إصلاح المال

ابن أبي الدنيا

1 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ بْنِ مَيْمُونٍ , حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ , وَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ , فَمَثَلُهُ مَثَلُ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ»

2 - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ عُبَيْدٍ سَنُوطَا أَبِي الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسِ بْنِ فَهْدٍ , وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ , مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ , وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ , مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ»

3 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ , حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى , حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ , فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ»

4 - حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْأَزْرَقِ , عَنْ شَرِيكٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ -[15]-: «§إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ , فَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَّا وَحُسْنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ إِشْرَافِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ , وَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَّا وَسُوءِ طُعْمَةٍ مِنْهُ وَإِشْرَافِ نَفْسٍ كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ»

5 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ , -[16]- عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " §إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا , وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ , فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [المؤمنون: 51] . وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172] , قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ عَبْدًا أَشْعَثَ أَغْبَرَ , يُطِيلُ السَّفَرَ , رَافِعًا يَدَيْهِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ , وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ , وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ , وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ , فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِهَذَا؟ "

6 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ , وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ»

7 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: أَفْتِنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: عَمَّ تَسْأَلُ؟ قَالَ: وُلِّيتُ بَعْضَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ , فَأَصَبْتُ مَالًا فَتَصَدَّقْتُ مِنْهُ وَأَعْتَقْتُ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: §أَنْتَ كَإِنْسَانِ وَلِسَانِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ , فَيَرَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُهُ مِنْهُ؟

8 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ , أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , قَالَ: عَادَ نَاسٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ , فَتَوَجَّعَ عَبْدُ اللَّهِ وَخَافَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ -[18]- لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: مَا رَأَيْنَا رَجُلًا عَطَاءً وَلَا صَدَقَةً مِنْكَ وَابْنُ عُمَرَ سَاكِتٌ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «§إِذَا طَابَ الْكَسْبُ زَكَتِ النَّفَقَةُ وَسَتُرَدُّ فَتَرَى» 9 - وَحَدَّثَنِي غَيْرُ مَيْمُونٍ , أَنَّهُ قَالَ: لَئِنْ كَانَ لَيْسَ عَلَيْكُمُ الدَّهْمَاءُ أَكُنْتُمْ تَأَخُذُونَ وَلَكُمْ أَجْرٌ فِيمَا كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ؟ لَقَدْ سُقْتُمُ النَّاسَ سَوْقًا بَعِيدًا

10 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنِي سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ , عَنْ حَوْشَبٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§أَيُّمَا عَبْدٍ أَمْسَكَ مَالًا حَرَامًا , إِنْ أَمْسَكَهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ , وَإِنْ أَنْفَقَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ عِنْدَهُ كَانَ زَادَهُ إِلَى جَهَنَّمَ»

11 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ , فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِفُلَانٍ الْعَامِلِ وَهُوَ يَتَصَدَّقُ عَلَى الْمَسَاكِينِ , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَيْكَ , §لَدِرْهَمٌ أَتَصَدَّقُ مِنْ كَدِّي يَعْرَقُ فِيهِ جَبِينِي , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَدَقَةِ هَؤُلَاءِ , مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ وَمِائَةِ أَلْفٍ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ»

12 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ , عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عُمَرَ فِي الْجِهَادِ , فَقَالَ: «إِنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» , قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ , فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ , فَاسْتَأْذَنْتُهُ الثَّالِثَةَ , فَقَالَ لِي: " §إِنِّي أَخَافُ وَاللَّهِ أَنْ يُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ غَنِيمَةً , فَيَقُولُونَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , ادْفَعُوا إِلَيْهِ مِثْلَ جَارِيَةٍ فِي الْمَغْنَمِ , فَيْدَفَعُوا إِلَيْكَ , فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فِيهَا حَقٌّ , فَتَقَعَ عَلَيْهَا فَتَكُونَ زَانِيًا

13 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ , حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ -[20]- بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ , صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ , وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ»

14 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْأَزْرَقِ , عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ , عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي زَرِيبَةِ غَنَمٍ أَفْسَدَ بِهِ مِنْ حِرْصِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ»

15 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ بَاتَا فِي زَرِيبَةِ غَنَمٍ , بِأَسْرَعَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الشَّرَفِ وَالْمَالِ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ»

16 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي مُرَّةَ , مَوْلَى عَقِيلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ جَائِعَانِ فِي غَنَمٍ , تَفَرَّقَتْ أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَا وَالْآخَرُ فِي -[23]- آخِرِهَا , بِأَسْرَعَ فِيهَا فَسَادًا مِنِ امْرِئٍ إِلَى دِينِهِ يَبْغِي شَرَفَ الدُّنْيَا وَمَالَهَا»

17 - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا قُطْبَةُ بْنُ الْعُلَا بْنِ الْمِنْهَالِ الْغَنَوِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ , أُلْقِيَا فِي حَظِيرَةٍ فِيهَا غَنَمٌ بِأَضَرَّ لَهَا مِنْ طَلَبِ الشَّرَفِ وَالْمَالِ» يَعْنِي فِي دِينِ الْمُسْلِمِ

18 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , قَالَ: قُدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَالٍ فِي وِلَايَتِهِ , فَجَعَلَ يَتَصَفَّحُهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَهَمَلَتْ عَيْنَاهُ -[24]- دُمُوعًا فَبَكَى , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَمِنْ مَوَاطِنِ الشُّكْرِ. فَقَالَ عُمَرُ: «§إِنَّ هَذَا الْمَالَ وَاللَّهِ مَا أُعْطِيَهُ قَوْمٌ إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ»

19 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ , عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَيَّانَ , قَالَ حُمَيْدٌ: وَكَانَ زُهَيْرٌ يَغْشَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَيَسْمَعُ مِنْهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " دَعَانِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَأَتَيْتُهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ نِطْعٌ عَلَيْهِ الذَّهَبُ مَبْثُورًا بَثْرًا قَالَ سُلَيْمَانُ: يَعْنِي النَّثْرَ قَالَ: اذْهَبْ فَاقْسِمْ هَذَا بَيْنَ قَوْمِكَ , فَاللَّهُ أَعْلَمُ حِينَ حَبَسَ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ بِخَيْرٍ أَعْطَانِي أَمْ بِشَرٍّ؟ قَالَ: فَقُمْتُ أُرِيدُ أَقْسِمُهُ. قَالَ: فَسَمِعْتُ الْبُكَاءَ , فَإِذَا صَوْتُ عُمَرَ يَبْكِي , وَيَقُولُ فِي بُكَائِهِ: «كَلَّا , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ §مَا حَبَسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ لِشَرٍّ لَهُمَا وَأَعْطَاهُ عُمَرَ إِرَادَةَ الْخَيْرِ لَهُ»

