تفسير ابن أبي حاتم - محققا

الرازي، ابن أبي حاتم

مقدمة الناشر

الجزء الأول بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الناشر الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، النبي الأمى العربي المكي الهادي الأمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا ف له الحمد في الأولى والآخرة اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد. الحمد لله الذي أرسل رسله مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل. فقد بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جميع الثقلين الإنس والجن مبلغا لهم عن الله عز وجل ما أوحاه إليه من هذا الكتاب العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقد أعلمهم فيه عن الله تعالى أنه ندبهم إلى فهمه فقال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فيه اختلافا كثيرا وقال تعالى: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلام الله وتفسير ذلك وطلبه من مظانه وتعلم ذلك وتعليمه. فعلينا أيها المسلمون أن نأتمر بما أمرنا الله به من تعلم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه، وتفهمه وتفهيمه، فعلى الله تعالى لين القلوب وهداها بالإيمان وتخليصها من الذنوب والمعاصي، والله المؤول المسئول أن يفعل بنا هذا إنه جواد كريم.

لهذا فإن أحسن طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فإنه قد بسط في موضع آخر فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له. لقد دأبت المكتبة ولا تزال في نشر العلوم الإسلامية النافعة لا سيما العلوم التي تتعلق بكتاب الله عز وجل. ولما كان علم التفسير هو من أشرف العلوم لتعلقه بأشرف كتاب سماوي أنزل من عند الله عز وجل، رأت المكتبة أن تقوم بنشر تفسير لكتاب المولى جلت قدرته وعلاه يفهمه القارئ العام والخاص. وقد قامت المكتبة بمقابلة نسخ التفسير على عدة مخطوطات، هادفة الوصول إلي نسخة موثوقة. والمكتبة إذ تقدم إلى الأمة الإسلامية هذا التفسير راجية من المولى عز وجل أن يكتب لهذا العمل في صحائف أعمال كل من عمل به وأن يقبله الله ويجعله في ميزان الحسنات وأن ينفع المسلمين به في كل أنحاء الأرض يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا من أتى الله بقلب سليم. مكتبة نزار مصطفى الباز 1/ 9/ 1417 هـ

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهد اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادي له. ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. (أما بعد) فقد جعل الله القرآن العظيم هدى من الضلالة، ونورا للقلوب، وشفاء لما في الصدور، ورحمة لقوم يؤمنون، أخرج الله به من شاء من ظلمات الغي والجهل إلى نور الإيمان والعلم. فالقرآن هو آخر الكتب لذا فقد اشتمل على العلوم والمعارف النافعة وإن من أنفع علوم القرآن علم التفسير فبه نتدبر معانيه، والعمل بما فيه، والاهتداء بهديه، والائتمار بأوامره والبعد عن نواهيه، وتصديق أخباره، والاعتبار بقصصه. فكان سلف الأمة يرجعون إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أشكل عليهم فيبين لهم المراد، ويوضح لهم المعنى. عن ابن مسعود رضي الله عنه، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرئهم العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل، فيعلمنا القرآن والعمل جميعا. ولما كان تفسير القرآن الكريم من أهم العلوم التي يحتاجها المسلمون علماء ومتعلمين، فقد قيض الله عز وجل في كل عصر علماء، قاموا بأعباء ذلك الأمر

العظيم، فاعتنوا بدراسة القرآن، فعرفوا تأويله وتنزيله، وأسباب نزوله، وفضائله، وأحكامه، وبينوا المحكم من المتشابه والناسخ من المنسوخ. ومن هؤلاء الإمام عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازي الذي جمع في تفسيره أقوال السلف مسندة إليهم مع الدقة والأمانة في الأداء، بانتقائه أصح الأسانيد، مقتصرا على النقل المجرد من أي رأى وترجيح. فهذه ميزة عظيمة لهذا التفسير الفريد. وفي الختام أدعو الله العلي العظيم أن يرحم مؤلف هذا التفسير وأن يسكنه فسيح جناته، إنه هو السميع العليم ... والحمد لله رب العالمين. أسعد محمد الطيب

ترجمة المؤلف

ترجمة المؤلف اسمه ونسبه: هو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، يكنى أبا محمد، واشتهر بابن أبى حاتم. أصلهم من أصبهان، ثم انتقلوا إلى الري وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم «1» . ولادته: ولد سنة أربعين ومائتين «2» . نشأته: نشأ ابن أبى حاتم في رعاية والده، الذي غرس فيه روح العلم والتقى، فحفظ القرآن الكريم في صغره. قال ابن أبى حاتم: «لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان ثم كتب الحديث» «3» . عبادته وتقواه قال أبو عبد الله القزويني: (إذا صليت مع عبد الرحمن فسلم إليه نفسك يعمل بها ما يشاء) . وقال أحمد بن عبد الله النيسابوري: (كنا عند عبد الرحمن وهو يقرأ علينا الجرح والتعديل الذي صنفه، فدخل يوسف ابن الحسين الرازي فجلس وقال: يا أبا محمد، ما هذا؟ قال: أظهر أحوال العلماء من كان ثقة ومن كان غير ثقة. فقال له يوسف: أما استحيت من الله تعالى تذكر أقواما قد حطوا رواحلهم في الجنة أو عند الله منذ مائة عام أو مائتي سنة، تغتابهم؟

_ (1) . الأنساب- للسمعاني 4/ 287، وسير أعلام النبلاء 13/ 250. (2) . تذكرة الحفاظ للذهبي 3/ 829. (3) . سير أعلام النبلاء 13/ 265.

رحلاته العلمية:

فبكى عبد الرحمن، وقال: يا أبا يعقوب، والله لو طرق سمعي هذا الكلام قبل أن أصنفه، ما صنفته! وارتعد وسقط الكتاب من يده ولم يقرأ في ذلك المجلس «1» . رحلاته العلمية: قال ابن أبى حاتم: رحل بي أبى سنة خمس وخمسين ومائتين وما احتلمت بعد، فلما بلغنا ذا الحليفة احتلمت، فسر أبي حيث أدركت حجة الإسلام، فسمعت في هذه السنة من محمد بن عبد الرحمن المقرئ. فهذه كانت أول رحلة للإمام عبد الرحمن، وفي عام ستين ومائتين ذهب إلى مكة المكرمة، وفيها سمع من محمد بن حماد الطهراني. وفي عام اثنين وستين ومائتين رحل إلى بلدان السواحل والشام ومصر. وفي عام 264 هـ رحل إلى أصبهان ولقى في هذه الرحلة يونس بن حبيب «2» . تلاميذه «3» 1- أبو حاتم محمد بن حبان البستي المتوفى سنة 354 هـ. 2- عبد الله بن عدي الجرجاني المتوفى سنة 365 هـ. 3- أبو محمد عبد الله بن محمد بن حبان (أبو الشيخ) المتوفى سنة 369 هـ. 4- القاضي يوسف بن القاسم الميانجي المتوفى سنة 375 هـ. 5- محمد بن إسحاق النيسابوري (الحاكم الكبير) المتوفى سنة 378 هـ. 6- محمد بن إسحاق بن مندة المتوفى سنة 395 هـ. تحمله الشدائد في تحصيل العلم: قال ابن أبى حاتم:

_ (1) . سير أعلام النبلاء 13/ 268. (2) . تذكرة الحفاظ 3/ 381، وسير أعلام النبلاء 13/ 266. (3) . تذكرة الحفاظ 3/ 976، أخبار أصبهان 2/ 90.

أقوال العلماء في علمه

(كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة، كل نهارنا مقسم لمجالس الشيوخ وبالليل للنسخ والمقابلة، قال: فأتينا يوما أنا ورفيق لي شيخا. فقالوا: هو عليل. فرأينا في طريقنا سمكا أعجبنا فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس فلم يمكننا إصلاحه، ومضينا إلى المجلس فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير، فأكلناه نيئا. لم يكن لنا فراغ أن نعطيه من يشويه! ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد «1» . أقوال العلماء في علمه قال أبو يعلي الخليلي: (أخذ أبو محمد علم أبيه وأبى زرعة، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال حتى في الفقه وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار «2» . وقال الذهبي عنه: (كان بحرا لا تكدره الدلاء) «3» . وقال أحمد بن علي القرضي: (ما رأيت أحدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط) «4» . وقال ابن كثير: (كان من العبادة والزهد والورع والحفظ على جانب كبير) «5» . وفاته: توفى- رحمه الله- سنة 327 هـ بمدينة الري وبلغ من العمر 87 عاما، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته «6» . مصنفاته 1- آداب الشافعي ومناقبه- طبع.

_ (1) . سير أعلام النبلاء 13/ 266. (2) . انظر سير أعلام النبلاء 13/ 246، وتذكرة الحفاظ 3/ 830، والبداية 11/ 191. (3) . انظر سير أعلام النبلاء 13/ 246، وتذكرة الحفاظ 3/ 830، والبداية 11/ 191. (4) . انظر سير أعلام النبلاء 13/ 246، وتذكرة الحفاظ 3/ 830، والبداية 11/ 191. (5) . انظر سير أعلام النبلاء 13/ 246، وتذكرة الحفاظ 3/ 830، والبداية 11/ 191. (6) . تذكرة الحفاظ 3/ 831.

أهمية تفسير ابن أبى حاتم

2- بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه- طبع. 3- المعرفة- طبع. 4- علل الحديث- طبع. 5- زهد الثمانية من التابعين- طبع. 6- المراسيل- طبع. 7- اصول السنه واعتقاد الدين. 8- الرد على الجهمية. 9- فضائل الإمام أحمد. 10- فوائد أهل الري. أهمية تفسير ابن أبى حاتم 1- امتاز هذا التفسير بأنه جمع بين دفتيه تفسير الكتاب بالسنة وآثار الصحابة والتابعين بالإسناد. 2- اختار أصح الأسانيد. 3- به روايات كثيرة لا توجد لدى غيره وبأسانيده، وانفرد بها، ويدل على هذا أنه من خلال جمع مروياته مثلا من كتاب الدر المنثور للسيوطي نجد أن السيوطي يذكر الرواية ولم ينسبها إلى غير ابن أبى حاتم، وكذلك ابن كثير. 4- حفظ لنا تفسير ابن أبى حاتم كثيرا من التفاسير المفقودة مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما. 5- إن معظم التفاسير تنقل عنه كثيرا من الآثار والروايات التي أوردها، فهو مصدر أصيل معتمد لدى جمهور علماء التفسير في كل العصور بعده. منهج ابن أبى حاتم في تفسيره نلاحظ منهجه من مقدمة كتابه حيث قال: تحريت إخراج التفسير بِأَصَحِّ الْأَخْبَارِ إِسْنَادًا وَأَشْبَهِهَا مَتْنًا، فَإِذَا وَجَدْتُ التفسير عن

استفادة المفسرين من ابن أبى حاتم

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَذْكُرْ مَعَهُ أَحَدًا مِنَ الصِّحَابَةِ مِمَّنْ أَتَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِذَا وَجَدْتُهُ عَنِ الصِّحَابَةِ فَإِنْ كانوا متفقين ذكرت أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بِحَذْفِ اْلِإْسَنادِ، وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَهُمْ وَذَكَرْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِسْنَادًا، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بَحَذْفِ الْإِسْنَادِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عَنِ الصِّحَابَةِ وَوَجَدْتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ عَمِلْتُ فِيمَا أَجِدُ عَنْهُمْ مَا ذكرته من المثال في الصحابة. استفادة المفسرين من ابن أبى حاتم فقد أخذ عنه الحسين بن مسعود البغوي في كتابه معالم التنزيل، وشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، والحافظ ابن كثير نقل عنه في كتابه تفسير القرآن العظيم الشيء الكثير. وابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري، وأما السيوطي فقال: فقد لخصت تفسير ابن أبى حاتم في كتابي، وهو الدر المنثور. والإمام الشوكاني في فتح القدير استفاد منه كثيرا، وغير ذلك من الكتب. منهجي في تحقيق الكتاب القسم الأول: (تحقيق الموجود من تفسير ابن أبي حاتم) ، فالموجود من هذا التفسير ما يلي: - من سورة الفاتحة إلى نهاية سورة الرعد. - من سورة المؤمنون إلى نهاية العنكبوت. 1- نسخ المخطوط: نظرا لكون الموجود نسخة واحدة كان النسخ صعبا بعض الشيء، والذي سهل علي النسخ المراجع التي نقلت من هذا التفسير كابن كثير والدر المنثور، أما السقط الموجود بالنسخة فأكملته كما يلي: 1- سقط لوحة من الأصل المصور على ميكروفيلم من سورة البقرة، فأكملته من كتاب تفسير ابن أبي حاتم- سورة البقرة، تحقيق الدكتور أحمد عبد الله الزهراني، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة- وكذلك تحقيق الدكتور حكمت بشير

القسم الثاني:

لسورة آل عمران، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة فقد استفدت استفادة كبيره منها وخاصة في تصحيح الأسانيد، لأن كثيرا من الأسانيد كثيرة الدوران. 2- هنالك سقط من لوحة رقم 114- 115 بها آخر سورة الأعراف وأول سورة الأنفال. فأكملتها من رسالتي الأخ حمد احمد أبي بكر والدكتور عيادة الكبيسي نظرا لأن هؤلاء الأفاضل الكرام استطاعوا الحصول عليها وتصويرها من مصادرها الأصلية. - قمت بتخريج الأحاديث المرفوعة. - اكتفيت بتخريج الروايات والآثار من التفاسير المطبوعة التي نقل منها المؤلف مثل: تفسير عبد الرزاق، وتفسير سفيان الثوري، وتفسير مجاهد. أما التفاسير المفقودة التي أخذ منها المؤلف، فجعلت تفسير ابن أبى حاتم هو الأصل لهذا، ولم أحل إلى التفاسير التي جاءت بعده إلا في حالة تصحيح النص. - ذكرت الحكم علي الحديث أو الأثر بما قاله العلماء مثل: الحافظ ابن كثير في تفسيره والسيوطي، وكذلك ما قاله ابن حجر في فتح الباري، والحاكم في مستدركه، والترمذي في جامعه. القسم الثاني: (جمع الروايات المفقودة من التفسير) : أ- اعتمدت في جمع الروايات علي الكتب الآتية: 1- تفسير القرآن العظيم لابن كثير. 2- الدر المنثور للسيوطي. 3- فتح الباري لابن حجر العسقلاني. 4- تغليق التعليق لابن حجر العسقلاني. 5- فتح القدير للشوكاني.

وصف المخطوط

وصف المخطوط اعتمدت في تحقيق تفسير ابن ابي حاتم نسخه وحيده من عدة أجزاء نسخه صورتها من معهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى ونسخة مكررة منها وأوضح قليلا في كثير من صفحاتها من الأخ الأستاذ/ محمد بن عبد الله الحوثي جزاه الله خيرا. 1- جزء يبدأ من سورة الأنفال الى سورة الرعد عدد الأوراق 260 ورقة في كل صفحة 23 سطر وخطها مغربي وأصلها بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة برقم 50 تفسير ورقمها بمعهد البحوث 108 تفسير 2- جزء به تفسير سورة المؤمنون الى نهاية تفسير سورة العنكبوت عدد الأوراق 284 ورقه في كل صفحه 24 سطر وخطها مغربي وأصلها بدار الكتب المصرية برقم 15 تفسير. ورقمها بمعهد البحوث 106 تفسير. 3- جزء يبدأ من أول المصحف الى جزء من سورة آل عمران عدد الأوراق 248 ورقه في كل صفحه 23 سطر خطها مغربي وأصلها بدار الكتب المصرية برقم 15 تفسير ورقمها بمعهد البحوث 104 تفسير. 4- جزء به تفسير سورة المائدة الى بعض من سورة الأنفال عدد الأوراق 243 ورقة في كل صفحه 24 سطر خطها مغربي. أصلها بالمكتبة المحمودية برقم 49 تفسير ورقمها بمعهد البحوث 107 تفسير. 5- جزء به تفسير سورتا آل عمران والنساء. عدد الأوراق 205 ورقة في كل صفحه 23 سطر خطها نسخي معتاد أصلها بمكتبة أياصوفيا بتركيا.

مقدمة المؤلف

مقدمة المؤلف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ «الْحَافِظُ» أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِى حَاتِمٍ- مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ- رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتِمِ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ. سَأَلَنِي جَمَاعَةٌ ِمْن إِخْوَانِي إِخْرَاجَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مُخْتَصَرًا بأصح الأسانيد، وحذف الطرق والشواهد والحروف والروايات، وَتَنْزِيلِ السُّوَرِ، وَأَنْ نَقْصِدَ لِإِخْرَاجِ التَّفْسِيرِ مُجَرَّدًا دُونَ غَيْرِهِ، مُتَقَصِّينَ تَفْسِيرَ الْآيِ حَتَّى لَا نَتْرُكَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ يُوجَدُ لَهُ تَفْسِيرٌ إِلَّا أُخْرِجَ ذَلِكَ. فَأَجَبْتُهُمْ إِلَى مُلْتَمَسِهِمْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ، وَإِيَّاهُ نَسْتَعِينُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. فَتَحَرَّيْتُ إِخْرَاجَ ذَلِكَ بِأَصَحِّ الْأَخْبَارِ إِسْنَادًا، وَأَشْبَهِهَا مَتْنًا، فَإِذَا وَجَدْتُ التَّفْسِيرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ أَذْكُرْ مَعَهُ أَحَدًا مِنَ الصِّحَابَةِ مِمَّنْ أَتَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِذَا وَجَدْتُهُ عَنِ الصِّحَابَةِ فَإِنْ كَانُوا مُتَّفِقِينَ ذَكَرْتُهُ عَنْ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بِحَذْفِ اْلِإْسَنادِ. وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَهُمْ وَذَكَرْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِسْنَادًا، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بَحَذْفِ الْإِسْنَادِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عَنِ الصِّحَابَةِ وَوَجَدْتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ عَمِلْتُ فِيمَا أَجِدُ عَنْهُمْ مَا ذَكَرْتُهُ مِنَ الْمِثَالِ فِي الصِّحَابَةِ، وَكَذَا أَجْعَلُ الْمِثَالَ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ. جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِوَجْهِهِ خاَلِصًا، وَنَفَعَ بِهِ. فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِلَا إِسْنَادٍ فَهُوَ مَا: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ.

وَمَا ذَكَرْنَا فِيهِ عَنِ السُّدِّىِّ بِلَا إِسْنَادٍ فَهُوَ مَا: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السدى. وَمَا ذَكَرْنَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ بِلَا إِسْنَادٍ فَهُوَ مَا: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَمَا ذَكًرْنَا فِيهِ عَنْ مُقَاتِلٍ فَهُوَ مَا: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عن مقاتل.

أصيل [الفاتحة - الرعد]

[سورة] فاتحة الكتاب تفسير قوله: بسم الله [الوجه الأول] 1 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- الهمداني، ثنا عثمان بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- الْكُوفِيَّ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ. يَقُولُ: اقْرَأْ بِذِكْرِ رَبِّكَ، قُمْ وَاقْعُدْ بِذِكْرِهِ «1» . وَالوجه الثَّانِي: 2 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثنا أَبِي، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ قَالَ: الْبَاءُ مِنْ بَهَاءِ اللَّهِ وَالسِّينُ مِنْ سَنَاءِ اللَّهِ وَالْمِيمُ مِنْ مُلْكِ اللَّهِ. وَاللَّهُ: يَا إِلَهَ الْخَلْقِ «2» . 3 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ، ثنا حَيَّانُ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ. أَلا تَرَى أَنَّهُ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ كُلِّ اسْمٍ «3» . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: الرَّحْمَنِ 4 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- الْهَمْدَانِيَّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- الْكُوفِيَّ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ قُلْ يَا مُحَمَّدُ بِسْمِ اللَّهِ. يَقُولُ: اقْرَأْ بِذِكْرِ رَبِّكَ وَقُمْ وَاقْعُدْ بِذِكْرِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنُ، قَالَ يَقُولُ: الرَّحْمَنُ: الْفَعْلانُ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَهُوَ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ. 5 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا سَلامُ بْنُ وَهْبٍ الْجَنَدِيُّ ثنا أَبِي عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اسْمِ اللَّهِ إِلا كَمَا بَيْنَ سَوَادِ الْعَيْنَيْنِ وَبَيَاضِهِمَا مِنَ القرب.

_ (1) . قال ابن كثير: هذا الأثر غريب، وإنما ذكرناه ليعرف فإن في إسناده ضعفا 1/ 29. (2) . قال ابن كثير: هذا غريب جدا 1/ 33. [.....] (3) . فضائل القرآن لابن الضريس ص 139.

قوله: الرحيم

قَوْلُهُ: الرَّحِيمِ 6 - حَدَّثَنَا ابْنُ طَاهِرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ الهمداني- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَقُولُ: الرَّحِيمِ: الرَّقِيقُ الرَّفِيقُ لِمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْحَمَهُ، الْبَعِيدُ الشَّدِيدُ عَلَى مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَنِّفَ عَلَيْهِ الْعَذَابَ. 7 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي، أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الرَّحْمَنِ اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ، تَسَمَّى بِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْحَمْدُ لله [الوجه الأول] 8 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: شَكَرَنِي عَبْدِي. 9 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ الشُّكْرُ لِلَّهِ، الاسْتِجْدَاءُ لِلَّهِ، وَالإِقْرَارُ لَهُ بِنِعَمِهِ وَابْتِدَائِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 10 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَبٌ ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّلُولِيِّ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 11 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْفَارِسِيُّ، ثنا بَزِيعٌ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يعْنِي أَبَا بَسْطامٍ- عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْحَمْدُ رِدَاءُ الرَّحْمَنِ.

الوجه الرابع:

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 12 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ ثنا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْنَا سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَا الْحَمْدُ لِلَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كَذَا رَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، عَنْ حَفْصٍ. 13 - وَحَدَّثَنَا بِهِ الأَشَجُّ فَقَالَ: ثنا حَفْصٌ. وَخَالَفَهُ فِيهِ، فَقال فِيهِ: قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا سُبْحَانَ اللَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ أَحَبَّهَا لِنَفْسِهِ، وَرَضِيَهَا لِنَفْسِهِ، وَأَحَبَّ أَنْ تُقَالَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبِّ الْعَالَمِينَ [الوجه الأول] 14 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلا- يعني- أبا كريب- ثنا عثمان ابن سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَهُ الْخَلْقُ كُلُّهُ، السَّمَاوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُنَّ مِمَّا يُعْلَمُ وَمِمَّا لَا يُعْلَمُ. وَالوجه الثَّانِي: 15 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ: الإِنْسُ عَالَمٌ، وَالْجِنُّ عَالَمٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَالَمٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَر أَلْفَ عَالَمٍ، مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى الأَرْضِ. وَالأَرْضُ أَرْبَعُ زَوَايَا، فَفِي كُلِّ زَاوِيَةٍ ثَلاثَةُ آلافِ عَالَمٍ، وَخَمْسُمِائَةِ عَالَمٍ خَلقَهُمْ لِعِبَادَتِهِ. 16 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْفُرَاتُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعتب «1» بْنِ سُمَيٍّ، عَنْ تَبِيعٍ، فِي قَوْلِهِ: رَبِّ الْعَالِمِينَ، قَالَ: الْعَالَمِينَ أَلْفُ أُمَّةٍ، فَسُتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ. 17 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: مَا وَصَفَ من خلقه.

_ (1) . ابن كثير 1/ 39.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أن العالمين: الْجِنُّ وَالْإِنْسُ. فَقَطْ. 18 - حَدَّثَنَا، أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلُهُ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: الْجِنُّ وَالإِنْسُ- وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِإِسْنَادٍ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مثله. قوله الرحمن [الوجه الأول] 19 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عَنْبَسَةَ قَاضِي الرِّيِّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ اللَّهُ: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: مَدَحَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 20 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنَ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ جُوَيبرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ: الرَّحْمَنِ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، وَالرَّحِيمِ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 21 - حُدِّثْتُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ التَّمِيمِيُّ فِي قَوْلِهِ: الرَّحْمِنَ الرَّحِيمِ قَالَ: هُمَا رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الآخَرِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 22 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الرَّحْمَنِ اسْمٌ لا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ «2» .

_ (1) . قال ابن كثير: غريب من هذا الوجه 1/ 25. (2) . في الأصل: ينتحلونه، والتصحيح من ابن كثير 1/ 37.

[سورة الفاتحة (1) : آية 4]

قَوْلُهُ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ 23 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَتَبْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: فَوَّضَ عَبْدِي وَأَثْنَى عَلَيَّ. 24 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يَقُولُ: لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَهُ حُكْمًا كَمُلْكِهِمْ فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ: يَوْمِ الدِّينِ 25 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ بِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: الدِّينُ يَوْمُ حِسَابِ الْخَلائِقِ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدِينُهُمْ بَأَعْمَالِهِمْ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شر شرا إِلا مَنْ عَفَا عَنْهُ. 26 - حَدَّثَنَا، أَبِي ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ فِي قَوْلِ اللَّهِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: يَوْمُ الْجَزَاءِ. قَوْلُهُ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ 27 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، وَهُوَ جِمَاعُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ. يَعْنِي إِيَّاكَ نُوَحِّدُ وَنَخَافُ وَنَرْجُو يَا رَبَّنَا لَا غَيْرَكَ. 28 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ دَلَّ عَلى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَذَا فَقُولُوا. 29 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَأَنْ تَسْتَعِينُوهُ عَلَى أَمَرَكُمْ. قوله: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ 30 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: عَلَى طَاعَتِكَ وَعَلَى أُمُورِنَا كُلِّهَا.

[سورة الفاتحة (1) : آية 6]

قوله: اهْدِنَا 31 - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: اهْدِنَا يَقُولُ: ألهمنا. قوله: الصراط المستقيم [الوجه الأول] 32 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الحرث الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ كِتَابُ اللَّهِ «1» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 33 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَالصِّرَاطُ الإِسْلامُ «2» . وَالوجه الثَّالِثُ: 34 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنبأ حمزة ابن الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَاحِبَاهُ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ عَاصِمٌ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَنَصَحَ» . وَالوجه الرَّابِعُ: 35 - ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: الْحَقَّ. 36 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ ثنا أَبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ يَقُولُ: أَلْهِمْنَا دِينَكَ الْحَقَّ، وَهُوَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له «4» .

_ (1) . قال ابن كثير: «وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين على رضى الله عنه، وقد وهم بعضهم في رفعه، وهو كلام حسن صحيح، على أنه قد روى له شاهد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» 1/ 42. (2) . قَالَ ابن كثير: وهو إسناد حسن صحيح 1/ 43. (3) . الحاكم 2/ 259- كتاب التفسير عن ابن عباس، صححه، وراجعه الذهبي. (4) . قال ابن كثير: وكل هذه الأقوال صحيحة وهي متلازمة فإن من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم واقتدى بالذين من بعده أبي بكر وعمر فقد اتبع الحق، ومن اتبع الحق فقد اتبع الإسلام، ومن اتبع الإسلام فقد اتبع القرآن 1/ 43.

[سورة الفاتحة (1) : آية 7]

قوله: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ 37 - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: طَرِيقَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْعَمْتَ عليهم [الوجه الأول] 38 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: الْمَلائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ الَّذِينَ أَطَاعُونِي وَعَبَدُونِي. وَالْوَجْهُ الثَّانِي 39 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. قَوْلُهُ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ 40 - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ: الْيَهُودُ، وَلا الضَّالِّينَ: النَّصَارَى. قَالَ أَبُو سعيد: وَلا أَعْلَمُ بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي هَذَا الْحَرْفِ اخْتِلافًا «1» . قوله تَعَالَى: وَلا الضَّالِّينَ 41 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَالنَّصَارَى ضُلالٌ. 42 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا أَبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: وغير طريق الظالمين، وَهُمُ النَّصَارَى الَّذِينَ أَضَلَّهُمُ اللَّهُ بِعِزِّيَّتِهِمْ عَلَيْهِ، يَقُولُ: فَأَلْهِمْنَا دِينَكَ الْحَقَّ، وَهُوَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ حَتَّى لَا تَغْضَبَ عَلَيْنَا كَمَا غَضِبْتَ عَلَى الْيَهُودِ، وَلا تُضِلَّنَا كَمَا أَضْلَلْتَ النَّصَارَى فَتُعَذِّبَنَا كَمَا تُعَذِّبُهُمْ. يَقُولُ: امْنَعْنَا مِنْ ذَلِكَ بِرِفْقِكَ وَرَحْمَتِكَ وَرِقَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلا أَعْلَمُ فِي هَذَا الحرف اختلافا بين المفسرين.

_ (1) . الترمذي 8/ 153.

سورة البقرة

سُورَةُ الْبَقَرَةِ 2 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: الم اختلف في تفسيره على أوجه: [الوجه الأول] فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ. 43 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أنس الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الم قَالَ: أَنَا اللَّه أَعْلَمُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا فَسَّرَهُ سعيد بن جبير والضحاك. [الوجه الثاني] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهُ. 44 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الأَعْظَمِ. 45 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ القناد «1» بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ الم: أَمَّا الم فَهُوَ حَرْفٌ اشْتُقَّ مِنْ حُرُوفِ اسْمِ اللَّهِ. 46 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ثنا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الم وحم ون، وَنَحْوِهَا: أَسْمَاءُ اللَّهِ مُقَطَّعَةً. 47 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عامر أنه سئل عن الم، والر، وحم، وص. قَالَ: هِيَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ مُقَطَّعَةً بِالْهِجَاءِ، فَإِذَا وَصَلْتَهَا كَانَتِ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ. 48 - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ألم، وحم، ون، قال: اسم مقطع.

_ (1) . ابن نصر هو أسباط بن نصر، ولعل هنا سقط- والله أعلم- كما في سند الأثر رقم 58.

الوجه الثالث

[الوجه الثالث] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآلائِهِ وَبَلائِهِ: 49 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ الم قَالَ: هَذِهِ الْأَحْرُفُ الثَّلَاثَةُ مِنَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ حَرْفًا دَارَتْ فِيهَا الأَلْسُنُ كُلُّهَا لَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ مِفْتَاحُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ فِي آلائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ فِي مُدَّةِ أقوام وآجالهم. وقال عيسى بن مَرْيَمَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَجِبَ فَقَالَ: وَأَعْجَبُ أَنَّهُمْ يَنْطِقُونَ بِأَسْمَائِهِ وَيَعِيشُونَ فِي رِزْقِهِ، فَكَيْفَ يَكْفُرُونَ بِهِ؟ فَالأَلِفُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ: اللَّهِ. وَاللامُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ: لَطِيفٍ. وَالْمِيمُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ: مَجِيدٍ. فَالأَلِفُ آلاءُ اللَّهِ، وَاللامُ لُطْفُ اللَّهِ، وَالْمِيمُ مَجْدُ اللَّهِ فَالأَلِفُ سِتَّةٌ، وَاللامُ ثَلاثُونَ، وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. [الوجه الرابع] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى اسْمِ الْقُرْآنِ: 50 - حَدَّثَنَا، أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: الم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ. وَكَذَا فَسَّرَهُ قَتَادَةُ، «1» وَزَيْدُ بْنُ أسلم. [الوجه الخامس] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلى فَوَاتِحِ الْقُرْآنِ: 51 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِنَّهَا عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: الم هِيَ فَوَاتِحُ يَفْتَتِحُ اللَّهُ بِهَا الْقُرْآنَ. [الْوَجْهُ السادس] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الْقَسَمِ: 52 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ: الم قَسَمٌ. قوله: ذَلِكَ الْكِتَابُ 53 - بِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ: ذَلِكَ الْكِتَابُ قَالَ: هَذَا الْكِتَابُ. قَالَ: وَهَكَذَا فَسَّرَهُ سَعِيدُ ابن جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيُّ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ.

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 62.

قوله: الكتاب

قوله: الْكِتَابَ 54 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ- يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ- عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْكِتَابُ قَالَ: الْقُرْآنُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: لَا رَيْبَ فِيهِ 55 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرحمن ابْنَ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: الرَّيْبُ- يَعْنِي الشَّكَّ- مِنَ الْكُفْرِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْحَرْفِ اخْتِلافًا بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَقَتَادَةُ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَالسُّدِّيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي خالد. قوله: هدى اختلف في تفسيره على أوجه: [الوجه الأول] فمنهم من قال: هدى مِنَ الضَّلَالَةِ. 56 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيَانٍ. 57 - وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ وَعِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: هُدًى قال: من الضلالة. [الوجه الثاني] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى نُورٍ: 58 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَأَمَّا هدى للمتقين نور للمتقين. [الوجه الثالث] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى تِبْيَانٍ لِلْمُتَّقِينَ: 59 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ تبيان للمتقين. قوله: للمتقين [الوجه الأول] 60 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ الله ابن عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ

الوجه الثاني:

السَّعْدِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 61 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنِ المغيرة ابن مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ. فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يَا أَبَا عَفِيفٍ، أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يوم القيامة في نقيع وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ، لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ، وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 62 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ أَيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ فِي تَرْكِ مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الْهُدَى وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بِالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ مِنْهُ. وَالوجه الرَّابِعُ: 63 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ نُورٌ لِلْمُتَّقِينَ، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ. 64 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حدثني سعيد ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ مَنْ هُمْ؟ نَعَتَهُمُ اللَّهُ، فَأَثْبَتَ نَعْتَهُمْ وَوَصْفَهُمْ. قَالَ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ 65 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بالغيب فهم المؤمنون من العرب.

_ (1) . الترمذي، كتاب صفة القيامة 4/ 547 رقم 2451. وقال: هذا حديث حسن غريب.

قوله: بالغيب

قوله: بالغيب [الوجه الأول] 66 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ذَكَرُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَإِيمَانَهُمْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ كَانَ بَيِّنًا لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ. ثُمَّ قَرَأَ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ إِلَى قَوْلِهِ: يُنْفِقُونَ. 67 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ ابن أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قَالَ: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَنَّتِهِ وَنَارِهِ وَلِقَائِهِ. وَيُؤْمِنُونَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْبَعْثِ. فَهَذَا غَيْبٌ كُلُّهُ. 68 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: أَمَّا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ فَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْعَرَبِ. أَمَّا الْغَيْبُ: فَمَا غَابَ عَنِ الْعِبَادِ مِنْ أَمْرِ الْجَنَّةِ وَأَمْرِ النَّارِ وَمَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ، لَمْ يَكُنْ تَصْدِيقُهُمْ بِذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَصْلِ كِتَابٍ أَوْ عِلْمٍ كَانَ عِنْدَهُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 69 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ. قَالَ: الْغَيْبُ الْقُرْآنُ. 70 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ عطاء ابن أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ فَقَالَ: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ، فَقَدْ آمَنَ بِالْغَيْبِ. وَالوجه الثَّالِثُ: 71 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قَالَ: بِغَيْبِ الإِسْلامِ. وَالوجه الرَّابِعُ: 72 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ نُفَيْعٍ الْحَرَشِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قَالَ: بالقدر.

والوجه الخامس:

وَالوجه الْخَامِسُ: 73 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَحْمُودٍ عَنْ جَدَّتِهِ تُوَيْلَةَ ابْنَةِ أَسْلَمَ قَالَتْ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فِي مَسْجِدِ بَنِي حَارِثَةَ فَاسْتَقْبَلْنَا مَسْجِدَ إِيلِيَا فَصَلَّيْنَا سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَنَا مَنْ يخْبِرُنَا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَتَحَوَّلَ الرِّجَالُ مَكَانَ النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ مَكَانَ الرِّجَالِ، فَصَلَّيْنَا السَّجْدَتَيْنِ الباقيتين مستقبلي الْبَيْتِ الْحَرَامِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ قَالَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ آمَنُوا بِالْغَيْبِ «1» . قَوْلُهُ: وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ 74 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى، زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَبِحَمْدِهِ الَّذِينَ َيُقِيمُونَ الصَّلاةَ أَيْ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بِفَرْضِهَا. 75 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ- يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ- الْخَفَّافَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَإِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا. 76 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حيان، قوله: ويقيمون الصَّلاةَ وَإِقَامَتُهَا الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَإِسْبَاغُ الطُّهُورِ فِيهَا، وَتَمَامُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا، وَالتَّشَهُّدِ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهَذَا إِقَامَتُهَا. قَوْلُهُ: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [الوجه الأول] 77 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ- قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ يُؤْتَوْنَ الزَّكَاةَ احْتِسَابًا لَهَا.

_ (1) . قال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه 1/ 64.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 78 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَهِيَ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ، وَهَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 79 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَأَنْفِقُوا مِمَّا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هَذِهِ الأَمْوَالُ عَوَارٍ وَوَدَائِعُ عِنْدَكَ يَا ابْنَ آدَمَ أَوْشَكْتَ أَنْ تُفَارِقَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ 80 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ أَيْ يُصَدِّقُونَكَ بِمَا جِئْتَ مِنَ اللَّهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ مَنْ قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمْ وَلا يَجْحَدُونَ بِمَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ رَبِّهِمْ. 81 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ فَآمَنُوا بِالْفُرْقَانِ وَبِالْكُتُبِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ قَبْلَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَالإِنْجِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ 82 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أَيْ بِالْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ. أَيْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا كَانَ قَبْلَكَ وَيَكْفُرُونَ بِمَا جَاءَكَ مِنْ رَبِّكَ. 83 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.

[سورة البقرة (2) : آية 5]

قوله: أولئك على هدى من ربهم [الوجه الأول] 84 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ أَيْ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِمْ، وَاسْتِقَامَةٍ عَلَى مَا جَاءَهُمْ. وَالوجه الثَّانِي: 85 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو هَارُونَ الْبَكَّاءُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ قَالَ: عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 86 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَبِي ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ- وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ فَنَكَادُ أَنْ نَيْأَسَ «1» - أَوْ كَمَا قَالَ: فَقَالَ- أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ- إِلَى قَوْلِهِ- الْمُفْلِحُونَ هَؤُلاءِ أَهْلُ الجنة. قالوا إنا نرجو أَنْ نَكُونَ هَؤُلاءِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ- إِلَى قَوْلِهِ- عَظِيمٌ هَؤُلاءِ أَهْلُ النَّارِ، لَسْنَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَجَلْ. 87 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: هَذِهِ الأَرْبَعُ الآيَاتِ مِنْ فَاتِحَةِ السُّورَةِ- فِي الْمُؤْمِنِينَ. 88 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أَيِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا، وَنَجَوْا مِنْ شر ما منه هربوا.

_ (1) . في الأصل: نأيس، وفي الدر: نيأس، وهي الأصح 1/ 72. [.....]

قوله: أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون

89 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ جَمَعَ الْفَرِيقَيْنِ. قَوْلُهُ: أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 90 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ. أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قَالَ: قَوْمٌ اسْتَحَقُّوا الْهُدَى وَالْفَلاحَ بِحَقٍّ، فَأَحَقَّهُ اللَّهُ لَهُمْ، وَهَذَا نَعْتُ أَهْلِ الإِيمَانِ. قَوْلَهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ 91 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ فَنَرْجُو، ونقرأ فنكاد أن نأيس. فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ؟ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ هَؤُلاءِ أَهْلُ النَّارِ. قَالُوا: لَسْنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: أَجَلْ. 92 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَيْ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ، وَإِنْ قَالُوا إِنَّا قَدْ آمَنَّا بِمَا جَاءَنَا قَبْلَكَ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ أَيْ أَنَّهُمْ قَدْ كَفَرُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ ذِكْرِكَ وَجَحَدُوا مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمِيثَاقِ فَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكَ، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ غَيْرُكَ، فَكَيْفَ يَسْمَعُونَ مِنْكَ إِنْذَارًا وَتَحْذِيرًا، وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ عِلْمِكَ. 93 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ ابن أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: آيَتَانِ فِي قَادَةِ الأَحْزَابِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ.

[سورة البقرة (2) : آية 7]

قوله: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم 94 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ أَيْ عَنِ الْهُدَى أَنْ يُصِيبُوهُ أَبَدًا بِغَيْرِ مَا كَذَّبُوكَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ رَبِّكَ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِهِ وَإِنْ آمَنُوا بِكُلِّ مَا كَانَ قَبْلَكَ، وَلَهُمْ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ خِلافِكَ عَذَابٌ عَظِيمٌ. فَهَذَا فِي الأَحْبَارِ مِنْ يَهُودَ فِيمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنَ الْحَقِّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ. 95 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ يَقُولُ: فَلا يَسْمَعُونَ وَلا يَعْقِلُونَ. 96 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ بِالْكُفْرِ. 97 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: خَتَمَ اللَّهُ يَعْنِي طَبَعَ اللَّهُ. 98 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنْ- يعْنِي النَّحْوِيَّ- عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشيطان إذ أطاعوه، ف خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمِعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ، فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ هُدًى، وَلا يَسْمَعُونَ وَلا يَفْقَهُونَ، وَلا يَعْقِلُونَ. 99 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ: الطَّبْعُ ثَبَتَتِ الذُّنُوبُ عَلَى الْقَلْبِ تَحُفُّ بِهِ مِنْ كُلِّ نَوَاحِيهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ عَلَيْهِ. فَالْتِقَاؤُهَا عَلَيْهِ الطَّبْعُ. وَالطَّبْعُ الْخَتْمُ. قَوْلُهُ: وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ 100 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ العوفي «1» فيما كتب

_ (1) . قال أحمد شاكر: إن هذا الإسناد مسلسل بالضعفاء من أسرة واحدة، وهو معروف عند العلماء بتفسير العوفي رقم 305.

قوله: ولهم عذاب عظيم

إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وَالْغِشَاوَةُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ. 101 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ: يَقُولُ: جُعِلَ عَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ، يَقُولُ: عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ. قَوْلَهُ: وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 102 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَذَابٌ يَقُولُ: نَكَالٌ. 103 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ محمد ابْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَعْنِي عذاب وافر. قَوْلُه تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ 104 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يَعْنِي- الْمُنَافِقِينَ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَمَنْ كَانَ عَلَى أَمْرِهِمْ. 105 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بالله وباليوم الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُنَافِقُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ 106 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ: مُصَدِّقِينَ. قوله: يُخَادِعُونَ اللَّهَ 107 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ يُخَادِعُونَ اللَّهَ قَالَ: يُظْهِرُونَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يُرِيدُونَ أَنْ يُحَرِّزُوا بِذَلِكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ.

[سورة البقرة (2) : آية 10]

108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ. يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يشعرون نَعْتُ الْمُنَافِقِ: خَنِعُ الأَخْلاقِ، يُصَدِّقُ بِلِسَانِهِ وَيُنْكِرُ بقلبه، ويخالف بعلمه، ويصبح على حال ويسمى على غيره، ويسمى على حال ويصبح على غيره، يتكفأ تكفأ السفينة كلما هبت ريح هب معها «1» . قوله تعالى: في قلوبهم مرض [الوجه الأول] 109 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدسي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: الزِّنَا. 110 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: ذَلِكَ فِي بَعْضِ أُمُورِ النِّسَاءِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 111 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: الْمَرَضُ النِّفَاقُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 112 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابن إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَيْ شَكٌّ. 113 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: يَقُولُ اللَّهُ: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَعْنِي الشَّكَّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ. قوله فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا [الوجه الأول] 114 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ:

_ (1) . ابن كثير 1/ 74.

الوجه الثاني:

فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا أَيْ شَكًّا. 115 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، يَقُولُ: فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا يَعْنِي شَكًّا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ النَّسَائِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: الْمَرَضُ مَرَضَانِ: مَرَضُ زِنًا، وَمَرَضُ نِفَاقٍ. 117 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِهِ: فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا قَالَ: زِنًا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 118 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا أَيْ نِفَاقًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 119 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ ابن أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ: الأَلِيمُ الْمُوجِعُ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ. قَالَ: وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْن جَعْفَرٍ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَقَتَادَةُ وَأَبُو مَالِكٍ، وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ. قَوْلُهُ: بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ 120 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ يَقُولُ: يُبَدِّلُونَ وَيُحَرِّفُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا قِيلَ لهم لا تفسدوا في الأرض [الوجه الأول] 121 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالَ: يَعْنِي

الوجه الثاني:

لَا تَعْصُوا فِي الأَرْضِ، وَكَانَ فَسَادُهُمْ ذَلِكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ لأَنَّهُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي الأَرْضِ أَوْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَقَدِ أَفْسَدَ فِي الأَرْضِ لأَنَّ صَلاحَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِالطَّاعَةِ. 122 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَمَّا لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ، فَإِنَّ الْفَسَادَ هُوَ الْكُفْرُ وَالْعَمَلُ بِالْمَعْصِيَةِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 123 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ- وَالسِّيَاقُ لِوَكِيعٍ- قَالا: ثنا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ قَالَ سَلْمَانُ: لَمْ يَجِئْ أَهْلُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدُ. قَوْلُهُ: قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ 124 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَيْ إِنَّمَا نُرِيدُ الإِصْلاحَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ. يَقُولُ اللَّهُ: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ 125 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الربيع ابن أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ. قَوْلُهُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا 126 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، الزَّيَّاتَ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ يَقُولُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ صَدِّقُوا.

قوله: كما آمن الناس

قوله: كما آمن الناس 127 - به عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَمَا آمَنَ النَّاسُ صَدِّقُوا كَمَا صَدَّقَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ، وَأَنَّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ حَقٌّ، وَصَدِّقُوا بِالآخِرَةِ وَأَنَّكُمْ تُبْعَثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ. قَوْلُهُ: قَالُوا أَنُؤْمِنُ 128 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا أَنُؤْمِنُ يَقُولُ: أَنَقُولُ. قوله: كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ 129 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا: أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ يَقُولُونَ: أَنَقُولُ كَمَا يَقُولُ السُّفَهَاءُ، يَعْنُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِخِلافِهِمْ لِدِينِهِمْ. 130 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي العالية: قالوا أنؤمن كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ يَعْنُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَذَا فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ 131 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عثمان بن سعي، د ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ اللَّهُ: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ يَقُولُ: الْجُهَّالُ. قوله: وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ 132 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ يَقُولُ: وَلَكِنْ لَا يَعْقِلُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا 133 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْيَهُودِ إِذَا لَقُوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ بَعْضَهُمْ قَالُوا: إِنَّا عَلَى دِينِكُمْ.

قوله: وإذا خلوا

134 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ، محمد ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا أَيْ صَاحِبُكُمْ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً. قوله: وَإِذَا خَلَوْا 135 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: خَلَوْا يَعْنِي مَضَوْا. 136 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بشر ابْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ وَهُمْ إِخْوَانُهُمْ. 137 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ مَنْ يَهُودَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَهُمْ بِالتَّكْذِيبِ وَخِلافِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 138 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ وَإِذَا خَلَوْا إلى شياطينهم قَالَ: إِلَى رُؤَسَائِهِمْ وَقَادَتِهِمْ فِي الشِّرْكِ وَالشَّرِّ. 139 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ «1» إِلَى أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. 140 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مالك. وإذا خلوا إلى شياطينهم

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 69.

قوله: قالوا إنا معكم

يعني رؤس الْيَهُودِ، وَكَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالسُّدِّيُّ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. قوله: قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ 141 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ أَيْ إِنَّا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ. قوله: إنما نحن مستهزؤن 142 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ، بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ، إِنَّمَا نحن مستهزؤن سَاخِرُونَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْو ذَلِكَ. قَوْلُهُ: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ 143 - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يَسْخَرُ مِنْهُمْ لِلنِّقْمَةِ مِنْهُمْ. قوله: وَيَمُدُّهُمْ 144 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: يَمُدُّهُمْ يَقُولُ: يُمْلِي لَهُمْ. 145 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، يَمُدُّهُمْ يَزِيدَهُمْ. 146 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ، وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ يَعْنِي يَتَرَدَّدُونَ. يَقُولُ: زَادَهُمْ ضلالة إِلَى ضَلالَتِهِمْ، وَعَمًى إِلَى عَمَاهُمْ. قَوْلُهُ فِي طغيانهم [الوجه الأول] 147 - وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْنِي فِي ضَلالَتِهِمْ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 148 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِي طُغْيَانِهِمْ قَالَ: فِي كُفْرِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَتَابَعَ أَبَا الْعَالِيَةِ قَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَتَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ السُّدِّيُّ. قوله: يعمهون [الوجه الأول] 149 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْمَهُونَ قَالَ: يَتَمَادَوْنَ. وَكَذَا فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ ، وَخَالَفَهُ آخَرُونَ فَقَالُوا: يَتَرَدَّدُونَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 150 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَعْمَهُونَ قَالَ: فِي كُفْرِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ «1» مُجَاهِدٌ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. وَالوجه الثَّالِثُ: 151 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ، الأَعْمَشِ فِي طُغْيَانِهِمْ يعمهون قال: يلعبون. وقوله: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا 152 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى قَالَ: اسْتَحَبُّوا الضَّلالَةَ عَلَى الْهُدَى. قَوْلُهُ: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى 153 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضلالة بالهدى أي الكفر بالإيمان.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 70.

قوله تعالى: فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين

154 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن مجاهد: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا. 155 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى يَقُولُ: أَخَذُوا الضَّلالَةَ وَتَرَكُوا الْهُدَى. قَوْلُهُ تعالى: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كانوا مهتدين 156 - حدثنا الحسن محمد بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ قَالَ: هَذِهِ فِي الْمُنَافِقِينَ. 157 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ ابن أبي عروبة، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ قَدْ- وَاللَّهِ- رَأَيْتُمُوهُمْ فَخَرَجُوا مِنَ الْهُدَى إِلَى الضَّلالَةِ، وَمِنَ الْجَمَاعَةِ إِلَى الْفُرْقَةِ، وَمِنَ الأَمْنِ، إِلَى الْخَوْفِ، وَمِنَ السُّنَّةِ إِلَى الْبِدْعَةِ، يَقُولُ: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كانوا مهتدين. قوله: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا 158 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ كانوا يتعزون بالإسلام فينا «1» المسلمين وَيُقَاسِمُونَهُمُ الْفَيْءَ فَلَمَّا مَاتُوا سَلَبَهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ الْعِزَّ كَمَا سَلَبَ صَاحِبَ النَّارِ ضَوْءَهُ. 159 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَإِنَّمَا ضَوْءُ النَّارِ مَا أَوْقَدْتَهَا، فَإِذَا خَمَدَتْ ذَهَبَ نُورُهَا. وَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُ كُلَّمَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ الإِخْلاصِ- بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ- أَضَاءَ لَهُ فَإِذَا شَكَّ وَقَعَ فِي الظُّلْمَةِ. 160 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ- يَعْنِي شُعَيْبَ- بْنَ رُزَيْقٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فِي قَوْلِهِ: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا قال: هذا مثل المنافق

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 70.

قوله تعالى: فلما أضاءت ما حوله

يُبْصِرُ أَحْيَانًا ثُمَّ يُدْرِكُهُ عَمَى الْقَلْبِ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ 161 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «1» فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ أَمَّا إِضَاءَةُ النَّارِ فَإِقْبَالُهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْهُدَى. 162 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ زُعِمَ أَنَّ أُنَاسًا دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ مَقْدَمَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ ثُمَّ إِنَّهُمْ نَافَقُوا فَكَانَ مَثَلُهُمْ كمثل رجل كان فِي ظُلْمَةٍ فَأَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ مِنْ قَذًى أَوْ أَذًى فَأَبْصَرَهُ حَتَّى عَرَفَ مَا يَتَّقِي مِنْهَا فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُطْفِئَتْ نَارُهُ، فَأَقْبَلَ لَا يَدْرِي مَا يَتَّقِي مِنْ أَذًى، فَذَلِكَ الْمُنَافِقُ كَانَ فِي ظُلْمَةِ الشِّرْكِ فَأَسْلَمَ فَعَرَفَ الْحَلالَ وَالْحَرَامَ، وَالْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ كَفَرَ فَصَارَ لَا يَعْرِفُ الْحَلالَ مِنَ الْحَرَامِ وَلا الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ. قَوْلُهُ: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [الوجه الأول] 163 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «2» ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَذَهَابُ نُورِهِمْ: إِقْبَالُهُمْ إِلَى الْكُفَّارِ وَالضَّلالَةِ. وَالوجه الثَّانِي: 164 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: حَتَّى إِذَا مَاتُوا- يَعْنِي- الْمُنَافِقِينَ، ذَهَبَ بِنُورِهِمْ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 165 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وهيب ابْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ فهو إيمانهم الذي تكلموا به.

_ (1) . ابن كثير 1/ 81. (2) . تفسير مجاهد 1/ 70.

قوله: وتركهم في ظلمات

قوله: وتركهم في ظلمات [الوجه الأول] 166 - ذَكَرَ أَبُو زُرْعَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ أَبُو تُمَيْلَةَ، ثنا أَبُو الْحَارِثِ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ: وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ قَالَ: هُمْ أَهْلُ النَّارِ. 167 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ يَقُولُ: فِي عَذَابٍ إِذَا مَاتُوا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 168 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ حَتَّى خَرَجُوا بِهِ مِنْ ظُلْمَةِ الْكُفْرِ بِكُفْرِهِمْ ونفقاتهم فِيهِ فَتَرَكَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ هُدًى وَلا يَسْتَقِيمُونَ عَلَى حَقٍّ. 169 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ ابن الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: أَمَّا الظُّلْمَةُ فَهِيَ ضَلَالَتُهُمْ وَكُفْرُهُمْ. 170 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو فَاطِمَةَ ثنا، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بن زاذان بن أَخِي مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ فَذَلِكَ حِينَ يَمُوتُ الْمُنَافِقُ فَيُظْلِمُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ عَمَلَ السُّوءِ، فَلا يَجِدُ لَهُ عَمَلا مِنْ خَيْرٍ عَمِلَ بِهِ يُصَدِّقُ بِهِ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ. قوله: لا يُبْصِرُونَ 171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يُبْصِرُونَ أَيْ لَا يُبْصِرُونَ الْحَقَّ يَقُولُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ 172 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ يَقُولُ: لَا يَسْمَعُونَ الْهُدَى، وَلا يُبْصِرُونَهُ وَلا يَعْقِلُونَهُ.

قوله: بكم

173 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ صُمٌّ بُكْمٌ قَالَ: فهم الخرس عُمْيٌ. 174 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ صُمٌّ عَنِ الْحَقِّ فَهُمْ لَا يسمعونه، بُكْمٌ عَنْهُ فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ بِهِ، عُمْيٌ عَنْهُ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَهُ. قَوْلُهُ: بُكْمٌ 175 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ بُكْمٌ يَعْنِي خُرْسًا عَنِ الْكَلامِ بِالإِيمَانِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ الْكَلامَ. صُمٌّ يَعْنِي صُمَّ الآذَانِ. قوله: عُمْيٌ 176 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: عُمْيٌ قَالَ: عُمْيٌ عَنِ الْحَقِّ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَهُ. قَوْلُهُ: فهم لا يرجعون [الوجه الأول] 177 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ أَيْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى هُدًى. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. 178 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ إِلَى الإِسْلامِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 179 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ يَقُولُ اللَّهُ: فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ أَيْ لَا يَتُوبُونَ وَلا يَذَّكَّرُونَ.

[سورة البقرة (2) : آية 19]

قوله: أو كصيب من السماء [الوجه الأول] 180 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: الْمَطَرُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ «1» بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ «2» ، وَعَطَاءٌ وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَقَتَادَةُ «3» وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَالسُّدِّيُّ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 181 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: هو السحاب. قوله: فيه ظلمات [الوجه الأول] 182 - ثنا أبى، ثنا أبي صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِيهِ ظُلُمَاتٌ يَقُولُ: ابْتِلاءٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَبُو غَسَّانَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِيهِ ظُلُمَاتٌ أَيْ هُمْ فِي ظُلْمَةِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالْحَذَرِ مِنَ الْقَتْلِ- عَلَى الَّذِي هُمْ عليه من الخلاف والتخوف لكم، على مِثْلِ مَا وُصِفَ مِنَ الَّذِي هُوَ فِي ظُلْمَةِ الصَّيِّبِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 184 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضحاك: فِيهِ ظُلُمَاتٌ أَمَّا الظُّلْمَةُ، فَالضَّلالَةُ. قوله تَعَالَى: ورعد [الوجه الأول] 185 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 62. (2) . تفسير الثوري ص 41. (3) . الطبري.

الوجه الثاني:

الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ- يَعْنِي مِنْ وَلَدِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ- حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ قَالَ: مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَةِ اللَّهِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ بِيَدِهِ، أَوْ فِي يَدِهِ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ وَيَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ. قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟ قَالَ: صَوْتُهُ. قَالُوا: صَدَقْتَ «1» الْوَجْهُ الثَّانِي: 186 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَعْدٌ يَقُولُ: تَخْوِيفٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 187 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّعْدِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ الرَّعْدَ رِيحٌ. قَوْلُهُ: وَبَرْقٌ [الوجه الأول] 188 - وَبِهِ عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْبَرْقِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنّ الْبَرْقَ مَاءٌ. 189 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي الْجَلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْبَرْقِ- وَكَانَ عَالِمًا يقرأ الكتب- فكتب إليه. البرق من تلالؤ الْمَاءِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 190 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بن كهيل عن ابن أشيء، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الأَبْيَضِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْبَرْقُ مَخَارِيقُ الْمَلائِكَةِ. 191 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ- وَاللَّفْظُ لِسُلَيْمَانَ قَالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْبَرْقِ، فَقَالَ: اصْطِفَقُ الْبَرَدِ.

_ (1) . الترمذي، كتاب التفسير 5/ 274. قال: حسن غريب. رقم 3117.

الوجه الثالث:

192 - وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعٍ فِي حَدِيثِهِ: الْبَرْقُ: اصْطِفَقُ الْبَرَدِ. 193 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عن شهر ابن حَوْشَبٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو لِرَجُلٍ: سَلْ كَعْبًا عَنِ الْبَرْقِ: فَقَالَ كَعْبٌ: الْبَرْقُ تَصْفِيقُ مَلَكِ الْبَرَدِ. وَحَكَى حَمَّادٌ بِيَدِهِ، لَوْ ظَهَرَ لأَهْلِ الأَرْضِ لَصَعِقُوا. 194 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ الأسود، عن مجاهد قال: البرق مصنع مَلَكٍ يَسُوقُ بِهِ السَّحَابَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 195 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ فَأَمَّا الْبَرْقُ فَالإِيمَانُ. عُنِيَ بِذَلِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ. قوله يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ 196 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ قَالَ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ إِذَا حَضَرُوا مَجْلِسَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ فَرَقًا مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ شَيْءٌ أَوْ يُذْكَرُوا بِشَيْءٍ فَيُقْتَلُوا «1» . قوله: مِنَ الصَّوَاعِقِ 197 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي الْجَلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّوَاعِقِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنّ الصَّوَاعِقَ مَخَارِيقُ يُزْجَرُ بِهَا السَّحَابُ. قَوْلُهُ: حَذَرَ الْمَوْتِ 198 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَالْحَذَرُ مِنَ

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 70.

قوله تعالى: والله محيط بالكافرين

الْقَتْلِ عَلَى الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْخِلافِ والتخوف لكم على مثل ما وصف من الَّذِي هُوَ فِي ظُلْمَةِ الصَّيِّبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: والله محيط بالكافرين [الوجه الأول] 199 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ يَقُولُ اللَّهُ: وَاللَّهُ مَنْزِلٌ ذَلِكَ بِهِمْ مِنَ النِّقْمَةِ- أَيْ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ. 200 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ قَالَ: جَامِعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَهَنَّمَ. الْوَجْهُ الثَّانِي 201 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن مُجَاهِدٍ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ قَالَ: جَامِعُهُمْ- يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 202 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، فَيَبْعَثُ أَوْلِيَاءَهُ أعداءه فَيُنَبِّئُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ قوله: يَكَادُ الْبَرْقُ 203 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ يَقُولُ: يَكَادُ مُحْكَمُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُنَافِقِينَ. قوله: يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ [الوجه الأول] 204 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ يَلْتَمِعُ أَبْصَارَهُمْ وَلَمَّا يَخْطَفْ.

الوجه الثاني:

205 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ بَأَحَدٍ ذَهَبَ الْبَرْقُ بِبَصَرِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 206 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ أَيْ لِشِدَّةِ ضَوْءِ الْحَقِّ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 207 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ قَالَ: هَذَا مَثَلٌ آخَرُ، كَمَا إِذَا كَانُوا فِي الْبَرِّ فِي الْمَطَرِ فَرَقُوا مِنَ الصَّوَاعِقِ. قَالَ: هَذَا قَوْلُ اللَّهِ لِمَنْ شَكَّ مِنَ الْكُفَّارِ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ: كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ 208 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ يَقُولُ: كُلَّمَا أَصَابَ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الإِسْلامِ خَيْرًا اطْمَأَنُّوا إِلَيْهِ، وَإِنْ أَصَابَ الإِسْلامَ نَكْبَةٌ قَامُوا لِيَرْجِعُوا إِلَى الْكُفْرِ. ثُمَّ إِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا، كَقَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ «1» . 209 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ، بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ، وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا أَيْ يَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَيَتَكَلَّمُونَ بِهِ فَهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ بِهِ عَلَى اسْتِقَامَةٍ، فَإِذَا ارْتَكَسُوا مِنْهُ إِلَى الْكُفْرِ قَامُوا أَيْ متحيرين.

_ (1) . سورة الحج آية 11.

قوله: وإذا أظلم عليهم قاموا

210 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ بِهَا، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَارُوا فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ لَهَا مَطَرٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ عَلَى جَادَّةٍ كُلَّمَا أَبْرَقَتْ أَبْصَرُوا الْجَادَّةَ فَمَضَوْا فِيهَا، فَإِذَا ذَهَبَ الْبَرْقُ تَحَيَّرُوا، فَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُ كُلَّمَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ الإِخْلاصِ أَضَاءَ لَهُ، وَكُلَّمَا شَكَّ تَحَيَّرَ وَوَقَعَ فِي الظُّلْمَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةِ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذلك. قوله: وإذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا 211 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ، بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا أَيْ مُتَحَيِّرِينَ «1» . قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ 212 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ. وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ قَالَ: ذَكَرَ أَسْمَاعَهُمْ وَأَبْصَارَهُمُ الَّتِي عَاثُوا بِهَا فِي النَّاسِ. 213 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابن إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ أَيْ لِمَا تَرَكُوا مِنَ الْحَقِّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ، إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 214 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ مَا أَرَادَ بِعِبَادِهِ مِنْ نِقْمَةٍ أَوْ عَفْوٍ قَدِيرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ 215 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى ابنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 62. [.....]

قوله: اعبدوا ربكم

إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيِ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ. قَوْلُهُ: اعْبُدُوا رَبَّكُمْ 216 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ أَيْ وَحِّدُوا رَبَّكُمْ. قَوْلُهُ: الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ 217 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ يَقُولُ: خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: لَعَلَّكُمْ 218 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ. قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ يَعْنِي غَيْرَ آيَةٍ فِي الشُّعَرَاءِ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ «1» يَعْنِي كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ. قوله: لَعَلَّكُمْ تتقون [الوجه الأول] 219 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ ثنا، أَبُو صَفْوَانَ الْقَاسِمُ بْنُ يزيد ابن عَوَانَةَ عَنْ يَحْيَى أَبِي النَّضْرِ، ثنا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ قَالَ: يَقُولُ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ النَّارَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 220 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ «2» ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «3» لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لَعَلَّكُمْ تُطِيعُونَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا 221 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ- يَعْنِي الرَّازِيَّ- عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فراشا قال: مهادا.

_ (1) . الشعراء آية 129. (2) . الشوري ص 42. (3) . الطبري.

قوله: والسماء بناء

222 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا أَمَّا فِرَاشًا فَهِيَ فِرَاشٌ يُمْشَى عَلَيْهَا وَهِيَ الْمِهَادُ وَالْقَرَارُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَالسَّمَاءَ بِنَاءً 223 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ محمد ابن إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَجُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: وَيْحَكَ! أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟ إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ وَعَرْشُهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ وَسَمَاوَاتُهُ، عَلَى أَرَضِيهِ هَكَذَا. وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ. 224 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَالسَّمَاءَ بِنَاءً أَمَّا السَّمَاءَ بِنَاءً، فَبِنَاءُ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ كَهَيْئَةِ الْقُبَّةِ وَهِيَ سَقْفٌ عَلَى الأَرْضِ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً 225 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا بِشْرُ بن بكير حدثني أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي- ابْنَةَ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: إِنَّ الْمَطَرَ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَيَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَجْتَمِعُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقَعُ فِي شَيْءٍ يُقَالُ لَهُ الْإِبْزَمُ فَيَجْتَمِعُ فيه ثم يجئ السَّحَابُ السَّوْدَاءُ فَتَدْخُلُهُ فَتَشْرَبُهُ مِثْلَ شُرْبِ الإِسْفِنْجَةِ فَيَسُوقُهَا اللَّهُ حَيْثُ يَشَاءُ. 226 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عباد بن العراء ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُرْسِلُ الله الريح فتسل الْمَاءَ مِنَ السَّحَابِ فَيَمُرُّ بِهِ السَّحَابُ فَتُدِرُّهُ كما تدر الناقة وثجاج مثل الغزالي غَيْرَ أَنَّهُ مُفَرَّقٌ. قَوْلُهُ: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ 227 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الأَحْمَرُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةً إِلا أَنْبَتَ بِهَا فِي الأَرْضِ عُشْبَةً أَوْ فِي الْبَحْرِ لُؤْلُؤَةً.

قوله تعالى: فلا تجعلوا لله أندادا

قوله تَعَالَى: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا 228 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بشر- يعني: بْنُ عُمَارَةَ- عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا قَالَ: أَشْبَاهًا. 229 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ: حدثني أبو عمر، حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا قَالَ: الأَنْدَادُ هُوَ الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى صَفَاةٍ سَوْدَاءَ، فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: وَاللَّهِ، وَحَيَاتِكَ يَا فُلانَةُ، وَحَيَاتِي. وَيَقُولُ: لَوْلا كَلْبُهُ هَذَا لأَتَانَا اللُّصُوصُ، وَلَوْلا الْبَطُّ فِي الدَّارِ لأَتَى اللُّصُوصُ. وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ: لَوْلا اللَّهُ وَفُلَانٌ. لَا تَجْعَلْ فِيهَا فلان، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ بِهِ شِرْكٌ. 230 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: أَنْدَادًا أَيْ عِدْلا شِرْكًا- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَأَبِي مَالِكٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلَه: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 231 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابْنَ إِسْحَاقَ، قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ غَيْرَهُ مِنَ الأَنْدَادِ الَّتِي لَا تَنْفَعُ وَلا تَضُرُّ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا رَبَّ لَكُمْ يَرْزُقُكُمْ غَيْرُهُ، وَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ الرَّسُولُ مِنْ تَوْحِيدِهِ هُوَ الْحَقُّ لَا يُشَكُّ فِيهِ. 232 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ ثنا سُفْيَانُ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قَالَ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. 233 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ أَنْتُمْ تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا.

[سورة البقرة (2) : آية 23]

قوله تَعَالَى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ 234 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ «1» قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا أَيْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ. 235 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ قَالَ: فِي شَكٍّ. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. قَوْلُهُ: مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا 236 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَهَذَا قَوْلُ اللَّهِ لِمَنْ شَكَّ مِنَ الْكُفَّارِ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ 237 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ قَالَ: مِثْلِ الْقُرْآنِ. 238 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ قَالَ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ حَقًّا وَصِدْقًا لَا بَاطِلَ فِيهِ وَلا كَذِبَ «3» . 239 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أبو فاطمة: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ قَالَ: فَلا يَسْتَطِيعُونَ وَاللَّهِ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَلَوْ حَرَصُوا قَوْلُهُ: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 240 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

_ (1) . سيرة ابن هشام 2/ 176. (2) . الطبري. (3) . تفسير عبد الرزاق 1/ 63.

[سورة البقرة (2) : آية 24]

إِسْحَاقَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنَ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ أَعْوَانِكُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. 241 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ عن أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَعْنِي شُرَكَاءَكُمْ. 242 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عن مجاهد «1» وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ قَالَ: نَاسٌ يَشْهَدُونَ بِهِ. قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا 243 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَإِنْ لَمْ تُطِيقُوهْ وَلَنْ تُطِيقُوهْ فَاتَّقُوا النَّارَ. قَوْلُهُ: فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ 244 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الْحِجَارَةَ الَّتِي سَمَّاهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَهُ كَيْفَ يَشَاءُ «2» . 245 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ فَأَمَّا الْحِجَارَةُ فَهِيَ حِجَارَةٌ فِي النَّارِ مِنْ كِبْرِيتٍ أَسْوَدَ يُعَذَّبُونَ بِهِ مَعَ النَّارِ. 246 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيُّ ثنا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ قَالَ: حِجَارَةٌ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ- مِنْ كِبْرِيتٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ «3» .

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 71. (2) . الحاكم كتاب التفسير 2/ 261، قال: صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وتفسير عبد الرزاق. (3) . الثوري ص 42.

قوله تعالى: أعدت للكافرين

247 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ قَالَ حِجَارَةٌ أَصْلَبُ مِنْ هَذِهِ الْحِجَارَةِ وَأَعْظَمُ. قوله تَعَالَى: أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ 248 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ أَيْ لِمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ 249 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا يَقُولُ: بَشِّرْهُمْ بِالنَّصْرِ فِي الدُّنْيَا، وَالْجَنَّةِ فِي الآخِرَةِ. قوله: الَّذِينَ آمَنُوا 250 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ الْمُؤْمِنُ قَالَ: يَعْنِي الَّذِي آمَنَ بِكِتَابِهِ. قَوْلُهُ: وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ 251 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَعْمَالُ الصَّالِحَةِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. قَوْلُهُ: لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ 252 - قُرِئَ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلالٍ، أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ المسك.

قوله: كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا

253 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: قَوْلُهُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَعْنِي الْمَسَاكِنُ تَجْرِي أَسْفَلَهَا أَنْهَارُهَا. 254 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ جبل المسك. قَوْلُهُ: كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا [الوجه الأَوَّلِ] 255 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ- يَعْنِي كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رزقا قال: كلما أتوا منه بشيء، ثم أتوا بِآخَرَ قَالُوا هَذَا الَّذِي أُوتِينَا مِنْ قَبْلُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 256 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ثنا هَوْذَةُ ثنا عَوْفٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالَ يَعْنِي بِهِ مَا رُزِقُوا بِهِ مِنْ فَاكِهَةِ الدُّنْيَا قَبْلَ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ 257 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَمَّا قَوْلُهُ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ فَإِنَّهُمْ أَتَوْا بِالتَّمْرَةِ فِي الْجَنَّةِ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهَا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ مِنَ الدُّنْيَا. 258 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ يَقُولُونَ مَا أَشْبَهَهُ بِهِ، يَقُولُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِثْلٌ. 259 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ قَالَ مَعْنَاهُ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا 260 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ مَا فِي الدُّنْيَا إِلا الأَسْمَاءَ.

قوله: ولهم فيها أزواج مطهرة

261 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: عُشْبُ الْجَنَّةِ الزَّعْفَرَانُ، وَكُثْبَانُهَا الْمِسْكُ، وَيَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْوِلْدَانُ بِالْفَوَاكِهِ فَيَأْكُلُونَهَا ثُمَّ يُؤْتَوْنَ بِمِثْلِهَا فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَذَا الَّذِي آتَيْتُمُونَا بِهِ آنِفًا. فَيَقُولُ لَهُمُ الْوِلْدَانُ: كُلُوا فَإِنَّ اللَّوْنَ وَاحِدٌ، وَالطَّعْمَ مُخْتَلِفٌ. وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا. 262 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيَخْتَلِفُ فِي الطَّعْمِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ مَا حَكَيْنَا عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ. 263 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً أَخْبَرَنَا ابْنُ شُعَيْبٍ- يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ- أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ» أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا يَقُولُ: شِبْهُ ثِمَارِ الدُّنْيَا، وَهِيَ خِيَارٌ كُلُّهَا لَيْسَ يَرْذُلُ مِنْهَا شَيْءٌ- وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ: وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ 264 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ يَقُولُ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْقَذَرِ وَالأَذَى. 265 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قَالَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْحَيْضِ وَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنُّخَامِ وَالْبُزَاقِ وَالْمَنِيِّ وَالْوَلَدِ «3» . 266 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبَانَ عَنْ قَتَادَةَ: لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قَالَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الأَذَى وَالْمَأْثَمِ. 267 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابن نفيل خُلَيْدٌ عَنْ قَتَادَةَ: أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قَالَ لَا حَيْضَ، وَلا كَلَفَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي صَالِحٍ وَعَطِيَّةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ التفسير.

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 63. (2) . المرجع السابق. (3) . الثوري ص 43، وعبد الرزاق 1/ 64، تفسير مجاهد 1/ 71.

قوله: وهم فيها خالدون

قوله: وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 268 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدٍ- يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ- قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ أَيْ خَالِدُونَ أَبَدًا، يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ مُقِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ أَبَدًا لَا انْقِطَاعَ لَهُ. 269 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَعْنِي: لَا يَمُوتُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فما فوقها 270 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَإِذَا جَاءَتْ آجَالُهُمْ وَانْقَطَعَتْ مُدَّتُهُمْ، صَارُوا كَالْبَعُوضَةِ، تَحْيَا مَا جَاعَتْ وَتَمُوتُ إِذَا رَوِيَتْ. فَكَذَلِكَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ضُرِبَ لَهُمْ هَذَا الْمَثَلُ إِذَا امْتَلَئُوا مِنَ الدُّنْيَا رِيًّا أَخَذَهُمُ اللَّهُ فَأَهْلَكَهُمْ. 271 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا الأَمْثَالُ كَبِيرُهَا وَصَغِيرُهَا، يُؤْمِنُ بِهِ الْمُؤْمِنُونِ، وَيَعْلَمُونَ أنه الحق من ربهم أَخَذَهُمُ اللَّهُ فَأَهْلَكَهُمْ. 272 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا الأَمْثَالُ كَبِيرُهَا وَصَغِيرُهَا، يُؤْمِنُ بِهِ الْمُؤْمِنُونِ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَيَهْدِيهِمُ اللَّهُ بِهِ. 273 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا ضَرَبَ اللَّهُ هَذَيْنِ الْمَثَلَيْنِ لِلْمُنَافِقِينَ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يَضْرِبَ هَذِهِ الأَمْثَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 72.

قوله: فأما الذين آمنوا

273 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ: عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعَنْكَبُوتَ وَالذُّبَابَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: مَا بَالُ الْعَنْكَبُوتِ وَالذُّبَابِ يُذْكَرَانِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مِثْلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ قَوْلِ السُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ. قَوْلُهُ: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا 274 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قَالَ سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ تَفْسِيرُ الْمُؤْمِنِ أَنَّهُ آمَنُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فيعلمون أنه الحق من ربهم [الوجه الأَوَّلِ] 275 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ يَعْنِي هَذَا الْمَثَلَ. وَالوجه الثَّانِي: 276 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ أَيْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَلامُ الرَّحْمَنِ. 277 - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة صفوان بن الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ. وَزَادَ: أَنَّهُ كَلامُ الرَّحْمَنِ وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُجَاهِدٍ. 278 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدُ أَبُو فَاطِمَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ أَيْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمُ ابْتُلُوا بِذَلِكَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يعْرَفُ أَمْرَهُ وَيُصَدِّقُ قَوْلَهُ وَيَسْتَيْقِنُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ أَنَّهُ حَقٌّ وَأَنَّ مَا قَالَ كَمَا قَالَ. قَوْلُهُ: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ 279 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا؟.

_ (1) . التفسير 1/ 64. [.....]

قوله: فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا؟

قَوْلُهُ: فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا؟ 280 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بهذا مثلا قَالَ غَيْرُ مُجَاهِدٍ: قَالَ ذَلِكَ الْكَافِرُونَ لَمَّا سَمِعُوا ذِكْرَ الْعَنْكَبُوتِ وَالذُّبَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِمَا ضَرَبَهُ مَثَلًا مِنْ خَلْقِهِ فِي كِتَابِهِ قَالُوا مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا أَيْ ذِكْرُ الْعَنْكَبُوتِ وَالذُّبَابِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا. قَوْلُهُ: يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا 281 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ: يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا يَعْنِي الْخَوَارِجَ. 282 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ فَهُمْ أَهْلُ النِّفَاقِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ونحوه. قوله: وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا 283 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا يَعْنِي بِهِ الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ: وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ 284 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ قَالَ هُمُ الْمُنَافِقُونَ. 285 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ فَسَقُوا فَأَضَلَّهُمُ اللَّهُ عَلَى فِسْقِهِمْ. 286 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ يَقُولُ يعني الكافرين.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 64.

[سورة البقرة (2) : آية 27]

قوله: الذين ينقضون عهد الله مِنْ بعد ميثاقه [الوجه الأول] 287 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي فَقُلْتُ: قَوْلُهُ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. فَقَالَ: هُمُ الْحَرُورِيَّةُ «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 288 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ إِلَى قَوْلِهِ: أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ قَالَ هِيَ سِتُّ خِصَالٍ فِي الْمُنَافِقِينَ إِذَا كَانَتْ فِيهِمُ الظُّهْرَةُ عَلَى النَّاسِ أَظْهَرُوا هَذِهِ الْخَصَائِصَ: إِذَا حَدَّثُوا كَذَبُوا، وَإِذَا وَعَدُوا أَخْلَفُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا خَانُوا، وَنَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَقَطَعُوا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَأَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، وَإِذَا كَانَتِ الظُّهْرَةُ عَلَيْهِمْ أَظْهَرُوا الْخِصَالَ: إِذَا حَدَّثُوا كَذَبُوا، وَإِذَا وَعَدُوا أَخْلَفُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا خَانُوا «2» . الْوَجْهُ الثَّالِثُ 289 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلُ اللَّهِ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ يَعْنِي مِيثَاقَهُ الأَوَّلَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 290 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلَهُ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بعد ميثاقه هو ما عهد إليهم فِي الْقُرْآنِ، فَأَقَرُّوا بِهِ، ثُمَّ كَفَرُوا فَنَقَضُوهُ- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ. قَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ 291 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مقاتل

_ (1) . الحاكم كتاب التفسير 2/ 370. قال: هذا حديث صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجان، ووافقه الذهبي (لم يذكر أنهم الحرورية بل قال: لكنهم أصحاب الصوامع) . (2) . ابن كثير 1/ 96.

قوله: ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل

ابن حيان: قوله: من بعد ميثاقه فِي التَّوْرَاةِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيُصَدِّقُوهُ، فَكَفَرُوا وَنَقَضُوا الْمِيثَاقَ الأَوَّلَ. قَوْلُهُ: وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يوصل [الوجه الأول] 292 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ عَنُ عَمْرِو بْنِ قُرَّةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْحَرُورِيَّةُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ. وَالسِّيَاقُ لِيَزِيدَ. وَالوجه الثَّانِي: 293 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ مِنَ الأَرْحَامِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 294 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلُهُ: وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ من قبله، أن يؤمنوا جَمِيعًا، وَلا يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ: ويفسدون في الأرض [الوجه الأول] 295 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الْفَاسِقِينَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 296 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أسباط عن السدي: وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ يَعْمَلُونَ فِيهَا بِالْمَعْصِيَةِ. 297 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ فِي قَوْلِهِ: وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ قَالَ: أَعْمَالُهُمُ السَّيِّئَةُ الَّتِي يَعْمَلُونَ بِهَا فِي الأَرْضِ.

قوله: أولئك هم الخاسرون

قوله: أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ 298 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ فِي الآخِرَةِ. 299 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ أَبُو وَهْبٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّان َ: قَوْلُهُ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ فِي الآخِرَةِ. يَقُولُ هُمْ أَهْلُ النَّارِ. قَوْلُهُ: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ 300 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- عَنْ سُفْيَانَ «1» عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قَالُوا: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ: قَالَ: هِيَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثم يحييكم. وروى عن الضحاك وعطاء ونحو ذَلِكَ «2» . 301 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ ثنا بِشْرٌ- يَعْنِي- ابْنَ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ قَالَ كُنْتُمْ تُرَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكُمْ فَهَذِهِ مَيْتَةٌ، ثُمَّ أَحْيَاكُمْ فَخَلَقَكُمْ فَهَذِهِ حَيَاةٌ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ فَتُرْجَعُونَ إِلَى الْقُبُورِ فَهَذِهِ مَيْتَةٌ أُخْرَى، ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهَذِهِ حَيَاةٌ، فَهُمَا مَيْتَتَانِ، وَحَيَاتَانِ. فَهُوَ قَوْلُهُ: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ. 302 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ فِي أَصْلابِ آبَائِكُمْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا حَتَّى خَلَقَكُمْ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ مَوْتَةَ الْحَقِّ، ثُمَّ يُحْيِيِكُمْ حِينَ يَبْعَثُكُمْ «3» . قَالَ: وَهِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ: أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ثُمَّ إليه تُرْجَعُونَ 303 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ قَالَ: تُرْجَعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الحياة.

_ (1) . التفسير ص 43. (2) . الحاكم كتاب التفسير 2/ 437، قال: هذا حديث صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. (3) . عبد الرزاق 1/ 64.

[سورة البقرة (2) : آية 29]

قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا 304 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِي فَقَالَ: خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِيهَا يَوْمَ الأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ فِيهَا يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ «1» . 305 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» فِي قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا خَلَقَ الأَرْضَ ثَارَ مِنْهَا دُخَانٌ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ. قَالَ بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، وَسَبْعُ أَرَضِينَ بَعْضُهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ. 306 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا غَيْرَ مَا خَلَقَ قَبْلَ الْمَاءِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانًا فَارْتَفَعَ فَوْقَ الْمَاءِ فَسَمَا عَلَيْهِ، فَسَمَّاهُ سَمَاءً، ثُمَّ أَيْبَسَ الْمَاءَ فَجَعَلَهُ أَرْضًا وَاحِدَةً ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَ سَبْعَ أَرَضِينَ فِي يَوْمَيْنِ فِي الأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ، فَخَلَقَ الأَرْضَ عَلَى حُوتٍ، وَالْحُوتُ هُوَ النُّونُ الَّذِي ذَكَرَ الله في القرآن يقول: ن. والقلم وَالْحُوتُ فِي الْمَاءِ، وَالْمَاءُ عَلَى صَفَاةٍ، وَالصَّفَاةُ عَلَى ظَهْرِ مَلَكٍ، وَالْمَلَكُ عَلَى الصخرة، الصخرة فِي الرِّيحِ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَكَرَ لُقْمَانُ، لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ، وَلا فِي الأَرْضِ، فَتَحَرَّكَ الْحُوتُ فَاضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الأَرْضُ، فَأَرْسَى عَلَيْهَا الْجِبَالَ فَقَرَّتْ بِالْجِبَالِ، فَالْجِبَالُ تَفْخَرُ عَلَى الأَرْضِ، فَذَلِكَ قوله: وجعل فيها رواسي أن تميد بكم وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِيهَا وَأَقْوَاتَ أَهْلِهَا وَشَجَرَهَا وَمَا يَنْبَغِي لَهَا فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فوقها وبارك فيها- يقول

_ (1) . مسلم، كتاب صفات المنافقين، رقم 2789 4/ 2149. (2) . الطبري.

قوله: ثم استوى إلى السماء

أَنَبْتَ شَجَرَهَا- وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا- يَقُولُ أَقْوَاتُهَا لأَهْلِهَا- فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ- يَقُولُ مَنْ سَأَلَ فَهُوَ كَذَا الأَمْرُ. 307 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا أَيْ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ، وَنِعْمَةً لابْنِ آدَمَ. قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ 308 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بن رواد ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ: ارْتَفَعَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ 309 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ قَالَ بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، بَيْنَ كُلِّ سَمَائَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ. 310 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَسَوَّاهُنَّ يَقُولُ: سَوَّى خَلْقَهُنَّ. 311 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهُنَّ فوق بعض، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض. قوله: وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 312 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَعْنِي مِنْ أَعْمَالِكُمْ عَلِيمٌ. قَوْلُهُ: وَإِذْ قَالَ ربك للملائكة 313 - حدثنا أبو بكر أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مالك: قوله: وإذ فقد كان.

_ (1) . التفسير 1/ 64.

قوله: إني جاعل

314 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً فَاسْتَشَارَ الْمَلائِكَةَ فِي خَلْقِ آدَمَ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ. قوله: إِنِّي جَاعِلٌ 315 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالَ لَهُمْ: إِنِّي فَاعِلٌ. 316 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ- يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً يَقُولُ: سَاكِنًا وَعَامِرًا يَسْكُنُهَا وَيُعَمِّرُهَا خَلْقًا. لَيْسَ مِنْكُمْ. قوله: فِي الأَرْضِ 317 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا حَمَّادٌ أنبأ عطاء بن السائب عَنِ ابْنِ سَابِطٍ أَنّ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: دُحِيَتِ الأَرْضُ مِنْ مَكَّةَ، وَأَوَّلُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْمَلائِكَةُ فَقَالَ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً يَعْنِي مَكَّةَ. 318 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ وَحُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَا: ثنا مُؤَمَّلٌ ثنا حماد ابن سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، آدَمُ لِلسَّمَاءِ خُلِقَ أَمِ الأَرْضِ؟ قَالَ: أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً؟ لا بَلْ لِلأَرْضِ خُلِقَ. قوله: خَلِيفَةً 319 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ ثنا وَكِيعٌ ثنا سُفْيَانُ «1» عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْرَجَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يُسْكِنَهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خليفة «2» .

_ (1) . تفسير ص 43. (2) . الحاكم 2/ 361 قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وهو جزء من رقم 322.

قوله: قالوا أتجعل فيها

قوله: قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا 320 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنْبَأَ عَتَّابُ أَعْيَنَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ: يَعْنُونَ الْحَرَامَ. قَوْلُهُ: مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدماء [الوجه الأول] 321 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا الأَعْمَشُ عَنْ بُكَيْرِ ابن الأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ الْجِنُّ بَنُو الْجَانِّ فِي الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، فَأَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، سَفَكُوا الدِّمَاءَ، فَبَعَثَ اللَّهُ جُنْدًا مِنَ الْمَلائِكَةِ فَضَرَبُوهُمْ حَتَّى أَلْحَقُوهُمْ بِجَزَائِرِ الْبُحُورِ، فَقَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ «1» . 322 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً إِلَى قَوْلِهِ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْجِنَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فكفر قوم من الجان، فَكَانَتِ الْمَلائِكَةُ تَهْبِطُ إِلَيْهِمْ فِي الأَرْضِ فَتُقَاتِلُهُمْ، فَكَانَتِ الدِّمَاءُ بَيْنَهُمْ، وَكَانَ الْفَسَادُ فِي الأَرْضِ فَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا كَمَا أَفْسَدَتِ الْجِنُّ- وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ- كَمَا سَفَكُوا. 323 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثنا الْحَسَنُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالَ لَهُمْ إِنِيِّ فَاعِلٌ. أَفْضَوْا بِرَأْيهِمْ فَعَلَّمَهُمْ، عِلْمًا، وَطَوَى عَنْهُمْ عِلْمًا عَلِمَهُ وَلَمْ يَعْلَمُوهُ، فَقَالُوا بِالْعِلْمِ الَّذِي عَلَّمَهُمْ. أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْجِنَّ كَانُوا فِي الأَرْضِ يُفْسِدُونَ وَيَسْفِكُونَ الدِّمَاءَ وَلَكِنْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ، فَقَالُوا بِالْقَوْلِ الَّذِي عَلَّمَهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 324 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنِ السدي

_ (1) . الحاكم 2/ 261. قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (عن ابن عباس) .

والوجه الثالث:

عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ اللَّهُ: إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا وَإِنَّهُمْ يَتَحَاسَدُونَ فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ، فَلِذَلِكَ قَالُوا مَا قَالُوا. يَعْنِي: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يفسد فيها ويسفك الدماء. 325 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلُهُ: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ: كَانَ اللَّهُ أَعْلَمَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الأَرْضِ خَلْقٌ أَفْسَدُوا فِيهَا وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، فَذَلِكَ حِينَ قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا يَعْنُونَ النَّاسَ. 326 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ فِي قَوْلُهُ: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ يَعْنُونَ النَّاسَ. وَالوجه الثَّالِثُ: 327 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامٌ الرَّازِيُّ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْرُوفٍ- يعني ابن خربؤ الْمَكِّيَّ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: السِّجِلُّ مَلَكٌ، وَكَانَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ مِنْ أَعْوَانِهِ، وَكَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثُ لَمْحَاتٍ يَنْظُرُهُنَّ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، فَنَظَرَ نَظْرَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ فَأَبْصَرَ فِيهَا خَلْقَ آدَمَ وَمَا فِيهِ مِنَ الأُمُورِ، فَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَى هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَكَانَا مِنْ أَعْوَانِهِ، فَلَمَّا قَالَُ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالا ذَلِكَ اسْتِطَالَةً عَلَى الْمَلائِكَةِ. وَالوجه الرَّابِعُ: 328 - حَدَّثَنَا أبى هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ كَانُوا عَشَرَةَ آلافٍ، فَخَرَجَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ الله فأحرقتهم «2» .

_ (1) . عبد الرزاق 1/ 64. (2) . قال ابن كثير: هذا من الإسرائيليات، 1/ 102. [.....]

قوله: ونحن نسبح بحمدك

قوله: ونحن نسبح بحمدك [الوجه الأول] 329 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ قَالَ: التَّسْبِيحُ التَّسْبِيحُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 330 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ يَقُولُ: نُصَلِّي لَكَ. قَوْلُهُ: وَنُقَدِّسُ لَكَ [الوجه الأول] 331 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ: التَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 332 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ: التَّقْدِيسُ: الصَّلاةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تعلمون [الوجه الأول] 333 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ عَلَى مَلائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَكْبَرَ وَهَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ وَطَغَى، فَذَلِكَ قَوْلُُ اللَّهِ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ فِي نَفْسِ إِبْلِيسَ الْبَغْيُ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 334 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عن علي ابن بَذِيمَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ «3» إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ قَالَ: عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ، وَخَلَقَهُ لَهَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 335 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قتادة:

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 65. (2) . التفسير 1/ 65. (3) . تفسير مجاهد 1/ 72.

[سورة البقرة (2) : آية 31]

قَوْلُهُ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ قَالَ: كَانَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْخَلِيفَةِ رُسُلٌ وَأَنْبِيَاءُ وَقَوْمٌ صَالِحُونَ وَسَاكِنُ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا [الوجه الأول] 336 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا قَالَ: عَرَضَ عَلَيْهِ أَسْمَاءَ وَلَدِهِ إِنْسَانًا إِنْسَانًا، وَالدَّوَابَّ. فَقِيلَ: هَذَا الْحِمَارُ، هَذَا الْجَمَلُ، هَذَا الْفَرَسُ. 337 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلائِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا قَالَ: عَلَّمَهُ اسْمَ الصفحة وَالْقِدْرِ، قَالَ: نَعَمْ حَتَّى الْفَسْوَةَ وَالْفُسَيَّةَ. 338 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَذْرَمِيُّ ثنا قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا قَالَ: عَلَّمَهُ كُلَّ دَابَّةٍ وَكُلَّ طَيْرٍ وَكُلَّ شَيْءٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ «2» نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالوجه الثَّانِي: 339 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ قَالَ: عَلَّمَ آدَمَ النُّجُومَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي أَسْمَاءَ النُّجُومِ. قَوْلُهُ: ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ 340 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «3» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ عَرَضَ تِلْكَ الأَسْمَاءَ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَُ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. 341 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَ الْخَلْقَ على الملائكة.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 73. (2) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 65. (3) . التفسير 1/ 65.

قوله: فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين

قَوْلُهُ: فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 342 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» فَقَالَُ: أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بِأَسْمَاءِ هَذِهِ الَّتِي حَدَّثَ بِهَا آدَمَ. قَوْلُهُ: قالوا سبحانك [الوجه الأول] 343 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ قَالُوا قَالَ تَنْزِيهُ نَفْسِهِ عَنِ السُّوءِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا سُبْحَانَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيّ: كَلِمَةٌ أَحَبَّهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَرَضِيَهَا وَأَحَبَّ أَنْ تُقَالَ. وَالوجه الثَّانِي: 344 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ عَنْ سُبْحَانَ اللَّهِ. فَقَالَ: اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ وَيُحَاشَى بِهِ مِنَ السُّوءِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 345 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ. قَوْلُهُ: لَا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا 346 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أنت العليم الحكيم أَيْ إِنَّمَا أَجَبْنَاكَ فِيمَا عَلَّمْتَنَا، فَأَمَّا مَا لَمْ تُعَلِّمْنَا فَإِنَّكَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا. قَوْلُهُ: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ 347 - وَبِهِ عَنْ سَلَمَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: الْعَلِيمُ أَيْ عَلِيمٌ بِمَا تُخْفُونَ. قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ 348 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ قال: حكيم في أمره.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 73.

[سورة البقرة (2) : آية 33]

349 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ قَالَ: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ. قَوْلُهُ: يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ 350 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا مُحَمَّدُ ابن أَبَانَ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ عَنْ قَوْلُهُ: أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ: أَنْتَ جِبْرِيلُ، أَنْتَ مِيكَائِيلُ، أَنْتَ إِسْرَافِيلُ، حَتَّى عَدَّدَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا، حَتَّى بَلَغَ الْغُرَابَ. 351 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا قَيْسٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ: اسْمُ الْحَمَامَةِ وَالْغُرَابِ، وَاسْمُ كُلِّ شَيْءٍ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ 352 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ أَنْبَأَ آدَمُ الْمَلائِكَةَ بِأَسْمَائِهِمْ، أَسْمَاءِ أَصْحَابِ الأَسْمَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أعلم غيب السماوات وَالْأَرْضِ 353 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو فَاطِمَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: فَجَعَلَ آدَمُ يُنَبِّئَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَيَقُولُ: هَذَا اسْمُ كَذَا وَكَذَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، وَهَذَا اسْمُ كَذَا وَكَذَا فَعَلَّمَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى عَلِمُوا أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ. قَالَُ: فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السماوات وَالأَرْضِ. قَوْلُهُ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ [الوجه الأول] 354 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ ثنا أَبُو مُعَاذٍ الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ النَّحْوِيُّ عَنْ عُبَيْدٍ- يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ- عَنِ الضَّحَّاكِ: قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ للملائكة: إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ يَعْنِي مَا أَسَرَّ إِبْلِيسُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْكِبْرِ.

الوجه الثاني:

355 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ ثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ فِيمَا يُخْفِي أَنَّهُ غَيْرُ فَاعِلٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ أَمَّا إِبْدَاؤُهُ فَإِقْرَارُهُ بِالسُّجُودِ، وَأَمَّا مَا يُخْفِي فَإِبْاؤُهُ لَهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 356 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ- يَعْنِي الرَّازِيَّ- عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَكَانَ الَّذِي كَتَمُوا قَوْلَهُمْ: لَنْ يَخْلُقَ رَبُّنَا خَلْقًا إِلا كُنَّا نَحْنُ أَعْلَمَ مِنْهُ وَأَكْرَمَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. 357 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: قَوْلُهُ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَكَانَ الَّذِي كَتَمُوا بَيْنَهُمْ قَوْلَهُمْ: لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقًا إِلا كُنَّا أَكْرَمَ مِنْهُ وَأَعْلَمَ، فَعَرَفُوا أَنَّ اللَّهَ فَضَّلَ آدَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْعِلْمِ وَالْكَرَمِ. وَتَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى تَفْسِيرِهِ قَوْلُهُ: وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيُّ وَالضَّحَّاكُ. وَتَابَعَ أَبَا الْعَالِيَةِ: قَتَادَةُ وَالْحَسَنُ. قَوْلُهُ: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ 358 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ قَالَ: الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الأَرْضِ. قَوْلُهُ: اسْجُدُوا لآدَمَ 359 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ ابن الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا لَهُ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ أَكْرَمَ بِهَا آدَمَ، وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ وَأَنَّهُ يَصْنَعُ مَا أَرَادَ.

قوله: فسجدوا إلا إبليس

360 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ قَالَ: كَانَتِ السَّجْدَةُ لآدَمَ، وَالطَّاعَةُ لِلَّهِ. قَوْلُهُ: فَسَجَدُوا إلا إبليس 361 - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عَبَّادٌ- يَعْنِي ابن العوام- عن سفيان ابن حُسَيْنٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ اسْمُهُ عَزَازِيلُ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَفِ الْمَلائِكَةِ مِنْ ذَوِي الأَرْبَعَةِ الأَجْنِحَةِ ثُمَّ أُبْلِسَ بَعْدُ. 362 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِبْلِيسَ لأَنَّ اللَّهَ أَبْلَسَهُ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ آيَسَهُ مِنْهُ. وَرُوِيَ عن قتادة أنه أبلس عن الطَّاعَةِ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ: أَبَى 363 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ الْقَهَنْدَزِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْقَهَنْدَزِيُّ قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عينية عَنْ قَوْلِهِ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ أَبَى» قَالَ إِلا مَنْ عَصَى اللَّهَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ قَوْلُهُ: أَبَى وَاسْتَكْبَرَ 364 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ حَسَدَ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ آدَمَ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَقَالَ: أَنَا نَارِيٌّ وَهَذَا طِينِيٌّ. فَكَانَ بَدْءُ الذُّنُوبِ الْكِبْرَ، اسْتَكْبَرَ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يَسْجُدَ لآدَمَ. 365 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ أَمِينًا عَلَى مَلائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا. قَالَ: فَهَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ وَبَغَى وَاسْتَكْبَرَ. قَوْلُهُ: وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ 366 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ ثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَوْلُهُ: وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ مِنَ الذين أبوا فأحرقتهم النار «1» .

_ (1) . ابن كثير 1/ 111.

[سورة البقرة (2) : آية 35]

367 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلُهُ: وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ يَعْنِي مِنَ الْعَاصِينَ. 368 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو الرَّازِيُّ- يَعْنِي- إِسْحَاقَ بْنَ سُلَيْمَانَ- عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: ابْتَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ إِبْلِيسَ عَلَى الْكُفْرِ وَالضَّلالَةِ، وَعَمِلَ بِعَمَلِ الْمَلائِكَةِ فَصَيَّرَهُ إِلَى مَا أَدَّى إِلَيْهِ خَلْقُهُ مِنَ الْكُفْرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ 369 - ذُكِرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالَ: مِنَ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ لَمْ يَخْلُقْهُمُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ، يَكُونُونَ بَعْدُ. قَوْلُهُ: وَقُلْنَا يَا آدَمُ 370 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ آدَمَ لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ. قَوْلُهُ: يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ 371 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ابن أَبِي إِيَاسٍ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَهُ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ. 372 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: أُخْرِجَ إِبْلِيسُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأُسْكِنَ آدَمُ الْجَنَّةَ، فَكَانَ يَمْشِي فِيهَا وَحْشًا لَيْسَ لَهُ زَوْجٌ يَسْكُنُ إِلَيْهَا، فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَ رَأْسِهِ امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ خَلَقَهَا اللَّهُ مِنْ ضِلْعِهِ، فَسَأَلَهَا مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ قَالَ: وَلِمَ خُلِقْتِ؟ قَالَتْ: تَسْكُنُ إِلَيَّ قَالَتُ لَهُ الْمَلائِكَةُ يَنْظُرُونَ مَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِهِ مَا اسْمُهَا يَا آدَمُ؟ قَالَ: حَوَّاءُ. قَالُوا: وَلِمَ حَوَّاءُ؟ قَالَ: إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ شَيْءٍ حَيٍّ فَقَالَ اللَّهُ: يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ. قَوْلُهُ: وَكُلا منها رغدا حيث شئتما [الوجه الأول] 373 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلُهُ: وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا قَالَ: الرَّغَدُ سَعَةُ الْمَعِيشَةِ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 374 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: رَغَدًا قَالَ: لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 375 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ عَنِ السُّدِّيِّ: وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَالرَّغَدُ الْهَنِيءُ. قَوْلُهُ: وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظالمين [الوجه الأول] 376 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الشَّجَرَةُ الَّتِي نُهِيَ آدَمُ عَنْهَا الْكَرْمُ. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيُّ وَجَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَالسُّدِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 377 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ الأَحْمَسُ ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ حدثنا النظر أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا آدَمَ السُّنْبُلَةُ. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَأَبُو مَالِكٍ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى. 378 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: هِيَ الْبُرُّ وَلَكِنَّ الْحَبَّةَ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ كَكُلَى الْبَقَرِ، أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 379 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أنبأ أبو زايدة قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ قَالَ: تِينَةٌ. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ قَتَادَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 380 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ قَالَ: النخلة.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 75.

[سورة البقرة (2) : آية 36]

381 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كَانَتِ الشَّجَرَةُ مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَحْدَثَ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْجَنَّةِ حَدَثٌ. 382 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُهْرَبٍ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: لَمَّا أَسْكَنَ اللَّهُ آدَمَ وَزَوْجَهَ الْجَنَّةَ نَهَاهُ عَنِ الشَّجَرَةِ، وَكَانَتْ شَجَرَةً غُصُونُهَا مُتَشَعِّبٌ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، وَكَانَ لَهَا ثَمَرٌ يَأْكُلُهُ الْمَلائِكَةُ لِخُلْدِهِمْ، وَهِيَ الثَّمَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا آدَمَ وَزَوْجَتَهُ. قَوْلُهُ: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا [الوجه الأول] 383 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ عَنْ أَبَانَ الْعَطَّارِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ فَأَزَلَّهُمَا قَالَ: فَنَحَّاهُمَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 384 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ: فَأَزَلَّهُمَا قَالَ: مِنْ قَبْلِ الزَّلَلِ. 385 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَبَانَ الْعَطَّارِ عَنْ قَتَادَةَ- مِثْلَ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 386 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ قَالَ: فَأَغْوَاهُمَا. قَوْلُهُ: الشيطان 387 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ ابن خِرِّيتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الشَّيْطَانَ لأَنَّهُ تَشَيْطَنَ. قَوْلُهُ: فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ 388 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أشْكَابَ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ رَجُلا طُوَالا كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ،

قوله: وقلنا اهبطوا

فَلَمَّا ذَاقَ الشَّجَرَةَ سَقَطَ عَنْهُ لِبَاسُهُ، فَأَوَّلُ مَا بَدَا مِنْهُ عَوْرَتُهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهِ جَعَلَ يَشْتَدُّ فِي الْجَنَّةِ فَأَخَذَتْ شَعْرَهُ شَجَرَةٌ فَنَازَعَهَا، فَنَادَاهُ الرَّحْمَنُ يَا آدَمُ مِنِّي تَفِرُّ؟ فَلَمَّا سَمِعَ كَلامَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: يَا رَبِّ لَا وَلَكِنِ اسْتِحْيَاءً «1» . 389 - حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَكَمِ الْقُومَسِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا ذَاقَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ فَرَّ هَارِبًا فَتَعَلَّقَتْ شَجَرَةٌ بِشَعْرِهِ فَنُودِيَ: يَا آدَمُ، أَفِرَارًا مِنِّي؟ قَالَ: بَلْ حَيَاءً مِنْكَ قَالَ يَا آدَمُ اخْرُجْ مِنْ جِوَارِي، فَبِعِزَّتِي لَا أُسَاكِنُ فِيهَا مَنْ عَصَانِي، وَلَوْ خَلَقْتُ مِلْءَ الأَرْضِ مِثْلَكَ خَلْقًا ثُمَّ عَصَوْنِي لأَسْكَنْتُهُمْ دَارَ الْعَاصِينَ «2» . 390 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: فَأُخْرِجَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ لِلسَّاعَةِ التَّاسِعَةِ أَوِ الْعَاشِرَةِ، فَأَخْرَجَ آدَمُ مَعَهُ غُصْنًا مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، وَهُوَ الإِكْلِيلُ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ: وَقُلْنَا اهْبِطُوا 391 - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَرَّازُ ثنا يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْخَطِيبِ أَخْبَرَنِي ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أُهْبِطَ آدَمُ يَدَيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُطَأْطِئًا رَأْسَهُ، وَأُهْبِطَ إِبْلِيسُ مُشَبِّكًا بَيْنَ أَصَابِعِهِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. 392 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ أَبِي عَدِيٍّ- يَعْنِي الزُّبَيْرَ بْنَ عَدِيٍّ- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُهْبِطَ آدَمُ بِالصَّفَا، وَحَوَّاءُ بِالْمَرْوَةِ. 393 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ أَهْبَطَهُ بِدَحْنَا، أَرْضٌ بِالْهِنْدِ.

_ (1) . قال ابن كثير: الموقوف أصح إسنادا 3/ 393. (2) . قال ابن كثير: هذا حديث غريب فيه انقطاع، بل إغفال بين قتادة وأبى بن كعب رضي الله عنهما 1/ 114.

قوله: بعضكم لبعض عدو

394 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُهْبِطَ آدَمُ- عَلَيْهِ السَّلامُ- إِلَى أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا دَحْنَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ. 395 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الْغَسَّانِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أُهْبِطَ آدَمُ بِالْهِنْدِ، وَحَوَّاءُ بِجُدَّةَ، وَإِبْلِيسُ بِدُسْتَ مِيسَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى أَمْيَالٍ وَأُهْبِطَتِ الْحَيَّةُ بِأَصْبَهَانَ «1» . 396 - أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ ثنا ضَمْرَةُ عَنِ السَّرِيِّ- يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى- قَالَ: أُهْبِطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَعَهُ البزور فوضع إبليس عليه يَدَهُ، فَمَا أَصَابَ يَدَهُ ذَهَبَ مَنْفَعَتُهُ. 397 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَهَبَطُوا فَنَزَلَ آدَمُ بِالْهِنْدِ، وَأُنْزِلَ معه الحجر الأَسْوَدِ وَقَبْضَةٍ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ فَبَثَّهُ بِالْهِنْدِ فَنَبَتَتْ شَجَرُ الطِّيبِ، فَإِنَّمَا أَصْلُ مَا يُجَاءُ بِهِ مِنَ الطِّيبِ مِنَ الْهِنْدِ مِنْ قَبْضَةِ الْوَرَقِ الَّتِي هَبَطَ بِهَا آدَمُ، وَإِنَّمَا قَبَضَهَا آدَمُ حِينَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَسَفًا عَلَى الْجَنَّةِ حِينَ أُخْرِجَ مِنْهَا. قَوْلُهُ: بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ 398 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي ابْنُ وهب، حدثني عبد الرحمن ابن مَهْدِيٍّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ قَالَ: آدَمُ وَحَوَّاءُ وَإِبْلِيسُ وَالْحَيَّةُ. قَوْلُهُ: وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ 399 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلُهُ: وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ قَالَ: الْمُسْتَقَرُّ الْقُبُورُ. 400 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الزِّمِّيُّ ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ قَالَ: مُسْتَقَرٌّ فَوْقَ الأَرْضِ، وُمْسَتَقَرٌّ تَحْتَ الْأَرْضِ.

_ (1) . قال ابن كثير: لو كان في تعيين تلك البقاع فائدة تعود علي المكلفين، في أمر دينهم أو دنياهم، لذكرها الله تعالى في كتابه أو رسوله صلى الله عليه وسلم، وإن هذه الأخبار من الإسرائيليات 3/ 395.

قوله: ومتاع

401 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلُهُ: وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا. قَوْلُهُ: وَمَتَاعٌ 402 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ يَقُولُ: بَلاغٌ إِلَى الْمَوْتِ. قَوْلُهُ: إِلَى حِينٍ 403 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ قَالَ: الْحَيَاةُ. 404 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الزِّمِّيُّ ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ قَالَ: حَتَّى يَصِيرَ إِلَى الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ. 405 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي- يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ- يَعْنِي- الصَّائِغَ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ- قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ قَالَ: الْحِينُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ. قَوْلُهُ: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ، فَأَحَدُهَا: - [الوجه الأول] 406 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أشْكَابَ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَرَأَيْتَ يَا رَبِّ إِنْ تُبْتُ وَرَجَعْتُ، أَعَايِدِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ «1» . وَالوجه الثَّانِي: 407 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ قَالَ: قَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تَخْلُقْنِي بيدك؟

_ (1) . قال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه، وفيه انقطاع 1/ 116.

الوجه الثالث:

قِيلَ لَهُ: بَلَى: وَنَفَخْتَ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ؟ قِيلَ لَهُ: بَلَى. وَعَطَسْتُ فَقُلْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَسَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ؟ قِيلَ: بَلَى. وَكَتَبْتَ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَ هَذَا؟ قِيلَ بَلَى قَالَ: أَرَأَيْتَ إن تبت هل أنت أَنْتَ رَاجِعِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ عَطِيَّةُ وَالسُّدِّيُّ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 408 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ثنا زُهَيْرٌ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ: مَا الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ؟ قَالَ: عُلِّمَ شَأْنَ الْحَجِّ، فَهِيَ الْكَلِمَاتُ. وَالوجه الرَّابِعُ: 409 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ، خَطِيئَتِي الَّتِي أَخْطَأْتُ شَيْءٌ كَتَبْتَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي، أَوْ شَيْءٌ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي؟ قَالَ: بَلْ كَتَبْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ. قَالَ: فَكَمَا كَتَبْتَهُ عَلَيَّ فَاغْفِرْهُ لِي. قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ. وَالوجه الْخَامِسُ: 410 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ قَالا: قَوْلُهُ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ «1» وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: 411 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ الْكَلِمَاتُ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ. اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وبحمدك، ب إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التواب الرحيم.

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 67. [.....]

قوله: فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم

قَوْلُهُ: فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 412 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ- يَعْنِي ابْنَ الْقَعْقَاعِ- عَنْ أَبِي زُرْعَةَ- يَعْنِي ابْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ- قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ كُتِبَ: أَنَا التَّوَّابُ أَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ. 413 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حجاج ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ قَالَ: أَيْ رَبِّ أَتَتُوبَ عَلَيَّ إِنْ تُبْتُ: قَالَ: نَعَمْ. فَتَابَ آدَمُ، فَتَابَ عَلَيْهِ رَبُّهُ. قَوْلُهُ: التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 414 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي قَوْلُهُ: الرَّحِيمُ قَالَ يَرْحَمُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِيهِمْ. 415 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: الرَّحِيمُ قَالَ رَحِيمٌ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ. قَوْلُهُ: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا 416 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، فِي قَوْلُهُ: اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا قَالَ: يَعْنِي آدَمَ وَحَوَّاءَ وَالْحَيَّةَ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ- وَزَادَ فِيهِ إِبْلِيسَ. 417 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي عَوْفٌ عَنْ قَسَامَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ عَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ وَزَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ مِثْلَ ثَمَرَتِكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَتَغَيَّرُ وَتِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ. 418 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَهَبَطُوا فَنَزَلَ آدَمُ بِالْهِنْدِ. وَأُنْزِلَ مَعَهُ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ، وَأُنْزِلَ بِقَبْضَةٍ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ فَبَثَّهُ بِالْهِنْدِ فَنَبَتَ شَجَرُ الطِّيبِ. فَإِنَّمَا أَصْلُ مَا يُجَاءُ بِهِ مِنَ الْهِنْدِ مِنَ الطِّيبِ- مِنْ قَبْضَةِ الْوَرَقِ الَّتِي هَبَطَ بِهَا آدَمُ، وَإِنَّمَا قَبَضَهَا آدَمُ حِينَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَسَفًا عَلَى الْجَنَّةِ حِينَ أُخْرِجَ مِنْهَا.

قوله: فإما يأتينكم مني هدى

قوله: فإما يأتينكم مني هدى [الوجه الأَوَّلِ] 419 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلُهُ: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى قَالَ: الْهُدَى الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ، وَالْبَيَانُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 420 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ ابن حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى يَعْنِي بِالْهُدَى مُحَمَّدًا- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 421 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ الزِّمَّانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الحنفي الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلُهُ: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى قَالَ: الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ 422 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلُهُ: فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ يَعْنِي الْبَيَانَ. 423 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مقاتل ابن حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ يَقُولُ: فَمَنْ تَبِعَ مُحَمَّدًا- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 424 - حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ: فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ يَعْنِي كِتَابِي. قَوْلُهُ: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ 425 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يَعْنِي فِي الآخِرَةِ. قَوْلُهُ: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 426 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلُهُ: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَعْنِي لَا يَحْزَنُونَ لِلْمَوْتِ.

[سورة البقرة (2) : آية 39]

قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا 427 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ: الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِآيَاتِنَا [الوجه الأول] 428 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَمَّا آيَاتُ اللَّهِ فَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالوجه الثَّانِي: 429 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: بِآيَاتِنَا يَعْنِي الْقُرْآنَ. قَوْلُهُ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ 430 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلُهُ: أَصْحَابُ النَّارِ يُعَذَّبُونَ فِيهَا. قَوْلُهُ: هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 431 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ أَيْ خَالِدُونَ أَبَدًا. 432 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَفْوَانَ نَصْرُ بْنُ قُدَيْدِ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ اللَّيْثِيُّ ثنا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيُّ عَنِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَنَسٍ يَرْفَعْهُ قَالَ: الْمُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ فِي تَوَابِيتَ مِنْ حَدِيدٍ مُطْبَقَةٍ. قَوْلُهُ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ 433 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبُ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ.

قوله: اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم

قَوْلُهُ: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ 434 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، لَلأَحْبَارِ مِنْ يَهُودَ: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ أَيْ بَلائِي عِنْدَكُمْ وَعِنْدَ آبَائِكُمْ لِمَا كَانَ نَجَّاهُمْ بِهِ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ. 435 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: نِعْمَتُهُ أَنْ جَعَلَ مِنْهُمُ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْكُتُبَ. 436 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ فَنِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا سَمَّى وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ، فَجَّرَ» لَهُمُ الْحَجَرَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَأَنْجَاهُمْ مِنْ عُبُودِيَّةِ «2» آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ: وَأَوْفُوا بِعَهْدِي 437 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ عن أبى ورق عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَوْفُوا بِعَهْدِي يَقُولُ: مَا أَمَرْتُكُمْ «3» بِهِ مِنْ طَاعَةٍ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَةٍ فِي النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ حاتم ابن إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ. 438 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْفُوا بِعَهْدِي الَّذِي أَخَذْتُ فِي أَعْنَاقِكُمْ لِلنَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ جَاءَكُمْ. 439 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلُهُ: وَأَوْفُوا بِعَهْدِي قَالَ عَهْدُهُ إِلَى عِبَادَةِ دِينِهِ الإِسْلامِ أَنْ يَتَّبِعُوهُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ نحو ذلك.

_ (1) . قرأ في الأصل: فحولم. انظر: ابن كثير 1/ 118. (2) . ابن كثير 1/ 118. (3) . تفسير الثوري ص 44.

قوله: أوف بعهدكم

قَوْلُهُ: أُوفِ بِعَهْدِكُمْ 440 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلُهُ: أُوفِ بِعَهْدِكُمْ يَقُولُ: أَرْضَى عَنْكُمْ وَأُدْخِلُكُمُ الْجَنَّةَ. 441 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُوفِ بِعَهْدِكُمْ أُنْجِزُ لَكُمْ مَا وَعَدْتُكُمْ عَلَيْهِ بِتَصْدِيقِهِ وَاتِّبَاعِهِ، فَوَضَعَ عَنْكُمْ مَا كَانَ عَلَيْكُمْ مِنَ الإِصْرِ وَالأَغْلالِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَعْنَاقِكُمْ بِذُنُوبِكُمُ الَّتِي كَانَتْ مِنْ إِحْدَاثِكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ مَا ذَكَرْنَا عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ: وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ 442 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ أَنْ أُنْزِلَ بِكُمْ مَا أَنْزَلْتُ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ آبَائِكُمْ مِنَ النِّقْمَاتِ الَّتِي قَدْ عَرَفْتُمْ مِنَ الْمَسْخِ وَغَيْرِهِ. 443 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ العسقلاني ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وِإِيَّايَ فَارْهَبُونِ فَاخْشَوْنِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا رُوِيَ عَنِ السدى والربيع ابن أَنَسٍ وَقَتَادَةَ. قَوْلُهُ: وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لما معكم [الوجه الأول] 444 - بِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلُهُ: وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْكِتَابِ، آمِنُوا بِمَا أنزلت مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ. يَقُولُ: لأَنَّهُمْ يَجِدُونَ مُحَمَّدًا مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 445 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ

قوله: ولا تكونوا أول كافر به

عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ يَقُولُ: بِمَا أَنْزَلْتُ الْقُرْآنَ، لِمَا مَعَكُمُ الإِنْجِيلَ- قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ. قَوْلُهُ: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ 446 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَعِنْدَكُمْ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِكُمْ. 447 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ يَقُولُ: لَا تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ كَفَرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 448 - حَدَّثَنَا أَبِي أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي ثنا أَبُو سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي يَهُودِ يَثْرِبَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ. قَوْلُهُ: وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ 449 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا يَقُولُ: لَا تَأْخُذُوا عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُمْ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ: يَا ابْنَ آدَمَ، عَلِّمْ مَجَّانًا كَمَا عُلِّمْتَ مَجَّانَا. قَوْلُهُ: بِآيَاتِي 450 - ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا وَإِنَّ آيَاتِهِ كِتَابُهُ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ، وَإِنَّ الثَّمَنَ الْقَلِيلَ هُوَ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتُهَا. قَوْلُهُ: ثَمَنًا قليلا [الوجه الأول] 451 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا يَقُولُ لَا تَأْخُذُوا طَمَعًا قَلِيلا وَتَكْتُمُوا «2» اسْمَ اللَّهِ، فَذَلِكَ الطَّمَعُ وَهُوَ الثَّمَنُ.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 74. (2) . في الأصل: (تكتمون) ، والتصحيح من ابن كثير 1/ 119.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 452 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ: الثَّمَنُ الْقَلِيلُ: الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا. قَوْلُهُ: وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ 453 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: التَّقْوَى أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، وَالتَّقْوَى أَنْ يَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ الله. قوله: ولا تلبسوا الحق بالباطل [الوجه الأَوَّلِ] 454 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ وَلا تَخْلِطُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَأَدُّوا النَّصِيحَةَ لَعِبَادِ اللَّهِ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 455 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ: لَا تَلْبِسُوا الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ بِالإِسْلامِ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَالْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ بِدْعَةٌ لَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ قَوْلِ قَتَادَةَ. قَوْلُهُ: وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ 456 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ قَالَ كَتَمُوا نَعْتَ مُحَمَّدٍ وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ. 457 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ تَكْتُمُوا مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِرَسُولِي وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِيمَا تَعْلَمُونَ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي بِأَيْدِيكُمْ.

قوله: وأنتم تعلمون

458 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ قَالَ الْحَقُّ هُوَ مُحَمَّدٌ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 459 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابن عَبَّاسٍ: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ أَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِيمَا تَعْلَمُونَ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي بِأَيْدِيكُمْ. 460 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قَالَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَتَمُوا الإِسْلامَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ دِينُ اللَّهِ. قَوْلُهُ: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ 461 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا وَبِالزَّكَاةِ. 462 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ ثنا الْوَلِيدُ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نمير قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِقَامَتُهَا أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِوَقْتِهَا قَالَ أَبُو سعيد: وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ الْحَسَنِ. 463 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَبُو هب ثنا بكير ابن مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: قَوْلُهُ لأَهْلِ الْكِتَابِ أَقِيمُوا الصَّلاةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ: وآتوا الزكاة [الوجه الأول] 464 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَآتُوا الزَّكَاةَ يعني الزكاة طاعة لله والإخلاص.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 465 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي جَنَابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ مَا يُوجِبُ الزَّكَاةَ؟ قَالَ مِائَتَيْنِ فَصَاعِدًا. 466 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ: وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ زَكَاةُ الْمَالِ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ قَفْلَةُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ. 467 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ: وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا مَعَ الصَّلاةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 468 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ: صَدَقَةَ الْفِطْرِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 469 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلُهُ لأَهْلِ الْكِتَابِ: وَآتُوا الزَّكَاةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ، يَدْفَعُونَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ: وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ 470 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا رَجُلٌ سَمَّاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَارْكَعُوا قَالَ: صَلُّوا. 471 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّقِيقِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ لأَهْلِ الْكِتَابِ: وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَرْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ، مَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كُونُوا مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ. قَوْلُهُ: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ 472 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الشَّاعِرِ ثنا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

قوله: وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون؟

لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ، ويتلون الكتاب ولا يعقلون «1» . قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلا تَعْقِلُونَ؟ 473 - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ؟ أَيْ تَكْفُرُونَ بِمَا فِيهِ مِنْ عَهْدِي إِلَيْكُمْ فِي تَصْدِيقِ رَسُولِي فَتَنْقُضُونَ مِيثَاقِي وَتَجْحَدُونَ بِمَا تَعْلَمُونَ مِنْ كِتَابِي. قوله: أَفَلا تَعْقِلُونَ؟ 474 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: أَفَلَا تَعْقِلُونَ أفلا تتفكرون. 475 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَصِيبِ الْكُوفِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: الصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ. 476 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلا تَعْقِلُونَ؟ أَيْ تَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنِ الْكُفْرِ بِمَا عِنْدَكُمْ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْعَهْدِ مِنَ التَّوْرَاةِ. 477 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ: كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِتَقْوَاهُ وَبِالْبِرِّ، وَيُخَالِفُونَ، فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ. 478 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ قَالَ كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِطَاعَتِهِ، وَهُمْ يَعْصَوْنَهُ.

_ (1) . انظر: ابن كثير 1/ 122. (2) . التفسير 1/ 67.

قوله: وتنسون أنفسكم

قوله: وَتَنْسَوُنَ أَنْفُسَكُمْ 479 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَتَنْسَوُنَ أَنْفُسَكُمْ أي تتركون أنفسكم. قوله: واستعينوا بالصبر والصلاة 480 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثُونَا- يَعْنِي ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ- عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ قَالَ الصَّبْرُ الصِّيَامُ. 481 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَقُولُ: اسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلاةِ عَلَى مَرْضَاةِ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّهَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ. 482 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الأَسَدِيِّ يَقُولُ: اسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ عَلَى الصِّيَامِ. 483 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلاةِ قَالَ: اسْتَعِينُوا عَلَى طَلَبِ الآخِرَةِ بِالصَّبِرِ عَلَى الْفَرَائِضِ وَالصَّلاةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ حَبَشَ بْنَ الْوَرْدِ الْبَغْدَادِيَّ بِمَكَّةَ وَسَأَلَ أَصْحَابَهُ عَنِ الصَّبْرِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الصَّلاةُ وَنَزَعُوا بِقَوْلِ اللَّهِ: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلاةِ فَقَالَ: قَدْ مَيَّزَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: اسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلاةِ فَلَمْ يَجْعَلْهُ صَلاةً، وَقَالَ: جَعَلَهُمَا شَيْئَيْنِ وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الصَّبْرُ هُوَ الصِّيَامُ. وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الصَّبْرُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى الشَّيْءِ. فَقَالَ: مَا مَعْنَى يَصْبِرُ؟ فَلَمْ يَرْضَ جَوَابَ أَحَدٍ. وَسَأَلُوهُ أَنْ يُخْبِرَهُمْ، فَقَالَ: الصَّبْرُ هُوَ الثَّبَاتُ فِي الشَّيْءِ. 484 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: الصَّبْرُ صَبْرَانِ، صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ، وَأَحْسَنُ مِنْهُ الصَّبْرُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ قَوْلِ عُمَرَ. 485 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ لِلَّهِ بِمَا أَصَابَ فِيهِ، وَاحْتِسَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَرَجَاءُ ثَوَابِهِ، وَقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَتَجَلَّدُ لَا يُرَى مِنْهُ إِلا الصبر.

قوله: وإنها لكبيرة

قوله: وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ 486 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ قَالَ: الصَّلاةُ. 487 - ذُكِرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ أَنْبَأَ جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ قَالَ لَثَقِيلَةٌ. 488 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ثنا أَبُو وَهْبٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ يَقُولُ صَرْفُكَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ، كَبِيرٌ ذَلِكَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْيَهُودِ. قَوْلُهُ: إِلا عَلَى الخاشعين [الوجه الأول] 489 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ يَقُولُ: الْمُصَدِّقِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى. الْوَجْهُ الثَّانِي: 490 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي «1» قَوْلِهِ: وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ قَالَ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 491 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ قَالَ يَعْنِي الْخَائِفِينَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 492 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَبُو وَهْبٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ يَعْنِي بِهِ الْمُتَوَاضِعِينَ. قَوْلُهُ: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ ملاقوا رَبِّهِمْ 493 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ ملاقوا ربهم قال الظن ها هنا يقين.

_ (1) . انظر تفسير الثوري ص 45.

قوله: وأنهم إليه راجعون

494 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ أَنْبَأَ جَرِيرٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ فِي قوله: الذين يظنون أنهم ملاقوا رَبِّهِمْ قَالَ الَّذِينَ شَرَوْا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ، وَوَطَّنُوهَا عَلَى الْمَوْتِ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ مَا رَوِينَا عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ. قَوْلُهُ: وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ 495 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ قَالَ يَسْتَيْقِنُونَ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ 496 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا تَلا: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ قَالَ: مَضَى الْقَوْمُ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِ أَنْتُمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ. قَوْلُهُ: وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ 497 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ بِمَا أُعْطُوا مِنَ الْمُلْكِ وَالرُّسُلِ وَالْكُتُبِ عَلَى عَالَمِ مَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَإِنَّ لِكُلِّ زَمَانٍ عَالَمًا- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ «1» وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلَه: وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا 498 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا أَمَّا تَجْزِي، فَتُغْنِي. وَكَذَا فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو مَالِكٍ. قَوْلُهُ: نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا 499 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: قَوْلُهُ: لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا يَعْنِي لَا تُغْنِي نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ عَنْ نَفْسٍ كَافِرَةٍ من المنفعة شيئا.

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 67.

قوله: ولا يقبل منها شفاعة

قوله: وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ 500 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن أحمد أبو فاطمة ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَن ِ: قَوْلُهُ: وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ فَقَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ شَفَاعَةُ شَافِعٍ أَحَدًا- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي مِنَ الْكُفَّارِ. قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ [الوجه الأَوَّلِ] 501 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ يَعْنِي فِدَاءً. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 502 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: وَالصَّرْفُ وَالْعَدْلُ: التَّطَوُّعُ وَالْفَرِيضَةُ. 503 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ ثنا الْوَلِيدُ- يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ قَالَ: لَا فَرِيضَةٌ وَلا نَافِلَةٌ. قَوْلُهُ: وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ 504 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو فَاطِمَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ فَقَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ 505 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ قَالَ إِنَّ فِرْعَوْنَ مَلَكَهُمْ

قوله: وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم

أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ فَقَالَتْ لَهُ الْكَهَنَةُ: سَيُولَدُ الْعَامَ غُلامٌ بِمِصْرَ يَكُونُ هَلاكُكَ عَلَى يَدَيْهِ، فَبَعَثَ فِي أَهْلِ مِصْرَ نِسَاءً قَوَابِلَ فَإِذَا وَلَدَتِ امْرَأَةٌ غُلامًا أَتَى بِهِ فِرْعَوْنُ فَقَتَلَهُ. وَيَسْتَحْيِي الْجَوَارِي. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي الْبَنَاتِ. 506 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ كَانَ مِنْ شَأْنِ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ رَأَى رُؤْيَا فِي مَنَامِهِ أَنَّ نَارًا أَقْبَلَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى اشْتَمَلَتْ عَلَى بُيُوتِ مِصْرَ فَأَحْرَقَتِ الْقِبْطَ وَتَرَكَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَحْرَقَتْ بُيُوتَ مِصْرَ، فَدَعَا السحرة والكهنة والقافة والحازة- وأما الْقَافَةُ: فَهُمُ الْعَافَةُ. وَأَمَّا الْحَازَةُ: فَهُمُ الَّذِينَ يَزْجُرُونَ الطَّيْرَ- فَسَأَلَهُمْ عَنْ رُؤْيَاهُ فَقَالُوا لَهُ: يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَلَدِ الَّذِي جَاءَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْهُ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ رَجُلٌ يَكُونُ عَلَى وَجْهِهِ هَلاكُ مِصْرَ، فَأَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يُولَدَ غُلامٌ إِلا ذَبَحُوهُ وَلا يُولَدَ لَهُمْ جَارِيَةٌ إِلا تُرِكَتْ، وَقَالَ لِلْقِبْطِ: انْظُرُوا مَمْلُوكِيكُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ خَارِجًا فَأَدْخِلُوهُمْ وَاجْعَلُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلُونَ تِلْكَ الأعْمَالَ الْقَذِرَةَ. فَجَعَلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَعْمَالِ غِلْمَانِهِمْ. فَجَعَلَ لَا يُولَدُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَوْلُودٌ إِلا ذُبِحَ، فَلا يَكْبُرُ الصَّغِيرُ، وَقَذَفَ اللَّهُ فِي مَشْيَخَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَوْتَ فَأَسْرَعَ فِيهِمْ، فَدَخَلَ رُؤوسُ الْقِبْطِ عَلَى فِرْعَوْنَ فَكَلَّمُوهُ فَقَالُوا: إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ قَدْ وَقَعَ فِيهِمُ الْمَوْتُ فَيُوشِكُ أَنْ يَقَعَ الْعَمَلُ عَلَى غِلْمَانِنَا بِذِبْحِ أَبْنَائِهِمْ فَلا يَبْلُغُ الصِّغَارُ فَيَفْنَى الْكِبَارُ، فَلَوْ أَنَّكَ كُنْتَ تُبْقِي مِنْ أَوْلادِهِمْ؟ فَأَمَرَ أَنْ يُذْبَحُوا سَنَةً وَيُتْرَكُوا سَنَةً. قَوْلُهُ: وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ 507 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ يَقُولُ نِعْمَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ البحر فأنجيناكم وأغرقنا آلَ فِرْعَوْنَ 508 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ إِلَى قوله

[سورة البقرة (2) : آية 51]

تَنْظُرُونَ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، بَلَغَ ذَلِكَ فِرْعَوْنَ فَقَالَ: لَا تَتَّبِعُوهُمْ حَتَّى يَصِيحَ الديك. قال فو الله مَا صَاحَ لَيْلَتَئِذٍ دِيكٌ حَتَّى أَصْبَحُوا، فَدَعَا بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ ثُمَّ قَالَ: لَا أَفْرَغُ مِنْ كَبِدِهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ إِلَيَّ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْقِبْطِ. فَلَمْ يَفْرُغْ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْقِبْطِ، ثُمَّ سَارَ فَلَمَّا أَتَى مُوسَى قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أَيْنَ أَمَرَ رَبُّكَ يَا مُوسَى؟ قَالَ: أَمَامَكَ يُشِيرُ إِلَى الْبَحْرِ. فاقتحم يُوشَعُ فَرَسَهُ فِي الْبَحْرِ حَتَّى بَلَغَ الْغَمْرَ فَذَهَبَ بِهِ الْغَمْرُ «1» ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: أَيْنَ أمر ربك يا موسى، فو الله مَا كَذَبْتَ وَلا كَذَّبْتُ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ. يَقُولُ مِثْلُ الْجَبَلِ، ثُمَّ سَارَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ وَاتَّبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ فِي طَرِيقِهِمْ حَتَّى إِذَا تَتَامُّوا فِيهِ أَطْبَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَلِذَلِكَ قَالَ أَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ. 509 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ أَيْ وَاللَّهِ لَفَرَقَ لَهُمُ الْبَحْرَ حَتَّى صَارَ طَرِيقًا يَبَسًا يمشون فيه فأنجيناهم وأغرق آلَ فِرْعَوْنَ عَدُوَّهُمْ، نِعَمًا مِنَ اللَّهِ يُعَرِّفُهُمْ بِهَا لِكَيْ مَا يَشْكُرُوا وَيَعْرِفُوا حَقَّهُ. 510 - أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَلَمَّا جَاوَزَ أَصْحَابُ مُوسَى- عَلَيْهِ السَّلامُ- الْبَحْرَ قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ فِرْعَوْنُ غَرِقَ، وَلا نُؤْمِنُ بِهَلاكِهِ، فَدَعَا رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَخْرَجَهُ لَهُمْ بِبَدَنِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنُوا. قَوْلُهُ: وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً 511 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً يَعْنِي ذَا الْقَعْدَةِ وَعَشْرًا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَذَلِكَ حِينَ خَلَّفَ مُوسَى أَصْحَابَهُ وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ هَارُونَ، فَمَكَثَ عَلَى الطُّورِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةُ فِي الأَلْوَاحِ، فَقَرَّبَهُ الرَّبُّ نَجِيًّا وَكَلَّمَهُ، وَسَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِي الأَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى هَبَطَ مِنَ الطور.

_ (1) . التفسير 1/ 67.

قوله: ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون

قَوْلُهُ: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ 512 - بِهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْعِجْلَ لأَنَّهُمْ عَجَّلُوا فَاتَّخَذُوهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ مُوسَى. 513 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلُهُ: الْعِجْلَ حَسِيلُ الْبَقَرَةِ- وَلَدُ الْبَقَرَةِ. قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ 514 - بِهِ عن مجاهد قوله: ظالمون، قَالَ: أَصْحَابُ الْعِجْلِ. قَوْلُهُ: ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ 515 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَعْنِي مِنْ بَعْدِ مَا اتَّخَذُوا الْعِجْلَ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ 516 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ قَالَ إِنَّ لَعَلَّ مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ. 517 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الْكُوفِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ يَعْنِي كَيْ. قوله: تَشْكُرُونَ 518 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ الْقَهَنْدَزِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا عُمَرُ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْغَفَّارِ- قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَشْكُرَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لأَنَّ اللَّهَ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. قوله: وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ 519 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنْبَأَ عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ- الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَاثِلَةَ أَنّ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ نَزَّلَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ.

قوله: والفرقان لعلكم تهتدون

520 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ في قوله: الكتاب. قال التوراة. قوله: والفرقان لعلكم تهتدون [الوجه الأَوَّلِ] 521 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ قَالَ فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 522 - ذُكِرَ لِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ: آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ عِلْمَ الْكِتَابِ وَتِبْيَانَهُ وَحِكْمَتَهُ. قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 523 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَعَلَّكُمْ يَعْنِي لِكَيْ. قَوْلُهُ: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ 524 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلُهُ: بِاتِّخَاذِكُمُ قَالَ: حُلِيٌّ اسْتَعَارُوهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ. فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ: أَحْرِقُوهُ تَطْهُرُوا مِنْهُ. 525 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظلمتم أنفسكم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَقَالَ ذَلِكَ حِينَ وَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ شَأْنِ عِبَادَتِهِمُ الْعِجْلَ مَا وَقَعَ، وَحِينَ قَالَ اللَّهُ: وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ يقول مُوسَى: يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ العجل.

قوله: فتوبوا إلى بارئكم

قوله: فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ 526 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ أَيْ إِلَى خَالِقِكُمْ- قَالَ: وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. قَوْلُهُ: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ 527 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنَّ تَوْبَتَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كُلَّ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ فَيَقْتُلَهُ بِالسَّيْفِ وَلا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، فَتَابَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانَ قَدْ خَفِيَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ مَا اطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، فَاعْتَرَفُوا بِهَا وَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ، فَغَفَرَ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ. 528 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ومجاهد يَقُولانِ فِي قَوْلِهِ: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قَالا: قَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالْخَنَاجِرِ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَا يَحْنُو رَجُلٌ عَلَى قَرِيبٍ وَلا بَعِيدٍ، حَتَّى أَلْوَى مُوسَى بِثَوْبِهِ، فَطَرَحُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ، فَكُشِفَ عَنْ سَبْعِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ حَسْبِيَ فَقَدِ اكْتَفَيْتُ، فَذَلِكَ حِينَ أَلْوَى مُوسَى ثَوْبَهُ. 529 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ أَمَرَ الْقَوْمَ بِشَدِيدٍ مِنَ الأَمْرِ، فَقَامُوا يَتَنَاحَرُونَ بِالشِّفَارِ، فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى بَلَغَ اللَّهُ فِيهِمْ نِقْمَتَهُ وَسَقَطَتِ الشِّفَارُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، فَأَمْسَكَ عَنْهُمُ الْقَتْلَ. فَجَعَلَهُ لِحَيِّهِمْ تَوْبَةً، وَلِلْمَقْتُولِ شَهَادَةً. 530 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الرَّمْلِيُّ ثنا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلُهُ: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قَالَ أَصَابَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ظُلْمَةٌ حِنْدِسٌ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ثُمَّ انْكَشَفَ عَنْهُمْ، فَجَعَلَ تَوْبَتَهُمْ فِي ذَلِكَ. قوله: ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ 531 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِي أَفْضَلَ.

قوله: فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم

قَوْلُهُ: فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 532 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُمَارَةَ ابن عَبْدٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالُوا لِمُوسَى: مَا تَوْبَتُنَا؟ قَالَ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَأَخَذُوا السَّكَاكِينَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقْتُلُ أَخَاهُ وَأَبَاهُ وَأُمَّهُ لَا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ، حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: مُرْهُمْ فَلْيَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِمَنْ قُتِلَ، وَتِيبَ عَلَى مَنْ بَقِيَ. 533 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قَالَ: فَاجْتَلَدَ الَّذِينَ عَبَدُوهُ وَالَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوهُ بِالسُّيُوفِ، فَكَانَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ كَانَ شَهِيدًا حَتَّى كَثُرَ الْقَتْلُ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَحَتَّى دَعَا مُوسَى وَهَارُونُ: رَبَّنَا أَهْلَكْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، رَبَّنَا الْبَقِيَّةَ، الْبَقِيَّةَ! فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضَعُوا السِّلاحَ، وَتَابَ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ كَانَ شَهِيدًا، وَمَنْ كَانَ بَقِيَ كَانَ مُكَفَّرًا عَنْهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم. قَوْلُهُ: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً 534 - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً أَيْ عَلانِيَةً، أَيْ حَتَّى نَرَى اللَّهَ. 535 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حتى نرى الله جهرة أَيْ عَيَانًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا فَسَّرَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَيَانًا. قَوْلُهُ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ 536 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْحِمْصِيُّ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ سمعت عدوة بْنَ رُوَيْمٍ يَقُولُ سَأَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى فَقَالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَأَبَوْا، فَسَمِعُوا مِنْ كَلامِ اللَّهِ فَصَعِقَ بَعْضُهُمْ وَبَعْضٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ بُعِثَ هَؤُلاءِ وَصَعِقَ هَؤُلاءِ. وَالسِّيَاقُ لِمُحَمَّدٍ.

قوله: الصاعقة

537 - وَفِي حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ: ثُمَّ بُعِثَ الَّذِينَ صُعِقُوا، وَصُعِقَ الآخَرُونَ، ثُمَّ بُعِثُوا، فَقَالَ اللَّهُ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَى قَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. 538 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ: أَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ أَيْ مَاتُوا. 539 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ قَالَ: هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى فَسَارُوا مَعَهُ. قَالَ: فَسَمِعُوا كَلامًا فَقَالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً قَالَ: فَسَمِعُوا صَوْتًا فَصَعِقُوا، يَقُولُ مَاتُوا. قَوْلُهُ: الصاعقة [الوجه الأول] 540 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَالصَّاعِقَةُ نَارٌ. وَالوجه الثَّانِي: 541 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَا ثنا أَبِي ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَلَى مِنْبَرِ مَكَّةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَالصَّاعِقَةُ مِنَ السَّمَاءِ، صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ. قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ 542 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ يَقُولُ: وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ فَصَعِقَ بَعْضُكُمْ وَبَعْضٌ يَنْظُرُونَ. قَوْلُهُ: ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ 543 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثَهُمُ اللَّهُ لِيُكَمِّلُوا بَقِيَّةَ آجَالِهِمْ. 544 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: قَوْلُهُ: ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ فَبُعِثُوا مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ لأَنَّ مَوْتَهُمْ ذَلِكَ كَانَ عُقُوبَةً لَهُمْ فَبُعِثُوا مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لِيُوَفَّوْا آجَالَهُمْ

قوله: لعلكم تشكرون

545 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ فَمَاتُوا. فقام مُوسَى يَبْكِي وَيَدْعُو اللَّهَ وَيَقُولُ: رَبِّ مَاذَا أَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَتَيْتُهُمْ وَقَدْ أَهْلَكْتَ خِيَارَهُمْ؟ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ، أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا «1» فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنَّ هَؤُلاءِ السَّبْعِينَ مِمَّنِ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَحْيَاهُمْ فَقَامُوا وَعَاشُوا رَجُلاً رَجُلاً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ كَيْفَ يَحْيَوْنَ. قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بعد موتكم. قوله: لعلكم تشكرون 546 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ لَعَلَّ مِنَ اللَّهِ وَاجِبَه: وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا قَوْلُهُ: وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ [الوجه الأول] 547 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمْ فِي التِّيهِ بِالْغَمَامِ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ والربيع أَنَسِ وَأَبِي مِجْلَزٍ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. 548 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ قَالَ: كَانَ هَذَا فِي الْبَرِيَّةِ، ظُلَلُ الْغَمَامِ مِنَ الشَّمْسِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 549 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ قَالَ لَيْسَ بِالسَّحَابِ، هُوَ الْغَمَامُ الَّذِي يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَمْ يَكُنْ إِلا لَهُمْ. 550 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: قَوْلُهُ: وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ آخَرُونَ: هُوَ غَمَامٌ أبرد «2» من هذا وأطيب.

_ (1) . سورة الأعراف آية 155. (2) . في الأصل: (أبرق) ، والتصحيح من الطبري 1/ 293.

قوله: وأنزلنا عليكم المن

قوله: وأنزلنا عليكم المن [الوجه الأول] 551 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي يَدِهِ كَمَأَةٌ فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ «1» . 552 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الْمَنُّ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ (بِاللَّيْلِ) «2» عَلَى الأَشْجَارِ فَيَغْدُونَ إِلَيْهِ فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ مَا شَاءُوا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 553 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَنِ مُجَاهِدٍ «3» وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى قَالَ: الْمَنُّ صَمْغَةٌ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 554 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْمَنُّ شَيْءٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلُ الطَّلِّ، شِبْهُ الرُّبِّ الْغَلِيظِ. 555 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَالُوا يَا مُوسَى، فَكَيْفَ لَنَا بِمَا هَاهُنَا، أَيْنَ الطَّعَامُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ، فَكَانَ يَسْقُطُ عَلَى شَجَرَةِ الزَّنْجَبِيلِ «4» . 556 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ «5» فِي قَوْلِ اللَّهِ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ قَالَ كَانَ الْمَنُّ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ فِي مَحِلَّتِهِمُ سُقُوطُ الثَّلْجِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، فَإِذَا تَعَدَّى ذَلِكَ فَسَدَ وَلَمْ يَبْقَ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ سادسه ليوم جَمَعْتُهُ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سَادِسِهِ وَيَوْمِ سَابِعِهِ لأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ لَا يَشْخَصُ فِيهِ لأَمْرِ مَعِيشَتِهِ وَلا لِشَيْءٍ يَطْلُبُهُ، وَهَذَا كُلُّهُ في البرية.

_ (1) . مسلم، رقم 159 في الأشربة 4/ 1620 (2) . في الأصل غير واضحة والإضافة عن الدر 1/ 171. [.....] (3) . تفسير مجاهد 1/ 76. (4) . في الأصل كذا، في الدر (الترنجبين) 1/ 171. (5) . تفسير عبد الرزاق 1/ 68.

الوجه الرابع:

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 557 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إلي ثناء إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ وَسُئِلَ: مَا الْمَنُّ؟ قَالَ: خُبْزُ الرِّقَاقِ مِثْلُ الذُّرَةِ أَوْ مِثْلُ النَّقَى. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 558 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ الْمَنُّ شَرَابٌ كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِثْلُ الْعَسَلِ، يَمْزِجُونَهُ بِالْمَاءِ ثم يشربونه. قوله: والسلوى [الوجه الأول] 559 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثنا قُرَّةُ ابن خَالِدٍ عَنْ جَهْضَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السَّلْوَى هُوَ السُّمَانَي. 560 - حَدَّثَنَا أَبَى ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السَّلْوَى طَائِرٌ شَبِيهٌ بِالسُّمَانَي، كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْهُ. 561 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَأَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى اللَّحْمَ فَقَالَ اللَّهُ: لأُطْعِمَنَّهُمْ مِنْ أَقَلِّ لَحْمٍ يُعْلَمُ فِي الأَرْضِ، فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا فَأَذْرَتْ عَنْ مَسَاكِنِهِمُ السَّلْوَى وَهُوَ السُّمَانَي، مِثْلَ مِيلٍ فِي مِيلٍ قِيدَ رُمْحٍ فِي السَّمَاءِ، فَخَبُّوا لِلْغَدِ فَنَتِنَ اللَّحْمُ وَخُبِزَ الْخُبْزُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ مِمَّا رَوَى جَهْضَمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 562 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالسَّلْوَى قَالَ كَانَ السَّلْوَى مِنْ طَيْرٍ إِلَى الْحُمْرَةِ يَحْشُرُهَا عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْجَنُوبُ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَذْبَحُ مِنْهَا قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ يَوْمَهُ، ذَلِكَ فَإِذَا تَعَدَّى فَسَدَ وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يوم سادسه ليوم جَمَعْتُهُ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سَادِسِهِ وَيَوْمِ سَابِعِهِ لأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِبَادَةٍ لَا يَشْخَصُ فِيهِ لِشَيْءٍ وَلا يَطْلُبُهُ.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 563 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ وَسُئِلَ مَا السَّلْوَى؟ قَالَ طَيْرٌ سَمِينٌ مِثْلُ الْحَمَامِ فَكَانَ يَأْتِيهِمْ فَيَأْخُذُونَ مِنْهُ مِنْ سَبْتٍ إِلَى سَبْتٍ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 564 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَمَّا السَّلْوَى فَطَيْرٌ، كَطَيْرٍ يَكُونُ بَاطِنُهُ أَكْبَرَ مِنَ الْعُصْفُورِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ 565 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَصْفَرَكُمْ وَأَحْمَرَكُمْ وَلَكِنَّهُ قَالَ يَنْتَهُونَ إِلَى حَلالِهِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَمَا ظَلَمُونَا 566 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ- يَعْنِي الْوَاعِظَ- ثنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا ظَلَمُونَا قَالَ نَحْنُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ نُظْلَمَ. قَوْلُهُ: وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 567 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ قَالَ يَضُرُّونَ. 568 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ «1» مِنَ اللَّهِ، وَلا أَكْثَرَ مَعَاذِيرَا مِنَ اللَّهِ، عَذَّبَ قَوْمًا بِذُنُوبِهِمْ، اعْتَذَرَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ قوله: وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ 569 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ قَالَ: بَيْتُ الْمَقْدِسِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذلك.

_ (1) . مسلم، رقم 32 كتاب التوبة 4/ 2112. (2) . التفسير 1/ 68.

قوله: فكلوا منها حيث شئتم رغدا

قوله: فكلوا منها حيث شئتم رغدا [الوجه الأول] 570 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» رَغَدًا قَالَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 571 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: رَغَدًا قَالَ: الْهَنِيءُ. قوله: وَادْخُلُوا الْبَابَ 572 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ مِنْ بَابٍ صَغِيرٍ. 573 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ ثنا زُهَيْرٌ قَالَ سُئِلَ خُصَيْفٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ الْبَابُ قِبَلَ الْقِبْلَةِ. 574 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَابُ الْحِطَّةِ مِنْ بَابِ إِيلِيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ «2» . قَوْلُهُ: سجدا [الوجه الأول] 575 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ «3» . 576 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ: رُكَّعًا مِنْ بَابٍ صَغِيرٍ. فَدَخَلُوا مِنْ قبل أستاههم.

_ (1) . مسلم، كتاب التفسير رقم 3015- 4/ 2312. (2) . تفسير مجاهد 1/ 76. (3) . المرجع السابق.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 577 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا زُهَيْرٌ قَالَ سُئِلَ خُصَيْفٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ عِكْرِمَةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَدَخَلُوا عَلَى شِقٍّ. 578 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: سُجَّدًا قَالَ وَكَانَ سُجُودُ أَحَدِهِمْ عَلَى خَدِّهِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 579 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي الْكَنُودِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قِيلَ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا، فدخلوا مقنعي رؤسهم. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: اخْتَلَفَ التَّابِعُونَ، فَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ قَوْلِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنِ ابن مسعود. قوله: وقولوا حطة [الوجه الأول] 580 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا حِطَّةٌ قَالَ: مَغْفِرَةٌ، اسْتَغْفِرُوا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 581 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا حِطَّةٌ قَالَ: قُولُوا هَذَا الأَمْرُ حَقٌّ، كَمَا قِيلَ لكم. وروي عن عكرمة قول ثالث. [الْوَجْهُ الثَّالِثُ] 582 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ «1» فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا حِطَّةٌ يَقُولُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 583 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ قَالَ كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِهِ: وَقُولُوا حِطَّةٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَقِرُّوا بِالذَّنْبِ.

_ (1) . انظر: تفسير عبد الرزاق 1/ 68.

الوجه الخامس:

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 584 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا حِطَّةٌ قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: أَيِ احْطُطْ عَنَّا خَطَايَانَا. قوله: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ 585 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ مَنْ كَانَ خَاطِئًا غَفَرْتُ لَهُ خَطِيئَتَهُ. قَوْلُهُ: وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ 586 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ مَنْ كَانَ مُحْسِنًا زِيدَ فِي إِحْسَانِهِ. قَوْلُهُ: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ 587 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَ اللَّهُ) لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، فَقَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ. 588 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ «3» عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي الْكَنُودِ: وَقُولُوا حِطَّةٌ فَقَالُوا: حِنْطَةٌ حَبَّةٌ حَمْرَاءُ فِيهَا شَعْرَةٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ. 589 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: فَزَعَمَ أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنَّهُمْ قَالُوا (هطى سمقاثا أزبه مزبا) . فَهِيَ بِالْعَرَبِيَّةِ: حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَمْرَاءُ مَثْقُوبَةٌ فِيهَا شَعْرَةٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ «4» . 590 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:

_ (1) . انظر: تفسير عبد الرزاق 1/ 69. (2) . التفسير 1/ 69. (3) . التفسير ص 45. (4) . الدر 1/ 71.

قوله: فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء

ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا رُكَّعًا مِنْ بَابٍ صَغِيرٍ يَدْخُلُونَ مِنْ قِبَلِ أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا، حِنْطَةٌ. فَهُوَ قَوْلُهُ: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ وَيَحْيَى بْنِ رَافِعٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السماء [الوجه الأول] 591 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ ثنا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الطَّاعُونُ رِجْزٌ عَذَابٌ، عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ «1» وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 592 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ ثنا بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: رِجْزًا قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الرِّجْزِ يَعْنِي بِهِ الْعَذَابَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِي مَالِكٍ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 593 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا قَالَ الرِّجْزُ الْغَضَبُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 594 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَمْرُو بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ ثنا أَبِي عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ الرِّجْزُ إِمَّا الطَّاعُونُ، وَإِمَّا الْبَرَدُ. قَوْلُهُ: بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ 595 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ بِمَا كَانُوا يَعْصُونَ. 596 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ أَيْ بِمَا تعدوا في أمري.

_ (1) . مسلم، كتاب السلام، رقم 2218- 4/ 1737. [.....]

[سورة البقرة (2) : آية 60]

قوله: وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ 597 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَاسْتَسْقَى مُوسَى، فَأُمِرَ بِحَجَرٍ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ. قوله: فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ 598 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ- عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الْوَرَّاقِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أيوب عن سعيد ابن جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَجَعَلَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ حَجَرًا مُرَبَّعًا وَأَمَرَ مُوسَى فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ. 599 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ فُضَيْلٌ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ: وَجَعَلَ لَهُمْ حَجَرًا مِثْلَ رَأْسِ الثَّوْرِ يُحْمَلُ عَلَى ثَوْرٍ، فَإِذَا نَزَلُوا مَنْزِلا وَضَعُوهُ، فَضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، فَاسْتَمْسَكَ الْمَاءُ. 600 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا ضَمْرَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حَجَرٌ، فَكَانَ يَضَعُهُ هَارُونُ وَيَضْرِبُهُ مُوسَى بِعَصَاهُ. 601 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَأُمِرَ بِحَجَرٍ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ، وَكَانَ حَجَرًا طُورِيًّا مِنَ الطُّورِ يَحْمِلُونَهُ مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا نَزَلُوا ضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ. قَوْلُهُ: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا 602 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ- وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ- عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الْوَرَّاقِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ ثَلاثُ عُيُونٍ. 603 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي التِّيهِ شَقَّ لَهُمْ مِنَ الْحَجَرِ أَنْهَارًا.

قوله: قد علم كل أناس مشربهم، كلوا واشربوا من رزق الله

قَوْلُهُ: قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ، كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ الله 604 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ- وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ- عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الْوَرَّاقِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأَعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْهَا، لَا يَرْتَحِلُونَ مِنْ مَنْقَلَةٍ إِلا وَجَدُوا ذَلِكَ الْحَجَرَ مِنْهُمْ بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ بِالْمَنْزِلِ الأَوَّلِ. 605 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو صَفْوَانَ الْقَاسِمُ بْنُ يَزَيِد عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: قُلْتُ لِجُوَيْبِرٍ: كَيْفَ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ؟ قَالَ: كَانَ مُوسَى يَضَعُ الْحَجَرَ وَيَقُومُ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ رَجُلٌ، وَيَضْرِبُ مُوسَى الْحَجَرَ فَيَنْفَجِرُ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، فَيُنْتَضَحُ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى رَجُلٍ فَيَدْعُو ذَلِكَ الرَّجُلُ سِبْطَهُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ. قَوْلُهُ: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ 606 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ يَقُولُ: لَا تَسْعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا. 607 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ قَالَ لَا تَسِيرُوا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ. قَوْلُهُ: مُفْسِدِينَ 608 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ يَعْنِي: لَا تَمْشُوا بِالْمَعَاصِي. قَوْلُهُ: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ 609 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قَوْلُهُ: لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ قَالَ كَانَ طَعَامُهُمُ السَّلْوَى وَشَرَابُهُمُ الْمَنَّ، فَسَأَلُوا مَا ذَكَرُوا. 610 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَأَجَمُّوا ذَلِكَ وَقَالُوا: يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ. قَالَ عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ: أَجَمُّوا يَعْنِي: بَشِمُوا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فَأَجَمُّوا: أَيْ كَرِهُوه.

قوله: فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها

611 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ قَالَ: مَلُّوا طَعَامَهُمْ، وَذَكَرُوا عَيْشَهُمُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وقثائها 612 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ قَالَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ: قَالَ قَتَادَةُ إِنَّهُمْ لَمَّا قَدِمُوا الشَّامَ فَقَدُوا أَطْعِمَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَأْكُلُونَهَا فَقَالُوا: فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تنبت الأرض من بقلها. قوله: وفومها [الوجه الأول] 613 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ الْمَرْزُبَانِ- عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَفُومِهَا الْخُبْزُ «2» . قَالَ مُرَّةُ: الْبُرُّ. 614 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ وَهْبٌ قَالَ: وَحَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَفُومِهَا مَا فُومُهَا؟ قَالَ: الْحِنْطَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَا سَمِعْتَ قول أحيحة بن الحلاح وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ كُنْتُ أَغْنَى النَّاسِ شَخْصًا وَاحِدًا ... وَرَدَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ وَرُوِيَ مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 615 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ أَنْبَأَ أَبُو عُمَارَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَفُومِهَا قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الثَّوْمُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعِ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا 616 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن أحمد أبو فاطمة ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الحسن قال: فبطروا ذلك

_ (1) . التفسير 1/ 69. (2) . المرجع السابق، وتفسير الثوري ص 47.

قوله: قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير

وَلَمْ يَصْبِرُوا عَلَيْهِ وَذَكَرُوا عَيْشَهُمُ الَّذِي كَانُوا يَعِيشُونَ فِيهِ، وَكَانُوا قَوْمًا أَهْلَ أَعْدَاسٍ وَبَصَلٍ وَبُقُولٍ وَفُومٍ، فَذَكَرُوا عَيْشَهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا: يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا. قَوْلُهُ: قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالذي هُوَ خَيْرٌ 617 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى - الَّذِي هُوَ شَرٌّ- بِالذي هُوَ خَيْرٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: اهْبِطُوا مِصْرًا [الوجه الأول] 618 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: اهْبِطُوا مِصْرًا قَالَ: مِصْرًا مِنَ الأَمْصَارِ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 619 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: يَعْنِي بِهِ مِصْرَ فِرْعَوْنَ. 620 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنِ الْكِسَائِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: هِيَ مِصْرُ الَّتِي عَلَيْهَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا. قَوْلُهُ: فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ 621 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ التِّيهِ رُفَعَ الْمَنُّ وَالسَّلْوَى وأكلوا البقول. قوله: وضربت عليهم الذلة [الوجه الأول] 622 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ طُفَيْلٍ الطُّفَاوِيِّ أَبِي سِيدَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله: وضربت عليهم الذلة والمسكنة قَالَ هُمْ أَصْحَابُ الْقُبَالاتِ، كَفَرُوا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي بِأَصْحَابِ الْقُبَالاتِ أَصْحَابَ الْجِزْيَةِ.

الوجه الثاني

623 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي قوله: وضربت عليهم الذلة قَالا: يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. الْوَجْهُ الثَّانِي 624 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: قَوْلُهُ: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ قَالَ: الذُّلُّ. 625 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ثنا هَوْذَةُ ثنا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة قَالَ: أَدْرَكَتْهُمْ هَذِهِ الأُمَّةَ، وَإِنَّ الْمَجُوسَ لَتُجْبِيهِمُ الْجِزْيَةَ. 626 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ قَالَ: أَذَلَّهُمُ اللَّهُ فَلا مَنَعَةَ لَهُمْ، وَجَعَلَهُمُ اللَّهُ تحت أَقْدَامَ الْمُسْلِمِينَ. قوله: وَالْمَسْكَنَةُ [الوجه الأَوَّلِ] 627 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَضَرَبْتُ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ قَالَ: الْمَسْكَنَةُ الْفَاقَةُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 628 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا بِشْرُ بن آدم بن بنت أزهر، أنبأ عبد الله ابن رَجَاءٍ ثنا عُبَيْدُ بْنُ الطُّفَيْلِ عَنْ عَطِيَّةَ: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ قَالَ: الْخَرَاجُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 629 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: والمسكنة الجزية. قوله: وباؤ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ 630 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ. حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وباؤ بغضب من الله يقول: استوجبوا سخطا.

_ (1) . التفسير 1/ 69.

قوله: ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق

631 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه عن الربيع بن أنس وباؤ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ فَحَدَثَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ غَضَبٌ. وَرُوِي عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ 632 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الأَزْدِيِّ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الْيَوْمِ تقتل ثلاثمائة نَبِيٍّ ثُمَّ تَقُومُ بَقْلِهِمْ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ. قَوْلُهُ: ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ 633 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ اجْتَنِبُوا الْمَعْصِيَةَ وَالْعُدْوَانَ فَإِنَّ بِهِمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ قَبْلَكَ مِنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى 634 - حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ أَهْلِ دِينٍ كُنْتُ مَعَهُم، فَذَكَرَ مِنْ صَلاتِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ، فَنَزَلَتْ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. 635 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الآخرة من الخاسرين «1» .

_ (1) . سورة آل عمران آية 85.

قوله: والصابئين

636 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَصْحَابِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَبَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذَكَرَ أَصْحَابَهُ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ فَقَالَ: كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيُؤْمِنُونَ بِكَ، وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ سَتُبْعَثُ نَبِيًّا، فَلَمَّا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ قَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا سَلْمَانُ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى سَلْمَانَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ واليوم الآخِرِ فَكَانَ إِيمَانُ الْيَهُودِ أَنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَسُنَّةِ مُوسَى حَتَّى جَاءَ عِيسَى، فَلَمَّا جَاءَ عِيسَى كَانَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالإِنْجِيلِ مِنْهُمْ وَشَرَائِعِ عِيسَى كَانَ مُؤْمِنًا مَقْبُولا مِنْهُ، حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْ مُحَمَّدًا- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُمْ وَيَدَعْ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ عِيسَى وَالإِنْجِيلِ كَانَ هَالِكًا. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ هَذَا. قوله: وَالصَّابِئِينَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى ثمانية أقاويل، فمن ذلك: [القول الأول] 637 - مَا حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قال الصابئين: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: 638 - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ» عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَالَ: الصابئين قوم بين بَيْنَ الْمَجُوسِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، لَيْسَ لَهُمْ دِينٌ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: 639 - مَا حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قال: الصائبين فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَجَابِرِ بن زيد.

_ (1) . الثوري ص 46. (2) . تفسير مجاهد 1/ 77.

والقول الرابع:

وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: 640 - مَا حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ الْحَكَمِ فَحَدَّثَهُ رَجُلٌ مِنَ الْبَصْرَةِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الصَّابِئِينَ إِنَّهُمْ كَالْمَجُوسِ، قَالَ الْحَكَمُ: أَلَمْ أُخْبِرْكُمْ بِذَلِكَ؟ وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: 641 - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الصابئون قوم مما يلي العراق، وهو بكوش، وَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالنَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ، وَيَصُومُونَ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ شَهْرًا ثَلاثِينَ يَوْمًا وَيُصَلُّونَ إِلَى الْيَمَنِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ. وَالْقَوْلُ السَّادِسُ: 642 - مَا حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ الصَّابِئِينَ قوم يَعْبُدُونَ الْمَلائِكَةَ وَيَقْرَءُونَ الزَّبُورَ وَيُصَلُّونَ إِلَى الْقِبْلَةِ. 643 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ، فَذَكَرَ الصَّابِئِينَ فَقَالَ هُمْ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلائِكَةَ. وَالْقَوْلُ السَّابِعُ: 644 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا الصابئين؟ قَالَ: الَّذِي يَعْرِفُ اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَيْسَتْ لَهُ شَرِيعَةٌ يَعْمَلُ بِهَا وَلَمْ يُحْدِثْ كُفْرًا. الْقَوْلُ الثَّامِنُ: 645 - مَا حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلُهُ: وَالصَّابِئِينَ «1» قَالَ: بَيْنَ الْمَجُوسِ وَالْيَهُودِ، لَا دِينَ لَهُمْ. قوله: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ 646 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ يَعْنِي مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 77.

قوله: واليوم الآخر

قوله: وَالْيَوْمِ الآخِرِ 647 - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالْيَوْمِ الآخِرِ يَعْنِي مَنْ آمَنَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ، يَقُولُ: آمَنَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ. قَوْلُهُ: فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ 648 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَجْرٌ كَبِيرٌ لِحَسَنَاتِهِمْ، وَهِيَ الْجَنَّةُ. قوله: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ 649 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قَوْلُهُ: مِيثَاقَكُمْ يَقُولُ: أَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ أَنْ يُخْلِصُوا لَهُ وَلا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ. قوله: وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ 650 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَرَفَعْنَاهُ: وَرَفَعْنَا فَوْقَكَمُ الطور قال: رفعته الملائكة. قوله: الطور [الوجه الأول] 651 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الطُّورَ قَالَ الطُّورُ مَا أَنَبْتَ مِنَ الْجِبَالِ وَمَا لَمْ يُنْبِتْ فَلَيْسَ بِطُورٍ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَوْلٌ آخَرُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 652 - حَدَّثَنَا أبي عن إبراهيم بن مهدي المصيص ثنا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الطُّورُ جَبَلٌ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَأَبِي صَخْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 653 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجٌ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: رَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ قَالَ رَفَعَ فَوْقَهُمُ الْجَبَلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ أَوْ لِيَقَعَنَّ عَلَيْكُمْ.

قوله: خذوا ما آتيناكم

654 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَسْجُدُوا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَقَدْ غَشِيَهُمْ فَسَقَطُوا سُجَّدًا فَسَجَدُوا عَلَى شِقٍّ وَنَظَرُوا بِالشِّقِّ الآخَرِ فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ وَكَشَفَهُ عَنْهُمْ. فَقَالُوا مَا سَجْدَةٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَجْدَةٍ كَشَفَ بِهَا الْعَذَابَ عَنْهُمْ فَهُمْ يَسْجُدُونَ كَذَلِكَ. وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: وَرَفَعْنَا فَوْقِكُمُ الطُّورَ. قوله: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ 655 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بقوة يعني التوراة. قوله: بقوة [الوجه الأَوَّلِ] 656 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ أَيْ بِطَاعَةٍ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 657 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مجاهد «1» : قوله: بقوة بعمل بِمَا فِيهِ. وَالوجه الثَّالِثُ: 658 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّازَّقِ «2» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَالْقُوَّةُ: الْجِدُّ، وَإِلا دَفَنْتُهُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مَا أُوتُوا بِقُوَّةٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَإِلا دَفَنْتُهُ عَلَيْكُمْ أَيْ دَفَعْتُهُ. قوله: وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ 659 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ يَقُولُ أَقِرُّوا مَا فِي التَّوْرَاةِ وَاعْمَلُوا بِهِ. وروي عن الربيع نحو ذلك.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 78. (2) . التفسير 1/ 69.

قوله: لعلكم تتقون

قوله: لعلكم تتقون قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ 660 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ قَالَ مِنْ بَعْدِ مَا آتَاهُمْ. قَوْلُهُ: فَلَوْلا 661 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَلَوْلا قال يعن: هلا. قوله: فضل الله عليكم [الوجه الأول] 662 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ- يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ الأَحْمَرَ- عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَحَجَّاجٌ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالا: فَضْلُ اللَّهِ الدِّينُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 663 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: فَضْلُ اللَّهِ قَالَ: فَضْلُ اللَّهِ الْقُرْآنُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ. قوله: ورحمته لكنتم من الخاسرين [الوجه الأَوَّلِ] 664 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَتُهُ قَالَ الْقُرْآنُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 665 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يَعْنِي وَرَحْمَتُهُ.

[سورة البقرة (2) : آية 65]

666 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ قَالَ: خَسِرُوا الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ. قَوْلُهُ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ 667 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ قَالَ نُهُوا عَنْ صَيْدِ الْحِيتَانِ فِي السَّبْتِ فَكَانَتْ تَشْرَعُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ فَبُلُوا بِذَلِكَ، فَاعْتَدَوْا فَاصْطَادُوهَا فَجَعَلَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً خَاسِئِينَ. 668 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا ضَمْرَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: افْتَرَقُوا ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ أَكَلَتْ، وَفِرْقَةٌ اعْتَزَلَتْ وَلَمْ تَنْهَ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ وَلَمْ تَعْتَزِلْ، فَنُودِيَ الَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ ثَلاثَةَ أَصْوَابٍ نُودُوا يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَانْتَبَهَتْ طَائِفَةٌ، ثُمَّ نُودُوا يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَانْتَبَهَتْ طَائِفَةٌ أَكْثَرُ مِنَ الأُولَى. ثُمَّ نُودُوا يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَانْتَبَهَتِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ: كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلَ الَّذِينَ نَهَوْهُمْ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ: يَا فُلانُ، أَلَمْ أَنْهَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ بِرُءُوسِهِمْ. أَيْ بَلَى. 669 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعتدوا منكم في السبت. الآية قَالَ هُمْ أَهْلُ أَيْلَياء فَكَانَتِ الْحِيتَانُ إِذَا كَانَتْ يَوْمَ السَّبْتِ- وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْيَهُودِ أَنْ يَعْمَلُوا فِي السَّبْتِ- لَمْ يَبْقَ حُوتٌ فِي الْبَحْرِ إِلا خَرَجَ حَتَّى يُخْرِجْنَ خَرَاطِيمَهُنَّ مِنَ الْمَاءِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الأَحَدِ لَزِمْنَ مُقِلَّ «2» الْبَحْرِ فَلَمْ يُرْ مِنْهُنَّ شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ السَّبْتِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسئين [الوجه الأول] 670 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ بِالْمِصِّيصَةِ ثنا مُحَمَّدُ ابن مسلم الطائفي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ الَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ فَجُعِلُوا قِرَدَةً فَوَاقًا ثُمَّ هَلَكُوا ما كان للمسخ نسلا «3» .

_ (1) . التفسير 1/ 69. (2) . أي غمس. (3) . ابن كثير 1/ 151.

الوجه الثاني:

671 - أخبرنا محمد بن عبد اللَّهِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَصَارَ الْقَوْمُ قُرُودًا تَعَاوَى، لَهَا أَذْنَابٌ، بَعْدَ مَا كَانُوا رِجَالا وَنِسَاءً. الْوَجْهُ الثَّانِي: 672 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ قَالَ: مُسِخَتْ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُمْسَخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 673 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلَ اللَّهُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ، فَزَعَمُوا أَنَّ شَبَابَ الْقَوْمِ صَارُوا قِرَدَةً وَالْمَشْيَخَةَ صَارُوا خَنَازِيرَ. قَوْلُهُ: خَاسِئِينَ 674 - ثنا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: قِرَدَةً خَاسِئِينَ قَالَ يَعْنِي أَذِلَّةً صَاغِرِينَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَأَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا 675 - بِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا أَيْ عُقُوبَةً. قوله: لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا [الوجه الأول] 676 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِنْدِيُّ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يديها من القرى.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 77. (2) . انظر: تفسير عبد الرزاق 1/ 69. [.....]

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 677 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا أَيْ عُقُوبَةً لِمَا خَلا مِنْ ذُنُوبِهِمْ. وَرُوِيَ عن الربيع ابن أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 678 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنَ الْمَاضِينَ فِي شَأْنِ السَّبْتِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَعَطِيَّةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 679 - ذُكِرَ لِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا: مَنْ بِحَضْرَتِهَا يَوْمَئِذٍ مِنَ النَّاسِ. قوله: وَمَا خَلْفَهَا [الوجه الأول] 680 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ ثنا المحاربي عن محمد ابن إسحاق عن داود بن الحسين عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اللَّهُ: وَمَا خَلْفَهَا مِنَ الْقُرَى. الْوَجْهُ الثَّانِي: 681 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَمَا خَلْفَهَا أَيْ عِبْرَةً لِمَنْ بَقِيَ بَعْدَهُمْ مِنَ النَّاسِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الوجه الثالث: 682 - حدثنا بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَمَا خَلْفَهَا الَّتِي قَدْ أُهْلِكُوا بِهَا. يَعْنِي خَطَايَاهُمْ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 78.

الوجه الرابع:

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 683 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحِمَّانِيُّ ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا خَلْفَهَا لِمَا كَانَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لا يعملوا فيها بمثل أعمالهم. قوله: وموعظة للمتقين [الوجه الأول] 684 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. 685 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ قَالَ: مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ خَاصَّةً. 686 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ بَعْدَهُمْ فَيَتَّقُوا نِقْمَةَ اللَّهِ وَيْحَذَرُوهَا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ الْحَسَنِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 687 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ قَالَ: لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لا يلحدوا فِي حَرَمِ اللَّهِ. 688 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بن طلحة ثنا أسباط عَنِ السُّدِّيِّ: وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ قَالَ: فَهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّد- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ 689 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَالُوا لِمُوسَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ لَنَا حَتَّى يُبَيِّنَ لَنَا مَنْ صَاحِبُهُ فيؤخذ، فو الله إِنَّ دِيَتَهُ عَلَيْنَا لَهَيِّنَةٌ، فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة. (1) تفسير الثوري ص 46.

قوله: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة

قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً 690 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ «1» السَّلْمَانِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَقِيمٌ لَا يُولَدُ لَهُ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ ابْنُ أَخِيهِ وَارِثَهُ، فَقَتَلَهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ لَيْلا فَوَضَعَهُ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَصْبَحَ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِمْ، حَتَّى تَسَلَّحُوا وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ وَالنَّهْيِ: عَلامَ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيكُمْ؟ فَأَتَوْا مُوسَى فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تذبحوا بقرة ف قَالُواْ: أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً؟ قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ. قَالَ: فَلَوْ لَمْ يَعْتَرِضُوا الْبَقَرَةَ، لأَجْزَتْ عَنْهُمْ أَدْنَى بَقَرَةٍ، وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْبَقَرَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِذَبْحِهَا فَوَجَدُوهَا عِنْدَ رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ بَقَرَةٌ غَيْرُهَا. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْقُصُهَا مِنْ مِلْءِ جِلْدِهَا ذَهَبًا. فَأَخَذُوهَا بِمِلْءِ جِلْدِهَا ذَهَبًا فَذَبَحُوهَا فَضَرَبُوهُ بِبَعْضِهَا فَقَامَ، فَقَالُوا: مَنْ قَتَلَكَ؟ فَقَالَ: هَذَا. لابْنِ أَخِيهِ، ثُمَّ مَالَ مَيِّتًا، فَلَمْ يُعْطَ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ، وَلَمْ يُوَرَّثْ قَاتَلٌ بَعْدُ «2» . قَوْلُهُ: أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ 691 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا: أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا نَسْأَلُكَ عَنِ الْقَتِيلِ وَمَنْ قَتَلَهُ، وَتَقُولُ اذْبَحُوا بَقَرَةً، أَتَهْزَأُ بِنَا؟ فَقَالَ مُوسَى: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ «3» . قَوْلُهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ 692 - بِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَالُوا: أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا فَقَالَ مُوسَى: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ.

_ (1) . إضافة عن ابن كثير. (2) . ابن كثير 1/ 4، والدر 1/ 76. (3) . قال ابن كثير: الظاهر أن هذه السياقات مأخوذة من كتب بني إسرائيل، وهي مما يجوز نقلها، ولكن لا تصدق ولا تكذب فلهذا لا تعتمد عليها إلا ما وافق الحق عندنا 1/ 157.

[سورة البقرة (2) : آية 68]

قَوْلُهُ: قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ 693 - بِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَوِ اعْتَرَضُوا بَقَرَةً فَذَبَحُوهَا لأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا وَتَعَنَّتُوا عَلَى مُوسَى فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ «1» . قَوْلُهُ: قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فارض ولا بكر [الوجه الأول] 694 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لا فَارْضٌ. قَالَ: الْفَارِضُ الْهَرِمَةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ وَعَطِيَّةَ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وقتادة «2» الربيع بْنِ أَنَسٍ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 695 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بن حرب ابن خُصَيْفٌ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لَا فَارْضٌ قَالَ: لَا كَبِيرَةٌ وَلا صَغِيرَةٌ، قَدْ وَلَدَتْ بَطْنًا أَوْ بَطْنَيْنِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ. قوله: وَلا بِكْرٌ 696 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عطاء بن ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا بِكْرٌ قَالَ الْبِكْرُ الصَّغِيرَةُ. 697 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا بِكْرٌ قَالَ يَقُولُ: لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ ضَعِيفَةٍ. 698 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَلا بِكْرٌ قَالَ الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ إِلا وَلَدًا وَاحِدًا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَقَتَادَةَ وعكرمة قالوا: صغيرة.

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 70. (2) . ابن كثير 1/ 158، وقال: إسناد صحيح بلفظ: «لو أخذوا أدنى بقرة اكتفوا بها، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم» .

قوله: عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون

قَوْلُهُ: عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ [الوجه الأول] 699 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَوَانٌ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ، وَهِيَ أَقْوَى مَا يَكُونُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْبَقَرِ وَأَحْسَنُ مَا يَكُونُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبَى الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 700 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْعَوَانُ النِّصْفُ الَّتِي بَيْنَ ذَلِكَ، الَّتِي وَلَدَتْ وَوَلَدَ وَلَدُهَا. 701 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، أَنْبَأَ خُصَيْفٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلُهُ: لَا فَارْضٌ وَلا بِكْرٌ قَالَ لَا صَغِيرَةٌ وَلا كَبِيرَةٌ، قَدْ وَلَدَتْ بَطْنًا أَوْ بَطْنَيْنِ «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 702 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ، أَيْ بَيْنَ الْهَرِمَةِ وَالْفَتِيَّةِ، فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ. قَوْلُهُ: قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا 703 - ذُكِرَ لِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ قَالَ: سَلْ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا. قَوْلُهُ: قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ 704 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ، فِي الْبَقَرَةِ قَالَ: كَانَتْ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً. قوله: صَفْرَاءُ فَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهَا صَفْرَاءُ اللَّوْنِ: 705 - حَدَّثَنَا أبي ثنا سهل بن عثمان بن الْعَذْرَاءِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ لَبِسَ نَعْلا صَفْرَاءَ لم يزل في سرور «2» مادام لابِسَهَا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تسر الناظرين.

_ (1) . انظر: تفسير سفيان الثوري ص 46. (2) . حديث كذب ومرفوع، أنظر: الجرح والتعديل 9/ 325 للمؤلف.

قوله: فاقع لونها

706 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَلَوْ أَخَذُوا بَقَرَةً صَفْرَاءَ مِنْ هَذَا الْوَصْفِ لأَجْزَتْ عَنْهُمْ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. وَمَنْ فَسَّرَهُ أَنَّهَا صَفْرَاءُ الْقَرْنِ وَالظِّلْفِ: 707 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ثنا شَرِيكٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مَغْرَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: صَفْرَاءُ قَالَ: صَفْرَاءُ الظِّلْفِ. 708 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مَغْرَاءَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: صَفْرَاءُ قَالَ صَفْرَاءُ الْقَرْنِ والظلف. ومن فَسَّرَهُ أَنَّهَا سَوْدَاءُ. 709 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، أَنْبَأَ أَبُو رَجَاءٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ قَالَ: سَوْدَاءُ شَدِيدَةُ السَّوَادِ «1» . قَوْلُهُ: فَاقِعٌ لَوْنُهَا فَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى شِدَّةِ الصُّفْرَةِ: 710 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو شَيْبَةَ- شُعَيْبُ بْنُ زُرَيْقٍ- عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فَاقِعٌ لَوْنُهَا شَدِيدُ الصُّفْرَةِ. وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى صَفَاءِ اللَّوْنِ: 711 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مَغْرَاءَ عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرِ: فَاقِعٌ لَوْنُهَا قَالَ صَافِيَةُ اللَّوْنِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ «2» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 712 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ثنا شَرِيكٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مَغْرَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: فَاقِعٌ قَالَ: صَافٍ. وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى تَكَادُ تَسْوَدُّ مِنْ صُفْرَتِهَا: 713 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ: فَاقِعٌ لونها تكاد تسود من صفرتها:

_ (1) . قال ابن كثير: هذا غريب- 1/ 158. (2) . انظر: تفسير عبد الرزاق 1/ 70.

قوله: تسر الناظرين

مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى تَكَادُ تَبْيَضُّ مِنْ صُفْرَتِهَا: 714 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَالْفَاقِعُ لَوْنُهَا شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ تَكَادُ مِنْ صُفْرَتِهَا تَبْيَضُّ. وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى شِدَّةِ السَّوَادِ: 715 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ثنا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَيْفٍ الْحُدَّانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا قَالَ: الْفَاقِعُ سَوْدَاءُ شَدِيدَةُ السَّوَادِ. قَوْلُهُ: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ 716 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ قَالَ تُعْجِبُ النَّاظِرِينَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. 717 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ. تَسُرُّ النَّاظِرِينَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى جِلْدِهَا يُخَيَّلُ إِلَيْكَ أَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ يَخْرُجُ مِنْ جِلْدِهَا. قَوْلُهُ: قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ 718 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ ... قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ- يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ- يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ. قَوْلُهُ: إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا 719 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ الْمُقْرِئُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى- يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيَّ المقري- ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ ثنا بَكَّارُ بْنُ عِبْدِ اللَّهِ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقْرَأُ: إِنَّ الْبَقِرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا قَالَ عِكْرِمَةُ: الْبَاقِرُ كَثِيرٌ.

قوله: تشابه علينا

720 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن قَيْسٍ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ يَقْرَأُ إِنَّ الْبَقِرَ تَشَابَهَ علينا قال: البقر أَكْثَرُ مِنَ الْبَقَرِ. قوله: تَشَابَهَ عَلَيْنَا 721 - قُرِئَ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ثنا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا قَيْسُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قوله: تشابه علينا ذَابِحُوهَا. قَوْلُهُ: وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ 722 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الأَوْدِيُّ الصُّوفِيُّ ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَدَّادُ، ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْوَاسِطِيُّ ابْنُ أَخِي مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَثْنَوْا فَقَالُوا: وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ، مَا أُعْطُوا، وَلَكِنِ اسْتَثْنَوْا. قَوْلُهُ: قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذلول [الوجه الأول] 723 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ يَقُولُ لَيْسَتْ بِذَلُولٍ بِفِعْلِ ذَلِكَ. 724 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: لا ذَلُولٌ يَقُولُ: لَمْ يُذِلَّهَا الْعَمَلُ. 725 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: وَلَيْسَتْ بِذَلُولٍ وَلا الصَّعْبَةِ. 726 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو شَيْبَةَ- يَعْنِي شُعَيْبَ بْنَ زُرَيْقٍ- عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ قَالَ: لَمْ تَكُنِ الْبَقَرَةُ ذَلُولا يُحْرَثُ عَلَيْهَا وَلا يُسْتَقَى عَلَيْهَا مَاءٌ يُسْقَى بِهِ الْحَرْثُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 727 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: لا ذَلُولٌ قَالَ يَعْنِي صَعْبَةً، يَقُولُ لَمْ يُذِلَّهَا الْعَمَلُ.

قوله: تثير الأرض

قوله: تُثِيرُ الأَرْضَ 728 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ: إنها بقرة لا ذلول تُثِيرُ الأَرْضَ قَالَ: لَيْسَتْ بِذَلُولٍ يُزْرَعُ عَلَيْهَا وَلَيْسَتْ تَسْقِي الْحَرْثَ. 729 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: تُثِيرُ الأَرْضَ قَالَ: يَعْنِي لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ الأَرْضَ. قَوْلُهُ: وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ 730 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ- يَعْنِي الْعَسْقَلانِيَّ- ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ يَقُولُ لَا تَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ. 731 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ: وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ فَلَمْ تَكُنِ الْبَقَرَةُ ذَلُولا يُحْرَثُ عَلَيْهَا، وَلا يُسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ، يُسْقَى بِهِ الْحَرْثُ. قَوْلُهُ: مسلمة [الوجه الأول] 732 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: مُسَلَّمَةٌ مِنَ الشِّيَةِ. 733 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: مُسَلَّمَةٌ يَقُولُ: لَا عَيْبَ فِيهَا. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 734 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو شَيْبَةَ- شُعَيْبُ بْنُ زُرَيْقٍ- عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مُسَلَّمَةٌ قَالَ مُسَلَّمَةُ الْقَوَائِمِ وَالْخَلْقِ. قَوْلُهُ: لَا شِيَةَ فِيهَا 735 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: لا شِيَةَ فِيهَا قال لا بياض ولا سواد.

_ (1) . التفسير 1/ 70.

قوله: قالوا الآن جئت بالحق

736 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا أَبُو قَطَنٍ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا شِيَةَ فِيهَا قَالَ: لَيْسَ فِيهَا بَيَاضٌ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ «1» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُهُ. 737 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ: لَا شِيَةَ فِيهَا: قَالُوا: لَوْنُهَا وَاحِدٌ بَهِيمٌ. وَرُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 738 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: لا شِيَةَ فِيهَا مِنْ بَيَاضٍ وَلا سَوَادٍ وَلا حُمْرَةٍ. قَوْلُهُ: قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ 739 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ قَالَ: قَالُوا: الآنَ بَيَّنْتَ لَنَا. قَوْلُهُ: فَذَبَحُوهَا 740 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الذَّبْحُ وَالنَّحْرُ فِي الْبَقَرِ سَوَاءٌ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: فَذَبَحُوهَا. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 741 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: فَذَبَحُوهَا قَالَ: كَانَ الذَّبْحُ فِيهِمْ، وَالنَّحْرُ فِيكُمْ. قَوْلُهُ: وما كادوا يفعلون [الوجه الأول] 742 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ يَقُولُ: كَادُوا أَنْ لَا يَفْعَلُوا، وَلَمْ يَكُنْ ذلك لأنه أَرَادُوا أَنْ لَا يَذْبَحُوهَا. وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: أَكَادُ. وَكَادُوا وَكَادَ وَلَوْ. فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ أَبَدًا. وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: أَكَادُ أُخْفِيهَا «2» .

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 70. (2) . سورة طه: الآية 15.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 743 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ فِي قَوْلِهِ: فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ قَالَ: لِكَثْرَةِ الثَّمَنِ. 744 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنِي محمد ابن سُوقَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا كَانَ ثَمَنُهَا إِلا ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ. قَوْلُهُ: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا 745 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا قَالَ: صَاحِبُ الْبَقَرَةِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَتَلَهُ رَجُلٌ فَأَلْقَاهُ عَلَى بَابِ نَاسٍ آخَرِينَ، فَجَاءَ أَهْلُ الْمَقْتُولِ فَادَّعَوْا دمه، فَاقْتَتَلُوا. قَوْلُهُ: فادارأتم فيها [الوجه الأول] 746 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا اخْتَلَفْتُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 747 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا أَبُو شَيْبَةَ- يَعْنِي شُعَيْبَ بْنَ زُرَيْقٍ- عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا يَقُولُ اخْتَصَمْتُمْ فِيهَا. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ 748 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شبابة عن ورقاء عن ابن نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تكتمون قَالَ مَا تُغَيِّبُونَ. 749 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلْمٍ الْبَصْرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ الْعَبْدِيُّ ثنا صدقة ابن رُسْتُمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسَيَّبَ بْنَ رَافِعٍ يَقُولُ: مَا عَمِلَ رَجُلٌ حَسَنَةً فِي سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ إِلا أَظْهَرَهَا اللَّهُ، وَمَا عَمِلَ رَجُلٌ سَيِّئَةً فِي سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ إِلا أَظْهَرَهَا اللَّهُ، وَتَصْدِيقُ ذلك: والله مخرج ما كنتم تكتمون.

_ (1) . التفسير 1/ 71. [.....] (2) . تفسير مجاهد 1/ 79.

[سورة البقرة (2) : آية 73]

قوله: فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا 750 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ بَقَرَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ طَلَبُوهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى وَجَدُوهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي بَقَرٍ لَهُ وَكَانَتْ بَقَرَةً تُعْجِبُهُ، قَالَ: فَجَعَلُوا يُعْطُونَهُ بِهَا وَيَأْبَى حَتَّى أَعْطَوْهُ مِلْءَ مَسَكِّهَا دَنَانِيرَ، فَذَبَحُوهَا، فَضَرَبُوهُ بِعُضْوٍ مِنْهَا فَقَامَ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فَقَالُوا لَهُ: مَنْ قَتَلَكَ؟ فَقَالَ: قَتَلَنِي فُلانٌ. 751 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ثنا قَيْسٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا قَالَ: ضُرِبَ بِالْعَظْمِ الَّذِي يَلِي الْغُضْرُوفَ. 752 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ النَّضْرِ أَبِي عَرَبِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا فَضُرِبَ بِفَخِذِهَا فَقَامَ فَقَالَ: قَتَلَنِي فُلانٌ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ «1» نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يحي اللَّهُ الْمَوْتَى 753 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ عَدْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مُمْحِلا، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ خَضِرًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ كَذَلِكَ النُّشُورُ. أَوْ قَالَ: كذلك يحي اللَّهُ الْمَوْتَى. قَوْلُهُ: وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 754 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: فَضَرَبُوهُ بِبَعْضِهَا فَقَامَ حَيًّا فَقَالَ: قَتَلَنِي فُلانٌ، ثُمَّ مَاتَ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: كذلك يحي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون.

_ (1) . انظر: تفسير عبد الرزاق 1/ 70

[سورة البقرة (2) : آية 74]

قوله: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ 755 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَعْنِي بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. 756 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَعْنِي بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ 757 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ قَالَ: مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاهُمْ مَا أَحْيَا مِنَ الْمَوْتَى، وَمِنْ بَعْدِ مَا أَرَاهُمْ مِنْ أَمْرِ الْقَتِيلِ مَا أَرَاهُمْ. 758 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ قَالَ: قَسَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاهُمُ. قوله: فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً 759 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى كَانَتْ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدَّ قَسْوَةً. قَوْلُهُ: وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ 760 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ يَعْنِي- يَحْيَى بْنُ يَعْقُوبَ- فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ قَالَ: هُوَ كَثْرَةُ الْبُكَاءِ. قَوْلُهُ: وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ 761 - وَبِهِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ يَحْيَى بْنِ يَعْقُوبَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ منه الماء قال: البكاء.

_ (1) . التفسير 1/ 71، وفيه: (من بعد ما أراهم الله الآية) .

قوله: وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون

قوله: وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بغافل عما تعملون 762 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ الْحَجَرَ لَيَقَعُ إِلَى الأَرْضِ فَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ النَّاسِ مَا اسْتَطَاعُوا الْقِيَامَ بِهِ، وَإِنَّهُ لَيَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. 763 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً إِلَى قَوْلِهِ: لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَعَذَرَ اللَّهُ الْحِجَارَةَ، وَلَمْ يَعْذُرِ الْقَاسِيَةَ قُلُوبُهُمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ أَبَى الْعَالِيَةِ. 764 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ يَقُولُ كُلُّ حَجَرٍ يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْمَاءُ، أَوْ يَنْشَقُّ عَنْ مَاءٍ أَوْ يَتَرَدَّى مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ: لَمِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، نَزَلَ الْقُرْآنُ بِذَلِكَ. 765 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ، وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ، وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أَيْ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لأَلْيَنَ مِنْ قُلُوبِكُمْ عَمَّا تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ. 766 - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ قَالَ: بُكَاءُ الْقَلْبِ مِنْ غَيْرِ دُمُوعِ الْعَيْنِ. قوله: وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 767 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: تَعْمَلُونَ يَعْنِي بِمَا يَكُونُ عليم.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 80.

[سورة البقرة (2) : آية 75]

قوله: أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ 768 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي محمد بن عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُؤَيِّسُهُمْ مِنْهُمْ: أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ. 769 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ يَعْنِي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمُ الْيَهُودُ. قَالَ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ 770 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ وَلَيْسَ قَوْلُهُ: سَمِعُوا التَّوْرَاةَ- كُلُّهُمْ قَدْ سَمِعُوا، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ سَأَلُوا مُوسَى رُؤْيَةَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ فِيهَا. 771 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ فَكَانُوا يَسْمَعُونَ الْوَحْيَ، يَسْمَعُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ يَسْمَعُ أَهْلُ النُّبُوَّةِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ. 772 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فِيمَا حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِمُوسَى: يَا مُوسَى، قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رُؤْيَةِ اللَّهِ، فَأَسْمِعْنَا كَلامَهُ حِينَ يُكَلِّمُكَ. فَطَلَبَ ذَلِكَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: نَعَمْ. مُرْهُمْ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَلِيُطَهِّرُوا ثِيَابَهُمْ وَيَصُومُوا، فَفَعَلُوا ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ حَتَّى أَتَوَا الطُّورَ، فَلَمَّا غَشِيَهُمُ الْغَمَامُ أَمَرَهُمْ مُوسَى فَوَقَعُوا سُجُودًا، وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ، فَلَمَّا سَمِعُوا كَلامَهُ يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ حَتَّى عَقَلُوا عَنْهُ مَا سَمِعُوا ثُمَّ انْصَرَفَ بِهِمْ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ «1» .

_ (1) . انظر ابن كثير 1/ 164، وقال: وهذا الذي ذكره السدى أهم مما ذكره ابن عباس وابن إسحاق فإنه يلزم من سماع كلام الله، وعنده فالذين يحرفونه أن يكون منه كما سمعه الكليم موسى عليه السلام، وقد قال الله تَعَالَى «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حتى يسمع كلام الله» أي مبلغا إليه- 1/ 165.

قوله: ثم يحرفونه

قوله: ثم يحرفونه [الوجه الأول] 773 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ فَالَّذِينَ «2» يُحَرِّفُونَهُ، وَالَّذِينَ يَعْلَمُونَهُ- الْعُلَمَاءُ مِنْهُمُ وَالأُمِّيُّونَ. يَقُولُ: فَهَؤُلاءِ كُلُّهُمْ يَهُودُ. 774 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ قَالَ: هِيَ التَّوْرَاةُ حَرَّفُوهَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 775 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: عَمَدُوا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِمْ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَحَرَّفُوهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ. قَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 776 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَكَانُوا يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثم يحرفونه بعد ما سَمِعُوهُ وَوَعَوْهُ. قوله: وَهُمْ يَعْلَمُونَ 777 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَأَمَّا وَهُمْ يَعْلَمُونَ قَالَ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ قَدْ أَذْنَبُوا. قَوْلِهِ: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا 778 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا قَالَ هُمُ الْيَهُودُ. 779 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: هَؤُلاءِ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ آمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ قول الربيع.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 80. (2) . انظر: ابن كثير 1/ 165.

قوله: وإذا خلا بعضهم إلى بعض

قوله: وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ 780 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ أَصَابَتْ فَاحِشَةً فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَغُونَ مِنْهُ الْحُكْمَ رَجَاءَ الرُّخْصَةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَالِمَهُمْ وَهُوَ ابْنُ صُورِيَّا، فَقَالَ لَهُ: احْكُمْ. قَالَ فَجُبُّوهُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: التَّجْبِيَةُ يَحْمِلُونَهُ عَلَى حِمَارٍ وَيَجْعَلُونَ وَجْهَهُ إِلَى ذَنَبِ الْحِمَارِ- وَذَكَرَ فِيهِ كَلامًا- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبِحُكْمِ اللَّهِ حَكَمْتَ؟ أَوْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنَّ نِسَاءَنَا كُنَّ حِسَانًا فَأَسْرَعَ فِيهِنَّ رِجَالُنَا فَغَيَّرْنَا الْحُكْمَ، وَفِيهِ أُنْزِلَتْ: وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّهُمْ غَيَّرُوا الْحُكْمَ مُنْذُ سِتِّمِائَةِ سَنَةٍ. قَوْلُهُ: قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ، أَفَلَا تَعْقِلُونَ؟ [الوجه الأَوَّلِ] 781 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمْ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 782 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» : قَوْلُهُ: بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ قَالَ تَقُولُه يَهُودٌ مِنْ قُرَيْظَةَ حِينَ سَبَّهُمْ مُحَمَّدٌ بِأَنَّهُمْ إِخْوَةُ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، فَقَالُوا: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا؟ حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيًّا فَأَذَوْا مُحَمَّدًا قَالَ: يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 783 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَذَابِ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ هَؤُلاءِ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ آمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا فَكَانُوا يُحَدِّثُونَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَرَبِ بِمَا عُذِّبُوا بِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَذَابِ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَحَبُّ إلى الله منكم.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 80.

الوجه الرابع:

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 784 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو شَيْبَةَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَقُولُ بِمَا قَضَى لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ. 785 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلُهُ: قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ قَالَ: هَؤُلاءِ الْيَهُودُ، كَانُوا إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا، وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِهِمْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُحَدِّثُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِمَّا فِي كِتَابِكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ فَيَخْصِمُونَكُمْ قَوْلُهُ: أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ 786 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قَوْلُهُ: أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ يَعْنِي مَا أَسَرُّوا مِنْ كُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَتَكْذِيبِهِمْ بِهِ وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ. 787 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ قَالَ: وَكَانَ مَا أَسَرُّوا أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَوَلَّوْا عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَخَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ تَنَاهَوْا أَنْ يُخْبِرَ أَحَدُهُمْ مِنْهُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِمْ خَشْيَةَ أَنْ يُحَاجَّهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ بِمَا فِي كِتَابِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ لِيُخَاصِمُوهُمْ» أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ. قوله: وَمَا يُعْلِنُونَ 788 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعْلِنُونَ حِينَ قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: آمَنَّا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةِ وَالرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . في الأصل: ليخاصونهم. انظر: الدر 1/ 81، وابن كثير 1/ 166.

[سورة البقرة (2) : آية 78]

قوله: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ 789 - بِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَقُولُ اللَّهُ: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ يَعْنِي الْيَهُودَ. 790 - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ لَا يَدْرُونَ مَا فِيهِ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: الكتاب 791 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ. قَالَ: لَا بَأْسَ، ثُمَّ قَرَأَ: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِيَّ ثُمَّ قَالَ: أَوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْكِتَابَ. قَوْلُهُ: إِلَّا أَمَانِيَّ [الوجه الأول] 792 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِلا أَمَانِيَّ يَقُولُ إِلا أَحَادِيثَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 793 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إِلا أَمَانِيَّ يَتَمَنَّوْنَ عَلَى اللَّهِ مَا لَيْسَ لَهُمْ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 794 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِيَّ إِلا كَذِباً. قَوْلُهُ: وَإِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ 795 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَإِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ يَظُنُّونَ الظُّنُونَ بِغَيْرِ الْحَقِّ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 796 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» وَإِنْ هُمْ إلا يظنون إلا يكذبون.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 81. (2) . تفسير مجاهد 1/ 81.

[سورة البقرة (2) : آية 79]

797 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ قَالَ هَؤُلاءِ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ مِنَ الْكِتَابِ شَيْئًا كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَكَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِالظُّنُونِ بِغَيْرِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَيَقُولُونَ: هُوَ مِنَ الْكِتَابِ، أَمَانِيٌّ يَتَمَنَّوْنَهَا. قوله: فَوَيْلٌ 798 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو- يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ «1» . 799 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عن زياد بن فياض قال: سمعت عِيَاضٍ يَقُولُ: وَيْلٌ سَيْلٌ مِنْ صَدِيدٍ فِي أَصْلِ جَهَنَّمَ. 800 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: الْوَيْلُ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ لَوْ سُيِّرَتْ فِيهِ الْجِبَالُ لَمَاعَتْ مِنْ حَرِّهِ. قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ 801 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أبو الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ قَالَ: هُمْ أَحْبَارُ الْيَهُودِ. 802 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قوله: لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يَكْتُبُونَ كِتَابًا وَيَبِيعُونَهُ على الْعَرَبِ. قوله: بِأَيْدِيهِمْ 803 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرٌو ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: بِأَيْدِيهِمْ قَالَ: من عندهم.

_ (1) . الترمذي في التفسير، رقم 3164، وقال: حديث غريب.

قوله: ثم يقولون هذا من عند الله

قَوْلُهُ: ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [الوجه الأول] 804 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ ثنا سَلامَةُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحْدَثُ أَخْبَارِ اللَّهِ، تَعْرِفُونَهُ غَضًّا لَمْ يَشِبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللَّهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ وَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا؟ أَوَ لَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ. لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ «1» . 805 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنِي أبو الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عباس: الذين يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا أَحْبَارُ يَهُودَ وَجَدُوا صِفَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٍ مَكْتُوبًا فِي التَّوْرَاةِ أَكْحَلُ، أَعْيَنُ رَبْعَةٌ جَعْدُ الشَّعْرَةِ حَسَنُ الْوَجْهِ، فَلَمَّا وَجَدُوهُ فِي التَّوْرَاةِ مَحَوْهُ حَسَدًا وَبَغْيًا، فَأَتَاهُمْ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالُوا: أَتَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ نَبِيًّا أُمِّيًّا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، نَجِدُهُ طَوِيلا أَزْرَقَ سَبْطَ الشَّعْرِ. فَأَنْكَرَتْ قُرَيْشٌ وَقَالُوا: لَيْسَ هَذَا مِنَّا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 806 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يَكْتُبُونَ كِتَابًا مِنْ عِنْدِهِمْ وَيَبِيعُونَهُ مِنَ الْعَرَبِ وَيُحَدِّثُونَهُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَأْخُذُونَ ثَمَنًا قَلِيلا. 807 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ ثنا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ كِتَابَةَ الْمَصَاحِفِ بِالأَجْرِ وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ. قوله: لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا 808 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي

_ (1) . البخاري، كتاب التوحيد 13/ 496 (2) . التفسير 1/ 71. [.....]

قوله: ثمنا قليلا

قَوْلِهِ: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ كَانَ نَاسٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كُتُبًا بِأَيْدِيهِمْ لِيَتَأَكَّلُوا النَّاسَ، فَقَالُوا: هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَمَا هِيَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. 809 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلُهُ: لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا كَذِبًا وَفُجُورًا وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. قَالَ: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ. قوله: ثَمَنًا قَلِيلا 810 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ: الثَّمَنُ الْقَلِيلُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا. قَوْلُهُ: فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ 811 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: عَمَدُوا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِمْ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- فحرفوه عن مواضعه، يبتغون بذلك غرض الدُّنْيَا. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَوَيْلٌ لَهُمْ مما كتبت أيديهم. قوله: وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ 812 - حَدَّثَنَا عِصَامٌ بِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ يَعْنِي مِنَ الْخَطِيَّةِ قَوْلُهُ: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا معدودة [الوجه الأول] 813 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ وَيَهُودُ تَقُولُ إِنَّمَا مُدَّةُ الدُّنْيَا سَبْعَةُ، آلافِ سَنَةٍ وَإِنَّمَا يُعَذَّبَ النَّاسُ بِكُلِّ أَلْفِ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَوْمًا وَاحِدًا فِي النَّارِ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ فَإِنَّمَا هِيَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْعَذَابُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلٌ آخَرُ.

الوجه الثاني

814 -[ الوجه الثاني] أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ ابْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: زَعَمَ الْيَهُودُ أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا أَنَّ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ جَهَنَّمَ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَى أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ الَّتِي هِيَ نَابِتَةٌ فِي أَصْلِ جَهَنَّمَ الْجَحِيمِ. وَقَالَ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِنَّمَا نُعَذَّبُ حَتَّى نَنْتَهِيَ إِلَى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَتَذْهَبَ جَهَنَّمُ وَتُقَلَّلَ، وَذَلِكَ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 815 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ- يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ- عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قَالَ: خَاصَمَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: لَنْ نَدْخُلَ النَّارَ إِلا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَسَيْخُلُفَنَا «1» إِلَيْهَا قَوْمٌ آخَرُونَ. يَعْنُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ عَلَى رُؤوسِهِمْ: بَلْ أَنْتُمْ فِيهَا خالدون مُخَلَّدونَ لَا يَخْلُفُكُمْ إِلَيْهَا أَحَدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً 816 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قَالُوا: أَيَّامًا مَعْدُودَةً بِمَا أَصَبْنَا فِي الْعِجْلِ. قَالَ اللَّهُ: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 817 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ثنا مَرْوَانُ- يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، أَنْبَأَ جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قَالَ وَجَدَ أَهْلُ الْكِتَابِ مَسِيرَةَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ. فَقَالُوا: لَنْ يُعَذَّبَ أَهْلُ النَّارِ إِلا قَدْرَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُلْجِمُوا فِي النَّارِ فَسَارُوا فِيهَا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى سَقَرَ وَفِيهَا شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ الْمَعْدُودَةِ. فَقَالَ لَهُمْ خَزَنَةُ النَّارِ: يَا أَعْدَاءَ اللِّهِ، زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ لَنْ تُعَذَّبُوا فِي النَّارِ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً، فَقَدِ انْقَضَى الْعَدَدُ وَبَقِيَ الأَبَدُ. فَيُؤْخَذُونَ في الصعود يرهقون على وجوههم «3» .

_ (1) . في الأصل: (سيخلفون) انظر: الدر 1/ 84. (2) . التفسير 1/ 73. (3) . ابن كثير 1/ 169.

قوله: قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده

قَوْلُهُ: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ 818 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: لَنْ نَدْخُلَ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ خِلالَ عَدَدِ الأَيَّامِ الَّتِي عَبَدْنَا فِيهَا الْعِجْلَ. فَقَالَ اللَّهُ: أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا بِهَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ أَلَكُمْ «1» بِهَذَا حُجَّةٌ وَبُرْهَانٌ فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ؟ هَاتُوا حُجَّتَكُمْ وَبُرْهَانَكُمْ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا رُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. 819 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلُهُ: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَمَا تَقُولُونَ؟ 820 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا أَيْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَهْدٍ أَنَّهُ لَيْسَ مُعَذِّبَكُمْ؟ أَمْ هَلْ أَرَضِيتُمُ اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ فَعَمِلْتُمْ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ وَعَهِدَ إِلَيْكُمْ فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ؟ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ؟ قَوْلُهُ: أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ؟ 821 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ؟ قَالَ: قَالَ الْقَوْمُ الْكَذِبَ وَالْبَاطِلَ وَقَالُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ. قَوْلُهُ: بَلَى مَنْ كسب سيئة [الوجه الأول] 822 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً أَيْ مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِ أَعْمَالِكُمْ، وَكَفَرَ بِمِثْلِ مَا كَفَرْتُمْ بِهِ. 823 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ثنا رَجُلٌ- يَعْنِي النَّضْرَ الْخَزَّازَ- عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بَلَى مَنْ كَسَبَ سيئة قال: الشرك.

_ (1) . في الأصل: (حكم) ، والتصحيح من الطبري 1/ 383. (2) . تفسير مجاهد 1/ 83.

