّة. سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يحيى، وأبي صالح وغيرهما. وكان فَقِهاً، فاضِلاً، ديناً. ذكره: آبن سعدان. 1292 - محمد بن يحيى بن عبد السّلام الأزدي النّحوي؛ المعروف: بالرّبَاجِي من أهْلِ قُرْطُبَة، وأصله من جَيَّان. وكان يزعم أنه من ولد يزيد بن المهلّب. سَمِعَ بِقُرْطُبَة: من قاسم بن أصْبَغ وغيره، ورحل إلى المشرق فسمع بمكَّة: من آبن الأعرابيّ، وبمصر: من أبي جعفر أحمد بن محمد النَّحاس، وعلان بن الحسن، وآبن ولاّد وغيرهم. وكان علمه الغالب عليه العربية.

وكان: فَقِيهاً، إماماً، موثوقاً أخذ كتاب: سيبويه رواية عن آبن النّحاس، وكان جَيّد النظر، دقيق الاسْتِنْبَاط، حادقاً بالقياس. نظر النّاس عنده في الاعراب، وأدَّب عند الملوك وَاسْتَأدَ به أمير المؤمنين الناصر رضي الله عنه لابنه المِغيرة، ثم صار إلى خدمة المُستَنْصِر بالله في مقابلة الكتب وتوسع له في الجراية. وكان: رجُلاً صَالِحاً متديناً. وتُوفِّي (رحمه الله) : في شهر رمضَان سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. أخْبرَني بذلك بعض من كَتَبَ عنه. 1293 - محمد بن سَمَيُون بن قريش الأنْصَاري: من أهل طُلَيْطُلة. كان: فقيهاً حافِظاً للمسائل. سَمِعَ: من وسيم بن سَعْدُون ونظرائهم، وكُتِبَ عنه. روى عنه عَبْدُوس، وعبد الرحمن بن عُبَيْد الله. تُوفِّي: يوم السبت لاربع خلون من شوّال سنة ثمان وخمسين وثلاثِ مائة. 1294 - محمد بن عمر بن يوسف بن عمروس: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا عَبْد الله. سمع: من أبيه عمر بن يُوسُف، ومن غيره. وكان: حافظاً للمسائل، معتنياً بالمسائل، حسن العقد للوَثَائق تُوفِّي: سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. أخبرني بذلك: آبنه يوسف. 1295 - محمد بن إبراهيم بن حَزْم المعلّم: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من محمد بن عَبْد الله بن أبي دُلَيْم، وأحمد بن محمد بن مَسْرُور وغيرهما. ورحل فَسَمِعَ بالأسْكندَرِية: من علي بن أبي مطر وغيره. حَدَّثَ عنه إسماعيل وغيره. 1296 - محمد بن موسى بن أزهر: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. رَوىَ عن أبيه، وعن عُبَيْد الله بن يحيى. وكان: حَافِظاً للمسَائِل، عَاقِداً

للوثائق، حَدَّث. وتُوفِّي: يوم السبت لاثنتي عشرة لَيْلَة خلت من جمادي الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاث مائة. 1297 - محمد بن عَبْد الله الزيادي: من أهل وادِي الحِجَارة. سَمِعَ: من أحمد بن خالد، وكان: مفتياً بموضعه. ذكره: خالد. 1298 - محمد بن فَتْح: من أهل وادي الحِجَارة. سَمِعَ: من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك، ومحمد بن قَاسِم وغيرهم. ورحل إلى المشْرِق رحلة سَمِع فيها: من أبي سعيد بن الأعرابيّ بمكة ومن غيره. بلغني أنه ألَّف لابن الأعرابي: كتاب الاخلاص، وعلم الباطن. وكان: نبيلاً، حافظاً للنّحو والغرائب فصيحاً، شاعراً وهو القائل: أيَا وَيْحَ نَفْسِي مِنْ نهاَرٍ يَقُودها إلى عَسْكَر الموْتَى وَلَيْلٍ يذُودُها 1299 - محمد بن عمر بن حزم بن سلمة بن وهْب اللخمي: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله، ويعرف: بآبن سراج. سَمِعَ: عمر بن حفص بن أبي تمام، ومن محمد بن عمر بن لُبَابَة ونظرائهما. ورحل إلى المشْرق فسمع بمصر: من محمد بن أيُّوب الصَّمُوت، وأحمد بن مسعود الزبيري وغيرهما، وسمع بالقَيْرَوان من أبي بكر بن اللبّاد. وكان: رَجُلاً مغفلاً، قليل الفهم، صاحب وَسْوَسة وتخييل. سَمِعَ منه عَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد الله، ومحمد بن عَبْد الله بن سعيد البلوى، وخلف بن القاسم وغيرهم. وتُوفِّي: نحو الستين وثلاث مائة. 1300 - محمد بن يحيى بن عَوَانة بن عبد الرَّحيم بن حَامد بن إبراهيم الثْعلبيّ: من أهِلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من أحمد بن خالد، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن قاسم، وعُثْمان بن عَبْد الرَّحمن ونظرائهم كثيراً.