20 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ , حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , حَدَّثَنَا شَيْبَانُ , عَنْ هِلَالٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّهُ ذَكَرَ الدُّنْيَا فَقَالَ: أَلْزِقُوهَا بِأَكْبَادِكُمْ , فَوَاللَّهِ §لَا تَصِلُونَ إِلَى الْآخِرَةِ بِدِينَارٍ وَلَا دِرْهَمٍ , وَلَتَتْرُكُنَّهَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ وَفِي بَطْنِهَا كَمَا تَرَكَهَا مَنْ قَبْلَكُمْ , فَتَنَاحَرُوا عَلَيْهَا تَنَاحُرَكُمْ , وَتَذَابَحُوا تَذَابُحَكُمْ , وَلَتُذْهِبَ دِينَكُمْ وَدُنْيَاكُمْ

21 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَيْرَانَ , قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: أُخْبِرْنَا عَنْ أَبِي -[25]- حُصَيْنٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهِ , قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " §إِنَّ كَسْبَ الْمَالِ مِنْ سُبُلِ الْحَلَالِ قَلِيلٌ , فَمَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ , فَأَثْرَى فَهُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ , إِلَّا سَلَبَ الْيَتِيمِ وَكَسْوَ الْأَرْمَلَةِ وَمَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ حِلِّهِ فَأَنْفَقَهُ فِي حِلِّهِ , فَذَلِكَ يَغْسِلُ الْخَطَايَا كَمَا يَغْسِلُ مَاءُ السَّمَاءِ التُّرَابَ عَنِ الصَّفَا , وَمَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ , فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ حِلِّهِ , فَذَلِكَ الْمُلْكُ الْعُضَالُ

22 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ , حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عَامِرٍ، عَلَى ابْنِ عُمَرَ , فَقَالَ: §الرَّجُلُ يُصِيبُ الْمَالَ فَيَصِلُ مِنْهُ الرَّحِمَ , وَيَفْعَلُ فِيهِ وَيَفْعَلُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ مَا عَلِمْتَ لِمَنْ أَجْدَرَهُمْ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ , وَلَكِنِ انْظُرْ مَا أَوَّلُهُ , فَإِنْ كَانَ أَوَّلُهُ خَبِيثًا , فَإِنَّ الْخَبِيثَ كُلَّهُ خَبِيثٌ

23 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ كَثُرَ مَالُهُ كَثُرَ هَمُّهُ , وَمَنْ كَثُرَ هَمُّهُ افْتَرَقَ قَلْبُهُ فِي أَوْدِيَةٍ شَتَّى , فَلَمْ يُبَالِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَيُّهَا سَلَكَ , وَمَنْ كَانَ هَمُّهُ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُمُومَ الدُّنْيَا»

24 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ , وَبِرَاذَنَ مَا بِرَاذَانَ

25 - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ , حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ , يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: «لَا وَاللَّهِ §مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا»

26 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ , حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ , قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ , فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97] قَالَ: هُوَ الْكَسْبُ الطِّيبُ

27 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ , حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ , يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97] قَالَ: الْقَنْعُ

28 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْعَبْدُ بِحَلَالٍ أَخَذَ الْمَالَ أَمْ بِحَرَامٍ»

29 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ , حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَطِيَّةَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: «§أُوشِكَ أَنْ يُفْتَحَ , عَلَى النَّاسِ بَابُ مَسْأَلَةٍ لَا يُبَالِي أَنْ يَنَالَ الرَّجُلُ بِمَا نَالَهُ»

30 - حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ , وَأَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو -[28]- بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ مَالِهِ , مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ , وَفِيمَ أَنْفَقَهُ»

31 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , قَالَ: «§صَاحِبُ الدِّرْهَمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ حِسَابًا مِنْ صَاحِبِ الدِّرْهَمِ»

32 - حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , قَالَ: " §يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَجُلٍ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ , فَأَنْفَقَهُ فِي حَرَامٍ , فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ , وَيُؤْتَى بِرَجُلٍ اكْتَسَبَهُ مِنْ حَلَالٍ , فَأَنْفَقَهُ فِي حَلَالٍ , قَالَ: أَوْقِفُوا هَذَا لِلْحِسَابِ "

33 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَسْلَمَ الْبَصْرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ , أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ , فَقَالَ: أَلْزِقُوهَا بِأَكْبَادِكُمْ , وَالَّذِي نَفْسُ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو بِيَدِهِ , §لَا تَصِلُونَ إِلَى الْآخِرَةِ مِنْهَا بِدِينَارٍ وَلَا دِرْهَمٍ , وَلَتَتْرُكُنَّهَا فِي بَطْنِ الْأَرْضِ وَعَلَى ظَهْرِهَا , كَمَا تَرَكَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكِمْ , فَتَنَاحَرُوا عَلَيْهَا تَنَاحُرَكُمْ وَتَذَابَحُوا تَذَابُحَكُمْ , وَلَتُهْلِكَ دِينَكُمْ وَدُنْيَاكُمْ

حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " §أَيُّمَا مَالٍ لَمْ يُطَعِ اللَّهُ فِيهِ , وَلَمْ يُعْطَ حَقَّهُ , جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شُجَاعًا لَهُ زَبِيبَتَانِ يَنْهَسُهُ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا , فَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكَ؟ فَيَقُولُ: الَّذِي جَمَعْتَنِي لِهَذَا الْيَوْمِ , أَنَا الَّذِي جَمَعْتَنِي لِهَذَا الْيَوْمِ , حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضِمُهَا "

35 - وَحَدَّثَنِي أَبِي , أَخْبَرَنِي بَعْضُ الشَّامِيِّينَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: [البحر الكامل] §الْمَالُ يَذْهَبُ حِلُّهُ وَحَرَامُهْ ... يَوْمًا وَيَبْقَى بَعْدَهُ آثَامُهُ لَيْسَ التَّقِيُّ بِمِتَّقٍ لِإِلَهِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ طَعَامُهُ وَكَلَامُهْ

36 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ , حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلَانَ , قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: §الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ أَزِمَّةُ الْمُنَافِقِينَ بِهَا يُقَادُونَ إِلَى النَّارِ

37 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيِّ , عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ , عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ , قَالَ: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: §بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ وَكَيٍّ مِنْ جُنُوبِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ ظُهُورِهِمْ ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ. فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ أَسْمَعُكَ تَقُولُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا سَمِعُوهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ. قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ الْيَوْمَ فَإِنَّ فِيهِ مَنَعَةً , فَإِذَا كَانَ لِدِينِكَ فَدَعْهُ.