الوجه الثاني:

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ والربيع بن أنس وعكرمة. ورى عَنِ الْحَسَنِ قَوْلٌ آخَرُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 824 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً قَالَ: السَّيِّئَةُ الْكَبِيرَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وأحاطت به [الوجه الأول] 825 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عدي، أنبأ ابن المبارك عن ابن جرير عَنْ مُجَاهِدٍ: وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ: بِقَلْبِهِ. 826 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ أَيْ مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِ أَعْمَالِكُمْ وَكَفَرَ بِمِثْلِ مَا كَفَرْتُمْ بِهِ حَتَّى يحيط كفره بماله مِنْ حَسَنَةٍ. 827 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا سُرَيْجُ بْنُ يونس ثنا نحيى بن أبي بكير عن أبي بكر عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- يَعْنِي قَوْلَهُ: وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ: أَحَاطَ بِهِ شِرْكُهُ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَرْفِ ثَلاثَةُ أَقَاوِيلَ. أَحَدُهَا: مَا تَقَدَّمَ وَقَدْ أَتَيْنَا بِهِ. وَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو وَائِلٍ، وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ فِي رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 828 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا: ثنا أبو نحيى الْحِمَّانِيُّ ثنا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ: الَّذِي يَمُوتُ عَلَى خَطَايَاهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتُوبَ. وَالسِّيَاقُ لأَحْمَدَ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَأَبِي رَزِينٍ، وَالأَعْمَشِ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوجه الثالث:

وَالوجه الثَّالِثُ: 829 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ: الْكَبِيرَةُ الْمُوجِبَةُ. قَالَ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي رِوَايَةِ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 830 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنبأ سعيد أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ أَيْ خَالِدًا أَبَدًا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ 831 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ. قَوْلُهُ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 832 - حَدَّثَنَا محمد بن نحيى أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ أَيْ مَنْ آمَنَ بِمَا كَفَرْتُمْ وَعَمِلَ مَا تَرَكْتُمْ مِنْ دِينِهِ فَلَهُمُ الْجَنَّةُ خَالِدِينَ فِيهَا، يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ مُقِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ لَا انْقِطَاعَ لَهُ. قَوْلُهُ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ 833 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمّ قَالَ يُؤَنِّبُهُمْ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْ مِيثَاقَكُمْ لا تَعْبُدُونَ إلا الله

قوله: لا تعبدون إلا الله

834 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ قَالَ: أَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ أَنْ يُخْلِصُوا لَهُ وَلا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِلَى آخِرِ الآيَةِ. 835 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: الْمِيثَاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ قوله: لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ 836 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ لَا تَعْبُدُوا غَيْرَهُ. قَوْلُهُ: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى 837 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين قَالَ: فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ، وَذِي الْقُرْبَى، وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ. قَوْلُهُ: وَذِي الْقُرْبَى 838 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَذِي الْقُرْبَى يَعْنِي الْقَرَابَةَ. قَوْلُهُ: وَالْيَتَامَى 839 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمَ «1» . 840 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَرِمِ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ، فقال: إذا أونس منه رشدا.

_ (1) . أبو داود كتاب الوصايا 4/ 293.

قوله: والمساكين

قوله: وَالْمَسَاكِينِ 841 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ وَلا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَلا التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ «1» . قوله: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حسنا [الوجه الأول] 842 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي الدَّشْتَكِيَّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَشْعَثِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا قَالَ: الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 843 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا يَقُولُ: قُولُوا لِلنَّاسِ مَعْرُوفًا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 844 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ يَمَانٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالُوا: ثنا عَبْدُ الملك- يعني- بن سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا قَالَ: لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 845 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا قَالَ: قُولُوا فِي مُحَمَّدٍ صِدْقًا أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلا تَكْتُمُوا أَمْرَهُ، وَقُولُوا صِدْقًا فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ عِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَحُدُودِهِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 846 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وقولوا للناس حسنا فالحسن من

_ (1) . مسلم كتاب الزكاة رقم 101.

الوجه السادس:

الْقَوْلِ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَحْلُمُ وتعفوا وَتَصْفَحُ، وَتَقُولُ لِلنَّاسِ حُسْنًا كَمَا قَالَ اللَّهُ، وَهُوَ كُلُّ خُلُقٍ حَسَنٌ رَضِيَهُ اللَّهُ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: 847 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حميد الراسي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا قَالَ: هَذِهِ الآيَةُ أُمِرَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرُ بِالْجِهَادِ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: 848 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن يوسف- يعني- الثيي ثنا خَالِدُ بْنُ صُبَيْحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلا يَلْقَى يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا إِلا سَلَّمَ «1» عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ مَا شَأْنُكَ تُسَلِّمُ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَهُوَ السَّلامُ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ قَوْلِ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ. قَوْلُهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ 849 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ: كان قتادة يقول: فريضتان واجبتان أوهما إِلَى اللَّهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُمَا. قَوْلُهُ: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلا مِنْكُمْ وأنتم معرضون 850 - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ أَيْ تَرَكْتُمْ ذَلِكَ كُلَّهُ. قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ 851 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ يَقُولُ: لا يقتل بعضكم بعضا.

_ (1) . قال ابن كثير: ومن النقول الغريبة منها ما ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 172.

[سورة البقرة (2) : آية 84]

قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ 852 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ قَالَ: إِنَّ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي التَّوْرَاةِ أَنْ لَا يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ. قَوْلُهُ: وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ 853 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ يَقُولُ: لَا يُخْرِجُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنَ الدِّيَارِ وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا اسْتَضْعَفُوا قَوْمًا أَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ أَنْ لَا يَسْفِكُوا دِمَاءَهُمْ وَلا يُخْرِجُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ قَوْلِ الأَوَّلِ إِلَى ذِكْرِ الدِّيَارِ. قوله: ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ 854 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ هَذَا حَقٌّ مِنْ مِيثَاقِي عَلَيْكُمْ. 855 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ يَقُولُ: أَقْرَرْتُمْ بِهَذَا الْمِيثَاقِ وَأَنْتُمْ شُهُودٌ. قَوْلُهُ: ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ 856 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ أَيْ أَهْلُ الشِّرْكِ حَتَّى يَسْفِكُوا دِمَاءَهُمْ مَعَهُمْ 857 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَالَ: فَكَانَتْ قُرَيْظَةُ حُلَفَاءَ الأَوْسِ، وَكَانَتِ النَّضِيرُ حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ، فَكَانُوا يَقْتَتِلُونَ فِي حَرْبٍ سُمَيْرٍ فَتُقَاتِلُ بنو قريظة مع حلفائها. النضير وحلفائهم. وَكَانَتِ النَّضِيرُ تُقَاتِلُ قُرَيْظَةَ وَحُلَفَاءَهَا وَيَغْلِبُونَ فَيُخَرِّبُونَ دِيَارَهُمْ وَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا فَإِذَا أُسِرَ رَجُلٌ مِنَ الفريقين

قوله: وتخرجون فريقا منكم من ديارهم

كِلَيْهِمَا «1» جَمَعُوا لَهُ حَتَّى يُفْدُوهُ فَتُعَيِّرُهُمُ الْعَرَبُ بِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ: كَيْفَ تُقَاتِلُونَهُمْ وَتُفْدُونَهُمْ، قَالُوا: أُمِرْنَا أَنْ نَفْدِيَهُمْ وحرم علينا قتالهم «2» قالوا: إنا نستحي أن يستدل بِحُلَفَائِنَا. فَذَلِكَ حِينَ عَيَّرَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ: ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ 858 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ يَقُولُ: يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ 859 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ قَالَ: يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ مَعَهُمْ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ 860 - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ قَالَ: فَكَانُوا إِذَا كَانَ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ حَرْبٌ خَرَجَتْ بَنُو قَيْنُقَاعٍ مَعَ الْخَزْرَجِ، وَخَرَجْتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ مَعَ الأَوْسِ، يُظَاهِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ حُلَفَاءَهُ عَلَى إِخْوَانِهِ حَتَّى يَتَسَافَكُوا دِمَاءَهُمْ بَيْنَهُمْ. 861 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا حَمْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَصْرِيُّ- يَعْنِي الْبُسْرِيَّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ- يَعْنِي غُنْدَر- ثنا شُعْبَةُ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي قَيْسِ بْنِ خَطِيمٍ: ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عليهم بالإثم والعدوان «3» .

_ (1) . في الأصل (كلاهما) انظر ابن كثير 1/ 174. (2) . في ابن كثير (قالوا فلم تقاتلونهم) 1/ 174. (3) . انظر ابن كثير 1/ 174

قوله: بالإثم

قوله: بالإثم 862 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بِالإِثْمِ بَعْدَ الْمَعْصِيَةِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ. قوله: وَالْعُدْوَانِ 863 - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: العدوان قَالَ: بَعْضُ الظُّلْمِ. قَوْلُهُ: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تفادوهم 864 - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ فِي دِينِكُمْ. 865 - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ بِلَنْجَرٍ، فَحَاصَرْنَا أَهْلَهَا فَفَتَحْنَا الْمَدِينَةَ وَأَصَبْنَا سَبَايَا، وَاشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَهُودِيَّةً بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِرَأْسِ الْجَالُوتِ نَزَلَ بِهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ هَلْ لَكُمْ فِي عَجُوزٍ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ دِينِكَ تَشْتَرِيهَا مِنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَخَذْتُهَا بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ. قَالَ: فَإِنِّي أُرْبِحُكَ سَبْعَمِائَةٍ أُخْرَى قَالَ: فَإِنِّي قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُنْقِصَهَا مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ. قَالَ: لا حَاجَةَ لي فيها. قال: والله لتشتريها مِنِّي أَوْ لَتَكْفُرَنَّ بِدِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ فَقَرَأَ فِي أُذُنِهِ الَّتِي فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّكَ لَا تَجِدُ مَمْلُوكًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا اشْتَرَيْتَهُ فَأَعْتَقْتَهُ: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ قَالَ: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَجَاءَ بِأَرْبَعَةٍ فَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ أَلْفَى دِرْهَمٍ، وَرَدَّ عَلَيْهِ أَلْفَيْنِ. 866 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بن رواد ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ إِنْ أُسِرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُفَادُوهُمْ، فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ثُمَّ فَادُوهُمْ قوله: وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ 867 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ فِي كتابكم: إخراجهم.

قوله: أفتؤمنون ببعض الكتاب

868 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ فِدَاءَهُمْ لإِيمَانٌ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُمْ لَكُفْرٌ. قوله: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ 869 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ قَالَ: كَانَ إِيمَانُهُمْ بِبَعْضِ الْكِتَابِ حِينَ فَدَوَا الأُسَارَى قوله: وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ 870 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ أَتُفَادُونَهُمْ مُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ وَتُخْرِجُونَهُمْ كُفْرًا بِذَلِكَ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ يقول الله حين أنبائهم «1» بِذَلِكَ: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ أَيْ تُفَادِيهِ بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ، وَتَقْتُلُهُ. وَفِي حُكْمِ التَّوْرَاةِ أَلا تَفْعَلَ «2» وَتُخْرِجُهُ مِنْ دَارِهِ، وَتُظَاهِرُ عَلَيْهِ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ وَيَعْبُدُ الأَوْثَانَ مِنْ دُونِهِ ابْتِغَاءَ عَرَضِ الدُّنْيَا، فَفِي ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ مَعَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ. 871 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَكَانَ إِيمَانُهُمْ بِبَعْضِ الْكِتَابِ حِينَ فَدَوَا الأُسَارَى وَكُفْرُهُمْ حِينَ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا 872 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: فَآمَنُوا بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، آمَنُوا بِالْفِدْيَةِ فَفَدَوْا وَكَفَرُوا بِالْإِخْرَاجِ مِنَ الدِّيَارِ فَأَخْرَجُوا.

_ (1) . كذا في الأصل. (2) . إضافة عن ابن هشام 2/ 188.

قوله: فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا

873 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا أَبُو شَيْبَةَ- يَعْنِي شُعَيْبَ بْنَ زُرَيْقٍ- عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَكُفْرُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتُلُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ. وَإِيمَانُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ حَقًّا عَلَيْهِمْ أَنْ يُفَادُوا مَنْ وَجَدُوا مِنْهُمْ أَسِيرًا. قَوْلُهُ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا 874 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ إِلَى قَوْلِهِ: وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ فَأَنْبَأَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَقَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ سَفْكَ دِمَائِهِمْ، وَافْتَرَضَ عَلَيْهِمْ فِدَاءَ أَسْرَاهُمْ. قَوْلُهُ: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العذاب وما الله بغافل عما تعملون 875 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَفَّانُ ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَ يَكُونُ أَوَّلُ الآيَةِ عَامًّا، وَآخِرُهَا خَاصًّا، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ قوله: أُولَئِكَ الذين اشتروا 876 - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ. 877 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا قَالَ: اسْتَحَبُّوا. وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ اسْتَحَبُّوا قَلِيلَ الدُّنْيَا عَلَى كَثِيرِ الآخِرَةِ. قَوْلُهُ: فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ 878 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أبو جعفر عن البيع عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لهم فيعتذرون «1» .

_ (1) . سورة المرسلات آية 35. [.....]

[سورة البقرة (2) : آية 87]

قوله: ولقد آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ 879 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا عَتَّابٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ: آتَيْنَا قَالَ: أَعْطَيْنَا. قَوْلُهُ: وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ 880 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: وَقَفَّيْنَا يَعْنِي- أَتْبَعْنَا. قَوْلُهُ: وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ 881 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بالرسل وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ أَيِ الآيَاتِ الَّتِي وَضَعَ عَلَى يَدَيْهِ، مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَخَلْقِهِ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِبْرَاءِ الأَسْقَامِ وَالْخَبَرِ بِكَثِيرٍ مِنَ الْغُيُوبِ مِمَّا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، ومارد عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْرَاةِ مَعَ الإِنْجِيلِ الَّذِي أَحْدَثَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَهُمْ بِذَلِكَ كُلِّهِ. قَوْلُهُ: وَأَيَّدْنَاهُ 882 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النبيل ثنا أبي ثنا أبى شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ ثنا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أيدناه يَقُولُ: قَوَّيْنَا. 883 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ: أَعَانَهُ جِبْرِيلُ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: بروح القدس [الوجه الأول] 884 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَوْحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ. رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَقَتَادَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ والسدي، والربيع ان أَنَسٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 885 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأصبهاني ثنا نحيى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ مُشْكَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: الرُّوحُ حَفَظَةٌ عَلَى الْمَلائِكَةِ. قَوْلُهُ: القدس [الوجه الأول] 886 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا بشر بْنُ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ: هُوَ الاسْمُ الَّذِي كَانَ عيسى يحي بِهِ الْمَوْتَى. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 887 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ الْقُدُسُ هُوَ الرَّبُّ تبارك وتعالى. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 888 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْقُدُسُ الْبَرَكَةُ. وَالوجه الرَّابِعُ: 889 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ: الْقُدُسُ الْمُطَهَّرُ. قَوْلُهُ: أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وفريقا تقتلون 890 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ومارد عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْرَاةِ مَعَ الإِنْجِيلِ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَهُمْ بِذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ: أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون

[سورة البقرة (2) : آية 88]

891 - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَرِيقًا يَعْنِي طَائِفَةً. قوله: وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ 892 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ. قَوْلُهُ: غلف [الوجه الأول] 893 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: قَالُوا: قُلُوبُنَا مَمْلُوءَةٌ عِلْمًا لَا نَحْتَاجُ إِلَى عِلْمِ مُحَمَّدٍ وَلا غَيْرِهِ. 894 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عمار قالوا: قرأنا على نحيى بْنِ الضُّرَيْسِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: قَالُوا: قُلُوبُنَا أَوْعِيَةُ الْعِلْمِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 895 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا: قلوبنا غلف قال: في عطاء. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّالِثُ: 896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ ثنا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: لَمْ نختن. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 897 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قُلُوبُنَا غُلْفٌ أَيْ تَفْقَهُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 898 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ عَطِيَّةَ: وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: أَوْعِيَةٌ لِلْمُنْكَرِ.

الوجه السادس:

الْوَجْهُ السَّادِسُ: 899 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ عَلَيْهَا طَابَعٌ. قَوْلُهُ: بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلا مَا يُؤْمِنُونَ 900 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: فَقَلِيلا مَا يُؤْمِنُونَ قَالَ: لَا يُؤْمِنُ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلٌ. قَوْلُهُ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ 901 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ: هُوَ الْفُرْقَانُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَولُهُ: مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ 902 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ- وَكَذَا فَسَّرَهُ قَتَادَةُ. قَوْلُهُ: وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [الوجه الأول] 903 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ: يَسْتَظْهِرُونَ يَقُولُونَ نَحْنُ نُعِينُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِمْ، وَلَيْسُوا كَذَلِكَ يَكْذِبُونَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى النَّاسِ. وَالوجه الثَّانِي: 904 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الذين كفروا قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُ سَيَأْتِي نَبِيٌّ،: فَلَمَّا جاءهم ما عرفوا كفروا به

_ (1) . التفسير 1/ 72. (2) . التفسير 1/ 72.

قوله: فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين

قَوْلُهُ: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الكافرين 905 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَازِمِيُّ ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، أَوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بِرَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ مَبْعَثِهِ فَلَمَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَرَبِ كَفَرُوا بِهِ وَجَحَدُوا مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، وَدَاوُدُ بْنُ سلمة: يا معشر اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفحون عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ، وَنَحْنُ أَهْلُ شِرْكٍ وَتُخْبِرُونَا «1» بِأَنَّهُ مبعوث وتصفونه فَقَالَ سَلامُ بْنُ مِشْكَمٍ أَخُو بَنِي النَّضِيرِ: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هُوَ بِالذي كُنَّا نَذْكُرُ لَكُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ 906 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَسْتَنْصِرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الَّذِي نجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا حَتَّى يُعَذِّبَ الْمُشْرِكِينَ وَنَقْتُلَهُمْ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا، وَرَأَوْا أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِمْ كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا لِلْعَرَبٍ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ اللَّهُ: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ 907 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا فَكَانَ مَنْ غَيْرِهِمْ كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهُ عَلَى الْكَافِرِينَ. قَوْلُهُ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ 908 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ قَالَ: بَاعُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ. 909 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ: مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ يَهُودُ شَرَوَا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ. وَكِتْمَانُ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ بينوه.

_ (1) . في ابن كثير (وتخبروننا) وهو الأصح 1/ 178.

قوله: أن يكفروا بما أنزل الله

قوله: أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ 910 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: الْيَهُودُ كَفَرُوا بِمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا 911 - بِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ قَالَ لِنَبِيِّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا يَعْنِي حَسَدًا. قَوْلُهُ: أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ 912 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَيْ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ فِي غَيْرِهِمْ. قَوْلُهُ: فباؤ 913 - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ في قول الله: فباؤ بغضب على غضب يقول: استوجبوا. قوله: فباؤ بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين [الوجه الأَوَّلِ] 914 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قال: يقول الله: فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ يَقُولُ: غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِالإِنْجِيلِ وَعِيسَى. ثُمَّ غَضِبَ عَلَيْهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَبِالْقُرَآنِ. 915 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ فَالْغَضَبُ عَلَى غَضَبٍ بِغَضَبِهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا كَانُوا ضَيَّعُوا مِنَ التَّوْرَاةِ وَهِيَ مَعَهُمْ، وَغَضَبٌ بِكُفْرِهِمْ بِهَذَا النَّبِيِّ الَّذِي أَحْدَثَ الله إليهم. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوجه الثاني:

الوجه الثاني: 916 - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ: يَقُولُ اسْتَوْجَبُوا سُخْطاً عَلَى سُخْطٍ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 917 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ أَمَّا الْغَضَبُ الأَوَّلُ: فَهُوَ حِينَ غَضِبَ عَلَيْهِمْ فِي الْعِجْلِ. وَأَمَّا الْغَضَبُ الثَّانِي: فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ حِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوله: ولهم عَذَابٌ مُهِينٌ 918 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: عَذَابٌ مُهِينٌ يَعْنِي بِالْمُهِينَ الْهَوَانَ. قَوْلُهُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهِ 919 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا يَقُولُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ صَدِّقُوا. قَوْلُهُ: قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا 920 - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا نُؤْمِنُ يَقُولُونَ نَقُولُ. قوله: وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ 921 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ أَيْ بِمَا بَعْدَهُ- يَعْنِي مَا بَعْدَ التَّوْرَاةِ- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. 922 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ علينا ويكفرون بما وَرَاءَهُ وَهُوَ الْقُرْآنُ. يَقُولُ اللَّهُ: وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لما معهم.

قوله: وهو الحق

قوله: وهو الحق . أ [923] حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا ابْنُ السَّمَّاكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلِهِ الْحَقُّ قَالَ: الْقُرْآنُ كُلُّهُ. قَوْلُهُ: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ب [924] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ وَهُوَ يُعَيِّرُهُمْ: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قوله: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 925 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ الْمَرُّوذِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: تَفْسِيرُ الْمُؤْمِنِ أَنَّهُ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. 926 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتُمْ صَدَّقْتُمْ نَبِيِّي بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ عَنِّي قَوْلُهُ: وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ 927 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا النُّفَيْلِيُّ ثنا يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: بالبينات قَالَ: هُوَ الطُّوفَانُ وَالْجَرَادُ وَالْقُمَّلُ وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ وَالْعَصَا وَالْيَدُ وَنَقَصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ وَالسِّنِينَ. 928 - حَدَّثَنَا محمد بن نحيى أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَنْبَأَهُمْ رَفْعَ الطُّورِ عَلَيْهِمْ وَاتِّخَاذَ الْعِجْلِ إِلَهًا دُونِ رَبِّهِمْ. قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ 929 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ أَيِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمُ الطَّاعَةَ وَقُلُوبُهُمْ مُصِرَّةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.

[سورة البقرة (2) : آية 93]

قَوْلُهُ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ ما آتيناكم بقوة قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا 930 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا يَقُولُ: قَدْ سَمِعْنَا مَا تَقُولُ وَعَصَيْنَاكَ قَوْلُهُ: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: مُؤْمِنِينَ 931 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عَمَدَ مُوسَى إِلَى الْعِجْلِ فَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمَبَارِدَ، فَبَرَدَهُ بِهَا وَهُوَ عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ، فَمَا شَرِبَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ الْعِجْلَ إِلا اصْفَرَّ وَجْهُهُ مِثْلَ الذَّهَبِ. 932 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ قَالَ: لَمَّا أُحْرِقَ الْعِجْلُ بَرَدَ ثُمَّ نُسِفَ فَحَسَوَا الْمَاءَ حَتَّى عَادَتَ وُجُوهُهُمْ كَالزَّعْفَرَانِ. 933 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: أَخَذَ مُوسَى الْعِجْلَ فَذَبَحَهُ الْبَرْدَ، ثُمَّ ذُرَّ فِي الْبَحْرِ فَلَمْ يَبْقَ بَحْرٌ يَجْرِي يَوْمَئِذٍ إِلا وَقَعَ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ مُوسَى: اشْرَبُوا مِنْهُ فَشَرِبُوا فَمَنْ كَانَ يُحِبُّهُ خَرَجَ عَلَى شَارِبَيْهِ الذَّهَبُ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ. 934 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ قَالَ: أُشْرِبُوا حُبَّهُ حَتَّى خَلَصَ ذَلِكَ إِلَى قُلُوبِهِمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دون الناس 935 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ- يَعْنِي- ابْنَ أَبِي إِيَاسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْيَهُودِ: إِنْ

قوله: فتمنوا الموت إن كنتم صادقين

كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ (عِنْدَ اللَّهِ) خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ فَلَمْ يَفْعَلُوا حَيْثُ قَالُوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى وَقَالُوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 936 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ثنا عَثَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ قَالَ: لَا أَظُنُّهُ إِلا عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ، لَوْ تَمَنَّوَا الْمَوْتَ لَشَرَقَ أَحَدُهُمْ بِرِيقِهِ. 937 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ (ابْنِ) عَبَّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوَا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَيِ ادْعُوا بِالْمَوْتِ عَلَى أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ أَكْذَبَ، فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 938 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ تَمَنَّى الْيَهُودُ الْمَوْتَ لَمَاتُوا. قَوْلُهُ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 939 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بِمَا تَقُولُونَ إِنَّهُ كَمَا تَقُولُونَ. قَوْلُهُ: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ 940 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ أَيْ يَعْلَمُهُمْ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ، وَالْكُفْرِ بِذَلِكَ، وَلَوْ تَمَنَّوْهُ يَوْمَ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ مَا بَقِيَ عَلَى الأَرْضِ يَهُودِيٌّ إِلا مَاتَ.

قوله: والله عليم

941 - حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّهُمْ أَحَبُّوا الْمَوْتَ حِينَ قَالَ لَهُمْ فَتَمَنَّوْا أَرَاهُمْ كَانُوا مَيِّتِينَ؟ قَالَ: لَا. وَاللَّهِ مَا كَانُوا لِيَمُوتُوا لَوْ تَمَنَّوَا الْمَوْتَ، وَمَا كَانُوا لِيَتَمَنَّوْهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ مَا سَمِعْتَ: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ قوله: وَاللَّهُ عَلِيمٌ 942 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونِ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ قَالَ: عَالِمٌ. قوله: بِالظَّالِمِينَ 943 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عن الضحاك عن ابن عباس: بالظالمين الْكَافِرِينَ. قَوْلُهُ: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ 944 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ «1» عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ قَالَ: الْيَهُودُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 945 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بشار حدثني سرور ابن الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ قَالَ: الْمُنَافِقُ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ، وَهُوَ أَحْرَصُ عَلَى الْحَيَاةِ مِنَ الْمُشْرِكِ. قَوْلُهُ: وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا 946 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا قَالَ: الأعاجم.

_ (1) . التفسير 1/ 72.

قوله: يود أحدهم

قوله: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ 947 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ يَعْنِي الْمَجُوسَ. قَوْلُهُ: لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ 948 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سَعِيدِ بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالُوا: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. فِي قَوْلِهِ: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِ الْفَارِسِيِّ: زَهْ «1» هَزَارْ سَالَ يَقُولُ: عَشَرَةَ آلافِ سَنَةٍ. 949 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: حُبِّبَتْ إِلَيْهِمُ الْخَطِيئَةُ طُولَ الْعُمُرِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يعملون 950 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَيْ مَا هُوَ بِمُنْجِيهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكَ لَا يَرْجُو بَعْثًا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَهُوَ يُحِبُّ طُولَ الْحَيَاةِ، وَأَنَّ الْيَهُودِيَّ قَدْ عَرَفَ مَالَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخِزْيِ بِمَا ضَيَّعَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ. 951 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ يَقُولُ: وَإِنْ عُمِّرَ فَمَا ذَاكَ بِمُغْنِيهِ مِنَ الْعَذَابِ وَلا مُنْجِيهِ مِنْهُ. قَوْلُهُ: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ 952 - حَدَّثَنَا أَبُو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ وَلَدِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يا أبا القاسم

_ (1) . التفسير ص 47.

قوله: فإنه نزله

إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ، قَالَ: فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ: أَنْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ. قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبُكَ الَّذِي يَأْتِيكَ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلا يَأْتِيهِ مَلَكٌ بِالْخَبَرِ فَهِيَ الَّتِي نُتَابِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا. قَالَ: جِبْرِيلُ: قَالُوا: ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ، ذَاكَ عَدُوُّنَا لَوْ قُلْتَ: مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قوله: فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ 953 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عباس فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِكْذَابًا لَهُمْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ يَقُولُ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ نَزَّلَهُ يَقُولُ: نَزَّلَ الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِي. 954 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ يَقُولُ: نَزَّلَ الْكِتَابَ عَلَى قَلْبِكَ جِبْرِيلُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ. قَوْلُهُ: عَلَى قَلْبِكَ 955 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِكْذَابًا لَهُمْ عَلَى قَلْبِكَ يَقُولُ: عَلَى قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ. قَوْلُهُ: بِإِذْنِ اللَّهِ 956 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِإِذْنِ اللَّهِ يَقُولُ: بِأَمْرِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ 957 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُصَدِّقًا يَقُولُ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ. يَقُولُ: لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَالآيَاتِ وَالرُّسُلِ الَّذِينَ بَعَثَهُمُ اللَّهُ بِالآيَاتِ نَحْوَ مُوسَى وَعِيسَى وَنُوحٍ وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ، وَأَشْبَاهِهِمْ مِنَ المرسلين مصدقا يقول: فأنت

قوله: وهدى وبشرى للمؤمنين

تتلوا عَلَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ وَتُخْبِرُهُمْ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَأَنْتَ عِنْدَهُمْ أُمِّيٌّ لَمْ تَقْرَأْ كِتَابًا وَلَمْ تُبْعَثْ رَسُولا، وَأَنْتَ تُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى وَجْهِهِ وَصِدْقِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ فِي ذَلِكَ لَهُمْ عِبْرَةٌ، وَبَيَانٌ. وَعَلَيْهِمْ حُجَّةٌ لَوْ كَانُوا يَعْقِلُونَ. 958 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَعْنِي مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ. قوله: وَهَدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ 959 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْقُرْآنَ: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَمِعَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ وَوَعَاهُ انْتَفَعَ بِهِ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ، وَصَدَّقَ بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي، وَعَدَ وَكَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ الله عدو للكافرين 960 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ أَنْبَأَ عَامِرٌ قَالَ: انْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى الْيَهُودِ: فَقَالَ: إِنِّي أُنْشِدُكُمْ بِالذي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا فِي كُتُبِكِمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهَ؟ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولا إِلا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ كِفْلا، وَإِنَّ جِبْرِيلَ كِفْلُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ، وَهُوَ عَدُوُّنَا مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَمِيكَائِيلُ سِلْمُنَا، لَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ، أَسْلَمْنَا، قَالَ فَإِنِّي أُنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا نَزْلَتُهُمَا مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالُوا: جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ شماله، فقال عمر: وإن أَشْهَدُ مَا يَنْزِلانِ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمَا كَانَ مِيكَائِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ، وَمَا كَانَ جِبْرِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ مِيكَائِيلَ فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ إِذْ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا هذا صاحبك با ابْنَ الْخَطَّابِ. فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَأَتَاهُ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ للكافرين.

قوله: ورسله

961 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي الدَّشْتَكِيَّ- أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ يَهُودِيًّا لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ الَّذِي يَذْكُرُ صَاحِبُكُمْ عَدُوٌّ لَنَا. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ قَالَ: فَنَزَلَتْ عَلَى لِسَانِ عمر ابن الْخَطَّابِ. قَوْلُهُ: وَرُسُلِهِ 962 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَمِ الأَنْبِيَاءُ، قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا. الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا تفسير قوله: جبريل وميكال [الوجه الأول] 963 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا الأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا قَوْلُهُ جِبْرِيلُ كَقَوْلِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ 964 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ جِبْرِ: عَبْدٌ، وَإِيلُ: اللَّهُ. 965 - حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الأشج ثنا ابن الأحلج عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا اسْمُ جِبْرِيلَ مِنْ أَسْمَائِكُمْ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ. قَالَ: فَتَدْرُونَ مَا اسْمُ مِيكَائِيلَ مِنْ أَسْمَائِكُمْ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَكُلُّ اسْمٍ مَرْجِعُهُ إِلَى إِيَلُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ. 966 - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَرُوِيَ عن عكرمة ومجاهد والضحاك ونحيى بْنِ يَعْمَرَ نَحْوُ ذَلِكَ. 967 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سنان عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِيلْ بِالْعِبْرَانِيَّةِ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 968 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: اسْمُ جِبْرِيلَ فِي الْمَلائِكَةِ خَادِمُ رَبِّهِ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ فَانْتَفَضَ، وَقَالَ: لَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي دَفْتَرٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ 969 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ حَاضِرٍ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: يَا ابْنَ حَاضِرٍ أَتَدْرِي مَنِ الْكَافِرُ؟ إِنَّ اللَّهَ يقول بأنهم كفروا بالله ورسوله قوله: وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ 970 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ صُورِيَّا لِرَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مُحَمَّدُ مَا جِئْتَنَا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ فَنَتَّبِعُكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلَهُ: وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يكفر بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ قوله: وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ 971 - حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: الْفَاسِقُونَ قَالَ: الْعَاصُونَ. 972 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيَدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: الْفَاسِقُونَ قَالَ: الْكَاذِبُونَ. قوله: أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا 973 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، أَوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ الضَّيْفِ حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَكَّرَهُمْ مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمِيثَاقِ وَمَا عَهِدَوا إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا فِي مُحَمَّدٍ وَلا أَخَذَ عَلَيْنَا مِيثَاقًا فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ منهم.

قوله: نبذه فريق منهم

974 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ: نَعَمْ، لَيْسَ فِي الأَرْضِ عَهْدٌ يُعَاهِدُونَ عَلَيْهِ إِلا نَقَضُوهُ وَنَبَذُوهُ، يُعَاهِدُونَ الْيَوْمَ وَيَنْقُضُونَ غَدًا. قوله: نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ 975 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ 976 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى، عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ: لا يُؤْمِنُونَ يَقُولُ: لَا يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ 977 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ قَالَ: لَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ عَارَضُوهُ بِالتَّوْرَاةِ فَخَاصَمُوهُ بِهَا، فَاتَّفَقَتِ التَّوْرَاةُ وَالْقُرْآنُ، فَنَبَذُوا التَّوْرَاةَ وَأَخَذُوا بِكِتَابِ آصِفَ وَسِحْرِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَلَمْ يُوَافِقِ الْقُرْآنَ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قَوْلُهُ: نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ الله وراء ظهورهم 978 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ذَكَرَ يَهُودَ. 979 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون قال لما جاءهم محمد عارضوه بالتوراة فخاصموه بها فاتفقت التوراة والقرآن، فنبذوا وأخذوا بكتاب آصف وسحر هاروت وماروت.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 83.

قوله: كأنهم لا يعلمون

980 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكتاب يقول: نقضه فريق من الذين أوتو الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ. قَوْلُهُ: كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ 981 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ قَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَلَكِنَّهُمْ نَبَذُوا عِلْمَهُمْ وَكَتَمُوهُ وَجَحَدُوا بِهِ. قَوْلُهُ: وَاتَّبَعُوا مَا تتلوا الشياطين على ملك سُلَيْمَانَ 982 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ: آصِفُ كاتب سُلَيْمَانُ أَخْرَجَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَكَتَبُوا مِنْ كُلِّ سَطْرَيْنِ سِحْرًا وَكُفْرًا، وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي كَانَ سُلَيْمَانُ يَعْمَلُ بِهَا. قَالَ: فَأَكْفَرَهُ جُهَّالُ النَّاسِ وَسَبُّوهُ، وَوَقَفَ عُلَمَاؤُهُمْ فَلَمْ يزل جهالهم يسبوه حَتَّى أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٌ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا 983 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى مُصْعَبٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ قَالَ: ثُلُثُ الشِّعْرِ، وَثُلُثُ السِّحْرِ، وَثُلُثُ الْكِهَانَةِ. 984 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا وَكَانَ حِينَ ذهب ملك سليمان ارتد فيام مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ. وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَلَمَّا رَجَّعَ اللَّهُ إِلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ وَقَامَ النَّاسُ عَلَى الدِّينِ كَمَا كَانَ، وَإِنَّ سُلَيْمَانَ ظَهَرَ عَلَى كُتُبِهِمْ فَدَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ، وَتُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ حَدَثَانَ ذَلِكَ. فَظَهَرَ الْجِنُّ وَالإِنْسُ عَلَى الْكُتُبِ بَعْدَ وَفَاةِ سُلَيْمَانَ، وَقَالُوا: هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ نَزَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ أَخْفَاهُ مِنَّا، فَأَخَذُوهُ فَجَعَلُوهُ دِينًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ

نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَاتَّبَعُوا الشهوات التي كانت الشياطين تتلو وَهِيَ الْمَعَازِفُ وَاللَّعِبُ وَكُلُّ شَيْءٍ يَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. 985 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السِّحْرِ وَخَاصَمُوهُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ كَتَبُوا السِّحْرَ وَالْكَهَانَةَ فَدَفَنُوهُ فِي مَجْلِسِ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ اسْتَخْرَجُوا ذَلِكَ السِّحْرَ وَخَدَعُوا النَّاسَ بِهِ، وَقَالُوا: هَذَا عَلِمٌ كَانَ سُلَيْمَانُ يَكْتُمْهُ النَّاسَ وَيَحْسُدُهُمْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الآيَاتِ رَجَعُوا وَقَدْ خَزُوا، وَدَحَضَ اللَّهُ حَجَّتَهُمْ. 986 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَاتَّبَعَتْهُ الْيَهُودُ عَلَى مُلْكِهِ. وَكَانَ السِّحْرُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ وَلَمْ يَزَلْ بِهَا، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا اتُّبِعَ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ. 987 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَيَسْمَعُونَ كَلامَ الْمَلائِكَةِ فِيمَا يَكُونُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَوْتٍ أَوْ غَيْبٍ أَوْ أَمْرٍ فَيَأْتُونَ الْكَهَنَةَ فَيُخْبِرُونَهُمْ، فَتُحَدِّثُ الْكَهَنَةُ النَّاسَ فَيَجِدُونَهُ كَمَا قَالُوا، حَتَّى إِذَا أَمَّنَتْهُمُ الْكَهَنَةُ كَذَبُوا لَهُمْ فَأَدْخَلُوا فِيهِ غَيْرَهُ فَزَادُوا مَعَ كُلِّ كَلِمَةٍ سَبْعِينَ كَلِمَةً، فَاكْتَتَبَ النَّاسُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ فِي الْكُتُبِ، وَفَشَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ الْجِنَّ تَعْلَمُ الْغَيْبَ، فَبَعَثَ سُلَيْمَانُ فِي النَّاسِ فَجَمَعَ تِلْكَ الْكُتُبَ فَجَعَلَهَا فِي صُنْدُوقٍ ثُمَّ دَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ وَلَمْ يَكُنْ أحد من الشياطين يستطيع أن يدنوا مِنَ الْكُرْسِيِّ إِلا احْتَرَقَ. 988 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ أَيْ فِي مُلْكِ سُلَيْمَانَ. يَعْنِي يَهُودَ الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا.

قوله: وما كفر سليمان

قوله: وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ 989 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عِمْرَانَ السُّلَمِيِّ- يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثَ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَامَ شَيْطَانٌ، فَقَالَ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزٍ لَيْسَ لَهُ مِثْلُهُ، قَالُوا: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: تَحْتَ كُرْسِيِّهِ. قَالُوا: إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ فَتَنَاسَخَتْهَا الأُمَمُ فَاتَّخَذُوهَا سِحْرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ سُلَيْمَانَ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ فَبَقِيَّةُ تِلْكَ الأَحَادِيثِ يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ. 990 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ الله: وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ قَالَ: مَا كَانَ عَنْ مَشُورَتِهِ وَلا أَمْرِهِ. 991 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ أَيْ مَا عَلِمَ بِالسِّحْرِ، وَالسِّحْرُ كُفْرٌ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا 992 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ افْتَعَلَتْهُ الشَّيَاطِينُ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ ابْتَدَعَتْ كُتُبًا، وَكَتَبَتْ سِحْرًا وَأَمْرًا عَظِيمًا فِي النَّاسِ وَعَلَّمُوهُمْ إِيَّاهُ. 993 - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَلَكِنِ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا قَالَ: اتِّبَاعُ السِّحْرِ كُفْرٌ، وَلَيْسَ مِنْ دِينِ سُلَيْمَانَ السِّحْرُ. يَقُولُ: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا بِتَرْكِهِمْ دِينَ سُلَيْمَانَ، وَاتِّبَاعِهِمْ مَا تَلَتِ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِهِ. 994 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا أَيْ هُمُ الَّذِينَ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا. قَوْلُهُ: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ 995 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا الأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السحر يعني الصحف التي دفنوها.

قوله: وما أنزل على الملكين

قوله: وما أنزل على الملكين [الوجه الأول] 996 - حَدَّثَنَا «1» أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ قَالَ: التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 997 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ السِّحْرَ. 998 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ قَالَ: لَمْ يُنْزِلْ عَلَيْهِمَا السِّحْرَ، يَقُولُ: عَلِمَا الإِيمَانَ وَالْكُفْرَ. فَالسِّحْرُ مِنَ الْكُفْرِ. فَهُمَا يَنْهَيَانِ عَنْهُ أَشَدَّ النَّهْيِ. وَرُوِيَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: على الملكين [الوجه الأول] 999 - حُدِّثْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ: وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ قَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ السِّحْرُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1000 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثنا بَكْرُ بْنُ مصَعْبٍ ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى كَانَ يَقْرَؤُهَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1001 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: هُمَا مَلَكَانِ مِنْ مَلائِكَةِ السَّمَاءِ يَعْنِي: وما أنزل على الملكين.

_ (1) . هنا سقط بالمخطوط ورقة رقم (69) وهي تفسير آية السحر ولكن وجدتها عند الدكتور أحمد عبد الله الزهراني في كتابه تفسير ابن أبي حاتم- طبعة الدار بالمدينة وأكملتها منه.

الوجه الرابع:

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1002 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ أبي مُعَاوِيَةَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ قَالَ: كَانَ الضَّحَّاكُ يَقْرَؤُهَا: الْمَلِكَيْنِ قَالَ: هُمَا عِلْجَانِ مِنْ أَهْلِ بَابِلَ. قوله: بِبَابِلَ 1003 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، ونحيى بْنُ أَزْهَرَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِنَّ حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ بِبَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ. قوله: هَارُوتَ وَمَارُوتَ 1004 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْرُوفٍ الْمَكِيِّ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: السِّجِلُّ مَلَكٌ. وَكَانَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ أَعْوَانَهُ. 1005 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَقَعَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِ آدَمَ فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْكُفْرِ بِاللَّهِ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: يَا رَبَّ هَذَا الْعَالَمُ الَّذِي إِنَّمَا خَلَقْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ وَطَاعَتِكَ وقد وَقَعُوا فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ وَارْتَكَبُوا الْكُفْرَ وَقَتْلَ الأنفْسِ وَأَكْلَ مَالِ الْحَرَامِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةَ وَشُرْبَ الْخَمْرِ فَجَعَلُوا يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ وَلا يَعْذُرُونَهُمْ، فَقِيلَ إِنَّهُمْ فِي غَيْبٍ فَلَمْ يَعْذُرُوهُمْ، فَقِيلَ لَهُمُ اختاروا منكم من أفضلكم ملكين آمرهما، وأنها هما فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، وَجَعَلَ لَهُمْ شَهَوَاتِ بَنِي آدَمَ وَأَمَرَهُمَا اللَّهُ أَنْ يَعْبُدَاهُ وَلا يُشْرِكَا بِهِ شَيْئًا وَنُهِيَا عَنْ قَتْلِ النَّفْسِ الْحَرَامِ وَأَكْلِ مَالِ الْحَرَامِ وَعَنِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ، فَلَبِثَا فِي الأَرْضِ زَمَانًا يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ إِدْرِيسَ، وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ امْرَأَةٌ حُسْنُهَا فِي النِّسَاءِ كَحُسْنِ الزُّهْرَةِ فِي سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّهُمَا أَتَيَا عَلَيْهَا فَخَضَعَا لَهَا الْقَوْلَ، وَأَرَادَاهَا عَلَى نَفْسِهَا فَأَبَتْ إِلا أَنْ يَكُونَا عَلَى أَمْرِهَا وَعَلَى دِينِهَا، فَسَأَلا عَنْ دِينِهَا فَأَخْرَجَتْ لهما صنما، فقالت: هذا أعبده فالا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي عِبَادَةِ هَذَا فَذَهَبَا فَغَبَّرَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَيَا عَلَيْهَا فَأَرَادَاهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ مِثْلَ ذَلِكَ فَذَهَبَا ثُمَّ أَتَيَا عَلَيْهَا فَأَرَادَاهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُمَا قَدْ

أَبَيَا أَنْ يَعَبُدَا الصَّنَمَ، قَالَتْ لَهُمَا: فَاخْتَارَا أَحَدَ الْخِلالِ الثَّلاثِ. إِمَّا أَنْ تَعْبُدَا الصَّنَمَ، وَإِمَّا أَنْ تَقْتُلا هَذِهِ النَّفْسَ، وَإِمَّا أَنْ تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ، فَقَالا: كُلُّ هَذَا لَا يَنْبَغِي، وَأَهْوَنُ هَذَا شُرْبُ الْخَمْرِ، فَشَرِبَا الْخَمْرَ فَأَخَذَتْ فِيهِمَا، فَوَاقَعَا الْمَرْأَةَ فَخَشِيَا أَنْ تُخْبِرَ الإِنْسَانَ عَنْهُمَا فَقَتَلاهُ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُمَا السُّكْرُ، وعلما ما وقعا به من الخطيئة أراد أَنْ يَصْعَدَا إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يَسْتَطِيعَا وَحِيلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَكُشِفَ الْغِطَاءُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَنَظَرْتِ الْمَلائِكَةُ إِلَى مَا وَقَعَا فِيهِ مِنَ الْخَطِيئَةِ فَعَجِبُوا كُلَّ الْعَجَبِ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ كَانَ فِي غَيْبٍ فَهُوَ أَقَلُّ خَشْيَةً فَجَعَلُوا بَعْدَ ذَلِكَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ فَقِيلَ لَهُمَا اخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا، أَوْ عَذَابَ الآخِرَةِ فَقَالا: أَمَّا عَذَابُ الآخِرَةِ فَلا انْقِطَاعَ لَهُ، وَأَمَّا عَذَابُ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ وَيَذْهَبُ فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا فَجُعِلا بِبَابِلَ فَهُمَا يُعَذَّبَانِ. 1006 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ ثنا مُؤَمَّلٌ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: ذَكَرَتِ الْمَلائِكَةُ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَمَا يَأْتُونَ مِنَ الذُّنُوبِ. فَقِيلَ لَهُمُ اخْتَارُوا مِنْكُمُ اثْنَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَقَالَ لَهُمَا: اهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، وَإِنِّي لَمُرْسِلٌ إِلَى بَنِي آدَمَ رُسُلا، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمَا رَسُولٌ. لَا تُشْرِكَا بِي شَيْئًا، ولا تزنيان ولا تشربان الْخَمْرَ. قَالَ كَعْبٌ: فَمَا أَمْسَيَا مِنْ يَوْمِهِمَا الَّذِي أُهْبِطَا فِيهِ إِلَى الأَرْضِ حَتَّى اسْتَكْمَلا جَمِيعَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمَا. 1007 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ- عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَيُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ: كُنْتُ نَازِلا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ لِغُلامِهِ. انْظُرْ طَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ لَا مَرْحَبًا بِهَا وَلا أَهْلا وَلا حَيَّاهَا اللَّهُ هِيَ صَاحِبَةُ الْمَلَكَيْنِ- قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: رَبِّ كَيْفَ تَدَعُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ وَهُمْ يَسْفِكُونَ الدَّمَ الْحَرَامَ، وَيَنْتَهِكُونَ مَحَارِمَكَ، وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: إِنِّي قَدِ ابْتَلَيْتُهُمْ فَلَعَلِّي إِنِ ابْتَلَيْتُكُمُ بِمِثْلِ الَّذِي ابْتَلَيْتُهُمْ بِهِ فَعَلْتُمْ كَالذي يَفْعَلُونَ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَاخْتَارُوا مِنْ خِيَارِكُمُ اثْنَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَقَالَ لَهُمَا إِنِّي مُهْبِطُكُمَا إِلَى الأَرْضِ وَعَاهِدٌ إِلَيْكُمَا أَنْ لَا تُشْرِكَا وَلا تَزْنِيَا، وَلا تَخُونَا. فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمَا الشَّبَقَ وَأُهْبِطَتْ لَهُمَا الزُّهْرَةُ فِي أَحْسَنِ صُورَةِ امْرَأَةٍ فَتَعَرَّضَتْ

لهما فأراداها عن نفسهما، فَقَالَتْ: إِنِّي عَلَى دِينٍ لَا يَصْلُحُ لأَحَدٍ أَنْ يَأْتِينِيَ إِلا مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِهِ. قَالا: وَمَا دِينُكِ؟ قَالَتِ: الْمَجُوسِيَّةُ. قَالا: الشِّرْكُ هذا شيء لا نقربه. فمكثت عَنْهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَعَرَّضَتْ لَهُمَا، فأراداها عن نفسهما، فَقَالَتْ: مَا شِئْتُمَا غَيْرَ أَنَّ لِيَ زَوْجًا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى هَذَا مِنِّي فأفتضح فطن أَقْرَرْتُمَا لي بِدِينِي وَشَرَطْمَا لِي أَنْ تَصْعَدَا إلى السماء فعلت. فأقراها بِدِينِهَا وَأَتَيَاهَا فِيمَا يَرَيَانِ ثُمَّ صَعِدَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا انْتَهَيَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ اخْتُطِفَتْ مِنْهُمَا وَقُطِعَتْ أَجْنِحَتُهَا فَوَقَعَا خَائِفَيْنِ نَادِمَيْنِ يبكيان، وفي الأرض نبي يدعوا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أُجِيبَ. فَقَالا: لَوْ أَتَيْنَا فُلانًا فَسَأَلْنَاهُ يَطْلُبُ لَنَا التَّوْبَةَ فَأَتَيَاهُ فَقَالَ: رَحِمَكُمَا اللَّهُ كَيْفَ يَطْلُبُ أَهْلُ الأَرْضِ لأَهْلِ السَّمَاءِ؟!. قَالا: إِنَّا قد ابْتُلِينَا. قَالَ: ائْتِيَانِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. فَأَتَيَاهُ فَقَالَ: مَا أُجِبْتُ فِيكُمَا بِشَيْءٍ إئْتِيَانِي فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ. فَأَتَيَاهُ فَقَالَ: اخْتَارَا فَقَدْ خُيِّرْتُمَا إِنْ أَحْبَبْتُمَا مُعَاقَبَةَ الدُّنْيَا وَعَذَابَ الآخِرَةِ، وَإِنْ أَحْبَبْتُمَا فَعَذَابُ الدُّنْيَا وَأَنْتُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ- فَقَالَ أَحَدُهُمَا: الدُّنْيَا لَمْ يَمْضِ مِنْهَا إِلا قَلِيلٌ. وَقَالَ الآخَرُ: وَيْحَكَ إِنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي الأَمْرِ الأَوَّلِ فَأَطِعْنِي الآنَ. إِنَّ عَذَابًا يَفْنَى لَيْسَ كَعَذَابٍ يَبْقَى. وَإِنَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ. فَأَخَافُ أَنْ يُعَذِّبَنَا- قَالَ لَا: إِنِّي لأَرْجُو إِنْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّا قَدِ اخْتَرْنَا عَذَابَ الدُّنْيَا مَخَافَةَ عَذَابِ الآخِرَةِ أَنْ لَا يَجْمَعَهُمَا عَلَيْنَا. قَالَ: فَاخْتَارُوا عَذَابَ الدُّنْيَا فَجُعِلا فِي بَكَرَاتٍ مِنْ حديد في قليب مملوءة من نار عليهما سفلهما. 1008 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسْلِمٌ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ ثنا يَزِيدُ- يَعْنِي الْفَارِسِيَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا أَشْرَفُوا عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي فَقَالُوا: يَا رَبِّ، أَهْلُ الأَرْضِ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنْتُمْ مَعِي، وَهُمْ غُيَّبٌ عَنِّي فَقِيلَ لَهُمْ: اخْتَارُوا مِنْكُمْ ثَلاثَةً، فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ ثَلاثَةً عَلَى أَنْ يَهْبِطُوا إِلَى الأَرْضِ عَلَى أَنْ يَحْكُمُوا بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ، وَجَعَلَ فِيهِمْ شَهْوَةَ الآدَمَيِّينَ، فَأُمِرُوا أَنْ لَا يَشْرَبُوا خَمْرًا وَلا يَقْتُلُوا النَّفْسَ وَلا يَزْنُوا وَلا يَسْجُدُوا لِوَثَنٍ، فَاسْتَقَالَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ فَأُقِيلَ، فَأُهْبِطَ اثْنَانِ إِلَى الأَرْضِ فَأَتَتْهُمَا امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ يُقَالُ لَهَا مَنَاهِيدُ فَهَوِيَاهَا جَمِيعًا. ثُمَّ أَتَيَا مَنْزِلَهَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَهَا فَأَرَادَاهَا، فَقَالَتْ: لَا حتى تشربا

قوله: وما يعلمان من أحد

خَمْرِي، وَتَقْتُلا ابْنَ جَارِي وَتَسْجُدَا لِوَثَنِي، فَقَالا: لَا نَسْجُدُ، ثُمَّ شَرِبَا الْخَمْرَ ثُمَّ قَتَلا ثُمَّ سَجَدَا، فَأَشْرَفَ أَهْلُ السَّمَاءِ عَلَيْهِمَا. وَقَالَتْ لَهُمَا: أَخْبِرَانِي بِالْكَلِمَةِ الَّتِي إِذَا قُلْتُمَاهَا طِرْتُمَا فَأَخْبَرَاهَا فَطَارَتْ فَمُسِخَتْ جَمْرَةً وَهِيَ هَذِهِ الزَّهْرَةُ. وَأَمَّا هُمَا فَأرْسِلَ إِلَيْهِمَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فَخَيَّرَهُمَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ، فَاخْتَارُوا عَذَابَ الدُّنْيَا فَهُمَا مُنَاطَانَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. 1009 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: شَأْنُ هَارُوتَ وَمَارُوتَ أَنْ عَجِبَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ ذُنُوبِ بَنِي آدَمَ وَقَدْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ بِالْكُتُبِ، فَقَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ، اخْتَارُوا مِنْكُمُ اثْنَيْنِ أُنْزِلُهُمَا يَحْكُمَانِ فِي الأَرْضِ، فَكَانَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ، فَحَكَمَا فَعَدَلا حَتَّى أُنْزِلَتْ عَلَيْهِمَا الزُّهْرَةُ فِي صُورَةِ أَحْسَنِ امْرَأَةٍ تُخَاصَمُ، فَقَالا لَهَا ائْتِينَا فِي الْبَيْتِ فَكَشَفَا عَنْ عَوْرَتِهِمَا وَافْتَتَنَا، فَطَارَتِ الزُّهْرَةُ فَرَجَعَتِ الزُّهْرَةُ حَيْثُ كَانَتْ، فَعَرَجَا إِلَى السَّمَاءِ فَزُجِرَا فَاسْتَشْفَعَا بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ. قَوْلُهُ: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ 1010 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يقولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ وَذَلِكَ أَنَّهُمَا عَلِمَا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَالْكُفْرَ وَالإِيمَانَ فَعَرَفَا أَنَّ السِّحْرَ مِنَ الْكُفْرِ. 1011 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ. قَوْلُهُ: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَقَالَ: نَعَمْ أَنْزَلَ الْمَلَكَيْنِ بِالسِّحْرِ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ الْبَلاءَ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَ بِهِ النَّاسَ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمَا الْمِيثَاقَ أَنْ لَا يُعَلِّمَانِ أَحَدًا حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ. وَهُمَا يَفْعَلانِ لَا يُعَلِّمَانِ أَحَدًا حَتَّى يَقُولا: إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ قَوْلُهُ: حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ 1012 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ أَخَذَ عَلَيْهِمَا أَنْ لَا يُعَلِّمَا أَحَدًا حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ أَيْ بَلاءٌ ابْتُلِينَا بِهِ فَلا تَكْفُرْ

قوله: فيتعلمون منهما

قوله: فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا 1013 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا النُّفَيْلِي ثنا يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمَلَكَانِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ الْفُرْقَةَ. 1014 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِذَا عَلَّمَتْهُ الإِنْسَ فَصَنَعَ وَعَمِلَ بِهِ كَانَ سِحْرًا. قَوْلُهُ: مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ 1015 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَتَفْرِيقُهُمْ أَنْ يُمْسِكُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ ويُبَغِّضُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ. 1016 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ يُؤْخَذَانَ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ وَيَعْطِفَانِ وَاحِدًا مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ. قَوْلُهُ: وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ من أحد إلا بإذن الله [الوجه الأول] 1017 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ: لَا يَضُرُّ هَذَا السِّحْرُ إِلا مَنْ دَخَلَ فِيهِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1018 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سرور ابن الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَمَا هم بضارين به من أحد إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ: نَعَمْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ سَلَّطَهُمْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ لَمْ يُسَلِّطْ، وَلا يَسْتَطِيعُونَ ضَرَّ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. قَوْلُهُ: إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ 1019 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ أَيْ بِتَخْلِيَةِ اللَّهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أَرَادَ.

قوله: ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم

1020 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَاصِحٍ الرَّازِيُّ ثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ: بِقَضَاءِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ 1021 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ هَارُوتَ وَمَارُوتَ أُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ فَإِذَا أَتَاهُمَا الآتِي يُرِيدُ السِّحْرَ نَهَيَاهُ أَشَدَّ النَّهْيِ، فَإِذَا أَبَى عَلَيْهِمَا أَمَرَاهُ أَنْ يَأْتِيَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا أَتَاهُ عَايَنَ الشَّيْطَانَ فَعَلَّمَهُ، فَإِذَا تَعَلَّمَهُ خَرَجَ مِنْهُ النُّورُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَاطِعًا فِي السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: يَا حَسْرَتَاهُ يَا وَيْلَهُ مَاذَا صَنَعَ. 1022 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ إِمْلاءً ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ تَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ مَوْتِهِ حَدَاثَةَ ذَلِكَ تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَتْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ السِّحْرِ وَلَمْ تَعْمَلْ بِهِ. قَالَتْ: وَقَفْنَا بِبَابِلَ فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَرْجُلِهِمَا. فَقَالا: مَا جَاءَ بِكِ؟ فَقُلْتُ: أَتَعَلَّمُ السِّحْرَ. فَقَالا: إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرِي وَارْجِعِي فَأَبَيْتُ، وَقُلْتُ لَا. قَالا: فَاذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ، فَذَهَبَتْ فَفَزِعَتْ وَلَمْ تَفْعَلْ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِمَا. فَقَالا أَفَعَلْتِ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ. فَقَالا: هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا، قُلْتُ: لَمْ أَرْ شَيْئًا، فَقَالا: لَمْ تَفْعَلِي ارْجِعِي إِلَى بَلَدِكِ وَلا تَكْفُرِي، فَأَرِبْتُ وَأَبَيْتُ فَقَالا: اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التنور فبولي فيه ثم ائت فذهبتت فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَخِفْتُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِمَا فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالا: مَا رَأَيْتِ؟ فَقُلْتُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا فَقَالا: كَذَبْتِ لَمْ تَفْعَلِي ارْجِعِي إِلَى بِلادِكِ وَلا تَكْفُرِي فَإِنَّكِ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكِ فَأَرِبْتُ وَأَبَيْتُ، وَقَالا اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ فَذَهَبْتُ فَبُولْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي حَتَّى ذَهَبَ فِي السَّمَاءِ، وَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ وَجِئْتُهُمَا فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ. فَقَالَا: مَا رَأَيْتِ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْتُ فَارِسًا مُقَنَّعًا خَرَجَ مِنِّي فَذَهَبَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى مَا أَرَاهُ. قَالا: صَدَقْتِ ذَلِكَ إِيمَانُكِ خَرَجَ مِنْكِ اذْهَبِي

قوله: ولقد علموا

قوله: وَلَقَدْ عَلِمُوا 1023 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ وَقَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِيمَا يَقْرَءُونَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: لَمَنِ اشْتَرَاهُ 1024 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَة َ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ أَيِ اسْتَحَبَّهُ. 1025 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ عَلِمُوا لِمَنِ اشْتَرَاهُ اشْتَرَى مَا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ. قوله: مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ 1026 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مَا لُهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ. قَالَ: مِنْ نَصِيبٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 1027 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ قَالَ: لَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ جِهَةٌ عِنْدَ اللَّهِ. 1028 - قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَيْسَ لَهُ دِينٌ. 1029 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ قَالَ: وَقَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِيمَا عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنَّ السَّاحِرَ لَا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ. قَوْلُهُ: وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ 1030 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ يَعْنِي: الْيَهُودَ، يَقُولُ: بِئْسَ مَا بَاعُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ. قوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا 1031 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا قَالَ: آمَنُوا بما أنزل.

قوله: واتقوا

قوله: واتقوا 1032 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَاتَّقَوْا قَالَ اتَّقَوْا مَا حَرَّمَ اللَّهُ. قَوْلُهُ: لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ 1033 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: لمثوبة من عند الله أَيْ لَثَوَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةِ، وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نحو ذلك. قوله: لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ 1034 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ لو فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ أَبَدًا. قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الذين آمنوا [الوجه الأول] 1035 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بَذِيعةَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً فِي الْقُرْآنِ، يَقُولُ فِيهَا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلا كَانَ عَلَى شَرِيفِهَا وَأَمِيرِهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَا ذَكَرَ عَلِيًّا إِلا بِخَيْرٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1036 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: مَا تَقْرَؤونَ فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ. 1037 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا مِسْعَرٌ حَدَّثَنِي مَعْنٌ وَعَوْنٌ، أَوْ أَحَدُهُمَا: أَنَّ رَجُلاً أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَعْهِدْ إِلَيَّ فَقَالَ: إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُهُ أَوْ شَرٌّ يَنْهَى عَنْهُ. قوله: لا تقولوا راعنا [الوجه الأول] اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى أَوْجُهٍ فَأَحَدُ ذَلِكَ: 1038 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: لَا تَقُولُوا رَاعِنَا قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ-

الوجه الثاني:

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْعِنَا سَمْعَكَ، وَإِنَّمَا راعنا كقولك عاطفا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي مَالِكٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَقَتَادَةَ «1» نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1039 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا مُعَاوِيَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ: لَا تَقُولُوا رَاعِنَا قَالَ: كَانَتْ لُغَةً تَقُولُهَا الأَنْصَارُ فَنَهَى اللَّهُ عَنْهَا. قَالَ: لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا واسمعوا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1040 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلُهُ: لا تَقُولُوا رَاعِنَا خِلافًا. وَالوجه الرَّابِعُ: 1041 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: لَا تَقُولُوا رَاعِنَا قَالَ: الرَّاعِنُ مِنَ الْقَوْلِ السُّخْرِيُّ مِنْهُ نَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْخَرُوا مِنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 1042 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَنْبَأَ مُفَضَّلٌ- يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ- حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ: لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وقولوا انْظُرْنَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَدْبَرَ نَادَاهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالُوا: أَرْعِنَا سَمْعَكَ فَأَعْظَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ لَهُ. قَوْلُهُ: وقولوا انظرنا [الوجه الأول] 1043 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وعطاء: انظرنا اسمع منا.

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 74. (2) . تفسير سفيان الثوري ص 48، تفسير مجاهد 1/ 85.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 1044 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: «1» وَقُولُوا انْظُرْنَا أَفْهِمْنَا يَا مُحَمَّدُ بَيِّنْ لَنَا. 1045 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنْبَأَ مُفَضَّلٌ حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ: لَا تَقُولُوا راعنا وقولوا انظرنا قَالَ: أَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقُولُوا: انْظُرْنَا لِيُعَزِّرُوا رَسُولَهُ وَيُوَقِّرُوهُ. 1046 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَاضِي الرِّيُّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: انْظُرْنَا قَالَ: يَقُولُونَ: أَفْهِمْنَا وَلا تَعْجَلْ عَلَيْنَا سَوْفَ نَتَّبِعُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قوله: وَاسْمَعُوا 1047 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَاسْمَعُوا قَالَ: أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا قَوْلَهُ، وَيَقْبَلُوا عَنْهُ فَأَبَوْا ذَلِكَ وَعَصَوْا رَبَّهُمْ. قَوْلُهُ: وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ 1048 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ أَيْ مُوجِعٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَا رُوِيَ فِيهِ. قَوْلُهُ: مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ ينزل عليكم من خير من ربكم 1049 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ كَانَ يُدْعَى رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا لَقِيَهُ فَكَلَّمَهُ قَالَ: أَرْعِنِي سَمْعَكَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: لَا تَقُولُوا رَاعِنَا. ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ: مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ من خير من ربكم

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 85.

قوله: والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم

قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ العظيم [الوجه الأول] 1050 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: النُّبُوَّةُ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1051 - ذُكِرَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: الْقُرْآنُ وَالإِسْلامُ. 1052 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: رَحْمَتُهُ الإِسْلامُ يَخْتَصُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ. قَولُهُ: ما ننسخ من آية [الوجه الأول] 1053 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَيْ نَمْحُو مِنْ آيَةٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1054 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: مَا نَنْسَخْ: مَا نُنْسِكَ. قوله: مِنْ آيَةٍ [الوجه الأول] 1055 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ نُثَبِّتُ خَطَّهَا وَنُبَدِّلُ حُكْمَهَا. حَدَّثَنِيهِ عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1056 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: (مَا ننسخ من آية) أما ما نسخ فيما تُرِكَ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي تُرِكَ لَمْ يُنَزَّلْ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 85.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1057 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ. نَسَخَهَا: قَبَضَهَا- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي قَبَضَهَا. رَفَعَهَا مِثْلَ: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها أَلْبَتَّةَ، وَقَوْلُهُ- لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا. قَوْلُهُ: أَوْ ننسها اختلف في تفسيرها على أوجه: [الوجه الأول] 1058 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَرَّانِيُّ عَنِ الْحَجَّاجِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مِمَّا يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْوَحْيُ بِاللَّيْلِ وَيَنْسَاهُ بِالنَّهَارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا. 1059 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَالسِّيَاقُ لِشَبَابَةَ أَنْبَأَ شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ- يَعْنِي- ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قَانِفٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نأت بخير منها. فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلِ الْقُرْآنَ عَلَى سَعِيدٍ وَلا عَلَى أَبِيهِ فَقَرَأَ سَعْدٌ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا. 1060 - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ: أَوْ تَنْسَاهَا أَيْ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ثُمَّ قَرَأَ: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى وَفِي حَدِيثِ شَبَابَةَ زِيَادَةٌ: ثُمَّ قَرَأَ وَاذْكُرْ ربك إذا نسيت وروى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَتَادَةَ، وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ قَوْلِ سعيد. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1061 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلُهُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا قَالَ: النَّاسِخُ مِنَ الْمَنْسُوخِ. 1062 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَوْ نَنْسَاهَا قَالَ: نُثْبِتُ خَطَّهَا، وَنُبَدِّلُ حُكْمَهَا وَرُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1063 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا خَلَفٌ ثنا الْخَفَّافُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا خَلَفٌ ثنا الْخَفَّافُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ، فَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا أَيْ نُؤَخِّرُهَا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: نُؤَخِّرُهَا عِنْدَنَا وعن عطاء: نؤخرها. الوجه الرَّابِعُ: 1064 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا يَقُولُ: أَوْ نَتْرُكْهَا نَرْفَعْهَا مِنْ عِنْدِكُمْ فَنَأْتِ بِمِثْلِهَا، أَوْ بِخَيْرٍ مِنْهَا وَمِثْلِهَا. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الْخَامِسُ: 1065 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا يَقُولُ: مَا نُبَدِّلْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَتْرُكْهَا لَا نُبَدِّلْهَا. 1066 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ أَوْ نَنْسَاهَا فَنَتْرُكُهَا لَا نَنْسَخُهَا. قَوْلُهُ: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا 1067 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بن صالح عن علي ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا يَقُولُ: خَيْرٌ لَكُمْ فِي الْمَنْفَعَةِ وَأَرْفَقُ بِكُمْ. 1068 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَيْ فلا يعمل بها: أو ننسها أي نرجيها عِنْدَنَا نَأْتِ بِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا. 1069 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أسباط عَنِ السُّدِّيِّ: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا يقول: نأت بخير من التي نسخناها، أَوْ مِثْلِ الَّذِي تَرَكْنَاهُ.

قوله: ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير

1070 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا فَيَقُولُ: آيَةٌ فِيهَا تَخْفِيفٌ، فِيهَا رُخْصَةٌ، فِيهَا أَمْرٌ، فِيهَا نَهْيٌ. قَوْلُهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 1071 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى هَذَا غَيْرُكَ بِسُلْطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ. قَوْلُهُ: ألَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ 1072 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي دُلامَةَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِنِّي لأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ. وَمَا تُلامُ أَنْ تَئِطَّ، وَمَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ. 1073 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ ثنا مَوْصِلٌ ثنا سُفْيَانُ ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ. قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ مَوْضِعِ خُرْمَةِ إِبْرَةٍ مِنَ الأَرْضِ إِلا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، وَإِنَّ مَلائِكَةَ السَّمَاءِ لأَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ، وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى مُخِّهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ. قَوْلُهُ: أَمْ تُرِيدُونَ أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ [الوجه الأول] 1074 - حدثنا محمد بن نحيى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ- يَعْنِي مُحَمَّدَ- بْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ وَوَهْبُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَا مُحَمَّدُ ائْتِنَا بِكِتَابٍ تُنَزِّلُهُ عَلَيْنَا مِنَ السماء نقرأه، وَفَجِّرْ لَنَا أَنْهَارًا نَتَّبِعْكَ وَنُصَدِّقْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ

_ (1) . التفسير 1/ 75.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 1075 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ» أَمْ تريدون أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ أَنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً. قَالَ سَأَلَتْ قُرَيْشٌ مُحَمَّدًا أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا قَالَ نَعَمْ وَهُوَ لَكُمْ كَالْمَائِدَةِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَبَوْا وَرَجَعُوا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1076 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ كَفَّارَتُنَا كَكَفَّارَاتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اللَّهُمَّ لَا نَبْغِيهَا ثَلاثًا، مَا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا أَعْطَى بَنِي إسرائيل. كانت بنوا إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُهُمُ الْخَطِيئَةَ وَجَدَهَا مَكْتُوبَةً عَلَى بَابِهِ، وَكَفَّارَتَهَا. فَإِنْ كَفَّرَهَا كَانَتْ لَهُ خِزْيًا فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْهَا كَانَتْ لَهُ خِزْيًا فِي الآخِرَةِ. فَمَا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ خير مما أعطى بني إسرائيل. قال: من يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا وَقَالَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ «2» ، وَقَالَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا «3» . وَلا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلا هَالِكٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمْ تُرِيدُونَ أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ «4» . الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1077 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أم تريدون أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ أَنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً. فَسَأَلْتِ الْعَرَبُ مُحَمَّدًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِاللَّهِ فَيَرَوْنَهُ جَهْرًا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نحو ذلك.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 85. (2) . سورة النساء آية 110. (2) مسلم كتاب الطهارة رقم 233 1/ 209. [.....] (3) . مسلم كتاب الإيمان رقم 131 1/ 118. (4) . ابن كثير 1/ 219.

قوله: ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل

قَوْلُهُ: وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ 1078 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه عن الربيع أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ يَقُولُ: مَنْ يَتَبَدَّلِ الشِّدَّةَ بِالرَّخَاءِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ «1» . 1079 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الْعَالِيَةِ. قَوْلُهُ: فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ 1080 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ قَالَ: عَنْ عَدْلِ السَّبِيلِ قَوْلُهُ: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إيمانكم كفارا [الوجه الأول] 1081 - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى آلِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَكَانَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ مِنْ أَشَدِّ يَهُودَ لِلْعَرَبِ حَسَدًا إِذْ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ. وَكَانَا جَاهِدَيْنِ فِي رَدِّ النَّاسِ عَنِ الإِسْلامِ بِمَا اسْتَطَاعَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمَا: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ الْوَجْهُ الثَّانِي: 1082 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ «2» فِي قَوْلِهِ: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: هُوَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ. 1083 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبَ بن الأشرف اليهودي

_ (1) . ابن كثير 1/ 220. (2) . تفسير عبد الرزاق 1/ 75.

قوله: كفارا حسدا

كَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا إِلَى قَوْلِهِ: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا قوله: كُفَّارًا حَسَدًا 1084 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- أَبُو كُرَيْبٍ أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولا أُمِّيًّا يُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الرُّسُلِ وَالْكُتُبِ وَالآيَاتِ، ثُمَّ يُصَدِّقُ بِذَلِكَ عَلَيْهِ مِثْلَ تَصْدِيقِهِمْ أَوْ أَشَدَّ مِنْ تَصْدِيقِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ جَحَدُوا ذَلِكَ كُفْرًا وَحَسَدًا وَبَغْيًا. وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ قوله: مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ 1085 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ 1086 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ يَقُولُ: مِنْ بَعْدِ مَا أَضَاءَ لَهُمُ الْحَقُّ، لَمْ يَجْهَلُوا مِنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنَّ الْحَسَدَ حَمَلَهُمْ عَلَى الْجُحُودِ، فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ وَوَبَّخَهُمْ وَلامَهُمْ أَشَدَّ الْمَلامَةِ وَشَرَعَ لِنَبِيِّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالْمُؤْمِنِينَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ وَالإِيمَانِ وَالإِقْرَارِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ قَبْلِهِمْ بِكَرَامَتِهِ وَثَوَابِهِ الْجَزِيلِ وَمَعُونَتِهِ لَهُمْ. قوله: الْحَقُّ 1087 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ فَكَفَرُوا بِهِ حَسَدًا وَبَغْيًا إِذْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله: فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره

قوله: فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره [الوجه الأول] 1088 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَ شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى قَالَ اللَّهُ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كل شيء قدير وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ بِقَتْلٍ. فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ مَنْ قُتِلَ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 1089 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ نَسَخَ ذَلِكَ كُلَّهُ. قَوْلُهُ: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «2» وَقَوْلُهُ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ إِلَى قَوْلِهِ: وَهُمْ صَاغِرُونَ «3» فَنَسَخَ هَذَا عَفْوًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ. 1090 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا يَقُولُ: اعْفُوا عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَاصْفَحُوا عَنْهُمْ حَتَّى يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْرًا، فَأَحْدَثَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ، قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَهُمْ صَاغِرُونَ وَرُوِي عَنْ قَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ 1091 - حَدَّثَنَا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ: ما تُقَدِّمُوا يَعْنِي مَا عَمِلُوا مِنَ الأَعْمَالِ مِنَ الْخَيْرِ في الدنيا.

_ (1) . مسلم كتاب الجهاد رقم 116. (2) . سورة التوبة، آية: 5. (3) . سورة التوبة، آية: 29.

قوله: تجدوه عند الله

قوله: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ 1092 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ فَيَقُولُ: تَجِدُوا ثَوَابَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1093 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يقترى هَذِهِ الآيَةَ: سَمِيعٌ بَصِيرٌ يَقُولُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ. قَوْلُهُ: وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نصارى 1094 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أبي جعفر عن الربيع عن ابن الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا يَهُودِيٌّ. وَقَالَتِ النَّصَارَى: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا نَصْرَانِيٌّ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالرَّبِيعِ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ 1095 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَقُولُ اللَّهُ: تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ يَقُولُ: أَمَانِيٌّ تَمَنَّوْهَا عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ 1096 - بِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيْ حُجَّتَكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. 1097 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ قَالَ: بَيِّنَتَكُمْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. قوله: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 1098 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بِمَا تَقُولُونَ إِنَّهُ كَمَا تَقُولُونَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[سورة البقرة (2) : آية 112]

قوله: بَلَى مَنْ أَسْلَمَ 1099 - وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ يَقُولُ: مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ 1100 - ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ أَخْلَصَ وَجْهَهُ، قَالَ: دِينَهُ. قَوْلُهُ: فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 1101 - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يَعْنِي فِي الآخِرَةِ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ- يَعْنِي لَا يَحْزَنُونَ لِلْمَوْتِ. قَوْلُهُ: وَقَالَتِ الْيَهُودُ 1102 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عبد الله ابن نَجِيٍّ قَالَ: إِنَّمَا سُمُّوا الْيَهُودَ لأَنَّهُمْ قَالُوا لِمُوسَى إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ. قَوْلُهُ: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ اليهود على شيء 1103 - حدثنا محمد بن نحيى ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ- يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ- عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ نَجْرَانَ مِنَ النَّصَارَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَتَتْهُمْ أَحْبَارُ يَهُودَ فَتَنَازَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ رَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ: مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَكَفَرَ بِعِيسَى وَبِالإِنْجِيلِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ مِنَ النَّصَارَى لِلْيَهُودِ مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَجَحَدَ بنبوة موسى وكفر بالتوراة. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ على شيء

قوله: وهم يتلون الكتاب

1104 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: وَقَالَتِ الْيَهُودُ ليست النصارى عَلَى شَيْءٍ قَالَ: بَلَى قَدْ كَانَتْ أَوَائِلُ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَلَكِنَّهُمُ ابْتَدَعُوا وَتَفَرَّقُوا. 1105 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ- وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ اليهود على شيء قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ قوله: وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ 1106 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ- عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ قَالَ: أَيْ كُلٌّ يَتْلُو فِي كِتَابِهِ تَصْدِيقَ مَا كَفَرَ بِهِ أَنْ تَكْفُرَ الْيَهُودُ بِعِيسَى، وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَلَى لِسَانِ مُوسَى بِالتَّصْدِيقِ بِعِيسَى، وَفِي الإِنْجِيلِ مَا جَاءَ بِهِ من التَّوْرَاةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكُلٌّ يَكْفُرُ بِمَا فِي يَدَيْ صَاحِبِهِ. قَوْلُهُ: كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يعلمون [الوجه الأول] 1107 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عُمَرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ فَهُمُ الْعَرَبُ، قَالُوا: لَيْسَ مُحَمَّدٌ عَلَى شَيْءٍ الْوَجْهُ الثَّانِي: 1108 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: أُمَمٌ كَانَتْ قَبْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَبْلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. قَوْلُهُ: مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ 1109 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مثل قولهم يَقُولُ: قَالَتِ النَّصَارَى مِثْلَ قَوْلِ الْيَهُودِ قَبْلَهُمْ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذلك.

[سورة البقرة (2) : آية 114]

قَوْلُهُ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسمه 1110 - ذُكِرَ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ قُرَيْشًا مَنَعُوا النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّلاةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مساجد الله أن يذكر فيها اسمه 1111 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ قَالَ: هُمُ النَّصَارَى. 1112 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسمه وَسَعَى فِي خَرَابِهَا النَّصَارَى كَانُوا يَطْرَحُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ الأَذَى، وَيَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا فِيهِ. قَوْلُهُ: وَسَعَى في خرابها [الوجه الأول] 1113 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَسَعَى فِي خَرَابِهَا قَالَ: هُوَ بُخْتَ نَصَّرُ، وَأَصْحَابُهُ، خَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ النَّصَارَى. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الثَّانِي: 1114 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ ثنا ضَمْرَةُ عَنِ أبى عثمان قاص أَهْلِ الأُرْدُنِّ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا قَالَ: خَرَابُهَا قَتْلُ أَهْلِهَا. قَوْلُهُ: أُولَئِكَ مَا كان لهم أن يدخلوها إلا خآئفين [الوجه الأول] 1115 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَلِّمُ أَبُو عَلِيٍّ الْجُذَامِيُّ حَدَّثَنِي خَازِنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَنْ ذِي الْكَلاعِ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ النَّصَارَى لَمَّا ظَهَرُوا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَرَّقُوهُ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا أَنْزَلَ عَلَيْهِ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ فَلَيْسَ فِي الأَرْضِ نَصْرَانِيٌّ يَدْخُلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ إلا خائفا «2» .

_ (1) . التفسير 1/ 75. (2) . ابن كثير 1/ 226.

الوجه الثاني:

1116 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِينَ فَإِنَّ الرُّومَ ظَاهَرُوا بُخْتَ نَصَّرَ عَلَى خَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. فَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رُومِيٌّ يَدْخُلُهُ الْيَوْمَ إِلا وَهُوَ خَائِفٌ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُهُ، أَوْ قَدْ أُخِيفَ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ فَهُوَ يُؤَدِّيهَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1117 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ اللَّهُ: أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يدخلوها إلا خَائِفِينَ وَهُمُ النَّصَارَى فَلا يَدْخُلُونَ الْمَسَاجِدَ إِلا مُسَارَقَةً. قَوْلُهُ: لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عذاب عظيم [الوجه الأول] 1118 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَمَّا خِزْيُهُمْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ إِذَا قَامَ الْمَهْدِيُّ فَتَحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَقَتَلَهُمْ فَذَلِكَ الْخِزْيُ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَوَائِلِ بْنِ دَاوُدَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1119 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ قَالَ: يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. قَوْلُهُ: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وجه الله إن الله واسع عليم اختلف في تفسيره على أربعة أوجه: [القول الأول] فَأَحَدُ ذَلِكَ: مَنْ جَعَلَهَا مُحْكَمَةً وَصَرَفَهَا إِلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ [1120] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْحِجَارَةَ فَيَجْعَلُهَا مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا نَحْنُ قَدْ صَلَّيْنَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ. لَيْلَتُنَا لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فأينما تولوا فثم وجه الله «3» .

_ (1) . التفسير 1/ 75. (2) . التفسير 1/ 75. (3) . الترمذي كتاب التفسير رقم 2957، قال: حديث حسن غريب 5/ 188.

والقول الثاني

وَالْقَوْلُ الثَّانِي : بِأَنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ وَتَفْسِيرُهَا فِي صَلاةِ السَّفَرِ تَطَوُّعًا. 1121 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ أَنْ تُصَلِّيَ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ رَاحِلَتُكَ فِي السَّفَرِ تَطَوُّعًا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا رجع مَكَّةَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا، يَوْمِئُ بِرَأْسِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ «1» . وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ. وَتَفْسِيرُهَا اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ. 1122 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَلَكُمْ قِبْلَةٌ تَسْتَقْبِلُونَهَا الْكَعْبَةُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ «2» . وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ : أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ: 1123 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ شَأْنُ الْقِبْلَةِ قلَ: لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ. ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، فَنَسَخَهَا وقَالَ: وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ «3» . قَوْلُهُ: فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ 1124 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلابِيُّ عَنْ نَضْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ قِبْلَةُ اللَّهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهْتَ شَرْقًا أَوْ غَرْبًا.

_ (1) . الترمذي كتاب التفسير رقم 2958، قال: حديث حسن صحيح 5/ 189. (2) . الترمذي كتاب التفسير رقم 52958/ 189 [.....] (3) . الحاكم كتاب التفسير 2/ 267، قال: حديث صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجه

[سورة البقرة (2) : آية 116]

قوله: وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ 1125 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ قَالَ: إِذَا قَالُوا عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ سَبَّحَ نَفْسَهُ. 1126 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ثنا هَوْذَةُ ثنا عَوْفٌ عَنْ غَالِبِ بْنِ عَجْرَدٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِي مَسْجِدِ مِنًى قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ مَا فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ شَجَرَةٌ يأتيها بنوا آدَمَ إِلا أَصَابُوا مِنْهَا مَنْفَعَةً، أَوْ كَانَ لَهُمْ فِيهَا مَنْفَعَةٌ، وَلَمْ تَزَلِ الأَرْضُ وَالشَّجَرُ بِذَلِكَ حَتَّى تَكَلَّمَ فَجَرَةُ بَنِي آدَمَ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ بِقَوْلِهِمْ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا فَلَمَّا تَكَلَّمُوا بِهَا اقْشَعَرَّتِ الأَرْضُ، وَشَاكَ الشَّجَرُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: سُبْحَانَهُ 1127 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا أَبُو مَالِكٍ- يَعْنِي- عَمْرَو بْنَ هَاشِمٍ الْجَنْبِيَّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضحاك في قوله: سبحان يَقُولُ: سُبْحَانَ عَجَبٌ. قَوْلُهُ: بَلْ لَهُ مَا في السماوات وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ على أوجه. [الوجه الأول] 1128 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا الشَّيْخِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ. 1129 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ: مُطِيعُونَ. يَقُولُ: طَاعَةُ الْكَافِرِ فِي سُجُودِهِ، سُجُودُ ظِلِّهِ وَهُوَ كَارِهٌ. 1130 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ثنا شَرِيكٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» فِي قَوْلِهِ: كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ قَالَ: مُطِيعُونَ. كُنْ إِنْسَانًا، فَكَانَ. وَقَالَ: كُنْ حمارا، فكان.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 86.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 1131 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَسْبَاطٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَانِتُينَ: مُصَلُّينَ. وَالوجه الثَّالِثُ: 1132 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ قَالَ: كُلٌّ لَهُ مُقِرُّونَ بِالْعُبُودِيَّةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ نَحْوُهُ. وَالوجه الرَّابِعُ: 1133 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ كُلٌّ لَهُ قَائِمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالوجه الْخَامِسُ: 1134 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ علي بن حمزة ثنا نحيى بْنُ إِسْحَاقَ وَحَبَّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ: كُلٌّ لَهُ قانتون يقول: الإخلاص. قوله: بديع السماوات وَالأَرْضِ 1135 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ- يَعْنِي قوله: بديع السماوات وَالأَرْضِ ابْتَدَعَ خَلْقَهَا، وَلَمْ يُشْرِكْهُ فِي خَلْقِهَا أَحَدٌ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. 1136 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: بديع السماوات وَالأَرْضِ يقول: ابْتَدَعَهَا فَخَلَقَهَا، وَلَمْ يَخْلُقْ قَبْلَهَا شَيْئًا فَيَمْتَثِلُ عَلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 1137 - حدثنا محمد بن نحيى ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِذَا قَضَى أَمْرًا يَقُولُ: مِمَّا يَشَاءُ. وَكَيْفَ فَيَكُونُ كَمَا أَرَادَ.

[سورة البقرة (2) : آية 118]

1138 - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو زُنَيْجٌ ثنا أَبُو زُهَيْرٍ ثنا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: فإنما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَهَذَا مِنْ لُغَةِ «1» الأَعَاجِمِ. وَهِيَ بِالْعِبْرِيَّةِ: أَصْنَعُ. 1139 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ قَالَ: فَهُوَ خَلْقُ الإِنْسَانِ. قَوْلُهُ: وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آية اختلف في تفسيره على أوجه: [الوجه الأول] فأحدها: أنهم يهود. 1140 - حدثنا محمد بن نحيى ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ- يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ- عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَا مُحَمَّدُ إِنْ كُنْتَ رَسُولا مِنَ اللَّهِ كَمَا تَقُولُ، فَقُلْ لِلَّهِ فَليُكَلِّمْنَا حَتَّى نَسْمَعَ كَلامَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ. وَالوجه الثَّانِي : أَنَّهُمْ كُفَّارُ الْعَرَبِ. 1141 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: لَوْلا يكلمنا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ قَالَ: هُوَ قَوْلُ كُفَّارِ الْعَرَبِ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّالِثُ: 1142 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلُهُ: وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ النَّصَارَى تَقُولُهُ. قوله: لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ 1143 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ قَالُوا: فهلا يكلمنا الله.

_ (1) . في الأصل (غلة) (2) . تفسير مجاهد 861.

قوله: كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم

قَوْلُهُ: كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ 1144 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَقُولُ اللَّهُ: كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْ غَيْرَهُمْ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» أَنَّهُ قَالَ: الْيَهُودُ. قَوْلُهُ: تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ 1145 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَالَ: وَتَشَابُهُهُمْ أَنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ: لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ، وَأَنَّ النَّصَارَى قَالَتْ: لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ. قَالَ اللَّهُ: كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ... قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ 1146 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ يعني قوله: آيات لقوم يوقنون قَالَ: مُعْتَبَرًا لِمَنِ اعْتَبَرَ. قَوْلُهُ: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا 1147 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا ابْنُ السَّمَّاكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ الْحَقُّ كُلُّهُ. 1148 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ (بِالْحَقِّ) بَشِيرًا قَالَ: بَشِيرًا بِالْجَنَّةِ. 1149 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَذِيرًا قَالَ: نَذِيرًا مِنَ النَّارِ. 1150 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ثنا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بَنِي عَبْدِ

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 86.

قوله: ولا تسئل عن أصحاب الجحيم

الْمُطَّلِبِ يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي، أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ صَدَّقْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شديد «1» . قوله: ولا تسئل عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ 1151 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُ عَنْ أَبِيهِ فأنزل الله عز وجل: ولا تسئل عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ قَوْلُهُ: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ 1152 - ذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ دِينَهُمْ، وَالْمِلَلُ: الأَدْيَانُ. قَوْلُهُ: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى 1153 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْتَتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ «2» . 1154 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ قَالَ: خُصُومَةٌ، عَلَّمَهَا اللَّهُ مُحَمَّدًا- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، يُخَاصِمُونَ بِهَا أَهْلَ الضَّلالَةِ. قَوْلُهُ: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بعد الذي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ 1155 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فِيمَا اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الخبر.

_ (1) . مسلم كتاب رقم 1208/ 94. (2) . مسلم كتاب الإمارة 3/ 1523 رقم 1921.

[سورة البقرة (2) : آية 121]

قوله: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ 1156 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ قَالَ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. قَوْلُهُ: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ [الوجه الأول] 1157 - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا الْعَنْقَزِيُّ- يَعْنِي عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدٍ- ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ قَالَ: يُحِلُّونَ حَلالَهُ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ، وَلا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «1» نَحْوُ ذَلِكَ. 1158 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ مُبَارَكٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ قَالَ: يعلمون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابه وَيَكِلُونَ مَا أُشْكِلَ عَلَيْهِمْ إِلَى عَالِمِهِ. 1159 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ قَالَ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، ثُمَّ قَرَأَ: وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا يَقُولُ: اتَّبَعَهَا. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي «2» رَزِينٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1160 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الأصباهاني قالا ثنا نحيى بْنُ يَمَانٍ ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ قَالَ: إِذَا مَرَّ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَإِذَا مَرَّ بِذِكْرِ النَّارِ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. قَوْلُهُ: أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يكفر به فأولئك هم الخاسرون [الوجه الأول] 1161 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ: مِنْهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِ اللَّهِ، وَصَدَّقُوا بِهَا.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 76. (2) . انظر تفسير سفيان الثوري ص 48.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 1162 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو شَرِيكٍ نحيى بن الْمُرَادِيِّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ: يَتَكَلَّمُونَ بِهِ كَمَا أُنْزِلَ وَلا يَكْتُمُونَهُ. 1163 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فأولئك هم الخاسرون قَالَ: فِي الْآخِرَةِ. قَوْلُهُ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إلى قوله: العالمين تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ: قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عدل إِلَى قَوْلِهِ: ينصرون 1164 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْجُهَنِيُّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنِيبِ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَدْلِ. فَقَالَ: الْعَدْلُ الْفَرِيضَةُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي ذَلِكَ عَلَى أَقْوَالٍ. [القول الأول] فَأَحَدُهَا: 1165 - مَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ قَالَ: ابْتَلاهُ اللَّهُ بِالطَّهَارَةِ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ، وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ. فِي الرَّأْسِ. قَصُّ الشَّارِبِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالاسْتِنْشَاقُ وَالسِّوَاكُ وَفَرْقُ الرَّأْسِ، وَفِي الْجَسَدِ تَقْلِيمُ الأَظَافِرِ، وَحَلْقُ العانة، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط البول بالماء. وروى عن أبى صالحك وَأَبِي الْجَلْدِ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قول آخر وهو.

_ (1) . التفسير 1/ 46.

القول الثاني:

الْقَوْلُ الثَّانِي: 1166 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَرَّادُ الْحِمْصِيُّ ثنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ثنا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا ابْتُلِيَ أَحَدٌ بِهَذَا الدِّينِ فَقَالَ بِهِ كُلِّهِ إِلا إِبْرَاهِيمُ: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قُلْتُ لَهُ: وَمَا الْكَلِمَاتُ الَّتِي ابْتُلِيَ إِبْرَاهِيمُ بِهِنَّ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ الإِسْلامُ ثَلاثُونَ سَهْمًا مِنْهَا عَشْرُ آيَاتٍ فِي بَرَاءَةَ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَعَشْرُ آيَاتٍ فِي أَوَّلِ سُورَةِ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ وَسَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، وَعَشْرُ آيَاتٍ فِي الأَحْزَابِ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. فَأَتَمَّهُنَّ كُلَّهُنَّ فَكَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً قَالَ اللَّهُ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : وَهُوَ أَحَدُ الأَقْوَالِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: 1167 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكَلِمَاتُ الَّتِي ابْتُلِيَ بِهِنَّ إِبْرَاهِيمُ فَأَتَمَّهُنَّ فِرَاقُ قَوْمِهِ فِي اللَّهِ حِينَ أُمِرَ بِفِرَاقِهِمْ، وَمُحَاجَّتُهُ نَمْرُودَ فِي اللَّهِ حَتَّى وَقَفَهُ عَلَى مَا وَقَفَهُ عَلَيْهِ مِنْ خَطَرِ الأَمْرِ الَّذِي فِيهِ خِلافُهُمْ، وَصَبْرُهُ عَلَى قَذْفِهِ إِيَّاهُ فِي النَّارِ لِيُحَرِّقُوهُ فِي اللَّهِ عَلَى هَوْلِ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَالْهِجْرَةُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ وَطَنِهِ وَبِلادِهِ فِي اللَّهِ حِينَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ عَنْهُمْ، وَمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنَ الضِّيَافَةِ وَالصَّبْرِ عَلَيْهَا، وَمَالُهُ وَمَا ابْتُلِيَ بِهِ مِنْ ذَبْحِ وَلَدِهِ حِينَ أَمَرَهُ بَذَبْحِهِ، فَلَمَّا مَضَى عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ كُلِّهِ وَأَخْلَصَهُ الْبَلاءَ، قَالَ اللَّهُ لَهُ: أَسْلِمْ، قَالَ: أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. عَلَى مَا كَانَ مِنْ خِلافِ النَّاسِ وَفِرَاقِهِمْ. وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: 1168 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بكلمات فأتمهن قال: يا معشر. سِتٌّ فِي الإِنْسَانِ، وَأَرْبَعٌ فِي الْمَشَاعِرِ. فَأَمَّا الَّتِي فِي الإِنْسَانِ حَلْقُ الْعَانَةِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَالْخِتَانُ، وَكَانَ ابْنُ هُبَيْرَةَ يَقُولُ: هَؤُلاءِ الثَّلاثُ وَاحِدَةٌ، وَتَقْلِيمُ الأَظَافِرِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَالسِّوَاكُ وَغُسْلُ يوم الجمعة.

والقول الخامس

وَالأَرْبَعَةُ الَّتِي فِي الْمَشَاعِرِ: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ، وَالإِفَاضَةُ. وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ : وَهُوَ أَحَدُ الأَقْوَالِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: 1169 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ابْتَلاهُ اللَّهُ بِالْمَنَاسِكِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ التَّمِيمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْقَوْلُ السَّادِسُ: 1170 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنِ الْحَسَنِ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ قَالَ: ابْتَلاهُ بِالْكَوْكَبِ فَرَضِيَ عَنْهُ، وَابْتَلاهُ بِالْقَمَرِ فَرَضِيَ عَنْهُ، وَابْتَلاهُ بِالشَّمْسِ فَرَضِيَ عَنْهُ، وَابْتَلاهُ بِالْمُعْجِزَةِ فَرَضِيَ عَنْهُ، وَابْتَلاهُ بِالْخِتَانِ فَرَضِيَ عَنْهُ، وَابْتَلاهُ بِابْنِهِ فَرَضِيَ عَنْهُ ،. وَالْقَوْلُ السَّابِعُ: 1171 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قال الله لإبراهيم: اني مبتليكك بِأَمْرٍ فَمَا هُوَ؟ قَالَ تَجْعَلُنِي لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ: نَعَمْ: قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي؟ قَالَ: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ. قَالَ: تَجْعَلُ الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ قَالَ نَعَمْ. قَالَ وَأَمْنًا قَالَ نَعَمْ. قَالَ وَتَجْعَلُنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مَسْلَمَةً لَكَ. قَالَ نَعَمْ. قَالَ: وَتُرِينَا مَنَاسِكَنَا وَتَتُوبُ عَلَيْنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَتَجْعَلُ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَتَرْزُقُ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ قَالَ: نَعَمْ «2» . قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: سَمِعْتُ مِنْ عِكْرِمَةَ، فَعَرَضْتُهُ عَلَى مُجَاهِدٍ «3» فَلَمْ يُنْكِرْهُ. 1172 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ قَالَ: قَالَ لَهُ الرَّبُّ: يَا إِبْرَاهِيمُ إِنِّي قد خبأت

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 87. (2) . انظر ابن كثير 1/ 139. (3) . تفسير مجاهد 1/ 88.

قوله: فأتمهن

لَكَ خَبِيئَةً قَالَ: خَبَّأْتَ لِي يَا رَبُّ أَنَّكَ جَاعِلِي لِلنَّاسِ إِمَامًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنَّكَ بَاعِثٌ فِي أُمَّتِي رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ. قَالَ: نَعَمْ. فَأَتَمَّ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ. قوله: فَأَتَمَّهُنَّ 1173 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَأَتَمَّهُنَّ، أَيْ عَمِلَ بِهِنَّ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا 1174 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ بِهَا ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَوْلُهُ: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا فَجَعَلَهُ اللَّهُ إِمَامًا يُؤْتَمُّ وَيُقْتَدَى بِهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِي 1175 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ يُخْبِرُهُ أَيْ أَنَّهُ كَانَ فِي ذُرِّيَّتِهِ ظَالِمٌ لَا يَنَالُ عَهْدَهُ وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ ذُرِّيَّةِ خَلِيلِهِ وَمُحْسِنٌ سَتَنْفُذُ فِيهِ دَعْوَتُهُ وَيَبْلُغُ فِيهِ مَا أَرَابَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ. 1176 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْفِرْيَابِيُّ ثنا إِسْرَائِيلُ ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: قَالَ اللَّهُ لإِبْرَاهِيمَ- عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ-: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ ثُمَّ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ 1177 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي يَقُولُ: اجْعَلْ مِنْ ذُرِّيَّتِي، مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ وَيُقْتَدَى بِهِ. يَقُولُ: لَيْسَ كُلُّ ذُرِّيَّتِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ عَلَى حَقٍّ.

قوله: قال لا ينال عهدي

1178 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي فَأَبَى أَنْ يَجْعَلَ ظَالِمًا إِمَامًا. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1179 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا شَرِيكٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ: أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ صَالِحًا فَسَأَجْعَلُهُ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ. وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ ظَالِمًا فَلا، وَلا نِعْمَةُ عَيْنٍ. قَوْلُهُ: قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي اختلف في تفسيره على أوجه: [الوجه الأول] فَأَحَدُهَا: مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّ عَهْدَهُ: دِينُهُ. 1180 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ فَعَهْدُ اللَّهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَى عِبَادِهِ دِينُهُ قَالَ: لَا يَنَالُ دِينِي الظَّالِمِينَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ عَهْدَهُ رَحْمَتُهُ. 1181 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنِي وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ قَوْلِهِ: لا ينال عهدي الظالمين قال: هي رحمه لا ينالهما إلا المؤمنين أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ. وَالوجه الثَّالِثُ : أَنَّ عَهْدَهُ: نُبُوَّتُهُ. 1182 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ يَقُولُ: عَهْدِي: نُبُوَّتِي. وَالوجه الرَّابِعُ : أَنَّ عَهْدَهُ: طَاعَتُهُ. 1183 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ثنا مَرْوَانُ ثنا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ يَقُولُ: لَا يَنَالُ طَاعَتِي عَدُوٌّ لِي وَلا أُنْحِلُهَا إِلا وَلِيًّا لِي يُطِيعُنِي. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله: الظالمين

قوله: الظَّالِمِينَ اختلف في تفسيره على أوجه: [الوجه الأول] فَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الشِّرْكِ. 1184 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قَالَ: الظَّالِمُ فِي هَذِهِ الآيَةِ الْمُشْرِكُ لَا يكون إمام ظالما. يقول: لا يكون إمام مُشْرِكًا. وَالوجه الثَّانِي : مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ عَدُوُّ اللَّهِ. 1185 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قَالَ: لَا يَنَالُ طَاعَتِي عَدُوِّي وَلا أُنْحِلُهَا إِلا وَلِيًّا لِي. وَالوجه الثَّالِثُ : فَسَّرَهُ عَلَى ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ. 1186 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ثنا سُفْيَانُ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قَالَ: لَيْسَ لِظَالِمٍ عَلَيْكَ عَهْدٌ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ أَنْ تُطِيعَهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1187 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قَالَ: لَا يَنَالُ عَهْدُ اللَّهِ فِي الآخِرَةِ الظَّالِمِينَ، فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَقَدْ نَالَهُ الظَّالِمُ، فَأَمِنَ بِهِ، وَأَكَلَ، وَعَاشَ. 1188 - وَزَادَ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ قَتَادَةَ: فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَضَى اللَّهُ عَهْدَهُ وَكَرَامَتَهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ 1189 - ذُكِرَ لِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ قَالَ: وهي الكعبة.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 88. [.....]

قوله: مثابة للناس

1190 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَاضِي مَرْوَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْبَيْتُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ. قَالَ: وَيَقُولُونَ: زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ. قوله: مَثَابَةً لِلنَّاسِ اختلف في تفسيره على وجهين: [الوجه الأول] فَأَحَدُهُمَا: 1191 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ قَالَ: يَثُوبُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ يَرْجِعُونَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَسَعِيدِ بْنِ «1» جُبَيْرٍ فِي إِحْدَى رِوَايَتِهِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَعَطِيَّةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1192 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَثَابَةً لِلنَّاسِ يَقُولُ: مُجْمَعًا لِلنَّاسِ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَأَمْنًا 1193 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أنبأ بشر بن عمارة بْنُ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا قَالَ: أَمْنًا لِلنَّاسِ. 1194 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا يَقُولُ: أَمْنًا مِنَ الْعَدُوِّ وَأَنْ يُحْمَلَ فِيهِ السِّلاحُ، وَقَدْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ، وَهُمْ آمِنُونَ لَا يُسْبَوْنَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» وَعَطَاءٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالُوا: مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا. 1195 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: وَأَمْنًا قَالَ: لَا يُؤْخَذُ فِيهِ صَاحِبُ حَدٍّ حَتَّى يَخْرُجَ.

_ (1) . انظر تفسير سفيان الثوري ص 49. (2) . تفسير مجاهد 1/ 88.

قوله: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى

قوله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى 1196 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ جَابِرًا يُحَدِّث عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: لَمَّا طَافَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَفَلا تَتَّخِذُهُ مُصَلًّى. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبراهيم مصلى» . قوله: مقام إبراهيم [الوجه الأول] 1197 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَّا مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي ذُكِرَ هَاهُنَا فَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا الَّذِي في المسجد، قال: ومقام إبراهيم يعد كَثِيرٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ الْحَجُّ كُلُّهُ. ثُمَّ فَسَّرَ في عَطَاءٌ فَقَالَ: التَّعْرِيفُ وَصَلاتَانِ بِعَرَفَةَ وَالْمَشْعَرُ وَمِنًى، وَرَمْيُ الْجِمَارِ وَالطَّوَافُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ. فَقُلْتُ: فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لَا وَلَكِنْ قَالَ: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ الْحَجُّ كُلُّهُ. قُلْتُ: أَسَمِعْتَ ذَلِكَ لِهَذَا أَجْمَعَ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ مِنْهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1198 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّه النُّمَيْرِيُّ ثنا أَبُو خَلَفٍ- يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسَى- ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى قَالَ: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَمُ كُلُّهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1199 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا قَبِيصَةُ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى قَالَ: الْحَجَرُ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ لَيَّنَهُ اللَّهُ، قَدْ جَعَلَهُ رَحْمَةً، فَكَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيُنَاوِلُهُ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ، وَلَوْ غَسَلَ رَأْسَهُ كَمَا يَقُولُونَ لاخْتَلَفَ رِجْلاهُ. 1200 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الْمَقَامُ فِي سُقْعِ الْبَيْتِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَحَوَّلَهُ عُمَرُ إِلَى مَكَانِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ-

_ (1) . قال ابن كثير هذا اسناد صحيح 1/ 245.

قوله: مصلى

صلي الله علي وَسَلَّمَ-. وَبَعْدَ قَوْلِهِ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى قَالَ: ذَهَبَ السَّيْلُ بِهِ بَعْدَ تَحْوِيلِ عُمَرَ إياه من موضعه هذا، فرده عُمَرُ إِلَيْهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ قَبْلَ تَحْوِيلِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي أَكَانَ لاصِقًا بِهَا أَمْ لَا قوله: مصلى [الوجه الأول] 1201 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّيِّ ثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى قَالَ: مَدْعًا الْوَجْهُ الثَّانِي: 1202 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَهُوَ الصَّلاةُ عِنْدَ مَقَامِهِ فِي الْحَجِّ. قَوْلُهُ: وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ 1203 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ قَوْلُهُ: وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَمَرَهُمَا اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَاهُ مِنَ الأَذَى وَالنَّجَسِ، وَلا يُصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. قَوْلُهُ: أن طهرا بيتي [الوجه الأول] 1204 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: طَهِّرَا بَيْتِيَ أبْنِيَا بَيْتِيَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1205 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُرْمُزَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ قَالَ: مِنَ الأَوْثَانِ. 1206 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: طهرا بيتي للطائفين أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الأَوْثَانِ وَالرِّيَبِ، وَقَوْلِ الزُّورِ والرجس.

قوله: للطائفين

1207 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ثنا عمرو بن أبجر عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: طَهِّرَا بَيْتِيَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنَ الشِّرْكِ وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ نَحْوُهُ. قَوْلُهُ: للطائفين [الوجه الأول] 1208 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ قَائِمًا فَهُوَ مِنَ الطَّائِفِينَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1209 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ قَالَ: مَنْ طَافَ بِهِ فَهُوَ مِنَ الطَّائِفِينَ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1210 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا يحي بْنُ خَلَفٍ ثنا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عن قتادة «للطائفين» قال: الطائفون من يعتنقه. الوجه الرابع: 1211 - حدثنا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ- يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: للطائفين قَالَ: مَنْ أَتَاهُ مِنْ غُرْبَةٍ. قَوْلُهُ: وَالْعَاكِفِينَ [الوجه الأول] 1212 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالْعَاكِفِينَ قَالَ: إِذَا كَانَ جَالِسًا فَهُوَ مِنَ الْعَاكِفِينَ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1213 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ قَالَ قَتَادَةُ: «وَالْعَاكِفِينَ» قَالَ: الْعَاكِفُونَ هُمْ أَهْلُهُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1214 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا مُسَدَّدٌ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: الْعَاكِفِينَ قَالَ: مَنِ انْتَابَهُ مِنَ الأَمْصَارِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ، وَقَالَ: لَنَا وَنَحْنُ مُجَاوِرُونَ، أَنْتُمْ مِنَ الْعَاكِفِينَ. والوجه لرابع: 1215 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا ثَابِتٌ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: مَا أُرَانِي إِلا مُكَلِّمَ الأَمِيرِ أَنْ يَمْنَعَ الَّذِينَ يَنَامُونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِنَّهُمْ يَجْنَبُونَ وَيُحْدِثُونَ؟. قَالَ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْهُمْ فَقَالَ: هُمُ الْعَاكِفُونَ. قَوْلُهُ: وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ 1216 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ قَالَ إِذَا كَانَ مُصَلِّيًا فَهُوَ مِنَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رب اجعل هذا بلدا آمِنًا 1217 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَحْجُرُهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ دُونِ النَّاسِ. 1218 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا قَالَ: هَذَا دُعَاءٌ، دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ فَاسْتَجَابَ لَهُ دُعَاءَهُ فَجَعَلَهُ بَلَدًا آمِنًا. قَوْلُهُ: وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ واليوم الآخر 1219 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حُمَيْدٍ- يَعْنِي أَبَا صَخْرٍ- عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَحْجُرُهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

قوله: من آمن منهم بالله واليوم الآخر

فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمَنْ كَفَرَ- أَيْضًا- أَرْزُقُهُمْ كَمَا أَرْزُقُ الْمُؤْمِنِينَ، أُخْلُقُ خَلْقًا لَا أَرْزُقُهُمْ أُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ اضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابِ النَّارِ. 1220 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَتَرْزُقُ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ؟ قَالَ اللَّهُ: نَعَمْ. 1221 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ مَرْحُومٍ الْعَطَّارُ ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: إِنِ اللَّهِ نَقَلَ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الشَّامِ فَوَضَعَهَا فِي الطَّائِفِ لَدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ. 1222 - ذَكَرَ أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا دَعَا لِلْحَرَمِ: وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ نَقَلَ اللَّهُ الطَّائِفَ مِنْ فِلَسْطِينَ. قَوْلُهُ: مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ 1223 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ- يَعْنِي- مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَآمَنَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ. قوله: قَالَ وَمَنْ كَفَرَ 1224 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَمَنْ كَفَرَ أنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ الرَّبِّ قَالَ: وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ يَسْأَلُ رَبَّهُ أَنَّ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا. 1225 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: وَمَنْ كَفَرَ أَيْضًا فَإِنِّي أَرْزُقُهُ مِنَ الدُّنْيَا حِينَ اسْتَرْزَقَ إِبْرَاهِيمُ لِمَنْ آمَنَ قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ عِكْرِمَةَ، ثُمَّ عَرَضْتُهُ عَلَى مُجَاهِدٍ «1» فَلَمْ يُنْكِرْهُ.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 88.

قوله: فأمتعه قليلا

قَوْلُهُ: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا 1226 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ: فأمتعه قليلا قَالَ: أَرْزُقُهُ قَلِيلا قَوْلُهُ: ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 1227 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ: ثُمَّ أضطره إلى عذاب النار وبئس الْمَصِيرُ قَالَ: ثُمَّ مَصِيرُ الْكَافِرِ إِلَى النَّارِ قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ عِكْرِمَةَ، فَعَرَضْتُهُ عَلَى مُجَاهِدٍ فَلَمْ يُنْكِرْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ 1228 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الْقَوَاعِدَ قَالَ: الأَسَاسُ، أَسَاسُ الْبَيْتِ. 1229 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نُشِئَتْ لَهُمَا سَحَابَةٌ فِيهَا رَأْسٌ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ السَّكِينَةُ فَقَالَتْ: خُطَّا عَلَيَّ أَوْ خُطَّا حَوْلِي فَخَطَّا الْبَيْتَ فَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا 1230 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عُثْمَانُ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ثنا لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ: الْقَوَاعِدُ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ. 1231 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ: أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدِمَ مَكَّةَ، فَوَجَدَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ يَبْنِيَانِ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ مِنْ خمسة أجبل. فقال لهما: ما لكما وَلأَرْضِي؟ فَقَالَ: نَحْنُ عَبْدَانِ مَأْمُورَانِ أُمِرْنَا بِبِنَاءِ هَذِهِ الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَهَاتَا بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَا تَدَّعِيَانِ؟ فَقَامَتْ خَمْسَةُ أَكْبُشٍ، فَقُلْنَ: نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَبْدَانَ مَأْمُورَانِ أُمِرَا بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: قَدْ رَضِيتُ وَسَلَّمْتُ ثُمَّ مَضَى. 1232 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ: رَفَعَ الْقَوَاعِدَ الَّتِي كَانَتْ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ قَبْلَ ذلك.

قوله: من البيت وإسماعيل

قوله: مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ 1233 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ كثير بن كثيرين الْمُطَّلِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «1» أَنَّهُ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ، يَا إِسْمَاعِيلُ: إِنَّ رَبَّكَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ: ابْنِ فَأَطِعْ رَبَّكَ قَالَ: وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَى ذَلِكَ: قَالَ: فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُ إِبْرَاهِيمَ الْحِجَارَةَ فَجَعَلا يَبْنِيَانِ وَيَقُولانِ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ حَتَّى لَمَّا أَنْ رَفَعَ الْبُنْيَانَ، وَجَعَفَ الشَّيْخُ عَنْ رَفْعِ الْحِجَارَةِ فَقَامَ عَلَى الْمَقَامِ وَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ. وَيَقُولَانِ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنك أنت السميع العليم 1234 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ- يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ قَالَ: وَتُعِينُنِي؟ قَالَ: وَأُعِينُكَ. قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنِ ابْنِيَ هَاهُنَا بَيْتًا وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ، وَإِبْرَاهِيمَ يَبْنِي حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ، فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحَجَرَ وَهُمَا يَقُولانِ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 1235 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ: كَانَ الْبَيْتُ غُثَاةً عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الأَرْضَ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الأَرْضُ. 1236 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ أَرْمِينِيَةَ، وَمَعَهُ السَّكِينَةُ تَدُلُّهُ حَتَّى تَبَوَّأَ الْبَيْتَ كَمَا تَتَبَوَّأَ الْعَنْكَبُوتَ بَيْتًا، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ أَحْجَارٍ لَا يُطِيقُ الْحَجَرَ إلا ثلاثين رَجُلا. فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ بَعْدُ. 1237 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَبْنِيَ الْبَيْتَ هُوَ وَإِسْمَاعِيلُ ابْنِيَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ. فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَقَامَ هُوَ وإسماعيل وأخذا

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 78.

قوله: القواعد من البيت

الْمَعَاوِلَ لَا يَدْرِيَانِ أَيْنَ الْبَيْتُ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رِيحًا يُقَالُ لَهَا رِيحُ الْخُجُوجِ، لَهَا جَنَاحَانِ وَرَأْسٌ فِي صُورَةِ حَيَّةٍ، فَكَنَسَتْ لَهُمَا ما حول الكعبة عن أَسَاسِ الْبَيْتِ الأَوَّلِ. وَاتَّبَعَاهَا بِالْمَعَاوِلِ يَحْفِرَانِ، حَتَّى وَضَعَا الأَسَاسَ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ فَلَمَّا بَنَيَا الْقَوَاعِدَ فَبَلَغَا مَكَانَ الرُّكْنِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ لإِسْمَاعِيلَ: يَا بُنَيَّ اطْلُبْ لِي حَجَرًا «1» حَسَنًا أَضَعُهُ هَاهُنَا، قَالَ: يا أبه إِنِّي كَسْلانُ لَغِبٌ. قَالَ: عَلَيَّ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ يطلب له جحرا وَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ مِنَ الْهِنْدِ، وَكَانَ أَبْيَضَ يَاقُوتَةً بَيْضَاءَ مِثْلَ الثُّغَامَةِ، وَكَانَ آدَمُ هَبَطَ بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا النَّاسِ. فَجَاءَهُ إِسْمَاعِيلُ بِحَجَرٍ، فَوَجَدَهُ عِنْدَ الرُّكْنِ. فقال: يا أبه مَنْ جَاءَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: جَاءَ بِهِ مَنْ هُوَ أَنْشَطُ مِنْكَ فَبَنَيَا وَهُمَا يَدْعُوَانِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ فَقَالَ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قوله: الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ 1238 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ: أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدِمَ مَكَّةَ، فَوَجَدَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ يَبْنِيَانِ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ. قَوْلُهُ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا 1239 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ يَقُولُ وَهُمَا يَبْنِيَانِهِ، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَتَقَبَّلَ مِنْهُمَا. 1240 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، وَابْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِيُّ عَنْ وُهَيْبِ «2» بْنِ الْوَرْدِ قَالَ: قَرَأَ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا. زَادَ ابْنُ خُنَيْسٍ فِي حَدِيثِهِ، ثُمَّ يَبْكِي. فَقَالَ وُهَيْبٌ يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ تَرْفَعُ قَوَائِمَ بَيْتِ الرَّحْمَنِ وَأَنْتَ مُشْفِقٌ أَنْ لَا يَقْبَلَ منك.

_ (1) . اضافه عن ابن كثير 1/ 256. (2) . ابن كثير 1/ 253.

قوله: إنك أنت السميع العليم

قوله: إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 1241 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: السَّمِيعُ أَيْ سَمِيعٌ بِمَا يَقُولُونَ. 1242 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ في قول الله: السميع العليم- يعني عالم بِهَا. قَوْلُهُ: رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ 1243 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سَلامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ هَذِهِ الآيَةُ: وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ قَالَ: كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَلَكِنَّهُمَا سَأَلاهُ الثَّبَاتَ 1244 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: تَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ؟ قَالَ اللَّهُ: نَعَمْ. 1245 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيَّانَ الْحِصْنِيُّ الْقُرَشِيُّ ثنا معقل ابن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ: وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ قَالَ: مُخْلِصَيْنِ لَكَ. قَوْلُهُ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ 1246 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَدٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ يَعْنِيَانِ الْعَرَبَ. 1247 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ فَقَالَ اللَّهُ: نَعَمْ. 1248 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيَّانَ الْقُرَشِيُّ ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ قَالَ: مُخْلِصَةً. قَوْلُهُ: وَأَرِنَا 1249 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا أَخْرِجْهَا لَنَا، عَلِّمْنَاهَا. 1250 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُرِيَ أُوَامِرَ الْمَنَاسِكِ عَرَضَ

قوله: وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم

لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ مِنًى، فَقَالَ: مُنَاخُ النَّاسِ هَذَا، ثُمَّ انْتَهَى بِهِ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ بِهِ إِلَى جَمْرَةِ الْوسْطَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاهُ جَمْرَةَ الْقُصْوَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا، فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ أَعَرَفْتَ «1» . 1251 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» فِي قول: وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا قَالَ: مَذَابِحَنَا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 1252 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ إبراهيم: أرنا مَنَاسِكَنَا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَتَى بِهِ الْبَيْتَ فَقَالَ: ارْفَعِ الْقَوَاعِدَ، فَرَفَعَ، وَأَتَمَّ الْبُنْيَانَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الصَّفَا قَالَ: هَذَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ: وَهَذَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ نَحْوَ مِنًى. فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَقَبَةِ إِذَا إِبْلِيسُ قَائِمٌ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَبِّرْ وَارْمِهِ، فَكَبَّرَ وَرَمَاهُ ثُمَّ انْطَلَقَ إِبْلِيسُ فَقَامَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوسْطَى فَلَمَّا حَاذَا بِهِ جِبْرِيلُ وَإِبْرَاهِيمُ، قَالَ: كَبِّرْ وَارْمِهِ فَكَبَّرَ وَرَمَاهُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ. وَكَانَ الْخَبِيثُ أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ فِي الْحَجِّ شَيْئًا فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَخَذَ بِيَدِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى أَتَى بِهِ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، وَأَخَذَ بِيَدِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَاتٍ قَدْ عَرَفْتَ مَا أَرَيْتُكَ قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مِجْلَزِ نَحْوُ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ذِكْرَ الْقَوَاعِدِ ، وَعَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَزَادَ فِيهِ: وَأَرَاهُ حَلْقَ الرَّأْسِ. قَوْلُهُ: وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 1253 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ لإِبْرَاهِيمَ إِنِّي مُبْتَلِيكَ بِأَمْرٍ فَمَا هُوَ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: تَجْعَلُنِي لِلنَّاسِ إِمَامًا. قَالَ اللَّهُ: نَعَمْ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَتَتُوبُ عَلَيْنَا. قَالَ اللَّهُ نَعَمْ.

_ (1) . تفسير سفيان الثوري وفيه (زبابيحنا) ص 49، وانظر تفسير عبد الرزاق 1/ 79. (2) . تفسير مجاهد 1/ 89.

[سورة البقرة (2) : آية 129]

قوله: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا 1254 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالٍ الْمَكِيِّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ «1» . 1255 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَعْنِي أُمَّةَ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقِيلَ لَهُ: قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ، وَهُوَ كَائِنٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ. قوله: مِنْهُمْ 1256 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ وَهُوَ مُحَمَّدٌ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قَوْلُهُ: يتلوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ 1257 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا منهم يتلوا عليهم آياتك قال: ففعل الله ذلك، فَبَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَعْرِفُونَ وَجْهَهُ وَنَسَبَهُ، يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. 1258 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: آيَاتِكَ يَعْنِي الْقُرْآنَ. قوله: وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب [الوجه الأول] 1259 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ قَالَ: الْكِتَابُ: الْقُرْآنُ. وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . الحاكم في التفسير 2/ 600 قال: حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 1260 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَطَرِ بْنِ منصور عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: الْكِتَابَ قَالَ: الْخَطُّ بِالْقَلَمِ. وَالوجه الثَّالِثُ: 1261 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: يُعَلِّمُهُمُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ لِيَعْرِفُوا الْخَيْرَ فَيَعْمَلُوهُ وَالشَّرَّ فَيَتَّقُوهُ، وَيُخْبِرُكُمْ بِرِضَائِهِ عَنْكُمْ إِذَا أَطَعْتُمُوهُ لِتَسْتَكْثِرُوا مِنَ طَاعَتِهِ، وَتَجْتَنِبُوا مَا سَخَطَ مِنْكُمْ مِنْ مَعْصِيَتِهِ «1» . قوله: والحكمة [الوجه الأول] 1262 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالا: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: الْحِكْمَةُ حِكْمَةُ السُّنَّةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1263 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: الْحِكْمَةَ يَعْنِي النُّبُوَّةَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1264 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو هَمَّامٍ ثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْحِكْمَةُ: الْعَقْلُ فِي الدِّينِ. قَوْلُهُ: وَيُزَكِّيهِمْ 1265 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ: وَيُزَكِّيهِمْ يَعْنِي بِالزَّكَاةِ طَاعَةَ اللَّهِ والإخلاص.

_ (1) . ابن كثير 1/ 269.

قوله: إنك أنت العزيز

قوله: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ 1266 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: الْعَزِيزُ يَقُولُ: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ. 1267 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: الْعَزِيزُ فِي نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إِذَا شَاءَ. قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ 1268 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ «الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» قَالَ: الْحَكِيمُ فِي أَمْرِهِ. 1269 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدٌ: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ، وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ. قَوْلُهُ: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ 1270 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَنْ يَرْغَبُ عَن مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَغِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَابْتَدَعُوا الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، وَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ وَتَرَكُوا دِينَ إِبْرَاهِيمَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا 1271 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: اصْطَفَى يَعْنِي اخْتَارَ قَوْلُهُ: وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لِمَنِ الصَّالِحِينَ 1272 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ فَاطِمَةَ، أَصَابَهَا حصِرٌّ وَرِعْدَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ زَوَّجْتُكِيهِ سَيِّدًا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ. 1273 - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْفَيَّاضِ ثنا أَبُو عَامِرٍ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ: عَمَلُهُ يُجْزَى بِهِ فِي الْآخِرَةِ.

[سورة البقرة (2) : آية 131]

قَوْلُهُ: إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ 1274 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: سَأَلَهُ الإِسْلامَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَجَابَ رَبَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَمَعْرِفَةً لَهُ، قَالَ: أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. قوله: وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ 1275 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ قَالَ وَصَّاهُمْ بِالإِسْلامِ. وَصِيَّةُ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ. قَوْلُهُ: وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ 1276 - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ قَالَ: وَصَّى يَعْقُوبُ بَنِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ- يَعْنِي بِالإِسْلامِ وَصِيَّةِ اللَّهِ دِينِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ اصطفى لكم الدين قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 1277 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ طَاوُسٍ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ عَلَى الإِسْلامِ وَعَلَى ذِمَّةِ الإِسْلامِ. قَوْلُهُ: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ 1278 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ. قَوْلُهُ: إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بعدي 1279 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ

قوله: قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق

مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ قَالَ: يَقُولُ: لَمْ يَشْهَدِ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى وَلا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَعْقُوبَ، إِذْ أَخَذَ عَلَى بَنِيهِ الْمِيثَاقَ، إِذْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَنْ لا يعبدوا إلا إياه فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِمْ أَنْ قَدْ أَقَرُّوا بِعِبَادَتِهِمْ، وَأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ. 1280 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَعْبُدُ يَعْنِي نُوَحِّدُ. قَوْلُهُ: قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ 1281 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْجَدُّ أَبٌ وَيَتْلُو ابْنَ عَبَّاسٍ: قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ 1282 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ فَسَمَّى عَمَّهُ أَبَاهُ. 1283 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: الْخَالُ وَالِدٌ، وَالْعَمُّ وَالِدٌ،: قَالَ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَوْلُهُ: إِلَهًا وَاحِدًا 1284 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ إِلَهًا وَاحِدًا قَالَ: إِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ، وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ. قَوْلُهُ: وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 1285 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُسْلِمِينَ يَقُولُ: مُوَحِّدِينَ. قَوْلُهُ: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ 1286 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: تِلْكَ يَعْنِي هذه.

قوله: لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون

قَوْلُهُ: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ ولا تسئلون عما كانوا يعملون 1287 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1288 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدٍ: لَهَا مَا كَسَبَتْ يَعْنِي مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. قوله: وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ 1289 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ هَزَّانَ الْخَوْلانِيُّ ثنا الزُّهْرِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا كَسَبَتْ مِنَ الْعَمَلِ. قَوْلُهُ: وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا 1290 - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عباس قال: قال عبد الله بن صُورِيَّا الأَعْوَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما لهدى إِلا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَاتَّبِعْنَا يَا مُحَمَّدُ تَهْتَدِي. وَقَالَتِ النَّصَارَى: مِثْلَ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قَوْلُهُ: قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اختلف في تفسيره على أوجه: [الوجه الأول] فَأَحَدُهَا: 1291 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ- كَاتِبُ اللَّيْثِ- حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَنِيفًا يَقُولُ: حَاجًّا. وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَعَطِيَّةَ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1292 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا قَبِيصَةُ وَعِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: حَنِيفًا قَالَ: مُتَّبِعًا. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1293 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ

الوجه الرابع:

صَالِحٍ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفُ الْمُسْتَقِيمُ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ: عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِثْلَهُ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1294 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ أَبِي قُتَيْبَةَ الْبَصْرِيِّ- هُوَ نُعَيْمُ بْنُ ثَابِتٍ- عَنْ أَبِي قِلابَةَ فِي قَوْلِهِ: حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفُ: الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 1295 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا النُّفَيْلِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ خُصَيْفٍ فِي قَوْلِهِ: حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفُ الْمُخْلِصُ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: 1296 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: الْحَنِيفُ: الَّذِي يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ بِصَلاتِهِ، وَيَرَى أَنَّ حَجَّهُ عَلَيْهِ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا. الْوَجْهُ السَّابِعُ: 1297 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ «1» قَالَ: الْحَنِيفِيَّةُ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. يَدْخُلُ فِيهَا تَحْرِيمُ الأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْخَالاتِ، وَالْعَمَّاتِ، وَمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْخِتَانُ. وَكَانَتْ حَنِيفَةً فِي الشِّرْكِ: كَانُوا أَهْلَ الشِّرْكِ، وَكَانُوا يُحَرِّمُونَ فِي شِرْكِهِمُ الأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْخَالاتِ وَالْعَمَّاتِ، وَكَانُوا يَحُجُّونَ الْبَيْتَ، وَيَنْسِكُونَ الْمَنَاسِكَ. قَوْلُهُ: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ 1298 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عن سعيد بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَجِيئُونَ إِلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيُحَدِّثُونَهُمْ فَيُسَبِّحُونَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: لَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا، وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وإسحاق ويعقوب.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 79.

قوله: والأسباط

1299 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، بْنُ يَحْيَى ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ وَعَازَرٌ وَخَالِدٌ وَيَزِيدُ وَأَزَارُ وَأَشْيَعُ فَسَأَلُوهُ عَنْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ. قوله: وَالأَسْبَاطِ 1300 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ الأَسْبَاطُ هُمْ يُوسُفُ وَأُخْوَتُهُ بَنُو يَعْقُوبَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا وَلَدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ فَسُمُّوا الأَسْبَاطَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1301 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ. وَأَمَّا الأَسْبَاطُ فَهُمْ بَنُو يَعْقُوبَ، يُوسُفُ وَبِنْيَامِينُ، وَيَهُوذَى، وَشَمْعُونُ، وَلاوِي، وَجَانُ، وَفِهَابُ. قَوْلُهُ: وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ 1302 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ ثنا مُؤَمَّلٌ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: آمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَالإِنْجِيلِ وَلِيَسَعْكُمُ الْقُرْآنُ. 1303 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَبَّاسٌ الْخَلالُ ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَلا نَعْمَلَ بِمَا فِيهَا. 1304 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيُصَدِّقُوا بِكُتُبِهِ كُلِّهَا وَبِرُسُلِهِ. قَوْلُهُ: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 1305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.

[سورة البقرة (2) : آية 137]

قَوْلُهُ: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ 1306 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ وَشَبَابَةُ قَالا: ثنا شُعْبَةُ ثنا أَبُو حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تَقُولُوا فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا مِثْلَ لَهُ وَلَكِنْ قُولُوا: فَإِنْ آمَنُوا بِالذي آمَنْتُمْ بِهِ وَآمَنُوا بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ. وَاللَّفْظُ لابْنِ عَبَّادٍ. 1307 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ العروة الوثقى، وأن لَا يَقْبَلَ عَمَلا إِلا بِهِ، وَلا يُحَرِّمُ الْجَنَّةَ إِلا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ. قَوْلُهُ: فَقَدِ اهْتَدَوْا 1308 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ ثُمّ قَالَ: فَإِنْ آمَنُوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا فَقَالَ: مَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ- يَعْنِي- الإِيمَانَ فَقَدِ اهْتَدَى. قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَلَّوْا 1309 - وَبِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَإِنْ تَوَلَّوْا عَنْهُ يَعْنِي عَنِ الإِيمَانِ. 1310 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَإِنْ تَوَلَّوْا عَلَى كُفْرِهِمْ. قوله: فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ 1311 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فِي شِقَاقٍ يَعْنِي فِي فِرَاقٍ- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ 1312 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثنا ابْنُ وَهْبٍ ثنا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ ثنا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ مُصْحَفَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لِيُصْلِحَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ مُصْحَفَهُ كَانَ فِي حِجْرِهِ حِينَ قُتِلَ فَوَقَعَ الدَّمُ على

[سورة البقرة (2) : آية 138]

فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ: فَقَالَ نَافِعٌ: بصرت عيني عَلَى هَذِهِ الآيَةِ. وَقَدْ تقَدَّمَ. قَوْلُهُ: صِبْغَةَ الله [الوجه الأول] 1313 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: صِبْغَةَ اللَّهِ قَالَ: دِينُ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَعِكْرِمَةَ وَعَطِيَّةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1314 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا أَبِي عَنْ أَبِيهِ ثنا أَشْعَثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ بَنِيَ إِسْرَائِيلَ قَالُوا: يَا مُوسَى هَلْ يَصْبُغُ رَبُّكَ؟ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ يَا مُوسَى سَأَلُوكَ هَلْ يَصْبُغُ رَبُّكَ؟ فَقُلْ: نَعَمْ. أَصْبَغُ الأَلْوَانَ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ وَالأَسْوَدَ، وَالأَلْوَانُ كُلُّهَا فِي صِبْغَتِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صِبْغَةَ اللَّهِ ومن أحسن من الله صبغة و، نحن لَهُ عَابِدُونَ «1» وَرُوِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صَبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ 1315 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قَالَ: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ دِينًا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ 1316 - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ قال: أتخاصموننا في الله.

_ (1) . قال ابن كثير: هو في رواية ابن ابي حاتم موقوف، وهو أشبه إن صح إسناده 1/ 272.

قوله: ونحن له مخلصون

قوله: وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ 1317 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا ابْنُ وَهْبٍ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ، قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: يَا رُوحَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا مَنِ الْمُخْلِصُ لِلَّهِ، قَالَ: الَّذِي يَعْمَلُ لِلَّهِ لَا يُحِبُّ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ. قَوْلُهُ: أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ 1318 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: زَعَمَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى وَإِنَّمَا كَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ بَعْدَ هَؤُلاءِ بِزَمَانٍ. قَوْلُهُ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ الله ... الْآيَةُ 1319 - وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ قَالَ هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى كَتَمُوا الإِسْلامَ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ دِينُ اللَّهِ، وَكَتَمُوا مُحَمَّدًا- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ أَنَّهُ لَيْسَ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ «1» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1320 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن بشار حدثني سرور ابن الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمْنَ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ فَقَالَ: كَانَتْ شَهَادَةُ اللَّهِ الَّذِي كَتَمُوا أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أَتَاهُمْ إنَّ الدِّينَ الإِسْلامُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا بُرَّاءً مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ. فَشَهِدُوا لِلَّهِ بِذَلِكَ، وَأَقَرُّوا بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِلَّهِ فَكَتَمُوا شَهَادَةَ اللَّهِ: عِنْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ. فَذَلِكَ مَا كَتَمُوا مِنْ شَهَادَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ قوله: تِلْكَ أُمَّةٌ 1321 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ وَمُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالُوا: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ فَرُّوخَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ: الأُمَّةُ مَا بَيْنَ الأَرْبَعِينَ إِلَى الْمِائَةِ فَصَاعِدًا.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 79. [.....]

[سورة البقرة (2) : آية 142]

1322 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَعْنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الْهُدَى إِلا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَاتَّبِعْنَا يَا مُحَمَّدُ تَهْتَدِي. وَقَالَتِ النَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون. قوله تعالى: سيقول السفهاء من الناس [الوجه الأول] 1323 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ: سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ قَالَ: الْيَهُودُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «1» وَمُجَاهِدٍ «2» والحسن ونحو ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1324 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْمُنَافِقِينَ: سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ قَوْلُهُ: مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ 1325 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، (تو) عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ: مَا وَلَّاهُمْ مَا صَرَفَهُمْ قَوْلُهُ: مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا 1326 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ بن عَبَّاسٍ: سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَنَسَخَهَا وَصَرَفَهُ اللَّهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ 1327 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى آلِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جبير،

_ (1) . انظر تفسير سفيان الثوري ص 50. (2) . تفسير مجاهد 1/ 90

[سورة البقرة (2) : آية 143]

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ يَهُودَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا وَلاكَ عَنْ قِبْلَتِكَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ، ارْجِعْ إِلَى قِبْلَتِكَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا نَتَّبِعْكَ وَنُصَدِّقْكَ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ فِتْنَتَهُ عَنْ دِينِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْو ذَلِكَ. 1328 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: «قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» قَالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ- وَهُمُ الْيَهُودُ- مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ 1329 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَفَرِحَتِ الْيَهُودُ فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ قِبْلَةَ إِبْرَاهِيمَ، فَكَانَ يَدْعُو اللَّهَ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: «مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا» . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ يَعْنِي نَحْوَهُ فَارْتَابَ مِنْ ذَلِكَ الْيَهُودُ وَقَالُوا: «قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» 1330 - أَخْبَرَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ يَقُولُ: يَهْدِيهِمْ إِلَى الْمَخْرَجِ مِنَ الشُّبُهَاتِ وَالضَّلالاتِ وَالْفِتْنَةِ. قوله: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا 1331 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ

قوله تعالى: لتكونوا شهداء على الناس

قَالُوا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا قَالَ: عَدْلا «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى الناس [الوجه الأول] 1332 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالَ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ: فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا الْوَسَطُ: الْعَدْلُ. قَالَ: فَتُدْعَوْنَ فَتَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلاغِ، ثُمَّ يُشْهَدُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ «2» 1333 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ أَيْ عَدْلا عَلَى النَّاسِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ يُصَلِّي عَلَيْهَا فَقَالَ النَّاسُ. نِعْمَ الرَّجُلُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَجَبَتْ. وَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَ النَّاسُ: بِئْسَ الرَّجُلُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَجَبَتْ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَا قَوْلُكَ وَجَبَتْ؟ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ» قوله: عَلَى النَّاسِ 1335 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ» يَقُولُ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى الأُمَمِ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَكُمْ، بِمَا جَاءَتْهُمْ بِهِ رُسُلُهُمْ وَبِمَا كَذَّبُوهُمْ.

_ (1) . الترمذي 5/ 190 قال: حديث حسن صحيح رقم 2961، وتفسير سفيان الثوري ص 51. (2) . البخاري 6/ 26.

قوله: ويكون الرسول عليكم شهيدا

قوله: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا 1336 - حَدَّثنا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُدْعَى نُوحٌ يوم القيامة، فيقال له: هل بَلَّغْتَ: فَيَقُولُ نَعَمْ. فَتُدْعَوْنَ لِلشَّهَادَةِ بِالْبَلاغِ. قَالَ: ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ «1» . 1337 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا قَالَ: يَشْهَدُ أَنَّهُمْ قَدْ آمَنُوا بِالْحَقِّ إِذْ جَاءَهُمْ وَقَبِلُوهُ وَصَدَّقُوا بِهِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَعِكْرِمَةَ، وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1338 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ: «وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا» أَيْ: عَدْلا. 1339 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ» : فَكَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ وَقَوْمِ هُودٍ وَقَوْمِ صَالِحٍ وَقَوْمِ شُعَيْبٍ، وَآلِ فِرْعَوْنَ، أَنَّ رُسُلَهُمْ قَدْ بَلَّغَتْهُمْ وَأَنَّهُمْ كَذَّبُوا وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ: وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا 1340 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا قَالَ لِي عَطَاءٌ: بَيْتُ الْمَقْدِسِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ 1341 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِنَمِيزَ أَهْلَ الْيَقِينِ مِنْ أَهْلِ الشك والريبة.

_ (1) . البخاري 5/ 151

قوله: وإن كانت لكبيرة

1342 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَوْلَى آلِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ أَيِ: ابْتِلاءً وَاخْتِبَارًا. وَرَوَى الحسن و، عطاء، وَقَتَادَةُ، نَحْوَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً 1343 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» «وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ» يَقُولُ: مَا أُمِرُوا بِهِ مِنَ التَّحَوُّلِ إِلَى الْكَعْبَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَقَتَادَةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ 1344 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا على الذين هدى الله، يَعْنِي: تَحْوِيلَهَا عَلَى أَهْلِ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ. قَوْلُهُ: إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ 1345 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ أَيِ: الَّذِينَ ثَبَّتَ اللَّهُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَصَمَ اللَّهُ. 1346 - حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيِّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِلْحَسَنِ: أَخْبِرْنِي بِرَأْيِكَ فِي أَبِي تُرَابٍ. قَالَ الْحَسَنُ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَعَلِيٌّ مِمَّنْ هَدَى اللَّهُ قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانكم [الوجه الأول] 1347 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شَرِيكٌ، وَحُدَيْجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَاتَ قَوْمٌ كَانُوا يصلون نحو بيت المقدس فقالوا:

_ (1) . التفسير 1/ 80.

الوجه الثاني:

فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ. قَالَ: صَلاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ «1» . 1348 - حَدَّثَنَا أَبِي. ثنا محمد عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ آلِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ بِالْقِبْلَةِ الأُولَى وَتَصْدِيقِكُمْ نَبِيَّكُمْ، وَاتِّبَاعِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ الأُخْرَى، أَيْ: لَيُعْطِيَنَّكُمْ أَجْرَهُمَا جَمِيعًا، إِنَّ اللَّهَ بالناس لرؤف رَحِيمٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1349 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ أَيْ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ مُحَمَّدًا وَانْصِرَافَكُمْ مَعَهُ حَيْثُ انْصَرَفَ، إِنَّ اللَّهَ بالناس لرؤف رحيم. قوله: إن الله بالناس لرؤف رحيم 1350 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عروبة «لرؤف رَحِيمٌ» يَعْنِي: رَءُوفٌ رَفِيقٌ. 1351 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجل: لرؤف. قَالَ يَرْأَفُ بِكُمْ. 1352 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: رَحِيمٌ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِيهِمْ 1353 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قول الله: رحيم يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ 1354 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «2» أنبأ إسرائيل، عن أبي

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 81. (2) . الحاكم 2/ 269 كتاب التفسير قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

قوله: فلنولينك قبلة ترضاها

إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُحَوَّلَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَنَزَلَتْ: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَصُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ. 1355 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ أَوَّلَ مَا نَسَخَ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ الْقِبْلَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْيَهُودُ، أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ قِبْلَةَ إِبْرَاهِيمَ، فَكَانَ يَدْعُو اللَّهَ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ 1356 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: «قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ» يَقُولُ: قَدْ نَرَى نَظَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ قَوْلُهُ: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا 1357 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَمَطَةَ «1» ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ بِإِزَاءِ الْمِيزَابِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا قَالَ: نَحْوَ مِيزَانِ الْكَعْبَةِ فَهَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ «2» . 1358 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْكَعْبَةَ كَانَتْ أَحَبَّ الْقِبْلَتَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ فِي السَّمَاءِ، وَكَانَ يَهْوَى الْكَعْبَةَ، فَوَلاهُ اللَّهُ قِبْلَةً كَانَ يَهْوَاهَا وَيَرْضَاهَا. قَوْلُهُ: فَوَلِّ وَجْهَكَ 1359 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ يَعْنِي الْمَعْمَرِيَّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شطر المسجد الحرام» : قال: توجه.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 91. (2) . المرجع السابق

قوله: شطر المسجد الحرام

قوله: شطر المسجد الحرام [الوجه الأول] 1360 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ: فِي قَوْلِهِ: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام قَالَ: وَسَطَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1361 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: قوله: فول وجهك شطر المسجد الحرام قَالَ: هُوَ عِنْدَكَ النِّصْفُ، قَالَ: لَا، هُوَ: تِلْقَاءَهُ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ 1362 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ رُفَيْعٍ: فَوَلِّ وَجْهَكَ شطر المسجد الحرام قَالَ تِلْقَاءَهُ بِلِسَانِ الْحَبَشِ. قَوْلُهُ: وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وجوهكم شطره [الوجه الأول] 1363 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ قَالَ: شَطْرُهُ فِينَا قِبَلَهُ وَرُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1364 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ أَيْ تِلْقَاءَهُ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا الله بغافل عما يعملون 1365 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْيَهُودِ: وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وما الله بغافل عما يعملون

[سورة البقرة (2) : آية 145]

قَوْلُهُ: وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: «وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ» يَقُولُ: مَا الْيَهُودُ بِتَابِعِي قِبْلَةِ النَّصَارَى، وَلا النَّصَارَى، بِتَابِعِي قِبْلَةِ الْيَهُودِ. قَوْلُهُ: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ 1366 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فِيمَا اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الْخَبَرِ قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ اختلف في تفسيره فأحد ذلك: [الوجه الأول] 1367 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ. 1368 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السدي: يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ يَعْرِفُونَ الْكَعْبَةَ أَنَّهَا هِيَ قِبْلَةُ الأَنْبِيَاءُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أنس، والحاك، نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي 1369 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. يَعْرِفُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِفَتَهُ فِي كِتَابِهِمْ، كَمَا يعرفون أبناءهم.

قوله: وإن فريقا منهم

قوله: وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ 1370 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء عن ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ: قَالَ: أهل الكتاب قوله: ليكتمون الحق [الوجه الأول] 1371 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ يَعْنِي الْقِبْلَةَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1372 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ قَالَ: يَكْتُمُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. قوله: وَهُمْ يَعْلَمُونَ 1373 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ- لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَقُّ مِنْ رِبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ، يَقُولُ: فَلا تَكُونَنَّ فِي شَكٍّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا قبلتك وقبلة الأنبياء قبلك قوله: لكل وجهة هو موليها [الوجه الأول] 1374 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا» يَعْنِي بِذَلِكَ: أَهْلَ الأَدْيَانِ، يَقُولُ: لِكُلٍّ قِبْلَةٌ يرضونها. ووجه اللَّهِ حَيْثُ تَوَجَّهَ الْمُؤْمِنُونَ. 1375 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا قَالَ: لِلْيَهُودِيِّ وِجْهَةٌ هُوَ موليها. (وللنصارى) وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا، وَهَدَاكُمُ اللَّهُ أَنْتُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ (الْقِبْلَةَ) الَّتِي هِيَ الْقِبْلَةُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «3» فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ. وَالضَّحَّاكِ، وَعَطَاءٍ، وَالسُّدِّيِّ، والربيع نحو ذلك

_ (1) . التفسير 1/ 81. (2) . تفسير مجاهد 1/ 91. (3) . الدار في كتاب الجهاد 2/ 206.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 1376 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ، قَالَ: أَمَرَ كُلَّ قَوْمٍ أَنْ يُصَلُّوا إِلَى الْكَعْبَةِ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1377 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ، قَالَ: هِيَ صَلاتُهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَصَلَاتُهُمْ إلى الكعبة. قوله: وموليها 1378 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبِي، عَنْ هَارُونَ النَّحْوِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قرأ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا مُضَافٌ، قَالَ: مُوَاجِهُهَا. قَالَ: صَلُّوا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَرَّةً، وَنَحْوَ الْكَعْبَةِ مرة. قوله: استبقوا الخيرات [الوجه الأَوَّلِ] 1379 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: استبقوا الْخَيْرَاتِ يَقُولُ: سَارِعُوا فِي الْخَيْرَاتِ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1380 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الضحاك استبقوا الْخَيْرَاتِ قَالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ وَالوجه الثَّالِثُ: 1381 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلَهُ: استبقوا الْخَيْرَاتِ ، قَالَ فَاسْتَبِقُوا إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَاثْبُتُوا عَلَى قِبْلَتِكُمْ فَإِنَّهَا وَجْهُ اللَّهِ الَّتِي وَجَّهَ إِلَيْهَا مَنْ صَدَّقَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآمَنَ به.

_ (1) . البيهقي كتاب السير 9/ 163. [.....]

قوله: أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا

قوله: ين مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا 1382 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أت بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1383 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ ين َمَا تَكُونُوا قَالَ: مِنَ الأَرْضِ 1384 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ين مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا» قَالَ: الْبَرِّ والفاجر. قوله: ن الله على كل شيء قدير قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ: وَمَنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ 1385 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلا يَحْتَجَّ عَلَيْكُمُ الظَّلَمَةُ. 1386 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ يَعْنِي: أَنْبَأَ سِنَانٌ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ قَالَ: كُلٌّ قِبْلَةٌ قَوْلُهُ: لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ 1387 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ، يَعْنِي به أَهْلَ الْكِتَابِ حِينَ قَالُوا: صُرِفَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وقالوا: اشْتَاقَ الرَّجُلُ إِلَى بَيْتِ أَبِيهِ وَدِينِ قَوْمِهِ، وَكَانَ حُجَّتَهُمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ انْصِرَافِهِ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، أَنْ قَالُوا: سَيَرْجِعُ إِلَى دِينِنَا كَمَا رَجَعَ إِلَى قِبْلَتِنَا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ. وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ، قَالُوا: قَدْ رَجَعْتَ إِلَى قِبْلَتِنَا

قوله: إلا الذين ظلموا منهم

1388 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ يَقُولُ: لَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ إِلا ظَالِمٌ، فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ، لِئَلا يَحْتَجَّ عَلَيْكُمُ الظُّلْمَةُ. قوله: إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ 1389 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قَوْلُهُ: إِلا الَّذِين ظَلَمُوا مِنْهُمْ: يَعْنِي: مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، يَقُولُ: إِنَّهُمْ سَيَحْتَجُّونَ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 1390 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي يَقُولُ: لَا تَخْشَوْا أَنْ أَرُدَّكُمْ فِي دِينِهِمْ. قوله: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ 1391 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ يَقُولُ: كَمَا فَعَلْتُ، فَاذْكُرُونِي قَوْلُهُ: رَسُولا مِنْكُمْ 1392 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَعْنِي: مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: يتلوا عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ 1393 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَيُزَكِّيكُمْ قَالَ: وَيُطَهِّرُكُمْ من الذنوب.

_ (1) . البخاري 5/ 153 كتاب التفسير.

قوله: ويعلمكم الكتاب والحكمة

قوله: ويعلمكم الكتاب والحكمة قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ 1394 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنِي أَبِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ يَعْنِي: كَمَا عَلَّمَكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّاكِبُ عَلَى دَابَّتِهِ وَالرَّجُلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. قَوْلُهُ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [الوجه الأول] 1395 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1396 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَهُ، وَيَزِيدُ مَنْ شَكَرَهُ، وَيُعَذِّبُ مَنْ كَفَرَهُ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1397 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ عُمَارَةُ الصَّيْدَلانِيُّ، ثنا مَكْحُولٌ الأَزْدِيُّ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ أَرَأَيْتَ قَاتِلَ النَّفْسِ وَشَارِبَ الْخَمْرِ وَالسَّارِقَ وَالزَّانِيَ، يَذْكُرُ اللَّهَ وَقَدْ قال الله تَعَالَى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قَالَ: إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ هُوَ ذَكَرَهُ اللَّهُ بِلَعْنَتِهِ حَتَّى يَسْكُتَ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الرَّابِعُ: 1398 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ يَقُولُ: اذْكُرُونِي بِطَاعَتِي، أَذْكُرْكُمْ بِمَغْفِرَتِي.

الوجه الخامس:

1399 - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَذْكُرْكُمْ بِرَحْمَتِي. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 1400 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، ثنا جَسْرٌ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قَالَ: اذْكُرُونِي فِيمَا افْتَرَضْتُ عَلَيْكُمْ، أَذْكُرْكُمْ فِيمَا أَوْجَبْتُ لَكُمْ عَلَى نَفْسِي قَوْلُهُ: وَاشْكُرُوا لِي 1401 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَاشْكُرُوا لِي قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ مَنْ شَكَرَهُ. 1402 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَبِّهِ: أَيْ رَبِّ أَخْبِرْنِي كَيْفَ أَشْكُرُكَ. قَالَ لَهُ رَبُّهُ: تَذْكُرُنِي وَلا تَنْسَانِي، فَإِذَا ذَكَرْتَنِي فَقَدْ شَكَرْتَنِي. قَوْلُهُ: وَلا تَكْفُرُونِ 1403 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا تَكْفُرُونِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ مَنْ كَفَرَهُ. وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1404 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: تَذْكُرُنِي وَلا تَنْسَانِي، فَإِذَا نَسِيتَنِي فَقَدْ كَفَرْتَنِي. قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 1405 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: الصَّبْرُ فِي بَابَيْنِ، الصَّبْرُ

[سورة البقرة (2) : آية 154]

لِلَّهِ بِمَا أَحَبَّ وَإِنْ ثَقُلَ عَلَى الأَنْفُسِ وَالأَبْدَانِ، وَالصَّبْرُ لِلَّهِ عَمَّا كَرِهَ، وَإِنْ نَازَعَتْ إِلَيْهِ الأَهْوَاءُ، فَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَهُوَ مِنَ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. 1406 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يمان، ثنا بن هَارُونَ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الصَّابِرُونَ، لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. قَالَ: فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بَنِي آدَمَ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى الْجَنَّةِ قَالُوا: وَقَبْلَ الْحِسَابِ؟ قَالُوا نَعَمْ. قَالُوا: وَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: الصَّابِرُونَ قَالُوا: وَمَا كَانَ صَبْرُكُمْ؟ قَالُوا: صَبَرْنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَصَبَرْنَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، حَتَّى تَوَفَّانَا اللَّهُ. قَالُوا: أَنْتُمْ كَمَا قُلْتُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. 1407 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ لِلَّهِ بِمَا أَصَابَ مِنْهُ، وَاحْتِسَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ رَجَاءَ ثَوَابِهِ، وَقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وَهُوَ مُتَجَلِّدٌ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا الصَّبْرُ. 1408 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَرَاءَةً، ثنا بن وَهْبٌ، سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ وَقَالَ لِي الصَّبْرُ فِي بَابَيْنِ: عَلَى مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَإِنْ ثَقُلَ. وَصَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ وَإِنْ نَازَعْتَ إِلَيْهِ الْهَوَى. فَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَهُوَ مِنَ الصَّابِرِينَ. قَوْلُهُ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 1409 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: الَّذِينَ قُتِلُوا فِي طَاعَةٍ اللَّهِ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ. قوله: أَمْوَاتٌ 1410 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَمْوَاتٌ يَقُولُ اللَّهُ: لَا تَحْسَبْهُمْ أَمْوَاتًا.

قوله: بل أحياء ولكن لا تشعرون

قوله: بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ 1411 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ، ثُمَّ يَكُونُ مَأْوَاهَا إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: هَلْ تَعْلَمُونَ كَرَامَةً أَكْرَمَ مِنْ كَرَامَةٍ أُكْرِمْتُمُوهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. إِلا أَنَّا وَدِدْنَا أَنَّكَ أَعَدْتَ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقَاتِلَ مَرَّةً أُخْرَى فِي سَبِيلِكَ «1» 1412 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ، قَالَ: يَقُولُ هُمْ أَحْيَاءٌ فِي صُدُورِ طَيْرٍ خُضْرٍ، يَطِيرُونَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، وَيَأْكُلُونَ مِنْ حَيْثِ شَاءُوا «2» . قوله: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ 1413 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ الله: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ يَعْنِي: وَلَنَبْتَلِيَنَّكُمْ، يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ 1414 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ قَالَ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1415 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا أَبُو سَهْلٍ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ قَوْلُهُ: بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ 1416 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بلاء وأنه مبتليهم فيها.

_ (1) . البخاري 5/ 153، مسلم 9/ 24. (2) . الحاكم 2/ 271 كتاب التفسير حديث صحيح الإسناد.

قوله: ونقص من الأموال والأنفس والثمرات

1417 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ قَالَ: قَدِ ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَسَيَبْتَلِيهِمْ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ: وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ قَالَ: حَتَّى لَا تَحْمِلَ النَّخْلَةُ إِلا ثَمَرَةً وَاحِدَةً. 1418 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ قَالَ: قَدِ ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَسَيَبْتَلِيهِمْ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ 1419 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَرَهُمْ بِالصَّبِرِ وَبَشَّرَهُمْ فَقَالَ: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ هَكَذَا فَعَلَ بَأَنْبِيَائِهِ وَصَفْوَتِهِ، لِتَطِيبَ أَنْفُسُهُمْ، فَقَالَ: مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا 1420 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فِي الْمَصَائِبِ، يَعْنِي: بَشِّرْهُمْ بِالْجَنَّةِ. قَوْلُهُ: الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وإنا إليه راجعون 1421 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لأَمْرِ اللَّهِ وَرَجَّعَ وَاسْتَرْجَعَ عِنْدَ

[سورة البقرة (2) : آية 157]

الْمُصِيبَةِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثَ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ، وَالرَّحْمَةُ، وَتَحْقِيقُ سَبِيلِ الْهُدَى، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صَالِحًا يَرْضَاهُ. 1422 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: لَقَدْ أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مَا لَمْ تُعْطَ الأَنْبِيَاءُ قَبْلَهَا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَلَوْ أُعْطِيَتْهُ الأَنْبِيَاءُ لأُعْطِيَهَا يَعْقُوبُ إِذْ قَالَ: يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ 1423 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وإنا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَخَاصَّةٌ هِيَ؟ أَوْ عَامَّةٌ؟ قَالَ: هِيَ لِمَنْ آمَنَ بِالتَّقْوَى وَأَدَّى الْفَرَائِضَ. 1424 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ خَادِمُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ يَقُولُ: قَوْلُ الْعَبْدِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ تَفْسِيرُهَا: إِنِّي لِلَّهِ وَإِنِّي إِلَى اللَّهِ رَاجِعٌ. قوله: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ 1425 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي: عَلَى مَنْ صَبَرَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ. قوله: صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ 1426 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله عن بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ يَعْنِي مَغْفِرَةً مِنْ رَبِّهِمْ 1427 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ قَالَ: هِيَ لِمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى وَأَدَّى الْفَرَائِضَ.

قوله: ورحمة

1428 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة يَقُولُ: فَالصَّلَوَاتُ وَالرَّحْمَةُ عَلَى الَّذِينَ صَبَرُوا وَاسْتَرْجَعُوا. قَوْلُهُ: وَرَحْمَةٌ 1429 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةٌ، يَعْنِي: رَحْمَةً لَهُمْ وَأَمَنَةً مِنَ الْعَذَابِ. قَوْلُهُ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ يَعْنِي: مِنَ الْمُهْتَدِينَ بِالِاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ. قَوْلُهُ: إن الصفا والمروة من شعائر الله [الوجه الأول] 1430 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي يعنى عبد الله ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ الأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا هُمْ وَغَسَّانُ، يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ سِيَةً فِي آبَائِهِمْ، مَنْ أَحْرَمَ لِمَنَاةَ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَإِنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهَ 1431 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ اللَّهِ بْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ابن سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ فو الله مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلا يَطُوفَ بِهِمَا. قَالَتْ: لَيْسَ كَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ لَكَانَ: لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلا يَطُوفَ وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ، أَنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، وَكَانَ مِنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا أَسْلَمُوا، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَتْ:

والوجه الثاني:

ثُمَّ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بِهِمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الطَّوَافَ بِهِمَا وَالوجه الثَّانِي: 1432 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الأَزْرَقُ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ: كَانَتَا مِنْ مَشَاعِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ كَرِهْنَا أَنْ نَطُوفَ بَيْنَهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَالطَّوَافُ بَيْنَهُمَا تَطَوُّعٌ. 1433 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الصَّفَا وَالْمَرْوَةُ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا 1434 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ، يَعْنِي: فَلا حَرَجَ. 1435 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الشَّيَاطِينُ تَعْزِفُ أَوْ تَعْزِبُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا لَهُمْ أَصْنَامٌ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ وَظَهَرَ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ شِرْكٌ كُنَّا نَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ، وَلَكِنْ لَهُ أَجْرٌ قَوْلُهُ: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ 1436 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي:

قوله: فإن الله شاكر عليم

ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ قَالَ: وَالطَّوَافُ بِهِمَا تَطَوُّعٌ. قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ 1437 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ. قَوْلُهُ: شَاكِرٌ عَلِيمٌ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ شَاكِرًا وَلا مُؤْمِنًا. 1438 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَا شَيْءَ أَشْكَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلا أَجْزَأَ لَخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى أَوْجُهٍ، فَأَحَدُ ذَلِكَ: [الوجه الأول] 1439 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَخُو بَنِي سَلَمَةَ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي الأَشْهَلِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَخُو بَلْحَارِثِ ابن خَزْرَجٍ، نَفَرًا مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ، عَنْ بَعْضِ مَا فِي التَّوْرَاةِ، فَكَتَمُوهُمْ إِيَّاهُ، وَأَبَوْا أَنْ يُخْبِرُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ وَالوجه الثَّانِي : [1440] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ، عَنْ عَقِيلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْلا آيَتَانِ أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا حَدَّثْتُ بِشَيْءٍ أَبَدًا إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَالوجه الثَّالِثُ: 1441 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِين يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، كَتَمُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَعْتَهُ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، فَكَتَمُوهُ حَسَدًا وَبَغْيًا، وَكَتَمُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِ وَصِفَتِهِ. وَرُوِي عَنْ قَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله: الكتاب

قوله: الْكِتَابَ 1442 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْكِتَابِ قَالَ: الْكِتَابُ الْقُرْآنُ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: الْبَيِّنَاتِ 1443 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بن حسين الأسود، ثنا عمرو ابن مُحَمَّدٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَصْحَابِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْبَيِّنَاتِ قَالَ: الْحَلالُ وَالْحَرَامُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى أَوْجُهٍ فَأَحَدُ ذَلِكَ: [الوجه الأول] 1444 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنِ المنهال بن عمرو، عن باذان أَبِي عُمَرَو، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَيَسْمَعُهُ كُلُّ دَابَّةٍ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ، فَتَلْعَنُهُ كُلُّ دَابَّةٍ سَمِعَتْ صَوْتَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ يَعْنِي: دَوَابَّ الأَرْضِ. وَالوجه الثَّانِي: 1445 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ: أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ يَعْنِي: مَلائِكَةَ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ. وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ وَالوجه الثَّالِثُ : [1446] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ قَالَ: الْبَهَائِمُ إِذَا أَسْنَتَتِ الأَرْضُ قَالَتِ الْبَهَائِمُ: هَذَا مِنْ أَجْلِ عُصَاةِ بَنِي آدَمَ، لَعَنَ اللَّهُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ. 1447 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا سُفْيَانُ «1» عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ، قَالَ: الْخَنَافِسُ وَالْعَقَارِبُ وَالدَّوَابُّ، تَقُولُ: حُبِسَ عَنَّا الْمَطَرُ بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُهُ

_ (1) . الثوري ص 53.

الوجه الرابع:

1448 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ قَالَ الْبَهَائِمُ، الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، تَلْعَنُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ إِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضُ الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1449 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ، قَالَ: كُلُّ دَابَّةٍ وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ. قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا 1450 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَبَيَّنُوا الَّذِي جَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَلَمْ يَكْتُمُوهُ وَلَمْ يَجْحَدُوا بِهِ فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرحيم قوله: إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا 1451 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهَرْثَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُقَاتِلَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَحْكِي عَنِ ابْنِ غَمْزَانَ الصوفي قال: تحضر هؤلاء الذين أحدثوا بدع فَبَيِّنْ لَهُمُ التَّوْبَةَ. 1452 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لهيعة عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا يَعْنِي مِنَ الشِّرْكِ. قَوْلُهُ: فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 1453 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ كُتِبَ: أَنَا التَّوَّابُ أَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ. 1454 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: أَتُوبُ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي: يَتَجَاوَزُ عَنْهُمْ.

[سورة البقرة (2) : آية 161]

وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: التَّوَّابُ يَعْنِي: عَلَى مَنْ تَابَ. قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله والملائكة والناس أجمعين [الوجه الأول] 1455 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ قَالَ: وَكُلُّ كَافِرٍ. 1456 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ يَعْنِي بِالنَّاسِ أَجْمَعِينَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي الرَّبِيعُ: قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ إِنَّ الْكَافِرَ يُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ، ثُمَّ تَلْعَنُهُ الْمَلائِكَةُ، ثُمَّ يَلْعَنُهُ النَّاسُ أَجْمَعُونَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1457 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَإِنَّهُ لَا يَتَلاعَنِ اثْنَانِ مُؤْمِنَانِ وَلا كَافِرَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمَ، إِلا وَجَبَتْ تِلْكَ اللَّعْنَةُ عَلَى الْكَافِرِ لأَنَّهُ ظَالِمٌ، فَكُلُّ أَحَدٍ يَلْعَنُهُ مِنَ الْخَلْقِ. قَوْلُهُ: خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ 1458 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي: فِي النَّارِ فِي اللَّعْنَةِ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يَنْظُرُونَ، وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.. قَوْلُهُ: لَا يخفف عنهم العذاب ولا هم يَنْظُرُونَ وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: لَا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون، قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ. وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[سورة البقرة (2) : آية 163]

1459 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا هم ينظرون، قَالَ: لا يُؤَخَّرُونَ. قَوْلُهُ: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ 1460 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ، يَعْنِي بِنْتَ يَزِيدَ، أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرحيم والم. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ 1461 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى «1» ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَجِبَ الْمُشْرِكُونَ وَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُ: إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. إِلَى قَوْلِهِ: لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 1462 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فَقَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ: كَيْفَ يَتَّسِعُ النَّاسَ إِلَهٌ وَاحِدٌ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ إِلَى قَوْلِهِ: لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فَبِهَذَا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ، وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ. قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ 1463 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ: تَوْحِيدُهُ. 1464 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكًا فِي أَمْرِهِ.

_ (1) . انظر تفسير سفيان الثوري ص 54.

قوله: الرحمن الرحيم

قوله: الرحمن الرحيم قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ 1465 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ رُسْتَةُ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى عَدُوِّنَا. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنِّي مُعْطِيهِمْ فَأَجْعَلُ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَلَكِنْ إِنْ كَفَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُمْ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَقَالَ: رَبِّ دَعْنِي وَقَوْمِي، فَأَدْعُوهُمْ يَوْمًا بِيَوْمٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ إِلَى قَوْلِهِ: الأَلْبَابِ؟!، وَكَيْفَ يَسْأَلُونَكَ الصَّفَا وَهُمْ يَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الصَّفَا. قَوْلُهُ: وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ 1466 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ عُزَيْرٌ عَلَيْهِ السَّلامُ: اللَّهُمَّ بِكَلِمَتِكَ خَلَقْتَ جَمِيعَ خَلْقِكَ فَأَتَى عَلَى مَشِيئَتِكَ، لَمْ تَأْنَ فِيهِ مَئُونَةً، وَلَمْ تَنْصَبَ فِيهِ نَصَبًا، كَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ، وَالظُّلْمَةُ عَلَى الْهَوَاءِ، وَالْمَلائِكَةُ يَحْمِلُونَ عَرْشَكَ وَيُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ، وَالْخَلْقُ مُطِيعٌ لَكَ، خاشعٌ مِنْ خَوْفِكَ، لَا يُرَى فِيهِ نُورٌ إِلا نُورَكَ وَلا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتٌ إِلا سَمَّعَكَ، ثُمَّ فَتَحْتَ خِزَانَةَ النُّورِ وَطَرَائِفَ الْحِكْمَةِ فَكَانَا لَيْلا وَنَهَارًا يَخْتَلِفَانِ بِأَمْرِكَ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ 1467 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: الْفُلْكِ قَالَ: السَّفِينَةُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُهُ.

قوله: وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة

قَوْلُهُ: وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فيها من كل دابة 1468 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا نَزَلَ قَطْرٌ إِلا بِمِيزَانٍ. 1469 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، أَنْبَأَ عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَتَقَعُ الْقَطْرَةُ مِنْهُ عَلَى السَّحَابَةِ مِثْلَ الْبَعِيرِ. قَوْلُهُ: فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا 1470 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، قَالَ: فَتَنْبُتُ أَجْسَامُهُمْ وِلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، كَمَا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنَ الثَّرَى، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا 1471 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَتِيقٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: قَالَ أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: مَا أَتَيْتَ عَلَى أَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ وَهِيَ مُجْدِبَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى. ثُمَّ أَتَيْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُخْصِبَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى. ثُمَّ أَتَيْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُجْدِبَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى: ثُمَّ أَتَيْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُخْصِبَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: كَذَلِكَ النُّشُورُ. 1472 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَالَ: كَمَا أَحْيَا اللَّهُ الأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِهَذَا الْمَاءِ، كَذَلِكَ [يُحْيِي] «1» اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ: وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ 1473 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 93.

قوله عز وجل: وتصريف الرياح

السُّدِّيِّ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ قَالَ: بَثَّ: خَلَقَ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ 1474 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يونس ابن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَدِّبِ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، قَادِرٌ اللَّهُ رَبُّنَا عَلَى ذَلِكَ إِذَا شَاءَ جَعَلَهَا رَحْمَةً، وَإِذَا شَاءَ جَعَلَهَا عَذَابًا، وَإِذَا شَاءَ جَعَلَهَا رَحْمَةً لَوَاقِحَ لِلسَّحَابِ وَنَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، وَعَذَابًا رِيحًا عَقِيمًا لَا تُلْقِحُ إِنَّمَا هِيَ عَذَابٌ عَلَى مَنْ أُرْسِلَتْ عَلَيْهِ. 1475 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي إسحاق بن محمد المسبي، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الرِّيَاحِ فَهِيَ رَحْمَةٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الرِّيحِ فَهُوَ عَذَابٌ. قَوْلُهُ: وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ 1476 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، مر به تبيع بن امْرَأَةِ كَعْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ سَمِعْتَ كَعْبًا يَقُولُ فِي السَّحَابِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ السَّحَابَ غِرْبَالُ الْمَطَرِ، لَوْلا السَّحَابُ حِينَ يَنْزِلُ الْمَاءُ مِنَ السَّمَاءِ، لأَفَسَدَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ فِي الأَرْضِ: تُنْبِتُ الْعَامَ نَبَاتًا وَعَامَ قَابِلٍ غَيْرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْبِذْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ كَعْبٍ يَقُولُهُ. قَوْلُهُ: لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 1477 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ: لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يَقُولُ: فِي هَذِهِ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.

[سورة البقرة (2) : آية 165]

قوله: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا [الوجه الأَوَّلِ] 1478 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يَعْنِي: أَوْثَانًا وَالوجه الثَّانِي: 1479 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: أَنْدَادًا يَعْنِي: شُرَكَاءَ 1480 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا آدَمُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، كُنْتُ جَالِسًا فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا الشِّرْكُ؟ قَالَ: أَنْ تَتَّخِذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا. 1481 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كحب الله قَالَ: الأَنْدَادُ مِنَ الرِّجَالِ يُطِيعُونَهُمْ كَمَا يُطِيعُونَ اللَّهَ إِذَا أَمَرُوهُمْ أَطَاعُوهُمْ وَعَصَوَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. قوله: يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ 1482 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ، يَقُولُ: يُحِبُّونَ تِلْكَ الأَوْثَانَ كَحُبِّ اللَّهِ، أَيْ: كَحُبِّ الَّذِينَ آمَنُوا رَبَّهُمْ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1483 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عن ابن نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ» ، قَوْلُهُ: يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ مباهاة ومضارة أو مضاهاة لِلْحَقِّ، بِالْحُبِّ لِلأَنْدَادِ. قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ 1484 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ مِنْ أَهْلِ الأَوْثَانِ لأَوْثَانِهِمْ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ، ومجاهد، وقتادة ونحو ذلك.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 94.

قوله: ولو يرى الذين ظلموا

قَوْلُهُ: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا 1485 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا يَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ وَلَوْ تَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّكَ سَتَرَاهُمْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ. قَوْلُهُ: إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ 1486 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ يَقُولُ: لَوْ قَدْ عَايَنُوا الْعَذَابَ، وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ 1487 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ يَقُولُ اللَّهُ لمحمد: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ، إِنَّكَ سَتَرَاهُمْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ وَحِينَئِذٍ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ. 1488 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قوله: العذاب أَيْ: عُقُوبَةَ الْآخِرَةِ قَوْلُهُ: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتبعوا ورأوا العذاب [الوجه الأَوَّلِ] 1489 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا قَالَ: تَبَرَّأَتِ الْقَادَةُ مِنَ الأَتْبَاعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَأَتِ الْعَذَابَ. 1490 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتبعوا قال: هم الجبابرة والقادة والرؤوس فِي الشَّرِّ وَالشِّرْكِ، مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَهُمْ: الأَتْبَاعُ وَالضُّعَفَاءُ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 1491 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا أَمَّا الَّذِينَ اتُّبِعُوا فَهُمُ الشَّيَاطِينُ تَبَرَّأُوا مِنَ الإِنْسِ قوله: وتقطعت بهم الأسباب [الوجه الأول] 1492 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّهْرَتِيرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَ عِيسَى يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونٍ عَنْ قَيْسٍ يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ قَالَ: الْمَوَدَّةُ. 1493 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ «1» عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ، قَالَ: تَوَاصُلُهُمْ فِي الدُّنْيَا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَعَطِيَّةَ نَحْوُ ذَلِكَ. [الْوَجْهُ الثَّانِي] 1494 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ يَقُولُ: تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْمَنَازِلُ. 1495 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا هَانِئُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي: النَّخْعِيَّ، أَخُو أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ يَعْنِي تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَرْحَامُ، وَتَفَرَّقَتْ بِهِمُ الْمَنَازِلُ فِي النَّارِ. وَالوجه الثَّالِثُ: 1496 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ يَعْنِي: أَسْبَابَ النَّدَامَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَخَالَفَ ذَلِكَ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ 1497 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ يَقُولُ: الأَسْبَابُ: الْمَنَازِلُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ يَقُولُ: الْمَنَازِلُ

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 94.

الوجه الرابع:

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1498 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ قَالَ الأَعْمَالُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا مِنَّا 1499 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَقَالَتِ الأَتْبَاعُ: لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً إِلَى الدنيا، فنتبرأ منهم كما تبرؤا مِنَّا. قوله: كَذَلِكَ يُرِيَهُمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: يَقُولُ اللَّهُ: كَذَلِكَ يُرِيَهُمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: صَارَتْ أَعْمَالُهُمُ الْخَبِيثَةُ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ، زُعِمَ أَنَّهَا تُرْفَعُ لَهُمُ الْجَنَّةُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَيَنْظُرُونَ إِلَى بُيُوتِهِمْ فِيهَا لَوْ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّهَ، فَقَالَ لَهُمْ: تِلْكَ مَسَاكِنُكُمْ، لَوْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ. ثُمَّ تُقْسَمُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَرِثُونَهُمْ فَذَلِكَ حِينَ يَنْدَمُونَ. قَوْلُهُ: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ 1500 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ قَالَ: أُولَئِكَ أَهْلُهَا، الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا. 1501 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ مَعْبَدٍ قَالَ: مَا زَالَ أَهْلُ النَّارِ يَأْمَلُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا حَتَّى نَزَلَتْ وَمَا هم بخارجين من النار. قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حلالا طيبا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ

قوله: ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين

قَوْلُهُ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبين [الوجه الأول] 1502 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: غَضِبْتُ عَلَى امرأتي فقال: هي يوم يهودية ويوم نَصْرَانِيَّةٌ وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ إِنْ لَمْ تُطَلَّقِ امْرَأَتَكَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ. وَكَذَلِكَ قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفْقَهُ امْرَأَةٍ بِالْمَدِينَةِ، وَابْنَةُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالا: مِثْلَ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1503 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْصِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِضِرْعٍ وَمِلْحٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: نَاوِلُوا صَاحِبَكُمْ فَقَالَ لَا أُرِيدُهُ. قَالَ: أَصَائِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: حَرَّمْتُ أَنْ آكُلَ ضِرْعًا أَبَدًا. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، فَاطْعَمْ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1504 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ، نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ. قَالَ: أَفْتَاهُ مَسْرُوقٌ، قَالَ: هِيَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، وَافْتَدَاهُ بِكَبْشٍ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1505 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ الْخَشَّابِيُّ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، قَالَ: خُطَاهُ، أَوْ قَالَ: خَطَايَاهُ. 1506 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ قال: نزغات الشيطان «2» .

_ (1) . مسلم 1/ 102 رقم 172. (2) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 83.

قوله: الشيطان

1507 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ قَالَ: النُّذُورُ فِي الْمَعَاصِي. 1508 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ قَالَ: كُلُّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ فَهِيَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ قَتَادَةَ. قَوْلُهُ: الشَّيْطَانِ 1509 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الشَّيْطَانَ: لأَنَّهُ تَشَيْطَنَ. 1510 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ قَالَ: السُّوءُ: الْمَعْصِيَةُ. قَوْلُهُ: وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: وَالْفَحْشَاءِ قَالَ: أَمَّا الْفَحْشَاءُ: فَالزِّنَا. قَوْلُهُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نتبع ما ألفينا 1511 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحْيِي بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، يَعْنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودَ إِلَى الإِسْلامِ، فَرَغَّبَهُمْ فِيهِ، وَحَذَّرَهُمْ عَذَابَ اللَّهِ وَنِقْمَتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَافِعُ بْنُ خَارِجَةَ وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ بَلْ نَتَّبِعُ يَا مُحَمَّدُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا فَهُمُ كَانُوا أَعْلَمَ وَخَيْرًا مِنَّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ 1512 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ: بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا، أَيْ: مَا وَجَدْنَا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ الربيع نحو ذلك «1»

_ (1) . تفسير الثوري ص 55 وفيه (ما أحملهم علي عمل أهل النار) . تفسير مجاهد 1/ 94.

[سورة البقرة (2) : آية 171]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً 1513 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً كَمَثَلِ الْبَعِيرِ وَالْحِمَارِ وَالشَّاةِ إِنْ قُلْتَ لِبَعْضِهِمْ كَلامًا لَمْ يَعْلَمْ مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ، وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ، إِنْ أَمَرْتَهُ بِخَيْرٍ أَوْ نَهَيْتَهُ عَنْ شَرٍّ أَوْ وَعَظْتَهُ لَمْ يَعْقِلْ مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ «1» وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1514 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً أَيْ: لَا يَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهُ، إِلا أَنْ يُدْعَى أَوْ يُنَادَى بِهِ فَيَذْهَبُ. أَمَّا الَّذِي يَنْعِقُ فَهُوَ الرَّاعِي لِلْغَنَمِ كَمَا يَنْعِقُ الرَّاعِي بِمَا لَا يَسْمَعُ مَا يُقَالُ لَهُ إِلا أَنْ يُدْعَى أَوْ يُنَادَى، فَكَذَلِكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو مَنْ لَا يَسْمَعُ إِلا جُوَيْزَ الْكَلامِ. قَوْلُهُ: صُمٌّ بُكْمٌ عمي قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لله إن كنتم إياه تعبدون 1515 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَحْمَرَكُمْ وَأَصْفَرَكُمْ وَلَكِنَّهُ قَالَ: تَنْتَهُونَ إِلَى حَلالِهِ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1516 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَرَامَةٌ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهَا فَاشْكُرُوا لِلَّهِ نِعْمَتَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ 1517 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله بن بشار، حدثني سرور

_ (1) . قال: ابن كثير هذا منقطع، فإن مجاهدا لم يدرك أبا ذر، فإنه مات قديما 1/ 296.

قوله: وما أهل به لغير الله

بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ: نَعَمْ، حَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ. قَوْلُهُ: وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ [الوجه الأَوَّلِ] 1518 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَا أُهِلُّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الثَّانِي: 1519 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ: مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فمن اضطر [الوجه الأول] 1520 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَمَنِ اضْطُرَّ يَعْنِي: إِلَى شَيْءٍ مِمَّا حُرِّمَ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ، يَقُولُ: مَنْ أَكَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ وَهُوَ مُضْطَرٌّ، فَلا حَرَجَ وَمَنْ أَكَلَهُ وَهُوَ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فَقَدْ بَغَى وَاعْتَدَى. 1521 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ: قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنِ اضْطُرَّ فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ الشَّيْءَ قَدْرَ مَا يَسُرُّهُ وَلا يَشْبَعْ مِنْهُ. 1522 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْقَاسِمِ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: غَيْرَ بَاغٍ قَالَ: الْبَاغِ الْبَاغِي عَلَى الأَئِمَّةِ. 1523 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ «1» ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ قَاطِعًا لِلسَّبِيلِ أَوْ مُفَارِقًا لِلأَئِمَّةِ، أَوْ خَارِجًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلَهُ الرُّخْصَةُ. وَمَنْ خَرَجَ بَاغِيًا أَوْ عَادِيًا أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فلا رخصة له وإن اضطر إليه.

_ (1) . الحاكم 2/ 272 كتاب التفسير.

والوجه الثاني:

1524 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَ شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ قَالَ: الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَلا رُخْصَةَ لَهُ إِذَا جَاعَ، أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ وَإِذَا عَطِشَ أَنْ يَشْرَبَ خَمْرًا. وَالوجه الثَّانِي: 1525 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: غَيْرَ بَاغٍ يَعْنِي: غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1526 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ أَمَّا بَاغٍ: فَيَبْغِي فِيهِ بِشَهْوَتِهِ. 1527 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَوْلُهُ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ قَالَ: لَا يَشْوِي مِنَ الْمَيْتَةِ لِيَشْتَهِيَهُ، وَلا يَطْبُخْهُ وَلا يَأْكُلْ إِلا الْعُلْقَةَ، وَيَحْمِلُ مَعَهُ مَا يُبَلِّغُهُ الْحَلالَ فَإِذَا بَلَغَهُ ألقاه. قوله: ولا عاد [الوجه الأول] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنُ سَابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ قَالَ: غَيْرَ بَاغٍ فِي الْمَيْتَةِ وَلا عَادٍ فِي أَكْلِهِ. 1528 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ غَيْرَ باغ ولا عاد قال: العاد: الْمُخِيفُ لِلسَّبِيلِ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1529 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السدي أما العاد: فَيَعْتَدِي فِي أَكْلهِ، فَيَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ، وَلَكِنْ يأكل قوتا مَا يُمْسِكُ بِهِ نَفْسَهُ حَتَّى يَبْلُغَ حَاجَتَهُ. 1530 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ الْبَاهِلِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ

قوله: فلا إثم عليه

زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فِي أَكْلِهِ أَنْ يَتَعَدَّى حَلالا إِلَى حَرَامٍ وَهُوَ يَجِدُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً. قَوْلُهُ: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ 1531 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي أَكْلِهِ حِينَ اضْطُرَّ إِلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عن مقاتل ابن حيان، قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فِيمَا أُكِلَ فِي اضْطِرَارٍ وَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى ثَلاثِ لُقَمٍ. 1532 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ يَعْنِي: أَكَلَ مِنَ الْحَرَامِ قوله: رَحِيمٌ بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: يَعْنِي رَحِيمًا بِهِ، إِذْ أَحَلَّ لَهُ الْحَرَامَ فِي الِاضْطِرَارِ. قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ 1533 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كَتَمُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِمْ مِنَ الْحَقِّ وَالْهُدَى وَالإِسْلامِ وَشَأْنِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَعْتِهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا 1534 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا هَؤُلاءِ هُمُ الْيَهُودُ كَتَمُوا اسْمَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخَذُوا عَلَيْهِ طَمَعًا قَلِيلا، فَهُوَ الثَّمَنُ الْقَلِيلُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله: أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار

قَوْلُهُ: أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارِ 1535 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ يَقُولُ: مَا أَخَذُوا عَلَيْهِ مِنَ الأَجْرِ فَهُوَ نَارٌ فِي بُطُونِهِمْ. قَوْلُهُ: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 1536 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ، قَالا، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يُزَكِّيهِمْ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ «1» . قَوْلُهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ 1537 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى يَقُولُ: اخْتَارُوا الضَّلالَةَ عَلَى الْهُدَى، وَالْعَذَابَ عَلَى الْمَغْفِرَةِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ قَالَ: مَا أَصْبَرَهُمْ وَأَجْرَأَهُمْ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ، وَإِبْرَاهِيمَ وَقَتَادَةَ «2» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ «3» مَا أَعْلَمَهُمْ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ. قَوْلُهُ: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الذين اختلفوا في الكتاب 1538 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الكتاب يقول: هم اليهود والنصارى.

_ (1) . مسلم رقم 1039. [.....] (2) . كذا في الأصل- (3) . أبو داود رقم 1665.

قوله: لفي شقاق بعيد

قوله: لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ بِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ يَقُولُ: فِي عَدَاوَةٍ بَعِيدَةٍ. قَوْلُهُ: لَيْسَ الْبِرَّ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: لَيْسَ الْبِرَّ يَعْنِي: التَّقْوَى. قَوْلُهُ: أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ 1539 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَامِرِ بْنِ شُفَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الإِيمَانُ؟ فَتَلا عَلَيْهِ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا، فَتَلاهَا عَلَيْهِ. ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَقَالَ: إِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً أَحَبَّهَا قَلْبُكَ، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أَبْغَضَهَا قَلْبُكَ. 1540 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَعْنِي: الصَّلاةَ، يَقُولُ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ أَنْ تُصَلُّوا وَلا تَعْمَلُوا فَهَذَا مُنْذُ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَنَزَلَتِ الْفَرَائِضُ حُدَّتِ الْحُدُودُ، فَأَمَرَ اللَّهُ بِالْفَرَائِضِ، وَعَمِلَ بِهَا. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. 1541 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تُقْبِلُ قِبَلَ الْمَغْرِبِ، وَكَانَتِ النَّصَارَى تُقْبِلُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ اللَّهُ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَقُولُ: هَذَا كَلامُ الإِيمَانِ وَحَقِيقَةُ الْعَمَلِ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله ك وَلَكِنَّ الْبِرَّ 1542 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَا ثَبَتَ فِي الْقُلُوبِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ.

قوله: ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين

1543 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى أَنْ تُؤَدُّوا الْفَرَائِضَ عَلَى وُجُوهِهَا. 1544 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ قَالَ: أَنْوَاعُ الْبِرِّ كُلُّهَا. قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ والنبيين 1545 - حَدَّثَنَا أَبو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ أَنَّهُ حَقٌّ. قَوْلُهُ: وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَآتَى الْمَالَ يَعْنِي: أَعْطَى الْمَالَ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: عَلَى حُبِّهِ 1546 - حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ وَالأَحْمَسِيُّ، قَالا، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ وَسُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ قَالَ: أَنْ تُؤْتِيَهُ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ الْعَيْشَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ. 1547 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ يَعْنِي: عَلَى حُبِّهِ الْمَالَ. 1548 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أَنَّهَا سَأَلْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ؟ قَالَتْ: فتلا علي: وآتى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ

قوله: ذوي القربى

قوله: ذَوِي الْقُرْبَى 1549 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَوِي الْقُرْبَى يَعْنِي: قَرَابَتَهُ. قوله: وَالْيَتَامَى 1550 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ. 1551 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، يَعْنِي: ابْنَ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ قَالَ: اكْتُبْ يَا يَزِيدُ: يَنْقَضِي يُتْمُهُ إِذَا أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ. قوله: وَالْمَسَاكِينَ 1552 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ وَلا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ، وَاللُّقْمَتَانِ وَلا التَّمْرَةُ وَلا التَّمْرَتَانِ وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ، الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَلا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ. 1553 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ، وَيَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ. قوله: وَابْنَ السَّبِيلِ 1554 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ابْنُ السَّبِيلِ، هُوَ: الضَّيْفُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله: والسائلين

1555 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرازق، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ [تحو] أبي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَابْنَ السَّبِيلِ قَالا: هُوَ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَالسَّائِلِينَ 1556 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأودي، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَلَوْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ. 1557 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ، أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ كُرْكُمٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السَّائِلِ قَالَ: الَّذِي يَسْأَلُ قوله: وَفِي الرِّقَابِ 1558 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ يَعْنِي: فِكَاكَ الرِّقَابِ. 1559 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَفِي الرِّقَابِ قَالَ: هُمُ الْمُكَاتِبُونَ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَأَقَامَ الصَّلاةَ 1560 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَقَامَ الصَّلاةَ يَعْنِي وَأَتَمَّ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ وَآتَى الزَّكَاةَ وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَآتَى الزَّكَاةَ يَعْنِي: الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله: والموفون بعهدهم إذا عاهدوا

قَوْلُهُ: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا 1561 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا فَمَنْ أُعْطِيَ عَهْدَ اللَّهِ ثُمَّ نَقَضَهُ، انْتَقَمَ مِنْهُ، وَمَنْ أُعْطِيَ ذِمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ غَدَرَ بِهَا، فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1562 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا يَعْنِي: فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ 1563 - حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ قَالَ: الْفَقْرُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. 1564 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ: البأساء قال: البلاء قوله: والضراء [الوجه الأول] 1565 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: وَالضَّرَّاءِ قَالَ: الضَّرَّاءُ: السَّقَمُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُرَّةَ وَأَبِي مَالِكٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ وَالضَّحَّاكِ. 1566 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّازَّقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالضَّرَّاءِ قال: الزمانة في الجسد

_ (1) . التفسير 1/ 84.

والوجه الثاني:

والوجه الثاني: 1567 - حدثنا بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: هَذِهِ الأَمْرَاضُ وَالْجُوعُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالوجه الثَّالِثُ. 1568 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالضَّرَّاءِ يَعْنِي: حِينَ الْبَلاءِ وَالشِّدَّةِ. قَوْلُهُ: وَحِينَ الْبَأْسِ 1569 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: وَحِينَ الْبَأْسِ قَالَ: حِينَ الْقِتَالِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ وَمُرَّةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَأَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا 1570 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا يَقُولُ: تَكَلَّمُوا بِكَلامِ الإِيمَانِ وَحَقَّقُوا بِالْعَمَلِ. قَالَ الرَّبِيعُ: فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: الإِيمَانُ كَلامٌ، فَحَقِيقَتُهُ الْعَمَلُ فَإِنْ لَمْ يُحَقَّقِ الْقَوْلُ بِالْعَمَلِ لَمْ يَنْفَعْهُ الْقَوْلُ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1571 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا إِيمَانَهُمْ وَصَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ. وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ زِيَادَةٌ، يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ. قَوْلُهُ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ 1572 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ

[سورة البقرة (2) : آية 178]

بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يَعْنِي: الَّذِينَ فَعَلُوا مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ هُمُ الَّذِينَ صَدَقُوا يَعْنِي الْمُتَّقِونَ. قوله: يا أيها الذين آمنوا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى 1573 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى 1574 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى يَعْنِي: إِذَا كَانَ عَمْدًا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. 1575 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ الْوَاسِطِيُّ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحَرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ قَالَ: هَذَا فِي قِتَالِ الْعِمِّيَّةِ «1» شَيْءٌ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ: الْحُرُّ بِالْحُرِّ 1576 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى يَعْنِي: إِذَا كَانَ عَمْدًا الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَذَلِكَ أَنَّ حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ اقْتَتَلُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإِسْلامِ بِقَلِيلٍ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ قَتْلٌ وَجِرَاحَاتٌ حَتَّى قَتَلُوا الْعَبِيدَ وَالنِّسَاءَ، فَلَمْ يَأْخُذْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى أَسْلَمُوا، فَكَانَ أَحَدُ الْحَيَّيْنِ يَتَطَاوَلُ عَلَى الآخر في العدة والأموال،

_ (1) . العمية: أي الفتنة.

قوله: والعبد بالعبد

فَحَلَفُوا أَلا يَرْضَوْا، حَتَّى يَقْتُلُوا بِالْعَبْدِ مِنَّا، الْحُرَّ مِنْهُمْ، وَالْمَرْأَةِ مِنَّا، بِالرَّجُلِ مِنْهُمْ، فَنَزَلَ فِيهِمْ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى مِنْهُمَا مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 1577 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ أَبِي، قَالَ: قَالَ شُعْبَةَ، قُلْتُ لأَبِي بِشْرٍ: كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَقَالَ: كَانَ يُقْتَلُ الرَّجُلُ، يَعْنِي: بِالرَّجُلِ، وَيُتْرَكُ العبد بالعبد. قوله: والعبد بِالْعَبْدِ ذَكَرهَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ: الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ قَالَ: إِذَا كَانَ الْعَبْدُ مِثْلَ الْعَبْدِ. قَوْلُهُ: وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى 1578 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ بِالْمَرْأَةِ وَلَكِنْ كَانُوا يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةَ بِالْمَرْأَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ فَجَعَلَ الأَحْرَارَ فِي الْقِصَاصِ سَوَاءً فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الْعَمْدِ سَوَاءً رِجَالُهُمْ ونساءهم، فِي النَّفْسِ وَمَا دُونِ النَّفْسِ، وَجَعَلَ الْعَبِيدَ مستوين فيما بينهم في العمد، في النَّفْسِ وَفِيمَا دُونِ النَّفْسِ رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ. قَوْلُهُ: فمن عفي له من أخيه شيء [الوجه الأول] 1579 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو- يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «1» قَوْلُهُ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَالْعَفْوُ فِي أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ. وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ «2» وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُقَاتِلٍ وَالْحَسَنِ، نحو ذلك.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 84. (2) . تفسير مجاهد 1/ 95.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1580 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ يَقُولُ: مَنْ بَقِيَ لَهُ مِنْ دِيَةِ أَخِيهِ شَيْءٌ، أَوْ مِنْ أَرْشِ جِرَاحَتِهِ، فَلْيَتَّبِعْ بِمَعْرُوفٍ، وَلْيُؤَدِّ الآخَرُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ. وَالوجه الثَّالِثُ: 1581 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ يَقُولُ: مَنْ تُرِكَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ [أَيْ] «1» أَخَذَ الدِّيَةَ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الدَّمِ وَذَلِكَ: الْعَفْوُ. قوله: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: فَعَلَى الطَّالِبِ اتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا قَبِلَ الدِّيَةَ. وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. 1582 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي لِيَطْلُبْ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فِي الرِّفْقِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ. قَوْلُهُ: وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ 1583 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ مِنَ الْقَاتِلِ فِي غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلا مَعْكٍ، يَعْنِي: الْمُدَافَعَةَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بن حيان، نحو ذلك.

_ (1) . إضافة يقتضيها السياق.

قوله: ذلك تخفيف من ربكم

1584 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ قَالَ: ذَلِكَ فِي الدِّيَةِ. قَوْلُهُ: ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ 1585 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً ثنا سفيان بن عينية، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 1586 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ: رَحِمَ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ وَأَطْعَمَهُمُ الدِّيَةَ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلَهُمْ. قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ، إِنَّمَا بَيْنَهُمْ قِصَاصٌ أَوْ عَفْوٌ لَيْسَ بَيْنَهُمْ أَرْشٌ وَكَانَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ، إِنَّمَا هُوَ عَفْوٌ أُمِرُوا بِهِ وَجُعِلَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ الْقِصَاصُ وَالْعَفْوُ وَالأَرْشُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ. وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَرَحْمَةٌ 1587 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةٌ يَقُولُ: وَرِفْقٌ. 1588 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَرَحْمَةٌ يَعْنِي: وَلِتُرْحَمُوا. قَوْلُهُ: فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ 1589 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادٌ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلٍ أَوْ خَبْلٍ، فَإِنَّهُ يَخْتَارُ إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ، وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ. وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، وَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ نَارُ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا.

قوله: فله عذاب أليم

1590 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ الطَّبَرِيُّ، جَلِيسُ أَبِي زُرْعَةَ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَمْرُو، بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ 1591 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ: نَكَالٌ مُوجِعٌ فَهَذِهِ عَذَابٌ أَلِيمٌ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. 1592 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَعْنِي وَجِيعٌ، يَقُولُ: يُعْتَلُّ وَلا يُعْفَى عَنْهُ وَلا تُؤْخَذُ مِنْهُ الدِّيَةُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ. قوله: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ 1593 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ قَالَ: الْقِصَاصُ: الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حياة 1594 - حدثنا بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي العلية: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَقُولُ: جَعَلَ اللَّهُ الْقِصَاصَ حَيَاةً يَقُولُ: كَمْ مِنْ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ فَيَمْنَعُهُ مَخَافَةُ أَنْ يُقْتَلَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ «2» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانِ وَأَبِي مَالِكٍ وقتادة نحو ذلك.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 95. (2) . تفسير مجاهد 1/ 95.

قوله: يا أولي الألباب

1595 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ قَالَ: بَقَاءٌ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَالثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. 1596 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ الْبَلْخِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ خَالِدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحُدَّانِيُّ، ثنا أبو نَصْرُ بْنُ مُشَارِسٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَعْنِي: بِالْحَيَاةِ الصَّلاحَ وَالْعَدْلَ. قَوْلُهُ: يَا أُولِي الأَلْبَابِ 1597 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ يَعْنِي: مَنْ كَانَ لَهُ لُبٌّ أَوْ عَقْلٌ يَذْكُرُ الْقِصَاصَ فَيَحْجِزُهُ خَوْفُ الْقِصَاصِ عَنِ الْقَتْلِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مثل ذلك. قوله: لعلكم تتقون [الوجه الأول] وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لِكَيْ تَتَّقُوا الدُّنْيَا مَخَافَةَ الْقِصَاصِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ وَهْبٌ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يَقُولُ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ مَحَارِمَكُمْ وَمَا نَهَيْتُ بَعْضَكُمْ فِيهِ عَنْ بَعْضٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ 1598 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ: نَعَمِ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُوصِيَ إِذَا حَضَرَ الْمَوْتُ، بِالْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمُنْكَرِ. قوله: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا 1599 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ

قوله: الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف

عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ: أَأَوْصِي؟ فَقَالَْ لَهُ عَلِيّ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ وَإِنَّكَ إِنَّمَا تَرَكْتَ شَيْئًا يَسِيرًا فَاتْرُكْهُ لِوَلَدِكَ 1600 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس إن تَرَكَ خَيْرًا يَعْنِي: مَالا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَعَبْدَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطِيَّةَ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ، مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْمَالِ الَّذِي يُوصَى فِيهِ. 1601 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ لَمْ يَتْرُكْ سِتِّينَ دِينَارًا لَمْ يَتْرُكْ خَيْرًا وَقَالَ الْحَكَمُ: لَمْ يَتْرُكْ خَيْرًا مَنْ لَمْ يَتْرُكْ ثَمَانِينَ دِينَارًا. 1602 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ إِنَّ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَلَمْ يُوصِ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا 1603 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَنْبَأَ هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا قَالَ: الْخَيْرُ: الْمَالُ كَانَ يُقَالُ أَلْفًا فَمَا فَوْقَهُ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ. قَوْلُهُ: الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ 1604 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بن حيان وإبراهيم النخعي وشيح وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا آية الميراث.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 95.

قوله: حقا على المتقين

1605 - حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ قَالَ نَسَخَ الْوَالِدَيْنِ فَأَلْحَقَهُمَا بِأَهْلِ الْمِيرَاثِ «1» وَصَارَتِ الْوَصِيَّةُ لأَهْلِ الْقَرَابَةِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ 1606 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ يَقُولُ تِلْكَ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى الْمُتَّقِينَ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ أَبُو وَهْبٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ 1607 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنْ بَدَّلَهُ يَقُولُ: مَنْ بَدَّلَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ قَوْلُهُ: بَعْدَ مَا سَمِعَهُ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: بعد ما سمعه يعني: بعد ما سَمِعَ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ يُمْضِ وَصِيَّتَهُ إِذَا كَانَ عَدْلا. 1608 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ قَالَ: من بدل الوصيه بعد ما سَمِعَهَا قَالَ: إِثْمُ مَا بُدِّلَ عَلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا إِثْمُهُ 1609 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حدثني معاوية بن صالح، عن

_ (1) . الثوري ص 55 وتفسير عبد الرزاق 1/ 85. ابن كثير 1/ 302. (2) . التفسير 1/ 86.

قوله: على الذين يبدلونه

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ وَقَدْ وَقَعَ أَجْرُ الْمَيِّتِ على الله برئ مِنْ إِثْمِهِ. 1610 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّمَا إِثْمُهُ يَعْنِي: إِثْمَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ يَعْنِي: الْوَصِيَّ، وبرئ مِنْهُ الْمَيِّتُ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَعْنِي: الْوَصِيَّةَ لِلْمَيِّتِ، عَلِيمٌ بِهَا. قَوْلُهُ: فَمَنْ خَافَ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَمَنْ خَافَ يَقُولُ: فَمَنْ عَلِمَ قوله: مِنْ مُوصٍ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ يَعْنِي: مِنَ الْمَيِّتِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: جنفا [الوجه الأول] 1611 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا يَعْنِي: إِثْمًا. 1612 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ، جَنَفٌ. 1613 - حدثنا ابن المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ «1» عَنْ أَبِيهِ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا قَالَ: هُوَ الرجل يوصي لولد ابنته.

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 86.

الوجه الثاني:

1614 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا قَالَ: جَنَفًا: مَيْلا. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَأَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1615 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا يَعْنِي بِالْجَنَفِ: الْخَطَأَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ «1» وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا يَقُولُ: مُتَعَمِّدًا. قوله: أَوْ إثما [الوجه الأول] 1616 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَوْ إِثْمًا يَعْنِي أَوْ خَطَأً فَلَمْ يَعْدِلْ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: 1617 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: الإِثْمُ: الْعَمْدُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ 1618 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أخبرني أبي عن الأوزاعي قال

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 96. [.....]

قوله: فلا إثم عليه

الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: يُرَدُّ مِنْ صَدَقَةِ الْحَائِفِ فِي حَيَاتِهِ، مَا يُرَدُّ مِنْ وَصِيَّةِ الْمُجْنِفِ عِنْدَ مَوْتِهِ. قَالَ أَبِي: أَخْطَأَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَهَذَا الْكَلامُ عَنْ عُرْوَةَ فَقَطْ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ عُرْوَةَ. 1619 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ يَقُولُ: إِذَا أَخْطَأَ الْمَيِّتُ فِي وَصِيَّتِهِ أَوْ خَافَ فِيهَا، فَلَيْسَ عَلَى الأَوْلِيَاءِ حَرَجٌ أَنْ يَرُدُّوا خَطَأَهُ إِلَى الصَّوَابِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ 1620 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ يَقُولُ: رَدَّهُ الْوَصِيُّ إِلَى الْحَقِّ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 1621 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَعْنِي: الْوَصِيَّ حِينَ أَصْلَحَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ رَحِيمٌ يَعْنِي: رَحِيمًا بِهِ خَبِيرًا بِهِ، حَيْثُ رَخَّصَ لَهُ فِي خِلَافِ جَوْرِ وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ. قَوْلُهُ: يا أيها الذين آمنوا. قد تقدم تفسيره في آية 104 قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمْ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمْ يَعْنِي: فُرِضَ عَلَيْكُمْ. قَوْلُهُ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

الوجه الأول

[الوجه الأول] فَأَحَدُ ذَلِكَ: أَنَّهُ كُتِبَ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلِنَا صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. 1622 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ «1» 1623 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَكَانَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، ثُمَّ نَسْخَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ صِيَامِ رَمَضَانَ. 1624 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ الْبَلْخِيُّ ثنا أَبُو مُعَاذٍ خَالِدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحُدَّانِيُّ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ نَصْرُ بْنُ مُشَارِسٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ: كَانَ الصَّوْمُ الأَوَّلُ، صَامَهُ نُوحٌ فَمَنْ بَعْدَهُ حَتَّى صَامَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ صَوْمُهُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى الْعِشَاءِ. وَهَكَذَا صَامَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ، أَنَّهُمَا قَالا: كُتِبَ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا ثَلاثَةُ أَيَّامٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، نَحْوَ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: أَنَّهُ فُرِضَ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلِنَا شَهْرُ رَمَضَانَ كَمَا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ. 1625 - ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ، ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ وَالسِّيَاقُ لِسَلَمَةَ قَالا ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِيَامُ رَمَضَانَ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الأُمَمِ قَبْلَكُمْ. فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، اخْتُصِرَ مِنْهُ ذَلِكَ.

_ (1) . الحاكم 2/ 274.

والوجه الثالث

1626 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، لَقَدْ كَتَبَ الصِّيَامَ عَلَى كُلِّ أُمَّةٍ خَلَتْ كَمَا كَتَبَهُ عَلَيْنَا، شَهْرًا كَامِلا وَأَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ عَدَدًا مَعْلُومًا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّالِثُ أَنَّ صِيَامَهُمْ كَانَ مِنَ الْعَتَمَةِ إِلَى الْعَتَمَةِ [1627] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ زِيَادٍ الرَّازِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُنْزِلَتْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنَّ أَحَدَهُمُ إِذَا صَلَّى عَلَى الْعَتَمَةِ وَنَامَ، حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ إِلَى مِثْلِهَا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمُجَاهِدٍ «1» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ 1628 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حجاج، عن ابن جريج وعثمان ابن عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كتب عليكم الصيام كما كتب على الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 1629 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يَقُولُ: فَتَتَّقُونَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّسَاءِ مِثْلَ مَا اتَّقَوْا ، وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ: تَتَّقُونَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَالْجِمَاعَ بَعْدَ النَّوْمِ، أَوْ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ. قوله: أَيَّامًا معدودات [الوجه الأول] 1630 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عطاء

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 96.

والوجه الثاني:

أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ قَالَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَمْ يُسَمِّ الشَّهْرَ. أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ، قَالَ: كَانَ هَذَا صِيَامَ النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ شَهْرَ رَمَضَانَ. وَالوجه الثَّانِي: 1631 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ يَعْنِي أَيَّامَ رَمَضَانَ ثَلاثِينَ يَوْمًا. قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَمَنْ كان منكم مريضا أو على سَفَرٍ فِي الصَّوْمِ الأَوَّلِ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ 1632 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: ثنا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أُحِيلَ الصَّوْمُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْوَالٍ فَأَمَّا الْمَرِيضُ، فَرُخِّصَ لِمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى نَسَخَهُ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ. قَوْلُهُ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ 1633 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الأَحْمَرَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنْ شَاءَ تَابَعَ، وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَسَالِمٍ وَعَطَاءٍ وَأَبِي مَيْسَرَةَ وَطَاوُسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسْوَدِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزِّنَادِ وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَرَبِيعَةَ وَمَكْحُولٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَالثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ. وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالُوا جَمِيعًا: يُقْضَى مُتَفَرِّقًا.

قوله: وعلى الذين يطيقونه

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيِّ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ. وَابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يقضى متتابعا. قوله: وعلى الذين يطيقونه [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَ بِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ إِلَّا الشَّيْخَ الْهَرِمَ وَالْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَةَ. 1634 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ قَالَ: يُكَلَّفُونَهُ، وَهُوَ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْهَرِمُ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ الْهَرِمَةُ يُطْعِمُونَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَلا يَقْضُونَ. 1635 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، إِنْ شَاءَا أَطْعَمَا وَلَمْ يَصُومَا، ثُمَّ نُسِخَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سفر فعدة مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَثَبَتَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ، إِذَا كَانَ لَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، أَنْ يُطْعِمَا، وَلِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا، مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا. 1636 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لأُمِّ وَلَدِهِ: إِمَّا حَامِلٌ وَإِمَّا مُرْضَعٌ، أَنْتِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَهُ، عَلَيْكِ الطَّعَامُ وَلا قَضَاءَ عَلَيْكِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ، يُطْعِمُونَ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ حنطة، ولا يقضوا. [الوجه الثاني] مَنْ فَسَّرَ بِأَنَّ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ: 1637 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ «1» صَائِمًا، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَأَطْعَمَ لِذَلِكَ مِسْكِينًا، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 97.