وكان: إماماً في المسجد الجامع بِقُرْطُبَة ومُؤّدِّباً. وسمع الناس منه كثيراً. وكان: ثقة خياراً مشهوراً بالفضل. وتُوفِّي (رحمه الله) : يوم الجمعة ضحى، ودفن يوم السبت بعد صَلاَة العصر لثمان خلون من ربيع الآخر سنة إحدى وستين وثلاث مائة في مَقْبَرة الرَّبض، وصلى عليه القاضي محمد بن السَّليم. 1301 - محمد بن تَمْليخ) 1) التّميميّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. حَدَّث عن عُبَيْد الله بن يحيى: بالموطأ. وأخبرنا محمد بن أحمد بن يحيى قال: لما أراد محمد بن تمليخ أن يُحَدِّث بالموطأ كَتَبَ إلىّ يقول: عندك كتب خالد بن سعد؟. وكنت قد شهدت معه سَمَاع الموطأ وقيدت سماعي في كتبه عند عُبَيْد الله بن يحيى - قال أبو عَبْد الله: ولم يسمع خالد من عُبَيْد الله شيئاً -: فكَتَبْتُ إليه أقول: إن خالداً لم يَسْع من عُبَيْد الله بن يحيى، ولا رَوى عنه حرفاً، وأحسبك وهمت في ذلك. أو كما قال. وولى محمد بن تمليخ: خطة الرّد والشرطة، وكانت له منزلة من المُسْتَنْصر بالله، وكان عالماً بالطّب. وتُوفِّي: في شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاث مائة. 1302 - محمد بن عَبْد الله بن قاسم: من أهْل أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من محمد بن عمر بن لُبابَة، وأحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمَن، ومحمد بن قاسم، وقاسم بن أصْبَغ، وعمر بن يوسف بن عَمْرُوس، وإبراهيم بن داود وغيرهم. وكان: حافظاً للمَسَائل، عالماً بعقد الوثائق، بصيراً بالنّحو. وكان ورعاً في الفُتيا. سمعت إسماعيل يُثنى عليه وقد حدَّث عنه. 1303 - محمد بن أحمد بن محمد بن طالب بن أيْمَن بن مُدْرِك بن محمد بن عُبَيْد الله القيسي القَبْرَيّ المؤدِّب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله.

رحل إلى المشرق سنة آثنتين وأربعين فسمع بنصر: من أبي محمد بن الوَرْد، وأبي قُتَيْبة سالم بن الفضل البغدادي، وأبي الفضل العباس بن محمد الوَافقي، وأبي محمد آبن حمدان، وأبي الفضل يحيى بن الربيع العبيدي وجماعة سواهم، وسَمِعَ بالاسكندرية: من العَلاف وغيره. وكان: رجُلاً صالحاً، خيَراً، وكان مؤدباً. سمع الناس منه كثيراً، وكان ضعيف الخطّ. وتُوفِّي (رحمه الله) : يوم الجمعة لأربع خلون من شهر ربيع الأول سنة آثنتين وستين وثلاث مائة. ودفن في مقبرة الرَّبَض. 1304 - محمد بن أحمد بن خالد بن يزيد من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سَمِعَ: من أبيه ولا أعْلَمَهُ روى عن غيره. وكان: قليل العلم. حَدَّثَ وروى النّاس عنه. تُوفِّي: يوم السبت لأربع بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. ودفن يوم السبت بمقبرَة الرّبض. 1305 - محمد بن سعيد الوَرَّاق، المعروف: بابن الحنان. من أهل أسْتِجَة سكن قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من قاسم بن أصْبَغ، ومحمد بن عَبْد الله بن أبي دُليم، ومحمد بن مُعَاوِية القرشيّ، وإسماعيل بن القاسم. وكان: معتنياً بالكتب، متصرفاً في الأدب. تُوفِّي بقُرْطُبَة: سنة إحدى وستين أو سنة آثنتين وستين وثلاث مائة. 1306 - محمد بن وضّاح: من أهل شَذُونة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. رحل حاجاً، وكان: رجلاً صالحاً، زاهداً. كان يكتب المصَاحِف. تُوفِّي (رحمه الله) : في أول شوّال سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. أخبرني بذلك إسماعيل. ودخلت شَذُونة بأثر موته فَسَمِعْتُ بعضهم يذكره.