38 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَاهِلِيُّ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ , يَفِرُّ النَّاسُ حِينَ يَرَوْنَهُ , فَقُلْتُ: من أنت؟ قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: مَا يَفِرُّ النَّاسَ عَنْكَ؟ قَالَ: إِنِّي §أَنْهَاهُمْ عَنِ الْكُنُوزِ الَّذِي كَانَ يَنْهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ أُعْطِيَاتِنَا قَدِ ارْتَفَعَتِ الْيَوْمَ وَبَلَغَتْ , فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا مِنْهَا شَيْئًا؟ قَالَ: أَمَّا الْيَوْمُ فَلَا , وَلَكِنْ يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ أَثْمَانَ دِينِكُمْ , فَإِذَا كَانَتْ أَثْمَانَ دِينِكُمْ فَدَعُوهُمْ وَإِيَّاهَا.

39 - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَمَّارٍ الْكَاهِلِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , عَنْ زُبَيْدٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: قَالَ إِبْلِيسُ §إِنْ أَعْجَزَنِي ابْنُ آدَمَ فَلَنْ يُعْجِزَنِي فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ: أَخْذِ مَالٍ بِغَيْرِ حَقِّهِ , فَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ , أَوْ مَنْعِهِ عَنْ حَقِّهِ

40 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ , عَنِ السُّدِّيِّ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ: {§وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16] قَالَ: حَيْثُ كَانَ الْمَاءُ كَانَ الْمَالُ , وَحَيْثُ كَانَ الْمَالُ كَانَتِ الْفِتْنَةُ

41 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: وَاللَّهِ §لَوْ شَاءَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ أَخَذَهُ , فَيُقَالُ لَهُمْ: أَلَا تَأْتُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ , فَتَأْخُذُونَهُ حَلَالًا؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ فَسَادًا لِقُلُوبِنَا

42 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ الْعُكْبِرِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ , عَنْ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيِّ , عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ , وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ , فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ , وَلَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» , قُلْنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: «ظُلْمُهُ وَغَشْمُهُ , وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ , وَلَا يَتَصَدَّقُ مِنْهُ بِشَيْءٍ فَيُقْبَلُ مِنْهُ , وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ , وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ , وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ , وَإِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ , وَلَكِنْ يُمْحَى بِالطَّيِّبِ»

باب فضل المال

§بَابُ فَضْلِ الْمَالِ

43 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ , حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ»

44 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ , حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى النَّخَعِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبِيبٍ , عَنْ عَمِّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ , وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى , وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ»

45 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ أَبُو تُمَيْلَةَ , عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[33]-: «§فَخْرُ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ هَذَا الْمَالُ»

46 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§الْحَسَبُ الْمَالُ , وَالْكَرَمُ التَّقْوَى»

47 - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ , حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ , عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ , قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ عَلَى الصَّدَقَةِ , فَلَمَّا فَرَغْتُ عَمَلَهَا أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ , فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: خُذْ مَا أُعْطِيتَ؛ فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمَّلَنِي فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ»

48 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ بُكَيْرٍ الْغِفَارِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ فَضْلَةُ , قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يَخْطِرُ وَهُوَ يَقُولُ: " أَيْنَ بَطْحَاءُ مَكَّةَ كُدْيًا فَعَلَاهَا فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: §إِنْ يَكُنْ لَكَ خَيْرٌ فَلَكَ كَرَمٌ , وَإِنْ يَكُنْ لَكَ خُلُقٌ فَلَكَ مُرُوءَةٌ , وَإِنْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ فَلَكَ شَرَفٌ وَإِلَّا فَأَنْتَ وَالْحُمُرُ سَوَاءٌ "

49 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْكُلَيْبِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعِيزَارِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «§احْرُثْ لَدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا , وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا»

50 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الْيَمَانِ , حَدَّثَنَا شَيْخٌ , مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَيْسَ خَيْرُكُمْ مَنْ تَرَكَ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ , وَلَا مَنْ تَرَكَ آخِرَتَهُ لِدُنْيَاهُ , حَتَّى يَنَالَ مِنْهَا , فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُبَلِّغَةٌ إِلَى الْأُخْرَى , وَلَا تَكُونُ كَلًّا عَلَى النَّاسِ» 51 - وَبِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الْقُرَشِيُّ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

52 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الْجَصَّاصُ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيَّ , قَالَ لِبَنِيهِ: «§إِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ؛ فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ , إِنَّ امْرَأً لَمْ يَسْأَلِ النَّاسَ إِلَّا تَرَكَهُ كَسْبُهُ , وَعَلَيْكُمْ بِالْمَالِ فَاسْتَصْلِحُوهُ؛ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ , وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ»

53 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى , حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَدُورُ مَعَهُ أَيْنَمَا دَارَ مِنْ نِسَائِهِ , وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قَالَ: «§اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مَالًا أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فِعَالٍ؛ فَإِنَّهُ لَا فِعَالَ إِلَّا بِالْمَالِ»

54 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ , كَانَ يَدْعُو: «§اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا , وَهَبْ لِي مَجْدًا , لَا مَجْدَ إِلَّا بِفِعَالٍ , لَا فِعَالَ إِلَّا بِمَالٍ , اللَّهُمَّ لَا تُصْلِحْنِي بِالْقَلِيلِ , وَلَا أَصْلُحُ عَلَيْهِ»

55 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , يَقُولُ: «§لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ , يَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ عَنِ النَّاسِ , وَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ , وَيُعْطِي مِنْهُ حَقَّهُ»

56 - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «§يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يُحِبَّ حِفْظَ الْمَالِ فِي غَيْرِ إِمْسَاكٍ , فَإِنَّهُ مِنَ الْمُرُوءَةِ , يَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ , وَيُكْرِمُ نَفْسَهُ , وَيَصِلُ مِنْهُ رَحِمَهُ»

57 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ , حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ وَرِيَاحٌ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ , قَالُوا: سَمِعْنَا شُمَيْطًا , يَقُولُ: " كَانَ عَابِدًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَقُولُ: «§اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِدُنْيَا , وَعَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَى»

58 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ , حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: «§نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ الْغِنَى»

59 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ , حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا , يَقُولُ: «§بَعْضُ الْمَعِيشَةِ عَوْنٌ عَلَى الدِّينِ»

60 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ , حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ , عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَائِهِمْ: «§اللَّهُمَّ زَهِّدْنَا فِي الدُّنْيَا , وَوَسِّعْ عَلَيْنَا مِنْهَا , وَلَا تَزْوِهَا عَنَّا فَتُرَغِّبَنَا فِيهَا»

61 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , حَدَّثَنَا -[38]- سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ , عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعِيدٍ , قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِهِ , فَقَالَ: «يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ , §أَصْلِحُوا هَذَا الْمَالَ فَإِنَّهُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ , وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ يُوشِكُ أَنْ يَصِيرَ إِلَى الْأَمِيرِ الْفَاجِرِ أَوِ التَّاجِرِ النَّجِيبِ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: " يَقُولُ: الْمَاهِرُ فِي الْأُمُورِ