الوجه الثالث

وَرُوِيَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَعَلْقَمَةَ وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ والزهري، نحو ذلك [الوجه الثالث] مَنْ فَسَّرَ أَنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ، ثُمَّ نُسِخَ. 1638 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سُلَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا الْوَلِيدُ ثني خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، أن قول الله: وعلى الذين يطيقونه فَيَمْنَعُهُمْ مِنْهُ حَمْلٌ أَوْ رَضَاعٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ- مِثْلَ قول مُجَاهِدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالا، ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِالآيَةِ الأُخْرَى، قَوْلُهُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ إِلَى قَوْلِهِ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أخر [الوجه الرابع] وَمَنْ فَسَّرَ بِأَنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ: 1639 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، لَا يُرَخَّصُ هَذَا إِلا لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُطِيقُ، أَوْ مَرِيضٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْفَى. 1640 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ امْرَأَتِي وَكَانَتْ حَامِلا، فَوَافَقَ تَاسِعُهَا، شَهْرَ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَشَكَتْ إِلَيَّ الصَّوْمَ، قَدْ شَقَّ عَلَيْهَا. قَالَ: مُرْهَا فَلْتُفْطِرْ وَتُطْعِمْ مِسْكِينًا كُلَّ يَوْمٍ، فَإِذَا صَحَّتْ فَتَقْضِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَاتَّفَقَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، عَلَى إِزَالَةِ الْقَضَاءِ عَنِ الشَّيْخِ وَإِلْزَامِهِ الْفِدْيَةَ. وَأَوْجَبَ عَلَى الْحَامِلِ الْفِدْيَةَ وَالْقَضَاءَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ. وَهُوَ: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. قَوْلُهُ: فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ 1641 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَالَ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ، يَتَصَدَّقُ لِكُلِّ يوم نصف صَاعٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ صَاعٍ وَرُوِيَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عَنِ ابْنِ عباس ومكحول

قوله: فمن تطوع خيرا فهو خير له

وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي قِلابَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ، بِمُدٍّ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ 1642 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا مُجَاهِدٌ «1» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا يَقُولُ: مَنْ زَادَ فَأَطْعَمْ أَكْثَرَ مِنْ مِسْكِينٍ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَأَحَدُ قَوْلَيْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1643 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «2» عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا قَالَ: أَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا. 1644 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَوْلُ اللَّهِ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ يُرِيدُ، أَنَّ مَنْ صَامَ مَعَ الْفِدْيَةِ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. قَوْلُهُ: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إن كنتم تعلمون [الوجه الأول] 1645 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: الصِّيَامُ خَيْرٌ إِنِ اسْتَطَاعَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أَنَّ الصِّيَامَ خَيْرٌ مِنَ الإِطْعَامِ وَالوجه الثَّانِي: 1646 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لِيَلِيَ، ثنا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ، قَالُوا: أُحِيلَ الصَّوْمُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْوَالٍ. فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُونَهُ رُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَنَسَخَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إن كنتم تعلمون فأمروا بالصوم.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 97. (2) . الثوري ص 57.

والوجه الثالث:

وَالوجه الثَّالِثُ: 1647 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سُلَيْمَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا الْوَلِيدُ قَالَ: قُلْتُ لِخُلَيْدٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ فَأَخْبَرَنِي عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، أَنَّهُمَا قَالا: كَانَتْ: أَنْ تَصُومُوا عَلَى جَهْدٍ، حَتَّى لَا تَسْتَطِيعُوا، خَيْرٌ لَهُمْ مِنَ الْفِدْيَةِ، حَتَّى نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ قوله: شَهْرُ رَمَضَانَ 1648 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالا: لَا تَقُولُوا رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَلَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ «1» وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ نَحْوُ ذَلِكَ وَرَخَّصَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. قَوْلُهُ: الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ 1649 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: نَزَّلَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ الإِنْجِيلَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ الزَّبُورَ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَأَنْزَلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ «2» . 1650 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ عَطِيَّةُ بْنُ الْأَسْوَدِ: أَنَّهُ وَقَعَ فِي قَلْبِي الشَّكُّ قَوْلُهُ: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَقَوْلُهُ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَقَالَ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ وَقَدْ أُنْزِلَ لِشَوَّالٍ وَذِي الْقَعْدَةِ وَذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَشَهْرِ رَبِيعٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا

_ (1) . قال ابن كثير: أبو معشر إمام المغازي والسير ولكن فيه ضعف، وقدروه ابنه محمد عنه فجعله مرفوعا عن أبي هريرة وقد أنكره عليه الحافظ بن عدي وهو جدير بالإنكار فإنه متروك وقدوم في رفع هذا الحديث 1/ 310. (2) . مسند الإمام أحمد 4/ 107.

قوله: هدى للناس

نَزَلَ فِي رَمَضَانَ، وَفِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَفِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ جُمْلَةً وَاحِدَةً. ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَى مَوَاقِعِ النُّجُومِ مِنَ الشُّهُورِ وَالأَيَّامِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُهُ، وَذُكِرَ فِيهِ «إِلَى بَيْتٍ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ بَيْتُ الْعِزَّةِ» 1651 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ الْبَلْخِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ خَالِدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحُدَّانِيُّ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ نَصْرُ بْنُ مُشَارِسٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ يَقُولُ: الَّذِي أَنْزَلَ صَوْمَهُ الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ: هُدًى لِلنَّاسِ 1652 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ هُدًى لِلنَّاسِ قَالَ: يَهْتَدُونَ بِهِ. 1653 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عن ابن نَجِيحٍ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ الْقُرْآنُ حَتَّى انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَحَتَّى مَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يَنْزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَنْزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، فَيَنْزِلُ ذَلِكَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى جِبْرِيلَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلا يَنْزِلُ جِبْرِيلُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا بِمَا أَمَرَهُ رَبُّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى 1654 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ أَمَّا وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى فَبَيِّنَاتٌ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ. قوله: وَالْفُرْقَانِ 1655 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عن أبي صالح: الفرقان قَالَ: التَّوْرَاةُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فليصمه [الوجه الأول] 1656 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حماد، عن قتادة، عن محمد

الوجه الثاني:

ابن سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ بَعْدُ، لَزِمَهُ الصَّوْمُ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعُبَيْدَةَ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَخَيْثَمَةَ وَسُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَمُجَاهِدٍ والشعبي وأبي مجلز والسدى ونحو ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1657 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ صَائِمٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا أَتَى قُدَيْدًا، أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ «1» . الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1658 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرني عمر وبن الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مولى سلمة، عن سلمة ابن الأَكْوَعِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ: فَمَنْ شَهِدَ منكم الشهر فليصمه قَوْلُهُ: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ قد تقدم تفسيره آية 184 قوله: فعدة من أيام أخر قد تقدم تفسيره. آية 184 قوله: يريد الله بكم اليسر [الوجه الأول] 1659 - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشعبي، قال: إذا اختلف

_ (1) . البخاري 2/ 238.

الوجه الثاني:

عَلَيْكَ أَمْرَانِ فَانْظُرْ أَيْسَرَهُمَا فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَقِّ، إِنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِهَذِهِ الأُمَّةِ الْيُسْرَ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِمُ الْعُسْرَ. 1660 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ قَالَ: الْيُسْرُ الإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ، وَرُوِيَ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَحْوُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الثَّانِي: 1661 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ قَارِظٍ قَالَتْ: أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ: كَيْفَ تَقْضِي الْمَرْأَةُ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: فَرِّقِي. ثُمَّ قَالَ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1662 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ قَالَ: تُفْطِرُ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ، وَالإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حَبِيبُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الصَّلاةِ، عِنْدَ الْقِتَالِ، فَقَالَ: يُصَلِّي الرَّجُلُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، وَذَلِكَ مِنْ تَيْسِيرِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، أَنَّهُ يُرِيدُ بِهِمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِهِمُ الْعُسْرَ. قَوْلُهُ: وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [الوجه الأول] 1663 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ قَالَ: الْعُسْرُ: الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ. وَرُوِيَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1664 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ

قوله: ولتكملوا العدة

قَارِظٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ قَارِظٍ، أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ تَسْأَلُهُ، قَالَتْ: إِنَّهُ يُصِيبَنِي مَا يُصِيبُ النِّسَاءَ مِنَ الْعِلَّةِ فِي رَمَضَانَ، فَمَا تَرَى فِي قَضَائِهِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَحْصِي الْعِدَّةَ وَصُومِي كَيْفَ شِئْتِ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ 1665 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ عِدَّةَ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ: وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 1666 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ قَالَ: التَّكْبِيرُ يَوْمَ الْفِطْرِ. قَوْلُهُ: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي، عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ 1667 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ السِّجِسْتَانِيِّ، عن الصلب بْنِ الْحَكِيمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيهِ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي، عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي، إِذَا أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَدْعُونِي، فَدَعَوْنِي، اسْتَجَبْتُ لَهُمْ. قَوْلُهُ: أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ 1668 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي، عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبٌ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ قَالَ: لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَدْعُو اللَّهَ إلا استجاب له، فإن كان الذين يَدْعُو بِهِ هُوَ لَهُ رِزْقٌ فِي الدُّنْيَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِزْقٌ فِي الدُّنْيَا، ذَخَرَهُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَوْ دَفَعَ، عَنْهُ بِهِ مَكْرُوهًا.

قوله: فليستجيبوا لي

قوله: فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي 1669 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي قَالَ: لِيَدْعُونِي 1670 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي فَلْيُطِيعُونِي. الاسْتِجَابَةُ: الطَّاعَةُ وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ. قَوْلُهُ: وَلْيُؤْمِنُوا بِي 1671 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي رجاء، عن أنس ابن مَالِكٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيُؤْمِنُوا بِي إِنَّهُمْ إِذَا دَعَوْنِي اسْتَجَبْتُ لَهُمْ. قَوْلُهُ: لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ 1672 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لعلهم يرشدون يَعْنِي: يَهْتَدُونَ. قَوْلُهُ: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ 1673 - حَدَّثَنَا: أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا المسعودي، عن عمرو ابن مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ أُحِيلَ الصِّيَامُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْوَالٍ، كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ أَصَابَ امْرَأَةً لَهُ بَعْدَ مَا نَامَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ 1674 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ. وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ «1» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالسُّدِّيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ ومقاتل ابن حيان وعطاء الخراساني، نحو ذلك.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 97.

قوله: هن لباس لكم وأنتم لباس لهن

قَوْلُهُ: هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ 1675 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا أبو بكر وعثمان، أنبأ أبا شَيْبَةَ، قَالا، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ قَالَ: هُنَّ سَكَنٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ سَكَنٌ لَهُنَّ، وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1676 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ قَالَ: هُنَّ لِحَافٌ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ لِحَافٌ لَهُنَّ. قَوْلُهُ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ 1677 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ مُوسَى بْنَ جُبَيْرٍ مَوْلَى بن سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا صَامَ الرَّجُلُ فَنَامَ، حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ حَتَّى يُفْطِرَ مِنَ الْغَدِ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ، عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ سَمَرَ، عِنْدَهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ نَامَتْ فَأَيْقَظَهَا، وَأَرَادَهَا فَقَالَتْ: إِنَّى نِمْتُ فَقَالَ: مَا نِمْتِ، ثُمَّ وَقَعَ بِهَا. وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ. فَغَدَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَرُوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1678 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ «1» ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ: تَظْلِمُونَ أَنْفُسَكُمْ. 1679 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ أَنَّكُمْ تَقَعُونَ عَلَيْهِنَّ خِيَانَةً. قَوْلُهُ: فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا، عَنْكُمْ 1680 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي

_ (1) . الثوري ص 57.

قوله: فالآن باشروهن

الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَفْوَهُ وَقَالَ: فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا، عَنْكُمْ. قوله: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ 1681 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المزني، ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْمُبَاشَرُةُ هُوَ الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَنِّي. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ اختلف في تفسيره على أوجه: [الوجه الأول] 1682 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، يَعْنِي: أَخَا الْعَوَّامِ بْنَ حَوْشَبٍ لأُمِّهِ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ: الْوَلَدُ. وَرُوِيَ، عَنْ أَنَسٍ وَشُرَيْحٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ وَقَتَادَةَ وزيد بن أسلم مقاتل بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ. 1683 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ: لَيْلَةَ القدر.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 97.

قوله: وكلوا واشربوا

قوله: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا 1684 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ يَعْنِي: اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَأُحِلَّ لَكُمُ الْمُجَامَعَةُ وَالأَكْلُ وَالشُّرْبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الصُّبْحُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ الصُّبْحُ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ. 1685 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدٌ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي قَيْسِ بْنُ صِرْمَةَ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ. قَوْلُهُ: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ 1686 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي الإِسْلامَ، وَقَالَ: صَلِّ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصُمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ، فَكُلْ وَاشْرَبْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ. قَالَ: فَقُلْتُ: خَيْطَينِ أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، فَجَعَلْتُ أَسْتَبِينُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَضَحِكَ وَقَالَ: يَا ابْنَ حَاتِمٍ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ مِنَ الْفَجْرِ؟ إِنَّمَا هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ، وَسَوَادُ اللَّيْلِ. 1687 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ قَالَ: وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ الْفَجْرِ، فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلا يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْفَجْرِ فَعَلِمُوا إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. قَوْلُهُ: مِنَ الْفَجْرِ 1688 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَقَالَ: ذَاكَرْتُهُمَا الْفَجْرَ، فَقَالا: الْفَجْرُ الأَبْيَضُ (..) «1» الَّذِي تَحْتَهُ.

_ (1) . في الأصل طمس.

قوله: ثم أتموا الصيام إلى الليل

قوله: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ 1689 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، أَخْبَرَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ، قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصَلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ، وَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى، عَنْ هَذَا وَقَالَ: يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى وَلَكِنْ صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِرُوا. 1690 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، إذا أقبل الليل، وأخبر النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرْتَ «1» . قَوْلُهُ: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ 1691 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ هَذَا فِي الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْكِحَ النِّسَاءَ لَيْلا وَنَهَارًا حَتَّى يَقْضِيَ اعْتِكَافَهُ. وَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَالضَّحَّاكُ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ «2» وَالسُّدِّيُّ وَالرَّبِيعُ وَمُقَاتِلٌ، قَالُوا: لَا يَقْرَبْهَا وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ 1692 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا أَرَانِي إِلا مُكَلِّمَ الأَمِيرِ فِي هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَنَامُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَيَجْنَبُونَ وَيُحْدِثُونَ قَالَ: فَلا تَفْعَلْ، فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ، عَنْهُمْ، فَقَالَ: هُمُ الْعَاكِفُونَ. قَوْلُهُ: تِلْكَ حدود الله [الوجه الأول] 1693 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يَعْنِي: طاعة الله.

_ (1) . مسلم 7/ 209. (2) . تفسير مجاهد 1/ 97. [.....]

والوجه الثاني:

والْوَجْهُ الثَّانِي: 1694 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا حُدُودُ اللَّهِ: فَشُرُوطُهُ. 1695 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ قَالَ: مَعْصِيَةُ اللَّهِ يَعْنِي: الْمُبَاشَرَةَ فِي الاعْتِكَافِ. وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلٍ، نَحْوُ قَوْلِ الضَّحَّاكِ. قَوْلُهُ: فَلا تَقْرَبُوهَا 1696 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَلا تَقْرَبُوهَا يَعْنِي: الْجِمَاعَ. قوله: كَذَلِكَ 1697 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: كَذَلِكَ يَعْنِي: هَكَذَا يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ. قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ إِلَى يتقون [الوجه الأول] 1698 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يتقون المعاصي: وعلى كل معتكف الصيام مادام مُعْتَكِفًا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1699 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ قَالَ: يُطِيعُونَ. قَوْلُهُ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل [الوجه الأول] 1700 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ

الوجه الثاني

فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَالطَّعَامُ هُوَ مِنْ أَفْضَلِ أَمْوَالِنَا، فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنَّا أَنْ يَأْكُلَ، عِنْدَ أَحَدٍ، فَكَفَّ النَّاسُ، عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حرج [الوجه الثاني] 1701 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَ: إِنَّهَا لَمُحْكَمَةٌ مَا نُسِخَتْ وَلا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1702 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ يَعْنِي: بِالظُّلْمِ، وَذَلِكَ أَنَّ امْرَأَ الْقَيْسِ بْنِ عَابِسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَشْوَعَ الْحَضْرَمِيَّ، اخْتَصَمَا فِي أرض، وأراد امرأ الْقَيْسِ أَنْ يَحْلِفَ فَفِيهِ نَزَلَتْ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَرُوِيَ، عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1703 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَجَّاجٌ الأَنْمَاطِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ، وَيَقُولَ لِصَاحِبِهِ: إِنْ كَرِهْتَهُ فَرُدَّ مَعَهُ دِرْهَمًا، فَقَالَ: هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قوله: وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ 1704 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ قَالَ: هَذَا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ مَالٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ بَيِّنَةٌ، فَيَجْحَدُ الْمَالَ، وَيُخَاصِمُهُمْ إِلَى الْحُكَّامِ، وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ آثَمٌ آكُلٌ حَرَامًا. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا: لَا تُخَاصِمْ وَأَنْتَ تعلم أنك ظالم.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 98.

قوله: لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم

قَوْلُهُ: لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ 1705 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا يَعْنِي: طَائِفَةً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ. قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَعْنِي تَعْلَمُونَ أنكم تدعون الباطل. قوله: يسئلونك، عَنِ الأَهِلَّةِ 1706 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَمُسَدَّدٌ، قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جَعَلَ اللَّهُ الأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ. قَوْلُهُ: هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ 1707 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ الأهلة، فنزلت هذه الآية يسئلونك، عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ يَعْلَمُونَ بِهَا حِلَّ دِينِهِمْ، وَعِدَّةَ نِسَائِهِمْ، وَوَقْتَ حجهم. 1708 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لم خلقت الأهلة؟ فأنزل الله: يسئلونك، عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ يَقُولُ: جَعَلَهَا اللَّهُ مَوَاقِيتَ لِصَوْمِ الْمُسْلِمِينَ وَإِفْطَارِهِمْ وَعِدَّةَ نِسَائِهِمْ وَمَحَلِّ دِينِهِمْ وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةِ «1» وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَالْحَجِّ وَبِهِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ يَقُولُ: مَوَاقِيتُ لِحَجِّهِمْ وَمَنَاسِكِهِمْ وَرُوِيَ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 89.

قوله: وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها

قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظهورها [الوجه الأول] 1709 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ، لَمْ يَدْخُلِ الرَّجُلُ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَالوجه الثَّانِي: 1710 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تُدْعَى الْحُمْسَ، فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنَ الأَبَوَابِ فِي الإِحْرَامِ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ وَسَائِرُ الْعَرَبِ لَا يَدْخُلُونَ مِنْ بَابٍ فِي الإِحْرَامِ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُسْتَانٍ، إِذْ خَرَجَ مِنْ بَابِهِ وَخَرَجَ مَعَهُ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَجُلٌ فَاجِرٌ، وَإِنَّهُ خَرَجَ مَعَكَ مِنَ الْبَابِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ فَعَلْتَهُ فَفَعَلْتُهُ كَمَا فَعَلْتَ. قَالَ: إِنِّي أَحْمَسُ. قَالَ لَهُ: فَإِنَّ دِينِي دِينُكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا. 1711 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أبوابها وَإِنَّ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانُوا إِذَا خَافَ أَحَدُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِ شَيْئًا، أَحْرَمَ فَأَمِنَ. فَإِذَا أَحْرَمَ لَمْ يَلِجْ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ، وَاتَّخَذَ نَقْبًا مِنْ ظَهْرِ بَيْتِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ كَانَ بِهَا رَجُلٌ مُحْرِمٌ كَذَلِكَ- وَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَانُوا يُسَمُّونَ الْبُسْتَانَ «الْحُشَّ» وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بُسْتَانًا، فَدَخَلَهُ مِنْ بَابِهِ، وَدَخَلَ مَعَهُ ذَلِكَ الْمُحْرِمُ فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ: يَا فُلانُ إِنَّكَ مُحْرِمٌ وَقَدْ دَخَلْتَ مَع النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مُحْرِمًا فَأَنَا مُحْرِمٌ، وإن كنت أحمسا فَأَنَا أَحْمَسُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1712 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ ابن الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ

الوجه الرابع:

ظُهُورِهَا قَالَ: كَانَ أَقْوَامٌ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ سَفَرًا أَوْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرَهُ الَّذِي خَرَجَ لَهُ، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ أَنْ يُقِيمَ وَيَدَعَ سَفَرَهُ الَّذِي خَرَجَ لَهُ لَمْ يَدْخُلِ الْبَيْتَ مِنْ بَابِهِ وَلَكِنْ يَتَسَوَّرُهُ مِنْ قِبَلِ ظَهْرِهِ تَسَوُّرًا، فَقَالَ اللَّهُ: «لَيْسَ ذَلِكَ بِالْبِرِّ، أَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا، وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» . الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1713 - ذُكِرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا اعْتَكَفَ، لَمْ يَدْخُلْ مَنْزِلَهُ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 1714 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ يَثْرِبَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ عِيدِهِمْ، دَخَلُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَيَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ أَدْنَى إِلَى الْبِرِّ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا. قوله: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى 1715 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتقى قَالَ: إِنَّمَا الْبِرُّ: أَنْ تَتَّقُوا اللَّهَ. قَوْلُهُ: وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 1716 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أبي، عن جدي، عن عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فَأَحَلَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْخُلُوا مِنْ أَبْوَابِهَا. قوله: وَاتَّقُوا اللَّهَ 1717 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ، يُحَذِّرُهُمْ.

قوله: لعلكم تفلحون

قوله: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 1718 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا أَبُو صَخْرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يَقُولُ: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ غَدًا إِذَا لَقِيتُمُونِي. قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ 1719 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ قَالَ هَذِهِ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَهُ، وَيَكُفُّ، عَنْ مَنْ كَفَّ، عَنْهُ، حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ بَرَاءَةَ. 1720 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ، عَنْهُمْ، أُمِرُوا بِقِتَالِ الْكُفَّارِ. قَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا [الوجه الأول] 1721 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا يَقُولُ: لَا تَقْتُلُوا النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَلا مَنْ أَلْقَى السَّلَمَ، وَكَفَّ يَدَهُ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ هَذَا فَقَدِ اعْتَدَيْتُمْ. وَرُوِيَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ، إِلا قَوْلُهُ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا. وَالوجه الثَّانِي: 1722 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ، أنبأ أَبِي شَيْبَةَ قَالا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ثُمَّ يَهْرُبَ فَيَجِيءُ قَوْمُهُ فَيُصَالِحُونَ عَلَى الدِّيَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ الآخَرُ وَقَدْ أَمِنَ فِي نَفْسِهِ، فَيُؤْتَى، فَيُقْتَلُ، وَتُرَدُّ الدِّيَةُ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي هَذَا وَأَخِيهِ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 1723 - حَدَّثَنِي حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنِ الْحَسَنِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: لَا تَعْتَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ.

[سورة البقرة (2) : آية 191]

1724 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: أَنْ تَأْتُوا مَا نُهِيتُمْ، عَنْهُ. قَوْلُهُ: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ 1725 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ قَالَ:، عَنَى اللَّهُ بِهَذَا الْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ 1726 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ يَقُولُ: الشِّرْكُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَأَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ 1727 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ قَالَ: الْفِتْنَةُ الَّتِي أَنْتُمْ مُقِيمُونَ عَلَيْهَا أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ. قَوْلُهُ: وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ، عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فيه فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَلَّا يُقَاتِلُوهُمْ، عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يُبْدَوْا فِيهِ بِقِتَالٍ، ثُمَّ نَسْخَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي بَرَاءَةٌ فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ قَوْلُهُ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ 1728 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَلا تقاتلوهم، عند المسجد الحرام يعني: الحرم.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 98.

قوله: حتى يقاتلوكم فيه إلى قوله: الكافرين

قوله: حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ إِلَى قَوْلِهِ: الكافرين 1729 - وَبِهِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فيه يقول: فإن قَاتَلُوكُمْ فِي الْحَرَمِ، فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ. قوله: فَإِنِ انْتَهَوْا 1730 - وَبِهِ، عَنْ مُقَاتِلٍ فَإِنِ انْتَهَوْا، عَنْ قِتَالِكُمْ وَأَسْلَمُوا. 1731 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنْ تَابُوا، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَوْلُهُ: فإن الله غفور رحيم وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى مُقَاتِلٍ، قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رحيم يَغْفِرُ مَا كَانَ فِي شِرْكِهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا. قَوْلُهُ: رَحِيمٌ 1732 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: رَحِيمٌ قَالَ: رَحِيمٌ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ. قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ 1733 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْعُقَيْلِيُّ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا بَيَانٌ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَبِيرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَدَرَنَا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ حَكَمٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْقِتَالِ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ فِيهِ فِتْنَةً وَلَيْسَ بِقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ. 1734 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ: يَقُولُ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ بِاللَّهِ. وَرَوَى مُجَاهِدٌ «1» وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ «2» وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَالسُّدِّيُّ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، نَحْوَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 98. (2) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 90.

قوله: ويكون الدين لله

قَوْلُهُ: وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ 1735 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ وَيَخْلُصُ التَّوْحِيدُ لِلَّهِ. وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: قَالُوا: حَتَّى يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: حَتَّى لَا يُعْبَدَ إِلا اللَّهُ. قوله: فإن انتهوا قد تقدم تفسيره. آية 192 قوله: فَلا عُدْوَانَ 1736 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ قَالَ: لَا تُقَاتِلُوا إِلا مَنْ قَاتَلَكُمْ. 1737 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَأَمَّا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْعُدْوَانَ عَلَى الظَّالِمِينَ وَلا عَلَى غيرهم، ولكن يقول: فاعتدوا عَلَيْهِمْ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَوْا عَلَيْكُمْ. وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ 1738 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ يَعْنِي: عَلَى مَنْ أَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَبِهِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَأَحْرَمُوا بِالْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَمَعَهُمُ الْهَدْيُ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ صَدَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 98.

قوله: والحرمات قصاص

يرجع ثم يقدم عاما قَابِلٍ فَيُقِيمُ بِمَكَّةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَلا يَخْرُجُ مَعَهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَحَلَقُوا أَوْ قَصَّرُوا، فَلَمَّا كَانَ عَامُ قَابِلٍ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَاعْتَمَرُوا وَأَقَامُوا بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ فَخَرُوا عَلَيْهِ حِينَ صَدُّوهُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَصَّ اللَّهُ لَهُ مِنْهُمْ، فَأَدْخَلَهُ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي رَدُّوهُ فِيهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَالَ اللَّهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ. قَوْلُهُ: وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ 1739 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ أَنْبَأَ أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله بِالْقِصَاصِ مِنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ مِنْكُمُ الْعُدْوَانَ قَالَ اللَّهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَحَجَّةٌ بِحَجَّةٍ، وَعُمْرَةٌ بِعُمْرَةٍ. قَوْلُهُ: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ 1740 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَهَذَا نَزَلَ بِمَكَّةَ وَالْمُسْلِمُونَ يومَئِذٍ قَلِيلٌ لَيْسَ لَهُمْ (سُلْطَانٌ) «1» يَقْهَرُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَعَاطَوْنَهُمْ بِالشَّتْمِ وَالأَذَى، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَتَجَازَى مِنْهُمْ أَنْ يَتَجَازَى بِمِثْلِ مَا أُوتِيَ إِلَيْهِ، أَوْ يَصْبِرُ أَوْ يَعْفُو، فَهُوَ أَمْثَلُ. فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَعَزَّ اللَّهُ سُلْطَانَهُ، أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْتَهُوا فِي مَظَالِمِهِمْ إِلَى سُلْطَانِهِمْ، وَلا يَعْتَدُوا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ. 1741 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ يَعْنِي: فَمَنِ قَاتَلَكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْحَرَمِ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ. وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ. قَوْلُهُ: فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ يَقُولُ: قَاتِلُوا فِي الْحَرَمِ، بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عليكم.

_ (1) . اضافة يقتضيها السياق.

قوله: واتقوا الله

وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: المؤمنين، يحذرهم، فلا تبدأوهم بالقتال في الحرم، فإن بدأ المشركون ف اعلموا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ. قَوْلُهُ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ يَعْنِي: مُتَّقِي الشِّرْكِ، فِي النَّصْرِ لَهُمْ يُخْبِرُهُمُ أَنَّهُ نَاصِرُهُمْ. قَوْلُهُ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ 1742 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ «1» مولى أم هاني أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: أَنْفِقْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا مِشْقَصًا «2» . 1743 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَوْلُهُ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: فِي طَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة اختلف في تفسيره، فأحد ذلك: [الوجه الأول] مَا قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: غَزَوْنَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى الْعَدُوِّ، فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ مَهْ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يُلْقِي بِيَدَيْهِ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ: إِنَّمَا تُأَوِّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَكَذَا، إِنْ حَمَلَ رَجُلٌ يَلْتَمِسُ الشَّهَادَةَ أَوْ يُبْلَى مِنْ نَفْسِهِ. إِنَّمَا نَزَلَتِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا نَصَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ، وَأَظْهَرَ الإِسْلامَ، قُلْنَا بَيْنَنَا خَفِيًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا كُنَّا قَدْ تَرَكْنَا أَهْلَنَا وَأَمْوَالَنَا أن

_ (1) . انظر تفسير سفيان الثوري ص 59. (2) . هو نصل السهم انظر لسان العرب 7/ 48.

الوجه الثاني:

نُقِيمَ فِيهَا وَنُصْلِحَهَا حَتَّى يَنْصُرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ. هَلْ نُقِيمُ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحُهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْخَبَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَالإِلْقَاءُ بِالأَيْدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ: أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا وَنَدَعَ الْجِهَادَ. وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 1744 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ «2» ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: يَعْنِي: فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّالِثُ: 1745 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله ابن عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَذَلِكَ أَنَّ رِجَالا كَانُوا يَخْرُجُونَ فِي بُعُوثٍ يَبْعَثُهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِغَيْرِ نَفَقَةٍ، فَإِمَّا يُقْطَعُ بِهِمْ وَإِمَّا كَانُوا عِيَالا. فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ، وَلا يُلْقُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَالتَّهْلُكَةُ: أَنْ يَهْلِكَ رِجَالٌ مِنَ الْجُوعِ أَوِ الْعَطَشِ أَوْ مِنَ الْمَشْيِ وَقَالَ لِمَنْ بِيَدِهِ فَضْلٌ: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَرُوِيَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الرَّابِعُ: 1746 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: كَانَ الْقَوْمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَتَزَوَّدُ الرَّجُلُ، فَكَانَ أَفْضَلَ زَادًا مِنَ الآخَرِ. أَنْفَقَ الْبَائِسُ حتى

_ (1) . الترمذي 5/ 196 رقم 2972 حديث حسن صحيح غريب بلفظ (حتى دفن بأرض الدمام) (2) . انظر تفسير سفيان الثوري ص 58.

والوجه الخامس

لَا يَبْقَى مِنْ زَادِهِ شَيْءٌ، أَحَبَّ أَنْ يُوَاسِيَ صَاحِبَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَالوجه الْخَامِسُ 1747 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ حَاصَرُوا دِمَشْقَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ فَأَسْرَعَ فِي الْعَدُوِّ وَحْدَهُ لِيَسْتَقْتِلَ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَرَفَعُوا حَدِيثَهُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَمْرٌو، فَرَدَّهُ وَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ الْوَجْهُ السَّادِسُ: 1748 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ وَأَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عُمَارَةَ: هُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فَيَسْتَقْتِلُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يُذْنِبُ، فَيُلْقِي بِيَدِهِ، فَيَقُولُ لَا يغفره اللَّهُ لِي. وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ «1» وَالْحَسَنِ وَأَبِي قِلابَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 1749 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَالتَّهْلُكَةُ: عَذَابُ اللَّهِ. وَالوجه الثَّامِنُ: 1750 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هُدْبَةُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ، يُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وأحسنوا إن الله يحب المحسنين

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 99.

والوجه التاسع:

وَالوجه التَّاسِعُ: 1751 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: الْبُخْلُ. قَوْلُهُ: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المحسنين [الوجه الأول] 1752 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ: أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ، يَبَرَّ بِكُمْ. وَالوجه الثَّانِي: 1753 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فِي قَوْلِهِ: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ: فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ يَمَانٍ: فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. 1754 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، فَقَالَ لَنَا: اعْلَمُوا أَنَّ الْعَبْدَ لَوْ أَحْسَنَ الإِحْسَانَ كُلَّهُ وَكَانَتْ لَهُ دَجَاجَةٌ، فَأَسَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا [الوجه الأول] 1755 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ، قَالا، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ: تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ. وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَطَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1756 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولا وَسَأَلَهُ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ: إِتْمَامُهُمَا: إِنْشَاؤُهُمَا جَمِيعًا مِنَ الْمِيقَاتِ.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1757 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَادِرٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَيَقُولُ: أَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. وَالوجه الرَّابِعُ. 1758 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله قَالَ: مِنْ تَمَامِهِمَا أَنْ يُفْرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَأَنْ يُعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ قوله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ 1759 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ: هِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إِلَى الْبَيْتِ، لَا يُجَاوِزُ بِالْعُمْرَةِ الْبَيْتَ 1760 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْحَجُّ عَرَفَةُ، وَالْعُمْرَةُ: الطَّوَافُ. 1761 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا غَسَّانُ الْهَرَوِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَضَمِّخًا بِالزَّعْفَرَانِ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ: ها أنا ذَا. فَقَالَ لَهُ: الْقِ عَنْكَ ثِيَابَكَ ثُمَّ أَغْتَسِلْ وَاسْتَنْشِقْ مَا اسْتَطَعْتَ، ثُمَّ مَا كُنْتَ- يَعْنِي صَانِعًا- فِي حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ «1» . 1762 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ فَضْيلٍ، يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعُمْرَةُ الْحَجَّةُ الصُّغْرَى.

_ (1) . حديث غريب وسياق عجيب كثير 1/ 334 وقال ابن كثير: حديث غريب وسياق عجيب 1/ 334.

من قال: إن العمرة تطوع

1763 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عن ابن جريج بن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ. مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ تَطَوُّعٌ : [1764] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ «1» . 1765 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عن ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَرَأَهَا وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةُ لِلَّهِ يَعْنِي: بِرَفْعِ التَّاءِ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى. أَنَّهُمْ قَالُوا: الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَطَوُّعٌ. قَوْلُهُ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ 1766 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ قَالَ: إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ، فَأُحْصِرْتُمْ، بَعَثَ بِمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، شَاةً. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فِي هَذَا كُلِّهِ مَنْ فَسَّرَ الإِحْصَارَ بِالْمَرَضِ وَالكسرِ وَالْحَبْسِ. 1767 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى. فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالا: صَدَقَ «2» وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ «3» وَالنَّخَعِيِّ «4» وَعَطَاءٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالُوا: الإِحْصَارُ: مِنْ عَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ كَسْرٍ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: الإِحْصَارُ مِنْ كل شيء آذاه.

_ (1) . الترمذي رقم 931 حديث حسن صحيح 3/ 270. [.....] (2) . الترمذي رقم 3940/ 277 حديث حسن صحيح. (3) . تفسير مجاهد 1/ 99. (4) . التفسير ص 61

قوله: فما استيسر من الهدي

مَنْ فَسَّرَ عَلَى أَنَّ الْحَصْرَ مِنَ الْعَدُوِّ فَقَطْ دُونِ غَيْرِهِ: 1768 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقرئ، ثنا سفيان، عن عمرو يعني بن دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا حَصْرَ إِلا حَصْرَ الْعَدُوِّ فَأَمَّا مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ وَجَعٌ أَوْ ضَلالٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَلَيْسَ الأَمْنُ حَصْرًا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ وَالزُّهْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ «1» قَوْلُهُ: فَمَا استيسر من الهدي [الوجه الأول] 1769 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ 1770 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. [الْوَجْهُ الثَّانِي] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ: 1771 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْهَدْيُ مِنَ الأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ، مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَالْمَعْزِ وَالضَّأْنِ. [الوجه الثالث] وَمَنْ فَسَّرَ عَلَى أَنَّهُ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ: 1772 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ إِلا مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ. وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ وَالْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. [الْوَجْهُ الرَّابِعُ] من فسر على أنه قدر ميسرته:

_ (1) . تفسير الثوري ص 61.

الوجه الخامس

1773 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَمَا اسْتَيْسَرَ من الهدي قال: كل بقدر يسارته. [الوجه الخامس] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الرُّخْصِ وَالْغَلاءِ: 1774 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ زَاذَانَ، قَالا: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ: إِنَّمَا ذلك فِيمَا بَيْنَ الرُّخْصِ وَالْغَلاءِ. قَوْلُهُ: وَلا تَحْلِقُوا رؤسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ 1775 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَطَاءٌ يَعْنِي: ابْنَ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا أَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَذْبَحُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ؟ أَوْ أَحْلِقُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خُذْ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ: ولا تحلقوا رؤسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَالذَّبْحُ قَبْلَ الْحَلْقِ. 1776 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَلا تَحْلِقُوا رؤسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَإِنْ عَجَّلَ، فَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلاثِينَ. وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَلا تَحْلِقُوا رؤسكم يَعْنِي بِذَلِكَ: صَاحِبَ الْحَصْرِ، لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلا يُحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ 1777 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، ثنا خَلادُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، سَأَلْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قَالَ: حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا بُكَيْرٌ عَنْ مُقَاتِلٍ، قَوْلُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وَمَحِلُّهُ: مَكَّةُ، فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ مَكَّةَ، حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. وَذَلِكَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.

قوله: فمن كان منكم مريضا

قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا 1778 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا يَعْنِي بِالْمَرَضِ: أَنْ يَكُونَ بِرَأْسِهِ أَذًى أَوْ قُرَحٌ. 1779 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا قَالَ: مَنِ اشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ نُسُكٌ. 1780 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ حُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا كَائِنًا مَكَانَ مَرَضِهِ، فَادَّهَنَ أَوِ اكْتَحَلَ أَوْ تَدَاوَى، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. قَوْلُهُ: أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ 1781 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عن شعبة، عن ابن الصبهاني، يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَقَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُمَّلَ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى. احْلِقْ رَأْسَكَ وَاذْبَحْ شَاةً، فَنَزَلَتْ: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَكَانَتْ لَكُمْ عَامَّةً «1» . 1782 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ قَالَ: الصُّدَاعُ وَالْقُمَّلُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ 1783 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سَيْفٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَهُ مِنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

_ (1) . البخاري 2/ 208.

قوله: أو صدقة

نَحْوَهُ. وَقَبْلَهُ: سَأَلْتُ كَعْبَ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ. قوله: أَوْ صَدَقَةٍ 1784 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ مُجَاهِدٌ «1» ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يُحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطْعِمَ فَرْقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ يُهْدِي شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ «2» . قوله: أَوْ نُسُكٍ 1785 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ، عَنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَوْ نَسِّكْ بِشَاةٍ، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ، أَجْزَأَ عَنْكَ. قوله: أَوْ 1786 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ وَالْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَالَ إِذَا كَانَ أَوْ. أَوْ. فَأَيَّةَ أَخَذْتَ أَجْزَاكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ والحسن وحميد الأسعرج وإبراهيم النخعي والضحاك، نحو ذلك.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 10. (2) . البخاري 2/ 208، قال ابن كثير: وهو مذهب الأئمة الأربعة وعامة العلماء أنه يخير في هذا المقام، إن شاء صام، وإن شاء تصدق بفرق وهو ثلاثة آصع، لكل مسكين نصف صاع، وهو مدان، وإن شاء ذبح شاة وتصدق بها على الفقراء أي ذلك فعل أجزأه. 1/ 338.

قوله: فإذا أمنتم

قوله: فَإِذَا أَمِنْتُمْ 1787 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ يَقُولُ: إِذَا بَرَأَ فَمَضَى مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ الْبَيْتَ حَلَّ مِنْ حَجِّهِ بِعُمْرَةٍ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ هُوَ رَجَعَ وَلَمْ يُتِمَّ إِلَى الْبَيْتِ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ لِتَأْخِيرِ الْعُمْرَةِ، فَقَالَ: إِبْرَاهِيمُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذَا كُلِّهِ. 1788 - حدثنا أحمد بن سنان، ثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَإِذَا أَمِنَ مِمَّا كَانَ بِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عباس، وعقد بيده ثلاث. 1789 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيُّ، ثنا رَوْحٌ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ أَمِنْتَ أَيُّهَا الْمُحْصَرُ، وَأَمِنَ النَّاسُ، فَمَنْ تَمَتَّعَ. فَقَالَ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفَسِّرُهَا كَذَا، وَلَكِنَّهُ يَقُولُ: تَجْمَعُ هَذِهِ الآيَةُ- آيَةُ الْمُتْعَةِ- كُلَّ ذَلِكَ، الْمُحْصَرَ وَالْمُخَلَّى سَبِيلُهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَطَاوُسٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: فَإِذَا أَمِنَ خَوْفَهُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تَمَتَّعَ [الوجه الأول] 1790 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ يَقُولُ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَالوجه الثَّانِي: 1791 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ قَالَ: مَنِ انْطَلَقَ حَاجًّا فَبَدَأَ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ 1792 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ، ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،

قوله: فما استيسر من الهدي

أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ. فَقَالَ سَعْدٌ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي. فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ. 1793 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ، يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ مُتْعَةَ الْحَجِّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بعد بِرَأْيهِ مَا شَاءَ 1794 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، فَإِنْ هُوَ خَرَجَ مُتَمَتِّعًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، كَانَ عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ من الهدي شاة. قال إبراهيم: فذكرت ذلك لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ 1795 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إِنَّمَا الْمُتْعَةُ لِلْمُحْصَرِ، وَلَيْسَ لِمَنْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْمُتْعَةُ لِلْمُحْصَرِ، وَلِمَنْ خُلِّيَتْ سَبِيلُهُ. 1796 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا دُحَيْمٌ ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ قَالَ: مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَتْهَا: الْحَجُّ أَشْهُرٌ معلومات قوله: فما استيسر من الهدي قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ 1797 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ عَنْ لَيْثٍ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالذي يَلِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَالذي يَلِيهِ. 1798 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَهُوَ الأَوَّلُ، فَالْأَوَّلُ.

قوله: فصيام ثلاثة أيام في الحج

وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. 1799 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ يَعْنِي: الْهَدْيَ إِذَا كَانَ مُتَمَتِّعًا. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ اختلف في تفسيره على أقوال، [القول الأول] فأحدها: 1800 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَأُبَيِّ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِنَّمَا اللغو في المزاحة يث، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: 1801 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْهَا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَمَنْ لَمْ يَصُمْهُ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى. 1802 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ، أَنَّهُ يَصُومُ الثَّلاثَةَ الأَيَّامِ فِي الْعَشْرِ، يَكُونُ آخِرَهَا يَوْمُ عَرَفَةَ. الْقَوْلُ الثَّالِثُ: 1803 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلُ ذَلِكَ.

والقول الرابع:

وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: 1804 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ، قَالا: لَا بَأْسَ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مِنْ شوال ويوما من ذي القعدة، وآخرها يوم عرفة. قوله: وسبعة إذا رجعتم [الوجه الأول] 1805 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُويَهِ، ثنا عبد الرزاق «1» أنبأ الثوري، عن نحيى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ: إذا رجع إلى أهله. وروى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ «2» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 1806 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ إِنْ شَاءَ صَامَهَا إِذَا رَجَعَ، وَإِنْ شَاءَ بِمَكَّةَ. 1807 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الجزري، سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ: وَإِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ، إِنْ شَاءَ صَامَهُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1808 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ: إِنْ شَاءَ صَامَهَا فِي الطَّرِيقِ، إِنَّمَا هِيَ رُخْصَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ 1809 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ قَالَ: من الهدى.

_ (1) . التفسير 1/ 93. (2) . تفسير مجاهد 1/ 101.

قوله: ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام

قَوْلُهُ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ 1810 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ أَبِي شُرَاعَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا شَاهِدٌ، عَنِ امْرَأَةٍ صَرُورَةٍ «1» أَتَعْتَمِرُ فِي حَجَّتِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ جعلها رخصة لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. 1811 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَقُولُ: الْمُتْعَةُ لأَهْلِ الأَمْصَارِ وَلأَهْلِ الآفَاقِ، وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ «2» وَالْحَسَنِ والزهري ونافع وإبراهيم والربيع بْنِ أَنَسٍ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ قَوْلُهُ: حَاضِرِي المسجد الحرام واتقوا الله [الوجه الأول] 1812 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: مُرُّ وَنَخْلَةُ وَشِبْهُهُمَا. 1813 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: عَرَفَةُ وَعَرَنَةُ وَالرَّجِيحُ وضجنان، وَنَخْلَتَانُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَمَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: 1814 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الحرم. وروي عن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: مَنْ كَانَ أَهْلُهُ على مسيرة يوم أو دون ذلك.

_ (1) . أي لم تحج. (2) . تفسير مجاهد 1/ 101.

قوله: واعلموا أن الله شديد العقاب

قَوْلُهُ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ 1815 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تَلا مُطَرِّفٌ هَذِهِ الآيَةَ: شَدِيدُ الْعِقَابِ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ قَدْرَ عُقُوبَةِ اللَّهِ، وَنِقْمَةِ اللَّهِ، وَبَأْسِ اللَّهِ، وَنَكَالِ اللَّهِ، لَمَا رَقَأَ لَهُمْ دَمْعٌ، وَمَا قَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِشَيْءٍ قَوْلُهُ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ 1816 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَسَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُسَمِّي شُهُورَ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُسَمِّي: شَوَّالَ وَذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ. قَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ شِهَابٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «1» . 1817 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ قَالَ: شَوَّالُ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ «2» وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1818 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ لَيْسَ فِيهَا عَمْرَةٌ «3» . 1819 - حدثنا أحمد بن نحيى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، مِنْ أَجْلِ قول الله: الحج أشهر معلومات

_ (1) . قال ابن كثير هذا إسناد صحيح إلى ابن جريج 1/ 343. (2) . تفسير مجاهد 1/ 101. (3) . قال ابن كثير هذا اسناد صحيح 1/ 343. [.....]

قوله: فمن فرض فيهن الحج

قوله: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ 1820 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن حمزة، ثنا نحيى بْنُ آدَمَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ قَالَ: مَنْ أَهَلَّ فِيهِنَّ. 1821 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نحيى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُلَبِّيَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ يُقِيمَ بِأَرْضٍ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَسُفْيَانَ «1» الثَّوْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ طَاوُسٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ التَّلْبِيَةُ. قوله: فلا رفث [الوجه الأول] 1822 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: وَالرَّفَثُ إِتْيَانُ النِّسَاءِ، وَالتَّكَلُّمُ بِذَلِكَ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، إِذَا ذَكَرُوا ذَلِكَ بِأَفْوَاهِهِمْ. 1823 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّفَثِ قَوْلُ اللَّهِ: فَلا رَفَثَ فَقَالَ: التَّعْرِيضُ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ، وَهُوَ فِي كَلامِ الْعَرَبِ، وَهُوَ: أَدْنَى الرَّفَثِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: 1824 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «2» قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُكَنِّي مَا شَاءَ، وَإِنَّ الرَّفَثَ هُوَ الْجِمَاعُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمَكْحُولٍ وَعَطِيَّةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذلك.

_ (1) . التفسير ص 63. (2) . انظر سفيان الثوري ص 64.

قوله: ولا فسوق

قوله: ولا فسوق [الوجه الأول] 1825 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ. قُلْتُ لأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ، يُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ «1» نَعَمْ. 1826 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وهب أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: وَالْفُسُوقُ: إِتْيَانُ مَعَاصِي اللَّهِ فِي الْحَرَمِ. 1827 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «2» عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا فُسُوقَ قَالَ: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي. وَرَوَى حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ وَمُؤَمَّلُ بن إسماعيل، عن الثوري «3» ، عن خصييف هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالا: الْفُسُوقُ: السِّبَابُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالزُّهْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَقَتَادَةَ «4» وَطَاوُسٍ وَمَكْحُولٍ، قَالُوا: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الزبير والحسن والسدي قالوا: الفسوق: السباب. والوجه الثَّانِي: 1828 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَالْفُسُوقُ: التَّنَابُزُ بِالأَلْقَابِ. 1829 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ الرَّازِيُّ وَابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالا: ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا فُسُوقَ قَالَ الْفُسُوقُ: الْمُنَابَزَةُ بِالأَلْقَابِ، تَقُولُ لأَخِيكَ: يَا ظَالِمُ يَا فَاسِقُ. وَالوجه الثَّالِثُ: قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ الْفُسُوقُ: الذَّبْحُ لِلأَنْصَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ: أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله به

_ (1) . صحيح البخاري 1/ 17 كتاب الإيمان. (2) . الثوري ص 63. (3) . التفسير ص 63 (4) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 94.

قوله: ولا جدال في الحج

قوله: ولا جدال في الحج [الوجه الأول] 1830 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: الْجِدَالُ فِي الْحَجِّ: السِّبَابُ، وَالْمِرَاءُ وَالْخُصُومَاتُ. 1831 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَالْجِدَالُ: أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمَكْحُولٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَطَاوُسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالُوا: الْجِدَالُ: الْمِرَاءُ. وَالوجه الثَّانِي: 1832 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ: لأَشْهُرٍ يَنْسَى وَلا شَكَّ فِي الْحَجِّ وَقَدْ تَبَيَّنَ. قَالَ: كَانُوا يُسْقِطُونَ الْمُحَرَّمَ، ثُمَّ يَقُولُونَ صَفَرَيْنِ، لِصَفَرٍ وَرَبِيعٍ الأَوَّلِ، ثُمَّ يَقُولُونَ: شَهْرَيْ رَبِيعٍ، لِشَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرَةِ وَلِجُمَادَى الأُولَى ثُمَّ يَقُولُونَ لِرَمَضَانَ: شَعْبَانَ، وَيَقُولُونَ لِذِي الْحِجَّةِ: ذَا الْقَعْدَةِ. ثُمَّ يَقُولُونَ لِمُحَرَّمٍ: ذَا الْحِجَّةِ، فَيَحُجُّونَ فِي الْمُحَرَّمِ ثُمَّ يَأْتَنِفُونَ، فَيَعُدُّونَ عَلَى ذَلِكَ عِدَّةً مُسْتَقِيمَةً عَلَى وَجْهِ مَا ابْتَدَءُوا، فَيَقُولُونَ الْمُحَرَّمَ، فَيَحُجُّونَ فِي الْمُحَرَّمِ، وَيَحُجُّونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُسْقِطُونَ شَهْرًا آخَرَ، ثُمَّ يَعُدُّونَ عَلَى الْعِدَّةِ الأُولَى، يَقُولُونَ: صَفَرٌ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الأَوَّلِ عَلَى نَحْوِ عَدَدِهِمْ فِي أَوَّلِ مَا أَسْقَطُوا. وَالوجه الثَّالِثُ: 1833 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيّ، وَأَمَّا الْجِدَالُ فَالسِّبَابُ.

والوجه الرابع:

وَالوجه الرَّابِعُ: 1834 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ فَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ وَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ. فهذا فيما نرى، الله أَعْلَمُ. 1835 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ أَشْهُرَ الْحَجِّ، فَلَيْسَ فِيهِ جِدَالٌ بَيْنَ النَّاسِ. وَالوجه الْخَامِسُ: 1836 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَجَّاجٌ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبْرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْجِدَالُ فِي الْحَجِّ: أَنْ يَقُولَ بَعْضُهُمُ: الْحَجُّ غَدًا. وَيَقُولُ بَعْضُهُمُ: الْيَوْمَ. قَوْلُهُ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ 1837 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ خَيْرٍ قوله: وتزودوا [الوجه الأول] 1838 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أَوْلَى الأَلْبَابِ كَانَ أُنَاسٌ يَخْرُجُونَ مِنْ أَهْلِيهِمْ لَيْسَتْ مَعَهُمْ أَزْوِدَةٌ، يَقُولُونَ: نَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ فَلا يُطْعِمُنَا. فَقَالَ اللَّهُ: تَزَوَّدُوا مَا يَكُفُّ وُجُوهَكُمْ عَنِ النَّاسِ. 1839 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقرئ، ثنا سفيان «1» عن عمرو بن

_ (1) . الثوري ص 64.

والوجه الثاني:

دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خير الزاد التقوى «1» قال أبو محمد: روى هَذَا الْحَدِيثَ وَرْقَاءٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَا يَرْوِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَصَحُّ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالنَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1840 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ «2» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَتَزَوَّدُوا قَالَ: السَّوِيقَ وَالدَّقِيقَ وَالْكَعْكَ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. أَنَّهُمْ قَالُوا يُتَزَوَّدُ مِنَ الطَّعَامِ، بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَذَكَرُوهُ. وَالوجه الثَّانِي: 1841 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ: وَتَزَوَّدُوا قَالَ: الزَّادُ: الرَّفِيقُ الصَّالِحُ، يَعْنِي: فِي السَّفَرِ. قوله: فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى 1842 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنِي أَبُو زُرَارَةَ اللَّيْثُ بْنُ عَاصِمٍ الْقِتْبَانِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو خَيْرَةَ مُحِبُّ بْنُ حَذْلَمٍ، كَتَبَ يَذْكُرُ قَوْلَ اللَّهِ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَالتَّقْوَى: كَلِمَةٌ وَلَهَا تَفْسِيرٌ. وَتَفْسِيرُهَا: الْعَفَافُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ. 1843 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قراءة، أخبرني أبي شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ: وَأَمَّا: وَتَزَوَّدُوا يَعْنِي الطَّعَامَ، وَزَادُ الآخِرَةِ التَّقْوَى.

_ (1) . قال ابن كثير ما يرويه ابن عيينة أصح 1/ 348. (2) . الثوري ص 64.

قوله: واتقون

قَوْلُهُ: وَاتَّقُونِ 1844 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى اتَّقُوا اللَّهَ وَلا تَظْلِمُوا وَلا تَغْصِبُوا أَهْلَ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَتَزَوَّدُوا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجِدُ زَادًا نَتَزَوَّدُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَزَوَّدْ مَا تَكُفُّ بِهِ وَجْهَكَ عَنِ النَّاسِ وَخَيْرُ مَا تَزَوَّدْتُمُ التقوى قوله: يا أولي الألباب قد تقدم تفسيره آية 179 قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ 1845 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَوَّامٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّا أُنَاسٌ نُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهِ إِلَى مَكَّةَ، وَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا حَجَّ لَنَا، فَهَلْ تَرَى لَنَا حَجًّا؟ قَالَ: أَلَسْتُمْ تُحْرِمُونَ وتطوفون بالبيت وتقضون الْمَنَاسِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَأَنْتُمْ حَجَّاجٌ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَعُودُ، أَوْ قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ ربكم فدعى الرَّجُلَ، فَتَلاهَا عَلَيْهِ وَقَالَ أَنْتُمْ حُجَّاجٌ «1» . 1846 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ عُكَاظٌ وَمِجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَلَمَّا كَانَ الإِسْلامُ، كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْحَجِّ فَسَأَلُوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ «2» . 1847 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ يَقُولُ: لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، قبل الإحرام وبعده.

_ (1) . ابن كثير 1/ 350. (2) . البخاري 5/ 158 كتاب التفسير.

قوله: أن تبتغوا فضلا من ربكم

قوله: أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ 1848 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ يَعْنِي بِالْفَضْلِ: التِّجَارَةَ وَالرِّزْقَ بِعَرَفَاتٍ وَمِنًى، وَلا فِي شَيْءٍ مِنْ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ، وَلا عِنْدَ الْبَيْتِ فَرَخَّصَ اللَّهُ التِّجَارَةَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. قوله: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ 1849 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كانت الشمس على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رؤوس الرِّجَالِ، دَفَعُوا. فَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّفْعَةَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ «1» 1850 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ كَأَنِّي أنظر إليه، رجل أصلع على بعير له يُوضِعُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّا وَجَدْنَا الإِفَاضَةَ هِيَ الإِيضَاعُ. 1851 - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَرَفَاتُ لأَنَّهُ قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ، حِينَ أُرِيَ الْمَنَاسِكَ، عَرَفْتَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ وَعَطَاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ 1852 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَوْلُهُ: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَهِيَ «2» جَمِيعًا. 1853 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ كَأَنِّي أنظر إليه، رجل أصلع على بعير لَهُ، يُوضِعُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّا وَجَدْنَا الإِفَاضَةَ هِيَ الإيضاع.

_ (1) . قال ابن كثير: من حديث زمعة بن صالح- إسناده حسن 1/ 351. (2) . في ابن كثير 1/ 352 وهي الصلاتين جميعا.

[سورة البقرة (2) : آية 198]

الجزء الثاني [تتمة سورة البقرة] قوله: من عرفات 1854 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ، يَعْنِي: أَبَا الْمِقْدَامِ قَوْلُهُ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ 1855 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ أَيْدِي رَوَاحِلِنَا بِالْمُزْدَلِفَةِ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. 1856 - حدثنا إسماعيل بن نحيى بْنِ كَيْسَانَ رَفِيقُ أَبِي مَسْعُودِ بْنِ الْفُرَاتِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ: الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ: بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. 1857 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ قَالَ: الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ: جَمَعَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَذْكُرُوهُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِذَا مَا هُمْ أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ كَمَا هَدَاهُمْ. قَوْلُهُ: وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ 1858 - وَذُكِرَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير: واذكروه كما هداكم قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِعَامٍّ هَذَا لِأَهْلِ الْبَلَدِ. قَوْلُهُ: وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ذُكِرَ عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ: وَإِنْ كُنْتُمْ من قبله لمن الضالين قَالَ: مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنَ. 1859 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: لَمِنَ الضَّالِّينَ قَالَ: لَمِنَ الْجَاهِلِينَ.

[سورة البقرة (2) : آية 199]

قوله: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس 1860 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: الْحُمْسُ «1» هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا أَنْزَلَ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ قَالَتْ: وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: لَا نُفِيضُ إِلا مِنَ الْحَرَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ رَفَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ. قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس [الوجه الأول] 1861 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ ثنا مَرْوَانُ، عَنْ أَبِي بِسْطَامٍ، يَعْنِي: نحيى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيَّ عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قوله: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قَالَ: النَّاسُ: هُوَ إِبْرَاهِيمُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1862 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يحي بْنِ حَسَّانَ التِّنِّيسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخُزَاعِيُّ، قَالا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنْبَأَ حُسَيْنُ بْنُ عَقِيلٍ الْعُقَيْلِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس قَالَ: الْإِمَامُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1863 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ يَعْنِي: قُرَيْشًا وَالنَّاسَ وَالْعَرَبَ. قَوْلُهُ: وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ 1864 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: قَوْلُ الْعَبْدِ: (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ) قَالَ: تفسيرها: أقلني.

_ (1) . هم قريش وأسلافها- انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 95. [.....]

وقوله: إن الله غفور رحيم

وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 1865 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ أَيْ: يَغْفِرُ الذَّنْبَ. قوله: رَحِيمٌ 1866 - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: رَحِيمٌ قَالَ: يَرْحَمُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِيهِمْ. قَوْلُهُ: فإذا قضيتم مناسككم [الوجه الأول] 1867 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: فَإِذَا قَضَيتُمْ مَنَاسِكَكُمْ قَالَ: إِهْرَاقَةُ الدِّمَاءِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1868 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ: فَإِذَا قَضَيتُمْ مَنَاسِكَكُمْ قَالَ: حَجَّكُمْ. قَوْلُهُ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ اختلف في تفسيرها، فأحدها: [الوجه الأول] 1869 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُ اللَّهِ: كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي عَلَيْهِ الْيَوْمُ وَمَا يَذْكُرُ أَبَاهُ. قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ. وَلَكِنْ يَقُولُ تَغْضَبُ لِلَّهِ إِذَا عُصِيَ، أَشَدَّ مِنْ غَضَبِكَ إِذَا ذُكِرَ وَالِدُكَ بِسُوءٍ، أَوْ أَشَدَّ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1870 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ فِي الْمَوَاسِمِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: كَانَ أَبِي يُطْعِمُ وَيَحْمِلُ الْحَمَالاتِ «1» وَيَحْمِلُ الدِّيَاتِ، لَيْسَ لَهُمْ ذِكْرٌ غَيْرَ فِعَالِ آبَائِهِمْ، فَأَنْزَلَ

_ (1) . هي ما يتحمله الإنسان من غيره من دية أو غرامة- هامش ابن كثير 1/ 355.

والوجه الثالث:

اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ يَعْنِي: ذِكْرُ آبَائِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا. وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ «1» وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1871 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ قَالَ: هُوَ الصَّبِيُّ أَوَّلَ مَا يَلْهَجُ مِنَ الْكَلامِ: يَا أَبَهْ، يَا أَمَّهْ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1872 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ ثَابِتٍ الْخُزَاعِيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَهُوَ ذِكْرِي أَبِي؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ ذِكْرُ أَبِيكَ إِيَّاكَ، إِنَّ الْوَالِدَ مُوَكَّلٌ بِالْوَلَدِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ذُكِرَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كذكركم آباءكم قال الثَّقَفِيِّ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ قَالَ: كَانُوا إِذَا فَرَغُوا مِنْ حَجِّهِمْ، تَفَاخَرُوا بِآبَائِهِمْ. فَقَالَ اللَّهُ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا 1873 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَإِنِّي إِنْ فَعَلْتُ الْخَيْرَ بِكُمْ وَبِآبَائِكُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَكُونُوا لِلَّهِ أَشَدَّ ذِكْرًا مِنْ آبائهم.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 96.

قوله: فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا

قَوْلُهُ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا 1874 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنَ الأَعْرَابِ يَجِيئُونَ إِلَى الْمَوْقِفِ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَامَ غَيْثٍ وَعَامَ خِصْبٍ وَعَامَ وِلادٍ حَسَنٍ، لَا يَذْكُرُونَ مِنْ أَمَرِ الآخِرَةِ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1875 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَة َ، قَوْلُهُ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ قَالَ: هَذَا عَبْدٌ نَوَى الدُّنْيَا، لَهَا أَنْفَقَ وَلَهَا شَخَصَ، وَلَهَا عَمِلَ وَلَهَا نَصَبَ، فِيهَا هَمُّهُ وَنِيَّتُهُ وَسَدَمُهُ «1» وَطَلِبَتُهُ. قَوْلُهُ: وَمَا لَهُ في الآخرة من خلاق قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدنيا حسنة [الوجه الأول] 1876 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ يجيئ بَعْدَهُمْ آخَرُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1877 - ذُكِرَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ: يَعْمَلُونَ فِي دنياهم لآخرتهم ودنياهم.

_ (1) . الولوع بالشيء.

الوجه الثالث:

1878 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شعيب، قال: سألت نحيى بْنَ الْحَارِثِ: مَا آتَى فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً؟ قَالَ: عَمَلٌ صَالِحٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1879 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا: الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ. 1880 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ «1» عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: الرِّزْقُ الطَّيِّبُ وَالْعِلْمُ النَّافِعُ فِي الدُّنْيَا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1881 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنباء عبد الرازق «2» أنبأ معمر، عن قتادة، في قوله: وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ: فِي الآخِرَةِ عَافِيَةً. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: فِي الدُّنْيَا عَافِيَةً. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 1882 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، فِي هَذِهِ الآيَةِ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ مِنَ الْحَسَنَاتِ. وَرُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مالك، نحو ذلك. والوجه السَّادِسُ: 1883 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالَ: هَذَا عَبْدٌ نَوَى الآخِرَةَ لَهَا شَخَصَ وَلَهَا أَنْفَقَ وَلَهَا عَمِلَ وَكَانَتِ الْآخِرَةُ، هِيَ سدمه وطلبته ونيته.

_ (1) . الثوري ص 65. (2) . التفسير 1/ 96.

قوله: وفي الآخرة حسنة

قوله: وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً اختلف في تفسيرها على أوجه فأحدها: [الوجه الأول] 1884 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ: «1» وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ: الْحَسَنَةُ فِي الآخِرَةِ: الْجَنَّةُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1885 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ: فِي الآخِرَةِ عَافِيَةً. قَوْلُهُ: وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ 1886 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ يَعْنِي: ابْنَ شَدَّادٍ أَبَا طَالُوتَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّ إِخْوَانَكَ يُحِبُّونَ أَنْ تَدْعُوَ لَهُمْ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَتَحَدَّثُوا سَاعَةً حَتَّى إِذَا هُمْ أَرَادُوا الْقِيَامَ قَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ: إِنَّ إِخْوَانَكَ يُرِيدُونَ الْقِيَامَ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ أَشُقَّ لَكُمُ الأُمُورَ، إِذَا آتَاكُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَوَقَاكُمْ عَذَابَ النَّارِ، فَقَدْ آتَاكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ. 1887 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي نحيى بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: مَنْ أُعْطِيَ قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَجَسَدًا صَابِرًا، فَقَدْ أُوتِيَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَوُقِيَ عَذَابَ النَّارِ. قوله: أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا 1888 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ: فقال إني أجرت نفسي من

_ (1) . تفسير سفيان الثوري ص 65. (2) . التفسير 1/ 96.

قوله: والله سريع الحساب

قَوْمٍ، عَلَى أَنْ أَخْدُمَهُمْ، وَيَحِجُّوا بِي. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مِنَ الدِّينِ، قَالَ اللَّهُ: أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ «1» 1889 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا قَالَ: مِمَّا عَمِلُوا مِنَ الْخَيْرِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَظٌّ مِنْ أَعْمَالِهِمْ. قَوْلُهُ: وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ 1890 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ سَرِيعُ الْحِسَابِ سَرِيعُ الإحصاء. قوله: وَاذْكُرُوا اللَّهَ 1891 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ تِلْكَ الأَيَّامِ بِمِنًى، وَيَقُولُ: التَّكْبِيرُ وَاجِبٌ، وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ 1892 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ يَوْمُ الصَّدَرِ، بَعْدَ مَا صَدَرَ يُكَبِّرُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَذْكُرُ. قَوْلُهُ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ 1893 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ قَالَ: التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أكبر. قوله: في أيام معدودات [الوجه الأول] 1894 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ قَالَ: ثَلاثَةُ أَيَّامٍ. يَوْمُ الأَضْحَى، وَيومَانِ بَعْدَهُ. اذْبَحْ فِي أيهن شئت، وأفضلها أولها.

_ (1) . أخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه 2/ 277.

الوجه الثاني: أنها أيام التشريق.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. 1895 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْمُكْتِبِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ يَوْمُ النَّحْرِ، وَثَلاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ: أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي مُوسَى وَمُجَاهِدٍ «1» وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي مَالِكٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ «2» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وعطاء الخراساني ونحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تعجل في يومين [الوجه الأول] 1896 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنِ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ: فَلا ذَنْبَ لَهُ. 1897 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي التَّعَجُّلِ فِي يَوْمَيْنِ: أَيْ فِي النَّهَارِ يَخْرُجُ، قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ إِلَى اللَّيْلِ. 1898 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ أشْكَابَ الصَّفَّارُ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَدْ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي ذَرٍّ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَإِبْرَاهِيمَ وَالضَّحَّاكِ وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَأَبِي مَالِكٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1899 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قال: إلى قابل.

_ (1) . تفسير سفيان الثوري ص 65. (2) . تفسير عبد الرزاق 1/ 96.

قوله: ومن تأخر

قوله: وَمَنْ تَأَخَّرَ 1900 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: مَنْ غَابَتْ لَهُ الشَّمْسُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمِنًى، فَلا يَنْفِرُ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالُوا: مَنْ لَمْ يَنْفِرْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلا يَنْفِرُ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ. 1901 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. وَرُوِيَ عَنِ الحسن وعطاء عكرمة وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلا إِثْمَ عليه [الوجه الأول] 1902 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ: فِي تَأْخِيرِهِ. 1903 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ أشْكَابَ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي ذَرٍّ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1904 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1905 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نحيى، يَعْنِي: ابْنَ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِلَى قَابِلٍ.

قوله: لمن اتقى واتقوا الله

قوله: لمن اتقى واتقوا الله [الوجه الأول] 1906 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ لِمَنِ اتَّقَى يَقُولُ: لِمَنِ اتَّقَى مَعَاصِيَ اللَّهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1907 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْمَغْفِرَةُ لِمَنِ اتَّقَى عَلَى حَجِّهِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1908 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَمَّا قَوْلُهُ: لِمَنِ اتَّقَى فَيَقُولُ: لِمَا اتَّقَى فِيمَا بَقِيَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: ذَهَبَ اثْمُهُ كُلُّهُ، أَنِ اتَّقَى فِيمَا بَقِيَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1909 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَنِ اتَّقَى قَالَ: لِمَنِ اتَّقَى الصَّيْدَ يَعْنِي: وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا 1910 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ أنبأ سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَتِ السَّرِيَّةُ الَّتِي كَانَ فِيهَا عَاصِمٌ وَمَرْثَدٌ بِالرَّجِيعِ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: يَا وَيْحَ هَؤُلاءِ الْمَفْتُونِينَ الَّذِينَ هَلَكُوا هَكَذَا، لاهم قَعَدُوا فِي أَهْلِيهِمْ وَلا هُمْ أَدُّوا رِسَالَةَ صَاحِبِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى، مِنْ قَوْلِ الْمُنَافِقِينَ، وَمَا أَصَابَ أُولَئِكَ النَّفَرَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، فَقَالَ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَيْ: لِمَا يُظْهِرُ مِنَ الإِسْلامِ بِلِسَانِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، أَنَّهُمَا قَالا: عَلانِيَتَهُ فِي الدُّنْيَا. 1911 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي

قوله: ويشهد الله على ما في قلبه

الْعَالِيَةِ: وَمِنَ النَّاسِ مِنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: كَانَ هَذَا عَبْدٌ حَسَنُ القول، سىء الْفِعْلِ، يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُحْسِنُ الْقَوْلَ. 1912 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَمْزَةُ بْنُ جَمِيلٍ الرَّبَذِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، لَبِسُوا لِلْعِبَادِ مَسْكَ الضَّأْنِ فِي اللِّينِ، يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدَّيْنِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعَلَيَّ تَجْتَرِئُونَ، وَبِيَ تَغْتَرُّونَ؟ وَعِزَّتِي لأَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَا، قُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ: هَلْ لِهَؤُلاءِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَصْفٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إِلَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ «1» 1913 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: نَزَلَتْ فِي الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ، وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ. قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ 1914 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى لآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ إِنَّهُ لَمُخَالِفٌ لِمَا يَقُولُ بِلِسَانِهِ. 1915 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَيُشْهِدُ اللَّهَ فِي الْخُصُومَةِ، إِنَّمَا يُرِيدُ لِلْحَقِّ. 1916 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «2» ابنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ قَالَ: هُوَ الْمُنَافِقُ. 1917 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ قَالَ: أَقْبَلَ الأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

_ (1) . قال ابن كثير ما قاله القرظي حسن صحيح 1/ 359. (2) . التفسير 1/ 97.

قوله: وهو ألد الخصام

ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الإِسْلامَ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي صَادِقٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ قوله: وَهُوَ ألد الخصام [الوجه الأول] 1918 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى لآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ أَيْ: ذُو جِدَالٍ إِذَا كَلَّمَكَ وَرَاجَعَكَ. 1919 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: شَدِيدُ الْخُصُومَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1920 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ قَالَ: كَاذِبُ الْقَوْلِ. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، نَحْوُ قَوْلِ الْحَسَنِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1921 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: أَلَدُّ الْخِصَامِ ظَالِمٌ لَا يَسْتَقِيمُ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 1922 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ «1» : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ قَالَ: شَدِيدُ الْقَسْوَةِ فِي مَعْصِيَتِهِ لِلَّهِ، جَدَلٌ بِالْبَاطِلِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 1923 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ فأَعْوَجُ الْخِصَامِ.

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 97.

[سورة البقرة (2) : آية 205]

قوله تَعَالَى: وَإِذَا تَوَلَّى 1924 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدٍ مولى لآل زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس: وَإِذَا تَوَلَّى أَيْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 1925 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ النَّضْرِ، يَعْنِي: ابْنَ الْعَرَبِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا أَبَا الْحَجَّاجِ: كَيْفَ تَوَلِّيهِ فِيهَا؟ قَالَ: يَلِي فِي الأَرْضِ، فَيَعْمَلُ فِيهَا بِالْعُدْوَانِ وَالظُّلْمِ. قَوْلُهُ: سَعَى فِي الأَرْضِ 1926 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: سَعَى عَمِلَ فِي الأَرْضِ. قوله: لِيُفْسِدَ فِيهَا 1927 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا قَالَ: الْحَرْثُ: الزَّرْعُ، يَقْطَعُهُ: يُفْسِدُهُ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: لِيُفْسِدَ فِيهَا قَالَ: يُفْسِدُ فِي أرض، مُهْلِكٌ لَعِبَادِ اللَّهِ. 1928 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا فَرَأَى مَالِكٌ، أَنَّ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ، مِثْلُ الْقَتْلِ. قَوْلُهُ: وَيُهْلِكَ 1929 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي العالية: وَيُهْلِكُ الْحَرْثَ قَالَ: يُحْرِقُ الْحَرْثَ الَّذِي يَحْرُثُهُ النَّاسُ، نَبَاتَ الأَرْضِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله: الحرث

قَوْلُهُ: الْحَرْثَ 1930 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ قَالَ: الْحَرْثُ: الزَّرْعُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَمَكْحُولٍ وَالسُّدِّيِّ. 1931 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ: وَكَيْفَ هَلاكُ الْحَرْثِ وَالنَّسْلِ؟ قَالَ: يَلِي فِي الأَرْضِ فَيَعْمَلُ فِيهَا بِالْعُدْوَانِ وَالظُّلْمِ، فَيُحْبَسُ بِذَلِكَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ، فَيُهْلَكُ بِحَبْسِ الْقَطْرِ الْحَرْثُ وَالنَّسْلُ. 1932 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ قَالَ: أَمَّا الْحَرْثُ، فَهُوَ الْحَنَّانُ، وَالأَصْلُ الثَّابِتُ. قوله: والنسل [الوجه الأول] 1933 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ قَالَ: نَسْلَ كُلِّ دَابَّةٍ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمَكْحُولٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الثَّانِي: 1934 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ فَنَسْلُ كُلِّ دَابَّةٍ وَالنَّاسِ أَيْضًا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الفساد [الوجه الأول] 1935 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَوْلىً لآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ

والوجه الثاني:

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ أَيْ: لَا يُحِبُّ عَمَلَهُ وَلا يَرْضَى بِهِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1936 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ نحيى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَطْعُ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ 1937 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سِيدَانُ بْنُ مُضَارِبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعُرْيَانِ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تَلا هَذِهِ الآيَةَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ العزة بالإثم إلى قوله: رؤف بِالْعِبَادِ اقْتَتَلَ هَذَانِ. قَوْلُهُ: فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ 1938 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَاضِي الرِّيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ قَالَ: بِئْسَ مَا مَهَدُوا لأَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ والله رؤف بالعباد [الوجه الأول] 1939 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ صُهَيْبًا أَقْبَلَ مُهَاجِرًا نَحْو َالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَبِعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْش مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَ وَانْتَثَلَ «1» كِنَانَتَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَرْمَاكُمْ رَجُلا بِسَهْمٍ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِكُلِّ سَهْمٍ فِي كِنَانَتِي، ثُمَّ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي، مَا بَقِيَ فِي يَدِي مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ شَأْنُكُمْ بَعْدُ. وَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَالِي بِمَكَّةَ، وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ قَالُوا: فَدُلَّنَا عَلَى مَالِكَ بِمَكَّةَ وَنُخَلِّي عَنْكَ، فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، فَدَلَّهُمْ، وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله والله رؤف بِالْعِبَادِ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صُهَيْبًا، قَالَ لَهُ رسول

_ (1) . أي استخرج ما فيها من السهام. [.....]

الوجه الثاني:

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَبِحَ الْبَيْعُ يا أبا نحيى- ربح البيع يا أبا نحيى ربح البيع يا أبا يحي. وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبَادِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ 1940 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالُوا: أَلْقَى هَذَا بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَكُتِبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ: لَيْسَ كَمَا قَالُوا، هُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ الْوَجْهُ الثَّانِي: 1941 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدٍ مَوْلىً لآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ أَيْ: قَدْ شَرَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنَ اللَّهِ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ، وَالْقِيَامِ بِحَقِّهِ، حَتَّى هَلَكُوا عَلَى ذَلِكَ، يَعْنِي: السَّرِيَّةَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 1942 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ قَالَ: هُمُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ. قوله: وَاللَّهُ رؤف بالعباد 1943 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: والله رؤف بِالْعِبَادِ يَعْنِي: يَرْأَفُ بِكُمْ. قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الذين آمنوا 1944 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السلم كآفة كذا قرأها بالنصب،

_ (1) . التفسير 1/ 97.

قوله: ادخلوا في السلم

يَعْنِي: مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا مَعَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ مُسْتَمْسِكِينَ بِبَعْضِ أَمْرِ التَّوْرَاةِ وَالشَّرَائِعِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهِمْ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَمُؤْمِنُو أَهْلِ الْكِتَابِ. قَوْلُهُ: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ [الوجه الأول] 1945 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً يَقُولُ: ادْخُلُوا فِي شَرَائِعَ دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا تَدَعُوا مِنْهَا شَيْئًا، وَحَسْبُكُمُ الإِيمَانُ بِالتَّوْرَاةِ وَمَا فِيهَا. 1946 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عباس، قَوْلُهُ: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ: السِّلْمُ: الطَّاعَةُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1947 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَالسِّلْمُ: الإِسْلامُ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَحَدِ قَوْلَيْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ وَطَاوُسٍ: وَأَحَدِ قَوْلَيْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 1948 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ: فِي أَنْوَاعِ الْبِرِّ كُلِّهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1949 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِئُ، ثنا الْخَفَّافُ، قَالَ: قال سعيد: قال قَالَ قَتَادَةُ: فِي السِّلْمِ يَعْنِي: الْمُوَادَعَةَ. قوله كَافَّةً 1950 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً يَقُولُ: جَمِيعًا. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعِ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْو ذَلِكَ.

قوله تعالى: ولا تتبعوا خطوات الشيطان

قوله تعالى: ولا تتبعوا خطوات الشيطان قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ. وَهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ لَمْ نَكْتُبْهُمَا هُنَاكَ، فَكَتَبْنَاهُمَا هُنَا. 1951 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يَقُولُ: عَمَلُهُ. 1952 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يَقُولُ: طَاعَتَهُ. قَوْلُهُ: إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ 1953 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: وَجَدْنَا أَغَشَّ عِبَادِ اللَّهِ لِعَبِيدِ اللَّهِ، الشَّيْطَانَ قوله: فَإِنْ زَلَلْتُمْ 1954 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ وَالزَّلَلُ: تَرْكُ الإِسْلامِ. قَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ 1955 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: فَإِنْ زَلَلْتُمْ يَقُولُ: إِنْ ضَلَلْتُمْ. وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ يَعْنِي بِالْبَيِّنَاتِ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ. قَوْلُهُ: فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 1956 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي العالية: فاعلموا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ، حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله: حكيم

1957 - حدثنا محمد بن يحي، أنبأ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ أَفْضَلَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: الْعَزِيزُ فِي نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إِذَا شَاءَ. قَوْلُهُ: حَكِيمٌ بِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ. قَوْلُهُ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ 1958 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْجَلِيلِ الْقَيْسِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ الله في ظلل من الغمام الْآيَةُ. يَهْبِطُ حِينَ يَهْبِطُ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ، مِنْهَا: النُّورُ وَالظُّلْمَةُ، وَالْمَاءُ، فَيُصَوِّتُ الْمَاءُ فِي تِلْكَ الظُّلْمَةِ صَوْتًا تَنْخُلِعُ لَهُ الْقُلُوبُ «1» . 1959 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَوْنٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ: فِي ظُلَلٍ مِنَ الغمام [الوجه الأول] 1960 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ قَالَ: يَأْتِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظُلَلٍ مِنَ السَّحَابِ، قَدْ قُطِّعَتْ طَاقَاتٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1961 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يأتيهم الله في ظلل من الْغَمَامِ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: هُوَ غَيْرُ السَّحَابِ، وَلَمْ يَكُنْ إِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فِي تِيهِهِمْ حِينَ تَاهُوا، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يوم القيامة.

_ (1) . ابن كثير 1/ 363.

قوله: والملائكة

1962 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: سَأَلْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ قَالَ: ظُلَلٌ مِنَ الْغَمَامِ، مَنْظُومٌ بِالْيَاقُوتِ، مُكَلَّلٌ بِالْجَوَاهِرِ والزبرجد «1» . قوله: والملائكة [الوجه الأَوَّلِ] 1963 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ يَقُولُ: وَالْمَلائِكَةُ يَجِيئُونَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَجِيءُ فِيمَا يَشَاءُ، وَهِيَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ وَالْمَلائِكَةُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَهِيَ كَقَوْلِهِ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بَالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلا 1964 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الدروقي، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكُةُ يَقُولُ: وَالْمَلائِكَةُ حَوْلَهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1965 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ قَالَ: يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَتَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ. قَوْلُهُ: وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ 1966 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ: وَقُضِيَ الأَمْرُ يَقُولُ: قَامَتِ السَّاعَةُ. 1967 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ زَيْدٍ، يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: إِلَى اللَّهِ الْمَرْجِعُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ 1968 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ سل بني إسرائيل هم يهود.

_ (1) . المرجع السابق. (2) . التفسير 1/ 98.

قوله تعالى: كم آتيناهم من آية بينة

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ 1969 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ قَالَ: آتَاهُمُ اللَّهُ آيَاتٍ بينات: عصى مُوسَى، وَيَدَهُ، وَأَقْطَعَهُمُ الْبَحْرَ، وَأَغْرَقَ عَدُوَّهُمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ السلوى. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. 1970 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ مَا ذُكِرَ مِنْهَا فِي الْقُرْآنِ، وَمَا لَمْ يُذْكَرْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ من بعد ما جاءته إلى قوله: العقاب 1971 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ يَكْفُرْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحياة الدنيا 1972 - حدثنا محمد بن يحي، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا هِيَ هَمُّهُمْ وَسَدَمُهُمْ وَطَلِبَتُهُمْ وَنِيَّتُهُمْ. 1973 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: زين للذين كفروا الحياة الدُّنْيَا قَالَ: الْكُفَّارُ يَبْتَغُونَ الدُّنْيَا وَيطْلُبُونَهَا. قَوْلُهُ: وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا 1974 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَقُولُونَ: مَا هَؤُلاءِ عَلَى شَيْءٍ، اسْتِهْزَاءً وَسُخْرِيًّا.

قوله: والذين اتقوا فوقهم

1975 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدٌ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: مِنْ طَلَبِهِمُ الآخِرَةَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ آخَرُونَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ: لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا، لاتَّبَعَهُ سَادَاتُنَا وَأَشْرَافُنَا. وَاللَّهِ مَا اتَّبَعَهُ إِلا أَهْلُ الْحَاجَةِ مِثْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ. قوله: وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ 1976 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق، ابنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ قَالَ: فَوْقَهُمْ فِي الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ الْقِيَامَةِ 1977 - حدثنا محمد بن نحيى أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُنَاكُمُ التَّفَاضُلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بغير حساب [الوجه الأول] 1978 - ذُكِرَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ، عَنِ الْهِقْلِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ: تَفْسِيرُهَا: لَيْسَ عَلَى اللهِ رَقِيبٌ، وَلا مَنْ يُحَاسِبُهُ. 1979 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ، قَالا ثنا نحيى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ: لَا يُحَاسَبُ الرَّبُّ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 1980 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ أبن مِهْرَانَ: بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ: غَدَقًا. وَرُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، نحو ذلك. قوله تَعَالَى: كَانَ النَّاسُ 1981 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً قَالَ: آدَمُ. وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ.

قوله: أمة واحدة

قوله: أُمَّةً وَاحِدَةً 1982 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً قَالَ: كَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً حَيْثُ عُرِضُوا عَلَى آدَمَ، فَفَطَرَهُمُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الإِسْلامِ وَأَقَرُّوا لَهُ بالْعُبُودِيَّةِ، وَكَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً مُسْلِمَيْنِ كُلَّهُمْ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ آدَمَ 1983 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً قَالَ: كَانُوا كُفَّارًا فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ 1984 - حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا بَعَثَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الْكِتَابَ بَعْدَ الاخْتِلافِ. 1985 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَكَانَ أَوَّلَ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 1986 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أنبأ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ، عَشَرَةُ أَنْبِيَاءَ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ، وَنَشَرَ مِنْ آدَمَ النَّاسَ فَبَعَثَ فِيهِمُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ. 1987 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ يَقُولُ: كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ كُلُّهُمْ. قوله تَعَالَى وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ 1988 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ قَالَ: أَنْزَلَ الْكِتَابَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ

قوله ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه

قَوْلُهُ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ 1989 - حدثنا محمد بن نحيى، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ، كُلُّهُمْ عَلَى الْهُدَى، وَعَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا. وَكَانَ أَوَّلَ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَبُعِثَ عِنْدَ الاخْتِلافِ مِنَ النَّاسِ وَتَرْكِ الْحَقِّ، فَبَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ يَحْتَجُّ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ. قَوْلُهُ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ 1990 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلُهُ: وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْعِلْمَ، مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَغْيًا بَيْنَهُمْ 1991 - وَبِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ: بَغْيًا بينهم يَقُولُ: بَغْيًا عَلَى الدُّنْيَا وَطَلَبَ مُلْكِهَا وَزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، أَيُّهُمْ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ وَالْمَهَابَةُ فِي النَّاسِ فَبَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَضَرَبَ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا 1992 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أنبأ مَعْمَرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ أَوَّلُ النَّاسِ دُخُولا الْجَنَّةَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ فَهَدَانَا اللَّهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي هَدَانَا اللَّهُ لَهُ، وَالنَّاسُ لَنَا تَبَعٌ فِيهِ، غَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ للنصارى «2» .

_ (1) . التفسير 1/ 99. (2) . البخاري 1/ 211 كتاب الجمعة.

قوله: لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه

1993 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ يَقُولُ: فَهَدَاهُمُ اللَّهُ عِنْدَ الاخْتِلافِ، أَنَّهُمْ أَقَامُوا عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَ الاخْتِلافِ. أَقَامُوا عَلَى الإِخْلاصُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَعِبَادَتُهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَقَامُوا عَلَى الأَمْرِ الأَوَّلِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الاخْتِلافِ، وَاعْتَزَلُوا الاخْتِلافَ، فَكَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. كَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ وَقَوْمِ هُودٍ وَقَوْمِ صَالِحٍ، وَقَوْمِ شُعَيْبٍ، وَآلِ فِرْعَوْنَ، أَنَّ رُسُلَهُمْ قَدْ بَلَّغَتْهُمْ وَأَنَّهُمْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ. قَوْلُهُ: لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ 1994 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وهب، أخبرني عبد الرحمن ابن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ فَاخْتَلَفُوا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَاتَّخَذَ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ وَالنَّصَارَى يَوْمَ الأَحَدِ، فَهَدَى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقِبْلَةِ، فَاسْتَقْبَلْتِ النَّصَارَى الشَّرْقَ وَالْيَهُودُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَهَدَى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْقِبْلَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلاةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْكَعُ وَلا يَسْجُدُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْجُدُ وَلا يَرْكَعُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي وَهُوَ يَتَكَلَّمُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي وَهُوَ يَمْشِي، فَهَدَى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِنْ ذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا فِي الصِّيَامِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَصُومُ النَّهَارَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يصوم من بَعْضِ الطَّعَامِ، فَهَدَى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِنْ ذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا فِي إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: كَانَ يَهُودِيًّا، وَقَالَتِ النَّصَارَى: كَانَ نَصْرَانِيًّا، وَجَعَلَهُ اللَّهُ حَنِيفًا مُسْلِمًا، فَهَدَى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لِلْحَقِّ مِنْ ذَلِكَ. وَاخْتَلَفُوا فِي عِيسَى، فَكَذَّبَتِ بِهِ الْيَهُودُ وَقَالُوا لأُمِّهِ بُهْتَانًا عَظِيمًا، وَجَعَلَتْهُ النَّصَارَى إِلَهًا وَوَلَدًا، وَجَعَلَهُ اللَّهُ رُوحَهُ وَكَلِمَتَهُ، فَهَدَى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ 1995 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ يَقُولُ: يَهْدِيهِمْ لِلْخُرُوجِ مِنَ الشُّبُهَاتِ وَالضَّلالاتِ وَالْفِتَنِ.

[سورة البقرة (2) : آية 214]

قوله: أُمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ 1996 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغِمْرِ، ثنا مفضل ابن فَضَالَةَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَخْرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ الْآيَةَ. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ قَالَ لِلنَّاسِ أَفَحَسِبْتُمْ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ كُلُّ مَنْ قَالَ إِنِّي مُؤْمِنٌ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ يَقُولُ: أَفَحَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أُصِيبَ بِهِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ الْبَلايَا، حَتَّى أَخْتَبِرَ فِيهِ أَمَرَكُمْ، وَأَنْظُرَ فِيهِ إِلَى صِدْقِكُمْ وَطَاعَتِكُمْ فِي الْبَلاءِ. قَوْلُهُ: وَلَمَّا يَأْتِكُمْ 1997 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغِمْرِ، ثنا مُفَضَّلٌ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَخْرٍ، عَنْ قَوْلِهِ: وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ يَقُولُ: وَلَمْ أَضْرِبْكُمْ بِبَلايَا كَمَا بَلَوْتُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، بَلَوْتُهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَزُلْزِلُوا. 1998 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ يَقُولُ: وَلَمَّا تُبْتَلُوا. قَوْلُهُ: مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَبِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ يَقُولُ: سُنَنُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ. قَوْلُهُ: مَسَّتْهُمْ 1999 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلاءٍ، وَأَنَّهُ مُبْتَلِيهِمْ فِيهَا، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ هَكَذَا فَعَلَ بَأَنْبِيَائِهِ وَصَفْوَتِهِ، لِتَطِيبَ أَنْفُسُهُمْ فَقَالَ: مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ. 2000 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ قَالَ: أَصَابَهُمْ هَذَا يَوْمَ الأَحْزَابِ.

قوله: البأساء

2001 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغِمْرِ، ثنا مُفَضَّلٌ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَخْرٍ، عَنْ قَوْلِهِ: وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ يَقُولُ: بَلَوْتُهُمْ بِالْبَأْسَاءِ. قوله: الْبَأْسَاءُ 2002 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: الْبَأْسَاءُ قَالَ: الْبَأْسَاءُ: الْفَقْرُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَمَرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ والربيع بن أنس والسدي ومقاتل ابن حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَالضَّرَّاءُ 2003 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ فَالضَّرَّاءُ: السُّقْمُ. قَوْلُهُ: وَزُلْزِلُوا وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَزُلْزِلُوا بِالْفِتَنِ وَأَذَى النَّاسِ إِيَّاهُمْ. 2004 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السدي: مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا قَالَ: أَصَابَهُمْ هَذَا يَوْمَ الأَحْزَابِ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا قَوْلُهُ: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قريب 2005 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالَ: خَيْرُهُمْ وَأَصْبَرُهُمْ وأعلمهم بِاللَّهِ: مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ قَالَ: هَذَا الْبَلاءُ الشَّدِيدُ وَالنَّقْصُ ابْتَلَى اللَّهُ الأَنْبِيَاءَ وَالْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ، لِيَعْلَمَ أَهْلَ طَاعَتِهِ مِنْ أهل معصيته.

[سورة البقرة (2) : آية 215]

قوله تعالى: يسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ 2006 - ذُكِرَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَفْضَلَ، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أُمِرُوا بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَا هَذِهِ النَّفَقَةُ الَّتِي أَمَرْتَنَا بِهَا فِي أَمْوَالِنَا، فَمَا نُنْفِقْ مِنْهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ في ذلك: ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُنْفِقُ مَالَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ مَا يَتَصَدَّقْ بِهِ، وَلا مَا يَأْكُلْ حَتَّى يُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ. 2007 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حيان، قوله: يسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ وَهِيَ: النَّفَقَةُ فِي التَّطَوُّعِ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى والمساكين وابن السبيل [الوجه الأول] 2008 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قوله: يسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قَالَ: سَأَلُوا مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ؟ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالأَقْرَبِينَ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُمَا. 2009 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَلَمَةُ بْنُ دَاوُدَ الْعُرْضِيُّ وَصَالِحُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالا: ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قرأ هذه الآية يسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ ثُمّ قَالَ: هَذِهِ مَوَاضِعُ النَّفَقَةِ مَا ذُكِرَ فِيهَا طَبْلٌ وَلا مِزْمَارٌ وَلا تَصَاوِيرُ الْخَشَبِ وَلا كسوة الحيطان. وروي عن مقاتل ابن حَيَّانَ، أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ مَوَاضِعُ نَفَقَةِ أَمْوَالِكُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2010 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: يسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالأَقْرَبِينَ قَالَ: يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، لَمْ تَكُنِ زكاة هِيَ النَّفَقَةُ، نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ، وَالصَّدَقَةُ يصدق بها، فنسختها الزكاة.

_ (1) . ابن كثير 1/ 367.

قوله تعالى: وما تفعلوا من خير

قوله تعالى: وما تفعلوا من خير قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ 2011 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ قَالَ: مَحْفُوظٌ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ، عَالِمٌ بِهِ شَاكِرٌ لَهُ وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ أَشْكَرَ مِنَ اللَّهِ وَلا أَجْزَأَ بِخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تعالى: كتب عليكم القتال [الوجه الأول] 2012 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ، بِالتَّوْحِيدِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَأَنْ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ عَنِ الْقِتَالِ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، نَزَلَتْ سَائِرُ الْفَرَائِضِ وَأُذِنَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ، فَنَزَلَتْ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ يَعْنِي فُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَأَذِنَ لَهُمْ بَعْدَ مَا كَانَ نَهَاهُمْ عَنْهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2013 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا خَلادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ قَالَ: نَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا 2014 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ أَوَجَبَ الْغَزْوُ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِهَا؟ قَالَ: لَا، كُتِبَ عَلَى أُولَئِكَ حِينَئِذٍ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2015 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ

قوله: وهو كره لكم

كُرْهٌ لَكُمْ فَالْجِهَادُ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، غَزَا أَوْ قَعَدَ فَالْقَاعِدُ، عُدَّةٌ، إِنِ اسْتُعِينَ بِهِ أَعَانَ، وَإِنِ اسْتُغِيثَ بِهِ أَغَاثَ، وَإِنِ اسْتُنْفِرَ نَفَرَ، وَإِنِ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ قَعَدَ قَوْلُهُ: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ 2016 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ يَعْنِي: الْقِتَالَ هُوَ مَشَقَّةٌ لَكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ «1» أَنَّهُ قَالَ: شَدِيدٌ عَلَيْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَسَى 2017 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: عَسَى فَهُوَ وَاجِبٌ إِلا حَرْفَيْنِ، حَرْفٌ فِي التَّحْرِيمِ: عَسَى رَبُّهِ إِنْ طَلَّقَكُنَّ وَفِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ قَوْلُهُ: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لكم 2018 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا يَعْنِي: الْجِهَادَ، قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ: وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيَجْعَلُ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ فَتْحًا وَغَنِيمَةً وَشَهَادَةً. 2019 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يَقُولُ: إِنَّ فِي الْقِتَالِ الْغَنِيمَةَ وَالظُّهُورَ وَالشَّهَادَةَ، وَلَكُمْ فِي الْقُعُودِ، أَلا تُظْهَرُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَلا تُسْتَشْهَدُوا وَلا تُصِيبُوا شَيْئًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ والله يعلم وأنتم لا تعلمون 2020 - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وعسى أن تحبوا شيئا

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 101.

قوله: والله يعلم وأنتم لا تعلمون

يَقُولُ: الْقُعُودُ عَنِ الْجِهَادِ: وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ فَيُجْعَلُ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ شَرًّا لَكُمْ، فَلا تُصِيبُوا ظَفَرًا وَلا غَنِيمَةً. قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ 2021 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ ثنا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ: يَعْلَمُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ مَا لَا تعلمون. 2022 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَهْطًا وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أبا عبيدة ابن الْجَرَّاحِ أَوْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ، فَلَمَّا ذَهَبَ يَنْطَلِقُ بَكَى صُبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ. فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ مَكَانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَلا يَقْرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى يَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا عَلَى السَّيْرِ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِكَ. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ، اسْتَرْجَعَ، وَقَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ، فَرَجَعَ رَجُلانِ، وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ، فَلَقُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ. وَلَمْ يَدْرُوا أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبَ أَوْ مِنْ جُمَادَى؟ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: قَتَلْتُمْ فِي الشَّهْرِ الحرام، فأنزل الله تعالى: يسئلونك عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ 2023 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لَقِيَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبَ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ فِي جُمَادَى، فَقَتَلَهُ. وَهُوَ أَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَيَّرَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ، فقال: أتقتلون في الشهر الحرام، فأنزل الله: يسئلونك عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٌ فِيهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ «2» : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا يُحَرِّمُ الْقِتَالَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، ثُمَّ أحل له بعد ذلك.

_ (1) . التفسير 1/ 101. (2) . التفسير 1/ 101.

قوله تعالى: قتال فيه

قوله تَعَالَى: قِتَالٌ فِيهِ 2024 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيمَا حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ وَالزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ على رسوله: يسئلونك عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ أَيْ: عَنْ قِتَالٍ فِيهِ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. 2025 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عن قول الله: يسئلونك عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ قَالَ: هَذَا شَيْءٌ مَنْسُوخٌ، وَقَدْ مَضَى، وَلا بَأْسَ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي غَيْرِهِ. قوله: قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ 2026 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يسئلونك عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ أَكْبَرُ مِنْهُ. 2027 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُوَ بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ قَالَ: لَا يَحِلُّ وَمَا صَنَعْتُمْ أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُشْرِكِينَ أَكْبَرَ مِنَ الْقَتْلِ في فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. قَوْلُهُ: وَصَدٌ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ 2028 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ صَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدُّوهُ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَعَابَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِتَالَ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَقَالَ اللَّهُ: قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ مِنَ الْقِتَالِ فِيهِ.

قوله: والمسجد الحرام

2029 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَصَدٌ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ حِينَ كَفَرْتُمْ بِاللَّهِ، وَصَدَدْتُمْ عَنْهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ. قَوْلُهُ: وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ 2030 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّازَّقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَقُولُ: وَصَدٌ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَوْلُهُ: وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ 2031 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ إِخْرَاجُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ: وإخراج أهله منه قَالَ: إِخْرَاجُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ مَكَّةَ، أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. قوله تَعَالَى: أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ 2032 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْنِي قَوْلَهُ: أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنَ الْقِتَالِ الَّذِي أَصَابَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 2033 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِخْرَاجُ أهله منه أكبر من قتلكم عمروا الْحَضْرَمِيِّ. قوله تَعَالَى: وَالْفِتْنَةُ 2034 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ أَيْ: قَدْ كَانُوا يَفْتِنُونَكُمْ فِي دِينِكُمْ وَأَنْتُمْ فِي حُرْمَةِ اللَّهِ، حَتَّى تَكْفُرُوا بَعْدَ إِيمَانِكُمْ، فَهَذَا أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ تَقْتُلُوهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ.

قوله تعالى: أكبر من القتل

قوله تَعَالَى: أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ 2035 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا فَلَقُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: قَتَلْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، إِلَى قَوْلِهِ: وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ قَالَ: مِنَ الشِّرْكِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ قَالَ: مِنَ الشِّرْكِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ 2036 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ 2037 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ كفار قريش. 2038 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدٌ، فِيمَا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا أَيْ: هُمْ مُقِيمُونَ عَلَى أَخْبَثِ ذَلِكَ وَأَعْظَمِهِ، غَيْرُ تَائِبِينَ وَلا نَازِعِينَ. قَوْلُهُ: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أعمالهم في الدنيا والآخرة 2039 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلُهُ: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ قَالَ: مَنْ يَرْتَدُّ عَنِ الحق.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 106.

قوله: وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون

قَوْلُهُ: وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ قد تقدم تفسيره. آية 39 قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله 2040 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا، وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ: إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصَابُوا وِزْرًا فَلَيْسَ لَهُمْ أَجْرٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قَوْلُهُ: أُولَئِكَ يَرْجُونَ رحمت اللَّهِ 2041 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: أولئك يرجون رحمت اللَّهِ قَالَ: هَؤُلاءِ خِيَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، ثُمَّ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَهْلَ رَجَاءٍ. إِنَّهُ مَنْ رَجَا طَلَبَ، وَمَنْ خَافَ، هَرَبَ. 2042 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: فَلَمَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ غَمٍّ، مَا أَصَابُوا طَمِعُوا فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ثَوَابِهِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتَطْمَعُ لَنَا أَنْ تَكُونَ غَزْوَةٌ نُعْطَى فِيهَا أَجْرَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 2043 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَفَرَ لَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غفور رحيم قوله تعالى: يسئلونك عَنِ الْخَمْرِ 2044 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ لا تَقْرَبُوا

قوله تعالى: الخمر

الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ حَتَّى بَلَغَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فَقَالَ عُمَرُ انْتَهَيْنَا، إِنَّهَا تُذْهِبُ الْمَالَ وَتُذْهِبُ الْعَقْلَ. 2045 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حجاج، عن ابن جريج وعثمان ابن عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يسئلونك عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ قوله تَعَالَى: الْخَمْرُ 2046 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ الْمِصْرِيِّ، يَعْنِي: أَبَا طُعْمَةَ قَارِئَ مِصْرَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَزَلَتْ فِي الْخَمْرِ ثَلاثُ آيَاتٍ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ: يسئلونك عن الخمر والميسر الْآيَةُ. فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنَا نَنْتَفِعُ بِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ. قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ. ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَشْرَبُهَا قُرْبَ الصَّلاةِ. فَسَكَتَ عَنْهُمْ. ثُمَّ نَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ الآية. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ 2047 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، أنبأ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَامَ عُمَرُ عَلَيَّ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلا وأِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ، مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، ثَلاثًا. 2048 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَكَمِ الْقَسْمَلِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نشرب الخمر فأنزلت: يسئلونك عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ فَقُلْنَا نَشْرَبُ مِنْهَا مَا يَنْفَعُنَا فَأُنْزِلَتْ فِي المائدة: إنما الخمر والميسر

قوله: والميسر

الْآيَةُ. قَالُوا اللَّهُمَّ قَدِ انْتَهَيْنَا، فَأَرَقْنَاهَا إِذْ نُودِيَ: أَلا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ قَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ: وَمَا كَانَ خَمْرُكُمْ؟ قَالَ: فَضِيخُكُمْ «1» هَذَا «2» . 2049 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِنَّمَا سُمَّيْتِ الْخَمْرُ لأَنَّهَا صَفَا صفوها وسفل كدرها. قوله: والميسر [الوجه الأول] 2050 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: الْمَيْسِرُ: هُوَ الْقِمَارُ. 2051 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «3» قَوْلُهُ: وَالْمَيْسِرُ الْقِمَارُ- قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَيْسِرُ لِقَوْلِهِمْ: أَيْسِرُوا جَزُورًا، كَقَوْلِكَ: ضَعْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاس وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلٍ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2052 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْكِعَابَ الْمَرْسُومَةَ الَّتِي يُزْجَرُ بِهَا زَجْرًا فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ. 2053 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْكِعَابُ الْمُومِسَاتُ، فَإِنَّهَا مَيْسِرُ الْعَجَمِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . هو عصير العنب. (2) . البخاري كتاب التفسير 5/ 189. (3) . تفسير مجاهد 1/ 106. [.....]

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2054 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومٍ، ثنا حَاتِمٌ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الشِّطْرَنْجُ مِنَ الْمَيْسِرِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2055 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: كَانَ مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2056 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا رَوْحٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عبيد الله ابن عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنِ النَّرْدِ: أَهِيَ مِنَ الْمَيْسِرِ؟ قَالَ: كُلُّ مَا لَهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهُوَ مَيْسِرٌ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: 2057 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ، ثنا سَلامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ الأَعْرَجَ قَالَ: الْمَيْسِرُ: الضَّرْبُ بِالْقِدَاحِ عَلَى الأَمْوَالِ وَالثِّمَارِ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: 2058 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلالُ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، حدثنا سليمان بن سليم، عن يحي بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ثَلاثٌ مِنَ الْمَيْسِرِ: الصَّغِيرُ بِالْحَمَّامِ، وَالْقِمَارُ، وَالضَّرْبُ بِالْكِعَابِ. قَوْلُهُ: قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ 2059 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ يَعْنِي: فِيمَا يَنْقُصُ مِنَ الدِّينِ عِنْدَ شُرْبِهَا. 2060 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ اللَّهُ: فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ لأَنَّ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَالْقِمَارِ، تَرْكُ الصَّلاةِ، وَتَرْكُ ذِكْرِ اللَّهِ.

قوله: ومنافع للناس

قوله: ومنافع للناس [الوجه الأول] 2061 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنَافِعُ يَقُولُ: فِيمَا يُصِيبُونَ مِنْ لَذَّتِهَا وَفَرَحِهَا إِذَا شَرِبُوا الْوَجْهُ الثَّانِي: 2062 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ الْمَنَافِعُ: ثَمَنُهَا وَمَا يُصِيبُونَ مِنَ الْجَزُورِ. 2063 - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: خَالَفَهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَقَالَ: ثَمَنُهَا قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عثمان، ثنا نحيى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ. وَتَابَعَ شِبْلٌ، شَبَابَةَ فَقَالَ: مِنَ الْجَزُورِ. وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2064 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ يَعْنِي أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا يَعْنِي: قَبْلَ التَّحْرِيمِ، فَذَمَّهَا وَلَمْ يُحَرِّمْهَا، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَشْرَبُونَهَا عَلَى الْمَنَافِعَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ لَهُمْ حَلالٌ. 2065 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَمَنَافِعُهُمَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ وَإِثْمُهُمَا بَعْدَ مَا حُرِّمَتْ. قوله تَعَالَى: وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا 2066 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا يَقُولُ: مَا يَذْهَبُ مِنَ الدِّينِ، وَالإِثْمُ فِيهِ، أكبر مما يصيبون من فرحتها ولذتها.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 106.

قوله: ويسئلونك ماذا ينفقون

2067 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا يَقُولُ: إِثْمُهُمَا الْيَوْمَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ أَكْبَرُ مِنْ منفعتهما قبل التحريم. قوله: ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ 2068 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا إبان، ثنا نحيى، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَثَعْلَبَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِن لَنَا أَرِقَّاءَ وَأَهْلِينَ، فَمَا نُنْفِقُ مِنْ أَمْوَالِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ويسئلونك ماذا ينفقون قوله تعالى: قل العفو [الوجه الأول] 2069 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُكْتِبِ، وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قَالَ: مَا يَفْضُلُ عَنْ أَهْلِكِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَقَتَادَةَ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2070 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قَالَ: الْيُسْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، عَنْ طَاوُسٍ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2071 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ، قُلِ الْعَفْوَ: يَقُولُ: الطَّيِّبُ مِنْهُ، يَقُولُ: أَفْضَلُ مَالِكَ وَأَطْيَبُهُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2072 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ «1» يَقُولُ: الْعَفْوَ الصَّدَقَةَ الْمَفْرُوضَةَ، عَنْ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 106.

الوجه الخامس:

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2073 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس، قوله: ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو يَقُولُ: مَا لَا يَتَبَيَّنُ فِي أَمْوَالِكُمْ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّدَقَةُ. 2074 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عن السدي ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ يَقُولُ: الْفَضْلُ هَذَا نَسَخَتْهُ الزَّكَاةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ في الدنيا والآخرة [الوجه الأول] 2075 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَعْنِي: فِي زَوَالِ الدُّنْيَا وَفَنَائِهَا وَإِقْبَالِ الآخِرَةِ وَبَقَائِهَا. 2076 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الصَّعْقِ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ فِي الْبَقَرَةِ: لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ قَالَ: هِيَ وَاللَّهِ لِمَنْ تَفَكَّرَ فِيهَا لِيَعْلَمَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارَ بَلاءٍ ثُمَّ دَارَ فَنَاءٍ وَلِيَعْلَمَ أَنَّ دَارَ الآخِرَةِ، دَارُ جَزَاءٍ، ثُمَّ دَارُ بَقَاءٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2077 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَتَعْرِفُوا فَضْلَ الْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ويسئلونك عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ 2078 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عن ابن عباس: ويسئلونك عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ قَالَ: مَنْ يَتَعَمَّدْ أَكَلَ مَالِ الْيَتِيمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّجْ عَنْهُ، لَا يَأْلُو عَنْ إِصْلاحِهِ.

قوله: قل إصلاح لهم خير

2079 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حيان. قوله: ويسئلونك عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ يَعْنِي: الَّذِينَ يَلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى، يَقُولُ: إِصْلاحُ الْيَتَامَى خَيْرٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ، نَحْوُ ذَلِكَ قوله: قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ 2080 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ قَالَ: فَتَرَى أَنَّ خَيْرًا لَهُمْ أَنْ يَصْلُحَ ما لهم مَعْزُولا عَلَى حِدَتِهِ، وَلا يُلْبَسُ بِغَيْرِهِ. وَمَنْ كَانَ يَرَى أَنَّ خَلْطَ أَمْوَالِهِمْ بِمَالِهِ أَزْيَدُ لَهُمْ وَأَصْلَحُ لِلْقِيَامِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَيَرَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ إِنْ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ 2081 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا جُعِلَ كُلُّ رَجُلٍ فِي حِجْرِهِ يَتِيمٌ، يَعْزِلُ مَالَهُ عَلَى حِدَةٍ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ فَأَحَلَّ لَهُمْ خُلْطَتَهُمْ. 2082 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ قَالَ: الْمُخَالَطَةُ: أَنْ تَشْرَبَ مِنْ لَبَنِهِ، وَيَشْرَبَ مِنْ لَبَنِكَ، وَتَأْكُلَ مِنْ قَصْعَتِهِ وَيَأْكُلَ مِنْ قَصْعَتِكَ، وَتَأْكُلَ مِنْ ثَمَرَتِهِ، وَيَأْكُلَ مِنْ ثَمَرَتِكِ. 2083 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ قَالَ: هَذَا إِذَا كَانَ طَعَامُكَ أَفْضَلَ مِنْ طَعَامِهِ. 2084 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عن ابن نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ قَالَ: مُخَالَطَةُ الْيَتِيمِ فِي الرَّعْيِ وَالأُدْمِ.

قوله تعالى: فإخوانكم

قوله تَعَالَى: فَإِخْوَانُكُمْ 2085 - ذَكَرَ زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَرَأَ عَلَيْنَا هَذِهِ الآيَةَ: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ. 2086 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَإِخْوَانُكُمْ قَالَ: يَكُونُونَ مِنْ إِخْوَةِ الإِسْلامِ. قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ 2087 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ قَالَ: مَنْ يَتَعَمَّدْ أَكَلَ مَالِ الْيَتِيمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّجْ عَنْهُ وَلا يَأْلُو عَنْ إِصْلاحَهِ. 2088 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ مِنْكُمُ الإِصْلاحَ لَهُمْ، وَالإِفْسَادَ عَلَيْهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وروي عن مقاتل ابن حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 2089 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ قَالَ: لَوْ شَاءَ مَا أَحَلَّ لَكُمْ مَا أَصَبْتُمْ مِمَّا لَا تَعَمَّدُونَ. 2090 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ يَقُولُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَحْرَجَكُمْ وَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ وَيَسِّرَ، فَقَالَ: وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ. 2091 - حَدَّثَنَا أبي، ثنا نحيى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى مَوْبِقًا.

قوله: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن

2092 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الرَّعْيَ وَالأُدْمَ. 2093 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ يَقُولُ: لأَجْهَدَكُمْ فَلَمْ تَقُومُوا بِحَقٍّ، وَلَمْ تُؤَدُّوا فَرِيضَةً. 2094 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ الْبَلْخِيُّ ثنا أَبُو مُعَاذٍ، يَعْنِي: خَالِدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ قَالَ: لَوْ لَمْ يُبَيِّنْ لَكُمْ لأَثِمْتُمْ. قَوْلُهُ: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن [الوجه الأول] 2095 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ثُمَّ اسْتَثْنَى نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ «1» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2096 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ قَالَ: أَهْلُ الأَوْثَانِ. 2097 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو زِيَادٍ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ الأَوْثَانِ: الْمَجُوسُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2098 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلُهُ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ مِنْ نِسَاءِ مَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَحَلَّ مِنْهُنَّ، نِسَاءَ أهل الكتاب.

_ (1) . سورة المائدة آية 5. (2) . تفسير مجاهد.

الوجه الرابع:

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2099 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَ نِكَاحَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَيَتَأَوَّلُ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2100 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ نَزَلَتْ فِي أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَنَاقٍ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ ذَاتَ حَظٍّ مِنَ الْجَمَالِ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، وَأَبُو مَرْثَدٍ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تُعْجِبُنِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ الْوَجْهُ السَّادِسُ: 2101 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ قَالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ نِسَاءَ مُشْرِكَاتِ الْعَرَبِ، لَيْسَ لهن كتاب يقرءونه. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ 2102 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهَا فَلَطَمَهَا، ثُمَّ فَزِعَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هي با عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُحْسِنُ الْوُضُوءَ، وَتَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهَ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ: هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فو الذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأُعْتِقَنَّهَا وَلأَتَزَوَّجَنَّهَا. فَفَعَلَ. فَطَعَنَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: نَكَحَ أَمَةً، وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَيُنْكِحُونَهُمْ، رَغْبَةً فِي أَحْسَابِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خير من مشركة «1» .

_ (1) . ابن كثير 1/ 377.

قوله: ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا

2103 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا كَانَتْ أَمَةٌ لِحُذَيْفَةَ سَوْدَاءُ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا حُذَيْفَةُ، يَعْنِي: وَنَسَخَ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَحَلَّهُنَّ لِلْمُسْلِمِينَ. قوله: وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا 2104 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، فِي قوله: ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا قَالَ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلا مُشْرِكًا، مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِكَ. 2105 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ عَرَفَهَا مَنْ عَرَفَهَا، وَجَهِلَهَا مَنْ جَهِلَهَا قَوْلُهُ: وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ أَصْلٌ بِأَنَّ النِّكَاحَ لا يَجُوزُ إِلا بِوَلِيٍّ، لِمَخاْطُبَتِهِ الأولى: وَلا تُنْكِحُوا لَا تُزَوِّجُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ 2106 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ تَزْوِيجِ الْقَدَرِيِّ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يدعوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لعلهم يتذكرون 2107 - حدثنا محمد بن نحيى أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النار والله يدعوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ إِلَى: يَتَذَكَّرُونَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لتدخلن الجنة إلا من أبى «1»

_ (1) . البخاري 8/ 139

[سورة البقرة (2) : آية 222]

قوله تعالى: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ 2108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ الدَّقَاقُ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنبأ ثَابِتٌ وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ الْمَرْأَةُ، أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ، وَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى الْآيَةَ. قَالَ: فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤَاكِلُوهُنَّ وَأَنْ يَكُونُوا مَعَهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، وَأَنْ يُصِيبُوا كُلَّ شَيْءٍ، إِلا النِّكَاحَ «1» . 2109 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ فِي شَأْنِ الْحَائِضِ، وَالْمُسْلِمُونَ يُخْرِجُونَهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ كَفِعْلِ الْعَجَمِ. ثُمَّ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ. فَجَاءَ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ: فَقَالَ الله لرسوله: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ 2110 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحسن ابن شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ أُنْزِلَتْ فِي ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحِ، هُوَ وَأَبُو الدَّحْدَاحِ صَاحِبُ الْحَدِيقَةِ. قوله: هُوَ أَذًى 2111 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ فِي شَأْنِ الحائض، فقال الله عز وجل لرسوله: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ قال: قُلْ هُوَ أَذًى لَهُمْ أذى.

_ (1) . مسلم 1/ 246 رقم 302، وأبو داود، رقم 2165.

قوله تعالى: فاعتزلوا النساء في المحيض

2112 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي هذه الآية: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى قَالَ: الدَّمُ: أَذًى. 2113 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى قَالَ: قَذَرٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ قَتَادَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ 2114 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي: الصَّائِغَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ فِي شَأْنِ الْحَائِضِ، الْمُسْلِمُونَ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ كَفِعْلِ الْعَجَمِ، فِاسْتَفْتُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، فَجَاءَ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قَالَ اللَّهُ: هُوَ أَذًى لَهُمْ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ فَظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ الاعْتِزَالَ، كَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ، يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ، حَتَّى إِذَا قَرَأَ آخِرَ الآيَةِ، فَهِمَ الْمُؤْمِنُونَ مَا الاعْتِزَالُ إِذْ قَالَ اللَّهُ: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ 2115 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَوْلُهُ: فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ يَقُولُ: اعْتَزِلُوا نِكَاحَ فُرُوجَهُنَّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 2116 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ عَنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا رَزِينٍ، عَنْ قَوْلِهِ: فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ قَالَ: ائْتُوهُنَّ مِنْ قِبَلِ الطُّهْرِ، وَلا تَأْتُونَهُنَّ مِنْ قِبَلِ الْحَيْضِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ 2117 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ قَالَ: يَقُولُ: إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الدَّمِّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ «3» وَالْحَسَنِ نحو ذلك.

_ (1) . التفسير 1/ 103. (2) . تفسير مجاهد 1/ 107. (3) . انظر تفسير سفيان الثوري ص 66.

قوله تعالى: فإذا تطهرن

2118 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: حَتَّى يَطْهُرْنَ يَعْنِي يَغْتَسِلْنَ مِنَ الْمَحِيضِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا تَطَهَّرْنَ 2119 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَإِذَا تَطَهَّرْنَ يَقُولُ: إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الدَّمِّ، وَتَطَهَّرَتْ بِالْمَاءِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ والحسن ومقاتل ابن حَيَّانَ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تعالى: فأتوهن من حيث أمركم الله [الوجه الأول] 2120 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ أَبِي معاوية البجلي يعني: عمار الدهني، عن سعيد بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ بَيْنَا أَنَا وَمُجَاهِدٌ جَالِسَاْنِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ أَلا تَشْفِينِي عَنْ آيَةِ الْحَيْضِ؟ قَالَ: بَلَى فاقترأ: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى إِلَى قَوْلِهِ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ حَيْثِ جَاءَ الدَّمُّ، مِنْ ثَمَّ أُمِرْتَ أَنْ تَأْتِيَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَالا: فِي الْفَرْجِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2121 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الطُّهْرِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ. وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ 2122 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فِي قَوْلِهِ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثِ أَمَرَكُمُ اللَّهُ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْحَلالِ، مِنْ قِبَلِ التَّزْوِيجِ.

قوله تعالى: إن الله يحب التوابين

قوله تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ 2123 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ، ثنا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ 2124 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا، أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ قال: التَّوَّابِينَ مِنَ الذُّنُوبِ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ قَالَ: الْمُتَطَهِّرِينَ بِالْمَاءِ لِلصَّلاةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ ومقاتل بن حيان وجابر ابن زَيْدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [الوجه الأول] 2125 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِي وَأَنَا مُحْرِمٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ. إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ 2126 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ قال: التَّوَّابِينَ مِنَ الذُّنُوبِ: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ قَالَ: الْمُتَطَهِّرِينَ بِالْمَاءِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2127 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْعَالِيَةِ، فَتَوَضَّأَ وَتَوَضَّأَتُ، فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فَقَالَ: إِنَّ الطُّهُورَ بِالْمَاءِ لَحَسَنٌ، وَلَكِنَّهُمُ الْمُتَطَهِّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2128 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمٍ يَعْنِي مَوْلَى أُمِّ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَنْ فَعَلَهُ فَلَيْسَ مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، يَعْنِي: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2129 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سَهْلُ بْنُ زنجلةَ، ثنا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ قَالَ: التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ وَالتَّطَهُّرُ مِنَ الشِّرْكِ. قوله تَعَالَى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ 2130 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى نَاسٌ مِنْ حِمْيَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أَجِبُّ النِّسَاءَ فَكَيْفَ تَرَى؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ. قوله: فَأْتُوا حرثكم أنى شئتم [الوجه الأول] 2131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ: عَلَى الأَنْصَارِ، تَزَوَّجُوا مِنْ نِسَائِهِمْ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يُجِبُّونَ «1» وَكَانَتِ الأَنْصَارُ لَا تُجَبِّي، فَأَرَادَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ مِنِ امْرَأَتِهِ عَلَى ذَلِكَ فَأَبَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى تَسْأَلَ النبي صلى الله عليه وسلم، فأتته، فاستحين أَنْ تَسْأَلَهُ فَسَأَلَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ثُمَّ قَالَ: لَا، إِلا فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ. 2132 - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: ذُكِرَ لِي عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ، أَنَّهُ قَالَ: يَجِبُّ عَلَى وَجْهِهِ بَارِكًا قَالَ: وَوَجْهٌ آخَرُ: جَبَّى: يُجَبِّي، إِذَا رَكَعَ: يَرْكَعُ، وَهُوَ أَنْ تَضَعَ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَأَنْتَ قَائِمٌ. 2133 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ «2» بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: مَنْ أَتَى امْرَأَةً وَهِيَ مُدْبِرَةً، جاء

_ (1) . أن تنكب المرأة على وجهها. ابن كثير 1/ 381. (2) . التفسير ص 67.

والوجه الثاني:

وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي الْحديث: فَقَال َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْفَرْجِ «1» . 2134 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ.. قال: مالذي أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يَقُولُ: أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ «2» وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2135 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، يَعْنِي عمار الدهني، عن سعيد بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَمُجَاهِدٌ جَالِسَاْنِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَتَاهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ فَقَالَ: كَيْفَ بِالآيَةِ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنى شئتم قَالَ: أَيْ وَيْحَكَ، وَفِي الدُّبُرِ مِنْ حَرْثٍ. لَوْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا لَكَانَ الْمَحِيضُ مَنْسُوخًا إِذَا شُغِلَ مِنْ هَاهُنَا جِئْتَ مِنْ هَاهُنَا، وَلَكِنْ: أَنَّى شِئْتُمْ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2136 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال: إن شئت عربي وَإِنْ شِئْتَ غَيْرَ عَرَبِيٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ المؤمنين [الوجه الأول] 2137 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثنا أَبُو الْمُنِيبِ عَنْ عِكْرِمَةَ: وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ قال: الولد.

_ (1) . التفسير 5/ 160، ابن كثير 1/ 381. (2) . الترمذي 2980 كتاب التفسير، وقال: هذا حديث حسن غريب 5/ 200، مسند الإمام أحمد 1/ 297. [.....]

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 2138 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: طَاعَةَ رَبِّكُمْ وَأَحْسِنُوا عِبَادَتَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2139 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا قَوْلُهُ: وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ فَالْخَيرُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2140 - ذُكِرَ لِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ أَبِي رَجَاءٍ الْهَرَوِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ «1» : وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ قَالَ: التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْجِمَاعِ. 2141 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ، يُحَذِّرُهُمْ. 2142 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَعْنِي الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ أُكَرِّمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ، فَظَنَنْتَ أَنَّكَ غير ملاقي. 2143 - حدثنا أبو زرعة، ثنا يحي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: بَشِّرْهُمْ بِالْجَنَّةَ فِي الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم [الوجه الأول] 2144 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ- مَالِكُ بْنُ إسماعيل، ثنا نحيى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ كَلَّمْتُ فُلانًا، فَإِنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، وَكُلَّ مَالٍ لِي سِتْرٌ لِلْبَيْتِ. قَالَتْ: لَا تَجْعَلْ مَمْلُوكِيكَ عِتْقًا لِوَجْهِ اللَّهِ، وَلا تَجْعَلْ مَالَكَ سِتْرًا لِلْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا قالت: فكفر عن يمينك.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 104.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2145 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ يَقُولُ: لَا تَجْعَلَنَّ عُرْضَةً لَيَمِينِكَ أَلا تَصْنَعَ الْخَيْرَ وَلَكِنْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ وَاصْنَعِ الْخَيْرَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَطَاوُسَ وَمَكْحُولٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَنْ تَبَرُّوا 2146 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: أَنْ تَبَرُّوا يَعْنِي: أَلا تَصِلُوا الْقَرَابَةَ. 2147 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السدي وَأَمَّا: تَبَرُّوا فَالرَّجُلُ يَحْلِفُ أَلا يَبَرَّ ذَا رَحِمِهِ، فَيَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ. فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَلا يُعَرِّضَ بِيَمِينِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذِي رَحِمِهِ وَلْيَبَرَّهُ، وَلا يُبَالِي بِيَمِينِهِ. قوله تَعَالَى: وَتَتَّقُوا 2148 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا قَالَ: التَّقْوَى: تَحْلِفُ وَتَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ أَلا أُعْتِقَ وَلا أَصَّدَّقَ. قَوْلُهُ: وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ 2149 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُرِيدُ الصُّلْحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيُغْضِبُهُ أَحَدُهُمَا أَوْ يَتَّهِمُهُ، فَيَحْلِفُ أَلا يَتَكَلَّمَ بَيْنَهُمَا فِي الصُّلْحِ، قَالَ: أَنْ تَصِلُوا إِلَى الْقَرَابَةِ وَتَتَّقُوا، يَعْنِي: وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ وَفَاءِ الْيَمِينِ فِي الْمَعْصِيَةِ.

قوله: والله سميع عليم

2150 - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْكَفَّارَاتُ. قوله: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَبِالإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَعْنِي: الْيَمِينَ الَّذِي حَلَفُوا عَلَيْهَا. قَوْلُهُ: عَلِيمٌ 2151 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَلِيمٌ يَعْنِي عَلِمَ بِهَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ. قَوْلُهُ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ [الوجه الأول] 2152 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَتْ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ. 2153 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِنَّمَا اللَّغْو فِي الْمُزَاحَةِ وَالْهَزْلِ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ، لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، فَذَلِكَ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ، إِنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِيمَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثُمَّ لَا يَفْعَلُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ، وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَعَطَاءٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي قِلابَةَ وَالضَّحَّاكِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَأَبِي صَالِحٍ وَالزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ عَائِشَةَ: 2154 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنَ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَتَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَتَقُولُ: هُوَ الشَّيْءُ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أَحَدُكُمْ، لَا يُرِيدُ مِنْهُ إِلا الصِّدْقَ، فَيَكُونُ عَلَى غَيْرِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ فِي أَحَدِ

والوجه الثالث:

قَوْلَيْهِ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَأَبِي مالك وعطاء الخرساني وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَحَدِ قَولَيْ عِكْرِمَةَ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَالسُّدِّيِّ وَمَكْحُولٍ وَمُقَاتِلٍ وطاوس وقتادة والربيع بن أنس ونحيى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 2155 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا شَبَابَةُ، عَنْ جابر، عن عطاء ابن أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: هُوَ قَوْلُ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِقٌ. وَلا يَكُونُ كَذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2156 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، يَعْنِي: أَلا يُصَلِّي، وَلا يَصْنَعِ الْخَيْرَ. 2157 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا هُشَيْمٌ، ثنا أَبُو بِشْرٍ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، فَلا يُؤَاخَذُ إِنْ تَرَكَهَا، وَلَكِنْ يُؤَاخَذُ إِنْ عَمِلَ بِهَا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2158 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» قَالَ هُشَيْمٌ أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ، ثُمَّ يَنْسَى. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2159 - حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: أَعْمَى اللَّهُ بَصَرِي إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا أَخْرَجَنِي اللَّهُ مِنْ مَالِي، إِنْ لَمْ آتِكَ غَدًا، فَهُوَ هَذَا. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 2160 - أَخْبَرَنِي أَبِي ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَغْوُ الْيَمِينِ: أَنْ تُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَذَلِكَ مَا لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ كَفَّارَةٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . التفسير 1/ 105.

والوجه السابع:

وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 2161 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا عَطَاءٌ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَغْوُ يمين: أَنْ تَحْلِفَ وَأَنْتَ غَضْبَانٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ 2162 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنِ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ تَحْرِيمُكَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَذَلِكَ الَّذِي لا يؤاخذكم اللَّهُ بِتَرْكِهِ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ. قَوْلُهُ: بِمَا كسبت قلوبكم [الوجه الأول] 2163 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ فِيهِ الْمَآثِمَ، فَهَذَا عَلَيْكَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالسُّدِّيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2164 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ مِنَ الشَّكِّ وَالنِّفَاقِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2165 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نحيى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي هَذِهِ الآيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ إِذَا حَلَفَ عَلَى الْيَمِينِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ، فَذَاكَ الَّذِي يُؤَاخَذُ بِهِ.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2166 - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ رُوِيَ عَنْ نحيى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، وَعَمْرِو ابن الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ مِثْلَ قَوْلِ الرَّجُلِ: هُوَ كَافِرٌ هُوَ مُشْرِكٌ. لَا يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ. قوله تَعَالَى: وَاللَّهُ غَفُورٌ 2167 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: غَفُورٌ يَعْنِي: إِذَا تَجَاوَزَ عَنِ الْيَمِينِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا. قوله: حَلِيمٌ 2168 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: حَلِيمٌ: إِذْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهَا الْكَفَّارَةَ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْكَفَّارَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ 2169 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِيلاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا أَقْرَبُكُنَّ شَهْرًا. 2170 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهَذَا الرَّجُلُ يَحْلِفُ لامْرَأَتِهِ، لَا يَنْكِحُهَا بِاللَّهِ. 2171 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَفْصٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا ملسمة بْنُ عَلْقَمَةَ ثنا دَاوُدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ قَالَ: يَحْلِفُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ، نَحْوُ ذلك قوله تعالى: تربص أربعة أشهر [الوجه الأول] 2172 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالا: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا.

الوجه الثاني:

2173 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن يحي بْنِ بِشْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ قَالَ: ذَلِكَ رَحْمَةٌ رَحِمَهَا اللَّهُ، فَمَلَّكَهَا أَمْرَهَا، لانْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ أَشْهُرِ بِمَا ظَلَمَهَا وَأَضَرَّ بِهَا. وَلا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلا مِنْ مَعْذِرَةٍ، الَّتِي قَالَ اللَّهُ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ «1» 2174 - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَمَسْرُوقٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ شُبْرُمَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا انْقَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2175 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُوقَفُ الْمُولِي. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَيُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَابْنِ عُمَرَ، فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَعَائِشَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَطَاوُسٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يُوقَفُ الْمُولِي. 2176 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، يُوقَفُ حَتَّى يُرَاجِعَ أَهْلَهُ أَوْ يُطَلِّقَ.

_ (1) . سورة النساء، آية: 43. (2) . تفسير مجاهد 1/ 108.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2177 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ الْقَعْقَاعُ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الرَّجُلِ تُرْضِعُ امْرَأَتُهُ صَبِيًّا، قَال: أَخَافُ أَلا يَطَأَهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا؟ قَالَ: مَا أَرَى هَذَا بِغَضَبٍ، إِنَّمَا الإِيلاءُ فِي الْغَضَبِ. قوله: فإن فاؤ [الوجه الأول] 2178 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَسْرُوقٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2179 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الْفَيْءُ: الرِّضَى. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2180 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ فَنَفِسَتْ، فَسُئِلَ مَسْرُوقٌ وَأَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالُوا: يُشْهِدُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَأَحَدِ قَوْلَيْ عَلْقَمَةَ، قَالا: الْفَيْءُ: الإِشْهَادُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا، فَيَفِيءَ بِلِسَانِهِ. 2181 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنْ آلَى، ثُمَّ مَرِضَ أَوْ سُجِنَ أَوْ سَافَرَ، ثُمَّ رَاجَعَ، فَإِنَّ لَهُ عُذْرًا، أَلا يُجَامِعَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.

قوله تعالى: فإن الله غفور رحيم

2182 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ أَوْ جَيْشٌ، أَوْ شَيْءٌ يُعْذَرُ بِهِ، فَإِشْهَادُهُ فَيْءٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 2183 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَإِنَّ فاؤ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِلْيَمِينِ الَّتِي حَنَثَ فِيهَا. قَوْلُهُ: وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 2184 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: عَزِيمَةُ الطَّلاقِ انْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرِ وَالْفَيْءُ الْجِمَاعُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. 2185 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، أنبأ حَجَّاجٌ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْعَزْمُ: التَّرْكُ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: المطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ 2186 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ سكن الأَنْصَارِيَّةَ قَالَتْ: طُلِّقَتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ حِينَ طُلِّقَتْ أَسْمَاءُ الْعِدَّةَ لِلطَّلاقِ، فَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ نَزَلَتْ فِيهَا الْعِدَّةُ لِلطَّلاقِ، يَعْنِي والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ قَوْلُهُ: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [الوجه الأول] 2187 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: الإَقْرَاءُ: الأَطْهَارُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2188 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي فَارَقَنِي بِوَاحِدَةٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ، فَجَاءَنِي، وَقَدْ نَزَعْتُ ثِيَابِي، وَأَغْلَقْتُ بَابِي، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أُرَاهَا امْرَأَتَهُ مَا دُونَ أَنْ يَحِلَّ لَهَا الصَّلاةُ. قَالَ: فَأَنَا أَرَى ذَلِكَ. 2189 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» يَتَرَبَّصنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ قَالَ: ثَلاثُ حِيَضٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدرداء عبادة بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي مُوسَى وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ والربيع بن أنس ومقاتل ابن حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الله في أرحامهن [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ عَلَى الْحَبَلِ: 2190 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي قَبَاثُ بْنُ رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: كَانَتْ تَحْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَكَانَتْ حُبْلَى، فَلَمَّا أَحَسَّتْ بالْوِلادَةِ، أَغْلَقَتِ الأَبْوَابَ حَتَّى وَضَعَتْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عمر، فأقبل مغضبا، فقرىء عَلَيْهِ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ فُلانَةَ مِنَ اللائِي يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ، وَإِنَّ الأَزْوَاجَ عَلَيْهَا حَرَامٌ مَا بَقِيَتْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَالنَّخَعِيِّ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُمْ قَالُوا الْحَبَلَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: مَنْ فَسَّرَهُ: الْحَيْضَ وَالْحَبَلَ: 2191 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا أَشْعَثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ في أرحامهن قال: لا

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 108.

الوجه الثالث: الحيض:

يَحِلُّ لَهَا إِنْ كَانَتْ حَامِلا، أَنْ تَكْتُمَ حَمْلَهَا، وَلا يَحِلُّ لَهَا إِنْ كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَكْتُمَ حَيْضَهَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: الْحَيْضُ: 2192 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَوهَيْبٌ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ قَالَ: هُوَ الْحَيْضُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عن عطية، وأحد الرِّوَايَاتِ عَنِ النَّخَعِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ 2193 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالا ثنا جَرِيرٌ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَ: مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ مَكَّةَ؟ فَقِيلَ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. فَسَأَلَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ فِي حَلْقَةٍ، وَهُوَ حَدِيثُ السِّنِّ. زَادَ يُوسُفُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدَثَ. فَقِيلَ لَهُ: هُوَ هَذَا. قَالا: جَمِيعًا فَسَأَلَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ عَرَضَ بَيْنَهُمَا فِرْقَةٌ، وَبِهَا حَبَلٌ، فَكَتَمَتْ حَبَلَهَا حَتَّى وَضَعَتْ. هَلْ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَاشْتَدَّ عَلَى الأَعْرَابِيِّ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: مَا تَصْنَعُ بِامْرَأَةٍ لَا تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. فَلَمْ يَزَلْ يُزَهِّدُهُ فِيهَا حَتَّى زَهِدَ فِيهَا. 2194 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْيَوْمِ الآخِرِ يَعْنِي: وَيُصَدِّقُونَ بِالْغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزَاءُ الأَعْمَالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا 2195 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بردهن في ذلك إن أرادوا إِصْلاحًا يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَهُوَ أَحَقُّ

قوله تعالى: ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف

بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَضَعْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ 2196 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ، كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَزَيَّنَ لِيَ الْمَرْأَةُ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ 2197 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: لَهُنَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ. قَوْلُهُ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الوجه الأول] 2198 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنْظِفَ جَمِيعَ حَقِّي عَلَيْهَا، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ الْوَجْهُ الثَّانِي: 2199 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قَالَ: فَضْلٌ. مَا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهَا مِنَ الْجِهَادِ، وَفَضْلُ مِيرَاثِهِ عَلَى مِيرَاثِهَا، وَكُلُّ مَا فُضِّلَ بِهِ عَلَيْهَا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2200 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قَالَ: يُطَلِّقُهَا، وَلَيْسَ لَهَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2201 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قال: الإِمَارَةُ.

والوجه الخامس:

وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2202 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قَالَ: لِلرِّجَالِ دَرَجَةٌ فِي الْفَضْلِ عَلَى النِّسَاءِ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: 2203 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ يَعْنِي: فَضِيلَةٌ بِمَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. 2204 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةُ، أَنَّهُمَا قَالا: الْعَزِيزُ فِي نِعْمَتِهِ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّهُمَا قَالا: الْعَزِيزُ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ. 2205 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: حَكِيمٌ يَقُولُ: مُحْكِمٌ لِمَا أَرَادَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ 2206 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لامْرَأَتِهِ: لَا أُطَلِّقُكِ أَبَدًا، وَلا أُؤَيِّدُكِ أَبَدًا وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أُطَلِّقُكِ، حَتَّى إِذَا دَنَا أَجَلُكِ رَاجَعْتُكِ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلاقِ. 2207 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ قَالَ: يُطَلِّقُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، فَإِذَا حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ، فَقَدْ تَمَّ الْقُرْءُ، ثُمَّ يُطَلِّقُ الثَّانِيَةَ كَمَا طَلَّقَ الأُولَى، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَ، فَإِذَا طَلَّقَ ثُمَّ حَاضَتِ الثَّانِيَةَ فَهَاتَانِ تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْءَانِ.

قوله تعالى: فإمساك بمعروف

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ 2208 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ، فَإِمَّا أَنْ يُمْسِكَهَا بِمَعْرُوفٍ، فَيُحْسِنَ صَحَابَتَهَا. قَوْلُهُ: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [الوجه الأول] 2209 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ قَالَ: أَنْ يُسَرَّحَهَا بِإِحْسَانٍ، فَلا يَظْلِمْهَا مِنْ حَقَّهَا شَيْئًا. 2210 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَزِينٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ أَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2211 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ أَنْ يُوَفِّيَهَا حَقَّهَا وَلا يُؤْذِيهَا وَلا يَشْتُمُهَا. 2212 - حدثنا أبي، ثنا نحيى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: مَنْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا أَعْطَاهَا فَلا أُرَاهُ سَرَّحَهَا بِإِحْسَانٍ. قَوْلُهُ: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ 2213 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ يَقُولُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا سَاقَ إِلَيْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا 2214 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جريج وعثمان ابن عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَثْنَيَ فَقَالَ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ

قوله: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله

2215 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ، قَالا: كَانَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ امْرَأَتِهِ نِحْلَتَهُ «1» الَّذِي نَحَلَهَا وَغَيْرُهُ، لَا يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ فِيهِ جُنَاحًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا فَلا يَصْلُحُ لَهُمْ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، أَخْذَ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ إِلا بِحَقِّهَا. قَوْلُهُ: إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ 2216 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ الْفِدَاءُ إِلا كَمَا قَالَ اللَّهُ إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَقُولُ قَوْلَ السُّفَهَاءِ. لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ: لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ. 2217 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حدود اللَّهِ إِلا أَنْ يَكُونَ النُّشُوزُ وَسُوءُ الْخُلُقِ مِنْ قِبَلِهَا، فَتَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْكَ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ. 2218 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُطِيعَا اللَّهَ. 2219 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً، أبنا ابن وهب، أخبرنا الليث ابن سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا خَافَتِ الْمَرْأَةُ أَلا تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَخَافَ الرَّجُلُ أَلا يُؤَدِّيَ حَقَّهَا، فَلَا جناح في الفدية.

_ (1) . في الأصل نحلها، أنظر الدر 1/ 669.

قوله تعالى: فإن خفتم

قوله تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ 2220 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شيبان، عن قتادة فَإِنْ خِفْتُمْ يَعْنِي: الْوُلاةَ. قَوْلُهُ: أَلا يُقِيمَا حُدُودُ اللَّهِ 2221 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ هُوَ تَرْكُهَا إِقَامَةَ حُدُودِ اللَّهِ، اسْتِخْفَافًا بِحَقِّ زَوْجِهَا وَسُوءِ خُلُقِهَا، فَتَقُولُ لَهُ: وَاللَّهِ لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَمًا، وَلا أَطَأُ لَكَ مَضْجَعًا، وَلا أُطِيعُ لَكَ أَمْرًا، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مِنْهَا الْفِدْيَةُ وَلا يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئًا، وَيُخَلِّي سَبِيلَهَا إِنْ كَانَتِ الإِسَاءَةُ مِنْ قِبَلِهَا. 2222 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: لَا يُطِيعَا اللَّهَ. قَوْلُهُ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فيما افتدت به [الوجه الأول] 2223 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ قَالَ: إِنْ شَاءَ أَخَذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا. 2224 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْخُلْعِ، إِذَا قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2225 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ، ثنا سَلامَةُ، عَنْ عَقِيلٍ، قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا: هَلْ يَصْلُحُ للرجل أن يقبل من امرأته من الْفِدْيَةَ فِي الْخُلْعِ، أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا؟ أَوْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ إِنْ رَضِيَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهَا شَيْئًا مِمَّا كَانَتِ اخْتَلَعَتْ بِهِ مِنْهُ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي الزُّهْرِيّ: لَمْ أَسْمَعْ في هذا سنة ولكن نرى الله أَعْلَمُ أَلا يَأْخُذَ إِلا مَا أَعْطَاهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فيما افتدت به

قوله تعالى: تلك حدود الله

قوله تعالى: تلك حدود الله قد تقدم تفسيره. آية 187 قوله: فلا تعتدوها [الوجه الأول] 2226 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا قَالَ: تِلْكَ طَاعَةُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا، يَقُولُ: مَنْ طَلَّقَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2227 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قراءة ابنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا نَرَى طَلاقَ الصَّبِيِّ يَجُوزُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ. قَالَ: وَإِنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ أَلا تُقَامَ حُدُودُ اللَّهِ إِلا عَلَى مَنِ احْتَلَمَ، أَوْ بَلَغَ الْحُلُمَ. وَالطَّلاقُ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا فَلا نَرَى أَمْرًا أَوْثَقَ مِنَ الاعْتِصَامِ بِالسُّنَنِ. قوله تعالى: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ 2228 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: قِسْمَةُ اللَّهِ الَّتِي قَسَمَهَا فِي الْفَرَائِضِ. قَوْلُهُ: فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 2229 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَقُولُ: مَنْ طَلَّقَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. قوله تَعَالَى: فَإِنْ طَلَّقَهَا 2230 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ يَقُولُ: إِنْ طَلَّقَهَا ثَلاثًا فَلا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله تعالى: فإن طلقها

2231 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زيد، عن نحيى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَيَهُزُّهَا بِهِ. 2232 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ قَالَ: فَإِنْ طَلَّقَهَا مِنْ بَعْدِ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ، فَإِنْ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله تَعَالَى: فَإِنْ طَلَّقَهَا 2233 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا هَذَا الَّذِي نَكَحَهَا بَعْدَ مَا جَامَعَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا 2234 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ابنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ: أُشْكِلَ عَلَيَّ قَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يتراجعا فدرست القرآن، فعرضت أَنَّهُ يَعْنِي: إِذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ الأَخِيرُ، رَجَعَتْ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ الْمُطَلِّقِ ثَلاثًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ 2235 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ يَقُولُ: إِنْ ظَنَّا أَنَّ نِكَاحَهُمَا عَلَى غَيْرِ دَلْسَةٍ. 2236 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ يَقُولُ: أَنْ يُقِيمَا أَمَرَ اللَّهِ وَطَاعَتَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 2237 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ تِلْكَ طَاعَتُهُ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.

[سورة البقرة (2) : آية 231]

قوله تَعَالَى: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ 2238 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ بَعْدَ تَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ أَهْلَهُ، فَإِنَّهُ يُطَلِّقُهَا عن غُسْلِهَا مِنَ الْحَيْضِ، فَلا يُجَامِعْهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا، وَطَلاقُهُ إِيَّاهَا أَنْ يَقُولَ لَهَا عِنْدَ غُسْلِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجَامِعَهَا اعْتَدِّي. قَوْلُهُ: فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ 2239 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يَقُولُ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، أَوْ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ، يَقُولُ: فَرَاجِعْ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمُرَاجَعَةَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ. 2240 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يَعْنِي: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ يَعْنِي: ثَلاثَ حِيَضٍ. قَوْلُهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ 2241 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ يَقُولُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ، بِطَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ 2242 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ. 2243 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ. 2244 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: التَّسْرِيحُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: الطَّلَاقُ

قوله: ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا

قوله: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا 2245 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا. فَيَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ يُضَارُّهَا وَيَعْضُلُهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ. 2246 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا نَهَى عَنِ الضِّرَارِ، وَالضِّرَارُ فِي الطَّلاقِ: أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَيُرَاجِعَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ عِنْدَ آخِرِ يَوْمٍ يَبْقَى مِنَ الأَجَلِ، حَتَّى يَفِي لَهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، يُضَارُّهَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ وَقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُهُ، غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالا: رَاجَعَهَا، رَجَاءَ أَنْ تَخْتَلِعَ مِنْهُ بِمَالِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ 2247 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فقد ظَلَمَ نَفْسَهُ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَدَعُهَا، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ تَخْلُوَ عِدَّتُهَا رَاجَعَهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ تَخْلُوَ عِدَّتُهَا، رَاجَعَهَا، وَلا حَاجَةَ لَهُ فِيهَا، إِنَّمَا بِهِ لِيُطَوِّلَ عَلَيْهَا يُضَارُّهَا بِذَلِكَ، فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ فِيهِ، وَقَالَ: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ «2» وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تتخذوا آيات الله هزوا [الوجه الأَوَّلِ] 2248 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ وَيَقُولُ: كُنْتُ لاعِبًا، وَيَعْتِقُ وَيَقُولُ: كُنْتُ لاعِبًا وَيَنْكِحُ، وَيَقُولُ: كُنْتُ لاعِبًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ نَكَحَ، جَادًّا أو لاعبا فقد

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 108. (2) . أنظر تفسير عبد الرزاق 1/ 107.

والوجه الثاني:

جَازَ عَلَيْهِ «1» . وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2249 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا قَالَ: أَنْ يُطَلِّقَهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا رَاجَعَهَا وَلا يُرِيدُ إِمْسَاكَهَا وَيَحْبِسُهَا لِذَلِكَ، وَيُريدُّ الإِضْرَارَ. فَذَلِكَ الَّذِي يُضَارُّ، وَذَلِكَ الَّذِي يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: واذكروا نعمت اللَّهِ عَلَيْكُمْ 2250 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: نعمت اللَّهِ يَقُولُ: عَافِيَةُ اللَّهِ. 2251 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ النِّعَمُ آلاءُ اللَّهِ. قَوْلُهُ: وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ 2252 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعْنِي بِالْحِكْمَةِ: الْحَلالَ وَالْحَرَامَ وَمَا سَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شيء عليم 2253 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، يَقُولُ: يَعِظُكُمُ اللَّهُ بِهِ، وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَاعْلَمُوا إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ ينكحن أزواجهن 2254 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ ثنا نحيى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ زَوَّجَ أُخْتَهُ مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، فَبَانَتْ مِنْهُ. فَجَاءَ يَخْطُبُهَا. فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: زوجتك وآثرتك فطلقتها. ثم جئت الآن

_ (1) . أخرجه ابن ماجة من طريق عبد الرحمن بن حبيب بن أردك رقم 2039..

قوله تعالى: إذا تراضوا بينهم بالمعروف

تَخْطُبُهَا، وَاللَّهِ لَا أُزَوِّجُكَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ فَقَالَ: الآنَ أَفْعَلُ يَا رَبِّ، الآنَ أَفْعَلُ يَا رَبِّ «1» . 2255 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ قَالَ: يَقُولُ: فَلا تَمْنَعُوهُنَّ: تَحْبِسُوهُنَّ. قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَتْ لَهُ ذَاتُ قَرَابَةٍ هُوَ أَدْنَى إِلَيْهَا فِي الْقُرْبِ، أَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ. فَلَمْ تُزَوَّجْ غَيْرُهُ إِلا بِإِذْنِهِ فَيَعْضُلُهَا بِذَلِكَ عَلَى النِّكَاحِ، فَذَلِكَ الْعَضْلُ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ يَقُولُ: فَلا تَمْنَعُوهُنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ 2256 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: إِذَا رَضِيتِ الصَّدَاقَ. 2257 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي: بِمَهْرٍ، وَبَيِّنَةٍ وَنِكَاحٍ مُؤْتَنَفٍ. 2258 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا رَضِيتِ الْمَرْأَةُ وَأَرَادَتْ أَنْ تُرَاجِعَ زَوْجَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلكم أزكى لكم وأطهر 2259 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ أَمَرَ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ أَلا يَحْبِسَهَا وَلا يَعْضُلَهَا إِذَا أَرَادَتْ مُرَاجَعَةَ زَوْجِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ 2260 - وَبِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ يَعْلَمُ وَجْدَ كُلِّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ، مَا لَا تعلمون.

_ (1) . الترمذي 5/ 201 رقم 2981 قال: حسن صحيح قال: ابن كثير هذا صحيح 1/ 416.

[سورة البقرة (2) : آية 233]

قوله: وَالْوَالِدَاتُ 2261 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَالْوَالِدَاتُ الْمُطَلَّقَاتُ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: يرضعن أولادهن 2262 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ وَهُوَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، فَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهَا، فَهُنَّ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ. 2263 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ يَعْنِي: الْوَالِدَاتُ الْمُطَلَّقَاتُ أَحَقُّ بِرَضَاعِ أَوْلادِهِنَّ، إِذَا قَبِلْنَ مَا يُعْطَى غَيْرُهُنَّ مِنَ الأَجْرِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ 2264 - أَخْبَرَنَا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ابنا أَبُي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبٍ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهَمَّ بِرَجْمِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًا فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا رَجَمٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَذَلِكَ ثَلاثُونَ شَهْرًا. 2265 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي: أَبَا الضُّحَى، حَدَّثَنِي قَائِدُ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ عُثْمَانُ بِامْرَأَةٍ وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَدْنُونِي مِنْهُ فَلَمَّا أَدْنَوْهُ مِنْهُ، قَالَ: إِنَّهَا إِنْ تُخَاصِمْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ، تَخْصَمْكَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَيَقُولُ اللَّهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا فَقَدْ حَمَلَتْهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَهِيَ تُرْضِعُهُ لَكُمْ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، قَالَ: فَدَعَا بِهَا عُثْمَانُ فَخَلَّى سبيلها.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 109.

قوله تعالى: لمن أراد أن يتم الرضاعة

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [الوجه الأول] 2266 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الرَّضَاعِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَقَرَأَ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ. 2267 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ يَعْنِي: يُكَمِّلُ الرَّضَاعَةَ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ 2268 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ قَالَ سُفْيَانُ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَالتَّمَامُ: الْحَولانِ «1» 2269 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدشتكي، ثنا عبد الله ابن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ الرُّخْصَةَ وَالتَّخْفِيفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2270 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُهُ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ يَعْنِي: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ. قَالَ: إِنْ أَرَادَتْ أُمُّهُ أَنْ تَقْصُرَ عَنْ حَوْلَيْنِ، كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَبْلُغَهُ. لَا تَزِيدُ عَنْهَا إِلا أَنْ تَشَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ 2271 - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ يَعْنِي: الأَبَ الَّذِي لَهُ وَلَدٌ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالثَّوْرِيِّ، نَحْوُ ذلك.

_ (1) . قال ابن عباس «وما كان بعد الحولين فليس شيء» قال ابن كثير: هذا أصح 1/ 417.

قوله تعالى: رزقهن

قَوْلُهُ تَعَالَى: رِزْقُهُنَّ 2272 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ قَالَ نَفَقَةُ الصَّبِيِّ مِنْ نَصِيبِهِ. 2273 - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رِزْقُهُنَّ يَعْنِي رِزْقَ الأُمِّ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَكِسْوَتُهُنَّ 2274 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُرَّةَ، ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حُيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ قال ثَوْبٌ تُصَلِّي فِيهِ. قوله: بِالْمَعْرُوفِ 2275 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: عَلَى قَدْرِ مَيسَرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَهَا 2276 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَهَا يَقُولُ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا فِي نَفَقَةِ الْمَرَاضِعِ إِلا مَا أَطَاقَتْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ. وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالثَّوْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا [الوجه الأول] 2277 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا لَا تَأْبَى أَنْ تُرْضِعَهُ ضِرَارًا، لِتَشُقَّ عَلَى أَبِيهِ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَطَاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 109.

الوجه الثاني:

الوجه الثاني: 2278 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا يَقُولُ: لَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَلَى أَنْ يُضَارَّهَا فَيَنْتَزِعَ وَلَدَهَا مِنْهَا، وَهِيَ لَا تُرِيدُ ذَلِكَ. 2279 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا يَقُولُ: لَا يَنْزِعُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَيُعْطِيهِ غَيْرَهَا، بِمِثْلِ الأَجْرِ الَّذِي هِيَ تَقْبَلُهُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2280 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا قَالَ: لَيْسَ لِوَالِدَةٍ أَنْ تُضَارَّ بِوَلَدِهَا فَتَفْطِمُهُ قَبْلَ التَّمَامِ، وَرَضَاعَةِ حَوْلانِ كَامِلانِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلا أَنْ تُضَارَّ فَتَأْبَى أَنْ تُرْضِعَهُ إِضْرَارًا لِوَالِدِهِ، حَتَّى يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ. وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَحْسَنُ لَهُ غِذَاءً. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2281 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا الْوَاحِدُ بْنُ زِيَادٍ ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ مَا يُجْبَرُ الْوَالِدُ قوله تَعَالَى: ولا مولود له بولده [الوجه الأول] 2282 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ يَعْنِي: الرَّجُلَ يَقُولُ: لَا يَحْمِلَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَنْ تُضَارَّهُ فَتُلْقِي إِلَيْهِ وَلَدَهُ، مُضَارَّةً لَهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2283 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا، وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ فَيَمْنَعَ أُمَّهُ أَنْ تُرْضِعَهُ فيحزنها.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 109. [.....]

والوجه الثالث:

2284 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ: الْوَالِدَ، أَنْ يَنْتَزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أُمِّهِ ضِرَارًا لَهَا، وَهِيَ تَقْبَلُ مِنَ الأَجْرِ مَا يَرْضَى بِهِ غَيْرُهَا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2285 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْوَالِدِ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ فَيَأْمُرُهَا أَنْ تَفْطِمَهُ، قَبْلَ تَمَامِ رَضَاعَهِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهِيَ تُرِيدُ أَنْ تُتِمَّ رَضَاعَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أُمِّهِ ضِرَارًا لَهَا، وَيَسْتَرْضِعَ لَهُ غَيْرَهَا، عَلَى كُرْهٍ مِنْهَا، وَهِيَ تُرِيدُ رَضَاعَهُ، وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَحْسَنُ لَهُ غِذَاءً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْوَارِثِ 2286 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ زَيْدَ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: هُوَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ. 2287 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ وَعَلَى الْوَارِثِ مثل ذلك قَالُوا: وَارِثُ الصَّبِيِّ يُنْفِقُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: وَعَلَى الوارث مثل ذلك [الوجه الأول] 2288 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أبنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: وَقْفُ بَنِي عَمٍّ عَلَى مَنْفُوسِ ابْنِ عَمِّ كَلالَةٍ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ. مِثْلُ الْعَاقِلَةِ، فَقَالُوا: لَا مَالَ لَهُ. فَقَالَ وَلَوْ يُوقِفُهُمْ بِالنَّفَقَةِ عليه.

_ (1) . التفسير 1/ 108.

والوجه الثاني:

2289 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ فِي رَضَاعِ صَبِيٍّ، فَجَعَلَ رَضَاعَهُ فِي مَالِهِ وَقَالَ لِوَلِيِّهِ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، جَعَلْنَا رَضَاعَهُ فِي مَالِكَ. أَلا تَرَاهُ يَقُولُ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ 2290 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجِّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: عَلَى الْوَارِثِ رَضَاعُ الصَّبِيِّ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْحُبْلَى. وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَحَارِثٍ الْعُكْلِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيِّ «1» نَحْوُ ذَلِكَ، إِلا ذِكْرُ الْحُبْلَى. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2291 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذلك قَالَ: لَا يُضَارَّ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَالشَّعْبِيِّ. وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَرَادَا 2292 - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا يَعْنِي: الأَبَوَيْنِ. قوله: فِصَالا 2293 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ غَيْرُ مُسِيئِينَ فِي ظُلْمِ أَنْفُسِهِمَا وَلا إِلَى صَبِيِّهِمَا، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا. 2294 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا أَنْ يَفْصِلا الْوَلَدَ عَنِ اللَّبَنِ، دُونَ الْحَوْلَيْنِ.

_ (1) . التفسير ص 67. (2) . تفسير مجاهد 1/ 109.

قوله: عن تراض منهما

وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ. قَوْلُهُ: عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا 2295 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ. 2296 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ يَقُولُ: إِنْ أَرَادَا أَنْ يَفْطِمَاهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فَتَرَاضَيَا بِذَلِكَ فُلْيَفْطِمَاهُ. وَإِنْ قَالَتْ: لَا طَاقَةَ لِي بِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ لَبَنِي فَلْيَسْتَرْضِعْ لَهُ أُخْرَى وَلْيُسَلِّمْ لَهَا أَجْرَهَا بِقَدْرِ مَا أَرْضَعَتْ. قوله تَعَالَى وَتَشَاوُرٍ 2297 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تراض منهما وتشاور قال: التشاور: مادون الْحَوْلَيْنِ، لَيْسَ لَهَا أَنْ تَفْطِمَهُ إِلا أَنْ يَرْضَى، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْطِمَهُ إِلا أَنْ تَرْضَى. 2298 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ وَرِضًى مِنْهُمَا. قوله تَعَالَى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا 2299 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا، أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فَلا حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَفْطِمَاهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ وَبَعْدَهُ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ 2300 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ خِيفَةَ الضِّيعَةِ عَلَى الصَّبِيِّ. 2301 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ قال: أُمُّهُ وَغَيْرُهَا.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 109.

قوله: فلا جناح عليكم

قوله: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ 2302 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ يَعْنِي: لَا حَرَجَ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ ظِئْرًا وَيُسَلِّمَ لَهَا أَجْرَهَا، وَلا كِسْوَةَ لَهَا وَلا رِزْقَ، فَذَلِكَ لَهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ 2303 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: وَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ 2304 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا أَبَتِ الأُمُّ أَنْ تُرْضِعَهُ فَلا جُنَاحَ أَنْ يَسْتَرْضِعْنَ لَهُ غَيْرَهَا. قَوْلُهُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ 2305 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ حِسَابَ مَا أُرْضِعَ بِهِ الصَّبِيُّ. 2306 - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ لأَمْرِ اللَّهِ، يَعْنِي فِي أَجْرِ الْمُرْضِعِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالسُّدِّيِّ «2» وَمُقَاتِلِ بْنَ حَيَّانِ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: مَا آتَيْتُمْ 2307 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: مَا أَعْطَيتُمُ الظِّئْرَ مِنْ فَضْلٍ عَلَى أَجْرِهَا. 2308 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا نحيى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يَقُولُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تُعْطِيَ الْمُرْضِعَ أَجْرَهَا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، نحو ذلك.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 109. (2) . انظر تفسير الثوري ص 69.

قوله تعالى: بالمعروف

قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْمَعْرُوفِ 2309 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: مَا أَعْطَيتُمُ الظِّئْرَ مِنْ مَعْرُوفٍ مَعَ الأَجْرِ، فَيَزِيدُهَا فَوْقَ أَجْرِهَا، فَلا بَأْسَ. 2310 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ وَرِضًى مِنْهُمْ. قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بما تعملون بصير 2311 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: لَا تَعْصُوهُ ثُمَّ حَذَّرَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلَونَ بَصِيرٌ 2312 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ يَعْنِي بما ذكر بصير. 2313 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بَكْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْتَرِئُ هَذِهِ الآيَةَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أشهر وعشرا 2314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، تَخْرُجُ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَلَمْ يَقُلْ: يَعْتَدُّونَ فِي بُيُوتِكُمْ. 2315 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَهَذِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، إِلا أَنْ تَكُونَ حَامِلا فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا.

قوله: وعشرا

2316 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ الزَّوْجُ، إِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ شَاهِدًا. قوله: وَعَشْرًا 2317 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ ويحيى ابن سَعِيدٍ يَقُولَانِ فِي قَوْلِهِ: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أشهر وعشرا عشر ليالي، لقول الله: وعشرا وما قال الله: عشرة كَامِلَةٌ، فَهِيَ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهِنَّ. 2318 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قُلْتُ: لِمَ صَارَتْ هَذِهِ الْعَشْرُ مَعَ الأَشْهُرِ الأَرْبَعَةِ؟ قَالَ: لأَنَّهُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فِي الْعَشْرَةِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ 2319 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يَقُولُ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أشهر وعشرا. وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ. قوله: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ 2320 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فلا جناح على أو ليائها، فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تعملون خبير [الوجه الأول] 2321 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ وَتَتَصَنَّعَ وَتَتَعَرَّضَ لِلتَّزْويجِ، فَذَلِكَ: الْمَعْرُوفُ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 2322 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: النِّكَاحُ الْحَلالُ الطَّيِّبُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: خَبِيرٌ 2323 - حدثنا محمد بن نحيى، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ ابن زُرَيْعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ 2324 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ قَالَ: هُوَ التَّعْرِيضُ فِي الْعِدَّةِ، مَا لَمْ يُنْصَبْ لِلْخِطْبَةِ. 2325 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ من خطبة النساء قَالَ: يَقُولُ لَهَا فِي الْعِدَّة: أِنَّ مِنْ شَأْنِي النِّسَاءُ وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ يُيَسِّرُ لِيَ امْرَأَةً صَالِحَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْصِبَ لَهَا. 2326 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ: يَقُولُ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي تَزَوَّجْتُكِ، حَتَّى يُعْلِمَهَا أَنَّهُ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجِبَ عَقْدًا، أَوْ يُعَاهِدَهَا عَلَى عَهْدٍ. 2327 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عن يحي بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ به من خطبة

قوله تعالى: أو أكننتم في أنفسكم

النِّسَاءِ قَالَ: يَقُولُ لَهَا فِي الْعِدَّةِ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ وَإِنِّي عَلَيْكِ لَحَرِيصٌ، وَنَحْوَ ذَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالزُّهْرِيِّ وَيَزِيدَ بْنِ قُسْطٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ وَالْقَاسِمِ، نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ 2328 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنِي هَوْذَةُ أبنا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ قَالَ: يَقُولُ: أَسْرَرْتُمْ. 2329 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فَيُسَلِّمَ وَيُهْدِي إِنْ شَاءَ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ ستذكرونهن [الوجه الأول] 2330 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ قَالَ: بِالْخِطْبَةِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2331 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ قَالَ: ذِكْرُهُ إِيَّاهَا فِي نَفْسِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا [الوجه الأول] 2332 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا يَقُولُ: عَاهِدِينِي أَلا تَتَزَوَّجِي غَيْرِي، وَنَحْوَ هَذَا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي الضُّحَى وَالضَّحَّاكِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَابْنِ شِهَابٍ وَعِكْرِمَةَ، قَالُوا: لَا يَأْخُذْ مِيثَاقَهَا أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2333 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ «1» وَالْحَسَنِ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا قال: الزنا. وروي عن إبراهيم وجابر ابن زيد وقتادة سليمان التَّيْمِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ وَأَحَدِ قَوْلَيِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2334 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا قَالَ: تَلْقَى الْوَلِيَّ فَتَذْكُرُ رَغْبَةً وَحِرْصًا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2335 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُوَاعِدُ وَلِيَّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا؟ فَإِنَّهَا مَالِكَةٌ لأَمْرِهَا، قَالَ: لَا إِنِّي لأَكْرَهُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا 2336 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ اللَّهُ: إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا وَهُوَ قَوْلُهُ: أَرَأَيْتِ أَلا تَسْبِقِينِي وَإِنِّي لَكِ عَاشِقٌ. 2337 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، قَالا ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا قَالَ: يَقُولُ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ نَجْتَمِعَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَأَبِي الضُّحَى وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَالشَّعْبِيِّ وَالسُّدِّيِّ، نحو ذلك.

_ (1) . انظر تفسير الثوري ص 65.

قوله تعالى: ولا تعزموا عقدة النكاح

2338 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا قَالَ: أَنْ يَقُولَ لِوَلِيِّهَا: لَا تَسْبِقْنِي بِهَا. يَعْنِي: لَا تُزَوِّجْهَا حَتَّى تُعَلِمَنِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا تعزموا عقدة النكاح [الوجه الأول] 2339 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ قَالَ: لَا تُوَاعِدْهَا فِي عِدَّتِهَا: إِنِّي أَتَزَوَّجُكِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2340 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أبنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ قَالَ: لَا تَنْكِحُوا. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ 2341 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ قَالَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ «1» وَأَبِي مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَالشَّعْبِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالزُّهْرِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ 2342 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو وَهْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فاحذروه أن تركبوا معصيته واعلموا أن الله غفور حليم

_ (1) . انظر تفسير الثوري ص 70

قوله: حليم

2343 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ قَتَادَةَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ يَقُولُ: وَعِيدٌ. 2344 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: غَفُورٌ قَالَ: لِلذُّنُوبِ الْكَثِيرَةِ أَوِ الْكَبِيرَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: حَلِيمٌ 2345 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَهُ، بِحِلْمِهِ وَعَفْوِهِ وَكَرَمِهِ وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تمسوهن 2346 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ قَالَ: الْمَسُّ: النِّكَاحُ. وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَطَاوُسَ وَالْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً 2347 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَالْفَرِيضَةُ: الصَّدَاقُ. 2348 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النساء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أُجْبِرَ عَلَى الْمُتْعَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَالزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قدره وعلى المقتر قدره [الوجه الأول] 2349 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ فَهُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ

والوجه الثاني:

يَدْخُلَ بِهَا، فَأَمَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُمَتِّعَهَا عَلَى قَدْرِ عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا مَتَّعَهَا بِخَادِمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا مَتَّعَهَا بِثَلاثِ أَثْوَابٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ. 2350 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْمُتْعَةِ قَالَ: أَعْلاهُ الْخَادِمُ، وَدُونَ ذَلِكَ الْوَرِقُ، وَدُونَ ذَلِكَ الْكِسْوَةُ. 2351 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَتَّعَ شُرَيْحٌ بِخَمْسِمِائَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: النَّاسُ لَا يَجِدُونَ. قَالَ: فَوَسَطٌ مِنْ ثِيَابِهَا تَلْبَسُهُ فِي بَيْتِهَا، الدِّرْعُ وَالْخِمَارُ وَالْمِلْحَفَةُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2352 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي: ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: ذَكَرُوا لَهُ الْمُتْعَةَ، الْحَبْسَ فِيهَا؟ فَقَرَأَ: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا حُبِسَ فِيهَا، وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَحَبِسَ فِيهَا الْقُضَاةُ. قوله: مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ 2353 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: هُوَ حَقٌّ مَفْرُوضٌ لِلَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا. 2354 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ الدِّرْعُ وَالْخِمَارُ وَالْجِلْبَابُ وَالْمِنْطَقُ وَالإِزَارُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: قَالَ الْحَسَنُ: الْجِلْبَابُ: الرِّدَاءُ. قَوْلُهُ: حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ 2355 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ فَارَقَ: لَا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ، لَا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ.

[سورة البقرة (2) : آية 237]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تمسوهن قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [الوجه الأول] 2356 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ فَهُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، وَقَدْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا- وَالْمَسُّ الْجِمَاعُ- فَلَهَا نِصْفُ صَدَاقِهَا، لَيْسَ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَالُوا «1» : لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2357 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، سَأَلَ الْحَسَنَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا. هَلْ لَهَا مِنَ الْمَتَاعِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنَّ لَهَا، فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَوَ مَا نَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَسَخَتْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ يَعْفُونَ 2358 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَضِيَ اللَّهُ بِالْعَفْوِ وَأَمَرَ بِهِ، فَإِنْ عَفَتْ، فَكَمَا عَفَتْ وَإِنْ رَضِيتْ فَعَفَا «2» وَلِيُّهَا جَازَ وَإِنْ أَبَتْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: إِلا أَنْ يَعْفُونَ قَالَ: إِلا أَنْ تَعْفُوَ الثَّيِّبُ فَتَدَعَ حَقَّهَا. وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَن وَنَافِعٍ وَقَتَادَةَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَخَالَفَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: إِلا أَنْ يَعْفُونَ يَعْنِي الرِّجَالَ. وَهُوَ قَوْلٌ شَاذُّ لَمْ يُتَابَعْ عليه.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 108. (2) . كذا في الأصل.

قوله تعالى أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح

قوله تعالى أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح [الوجه الأول] 2359 - ذُكِرَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَلَّيُّ عُقْدَةِ النِّكَاحِ: الزَّوْجُ. 2360 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا جَرِيرُ، بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عيسى ابن عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: سَأَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ. فَقُلْتُ: هُوَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا بَلْ هُوَ الزَّوْجُ. وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَشُرَيْحٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ «1» وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَنَافِعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالضَّحَّاكِ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَإِيَاسَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَمَكْحُولٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُ الزَّوْجُ «2» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 2361 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، قَالَ: ذَلِكَ أَبُوهَا وَأَخُوهَا، أَوْ مَنْ لَا تُنْكَحُ إِلا بِإِذْنِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ. وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، إِنَّهُ الْوَلِيُّ. قوله: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى 2362 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً قَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْرَبُهُمَا إِلَى التَّقْوَى الَّذِي يَعْفُو. وَرُوِيَ عَنْ عطاء، نحو ذلك.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 110. (2) . قال ابن كثير هذا هو الجديد من قولي الشافعي ومذهب أبو حنيفة والثوري، وابن شبرمة والأوزاعي 1/ 426 وانظر تفسير عبد الرزاق 1/ 109.

قوله تعالى: ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير

2363 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى يَعْنِي بِذَلِكَ الزَّوْجَ وَالْمَرْأَةَ جَمِيعًا، أَمْرَهُمَا أَنْ يَسْتَبِقَا فِي الْعَفْوِ وَفِيهِ الْفَضْلُ. 2364 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الدُّورِيُّ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ زِيَادِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَلا تَجْمَعُ لَنَا التَّقْوَى فِي كَلامٍ يَسِيرٍ تَرْوِيهِ؟ فَقَالَ طَلْقٌ: التَّقْوَى: أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ. وَالتَّقْوَى: أَنْ تَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ مَخَافَةَ عَذَابَ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ الله بما تعملون بصير [الوجه الأول] 2365 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أبنا هُشَيْمٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يُوشَكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ، يَعَضُّ الْمُوسِرُ فِيهِ، عَلَى مَا فِي يَدِهِ، وَيَنْسَى الْفَضْلَ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ الْوَجْهُ الثَّانِي: 2366 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِتْمَامُ الرَّجُلِ الصَّدَاقَ وَتَرْكُ الْمَرْأَةِ شَطْرَهَا وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2367 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ فَيُعِينُهُ أَوِ الْمُكَاتَبُ فَيُعِينُهُ وَأَشْبَاهُ هَذَا مِنَ الْعَطِيَّةِ. 2368 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ قَالَ: يَحُثُّهُمْ عَلَى الْفَضْلِ وَالْمَعْرُوفِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهِ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

الوجه الرابع:

2369 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ قَالَ: الْفَضْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَمَرَهُمْ أَنْ يُلْقُوا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَيَأْخُذُوا بِالْفَضْلِ بَيْنَهُمْ وَيَتَعَاطَوهُ، وَيَرْحَمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الْفَضْلِ كُلِّهِ، وَالْعَفْوُ وَالنَّفَقَةُ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ جِبَالِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ فَرْقَدٍ الْبَلْخِيُّ الْقَهَنْدَزِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ رَأَيْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَجْلِسِ الْقُرَظِيِّ، فَكَانَ عَوْنٌ يُحَدِّثُنَا، وَلِحْيَتُهُ تَرُشُّ مِنَ الْبُكَاءِ وَيَقُولُ: صَحِبْتُ الأَغْنِيَاءَ، فَكُنْتُ مِنْ أَكْثَرِهِمْ هَمًّا حِينَ رَأَيْتُهُمْ أَحْسَنَ ثِيَابًا وَأَطْيَبَ رِيحًا وَأَحْسَنَ مَرْكَبًا مِنِّي فَجَالَسْتُ الْفُقَرَاءَ فَاسْتَرَحْتُ. وَقَالَ: لَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ، إِذَا أَتَى أَحَدَكُمُ السَّائِلُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَدْعُ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ [الوجه الأول] 2370 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ، وَابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ قَالَ: الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا: الْمُحَافَظَةُ عَلَى وَقْتِهَا. وَالسَّهْوُ عَنْهَا: السَّهْوُ عَنْ وَقْتِهَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2371 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، ابنا محمد ابْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ يَعْنِي: مواقيتها، ووضوئها، وَتِلاوَةَ الْقُرْآنِ فِيهَا، وَالتَّكْبِيرَ وَالرُّكُوعَ، وَالتَّشَهُّدَ وَالصَّلاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَتَمَّهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا. قَوْلُهُ: الصَّلَوَاتِ 2372 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ يَعْنِي: الْمَكْتُوبَاتِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، مِثْلُ ذَلِكَ.

قوله: والصلاة الوسطى

قوله: والصلاة الوسطى [الوجه الأول] اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا، فَأَحَدُهَا: أَنَّهَا الظُّهْرُ. 2373 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا دَاوُدُ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، يَعْنِي: ابْنَ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، عَنْ زُهْرَةَ، يَعْنِي: ابْنَ مَعْبَدٍ. قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَرْسَلُوهُ إِلَى أُسَامَةَ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيَهَا بِالْهَجِيرِ. والوجه الثَّانِي: أَنَّهَا الْعَصْرُ. 2374 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: سَلْ عَلِيًّا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كُنَّا نَرَاهَا الْفَجْرَ أَوِ الصُّبْحَ، حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ الأَحْزَابِ: شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ. مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ، أَوْ بُيُوتَهُمْ نارا «1» . والوجه الثَّالِثُ: أَنَّهَا الْمَغْرِبُ. 2375 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أبنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صلاة الوسطى المغرب. والوجه الرَّابِعُ: أَنَّهَا الصُّبْحُ. 2376 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ابن صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي: مُوسَى بْنَ مَوْهَبٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أُمَامَةَ، عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ: الصُّبْحُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَأَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نحو ذلك. والوجه الْخَامِسُ: أَنَّهَا الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ نَافِعٍ مَولَى ابْنِ عُمَرَ، وَمَعَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، فَقَالَ لَنَا رَجَاءٌ: سَلُوا نَافِعًا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلْنَاهُ. فَقَالَ: قَدْ سَأَلَ عَنْهَا عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: هِيَ كُلُّهُنَّ. حَافِظُوا عَلَيْهِنَّ كلهن.

_ (1) . البخاري 5/ 162، مسند الإمام أحمد 1/ 81.

قوله تعالى: وقوموا لله قانتين

قوله تعالى: وقوموا لله قانتين [الوجه الأول] 2377 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 2378 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: الْقَانِتُ الَّذِي يُطِيعُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ «2» وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَطَاوُسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2379 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَانِتِينَ: مُصَلِّينَ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2380 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى سَعِيدٌ الْقَطَّانُ قَالَا ثنا اسحق بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ قَالَ: مُطِيعِينَ فِي الْوُضُوءِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2381 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ وَالْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ قَالَ: مِنَ الْقُنُوتِ: الرُّكُوعُ وَالْخُشُوعُ وَطُولُ الرُّكُودِ- يَعْنِي طُولَ الْقِيَامِ- وَغَضُّ الْبَصَرِ وَخَفْضُ الْجَنَاحِ، وَالرَّهْبَةُ لِلَّهِ. كَانَ الْعُلَمَاءُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ إِلَى الصَّلاةِ يَهَابُ الرَّحْمَنَ أَنْ يَشُدَّ بَصَرَهُ أَوْ يُقَلِّبَ الْعِصِيَّ أَوْ يَلْتَفِتَ فِي الصَّلاةِ أَوْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلا نَاسِيًا. وَالسِّيَاقُ لابْنِ إِدْرِيسَ، وَفِي حَدِيثِ الْمُحَارِبِيِّ زِيَادَةٌ: أَوْ يَعْبَثَ بشيء.

_ (1) . البخاري كتاب التفسير 5/ 162. [.....] (2) . تفسير مجاهد 1/ 111.

[سورة البقرة (2) : آية 239]

قوله تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَإِنْ خِفْتُمْ قَالَ: فَإِنْ خِفْتُمُ الْعَدُوَّ. قَوْلُهُ: فَرِجَالا أَوْ ركبانا [الوجه الأول] 2382 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَبِي الضَّحَّاكِ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ، أبنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا قَالَ: يُصَلِّي الرَّاكِبُ عَلَى دَابَّتِهِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَالْحَكَمِ وَالسُّدِّيِّ وَمَالِكٍ وَالأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ، نَحْوُ ذَلِكَ، وَزَادُوا: يُومِئُ بِرَأْسِهِ أين ما تَوَجَّهَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ. 2383 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْمَذْحِجِيُّ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا قَالَ: ذَلِكَ فِي الْمَوْقِفِ، وَهُمْ مُصَافُّوا الْعَدُوَّ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً. 2384 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا ذُؤَادُ بْنُ عُلْبَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْمُسَايَفَةُ فَلْيُومِئُ بِرَأْسِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَعَطِيَّةَ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ رَكْعَتَانِ 2385 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا رَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا وَهُمْ يُقَاتِلُونَ، رَكْعَتَيْنِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ، يُومِئُ إِيمَاءً إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ - وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ «1» وَمَكْحُولٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ «2» وَحَسَنِ بن صالح: أنهم قالوا: ركعتين.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 109. (2) . التفسير ص 70.

قوله تعالى: فإذا أمنتم

قوله تَعَالَى: فَإِذَا أَمِنْتُمْ 2386 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ مِنَ الْعَدُوِّ. 2387 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ قَالَ: الْخُرُوجُ مِنْ دَارِ السَّفَرِ إِلَى دَارِ الْمَقَامِ. قوله تَعَالَى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ 2388 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ يَقُولُ: صَلُّوا كَمَا عَلَّمَكُمْ. قَوْلُهُ: كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ 2389 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَاصِمٍ، أبنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ يَعْنِي: كَمَا عَلَّمَكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّاكِبُ عَلَى دَابَّتِهِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى رِجْلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ 2390 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَكَانَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا فِي الدَّارِ سَنَةً، فَنَسَخَتْهَا آيَةُ الْمَوَارِيثِ، فَجُعِلَ لَهُنَّ الرُّبُعُ وَالثُّمُنُ، مِمَّا تَرَكَ الزَّوْجُ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ «1» وَالضَّحَّاكِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهَا منسوخة.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 109.

قوله تعالى: متاعا إلى الحول غير إخراج

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ 2391 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ، اعْتَدَّتْ سَنَةً فِي بَيْتِهِ، يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا «1» فَهَذِهِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِلا أَنْ تَكُونَ حَامِلا، فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَقَالَ: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثَّمَنُ فَبَيَّنَ اللَّهُ مِيرَاثَ الْمَرْأَةِ وَتَرَكَ الْوَصِيَّةَ وَالنَّفَقَةَ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ «2» وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا: نَسَخَتْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي فِي الأَحْزَابِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ «3» قوله تَعَالَى: غَيْرَ إِخْرَاجٍ 2392 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء عن ابن نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ، عِدَّتُهَا فِي أَهْلِهِ تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ «4» 2393 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ غَيْرَ إِخْرَاجٍ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوِفَّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، كَانَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ حَوْلا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا، مَا لَمْ تَخْرُجْ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فَجُعِلَ لَهَا فَرِيضَةٌ مَعْلُومَةٌ. قَوْلُهُ: فَإِنْ خَرَجْنَ 2394 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ اللَّهُ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أنفسهن جعل الله لها

_ (1) . البقرة آية 234. (2) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 109. (3) . الأحزاب: آيه 49. (4) . البخاري 5/ 161.

قوله تعالى فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم

تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ وَصِيَّةً. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ فِي أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، لِقَوْلِ اللَّهِ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ «1» 2395 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِنَّ، فَلا لَهُنَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْمَوَارِيثُ، فَنَسَخَ الرُّبُعَ مِنَ الْمِيرَاثِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا وَلَدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عزيز حكيم [الوجه الأول] 2396 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ قَالَ النِّكَاحُ الطَّيِّبُ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: النِّكَاحُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2397 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي النِّسَاءِ اللاتِي يُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ بَعْدَ الْعِدَّةَ، فِيمَا تَزَيَّنَّ وَتَصَنَّعْنَ فِي طَلَبِ الزَّوَاجِ. 2398 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذلك. قوله: حَكِيمٌ وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ. قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بالمعروف [الوجه الأول] 2399 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وهي المطلقة التي يطلقها

_ (1) . البخاري 5/ 161.

والوجه الثاني:

قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَأَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُمَتِّعَهَا عَلَى قَدْرِ عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ، فَأَمَّا الَّتِي سَمَّى لَهَا الصَّدَاقَ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2400 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ نُسِخَتْ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ 2401 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا عَتَّابُ بْنُ خُصَيْفٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْفَرَائِضِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2402 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: قال أبو العالمية: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ: قَالا: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ. 2403 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ شُرَيْحٍ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ قال: الدِّرْعُ والخمار الجلباب أَوِ الْمِنْطَقُ. قَوْلُهُ تَعَالَى حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [الوجه الأول] 2404 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ ثنا جرير بن حازم، عن يعلي ابن حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْمُتْعَةِ، عَلَى كُلِّ أَحَدٍ هِيَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَعَلَى مَنْ؟ قَالَ: عَلَى الْمُتَّقِينَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2405 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ وَإِنْ طَلَّقَهَا وَقَدْ دَخَلَ بِهَا، فَسَمَّى لَهَا مَهْرًا، فَعَلَيْهِ الْمُتْعَةُ وَلا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: مَتِّعْ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُتَّقِينَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْبَرَ عَلَيْهِ.

قوله تعالى المتقين

قوله تعالى المتقين 2406 - حدثنا محمد بن نحيى، ابنا أَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَّقِينَ أَيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ وترك مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الْهَوَى، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، بِتَصْدِيقِ مَا جَاءَ مِنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 2407 - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَذَلِكَ يَعْنِي: هَكَذَا يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ. 2408 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَعْقِلُونَ قَالَ: يَتَفَكَّرُونَ. قَوْلُه تَعَالَى أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا من ديارهم وهم ألوف [الوجه الأول] 2409 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ يَعْنِي: أَبَا عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ: كَانُوا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: دَاوِرْدَانُ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ، وَزَادَ السُّدِّيُّ: دَاوِرْدَانُ قَبْلَ وَاسِطٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مِثْلُ ذَلِكَ. 2410 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ قَالَ: هُمْ مِنْ أَذْرُعَاتَ الْوَجْهُ الثَّانِي: 2411 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهروي، ابنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ قال: مَثَلٌ.

قوله: وهم ألوف

2412 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا، أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ دِيَارِهِمْ يَعْنِي: منازلهم. قوله: وهم ألوف [الوجه الأول] 2413 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ: كَانُوا أَرْبَعَةَ آلافٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2414 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا بُكَيْرُ بْنُ الأَسْوَدِ الْعَائِذِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ قال: كَانُوا تسعة آلاف. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2415 - حَدَّثَنَا أَبُو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ قَالَ: كَانُوا بِضْعَةً وَثَلاثِينَ أَلْفًا. قَوْلُهُ: حَذَرَ الموت [الوجه الأول] 2416 - حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نحيى عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ: كَانُوا أَرْبَعَةَ آلافٍ خَرَجُوا فَارِّينَ مِنَ الطَّاعُونِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2417 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: حَذَرَ الْمَوْتِ فِرَارًا مِنْ عَدُوِّهِمْ، وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَمَطَرٍ، أَنَّهُمْ فَرُّوا مِنَ الْجِهَادِ.

قوله تعالى فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم

2418 - حدثنا أبي، ثنا يحي بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هلال ابن يَسَافٍ، فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ: كَانُوا نَاسًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا وَقَعَ الْوَجَعُ، ذَهَبَ أَغْنِيَاؤُهُمْ وَأَشْرَافُهُمْ، وَأَقَامَ سَفَلَتُهُمْ وَفُقَرَاؤُهُمْ، فَاسْتَحَرَّ الْمَوْتُ عَلَى هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقَامُوا وَلَمْ يُصِبِ الْآخَرِينَ شَيْءٌ، فَلَمَّا كَانَ عَامٌ مِنْ تِلْكَ الأَعْوَامِ قَالُوا: أنْ أَقَمْنَا كَمَا أَقَامُوا، هَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَقَالَ هَؤُلاءِ: لَوْ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعُوا نَجَوْنَا، فَأَجْمَعُوا فِي عَامٍ أَنْ يَفِرُّوا كُلُّهُمْ «1» . 2419 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ: أَجْلاهُمُ الطَّاعُونُ، فَخَرَجَ مِنْهُمُ الثُّلُثُ، وَبَقِيَ الثُّلُثَانِ ثُمَّ أَصَابَهُمْ أَيْضًا فَخَرَجَ الثُّلُثَانِ، وَبَقِيَ الثُّلُثُ، ثُمَّ أَصَابَهُمْ أَيْضًا فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ عُقُوبَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ 2420 - حَدَّثَنَا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: ألم تر إلى الذين خرجوا من دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ قَالَ: كَانَتْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا دَاوِرْدَانُ، قَرِيبٌ مِنْ وَاسِطٍ، فَوَقَعَ فيهم الطاعون، فأقامت طائقة مِنْهُمْ، وَهَرَبَتْ طَائِفَةٌ، فَأُجْلُوا عَنِ الْقَرْيَةِ، وَوَقَعَ الموت فمن أَقَامَ مِنْهُمْ وَأَسْرَعَ فِيهِمْ، وَسَلِمَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا أُجْلُوا عَنْهَا، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الطَّاعُونُ عَنْهُمْ، رَجَعُوا إِلَيْهِمْ، فَقَالَ الَّذِينَ بَقُوا: إِخْوَانُنَا هَؤُلاءِ، كَانُوا أَحْزَمَ مِنَّا، فَلَوْ كُنَّا صَنَعْنَا كَمَا صَنَعُوا، سَلِمْنَا، وَلَئِنْ بَقِينَا حَتَّى يَقَعَ الطَّاعُونُ، لَنَصْنَعَنَّ مِثْلَ صَنِيعِهِمْ. فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ قَابِلٍ، وَقَعَ الطَّاعُونُ، فَخَرَجُوا جَمِيعًا- الَّذِينَ كَانُوا أُجْلُوا، وَالَّذِينَ كَانُوا أَقَامُوا- وَهُمْ بِضْعَةٌ وَثَلاثُونَ أَلْفًا، فَسَارُوا حَتَّى أَتَوْا وَادِيًا فَيحَاءَ، فَنَزَلُوا فِيهِ وَهُوَ بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكَيْنِ، مَلَكًا بِأَعْلَى الْوَادِي، وَمَلَكًا بِأَسْفَلِهِ، فَنَادَوهُمْ أَيْ مُوتُوا، فَمَاتُوا. فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، يُدْعَى: حِزْقِلٌ، فَرَأَى تِلْكَ الْعِظَامَ، فَوَقَفَ مُتَعَجِّبًا، لِكَثْرَةِ مَا يَرَى مِنْهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ نَادِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَجْتَمِعِي، فَاجْتَمَعَتِ الْعِظَامُ مِنْ أَقْصَى الْوَادِي، وَأَدْنَاهُ، فَالْتَزَقَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كُلُّ عَظْمٍ مِنْ

_ (1) . الدر ابن كثير 1/ 743.

قوله تعالى إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون

جَسَدٍ، الْتَزَقَ بِجَسَدِهِ، فَصَارُوا أَجْسَادًا مِنْ عِظَامٍ، لَيْسَ لَحْمٌ وَلا دَمٌ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: نَادِي: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَكْتَسِي لَحْمًا، ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ: نَادِي: أَيَّتُهَا الأَجْسَادُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَقُومِي. فبعثوا أحياء «1» . 2421 - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَالَ: وَكَانَ كَلامُهُمْ حِينَ بُعِثُوا: أَنْ قَالُوا سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلادِهِمْ، فَكَانُوا لَا يَلْبَسُونَ ثَوْبًا، إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ كَفَنًا دَسَمًا، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ، أَنَّهُمْ قَدْ مَاتُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلادِهِمْ، فَأَقَامُوا حَتَّى أَتَتْ عَلَيْهِمْ آجَالُهُمْ، بَعْدَ ذَلِكَ. 2422 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِيهِ: أَنْ مُوتُوا، فَمَاتُوا حَتَّى إِذَا هَلَكُوا وَبَلِيَتْ أَجْسَادُهُمْ، مَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ، يُقَالُ له هزقل، فَلَمَّا رَآهُمْ وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَ يَتَفَكَّرُ بِهِمْ وَيَلْوِي شِدْقَهُ وَأَصَابِعَهُ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا هزقل: أَتُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ كَيْفَ أُحيْيِهُمْ؟ وَإِنَّمَا كَانَ تَفَكُّرُهُ، لأَنَّهُ تَعَجَّبَ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ: نَادِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ. وَالْبَاقِي نَحْوَهُ. 2423 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي قَرْيَتِهِمْ، فَخَرَجَ وَبَقِيَ أُنَاسٌ، وَمَنْ خَرَجَ أَكْثَرُ مِمَّنْ بَقِيَ، فَنَجَّى اللَّهُ الَّذِينَ خَرَجُوا، وَهَلَكَ الَّذِينَ بَقُوا. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّانِيَةُ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلا قَلِيلا، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ وَدَوَابَّهُمْ، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ، فَتَرَاجَعُوا إِلَى بَلَدِهِمْ، وَقَدْ تَوَالَدَتْ ذُرِّيَّتُهُمْ وَمَنْ تَرَكُوا، فَكَثُرُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ 2424 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا رَبَاحٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ أَبِي الصَّبَّاحِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ على الناس

_ (1) . ابن كثير 1/ 440 قال ذكر غير واحد من السلف ان هؤلاء القوم كان أهل بلده في زمان بني إسرائيل. (2) . تفسير مجاهد 1/ 102.

[سورة البقرة (2) : آية 244]

قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِأَهْلِ ولاية الله، فيقومون بن يَدَيْهِ، ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ، قَالَ: فَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأَوَّلِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَأَشْجَارَهَا وَثِمَارَهَا وَأَنْهَارَهَا وَجَوْزَهَا وَنَعِيمَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَهْلِ طَاعَتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، شَوقًا إِلَيْهَا. قَالَ فَيَقُولُ: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ فَادْخُلْهَا، وَمِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ، أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ. قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِالصِّنْفِ الثَّانِي، قَالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ نَارًا وَخَلَقْتَ أَغْلالَهَا وَسَعِيرَهَا وَسَمُومَهَا وَيَحْمُومَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَعْدَائِكَ وَلأَهْلِ مَعْصِيتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، خَوْفًا مِنْهَا. فَيَقُولُ: عَبْدِي: إِنَّمَا عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي قَدْ أَعْتَقْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ فَضْلِي عَلَيْكَ، أُدْخِلُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّالِثِ: فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي شَوقًا إِلَيْكَ وَحُبًّا لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ حُبًّا لِي وَشَوقًا لِي. فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُ عَزَّ وجل ويقول: ها أنذا، انْظُرْ إِلَيَّ. ثُمَّ يَقُولُ: مِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ وَأُبِيحَكَ جنتي وأ زيرك مَلائِكَتِي، وَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي. فَيَدْخُلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ. 2425 - حَدَّثَنَا أَبي ثنا هِشَامِ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى خَلْقِهِ ، وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَن أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: يَا رُبَّ شَاكِرُ نِعْمَةَ غَيْرِهِ وَمُنْعَمٌ عَلَيْهِ لَا يَدْرِي، وَيَا رُبَّ حَامِلُ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ. قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ 2426 - أَخْبَرَنَا أَبُو زُهْرَةَ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وَهُمْ أُلُوفٌ فَالأُلُوفُ، كَثْرَةُ الْعَدَدِ خَرَجُوا فِرَارًا مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ الله واعلموا أن الله سميع عليم 2427 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ.

[سورة البقرة (2) : آية 245]

2428 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَيْ: سَمِيعٌ لِمَا يَقُولُونَ، عَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا 2429 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَتِ الْيَهُودُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ افْتَقَرَ رَبُّكَ، يَسْأَلُ عِبَادَهُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ. 2430 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ اللهَ لَيُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ. قَالَ: أَرِنِي يَدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَنَاوَلَهُ يَدَهُ. قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي. وَحَائِطٌ لَهُ فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ، وَأُمُّ الدَّحْدَاحِ فِيهِ وَعِيَالُهُ. فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ اخْرُجِي، فَقَدْ أَقْرَضْتُهُ رَبِّي. قَوْلُهُ: قَرْضًا حسنا اختلف في تفسيره على أوجه فأحدها: [الوجه الأول] 2431 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عَامِرِ بْنِ بَرَّادٍ قَالا: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي أَبُو سِنَانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا قَالَ: النَّفَقَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَأَيُّوبَ بْنِ خَلَفٍ، نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2432 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَرْضًا حَسَنًا قَالَ: النَّفَقَةُ عَلَى الأَهْلِ.

والوجه الثالث:

والوجه الثالث: 2433 - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ السَّائِلَ يَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا الْقَرْضُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً 2434 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلادٍ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلادٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ مُجَالَسَةً لأَبِي هُرَيْرَةَ مِنِّي فَقَدِمَ قَبْلِي حَاجًّا، قَالَ: وَقَدِمْتُ بَعْدَهُ. فَإِذَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ يَأْثُرُونَ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ فَقُلْتُ: وَيْحَكُمْ.. وَاللَّهِ مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْثَرَ مُجَالَسَةً لأَبِي هُرَيْرَةَ مِنِّي، فَمَا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ وَتحَمَّلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَلْحَقَهُ، فَوَجَدْتُهُ، قَدِ انْطَلَقَ حَاجًّا فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْحَجِّ، أَنْ أَلْقَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَقِيتُهُ بِهَذَا. فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: مَا حَدِيثٌ سَمِعْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَأْثُرُونَ عَنْكَ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: زَعَمُوا أَنَّكَ تَقُولُ أَنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ. قَالَ يَا أَبَا عُثْمَانَ: وَمَا تَعْجَبُ مِنْ ذَا، وَاللَّهُ يَقُولُ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فيضاعفه لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَيَقُولُ: فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ «1» وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِنَّ اللَّهَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَيْ أَلْفَ حَسَنَةٍ» «2» 2435 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَبِّ زِدْ أُمَّتِي، فَنَزَلَتْ مِنَ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً قَالَ: رَبِّ زِدْ أُمَّتِي فَنَزَلَ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أجرهم بغير حساب «3»

_ (1) . التوبة آية 38. (2) . مسند الإمام أحمد 2/ 296. [.....] (3) . الزمر آية 100.

قوله: كثيرة

2436 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً قَالَ: هَذَا التَّضْعِيفُ، لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا هو. قوله: كثيرة 2437 - حدثنا نحيى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ ثنا أَبُو الصَّبَّاحِ بن عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى كَعْبٍ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً، بَنَى اللَّهُ لَهُ عَشْرَةَ آلافِ أَلْفِ غَرْفَةٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ فِي الْجَنَّةِ، أَفَأُصَدِّقُ بِذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَوَعَجِبْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ نَعَمْ وَعِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ وَثَلاثِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَمَا لَا يُحْصِي ذَلِكَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَرَأَ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً فَالْكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يُحْصَى «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يقبض ويبصط 2438 - ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا أَبُو عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: يقبض ويبصط قَالَ: يَقْبِضُ الصَّدَقَةَ وَيَبْسُطُ وَيُخْلِفُ. قَوْلُهُ: وَإِلَيْهِ تَرْجِعُونَ 2439 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: والله يقبض ويبصط وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ مِنَ التُّرَابِ خَلَقَهُمْ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ 2440 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ. قوله: إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ 2441 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لنا ملكا وهو الشمول بن حنة بن العاقر.

_ (1) . أنظر ابن كثير 1/ 443.

قوله تعالى: ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله

2442 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ نَبِيُّهُمُ الَّذِي بَعْدَ مُوسَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَهُوَ أَحَدُ الرجلين اللذين أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ: وَأَحْسَبُهُ أَيْضًا: فَتَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 2443 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ابنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل اللَّهِ قَالَ: قَالُوا لأَشْمَويلَ: ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ قَدْ كَفَاكُمُ اللَّهُ الْقِتَالَ. قَالُوا: إِنَّا نَتَخَوَّفُ مَنْ حَوْلَنَا، فَيَكُونَ لَنَا مَلِكًا نَفْزَعُ إِلَيْهِ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَشْمَوِيلَ أَنِ ابْعَثْ لَهُمْ طَالُوتَ مَلِكًا وَادْهُنْهُ بِدُهْنِ الْقُدُسِ. 2444 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا زُرَيكُ بْنُ أَبِي زُرَيكٍ، ثنا خَالِدٌ الرَّبْعِيُّ، قَالَ: قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِنَبِيٍّ لهم: ابعث لنا ملكا نقاتل في سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ: إِنَّ النَّبِيَّ أَلْيَنُ لَكُمْ، وَإِنَّ الْمَلِكَ فِيهِ بَعْضُ الشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ، قَالَ: فَقَالُوا ادْعُ لَنَا رَبِّكَ يَبْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. 2445 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، يَعْنِي الْفَضْلَ بْنَ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قال: سمعت الضحاك بن مُزَاحِمٍ قَوْلُهُ: إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا قَالَ: هَذَا حِينَ رُفِعَتِ التَّوْرَاةُ وَاسْتُخْرِجَ أَهْلُ الإِيمَانِ. 2446 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السدي قَالُوا يَعْنِي لِنَبِيِّهِمْ شَمْعُونَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، ف ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، آيَةً مِنْ نُبُوَّتِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا 2447 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا فَقَالَ لَهُمْ شَمْعُونُ: عَسَى إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَنْ لا تُقَاتِلُوا.

قوله تعالى قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا

قَوْلُهُ تَعَالَى قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وأبنائنا 2448 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ فِي قَوْلِهِ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. 2449 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بالظالمين 2450 - حَدَّثَنَا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى كتب يَعْنِي فُرِضَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا 2451 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لكم طالوت مَلِكًا قَالَ: كَانَ طَالُوتُ أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ فَبَعَثَ أَبُو دَاوُدَ، مَعَ دَاوُدَ بِشَيْءٍ إِلَى إِخْوَتِهِ. فَقَالَ دَاوُدُ لِطَالُوتَ: مَاذَا لِي، وَأَقْتُلُ جَالُوتَ؟ فَقَالَ لَكَ ثُلُثُ مُلْكِي، وَأُنْكِحُكَ ابْنَتِي. فَأَخَذَ مِخْلاةً، فَجَعَلَ فِيهَا ثَلاثَ مَرْوَاتٍ «2» ثُمَّ سَمَّى أَحْجَارَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، فَخَرَجَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَجَعَلَهُ فِي مِرْجَتِهِ، فَرَمَى بِهَا جَالُوتَ، فَخَرَقَ ثلاث وَثَلاثِينَ بَيْضَةً عَنْ رَأْسَهِ، وَقَتَلَتْ مَا وَرَاءَهُ ثَلاثِينَ أَلْفًا. 2452 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالوت ملكا قال القوم: ما كنت قد أكذب منك الساعة،

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 113. (2) . حجارة بيض.

قوله تعالى: أنى

ونحن سبط المملكة، وليس هو من سبط الْمَمْلَكَةِ، وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ فَنَتَّبِعَهُ لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَّى 2453 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: أَنَّى ... 2454 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: أَنَّى يَعْنِي: مِنْ أَيْنَ؟ 2455 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا كَيْفَ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا؟. قَوْلُهُ: أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ منه وَلَمْ يؤت سعة من المال 2456 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ، إِلا أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ سِبْطَانِ، كَانَ فِي أَحَدِهِمَا النُّبُوَّةُ، وَكَانَ فِي الآخَرِ الْمُلْكُ، فَلا يُبْعَثُ نَبِيٌّ إِلا مَنْ كَانَ مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ، وَلا يَمْلِكُ عَلَى الأَرْضِ أَحَدا، إِلا مَنْ كَانَ مِنْ سِبْطِ الْمَلِكِ، وَأَنَّهُ ابْتَعَثَ طَالُوتَ حِينَ ابْتَعَثَهُ وليس من واحد مِنَ السِّبْطَيْنِ، فَاخْتَارَهُ عَلَيْهِمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَيْسَ وَاحِدًا مِنَ السِّبْطَيْنِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ بِبَعْضِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ 2457 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ فَاخْتَارَهُ عَلَيْكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

قوله تعالى وزاده بسطة في العلم والجسم

قَوْلُهُ تَعَالَى وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ 2458 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً يقول: فَضِيلَةً. قوله: فِي الْعِلْمِ 2459 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ قَالَ: الْعِلْمُ بِالْحَرْبِ. 2460 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ يَقُولُ: كَانَ عَظِيمًا جَسِيمًا، يَفْضُلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِعُنُقِهِ وَرَأْسِهِ. 2461 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ قَالَ: أَتَى بِعَصًى مِقْدَارَ الرَّجُلِ الَّذِي يُبْعَثُ فِيهِمْ مَلِكًا فَقَالَ: أنَّ صَاحِبَكُمْ يَكُونُ طُولُهُ طُولَ هَذِهِ الْعَصَا، فَقَاسُوا أَنْفُسَهُمْ بِهَا، فَلَمْ يَكُونُوا مِثْلَهَا. وَكَانَ طَالُوتُ رَجُلا سَقَّاءً، يَسْقِي عَلَى حِمَارٍ لَهُ، فَضَلَّ حِمَارُهُ، فَانْطَلَقَ يَطْلُبُهُ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا رَأَوْهُ، دَعَوْهُ وَقَاسُوهُ بِهَا، فَكَانَ مِثْلَهَا، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالوت ملكا قَالَ الْقَوْمُ: مَا كُنْتَ قَطُّ أَكْذَبَ مِنْكَ الساعة، ونحن سبط المملكة، وليس هو من سِبْطِ الْمَمْلَكَةِ، وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ، فَنَتَّبِعَهُ لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ. 2462 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يقول وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ قَالَ: فَاجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَكَانَ طَالُوتُ فَوْقَهُمْ مِنْ مَنْكِبِهِ فَصَاعِدًا. 2463 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَكَانَ طَالُوتُ رَجُلا قَدْ أُعْطِيَ بَسْطَةً فِي الْجِسْمِ وَقُوَّةً فِي الْبَطْشِ وَشِدَّةً فِي الْحَرْبِ، مَذْكُورٌ بِذَلِكَ فِي النَّاسِ.

قوله تعالى: والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ 2464 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ قال: سُلْطَانَهُ. 2465 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: عَلِيمٌ يَعْنِي: عَالِمٌ بِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ 2466 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ يَعْنِي: شَمْعُونَ. وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: قَالُوا: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ائْتِنَا بِآيَةٍ، أَنَّ هَذَا مَلِكٌ، قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ شَمْعُونُ: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ. 2467 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَيْ: تَمْلِيكُهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قوله: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ 2468 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أبنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنْ تَابُوتِ مُوسَى، مَا كَانَ فِيهَا وَمَا كَانَتْ؟ قَالَ: كَانَتْ نَحْوًا مِنْ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ. 2469 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ قَالَ: فَأَصْبَحَ التَّابُوتُ وَمَا فِيهِ فِي دَارِ طَالُوتَ فَآمَنُوا بِنُبُوَّةِ شَمْعُونَ، وَسَلَّمُوا الْمُلْكَ لِطَالُوتَ. 2470 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه عن الربع قَوْلُهُ: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ قَالَ: وَكَانَ مُوسَى فِيمَا ذُكِرَ لَنَا، تَرَكَ التَّابُوتَ عِنْدَ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَهُوَ فِي الْبَرِّيَّةِ، فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمَلائِكَةَ حَمَلْتَهُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ حَتَّى وَضَعَتْهُ فِي دَارِ طَالُوتَ، فَأَصْبَحَ التَّابُوتُ فِي داره.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 114. (2) . التفسير 1/ 112.