1307 - محمد بن إسحاق بن مُطرِّف النصر: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يحيى، ومحمد بن عمر بن لُبَابَة، وأحمد بن خالد، وآبن أيمن. وسمع من أبيه. وكان: عالماً بالنَّحو، والغريب، والشّعر، والعَرُوض، وكان: شاعراً وحَدَّث، وروى عنه إسماعيل وغيره، وتُوفِّي: لليلتين خلتا من شوال سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. 1308 - محمد بن فحلون: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من أحمد بن زياد وغيره، وكان: معتنياً بالآثار والسنن، ورعاً فاضلاً. تُوفِّي (رحمه الله) : سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. أخبرني بذلك إسماعيل. 1309 - محمد بن عَبْد الله بن سيد: من أهل بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. كان: فقيهاً، حافظاً للمسائل. وبَوَّب: المسْتَخرجة للامام المستنصر بالله رحمه الله. وتُوفِّي: سنة ثلاث وستين وثلاث مائة أو نحوها. 1310 - محمد بن سعيد العصْفَري: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من قاسم بن أصْبَغ، ومحمد بن عَبْد الله بن أبي دُليم وغيرهما. وكان: حافظاً للمسائل: مفتياً في الشورى بِقُرْطُبَة. وتُوفِّي: سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. أخبرني بذلك إسماعيل. 1311 - محمد بن يحيى بن خليل اللّخمي الحباب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله، ويعرف: بآبن العَصْفَري. سَمِعَ: من قاسم بن أصْبَغ، وآبن أبي دُليم وغيرهما. وكان: حافظاً للمسائل، معتنياً في السوق بالرأي.

وكان: يُفتي بقُرْطُبَة. وتُوفِّي: سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. ويُجْتَمع إليه في المسجد الجامع للمناظرة. وقيل تُوفِّي: في صفر سنة أربع وستين وثلاث مائة. 1312 - محمد بن سعيد بن محمد الخضري: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من الحبيبِ بن أحمد، وأحمد بن سعيد، ومسلم بن القاسم، ومحمد بن مُعَاوية القرشيّ. وكان: زاهداً فاضلاً مقلاً. حَدَّثَ وكَتَبَ عنه جماعة. تُوفِّي (رحمه الله) : يوم السبت لسبع بقين من رمضان سنة أربع وستين وثلاث مائة، ودفن يوم السبت بمقبرة مومرة. 1313 - محمد بن أيُّوب بن سليمان بن حجاج: من أهل قُرْطُبَة؛ يعرف: لِفكّ. كان: عالماً باللغة، حافظاً لها، بَصِيراً بالنحو والشعر: روى عن أحمد بن خالد، وأحمد بن بِشر بن الأغْبَس، وقاسم بن أصِبَغ ونظرائهم. وكان: حسن الخطّ، ضابطاً. وولى: قضاء تُدْمِير. أخبرني بذلك محمد بن عَبْد الله. 1314 - محمد بن حمدون الغَافِقّي الوَرَّاق: من أهل قُرْطُبَة. أصله من مُورُور، وسكن إشبيِلية. رَوَى عن أحمد بن خالد، وأحمد بن بِشر، وسعيد بن جابر، وقاسم بن أصْبَغ وغيرهم. وعنى بتقييد اللغة وحفظها. وكان: حسن الخط ضابطاً، وأدَّب بالعربية. 1315 - محمد بن عَبْد الله بن أيْمَن البزَّار: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من طاهر بن عبد العزيز، وسعيد بن عثمان الأعناقِيّ، وسعيد بن خُمير، وسعد بن مُعاذ، وآبن الزرَّاد، ومحمد بنعمر بن لُبَابَة. وكان: متصرفاً في الفتيا، وعقد الوثائق. حَدَّث، وسمع الناس منه كثيراً. سألت محمد بن أحمد بن يحيى عنه وكان جاره فقال لي: كان رجلاً صالحاً ثقة، وأثنى عليه.