62 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُمَارَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ , قَالَ: «§لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ أُمَرَاءُ لَا يَرَوْنَ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِلَّا مَا شَاءُوا»

63 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ فَكَثُرَ الْمَالُ , وَحَدَثَتِ الْأَعْطِيَةُ , وَكَفَّ النَّاسُ عَنْ طَلَبِ الْمَعِيشَةِ , قَالَ عُمَرُ: «§أَيُّهَا النَّاسُ أَصْلِحُوا مَعَايشَكُمْ فَإِنَّ فِيهَا صَلَاحًا لَكُمْ وَصِلَةً لِغَيْرِكُمْ»

64 - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ إِسْحَاقَ بنِ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيِّ , عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «§عَلَيْكُمْ بِالْجِمَالِ وَاسْتِصْلَاحِ الْمَالِ , وَإِيَّاكُمْ وَقَوْلَ أَحَدِكُمْ مَا أُبَالِي»

65 - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: قَالَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , §فَرَضْتَ لِلْعَرَبِ فِي الْعَطَاءِ فَأَهْلَكْتَهُمْ , يَتَّكِلُونَ عَلَى الْعَطَاءِ , وَيَدَعُونَ التِّجَارَةَ , وَيُلْهِيهِمْ. قَالَ: «مَنْ يَحْرِمُهُمُ الْعَطَاءَ؟»

66 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ مِسْعَرِ -[40]- بْنِ كِدَامٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ الْأَزْدِيِّ , قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: كَمْ عَطَاؤُكَ؟ قُلْتُ: أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ. قَالَ: «§فَاتَّخَذَ سَابْيَاءَ لِعَدْلِ الْحَرْثِ , أَوْ صُنَيعَةً , فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكَ أُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ يَمْنَعُونَكُمْ»

67 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ أَبْزَى , قَالَ: دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «§نِعْمَ الْعَوْنُ الْيَسَارُ أَوِ الْغِنَى عَلَى الدِّينِ»

68 - وَبِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُ تَرَكَ دَنَانِيرَ كَثِيرَةً , فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , قَالَ: «§اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجْمَعْهَا إِلَّا لِأَصُونَ بِهَا دِينِي , وَأَصِلَ بِهَا رَحِمِي , وَأَكُفَّ بِهَا وَجْهِي , وَأَقْضِيَ بِهَا دَيْنِي , لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَجْمَعُ الْمَالَ لِيَكُفَّ بِهِ وَجْهَهُ , وَيَصِلَ بِهِ رَحِمَهُ , وَيَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ , وَيَصُونَ بِهِ دِينَهُ»

69 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ الْوَلِيدِ , حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ , قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: " خَصْلَتَانِ إِذَا حَفِظْتَهُمَا لَا تُبَالِي مَا صَنَعْتَ بَعْدَهُمَا: §دِينُكَ لِمَعَادِكَ , وَدِرْهَمُكَ لِمَعَاشِكَ "

70 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عَبْدَةَ الْقُرَشِيِّ , قَالَ: رُئِيَ فِي يَدِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ دَنَانِيرُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ , قَالَ: «§لَوْلَا هَذِهِ تَمَنْدَلَ بِنَا هَؤُلَاءِ»

71 - وَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§مَنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ فَقَدِرَ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي قَرْنِ ثَوْرٍ فَلْيَفْعَلْ , فَإِنَّ هَذَا زَمَانٌ إِذَا احْتَاجَ الرَّجُلُ فِيهِ إِلَى النَّاسِ , كَانَ أَوَّلُ مَا يَبْذُلُ دِينَهُ»

72 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " §مَنْ جَادَ بِمَالِهِ لِنَفْسِهِ فَقَدْ جَادَ بِنَفْسِهِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ جَادَ بِمَا لَا قِوَامَ لِنَفْسِهِ إِلَّا بِهِ. 73 - وَكَانَ يُقَالُ: الْحِفْظُ لِلْمَالِ فِي غَيْرِ بُخْلٍ , مِنْ لَطِيفِ نَعْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

74 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ: مَشَى قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , فَكَلَّمُوهُ فِي رَجُلٍ أَفْلَسَ , فَقَالَ: " §إِنَّ عَلَيْنَا حُقُوقًا تَعُلُّ فُضُولَ أَمْوَالِنَا , وَمَا كُلُّ مَنْ أَفْلَسَ عُذِرَ عَلَى جَبْرِهِ , وَقَالَ: [البحر الطويل] إِذَا الْمَالُ لَمْ يُوجِبْ فُضُولَ حُقُوقِهِ ... صَنِيعَةُ قُرْبَى أَوْ صَدِيقٌ تُوَامِقُهْ مَنَعْتُ وَبَعْضُ الْمَنْعِ حَزْمٌ وَقُوَّةٌ ... وَلَمْ يُقْلِلْكَ بِالْمَالِ إِلَّا حَقَائِقُهُ "

75 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخَى الْأَصْمَعِيِّ , عَنْ عَمِّهِ , قَالَ: قَالَ أَبُو صَالِحٍ الْأَسَدِيُّ: «§وَجَدْتُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِي التُّقَى وَالْغِنَى , وَشَرَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِي الْفَقْرِ وَالْفُجُورِ»

76 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ , قَالَ: قَالَتِ الْأَعْرَابُ: " §أَكْرِمُوا الْإِبِلَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: بَيْتٍ يُبْنَى , أَوْ دَمٍ يُرْقَى , أَوْ ضَيْفٍ يُقْرَى "

77 - وَعَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ , قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: " §أَكْرِمُوا الْإِبِلَ؛ فَإِنَّهَا: مَهْرُ الْكَرِيمَةِ , وَرَقُوءُ الدَّمِ , وَسُفُنُ الْبَرِّ "

78 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي ابْنُ يَعْلَى بْنُ دَغْشٍ , قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «§لَيْسَ مِنْ حُبِّكَ الدُّنْيَا طَلَبُكَ مَا يُصْلِحُكَ فِيهَا , تَرْكُ الْحَاجَةِ يَسُدُّهَا عِنْدَ تَرْكِهَا»

79 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , يَقُولُ: «§الْمَالُ فِي هَذَا الزَّمَانِ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ»

80 - حَدَّثَنِي أَبِي , أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا , يَقُولُ: " §أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ آدَمُ , ضَرَبَ وَقَالَ: لَا تَصْلُحُ الْمَعِيشَةُ إِلَّا بِهِمَا "