قوله تعالى: فيه سكينة من ربكم

2471 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ قَالَ: فَيُرَدُّ عَلَيْكُمْ. وَالَّذِي فِيهِ مِنَ السَّكِينَةِ، وَمِنْ بَقِيَّةٍ ِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ، وَهُوَ الَّذِي تَهْزِمُونَ بِهِ مَنْ لَقِيتُمْ مِنَ الْعَدُوِّ الَّذِينَ أَصَابُوا التَّابُوتَ، أَسْفَلَ مِنَ الْجَبَلِ- جَبَلِ إِيلِيَا- فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مِصْرَ وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِ سَكِينَةٌ من ربكم [الوجه الأول] 2472 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةً إِذْ رَأَى دَابَّتَهُ تَرْكُضُ، أَوْ قَالَ فَرَسَهُ يَرْكُضُ، فَنَظَرَ، فَإِذَا مِثْلُ الضَّبَابَةِ أَوْ مِثْلُ الْغَمَامَةِ. فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: تِلْكَ السَّكِينَةُ، نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ «1» . 2473 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بن سليمان ابنا ابن المبارك، ابنا نحيى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ طَأْطَأْ نَظَرَهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ. فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ- يَعْنِي أَهْلَ مَجْلِسٍ أَمَامَهُ- فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ تَحْمِلُهَا الْمَلائِكَةُ كَالْقُبَّةِ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُمْ تَكَلَّمَ رَجُلٌ بِبَاطِلٍ فَرُفِعَتْ عَنْهُمْ. 2474 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَلِيٍّ: قَالَ: السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الإِنْسَانِ، وَهِيَ بَعْدُ رِيحٌ هَفَّافَةٌ. 2475 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أبنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: السَّكِينَةُ دَابَّةٌ قَدْرَ الْهِرِّ لَهَا عَيْنَانِ، لَهُمَا شُعَاعٌ، وَكَانَ إِذَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ أَخْرَجَتْ يَدَيْهَا وَنَظَرَتْ إِلَيْهِمْ، فَيُهْزَمُ الْجَيْشُ مِنْ ذَلِكَ، من الرعب.

_ (1) . أحمد 4/ 281.

الوجه الثاني:

2476 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَالَ: السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْهِرِّ وَجَنَاحَانِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، نَحْوُ هَذَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2477 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ الَّتِي أُلْقِيَ فِيهَا الأَلْوَاحُ. 2478 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْمَتُّوثِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ، يُغْسَلُ فِيهِ قُلُوبُ الأَنْبِيَاءِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2479 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أبنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنِ السَّكِينَةِ فَقُلْنَا لَهُ: مَا لسكينة؟ قَالَ: رُوحٌ مِنَ اللَّهِ يَتَكَلَّمُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، تَكَلَّمَ فَأَخْبَرَهُمْ بِبَيَانِ مَا يُرِيدُونَ. الوجه الرابع 2480 - حدثنا سعدان بن يزيد بسامرا، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قوله: فيه سكينة من ربكم قَالَ: شَيْءٌ يُسْكِنُ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، يَعْنِي مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الآيَاتِ، يَسْكُنُونَ إِلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِس: 2481 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: السَّكِينَةُ: هِيَ الرَّحْمَةُ.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 114. (2) . التفسير 1/ 112.

والوجه السادس:

وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 2482 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرازق «1» عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: سَكِينَةٌ أَيْ: وَقَارٌ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 2483 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلالُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: السَّكِينَةُ: عَصَى مُوسَى. قَوْلُهُ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آل موسى وآل هارون [الوجه الأول] 2484 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَفْصُ بْنُ قَيْسٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا مسلمة بن علقمة ثنا داود ابن أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هارُونَ قَالَ: الْبَقِيَّةُ: رُضَاضُ «2» الأَلْوَاحِ، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2485 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ فِي التَّابُوتِ، عَصَا مُوسَى وَعَصَا هارون، ثياب مُوسَى وَثِيَابُ هَارُونَ وَلَوْحَانِ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْمَنُّ. 2486 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثنا مهران الرازي، ثنا إسماعيلين أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَكَلِمَةُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

_ (1) . التفسير 1/ 112. (2) . رضاض الشيء: فتاته تاج العروس 5/ 32.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2487 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قال: سمعت الضحاك بن مُزَاحِمٍ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونُ يَعْنِي بِالْبَقِيَّةِ: الْقِتَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبِذَلِكَ قَاتَلُوا مَعَ طَالُوتَ، وَبِذَلِكَ أُمِرُوا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2488 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» قَالَ سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ، عَنْ قَوْلِهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ قَالَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْبَقِيَّةُ: قَفِيزٌ مِنْ من ورفاض الأَلْوَاحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْعِصِيُّ وَالنَّعْلانِ. قَوْلُهُ: تحمله الملائكة 2489 - حدثنا الحسن بن الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّازَّقِ «2» ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ إِمَّا دَانْيَالُ أَوْ غَيْرُهُ، إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ يُرْفَعَ عَنْكُمُ الْمَرَضُ، فَأَخْرِجُوا عَنْكُمْ هَذَا التَّابُوتَ. قَالُوا: بِآيَةِ مَاذَا؟ قَالَ بِآيَةِ أَنَّكُمْ تَأْتُونَ بِبَقَرَتَيْنِ صَعْبَتَيْنِ لَمْ يَعْمَلا عَمَلا قَطُّ. فَإِذَا نَظَرْتُمْ إِلَيْهِمَا، وَضَعْتُمْ أَعْنَاقَهُمَا لِلنَّيرِ «3» حَتَّى يُشَدَّ عَلَيْهِمَا، ثم يشد التابوب عَلَى عَجَلٍ، ثُمَّ يُعَلَّقُ عَلَى الْبَقَرَتَيْنِ، ثُمَّ تُخَلَّيَانِ فَتَسِيرَانَ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُبْلِغَهُمَا. فَفَعَلُوا ذَلِكَ، وَوَكَّلَ بِهِمَا أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلائِكَةِ يَسُوقُونَهُمَا، فَسَارَتِ الْبَقَرَتَانِ بِهَا سَيْرًا سَرِيعًا، حَتَّى إذا بلغتا طرف القدس كسرتا نيرهما، وقطعت حِبَالَهُمَا، وَذَهَبَتَا. فَنَزَلَ إِلَيْهِمَا دَاوُدُ وَمَنْ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَى دَاوُدُ التَّابُوتَ حَجِلَ إِلَيْهَا فَرَحًا بِهَا قَالَ: فَقُلْنَا لِوَهْبٍ: مَا حَجِلَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: مُشْتَبِهًا بِالرَّقْصِ

_ (1) . التفسير 1/ 112. (2) . التفسير 1/ 111. (3) . هي الخشبة توضع على عنق الثور بأداتها عند الحرث- مجمل اللغة 4/ 849. [.....]

قوله: إن في ذلك

2490 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: تَحْمِلُهُ حَتَّى تَضَعَهُ فِي بَيْتِ طَالُوتَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أبنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ، قَالَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: تَسُوقُهُ عَلَى عَجَلَةٍ عَلَى بَقَرَةٍ. قَوْلُهُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ 2491 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكَ يَعْنِي: هَذَا قوله: لآية لكم 2492 - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً قال: عَلامَةً. قوله: لَكُمْ 2493 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحي، أبنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ أَيْ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 2494 - حَدَّثَنَا أبو زرعة، حدثنا يحي، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ مُؤْمِنِينَ قَالَ: مُصَدِّقِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ 2495 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ: فَخَرَجُوا مَعَهُ، وَهُمْ ثَمَانُونَ أَلْفًا، وَكَانَ جَالُوتُ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ بَأْسًا، فَخَرَجَ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيِ الْجُنْدِ فَلا يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، حَتَّى يَهْزِمَ هُوَ، مَنْ لَقِيَ 2496 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: فَسَارَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ إِلَى جَالُوتَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بالجنود.

قوله تعالى: قال إن الله مبتليكم بنهر

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ [الوجه الأول] 2497 - حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ يقول: بِالْعَطَشِ. 2498 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن أحدم، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ وَإِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي خَلْقَهُ بِمَا شَاءَ، لِيَعْلَمَ مِنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ. 2499 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَالنَّهَرُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، نَهَرُ فِلَسْطِينَ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ أَحَدُ الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. 2500 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الحسين، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى النَّهَرِ- وَهُوَ نَهَرُ الأُرْدُنِّ- كَرَعَ فِيهِ عَامَّةُ النَّاسِ، فَشَرِبُوا، فَلَمْ يَزِدْ مَنْ شَرِبَ إِلا الْعَطَشَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2501 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ قَالَ: هُوَ نَهَرٌ بَيْنَ الأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعِكْرِمَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي 2502 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فإنه مِنِّي وَهُوَ نَهَرُ فِلَسْطِينَ، فَشَرِبُوا مِنْهُ هَيْبَةً مِنْ جَالُوتَ، فَعَبَرَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَرَجَعَ سِتَّةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ عَطِشَ.

_ (1) . التفسير 1/ 112.

قوله: إلا من اغترف غرفة بيده

2503 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي شَرِبَ الْقَوْمُ عَلَى قَدْرِ يَقِينِهِمْ. قَوْلُهُ: إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ 2504 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ وَأَجْزَأَ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ الْعَطَشُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. 2505 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّمْلِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ قَالَ: فِي تِلْكَ الْغُرْفَةِ، مَا شَرِبُوا وَسَقَوْا دَوَابَّهُمْ. 2506 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أبنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ قَالَ: كَانَ الْكُفَّارُ يَشْرَبُونَ فَلا يَرْوَونَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَغْتَرِفُونَ غُرْفَةً فَيُجْزِئُهُمْ. 2507 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْخَفَّافِ، وَأَبُو زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ الْغُرْفَةُ تَكُونُ مِنَ الْمَرَقَةِ وَالْغُرْفَةُ بِالْيَدِ. قَوْلُهُ: فَشَرِبُوا مِنْهُ 2508 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَشَرِبُوا مِنْهُ إلا قليلا منهم قَالَ: شَرِبَ الْقَوْمُ عَلَى قَدْرِ تَعَبِهِمْ، فَأَمَّا الْكُفَّارُ فَجَعَلُوا يَشْرَبُونَ وَلا يَرْوَونَ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَغْتَرِفُ بِيَدِهِ فَيُرْوِيهُ ذَلِكَ وَيُجْزِئُهُ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ، نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: إِلا قَلِيلا منهم [الوجه الأول] 2509 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، بِقَوْلِهِ: إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ يَعْنِي: المؤمنين منهم.

_ (1) . التفسير 1/ 113.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 2510 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحِمَّانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ قَالَ: الْقَلِيلُ: ثَلاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةُ عَشَرَ، عِدَّةُ أَصْحَابِ بَدْرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ 2511 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالَ: فَعَبَرَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَرَجَعَ سِتَّةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا. 2512 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالَ: فَبَرَأَ الَّذِينَ شَرِبُوا مِنَ الإِيمَانِ، وَأَثْبَتَ الَّذِينَ اغْتَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ، فَأَثْبَتَ لَهُمُ الإِيمَانَ. قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ آمَنُوا معه [الوجه الأول] 2513 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ بَدْرٍ، كَانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ أَوِ الْبَحْرَ وَمَا جَازَ مَعَهُ إِلا مُؤْمِنٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2514 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا نحيى، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ حَدَّثَنِي غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ لَنَا الأَشْعَرِيُّ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ، يَوْمِ جَالُوتَ. قَالَ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، أَوْ خَمْسِينَ وَثَلاثَمِائَةٍ. والوجه الثالث: 2515 - حدثنا أبي، ثنا نحيى الْحِمَّانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ، يَعْنِي الْقُمِّيَّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ، عَدَدُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ... ثَلاثُمِائَةٍ وستون.

قوله تعالى: قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ 2516 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَى جَالُوتَ، رَجَعُوا وَقَالُوا: لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ وَكَانَ جَالُوتُ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ بَأْسًا، فَخَرَجَ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيِ الْجُنْدِ، فَلا يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، حَتَّى يَهْزِمَ هُوَ مَنْ لَقِيَ. قوله: وَجُنُودِهِ 2517 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: فَجَاءَ جَالُوتُ فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ وَعِدَّةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ 2518 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ ملاقوا اللَّهِ: الَّذِينَ يَسْتَيقِنُونَ قوله: أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ 2519 - حدثنا أبي، ثنا نحيى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أبنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ قَالَ: الَّذِينَ شَرَوْا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ، وَوَطَّنُوهَا عَلَى الْمَوْتِ. 2520 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كثيرة بإذن الله والله مع الصَّابِرِينَ قَالَ: تَلْقَى الْمُؤْمِنِينَ، بَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ جِدًّا وَعَزْمًا، وَهُمْ كُلُّهُمْ مُؤْمِنُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً 2521 - حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ: فَأَثْبَتَ اللَّهُ الإِيمَانَ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ قَالُوا: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ

قوله: بإذن الله

2522 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ: فَرَجَعَ عَنْهُ أَيْضًا ثَلاثَةُ آلافٍ وَسِتُّمِائَةٍ وَبِضْعٌ وثمانون، وخلص في ثلاثمائة وبضع عَشْرَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ. قَوْلُهُ: بِإِذْنِ اللَّهِ 2523 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، يَعْنِي: أَبَا كُرَيْبٍ ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِذْنِ اللَّهِ يَقُولُ: بِأَمْرِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ 2524 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا ابن المبارك ابنا بن لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ لِلَّهِ، بِمَا أَصَابَ مِنْهُ، وَاحْتِسَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَرَجَاءُ ثَوَابِهِ وَقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وَهُوَ مُتَجَلِّدٌ، لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا الصَّبْرُ. 2525 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، قَالَ: الصَّبْرُ فِي بَابَيْنِ: فَصَبْرٌ عَلَى مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَإِنْ ثَقُلَ، وَصَبْرٌ عَلَى مَا يَكْرَهُ وَإِنْ نَازَعْتَ إِلَيْهِ الْهَوَى. فَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَهُوَ مِنَ الصَّابِرِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ 2526 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أبنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: لَمَّا بَرَزَ طَالُوتُ لِجَالُوتَ، قَالَ جَالُوتُ: أَبْرِزُوا إِلَيَّ مَنْ يُقَاتِلُنِي فَإِنْ قَتَلَنِي فَلَكُمْ مُلْكِي، وَإِنْ قَتَلْتُهُ فَلِي مُلْكُكُمْ فَأُتِيَ بِدَاوُدَ إِلَى طَالُوتَ، فَقَاضَاهُ إِنْ قَتَلَهُ، أَنْ يُنْكِحَهُ ابْنَتَهُ، وَأَنْ يُحَكِّمَهُ فِي مَالِهِ. قَالَ: فَأَلْبَسَهُ طَالُوتُ سِلاحَهُ، فَكَرِهَ دَاوُدُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِسِلاحٍ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْصُرْنِي عَلَيْهِ، لَمْ يُغْنِنِي السِّلاحُ شَيْئًا، فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِالْمِقْلاعِ وَبِمِخْلاةٍ فِيهَا أَحْجَارٌ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ جَالُوتُ: أَنْتَ تُقَاتِلُنِي؟ قَالَ دَاوُدُ: نَعَمْ. قَالَ: وَيْلَكَ، مَا خَرَجْتَ إِلا كَمَا يُخْرَجُ إِلَى الْكَلْبِ بِالْمِقْلاعِ وَالْحِجَارَةِ.. لأُبَدِّدَنَّ لَحْمَكَ وَلَأُطْعِمَنَّكَ الْيَوْمَ الطَّيْرَ وَالسِّبَاعَ.

_ (1) . التفسير 1/ 114.

قوله: ربنا أفرغ علينا صبرا

فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ: بَلْ أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ، شَرٌّ مِنَ الْكَلْبِ. فَأَخَذَ دَاوُدُ حَجَرًا، فَرَمَاهُ بِالْمِقْلاعِ، فَأَصَابَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، حَتَّى نَفَذَتْ فِي دِمَاغِهِ، فَصَرَخَ جَالُوتُ وَانْهَزَمَ مَنْ مَعَهُ، وَاحْتَزَّ دَاوُدُ رَأْسَهُ 2527 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: فَجَاءَ جَالُوتُ فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ وَعُدَّةٍ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. قوله: رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا 2528 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الصَّابِرُونَ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. قَالَ: فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ، فَيَقُولُوا إِلَى أَيْنَ يَا بَنِي آدَمَ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى الْجَنَّةِ. قَالُوا وَقَبْلَ الْحِسَابِ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالُوا: وَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا الصَّابِرُونَ. قَالُوا وَمَا كَانَ صَبْرُكُمْ؟ قَالُوا: صَبَرْنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَصَبَرْنَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، حَتَّى تَوَفَّانَا اللَّهُ. قَالُوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة ف نعم أَجْرُ الْعَامِلِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا 2529 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا قَالَ: سَأَلُوهُ أَنْ يُثَبِّتَ أَقْدَامَهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ وَبِهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ قَالَ: اسْتَنْصَرُوهُ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتْلَ دَاوُدُ جَالُوتَ 2530 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرَغْ عَلَيْنَا صَبْرًا فَعَبَرَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو دَاوُدَ فِيمَنْ عَبَرَ، فِي ثَلاثَةَ عَشَرَ ابْنًا لَهُ، وَكَانَ دَاوُدُ أَصْغَرَ بَنِيهِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَتَاهُ، مَا أَرْمِي بِقَذَّافَتِي شَيْئًا إِلا صَرَعْتُهُ. قَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ رِزْقَكَ فِي قَذَّافَتِكَ.

قوله تعالى: وآتاه الله الملك

ثُمَّ أَتَاهُ يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ: لَقَدْ دَخَلْتُ بَيْنَ الْجِبَالِ، فَوَجَدْتُ أَسَدًا رَابِضًا، فَرَكِبْتُ عَلَيْهِ، وَأَخَذْتُ بِأُذُنَيهِ، فَلَمْ يَهِجْنِي فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا بُنَيَّ، فَإِنَّ هَذَا خَيْرٌ يُعْطِيكَهُ اللَّهُ. ثُمَّ أَتَاهُ يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ: إِنِّي لأَمْشِي بَيْنَ الْجِبَالِ فَأُسَبِّحُ، فَمَا يَبْقَى جَبَلٌ إِلا سَبَّحَ مَعِي. فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا بُنَيَّ فَإِنَّ هَذَا خَيْرٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ. وَكَانَ دَاوُدُ رَاعِيًا، وَكَانَ أَبُوهُ خَلْفَهُ، يَأْتِي إِلَيْهِ وَإِلِي إِخْوَتِهِ بِالطَّعَامِ، فَأَتَى النَّبِيَّ بِقَرْنٍ فِيهِ دُهْنٌ، وَبِثَوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى طَالُوتَ فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمُ الَّذِي يَقْتُلُ جَالُوتَ، يُوضَعُ هَذَا الْقَرْنُ عَلَى رَأْسَهِ فَيَغْلِي حِينَ يَدَّهِنُ مِنْهُ، وَلا يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، يَكُنْ عَلَى رَأْسِهِ كَهَيْئَةِ الإِكْلِيلِ، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الثَّوْبِ فَيَمْلَؤُهُ. فَدَعَا طَالُوتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَجَرَّبَهُمْ بِهِ، فَلَمْ يُوَافِقْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ طَالُوتُ لأَبِي دَاوُدَ: هَلْ بَقِيَ لَكَ وَلَدٌ لَمْ يَشْهَدْنَا؟ قَالَ نَعَمْ، بَقِيَ دَاوُدُ، هُوَ يَأْتِينَا بِطَعَامِنَا، فَلَمَّا أَتَى دَاوُدُ، مَرَّ فِي الطَّرِيقِ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، فَكَلَّمَتْهُ، وَقُلْنَ لَهُ: يَا دَاوُدُ، خُذْنَا، تَقْتُلْ بِنَا جَالُوتَ، فَأَخَذَهُنَّ، فَجَعَلَهُنَّ فِي مِخْلاةٍ- وَقَدْ كَانَ طَالُوتُ قَالَ: مَنْ قَتَلَ جَالُوتَ زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي، وَأَجْرَيتُ خَاتَمَهُ فِي مُلْكِي- فَلَمَّا جَاءَ دَاوُدُ، وَضَعُوا الْقَرْنَ عَلَى رَأْسِهِ، فَغَلَى حِينَ ادَّهَنَ مِنْهُ، وَلَبِسَ الثَّوْبَ فَمَلأَهُ- وَكَانَ رَجُلا مِسْقَامًا مِصْفَارًا- وَلَمْ يَلْبَسْهُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا تَقَلْقَلَ فِيهِ، فَلَمَّا لَبِسَهُ دَاوُدُ، تَضَايَقَ عَلَيْهِ الثَّوْبُ حَتَّى تَنَقَّصَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى جَالُوتَ وَكَانَ جَالُوتُ مِنْ أَجْسَمِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى دَاوُدَ: قُذِفَ فِي قَلْبِهِ الرُّعْبُ مِنْهُ وَقَالَ لَهُ: يَا فَتَى ارْجِعْ فَإِنِّي أرحمك أن أقتلك فقال داوود: لَا، بَلْ أَنَا أَقْتُلُكَ، وَأَخْرَجَ الْحِجَارَةَ فَوَضَعَهَا فِي الْقَذَّافَةِ، كُلَّمَا رَفَعَ حَجَرًا سَمَّاهُ فَقَالَ، بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَالثَّانِي: بِاسْمِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَالثَّالِثُ: بِاسْمِ أَبِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ أَدَارَ الْقَذَّافَةَ، فَعَادَتِ الأَحْجَارُ حَجَرًا وَاحِدًا ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَصَكَّ بِهِ بَيْنَ عَيْنَيْ جَالُوتَ، فَنَقَبَتْ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ كَلَّ إِنْسَانٍ يُصِيبُهُ يَنْفُذُ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بِحِيَالِهَا أَحَدٌ، فَهَزَمَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَقَتْلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَرَجَعَ طَالُوتُ فَأَنْكَحَ دَاوُدَ ابْنَتَهُ وَأَجْرَى خَاتَمَهُ فِي مُلْكِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ 2531 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَآتَاهُ يقول: وَأَعْطَاهُ.

قوله: الملك والحكمة وعلمه مما يشاء

2532 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ وَآتَاهُ اللَّهُ يَعْنِي: وَأَعْطَاهُ اللَّهُ. قَوْلُهُ: الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مما يشاء [الوجه الأول] 2533 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ: قَالَ: الْحِكْمَةُ هِيَ النُّبُوَّةُ، آتَاهُ اللَّهُ نُبُوَّةَ شَمْعُونَ. 2534 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلُهُ: وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ فَصَارَ هُوَ الرَّئِيسُ عَلَيْهِمْ وَأَعْطَوهُ الطَّاعَةَ. [الْوَجْهُ الثَّانِي] 2535 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْحِكْمَةُ قَالَ: السُّنَّةُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2536 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الْحِكْمَةُ: الْعَقْلُ فِي الدِّينِ. قَوْلُهُ: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ الناس بعضهم ببعض [الوجه الأول] 2537 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ الْحَسَنِ الْهُذَلِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، ثنا رَاشِدُ بْنُ وَرْدَانَ إِمَامُ مَسْجِدِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ قَالَ: يَدْفَعُ اللَّهُ بِمَنْ يُصَلِّي عَمَّنْ لَا يُصَلِّي، وَبِمَنْ يَحُجُّ، عَمَّنْ لَا يَحُجُّ وَبِمَنْ يُزَكِّي عَمَّنْ لَا يُزَكِّي. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2538 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ يَقُولُ: لَوْلا دِفَاعُ اللَّهِ الْبَرَّ عَنِ الْفَاجِرِ، وبقة أَخْلافَ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2539 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَوْلا مَا يَدْفَعُ اللَّهُ بِأَهْلِ الْحَضَرِ عَنْ أَهْلِ الْبَدْوِ، لأَتَاهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا. 2540 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ابنا أَصْبَغُ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ قَالَ: لَوْلا الْقِتَالُ وَالْجِهَادُ. قَوْلُهُ: لَفَسَدَتِ الأَرْضُ 2541 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» لَفَسَدَتِ الأَرْضُ: لَهَلَكَ أَهْلُهَا. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ 2542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا زُنَيْجٌ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ، قال بن إِسْحَاقَ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ أَيْ: مَنٍّ قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ المرسلين 2543 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، نثا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: تِلْكَ يعني: هذه. قوله: آيات الله 2544 - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: آيَاتُ اللَّهِ يَعْنِي: الْقُرْآنَ. 2545 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي قَوْلِهِ تِلْكَ آيات الله قال: القرآن.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 114.

قوله تعالى: نتلوها عليك بالحق

قوله تَعَالَى: نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ 2546 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَوْلُهُ: عَلَيْكَ بِالْحَقِّ يَقُولُ: بِالْفَضْلِ. 2547 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَلَيْكَ بِالْحَقِّ بِالصِّدْقِ. قوله تَعَالَى وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ 2548 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَهُودٍ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ، أَخي مُوسَى وَصَاحِبِهِ، بَعَثَهُ اللَّهُ بِمَا بَعَثَهُ، أُنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ، وَبِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، يَومَ طُورِ سَيْنَاءَ، وَفَلَقَ لَكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَاكُمْ، وَأَهْلَكَ عَدُوَّكُمْ، وَأَطْعَمَكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، هَلْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ، أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ كَافَّةً؟ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَسْلِمُوا. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ، فَلَا تِبَاعَةَ عليكم. 2549 - حدثنا محمد بن نحيى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا إِلَى الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، فَأَكْرَمُكُمْ على الله، أطوعهم لله. قوله تَعَالَى: تِلْكَ الرُّسُلُ 2550 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ: كَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ: ثَلاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا. قَوْلُهُ: فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ 2551 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: اتَّخَذَ اللَّهُ

قوله: منهم من كلم الله

إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا ، وَكَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَجَعَلَ عِيسَى كَمَثَلِ آدَمَ، خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ، وَآتَى سُلَيْمَانَ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدَهِ، وَآتَى دَاوُدَ زَبُورًا، وَغَفَرَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. 2552 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَمَّارٍ، ثنا عَفِيفٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ بِالْعِلْمِ. قوله: مِنْهُمْ مَنْ كلم الله 2553 - حدثنا أبو سعيد بن يحي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» فِي قَوْلِ اللَّهِ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ قَالَ: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ 2554 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: دَرَجَاتٍ يَعْنِي فَضَائِلَ. قَوْلُهُ: وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ البينات 2555 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أبنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ أَيِ: الآيَاتِ الَّتِي وَضَعَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَخَلْقِهِ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَيَكُونَ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَإِبْرَاءِ الأَسْقَامِ، وَالْخَبَرِ بِكَثِيرٍ مِنَ الْغُيُوبِ، مِمَّا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، وَمَا رَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْرَاةِ، مَعَ الإِنْجِيلِ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 114.

قوله: وأيدناه بروح القدس

قوله: وأيدناه بروح القدس قد تقدم تفسيره آية 87 قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كفر [الوجه الأول] 2556 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَصْحَابِهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْبَيِّنَاتُ قَالَ: الْحَلالُ وَالْحَرَامُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2557 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ قَالَ: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا 2558 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الوليد النرس، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، يَقُولُ: هَذَا الْقُرْآنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. قَوْلُهُ: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ 2559 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلاء، ثنا عثمان بن سعيد بن ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: آمَنَ قَالَ: صَدَّقَ. 2560 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: آمَنَ بِكِتَابِهِ. 2561 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ مِنْ إِعْزَازِ الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ، وَإِذْلالِ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ فَفَعَلَ مَا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ بِلُطْفِهِ.

قوله: ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد

قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ 2562 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ. قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رزقناكم 2563 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، يُقَالُ: النَّفَقَةُ فِي الْقُرْآنِ: هِيَ الصَّدَقَةُ. 2564 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ يَعْنِي: مِنَ الأَمْوَالِ. قَوْلهُ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ إِنَّ يَأْتِيَ يَوْم لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون 2565 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُرَادِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ أُنَاسًا يَتَحَابُّونَ فِي الدُّنْيَا وَيَشْفَعُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، فَأَمَّا يَوْمُ الْقِيَامَةِ، فَلا خَلَّةَ إِلا خَلَّةُ الْمُتَّقِينَ. 2566 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الحسين ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ قَالَ: لَا يَنْفَعُ أَحَدٌ أَحَدًا، وَلا يَشْفَعُ أَحَدٌ لأَحَدٍ، وَلا يُخَالُّ أَحَدٌ لأَحَدٍ. قَوْلُهُ: وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ 2567 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَالَ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَلَمْ يَقُلِ: الظَّالِمُونَ هُمُ الْكَافِرُونَ.

[سورة البقرة (2) : آية 255]

2568 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، المخرمي، ثنا بن رَبِيعٍ، ثنا الْجَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ الْمَحْمَلِيُّ، سَمِعْتُ الْجُعْفِيَّ يقول وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ قَالَ: الْكَافِرُونَ بالنعم. قوله: اللَّهُ 2569 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ: اللَّهُ قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ 2570 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا منجاب، أبنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي مُرُوقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ قال: تَوحِيدُهُ. قوله تَعَالَى: الْحَيُّ الْقَيُّومُ 2571 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَالَ الْحَيُّ، حَيٌّ لَا يَمُوتُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: القيوم [الوجه الأول] 2572 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ: الْقَيُّومُ قَيِّمٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَكْلَؤُهُ وَيَرْزُقُهُ وَيَحْفَظُهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 2573 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: الْقَيُّومُ قَالَ: الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. 2574 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: الْقَيُّومُ قَالَ: الْقَيِّمُ عَلَى الْخَلْقِ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ وَآجَالِهِمْ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 2575 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عِيسَى الصَّائِغُ بِبَغْدَادَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ فِيهِ لَهُ. قَوْلُهُ: لَا تأخذه سنة ولا نوم [الوجه الأول] 2576 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ قَالَ: السِّنَةُ النُّعَاسُ. 2577 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ، أَمَّا السِّنَةٌ: فَهُوَ رِيحُ النَّوْمِ، الَّذِي يَأْخُذُ فِي الْوَجْهِ فَيَنْعِسُ الإِنْسَانُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ رَافِعٍ. وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2578 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ عَطِيَّةَ: لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ لَا يَفْتُرُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2579 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ السِّنَةُ: الْوَسْنَانُ، بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ. قَوْلُهُ: وَلَا نوم [الوجه الأول] 2580 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ بَنِيَ إِسْرَائِيلَ قَالُوا: يَا مُوسَى هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ؟ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ. فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا مُوسَى سَأَلُوكَ هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ، فَخُذْ زُجَاجَتَيْنِ بِيَدَيْكَ، فَقُمِ اللَّيْلَ فَفَعَلَ مُوسَى فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثٌ، نَعَسَ، فَوَقَعَ لِرُكْبَتَيهِ، ثُمَّ انْتَعَشَ، فَضَبَطَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ، نَعَسَ فَسَقَطَتِ الزُّجَاجَتَانِ فَانْكَسَرَتَا فَقَالَ: يَا مُوسَى: لَوْ كُنْتُ أَنَامُ. لَسَقَطَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ فَهَلَكْنَ كَمَا هَلَكَتِ الزُّجَاجَتَانِ بِيَدَيْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آية الكرسي «1» .

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 113.

والوجه الثاني:

2581 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا نَوْمٌ قَالَ: النَّوْمُ: هُوَ النَّوْمُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2582 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ قَالَ: النَّوْمُ: الاسْتَثْقَالُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2583 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حمزة الأَسْلِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلا نَوْمٌ: قَالَ: النَّوْمُ الْغَلَبَةُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ 2584 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ إِبَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ سَأَلَ الْمَلائِكَةَ: هَلْ يَنَامُ اللَّهُ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلائِكَةِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُؤَرِّقُوهُ ثَلاثًا، فَلا يَتْرُكُوهُ يَنَامُ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَعْطَوهُ قَارُورَتَيْنِ فَأَمْسَكَهُمَا، ثُمَّ تَرَكُوهُ وَحَذَّرُوهُ أَنْ يَكْسَرَهُمَا. قَالَ: فَجَعَلَ يَنْعَسُ وَهُمْ فِي يَدَيْهِ، فِي كُلِّ يَدٍ وَاحِدَةٌ فَجَعَلَ يَنْعَسُ وَيَنْتَبِهُ، وَيَنْعَسُ وَيَنْتَبِهُ، حَتَّى نَعَسَ نَعْسَةً فَضَرَبَ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، فَكَسَرَهُمَا. قَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ، يَقُولُ اللَّهُ: فَكَذَلِكَ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ فِي يَدَيْهِ. 2585 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ، السَّمَاوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَنْ بَيْنَهُنَّ، مِمَّا يَعْلَمُ، وَمِمَّا لَا يَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ ذَا الذي يشفع عنده إلا بإذنه [الوجه الأول] 2586 - حدثنا أبي، ثنا نحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا هذيل إله مداني، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ قَالَ: مَنْ يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إِلا بإذنه؟.

_ (1) . التفسير 1/ 113.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2587 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلالٍ الرَّبْعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الضَّرِيرِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَذْكُرُ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ [الوجه الأول] 2588 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 2589 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2590 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَقُولُ: يَعْلَمُ مَا قَدَّمُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2591 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِمَّا أُهْلِكَتْ بِهِ الْأُمَمُ. قَوْلُهُ: وَمَا خَلْفَهُمْ [الوجه الأول] 2592 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَمَا خَلْفَهُمْ قَالَ: الآخِرَةُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. 2593 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَمَا خَلْفَهُمْ قَالَ: مَا بَعْدَهُمْ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2594 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، يَعْنِي: الدَّامِغَانِيَّ ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ وَمَا خَلْفَهُمْ: مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2595 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا خَلْفَهُمْ يَقُولُ: يَعْلَمُ مَا أَضَاعُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عَلِمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ 2596 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ يَقُولُ: لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ 2597 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ قَالَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ. 2598 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ إِلا بِمَا شَاءَ اللَّهُ يَقُولُ: هُوَ يُعَلِّمُهُمْ. قَوْلُهُ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأرض [الوجه الأول] 2599 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: وسع كرسيه

والوجه الثاني

السماوات وَالأَرْضَ قَالَ: عِلْمُهُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ «1» بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ ابْنِ عَبَّاسٍ. 2600 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: وَسِعَ كرسيه السماوات والأرض قالوا: لو ان السماوات السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ بُسِطْنَ، ثُمَّ وُصِلْنَ بَعْضُهُنَّ إِلَى بَعْضٍ، مَا كَانَ فِي سِعَتِهِ- يَعْنِي: الْكُرْسِيَّ- إِلا بِمَنْزِلَةِ الْحَلَقَةِ فِي الْمَفَازَةِ. 2601 - حَدَّثَنَا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْكُرْسِيُّ: مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2602 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ نحيى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وسع كرسيه السماوات وَالأَرْضَ قَالَ: الْكُرْسِيُّ، تَحْتَ الْعَرْشِ. 2603 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السدي وأما وسع كرسيه السماوات والأرض فالسماوات وَالأَرْضُ فِي جَوْفِ الْكُرْسِيِّ، وَالْكُرْسِيُّ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ. 2604 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا الْكُرْسِيُّ، هَكَذَا. فَكَيْفَ الْعَرْشُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه.

_ (1) . انظر تفسير الثوري ص 71.

قوله: ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم

قوله: ولا يؤده حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ 2605 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عمارة عن أبي ورق، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ولا يؤده حِفْظُهُمَا قَالَ: لَا يَكْرِثُهُ «1» . 2606 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَلا يؤده حِفْظُهُمَا يقول: لَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ. 2607 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عن مجاهد «2» ولا يؤده حِفْظُهُمَا قَالَ: لَا يَكْرِثُهُ حَتَّى يُثْقِلَهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالضَّحَّاكِ وَمَكْحُولٍ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ: قَالُوا: لَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ حِفْظُهُمَا. قوله: وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ 2608 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، أَنَّ كَعْبًا، ذَكَرَ عُلُوَّ الْجَبَّارِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَكَثَّفَ السَّمَاءَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَائَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَكَثَّفَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ خَلَقَ سَبْعَ أَرَضِينَ، فَجَعَلَ مَا بَيْنَ كُلِّ أَرَضِينَ، مَا بَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا وَالأَرْضِ، وَكَثَّفَ كُلَّ أَرْضٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، فَرَفَعَ الْمَاءَ حَتَّى جَعَلَ عَلَيْهِ الْعَرْشَ، ثُمَّ ذَهَبَ بِالْمَاءِ حَتَّى جَعَلَهُ تَحْتَ الأَرْضِ السَّابِعَةِ، فَمَا بَيْنَ أَعْلَى الْمَاءِ الَّذِي عَلَى السَّمَاءِ إِلَى أَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ أسفله

_ (1) . اشتد عليه وبلغ منه المشقة- لسان العرب 2/ 110. (2) . تفسير مجاهد 1/ 115.

[سورة البقرة (2) : آية 256]

كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى، وذلك مسيرة أربع عشرة الفا سَنَةٍ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقًا لِعَرْشِهِ، جَاثِيَةً ظُهُورُهُمْ، فَهُمْ قِيَامٌ فِي الْمَاءِ لَا يُجَاوِزُ أَقْدَامَهُمْ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ جَمَاجِمِهِمْ، ثُمَّ ذَهَبَ الْجَبَّارُ تَعَالَى عُلُوًّا حَتَّى مَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ. قوله: لا إكراه في الدين [الوجه الأول] 2609 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَالَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الأَنْصَارِ، لَا يَكَادُ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَتَحْلِفُ-: لَئِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ، لَتُهَوِّدَنَّهُ. قَالَ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَبْنَاؤُنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ، وَمَنْ شَاءَ دَخَلَ فِي الإِسْلامِ. وَالْوَجْهُ الثاني: 2610 - حدثنا أبي عمرو بن عون ابنا شريك عن أبي هلال عن إسحاق «1» قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا نَصْرَانِيًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الإِسْلامَ فَآبَى. فَيَقُولُ: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ وَيَقُولُ: يَا إِسْقُ لَوْ أَسْلَمْتَ، لاسْتَعَنَّا بِكَ عَلَى بَعْضِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ «2» . الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2611 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ يَعْنِي: ابْنَ حَفْصٍ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يُكْرِهُونَ الْيَهُودَ عَلَى إِرْضَاعِ أَوْلادِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ الْوَجْهُ الرابع: 2612 - حدثنا بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا معمر، عن قتادة «3» في قوله:

_ (1) . ابن سعد 6/ 158. (2) . قال ابن كثير: ذهب طائفة كثيرة من العلماء أن هذه محمولة علي أهل الكتاب ومن دخل دينهم قبل النسخ والتبديل إذا بذلوا، وقال آخرون: بل هي منسوخة بآية القتال، فإنه يجب أن يدعى جميع الأمم إلى الدخول في الدين الحنيف دين الإسلام فإن أبى أحد منهم الدخول فيه ولم ينفذ له ويبذل الجزية، قوتل حتى يقتل. 1/ 460. (3) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 114.

والوجه الخامس:

لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ لَيْسَ لَهُمْ دِينٌ، فَأُكْرِهُوا عَلَى الدِّينِ بِالسَّيْفِ، قَالَ: وَلا تُكْرَهُ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى وَلا الْمَجُوسُ، إِذَا أَعْطُوا الْجِزْيَةَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2613 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَمْلُوكِي، لَا يُصَلِّي أَضْرِبُهُ؟ قَالَ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحسن ابن شَقِيقٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ يَقُولُ: لَا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الإِسْلامِ، مَنْ شَاءَ أَسْلَمَ، وَمَنْ شَاءَ أَعْطَى الْجِزْيَةَ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ : أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. 2614 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ يَقُولُ: لَا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الإِسْلامِ، مَنْ شَاءَ أَسْلَمَ، وَمَنْ شَاءَ أَعْطَى الْجِزْيَةَ. 2615 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَالَ: نَسَخَتْهَا الَّتِي بَعْدَهَا وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، فَأَمَرَ بِالْقِتَالِ، فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ 2616 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَارِثُ بْنُ لَبِيدٍ، ثنا بَقِيَّةُ «1» عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: غَزَوْنَا أَرْضَ الرُّومِ، وَمَعَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَمَعَ رَجَاءٍ غُلامٌ لَهُ نَصْرَانِيُّ، قَدْ زَاهَقَ الْحُلُمَ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: يَا أَبَا الْمِقْدَامِ، أَمُسْلِمٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: أَفَلا تُكْرِهُهُ؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. فَقَالَ لَهُ: مَا الذي نسخها؟ قَالَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهَدِ الْكُفَّارَ.

_ (1) . ابن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي الحمصي- كان ثقة ويكتب حديثه ولا يحتج به/ الجرح والتعديل 43402 [.....]

قوله تعالى: قد تبين الرشد من الغي

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ 2617 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ قَالَ: وَذَلِكَ لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ، وأعطاهم أهل الكتاب الجزية. قوله تعالى: فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله [الوجه الأول] 2618 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ فائد، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، الطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2619 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: بِالطَّاغُوتِ قَالَ: الطَّاغُوتُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الأَصْنَامِ، يَعْبُرُونَ عَنْهَا الْكَذِبَ، ليضلوا الناس. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2620 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يقول: الطاغوت: الساحر. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2621 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: بِالطَّاغُوتِ قَالَ: الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ الإِنْسَانِ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ صَاحِبُ أَمْرِهِمْ. والوجه الخامس: 2622 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: الطَّاغُوتُ: مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

قوله: ويؤمن بالله

قوله: وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ 2623 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَعْنِي: يُصَدِّقُونَ بِتَوحِيدِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوثقى [الوجه الأول] 2624 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ النَّهْدِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2625 - ذَكَرَ مُغِيرَةُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَذْكُرُ فِي قَوْلِهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةَ الْوثْقَى قَالَ الْقُرْآنُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2626 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ أَبُو زُهَيْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُخَارِقَ بْنَ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يَقُولُ: الْعُرْوَةُ الْوثْقَى: الْحَبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2627 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» فِي قَوْلِهِ: بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى: الإِيمَانُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ: الإِسْلامُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لا انفصام لها [الوجه الأول] 2628 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُرَيحُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا ابْنُ الرَّمَّاحِ، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي الْخُزَامَى قَالَ: سُئِلَ مُعَاذُ بن جبل عن قول الله:

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 115.

والوجه الثاني:

فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا قال: لا انْفِصَامَ لَهَا يَعْنِي: لَا انْقِطَاعَ لَهَا- مَرَّتَيْنِ- دُونَ دُخُولِ الْجَنَّةِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2629 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: لا انْفِصَامَ لَهَا لَا يُغَيِّرُ اللَّهُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يخرجهم من الظلمات إلى النور 2630 - حدثنا أبى، ثنا يحي بن المغيرة، ابنا جرير، عن منصور، عن عبدة ابن أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ أَوْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ آمَنُوا بِعِيسَى وَقَوْمٌ كَفَرُوا بِهِ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، آمَنَ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعِيسَى وَكَفَرَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِعِيسَى فَقَالَ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ يُخْرِجُهُمْ مِنْ كُفْرِهِمْ بِعِيسَى إِلَى إِيمَانٍ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا 2631 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ، قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ. قوله: أولياؤهم الطاغوت قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ 2632 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظلمات يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ، كَانُوا آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَرِفُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَجِدُونَهُ فِي كُتُبَهِمْ، وكانوا

قوله تعالى: أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون

بِهِ مُؤْمِنِينَ، قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ، فَلَمَّا بَعَثَهَ اللَّهُ كَفَرُوا وَجَحَدُوا وَأَنْكَرُوا، فَذَلِكَ خُرُوجُهُمْ مِنَ النُّورِ، يَعْنِي مِنْ إِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَيَعْنِي بِالظُّلُمَاتِ: كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَأَبِي مَالِكٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. 2633 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: يُبْعَثُ أَهْلُ الأَهْوَاءِ أَوْ تُبْعَثُ الْفِتَنُ، فَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الإِيمَانُ، كَانَتْ فِتْنَتُهُ بَيْضَاءَ مُضِيئَةً، وَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الْكُفْرُ، كَانَتْ فِتْنَتُهُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خالدون قد تقدم تفسيره. رقم 39 قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ 2634 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ: نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ 2635 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أبنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُلْكَ، وَقَالَ: هُوَ جَبَّارٌ، اسْمُهُ نُمْرُوذُ بْنُ كَنْعَانَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَجَبَّرَ فِي الأَرْضِ، حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ. قَوْلُهُ: إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ المغرب 2636 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدي،

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 115. (2) . التفسير 1/ 114.

قوله تعالى: فبهت الذي كفر

قَالَ: وَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيمَ- يَعْنِي مِنَ النَّارِ- فَأَدْخَلُوهُ عَلَى الْمَلِكِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ وَقَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ. قَالَ نُمْرُودُ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، أَنَا آخُذُ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ، فَأُدْخِلُهُمْ بَيْتًا، فَلا يُطْعَمُوا وَلا يُسْقَوْا، حَتَّى إِذَا هَلَكُوا مِنَ الْجُوعِ، أَطْعَمْتُ اثْنَيْنِ وَسَقَيتُهُمَا، فَعَاشَا، وَتَرَكَتُ الاثْنَيْنِ، فَمَاتَا فَعَرَفَ إِبْرَاهِيمُ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً وَتَسْلِيطًا فِي مُلْكِهِ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَقَالَ: إن هذ إِنْسَانٌ مَجْنُونٌ، فَأَخْرِجُوهُ أَلا تَرَوْنَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، اجْتَرَأَ عَلَى آلِهَتِكُمْ فَكَسَّرَهَا، وَأَنَّ النَّارَ لَمْ تَأْكُلْهُ. وَخَشِيَ أَنْ يُفْتَضَحَ فِي قَوْمِهِ. 2637 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أبنا حَفْصُ بْنُ عمر، ابنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانِ، عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ يَقُولُ: أَنَا أَقْتُلُ مَنْ شِئْتُ، وَأَتْرُكُ مَنْ شِئْتُ. 2638 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرزاق «1» ابنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَوَّلَ جَبَّارٍ كَانَ فِي الأَرْضِ نُمْرُوذٌ، وَكَانَ النَّاسُ يَخْرُجُونَ فَيَمْتَارُونَ مِنْ عِنْدِهِ الطَّعَامَ. قَالَ: فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ، يَمْتَارُ مَعَ مَنْ يَمْتَارُ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ نَاسٌ قَالَ: مَنْ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: أَنْتَ. حَتَّى مَرَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ. قَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ. قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ فَرَدَّهُ بِغَيْرِ طَعَامٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ 2639 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: قَالَ: سُفْيَانُ، قَوْلُهُ: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ قَالَ: فَسَكَتَ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ. 2640 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ قَالا ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ يَقُولُ: وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ يَعْنِي: نُمْرُوذَ. وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أَيْ: لَا يَهْدِيهِمْ فِي الْحُجَّةِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ، بما هم عليه من الضلالة.

_ (1) . التفسير 1/ 115.

[سورة البقرة (2) : آية 259]

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ [الوجه الأَوَّلِ] 2641 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قرية قال: خرج عزيز نَبِيُّ اللَّهِ مِنْ مَدِينَتِهِ وَهُوَ شَابٌّ، فَمَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ، فَقَالَ: أَنَّى يَحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَقَتَادَةَ: أنه كان عزير. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2642 - حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَسْلَمِيَّ السَّيَّارِيَّ الْجَارِيَّ مِنْ أَهْلِ الْجَارِ ابْنِ عَمِّ مُطَرِّفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِيَ أَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ، اسْمُهُ: حَزْقِيلُ بْنُ بُوزَا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2643 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ قيس، عن عبد الله بن عبيد ابن عُمَيْرٍ: أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا، وَكَانَ اسْمُهُ: إِرْمِيَا وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَرُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى قَرْيَةٍ 2644 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ قَالَ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ عُزَيْرٌ، أَتَى عَلَى بيت المقدس بعد ما خَرَّبَهَا بُخْتُنَصَّرُ الْبَابِلِيُّ وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذلك. قوله: وَهِيَ خَاوِيَةٌ 2645 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَهِيَ خَاوِيَةٌ قَالَ: خَوَاهَا: خَرَابُهَا. 2646 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَهِيَ خَاوِيَةٌ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ.

قوله: على عروشها

قوله: عَلَى عُرُوشِهَا 2647 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: عَلَى عُرُوشِهَا سُقُوفِهَا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا 2648 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي في قوله اللَّهِ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا قَالَ: أَنَّى يُعَمِّرُ هَذِهِ بَعْدَ خَرَابِهَا؟. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. 2649 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّ عُزَيْرًا جَاءَ مِنَ الشَّامِ عَلَى حِمَارٍ لَهُ، مَعَهُ عِنَبٌ وَعَصِيرٌ وتين، فلما مر بالقرية، فرآها، وقف عليه وَقَلَّبَ يَدَهُ، وَجَعَلَ يَلْوِي شِدْقَهُ وَأَصَابِعَهُ وَقَالَ: كَيْفَ يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا لَيْسَ «1» تَكْذِيبًا مِنْهُ وَشَكًّا. قَوْلُهُ: فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ 2650 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، فِي قَوْلِهِ: فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ قَالَ: فَأَمَاتَهُ اللَّهُ وَأَمَاتَ حِمَارَهُ وَهَلَكَا، وَمَرَّ عَلَيْهِمَا مِائَةُ سَنَةٍ. 2651 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قوله: أنى يحيي هذه الله بعد موتها قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ: أنى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا؟ قَالَ: فَعَاقَبَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ: فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ وَحِمَارُهُ صَافِنٌ إِلَى جَنْبِهِ، لَا يُطْعَمْ وَلا يُسْقَى حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ مِائَةُ عَامٍ طَعَامُهُ وَشَرَابَهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَذَلِكَ مِائَةُ عَامٍ. 2652 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَلَبِثَ مِائَةَ عَامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ.

_ (1) . ساقطة من الأصل وعند الطبري ليس تكذيبا منه وشكا انظر 5/ 475. (2) . التفسير 1/ 115.

قوله: ثم بعثه

2653 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أبنا عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فِي قَوْلِهِ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا يَقُولُ: إِنَّ إِرْمِيَا، لَمَّا خُرِّبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَحُرِّقَتِ الْكُتُبُ، وَقَفَ فِي نَاحِيَةِ الْجَبَلِ، فَقَالَ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا؟ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ مَنْ رَدَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَى رَأْسِ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ حِينِ أَمَاتَهُ، يَعْمُرُونَهَا ثَلاثِينَ سَنَةً، تَمَامَ الْمِائَةِ، فَلَمَّا ذَهَبْتِ الْمِائَةُ رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ رُوحَهُ، وَقَدْ عَمُرَتْ، فَهِيَ عَلَى حَالِهَا الأُولَى. قوله: ثُمَّ بَعَثَهُ 2654 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبي إسحاق الهمداني، عن ناجية بْنِ كَعْبٍ الأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ: فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْهُ عَيْنَاهُ. 2655 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ بَعَثَهُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَحْيَا عُزَيْرًا. 2656 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ بَعَثَهُ فِي آخِرِ النَّهَارِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: ثُمَّ بُعِثَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. قَوْلُهُ: قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ 2657 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا ثُمَّ الْتَفَتَ، فَرَأَى بَقِيَّةَ الشَّمْسِ قَالَ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ 2658 - حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجَ عُزَيْرٌ نَبِيُّ اللَّهِ مِنْ مَدِينَتِهِ، وَهُوَ شَابٌّ، فَمَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ ف َقَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْهُ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ إِلَى عِظَامِهِ يُنْصَبُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ كُسِيَتْ لَحْمًا، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، فَقِيلَ لَهُ: كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ

قوله تعالى: فانظر إلى طعامك

بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ قَالَ: فَأَتَى مَدِينَتَهُ، وَقَدْ تَرَكَ جَارًا لَهُ إِسْكَافًا شَابًّا، فَجَاءَ وَهُوَ شَيْخٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْظُرْ إلى طعامك 2659 - حدثنا بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ طَعَامُهُ الَّذِي مَعَهُ، سَلَّةٌ مِنْ تِينٍ. وَرُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَمُجَاهِدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. 2660 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ مِنَ التين والعنب. قوله: وشرابك [الوجه الأول] 2661 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرزاق، ابنا عبد الصمد ابن مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فِي قَوْلِهِ: فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ قَالَ: قُلَّةٌ فِيهَا مَاءٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2662 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: وَشَرَابُهُ: زِقٌّ مِنْ عَصِيرٍ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2663 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ، أبنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ قال: سَلَّةُ تِينٍ وَشَرَابِكَ قَالَ: زِقُّ خَمْرٍ. قَوْلُهُ: لَمْ يَتَسَنَّهْ [الوجه الأول] 2664 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَمْ يَتَسَنَّهْ لَمْ يَتَغَيَّرْ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَقَتَادَةَ وَابْنِ مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 2665 - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ،

والوجه الثاني:

عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ يقول: لم يتغير، لم يَفْسُدْ بَعْدَ مِائَةِ حَوْلٍ كَامِلٍ وَالطَّعَامُ وَالشَّرَابُ يَتَغَيَّرُ وَيَفْسُدُ فِي أَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا مِنَ الآيَاتِ فَاعْتَبِرْ. 2666 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَمْ يَتَسَنَّهْ يَقُولُ لَمْ يَتَغَيَّرْ، فَيَحْمُضُ التِّينُ وَالْعِنَبُ، وَلَمْ يَخْتَمِرُ الْعَصِيرُ، هُمَا حُلْوَانِ كَمَا هُمَا. وَرُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَقَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، قَالُوا: لَمْ يَتَغَيَّرْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2667 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَمْ يَتَسَنَّهْ: لَمْ يُنْتِنْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2668 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ لَمْ يَتَسَنَّهْ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ السُّنُونُ. قَوْلُهُ تَعَالَى وَانْظُرْ إلى حمارك [الوجه الأول] 2669 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ قَالَ: لَمَّا قَامَ نَظَرَ إِلَى مَفَاصِلِهِ مُتَفَرِّقَةً، فَمَضَى كُلُّ مَفْصِلٍ إِلَى صَاحِبِهِ، فَلَمَّا اتَّصَلَتِ الْمَفَاصِلُ كُسِيَتْ لَحْمًا. 2670 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَقَدْ هَلَكَتْ وَبَلِيَتْ عِظَامُهُ. 2671 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى حِمَارِهِ، حِينَ يُحْيِيهِ اللَّهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2672 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَكَأَنَّ حِمَارَهُ عِنْدَهُ كَمَا هُوَ.

قوله تعالى: ولنجعلك آية للناس

قوله تعالى: ولنجعلك آية للناس [الوجه الأول] 2673 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْقَاصِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ قَالَ كَانَ بُعِثَ ابْنٌ لِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ، شَابًّا، وَكَانَ وَلَدُهُ أَبْنَاءَ مِائَةِ سَنَةٍ، وَهُمْ شُيُوخٌ. 2674 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْمِنْهَالِ «1» بْنِ عمرو والأعمش قالا: جاء شاب وَوَلَدُهُ شُيُوخٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2675 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ قَالَ: فَكَانَ هَذَا عَبْدًا نَفَعَهُ اللَّهُ بِمَا أَرَاهُ مِنَ الْعِبْرَةِ فِي نَفْسِهِ وَجَعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2676 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَوَجَدَ دَارَهُ قَدْ بِيعَتْ وَبُنِيَتْ وَهَلَكَ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: اخْرُجُوا مِنْ دَارِي، قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عُزَيْرٌ. قَالُوا: أَلَيْسَ قَدْ هَلَكَ عُزَيْرٌ، مُنْذُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، كَانَ مِنْ حَالِي، وَكَانَ. فَلَمَّا عَرَفُوا ذَلِكَ، خَرَجُوا لَهُ مِنَ الدَّارِ فَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ. قَوْلُهُ: آيَةً 2677 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: آيَةً يَقُولُ: عِبْرَةً. قَوْلُهُ: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ ننشزها [الوجه الأول] 2678 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا نُشْخِصُهَا عُضْوًا عُضْوًا.

_ (1) . انظر تفسير الثوري ص 72.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2679 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ابنا عبد الرزاق «1» ابنا عبد الصمد ابن مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: كَيْفَ نُنْشِزُهَا قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْعِظَامِ، كَيْفَ يَلْتَئِمُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2680 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا يَقُولُ: نُحَرِّكُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا، فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا، فَجَاءَتْهُ بِعِظَامِ الْحِمَارِ مِنْ كُلِّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ، ذَهَبَتْ بِهِ الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ، فَاجْتَمَعَتْ، وَرُكِّبَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، وَهُوَ يَنْظُرُ، وَصَارَ حِمَارًا مِنْ عِظَامٍ، لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَلا دَمٌ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2681 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ اسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، فِي قِرَاءَتِهِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا قَالَ: نُقِيمُهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا 2682 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا قال: إن الله كسا الْعِظَامَ لَحْمًا وَدَمًا، فَقَامَ حِمَارًا مِنْ لَحْمٍ ودم، ليس في رُوحٌ، ثُمَّ أَقْبَلَ مَلَكٌ يَمْشِي، حَتَّى أَخَذَ بِمِنْخَرِ الْحِمَارِ فَنَفَخَ فِيهِ، فَنَهَقَ الْحِمَارُ 2683 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا قَالَ: لَمَّا اتَّصَلَتِ الْمَفَاصِلُ، كُسِيَتْ لَحْمًا، ثُمَّ كُسِيَ اللَّحْمُ عَصَبًا، ثُمَّ مُدَّ الْجِلْدُ عَلَيْهَا، ثُمَّ نُفِخَ فِي مَنْخَرِهِ، فَنَهَقَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 2684 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ

_ (1) . التفسير 1/ 116.

[سورة البقرة (2) : آية 260]

خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْهُ، عَيْنَاهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَخْلُقُ بَعْدُ، بَقِيَّةَ خَلْقِهِ وَهُوَ يَنْظُرُ بِعَيْنَيْهِ، كَيْفَ يَكْسُو الْعِظَامَ لَحْمًا، لِيَعْتَبِرَ وَيَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ يحي الْمَوْتَى، وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَلَمَّا رَأَى مَا أَرَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، أَجَابَ رَبَّهُ خَيْرًا، فِي مَعْرِفَتِهِ، فَقَالَ: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 2685 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، أبنا عَبْدُ الرزاق، أبنا مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ. 2686 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ مَا أَرَادَ بِعِبَادِهِ، مِنْ نِقْمَةٍ، أَوْ عَفْوٍ قَدِيرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تحي الموتى [الوجه الأول] 2687 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ مَرَّ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّهُ حَبَشِيٌّ- عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَرَأَى دَوَابَّ الْبَحْرِ تَخْرُجُ فَتَأْكُلُ مِنْهُ، وَسِبَاعَ الأَرْضِ، تَأْتِيهِ فَتَأْكُلُ مِنْهُ، وَالطَّيْرَ تَقَعُ عَلَيْهِ فَتَأْكُلُ مِنْهُ، قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عِنْدَ ذَلِكَ: رَبِّ: هَذِهِ دَوَابُّ الْبَحْرِ تَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ، وَسِبَاعُ الأَرْضِ وَالطَّيْرُ، ثُمَّ تميت هذه فَتَبْلَى، ثُمَّ تُحْيِيهَا بَعْدَ الْبِلَى، فَأَرِنِي كَيْفَ تحي الْمَوْتَى. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2688 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أرني كيف تحي الموتى قَالَ: سَأَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ، أَنْ يريه كيف يحي الْمَوْتَى، وَذَلِكَ مِمَّا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الأَذَى، فَدَعَا رَبَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ، مِمَّا لَقِيَ مِنْهُمْ مِنَ الأَذَى، فَقَالَ: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تحي الْمَوْتَى وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2689 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: لما

والوجه الرابع:

اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، سَأَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ، فَيُبَشِّرُ إِبْرَاهِيمَ بِذَلِكَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى إِبْرَاهِيمَ، وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ دَارَهُ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَغْيَرِ النَّاسِ إِذَا خَرَجَ أَغْلَقَ الْبَابَ، فَلَمَّا جَاءَ وَجَدَ فِي بَيْتِهِ رَجُلا، ثَارَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَنْ أَذِنَ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ دَارِي؟ قَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ: أَذِنَ لِي رَبُّ هَذِهِ الدَّارِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: صَدَقْتَ، وَعَرَفَ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ. قَالَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ، جِئْتُكَ أُبَشِّرُكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدِ اتَّخَذَكَ خَلِيلا. فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ: أَرِنِي كَيْفَ تَقْبِضُ أَنْفَاسَ الْكُفَّارِ. قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ. قَالَ بَلَى. قَالَ: فَأَعْرِضْ. فَأَعْرَضَ إِبْرَاهِيمُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ أَسْوَدَ، يَنَالُ رَأْسُهُ السَّمَاءَ، يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ لَهَبُ النَّارِ، لَيْسَ مِنْ شَعْرَةٍ فِي جَسَدِهِ إِلا فِي صُورَةِ رَجُلٍ أَسْوَدَ، يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ وَمَسَامِعِهِ، لَهَبُ النَّارِ فَغُشِيَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ أَفَاقَ، وَقَدْ تَحَوَّلَ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي الصُّورَةِ الأُولَى فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، لَوْ لَمْ يَلْقَ الْكَافِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْبَلاءِ وَالْحَزَنِ إِلا صُورَتَكَ لَكَفَاهُ، فَأَرِنِي كَيْفَ تَقْبِضُ أَنْفَاسَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَأَعْرِضْ، فَأَعْرَضَ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ شَابٍّ، أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا وَأَطْيَبِهِمْ رِيحًا، فِي ثِيَابٍ بَيَاضٍ. قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ: لَوْ لَمْ يَرَ الْمُؤْمِنُ عِنْدَ مَوْتِهِ مِنْ قُرَّةِ الْعَيْنِ وَالْكَرَامَةِ، إِلا صُورَتَكَ هَذِهِ، لَكَانَ يَكْفِيهِ، فَانْطَلَقَ مَلَكُ الْمَوْتِ، وَقَامَ إِبْرَاهِيمُ يَدْعُو رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تحي الْمَوْتَى، حَتَّى أَعْلَمَ أَنِّي خَلِيلُكَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2690 - ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ قوله: رب أرني كيف تحي الموتى قَالَ: دَخَلَ قَلْبَ إِبْرَاهِيمَ بَعْضُ مَا يَدْخُلُ قُلُوبَ النَّاسِ فَقَالَ: رَبِّ أرني كيف تحي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى [الوجه الأول] 2691 - حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أبنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ يَا إِبْرَاهِيمُ أني أحي الْمَوْتَى؟ قَالَ بَلَى يَا رَبِّ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2692 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الفراء، ابنا أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي

قوله تعالى: قال بلى

الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بلى يعني: أو لم تُؤْمِنْ أَنِّي خَلِيلُكَ. 2693 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ بِأَنِّي خَلِيلُكَ؟ يَقُولُ: تُصَدِّقُ؟ قَالَ: بَلَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ بَلَى 2694 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ «1» كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَيُّ آية في القرآن أرجا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَوْلُ اللَّهِ: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَكِنْ أَنَا أَقُولُ: (قَوْلُ) «2» اللَّهِ: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تحي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى فَرَضِيَ من إبراهيم قَوْلَهُ: بَلَى فَهَذَا لِمَا يَعْرِضُ فِي الصُّدُورِ، وَيُوَسْوِسُ بِهِ الشَّيْطَانُ «3» . قوله: وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [الوجه الأول] 2695 - حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي يَقُولُ: لأَرَى مِنْ آيَاتِكَ وَأَعْلَمَ أَنَّكَ قَدْ أَجَبْتَنِي- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصَنَعَ مَا صَنَعَ. 2696 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي يَقُولُ: إِنَّكَ تُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُكَ، وَتُعْطِيَنِي إِذَا سَأَلْتُكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2697 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قلبي قال: ليوقن.

_ (1) . في ابن كثير حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ 1/ 467. (2) . سقط في الأصل والإضافة كما في قول عبد الله بن عمرو السابق وابن كثير 1/ 467. (3) . المستدرك 1/ 60 وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

الوجه الثالث

الْوَجْهُ الثَّالِثُ 2698 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ لِيَزْدَادَ إِيمَانًا وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2699 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ: بِالْخُلَّةِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2700 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرَمَةَ، فِي قَوْلِهِ: قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قلبي قال: لكي يعلموا انك تحي الْمَوْتَى. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 2701 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ: لَتَرَى عَيْنِي. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 2702 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عن عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أَيْ: لِيَعْرِفَ قَلْبِي وَيَسْتَيقِنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ فخذ أربعة من الطير [الوجه الأول] 2703 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ قَالَ: حَمَامَةٌ وَدِيكٌ وَطَاوُسٌ وَغُرَابٌ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2704 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ

والوجه الثالث:

الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ قَالَ: وَالطَّيْرُ الَّذِي أَخَذَ: وَزٌّ وَرَالٌ وَدِيكٌ وطاوس. قَالَ: أَخَذَ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ، مِنَ الطَّيْرِ وَاحِدًا. قَالَ مِنْجَابٌ: الرَّالُ: فَرْخُ النَّعَامِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2705 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ قال: الغرنوق «1» والطاوس، وَالِدِّيكُ، وَالْحَمَامَةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَالْغُرْنَوقُ: الْكَرْكِي. قوله تعالى: فصرهن إليك [الوجه الأول] 2706 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «2» فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ قَالَ قَطِّعْهُنَّ. 2707 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ سَمِعْتُ، ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ قَالَ: هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَقَطِّعْهُنَّ أَرْبَاعًا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا رُبْعٌ، ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا. 2708 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أبنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ أبنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ إِسْنَادُهُ، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَطِّعْ أَجْنِحَتَهُنَّ وَاجْعَلِ الْقِطَعَ فِي أَرْبَاعِ الدُّنْيَا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2709 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ قَالَ: صُرْهُنَّ: أَوْثِقْهُنَّ. فَلَمَّا أَوْثَقَهُنَّ، ذَبَحَهُنَّ، ثُمَّ اجعل على كل جبل منهن جزءا.

_ (1) . طائر أسود طويل العنق واللسان 10/ 287. (2) . انظر تفسير الثوري 1/ 55.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2710 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ثنا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ فَصُرْهُنَّ قَالَ: عَلَّمَهُنَّ، حَتَّى كَانَ إِذَا دَعَاهُنَّ أَتَينَهُ. ثُمَّ شَقَّقَهُنَّ، فَدَعَاهُنَّ، فَأَتَينَهُ كَمَا كُنَّ يَأْتِينَهُ قَبْلَ أَنْ يُشَقَّقْنَ. 2711 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عطاء ابْنَ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ قَالَ: هِيَ بِالنَّبَطِيَّةِ: صِرٌّ بِهِ، يَعْنِي: شَقَّقَهُنَّ. 2712 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وضاح، حدثني نحيى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ قَالَ: جَنَاحُ ذِهْ، عِنْدَ رَأْسِ ذِهْ، وَرَأْسُ ذِهْ عِنْدَ جَنَاحِ ذِهْ «1» . 2713 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُطَارِدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُجَاهِدٍ «2» فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ قال: تَنْتِفُهُنَّ وَمَزِّقُهُنَّ. 2714 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك قَالَ: فَصُرْهُنَّ فَمَزِّقْهُنَّ. أُمِرَ أَنْ يَخْلِطَ الدِّمَاءَ بِالدِّمَاءِ، وَالرِّيشَ بِالرِّيشِ، ثُمَّ يَجْعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ قَوْلِهِ: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ قَالَ: اضْمُمْهُنَّ إِلَيْكَ. قَوْلُهُ: ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كل جبل منهن جُزْءًا 2715 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا قَالَ: فَأَخَذَ نِصْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، ثُمَّ أَتَى أَرْبَعَةَ أَجْبُلٍ، فَجَعَلَ على كل جبل نصفين

_ (1) . انظر الطبري رقم 5999. [.....] (2) . تفسير مجاهد 1/ 116.

قوله تعالى: ثم ادعهن

مُخْتَلِفَيْنِ، فَهُوَ قَوْلُهُ: ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا يَعْنِي هَذَا: ثُمَّ تَنَحَّى ورؤسها تَحْتَ قَدَمِهِ. 2716 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا زَافِرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا قَالَ: وَضَعَهُنَّ عَلَى سَبْعَةِ أَجْبُلٍ، وَأَخَذَ الرُّءُوسَ بِيَدِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ ادْعُهُنَّ 2717 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ثُمَّ ادْعُهُنَّ قَالَ: فَدَعَا بِاسْمِ اللَّهِ الأَعْظَمِ. 2718 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُطَارِدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُجَاهِدٍ: ثُمَّ ادْعُهُنَّ فَدَعَاهُنَّ: بِاسْمِ إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ تَعَالَينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَأْتِينَكَ سَعْيًا 2719 - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا منجاب أبنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: يَأْتِينَكَ سَعْيًا قَالَ: فَرَجَعَ كُلُّ نِصْفٍ إِلَى نِصْفِهِ، وَكُلُّ رِيشٍ إِلَى طَائِرِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَطِيرُ بِغَيْرِ رُؤُسٍ، حتى انتهت إلى قدمه، تريد رؤسها بِأَعْنَاقِهَا، فَلَمَّا رَآهَا وَمَا تَفْعَلُ، رَفَعَ قَدَمَهُ، فَوَضَعَ كُلَّ طَائِرٍ مِنْهَا عُنُقَهُ فِي رَأْسِهِ فَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ حِينَ رَأَى ذَلِكَ: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. 2720 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا زَافِرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: يَأْتِينَكَ سَعْيًا فَجَعَلَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ يَنْظُرُ إِلَى الْقَطْرَةِ تِلْقىَ الْقَطْرَةِ، وَالرِّيشَةِ تِلْقىَ الرِّيشَةِ، حَتَّى صِرْنَ أَحْيَاءً لَيْسَ لَهُنَّ رؤس، فجئن إلى رؤسهن، فَدَخَلْنَ فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 2721 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أبنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابِنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: مُقْتَدِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ.

قوله: حكيم

قوله: حَكِيمٌ وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاس ٍ قَوْلُهُ: حَكِيمٌ مُحْكِمٌ لِمَا أَرَادَ، وَفَعَلَ هَذَا وَأَرَانِيهِ مِنْ آيَاتِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 2722 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا صُبَيْحٌ مَوْلَى بَنِي مَرْوَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ فِي قوله: الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله قَالَ هِيَ الْخَيْلُ الرَّبِيطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قوله تعالى: في سبيل الله [الوجه الأول] 2723 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ. 2724 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَامٍ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ إِلَى آخِرِهَا قَالَ: رَبِّ زِدْ أُمَّتِي فَنَزَلَ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا قَالَ رَبِّ زِدْ أُمَّتِي فَنَزَلَ: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ 2725 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ فَذَلِكَ سَبْعُمِائَةٍ. 2726 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ فَهَذَا لِمَنْ أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَهُ أَجْرُهُ سَبْعُمِائَةِ مَرَّةٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2727 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ

والوجه الثالث:

حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ قَالَ: فَكَانَ مَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ يَذْهَبْ وَجْهًا إِلا بِإِذْنِهِ، كَانَتِ الْحَسَنَةُ لَهُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ. وَمَنْ بَايَعَ عَلَى الإِسْلامِ، كَانَتِ الْحَسَنَةُ له عشر أَمْثَالِهَا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2728 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أبى، ثنا أبي، ابنا شبيب ابن بِشْرٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَفَقَةُ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ سَوَاءٌ، الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةٍ، لأَنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُضَاعَفِ لِمَنْ يَشَاءُ 2729 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلادٍ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلادٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَيْ أَلْفَ حَسَنَةٍ. 2730 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَرْسَلَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَقَامَ فِي بَيْتِهِ، فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَمَنْ غَزَا بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنْفَقَ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ «1» قوله تَعَالَى: وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ 2731 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ثني عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، في قوله: عليم يعني بما يكون.

_ (1) . قال ابن كثير حديث غريب 1/ 469

[سورة البقرة (2) : آية 262]

قوله: الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أذى. 2732 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا يَبْعَثُونَ الرَّجُلَ مِنْهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ يُنْفِقُ عَلَى الرَّجُلِ، وَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ، ثُمَّ يَمُنُّهُ وَيُؤْذِيهِ، وَمَنُّهُ مَا أَنْفَقَ، يَقُولُ: أَنْفَقْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا، مِنْ مَنِّهِ، مِنْ غَيْرِ مُحْتَسَبِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَذًى، يُؤْذِي بِهِ الرَّجُلَ الَّذِي أَعْطَاهُ، مِنْ مَالِهِ وَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا؟ أَلَمْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا؟ يَمُنُّ عَلَيْهِ، وَأَذًى يُؤْذِيهِ، فَذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ لَهُ، إِذْ قَالَ اللَّهُ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ 2733 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى قَالَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَمُنُّونَ عَطَاءَهُمْ، فَكَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى 2734 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ صَدَقَةٍ مِنْ قَوْلٍ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ من صدقة يتبعها أذى 2735 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ نَاسًا يَمُنُّونَ عَطِيَّتَهُمْ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَقَدِمَ فِيهِ، فَقَالَ: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غني حليم 2736 - حدثنا أبو سعيد بن يحي بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا الْعَنْقَزِيُّ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ وَاللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَاتِكُمْ.

قوله تعالى: حليم

قَوْلُهُ تَعَالَى: حَلِيمٌ 2737 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ بِحِلْمِهِ وَعَطْفِهِ وَكَرَمِهِ وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى 2738 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ ثنا عَتَّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلا عَاقٌّ، وَلا مَنَّانٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ لأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يُصِيبُونَ ذُنُوبًا حَتَّى وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي الْمَنَّانِ لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى 2739 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى فَتَبْطُلُ كَمَا بَطَلَتْ صَدَقَةُ الرِّيَاءِ. 2740 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ قتادة قوله: لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ قَالَ. كَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَقَدِمَ فِيهِ. قوله: بِالْمَنِّ 2741 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى هُوَ الرَّجُلُ يَمُنُّ صَدَقَتَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأَذَى 2742 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بِالْمَنِّ وَالأَذَى قَالَ: يُؤْذِي الَّذِي يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ 2743 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ، فَكَذَلِكَ هَذَا الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ ريَاءَ النَّاسِ، ذَهَبَ الرِّيَاءُ بِنَفَقَتِهِ، كَمَا ذَهَبَ الْمَطَرُ بِتُرَابِ هذا الصفا «1» .

_ (1) . المعجم الكبير للطبراني رقم 1116.

قوله تعالى: ولا يؤمن بالله واليوم الآخر

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ 2744 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ ابن مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يَعْنِي: المنافق. 2745 - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ يَعْنِي: لَا يُصَدِّقُونَ بِتَوحِيدِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانَ 2746 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى، لأَعْمَالِ الْكُفَّارِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ: صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ 2747 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: صَفْوَانٍ يَعْنِي: الْحَجَرَ وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. 2748 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أبنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، يَعْنِي الْعَدَنِيَّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَأَصَابَهُ وَابِلٌ وَالْوَابِلُ: الْمَطَرُ فَذَهَبَ بِمَا عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَنْ وهب بن منبه والسدى وعطاء الخرساني وَالْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ قَالا: الْمَطَرُ الشَّدِيدُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَرَكَهُ صَلْدًا 2749 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَتَرَكَهُ صَلْدًا يَقُولُ: فَتَرَكَهُ يَابِسًا خَاسِئًا لَا يُنْبِتُ شَيْئًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يهدي القوم الكافرين 2750 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ

[سورة البقرة (2) : آية 265]

مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا يَعْنِي بِهِ: نَفَقَاتِهِمْ. أَنَّهُمْ لَا يُؤْجَرُونَ عَلَيْهَا، وَلا تَنْفَعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ مُقَاتِلٌ، مَا فَسَّرَ فَسَّرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنَ التَّابِعِينَ، مِنْهُمُ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ. 2751 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، فِي قَوْلِهِ: لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا يَوْمَئِذٍ، كَمَا تَرَكَ الْمَطَرُ الصَّفَا نَقِيًّا، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوُ قَوْلِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابتغاء مرضات الله [الوجه الأول] 2752 - حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابتغاء مرضات اللَّهِ قَالَ: احْتِسَابًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2753 - حَدَّثَنَا أَبِي، نثا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ثنا أَبِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابتغاء مرضات اللَّهِ قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ الْمُؤْمِنِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2754 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عبد المجيد، عن عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أموالهم ابتغاء مرضات اللَّهِ قَالَ: يُنْفِقُونَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ، لَا يُرِيدُونَ سُمْعَةً وَلا رِيَاءً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَثْبِيتًا مِنْ أنفسهم [الوجه الأول] 2755 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَسَدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَ: يَقِينًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ. 2756 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ. عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى

والوجه الثاني:

الأَسَدِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَ: يَقِينًا وَتَصْدِيقًا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2757 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالا: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَ: يَتَثَبَّتُونَ أَيْنَ يَضَعُونَ أَمْوَالَهُمْ. وَرُوِيَ عَنِ الحسن وأبا صَالِحٍ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالُوا: مَوَاضِعَ الزَّكَاةِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2758 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَ: احْتِسَابًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَثَلِ جنة بربوة [الوجه الأول] 2759 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ قَالَ: الرَّبْوَةُ: الْمَكَانُ الظَّاهِرُ الْمُسْتَوِي. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2760 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: الرَّبْوَةُ: النَّشَزُ مِنَ الأَرْضِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَصَابَهَا وَابِلٌ 2761 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فأصابه وابل يقول: أصاب الجنه المطر.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 116.

قوله: فآتت أكلها ضعفين

2762 - حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم أَبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: الْوَابِلُ: الْجُودُ مِنَ الْمَطَرِ. قَوْلُهُ: فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ 2763 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَآتَتْ أُكُلَهَا يَعْنِي: ثَمَرَتَهَا ضِعْفَيْنِ. قَوْلُهُ: ضِعْفَيْنِ 2764 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ كلما أضعفت ثَمَرُ تِلْكَ الْجَنَّةِ، يُضَاعَفُ لِهَذَا الْمُنْفِقِ ضِعْفَيْنِ. قوله: فإن لم يصبها وابل فطل تقدم تفسيره. [الوجه الأول] 2765 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ قَالَ: تِلْكَ أَرْضُ مِصْرَ، إِنْ أَصَابَهَا طَلٌّ زَكَتْ، وَإِنْ أَصَابَهَا وَابِلٌ، أَضْعَفْتَ. 2766 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَاضِي الرِّيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ قَالَ: الطَّلُّ: النَّدَى. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الرَّبِيعَ قَالَ: الطَّشُّ. 2767 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ: فَطَلٌّ يَعْنِي بِالطَّلِ: الرَّذَاذَ مِنَ الْمَطَرِ. فَهَذَا مِثْلُ مَنْ لَا يُنْفِقْ مَالَهُ رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَلا يَمُنُّ بِهِ عَلَى مَنْ يُعْطِيهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2768 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، قَالَ: قَالَ جُوَيْبِرٌ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ قَالَ: الرَّكُّ مِنَ الْمَطَرِ. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا الرَّكُّ؟ قَالَ: الْمَطَرُ اللَّيِّنُ.

قوله: والله بما تعملون بصير

قَوْلُهُ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 2769 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَة َ، قَوْلُهُ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ الْمُؤْمِنِ، يَقُولُ: لَيْسَ لِخَيْرِهِ خَلْفٌ، كَمَا لَيْسَ لَخَيْرِ هَذِهِ الْجَنَّةِ خَلْفٌ، عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ، إِمَّا وَابِلٌ، وَإِمَّا طَلٌّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ 2770 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ، فِي قَوْلِهِ: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ يَقُولُ: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعِيشَ فِي الضَّلالَةِ وَالْمَعَاصِي، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ فيجيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ ضَلَّ عَنْهُ عَمَلُهُ، أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ: أَتَيْتَنِي أَحْوَجَ مَا كُنْتَ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ، فَأَرِنِي مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ. قَوْلُهُ: أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلِ وَأَعْنَابٍ 2771 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ قَالَ: دُنْيَا لَا يَعْمَلُ فِيهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الَّذِي لَهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، فَمَثَلُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَثَلِ هَذَا حِينَ احْتَرَقَتْ جَنَّتُهُ وَهُوَ كَبِيرٌ، لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا، وَوَلَدُهُ صِغَارٌ، لَا يُغْنُونَ عَنْهُ شَيْئًا، كَذَلِكَ الْمُفَرِّطُ، بَعْدَ الْمَوْتِ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ. 2772 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنهار له فيها من كل الثَّمَرَاتِ يَقُولُ: صَنَعَهُ فِي شَبِيبَتِهِ. 2773 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وسمعت أبا بكر ابن أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَوْمًا لأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ، أَوْ لَا نَعْلَمُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:

قوله: له فيها من كل الثمرات

فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عُمَرُ: ابْنَ أَخِي: قُلْ وَلا تَحْتَقِرْ نَفْسَكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلا لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي، حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ. 2774 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْع عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ قَالَ: هَذَا مَثَلٌ لِرَجُلٍ يَعْمَلُ بِالإِيمَانِ وَيُحْسِنُ الْعَمَلَ وَالصَّدَقَةَ وَالنَّفَقَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ خَاتِمَةِ عَمَلِهِ، وَحُضُورِ أَجَلِهِ، أَشْرَكَ وَأَصَابَ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ، فَأَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ، وَهُوَ كَافِرٌ. 2775 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ هَذَا مَثَلٌ آخَرُ لِنَفَقَةِ الرِّيَاءِ، أَنَّهُ يُنْفِقُ مَالَهُ يُرَائِي النَّاسَ فَيَذْهَبُ مَالُهُ مِنْهُ وَهُوَ يُرَائِي فَلا يَأْجُرُهُ اللَّهُ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاحْتَاجَ إِلَى نَفَقَتِهِ، وَجَدَهَا قَدْ أَحْرَقَهَا الرِّيَاءُ، فَذَهَبَتْ كَمَا أَنْفَقَ هَذَا الرَّجُلُ عَلَى جَنَّتِهِ. قَوْلُهُ: لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ 2776 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أبنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلُهُ: فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَمَا فِي الدُّنْيَا مِنْ شَجَرَةٍ إِلا وَهِيَ فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى الْحَنْظَلِ. قَوْلُهُ: وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ 2777 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا نحيى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ قَالَ مَثَلٌ ضُرِبَ. 2778 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا حَسَنًا وَكُلُّ أَمْثَالِهِ حَسَنٌ، قَالَ: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثمرات يقول: صنعة في شبيبته، ف أصابه الْكِبَرُ، وَوَلَدُهُ وَذُرِّيَّتُهُ ضِعَافٌ عَنْ

قوله تعالى: فأصابها إعصار

آخِرِ عُمْرِهِ، فَجَاءَهُ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ، فَاحْتَرَقَ بُسْتَانُهُ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ قُوَّةٌ أَنْ يَغْرِسَ مِثْلَهُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ نَسْلِهِ خَيْرٌ، يَعُودُونَ بِهِ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رُدَّ إِلَى اللَّهِ لَيْسَ لَهُ خَيْرٌ، فَيُسْتَعْتَبَ. كَمَا لَيْسَ لِهَذَا قُوَّةٌ فَيَغْرِسُ مِثْلَ بُسْتَانِهِ، وَلا يَجِدُهُ قَدَّمَ لِنَفْسِهِ خَيْرًا، يَعُودُ عَلَيْهِ، كَمَا لَمْ يُغْنِ هَذَا عَنْ وَلَدِهِ، وَحُرِمَ أَجْرُهُ، عِنْدَ أَفْقَرِ مَا كَانَ إِلَيْهِ، كَمَا حُرِمَ هَذَا جَنَّةَ اللَّهِ عِنْدَ أَفْقَرِ مَا كَانَ إِلَيْهِ عِنْدَ كِبَرِهِ وَضَعْفِ ذُرِّيَّتِهِ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، فِيمَا أُوتِيَا فِي الدُّنْيَا. كَيْفَ نُجِّيَ الْمُؤْمِنُ فِي الآخِرَةِ، وَذُخِرَ لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ، وَخُزِنَ عَنْهُ الْمَالَ فِي الدُّنْيَا، وَبُسِطَ لِلْكَافِرِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَالِ، مَا هُوَ مُنْقَطِعٌ لَهُ مِنَ الشَّرِّ مَا لَيْسَ بِمُفَارِقِهِ أَبَدًا، يَخْلُدُ فِيهِ مُهَانًا، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ فَخَرَ عَلَى صَاحِبِهِ وَوَثِقَ بِمَا عِنْدَهُ، وَلَمْ يَسْتَيْقِنْ أَنَّهُ مُلاقٍ ربه. قوله تعالى: فأصابها إعصار [الوجه الأول] 2779 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: إِعْصَارٌ قَالَ: رِيحٌ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2780 - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يقول فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ يقول: صِرٌّ، بَرْدٌ. قوله: فِيهِ نَارٌ 2781 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فِيهِ نَارٌ قَالَ: رِيحٌ فِيهَا سَمُومٌ شَدِيدَةٌ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ. وَمُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فاحترقت [الوجه الأول] 2782 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: فَاحْتَرَقَتْ قَالَ: فَذَهَبَتْ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهَا، فَذَلِكَ يَقُولُ: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ عَمَلُهُ، أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2783 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَاحْتَرَقَتْ قَالَ: فَاحْتَرَقَ بُسْتَانُهُ. قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ 2784 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ يَعْنِي مَا ذُكِرَ. قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ 2785 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ: لَعَلَّكُمْ تُطِيعُونَ. 2786 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ فَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أَمْثَالَهُ، يَقُولُ: وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ. قَوْلُهُ: يَا أيها الذين آمنوا 2787 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِذَا قَالَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ. قَوْلُهُ: أَنْفِقُوا 2788 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: أَنْفِقُوا يَقُولُ: تَصَدَّقُوا. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . التفسير 1/ 118.

قوله تعالى: من طيبات

قوله تعالى: من طيبات [الوجه الأول] 2789 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ يَقُولُ: مِنْ أَطْيَبِ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفَسِهِ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. 2790 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْعَثُ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ الرَّخِيصَ وَيَتَصَدَّقُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2791 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: مَرَّ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ مُرَادٍ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ بَكْرٍ الْمُرَادِيَّةُ، فَقَالَتْ سَمِعْتُ عَلِيًّا يقول: مِنْ طيبات ما كسبتم يَعْنِي: الْمِغْزَلَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2792 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مسدد، نثا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِ الرَّجُلِ وَلَدُهُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2793 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ قَالَ: التِّجَارَةُ الْحَلالُ. 2794 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا آدَمُ، ثنا شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ قَالَ: التجارة الحلال.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 117.

قوله تعالى: ومما أخرجنا لكم من الأرض

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ 2795 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، وَحَدَّثَنَا الحسن بن علي بن ثنا نحيى بْنِ آدَمَ، قَالا ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ قَالَ: النَّخْلُ. وَفِي حَدِيثِ حَجَّاجٍ: ثنا بِهِ ومما أخرجنا لكم من الأرض: مِنَ النَّخْلِ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِحَشَفِهِ وَشِرَارِهِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، فَأُمِرُوا أَنْ يَتَصَدَّقُوا بِطَيِّبِهِ. وَخَالَفَهُمَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا نحيى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ قَالَ: النَّبْتَ. 2796 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ يَعْنِي بِهِ: الثِّمَارَ، التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ وَالأَعْنَابَ وَالْحَبَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَيَمَّمُوا 2797 - حدثنا أبو سعيد بن يحي الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَيَمَّمُوا يَقُولُ: لَا تَعَمَّدُوا وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله تَعَالَى: الْخَبِيثَ 2798 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يحي الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ يَقُولُ: لَا تَعْمِدُوا لِلْحَشَفِ مِنْهُ تُنْفِقُونَ. 2799 - حَدَّثَنَا أبي، ثنا يحيى ابنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ: كَسْبُ الْمُسْلِمِ لَا يَكُونُ خَبِيثًا، وَلَكِنْ لا تَصَدَّقُ بِالْحَشْفِ وَالدِّرْهَمِ الزَّيفِ، وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخِرُ. 2800 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ: هَذَا فِي الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ،

قوله: منه تنفقون

وَلا بَأْسَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالتَّمْرَةِ. وَالدِّرْهَمِ الزَّيفِ خَيْرٌ مِنَ التَّمْرَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ عَبِيدَةَ بِخِلافِ هَذَا. 2801 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الصُّدَائِيُّ، ثنا أَزْهَرُ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ: الدِّرْهَمُ الزَّيفُ وَشِبْهُهُ. قَوْلُهُ: مِنْهُ تُنْفِقُونَ 2802 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ: الْجُعْرُورِ، لَوْنِ الْحُبَيْقِ «1» . وَكَانَ النَّاسُ يَتَيَمَّمُونَ شِرَارَ ثِمَارِهِمْ، ثُمَّ يُخْرِجُونَهَا فِي الصَّدَقَةِ. فَنَزَلَتْ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ 2803 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْبَرَاءِ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه قَالَ: نَزَلَتْ فِينَا، كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ، يُقَدِّرُ كَثْرَتَهُ وَقِلَّتَهُ، فَيَأْتِي الرَّجُلَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ، جَاءَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ، فَسَقَطَ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ، وَكَانَ النَّاسُ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُونَ فِي الْخَيْرِ، يَأْتِي بِالْقِنْوِ «2» الْحَشَفِ وَالشَّيصِ، وَيَأْتِي بِالْقِنْوِ قَدِ انْكَسَرَ فَيُعَلِّقُهُ، فَنَزَلَتْ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه قَالَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ لَهُ مِثْلَ مَا أَعْطَى، مَا أَخَذَهُ إِلا عَلَى إِغْمَاضٍ وَحَيَاءٍ، فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ «3» . 2804 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لَكُمْ عَلَى أَحَدٍ حَقٌّ، فَجَاءَكُمْ بِحَقٍّ دُونَ حَقِّكُمْ وَلَمْ تَأْخُذُوهُ بِحِسَابِ الجيد، حتى تنقصوه،

_ (1) . معجم الطبراني الكبير رقم 5566، 5567. (2) . العزق بما عليه مجمل اللغة لح/ 734. (3) . الترمذي 5/ 203 رقم 2987 قال حديث حسن غريب

قوله تعالى: واعلموا أن الله غني حميد

قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ فَكَيْفَ تَرْضَوْنَ لِي مَا لَا تَرْضَوْنَ لأَنْفُسِكُمْ، وَحَقِّي عَلَيْكُمْ مِنْ أَطْيَبِ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفَسِهِ؟. 2805 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ وَلَسْتُمْ بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه قَالَ: لَوْ وَجَدْتُمُوهُ يُبَاعُ فِي السُّوقِ، لَمْ تُشْتَرُوهُ حَتَّى يُهْضَمَ عَنْهُ مِنَ الثَّمَنِ. 2806 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا نحيى بْنُ آدَمَ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ قَالَ: تَجَوَّزُوا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حميد 2807 - حدثنا أبو سعيد بن نحيى القطان، نثا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَاتِكُمْ. 2808 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، في قَوْلُهُ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ فِي سُلْطَانِهِ عَمَّا عِنْدَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الشَّيْطَانُ 2809 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، قَوْلُهُ: الشَّيْطَانُ قال: هُوَ إِبْلِيسُ. قَوْلُهُ: يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ 2810 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ ابن السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِلشَّيْطَانَ لِمَّةً بِابْنِ آدَمَ، وَلِلْمَلائِكَةِ لِمَّةً، فَأَمَّا لِمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لِمَّةُ الْمَلائِكَةِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، فليعلم أنه من الله، فليحمد لله، وَمَنْ وَجَدَ الأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثم

قوله: ويأمركم بالفحشاء

قَرَأَ: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا «1» 2811 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ رَاشِدٍ الْمَرْوَزِيُّ، نثا علي بن الحسن بن شقيق، ابنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ- يَعْنِي مِنَ اللَّهِ- وَثِنْتَانِ مِنَ الشَّيْطَانِ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ يَقُولُ: لَا تُنْفِقْ مَالَكَ وَأَمْسِكْهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ. 2812 - ذُكِرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ قال: طُولُ الأَمَلِ. قوله: وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ 2813 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ بِالسُّوءِ. 2814 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ابن شَقِيقٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ يَعْنِي: الْمَعَاصِي. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلُ ذَلِكَ. 2815 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: بِالْفَحْشَاءِ يَقُولُ: الزِّنَا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ 2816 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الحسن، ابنا الحسين ابن وَاقِدٍ، ثنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ: عَلَى هَذِهِ الْمَعَاصِي. 2817 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سليمان، ابنا ابن المبارك، ابنا سَعِيدٌ أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا َيَقُولُه: مَغْفِرَةً لِفَحْشَائِكُمْ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْفَحْشَاءُ: أَيِ الْمَعَاصِي.

_ (1) . الترمذي 4/ 288 رقم 4073.

قوله تعالى: وفضلا والله واسع عليم

2818 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ. عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ لِذُنُوبِكُمْ عِنْدَ الصَّدَقَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفَضْلا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ 2819 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بن الحسن، ابنا الحسين ابن وَاقِدٍ، ثنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا قَالَ: فِي الرِّزْقِ. 2820 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بن سليمان، ابنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا سَعِيدٌ أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ قَتَادَةَ: وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا قَالَ: فَضْلا لِفَقْرِكُمْ. 2821 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا يَعْنِي: أَنْ يُخْلِفَكُمْ نَفَقَاتِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُؤْتِي الحكمة من يشاء [الوجه الأول] 2822 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا قَالَ: الْمَعْرِفَةُ بِالْقُرْآنِ، نَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ، وَمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ، وَمُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ وَحَلالِهِ وَحَرَامِهِ، وَأَمْثَالِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2823 - حدثنا أبى، ابنا نحيى بن المغيرة، ابنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: لَيْسَتْ بِالنُّبُوَّةَ، وَلَكِنَّهُ الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ وَالْقُرْآنُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2824 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: الْحِكْمَةُ: الْخَشْيَةُ، فَإِنَّ خَشْيَةَ اللَّهِ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2825 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا قَالَ: هُوَ الإِصَابَةُ فِي الْقَوْلِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2826 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ قَالَ: الْفَهْمُ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 2827 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: الْحِكْمَةَ قَالَ: السُّنَّةَ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 2828 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ قَالَ: الْحِكْمَةُ: هِيَ النُّبُوَّةُ وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: 2829 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: إِنَّ الْحِكْمَةَ: الْعَقْلُ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّهُ لَيَقَعُ فِي قَلْبِي، أَنَّ الحكمة هو الْفِقْهُ فِي دَيْنِ اللَّهِ وَأَمْرٌ يُدْخِلُهُ اللَّهُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلك أنك تحد الرَّجُلَ عَاقِلا فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، إِذَا نَظَرَ فِيهَا، وَتَجِدُ آخَرَ ضَعِيفًا فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ، عَالِمًا بِأَمْرِ دِينِهِ، بَصِيرًا بِهِ، يُؤْتِيهِ اللَّهُ إِيَّاهُ، وَيَحْرِمُهُ هَذَا، فَالْحِكْمَةُ: الْفِقْهُ فِي دَيْنِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: مَنْ يَشَاءُ 2830 - 1، 14 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ قَالا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

قوله: ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب

بْنِ زَيْدٍ الْمُزِّيِّ قَالَ: قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِقَضِيَّةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا الْحِكْمَةَ أَهْلَ الْبَيْتِ. قَوْلُهُ: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وما يذكر إلا أولوا الألباب [الوجه الأول] 2831 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فِي قَوْلِ الله: ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كَثِيرًا قَالَ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَالْفِكْرَةُ فِيهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2832 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا أَبُو مُقَاتِلٍ جَعْفَرُ بْنُ سَلْمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا قَالَ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ظَاهِرًا. 2833 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ محمد الصبح، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خيرا كثيرا قال: قراءة القرآن ظاهرا. [الوجه الثَّالِثُ] 2834 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا قَالَ الْقُرْآنُ. 2835 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ، بْنَ وَاقِدٍ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ قَالَ: اسْتِظْهَارُ الْقُرْآنِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2836 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْحِكْمَةَ خَشْيَةُ اللَّهِ، وَالْعِلْمُ بالله.

والوجه الخامس:

وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2837 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْعِلْمُ: الْحِكْمَةُ، نُورٌ يَهْدِي اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ، وَلَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَسَائِلِ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 2838 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: مِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَى حِكْمَتُهُ فِي لِسَانِهِ، وَلا يُؤْتَى حِكْمَتُهُ فِي قَلْبِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَى حِكْمَتُهُ فِي قَلْبِهِ وَلا يُؤْتَى فِي لِسَانِهِ. لَيْسَ فِي الْقَلْبِ مِنْهَا شَيْءٌ يَعْمَلُ بِهِ، فَالْعَمَلُ لَا يُصَدِّقُ مَا يَنْطِقُ بِهِ اللِّسَانُ، وَالَّذِي يُؤْتَى الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَلا يُؤْتَاهَا فِي لِسَانِهِ يَعْمَلُ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْحِكْمَةِ، وَإِذَا لَمْ يُؤْتَاهَا بِلِسَانِهِ، لَمْ تُبَلَّغْ عَنْهُ، فَهَذَا يَنْفَعُ نَفْسَهُ وَلا يَنْفَعُ غَيْرَهُ. وَالثَّالِثُ يَعْمَلُ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْحِكْمَةِ، عَمَلَ الْحُكَمَاءِ، وَيَنْطِقُ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ فِي لِسَانِهِ مِنَ الْحِكْمَةِ مَنْطِقَ الْحُكَمَاءِ، يَنْفَعُ بِهِ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ، الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ اللِّسَانُ، دَلِيلٌ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ، وَالَّذِي عَمِلَ بِهِ- الَّذِي فِي الْقَلْبِ- مِنَ الْحِكْمَةِ، مُصَدِّقٌ لِلَّذِي نَطَقَ بِهِ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 2839 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَعْدٍ الْبُخَارِيُّ، ثنا عَمْرُو بن عون، ابنا هُشَيْمٌ، عَنْ كَوثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ جُزْءٌ مِنَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ الْحِكْمَةُ الَّتِي قَالَ الله: ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كَثِيرًا. وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: 2840 - حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ، ثنا أَبُو سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا قَالَ: النُّبُوَّةُ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أولوا الألباب قد تقدم تفسيره. آية 179

_ (1) . قال ابن كثير: الصحيح ان الحكمة- كما قال الجمهور- لا تختص بالنبوة بل هي أعم منها وأعلاها النبوة والرسالة ولكن لاتباع الأنبياء حظ من الخير على سبيل التبع 1/ 476.

[سورة البقرة (2) : آية 270]

قَوْلُهُ: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يعلمه 2841 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِد ٍ، قَوْلُهُ: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ من نذر فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَيُحْصِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ 2842 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: الظَّالِمُ يَنْتَظِرُ الْعُقُوبَةَ، وَالْمَظْلُومُ يَنْتَظِرُ النَّصْرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ [الوجه الأول] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا الصَّدَقَةُ: قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ، ثُمَّ نَزَعَ «1» هَذِهِ الآيَةَ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ «2» 2843 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فَكَانَ هَذَا يُعْمَلُ بِهِ، قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ بِفَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ وَتَفْضِيلِهَا، انْتَهَتِ الصَّدَقَاتُ إِلَيْهَا. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2844 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، فِي قَوْلِهِ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ يَعْنِي: الزكاة المفروضة.

_ (1) . أي تمثل به. (2) . أحمد 5/ 265.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2845 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا قَالَ: يَقُولُونَ: هِيَ سِوَى الزَّكَاةِ. 2846 - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ابنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، قُلْتُ: فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ. قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سِرٌّ إِلَى الصَّدَقَةِ، أَوْ جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، ثُمَّ نَزَعَ هَذِهِ الآيَةَ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فهو خير لكم الفقراء. [قَوْلُهُ: وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لكم] [الوجه الأول] 2847 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فَجَعَلَ الْفَرِيضَةَ عَلانِيتَهَا أَفْضَلُ مِنْ سِرَّهَا. يُقَالُ: خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ضِعْفًا، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ فِي الأَشْيَاءِ كُلِّهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2848 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الْمُحَارِبِيُّ مُؤَذِّنٌ مُحَارِبٌ، أبنا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، أَمَّا عُمَرُ فَجَاءَ بِنِصْفِ مَالِهِ، حَتَّى دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا خَلَّفْتَ وَرَاءَكَ لأَهْلِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: خَلَّفْتُ لَهُمْ نِصْفَ مَالِي. وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ بِمَالِهِ كُلِّهِ، يَكَادُ أَنْ يُخْفِيَهُ مِنْ نَفْسِهِ، حَتَّى دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا خَلَّفْتَ وَرَاءَكَ لأَهْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: عِدَةَ اللَّهِ وَعِدَةَ رَسُولِهِ. فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا اسْتَبَقْنَا إِلَى بَابِ خَيْرٍ قَطُّ، إِلا كُنْتَ سابقنا اليه «1» .

_ (1) . ابن كثير 1/ 478. [.....]

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2849 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَإِنْ تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم قَالَ: كُلٌّ مَقْبُولٌ، إِذَا كَانَتِ النِّيَّةُ صَادِقَةً، وَالصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ أَفْضَلُ، كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2850 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ يَعْنِي: التَّطَوُّعَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سيئاتكم والله بما تعملون خبير 2851 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا حَنْظَلَةُ ثنا شَهْرٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ قَالَ: الصَّدَقَةُ هِيَ الَّتِي تُكَفِّرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يشاء [الوجه الأول] 2852 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالا ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا لَا يَرْضَخُونَ لأَنْسِبَائِهِمْ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَتْ: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ الله يهدي من يشاء الْآيَةُ. 2853 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِأَلا يُصَّدَّقَ إِلا عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَيْسَ عَلَيْكَ

والوجه الثاني:

هُدَاهُمْ إِلَى آخِرِهَا، فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَهَا عَلَى كُلِّ مَنْ سَأَلَكَ، مِنْ كُلِّ دِينٍ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: الْمُشْرِكِينَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2854 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ قَالَ: (إِنْ) «1» كَانَ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2855 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ولكن الله يهدي من يشاء لَا نُكَلِّفُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ بِهُدَاهُمْ، إِلا أَنْ يُبَلِّغَ رِسَالَتَهُ. وَقَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ 2856 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ قَالَ: أَمَّا النَّفَقَةُ فَبَيَّنَ أَهْلَهَا. 2857 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ قال: نَفَقَةُ الْمُؤْمِنِ ِنَفْسِهِ. 2858 - ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا عَطَاءُ بْنُ عَزْوَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ قال: هُوَ الصدقة.

_ (1) . ما بين قوسين اضافة يقتضيها السياق.

قوله تعالى: فلأنفسكم

قوله تَعَالَى: فَلأَنْفُسِكُمْ 2859 - ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، تَرَاهُ فِي قَوْلِهِ: فَلأَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: لأَهْلِ دِينِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ 2860 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَوْلُهُ: وَمَا تنفقون إلا ابتغاء وجه الله قَالَ: إِذَا أَعْطَيْتَ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلا عَلَيْكَ مَا كَانَ عَمَلُهُ. 2861 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ قَالَ: نَفَقَةُ الْمُؤْمِنِ لِنَفْسِهِ وَلا يُنْفِقُ الْمُؤْمِنُ إِذَا أَنْفَقَ- إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ. قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إِلَيْكُمْ 2862 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِأَلا يُصَّدَّقَ إِلا عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ لَيْسَ عليك هداهم إِلَى قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَهَا، عَلَى كُلِّ مَنْ سَأَلَكَ مِنْ كُلِّ دِينٍ. 2863 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إِلَيْكُمْ قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ 2864 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ،

[سورة البقرة (2) : آية 273]

ثنا سَلَمَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ أَيْ لَا يَضِيعُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرُهُ فِي الآخِرَةِ، وَعَاجِلُ خَلَفِهِ فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [الوجه الأول] 2865 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قوله: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله قَالَ: مُهَاجِرِي قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُمِرَ بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2866 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قوله: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله قَالَ: قَوْمٌ أَصَابَتْهُمُ الْجِرَاحَاتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَصَارُوا زَمْنَى، فَجُعِلَ لَهُمْ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ حَقًّا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2867 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: حَصَرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِلْغَزْوِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 2868 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَصَرَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِي الْمَدِينَةِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 2869 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مَطَرٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ قَالَ: لَا يَسْتَطِيعُونَ تِجَارَةً. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، مثل ذلك.

_ (1) . تفسير مجاهد 1/ 117.

قوله تعالى: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ 2870 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ بِأَمْرِهِمْ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ. 2871 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ فَقَالَ: دَلَّ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَ نَفَقَاتِهِمْ لَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضَعُوا نَفَقَاتِهِمْ فِيهِمْ وَرَضِيَ عَنْهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ [الوجه الأول] 2872 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالَ: التَّخَشُّعَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2873 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لِلْفَقْرِ عَلَيْهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2874 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ يَقُولُ: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمُ الْجَهْدَ مِنَ الْحَاجَةِ. قوله: لا يسئلون النَّاسَ إِلْحَافًا 2875 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ عَلَيْكُمْ، فَتُعْطُونَهُ لُقْمَةً لُقْمَةً، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا «1» . 2876 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابَ الأَخُ الأَكْبَرُ، ثنا أبو زيد الجزري أن

_ (1) . شدة الإلحاف في المسأله أخرجه مسلم في كتاب الزكاة 3/ 95 بلفظ آخر.

قوله تعالى: وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم

شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، إِنَّ الْمِسْكِينَ: الْمُتَعَفِّفَ «1» اقرءوا إن شئتم لا يسئلون النَّاسَ إِلْحَافًا 2877 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الرِّجَالِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ وُقِيَّةٍ فَهُوَ مُلْحِفٌ، وَالْوُقِيَّةُ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ 2878 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لا يسئلون النَّاسَ إِلْحَافًا فَقَالَ: دَلَّ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَ نَفَقَاتِهِمْ لَهُمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضَعُوا نَفَقَاتِهِمْ فِيهِمْ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، وَقَالَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ 2879 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ قَالَ مَحْفُوظٌ ذَلِكَ عَنِ اللَّهِ، عَالِمٌ بِهِ، شَاكِرٌ لَهُ، وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ أَشْكَرَ مِنَ اللَّهِ، لا أَجْزَأَ بِخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية [الوجه الأول] 2880 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ سِنَانٍ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ الْمُلَيْكِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أجرهم عند ربهم في أصحاب الخيل.

_ (1) . سبق تخريجه. (2) . مسند الإمام أحمد 4/ 36

والوجه الثاني:

2881 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي حَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً قَالَ: هُمُ الَّذِينَ يَعْلِفُونَ الْخَيْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَكْحُولٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2882 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القطان، ثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ يَعْنِي: صَاحِبَ الْكَرِيِّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمٍ، فَأَنْفَقَ دِرْهَمًا بِاللَّيْلِ وَدِرْهَمًا بِالنَّهَارِ وَدِرْهَمًا فِي السِّرِّ وَدِرْهَمًا فِي الْعَلانِيَةِ. 2883 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا يحي بْنُ يَمَانٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ «1» مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ كَانَ لِعَلِيٍّ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمٍ، أَنْفَقَ دِرْهَمًا لَيْلا وَدِرْهَمًا نَهَارًا وَدِرْهَمًا سِرًّا (و) درهما عَلانِيَةً، فَنَزَلَتْ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2884 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، نثا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً قَالَ: كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الزَّكَاةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 2885 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ بُصْرَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ قال: هَؤُلاءِ هم أهل الجنة.

_ (1) . قال ابن كثير: ضعيف 1/ 482 وانظر تفسير عبد الرزاق 1/ 118.

[سورة البقرة (2) : آية 275]

قوله تَعَالَى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا 2886 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا يَعْنِي: اسْتِحْلالَهُ لأَكْلِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَقُومُونَ 2887 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 2888 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لا يَقُومُونَ يَعْنِي: لَا يَقُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ 2889 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ قَالَ: آكِلُ الرِّبَا يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يُخْنَقُ. وَرُوِيَ عَنْ عَوْفِ بن مالك. وسعد بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: ذَلِكَ 2890 - حَدَّثَنَا أبو زرعة، ثنا نحيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكَ يَعْنِي: الَّذِينَ نَزَلَ بهم.

قوله: ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا

قوله: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا 2891 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا فَهُوَ الرَّجُلُ إِذَا حَلَّ مَالُهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَقُولُ الْمَطْلُوبُ لِلطَّالِبِ: زِدْنِي فِي الأَجَلِ، وَأَزِيدُكَ عَلَى مَالِكَ، فَإِذَا فُعِلَ ذَلِكَ قِيلَ لَهُمْ: هَذَا رِبًا. قَالُوا: سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَنْ زِدْنَا فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ، أَوْ عِنْدَ مَحِلِّ الْمَالِ فَهُمَا سَوَاءٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا: لِقَوْلِهِمْ: إِنْ زِدْنَا فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ أَوْ عِنْدَ مَحِلِّ الْمَالِ، فَهُمَا سَوَاءٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا 2892 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ فَأَكْذَبَهُمُ الله تبارك أَسْمَعُ لِقَوْلِهِمْ: سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَنْ زِدْنَا فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ أَوْ عِنْدَ مَحِلِّ الْمَالِ، فَقَالَ: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا. 2893 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الرِّبَا كَأَشَدِّ النَّهْيِ، وَتَقَدَّمَ فِيهِ: فَاتَّقُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ. وَكَانَ يَقُولُ: الرِّبَا مِنَ الْكَبَائِرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ 2894 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ أَمَّا الْمَوْعِظَةُ: فَالْقُرْآنُ. 2895 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ: يَعْنِي الْبَيَانَ الَّذِي فِي الْقُرْآنِ، فِي تَحْرِيمِ الرِّبَا، فَانْتَهَى عَنْهُ. قَوْلُهُ: فَانْتَهَى 2896 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ فِي هَذِهِ الآيَةِ قَالَ: فَانْتَهَى قال: تَابَ. قوله: فله ما سلف [الوجه الأول] 2897 - قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي

والوجه الثاني:

جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أُمِّ يُونُسَ يَعْنِي امْرَأَتَهُ الْعَالِيَةَ بِنْتَ أَيْفَعَ، أَنَّ عَائِشَةَ «1» زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَهَا أُمُّ مُحِبَّةَ، أُمُّ وَلَدٍ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أتعرفين زيد بن أرقم؟ قالت نعم. قال: فَإِنِّي بِعْتُهُ عَبْدًا إِلَى الْعَطَاءِ بِثَمَانِمِائَةٍ. فَاحْتَاجَ إِلَى ثَمَنِهِ، فَاشْتَرَيْتُهُ قَبْلَ مَحِلِّ الأَجَلِ بِسِتِّمِائَةٍ. فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا شَرَيتِ وَبِئْسَ مَا اشْتَرَيْتِ. أَبْلِغِي زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لَمْ يَتُبْ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَرَأَيْتِ إِنْ تَرَكْتُ الْمِائَتَيْنِ وَأَخَذْتُ السِّتِّمِائَةِ؟ قَالَتْ نَعَمْ فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ «2» وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2898 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلَهُ مَا سَلَفَ يَعْنِي: فَلَهُ مَا كَانَ أَكَلَ مِنَ الرِّبَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2899 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا سُفْيَانُ، فِي قَوْلِهِ: فَلَهُ مَا سَلَفَ قَالَ: مَغْفُورًا لَهُ. 2900 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ، قَالَ سُفْيَانُ سَمِعْنَا فِي قَوْلِهِ: مَا سَلَفَ قَالَ: مَغْفُورًا لَهُ. قَوْلُهُ: وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ 2901 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ يَعْنِي: بَعْدَ التَّحْرِيمِ، وَبَعْدَ تَرْكِهِ، إِنْ شَاءَ عَصَمَهُ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ عَادَ 2902 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَنْ عَادَ يَعْنِي: فِي الرِّبَا بَعْدَ التَّحْرِيمِ، فَاسْتَحَلَّهُ، لِقَوْلِهِمْ: إنما البيع مثل الربا

_ (1) . إسناده إلى عائشة ضعيف 1/ 490. (2) . قال ابن كثير: هذا الأثر مشهور، وهو ذليل لمن حرم مسألة العينة، مع ما جاء فيها من الأحاديث المقررة في كتاب الأحكام 10 448.

قوله: فأولئك أصحاب النار

2903 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا سُفْيَانُ، فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ عَادَ قَالَ: مَنْ لَمْ يَتُبْ حَتَّى يَمُوتَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ قوله: فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ 2904 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَعْنِي: لَا يَمُوتُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا 2905 - وَبِهِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا يَعْنِي: يَضْمَحِلُّ. 2906 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ قَالَ: ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا يَوْمَئِذٍ وَأَهْلَهُ. 2907 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا يَقُولُ: مَا كَانَ مِنْ رِبًا، وَإِنْ ثَرِيَ، حَتَّى تَغَبَّطَ بِهِ صَاحِبُهُ، يَمْحَقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَوْلُهُ: وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كُفَّارٍ أَثِيمٍ 2908 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لأَحَدِكُمْ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فُلُوَّهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ «1» . 2909 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ يَعْنِي: يُضَاعَفُ الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كفار أثيم.

_ (1) . الترمذي كتاب الزكاة رقم 659 مسند الإمام أحمد 2/ 471.

قوله تعالى: والله لا يحب

قوله تَعَالَى: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ 2910 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَوْلُهُ: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ قَالَ: لَا يُقَرِّبُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ آمنوا إلى قوله: يحزنون قد تقدم تفسيره. آية 62 قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ 2911 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هُمْ بَنُو عَمْرِو بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ الثَّقَفِيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 2912 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ وَرْقَاءٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ فَيَقُولُ: لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَتُؤَخِّرُ عَنِّي، فَيُؤَخِّرَ عَنْهُ. 2913 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالَ: نَزَلَتِ الآيَةُ فِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطلب ورحل مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسْلِفَانِ فِي الرِّبَا إِلَى أُنَاسٍ مِنْ ثَقِيفٍ، من بني غيرة، وَهُمْ رَهْطُ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ وَهُمْ بنوا عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ، فَجَاءَ الإِسْلامُ، وَلَهُمَا أَمْوَالٌ عَظِيمَةٌ فِي الرِّبَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا مِنْ فَضْلٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مِنَ الرِّبَا 2914 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا خَطَّابُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا قَالَ: مَا بَقِيَ عَلَى النَّاسِ. 2915 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، أبنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ، قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ هُمْ بنوا

[سورة البقرة (2) : آية 279]

عَمْرِو بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ الثَّقَفِيُّ، وَمَسْعُودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ لَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَرَبِيعَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَبِيبُ بْنُ عَمْرٍو، وَكُلُّهُمْ إخوة وهم الطالبون، والمطلوبون، بنوا المغيرة من بني مخزوم وكانوا يداينون بنو الْمُغِيرَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرِّبَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم صالح ثقفيا، عَلَى أَلا يُحْشَرُوا وَلا يُعْشَرُوا، أَمَّا قَوْلُهُ: لا يُحْشَرُوا أَيْ لَا يَغْزُوا. وَقَوْلُهُ: لَا يُعْشَرُوا: يَقُولُ: لَا يُصَدَّقُوا أَمْوَالَهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ كَتَبَ فِي آخِرِ الشَّرْطِ: لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَكَتَبَ لَهُمْ: مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ رِبًا عَلَى النَّاسِ، فَهُوَ لَهُمْ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَأَنَّهُمْ طَلَبُوا رِبَاهُمْ إِلَى بَنِي الْمُغِيرَةِ وَكَانَ مَالا عظيما، فقالت بنوا الْمُغِيرَةِ: وَاللَّهِ لَا نُعْطِي الرِّبَا فِي الإِسْلامِ، وَقَدْ وَضَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَمَا يَجْعَلُنَا أَشْقَى النَّاسِ بِهَذَا، وَقَدْ وُضِعَ الرِّبَا كُلُّهُ. فَعَرَّفُوا شَأْنَهُمْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَيُقَالُ: عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ- وَأَحَدُهُمَا عَامِلُ مَكَّةَ- فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ بني عمروا بْنِ عُمَيْرٍ يَطْلُبُونَ رِبَاهُمْ عِنْدَ بَنِي الْمُغِيرَةِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ. فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 2916 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحي، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ، فِي قَوْلِهِ: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يَعْنِي: مُصَدِّقِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا 2917 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: سَأَلْتُ خُلَيْدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ آيَةِ الرِّبَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ الله ورسوله فَأَخْبَرَنِي عَنُ قَتَادَةَ قَالَ: يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِتَحْرِيمِ الرِّبَا، فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. 2918 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ابنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنِ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ فَإِنْ فَعَلُوا، فلهم رؤس أَمْوَالِهِمْ، وَإِنْ أَبَوْا، فَآذِنْهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورسوله.

قوله: فأذنوا بحرب من الله ورسوله

قوله: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ 2919 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فأذنوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَمَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى الرِّبَا لَا يَنْزِعُ عَنْهُ فَحَقٌّ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ، فَإِنْ نَزَعَ، وَإِلا ضَرَبَ عُنُقَهُ. 2920 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَجَّاجُ بْنُ منهال، ثنا ربعة بْنُ كُلْثُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لآكِلِ الرِّبَا: خُذْ سِلاحَكَ لِلْحَرْبِ. قَالَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. 2921 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُمَا قَالَا: وَاللَّهِ إِنَّ هَؤُلَاءِ الصَّيَارِفَةِ لَأَكَلَةُ الرِّبَا، وَإِنَّهُمْ قَدْ أُذِنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى النَّاسِ إِمَامٌ عَادِلٌ، لاسْتَتَابَهَمْ، فَإِنْ تَابُوا، وَإِلا وَضَعَ فِيهِمُ السِّلاحَ. 2922 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: أَوْعَدَهُمْ بِالْقَتْلِ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَجَعَلَهُمْ بَهْرَجًا أَيْنَ مَا لُقُوا، فَإِيَّاكُمْ، وَمَا خَالَطَ هَذِهِ الْبُيُوعَ مِنَ الرِّبَا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْسَعَ الْحَلالَ وَأَطَابَهُ، وَلا تُلْجِئَنَّكُمْ إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَاقَةٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَسْلَمَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ اسْتَيْقِنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قوله: وَإِنْ تُبْتُمْ 2923 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تُبْتُمْ فلكم رؤس أَمْوَالِكُمْ يَقُولُ: إِنْ عَمِلْتُمْ بِالَّذِي أَمَرْتُكُمْ فَلَكُمْ رؤس أَمْوَالِكُمْ. 2924 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ

قوله: فلكم رؤس أموالكم

عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قوله: وإن تبتم فلكم رؤس أَمْوَالِكُمْ فَقَالُوا: نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَنَذَرُ مَا بَقِيَ من الربا فتركوه. قوله: فلكم رؤس أَمْوَالِكُمْ 2925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: أَلا إِنَّ كُلَّ رِبًا كَانَ فِي الجاهلية موضوع عنكم كله، لكم رؤس أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ. وَأَوَّلُ رِبًا مَوْضُوعٍ، رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَوْضُوعٌ كُلُّهُ. 2926 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رؤس أَمْوَالِكُمْ الْمَالُ الَّذِي لَهُمْ عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ، جُعِلَ لهم رؤس أَمْوَالِهِمْ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وَأَمَّا الرِّبْحُ وَالْفَضْلُ، فَلَيْسَ لَهُمْ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا. 2927 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ، ثنا ابن وهب، عن ملك وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رؤس أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ قَالَ: إِنَّمَا ذلك في أَهْلِ الإِسْلامِ. قوله: لا تَظْلِمُونَ 2928 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس، قوله: فلكم رؤس أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ فَتُرْبُونَ. 2929 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: لَا تظلمون قال: تظلمون: لا تأخذوا غير رؤس أموالكم. قوله: ولا تَظْلِمُونَ 2930 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا تُظْلَمُونَ: فَتُنْقَصُونَ.

[سورة البقرة (2) : آية 280]

2931 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِسَنَدِهِ إِلَى الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ قَالَ: لَا يَظْلِمُكُمُ الَّذِي لَكُمْ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ 2932 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ يَعْنِي: الْمَطْلُوبَ. 2933 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ابنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُمَا قَالا جَمِيعًا: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلا مَسْكَنٌ (فَهُوَ وَاللَّهِ) «1» مُعْسِرٌ، مِمَّنْ أَمَرَ اللَّهُ بِإِنْظَارِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ. ( ... ) «2» وَإِلا فَلْيُنْظِرْهُ إِلَى أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ. قوله: فنظرة إلى ميسرة [الوجه الأول] 2934 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الرِّبَا 2935 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ إِنَّمَا أَمَرَ فِي الرِّبَا، أَنْ يُنْظِرَ الْمُعْسِرَ، وَلَيْسَتِ النَّظِرَةُ فِي الأَمَانَةِ، وَلَكِنْ تُؤَدَّى الأَمَانَاتُ إِلَى أَهْلِهَا. وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَابْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: نَزَلَتْ فِي الرِّبَا. 2936 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ: يُؤَخِّرُهُ وَلا يَزِدْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2937 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أبنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ فِي الرِّبَا وَالدَّيْنِ.

_ (1) . سقط في الأصل. (2) . سقط في الأصل.

قوله: إلى ميسرة

قوله: إلى ميسرة [الوجه الأول] 2938 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بكير، ابنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُمَا قَالا فِي قَوْلِهِ: فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالا: فَلْيُنْظِرْهُ إِلَى أَنْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ. وَالْوَجْهُ الثاني: 2939 - حدثنا أبي، نثا مُقَاتِلْ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ: الْمَوْتُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2940 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِلَى مَيْسَرَةٍ يَقُولُ: إِلَى غِنًى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 2941 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، قَالَ سُفْيَانُ، عن مغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: بِرَأْسِ الْمَالِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْو ذَلِكَ. 2942 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِي: مَنْ تَصَدَّقَ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى مُعْدِمٍ، فَهُوَ أَعْظَمُ لأَجْرَهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 2943 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وأن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ فَهُوَ أَعْظَمُ لأَجْرِهِ، وَمَنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ عَلَيْهِ لَمْ يَأْثَمْ، وَمَنْ حَبَسَ مُعْسِرًا فِي السِّجْنِ، فَهُوَ آثَمٌ، لِقَوْلِهِ: فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُؤَدِّيَ عن دَينَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ، كُتِبَ ظَالِمًا.

[سورة البقرة (2) : آية 281]

قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ 2944 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ كُلِّهِ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نفس ما كسبت يَعْنِي: تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ، يَعْنِي: بَرًّا أَوْ فَاجِرًا. وَعَاشَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ «1» تِسْعَ لَيَالٍ، ثُمَّ مَاتَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. قوله: مَا كَسَبَتْ 2945 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَا كَسَبَتْ يَعْنِي: مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. قوله: وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ 2946 - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ يَعْنِي: مِنْ أَعْمَالِهِمْ، لَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ، وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ. قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الذين آمنوا قد تقدم تفسيره. آية 104 قوله: إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ 2947 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى عن سفيان بن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ قَالَ: السَّلَمُ «2» فِي الْحِنْطَةِ، فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ. 2948 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هشام الستوائي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّهُ وَأَذِنَ فِيهِ، ثُمَّ قَرَأَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. قوله تَعَالَى: إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى 2949 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عيسى، عن

_ (1) . انظر تفسير الثوري ص 73. (2) . في الأصل السلام والتصحيح من ابن كثير 1/ 495 والدر 1/ 117.

قوله تعالى: فاكتبوه

سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ: إِلَى أَجْلٍ مَعْلُومٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاكْتُبُوهُ 2950 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ أَرَاهُ ( ... ) «1» رَأَى رَجُلًا أزهر ساطع نُورُهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ. قَالَ: يَا رَبِّ، فَمَا عُمْرُهُ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ زِدْ فِي عُمْرِهِ. قَالَ: لَا، إِلا أَنْ تُزِيدَهُ مِنْ عُمُرِكَ قَالَ: وَمَا عُمْرِي؟ قَالَ: أَلْفُ سَنَةٍ. قَالَ: آدَمُ: فَقَدْ وَهَبَتُ لَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: فَكَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ مَلائِكَتَهُ. فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، وَجَاءَتْهُ الْمَلائِكَةُ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أربعين سَنَةٌ. قَالُوا: إِنَّكَ قَدْ وَهَبْتُهَا لابْنِكَ دَاوُدَ. قَالَ: مَا وَهَبْتُ لأَحَدٍ شَيْئًا. قَالَ: فَأَخْرَجَ اللَّهُ الْكِتَابَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ. 2951 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ فَأَمَرَ بِالشَّهَادَةِ عِنْدَ الْمُدَايَنَةِ، لِكَيْلا يَدْخُلَ فِي ذَلِكَ جُحُودٌ وَلا نِسْيَانٌ، فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ عَصَى. 2952 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ مَا كَانَ مِنْ بَيْعٍ إِلَى أَجْلٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ فِيهِ بِالْكِتَابِ وَالْبَيِّنَةِ إِلَى أَجَلِهِ. 2953 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: فَاكْتُبُوهُ فَكَانَ هَذَا وَاجِبًا 2954 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا بَقِيَّةُ عَنْ

_ (1) . في الأصل طمس وفي ابن كثير (خلق آدم، مسح ظهره فأخرج منه ما هو ذارئ إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه وقال هذا حديث غريب جدا 1/ 495. [.....]

قوله: وليكتب بينكم كاتب بالعدل

عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَتْهَا فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ قوله: وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ 2955 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ أَمَرَ الْكَاتِبَ أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ. قَوْلُهُ: بينكم 2956 - حدثنا أبو زرعة، نثا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي. قوله: كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ 2957 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ يَعْنِي يَعْدِلُ بَيْنَهُمَا فِي كتابه لا يزد عَلَى الْمَطْلُوبِ، وَلا يُنْقِصُ مِنْ حَقِّ الطَّالِبِ. 2958 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: بِالْعَدْلِ يقول: بالحق. قوله: ولا يَأْبَ 2959 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِلْكَاتِبِ أَنْ يَأْبَى، أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ. قَوْلُهُ: وَلَا يَأْبَ كاتب [الوجه الأول] 2960 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وقاء، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ قَالَ: وَاجِبٌ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، مِثْلُ ذَلِكَ ، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا قَالا: فَلا يَأْبَ أَنْ يَكْتُبَ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2961 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ قَالَ: الْكَاتِبُ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةً وَوُجِدَ غَيْرُهُ، فَلْيَمْضِ لِحَاجَتِهِ وَيُلْتَمَسُ غَيْرُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْكُتَّابَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، كَانُوا قَلِيلا. قَولُهُ: أَنْ يَكْتُبَ 2962 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ قَالَ: إِنْ كَانَ فَارِغًا. قَوْلُهُ: كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ 2963 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ الْكِتَابَةَ وَتَرْكَ غَيْرِهِ. 2964 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ هَارُونَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا أَبُو زُهَيْرٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَلَا يَأْبَ كاتب أن يكتب كما علمه اللَّهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ. قَوْلُهُ: فَلْيَكْتُبْ 2965 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: فَلْيَكْتُبْ فَكَانَ هَذَا وَاجِبًا. قوله: وليملل [الوجه الأول] 2966 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ يَعْنِي الْمَطْلُوبَ. يَقُولُ لِيُمْلْ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، عَلَى الْكَاتِبِ، مِنْ حَقِّ الْمَطْلُوبِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2967 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الشَّافِعِيِّ، فِي قَوْلِهِ: وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يُقِرَّ، قَطُّ، بِالْحَقِّ، لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُمْلِيَ.

قوله الذي عليه الحق

قوله الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ 2968 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ يَعْنِي: الْمَطْلُوبَ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ 2969 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ يَتَّقِي اللَّهَ شَاهِدٌ فِي شَهَادَتِهِ، لَا يَنْتَقِصُ مِنْهَا حَقًّا، وَلا يَزِيدُ فيها باطلا، (اتقا) اللَّهَ كَاتِبٌ، فِي (كِتَابَتِهِ) لَا يَدَعَنَّ مِنْهُ حَقًّا، وَلا يَزِيدَنَّ فِيهِ بَاطِلا. قَوْلُهُ: وَلَا يبخس منه شيئا [الوجه الأول] 2970 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا يَقُولُ: وَلا يُنْقِصْ مِنْ حَقِّ الطَّالِبِ شَيْئًا. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالضَّحَّاكِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2971 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ: لَا يَظْلِمُ مِنْهُ شَيْئًا وَلا يُنْقِصُ مِمَّا عَلَيْهِ شَيْئًا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ 2972 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ يعني المطلوب.

قوله تعالى: سفيها

قوله تعالى: سفيها [الوجه الأول] 2973 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا قَالَ: أَمَّا السَّفِيهُ فَالْجَاهِلُ بِالإِمْلاءِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2974 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَمَّا السَّفِيهُ: فَهُوَ الصَّغِيرُ. قَوْلُهُ: أَوْ ضَعِيفًا 2975 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَوْ ضَعِيفًا يَعْنِي: عَاجِزًا أَوْ أَخْرَسًا، أَوْ رَجُلا بِهِ حُمْقٌ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ، أَنَّهُ الأَحْمَقُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحْجَرَ. قَوْلُهُ: أَوْ لا يَسْتَطِيعُ 2976 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَوْ لا يَسْتَطِيعُ يَعْنِي: لَا يُحْسِنُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذلك. قوله: أَنْ يُمِلَّ هُوَ 2977 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: أَنْ يُمِلَّ هُوَ قَالَ: أَنْ يُمِلَّ مَا عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: فَلْيُمْلِلْ 2978 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّ الْحَقِّ حَقَّهُ بِالْعَدْلِ وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، نحو ذلك. قوله: وليه [الوجه الأول] 2979 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ قَالَ: وَلِيُّ الْيَتِيمِ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2980 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بالعدل: ولي طالبه. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2981 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ يَعْنِي: الطَّالِبَ وَلا يَزْدَادُ شَيْئًا. قَوْلُهُ: بِالْعَدْلِ قد تقدم تفسيره. قوله: واستشهدوا [الوجه الأول] 2982 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاسْتَشْهِدُوا يَعْنِي: عَلَى حَقِّكُمْ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2983 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَاسْتَشْهِدُوا قَالَ: إِذَا بَاعَ بِالنَّقْدِ (أَشْهَدَ وَلَمْ يَكْتُبْ) «1» وَإِذَا بَاعَ بِالنَّسِيئَةِ، كَتَبَ وَأَشْهَدَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: شهيدين من رجالكم [الوجه الأول] 2984 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رجالكم قال: شاهدين حرين وليس العبدين رجلان، هما عبدين كَمَا سَمَّاهُمَا اللَّهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2985 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لهيعة،

_ (1) . أضافه عن الدر 1/ 120. (2) . انظر تفسير الثوري ص 73.

قوله عز وجل فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان

حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ يعني: مسلمين احرار. 2986 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ هَارُونَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا أَبُو زُهَيْرٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تُشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْ رِجَالِكُمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ 2987 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَذَلِكَ فِي الدَّيْنِ. 2988 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بن خالد، ابنا خالد بن يزيد بن عبد الرحمن ابن أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ: وَلا يَجُوزُ شَهَادَةُ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ مَكَانَ رَجُلَيْنِ، فِي الْحُقُوقِ، وَلا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ إِلا مَعَهُنَّ رَجُلٌ. وَلا يَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ قوله تعالى: ممن ترضون من الشهداء [الوجه الأول] 2989 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ اللَّهُ: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ وَلَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضَى. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 2990 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ قَالَ مِمَّنْ لَا يُعْلَمُ عَلَيْهِ خَوْبَةٌ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 2991 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ يَأْمُرُ بِإِشْهَادِ الْعَدْلِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.

قوله: أن تضل

قوله: أَنْ تَضِلَّ 2992 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ ... عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا قَالَ: أَنْ تَضِلَّ أَنْ تَنْسَى، فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله تَعَالَى: إِحْدَاهُمَا 2993 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا يَقُولُ: أَنْ تَنْسَى إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ الشَّهَادَةَ. قَوْلُهُ: فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى 2994 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى يَعْنِي: تُذَكِّرُهَا. قَوْلُهُ: إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى 2995 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مسلم، ابنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى قَالَ: فَتُذَكِّرُهَا صَاحِبَتُهَا. 2996 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى يَعْنِي: تُذَكِّرُهَا الَّتِي حَفِظَتْ شَهَادَتَهَا. قَوْلُهُ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ 2997 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، ابنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قَالَ: إِذَا شَهِدَ، ثُمَّ دُعِيَ إِلَى شَهَادَتِهِ فَلا يَنْبَغِي إِلا أَنْ يَأْتِيَ يَشْهَدُ.

قوله: ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا

قوله: ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا [الوجه الأول] 2998 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قَالَ: إِذَا كَانَ عِنْدَهُمْ شَهَادَةٌ. 2999 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قَالَ: إِذَا شَهِدَ، فَدُعِيَ فَلا يَأْبَ، وَإِذَا لَمْ يَشْهَدْ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ، فَإِنْ شَاءَ شَهِدَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَشْهَدْ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَرَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3000 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قَالَ: هِيَ وَاجِبَةٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: هِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَشْهَدْ. 3001 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه، عَنِ الرَّبِيعِ، فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَطُوفُ فِي الْقَوْمِ الْكَثِيرِ، يَدْعُوهُمْ لِيُشْهِدَهُمْ، فَلا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3002 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إذا ما دعوا يَعْنِي مَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَشَهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْبَى إِذَا مَا دُعِيَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ، يَقُولُ: جَمَعَتْ أمرين. قوله: ولا تسئموا 3003 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ،

قوله تعالى: أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله

حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قول الله: ولا تسئموا يَقُولُ: لَا تَمَلُّوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ 3004 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مسلم، ابنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ، فِي قَوْلِ الله: ولا تسئموا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ جَمَعَتِ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ فِي الدَّيْنِ سَوَاءٌ أُمِرَ أن يشهد عليه، وأن يُكْتَبَ. 3005 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ يَعْنِي: أَنْ تَكْتُبُوا قَلِيلَ الْحَقِّ وَكَثِيرَهُ إِلَى أَجَلِهِ لأَنَّ الْكِتَابَ أَحْصَى لِلأَجَلِ وَالْمَالِ. 3006 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكُمْ يَعْنِي: الْكِتَابَ. قَوْلُهُ: ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ [الوجه الأول] 3007 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ يَقُولُ: أَعْدَلُ عِنْدَ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَسُفْيَانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3008 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عند الله يقوله: ذَلِكُمْ طَاعَةُ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ [الوجه الأول] 3009 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَقْوَمُ يَعْنِي: وَأَصْوَبُ لِلشَّهَادَةِ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3010 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ: وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ قَالَ: أَثْبَتُ لِلشَّهَادَةِ. قَوْلُهُ: وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا 3011 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا يَقُولُ: وَأَجْدَرُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: ألا ترتابوا [الوجه الأول] 3012 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلا تَرْتَابُوا أَلا تَشُكُّوا فِي الْحَقِّ وَالأَجَلِ وَالشَّهَادَةِ، إِذَا كَانَ مَكْتُوبًا. ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: إِذَا كَانَ فِي الْكِتَابِ. قَالَ السُّدِّيُّ وَسُفْيَانُ: لَا تَشُكُّوا فِي الشَّهَادَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3013 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا يَقُولُ أَجْدَرُ أَلا تَنْسَوْا. قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حاضرة [الوجه الأول] 3014 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً يَعْنِي: يَدًا بِيَدٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3015 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً يقول: مَعَكُمْ بِالْبَلَدِ. قوله: تُدِيرُونَهَا بينكم [الوجه الأول] 3016 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ

والوجه الثاني:

لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا أَجَلٌ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: 3017 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ (......) «1» 3018 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلا تَكْتُبُوهَا يَعْنِي: الَّذِينَ مَعَكُمْ بِالْبَلَدِ. قَوْلُهُ: جُنَاحٌ 3019 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ يَعْنِي: حَرَجٌ. قوله: أَلا تَكْتُبُوهَا وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلا تَكْتُبُوهَا يَعْنِي: التِّجَارَةَ الْحَاضِرَةَ. قَوْلُهُ: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ [الوجه الأول] 3020 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ يَعْنِي: أَشْهَدُوا عَلَى حَقِّكُمْ، إِذَا كَانَ فِيهِ أَجَلٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَأَشْهِدُوا عَلَى حَقِّكُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3021 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ قال: نَسَخَتْهَا فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وروي عن الشعبي نحو ذلك.

_ (1) . طمس في الأصل.

قوله تعالى: ولا يضار كاتب ولا شهيد

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ [الوجه الأول] 3022 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حفص، ثنا سفيان، عن يزيد ابن أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ قَالَ: يَأْتِي الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ فَيَدْعُوهُمَا إِلَى الْكِتَابِ وَالشَّهَادَةِ. فَيَقُولانِ: إِنَّا عَلَى حَاجَةٍ فَيَقُولُ: إِنَّكُمَا قَدْ أُمِرْتُمَا أَنْ تُجِيبَا. فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَارِّهِمَا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَطَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَطِيَّةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3023 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ فَيَكْتُمُ الشَّهَادَةَ، أَوْ يُحَرِّفُ، أَوْ نَحْوِ هَذَا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3024 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ قَالَ: أَنْ يُؤَدِّيَا مَا قِبَلَهُمَا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3025 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ الرَّقِّيُّ، ثنا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَكَانَ السُّلْطَانُ الْقَاضِي لَا يَتْرُكُ رَجُلًا يَشْتِمُ رَجُلًا وَلَا يَشْتِمُ شَهِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3026 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ قَالَ: لَا يُضَارَّ كَاتِبٌ، فَيَكْتُبُ مَا لَمْ يُمَلَّ عَلَيْهِ، وَلا شَهِيدٌ، فَيَشْهَدُ بِمَا لَمْ يُسْتَشْهَدُ. وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . التفسير 1/ 120.

قوله: وإن تفعلوا

قوله: وإن تفعلوا [الوجه الأول] 3027 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مسلم، ابنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ تَفْعَلُوا يَقُولُ: وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ فِي آيَةِ الدَّيْنِ، فَإِنَّهُ إِثْمٌ وَمَعْصِيَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3028 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ تَفْعَلُوا يَعْنِي: أَنْ تُضَارُّوا الْكَاتِبَ أَوِ الشَّاهِدَ، أَوْ مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوُ هَذَا. قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ 3029 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ يَعْنِي بِالْفُسُوقِ: الْمَعْصِيَةَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نحو ذلك قوله: وَاتَّقُوا اللَّهَ 3030 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ثُمَّ خَوَّفَهُمْ فَقَالَ: وَاتَّقُوا اللَّهَ ولا تعصوه فيهما. قوله: واتقوا اللَّهُ ... وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 3031 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عليم يَعْنِي: مِنْ أَعْمَالِكُمْ. قَوْلُهُ: وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتبا [الوجه الأول] 3032 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ لَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا، وَلَمْ تَجِدُوا قَلَمًا، وَلا دَوَاةً، قَالَ: وَذَكَرَ الصَّحِيفَةَ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ. فَقَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَتْ قِرَاءَةُ أُبَيٍّ.

والوجه الثاني:

3033 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْكِتَابُ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُ يَعْنِي: دَوَاةً وَقِرْطَاسًا. 3034 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا يَعْنِي: لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى كِتَابَةِ الدَّيْنِ فِي السَّفَرِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3035 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ابنا يزيد بن أبا زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَلَمْ تَجِدُوا كِتَابًا قَالَ: رُبَّمَا وَجَدُوا كِتَابًا، وَلَمْ يَجِدُوا الدَّوَاةَ وَالصَّحِيفَةَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تعالى: فرهان مقبوضة [الوجه الأول] 3036 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ قَالَ: لَا يَكُونُ الرَّهْنُ إِلا مَقْبُوضًا يَقْبَضُهُ الَّذِي لَهُ الْمَالُ. 3037 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ يَقُولُ: فَلْيَرْتَهِنِ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ مِنَ الْمَطْلُوبِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3038 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ قَالَ: لَا يَكُونُ الرَّهْنُ إِلَّا فِي السَّفَرِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3039 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فرهن مَقْبُوضَةٌ يَعْنِي بِذَلِكَ: أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِذَا كَانَ بَيْعًا فِي سَفَرٍ، إِذَا وَجَدَ كِتَابًا، أَنْ يَأْخُذَ رَهْنًا، وَلَكِنْ لِيَكْتُبَ حَقَّهُ إِلَى أَجَلِهِ.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3040 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْخَزَّازُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَامِرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا يَعْنِي: نَسَخَهُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بعضا [الوجه الأول] 3041 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا محمد مروان العقيلي ابنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ حَتَّى بَلَغَ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: هَذِهِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا. 3042 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» عَنِ الثَّوْرِيِّ «2» وَمَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا أَمِنْتَهُ، أَلا تَكْتُبَ وَلا تُشْهِدَ، لِقَوْلِهِ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3043 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَإِنَّهَا عَزْمَةٌ أَنْ يَكْتُبَ وَيُشْهِدَ، وَلا يَأْخُذُ رَهْنًا إِذَا وَجَدَ كَاتِبًا، كَمَا قَالَ فِي الظِّهَارِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَكَمَا قَالَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ!! فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَهَذَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَآيَةُ الدَّيْنِ، حُكْمٌ حَكَمَهُ اللَّهُ وَفَصَّلَهُ وَبَيَّنَهُ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتَخَيَّرَ فِي حُكْمِ اللَّهِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3044 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا يَقُولُ: فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ أَمِينًا عِنْدَ صَاحِبِ الحق، فلم يرتهن، لثقته، وحسن ظنه.

_ (1) . التفسير 1/ 121. (2) . التفسير ص 73.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3045 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: أَخْلاقٌ، دَلَّهُمْ عَلَيْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ 3046 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشج أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ قَالَ: صَارَ الأَمْرُ إِلَى الأَمَانَةِ. 3047 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ يَقُولُ: لِيُؤَدِّ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ إِلَى صَاحِبِهِ. قوله: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ 3048 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَوَّفُ اللَّهِ، الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَقَالَ: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ قَوْلُهُ: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ 3049 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ يَعْنِي: عَنِد الْحُكَّامِ، يَقُولُ: مَنْ أُشْهِدَ عَلَى حَقٍّ، فَلْيِقمْهَا عَلَى وَجْهِهَا، كَيْفَ كَانَتْ. 3050 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْتُمَ شَهَادَةً هِيَ عِنْدَهُ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى نَفْسِهِ أَوِ الْوَالِدَيْنِ أَوِ الأَقْرَبِينَ. قوله تَعَالَى: وَمَنْ يَكْتُمْهَا 3051 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَمِنَ الْكَبَائِرِ، كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ 3052 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ

قوله تعالى: فإنه آثم قلبه

حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَنْ يَكْتُمْهَا يَعْنِي الشَّهَادَةَ، لَا يَشْهَدْ بِهَا إِذَا دُعِيَ لَهَا، فَإِنَّهُ آثَمٌ قَلْبُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ 3053 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ يقول: فاجر قلبه. قوله: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ 3054 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ يَعْنِي: مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ، وَإِقَامَتِهَا عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ: لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ 3055 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ. قَوْلُهُ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ [الوجه الأول] 3056 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ قَالَ: فِي الشَّهَادَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَمِقْسَمٍ، مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3057 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أو تخفوه يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَذَلِكَ سِرُّ أَمْرِكَ وَعَلانِيَتُهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ وَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا جَمَعَ الْخَلائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَخْفَيتُمْ فِي نُفُوسِكُمْ، مِمَّا لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ ملائكتي.

الوجه الثالث:

الوجه الثَّالِثُ: 3058 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَذَلِكَ سِرُّ عَمَلِكَ وَعَلانِيَتُهُ يُحَاسِبْكَ بِهِ اللَّهُ، وَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، يُسِرُّ فِي نَفْسِهِ خَيْرًا لِيَعْمَلَ بِهِ فَإِنْ عَمِلَ بِهِ، كُتِبَتْ لَهُ عَشَرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ هُوَ لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ كُتِبَ لَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَاللَّهُ يَرْضَى سِرَّ الْمُؤْمِنِينَ وَعَلانِيَتَهُمْ، وَإِنْ كَانَ سُوءًا، حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، اطَّلَعَ اللَّهُ عليه، أخبره بِهِ، يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، لَمْ يُؤَاخِذِ اللَّهُ بِهِ، حَتَّى يَعْمَلَ بِهِ فَإِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ، كَمَا قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ إِذَا دُعِيَ النَّاسُ إِلَى الْحِسَابِ، يُحَاسَبُ الْعَبْدُ بِمَا عَمِلَ، وينظر في عمله ويخبره الله بما وَمَا أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ، وَلَمْ يَعْمَلْهُ، وَلَمْ تَكُنِ الْمَلائِكَةِ، تَطَّلِعُ عَلَيْهِ حَاسَبَهُ بِمَا (أَعْلَنَ) «1» أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَعَلِمَهُ اللَّهُ، فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ. فَهَذِهِ الْمُحَاسَبَةُ. 3059 - حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الأشج، ثنا بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ قَالَ: مِنَ الْيَقِينِ وَالشَّكِّ. قَوْلُهُ: يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله [الوجه الأول] 3060 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ قَالَ: أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حثوا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: كُلِّفْنَا الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ وَالْجِهَادَ وَالصَّدَقَةَ. فَأَمَّا هَذَا، فَإِنَّا لَا نُطِيقُهُ أَنْ نُبْدِيَ مَا فِي أَنْفُسِنَا أَوْ نُخْفِيَهُ، يُحَاسِبُنَا بِهِ اللَّهُ. فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، لَا وَلَكِنْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا حَتَّى إِذَا ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ فَقَالَ: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وكتبه ورسله

_ (1) . طمس في الأصل وما أثبت لعلة الصواب والله أعلم. (2) . تفسير مجاهد 1/ 119.

والوجه الثاني

فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ فَصَارَ الْكَسْبُ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ مَا قَبْلَهَا «1» . 3061 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ، وَذُكِرَ بِإِسْنَادِهِ، نَحْوُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَكَعْبِ الأَحْبَارِ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَقَتَادَةَ، أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. وَالْوَجْهُ الثاني : أنها محكمة: 3062 - حدثنا أبى، سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمَيَّةَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَقَالَتْ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ، مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، فقالت: هذه مبايعة اللَّهِ الْعَبْدَ، وَمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالنَّكْبَةِ، والبضاعة يضعها في يد كمه فيفتقدها، فَيَفْزَعُ لَهَا، ثُمَّ يَجِدُهَا فِي ضَبِينِهِ «2» حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ، كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الأَحْمَرُ «3» . 3063 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا ابن الأصبهاني، ابنا ابْنُ يَمَانٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيِّ، قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يَعْنِي مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بذكر عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ قَالَ: إِنْ هَذَا إِلا إِحْصَاءٌ شَدِيدٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ. 3064 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابن عباس يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ يَقُولُ: يُخْبِرْكُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3065 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ هِيَ مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ، بِقَوْلِهِ: يَعْرِفُهُ

_ (1) . مسلم 2/ 144. (2) . طمس في الأصل والإضافة عن الدر 2/ 131. (3) . الترمذي 5/ 205 رقم 2991 قال حديث حسن غريب.

قوله: فيغفر لمن يشاء

يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّكَ أَخْفَيتَ فِي صَدْرِكَ كَذَا وَكَذَا وَلا يُؤَاخِذُهُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذلك. قوله: فيغفر لمن يشاء [الوجه الأول] 3066 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ، فَيُخْبِرُهُمْ وَيَغْفِرُ لَهُمْ مَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3067 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ أَوْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ الْكَبِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ. وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ [الوجه الأول] 3068 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: وَأَمَّا أَهْلُ الشَّكِّ وَالرِّيَبِ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا أَخْفُوا مِنَ التَّكْذِيبِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3069 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يحي بْنُ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ، أَوْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: يُعَذَّبُ مَنْ يَشَاءُ عَلَى الصَّغِيرِ. وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَلَى كل شيء قدير قد تقم تفسيره آية 20 قوله: آمن الرسول بما أنزل إليه من رَبِّهِ 3070 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أبنا جرير، عن بيان، عن حكيم ابن جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ. فَسَلْ. تُعْطَ. فَسَأَلَ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

قوله تعالى: والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

3071 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، ثنا قَتَادَةُ، قَوْلُهُ: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إليه من ربه ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قَالَ: وَيَحِقُّ لَهُ أَنْ يُؤْمِنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ 3072 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أبنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بالله وملائكته وكتبه ورسله إلى قوله: وإليك الْمَصِيرُ قَالَ: كَانَ مَا قِيلَ لَهُمْ، قُولُوا: آمَنَّا. 3073 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عن مقاتل ابن حَيَّانَ، قَوْلُهُ: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ فَهَذَا قَوْلٌ، قَالَهُ اللَّهُ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَوْلُ الْمُؤْمِنِينَ. فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمَّا عَلِمَ مِنْ إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ 3074 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ لَا نَكْفُرُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَلا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلا نُكَذِّبُ. 3075 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلافُ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ يَقُولُ: كُلٌّ آمَنَ، وَكُلٌّ لَا يُفَرِّقُ. قَوْلُهُ: وَقَالُوا سَمِعْنَا 3076 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا سَمِعْنَا لِلْقُرْآنِ الَّذِي جَاءَ مِنَ اللَّهِ.

قوله: وأطعنا

قَوْلُهُ: وَأَطَعْنَا 3077 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَأَطَعْنَا أَقَرُّوا بِأَنْ يُطِيعُوهُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ 3078 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ إِلَى قَوْلِهِ: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. 3079 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ. فَهَذَا دُعَاءٌ دَعَا بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتُجابَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا 3080 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَسَّعَ اللَّهُ عليهم أم دِينِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ: مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ «1» وَقَالَ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ «2» وَقَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ «3» . 3081 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ: فِي شَأْنِ النَّفَقَةِ إِلا مَا اسْتَطَاعَتْ. 3082 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أبنا هَمَّامٌ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ رَجُلٌ: جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا، فِي نَذَرٍ وَهُوَ لَا يَجِدُهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: إلا وسعها [الوجه الأول] 3083 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا عبدان بن عثمان بن جبلة، ثنا

_ (1) . سورة الحج آية 78. (2) . سورة البقرة آية 285. (3) . سورة التغابن آية 16. [.....]

والوجه الثاني:

عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا إِلا مَا عَمِلَتْ لَهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3084 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ: فَلَمْ يُكَلَّفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَمْ يُطِيقُوا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ حَيَّانَ وَأَبِي مَالِكٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3085 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ابنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا مِثْلَهُ. وَمِثْلَهُ عَنْ عَطَاءٍ فِي الرَّجُلِ، لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ، لَيْسَ لَهَا إِلا مَا وَجَدَ وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3086 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ. قَوْلُهُ: لَهَا مَا كَسَبَتْ 3087 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْقَاسِمُ، بْنُ هَزَّانَ الْخَوْلانِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ مِنَ الْعَمَلِ. 3088 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لَهَا مَا كَسَبَتْ مِنْ خَيْرٍ. 3089 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَارِمٌ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أو تخفوه يحاسبكم به الله الْآيَةِ، نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ.

قوله تعالى: عليها ما اكتسبت من شر.

قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ مِنْ شَرٍّ. 3090 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ هَزَّانَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ مِنَ الْعَمَلِ. 3091 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ. بَيَاضٌ «1» قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا 3092 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ شَهْرٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَنْ ثَلاثٍ، عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَالاسْتِكْرَاهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: أَجَلٌ، مَا تَقْرَأْ بِذَلِكَ قُرْآنًا؟ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا 3093 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قَالَ: لَا أُؤَاخِذُكُمْ. 3094 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، نثا الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قَالَ: نَعَمْ. 3095 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قَالَ: لَا أُؤَاخِذُكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ علينا إصرا [الوجه الأول] 3096 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا قَالَ: وَلا أَحْمِلُ عَلَيْكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.

_ (1) . كذا بالأصل.

والوجه الثاني:

3097 - حدثنا بو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا قَالَ: عَهْدًا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالُوا: مِيثَاقًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3098 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حملته على الذين من قَبْلِنَا يَقُولُ: التَّشْدِيدُ الَّذِي شَدَّدْتُهُ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا 3099 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عبد الرحمن ابن إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا قَالَ: نَعَمْ. 3100 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَزْنِيَ أَوْ نَسْرِقَ؟ قَالَ: بَلَى. وَلَكِنَّ الإِصْرَ الَّذِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وُضِعَ عَنْكُمْ. 3101 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا أَبُو يَزِيدَ فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ، فِي قَوْلِهِ: وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا أَذْنَبَ، قِيلَ لَهُ: تَوبَتُكَ أَنْ تَقْتُلَ نَفْسَكَ، فَيَقْتُلُ نَفْسَهُ فَوُضِعَتِ الآصَارُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ. 3102 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَهْلَكْتَهُمْ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لنا به [الوجه الأول] 3103 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ

_ (1) . ابن كثير 1/ 509.

الوجه الثاني

الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ قَالَ: نَعَمْ. وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَالسُّدِّيُّ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ فَعَلْتُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لا أحمله عليكم. [الْوَجْهُ الثَّانِي] 3104 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَتَجْعَلَنَا كَمَا جَعَلْتَهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَتُعَذِّبُنَا كَمَا عَذَّبْتَهُمْ. فَقَالَ جِبْرِيلُ: قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَاسْتُجِيبَ لَكُمْ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3105 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عن مكحول، في قوله: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ قَالَ: الْغُرْبَةُ «1» وَالْغُلْمَةُ «2» . 3106 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: الإِنْعَاظُ «3» . 3107 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: زَعَمَ أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ مِنَ التَّغْلِيظِ وَالأَغْلالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّحْرِيمِ قوله تعالى: واعف عنا [الوجه الأول] 3108 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَاعْفُ عَنَّا قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3109 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاعْفُ عَنَّا قال: عافنا من ذلك.

_ (1) . النزوح عن الوطن. (2) . يدبحان الشهوة عند الرجل والمرأة. (3) . الأمر الشديد.

قوله تعالى: واغفر لنا

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاغْفِرْ لَنَا 3110 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاغْفِرْ لَنَا قَالَ قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا 3111 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا قَالَ: نَعَمْ. 3112 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أبنا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَارْحَمْنَا قَالَ: قَدْ رَحِمْتُكُمْ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ 3113 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ قَالَ: قَدْ نُصِرْتُمْ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالضَّحَّاكِ، نحو ذلك. آخر تفسير سورة البقرة

سورة آل عمران

سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن برحمتك. قال الإمام الزاهد الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن الإمام أَبِى حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ رَحِمَهُ الله. تفسير السورة التي يذكر فيها آل عمران: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ الم اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى أَوْجُهٍ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ. 3114 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الم قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. [الوجه الأول] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الله: 3115 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عبيد الله يعني أَبِي زِيَادٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ يَعْنِي بِنْتَ يَزِيدَ، أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ الم. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ «1» «2» . 3116 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الأَعْظَمِ. 3117 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، ثنا أَبِي، أنبأ عيسى

_ (1) . سورة البقرة آية 163. (2) . الترمذي كتاب الدعوات رقم 3478 قال حديث حسن صحيح 5/ 483.

الوجه الثاني

بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الم وحم ون وَنَحْوُهَا، اسْمُ اللَّهِ مُقَطَّعَةً- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [الْوَجْهُ الثَّانِي] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآلَائِهِ وَبَلَائِهِ: 3118 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: الم. قَالَ: هَذِهِ الأَحْرُفُ الثَّلاثَةُ مِنَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ حَرْفًا، دَارَتْ فِيهَا الأَلْسُنُ كُلُّهَا لَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ مِفْتَاحُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ مِنْ آلائِهِ وَبَلائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ فِي مُدَّةِ أقوام وآجالهم، فقال عيسى بن مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَجِبَ فَقَالَ: وَأَعْجَبُ أَنَّهُمْ يَنْطِقُونَ بِأَسْمَائِهِ، وَيَعِيشُونَ فِي رِزْقِهِ، فَكَيْفَ يَكْفُرُونَ بِهِ، فَالأَلِفُ مِفْتَاحُ اسْمِ اللَّهِ، وَاللامُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ لَطِيفٍ، وَالْمِيمُ مِفْتَاحُ اسْمُهُ مجيد، فالألف ستة واللام، وثلاثون الميم أَرْبَعُونَ «1» وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. [الوجه الثالث] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِلْقُرْآنِ: 3119 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ألم قَالَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. [الوجه الرابع] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلى فَوَاتِحِ الْقُرْآنِ: 3120 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أنبأ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: الم هِيَ فَوَاتِحُ يَفْتَتِحُ اللَّهُ بِهَا الْقُرْآنَ. [الْوَجْهُ الخامس] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الْقَسَمِ: 3121 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عكرمة: الم قسم.

_ (1) . سبق تخريجه.

[سورة آل عمران (3) : آية 2]

قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّهُ 3122 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ، أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّهُ يَقُولُ: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ 3123 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةُ الإِخْلاصِ. 3124 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ القيوم قال: إن النصارى أتو النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَاصَمُوهُ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَقَالُوا: مَنْ أَبُوهُ؟ فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَالْبُهْتَانَ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَأَنَّ عِيسَى يَأْتِي عَلَيْهِ الْفِنَاءُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا قَيِّمٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَكْلأُهُ وَيَحْفَظُهُ وَيَرْزُقُهُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَهَلْ يَمْلِكُ عيسى من ذلك شيء؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَفْلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ؟ قَالُوا بَلَى: قَالَ: فَهَلْ يَعْلَمُ عيسى من ذلك شيء إِلا مَا عُلِّمَ؟ قَالُوا لَا: قَالَ: فَإِنَّ رَبَّنَا صَوَّرَ عِيسَى فِي الرَّحِمِ كَيْفَ يَشَاءُ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَلا يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَلا يُحْدِثُ الْحَدَثَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى حَمَلْتَهُ أُمُّهُ كَمَا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ وَضَعَتْهُ كَمَا تَضَعُ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا، ثُمَّ غُذِّيَ كَمَا يُغَذَّى الصَّبِيُّ، ثُمَّ كَانَ يُطْعَمُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ وَيُحْدِثُ الْحَدَثَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونَ هَذَا كَمَا زَعَمْتُمْ؟ فَعَرَفُوا ثُمَّ أَبَوْا إِلا جُحُودًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. 3125 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ

قوله تعالى: الحي

إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ القيوم فَفَتَحَ السُّورَةَ بِتَبْرِئَتِهِ نَفْسِهِ مِمَّا قَالُوا، وَتَوحِيدِهِ إِيَّاهَا بِالْخَلْقِ وَالأَمْرِ لَا شَرِيكَ لَهُ فِيهِ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا ابْتَدَعُوا مِنَ الْكُفْرِ وَجَعَلُوا مَعَهُ مِنَ الأَنْدَادِ، وَاحْتِجَاجًا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِمْ فِي صَاحِبِهِمْ لِيَعْرِفُوا بِذَلِكَ ضَلالَتَهُمْ فَقَالَ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَيْ: لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ فِي أَمْرِهِ. قوله تَعَالَى: الْحَيُّ 3126 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: الْحَيُّ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: القيوم [الوجه الأول] 3127 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. 3128 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْقَيِّمُ عَلَى الْخَلْقِ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ وَآجَالِهِمْ- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3129 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى مَكَانَتِهِ الَّذِي لَا يَزُولُ، وَعِيسَى لَحْمٌ وَدَمٌ، وَقَدْ قَضَى عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ الَّذِي يُحْدِثُ بِهِ. 3130 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عِيسَى الصَّائِغُ بِبَغْدَادَ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَسَنِ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: نَزَّلَ عليك الكتاب [الوجه الأول] 3131 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا تَلِيدُ بْنُ سليمان عن عطاء بن السائب عن

_ (1) . التفسير 1/ 121

الوجه الثاني:

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ قَالَ: خَوَاتِيمُ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 3132 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُرَايُ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ يقول: الْقُرْآنُ. قوله تعالى: بالحق [الوجه الأول] 3133 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ يَقُولُ: بِالْفَصْلِ فِي الَّذِي ادَّعُوا مِنَ الْبَاطِلِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3134 - حَدَّثَنَا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ أي بتصدق فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ 3135 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلُهُ: مُصَدِّقًا لَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ كِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ. 3136 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَقُولُ: مِنَ الْبَيِّنَاتِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى نُوحَ وَإِبْرَاهِيمَ وَهُودٍ وَالأَنْبِيَاءِ، وَأُنْزِلَ عَلَى دَاوُدَ الزَّبُورُ- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ. قَوْلُهُ: وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ 3137 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَاثِلَةَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عشر خلت من رمضان «3» .

_ (1) . تفسير عبد الرزاق سورة البقرة. (2) . التفسير 1/ 121. (3) . مسند الإمام أحمد 4/ 107.

[سورة آل عمران (3) : آية 4]

3138 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شيبان ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ عَنْ قَتَادَةَ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ قَالَ: هُمَا كِتَابَانِ أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ: التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ. 3139 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوسَى، وَالإِنْجِيلَ الَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هُدًى لِلنَّاسِ 3140 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو نُعَيْمٍ وَعِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: ثنا سُفْيَانُ عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: هُدًى لِلنَّاسِ قَالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ. 3141 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: هُدًى لِلنَّاسِ قَالَ: بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ. 3142 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ هُدًى لِلنَّاسِ قَالَ: عِصْمَةٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ، وَصَدَّقَ بِهِ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ 3143 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. 3144 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا تَلِيدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ قَالَ: خَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ. 3145 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ قَالَ: الْقُرْآنُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ- وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمِقْسَمٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. 3146 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ أبى، ثنا شَيْبَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى

قوله تعالى: إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد

مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَبَيَّنَ فِيهِ دِينَهُ، وَشَرَعَ فِيهِ شَرَائِعَهُ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ وَحَّدَ حُدُودَهُ وَأَمَرَ بِطَاعَتِهِ وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِهِ. 3147 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ قَالَ: هُوَ كِتَابٌ بِحَقٍّ. 3148 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أبو معاوية شَيْبَةُ، ثنا أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْفُرْقَانَ قَالَ: التَّوْرَاةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بآيات الله لهم عذاب شديد 3149 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ يَعْنِي: النَّصَارَى. 3150 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: بِآيَاتِ اللَّهِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 3151 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: عَذَابٌ أَيْ عُقُوبَةُ الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ 3152 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ عَزِيزٌ ذُو بَطْشٍ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: ذُو انْتِقَامٍ مِمَّنْ أَرَادَ. 3153 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ أَيْ أَنَّ اللَّهَ مُنْتَقِمٌ مِمَّنْ كَفَرَ بِآيَاتِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهَا وَمَعْرِفَتِهِ بِمَا جَاءَ مِنْهُ فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ 3154 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ

[سورة آل عمران (3) : آية 6]

إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ مِمَّا جَاءُوا يُرِيدُونَ وَيَكِيدُونَ. 3155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ أَيْ قَدْ عَلِمَ مَا يُرِيدُونَ وَمَا يَكِيدُونَ وما يضاهؤن بِقَوْلِهِمْ فِي عِيسَى، إِذْ جَعَلُوهُ رَبًّا وَإِلَهًا، وَعِنْدَهُمْ مَنْ عَلِمَهُ غَيْرَ ذَلِكَ، غُرَّةً بِاللَّهِ وَكُفْرًا بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ 3156 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ (طَارَتْ فِي الْجَسَدِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا) «1» ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً أربعين يَوْمًا، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعُونَ يَوْمًا، فَإِذَا بَلَغَ أَنْ يُخْلَقَ، بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يُصَوِّرُهَا، فَيَأْتِي الْمَلَكُ بِتُرَابٍ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ فَيُخْلَطُ فِي المضخة، ثُمَّ يَعْجِنُهُ بِهَا، ثُمَّ يُصَوِّرُهَا كَمَا يُؤْمَرُ فَيَقُولُ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ وَمَا رِزْقُهُ؟ وَمَا عُمْرُهُ؟ وَمَا أَثَرُهُ؟ وَمَا مَصَائِبُهُ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، فَإِذَا مَاتَ ذَلِكَ الْجَسَدُ، دُفِنَ حَيْثُ أُخِذَ ذَلِكَ التُّرَابُ «2» . 3157 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ أَيْ أَنَّهُ صَوَّرَ عِيسَى فِي الرَّحِمِ كَيْفَ شَاءَ، لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. 3158 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أيوب ابن عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ: يُؤْتَى بِمَا فِي الأَرْحَامِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاثَ سَاعَاتٍ. قوله: كَيْفَ يَشَاءُ 3159 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إلي، ثنا الحسين بن محمد

_ (1) . إضافة عن الطبري رقم 6569. (2) . مسلم كتاب القدر رقم 2643 وما بعده 4/ 36. 2. [.....]

قوله تعالى: لا إله إلا هو

الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَأَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَتَامٍّ وَغَيْرِ تَامِّ الْخَلْقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ 3160 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ، بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ: تَوْحِيدٌ. قوله: الْعَزِيزُ 3161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: العزيز في نصرته مم كَفَرَ بِهِ إِذَا شَاءَ. 3162 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْعَزِيزُ يقول: عزيز في نعمته إِذَا انْتَقَمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ 3163 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ. 3164 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عليك الكتاب 3165 - حدثنا أبو زرعة، ثنا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ يَعْنِي: الْقُرْآنَ. 3166 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِصِفَةِ مَا وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَعَدْلِهِ وَافْتِرَادِهِ بِالْخَلْقِ دُونَ سواه منهم، عصمة للعباد ودمغ لِلْخُصُومِ وَالْبَاطِلِ، وَحَجَّةَ الرَّبِّ.

قوله تعالى: منه آيات محكمات

قوله تَعَالَى: مِنْهُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ 3167 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ فَالْمُحْكَمَاتُ نَاسِخُهُ وَحَلالُهُ وَحَرَامُهُ وَحُدُودُهُ وَفَرَائِضُهُ، وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَيُعْمَلُ بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ «1» قتادة وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَالسُّدِّيِّ قَالُوا: الْمُحْكَمُ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ. 3168 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا قَيْسٌ يَعْنِي: ابْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «2» بْنِ فُلانٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ قَالَ: الثَّلاثُ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الأَنْعَامِ مُحْكَمَاتٌ، قُلْ تَعَالَوْا: أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ وَالآيَاتُ بَعْدَهَا. 3169 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا هُشَيْمٌ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ: مِنْ هَاهُنَا قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ «3» إِلَى ثَلاثِ آيَاتٍ وَمِنْ هَاهُنَا وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إلا إياه «4» إلى ثالث آيَاتٍ بَعْدَهَا- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 3170 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ أَبُو الْحَجَرِ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ قَالَ: هِيَ الْآمِرَةُ وَالزَّاجِرَةُ. 3171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ فَهُنَّ حُجَّةُ الرَّبِّ وَعِصْمَةُ الْعِبَادِ، وَدَمْغُ الْخُصُومِ وَالْبَاطِلِ لَيْسَ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وَلا تَحْرِيفٌ عَمَّا وُضِعْنَ عَلَيْهِ «5» .

_ (1) . التفسير 1/ 121. (2) . في المستدرك (عبد بن قيس) ولعله الصواب انظر 2/ 288. (3) . سورة الأنعام آية 5. (4) . سورة الإسراء آية 23. (5) . قال ابن كثير: هذا أحسن ما قيل 2/ 5.

قوله تعالى: هن أم الكتاب

قوله تعالى: هن أم الكتاب [الوجه الأول] 3172 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ وَأَبَا فَاخِتَةَ تَرَاجَعَا هَذِهِ الآيَةَ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ فَقَالَ أَبُو فَاخِتَةَ: فَوَاتِحُ السُّوَرِ، وَقَالَ يَحْيَى الْفَرَائِضُ وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْحَلالُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3173 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ يَقُولُ: أَصْلُ الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُنَّ أُمَّ الْكِتَابِ لأَنَّهُنَّ مَكْتُوبَاتٌ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: فِي هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَإِنَّمَا قَالَ: هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دَيْنٍ إِلا يَرْضَى بهن. قوله تعالى: وأخر متشابهات [الوجه الأول] 3174 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَالْمُتَشَابِهَاتُ: مَنْسُوخُهُ وَمُقَدَّمُهُ، وَمُؤَخَّرُهُ، وَأَمْثَالُهُ وَأَقْسَامُهُ وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ بِهِ. وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» أَنَّهُ قَالَ: بَعْضُهُ يُصَدِّقُ بَعْضًا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَقَتَادَةُ: هُوَ الْمَنْسُوخُ الَّذِي يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ بِهِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3175 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ قال: بَعْضُهُ يُصَدِّقُ بَعْضًا.

_ (1) . التفسير 1/ 121.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3176 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ: قَوْلُهُ: وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ يَعْنِي فِيمَا بَلَغَنَا: الم وَالمص وَالمر وَالر، فَهَؤُلاءِ الأَرْبَعُ الْمُتَشَابِهَاتُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3177 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ لَمْ يَفْصِلْ فِيهِنَّ الْقَوْلَ كَفَصْلِهِ فِي الْمُحْكَمَاتِ، تَتَشَابَهُ فِي عُقُولِ الرِّجَالِ «1» وَيَتَخَالَجُهَا التَّأْوِيلُ، فَابْتَلَى اللَّهُ فِيهَا الْعِبَادَ كَابْتِلائِهِمْ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ. 3178 - حَدَّثَنَا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مُتَشَابِهَاتٌ فِي الصِّدْقِ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وَتَحْرِيفٌ وَتَأْوِيلٌ، ابْتَلَى اللَّهُ فِيهِنَّ الْعِبَادَ كَمَا ابْتَلاهُمْ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، أَلا يُصْرَفْنَ إِلَى الْبَاطِلِ وَلا يُحَرَّفْنَ عَنِ الْحَقِّ. قَوْلُهُ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زيغ [الوجه الأول] 3179 - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الْخَيَّاطُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُمُ الْخَوَارِجُ. 3180 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ دمشق إذ قدمت رؤس من رؤس الأَزَارِقَةِ مِمَّا كَانَ بَعَثَ بِهِ الْمُهَلَّبُ فَنُصِبَت عِنْدَ دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إليها فدنوت مِنْهَا، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ دَنَا مِنَ الرُّءُوسِ فَقَالَ: كِلابُ جَهَنَّمَ، ثَلاثًا، شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، ثَلاثًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُوَ بِي، فَقَالَ: أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زيغ فيتبعون ما تشابه منه قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا تَقُولُ فِي هَؤُلاءِ الْقَوْمِ أشيء قلته برأيك؟ أم شيء

_ (1) . كذا في الأصل ولعل الصواب (في عقول العباد) .

والوجه الثاني:

سمعته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا اثْنَتَيْنِ وَلا ثَلاثٍ حَتَّى ذَكَرَ سَبْعًا «1» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3181 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَعْنِي أَهْلَ الشَّكِّ - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ قَالا: شَكٌّ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3182 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَعْنِي: حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ، وَأَصْحَابَهُ مِنَ الْيَهُودِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أنبأ أَبُو غَسَّانَ، أنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ أَيْ: مَيْلٌ عَنِ الْهُدَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ 3184 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قلوبهم زيغ فيتبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَقَال َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمُ «2» . 3185 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ قَالَ: فَيَحْمِلُونَ الْمُحْكَمَ عَلَى الْمُتَشَابِهِ. وَالْمُتَشَابِهَ عَلَى الْمُحْكَمِ وَيَلْبِسُونَ، فَلَبَّسَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. 3186 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السدي:

_ (1) . مسند الإمام أحمد 4/ 262 فيه زيادة في السند قال: حدثني عبد الله بن شوذب عن أبى غالب قال: كنت في مسجد دمشق (2) . مسلم كتاب العلم رقم 2665 4/ 2053.

قوله تعالى: ما تشابه منه

فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ الْمَنْسُوخَ وَالنَّاسِخَ وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ هَذِهِ الآيَةِ عُمِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ جَاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَتُرِكَتْ هَذِهِ الأُولَى وَعُمِلَ بِهَذِهِ الآخِرَةِ، فَهَلا كَانَ الْعَمَلُ بِهَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ الأُولَى الَّتِي قَدْ نُسِخَتْ؟، وَمَا بَالُهُ بعد الْعَذَابَ مَنْ عَمِلَ عَمَلا يُعَذِّبُهُ بِالنَّارِ؟، وَفِي مَكَانِ آخَرَ مَنْ عَمِلَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ النَّارَ، فَأَرَادَ مَا فِي الْقُرْآنَ مِمَّا وَعَدَ اللَّهُ، وَمَا فِيهِ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ إِرَادَةَ الْفِتْنَةِ. 3187 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَعْنِي: النَّصَارَى قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحٌ مِنْهُ؟ قَالَ: بَلَى. قَالُوا: فَحَسْبُنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ. قوله تَعَالَى: مَا تشابه منه 3188 - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ أَيْ: مَا تَحَرَّفَ مِنْهُ وَتَصَرَّفَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ 3189 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ: إِرَادَةَ الْفِتْنَةِ. قوله تَعَالَى: الفتنة [الوجه الأول] 3190 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ. عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ الشُّبُهَاتِ مِمَّا أُهْلِكُوا بِهِ «2» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 3191 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَهُوَ الشِّرْكُ- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . التفسير 1/ 122. (2) . البخاري كتاب التفسير 5/ 165.

الوجه الثالث:

الوجه الثالث: 3192 - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ أَيِ: اللبس. قوله تعالى: وابتغاء تأويله [الوجه الأول] 3193 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ قَالَ: وَأَرَادُوا أَنْ يَعْلَمُوا تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ وَهُوَ عَوَاقِبُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3194 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ: قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ قَالَ وَابْتِغَاءَ مَا يَكُونُ وَكَمْ يَكُونُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3195 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ فَقَالَ: تَأْوِيلُهُ: الْقَضَاءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3196 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ مَا تَأَوَّلُوا وَزَيَّنُوا مِنَ الضلالة ليجيئ لَهُمُ الَّذِينَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْبِدْعَةَ، لِيَكُونَ لَهُمْ بِهِ حَجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ لِلتَّصْرِيفِ وَالتَّحْرِيفِ الَّذِي ابْتُلُوا بِهِ، كَمَيْلِ الأَهْوَاءِ وَزَيغِ الْقُلُوبِ، وَالتَّنْكِيبِ عَنِ الْحَقِّ الَّذِي أَحْدَثُوا مِنَ الْبِدْعَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا الله [الوجه الأول] 3197 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ قَالَ: تَأْوِيلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 3198 - ذُكِرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ قَالَ: تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3199 - ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ الْعِبَارَةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي عِبَارَةَ الرُّؤْيَا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3200 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ اللَّهُ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَتَأْوِيلُهُ: عَوَاقِبُهُ مَتَى يجيئ النَّاسِخُ فَيَنْسَخُ الْمَنْسُوخَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3201 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ ابن حَيَّانَ يَقُولُ اللَّهُ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ كَمْ يَمْلِكُونَ إِلا اللَّهُ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 3202 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ أَيْ: مَا يَعْلَمُ مَا حَرَّفُوا وَتَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ الَّذِي يَعْلَمُ سَرَائِرَ الْعِبَادِ وَأَعْمَالَهُمْ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: 3203 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ قَالَ: لَنَا ثَوَابُهُ. الْوَجْهُ الثَّامِنُ: 3204 - أَخْبَرَنِي أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ قَوْلُ اللَّهِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ قال تَحْقِيقَهُ.

قوله تعالى: والراسخون في العلم

قوله تعالى: والراسخون في العلم [الوجه الأول] 3205 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا فَيَّاضُ الرَّقِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ «1» بْنُ يَزِيدَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبَا أُمَامَةَ وَأَنَسًا وَأَبَا الدَّرْدَاءِ. قَالَ: ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: مَنْ بَرَّتْ يَمِينُهُ، وَصَدَقَ لِسَانُهُ، وَاسْتَقَامَ قَلْبُهُ، وَمَنْ عَفَّ بَطْنَهُ وَفَرْجَهُ فَذَلِكَ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3206 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، أنبأ أَبُو مُنِيبٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَأَبِي نَهِيكٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ في العلم قَالَ: إِنَّكُمْ تَصِلُونَ هَذِهِ الآيَةَ وَهِيَ مَقْطُوعَةٌ ثُمَّ يَقْرَأُ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا به كل من عند رَبِّنَا فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ إِلَى قَوْلِهِ الَّذِينَ قَالُوا وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ. 3207 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً ثنا ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ثنا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ وَكَانَ أَبِي يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ قَالَ: إِنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ لَا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا. 3208 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَرَأَتْ عَائِشَةُ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَى قَوْلِهِ: آمَنَّا بِهِ قَالَتْ: كَانَ مِنْ رُسُوخِهِمْ فِي الْعِلْمِ أَنْ آمَنُوا بِمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ، وَلا يَعْلَمُونَهُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3209 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَشْعَثِ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ

_ (1) . قال الهيثمي: وعبد الله بن يزيد ضعيف- الزوائد 6/ 324.

الوجه الرابع: بوصف الراسخين:

يَقُولُ: الرَّاسِخُونَ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ، لَوْ لَمْ يَعْلَمُوا تَأْوِيلَهُ لَمْ يَعْلَمُوا نَاسِخَهُ مِنْ مَنْسُوخِهِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا حَلالَهُ مِنْ حَرَامِهِ، وَلا مُحْكَمَهُ مِنْ مُتَشَابِهِهِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: بِوَصْفِ الرَّاسِخِينَ: 3210 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ وَأَصْحَابَهُ مِنْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ. 3211 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدًا فَوَجَدْتُهُ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ. 3212 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3213 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ قَالَ: لَمْ تَكُنْ مَعْرِفَتُهُمْ إِيَّاهُ أَنْ يَفْقَهُوهُ عَلَى الشَّكِّ، وَلَكِنَّهُمْ خَلَصَتِ الأَعْمَالُ مِنْهُمْ، وَنَفَذَ عِلْمُهُمْ أَنْ عَرَفُوا اللَّهَ بِعَدْلِهِ، لَمْ يَكُنْ لِيَخْتَلِفَ شَيْءٌ مِمَّا جَاءَ مِنْهُ فَرَدُّوا الْمُتَشَابِهَ عَلَى الْمُحْكَمِ فَقَالُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ آمَنَّا به [الوجه الأول] 3214 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ يَعْنِي: مَا نُسِخَ وَمَا لَمْ يُنْسَخْ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3215 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ قَالَ: آمَنُوا بِمُتَشَابِهِهِ وَعَمِلُوا بِمُحْكَمِهِ، فَأَحَلُّوا حَلالَهُ وَحَرَّمُوا حَرَامَهُ. 3216 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ

قوله تعالى: كل من عند ربنا

جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ نَعْمَلُ بِمُحْكَمِهِ وَنُؤْمِنُ بِمُتَشَابِهِهِ: وَلا نَعْمَلُ بِهِ يَعْنِي: بِمُتَشَابِهِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا 3217 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا نُؤْمِنُ بِالْمُحْكَمِ وَنَدِينُ بِهِ، وَنُؤْمِنُ بِالْمُتَشَابِهِ. وَلا نَدِينُ بِهِ، وَهُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كُلُّهُ وما يذكر إلا أولوا الْأَلْبَابِ. 3218 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا قَالَ: فَرَدُّوا الْمُتَشَابِهَ عَلَى الْمُحْكَمِ، وَقَالُوا: كُلٌّ من عند ربنا فيكف يَكُونُ فِيهِ اخْتِلافٌ، وَإِنَّمَا جَاءَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بعضا. قوله تعالى: وما يذكر إلا أولوا الألباب 3219 - حدثنا محمد بن نحيى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ رَدُّوا، يَعْنِي: الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ تَأْوِيلَ الْمُتَشَابِهِ عَلَى مَا عَرَفُوا مِنْ تَأْوِيلِ الْمُحْكَمَةِ الَّتِي لَا تَأْوِيلَ لأَحَدٍ فِيهَا إِلا تَأْوِيلا وَاحِدا، فَاشتقَ بِقَوْلِهِمُ الْكِتَابُ وَصَدَّقَ بَعْضُهُ بَعْضًا فَنَفَذَتْ بِهِ الحجة، وظهر به القدر، وزاح الْبَاطِلُ، وَدُمِغَ بِهِ الْكُفْرُ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وما يذكر في مثل إلا أولوا الأَلْبَابِ. 3220 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ (بْنِ مُوسَى) «1» ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أولوا الأَلْبَابِ إِلا كُلُّ ذِي لُبٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا 3221 - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا أَيْ: لَا تُمِلْ قُلُوبَنَا وَإِنْ مِلْنَا بِأَحْدَاثِنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً 3222 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عن عبد الحميد بن بهرام

_ (1) . المؤلف عادة لا يذكر بن موسى والدراج هو محمد بن الفضل.

[سورة آل عمران (3) : آية 9]

عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، ثُمَّ قَرَأَ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ. 3223 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: دَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَأَصْحَابُهُ رَبَّهُمْ فَقَالُوا: رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا كَمَا أَزَغْتَ قُلُوبَ الْيَهُودِ بَعْدَ إِذْ هَدَيتَهُمْ، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ «1» 3224 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد ابن إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا أَيْ: بَعْدَ مَا بَصَّرْتَنَا مِنَ الْهُدَى فِيمَا جَاءَ بِهِ أَهْلُ الْبِدْعَةِ وَالضَّلالَةِ. قَوْلُهُ: إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ 3225 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو عاصم الثقفي الربيع ابن إسماعيل، حدثني عمرو بن سعيد ابن جَعْدِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُمِّ هَانِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «2» . قوله: لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ 3226 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا حَرِيزٌ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: الرَّيبُ يَعْنِي الشَّكَّ مِنَ الْكُفْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ 3227 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ قَالَ: مِيعَادُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله.

_ (1) . الترمذي كتاب الدعوات رقم 3522 قال هذا حديث حسن 5/ 503. [.....] (2) . مسلم كتاب الإيمان رقم 327.

[سورة آل عمران (3) : آية 10]

قوله تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا 3228 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ النَّارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شيئا وأولئك هم وقود النار 3229 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِمَكَّةَ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَنَادَى: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلاثًا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيَظْهَرَنَّ الإِسْلامُ حَتَّى يَرُدَّ الْكُفْرَ إِلَى مَوطِنِهِ، وَلَيَخُوضَنَّ الْبِحَارَ بِالإِسْلامِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَيَقْرَءُونَهُ ثُمَّ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، وَعَلِمْنَا فَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنَّا، فَهَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَنْ أُولَئِكَ؟. قَالَ أُولَئِكَ مِنْكُمْ «1» ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ 3230 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ قَالَ: كَصَنِيعِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَشَبِيهِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ 3231 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أسياط، عَنِ السُّدِّيِّ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ذَكَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَالَ بِتَكْذِيبِهِمْ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فِي الْجُحُودِ والتكذيب.

_ (1) . إضافة عن ابن كثير 2/ 11 وقال: وكذا رأيته بهذا اللفظ.

قوله تعالى: والله شديد العقاب

قوله تَعَالَى: وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ 3232 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تَلا مُطَرِّفٌ هَذِهِ الآيَةَ شَدِيدُ الْعِقَابِ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ قَدْرَ عُقُوبَةِ اللَّهِ، وَنِقْمَةِ اللَّهِ وَبَأْسِ اللَّهِ، وَنَكَالِ اللَّهِ، لَمَا رَقَأَ لَهُمْ دَمْعٌ وَمَا قَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِشَيْءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلى جهنم 3233 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الأَشْعَثَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ نُفَيْعٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ خَلَفٍ أَبِي الْفَضْلِ الْقُرَشِيِّ عَنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ فَأَخْبَرَ بِعَذَابِهِمْ بِالْقَتْلِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ بِالنَّارِ، وَهُمْ أَحْيَاءٌ بِمَكَّةَ. 3234 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ اللَّهُ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ، جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودٍ أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَ بِهِ قُرَيْشًا. قَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنْ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَعْمَارًا لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ، إِنَّكَ وَاللَّهِ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسَ، وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ إِلَى قَوْلِهِ: لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ. قوله تَعَالَى: وَبِئْسَ الْمِهَادُ 3235 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قوله: وَبِئْسَ الْمِهَادُ قَالَ: وَبِئْسَ مَا مَهَدُوا لأَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ 3236 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ يَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي هَؤُلاءِ عِبْرَةٌ وَمُتَفَكَّرٌ، أَيَّدَهُمُ اللَّهُ وَنَصَرَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَذَلِكَ يوم بدر.

_ (1) . التفسير 1/ 122.

قوله تعالى: في فئتين التقتا

قوله تَعَالَى: فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا 3237 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا أَيْ أَصْحَابُ بَدْرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 3238 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا قَالَ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، كَانَ الْمُشْرِكُونَ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلا. وَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثُمِائَةٍ وَثَلاثَةُ عَشَرَ رَجُلا. 3239 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أنبأ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» فِي قَوْلِهِ: قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا قَالَ: ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 3240 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء، عن ابن نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي سَبِيلِ اللَّهِ 3241 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُخْرَى كَافِرَةٌ 3242 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء، عن ابن نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَأُخْرَى كَافِرَةٌ قال: مشركي قريش يوم بدر.

_ (1) . التفسير 1/ 124. (2) . التفسير 1/ 123.

قوله تعالى: يرونهم مثليهم رأي العين

قوله تَعَالَى: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ 3243 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ قَالَ: يُضَعَّفُونَ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ يَوْمَ بَدْرٍ. 3244 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسياط، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ قَالَ: هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَقَدْ نَظَرْنَا إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَرَأَيْنَاهُمْ يُضَعَّفُونَ عَلَيْنَا، ثُمَّ نَظَرْنَا إِلَيْهِمْ فَمَا رَأَيْنَاهُمْ يَزِيدُونَ عَلَيْنَا رَجُلا وَاحِدًا وَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ 3245 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ فَأَيَّدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِنَصْرِهِ قَالَ: كَانَ هَذَا فِي التَّخْفِيفِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ 3246 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ يَقُولُ: لَقَدْ كَانَ فِي هَؤُلاءِ عِبْرَةٌ وَمُتَفَكَّرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النساء والبنين [الوجه الأول] 3247 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبَى بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ عُمَرُ: الآنَ يَا رَبِّ حِينَ زَيَّنْتَهَا لَنَا، فنزلت قل أأنبئكم بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ الآيَةَ كُلَّهَا. 3248 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ

_ (1) . التفسير 1/ 124. (2) . سورة الأنفال آية 44.

والوجه الثاني:

بْنِ مَرْزُوقٍ قَالا: ثنا يَزِيدُ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ثُمّ قَالَ: الآنَ يَا رَبِّ وَقَدْ زَيَّنْتَهَا فِي الْقُلُوبِ. 3249 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ قَالَ: مَا أَحَدٌ أَشَدُّ لَهَا ذَمًّا مِنْ خَالِقِهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3250 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ من النساء والبنين قَالَ: زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ. 3251 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِلْيَةٍ «1» مِنْ حِلْيَةِ جَلُولاءِ: آنِيَةِ فِضَّةٍ عَلَى قَصَبٍ عَلَى نِطْعٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ ذَكَرْتَ هَذَا فَقُلْتَ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ. وَقُلْتَ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ «2» فَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنَتَ لَنَا، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنَا نُنْفِقُهُ فِي حَقٍّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ «3» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ 3252 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سَلامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، ثنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا «4» النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: والقناطير المقنطرة [الوجه الأول] 3253 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ موسى بن عبيدة، عن محمد ابن إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ يُحَنَّسَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قالت: قال رسول الله صلى الله

_ (1) . كذا في الأصل وفي الدر (بحليه) وهو الصواب والله أعلم 2/ 160. (2) . سورة الحديد: آية 23. (3) . الدر 2/ 10. (4) . المستدرك 2/ 160.

الوجه الثاني:

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَرَأَ بِخَمْسِينَ آيَةً فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الأَجْرِ، وَالْقِنْطَارُ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3254 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: الْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبَى هُرَيْرَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3255 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ خَالِدِ ابن وَرْدَانَ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْقِنْطَارُ أَلْفُ دِينَارٍ وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3256 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَرَجُلٌ آخَرَ سَمَّاهُ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: قِنْطَارٌ يَعْنِي: أَلْفَ دِينَارٍ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3257 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عن قتادة، عن سعيد ابن الْمُسَيِّبِ قَالَ: الْقِنْطَارُ ثَمَانُونَ أَلْفًا. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 3258 - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: الْقِنْطَارُ مِائَةُ رَطْلٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 3259 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَارِمٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سعيد الجرشي «1» عن أبى

_ (1) . في ابن كثير: سعيد الجريدي- وقال محققه: في المخطوط: سعيد الحرسي وهو خطأ 2/ 16.

والوجه الثامن:

نَضْرَةَ، عَنْ أَبَى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: الْقِنْطَارُ ملئ مَسْكِ الثَّوْرِ ذَهَبًا- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَرْفُوعًا، وَالْمَوقُوفُ أَصَحُّ. وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: 3260 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ قنطار قَالَ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ الْقِنْطَارُ أَلْفُ دِينَارٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا. وَالْوَجْهُ التَّاسِعُ: 3261 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ: مَا الْقِنْطَارُ؟ قَالَ: سَبْعُونَ أَلْفًا. 3262 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ فَالْقِنْطَارُ سَبْعُونَ أَلْفًا، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْعَاشِرُ: 3263 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: فِي هَذِهِ الآية: القنطار ألف ومائتان دِينَارٍ. وَالْوَجْهُ الْحَادِيَ عَشَرَ: 3264 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، ثنا زَافِرٌ يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ، ثنا حَبَّانٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: الْقِنْطَارُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ مِثْقَالٍ، وَالْمِثْقَالُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا أَصْغَرُهَا مِثْلُ أُحُدٍ، وَأَكْبَرُهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ. قوله تَعَالَى: الْمُقَنْطَرَةِ 3265 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ فيقول: المضروبة حتى صارت دنانير ودراهم.

_ (1) . التفسير 1/ 123.

قوله تعالى: من الذهب والفضة

قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ 3266 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قال: دَنَانِيرُ رِبَاعٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْخَيْلِ 3267 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعُثْمَانُ قَالا: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ قَالَ: خَيْلُ اللَّهِ شُقْرٌ، غُرٌّ، مُحَجَّلَةٌ قَالَ سَعِيدٌ: وَزَعَمُوا أَنَّ رَجُلا يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرَ إِلَيْهَا تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمُسَوَّمَةِ [الوجه الأَوَّلِ] 3268 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الخيل الْمُسَوَّمَةِ الرَّاعِيَةِ وَالْمُطَهَّمَةِ الْحِسَانِ، ثُمَّ قَرَأَ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ «1» 3269 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ «2» عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ قَالَ: الرَّاعِيَةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَبِي سِنَانٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3270 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ نجيح عن مجاهد «3» قوله: الخيل الْمُسَوَّمَةِ الْمُصَوَّرَةِ حَسَنًا. 3271 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ «4» عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ قَالَ: هِيَ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: تسويمها: حسنها.

_ (1) . سورة النحل: آية 10. [.....] (2) . تفسير سفيان الثوري ص 75. (3) . التفسير 1/ 123. (4) . تفسير الثوري ص 75.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3272 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ قَالَ: شِيَةُ الْخَيْلِ فِي وُجُوهِهَا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3273 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلُهُ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ قَالَ: تَسَوَّمَ الْمُسْلِمُونَ سِيَمًا وَالْمُشْرِكُونَ سِيماهُمْ وَكَانَ سِيمَاهُمُ الصُّوفُ وَقَلَّ مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ إِلَّا تسوموا أخيلهم. والوجه الخامس: 3274 - حدثنا أبى يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، ثنا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْمُسَوَّمَةِ مِنْطَقَةٌ بِحُمْرَةٍ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 3275 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بَعْضُ شُيُوخِنَا، عَنْ مَكْحُولٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ قَالَ: الْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ 3276 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ قَالَ: الأَنْعَامُ الرَّاعِيَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ 3277 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ، أنبأ شُرَحْبِيلُ ابن شَرِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصالحة «2» .

_ (1) . التفسير 1/ 125. (2) . مسلم كتاب الرضاع رقم 1467 2/ 1090.

[سورة آل عمران (3) : آية 15]

3278 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنُ الْمَآبِ أَمَّا حُسْنُ الْمَآبِ فَحُسْنُ الْمُنْقَلَبِ وَهِيَ: الْجَنَّةُ. قوله تعالى: قل أأنبئكم بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ 3279 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: أأنبئكم بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ زَيَّنَتَ لَنَا الدُّنْيَا، وَأَنْبَأْتَنَا أَنَّ مَا بَعْدَهَا خَيْرٌ مِنْهَا، فَاجْعَلْ حَظَّنَا فِي الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَأَبْقَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: جَنَّاتٌ 3280 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْجَنَّةُ سَجْسَجٌ، «1» لَا حَرَّ فِيهَا وَلا بَرْدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ 3281 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله ابن مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تُفَجَّرُ مِنْ جَبَلِ مِسْكٍ. 3282 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَعْنِي الْمَسَاكِنَ تَجْرِي أَسْفَلَهَا أَنْهَارٌ. 3283 - قُرِئَ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلالٍ، أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ الْمِسْكِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا 3284 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، حدثني محمد ابْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ

_ (1) . أي معتدل: انظر النهاية 2/ 343.

قوله تعالى: وأزواج مطهرة

عَبَّاسٍ خَالِدِينَ فِيهَا يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ مُقِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ أَبَدًا لَا انْقِطَاعَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ 3285 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس أزواج مُطَهَّرَةٌ قَالَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْقَذَرِ وَالأَذَى. 3286 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قَالَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْحَيْضِ، وَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَالنُّخَامِ، وَالْبُزَاقِ، وَالْمَنِيِّ، وَالْوُلْدِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ 3287 - ذَكَرَ أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابن الْمُنْذِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ بَقِيَ شَيْءٌ لَمْ تَنَالُوهُ، رِضْوَانِي «1» . 3288 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عيسى بن ما سرجس مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ، أنبأ ابْنُ الْمُبَارَكِ أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ: هل رضيتم؟ فيقولون: ومالنا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَلا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ 3289 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:

_ (1) . الحاكم 1/ 56. (2) . مسلم كتاب الجنه رقم 2829 4/ 2176.

[سورة آل عمران (3) : آية 16]

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: سَمِيعٌ بَصِيرٌ. يَقُولُ: بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا إِلَى قَوْلِهِ: عَذَابَ النار 3290 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ يَعْنِي، أَبَا طَالُوتَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ الْبُنَانِي: إِنَّ إِخْوَانَكَ يُحِبُّونَ أَنْ تَدْعُوَ لَهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، ثُمَّ تَحَدَّثُوا سَاعَةً، حَتَّى إِذَا أَرَادُوا الْقِيَامَ قَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ إِخْوَانَكَ يُرِيدُونَ الْقِيَامَ فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ قَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ أُشَقِّقَ لَكُمُ الأُمُورَ، إِذَا آتَاكُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَوَقَاكُمْ عَذَابَ النَّارِ، فَقَدْ آتَاكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ. قوله تَعَالَى: الصَّابِرِينَ 3291 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الصَّابِرِينَ يَقُولُ: عَلَى أَمْرِ اللَّهِ. 3292 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُرَايُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ الصَّابِرِينَ قَوْمٌ صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَصَبَرُوا عَنْ مَحَارِمِهِ. قوله: والصادقين [الوجه الأول] 3293 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالصَّادِقِينَ قَالَ: فِي إِيمَانِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3294 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُرَايُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَالصَّادِقِينَ قَالَ: قَوْمٌ صَدَقَتْ نِيَّتُهُمْ، فَاسْتَقَامَتْ أَعْمَالُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ، وَصَدَقُوا فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3295 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ قَوْلِهِ: الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ قال: هُمُ الْعَابِدُونَ. قوله تعالى: والقانتين [الوجه الأول] 3296 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْقَانِتِينَ: الْمُصَلِّينَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3297 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْقَانِتِينَ يَعْنِي الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُنْفِقِينَ [الوجه الأول] 3298 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْمُنْفِقِينَ يَعْنِي أَمْوَالَهُمْ فِي حَقِّ اللَّهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3299 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ يُقَالُ: النَّفَقَةُ فِي الْقُرْآنِ يَعْنِي الصَّدَقَةَ. قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بالأسحار [الوجه الأول] 3300 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ يَعْنِي: الْمُصَلِّينَ بِالأَسْحَارِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الثَّانِي: 3301 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّضْرُ بْنُ هِشَامٍ الأَصْبَهَانِيُّ قَالا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ

والوجه الثالث:

مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَا الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ؟ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ صَلاةَ الصُّبْحِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3302 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَادَانَ قَالا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ فَقَالَ: حدثني سليمان ابن مُوسَى، حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً فَيَقُولُ: يَا نَافِعُ: أَسْحَرْنَا؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيُعَاوِدُ الصَّلاةَ فَإِذَا قُلْتُ: نَعَمْ، قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هو [الوجه الأول] 3303 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ ثَابِتٍ أَبُو سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا هو قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَيْ رَبِّ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3304 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وأولوا الْعِلْمِ فَإِنَّ اللَّهَ شَهِدَ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ 3305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هو والملائكة وأولوا الْعِلْمِ بِخِلَافِ مَا قَالُوا. قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إلا هو قد تقدم تفسيره. أثر رقم 17- 18 قوله تعالى: الملائكة وأولوا الْعِلْمِ 3306 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْحَكِيمُ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ قَالَ: مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَشَهِدَ بِمَا شَهِدَ بِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْعَالِمُ ثُمَّ تَلا: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وأولوا العلم قائما.

_ (1) . ابن كثير 2/ 18، الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2/ 164.

قوله تعالى: قائما بالقسط لا إله إلا هو

3307 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ، ثنا مِسْعَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يقول: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ. 3308 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هو والملائكة وأولوا الْعِلْمِ فَإِنَّ اللَّهَ شَهِدَ وَالْمَلائِكَةُ وَالْعُلَمَاءُ مِنَ النَّاسِ. 3309 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ عَنْ سُفْيَانَ بن عينية قَوْلُهُ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هو والملائكة وأولوا الْعِلْمِ: فَكُلُّ مَنْ عَلِمَهَا فَهُوَ مِنْ أُولِي الْعِلْمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ 3310 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: قَائِمًا بِالْقِسْطِ قَالَ: دِينًا قَائِمًا بِالْعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا إله إلا هو العزيز الحكيم تقدم تفسيره. رقم 17- 18 قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ 3311 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ قال: هُوَ خَيْرٌ. قوله: الإِسْلامُ 3312 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنِي أَبُي عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الرَّبَابِ الْقُشَيْرِيِّ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ قَالَ: يَأْمُرَهُمْ بِالإِسْلامِ وَيَنْهَاهُمْ عَمَّا سِوَاهُ. 3313 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ قَالَ الرَّبِيعُ، ثنا أَبُو

قوله تعالى: وما اختلف الذين أوتوا الكتاب

الْعَالِيَةِ قَالَ: الإِسْلامُ الإِخْلاصُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَعِبَادَتُهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَسَائِرُ الْفَرَائِضِ لَهَا تَبَعٌ. 3314 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ قَالَ: لَمْ أَبْعَثْ رَسُولا إِلا بِالإِسْلامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ 3315 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ قَالَ: بَنُو إِسْرَائِيلَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ 3316 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْكِتَابُ. 3317 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ الَّذِي جَاءَكَ أَنَّ اللَّهَ الْوَاحِدُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ. قوله تَعَالَى: بَغْيًا بَيْنَهُمْ 3318 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: بَغْيًا بينهم يَقُولُ: بَغْيًا عَلَى الدُّنْيَا، وَطَلَبَ مُلْكِهَا وَزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، أَيُّهُمْ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ وَالْمَهَابَةُ فِي النَّاسِ، فَبَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَضَرَبَ بَعْضُهُمْ رقاب بعضهم. 3319 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ بَغْيًا بينهم يَقُولُ: بَغْيًا عَلَى الدُّنْيَا، وَطَلَبِ مُلْكِهَا وَسُلْطَانِهَا، فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَ مَا كَانُوا عُلَمَاءَ النَّاسِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بَغْيًا بَيْنَهُمْ قَالَ: كَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ، فَتَنَازَعُوا فِيهَا.

قوله تعالى: ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ 3320 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ قَالَ: إِحْصَاؤُهُ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ حَاجُّوكَ 3321 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ فَقَالَ: إِنْ حَاجَّكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقُلْ: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ. 3322 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: فَإِنْ حَاجُّوكَ أَيْ مَا يَأْتُونَ بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ مِنْ قَوْلِهِمْ: خَلَقْنَا وَفَعَلْنَا وَجَعَلْنَا وَأَمَرْنَا فَإِنَّهَا شُبْهَةُ بَاطِلٍ قَدْ عَرَفُوا مَا فِيهَا مِنَ الْحَقِّ. قوله: فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ 3323 - وَبِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ أَيْ وَحْدَهُ. قوله تَعَالَى: وَمَنِ اتَّبَعَنِ 3324 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَنِ اتَّبَعَنِ قَالَ: لِيَقُلْ مَنِ اتَّبَعَكَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَبِهَا تَخَاصَمَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ 3325 - ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ قال: الْيَهُودُ والنصارى. قوله تعالى: والأميين [الوجه الأول] 3326 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ والله بصير بالعباد.

الوجه الثاني:

الوجه الثاني: 3327 - ذكره أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَسْلَمَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالأُمِّيِّينَ الَّذِينَ لَا يَكْتُبُونَ. 3328 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: فَقَدِ اهْتَدَوْا فَقَالَ: مَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ يَعْنِي: الإِيمَانَ، فَقَدِ اهْتَدَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ 3329 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَإِنْ تَوَلَّوْا عَلَى كُفْرِهِمْ. 3330 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَلَّوْا عَنْهُ يَعْنِي: عَنِ الإِيمَانِ. 3331 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ الْحَارِثِ الْمَكِّيُّ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا هِشَامُ بْنُ الْعَمَارِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. قَالَ: أَيُّ يَومٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَومُ النَّحْرِ قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ بَلَّغَتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ «1» . قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ 3332 - حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ النَّيْسَابُورِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ يَعْنِي ابْنَ ثَابِتِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مَوْلًى لِبَنِي أَسَدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قال:

_ (1) . مسلم كتاب القيامة رقم 30 3/ 136.

قوله تعالى: ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس

رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا، أَوْ رَجُلٌ أَمَرَ «1» بِالْمُنْكَرِ وَنَهَى عَنِ الْمَعْرُوفِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ إِلَى قَوْلِهِ: وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا أبا عبيدة قتلت بنوا إِسْرَائِيلَ ثَلاثَةً وَأَرْبَعِينَ نَبِيًّا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ في ساعة واحدة فقام مائة رجل وسبعين رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَمَرُوا مَنْ قَتَلَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقْتُلُونَ الذين يأمرون بالقسط من الناس [الوجه الأول] 3333 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَتَادَةُ قَوْلُهُ: وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ، كَانَ أَتْبَاعُ الأَنْبِيَاءِ يَنْهَونَهُمْ وَيُذَكِّرُونَهُمْ بِاللَّهِ، فَيَقْتُلُونَهُمْ. 3334 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» : قَوْلُهُ: وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ حَدَّثَنِي عَنُ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مِسْكِينٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ يَأْتِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَيُذَكِّرُونَ قَوْمَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِمْ كِتَابٌ فَيُقْتَلُونَ، فَيَقُومُ رِجَالٌ مِمَّنِ اتَّبَعَهُمْ وصدقهم وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هُمُ الْكُفَّارُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ، كَانُوا يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: 3335 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الَّذِينَ أَمَرُوا بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ قَالَ: هُمْ خُلَفَاءُ الأَنْبِيَاءِ قوله تَعَالَى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 3336 - حَدَّثَنَا أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي: عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا أَبِي شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، أَنْبَأَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بِعَذَابٍ أَلِيمٌ قَالَ: أَلِيمٌ: قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ وَجَعٌ.

_ (1) . في ابن كثير (أو من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر) وهو خطأ 2/ 21. (2) . التفسير 1/ 124.