1316 - محمد بن عبد الملك الخولانيّ: من أهل بَجَّانَة، يعرف: بالنحوي؛ ويُكَنَّى أبا عَبْد الله، وأصله من بَلَنْسِيّة. وكان: حافظاً للمسائل، متصرفاً فيهاً، وكان يناظر عليها، واختصر: المُدَوّنة. سَمِعَ الناس منه، وكفّ بصره قبل موته بأعوام، وتُوفِّي (رحمه الله) : سنة أربع وستين وثلاث مائة. 1317 - محمد بن بَطَّال بن وهب بن عبد الأعلى بن فرغان بن سرمد بن مسرة التميمي: من أهل لَوْرَقَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. رحل إلى المشرق رحلتين، الأولى منهما: سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. والأخرى: سنة ست وأربعين وثلاث مائة. فَسَمِع في رحلته الأولى: من آبن الأعرابي بمكّة، ومن عبد الملك بن بحر الجلاّب. وبمصر: من أحمد بن مسعود الزبيري، وأبي القاسم العلاف، وآبن أبي الأصْبَغ الإمام، وآبن أبي الحديد، وأبي محمد بن الوَرد، ومحمد بن أيُّوب الرقيّ، المعروف: بالصّموت. وسمع بتنيس: من أبي عمر، وعثمان بن محمد السمرقنديّ في جماعة سواهم. ورَوَى كتاب آبن الموّاز، عن آبن أبي مطر بالأسْكَنْدَرية. وكان: شَيخاً كثير الرواية، مشهور العناية. حدَّث بقُرْطُبَة وسَمِعَ منه جماعة من أصحابنا. وتُوفِّي: بلَوْرَقَة سَنة ست وستين وثَلاَث مائة. وهو آبن آثنتين وستين سنة. كتب إليّ بذلك آبنه. 1318 - محمد بن عُمَر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى بن مزاحم مولى عمر آبن عبد العزيز، المعروف: بآبن القُوطيّة: من أهل قُرْطُبَة، أصله من إشْبِيلِيَّة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سَمِعَ بإشْبِيلِيَّة: من محمد بن عَبْد الله بن القون، وحسن بن عَبْد الله الزبيري،

وسعيد بن جابر، وعلي بن أبي شيبة، وسَيَّد أبيه الزَّاهد. وسمع بِقُرْطُبَة: من طاهر آبن عبد العزيز، وآبن أبي الوليد الأعرج، ومحمد بن عبد الوهاب بن مغيث، ومحمد بن عمر آبن لُبَابَة، وعُمَر بن حفص بن أبي تمام، وأسْلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خَالد، ومحمد آبن مِشْوَر، ومحمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وعَبْد الله بن يُونس، وأحمد بن بِشر الأغْبس، وقاسم بن أصْبَغ وغيرهم من نظرائهم. وكان: عالماً بالنحو، حافِظاً للغة متقدماً فيها على أهل عصره لا يشق غباره، ولا يلحق شأوه، وله في هذا الفن مُؤَلفات حسان منها كتاب: تَصَارِيف الأفْعَال وكتاب: المَقْصُور والمْمْدُود وغير ذلك. وكان: حَافظاً لأخبار الأنْدَلُس، ملياً برواية سِيرَ أُمرائها، وأحوال فقهائها وشعرائها. يملي ذلك عن ظهر قلب. وكانت كتب اللغة أكثر ما تُقْرأ عليه، وتؤخذ عنه. ولم يكن بالضَّابط لرواية في الحديث والفقه، ولا كانت له أصول يرجع فيها. وكان ما يُسْمَع عليه من ذلك إنما يحمل على المعنى لا على اللفظ، وكثيراً ما كان يقرأ عليه ما لا رواية له فيه على جهة التصحيح. وطال عمره فَسَمع النَّاس منه طبقة بعد طبقة. روى عنه جماعة من الشيوخ والكهول ممن ولى القضاء، وقدم إلىالشورى، وتصرف في الخطط من أبناء الملوك وغيرهم، إختلفتُ إليه أيام نظري في العربية في سماع: الكامل لمحمد بن يزيد المبرّد، وكان يرويه عن سعيد بن جابر فشهدت منه مجالس. وتُوفِّي (رحمه الله) قبل فراغنا منه، وكانت وفاته: يوم الثلاثاء في عقب ربيع الأول لسبع بقين منه سنة سبع وستين وثلاث مائة. ودفن يوم الأربعاء لصلاة العصر بمقبرة قُرَيْش وصلى عليه أبو جعفر آبن عَوْن الله. وكان قد أوصى بذلك. 1319 - محمد بن إسحاق بن مُنْذر بن إبراهيم بن محمد بن السَّلِيم بن عكْرمة الداخل إلى الأنْدَلُس قاضي الجماعة بِقُرْطُبَة؛ قُرْطِبي جَليل؛ يُكَنَّى: أبا بكر.