81 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ , حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ , حَدَّثَنِي مِرْدَاسُ بْنُ مَافِنَةَ أَبُو رَفِيقٍ , قَالَ: سَأَلْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنِ الدَّنَانِيرِ , وَالدَّرَاهِمِ , فَقَالَ: «§خَوَاتِيمُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَهُمَا لِمَعَايِشِ بَنِي آدَمَ فِي الْأَرْضِ لَا تُؤْكَلُ , أَيْنَمَا ذَهَبَتْ بِخَاتَمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَضَيْتَ حَاجَتَكَ»

82 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: «§أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ وَزْنَ سَبْعَةٍ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ»

83 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مُغِيرَةَ , قَالَ: «§أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ الزُّيُوفَ ابْنُ مُرْحَانَ , حِينَ هَرَبَ مِنَ الْبَصْرَةِ , كَانَ الْأَعْرَابُ يَتَعَرَّضُونَ لَهُ وَكَانَ يُعْطِيهِمْ»

84 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: قَالَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ: «§يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ»

85 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنِي الْمَنْحَلُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ بُهْرِ بْنِ حَكِيمٍ , قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ ابْنِ عَوْنٍ وَبَيْنَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ كَلَامٌ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمِّهِ: §إِنَّكَ وَإِنَّكَ لَتُحِبُّ الدَّرَاهِمَ؟ . فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَوْنٍ: «إِنَّهَا لَتَنْفَعُنِي»

86 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضِرَارٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , قَالَ: «§نَقْدُ الدَّرَاهِمِ يُذْهِبُ الْهَمَّ»

87 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ , حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , يَقُولُ: " §كُنَّا نَكْرَهُ الْمَالَ لِلْمُؤْمِنِ , وَأَمَّا الْيَوْمَ فَنِعْمَ التُّرْسُ: الْمَالُ الْمُؤْمِنُ "

88 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: الْعُلَمَاءُ أَفْضَلُ أَمِ الْأَغْنِيَاءُ؟ فَقَالَ: الْعُلَمَاءُ , فَقِيلَ لَهُ: " §فَمَا بَالُ الْعُلَمَاءِ بِأَبْوَابِ الْأَغْنِيَاءِ أَكْثَرُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ بِأَبْوَابِ الْعُلَمَاءِ؟ قَالَ: لِمَعْرِفَةِ الْعُلَمَاءِ بِفَضْلِ الْأَغْنِيَاءِ , وَجَهْلِ الْأَغْنِيَاءِ بِفَضْلِ الْعِلْمِ "

89 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنَا حَلْبَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ " {§وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا} [المدثر: 12] قَالَ: غَلَّةُ شَهْرٍ بِشَهْرٍ "

90 - حَدَّثَنِي ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ , قَالَ: حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ: " §وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِيَ , مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْتَفِعُ مِنْهُ بِشَيْءٍ. فَقِيلَ لَهُ: فَمَا تُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِكَثْرَةِ مَنْ عِنْدِي يَخْدُمُنِي عَلَيْهِ "

91 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §ادَّخَرَ قُوتَ سَنَةٍ "

92 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي عُتْبَةَ , قَالَ: اشْتَرَى سَلْمَانُ وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ , فَقِيلَ لَهُ: تَشْتَرِي وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ؟ . فَقَالَ: «§إِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ قُوتَهَا اطْمَأَنَّتْ»

93 - حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ , حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى , عَنْ فَرَجِ -[45]- بْنِ فَضَالَةَ , عَنِ الْقَاسِمِ , قَالَ سُئِلَ سَلْمَانُ: أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: «§الْإِسْلَامُ وَخَيْرُهُ»

94 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: اشْتَرَى مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ سُوَيْقًا وَتَمْرًا كَأَنَّهُ أَكْثَرَ , فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا يَحْيَى مَا هَذَا؟ قَالَ: «§هَذَا صَوْمٌ وَصَلَاةٌ»

95 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ مَوْلَى لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: §كَانَتْ غَلَّةُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفًا وَافِيًا

96 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى , عَنْ عَمَّتِهِ , سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ , قَالَتْ: دَخَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ حَزِينٌ , فَقَالَتْ لَهُ: مَا الَّذِي أَحْزَنَكَ؟ قَالَ: §اجْتَمَعَ عِنْدِي مَالٌ. قَالَتْ: فَأَرْسِلْ إِلَى قَوْمِكَ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ. فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَسَمَهُ فِيهِمْ. فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ: كَمْ قَسَمَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ "

97 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَرِيبٍ , حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ , عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ , عَنِ ابْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ , وَكَانَتِ امْرَأَةُ طَلْحَةَ قَالَتْ: §قَسَمَ طَلْحَةُ فِي يَوْمٍ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ , ثُمَّ حَبَسَهُ عَنِ الرَّوَاحِ , أَنْ جَمَعْتُ لَهُ بَيْنَ طَرَفَيْ ثَوْبِهِ , كَانَ مُتَحَرِّقُ الْوَسَطِ , فَقَطَعْتُهُ ثُمَّ أَخْرَجْتُ وَسَطَهُ وَلَفَقْتُهُ "

98 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: «§يَا حَبَّذَا الْمَالُ , أَصِلُ مِنْهُ رَحِمِي , وَأَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»

99 - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ , قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: «§مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُرْزَقَ جَمَالًا , فَكَمْ مِنْ جَمِيلٍ مُعْدَمٍ , وَمِنْ قَبِيحٍ مُكْثِرٍ»

100 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ , -[47]- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: «§إِنَّ الْمَالَ فِيهِ صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ , وَصِلَةُ الرَّحِمِ , وَالنَّفَقَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَعَوْنٌ عَلَى حُسْنِ الْخُلُقِ , وَفِيهِ مَعَ ذَلِكَ شَرَفُ الدُّنْيَا وَلَذَّتُهَا»

101 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , -[48]- حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , قَالَ: قَالَ لِي الزُّبَيْرُ: اشْتَرِ لِي سَرْحَ بَنِي فُلَانٍ بِالْحِيرَةِ وَإِنْ بَلَغَ عَشَرَةَ آلَافٍ. فَقُلْتُ: عَشَرَةٌ؟ فَقَالَ: وَإِنْ بَلَغَ عِشْرِينَ أَلْفًا. قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ: وَإِنْ بَلَغَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا فَاشْتَرِهِ , إِنِّي وَاللَّهِ لِأَنْ أُعْطَى مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ غَصْبَةٍ أَغْصِبُهَا. فَقُلْتُ: مَا هَذَا إِلَّا تَكَاثُرُ النَّاسِ وَفَخْرُهُمْ فَقَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِالدُّنْيَا بَأْسٌ , §مَا تُدْرَكُ الْآخِرَةُ إِلَّا بِالدُّنْيَا , فِيهَا يُوصَلُ الرَّحِمُ , وَيُفْعَلُ الْمَعْرُوفُ , وَفِيهَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ , فَإِيَّاكَ أَنْ تَذْهَبَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فَتَقَعُوا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ تَقُولُونَ: قَبَّحَ اللَّهُ الدُّنْيَا , وَلَا ذَنْبَ لِلدُّنْيَا