[سورة آل عمران (3) : آية 22]

3337 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ قَالَ: الأَلِيمُ الْمُوجِعُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ 3338 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ يَعْنِي: بَطَلَتْ أَعْمَالُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ 3339 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: نصيبا يعني: خطا. وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: مِنَ الْكِتَابِ: مِنَ التَّوْرَاةِ. 3340 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابن أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ الْمَدَارِسِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ يَهُودٍ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْحَارِثُ بْنُ زَيْدٍ: عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ. فَقَالَا: فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَهُودِيًّا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَهَلُمَّا إِلَى التَّوْرَاةِ فَهِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فَأَبَيَا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ 3341 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَرِيقٌ يَعْنِي: طَائِفَةً. 3342 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: مُعْرِضُونَ قَالَ: عَنْ كِتَابِ اللَّهِ. 3343 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ

[سورة آل عمران (3) : آية 24]

بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ قَتَادَةَ: هُمُ الْيَهُودُ دُعُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَإِلَى نَبِيِّهِ وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، ثُمَّ يَتَوَلَّونَ وَهُمْ مُعْرِضُونَ. قَولُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ قد تقدم في تفسيره في سورة البقرة. آية 81 [3344] حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ جَابَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: يَهْوِي أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: بَلَغْتُمُ الأَمَدَ وَأَنْتُمْ فِي الأَبَدِ، وهي الأربعين الَّتِي قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ 3345 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا، عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ قَالَ: يَعْنُونَ الأَيَّامَ الَّتِي خُلِقَ فِيهِنَّ آدَمُ. قوله تَعَالَى: وَغَرَّهُمْ في دينهم [الوجه الأول] 3346 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، فِي قَوْلِهِ: وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ حِينَ قَالُوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3347 - ذَكَرَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ غَرَّهُمْ قَوْلُهُمْ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ قَولُهُ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ 3348 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ يعني: توفى،

[سورة آل عمران (3) : آية 26]

وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كُلُّ نَفْسٍ بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ ، وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا كَسَبَتْ يَعْنِي: مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ يَعْنِي: مِنْ أَعْمَالِهِمْ. قَولُهُ تَعَالَى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمَلِكِ 3349 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمَلِكِ مُلكُ النُّبُوَّةِ الَّذِي أَعَزَّ بِهِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَأَذَلَّ بِهِ مَنْ خَالَفَهُ. 3350 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ أَيْ رَبُّ الْعِبَادِ، الْمَلِكُ الَّذِي لَا يَقْضِي فِيهِمْ غَيْرُهُ. قَولُهُ تَعَالَى: تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تشاء [الوجه الأول] 3351 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ: ثنا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ قَالَ النُّبُوَّةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3352 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ مُلْكَ الرُّومِ وَفَارِسَ فِي أُمَّتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تؤتي الملك من تَشَاءُ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3353 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ إِلَى قَوْلِهِ: وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

قوله تعالى: وتنزع الملك ممن تشاء

قوله تَعَالَى: وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ 3354 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أُسَامَةُ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ قَالَ: النُّبُوَّةَ. 3355 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ أَيْ: لَا إِلَى غَيْرِكَ. قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 3356 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ: لَا يَقْدِرُ عَلَى هَذَا غَيْرُكَ بِسُلْطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وتولج النهار في الليل [الوجه الأول] 3357 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ قَالَ: يَأْخُذُ الصَّيْفَ مِنَ الشِّتَاءِ وَيَأْخُذُ الشِّتَاءَ مِنَ الصَّيْفِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3358 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ يَجْعَلُهُ فِي اللَّيْلِ، وَمَا يَنْقُصُ مِنَ اللَّيْلِ يَجْعَلُهُ فِي النَّهَارِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ «1» فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَتَادَةَ نَحْو ذَلِكَ. 3359 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ حَتَّى يَكُونَ اللَّيْلُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً، وَالنَّهَارُ تِسْعَ سَاعَاتٍ. وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ حَتَّى يَكُونَ النَّهَارُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً، وَاللَّيْلُ تِسْعَ سَاعَاتٍ.

_ (1) . التفسير 1/ 125.

قوله تعالى: وتخرج الحي من الميت

قوله تعالى: وتخرج الحي من الميت [الوجه الأول] 3360 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أنبأ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ خَالِدَةَ بنت الأسود عَبْدِ يَغُوثَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟. قِيلَ: إِحْدَى خَالاتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنَّ خَالاتِي بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ لَغَرَائِبُ، فَمَنْ هِيَ؟ قِيلَ: خَالِدَةُ بِنْتُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ. 3361 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا حَمَّادُ ابن سَلَمَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ. 3362 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أنبأ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَإِذَا بِامْرَأَةٍ حَسَنَةِ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: خَالِدَةُ بِنْتُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً وَكَانَ أَبُوهَا كَافِرٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ قَوْلِ سَلْمَانَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3363 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ ما حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ قَالَ يُخْرِجُ مِنَ النُّطْفَةِ بَشَرًا. 3364 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ قَالَ: يُخْرِجُ الرَّجُلَ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ الْمَيْتَةِ «2» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ «3» وَالنَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . التفسير 1/ 125. [.....] (2) . تفسير سفيان الثوري ص 76. (3) . التفسير 1/ 124.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3365 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ قَالَ: النَّخْلَةُ مِنَ النَّوَاةِ، وَالسُّنْبُلَةُ مِنَ الْحَبَّةِ وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3366 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثنا أَبُو الْمُنِيبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ: الْبَيْضَةُ تَخْرُجُ مِنَ الْحَيِّ وَهِيَ مَيْتَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا الْحَيُّ. قَولُهُ تَعَالَى: وَتُخْرِجُ الميت من الحي [الوجه الأول] 3367 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَمَرَ اللَّهُ طِينَةَ آدَمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِيهِ، فَارْتَفَعَ عَلَى هَذِهِ كُلُّ طَيِّبٍ، وَعَلَى هَذِهِ كُلُّ خَبِيثٍ، ثُمَّ خَلَطَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ بيديه: هكذا، ومزج إحداهما بالأخرى، ثم خلف مِنْهَا آدَمَ، فَمِنْ ثَمَّ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الحي، الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ وَيُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3368 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: وتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ: يُخْرِجُ النُّطْفَةَ الْمَيْتَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْحَيِّ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 3369 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جعفر قاض الرِّيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ النَّاسُ الأَحْيَاءُ مِنَ النُّطَفِ، وَالنُّطَفُ مَيْتَةٌ تَخْرُجُ مِنَ النَّاسِ الأَحْيَاءِ، وَمَنَ الأَنْعَامِ وَالنَّبَاتِ كَذَلِكَ أَيْضًا، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَ وَرْقَاءَ وَشِبْلٍ ذِكْرُ النَّبَاتِ.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3370 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: ويخرج الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ: النَّوَاةَ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْحَبَّةَ مِنَ السُّنْبُلَةِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3371 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثنا أَبُو الْمُنِيبِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قوله: ويخرج الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ: الْبَيْضَةُ تَخْرُجُ مِنَ الْحَيِّ وَهِيَ مَيْتَةٌ. قَولُهُ تَعَالَى: وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الوجه الأول] 3372 - حَدَّثَنَا أَبِي: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرقي، ثنا أبو المليح، عن ميمون ابن مِهْرَانَ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ: غَدَقًا، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ نَحْوُ هَذَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3373 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ: لَا يُخْرِجُهُ بِحِسَابٍ، يَخَافُ أَنْ يَنْقُصَ مَا عِنْدَهُ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْقُصُ مَا عِنْدَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3374 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُكَ وَلا يَصْنَعُهُ إِلا أَنْتَ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بَرًّا وَفَاجِرًا حي بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَولُهُ تَعَالَى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ 3375 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُلاطِفُوا الْكُفَّارَ، وَيَتَّخِذُونَهُمْ وَلِيجَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ إِلا أَنْ يَكُونَ الْكُفَّارُ عَلَيْهِمْ ظَاهِرِينَ، فَيُظْهِرُونَ اللُّطْفَ وَيُخَالِفُونَهُمْ فِي الدِّينِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً.

قوله تعالى: ومن يفعل ذلك

3376 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّا أولياء فَيُوَالِيهِمْ فِي دِينِهِمْ، وَيُظْهِرُهُمْ عَلَى عَوْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ. 3377 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَكَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو، وَابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَقَيْسُ بْنُ زَيْدٍ، قَدْ بَطِنُوا بِنَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ لِيَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينَهِمْ، فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن جبير وسعد ابن خُثَيْمَةَ لأُولَئِكَ النَّفْرِ: اجْتَنِبُوا هَؤُلاءِ النَّفَرِ مِنَ الْيَهُودِ وَاحْذَرُوا مُبَاطَنَتِهِمْ لَا يَفْتِنُوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ، فَأَبَى أُولَئِكَ النَّفْرُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. قَولُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ 3378 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ قَالَ: وَمَنْ يَفْعَلْ هَذَا فَهُوَ مُشْرِكٌ. قَولُهُ تَعَالَى: فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ 3379 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ فقد برىء اللَّهُ مِنْهُ. قَولُهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ تَتَّقُوا منهم تقاة [الوجه الأول] 3380 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً مَا لَمْ يَهْرِقْ دَمَ مُسْلِمٍ وَمَا لَمْ يَسْتَحِلَّ مَالَهُ. 3381 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً فَالتَّقِيَّةُ بِاللِّسَانِ مَنْ حُمِلَ عَلَى أَمَرٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَهُوَ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ، فَيَتَكَلَّمَ بِهِ مَخَافَةَ النَّاسِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرَّهُ إِنَّمَا التَّقِيَّةُ بِاللِّسَانِ. 3382 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: الثَّوْرِيُّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَتِ التَّقِيَّةُ بِالْعَمَلِ، إِنَّمَا التَّقِيَّةُ بِالْقَوْلِ.

والوجه الثاني:

3383 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْمَذْحِجِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً قَالَ: التُّقَاةُ بِاللِّسَانِ لَيْسَ بِالْعَمَلِ. 3384 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى طَلاقَ الْمُكْرَهِ شَيْئًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: التَّقِيَّةُ بِاللِّسَانِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3385 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً إِلا مُصَانَعَةً فِي الدُّنْيَا وَمُخَالَقَةً. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3386 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً قَالَ: إِلا أَنْ يَكُونَ بَيْنَكَ «3» وَبَيْنَهُ قَرَابَةً فَتَصِلهُ لِذَلِكَ. قَولُهُ تَعَالَى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ 3387 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نفسه قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ رَأْفَتِهِ بِكُمْ تَحْذِيرُهُ إِيَّاكُمْ نَفْسَهُ. قوله تَعَالَى: وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ 3388 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ «4» ، قَالَ: قَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَالَ: تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَعَادَ إِلَى اللَّهِ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إلى النار «5» .

_ (1) . التفسير 1/ 125. (2) . التفسير 1/ 125 (3) . في الأصل (بينه) انظر الدر 2/ 176 وتفسير عبد الرزاق 1/ 125. (4) . في الأصل مهران. (5) . أبو داود كتاب الصلاة- وذكر أن عمرو بن ميمون الأودي- قال محقق ابن كثير: عمرو بن ميمون بن مهران. يقول الشيخ أحمد شاكر (وهو تخليط فإن ميمون بن مهران ليس من بني أود. ثم هو لم يدرك معاذا والصواب عمرو بن ميمون الأودي 2/ 24

[سورة آل عمران (3) : آية 29]

قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يعلمه اللَّهُ 3389 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهَ: قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يعلمه الله فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا أَسَرُّوا مِنْ ذَلِكَ وَمَا أَعْلَنُوا، فَقَالَ: إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ. 3390 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَلَقَ اللَّهُ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ كَمَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ، فَقَالَ لِلْقَلَمِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ: اكْتُبْ، فَقَالَ الْقَلَمُ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: عِلْمِي فِي خَلْقِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ السَّاعَةَ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي عَلْمِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَذَلِكَ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السماوات وَالأَرْضِ. 3391 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ مَا أَرَادَ بِعِبَادِهِ مِنْ نِقْمَةٍ أَوْ عَفُوٌّ قَدِيرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خير محضرا 3392 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إسماعيل، ثنا بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا يَقُولُ: مُوَفَّرًا. 3393 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَلِيُّ بْنُ زنجةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ يعني ابن شَقِيقٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا قَالَ: مُوَفَّرًا مُكْنَزًا. قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أمدا بعيدا [الوجه الأول] 3394 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا قَالَ: يَسُرُّ أَحَدَهُمْ أَنْ لَا يَلْقَى عَمَلَهُ ذَلِكَ أَبَدًا يَكُونُ ذَلِكَ مُنَاهُ، وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَقَدْ كَانَتْ خَطِيئَتُهُ يَسْتَلِذُّهَا. 3395 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ

والوجه الثاني:

الْخَزَّازُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا بَدَّلَ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ، وَدَانَ سَيِّئَاتِهِ. كَانَتْ أَكْثَرَ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ، فَلَمْ يَقُلْ: إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا قَالَ، وَقَرَأَ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا 3396 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: أَمَدًا بَعِيدًا «1» وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3397 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَمَدًا بَعِيدًا يَقُولُ: مَكَانًا بَعِيدًا. قَولُهُ تَعَالَى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ والله رؤف بِالْعِبَادِ 3398 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا فَيضُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ فِي قَوْلِهِ: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: مِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ حَذَّرَهُمْ نَفْسَهُ. قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي 3399 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَهَلِ الدِّينُ إِلا الْحُبُّ وَالْبُغْضُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتبعوني يحببكم الله قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَعَبْدُ الأَعْلَى مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ «2» . 3400 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، أنبأ عَمْرُو بْنُ أَبِي هُرْمُزَ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي قَوْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ عَلَى الْبِرِّ، وَالتَّقْوَى، وَالتَّوَاضُعِ، وَذِلَّةِ النَّفْسِ. 3401 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ طلحة، ثنا عامر بن

_ (1) . كذا في الأصل. (2) . ابن كثير 2/ 25.

[سورة آل عمران (3) : آية 32]

يَسَافٍ، عَنْ حَوْشَبٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ قَالَ: فَكَانَ عَلامَةَ حُبِّهِ إِيَّاهُمُ اتِّبَاعُ سَنَةِ رَسُولِهِ «1» . 3402 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال: نَعَمْ إِنَّ أَقْوَامًا كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ اللَّهَ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ لِقَوْلِهِمْ تَصْدِيقًا مِنْ عَمَلٍ فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ والله غفور رحيم قَالَ: اتِّبَاعُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْدِيقاً لِقَوْلِهِمْ. 3403 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: قَرَأَ عَمِّي عَلَى أَبِي أَوْ أَبِي عَلَى عَمِّي، الشَّكُّ مِنِّي، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَنَا أَسْمَعُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ يَقُولُ: يُقَرِّبُكُمُ الْحُبُّ وَهُوَ الْقُرْبُ قَالَ: وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ «2» لَا يُقَرِّبُ الظَّالِمِينَ. 3404 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ أَيْ مَا مَضَى مِنْ كُفْرِكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. 3405 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ غَفُورٌ يَغْفِرُ الذَّنْبَ. وَبِهِ فِي قَوْلَهُ: رَحِيمٌ قَالَ: يَرْحَمُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِيهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ 3406 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ وَتَجِدُونَهُ في كتابكم.

_ (1) . في صحيح مسلم أحاديث بهذا المعنى انظر كتاب البر والصلة- رقم 2639 وما بعده. 4/ 2032. (2) . سورة آل عمران آية: 40.

قوله تعالى: فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين

قَولُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ 3407 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ تَوَلَّوْا يَعْنِي: الْكُفَّارَ تَوَلَّوْا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 3408 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قوله: فإن اللَّهَ لا يُحِبُّ قَالَ: لَا يُقَرِّبُ. 3409 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أنبأ أَبُو غَسَّانَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَإِنْ تَوَلَّوْا عَلَى كُفْرِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الكافرين. قوله تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى 3410 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: اصْطَفَى يَعْنِي: اخْتَارَ. 3411 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا قَالَ: فَضَّلَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْعَالَمِينَ بِالنُّبُوَّةِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ، كَانُوا هُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالأَتْقِيَاءُ الْمُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ. 3412 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنبأ أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، ثنا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَالانَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ، فَقَالَ: عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، يُجْمَعُ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَقَطَعَ النَّاسُ كَذَلِكَ، حَتَّى انْقَطَعُوا إِلَى آدَمَ، فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، قَالَ: قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لقيتم، ف إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ «1» .

_ (1) . انظر الحديث بمعناه في مسلم كتاب الإيمان رقم 327 194 1/ 184.

قوله تعالى: وآل إبراهيم

قَولُهُ تَعَالَى: وَآلَ إِبْرَاهِيمَ 3413 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ: ذَكَرَ اللَّهُ أَهْلَ بَيْتَيْنِ صَالِحَيْنِ، وَرَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، فَفَضَّلَهُمَا اللَّهُ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ. قوله تَعَالَى: وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ 3414 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَآلِ يَاسِينَ، وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى الْعَالَمِينَ 3415 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ: عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ. قَولُهُ تَعَالَى: ذُرِّيَّةً بعضها من بعض وَاللَّهُ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ 3416 - 1، 2 حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مَعْمَرٌ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى بْنَ سَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ: قُمْ يَا حَسَنُ فَاخْطُبِ النَّاسَ. قَالَ: أَبِي، أَهَابُكَ أَنْ أَخْطُبَ وَأَنَا أَرَاكَ، فَتَغَيَّبَ عَنْهُ حَيْثُ يَسْمَعُ كَلامَهُ وَلا يَرَاهُ، فَقَامَ الْحَسَنُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَتَكَلَّمَ، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. 3417 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِلْحَسَنِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. 3418 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قال: فِي النِّيَّةِ، وَالْعَمَلِ وَالإِخْلاصِ، والتوحيد.

_ (1) . التفسير 1/ 125.

[سورة آل عمران (3) : آية 35]

3419 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَمِنْ تِلْكَ الذُّرِّيَّةِ كَانَ يُنْسَبُ عِيسَى إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَدُعِيَ إِلَى نَسَبِهِ. 3420 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَيْ: سَمِيعٌ لِمَا يَقُولُونَ. وَبِهِ قَوْلُهُ: عَلِيمٌ أَيْ عَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قالت امرأت عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ إِلَى قَوْلِهِ: العليم [الوجه الأول] 3421 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ عَنِ «1» ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا قال: كانت نذرت أن يجعله فِي الْكَنِيسَةِ يَتَعَبَّدُ فِيهَا. 3422 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خُصَيْفٍ عن مجاهد نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا قَالَ: لِلْعِبَادَةِ لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3423 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو سلمة أَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا قَالَ: خَادِمًا لِلْبِيعَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَشُرَحْبِيلَ بْنَ سَعْدٍ نحو ذلك قوله تَعَالَى: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا 3424 - ذَكَرَه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الرَّازِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا أُنْثَى ضَنَّتْ بِهَا، قَالَتْ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أنثى.

_ (1) . سقطت في الأصل والإضافة كما جاء في سند كما في قوله تعالى: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى [.....]

قوله تعالى: والله أعلم بما وضعت

3425 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قال: فلما وضعت إذا هي جارية، ف قالت تَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى 3426 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَكَانَتْ تَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا. 3427 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه، عن الرَّبِيعِ قَالَتْ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ 3428 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، أَنَّ عِكْرِمَةَ قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى قَالَتْ: لَيْسَ فِي الْكَنِيسَةِ إِلا الرَّجُلُ، فَلا يَنْبَغِي لإمْرَأَةٍ أَنْ تَكُونَ مَعَ الرِّجَالِ، أُمُّهَا تَقُولُهُ، فَذَلِكَ الذي منعها أن يجعلها في الكنيسة وينفذ نَذْرَهَا بِتَحْرِيرِهَا فِي الْكَنِيسَةِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ 3429 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَقُولُ اللَّهُ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ 3430 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا فَرَأَتْهَا أُنْثَى قَالَتْ: إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعْتُ «1» يَعْنِي: بِرَفْعِ التَّاءِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مريم 3431 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى أَيْ لِمَا جَعَلَهَا لَهُ نَذِيرَةً، وَالنَّذِيرَةُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لأَنَّ الذَّكَرَ هُوَ أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ مِنَ الأُنْثَى.

_ (1) . سفيان الثوري ص 76.

قوله تعالى: وإني أعيذها بك

قوله تَعَالَى: وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ 3432 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المسيب و، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا مَسَّهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسَّةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ إِلا مَرْيَمَ وَابْنَهَا، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قوله تَعَالَى: وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 3433 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّ عِيسَى مِنْ تِلْكَ الذُّرِّيَّةِ قَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَرْيَمَ وَلَدٌ فِيمَا شُبِّهَ عَلَيْهِمْ. 3434 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: الرَّجِيمِ يَعْنِي: مَلْعُونٌ. قَولُهُ تَعَالَى: فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ 3435 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: سَأَلْتُ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ قَوْلِهِ: فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ فَقَالَ: وَقَبِلَ اللَّهُ أُنْثَاهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا فِي الْبَيْعَةِ. 3436 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا حُسَيْنٌ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُصِيبَانِ الذُّنُوبَ كَمَا يُصِيبُهَا بَنُو آدَمَ، وَأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ كَمَا كَانَ يَمْشِي عَلَى الْبَرِّ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْيَقِينِ وَالإِخْلاصِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا 3437 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، أنبأ عَبْدُ الْكَبِيرِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ فَقَالَ: تَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ، وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا، وَتَقَارَعَهَا الْقَوْمُ فقرع زكريا.

_ (1) . التفسير 1/ 126 البخاري كتاب التفسير 5/ 166.

قوله تعالى: وكفلها زكريا

قوله تعالى: وكفلها زكريا [الوجه الأول] 3438 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا قَالَ: سَاهَمَهُمْ بِقَلَمِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَسَاهَمُوا عَلَى مَرْيَمَ أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3439 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا يَقُولُ: ضَمَّهَا إِلَيْهِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3440 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: وَكَانَ زَكَرِيَّا أَفْضَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ نَبِيَّهُمْ، وَكَانَتْ أُخْتُ مَرْيَمَ تَحْتَهُ، فَلَمَّا أَتَوْا بِهَا اقْتَرَعُوا عَلَيْهَا، وَقَالَ لَهُمْ زَكَرِيَّا: أَنَا أَحَقُّكُمْ بِهَا تَحْتِي أُخْتُهَا، فَأَبَوْا فَخَرَجُوا إِلَى نَهَرِ الأُرْدُنِّ، فَأَلْقَوْا أَقْلامَهُمُ الَّتِي يَكْتُبُونَ بِهَا، أَيُّهُمْ يَقُومُ قَلَمُهُ فَيَكْفُلَهَا، فجَرَتِ الأَقْلامُ وَقَامَ قَلَمُ زَكَرِيَّا عَلَى هَيْئَتِهِ كَأَنَّهُ فِي طِينٍ، وَأَخَذَ الْجَارِيَةَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا 3441 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا بَعْدَ أَبِيهَا وَأُمِّهَا يُذَكِّرُهَا الْيُتْمَ. قَولُهُ تَعَالَى: كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ 3442 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ قَالَ: فَجَعَلَهَا زَكَرِيَّا مَعَهُ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ فِي الْمِحْرَابِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا 3443 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ الْقَاشَانِي الْمُقْرِئُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا أَبُو سُلَيْمَانَ النَّصِيبِيُّ يَعْنِي دَاوُدَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَوْلُهُ: وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا يعني: مريم.

_ (1) . التفسير 1/ 125.

قوله تعالى: قال يا مريم

3444 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إسماعيل، ثنا شريك، عن عطاء ابْنَ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ: وَجَدَ عِنْدَهَا عِنَبًا فِي مِكْتَلٍ فِي غَيْرِ حِينِهِ. 3445 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ: فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، وَفَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ «1» . 3446 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ: الرُّمَّانَ وَالْعِنَبَ فِي غَيْرِ حِينِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَالضَّحَّاكِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَجْهٌ آخَرَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي هَذِهِ الآيَةِ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ: عِلْمًا أَوْ صُحُفًا فِيهَا عِلْمٌ. قَولُهُ تَعَالَى: قَالَ يَا مَرْيَمُ 3447 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّى لَكِ هَذَا يَقُولُ: مَنْ أَتَاكِ بِهَذَا؟. 3448 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: أَنَّى يَعْنِي: مِنْ أَيْنَ؟ قَولُهُ تَعَالَى: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ 3449 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ وَجَدَ عِنْدَهَا الْفَاكِهَةَ الْغَضَّةَ حِينَ لَا تُوجَدِ الْفَاكِهَةُ عِنْدَ أَحَدٍ، وَكَانَ زَكَرِيَّا يَقُولُ: يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا؟ قَالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يرزق من يشاء بغير حساب

_ (1) . قال ابن كثير: صحيح 20/ 29. (2) . التفسير 1/ 125.

[سورة آل عمران (3) : آية 38]

قَولُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إنك سميع الدعاء 3450 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً قَالَ: فَقَامَ، فَصَلَّى ثُمَّ دَعَا اللَّهَ سِرًّا، فَقَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طيبة إنك سَمِيعُ الدُّعَاءِ قَولُهُ تَعَالَى: ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ 3451 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً يقول: مُبَارَكَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ قوله تَعَالَى: فَنَادَتْهُ 3452 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ شَافَهَتْهُ الْمَلائِكَةُ بِذَلِكَ. قَولُهُ تَعَالَى: الْمَلائِكَةُ 3453 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ جِبْرِيلُ. قَولُهُ تَعَالَى: وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ 3454 - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: خِدْمَةُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ الصلاة ولو علم الله شيئا أفضل منه مَا قَالَ: فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ قوله تَعَالَى: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى 3455 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى قال: عَبْدٌ أَحْيَاهُ اللَّهُ بِالإِيمَانِ.

_ (1) . التفسير 1/ 127.

قوله تعالى: مصدقا بكلمة من الله

3456 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بيحيى قَالَ: سَمَّى اللَّهُ يَحْيَى. 3457 - وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّمَا سَمَّى اللَّهُ يَحْيَى، لأَنَّ اللَّهَ أَحْيَاهُ بِالإِيمَانِ «1» . قَولُهُ تَعَالَى: مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ 3458 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ قال: عِيسَى بن مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ، يَعْنِي تَكَوَّنَ بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» ، وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّقَاشِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَولُهُ تَعَالَى: وسيدا [الوجه الأول] 3459 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَسَيِّدًا يَقُولُ: حَلِيمًا تَقِيًّا «3» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَتَادَةَ، وَمَطَرٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: حَلِيمًا فَقَطْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُ قَالَ: تَقِيًّا فَقَطْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3460 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ زِيَادٍ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قوله: وسيدا قَالَ: السَّيِّدُ الَّذِي لَا يَغْلِبُهُ غَضَبُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3461 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ: أُرَاهُ عَنْ عَطِيَّةَ: فِي قَوْلِهِ: وَسَيِّدًا قَالَ: السَّيِّدُ فِي خُلُقِهِ وَدِينَهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: قال: حسن الخلق.

_ (1) . الدر 2/ 188. (2) . التفسير 1/ 126. (3) . تفسير سفيان الثوري ص 76.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3462 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَسَيِّدًا زَعَمَ الرَّقَاشِيُّ السَّيِّدَ: الْكَرِيمَ عَلَى اللَّهِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3463 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَيِّدًا قَالَ: لَيْسَ لَهُ شِرْكٌ. قَولُهُ تَعَالَى: وَحَصُورًا [الوجه الأول] 3464 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ الْعَاصِ، لَا يُدْرَى عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عَمْرٌو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَسَيِّدًا وَحَصُورًا قَالَ ثُمَّ تَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: كَانَ ذَكَرُهُ مِثْلَ هَذَا «1» . 3465 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابن الْعَاصِ يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ يَلْقَى اللَّهَ إِلا يَلْقَاهُ بِذَنْبٍ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا. قَرَأَ سَعِيدٌ: وَسَيِّدًا وَحَصُورًا ثُمَّ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: الْحَصُورُ مَا كَانَ ذَكَرُهُ مِثْلَ ذِي، وَأَشَارَ يَحْيَى الْقَطَّانُ بِطَرَفِ أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ «2» . 3466 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سَلَمَةُ بْنُ سَابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحَصُورُ: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَأَحَدِ قَوْلَيِ الضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ، «3» وَعَطِيَّةَ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: هُوَ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3467 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَصُورِ الَّذِي لَا ينزل الماء «4» .

_ (1) . ابن كثير 2/ 31. (2) . قال ابن كثير: فهذا موقوف وهو أقوى إسنادا وفي صحة المرفوع نظر 2/ 31. (3) . التفسير 1/ 126. (4) . الدر 2/ 190.

والوجه الثالث:

3468 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْحَصُورُ: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، وَلا مَاءَ لَهُ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3469 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: وَسَيِّدًا وَحَصُورًا قَالَ: مُنْثَنِي الذَّكَرِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ 3470 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، قَالا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْقَمَرِيِّ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابن عَجْلانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُلُّ ابْنُ آدَمَ يَلْقَى اللَّهَ بِذَنْبٍ قَدْ أَذْنَبَهُ، يُعَذِّبُهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَوْ يَرْحَمَهُ إِلا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ كَانَ سَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ، ثُمَّ أَهْوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَذَاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَأَخَذَهَا وَقَالَ: كَانَ ذَكَرُهُ مِثْلَ هَذِهِ الْقَذَاةِ. قَالَ أَبِي: لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ أَحَدٍ غَيْرَ الْحَجَّاجِ وَلَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّيْثِ، وَحَجَّاجٍ شَيْخٌ مَعْرُوفٌ. قَولُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ 3471 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ يَقُولُ: مِنْ أَيْنَ. 3472 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبيه عن الربيع ابن أَنَسٍ: أَنَّى يَكُونُ لِي قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ لِي. قَولُهُ تَعَالَى: وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يفعل ما يَشَاءُ 3473 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ النِّدَاءَ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ: يَا زَكَرِيَّا إِنَّ الصَّوْتَ الَّذِي سَمِعْتَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَسْخَرُ بِكَ، وَلَوْ كَانَ مِنَ اللَّهِ أَوْحَى إِلَيْكَ كَمَا يُوحِي إليك غيره

[سورة آل عمران (3) : آية 41]

مِنَ الأَمْرِ، فَشَكَّ مَكَانَهُ. قَالَ: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ يَقُولُ: مِنْ أَيْنَ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبْرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، ... وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا. 3474 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: كَذَلِكَ قَالَ: يَعْنِي هَكَذَا. قَولُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً 3475 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ زَكَرِيَّا: رَبِّ فَإِنْ كَانَ هَذَا الصَّوْتُ مِنْكَ ف اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ: آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا قَولُهُ تَعَالَى: قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثلاثة أيام 3476 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ فِي قَوْلِهِ: ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا قَالَ: اعْتُقِلَ لِسَانُهُ مِنْ غَيْرِ مَرِضٍ. 3477 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا اعْتُقِلَ لِسَانُهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاثَ لَيَالٍ. 3478 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا قَالَ إِيمَاءٌ وَكَانَتْ عُقُوبَةٌ عُوقِبَ بِهَا إِذْ سَأَلَ الآيَةَ بَعْدَ مُشَافَهَةِ الْمَلائِكَةِ إِيَّاهُ بِمَا بَشَّرَتْهُ. قوله تعالى: إلا رمزا [الوجه الأول] 3479 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرَّمْزُ بِالشَّفَتَيْنِ.

_ (1) . التفسير 1/ 126. [.....]

والوجه الثاني:

3480 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ: ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا قَالَ: كَلامٌ بِالشَّفَتَيْنِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَخَصِيفٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3481 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الإِشَارَةُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ «1» ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3482 - ذُكِرَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا ربا لسانه في فيه حتى ملئه، ثُمَّ أَطْلَقَهُ اللَّهُ بَعْدَ ثَلاثٍ. قَوْلُهُ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا 3483 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْنِي: وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا قَالَ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا حَتَّى يَذْكُرَ اللَّهَ قَائِمًا وَمُضْطَجِعًا. 3484 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا محمد بن عمر زُنَيْجٌ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: لَوْ رَخَّصَ اللَّهُ لأَحَدٍ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ، لَرَخَّصَ لِزَكَرِيَّا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا [3485] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنبأ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ قال: صَلاةُ الْمَكْتُوبَةِ. قوله تَعَالَى: بِالْعَشِيِّ 3486 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلُهُ: وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ قَالَ: الْعَشِيُّ: مَيْلُ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ

_ (1) . سفيان الثوري ص 77. (2) . التفسير 1/ 127.

قوله تعالى: والإبكار

قوله تَعَالَى: وَالإِبْكَارِ 3487 - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَالإِبْكَارِ قَالَ: الْإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وطهرك 3488 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ نِسَاءٍ رَكَبْنَ الإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ لِزَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ «2» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بَعِيرًا قَطٌّ. قَولُهُ تَعَالَى: وَطَهَّرَكِ [الوجه الأول] 3489 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «3» قَوْلُهُ: وَطَهَّرَكِ جَعَلَكِ طَيْبَةً إِيمَانًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3490 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانَ، ثنا الْحَكَمُ، عَنِ السُّدِّيِّ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ مِنَ الْحَيْضِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ 3491 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ الْيَمَانِ، ثنا الْحَكَمُ، عَنِ السُّدِّيِّ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَ: عَلَى نِسَاءِ ذَلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي هُمْ فيه.

_ (1) . التفسير 1/ 128. (2) . مسلم كتاب الفضائل رقم 200. (3) . التفسير 1/ 127.

[سورة آل عمران (3) : آية 43]

قوله تعالى: يا مريم اقنتي لربك [الوجه الأول] 3492 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا «1» أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُلُّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ «2» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3493 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: الدَّشْتَكِيَّ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي: الرَّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ أَيْ: ارْكُدِي لِرَبِّكِ. 3494 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ قَالَ: كَانَتْ تَقُومُ حَتَّى يَتَوَرَّمَ كَعْبَاهَا «3» . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3495 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي قَالَ: يَقُولُ: اعْبُدِي لِرَبِّكِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَاسْجُدِي 3496 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ فِي قَوْلِهِ: يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي قَالَ: رَكَدَتْ فِي مِحْرَابِهَا قَائِمَةً وَرَاكِعَةً وَسَاجِدَةً حَتَّى نَزَلَ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي قَدَمَيْهَا. قَولُهُ تَعَالَى: وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ 3497 - وَبِهِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ قَالَ: رَكَدَتْ فِي مِحْرَابِهَا قَائِمَةً حَتَّى نَزَلَ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي قَدَمَيْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ 3498 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ

_ (1) . قال ابن كثير: فيه نكارة 2/ 33. (2) . مسند الإمام أحمد 3/ 75. (3) . تفسير سفيان الثوري ص 77.

قوله تعالى: وما كنت لديهم

بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: أَنْبَاءِ يَعْنِي أَحَادِيثَ. 3499 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ثُمَّ قد جئتهم به ذليلا عَلِي نُبُوَّتِكَ وَالْحُجَّةُ لَكَ عَلَيْهِمْ. قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ 3500 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَقُولُ: مَا حَضَرتَ وَلا عُنِيتَ. قَولُهُ تَعَالَى: إذ يلقون أقلامهم [الوجه الأول] 3501 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَإِنَّ مَرْيَمَ لَمَّا وَضَعَتْ فِي الْمَسْجِدِ اقْتَرَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ الْمُصَلَّى وَهُمْ يَكْتُبُونَ الْوَحْيَ فَاقْتَرَعُوا بِأَقْلامِهِمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كنت لديهم إِذْ يَخْتَصِمُونَ [3502] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبَى الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ قَالَ: تَسَاهَمُوا عَلَى مَرْيَمَ أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا فَقَرَعَهُمْ زَكَرِيَّا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» . وَالضَّحَّاكِ قَالا: اسْتَهَمُوا بِأَقْلامِهِمْ. 3503 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ قَالَ: أَلْقَوْا أَقْلامَهُمْ فِي الْمَاءِ فَذَهَبَتْ مَعَ الْجِرْيَةِ، وَصَعِدَ قَلَمُ زَكَرِيَّا يَغْلِبُ الْجِرْيَةَ فَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا. 3504 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ: يَعْنِي أَقْلامَهُمْ: قِدَاحَهُمْ. 3505 - وَعَنْ عَطَاءٍ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: فَأَلْقَوْا أَقْلامَهُمُ الَّتِي يَكْتُبُونَ بها التوراة.

_ (1) . التفسير 1/ 128. (2) . التفسير 1/ 127.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3506 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: أَقْلامَهُمْ يَقُولُ: عِصِيُّهُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ 3507 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ فَقَالَ الرَّبِيعُ: أَلْقُوا أَقْلامَهُمْ، أَلْقُوهَا تِلْقَاءَ جِرْيَةِ الْمَاءِ، فَاسْتَقْبَلَتُ عَصَى زَكَرِيَّا جِرْيَةَ الْمَاءِ فَقَرَعَهُمْ وَضَمَّهَا إِلَيْهِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ لَدَيهِمْ 3508 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبَى مَالِكٍ قَوْلُهُ: لَدَيْهِمْ يَعْنِي: عِنْدَهُمْ. 3509 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ أَيْ مَا كُنْتَ مَعَهُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: إِذْ يَخْتَصِمُونَ 3510 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ قَالَ: كَانَتِ ابْنَةُ إِمَامِهِمْ وَسَيِّدِهِمْ، فَتَشَاحَّ عَلَيْهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَاقْتَرَعُوا بِهَا أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا. 3511 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ أَيْ مَا كُنْتَ مَعَهُمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ فِيهَا، يُخْبِرُهُ بِخَفِيِّ مَا كَتَمُوا مِنْهُ مِنَ الْعِلْمِ عِنْدَهُمْ، لِتَحْقِيقِ نُبُوَّتَهِ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ لَمَّا يَأْتِيهمْ بِهِ مِمَّا أَخْفُوا مِنْهُ. قَولُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ 3512 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ قَالَ: شَافَهَتْهَا الْمَلائِكَةُ بِذَلِكَ.

قوله تعالى: بكلمة منه

3513 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَهُ خَبَرَ مَرْيَمَ وَعِيسَى حِينَ ابْتَدَأَهَا مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ بِمَا آتَاهَا: إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قوله تَعَالَى: بِكَلِمَةٍ مِنْهُ 3514 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: بِكَلِمَةٍ مِنْهُ قَالَ: عِيسَى كَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ، أَيْ يَكُونَ كَلِمَةً مِنَ اللَّهِ. 3515 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ الله يبشرك بكلمة منه أَيْ بِوَلَدٍ لَا أَبَ لَهُ. قَولُهُ تَعَالَى: اسمه المسيح 3516 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «1» ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ. 3517 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَرْثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلالٍ حَدَّثَهُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ حَدَّثَهُ أن عيسى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ سَائِحًا وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْمَسِيحُ كَانَ يُمْسِي بِأَرْضٍ وَيُصْبِحُ بِأَرْضٍ أُخْرَى وَأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ حَتَّى رُفِعَ. قَولُهُ تَعَالَى: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ 3518 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَيْنِ إِلا عِيسَى وَمُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا. قَولُهُ تَعَالَى: وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ 3519 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَيْ عِنْدَ الله.

_ (1) . التفسير ص 78.

قوله تعالى: ومن المقربين

قَولُهُ تَعَالَى: وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ 3520 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ «1» بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبيه، عن الربيع ابن أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ في المهد 3521 - حَدَّثَنَا أَبُو الصَّقْرِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ يَعْنِي الْمَرُّوذِيَّ، ثنا جَرِيرٌ يَعْنِي: ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلا ثَلاثٌ: عِيسَى، وَصَبِيٌّ كَانَ فِي زَمَنِ جُرَيْجٍ، وَصَبِيٌّ آخَرَ «2» . 3522 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الحراني، ثنا محمد ابن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا تَكَلَّمَ مولود في صغره إلا عيسى وصاحب جرير. 3523 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا قَالَ: كَلَّمَهُمْ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا وَكَلَّمَهُمْ كَبِيرًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ [الوجه الأول] 3524 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا قَالَ: فِي سِنِّ كَهْلٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3525 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلُهُ: وَكَهْلا وَمِنَ الصالحين يقول: الكهل: الحليم.

_ (1) . في الأصل محمد بن عبد الرحمن وهو خطأ لأنه سند دارج وأنظر ايضا تفسير ابن كثير 2/ 38. (2) . البخاري كتاب الأنبياء.

[سورة آل عمران (3) : آية 47]

3526 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا قَالَ: الْكَهْلُ: مُنْتَهَى الْحُلُمِ. 3527 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ يُخْبِرُهُمْ بِحَالاتِهِ الَّتِي يَتَقَلَّبُ فِيهَا عُمْرَهُ كَتَقَلُّبِ بني في آدم أَعْمَارِهِمْ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَدُّهُ خَصَّهُ بِالْكَلامِ فِي مَهْدِهِ، آيَةً لِنُبُوَّتِهِ، وَتَعْرِيفًا لِلْعِبَادِ مَوَاقِعَ قُدْرَتِهِ. قَولُهُ تَعَالَى: قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بشر 3528 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ تَقُولُ: مِنْ أَيْنَ لِي. 3529 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ: كَذَلِكِ اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ أَيْ يَضَعُ مَا أَرَادَ وَيَخْلُقُ مَا يَشَاءُ مِنْ بَشَرٍ أَوْ غَيْرِ بَشَرٍ. قَولُهُ تَعَالَى: إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ 3530 - وَبِهِ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فيكون مِمَّا يَشَاءُ وَكَيْفَ يَشَاءُ فَيَكُونُ كَمَا أَرَادَ. قَولُهُ تَعَالَى: وَيُعَلِّمُهُ الكتاب والحكمة [الوجه الأول] 3531 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْكِتَابَ الْخَطَّ بِالْقَلَمِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3532 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الكتاب قال: الكتاب: القرآن.

قوله تعالى: والحكمة

قوله تعالى: والحكمة [الوجه الأول] 3533 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: الْحِكْمَةُ: السُّنَّةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3534 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلَهُ: والحكمة يَعْنِي: النُّبُوَّةَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3535 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْحِكْمَةُ الْعَقْلُ فِي الدِّينِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَالتَّورَاةَ وَالْإِنْجِيلَ 3536 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عبد الله ابن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: والتوراة والإنجيل قَالَ: كَانَ عِيسَى يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ. 3537 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ والتوراة والإنجيل أَيْ: كِتَابٌ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ جَاءَهُمْ بِهِ، وَكِتَابٌ قَدْ سَمِعُوا بِهِ مَضَى وَدُرِسَ عِلْمُهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَرَدَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ. قَولُهُ تَعَالَى: وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ 3538 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْ رسول مِنْهُ إِلَيْكُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ 3539 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَيْ يُحِقُّ بِهَا نُبُوَّتِي.

قوله تعالى: أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله

قَولُهُ تَعَالَى: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهَ 3540 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عن ابن جريج في قوله: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ قَالُوا: أى طير أَشَدُّ خَلْقًا لِيَخْلُقَ عَلَيْهِ. قَولُهُ تَعَالَى: فَأَنْفُخُ فِيهِ 3541 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يَعْنِي: عِيسَى أُمُورًا تَدُلُّ بِهِ عَلَى قُدْرَتِهِ فِي بَعْثِهِ، بَعَثِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَخَلْقِهِ مَا يَشَاءُ أَنْ يَخْلُقَ مِنْ شَيْءٍ، يَرَى أَوْ لَا يَرَى فَجَعَلَهُ يَنْفُخُ فِي الطِّينِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ. قوله تعالى: وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله [الوجه الأول] 3542 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ قَالَ: الأَكْمَهُ: الَّذِي يُولَدُ وَهُوَ أَعْمَى. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ «1» نَحْوُ ذَلِكَ. 3543 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي الْهَرَوِيَّ، أنبأ حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الأَكْمَهُ الأَعْمَى وَالْمَمْسُوحُ الْعَيْنِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3544 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدِ النَّهْرَتِيرِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَ عِيسَى يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونِ بْنِ دَايَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الأَكْمَهُ: الَّذِي يَتَكَمَّهُ بِاللَّيْلِ، الَّذِي يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3545 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنبأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الحكم ابن أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ قال: الأَعْمَشَ.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 128. [.....]

قوله تعالى: وأنبئكم بما تأكلون

قوله تعالى: وأنبئكم بما تأكلون [الوجه الأول] 3546 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ بِمَا أَكَلْتُمُ الْبَارِحَةَ مِنَ الطَّعَامِ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3547 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ قَالَ: أُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ مِنَ الْمَائِدَةِ. قَالَ: مَعْمَرٌ ذَكَرَهُ قَتَادَةُ عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بيوتكم [الوجه الأول] 3548 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ قَالَ: وَمَا تَدَّخِرُونَ مِنْهَا يَعْنِي: مِنَ الْمَائِدَةِ. قَالَ: وَكَانَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَائِدَةِ حِينَ نَزَلَتْ أَنْ يَأْكُلُوا وَلا يَدَّخِرُوا، فَجُعِلُوا خَنَازِيرَ حِينَ ادَّخَرُوا وَخَانُوا، فَذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ «3» قَالَ مَعْمَرٌ: ذَكَرَهُ قَتَادَةُ عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3549 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ قَالَ: مَا خَبَّأْتُمْ مِنْهُ، عِيسَى يَقُولُهُ. قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3550 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا، أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ عِيسَى كَانَ يَقُولُ لِلْغُلامِ فِي الْكِتَابِ: إِنَّ أَهْلَكَ قَدْ خَبَّأُوا لَكَ مِنَ الطَّعَامِ كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ تُطْعِمُنِي مِنْهُ، فَهُوَ قَوْلُهُ: وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ.

_ (1) . التفسير 1/ 127. (2) . التفسير 1/ 128. (3) . سورة المائدة: آية 115.

قوله تعالى: إن

قوله تَعَالَى: إِنَّ 3551 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: إِنَّ بِكَسْرِ الأَلِفِ فَلَمْ يَكُنْ. قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ 3552 - وَبِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: ذَلِكَ يَعْنِي: هَذَا قَولُهُ تَعَالَى: لآيَةً لَكُمْ 3553 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ أَيْ رَسُول مِنَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ: مُؤْمِنِينَ 3554 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يَعْنِي: مُصَدِّقِينَ. قَولُهُ تَعَالَى: وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ 3555 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ أَيْ لِمَا سَبَقَنِي مِنْهَا. قَوْلُهُ: وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ 3556 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ: وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ قَالَ: كَانَ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ، فَجَاءَهُمْ عِيسَى لِيُحِلَّ لَهُمُ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْهِمْ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ شُكْرَهُمْ [3557] حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ قَالَ: كَانَ الَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى أَلْيَنَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُوسَى. قَالَ: كَانَ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى مِنَ التَّوْرَاةِ:

قوله تعالى: وجئتكم بآية من ربكم

لُحُومُ الإِبِلِ، وَالثُّرُوبُ «1» ، فَأَحَلَّهَا لَهُمْ عَلَى لِسَانِ عِيسَى، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ مِنَ الطَّيْرِ مَالا صِيصَةَ لَهُ، فِي الإِنْجِيلِ، فَكَانَ الَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى أَلْيَنَ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مُوسَى. قَولُهُ تَعَالَى: وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ 3558 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قوله: وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: مَا بَيَّنَ لَهُمْ عِيسَى مِنَ الأَشْيَاءِ وَمَا أَعْطَاهُ رَبُّهُ. قَوْلُهُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 3559 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا، ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير فاتقوا الله يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ 3560 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ تَبَرُّئًا مِمَّا يَقُولُونَ فِيهِ، وَاحْتِجَاجًا لِرَبِّهِ عَلَيْهِمْ. قَولُهُ تَعَالَى: فَاعْبُدُوهُ 3561 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قوله فاعبدوا أَيْ: وَحِّدُوا. قَولُهُ تَعَالَى: هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ 3562 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ أَيْ: هَذَا الْهُدَى قَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَجِئْتُكُمْ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ 3563 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ وَالْعُدْوَانَ عَلَيْهِ، قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ.

_ (1) . أي الشحم الرقيق. (2) . التفسير 1/ 128.

قوله تعالى: الحواريون

3564 - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابن جريح فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ: كَفَرُوا وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَذَلِكَ حِينَ اسْتَنْصَرَ قَوْمَهُ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ «1» [3565] حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ: مَنْ يَتَّبِعُنِي إِلَى اللَّهِ. 3566 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ: مَنْ أَنْصَارِي مَعَ اللَّهُ. 3567 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ فقال: استنصره فَنَصَرَهُ الْحَوَارِيُّونِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ. قَولُهُ تَعَالَى: الْحَوَارِيُّونَ [الوجه الأول] 3568 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ قَالَ: كَانُوا صَيَّادِينَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3569 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ قَالَ: مَرَّ عِيسَى بِقَوْمٍ غَسَّالِينَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الله فأجابوه، فلذلك سماهم الحواريون قال: وبالنبطية: هواري، وبالعربية المحور. الوجه الثَّالِثُ: 3570 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْحَوَارِيُّونَ هُمُ الَّذِينَ تَصْلُحُ لَهُمُ الْخِلَافَةُ.

_ (1) . سورة الصف آية 14.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3571 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ يَعْنِي: ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ: الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3572 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: الْحَوَارِيُّونَ أَصْفِيَاءُ الأَنْبِيَاءِ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 3573 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ قَتَادَةُ: الْحَوَارِيُّ: الْوَزِيرُ. قَولُهُ تَعَالَى: نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ 3574 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ هَذَا قَوْلُهُمُ الَّذِي أَصَابُوا الْفَضْلَ مِنْ رَبِّهِمْ. 3575 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ لَا مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحَاجُّونَكَ فِيهِ. قَولُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ 3576 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ أَيْ هَكَذَا كَانَ قَوْلُهُمْ وَإِيمَانُهُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 3577 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «1» .. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ 3578 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن

_ (1) . قال ابن كثير هذا إسناد جيد 2/ 37.

[سورة آل عمران (3) : آية 55]

إِسْحَاقَ: ثُمَّ ذَكَرَ رَفْعَهُ عِيسَى إِلَيْهِ حِينَ اجْتَمَعُوا لِقَتْلِهِ قَالَ: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ وَرَدَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا أقروا الْيَهُودُ بِصَلْبِهِ كَيْفَ رَفَعَهُ وَطَهَّرَهُ مِنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُ: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ قَولُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إني متوفيك 3579 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: إِذْ فَقَدْ كَانَ. قَولُهُ تَعَالَى: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ 3580 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ يَقُولُ: إِنِّي مُمِيتُكَ. 3581 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَنَ لَا يُتَّهَمُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: توفى عيسى بن مَرْيَمَ ثَلاثَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ حِينَ رَفَعَهُ إِلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُوَ فَاعِلٌ عَلَى ذَلِكَ بِهِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3582 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ قال: متوفيك من الأرض. والوجه الرابع: 3583 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ الْخَلالُ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ قَالَ: هَذَا مِنَ الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَخِّرِ أَيْ رَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُتَوَفِّيكَ. قوله تَعَالَى: وَرَافِعُكَ إِلَيَّ 3584 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَرَافِعُكَ إِلَيَّ قَالَ: رَفَعَهُ إِلَيْهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي السَّمَاءِ.

قوله تعالى: ومطهرك من الذين كفروا

3585 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: إني متوفيك ورافعك إلي، ذهموا مِنْكَ بِمَا هَمُّوا. 3586 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ قال: رَفْعُهُ إِيَّاهُ: توفيته إِيَّاهُ. قَولُهُ تَعَالَى: وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا 3587 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ: طَهَّرَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَمِنْ كُفَّارِ قَوْمِهِ. قوله تَعَالَى: وَجَاعِلُ 3588 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عن ابن جريح وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ قَالَ: نَاصِرًا مَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ. قَولُهُ تعالى: الذين اتبعوك [الوجه الأول] 3589 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الرَّبِيعُ قَوْلُهُ: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الإِسْلامِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ عَلَى فِطْرَتِهِ، وَمِلَّتِهِ، وَسُنَّتِهِ لَا يَزَالُونَ ظَاهِرِينَ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3590 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة أَمَّا الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَيُقَالُ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَيُقَالُ هُمُ الرُّومُ. قَولُهُ تَعَالَى: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ ... الآية [الوجه الأول] 3591 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ قَالا: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ النُّعْمَانُ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا

والوجه الثاني:

تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ لَا يُبَالُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ. قَالَ النُّعْمَانُ: فِيمَنْ قَالَ إِنِّي أَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ، فَإِنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قال اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكَمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ 3592 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُمْ أَهْلُ الإِسْلامِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ عَلَى فِطْرَتِهِ وَمِلَّتِهِ وَسُنَّتِهِ، لَا يَزَالُونَ ظَاهِرِينَ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3593 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الضَّعِيفُ بِطَرَسُوسَ ثنا عَلِيُّ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ: هُمُ الْمُسْلِمُونِ، وَنَحْنُ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ 3594 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ قَالَ: يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ 3595 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبَى مَالِكٍ قَالَ: فَهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ يُعَذَّبُونَ فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ 3596 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ ابن أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصائغ، عن عاصم ابن عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ

قوله تعالى: فيوفيهم أجورهم

وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. 3597 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الأَعْمَالُ الصَّالِحَةِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. قَولُهُ تَعَالَى: فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ 3598 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عبد الله ابن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ قَالَ: أُجُورَهُمْ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ 3599 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ لَا يُقَرِّبُ الظَّالِمِينَ. 3600 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الظَّالِمِينَ يَقُولُ: الْكَافِرِينَ. 3601 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إسحاق الظالمين أَيِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمُ الطَّاعَةَ وَقُلُوبُهُمْ مُصِرَّةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ. قَولُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ 3602 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا مُبَارَكٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاهِبَا مِنْ نَجْرَانَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَنْ أَبُو عِيسَى؟ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَعْجَلْ حَتَّى (يَأْمُرُهُ رَبُّهُ) «1» ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ إلى قوله: من الممترين

_ (1) . إضافة عن الدر 2/ 37.

قوله تعالى: والذكر الحكيم

3603 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الآيَاتِ قَولُهُ تَعَالَى: وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ 3604 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَتَكُونُ فِتَنٌ- قُلْتُ: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ هُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ «1» . 3605 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ الْقَاطِعُ الْفَاصِلُ الْحَقُّ الَّذِي لَمْ يَخْلِطْهُ الْبَاطِلُ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ عِيسَى وَعَنْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِهِ، فَلا تَقْبَلَنَّ خَبَرًا غَيْرَهُ. قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 3606 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَذَلِكَ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ قَدِمُوا عَلَى مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ فِيهِمُ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ. فَقَالُوا لِمُحَمَّدٍ: مَا شَأْنُكَ تَذْكُرُ صَاحِبَنَا؟ قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالُوا عِيسَى، تَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجَلْ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ. فَقَالُوا لَهُ: فَهَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ عِيسَى أَوْ أُنْبِئْتَ بِهِ؟ ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدَهِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بِأَمْرِ رَبِّنَا السَّمِيعِ الْعَلِيمِ فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِذَا أَتَوْكَ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 3607 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ فَاسْتَمِعْ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ فَإِنْ قَالُوا: خُلِقَ عِيسَى مِنْ غَيْرِ ذكر، فقد خلقت آدَمُ مِنْ تُرَابٍ بِتِلْكَ الْقُدْرَةِ مِنْ غَيْرِ أُنْثَى وَلا ذَكَرٍ، وَكَانَ كَمَا كَانَ عِيسَى لَحْمًا وَدَمًا وَشَعْرًا وَبَشَرًا، فَلَيْسَ خَلَقُ عِيسَى من غير ذكر بأعجب من هذا.

_ (1) . الترمذي- فضائل القرآن رقم 2906 5/ 158 في حديث طويل.

قوله تعالى: ثم قال له كن فيكون

قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 3608 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثُمّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أَيْ ِلتَعْتَبِرُوا إِذَا شُبِّهَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ، قُلْتُ لَهُ بِالْقُدْرَةِ التي خلقت بها عيسى بن مَرْيَمَ كُنْ فَكَانَ كَذَلِكَ، قُلْتُ لِعِيسَى: كُنْ فَكَانَ. 3609 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: كُنْ فَيَكُونُ فَهُوَ أَمْرُ عِيسَى وَالْقِيَامَةِ. قَولُهُ تَعَالَى: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ 3610 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ عِيسَى مِنْ قِصَّةٍ بَعْدَ مَا اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ. قَولُهُ تَعَالَى: فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 3611 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ: فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ فَلا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِمَّا قَالا. 3612 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ أَيْ قَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَمْتَرِ فِيهِ. قوله تَعَالَى: فَمَنْ حَاجَّكَ 3613 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ يَقُولُ: مَنْ حَاجَّكَ فِي عِيسَى. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ 3614 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فِيمَا اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الْخَبَرِ.

قوله تعالى: فقل تعالوا

قوله تَعَالَى: فَقُلْ تَعَالَوْا 3615 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبيه، عن الربيع فَقُلْ تَعَالَوْا فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلُمَّ أُدَاعِيكُمْ فَأَتَيَا كَانَ الْكَاذِبُ أَصَابَتْهُ اللَّعْنَةُ وَالْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ عَاجِلا. قَالُوا: نَعَمْ قَولُهُ: نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ 3616 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ثُمَّ انْطَلَقَ «1» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ نَحْوَ ذَلِكَ. قوله تَعَالَى: وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ 3617 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ قَرَأَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا وَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَأَخَذَ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اصْعَدِ الْجَبَلَ وَلا تُبَاهِلُهُ فَإِنَّكَ إِنْ بَاهَلْتَهُ بُؤْتَ بِاللَّعْنِ قَالَ: فَمَا ترى؟ قال: أرى أن تعطيه الْخَرَاجَ وَلا نُبَاهِلُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بْنِ عَلِيٍّ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله تَعَالَى: وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ 3618 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ فَأَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ وَقَالَ لِعَلِيٍّ: اتْبَعْنَا، فَخَرَجَ مَعَهُمْ وَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ النَّصَارَى قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ النَّبِيُّ وَلَيْسَ دَعْوَةُ الأَنْبِيَاءِ كَغَيرِهِمْ فَتَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ خَرَجُوا إلا احترقوا، فَصَالَحُوهُ عَلَى صُلْحٍ عَلَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِمْ ثمانين ألفا.

_ (1) . الحاكم 3/ 150.

قوله تعالى: ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين

3619 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَيُّوبُ بْنُ عُرْوَةَ الْكُوفِيُّ يَعْنِي: نَزِيلَ الرَّيِّ، ثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ قَالَ: النَّبِيُّ وَعَلِيٌّ «1» قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ نَبْتَهِلْ فنجعل لعنت اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ 3620 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلا وَلا مَالا «3» . 3621 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ كَثِيرٍ «4» : أَمَّا الَّذِينَ دُعُوا إِلَى الابْتِهَالِ فَالنَّصَارَى. 3622 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَزْهَرُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ وَالسِّيَاقُ لأَزْهَرَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ وَهُوَ يَدْعُو، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَانْفَلَتَ زِمَامُ النَّاقَةِ مِنْ يَدِهِ، فَتَنَاوَلَهُ فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: هَذَا الابْتِهَالُ وَهَذَا التَّضَرُّعُ. 3623 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ نَبْتَهِلْ نَجْتَهِدْ. قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ 3624 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي قُلْنَا فِي عِيسَى هُوَ الْحَقُّ، وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الآية قد تقدم تفسيره.

_ (1) . مسلم كتاب فضائل الصحابة رقم 3724. (2) . التفسير 1/ 129. (3) . البخاري كتاب المغازي 5/ 120. (4) . أي عبد الله ابني كثير. [.....]

[سورة آل عمران (3) : آية 63]

قَولُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ 3625 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ فَإِنْ تَوَلَّوْا عَلَى كُفْرِهِمْ. قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ 3626 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا الضَّحَّاكُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَوْشَبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَلْيُونَ طَاغِيَةِ الرُّومِ قَالَ: فِيمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا 3627 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى - أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ اليَرِيسِيِّنَ، وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا: اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ «1» . 3628 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَهُودَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَجَاهَدَهُمْ حَتَّى أَقَرُّوا الْجِزْيَةَ. قَولُهُ تَعَالَى: كَلِمَةٍ [الوجه الأول] 3629 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَلِمَةُ السَّوَاءِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.

_ (1) . البخاري كتاب بدء الخلق 6/ 200.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3630 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كلمة قال: دعوا الإِسْلامِ فَأَبَوْا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3631 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ قَالَ: دَعَاهُمْ إِلَى النَّصَفِ وَقَطَعَ عَنْهُمُ الْحِجَّةَ قَولُهُ تَعَالَى: سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إلا الله ولا نشرك به شيئا 3632 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ يَقُولُ: عَدْلٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ 3633 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: أَرْبَابًا يَعْنِي الأَصْنَامَ. 3634 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ الرُّبُوبِيَّةَ أَنْ يُطِيعَ النَّاسُ سَادَتَهُمْ وَقَادَتَهُمْ فِي غَيْرِ عِبَادَةٍ. 3635 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلُهُ: وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: سُجُودُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. قَولُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تولوا فقولوا اشهدوا الآية قد تقدم تفسيره «1» .

_ (1) . سورة آل عمران: آية 32.

[سورة آل عمران (3) : آية 65]

قوله تعالى: يا أهل الكتاب [الوجه الأول] 3636 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ: الْيَهُودُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3637 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ قَالَتِ: النَّصَارَى كَانَ نَصْرَانِيًّا، وَقَالَتِ الْيَهُودُ كَانَ يَهُودِيًّا. قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ 3638 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ حِينَ ادَّعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ أَنَّهُ مِنْهُمْ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ ِمَّنْ كان من أهل الكتاب الْحَنِيفِيَّةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ 3639 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلَّا على ملة إبراهيم، ف لم تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ. قَولُهُ تَعَالَى: إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ 3640 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ كَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ بَعْدَ التَّوْرَاةِ، وَكَانَتِ النَّصْرَانِيَّةُ بَعْدَ الإِنْجِيلِ. قَولُهُ تَعَالَى: أَفَلا تَعْقِلُونَ 3641 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرحمن ابن زَيْدٍ يقول فِي قَوْلِهِ: أَفَلا تَعْقِلُونَ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ.

[سورة آل عمران (3) : آية 66]

قَولُهُ تَعَالَى: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لكم به علم [الوجه الأول] 3642 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَقُولُ: فِيمَا شَهِدْتُمْ وَرَأَيْتُمْ وَعَايَنْتُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3643 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ أَمَّا الَّذِي لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ فَمَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ وَمَا أُمِرُوا بِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3644 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَقَالَ: يُعْذَرُ مَنْ حَاجَّ بِعِلْمٍ، وَلا يُعْذَرُ مَنْ حَاجَّ بِالْجَهْلِ. قَولُهُ تَعَالَى: فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ علم [الوجه الأول] 3645 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَقُولُ فِيمَا لَمْ يَشْهَدُوا، وَلَمْ يَرَوْا، وَلَمْ يُعَايِنُوا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3646 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ ابن نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ أَمَّا الَّذِي لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ فَشَأْنُ إِبْرَاهِيمَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3647 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ قَالَ: لَا يُعْذَرُ مَنْ حَاجَّ بِالْجَهْلِ.

[سورة آل عمران (3) : آية 67]

قَولُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا 3648 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ وَأَصْحَابُهُ وَنَفَرٌ مِنَ النَّصَارَى: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ مِنَّا وَمُوسَى مِنَّا وَالأَنْبِيَاءَ مِنَّا، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا 3649 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثنا عبد الله ابن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: زَعَمُوا أَنَّهُ مَاتَ يَهُودِيًّا فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ وَأَدْحَضَ حُجَّتَهُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ كان حنيفا [الوجه الأول] 3650 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَنِيفًا يَقُولُ: حَاجًّا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَعَطِيَّةَ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3651 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، وَعِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ حَنِيفًا قَالَ: مُتَّبَعًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّالِثُ: 3652 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا عثمان ابن صَالِحٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفُ الْمُسْتَقِيمُ. قَالَ أَبُو صَخْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِثْلَهُ وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3653 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي قُتَيْبَةَ النَّضْرِيِّ يَعْنِي نُعَيْمُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ فِي قَوْلِهِ: حَنِيفًا الْحَنِيفُ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ.

والوجه الخامس:

وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3654 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ فِي قَوْلِهِ: حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفُ الْمُخْلِصُ. قَولُهُ تَعَالَى: مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 3655 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي محمد ابْنُ شُعَيْبِ بْنُ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: حَنِيفًا مُسْلِمًا مُخْلِصًا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ للذين اتبعوه [الوجه الأول] 3656 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، (ح) «1» وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا والله ولي الْمُؤْمِنِينَ «2» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3657 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3658 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ عَلَى مِلَّتِهِ وَسُنَّتِهِ وَمِنْهَاجِهِ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ.

_ (1) . هذه علامة تحويل السند. (2) . الترمذي كتاب التفسير رقم 2995 روى عن عبد الله دون ذكر مسروق وقال: هذا أصح من حديث أبي الصخر عن مسروق 5/ 208.

قوله تعالى: وهذا النبي

قوله تَعَالَى: وَهَذَا النَّبِيُّ 3659 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَهَذَا النَّبِيُّ وَهُوَ نَبِيُّ اللَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: والذين آمنوا [الوجه الأول] 3660 - ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أنبأ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ مِينَاءٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّ الْمُتَّقُونَ فَكُونُوا أَنْتُمْ بِسَبِيلِ ذَلِكَ فَانْظُرُوا أَنْ لَا يَلْقَانِي النَّاسُ يَحْمِلُونَ الأَعْمَالَ، وَتَلْقَوْنِي «1» بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا فَأَصُدَّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ والذين آمنوا والله ولي المؤمنين [الْوَجْهُ الثَّانِي] 3661 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدَّقُوا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبِعُوهُ، فَكَانَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3662 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: كُلُّ مُؤْمِنٍ وَلِيٌّ لإِبْرَاهِيمَ مِمَّنْ مَضَى وَمِمَّنْ بَقِيَ قَولُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ 3663 - ذُكِرَ عَنْ شَيْبَانَ، ثنا أَبُو هِلالٍ، ثنا قَتَادَةُ قَالَ: لَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ مَنْ قَالَ: يَكُونُ مُؤْمِنًا فَاسِقًا، وَمُؤْمِنًا جَاهِلا، وَمُؤْمِنًا خَائِنًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين فالمؤمن ولي الله والمؤمن حبيب الله.

_ (1) . في الأصل (يلقوني) انظر الدر 2/ 238.

[سورة آل عمران (3) : آية 69]

قَولُهُ تَعَالَى: وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ 3664 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كُلُّ شَيْءٍ فِي آلِ عِمْرَانَ مِنْ ذِكْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَهُوَ فِي النصارى. قوله تعالى: يا أهل الكتاب قد تقدم تفسيره. رقم 64 قوله تَعَالَى: لِمَ تَكْفُرُونْ 3665 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ قال تجحدون. قوله تعالى: بآيات الله [الوجه الأول] 3666 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ أَمَّا آيَاتُ اللَّهِ فَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي 3667 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَقُولُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِالْحُجَجِ «1» . قَولُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ تشهدون [الوجه الأول] 3668 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ، بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ أَمَّا تَشْهَدُونَ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ الْحَقَّ يَجِدُونَهُ عِنْدَهُمْ مَكْتُوبًا. 3669 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله وأنتم تشهدون يقول:

_ (1) . الدر 2/ 240.

والوجه الثاني:

تَشْهَدُونَ أَنَّ نَعْتَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِكُمْ، ثُمَّ تَكْفُرُونَ بِهِ وَلا تُؤْمِنُونَ بِهِ وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ: النَّبِيَّ الأُمِّيَّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 3670 - قَرَأْتُ عَلَى محمد «1» ثنا، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3671 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ قَالَ: تَعْرِفُونَ وَتَجْحَدُونَ وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ. 3672 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى أَنَّ الدِّينَ الإِسْلامَ لَيْسَ لِلَّهِ دَيْنٌ غيره. قَولُهُ تَعَالَى: لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ 3673 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ثنا مُحَمَّدُ «2» بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ: لِمَ تَخْلِطُونَ. 3674 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ لِمَ تَلْبِسُونَ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ بِالإِسْلامِ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرُ الإِسْلامِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. 3675 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ: وقال عبد الله ابن الصيف وعدى بن

_ (1) . هنا سقط في السند والله أعلم. (2) . لعل هذا السند هو سند قوله تعالى: وأنتم تشهدون السابق والذي ذكر فيه قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ

قوله تعالى: وتكتمون الحق وأنتم

زَيْدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ غُدْوَةً وَنَكْفُرُ بِهِ عَشِيَّةً، حَتَّى نُلْبِسَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَصْنَعُونَ كَمَا نَصْنَعُ فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِلَى قَوْلِهِ: قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يؤتيه من يشاء والله واسع عليم قوله تعالى: وتكتمون الحق وأنتم [الوجه الأول] 3676 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بن المفضل، ثنا أسباط ابن نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ أَمَّا قَوْلُهُ: وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3677 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ قَالَ الإِسْلامُ دَيْنُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم. قوله تَعَالَى: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 3678 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ تَعْلَمُونَ أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَأَمَرَ مُحَمَّدٍ حَقٌّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله تَعَالَى: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ 3679 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: كَانَ أَحْبَارُ قُرَى عَرَبِيَّةٍ اثْنَيْ عَشَرَ حَبْرًا. قوله تَعَالَى: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ 3680 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ.

قوله تعالى: آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا

قَولُهُ تَعَالَى: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا 3681 - وَبِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ أَحْبَارُهَا لِلَّذِينَ مِنْ دونِهِمْ: آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَقُولُوا نَحْنُ عَلَى دِينِكُمْ، فَإِذَا كَانَ آخِرُهُ فَأْتُوهُمْ فَقُولُوا: إِنَّا عَلَى دِينِنَا الأَوَّلِ، وَإِنَّا سَأَلْنَا عُلَمَاءَنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّكُمْ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: ادْخُلُوا فِي دَيْنِ مُحَمَّدٍ وَقُولُوا: نَشْهَدُ أَنَّ محمد حَقٌّ. 3682 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَعْطُوهُمُ الرِّضَى بِدِينِهِمْ. قَولُهُ تعالى: وجه النهار [الوجه الأول] 3683 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سويد ابن عَمْرٍو، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ قَالَ: كَانُوا يَكُونُونَ مَعَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ يُمَارُونَهُمْ وَيُكَلِّمُونَهُمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3684 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» وَجْهَ النَّهَارِ تَقُولهُ يَهُودٌ، وَصَلَّتْ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلاةَ الْفَجْرِ وَكَفَرُوا آخِرَ النَّهَارِ، مَكْرًا مِنْهُمْ لِيُرُوا النَّاسَ أَنْ قَدْ بَدَتْ لَهُمْ مِنْهُ الضَّلالَةُ بَعْدَ إِذْ كَانُوا اتَّبَعُوهُ. قَولُهُ تَعَالَى: وَاكْفُرُوا آخِرَهُ 3685 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سويد ابن عَمْرٍو، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: فَإِذَا أَمْسَوْا وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ كَفَرُوا بِهِ وتركوه.

_ (1) . التفسير 1/ 129. (2) . التفسير 1/ 128.

قوله تعالى: لعلهم

3686 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاكْفُرُوا آخِرَهُ قَالَ ذَلِكَ، أَنَّ طَائِفَةً مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا: إِذَا لَقِيتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ أَوَّلَ النَّهَارِ فَآمَنُوا، وَإِذَا كَانَ آخِرُهُ فَصَلُّوا صَلاتَكُمْ لَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا. قَولُهُ تَعَالَى: لَعَلَّهُمْ 3687 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: لعلهم يعني: كي. قوله تعالى: يرجعون [الوجه الأول] 3688 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَتُوبُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3689 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَرْجِعُونَ قَالَ لَعَلَّهُمْ يَنْقَلِبُونَ عَنْ دِينِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَدَعُونَ دِينَهُمْ وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَعَلَّهُمْ يَشُكُّونَ. 3690 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: لَعَلَّ الْمُسْلِمِينَ يَرْجِعُونَ إِلَى دِينِكُمْ وَيَكْفُرُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ إِلَى الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ 3691 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُ أَحْبَارُهُمْ لِلَّذِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ

قوله تعالى: قل إن الهدى هدى الله

3692 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَأَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ وَقَالُوا: لَا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ الْيَهُودِيَّةَ قَالُوا: لَا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ 3693 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ الْيَهُودُ: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهَ. 3694 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ قَالَ هَذَا الأَمْرُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ. قَولُهُ تَعَالَى: أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ [الوجه الأول] 3695 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَولُهُ: أَنْ يؤتى أحد مثل ما أوتيتم قَالا: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 3696 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ يَقُولُ: مَا أُوتِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3697 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ حَسَدًا مِنْ يَهُودٍ أَنْ تَكُونَ النُّبُوَّةُ فِي غَيْرِهِمْ، وإرادة أن يتابعوا على دينهم.

_ (1) . التفسير 1/ 129.

قوله تعالى: أو يحاجوكم عند ربكم

قوله تَعَالَى: أو يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ 3698 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ أو يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ يَقُولُ الْيَهُودُ: فَعَلَ اللَّهُ بِنَا كَذَا وَكَذَا مِنَ الْكَرَامَةِ حَتَّى أَنْزَلَ عَلَيْنَا «1» الْمَنَّ وَالسَّلْوَى. 3699 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا تُخْبِرْهُمْ بِمَا بَيَّنَ اللَّهُ لَكُمْ في كتابه، يخاصموكم عِنْدَ رَبِّكُمْ، فَيَكُونَ لَهُمْ حَجَّةٌ عَلَيْكُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيَهِ مَنْ يَشَاءُ والله واسع عليم 3700 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ قَالَ: يَقُولُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ كِتَابًا مِثْلَ كِتَابِكُمْ وَبَعَثَ نَبِيًّا مِثْلَ نَبِيِّكُمْ حَسَدْتُمُوهُ عَلَى ذَلِكَ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ من يشاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 3701 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَلُ، فَقُولُوا «2» : إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: يُؤْتِيهِ مَنْ يشاء قَالَ: يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ يَشَاءُ. قَولُهُ تَعَالَى: يختص برحمته من يشاء [الوجه الأول] 3702 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «3» يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: النُّبُوَّةُ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

_ (1) . إضافة عن الدر 2/ 242. (2) . إضافة عن الدر 2/ 242. (3) . التفسير 1/ 129. [.....]

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3703 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ فَقَالَ: رَحْمَتُهُ الإِسْلامُ يَخْتَصُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ 3704 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قوله: العظيم يَعْنِي: وَافِرٌ قَولُهُ تَعَالَى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ 3705 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ فَقَالَ: كَانَتْ تَكُونُ دُيُونٌ «1» لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِنْ أَمْسَكْنَاهَا، وَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ أُمِرُوا أَنْ يُؤَدُّوا إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَهْدَهُ. 3706 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، الْحِمْصِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الدِّينَارُ لأَنَّهُ دَيْنٌ وَنَارٌ. قَالَ: مَعْنَاهُ: إِنَّ مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَهُوَ دَينُهُ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ فَلَهُ النَّارُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْقِنْطَارِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ «2» . قَولُهُ تَعَالَى إِلَّا ما دمت عليه قائما [الوجه الأول] 3707 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا مُوَاظِبًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ. 3708 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «3» ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا قَالَ: تَقْتَضِيهِ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ أَنَّهُمَا قَالا: إِلا مَا طَلَبْتَهُ وَاتَّبَعْتَهُ. 3709 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا يقول: مُعْتَرِفٌ بِأَمَانَتِهِ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا قُمْتَ ثُمَّ جِئْتَ تَطْلُبُهُ كَافَرَكَ الَّذِي يُؤَدِّي، وَالَّذِي يَجْحَدُ «4»

_ (1) . في الأصل (ديونا) والتصحيح عن الدر 2/ 243. (2) . سورة آل عمران: آية 14 (3) . التفسير 1/ 130. (4) . الدر 2/ 243.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3710 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا سُوَيْدٌ يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ نُمَيْرَ بْنَ أَوْسٍ يَقُولُ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَالَ: الْبَيِّنَةُ. قَولُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا ليس علينا في الأميين سبيل [الوجه الأول] 3711 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْتُ: إِنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَنُصِيبُ مِنْهُمْ بِغَيْرِ ثَمَنٍ قَالَ: فَمَا تَقُولُونَ؟ نَقُولُ لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 3712 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ أَنْبَأَ جَعْفَرٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: كَذَبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلا وَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلا الأَمَانَةَ فَإِنَّهَا مُؤَدَّاةٌ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ. 3713 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا ليس علينا في الأميين سبيل قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ مَا بَالُكَ لَا تُؤَدِّي أَمَانَتَكَ؟ فَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي أَمْوَالِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ، قَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ لَنَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: لَيْسَ عَلَيْنَا فِيمَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَالِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ. 3714 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ قَالَ: بَايَعَهُمْ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالُوا: لَيْسَ عَلَيْنَا أَمَانَةٌ، وَلا قَضَاءَ لَكُمْ عِنْدَنَا لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ دِينَكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ عَلَيْهِ، وا؟؟ دعوا ذلك في كتابكم قَالَ: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ.

والوجه الثاني:

والْوَجْهُ الثَّانِي: 3715 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ قَالُوا: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْمُشْرِكِينَ سَبِيلٌ يَعْنُونَ: مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 3716 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ فَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي أَمْوَالِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ قَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ لَنَا فَيَقُولُ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يَعْلَمُ قَولُهُ تَعَالَى: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى 3717 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يُؤَدُّوا إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَهْدَهُ. قَولُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [الوجه الأول] 3718 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ «2» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 3719 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الرَّازِيُّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ «3» بْنُ سلمة:

_ (1) . التفسير 1/ 130. (2) . الترمذي كتاب صفة القيامة رقم 4215. (3) . في الأصل (سفيان) وما ذكر المصنف في قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ.. الآية- آية 77

[سورة آل عمران (3) : آية 77]

أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ. قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ 3720 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ يَعْنِي الطَّنَافِسِيَّ، حَدَّثَنِي وَاقِدٌ بَيَّاعُ الْغَنَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَآكَلُ النَّاسَ بِهِ أَتَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قليلا [الوجه الأول] 3721 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقِ «1» بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: كُنَّا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِهَا مَالا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قليلا إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ: فَجَاءَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ حَقٌّ فِي بِئْرٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: شَاهِدَاكَ وَإِلا فَيَمِينُهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إذا يا رسول الله، إذا وَاللَّهِ يَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِهَا مَالا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَنَزَلَ فِي الْقُرْآنِ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قليلا إِلَى آخِرِ الآيَةِ «2» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3722 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا هُشَيْمٌ، أنبأ الْعَوَّامُ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: السَّكْسَكِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رجلا أقام

_ (1) . نقله الناسخ في قوله تعالى: فإن الله يحب المتقين باسم سفيان بن سلمة وهو خطأ والصواب (شقيق بن سلمة) (2) . مسلم كتاب الإيمان والنذور رقم 220 1/ 122.

قوله تعالى: أولئك لا خلاق لهم في الآخرة

سِلْعَةً لَهُ فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطَهُ، لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا إِلَى آخِرِ الآيَةِ «1» . قَولُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ لَا خلاق لهم في الآخرة [الوجه الأَوَّلِ] 3723 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ قيس ابن عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهَ: لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ يَقُولُ: نَصِيبٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3724 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ جِهَةٌ عِنْدَ اللَّهِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: لَيْسَ لَهُ دِينٌ. قَولُهُ تَعَالَى: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم [الوجه الأول] 3725 - أخبرنا يونس بن الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ زَيَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مِنَ الْعِبَادِ عِبَادٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلا يُطَهِّرُهُمْ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. قَالُوا: مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَالِدَيْهِ رَغْبَةً عَنْهُمَا، وَالْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَلَدِهِ، وَرَجُلٌ أَنْعَمَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَكَفَرَ نِعْمَتَهُمْ وَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ «2» . 3726 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ مَاءٍ عِنْدَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ كَاذِبًا فَصَدَّقَةُ فَاشْتَرَاهَا بِقَوْلِهِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَّى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يف له «3» .

_ (1) . البخاري كتاب التفسير 5/ 166. (2) . مسند الإمام أحمد 3/ 440. (3) . مسلم كتاب الأيمان رقم 173 رقم 108 1/ 103.

والوجه الثاني:

3727 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ قَالُوا: ثنا وَكِيعٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ «1» 3728 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فَقَالَ: هَؤُلاءِ أَقْوَامٌ بَاعُوا خَلاقَهُمْ بِالدُّنْيَا فَقَالَ: أَنْبَأَكُمُ اللَّهُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِمْ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3729 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ الْمُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلاثَةٌ فِي الْمَنْسَا تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ... وَلا يُزَكِّيهِمْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ هُمْ؟ جَلِّهِمْ لَنَا. قَالَ: الْمُكَذِّبُ بِأَقْدَارِ اللَّهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَلَدِهِ «2» . 3730 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ نَكَالٌ مُوجِعٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أليم آية رقم 21 قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ «3» . قَولُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ مِنْهُمْ لفريقا [الوجه الأول] 3731 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا وَهُمُ الْيَهُودُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نحو ذلك.

_ (1) . المرجع السابق رقم 172 1/ 102. (2) . مسند الإمام أحمد. [.....] (3) . آية 21 من هذه السورة.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3732 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كُلُّهُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هو من الكتاب [الوجه الأول] 3733 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه مِنَ الْكِتَابِ وَهُمُ الْيَهُودُ كَانُوا يَزِيدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3734 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ قَالَ: يُحَرِّفُونَهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ الله وما هو من عِنْدَ اللَّهِ 3735 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: إِنَّ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ كَمَا أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ لَمْ يُغَيَّرْ مِنْهُمَا حَرْفٌ وَلَكِنَّهُمْ يُضِلُّونَ بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّأْوِيلِ، وَكُتُبٌ كَانُوا يَكْتُبُونَهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ، وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَمَّا كُتُبُ اللَّهِ فَإِنَّهَا مَحْفُوظَةٌ لَا تُحَوَّلُ «2» 3736 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ: هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَابْتَدَعُوا فِيهِ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ الله.

_ (1) . التفسير 1/ 129. (2) . قال ابن كثير: فإن عني وهب ما بأيديهم من ذلك، فلا شك إنه قد دخلها التبديل والتحريف والزيادة والنقص وأما تعريف ذلك المشاهد بالعربية ففيه خطأ كبير، وزيادات كثيرة ونقصان ووهم فاحش- وهو من باب تفسير المعبر المعرب وفهم كثير منهم بل أكثرهم، بل جميعهم فاسد. وأما إن عنى كتب الله هي كتبه عنده، فتلك كما قال: محفوظة لم يدخلها شيء 2/ 54.

قوله تعالى: ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون

قَولُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 3737 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كُلُّهُمْ قَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ، وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ قَولُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابِ 3738 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ قَالَ: مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. 3739 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ يَقُولُ: مَا كَانَ لِنَبِيًّ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكتاب. قوله تعالى: والحكم والنبوة [الوجه الأول] 3740 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحُكْمُ: الْعِلْمُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3741 - ذُكِرَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْحُكْمَ: اللُّبَّ. قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ 3742 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمّ يَقُولَ لِلنَّاسِ ثُمَّ يَأْمُرُ النَّاسَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ.

قوله تعالى: كونوا عبادا لي من دون الله

قَولُهُ تَعَالَى: كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهُ 3743 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ يَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يَتَّخِذُوهُ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ: كَانَ الْقَوْمُ يَعْبُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 3744 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ثُمّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ يَقُولُ: يَأْمُرُ عِبَادَ اللَّهِ أَنْ يَتَّخِذُوهُ رَبًّا مِنْ دُونِ اللَّهَ. 3745 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عن ابن جريح فِي قَوْلِهِ: كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يَعْبُدُونَ النَّاسَ دُونَ رَدِّهِمْ بِتَحْرِيفِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ عَنْ مَوَاضِعِهِ بِغَيْرِ الَّذِي يَقْرَءُونَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ [الوجه الأول] 3746 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ قَالَ: هُمُ الْفُقَهَاءُ الْمُعَلِّمُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3747 - ذَكَرَهُ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ قَالَ: حُلَمَاءَ عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ «1» . قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِي عَنْ أَبِي رَزِينٍ: «2» عُلَمَاءُ حُلَمَاءُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3748 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مصور قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ يَقُولُ: كُونُوا أَهْلَ عِبَادَةٍ، وَأَهْلَ تَقْوَى لِلَّهِ.

_ (1) . تفسير سفيان الثوري ص 78. (2) . تفسير سفيان الثوري ص 78.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3749 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ قَالَ: الْعُلَمَاءُ الْفُقَهَاءُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَطِيَّةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله تَعَالَى: بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ 3750 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ قَالَ: حَقٌّ عَلَى مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا. 3751 - ذَكَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ حَقِيقَةَ مَا عَلَّمُوهُ حَتَّى عَلِمُوا. 3752 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: لَا يُعْذَرُ رَجُلٌ حُرٌّ وَلا عَبْدٌ لَا يَتَعَلَّمُ جَهْدَهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَبْلَغَ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ 3753 - كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَالٍّ الْقَهَنْدَزِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْقَهَنْدَزِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَنْ قَرَأَهَا بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ قَالَ: يَقُولُ عَلِمُوا وَعَمِلُوا ثُمَّ عَلَّمُوا. قَولُهُ تَعَالَى: الْكِتَابَ 3754 - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: سَمِعْنَا بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ قَالَ: الْقُرْآنَ. قَولُهُ تَعَالَى: وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ 3755 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا

[سورة آل عمران (3) : آية 80]

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ قَالَ: مُذَاكَرَةُ الْفِقْهِ كَانُوا يَتَذَاكَرُونَ الْفِقْهَ كَمَا نَتَذَاكَرُهُ نَحْنُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَوَكِيعٍ قَالُوا: دِرَايَةُ الْفِقْهِ قَولُهُ تَعَالَى: وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إذ أنتم مسلمون 3756 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو زينج، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو نَافِعٍ الْقُرَظِيُّ حِينَ اجْتَمَعَتِ الأَحْبَارُ مِنْ يَهُودٍ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: أَتُرِيدُ مِنَّا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا تَعْبُدُ النصارى عيسى بن مَرْيَمَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ نصراني يقال له: الرئيس: أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعوا وكما قَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ أَوْ نَأْمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِهِ، مَا بِذَلِكَ بَعَثَنِي وألا أَمَرَنِي أَوْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ قَولُهُ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ [الوجه الأول] 3757 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلُهُ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ قَالَ: إِنَّمَا أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى قَوْمِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3758 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ قَالَ: أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ أَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. قَولُهُ تَعَالَى: لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كتاب وحكمة [الوجه الأول] 3759 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ

_ (1) . التفسير 1/ 130.

الوجه الثاني:

السُّدِّيِّ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ قَالَ: مَا آتَيْتُكُمْ فَيَقُولُ الْيَهُودُ: أَخَذْتَ مِيثَاقَ النَّاسِ لِمُحَمَّدٍ وَهُوَ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3760 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا معكم قَالَ: أُخِذَ مِيثَاقُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ بِكُتُبِهِمُ الَّتِي عِنْدَهُمُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الأَنْبِيَاءُ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرُنَّهُ، فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ، وَأَشْهَدُوا اللَّهَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقَ بِكُتُبِهم الأَنْبِيَاءِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهُ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا معكم لتؤمنن به ولتنصرنه [الوجه الأول] 3761 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ مِنْ لَدُنْ نُوحٍ إِلا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ وَلَيَنْصُرَنَّهُ إِنْ خَرَجَ وَهُوَ حَيٌّ وَالأَخَذَ عَلَى قَوْمِهِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَنْصُرُونَهُ إِنْ خَرَجَ وَهُمْ أَحْيَاءٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3762 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ: فَهَذِهِ الآيَةُ لأَهْلِ الْكِتَابِ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُصَدِّقُوهُ. قوله تَعَالَى: قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ 3763 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه، عن الربيع قال أَأَقْرَرْتُمْ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ. 3764 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ قال: ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَنْبِيَائِهِمْ الْمِيثَاقِ بِتَصْدِيقِهِ إِذَا هُوَ جَاءَهُمْ وَإِقْرَارَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ

قوله تعالى: أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين

لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي 3765 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي عَهْدِي. 3766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي أَيْ ثَقُلَ مَا حُمِّلْتُمْ مِنْ عَهْدِي. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ قَالُوا: عَهْدِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ 3767 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: قَالُوا أَقْرَرْنَا. قَالَ: فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ. قَولُهُ تَعَالَى: فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 3768 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ هَذَا الْمِيثَاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. قَولُهُ تَعَالَى: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أسلم من في السماوات والأرض [الوجه الأول] 3769 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ هِلالٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ من في السماوات وَالأَرْضِ طَوْعًا قَالَ: أَهْلُ السَّمَوَاتِ، وَالْمُهَاجِرُونَ، وَالأَنْصَارُ، وَأَهْلُ الْبَحْرَيْنِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3770 - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبَانَ يَعْنِي الْوَكِيعِيَّ، ثنا أَبُو

والوجه الثالث:

خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ سَعِيدَ بْنَ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا (قَالَ: هَذِهِ مَفْصُولَةٌ وَمَنْ فِي الأَرْضِ طَوْعًا) «1» وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3771 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: فِي السَّمَاءِ الْمَلائِكَةُ طَوْعًا، وَفِي الأَرْضِ الأَنْصَارُ وَعَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3772 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوات قَالَ: اسْتِقَادَتُهُمْ لَهُ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3773 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أخبرني أبى، ثنا أبى سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السماوات وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: الْمَعْرِفَةُ لَيْسَ أَحَدٌ سَأَلَهُ إِلا عَرَفَهُ. قَولُهُ تَعَالَى: طَوْعًا وَكَرْهًا وإليه يرجعون [الوجه الأول] 3774 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ السَّكُونِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: الْمَعْرِفَةُ. 3775 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: عِبَادَتُهُمْ لِي أَجْمَعِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا. 3776 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ:

_ (1) . ما بين قوسين من الحاشية والدر 2/ 48.

الوجه الثاني:

وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ كُلُّ آدَمَيٍّ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَأَنَا أَعْبُدُهُ، فَهَذَا أَشْرَكَ فِي عِبَادَتِهِ فَهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ كَرْهًا، وَمِنْهُمْ مَنْ شَهِدَ أَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُهُ ثُمَّ أَخْلَصَ لَهُ الْعُبُودِيَّةَ فَهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ لَهُ طَوْعًا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3777 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: سُجُودُ الْمُؤْمِنِ طَائِعًا وَسُجُودُ الْكَافِرِ وَهُوَ كَارِهٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3778 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السماوات وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَسْلَمَ طَائِعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ حِينَ رَأَى بَأْسَ اللَّهِ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا «2» الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3779 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُرْزُبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ طَوْعًا وَكَرْهًا، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ كَرْهًا: مشركوا الْعَرَبِ وَالسَّبَايَا، وَمَنْ دَخَلَ الإِسْلامَ كَرْهًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ 3780 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ قَالَ: يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ 3781 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَجِيئُونَ إِلَى أصحاب النبي

_ (1) . التفسير 1/ 131. (2) . سورة غافر: آية 85.

قوله تعالى والأسباط

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُحَدِّثُونَهُمْ فَيُسَبِّحُونَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ. قوله تعالى والأسباط 3782 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: الأَسْبَاطُ: هُوَ يُوسُفُ وإخوته بنوا يَعْقُوبَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، وَلَدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ فَسُمُّوا الأَسْبَاطَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 3783 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: وَأَمَّا الأَسْبَاطُ فَهُمْ بَنُو يَعْقُوبَ: يُوسُفُ، وَبِنْيَامِينُ وَرُوبِيلُ، وَيَهُوذَا وَشَمْعُونُ، وَلَاوِي، وَدَانٌ وَقِهَاثٌ. قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ 3784 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الصُّورِيُّ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: آمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَالإِنْجِيلِ وَلْيَسَعْكُمُ الْقُرْآنُ. 3785 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَيُصَدِّقُوا بِكُتُبِهِ كُلِّهَا وَبِرُسُلِهِ. 3786 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبَّاسٌ الْخَلالُ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِالتَّوْرَاةِ وَلا نَعْمَلَ بِمَا فِيهَا. قَولُهُ تَعَالَى: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 3787 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.

[سورة آل عمران (3) : آية 85]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلُ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ 3788 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ قَوْلُهُ: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَقَالَتِ الْمِلَلُ: نَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا فَحَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَقَعَدَ الْكُفَّارُ. قَولُهُ تَعَالَى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بعد إيمانهم [الوجه الأول] 3789 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ الْوَاسِطِيُّ الضَّرِيرُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ارْتَدّ عَنِ الإِسْلامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فبعث فيها قَوْمُهُ إِلَيْهِ فَرَجَعَ تَائِبًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبِيلَهُ «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 3790 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ فهم أهل الكتاب عرفوا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ. قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لعنة الله والملائكة والناس أجمعين [الوجه الأَوَّلِ] 3791 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ يَعْنِي النَّاسَ أَجْمَعِينَ: الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي الرَّبِيعُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: إِنَّ الْكَافِرَ يُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ، ثُمَّ تَلْعَنُهُ الْمَلائِكَةُ، ثُمَّ يَلْعَنُهُ النَّاسُ أَجْمَعُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ.

_ (1) . الحاكم 2/ 142.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3792 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَمَّا: لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَإِنَّهُ لَا يَتَلاعَنِ اثْنَانِ مُؤْمِنَانِ وَلا كَافِرَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمَ، إِلا وَجَبَتْ تِلْكَ اللَّعْنَةُ عَلَى الْكَافِرِ لأَنَّهُ ظَالِمٌ، فَكُلُّ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ يَلْعَنُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا 3793 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي فِي النَّارِ، فِي اللَّعْنَةِ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ 3794 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي فِي النَّارِ فِي اللَّعْنَةِ لَا يُخَفِّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ «1» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ 3795 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ المختار، ثنا علي ابن مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ارْتَدَّ رَجُلٌ «2» مِنَ الأَنْصَارِ عَنِ الإِسْلامِ فَنَدِمَ فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ: سَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَسَأَلُوهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ حَتَّى بَلَغَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَكَتَبُوا بِهَا إِلَيْهِ، فَرَجَعَ وَأَسْلَمَ. 3796 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في

_ (1) . سورة المرسلات: آية 35. (2) . في تفسير عبد الرزاق- أن اسمه الحارث بن سويد- انظر 1/ 131.

قوله تعالى: وأصلحوا

قوله: كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إِيمَانِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: النَّاسِ أَجْمَعِينَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ تَلافَاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا قوله تَعَالَى: وَأَصْلَحُوا 3797 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَصْلَحُوا قَالَ أَصْلَحُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 3798 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ معروف، عن مقاتل ابن حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَغْفِرُ لَهُمْ مَا كَانَ فِي شِرْكِهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثم ازدادوا كفرا [الوجه الأول] 3799 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، ثنا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَذْنَبُوا فِي شِرْكِهِمْ، ثم تابوا لم يُقْبَلْ مِنْهُمْ وَلَوْ تَابُوا مِنَ الشِّرْكِ قُبِلَ منهم. [الْوَجْهُ الثَّانِي] 3800 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا أَمَّا ازْدَادُوا كُفْرًا ف ماتوا وَهُمْ كُفَّارٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3801 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ كَفَرُوا بِالإِنْجِيلِ، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا حِينَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا، فَأَنْكَرُوهُ وَكَذَّبُوهُ. 3802 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: ثم ازدادوا كفرا بِالْفُرْقَانِ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قوله تعالى: لن تقبل توبتهم

قوله تعالى: لن تقبل توبتهم [الوجه الأول] 3803 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو عاصم، عن سفيان، عن داود يعني أبي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ فَقَالَ: تَابُوا مِنْ بَعْضٍ وَلَمْ يَتُوبُوا مِنَ الأَصْلِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3804 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ قال: ازْدَادُوا كُفْرًا حِينَ حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ ف لن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ حِينَ حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ عَطَاءٌ مِثْلُ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ 3805 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ قَالَ: لَوْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى قُبِلَتْ تَوْبَتُهُمْ وَلَكِنَّهُمْ عَلَى ضَلالٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ 3806 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ قَالَ: هُوَ كُلُّ كَافِرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افتدى به 3807 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ قَالَ: ذَكَرَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُجَاءُ بِالْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوَ كان ملئ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُ لَقَدْ سُئِلَتْ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ «2» .

_ (1) . التفسير 1/ 131. (2) . البخاري كتاب الرقائق 8/ 139، مسلم صفات المنافقين 2805 [.....]

[سورة آل عمران (3) : آية 92]

الجزء الثالث [تتمة سورة آل عمران] قوله تعالى: لن تنالوا البر [الوجه الأول] 3808 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ السَّبِيعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ قَالَ: الْبِرُّ: الْجَنَّة. 3809 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، والسدي نحو ذَلِكَ. [الْوَجْهُ الثَّانِي] 3810 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرّ التَّقْوَى. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3811 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلَهُ: الْبِرّ قَالَ: مَا ثَبَتَ فِي الْقُلُوبِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ 3812 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ وَهْبٌ أَنَّ مَالِكاً أَخْبَرَه، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: لَنْ تَنَالُوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ (رَابِحٌ) «1» ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِين- قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَّمَهَا أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.

_ (1) . في الأصل (رابح) وعند مسلم (رابح) أنظر كتاب الزكاة رقم 988.

قوله تعالى: وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم

3813 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عُثْمَانُ ابن عُمَرَ، ثنا مَالِكٌ يَعْنِي: ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي فَقَالَ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون فَأَعْتَقَ جَارِيَةً كَانَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا 3814 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون جَاءَ زَيْدٌ بِفَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: سُبُلٌ، فَقَالَ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لأُسَامَةَ: خُذْهَا. قَالَ: فَكَأَنَّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: قَدْ قَبْلَهَا اللَّهُ مِنْكَ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ 3815 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيم يَقُولُ مَحْفُوظ ذَلِكَ لَكُمْ وَاللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ شَاكِرٌ لَه. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ [الوجه الأول] 3816 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَبُو داود، ثنا عبد الحميد ابن بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم حَدِّثْنَا عَنْ خِلالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلا نَبِيُّ، قَالَ سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ؟ وَلَكِنِ اجْعَلُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَمَا أَخَذَهُ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ إِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُبَايِعُنِّي عَلَى الإِسْلامِ. فَقَالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ. قَالَ: فَسَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ؟ قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّعَامِ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً طَالَ سَقَمُهُ مِنْهُ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْراً لَئِنْ شَفَاهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ مِنْ أَحَبِّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ وَكَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 131.

الوجه الثاني:

إِلَيْهِ لُحْمَانَ الإِبِلِ وَأَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانَ الإِبِلِ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 3817 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ إِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ قَالَ: فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ أَنْ قَالَ: اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ. فقالوا: هَاتُوا، فَقَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِه قَالَ: كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ شَيْئاً يُلائِمُهُ إِلا أَلْبَانَ (الأُتُنِ) «2» فَحَرَّمَ لُحُومَهَا. قَالُوا: صَدَقْتَ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3818 - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشَجِّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ وَسُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِه قَالَ: اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا، فَبَاتَ وَبِهِ زِقّاً «3» حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَ: لَئِنْ شَفَانِي اللَّهُ لَا آكُلُ عِرْقاً. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3819 - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ زَائِدٌ فِي الْكَبِدِ وَالْكُلْيَتَيْنِ وَالشَّحْمُ إِلا مَا كَانَ عَلَى الظَّهْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ يُقَرَّبُ لِلْقَرْبَانِ فَتَأْكُلُهُ النَّارُ «4» . وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3820 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِه قَالَ: حرم الأنعام.

_ (1) . مسند الإمام أحمد 1/ 247. (2) . كذا في الأصل ولعل الصواب (الإبل) كما في الحديث السابق. (3) . صياح- انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 132. (4) . الدر 2/ 264.

قوله تعالى: من قبل أن تنزل التوراة

قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ 3821 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: مِنْ قبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاة فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا مَا شَاءَ وَحَلَّ لَهُمْ مَا شَاء. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ فأتوا بالتوراة 3822 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَراً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالُوا: مَا شَأْنُ هَذَا حَرَامٌ؟ يَعْنِي: الْعِرْق فَقَالُوا: عَلَيْنَا حَرَامٌ مِنْ قَبْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين 3823 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَتِ الْيَهُودُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ يَهُودِيّاً عَلَى دِينِنَا وَجَاءَنَا فِي التَّوْرَاةِ تَحْرِيمُ الشُّحُومِ وَذِي الظُّفُرِ وَالسَّبْتِ. فَقَالَ مُحَمَّد: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ مُوسَى يَهُودِيّاً وَلَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ إِلا الإِسْلامُ وَيَقُولُ اللَّهُ: قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا «1» أَفِيهِ ذَلِكَ وَمَا جَاءَهُمْ بِهَا أَنْبِيَاؤُهُمْ بَعْدُ مُوسَى؟ 3824 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيَّيْنِ فَقَالُوا: أَنَّهُمَا زَنَيَا فَقَالَ: مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ؟ قَالُوا: نَفْضَحُهُمَا. قَالَ: فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظالمون 3825 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ

_ (1) . في الدر إن كنتم صادقين 2/ 264. (2) . ذكره البخاري في كتاب التفسير وفيه زيادة عن ما ذكره المصنف.

[سورة آل عمران (3) : آية 95]

سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون قَالَ: وَكَذَبُوا وَافْتَرُوا وَلَمْ يَنْزِلِ التَّوْرَاةُ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي بِتَحْرِيمِ الْعِرُوقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ 3826 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ يَعْنِي: ابْنَ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَفَاضَ جِبْرِيلُ بِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، فَصَلَّى بِهِ بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ فَصَلَّى بِهِ الصَّلاتَيْنِ: الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ وَقَفَ لَهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ دَفَعَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَنَزَلَ بِهَا، فَبَاتَ وَصَلَّى، ثُمَّ صَلَّى كَأَعْجَلَ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ كَأَبْطَأَ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ دَفَعَ مِنْهُ إِلَى مِنًى، فَرَمَى وَذَبَحَ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المشركين قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاس [الوجه الأول] 3827 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً قَالَ: كَانَتِ الْبُيُوتُ قَبْلَهُ، وَلَكِنْ كَانَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِعِبَادَةِ اللَّهِ «2» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 3828 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ أَمَّا أَوَّلُ بَيْتٍ فَإِنَّهُ يَوْمَ كَانَتِ الأَرْضُ زُبْدَةً عَلَى الْبَحْرِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ خَلَقَ الْبَيْتَ مَعَهَا، فَهُو َأَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ.

_ (1) . الآية رقم 67. (2) . قال ابن كثير: الصحيح قول (علي) 2/ 64.

قوله تعالى: للذي ببكة مباركا

3829 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلا تُحَدِّثُنِي عَنِ الْبَيْتِ؟ أَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ الْبَرَكَةُ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأَتُكَ كَيْفَ بُنِيَ؟ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَنِ ابْنِ لِي بَيْتاً فِي الأَرْضِ فَضَاقَ إِبْرَاهِيمُ بِذَلِكَ ذَرْعاً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ «1» ، لَهَا رَأْسَانِ، فَاتَّبَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَكَّةَ فَتَطَوَّقَتْ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ تَطُوفُ الْحَجَفَةَ، وَأُمِرَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَبْنِيَ حَيْثُ تَسْتَقِرُّ السَّكِينَةُ، وَكَانَ يَبْنِي هُوَ وَابْنُهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ الْحَجَرِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لابْنِهِ: ابْغِنِي كَمَا آمُرُكَ. قَالَ: فَانْطَلَقَ الْغُلامُ يَلْتَمِسُ لَهُ حَجَراً، فَأَتَاهُ بِهِ فَوَجَدَهُ قَدْ رَكِبَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ فِي مَكَانِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ أَتَاكَ بِهَذَا الْحَجَرِ؟ قَالَ أَتَانِي مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ، جَاءَ بِهِ جِبْرِيل مِنَ السَّمَاءِ. قَالَ فَبَنَيَاهُ فأتماه «2» . قوله تعالى: للذي ببكة مباركا [الوجه الأول] 3830 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةُ لأَنَّ النَّاسَ يَجِيئُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حُجَّاجاً وَالسِّيَاقُ لِلأَشَجّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3831 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ أَنْبَأَ مِسْعَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: بَكَّةُ بَكَّتْ بَكّاً، الذَّكَرُ فِيهَا كَالأُنْثَى قُلْتُ: عَمَّنْ تَرْوِي هَذَا؟ فَذَكَرَ ابْنَ عُمَرَ والْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3832 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: الدَّشْتَكِيُّ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: مَرَّتِ امْرَأَةٌ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَدَفَعَهَا، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنَّهَا بَكَّةُ يَبُكُّ بعضهم بعضا.

_ (1) . شديدة. (2) . الحاكم 2/ 293.

والوجه الرابع:

3833 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي: ابْنَ عَطَاءٍ أَنْبَأَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَكَّ بِهِ النَّاسَ جَمِيعاً، فَيُصَلِّي النِّسَاءُ أَمَامَ الرِّجَالِ، وَلا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِبَلَدٍ غَيْرِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَقَتَادَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3834 - قُرِئَ عَلَى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلانِيِّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرٍ يَكْتُبُ لَهُ فِي مَنْزِلٍ فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ فَكَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ فَرُّوخٍ: إِيَّاكَ أَنْ تُكْرِيَهَا، أو تأكل مِنْ خَرَاجِهَا شَيْئاً، فَإِنَّهَا إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ لأَنَّهَا كَانَتْ تَبُكُّ الظُّلْمَةَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3835 - ذُكِرَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَكَّةُ مِنَ الْفَجِّ إِلَى التَّنْعِيمِ، وَبَكَّةُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَى الْبَطْحَاء. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 3836 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: مَوْضِعُ الْبَيْتِ بَكَّةُ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مَكَّةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 3837 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْبَيْتُ وَمَا حَوْلَهُ بَكَّةُ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مَكَّة. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ مَيْمُون بْنِ مهرانٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 3838 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو قَطَنٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: بَكَّةُ: الْبَيْتُ وَالْمَسْجِد. قَالَ أَبُو مُحَمَّد، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

قوله تعالى: مباركا

قَوْلُهُ تَعَالَى: مُبَارَكاً 3839 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيّاً عَنْ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً قَالَ: هُو َأَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْهُدَى وَمَقَامُ إِبْرَاهِيم. 3840 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: مُبَارَكاً جَعَلْنَاهُ آمِناً وَجَعَلَ فِيهِ الْخَيْرَ وَالْبَرَكَة. 3841 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ يعني بالهدى قبلتهم. قوله تعالى: للعالمين [الوجه الأول] 3842 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْعَالَمِينَ قَالَ: الإِنْسُ عَالَمٌ، وَالْجِنُّ عَالَمٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَالَمٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَر أَلْفَ عَالَمٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى الأَرْضِ، وَالأَرْضُ أَرْبَعُ زَوَايَا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ ثَلاثَةُ آلافِ عَالَمٍ وَخَمْسُمِائَةِ عَالَمٍ خَلَقَهُمْ لِعِبَادَتِه «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 3843 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْفُرَاتُ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، عَنْ تَبِيعٍ فِي قَوْلِهِ: لِلْعَالَمِين قَالَ: الْعَالَمِينَ أَلْفُ أُمَّةٍ سِتُمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبِر. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ 3844 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَات مقام إبراهيم والمشعر.

_ (1) . قال ابن كثير: كلام غريب يحتاج مثله إلى دليل صحيح 1/ 23.

قوله تعالى: مقام إبراهيم

3845 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَات قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ «1» يَقُولُ: أَثَرَ قَدَمَيْهِ فِي الْمَقَامِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ [الوجه الأول] 3846 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَقَامَ يَاقُوتَةٌ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ مُحِيَ نُورُهُ، لَوْلا ذَلِكَ لأَضَاءَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالرُّكْنُ مِثْلُ ذَلِكَ. 3847 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ الآيَةُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا هُنَا فَمَقَامهُ هَذَا الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ يُعَدُّ كَبِيرَ مَقَامِهِ الْحَجُّ كُلُّهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3848 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ: الْحَرَمُ كُلُّه وَالسِّيَاقُ لِلأَشَجِّ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍوَ: الْحَجُّ كُلُّهُ مَقَامُ إِبْرَاهِيم، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3849 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَقَامُ إِبْرَاهِيم قَالَ: الْحَجُّ مَقَامُ إِبْرَاهِيم. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً [الوجه الأول] 3850 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يعني قوله: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَالَ: مَنْ عَاذَ

_ (1) . التفسير 1/ 132. [.....]

والوجه الثاني:

بِالْبَيْتِ أَعَاذَهُ الْبَيْتُ، وَلَكِنْ لَا يُؤْذِي، وَلا يُطْعِمُ، وَلا يُسْقِي، وَلا يَدَعُ، فَإِذَا خَرَجَ أَخَذَ بِذَنْبِهِ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3851 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَالَ: كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَمَّا الْيَوْمَ إِنْ سَرَقَ فِيهِ أَحَدٌ قُطِعَ، وَإِنْ قَتَلَ فِيهِ أَحَدٌ قُتِلَ، وَلَوْ قُدِرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيهِ قُتِلُوا. 3852 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ فَيُعَلِّقُ فِي رَقَبَتِهِ الصُّوفَةَ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْحَرَمَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الْمَقْتُولِ أَوْ أَبُوهُ فَلا يُحَرِّكُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3853 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي: الْهَرَوِي أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً إِلا مِن: الْجِوَارِ. 3854 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَالَ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: ادْخُلْ وَأَنْتَ آمِنٌ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3855 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاء وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَال: لَا يُقَامُ عَلَيْهِ حَدٌّ أَصَابَهُ فِي غَيْرِهِ، وَإِنْ أَصَابَ فِيهِ حَدّاً أُقِيمَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِس: 3856 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ بن بِنْتِ الأَزْهَرِ السَّمَّانِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَاصِمٌ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ مُسْلِمٍ الأَعْمَى مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، وَحَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَالَ: آمِناً مِنَ النار.

_ (1) . التفسير 1/ 132.

قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْت 3857 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ إِمَامُ مَسْجِدِ الأَنْصَارِ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيّ لَمَّا نَزَلَتْ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: لَا وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، فَأَنْزَلَ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم «1» قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا 3858 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلا قَالَ: وَمَنْ وَجَدَ شَيْئاً يُبَلِّغُهُ فَقَدِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلا. قوله تعالى: إليه سبيلا [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَهِ: 3859 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، ثنا هِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيِّ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ مَلَكَ زَاداً، رَاحِلَةً فَلَمْ يَحُجَّ بَيْتَ اللَّهِ، فَلا يَضُرُّهُ يَهُودِيّاً مَاتَ أَوْ نَصْرَانِيّاً، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا «2» 3860 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيد الله ابن عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ «3» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَس وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، «4» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَتَادَةَ «5» نحو ذلك.

_ (1) . سورة المائدة: آية 101. (2) . الترمذي كتاب الحج رقم 2/ 8 قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. (3) . الترمذي كتاب رقم 813 قال هذا حديث حسن 3/ 177. (4) . انظر تفسير الثوري ص 79. (5) . تفسير عبد الرزاق 1/ 133.

الوجه الثاني

[الوجه الثاني] مَنْ فَسَّرَهُ أَنَّ السَّبِيلَ: صِحَّةُ الْبَدَنِ وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي: 3861 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالا: ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ: السَّبِيلُ: الصِّحَّة. 3862 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: ابْنَ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَإِنْ مَشَى إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر. قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الشَّاذُّ مِنَ الْحَدِيثِ. 3863 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: إِنْ كَانَ فَقِيراً وَهُوَ صَحِيحٌ شَابٌّ فَلْيُؤَاجِرْ نَفْسَهُ بِالأَكْلَةِ وَالْعَقَبَةِ حَتَّى يَحُجّ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3864 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خَثْيَمٍ الْهِلَالِيُّ، أَخْبَرَنِي أَخِي مَعْمَرُ بْنُ خَثْيَمٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ: يَا مَعْمَرُ أَنْ تَكُونَ لَكَ رَاحِلَةٌ أَوْ يَمْشِي عُقْبَةً وَيَرْكَبُ عُقْبَةً. 3865 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا مَاشِياً وَرَاكِباً. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3866 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَتَبَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ مِنَ الرَّيِّ تَسْأَلُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهَا: إِنَّ الْمَحْرَمَ مِنَ السَّبِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ كَفَرَ [الوجه الأول] 3867 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا سُفْيَانُ «1» عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي الْخُوزِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَنْ كَفَر بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ.

_ (1) . التفسير ص 79.

والوجه الثاني:

3868 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِين قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. 3869 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا نَذِيرٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ كَانَ يَجِدُ وَهُوَ مُوسِرٌ صَحِيحٌ لَمْ يَحُجَّ كَانَ سِيمَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3870 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّخَعِيُّ، عن العلاء ابن الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَر مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ. 3871 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ كَفَر قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَذَلِكَ الْكُفْرُ بِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ : هُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ. 3872 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِينَ يَقُولُ: مَنْ كَفَرَ بِالْحَجِّ فَلَمْ يُرَجِّحْهُ بِرّاً وَلا تَرَكَهُ مَأْثَماً. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3873 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْلِه: وَمَنْ كَفَرَ قَالَ لَيْسَ عَلَى ْحَج. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عن عطية العوفي نحو ذلك.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 133.

الوجه الخامس:

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3874 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَمَنْ كَفَرَ كَفَرَ بِالْبَيْتِ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 3875 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالا: ثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عن ابن جريح، عَنْ عِكْرِمَةَ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِينَ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ. 3876 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو هَارُونَ الْبَكَّائِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِينَ قَالَ: إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ الْكُفَّارِ، يَقُولُ اللَّهُ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ لَا نَرَى ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَرَاهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فإن الله غني 3877 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الْحَجَّ عَلَى النَّاسِ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَاب 3878 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَاسِ بْنِ قَيْسٍ وَمَا صَنَعَ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تكفرون بآيات الله قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَ تَكْفُرُونَ 3879 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَقُولُ: لِمَا تَكْفُرُونَ بِالْحَجِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُون 3880 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.

[سورة آل عمران (3) : آية 99]

قوله تعالى: قل يا أهل الكتاب 3881 - وَبِهِ ثنا عَبَّادٌ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سبيل الله قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. 3882 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: عَنْ دِينِ اللَّهِ. 3883 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه يَقُولُ: لِمَ تَصُدُّونَ عَنِ الإِسْلامِ وَعَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عوجا [الوجه الأول] 3884 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَكَانُوا إِذَا سَأَلَهُمْ أَحَدٌ: هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّداً؟ قَالُوا: لَا. فَصَدُّوا النَّاسَ عَنْهُ وَبَغَوْا مُحَمَّداً عِوَجاً: هَلاكاً. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3885 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الْكُوفِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: تَبْغُونَهَا عِوَجاً قَالَ: يَعْنِي تَرْجُونَ بِمَكَّةَ غَيْرَ الإِسْلامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عِوَجاً 3886 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: عِوَجاً قَالَ: هَلاكاً.

قوله تعالى: وأنتم شهداء

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ 3887 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: وأنتم شهداء على ذلك فيما تقرأون مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ الإِسْلامَ دِينُ اللَّهِ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 3888 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْيَهُودِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أيها الذين آمنوا [الوجه الأول] 3889 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلا أَنَّ عَلِيّاً شَرِيفُهَا وَأَمِيرُهَا وَسَيِّدُهَا، وَمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلا قَدْ عُوتِبَ فِي الْقُرْآنِ إِلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُعَاتَبْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ. 3890 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ مَا تقرأون مِنَ الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ فِي التَّوْرَاةِ يَا أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ. 3891 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي مَعْنٌ وَعَوْنٌ، أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّ رَجُلاً أَتَى عَبْدَ الله ابن مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَعْهِدْ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ، أَوْ شَرٌّ يَنْهَى عَنْهُ. 3892 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حُكْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا قال: نزلت في ثعلبة ابن غَنَمَةَ الأَنْصَارِيِّ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3893 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سلمة قال محمد ابن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قال: وأنزل في أويس ابن قَيْظِيٍّ وَجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا مِنْ قَوْمِهِمَا الَّذِينَ صَنَعُوا مِمَّا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ شَاسُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ.

قوله تعالى: إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين 3894 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ قَالَ: كَانَ جِمَاعُ قَبَائِلِ الأَنْصَارِ بَطْنَيْنِ: الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَرْبٌ وَدِمَاءٌ وَشَنَآنٌ، حَتَّى مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَلَّفَ بَيْنَهُمْ بِالإِسْلامِ قَالَ: فَبَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الأَوْسِ وَرَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ قَاعِدَانِ يَتَحَدَّثَانِ وَمَعَهُمَا يَهُودِيُّ جَالِسٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُذَكِّرُهُمَا بِأَيَّامِهِمَا وَالْعَدَاوَةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ حَتَّى اسْتَبَّا ثُمَّ اقْتَتَلا. قَالَ: فَنَادَى هَذَا قَوْمَهُ وَهَذَا قَوْمَهُ، وَخَرَجُوا بِالسِّلاحِ، وَصَفَّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ شَاهِدٌ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ يَمْشِي بَيْنَهُمْ إِلَى هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ لِيُسَكِّنَهُمْ حَتَّى رَجَعُوا وَوَضَعُوا السِّلاحَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الْقُرْآنَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بعد إيمانكم كافرين 3895 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كافرين فَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِمْ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَقَدْ حَذَّرَكُمُوهُمْ، وَأَنْبَأَكُمْ بِضَلالَتِكُمْ، فَلا تَأْتَمِنُوهُمْ عَلَى دِينِكُمْ، وَلا تَنْتَصِحُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُمُ الأَعْدَاءُ وَالْحَسَدَةُ وَالضُّلالُ، كَيْفَ تَأْتِمِنُونُ قَوْماً كَفَرُوا بِكِتَابِهِمْ وَقَتَلُوا رُسُلَهُمْ؟ أُولَئِكَ هُمْ أَهْلُ التُّهْمَةِ وَالْعَدَاوَةِ. 3896 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَرِيقاً يَعْنِي طَائِفَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ 3897 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ يَقُولُ: إِنْ حَمَلْتُمُ السِّلاحَ فَاقْتَتَلْتُمْ كَفَرْتُمْ.

[سورة آل عمران (3) : آية 101]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ 3898 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، أَنْبَأَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ حَرْبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُلُّ شَيْءٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَوْماً جُلُوسٌ إِذْ ذَكَرُوا مَا بَيْنَهُمْ حَتَّى غَضِبُوا، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالسِّلاحِ فَنَزَلَتْ: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عليكم آيات الله وَفِيكُمْ رَسُولُهُ الآيَةَ كُلَّهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ 3899 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وفيكم رَسُولُهُ قَالَ: عِلْمَانِ بَيِّنَانِ: نَبِيُّ اللَّهِ وَكِتَابُ اللَّهِ، فَأَمَّا نَبِيُّ اللَّهِ فَمَضَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، وَأَمَّا كِتَابُ اللَّهِ فَأَبْقَاهُ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ، وَنِعْمَةً فِيهِ حَلالَهُ وَحَرَامَهُ، وَطَاعَتُهُ وَمَعْصِيَتُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ 3900 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا سُلَيْمَانُ يَعْنِي: ابْنَ عَامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ وَالاعْتِصَامُ هُوَ: الثِّقَةُ بِاللَّهِ. 3901 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ (ابْنِ) «1» جُرَيْجٍ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ قَالَ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ 3902 - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ آمَنَ بِهِ هَدَاهُ، وَمَنْ وَثِقَ بِهِ أَنْجَاهُ. قَالَ الرَّبِيعُ: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: وَمَنْ يِعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

_ (1) . تأتي في بعض الأحيان (أبو) ولعله خطأ من الناسخ.

قوله تعالى: إلى صراط مستقيم

قوله تعالى: إلى صراط مستقيم [الوجه الأول] 3903 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3904 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَالصِّرَاطُ: الإِسْلامُ. وَالوجه الثَّالِثُ: 3905 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَاهُ بَعْدَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ عَاصِمٌ: فَذَكَرَهُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَنَصَحَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3906 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ ذَرٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ: صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ: الْحَقُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: اتَّقُوا اللَّهَ حق تقاته [الوجه الأول] 3907 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَكَانَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ يَوْمَ بُعَاثٍ قُبَيْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حق تقاته.

والوجه الثاني:

3908 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ «1» وَشُعْبَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ عَنْ مُرَّةَ «2» ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ قَالَ: أَنْ يُطَاعَ فَلا يُعْصَى، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلا يُنْسَى، وَأَنْ يُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ «3» . قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، وَالْحَسَنِ، وَطَاوُسٍ، وَقَتَادَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي سِنَانَ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3909 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَا يَتَّقِ اللَّهَ الْعَبْدُ حَقَّ تُقَاتِهِ، حَتَّى يَحْزَنَ مِنْ لِسَانِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3910 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ وَلَكِنْ حَقُّ تُقَاتِهِ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَلا يَأْخُذَهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، وَيَقُومُوا بِالْقِسْطِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَآبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ. وَالوجه الرَّابِعُ: 3911 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مسلمون قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ اشْتَدَّ عَلَى الْقَوْمِ الْعَمَلُ، فَقَامُوا حَتَّى وَرِمَتْ عَرَاقِيبُهُمْ وَتَقَرَّحَتْ جِبَاهُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَنُسِخَتِ الآيَةُ الأُولَى وَرُوِيَ عَنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ هَذَا التَّفْسِيرِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالسُّدِّيِّ إِنَّهَا نَسَخَتْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استطعتم «4»

_ (1) . التفسير ص 79. (2) . أنظر تفسير عبد الرزاق 1/ 134. (3) . قال ابن كثير: هذا إسناد صحيح موقوف 2/ 71. (4) . سورة التغابن: آية 16.

قوله تعالى: ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 3912 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عُثْمَانُ يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ لأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا دُنْيَاهُمْ فَكَيْفَ مَنْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ إِلا الزَّقُّومُ «1» . 3913 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو «2» حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَهُوَ أَنْ يُطَاعَ فَلا يُعْصَى، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا، ف لا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ قَالَ: عَلَى الإِسْلامِ وَعَلَى حُرْمَةِ الْإِسْلَامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جميعا [الوجه الأول] 3914 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كِتَابُ اللَّهِ: هُوَ حَبَلُ اللَّهِ الْمَتِينُ الوَجْهُ الثَّانِي: 3915 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: افترقت بنوا إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَنْ هَذِهِ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ. قَالَ: فَقَبَضَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا 3916 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ (قُطْبَةَ) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُمَا حَبْلُ اللَّهِ الذي أمر به «3» .

_ (1) . الترمذي رقم 2585 قال حديث بن حسن صحيح 4/ 609. [.....] (2) . اضافة عن الطبري رقم 7561. (3) . في الدر (فطنة) 2/ 285 انظر الجرح والتعديل 2/ 457.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3917 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا مُبَارَكٌ يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً قَالَ: بِطَاعَتِهِ. وَالوجه الرَّابِعُ: 3918 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً يَقُولُ: اعْتَصِمُوا بِالإِخْلاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3919 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً قَالَ: بِعَهْدِ اللَّهِ وَبِأَمْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَفَرَّقُوا 3920 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ الْحَنَفِيُّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْراً، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ أَنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ: مَا يَقُولُ فِي سُلْطَانٍ عَلَيْنَا يَظْلِمُونَا وَيَشْتِمُونَا وَيَعْتَدُونَ عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا أَلا نَمْنَعُهُمْ؟ قَالَ: لَا، أَعْطِهِمْ يَا حَنَفِيُّ، فَإِنَّ أَبَاكَ أَهْذَبُ الشَّفَتَيْنِ مُنْتَفِشُ الْمُنْخَرَيْنِ، يعني: زنجي، وَأَعْطِهِ صَدَقَتَكَ، فَلَنِعْمَ الْقَلُوصُ قَلُوصٌ يُؤْمَرُ الرَّجُلُ بَيْنَ عُرْسِهِ وَوَطْبِهِ، يَعْنِي زَوْجَتَهُ وَقِرْبَةُ اللَّبَنِ، ثُمَّ أَخَذَ ذِرَاعَيَّ فَغَمَزَهَا وَقَالَ: يَا حَنَفِيُّ: الْجَمَاعَةَ، الْجَمَاعَةَ، إِنَّمَا هَلَكَتِ الأُمَمُ الْخَالِيَةُ بِتَفَرُّقِهَا، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا. 3921 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلا تَفَرَّقُوا يَقُولُ: لَا تَعَادَوْا عَلَيْهِ يَقُولُ: عَلَى الإِخْلاصِ، وَكُونُوا عَلَيْهِ إِخْوَاناً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ 3922 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: نعمت الله يقول: عافية الله.

_ (1) . التفسير 1/ 134.

قوله تعالى: إذ كنتم أعداء

3923 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ في قوله: واذكروا نعمت اللَّهِ عَلَيْكُمْ قَالَ: النِّعَمُ آلاءُ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ كنتم أعداء [الوجه الأول] 3924 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فِي الْجَاهِلِيَّةِ. 3925 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَيَأْكُلُ شَدِيدُكُمْ ضَعِيفَكُمْ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلامِ فَأَلَّفَ بِهِ بَيْنَكُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 3926 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عن ابن جريح إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ 3927 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بِالإِسْلامِ. وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 3928 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ الله بن عمرو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمِنْقَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ بِمَ تَمُنُّونَ عَلَيَّ؟ أليس جئتكم ضلال فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ وَجِئْتُكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً 3929 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ بِرَحْمَتِهِ يَعْنِي: الإِسْلامَ إِخْوَاناً، وَالْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ.

قوله تعالى: وكنتم على شفا حفرة من النار

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ 3930 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ يَقُولُ: كُنْتُمْ عَلَى طَرَفِ النَّارِ، مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ وَقَعَ فِي النَّارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا 3931 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِنْ تِلْكَ الْحُفْرَةِ. 3932 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا قَالَ: أَنْقَذَكُمُ اللَّهُ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ 3933 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: كَذَلِكَ يَعْنِي هَكَذَا 3934 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا، يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: لَكُمْ آيَاتِهِ يَعْنِي مَا بَيَّنَ فِي هَذِهِ الآيَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 3935 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: لَعَلَّ أَيْ: كَيْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ 3936 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانٍ قَوْلَهُ: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَقُولُ: لِيَكُنْ منكم قوم يعني: واحد أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلاثَ نَفَرٍ فَمَا فَوْقَ ذلك.

قوله تعالى: أمة

قَوْلُهُ تَعَالَى: أُمَّةٌ 3937 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أُمَّةٌ يَقُولُ: إِمَاماً يُقْتَدَى بِهِ كَمَا قَالَ لإِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً يَقُولُ: إِمَاماً مُطِيعاً لِرَبِّهِ يُقْتَدَى بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ 3938 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ قَالَ: إِلَى الإِسْلامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ 3939 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُلُّ آيَةٍ يَذْكُرُهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآن، فَذَكَرَ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، فَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ أَنَّهُمْ دَعَوْا إِلَى اللَّهِ وَحْدِهِ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، دُعَاءً مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الإِسْلامِ. 3940 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يَأْمُرُونَ بِطَاعَةِ رَبِّهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هم المفلحون [الوجه الأول] 3941 - حَدَّثَنَا أَبِي، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، فَذَكَرَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، النَّهْيَ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَالشَّيْطَانِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3942 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا بُكَيْرٌ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلُهُ: وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ يَعْنِي: مَعْصِيَةَ رَبِّهِمْ. 3943 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أَيِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا، وَنَجَوْا مِنْ شَرِّ مَا مِنْهُ هَرَبُوا.

[سورة آل عمران (3) : آية 105]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا 3944 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ يَعْنِي: الْعَقَدِيَّ، ثنا كَثِيرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ لَوُلاةُ هَذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي، فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَلا تَفَرَّقُوا وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واختلفوا من بعد ما جاءهم الْبَيِّنَاتُ. 3945 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا وَنَحْوُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ- قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْجَمَاعَةِ وَنَهَاهُمْ عَنِ الاخْتِلافِ وَالْفُرْقَةِ وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَاتِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. 3946 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا قَالَ: مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ 3947 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَلا تَكُونُوا يَعْنِي: لِلْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مُوسَى فَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا مِنْ بَعْدِ نَبِيِّهِمْ كَفِعْلِ الْيَهُودِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قد تقدم في تفسيره. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ 3948 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ زَيْدِ ابن سَلامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلْتُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يُفْعَلُ بِي، أَوْ قَالَ: بِوَجْهِي.

قوله تعالى: وتسود وجوه

3949 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: هَذَا لأَهْلِ الْقِبْلَةِ. 3950 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ عَمْرٍوَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. قَوْلُهُ تعالى: وتسود وجوه [الوجه الأول] 3951 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: تَسْوَدُّ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالضَّلالَةِ 3952 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَوْلَهُ: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: هَذَا لأَهْلِ الْقِبْلَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3953 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ كَانُوا أَعْطُوا كَلِمَةَ الإِيمَانِ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَأَنْكَرُوهَا فِي قُلُوبِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3954 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا حُسَيْنٌ الأَشْقَرُ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ 3955 - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَيَّاطُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنهم الخوارج «1» .

_ (1) . مصنف عبد الرزاق رقم 18663 10/ 152، 153.

قوله تعالى: أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بما كنتم تكفرون [الوجه الأول] 3956 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَنْجَلَةَ وَكَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ قَالَ: فَصَارُوا فَرِيقَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لِمَنِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ: أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ قَالَ: فَهُوَ الإِيمَانُ الَّذِينَ كَانَ فِي زَمَنِ آدَمَ حَيْثُ كَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً مُسْلِمَيْنِ. 3957 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ قَالَ: إِيمَانُهُمُ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ فِي ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3958 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فذوقوا العذاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ قَالَ: فَهَذَا مَنْ كَفَرَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ حِينَ اقْتَتَلُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وجوههم ففي رحمت اللَّهِ 3959 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ قَالَ: الَّذِينَ استقاموا على إيمانهم ذلك وأخصلوا لَهُ الدِّينَ فَبَيَّضَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْخَلَهُمْ فِي رِضْوَانِهُ وَجَنَّتِهِ. 3960 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَأَمَا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وجوههم ففي رحمت اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ هَؤُلاءِ أَهْلُ طَاعَةِ اللَّهِ، وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ففي رحمت اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

قوله تعالى: هم فيها خالدون

قَوْلُهُ تَعَالَى: هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 3961 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ أَيْ خَالِداً أَبَدًا يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ مُقِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ أَبَدًا لَا انْقِطَاعَ لَهُ. 3962 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَعْنِي لا يَمُوتُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ 3963 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: تِلْكَ يَعْنِي: هَذِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ 3964 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: آيَاتُ اللَّهِ قَالَ: الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْحَقِّ 3965 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ يَقُولُ: بِالْفَضْلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظلما للعالمين ، قوله تعالى: ولله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ 3966 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ السَّمَوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ، وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ مِمَّا يَعْلَمُ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناس [الوجه الأول] 3967 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «1» ، أنبأ معمر، عن بهز بن

_ (1) . التفسير 1/ 134.

والوجه الثاني:

حكيم عن أبيه «1» ، عن أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: أنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3968 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «2» ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 3969 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَرَ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: تَكُونُ لأَوَّلِنَا وَلا تَكُونُ لآخِرِنَا. 3970 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَالَ: أَنْتُمْ فَكُنَّا كُلُّنَا وَلَكِنْ قَالَ: كُنْتُمْ فِي خَاصَّةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ صنع مثل صَنِيعَهُمْ كَانُوا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 3971 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ يَعْنِي: ابْنَ عَمَّارٍ وَلَيْسَ بِابْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ يُجَاءُ بِهِمْ وَفِي أَعْنَاقِهِمُ السَّلاسِلُ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ فِي الإِسْلامِ «3» . 3972 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ كَانَ قَبْلَكُمْ لَا يَأْمَنُ هَذَا فِي بِلَادِ هَذَا، وَلَا هَذَا في

_ (1) . في الترمذي ذكر بعد أبيه (عن جده) انظر كتاب التفسير رقم 3001، 5/ 211. (2) . التفسير 1/ 135. (3) . البخاري كتاب التفسير 5/ 195.

والوجه الخامس:

بِلادِ هَذَا، فَكُلَّمَا كُنْتُمْ أَمِنَ فِيكُمُ الأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ، وَأَنْتُمْ خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ «1» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَطَاءٍ، وَعَطِيَّةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 3973 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَوْلَهُ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ أَكْثَرَ اسْتِجَابَةِ فِي الإِسْلامِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ فَمِنْ ثَمَّ قَالَ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 3974 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صُبَيْحٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَنْبَسَةُ الْعَابِدُ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: خَيْرُ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: 3975 - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطِيَّةَ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ شَهِدْتُمْ لِلنَّبِيِّينَ الَّذِينَ كَفَرَ بِهِمْ قَوْمُهُمْ بِالْبَلاغِ. وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: 3976 - حَدَّثَنَا أَبِي أَنْبَأَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا خُصَيْفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ دَخَلَ فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ النَّاسِ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ 3977 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: تَأْمُرُونَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله، والا قرار بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَيُقَاتِلُونَهُمْ عَلَيْهِ، وَلا إِلَهَ إلا لله أَعْظَمُ الْمَعْرُوفِ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: التوحيد.

_ (1) . التفسير 1/ 133.

قوله تعالى: وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ 3978 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْمُنْكَرُ: هُوَ التَّكْذِيبُ وَهُوَ أَنْكَرُ الْمُنْكَرِ. 3979 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ يَعْنِي: تُصَدِّقُونَ تَوْحِيدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ 3980 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: آمَنَ قَالَ صَدَّقَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ 3981 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ: اسْتَثْنَى اللَّهُ مِنْهُمْ ثَلاثَةً كَانُوا عَلَى الْهُدَى وَالْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ 3982 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبْسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: ذَمَّ اللَّهُ أَكْثَرَ النَّاسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْفَاسِقُونَ 3983 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الْفَاسِقُونَ يَعْنِي هُمُ الْعَاصُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا ينصرون 3984 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لَنْ يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ فَقَالَ: يَسْمَعُونَ كَذِباً عَلَى اللَّهِ يَدْعُوكُمْ إِلَى الضَّلالَةِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.

[سورة آل عمران (3) : آية 112]

3985 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى قَالَ: إِشْرَاكُهُمْ فِي عُزَيْرٍ وَعِيسَى وَالصَّلِيبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا 3986 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عَامِرِ بْنُ بَرَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ، ثنا عبيد بن طُفَيْلٌ أَبُو سِيدَانَ الْغَطَفَانِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ الْقُبَالاتِ كَفَرُوا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ «1» . 3987 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يهوذه، ثنا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ، ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أين ما ثُقِفُوا قَالَ: أَدْرَكَتْهُمْ هَذِهِ الأُمَّةَ وَإِنَّ الْمَجُوسَ لَتُجْبِيهِمُ الْجِزْيَةَ. 3988 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا قَالَ: أَذَلَّهُمُ اللَّهُ فَلا مَنَعَةَ لَهُمْ، وَجَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَقْدَامِ الْمُسْلِمِينَ. 3989 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَة: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ قَالا: يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ 3990 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْبَكْرِيُّ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ قَالَ: عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ «2» ، وَعِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، والضحاك وو السدي نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ 3991 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ: عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَعَهْدٌ مِنَ النَّاسِ. وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . الدر 2/ 295. (2) . التفسير 1/ 133.

قوله تعالى: وباؤ

قوله تعالى: وباؤ 3992 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قول الله: باؤ يَقُولُ اسْتَوْجَبُوا- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. 3993 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وباؤ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ فَحَدَثَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ غَضِبٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وباؤ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ 3994 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وباؤ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ يَقُولُ: اسْتَوْجَبُوا سَخَطَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المسكنة [الوجه الأَوَّلِ] 3995 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ قَالَ: الْمَسْكَنَةُ الْفَاقَةُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 3996 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا بِشْرُ بْنُ آدَمُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ الطُّفَيْلِ عَنْ عَطِيَّةَ قَوْلُهُ: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ قَالَ: الْخَرَاجُ. 3997 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَيْدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، الْمَسْكَنَةُ قَالَ: الْجِزْيَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ 3998 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الأَزْدِيِّ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَقْتُلُ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقُ بَقْلِهِمْ مِنْ آخِرِ النهار.

قوله تعالى: ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون

قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ 3999 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ قَالَ: اجْتَنِبُوا الْمَعْصِيَةَ وَالْعُدْوَانَ، فَإِنَّ بِهِمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ تعالى: ليسوا سواء [الوجه الأول] 4000 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا ورقاء عن بن أَبِي نَجِيحٍ، زَعَمَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْعِجْلِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَقُولُ: لَا يَسْتَوِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4001 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الكتاب أمة قائمة يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ لَيْسُوا كَمَثَلِ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّتِي هِيَ قَانِتَةٌ لِلَّهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4002 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ، ثنا أَبُو الأَشْهَبِ قَال: لَيْسَ كُلُّ الْقَوْمِ هَلَكَ. عَلَى الْحَسَنِ: لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ الْهُدَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ 4003 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: ثنا إِسْحَاقُ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْيَةَ، وَأُسَيْدُ بْنُ سَعْيةَ، وَأُسَيْدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودَ مَعَهُمْ فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا وَرَغِبُوا فِي الإِسْلامِ وَمَنَحُوا فِيهِ قَالَتْ أَحْبَارُ يَهُودَ وَأَهْلُ الْكُفْرِ مِنْهُمْ: مَا آمَنَ بِمُحَمَّدٍ وَتَبِعَهُ إلا شرارنا، وَلَوْ كَانُوا خِيَارَنَا مَا تَرَكُوا دِينَ آبَائِهِمْ وَذَهَبُوا إِلَى غَيْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ

قوله تعالى: أمة

قَوْلُهُ تَعَالَى: أُمَّةٌ 4004 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أمة يَقُولُ أُمَّةٌ مُهْتَدِيَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَائِمَةٌ 4005 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَقُولُ: قَائِمَةٌ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَمْ تَنْزِعْ عَنْهُ وَتَتْرُكْهُ كَمَا تَرَكَهُ الآخَرُونَ وَضَيَّعُوهُ. 4006 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَقُولُ: قَائِمَةٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَحُدُودِهِ وَفَرَائِضِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ 4007 - وَبِهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: صَلاةُ الْعَتَمَةِ تُصَلِّيهَا أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا يُصَلِّيهَا غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: آنَاءَ اللَّيْلِ وهم يسجدون [الوجه الأول] 4008 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ، فَقَالَ: أَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ غَيْرُكُمْ. قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ إِلَى قَوْلِهِ: عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ. 4009 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. 4010 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ ثنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: آنَاءَ اللَّيْلِ قَالَ: هُوَ جَوْفُ اللَّيْلِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4011 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ثنا

والوجه الثالث:

سُفْيَانُ «1» ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ قَالَ: هِيَ صَلاةُ الْغَفْلَةِ. 4012 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ سَأَلْتُ سُفْيَانَ «2» يَعْنِي الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ فَحَدَّثَنِي عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4013 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ قَوْلُهُ: آنَاءَ اللَّيْلِ قَالَ: سَاعَاتٌ مِنْ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ - وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَقَتَادَةَ قَالا: سَاعَاتُ اللَّيْلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ يَسْجُدُونَ 4014 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ أَنْبَأَ شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بن أبي يزيد العجلي، عن ابن مَسْعُودٍ: يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ صَلاةَ الْعَتَمَةِ يُصَلُّونَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمَ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ «3» . 4015 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ قَالَ: يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَيُصَدِّقُونَ بِالْغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزَاءُ الأَعْمَالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ 4016 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو الأشهب، ثنا الحسن:

_ (1) . التفسير ص 80. (2) . مسند الإمام أحمد رقم 3760. (3) . التفسير ص 79. [.....]

قوله تعالى: وما يفعلوا من خير

وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ: فَرَغُوا إِلَى بَعْضِهِمْ حِينَ تَفَرَّقَتِ الأُمَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ 4017 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ خَيْرٍ. 4018 - ذَكَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا عَطَّافُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ فَوَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْيَهُودِ وَالأَعْرَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ يُكْفَرُوهُ 4019 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَلَنْ يُكْفَرُوهُ فَلَنْ يُظْلَمُوهُ. 4020 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ يَقُولُ: لَنْ يُضَلَّ عَنْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عليم بالمتقين [الوجه الأول] 4021 - حدثنا أبي، ثنا إسحاق بن أحمد الخزار، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الرَّازِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يَا أَبَا عَفِيفٍ، أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ، قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ، وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4022 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

[سورة آل عمران (3) : آية 117]

إِسْحَاقَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَّقِينَ أَيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ فِي تَرْكِ مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الْهُدَى، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بِالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ مِنْهُ. 4023 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ الْمُتَّقِينَ هم المؤمنون. قوله تعالى: ثل مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا 4024 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: ثل مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا نَفَقَةُ الْكَافِرِ فِي الدُّنْيَا، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ نحو ذلك. قوله تعالى: مثل ريح فيها صر [الوجه الأول] 4025 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عباس يح فِيهَا صِرٌّ قَالَ: بُرْدٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4026 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيِّ عَنْ عَنْتَرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يح فِيهَا صِرٌّ قَالَ: فِيهَا نَارٌ. وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّالِثُ: 4027 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ، وأمايح فِيهَا صِرٌّ فَرِيحٌ فِيهَا بَرْدٌ وَجُلَيْدٌ. قَوْلُهُ تعالى: صابت حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ 4028 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قوله: ثل مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنفسهم فأهلكته يَقُولُ: مَثَلُ مَا يُنْفِقُ الْمُشْرِكُونَ وَلا يُتَقَبَّلُ مِنْهُمْ كَمَثَلِ هَذَا الزَّرْعِ، إِذَا زَرْعَهُ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ فَأَصَابَهُ رِيحٌ فِيهَا صِرٌّ، وَالصِّرُ: الْبَرْدُ أَصَابَتْهُ فَأَهْلَكَتْهُ، فَكَذَلِكَ أَنْفِقُوا فَأَهْلَكَهُمْ شِرْكُهُمْ.

قوله تعالى: فأهلكته

قوله تعالى: أهلكته 4029 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: صابت حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ فَحَلَقَتْهُ وَأَحْرَقَتْهُ. قوله تعالى: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ 4030 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه فقال: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ مِمَّا ذَكَرَهُ لَكَ مِنْ عَذَابِ مَنْ عَذَّبْنَاهُ مِنَ الأُمَمِ، وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ. 4031 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لكن أنفسهم يظلمون قَالَ: يَضُرُّونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ [الوجه الأول] 4032 - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْمَالِكِيُّ الْخَيَّاطُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: هُمُ الْخَوَارِجُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4033 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ فَهُمُ الْمُنَافِقُونَ 4034 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، نَهَى «1» الْمُؤْمِنِينَ أن يتولوهم.

_ (1) . لعل هنا سقط والصواب (نهى الله تعالى المؤمنين) كما في الرواية الآتية.

والوجه الثالث:

4035 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ قَالَ: نَهَى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَدْخِلُوا الْمُنَافِقِينَ، وَأَنْ يُؤَاخُوهُمْ وَأَنْ يَتَوَلَّوْهُمْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا: الْمُنَافِقُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4036 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا هُشَيْمٌ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الأزهار بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ يَقُولُ: لَا تَسْتَشِيرُوا الْمُشْرِكِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِكُمْ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4037 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ: وَكَانَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُوَاصِلُونَ رِجَالا مِنْ يَهُودَ لِمَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِوَارِ وَالْحِلْفِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ يَنْهَاهُمْ عَنْ مُبَاطَنَتِهِمْ تَخَوُّفَ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 4038 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنْبَاعِ، عَنْ أَبِي دُهْقَانَةَ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ هَاهُنَا غُلاماً مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ حَافِظاً كَاتِباً فَلَوَ اتَّخَذْتَهُ كَاتِباً قَالَ: قَدِ اتَّخَذْتُ إِذَاً بِطَانَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا 4039 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا يَقُولُ: يُضِلُّونَكُمْ كَمَا ضَلُّوا فَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْتَدْخِلُوا، الْمُنَافِقِينَ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ يَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ 4040 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَالَ: مَا عنتم: ما ظللتم.

قوله تعالى: قد بدت البغضاء من أفواههم

4041 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ يَقُولُ وَدَّ الْمُنَافِقُونَ ما عنت المؤمنين فِي دِينَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ 4042 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ يَقُولُ: مِنْ أَفْوَاهِ الْمُنَافِقِينَ إِلَى إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، غِشُّهُمْ لِلإِسْلامِ وَأَهْلِهِ وَبُغْضُهُمْ إِيَّاهُ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَفْوَاهِ الْمُنَافِقِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تعقلون 4043 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ يَقُولُ: مَا تَكِنُّ صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ مِمَّا قَدْ أَبَدَوْا بِأَلْسِنَتِهِمْ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَكْبَرُ مِمَّا بَدَا مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ 4044 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ قَالَ: تَتَفَكَّرُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هَا أَنْتُمْ أُولاءِ 4045 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ هَا أَنْتُمْ أُولاءِ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ قَوْلُهُ تَعَالَى: تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ [الوجه الأول] 4046 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ يُجَامِعُونَكُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ عَلَى الإِيمَانِ، وَيُحِبُّونَكُمْ عَلَى ذَلِكَ.

والوجه الثاني:

4047 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم فو الله إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُحْسِنْ إِلَى الْمُنَافِقِ، وَيَأْوِي لَهُ، وَيَرْحَمُهُ وَلَوْ أَنَّ الْمُنَافِقَ يَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ لأَبَادَ خَضْرَاءَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4048 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ قَالَ: سمعت أبي يحدث عن أبي الجوزاء في قَوْلِهِ: هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ قَالَ: هُمُ الأَبَاضِيَّةُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4049 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ تُحِبُّونَهُمْ يَعْنِي الْيَهُودَ وَلا يُحِبُّونَكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ 4050 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ كِتَابُ مُحَمَّدٍ وَالْكِتَابُ الَّذِي كَانَ مِنْ قَبْلَ مُحَمَّدٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمنا [الوجه الأول] 4051 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا سَعِيدُ يَعْنِي ابن أشعث، ثنا يحيي بن عمرو ابن مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ كَانَ إِذَا تَلا هَذِهِ الآيَةَ وَإِذَا لقوكم قالوا آمنا قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةِ فِي الأَبَاضِيَّةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4052 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ إِذَا لَقُوا الْمُؤْمِنِينَ أَظْهَرُوا الإِيمَانَ فَيُحِبُّونَهُمْ عَلَى مَا أَظْهَرُوا لَهُمْ، وَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ صَادِقُونَ بِمَا يَقُولُونَ وَلا يَعْلَمُونَ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الشَّكِّ وَالْكُفْرِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: وَإِذَا لَقُوكُمْ يَعْنِي أَهْلَ النِّفَاقِ إِذَا لَقُوا الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا: آمَنَّا لَيْسَ بِهِمْ إِلا مَخَافَةٌ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ.

قوله تعالى: وإذا خلوا

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا خَلَوْا 4053 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: خَلَوْا يَعْنِي: مَضَوْا. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ 4054 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قَالَ: عَضُّوا عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِمْ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 4055 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ أَبِي الْجَوْزَاءِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَبَاضِيَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الْغَيْظِ 4056 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ يَقُولُ: مِمَّا يَجِدُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغَيْظِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِلَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، لَوْ يَجِدُونَ رِيحاً لَكَانُوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. فَهُمْ كَمَا نَعَتَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ 4057 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ يَعْنِي أَهْلَ النِّفَاقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 4058 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ 4059 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا

قوله تعالى: تسؤهم

عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ قَالَ: أَنْبَأَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِعَدِّوهِمْ فَقَالَ: إِنْ تُصِبْكُمْ حَسَنَةٌ يَسُؤْهُمْ ذَلِكَ. 4060 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ إِذَا رَأَوْا مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ أُلْفَةً وَجَمَاعَةً وَظُهُوراً عَلَى عَدُوِّهِمْ غَاظَهُمْ ذَلِكَ وَسَاءَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَسُؤْهُمْ 4061 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ يَعْنِي: النَّصْرُ عَلَى الْعَدُوَ وَالرِّزْقُ وَالْخَيْرُ يَسُوءُ ذَلِكَ اليهود. يعني أهل قريضة وَالنَّضِيرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ 4062 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا قَالَ: إِذَا رَأَوْا مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ فُرْقَةً وَْاخْتِلافاً، أَوْ أُصِيبَ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِ الْمُسْلِمِينَ سَرَّهُمْ ذَلِكَ، أُعْجِبُوا وَابْتَهَجُوا بِهِ فَهُمْ كَمَا رَأَيْتُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ أَكْذَبَ اللَّهُ أَحَدَوَثَتِهِ، وَأَوْطَأَ مَحَلَّتَهُ، وَأَبْطَلَ حُجَّتَهُ وَأَظْهَرَ عَوْرَتَهُ فَذَلِكَ قَضَاءُ اللَّهِ فِيمَنْ مَضَى مِنْهُمْ، وَفِيمَنْ بَقَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. 4063 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَإِنْ تُصْبِكُمْ سَيِّئَةٌ هِيَ الْقَتْلُ وَالْهَزِيمَةُ، وَالْجَهْدُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَفْرَحُوا بِهَا 4064 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: يَفْرَحُوا بِهَا يَعْنِي الْيَهُودَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً 4065 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَإِنْ تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا يَقُولُ: لَا يَضُرُّكُمْ قَوْلُهُمْ شَيْئاً.

قوله تعالى: إن الله بما يعملون محيط

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ 4066 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ يَقُولُ: أَحَاطَ عِلْمُهُ بِأَعْمَالِهِمْ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ: أُنْزِلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ 4067 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَى يَوْمَئِذٍ عَلَى رِجْلَيْهِ يُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ 4068 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ قال: توطن. قوله تعالى: مقاعد للقتال [الوجه الأول] 4069 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَهُوَ يَوْمُ أُحُدٍ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ وَالسُّدِّيِّ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4070 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عباد ابْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: يَعْنِي مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ يَوْمَ الأَحْزَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 4071 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَيْ سَمِيعٌ لِمَا يَقُولُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلِيمٌ 4072 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَوْلُهُ: عَلِيمٌ أَيْ عَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ.

[سورة آل عمران (3) : آية 122]

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تفشلا 4073 - الْحَسَنُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما قَالَ نَحْنُ هُمْ: بَنُو حَارِثَةَ وَبَنُو سَلِمَةَ «1» - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 4074 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: يَا خَالِي أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: اقْرَأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدُ قِصَّتَنَا وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ: إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قوله تعالى: أن تفشلا [الوجه الأول] 4075 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا قَالَ: هُمَا طَائِفَتَانِ مِنَ الأَنْصَارِ هَمَّتَا أَنْ تَفْشَلا فَعَصَمَهُمَا اللَّهُ، فَهَزَمَ اللَّهُ عَدُوَّهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4076 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: أَنْ تَفْشَلا قَالَ: أَيْ أَنْ يِتَخَاذَلا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا 4077 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا قَالَ: نَحْنُ هُمْ بَنُوَ سَلِمَةَ وَبَنُوَ حَارِثَةَ، وَمَا نُحِبُّ لَوَ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا. 4078 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بقول اللَّهُ: وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا أَيِ الدَّافِعُ عَنْهُمَا مَا هَمَّتَا بِهِ مِنْ فشلهما.

_ (1) . مسلم كتاب الفضائل 5025.

قوله تعالى: وعلى الله فليتوكل المؤمنون

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ 4079 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أَيْ مَنْ كَانَ بِهِ ضَعْفٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ وَهَنٌ، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَيَّ أُعِنْهُ عَلَى أَمْرِهِ وَأَدْفَعُ عَنْهُ، حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ وَأُقَوِّيَهُ عَلَى نِيَّتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْر 4080 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ تَعُدُّونَ شُهَدَاءَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ: خِيَارُنَا. قَالَ: هَكَذَا نَعُدُّ مَنْ شَهِدَ بَدْراً مِنَ الْمَلائِكَةِ فِينَا «1» . 4081 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عثمان ابن خُثَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ قَالَ: لَمْ تُقَاتِلِ الْمَلائِكَةُ إِلا يَوْمَ بَدْرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِبَدْرٍ 4082 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَتْ بَدْرٌ لِرَجُلٍ يُدْعَى بَدْراً يَعْنِي: بِئْراً. 4083 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدْرٌ لأَنَّهَا كَانَتْ بِئْراً لِرَجُلٍ يُسَمَّى بَدْراً. 4084 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَبَدْرٌ مَاءٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ 4085 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ثلاثمائة وَثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا. وَرُوِيَ عَنِ مَيْمُونِ بْنِ مهران مثله.

_ (1) . البخاري كتاب المغازي 5/ 103.

قوله تعالى: فاتقوا الله

4086 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ يَقُولُ وَأَنْتُمْ قَلِيلٌ أَذِلَّةٌ، فَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاثُمِائَةٍ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاثُمِائَةٍ «1» . 4087 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةً الْتَقَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى بَدْرٍ، وَكَانَ أَوَّلُ قِتَالٍ قَاتَلَ نَبِيُّ اللَّهِ. قَالَ قَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَئِذٍ لأَصْحَابِهِ: إِنَّكُمُ الْيَوْمَ بِعُدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ لَقِيَ جَالُوتَ، وَكَانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وَفَوْقَ الْعَشَرَةِ أَوْ دُونَ عِشْرِينَ وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا وَالْمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ أَلْفُ رَجُلٍ أَوْ رَاهَقُوا «2» ذَلِكَ «3» . 4088 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وأنتم أَذِلَّةٌ قَالَ: وَأَنْتُمْ أَقَلُّ عَدَداً، أَوْ أَضْعَفُ قُوَّةً. 4089 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ عَنْ حَجَّاجٌ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عدد أهل بدر ثلاثمائة وَثَلاثَةَ عَشَرَ وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ الأَنْصَارُ مِائَتَيْنِ وَسِتَّةَ وَثَلاثِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَّقُوا اللَّهَ 4090 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أَيْ فَاتَّقُونِ فَإِنَّهُ شُكْرُ نِعْمَتِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَشْكُرُونَ 4091 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ الصَّنْعَانِيُّ الْقَهَنْدَزِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْقُهَنْدُزِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَشْكُرَ اللَّهَ فِي نَصْرِهِ بِبَدْرٍ يَقُولُ اللَّهُ: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون.

_ (1) . البخاري كتاب المغازي 5/ 92. (2) . أي قاربوا. (3) . البخاري كتاب المغازي.

[سورة آل عمران (3) : آية 124]

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ 4092 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ. 4093 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبُ يَعْنِي الْقُمِّيَّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ أَمَدَّ اللَّهُ رَسُولَهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ، وَيَوْمَئِذٍ سَمَّى اللَّهُ الأَنْصَارَ مُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ 4094 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ قَالَ: مَدَداً لَهُمْ أَمْدَدَكُمْ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ 4095 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَلَغَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ أَنَّ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيُّ يَمُدُّ الْمُشْرِكِينَ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلاف مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ إِلَى قَوْلِهِ: مُسَوِّمِينَ قَالَ: فَبَلَغَتْ كُرْزاً الْهَزِيمَةَ فَلَمْ يَمُدَّ الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ يُمَدَّ الْمُسْلِمُونَ بِالْخَمْسَةِ «1» . 4096 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الملآئكة مُنْزَلِينَ أَيْ أَمَدَّكُمْ بِأَلْفٍ ثُمَّ صَارُوا ثَلاثَةَ آلافٍ ثُمَّ صَارُوا خَمْسَةَ آلافٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا 4097 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمْ يُمَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلا بِمَلَكٍ وَاحِدٍ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا 4098 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ اللَّيْثِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ

_ (1) . ابن كثير 1/ 401.

قوله تعالى: من فورهم

اللَّهِ تَعَالَى: بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا كَانَ هَذَا مَوْعِداً مِنَ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ عَرَضَهُ عَلَى نَبِيِّهِ. أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِ اتَّقُوا وَصَبَرُوا أَمْدَدْتُهُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ، فَفَرَّ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَلَمْ يُمِدَّهُمُ اللَّهِ. 4099 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا قَالَ: أَيْ تَصْبِرُوا لِعَدُوِّي وَتُطِيعُوا أَمْرِي. 4100 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَيَأْتُوكُمْ يَعْنِي الْكُفَّارَ فَلَمْ يَقْتُلُوهُمْ تِلْكَ السَّاعَةِ وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: من فورهم [الوجه الأول] 4101 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يَقُولُ: مِنْ سَفَرِهِمْ هَذَا. وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ مِنْ غَضَبِهِمْ هَذَا. 4102 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا قَالَ: مِنْ غَضَبِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي مِنْ فَوْرِهِ: الْغَضَبِ وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ «2» وَعِكْرِمَةَ: مِنْ غَضَبِهِمْ الْوَجْهُ الثَّانِي: 4103 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا قَالَ: مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ، وَقَتَادَةَ «3» مِثْلُ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ الضَّحَّاكَ قَالَ: مِنْ غَضَبِهِمْ وَوَجْهِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ 4104 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ ابن مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ قال: يوم بدر.

_ (1) . التفسير 1/ 135. (2) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 135. (3) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 135.

قوله تعالى: مسومين

4105 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مُسَوِّمِينَ وَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَمَدَّهُمُ اللَّهُ بِخَمْسَةِ آلَافٍ من الملائكة. قوله تعالى: مسومين [الوجه الأول] 4106 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ سِيمَا الْمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ الصُّوفَ الأَبْيَضَ. 4107 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ سِيمَا الْمَلائِكَةِ أَهْلِ بَدْرٍ الصُّوفَ الأَبْيَضَ، وَكَانَ سِيمَا الْمَلائِكَةِ أَيْضاً فِي نَوَاصِي خُيُولِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4108 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الآيَةِ مُسَوِّمِينَ قَالَ: بِالْعِهْنِ الأَحْمَرِ. 4109 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ قَالَ: مُحْذَفَةٌ أَعْرَافُهَا، مُعَلَّمَةٌ نَوَاصِيهَا بِالصُّوفِ الْعِهْنِ. 4110 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ «1» عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين قَالَ: مُعَلَّمِينَ بِالصُّوفِ الأَبْيَضِ فِي أَذْنَابِ الْخَيْلِ. 4111 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ شِبْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ قَالَ: مُعَلَّمِينَ مَجْزُوزَةٌ أَذْنَابُ خُيُولِهِمْ عَلَيْهَا الْعِهْنُ وَالصُّوفُ. 4112 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مُسَوِّمِينَ فَإِنَّهُمْ أَتَوْا مُحَمَّداً مُسَوِّمِينَ بِالصُّوفِ، فَسَوَّمَ مُحَمَّدٌ وأصحابه أنفسهم وخيلهم على سيماهم بالصوف.

_ (1) . التفسير ص 80. (2) . التفسير 1/ 135.

الوجه الثالث:

4113 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابن عروة، عن يحيي ابن عَبَّادٍ أَنّ الزُّبَيْرَ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِراً بِهَا فَنَزَلَتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ «1» . الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4114 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ثنا أَبُو فَرْوَةَ يَعْنِي حاتم ابن شُفَيٍّ الْهَمْدَانِيَّ قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ: يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ قَالَ: هِيَ الْعَمَائِمُ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4115 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا الخفاف، عن ابنا الْعَطَّارِ، عَنْ قَتَادَةَ مُسَوِّمِينَ قَالَ: عَلَيْهِمْ سِيمَا الْقِتَالُ. وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ 4116 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَهُمُ اللَّهُ لِيَسْتَبْشِرُوا بِهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِتَطْمَئِنَ قُلُوبُكُمْ بِهِ 4117 - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَلِتَطْمَئِنَ قُلُوبُكُمْ تَطْمَئِنُوا إِلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ 4118 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ: الأَمْرُ عِنْدِي إِلا بِسُلْطَانِي وَقُدْرَتِي، وَذَلِكَ أَنَّ الْعِزَّ وَالْحُكْمَ إِلَيَّ، لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا 4119 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ: هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ، فَقَطَعَ اللَّهُ طَائِفَةً مِنْهُمْ وثبت طائفة.

_ (1) . الحاكم 3/ 361.

قوله تعالى: أو يكبتهم

4120 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يكبتهم فينقلبوا خائبين فَقَطَعَ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ طَرَفًا مِنَ الْكُفَّارِ، وقتل صناديدهم ورؤسهم وَقَادَتَهُمْ فِي الشَّرِّ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ قَتَادَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يَكْبِتَهُمْ 4121 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرحم، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَكْبِتَهُمْ قَالَ: يُخْزِيَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. 4122 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَوْ يَكْبِتَهُمْ قَالَ: بِقَتْلٍ يَنْتَقِمُ بِهِ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ 4123 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ أَيْ وَيَرْجِعُ مَنْ بَقى مِنْهُمْ فَلا خَائِبِينَ لَمْ يَنَالُوا شَيْئاً مِمَّا كَانُوا يَأْمَلُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ [الوجه الأول] 4124 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بن عياش قال: سمعت حُمَيْدٌ الطَّوِيلَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ شُجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: كَيْفَ يَفْلَحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ فَنَزَلَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ «1» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4125 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عمرانه سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلاناً وَفُلاناً، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون

_ (1) . مسلم كتاب الجهاد رقم 1791 3/ 1417. [.....] (2) . التفسير 1/ 135.

قوله تعالى: أو يتوب عليهم

4126 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَرْفَعُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهَ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُف، اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَاناً، وَرَعْلا وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَتْ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ «1» . 4127 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَيْ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْحُكْمِ شَيْءٌ فِي عِبَادِي إِلا مَا أَمَرْتُكَ بِهِ فِيهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ 4128 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى أَرْبَعَةٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ «2» قَالَ: قَدْ هَدَاهُمُ اللَّهُ. 4129 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ قَالَ: أَوْ يَتُوبَ «3» عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِي فَإِنْ شِئْتُ فَعَلْتُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يُعَذِّبَهُمْ 4130 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ أَيْ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْحُكْمِ شَيْءٌ فِي عِبَادِي إِلا مَا أَمَرْتُكَ بِهِ فِيهِمْ. أَوْ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِي، فَإِنْ شِئْتُ فَعَلْتُ، أَوْ أُعَذِّبُهُمْ بذنوبهم فحق.

_ (1) . مسلم كتاب فضائل الصحابة رقم 2517 4/ 1953. (2) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3005 قال هذا حديث حسن غريب صحيح 21215. (3) . في الرواية الآتية (أو أتوب عليهم) وهي الصواب والله أعلم.

قوله تعالى: فإنهم ظالمون

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ 4131 - وَبِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ أَيْ قَدِ اسْتَحَقُّوا ذَلِكَ بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّايَ. قَوْلُهُ تعالى: ولله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ 4132 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي الزَّيَّاتَ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا مُحَمَّدُ لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ، وَالسَّمَوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَنْ بَيْنَهُنَّ مِمَّا يَعْلَمُ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ 4133 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ أَوْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ: يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ: يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ الْكَثِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ. وَرُوِيَ عَنِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُعَذَّبُ مَنْ يَشَاءُ [الوجه الأول] 4134 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: وَأَمَّا أَهْلُ الشَّكِّ وَالرِّيَبِ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا أَخْفَوْا مِنْ تَكْذِيبٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4135 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ أَوْ لَيْثٍ عن مجاهد قَوْلَهُ: وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ عَلَى الصَّغِيرَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 4136 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَيْ يَغْفِرُ الذَّنْبَ. 4137 - قَوْلُهُ تَعَالَى: رَحِيمٌ وَبِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلَهُ: رَحِيمٌ قَالَ يَرْحَمُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِيهِمْ.

[سورة آل عمران (3) : آية 130]

قوله تعالى: لا تأكلوا الربوا أَضْعَافاً مُضَاعَفَة 4138 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «1» ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانُوا يَتَبَايَعُونَ إِلَى أَجَلٍ فَنَزَلَتْ: لَا تَأْكُلُوا الربوا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً 4139 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الربوا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ 4140 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أحمد عبد الرحم، ن ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الربوا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً قَالَ: نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الرِّبَا كَأَشَدِّ النَّهْيِ (....) «3» فَاتَّقُوا الرِّبَا «4» وَالرِّيبَةَ وَكَانَ يَقُولُ: الرِّبَا مِنَ الْكَبَائِرِ. 4141 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الربوا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً قَالَ: إِيَّاكُمْ وَمَا خَالَطَ هَذِهِ الْبُيُوعَ مِنَ الرِّبَا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْسَعَ الْحَلالَ وَأَكْثَرَهُ وَأَطَابَهُ، وَلا يُلْجِئَنَّكُمْ إِلَى الْمَعْصِيَةِ فَاقَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً 4142 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تأكلوا الربوا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مَالٌ فَإِذَا حَلَّ لأَجَلٍ طَلَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ الْمَطْلُوبُ أَخِّرْ عَنِّي وَأَزِيدُكَ فِي مَالِكَ، فَيَفْعَلانِ ذَلِكَ فَذَلِكَ الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً، فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَرُوِيَ عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا اللَّهَ 4143 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَاتَّقُوا اللَّه فِي أَمْرِ الرِّبَا فَلا تَأْكُلُوا.

_ (1) . التفسير ص 80 (2) . التفسير 1/ 134. (3) . كلمة غير واضحة في الأصل. (4) . كلمة الربا في الأصل تكتب (الربوا- الربو)

قوله تعالى: لعلكم تفلحون

4144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا، مُحَمَّدُ بْنُ عمرو، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ أَيْ أَطِيعُوا اللَّهَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 4145 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يَعْنِي لِكَيْ تُفْلِحُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تُفْلِحُونَ 4146 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أَيْ لَعَلَّكُمْ أَنْ تَنْجَوْا مِمَّا حَذَّرَكُمْ بِهِ مِنْ عَذَابِهِ، وَتُدْرِكُوا مَا رَغَّبَكُمْ فِيهِ مِنْ ثَوَابِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ 4147 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا يونس بن محمد، ثنا القاسم ابن الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ: كَانَ النَّاسُ يَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَتْ لِلْكَافِرِينَ اتَّقُوا أَنْ لَا أُعَذِّبَكُمْ بِذُنُوبِكُمْ فِي النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتُهَا لِلْكَافِرِينَ. 4148 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَتْ لِلْكَافِرِينَ فَخَوَّفَ آكِلَ الرِّبَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّارِ الَّتِي أُعِدَتْ لِلْكَافِرِينَ. 4149 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَتْ لِلْكَافِرِينَ يَقُولُ مَنْ أَكَلَ الرِّبَا فَلَمْ يَنْتَهِ فَلَهُ النَّارُ. 4150 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَتْ لِلْكَافِرِينَ أَيِ الَّتِي جُعِلَتْ دَاراً لِمَنْ كَفَرَ بِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ 4151 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بن عبد الله بن بكير ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ يَعْنِي فِي تَحْرِيمِ الرِّبَا.

قوله تعالى: لعلكم ترحمون

4152 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ مُعَاتَبَةٌ لِلَّذِينَ عَصَوْا رَسُولَهُ حِينَ أَمَرَهُمْ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي غَيْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 4153 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ يَعْنِي لِكَيْ تُرْحَمُونَ فَلَا تُعَذَّبُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وسارعوا 4154 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَسَارِعُوا يَقُولُ: سَارِعُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ 4155 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: لِذُنُوبِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وجنة 4156 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، مِلاطُهَا الْمِسْكُ الأَزْفَرُ، حَصْبَاؤُهَا الْيَاقُوتُ وَاللُّؤْلُؤُ، وَمِزَاجُهَا الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلُهَا يُخَلَّدُ فَلا يَمُوتُ وَيُنَعَّمُ، لَا يَبُوسُ، لَا يَبْلَى شَبَابُهُمْ، وَلا تُحْرَقُ ثِيَابُهُمْ. قَوْلُهُ تعالى: عرضها السماوات وَالأَرْضُ 4157 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ كُرَيْبٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَسْأَلُهُ عن هذه الآية جنة عرضها السماوات وَالأَرْضُ قَالَ: فَأَخْرَجَ أَسْفَارَ مُوسَى

قوله تعالى: أعدت للمتقين

فَجَعَلَ يَنْظُرُ قَالَ: تُلْفَقُ كَمَا يُلْفَقُ الثَّوْبُ، وَأَمَّا طُولُهَا فَلا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ إِلا اللَّهُ «1» - وَرُوِيَ عَنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ نَحْو ذَلِكَ. 4158 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عطاء ابن دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُ اللَّهِ تعالى: وجنة عرضها السماوات وَالأَرْضُ يَعْنِي عَرَضَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ لَوَ لُصِقَ بَعْضُهُنَّ إِلَى بَعْضٍ فَالْجَنَّةُ فِي عَرْضِهِنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُعِدَتْ لِلْمُتَّقِين 4159 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُعِدَتْ لِلْمُتَّقِينَ يَعْنِي الَّذِينَ يَتَّقُونَ الشِّرْكَ. 4160 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السماوات وَالأَرْضُ أُعِدَتْ لِلْمُتَّقِينَ أَيْ دَاراً لِمَنْ أَطَاعَنِي وَأَطَاعَ رَسُولِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ 4161 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ثُمَّ نَعَتَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ يَعْنِي يُنْفِقُونَ الأَمْوَالَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي السَّرَّاءِ 4162 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ يَقُولُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، يَقُولُ فِي الْعُسْرِ «2» . 4163 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فِي السَّرَّاءِ يَعْنِي: فِي الرَّخَاءِ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ، وَمُقَاتِلٍ نَحْو َقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

_ (1) . في الدر قال: سبع سموات وسبع أرضين تلفق كما يلفق الثياب بعضها إلى بعض فلا يقدر قدره إلا الله. انظر 2/ 315. (2) . في الدر: في العسر واليسر انظر 2/ 316.

قوله تعالى: والضراء

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالضَّرَّاءِ 4164 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الضراء يَعْنِي: فِي الشِّدَّةِ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْعُسْرِ وَالْجَهْدِ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْعُسْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ 4165 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ قَالَ: كَاظِمُونَ عَلَى الْغَيْظِ كَقَوْلِهِ: وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ «1» يَغْضَبُونَ فِي الأَمْرِ لَوَ وَقَعُوا فِيهِ كَانَ حَرَاماً فَيَغْفِرُونَ وَيَعْفُونَ، يَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ. قوله تعالى: والعافين عن الناس [الوجه الأول] 4166 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْعَافِينَ عَنِ الناس كقوله: ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ «2» يَقُولُ: لَا تُقْسِمُوا عَلَى أَنْ لَا تُعْطُوهُمْ مِنَ النَّفَقَةِ، وَاعْفُوا وَاصْفَحُوا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4167 - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْخَرَّازُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ: عَنِ الْمَمْلُوكِينَ. وَرُوَيَ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 4168 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عن بكير ابن مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنَّ هَؤُلاءِ فِي أُمَّتِي قَلِيلٌ إِلا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ، وَقَدْ كَانُوا كَثِيراً فِي الأُمَمِ الَّتِي مَضَتْ. 4169 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ أَيْ فَذَلِكَ الإِحْسَانُ، وَأَنَا أُحِبُّ مَنْ عَمِلَ به.

_ (1) . سورة الشورى آية 37. (2) . سورة النور آية 22.

[سورة آل عمران (3) : آية 135]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً 4170 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَيْ أَتَوْا فَاحِشَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاحِشَةً [الوجه الأول] 4171 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَرَأَيْتُمُ الزَّانِي، وَالسَّارِقَ، وَشَارِبَ الْخَمْرِ مَا تَقُولُونَ فِيهِمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هِيَ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ. 4172 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ أَمَّا الْفَاحِشَةُ فَالزِّنَا. وَرُوِيَ عَنِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: 4173 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ قَالَ: الْفَاحِشَةُ: الظُّلْمُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4174 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ محمد، عن زيد ابن أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا: أَمَرَنَا بِهَا قَالَ: طَوَافُهُمْ بِالْبَيْتِ عُرَاةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ 4175 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ قَالَ: الظُّلْمُ: الْفَاحِشَةُ. 4176 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ: أَصَابُوا ذَنُوباً.

قوله تعالى: ذكروا الله

4177 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ أَيْ بِمَعْصِيَةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَكَرُوا اللَّهَ 4178 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: ذَكَرُوا اللَّهَ قَالَ: ذَكَرُوا اللَّهَ عِنْدَ تِلْكَ الذُّنُوبِ وَالْفَاحِشَةِ. 4179 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ذَكَرُوا اللَّهَ قَالَ: ذَكَرُوا نَهْيَ اللَّهِ عَنْهَا وَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ 4180 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عثمان ابن الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ أَوِ ابْنِ أَسْمَاءَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثاً نَفَعَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعُنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَقَتُهُ، قَالَ عَلِيٌّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبِ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلا غُفِرَ لَهُ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ «1» . 4181 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: قَوْلُ الْعَبْدِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَالَ: تَفْسِيرُهَا أَقِلْنِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّه 4182 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ: وَمِنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا الله.

_ (1) . الترمذي كتاب التفسير رقم 53006/ 213

قوله تعالى: ولم يصروا على ما فعلوا

4183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمِنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ قَالَ: فَاسْتَغْفَرُوا لَهَا وَعَرَفُوا أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا هُوَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمْ يُصِرُّوا على ما فعلوا [الوجه الأول] 4184 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ ابْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ عَنْ مَوْلًى لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمْ يَصِرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَلَوَ عَادَ في اليوم سبعين مرة «1» . [الوجه الثاني] 4185 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ قَالَ: لَمْ يَمْضُوا عَلَى الْمَعْصِيَةِ. وَرُوِيَ عَنِ مُقَاتِلٍ قَالَ: لَمْ يُقِيمُوا عَلَى تِلْكَ الذُّنُوبِ. 4186 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الْحَسَنِ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا قَالَ: إِتْيَانُ الذَّنْبِ عَمْدًا إصرار حَتَّى يَتُوبَ. قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ: قَدِمَا فِي مَعَاصِي اللَّهِ لَا تَنْهَاهُمْ مَخَافَةُ اللَّهِ حَتَّى جَاءَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4187 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا فَيَسْكُتُوا وَلا يَسْتَغْفِرُوا. وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ: قَالَ: يُغْمِضُوا. 4188 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا أَيْ لَمْ يُقِيمُوا عَلَى مَعْصِيَتِي، كَفِعْلِ مَنْ أَشْرَكَ بِي فِيمَا عَمِلُوا بِهِ مَنْ كَفَرَ بِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى مَا فَعَلُوا 4189 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَلَمْ يُقِيمُوا عَلَى تِلْكَ الذُّنُوبِ وَهُمْ يَعْرِفُونَ ذنوبهم.

_ (1) . الترمذي كتاب الدعوات رقم 3559 قال: هذا حديث غريب 5/ 521. [.....] (2) . التفسير 1/ 136.

قوله تعالى: وهم يعلمون

قوله تعالى: وهم يعلمون [الوجه الأول] 4190 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى الضَّعِيفُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ إِنْ تَابُوا، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. 4191 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ وَيَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ: 4192 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَهُمْ يَعْلَمُونَ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ قَدْ أَذْنَبُوا ثُمَّ أَقَامُوا وَلَمْ يَسْتَغْفِرُوا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4193 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ 4194 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أُولَئِكَ يَعْنِي الَّذِينَ فَعَلُوا مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ 4195 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا ثَابِتٌ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، ثنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تُتْلَى هَذِهِ الْآيَةُ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ قَالَ: نِعْمَ مَا جَازَاكَ عَلَى الذَّنْبِ. 4196 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا صَالِحُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ قَالَ: وَجَبَتْ لَهُمُ الْمَغْفِرَةُ.

قوله تعالى: وجنات تجري من تحتها الأنهار

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَنَّاتُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ 4197 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تجري من تحتها الأنهار قال: جعل جزاؤهم جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ 4198 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ قَالَ: أَجْرُ الْعَامِلِينَ بِطَاعَةِ اللَّهِ الْجَنَّةُ. 4199 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ أَيْ ثَوَابُ الْمُطِيعِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ خَلَتْ 4200 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: قَوْلَهُ: قَدْ خَلَتْ يَعْنِي مَضَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ 4201 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. 4202 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ أَيْ قَدْ مَضَتْ مِنِّي وَقَائِعُ نِقْمَةٍ، فِي أَهْلِ التَّكْذِيبِ لِرُسُلِي، وَالشِّرْكِ عَادٌ، وَثَمُودُ، وَقَوْمُ لُوطٍ، وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ، نَثَرُوا مَثُلاتٍ قَدْ مَضَتْ فِيهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ 4203 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ قَالَ: أَلَمْ تَسِيرُوا في الأرض.

_ (1) . التفسير 1/ 136.

قوله تعالى: فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ 4204 - وَبِهِ سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ قَالَ: فَيَنْظُرُوا كَيْفَ عَذَّبَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ، وَقَوْمَ لُوطٍ، وَقَوْمَ صَالِحٍ، وَالأُمَمَ الَّتِي عَذَّبَ اللَّهُ. 4205 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ قَالَ: عَاقِبَةُ الأَوَّلِينَ وَالأُمَمِ قَبْلَكُمْ قَالَ: كَانَ سُوءُ عَاقِبَتِهِمْ مَتَّعَهُمُ اللَّهُ قَلِيلا، ثُمَّ صَارُوا إِلَى النَّارِ «1» . 4206 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ قَالَ: بِئْسَ وَاللَّهِ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَهْلَكَهُمْ، ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ. قوله تعالى: هذا بيان للناس [الوجه الأول] 4207 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ «2» ، عَنْ بَيَانٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَوْلَهُ: هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ قَالَ: بَيَانٌ مِنَ الْعَمَى. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4208 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُوَ هَذَا الْقُرْآنُ جَعَلَهُ اللَّهُ بَيَاناً لِلنَّاسِ عَامَّةً. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4209 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ أَيْ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلنَّاسِ إِنْ قَبِلُوهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وهدى [الوجه الأول] 4210 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيَانٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى قَالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4211 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَهُدًى قال: هو القرآن.

_ (1) . الدر 2/ 329. (2) . التفسير ص 80.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4212 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: هُدًى قَالَ: نُورٌ. وَالوجه الرَّابِعُ: 4213 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُدًى يَعْنِي تِبْيَانٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَوْعِظَةٌ 4214 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيَانٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَوْلَهُ: وَمَوْعِظَةٌ قَالَ: مَوْعِظَةٌ مِنَ الْجَهْلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلْمُتَّقِينَ 4215 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. 4216 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جفر، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ قَالَ: مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ خَاصَّةً. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 4217 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ قَالَ: لِمَنْ أَطَاعَنِي وَعَرَفَ أَمْرِي. 4218 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ يَعِدُهُمْ فَيَتَّقُوا نعْمَةَ اللَّهِ وَيَحْذُونَهَا. وَرُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ وَالسُّدِّيِّ قَالا: لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلم. قوله: وَلا تَهِنُوا 4219 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: وَلا تَهِنُوا قَالَ: لَا تَضْعُفُوا. وَرُوِيَ عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ. وَالرَّبِيعِ ابن أنس مثل ذلك.

_ (1) . التفسير 1/ 136.

قوله تعالى: ولا تحزنوا

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَحْزَنُوا 4220 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ قَالَ: يعني أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كَمَا تَسْمَعُونَ وَيَحُثُّهُمْ عَلَى قِتَالِ عَدُوِّهِمْ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْعَجْزِ وَالْوَهْنِ فِي طَلَبِ عَدُوِّهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ 4221 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ قَالَ: وَأَنْتُمُ الْغَالِبُونَ. 4222 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ أَيْ تَكُونُ لَكُمُ الْعَاقِبَةُ وَالظُّهُورُ. 4223 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ «1» وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ قَالَ: انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشِّعْبِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَعَلا خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ فَوْقَهُمْ عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَسْفَلِ الشِّعْبِ، فَنُدِبَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُمَاةٌ فَرَمَوْا خَيْلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى هَزَمَ اللَّهُ خَيْلَ الْمُشْرِكِينَ وَعَلا الْمُسْلِمُونَ الْجَبَلَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 4224 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أَيْ كُنْتُمْ صَدَّقْتُمْ نَبِيِّ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ عَنِّي. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ 4225 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: وَنَدِمَ الْمُسْلِمُونَ كَيْفَ خَلُّوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَبَلَ، وَجَمَعَ أَبُو سُفْيَانَ جَمْعَهُ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ، فَلَمَّا صَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَبَلَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَلا تَخْرُجُ؟ الْحَرْبُ سِجَالٌ يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ لَكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجِيبُوا، لِأَصْحَابِهِ، وَقُولُوا: لَا سَوَاءٌ قَتْلَانَا

_ (1) . فِي الأصل (ابن أبي نجيح) والتصويب عن الدر 2/ 330 وكذلك أن هذا السند دارج عن ابن جريح.

قوله تعالى: فقد مس القوم قرح مثله

فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: عُزَّى لَنَا وَلا عُزَّى لَكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُولُوا: اللَّهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَكُمْ قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ: أُعْلُ هُبَلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَوْعِدُنَا وَمَوْعِدَكُمْ بَدْرٌ الصُّغْرَى، وَنَامَ الْمُسْلِمُونَ وَبِهِمُ الْكُلُومُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: فَفِيهِمْ نَزَلَتْ: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ «1» . 4226 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» أن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ جِرَاحٌ وَقَتْلٌ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهَا الْجِرَاحَاتُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ 4227 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مثله فَقَالَ: أَنْ يُقْتَلَ مِنْكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَدْ قَتَلْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَهُ. 4228 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ يَقُولُ: إِنْ كَانَ أَصَابَكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ أَصَابَ عَدُوَّكُمْ قَرْحٌ مِثْلُهُ، وَيُعَزِّي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحُثُّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ. 4229 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ الْمُفَضَّلُ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ قَالَ: الْقَرْحُ: الْجِرَاحُ. يَقُولُ: فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ جِرَاحٌ مِثْلُهُ وَهُوَ يَوْمُ أُحُدٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ الناس [الوجه الأول] 4230 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّهُ كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ بِيَوْمِ بَدْرٍ، قُتِلَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْهُمْ شُهَدَاءَ، وَغَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ لَهُ الدَّوْلَةَ عَلَيْهِمْ

_ (1) . البخاري كتاب المغاري 5/ 29 بمعناه الطبري رقم 7908. (2) . التفسير 1/ 136.

الوجه الثاني:

4231 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ: جَعَلَ الله الأيام دو لا مَرَّةً لِهَؤُلاءِ وَمَرَّةً لِهَؤُلاءِ، أَدَالَ الْكُفَّارُ يَوْمَ أُحُدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 4232 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ: وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ قَالَ: هَؤُلاءِ النَّاسُ، يُرِيدُ: الأُمَرَاءَ. 4233 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ قَالَ: نُصَرِّفُهَا لِلنَّاسِ وَالْبَلاءُ لِلتَّمْحِيصِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا 4234 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ (اللَّهُ) الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: فَأَظْهَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَأَصْحَابَهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَظْفَرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَدْ يُدَالُ لِلْكَافِرِ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَيُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بِالْكَافِرِ، لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيَهُ، وَيَعْلَمَ الصَّادِقَ مِنَ الْكَاذِبِ. 4235 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا أَيْ لِيَمِيزَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ، وَلِيُكْرَمَ مَنْ أَكْرَمَ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ بِالشَّهَادَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ 4236 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، ثنا عُبَيْدَةُ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ يَقُولُ: إِنْ لَا يُقَتَّلُوا إِلا يَكُونُوا شُهَدَاءَ. 4237 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَنْبَأَ سَلامٌ أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: نَزَلَتْ وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ

قوله تعالى: والله لا يحب الظالمين

يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ، مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَالشَّمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الأَسَدِيُّ، وَسَائِرُهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ. 4238 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ النَّرْسِيُّ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلِيَعْلَمَ (اللَّهُ) الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ يُكْرَمُ أَوْلِيَاءَهُ بِالشَّهَادَةِ بِأَيْدِي عَدُوِّهِمْ، ثُمَّ تَصِيرُ حَوَاصِلُ الأُمُورِ وَعَوَاقِبُهَا لأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ. 4239 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وَهْبٌ، ثنا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا أَبْطَأَ عَلَى النِّسَاءِ الْخَبَرُ خَرَجْنَ يَسْتَخْبِرْنَ، فَإِذَا رَجُلانِ مَقْتُولانِ عَلَى دَابَّةٍ، أَوْ عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ: مَنْ هَذَانِ؟ قَالُوا: فُلانٌ وَفُلانٌ أَخُوهَا وَزَوْجُهَا، أَوْ زَوْجُهَا وَابْنُهَا. فَقَالَتْ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: حَيٌّ. قَالَتْ: فَلا أُبَالِي، يَتَّخِذُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الشُّهَدَاءَ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مَا قَالَتْ: وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ «1» قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ 4240 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَمِّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: قَوْلُهُ: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ لَا يُقَرِّبُ الظَّالِمِينَ. 4241 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ أَيِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمُ الطَّاعَةَ وَقُلُوبُهُمْ مُصِرَّةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ. 4242 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الظَّالِمِينَ يَقُولُ: الْكَافِرِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا 4243 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: يَبْتَلِي.

_ (1) . الدر 2/ 333. (2) . التفسير 1/ 137.

[سورة آل عمران (3) : آية 142]

4244 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنُ «1» بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قوله، وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينُ آمَنُوا قَالَ: يُمَحِّصُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى يُصَدِّقَ وَيَمْحَقُ الْكَافِرَ حَتَّى يُكَذِّبَهُ. 4245 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا أَيْ يَخْتَبِرُ الَّذِينَ آمَنُوا حَتَّى يُخَلِّصَهُمْ بِالْبَلاءِ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ، وَكَيْفَ صَبْرُهُمْ وَيَقِينُهُمْ. 4246 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: يَبْتَلِيهِمْ. 4247 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ فَكَانَ تَمْحِيصاً لِلْمُؤْمِنِينَ وَمَحْقاً لِلْكَافِرِينَ. 4248 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ أَيْ: يُبْطِلُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَوْلَهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ، حَتَّى يَظْهَرَ مِنْهُمْ كُفْرُهُمُ الَّذِي يَسْتَتِرُونَ بِهِ مِنْكُمْ. 4249 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ قَالَ: يُنْقِصُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا 4250 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَتُصِيبُوا مِنْ ثَوَابِ الْكَرَامَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهِدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ 4251 - وَبِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ يَقُولُ: لم أختبركم بالشدة وأبتليكم بالمكاره؟.

_ (1) . إن جميع الروايات التي بهذا السند يذكر فيها الحسن بن أحمد وهو الصواب.

قوله تعالى: ويعلم الصابرين

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ 4252 - وَبِهِ قَالَ ابْنُ إسحاق ويعلم الصابرين بقول: لَمْ أَخْتَبِرْكُمْ بِالشِّدَّةِ وَأَبْتَلِيكُمْ بِالْمَكَارِهِ، حَتَّى أَعْلَمَ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْكُمُ الإِيمَانُ بِي، وَالصَّبْرُ عَلَى مَا أَصَابَكُمْ فِيَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ 4253 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ الآيَةَ قَالَ: هُوَ تَمَنِّي الْمُؤْمِنِينَ لِقَاءَ الْعَدُوَ. 4254 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ: لَيْتَنَا نُقْتَلُ كَمَا قُتِلَ أَصْحَابُ بَدْرٍ وَنَسْتَشْهِدُ، أَوْ لَيْتَ لَنَا يَوْماً كَيَوْمِ بَدْرٍ نُقَاتِلُ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ، وَنُبْلِي فِيهِ خَيْراً، وَنَلْتَمِسُ الشَّهَادَةَ وَالْجَنَّةَ وَالْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ، فَأَشْهَدَهُمُ اللَّهُ أُحُداً فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَمُقَاتِلٍ وَمُجَاهِدٍ «1» ، وَالسُّدِّيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 4255 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ أَيِ الشَّهَادَةَ عَلَى الَّذِينَ أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ قَبْلَ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، يَعْنِي الَّذِينَ اسْتَنَاصُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي اسْتَكْرَهُوهُ إِلَى الْخُرُوجِ بِهِمْ إِلَى عَدُوِّهِمْ لِمَا فَاتَهُمْ مِنْ حُضُورِ الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ بِبَدْرٍ، وَرَغْبَتُهُمْ فِي الشَّهَادَةِ الَّتِي فَاتَتْهُمْ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ [الوجه الأول] 4256 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ ابْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ قَالَ: فَقَدْ رَأَيْتُمُ الْقِتَالَ، وقاتلوا الآن.

_ (1) . التفسير 1/ 137.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4257 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ صَدَدْتُمْ عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرسل 4258 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ، فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا بَعْدُ، فَمَنْ كان منكم يعبد محمدا فإن محمد قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيُّ لَا يَمُوتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ من قبله الرسل قال: فو الله لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ إِلا حِينَ تَلاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَمَا أَسْمَعُ بَشَراً يَتْلُوهَا «1» . 4259 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً قُتِلَ فَارْجِعُوا إِلَى قَوْمِكُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ 4260 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ قَالَ: وَصِيَاحُ الشَّيْطَانِ يَوْمَ أُحُدٍ قُتِلَ مُحَمَّدٌ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4261 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَاللَّهِ لَا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ، وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَخُوهُ وَابْنُ عَمِّهِ وَوَلِيُّهُ، فَمَنْ أحق به مني «2» .

_ (1) . البخاري كتاب فضائل الصحابة 4/ 188. (2) . المستدرك 3/ 126. [.....]

قوله تعالى: ومن ينقلب على عقبيه

4262 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَرْحِ وَالْقَتْلِ وَتَدَاعَوْا نَبِيَّ اللَّهِ قَالُوا: قَدْ قُتِلَ وَقَالَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ: لَوْ كَانَ نَبِيّاً مَا قُتِلَ. وَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَاتِلُوا عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّكُمْ حَتَّى يُفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، أَوْ تَلْحَقُوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ يَقُولُ: لَئِنْ مَاتَ نَبِيُّكُمْ أَوْ قُتِلَ ارْتَدَدْتُمْ كُفَّاراً بَعْدَ إِيمَانِكُمْ وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوَ قَوْلِ الرَّبِيعِ. 4263 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ أَيْ: يَقُولُ النَّاسُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ وَانْهَزَامُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَانْصِرَافُهُمْ عَنْ عَدُوِّهِمْ، أَيْ أَفَإيِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ أَيْ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ كُفَّاراً كَمَا كُنْتُمْ، وَتَرَكْتُمْ جِهَادَ عَدُوِّكُمْ وَكِتَابَ اللَّهِ وَمَا خَلَّفَ نَبِيُّهُ مَعَكُمْ وَعِنْدَكُمْ، وَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ فِيمَا جَاءَكُمْ بِهِ عَنِّي أَنَّهُ مَيِّتٌ وَمُفَارِقُكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ 4264 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ قَالَ: يَرْتَدُّ. 4265 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَنْدَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْعَجٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: أُخْبِرُكُمْ بِالْمُرْتَدِّ عَلَى عَقِبَيْهِ، الَّذِي يَأْخُذُ الْعَطَاءَ وَيَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَدَعُ ذَلِكَ وَيَأْخُذُ الأَرْضَ بِالْجِزْيَةِ، وَالرِّزْقَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً 4266 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً أَيْ: لَنْ يُنْقِصَ ذَلِكَ عِزَّ اللَّهِ، وَلا مُلْكَهُ وَلا سلطانه ولا قدرته.

_ (1) . التفسير 1/ 138.

قوله تعالى: وسيجزي الله الشاكرين

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ 4267 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ أَيْ: مَنْ أَطَاعَهُ وَعَمَلَ بِأَمْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ 4268 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَيْ: لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَاباً مُؤَجَّلا 4269 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهْبَانَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُوَ حُجْرُ ابْنُ عَدِيٍّ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَعْبُرُوا إِلَى هَؤُلاءِ الْعَدُوِّ وَهَذِهِ النُّطْفَةِ، يَعْنِي: دِجْلهَ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَاباً مُؤَجَّلا ثُمَّ أَقْحَمَ فَرَسَهُ فِي دِجْلَهَ، فَلَمَّا أَقْحَمَ، أَقْحَمَ، أَقْحَمَ النَّاسُ فَلَمَّا رَآهُمُ الْعَدُوَ، فَقَالُوا: دِيوَانٌ، فَهَرَبُوا. 4270 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ نُفَيْعٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ خَلَفٍ أَبِي الْفَضْلِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ: وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَاباً مُؤَجَّلا لَا تَمُوتُ نَفْسٌ وَلَهَا فِي الدُّنْيَا عُمْرٌ سَاعَةٍ إِلا بَلَغَتْهُ. 4271 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بإذن اللَّهِ كِتَاباً مُؤَجَّلا أَيْ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلٌ هُوَ بَالِغُهُ، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ كَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا 4272 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا أَيْ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ الدُّنْيَا لَيْسَتْ رَغْبَةً فِي الآخِرَةِ، نُؤْتِهِ مَا قُسِمَ لَهُ فِيهَا مِنْ رِزْقٍ وَلا حَظَّ لَهُ فِي الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا 4273 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَنْ يُرِدْ ثواب الآخرة منكم نُؤْتِهِ مِنْهَا مَا وَعْدَهُ مَعَ مَا يُجْزَى عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِهِ فِي دُنْيَاهُ، وَذَلِكَ جَزَاءُ الشَّاكِرِينَ.

قوله تعالى: وسنجزي الشاكرين

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ 4274 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ قَالَ: يُعْطِي اللَّهُ الْعَبْدَ بِنِيَّتِهِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ 4275 - وَبِهِ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ قَالَ: قَدْ كَانَتْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ قَاتَلَ مَعَهَا عُلَمَاءُ. 4276 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كثير قَالَ: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ أَصَابَهُ الْقَتْلُ وَمَعَهُ جماعات. قوله تعالى: قاتل معه ربيون [الوجه الأول] 4277 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ «1» ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ قَالَ: أُلُوفٌ. 4278 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ يَقُولُ: جُمُوعَ. 4279 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ: وَأَمَّا رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ، فَالرُّبُوَّةُ عَشَرَةُ آلافٍ فِي الْعَدَدِ، وَالرِّبِّيُّونَ الْجُمُوعُ الْكَثِيرَةُ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَحَدِ قَوْلَيِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 4280 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: قَاتَلَ مَعَهُ ربيون كثير قال: علماء كثير.

_ (1) . التفسير ص 81. (2) . التفسير 1/ 137.

والوجه الثالث:

4281 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ نَضْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو قَطَنٍ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ قَالَ: عُلَمَاءُ صُبُرٌ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4282 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ قَالَ: أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ صُبُرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 4283 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمَقْدِسِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ قَالَ: هُمْ يَوْمَ قُتِلَ نَبِيُّهُمْ، فَلَمْ يَهِنُوا وَلَمْ يَضْعُفُوا، وَلَمْ يَسْتَكِينُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوُهُ. 4284 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي فَمَا عَجَزُوا عَنْ عَدُوِّهِمْ. 4285 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَمَا وَهَنُوا قَالَ: فَمَا وَهَنَ الرِّبِّيُّونَ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ النَّبِيِّ. 4286 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ محمد ابن إِسْحَاقَ: فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَقُولُ: فَمَا وَهَنُوا لِفَقْدِ نَبِيِّهِمْ. 4287 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: لِكَيْ لَا يَهِنَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا ضَعُفُوا 4288 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَسْبَاطَ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَمَا ضَعُفُوا يَقُولُ: مَا ضَعُفُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِقَتْلِ النَّبِيِّ. 4289 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: وَمَا ضَعُفُوا يَقُولُ: وَمَا تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ.

قوله تعالى: وما استكانوا

4290 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَا ضَعُفُوا عَنْ عَدُوِّهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا اسْتَكَانُوا 4291 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَمَا اسْتَكَانُوا يَقُولُ: مَا ذُلُّوا حِينَ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا لَا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ. 4292 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَمَا اسْتَكَانُوا يَقُولُ: مَا ارْتَدُّوا عَنْ بَصِيرَتِهِمْ وَلا عَنْ دِينِهِمْ أَنْ قَاتِلُوا عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ حَتَّى لَحِقُوا بِاللَّهِ. 4293 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ وَمَا اسْتَكَانُوا لِعَدُوِّهِمْ. 4294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: وَمَا اسْتَكَانُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي الْجِهَادِ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ دِينِهِمْ. 4295 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا اسْتَكَانُوا قَالَ: تَخْشَعُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ 4296 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي الْجِهَادِ عَنِ اللَّهِ، وَعَنْ دِينِهِمْ وَذَلِكَ الصَّبْرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ قَوْلُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذنوبنا 4297 - وَبِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: وَمَا كَانَ قَوْلُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا أَيْ فَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالُوا، وَاعْلَمُوا إِنَّمَا ذَلِكَ بِذُنُوبٍ مِنْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوا كَمَا

قوله تعالى: وإسرافنا في أمرنا

اسْتَغْفَرُوا، وَامْضُوا عَلَى دِينِكُمْ كَمَا مَضَوْا عَلَى دِينِهِمْ، وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ رَاجِعِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا 4298 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا يَقُولُ: خَطَايَانَا 4299 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» إِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا خَطَايَانَا وَظُلْمَنَا أَنْفُسَنَا. 4300 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا فَهِيَ الْخَطَايَا الْكَبَائِرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا 4301 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا قَالَ: وَاسْأَلُوهُ كَمَا سَأَلُوهُ أَنْ يُثَبِّتَ أَقْدَامَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ 4302 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ قَالَ: وَاسْتَنْصِرُوهُ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، فَكُلُّ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ قَدْ كَانَ، وَقَدْ قُتِلَ نَبِيُّهُمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا كَمَا فَعَلْتُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَتَاهُمُ اللَّهُ 4303 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ هشام، عن سليم ابن عِيسَى، عَنْ حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا يَعْنِي: فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثَوَابَ الدُّنْيَا 4304 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا الفتح والنصر.

_ (1) . التفسير 1/ 137.

قوله تعالى: وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين

4305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا أَيْ وَاللَّهِ، لآتَاهُمُ اللَّهُ الْفَتْحَ، وَالظُّهُورَ، وَالتَّمْكِينَ وَالنَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِمْ فِي الدُّنْيَا. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 4306 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: وَحُسْنَ ثَوَابَ الآخِرَةِ قَالَ: فَكَانَ ثَوَابُ الآخِرَةِ فِي الآخِرَةِ. 4307 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ: حُسْنُ الثَّوَابِ فِي الآخِرَةِ هِيَ الْجَنَّةُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلُ قَوْلِ قَتَادَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا 4308 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ 4309 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ التَّعَرُّبُ؟ فَقَالَ: بَلْ هُوَ الزَّرْعُ. قَالَ نَافِعٌ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ فِي الْحَدِيثِ: وَمَنْ أَقَرَّ الْجِزْيَةَ، فَقَدْ أَقَرَّ بِالصَّغَارِ. 4310 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ يَقُولُ: يَرُدُّوكُمْ كُفَّاراً. 4311 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا، سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ أَيْ: عَنْ دِينِكُمْ.

قوله تعالى: فتنقلبوا خاسرين

4312 - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ على أعقابكم قَالَ: فَلَا تَنْتَصِحُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَلَى دِينِكُمْ، وَلا تُصَدِّقُوهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ 4313 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ أَيْ: عَنْ دِينِكُمْ فَتَذْهَبُ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتُكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ 4314 - وَبِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ إِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِكُمْ صِدْقاً فِي قُلُوبِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ 4315 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ أَيْ فَاعْتَصِمُوا بِهِ، وَلا تَسْتُنْصِرُوا بِغَيْرِهِ، وَلا تَرْجِعُوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ مُرْتَدِّينَ عَنْ دِينِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ 4316 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ قَالَ: قَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِ أَبِي سُفْيَانَ فَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَصَابَ مِنْكُمْ طَرَفاً وَقَدْ رَجَعَ وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الرُّعْبَ. 4317 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ محمد ابن إِسْحَاقَ: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ قَالَ: فَإِنِّي سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ الَّذِي كُنْتُ أَنْصُرُكُمْ عَلَيْهِمْ بِمَا أَشْرَكُوا بِي. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبْزَى وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَالزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَبِي صَالِحٍ نحو ذلك. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِإِذْنِهِ 4318 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ فِي قَوْلِهِ: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ قال: السيف.

قوله تعالى: حتى إذا فشلتم

4319 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو زنيح، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ قَالَ: بِالسُّيُوفِ أَيِ: الْقَتْلُ بِإِذْنِي وَتَسْلِيطِي أَيْدِيَكُمْ عَلَيْهِمْ، وَكَفِّي أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إذا فشلتم [الوجه الأول] 4320 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ يَقُولُ: جَبُنْتُمْ عَنْ عَدُوِّكُمْ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4321 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ أَيْ تَخَاذَلْتُمْ. قَوْلُهُ: وَتَنَازَعْتُمْ 4322 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَمَّا رَأَوُا النِّسَاءَ مُصْعِدَاتٍ فِي الْجَبَلِ وَرَأَوُا الْغَنَائِمَ قَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْرِكُوا الْغَنِيمَةَ قَبْلَ أَنْ تُسْبَقُوا إِلَيْهَا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: بَلْ نُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَثْبُتْ مَكَانَنَا. 4323 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: وَتَنَازَعْتُمْ (فِي) الأَمْرِ يَقُولُ: اخْتَلَفْتُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي الأَمْرِ 4324 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو زنيح، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ أَيِ اخْتَلَفْتُمْ فِي أَمْرِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ 4325 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا نُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فِي مَوْطِنٍ كَمَا نُصِرَ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ وَإِنَّمَا فِى بِهَذَا الرُّمَاةَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ، ثُمَّ قَالَ: احْمُوا ظُهُورَنَا، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نَقْتُلُ فَلا تَنْصُرُونَا، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا فَلا تَشْرَكُونَا، فَلَمَّا غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ انْتَفَضَتِ الرُّمَاةُ جَمِيعاً، فَدَخَلُوا الْعَسْكَرَ يَنْتِهبُونَ، وَقَدِ انْتَفَضَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهُمْ كَذِي، وَشَبَّكَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَالْتَبَسُوا، فَلَمَّا أَخْلَى الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخُلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا، دَخَلْتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً الْتَبَسُوا، وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ النَّهَارِ، حَتَّى قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَصْحَابُ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ تِسْعَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، وَجَالَ الْمُشْرِكُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ: الْغُرَّ إِنَّمَا كَانُوا تَحْتَ الْمِهْرَاسِ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَلَمْ يَشُكُّوا بِهِ أَنَّهُ حَقٌّ، فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِكَتِفَيْهِ إِذَا مَشَى، قَالَ: فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا، فَرَقَى نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ: اشْتَدَّ غَضِبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ رَمَوْا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا، مَكَثَ سَاعَةً، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ: فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ: اعْلُ هُبَلُ.. اعْلُ هُبَلُ يَعْنِي إِلَهَهُ- أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَلا أجبيه يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَلَمَّا قَالَ: اعْلُ هُبَلُ. قَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهَا أَنَا ذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، الأَيَّامُ دُوَلٌ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ. قَالَ عُمَرُ: لَا سَوَاءٌ، قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ، قَالَ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ ذَاكَ لَقَدْ خِبْنَا إِذاً وَخَسِرْنا، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي قَتْلاكُمْ مُثْلَةً، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِ سَرَاتِنَا، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: أَمَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ لَمْ نكرهه «1» .

_ (1) . قال ابن كثير: هذا حديث غريب وسباق عجيب 2/ 114.

قوله تعالى: من بعد ما أراكم ما تحبون

4326 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَعَصَيْتُمْ أَيْ تَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ وَمَا عَهَدَ إِلَيْكُمْ يَعْنِي: الرُّمَاةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ 4327 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ كَانُوا قَدْ رَأَوُا الْفَتْحَ وَالْغَنِيمَةَ «1» . 4328 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ نَصْرُ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى رَكِبَ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ ثُمَّ أُدِيلَ عَلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ بِمَعْصِيَتِهِمْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ حَرَّضَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ. وَقَالَ: رَبِّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ. 4329 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنَ الْفَتْحِ. قَوْلَهُ تَعَالَى: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا 4330 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَحَداً يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَا قَالَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُسْلِمٍ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى نَزَلَ فِينَا مَا نَزَلَ يَوْمَ أُحُدٍ: مِنْكُمْ مَنْ يريد الدنيا ومنكم من يُرِيدُ الآخِرَةَ 4331 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَزَمَ الْقَوْمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ آمَنُوا، رَآهُ الَّذِينَ كَانُوا جَعَلُوا مِنْ وَرَائِهِمُ الْغَنَائِمَ قَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدْرِكُوا الْغَنِيمَةَ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقُوا إِلَيْهَا، فذلك قوله: منكم من يريد الدنيا.

_ (1) . الدر 2/ 343.