سَمِعَ: من أحمد بن خَالد صغيراً، ومن محمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، ومحمد آبن قاسم وعَبْد الله بن يونس، وَقَاسِم بن أَصْبَغ، وسعيد بن جَابر، وأحمد بن دُحيم آبن خليل. ورحل سنة آثنتين وثلاث فسمع بمكَّة: من أبي سعيد بن الأعرابي، وبالمدينة من أبي مروان القاضي المرْوانِيّ، وبمصر: من أحمد بن مسعود الزبيري، وعَبْد الله بن جعفر البغداديّ، وأبي جعفر أحمد بن محمد بن النَّحاس النحوي، وآبن بهزاذ الفَارِسيّ، وأبي العباس السكري، ومحمد بن أيُّوب الرقي وجماعة سواهم. وآنصرف إلى الأندَلُس فاقبل على الزهد ودراسة العلم، ثم قدم إلى: أحكام المظلم ثم لمّا مات منذر بن سعيد ولى القَضَاء بقُرْطُبَة، وذلك يوم السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ست وخمسين وثلاث مائة. وكان: حافظاً للفقه، بصيراً بالاختلاف، عالماً بالحدِيث، ضابطاً لما رواه متصرفاً في علم النّحو واللغة، حسن الخطابة والبلاغة سمعته يخطب مرة فيجيد. وكان: لين الكلمة، سهل الخلق، متواضعاً، وكان مع ذلك ذا غور ونكراء. حَدَّث، وسَمِع الناس منه كثيراً، وتُوفِّي (رحمه الله) : يوم الاثنين لخمس أو لسبع بقين من جمادي الأولى سنة سبع وستين وثلاث مائة. ودفن يوم الثلاثاء لصلاة العصر بمقبرة الرَّبض. وصلَّى عليه محمد بن عُبَيْد الله القرشي المُعَيْطِيّ. وكان يذكر: ان مولده سنة آثنتين وثلاث مائة. وأخبرني من سمعه يقول أمير المؤمنين. - يعني: المستنصر بالله رحمه الله -: يرى مولدنا في عام واحد. 1320 - محمد بن عُبَيْد الله بن الَوليد بن محمد القُرشَيّ المعَيْطيّ: من أهل

قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا بكر. قُرْطُبي جَليل، من أبناء الأشراف، وجلة الفقهاء. سَمِع: من وَهْب بن مَسَرَّة، ومحمد بن مُعَاوية القُرشي، ومحمد بن أحمد بن الخَرَاز القروي، وخالد بن سعد، وأحمد بن سعيد، وأَبي إبراهيم الطُليْطُليّ، وسمع من أَبيه عبد الله. وكان: حَافِظاً للفقه، عالماً بالرأْي على مذهب مَالك وأصحابه. وقُدِّم إلى الشورى وهو ابن ثلاثين سنة. وكان: زَاهداً، ورعاً وصَارَ في آخر عمره متبتِّلاً، منقطعاً معتزلاً على جميع النّاس. قال لي أبوه عُبيد الله بن الوَلِيد: ولد ابني محمد في صفر لثمانية أيام مضت منه سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. وتُوفِّيَ: يوم الأحد لسبع مضين في ذي القعدة سنة سبع وستين وثلاث مائة. ودُفن بمَقْبَرة الرَّبض وصلّى عليه أبوه. 1321 - محمد بن فرح بن سبعون النحلي، المعروف: بابن أبي سهل: من أهل بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِع: من شيوخ بلده ورحل إلى المشرق فَسَمِع بمكة: من أبي سعيد بن الأعرابي كثيراً ومن غيره. وروى: مصنف البخاري رواية النسفي. وسمع بمصر: من جماعة. سمع الناس مِنُهُ بَبَلده، واستقدمه أمير المؤمنين المُسْتَنْصر بالله رحمه الله إلى قُرْطُبَة في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وثلاث مائة. فسمع منه غير واحد من أصحابنا، وتُوفِّيَ: ببَجَّانة سنة سبع وستين وثلاث مائة. 1322 - محمد بن عُبَيْدُون بن أبي الغَمْر بن محمد بن فَهْد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سمعَ: من محمد بن وضَّاح وهو صغير أحَاديث، ومن أبيه؛ وطالَ عمره فسمع منه بعض النَّاس. وكان: شَيْخاً مستاً ذَاهب السمع لم أَروِ عنهُ. وتُوفِّيَ: يوم