102 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§نِعْمَ الْمَطِيَّةُ الدُّنْيَا فَارْتَحِلُوا تُبَلِّغُكُمُ الْآخِرَةَ»

103 - حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ: «§يَا بَنِيَّ عَلَيْكُمْ بِاصْطِنَاعِ الْمَالِ , فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ»

104 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ , حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى , أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , يَقُولُ: «§لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُحِبُّ الْمَالَ , لِيُؤَدِّيَ عَنْهُ أَمَانَتَهُ , وَيَصِلَ رَحِمَهُ , وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنْ خَلْقِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

105 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عُمَارَةَ الْحِمْصِيُّ , قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْكَلَاعِيُّ: «§لَا حَيَاةَ لِمَنْ لَا إِخْوَانَ لَهُ , وَلَا إِخْوَانَ لِمَنْ لَا مَالَ لَهُ»

106 - وَبِهِ أَنْشَدَنِي بِشْرٌ الضَّرِيرُ قَوْلُهُ: §كَفَى حَزَنًا أَنِّي أَرْوَحُ وَأَغْتَدِي ... وَمَا لِيَ مِنْ مَالٍ أَصُونُ بِهِ عِرْضِي وَأَكْثَرُ مَا أَلْقَى صَدِيقًا بِمَرْحَبًا ... وَذَلِكَ لَا يَكْفِي الصَّدِيقَ وَلَا يُرْضِي

107 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ , عَنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيٍّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: «§نِعْمَ الدَّارُ الدُّنْيَا , فِيهَا يَصُومُونَ وَفِيهَا يُصَلُّونَ»

108 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ , قَالَ: سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , رَجُلًا يَسُبُّ الدُّنْيَا , فَقَالَ: «§إِنَّهَا لَدَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَّقَهَا , وَدَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا , وَدَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا , مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ , وَمَهْبِطُ وَحْيِهِ , وَمُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ , وَمَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ , اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ , وَرَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ»

109 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ: " §أَتَانِي رَجُلٌ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ , فَقَالَ: هَذَا اسْتَوْدَعْنِيهَا أَبُوكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ "

110 - وَزَعَمَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ , عَنْ عَوَانَةَ , قَالَ: قَالَ لَبِيدُ بْنُ عُطَارِدٍ وَاجْتَمَعَتْ بَنُو تَمِيمٍ فِي مَسْجِدِهِ فِي حَمَالَاتٍ حَمَلُوهَا قَالَ لَبِيدُ: أَرْسِلُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَرْقَا , فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ , فَجَاءَ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى احْتَمَلَهَا ثُمَّ مَضَى. قَالَ لَبِيدُ بْنُ عُطَارِدٍ: §نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْمِزْوَدِ الْحِدَه

111 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي صَاحِبٌ , لَنَا , قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا , مِنْ قُرَيْشٍ , يَقُولُ: «§الْمَوجُودُ عَوْنٌ عَلَيَّ»

112 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو , أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: " §صُولِحَتُ امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثُمْنُهَا: الثُّمْنُ بِثَمَانِينَ أَلْفًا "

113 - وَبِهِ عَنْ عَمْرٍو , عَنْ طَاوُسٍ , قَالَ: وَسُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " §أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَيُّوبَ رِجْلَ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ , فَجَعَلَ يَنْثُرُ نَقْضًا فِي ثَوْبِهِ , فَنُودِيَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ يَكْفِكَ مَا أَعْطَيْنَاكَ؟ . قَالَ: رَبِّ , وَمَنْ يَسْتَغْنِ عَنْ فَضْلِكَ "

114 - حَدَّثَنَا أَبُو نَظَرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي , وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي»

باب إصلاح المال

§بَابُ إِصْلَاحِ الْمَالِ

115 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ وَرَّادٍ , كَاتَبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §يَنْهَى عَنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ , وَعَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ , وَعَنْ مَنْعٍ وَهَاتٍ , وَعَنْ قِيلَ وَقَالَ , وَعَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ , وَعَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ.

116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ , حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةٍ , قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: §عَنْ نَهْيِ النَّبِيِّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ , قَالَ: هُوَ أَنْ يَرْزُقَكَ , اللَّهُ رِزْقًا حَلَالًا فَتُنْفِقُهُ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ "

117 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ هِشَامٍ , أَنَّ مُحَمَّدًا , سُئِلَ عَنِ السَّرَفِ , قَالَ: «§الْإِنْفَاقُ فِي غَيْرِ حَقٍّ»

118 - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْهِلَالِيِّ , عَنْ رَجُلٍ , يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ: «يَا أَخَا ثَقِيفٍ , مَا الْمُرُوءَةُ فِيكُمْ» ؟ قَالَ: إِصْلَاحُ الدِّينِ , §وَإِصْلَاحُ الْمَعِيشَةِ , وَسَخَاءُ النَّفْسِ , وَصِلَةُ الرَّحِمِ. فَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: «كَذَلِكَ هُوَ فِينَا»

119 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَكَرِيَّا الْأَزْدِيُّ , حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ , عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْأَحْنَفِ: مَا تَعُدُّونَ الْمُرُوءَةَ فِيكُمْ؟ قَالَ: التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ , وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ , §وَإِصْلَاحُ الْمَالِ. فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى يَزِيدَ فَقَالَ: اسْمَعْ مِنْ عَمِّكَ "

120 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُرُوءَةِ , فَقَالَ: الْمُرُوءَةُ أَنْ يُكْرِمَ الرَّجُلُ إِخْوَانَهُ , وَأَنْ يَقْبَلَ فِي دَارِهِ , §وَيَصْطَنِعَ لِمَالِهِ "

121 - حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: سَأَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: تَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ §وَإِصْلَاحُ الْمَعِيشَةِ

122 - حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الْمُرُوءَةِ , مَا هِيَ؟ فَقَالَ: «الثُّبُوتُ فِي الْمَجْلِسِ , وَالْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ فِي أَفْنِيَةِ الْبُيُوتِ , §وَإِصْلَاحُ الْمَالِ»

123 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي أَخُو سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمُعَاوِيَةَ: «§الْمُرُوءَةُ إِصْلَاحُ الْمَالِ , وَلِينُ الْكَتِفِ , وَالتَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ»

124 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: مُعَاوِيَةُ يَقُولُ: «§إِصْلَاحُ مَالٍ فِي يَدَيْكَ , أَفْضَلُ مِنْ طَلَبِ الْفَضْلِ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ , وَحُسْنُ التَّدْبِيرِ مَعَ الْكَفَافِ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَثِيرِ»