قوله تعالى: ومنكم من يريد الآخرة

4332 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا أَيِ الَّذِينَ أَرَادُوا النَّهْبَ رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا وَتَرْكَ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنَ الطَّاعَةِ الَّتِي عَلَيْهَا ثَوَابُ الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ 4333 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَزَمَ الْقَوْمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ آمَنُوا رَآهُ الَّذِينَ كَانُوا جَعَلُوا مِنْ وَرَائِهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَدْرِكُوا الْغَنِيمَةَ قَبْلَ أَنْ تُسْبَقُوا إِلَيْهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: بَلْ نُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَثْبُتْ مَكَانَنَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ لَهُمْ: وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ لِلَّذِينَ قَالُوا: نُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَثْبُتُ مَكَانَنَا. 4334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ أَيِ الَّذِينَ جَاهِدُوا فِي اللَّهِ، وَلَمْ يُخَالِفُوا إِلَى مَا نُهُوا عَنْهُ لِغَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا، رَغْبَةً مِنْهُمْ فِي الْعَرْضِ، رَجَاءَ مَا عِنْدِ اللَّهِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ فِي الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ 4335 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ حِينَ مَالَ عَلَيْهِمْ خَالِدٌ قَالَ: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَبْتَلِيَكُمْ 4336 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ أَيْ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَخْتَبِرَكُمْ، وَذَلِكَ بِبَعْضِ ذُنُوبِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ 4337 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ قُلْتُ كَيْفَ عَفَا عَنْهُمْ وَقَدْ جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ، وَقُتِلَ عَمُّهُ صَاحِبُ لِوَائِهِ، وَانْكَشَفَ أَصْحَابُهُ؟ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: عَفَا عَنْهُمْ حِينَ لَمْ يَسْتَأْصِلْهُمْ.

قوله تعالى: والله ذو فضل على المؤمنين

4338 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ قَالَ: لَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْ عِظَمِ ذَلِكَ أَلا يُهْلِكُكُمْ بِمَا أَتَيْتُمْ بِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ نَبِيِّكُمْ، وَلَكِنِّي عُدْتُ بِفَضْلِي عَلَيْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ 4339 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَيْ: لَقَدْ وَفَيْتُ لَكُمْ بِمَا وَعَدْتُكُمْ مِنَ النَّصْرِ عَلَى عَدُوِّكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أحد [الوجه الأول] 4340 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: إِذْ تُصْعِدُونَ قَالَ: اصْعَادُهُمْ لَهَا يَبْغُونَهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4341 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: إِذْ تُصْعِدُونَ قَالَ: فَرُّوا مُنْهَزِمِينَ فِي شِعْبٍ شَدِيدٍ لَا يَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ. وَالوجه الثَّالِثُ: 4342 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا خَلَفٌ، ثنا الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ إِذْ تصعدون أَيْ فِي الْجَبَلِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ 4343 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَرَجَعُوا فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ ثُمَّ لَنَقْتُلَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَهْلا فَإِنَّمَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّكُمْ عَصَيْتُمُونِي «1» . 4344 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الحسن قوله: وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ.. أَيْ عِبَادَ اللَّهِ. وَلا يَلْوِي عَلَيْهِ أَحَدٌ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوُ ذلك.

_ (1) . الدر 2/ 351.

قوله تعالى: فأثابكم غما بغم

قوله تعالى: فأثابكم غما بغم [الوجه الأول] 4345 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ فَإِنَّمَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّكُمْ عَصَيْتُمُونِي، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمُ الْقَوْمُ قَدْ أَيَسُوا، وَقَدِ اخْتَرَطُوا سُيُوفَهُمْ فَكَانَ غَمُّ الْهَزِيمَةِ وَغَمُّهُمْ حِينَ أَتَوْهُمْ. 4346 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ ابن مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ قَالَ: غَمّاً وَاللَّهِ شَدِيدٌ عَلَى غَمٍّ شَدِيدٍ، مَا مِنْهُمْ إِنْسَانٌ إِلا وَقَدْ هَمَّتُهُ نَفْسُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4347 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ فَرَّةً بَعْدَ الْفَرَّةِ الأُولَى حِينَ سَمِعُوا الصَّوْتَ: أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ، فَرَجَعَ الْكُفَّارُ، فَضَرَبُوهُمْ مُدْبِرِينَ حَتَّى قَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلا، ثُمَّ انْحَازُوا إِلَى النَّبِيِّ فَجَعَلُوا يُصْعِدُونَ فِي الْجَبَلِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4348 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ غَمّاً بِغَمٍّ قَالَ: الْغَمُّ الأَوَّلُ: الْجِرَاحُ وَالْقَتْلُ. وَالْغَمُّ الآخَرُ: حِينَ سَمِعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ، فَأَنْسَاهُمُ الْغَمُّ الأَخِيرُ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ وَالْقَتْلِ وَمَا كَانُوا يَرْجُونَ مِنَ الْغَنِيمَةِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4349 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ إِشْرَافَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ أَمَّا الْغَمُّ الأَوَّلُ: مَا فَاتَكُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَتْحِ، وَالْغَمُّ الثَّانِي: إِشْرَافُ الْعَدُوِّ عَلَيْكُمْ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 4350 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زنيح، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ أَيْ: كَرْباً بَعْدَ كَرْبٍ، قُتِلَ مَنْ قُتِلَ من إخوانكم، وعلو عدوكم

_ (1) . التفسير 1/ 140.

قوله تعالى: لكيلا تحزنوا

عَلَيْكُمْ، وَمَا وَقَعَ فِي أَنْفُسِكُمْ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: قُتِلَ نَبِيِّكُمْ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا تَتَابَعَ عَلَيْكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِكَيْلا تحزنوا [الوجه الأول] 4351 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لِكَيْلا تَحْزَنُوا يَقُولُ: لِكَيْ لَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ، ... لكيلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الْقَتْلِ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 4352 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الْعَدُوِّ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4353 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بما تعملون [الوجه الأول] 4354 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَا مَا أَصَابَكُمْ مِنَ الْجِرَاحَةِ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4355 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: وَلا مَا أَصَابَكُمْ قَالَ: ما أصابكم فِي أَنْفُسِهِمْ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4356 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلا مَا أَصَابَكُمْ مِنَ الْقَتْلِ. 4357 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَلا مَا أَصَابَكُمْ مِنْ قَتْلِ إِخْوَانِكُمْ حَتَّى فَرَّجْتُ ذَلِكَ عَنْكُمْ.

[سورة آل عمران (3) : آية 154]

قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً 4358 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً قَالَ: أَلْقَى عَلَيْهِمُ النَّوْمَ. 4359 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ الْمُؤَدِّبُ وَالْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ قَالا، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كُنْتُ أَحَدُ مَنْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ من بعد الغم أمنة نُعَاساً وَكُنْتُ أَنْعَسُ حَتَّى يَسْقُطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي، ثُمَّ أَتَنَاوَلُهُ. وَفِي حَدِيثِ الْمُنْذِرِ: وَكَانَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنِّي، ثُمَّ أَتَنَاوَلُهُ بِيَدِي «1» . 4360 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ وَوَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: النُّعَاسُ فِي الْقِتَالِ مِنَ اللَّهِ، وَفِي الصَّلاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ. 4361 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَمَنَةً نُعَاساً قَالَ: أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعَاسَ فَكَانَ ذَلِكَ أَمَنَةً لَهُمْ. 4362 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: لَمَّا الْتَقَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْنَا النُّعَاسَ، فَإِنْ كُنْتُ لا تشرد فَيَجْلِدُنِي، وَأَتَشَدَّدُ فَيَجْلِدُنِي، مَا أُطِيقُ إِلا ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ كَذَلِكَ، وَدَنَا مِنَّا الْمُشْرِكُونَ حَتَّى قَالُوا: وَاللَّهِ مَا تَحْتَ الْجُحُفِ أَحَدٌ. قَالَ الزُّبَيْرُ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقَلَّ مِنْ تِلْكِ السَّكْتَةِ وَالنَّعْسَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ 4363 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثنا مُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ قَالَ: وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ، فَأَمَّا فِرْقَةٌ فَغَشِيَهَا النعاس.

_ (1) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3007 قال حسن صحيح 5/ 214. (2) . التفسير 1/ 140.

قوله تعالى: وطائفة قد أهمتهم أنفسهم

4364 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ النُّعَاسَ أَمَنَةً عَلَى أَهْلِ الْيَقِينِ بِهِ مِنْهُمْ نِيَامٌ لَا يَخَافُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ 4365 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ قَالَ: وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ، وَأَمَّا الْفُرْقَةُ الأُخْرَى فَالْمُنَافِقُونَ لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلا أَنْفُسَهُمْ، أَرْعَبُ قَوْمٍ وأخبثه وأخذ له لِلْحَقِّ. 4366 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ متعب الَّذِي قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قَتَلْنَا هَاهُنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ 4367 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظُنُونٌ كَاذِبَةٌ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُ شَكٍّ وَرَيْبَةٍ. 4368 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَعْنِي قَوْلَهُ: يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ عَاقِبَةً، فَذَكَرَ اللَّهُ تَلاؤُمَهُمْ وَحَسْرَتَهُمْ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ 4369 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: ظَنُّ أَهْلِ الشِّرْكِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قتلنا هاهنا 4370 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ قَالَ: ذَاكُمْ يوم

_ (1) . التفسير 1/ 140.

قوله تعالى: قل إن الأمر كله لله

أُحُدٍ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ فَرِيقَيْنِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَغَشَّاهُمُ اللَّهُ النُّعَاسَ، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى: الْمُنَافِقُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلا أَنْفُسَهُمْ، أَجْبَنُ قَوْمٍ وَأَرْعَبُهُمْ، وَأَخْذَلُهُمْ لِلْحَقِّ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ 4371 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا بِشْرُ ابْنَ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ 4372 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ فَكَانَ مِمَّا أَخْفُوا فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ قَالُوا: لَوْ كُنَّا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الأَمْرِ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا. 4373 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: قَالَ محمد ابن إِسْحَاقَ، فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اشْتَدَّ الْخَوْفُ عَلَيْنَا، أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا النَّوْمَ، فَمَا مِنَّا مِنْ رَجُلٍ إلا ذقنه في صدره، قال: فو الله إِنِّي لأَسْمَعُ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ، مَا أَسْمَعُهُ إِلا كَالْحُلْمِ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا، فَحَفَظَهَا مِنْهُ، وَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ لَوْ كَانَ لَنَا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا لِقَوْلِ مُعَتِّبٍ. 4374 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قَالَ: ذَلِكَ الْمُنَافِقُ لَمَّا قُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَقَالُوا لَهُ: مَا تَرَى فَقَالَ: أَنَّا وَاللَّهِ مَا نُؤَامِرُ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ [4375] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: فَقَالُوا: لَوْ كُنَّا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الأَمْرِ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا، وَلَوْ كُنَّا فِي بُيُوتِنَا مَا أَصَابَنَا الْقَتْلُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ

[سورة آل عمران (3) : آية 155]

4376 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَمْ تَحْضُرُوا هَذَا الْمَوْطِنِ الَّذِي أُظْهِرَ فِيهِ ما أظهر من سرائكم، لأُخْرِجَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَوْطِنٍ غَيْرِهِ يُصْرَعُونَ فِيهِ، حَتَّى يُصْرَعُوا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قلوبكم 4377 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ قَالَ يَبْتَلِي بِهِ مَا فِي صُدُورِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 4378 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أَيْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِمَّا اسَتَخْفُوا بِهِ مِنْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ 4379 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ قَالَ: هُمْ ثَلاثَةٌ: وَاحِدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَاثَنَانِ مِنَ الأَنْصَارِ. 4380 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى حِينَ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ. إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَعْنِي الَّذِينَ انْصَرَفُوا عَنِ الْقِتَالِ مُنْهَزِمِينَ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ بَعْضُ ذَلِكَ. 4381 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ التقى الجمعان قَالَ: فَرَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، زَاغَتْ قَلِيلا ثُمَّ رجعوا.

قوله تعالى: يوم التقى الجمعان

قوله تعالى: يوم التقى الجمعان [الوجه الأول] 4382 - حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ، جَمْعُ الْمُسْلِمِينَ وَجَمْعُ الْمُشْرِكِينَ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَقِيَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4383 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ، وَبَدْرٌ مَاءٌ عَنْ يَمِينِ طَرِيقِ مَكَّةَ، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. 4384 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ، لَيْلَةُ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا 4385 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا يَعْنِي حِينَ تَرَكُوا الْمَرْكَزَ وَعَصَوْا أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لِلرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ: لَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ، فَتَرَكَ بَعْضُهُمُ الْمَرْكَزَ. 4386 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّمَا إسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ وَالَّذِينَ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ وَعُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ الأَنْصَارِيَّانِ ثُمَّ الزُّرْقِيَّانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ 4387 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ فَكَيْفَ عَفَى عَنْهُمْ، وَقَدْ قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَجُرِحَ سَبْعُونَ، وَأُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَشُجّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُسِرَ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِّمَ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ الْحَسَنُ وَلَقَدْ عفا عَنْكُمْ: لَمْ يَسْتَأْصِلْكُمْ

قوله تعالى: إن الله غفور حليم

لِمُخَالَفَتِكُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا خَافُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ لِقَوْمٍ مِنْهُمْ: لَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ، فَعَاقَبَهُمْ بِمَا قَدْ رَأَيْتُ، وَعَفَا عَنْهُمْ أَلا يَكُونَ اصْطَلَمَهُمْ. 4388 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ حِينَ لَمْ يُعَاقِبْهُمْ، فَيَسْتَأْصِلُهُمْ جَمِيعاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ 4389 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ لِمَا كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الشِّرْكِ. 4390 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ للذنوب الكبيرة أو الكثيرة قوله: حَلِيمٌ 4391 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ فَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنِ انْهَزَمَ يَوْمَ أُحُدٍ بَعْدَ قِتَالِ بَدْرٍ النَّارَ، كَمَا جَعَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَهَذِهِ رُخْصَةٌ بَعْدَ التَّشْدِيدِ. 4392 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، ثنا ضَرَّةُ يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: الْحِلْمُ أَرْفَعُ مِنَ الْعَقْلِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تُسَمَّى بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا 4393 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كفروا أَيْ لَا تَكُونُوا كَالْمُنَافِقِينَ. 4394 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى قَالَ: هَؤُلاءِ: الْمُنَافِقُونَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي.

قوله تعالى: وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأرض [الوجه الأول] 4395 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ الَّذِينَ يَنْهَوْنَ إِخْوَانَهُمْ عَنِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالضَّرْبِ فِي الأَرْضِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالوجه الثَّانِي: 4396 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَمَّا إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ فَهِيَ التِّجَارَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَانُوا غُزًّى 4397 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَوْ كَانُوا غُزًّى قَالَ: هُوَ قَوْلُ الْمُنَافِقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا 4398 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا قَالَ: هَذَا قَوْلُ الْكُفَّارِ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا، مَا مَاتَ وَلا تَقُولُوا كَمَا قَالَ الْكُفَّارُ. 4399 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا قَالَ: وَيَقُولُونَ لَوْ أَطَاعُونَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا. 4400 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا قَالَ: فَتَرَادَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم ثلاثمائة وَبَضْعَةُ عَشَرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ 4401 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ قَالَ: يُحْزِنُهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ شَيْئاً، يَعْنِي يُحْزِنُهُمْ قَوْلُهُمْ وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله تعالى: والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير

4402 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ لِقِلَّةِ الْيَقِينِ بِرَبِّهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 4403 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ أَيْ يُعَجِّلُ مَا يَشَاءُ أَوْ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ آجَالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يجمعون 4404 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله ورحمة خير مما يجمعون أَيْ أَنَّ الْمَوْتَ كَائِنٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَمَوْتٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ قَتْلٌ فِي خَيْرٍ لَوْ عَلِمُوا وَاتَّقَوْا، خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ مِنَ الدُّنْيَا الَّتِي لَهَا يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الْجِهَادِ، تَخَوُّفَ الْمَوْتِ وَالْقَتْلِ لِمَا جَمَعُوا مِنْ زَهِيدَةِ الدُّنْيَا زَهَادَةً فِي الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ 4405 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ أَيْ ذَلِكَ كَائِنٌ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا وَلا تَغْتَرُّوا بِهَا، وَلِيَكُنِ الْجِهَادُ وَمَا رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْهُ آثَرَ عِنْدَكُمْ مِنْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ 4406 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَيْ: أَنَّ إِلَى اللَّهِ الْمَرْجِعَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ 4407 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ قَالَ: هَذَا خُلُقُ مُحَمَّدٍ نَعَتَهُ اللَّهِ. 4408 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ يَقُولُ: فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ.

قوله تعالى: ولو كنت فظا غليظ القلب

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ 4409 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ أَيْ: وَاللَّهُ قَدْ طَهَّرَهُ مِنَ الْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ، وَجَعَلَهُ رَحِيماً قَرِيباً رَؤُوفاً بِالْمُؤْمِنِينَ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ 4410 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ محمد ابن إِسْحَاقَ: لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ أَيْ لَتَرَكُوكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاعْفُ عَنْهُمْ 4411 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَاعْفُ عَنْهُمْ أَيْ: تَجَاوَزْ عَنْهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ 4412 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَيِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَشَاوِرْهُمْ في الأمر [الوجه الأول] 4413 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ مَشُورَةً لأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4414 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا تُشَاوَرَ قَطُّ إِلا عَزَمَ اللَّهُ لَهُمْ بِالرُّشْدِ وَالَّذِي يَنْفَعُ. 4415 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ قَالَ: مَا أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِالْمَشُورَةِ إِلا لِمَا يَعْلَمُ فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ. 4416 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ قَالَ: قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ إِلَيْهِمْ حَاجَةٌ، وَرُبَّمَا قَالَ: لَيْسَ لَهُ إِلَيْهِمْ حَاجَةٌ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَنَّ بِهِ مَنْ بَعْدَهُ.

الوجه الثاني:

4417 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يُشَاوِرَ أَصْحَابَهُ فِي الأُمُورِ، وَهُوَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ، لأَنَّهُ أَطْيَبُ لأَنْفُسِهِمْ 4418 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ: وَأَنَّ الْقَوْمَ إِذَا شَاوَرُوا بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَأَرَادُوا بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ، عَزَمَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَى أَرْشَدِهِ. 4419 - ذُكِرَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، يَعْنِي: جَابِرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ قَالَ: فِي الْحَرْبِ 4420 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ: وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ أَيْ لِتُرِيَهُمْ إِنَّكَ تَسْمَعُ مِنْهُمْ وَتَسْتَعِينُ بِهِمْ، وَإِنْ كُنْتَ غَنِيّاً عَنْهُمْ، تُؤَلِّفُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى دِينِهِمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 4421 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو ابن دِينَارٍ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَشَاوِرْهُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا عَزَمْتَ 4422 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُمَرُ الدُّورِيُّ، ثنا أَبُو عُمَارَةَ يَعْنِي: حَمْزَةَ بْنَ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ وَأَبَا نَهِيكٍ قَرَيَا: فَإِذَا عَزَمْتُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى أَمْرٍ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: أَمَرَهُ اللَّهُ إِذَا عَزَمَ عَلَى أَمْرٍ أَنْ يَمْضِيَ فِيهِ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. 4423 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: فَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى أَمْرٍ جَاءَكَ مِنِّي، أَوْ أَمْرٍ مِنْ دِينِكِ فِي جِهَادِ عَدُوِّكَ لَا يُصْلُحُكَ وَلا يُصْلِحُهُمْ إِلا ذَلِكَ، فأمضى عَلَى مَا أُمِرْتَ بِهِ، عَلَى خِلافِ مَنْ خَالَفَكَ، وَمُوَافَقَةِ مَنْ وَافَقَكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ 4424 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أَيِ ارْضَ بِهِ مِنَ الْعِبَادِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ.

[سورة آل عمران (3) : آية 160]

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ 4425 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ أَيْ إِنْ ينصرك اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكَ مِنَ النَّاسِ، لَنْ يَضُرَّكَ خُذْلانُ مَنْ خَذَلَكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ 4426 - وَبِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَيْ لِئَلا تَتْرُكَ أَمْرِي لِلنَّاسِ، وَأَرْفُضُ النَّاسَ لأَمْرِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ 4427 - وَبِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَعَلَى اللَّهِ أَيْ لَا عَلَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أن يغل [الوجه الأول] 4428 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ. 4429 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا أَبُو إسحاق الفزاري، عَنْ سُفْيَانَ «1» ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِثْلَهُ وَقَبْلَهُ، قَالَ: كَانَتْ قَطِيفَةٌ فَقَدُّوهَا يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالُوا: لَعَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أَيْ: يَخُونَ «2» . 4430 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أَيْ: يَخُونَ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ 4431 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ يَقُولُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَقْسِمَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَتْرُكَ طَائِفَةً، ويجور فِي الْقَسْمِ، وَلَكِنْ يَقْسِمُ بِالْعَدْلِ وَيَأْخُذُ فِيهِ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَيَحْكُمُ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيّاً يَغُلُّ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيّاً يَغُلُّ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَإِذَا فَعَلَ النَّبِيُّ ذَلِكَ اسْتَنُّوا بِهِ- وَرُوِيَ عَنِ الضحاك نحوه.

_ (1) . التفسير ص 81. (2) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3009 قال: حديث حسن غريب 5/ 214،

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 4432 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ قَالَ: أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4433 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ فَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَغُلُّوا فِي دِينِهِمْ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4434 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أَيْ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكْتُمَ النَّاسَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ إِلَيْهِمْ عَنْ رَهْبَةٍ مِنَ النَّاسِ وَلا رَغْبَةٍ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 4435 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا الْخَفَّافُ، عَنْ هَارُونَ، عَنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي: ابْنَ خِرِّيتٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ يَغُلَّ: أَنْ يَتَّهِمَهُ أَصْحَابُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَغْلُلْ 4436 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَنْ يَغْلُلْ يَعْنِي: يَغْلُلْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ فَيْءِ الْمُشْرِكِينَ بِقَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ. 4437 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَنْ يَغْلُلْ أَيْ: مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 4438 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بن أبان حدثنا محمد ابن أَبَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى

_ (1) . التفسير 1/ 140. [.....]

قوله تعالى: ثم توفى كل نفس

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْحَجَرَ لَيَزِنُ سَبْعَ خَلِفَاتٍ لَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً، وَيُؤْتَى بِالْغُلُولِ، فَيُلْقَى مَعَهُ، ثُمَّ يُكَلَّفُ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَل: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «1» . 4439 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ هَذَا يَغُلُّ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَلْفَيْ دِرْهَمٍ يَأْتِي بِهَا؟ أَرَأَيْتَ مَنْ يَغُلُّ مِائَةَ بَعِيرٍ مِائَتَيْ بَعِيرٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَ ضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ؟ وَفَخْذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ؟ وَسَاقُهُ مِثْلُ بَيْضَاءَ؟ وَمَجْلِسُهُ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الرَّبَذَةِ؟ أَلا يَحِلُّ هَذَا؟ 4440 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن عَبْد الله بن عمرو ابن الْعَاصِ قَالَ: لَوَ كُنْتُ مُسْتَحِلا مِنَ الْغُلُولِ الْقَلِيلِ، لاسْتَحْلَلْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَغُلُّ غُلُولا إِلا كُلِّفَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ مِنْ أَسْفَلِ دَرْكِ جَهَنَّمَ. 4441 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَارٌ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 4442 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْنِي: يَأْتِ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ 4443 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ يَعْنِي بَرّاً وَفَاجِراً. 4444 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ قَالَ: ثُمَّ يُجْزَى بِكَسْبِهِ غَيْرَ مَظْلُومٍ وَلا مُعْتَدًى عَلَيْهِ.

_ (1) . الدر

قوله تعالى: ما كسبت

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَسَبَتْ 4445 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مَا كَسَبَتْ يَعْنِي: مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ 4446 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ يَعْنِي: فِي أَعْمَالِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهَ 4447 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ يَعْنِي: أَرْضَى اللَّهَ فَلَمْ يَغْلُلْ مِنَ الْغَنِيمَةِ - وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: مَنْ لَمْ يَغُلَّ. 4448 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ قَالَ: يَقُولُ: مَنْ أَخَذَ الْحَلالَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّنْ أَخَذَ الْحَرَامَ، وَهَذَا فِي الْغُلُولِ وَفِي الْمَظَالِمِ كُلِّهَا. 4449 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ عَلَى مَا أَحَبَّ النَّاسُ وَسَخَطُوا كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ لِرَضِيَ النَّاسِ وَسَخَطِهِمْ؟ يَقُولُ: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى طَاعَتِي فَثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَرِضْوَانٌ مِنْ رَبِّهِ؟ 4450 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: بَلَغَنِي، عَنْ مُجَاهِدٍ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ أَدَّى الْخُمُسَ. 4451 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ ابن ثور، عن ابن جريح أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ قَالَ: أَمْرَ اللَّهِ فِي أَدَاءِ الْخُمُسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ 4452 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ غَلَّ.

قوله تعالى: ومأواه جهنم

4453 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ يَعْنِي: كَمَنِ اسْتَوْجَبَ سَخْطاً مِنَ اللَّهِ فِي الْغُلُولِ، فَلَيْسَ هُوَ بِسَوَاءٍ. 4454 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ محمد ابن إِسْحَاقَ: قَوْلَهُ: كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَوْجَبَ غَضَبَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمَ 4455 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ: ثُمَّ بَيَّنَ مُسْتَقَرَّهُمَا، فَقَالَ لِلَّذِي يَغُلُّ: مَأْوَاهُ جَهَنَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 4456 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَبِئْسَ الْمَصِيرُ يَعْنِي: مَصِيرَ أَهْلِ الْغُلُولِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هُمْ 4457 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ يَقُولُ: لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ 4458 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، ثنا الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ يَقُولُ: بِأَعْمَالِهِمْ. 4459 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ: لِلنَّاسِ دَرَجَاتٌ بِأَعْمَالِهِمْ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. 4460 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُسْتَقَرَّ مَنْ لا يغل فقال: هم دَرَجَاتٌ يَعْنِي: لَهُمْ فَضَائِلُ عِنْدَ اللَّهِ.

قوله تعالى: والله بصير بما يعملون

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ 4461 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ يَعْنِي: بَصِيرٌ بِمَنْ غَلَّ مِنْكُمْ وَمَنْ لَمْ يَغُلَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ 4462 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: أَيْ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الإِيمَانِ. 4463 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: مَنُّ اللَّهِ عَظِيمٌ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ وَلا رَغْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، جَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لَهُمْ لِيُخْرِجَهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطِ مُسْتَقِيمٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ 4464 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هشام بن يوسف، عن عبد الله ابن سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: فِي هَذِهِ الآيَةِ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَتْ: هَذِهِ الْعَرَبُ خَاصَّةً قَوْلُهُ تَعَالَى: يتلوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ 4465 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ ابْنُ الْفَضْلِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَعْنِي قَوْلَهُ: يتلوا عليهم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ قَالَ: يَتْلُوَ عَلَيْكُمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيكُمْ فِيمَا أَحْدَثْتُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُزَكِّيهِمْ 4466 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيُزَكِّيهِمْ يَعْنِي: الزَّكَاةُ طَاعَةُ اللَّهِ وَالإِخْلاصُ.

قوله تعالى: ويعلمهم الكتاب

قوله تعالى: ويعلمهم الكتاب [الوجه الأول] 4467 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: الْكِتَابُ: الْقُرْآنُ- وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. 4468 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: وَيُعَلِّمُكُمُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ لِتَعْرَفُوا الْخَيْرَ فَتَعْمَلُوا بِهِ، وَالشَّرَّ فَتَتَّقُوا، وَيُخْبِرَكُمْ بِرِضَاهُ عَنْكُمْ إِذَا أَطَعْتُمُوهُ، وَلِتَسْتَكْثِرُوا مِنْ طَاعَتِهِ، وَتَجْتَنِبُوا مَا يُسْخِطُهُ عَنْكُمْ مِنْ مَعْصِيَتِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4469 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مطر ابن مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الْكِتَابَ قَالَ: الْخَطَّ بِالْقَلَمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْحِكْمَةَ [الوجه الأول] 4470 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالا: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: الْحِكْمَةُ: السُّنَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَيَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4471 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: والحكمة: يَعْنِي النُّبُوَّةَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4472 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ الْحِكْمَةَ الْعَقْلُ فِي الدِّينِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٌ 4473 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ لَيْسَ وَاللَّهِ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ حَرُورَاءَ:

[سورة آل عمران (3) : آية 165]

مِحْنَةٌ غَالِبَةٌ مَنْ أَخْطَأَهَا أُهَرِيقَ دَمُهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ إِلَى قَوْمٍ لَا يَعْلَمُونَ فَعَلَّمَهُمْ، وَإِلَى قَوْمٍ لَا أَدَبَ لَهُمْ فَأَدَّبَهُمْ. 4474 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ أَيْ: فِي عَمْيَاءَ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَا تَعْرِفُونَ حَسَنَةً، وَلا تَسْتَغْفِرُونَ مِنْ سَيِّئَةٍ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أولما أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا 4475 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: إِنَّكُمْ أَصَبْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَ مَا أَصَابُوا مِنْكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ- وَرُوِيَ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 4476 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قَالَ: لَمَّا رَأَوْا مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ قَالُوا: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ مَا كَانَ لِلْكُفَّارِ أَنْ يَقْتُلُوا مِنَّا، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ: هُمْ بِالأَسْرَى الَّذِينَ أَخَذَتَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وَعَجَّلَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا لِيُسْلَمُوا مِنْهَا فِي الآخِرَةِ. 4477 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصِيبَةَ الَّتِي أَصَابَتْهُمْ فَقَالَ: أولما أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا أَيْ: إِنْ لم تكن قد أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ فِي إِخْوَانِكُمْ، فَبِذُنُوبِكُمْ، فَقَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قَبْلُ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ بِبَدْرٍ، قَتْلَى وَأَسْرَى، وَنَسِيتُمْ مَعْصِيَتَكُمْ وَخِلافَكُمْ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْتُمْ أَحْلَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَنْفُسِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ 4478 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا

_ (1) . الطبري رقم 8186، والدر 2/ 93.

قوله تعالى: يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم

عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ قَالَ الْمُنَافِقُونَ، فجبنوا، فقال ما قد سمعتهم: هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ 4479 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قَالَ: فَأَظْهَرَ مِنْهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ 4480 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ محمد ابن إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ أَيْ: يُخْفُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا 4481 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا قَالَ: هُمُ الْكُفَّارُ. 4482 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قال محمد ابن إِسْحَاقَ: الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ: الَّذِينَ أُصِيبُوا مَعَكُمْ مِنْ عَشَائِرِهِمْ وَقَوْمِهِمْ. 4483 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا: قَوْلُ الْمُنَافِقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ أُحُدٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا 4484 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ فِي الْقَدَرِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا: لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا. 4485 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قَالَ: هُمُ الْكُفَّارُ يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمْ: لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا قُتِلُوا يَحْسِبُونَ أَنَّ حُضُورَهُمْ إِلَى الْقِتَالِ هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُهُمْ إِلَى الأَجَلِ.

قوله تعالى: قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين

قوله تعالى: قل فادرؤا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 4486 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: قل فادرؤا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَيْ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْمَوْتِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوهُ عَنْ أَنْفُسِكمْ فَافْعَلُوا ذَلِكَ، إِنَّهُمْ إِنَّمَا نَافَقُوا وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حِرْصاً عَلَى الْبَقَاءِ فِي الدُّنْيَا وَفِرَاراً مِنَ الْمَوْتِ. 4487 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي: الرَّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بِمَا يَقُولُونَ إِنَّهُ كَمَا يَقُولُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا 4488 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ثُمّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ يُرَغِّبُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ثَوَابِ الْجِهَادِ، وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ: لَا تَظُنُّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً. 4489 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى فِي قَوْلِهِ: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أمواتا قَالَ: نَزَلَتْ فِي قَتْلَى أُحُدٍ خَاصَّةً، اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَشَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ، وَاسْتُشْهِدَ مِنَ الأَنْصَارِ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي سَبِيلِ اللَّهِ 4490 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قتلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ فِي جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ 4491 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَرَأَ: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَقَالَ: أَمَا قَدْ سَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنَا

قوله تعالى: يرزقون

أَنَّ الأَرْوَاحَ جُعِلَتْ فِي طَيْرٍ خَضْرٍ، تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ، فَتَسْرَحُ فِي أَيِّ الْجَنَّةِ شَاءَتْ، قَالَ: فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي فَأَزِيدُكُمْ؟ قَالُوا: أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟ قَالَ: ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً. فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي فَأَزِيدُكُمْ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ قَالُوا: تَرُدُّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرَى. قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تُقْرِئُ نَبِيِّنَا مِنَّا السَّلامَ، وَتُخْبِرُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا، وَتَرُدُّ أَرْوَاحَنَا حَتَّى تُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرَى «1» . 4492 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ يَعْنِي: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ «2» . 4493 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلَهُ: أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ أَيْ: قَدْ أَحْيَيْتُهُمْ فَهُمْ عِنْدِي يُرْزَقُونَ فِي رَوْحِ الْجَنَّةِ وَفَضْلِهَا، مَسْرُورِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ ثَوَابِهِ عَلَى جِهَادِهِمْ عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرْزَقُونَ 4494 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ سَابِقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ، فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، عَلَيْهِمْ رَزْقُهُمْ بَكْرَةً وَعَشِيّاً. 4495 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: يُرْزَقُونَ قَالَ: إِنْ كَانَ يَقُولُ: يُرْزَقُونَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ، وَيَجِدُونَ رِيحَهَا وَلَيْسُوا فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ 4496 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، أنبأ محمد ابْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْكَرَامَةِ وَالرِّزْقِ.

_ (1) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3011. (2) . مسند الإمام أحمد رقم 20390.

قوله تعالى: ويستبشرون

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَبْشِرُونَ 4497 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَيَسْتَبْشِرُونَ أَيْ يُسَرُّونَ بِلُحُوقِ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ عَلَى مَا مَضَوْا عَلَيْهِ مِنْ جِهَادِهِمْ لِيُشْرِكُوهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ الَّذِي أَعْطَاهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ 4498 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ قَالَ: لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّةَ وَرَأَوْا مَا فِيهَا مِنَ الْكَرَامَةِ لِلشُّهَدَاءِ، قَالُوا: يَا لَيْتَ إِخْوَانَنَا الَّذِينَ فِي الدُّنْيَا يَعْلَمُونَ مَا عَرَفْنَاهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَإِذَا شَهِدُوا الْقِتَالَ بَاشَرُوهَا بِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى يُسْتَشْهَدُوا فَيُصِيبُونَ مَا أَصَبْنَا مِنَ الْخَيْرِ- فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِمْ، وَمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنِّي قَدْ أُنْزِلْتُ عَلَى نَبِيِّكُمْ- وَأَخْبَرَتْهُ بِأَمْرِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ فِيهِ، فَاسْتَبْشِرُوا بِذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لم يلحقوا بهم من خَلْفِهِمْ الآيَةَ. 4499 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ فَإِنَّ الشَّهِيدَ يُؤْتَى بِكِتَابٍ فِيهِ مَنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِ مِنْ إِخْوَانِهِ وأهله، يقال: تقدم عليك فلان، يوم كذا وكذا، تقدم عَلَيْكَ فُلانٌ، يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَيَسْتَبْشِرُ حِينَ تقدم عَلَيْهِ كَمَا يَسْتَبْشِرُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِقُدُومِهِ فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ خَلْفِهِمْ 4500 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ يَعْنِي: إِخْوَانَهُمْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا أَنَّهُمْ سَيَحْرُصُونَ عَلَى الْجِهَادِ وَيَلْحَقُونَ بِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ 4501 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يَعْنِي: فِي الْآخِرَةِ.

قوله تعالى: ولا هم يحزنون

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 4502 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلُهُ: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَعْنِي: لَا يَحْزَنُونَ لِلْمَوْتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ 4503 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُقَدَّمُ إِلَى الْبُشْرَى إِلَى مَا قُدِّمَ مِنْ خَيْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَيَقُولُ: أَخِي تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِي، يُقْتَلُ الآنَ، فَيُقَدَّمُ عَلَى مِثْلِ مَا قُدِّمْتُ عَلَيْهِ فَيَسْتَبْشِرُ بِالْجَنَّةِ. 4504 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ الله لا يضيع أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَا عَايَنُوا مِنْ وَفَاءِ الْمَوْعُودِ وَعَظِيمِ الثَّوَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ 4505 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: وَهَذِهِ الآيَةُ جَمَعْتِ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّهُمْ سِوَى الشُّهَدَاءِ، وَقَلَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ فَضْلا ذَكَرَ بِهِ الأَنْبِيَاءَ، وَثَوَاباً أَعْطَاهُمْ إِلا ذَكَرَ مَا أَعْطَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَعْدَهُمْ. 4506 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى- ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ- عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي: الْمُصَدِّقِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ 4507 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَبَوَيْكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ. 4508 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ إن عبيد الله

ابن عَدِيٍّ الْخِيَارُ أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَتَشَهَّدْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. 4509 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ، ثنا أَبُو دَاوُدُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ السَّائِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قوله: الذين استجابوا لله والرسول من بعد مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ 4510 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو ابن دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أُحُدٍ قَالُوا: لَا مُحَمَّداً قَتَلْتُمْ، وَلا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ، بِئْسَ مَا صَنَعْتُمْ، ارْجِعُوا فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَنَدَبَ الْمُسْلِمِينَ فَانْتَدَبُوا حَتَّى بَلَغَ حَمْرَاءَ الأَسَدِ أَوْ بِئْرَ أَبِي عُتْبَةَ- الشَّكُّ مِنْ سُفْيَانَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: نَرْجِعُ قَابِلَ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ تُعَدُّ غَزْوَةً، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ. 4511 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ، قَالَ عِكْرِمَةُ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ الصُّغْرَى، وَبِهِمُ الْكُلُومُ، خَرَجُوا لِمَوْعِدِ أَبِي سُفْيَانَ فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِيٌّ، ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ونفرت ناقتي محمد من رفقتي ... وعجوة منثورة كَالْعَنْجَدِ. فَتَلَقَّاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: وَيْلَكَ، مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ تَرَكْتُهُمْ بِبَدْرٍ الصُّغْرَى، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَقُولُونَ وَيُصْدُقُونَ، وَنَقُولُ وَلا نُصْدُقُ، وَأَصَابَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً مِنَ الأَعْرَابِ وَانْقَلَبُوا، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ إِلَى قَوْلِهِ: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ الآيَةَ. 4512 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلَهُ: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَصَابُوا، وَرَجَعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ

قوله تعالى: من بعد ما أصابهم القرح

أَبَا سُفْيَانَ قَدْ رَجَعَ، وَقَدْ قَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الرُّعْبَ، فَمَنْ يُنْتَدَبُ فِي طَلَبِهِ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيًّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَبِعُوهُمْ، فَبَلَغَ أَبَا سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُهُ، فَلَقِيَ عِيراً مِنَ التُّجَّارِ فقال: ردوا محمدا ولكم من وَكَذَا، وَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّي قَدْ جَمَعْتُ لَهُمْ جُمُوعاً، وَأَنِّي رَاجِعٌ إِلَيْهِمْ، فَجَاءَ التُّجَّارُ فَأَخْبَرُوا بِذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَسْبُنَا اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ 4513 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ فَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ بَعْدَ الْقَتْلِ وَالْجِرَاحَةِ، وَبَعْدَ مَا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ وَأَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا عِصَابَةٌ تَنْتَدِبُ «1» لأَمْرِ اللَّهِ فَتَطْلُبُ عَدُوَّهَا؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا 4514 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: افْصِلُوا بَيْنَهُمَا قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ، الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَجْرٌ عَظِيمٌ 4515 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَجْرٌ عَظِيمٌ قَالَ: الْجَنَّةُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ 4516 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا مُبَارَكٌ، ثنا الْحَسَنُ قَوْلَهُ: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ قال الحسن: التجار.

_ (1) . لم أستطع قراءتها، وفي الطبري كذا، ولعله الصواب انظر رقم 8236.

قوله تعالى: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا

4517 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ وَالنَّاسُ الَّذِينَ قَالُوا لَهُمْ مَا قَالُوا: النَّفَرُ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ مَا قَالَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ رَاجِعُونَ إِلَيْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً 4518 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فزادهم إيمانا قَالَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ أَرْسَلَ يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ يَوْمَ الأَحْزَابِ إِلَى قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ يَسْتَجِيشُهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ، فَقِيلَ: لَوْ ذَهَبَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَتُوكُمْ بِالْخَبَرِ. قَالَ: فَذَهَبَ نَفَرٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْمَكَانِ الَّذِي ذُكِرَ لَهُمْ أَنَّهُمْ فِيهِ لَمْ يَرَوْا أَحَداً فَرَجَعُوا. 4519 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا مُبَارَكٌ، ثنا الْحَسَنُ قَوْلَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ وَأَصَحابُهُ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَزَادَهُمْ إِيمَاناً 4520 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْ سَمِعَ مُجَاهِداً يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: فَزَادَهُمْ إِيمَاناً قَالَ: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ 4521 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ، وَأُخِذَ لِيُلْقَى فِي النَّارِ قَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قَالَ: فَقَالَ مُحَمَّدٌ: مِثْلَهَا: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ «1» . 4522 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَتْ بَدْرٌ مَتْجَراً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَوْعِدُكَ عَامٌ قَابِلٌ بَدْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ مَوْعِدُكَ فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَوْعِدِ أَبِي سُفْيَانَ لَقِيَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ بها جموعا

_ (1) . البخاري كتاب التفسير 6/ 48.

[سورة آل عمران (3) : آية 174]

مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَمَّا الْجَبَانُ فَرَجَعَ، وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أُهْبَةَ التِّجَارَةِ، وَأُهْبَةَ الْقِتَالِ، وَقَالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، ثُمَّ خَرَجُوا حَتَّى جَاءُوا فَتَسَوَّقُوا بِهَا فَلَمْ يَجِدُوا بِهَا أَحَداً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ 4523 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَوْعِدِ أَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى نَزَلُوا بَدْراً، فَوَافَقُوا السُّوقَ، فَابْتَاعُوا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: فَانْقَلَبُوا بنعمة من الله 4524 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ قَالَ: لَمْ يَلْقُوا أَحَداً. 4525 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ أَمَّا النِّعْمَةُ فَهِيَ: الْعَافِيَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفَضْلٍ 4526 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ وَالْفَضْلُ: مَا أَصَابُوا مِنَ التِّجَارَةِ وَالأَجْرِ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 4527 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ قَالَ: بِفَضْلٍ أَصَابُوهُ مِنْ سُوقِ عُكَاظَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ 4528 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: قَوْلَهُ: لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ قَالَ: لَمْ يُصِبْهُمْ إِلا خَيْرٌ. 4529 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ قَالَ: لَمْ يُؤْذِهِمْ أَحَدٌ.

قوله تعالى: واتبعوا رضوان الله

4530 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ قَالَ: السُّوءُ: الْقَتْلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ 4531 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ فَأَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَاتَّبَعُوا حَاجَتَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ 4532 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلَهُ: وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ لِمَا صَرَفَ عَنْهُمْ مِنْ لِقَاءِ عَدُوِّهِمْ. قَوْلُهُ تعالى: إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه [الوجه الأول] 4533 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يقرأ: إنما ذلك الشيطان يخوفكم أَوْلِيَاءَهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فِي تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: فَجَاءَ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ. وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ «1» وَعِكْرِمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4534 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ قَالَ: يُعَظِّمُ أَوْلِيَاءَهُ فِي أَعْيُنِكُمْ. 4535 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ثُمَّ ذَكَرَ الْمُشْرِكِينَ وَعِظَمَهُمْ فِي أَعْيُنِ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ قَالَ: يعظم أولياءه في صدوركم فتخافونهم.

_ (1) . التفسير 1/ 139.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4536 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ يُخَوِّفُهُمُ الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ. 4537 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ قَالَ: يُخَوِّفُ- وَاللَّهِ- الْمُؤْمِنَ بِالْكَافِرِ، وَيُرْهِبُ بِالْمُؤْمِنِ الْكَافِرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْلِيَاءَهُ 4538 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ قَالَ: أَوْلِيَاءَهُ الشَّيَاطِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ 4539 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ تَخْوِيفَ الشَّيْطَانِ، وَلا يَخَافُ الشَّيْطَانَ إِلا وَلِيُّ الشَّيْطَانِ 4540 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ محمد ابن إِسْحَاقَ: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أَيْ: لأُولَئِكَ الرَّهْطِ وَمَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ- يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ أَيْ: يُرْهِبُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 4541 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ الْمَرُّوذِيُّ كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: تَفْسِيرُ الْمُؤْمِنِ: إِنَّهُ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [الوجه الأول] 4542 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قوله: ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر قال: هم الكافرون

_ (1) . التفسير 1/ 139.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4543 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ قَالَ: هُمُ الْكُفَّارُ. 4544 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زَكَرِيَّا يَعْنِي: ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالُوا لِحُلَفَائِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: سَلُوا مُحَمَّداً، فَإِنْ كَانَ يَقْضِي بِالدِّيَةِ اخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْقَتْلِ لَمْ نَأْتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً 4545 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً قَالَ: هُمُ: الْمُنَافِقُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ أَلا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عذاب عظيم 4546 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا في الآخِرَةِ أَيْ: تَحْبَطُ أَعْمَالُهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. 4547 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَذَابٌ يَقُولُ: نَكَالٌ. 4548 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرٌ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَظِيمٌ يَعْنِي عَذَاباً وَافِراً. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا 4549 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: اشْتَرَوْا أي: استحبوا الضلالة على الهدى «1» .

_ (1) . الدر.

[سورة آل عمران (3) : آية 178]

4550 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ. 4451 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلِهِ: وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ: الأَلِيمُ: الْمُوجِعُ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كفروا أنما نملي لهم خَيْرٌ لأنفسهم 4552 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ. قَالَ أَبُو الأَحْوَصِ: إِنِّي لأَحْسَبَنَّ، كَمَا قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم. 4553 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خير لأَنْفُسِهِمْ قَالَ: رُبَّ مُغْتَرٍ مِنَ الْكُفَّارِ. 4554 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ إِظْهَارَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنفسهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ 4555 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ الأَسْوَدُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّه: مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ وَلا فَاجِرَةٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا، لَئِنْ كَانَ فَاجِراً لَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ.

قوله تعالى: عذاب مهين

قَوْلُهُ تَعَالَى: عَذَابٌ مُهِينٌ 4556 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: عَذَابٌ مُهِينٌ يَعْنِي بِالْمُهِينَ: الْهَوَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ 4557 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ الْكُفَّارُ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ. 4558 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ يَعْنِي: الْكُفَّارَ، يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لَيَدَعُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلالَةِ. 4559 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَالُوا: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صَادِقاً، فَلْيُخْبِرْنَا بِمَنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَّا وَمَنْ يَكْفُرُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ على ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ 4560 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ: مِنَ الْكُفْرِ. 4561 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زِنْجَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ فِي قَوْلِهِ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ: مِنَ الضَّلالَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطيب [الوجه الأول] 4562 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ: فَيَمِيزُ أهل السعادة من أهل الشقاء. [الْوَجْهُ الثَّانِي] 4563 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ: حَتَّى يُخْرِجَ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ. 4564 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ: مَيَّزَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ الْمُنَافِقَ مِنَ الْمُؤْمِنِ.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4565 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ: حَتَّى نَبْتَلِيَهُمْ وَيَعْلَمَ الصَّادِقَ، وَيَعْلَمَ الْكَاذِبَ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَصَدَقَ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَكَذَبَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4566 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ: فَيَمِيزُ بَيْنَهُمْ بِالْجِهَادِ وَالْهِجْرَةِ، وَرُوِيَ عَنِ مَطَرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ على الغيب [الوجه الأول] 4567 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ قَالَ: وَلا يُطْلَعُ عَلَى الْغَيْبِ إِلا رَسُولٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4568 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ قَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ لَيُطْلِعَ مُحَمَّداً عَلَى الْغَيْبِ. 4569 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ أَيْ: فِيمَا يُرِيدُ أَنْ يَبْتَلِيَكُمْ بِهِ لِتَحْذَرُوا مَا يُدْخِلُ عَلَيْكُمْ فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي [الوجه الأول] 4570 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ يَجْتَبِي: يَمْتَحِنُ. وَالوجه الثَّانِي: 4571 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: يَجْتَبِي يَعْنِي: يَسْتَخْلِصُ.

قوله تعالى: من رسله من يشاء

قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ 4572 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» من رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ: يَخْتَصُّهُمْ لِنَفْسِهِ. 4573 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ: يَعْلَمُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَآمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عظيم 4574 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَآمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا أَيْ: تَرْجِعُوا وَتَتُوبُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتاهم الله من فضله [الوجه الأول] 4575 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ بَخِلُوا بِالْكِتَابِ أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4576 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ قال: سيعذبون ب ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: هُمْ كَافِرٌ وَمُنَافِقٌ يَبْخَلُ أَنْ يُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. 4577 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: أَمَا الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَيَبْخَلُونَ أَنْ يُنْفِقُوهَا فِي سَبِيلِ وَلَمْ يُؤَدُّوا زَكَاتَهَا.

_ (1) . التفسير 1/ 140.

قوله تعالى: سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة

قَوْلُهُ تَعَالَى: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القيامة [الوجه الأول] 4578 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ رَجُلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ يُطَوِّقُهُ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «1» . 4579 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يعْنِي: ابْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: ثُعْبَانٌ يَنْقُرُ رَأْسَ أَحَدِهِمْ فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ «2» . 4580 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَقَالَ: أَسْوَدُ يَلْتَوِي بِرَأْسِ أَحَدِهِمْ. 4581 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قال: يطوق شجاعا أقرع له زبيتان يَنْقُرُ رَأْسَهُ قَالَ: يَقُولُ: مَالِي وَلَكَ؟ قَالَ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ. 4582 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: يُطَوَّقُ شُجَاعاً أَقْرَعَ يَنْهِشُ لهزميه «3» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4583 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «4» - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ «5» قَالَ: سيكلفون أن يأتوا بما بخلوا.

_ (1) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3012. (2) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 142. (3) . البخاري كتاب الزكاة 2/ 132. (4) . التفسير 1/ 140. [.....] (5) . التفسير 1/ 140.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4584 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَوْلَهُ: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ قَالَ: بِطَوْقٍ مِنْ نَارٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ ميراث السماوات وَالأَرْضِ 4585 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي: الزَّيَّاتَ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ السَّمَوَاتُ كُلُّهُنَّ، وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَنْ بَيْنَهُنَّ مِمَّا يَعْلَمُ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ 4586 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قوله: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ يَعْنِي: بِمَا يَكُونُ قَوْلُهُ تَعَالَى: خَبِيرٌ 4587 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ: عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: خَبِيرٌ قَالَ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونحن أغنياء . [4588] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَتِ الْيَهُودُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَقَالُوا: أَفَقِيرٌ رَبُّكَ يَسْأَلُ عِبَادَهُ الْقَرْضَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله فقير الْآيَةَ 4589 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالا، ثنا يُونُسُ يَعْنِيَانِ: ابْنَ بكير، ثنا ابن إسحاق، حدثني محمد

قوله تعالى: سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق

ابن أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ بَيْتَ الْمدارِسِ فَوَجَدَ مِنْ يَهُودَ أُنَاساً كَثِيراً قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: فَنْحَاصُ وَكَانَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَأَحْبَارِهِمْ وَمَعَهُ حَبْرٌ يُقَالُ لَهُ: أُشْيَعُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَيْحَكَ يَا فَنْحَاصُ، اتَّقِ اللَّهَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ تَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ فَقَالَ فَنْحَاصُ: وَاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ ما نبأ إِلَى اللَّهِ مِنْ فَقْرٍ وَإِنَّهُ إِلَيْنَا لَفَقِيرٌ، وَمَا نَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَضَرَّعُ إِلَيْنَا، وَإِنَّا عَنْهُ لأَغْنِيَاءُ، وَلَوْ كَانَ عَنَّا غَنِيّاً مَا اسْتَقْرَضَ مِنَّا كَمَا يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ، يَنْهَاكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيُعْطِيَنَا، وَلَوْ كَانَ غَنِيّاً عَنَّا مَا أَعْطَانَا الرِّبَا، فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ فَضَرَبَ وَجْهَ فَنْحَاصَ ضَرْباً شَدِيداً وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مِنَ الْعَهْدِ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ. فَأَكْذِبُونَا مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. فَذَهَبَ فَنْحَاصُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَبْصِرْ مَا صَنَعَ بِي صَاحُبُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ قَوْلا عَظِيماً، يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَأَنَّهُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاءُ، فَلَمَّا قَالَ ذَاكَ غَضِبْتُ لِلَّهِ مِمَّا قَالَ، فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَجَحَدَ ذَلِكَ فَنْحَاصُ وَقَالَ: مَا قُلْتُ ذَلِكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا قَالَ فَنْحَاصُ رَدّاً عَلَيْهِ وَتَصْدِيقاً لأَبِي بَكْرٍ: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله فقير ونحن أغنياء الْآيَةَ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ 4590 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَقْتُلُونَ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقُ بنَقْلِهِمْ مَعَ آخِرِ النَّهَارِ. 4591 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمُرَادِيِّ وَهُوَ النُّعْمَانُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَهُمْ لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ؟ قَالَ: بِمُوَالاتِهِمُ الَّذِي «2» قَتَلَ أنبياء الله.

_ (1) . ابن كثير. (2) . الدر.

قوله تعالى: ونقول ذوقوا عذاب الحريق

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ 4592 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُحْرَقُ أَحَدُهُمْ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بظلام للعبيد 4593 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: ذَلِكَ يَعْنِي: هَذَا. 4594 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ذَلِكَ يَعْنِي: الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ 4595 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وأن اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ قَالَ: مَا أَنَا بِمُعَذِّبٍ مَنْ لَمْ يَجْرُمْ عِنْدِي أَنْ أُعَذِّبَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ 4596 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عهد إلينا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ الَّذِينَ قَتَلُوا وَبَيْنَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا إِلَى آخِرِ الآيَةِ- سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ «1» . 4597 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قال: كذبوا على الله.

_ (1) . المرجع السابق

قوله تعالى: حتى يأتينا بقربان تأكله النار

قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ 4598 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، ثنا الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ، فَإِذَا تُقُبِّلَ مِنْهُ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلْتُهُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. 4599 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ (قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ) «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ 4600 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمُرَادِيِّ، وَهُوَ النُّعْمَانُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ قَالَ: كَانَتْ رُسُلٌ تَجِيءُ بِالْبَيِّنَاتِ، وَرُسُلٌ عَلامَةُ نُبُوَّتِهِمْ أَنْ يَضَعَ أَحَدُهُمْ لَحْمَ البقر على يده، فتجيئ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَتَأْكُلُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ «2» . 4601 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَأْتِنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ صَدَّقْنَاكَ، وَإِلا فَلَسْتَ بِنَبِيٍّ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ أَيْ: جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالْقُرْبَانِ الَّذِي تَأْكُلُهُ النَّارُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 4602 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالَ: لأَنَّهُمْ رَضُوا عَمَلَهُمْ. 4603 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمُرَادِيِّ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ وَهُمْ لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ؟ قَالَ: بِمُوَالاتِهِمْ مَنْ قتل الأنبياء.

_ (1) . إضافة عن الدر. (2) . الدر.

[سورة آل عمران (3) : آية 184]

4604 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالَ: فَلِمَ كَذَّبْتُمُوهُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ 4605 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ كَذَّبُوكَ قَالَ: الْيَهُودَ. 4606 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ قَالَ: يُعَزِّي نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: جاؤ بِالْبَيِّنَاتِ 4607 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا حُسَيْنٍ الأَسْوَدُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَصْحَابِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ: الْحَلالُ وَالْحَرَامُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ 4608 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَصْحَابِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَالزُّبُرِ: كُتُبُ الأَنْبِيَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت وإنما توفون أجوركم يَوْمِ الْقِيَامَةِ 4609 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الأوسي، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ، فَجَاءَهُمْ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ، وَلا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرْكاً مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ

قوله تعالى: فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز

وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الْخِضْرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ 4610 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ. 4611 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُعْطَى مِنَ النُّورِ بقدر مادام يَحْبُو فَهُوَ فِي النُّورِ حَتَّى تَجَاوَزَ الصِّرَاطَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ 4612 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ قَالَ: زَادَ الرَّاعِي. 4613 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي: ابْنَ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ: هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكٌ أَوْشَكَتْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ- إِنِ اسْتَطَعْتُمْ- وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. 4614 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: الْغُرُورِ يَعْنِي: زِينَةَ الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ 4615 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ قَالَ: نُبْتَلَى- وَاللَّهِ- فِي أَمْوَالِنَا وَأَنْفُسِنَا.

قوله تعالى: ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب إلى قوله: كثيرا

4616 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ قَالَ: يُعْلِمُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ سَيَبْتَلِيَهُمْ فَيَنْظُرُ كَيْفَ صَبْرُهُمْ عَلَى دِينِهِمْ؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَى قَوْلِهِ: كَثِيراً 4617 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالا: ثنا يُونُسُ يَعْنِيَانِ ابْنَ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَمَا بَلَغَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْغَضَبِ: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أذى كَثِيراً. 4618 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ «1» . 4619 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَوْلَهُ: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيراً قَالَ: هُوَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ، وَكَانَ يُحَرِّضُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فِي شَعْرِهِ، وَيَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَصْبِرُوا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور 4620 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصْبِرُوا عَلَى مَا أَذَاهُمْ، فَقَالَ: أَذَاهُمْ: زَعَمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ، نَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ، أَنْتُمْ ضَلالٌ. فَأُمِرُوا أَنْ يمضوا ويصبروا.

_ (1) . ابن كثير: انظر أيضا مسلم كتاب الجهاد رقم 1798 (2) . التفسير 1/ 143.

[سورة آل عمران (3) : آية 187]

4621 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كثيرا يَعْنِي: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْمَعُونَ مِنَ الْيَهُودِ قَوْلَهُمْ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَالنَّصَارَى قَوْلَهُمْ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُنْصِبُونَ لَهُمُ الْحَرْبَ، وَيَسْمَعُونَ إِشْرَاكَهُمْ بِاللَّهِ. 4622 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ ذَلِكَ يَعْنِي: هَذَا الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ يَعْنِي: فِي حَقِّ الأُمُورِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أوتوا الكتاب [الوجه الأول] 4623 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَّبِعُوا النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ ، قَالَ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ «1» فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً قَالَ: وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أَوْفِ بِعَهْدِكُمْ «2» عَاهَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ حِينَ بَعَثَ مُحَمَّداً: صَدِّقُوهُ: وَتَلْقَوْنَ عِنْدِي الَّذِي أَحْبَبْتُمْ. 4624 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسِ: إِنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ يَعْنِي: عَلَى قَوْمِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4625 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الذين أوتوا الكتاب قال: اليهود.

_ (1) . سورة الأعراف آية 158 (2) . سورة البقرة آية 40.

والوجه الثالث:

4626 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ قَالَ: هُمُ الْيَهُود وَالنَّصَارَى. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4627 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ قَالَ: هَذَا مِيثَاقٌ أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ. قَوْلُهُ تعالى: لتبيننه للناس [الوجه الأول] 4628 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله: لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالوجه الثَّانِي: 4629 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ قَالَ: فَمَنْ عَلِمَ عِلْماً فَلْيُعْلِمْهُ النَّاسَ. 4630 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِرَافِعٍ بَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَلْهُ عَنْ قَوْلِهِ: لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّ الإِسْلامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ افْتَرَضَهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَإِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ يَجِدُونَهُ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. قَوْلُهُ تعالى: ولا تكتمونه [الوجه الأول] 4631 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله: وَلا تَكْتُمُونَهُ قَالَ: مُحَمَّدٌ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . التفسير 1/ 143.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4632 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ قَتَادَةَ وَلا تَكْتُمُونَهُ قَالَ: وَإِيَّاكُمْ وَكِتْمَانَ الْعِلْمِ، فَإِنَّ كِتْمَانَ الْعِلْمِ هَلَكَةٌ فَلا يَتَكَلَّفَنَّ رَجُلٌ مِمَّا لَا عِلْمَ لَدَيْهِ، فَيَخْرُجُ مِنْ دِينِ اللَّهِ، فَيَكُونُ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ. 4633 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: قَرَأَ أَبِي عَلَى عَمِّي، أَوْ عَمِّي عَلَى أَبِي قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ: أَنْ تُنْكِرَ الْمُنْكَرَ، وَتَأْمُرَ بِالْخَيْرِ، وَتُحَسِّنَ الْحَسَنَ، وَتُقَبِّحَ الْقَبِيحَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ 4634 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ وَأَبُو أُسَامَةَ، وَالسِّيَاقُ لابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ قَالا: قَدْ كَانُوا يَقْرَءُونَهُ، وَلَكِنَّهُمْ نُبِذُوا الْعَمَلَ بِهِ. 4635 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ: فَنَبَذُوا الْعَهْدَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلا 4636 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلا قَالَ: كَتَمُوا وَبَاعُوا فَلا يُبْدُونَ شَيْئاً إِلا بِثَمَنٍ. 4637 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ: الثَّمَنُ الْقَلِيلُ: الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ 4638 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: فَبِئْسَ ما يشترون قال: تبديل اليهود التوراة.

_ (1) . التفسير 1/ 140.

[سورة آل عمران (3) : آية 188]

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أتوا [الوجه الأول] 4639 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إلي، ثنا أبي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا: فَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ، فَحَكَمُوا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَفَرِحُوا بِذَلِكَ، فَرِحُوا بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ، فَقَالَ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا: كَفَرُوا بالله وكفروا بمحمد. [الْوَجْهُ الثَّانِي] 4640 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى آلِ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا يَعْنِي: فَنْحَاصُ وَأَشْيَعُ وَأَشْبَاهُهُمَا مِنَ الأَحْبَارِ، الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا يُصِيبُوا مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَا زَيَّنُوا لِلنَّاسِ مِنَ الضَّلالَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4641 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ ابن أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَبْدِيلُهُمُ التَّوْرَاةَ، وَاتِّبَاعُ مَنِ اتَّبَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. 4642 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الجحاف، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ كِتْمَانُهُمْ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4643 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الجحاف، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا قَالَ: أَهْلُ الْكِتَابِ يَقُولُونَ: نَحْنُ عَلَى دَيْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَيْسُوا كَذَلِكَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4644 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ عُبَّادٌ فُقَهَاءُ، فَأَدْخَلَتْهُمُ الْمُلُوكُ، فَرَخَصُوا لَهُمْ وَأَعْطُوهُمْ، فَخَرَجُوا وَهُمْ فَرِحُونَ بِمَا أَخَذْتِ الْمُلُوكُ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَمَا أُعْطُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا.

الوجه الخامس:

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 4645 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا قَالَ: نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ جَهَّزُوا جَيْشاً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُحِبُّونَ أَنْ يحمدوا بما لم يفعلوا [الوجه الأول] 4646 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانُوا إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَزْوِ، وَتَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 4647 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ قَالا: ثنا حَجَّاجُ ابن مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ لِبَوَّابِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ أَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّباً، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعِينَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَكُمْ وَهَذِهِ؟ أَمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ، وَتَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا، وَقَدْ

الوجه الثالث:

أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتُحْمِدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ «1» . الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4648 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا: مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4649 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا: يَقُولُونَ نَحْنُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَيْسُوا عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 4650 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا: أَنْ يَقُولَ النَّاسُ لَهُمْ عُلَمَاءُ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ عِلْمٍ لَمْ يَحْمِلُوهُمْ عَلَى خَيْرٍ وَلا هُدًى، وَيُحِبُّونَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ، قَدْ فَعَلُوا. الْوَجْهُ السَّادِسُ: 4651 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يفعلوا قَالَ: فَقَالَ يَعْنِي: الْيَهُود مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَفَرِحُوا بِهِ، فَذَاكَ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا: فَزَعَمَ أَنَّهُمْ قَالُوا لِلنَّاسِ حِينَ خَرَجُوا إِلَيْهِمْ: قَدْ قَبِلْنَا الدِّينَ وَرَضِينَا، فَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا. الْوَجْهُ السَّابِعُ: 4652 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي الزِّنْبَاعِ، عَنْ أَبِي دِهْقَانَ قَالَ: صَحِبَ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ رجل فقال:

_ (1) . البخاري كتاب التفسير، مسلم صفات المنافقين رقم 2778.

قوله تعالى: فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب

يَا أَبَا بَحْرٍ أَلا تَمِيلُ فَنَحْمِلُكَ عَلَى ظَهْرٍ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَعَلَّكَ مِنَ الْعَرَّاضِينَ؟! قَالَ: وَمَا الْعَرَّاضُونَ؟ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا قَالَ: إِنِّي إِنِّي قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِذَا أُعْرِضَ لَكَ الْحَقُّ فَاقْصِدْ لَهُ، وَالْهُ عَمَّا سِوَاهُ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ 4653 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، عَنْ عَمِّي الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ: بِمَا أَتَوْا، كَفَرُوا بِاللَّهِ تَعَالَى: وَكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4654 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا خَلَفٌ يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ، ثنا الْخَفَّافُ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بن يعمر: فلا تحسبنهم يَعْنِي: أَنْفُسَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ مُلْكُ السماوات وَالْأَرْضِ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ في خلق السماوات وَالْأَرْضِ الْآيَةَ 4655 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَتْ قُرَيْشٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَباً، فَدَعَا رَبَّهُ، فَنَزَلَتْ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُودًا وعلى جنوبهم [الوجه الأول] 4656 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ قَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ فِي الصَّلاةِ إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ قَائِماً فَقَاعِداً، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ قَاعِداً فعلى جنب.

_ (1) . الدر 2/ 406. [.....]

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 4657 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّاكِرِينَ كَثِيراً حَتَّى يَذْكُرَ اللَّهَ قَائِماً وَقَاعِداً وَمُضْطَجِعًا ثُمَّ قَرَأَ سُفْيَانُ: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ. 4658 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ: وَهَذِهِ حَالاتُكَ كُلُّهَا يَا ابْنَ آدَمَ، اذْكُرِ اللَّهَ وَأَنْتَ قَائِمٌ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاذْكُرْهُ وَأَنْتَ قَاعِدٌ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاذْكُرْهُ وَأَنْتَ عَلَى جَنْبِكَ، يُسْرٌ مِنَ اللَّهِ وَتَخْفِيفٌ. قَوْلُهُ تعالى: وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا 4659 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجَوْزَاءِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ الْقَيْسِيُّ، ثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابن سَلامٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ: فِيمَ تُفَكِّرُونَ؟ قَالُوا: نَتَفَكَّرُ فِي خَلْقِ اللَّهِ: قَالَ: لَا تُفَكِّرُوا فِي اللَّهِ، وَلَكِنْ تَفَكَّرُوا فِيمَا خَلَقَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا للظالمين من أنصار 4660 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا حَمَّادُ، عْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن ابن أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ قَالَ: مَنْ تُخَلِّدْ فِي النَّارِ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 4661 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا جُوَيْبِرٌ قَالَ: قُلْتُ لِلضَّحَّاكِ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ لَهُ خِزْيٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بربكم فآمنا 4662 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى ابْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَوْلَهُ: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ قَالَ: هُوَ الْكِتَابُ.

[سورة آل عمران (3) : آية 194]

4663 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا: سَمِعُوا دَعْوَةً مِنَ اللَّهِ فَأَجَابُوهَا وَأَحْسَنُوا فِيهَا وَصَبَرُوا عَلَيْهَا، يُنْبِئُكُمُ اللَّهُ عَنْ مُؤْمِنِ الإِنْسِ كَيْفَ قَالَ؟ وَعَنْ مُؤْمِنِ الْجِنِّ كَيْفَ قَالَ؟ فَأَمَّا مُؤْمِنُ الْجِنِّ فَقَالَ: سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً «1» ، وَأَمَّا مُؤْمِنُ الإِنْسِ فَقَالَ: إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ. 4664 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ قَالَ: هُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ 4665 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رسلك: يستنجزون على مَوْعِدَ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ. 4666 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، أَنَّ أَبَا عِقَالٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَسْقَلانُ أَحَدُ الْعَرُوسَيْنِ، يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفاً لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ، وَيَبْعَثُ مِنْهَا خَمْسِينَ أَلْفاً وُفُوداً شُهَّداً إِلَى اللَّهِ فَفِيهَا صُفُوفُ الشُّهَدَاءِ، تُقْطَعُ رؤوسهم فِي أَيْدِيهِمْ، تَنْفُخُ أَوْدَاجُهُمْ دَماً، يَقُولُونَ: رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: صَدَقُوا عَبِيدِي اغْسِلُوهُمْ بِنَهَرِ الْبَيْضَةِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ بِيضاً يَسْرَحُونَ مِنَ الْجَنَّةِ حيث شاءوا.

_ (1) . سورة الجن آية 2.

قوله تعالى: إنك لا تخلف الميعاد

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ 4667 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ قَالَ: مِيعَادُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ 4668 - ذُكِرَ عَنْ زَافِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرً الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلا نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: أما تقرأون الْقُرْآنَ: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ إِلَى قَوْلِهِ: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامَلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بعض 4669 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: الأَنْهَارُ 4670 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتِلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جنات تجري من تحتها الأَنْهَارُ قَالَ: هُمُ الْمُهَاجِرُونَ أُخْرِجُوا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ 4671 - ذُكِرَ عَنْ دُحَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ كَانَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَّهِمُوا اللَّهَ فِي قَضَائِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَبْغِي عَلَى مُؤْمِنٍ فَإِذَا نَزَلَ بِأَحَدِكُمْ شَيْءٌ مِمَّا يُحِبُّ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَإِذَا نَزَلَ بِهِ شَيْءٌ يَكْرَهُ فَلْيَصْبِرْ وَلْيَحْتَسِبْ فَإِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ.

[سورة آل عمران (3) : الآيات 196 إلى 197]

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتَاعٌ قليل 4672 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ قَالَ: لَا تَغْتَرَّ بِأَهْلِ الدُّنْيَا يَا مُحَمَّدُ. 4673 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ يَقُولُ: ضَرْبُهُمْ فِي الْبِلادِ. 4674 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ: وَاللَّهِ مَا غُرَّ نَبِيٌّ وَلا وَكَّلَ إِلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ اللَّهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ 4675 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَبِئْسَ الْمِهَادُ قَالَ: بِئْسَ الْمَنْزِلُ. 4676 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ: وَبِئْسَ الْمِهَادُ قَالَ: بِئْسَ الْمَضْجَعُ. 4677 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: وَبِئْسَ الْمِهَادُ قَالَ: بِئْسَ مَا مَهَدُوا لأَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عند اللَّهَ 4678 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ وَالْمَسْعُودِيُّ وَسُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ قَالَ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ، ثَمَرُهَا كَالْقِلالِ، كُلَّمَا نُزِعَتْ ثَمَرَةٌ عَادَتْ مِثْلُهَا أُخْرَى، وَالْعُنْقُودُ اثَنَا عَشَرَ ذِرَاعًا.

قوله تعالى: وما عند الله خير للأبرار

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ 4679 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ وَلا فَاجِرَةٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا، لَئِنْ كَانَ بَرّاً لَقَدْ قَالَ اللَّهُ: وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ. 4680 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ أَبْرَاراً لأَنَّهُمْ بَرُّوا الآبَاءَ وَالأَبْنَاءَ، كَمَا أَنَّ لِوَالِدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً. 4681 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لِلأَبْرَارِ: الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ 4682 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ الْمَكِّيُّ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ النَّجَاشِيُّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَسْتَغْفِرَ لِهَذَا الْعِلْجَ يَمُوتُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَنَزَلَتْ: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ. 4683 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ عَائِشَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ «1» أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمُ النَّجَاشِيِّ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. 4684 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ: مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَهُمْ مُسْلِمَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ. 4685 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِينَ اتَّبَعُوا مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم.

_ (1) . في الدر عن (أنس)

قوله تعالى: أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب

4686 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عِيسَى الرَّازِيِّ يَعْنِي: أَبَا جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلا قَالَ: لَا يَأْخُذُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَجْراً - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي إِذَا احْتَسَبَ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ فَلا يَأْخُذُ عَلَيْهِ أَجْراً ، وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ: يَا ابْنَ آدَمَ عَلِّمْ مَجَّانًا كَمَا عُلِّمْتَ مَجَّاناً. 4687 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَمْزَةُ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ يَعْنِي: الْحَسَنَ بْنَ شَقِيقٍ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي: الأَهْوَازِيَّ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ: الثَّمَنُ الْقَلِيلُ: الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ 4688 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: سَرِيعُ الْحِسَابِ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي: سَرِيعَ الإِحْصَاءِ. قَوْلُهُ تعالى: يا أيها الذين آمنوا اصبروا [الوجه الأول] 4689 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا أَبُو صَخْرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا يَقُولُ: اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ. 4690 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: ثنا الْمُبَارَكُ يَعْنِيَانِ: ابْنَ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا قَالَ الْحَسَنُ: أُمِرُوا أَنْ يَصْبِرُوا عَلَى دِينَهِمُ الذي ارتضاه الله لهم للإسلام، فلا ندعوا لِسَرَّاءٍ وَلا لِضَرَّاءٍ، وَلا لِشِدَّةٍ وَلا لِرَخَاءٍ حَتَّى يَمُوتُوا مُسْلِمِينَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4691 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا يَعْنِي: عَلَى الْفَرَائِضِ- وَرُوِيَ عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4692 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي لُزُومِ الْمَسَاجِدِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا ورابطوا.

الوجه الرابع:

4693 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا بَدَلٌ يَعْنِي: ابْنَ الْمُحَبَّرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا قَالَ: اصْبِرُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4694 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: اصْبِرُوا: عَلَى الْجِهَادِ- وَرُوِيَ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ قَالَ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا: لِلْعَدُوِّ وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 4695 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ يَعْنِي: الْعُقَيْلِيَّ، عَنْ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا قَالَ: اصْبِرُوا عَلَى حَقِّ اللَّهِ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: وَرُوِيَ عَنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا قَالَ: اصْبِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 4696 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا قَالَ: اصْبِرُوا عَلَى الْخَيْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَصَابِرُوا [الوجه الأول] 4697 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا يَقُولُ: صَابِرُوا الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدْتُكُمْ عَلَيْهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4698 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يَصْبِرُوا عَنِ الْكُفَّارِ، حَتَّى يَكُونَ فِي الْكُفَّارِ الَّذِينَ يَمَلُّونَ دِينَهُمْ - وَرُوِيَ عَنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: صَابِرُوا عَدُوَّكُمْ- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذلك.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4699 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا يَعْنِي: مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَوْطِنِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4700 - ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولَ فِي قَوْلِهِ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 4701 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا قَالَ: صَابِرُوا عَلَى دِينِكُمْ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 4702 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا قَالَ: صَابِرُوا أَهْلَ الضَّلَالَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَابِطُوا [الوجه الأول] 4703 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُوا اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ: إِسْبَاغُ الْوضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط، ثلاثا «1» .

_ (1) . مسلم: كتاب الطهارة رقم 251.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4704 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ أَبُو صَخْرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَرَابِطُوا يَقُولُ: رَابِطُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ حَتَّى يَتْرُكَ دِينَهُ لِدِينِكُمْ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يُرَابِطُوا الْمُشْرِكِينَ، وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4705 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَرَابِطُوا يَعْنِي: فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4706 - ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَرَابِطُوا قَالَ: رَابِطُوا عَلَى دِينِكُمْ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلُهُ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 4707 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَرَابِطُوا: مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدُوَّ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 4708 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ يَعْنِي: الْمَدِينِيَّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: وَرَابِطُوا قَالَ: الَّذِي يَقْعُدُ بَعْدَ الصَّلاةِ.

قوله تعالى: واتقوا الله

قوله تعالى: واتقوا الله [الوجه الأول] 4709 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أنبأ أبو صخر، عن محمد ابن كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ فِي هَذِهِ الآيَةِ: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ: فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 4710 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْبَصْرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ يَعْنِي الْعُقَيْلِيَّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 4711 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ أَبُو صَخْرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يَقُولُ: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ غَدًا إِذَا لَقَيْتُمُونِي، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ.

سورة النساء

سُورَةُ النِّسَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ 4712 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدُ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيْ: لِلْفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: اتَّقُوا رَبَّكُمْ 4713 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: اتَّقُوا رَبَّكُمْ: وَاعْبُدُوهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ 4714 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ: أَمَّا خَلْقُكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَمِنْ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ، وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخَلَقَ 4715 - بِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: وَجَعَلَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْهَا 4716 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ حَوَّاءُ. 4717 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ، مِنْ ضِلْعِ الْخُلْفِ، وَهُوَ مِنْ أَسْفَلِ الأَضْلاعِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا 4718 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَعْنِي قَوْلَهُ: وخلق مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ، فَجَعَلَ نَهْمَتَهَا فِي الرِّجَالِ، وَخُلِقَ الرَّجُلُ مِنَ الأَرْضِ، فَجَعَلَ نَهْمَتَهُ فِي الأَرْضِ، فَاحْبِسُوا نِسَاءَكُمْ.

قوله تعالى: وبث

4719 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: حَوَّاءُ مِنْ قَصِيرِ آدَمَ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: أَثَّا، بِالنَّبَطِيَّةِ، أَيِ امْرَأَةٌ - وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهَا: حَوَّاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَثَّ 4720 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَبَثَّ مِنْهُمَا قَالَ: بَثَّ: خَلَقَ- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيراً وَنِسَاءً 4721 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَبَثَّ مِنْهُمَا: مِنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ: يَقُولُ: خَلَقَ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيراً وَنِسَاءً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا اللَّهَ 4722 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: اتَّقُوا اللَّهَ يعني: المؤمنين يحذرهم. قوله تعالى: الذي تسائلون 4723 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، وثنا الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: واتقوا الله الذي تسائلون به قال: يقول أسألك بالله وبالرحم.

_ (1) . التفسير 1/ 143.

قوله تعالى: والأرحام

4724 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ: تَلا الحسن هذه الآية: واتقوا الله الذي تسائلون بِهِ وَالأَرْحَامَ: فَإِذَا سُئِلْتَ بِاللَّهِ فَأَعْطِ، وَإِذَا سُئِلْتَ بِالرَّحِمِ فَأَعْطِ يَعْنِي: الرَّحِمَ الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ. 4725 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: اتَّقُوا الله الذي تسائلون بِهِ وَالأَرْحَامَ قَالَ: الَّذِي تَعْهِدُونَ وَتَعْتَقِدُونَ بِهِ، وَرُوِيَ عَنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأَرْحَامَ 4726 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تسائلون بِهِ وَالأَرْحَامَ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ، وَاتَّقُوا الْأَرْحَامَ وَصِلُوهَا- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُهُ - وَرُوِيَ عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعِكْرِمَةَ قَالا: لَا تَقْطَعُوهَا. 4727 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلُهُ: إن اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً قَالَ: حَفِيظاً- وَرُوِيَ عن قتادة، ومقاتل ابن حَيَّانَ وَالثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ 4728 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلا مِنْ غَطَفَانَ كَانَ مَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لابْنِ أَخٍ لَهُ يَتِيمٍ، فَلَمَّا بَلَغَ الْيَتِيمُ، طَلَبَ مَالَهُ، فَمَنَعَهُ عَمُّهُ، فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَتْ: وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ يَعْنِي: الأَوْصِيَاءَ يَقُولُ: أَعْطُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ - وَرُوِيَ عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: الأَوْلِيَاءُ وَالأَوْصِيَاءُ. 4729 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يُوَفِّرُوا أَمْوَالَ الْيَتَامَى.

قوله تعالى: ولا تتبدلوا

قوله تعالى: ولا تتبدلوا [الوجه الأول] 4730 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ يَقُولُ: لَا تُبَذِّرُوا أَمْوَالَكُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4731 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ يَقُولُ: لَا تَشْتَرُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4732 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: مِثْلَهُ وَقَبْلَهُ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ قَالَ: لَا تَعَجَّلْ بِالرِّزْقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ [الوجه الأول] 4733 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ يَقُولُ: الْحَرَامُ بَالْحَلالُ. 4734 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مِثْلَهُ وَقَبْلَهُ: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ قَالَ: لَا تَعْجَلْ بِالرِّزْقِ الْحَرَامِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ الرِّزْقُ الْحَلالُ الَّذِي قُدِّرَ لَكَ. 4735 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ يَقُولُ: لَا تَتَبَدَّلُوا الْحَرَامَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْحَلالِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ، يَقُولُ: لَا تُبَذِّرُوا أَمْوَالَكُمُ الْحَلالَ وَتَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمُ الْحَرَامَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 4736 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ قَالَ: لَا تُعْطِ مَهْزُولا وَتَأْخُذْ سَمِيناً- وَرُوِيَ عَنِ الزهري نحو قول ابن المسيب.

_ (1) . التفسير 1/ 143

قوله تعالى: ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم

4737 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لا تعطي زَائِفاً وَتَأْخُذَ جَيِّداً- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُهُ. 4738 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ولا تتبدلوا الخبيث بِالطَّيِّبِ قَالَ: كَانَ أَحَدُهُمْ يَأْخُذُ الشَّاةَ السَّمِينَةَ مِنْ غَنَمِ الْيَتِيمِ، وَيَجْعَلُ مَكَانَهَا الشَّاةَ الْمَهْزُولَةَ، يَقُولُ: شَاةٌ بِشَاةٍ، وَيَأْخُذُ الدِّرْهَمَ الْجَيِّدَ، وَيَطْرَحُ مَكَانَهُ الْمُزَيَّفَ، وَيَقُولُ: دِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ 4739 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ يَقُولُ: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، تَخْلِطُوهَا وَتَأْكُلُوهَا جَمِيعاً- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً [الوجه الأول] 4740 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا عُبَيْدٌ يَعْنِي: ابْنَ عَقِيلٍ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي هِنْدَ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ كَانَ حُوباً قَالَ: إِثْماً كَبِيراً- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ، وَابْنِ سِيرِينَ وَالسُّدِّيِّ، وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ «1» ، وَأَبِي مَالِكٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَبِي سِنَانٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 4741 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: حُوباً كَبِيراً قَالَ: خَطَاً عَظِيماً. الْوَجْهُ الثَّانِي: 4742 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: حُوباً كَبِيراً قال: ظلما كبيرا.

_ (1) . تفسير عبد الرزاق 1/ 146.

قوله تعالى: كبيرا

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَبِيراً 4743 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس قوله: حُوباً كَبِيراً يَقُولُ: إِثْماً عَظِيماً- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى [الوجه الأول] 4744 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «1» فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى قَالَ: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، وَهُوَ وَلِيُّهَا فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا ويسيء صُحْبَتَهَا، وَلا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا، وَيَتَزَوَّجُ مَا طَابَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهَا مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ «2» . 4745 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فقالت: يا ابن أختي: هيا ليتيمة تَكُونُ فِي حُجْرِ وَلِيِّهَا يُشَارِكُهَا فِي مَالِهَا فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا، وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيهَا غَيْرَهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ. 4746 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عن أبي سعيد الأَعْوَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ يَقُولُ: فَإِنْ خِفْتُمْ عَلَيْهِنَّ الزِّنَا فَانْكِحُوهُنَّ، يَقُولُ: فَكَمَا خِفْتُمْ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى أَلا تُقْسِطُوا فِيهَا، كَذَلِكَ فَخَافُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَا لَمْ تَنْكِحُوا. 4747 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى قَالَ: فَكَمَا خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فِي الْيَتَامَى، فَخَافُوا أَلا تَعْدِلُوا فِي النِّسَاءِ، إِنَّمَا جَمَعْتُمُوهُنَّ عِنْدَكُمْ. 4748 - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ قَالَ ابن جريح: كَانَ مُجَاهِدٌ «3» يَقُولُ: إِنْ خِفْتُمْ: إِنْ تَحَرَّجْتُمْ.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 147. (2) . صحيح مسلم كتاب التفسير 8/ 30. (3) . التفسير 1/ 144.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 4749 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ يُونُسُ: وَقَالَ رَبِيعَةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى قَالَ: يَقُولُ: اتْرُكُوهُنَّ إِنْ خِفْتُمْ، فَقَدْ أَحْلَلْتُ لَكُمْ أَرْبَعاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ 4750 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ: مَا أُحِلَّ لَكُمْ- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ «1» جُبَيْرٍ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تعالى: من النساء [الوجه الأول] 4751 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ قَالَتْ: أُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ. 4752 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مثنى وثلاث وَرُبَاعَ يَقُولُ: أَحْلَلْتُ لَكَ هَؤُلاءِ فَدَعْ هَذِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي: الَّتِي يُضَرُّ بِهَا- وَرُوِيَ عَنِ أَبِي صَالِحٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 4753 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ: مَا هِيَ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ مِنْ قَرَابَتِكُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4754 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ: مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النساء يقول: نكاحا طيبا.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 147. (2) . التفسير 1/ 144.

قوله تعالى: مثنى وثلاث ورباع

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ 4755 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَصَرَ الرِّجَالَ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى. 4756 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنْكِحُونَ عَشْراً مِنَ النِّسَاءِ الأَيَامَى، وَكَانُوا يُعَظِّمُونَ شَأْنَ الْيَتِيمِ، فَتَفَقَّدُوا مِنْ دِينِهِمْ شَأْنَ الْيَتَامَى، وَتَرَكُوا مَا كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَنَهَاهُمْ عَمَّا كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. 4757 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَأَ حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ، إِلا أَنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ وَيُنْهَوْا عَنْهُ، وَكَانُوا يُسْأَلُونَ عَنِ الْيَتَامَى وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَقَصَرَهُمْ عَلَى الأَرْبَعَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا 4758 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْعَدْلُ فِي النِّسَاءِ أَلا تَمِيلُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَاحِدَةً 4759 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً يَقُولُ: إِنْ خِفْتَ أَلا تَعْدِلَ فِي أَرْبَعٍ فَثَلاثٌ وَإِلا فَاثْنَتَيْنِ وَإِلا فَوَاحِدَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ 4760 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أو ما ملكت أَيْمَانُكُمْ قَالَ: السَّرَارِيُّ- وَرُوِيَ عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله تعالى: ذلك أدنى ألا تعولوا

قوله تعالى: ذلك أدنى ألا تعولوا [الوجه الأول] 4761 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، وَعَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ قَالا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي دُحَيْماً ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا قَالَ: أَلا تَجُورُوا. قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ، الصَّحِيحُ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفٌ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَمُجَاهِدٍ «1» وَعِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ وَأَبِي مَالِكٍ، وَأَبِي رَزِينٍ وَالنَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَتَادَةَ «2» وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُمْ قالوا: ألا تميلوا. [الْوَجْهُ الثَّانِي] 4762 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: أَدْنَى أَلا تَعُولُوا قَالَ أَلا تَمِيلُوا. وَأَنْشَدَ بَيْتاً قَالَهُ أَبُو طَالِبٍ: بِمِيزَانِ قِسْطٍ لَا يَخِيسُ شَعِيرَةً ... وَوَزَّانِ صِدْقَ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلٍ. 4763 - قُرِئَ عَلَى يُونُسُ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا يَقُولُ: ذَلِكَ أَدْنَى أَلا يُكْثَرُ مَنْ تَعُولُوا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4764 - أَخْبَرَنَا أَبُو محمد بن ابْنَةِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَوْلَهُ: ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا أَيْ: أَلا تَفْتَقِرُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتُوا النِّسَاءَ 4765 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَوَّجَ أَيِّمَةً أَخَذَ صَدَاقَهَا دُونَهَا، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَنَزَلَ: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً. 4766 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَآتُوا النساء يقول: أعطوا النساء.

_ (1) . التفسير 1/ 144. (2) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 147.

قوله تعالى: صدقاتهن

قَوْلُهُ تَعَالَى: صَدُقَاتِهِنَّ 4767 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَيْرٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْعَلَائِقُ بَيْنَهُنَّ؟ قال: ما يراضي عَلَيْهِ أَهْلُوهُمْ. 4768 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ يَقُولُ: مُهُورَهُنَّ. قوله تعالى: نحلة [الوجه الأول] 4769 - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً قَالَتْ: وَاجِبَةً. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالا: فَرِيضَةً. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4770 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً: الْمَهْرَ. 4771 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عن ابن جريح: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً قَالَ: فَرِيضَةً مُسَمَّاةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ طِبْنَ لكم [الوجه الأول] 4772 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً قَالَ: هِيَ لِلأَزْوَاجِ. 4773 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ لِلأَزْوَاجِ. 4774 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ يَقُولُ: مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهَا فِي غَيْرِ كُرْهٍ أَوْ هَوَانٍ، فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ أَنْ تَأْكُلَهُ هَنِيئاً مَرِيئاً.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4775 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ قَالا: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قوله: فإن طبن لكم عن شيء منه نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ أَخَذَ صَدَاقَهَا، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً 4776 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنْبَأَ خُلَيْدٌ يَعْنِي: ابْنَ دَعْلَجٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا إِلَى الْمَمَاتِ قَالَ: فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ حَتَّى الْمَوْتِ. 4777 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 4778 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً قَالَ: مِنَ الْمَهْرِ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ مِثْلُ قَوْلِ مُقَاتِلٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً 4779 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَعْفُورِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ شَيْئاً، فَلْيَسْأَلِ امْرَأَتَهُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلْيَبْتَعْ عَسَلا، ثُمَّ يَأْخُذُ مَاءَ السَّمَاءِ، فَيَجْتَمِعُ هَنِيئاً مَرِيئاً ... شِفَاءً ... مُبَارَكاً. 4780 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً يَقُولُ: إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ وَلَا خديعة، فهو هنيء مرئ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. 4781 - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ نَحْوُ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ 4782 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَه: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ يَقُولُ: لَا تُسَلِّطِ السَّفِيهَ مِنْ وَلَدِكَ عَلَى مَالِكَ.

قوله تعالى: السفهاء

4783 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مالك ولا تؤتوا السفهاء أموالكم: لَا تُعْطُوهَا أَوْلَادَكُمْ لِيُفْسُدُوهَا. 4784 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ قَالَ: لَا تَنْحِلُوا الصِّغَارَ أَمْوَالَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: السفهاء [الوجه الأول] 4785 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَإِنَّ النِّسَاءَ هُنَّ السُّفَهَاءُ إِلا الَّتِي أَطَاعَتْ قَيِّمَهَا. 4786 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ قَالَ: هُمْ بَنُوكَ وَالنِّسَاءُ - وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَالْحَسَنِ قَالُوا: النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ «1» وَعِكْرِمَةَ، وَقَتَادَةَ قَالُوا: النِّسَاءُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 4787 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ وَابْنُ يَمَانٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ قَالَ: الْيَتَامَى : وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4788 - ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ قَال: الْخَدَمُ وَهُمْ شَيَاطِينُ الإِنْسِ وَهُمُ الْخَدَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْوَالَكُمْ 4789 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ قَالَ: فِي أَمْوَالِ أَهْلِيهِمْ. 4790 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عَامِرِ بْنُ بَرَّادٍ، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ: السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ قَالَ: أَمْوَالُهُمْ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: وَلا تَقْتُلُوا أنفسكم.

_ (1) . التفسير 1/ 145 [.....]

قوله تعالى: التي جعل الله لكم قياما

قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً 4791 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً يَعْنِي: قِوَامَكُمْ مِنْ مَعَاشِكُمْ، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: لَا تَعْمَدْ إِلَى مَالِكَ وَمَا خَوَّلَكَ اللَّهُ، وَجَعَلَهُ لَكَ مَعِيشَةً، فَتُعْطِيَهُ امْرَأَتَكَ وَبَنِيكَ، ثُمَّ تَنْظُرُ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَكِنِ امْسِكْ مَالَكَ وَأُصْلِحْهُ، وَكُنَّ أَنْتَ الَّذِي تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فِي كِسْوَتِهِمْ وَرَزْقِهِمْ وَمُؤْنَتِهِمْ. 4792 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً قَالَ: عِصْمَةٌ لِدِينِكُمْ وَقِيَاماً لَكُمْ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: قِيَامِكَ بَعْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا 4793 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا قَالَ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فِي كِسْوَتِهِمْ وَمُؤْنَتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاكْسُوهُمْ 4794 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاكْسُوهُمْ قَالَ: أَمَرَكَ أَنْ تَكْسُوَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفاً 4795 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفاً قَالَ: فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ. 4796 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عَامِرٍ بْنُ بَرَّادٍ، ثنا يحيى بن أَبِي بَكِيرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفاً: قَالَ: رَزَقَكُمُ اللَّهُ لَيْسَ أَنَاسِيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَابْتَلُوا الْيَتَامَى 4797 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَابْتَلُوا الْيَتَامَى يَعْنِي اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى عِنْدَ الْحُلُمِ. 4798 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَابْتَلُوا الْيَتَامَى قَالَ: عُقُولَهُمْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ نحو ذلك.

_ (1) . التفسير 1/ 145.

قوله تعالى: حتى إذا بلغوا النكاح

4799 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَابْتَلُوا الْيَتَامَى يَعْنِي: الأَوْلِيَاءَ وَالأَوْصِيَاءَ، يَقُولُ: اخْتَبِرُوهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ [الوجه الأول] 4800 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ يَقُولُ: الْحُلُمَ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4801 - ذُكِرَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَوْلَهُ: حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ قَالَ: خَمْسَ عَشْرَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً 4802 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً قَالَ: فَإِنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْهُمْ رشدا [الوجه الأول] 4803 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، أنبأ شريك، عن سماك ابن حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً قَالَ: إِذَا أَدْرَكَ الْيَتِيمُ بِحُلُمٍ وَعَقْلٍ وَوَقَارٍ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ. 4804 - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ: رشدا: عَقْلا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4805 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً قَالَ: إِنْ عَرَفْتُمْ رُشْداً فِي حَالِهِمْ وَالإِصْلاحَ فِي أَمْوَالِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الحسن نحوه.

_ (1) . المرجع السابق.

والوجه الثالث:

4806 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً قَالَ: صَلاحاً فِي دِينِهِمْ وَحِفْظاً لأَمْوَالِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4807 - ذُكِرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً قَالَ: إِذَا أَقَامَ الصَّلاةَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 4808 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً قَالَ: سَنَةً بَعْدَ الاحْتِلامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ 4809 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ يَعْنِي: ادْفَعُوا إِلَى الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ إِذَا كَبَرُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تأكلوها [الوجه الأول] 4810 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً يَعْنِي: تَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ. 4811 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ: وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً يَعْنِي: فِي غَيْرِ حَقٍّ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4812 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلَهُ: وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً قَالَ: يُسْرِفُ فِي الأَكْلِ.

قوله تعالى: وبدارا

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِدَاراً 4813 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَبِدَاراً يَعْنِي، يَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ بِبَادِرَةٍ، فَعِنْدَ أَنْ يَبْلُغَ فَيَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ. - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذلك. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَكْبَرُوا 4814 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَنْ يَكْبَرُوا قَالَ: خَشْيَةَ أَنْ يَبْلُغَ الْحُلُمَ فَيَأْخُذُ مَالَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ كَانَ 4815 - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: مَنْ كَانَ غَنِيّاً قَالَتْ: نَزَلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ. 4816 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً يَعْنِي: الْوَصِيَّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَالْحَكَمِ مِثْلُ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: غنيا [الوجه الأول] 4817 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ: فَلا يَحْتَاجُ إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4818 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ ابن أَبِي نُعَيْمٍ يَعْنِي: الْقَارِئَ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ قَالا: ذَلِكَ فِي الْيَتِيمِ إِنْ كَانَ غَنِيّاً أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ غِنَاهُ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ مِنْهُ شَيْءٌ.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4819 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ قَالَ: وَالِي مَالِ الْيَتِيمِ إِنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ، أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فليستعفف [الوجه الأول] 4820 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالأَعْمَشُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ قَالَ: بِغِنَاهُ لَا يُصِيبُ مِنْهُ شَيْئاً- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالْحَكَمِ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4821 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ نُصَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَامِرٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ قَالَ: هُوَ عَلَيْهِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4822 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ يَعْنِي: الزُّبَيْرِيَّ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: الْتَمِسُوا الْغِنَى فِي الْبَاهِ، قَوْلُهُ: وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ 4823 - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَتْ: نَزَلَتْ فِي وَلِيِّ الْيَتِيمِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُهُ إِذَا كَانَ مُحْتَاجاً أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ. قوله تعالى: فليأكل بالمعروف [الوجه الأول] 4824 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي يَتِيماً لَهُ مَالٌ، وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ، فَمَا آكُلُ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: بالمعروف غير مسرف «1» .

_ (1) . الحاكم 2/ 47

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4825 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: يَأْكُلُ بِالثَّلاثِ أَصَابِعَ. مَنْ أَوْجَبَ لِوَالِي الْيَتِيمِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ حَوَاشِي مَالِهِ وَأَطْرَافِهِ . [4826] حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ: وَمَنْ كَانَ فَقِيراً وَهُوَ يَقُومُ لَهُمْ بِمَا يُصْلِحُهُمْ، فَلْيَأْكُلْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَأَطْرَافِهِ بِالْمَعْرُوفِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: مَنْ أَوْجَبَ لِوَالِي الْيَتِيمِ أَنْ يَأْكُلَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ : [4827] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الْيَتِيمِ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فليأكل بِالْمَعْرُوفِ: بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَيْهِ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِالْمَعْرُوفِ : [4828] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ، يَقُوتُ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ. - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَالْحَكَمِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ قَرْضاً : [4829] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي الْقَرْضَ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ عُبَيْدَةَ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَسَعِيدِ «1» بْنِ جُبَيْرٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَمُجَاهِدٍ «2» وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ نحو ذلك.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 149. (2) . التفسير 1/ 146.

أن يأكل قرضا ولا قضاء عليه إن مات معسرا

وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنْ يَأْكُلَ قَرْضاً وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِنْ مَاتَ مُعْسِرًا : [4830] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ومن كان فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي: فِي الْقَرْضِ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ قُوتاً، فَإِنْ أَيْسَرَ رَدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُوسِرْ حَتَّى يَمُوتَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى فِي غَيْرِ هَذَا. 4831 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا هِشَامٌ يَعْنِي: الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فليأكل بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: قَرْضاً وَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي فَلْيَسْتَحِلَّهُ مِنَ الْيَتِيمِ، وَإِنْ كَانَ صَغِيراً فَلْيَسْتَحِلَّهُ مِنْ وَلِيِّهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: يَأْكُلُهُ قَرْضاً، فَإِنْ أَيْسَرَ قَضَاهُ وَإِلا كَانَ فِي حَلِّ اللَّهِ. وَفِي أَحَدِ قَوْلَيْ مُجَاهِدٍ، وَأَبِي وَائِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنْ يَأْكُلَ سَدَّ جُوعِهِ وَسَتْرَ عَوْرَتِهِ : [4832] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَوْلَهُ: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: لَيْسَ الْمَعْرُوفُ بِلُبْسِ الْكِتَّانِ، وَلَكِنَّ الْمَعْرُوفَ: مَا سَدَّ الْجُوعَ وَوَارَى الْعَوْرَةَ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ : [4833] حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ: مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَلا يَقْضِي قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ، وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنْ يَقْضِيَ مَا أَكَلَ قَبْلَ الاضْطِرَارِ : [4834] حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْخَرَّازُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي: ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: لَا يَأْكُلُ مِنْهُ إِلا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ كَمَا يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ قَضَاهُ.

أن يأكل اليتيم الفقير من ماله بالمعروف

وَالْوَجْهُ التَّاسِعُ: أَنْ يَأْكُلَ الْيَتِيمُ الْفَقِيرُ مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ : [4835] أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِئُ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالا: ذَلِكَ فِي الْيَتِيمِ إِنْ كَانَ فَقِيراً أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ فَقْرِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ مِنْهُ شَيْءٌ. وَالْوَجْهُ الْعَاشِرُ: أَنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ فِي أَهْلِ الْبَدْوِ : [4836] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسُّ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ومن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: كَانَ أَبُو الزِّنَادِ يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْبَدْوِ وَأَشْبَاهِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا دَفَعْتُمْ 4837 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ يَقُولُ لِلأَوْصِيَاءِ: فَإِذَا دَفَعْتُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ 4838 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ يَقُولُ: إِذَا دَفَعَ إِلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ، فَلْيَدْفَعْهُ إِلَيْهِ بِالشُّهُودِ، وَكَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ. 4839 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ يَقُولُ لِلأَوْصِيَاءِ: إِذَا دَفَعْتُمْ إِلَى الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَإِذَا بَلَغُوا الْحُلُمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ 4840 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ: بِالدَّفْعِ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً 4841 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً يَعْنِي: شَهِيداً يَعْنِي: لَا شَاهِدَ أَفْضَلَ مِنَ اللَّهِ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ.

[سورة النساء (4) : آية 7]

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ 4842 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ يَعْنِي: حَظّاً مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ 4843 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مِمَّا ترك الوالدان والأقربون وذلك أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلا الْوِلْدَانَ الصِّغَارَ شَيْئاً، يَجْعَلُونَ الْمِيرَاثَ لِذِي الأَسْنَانِ مِنَ الرِّجَالِ، فَنَزَلَتْ: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ 4844 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ الْعَبَّاسِ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُمِّ كُلْثُومٍ، وَبِنْتِ أُمِّ كَحْلَةَ، وَثَعْلَبَةَ بْنِ أَوْسٍ، وَسُوَيْدٍ كَانَ أَحَدُهُمْ زَوْجَهَا وَالآخَرُ عَمَّ وَلَدِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ 4845 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ فَنَزَلَتْ: وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ 4846 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ يَعْنِي: مِنَ الْمِيرَاثِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: نَصِيباً 4847 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: نَصِيباً مَفْرُوضاً يَعْنِي: حَظّاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَفْرُوضاً 4848 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: نَصِيبًا مَفْرُوضًا قال: وفيا.

_ (1) . التفسير 1/ 149.

[سورة النساء (4) : آية 8]

4849 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: مَفْرُوضاً يَعْنِي: مَعْلُوماً. - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجل وإذا حضر القسمة أولوا الْقُرْبَى 4850 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ يَعْنِي: عِنْدَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ الْفَرَائِضَ، فَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَجُعِلَتِ الصَّدَقَةُ فِيمَا سَمَّى الْمُتَوَفَّى - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، «1» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُمْ قَالُوا: عِنْدَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ. 4851 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أولوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ هَذِهِ تَكُونُ عَلَى ثَلاثَةِ وُجُوهٍ: أَمَّا وَجْهٌ فَيُوصِي لَهُ وَصِيَّةً فَيَحْضُرُونَ، فَيَأْخُذُونَ وَصِيَّتَهُمْ، وَأَمَّا الثَّانِي: فَإِنَّهُمْ يَحْضُرُونَ فَيَقْتَسِمُونَ إِذَا كَانُوا رِجَالا، فَيَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ: فَيَكُونُ الْوَرَثَةُ صِغَاراً فَيَقُومُ وَلِيُّهُمْ إِذَا قَسَمَ فَيَقُولُ لِلَّذِينَ حَضَرُوا: حَقُّكُمْ حَقٌّ، وَقَرَابَتُكُمْ قُرَيْبَةٌ، وَلَوْ كَانَ لِي فِي الْمِيرَاثِ نَصِيبٌ لأَعْطَيْتُكُمْ. قَوْلُهُ تعالى: أولوا الْقُرْبَى 4852 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِذَا حضر القسمة أولوا الْقُرْبَى قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِهِمْ أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ. 4853 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: فِي قَوْلِهِ: وإذا حضر القسمة أولوا الْقُرْبَى قَالَ: هَذِهِ مُبَيِّنَةٌ أَمْرَ أَهْلِ الْمِيرَاثِ أَنْ يَرْضَخُوا عِنْدَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ لِمَنْ لَا يَرِثْ مِنْ أَقَارِبِ الْمَيِّتِ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْيَتَامَى 4854 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وإذا حضر القسمة أولوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِهِمْ أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ وَأَيْتَامَهُمْ مِنَ الوصية.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 150.

قوله تعالى: والمساكين

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمَسَاكِينُ 4855 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِهِمْ أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ وأيتامهم ومساكنهم مِنَ الْوَصِيَّةِ إِنْ كَانَ أَوْصَى لَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَصِيَّةٌ وَصَلَ إِلَيْهِمْ مِنْ مواريثهم. قوله تعالى: فارزقوهم منه [أنها محكمة] مَنْ فَسَّرَ الْآيَةَ أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ: 4856 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: كَانُوا يَحْضُرُونَ فَيُعْطَوْنَ الْخَلْقَ، وَيُرْضَخُ لَهُمُ الشَّيْءُ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ. 4857 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، وَهُشَيْمٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ كُلُّهُمْ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ قَالَ: هُمَا وَلِيَّانِ فَأَحَدُهُمَا يَرِثُ، وَالآخَرُ لَا يَرِثُ، فَالَّذِي يَرِثُ فَهُوَ الَّذِي يَكْسُو وَيَرْزُقُ، وَأَمَّا الَّذِي لَا يَرِثُ، فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ قَوْلا مَعْرُوفاً يَقُولُ: هَذَا لِقَوْمٍ آخَرِينَ وَمَا لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ. 4858 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ: يَقُولُ لِلْوَرَثَةِ أَعْطَوْهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ مَوْقُوفٍ فَيُعْطَوْنَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَيُقْسَمُ الْمِيرَاثُ. 4859 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ قَالَ: وَلِيَ عُبَيْدَةُ وَصِيَّتَهُ فَأَمَرَ بِشَاةٍ، فَذُبِحَتْ، فَأَطْعَمَ أَصْحَابَ هَذِهِ الآيَةِ وَقَالَ: لَوْلا هَذِهِ الآيَةُ لَكَانَ هَذَا مِنْ مَالِي «1» . 4860 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ قَالَ: هي محكمة وليست بمنسوخة.

_ (1) . دعاء ابن كثير 2/ 192.

انها على الوصية

4861 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَسَمَ لَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أولوا الْقُرْبَى «1» . 4862 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ قَالَ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ «2» - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَالْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَمَكْحُولٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ نحو ذلك. [انها على الوصية] مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ عَلَى الْوَصِيَّةِ: 4863 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَسَمَ مِيرَاثَ أَبِيهِ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَائِشَةُ حَيَّةٌ، قَالا: فَلَمْ يَدَعْ فِي الدَّارِ مِسْكِيناً وَلا ذَا قَرَابَةٍ إِلا أَعْطَاهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ قَالَ: وَتَلا: وَإِذَا حَضَرَ القسمة أولوا الْقُرْبَى قَالَ: الْقِسْمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا أَصَابَ، لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى الْوَصِيَّةِ، وَإِنَّمَا هَذِهِ الآيَةُ فِي الْوَصِيَّةِ يريد الميت أن يوصي لهم. [إنها منسوخة] من قال: إنها منسوخة: [الوجه الأول] 4864 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِنْهُ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ، فَجَعَلَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِمَّا تُرِكَ ... مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَرَبِيعَةِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نحو ذلك.

_ (1) . الدر: 2/ 439 بلفظ: (قضى له) . (2) . النظر تفسير عبد الرزاق 1/ 150.

الوجه الثاني

الْوَجْهُ الثَّانِي مِنَ الْمَنْسُوخِ: 4865 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، كَانَتْ قَبْلَ الْفَرَائِضِ، كَانَ مَا تَرَكَ الرَّجُلُ مِنْ مَالٍ أُعْطِيَ مِنْهُ الْيَتِيمُ وَالْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ وَذُو الْقُرْبَى إِذَا حَضَرُوا الْقِسْمَةَ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ، نَسَخَتْهَا الْمَوَارِيثُ، فَأَلْحَقَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَصَارَتِ الْوَصِيَّةُ مِنْ مَالِهِ يُوصِي بِهَا لِذِي قَرَابَتِهِ حَيْثُ يَشَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُولُوا لَهُمْ قولا معروفا [الوجه الأول] 4866 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سالم، عن سعيد ابن جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفاً قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُنْفِقُ عَلَى جَارِهِ وَقَرَابَتِهِ، فَإِذَا مَاتَ حَضَرُوا، قَالَ وَلِيُّهُ: مَا نَمْلِكُ مِنْهُ شَيْئاً، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفاً، يَرْزُقُكُمُ اللَّهُ: يُعِينُكُمُ اللَّهُ وَيُرْضَخُ لَهُمْ مِنَ الثِّمَارِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 4867 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفاً يَقُولُ عِدَّةً حَسَنَةً، يَقُولُ: إِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ صِغَاراً فَلْيَقُلْ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ الْوَرَثَةِ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ مِنْ قَرَابَةِ الْمَيِّتِ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ: إِنَّ هَؤُلاءِ الْوَرَثَةَ صِغَاراً، فَإِذَا بَلَغُوا الْعَقْلَ أَمَرْنَاهُمْ أَنْ يَعْرَفُوا حَقَّكُمْ فِيهِ وَصِيَّةَ رَبِّهِمْ فإن مات قبل لك، فَوَرِثْتُهُمْ أَعْطَتْكُمْ حَقَّكُمْ، فَهَذَا الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4868 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنْ كَانُوا كِبَاراً أُرْضِخُوا لَهُمْ، وَإِنْ كَانُوا صِغَاراً قَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ: لَيْسَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، وَلَوْ كَانَ لَنَا لأَعْطَيْنَاهُمْ، قَالَ: فَهَذَا الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهُمْ 4869 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهُمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ

قوله تعالى: من خلفهم

يَعْنِي: الرَّجُلُ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ فَيُقَالُ لَهُ: تَصَدَّقْ مِنْ مَالِكَ، وَأَعْتِقْ، وَأَعْطِ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَنُهُوا أَنْ يَأْمُرُوا بِذَلِكَ، يَعْنِي: أَنَّ مَنْ حَضَرَ مِنْكُمْ مَرِيضاً عِنْدَ الْمَوْتِ فَلا يَأْمُرُهُ أَنْ يُنْفِقَ مَالَهُ فِي الْعِتْقِ أَوْ فِي الصَّدَقَةِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ يأمره أن يبين ماله وَمَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ، وَيُوصِي مِنْ مَالِهِ لِذَوِي قَرَابَتِهِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ، يُوصِي لَهُمْ بِالْخُمُسِ أَوِ الرُّبُعِ، يَقُولُ: أَلَيْسَ أَحَدُكُمْ إِذَا مَاتَ وَلَهُ وَلَدٌ ضِعَافٌ، يَعْنِي: صِغَاراً أَنْ يَتْرُكَهُمُ بِغَيْرِ مَالٍ، فَيَكُونُونَ عِيَالا عَلَى النَّاسِ، وَلا يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَأْمُرُوهُ بِمَا لَا تَرْضَوْنَ بِهِ لأَنْفُسِكُمْ وَلا أَوْلادِكُمْ، وَلَكِنْ قُولُوا الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ «1» بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ «2» نَحْوُ ذَلِكَ، بِأَخْصَرِ أَلْفَاظٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ خَلْفِهُمْ 4870 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قوله: مِنْ خَلْفِهُمْ يَعْنِي: مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذُرِّيَّةً 4871 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: ذُرِّيَّةً ضِعَافاً قَالَ: ذُرِّيَّةً ضُعَفَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ضِعَافاً 4872 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: ضِعَافاً يَعْنِي: عَجَزَةً لَا حِيلَةَ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَافُوا عَلَيْهِمْ 4873 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: خَافُوا عَلَيْهِمْ يَعْنِي: عَلَى وَلَدِ الْمَيِّتِ الضَّيْعَةَ كَمَا يَخَافُونَ عَلَى وَلَدِ أَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ 4874 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ قَالَ: فَهَذَا فِي الرَّجُلِ يَحْضُرُ عِنْدَ الرَّجُلِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَيَسْمَعُهُ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ تَضُرُّ وَرَثَتَهُ، فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الَّذِي يَسْمَعُهُ أَنْ يَتَّقِي اللَّهَ، وَيُوَفِّقَهُ، وَيُسَدِّدَهُ لِلصَّوَابِ، وَلَيَنْظُرُ لِوَرَثَتِهِ كَمَا كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصْنَعَ بِوَرَثَتِهِ إِذَا خَشِيَ عليهم الضيعة.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 150. (2) . التفسير 1/ 147.

قوله تعالى: وليقولوا

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَقُولُوا 4875 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا: يَقُولُوا لِلْمَيِّتِ إِذَا جَلَسُوا إِلَيْهِ قَوْلا سَدِيداً. قوله تعالى: قولا سديدا [الوجه الأول] 4876 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَرِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيداً قَالَ: إِذَا حَضَرَ الرَّجُلُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: أَوْصِ بِمَالِكَ فَإِنَّ اللَّهَ رَازِقُ وَلَدِكَ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: قَدِّمْ لِنَفْسِكَ، وَاتْرُكْ لِوَلَدِكَ، فَذَلِكَ الْقَوْلُ السَّدِيدُ، كَأَنَّ الَّذِي يَأْمُرُ بِهَذَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَيْلَةَ. 4877 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلا سَدِيداً يَعْنِي: عَدْلا فِي وَصِيَّتِهِ فَلا يَجُورُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4878 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنْبَأَ مُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ: وَلِيَقُولُوا قَوْلا سَدِيداً قَالَ: صِدْقاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً 4879 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا جُعِلَ كُلُّ رَجُلٍ، فِي حِجْرِهِ يَتِيمٌ- يَعْزِلُ مَالَهُ عَلَى حِدَةٍ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ «1» فَأَحَلَّ لَهُمْ خُلْطَتَهُمْ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالضَّحَّاكِ نحو ذلك.

_ (1) . سورة البقرة آية 220.

قوله تعالى: ظلما

قَوْلُهُ تَعَالَى: ظُلْماً 4880 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: ظُلْماً يَعْنِي: استِحْلالا بِغَيْرِ حَقٍّ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً 4881 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ يَعْنِي: ابْنَ بُكَيْرٍ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ مِنْ قُبُورَهُمْ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَاراً، فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارا الآيَةَ. 4882 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً قَالَ: إِذَا قَامَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْماً، يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَهَبُ النَّارِ يَخْرُجُ مِنْ فَمَهِ وَمِنْ مَسَامِعِهِ وَمِنْ أُذُنَيْهِ وَأَنْفِهِ وَعَيْنَيْهِ، يَعْرِفُهُ مَنْ رَآهُ يَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ. 4883 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِمِشْفَرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُمْلأُ فُوهُ جَمْراً، فَيُقَالُ لَهُ: كُلْ كَمَا أَكَلْتَهُ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ يَدْخُلُ السَّعِيرَ الْكُبْرَى. 4884 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثنا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا مَا رَأَيْتَ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ بِكَ قَالَ: انْطُلِقَ بِي إِلَى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ كَثِيرٍ، رِجَالٌ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَهُ مِشْفَرَانِ كَمِشْفَرِ الْبَعِيرِ، وَهُوَ مُوَكَّلٌ بِهِمْ، رِجَالٌ يَفُكُّونَ لُحَى أَحَدِهِمْ، ثُمَّ يُجَاءُ بِصَخْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَتُقْذَفُ فِي فِي أَحَدِهِمْ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَسْفَلِهِ، وَلَهُ خُوَارٌ وَصُرَاخٌ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً 4885 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْمُوجِبَاتُ

[سورة النساء (4) : آية 11]

الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا نَحْوَ هَذِهِ الآيَةِ: وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً: كُنَّا نَشْهَدُ عَلَى مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ هَذَا أَنَّ لَهُ النَّارَ حَتَّى نَزَلَتْ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ «1» فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَفْنَا عَنِ الشَّهَادَةِ، وَلَمْ نَشْهَدْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ وَخِفْنَا عَلَيْهِمْ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ 4886 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: اشْتَكَيْتُ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُمَا مَاشِيَانِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وُضُوءِهِ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُوصِي فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ «2» . 4887 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَوْلَهُ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ 4888 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ: صَغِيراً وَكَبِيراً. 4889 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: حظ يَقُولُ: نَصِيبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً 4890 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً يعني: بنات.

_ (1) . سورة النساء آية 48. [.....] (2) . البخاري كتاب التفسير 6/ 54.

قوله تعالى: فوق اثنتين

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوْقَ اثْنَتَيْنِ 4891 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَوْقَ اثْنَتَيْنِ يَعْنِي: أَكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، أَوِ اثْنَتَيْنِ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ 4892 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، «1» عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَاسْتَقَلْنَاهُ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالا، وَلا تُنْكَحَانِ إِلا وَلَهُمَا مَالٌ. فَقَالَ: سَيَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ الْمِيرَاثِ، فَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ: أَعْطِ ابْنَتِي سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثَّمَنَ، وَلَكَ مَا بَقِيَ. 4893 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ: الْمَيِّتُ، وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَصَبَةِ. 4894 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الْجَوَارِيَ وَلا الضُّعَفَاءَ مِنَ الْغِلْمَانِ، لَا يَرِثُ الرَّجُلَ مِنْ وَلَدِهِ إِلا مَنْ أَطَاقَ الْقِتَالَ. فَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو حَسَّانَ الشَّاعِرِ، وَتَرَكَ امْرَأَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كَجَّةَ، وَتَرَكَ خَمْسَ جِوَارٍ، فَجَاءَتِ الْوَرَثَةُ فَأَخَذُوا مَالَهُ، فَشَكَتْ أُمُّ كَجَّةَ «2» ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً 4895 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً يَعْنِي: ابْنَةً واحدة.

_ (1) . في الترمذي- عبد الله بن محمد بن عقيل- انظر كتاب التفسير رقم 2092 قال: هذا حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ 5/ 361. (2) . فِي تفسير الآية رقم 7 جاء اسمها: (أم كحلة) .

قوله تعالى: فلها النصف

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهَا النِّصْفُ 4896 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ وَذَلِكَ لَمَّا نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ فِيهَا مَا فَرَضَ لِلْوَلَدِ الذِّكْرِ وَالأُنْثَى وَالأَبَوَيْنِ، كَرِهَهَا النَّاسُ أَوْ بَعْضُهُمْ، وَقَالُوا: نُعْطِي الْمَرْأَةَ الرُّبُعَ وَالثَّمَنَ، وَنُعْطِي الابْنَةَ النِّصْفَ، وَنُعْطِي الْغُلامَ الصَّغِيرَ، وَلَيْسَ مِنْ هَؤُلاءِ أَحَدٌ يُقَاتِلُ الْقَوْمَ وَلا يَحُوزُ الْغَنِيمَةَ، اسْكُتُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْسَاهُ أَوْ نَقُولُ لَهُ فَيُغِيرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُعْطِي الْجَارِيَةَ نِصْفَ مَا تَرَكَ أَبُوهَا، وَلَيْسَتْ تَرْكَبُ الْفَرَسَ وَلا تُقَاتِلُ الْقَوْمَ، وَنُعْطِي الصَّبِيَّ الْمِيرَاثَ، وَلَيْسَ يَعْنِي شَيْئاً، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُعْطُونَ الْمِيرَاثَ إِلا لِمَنْ قَاتَلَ الْقَوْمَ، وَيُعْطُونَهُ الأَكْبَرَ فَالأَكْبَرَ. قَوْلُهُ: وَلأَبَوَيْهِ 4897 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَلأَبَوَيْهِ يَعْنِي: أَبَوَيِّ الْمَيِّتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ 4898 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ: مِمَّا تَرَكَ الْمَيِّتُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ 4899 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ: يَعْنِي ذَكَراً كَانَ أَوْ كَانَتَا انثيين فَوْقَ كُلِّ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ ابْنَةً وَاحِدَةً فَلَهَا نِصْفُ الْمَالِ، ثُلُثُهُ أَسْدَاسٌ، وَلِلأَبِّ سُدُسٌ وَيَبْقَى سُدُسٌ وَاحِدٌ، فَيُرَدُّ ذَلِكَ عَلَى الأَبِّ لأَنَّهُ هُوَ الْعَصَبَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ 4900 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ لم يكن له ولد وورثه أبواه قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَكَرٌ وَلا أنثى.

قوله تعالى: وورثه أبواه فلأمه الثلث

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ 4901 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ: فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ وَبَقِيَّةُ الْمَالِ لِلأَبِّ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ 4902 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَإِنْ كَانَ له: فَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُخْوَةٌ 4903 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كان لَهُ إِخْوَةٌ: أَخَوَانِ فَصَاعِداً أَوْ أُخْتَانِ أَوْ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلأُمِّهِ السُّدُسُ 4904 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَلأُمِّهِ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ فَلِلأَبِّ، وَلَيْسَ لِلأُخْوَةِ مَعَ الأَبِّ شَيْءٌ، وَلَكِنَّهُمْ حَجَبُوا الأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ. 4905 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ أَضَرُّوا بِالأُمِّ وَلا يَرِثُونَ وَلا يَحْجُبُهَا الأَخُ الْوَاحِدُ مِنَ الثُّلُثِ، وَيَحْجُبُهَا مَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا حَجَبُوا أُمَّهُمْ مِنَ الثُّلُثِ لأَنَّ أَبَاهُمْ يَلِي نِكَاحَهُمْ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ دُونَ أُمِّهِمْ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ 4906 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ أَوْ عَاصِمٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تقرأون الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدِّينِ. 4907 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوصِي بِهَا 4908 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا: فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثُّلُثِ لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ، وَلا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ.

_ (1) . قال ابن كثير: هذا كلام حسن. انظر 2/ 199.

قوله تعالى: أو دين

قوله تعالى: أو دين 4909 - وبه عن سعيد قَوْلَهُ: أَوْ دَيْنٍ يَعْنِي: الْمِيرَاثُ لِلْوَرَثَةِ مِنْ بَعْدِ دَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا 4910 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا يَقُولُ: أَطْوَعُكُمْ لِلَّهِ مِنَ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ- أَرْفَعِكُمْ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ شَفَّعَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ. 4911 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً قَالَ بَعْضُهُمْ: فِي نَفْعِ الآخِرَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَفْعُ الدُّنْيَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً: أَنَّهُ نَفْعُ الدُّنْيَا. 4912 - وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ: أَنَّهُ دَرَجَةُ الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ 4913 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ يَعْنِي: مَا ذُكِرَ مِنْ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً 4914 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً: حُكْمُ قِسْمَةٍ. 4915 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: حكيما قَالَ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكُمْ 4916 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَلَكُمْ يَقُولُ: لِلرَّجُلِ.

_ (1) . التفسير 1/ 149.

قوله تعالى: نصف ما ترك أزواجكم

قَوْلُهُ تَعَالَى: نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ 4917 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ يَقُولُ: لِلرَّجُلِ نِصْفُ مَا تَرَكَتِ امْرَأَتُهُ إِذَا مَاتَتْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ 4918 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ مِنْ زَوْجِهَا الَّذِي مَاتَتْ عَنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ 4919 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كان لَهُنَّ وَلَدٌ: فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَكُمُ الرُّبُعُ 4920 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَلَكُمُ الرُّبُعُ يَعْنِي: لِلزَّوْجِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِمَّا تَرَكْنَ 4921 - وَبِهِ عن عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: مِمَّا تَرَكْنَ يَعْنِي: مِمَّا تَرَكَتْ مِنَ الْمَالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوصِينَ بِهَا 4922 - وَبِالإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا: النِّسَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ دَيْنٍ 4923 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَوْ دَيْنٍ: دَيْنٌ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: فَالدَّيْنُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ فِيهَا تَقَدِيمٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُنَّ 4924 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَلَهُنَّ يَعْنِي: النِّسَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الرُّبُعُ 4925 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ يَعْنِي: لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ.

قوله تعالى: مما تركتم

قَوْلُهُ تَعَالَى: مِمَّا تَرَكْتُمْ 4926 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِمَّا تَرَكْتُمْ يَعْنِي: مِمَّا تَرَكَ زَوْجُهَا مِنَ الْمِيرَاثِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ 4927 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ يَعْنِي: لِزَوْجِهَا الَّذِي مَاتَ عَنْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَدٌ 4928 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: إِنَّ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ قَالَ: وَلَدٌ مِنْهَا وَلا مِنْ غَيْرِهَا. قَوْلُهُ تعالى: فإن كان لكم يعني: للرجل. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَدٌ 4929 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كان لَكُمْ وَلَدٌ قَالَ: وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُنَّ الثَّمَنُ 4930 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حدثني داود ابن قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ امْرَأَةَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إن سعد أهلك وَتَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَأَخَاهُ، فَعَمَدَ أَخُوهُ فَقَبَضَ مَا تَرَكَ سَعْدٌ، وَإِنَّمَا تُنْكَحُ النِّسَاءُ عَلَى أَمْوَالِهِنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْعُ لِي أَخَاهُ، فَجَاءَ، فَقَالَ: ادْفَعْ إِلَى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ، وَإِلَى الْمَرْأَةِ الثَّمَنَ وَلَكَ مَا بَقِيَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِمَّا تَرَكْتُمْ 4931 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ يَعْنِي: مِمَّا تَرَكَ الزَّوْجُ مِنَ الْمَالِ.

قوله تعالى: من بعد وصية توصون بها أو دين

قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ 4932 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ: وَالدَّيْنُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ يُقْسَمُ الْمِيرَاثُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امرأة [الوجه الأول] 4933 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ آخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قُلْتُ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ: الْكَلالَةُ: مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلا وَالِدَ- «1» وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4934 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِ حَدِيثٍ قَبْلَهُ قَالَ: الْكَلالَةُ: مَا خَلا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ. 4935 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ يَقُولُ: إِنْ كَانَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ يُورَثُ كَلالَةً، الْكَلالَةُ: الْمَيِّتُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلا وَالِدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ 4936 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا شُعْبَةُ كِلاهُمَا عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي

_ (1) . الحاكم 2/ 304.

قوله تعالى: فهم شركاء في الثلث

وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ قَالَ: مِنْ أُمِّهِ. 4937 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَعْنِي: أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَكَانُوا اثْنَيْنِ إِلَى عَشَرَةٍ فَصَاعِداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ 4938 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ- مِيرَاثَ الأُخْوَةِ مِنَ الأُمِّ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ فِيهِ مِثْلُ الأُنْثَى، قَالَ: وَلا أَرَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى بِذَلِكَ حَتَّى عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دين قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ 4939 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو النَّضْرِ الدِّمَشْقِيُّ الْفَرَادِيسِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ. 4940 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ قَرَأَ: غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ.

قوله تعالى: فهم شركاء في الثلث

4941 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَعْنِي: أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَكَانُوا اثْنَيْنِ إِلَى عَشَرَةٍ فَصَاعِداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ 4942 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ- مِيرَاثَ الأُخْوَةِ مِنَ الأُمِّ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ فِيهِ مِثْلُ الأُنْثَى، قَالَ: وَلا أَرَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى بِذَلِكَ حَتَّى عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شركاء في الثلث، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةً يُوصَى بِهَا أَوْ دين قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ 4943 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو النَّضْرِ الدِّمَشْقِيُّ الْفَرَادِيسِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ. 4944 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ قَرَأَ: غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ. 4945 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: غَيْرَ مُضَارٍّ: فِي الْمِيرَاثِ أَهْلَهُ. 4946 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةً يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ يَعْنِي، عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضِرَارٍ يَكُونُ بِهِ، وَلا يُقِرُّ بِحَقٍّ عَلَيْهِ وَلا يُوصِي بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ مُضَارّةً لَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: غَيْرَ مُضَارٍّ يَعْنِي: غَيْرَ مُضَارٍّ لِلْوَرَثَةِ بِتِلْكَ الْقِسْمَةِ وَصِيَّةً من الله.

_ (1) . التفسير 1/ 148.

قوله تعالى: والله عليم حليم

قوله تعالى: والله عليم حليم 4947 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ أَيْ: عَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ. 4948 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: عَلِيمٌ يَعْنِي: عَالِماً بِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ حُدُودُ الله [الوجه الأول] 4949 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يَعْنِي: طَاعَةَ اللَّهِ، يَعْنِي: الْمَوَارِيثَ الَّتِي سَمَّى. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4950 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يَعْنِي: سُنَّةَ اللَّهِ وأَمْرَهُ فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 4951 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يَعْنِي: شُرُوطَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُطِعِ الله ورسوله [الوجه الأول] 4952 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4953 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: فِيمَا اقْتَصَّ مِنَ الْمَوَارِيثِ.

قوله تعالى: يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار

4954 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: فَيُقْسِمُ الْمِيرَاثَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهَ. 4955 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: مَنْ يُؤْمِنُ بِهَذِهِ الْفَرَائِضِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ 4956 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ جَبَلٍ مِنْ مِسْكٍ. 4957 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَعْنِي: الْمَسَاكِنُ تَجْرِي أَسْفَلَهَا أَنْهَارُهَا. 4958 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَعْنِي: تَحْتَهَا الأَنْهَارُ: تَحْتَ الشَّجَرِ الْبَسَاتِينُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا 4959 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي: لَا يَمُوتُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 4960 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَذَلِكَ يَعْنِي: ذَلِكَ الثَّوَابُ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ومن يعص الله ورسوله [الوجه الأول] 4961 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الضَّرَرُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ ثُمَّ قَرَأَ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ 4962 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: فِي الْوَصِيَّةِ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 4963 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَعْنِي: وَمَنْ يَكْفُرُ بِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ، كَانُوا لَا يَعُدُّونَ بِأَنَّ لِلنَّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الصِّغَارِ مِنَ الْمِيرَاثِ نَصِيباً. 4964 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: فِيمَا افْتَرَضَ مِنَ الْمَوَارِيثِ. 4965 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ 4966 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَوْلَهُ: وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يَعْنِي: مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَسْمِ اللَّهِ وَتَعَدَّى مَا قال. 4967 - حدثنا أبو زرعة، ثنا يحي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يَعْنِي: يُخَالِفُ أَمْرَهُ فِي قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا 4968 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فِي قَوْلِهِ: يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا يَعْنِي: يُخَلَّدُ فِيهَا بِكُفْرِهِ بِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثَ، وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ. 4969 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ معروف، عن مقاتل قَوْلَهُ: وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ يَعْنِي: الْمُهِينُ: الْهَوَانُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ 4970 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ: فَكَانَ ذَلِكَ الْفَاحِشَةُ فِي هَؤُلاءِ الآيَاتِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ فِي الْجِلْدِ

قوله تعالى: من نسائكم

وَالرَّجْمِ، فَإِنْ جَاءَتِ الْيَوْمَ بِفَاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ «1» وَالسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ. 4971 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ: أَنَّهَا الزِّنَا - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالسُّدِّيِّ أَنَّهَا الزِّنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ نِسَائِكُمْ 4972 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مِنْ نِسَائِكُمْ يَعْنِي: الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ 4973 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ يَعْنِي: مِنَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْرَارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ شَهِدُوا 4974 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ فَإِنْ شَهِدُوا يَعْنِي: الزِّنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمْسِكُوهُنَّ 4975 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ يَعْنِي: احْبِسُوهُنَّ فِي السُّجُونِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي الْبُيُوتِ 4975 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ يَعْنِي: فِي السُّجُونِ قَالَ: كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بِالزِّنَا- حُبِسَتْ فِي السِّجْنِ، فَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَخَذَ الْمَهْرَ مِنْهَا، وَلَكِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ طَلاقٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا حَدٌّ، وَلا يُجَامِعُهَا، وَلَكِنْ يَحْبِسُهَا فِي السِّجْنِ.

_ (1) . سورة النور آية 2. (2) . التفسير 1/ 148.

قوله تعالى: حتى يتوفاهن الموت

4977 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا فَجَرَتْ، حُبِسَتْ حَتَّى نَزَلَتْ: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا. 4978 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الرَّازِيُّ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي: الْفَزَارِيُّ، ثنا مُسْلِمٌ يَعْنِي: الأَعْوَرَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْحُدُودِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ، أُخْرَجْنَ فَجُلِدْنَ مَنْ كَانَ عَلَيْهَا الْحَدُّ. 4979 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ: فَكَانَ ذَلِكَ الْفَاحِشَةُ فِي هَؤُلاءِ الآيَاتِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ فِي الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ، فَإِنْ جَاءَتِ الْيَوْمَ بِفَاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَقَتَادَةَ، «1» وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَالضَّحَّاكِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ 4980 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ، بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ يَعْنِي: حَتَّى تَمُوتَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا 4981 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سبيلا فلما

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 151.

[سورة النساء (4) : آية 16]

ارْتَفَعَ الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذُوا عَنِّي خُذُوا، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْبِكْرَ بِالْبِكْرِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ. 4982 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا فَالسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ. 4983 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا يَعْنِي: مَخْرَجاً مِنَ الْحَبْسِ وَالْمَخْرَجُ: الْحَدُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: والذان 4984 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قوله: والذان يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ قَال: الرَّجُلانِ الزَّانِيَانِ. 4985 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْجَوَارِيَ وَالْفِتْيَانَ الَّذِينَ لَمْ يَنْكِحُوا فقال: والذان يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَأْتِيَانِهَا 4986 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَذَكَرَ الْبِكْرَيْنِ اللذين لم يحصنا فقال والذان يَأْتِيَانِهَا يَعْنِي: الْفَاحِشَةَ وَهُوَ الزِّنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْكُمْ 4987 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: والذان يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ يَعْنِي: مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَآذُوهُمَا 4988 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: والذان يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَنَا

_ (1) . الترمذي كتاب الحدود رقم: 1434 هذا حديث حسن صحيح 5/ 33.

قوله تعالى: فإن تابا

أُوذِيَ بِالتَّعْيِيرِ وَضُرِبَ بِالنِّعَالِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَهُ الآيَةَ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4989 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير قوله: فَآذُوهُمَا يَعْنِي: باللِّسَانُ بِالتَّعْيِيرِ وَالْكَلامُ الْقَبِيحُ لَهُمَا بِمَا عَمَلا، وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا حَبْسٌ لأَنَّهُمَا بِكْرَانِ، وَلَكِنْ يُعَيَّرَا لِيَتُوبَا وَيَنْدَمَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تَابَا 4990 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ تَابَا يَعْنِي: مِنَ الْفَاحِشَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَصْلَحَا 4991 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا يَعْنِي: الْعَمَلَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا 4992 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا يَعْنِي: لَا تُسْمِعُوهُمَا الأَذَى بَعْدَ التَّوْبَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَحِيماً فَكَانَ هَذَا يُفْعَلُ بِالْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، ثُمَّ نَزَلَ حَدَّ الزَّانِي، فَصَارَ الْحَبْسُ وَالأَذَى مَنْسُوخاً نَسَخَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا النُّورُ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي الْآيَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً 4993 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ كُتِبَ: أَنَا التَّوَّابُ أَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَحِيماً 4994 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: رَحِيماً بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ. 4995 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: رَحِيماً قال: بعباده.

[سورة النساء (4) : آية 17]

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ 4996 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، ثنا عُثْمَانُ ابْنُ الأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قَالَ: مَنْ عَمِلَ ذَنْباً سَوَاءً مِنْ شَيْخٍ أَوْ شَابٍّ فَهُوَ بِجَهَالَةٍ. 4997 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي: الرَّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْإِيمَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِجَهَالَةٍ [الوجه الأول] 4998 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِد وَجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قَالا: لَيْسَ مِنْ جَهَالَتِهِ أَنْ يَعْلَمَ حَلالا وَحَرَاماً، وَلَكِنْ مِنْ جَهَالَتِهِ حِينَ دَخَلَ فِيهِ. 4999 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قوله: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قَالَ: مَنْ عَصَى رَبَّهُ فَهُوَ جَاهِلٌ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ. 5000 - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قَالَ: الْجَهَالَةُ: الْعَمْدُ. وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ مِثْلُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5001 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جُهَيْرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قُلْتُ: لِمَ هَذِهِ الْجَهَالَةُ؟ قَالَ: فَيَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّهَا جَهَالَةٌ. 5002 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قَالَ: مَنْ عَمِلَ سُوءاً خَطَاً أَوْ إِثْماً أَوْ عَمْداً فَهُوَ جَاهِلٌ حَتَّى يَنْزِعَ مِنْهُ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَالثَّوْرِيِّ نحو ذلك: عمدا أو خطأ.

_ (1) . التفسير 1/ 149. (2) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 151.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5003 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ وَالْمُقَدَّمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قَالَ: الدُّنْيَا كُلُّهَا جَهَالَةٌ. قَوْلُهُ تعالى: ثم يتوبون من قريب [الوجه الأول] 5004 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْحَارِثِ يُقَالُ لَهُ أَيُّوبُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ تِيبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تِيبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تاب قبل موته بيوم تيب عليه ومن تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَقَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «1» . 5005 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ وَالْقَرِيبُ: مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5006 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يُونُسُ يَعْنِي: ابْنَ بُكَيْرٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ طَهْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ: ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ قَالَ: مَا كَانَ دُونَ الْمَوْتِ فَهُوَ قَرِيبٌ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5007 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ قَالَ: كُلُّ الدنيا قريب.

_ (1) . مسند أحمد رقم 6920. [.....]

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 5008 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قريب والقريب: قبل الموت مادام فِي صِحَّتِهِ- وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوُهُ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 5009 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ صَخْرٍ الْغُدَانِيُّ، ثنا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّاحِيُّ أَبُو فَاطِمَةَ، ثنا حَوْشَبٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ قَالَ: مَا لَمْ يُغَرْغِرْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ 5010 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ ابْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْحَارِثِ يُقَالُ لَهُ: أَيُّوبُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ تِيبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تِيبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تِيبَ عليه، ومن تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ الله عليما حكيما فَقَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهِ 5011 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَكَانَ اللَّهُ كَأَنَّهُ شَيْءٌ كَانَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: وَكَانَ اللَّهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلا يَزَالُ، وَهُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ. 5012 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: وَكَانَ اللَّهُ فَهُوَ كَذَلِكَ.

قوله تعالى: عليما حكيما

قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلِيماً حَكِيماً 5013 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَلِيماً أَيْ: عَلِيمٌ بِمَا تُخْفُونَ، الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ 5014 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، ثنا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: أَيُّوبُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ عَاماً أَوْ بِعَامٍ تِيبَ عَلَيْهِ، حَتَّى قَالَ: بِشَهْرٍ، حَتَّى قَالَ: بِجُمُعَةٍ، ح: تى قَالَ بِيَوْمٍ، حَتَّى قَالَ: بِسَاعَةٍ، حَتَّى قَالَ: بِفَوَاقٍ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالَى وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5015 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ: هَذَا فِي أَهْلِ النِّفَاقِ. 5016 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ: الشِّرْكُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ 5017 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ نُعْمَانَ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ: التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يُسَقْ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عُمَرَ: حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: وَهَلِ الْحُضُورُ إِلا السَّوْقُ. 5018 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قال: إذا عاين.

_ (1) . التفسير 1/ 151.

قوله تعالى: قال إني تبت الآن

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ 5019 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ قَالَ: لَا يُقْبَلُ ذَاكَ مِنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ 5020 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ إِلَى قَوْلِهِ: وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فَحَرَّمَ اللَّهُ الْمَغْفِرَةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَهُوَ كَافِرٌ. 5021 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ قَالَ: هَذَا فِي أَهْلِ الشِّرْكِ- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً 5022 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَذَاباً يَقُولُ: نَكَالا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلِيماً 5023 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَمْرٌو، ثنا أَبِي، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، أَنْبَأَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَلِيماً قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ وَجَعٌ. 5024 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: أَلِيماً قَالَ: الأَلِيمَ: الْمُوجِعُ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَأَبِي مَالِكٍ وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا 5025 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلا كَانَ عَلَى سَيِّدَهَا وَشَرِيفَهَا وَأَمِيرَهَا، وَمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلا قَدْ عُوتِبَ فِي الْقُرْآنِ إِلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُعَاتَبْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ.

قوله تعالى: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها

5026 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: مَا تقرأون فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ. 5027 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مِسْعَرٌ، ثنا مَعْنٌ وَعَوْنٌ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّ رَجُلاً أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: اعْهَدْ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ فَهُوَ خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ أَوْ شَرٌّ يَنْهَى عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً 5028 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كرها قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ جَارِيَةً، أَلْقَى عَلَيْهَا حَمِيمَةَ ثَوْبِهِ، فَمَنَعَهَا، فَإِنْ كَانَتْ جَمِيلَةً تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ كَانَتْ ذَمِيمَةً حَبَسَهَا حَتَّى تَمُوتَ فَيَرِثُهَا. 5029 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، وَذَكَرَهُ عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ، وَلا أَظُنُّهُ إِلا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقُّ بِإِمَائِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ- وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مِجْلَزٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. 5030 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ الأَسْلَتُ، أَرَادَ ابْنُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً. 5031 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا جَاءَ وَلِيُّهُ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْباً، فَإِنْ كان له ابن صغيرا أَوْ أَخٌ- حَبَسَهَا حَتَّى تَشِيبَ أَوْ تَمُوتَ، فَيَرِثُهَا، فَإِنْ هِيَ انْفَلَتَتْ فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَلَمْ يُلْقِ عَلَيْهَا ثَوْباً نَجَتْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً. 5032 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ يَعْنِي النَّحْوِيَّ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النساء كرها: فإن الرجل يكون

_ (1) . التفسير 1/ 150.

قوله تعالى: ولا تعضلوهن

فِي حِجْرِهِ الْيَتِيمَةُ هُوَ يَلِي أَمْرَهَا، فَيَحْبِسُهَا رَجَاءَ أَنْ تَمُوتَ امْرَأَتُهُ فَيَتَزَوَّجُهَا أَوْ يَتَزَوَّجُهَا ابْنُهُ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ مَا رُوِّينَا عَنْهُمْ. 5033 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا كَانَ أَهْلُ يَثْرِبَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَرِثَ امْرَأَتَهُ مَنْ يَرِثُ مَالَهُ، فَكَانَ يَعْضِلُهَا حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا، أَوْ يُزَوِّجَهَا مَنْ أراد، وكان أهل تهامة يسيء الرَّجُلُ صُحْبَةَ الْمَرْأَةِ حَتَّى يُطَلِّقَهَا، وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهَا أَلا تَنْكِحَ إِلا مَنْ أَرَادَ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ بِبَعْضِ مَا أَعْطَاهَا، فَنَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عن ذلك. قوله تعالى: ولا تعضلوهن [الوجه الأول] 5034 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ قَالَ: يَقُولُ: لَا تَمْنَعُوهُنَّ، تَحْبِسُوهُنَّ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5035 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ يَعْنِي: لَا تَقْهَرُوهُنَّ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5036 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ: عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ قَالَ: لَا تَضُرَّ بِامْرَأَتِكَ لِتَفْتَدِيَ مِنْكَ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ 5037 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ قَالَ: يَعْنِي الرَّجُلَ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ، وَهُوَ كَارِهٌ لِصُحْبَتِهَا، وَلَهَا عليه مهر فيضر بها لتفتدي.

قوله تعالى: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [الوجه الأول] 5038 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قَالَ: الزِّنَا- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَالضَّحَّاكِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَأَبِي قِلابَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَأَبِي صَالِحٍ وَالسُّدِّيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي : هُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ ابْنِ عَبَّاسٍ: 5039 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوَحَاظِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ يَعْنِي: ابْنَ بِلالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قَالَ: الْفَاحِشَةُ الْمُبَيَّنَةُ: أَنْ تَفَحَشَ الْمَرْأَةُ عَلَى أَهْلِ الرَّجُلِ وَتُؤْذِيهِمْ- وَرُوِيَ عَنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَحَدِ قَوْلَيْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ : وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ ابْنِ عَبَّاسٍ: 5040 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَأَبُو زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالا: ثنا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا صَالِحٌ الدَّهَّانُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قَالَ: الْفَاحِشَةُ الْمُبَيَّنَةُ: النُّشُوزُ وَسُوءُ الْخُلُقِ، كَانَ يَقُولُ: إِذَا نَشَزَتْ وَسَاءَ خُلُقُهَا أَخْرَجَهَا- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَحَدِ قَوْلَيِ الضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ «1» وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ 5041 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أَمَّا عَاشِرُوهُنَّ فَيَقُولُ: خَالِطُوهُنَّ. 5042 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ يعني: صحبتهن بالمعروف.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 152.

قوله تعالى: فإن كرهتموهن الآية

قوله تعالى: فإن كرهتموهن الآية . [5043] وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً فَيُطَلِّقُهَا فَتَتَزَوَّجُ مِنْ بَعْدِهِ رَجُلا، فَيُجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنْهَا وَلَداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً 5044 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: فعسى قَالَ: عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ويجعل الله فيه [الوجه الأول] 5045 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً قَالَ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِي وَلَدِهَا خَيْراً كَثِيراً. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5046 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي الْكَرَاهَةِ خَيْراً. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5047 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً قَالَ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِي تَزْوِيجِهَا خَيْراً كَثِيراً. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْراً كَثِيراً 5048 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً وَالْخَيْرُ الْكَثِيرُ: أَنْ يَعْطِفَ الرَّجُلُ عَلَيْهَا فَيُرْزَقَ الرَّجُلُ وَلَدَهَا. 5049 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً وَأَمَّا خَيْراً كَثِيراً فَهُوَ الْوَلَدُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ 5050 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ قَالَ: إِنْ كَرِهْتَ امْرَأَتَكَ وَأَعْجَبَكَ غَيْرُهَا، فَطَلَّقْتَ هَذِهِ وَتَزَوَّجْتَ تِلْكَ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذلك.

_ (1) . التفسير 1/ 150.

قوله تعالى: وآتيتم إحداهن قنطارا

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً 5051 - وَبِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس قَوْلَهُ: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً قَالَ: إِنْ كَرِهْتَ امْرَأَتَكَ وَأَعْجَبَكَ غَيْرُهَا، فَطَلَّقْتَ هَذِهِ وَتَزَوَّجْتَ تِلْكَ، فَأَعْطِ هَذِهِ مَهْرَهَا وَإِنْ كَانَ قِنْطَاراً. قَوْلُهُ تعالى: قنطارا [الوجه الأول] 5052 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ موسى بن عبيدة، عن محمد ابن إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ يُحَنَّسَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: من قرأ الخمسين آية في ليلة أصبح له قنطارا مِنَ الأَجْرِ، وَالْقِنْطَارُ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5053 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَرْقِيِّ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي: ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ، أَنْبَأَ زُهَيْرٌ يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَرَجُلٌ آخَرَ سَمَّاهُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قنطارا يَعْنِي: أَلْفَا دِينَارٍ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5054 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ وَرْدَانَ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْقِنْطَارُ أَلْفُ دِينَارٍ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 5055 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: الْقِنْطَارُ: أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ- وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبَى هُرَيْرَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 5056 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: الْقِنْطَارُ: ثَمَانُونَ أَلْفًا.

والوجه السادس:

وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 5057 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَارِمٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبَى نَضْرَةَ، عَنْ أَبَى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: الْقِنْطَارُ مِلْءُ مِسْكِ ثَوْرٍ ذَهَباً- وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَرْفُوعاً، الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 5058 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: الْقِنْطَارُ، قَالَ: سَبْعُونَ أَلْفاً- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي إِحْدَى قَوْلَيْهِ، وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: 5059 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً قَالَ: الْقِنْطَارُ: أَلْفٌ وَمِائَتَا دِينَارٍ. وَالوجه التَّاسِعُ: 5060 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: الْقِنْطَارُ: مِائَةُ رَطْلٍ- وروي عن عمرو الشعبي وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْعَاشِرُ: 5061 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: قِنْطَاراً قَالَ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: الْقِنْطَارُ: أَلْفُ دِينَارٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولِ، اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ: اثَنَا عَشَرَ أَلْفاً. وَالْوَجْهُ الْحَادِيَ عَشَرَ: 5062 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَيْسَرَةَ الْحَارِثِيُّ، ثنا زَافِرٌ، ثنا حَبَّانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: الْقِنْطَارُ: خمسة عشر ألفا مِثْقَالٍ، وَالْمِثْقَالُ: أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا، أَصْغَرُهَا مِثْلُ أُحُدٍ، وَأَكْبَرُهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ.

قوله تعالى: فلا تأخذوا منه شيئا

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً 5063 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً قَالَ: فَلا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالِ الْمُطَلَّقَةِ شَيْءٌ وَإِنْ كَثُرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً 5064 - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: بُهْتَاناً قَالَ: إِثْماً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِثْماً مُبِيناً 5065 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مُبِينًا يعني: البين. قوله تَعَالَى: مُبِيناً يَعْنِي الْبَيِّنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أفضى بعضكم إلى بعض [الوجه الأول] 5066 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ: الإِفْضَاءُ: الْجِمَاعُ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ «1» وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5067 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ تَعْظِيماً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً 5068 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الأَسَدِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً قَالَ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: مَلَكْتُ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ: قَدْ نكحت عند الخطبة.

_ (1) . التفسير 1/ 151.

قوله تعالى: غليظا

5069 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً قَالَ: كَلِمَةُ النِّكَاحِ الَّتِي تُسْتَحَلُ بِهَا فُرُوجُهُنَّ. 5070 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، وَكَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً قَالَ: الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، زَادَ كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ: فَإِنَّ كَلِمَةَ اللَّهِ هِيَ: التَّشَهُّدُ فِي الْخِطْبَةِ، قَالَ: وَكَانَ فِيمَا أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: جَعَلْتُ أُمَّتَكَ لَا تَجُوزُ لَهُمُ الْخِطْبَةُ حَتَّى يشهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي- وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ مِثْلُ مَتْنِ حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ. 5071 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً قَالَ: قَوْلَهُ: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: غَلِيظاً 5072 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: غَلِيظاً يَعْنِي: شَدِيدًا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ 5073 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَشْعَثَ ابْنِ سَوَّارٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ وَكَانَ مِنَ صالح الأَنْصَارِ فَخَطَبَ ابْنُهُ قَيْسٌ امْرَأَتَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَعُدُّكَ وَلَداً، وَأَنْتَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِكَ، وَلَكِنْ آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا قَيْسٍ تُوُفِّيَ. فَقَالَ: خَيْراً إِنَّ ابنه قيس خَطَبَنِي وَهُوَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِهِ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَعُدُّهُ وَلَداً، فَمَا تَرَى؟ قَالَ لَهَا: ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ. قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما قد سلف.

_ (1) . التفسير 1/ 151.

قوله تعالى: إلا ما قد سلف

5074 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ يَقُولُ: كُلُّ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا أَبُوكَ أَوِ ابْنُكَ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ. 5075 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَ خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ: هُوَ أَنْ تَمْلِكَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ وَلَيْسَ بِالدُّخُولِ. 5076 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا صَفْوَانُ يَعْنِي: ابْنَ صَالِحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: ثنا الْوَلِيدُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَشْيَخَةَ قَالَ: لَا يَنْكِحُ رَجُلٌ امْرَأَةَ جَدِّ أَبِي أُمِّهِ لأَنَّهُ مِنَ الآبَاءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا تَنْكِحُوا ما نكح آباؤكم من النساء. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مَا قَدْ سَلَفَ 5077 - ذُكِرَ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النساء إلا ما قد سلف إلا من مَاتَ. 5078 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زهير ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِلا مَا قَدْ سَلَفَ يَقُولُ: فِي جَاهِلِيِّتِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ كَانَ فاحشة قد تقدم تفسيره. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَقْتاً 5079 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زهير ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً قَالَ: يَمْقُتُ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَاءَ سَبِيلا 5080 - وَبِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَسَاءَ سَبِيلا قَالَ: طَرِيقًا لِمَنْ عَمِلَ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ .

قوله تعالى: وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة

5081 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حرم عليكم سبع نسبا وسبع صهرا، وقرأ: حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم الْآيَةَ. 5082 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ فَهَذِهِ النَّسَبُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ 5083 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ ابن أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلادَةُ «1» . 5084 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيد، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ قَالَ: وَهِيَ أُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. 5085 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو أَن عَلِيّاً قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا هَلْ يَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ قَالَ عَلِيُّ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيبَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ. 5086 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَةً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ مَاتَتْ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا، أَنَّهُ قَالَ: مُبْهَمَةٌ «2» ، فَكَرِهَهَا- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَمَسْرُوقٍ، وَطَاوُسٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَمَكْحُولٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وقتادة، والزهري نحو ذلك.

_ (1) . البخاري كتاب النكاح 7/ 13- مسلم كتاب الرضاع رقم 1444- 2/ 1068 (2) . قال ابن كثير: هذا مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة وجمهور الفقهاء قديما وحديثا- 2/ 219.

قوله تعالى: وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نسائكم [الوجه الأول] 5087 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامٌ يَعْنِي: ابْنَ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، أخبرنا مالك بن أوس ابن الْحَدَثَانِ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ، فَتُوُفِّيَتْ وَقَدْ وَلَدَتْ لِي، فَوَجَدْتُ عَلَيْهَا، فَلَقِيَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَهَا ابْنَةٌ قُلْتُ: نَعَمْ وَهِيَ بِالطَّائِفِ. قَالَ: كَانَتْ فِي حِجْرِكَ؟ قُلْتُ: لَا هِيَ بِالطَّائِفِ. قَالَ: فَانْكِحْهَا. قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِكَ، إِنَّمَا ذلك إذا كانت في حجرك «1» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 5088 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: الرَّبِيبَةُ وَالأُمُّ سَوَاءٌ لَا بَأْسَ بِهِمَا إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْمَرْأَةِ. 5089 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: الرَّبَائِبُ حَلالٌ مَا لَمْ تُنْكَحْ الأُمَّهَاتُ. 5090 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي: الصَّائِغَ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي: النَّحْوِيَّ قَالَ: وَسَأَلْتُهُ يَعْنِي: عِكْرِمَةَ: لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ دَخَلَ بِأُمِّهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَهِيَ حَرَامٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ 5091 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ قَالَ: وَالدُّخُولُ: النِّكَاحُ - وَرُوِيَ عَنِ طَاوُسٍ قَالَ: الدُّخُولُ: الجماع.

_ (1) . قال ابن كثير: هذا إسناد قوي ثابت إلى علي بن أبي طالب على شرط مسلم، وهو قول غريب جدا- 2/ 220.

قوله تعالى: فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ 5092 - وَبِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ قَالَ: فَلا حَرَجَ. 5093 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَلَهَا بِنْتٌ أَيَتَزَوَّجُ بَنَتْهَا؟ فَتَلا عَلَيَّ: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ قَالَ: لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ 5094 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَعِيدٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَكْرَهُ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَبُوهُ، وَيَتَأَوَّلُ: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ. 5095 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر المقدسي، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ: أَنَّ هَؤُلاءِ الآيَاتِ مُبْهَمَاتٌ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ، وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرُوِيَ عَنِ طَاوُسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمَ وَالزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ 5096 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى يَعْنِي: ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ قَالَ: كُنَّا (نَتَحَدَّثُ) «1» وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَكَحَ امْرَأَةَ زَيْدٍ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ 5097 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا

_ (1) . إضافة عن الطبري 4/ 323.

قوله تعالى: إلا ما قد سلف

آيَةٌ، وَمَا كُنْتُ لأَصْنَعَ ذَلِكَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَداً فَعَلَ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ نَكَالا- قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ نَحْوُ ذَلِكَ. 5098 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ فَهَذَا الصِّهْرُ. 5099 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَجْمَعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ الأَمَتَيْنِ، فَكَرِهَهُ فَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: بَعِيرُكَ أَيْضاً مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مَا قَدْ سَلَفَ 5100 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زهير ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِلا مَا قَدْ سَلَفَ قَالَ: فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ. 5101 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَرَاهَا، قَالَ: لَا تَحِلُّ لأَبِيهِ وَلا لابْنِهِ. قُلْتُ: مَا قَوْلُهُ: إِلا مَا قَدْ سَلَفَ قَالَ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنْكِحُ امْرَأَةَ أَبِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا 5102 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: غَفُوراً رَحِيماً قَالَ: غَفُورٌ لِمَا كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الشِّرْكِ.

قوله تعالى: رحيما

5103 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: غَفُوراً قَالَ: لِلذُّنُوبِ الْكَثِيرَةِ أَوِ الْكَبِيرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَحِيماً 5104 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: رَحِيمًا قَالَ: بِعِبَادِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ [الوجه الأول] 5105 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عتبة، ثنا بقية، حدثني مبشر ابن عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الإِحْصَانُ إِحْصَانَانِ، إِحْصَانُ نِكَاحٍ، وَإِحْصَانُ عَفَافٍ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. 5106 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطٌ، ثنا مُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ: هِيَ حِلٌّ لِلرَّجُلِ إِلا مَا أُنْكِحَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ. 5107 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ: ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ «1» - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُجَاهِدٍ، «2» وَالضَّحَّاكِ وَمَكْحُولٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ. 5108 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يُوسُفُ الصَّغَّارُ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى مُشْرِكَةً مُحْصَنَةً، يَعْنِي: الْيَهُودِيَّاتِ وَالنَّصْرَانِيَّاتِ. 5109 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ يَعْنِي بِذَلِكَ: الأَزْوَاجَ مِنَ النِّسَاءِ، لَا يُحَلُّ نِكَاحُهُنَّ، يَقُولُ: لَا تُخْلَبُ، وَلا تُعَرَّ، فَتَنْشِزَ عَلَى بَعْلِهَا، وَكُلُّ امْرَأَةٍ لَا تُنْكَحُ إِلا بِبَيِّنَةٍ وَمَهْرٍ فَهِيَ مِنَ الْمُحْصَنَاتِ الَّتِي حرم.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 153. (2) . التفسير 1/ 151.

والوجه الثاني:

5110 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبُ، عن الزهري قال: كان سعيد ابن الْمُسَيِّبِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ هُنَّ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ، حَرَّمَ اللَّهُ نِكَاحَهُنَّ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ، فَالْمُحْصَنَةُ بِالْعَفَافِ، وَالْمُحْصَنَةُ بِالزَّوْجِ حُرِّمَتَا كِلْتَيْهِمَا، إِلا أَنَّ مَالِكَ يَمِينِكَ مِنَ النِّسَاءِ مِنَ الإِمَاءِ لَكِ حَلالٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلأَمَةِ زَوْجٌ، وَقَدْ تَكُونُ الأَمَةُ مُحْصَنَةٌ، وَلَيْسَ لَهَا زَوْجٌ سَمَّاهَا اللَّهُ مُحْصَنَةً. 5111 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ يَعْنِي: عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، إِلا الأَرْبَعُ اللاتِي يُنْكَحْنَ بِالْبَيِّنَةِ وَالْمَهْرِ- وَرُوِيَ عَنِ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5112 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ قَالَ: السَّبِيَّةُ لَهَا زَوْجٌ بِأَرْضِهَا، يَسِبِيهَا الْمُسْلِمُونَ، فَتُبَاعُ فِي الْغَنَائِمِ فَتُشْتَرَى وَلَهَا زَوْجٌ، فَهِيَ حَلالٌ- وَرُوَيَ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مَا مَلَكَتْ أيمانكم [الوجه الأول] 5113 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ يَعْنِي: أَبَا الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَصَبْنَا نِسَاءً يَوْمَ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَقْعَ عَلَيْهِنَّ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي: مِنْهُمْ فَحَلالٌ، وَكُلُّ سَبَايَا الْمُشْرِكَاتِ إِذَا اسْتَبْرَيْنَ بِحَيْضَةٍ، وَإِنْ كَانَ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي بِلادِ الْحَرْبِ «1» . 5114 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ يَقُولُ: إِلا أَمَةً مَلَكْتَهَا، وَلَهَا زَوْجٌ بِأَرْضِ الْحَرْبِ، فَهِيَ لَكَ حَلالٌ إِذَا اسْتَبْرَيْتَهَا- وَرُوِيَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَمَكْحُولٍ نَحْوُ ذلك.

_ (1) . مسلم، كتاب الرضاع رقم 1456- 2/ 1079) .

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5115 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ يَعْنِي: الَّتِي أُحَلَّ لَكَ مِنَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَا أُحِلَّ مِنْ حَرَائِرِ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ. قَوْلُهُ تعالى: كتاب الله عليكم [الوجه الأول] 5116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ قَالَ: هَذَا النَّسَبُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5117 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ قَالَ: الْأَرْبَعُ- وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ- وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5118 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَالأَحْمَسِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ قَالَ: مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُحِلَّ لَكُمْ 5119 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ فِي قَوْلِهِ: وَأُحِلَّ لَكُمْ يَقُولُ التَّزْوِيجُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ 5120 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ يَعْنِي: سَوَاءٌ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا وَرَاءَ ذلكم [الوجه الأول] 5121 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءْ ذَلِكُمْ قَالَ: مَا وَرَاءَ هَذَا النَّسَبِ- وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5122 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، ثنا هِشَامُ يَعْنِي: ابْنَ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ: مِنَ الإِمَاءِ يَعْنِي: السَّرَارِيَّ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: إِنَّمَا هُوَ: تَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5123 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وراء ذلكم قال: مادون الأَرْبَعِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ 5124 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَنْ تَبْتَغُوا قَالَ: فِي الشِّرَى وَالْبَيْعِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مُحْصِنِينَ 5125 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: مُحْصِنَينَ قَالَ: مُتَنَاكِحِينَ. 5126 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: مُحْصِنِينَ قَالَ: لِفُرُوجِهِنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: غَيْرَ مُسَافِحِينَ [الوجه الأول] 5127 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: غَيْرَ مُسَافِحِينَ قَالَ: زَانِينَ بِكُلِّ زَانِيَةٍ. 5128 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بن الأَشَجَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ السِّفَاحِ قَالَ: الزِّنَا- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذلك.

_ (1) . التفسير 1/ 152. [.....]

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5129 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هُدْبَةُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ وَأَنَا أَسْمَعُ، مَا الْمُسَافِحَةُ؟ قَالَ: هِيَ الَّتِي لَا يَزْنِي إِلَيْهَا رَجُلٌ بِعَيْنِهِ إِلا تَبِعَتْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ 5130 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقَ بْنَ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ مُتْعَةُ النِّسَاءِ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، كَانَ الرَّجُلُ يَقْدُمُ الْبَلْدَةَ، لَيْسَ مَعَهُ مَنْ يُصْلِحُ لَهُ ضَيْعَتَهُ وَلا يُصْلِحُ بِحِفْظِ مَتَاعِهِ، فَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ إِلَى قَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ يَفْرُغُ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَنْظُرُ لَهُ مَتَاعَهُ وَتُصْلِحُ لَهُ ضَيْعَتَهُ، وَكَانَ يَقُولُ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ نَسَخَتْهَا مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَكَانَ الإِحْصَانُ بِيَدِ الرَّجُلِ، يُمْسِكُ مَتَى شَاءَ وَيُطَلِّقُ مَتَى شَاءَ. 5131 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: فما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ قَالَ: وَالاسْتِمْتَاعُ: هُوَ النِّكَاحُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ «1» وَمُجَاهِدٍ وَالزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 5132 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ قَالَ: هَذَا فِي الْمُتْعَةِ كَانُوا قَدْ أُمِرُوا بِهَا قَبْلَ أَنْ يُنْهَوْا عَنْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فآتوهن أجورهن فريضة [الوجه الأول] 5133 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ نَكَحَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ وَجَبَ صَدَاقُهَا كُلُّهُ. 5134 - ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ قَالَ: التَّزَوُّجُ وَالْمَهْرُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5135 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَسْخَ آيَةَ الْمِيرَاثِ الْمُتْعَةُ.

_ (1) . انظر: تفسير عبد الرزاق 1/ 153.

قوله تعالى: ولا جناح عليكم

قوله تعالى: ولا جناح عليكم قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ به [الوجه الأول] 5136 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ وَالتَّرَاضِي: أَنْ يُوفِيَهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ يُخَيِّرُهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5137 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ يُونُسُ: وَقَالَ رَبِيعَةُ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ إِنْ أَعْطَتْ زَوْجَهَا مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ أَوْ صَنَعَتْ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ الَّذِي قَالَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ 5138 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ يَعْنِي: مَا بَعْدَ تَسْمِيَةِ الأَوَّلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا 5139 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ - وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي مَالِكٍ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالُوا: الطَّوْلُ: الْغِنَى. 5140 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا قَالَ رَبِيعَةُ: الطَّوْلُ: الْهَوَى، قَالَ: يَنْكِحُ الأَمَةَ إِذَا كَانَ هَوَاهُ فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَنْكِحَ المحصنات المؤمنات [الوجه الأول] 5141 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ يَقُولُ: أَنْ يَنْكِحَ الْحَرَائِرَ- وَرُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ وَمُجَاهِدٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5142 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ: أَمَّا الْمُحْصَنَاتُ فَالْعَفَائِفُ. 5143 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى الشَّعْبِيِّ، يَسْأَلُهُ عَنْ تَزْوِيجِ الأَمَةِ، فَقَالَ: إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ طَوْلَ الْحُرَّةِ، فَتَزْوِيجُ الأَمَةِ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ 5144 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: فَمَنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَانُوا فِي حَلالِ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ مِنَ الإِمَاءِ كُلُّهُنَّ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَعْدَ هَذَا تَحْرِيمَ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ وَأُمِّهَا، وَنِكَاحِ مَا نَكَحَ الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ، وَأَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، وَالأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَالأُمِّ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَالْمَرْأَةُ لَهَا زوج حرم الله ذلك حرمن حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ 5145 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ فَلْيَنْكِحْ مِنْ إِمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. 5146 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَمْلُوكَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ 5147 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، ثُمَّ قَالَ فِي التَّقْدِيمِ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ 5148 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يَقُولُ: بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ.

قوله تعالى: فانكحوهن

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْكِحُوهُنَّ 5149 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ قَالَ: فَلْتُنْكَحِ الأَمَةُ بِإِذْنِ أَهْلِهَا- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ 5150 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلَهُ: بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ قَالَ: يَعْنِي: بِإِذْنِ أَرْبَابِهِنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ 5151 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ يَعْنِي: مُهُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مُحْصَنَاتٍ 5152 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ يَعْنِي: تَنْكِحُوهُنَّ حَرَائِرَ عَفَائِفَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ 5153 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ غَيْرَ زَوَانٍ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ- وَرُوِيَ عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَمُجَاهِدٍ نَحْوُهُ. 5154 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: غير مسافحات وَالْمُسَافِحَةُ: الْمُعَالِنَةُ بِالزِّنَا- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ 5155 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ يَعْنِي: أَخِلاءَ - وَرُوِيَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ- وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيٍّ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ قَالُوا: أَخِلاءَ ، وَقَالَ الْحَسَنُ: الصَّدِيقَ.

قوله تعالى: فإذا أحصن

5156 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ قَوْلَهُ: وَلا متخذات أخدان فَذَاتُ الْخَلِيلِ الْوَاحِدِ الْمُسْتَسِرَةُ بِهِ، نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فإذا أحصن [الوجه الأول] 5157 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِذَا أُحْصِنَّ قَالَ: إِحْصَانُهَا: إِسْلامُهَا قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: اجْلُدُوهُنَّ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هُوَ حَدِيثٌ «1» مُنْكَرٌ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَالأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ- وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِحْصَانُهَا: إِسْلامُهَا وَقَالَ سَالِمٌ، وَالْقَاسِمُ: إِسْلامُهَا وَعَفَافُهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5158 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا خَلَفٌ يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ، ثنا الْخَفَّافُ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَإِذَا أُحْصِنَّ يَعْنِي: بِالأَزْوَاجِ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ «2» وَعِكْرِمَةَ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ، وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: لَا يُحْصِنُ الْحُرُّ إِلا بِالْمُسْلِمَةِ الْحُرَّةِ، وَلا يُحْصِنُ بِالْمَمْلُوكَةِ، وَلا بِالْيَهُودِيَّةِ، وَلا بِالنَّصْرَانِيَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَتَيْنَ 5159 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ يَقُولُ: فَإِنْ جئن بالزنا.

_ (1) . قال ابن كثير: وفي إسناده ضعف، ومنهم من لم يسم، ولا تقوم به حجة 2/ 228. (2) . التفسير 1/ 152.

قوله تعالى: بفاحشة

قَوْلُهُ تَعَالَى: بِفَاحِشَةٍ 5160 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ يَعْنِي: إِذَا تَزَوَّجَتْ حُرّاً ثُمَّ زَنَتْ- وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ نحو ذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَلَيْهِنَّ 5161 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَعَلَيْهِنَّ قَالَ: فَعَلَى الْوِلايَةِ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ 5162 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ قَالَ: فَعَلَى الْوَلايَةِ نِصْفُ مَا عَلَى الْحُرَّةِ مِنَ الْجَلْدِ وَهِيَ خَمْسُونَ جَلْدَةً- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الْعَذَابِ 5163 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ: مِنَ الْجَلْدِ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ 5164 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ قَالَ: الْعَنَتُ: الزِّنَا وَهُوَ الْفُجُورُ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ الأَحْرَارِ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً إِلا أَلا يَقْدِرَ عَلَى حُرَّةٍ وَهُوَ يَخْشَى الْعَنَتَ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطِيَّةَ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ تَصْبِرُوا 5165 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: وَأَنْ تَصْبِرُوا عَنْ نِكَاحِ

قوله تعالى: خير لكم

الأَمَةِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وطاوس والحسن، وسعيد ابن جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطِيَّةَ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرٌ لَكُمْ 5166 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: إِنْ تَصْبِرُوا، فَلا يَنْكِحُ أَمَةً، فَيَكُونُ وَلَدُهُ مَمْلُوكِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 5167 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَيْ: غُفِرَ الذَّنْبُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَحِيمٌ 5168 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: رَحِيمٌ قَالَ: يَرْحَمُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِيهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذين من قبلكم ويتوب عليكم . [5169] قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلَهُ: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ: مِنْ تَحْرِيمِ الأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ، كَذَلِكَ كَانَ سُنَّةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ 5170 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَبْدَأُ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ 5171 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ قَالَ: هم اليهود والنصارى «1» .

_ (1) . التفسير 1/ 152.

قوله تعالى: الشهوات

قَوْلُهُ تَعَالَى: الشَّهَوَاتِ 5172 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ قَالَ: الزِّنَا- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيماً 5173 - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ مَيْلا عَظِيماً قَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَزْنُوا. 5174 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيماً وَالْمَيْلُ الْعَظِيمُ: أَنَّ اليَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّ نِكَاحَ الأُخْتِ مِنَ الأَبِ حَلالٌ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ 5175 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «3» قَوْلَهُ: يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ يَقُولُ: فِي نِكَاحِ الأَمَةِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ فِيهِ يُسْرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً 5176 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً قَالَ: فِي شَأْنِ النِّسَاءِ أَيْ: لَا يَصْبِرُ عَنْهُنَّ 5177 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً قَالَ: فِي أَمْرِ النِّسَاءِ قَالَ وَكِيعٌ: يَذْهَبُ عَقْلُهُ عِنْدَهُنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [الوجه الأول] 5178 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَ: إِنَّهَا لَمُحْكَمَةٌ مَا نُسِخَتْ، وَلا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

_ (1) . التفسير 1/ 153. (2) . المرجع السابق. (3) . المرجع السابق.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5179 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بِالْبَاطِلِ، وَالطَّعَامُ هُوَ مِنْ فَضْلِ الأَمْوَالِ، فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنَّا أَنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أَحَدٍ، فَكَفَّ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حرج الآيَةُ. 5180 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَ: مُنِعَتِ الْبُيُوتُ زَمَاناً، كَانَ الرَّجُلُ لَا يُضَيِّفُ أَحَداً وَلا يَأْكُلُ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ تَأَثُّماً مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ نَسْخَ اللَّهُ ذَلِكَ، فَكَانَ أَوَّلُ مِنْ رُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ الأعمى والأعرج والمريض. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5181 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ: لَا تَأْكُلُوا إِلا بِحَقِّهِ، وَهُوَ الرَّجُلُ يَجْحَدُ بِحَقٍّ هو له ويقطع ما لا بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ أَوْ يَغْضَبُ أَوْ يَأْكُلُ الرِّبَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْبَاطِلِ 5182 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثنا يَزِيدُ، أَنْبَأَ حَمَّادٌ، عَنْ داود ابن أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ وَيَقُولُ: إِنْ رَضَيْتُهُ وَإِلا رَدَدْتُهُ عَلَيْكَ وَدِرْهَمَ وَدِرْهَمَيْنِ قَالَ: هَذَا الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ (بَيْنَكُمْ) بِالْبَاطِلِ. 5183 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمان بن حكيم الأوذى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَ: أَمَّا أَكْلُهُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَاطِلِ فَبِالزِّنَا وَالْقِمَارِ وَالنَّجْشِ وَالظُّلْمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ 5184 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ قَالَ: فِي تِجَارَةٍ أَوْسَعَ أَوْ عَطَاءٍ يُعْطِيهِ أحدا.

قوله تعالى: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما

5185 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً فَلْيَرْبَحْ فِي الدِّرْهَمِ أَلْفاً إِنِ اسْتَطَاعَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا تَقْتُلُوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما [الوجه الأول] 5186 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَعِكْرِمَةَ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قَالا: نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَأَبِي سِنَانٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5187 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ لَمْ يُصِبْنِي بَرْدٌ مِثْلُهُ قَطُّ، فَخَيَّرْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَغْتَسِلُ فَأَقْتُلُ نَفْسِي، وَأَتَوَضَّأُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً فَتَوَضَّأْتُ، فَضَحِكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً «1» قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يفعل ذلك [الوجه الأول] 5188 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَعْنِي: الدِّمَاءَ وَالأَمْوَالَ جَمِيعًا مُتَعَمِّدًا- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5189 - ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: ذَكَرَ جَرِيرٌ: أَنَّ هَذِهِ الآيَةُ فِيمَنْ يُؤَدِّي الْمِيرَاثَ، وَمَنْ يفعل ذلك عدوانا وظلما.

_ (1) . المستدرك 1/ 177.

قوله تعالى: عدوانا

قَوْلُهُ تَعَالَى: عُدْوَاناً 5190 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ، بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: عُدْوَاناً يَعْنِي: اعْتِدَاءً بِغَيْرِ حَقٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَظُلْماً 5191 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَظُلْماً يَعْنِي: ظُلْماً بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَمُتْ عَلَى ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً 5192 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْمُوجِبَاتُ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا نَحْوُ هَذِهِ الآيَةِ فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَنَحْوَهَا، كُنَّا نَشْهَدُ عَلَى مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ هَذَا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى نَزَلَتْ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَفْنَا عَنِ الشَّهَادَةِ، وَلَمْ نَشْهَدْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ، وَخِفْنَا عَلَيْهِمْ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً 5193 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً يَقُولُ: كَانَ عَذَابُهُ عَلَى اللَّهِ هَيِّناً. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ تَفْسِيرُهَا: إِنَّهَا الشِّرْكُ وَقَتْلُ الْوَلَدِ وَالزِّنَا بِحَلِيلَةِ الْجَارِ . [5194] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنِي الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ، أَوْ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، أَوْ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ «1» الآية.

_ (1) . سورة الفرقان آية 68.

الخبر الذي فيه ذكر عقوق الوالدين وقتل النفس وشهادة الزور.

الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلِ النَّفْسِ وَشَهَادَةِ الزُّورِ. 5195 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ «1» . 5196 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَهُ سُفْيَانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَوْقَفَهُ مِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قَالُوا: كَيْفَ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ «2» . الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ شُرْبِ الْخَمْرِ: 5197 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ رَجُلا حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ بِمَكَّةَ، وَسُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ شَيْخٌ مِثْلِي يَكْذِبُ فِي هَذَا الْمَقَامِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَ فَسَأَلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ: هِيَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ وَأُمُّ الْفَوَاحِشِ، مَنْ شَرَبَ الْخَمْرَ تَرَكَ الصَّلاةَ وَوَقَعَ عَلَى أُمِّهِ وَخَالَتِهِ وَعَمَّتِهِ «3» . 5198 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْعٍ، ثنا الْفُضَيْلُ يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَعُدُّ الْخَمْرَ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ. الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ: 5199 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: من أكبر

_ (1) . مسلم كتاب الإيمان رقم 188/ 90 (2) . مسلم كتاب الإيمان رقم 190/ 90 (3) . قال ابن كثير: غريب من هذا الوجه 2/ 240.

الخبر الذي فيه ذكر الإياس من روح الله والأمن من مكر الله:

الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالَفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأَدْخَلَ فيها مثل جُنَاحَ الْبَعُوضَةِ إِلا كَانَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ «1» . الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ، وَالسِّحْرِ، وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَكْلِ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَاسْتِحْلَالِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ. 5200 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ «2» بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَبُوهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إجْتَنِبِ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، ثُمَّ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: هُنَّ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارُ يَوْمِ الزَّحْفِ، وَالسِّحْرُ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً «3» . الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الإِيَاسِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَالأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ: 5201 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثنا أَبِي، ثنا أَبِي، ثنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُتَّكِئاً فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَهَذَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ «4» . الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ: 5202 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: أَوَّلَهُمَا الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ إِلَى أَنْ يَكْبُرَ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ والانقلاب إلى الأعراب بعد الهجرة «5» .

_ (1) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3020 قال: هذا حديث حسن غريب 5/ 220. (2) . قال ابن كثير: وهو حجازي لا يعرف إلا بهذا الحديث- 2/ 238. [.....] (3) . الحاكم 4/ 259. (4) . قال ابن كثير: وفي اسناده نظر- 2/ 243. (5) . مسلم كتاب الإيمان رقم 189/ 92.

الخبر الذي فيه سب المسلم:

5203 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْمَذْحِجِيُّ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا عَمْرٌو، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ، يَتْلُو بِكُلِّ وَاحِدَةٍ آيَةً: مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ الآيَةَ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً الآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى الآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً الآيَةَ كُلَّهَا. 5204 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن عبيد ابن عُمَيْرٍ قَالَ: سَبْعٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ «1» . الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ سَبُّ الْمُسْلِمِ: 5205 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ وَالسَّبَّتَانِ وَالسَّبَهُ «2» . 5206 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: شَتْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، مِنَ الْكَبَائِرِ «3» . الْخَبَرُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ. 5207 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أبو أب الْكَبَائِرِ «4» . 5208 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ يَعْنِي: الْعَدَوِيَّ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ مَعْمَرٍ: مِنَ الْكَبَائِرِ جَمْعٌ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، يَعْنِي: مِنْ غَيْرِ عذر «5» .

_ (1) . سورة محمد آية 25. (2) . ذهب طائفة من العلماء إلى تكفير من سب الصحابة- ابن كثير 2/ 248. (3) . هو حسين بن، قيس وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره- ابن كثير 2/ 242. (4) . الترمذي كتاب الصلاة رقم 5188/ 356. (5) . قال ابن كثير: هذا اسناد صحيح- 2/ 243.

الخبر الذي فيه الإضرار في الوصيه:

الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ: 5209 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَادِيسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا دَاودُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ. 5210 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَرْفَعْهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ. مَنْ جَعَلَ النُّهْبَةَ مِنَ الْكَبَائِرِ: 5211 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ: مِنَ الْكَبَائِرِ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَالنُّهْبَةُ. مَنْ جَعَلَ نَكْثَ الْبَيْعَةِ وَفِرَاقَ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ: 5212 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ يَعْنِي: الزُّبَيْرِيَّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْكَبَائِرُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَالسِّحْرُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَفِرَاقُ الْجَمَاعَةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ. مَنْ جعل منع ماء السيول والعيون والأودية وَطُرُوقِ الْفَحْلِ بِجُعْلٍ مِنَ الْكَبَائِرِ. 5213 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَمَنْعُ فُضُولِ الْمَاءِ بَعْدَ الرِّيِّ، وَمَنْعُ طُرُوقِ الْفَحْلِ إِلا بِجُعْلٍ. مَا ذُكِرَ مِنْ جَامِعِ خِصَالِ الْكَبَائِرِ: 5214 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ.

قوله تعالى: نكفر عنكم سيئاتكم

5215 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ كَبِيرَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. 5216 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا السَّبْعُ الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ مِنْهَا إِلَى السَّبْعِ- وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ نَحْوُ ذَلِكَ. 5217 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، ثنا أَبِي، ثنا شِبْلٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَمِ الْكَبَائِرُ؟ سَبْعاً هِيَ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى سَبْعمِائَةٍ أَقْرَبُ مِنْهَا إِلَى سَبْعٍ، وَأَنَّهُ لَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ وَلا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ 5218 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَنْبَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أُخِذَ عَلَى النِّسَاءِ مِنَ الْكَبَائِرِ- قَالَ أَبُو مَحْمَدَ: يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ الآيَةِ «1» . 5219 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ فَمِنَ الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ، وَالْكُفْرُ بِآيَاتِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ الأَوْلادِ، وَمَنْ دَعَا لِلَّهِ وَلَداً أَوْ صَاحِبَةً، وَمِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ مَعَهُ عَمَلٌ، وَأَمَّا كُلُّ ذَنْبٍ يَصْلُحُ مَعَهُ دِينٌ، وَيُقْبَلُ مَعَهُ عَمَلٌ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْفُو السَّيِّئَاتِ بِالْحَسَنَاتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: نُكَفِّرُ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ 5220 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ قَالَ: الصِّغَارُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيماً 5221 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيماً فَالْكَرِيمُ هُوَ الحسن في الجنة.

_ (1) . سورة الممتحنة آية 12.

[سورة النساء (4) : آية 32]

5222 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا خَلَفٌ يَعْنِي: الْمُقْرِئَ، ثنا الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمُدْخَلُ الْكَرِيمُ: هُوَ الْجَنَّةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ الله به بعضكم على بعض [الوجه الأول] 5223 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِرَجُلٍ، أَفَنَحْنُ فِي الْعَمَلِ هَكَذَا، إِنْ عَمَلَتِ امْرَأَةٌ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهَا نِصْفُ حَسَنَةٍ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ: وَلا تَتَمَنَّوْا: فَإِنَّهُ عَدْلٌ مِنِّي وَأَنَا صَنَعْتُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5224 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نُقَاتِلُ فَنُسْتَشْهَدُ، وَلا نَقْطَعُ الْمِيرَاثَ، فَنَزَلَتْ: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ثُمَّ نَزَلَتْ «2» أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامَلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذكر أو أُنْثَى «3» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رَوَاهُ يَعْلَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ. 5225 - وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «4» ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله ... - وروى عن مقاتل ابن حيان، وخصيف نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5226 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تتمنوا ما فضل الله به بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ يَقُولُ: لَا يَتَمَنَّى الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَيْتَ لِي مَالُ فُلانٍ وَأَهْلُهُ، فَنَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لِيَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ نحو ذلك.

_ (1) . التفسير 1/ 154. (2) . سورة آل عمران آية 195. (3) . الحاكم 2/ 305. (4) . التفسير 1/ 154.

قوله تعالى: للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نصيب مما اكتسبن [الوجه الأول] 5227 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ يَعْنِي: مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ يَقُولُ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5228 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا مِنَ الإِثْمِ، وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ من الإثم. قوله تعالى: وسئلوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ 5229 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: الرِّجَالُ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِي الأَجْرِ أَجْرَانِ، وَقَالَتِ النِّسَاءُ: نُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَنَا أَجْرٌ مِثْلُ أَجْرِ الرِّجَالِ الشُّهَدَاءِ، فَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُقَاتِلَ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْنَا الْقِتَالُ لَقَاتَلْنَا، فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ قَالَ لَهُنَّ: سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ يَرْزُقْكُمُ الأَعْمَالَ، وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ. 5230 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وسئلوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: لَيْسَ بِعَرَضِ الدُّنْيَا. 5231 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله: وسئلوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: الْعِبَادَةُ لَيْسَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً 5232 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً يَعْنِي: عالما.

[سورة النساء (4) : آية 33]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ 5233 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ قَالَ: وَرَثَةً. 5234 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ قَالَ: الْمَوَالِي: الْعَصَبَةُ يَعْنِي الْوَرَثَةَ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ، وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ 5235 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ يَعْنِي: مِنَ الْمِيرَاثِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أيمانكم [الوجه الأول] 5236 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يُورَثُ الأَنْصَارِيُّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ بِالأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِي نُسِخَتْ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ. 5237 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ وَكَانَ الرَّجُلُ قَبْلَ الإِسْلامِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ يَقُولُ: تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، وَكَانَ الأَحِبَّاءُ يَتَحَالَفُونَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَقْدٍ أَدْرَكَهُ الإِسْلامُ، فَلا يَزِيدُهُ الإِسْلامُ إِلا شِدَّةً، وَلا عَقْدَ وَلا حِلْفَ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ

والوجه الثاني:

الآية: وأولوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ «1» - وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٍ «2» ، وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ، وَالشَّعْبِيِّ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا: هُمُ الْحُلَفَاءُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5238 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن داود ابن حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أُمِّ سَعْدِ بن سَعْدِ بْنِ «3» الرَّبِيعِ مَعَ ابْنِهَا مُوسَى بْنِ سَعْدٍ، وَكَانَتْ يَتِيمَةً فِي حِجْرِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهَا: وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَقَالَتْ: لَا وَلَكِنْ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَتْ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَلا يُوَرِّثَهُ فَلَمَّا أَسْلَمَ حِينَ حَمَلَ عَلَى الإِسْلامِ بِالسَّيْفِ، أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ نَصِيبَهُ «4» . قوله تعالى: فآتوهم نصيبهم [الوجه الأول] 5239 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ، وَيُوصَى لَهُمْ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ. 5240 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: مِنَ النَّصْرِ وَالْمَشُورَةِ وَالْعَقْلِ. 5241 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: هُوَ حَلِيفُ الْقَوْمِ، يَقُولُ: أَشْهِدُوهُ أَمْرَكُمْ ومشورتكم.

_ (1) . مسلم كتاب الفضائل رقم 42530/ 1961. [.....] (2) . التفسير 1/ 15. (3) . إضافة عن ابن كثير 2/ 254. (4) . قال ابن كثير: هذا قول غريب- وإن هذا كان في ابتداء الإسلام يتوارثون بالحلف، ثم نسخ وبقي تأثير الحلف بعد ذلك، وإن كانوا أن يوفوا بالعقود والعهود، والحلف الذي كانوا قد تعاقدوه قبل ذلك قد تقدم- وهذا نص في الرد على من ذهب الى التوارث بالحلف اليوم، كما هو مذهب أبي حنيفة، وأصحابه، ورواية عن أحمد بن حنبل رحمه الله- والصحيح قول الجمهور ومالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه- انظر 2/ 254.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5242 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ الآيَةَ. قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَأْتِي الْقَوْمَ، فَيَعْقِدُونَ لَهُ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِنْ كَانَ ضَرّاً أَوْ نَفْعاً أَوْ دَماً، فَإِنَّهُ فِيهِمْ مِثْلُهُمْ، وَيَأْخُذُوا لَهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ مِثْلَ الَّذِي يَأْخُذُونَ مِنْهُ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا كَانَ قِتَالٌ قَالُوا: يَا فُلانُ: أَنْتَ مِنَّا فَانْصُرْنَا، قَالُوا: وَإِنْ كَانَتْ مَنْفَعَةٌ قَالُوا: أَعْطِنَا أَنْتَ مِنَّا، وَلَمْ يَنْصُرُوهُ كَنُصْرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً إِنِ اسْتَنْصَرُوهُ، وَإِنْ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ أَعْطَاهُ بَعْضُهُمْ وَمَنَعَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَمْ يُعْطُوهُ مِثْلَ الَّذِي يَأْخُذُونَ مِنْهُ، قَالَ: فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ وَتَحَرَّجُوا مِنْ ذَلِكَ، وَقَالُوا: قَدْ عَاقَدْنَاهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: أَعْطَوْهُمْ مِثْلَ الَّذِي تَأْخُذُونَ مِنْهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5243 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَآتُوهُمْ نصيبهم: مِنَ الْمِيرَاثِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا «1» ... قوله تعالى: الرجال قوامون على النساء [الوجه الأول] 5244 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي: الْمَقْبُرِيَّ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ النِّسَاءِ اللاتِي إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ، وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي مَالِهَا وَنَفْسِهَا، وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ «2» - وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ. 5245 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ يَعْنِي: أُمَرَاءُ عَلَيْهِنَّ، أَنْ تُطِيعَهُ فِيمَا أَمَرَهَا اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَةٍ، وَطَاعَتُهُ أَنْ تَكُونَ مُحْسِنَةً إِلَى أَهْلِهِ حَافِظَةً لِمَالِهِ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . لم يفسر المؤلف- رحمه الله- هذه الآية. (2) . الحاكم 2/ 161.

الوجه الثاني:

الوجه الثاني: 5246 - حدثنا أبو سعيد الأشجع، ثنا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ الْعَامِرِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ ابن عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ لَطَمَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْقِصَاصُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَرَجَعَتْ بِغَيْرِ قِصَاصٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ 5247 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: وَفَضَّلَهُ عَلَيْهَا بِنَفَقَتِهِ وَسَعْيِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِمَا أَنْفِقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ 5248 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: وَبِمَا أَنْفِقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَالَ: الصَّدَاقُ الَّذِي أَعْطَاهَا، أَلا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَذَفَهَا لاعَنَهَا، وَلَوْ قَذَفْتُهُ جُلِدَتْ. 5249 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قال: سَمِعْتُ سُفْيَانَ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ: بِمَا سَاقُوا مِنَ الْمَهْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالصَّالِحَاتُ 5250 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَالصَّالِحَاتُ فِيمَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ رَبِّهِنَّ مُصْلِحَاتٌ لِمَا وُلِّينَ. 5251 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَالصَّالِحَاتُ قَالَ: صَوَالِحُ النِّسَاءِ. 5252 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فَالصَّالِحَاتُ يَعْمَلْنَ الْخَيْرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَانِتَاتٌ 5253 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: قَانِتَاتٌ يَعْنِي: مُطِيعَاتٌ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

قوله تعالى: حافظات للغيب

5254 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: قَانِتَاتٌ يَقُولُ: مُطِيعَاتٌ لِلَّهِ وَلأَزْوَاجِهِنَّ فِي الْمَعْرُوفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ 5255 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا ابْنُ ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ النِّسَاءِ اللاتِي إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ، وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا قَالَ: وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ. 5256 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ قَالَ: حَافِظَاتٌ لأَزْوَاجِهِنَّ فِي أَنْفُسِهِنَّ. 5257 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ يَقُولُ حَافِظَاتٌ لِفُرُوجِهِنَّ بِغَيْبِ أَزْوَاجِهِنَّ، حَافِظَاتٌ بِحِفْظِ اللَّهِ لَا يَخُنَّ أَزْوَاجَهُنَّ بِالْغَيْبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا حَفِظَ اللَّهُ 5258 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: بِمَا حَفِظَ اللَّهُ قَالَ: اسْتَحْفَظْنَ اللَّهَ- قَالَ السُّدِّيُّ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ فَأَصْلِحُوا إِلَيْهِنَّ. 5259 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: بِمَا حَفِظَ اللَّهُ قَالَ: يَحْفَظُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَنْ جَعَلَهَا كَذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللاتِي تَخَافُونَ 5260 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ قَالَ: فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ 5261 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نشوزهن: فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ تَنْشُزُ، وَتَسْتَخِفُّ بِحَقِّ زَوْجِهَا، وَلا تُطِيعُ أَمْرَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعِظَهَا وَيُذَكِّرَهَا بِاللَّهِ وَبِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا.

قوله تعالى: فعظوهن

5262 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَنْشُزُ عَلَى زَوْجِهَا، فَلِزَوْجِهَا أَنْ يَخْلَعَهَا حِينَ يَأْمُرُ الْحَكَمَانِ بِذَلِكَ، وَهُوَ بعد ما تَقُولُ لِزَوْجِهَا: وَاللَّهِ لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَماً، وَلا أُدَبِّرُ فِي بَيْتِكَ بِغَيْرِ أَمْرِكَ، وَيَقُولُ السُّلْطَانُ: لَا نُجِيزُ لَكِ خُلْعاً، حَتَّى تَقُولَ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: وَاللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ، وَلا أُقِيمُ لِلَّهِ صَلاةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُجِيزُ السُّلْطَانُ خُلْعَ الْمَرْأَةِ. 5263 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ: بُغْضَهُنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعِظُوهُنَّ 5264 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَعِظُوهُنَّ يَعْنِي: عِظُوهُنَّ بِكِتَابِ اللَّهِ- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. 5265 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعُثْمَانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ قَالُوا: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ قَالَ: الْعِظَةُ بِاللِّسَانِ «1» - وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. 5266 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فَعِظُوهُنَّ قَالَ: إِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا فَإِنَّهُ يَقُولُ لَهَا: اتَّقِي اللَّهَ وَارْجِعِي إِلَى فِرَاشِكِ، وَهَذِهِ الْمَوْعِظَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المضاجع [الوجه الأول] 5267 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَالْهُجْرَانُ: أَلا يُجَامِعَهَا فِي فِرَاشِهَا وَيُوَلِّيَهَا الظَّهْرَ، فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلا فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكَ أَنْ تَضْرِبَهَا ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ - وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: يُوَلِيهَا ظَهْرَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5268 - ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاهْجُرُوهُنَّ في المضاجع قال: لا

_ (1) . المرجع السابق 2/ 521.

قوله تعالى: واهجروهن في المضاجع

5269 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فَعِظُوهُنَّ قَالَ: إِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا فَإِنَّهُ يَقُولُ لَهَا: اتَّقِي اللَّهَ وَارْجِعِي إِلَى فِرَاشِكِ، وَهَذِهِ الْمَوْعِظَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المضاجع [الوجه الأول] 5270 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَالْهُجْرَانُ: أَلا يُجَامِعَهَا فِي فِرَاشِهَا، وَيُوَلِّيَهَا الظَّهْرَ، فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلا فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكَ أَنْ تَضْرِبَهَا ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: يُوَلِيهَا ظَهْرَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5271 - ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاهْجُرُوهُنَّ في المضاجع قال: لا قَالَ: لَا تُضَاجِعْهَا فِي فِرَاشِكَ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ والشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ «1» وَمِقْسَمٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَتَادَةَ: أَنَّهُمْ قَالُوا: تُهْجَرُ فِرَاشًا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5272 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا الْهُجْرَانُ بِالْمَنْطِقِ أَنْ يُغَلِّظَ لَهَا وَلَيْسَ بِالْجِمَاعِ- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَأَبِي الضُّحَى نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاضْرِبُوهُنَّ 5273 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ، وَعِيسَى بْنُ مَرْحُومٍ وَابْنُ نُفَيْلٍ، وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَاللَّفْظُ لِدَاوُدَ قَالُوا: ثنا حَاتِمٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرَهُونَهُ، فإن فعلن ذلك، ف اضربوهن ضربا غير مبرح.

_ (1) . التفسير 1/ 156.

قوله تعالى: فإن أطعنكم

5274 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: الْمُبَرِّحُ؟ قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا الْمُبَرِّحُ؟ قَالَ: غَيْرُ الْمُؤَثِّرِ. 5275 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْت، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَاضْرِبُوهُنَّ قَالَ: بِالسِّوَاكِ وَنَحْوِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ 5276 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ، وَعُبَيْدَةُ يَعْنِي: ابْنَ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ قَالَ: فَإِنْ أَطَاعَتْهُ فِي الْمَضْجَعِ فَلا يَبْغِي عَلَيْهَا سَبِيلا- وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا [الوجه الأول] 5277 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا يَقُولُ: إِذَا أَطَاعَتْكَ فَلا تَتَجَنَّ عَلَيْهَا العلل- وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5278 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ ابْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا فَحَرَّمَ اللَّهُ ضَرْبَهُنَّ عِنْدَ الطَّاعَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً 5279 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبي، ر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَكَانَ اللَّهُ كَأَنَّهُ شَيْءٌ كَانَ، قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: وَكَانَ اللَّهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ، وَلا يَزَالُ وَهُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ.

[سورة النساء (4) : آية 35]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا 5280 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا. 5281 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا قَالَ: التَّشَاجُرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحكما من أهلها [الوجه الأول] 5282 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَخْرَجَ هَؤُلاءِ حَكَماً وَهَؤُلاءِ حَكَماً، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ: تَدْرِيَانِ، مَا عَلَيْكُمَا؟ إن عليكما إن رأيتما أن أَنْ تَجْمَعَا بَيْنَهُمَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا تَفَرَّقَا فَرَّقْتُمَا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ لِي وَعَلَيَّ وَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلا، فَقَالُ عَلِيُّ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ، لَا تَبْرَحُ حَتَّى تَرْضَى بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ وَعَلَيْكَ «1» . 5283 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَبْعَثُوا رَجُلا صَالِحاً مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ وَرَجُلا مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، فَيَنْظُرَانِ أَيُّهُمَا الْمُسِيءُ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمُسِيءُ حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأَتَهُ وَقَصَرُوهُ عِلىَ النَّفَقَةِ، فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا أو يجمعا فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ، فَإِنْ رَأَيَا أَنْ يَجْمَعَا فَرَضِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَكَرِهَ ذلك الآخَرُ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ، وَلا يَرِثُ الْكَارِهُ الرَّاضِيَ. 5284 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا تَقُولُ الْمَرْأَةُ لِحَكَمِهَا: قَدْ وَلِّيتُكَ أَمْرِي، فَإِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَرْجِعَ رَجَعْتُ وَإِنْ فَرَّقْتَ تَفَرَّقْنَا، وَتُخْبِرُهُ بِأَمْرِهَا إِنْ كانت

_ (1) . قال ابن كثير: هذا مذهب جمهور العلماء: إن الحكمين إليهما الجمع والتفرقة- 2/ 260.

والوجه الثاني:

تُرِيدُ نَفَقَتَهُ أَوْ كَرِهْتَ شَيْئاً مِنَ الأَشْيَاءِ وَتَأْمُرُهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهَا ذَلِكَ، وَيَرْجِعَ، وَتُخْبِرُهُ أَنَّهَا لَا تُرِيدُ الطَّلاقَ، وَيَبْعَثُ الرَّجُلُ حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ يُوَلِّيهِ أَمْرَهُ وَيُخْبِرُهُ وَيَقُولُ لَهُ حَاجَتَهُ إِنْ كَانَ يُرِيدُهَا وَلا يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَعْطَاهَا مَا سَأَلَتْ وَزَادَهَا فِي النَّفَقَةِ، وَإِلا قَالَ لَهُ: خُذْ لِي مِنْهَا مَا لَهَا عَلَيَّ وَطَلِّقْهَا، فَيُوَلِّيهِ أَمْرَهُ فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْحَكَمَانِ فَيُخْبِرُ كُلُّ وَاحِدً مِنْهُمَا مَا يُرِيدُ لِصَاحِبِهِ، وَيَجْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُرِيدُ لِصَاحِبِهِ، فَإِنِ اتَّفَقَ الْحَكَمَانِ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ، إِنْ طَلَّقَا وَإِنْ أَمْسَكَا، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يَعْنِي بِذَلِكَ الْحَكَمَانِ، فَإِنْ بَعَثَتِ الْمَرْأَةُ حَكَماً وَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَبْعَثَ، فَإِنَّهُ لَا يَقْرُبُهَا أَبَداً حَتَّى يَبْعَثَ حَكَماً. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5285 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا وَإِنَّمَا يَبْعَثُ الْحَكَمَانِ لِيُصْلِحَا، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمَا التَّفْرِقَةُ وَلا يَمْلِكَانِ ذَلِكَ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً 5286 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً قَالَ: هُمَا الْحَكَمَانِ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي صَالِحٍ وَأَبِي مَالِكٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ «1» نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوَفِّقُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا 5287 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: إن يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ مُصْلِحٍ يُوَفِّقُهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً 5288 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: خَبِيراً: بمكانهما.

_ (1) . التفسير 1/ 156.

[سورة النساء (4) : آية 36]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْبُدُوا اللَّهِ 5289 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: اعْبُدُوا اللَّهَ أَيْ: وَحِّدُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً 5290 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ، بِسَبْعِ خِصَالٍ أَلا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً، وَإِنْ حُرِّقْتُمْ وَقُطِّعْتُمْ وَصُلِّبْتُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً 5291 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِذِي الْقُرْبَى 5292 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَبِذِي الْقُرْبَى يَعْنِي: الْقَرَابَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْيَتَامَى 5293 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ «1» . 5294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي: ابْنَ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي: الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، سَأَلَهُ عَنِ الْيَتِيمِ: مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ فَقَالَ: اكْتُبْ يَا يَزِيدُ، إِذَا ونس منه الرشد «2» .

_ (1) . سنن أبي داود كتاب الوصايا رقم 2873 3/ 115. (2) . مسلم كتاب الجهاد رقم 1812 3/ 1444.

قوله تعالى: والمساكين

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمَسَاكِينِ 5295 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ المساكين بِالطَّوَّافِ، وَلا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَلا التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ، الْمُعَفَّفُ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَلا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ «1» . قوله تعالى: والجار ذي القربى [الوجه الأول] 5296 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى يَعْنِي: الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَالضَّحَّاكِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5297 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى: الْمَرْأَةُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5298 - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، أَنْبَأَ شَيْبَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى قَالَ: الْمُسْلِمُ. قَوْلُهُ تعالى: والجار الجنب [الوجه الأول] 5299 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْجَارِ الْجُنُبِ: الَّذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ- وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالسُّدِّيِّ، وَالضَّحَّاكِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذلك.

_ (1) . البخاري كتاب الزكاة 2/ 153، مسلم كتاب الزكاة رقم 1039، 2/ 719.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5300 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمٍ هُوَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِداً يَقُولُ فِي: الْجَارِ الْجُنُبِ قَالَ: هُوَ رَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ فِي بَيَاتِكَ، وَيَدُهُ مَعَ يَدِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5301 - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ قَالَ: الْجَارِ الْجُنُبِ قَالَ: الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ [الوجه الأول] 5302 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالا: هِيَ الْمَرْأَةُ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5303 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ، عن، بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ: الرَّفِيقُ. 5304 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْب قَالَ: هُوَ الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ- وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ. 5305 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ: الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ، مَنْزِلُهُ مَنْزِلُكَ، وَطَعَامُهُ طَعَامُكَ، وَمَسِيرُهُ مَسِيرُكَ. 5306 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا حَاتِمُ بْن أبي عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ، قَوْلَهُ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ: هُوَ جَلِيسُكَ فِي الْحَضَرِ وَرَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ. 5307 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ يَعْنِي: مَرْزُوقاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ: الرَّفِيقُ الصَّالِحُ.

قوله تعالى: وابن السبيل

قوله تعالى: وابن السبيل [الوجه الأول] 5308 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: هُوَ الضَّيْفُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 5309 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: هُوَ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَالضَّحَّاكِ. نَحْوُ ذَلِكَ. 5310 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: لابْنِ السَّبِيلِ حَقٌّ فِي الزَّكَاةِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيّاً، يَعْنِي: إِذَا كَانَ مُنْقَطِعاً بِهِ- وَرُوِيَ عَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيِّ وَالضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ 5311 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ: مَا خَوَّلَكَ اللَّهُ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ، كُلُّ هَذَا أَوْصَى اللَّهُ بِهِ. 5312 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِه: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ يَعْنِي: مِنْ عَبِيدِكُمْ وَإِمَائِكُمْ يُوصِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً أَنْ تُؤَدُّوا إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُوراً 5313 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: كَانَ يَبْلُغْنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ- حَدِيثٌ كُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثكم أن الله

_ (1) . التفسير 1/ 157.

[سورة النساء (4) : آية 37]

يُحِبُّ ثَلاثَةً، وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً. قَالَ: أَجَلْ، فَلا أخالك، أَكْذَبُ عَلَى خَلِيلِي ثَلاثاً؟ قُلْتُ مَنِ الثَّلاثَةُ الذي يبغض؟ قال: المختال الفخور، أو ليس تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُوراً قُلْتُ وَمَنْ؟ قَالَ: الْمُخْتَالُ الْمَنَّانُ. 5314 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْهُجَيْمَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: إِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّ إِسْبَالَ الإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ «1» . 5315 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا أَبُو بِلالٍ يَعْنِي: الأَشْعَرِيَّ، ثنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: (إِنَّكَ لا تَكَادُ تجده سىء الْمَلَكَةِ) «2» إِلا وَجَدْتَهُ مُخْتَالا فَخُوراً ثُمَّ قَرَأَ: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُوراً. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يبخلون [الوجه الأول] 5316 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ قَالَ: هَذَا فِي الْعِلْمِ لَيْسَ لِلدُّنْيَا مِنْهُ شَيْءٌ. 5317 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَبْخَلُونَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ، وَيَنْهَوْنَ الْعُلَمَاءَ أَنْ يُعَلِّمُوا النَّاسَ شَيْئاً فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ الآيَةَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5318 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْبُخْلُ: أَنْ يَبْخَلَ الرَّجُلُ بِمَا فِي يَدَيْهِ.

_ (1) . أبو داود كتاب اللباس رقم 4084/ 56. [.....] (2) . إضافة عن تفسير سورة النساء تحقيق الدكتور/ حكمت بشير.