الأربعاء لثمانٍ خَلَوْن من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثِ مائة. ومولده فيما بلغني: سنة اثنتين وسبعين ومائتين. 1323 - محمد بن هشام: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. شَيْخٌ كان يسكن المدينة. روى عن قاسم بن أصْبَغ، وأحمد بن زياد، ومحمد بن عيسى، سمع منه بعض أصحابنا: تُوفِّيَ سنة ثمان وستين وثلاث مائة أو نحوها. 1324 - محمد بن إبراهيم بن محب الزهري: من أهل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِع ببجَّانة: من سعيد بن فَحْلُون، وأحمد بن جَابِر بن عبيدة. تُوفِّيَ سنة ثمان وستين وثلاث مائة. وهو ابن سبعين سنة. 1325 - محمد بن يحيى بن عبد العزيز، المعروف: بابن الخَرَّاز: من أهل قُرْطُبَة يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من محمد بن عمر بن لُبَابَة، وعمر بن حفص بن غَالب، وأسْلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد، ومحمد بن قَاسم، وأحمد بن بِشْر بن الأغبس، ومحمد بن مِسْوَر، وعبد الله بن يونس. وكان: عَالماً بالنحو، فصِيحاً: وولى الصلاة بقُرْطُبَة، وتصرف في خطة القضاء بمدين طُلَيْطُلة ومدينة بَاجَة وذواتها. وولى أَحكام الشرطة واقعد في آخر عمره فَلَزِم داره نحواً من سبعة أعْوَام فسمع منه النَّاس أكثر روايته، واخْتَلْفْتُ إليه للسماع منه قبل موته بعام فلم أزل أتكرر عليه وأَسمع منه إلى أن مات. وكان: ثقة مأموناً، فاضلاً، عاقلاً قل ما رأيت مثله في عَقْلِه وسَمْتِه. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الأحد لسبع خلون من شوّال سنة تسع وستين وثلاث مائة. ودفن يوم الاثنين بعد صلاة العصر في مَقْبَرة الرَّبَض وصلّى عليه القاضي محمد بن يَبْقَى. 1326 - محمد بن أحمد بن مِسْوَر بن عمر بن محمد بن علي بن مِسْور بن نَاجية بن عبد الله بن يسَار مولى الفضل بن العبَّاس بن عبد المطلب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا بكر.

سَمِعَ: من جده محمد بن مِسْوَر، ومن أحمد بن خالد، وأحمد بن زياد. وروى عن أخيه مِسْوَر بن أحمد، وكان شيخاً قليل العلم. سمعت منه يَسيراً، وسمع منه غيري. ولد في شعبان سنة ثمان وتسعين ومائتين، وتُوفِّيَ: ليلة الخميس لخمس بقين ممن صفر سنة سبعين وثلاث مائة. ودُفن بمَقْبَرة أُمّ سَلَمة، وصلّى عليه القاضي محمد ابن يَبْقِى. 1327 - محمد بن عبد الله بن سَعيد البلوىّ الغاسل: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من قاسم بن أَصْبَغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم، وأحمد بن سَعِيد، وأحمد بن مُطَرِّف، وَوَهْب بن مَسَرَّة، وخالد بن سعد وغيرهما جماعة. وكان: كثير الكتاب للحديث حافظاً لأخْبار الشيوخ. سَمِعَ معنا من غير واحد من شُيوخنا. وكان: عوام النّاس والمحتسبة يجتمعون إلَيْه ويسمعون منْهُ. تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شَهْر ربيع الأول سنة سبعين وثلاث مائة، ودُفِن يوم الأرْبعاء بعد صلاة العصر في مَقْبَرة مُتْعَة. وصلّى عليه القَاضي محمد بن يَبْقَى. 1328 - محمد بن يحيى بن خليل: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن أحمد بن خالد، وابن أَيْمَن، وقَاسِم بن اَصْبَغ، وغيرهم. ورحل إلى المشرق فَسَمِع بمكَّة: من ابن الأعرابي وغيره. وسَمِع بمصر: من جمَاعة، وحَدَّث: وولى أحكام الشرطة وتُوفِّيَ بقُرْطُبَة: لليلتين خَلتَا من رجب سنة سبعين وثلاث مائة. ودفن بمَقْبَرة قُرَيْش. 1329 - محمد بن عمرو بن سعيد بن عَيْشُون الأزْدِي: من أهل طُلَيْطُلة، يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِع: بطُلَيْطُلة وبقُرْطُبَة من جماعة من الشيوخ. ورحل إلى المَشْرق فلقى بمكة:

أبا سعيد بن الأعرابي وسمع منه سَمَاعاً كثيراً ومن غيره. حدث: بمصنف أبي داود، وبحديث عبّاس بن محمد الدورِي وروى عنه علماً كثيراً وأجاز لي روايته. وتُوفِّيَ: ليلة الثلاثاء ليومين بقيا من رجب سنة سبعين وثلاث مائة. 1330 - محمد بن هشام بن جهور: من أهل مَرْشَانَة: سكن قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا الوكيل. سَمِع: بقُرْطُبَة من أحمد بن سعيد. ورحل بعد الخمسين فَسَمِعَ بمكَّة: من محمد بن الحسين الآجُريّ، وأَبي العبَّاس أحمد بن إبراهيم الكندي وغيرهما. وكان: شَيْخاً أَدَيباً، قرأ عليه بعض أصحابنا بعض: كتب الآجُريّ، وأجَازَ لِي ما قُرِئَ، وتُوفِّيَ بِقُرْطُبَة: يوم السبت لثمان بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. 1331 - محمد بن مُفَرِّج بن عبد الله بن مُفَرِّج المُعَافِرِيّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، ويعرف: بالفنى. سَمِعَ: من قَاسم بن أَصْبَغ وغيره. ورحل إلى المشْرِق بمكَّة: من ابن الأعرابيّ، وبمصر: من عبد الملك بن محمد بن بَحْر بن شاذان الجلاَّب، ولقى بها أبا جعفر أحمد بن محمد النَّحَاس، فرَوَى عنه تأليفه: في إعراب القُرْآن، وفي: المَعَاني، والنَّاسِخ والمنسُوخ وغير ذلك. وهو: أول من أَدْخَل هذه الكتب الأنْدَلُس، رواية. وكان يعتقد مذهب ابن مَسَرَّة ويدعوا إلَيْه. وكان: قَلِيل العلم. حَدَّث، وَسُمِعَ منهُ، ثم ترك الناس الأخذ عنه. وتُوفِّيَ: في ليلة السبت لست خَلَوْن من شهر رَمَضان سنة إحدى وسبعين وثلاثِ مِائةٍ. 1332 - محمد بن خالد بن عبد الملك بن خالد: من أهلِ أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

سَمِعَ بقُرْطُبَة من محمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم وغيره. وكان: حَافِظاً للمَسَائل، عاقِداً لِلوَثائق. وتُوفِّيَ في عشر ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. 1333 - محمد بن عُثْمان بن سَعيد: من أَهْل أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من محمد بن عبد الله بن أبي دُليم ونظرائه. وكان: معتنياً بدرس المسَائل، وعقد الوثائق، متصرفاً في الفتيا بحاضرة أَسْتِجَة. تُوفِّيَ: في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. 1334 - محمد بن عليّ بن أبي الحسين: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من قاسم بن اَصبَغ وغيره. ورحل مع أَخيه حسن فَسَمِعا بمصر: من عبد الله بن جعفر الوَرد، وأَبي أحمد البغذاذيّ، ومحمد بن الخَيَّاش، وأبي بكر بن ابي الموْت، وأبي يعقوب الباوَرْديّ، وأَبي أحمد بن المَعّسر، وحمزة بن محمد الكناني، ومحمد بن قاسم بن شَعْبان القُرْطُبيّ، وأحمد بن سلمة الضَّحَاك، وسعيد ابن السّكن، وأبي العباس أحمد بن الحسن الرّازي، وأبي بكر بن خروف وجماعة سواهم من المصريّين، وسمع بالرَّمْلَة: من غير واحد. وكان محمد: ضابطاً لكتبه، بَصِيراً بالنَّحو واللغة، فصيحاً بليغاً، طويل اللسان؛ وكان دون أخيه في السن، ولاَّهما المستنصر بالله رحمه الله القضاء في كور الثّغر الأعلى ولا أعلمهما حَدثَّا. تُوفِّيَ محمد (رحمه الله) : يوم السبت لست خلون من صفر سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. 1335 - محمد بن نَصْر: من أَهل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: فقيهاً حافظاً للمسائل، وله سماع من شُيوخ بلده: تُوفِّيَ: لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. 1336 - محمد بن محمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