125 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَيُّهَا النَّاسُ , §أَصْلِحُوا أَمْوَالَكُمُ الَّتِي رِزْقَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ إِقْلَالًا فِي رِفْقٍ , خَيْرٌ مِنْ إِكْثَارٍ فِي خَرَقٍ»

126 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ , عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ عَامِلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , وَقَدِمَ عَلَيْنَا طَعَامٌ مِنْ مِصْرَ فِي الْبَحْرِ , فَأَدْخَلْنَاهُ الْبُيُوتَ مِنَ السَّفَرِ , فَأَتَى عُمَرُ , فَرَأَى طَعَامًا مَنْثُورًا فِي الطَّرِيقِ , فَجَعَلَ عُمَرُ يَجْمَعُهُ بِيَدِهِ وَيَزْحَفُ , فَيَجْعَلُهُ فِي ثَوْبِهِ , وَقَالَ: «§لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ مِثْلَ هَذَا»

127 - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ , قَالَ: دَخَلَ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ حَدِيقَتَهُ الرَّوْزَاءَ , فَهَبَطَ بِهِ نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ , وَأَنْزَلْنَ بِهِ حَاجَاتِهِنَّ , فَقَالَ: ادْخُلُوا , فَدَخَلْنَ , فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي فِي حَدِيقَتِهِ إِذْ نَظَرَ إِلَى تَمَرَة فأخذها، ثُمَّ إِلَى أُخْرَى فَأَخَذَهَا، فَجَعَلَ يَلْقُطُ التَّمْرَ كَذَلِكَ، حَتَّى جَمَعَ تَمَرَاتٍ , فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَلَا تَرَيْنَ إِلَى مَا يَصْنَعُ؟ مَا لَكُنَّ -[56]- عِنْدَهُ خَيْرٌ بَعْدَ هَذَا , فَارْجِعْنَ. فَسَمِعَ قَوْلَهَا , فَقَالَ: " §التَّمْرَةُ إِلَى التَّمْرَةِ تَمْرٌ , وَالذَّوْدُ إِلَى الذَّوْدِ إِبِلٌ , فَذَهَبَ مَثَلًا , وَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر البسيط] وَلَنْ أَزَالَ عَلَى الزَّوْرَاءِ أَعْمُرُهَا ... إِنَّ الْحَبِيبَ إِلَى الْإِخْوَانِ ذُو مَالٍ اسْتَغْنِ أَوْ مُتْ وَلَا يَغْرُرْكَ ذُو نَشَبٍ ... مِنِ ابْنِ عَمٍّ وَلَا عَمٍّ وَلَا خَالٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَزَادَنِي غَيْرُ عَبَّاسٍ: وَوَلَّيْتَ نَفْسَكَ كَإِصْلَاحِ الَّذِي مَلَكَتْ ... بِذَاكَ مَا عِشْتَ إِنَّ الْمَالَ بِالْمَوَالِي 128 - وَبَلَغَنِي مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ أَنَّ أُحَيْحَةَ كَانَ يَقُولُ: اتَّقُوا اللَّهَ فِي أَمْوَالِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا كُرَمَاءَ عَلَى عَشِيرَتِكُمْ , مَا دَامُوا يَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ مُسْتَغْنُونَ

129 - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْعَامِرِيُّ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنِ السَّرِيِّ بْنِ تَمِيمٍ , حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ , يُكْنَى أَبَا تَمِيمَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ بِسُوقِ عُكَاظٍ بَاعَ حِمْلًا فَوَزَنَ ثَمَنَهُ , فَنَقَصَ حَبَّتَيْنِ , فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ , وَقَالَ: «§الذَّوْدُ إِلَى الذَّوْدِ إِبِلٌ»

130 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ , قَالَ: قُطِعَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فَقِيلَ لَهُ: عَلَيْكَ بِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ , فَأَتَى وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ , فَذَكَرَ لَهُ حَاجَتَهُ , فَقَامَ مَعَهُ , فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْلِهِ , فَمَرَّ بِقِطْعَةِ كِسَاءٍ , أَوْ خِرْقَةٍ مَطْرُوحَةٍ فِي كِسَاءٍ , فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ فَنَفَضَهَا ثُمَّ تَعَلَّقَهَا بِيَدِهِ , فَقَالَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ: وَمَا أَرَى عِنْدَ هَذَا خَيْرًا؟ فَلَمَّا دَخَلَ دَارَهُ , رَأَى غِلْمَانًا لَهُ يُعَالِجُونَ، يَعْمَلُونَ أَجِلَّةَ الْإِبِلِ , فَرَمَى بِهَا إِلَيْهِمْ , فَقَالَ: §اسْتَعِينُوا بِهَذِهِ فِي بَعْضِ مَا تُعَالِجُونَ , ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِرَاحِلَةٍ مُقَتَّبَةٍ , مُحَقَّبَةٍ , وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَ زَادًا

131 - وَبَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , فَسَأَلُوهُ حَمَالَةً , فَرَأَوْهُ -[57]- فِي حَائِطٍ لَهُ يَلْتَقِطُ التَّمْرَ وَالْحَشَفَ , وَيُمَيِّزُ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَهْ , فَقَالُوا: مَا عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ , ثُمَّ كَلَّمُوهُ , فَقَضَى حَاجَتَهُمْ , فَقَالُوا: مَا أَبْعَدَ هَذَا مِنْ فِعْلِكَ الْأَوَّلِ؟ فَقَالَ: «§إِنَّمَا أُعْطِيكُمْ مِنْ هَذَا الَّذِي أَجْمَعُ»

132 - قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَائِطًا , فَإِذَا هُوَ مُؤْتَزِرٌ وَبِيَدِهِ الْمِسْحَاةُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي نَخْلِهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ , قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَا عِنْدَكَ مَنْ يَكْفِيكَ هَذَا؟ قَالَ: " إِنَّهُ لَابُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ ثَلَاثٍ: فِقْهٌ فِي دِينِهِ , §وَتَدْبِيرٌ فِي مَعِيشَتِهِ , وَمَعَاشِرٌ لِلنَّاسِ بِالْمَعْرُوفِ "

133 - حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ , أَنَّ عَامِلًا لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي اسْتَخْرَجْتُ لَكَ عَيْنًا خَرَّارَةً فِي أَرْضٍ خَوَّارَةٍ , يَفْجُرُ أَنْفَ الْفَارَةِ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ: " أَمَّا بَعْدُ: بَلَغَنِي كِتَابُكَ , وَفَهِمْتُ مَا كَتَبْتَ , فَانْظُرْ إِلَى أَرْضٍ عَلَا فِيهَا الْمَاءُ فَاغْرِسْ فِيهَا النَّخْلَ وَحَضِّرْهَا بِالْبَقْلِ , وَأَلْصِقْ بِالْكُرَّاثِ بُقُولًا , اجْعَلِ الْكُرَّاثَ أَكْثَرَهُ , فَإِنَّهُ أَبْقَى الْبَقْلِ , وَابْنِ لِي فِيهَا مِنْ بِنَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا , §وَضَعِ الدِّرْهَمَ عَلَى الدِّرْهَمِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ مَالًا "