والوجه الثالث:

5319 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي، أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ يَقُولُ: يَكْتُمُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5320 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ: فَهُمُ الْيَهُودُ يَبْخَلُونَ اسْمَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5321 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ: هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَهْلُ الْكِتَابِ، بَخِلُوا بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 5322 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: إِنَّ الْبَخِيلَ الَّذِي لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 5323 - كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ: الْبُخْلُ: إِذَا مَنَعَ الْفَضْلَ. حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ يَقُولُ: وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْكِتْمَانِ. 5324 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ: أَمَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِكِتْمَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فضله [الوجه الأول] 5325 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي: الْحَارِثِيَّ، أَنْبَأَ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كَتَمُوا مُحَمَّداً وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5326 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ: كَتَمُوا الإِسْلامَ وَمُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهُمْ «يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ» . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5327 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أَيِ: النُّبُوَّةَ الَّتِي فِيهَا تَصْدِيقُ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً 5328 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مهينا نَزَلَتْ فِي يَهُودَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ إلى قوله: فساء قرينا . [5329] وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِيناً نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رزقهم الله وكان الله بهم عليما 5330 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا خَزَزُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصةٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ كَانَ أَعْظَمَ صَدَقَةً مِنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ قَالَ سُفْيَانُ: يُرَغِّبُهُمْ فيها.

_ (1) . التفسير 1/ 158.

[سورة النساء (4) : آية 40]

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ 5331 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الضُّبَعِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَذْهَبُونَ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقاً كَثِيراً ثُمَّ يَرْجِعُونَ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا تَرَكْنَا فِي النَّارِ أَحَداً مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخْرِجَهُ إِلا أَخْرَجْنَا «1» ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: فإن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوا هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً الآيَةَ. 5332 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثنا حَفْصٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ يَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذَكَرَ أَرْبَعَ آيَاتٍ، وَذَكَرَ: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً 5333 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً: وَزْنَ ذَرَّةٍ زَادَتْ عَلَى سَيِّئَاتِهِ تُضَاعِفُهَا. 5334 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدْ لَهُ إِلا حَسَنَةً أَدْخَلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُضَاعِفْهَا 5335 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَادَانَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: يُؤْتَى بِالْعَبْدِ وَالأَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ عَلَى رؤس الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ: هَذَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ فَتَفْرِحُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَدُورَ لَهَا الْحَقُّ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى أَخِيهَا أَوْ عَلَى زَوْجِهَا فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ من حقه ما شاء ولا يغفر

_ (1) . البخاري كتاب التوحيد، مسلم كتاب الإيمان رقم 1830 حديث طويل 1/ 170.

قوله تعالى: ويؤت من لدنه أجرا عظيما

مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ شَيْئاً، فَيَنْصِبُ لِلنَّاسِ، فَيُنَادِي: هَذَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ، فَيَقُولُ: فَنِيَتِ الدُّنْيَا مِنْ أَيْنَ أُوتِيهِمْ حُقُوقَهُمْ؟ قَالَ: خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ، فَأَعْطُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ بِقَدْرِ طَلَبَتْهِ، فَإِنْ كَانَ وَلِيّاً لِلَّهِ، فَفَضَلَ لَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ضَاعَفَهَا اللَّهُ لَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، وَإِنْ كَانَ عَبْداً شَقِيّاً قَالَ الْمَلَكُ: فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، وَبَقَى لَهُ طَالِبُونَ كَثِيرٌ، قَالَ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاتِهِ، ثُمَّ صُكُّوا لَهُ صَكّاً مِنَ النَّارِ. 5336 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا فَأَمَّا الْمُشْرِكُ يُخَفَّفُ بِهِ عَنْهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَبَداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُؤْتِ من لدنه أجرا عظيما [الوجه الأول] 5337 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً قَالَ: الْجَنَّةُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 5338 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فُضَيْلٌ يَعْنِي: ابْنَ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَعْرَابِ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَا لِلْمُهَاجِرِينَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَجْراً عَظِيماً 5339 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنْبَأَ فُضَيْلٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً بَعْدَ الأَضْعَافِ وَإِذَا قَالَ لِشَيْءٍ عَظِيمٍ فَهُوَ عَظِيمٌ.

[سورة النساء (4) : آية 41]

5340 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَجْراً عَظِيماً يَعْنِي: جَزَاءً وَافِراً فِي الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ 5341 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ قَالَ: كُلُّ أُمَّةٍ بِنَبِيِّهَا. 5342 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أبي أَبُو عَاصِمٍ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا شَبِيبٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الشَّاهِدُ نَبِيُّ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً 5343 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالا: ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَأْ، فَافْتَتَحْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شهيدا قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: حَسْبُنَا «1» وَالسِّيَاقُ لأَبِي سَعِيدٍ. 5344 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدِيُّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَكَانَ أَبِي مِمَّنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ فِي بَنِي ظُفُرٍ، فَجَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي بَنِي ظُفُرٍ الْيَوْمَ، وَمَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَارِئاً فَقَرَأَ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجئنا بك عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ضَرَبَ لِحْيَاهُ وَجَنْبَاهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذَا، شَهِدْتُ عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرِي، فَكَيْفَ بمن لم أره «2» .

_ (1) . البخاري- فضائل القرآن. مسلم كتاب مدد المسافرين رقم 1800/ 551. (2) . مجمع الزوائد 7/ 7.

[سورة النساء (4) : آية 42]

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بهم الأَرْضَ 5345 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ قَوْلَهُ: لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ قَالَ: الَّذِينَ كَفَرُوا. 5346 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تسوى بهم الأرض يَعْنِي: أَنْ تُسَوَّى الأَرْضُ بِالْجِبَالِ وَالأَرْضُ عَلَيْهِمْ. 5347 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ يَقُولُ: وَدُّوا لَوِ انْخَرَقَتِ الأَرْضُ فَسَاخُوا فِيهَا وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً 5348 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ: فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا أَهْلُ الصَّلاةِ، قَالُوا: نُجْحَدُ، فَيَجْحَدُونَ فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتَشْهَدُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً. 5349 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى اللَّهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللَّهُ مَالا، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً قَالَ: يَا رَبِّ آتَيْتَنِي مَالا فَكُنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خَلْقِي الْجِوَارُ، فَكُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا أَحَقُّ بِذِي مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ: وَهَكَذَا أَسْمَعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5350 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حديثا قال: بجوارحهم.

[سورة النساء (4) : آية 43]

قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [الوجه الأول] 5351 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ، فَنَزَلَتْ: قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ «1» قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ، فَنَزَلَتْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ حَتَّى بَلَغَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ «2» «3» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 5352 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: صَنَعَ لَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعَاماً فَدَعَانَا وَسَقَانَا مِنَ الْخَمْرِ، فَأَخَذَتِ الْخَمْرِ مِنَّا، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَقَدَّمُوا فُلاناً، قَالَ: فَقَرَأَ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ «4» . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5353 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ، صَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا حَتَّى سَكَرْنَا، ثُمَّ افْتَخَرْنَا فَرَفَعَ رَجُلٌ فِي لِحَى بَعِيرٍ فَغَرَزَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ، فَكَانَ سَعْدٌ مَغْرُوزُ الأَنْفِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ الْخَمْرَ، فَنَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى 5354 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ أَبُو عِيسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالا: ثنا الْحَفَرِيُّ يَعْنِي: أَبَا دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيعَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ (وَأَنْتُمْ سُكَارَى

_ (1) . سورة البقرة آية 219. (2) . سورة المائدة آية 90. (3) . الترمذي كتاب التفسير رقم 53049/ 236. (4) . الترمذي التفسير رقم 3026 وقال حديث حسن غريب 5/ 222.

قوله تعالى: الصلاة

قَالَ: نَسَخَتْهَا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا «1» وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَنْسُوخَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: الصَّلاةَ 5355 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ، الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ قَالَ: صَلاةَ الْمَسَاجِدِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ سُكَارَى [الوجه الأول] 5356 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى قَالَ: السُّكْرُ: النَّوْمُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 5357 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَأَنْتُمْ سُكَارَى يَعْنِي: نَشَاوَى مِنَ الشَّرَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ 5358 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ يعني: ما تقرأون فِي صَلاتِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا جُنُباً إِلا عابري سبيل [الوجه الأول] 5359 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا أَبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو بَدْرٍ: وَلَيْسَ هُوَ الْمَسْعُودِيُّ- عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الْمُسَافِرِ: وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا قَالَ: إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يجد الماء ويتيم فَيُصَلِّي، حَتَّى يُدْرِكَ الْمَاءَ، فَإِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ اغتسل وصلى.

_ (1) . اضافة عن الدر 2/ 165.

والوجه الثاني:

5360 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالَ: لَا يَقْرَبُ الصَّلاةَ إِلا أَنْ يَكُونَ مُسَافِراً تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَلا يَجِدُ مَاءً، يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5361 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالَ: تَمُرُّ بِهِ مَرَّاً وَلا تَجْلِسُ- وَرُوِيَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسِ ابن مَالِكٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي الضُّحَى وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَسْرُوقٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَبِي مَالِكٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، والحكم ابن عُتَيْبَةَ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ [الوجه الأول] 5362 - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الْمَحْدُودُ أَوْ بِهِ الْجَرْحُ، فَيَخَافُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَيَمُوتَ فَلْيَتَيَمَّمِ الصَّعِيدَ- وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ، وَحَمَّادٍ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5363 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَطَاءٍ شَأْنَ الْمَحْدُودِ وَرُخْصَتَهُ فِي أَلا يَتَوَضَّأَ، وَتَلَوْتَ عَلَيْهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَكَذَلِكَ حَتَّى جِئْتُ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً قَالَ: حَسْبُكَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَلْيَتَطَهَّرُوا، قُلْتُ: وَإِنْ احْتَلَمَ الْمَحْذُورُ عَلَيْهِ الْغُسْلَ، وَاللَّهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ مَرَّةً- عَطَاءٌ الْقَائِلُ- وَأَنَا مَحْدُودٌ، فَاغْتَسَلْتُ قَالَ: هِيَ لَهُمْ كُلُّهُمْ إِذَا لَمْ يَجِدُوا مَاءً.

والوجه الثالث:

5364 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فِي قوله: وإن كنتم مرضى أو على سفر قَالَ: الْجُدَرِيُّ وَالْجَائِفَةُ، وَالْمَأْمُومَةُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي، قَالَ سَعِيدٌ: فَتَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِيَّ فَلَمْ يُعْرَفِ الْجَائِفَةَ وَالْمَأْمُومَةَ، وَقَالَ: يَغْتَسِلُ وَيَتْرُكُ مَوْضِعَ الْجِرَاحِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5365 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ مَرِيضاً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُومَ فَيَتَوَضَّأُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فِينَا لَهُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغائط 5366 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ وَالْغَائِطُ: الْوَادِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ [الوجه الأول] 5367 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ قَالَ: الْجِمَاعُ- وَرُوِيَ عَنِ عَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 5368 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اللَّمْسُ: مَا دُونَ الْجِمَاعِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعُبَيْدَةَ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَزَيْدِ بن أسلم نحو ذلك.

_ (1) . الدر 2/ 548.

قوله تعالى: فلم تجدوا ماء

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً 5369 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً قَالَ: تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ لَا يَجِدُ الْمَاءَ يَتَيَمَّمُ فَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً 5370 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هَلَكَتْ قِلادَةٌ لأَسْمَاءَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهَا، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَصَلُّوا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: التَّيَمُّمَ- «1» وَالسِّيَاقُ لِهَارُونَ. 5371 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً قَالَ: الْمَرِيضُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ تَيَمَّمَ. 5372 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ النَّحْوِيُّ الرَّازِيُّ، ثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً قَالَ: تَحَرُّوا تَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً. 5373 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً قَالَ: تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ لَا يَجِدُ الْمَاءَ يَتَيَمَّمُ فَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: صَعِيداً 5374 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَطْيَبَ الصَّعِيدِ أَرْضُ الْحَرْثِ. 5375 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ وَضَعْتَ عَلَيْهِ يَدَكَ فَهُوَ صَعِيدٌ حَتَّى غُبَارِ «2» يَدَكَ فَتَيَمَّمْ بِهِ.

_ (1) . البخاري- الطهارة 1/ 91 التيمم. (2) . أي البسط.

قوله تعالى: طيبا

قَوْلُهُ تَعَالَى: طَيِّباً 5376 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ قَوْلَهُ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً قَالَ: حَلالٌ لَكُمْ. 5377 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً مَا الطَّيِّبُ؟ فَحَدَّثَنِي أَنَّ الطَّيِّبَ: مَا أَتَتْ عَلَيْهِ الأَمْطَارُ وَطَهَّرَتْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ 5378 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ فَإِنْ أَعْيَاكَ الْمَاءُ، فَلا يُعْيِيكَ الصَّعِيدُ أَنْ تَضَعَ فِيهِ كَفَّكَ، ثُمَّ تَنْفُضْهُمَا، فَتَمَسَّحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ، وَلا بَعْدَ ذَلِكَ لِغُسْلِ جَنَابَةٍ وَلا لِوُضُوءِ صَلاةٍ، فَمَنْ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ وَصَلَّى ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ بَعْدُ. فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَحَسَبُهُ صَلاتَهُ الَّتِي كَانَ صَلَّى. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً 5379 - ذُكِرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيِّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ صَاحِبُ طَاوُسٍ، أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا سمى نفسه العفو، ليعفوا وَالْغَفُورَ لِيَغْفِرَ. 5380 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى ابن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَفْو. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابُ 5381 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، يَعْنِي: زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى آلِ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ مِنْ عُظَمَاءِ الْيَهُودِ إِذَا كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوَى لِسَانَهُ وَقَالَ: ارعنا سَمْعَكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى نُفْهِمَكَ ثُمَّ طَعَنَ فِي الإِسْلامِ وَعَابَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الكتاب.

قوله تعالى: نصيبا

قَوْلُهُ تَعَالَى: نَصِيباً 5382 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً يَعْنِي: حَظّاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الْكِتَابِ 5383 - وَبِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: مِنَ الْكِتَابِ قَالَ: مِنَ التَّوْرَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ 5384 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ يَقُولُ: اخْتَارُوا الضَّلالَةَ. 5385 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ قَالَ: اسْتَحَبُّوا الضَّلالَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الضَّلالَةَ 5386 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الضَّلالَةَ أَيِ: الْكُفْرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وكفى بالله نصيرا 5387 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: وَكَانَ كَرْدَمُ بْنُ زَيْدٍ حَلِيفَ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ وَأُسَامَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَبَحْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَرِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ يَأْتُونَ رِجَالا مِنَ الأَنْصَارِ يُخَالِطُونَهُمْ وَيَنْصَحُونَ لَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَيَقُولُونَ: لَا تُنْفِقُوا أَمْوَالَكُمْ فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ فِي ذَهَابِهَا، وَلا تُسَارِعُوا فِي النَّفَقَةِ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيراً.

قوله تعالى: وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللَّهِ نصيرا 5388 - ذكره أبي، ثنا، بن مَيْسَرَةَ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ وَرْدٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي إِذَا غَضِبْتَ أَذْكُرُكَ إِذَا غَضِبْتُ، فَلا أُمْحِقُكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ، وَإِذَا ظُلِمْتَ فَاصْبِرْ، وَارْضَ بِنُصْرَتِي فَإِنَّ نَصْرِي لَكَ خَيْرٌ مِنْ نُصْرَتِكَ لِنَفْسِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ 5389 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ: تَبْدِيلُ الْيَهُودِ التَّوْرَاةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكَلِمَ 5390 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ يَعْنِي: يُحَرِّفُونَ حُدُودَ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَنْ مَوَاضِعِهِ 5391 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ قَالَ: لَا يَضَعُونَهُ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا 5392 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا: سَمِعْنَا مَا تَقُولُ وَلا نُطِيعُكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْمَعْ 5393 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْمَعْ.

قوله تعالى: غير مسمع

قوله تعالى: غير مسمع [الوجه الأول] 5394 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَعْ لَا سَمِعْتَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 5395 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ: غَيْرَ مَقْبُولٍ مَا تَقُولُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5396 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ: كَانَ يَقُول: اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ مِنْكَ. 5397 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ: كَقَوْلِكَ اسْمَعْ غَيْرَ صَاغِرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَاعِنَا [الوجه الأول] 5398 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَرَاعِنَا قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْعِنَا سَمْعَكَ، وَإِنَّمَا رَاعِنَا كَقَوْلِكَ: خَاطِنَا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَأَبِي مَالِكٍ وَعَطِيَّةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ «1» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5399 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: وَرَاعِنَا خِلَافٌ- وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5400 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: وَرَاعِنَا قَالَ: الرَّاعِنُ من القول: السخري منه.

_ (1) . الدر. [.....]

قوله تعالى: ليا بألسنتهم

قوله تعالى: ليا بألسنتهم [الوجه الأول] 5401 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ قَالَ: تَحْرِيفاً بِالْكَذِبِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 5402 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ قَالَ: يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5403 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ قَالَ: لَهُمْ نَحْنُ نَفْهَمُ إِيَّاهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَطَعْناً فِي الدِّينِ 5404 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلَهُ: لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ: يَلْوِي بِذَلِكَ لِسَانَهُ وَيَطْعَنُ فِي الدِّينِ. 5405 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنْبَأَ سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ، وَكَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الْيَهُودِ إِذَا كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوَى لِسَانَهُ وَقَالَ: ارعنا سمعك يا محمد حتى نُفْهِمَكَ، ثُمَّ طَعَنَ فِي الإِسْلامِ وَعَابَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا 5406 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا: ... سَمِعْنَا لِلْقُرْآنِ الَّذِي جَادَّ مِنَ اللَّهِ، وَأَطَعْنَا: أَقَرُّوا لِلَّهِ أَنْ يُطِيعُوهُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ.

قوله تعالى: واسمع وانظرنا

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا 5407 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: انْظُرْنَا: أَفْهِمْنَا. 5408 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ فِي قَوْلِهِ: وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا قَالَ: يَقُولُونَ: أَفْهِمْنَا لَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا سَوْفَ نَتَّبِعُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فلا يؤمنون إلا قليلا 5409 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا نَزَلَتْ فِي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ وَكَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الْيَهُودِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ 5410 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ: نزلت في مالك بن الصيف رفاعة بْنِ زَيْدِ بْنِ السَّائِبِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ 5411 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: وَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ رُؤَسَاءُ يَهُودَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَّا الأَعْوَرُ، وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ يهود، اتقوا الله وأسلموا فو الله أَنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي جِئْتُكُمْ بِهِ لْحَقَّ، قَالُوا: مَا نَعْرِفُ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ، فَجَحَدُوا وَمَا عَرَفُوا وَأَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا [الوجه الأول] 5412 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً وَطَمْسُهَا أَنْ تُعْمَى.

والوجه الثاني:

5413 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللَّهِ الْخَوْلانِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ مُعَلِّمَ كَعْبٍ، وَكَانَ يَلُومُهُ عَلَى إِبْطَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: بَعَثَهُ إِلَيْهِ لِيَنْظُرَ أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا تَالٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَبَادَرْتُ الْمَاءَ اغْتَسِلُ وَأَنِّي لأمِسُّ وَجْهِي مَخَافَةَ أَنْ يُطْمَسَ ثُمَّ أَسْلَمْتُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5414 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً يَقُولُ: عَنْ صِرَاطِ الْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَرُدَّهَا على أدبارها [الوجه الأول] 5415 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَنَرُدَّهَا يَقُولُ: نَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ مِنْ قِبَلِ أَقْفِيَتِهِمْ فَيَمْشُونَ الْقَهْقَرِيِّ، وَنَجْعَلُ لأَحَدِهِمْ عَيْنَيْنِ فِي قَفَاهُ - وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: نَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ مِنْ قِبَلِ ظُهُورِهِمْ- وَرُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5416 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا قَالَ: فِي الضَّلالَةِ. 5417 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا يَقُولُ: فَيُعْمِيهَا عَنِ الْحَقِّ قَالَ: يَرْجِعُهَا كُفَّاراً وَيَجْعَلَهُمْ قِرَدَةً- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5418 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا قَالَ: مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ أَدْبَارُهَا أَيْ: رَجَعَتْ إِلَى الشَّامِ مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ رُدُّوا إِلَيْهِ.

قوله تعالى: أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ الله مفعولا 5419 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ فِي قَوْلِهِ: أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ يَقُولُ: أَوْ نَجْعَلَهُمْ قردة- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ 5420 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيدة، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً إِلا حُلَّتْ لَهُ الْمَغْفِرَةُ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اسْتَثْنَى، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. 5421 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا صَالِحٌ يُعْنِي: الْمُرِّيَّ أَبو بِشْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا لَا نَشُكُّ فِيمَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْنَا هَذِهِ الآيَةُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فَلَمَّا سَمِعْنَاهَا كَفَفْنَا عَنِ الشَّهَادَةِ وَأَرْجَيْنَا الأُمُورَ إِلَى اللَّهِ. 5422 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويغفر ما دون ذلك لمن يَشَاءُ أَخْبَرَنِي مُجَبَّرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: وَالشِّرْكُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. 5423 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ الْمَغْفِرَةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَهُوَ كَافِرٌ، وَأَرْجَاهَا أَهْلُ التَّوْحِيدِ إِلَى مَشِيئَتِهِ فَلَمْ يُؤَيِّسْهُمْ مِنَ الْمَغْفِرَةِ.

قوله تعالى: ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ 5424 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (ح) وَأَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ نَفْسُهُ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي سُورَةَ ابْنِ أَخِي أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ لِي ابْنَ أَخٍ لَا يَنْتَهِي عَنِ الْحَرَامِ، قَالَ: وَمَا دِينُهُ؟ قَالَ: يُصَلِّي وَيُوَحِّدُ اللَّهَ. قَالَ: اسْتَوْهِبْ مِنْهُ دِينَهُ، فَإِنْ أَبَى فَابْتَاعْهُ مِنْهُ، فَطَلَبَ الرَّجُلُ ذَاكَ مِنْهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: وَجَدْتُهُ شَحِيحاً عَلَى دِينِهِ، قَالَ: وَنَزَلَتْ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. 5425 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَلادٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً إِلا حَلَّتْ لَهَا الْمَغْفِرَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَذَّبَهَا، وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ غَفَرَ لَهَا، إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. 5426 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثنا خَالِدٌ يعني: بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيَّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّار، عَنْ سَلامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَشُكُّ فِي قَاتِلِ الْمُؤْمِنِ وَآكِلِ مَالَ الْيَتِيمِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ، وَشَهَادَةِ الزُّورِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فَأَمْسَكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشَّهَادَةِ. 5427 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مِسْكِينٌ أَبُو فَاطِمَةَ، ثنا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُول: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ: تَبَيَّنَّا مِنْ رَبِّنَا عَلَى جَمِيعِ الْقُرْآنِ. 5429 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ النَّصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إثما عظيما.

[سورة النساء (4) : آية 49]

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنفسهم [الوجه الأول] 5430 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي عَمْرٍة، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ يُقَدِّمُونَ صِبْيَانَهُمْ يُصَلُّونَ بِهِمْ، وَيُقَرِّبُونَ قُرْبَانَهُمْ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لَا خَطَايَا لَهُمْ وَلا ذُنُوبَ، وَكَذَبُوا قَالَ اللَّهُ إِنِّي لَا أُطَهِّرُ ذَا ذَنْبٍ بِآخَرَ لَا ذَنْبَ لَهُ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5431 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكِّونَ أَنْفُسَهُمْ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالُوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَاؤُهُ، وَقَالُوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5432 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ: أَمَّا قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنفسهم فَإِنَّ اليَهُودَ قَالُوا: لَيْسَ لَنَا ذُنُوبٌ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لآبَائِنَا ذُنُوبٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِيهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ 5433 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي عَمْرٍة، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي لَا أُطَهِّرُ ذَا ذَنْبٍ بِآخَرَ لَا ذَنْبَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا تظلمون فتيلا [الوجه الأول] 5434 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا قَالَ: الْفَتِيلُ: مَا فُتِلَ بَيْنَ الأُصْبُعَيْنِ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ- وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5435 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا يَعْنِي: الَّذِي فِي الشِّقِّ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّوَاةِ. 5436 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْفَتِيلُ: الَّذِي فِي بَطْنِ النَّوَاةِ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَخُصَيْفٍ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مبينا [الوجه الأول] 5437 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَفْتَرُونَ قَالَ: يَكْذِبُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5438 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَفْتَرُونَ أَيْ: يُشْرِكُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5439 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قَالَ النَّضْرُ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعَتْ لِي اللاتُ وَالْعُزَّى فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نصيبا من الْكِتَابِ 5440 - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ قَالا: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ قَالَتْ قُرَيْشٌ: أَنَّهُ خَيْرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسَيِّدُهُمْ، أَلا تَرَى إِلَى هَذَا الَّذِي يَزْعُمَ إِنَّهَ خَيْرٌ مِنَّا وَنَحْنُ أَهْلُ الْحَجِيجِ وَأَهْلُ السَّدَانَةِ وَأَهْلُ السِّقَايَةِ، أَمْ هَذَا الْمُنْبَتِرُ قَوْمَهُ، يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا. قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ فَنَزَلَتْ: إِنَّ شَانِئَكَ

قوله تعالى: يؤمنون بالجبت

هُوَ الأَبْتَرُ وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكتاب يؤمنون بالجبت وَالطَّاغُوتِ الآيَةَ. 5441 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جَاءَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَكَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالُوا لَهُمْ: أَنْتُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ، فَأَخْبِرُونَا عَنَّا وَعَنْ مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: مَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ نَصِلُ الأَرْحَامَ وَنَنْحَرُ الْكَوْمَاءَ، وَنَسْقِي الْمَاءَ عَلَى اللَّبَنِ، وَنَفُكُّ الْعُنَاةَ، وَنَسْقِي الْحَجِيجَ، وَمُحَمَّدٌ صُنْبُورٌ قَطَعَ أَرْحَامَنَا وَاتَّبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ بنوا غفار، فنحن خير أم هو؟ قَالُوا: أَنْتُمْ خَيْرٌ وَأَهْدَى سَبِيلا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سبيلا. قوله تعالى: يؤمنون بالجبت [الوجه الأول] 5442 - حدثنا أحمد بن منصور بن راشد المزوري، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ حَيَّانَ، ثنا قَطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ وَالطِّيَرَةُ مِنَ الْجِبْتِ. 5443 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ (ح) وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: الْجِبْتِ: السِّحْرُ- وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5444 - ذُكِرَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ الْمِصْرِيِّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: الْحِمَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجِبْتُ: رَسْمُ الشَّيْطَانِ بِالْحَبَشِيَّةِ - وَرَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ وَعَطِيَّةَ قَالُوا: الشيطان. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5445 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ يَقُولُ: الشِّرْكُ.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 5446 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ قَالَ: الْجِبْتُ: الأَصْنَامُ، وَفِي قَوْلِهِ أَيْضاً: الْجِبْتُ: حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 5447 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: الْجِبْتِ: الْكَاهِنُ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَالضَّحَّاكِ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَخُصَيْفٍ قَالُوا: الْجِبْتُ: الْكَاهِنُ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 5448 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: بالجبت قَالَ: الْجِبْتُ، كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: والطاغوت [الوجه الأول] 5449 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: الطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5450 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الطَّاغُوتِ قَالَ: كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5451 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الطَّاغُوتِ قَالَ: الطَّاغُوتُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الأَصْنَامِ، يُعَبِّرُونَ عَنْهَا الْكَذِبَ لِيَضِلُّوا النَّاسَ.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 5452 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطَّوَاغِيتِ، قَالَ: هُمْ كُهَّانٌ تَنْزِلُ عَلَيْهِمُ شَيَاطِينُ. 5453 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: الطَّاغُوتُ: الْكَاهِنُ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَعِكْرِمَةَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَالشَّعْبِيِّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 5454 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: الطَّاغُوتُ السَّاحِرُ. وَالْوَجْهُ السَّادِسِ: 5455 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: الطَّاغُوتِ قَالَ: الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ الإِنْسَانِ، يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ صَاحِبُ أَمْرِهِمْ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 5456 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الأَعْلَى- ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: الطَّاغُوتُ: مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سبيلا 5457 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ قَالُوا لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ وَقَدِمَ عَلَيْهِمْ: دِينُنَا خَيْرٌ أَوْ دِينُ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ دِينَكُمْ. قَالُوا: نَعَمْ، نَعْمُرُ بَيْتَ اللَّهِ، وَنَنْحَرُ الْكَوْمَاءَ وَنَسْقِي الْحُجَّاجَ، وَنَصِلُ الرَّحِمَ وَنُقْرِي الضَّيْفَ، قَالَ: دِينُكُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ،

[سورة النساء (4) : آية 52]

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا 5458 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا قَالَ: يَهُودُ تَقُولُ ذَلِكَ، يَقُولُونَ: قُرَيْشٌ أَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ له نصيرا 5459 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا هَذِهِ الآيَةُ، نَزَلَتْ فِي كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ وَحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، رَجُلَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، لَقِيَا قُرَيْشاً بِالْمَوْسِمِ، فَقَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: نَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابَهُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكَ 5460 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فإذا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً يَقُولُ: لَوْ كَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ مُلْكٍ إِذاً لَمْ يُؤْتُوا مُحَمَّداً نَقِيراً. 5461 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ قَالَ: فَلَيْسَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ لَمْ يُؤْتُوا النَّاسَ نَقِيراً. 5462 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَإِذًَا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً يَقُولُ: إِذاً لَمْ يُؤْتُوا مُحَمَّدًا نَقِيرًا. قَوْلُهُ تعالى: نقيرا [الوجه الأول] 5463 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: نَقِيراً قَالَ: النُّقْطَةُ الَّتِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مَالِكٍ، وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5464 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: نَقِيراً الَّذِي فِي وَسَطِ النَّوَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ يَحْسُدُونَ 5465 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ قَالَ: هُمْ يَهُودُ. 5466 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الْحَاسِدُ عَدُوٌّ لِنِعْمَتِي، مُتَسَخِّطٌ لقضائي، غير راضي لِي بِالْقَسَمِ الَّذِي قَسَمْتُ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الناس 5467 - حدثنا أبو سعيد بن الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قال: يحسدون محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ، وَكَفَرُوا بِهِ. 5468 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: نَحْنُ النَّاسُ. 5469 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو مَعْمَرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالا: ثنا هُشَيْمٌ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِهِ: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى ما آتاهم الله من فَضْلِهِ قَالَ: مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ. وَالسِّيَاقُ لأَبِي مَعْمَرٍ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ 5470 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ من فضله وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَالُوا: زَعَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ أُوتِيَ مَا أُوتِيَ فِي

قوله تعالى: فقد آتينا آل إبراهيم

تَوَاضُعٍ، وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ وَلَيْسَ هَمُّهُ إِلا النِّكَاحُ، فَأَيُّ مَلِكٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟! فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ وَالضَّحَّاكِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 5471 - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ أُعْطِيَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ سَبْعِينَ شَابّاً، فَحَسَدَتْهُ الْيَهُودُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ 5472 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ وَدَاوُدَ الْحِكْمَةَ. قَوْلُهُ تعالى: الكتاب [الوجه الأول] 5473 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الْكِتَابَ قَالَ: الْخَطُّ الْقَلَمُ. 5474 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ الأَزْرَقِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ قول الله الكتاب والحكمة قَالَ: الْكِتَابُ: الْخَطُّ. وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: 5475 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى الْكِتَابَ قَالَ: الْقُرْآنُ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى: والحكمة [الوجه الأول] 5476 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَشَجِّ ثنا أَسْبَاطٌ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: الْحِكْمَةُ: السُّنَّةُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5477 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: الْحِكْمَةَ يَعْنِي: النُّبُوَّةَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5478 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْحِكْمَةُ الْعَقْلُ فِي الدِّينِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عظيما [الوجه الأول] 5479 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مُلْكاً عَظِيماً يَعْنِي: مُلْكَ سُلَيْمَانَ. وَرُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ. 5480 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فِي النِّسَاءِ، فَمَا بَالُهُ أُحِلَّتْ لأُولَئِكَ الأَنْبِيَاءِ، أَنْ يَنْكِحَ دَاوُدُ تِسْعاً وَتِسْعِينَ امْرَأَةً، وَيَنْكِحَ سُلَيْمَانُ مِائَةَ امْرَأَةٍ، وَلا يَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ أَنْ يَنْكِحَ كَمَا نَكَحُوا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5481 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ فِي قَوْلِهِ: وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ: أَمَدُّوا بِالْمَلائِكَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَرَوَى أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَوْلَهُ، وَرُوِيَ عَنِ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ هَذَا التَّفْسِيرُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5482 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَسَنِ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ: النُّبُوَّةَ. وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَالثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذلك.

[سورة النساء (4) : آية 55]

5483 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ السَّرِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَال: الْمَمْلَكَةُ وَالْجُنُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمِنْهُمْ مَنْ آمن به [الوجه الأول] 5484 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ يَقُولُ: بِمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْ يَهُودَ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ. 5485 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5486 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيَسْأَلُونَهُ يَعْنِي: الْحِنْطَةَ، فَيَقُولُ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَلْيَدْخُلْ فَلْيَأْخُذْ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: وَأَخَذَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ من صد عنه [الوجه الأول] 5487 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ يَقُولُ: تَرَكَهُ فَلَمْ يَتَّبِعْهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5488 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَسْأَلُونَهُ يَعْنِي: الْحِنْطَةَ، فَيَقُولُ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَلْيَدْخُلْ، فَلْيَأْخُذْ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ، فَأَخَذَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَبَى، فَرَجَعَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صد عنه

قوله تعالى: وكفى بجهنم سعيرا

قوله تعالى: وكفى بجهنم سعيرا [الوجه الأول] 5489 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الْكُوفِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: سَعِيراً يَعْنِي: وَقُوداً. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5490 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: السَّعِيرُ: وَادِي مِنْ فَيْحٍ فِي جَهَنَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً 5491 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: سَوْفَ قَالَ: وَعِيدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ 5492 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ قَالَ: إِذَا احْتَرَقَتْ جُلُودُهُمْ. 5493 - ذُكِرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي: سَعْدَانَ ثنا نَافِعٌ مَوْلَى يُوسُفَ السُّلَمِيِّ الْبَصْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ هَذِهِ الآيَةَ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا فَقَالَ عُمَرُ: أَعِدْهَا عَلَيَّ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: عِنْدِي تَفْسِيرُهَا: تُبَدَّلُ فِي سَاعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5494 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا قَالَ: إِذَا احْتَرَقَتْ جُلُودُهُمْ بُدِّلُوا جُلُوداً بَيْضَاءَ أَمْثَالَ الْقَرَاطِيسِ. 5495 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ أَنَّ جِلْدَ أَحَدِهِمْ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً وَسِنَّهُ تِسْعِينَ ذِرَاعاً، وَبَطْنَهُ لَوْ وُضِعَ فِيهِ جَبَلٌ لَوَسِعَهُ، فَإِذَا أَكَلَتِ النَّارُ جُلُودَهُمْ بُدِّلُوا جُلُوداً غَيْرَهَا.

قوله تعالى: ليذوقوا العذاب

5496 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلَهُ: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا قَالَ: تُنْضِجُهُمْ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ، قَالَ حُسَيْنٌ: وَزَادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ: كُلَّمَا أَنْضَجَتْهُمْ وَأَكَلَتْ لُحُومَهُمْ، قِيلَ لَهُمْ: عُودُوا، فَعَادُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ 5497 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ بْنِ بَكْرٍ أَبُو يَحْيَى الْخَفَّافُ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ قَالَ: يُجْعَلُ لِلْكَافِرِ مِائَةُ جِلْدٍ بَيْنَ كُلِّ جِلْدَيْنِ لَوْنٌ مِنَ الْعَذَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً 5498 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي الرَّازِيَّ-، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَزِيزاً حَكِيماً يَقُولُ: عَزِيزاً فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 5499 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: الْعَزِيزُ فِي نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ إِذَا شَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ 5500 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٌ 5501 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْجَنَّةُ سَجْسَجٌ لَا حَرَّ فِيهَا وَلا بَرْدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ 5502 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ جَبَلِ مِسْكٍ.

قوله تعالى: خالدين فيها

5503 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَعْنِي: الْمَسَاكِنُ تَجْرِي أَسْفَلِهَا أَنْهَارُهَا. 5504 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ وَالْمَسْعُودِيُّ وَسُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ قَالَ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ، وَثَمَرَتُهَا كَالْقِلالِ، كُلَّمَا نُزِعَتْ ثَمَرَةٌ عَادَتْ مِثْلَهَا أُخْرَى، الْعُنْقُودُ اثَنَا عَشَرَ ذِرَاعاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا 5505 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَبَدًا 5506 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خالدين فيها أبدا قَالَ: لَا انْقِطَاعَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ 5507 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ يَقُولُ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْقَذَرِ وَالأَذَى. 5508 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قَالَ: مَطْهَرَةٌ مِنَ الْحَيْضِ وَالْبَوْلِ وَالنِّخَامِ وَالْبُزَاقِ وَالْمَنِيِّ وَالْوَلَدِ. وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ، وَالنَّخَعِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ، وَعَطِيَّةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. 5509 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مَطْهَرَةٌ قِيلَ: مَطْهَرَةٌ مِنَ الأَذَى وَالْمَآثِمِ. 5510 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قَالَ: لَا حَيْضَ وَلا كَلَفَ.

قوله تعالى: وندخلهم ظلا ظليلا

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا 5511 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا وَهُوَ ظِلُّ الْعَرْشِ الَّذِي لَا يَزُولُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا 5512 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الشَّهَادَةَ تُكَفِّرُ كُلَّ ذَنْبٍ إِلا الأَمَانَةَ. يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ كَانَ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقَالُ أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: وَأَنَّى أُؤَدِّيهَا وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا، فَتُمَثَّلُ لَهُ الأَمَانَةُ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي إِلَيْهَا فَيَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، قال: فَتَنْزِلُ عَلَى عَاتِقِهِ فَيَهْوِي عَلَى أَثَرِهَا أَبَدَ الأَبَدِ، قَالَ زَادَانُ: فَأَتَيْتُ الْبَرَّاءَ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [5513] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَادَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ. قَالَ شَرِيكٌ: ثنا عَيَّاشُ الْعَامِرِيُّ، عَنْ زادان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الأَمَانَةَ فِي الصَّلاةِ، وَالأَمَانَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. 5514 - حدثنا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا قَالَ: مُبْهَمَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ. 5515 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يأمركم أن تؤدوا الأمانات إِلَى أَهْلِهَا قَالَ: هَذِهِ الأَمَانَاتُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ فِي الْمَالِ وَغَيْرِهِ. 5516 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: الأَمَانَةُ مَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ.

قوله تعالى: إلى أهلها

5517 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مِنَ الأَمَانَةَ أَنِ ائْتُمِنَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى فَرْجِهَا «1» . قَوْلُهُ تعالى: إلى أهلها [الوجه الأول] 5518 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا يَعْنِي: السُّلْطَانُ يَعِظُ النِّسَاءَ. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالُوا: ذَلِكَ فِي الْأُمَرَاءِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5519 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا قَالَ: فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ 5520 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: حَقٌّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَأَنْ يُؤَدِّيَ الأَمَانَةَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا، وَأَنْ يُجِيبُوا إِذَا دُعُوا. 5521 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَوْلَهُ: وَإِذَا حَكَمْتُمْ بين الناس أن تحكموا بالعدل قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأُمَرَاءِ خَاصَّةً. 5522 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا أَبُو مَكِينٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي حُكَّامِ النَّاسِ، فِيمَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئاً. 5523 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي مَكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بين الناس أن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي وُلَاةِ الْأَمْرِ.

_ (1) . ابن كثير: 2/ 298.

قوله تعالى: إن الله نعما يعظكم به

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ 5524 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا الْمُقْرِئُ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ثنا حَرْمَلَةُ يعني بن عِمْرَانَ التُّجِيبِيَّ الْمِصْرِيَّ، حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: هَذِهِ الآيَةَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً وَيَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ، وَيَقُولُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُهَا وَيَضَعُ إِصْبَعَهُ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا وَصَفَهُ لَنَا الْمُقْرِئُ وَوَضَعَ أَبُو زَكَرِيَّا إِبْهَامَهُ الْيُمْنَى عَلَى عَيْنِهِ الْيُمْنَى وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى الأُذُنِ الْيُمْنَى، وَأَرَانَا فَقَالَ: هَكَذَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً 5525 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ سَمِيعاً أَيْ سُمَيْعٌ مَا يَقُولُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَصِيراً 5526 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقْرِئُ هَذِهِ الآيَةَ: سَمِيعاً بَصِيراً يَقُولُ: بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ 5527 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إفْعَلُوا، فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ 5528 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، قَوْلَهُ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ قَالَ: طَاعَةُ الرَّسُولِ: اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُولِي الأَمْرِ منكم [الوجه الأول] 5529 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيَّبِ الضَّبِّيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالا: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ

والوجه الثاني:

ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، وَالسِّيَاقُ لأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ. 5530 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ: أُمَرَاءُ السَّرَايَا. 5531 - ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَضْلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرسول وأولي الأمر منكم بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي سَرِيَّةٍ وَفِيهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَسَارُوا قِبَلِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ، فَلَمَّا بَلَغُوا قَرِيباً مِنْهُمْ، عَرَشُوا وَأَتَاهُمْ ذُو الْعِينْتَيْنِ، فَأَخَبَرَهُمْ، فَأَصْبَحُوا قَدْ هَرَبُوا غَيْرَ رَجُلٍ أَمَرَ أَهْلَهُ فَجَمَعُوا مَتَاعَهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، حَتَّى أَتَى عَسْكَرَ خَالِدٍ يَسْأَلُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ قَوْمِي لَمَّا سَمِعُوا بِكُمْ هَرَبُوا وَأَنِّي بَقِيتُ، فَهَلْ إِسْلامِي نَافِعِي غَداً؟ وَإِلا هَرَبْتُ. فَقَالَ عَمَّارٌ: بَلْ هُوَ نَافِعُكَ، فَأَقِمْ فَأَقَامَ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَغَارَ خَالِدٌ فَلَمْ يَجِدْ أَحَداً غَيْرَ الرَّجُلِ، فَأَخَذَهُ وَأَخَذَ مَالَهُ، فَبَلَغَ عَمَّاراً الْخَبَرُ فَأَتَى خَالِداً، فَقَالَ: خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ وَهُوَ فِي أَمَانٍ مِنِّي. قَالَ خَالِدٌ: وَفِيمَ أَنْتَ تُجِيرُ، فَاسْتَبَّا، فَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَازَ أَمَانَ عَمَّارٍ، وَنَهَاهُ أَنْ يُجِيرَ الثَّانِيَةَ عَلَى أَمِيرٍ. 5532 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ: هُمُ الأُمَرَاءُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5533 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ: أُولِي الْخَيْرِ.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5534 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ يَعْنِي: أَهْلَ الْفِقْهِ وَالدِّينِ، وَأَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَعَانِيَ دِينِهِمْ ويأمرونهم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهُوهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ طَاعَتَهُمْ عَلَى الْعِبَادِ. 5535 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ: أولوا الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ أَنَّهُمَا قَالا: الْعُلَمَاءُ. 5536 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ بِحَضْرَمَوْتَ، ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ: أُولِي الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَالْعَقْلِ وَالرَّأْيِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 5537 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 5538 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ: كَانَ عُمَرُ مِنْ أُولِي الأَمْرِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 5539 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هُمُ الدُّعَاةُ الرُّوَاةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ 5540 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحُوا غر خَالِدٌ فَلَمْ يَجِدْ أَحَداً غَيْرَ الرَّجُلِ، يَعْنِي: الَّذِي أَمَّنَهُ عَمَّارٌ، وَأَخَذه وأخذَ مَالَهُ، فَبَلَغَ عَمَّاراً الْخَبَرُ، فَأَتَى خَالِداً فَقَالَ: خَلِّ عَنِ

قوله تعالى: فردوه إلى الله

الرَّجُلِ فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ وَهُوَ فِي أَمَانٍ مِنِّي، قَالَ خَالِدٌ: وَفِيمَ أَنْتَ تُجِيرُ، فَاسْتَبَّا فَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجَازَ أَمَانَ عَمَّارٍ، وَنَهَاهُ أَنْ يُجِيرَ الثَّانِيَةَ عَلَى أَمِيرٍ، فَاسْتَبَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَعْنِي: عَمَّاراً وَخَالِداً-، فَقَالَ خَالِدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَتْرُكُ هَذَا الْعَبْدَ الأَجْدَعَ يَشْتُمُنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّ عَمَّاراً، فَإِنَّهُ مَنْ سَبَّ عَمَّاراً سَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْغَضَهُ اللَّهُ، وَمَنْ لَعَنَ عَمَّاراً لَعَنَهُ اللَّهُ، فَغَضِبَ عَمَّارٌ فَقَامَ فَتَبِعَهُ خَالِدٌ حَتَّى أَخَذَ بِثَوْبِهِ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَرَضِيَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ 5541 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ قَالَ: إِلَى كِتَابِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَأَبِي سِنَانٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالرَّسُولِ 5542 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ: إِلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ. 5543 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّسُولُ حَيّاً. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَأَبِي سِنَانٍ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ 5544 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ يَقُولُ: ذَلِكَ أَحْسَنُ ثَوَاباً قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا 5545 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا قَالَ: أَحْسَنُ جَزَاءً. 5546 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا يَقُولُ: عَاقِبَةً. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ

[سورة النساء (4) : آية 60]

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ 5547 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا صَفْوَانُ: يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو-، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بُرْدَةَ الأَسْلَمِيُّ كَاهِناً يَقْضِي بَيْنَ الْيَهُودِ، فَتَنَافَرُوا إِلَيْهِ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنَ الْيَهُودِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ 5548 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ قَالَ: تَنَازَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ الْمُنَافِقُ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5549 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ أَسْلَمُوا وَنَافَقَ بَعْضُهُمْ، وَكَانَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ قَتَلْتُهُ بَنُو قُرَيْظَةَ، قَتَلُوا بِهِ مِنْهُمْ، فَإِذَا قُتِلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَرَيْظَةَ قَتَلْتُهُ بَنُو النَّضِيرِ أَعْطَوْا دِيَةً سِتِّينَ وَسْقاً مِنْ تَمْرٍ، فَلَمَّا أَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ رَجُلا مِنْ بَنِي قَرَيْظَةَ، فَتَحَاكَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّضِيرِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. إِنَّا كُنَّا نُعْطِيهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الدِّيَةَ، فَنَحْنُ نُعْطِيهُمُ الْيَوْمَ الدِّيَةَ، فَقَالَتْ قُرَيْظَةُ: لَا، وَلَكِنَّا إِخْوَانُكُمْ فِي النسب والدين، دمائنا مِثْلُ دِمَاءِكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَغْلِبُونَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يُعَيِّرُهُمْ بِمَا فَعَلُوا فَقَالَ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ يُعَيِّرُهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ النَّضِيرِيِّ: كُنَّا نُعْطِيهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتِّينَ وَسْقاً وَنَقْتُلُ مِنْهُمْ وَلا يَقْتُلُونَا، فَقَالَ: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ. فَأَخَذَ النَّضِيرِيَّ وقتله بِصَاحِبِهِ، فَتَفَاخَرَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ، فَقَالَتِ النَّضِيرُ: نَحْنُ أَكْرَمُ مِنْكُمْ. وَقَالَتْ قُرَيْظَةُ: نَحْنُ أَكْرَمُ مِنْكُمْ، فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ إِلَى أَبِي بُرْدَةَ الْكَاهِنِ الأَسْلَمِيِّ. قَالَ الْمُنَافِقُونَ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَبِي بُرْدَةَ يَنْفُرُ بَيْنَنَا قَالَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ: لَا، بَلْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْفُرُ بَيْنَنَا،

قوله تعالى: الطاغوت

فَتَعَالَوْا إِلَيْهِ، فَأَبَى الْمُنَافِقُونَ وَانْطَلَقُوا إِلَى أَبِي بُرْدَةَ فَسَأَلُوا، فَقَالَ: اعْظِمُوا اللُّقْمَةَ يَقُولُ: اعْظِمُوا الْخَطَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلى الطاغوت قوله تعالى: الطاغوت قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضلالا بعيدا 5550 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الشَّيْطَانَ لأَنَّهُ تَشَيْطَنَ. 5551 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَهُوَ أَبُو الأَسْلَمِيِّ الْكَاهِنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا 5552 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً قَالَ: كَانُوا إِذَا دُعُوا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، قَالُوا: بَلْ نَتَحَاكُمْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قدمت أيديهم ثم جاؤك يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا 5553 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، يَعْنِي: عَنْ قَوْلِهِ: فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ قَالَ: عُقُوبَةٌ لَهُمْ بِنِفَاقِهِمْ وَكَرِهُوا حُكْمَ اللَّهِ، ثم جاؤك يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا. 5554 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ يَقُولُ: بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، قُلْ لَهُمْ قَوْلا بَلِيغاً.

[سورة النساء (4) : آية 63]

قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عنهم إِلَى قَوْلِهِ: بليغا 5555 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: تَنَازَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُنَافِقُ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ اللَّهُ تعالى أولئك الذين يعلم الله ما في قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أنفسهم قولا بليغا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤك إِلَى قَوْلِهِ: توابا رحيما 5556 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: رَحِيماً هَذَا في الرجل اليهودي والرجل المسلم الذين تَحَاكَمَا إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ. 5557 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ الاسْتِغْفَارِ فَقَالَ: الاسْتِغْفَارُ، عَلَى نَحْوَيْنِ: أَحَدُهُمَا بِالْقَوْلِ، وَالآخَرُ بِالْفِعْلِ، فَأَمَّا الاسْتِغْفَارُ بِالْقَوْلِ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شجر بينهم [الوجه الأول] 5558 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ وَيُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلاهُمَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنُ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ

الوجه الثاني:

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعُ إِلَى الْجِدْرِ وَاسْتَرْعَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ أَيْ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَنْصَارِيَّ اسْتَرْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَمَا أَحْسِبُ هذه الآية إلا في نَزَلَتْ فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً أَحَدُهُمَا يُرِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ بِذَلِكَ. 5559 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا أَبُو حَيْوَةَ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ الآيَةَ: قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ اخْتَصَمَا فِي مَاءٍ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْقِيَ الأَعْلَى ثُمَّ الأَسْفَلُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 5560 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا، فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ: رُدَّنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ، انْطَلِقَا إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا أَتَيَا عُمَرَ قَالَ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَضَى لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا، فَقَالَ: رُدَّنَا إِلَى عُمَرَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا فَأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا، مُشْتَمِلا عَلَى سَيْفِهِ فَضَرَبَ الَّذِي قَالَ: رُدَّنَا إِلَى عُمَرَ فَقَتَلَهُ، وَأَدْبَرَ الآخَرُ فَارّاً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَتَلَ عُمَرُ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَلَوْ مَا أَنِّي أَعْجَزْتُهُ لَقَتَلَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا كُنْتُ أظن أن يَجْتَرِئُ عُمَرُ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً فَهَدَرَ دَمَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَبَرِئَ عُمَرُ مِنْ قَتْلِهِ، فَكَرِهَ اللَّهُ أَنْ يَسُنَّ ذَلِكَ بَعْدُ، فَقَالَ: «وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمُ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ» إِلَى قَوْلِهِ: وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5561 - ذُكِرَ عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ، ثنا أَشْعَثُ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويسلموا تسليما 5562 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مما قَضَيْتَ قَالَ: شَكّاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دياركم 5563 - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ هُمْ يَهُودُ، يَعْنِي الْعَرَبَ كَمَا أَمَرَ أَصْحَابَ مُوسَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ 5564 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْيَمَانِ ثنا إِسْمَاعِيلُ- يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ- عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قال: لما تلى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ كَتَبَ ذَلِكَ لَكَانَ هَذَا مِنْ أُولَئِكَ الْقَلِيلِ- يَعْنِي ابْنَ رَوَاحَةَ. 5565 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ ثنا رَوْحٌ ثنا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ فَعَلَ رَبُّنَا لَفَعَلْنَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الإِيمَانُ أَثْبَتُ فِي قُلُوبِ أَهْلِهِ مِنَ الْجِبَالِ الرُّوَاسِي. 5566 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ثنا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْتُلَ نَفْسِي لَفَعَلْتُ. قَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ.

قوله تعالى: ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم

5567 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ» قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ نَزَلَتْ كَانَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لكان خيراً لهم 5568 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: افْتَخَرَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ «1» بْنِ شَمَّاسٍ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، فَقَتَلْنَا أَنْفُسَنَا، قَالَ ثَابِتٌ: وَاللَّهِ لَوْ كُتِبَ عَلَيْنَا أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَتَلْنَا أَنْفُسَنَا «2» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً 5569 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً قَالَ: تَصْدِيقاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذاً لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً 5570 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً قَالَ: الْجَنَّةَ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِكْرِمَةَ وَأَنَسٍ، وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ، قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهَدَيْنَاهُمْ صراطا مستقيما [الوجه الأول] 5571 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ: كِتَابُ اللَّهِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5572 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: صِرَاطاً مستقيما فالصراط: الإسلام.

_ (1) . الدر 2/ 181. (2) . المرجع السابق.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5573 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ثنا حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَاهُ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ عَاصِمٌ: فذكرناه ذَلِكَ لِلْحَسَنِ، فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَنَصَحَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 5574 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثنا عُمَرُ- يَعْنِي ابْنَ ذَرٍّ- عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: الْحَقُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ 5575 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عَامِرِ بْنُ بَرَّادٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَوْلَهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَ: الأَنْبِيَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً 5576 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عن سفيان، عن سعيد بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَتْ: وَأَصَابَتْهُ بُحَّةٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ. 5577 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُفَارِقَكَ، فَإِنَّكَ لَوْ قَدِمْتَ لَرُفِعْتَ فَوْقَنَا وَلَمْ نَرَكَ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمِنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً.

[سورة النساء (4) : آية 70]

5578 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَ الْحَكَمُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أَتَى فَتًى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ: إِنَّ لَنَا مِنْكَ نَظْرَةً فِي الدُّنْيَا، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا نَرَاكَ، لأَنَّكَ فِي الْجَنَّةِ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، فَأَنْزَلَ عَزَّ وَجَلَّ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. 5579 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُ ذَلِكَ الرَّجُلَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ وَهُوَ يَصِفُ الْمَدِينَةَ وَفَضْلَهَا يُبْعَثُ مِنْهَا أَشْرَافُ هَذِهِ الأُمَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَحَوْلَهَا الشُّهَدَاءُ أَهْلُ بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ، ثُمَّ تَلا مَالِكٌ هَذِهِ الآيَةَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا وَالآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً 5580 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَلِيماً يَعْنِي عَالِماً بِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ 5581 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ يَقُولُ: خُذُوا عِدَّتَكُمْ مِنَ السِّلاحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ 5582 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي سُورَةِ النِّسَاءِ خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً عُصَباً وَفِرَقاً فَنُسِخَ مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ 5583 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس قَوْلَهُ: فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ يَقُولُ: عُصَباً يَعْنِي: سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ. وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَالضَّحَّاكِ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَخُصَيْفٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله تعالى: أو انفروا جميعا

قوله تعالى: أو انفروا جميعا [الوجه الأول] 5584 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً يَعْنِي: كُلُّكُمْ. 5585 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، ثنا اللَّيْثُ عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ حَيَّانَ الْهُذَلِيِّ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً قَالَ: مَرَّةً وَاحِدَةً. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5586 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ مِنْكُمْ 5587 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَإِنَّ مِنْكُمْ لِمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ قَالَ: فِي الْمُنَافِقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيُبَطِّئَنَّ 5588 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَإِنَّ مِنْكُمْ لِمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ يَقُولُ: وَإِنَّ مِنْكُمْ لِمَنْ لَيَتَخَلِّفَنَّ عَنِ الْجِهَادِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ 5589 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ مِنَ الْعَدُوِّ وَجَهْدٌ مِنَ الْعَيْشِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ معهم شهيدا 5590 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زَيْرَعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً قَالَ: هَذَا قَوْلُ مُكَذِّبٍ. 5591 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدٌ ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلُهُ: قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً قَالَ عَدُوُّ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً، فَيُصِيبُنِي مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَلاءِ وَالشِّدَّةِ.

[سورة النساء (4) : آية 73]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ 5592 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ يَعْنِي: فَتْحاً وَغَنِيمَةً وَسَعَةً فِي الرِّزْقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيَقُولَنَّ 5593 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: لَيَقُولَنَّ الْمُنَافِقُ وَهُوَ نَادِمٌ فِي التَّخَلُّفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنْ 5594 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ 5595 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ: كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَقُولُ: كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ فِي الْمَوَدَّةِ، فَهَذَا مِنَ التَّقْدِيمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ 5596 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ قَالَ: قَوْلُ حَاسِدٍ. 5597 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ قَالَ: الْمُنَافِقُ نَادِمٌ فِي التَّخَلُّفِ، يَتَمَنَّى يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَفُوزَ 5598 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: فَأَفُوزَ يَعْنِي: أَنْجُو بِالْغَنِيمَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوْزاً 5599 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: فَوْزاً آخِذٌ نَصِيباً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيُقَاتِلْ 5600 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ.

قوله تعالى: في سبيل الله

قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي سَبِيلِ اللَّهِ 5601 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: فِي طَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ 5602 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بالآخِرَةِ يَقُولُ: يَبِيعُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُقَاتِلْ 5603 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: وَمَنْ يُقَاتِلِ الْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي سَبِيلِ اللَّهِ قد تقدم تفسيره. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُقْتَلْ 5604 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَيُقْتَلُ يَعْنِي: يَقْتُلُهُ الْعَدُوُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يَغْلِبْ 5605 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَوْ يَغْلِبْ يَعْنِي: يَغْلِبُ الْعَدُوَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً 5607 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً يَعْنِي: جَزَاءً. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَظِيماً 5608 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: أَجْراً عَظِيماً يَعْنِي: جَزَاءً وَافِراً فِي الْجَنَّةِ، فَجَعَلَ الْقَاتِلَ وَالْمَقْتُولَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ شَرِيكَيْنِ فِي الأَجْرِ.

[سورة النساء (4) : آية 75]

5609 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ النَّصْرِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدٌ- يَعْنِي ابْنَ شُعَيْبٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً قَالَ: الأَجْرُ الْعَظِيمُ: الْجَنَّةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 5610 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ والمستضعفين من الرجال وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقَاتِلُوا عَنْ مُسْتَضْعَفِينَ مُؤْمِنِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ 5611 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَابْنُ أَبِي عَمْر قَالا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ زِيَادَةً: مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، فَأَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ، وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ. 5612 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فَهُمْ أُنَاسٌ مُسْلِمُونَ كَانُوا بِمَكَّةَ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَيُهَاجِرُوا، فَعَذَرَهُمُ اللَّهُ فَهُمْ أُولَئِكَ. وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 5613 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرجال وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ قَالَ: وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي الْمُسْتَضْعَفِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا [الوجه الأول] 5614 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا بَعْضُ الرَّاوِينَ ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا قَالَ: مَكَّةَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 5615 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا قَالا: خَرَجَ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمَةِ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي الطَّرِيقِ فَنَأَى بِصَدْرِهِ إلى القرية الصالحة قالا: فما تلاقاه إلا ذلك، فاحتجب فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأُمِرُوا أَنْ يُقَدِّرُوا أَقْرَبَ الْقَرْيَتَيْنِ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ بِشِبْرٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَرَّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ فَتَوَفَّتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً 5616 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ- يَعْنِي الرَّازِيَّ- عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِنْ لَدُنْكَ مِنْ عِنْدَكِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً . [5617] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ- يَعْنِي بْنُ خَالِدٍ- عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ: وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً قَالا: حُجَّةً ثَابِتَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ آمَنُوا يقاتلون في سبيل الله قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كان ضعيفا. 5618 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ وَالنُّفَيْلِيُّ قَالا: ثنا غِيَاثٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّيْطَانَ فَلا تَخَافُوهُ وَاحْمِلُوا عَلَيْهِ إِنَّ كَيَدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً. وَالسِّيَاقُ لِلنُّفَيْلِيِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أيديكم [الوجه الأول] 5619 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كفوا أيديكم قَالَ: نَزَلَتْ فِي يَهُودَ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5620 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ . [5621] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: أَقِيمُوا الصَّلاةَ قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلَّا بِهَا وَبِالزَّكَاةِ. 5622 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ) قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِقَامَتُهَا: أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخُمُسَ لِوَقْتِهَا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ الْحَسَنِ. 5623 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ لأَهْلِ الْكِتَابِ: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَوُا الزَّكَاةَ . [ الوجه الأول] 5624 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَآتُوا الزَّكَاةَ يَعْنِي بِالزَّكَاةِ طَاعَةَ اللَّهِ وَالإِخْلاصَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5625 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ: مَا يُوجِبُ الزَّكَاةَ؟ قَالَ: (مِائَتَيْنِ) فَصَاعِدًا. 5626 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ: زَكَاةُ الْمَالِ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خمسة دراهم.

والوجه الثالث:

5627 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا مَعَ الصَّلاةِ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 5628 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ لأَهْلِ الْكِتَابِ وَآتُوا الزَّكَاةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ، يَدْفَعُونَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5629 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ: صَدَقَةُ الْفِطْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كخشية الله أو أشد خشية . [5630] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ وَعَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ قَالا: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَأَصْحَاباً لَهُ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً، قَالَ: إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ فَلا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ، فَلَمَّا حَوَّلَهُ اللَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ فَكَفُّوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أو أشد خَشْيَةً. 5631 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ إِلا الصَّلاةُ وَالزَّكَاةُ، فَسَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَفْرِضَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كخشية اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً «1» 5632 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كتب يعني: فرض.

_ (1) . الحاكم 2/ 307.

قوله تعالى: وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ . [5633] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ فَنَهَى اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ أَنْ يَصْنَعُوا صَنِيعَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ . [5634] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ وَهُوَ الْمَوْتُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ . [5635] حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ ابن زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: قَرَأَ الْحَسَنُ: قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً صَحِبَهَا عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ، مَا الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا إِلا كَرَجُلٍ نَامَ نَوْمَةً فَرَأَى فِي مَنَامِهِ بَعْضَ مَا يُحِبُّ، ثُمَّ انْتَبَهَ. 5636 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: الدُّنْيَا قَلِيلٌ، وَقَدْ مَضَى الْقَلِيلُ وَبَقِيَ قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى . [5637] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لِمَنِ اتَّقَى يَقُولُ اتَّقَى مَعَاصِيَ اللَّهِ. 5638 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَمَّا قَوْلُهُ: لِمَنِ اتَّقَى يَقُولُ: لِمَنِ اتَّقَى فِيمَا بَقِيَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا تظلمون فتيلا قد تقدم تفسيره. آية 49 قَوْلُهُ تَعَالَى: أَيْنَمَا تَكُونُوا. 5639 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: أَيْنَمَا تَكُونُوا قَالَ: مِنَ الأَرْضِ يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ.

قوله تعالى: يدرككم الموت

قَوْلُهُ تَعَالَى: يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ . [5640] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عِيسَى بْنُ حُمَيْدٍ الرَّاسِبِيُّ، ثنا كَثِيرٌ الْكُوفِيُّ، ثنا مُجَاهِدٌ أَبُو الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ وَكَانَ لَهَا أَجِيرٌ، فَوَلَدَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ لأَجِيرِهَا: انْطَلِقْ فَاقْتَبِسْ لِي نَاراً، فَانْطَلَقَ الأَجِيرُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ قَائِمَيْنِ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لصاحبه: ما ولدت؟ فقالت: وَلَدَتْ جَارِيَةً. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَمُوتُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ حَتَّى تَزْنِي بِمِائَةٍ وَيَتَزَوَّجُهَا الأَجِيرُ، وَيَكُونُ مَوْتُهَا بِعَنْكَبُوتٍ، فَقَالَ الأَجِيرُ: أَمَا وَاللَّهِ لأُكَذِّبَنَّ حَدِيثَكُمَا، فَرَمَى بِمَا فِي يَدِهِ، وَأَخَذَ السِّكِّينَ فَشَحَذَهَا وَقَالَ: أَلا تَرَانِي أَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ مَا تَزْنِي بِمِائَةٍ. قَالَ: فَسَمِعْتُ مُجَاهِداً يَقُولُ: فَفَرَى كَبِدَهَا وَرَمَى بِالسِّكِّينِ وَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهَا، فَصَاحَتِ الصَّبِيَّةُ، فَقَامَتْ أُمُّهَا فَرَأَتْ بَطْنَهَا قَدْ شُقَّ فَخَاطَتْهُ وَدَاوَتْهُ حَتَّى بَرِئَتْ، وَرَكِبَ الأَجِيرُ رَأْسَهُ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ وَأَصَابَ الأَجِيرُ مَالا، فَأَرَادَ أَنْ يَطْلُعَ أَرْضَهُ فَيَنْظُرَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَمَنْ بَقِيَ، فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى عَجُوزٍ، وَقَالَ لِلْعَجُوزِ، ابْغِي لِي أَحْسَنَ امْرَأَةٍ فِي الْبَلَدِ فَأُصِيبَ مِنْهَا وَأُعْطِيَهَا، فَانْطَلَقَتِ الْعَجُوزُ إِلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَهِيَ أَحْسَنُ جَارِيَةٍ فِي الْبَلَدِ، فَدَعَتْهَا إِلَى الرَّجُلِ، وَقَالَتْ: تُصِيبِينَ مِنْهُ مَعْرُوفاً، فَأَبَتْ عَلَيْهَا وَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَاكَ مِنِّي فِيمَا مَضَى، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ بَدَا لِي أَلا أَفْعَلَ، فَرَجَعَتْ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: فَاخْطُبِيهَا عَلَيَّ، فَخَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَأُعْجِبَ بِهَا، فَلَمَّا أَنَسَ إِلَيْهَا حَدَّثَهَا حَدِيثَهُ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقاً، لَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمِّي حَدِيثَكَ وَإِنِّي لِتِلْكَ الْجَارِيَةُ. قَالَ: أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا. قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتِ أَنْتِ إِنَّ بِكِ لَعَلامَةً لَا تَخْفَى، فَكَشَفَتْ بَطْنَهَا فَإِذَا هُوَ بِأَثَرِ السِّكِّينِ، فَقَالَ: صَدَقَنِي وَاللَّهِ الرَّجُلانِ وَاللَّهِ لَقَدْ زَنَيْتِ بِمِائَةٍ، وَإِنِّي أَنَا الأَجِيرُ، وَلَقَدْ تَزَوَّجْتُكِ، وَلَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ، وَلَيَكُونَنَّ مَوْتُكَ بِعَنْكَبُوتٍ، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَاكَ مِنِّي، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا نَقَصَ وَاحِداً وَلا زَادَ وَاحِداً، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ فَبَنَى فِيهِ مَخَافَةَ الْعَنْكَبُوتِ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الأَجَلُ ذَهَبَ يَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ الْعَنْكَبُوتُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ، وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الْعَنْكَبُوتَ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَقْتُلُنِي، وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّهَا قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَنِي،

قوله تعالى: ولو كنتم في بروج مشيدة

فقام الرجل، فزاولها وَأَلْقَاهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا يَقْتُلُهَا أَحَدٌ غَيْرِي، فَوَضَعَتْ إِصْبَعَهَا عَلَيْهاِ، فَشَدَخَتْهَا فَطَارَ السُّمُّ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ الظُّفُرِ وَاللَّحْمِ فَاسْوَدَّتْ رِجْلُهَا فَمَاتَتْ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ حِينَ بُعِثَ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ . [5641] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قوله: لو كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ قَالَ: قُصُورٍ فِي السَّمَاءِ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ، وَالسُّدِّيِّ، وَأَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مُشَيَّدَةٍ . [5642] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ قَالَ: حَصِينَةٍ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 5643 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَهِيَ قُصُورٌ بِيضٌ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا مَبْنِيَّةٌ. 5644 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِلالِ ابْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: مُشَيَّدَةٍ قَالَ: مُجَصَّصَةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . [5645] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تُصِبُهُمْ حسنة يقولوا هذه من عند اللَّهِ قَالَ: هَذِهِ فِي السَّرَّاءِ. 5646 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ- يَعْنِي ابْنَ الْيَمَانِ- ثنا الْحَكَمُ، حَدَّثَنِي السُّدِّيُّ قَوْلَهُ: إِنْ تُصِبُهُمْ حَسَنَةٌ قَالَ: وَالْحَسَنَةُ الْخِصْبُ تَنْتُجُ خُيُولُهُمْ وَأَنْعَامُهُمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَتُحَسِّنُ حَالَهُمْ، وَتَلِدُ نِسَاؤُهُمُ الْغِلْمَانَ. قَالُوا: هَذِهِ من عند الله «2» .

_ (1) . الدر (2) . ابن كثير.

قوله تعالى: وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ . [5647] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: وَإِنْ تُصِبُهُمْ سيئة يقولوا هذه من عندك قَالَ: فَهَذِهِ فِي الضَّرَّاءِ. 5648 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سَهْلٌ- يَعْنِي: ابْنَ بَكَّارٍ- ثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ وَاصِلِ بن أَخِي مُطَرِّفٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: مَا تُرِيدُونَ مِنَ الْقَدَرِ؟ مَا تُكْفِيكُمُ الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ؟ أَيْ مِنْ نَفْسِكٍ، وَاللَّهِ مَا وُكِّلُوا الْقَدْرَ وَقَدْ أُمِرُوا، وَإِلَيْهِ يَصِيرُونَ «1» . 5649 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ يَعْنِي ابْنَ يَمَانَ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، حَدَّثَنِي السُّدِّيُّ قَالَ: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ وَالسَّيِّئَةُ الْجَدْبُ وَالضَّرَرُ فِي أَمْوَالِهِمْ وَتَأَشَّمُوا «2» بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ، يَقُولُونَ: بِتَرْكِنَا دِينَنَا وَاتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ أَصَابَنَا هَذَا الْبَلاءُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . [5650] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَقُولُ: الْحَسَنَةُ وَالسَّيِّئَةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَالِ هؤلاء الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً . [5651] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، حَدَّثَنِي السُّدِّيُّ قَوْلَهُ: فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً قَالَ: يَقُولُ: الْقُرْآنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ. [الوجه الأول] 5652 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو تَقِيٍّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنْبَأَ بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله قال: هذا يوم أحد.

_ (1) . قال ابن كثير: هذا كلام متين قوي في الرد على القدرية والجبرية معا. 2/ 319. (2) . أي تشاءموا.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5653 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ. قَالَ: مَا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْكَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ حَسَنَةٍ . [5654] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ قَالَ: مَا أَصَابَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَتْحِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمِنَ اللَّهِ . [5655] وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ قَالَ أَمَّا الْحَسَنَةُ فَأَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَصَابَكَ . [5656] وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ قَالَ: يَوْمَ أُحُدٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ سَيِّئَةٍ . [5657] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو تَقِيٍّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ قَالَ: هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ، يَقُولُ: مَا كَانَتْ مِنْ نَكْبَةٍ فَبِذَنْبِكَ، وَأَنَا قَدَّرْتُ ذَلِكَ عَلَيْكَ 5658 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ وَالسَّيِّئَةُ مَا أَصَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ أَنْ شُبِحَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمِنْ نَفْسِكَ . [5659] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: فمن نَفْسِكَ قَالَ: أَمَّا السَّيِّئَةُ فَابْتَلاكَ اللَّهُ بِهَا.

قوله تعالى: وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا

5660 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو تَقِيٍّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَمِنْ نَفْسِكَ قَالَ: فَبِذَنْبِكَ، وَأَنَا قَدَّرْتُ ذَلِكَ عَلَيْكَ. 5661 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَوْلَهُ: وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ قَالَ: فَبِذَنْبِكَ، وَأَنَا قَدَّرْتُهَا عَلَيْكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً . [5662] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَرْسَلَ قَالَ: بَعَثَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَسُولا . [5663] أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: هُوَ الأَبْيَضُ الرَّجُلُ الْمُتَّكِئُ. قَالَ: يَا ابْنَ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أَجَبْتُكَ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكِ عَلَيَّ. قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقَالَ: أُنْشِدُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ كَانَ قَبْلِكَ، اللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا. 5664 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله، ومن أَطَاعَ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الأَمِيرَ فقد عصاني «1» .

_ (1) . البخاري كتاب الجهاد 4/ 60- مسلم كتاب الاماره 6/ 13 رقم 183.

[سورة النساء (4) : آية 81]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ. 5665 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَهُمْ أُنَاسٌ كَانُوا يَقُولُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، لِيَأْمَنُوا عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ. 5666 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِذَا حَضَرُوا النِّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهُمْ بِأَمْرٍ قَالُوا: طَاعَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ . [5667] وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالَ: فَإِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ عِنْدِكَ . [5668] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ يَقُولُ إِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَيَّتَ . [5669] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَالَ: غَيَّرَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَا يَقُولُ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 5670 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ. يَقُولُ: خَالِفُوهُمْ إِلَى غَيْرِ مَا قَالُوا عِنْدَهُ، فَعَابَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: طَائِفَةٌ مِنْهُمْ . [5671] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ.

قوله تعالى: غير الذي تقول

5672 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ. 5673 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ إِلَى أَلْفِ رَجُلٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: غَيْرَ الَّذِي تقول . [5674] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يبيتون . [ الوجه الأول] 5675 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلَهُ: وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ قَالَ: يُغَيِّرُونَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالوجه الثَّانِي: 5676 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ يَقُولُ: مَا يَقُولُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا . [5677] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلَهُ: وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أَيِ ارْضَ بِهِ مِنَ الْعِبَادِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ. 5678 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سريح بْنُ يُونُسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ قَالَ: النَّظَرُ فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كثيرا 5679 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً أَيْ قَوْلُ اللَّهِ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ، حَقٌّ لَيْسَ فِيهِ بَاطِلٌ كَقَوْلِ النَّاسِ يُخْتَلَفُ.

[سورة النساء (4) : آية 83]

5680 - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: وَقَرَأَ: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً. فَقَالَ: إِنَّمَا يَأْتِي الاخْتِلافُ مِنْ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَأَمَّا مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَلَيْسَ فِيهِ اخْتِلافٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ. 5681 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخوف يَقُولُ: إِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ أَنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوا مِنْ عَدُوِّهِمْ أَوْ أَنَّهُمْ خَائِفِينَ مِنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَذَاعُوا بِهِ . [5682] حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ، دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْحِجَابِ، فَقَالُ عُمَرُ: فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بأعلى صوت لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ «1» 5683 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ يَقُولُ: أَفْشُوهُ وَسَعَوْا بِهِ. وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ. وَقَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 5684 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ أذاعوا به يقول:. فشوه وسعوا به، وهم أهل النفاق.

_ (1) . مسلم كتاب الطلاق رقم 1479.

قوله تعالى: به

قَوْلُهُ تَعَالَى: بِهِ . [5685] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ يَقُولُ: بِالْحَدِيثِ، حَتَّى يَبْلُغَ عَدُوَّهُمْ أَمْرُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ . [5686] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ وَلَوْ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ أَبَداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ . [5687] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ قَالَ: لَوْ سَكَتُوا، وَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ منهم . [ الوجه الأول] 5688 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ يَقُولُ: إِلَى أَمِيرِهِمْ حَتَّى يَتَكَلَّمَ هُوَ بِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5689 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ يَقُولُ: إِلَى عُلَمَائِهِمْ. 5690 - وَرُوِيَ عَنِ خُصَيْفٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . [5691] حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي «1» عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الأَمْرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ.

_ (1) . جاء في تفسير قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ عن سماك أبي زميل، ولعله سقط هنا.

قوله تعالى: ولولا فضل الله عليكم

5692 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَعْلَنُوهُ، وَتَجَسَّسُوهُ مِنْهُمْ. 5693 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ قَالَ: الَّذِينَ يَتَتَبَّعُونَهُ وَيَتَجَسَّسُونَهُ. وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ. 5694 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ مَاذَا كَانَ؟ وَمَا سَمِعْتُمْ؟ 5695 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ عَلَى الأَخْبَارِ، وَهُمُ الَّذِينَ يُنَقِّرُونَ عَنِ الْأَخْبَارِ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: يُفَحِّصُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عليكم . [ الوجه الأول] 5696 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وحجاج، عن القسم، عَنْ مُجَاهِدٍ فَضْلُ اللَّهِ: الدِّينُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَعِكْرِمَةَ، وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ، وَقَتَادَةَ، والربيع أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5697 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: فَضْلُ اللَّهِ الْقُرْآنُ. وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُه تَعَالَى: ورحمته . [الوجه الأول] 5698 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَحْمَتُهُ قَالَ: وَرَحْمَتُهُ أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ، وَقَتَادَةَ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وسالم ابن أَبِي الْجَعْدِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . التفسير 1/ 167.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5699 - أَخْبَرَنَا أَبُو يزَيْدٍ الْقَرَاطِيسُِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَرَحْمَتُهُ قَالَ: الإِسْلامُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانِ . [5700] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ فَانْقَطَعَ الْكَلامُ، قَالَ: فَهُوَ فِي أَوَّلِ الآيَةِ يُخْبِرُ بِهِ الْمُنَافِقِينَ. 5701 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا يَقُولُ: لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ كُلُّكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا قَلِيلا . [5702] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِلا قَلِيلا يَعْنِي بِالْقَلِيلِ: الْمُؤْمِنِينَ. 5703 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: إِلا قَلِيلا فَهُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كانوا حَدَّثُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الشَّيْطَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وحرض المؤمنين 5704 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا حَكَّامٌ، ثنا الْجَرَّاحُ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَّاءَ بْنَ عَازِبٍ عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَى مِائَةً مِنَ الْعَدُوِّ فَيُقَاتِلُ، أَيَكُونُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ «1» قَالَ: قَدْ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ المؤمنين.

_ (1) . سورة البقرة، آية: 195.

قوله تعالى: وحرض المؤمنين

5705 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ . [5706] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَاوِيَّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَوْلَهُ: وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: عَظِّمْهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا . [5707] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: عَسَى قَالَ: عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ. 5708 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا حَامِدٌ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقْرَأُهَا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بأس الذين كفروا قَالَ سُفْيَانُ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَكَذَا: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ عَنْ بَأْسِ الَّذِينَ كَفَرُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلا . [ الوجه الأول] 5709 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلا أَيْ: عُقُوبَةً. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5710 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ: وَأَشَدُّ تَنْكِيلا أَيْ تُعَسُّرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً 5711 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قوله: مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً شَفَاعَةُ بَعْضِ النَّاسِ لِبَعْضٍ. 5712 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً قَالَ: لَوْ لَمْ يُؤْجَرْ حَتَّى يُشَفَّعَ، وَلَكِنْ قال: من يشفع.

_ (1) . التفسير 1/ 167. [.....]

قوله تعالى: يكن له نصيب منها

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا . [5713] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا أَيْ حَظٌّ مِنْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَشْفَعْ شفاعة سيئة . [ الوجه الأول] 5714 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً قَالَ: شَفَاعَةُ بَعْضِ النَّاسِ لِبَعْضٍ الْوَجْهُ الثَّانِي: 5715 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ قَوْلِهِ وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا قَالَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا . [5716] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا قَالَ: أَمَّا الْكِفْلُ فَالْحَظُّ. 5717 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا قَالَ: حَظٌّ مِنْهَا، فَبِئْسَ الْحَظُّ. 5718 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَالْكِفْلُ هُوَ الإِثْمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ على كل شيء مقيتا . [الوجه الأول] 5719 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً قَالَ: حَفِيظاً. وَرُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ، وَقَتَادَةَ. وَعَطَاءٍ. وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5720 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً قَالَ: يُقِيتُ كُلَّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5721 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: مُقِيتاً قَالَ: شَهِيداً. وَالوجه الرَّابِعُ: 5722 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً يَقُولُ: قَادِراً. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَدِيراً. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 5723 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ عَنْ أَبِي الأَزْهَرِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْمُقِيتُ: الرَّازِقُ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 5724 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنْبَأَ شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً قَالَ: حَسِيباً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ 5725 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا . [5726] ذُكِرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكِيُّ- قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَكَانَ رَجُلا صَالِحاً- ثنا هِشَامُ بْنُ لاحِقٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ ورحمة الله وبركاته، ثم

_ (1) . التفسير 1/ 167.

قوله تعالى: أو ردوها

أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي، سَلَّمَ عَلَيْكَ فُلانٌ وَفُلانٌ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِمَا أَكْثَرَ مِمَّا رَدَدْتَ عَلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَدَعْ لَنَا شَيْئاً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ «1» مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا فَرَدَدْنَاهَا. 5727 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا قَالَ: حَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا لِلْمُسْلِمِينَ. وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. 5728 - كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَالٍ الْقُهَنْدُزِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ- يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ- فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا قَالَ: تَرَوْنَ هَذَا فِي السَّلامِ وَحْدِهِ؟ هَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ وَكَافِئْهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَادْعُ لَهُ وَأَثْنِ عَلَيْهِ عِنْدَ إِخْوَانِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ رُدُّوهَا . [5729] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَارْدُدْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَجُوسِياً، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا. 5730 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: أَوْ رُدُّوهَا قَالَ: عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْو ذَلِكَ. 5731 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَوْ رُدُّوهَا عَلَيْهِمْ كَمَا قَالُوا لَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً . [5732] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حسيبا قال: حفيظا.

_ (1) . في الأصل (بأكثر) . (2) . التفسير 1/ 168.

[سورة النساء (4) : آية 87]

5733 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَعْنِي مِنَ التَّحِيَّةِ وَغَيْرِهَا حَسِيباً يَعْنِي: شَهِيداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّهُ 5734 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ، أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّهُ يَقُولُ: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ . [5735] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ: تَوْحِيدٌ. 5736 - حَدَّثَنَا محمد بن يحي، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ فِي أَمْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ . [5737] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: لا رَيْبَ فِيهِ لَا شَكَّ فِيهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَدْ كَتَبْنَا فِي هَذَا مِنَ التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً . [5738] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، حَدَّثَنِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَنَّ أَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ [الوجه الأول] 5739 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَتْ طَائِفَةٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ، وكان

والوجه الثاني:

أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِرْقَتَانِ، فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا «1» الآيَةَ كُلَّهَا وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5740 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو هارون الخراز، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِينَا فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: مَنْ لِي بِمَنْ يُؤْذِينِي وَيَجْمَعُ فِي بَيْتِهِ مَنْ يُؤْذِينِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِنَّا قَتَلْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَأَطَعْنَاكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: مَا بِكَ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ مُعَاذٍ، وَلَكِنْ عَرَفْتُ مَا هُوَ مِنْكَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُبَادَةَ إِنَّكَ مُنَافِقٌ تُحِبُّ الْمُنَافِقِينَ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: اسْكُتُوا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ فَهُوَ يَأْمُرُ فَيَنْفُذُ لأَمْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5741 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْماً كَانُوا بِمَكَّةَ قَدْ تَكَلَّمُوا بِالإِسْلامِ وَكَانُوا يُظَاهِرُونَ الْمُشْرِكِينَ، فَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ يَطْلُبُونَ حَاجَةً لَهُمْ، فَقَالُوا: إِنْ لَقِينَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَلَيْسَ عَلَيْنَا فِيهِمْ بَأْسٌ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا أُخْبِرُوا أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ، قَالَتْ فِئَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: ارْكَبُوا إِلَى الْخَبْثَاءِ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ يُظَاهِرُونَ عَلَيْكُمْ عَدَدَهُمْ، وَقَالَتْ فِئَةٌ أُخْرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ كَمَا قَالُوا: تَقْتُلُونَ قَوْماً قَدْ تَكَلَّمُوا مِثْلَ مَا تَكَلَّمْتُمْ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَمْ يُهَاجِرُوا وَيَتْرُكُوا دِيَارَهُمْ تُسْتَحَلُّ أَمْوَالُهُمْ وَدِمَائُهُمْ، فَكَانُوا كَذَلِكَ فِئَتَيْنِ وَالرَّسُولُ عِنْدَهُمْ لَا يَنْهَى وَاحِداً مِنَ الْفَرِيقَيْنِ عَنْ شَيْءٍ، فَنَزَلَتْ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فئتين

_ (1) . البخاري كتاب التفسير 6/ 59، مسلم رقم 2776.

والوجه الرابع:

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 5742 - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَفَراً مِنْ طَوَائِفِ الْعَرَبِ هَاجَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَكَثُوا مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا ثُمَّ ارْتَكَسُوا، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَلَقُوا سَرِيَّةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفُوهُمْ فَسَأَلُوهُمْ ماردكم؟ فَاعْتَلُّوا لَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَهُمْ: نَافَقْتُمْ، فَلَمْ يَزَلْ بَعْضُ ذَلِكَ حَتَّى فَشَا فِيهِمُ الْقَوْلُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 5743 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ قَالَ: أَخَذَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمْوَالا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَانْطَلَقُوا بِهَا، فَاخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَوْ لَقِينَاهُمْ قَتَلْنَاهُمْ وَأَخَذْنَا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا يَصْلُحُ لَكُمْ ذَلِكَ إِخْوَانِكُمُ انْطَلَقُوا تُجَّاراً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وَالْوَجْهُ السَّادِسِ: 5744 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ قَوْمٌ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ حَتَّى جَاءُوا الْمَدِينَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُهَاجِرُونَ، ثُمَّ ارْتَدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ، فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ لِيَأْتُوا بِبَضَائِعَ يَتَّجِرُونَ فِيهَا، فَاخْتَلَفَ فِيهِمُ الْمُؤْمِنُونَ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: مُنَافِقُونَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: هُمْ مُؤْمِنُونَ، فَبَيَّنَ اللَّهُ نِفَاقَهُمْ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ فَجَاءُوا بِبَضَائِعَ يُرِيدُونَ هِلالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الأَسْلَمِيَّ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ حِلْفٌ، فَدَفَعَ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ يُؤِمُّونَ هِلالٌ وَبَيْنَهُ وبين محمد عهد.

_ (1) . التفسير 1/ 168.

قوله تعالى: والله أركسهم بما كسبوا

قوله تعالى: والله أركسهم بما كسبوا . [ الوجه الأول] 5745 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا يَقُولُ: أَوْقَعَهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5746 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا يَقُولُ: أَضَلَّهُمْ بِمَا كَسَبُوا. وَالوجه الثَّالِثُ: 5747 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ قَوْلَهُ: أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا فَيُقَالُ: رَدَّهُمْ بِمَا كَسَبُوا قَوْلُهُ تَعَالَى: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ الله فلن تجد له سبيلا . [5748] قريء عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ فِي الرَّجُلِ يُخَاذِلُ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ الله، ويسيء الْقَوْلَ لأَهْلِ رَسُولِ اللَّهِ، وَقَدْ بَرَّأَهَا اللَّهُ، ثُمَّ قَرَأَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي بَرَاءَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي حَدِيثٍ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ يَنْطِقُ وَلا يَتَكَلَّمُ فِيهِ أَحَدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً 5749 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ سُوَيْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَوْلَهُ: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً يَقُولُ: وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً.

قوله تعالى: فلا تتخذوا منهم أولياء

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ . [5750] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ، وَأَسْلَمَ مَنْ حَوْلَهُمْ، قَالَ سُرَاقَةُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ النِّعْمَةَ فَقَالُوا: مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعُوهُ مَا يُرِيدُ. فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُوَادِعَهُمْ فَإِنْ أَسْلَمَ قَوْمُكَ وَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا لَمْ تَخْشَنْ لِقُلُوبِ قَوْمِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ: اذْهَبْ مَعَهُ، فَافْعَلْ مَا يُرِيدُ، فَصَالَحَهُمْ خَالِدٌ عَلَى أَنْ لَا يُعِينُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ قُرَيْشٌ أَسْلَمُوا مَعَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فلا تتخذوا منهم أَوْلِيَاءَ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . [5751] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَقُولُ: حَتَّى يَصْنَعُوا كَمَا صَنَعْتُمْ يَعْنِي الْهِجْرَةَ. 5752 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ حديرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلَهُ: حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: حَتَّى يُهَاجِرُوا هِجْرَةً أُخْرَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: فإن تولوا . [ الوجه الأول] 5753 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ تَوَلَّوْا قَالَ: عَنِ الْهِجْرَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5754 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَإِنْ تَوَلَّوْا يَقُولُ: إِذَا أَظْهَرُوا كُفْرَهُمْ.

_ (1) . ابن كثير.

قوله تعالى: فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً ولا نصيرا . [5755] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ وعثمان بنا أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ قَالَ: نَسَخَتْ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ مَنٍّ أوْ فِداً ، وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ 5756 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ نَسَخَتْهَا بَرَاءَةٌ: فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «1» . وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. 5757 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ميثاق نَزَلَتْ فِي هِلالِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأَسْلَمِيُّ وَسُرَاقَةِ بْنِ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيِّ وَفِي بَنِي جَذِيمَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ جاؤكم . [5758] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أو جاؤكم يَقُولُ: رَجَعُوا فَدَخَلُوا فِيكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ . [5759] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْوَاسِطِيُّ أَبُو خِدَاشٍ، أَنْبَأَ بِشْرُ ابن مُبَشِّرٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: حَصِرَتْ صدورهم فقال: عن هؤلاء وعن هؤلاء.

_ (1) . سورة براءة، آية: 5.

قوله تعالى: أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم

5760 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: أو جاؤكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ يُرِيدُونَ: هِلالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ وَهُوَ الَّذِي حُصِرَ صَدْرُهُ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ يُقَاتِلَ قَوْمَهُ. 5761 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ يَقُولُ: ضَاقَتْ صُدُورُهُمْ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. 5762 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: أو جاؤكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَيْ: كَارِهَةٌ صُدُورُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ . [5763] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: إن يُقَاتِلُوكُمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ يُقَاتِلَ قَوْمَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فلم يقاتلوكم . [5764] حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فلم يقاتلوكم الآيَةَ، ثُمَّ ذَلِكَ نُسِخَ بَعْدُ فِي بَرَاءَةٍ، فَنَبَذَ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ تَعَالَى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ . [5765] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ قَالَ: الصُّلْحَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا . [5766] حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بَعْدُ فِي بَرَاءَةٍ فَنَبَذَهُ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ.

[سورة النساء (4) : آية 91]

قَوْلُهُ تَعَالَى: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ 5767 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيَّ وَكَانَ يَأْمَنُ فِي الْمُشْرِكِينَ وَالْمُسْلِمِينَ بِنَقْلِ الْحَدِيثِ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ. 5768 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ قَالَ: حَيّاً كَانُوا بِتِهَامَةَ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا لَا نُقَاتِلُكَ وَلا نُقَاتِلُ قَوْمَنَا فَأَرَادُوا أَنْ يَأْمَنُوا رَسُولَ اللَّهِ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ . [5769] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَأْتُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسْلِمُونَ رِيَاءً، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَيَرْتَكِسُونَ فِي الأَوْثَانِ، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أَنْ يَأْمَنُوا هُنَا وَهَاهُنَا، فَأُمِرَ بِقِتَالِهِمْ إِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا وَيُصْلِحُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ . [5770] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا يَقُولُ: كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا. 5771 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا كُلَّمَا عَرَضَ لَهُمْ بَلاءً هَلَكُوا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْفِتْنَةِ . [5772] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ يَقُولُ: إِلَى الشرك.

_ (1) . التفسير 1/ 169.

قوله تعالى: أركسوا فيها

5773 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ إِلَى الْفِتْنَةِ قَالَ: بَلاءً. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُرْكِسُوا فِيهَا . [5774] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا قَالَ: كُلَّمَا ابْتُلُوا بِهَا عَمُوا فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ . [5775] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ قَالَ: أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ إِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا وَيُصْلِحُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ . [5776] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ وعثمان، بنا أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ نَسَخَتْ مَا كان قبلها من من أو فِدًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُبِيناً . [5777] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُبِيناً أَمَّا السُّلْطَانُ: فَهُوَ الْحُجَّةُ. 5778 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مَالِكٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَالنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ مثله. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ 5779 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قوله: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ يَعْنِي: مَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قوله تعالى: لمؤمن

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمُؤْمِنٍ . [5780] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَاً قَالَ: الْمُؤْمِنُ لَا يَقْتُلُ مُؤْمِناً. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَاً . [5781] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَاً عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ قَتَلَ رَجُلا مُؤْمِناً كَانَ يُعَذِّبُهُ هُوَ وَأَبُو جَهْلٍ وَهُوَ أَخُوهُ لأُمِّهِ فِي اتِّبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَيَّاشٌ يَحْسِبُ أَنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كَافِرٌ كَمَا هُوَ، وَكَانَ عَيَّاشٌ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِناً، جَاءَهُ أَخُوهُ أَبُو جَهْلٍ وَهُوَ أَخُوهُ لأُمِّهِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّكَ تُنَاشِدُكَ رَحِمَهَا وَحَقَّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا، وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ مَخْرَمَةَ، فَأَقْبَلَ مَعَهُ فَرَبَطَهُ أَبُو جَهْلٍ، حَتَّى قَدِمَ بِهِ مَكَّةَ، فَلَمَّا رَآهُ الْكُفَّارُ زَادَهُمْ كُفْراً وَافْتِتَاناً، فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا جَهْلٍ لَيَقْدِرُ مِنْ مُحَمَّدٍ عَلَى مَا يَشَاءُ وَيَأْخُذُ أَصْحَابَهُ. 5782 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَاً وَذَلِكَ أَنَّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ وَكَانَ حَلَفَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ لِيَقْتُلَنَّهُ وَكَانَ الْحَارِثُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكاً، وَأَسْلَمَ الْحَارِثُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ عَيَّاشٌ، فَلَقِيَهُ بِالْمَدِينَةِ فَقَتَلَهُ وَكَانَ قَتْلُهُ ذَلِكَ خَطَأً. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَاً . [5783] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَاً قَالَ: إِذَا قُتِلَ الْمُسْلِمُ فَهَذَا لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ . [5784] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثنا سَهْلُ ابن عُثْمَانَ، ثنا وَكِيعٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ قَالَ: فِي الْخَطَأِ إِذَا أَقَرَّتْ وَلَمْ يَعْلَمْ منها إلا خيرا.

_ (1) . التفسير 1/ 170. (2) . الدر.

قوله تعالى: مؤمنة

قوله تعالى: مؤمنة . [ الوجه الأول] 5785 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ أَيْ رَقَبَةً، وَعِنْدِي أَمَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: أَعْتِقْهَا «1» . 5786 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ قَالَ: وُلِدَتْ عَلَى الإِسْلامِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 5787 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يَعْنِي بِالْمُؤْمِنَةِ مَنْ قَدْ عَقَلَ الإِيمَانَ وَصَامَ وَصَلَّى. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالْحَكَمِ نَحْوُ ذَلِكَ. 5788 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مؤمنة قَالَ: قَدْ صَلَّتْ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ. وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدِيَةٌ . [5789] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ/ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَاً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَهَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُسَلَّمَةٌ . [5790] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ: فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ قَالَ: المسلمة: التامة.

_ (1) . ذكر بلفظ آخر في المسند 3/ 451. (2) . الترمذي كتاب الديات رقم 1387.

قوله تعالى: إلى أهله

5791 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ يَعْنِي: تُسَلَّمُهَا عَاقِلَةُ الْقَاتِلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى أَهْلِهِ . [5792] وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِلَى أَهْلِهِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ. وَرُوِيَ عَنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِلَى وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا . [5793] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ يَعْنِي قَوْلَهُ: إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا: إِلا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ. 5794 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ثُمَّ اسْتَثْنَى، ثُمَّ قَالَ: إِلا أَنْ يَصَدَّقُوا يَعْني إِلا أَنْ يَصَّدَّقَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ بِالدِّيَةِ عَلَى الْقَاتِلِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، فَأَمَّا عِتْقُ رَقَبَةٍ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْقَاتِلِ مِنْ مَالِهِ. 5795 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَيَتْرُكُوا الدِّيَةَ. وَرُوِيَ عَنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ نَحْوُ ذلك. قَوْلُهُ تعالى: فإن كان . [ الوجه الأول] 5796 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَانَ يَعْنِي الْمَقْتُولَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ. 5797 - أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، ثنا عمار ابن زريق، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَكُونَ مَعَهُمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ فَيُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ خَطَاً فِي سَرِيَّةٍ أَوْ غَارَةٍ فَيُعْتِقُ الَّذِي يُصِيبُهُ رَقَبَةً.

والوجه الثاني:

5798 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ يَعْنِي الْمَقْتُولَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي مِرْدَاسِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَ أَسْلَمَ، وَقَوْمُهُ كُفَّارٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَقَتَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ خَطَاً، فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَلا دِيَةَ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ. وَرُوِيَ عَنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعِكْرِمَةَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5799 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ قَالَ: إِنْ كَانَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي قُتِلَ لَيْسَ له ورثة بين ظهراني المسلمين ووراثة الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لِلْمُسْلِمِينَ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ ذُرِّيَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبينهم ميثاق [الوجه الأول] 5800 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا الأَحْوَصُ بْنُ جواب، ثنا عمار بن زريق عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُعَاهَداً وَيَكُونُ قَوْمُهُ أَهْلَ عَهْدٍ فَيُسَلِّمُ إِلَيْهِمْ دِينَهُ وَيُعْتِقُ الَّذِي أَصَابَهُ رَقَبَةً. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: عَهْدٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5801 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ يَقُولُ: إِنْ كَانَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي قُتِلَ لَيْسَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ فِي الْمُسْلِمِينَ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيثَاقٌ يَقُولُ: ادْفَعُوا الدِّيَةَ إِلَى وَرَثَتِهِ.

قوله تعالى: فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة

قَوْلُهُ تَعَالَى: فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ . [5802] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ فَعَلَى قَاتِلِهِ الدِّيَةُ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ. 5803 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ بَلَغَنَا أَنَّ دِيَةَ الْمُعَاهِدِ كَانَتْ كَدِيَةِ مُسْلِمٍ، ثُمَّ نَقَصَتْ بَعْدُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَجُعِلَتْ مِثْلَ نِصْفِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِتَسْلِيمِ دِيَةِ الْمُعَاهَدِ إِلَى أَهْلِهِ وَجَعَلَ مَعَهَا تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ «1» . 5804 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: لأَهْلِ الْمَقْتُولِ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ . [5805] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَجِدْ دِيَةَ عَتَاقِهِ فِي قَتْلِ مُؤْمِنٍ خَطَاً. 5806 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 5807 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ التَّمَّارُ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَالأَوَّلُ الأَوَّلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ . [5808] حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سُئِلَ مَسْرُوقٌ عَنْ قَوْلِهِ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَسَأَلُوهُ عَنْ صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ عَنِ الرَّقَبَةِ وَحْدِهَا، أَوْ عَنِ الدِّيَةِ وَالرَّقَبَةِ؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ عَنِ الدِّيَةِ والرقبة.

_ (1) . الترمذي كتاب الديات رقم 4583.

قوله تعالى: متتابعين

5809 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، ثنا الْحَسَنُ قَوْلَهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَغْلِيظاً وَتَشْدِيداً مِنَ اللَّهِ قَالَ: هَذَا فِي الْخَطَأِ تَشْدِيدٌ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مُتَتَابِعَيْنِ . [5810] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ: لَا يَفْطُرُ فِيهَا وَلا يَقْطَعُ صِيَامَهَا فَإِنْ فَعَلَ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَلا عُذْرٍ اسْتَقْبَلَ صِيَامَهَا جَمِيعاً، فَإِنْ عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَوْ عُذْرٌ صَامَ مَا بَقِيَ مِنْهُمَا فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَصُمْ أُطْعِمَ عَنْهُ سِتُّونَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ . [5811] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ يَعْنِي تَجَاوُزاً مِنَ اللَّهِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ حِينَ جَعَلَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ كَفَّارَةً وَدِيَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً . [5812] وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً يَعْنِي حُكْمَ الْكَفَّارَةِ لِمَنْ قَتَلَ خَطَاً ثُمَّ صَارَتْ دِيَةً فِي الْعَهْدِ وَالْمُوَادَعَةِ لِمُشْرِكِي الْعَرَبِ مَنْسُوخَةً، نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي فِي بَرَاءَةٍ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَقْتُلْ مؤمنا متعمدا [الوجه الأول] 5813 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ يَعْنِي الدُّهْنِيَّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ قَتِيلا مُتَعَمِّداً، ثُمَّ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً، ثُمَّ اهْتَدَى. قَالَ: وَيْحَكَ وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقاً بِالْقَاتِلِ فَيَقُولُ: سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي؟ وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ثم ما نسخها «1» .

_ (1) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3029. [.....]

والوجه الثاني:

5814 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزِّنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخاً فِي مَسْجِدِ مِنًى يُحَدِّثُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً الآيَةَ بَعْدَ الْهِينَةِ يَعْنِي وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ الآيَةَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ «1» . 5815 - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي النُّفَيْلِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِنَحْوِهِ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ قَالُوا: لَيْسَ لَهُ تَوْبَةٌ وَالآيَةُ مُحْكَمَةٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5816 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي مَقِيسِ بْنِ ضَبَابَةَ الْكِنَانِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَأَخُوهُ هِشَامُ بْنُ ضَبَابَةَ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ فَوَجَدَ مَقِيسُ أَخَاهُ هِشَاماً ذَاتَ يَوْمٍ قَتِيلا فِي الأَنْصَارِ فِي بَنِي النَّجَّارِ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشِ مِنْ بَنِي فِهْرٍ وَمَعَهُ مَقِيسٌ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ وَمَنَازِلُهُمْ يَوْمَئِذٍ بِقُبَاءٍ أَنِ ادْفَعُوا إِلَى مَقِيسٍ قَاتِلَ أَخِيهِ أَنْ عَلِمْتُمْ ذَلِكَ وَإِلا فَادْفَعُوا إِلَيْهِ الدِّيَةَ، فَلَمَّا جَاءَهُمُ الرَّسُولُ، قَالُوا: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلا وَلَكِنْ نُؤَدِّي الدِّيَةَ فَدَفَعُوا إِلَى مَقِيسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ دِيَةَ أَخِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مَقِيسٌ وَالْفِهْرِيُّ رَاجِعِينَ مِنْ قُبَاءٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَيْنَهُمَا سَاعَةً، عَمَدَ مَقِيسٌ إِلَى الْفِهْرِيِّ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَهُ، وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ وَرَكِبَ جَمَلا مِنْهَا وَسَاقَ مَعَهُ الْبَقِيَّةَ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ فِي شِعْرٍ لَهُ: قَتَلْتُ بِهِ فِهْراً وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ... سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ وَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي وَاضْطَجَعْتُ مُوَسَّداً ... وكُنْتُ إِلَى الأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعٍ

_ (1) . ابو داود كتاب الفتن رقم 4272.

قوله تعالى: متعمدا

فَنَزَلَتْ فِيهِ بَعْدَ قَتْلِ النَّفْسِ وَأَخْذِ الدِّيَةِ وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ كَافِراً وَمَنْ يقتل مؤمنا متعمدا. وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَهُ تَوْبَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مُتَعَمِّداً . [5817] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قَالَ: مُتَعَمِّداً لِقَتْلِهِ. 5818 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ سَمِعَ سعيد ابن الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: الْعَمْدُ: الإِبْرَةُ فَمَا فَوْقَهَا مِنَ السلاح. قوله تعالى: فجزاؤه جهنم . [ الوجه الأول] 5819 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَنَزِيُّ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فجزاؤه جهنم قال: هو جزاءه إِنْ جَازَاهُ. 5820 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ «1» قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ إِنْ جَازَاهُ يَعْنِي لِلْمُؤْمِنِ وَلَيْسَ لِلْكَافِرٍ، فَإِنْ شَاءَ عَفَى عَنِ الْمُؤْمِنِ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي صَالِحٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَمْرِو بْنُ دِينَارٍ نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5821 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الآيَةِ قَوْلَهُ: فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ قَالَ: قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ هَذَا عَلَيْكَ، فَانْظُرْ مَنْ يَضَعُ هَذَا عَنْكَ وَمَنْ يَعِزُّكَ يَا لُكَعُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِداً فِيهَا . [5822] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: خَالِداً فِيهَا فَجَعَلَ لَهُ الْخُلُودَ فِي النَّارِ بِكُفْرِهِ، كَمَا جعل لمن كفر بقسمة المواريث.

_ (1) . إن هذا السند دارج عن أبي روق عن الضحاك- وهو سقط.

قوله تعالى: وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً . [5823] قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً يَعْنِي: عَذَاباً وَافِرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فتبينوا. 5824 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، ثنا الْحَسَنُ أَنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبُوا يَتَطَرَّقُونَ فَلَقُوا أُنَاساً مِنَ الْعَدُوِّ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ، فَهَزَمُوهُمْ، فَشَدَّ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ مَتَاعَهُ، فَلَمَّا غثيه بِالسِّنَانِ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ إِنِّي مُسْلِمٌ، فَأَوْجَزَهُ بِالسِّنَانِ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ مُتَّبِعِيهِ، قَالَ: فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْقَاتِلِ: أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَالَهَا مُتَعَوِّذاً. قَالَ: شَقَقْتَ قَلْبَهُ؟ قَالَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَتَعْلَمَ أَصَادِقاً هُوَ أَوْ كَاذِباً. قَالَ: وَكُنْتُ عَالِماً ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا كَانَ يُعَبِّرُ عَنْهُ لِسَانُهُ، إِنَّمَا كَانَ يُعَبِّرُ عَنْهُ لِسَانُهُ. قَالَ: فَمَا لَبِثَ الْقَاتِلُ أَنْ مَاتَ فَحَفَرَ لَهُ أَصْحَابُهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ وَضَعَتْهُ الأَرْضُ، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ وَضَعَتْهُ الأَرْضُ إِلَى جَنْبِ قَبْرِهِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَلا أَدْرِي كَمْ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمْ دَفَنَّاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً كُلُّ ذَلِكَ لَا تَقْبَلُهُ الأَرْضُ، فَلَمَّا رَأَيْنَا الأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ أَخَذْنَا بِرِجْلَيْهِ فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا أَهْلَ الإِسْلامِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَ الْحَسَنُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ إِلا بِكَوْنِ الأَرْضِ تُجِنُّ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَكِنْ وَعَظَ «1» اللَّهُ الْقَوْمَ أَلا يَعُودُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً . [5825] حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقِيَ

_ (1) . إضافة عن الدر 2/ 201.

قوله تعالى: لست مؤمنا

أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مَعَهُ غَنِيمَةٌ لَهُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فقتلوه وأخذوا غنيمة، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً «1» وَقَالَ الْمُقْرِئُ فِي حَدِيثِهِ: لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلا. 5826 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، وَفِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ، وأنا منهم فينا نَحْنُ إِذْ مَرَّ عَامِرُ بْنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا بِتَحِيَّةِ الإِسْلامِ، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَقَتَلَهُ وَسَلَبَهُ بَعِيرَهُ ( ... ) «2» كَانَ مَعَهُ فِيهِ لَبَنٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَزَلَ فِينَا الْقُرْآنَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا إِلَى آخِرِ الآيَةِ. 5827 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَأَبُو سَلَمَةَ قَالا: ثنا حَمَّادٌ يَعْنِيَانِ ابْنَ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنِ ابْنِ حَدْرَدِ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَأَبَا قَتَادَةَ وَمُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ. وَنَزَلُ الْقُرْآنُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فتبينوا إِلَى آخِرِ الآيَةِ. 5828 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَتِيقٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيَّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُنْزَلِتْ هَذِهِ الأَيَةُ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً فِي مِرْدَاسٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَسْتَ مُؤْمِناً . [5829] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَسْتَ مُؤْمِناً قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا لِمَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَسْتَ مُؤْمِناً، كَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْمَيْتَةَ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى مَالِهِ وَدَمِهِ، فَلَا تَرُدُّوا عَلَيْهِ قوله.

_ (1) . تقدم في سورة المائدة. (2) . طمس في الأصل.

قوله تعالى: تبتغون عرض الحياة الدنيا

قَوْلُهُ تَعَالَى: تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . [5830] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو ابن دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: تِلْكَ الْغَنِيمَةُ. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمَسْرُوقٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 5831 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَعْنِي: تَقْتُلُونَهُ إِرَادَةَ أَنْ يَحِلَّ لَكُمْ مَالَهُ الَّذِي وُجِدَ مَعَهُ، وَذَلِكَ عَرَضُ الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ . [5832] وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي مَغَانِمَ كَثِيرَةً، فَالْتَمِسُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ. 5833 - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ هِيَ أَحَلُّ لَكُمْ مِنْ هَذَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ . [5834] حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ تَكْتُمُونَ، قَالَ: يُخْفُونَ إِيمَانَكُمْ فِي الْمُشْرِكِينَ. 5835 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ تَسْتَخْفُونَ بِإِيمَانِكُمْ كَمَا اسْتَخْفَى هَذَا الرَّاعِي بِإِيمَانِهِ. 5836 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا. 5837 - ذُكِرَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ تُوزِعُونَ عَنْ مِثْلِ هَذَا.

_ (1) . التفسير 1/ 165.

قوله تعالى: فمن الله عليكم

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ . [5838] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عن حبيب ابن أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَظْهَرَ الإِسْلامَ. 5839 - ذُكِرَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَهَدَاكُمْ. 5840 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَقُولُ: تَابَ عَلَيْكُمْ. فَحَلَفَ أُسَامَةُ لَا يُقَاتِلُ رَجُلا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَمَا لَقِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا . [5841] حدثنا الأحمسي، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَتَبَيَّنُوا قَالَ: وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً. قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَسْتَوِي. 5842 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ يَقُولُ: لَا يَسْتَوِي فِي الْفَضْلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: القاعدون من المؤمنين . [5843] وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: الْقَاعِدُونَ عَنِ الْعَدُوِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُ. 5844 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ مِقْسَماً مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَيْهَا.

قوله تعالى: غير أولي الضرر

قَوْلُهُ تَعَالَى: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . [5845] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَلَّمَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَنَزَلَتْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ. 5846 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اكْتُبْ: «لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ... وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أُحِبُّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ بِي مِنَ الزَّمَانَةِ مَا قَدْ تَرَى ذَهَبَ بَصَرِي. قَالَ زَيْدٌ: فَتَقَلَّبَ فَخْذُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي حَتَّى حَسِبْتُ أَنْ يَرْضَهَا، ثُمَّ سَرَى عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ «2» . 5847 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ أَهْلُ الْعُذْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ . [5848] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «3» ، أنبأ ابن جريح، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ مِقْسَماً مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ قَالَ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً . [5849] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَضَّلَ اللَّهُ المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة قال: على أهل الضرر.

_ (1) . التفسير. (2) . البخاري كتاب التفسير 6/ 59. (3) . التفسير 1/ 164.

قوله تعالى: وكلا

5850 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ «1» . 5851 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الأَعْمَشَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: أَمَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ. 5852 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً يَعْنِي: فَضِيلَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُلا . [5853] وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَكُلا يَعْنِي: الْمُجَاهِدَ وَالْقَاعِدَ الْمَعْذُورَ «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى . [5854] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُسْنَى، قَالَ: الْحُسْنَى: الْجَنَّةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيمًا . [5855] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بن بكير، حدثني أبي لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ الَّذِينَ لَا عُذْرَ لَهُمْ أَجْراً عَظِيماً. قَوْلُهُ تَعَالَى: دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً 5856 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجَاتٍ مِنْهُ، قَالَ: مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ حَصْرَ الفرس الجواد المطهم.

_ (1) . البخاري كتاب الجهاد 4/ 19. (2) . الدر 2/ 204.

قوله تعالى: وكان

5857 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ يَعْنِي ابْنَ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ ابْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ محيريز قال: قرئت عِنْدَهُ هَذِهِ الآيَةَ: وَفَضَلَّ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا. دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً قَالَ: الدَّرَجَاتُ سَبْعُونَ درجة مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ عَدْوُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضْمَرِ سَبْعُونَ سَنَةً. 5858 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً يَعْنِي: فَضَائِلَ وَرَحْمَةً. 5859 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً يَقُولُ: الإِسْلامُ دَرَجَةٌ، وَالْهِجْرَةُ دَرَجَةٌ، وَالْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَرَجَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ . [5860] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ خالد بن يزيد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَ لَمْ يَزَلْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً . [5861] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً بِفَضْلِ سَبْعِينَ دَرَجَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أنفسهم [الوجه الأول] 5862 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن أُنَاساً مُسْلِمَيْنِ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يَكْثُرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَأْتِي السَّهْمَ يَرْمِي بِهِ، فَتُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يُضْرَبُ، فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أرض الله واسعة الآية «1» .

_ (1) . البخاري كتاب التفسير 6/ 60.

والوجه الثاني:

5863 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو أحمد يعني الزبيري، ثنا محمد ابن شَرِيكٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا وَكَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِالإِسْلامِ، فَأَخْرَجُهُمُ الْمُشْرِكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ وَقُتِلَ بَعْضٌ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كَانَ أَصْحَابُنَا هَؤُلاءِ مُسْلِمَيْنَ، وَأُكْرِهُوا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِهَذِهِ الآيَةِ، وَأَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ قَالَ: فَخَرَجُوا فَلِحِقَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَعْطُوهُمُ الْفِتْنَةَ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ الآيَةَ «1» . 5864 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» قَالَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: هُمْ خَمْسَةُ فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، وَأَبُو قَيْسٍ الْفَاكِهُ، وَزَمْعَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَنَسِيتُ الْخَامِسَ. 5865 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنِ سُمَيْعٍ، ثنا رَوْحٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: فِي هَذِهِ الآيَةِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ هُمْ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا تَكَلَّمُوا بِالإِسْلامِ بِمَكَّةَ مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَالْحَارِثُ بْنُ زَمْعَةَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5866 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالَ: هُمْ أُنَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَلَمْ يَخْرُجُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجُوا مَعَ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ إِلَى بَدْرٍ، فَأُصِيبُوا يَوْمَئِذٍ فِيمَنْ أُصِيبَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ.

_ (1) . مجمع الزوائد 7/ 10- ابن كثير. (2) . التفسير 1/ 166. [.....]

قوله تعالى: قالوا فيم كنتم الآية

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ الآيَةَ . [5867] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرض قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، قِيلَ لَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ هُمْ بِمَنْزِلَةِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِبَدْرٍ ضُعَفَاءُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا . [5868] أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وهب، حدثني عبد الرحمن ابن مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا قَالُوا: إِذَا عُمِلَ فِيهَا بِالْمَعَاصِي فَاخْرُجُوا. 5869 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ وَعَقِيلٌ وَنَوْفَلٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: افْدِ نَفْسِكَ وَابْنَيْ أَخِيكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ نُصَلِّ قِبْلَتَكَ وَنَشْهَدْ شَهَادَتَكَ؟ قَالَ: يَا عَبَّاسُ إِنَّكُمْ خَاصَمْتُمْ فَخُصِمْتُمْ، ثُمَّ تَلا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً . [5870] وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً، فَيَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كَانَ كُلُّ مَنْ أَسْلَمَ وَلَمْ يُهَاجِرْ فَهُوَ كَافِرٌ حَتَّى يُهَاجِرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ 5871 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «3» أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ النِّسَاءِ والولدان.

_ (1) . الدر 2/ 206. (2) . التفسير 1/ 171. (3) . التفسير 1/ 166.

قوله تعالى: لا يستطيعون حيلة

قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً . [5872] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَهُ بَعْدَ مَا سَلَّمَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ خَلِّصِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ. 5873 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً قَالَ: نُهُوضاً إِلَى الْمَدِينَةِ. 5874 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً قَالَ: حِيلَةً فِي الْمَالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا . [5875] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلَهُ: وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا قَالَ: طَرِيقاً إِلَيْهَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ. وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ (يَعْفُوَ) عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عفواً غفورا 5876 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَذَرَهُمُ اللَّهُ وَاسْتَثْنَاهُمْ، فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ (يَعْفُوَ) عَنْهُمْ، وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهَ 5877 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: مَنْ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ. «1»

_ (1) . البخاري كتاب التفسير 5/ 48، والدر 2/ 206.

قوله تعالى: يجد في الأرض مراغما كثيرا

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً . [ الوجه الأول] 5878 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مُرَاغَماً كَثِيراً قَالَ: الْمُرَاغَمُ: التَّحَوُّلُ مِنَ الأَرْضِ إِلَى الأَرْضِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5879 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قَالَ: مُتَزَحْزَحاً عَمَّا يَكْرَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5880 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، ثنا قَتَادَةُ قَالَ: يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً قَالَ: أَيْ وَاللَّهِ مِنَ الضَّلالَةِ إِلَى الْهُدَى، وَمِنَ الْعَيْلَةِ إِلَى الْغِنَى. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 5881 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً يَقُولُ: مُبْتَغَا الْمَعِيشَةِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 5882 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ: يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً قَالَ: مُنْفَسِحاً كَثِيرَةً وَسَعَةً. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 5883 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي خَبَّابُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ: يَجِدْ فِي الأرض مراغما كثيرا قال: المراغم: البروح.

_ (1) . التفسير 1/ 171.

قوله تعالى: وسعة

قوله تعالى: وسعة . [ الوجه الأول] 5884 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السَّعَةُ: الرِّزْقُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5885 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلَهُ: وَسَعَةً قَالَ: وَرَخَاءً. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5886 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين قال: قريء عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ أنا ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَسَعَةً قَالَ وَالسَّعَةُ: سَعَةُ الْبِلادِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ . [الوجه الأول] 5887 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بِمَكَّةَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: ضَمْرَةُ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، وَكَانَ مَرِيضاً، فَقَالَ لأَهْلِهِ: اخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ، فَإِنِّي أَجِدُ الْحَرَّ. فَقَالُوا: أَيْنَ نُخْرِجَكَ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ يَعْنِي. فَمَاتَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. 5888 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَالَ: هَاجَرَ خَالِدُ بْنُ حِزَامٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَنَهِشَتْهُ حَيَّةٌ فِي الطَّرِيقِ فَمَاتَ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيماً قَالَ الزُّبَيْرُ: وَكُنْتُ أَتَوَقَّعُهُ وَأَنْتَظِرُ قُدُومَهُ وَأَنَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَمَا أَحْزَنَنِي شَيْءٌ حُزْنِي وَفَاتُهُ حِينَ بَلَغَنِي، لأَنَّهُ قَلَّ أَحَدٌ مَنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا مَعَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ أَوْ ذِي رَحِمِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَلا أَرْجُو غيره «1» .

_ (1) . قال ابن كثير: هذا أثر غريب جدا 1/ 543.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5889 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ ضمرة ابن جُنْدُبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ على الله الآيَةَ. 5890 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ بْنِ الْعِيصِ الزَّرْقِيِّ الَّذِي كَانَ مُصَابُ الْبَصَرِ وَكَانَ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً فَقُلْتُ: إِنَّنِي لَغَنِيُّ وَإِنِّي لَذُو حِيلَةٍ، قَالَ: فَتَجَهَّزَ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ بِالتَّنْعِيمِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ 5891 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلا جُنَاحَ يَقُولُ: فَلا حَرَجَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كفروا 5892 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابِيَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ ما عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ عليكم فاقبلوا صدقته «1» ، والسياق للأشج.

_ (1) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3034.

قوله تعالى: إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا

5893 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ قَالَ: ذَاكَ عِنْدَ الْقِتَالِ، يُصَلِّي الرَّجُلُ الرَّاكِبُ (بِتَكْبِيرَتَيْنِ) حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ. 5894 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تقصروا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ الآيَةَ. إِنَّ الصَّلاةَ إِذَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ فَهِيَ تَمَامُ التَّقْصِيرِ لَا يَحِلُّ، إِلا أَنْ تَخَافَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنِ الصَّلاةِ، فَالتَّقْصِيرُ رَكْعَةٌ. 5895 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أُنْزِلَتْ يَوْمَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ، وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ، فَتَوَافَقُوا فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ رُكُوعَهُمْ وَسُجُودَهُمْ وَقِيَامَهُمْ مَعاً جَمِيعاً فَهَمَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى أَمْتِعَتِهِمْ وَأَثْقَالِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً . [5896] حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبي عياش الزرقي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، صَلاةُ الظُّهْرِ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ لَهُمْ صَلاةً بَعْدَ هَذِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، يَعْنُونَ صَلاةَ الْعَصْرِ قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ إِلَى آخِرِهَا «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ . [5897] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ إِلَى أَلْفِ رَجُلٍ.

_ (1) . التفسير 1/ 171. (2) . الحاكم 1/ 337.

[سورة النساء (4) : آية 102]

الجزء الرابع [تتمة سورة النساء] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ . [5898] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَقَصْرٌهُمَا، فَقَالَ: الرَّكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ تَمَامٌ، إِنَّمَا الْقَصْرُ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ عَنِ الْقِتَالِ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِتَالٍ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَّ طَائِفَةً، وَطَائِفَةٌ وُجُوهُهَا قِبَلَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ الَّذِينَ خُلِّفُوا انْطَلَقُوا إِلَى أُولَئِكَ، فَقَامُوا مقامهم أو مكانهم َنَحْوَ ذَى، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ فَسَلَّمَ وَسَلَّمَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً، ثُمَّ قَرَأَ: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ «1» . 5899 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بن عمر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبي عياش الزرقي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقَالُوا: إِنَّهُمْ يَأْتِي عَلَيْهِمْ صَلاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَنُصِيبُ غِرَّتَهُمْ أَوْ غَفْلَهُمْ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَؤُلاءِ الآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا السِّلاحَ، ثُمَّ قَامُوا فَصَفُّوا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ سَجَدُوا مَعَهُ فَسَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْرُسُونَهُ، فَلَمَّا قَامُوا تَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا سَجَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مقام

_ (1) . انظر ابن كثير، والدر.

قوله تعالى: ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم.

الَّذِينَ كَانُوا يَحْرُسُونَهُ وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ، فَقَامُوا فِي مَقَامِهِمْ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، ثُمَّ سَجَدُوا فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَصَلاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِعُسْفَانَ، وَمَرَّةً بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ. قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأسلحتهم «1» . 5900 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ قَالَ: هِيَ صَلاةُ الْخَوْفِ، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُقْبِلَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى الَّتِي كَانَتْ مُقْبِلَةً عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ، ثُمَّ قَامَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ فَصَلُّوا رَكْعَةً رَكْعَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحدة. 5901 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن أبي عياش الزرقي قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ وَمَعَهُ النَّاسُ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذُوا أَسْلِحَتَهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَصِيبَ مِنْهُمْ غِرَّةً أَوْ غَفْلَةً، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يَعْنِي: وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عليكم ميلة واحدة.

_ (1) . الحاكم 1/ 337.

قوله تعالى: ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ. 5902 - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ الْعَطَّارُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ قَاضِي بَلْخَ، أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو سَهْلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ فِي مَضِيقٍ وَالسَّمَاءُ فَوْقَهُمْ، وَالْبِلَّةُ أَسْفَلَهُمْ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَمَرَ رَجُلا أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ أَوْ يُقِيمَ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى. 5903 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أو كنتم مرضى أن تضعوا أَسْلِحَتَكُمْ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كَانَ جَرِيحًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ. 5904 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ فَرُخِّصَ فِي وَضْعِ السِّلاحِ عِنْدَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخُذُوا حِذْرَكُمْ. 5905 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وخُذُوا حِذْرَكُمْ قَالَ: وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا. 5906 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: عَذَابًا مُهِينًا يَعْنِي بِالْمُهِينِ: الْهَوَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ 5907 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ قَالَ: إِذَا قَضَيْتُمْ صَلاةَ الْخَوْفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ. 5908 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: فَاذْكُرُوا الله قال: باللسان.

_ (1) . الترمذي كتاب الصلاة رقم 411، قال: هذا غريب.

قوله تعالى: قياما.

قَوْلُهُ تَعَالَى: قِيَامًا. 5909 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أِنَّ أُنَاسًا يَقُومُونَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ يَدْعُونَ قِيَامًا فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: سَمِعْنَا اللَّهَ يَقُولُ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَقَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ فِي الصَّلاةِ، يُصَلِّي الرَّجُلُ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَى جنبه، ثم نهاهم. قوله تعالى: وَقُعُودًا. 5910 - وَبِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: وَقُعُودًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُصَلِّي الرَّجُلُ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى جُنُوبِكُمْ. 5911 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَفِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَالسُّقْمِ وَالصِّحَّةِ، وَالسِّرِ وَالْعَلانِيَةِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ. [الوجه الأول] 5912 - ذُكِرَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ يَعْنِي: إِذَا نَزَلَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5913 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ قَالَ: إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ دَارِ السَّفَرِ إِلَى دَارِ الإِقَامَةِ. 5914 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَبَعْدَ الْخَوْفِ. 5915 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ يقول: إذا استقررتم وآمنتم.

_ (1) . التفسير 1/ 173.

قوله تعالى: فأقيموا الصلاة.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ. 5916 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ يَقُولُ: أَتِمُّوهَا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كتابا موقوتا. [الوجه الأول] 5917 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَلاح، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا يَعْنِي: مَفْرُوضًا. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَالسُّدِّيِّ، وَعَطِيَّةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5918 - ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المؤمنين كتابا موقوتا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ لِلصَّلاةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجِّ. 5919 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قوله: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا مَوْقُوتًا قَالَ: مُنَجَّمًا، كُلَّمَا مَضَى نَجْمٌ جَاءَ نَجْمٌ، يَقُولُ: كُلَّمَا مَضَى وَقْتٌ جَاءَ وَقْتٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَهِنُوا 5920 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ قَالَ: وَلا تَضْعُفُوا. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي إبْتِغَاءِ الْقَوْمِ. 5921 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ قال: لا تَضْعُفُوا فِي طلب القوم.

_ (1) . التفسير 167. [.....]

قوله تعالى: إن تكونوا تألمون.

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ. 5922 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ يَقُولُ: تُوجَعُونَ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ. 5923 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تألمون َقَالَ: فَإِنْ تَكُونُوا تُوجَعُونَ مِنَ الْجِرَاحَاتِ، فَإِنَّهُمْ يُوجَعُونَ كَمَا تَتَوَجَّعُونَ. 5924 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَتَوَجَّعُونَ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ كَمَا تَتَوَجَّعُونَ. قَوْلُهُ تعالى: وترجون من الله. [الوجه الأول] 5925 - حَدَّثَنَا أَبِي. ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ يَعْنِي: تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ الْخَيْرِ. وَرُوِيَ عَنِ الأعشى أنه فسر تَرْجُونَ مِنَ الثَّوَابِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، مقاتل ابن حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ يَعْنِي: أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ وَالشَّهَادَةَ وَالظَّفَرَ فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا لَا يَرْجُونَ. 5926 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلَهُ: مَا لا يَرْجُونَ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حكيماً قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ 5927 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّمْلِيُّ عَنْ

قوله تعالى: لتحكم بين الناس.

مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ وَتَرَكَ فِيهِ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ، وَسَنَّ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّنَّةَ وَتَرَكَ فِيهَا مَوْضِعًا لِلرَّأْيِ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ. 5928 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: الْحُكْمُ الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهَيْنِ، فَالَّذِي يَحْكُمُ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ فَذَلِكَ الْحُكْمُ الْوَاجِبُ وَالصَّوَابُ، الْحُكْمُ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِيهِ الْعَالِمُ نَفْسَهُ فِيمَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ شَيْءٌ فَلَعَلَّهُ أَنْ يُوَفَّقَ، قَالَ: وَثَالِثٌ مُتَكَلِّفٌ لِمَا لَا يَعْلَمُ فَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُوَفَّقَ قَوْلُهُ تَعَالَى: بما أراك الله. [الوجه الأول] 5929 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالرَّأْيَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَمْ يَقُلْ: بِمَا رَأَيْتَ 5930 - أَخْبَرَنَا محمد سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ يَقُولُ: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ. 5931 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5932 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زنجةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَطَرٍ فِي قَوْلِهِ: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ قَالَ: بِالْبَيِّنَاتِ وَالشُّهُودِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا. 5933 - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النعمان

[سورة النساء (4) : آية 106]

قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلُ خَفَاءٍ عَمَدُوا إِلَى عَمِّي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرَبَةً. لَهُ، وَأَخَذُوا سِلاحَهُ وَطَعَامَهُ، فَلْيَرُدُّوا لَنَا سِلاحَنَا، فَأَمَّا الطَّعَامُ فَلا حَاجَةَ لَنَا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ، فلما سمعوا بذلك بنوا بيرق وأتوا رجالا منهم يقال له: أسير ابن عُرْوَةَ، فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ وَعَمَّهُ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ عَمَدُوا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ إِسْلامٍ وَصَلاحٍ يَرْمُونَهُمْ. قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَ: عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلامٌ وَصَلاحٌ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلَى غَيْرِ ثَبَتٍ وَلا بَيِّنَةٍ. قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بَعْضِ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، فَأَتَانِي رِفَاعَةُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي مَا صَنَعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أَتَوْا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسِّلَاحِ فَرَدَّهُ عَلَى عَمِّي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا. أَيْ بَنِي أُبَيْرِقٍ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ. 5934 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ أَيْ: مِمَّا قُلْتَ لِقَتَادَةَ. 5935 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: قَوْلَةُ الْعَبْدِ: اسْتَغْفِرُ اللَّهَ، قَالَ: تَفْسِيرُهَا أَقِلْنِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ. 5936 - أخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ ابن النُّعْمَانِ قَالَ: فَلَمَّا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهمْ يَعْنِي: بَنِي أُبَيْرِقٍ.

_ (1) . الحاكم 4/ 385.

قوله تعالى: إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما.

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كان خوانا أثيما. 5937 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ قَالَ: لَا يُقَرِّبُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ 5938 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَذْرَمِيُّ ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ السَّبِيعِيُّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ صَلَّى صَلاةً عِنْدَ النَّاسِ لَا يُصَلِّي مِثْلَهَا إِذَا خَلا، فَهِيَ اسْتِهَانَةٌ، اسْتَهَانَ بِهَا وَبِهِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيَّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا. 5939 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. 5940 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَالَ لِلَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلا مُسْتَخْفِينَ بِالْكَذِبِ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ. 5941 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأعشى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ قال: إذ يؤلفون مالا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا. 5942 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مزاحم، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا يَقُولُ: أَحَاطَ عِلْمُهُ بِأَعْمَالِهِمْ. وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ: أُنْزِلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ.

[سورة النساء (4) : آية 109]

5943 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْحَدَّادَ أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا قَالَ: قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَلَمْ يَقُلْ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 5944 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْنِي: الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْفِينَ يُجَادِلُونَ عَنِ الْخَائِنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ 5945 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا يَعْنِي: الذين أَتَوْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْفِينَ بِالْكَذِبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا. 5946 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ الأَسَدِيَّ عَنْ أَسْمَاءَ أَوِ ابْنِ أَسْمَاءَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ بِهِ أَنْ يَنْفَعَنِيَ، قَالَ عَلِيٌّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبِ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يجد الله غفورا رحيما. 5947 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

[سورة النساء (4) : آية 111]

5948 - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ نَزَلَتْ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا أَيْ لَوِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ لَغَفَرَ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نفسه وكان الله عليما حكيماً. 5949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ حِينَ قَالَ: أَخَذَهَا أَبُو مُلَيْلٍ فَقَالَ: وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا. 5950 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا يَعْنِي: السَّارِقَ وَالَّذِينَ جَادَلُوا عَنِ السَّارِقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا. 5951 - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فِي قِصَّةِ بَنِي أُبَيْرِقٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا قَوْلُهُمْ: لِلَبِيدِ بْنِ سَهْلٍ. 5952 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا قَالَ: يَهُودِيًّا «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا. 5953 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ: طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ سَرَقَ دِرْعًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَلْقَاهَا في

_ (1) . الدر: 2/ 220.

قوله تعالى: وإثما مبينا.

بَيْتِ رَجُلٍ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابٍ لَهُ: انْطَلِقُوا فَاعْذِرُونِي عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ الدِّرْعَ قَدْ وُجِدَ فِي بَيْتِ فُلانٍ فَانْطَلَقُوا يَعْذِرُونَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا قَالَ: بُهْتَانٌ: قَذْفُهُ الرَّجُلَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِثْمًا مُبِينًا. 5954 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ (الْحُسَيْنِ) ، ثنا مُعَدَّدٌ، ثنا أُمَيَّةُ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَإِثْمًا مُبِينًا قَالَ: إِثْمُهُ: سَرِقَتُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْلَا فَضْلُ الله عليك ورحمته قد تقدم تفسيره آية 112 قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ 5955 - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَذَكَرَ قِصَّةَ بَنِي أُبَيْرِقٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَك يَعْنِي: أَسِيرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهَ. 5956 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمان حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ثُمَّ ذَكَرَ الأَنْصَارِيَّ وَأتْيَانَهُمْ إِيَّاهُ أَنْ يَنْصْحَ عَنْ صَاحِبِهِمْ وَجَادَلَ عَنْهُ فقال: لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تكن تعلم 5957 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيَانَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وَحَرَامَهُ، لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَى خَلْقِهِ. 5958 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: عَلَّمَهُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ.

قوله تعالى: وكان فضل الله عليك عظيما

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نجواهم. [الوجه الأول] 5959 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُنَاجَاتَهُمْ فِيمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَكْذِبُوا عَنْ طُعْمَةَ، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: تَنَاجَوْا فِي شَأْنِ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5960 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ مَنْ جَاءَ يُنَاجِيكَ فِي هَذَا فَاقْبَلْ مُنَاجَاتَهُ، وَمَنْ جَاءَ يُنَاجِيكَ فِي غَيْرِ هَذَا فَاقْطَعْ أَنْتَ ذَلِكَ عَنْهُ لا تُنَاجِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ مَعْرُوفٍ. 5961 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ إِلا مَنْ أمر بصدقة أو معروف يعني: المعروف: الْقَرْضَ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ. 5962 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، أَبُو أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: كَانَ بَيْنَ قَوْمِي شَيْءٌ فَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ. قَالَ: أَصْبَحْتَ لَكَ مِثْلُ أَجْرِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَات اللَّهِ. 5963 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا أبو هب محمد ابْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ تَصَدَّقَ أَوْ أَقْرَضَ أَوْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا.

[سورة النساء (4) : آية 115]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهدى 5964 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسِّلَاحِ، فَرُدَّ إِلَى رِفَاعَةَ فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ. 5965 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أخْتَانَ رَجُلٌ عَمًّا لَهُ دِرْعًا فَقَذَفَ بها هوديا كَانَ يَغْشَاهُمْ، فَتجَادَلَ عَمَّ الرَّجُلِ قَوْمُهُ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَذَّرَهُ، ثُمَّ لَحِقَ بِأَرْضِ الشِّرْكِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى الآيَةُ. وَهُوَ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ. 5966 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ بِالْكُوفَةِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعَانِي مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: بَايِعْ لابْنِ أَخِيكَ، فَقُلْتُ: يَا مُعَاوِيَةُ: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا فَأَسْكَتُّهُ عَنِّي. 5967 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا فَضَحَ اللَّهُ طُعْمَةَ فِي الْمَدِينَةِ، فَنَقَبَ بَيْتَ الْحَجَّاجِ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْرِقَهُ فَسَمِعَ الْحَجَّاجُ خَشْخَشَةً فِي بَيْتِهِ وَقَعْقَعَةَ جُلُودٍ كَانَتْ عِنْدَهُ، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ طُعْمَةُ، فَقَالَ: ضَيْفِي وَابْنُ عَمِّي وَأَرَدْتَ سَرِقَتِي، فَأَخْرَجَهُ فَمَاتَ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ كَافِرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. 5968 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» ، قوله: نوله ما تولى من آلهة الباطل.

_ (1) . التفسير 1/ 167. (2) . التفسير 1/ 174.

قوله تعالى: ونصله جهنم.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. 5969 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُلاةُ الأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنًا، الأَخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ، لَيْسَ لأَحَدٍ تغييرها ولا تبديلها وَلا النَّظَرُ فِيمَا خَالَفَهَا، مَنِ اقْتَدَى بِهَا مُهْتَدٍ وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا مَنْصُورٌ، وَمَنْ خَالَفَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَصَلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ، قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يَدْعُونَ من دونه إلا إناثا. [الوجه الأول] 5970 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا قَالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 5971 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا قَالَ: مَوْتَى. 5972 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا قَالَ الْحَسَنُ: الإِنَاثُ: كُلُّ شَيْءٍ مَيِّتٌ لَيْسَ لَهُ رُوحٌ إِمَّا خَشَبَةٌ يَابِسَةٌ وَإِمَّا حَجَرٌ يَابِسٌ. 5973 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْبَاهِلِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هشام يعني بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا قالتْ: أَوْثَانًا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5974 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ يَعْنِي الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا قال الْمُشْرِكُونَ:

قوله تعالى: وإن يدعون إلا شيطانا مريدا.

إِنَّ الْمَلائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، وَإِنَّمَا نَعْبُدُهُمْ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى، قَالَ: اتُّخِذُوا أَرْبَابًا وَصُوَرُهُنَّ صور الحواري فَحَلُّوا وَقَلَّدُوا، وَقَالُوا: هَؤُلاءِ يُشْبِهْنَ بَنَاتِ اللَّهِ الَّذِينَ نَعْبُدُهُمْ يَعْنُونَ الْمَلائِكَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ يدعون إلا شيطانا مريدا. [الوجه الأول] 5975 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ أَبُو وَهْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا يَعْنِي: إِبْلِيسَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 5976 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبِي حَمَّادٌ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا قَالَ: لَيْسَ مِنْ صَنَمٍ إِلا فِيهِ شَيْطَانٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَرِيدًا لَعَنَهُ اللَّهِ. 5977 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أنبأ يزيد زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: مَرِيدًا قَالَ: تَمَرَّدَ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ لَعَنَهُ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ. 5978 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ قَالَ: هَذَا قَوْلُ إِبْلِيسَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: نَصِيبًا. 5979 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا قَالَ: يَتَّخِذُونَهَا مِنْ دُونِكَ، وَيَكُونُونَ مِنْ حِزْبِي. 5980 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: نَصِيبًا قال: حَظًّا.

قوله تعالى: مفروضا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَفْرُوضًا. 5981 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: مَفْرُوضًا قَالَ: هَذَا إِبْلِيسُ مَفْرُوضًا، يَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ. 5982 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هشام يعني بن يوسف عن بن جريح، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ قَالَ: دِينُ شَرَعَهُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ كَهَيْئَةِ الْبَحَائِرِ وَالسُّيَّبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ. 5983 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ أَمَّا يُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ فَيَشُقُّونَهَا فَيَجْعَلُونَهَا بَحِيرَةً. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ. [الوجه الأول] 5984 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ يعني الزبير، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قال: الإخصاء. وروي عن ابن عم، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَأَبِي عِيَاضٍ، وَأَبِي صَالِحٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَالثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 5985 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ وَأَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ: دِينَ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ فِي أحد قوليه، إبراهيم النَّخَعِيِّ، وَالْحَكَمِ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ. وَعَطَاءٍ الخرساني نحو ذلك.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 5986 - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ: هُوَ الْوَشْمُ. 5987 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنْبَأَ شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَهَلَةٍ يُغَيِّرُونَ صِبْغَةَ اللَّهِ وَلَوْنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خسرانا مبينا 5988 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا خالد بن جذاش الْمُهَلَّبِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الشَّيْطَانُ، لأَنَّهُ تَشَيْطَنَ. 5989 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ الْتَقَى نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَقَالَتِ الْيَهُودُ لِلْمُسْلِمِينَ: نَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ دِينُنَا قَبْلَ دِينِكُمْ، وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَنَحْنُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا، وَقَالَتِ النَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كِتَابُنَا بَعْدَ كِتَابِكُمْ، وَنَبِيُّنَا بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، وَدِينُنَا بَعْدَ دِينِكُمْ وَقَدْ أُمِرْتُمْ أَنْ تَتَّبِعُونَا وَتَتْرُكُوا أَمْرَكُمْ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، نَحْنُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ عَلَى دِينِنَا فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ فَقَالَ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ. 5990 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ قالتِ الْعَرَبُ: لَنْ نُعَذَّبَ وَلَنْ نُبْعَثَ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى، وَقَالُوا: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ.

قوله تعالى: من يعمل سوءا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا. 5991 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا قَالَ: الشِّرْكُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به. [الوجه الأول] 5992 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُبيْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ أَفْكُلُّ مَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّة نُؤْخَذُ بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، رَحِمَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تُنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ الأواء؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي تُجْزَوْنَ بِهِ «1» . 5993 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أن رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا 5994 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي الصِّدِّيقَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلا أُقْرِئُكَ آيَةً نَزَلَتْ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رسول الله. قال: فَأَقْرَأَنِيهَا، قَالَ: فَلا أَعْلَمُ إِلا أَنِّي وَجَدْتُ إنْقِصَامًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّأْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي وَأين لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا وَإِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِمَا عَمِلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَسَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَلَيْسَ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا به يوم القيامة «2» .

_ (1) . الدر 2/ 226 (2) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3039.

الوجه الثاني

5995 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أخبرني عمرو بن الحرث، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلا تَلا هَذِهِ الآيَةَ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فَقَالَ: إِنَّا لَنُجْزَى بِكُلِّ مَا عَمِلْنَا هَلَكْنَا إِذًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: نَعَمْ يُجْزَى بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الدنيا فِي مُصِيبَتِهِ فِي جَسَدِهِ، فِيمَا يُؤْذِيهِ. 5996 - حَدَّثَنَا أبي، ثنا سلمة بن شير، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أبي ملكية، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأَعْلَمُ أَشَدَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ يَا عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قَالَ: هُوَ مَا يُصِيبُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ حَتَّى النَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا. الْوَجْهُ الثَّانِي 5997 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قَالَ: هُوَ الْكَافِرُ، ثُمَّ قَرَأَ وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نصيراً. 5998 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَا يَجِدْ لَهُ من دون الله وليا وَلا نَصِيرًا إِلا أَنْ يَتُوبَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ من ذكر أو أنثى وهو مؤمن 5999 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى. أَنْبَأَ هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَقِيَهُ حَزِينًا سَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ قَالَ: الْفَرَائِضُ. 6000 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الأَعْمَشَ، عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي أَبَا صَخْرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكتاب من يعمل سوءا يُجْزَ بِهِ قالتِ الْيَهُودُ:

قوله تعالى: فأولئك يدخلون الجنة.

نَحْنُ وَأَنْتُمْ سَوَاءٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ: فَفَلَجُوا عَلَيْهِمْ. 6001 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ وَيَعْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ وَأَهْلِ التَّوْرَاةِ وَأَهْلِ الإِنْجِيلِ، فَقَالَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أَفْضَلُ، وَقَالَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أَفْضَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ثُمَّ خَصَّ اللَّهُ أَهْلَ الإِيمَانِ، فَأَنْزَلَ: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وهو مؤمن. 6002 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ الإِيمَانَ إِلا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ الإِسْلامَ إِلا بِالإِحْسَانِ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ. 6003 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ: الْجَنَّةُ سَجْسَجٌ: لَا حَرَّ فِيهَا وَلا بَرْدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ. 6004 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَهْلُ الإِسْلامِ: لَا دِينَ إِلا دِينُ الإِسْلامِ، كِتَابُنَا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النَّبِيِّينَ، وَدِينُنَا خَيْرُ الأَدْيَانِ، فَقَالَ تَعَالَى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ. 6005 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ثُمَّ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا. 6006 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ يَقُولُ: مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

_ (1) . الدر 2/ 230.

قوله تعالى: وجهه لله وهو محسن.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ. 6007 - ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ قَالَ: مَنْ أَخْلَصَ وَجْهَهُ، قَالَ: دِينَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إبراهيم حنيفا. [الوجه الأول] 6008 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَنِيفًا حَاجًّا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَعَطِيَّةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6009 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ وَعِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: حَنِيفًا قَالَ: مُتَّبِعًا. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6010 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفُ: الْمُسْتَقِيمُ. قَالَ أَبُو صَخْرٍ، عَنْ عيسى ابن جارية سمته يَقُولُ مِثْلَهُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6011 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: حَنِيفًا يَقُولُ: مُخْلِصًا. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 6012 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي قُتَيْبَةَ الْبَصْرِيِّ يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَوْلِهِ: حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفُ: الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا. 6013 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «1» ، أنبأ معمر، عن عبد الملك

_ (1) . التفسير 1/ 168.

[سورة النساء (4) : آية 126]

ابن عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي ابْنَ رَبْعِيٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلا. 6014 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ بن زُغْبَةُ، ثنا رِشْدِينٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ الْخُلَّةَ لإِبْرَاهِيمَ، وَالْكَلامَ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ 6015 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَمَّا اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خليلا ألقى في قلبه الوحل حَتَّى إِنْ كَانَ خَفَقَانُ قَلْبِهِ لَيُسْمَعُ مِنْ بُعْدٍ كَمَا يُسْمَعُ خَفَقَانِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. 6016 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ثنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُضِيفُ النَّاسَ، فَخَرَجَ يَوْمًا يَلْتَمِسُ إِنْسَانًا يُضَيِّفُهُ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا فَرَجَعَ إِلَى دَارِهِ فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلا قَائِمًا، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا أَدْخَلَكَ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي؟ قَالَ: دَخَلْتُهَا بِإِذْنِ رَبِّهَا. قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ أَرْسَلَنِي رَبِّي إِلَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ أُبَشِّرُهُ بِأَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلا. قَالَ: مَنْ هُوَ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ أَخْبَرَتْنِي بِهِ ثُمَّ كَانَ بِأَقْصَى الْبِلادِ لآتِيَنَّهُ، ثُمَّ لَا أَبْرَحُ لَهُ جَارًا حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَنَا الْمَوْتُ. قَالَ: ذَاكَ الْعَبْدُ أَنْتَ. قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَبِمَا اتَّخَذَنِي رَبِّي خَلِيلا. قَالَ: إِنَّكَ تُعْطِي النَّاسَ وَلَا تَسْأَلُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ ، قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فيهن. 6017 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةَ.

قوله تعالى: وما يتلى عليكم في الكتاب.

6018 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ يَعْنِي الْفَرَائِضَ الَّتِي فُرِضَتْ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ. 6019 - ذُكِرَ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةٌ قَدْ كَبِرَتْ وَعَنَّسَتْ مِنَ الْحَيْضِ وَكَانَ لَهُ مِنْهَا أَوْلادٌ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَأَنْ يَتَزَوَّجَ، فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي، وَدَعْنِي أَقُومُ عَلَى وَلَدِي وَاقْسِمْ كُلَّ عَشْرٍ إِنْ شِئْتَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا يَصْلُحُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ مَا تَقُولُ فَإِنْ شَاءَ، أَجَابَكَ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ فَأَفْتَاهُمْ عَمَّا لَمْ يَسْأَلُوا عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ. 6020 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةَ. قَالَ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ، الآيَةُ الأُولَى الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تؤتونهن ما كُتِبَ لهن. 6021 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَمُّ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الْوِلْدَانَ حَتَّى يَحْتَلِمُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ. 6022 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كتب لهن قال: كان أهل

_ (1) . التفسير 1/ 175.

قوله تعالى: ما كتب لهن.

الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلا الصِّبْيَانَ شَيْئًا، كَانُوا يَقُولُونَ: لَا تَغْزُونَ وَلا تُغْنُونَ أَوْ قَالَ َلا تُغْنُونَ، خَيْرًا، فَفَرَضَ اللَّهُ لَهُمُ الْمِيرَاثَ حَقًّا وَاجِبًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كُتِبَ لَهُنَّ. 6023 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ نُصَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ قَالَ: الْمِيرَاثُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ. 6024 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ قال: أُنْزِلَتْ فِي الْيَتِيمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَتَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ، فَتَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ وَيَعْضِلُهَا وَلا يَتَزَوَّجُهَا وَلا يُزَوِّجُهَا غَيْرَهُ. 6025 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ. 6026 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ فَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَكُونُ عِنْدَهُ الْيَتِيمَةُ فَيُلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبَهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَبَدًا، فَإِنْ كَانَتْ جَمِيلَةً وَهَوِيَهَا تَزَوَّجَهَا وَأَكَلَ مَالَهَا، وَإِنْ كانت ذميمة مَنَعَهَا الرِّجَالَ أَبَدًا حَتَّى تَمُوتَ، فَإِذَا مَاتَتْ وَرِثَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ. 6027 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ قَالَ: كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

قوله تعالى: والمستضعفين من الولدان.

الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ لَهُ بِنْتُ عَمٍّ عَمْيَاءُ وكانت ذميمة وَكَانَتْ قَدْ وَرِثَتْ عَنْ أَبِيهَا مَالا، وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَرْغَبُ عَنْ نِكَاحِهَا وَلا يُنْكِحُهَا رَهْبَةً أَنْ يَذْهَبَ الزَّوْجُ بِمَالِهَا، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، وَكَانَ نَاسٌ فِي حُجُورِهِمْ جَوَارِي أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ جَابِرٌ يَسْأَلُ: أَتَرِثُ الْجَارِيَةُ إِذَا كَانَتْ قَبِيحَةً عَمْيَاءَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: نَعَمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ. 6028 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ فَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الصِّغَارَ وَلَا الْبَنَاتِ وَذَلِكَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَبَيَّنَ لِكُلِّ ذِي سَهْمٍ سَهْمَهُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا. 6029 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ نُصَيْرٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ قَالَ: كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ إِلا الأَكَابِرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ. 6030 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الحرث، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: بِالْقِسْطِ قَالَ: بِالْعَدْلِ. 6031 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ قَالَ: أُمِرُوا لِلْيَتِيمِ بِالْقِسْطِ: بِالْعَدْلِ. 6032 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الدَّارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ كَمَا إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ نَكَحْتَهَا وَاسْتَأْثَرْتَ بِهَا، كَذَلِكَ إِذَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ جَمَالٍ وَلا مَالٍ فَانْكِحْهَا وَاسْتَأْثِرْ بِهَا. 6033 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقُومُوا

قوله تعالى: وما تفعلوا من خير.

لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ، وَالْقِسْطُ أَنْ يُعْطِيَ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْهُمْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، الصَّغِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَبِيرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ. 6034 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ خَيْرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا. 6035 - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ وَثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا قَالَ: مَحْفُوظٌ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ، عَالِمٌ بِهِ شَاكِرٌ لَهُ، وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ أَشْكَرَ مِنَ اللَّهِ وَلا أَجْزَى بِخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا. 6036 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ، عن سماك ابن حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ فَفَعَلَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا الآيَةَ «1» . 6037 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَتَطُوع صُحْبَتُهَا، وَلَعَلَّهَا لَا تَكُونُ لَهَا وَلَدٌ أَوْ لَا يَكُونُ لَهَا وَلَدٌ، يُرِيدُ طَلاقَهَا فَتَقُولُ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَأَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ. 6038 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ أَخِي بَنِي عبد الدار.

_ (1) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3040.

قوله تعالى: نشوزا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: نُشُوزًا. 6039 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا يَعْنِي: الْبُغْضَ. 6040 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابن جريح، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: النُّشُوزُ: أَنْ تُحِبَّ فِرَاقَهُ، وَإِنْ لَمْ يَهْوَى فِي ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أو إعراضا. 6041 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ اللَّهِ بْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِيهَا نُشُوزَ الْمَرْءِ وَإِعْرَاضَهُ عَنِ امْرَأَتِهِ إَنَّ الْمَرْءَ إِذَا نَشَزَ عَنِ امْرَأَتِهِ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهَا فَإِنَّ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا، أَوْ تَسْتَقِرَّ عِنْدَهُ عَلَى مَا رَأَتْ مِنْ أَثَرَةٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا. 6042 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أبو الأحوض عن سماك ابن حَرْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: جَاءَ رجل إلى علي بن أبي طالب فسأله عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا قَالَ عَلِيٌّ: يَكُونُ الرَّجُلُ عِنْدَ الْمَرْأَةِ فَتَنْبُوا عَيْنَاهُ عَنْهَا مِنْ دَمَامَتِهَا أَوْ كِبَرِهَا أَوْ سوء خلقها أو قرها، فتكبره فِرَاقَهُ، فَإِنْ وَضَعَتْ لَهُ مِنْ مَهْرِهَا شَيْئًا (حَلَّ) لَهُ، وَإِنْ جَعَلَتْ لَهُ مِنْ أَيَّامِهَا فَلا حَرَجَ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا (صُلْحًا) . 6043 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سليمان بن معاذ، عن سماك ابن حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ قَالَ: فَمَا (اصْطَلَحَا) عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جائز «2» .

_ (1) . ابن كثير. (2) . سبق تخريجه.

قوله تعالى: والصلح خير.

6044 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ الصُّلْحَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَقَدْ ذكر إلى سعيد سليمان أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَاةً شَابَّةً، فَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّةَ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ عَلَيْهَا الْفَتَاةَ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَقَالَ لَهَا: مَا شِئْتِ إِنَّمَا بَقِيَتْ لَكِ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ عَلَى مَا تريدين مِنَ الأَثْرَةِ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ، فَقَالَتْ لَهُ: بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الأَثْرَةِ، فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ فَكَانَ ذَلِكَ صُلْحًا، وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ رَضِيَتْ بِأَنْ تَسْتَقِرَّ عَلَى الأَثْرَةِ فِيمَا آثَرَ بِهِ عَلَيْهَا «1» . 6045 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا الآيَةَ. قَالَتْ: هِيَ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا فَيُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَيَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا، فَتَقُولُ: احْبِسْنِي وَلا تُطَلِّقْنِي فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةَ عَلَيَّ وَالْقِسْمَةِ لِي، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنِ، ومكحول، ومجاهد، والحكم ابن عُتَيْبَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ. 6046 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَهُوَ التَّخْيِيرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُحَضِرَتِ. 6047 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا شَيْخٌ مِنَ الرَّازِيِّينَ، ثنا أَبُو هِشَامٍ أَصْرَمُ، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ قال: ألزمت.

_ (1) . سبق تخريجه.

قوله تعالى: الأنفس الشح.

قَوْلُهُ تَعَالَى: الأَنْفُسُ الشُّحَّ. 6048 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي بن قَرْمٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: أُحْضِرَتِ الْمَرْأَةُ الشُّحَّ عَلَى زَوْجِهَا مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ. 6049 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: الْمَرْأَةُ تَشُحُّ عَلَى مَالِ زَوْجِهَا وَبَنِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الشُّحَّ. 6050 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أَبِي قَيْسٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ مِنْهَا وَمِنْهُ. 6051 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ. 6052 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالا: ثنا عبد الرحمن ابن مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: فِي الأَيَّامِ وَالنَّفَقَةِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي النَّفَقَةِ. 6053 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا الْفُضَيْلُ يَعْنِي ابْنَ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: فِي الْجِمَاعِ. 6054 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا وَتَأْبَى أَنْ تُعْطِيَهُ يَعْنِي فِي الْخُلْعِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُحْسِنُوا وتتقوا الآيَةَ. 6055 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تعالى وتتقوا يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهُمْ

[سورة النساء (4) : آية 129]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النساء ولو حرصتم [الوجه الأول] 6056 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فِي عَائِشَةَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6057 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ ولو حرصتم يَعْنِي: فِي الْحُبِّ وَالْجِمَاعِ، يَقُولُ: لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَعْدِلَ بِالشَّهْوَةِ فِيمَا بَيْنَهُن وَلَوْ حَرَصْتَ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: فِي الشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، وَالْحَسَنِ قَالا: فِي الْحُبِّ وَالْجِمَاعِ. 6058 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى، عَنْ مُبَارَكٍ عَنِ الْحَسَنِ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ قَالَ: بِقَلْبِهِ وَهَوَاهُ، وَلَكِنْ فِي الْقِسْمَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمِيلِ. 6059 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنْ قَوْلِهِ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمِيلِ قَالَ: بِنَفْسِهِ. 6060 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمِيلِ تَعَمُّدُ الإِسَاءَةِ. 6061 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كيم الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمِيلِ يَقُولُ: يَمِيلُ عَلَيْهَا وَلا يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَلا يُقِيمُ لَهَا يَوْمًا. 6062 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ يَقُولُ: فَلا تَمِلْ إِلَى الَّتِي تُحِبُّ كُلَّ الْمَيْلِ، وَلَكِنِ اْعَدْلُ فِي قِسْمَةِ اللَّيَالِي وَالنَّهَارِ، والنفقة.

قوله تعالى: فتذروها كالمعلقة.

6063 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمِيلِ يَقُولُ: لَا تَمِلْ إِلَى الشَّابَّةِ كُلَّ الْمِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ. 6063 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، أَنْبَأَ يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ قَالَ: لَا مُطَلَّقَةٌ وَلا ذَاتُ بَعْلٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. 6065 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ كَالْمَسْجُونَةِ الَمَشْحُونَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فإن الله كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا. 6066 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا قَالَ: تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ الله واسعا حكيما 6067 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا قال: الطَّلاقُ يُغْن اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ 6068 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّهُ كتب لسفيان الثوري، فأملا عَلَيْهِ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَبِي فُلانٍ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللَّهِ خَلْقَهَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وتعالى:

_ (1) . التفسير 1/ 169 بلفظ (المحبوسة) [.....] (2) . التفسير 1/ 178.

قوله تعالى: وكان الله غنيا حميدا.

وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا إِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَفَاكَ اللَّهُ مَا هَمَّكَ، وَإِنِ اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَمْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا. 6069 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا يَعْنِي قَالَ: عَنْ صَدَقَاتِكُمْ. 6070 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا قَالَ: فِي سُلْطَانِهِ عَمَّا عِنْدَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَمِيدًا. 6071 - ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ الأَشْعَثِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ ابن هَاشِمٍ، أَنْبَأَ سَيْفٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَلِيٍّ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا أَيْ قَالَ: مُتَحَمِّدًا إِلَى خَلْقِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا 6072 - حدنا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ وَالسَّمَوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَنْ بَيْنَهُنَّ مِمَّا يَعْلَمُ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ 6073 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا قَالَ: قَادِرٌ وَاللَّهِ رَبُّنَا عَلَى ذَلِكَ أَنْ يُهْلِكَ مَنْ َشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ.

[سورة النساء (4) : آية 134]

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدنيا والآخرة 6074 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ محمد ابن إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا أَيْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مَا قُسِمَ لَهُ فِيهَا مِنْ رِزْقٍ، وَلا حَظَّ لَهُ فِي الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا . [6075] وَبِهِ ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ سَمِيعًا أَيْ سَمِيعٌ مَا تَقُولُونَ 6076 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ سَمِيعًا بَصِيرًا يَقُولُ: بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ. 6077 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا الْحَقَّ، وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ آبَائِهِمْ أَوْ أَبْنَائِهِمْ. 6078 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6079 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ يَعْنِي: قَوَّامِينَ بِالْعَدْلِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. 6080 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ ابن مُزَاحِمٍ أَبُو وَهْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ قَالَ: قَوَّامِينَ بِالشَّهَادَةِ.

قوله تعالى: بالقسط شهداء لله.

6081 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَهَذَا فِي الشَّهَادَةِ، فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ «1» يَا ابْنَ آدَمَ وَلَوْ عَلَى نَفْسِكَ أَوْ وَالِدَيْكَ أَوْ عَلَى ذَوِي قَرَابَتِكَ أَوْ عَلَى أَشْرَافِ قَوْمِكَ، فَإِنَّمَا الشَّهَادَةُ لِلَّهِ وَلَيْسَتْ لِلنَّاسِ، وَإِنَّ اللَّهَ رَضِيَ بِالْعَدْلِ لِنَفْسِهِ، وَالإِقْسَاطُ وَالْعَدْلُ مِيزَانُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ بِهِ يَرُدُّ اللَّهُ مِنَ الشَّدِيدِ عَلَى الضَّعِيفِ وَمِنَ الْكَاذِبِ عَلَى الصَّادِقِ، وَمَنَ الْمُبْطِلِ عَلَى الْمُحِقِّ، وَبِالْعَدْلِ يُصَدَّقُ الصَّادِقُ وَيُكَذَّبُ الْكَاذِبُ، وَيُرَدُّ الْمُعْتَدِي وَيُوَبِّخُهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبِالْعَدْلِ صَلُحَ النَّاسُ يَا ابْنَ آدَمَ. قَوْلَهُ تَعَالَى: بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ. 6082 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ يَعْنِي: بِالْعَدْلِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ. 6083 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَلَوْ على أنفسكم يقول: لو كان تأحد عَلَيْكَ حَقٌّ فَأَقْرَرْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ. 6084 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: عَلَى نَفْسِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ. 6085 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ يَعْنِي: أَوْ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ فَاشْهَدْ بِهِ عَلَيْهِمْ. 6086 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ يَقُولُ: عَلَى نَفْسِكَ أَوْ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا، غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا.

_ (1) . إضافة عن الدر 2/ 234.

قوله تعالى: إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما.

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا. 6087 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا الْحَقَّ، وَلا يُحَابُونَ غَنِيًّا لِغِنَاهُ وَلا يَرْحَمُونَ مِسْكِينًا لِمَسْكَنَتِهِ. 6088 - حَدَّثَنَا أحمد بن ثمان بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلانِ غَنِيٌّ وَفَقِيرٌ، فَكَانَ ضَلْعُهُ مَعَ الْفَقِيرِ يَرَى أَنَّ الْفَقِيرَ لَا يَظْلِمُ الْغَنِيَّ، فَأَبَى اللَّهُ تَعَالَى إِلا أَنْ يَقُومَ بِالْقِسْطِ فِي الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا. 6089 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا قَالَ: يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ مِنْ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا. 6090 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى فَتَذَرُوا الْحَقَّ فَتَجُورُوا. 6091 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا قَالَ: يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ مِنْ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا. 6092 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى فَتَذَرُوا الْحَقَّ فَتَجُورُوا. 6093 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: تَتَّبِعُوا الْهَوَى يَعْنِي فِي الشَّهَادَاتِ. 6094 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى فِي الشَّهَادَةِ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا أَنْ تَقُولُوا بِهَا وَتَعْدِلُوا.

قوله تعالى: أن تعدلوا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَعْدِلُوا. 6095 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَنْ تَعْدِلُوا يَعْنِي: عَنِ الْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَلْوُوا. [الوجه الأول] 6096 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ تَلْوُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ. 6097 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ تَلْوُوا يَقُولُ: تَلْوِي بِلِسَانِكَ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَهِيَ اللَّجَاجَةُ فَلا يُقِيمُ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا. وَرُوِيَ عَنْ عطاء الخرساني، وعطية، وسعيد بن جير، والضحاك، والسدي ومقاتل بن الحيان نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6098 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا. قَالَ: الرَّجُلانِ يَقْعُدَانِ عِنْدَ الْقَاضِي فَيَكُونُ لَيُّ الْقَاضِي وَإِعْرَاضُهُ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الآخَرِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6099 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَإِنْ تَلْوُوا قال: تُحَرِّفُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ تُعْرِضُوا. 6100 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: أَوْ تُعْرِضُوا يَعْنِي: الشَّهَادَةَ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

_ (1) . التفسير 1/ 178.

قوله تعالى: فإن الله كان بما تعملون خبيرا.

6101 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إلي، حدثني، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَوْ تُعْرِضُوا يَقُولُ: الإِعْرَاضُ: التَّرْكُ. 6102 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: أَوْ تُعْرِضُوا قَالَ: تَتْرُكُوا. وَرُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: فَتُعْرِضُ عَنْهَا فَتَكْتُمُهَا وَتَقُولُ: لَيْسَ عِنْدِي شَهَادَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا. 6103 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ يَعْنِي: مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ وَإِقَامَتِهَا خَبِيرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نزل على رسوله. 6104 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: آمِنُوا بِاللَّهِ يَعْنِي: بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. 6105 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ. 6106 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: أُنْزِلَ الْكِتَابُ عِنْدَ الاخْتِلافِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وملائكته الآيَةَ. 6107 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: وَمَنْ يَكْفُرْ قَالَ: كَفَرَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. 6108 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَالْيَوْمِ الآخِرِ يَعْنِي: بِالْغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزَاءُ الأَعْمَالِ.

[سورة النساء (4) : آية 137]

6109 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَقَدْ ضَلَّ يَقُولُ: فَقَدْ أَخْطَأَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا. 6110 - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ فِي الْمُرْتَدّ: إِنْ كُنْتَ مُسْتَتِيبَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا «1» . 6111 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمنوا ثم كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَذْنَبُوا فِي شِرْكِهِمْ فَتَابُوا، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ، وَلَوْ تَابُوا مِنَ الشِّرْكِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ. 6112 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الربيع صلى الله عليه وسلم ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: هَؤُلاءِ الْيَهُودُ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ ثُمَّ كَفَرُوا بِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا. 6113 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ النَّصَارَى فَقَالَ: ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا يَقُولُ: آمَنُوا بِالإِنْجِيلِ ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ. قَوْلُهُ تعالى: ثم ازدادوا كفرا. [الوجه الأول] 6114 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا قَالَ: تَمُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ حَتَّى مَاتُوا. 6115 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا قَالَ: مَاتُوا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6116 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «3» وَأَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا كَفَرُوا بمحمد صلى الله عليه وسلم.

_ (1) . الدر 2/ 235. (2) . التفسير 1/ 170. (3) . المرجع السابق.

قوله تعالى: لم يكن الله ليغفر لهم.

6117 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِالْفُرْقَانِ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ. 6118 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَقَدْ كَفَرُوا بِكُتُبِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا. 6119 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا قَالَ: وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقَ هُدًى، وَقَدْ كَفَرُوا بِكُتُبِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا 6120 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: عَذَابًا أَلِيمًا قَالَ: الأَلِيمُ الْمُوجِعُ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَأَبُو عِمْرَانَ الجوفي، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ 6121 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: نَهَى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُلاطِفُوا الْكُفَّارَ فَيَتَّخِذُوهُمْ وَلِيجَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلا أَنْ يَكُونَ الْكُفَّارُ عَلَيْهِمْ ظَاهِرِينَ فَيُظْهِرُونَ لَهُمْ وَيُخَالِفُونَهُمْ فِي الدِّينِ. 6122 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّا أَوْلِيَاءَ فَنُوَالِيهِمْ فِي دِينِهِمْ وَنُظْهِرُهُمْ عَلَى عَوْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ 6123 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ. قَالَ: فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ بِمَكَّةَ.

قوله تعالى: أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها.

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا. 6124 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا وَنَحْوُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَمَاعَةِ وَنَهَاهُمْ عَنِ الاخْتِلافِ وَالْفُرْقَةِ وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قبلهم بالمري وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ. 6125 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الأَنْعَامِ فَكَانَ هَذَا الَّذِي أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ. وَخَوَّفَهُمْ فَقَالَ: إِنْ قَعَدْتُمْ ورضيتم بخوضهم واستهزائهم بالقرآن ف إنكم إِذًا مِثْلُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ. 6126 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الْكَذِبِ لِيُضْحِكَ بِهَا الْقَوْمَ، فَيَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، النَّخَعِيِّ فَقَالَ: صَدَقَ، أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ. 6127 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمِنْهَالِ عن هشام ابن عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ قَوْمًا يَشْرَبُونَ فَضَرَبَهُمْ وَفِيهِمْ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقِيلَ إِنَّهُ صَائِمٌ، فَتَلا: فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا. 6128 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَقَالَ: إِنْ قَعَدْتُمْ وَرَضِيتُمْ بِخَوْضِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ بِالْقُرْآنِ ف إنكم إذا مثلهم.

قوله تعالى: إن الله جامع المنافقين الآية.

قوله تعالى: إن الله جامع المنافقين الْآيَةَ. 6129 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، الَّذِينَ خَاضُوا وَاسْتَهْزَءُوا بِالْقُرْآنِ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ من الله قالوا ألم نكن معكم. 6130 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قال: هم المنافقين. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ. 6131 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: نَصِيبٌ يَعْنِي: حَظًّا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ. 6132 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ يَقُولُ: نَغْلِبْ عَلَيْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. 6133 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ 6134 - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ ثنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا سَبِيكَةٌ فِضِّيَّةٌ، ثُمَّ أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِيهِ مِنْ خُصُومَاتِ النَّاسِ الدِّمَاءُ، فَيُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ فَيُوقَفَانِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ، فَيُقَالُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَإِنْ قَتَلَهُ لِلَّهِ قَالَ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ، قَالَ: فَيُقَالُ: فَإِنَّهَا لِلَّهِ، وَإِنْ كَانَ

قوله تعالى: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا.

قَتَلَهُ لِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلانٍ، فَيُقَالُ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ، فيقتله يومئذ كل خلق لله قتلته ظَالِمًا غَيْرَ أَنَّهُ يُذَاقُ الْمَوْتَ عِدَّةَ الأَيَّامِ الَّتِي أَذَاقَهَا الآخَرَ فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. 6135 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا قَالَ: الْكَافِرُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ وَالْمُؤْمِنُ يَقْتُلُ الْكَافِرَ، قَالَ عَلِيٌّ: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وعطاء الخرساني نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَبِيلا. 6316 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: سَبِيلا قَالَ: حُجَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ 6137 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ قَالَ: يُعْطِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْلُبُهُمْ ذَلِكَ النُّورَ فَيُطْفِيهِ، فَيَقُومُونَ فِي ظُلْمَتِهِمْ وَيُضْرَبُ بَيْنَهُمْ بِالسُّوَرِ. 6138 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ قَالَ: يُعْطَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا وَيُعْطَى الْمُنَافِقُ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الصِّرَاطِ، فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى الصِّرَاطِ مَضَى الْمُؤْمِنُونَ بنورهم ويطفي نور المنافقين، ف ينادونهم أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ «1» قَالَ الْحَسَنُ: فَتِلْكَ خَدِيعَةُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى. 6139 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ الأَعْرَابِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كان

_ (1) . سورة الحديد، آية: 14.

قوله تعالى: يراؤن الناس.

يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: إِنِّي كَسْلانٌ وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ: وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كسالى. قوله تعالى: يراؤن النَّاسَ. 6140 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: يراؤن النَّاسَ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْلا النَّاسُ مَا صَلَّى الْمُنَافِقُ، مَا يُصَلِّي إِلا رِيَاءً وَسُمْعَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا. 6141 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ: وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلاًِ قَالَ: إِنَّمَا قَلَّ لأَنَّهُ كَانَ لِغَيْرِ اللَّهِ. 6142 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهِّرٍ وَعَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ قَالا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قرأ هذه يراؤن النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا قَالَ الحسن: فو الله لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْقَلِيلُ مِنْهُمْ لِلَّهِ لَقَبِلَهُ، وَلَكِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَلِيلُ مِنْهُمْ رِيَاءً. 6143 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا وَإِنَّمَا قال ذِكْرُ الْمُنَافِقِ، لأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبَلْهُ كُلُّ مَا رَدَّ اللَّهُ قَلِيلٌ كُلُّ مَا قَبِلَ اللَّهُ كَثِيرٌ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ. 6144 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ وَالْكَافِرِ مَثَلُ ثَلاثَةِ نَفَرٍ انْتَهَوْا إِلَى وَادٍي فَوَقَعَ أَحَدُهُمْ فَعَبَرَ، ثُمَّ وَقَعَ الآخَرُ حَتَّى أَتَى عَلَى نِصْفِ الْوَادِي نَادَاهُ الَّذِي عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي: وَيْلَكَ أَيْنَ تَذْهَبُ؟ إِلَى الْهَلَكَةِ، إرْجِعْ عَوْدَكَ عَلَى بَدْئِكَ، وَنَادَاهُ الَّذِي عَبَرَ: هَلُمَّ النَّجَاةَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى هَذَا مَرَّةً وَإِلَى هَذَا مَرَّةً، قَالَ: فَجَاءَ سَيْلٌ فَأَغْرَقَهُ وَالَّذِي عَبَرَ الْمُؤْمِنُ وَالَّذِي غَرِقَ الْمُنَافِقُ، مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هؤلاء والذي مكث الكافر.

_ (1) . الدر 2/ 236.

قوله تعالى: لا إلى هؤلاء

6145 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا إِلَى هَؤُلاءِ . [6146] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: لا إِلَى هَؤُلاءِ لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ. 6147 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَا إِلَى هَؤُلاءِ يَقُولُ: لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ مُخْلِصِينَ وَلَا بِمُشْرِكِينَ مُصَرِّحِينَ بالشرك. قوله تعالى: ولا إِلَى هَؤُلاءِ. 6148 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: لا إِلَى هَؤُلاءِ الْيَهُودُ. 6149 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لا إلى هؤلاء يقول: ليسوا بمشركين فيظهرون الشِّرْكَ وَلَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَبِيلا. 6150 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: سَبِيلا يَقُولُ: حُجَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تتخذوا الكافرين 6151 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: سُلْطَانًا مُبِينًا قَالَ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ، وَالنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ. 6152 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا وَأَنَّ لِلَّهِ السُّلْطَانَ عَلَى خَلْقِهِ وَلَكِنْ يَقُولُ: عذرا مبينا.

_ (1) . التفسير 1/ 178.

[سورة النساء (4) : آية 145]

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تجد لهم نصيرا. 6153 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ قَالَ: فِي تَوَابِيتَ مِنْ حَدِيدٍ مُبْهَمَةٍ عَلَيْهِمْ. 6154 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ قَالَ: الدَّرْكُ الأَسْفَلُ بُيُوتٌ لَهَا أَبْوَابٌ تُطْبَقُ عَلَيْهَا فَيُوقَدُ مِنْ تَحْتِهِمُ النَّارُ وَمِنْ فَوْقِهِمْ. 6155 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ يَعْنِي: فِي أَسْفَلِ النَّارِ. 6156 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سُئِلَ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: يُجْعَلُونَ فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ فَتُطْبَقُ عَلَيْهِمْ فِي أَسْفَلِ النَّارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا 6157 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: جَاءَنَا حُذَيْفَةُ فقال على رؤسنا فَقَالَ: لَقَدْ نَزَلَ النِّفَاقُ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ، قُلْتُ لَهُ: أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ قَالَ: فَلَمَّا تَفَرَّقُوا قَالَ لَمْ يَبْقَ غَيْرِي رَمَانِي بِحَصَاةٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَمَّا تَابُوا كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ «1» . 6158 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وعثمان ابن عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي سُورَةِ النِّسَاءِ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا.

_ (1) . البخاري كتاب التفسير 6/ 62.

قوله تعالى: وأصلحوا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وأصلحوا. 6159 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي، عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَأَصْلَحَ يَعْنِي: وَأَصْلَحَ الْعَمَلَ. 6160 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَصْلَحُوا قَالَ: أَصْلَحُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ. 6161 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ قَوْلَهُ: وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ قَالَ: الاعْتِصَامُ هُوَ الثِّقَةُ بِاللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ. 6162 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَخْلِصْ) دِينَكَ يكفيك الْقَلِيلُ مِنَ الْعَمَلِ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا 6163 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَأُولَئِكَ يَعْنِي: الَّذِينَ فَعَلُوا مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ هُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَعَ الْمُؤْمِنِينَ. 6164 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي: الْمُصَدِّقِينَ. 6165 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَجْرًا عَظِيمًا قَالَ: الْجَنَّةُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنِ، وعكرمة، والضحاك، وقتادة نحو ذلك.

_ (1) . الدر 2/ 336، والحاكم 4/ 306.

[سورة النساء (4) : آية 147]

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ الله شاكرا عليما. 6166 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا. إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ شَاكِرًا وَلا مُؤْمِنًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ 6167 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ لا يحب الله سبحانه أن يدعوا أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ «1» . 6168 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ قَالَ: ضَافَ رَجُلٌ رَجُلا فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ حَقَّ ضِيَافَتِهِ فَلَمَّا خَرَجَ أَخْبَرَ النَّاسَ، فَقَالَ: ضَيَّفْتُ فُلانًا فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيَّ حَقَّ ضِيَافَتِي، قَالَ: فَذَلِكَ الْجَهْرُ بِالسُّوءِ إِلا مَنْ ظُلِمَ حِينَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ الآخَرُ حَقَّ ضِيَافَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مِنْ ظُلِمَ. 6169 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِلا مَنْ ظُلِمَ إِلا أَنْ يَكُونَ مَظْلُومًا فَإِنَّهُ رُخِّصَ لَهُ أَنْ يَدْعَوَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِلا مَنْ ظُلِمَ وَإِنْ صَبَرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. 6170 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالا: ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» فِي قَوْلِهِ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بالسوء من القول إِلا مَنْ ظُلِمَ قَالَ: هُوَ فِي الضِّيَافَةِ يَأْتِي الرَّجُلُ إِلَى الْقَوْمِ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُ، فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ وَيُسْمِعَهُمْ. والسياق ليونس.

_ (1) . التفسير 1/ 170. (2) . التفسير 1/ 179.

[سورة النساء (4) : آية 149]

6171 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ فَقَدْ رُخِّصَ لَهُ أَنْ يَدْعَوَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَدِيَ. 6172 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَشْتُمُكَ فَتَشْتُمُهُ، وَلَكِنْ إِنِ افْتَرَى عَلَيْكَ فَلا تَفْتَرِي عَلَيْهِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عفوا قديرا. 6173 - حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الأشجع، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: إِنْ تُبْدُوا قَالَ: مِنَ الْيَقِينِ وَالشَّكِّ. 6174 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ عباده بحكمه وَعَفْوِهِ وَكَرَمِهِ وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، فَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ أَعْظَمَ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. 6175 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ وَصَفَ اللَّهُ النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. 6176 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ قَالَ: أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرُسُلِهِ. 6177 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ

قوله تعالى: ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله.

زَيْدِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَمْ كَانَتِ الرُّسُلُ؟ قَالَ: ثَلاثَمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ. 6178 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ يقولونَ: مُحَمَّدٌ لَيْسَ بِرَسُولِ اللَّهِ، وَتَقُولُ الْيَهُودُ: عِيسَى لَيْسَ بِرَسُولِ اللَّهِ، فَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ. 6179 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنكُفُرُ بِبَعْضٍ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى آمَنَتِ الْيَهُودُ بِالتَّوْرَاةِ وَمُوسَى، وَكَفَرُوا بِالإِنْجِيلِ وَعِيسَى، وَآمَنْتِ النَّصَارَى بِالإِنْجِيلِ وَمُوسَى، وَكَفَرُوا بِالْفُرْقَانِ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا. 6180 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا يَقُولُ: اتَّخَذُوا الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ وَهُمَا بِدْعَتَانِ لَيْسَتَا مِنَ اللَّهِ، وَتَرَكُوا الإِسْلامَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا. 6181 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قول: أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا فَجَعَلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مُؤْمِنًا حَقًّا، وَالْكَافِرَ كَافِرًا حَقًّا. 6182 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ حَاضِرٍ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا ابْنَ حَاضِرٍ أَتَدْرِي مَنِ الْكَافِرُ؟ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عذابا مهينا.

_ (1) . الحاكم 2/ 262. [.....]

[سورة النساء (4) : آية 152]

6183 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: عَذَابًا مُهِينًا يَعْنِي بِالْمُهِينِ: الْهَوَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. 6184 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ثنا بَقِيَّةُ ثنا مُحَمَّدُ ابن إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ فِي قَوْلِهِ: يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ قال: أُجُورُهمْ أَنْ يدخلهم الجنة. قوله تعالى: يسئلك أَهْلُ الْكِتَابِ. 6185 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: يسئلك أَهْلُ الْكِتَابِ قَالَ: الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ. 6186 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ من ذلك قالتْ لَهُ الْيَهُودُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَأْتِنَا بِكِتَابٍ مَكْتُوبٍ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى. 6187 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أنبأ زيد بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: يسئلك أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ أَيْ كِتَابًا خَاصَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ. 6188 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً. 6189 - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إسحاق عن أبي الحويرن، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: جَهْرَةً أَيْ: عَلانِيَةً. 6190 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: جَهْرَةً أَيْ: عِيَانًا. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

قوله تعالى: فأخذتهم الصاعقة.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ. 6191 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ قَالَ: هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى فَسَارُوا مَعَهُ، قَالَ: سَمِعُوا كَلامًا فَصَعِقُوا، يَقُولُ: مَاتُوا. قوله تعالى: الصاعقة بظلمهم. [الوجه الأول] 6192 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ، عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ شَابُورَ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ يَقُولُ: سَأَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى- يَعْنِي- أَنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فأبوا، فسعوا مِنَ اللَّهِ فَصَعِقَ بَعْضُهُمْ وَبَعْضٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ بُعِثَ هَؤُلاءِ وَصَعِقَ هَؤُلاءِ. وَالسِّيَاقُ لِمُحَمَّدٍ. وَفِي حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ: ثُمَّ بُعِثَ الَّذِينَ صُعِقُوا أَوْ صَعِقَ الآخَرُونَ ثُمَّ بُعِثُوا، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6193 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: جَهْرَةً فأخذتكم الصاعقة وَالصَّاعِقَةُ: نَارٌ. 6194 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ قَالَ: أَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ، أَيْ: مَاتُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ. 6195 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْعِجْلَ، لأَنَّهُمْ عَجَّلُوا فَاتَّخَذُوهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ. 6196 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: الْعِجْلَ حَسِيلَ الْبَقَرِ: وَلَدَ الْبَقَرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ. 6197 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: فعفونا يَعْنِي: مِنْ بَعْدِ مَا اتَّخَذُوا الْعِجْلَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسِ مِثْلُ ذَلِكَ.

قوله تعالى: وآتينا موسى سلطانا مبينا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا. 6198 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا يقول: حُجَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمْ. 6199 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ فِي قَوْلِهِ: وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ قَالَ: رَفَعَتْهُ الْمَلائِكَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ. 6200 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بن الحرث، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الطُّورَ قَالَ: الطُّورُ: مَا أَنَبْتَ مِنَ الْجِبَالِ، وَمَا لَمْ يُنْبِتْ فَلَيْسَ بِطُورٍ. 6201 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْدِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الطُّورُ: جَبَلٌ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَبِي صَخْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 6202 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ: رَفَعَ فَوْقَهُمُ الْجَبَلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ أَوْ لِيَقَعَنَّ عَلَيْكُمْ. 6203 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَسْجُدُوا أَمَرَ اللَّهُ الْجَبَلَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَقَدْ غَشِيَهُمْ، فَسَقَطُوا سُجَّدًا عَلَى شِقٍّ وَنَظَرُوا بِالشِّقِّ الآخَرِ فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، فَقَالُوا: مَا سَجْدَةٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَجْدَةٍ كَشَفَ بِهَا الْعَذَابَ عَنْهُمْ فَهُمْ يَسْجُدُونَ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ. 6204 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّازِيُّ قَالَ: أَنْبَأَ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ: مِنْ بَابٍ صَغِيرٍ.

قوله تعالى: سجدا.

6205 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: سُئِلَ خُصَيْفٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ الْبَابُ قِبَلَ الْقِبْلَةِ. 6206 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَابُ الْحِطَّةِ مِنْ باب إيلياء بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ قول مجاهد. قوله تعالى: سجدا. [الوجه الأول] 6207 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَائِهِمْ «1» . 6208 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ: رُكَّعًا مِنْ بَابٍ صَغِيرٍ، فَدَخَلُوا مِنْ قبل أستائهم. [الوجه الثاني] 6209 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا زُهَيْرٌ قَالَ: سُئِلَ خُصَيْفٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَدَخَلُوا عَلَى شِقٍّ. 6210 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: سُجَّدًا قَالَ: وَكَانَ سُجُودُ أَحَدِهِمْ عَلَى خَدِّهِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6211 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قِيلَ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا، فدخلوا مقنعي رؤوسهم.

_ (1) . البخاري كتاب التفسير 6/ 22.

قوله تعالى: وقلنا لهم لا تعدوا في السبت.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ. 6212 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعَ عبد الله سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، فَقَالَ: لا يسمعن هذا فيصير له أربعة لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، فَأَتَيَاهُ فَسَأَلاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ يَهُودَ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ، فَقَبَّلا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ «1» . 6213 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ أُمِرَ الْقَوْمُ أَنْ لا يَأْكُلُوا الْحِيتَانَ يَوْمَ السَّبْتِ وَلا يَعْرِضُوا، وَأُحِلَّتْ لَهُمْ مَا خَلا ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا. 6214 - حَدَّثَنَا أَبُو بكر أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: غَلِيظاً يَعْنِي: شَدِيدًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ. 6215 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ يَقُولُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ. 6216 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ: الآيَاتُ: الطُّوفَانُ وَالْجَرَادُ وَالْقَمْلُ وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ وَيَدُهُ وَعَصَاهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حق. 6217 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الأَزْدِيِّ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الْيَوْمِ تَقْتُلُ ثَلاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقٌ لَهُمْ مِنْ آخِرِ النهار.

_ (1) . الحاكم 1/ 9 قال: هذا صحيح، ووافقه الذهبي.

قوله تعالى: وقولهم قلوبنا غلف.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ. 6218 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن سنان صلى الله عليه وسلم ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبَ لِتَقَلُّبِهِ. قوله تعالى: قلوبنا غلف. [الوجه الأول] 6219 - حدثنا أبو زرعة، مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلَهُ: قُلُوبُنَا قَالَ: قَالُوا: قُلُوبُنَا مَمْلُوءَةٌ عِلْمًا لَا نَحْتَاجُ إِلَى عِلْمِ مُحَمَّدٍ وَلا غَيْرِهِ. 6220 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى يَحْيَى بْنِ الضريس، عن فضيل ابن مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: قُلُوبُنَا أَوْعِيَةٌ لِلْعِلْمِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الخرساني مِثْلُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6221 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: فِي غِطَاءٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6222 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: لَمْ تُخْتَنْ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6223 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا، أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قَوْلَهُ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ أَيْ لَا تَفْقَهُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْهُ مِثْلُهُ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 6224 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطِيَّةَ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: أَوْعِيَةٌ لِلْمُنْكَرِ.

الوجه السادس:

الْوَجْهُ السَّادِسُ: 6225 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: عَلَيْهَا طَابَعٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ. 6226 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ يَعْنِي: خَتَمَ اللَّهُ. 6227 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ قَالَ: بَلَغَنِي فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَقَالُوا قُلُوبَنَا غُلْفٌ قَالَ: قَالُوا: قُلُوبُنَا أَوْعِيَةٌ لِلْخَيْرِ فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ وَقَالَ: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يؤمنون إلا قليلا. 6228 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ قَالَ: لَمَّا بَدَّلَ الْقَوْمُ أَمْرَ اللَّهِ وَقَتَلُوا رُسُلَهُ وَكَفَرُوا بِكِتَابِهِ وَنَقَضُوا الْمِيثَاقَ الَّذِي عَلَيْهِمْ، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ حِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا. 6229 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يُؤْمِنُ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا. 6230 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا يَعْنِي: أَنَّهُمْ رَمَوْهَا بِالزِّنَا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَجُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ 6231 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ:

قوله تعالى: وما قتلوه وما صلبوه.

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ ابْتَهَرُوا بِقَتْلِ نَبِيِّ اللَّهِ عِيسَى، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ وَصَلَبُوهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ. 6232 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْيَهُود: إِنَّ عِيسَى لَمْ يَمُتْ وَإِنَّهُ رَاجِعٌ إِلَيْكُمْ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. 6233 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى إِلَى السَّمَاءِ،.، فَخَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَفِي الْبَيْتِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يَعْنِي فَخَرَجَ عِيسَى مِنْ عَيْنٍ فِي الْبَيْتِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ: إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِي، قَالَ: أَيُّكُمْ يُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلَ مَكَانِي وَيَكُونَ مَعِي فِي دَرَجَتِي، فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ عليهم فقام الشَّابُّ، أَنَا، فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ ذَاكَ فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى وَرُفِعَ عِيسَى مِنْ رَوْزَنَةٍ فِي الْبَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنَ الْيَهُودِ فَأَخَذُوا الشَّبَهَ، فَقَتَلُوهُ ثُمَّ صَلَبُوهُ، فَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِهِ، وَافْتَرَقُوا ثَلاثَ فِرَقٍ. فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ اللَّهُ فِينَا مَا شَاءَ ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، فَهَؤُلاءِ الْيَعْقُوبِيَّةُ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا ابْنُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَهَؤُلاءِ النَّسْطُورِيَّةُ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَهَؤُلاءِ الْمُسْلِمُونِ. فَتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَقَتَلُوهَا، فَلَمْ يَزَلِ الإِسْلامُ طَامِسًا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنِ شُبِّهَ لَهُمْ. 6234 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ: وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ قَالَ: صَلَبُوا رَجُلاً غَيْرَ عِيسَى (يَحْسَبُونَهُ) إِيَّاهُ.

_ (1) . قال ابن كثير: إسناد صحيح 1/ 174. (2) . التفسير 1/ 180.

قوله تعالى: وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ. 6235 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ قَالَ: أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ الَّذِينَ ائْتَمَرُوا بِقَتْلِ نَبِيِّ اللَّهِ عِيسَى وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ وَصَلَبُوهُ. 6236 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ أَيْ حِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْعِدَّةِ مِنْ أَصْحَابِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إلا اتباع الظن. 6237 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سَهْلٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الصَّلْتِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ قَالَ: مَا اسْتَيْقَنَتْهُ أَنْفُسُهُمْ وَلَكِنْ ظَنًّاً مِنْهُمْ. 6238 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ أَيْ مَا اسْتَيْقَنُوا بِقَتْلِهِ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا. 6239 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا يَعْنِي: لَمْ يَقْتُلُوا ظَنَّهُمْ يَقِينًا. 6240 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا عِنْدَهُمْ عِلْمُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ. 6241 - ذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ يزيد الخرساني، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ «1» قَالَ: ثَلاثَةً وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَهُوَ الَّذِي رُفِعَ عليه عيسى بن مريم عليه السلام.

_ (1) . سورة الأحقاف، آية: 15.

قوله تعالى: وكان الله عزيزا حكيما.

6242 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ رَفَعَ اللَّهُ إِلَيْهِ عِيسَى حَيًّا. 6243 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ، حَدَّثَنِي رُدَيْحُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الشَّيْبَانِيِّ حَدَّثَهُ أن عيسى بن مَرْيَمَ رُفِعَ مِنْ جَبَلِ طُورِ زَيْتَا، قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا فَخَفَقَتْ بِهِ حَتَّى هَرْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا. 6244 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ عن المنهال ابْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَلِكَ كَانَ وَلَمْ يَزَلْ. 6245 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَكَانَ اللَّهُ كَأَنَّهُ شَيْءٌ كَانَ. قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: وَكَانَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلا يَزَالُ وَهُوَ الأَوَّلُ والآخر، والظاهر والباطن ... ، بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. 6246 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، ثنا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، أَنْبَأَ مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا، فَكَيْفَ هُوَ الْيَوْمُ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّهُ كَانَ مِنْ نَفْسِهِ عَزِيزًا حَكِيمًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وإن من أهل الكتاب. [الوجه الأول] 6247 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: الْيَهُودُ خَاصَّةً. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6248 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ قَالَ: النَّجَاشِيُّ وَأَصْحَابُهُ.

قوله تعالى: إلا ليؤمنن به قبل موته.

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ. [الوجه الأول] 6249 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا سُفْيَانُ ابن حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ينزل عيسى بن مَرْيَمَ فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَيُعْطَى الْمَالُ حَتَّى لَا يُقْبَلَ، وَيُجْمَعُ لَهُ الصَّلاةُ، وَيَأْتِي الرَّوْحَاءَ فَيَحُجَّ مِنْهَا أَوْ يَعْتَمِرَ أَوْ يَجْمَعَهَا اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ قَالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى. قَالَ حَنْظَلَةُ: فَلا أَدْرِي هَذَا أَصْلُهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَوْلاًًًًًًًًًٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «1» . 6250 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ هَارُونَ الْغَنَوِيِّ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ قَالَ: لَوْ أَنَّ يَهُودِيًّا وَقَعَ مِنْ حَائِطٍ إِلَى الأَرْضِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِ يَعْنِي: بعيسى عليه السلام. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6251 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللاحِقِيُّ، ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا قَالَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا ليؤمنن به قبل موته قَالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى إِنَّ اللَّهَ رَفَعَ إِلَيْهِ عِيسَى، وَهُوَ بَاعِثُهُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَقَامًا يُؤْمِنُ بِهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. 6252 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا سَهْلٌ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قَبْلَ مَوْتِهِ. قَالَ: يُؤْمِنُونَ إِيمَانًا لَا يَنْفَعُهُمْ. 6253 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُدْرِكُهُ نُزُولُ عيسى بن مَرْيَمَ إِلا آمَنَ بِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ موته.

_ (1) . كتاب الإيمان رقم 242.

قوله تعالى: قبل موته.

قوله تعالى: قبل موته. [الوجه الأول] 6254 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا ليؤمنن به قبل موته قَالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6255 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ قَالَ: قَبْلَ مَوْتِ الْيَهُودِيِّ. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ، قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا. 6256 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ، ثنا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ الْمُصَلِّي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى عِكْرِمَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَمِنَ الدُّنْيَا هُوَ أَمْ مِنَ الآخِرَةِ؟ فَقَالَ: صَدْرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الدُّنْيَا وَآخِرُهُ مِنَ الآخِرَةِ. 6257 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا يَقُولُ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ وَأَقَرَّ بِالْعُبُودِيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لهم 6258 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَيِّبَاتٍ كَانَتْ أُحِلَّتْ لَهُمْ. 6259 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ حِينَ

قوله تعالى: وبصدهم عن سبيل الله.

أَقَرُّوا بِهَا أَنْ يَأْكُلُوا الرِّبَا، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا أَمْوَالَ النَّاسِ ظُلْمًا، فَأَكَلُوا الرِّبَا وَأَكَلُوا أَمْوَالَ النَّاسِ ظُلْمًا وَصَدُّوا عَنْ دِينِ اللَّهِ وَعَنِ الإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَعْضَ مَا كَانَ أَحَلَّ لَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ عُقُوبَةً لَهُمْ بِمَا اسْتَحَلُّوا مَا كَانَ نَهَاهُمْ عَنْهُ، فَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ كُلَّ ذِي ظُفُرٍ: الْبَعِيرَ وَالنَّعَامَةَ وَنَحْوَهُمَا مِنَ الدَّوَابِّ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ شُحُومِهِمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا مِنَ الشَّحْمِ وَالْحَوَايَا. يُقَالُ: هَذَا الْبَقَرُ وَيُقَالُ هُوَ الْبَطْنُ غَيْرُ الثَّرْبِ وَمَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ مِنَ اللَّحْمِ، يَقُولُ: ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ يَقُولُ: بِاسْتِحْلالِهِمْ مَا كَانَ اللَّهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. 6260 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: عَنِ الْحَقِّ. 6261 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا صَدُّوا عَنْ دِينِ اللَّهِ وَعَنِ الإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَثِيرًا 6262 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا قَالَ: أَنْفُسَهَمْ وَغَيْرَهُمْ عَنِ الْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وأخذهم الربوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ. 6263 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَأَخْذِهِمُ الربوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ قَالَ: كَانَ اللَّهُ حَرَّمَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ حِينَ أَقَرُّوا بِهَا أَنْ يَأْكُلُوا الرِّبَا فَأَكَلُوا الرِّبَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ. 6264 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ قَالَ: كَانَ اللَّهُ حَرَّمَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ حِينَ أَقَرُّوا بِهَا أَنْ يَأْكُلُوا أَمْوَالَ النَّاسِ فَأَكَلُوا أَمْوَالَ النَّاسِ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ أَحَلَّ لَهُمْ فِي التوراة.

_ (1) . التفسير 1/ 181.

قوله تعالى: بالباطل.

قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْبَاطِلِ. 6265 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: بِالْبَاطِلِ قَالَ: ظُلْمًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ. 6266 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ يَعْنِي مِنَ الْيَهُودِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَذَابًا أَلِيمًا. 6267 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: عَذَابًا أَلِيمًا يَقُولُ: نَكَالا مُوجِعًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ. 6268 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا فَيَّاضُ الرَّقِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَسًا وَأَبَا الدَّرْدَاءِ، وَأَبَا أُمَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: مَنْ بَرَّتْ يَمِينُهُ وَصَدَقَ لِسَانُهُ وَاسْتَقَامَ قَلْبُهُ وَمَنْ عَفَّ بَطْنُهُ وَفَرْجُهُ، فَهُوَ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ. 6269 - ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَأُسَيْدِ بْنِ سُعَيَّةَ وَثَعْلَبَةَ بْنِ سُعَيَّةَ وَأَسَدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حِينَ فَارَقُوا يَهُودَ وَشَهِدُوا أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ، وَأَنَّهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ. 6270 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ اسْتَثْنَى اللَّهُ مِنْهُمْ ثُنْيَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ، يُؤْمِنُونَ بِهِ وَيُصَدِّقُونَهُ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ.

قوله تعالى: والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونُ الزَّكَاةَ. 6271 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: الْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا وَالزَّكَاةُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا. 6272 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِقَامَتُهَا: أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِوَقْتِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. 6273 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ الْمَرْوَزِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: تَفْسِيرُ الْمُؤْمِنِ أَنَّهُ أَمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. 6274 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا خُلَيْدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ هُمُ الْعَجَّاجُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَاللَّهِ مَا زَالُوا يَقُولُونَ رَبَّنَا رَبَّنَا حَتَّى اسْتُجِيبَ لَهُمْ. 6275 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَالْيَوْمِ الآخِرِ يَعْنِي: وَيُصَدِّقُونَ بِالْغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزَاءُ الْأَعْمَالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ 6276 - ذُكِرَ عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بعده قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا أَوْحَى إِلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ. 6277 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْخَبَرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ «1» ثُمَّ مَضَى عَلَى ذَلِكَ فَعَرَفَ أَنَّ الْوَحْيَ مِنَ اللَّهِ يَأْتِي الأَنْبِيَاءَ أَيْقَاظًا وَنِيَامًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنِي يَقُولُ: تَنَامُ عَيْنَايَ وَقَلْبِي يَقْظَانُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّى ذَلِكَ كَانَ قَدْ جَاءَهُ وَعَايَنَ فِيهِ مَا عَايَنَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَلَى أَيِّ حَالاتٍ كَانَ نَائِمًا أَوْ يَقْظَانًا، كُلُّ ذلك حق وصدق.

_ (1) . الصافات، آية: 102.

قوله تعالى: وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ. 6278 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قال سكين ومحمد وعدي بن يزيد: يَا مُحَمَّدُ، مَا نَعْلَمُ أَنْ أَنْزَلَ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ مُوسَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ الآيَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأَسْبَاطِ. 6279 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: وَالأَسْبَاطِ هُوَ يُوسُفُ وَأُخْوَتُهُ بَنُو يَعْقُوبَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، وَلَدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ فَسُمُّوا الأَسْبَاطَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 6280 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَه: وَالأَسْبَاطِ قَالَ: هُمْ بَنُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ وَبِنْيَامِينُ وَرُوبِيلُ وَيَهُوذَا وَشَمْعُونَ وَلاوِي وَدَانُ وَقَهَابُ. قَوْلَه تَعَالَى: وَعِيسَى وأيوب ويونس وهارون وسليمان الآيَةَ. 6281 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ الزَّبُورُ: ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ وَدُعَاءٌ وَتَسْبِيحٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَا 6282 - وَبِهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: وَآتَيْنَا قَالَ: أَعْطَاهُ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرُسُلا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ. 6283 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا.

قوله تعالى: ورسلا لم نقصصهم عليك.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ. 6284 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَوْلَهُ: وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا عَبْدًا حَبَشِيًّا فَهُوَ مِمَّنْ لَمْ يَقُصَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6285 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ يَعْنِي النَّحْوِيَّ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: وَرُسُلا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ قَالَ: بُعِثَ نَبِيٌّ مِنَ الْحَبَشِ فَهُوَ مِمَّنْ لَمْ يَقُصَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. قول تَعَالَى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا. 6286 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ الصَّلْتِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ، كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلامِ الَّذِي كَلَّمَهُ يَوْمَ نَادَاهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا رَبِّ هَذَا كَلامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قَالَ: لَا يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الأَلْسِنَةِ كُلِّهَا وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا: يَا مُوسَى، صِفْ لَنَا كَلامَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُهُ. قَالُوا: فَشَبِّهْ. قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى صَوْتِ الصَّوَاعِقِ فَإِنَّهَا قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ. 6287 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَزْئ بْنِ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا كَلَّمَ مُوسَى بِالأَلْسِنَةِ كُلِّهَا سِوَى كَلامِهِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَيْ رَبِّ هَذَا كَلامُكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَوْ كَلَّمْتُكَ بِكَلَامِي لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ. قَالَ: أَيْ رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ يُشْبِهُ كَلامَكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَأَشَدُّ خَلْقِي شَبَهًا بِكَلامِي أَشَدُّ مَا تَسْمَعُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَكْلِيمًا. 6288 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ

[سورة النساء (4) : آية 165]

أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ. 6289 - حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَمَانٍ، أَنْبَأَ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ يَعْنِي ابْنَ دَاوُدَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا قَالَ: مِرَارًا. 6290 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ أَبِي عِصْمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا قال: مُشَافَهَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: رُسُلا مُبَشِّرِينَ. 6291 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، ثنا شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مُبَشِّرًا قال: مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمُنْذِرِينَ. 6292 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: نَذِيرًا قَالَ: نَذِيرًا مِنَ النَّارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِئَلا يَكُونَ. 6293 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: لِئَلا يَعْنِي: لِكَيْلا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بعد الرسل الآيَةَ. 6294 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ فَيَقُولُونَ مَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ. 6295 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْ يَهُودَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ. فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ وَمَا نَشْهَدُ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ

قوله تعالى: أنزله بعلمه والملائكة يشهدون.

فِي ذَلِكَ: لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ. 6296 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سهل الجعفري وحزز بْنُ الْمُبَارَكِ قَالا: ثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: أَقْرَأَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ الْقُرْآنَ، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ أَحَدُنَا الْقُرْآنَ قَالَ: قَدْ أَخَذْتُ عِلْمَ اللَّهِ فَلَيْسَ أَحَدٌ الْيَوْمَ أَفْضَلَ مِنْكَ إِلا بِعَمَلٍ، ثُمَّ قَرَأَ: أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بالله شهيدا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضلوا ضلالاً بعيداً 6297 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عَنِ الْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا. 6298 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَوْلَهُ: وَظَلَمُوا قَالَ: الظُّلْمُ: الْفَاحِشَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ. 6299 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَنْبَأَ جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: صَعُودُ جَهَنَّمَ صَخْرَةٌ مَلْسَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا. 6300 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي: لَا يَمُوتُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا. 6301 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أو سعيد جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَالَ: لَا انْقِطَاعَ لَهُ.

[سورة النساء (4) : آية 170]

قوله تعالى: يا أيها النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ 6302 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيْ الفرقين جَمِيعًا مِنَ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ. قَوْلَه تَعَالَى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا على الله إلا الحق. 6303 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ قَالَ: لَا تَبْتَدِعُوا. 6304 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ قَالَ: الْغُلُوُّ: فِرَاقُ الْحَقِّ وَكَانَ مِمَّا غَلَوْا فِيهِ أَنْ دَعَوْا لِلَّهِ صَاحِبَةً وَوَلَدًا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. 6305 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا خُلَيْدُ ابن دَعْلَجٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ قَالَ: لَا تَعْتَدُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عيسى ابن مريم رسول الله. [الوجه الأول] 6306 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْمَسِيحُ: الصِّدِّيقُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6307 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سعيد بن أبن هِلالٍ حَدَّثَهُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ سَائِحًا، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْمَسِيحَ. قَالَ: يَمْشِي بِأَرْضٍ، وَيُصْبِحُ بِأُخْرَى. قَوْلَه تَعَالَى: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ. 6308 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ

قوله تعالى: وكلمته ألقاها إلى مريم.

عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَيْنِ إِلا عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ. 6309 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ لَهُ: كُنْ فَكَانَ. 6310 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَاذَّ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ قَالَ: لَيْسَ الْكَلِمَةُ صَارَتْ عِيسَى وَلَكِنْ بِالْكَلِمَةِ صَارَ عِيسَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورسله. [الوجه الأول] 6311 - ذُكِرَ عَنْ حَكَّامٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ قَالَ: رَسُولٌ مِنْهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6312 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا شَاذُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَلَّهَا؟ قَالَ: رُوحُ اللَّهِ بَيْنَ عِبَادِهِ. قَالَ: تَحَابُّ النَّاسِ، ثُمَّ قَرَأَ يَزِيدُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ قَالَ: مَحَبَّةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ. 6313 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ، عن ابن نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ إِلَهٌ وَاحِدٌ. فَقَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ: كَيْفَ يَسَعُ النَّاسَ إِلَهٌ وَاحِدٌ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ إِلَى قَوْلِهِ: لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فَبِهَذَا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَأَنَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا في السماوات الْآيَةَ. 6314 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسَهُ عَنِ السُّوءِ، قَالَ: ثُمَّ قال

_ (1) . التفسير 1/ 172.