سَمِعَ: من أسْلَم بن عبد العزيز، وابن أبي تمام، وأحمد بن خَالد، ومحمد بن مِسْوَر، وعثمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وعبد الله بن يونس، وقَاسِم ابن أَصبغ، ومحمد بن محمد الخُشَنِيّ. وكان: ضَابطاً لكتبه، متفنناً بروايته، ثِقَة مأمُوناً. سمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز (رحمه الله) يقول: كلٌ من أَصحابنا كانت له صبوة ما خَلاَ محمد بن محمد ابن أبي دُلِيم فإني عرفته من صغره زَاهداً. وسمعت أبا محمد البَاجيّ يقول فيه: من أَراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة - إن شاء الله - فلينظر إلى ابن أَبي دُلَيم. وكان يأبى من الإسماع إلى أن تُوفِّيَ أصحابه ورغب الناس إليه فأَجاب إلى ذلك قبل وفاته بثلاثة أعوام، فَقُرِئ عليه علم كثير، واختلفتُ إليه في أكثر ما قُرئَ. وكان ضرورة لا يطأ النساء، ولم يتداوى قط، ولا احتجم. وكان: كثير الصلاة، والصِّيام، عابداً متهجداً. سألته عن مولده فقال لي: ولدت يوم الاثنين آخر يوم ممن شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين. وتُوفِّيَ (رحمه الله) : ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. 1337 - محمد بن يوسف بن سليمان الجهني الخطيب، المَعْرُوف: بالقَبْرِيّ: من أهل قُرْطُبَة يُكَنَّى: أبَا عبد الله: وأصله من قَبْرَة. كان: من أهل التِّلاوة للقرآن، واتخذه أمير المؤمنين النّاصر رحمه الله إماماً في القص، ثم ولاَّه: الخُطْبَة والصَّلاَة في المدينة الزَّهْراء، وولاَّه قضاء قَبْرَة. ولم يزل كذلك إلى أن تُوفِّيَ (رحمه الله) : يوم السبت للنصف من شَهْر رمضَان سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. 1338 - محمد بن أَغْلَب بن سليمان بن مَرْوَان: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

شَيْخٌ كان يُحدِّث عن محمد بن قاسم، وعبد الله بن يونس، وخالد بن سعد، لقيته وكَتَبْتُ عنه. وكان: كثير الصَّلاة والخشوع. تُوفِّيَ (رحمه الله) : سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. وقد قرب ثمانين سنة. 1339 - محمد بن رفاعة بن محبوب المُكَتِّب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم، وأحمد بن يحيى بن زكرياء، ومحمد بن مُعَاوية، وخالد بن سعد. وهو الذي رَوَى لنا: تاريخ أحمد بن محمد ابن عبد الله عنه. وكان: شَيْخاً فاضلاً، ذا فهم ومَعْرِفة. رحل في آخر عمره حَاجاً فمات بسببه قبل وصوله إلى القَيْروان سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. 1340 - محمد بن عبد العزيز بن يحيى، المعروف: بابن الحصَّار: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من قاسم بن اصبغ وغيره. وكان: عَالماً بالْوَثَائق، بصيراً بعلله، وكان يُدَلّس فيها شُهِر بذلك. وكان: غير ثقة ولا مأموناً وتُوفِّيَ: سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. 1341 - محمد بن أحمد، المعروف: بابن الترّاس: من أهل إلْبِيرَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن محمد بن فُطَيْس وغيره. وكان: زاهداً فاضلاً متبتلاً. قرأْتُ على قَبرِه مكتوباً تُوفِّيَ: محمد بن أحمد بن الترّاس ليلة الجمعة، ودُفن يوم الجمعة لسبع بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة. 1342 - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مُعَاوية بن المُنْذِر القرشيّ، المعروف بالمصنوع: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

أخذ عن أبي إسماعيل بن القَاسم البَغْدادي. وكان: من ثقة أصحابه، وكان الغالب عليه علم اللغة لم يكن له في غيرها من العلوم حظ. وكان: يوصف بالضبط، وحسن النقل. جالسته فرأيته نبيلاً، وكان