[سورة النساء (4) : آية 172]

عُمَرُ لِعَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا سُبْحَانَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيّ: كَلِمَةٌ أَحَبَّهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَرَضِيَهَا وَأَحَبَّ أَنْ تُقَالَ. 6315 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ عَنْ سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ: اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ وَيُحَاشَا بِهِ مِنَ السُّوءُ. 6316 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ: اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ «1» . قَوْلُهُ تعالى: ن يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الملائكة المقربون. [الوجه الأول] 6317 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عطاء، عن ابن عباس قوله: ستنكف قال: لن يستكبر. وروي عن عطاء الخرساني نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6318 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: ن يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ يَقُولُ: لَنْ يَحْتَشِمَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لله ولا الملائكة المقربين. قوله تعالى: من يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا. 6319 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: ميعا قَالَ: الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ 6320 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ فِي قَوْلِهِ: فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ قَالَ: أُجُورَهُمْ أَنْ يدخلهم الجنة.

_ (1) . تقدم في سورة البقرة.

قوله تعالى: ويزيدهم من فضله.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ. 6321 - وَبِهِ عَنِ الأَعْمَشِ فِي قَوْلِهِ: وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: الشَّفَاعَةُ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ مِمَّنْ صَنَعَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا الذين استنكفوا واستكبروا الآيَةُ. 6322 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا إِلا أَنْ يَتُوبَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءكم بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ. 6323 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: حُجَّةٌ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. 6324 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الفرياني قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6325 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا. 6326 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا وَهُوَ هَذَا الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ 6327 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ كِتَابُ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ. 6328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: اشْتَكَيْتُ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

قوله تعالى: إن امرؤ هلك.

وَسَلَّمَ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ وَجَاءَا وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ وُضُوءِهِ، فَأَفَقْتُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُوصِي فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ. 6329 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: يَعْنِي جَابِرًا أُنْزِلَتْ فِيَّ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْكَلالَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِ امرؤ هَلَكَ. 6330 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قوله: إن امرؤ هَلَكَ يَقُولُ: مَاتَ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ. 6331 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، أَوْ مِنْ أَبِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ. 6332 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ مِنَ الْمِيرَاثِ وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَصَبَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ. 6333 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ. 6334 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ قَالَ: فَلَوْ مَاتَ الأَخُ وَكَانَتْ لَهُ أُخْتَانِ فَصَاعِدًا مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ مِنْ أَبِيهِ.

قوله تعالى: فلهما الثلثان مما ترك.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ. 6335 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ، إِنِّي أَرَاكَ مَيِّتًا مِنْ يَوْمِكَ هَذَا، فبين لإخواتك فَأَوْصَى لَهُنَّ بِالثُّلُثَيْنِ قَالَ: وَكَانَ جَابِرٌ يَقُولُ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِيَّ: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فلهما الثلثان مما ترك الآيَةَ. 6336 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ يَعْنِي: الأَخَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً. 6337 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً يَعْنِي: إِخْوَةَ الْمَيِّتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رِجَالا وَنِسَاءً. 6338 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: رِجَالا وَنِسَاءً مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، أَوْ مِنْ أَبِيهِ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ. 6339 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا. 6340 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ حَظِّ يَقُولُ: نَصِيبٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا. 6341 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «1» ، أنبأ معمر، عن أيوب، عن سيرين قال: كان ابن عمر الْخَطَّابِ إِذَا قَرَأَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تضلوا قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ بُيِّنَتْ لَهُ الْكَلالَةُ فَلَمْ تُبَيَّنْ لِي. 6342 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ،

_ (1) . التفسير 1/ 174.

قوله تعالى: والله بكل شيء عليم.

عن سعيد ابن جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا يَقُولُ: أَنْ لَا تَحُطُّوا «1» قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ. 6343 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا يَقُولُ: أَنْ تَحْفَظُوا قِسْمَةَ الْمَوَارِيثِ، فَهَذِهِ الضَّلالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الإِخْوَةُ عَصَبَةً، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَيَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلالَةِ. 6344 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا فَهَذِهِ الضَّلالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الإِخْوَةُ عَصَبَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَيَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلالَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. 6345 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَعْنِي: مِنْ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِهَا عَلِيمٌ. آخر تفسير السورة التي يذكر فيها النساء. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. وكان الفراغ منه يوم الأحد الثاني والعشرين رجب سنة ثمان وأربعين وسبعمائة أحسن الله خاتمتنا.

_ (1) . لعلها (ان تحفظوا)

سورة المائدة

سورة المائدة 5 بسم الله الرحمن الرحيم قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرحمن بن الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْجَلِيلِ أَبِى حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ رَحِمَهُ الله عليهما. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ 6346 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي دُلامَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ قَالُوا: مَا نَسْمَعُ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لأَسْمَعُ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ شَيْءٍ إِلا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ ساجدا وَقَائِمٌ. 6347 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ مَوْضِعِ خُرْمَةِ إِبْرَةٍ مِنَ الأَرْضِ إِلا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، وَإِنَّ مَلائِكَةَ السَّمَاءِ لأَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى مُخِّهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ. قَوْلُهُ: يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ. 6348 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ يَقُولُ: يُمِيتُ مِنْكُمْ مَنْ يَشَاءُ عَلَى كُفْرِه فَيُعَذَّبُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ 6349 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ بِسَنَدِهِ إِلَى السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ يَقُولُ: يَهْدِي مِنْكُمْ مَنْ يَشَاءُ فِي الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لَهُ.

قوله تعالى: والله على كل شيء قدير

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 6350 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ مَا أَرَادَ بِعِبَادِهِ مِنْ نِقْمَةٍ أَوْ عَفْوٍ قَدِيرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ 6351 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ هُمُ الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوَبُهُمْ 6352 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوَبُهُمْ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 6353 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوَبُهُمْ قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ زُعِمَ أَنَّهُ أَبُو لُبَابَةَ، أَشَارَتْ إِلَيْهِ بَنُو قُرَيْظَةَ يَوْمَ الْحِصَارِ مَا لأمر على ما تنزل ... إِلَيْهِمْ إِنَّهُ الذَّبْحُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ 6354 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قوله: سماعون للكذب يَهُودُ الْمَدِينَةِ. 6355 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: سماعون للكذب فَهُمْ يَهُودُ أَهْلِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ فِيهِمْ لُبَابَةُ بْنُ سَعَفَةَ وَكَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو. 6356 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ هُمْ أَبُو بُسْرَةَ وَأَصْحَابُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ [الوجه الأول] 6357 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ

الوجه الثاني:

زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ أَهْلِ فَدَكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُمْ هُمُ الْيَهُودُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6358 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ يَهُودَ خَيْبَرَ، وَذَلِكَ حِينَ زَنَتِ الْمَرْأَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ يَأْتُوكَ 6359 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ قَالَ: لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ هَؤُلاءِ سَمَّاعُونَ لأُولَئِكَ الْقَوْمِ الآخَرِينَ الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا، يَقُولُونَ لَهُمُ الْكَذِبَ مُحَمَّدٌ كَاذِبٌ وَلَيْسَ مِنَ التَّوْرَاةِ، فَلا تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَيْسَ يُحَرِّفُونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوكَ. قَوْلُهُ: يُحَرِّفُونَ 6360 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ «1» 6361 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ يَزِيدُونَ فِيهِ وَيَنْقُصُونَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكَلِمَ 6362 - حَدَّثَنَا أبي، ثنا صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ يَعْنِي: يُحَرِّفُونَ حُدُودَ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ 6363 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مواضعه حرفوا الرجم فجعلوه جلدا.

_ (1) . كذا بالأصل، ولم يكمل المصنف تفسير الآية.

قوله تعالى: يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه

6364 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ لَا يَضَعُونَهُ عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ. قَالَ: وَهَؤُلاءِ كُلُّهُمْ يَهُودُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ 6365 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا مُعَاوِيَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيهود مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ قَالُوا: لَا. فَدَعَا رَجُلا مِنْ عُلَمَائِهِمْ قَالُوا: لَوْلا أَنْشَدْتَنَا بِهَذَا لَمْ نُخْبِرْكَ. حَدُّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمُ، وَلَكِنْ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ. فَقُلْنَا: تَعَالَوْا نَجْتَمِعُ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا التَّحَمُّمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهم إنا أول من أحيى أَمْرًا أَمَاتُوهُ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ: إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فخذوه يقول: ائتوا محمدا فإن أفتاكم بالتحميم وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَإحْذَرُوا «1» . 6366 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ إِنْ وَافَقَكُمْ فَخُذُوهُ يَهُودُ يَقُولُهُ لِلْمُنَافِقِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا 6367 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ، ثنا زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا الْجَلْدَ فَخُذُوهُ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا الرجم. 6368 - حدثنا أبي ثنا صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا يَقُولُ: إِنْ أَمَرَكُمْ مُحَمَّدٌ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَاقْبَلُوهُ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاحْذَرُوهُ. 6369 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا إِنْ لَمْ يُوَافِقْكُمْ فَاحْذَرُوا يَهُودُ يَقُولُهُ لِلْمُنَافِقِينَ.

_ (1) . مسلم كتاب الحدود [.....]

قوله تعالى: ومن يرد الله فتنته

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ 6370 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ يَقُولُ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ ضَلالَتَهُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا 6371 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَنْ تُغَيِّرَ عَنْهُ شَيْئًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوَبَهُمْ 6372 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ في الدنيا خزي [الوجه الأول] 6373 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ قَالَ: أَمَّا خِزْيُهُمْ فِي الدُّنْيَا إِذَا قَامَ الْمَهْدِيُّ فَتَحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَقَتَلَهُمْ وَذَلِكَ الْخِزْيُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَدِينَةٌ تُفْتَحُ بِالرُّومِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6374 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ يَعْنِي: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ قُرَيْظَةَ مِنَ السَّبْيِ وَالْقَتْلِ، وَبِأَهْلِ النَّضِيرِ مِنَ الْجَلاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ 6375 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: عَذَابٌ عَظِيمٌ يَعْنِي: عَذَابًا وَافِرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ 6376 - وَبِهِ عَنْ مقاتل قوله: سماعون للكذب هو كعب الأشراف. 6377 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثنا أَبُو عَقِيلٍ الرُّومِيُّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ قَالَ: تِلْكَ الْمُلُوكُ تَسْمَعُ كَذِبَهُ وَتَأْخُذُ رِشْوَتَهُ.

قوله تعالى: أكالون للسحت

قوله تعالى: أكالون للسحت [الوجه الأول] 6378 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن زياب عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ أَنَّهُ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: نُؤَدِّيهَا عَنْكَ وَنُخْرِجُهَا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ أَوْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ «1» : يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ حُرِّمَتْ إِلا فِي ثَلاثٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ حاجة فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يصب قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِك، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَهُوَ سُحْتٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6379 - حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّ ابن عباس قال: أن الرسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رِشْوَةُ الْحُكَّامِ حَرَامٌ، وَهِيَ السُّحْتُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. 6380 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُعَاذٌ قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنِ هَدَايَا السُّلْطَانِ، فَقَالَ: سُحْتٌ. قَالَ أَيْ- أَبُو مُعَاذٍ- لَا يُسَمَّى رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَهُوَ قَدِيمٌ. 6381 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عن عاصم عن ذر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الدِّينِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6382 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ بُكَيْرِ بن مرزوق عن عبيد ابن أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ شَفَعَ لِرَجُلٍ لِيَدْفَعَ عَنْهُ مَظْلِمَةً أَوْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَقًّا فأهدا لَهُ هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا فَذَلِكَ السُّحْتُ. فَقُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا كُنَّا نَعُدُّ السُّحْتَ الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ 6383 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثنا خَلَفُ بْنُ خليفة عن منصور بن زادان عن

_ (1) . ساقطة من الأصل.

الوجه الرابع:

الْحَكَمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: الْقَاضِي إِذَا أَكَلَ الْهَدِيَّةَ فَقَدْ أَكَلَ السُّحْتَ، وَإِذَا قَبِلَ الرِّشْوَةَ بَلَغَتْ بِهِ الْكُفْرَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6384 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا النَّضْرُ بن شهيل، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ وَثَمَنَ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ وَكَسْبَ الْحَجَّامِ مِنَ السُّحْتِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 6385 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا أبو حنين بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: لِلسُّحْتِ خِصَالٌ سِتٌّ: الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَثَمَنُ الْخَمْرِ، وَكَسْبُ الْبَغِيِّ، وَعَسْبُ الْفَحْلِ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: 6386 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: هَذِهِ الرُّغُفُ الَّذِي يَأْخُذُهَا الْمُعَلِّمُونَ مِنَ السُّحْتِ. يَعْنِي إِذَا احْتَسَبَ بِتَعْلِيمِهِ فَجَائِزٌ أَنْ يَأْخُذَ كِرَى مِثْلِهِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَحْتَسِبْ بالتعليم فله أيأخذ الْكِرَى وَإِذَا احْتَسَبَ بِالتَّعْلِيمِ فَذَاكَ السُّحْتُ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: 6387 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ فَهُمْ يَهُودُ. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَعِكْرِمَةَ: أَنَّهُمْ قَالُوا الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم [الوجه الأَوَّلِ] 6388 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آيَتَانِ نُسِخَتَا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ السُّورَةِ- يَعْنِي الْمَائِدَةَ- آيَةُ الْقَلائِدِ. وَقَوْلُهُ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ

_ (1) . التفسير 1/ 196.

الوجه الثاني:

وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَرَدَّهُمْ إِلَى أَحْكَامِهِمْ فَنَزَلَتْ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِنَا - وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وعطاء الخراساني قال: هي منسوخة نسختها فاحكم بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهِ 6389 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: فإن جاؤك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ يَهُودُ إِنْ زَنَا مِنْهُمْ ثَيِّبٌ حَقِيرٌ رَجَمُوهُ، وَإِنْ زَنَا مِنْهُمْ شَرِيفٌ حَمَّمُوهُ ثُمَّ طَافُوا بِهِ ثُمَّ اسْتَفْتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُفْتِيَهُمْ فَأَفْتَاهُمْ فِيهِ بِالرَّجْمِ فَأَنْكَرُوا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُوا أحبارهم رهبانهم، فَنَاشَدَهُمْ بِاللَّهِ تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ- الرَّجْمَ- فَكَتَمُوهُ إِلا رَجُلا مِنْ أَصَاغِرِهِمْ أَعْذَرَ فَقَالَ: كَذَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6390 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ضُمَيْرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قوله: فإن جاؤك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ قَالَ: إِنْ شَاءَ حَكَمَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَحْكُمْ، وَإِنْ حَكَمَ حَكَمَ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بالقسط [الوجه الأول] 6391 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ وَكَانَتِ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ قَالَ: كَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلا مِن النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ وَإِنْ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلا مِنْ قُرَيْظَةَ فُدِيَ بِمِائَةِ وَسْقٍ مِن تَمْرٍ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلا مِنْ قُرَيْظَةَ فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُ. فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَوْهُ فَنَزَلَتْ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ الْقِسْطُ «1» النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ثُمَّ نَزَلَتْ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يبغون

_ (1) . الحاكم 4/ 366.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 6392 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ قَالَ: الرَّجْمُ. 6393 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الْكُوفِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: إن اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ يَعْنِي: الْمُعْدِلِينَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ 6394 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ يَعْنِي: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ اللَّهُ عز وجل بِحُكْمِهِ فِي التَّوْرَاةِ. 6395 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ «1» بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ. قَوْلَهُ: وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ يَقُولُ: فِيهَا الرَّجْمُ لِلْمُحْصَنِ وَالْمُحْصَنَةِ، وَالإِيمَانُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّصْدِيقُ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ 6396 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَعْنِي: يَتَوَلَّوْنَ عَنِ الْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ 6397 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَعْنِي: بَعْدَ الْبَيَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ 6398 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي: اليهود.

_ (1) . سقط في الأصل وهو سند دارج.

[سورة المائدة (5) : آية 44]

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ 6399 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَائِلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهَا هُدًى وَنُورٌ 6400 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَعْنِي: هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَنُورٌ يَعْنِي: نُورًا مِنَ الْعَمَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ 6401 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، ثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثنا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زَنَا رَجُلٌ مِنَ الْيَهُود بِامْرَأَةٍ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا تَرَى فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَنَيَا. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: فَأَنَا أَحْكُمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ. 6402 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ يَحْكُمُوا بِمَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ لَدُنْ مُوسَى إِلَى لَدُنْ عِيسَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ أَسْلَمُوا 6403 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا قَالَ: الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ هَادُوا 6404 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أحمد بن بن

_ (1) . التفسير 1/ 185.

قوله تعالى: والربانيون

مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ لِلَّذِينَ هَادُوا هُمَا ابْنَا إِصْرِيَا اتَّبَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ولم يسلم يسلما وكان أَعْطَيَاهُ عَهْدًا أَنْ لَا يَسْأَلَهُمَا عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْرَاةِ إِلا أَخْبَرَا بِهِ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: والربانيون [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُمُ الْعُلَمَاءُ الْفُقَهَاءُ. 6405 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالرَّبَّانِيُّونَ قَالَ: الْفُقَهَاءُ الْعُلَمَاءُ. 6406 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عمران ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الرَّبَّانِيُّونَ الْعُلَمَاءُ الْفُقَهَاءُ، وَهُمْ فَوْقَ الأَجْنَادِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُمُ الْعُبَّادُ [6407] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ فِي قَوْلِهِ الرَّبَّانِيُّونَ قَالَ: أَهْلُ عِبَادَةِ اللَّهِ وَأَهْلُ تَقْوَى اللَّهِ. 6408 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا خُلَيْدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّبَّانِيِّينَ قَالَ: الرَّبَّانِيُّونَ الْعُبَّادُ. وَرُوِيَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ مِثْلُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ: 6409 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الرَّبَّانِيُّونَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: مَنْ فَسَّرَ الرَّبَّانِيِّينَ عَلَى أَنَّهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم رضى الله عنهم.

_ (1) . الطبري 250.

الوجه الخامس:

6410 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُصَيْنِ بْنُ يَحْيَى بن سليمان يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِر الْجُعْفِيَّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَذَكَرَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: رَحِمَهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ والأحبار كَمَا أَنَّ نَبِيَّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ. 6411 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي كُلْثُومٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةَ يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُمَا ابْنَا أصْرِيَا [6412] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ أخوان من يهود يقال لهما ابني أَصْرِيَا وَقَدِ اتَّبَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَلَّمَانِ مِنْهُ فَدَعَاهُمَا فَسَأَلَهُمَا فَأَخْبَرَاهُ الأَمْرَ كَيْفَ كَانَ حِينَ زَنَا الشَّرِيفُ وَزَنَا الْمِسْكِينُ، وكان أحدهما رباني والآخر حبر. قوله: الأحبار [الوجه الأول] 6413 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَوْفِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الأَحْبَارُ قَالَ: هُمُ الْقُرَّاءُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6414 - حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الأَحْبَارُ الْعُلَمَاءُ. وَرُوِيَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا اسْتُحْفِظُوا 6415 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. 6416 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَعْنِي: الرَّجْمَ وَالإِيمَانَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قوله تعالى: وكانوا عليه شهداء

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ 6417 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ هُمُ الشُّهَدَاءُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ بِمَا قَالَهُ إِنَّهُ حَقٌّ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَهُوَ نَبِيُّ اللَّهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْهُ الْيَهُود فَقَضَى بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ 6418 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ يَقُولُ: لَا تَخْشَوُا النَّاسَ فَتَكْتُمُوا مَا أَنْزَلْتُ. 6419 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدٌ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالرَّجْمِ يَقُولُ: أَظْهِرُوا أَمْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلم والرجم. قوله تَعَالَى: وَاخْشَوْنِ 6420 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ وَاخْشَوْنِ فِي كِتْمَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالرَّجْمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي 6421 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلا قَالَ: لَا تَأْخُذُوا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَجْرًا. 6422 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَوْلَهُ: وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ: لَا تَأْكُلُوا عَلَيْنَا السُّحْتَ كَمَا صَنَعَتِ الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِآيَاتِي 6423 - ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا وَإِنَّ آيَاتِ كِتَابُهُ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ وَإِنَّ الثَّمَنَ الْقَلِيلَ هُوَ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتُهَا.

قوله تعالى: ثمنا قليلا

قَوْلُهُ تَعَالَى: ثَمَنًا قَلِيلا 6424 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: ثَمَنًا قَلِيلا يقول: لا تَأْخُذُوا طعما قَلِيلا وَتَكْتُمُوا اسْمَ اللَّهِ فَذَلِكَ الطَّمَعُ وَهُوَ الثَّمَنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَلِيلا 6425 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يزيد عن جَابِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ: الثَّمَنُ الْقَلِيلُ: الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ 6426 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنزل الله يَقُولُ: مَنْ جَحَدَ الْحُكْمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَقَرَّ بِهِ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ فَهُوَ ظَالِمٌ فَاسِقٌ. يَقُولُ: مَنْ جَحَدَ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ شَيْئًا فَقَدْ كَفَرَ. 6427 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلْتُ فَتَرَكَهُ عَمْدًا وَجَادًّا وَهُوَ يَعْلَمُ فهو من الكافرون. 6428 - أَخْبَرَنَا أَبُو يزَيْدٍ الْقَرَاطِيسُِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: مَنْ حَكَمَ بِكِتَابِهِ الَّذِي كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَتَرَكَ كِتَابَ اللَّهِ، وَزَعَمَ أَنَّ كِتَابَهُ هَذَا من عند الله قد كفر. قوله تعالى: فأولئك هم الكافرون [الوجه الأول] الْيَهُودُ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وعبيد اله بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ وَأَبِي رَجَاءٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ مِثْلُ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الْحَسَنَ زَادَ فِيهِ وَهِيَ عَلَيْنَا وَاجِبَةٌ. 6429 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدٌ ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ فَقَالَ: أَهْلُ قُرَيْظَةَ مِنْهُمْ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ سَعَفَةَ بْنِ عَمْرٍو مِنْ أَهْلِ النَّضِيرِ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ وَمَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 6430 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا الثَّوْرِيُّ «1» عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: نِعْمَ، الأُخْوَةُ لكم بنوا إِسْرَائِيلَ إِنْ كَانَ لَكُمْ كُلُّ حُلْوَةٍ وَلَهُمْ كل مرة كلا والله لتسلكن طريقهم قد الشِّرَاكِ وَالسِّيَاقُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ «2» 6431 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «3» ثنا الثَّوْرِيُّ. عن رجل عن عكرمة قال: نزلت هو الآيَاتُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ. 6432 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا مُسَدَّدٌ ثنا يَحْيَى عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ «4» . الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6433 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ اثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «5» ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: لِلْمُسْلِمِينَ. 6434 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ جُحَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: لَيْسَ هُوَ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ «6» . 6435 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ الرزاق، ثنا معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: هِيَ كَبِيرَةٌ قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَلَيْسَ كَمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ : وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: كُفْرٌ دُونَ كُفُرٍ.

_ (1) . التفسير ص 101. (2) . التفسير 1/ 186. (3) . المرجع السابق. (4) . إضافة عن ابن كثير 3/ 110. (5) . التفسير 1/ 186. (6) . الحاكم كتاب التفسير 2/ 313، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

[سورة المائدة (5) : آية 45]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ 6436 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الأَصْبَغِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بن عمرو المقري عَنِ الْحَسَنِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ إِلَى تَمَامِ الآيَةِ فَهِيَ عَلَيْهِمْ خَاصَّةً قَالَ: عَلَيْهِمْ وَالنَّاسِ عَامَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهَا 6437 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ بَن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا قَالَ: مُجَاهِدٌ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصَ فِي الْقَتْلَى، لَيْسَ بَيْنَهُمْ دِيَةٌ فِي نَفْسٍ وَلا جُرْحٍ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا فِي التوراة فخفف الله عن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ فِي النَّفْسِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ قَوْلُهُ: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ 6438 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن ابن عباس قَوْلَهُ: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ قَالَ: تُقْتَلُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ. 6439 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: النَّفْسَ بالنفس قال: يَعْنِي نَفْسَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ بِنَفْسِ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ وَبَالْمُسْلِمَةِ إِذَا كَانَ عَمْدًا وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يُقْتَلْ مُؤْمِنٌ بِكَافِر «1» قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ 6440 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَتُفْقَأُ الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ. يَعْنِي قَوْلَهُ: وَالْعَيْنَ بالعين 6441 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ، حدثني عقيل ويونس- والسياق

_ (1) . البخاري كتاب العلم 1/ 38.

قوله تعالى: والأنف بالأنف

لعقيل- قال: سألت بن شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ أَتُفْقَأُ عَيْنُهُ الْبَاقِيَةُ فَيَكُونَ أَعْمَى؟ قَالَ: قَضَاءُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ فَعَيْنُهُ وَإِنْ كَانَتْ بَقِيَّةَ بَصَرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ 6442 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ يَعْنِي: قَوْلَهُ: وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ قَالَ: وَيُقْطَعُ الأَنْفُ بِالأَنْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ 6443 - قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِهِ قَوْمٌ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهِ قَالَ: أَرَى أَنْ يُصْنَعَ لَهُمْ مِثْلُ الَّذِي صَنَعُوا بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: السِّنَّ بِالسِّنِّ 6444 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالاقْتِصَاصِ مِنَ السِّنِّ، وَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ 6445 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ قَالَ: يُقْتَصُّ الْجِرَاحُ بِالْجِرَاحِ، فَهَذَا يَسْتَوِي فِيهِ أَحْرَارُ الْمُسْلِمِينَ فيما بينهم رجالهم ونسائهم فِيمَا بَيْنَهُمْ إِذَا كَانَ عَمْدًا فِي النَّفْسِ وَكَمَا دُونَ النَّفْسِ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْعَبِيدُ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِذَا كَانَ عَمْدًا فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَ النَّفْسِ. 6446 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ 6447 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ يقول: فَمَنْ عَفَى عَنْهُ وَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِلْمَطْلُوبِ وَأَجْرٌ لِلطَّالِبِ.

قوله تعالى: فهو كفارة له

قوله تعالى: فهو كفارة له [الوجه الأول] 6448 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ الْعُرْيَانِ النَّخَعِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن عمرو عن معاوية أجمر شَبِيهًا «1» بِالْمَوَالِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ قَالَ: يَهْدِمُ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ. 6449 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ لِلْجَارِحِ وَأَجْرُ الْجَرِيحِ عَلَى اللَّهِ وَرُوِيَ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ «2» فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَمَّادُ بْنُ زَاذَانَ ثنا حَرَمِيٌّ يَعْنِي ابْنَ عُمَارَةَ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عُمَارَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ قَالَ: لِلْجُرُوحِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ 6450 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنزل الله يَقُولُ: مَنْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَمَرَ بِهَا وَلَمْ يَحْكُمْ بِهَا فَهُوَ ظَالِمٌ فَاسِقٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولَئِكَ هم الظالمون [الوجه الأول] 6451 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا أَبُو معاوية بن الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ الْبَرَاءِ قَوْلَهُ: فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي الْيَهُودِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6452 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَوْلَهُ: فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قال: ظُلْمٌ دون ظلم.

_ (1) . إضافة عن تفسير ابن كثير 3/ 116. [.....] (2) . انظر تفسير الثوري ص 102.

[سورة المائدة (5) : آية 46]

قوله وقفينا [الوجه الأول] 6453 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْكُوفِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: وَقَفَّيْنَا أَتْبَعْنَا الْوَجْهُ الثَّانِي: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَقَفَّيْنَا يقول: بَعَثْنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى عَلَى آثَارِهِمْ 6454 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ يَقُولُ مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْلُهُ: بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ «1» قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ 6455 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَا أَنْبَأَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ أَبُو الْعَوَّامِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَائِلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُنْزِلَ الإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشَرَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فيه هدى ونور قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوراة الْآيَةَ 6456 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ: وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 6457 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ بَعْدَهُمْ فَيَتَّقُوا نِعْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَحْذَرُونَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ 6458 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ

_ (1) . لم يفسر المصنف هذه الآية.

قوله تعالى: بما أنزل الله

بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ: فَأَمَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ أَنْ يَحْكُمُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ الإِنْجِيلَ فَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ والإنجيل، فكذبهم محمدا صلى الله عليه وسلم بقولهم أن عزير ابْنُ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ابْنُ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَأَنَّ عِيسَى هُوَ اللَّهُ وَأَنَّ يَدَ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ، وَلَوْ أَنَّهُمْ حَكَمُوا بِالرَّجْمِ وَالْقِصَاصِ وَالْجِرَاحَاتِ لَكَانُوا كُفَّارًا بِاللَّهِ بِتَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِمْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَالْبُهْتَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ 6459 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَلِيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ: فِي الإِنْجِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنزل الله [الوجه الأول] 6460 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قوله: ومن لم يحكم بما أنزل الله قَالَ: هَذَا الْحُكْمُ لِكِتَابِهِ قَالَ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ أَيْضًا فِي أَهْلِ الإِنْجِيلِ بِذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. 6461 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ فِي الْكُفَّارِ كُلِّهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6462 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو زِيَادٍ الْقَطَّانُ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ أُنْزِلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ تَرَكُوا أَحْكَامَ اللَّهِ كُلَّهَا فِي هَذِهِ الآيَةِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6463 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا الثَّوْرِيُّ «1» عَنْ زَكَرِيَّا عَنِ

_ (1) . التفسير ص 103.

الوجه الرابع

الشَّعْبِيِّ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي النَّصَارَى. 6464 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: فِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ طاوس مثل ذلك. [الوجه الرابع] 6465 - ذَكَرَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الْعَاصُونَ. 6466 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيَدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: الْكَاذِبُونَ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 6467 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الْآيَاتِ. قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَرَضِيَ بِهَا لِهَؤُلَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ 6468 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَا أنا عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَائِلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكِتَابَ بِالْحَقِّ 6469 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ «1» فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عن أبيه عن بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ قال: فَهُوَ الْقُرْآنُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مُصَدِّقًا 6470 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عباس قوله: مصدقا قال: شاهدا.

_ (1) . طمس في الأصل.

قوله تعالى: لما بين يديه من الكتاب

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ 6471 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ فَهُوَ الْقُرْآنُ شَاهِدٌ عَلَى التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ مُصَدِّقًا بِهِمَا وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ. قَوْلُهُ تعالى: ومهيمنا [الوجه الأول] 6472 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ وَإِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ التَّمِيمِيِّ وَاسْمُهُ أَرْبَدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: مُؤْتَمَنًا عَلَيْهِ 6473 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عن بن أَبِي نَجِيحٍ قَوْلَهُ: وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْتَمَنٌ عَلَى الْقُرْآنِ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّهُ الأَمِينُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6474 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ الْمُهَيْمِنُ: الأَمِينُ قَالَ: الْقُرْآنُ الأَمِينُ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ- وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: الْقُرْآنُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6475 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا بن عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: مُصَدِّقًا بِهَذِهِ الْكُتُبِ وَأَمِينًا عَلَيْهَا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6476 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عن علي عن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَمُهَيْمِنًا يَقُولُ: سَيِّدَا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عليه [الوجه الأول] 6477 - وبه عن بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ فِي أَحَدِ الرِّوَايَاتِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطِيَّةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6478 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: مُؤْتَمَنًا عَلَى الْقُرْآنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ 6479 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: أَمَرَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ 6480 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عن علي عن بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: بِحُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ 6481 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَيَّرًا إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ. فَرَدَّهُمْ إِلَى أَحْكَامِهِمْ فَنَزَلَتْ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ فَأُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شرعة [الوجه الأول] 6482 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أبيه عن التميمي عن بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: شِرْعَةً قال: سَبِيلا وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» فِي أَحَدِى قَوْلَيْهِ وَالسُّدِّيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6483 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي لجيج عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ: شِرْعَةً قَالَ: سُنَّةً. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مثل ذلك.

_ (1) . التفسير 1/ 198. (2) . المرجع السابق.

والوجه الثالث:

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6484 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً قال: دينا. قوله تعالى: ومنهاجا [الوجه الأول] 6485 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ «1» عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ التَّمِيمِيِّ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمِنْهَاجًا قَالَ: سُنَّةً- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَالْحُسَيْنِ وَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ «2» نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6486 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَمِنْهَاجًا قَالَ: سَبِيلا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6487 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «3» أَنْبَأَ عُمَرُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا قَالَ: الدِّينُ وَاحِدٌ وَالشَّرَائِعُ مُخْتَلِفَةٌ. 6488 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا يَقُولُ: سَبِيلا وَسُنَّةً وَالسُّنَنُ مُخْتَلِفَةٌ فِي التَّوْرَاةِ شَرِيعَةٌ وَلِلإِنْجِيلِ شَرِيعَةٌ وَالْفُرْقَانُ شَرِيعَةٌ، يُحِلُّ اللَّهُ فِيهَا مَا شَاءَ وَيُحَرِّمُ مَا شَاءَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ (مِمَّنْ يَعْصِيهِ) «4» ، وَالدِّينُ الَّذِي لَا يُقْبَلُ غَيْرُ التَّوْحِيدُ وَالإِخْلاصُ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً 6489 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً قَالَ: أَهْلَ دِينٍ وَاحِدٍ أَهْلَ ضَلالَةٍ أَوْ أَهْلُ هدى.

_ (1) . الثوري ص 103. (2) . في ابن كثير (والسبيعي) 3/ 120. (3) . التفسير 1/ 187. (4) . اضافة عن ابن كثير 3/ 121.

قوله: ولكن ليبلوكم في ما آتاكم

قوله: ولكن ليبلوكم في ما آتَاكُمْ 6490 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو مَعِينٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: مَا أعمله إلا في ما آتَاكُمْ مِنَ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ 6491 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ قَالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا 6492 - وَبِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا قَالَ: الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ 6493 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ فَيَبْعَثُ أَوْلِيَاءَهُ وَأَعْدَاءَهُ فَينُبِّئُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ 6494 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: فإن جاؤك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَيَّرًا فِي هذه الآية حتى نزلت فاحكم بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ 6495 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ مَا كَانَ قَدْ رَخَّصَ لَهُ أَنْ يُعْرِضَ عَنْهُمْ إِنْ شَاءَ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ 6496 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: بِحُدُودِ اللَّهِ.

قوله تعالى: ولا تتبع أهواءهم

6497 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْجوَارِي ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: فِي كِتَابِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ 6498 - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ وَابْنُ صُورِيَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نورن بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اذْهَبُوا بِنَا إِلَى مُحَمَّدٍ لَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ فَإِنَّمَا هُوَ بَشَرٌ فَأَتَوْهُ فقالوا: يا محمد إنك قد عرفت أن أَحْبَارُ الْيَهُودِ وَأَشْرَافُهُمْ وَسَادَتُهُمْ وَأَنَّا إِنِ اتَّبَعْنَاكَ اتَّبَعَكَ الْيَهُودُ، وَلَنْ يُخَالِفُونَا وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قومنا خصومة فتتحاكم إِلَيْكَ فَتَقْضِي لَنَا عَلَيْهِمْ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنُصَدِّقُكَ فَأَبَا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ الْآيَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بعض ما أنزل اللَّهُ إليك 6499 - أَخْبَرَنَا أبو يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ قَالَ: أَنْ يَقُولُوا فِي التَّوْرَاةِ كَذَا، قَالَ: وَبَيَّنَ لَهُ مَا فِي التَّوْرَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يصيبهم ببعض ذنوبهم 6500 - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ تَوَلَّوْا يَعْنِي: الْكُفَّارَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ 6501 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قوله: لفاسقون يقول: الْكَاذِبُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ 6502 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كانت

قوله تعالى: من أحسن من الله حكما لقوم يوقنون

تُسَمَّى الْجَاهِلِيَّةُ الْعَالِمِيَّةَ حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَذَا وَكَذَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذِكْرَ الْجَاهِلِيَّةِ. 6503 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: أَفَحُكْمَ الجاهلية يبغون يَهُودُ. 6504 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِلالُ بْنُ الْفَيَّاضِ بْنِ أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ فَحُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ. 6505 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ إِذَا سَأَلَهُ رَجُلٌ أُفَصِلُ بَيْنَ وَلَدَيْنِ فِي النَّحْلِ قَرَأَ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لقوم يوقنون قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلَه تَعَالَى: لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ 6506 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: لما حاربت بنوا قَيْنُقَاعَ تَشَبَّثَ بِأَمْرِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ سَلُولَ وَقَامَ دُونَهُمْ وَمَشَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتبر إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ حِلْفِهِمْ، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَلَهُ مِنْ حِلْفِهِمْ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَخَلَعَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبَرَّأَ مِنْ حِلْفِ الْكُفَّارِ وَوِلايَتِهِمْ. فَقَالَ أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ وَأَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ حِلْفِ هَؤُلاءِ الْكُفَّارِ وَوِلايَتِهِمْ. قَالَ: فَفِيهِ وَفِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ نَزَلَتِ الْقِصَّةُ فِي الْمَائِدَةِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ 6507 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ

_ (1) . التفسير 1/ 198.

قوله عز وجل ومن يتولهم منكم فإنه منهم

قَالَ: لَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ اشْتَدَّ عَلَى طائفة من الناس وتخوفوا أن يذال عَلَيْهِمُ الْكُفَّارُ فَقَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِهِ: أَمَّا أَنَا فألحق بذلك الْيَهُودِيِّ فَآخُذُ مِنْهُ أَمَانًا وَأَتَهَّوَدُ مَعَهُ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُدَالَ عَلَيْنَا الْيَهُود. وَقَالَ الآخَرُ: أَمَّا أَنَا فَأَلْحَقُ بِفُلانٍ النَّصْرَانِيِّ بِبَعْضِ أَرْضِ الشَّامِ فَآخُذُ مِنْهُ أَمَانًا وَأَتَنَصَّرُ مَعَهُ. فَأَنْزَلَ الله تعالى فيه مَا يَنْهَاهُمَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ 6508 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ فِي غَيْرِ كِتَابٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ «1» قَالَ: هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِنَّهَا آيَةٌ فِي الذَّبَائِحِ مَنْ دَخَلَ فِي دِينِ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ منكم فإنه منهم [الوجه الأول] 6509 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ 6510 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِيَاضٍ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ وَكَانَ لَهُ كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ فَرَفَعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَعَجِبَ عُمَرُ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الَحَفِيظٌ هَلْ أَنْتَ قَارِئٌ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ جاء الشَّامِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ قَالَ: عُمَرُ: أَجُنُبٌ هُوَ قَالَ: لَا، بَلْ نَصْرَانِيٌّ قَالَ: فَانْتَهَرَنِي وَضَرَبَ فَخِذِي قَالَ: أَخْرِجُوهُ، ثُمَّ قَرَأَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ 6511 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثنا ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ: لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ قَالَ: فَظَنَنَّاهُ أَنَّهُ يُرِيدُ هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ

_ (1) . لعل هنا سقط (عن ابن عباس) لان هذا السند دارج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 6512 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «1» أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ: كُلْ. قَالَ اللَّهُ: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ نَحْوُ ذَلِكَ. 6513 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مُوسَى ابن إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُوا ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ. فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنْهُمْ إِلا بِالْوِلايَةِ لَكَانُوا مِنْهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 6514 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: الظَّالِمِينَ أَيِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمُ الطَّاعَةَ وَقُلُوبُهُمْ مُصِرَّةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ. 6515 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: الظَّالِمِينَ يَعْنِي: مَنْ أَبَا أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ 6516 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَرَضٌ 6517 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قال: الشَّكُّ قَوْلُهُ تَعَالَى: يُسَارِعُونَ 6518 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن

_ (1) . انظر تفسير الثوري ص 103.

قوله تعالى: فيهم

مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: يُسَارِعُونَ فِيهِمْ قال: الْمُنَافِقُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِمْ 6519 - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ: يُسَارِعُونَ فيهم قَالَ: الْمُنَافِقُونَ يُسَارِعُونَ فِي الْمَعْصِيَةِ وَمُلاحَاتِهِمْ، أَوْ قَالَ مُنَاجَاتِهِمْ وَاسْتِرْضَاعِهِمْ أَوْلادَهُمْ إِيَّاهُمْ. 6520 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ عَطِيَّةَ قَوْلَهُ: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ قَالَ: فِي وِلايَتِهِمْ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فِي وِلايَةِ الْيَهُودِ. 6521 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لِقَوْلِهِ إِنِّي أَخْشَى الدَّوَائِرَ. 6522 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «3» قَوْلَهُ: يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ يَقُولُ: نَخْشَى أَنْ تَكُونَ الدَّائِرَةُ لِلْيَهُودِ بِالْفَتْحِ حِينَئِذٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: دَائِرَةٌ 6523 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ظُهُورُ الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ 6524 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ. 6525 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يأتي بالفتح قال: القضاء.

_ (1) . التفسير 1/ 198. [.....] (2) . المرجع السابق. (3) . التفسير 1/ 199.

قوله تعالى: أو أمر من عنده

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ 6526 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: وَالأَمْرُ هُوَ الْجِزْيَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُصْبِحُوا 6527 - ذُكِرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: فَيُصْبِحُ الْفُسَّاقُ عَلَى مَا أَسَرُّوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ نَادِمِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ 6528 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ يَقُولُ: مِنْ مُوَادَّتِهِمُ الْيَهُودَ وَغِشِّهِمُ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا 6529 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ 6530 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ يَعْنِي: بَطَلَتْ أَعْمَالُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا 6531 - أَخْبَرَنَا يونس بن عبد الأعلى قراءة اثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ الْقَبَّانِيَّ عَنْ أَبِي صَخْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ آيَةٌ قَرَأْتُهَا الْبَارِحَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَا هِيَ أَيُّهَا الأَمِيرُ؟ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ

قوله تعالى: من يرتد منكم عن دينه

مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ ابْنُ كَعْبٍ: أَيُّهَا الأَمِيرُ إِنَّمَا عَنَى الله ب أيها الذين آمَنُوا الْوُلاةَ مِنْ قُرَيْشٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ 6532 - وَبِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ قَالَ: مَنْ يَرْتَدُّ عَنِ الْحَقِّ. 6533 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ بن الْحَسَنِ من يرتد منكم عن دينة قَالَ: هُمُ الَّذِينَ قَاتَلُوا أَهْلَ الرِّدَّةِ مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويحبونه [الوجه الأول] 6534 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ الْخَلْفانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ثُمَّ مِنْ كِنْدَةَ ثُمَّ مِنَ السَّكُونِ، ثُمَّ مِنْ تُجِيبَ «1» . 6535 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عياض يُحَدِّثُ عَنِ الأَشْعَرِيِّ. قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُمْ قَوْمُ هَذَا «2» . 6536 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ إِنَّهُ وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ أَنَّهُ مَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ سَنَسْتَبْدِلُ بِهِمْ خَيْرًا مِنْهُمْ. الوجه الثَّانِي: 6537 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ عن الحسين فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قال: هو والله أبو بكر وأصحابه.

_ (1) . قال ابن كثير: هذا حديث غريب 3/ 127. (2) . الحاكم 2/ 313 قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.

الوجه الثالث:

6538 - حَدَّثَنَا أَبُو فُضَيْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ: هُوَ أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ لَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ. جَاءَ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى رَدَّهُمْ إِلَى الإِسْلامِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6539 - ذُكِرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ: أَهْلُ الْقَادِسِيَّةِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6540 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ: قَوْمٌ مِنْ سَبَأ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَذِلَّةٍ 6541 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي: بِالأَذِلَّةِ الرَّحْمَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى الْمُؤْمِنِينَ 6542 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمسِنْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْعمرو سَأَلْتُهُ يَعْنِي أَبَا صَخْرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ «2» ... عَنْ قَوْلِهِ: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ 6543 - ذُكِرَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ أَشِدَّاءُ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ 6544 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ قَالَ: يُسَارِعُونَ فِي الْحَرْبِ.

_ (1) . طمس في الأصل والإضافة عن ابن كثير 3/ 127. (2) . طمس بالأصل.

قوله تعالى: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ 6545 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يُؤْتِيهُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ يَشَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله ورسوله والذين آمنوا 6546 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي: إِنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ تَوَلاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا 6547 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِهِ: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا قُلْتُ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ «1» قَالَ: عَلِيٌّ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا. 6548 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَعَلِيٌّ مِنْهُمْ 6549 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله ورسوله والذين آمنوا قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتَوْنَ الزَّكَاةَ 6550 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِقَامَتُهَا: أَنْ تُصَلِّيَ الأَوْقَاتَ الْخَمْسَ لِوَقْتِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُؤْتَوْنَ الزَّكَاةَ وهم راكعون [الوجه الأول] 6551 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ أَبُو نُعَيْمٍ الأَحْوَلُ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: تَصَدَّقَ عَلِيٌّ بِخَاتَمِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ فَنَزَلَتْ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون

_ (1) . قال ابن كثير: إن هذه الآيات كلها نزلت في عبادة بن الصامت رضي الله عنه حين تبرأ من حلف يهود ورضي بولاية الله ورسوله والمؤمنين. فكل من رضى بولاية الله ورسوله والمؤمنين فهو مفلح في الدنيا والآخرة- 3/ 131.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 6552 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: فِي عُبَادَةَ نَزَلَتْ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله ورسوله. الْآيَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا 6553 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الأَصْبَغُ الْحَرَّانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: نَزَلَتْ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ وَذَاكَ لِقَوْلِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَتَبَرُّئِهِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ مِنْ حِلْفِهِمْ وَوِلايَتِهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ 6554 - أَخْبَرَنَا أحمد بن عثمان بن حيم فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ، يَعْنِي الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ مَنِ الْغَالِبُ فَقَالَ: لَا تَخَافُوا الدَّوْلَةَ وَلا الدَّائِرَةَ فَقَالَ: وَمَنْ يَتَوَلَّ الله ورسوله الْآيَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا من الذين أوتوا الكتاب 6555 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ: نَهَاهُمْ وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ. 6556 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ: وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ دَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ، وَسُوَيْدُ بْنُ الحارث قد ظهرا الإِسْلامَ وَنَافَقَا وَكَانَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُوَادُّونَهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ 6557 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ

[سورة المائدة (5) : آية 59]

مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى بِالْمَدِينَةِ إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: حُرِقَ الْكَاذِبُ. فَدَخَلَتْ خَادِمُهُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِنَارٍ وَهُوَ نَائِمٌ وَأَهْلُهُ نِيَامٌ فَسَقَطَتْ شَرَارَةٌ فَأَحْرَقَتِ الْبَيْتَ فَاحْتَرَقَ هُوَ وَأَهْلُهُ. 6558 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الأَيْلِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلامَةَ بْنَ رَوْحِ بْنِ خَالِدٍ ابنَ أَخِي عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الأَذَانَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا قَوْلَه تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا 6559 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالُوا: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْضبَ، وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ، وَعَازِرٌ وَخَالِدٌ وَزَيْدٌ وَإِزَادُ بْنُ أَبِي إِزَادٍ وَأَشْيَعُ فَقَالُوا: عَمَّنْ تُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا، وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ، وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى، وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ. فَلَمَّا ذَكَرَ عِيسَى بن مَرْيَمَ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا: لَا نُؤْمِنُ بِعِيسَى وَلا بِمَنْ آمَنَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وغضب علية 6560 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ من ذلك مثوبة عند الله، يَقُولُ: ثَوَابًا عِنْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ 6561 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ

قوله تعالى: القردة والخنازير

مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ مُسِخَتْ مِنْ يَهُودَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ 6562 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي الأَعْيَقِ عَنْ أَبِي الأحفص عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَهُمْ مِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: لَا. إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَلْعَنْ قَطُّ قَوْمًا فَيَنْسَخْهُمْ فَيَكُونَ لَهُمْ نَسْلٌ وَلَكِنْ هَذَا خَلْقٌ كَانَ فَلَمَّا غضب الله على اليهود فيمسخهم جَعَلَهُمْ مِثْلَهُمْ «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ 6563 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ «3» : قُلْتُ لابْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ فقال: فَخَدَمَ الطَّاغُوتَ. قوله تعالى: وإذا جاؤكم قَالُوا آمَنَّا 6564 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَإِذَا جاؤكم قَالُوا آمَنَّا أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ بِالَّذِي جَاءَ بِهِ، وَهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِضَلالَتِهِمْ وَبِالْكُفْرِ، فَكَانُوا يَدْخُلُونَ بِذَلِكَ وَيَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا به 6565 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وإذا جاؤكم قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ فَإِنَّهُمْ دَخَلُوا وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِالْحَقِّ وَشَرِبَتْ قُلُوبُهُمُ الْكُفْرَ فَقَالَ: دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا به

_ (1) . التفسير 1/ 199. (2) . مسلم كتاب القدر 8/ 55، مسند الإمام احمد 1/ 395. (3) . طمس بالأصل.

قوله تعالى: والله أعلم بما كانوا يكتمون

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ 6566 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كانوا يكتمون أَيْ: مَا يُخْفُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ 6567 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أصبغ بن الغرج قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ قَالَ: الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ 6568 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ الإِثْمُ: الْكُفْرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 6569 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ كَانَ هَذَا فِي حُكَّامِ الْيَهُودِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ. 6570 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا منجاب ابن الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُبادة عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَوْلا قَالَ: هَلا. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ 6571 - ذَكَرَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ، ثنا ثَابِتُ بْنُ سَعْدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ لَقِيتُهُ بِالرَّيِّ فَحَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ قَبْلَكُمْ بِرُكُوبِهِمُ الْمَعَاصِيَ وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ، فَلَمَّا تَمَادَوْا فِي الْمَعَاصِي وَلَمْ يَمْنَعْهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ أَخَذَتْهُمُ الْعُقُوبَاتُ. فَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ

قوله تعالى: وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون

يَنْزِلَ بِكُمْ مِثْلُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يقطع رزقا ولا يقرب أجلا «1» . 6572 - أَخْبَرَنَا يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ، قَالَ: هَؤُلاءِ حِينَ لَمْ يَنْهَوْا كَمَا قَالَ لِهَؤُلاءِ حِينَ عَمِلُوا وَذَلِكَ الأَمْرُ كَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ 6573 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صالح، حدثني محمد بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ يَعْنِي الرَّبَّانِيِّينَ إِنَّهُمْ بِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ. 6574 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ قَالَ: يَصْنَعُونَ وَيَعْمَلُونَ وَاحِدٌ. قَوْلَه تَعَالَى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ 6575 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أَيْ: بَخِيلَةٌ. 6576 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ قَالَ: لَا يَعْنُونَ يَدًا لَكَانَ يَدُ اللَّهِ مُوثَقَةٌ وَلَكِنْ يَقُولُونَ بِخَيْلٌ أَمْسَكَ مَا عِنْدَهُ- تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَثِيرًا- وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُهُ. 6577 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ قَالُوا: لَقَدْ تَحَمَّدَنَا اللَّهُ بِقَوْلِهِ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى جَعَلُوا يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ وَكَذَبُوا.

_ (1) . التفسير 1/ 200. (2) . التفسير 1/ 200.

قوله تعالى: غلت أيديهم

قَوْلُهُ تَعَالَى: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ 6578 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ يَقُولُ: أَمْسَكَتْ عَنِ النَّفَقَةِ وَالْخَيْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا 6579 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا قَالَ: قَالُوا إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَلَمْ يَبْسُطْهَا أَبَدًا حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْنَا مُلْكَنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ 6580 - ذُكِرَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَقٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بن فائد عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ قَالَ: يَعْنِي الْيَدَيْنِ. 6581 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ بِهِمَا كَيْفَ يَشَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ 6582 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ: يَرْزُقُ كَيْفَ يَشَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ 6583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا حَمَلَهُمْ حَسَدُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَرَبِ عَلَى أَنْ كَفَرُوا بِهِ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ 6584 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَوْلَهُ: الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ قَالَ: الْخُصُومَاتِ وَالْجِدَالَ فِي الدِّينِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا 6585 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ بْنُ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ

قوله تعالى: للحرب

مُجَاهِدٍ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ يَقُولُ: كُلَّمَا مَكَرُوا مَكْرًا أَطْفَأَ اللَّهُ النَّارَ وَالْمَكْرَ. 6586 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ قال: الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلْحَرْبِ 6587 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: نَارًا لِلْحَرْبِ حَرْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَطْفَأَهَا اللَّهُ 6588 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ يَقُولُ: كُلَّمَا أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَرَّقَهُ وَأَطْفَأَ حَسَدَهُمْ وَنَارَهُمْ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ. 6589 - ذُكِرَ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا للحرب أطفأها الله قَالَ: كُلَّمَا اجْتَمَعَتِ السِّفْلَةُ عَلَى قَتْلِ الْعَرَبِ أَذَلَّهُمُ اللَّهُ. 6590 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ فَلَنْ تَلْقَ الْيَهُودَ فِي بَلَدٍ إِلا وَجَدْتَهُمْ مِن أَذَلِّ أَهْلِهِ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ حِينَ جَاءَ وَهُمْ تَحْتَ أَيْدِي الْمَجُوسِ أَبْغَضِ خَلْقِهِ نِقْمَةً فَاتَّصَفُوا بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَالِ السُّوءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا 6591 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يحب المفسدين أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا 6592 - وَبِهِ ذُكِرَ عَنْ قَتَادَةَ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الكتاب آمنوا قال: آمنوا بما أنزل.

_ (1) . التفسير 1/ 200.

قوله تعالى: واتقوا

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقَوْا 6593 - وَبِهِ عَنْ عُبَادَةَ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا اتَّقَوْا مَا حَرَّمَ اللَّهُ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ 6594 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ النُّكْرِيُّ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، ثنا رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: جَنَّاتُ النَّعِيمِ بَيْنَ جنان الْفِرْدَوْسِ وَبَيْنَ جَنَّاتِ عَدْنٍ، وَفِيهَا جَوَارِي خُلِقْنَ مِنْ وَرْدِ الْجَنَّةِ، قِيلَ: فَمَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الَّذِينَ عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي فَلَمَّا ذَكَرُوا عَظَمَتِي رَاقَبُونِي وَالَّذِينَ انْثَنَتْ أَصْلابُهُمْ مِنْ خَشْيَتِي وَعِزَّتِي إِنِّي لأَهُمُّ بِعَذَابِ أَهْلِ الأَرْضِ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى أَهْلِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ مِنْ مَخَافَتِي صَرَفْتُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ 6595 - ذُكِرَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ وَعَلَّمْنَا أَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ: إِنْ كُنْتُ لأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ بِأَيْدِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ حِينَ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ. ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ 6596 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ أَمَّا إِقَامَتُهُمُ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ فَالْعَمَلُ بِهِمَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ 6597 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ ربهم يعني ما أنزل إليهم الْفُرْقَانِ. 6598 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ

قوله تعالى: لأكلوا من فوقهم

مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَمَا أُنْزِلَ إليهم من ربهم يَقُولُ: لَوْ عَمِلُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ 6599 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ يَعْنِي لأَرْسَلَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [الوجه الأول] 6600 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ يَعْنِي تُخْرِجُ الأَرْضُ بَرَكَاتِهَا- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6601 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَبَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ قال: عين زاد عين ولا أشقياء. قَوْلُهُ: منهم أمة مقتصدة [الوجه الأول] 6602 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يقول: تفرقت بنوا إِسْرَائِيلَ عَلَى ثَلاثِ فِرَقٍ فِي عِيسَى، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هُوَ اللَّهُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ هُوَ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرُوحُهُ وَهِيَ الْمُقْتَصِدَةُ وَهِيَ مُسْلِمَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6603 - أَخْبَرَنَا الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا ابْنُ مُفَضَّلٌ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ مُؤْمِنَةٌ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6604 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعَ

قوله تعالى: وكثير منهم

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ قَالَ: الْمُقْتَصِدَةُ أَهْلُ طَاعَةِ اللَّهِ وَهَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ. 6605 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ يَقُولُ: عَلَى كِتَابِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ 6606 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَكَثِيرٌ منهم يَهُودُ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ 6607 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ ذَمَّ أَكْثَرَ الْقَوْمِ فَقَالَ: وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ ما يعملون قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ 6608 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ 6609 - حَدَّثَنَا أبي ثنا عثمان بن حرزاد، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ عَنِ الأَعْمَشِ ابنى الْحجابِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. 6610 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يقول: بَلِّغْ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ، يُحَرِّضُهُ على أَنْ يُبَلِّغَ الرِّسَالَةَ عَنْ رَبِّهِ. 6611 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عَبَّادٌ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا يَأْتُونَا فَيُخْبِرُونَا أَنَّ عندكم شيئا يُبْدِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ

قوله تعالى: وإن لم تفعل فما بلغت رسالته

قَالَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَاللَّهِ مَا وَرَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ) «1» قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغَتْ رِسَالَتَهُ 6612 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لم تفعل فما بلغت رسالته يَعْنِي إِنْ كَتَمْتَ آيَةً مِمَّا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَمْ تُبَلِّغْ رِسَالَتِي. 6613 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قبيصة ابن عُقْبَةَ ثنا سُفْيَانُ «2» عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَصْنَعُ وَأَنَا وَحْدِي يَجْتَمِعُونَ عَلَيَّ. فَنَزَلَتْ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ قوله تعالى: والله يعصمك من الناس [الوجه الأول] 6614 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي أَنْمَارٍ نَزَلَ عَلَى ذات الرقيع «3» نَخْلٍ فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ بِئْرٍ قَدْ دَلَّى رِجْلَيْهِ فَقَالَ: الْوَارِثُ «4» مِنْ بَنِي النَّجَّارِ لأَقْتُلَنَّ هَذَا. فَقَالَ له أَصْحَابُهُ: كَيْفَ تَقْتُلُهُ، أَقُولُ لَهُ: أَعْطِنِي سَيْفَكَ، فَإِذَا أَعْطَانِيهِ قَتَلْتُهُ بِهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَعْطِنِي سَيْفَكَ أَشِيمُهُ «5» فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَرُعِدَتْ يَدُهُ حَتَّى سَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَالَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَا تُرِيدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ «6» الْوَجْهُ الثَّانِي: 6615 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ عَنْ سَعِيدٍ الجريري عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

_ (1) . طمس في الأصل والإضافة عن ابن كثير 3/ 142 وقال: هذا اسناد جيد. [.....] (2) . الثوري ص 104. (3) . في ابن كثير (الرقاع) . (4) . في ابن كثير (غورث) (5) . أي انظر إليه. (6) . قال ابن كثير: حديث غريب من هذا الوجه 3/ 146.

قوله تعالى: من الناس

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ قالتْ: فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ «1» . 6616 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنَّهُ سَيَكْفِيهِ النَّاسَ وَيَعْصِمُهُ مِنْهُمْ وَأَمَرَهُ بِالْبَلاغِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ النَّاسِ 6617 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ يَعْنِي مِمَّنْ حَوْلَكَ مِنَ الْعَرَبِ كُلِّهَا إَنَّهُمْ لَا يَصِلُونَ إِلَيْكَ، فَأَمِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عند ذلك. قوله تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ 6618 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعُ بْنُ جَارِيَةَ وَسَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ، وَمَالِكُ بْنُ الضَّيْفِ، وَرَافِعُ بْنُ حَرْمَلَةَ. فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ وَتُؤْمِنُ بِمَا عِنْدَنَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَتَشَهَدُ أَنَّهَا حَقٌّ مِنَ اللَّهِ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ وَجَحَدْتُمْ مَا فِيهَا مِمَّا أُخِذَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمِيثَاقِ وَكَتَمْتُمْ مِنْهَا مَا أُمِرْتُمْ أَنْ تُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسٍ. فَتَبَرَّأْتُ مِنْ أَحْدَاثِكُمْ. فَقَالُوا: فَإِنَّا نَأْخُذُ مَا فِي أَيْدِينَا فَإِنَّا عَلَى الْهُدَى وَالْحَقِّ وَلا نُؤْمِنُ بِكَ وَلا نَتَّبِعُكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى تُقِيمُوا 6619 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تقيموا تعملوا بما فيه.

_ (1) . الحاكم 2/ 313 قال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. الترمذي كتاب التفسير رقم 3046 وقال هذا حديث غريب 5/ 235.

قوله تعالى: التوراة والإنجيل

قَوْلُهُ تَعَالَى: التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ 6620 - وَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ قَالَ: التَّوْرَاةُ أُنْزِلَتْ عَلَى الْيَهُودِ وَالإِنْجِيلُ عَلَى النَّصَارَى وَعَلَى عِيسَى بن مَرْيَمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ 6621 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مِهْرَانُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: مَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6622 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ الآية (بياض لم يكتب فيه شيء) «1» قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ 6623 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَأْسَ فَلا تَحْزَنْ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا والصابئون [الوجه الأول] 6624 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الصَّابِئُونَ بَيْنَ النَّصَارَى وَالْمَجُوسِ لَيْسَ لَهُمْ دِينٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6625 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الصابئون منزلة بين اليهود والنصارى.

_ (1) . هكذا في الأصل ولعل المؤلف رحمه الله لم يجد حديثا أو أثرا في تفسير الآية والله أعلم.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6626 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالصَّابِئُونَ بَيْنَ الْمَجُوسِ وَالْيَهُودِ لَا دِينَ لَهُمْ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6627 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّرْسِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحَكَمِ فَحَدَّثَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ يقول في الصاب أَنَّهُمْ كَالْمَجُوسِ، فَقَالَ الْحَكَمُ: أَلَمْ أُخْبِرْكُمْ بِذَلِكَ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 6628 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قال: الصائبون قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ وَيُصَلُّونَ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَيَقْرَءُونَ الزَّبُورَ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: 6629 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الصَّابِئُونَ قَوْمٌ مُقَابِلِي الْعِرَاقِ وَهُمْ بِكُوثَى وَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالنَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ وَيَصُومُونَ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثِينَ يوما ويصلون إلى اليمين كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ الْوَجْهُ السَّابِعُ: 6630 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ، وَمَا الصَّابِئُونَ؟ قَالَ: الَّذِي يَعْرِفُ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَلَيْسَتْ لَهُ شَرِيعَةٌ يَعْمَلُ بِهَا، وَلَمْ يُحْدِثْ كُفْرًا. الْوَجْهُ الثَّامِنُ: 6631 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: الصَّابِئُونَ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَمِلَ صَالِحًا 6632 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِاشَمُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

قوله تعالى: فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 6633 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يَعْنِي فِي الآخِرَةِ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَعْنِي: لَا يَحْزَنُونَ عِنْدَ الْمَوْتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ 6634 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قَوْلَهُ: مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: أَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ أَنْ يُخْلِصُوا لَهُ وَلا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ 6635 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ قَالَ: لَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارَضُوهُ بِالتَّوْرَاةِ وَخَاصَمُوهُ. 6636 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَبو عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْرَاةِ مَعَ الإِنْجِيلِ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَهُمْ بِذَلِكَ كُلِّهِ، ثُمَّ قَالَ: كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون قول تعالى وحسبوا ألا تكون فتنة [الوجه الأول] 6637 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ يَعْنِي حَسِبُوا أَلا يَكُونَ شِرْكٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6638 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ مُبَارَكٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ: أَلا يُبْتَلُوا.

قوله تعالى: فعموا وصموا

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَمُوا وَصَمُّوا 6639 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السدي فَعَمُوا وَصَمُّوا يَعْنِي: عَنِ الْحَقِّ. 6640 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَعَمُوا وَصَمُّوا قَالَ: يَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ منهم 6641 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وصموا كثير منهم يَقُولُ: كُلَّمَا عَرَضَ لَهُمْ بَلاءٌ ابْتُلُوا بِهِ هَلَكُوا. قَوْلَه تَعَالَى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إن الله هو المسيح ابن مريم إلى قولة: وربكم 6642 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: اعْبُدُوا أَيْ وَحِّدُوا رَبَّكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ مَنْ يشرك بالله الآيَةَ 6643 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجذي عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَابُوسَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الدَّوَاوِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَةٌ: دِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَدَعُهُ اللَّهُ لِشَيْءٍ. فَأَمَّا الدِّيوَانُ الذي لا يغفر ف إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله ثالث ثلاثة [الوجه الأول] 6644 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ قَالَ: النَّصَارَى يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ، وكذبوا.

_ (1) . مسند الإمام أحمد 2/ 286. (2) . التفسير 1/ 201.

الوجه الثاني:

6645 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ سَمِعَ مُجَاهِدًا يقول: تفرقت بنوا إِسْرَائِيلَ ثَلاثَ فِرَقٍ فِي عِيسَى فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هُوَ اللَّهُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ هُوَ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ، وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ، وَهِيَ الْمُقْتَصِدَةُ، وَمِنْ مُسْلِمَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ. 6646 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ قالتِ: النَّصَارَى إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ وَأُمُّهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إلهين من دون اللَّهِ الْوَجْهُ الثَّانِي: 6647 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا الْمُفَضَّلُ حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ قَالَ هُوَ قَوْلُ الْيَهُودِ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَوْلُ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ الله فجعلوا لله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثَالِثَ ثَلاثَةٍ «1» . 6648 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَلالٍ الدِّمَشْقِيُّ الرُّومِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: يَا أَحْمَدُ وَاللَّهِ مَا حَرَّكَ أَلْسِنَتَهُمْ بِقَوْلِهِمْ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ وَلَوْ شَاءَ لأَخَذَ مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 6649 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ: مُوجِعٌ. 6650 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: قَوْلُ الْعَبْدِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَالَ تَفْسِيرُهَا: اقْبَلْنِي. 6651 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْمَسِيحُ الصديق.

_ (1) . قال ابن كثير: هذا قول غريب 3/ 149.

[سورة المائدة (5) : آية 75]

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَّى يُؤْفَكُونَ 6652 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَنَّى يُؤْفَكُونَ قَالَ: كَيْفَ يُؤْفَكُونَ؟ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا 6653 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ضَرًّا وَلا نَفْعًا قَالَ: ضَرًّا ضَلالَةً. 6654 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السَّمِيعُ أَي سَمِيعٌ مَا يَقُولُونَ. 6655 - وَبِهِ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَلِيمُ أَيْ عَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ [الوجه الأول] 6656 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الأَيْلِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ عَنْ خُلَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ يَقُولُ: لَا تَبْتَدِعُوا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6657 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ قَالَ: الْغُلُوُّ فِرَاقُ الْحَقِّ وَكَانَ مِمَّا غَلَوْا فِيهِ أَنْ دَعَوْا لِلَّهِ صَاحِبَةً وَوَلَدًا حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَائِمٌ قَامَ عَلَيْهِمْ فَأَخَذَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ زَمَانًا فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّمَا تَرْكَبُ أَثَرًا أَوْ أَمْرًا قَدْ عُمِلَ بِهِ قَبْلَكَ فَلا تُحْمَدُ عَلَيْهِ وَلَكِنِ إبْتَدِعْ أَمْرًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ وَادْعُ إِلَيْهِ وَأَجْبِرِ النَّاسَ عَلَيْهِ فَفَعَلَ، ثُمَّ تَذَكَّرَ مِنْ بَعْدُ فِعْلَهُ زَمَانًا، فَأَرَادَ أَنْ يَتُوبَ، فَخَلَعَ سُلْطَانَهِ وَمُلْكَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَعَبَّدَ فَلَبِثَ فِي عِبَادَتِهِ أَيَّامًا، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَنَّكَ تُبْتَ مِنْ خَطِيئَةٍ عَمِلْتَهَا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ عَسَى أَنْ يُتَابَ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ ضَلَّ فُلانٌ وَفُلانٌ وَفُلانٌ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى فَارَقُوا الدُّنْيَا وَهُمْ عَلَى الضَّلالَةِ. فَكَيْفَ لَكَ بِهُدَاهُمْ، فَلا تَوْبَةَ لَكَ أَبَدًا، فَفِيهِ سَمِعْنَا وَفِي أَشْبَاهِهِ هَذِهِ الآيَةَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي

قوله تعالى: وضلوا عن سواء السبيل

دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عن سَوَاءِ السَّبِيلِ 6658 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا أَتْبَاعَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ 6659 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ قَالَ: هُمْ يَهُودُ. 6660 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءَ السَّبِيلِ قَالَ: عَنْ عَدْلِ السَّبِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ 6661 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالا، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ العلا بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ نَهَاهُ عَنْهُ تَعْزِيرًا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ يَمْنَعُهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَخَلِيطَهُ وَشَرِيكَهُ- وَفِي حَدِيثِ هَارُونَ وَشَرِيبَهُ ثُمَّ اتَّفَقَا فِي الْمَتْنِ. فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيسَى بن مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الْمُسِيءِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بعضكم على بعض أو ليلعنكم كَمَا لَعَنَهُمْ «2» وَالسِّيَاقُ لأَبِي سَعِيدٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ 6662 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ صالح عن علي بن أبي

_ (1) . التفسير 1/ 202. (2) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3047 5/ 235، أبو داود كتاب الملاحم رقم 4337.

قوله تعالى: ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون

طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ يَعْنِي: لُعِنُوا فِي الإِنْجِيلِ عَلَى لِسَانِ عِيسَى بن مَرْيَمَ وَلُعِنُوا فِي الزَّبُورِ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ. 6663 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ: لُعِنُوا بِكُلِّ لِسَانٍ عَلَى عَهْدِ مُوسَى فِي التَّوْرَاةِ، وَلُعِنُوا عَلَى عَهْدِ عِيسَى فِي الإِنْجِيلِ وَلُعِنُوا عَلَى عَهْدِ دَاوُدَ فِي الزَّبُورِ، وَلُعِنُوا عَلَى عَهْدِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْآنِ. 6664 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّازِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ فِي قَوْلِهِ: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ يَقُولُ: لُعِنُوا عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ فَصَارُوا قِرَدَةً وَلُعِنُوا عَلَى لِسَانِ عِيسَى بن مريم فصاروا خنازير وروي عن مجاهد نحوه ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ 6665 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ اجْتَنِبُوا الْمَعْصِيَةَ والعرفان فإن بنا ملك من ملك قَبْلَكُمْ مِنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ 6666 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ قَالَ: كَانَتْ مَعْصِيَتُهُمْ كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لهم أنفسهم 6667 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ قال: أَمَرَتْهُمْ.

قوله تعالى: أن سخط الله عليهم

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ 6668 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ عَنِ الأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ ذَكَرَهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّةَ خِصَالٍ ثَلاثٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلاثٌ فِي الآخِرَةِ: فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْبَهَاءَ وَيُورِثُ الْفَقْرَ وَيُنْقِصُ الْعُمُرَ. وَأَمَّا الَّتِي فِي الآخِرَةِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ السُّخْطَ مِنَ الرَّبِّ وَسُوءَ الْحِسَابِ وَالْخُلُودَ فِي النَّارِ، ثُمَّ تَلا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عليهم وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ 6669 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بالله.... الْمُنَافِقُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نصارى قَالَ «2» هُمُ الْوَفْدُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ- وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 6670 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عبدك بن، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: ثنا حَمْزَةُ عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا ذَكَرَ اللَّهُ بِهِ النَّصَارَى مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ النَّجَاشِيُّ وَأَصْحَابُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا 6671 - ذَكَرَ أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا نُصَيْرُ بْنُ زِيَادٍ الْقَارِيُّ، ثنا صَلْتٌ الدَّهَّانُ عَنْ جَامِيَةَ بْنِ دِيَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ قال: هُمُ الرُّهْبَانُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ والحزب فَدَعُوهُمْ فِيهَا. 6672 - قَالَ سَلْمَانُ وَقَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ فَأَقْرَأَنِي «ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدِّيقِينَ وَرُهْبَانًا»

_ (1) . التفسير 1/ 202. (2) . أي مجاهد انظر التفسير 1/ 202. [.....]

قوله تعالى: وأنهم لا يستكبرون

6673 - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا هُذَيْلٌ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ النَّجَاشِيِّ بَعَثَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثِينَ رَجُلا فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ يس فَبَكَوْا وَقَالُوا نَعْرِفُ وَاللَّهِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ. 6674 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ فِي قَوْلِهِ: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا قَالَ: عُلَمَاؤُهُمْ وَفُقَهَاؤُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ 6675 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ قَالَ: بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَى عَشَرَ رَجُلًا سَبْعَةَ قسيسين وخمسة رهبانا، يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَسْأَلُونَهُ، فَلَمَّا لَقَوْهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ إِلَيْهِ بَكَوْا وَأَسِفُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ 6676 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ قَالَ: هُمْ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ مِمَّا جَاءَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، يُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا بعث الله نبيه محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَدَّقُوا وَآمَنُوا بِهِ وَعَرَفُوا الَّذِي جَاءَ بِهِ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنَ اللَّهِ فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ كَمَا تَسْمَعُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى: تَرَى أَعْيُنَهُمْ 6677 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: تَعْرِفُونَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ قَالُوا نَعَمْ: قَالَ: اقْرَءُوا فَقَرَءُوا وَهُنَالِكَ مِنْهُمْ قِسِّيسُينَ وَرُهْبَانٌ وَسَايِرُ النَّصَارَى، فَجَعَلَتْ طَائِفَةٌ كُلَّمَا قَرَءُوا آيَةً انْحَدَرَتْ دُمُوعُهُمْ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ

6678 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ بن روح عن عمه غفيل، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ. وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَدِمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَرَأَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ دَعَا جعفر ابن أَبِي طَالِبٍ وَالْمُهَاجِرِينَ مَعَهُ، وَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى الرُّهْبَانِ وَالْقِسِّيسِينَ، ثُمَّ أَمَرَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ مَرْيَمَ فَآمَنُوا بِالْقُرْآنِ وَفَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ مِنَ الدَّمْعِ فَهُمُ الَّذِينَ أُنْزِلَ اللَّهُ فِيهِمْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِلَى قَوْلِهِ: تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 6679 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي الزَّجَّاجِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلا فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ يس فَبَكَوْا وَأَسْلَمُوا فَذَلِك قَوْلُهُ: تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ 6680 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عمر بْنُ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ وَقَوْلُهُ: يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 6681 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6682 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتِهِ أَنَّهُمْ قَدْ شَهِدُوا أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ وشهدوا للرسل أنهم قد بلغوا «1»

_ (1) . الحاكم 2/ 313 وقال هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

[سورة المائدة (5) : آية 84]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا ربنا مع القوم الصَّالِحِينَ 6683 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ قَالَ: الْقَوْمُ الصَّالِحُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ 6684 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ جَبَلِ مِسْكٍ. 6685 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَعْنِي: الْمَسَاكِنُ تَجْرِي أَسْفَلَهَا أَنْهَارُهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا 6686 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خَالِدِينَ فِيهَا يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ مُقِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ أَبَدًا لَا انْقِطَاعَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [الْوَجْهُ الأول] 6687 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي إِذَا أَكَلْتُ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ انْتَشَرْتُ لِلنِّسَاءِ وَإِنِّي حَرَّمْتُ عَلَيَّ اللَّحْمَ، فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ 6688 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي

والوجه الثاني:

خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَابٌ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ فِي الثَّوْبِ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ 6689 - وَحَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ الله لكم قَالَ هُمْ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا نَقْطَعُ مَذَاكِيرَنَا وَنَتْرُكُ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَنَسِيحُ فِي الأَرْضِ كَمَا يَفْعَلُ الرُّهْبَانُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُمْ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَمَنْ أَخَذَ بِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَذَكَرَ نَحْوَهُ. 6690 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَفَّانَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ نَهَرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: جَاءَ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنِّي حَرَّمْتُ فِرَاشَيْنِ، فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ الله لكم إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6691 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ نَجِيءُ فَنَتَخَيَّرُ رَجُلا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ادْنُوا فَأَخَذُوا قَالَ لَهُ: حَرَّمْتُ أَنْ آكُلَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَنْ فَأَطْعِمْ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ «1» الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6692 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أخبرنى بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ أَضَافَهُ ضَيْفٌ مِنْ أَهْلِهِ، وَهُوَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَهُمْ لَمْ يُطْعِمُوا ضَيْفَهُمُ انْتِظَارًا له،

_ (1) . الحاكم 2/ 313

قوله تعالى: ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين

فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: حَبَسْتِ ضَيْفِي مِنْ أَجْلِي هُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: هُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَ: الضَّيْفُ هُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ. فَلَمَّا أولى ذلك وضع يده وقال: كلوا بسم اللَّهِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 6693 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونٍ كَاتِبُ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا نَغْزُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ فَقُلْنَا أَلا نَسْتَخْصِي فَنَهَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذلك وخص لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 6694 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الأَحْمَقِيُّ، ثنا قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: مَنْ حَرَّمَ حَلالَ اللَّهِ فَقَدْ أَحَلَّ حَرَامَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ. 6695 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا يَقُولُ: لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لَا تَجُبَّ نَفْسَكَ فَإِنَّ هَذَا الأعْتِدَاءُ. 6696 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنْبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنِ الْحَسَنِ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: لَا تَعْتَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ. 6697 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: لَا تَأْتُوا مَا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 6698 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ المعتدين

[سورة المائدة (5) : آية 88]

يَقُولُ: هُوَ اعْتِدَاءٌ مِنْكُمْ أَنْ تُحَرِّمُوا مَا أَحْلَلْتُ لَكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالا طَيِّبًا 6699 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَكُلُوا مِمَّا رِزْقَكُمُ اللَّهُ حَلالا طَيِّبًا فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مظعون ورهط من أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ فِي دِينِي التَّزْوِيجَ وَأَكْلَ الطَّعَامِ وَشُرْبَ الشَّرَابِ فَخُذُوا بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا اللَّهِ 6700 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاتَّقُوا اللَّهَ: أَيْ أَطِيعُوا اللَّهَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ [الوجه الأول] 6701 - حدثنا هارون بن، ثنا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَتْ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ «1» . 6702 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ، إِنَّمَا اللَّغْوُ فِي الْمُزَاحَةِ وَالْهَزْلِ وَهُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ فَذَلِكَ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ إِنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِيمَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ مِثْلَ أَنْ يَفْعَلَهُ ثُمَّ لَا يَفْعَلُهُ [6703] وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَعَطَاءٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُجَاهِدٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ صَالِحٍ وَالضَّحَّاكِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَأَبِي قِلابَةَ وَالزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ عَائِشَةَ. 6704 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنَ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ:

_ (1) . البخاري كتاب التفسير 6/ 188.

والوجه الثالث:

لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَتَقُولُ: هُوَ الشَّيْءُ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أَحَدُكُمْ لَا يُرِيدُ مِنْهُ إِلا الصِّدْقَ، فَيَكُونُ عَلَى غَيْرِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ- وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَالْحَسَنِ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَأَبِي مَالِكٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَحَدِ قَولَيْ عِكْرِمَةَ وَحَبِيبِ ابن أَبِي ثَابِتٍ وَالسُّدِّيِّ وَمَكْحُولٍ وَطَاوُسٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَرَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عائشة القولين جَمِيعًا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ. 6705 - حَدَّثَنَا بِهِ عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هُوَ قَوْلُهُ: لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِقٌ فَلا يَكُونُ كَذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6706 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُقْبَةَ عنِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ يَعْنِي: أَلا يُصَلِّيَ وَلَا يَصْنَعَ الْخَيْرَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6707 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: هُشَيْمٌ أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ يَنْسَى. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: 6708 - أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى.. عَنِ ابْنِ عَجْلانَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ أَعْمَى اللَّهُ بَصَرِي إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا. أَخْرَجَنِي اللَّهُ مِنْ مَالِي إِنْ لَمْ آتِكَ هَذَا فَهُوَ هَذَا. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: 6709 - أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُبَشِّرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَغْوُ الْيَمِينِ أَنْ تُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ فَذَلِكَ مَا لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ كَفَّارَةٌ- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نحوه.

والوجه السابع:

وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: 6710 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ ثنا مُسَدَّدٌ ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ثنا عطا بن الشايب عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَغْوُ الْيَمِينِ أَنْ تَحْلِفَ وَأَنْتَ غَضْبَانٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ 6711 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ، قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ تَحْرِيمُكَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ فَذَلِكَ الَّذِي لَا يُؤَاخِذُكَ اللَّهُ بِتَرْكِهِ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ 6712 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ثنا وَكِيعٌ عَنْ سفيان عن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ قَالَ: مَا تَعَمَّدْتُمْ- وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 6713 - وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا مَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ، فَيُقَالُ: مَا عَزَمْتُمْ عَلَى وفائه- قال أبو محمد يعني: أن لا تَحْنِثُوا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَفَّارَتُهُ 6714 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قوله: فكفارته يَعْنِي الْيَمِينَ الْعَمْدَ الْكَذِبَ. إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مساكين [الوجه الأول] 6715 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعً مِنْ حِنْطَةٍ- وَرُوِيَ عَنْ عَمْرٍو وَعَائِشَةَ وَمَنْصُورِ بْنِ عِمْرَانَ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَكَمِ وَأَبِي مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمَكْحُولٍ وَأَبِي قِلابَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 6716 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِدًا مِنْ بُرٍّ يَعْنِي لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَرِيعُهُ إِدَامُهُ- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ «1» بْنِ ثَابِتٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ نحو ذلك قوله تعالى: من أوسط [الوجه الأول] 6717 - حدثنا أبو زرعة يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِنْ أَوْسَطِ يَعْنِي: مِنْ أَعْدَلِ- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ابن مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ قَوْلَهُ: مِنْ أَوْسَطِ قَالَ: مِنْ أَمْثَلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ أَوْسَطِ ما تطعمون أهليكم [الوجه الأول] 6718 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ حُصَيْنٍ الْحَارِثِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَوْلَهُ: مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قَالَ: تُغَدِّيهِمْ وَتُعَشِّيهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6719 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأحمر عن حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تَمْرٌ وَزَيْتٌ وَلَبَنٌ وَخُبْزٌ وَسَمْنٌ. 6720 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَأبُورَ ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أبى سليم عن عاصم الأحوال عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قَالَ: الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ، وَالْخُبْزُ وَالسَّمْنُ، وَالْخُبْزُ وَاللَّبَنُ والزيت، والخبز والخل.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 187.

الوجه الثالث:

6721 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قَالَ: الْخُبْزُ وَالسَّمْنُ وَالْخُبْزُ وَالزَّيْتُ وَالتَّمْرُ، وَمِنْ أَفْضَلِ مَا تُطْعِمُهُمُ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ، وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 6722 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَرَأَهُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ بَعْضَ أَهْلِهِ دُونَ بَعْضِهِمْ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6723 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: الصَّغِيرُ عَلَى قَدْرِهِ، وَالْكَبِيرُ عَلَى قَدْرِهِ، وَيَأْمُرُونَ بِالْوَسَطِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6724 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قَالَ: مِنْ عُسْرِهِمْ وَيُسْرِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كِسْوَتُهُمْ [الوجه الأول] 6725 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الواسطي قال: ثنا القسم بْنُ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ قَوْلِهِ: أَوْ كِسْوَتُهُمْ قَالَ: لَوْ أَنَّ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَى أَمِيرِكُمْ فَكَسَاهُمْ قَلَنْسُوَةً قَلَنْسُوَةً قُلْتُمْ قَدْ كُسُوا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6726 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَمَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سعيد بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: ثنا عُمَرُ عَنْ بَرَّةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْكِسْوَةِ ثَوْبٌ أَوْ إِزَارٌ. 6727 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ كِسْوَتُهُمْ وَالْكِسْوَةُ عَبَاءَةٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ أَوْ شَمْلَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ فِي إحدى

الوجه الثالث:

الرِّوَايَاتِ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَمَكْحُولٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالْحَكَمِ وَعَبْدَةَ بْنِ أبي لبابة قالوا ثوب. الوجه الثَّالِثُ: 6728 - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ ثَوْبَيْنِ مِنْ مَعْقِدِ الْبَحْرَيْنِ- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَالْحَسَنِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَالا: ثَوْبَيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ 6729 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي، عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ يَعْنِي مَا كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَهُوَ جَائِزٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ ... أَوْ 6730 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا حَفْصٌ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ ... أَوْ فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ. 6731 - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ ... أَوْ فَهُوَ مُخَيَّرٌ فَإِنْما كَانَ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَهُوَ الأَوَّلُ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ 6732 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ يَعْنِي مَنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنَ هَذِهِ الثَّلاثَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أيام [الوجه الأول] 6733 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ

والوجه الثاني:

أبي إسحاق «1» عن أبي الأخوص عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مُتَتَابِعَاتٍ. 6734 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّمَا الصَّوْمُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ. 6735 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ يَعْنِي فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُتَتَابِعَاتٍ- وَرُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَالنَّخَعِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6736 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ تَفْرِيقِ قَضَاءِ الثَّلاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ 6737 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: ذَلِكَ يَعْنِي الذين ذُكِرَ مِنَ الْكَفَّارَةِ وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ يَعْنِي الْيَمِينَ الْعَمْدَ إِذَا حَلَفْتُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ 6738 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ يَعْنِي لَا تَتَعَمَّدُوا الأَيْمَانَ الْكَاذِبَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ 6739 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: كَذَلِكَ يَعْنِي هَكَذَا يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يبين الله لكم..... الْآيَةَ 6740 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ يَعْنِي مَا ذُكِرَ مِنَ الْكَفَّارَةِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: لعلكم يعني: لكي.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 188.

قوله تعالى: تشكرون

قَوْلُهُ تَعَالَى: تَشْكُرُونَ 6741 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أَيْ فَاتَّقُونِ فَإِنَّهُ شُكْرُ نِعْمَتِي قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ 6742 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ تُصْنَعُ مِنْ خَمْسٍ مِنَ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَمِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. 6743 - وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثنا قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنَّمَا سُمَّيْتِ الْخَمْرُ لأَنَّهَا صَفَا صَفْوُهَا وَسَفُلَ كَدَرُهَا. 6744 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَا، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قَالَ: هِيَ فِي التَّوْرَاةِ أِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْحَقَّ لِيُذْهِبَ بِهِ وَيُبْطِلَ بِهِ اللَّعِبَ وَالْمَزَامِيرَ وَالزَّفَنَ وَالْكَنَّانَاتِ يَعْنِي الْبِرَايَةَ، وَالزَّمَّارَاتِ يَعْنِي بِهِ الدُّفَّ وَالْقَنَابِيرَ وَالشِّعْرَ وَالْخَمْرَ لِمَنْ طَعِمَهَا. أَقْسَمَ اللَّهُ بِيَمِينِهِ وَعِزِّهِ مَنْ شَرِبَهَا بَعْدَ مَا حُرِّمَتْ لأُعَطِّشَنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ تَرَكَهَا بَعْدَ مَا حَرَّمْتُهَا لأَسْقِيَنَّهُ إِيَّاهَا فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ. قوله تعالى: والميسر [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ النَّرْدُ. 6745 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن منصور الزمادي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْكِعَابَ الْمَرْسُومَةَ الَّتِي يُزْجَرُ بِهَا زَجْرًا فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ. 6746 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْكِعَابُ الْمَوْسُومَاتُ فَإِنَّهَا مَيْسِرُ الْعَجَمِ- وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ نَحْوُ ذَلِكَ

الوجه الثاني

[الوجه الثاني] مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ الْقِمَارُ: 6747 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمَيْسِرُ هُوَ الْقِمَارُ. 6748 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الْمَيْسِرُ. قَالَ: الْقِمَارُ، كَانُوا يَتَقَامَرُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مجيئ الإِسْلامِ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الأَخْلاقِ الْقَبِيحَةِ. 6749 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ قَالَ سُفْيَانُ: أَوِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ قَالُوا: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْقِمَارِ فَهُوَ فِي الْمَيْسِرِ حَتَّى لَعِبَ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ - وَرُوِيَ عَنْ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ مِثْلَهُ، وَقَالا حَتَّى الْكِعَابِ وَالْجَوْزِ وَالْبِيضِ الَّتِي يَلْعَبُ بِهَا الصبيان. [الوجه الثالث] مَنْ جَعَلَ الْمَيْسِرَ كُلَّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. 6750 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ النَّرْدِ أَهِيَ فِي الْمَيْسِرِ فَقَالَ: كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهُوَ الميسر. [الوجه الرابع] مَنْ جَعَلَ اللَّعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ مِنَ الْمَيْسِرِ: 6751 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ مَرْحُومٍ، ثنا حَاتِمٌ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الشِّطْرَنْجُ مِنَ الْمَيْسِرِ. [الْوَجْهُ الخامس] مَنْ جَعَلَ الضَّرْبَ بِالْقِدْحِ مِنَ الْمَيْسِرِ: 6752 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ، ثنا سَلامَةُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابن شهاب أبي الأَعْرَجِ قَالَ: الْمَيْسِرُ الضَّرْبُ بِالْقَدَحِ عَلَى الأَمْوَالِ والثمار. [الوجه السادس] مَنْ جَعَلَ بَيْعَ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مِنَ الْمَيْسِرِ: 6753 - حدثنا أبي، ثنا القعبي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مالك عن

_ (1) . التفسير 1/ 203.

قوله تعالى: الأنصاب

دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: كَانَ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الأَنْصَابُ 6754 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ أنا ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُمَرُ بْنُ عطاء عن عطا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الأَنْصَابُ حِجَارَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَ لَهَا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: والأزلام [الوجه الأول] 6755 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالأَزْلامُ قَالَ: وَالأَزْلامُ قِدَاحٌ كَانُوا يَقْتَسِمُونَ بِهَا الأُمُورَ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6756 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قوله: والأزلام قال: كانت لهم حَصَيَاتٌ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَغْزُوَ أَوْ يَجْلِسَ اسْتَقْسَمَ بِهَا- وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذلك. 6757 - حدثنا أبو زرعة بن يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: الأَزْلامُ يَعْنِي الْقِدْحَيْنِ اللذين كانا يستقسم بها أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي أُمُورِهِمْ أَحَدُهُمَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ أَمَرَنِي رَبِّي وَالآخَرُ نَهَانِي رَبِّي، فَإِذَا أَرَادُوا أَمْرًا يُرْبُونَ بِهَا، فَإِذَا خَرَجَ الَّذِي عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ أَمَرَنِي رَبِّي رَكِبُوا الأَمْرَ الَّذِي هَمُّوا بِهِ فَإِنْ خَرَجَ الَّذِي مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ نَهَانِي رَبِّي تَرَكُوا الأَمْرَ الَّذِي أَرَادُوا يَرْكَبُونَهُ فَهَذِهِ الأزلام. قوله تعالى: رجس [الوجه الأول] 6758 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: رِجْسٌ يقول: سُخْطٌ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6759 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ يَعْنِي: إِنَّمَا يَعْنِي مَا ذُكِرَ مِنَ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالأَنْصَابِ وَالأَزْلامِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6760 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ قَالَ الرِّجْسُ: الشَّرُّ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ 6761 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله، حدثني أبي لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ يَعْنِي مِنْ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى فَاجْتَنِبُوهُ 6762 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ عَنِ الْمِصْرِيِّ ابْنِ طَعْرَةَ قَارِئَ مِصْرَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَزَلَتْ فِي الْخَمْرِ ثَلاثُ آيَاتٍ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ نزل يسئلونك عن الخمر والميسر ... الْآيَةُ فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنَا نَنْتَفِعْ بِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ. ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، إِنَّا لَا نَشْرَبُهَا قُرْبَ الصَّلاةِ فَسَكَتَ عَنْهُمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ؟ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَشْرَبُهَا قُرْبَ الصَّلاةِ فَسَكَتَ عَنْهُمْ. ثُمَّ نَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. 6763 - وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ فَهَذَا تَحْرِيمُهُنَّ كَمَا قَالَ اللَّهُ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ يَعْنِي عِبَادَةَ الأَصْنَامِ فَحَرَّمَ الْخَمْرَ كَمَا حَرَّمَ عِبَادَةَ الأَصْنَامِ.

قوله تعالى: لعلكم

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ 6764 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يَعْنِي لِكَيْ تُفْلِحُون. قَوْلُهُ تَعَالَى: تُفْلِحُونَ 6765 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ أَبُو حَجَرٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَطبيِّ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يَقُولُ لَعَلَّكُمْ غَدًا إِذَا لَقِيتُمُونِي. 6766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أَيْ لَعَلَّكُمْ أَنْ تَنْجُوا مِمَّا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ عَذَابِهِ وَتُدْرِكُونَ مَا وَعَدَكُمْ فِيهِ مِنْ ثَوَابِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ 6767 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بن عمران شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَنَعَ لَنَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ طَعَامًا فَأَكَلْنَاهُ وَشَرِبْنَا الْخَمْرَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَأَنْشَبْنَا نَتَفَاخَرُ فأْنتَشَيْنَا فتَفَاخَرْنَا، فَقُلْنَا: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لُحًى فَضَرَبَ بِه أَنْفَ سَعْدٍ فَشَجَّهُ. فَنَزَلَتْ إنما الخمر والميسر الآيَةَ 6768 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ يَعْنِي: حِينَ شَجَّ الأَنْصَارِيُّ رَأْسَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ الآيَةَ 6769 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ فِيهَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عمل الشَّيْطَانِ حَتَّى بَلَغَ- فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا، إِنَّهَا تُذْهِبُ الْمَالَ وَتُذْهِبُ الْعَقْلَ.

[سورة المائدة (5) : آية 92]

6770 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فَهَذَا وَعِيدُ التَّحْرِيمِ. قَالُوا قَدِ انْتَهَيْنَا يَا رَبَّنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلا يَبِعْهَا وَلا يَشْرَبْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ 6771 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ يَعْنِي فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالأَنْصَابِ وَالأَزْلامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ 6772 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ: يَعْنِي أَعْرَضْتُمْ عَنْ طاعتها. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا 6773 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْبَلاغُ الْمُبِينُ 6774 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْبَلاغُ الْمُبِينُ يَعْنِي أَنْ يُبَيِّنَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ. فِي صِفَةِ أعمال المؤمنين وما أعد لهم في أَمْوَالِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ 6775 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا دَاوُدُ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ. قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ كَانَ يَشْرَبُهَا قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ. فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طعموا..... «1» الْآيَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ 6776 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرُّومِيِّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن

_ (1) . الترمذي، كتاب التفسير، رقم 3050، قال هذا حديث حسن صحيح 5/ 237.

قوله تعالى: ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين

مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قِيلَ أَنْتَ مِنْهُمْ» . 6777 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قرأه، ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا قَالَ: إِذَا اتَّقَيْتَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ المحسنين 6778 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قِيلَ لِي أَنْتَ مِنْهُمْ. 6779 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: ذُكِرَ عُثْمَانُ عِنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اتَّقَوْا ثُمَّ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 6780 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا بعد ما جرم وَهُوَ قَوْلُهُ: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ قَوْلُهُ تَعَالَى: آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ 6781 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِنَا مِمَّنْ قَدْ سَمِعَ الْعِلْمَ يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا مِنَ الْخَمْرِ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا إِذَا مَا اتَّقَوْا أَنْ يَعُودُوا فِي شُرْبِهَا وَآمَنُوا بِتَحْرِيمِهَا فِي هَذِهِ الآيَةِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا بِرَسُولِهِ: اتَّقَوُا المعاصي.

_ (1) . الترمذي، كتاب التفسير، رقم 3053، قال حديث صحيح 5/ 238.

[سورة المائدة (5) : آية 94]

6782 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِنَا مِمَّنْ قَدْ سَمِعَ الْعِلْمَ يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ 6783 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ الله: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ يَعْنِي لِيَبْتَلِيَنكُمْ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ 6784 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تناله أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ قَالَ: هُوَ الضَّعِيفُ مِنَ الصَّيْدِ وَصَغِيرُهُ يَبْتَلِيَ اللَّهُ بِهِ من عِبَادَهُ فِي إِحْرَامِهِمْ حَتَّى لَوْ شَاءُوا تَنَاوَلُوهُ بِأَيْدِيهِمْ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقْرَبُوهُ. 6785 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالا، ثنا سُفْيَانُ «1» عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ قَالَ: مَا لَا يُطِيقُ أَنْ يَفِرَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ 6786 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أيديكم قَالَ: أَخْذُكُمْ إِيَّاهُنَّ بِأَيْدِيكُمْ مِنْ بَيْضِهِنَّ وَفِرَاخِهِنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرِمَاحُكُمْ 6787 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «3» قَوْلَهُ وَرِمَاحُكُمْ قَالَ: وَالرِّمَاحُ رِمَاحُكُمْ فَقَالَ: كَبِيرُ الصَّيْدِ مُجَاهِدٌ قَوْلَهُ وَرِمَاحُكُمْ قال: ورماحكم فقال: كبار الصيد.

_ (1) . الثوري ص 104. (2) . التفسير 1/ 203. (3) . التفسير 1/ 204.

قوله تعالى: ليعلم الله من يخافه بالغيب

6788 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ قَالَ: وَرِمَاحُكُمْ مَا رَمَتْ أَوْ قَطَعَتْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ 6789 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا صَفْوَانُ الْمُؤَذِّنُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَكَانَتِ الْوَحْشُ وَالطَّيْرُ والصَّيْدُ يَغْشَاهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ قَطُّ فِيمَا خَلا فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ 6790 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: بَعْدَ ذَلِكَ يَعْنِي: بَعْدَ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ 6791 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ عَذَابٌ أَلِيمٌ أَنْ يُوسَعَ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ جَلْدًا وَيُسْلَبَ ثِيَابَهُ. 6792 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مُجَاهِدٌ: فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ قال: هي موجبة. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ 6793 - ذُكِرَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ فَنَهَى الْمُحْرِمَ عَنْ قَتْلِهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ. 6794 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ زَحْمَوَيْهِ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ قَالَ: حَرَّمَ صَيْدَهُ ... وَأَكْلَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا [الوجه الأول] 6795 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْحَكَمِ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ فِي الْخَطَّاءِ وَالْعَمْدِ.

الوجه الثاني

6796 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا قَالَ إِنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ خَطَأً حُكِمَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا عُجِّلَتْ له العقوبة إلا أن يعفوا اللَّهُ عَنْهُ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ نَحْوُ بَعْضِ هَذَا الْكَلامِ. الْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ إِزَالَةُ الْكَفَّارَةِ عَنْ قَاتِلِ الصَّيْدِ نَاسِيًا. 6797 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ نُبِّئْتُ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: لَا يُحْكَمُ عَلَى مَنْ أَصَابَ صَيْدًا خَطَأً إِنَّمَا يُحْكَمُ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ مُتَعَمِّدًا. 6798 - حَدَّثنا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْكَفَّارَةُ فِي الْعَمْدِ وَلَكِنْ غُلِّظَ عَلَيْهِمْ فِي الْخَطَأِ كَيْ يَتَّقُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ 6799 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ حُكِمَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ مِنَ النَّعَمِ. 6800 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَوْلَهُ: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ من النعم قَالَ: مَا كَانَ لَهُ مِثْلٌ يُشْبِهُهُ فَهُوَ جَزَاؤُهُ قَضَاؤُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ النَّعَمِ 6801 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ قَالَ: إِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ حُكِمَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنْ قَتَلَ ظَبْيًا أَوْ نَحْوَهُ فَعَلَيْهِ شَاةٌ تُذْبَحُ بِمَكَّةَ. 6802 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ فَمَا كَانَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ مِمَّا لَيْسَ لَهُ قَرْنٌ كَالْحِمَارِ وَالنَّعَامَةِ فَجَزَاؤُهُ مِنَ الْبُدْنِ، وَمَا كَانَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ مِنْ ذَوَاتِ الْقُرُونِ فَجَزَاؤُهُ مِنَ الْبَقَرِ، وَمَا كَانَ مِنَ الظَّبْيِ فَفِيهِ مِنَ الْغَنَمِ

قوله تعالى: يحكم به ذوا عدل منكم

وَالأَرْنَبُ فِيهِ بينةٌ مِنَ الْغَنَمِ وَالْيَرْبُوعُ فِيهِ بَرَقٌ وَهُوَ الْحَمَلُ، وَمَا كَانَ مِنْ حَمَامَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنَ الطَّيْرِ فِيهِمَا شَاةٌ وَمَا كَانَ مِنْ جَرَادَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَفِيهِمَا قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ 6803 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ فِي أَصْلِهِ الْعَتِيقِ، ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَوْلَهُ: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ قَالَ: يَحْكُمُ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ. 6804 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الأَسَدِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَكُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا الْفَجْرَ أَقَمْنَا رَوَاحِلَنَا نَتَمَاشَا نَتَحَدَّثُ فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ غَدَاةٍ نَمْشِي إِذْ نسح لَنَا ظَبْيٌ أَوْ بَرَحَ قَالَ وَكِيعٌ: السُّنُوحُ الَّذِي يَعْتَرِضُ، وَالْبَارِحُ، أَمَامَكَ. قَالَ: فَرَمَاهُ رَجُلٌ كَانَ مَعَنَا وَهُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَرٍ فَمَا أَخْطَأَ حَشَاهُ فَرَكِبَ رِدْعَهُ مَيْتًا. قَالَ: فَغَضِبْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ خَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا عُمَرَ. فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. قَالَ: وَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ جَالِسٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبُ فِضَّةٍ، يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ- فَالْتَفَتَ إِلَى صَاحِبِهِ فَكَلَّمَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِنَا فَقَالَ: أَعَمْدًا قَتَلْتَهُ أَمْ خَطَأً قَالَ: الرَّجُلُ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وَمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ. قَالَ: عُمَرُ: ما أدراك إِلا قَدْ أَشْرَكْتَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، اعْمَدْ إِلَى شَاةٍ فَاذْبَحْهَا وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا أَسْقِ إِهَابَهَا يَعْنِي ادْفَعْهُ إِلَى مِسْكِينٍ يَجْعَلَهُ سِقَاءً قَالَ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ. فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: أَيُّهَا الرَّجُلُ أَعْظِمْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا دَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُفْتِيكَ حَتَّى شَاوَرَ صَاحِبَهَ. قَالَ قَبِيصَةُ: اعْمَدْ إِلَى نَاقَتِكَ فَانْحَرْهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ. قَالَ قَبِيصَةُ وَمَا أُذْكِرَ الآيَةَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ: فَبَلَغَ عُمَرَ مَقَالَتِي فَلَمْ يَفْجَأْنَا بِهِ إِلا وَمَعَهُ الدِّرَّةُ قَالَ: فَعَلا صَاحِبِي ضَرْبًا بِهَا وَهُوَ يَقُولُ: أَقَتَلْتَ فِي الْحَرَمِ وَسَفَّهْتَ الْحُكْمَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ لِيَضْرِبَنِي فَقُلْتُ: يَا أمير المؤمنين لا أحل لك حُرِّمَ عَلَيْكَ قَالَ: يَا قَبِيصَةُ بْنَ جَابِرٍ إِنِّي أَرَاكَ شَابَّ السِّنِّ فَسِيحَ الصَّدْرِ بَيِّنَ اللِّسَانِ، وَأَنَّ الشَّابَّ يَكُونُ فِيهِ تِسْعَةُ أَخْلاقٍ حَسَنَةٌ وَخُلُقٌ سَيِّئٌ فَيُفْسِدُ الْخُلُقُ السَّيِّئُ الأَخْلاقَ الْحَسَنَةَ وَإِيَّاكَ وَعَثَرَاتِ الشَّبَابِ. 6805 - حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى أَبَا بَكْرٍ قَالَ: قَتَلْتُ صَيْدًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَمَا تَرَى عَلَيَّ مِنَ الْجَزَاءِ.

قوله تعالى: هديا

فقال أبو بكر لأبى ابن كَعْبٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَهُ: مَا تَرَى فِيهَا. قَالَ: قَالَ الأَعْرَابِيُّ أَتَيْتُكَ وَأَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُكَ فَإِذَا أَنْتَ تَسْأَلُ غَيْرَكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ اللَّهِ فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ فشاورت صاحبي حتى إذا اتفقنى عَلَى أَمْرٍ أَمَرْنَاكَ بِهِ 6806 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ أَبُو وَهْبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ يَحْكُمُ بِهِ رَجُلانِ ذَوَا عَدْلٍ فِي مَنْ قَتَلَ الصَّيْدَ- وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: هَدْيًا 6807 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو النَّضْرٍ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَادِيسِيُّ الأُمَوِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عَلِيًّا عَنِ الْهَدْيِ مِمَّا هُوَ فَقَالَ: مِنَ الثَّمَانِيَةِ الأَزْوَاجِ. فَكَأَنَّ الرَّجُلَ شَكَّ. قَالَ عَلِيٌّ: تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ: فَسَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ قَالَ وَسَمِعْتَهُ يَقُولُ لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ ... وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا قَالَ: َفَسَمِعْتَهُ يَقُولُ: مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ قَالَ فَسَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: قَتَلْتُ ظَبْيًا فَمَا عَلَيَّ. قَالَ: شَاةٌ. قَالَ عَلِيٌّ: هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ كَمَا تَسْمَعُ «1» . 6808 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا الْهَدْيُ ذَوَاتُ الْجُودِ. 6809 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ يَعْنِي: بِالْهَدْيِ: الْبُدْنَ.

_ (1) . الدر 3/ 193.

قوله تعالى: بالغ الكعبة

قَوْلُهُ تَعَالَى: بَالِغَ الْكَعْبَةِ 6810 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: بَالِغَ الْكَعْبَةِ قَالَ: مَحِلُّهَا مَكَّةُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ 6811 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا قال: إِذَا أَصَابَ المحرم صيد حُكِمَ عَلَيْهِ نِصْفُ صَاعٍ يَوْمًا. قَالَ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا قَالَ: إِنَّمَا أُرِيدَ بِالطَّعَامِ وَالصِّيَامِ أَنَّهُ إِذَا وجد الطعام وجد جزاؤه. 6812 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ زُرَيْقٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ كَتَبَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةَ، قَضَوْا فِيمَا كَانَ مِنْ هَدْيٍ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ صَيْدٍ فِيهِ جَزَاءٌ نَظَرَ إِلَى قِيمَةِ ذَلِكَ فَأَطْعَمَ بِهِ المساكين. 6813 - حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي بِثَمَنِهَا طَعَامًا وَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا 6814 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا فَإِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ حُكِمَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ قَتَلَ ظَبْيًا أَوْ نَحْوَهُ فَعَلَيْهِ شَاةٌ تُذْبَحُ بِمَكَّةَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنْ قَتَلَ إِبِلا أَوْ نَحْوَهُ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ عِشْرِينَ مِسْكِينًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عِشْرِينَ يَوْمًا، وَإِنْ قَتَلَ نَعَامَةً أَوْ حِمَارًا وَحْشِيًّا أَوْ نَحْوَهُ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ مِنَ الإِبِلِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَطْعَمَ ثَلاثِينَ مِسْكِينًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَلاثِينَ يَوْمًا. 6815 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا فَإِنَّهُ يَصُومُ مَكَانَ كُلِّ مُدَّيْنِ يَوْمًا.

قوله تعالى: ليذوق وبال أمره

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ 6816 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ قَالَ: أَمَّا وَبَالُ أَمْرِهِ: فَعُقُوبَةُ أَمْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ 6817 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثنا أَبُو بحر التكراوي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي الْجُرَيْدِيُّ عَنِ الْعَلاءِ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ قَعْنَبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ قال: عَمَّا كان في الجاهلية وروى بن عَطَاءٍ مِثْلَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ عَادَ [الوجه الأول] 6818 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ ثنا أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنِي الْجُرَيْدِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ قَعْنَبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَوْلَهُ: وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ: فِي الإِسْلامِ. 6819 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنْ عَادَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَلا وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ 6820 - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: وَمَنْ عَادَ قَالَ: فَإِنْ عَادَ مُتَعَمِّدًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6821 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا هِشَامٌ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ كُلَّمَا أَصَابَ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ 6822 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ: عَادَ مُتَعَمِّدًا عُجِّلَتْ لَهُ الْعُقُوبَةُ إِلَّا أن يعفوا الله.

قوله تعالى: والله عزيز

6823 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْمُعَلا عَنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ رَجُلا أَصَابَ صَيْدًا فَتَجَوَّزَ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ فَأَصَابَ صَيْدًا آخَرَ فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُ فَهُوَ قَوْلُهُ: وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عَزِيزٌ 6824 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ يَقُولُ: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ. 6825 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنِ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ قَالَ: عَزِيزٌ ذُو بَطْشٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذُو انْتِقَامٍ 6826 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتقام قال: ذوا انْتِقَامٍ مِمَّنْ آذَاهُ. 6827 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ أَيْ أَنَّ اللَّهَ مُنْتَقِمٌ مِمَّنْ كَفَرَ بِآيَاتِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهَا وَمَعْرِفَتِهِ بِمَا جَاءَهُ مِنْهُ فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ 6828 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ قَالَ: صَيْدُهُ طَرِيُّهُ- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. 6829 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ قَالَ: الصَّيْدُ مَا يُصْطَادُ وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. 6830 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: سُفْيَانُ مَا نَعْلَمُهُ حَرَّمَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ شَيْئًا غَيْرَ الْكِلابِ. 6831 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو خَلْدَةَ، حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ أَنَّ ابْنَ

قوله تعالى: وطعامه متاعا لكم

عَبَّاسٍ كَانَ رَاكِبًا فَمَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ فَضَرَبَهُ فَقِيلَ لَهُ: قَتَلْتَ صَيْدًا وَأَنْتَ حُرُمٌ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ. 6832 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَذْكُرُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ فَكَانَ سَعِيدٌ يَقُولُ: صَيْدُ الْبَحْرِ مَا أُكِلَ مِنْهُ غَرِيقًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ [الوجه الأول] 6833 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلَهُ: وَطَعَامُهُ قَالَ: مَا قَذَفَ يَعْنِي مَيْتًا. 6834 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ قَالَ: مَا لَفِظَ مَيْتًا فَهُوَ طَعَامُهُ وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعِكْرِمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6835 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ قَالَ: السَّمَكُ الْمَالِحُ يَتَزَوَّدُونَهُ. 6836 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَذْكُرُ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَطَعَامُهُ السَّمَكَ الْمَالِحَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6837 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَطَعَامُهُ فَيَعْنِي: مَالِحَهُ وَيُقَالُ يَعْنِي: مَا لَفِظَ الْبَحْرُ، وَيُقَالُ: طَعَامُهُ طَرِيُّهُ وَمَالِحُهُ. 6838 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: طَعَامُ الْبَحْرِ مَا لَفِظَهُ حَيًّا أَوْ حَصَرَ عَنْهُ الْمَاءُ فَمَاتَ.

الوجه الرابع:

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6839 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَنْبَأَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالا، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ طَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ فَطَعَامُهُ مَيِّتُهُ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 6840 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَطَعَامُهُ قَالَ: كُلُّ مَا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَتَاعًا لَكُمْ 6841 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مَتَاعًا لَكُمْ قَالَ: الَّذِي يَتَزَوَّدُ الْمُسَافِرُ. 6842 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ َسْلَمَةَ، ثنا حَمْزَةُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مَتَاعًا لَكُمْ قَالَ: مَتَاعٌ لَكُمْ طَرِيُّهُ مَا نُبِذَ وَمَا حسر. قوله تعالى: وللسيارة [الوجه الأول] 6843 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: وَلِلسَّيَّارَةِ أَهْلُ الأَمْصَارِ وَأَجْنَاسُ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6844 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: وَلِلسَّيَّارَةِ قَالَ: السَّفْرُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6845 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وللسيارة قال: هم المحرمون.

_ (1) . التفسير 1/ 206.

قوله تعالى: وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما

6846 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمٌ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلِلسَّيَّارَةِ قَالَ: الظَّهْرُ. قَالَ أَبِي وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّتْمِيرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا 6847 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّلانِيِّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ صُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ عُثْمَانُ بِلَحْمِ صَيْدٍ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ فَأَبَى عَلِيٌّ أَنْ يَأْكُلَ، وَقَرَأَ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا 6848 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا قَالَ هِيَ صَيْدُهُ وَأَكْلُهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ. 6849 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْد عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا قَالَ: مَا كَانَ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ فَلا يَصِيدُهُ، وَمَا كَانَ حَيَاتُهُ فِي الْمَاءِ فَذَلِكَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إليه تحشرون قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلَه تَعَالَى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ 6850 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَذِّنُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَزَلَتْ سَحَابَةٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْكَعْبَةِ فِيهَا رَأْسٌ فَنَادَا الرَّأْسُ انبوا عَلَى خَيَالِي قَالَ فَوُضِعَتِ الْكَعْبَةُ عَلَى تَرْبِيعِ الرَّأْسِ. 6851 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ لأَنَّهَا مُرْتَفِعَةٌ. 6852 - حدثنا ابن المقري، ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ لأَنَّهَا مُكَعَّبَةٌ- وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْبَيْتَ الْحَرَامَ 6853 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:

قوله تعالى: قياما للناس

سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قياما للناس قال: كان الناس كلهم فيه ملوك يرفع بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ مُلُوكٌ يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قِيَامًا لِلنَّاسِ 6854 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: قِيَامًا لِدِينِهِمْ وَمَعْلَمًا لِحَجِّهِمْ. 6855 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ الأَنْطَاكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: قِيَامًا لِلنَّاسِ تَعْظِيمُهُمْ إِيَّاهَا. 6856 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا للناس قَالَ: شِدَّةً لِدِينِهِمْ. 6857 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ عَلَى دِينٍ مَا حَجُّوا وَاسْتَقْبَلُوا الْقِبْلَةَ. 6858 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: فَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ قِيَامًا لِلنَّاسِ يَأْمَنُونَ بِهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى لَا يَخَافُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حِينَ يَلْقَوْنَهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ وَفِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. 6859 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ جَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الأَرْبَعَةَ قِيَامًا لِلنَّاسِ هِيَ قِوَامُ أَمْرِهِمْ. 6860 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ

قوله تعالى: والشهر الحرام

عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حبان قوله: جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس يقول قِوَامًا مَا يَقُولُ عاما لِقِبْلَتِهِمْ يَعْنِي: وَأَمْنًا فَهُمْ فِيهِ آمِنُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ 6861 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ الأَنْطَاكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ قَالَ: قِيَامًا لِلنَّاسِ تَعْظِيمُهُمْ إِيَّاهَا وَالشَّهْرُ الْحَرَامُ تَعْظِيمُهُمْ إِيَّاهُ. 6862 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ لِمَنْ سَافَرَ فِيهِ كَانَ آمِنًا. 6863 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام قال: كان الناس كلهم فيه مُلُوكٌ يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ مُلُوكٌ يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَجَعَلَ اللَّهُ لهم الْبَيْتَ قِيَامًا يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ بِهِ وَالشَّهْرُ الْحَرَامُ كَذَلِكَ يَدْفَعُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ بِالأَشْهُرِ الْحُرُمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْهَدْيَ 6864 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ثُمّ قَالَ: وَالْهَدْيَ وإِذَا سِيقَ إِلَى الْبَيْتِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ كَانَ آمِنًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ 6865 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عبيد اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَلَقَ اللَّهُ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ. فَقَالَ لِلْقَلَمِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ: اكْتُبْ فَقَالَ الْقَلَمُ: وَمَا أَكْتُبُ. قَالَ: اكْتُبْ فِي خَلْقِي إِلَى يَوْمِ تَقُومُ السَّاعَةَ. فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

قوله تعالى: وأن الله بكل شيء عليم

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 6866 - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَعْنِي مِنْ أَعْمَالِكُمْ عَلِيمٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ 6867 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تَلا مُطَرِّفٌ هَذِهِ الآيَةَ شَدِيدُ الْعِقَابِ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ قَدْرَ عُقُوبَةِ اللَّهِ وَنِقْمَةِ اللَّهِ وَبَأْسِ اللَّهِ، وَنَكَالِ اللَّهِ، لَمَا رَقَى لَهُمْ دَمْعٌ وَمَا قَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِشَيْءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 6868 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. وأن اللَّهُ غَفُورٌ أَيْ يَغْفِرُ الذَّنْبَ. رَحِيمٌ يَرْحَمُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِيهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تبدون وما تكتمون. 6869 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَا تَكْتُمُونَ أَيْ مَا تُخْفوُنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ 6870 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ الْخَبِيثُ هُمُ الْمُشْرِكُونِ. وَالطَّيِّبُ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ 6871 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْضُ عُمَّالِهِ يَذْكُرُ أَنَّ الْخَرَاجَ قَدِ انْكَسَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ فِي الْعَدْلِ وَالإِصْلاحِ وَالإِحْسَانِ بقولة مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فِي الظُّلْمِ وَالْفُجُورِ وَالْعُدْوَانِ فَافْعَلْ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.

قوله تعالى: فاتقوا الله

6872 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا داود بْنُ الْجَرَّاحِ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عن أبي هريرة قال: فإن شئتم فاقرأوا كِتَابَ اللَّهِ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَّقُوا اللَّهَ 6873 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أُولِي الأَلْبَابِ 6874 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ يَقُولُ: مَنْ كَانَ لَهُ لُبٌّ أَوْ عَقْلٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم [الوجه الأول] 6875 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ الأَسَدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ «1» . فَسَكَتَ فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ 6876 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ عَنِ ابْنِ لَبِيدٍ حَصِيفٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ أَوْ أَبِي عَامِرٍ- كُلُّهُمْ كَانَ ثِقَةً- أَنَّهُ بَيْنَمَا هُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ فَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِفَةَ قَوْمٍ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: فَسَكَتُوا فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْ شَيْءٍ الْوَجْهُ الثَّانِي: 6877 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ حَاتِمُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا أَبُو

_ (1) . الترمذي، كتاب التفسير، رقم 3055. قال حديث حسن غريب 5/ 239. [.....]

قوله تعالى: وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرآن

خَيْثَمَةَ زهير، ثنا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَثْنَى وَسَأَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاءَ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ «1» . 6878 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا شُعْبَةُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْفُوا بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ: فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْبَأَتُكُمْ بِهِ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْقَوْمُ أَشْفَقُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافًّا ثَوْبَهُ برَأْسَهُ يَبْكِي، قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ وَكَانَ يُلاحَى فَيُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَقَالَ عمر ابن الخطاب: رضينا بالله وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ «2» . 6879 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ثنا فُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عِكْرِمَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ قَالَ هُوَ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَبِي؟. وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ. وَأَمَّا مقسم فقال هذا فينا سَأَلَتِ الأُمَمُ أَنْبِيَاءَهَا عَنِ الآيَاتِ. 6880 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ الخنذمي قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ قَالَ: فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ فَاتَّعَظُوا قَوْلُهُ تعالى: وإن تسئلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ 6881 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي

_ (1) . البخاري كتاب التفسير 6/ 190. (2) . المرجع السابق.

قوله تعالى: عفا الله عنها والله غفور حليم

الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تسئلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ نَهَاهُمْ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتِ النَّصَارَى من المائدة ف أصبحوا بِهَا كَافِرِينَ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ إِنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِيهَا بِتَغْلِيظٍ سَاءَكُمْ ذَلِكَ وَلَكِنِ إنْتَظِرُوا فَإِذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ فَأِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونَ عَنْ شَيْءٍ إِلا وَجَدْتُمْ تِبْيَانَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ 6882 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ النبي قوله: لا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تسئلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حليم قَالَ: غَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الأَيَّامِ، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: سَلُونِي فَإِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْبَأَتُكُمْ بِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ، وَكَانَ يُطْعَنُ فِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ فُلانٌ فَدَعَاهُ لأَبِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ وقال: يا رسول الله رضينا بالله رب وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِكَ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا فَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ. فَيَوْمَئِذٍ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَأُنْزِلَ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ «1» قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ 6883 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ يَقُولُ: قَدْ سَأَلَ الآيَاتِ قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ذَلِكَ حِينَ قِيلَ لَهُ غَيِّرْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ 6884 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ نَهَاهُمْ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتِ النَّصَارَى مِنَ الْمَائِدَةِ فَأَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ فَنَهَاهُمُ الله عن ذلك.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 190.

[سورة المائدة (5) : آية 103]

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ [الوجه الأول] 6885 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاطيُّ، ثنا جُرَيْجٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَلَقَانِ مِنَ الثِّيَابِ، فَقَالَ لِي، هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ مِنَ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ. قَالَ: فَإِذَا أَتَاكَ اللَّهُ مَالا فَلْيُرَ عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ: تُنْتَجُ إِبِلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا قَالَ: قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ: وَهَلْ تُنْتَجُ الإِبِلُ إِلا كَذَلِكَ قَالَ: فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ مُوسَى، فَتَقْطَعُ آذَانَ طَائِفَةٍ مِنْهَا، وَتَقُولُ: هَذِهِ بَخير، وَتَشُقُّ آذَانَ طَائِفَةٍ مِنْهَا وَتَقُولُ هَذِهِ حرم؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَلا تَفْعَلْ إِنَّ كُلَّ مَا أَتَاكَ اللَّهُ لَكَ حِلٌّ، ثُمَّ قَالَ: مَا جَعَلَ (اللَّهُ) مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ أَمَّا الْبَحِيرَةُ فَهِيَ الَّتِي تَجْدَعُونَ آذَانَهَا فَلا تَنْتَفِعُ إمْرَأَتُهُ وَلا بَنَاتُهُ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِصُوفِهَا وَلا أَوْبَارِهَا وَلا أَشْعَارِهَا وَلا أَلْبَانِهَا. فَإِذَا مَاتَتِ اشْتَرَكُوا فِيهَا 6886 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ قَالَ: الْبَحِيرَةُ: النَّاقَةُ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَجَعَلَهَا لآلِهَتِهِ فَلا تَشْرَبُ امْرَأَتُهُ وَلا أُخْتُهُ وَلا ذَاتُ قَرَابَةٍ مِنْ لَبَنِهَا، وَلا تَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْ وبرها، ولا تمنع الكلاء وَالْمَاءَ فَإِذَا مَاتَتْ كَانُوا فِيهَا سَوَاءً. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6887 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ: كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ.. فَأَمَّا الْبَحِيرَةُ فَهِيَ النَّاقَةُ إِذَا أَنْتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نَظَرُوا إِلَى الْخَامِسِ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ، فَأَكَلَهُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى جَدَعُوا آذَانَهَا فَقَالُوا: هَذِهِ بَحِيرَةٌ. 6888 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَالْبَحِيرَةُ مِنَ الإِبِلِ كَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَنْتَجْتَ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا «1» ذَبَحُوهُ فأهدوه إلى آلهتهم، وكانت

_ (1) . إضافة عن الدر 3/ 211

الوجه الثالث:

أُمُّهُ مِنْ عُرُضِ الإِبِلِ، وَإِنْ كَانَتْ رَبْعَةً إسْتَحْيَوْهَا وَشَقُّوا آذَانَ أُمِّهَا وَجَزُّوا وَبَرَهَا وَخَلَّوهَا مِنَ الْبَطْحَاءِ فَلا يَجُزُّونَ لَهُ وَبَرًا وَلا يَحْلِبُوا لَهَا لَبَنًا وَلَمْ يُجُزُّوا لَهَا وَبَرًا، وَلَمْ يَحْمِلُوا عَلَى ظَهْرِهَا، وَهِيَ مِنَ الأَنْعَامِ الَّتِي حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6889 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ «1» يَقُولُ: إِنَّ الْبَحِيرَةَ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ وَلا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ «2» . وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6890 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ فِي قَوْلِهِ: بَحِيرَةٍ قَالَ: إِذَا أُنْتِجَتِ النَّاقَةُ سِتَّةَ أَبْطُنٍ إِنَاثًا كُلَّهَا، شُقَّتْ آذَانُهَا وَلا يُنْتَفَعُ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَمَا كَانَ مِنْهَا فَلِلأَوْثَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا سائبة [الوجه الأول] 6891 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاطيُّ، ثنا جُرَيْجٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَرَأَ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ فَقَالَ: وَأَمَّا السَّائِبَةُ فَهِيَ الَّتِي يُسَيِّبُونَ لآلِهَتِهِمْ. يَذْهَبُونَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَيُسَيِّبُونَهَا. 6892 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا سَائِبَةٍ قَالَ: وَأَمَّا السَّائِبَةُ فَكَانُوا يُسَيِّبُونَ مِنْ أَنْعَامِهِمْ لآلِهَتِهِمْ، وَلا يَرْكَبُونَ لَهَا ظَهْرًا، وَلا يَحْلِبُونَ لَهَا لَبَنًا، وَلا يَجُزُّونَ لَهَا وَبَرًا، وَلا يَحْمِلُونَ عَلَيْهَا شَيْئًا، ولكن يحملون طَائِفَةً مِنْ أَنْعَامِهِمْ لَا يَذْكُرُونَ شَيْئًا مِنِ إسْمِ اللَّهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا لَا أِنْ يركبوا وَلا أِنْ ينتجوا وَلا أِنْ حَمَلُوا وَلا أِنْ ذَبَحُوا - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: تُسَيَّبُ فَلَا يحمل عليها شيء.

_ (1) . انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 191. (2) . البخاري كتاب التفسير 6/ 191.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6893 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَلا سَائِبَةٍ وَالسَّائِبَةُ فِي الْغَنَمِ نَحْوُ مَا فَسَّرَ مِنَ الْبَحِيرَةِ إِلا أَنَّهَا مَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِتَّةِ أَوْلادٍ كَانَتْ عَلَى هَيْئَتِهَا وَإِذَا وَلَدَتِ السَّابِعَ ذَكَرًا أَوْ ذَكَرَيْنِ، ذَبَحُوهُ أكله رِجَالُهُمْ دُونَ نِسَائِهِمْ. وَالوجه الثَّالِثُ: 6894 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ بِشْرِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَوْلَهُ: وَلا سَائِبَةٍ قَالَ: كَانَتِ النَّاقَةُ تَكُونُ لِلرَّجُلِ لِرَحْلِهِ فَإِذَا خَرَجَ فِي وَجْهٍ فَقَضَى حَاجَتَهُ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ فَجَعَلَهَا سَائِبَةً فَمَا كَانَ مِنْهَا فَهُوَ لِلأَوْثَانِ مِنْ لَبَنٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. 6895 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلا سَائِبَةٍ وَأَمَّا السَّائِبَةُ فَهُوَ الرَّجُلُ يُسَيِّبُ مِنْ مَالِهِ مَا شَاءَ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ إِنْ كَثُرَ مَالُهُ أَوْ بَرِئَ مِنْ وَجَعٍ أَوْ رَكِبَ نَاقَةً فَانْجَمَعَ فَإِنَّهُ يُسَمِّي السَّائِبَةَ يُرْسِلُهَا وَلا يعوض من أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلا أَصَابَتْهُ عُقُوبَةٌ فِي الدُّنْيَا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6896 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَالسَّائِبَةُ: النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ عشرة إناث ليس بينهم ذَكَرٌ فَسُيِّبَتْ فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يُجَزَّ وَبَرُهَا وَلَمْ يُجْلَبْ لَبَنُهَا إِلا لِضَيْفٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا وصيلة [الوجه الأول] 6897 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ الْوُحَاطيُّ، ثنا جُرَيْجٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وصيلة فَقَالَ: وَأَمَّا الْوَصِيلَةُ فَالَّتِي تَلِدُ سِتَّةَ أَبْطُنٍ وَتَلِدُ السَّابِعَةَ جُدِعَتْ وَقُطِنَ قَرْنُهَا فَيَقُولُونَ قَدْ وَصَلَتْ فَلا يَذْبَحُونَهَا وَلا تُضْرَبُ وَلا تُمْنَعُ مِمَّا وَرَدَ عَلَى حَوْضٍ. 6898 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا وَصِيلَةٍ قَالَ: وَأَمَّا الْوَصِيلَةُ فَالشَّاةُ إِذَا أَنْتَجَتْ سَبْعَةَ

والوجه الثاني:

أَبْطُنٍ نَظَرُوا السَّابِعَ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مَنِ اشْتَرَكَ فِيهِ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ. وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى اسْتَحْيَوْهَا. وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى فِي بَطْنٍ اسْتَحْيَوْهَا، وَقَالُوا وَصَلْتُهُ أُخْتُهُ فَحَرَّمَتْهُ عَلَيْنَا. 6899 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَوْلَهُ: وَلا وَصِيلَةٍ قَالَ: الْوَصِيلَةُ مِنَ الْغَنَمِ قَالَ: كَانَتِ الشَّاةُ إذا ولدت ستة أبطن أناث كلها وكان السابع جدي وعناق. قَالُوا: قَدْ وَصَلَتْ هَذِهِ فَلا يُنْتَفَعُ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَمَا كَانَ مِنْهَا فَهُوَ لِلأَوْثَانِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6900 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَالْوَصِيلَةُ مِنَ الْغَنَمِ إِذَا وَلَدَتْ عَشَرَ إناث في خمسة أبطن توأمين فِي كُلِّ بَطْنٍ سُمِّيَتِ الْوَصِيلَةَ وَتُرِكَتْ، فَمَا ولدت بعد ذلك في ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى جَعَلَتِ للذُّكُورَ دُونَ الإِنَاثِ، وَإِنْ كَانَتْ مَيْتَةً اشْتَرَكُوا فِيهَا. 6901 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: الْوَصِيلَةُ مِنَ الْغَنَمِ إِذَا وَلَدَتْ سَبْعَ إِنَاثٍ مُتَوَالِيَاتٍ فَقَدْ حَمَتْ لَحْمَهَا أَنْ يُؤْكَلَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6902 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ نبا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الأَشْيَبِ وَلا وَصِيلَةٍ قَالَ: فَالْوَصِيلَةُ فِي الإِبِلِ كَانَتِ النَّاقَةُ تُبَكِّرُ فِي الأُنْثَى ثُمَّ تَلَتْ بِأُنْثَى، سَمَّوْهَا الْوَصِيلَةَ، ويقولون: وصلت اثنين لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ فَكَانُوا يَجْدَعُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ- وَرُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ولا حام [الوجه الأول] 6903 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا حَامٍ وَأَمَّا الحام فَالْفَحْلُ مِنَ الإِبِلِ إِذَا وُلِدَ لِوَلَدِهِ. قَالُوا حما هذا ظهره فلا يحملوا عَلَيْهِ شَيْئًا، وَلا يَجُزُّونَ لَهُ وَبَرًا، وَلا يَمْنَعُوه مِنْ جمر، وَلا مِنْ حَوْضٍ شَرِبَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْحَوْضُ لِغَيْرِ صَاحِبِهِ.

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 6904 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا حَامٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ لَهُ الْفَحْلُ فَإِذَا لَقَّحَ عَشْرًا، قِيلَ حَامٍ فَاتْرُكُوهُ. 6905 - وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَوْلَهُ: وَلا حَامٍ قَالَ: كَانَ الْجَمَلُ إِذَا كَانَ لِصُلْبِهِ عَشَرَةٌ كُلُّهَا يَضْرِبُ فِي الإِبِلِ، قَالُوا: قَدْ حَمَا هذا ظَهْرَهُ لَا يُنْتَفَعُ مِنْهُ بِشَيْءٍ فَهُوَ لِلْأَوْثَانِ. والوجه الثالث: 6906 - حدثنا الحسن ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ وَالْحَامُ الْفَحْلُ مِنَ الإِبِلِ إِذَا كَانَ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ قَالُوا: قَدْ حَمَى ظَهْرَهُ فَيُتْرَكُ فسموه الحام قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: إِذَا ضَرَبَ عَشَرَةً. 6907 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ أَمَّا الْحَامِ فَمِنَ الإِبِلِ كَانَ يَضْرِبُ فِي الإِبِلِ فَإِذَا انْقَضَى ضِرَابُهُ جَعَلُوا عَلَيْهِ رِيشَ الطَّوَاوِيسِ وَسَيَّبُوهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا 6908 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ قَالَ: أَهْلُ الْكِتَابِ. 6909 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا خَارِجَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ قَالَ: هُمُ الأَتْبَاعُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ 6910 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَفْتَرُونَ يَكْذِبُونَ فِي الدُّنْيَا.

قوله تعالى: وأكثرهم لا يعقلون

6911 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا خَارِجَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ قَالَ: أَمَّا الَّذِينَ افْتَرَوْا فَعَقِلُوا أَنَّهُمُ افْتَرَوْا. 6912 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَفْتَرُونَ أَيْ يُشْرِكُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ 6913 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ يَقُولُ: تَحْرِيمُ الشَّيْطَانِ الَّذِي حَرَّمَ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلا يَعْقِلُونَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ الله.. 6914 - أخبرنا حمد بْنُ سَعِيدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالَ: كَانُوا إِذَا دُعُوا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ قَالُوا: بَلْ نُحَاكِمُكُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ 6915 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَمْر بْنُ جَارِيَةَ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ: وَأَيَّةُ آيَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا: سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بَلِ امُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيهِ، وَرَأَيْتَ أَيَّامَ الصَّبْرِ، صَبْرٌ مِنْهُنَّ عَلَى مِثْلِ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ كَأَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ «1» .

_ (1) . الترمذي، كتاب التفسير رقم 3058 قال: هذا حديث حسن غريب 5/ 241.

قوله تعالى: لا يضركم من ضل

6916 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ قَالَ: عَلَيْكُمْ أَهْلَ دِينِكُمْ. 6917 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ ابن حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ يَقُولُ: أَهْلَ مِلَّتِكُمْ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ. 6918 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ يَعْنِي إِسْحَاقَ بْنَ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ، فَذَكَرَ لَهُ بَعْضَ أَمْرِهِ. فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَاصَّةِ اللَّهِ الَّتِي خَصَّ بِهَا أَوْلِيَاءَهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَضُرُّكُمْ من ضل [الوجه الأول] 6919 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شَرِيكٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ مَوْلَى خِرَادشٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أيها الناس إنكم تقرأون هَذِهِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا يَكُونُ الْمُنْكَرُ بَيْنَ ظَهْرانَيْ قَوْمٍ لَا يُغَيِّرُونَ إِثْمًا أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ الْعَذَابَ «1» . 6920 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ شَيْءٌ فَاحْتَبَسَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَتَاهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا حَبَسَكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَرَأْتُ هَذِهِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ 6921 - حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ ثنا أَبُو سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يَضُرُّكُمُ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهتديتم قال: من الأمم إذا اهتديتم.

_ (1) . الترمذي، كتاب التفسير رقم 3057 قال هذا حديث حسن صحيح 5/ 240.

الوجه الثاني:

الْوَجْهُ الثَّانِي: 6922 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْقَزْوِينِيُّ الْمَذْحِجِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضل إذا اهتديتم قَالَ: كَانُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ جُلُوسًا فكان بين جُلَسَاءِ عَبْدِ اللَّهِ: أَلا أَقُومُ فَآمُرُهُمَا بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَاهُمَا عَنِ الْمُنْكَرِ. فقال أخى إِلَى جَنْبِهِ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ قَالَ: فَسَمِعَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ. فَقَالَ: مَهْ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدُ. إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ حَيْثُ أُنْزِلَ، وَمِنْهُ آيٌ: قَدْ مَضَى تَأْوِيلُهُنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومنه أي: يقع تأولهن بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِنِينَ. وَمِنْهُ آيٌ: يَقَعُ تَأْوِيلُهُنَّ بَعْدَ الْيَوْمِ. وَمِنْهُ آيٌ: يَقَعُ تَأْوِيلُهُنَّ عِنْدَ الْحِسَابِ مَا ذَكَرَ مِنَ الْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ. فَمَا دَامَتْ قُلُوبُكُمْ وَاحِدَةً وأهواءكم وَاحِدَةً وَلَمْ تَلْبِسُوا شِيَعًا وَلَمْ يَزقْ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمُرُوا وَانْهَوْا فَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْقُلُوبُ والأهواء وألبستم شعيا، وَذَاقَ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَكُلُّ امْرِئٍ وَنَفْسَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ. 6923 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عن حبيب بن حري، عن محكول: أَنَّ رَجُلا سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ فَقَالَ: إِنَّ تَأْوِيلَ هَذِهِ الآيَةِ لَمْ يَجِئْ، إِذَا هاب الواعظ وأنكر الموعوظ، فعليك لَا يَضُرُّكَ حِينَئِذٍ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6924 - حَدَّثَنَا أَبي، ثنا هِشَامِ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ كَعْبٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ قَالَ: إِذَا هُدِّمَتْ كَنِيسَةُ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَعَلُوهَا مَسْجِدًا وَظَهَرَ لُبْسُ الْعُصُبِ فَحِينَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ.

الوجه الرابع:

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6925 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، ثنا ابْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُسْلِمُ وَيَكْفُرُ أَبُوهُ، وَيُسْلِمُ الرَّجُلُ وَيَكْفُرُ أَخُوهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قُلُوبُهُمْ حَلاوَةُ الإِيمَانِ دَعَوْا آبَاءَهُمْ وَإِخْوَانَهُمْ. فَقَالُوا: حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا اهْتَدَيْتُمْ 6926 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي الْبَحتَرِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إذا اهتديتم يَقُولُ: أَطِيعُوا أَمْرِي وَاحْفَظُوا وَصِيَّتِي. 6927 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ يَقُولُ: إِذَا مَا أَطَاعَنِي الْعَبْدُ فِيمَا أَمَرْتُهُ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ فَلا يَضُرُّهُ مَنْ ضَلَّ بَعْدَهُ إِذَا عَمِلَ بِمَا أَمَرْتُهُ بِهِ. 6928 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ قَالَ: لَا يَضُرُّكُمْ ضَلالَةُ مَنْ ضَلَّ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت حين الوصية 6929 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ قَالَ: هَذَا فِي الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْمَوْتِ يُوصِي وَيُشْهِدُ رجلين من المسلمين ماله وَمَا عَلَيْهِ. 6930 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ

قوله تعالى: اثنان ذوا عدل

بن قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ فَهَذَا رَجُلٌ مَاتَ بِغُرْبَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَتَرَكَ تَرِكَةً، وَأَوْصَى بِوَصِيَّةٍ، وَشَهِدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ رَجُلانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: اثَنَانِ ذَوَا عَدْلٍ 6931 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة ويحي بْنُ خَلَفٍ قَالا، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ اثَنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مُسَافِرٌ وَمَعَهُ مَالٌ فَأَدْرَكَهُ قَدَرُهُ، فَإِنْ وَجَدَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دَفَعَ إِلَيْهِمَا تَرِكَتَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِمَا عَدْلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. 6932 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: اثَنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ: إِنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ الْمُسْلِمُونَ فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ عَدْلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْكُمْ 6933 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: اثَنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَمُجَاهِدٍ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أو آخران من غيركم [الوجه الأول] 6934 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ: مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدَةَ، وَشُرَيْحٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ومحمد بن سيرين ويحي بْنِ يَعْمُرَ وَعِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6935 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثنا

الوجه الثالث:

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ: هُمْ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6936 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ: مِنْ غَيْرِ قَوْمِكُمْ مُسْلِمَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ 6937 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ قَالَ: فِي السَّفَرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ 6938 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ قَالَ: هَذَا فِي السَّفَرِ، الرَّجُلُ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فيدعوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ أَوِ النَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَيُوحِي إليها ويرفع إليها مِيرَاثَهُ فَيَقْبَلانِهِ فَإِنْ رَضِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ الْوَصِيَّةَ وَعَرَفُوا مَالَ صَاحِبِهِمْ «1» تَرَكُوا الرَّجُلَيْنِ فَإِنِ ارْتَابُوا دَفَعُوهُمَا إِلَى السُّلْطَانِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ 6939 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ قَالَ فِي أَرْضِ الْكُفْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ 6940 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» ، ثنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ قَالَ: صَلاةِ الْعَصْرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ 6941 - حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

_ (1) . أضافه من الحاشية. (2) . التفسير 1/ 193.

قوله تعالى: ارتبتم

إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بَاذَانَ يَعْنِي أبا صالح مولى أم هاني بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فِي هَذِهِ الآيَةِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ قَالَ: بَرِئَ النَّاسُ مِنْهَا غَيْرِي وَغَيْرَ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ. وَكَانَا نَصْرَانِيَّنِ يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الإِسْلامِ، فَأَتَيَا الشَّامَ لِتِجَارَتِهِمَا، وَقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلًى لِبَنِي سَهْمٍ- يُقَالُ لَهُ: بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ يُرِيدُ بِهِ الْمَلِكَ، وَهُوَ عُظْمُ تِجَارَتِهِ فَمَرِضَ فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبَلِّغَا مَا تَرَكَ أَهْلَهُ، قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ، فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ أَنَا وَعَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا إِلَيْهِمْ مَا كَانَ مَعَنَا، وَفَقَدُوا الْجَامَ فَسَأَلُونَا عَنْهُ، فَقُلْنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا، وَمَا دَفَعَ إِلَيْنَا غَيْرَهُ. قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ، وَدَفَعْتُ إِلَيْهِمْ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِي مِثْلَهَا، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يَقْطَعُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دينه، فحلف، أنزل اللَّهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِلَى قَوْلِهِ: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْهُمْ فَحَلَفَا، فَنُزِعَتِ الْخَمْسُمِائَةِ مِنْ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءِ «1» . 6942 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ يَقُولُ: يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ بَعْدَ الصَّلاةِ. 6943 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قوله: فيقسمان بالله أصاحبكم لهَذَا أَوْصَى وَأَنَّ هَذِهِ لَتَرِكَتُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ارْتَبْتُمْ 6944 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ قَوْلَهُ: إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ هِيَ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الْمِيرَاثِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَشْهَدُ بَعْضُهُمُ الْمَيِّتَ الَّذِي يَرِثُونَهُ وَيَغِيبُ عَنْهُ بَعْضُهُمْ، فَيَشْهَدُ مَنْ شَهِدَهُ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ لِذَوِي الْقُرْبَى وَغَيْرِهِمْ فيخبرون من غاب عنهم

_ (1) . الترمذي، كتاب التفسير رقم 3059 وقال هذا حديث غريب 5/ 241.

قوله تعالى: لا نشتري به ثمنا

مِنْهُمْ بِمَا حَضَرُوا مِنْ وَصِيَّتِهِ، فَإِنْ سَلَّمُوا جَازَتْ وَصِيَّتُهُ، وَإِنِ إرْتَابُوا فِي أَنْ يَكُونَ بَدَّلُوا قَوْلَ الْمَيِّتِ، وَآثَرُوا بِالْوَصِيَّةِ مَنْ أَرَادُوا، وَتَرَكُوا مَنْ لَمْ يُوصِ لَهُ الْمَيِّتُ بِشَيْءٍ يَحْلِفُ اللَّذَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الصَّلاةِ وَهِيَ صَلاةُ الْمُسْلِمِينَ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نشتري به ثمنا- الْآيَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا 6945 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا يَقُولُ: لَا نَأْخُذُ عَلَيْهِ أَجْرًا. 6946 - قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا قَالَ: لَا نَشْتَرِي بِأَيْمَانِنَا ثَمَنًا مِنَ الدُّنْيَا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى. 6947 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا قَالَ: لَا نَأْخُذُ بِهِ رِشْوَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى 6948 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ذَا قُرْبَى يَعْنِي قَرَابَتَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ 6949 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةً اَللَّهِ يَعْنِي: بِقَطْعِ الأَلْفِ وَخَفْضِ اسْمِ اللَّهِ عَلَى الْقَسَمِ. 6950 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قوله: وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ قَالَ: وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا بَعِيدًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ عُثِرَ 6951 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: فَإِنْ عُثِرَ قَالَ: فَإِنِ اطَّلَعَ أَوْلِيَاءُ الْمَيِّتِ.

قوله تعالى: على أنهما استحقا إثما

6952 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِنْ عُثِرَ يَقُولُ: فَإِنِ اطَّلَعَ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا 6953 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَوْلَهُ: فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا قَالَ: فَإِنِ اطَّلَعَ أَوْلِيَاءُ الْمَيِّتِ عَلَى أَنَّهُمَا استحقا بأيمانهما شَهَادَتِهِمَا إِثْمًا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ. 6954 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا يَعْنِي: الدَّارِيَّانِ، يقول إن كتما حقا. قول تَعَالَى: فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا 6955 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي، أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ 6956 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَنَّهُ قَرَأَهَا أَوِ الأَوْلَيَانِ قَالَ: هُمَا الْوَلِيَّانِ. 6957 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ قال: على الأَوْلَيَانِ يَقُولُ مِنَ الذين شهد عَلَيْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا 6958 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فَمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا يَقُولُ يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ مَا كَانَ صَاحِبُنَا يُوصِي بِهَذَا أَوْ أَنَّهُمَا لَكَاذِبَانِ، وَلَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا.

قوله تعالى: وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين

6959 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا قَالَ: حِلْفًا بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا إِنَّهُمَا لَخَائِنَانِ مُتَّهمَانِ في دينهما مطعون عليها أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا بِمَا شَهِدَا وَمَا اعْتَدَيْنَا. 6960 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا يَقُولُ: فَيَحْلِفَانِ بِاللَّهِ إِنَّ مَالَ صَاحِبِنَا كَانَ كَذَا وَكَذَا وَإِنَّ الَّذِي نَطْلُبُ قِبَلَ الدَّارِيَّنِ لَحَقٌّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ 6961 - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ هَذَا قَوْلُ الشَّاهِدِينَ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ حِينَ اطُّلِعَ عَلَى خِيَانَةِ الدَّارِيَّنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا 6962 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيي اثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا يَقُولُ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يَصْدُقُوا فِي شَهَادَتِهِمْ. 6963 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا يَعْنِي الدَّارِيَّنِ. 6964 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا فَيَقُولُ: لَهُمَا الإمام قبل صلى الله عليه وسلم، تحْلِفَان إِنَّكُمَا إِنْ كُنْتُمَا كَتَمْتُمَا أَوْ خُنْتُمَا فَضَحْتُكُمَا فِي قَوْمِكُمَا وَلَمْ تَجُزْ لَكُمَا شَهَادَةٌ وَعَاقَبْتُكُمَا خافا. قال لهما ذلك ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ 6965 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي،

قوله تعالى: واتقوا الله واسمعوا

حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ يَعْنِي: أَوْلِيَاءَ الْمَيِّتِ فَيَسْتَحِقُّونَ مَالَهُ بِأَيْمَانِهِمْ ثُمَّ يُوضَعُ مِيرَاثُهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَتَبْطُلُ شَهَادَةُ الْكَافِرِينَ وَهِيَ مَنْسُوخَةٌ. 6966 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ يَقُولُ: أَيْ يَخَافُونَ الْعِقَابَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا 6967 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا يَعْنِي الْقُضَاةَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْفَاسِقِينَ 6968 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ الْكَاذِبِينَ الَّذِينَ يَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ 6969 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ الْبَاهِلِيُّ أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كَانَ الرُّسُلُ. قَالَ: ثَلاثَمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا 6970 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا: لا عِلْمَ لَنَا قَالَ: ثُمَّ يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عُقُولَهُمْ فَيَكُونُونَ هُمُ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ. يَقُولُ الله فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين. 6971 - حدثنا أبو سعد الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَنْبَسَةَ قَاضِينَا يُحَدِّثُ عَنِ الْحُسَيْنِ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا قَالَ: مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ.

قوله تعالى: إنك أنت علام الغيوب

6972 - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ «1» عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ: لَا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا. قَالَ: فَتُرَدُّ إِلَيْهِمْ أَفْئِدَتُهُمْ فَيَعْلَمُونَ. 6973 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أجبتم قالوا لا عِلْمَ لَنَا ذَلِكَ أَنَّهُمْ نَزَلُوا مَنْزِلا ذَهَبَتْ فِيهِ الْعُقُولُ فَلَمَّا سُئِلُوا قَالُوا: لَا عِلْمَ لَنَا. ثُمَّ نَزَلُوا مَنْزِلا آخَرَ فَشَهِدُوا عَلَى قَوْمِهِمْ. 6974 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لإِسْحَاقَ بْنِ خَلَفٍ قَوْلَهُ: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا قُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ عَلِمُوا مَاذَا عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ: بَلَى. وَلَكِنْ مِنْ عِظَمِ قَوْلِ السُّؤَالِ طَاشَتِ عُقُولُهُمْ فَلَمْ يَرُدُّوا مَا أُجِيبُوا، فَإِذَا رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ بَعْدُ عَرَفُوا فَحَدَّثَ بِهِ أَبُو سُلَيْمَانَ فَقَالَ: هُمْ فِي سَمَاعِهِمْ تِلْكَ صَادِقِينَ، ثُمَّ ترجع إليهم عقولهم بعد فيخبر بِمَا أُجِيبُوا «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ 6975 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا عِلْمٌ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا. قَولُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نعمتي عليك وعلى والدتك 6976 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمْرَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنَّ أَبَاهُ أَبَا مُوسَى حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ أمة بإمامها فتجيئ النَّصَارَى بِالإِنْجِيلِ وَيَذْكُرُونَ عِيسَى فَيُقَالُ: أَيْنَ عِيسَى قال: فتأتيه الملائكة فما يبقى في

_ (1) . الثوري ص 105. (2) . غير صحيح- كذا كتب في الحاشية.

قوله تعالى: إذ أيدتك

رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ شَعْرَةٌ إِلا قَبَضَ عَلَيْهَا مَلَكٌ وَيَطُولُ.......... حَتَّى يَكُونَ فِي أَيْدِيهَا. قَالَ: فَيَأْتُونَ بِهِ حَتَّى يَقِفُون بِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فَيُقَرِّرُهُ رَبُّهُ بِنِعْمَتِهِ عَلَيْهِ وَبِرُبُوبِيَّتِهِ إِيَّاهُ فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ حَتَّى بَلَغَ يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعِيسَى: فَقَرِّرِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ. قَالَ فَيُجَاءُ بِهِمْ فَيُخَاصِمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِقْدَارَ أَلْفِ سَنَةٍ فَتُوقَعُ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ وَيُوقَعُ لَهُمُ الصَّلِيبُ وَيُنْطَلَقُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ. 6195 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بن عياش على ابْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْيَمَنَ فَقَالَ أَبِي آتية فاسْمَعْ مِنْهُ فَقُلْتُ: تُحِيلُنِي عَلَى رَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ. قَالَ: نَعَمْ آتية وَاسْمَعْ مِنْهُ- فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: لَمَّا رَفَعَ اللَّهُ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيْ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ. فَقَالَ لَهُ: اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ. فَعَلْتُ بِكَ وَفَعَلْتُ بِكَ ثُمَّ أَخْرَجْتُكَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ فَفَعَلْتُ بِكَ، وَفَعَلْتُ بِكَ وَسَتَكُونُ أُمَّةٌ بَعْدَكَ يَنْتَحِلُونَكَ وينتحلون ربوبيتك ويشهدون أنك قدمت وَكَيْفَ يَكُونُ رَبٌّ يَمُوتُ فجزى لأَنَاصُّهُمُ «1» الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلأُقِيمَنَّهُمْ مَقَامَ الْخَصْمِ مَعَ الْخَصْمِ حَتَّى يُنْفِذُوا مَا قَالُوا وَلَنْ يُنْفِذُوهُ أَبَدًا قَالَ: قُلْتُ كَيْفَ تَكَلَّمُ بِذَا الْكَلامِ فِي عِيسَى وَأَنْتَ نَصْرَانِيٌّ قَالَ: لَا أَجِدُ أَحَدًا أَثِقُ بِهِ. قَالَ قُلْتُ: فَأَنَا. قَالَ: فَأَسْلَمَ وَجَاءَ مِنَ الأَحَادِيثِ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ أَيَّدْتُكَ 6977 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثنا أَبِي ثنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ ثنا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ أيدناه يقول: قربنا. 6978 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حميد عن إبراهيم إِسْمَاعِيلَ «2» بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قال: أعانه جبريل.

_ (1) . كذا في الأصل. [.....] (2) . كذا بالأصل ولعلها خطا من الناسخ لأنها زيادة في الإسم والصحيح (إسماعيل بن خالد)

قوله تعالى: بروح القدس

قَوْلَه تَعَالَى: بِرُوحِ الْقُدُسِ 6979 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَوْحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ- وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَقَتَادَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلَه تعالى: القدس [الوجه الأول] 6980 - حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحرث ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ: هُوَ الاسْمُ الَّذِي كَانَ عِيسَى يُحْيِي بِهِ الْمَوْتَى- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6981 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ: الْقُدُسُ الْمُطَهَّرُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6982 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بروح الْقُدُسِ قَالَ: الْقُدُسُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 6983 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْقُدُسُ: الْبَرَكَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ 6984 - حَدَّثَنَا أَبُو الصَّقْرِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ بِسَامِرَّاءَ، ثنا حُسَيْنٌ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلا ثَلاثَةٌ عِيسَى، وَصَبِيٌّ كَانَ فِي زَمَنِ جُرَيْجٍ، وَصَبِيٌّ آخَرُ. 6985 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ فِي قَوْلِهِ: تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا قال:

قوله تعالى: كهلا

كَلَّمَهُمْ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا وَكَلَّمَهُمْ كَبِيرًا- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. 6986 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا يُخْبِرُهُمْ فِي الآيَةِ الَّتِي يَتَقَلَّبُ بِهَا فِي عُمُرِهِ كَتَقَلُّبِ بَنِي آدَمَ فِي أَعْمَارِهِمْ صِغَارًا وَكِبَارًا إِلا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى- خَصَّهُ بِالْكَلامِ فِي الْمَهْدِ آيَةً لِنُبُوَّتِهِ وَتَعْرِيفًا لِعِبَادِهِ ... قُدْرَتَهُ. قَوْلُهُ تعالى: كهلا [الوجه الأول] 6987 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَكَهْلا يَقُولُ فِي سِنِّ الْكَهْلِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 6988 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَكَهْلا يَقُولُ: الْكَهْلُ الْحَلِيمُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6989 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا قَالَ الْكَهْلُ مُنْتَهَى الْحِلْمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ [الوجه الأول] 6990 - حدثنا علي بن الحسين ابن الْجُنَيْدِ قَالَ: قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العلا ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكِتَابُ: الْخَطُّ بِالْقَلَمِ. 6991 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَطَاءٍ عَنْ قَوْلِ الله الكتاب والحكمة قَالَ: الْكِتَابُ: الْخَطُّ- وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ.

الوجه الثاني:

الوجه الثاني: 6992 - حدثنا الحسن بن محمد بالصباح، ثنا أسباط عن محمد عن الْهُذَلِيِّ، ثنا الْحُسَيْنُ فِي قَوْلِ اللَّهِ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قال: الْكِتَابُ: الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْحِكْمَةَ [الوجه الأول] 6993 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الْحَسَنِ الكتاب والحكمة قَالَ: الْحِكْمَةُ: السُّنَّةُ- وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَيَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الوجة الثانى: 6994 - حَدَّثَنَا أبي حمد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلُهُ: الْحِكْمَةَ يَعْنِي: النُّبُوَّةَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 6995 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْحِكْمَةُ الْعَقْلُ فِي الدِّينِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَالتَّورَاةَ وَالْإِنْجِيلَ 6996 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه عن قتادة قوله والتوراة والإنجيل قَالَ: كَانَ عِيسَى يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ. 6997 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق والتوراة والإنجيل أَيْ كِتَابٌ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ جَاءَهُمْ بِهِ وَكِتَابٌ قَدْ سَمِعُوا بِهِ مَضَى وَدُرِسَ عِلْمُهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَرَدَّ بِهِ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي 6998 - حَدَّثَنَا أَبِي، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ عَلَى يَدَيْهِ- يَعْنِي عِيسَى- أُمُورًا يَدُلُّ بِهَا عَلَى قُدْرَتِهِ فِي بَعْثِهِ، بَعَثِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَخَلْقِهِ مَا شَاءَ أَنْ يَخْلُقَ مِنْ شَيْءٍ يَرَى أَوْ لَا يُرَى فَجَعَلَهُ يَنْفُخُ فِي الطِّينِ يَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ.

قوله تعالى: وتبرئ الأكمه والأبرص

قوله تعالى: وتبرئ الأكمه والأبرص [الوجه الأول] 6999 - حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحرث، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ قَالَ: الأَكْمَهُ الَّذِي يُولَدُ وَهُوَ أَعْمَى- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 7000 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الأَكْمَهُ الأَعْمَى الْمَمْسُوحُ الْعَيْنِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 7001 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّقْرِيزِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ثنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونِ بْنِ ذَايَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الأَكْمَهُ الَّذِي لَا يَرَى بِاللَّيْلِ، الَّذِي يَنْظُرُ بِالنَّهَارِ وَلا يَنْظُرُ بِاللَّيْلِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 7002 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلْيَاءَ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عِكْرِمَةَ الأَكْمَهُ قَالَ: الأَعْمَشُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي 7003 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ يَعْنِي ابْنَ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: كَانَ عيسى بن مريم عليه السلام إذ أَرَادَ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِي الأُولَى تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَفِي الثَّانِيَةِ الم. تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا مدح الله وأثنى عليه ثم دعى بِسَبْعَةِ أَسْمَاءٍ: يَا قَدِيمُ يَا خَفِيُّ، يَا دَائِمُ، يَا فَرْدُ، يَا وِتْرُ، يَا أَحَدُ، يَا صَمَدُ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ دَعَا بِسَبْعَةٍ أُخْرَى يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَنُ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ يَا نُورَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبَّ العرش العظيم، يا رب «1» .

_ (1) . قال ابن كثير: هذا أثر غريب جدا 3/ 218.

قوله تعالى: وإذ كففت بني إسرائيل عنك

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ 7004 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن أبي عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بِالْبَيِّنَاتِ أَيِ الآيَاتِ الَّتِي وَضَعَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَخَلْقِهِ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَإِبْرَاءُ الأَسْقَامِ وَإِخْبَارِهِ بِكَثِيرٍ مِنَ الْغُيُوبِ بِمَا يدخرون في بيوتهم ومارد عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْرَاةِ مَعَ الإِنْجِيلِ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَهُمْ بِذَلِكَ كُلِّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ أَوْحَيْتُ 7005 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمان ابن حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، أَنْبَأَ أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ يَقُولُ: قَذَفْتُ فِي قُلُوبِهِمْ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: أَلْهَمْتُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى الْحَوَارِيِّينَ [الوجه الأول] 7006 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْحَوَارِيِّينَ، قَالَ كَانُوا صَيَّادِينَ أِبِيَاضِ ثِيَابِهِمْ- وَرُوِيَ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 7007 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ تَعَالَى: الْحَوَارِيُّونَ قَالَ: أَصْفِيَاءُ الأَنْبِيَاءُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 7008 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ الْحَوَارِيُّونَ قَالَ: مَرَّ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِقَوْمٍ ضاليين فَدَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ قَالَ: فَلِذَلِكَ سَمَّاهُمُ الْحَوَارِيِّينَ قَالَ: وَبِالنَّبَطِيَّةَ هَوَارِي- وَبِالْعَرَبِيَّةَ الْمُجوَّرُ.

الوجه الرابع:

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 7009 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ رَوْحِ بْنِ القسم عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: الْحَوَارِيُّونَ هُمُ الزمق تَصْلُحُ لَهُمُ الْخِلافَةُ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 7010 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» قَالَ: مَعْمَرٌ قَالَ قَتَادَةُ الْحَوَارِيُّ: الْوَزِيرُ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: 7011 - ذُكِرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَلْمٍ قَالَ: كَانُوا أَبْنَاءَ مُلُوكٍ. يَعْنِي: الْحَوَارِيِّينَ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: 7012 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ 7013 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ لَا مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحَاجُّونَكَ فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يستطيع ربك 7014 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نصاح عن القسم بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: هُمْ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يَقُولُوا هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ إِنَّمَا قَالُوا هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَرَبُّكَ. 7015 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأهَا يَعْنِي عَلِيًّا: هَلْ تَسْتَطِيعُ قَالَ: هَلْ يُطِيعُكَ ربك.

_ (1) . التفسير 1/ 193.

قوله تعالى: أن ينزل علينا مائدة من السماء

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ 7016 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يحدث أن عيسى بن مَرْيَمَ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، هَلْ لَكُمْ أَنْ تَصُومُوا لِلَّهِ ثَلاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَسْأَلُوهُ «1» فَيُعْطِيَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ فَإِنَّ أَجْرَ الْعَامِلِ عَلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ. فَفَعَلُوا ثُمَّ قَالُوا: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ قُلْتَ لَنَا إِنَّ أَجْرَ الْعَامِلِ عَلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ وَأَمَرْتَنَا أَنْ نَصُومَ لِلَّهِ ثَلاثِينَ يَوْمًا فَفَعَلْنَا، وَلَمْ نكن لنعمل لأَحَدٍ ثلاثون يَوْمًا إِلا أطعمتنا يَوْمَ نَفْرُغُ طَعَامًا هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا 7017 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي أذك الْحَوَارِيِّ فِيمَا كَتَبَ إلي، ثنا إسماعيل ابن أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ الْعَبْدَرِيُّ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ الصَّنْعَانِيُّ، عن إبراهيم بن عمر، عن وهب ابن منبه، عن أبي عثمان النهدي، عن سليمان الْخَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا سَأَلَ الْحَوَارِيُّونَ عِيسَى بن مَرْيَمَ الْمَائِدَةَ مِنَ السَّمَاءِ، فَإِنَّهَا نَزَلَتْ عَلَيْكُمْ كَانَتْ آيَةً مِن رَبِّكُمْ وَإِنَّمَا نكلت ثَمُودُ حِينَ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ آيَةً فَابْتُلُوا بِهَا حَتَّى كان بوارهم فيها فأبو إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِهَا فَلِذَلِكَ قَالُوا، نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ 7018 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: تَطْمَئِنَّ قَالَ: تُوقِنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا 7019 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَلِيٍّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ وهب بن منبه عن عثمان الهدى عَنْ سَلْمَانِ الْخَيْرِ قَالَ: فَلَمَّا رَأَى عِيسَى أَنْ قَدْ أَبَوْا إِلا أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ بِهَا، قَامَ فَأَلْقَى عَنْهُ الصُّوفَ وَلَبِسَ الشَّعْرَ الأسود وجبة من شعر وعباءة

_ (1) . اضافه عن ابن كثير 2/ 221.

قوله تعالى: أنزل علينا مائدة

مِنْ شَعْرٍ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَاغْتَسَلَ وَدَخَلَ مُصَلاهُ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَامَ قَائِمًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَصَفَّ قَدَمَيْهِ حَتَّى اسْتَوَيَا فَأَلْصَقَ الْكَعْبَ وَحَاذَ الأَصَابِعَ بِالأَصَابِعِ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَوْقَ صَدْرِهِ وَغَضَّ بَصَرَهُ وَطَأْطَأَ رَأْسَهُ خُشُوعًا، ثُمَّ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ بِالْبُكَاءِ فَمَا زَالَتْ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ وَتَقْطُرُ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ حَتَّى ابْتَلَّتِ الأَرْضُ حِيَالَ وَجْهِهِ مِنْ خُشُوعِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ دَعَا اللَّهَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْزِلْ عَلَيْنَا مائدة [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَهُ أَنَّهُ سُفْرَةٌ: 7020 - وَبِهِ عَنْ سَلْمَانَ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُفْرَةً حَمْرَاءَ بَيْنَ غَمَامَتَيْنِ غَمَامَةٍ فَوْقَهَا، وغمامة تحتها. [الوجه الثاني] من فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ الْخِوَانُ: 7021 - ذَكَرَ أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنُ حَكِيمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْمَائِدَةُ الْخِوَانُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ [الوجه الأول] 7022 - حدثنا أبي، ثنا الحسن ابن قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلاسٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ مِنَ السَّمَاءِ خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَأُمِرُوا أَنْ لَا يَخُونُوا وَلا يُخِبِّئُوا وَلا يَدَّخِرُوا قَالَ: فَخَانَ الْقَوْمُ وَخَبَّئُوا وَادَّخَرُوا فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ «2» . الْوَجْهُ الثَّانِي: 7023 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خلاص عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ ثَمَرٌ مِنْ ثمر الجنة.

_ (1) . قال ابن كثير: هذا أثر غريب جدا، قطعه ابن أبي حاتم في مواضع من هذه القصة وقد جمعته أناله ليكون سياقه أتم وأكمل والله سبحانه وتعالى أعلم- 3/ 225. (2) . الترمذي، كتاب التفسير رقم 53061/ 242.

الوجه الثالث:

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 7024 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، ثنا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عيسى بن مَرْيَمَ قَالُوا لَهُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَّلَتِ الْمَلائِكَةُ مَائِدَةً يَحْمِلُونَهَا عَلَيْهَا سَبْعَةُ أَحْوَاتٍ وَسَبْعَةُ أَرْغِفَةٍ فَأَكَلَ كل منهما آخر الناس كما أكل منه أَوَّلُهُمْ. 7025 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمَائِدَةُ سَمَكَةٌ وَأَرْغِفَةٌ. 7026 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: الْمَائِدَةُ سَمَكَةٌ فِيهَا طَعْمٌ مِنْ كُلِّ الطَّعَامِ. 7027 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ الْمُنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ أَقْرِصَةٌ مِنْ شَعِيرٍ وَأَحْوَاتٍ. وَمَنْ قَالَ: إنه كان خبزا وأرز. 7028 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ الْخُبْزَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَ الْمَائِدَةِ كَانَ مِنْ أُرْزٍ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: 7029 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانِ الْخَيْرِ قَالَ: فَقَالَ عِيسَى اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ سُفْرَةً حَمْرَاءَ بَيْنَ غَمَامَتَيْنِ، غَمَامَةٍ فَوْقَهَا وَغَمَامَةٍ تَحْتَهَا، وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا فِي الْهَوَاءِ مُنْقَضَّةً مِنْ فَلَكِ السَّمَاءِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَعِيسَى يَبْكِي خَوْفًا لِلشُّرُوطِ الَّتِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّهُ يُعَذِّبُ مَنْ يَكْفُرُ بِهَا مِنْهُمْ بَعْدَ نُزُولِهَا عَذَابًا لَمْ يُعَذِّبْهُ أَحَدًا من العالمين.

_ (1) . التفسير 1/ 193.

وَهُوَ يَدْعُو اللَّهَ فِي مَكَانِهِ وَيَقُولُ: إِلَهِي «1» اجْعَلْهَا رَحْمَةً، إِلَهِي لَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، إِلَهِي كَمْ مِنْ عَجِيبَةٍ سَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي، إِلَهِي اجْعَلْنَا لَكَ شَاكِرِينَ، إِلَهِي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَكُونَ أَنْزَلْتَهَا غَضَبًا وَجَزَاءً، إِلَهِي اجْعَلْهَا سَلامَةً وَعَافِيَةً وَلا تَجْعَلْهَا فِتْنَةً وَمُثْلَةً. فَمَا زَالَ يَدْعُو حَتَّى اسْتَقَرَّتِ السُّفْرَةُ بَيْنَ يَدَيْ عِيسَى وَالْحَوَارِيِّينَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ يَجِدُونَ رَائِحَةً طَيِّبَةً لَمْ يَجِدُوا فِيمَا مَضَى مِثْلَهَا قَطُّ، وَخَرَّ عِيسَى وَالْحَوَارِيُّونَ لِلَّهِ سُجَّدًا شُكْرًا بِمَا رَزَقَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا، وَأَرَاهُمْ فِيهِ آيَةً عَظِيمَةً ذَاتَ عَجَبٍ وَعِبْرَةٍ. وَأَقْبَلَتِ الْيَهُودُ يَنْظُرُونَ فَرَأَوْا أَمْرًا عجيبا أورثهم محمدا وَغَمًّا، ثُمَّ انْصَرَفُوا بِغَيْظٍ شَدِيدٍ، وَأَقْبَلَ عِيسَى وَالْحَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى جَلَسُوا حَوْلَ السُّفْرَةِ، فَإِذَا عَلَيْهَا مِنْدِيلٌ مُغَطًّى. قَالَ عِيسَى: مَنْ أَجْرَؤُنَا عَلَى كَشْفِ الْمِنْدِيلِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ حَتَّى نَرَاهَا، وَنَحْمَدَ ربنا وَنَذْكُرَ بِاسْمِهِ وَنَأْكُلَ مِنْ رِزْقِهِ الَّذِي رَزَقَنَا. فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ: يَا رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَنْتَ أَوْلانَا بِذَلِكَ، وَأَحَقُّنَا بِالْكَشْفِ عَنْهَا. فَقَامَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ فَاسْتَأْنَفَ وَضُوءًا جَدِيدًا ثُمَّ دَخَلَ مُصَلاهُ فَصَلَّى بِذَلِكَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ بَكَى طويلا. ودعى اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْكَشْفِ عَنْهَا، وَيَجْعَلُ لَهُ وَلِقَوْمِهِ فِيهَا بَرَكَةً وَرِزْقًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَجَلَسَ إِلَى السُّفْرَةِ وَتَنَاوَلَ الْمِنْدِيلَ، وَقَالَ بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الرَّازِقِينَ، وَكَشَفَ السُّفْرَةَ، فَإِذَا هُوَ عَلَيْهَا سَمَكَةٌ ضَخْمَةٌ مَشْوِيَّةٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ بَوَاسِيرُ وَلَيْسَ فِي جَوْفِهَا شَوْكٌ، يَسِيلُ السَّمْنُ مِنْهَا سَيْلا، قَدْ نفد حَوْلَهَا بُقُولٌ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ غَيْرَ الْكُرَّاثِ، وَعِنْدَ رَأْسِهَا خَلٌّ، وَعِنْدَ ذَنَبِهَا مِلْحٌ، وَحَوْلَ الْبُقُولِ الْخَمْسَةِ أَرْغِفَةٌ، عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا زَيْتُونٌ، وَعَلَى الْآخَرِ ثَمَرَاتٌ، وَعَلَى الآخَرِ خَمْسُ رُمَّانَاتٍ، فَقَالَ شَمْعُونُ رَأْسُ الْحَوَارِيِّينَ لِعِيسَى: يَا رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، أَمِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا هَذَا أَمْ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: أَمَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَعْتَبِرُوا بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ، وَتَنْتَهُوا عَنْ تَنْقِيرِ الْمَسَائِلِ؟ مَا أخوفن عَلَيْكُمْ أَنْ تُعَاقَبُوا فِي سَبَبِ هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ شَمْعُونُ: لَا وَإِلَهِ إِسْرَائِيلَ، مَا أَرَدْتُ بِهَا سُؤَالا يَا ابْنَ الصِّدِّيقَةِ، فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا تَرَوْنَ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَلا مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ ابَتْدَعَهُ اللَّهُ فِي الْهَوَاءِ بِالْقُدْرَةِ الْعَالِيَةِ الْقَاهِرَةِ فَقَالَ لَهُ: كُنْ فَكَانَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ، فَكُلُوا مِمَّا سَأَلْتُمْ بِاسْمِ اللَّهِ، وَاحْمَدُوا عَلَيْهِ رَبَّكُمْ يُمِدَّكُمْ مِنْهُ وَيَزِدْكُمْ، فإنه بديع قادر شاكر.

_ (1) . إضافة عن ابن كثير 3/ 223.

الوجه الخامس:

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: 7030 - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا حَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا قَيْسٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى الْمَائِدَةِ كُلُّ شَيْءٍ إِلا اللَّحْمَ. 7031 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: أَمَّا الْقُرَظِيُّ فَيَقُولُ: مَنْ كُلِّ طَعَامٍ حَلالٍ فِي الدُّنْيَا. 7032 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبِ بْنِ زِيَادٍ الْعَلافُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَنَفِيُّ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ أَنَّهُمْ سَأَلُوا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنِ الْمَائِدَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: فَكَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي تِلْكَ الْمَائِدَةِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَأَكَلُوا مَا شَاءُوا مِنْ ضُرُوبٍ شَتَّى، فَكَانَتْ تَقْعُدُ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ آلافٍ فَإِذَا أَكَلُوا بَدَّلَ اللَّهُ مَكَانَ ذَلِكَ بِمِثْلِهِ، فليبيتوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الْوَجْهُ السَّادِسُ: 7033 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ الْعِجْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: هُوَ مَثَلٌ ضُرِبَ، وَلَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ «1» . قَوْلُهُ تَعَالَى: تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا [الوجه الأول] 7034 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بْنِ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانِ الْخَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا أَيْ: تَكُونُ لَنَا عِظَةً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: 7035 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ ابن

_ (1) . قال ابن كثير: الذي عليه الجمهور أنها نزلت 3/ 225.

الوجه الثالث:

مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: تَكُونُ لَنَا عِيدًا يَقُولُ: نَتَّخِذُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ عِيدًا نُعِظِّمُهُ نَحْنُ وَمَنْ بَعْدَنَا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: 7036 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ: أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا قَالَ: يَوْمًا نُصَلِّي فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآخِرِنَا 7037 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا قَالَ: أَرَادُوا أَنْ تَكُونَ لِعَقِبِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآيَةً مِنْكَ 7038 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عمر بن وهب بن منبه، عن أبيه عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ وَآيَةً مِنْكَ أَيْ: وَعَلامَةً مِنْكَ تَكُونُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ 7039 - وَبِهِ عَنْ سَلْمَانَ: وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قَالَ: وَارْزُقْنَا عَلَيْهَا طَعَامًا نَأْكُلُهُ، وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى عَلَيْهِمْ سُفْرَةً حَمْرَاءَ، عَلَيْهَا مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ 7040 - وَبِهِ عَنْ سَلْمَانِ الْخَيْرِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُفْرَةً حَمْرَاءَ وَأَقْبَلَ عِيسَى وَالْحَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى جَلَسُوا حَوْلَ السُّفْرَةِ فَقَالُوا: يَا رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُرِيَنَا آيَةً فِي هَذِهِ الآيَةِ. فَقَالَ عِيسَى: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَمَا اكْتَفَيْتُمْ بِمَا رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ حَتَّى تَسْأَلُوا فِيهَا آيَةً أُخْرَى؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عِيسَى عَلَى السَّمَكَةِ فَقَالَ: يَا سَمَكَةُ، عُودِي بِإِذْنِ اللَّهِ حَيَّةً كَمَا كُنْتِ، فَأَحْيَاهَا اللَّهُ تَعَالَى بِقُدْرَتِهِ، فَاضْطَرَبَتْ، وَعَادَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ حَيَّةً طَرِيَّةً تَلَمَّطُ كَمَا يَتَلَمَّطُ الأَسَدُ تَدُورُ عَيْنَاهَا،

لَهَا بَصِيصٌ، وَعَادَتْ عَلَيْهَا بَوَاسِيرِهَا. فَفَزِعَ الْقَوْمُ مِنْهَا وَانْحَازُوا، فَلَمَّا رَأَى عِيسَى ذَلِكَ مِنْهُمْ فقال: مالكم تَسْأَلُونَ الآيَةَ فَإِذَا أَرَاكُمُوهَا رَبُّكُمْ كَرِهْتُمُوهَا؟ مَا أخوفن عَلَيْكُمْ أَنْ تُعَاقَبُوا بِمَا تَصْنَعُونَ. يَا سَمَكَةُ عُودِي بِإِذْنِ اللَّهِ كَمَا كُنْتِ. فَعَادَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ مَشْوِيَّةً كَمَا كَانَتْ فِي خَلْقِهَا الأَوَّلِ، فَقَالُوا لِعِيسَى: كُنْ أَنْتَ يَا رُوحَ اللَّهِ الَّذِي تَبْدَأُ بِالأَكْلِ مِنْ طَلَبِهَا، فَلَمَّا رَأَى الْحَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابُهُمُ امْتِنَاعَ نَبِيِّهِمْ مِنْهَا- خَافُوا أَنْ يَكُونَ فِي نُزُولِهَا سَخَطٌ، وَفِي أَكْلِهَا مِثْلُهُ فتخافوها، فلما رأى ذلك عيسى دعى لَهَا الْفُقَرَاءَ وَالزَّمْنَى «1» ، وَقَالَ: كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةِ نَبِيِّكُمْ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَهَا لَكُمْ فَيَكُونُ مهيئوها لَكُمْ، وَعُقُوبَتُهَا عَلَى غَيْرِكُمْ، وافتتحوا كلكم باسم الله، واختتموه بِالْحَمْدِ لِلَّهِ، فَفَعَلُوا، فَأَكَلَ مِنْهَا أَلْفٌ وَثَلاثُمِائَةِ إِنْسَانٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، يَصْدُرُونَ عَنْهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَبْعَانُ يَتَجَشَّأُ، وَنَظَرَ عِيسَى وَالْحَوَارِيُّونَ فإذا ما عليها كهيئة إذ نزلت من السماء، لمن يُنْتَقَصْ مِنْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ إِنَّهَا رُفِعَتْ إِلَى السَّمَاءِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، اسْتَغْنَى كُلُّ فَقِيرٍ أَكَلَ منها، وبرأ كُلُّ زَمِنٍ أَكَلَ مِنْهَا، فَلَمْ يَزَالُوا أَغْنِيَاءَ صِحَاحًا حَتَّى خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا. وَنَدِمَ الْحَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابُهُمُ الَّذِينَ أَبَوْا أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا نَدَامَةً، سألت مِنْهَا أشفاءهم، وَبَقِيَتْ حَسْرَتُهَا فِي قُلُوبِهِمْ إلى الأَغْنِيَاءُ وَالْفُقَرَاءُ، وَالصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَالأَصِحَّاءُ وَالْمَرْضَى، يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ جَعَلَهَا نوائب، تَنْزِلُ يَوْمًا وَلا تَنْزِلُ يَوْمًا. فَلَبِثُوا فِي ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ غِبًّا عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى، فَلا تَزَالُ مَوْضُوعَةً يُؤْكَلُ مِنْهَا، حَتَّى إِذَا قَامُوا ارْتَفَعَتْ عَنْهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى جَوِّ السَّمَاءِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى ظِلِّهَا فِي الأَرْضِ حَتَّى تَوَارَى عَنْهُمْ «2» . 7041 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: يَذْكُرُونَ أَنَّهَا نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ مَرَّتَيْنِ.

_ (1) . أي أصحاب العاهة. (2) . قال ابن كثير: أثر غريب جدا 3/ 225.

قوله تعالى: فمن يكفر بعد منكم

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ 7042 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانِ الْخَيْرِ، فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، أَنِ اجْعَلْ رِزْقِي فِي الْمَائِدَةِ لِلْيَتَامَى وَالْفُقَرَاءِ وَالزَّمْنَى دُونَ الأَغْنِيَاءِ مِنَ النَّاسِ. فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ ارْتَابَ بِهَا الأَغْنِيَاءُ مِنَ النَّاسِ، وَغَمَطُوا ذَلِكَ حَتَّى شَكُّوا فِيهَا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَشَكَّكُوا فِيهَا النَّاسَ، وَأَذَاعُوا فِي أَمْرِهَا الْقَبِيحَ وَالْمُنْكَرَ. وَأَدْرَكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُمْ حَاجَتَهُ، وَقَذَفَ وَسْوَاسَهُ فِي قُلُوبِ الْمُرْتَابِينَ، حَتَّى قَالُوا لِعِيسَى: أَخْبِرْنَا عَنِ الْمَائِدَةِ، وَنُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ أَحَقٌّ، فَإِنَّهُ قَدِ ارْتَابَ مِنْهَا بَشَرٌ كَثِيرٌ؟ فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: هَلَكْتُمْ وَإِلَهِ الْمَسِيحِ، طَلَبْتُمُ الْمَائِدَةَ إِلَى نَبِيِّكُمْ أَنْ يَطْلُبَهَا لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَلَمَّا أَنْ فَعَلَ، وَأَنْزَلَهَا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً وَرِزْقًا، وَأَرَاكُمُ الآيَاتِ وَالْعِبَرَ، وكَذَّبْتُمْ بِهَا وَشَكَكْتُمْ فِيهَا فَأَبْشِرُوا بِالْعَذَابِ. فَإِنَّهُ نَازِلٌ بِكُمْ إِلا أَنْ يَرْحَمَكُمُ اللَّهُ، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى بِأَنِّي آخِذٌ الْمُكَذِّبِينَ بِشَرْطِي فَإِنِّي مُعَذِّبٌ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ بِالْمَائِدَةِ بَعْدَ نُزُولِهَا- عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. 7043 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ منكم: بعد ما جَاءَتْهُ الْمَائِدَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ 7044 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانِ الْخَيْرِ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَى الْمُرْتَابُونَ بِهَا، وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ مَعَ نِسَائِهِمْ آمِنِينَ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ مَسَخَهُمُ اللَّهُ خَنَازِيرَ، فَأَصْبَحُوا يتبعون الأَقْذَارَ فِي الْكُنَاسَاتِ. 7045 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَلادٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

قوله تعالى: أحدا من العالمين

وَسَلَّمَ قَالَ: نَزَّلَ اللَّهُ الْمَائِدَةَ مِنَ السَّمَاءِ، وَأُمِرُوا أَلا يَخُونُوا، وَلا يَرْفَعُوا الِغَدٍ، فَخَانُوا وَادَّخَرُوا، وَرَفَعُوا فَمُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ» . 7046 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَوْلَهُ: إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ حُوِّلُوا خَنَازِيرَ. قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَمَّا قِيلَ لَهُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ ... فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا. قَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا فَلَمْ تَنْزِلْ «2» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ 7047 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ يَقُولُ: أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا يُعَذَّبُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ غَيْرُ أَهْلِ الْمَائِدَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قلت للناس 7048 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ: لَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: فَأُرْعِدَتْ مَفَاصِلُهُ، وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَهَا. قَالَ: سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ. 7049 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: لَمَّا قَالَ: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دون الله قَالَ: زَالَ كُلُّ مَفْصِلٍ لَهُ عَنْ مَكَانِهِ خيفة فيقول: سبحانك ... إن كنت قلته فقد علمته.

_ (1) . الترمذي كتاب التفسير رقم 53061/ 242 وقال: هذا أصح من حديث الحسن بن عرفة. (2) . قال محقق تفسير ابن كثير: هذا الكلام يحتاج إلى دليل، وإنه لا دلالة في ظاهر القرآن إلا على أن الحواريين سألوا إنزال مائدة من السماء، وأن الله قد أجابهم إلى ذلك، وهددهم بالعذاب الشديد إذا هم كفروا بعد تحقيق هذه الرغبة. أما وصف المائدة، وما كان عليها، وكيفية نزولها، وعدد من أكلوا منها وكم مرة نزلت، فلم يعرض له القرآن بتصريح ولا تلميح. والأولى الاقتصار على ما ورد في الكتاب العزيز، وما ثبت في السنة الصحيحة- انظر تفسير ابن كثير 3/ 226.

قوله تعالى: سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق

7050 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إلهين من دون الله مَتَى يَكُونُ قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ؟ 7051 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِلَيْهِ قَالَتِ النَّصَارَى مَا قَالَتْ وَزَعَمُوا أَنَّ عِيسَى أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بحق 7052 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ وَلِقَاءَهُ «2» اللَّهَ فِي قوله: وإذ قال الله يا عيسى ابن مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ من دون الله قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَقَّاهُ اللَّهُ: سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إن كنت قلته فقد عَلِمْتَهُ الآيَةَ كُلَّهَا «3» 7053 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: احْتَجَّ عِيسَى رَبَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ، وَاللَّهُ وَفَّقَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ 7054 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ فِي قَوْلِهِ: يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ من دون الله قَالَ: أُرْعِدَ كُلُّ مَفْصِلٍ فِيهِ حَتَّى وَقَعَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَالَهَا، وَمَا قَالَ: إِنِّي لَمْ أَقُلْ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغيوب.

_ (1) . التفسير 1/ 195. [.....] (2) . أي ان الله تعالى أقدره على أن يجيب بما أجاب به- حاشية تفسير ابن كثير 3/ 228. (3) . الترمذي كتاب التفسير رقم 3062 قال: هذا حديث حسن صحيح 5/ 243.

[سورة المائدة (5) : آية 117]

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ 7055 - ذَكَرَ أَبِي، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مِرْدَاسٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ قَالَ: سَيِّدِي وَسَيِّدَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ 7056 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ فَأَمْلاهُ عَلَى سُفْيَانَ وَأَنَا مَعَهُ فَلَمَّا قَامَ «1» .. مِنْ سُفْيَانَ فَحَدَّثَنَا قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوعِظَةٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ الْخَلْقِ نُعِيدُهُ، وَإِنَّ أَوَّلَ الخلائق تحشر يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلا وإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ: أَصْحَابِي فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ الآيَةَ إِلَى لِيُفَرَّقَا فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأنت على كل شيء شهيد 7057 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «2» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ قَالَ: الْحَفِيظَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ 7058 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سوارة، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلا قَوْلَ عِيسَى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنك أنت العزيز الحكيم فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي. وَبَكَى. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ- وربك أعلم- فسأله ما يبكيه فأتاه جبريل

_ (1) . لم أستطع قراءتها. (2) . التفسير 1/ 195.

فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ: وَهُوَ أَعْلَمُ فَقَالَ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ، إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ فَلا نَسُوؤكَ. 7059 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانِ الْخَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا سَأَلَ الحواريون عيسى بن مريم المائدة- أوحى الله إلى عيسى بن مَرْيَمَ أَنِّي مُعَذِّبٌ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ بِالْمَائِدَةِ بَعْدَ نُزُولِهَا عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ: فَقَالَ عِيسَى مُسْتَكِينًا لِرَبِّهِ إِلَهِي إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَلَمَّا أَمْسَى الْمُرْتَابُونَ بِهَا، وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ مَعَ نِسَائِهِمْ آمِنِينَ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ مَسَخَهُمُ اللَّهُ خَنَازِيرَ، وَأَصْبَحُوا يَتَتَبَّعُونَ الأَقْذَارَ فِي الْكُنَاسَاتِ، وَأَمَّا سَائِرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُطِيفُونَ بِعِيسَى خَوْفًا وَرُعْبًا مِمَّا لَقِيَ أَصْحَابُهُمْ. 7060 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ يَقُولُ: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ تُمِيتُهُمْ بِنَصْرَانِيَّتِهِمْ فَيَحِقَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ. 7061 - ذُكِرَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المقري، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا ابْنُ هُبَيْرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيمٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَنَنَّا أَلا يَخْرُجَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: إِنَّ رَبِّي قَالَ لِي: فِي أُمَّتِي بِالَّذِي يَفْعَلُ بِهِ. فَقُلْتُ: مَا شِئْتَ هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ، إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَأَنْتَ أَعْلَمُ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: فَقُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَبَشَّرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مِنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَمَعِي سَبْعُونَ أَلْفًا من أمتي يدخلون الجنة، مع كل ألفا سبعون ألف بِغَيْرِ حِسَابٍ. 7062 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَتُخْرِجْهُمْ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ، وَتَهْدِيهِمْ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. هَذَا قَوْلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الدُّنْيَا.

[سورة المائدة (5) : آية 119]

قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ 7063 - ذَكَرَ أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِرْدَاسٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الْمُوَحِّدِينَ تَوْحِيدُهُمْ. 7064 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ: هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ- زَعَمَ ذَلِكَ الْحَسَنُ. 7065 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ: هَذَا أَفْضَلُ مِنْ كَلامِ عِيسَى، وَهَذَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ 7066 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ جَبَلِ مِسْكٍ. 7067 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَعْنِي: الْمَسَاكِنُ تَجْرِي أَسْفَلَهَا أَنْهَارُهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا 7068 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَبَداً 7069 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا: لَا انْقِطَاعَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ 7070 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ أَبِي

قوله تعالى: ذلك الفوز العظيم

الْيَقْظَانِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ: سَلُونِي، سَلُونِي أُعْطِكُمْ قال: فيسألونه الرضى. فيقول: رضاي أحلكم داري وأنا لكم كرامتي فاسألونى أعطكم، فيسألونه الرضى قَالَ: فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمِ 7071 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يَعْنِي: ذَلِكَ الثَّوَابُ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 7072 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مَا أَرَادَ بِعِبَادِهِ مِنْ نِقْمَةٍ أَوْ عَفْوٍ فَهُوَ قَدِيرٌ. آخر تفسير السورة التي يذكر فيها المائدة. والحمد لله رب العالمين.

سورة الأنعام

سورة الأنعام 6 بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: الحمد لله. [الوجه الأول] 7073 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْنَا سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَا الْحَمْدُ لِلَّهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ رَضِيَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ. 7074 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زير بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ: شَكَرَنِي عَبْدِي. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 7075 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ: الشُّكْرُ لِلَّهِ الاسْتِخْذَاءُ لَهُ، الإقرار بِنِعَمِهِ وَابْتِدَائِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 7076 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ: ثَنَاءُ اللَّهِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 7077 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا بَزِيعٌ أَبُو خَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يعْنِي: أَبَا بِسْطَامٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رِدَاءُ اللَّهِ، الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. قَوْلُهُ تعالى: الذي خلق السماوات وَالأَرْضَ. 7078 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ عَنْ أَرْطَأَةَ، عَنِ

قوله تعالى: وجعل الظلمات

الْمُعَلَّى بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّ رَجُلا أَتَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَخَلَقَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَأَسْعَدَ بِالْخَيْرِ مَنْ شَاءَ، وَأَشْقَى بِالشَّرِّ مَنْ شَاءَ. 7079 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: خلق السماوات وَالأَرْضَ، قَالَ: خَلَقَ السَّمَوَاتِ قَبْلَ الأَرْضِ. 7080 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ قَالَ عُزَيْرٌ: يَا رَبِّ أَمَرْتَ الْمَاءَ فَجَمَدَ فِي وَسَطِ الْهَوَاءِ، فَجَعَلْتَ مِنْهُ سَبْعًا، وَسَمَّيْتَهَا السَّمَوَاتِ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرَابِ، وَأَمَرْتَ التُّرَابَ أَنْ يَتَمَيَّزَ مِنَ الْمَاءِ، فَكَانَ ذَلِكَ، فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الأَرَضِينَ وَجَمِيعَ الْمَاءِ الْبِحَارَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ 7081 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الزَّنَادِقَةِ، قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْلُقُ الظُّلْمَةَ وَلا الْخَنَافِسَ وَلا الْعَقَارِبَ وَلا شَيْئًا قَبِيحًا، وَإِنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ الضَّوْءَ وَكُلَّ شَيْءٍ حَسَنٍ قَالَ: فَأُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ. 7082 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قوله: وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ قَالَ: الظُّلُمَاتُ: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ. 7083 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ قَالَ: خَلَقَ الظُّلْمَةَ قَبْلَ النُّورِ. قَوْلُهُ: وَالنُّورَ. 7084 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ،

قوله: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون

ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ قال خَلَقَ الظُّلْمَةَ قَبْلَ النُّورِ. 7085 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ قَالَ: النُّورُ نُورُ النَّهَارِ. قَوْلُهُ: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ 7086 - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ فَقَالَ لَهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ. أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: ارْجِعْ ارْجِعْ، أَيْ قُلْ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمُ الَّذِينَ عَدَلُوا بِرَبِّهِمْ، يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ. 7087 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ المقري، ثنا يَعْقُوبُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبْزَى، نَحْوُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 7088 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَعْدِلُونَ قَالَ: يُشْرِكُونَ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. 7089 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِهِ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ، قَالَ: الآلِهَةُ الَّتِي عَبَدُوهَا عَدَلُوهَا بِاللَّهِ، وَلَيْسَ لَهُ عِدْلٌ، وَلا نِدٌّ، وَلا مَعَهُ آلِهَةٌ وَلا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا. قَوْلُهُ: ثُمَّ قضى أجلا. [الوجه الأول] 7090 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلا قَالَ: أَجَلَ الدُّنْيَا.

والوجه الثاني:

7091 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ثُمَّ قَضَى أَجَلا يَعْنِي: أَجَلَ الْمَوْتِ. 7092 - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالسُّدِّيِّ وَعَطِيَّةَ، وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 7093 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ، قال: أَمَّا قَوْلُهُ: قَضَى أَجَلا فَهُوَ النَّوْمُ، يَقْبِضُ فِيهِ الرُّوحَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهِ حِينَ الْيَقَظَةِ. وَالوجه الثَّالِثُ: 7094 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ: أَمَّا قَوْلُهُ: قَضَى أَجَلا فَيُقَالُ: مَا خَلَقَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ. قَوْلُهُ: وأجل مسمى [الوجه الأول] 7095 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطِيَّةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَعِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. 7096 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ أَجَلُ السَّاعَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 7097 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ فَهُوَ أَجَلُ مَوْتِ الإِنْسَانِ.

والوجه الثالث:

وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: مَا بَيْنَ أَنْ يُخْلَقَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 7098 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ، يَقُولُ: أَجَلُ حَيَاتِكَ إِلَى يَوْمِ مَوْتِكَ، وَأَجَلُ مَوْتِكَ إِلَى يَوْمِ تُبْعَثُ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَجَلَيْنِ مِنَ اللَّهِ. 7099 - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّهُمَا قَالا: أَجَلُ الْبَعْثِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: 7100 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ، قَالَ: لَا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ. 7101 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس، قوله: وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ، قَالَ: الْوُقُوفُ عِنْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ: ثُمَّ أَنْتُمْ تمترون [الوجه الأول] 7102 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ: تَشُكُّونَ. 7103 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ يَقُولُ: فِي الْبَعْثِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: 7104 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ يَعْنِي: الشَّكَّ وَالرِّيبَةَ فِي أَمْرِ السَّاعَةِ. قَوْلُهُ: وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ. 7105 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ

[سورة الأنعام (6) : آية 4]

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ، قَالَ: السِّرُّ: مَا أَسَرَّ ابْنُ آدَمَ فِي نَفْسِهِ. 7106 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ قَالَ: السِّرُّ: مَا حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ. قَوْلُهُ: وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ 7107 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ يَقُولُ: مَا تَأْتِيهِمْ مِنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا أَعْرَضُوا عَنْهُ. قَوْلُهُ: فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ 7108 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: أَنْبَاءُ مَا كَانُوا به يستهزؤن، يَقُولُ: سَيَأْتِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْبَأَءُ مَا اسْتَهْزَءُوا بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ 7109 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلَهُ: مِنْ قَرْنٍ، قَالَ: الْقَرْنُ أَمَدٌ. قَوْلُهُ: مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ 7110 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ، يَقُولُ: أَعْطَيْنَاهُمْ. قَوْلُهُ: مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ 7111 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ، قَالَ: مَا لَمْ نُعْطِكُمْ. قَوْلُهُ: وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا الآية [الوجه الأول] 7112 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: مِدْرَارًا، يَقُولُ: يَتْبَعُ بعضها بعضا.

_ (1) . التفسير 1/ 197

والوجه الثاني:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 7113 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّازِيُّ قَالَ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو عَيْشٍ، عَنْ هَارُونَ التَّيْمِيِّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا قَالَ: الْمَطَرُ فِي إِبَّانِهِ. 7114 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَنَزِيُّ، ثنا جَعْفَرٌ هُوَ: ابْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْقَحْطُ يَقُولُ: بِذُنُوبِنَا، وَإِذَا كَانَ الْخِصْبُ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ 7115 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ يَقُولُ: فِي صَحِيفَةٍ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ 7116 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قَوْلَهُ: فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ، قَالَ: مَسُّوهُ، نَظَرُوا إِلَيْهِ. 7117 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ، يَقُولُ: فَعَايَنُوا ذَلِكَ مُعَايَنَةً لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ. قَوْلُهُ: لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا الآيَةَ. 7118 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ، لَزَادَهُمْ ذَلِكَ تَكْذِيبًا. 7119 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «2» قَوْلَهُ: لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ قال: فنظروا إليه، ولم يصدقوا به.

_ (1) . التفسير 1/ 211. (2) . المرجع السابق

[سورة الأنعام (6) : آية 8]

قَوْلُهُ: وَقَالُوا لَوْلا 7120 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَكَلَّمَهُمْ فَأَبْلَغَ إِلَيْهِمْ فِيمَا بَلَغَنِي، فَقَالَ لَهُ زَمْعَةُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ، وَعبدة بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وَأُبَيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ وَهْبٍ، وَالْعَاصُ بْنُ وَائِلِ بْنِ هِشَامٍ الَّذِي يَقُولُ لَهُ: لَوْ جُعِلَ مَعَكَ مَلَكٌ يَا مُحَمَّدُ يُحَدِّثُ عَنْكَ وَيُرَى مَعَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ملك الْآيَةَ. قَوْلُهُ: وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ 7121 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قوله: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ، قَالَ: فِي صُورَتِهِ. قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا 7122 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا قَالَ: وَلَوْ أَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَتِهِ. قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لقضي الأمر [الوجه الأول] 7123 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَقُضِيَ الأَمْرُ يَقُولُ: لأَهْلَكْنَاهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 7124 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «2» لَقُضِيَ الأَمْرُ: لَقَامَتِ السَّاعَةُ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: 7125 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، «3» أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ

_ (1) . التفسير 1/ 212. (2) . التفسير 1/ 212. (3) . التفسير 1/ 197.

قوله: ثم لا ينظرون

لَقُضِيَ الأَمْرُ يَقُولُ: لَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَعُجِّلَ لَهُمُ الْعَذَابُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ 7126 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ قَالَ: ثُمَّ لَا يُؤْمِنُونَ. 7127 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ. قَوْلَهُ: ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ يَقُولُ: ثُمَّ لَمْ يُنْظَرُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا 7128 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا يَقُولُ: لَوْ أَتَاهُمْ مَلَكٌ. قَوْلُهُ: لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا 7129 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا يَقُولُ: لَوْ أَتَاهُمْ مَلَكٌ مَا أَتَاهُمْ إِلا فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، لأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ النَّظَرَ إِلَى الْمَلائِكَةِ. 7130 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، ثنا زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ إِلَى الإِسْلامِ، فَقَالَ لَهُ زَمْعَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَالأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وَأُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَالْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ: لَوْ جُعِلَ مَعَكَ يَا مُحَمَّد مَلَكٌ يُحَدِّثُ عَنْكَ النَّاسَ وَيُرَى مَعَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ. قَوْلُهُ: وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ 7131 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ يَقُولُ: لَخَلَّطْنَا عَلَيْهِمْ.

قوله: ما يلبسون

7132 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ يَقُولُ: لَشَبَّهْنَا عَلَيْهِمْ. 7133 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ «1» : وَلَلَبَسْنَا عنهم فَلا يَعْرِفُونَ. قَوْلُهُ: مَا يَلْبِسُونَ 7134 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ يَقُولُ: لَخَلَّطْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَخْلِطُونَ. 7135 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: مَا يَلْبِسُونَ يَقُولُ: شَبَّهْنَا عَلَيْهِمْ مَا يُشَبِّهُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. 7136 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَارَقُوا دِينَهُمْ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، وَهُوَ تَحْرِيفُ الْكَلامِ عَنْ مَوَاضِعِهِ. قَوْلُهُ: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ 7137 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنِي بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَهَمَزُوهُ وَاسْتَهْزَءُوا بِهِ، فَغَاظَهُ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كانوا به يستهزؤن. قَوْلُهُ: فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ 7138 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مِنَ الرسل.

_ (1) . الثوري ص 106.

قوله: ما كانوا به يستهزؤن

قوله: ما كانوا به يستهزؤن 7139 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤن، يَقُولُ: وَقَعَ بِهِمُ الْعَذَابُ الَّذِي اسْتَهْزَءُوا بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقبة المكذبين 7140 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ قَالَ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ، دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَهُمْ ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لِمَنْ مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ 7141 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ كَتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي. 7142 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، «1» أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، قَالَ: إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ عُطَيْفَتَيْنِ: أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَخَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، أَوْ جَعَلَ مِائَةَ رَحْمَةٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ. ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَوَضَعَ بَيْنَهُمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً، وَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً. قَالَ: فَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَبَاذَلُونَ، وَبِهَا يتزاورون، وبها تحن الناقة، وبها تتوج الْبَقَرَةُ، وَبِهَا تثفوُ الشَّاةُ، وَبِهَا تَتَابَعُ الطَّيْرُ، وَبِهَا تَتَابَعُ الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَمَعَ اللَّهُ تِلْكَ الرَّحْمَةَ إِلَى مَا عِنْدَهُ، وَرَحْمَتُهُ أفضل وأوسع.

_ (1) . التفسير 1/ 197.

قوله تعالى: ليجمعنكم إلى يوم القيامة

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 7143 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللَّهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ، خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ 7144 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: الرَّيْبُ: يَعْنِي: الشَّكَّ. 7145 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَنَافِعٍ مَوْلَى، بن عُمَرَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَقَتَادَةُ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَالسُّدِّيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالُوا: الرَّيْبُ: الشَّكُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ العليم 7146 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَقُولُ: مَا اسْتَقَرَّ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. قَوْلُهُ: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا 7147 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا، أَمَّا الْوَلِيُّ فَالَّذِي يَتَوَلاهُ، وَيُقِرُّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ. قوله: فاطر السماوات وَالأَرْضِ 7148 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن ابن عباس قال: فاطر السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.

قوله تعالى: وهو يطعم

7149 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَالَ: خَالِقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ يُطْعِمُ 7150 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: وهو يُطْعِمُ قَالَ: فَيَرْزُقُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا يُطْعَمُ. 7151 - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلا يُطْعَمُ قَالَ: وَلا يُرْزَقُ. قَوْلَه: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أن أكون أول من أسلم الآيَةَ 7152 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ أَوَّلَ الْمُصَدِّقِينَ. قَوْلُهُ: قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي 7153 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَذَابَ يَقُولُ: نَكَالٌ. قَوْلُهُ: مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ 7154 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا هَارُونُ النَّحْوِيُّ قَالَ: فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: مَنْ يَصْرِفُهُ اللَّهُ. 7155 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ قَالَ: مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ الْعَذَابُ. قَوْلُهُ: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بخير.. 7156 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ: لَا يَقْدِرُ عَلَى هَذَا غَيْرُكَ بِسُلْطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوَقَ عِبَادِهِ 7157 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: الْحَكِيمُ قَالَ: الْحَكِيمُ فِي أَمْرِهِ.

[سورة الأنعام (6) : آية 19]

7158 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ قَالَ: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ، وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ. قَوْلُهُ: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً 7159 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «1» قوله: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قَالَ: أُمِرَ مُحَمَّدٌ أَنْ يَسْأَلَ قُرَيْشًا. قَوْلُهُ: قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ 7160 - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، أُمِرَ أَنْ يسأل قريشا، ثم أمرهم أَنْ يُخْبِرَهُمْ فَيَقُولَ: اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ 7161 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ. 7162 - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ «2» الثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُ لَا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ مُجَاهِدٍ: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ: الْعَرَبَ. قَوْلُهُ: وَمَنْ بَلَغَ 7163 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ بَلَغَ يَعْنِي: مَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْقُرْآنُ، فَهُوَ لَهُ نَذِيرٌ مِنَ النَّاسِ. 7164 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «3» قَوْلَهُ: وَمَنْ بَلَغَ: مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ. 7165 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ بَلَغَ قال: مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ فَكَأَنَّمَا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَرَأَ: وَمَنْ بلغ أإنكم لتشهدون.

_ (1) . التفسير 1/ 212. (2) . التفسير ص 106 وفيه: (من الأعاجم) . [.....] (3) . التفسير 1/ 212.

قوله: أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى الآية

وَفِي حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ زِيَادَةٌ: فَكَأَنَّمَا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَلَّمَهُ. 7166 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَلِّغُوا عَنِ اللَّهِ، فَمَنْ بَلَغَتْهُ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ بَلَغَهُ أَمْرُهُ تَعَالَى. 7176 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ، وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ، فَحَقٌّ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ كَالَّذِي دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يُنْذِرَ كَالَّذِي أَنْذَرَ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حتى يدعوه إلى الإسلام، فإذا أبو ذلك نبذ إليهم على سواء. قوله: أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى الآيَةَ 7168 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ أتا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّمَّامُ بْن زَيْدٍ وَقَرْدَمُ بن كعب وبحرى ابن عَمْرٍو، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ مَا نَعْلَمُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، بِذَلِكَ بُعِثْتُ، وَإِلَى ذَلِكَ أَدْعُو، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وَفِي قَوْلِهِمْ: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أإنكم لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ 7169 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. قَوْلُهُ: يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الْآيَةَ 7170 - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ، قَالَ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِهِمْ كَمَا يَعْرِفُونَ أبناءهم.

_ (1) . التفسير 1/ 200

[سورة الأنعام (6) : آية 21]

7171 - وَرُوِيَ عَنْ خُصَيْفٍ أَنَّهُ قَالَ: يَعْرِفُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِفَتَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ. 7172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ يَقُولُ: يَعْرِفُونَ أَنَّ الإِسْلامَ دِينُ اللَّهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَجِدُونَ ذَلِكَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كذبا- الآَيَةِ 7173 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَوْفِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ النَّضْرُ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعَتْ لِي اللاتُ وَالْعُزَّى فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