134 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: قَعَدَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْ حَائِطٍ لَهُ فِيهِ زَيْتُونٌ , وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَبَّانَ , وَهُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ سَمِعَ هِشَامٌ نَفْظَ الزَّيْتُونِ , فَقَالَ هِشَامٌ لِرَجُلٍ: انْطَلِقْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمُ §الْتَقِطُوهُ لَقْطًا , وَلَا تَنْفِظُوهُ نَفْظًا , فَتُفْقَأَ عُيُونُهُ , وَتُكْسَرَ غُصُونُهُ "

135 - وَكَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي غَيْرِ حَدِيثِ الْحَارِثِ يَقُولُ: §ثَلَاثٌ لَا تُصَغِّرُ الشَّرِيفَ: تَعَاهُدُ الضَّيْعَةِ , وَإِصْلَاحُ الْمَعِيشَةِ , وَطَلَبُ الْحَقِّ وَإِنْ قَلَّ

136 - حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ شَيْخٍ , لَهُ , أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ , قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ §أَصْلِحُوا الْمَالَ , لِجَفْوَةِ السُّلْطَانِ , وَشُؤْمِ الزَّمَانِ

137 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: §إِنْ يَكُنِ الْأُمَوِيُّ مُصْلِحًا لِمَالِهِ , حَلِيمًا , لَمْ يُشِنْهُ مَنْ هُوَ مِنْهُ

138 - وَبِهِ عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: دَخَلَ عَلَى الْأَحْنَفِ وَهُوَ يَجُرُّ يَدَ شَاةٍ فَقَالَ: مَا هَذَا مِنْ عَمَلِ السَّيِّدِ فَقَالَ الْأَحْنَفُ: §إِنَّ لَهَا رَبًّا صَبُورًا عَلَى الْقِرَى وَلَيْسَ الْقِرَى فِي نَفْسِ جَحْشِ بهيز

139 - وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ الْحَارِثِ: رُئِيَ لَقِيطُ بْنُ زُرَارَةَ يَعْصِبُ رِجْلًا -[58]- فَقِيلَ: تَفْعَلْ هَذَا؟ فَقَالَ: §نَفْعَلُهُ حَتَّى تَصِيرَ شَاةً , فَيَجِيءُ الْفَاحِشُ فَنَسُدُّ بِهَا فَاهُ

140 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ , حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ , قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ إِلَى الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَعِيبُ عَلَيْهِ إِعْطَاءَ الشُّعَرَاءِ , فَقَالَ الْحُسَيْنُ: §إِنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا وُقِيَ بِهِ الْعِرْضُ

141 - حَدَّثَنَا ابْنُ خِدَاشٍ , حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: §يَخِيطُ ثَوْبَهُ , وَيَخْصِفُ رِجْلَهُ , وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ

142 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ , حَدَّثَنَا هَمَّامٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ إِذَا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: §يَخْزُنُ شَيْئًا , يَصْنَعُ شَيْئًا

143 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: §يُعِدُّ لِلنَّاسِ خُيُوطًا وَخِرَقًا فَإِذَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ عَطَاءَهُ فِي يَدِهِ , أَعْطَاهُ خِرْقَةً وَخَيْطًا , وَقَالَ: ارْبِطْ دِرْهَمَكَ , وَأَصْلِحْ مُوَيْلَكَ , فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي كَمْ يَدُومُ لَكَ هَذَا فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَادُ فَأَعْطَاهُ , فَكَأَنَّهُ اسْتَقَلَّهُ , فَقَالَ عُمَرُ لِقَائِدِهِ: أُخْرُجْ بِهِ. فَخَرَجَ فَفَرَشَهَا ثُمَّ دَعَاهُ , فَقَالَ: خُذْهَا كُلَّهَا , فَجَمَعَهَا وَخَرَجَ فَرِحًا

144 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَيُّهَا النَّاسُ , §أَصْلِحُوا أَمْوَالَكُمُ الَّتِي رِزْقَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ إِقْلَالًا فِي رِفْقٍ , خَيْرٌ مِنْ إِكْثَارٍ فِي خَرَقٍ

145 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ , حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , -[59]- عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّهَا النَّاسُ , §أَصْلِحُوا مَعَايِشَكُمْ؛ فَإِنَّ فِيهَا صَلَاحًا لَكُمْ , وَصِلَةً لِغَيْرِكُمْ

146 - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ طَيِّئٍ , أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ , قَالَ لِوَهْبِ بْنِ أَسْوَدَ الثَّقَفِيِّ: مَا الْمُرُوءَةُ فِيكُمْ؟ . قَالَ: §الْعَفَافُ , وَإِصْلَاحُ الْمَالِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: عَلَيَّ بِعَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ , فَلَمَّا أَتَيَا. قَالَ: اسْمَعَا مَا يَقُولُ عَمُّكُمَا؟ قَالَ: فَمَا السُّؤْدُدُ فِيكُمْ؟ قَالَ: الْحِلْمُ وَالنَّوَالُ. قَالَ: أَيْ بَنِيَّ اسْمَعُوا

147 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشِ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ , لَمَّا وَلِيَ , مَرَّ فَرَأَى عَنْزًا جَرْبَاءَ فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ الْعَنْزُ؟ قِيلَ: لِلْأَمِيرِ. فَوَقَفَ فَدَعَا بِقَطِرَانٍ , فَقِيلَ تُكْفَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: §مَا أَغْنَى إِذًا قَوْلُ وَهْبٍ مِنَّا

148 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَضْرِ بْنِ بَحْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مَوْلَى لَهُمْ , قَالَ: وَلَّانِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ , أَمْوَالَهُ بِالْحِجَازِ , فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ , قَالَ: يَا سَعِيدُ , §تَعَاهَدْ صَغِيرَ مَالِي يَكْبُرْ , وَلَا تَخَفْ كَبِيرَةً فَتَصْغُرْ , فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَشْغَلُنِي كَثِيرُ مَا عِنْدِي عَنْ إِصْلَاحِ قَلِيلِ مَالِي , وَلَا يَمْنَعُنِي قَلِيلُ مَا فِي يَدِي عَنْ كَبِيرِ مَا يَنُوبُنِي. قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَحَدَّثْتُ بِهَذَا رِجَالَاتِ قُرَيْشٍ فَفَرَّقُوا بِهِ الْكُتُبَ إِلَى الْوُكَلَاءِ

149 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: §إِصْلَاحُ الْمَعِيشَةِ , وَاحْتِمَالُ الْجَرِيرَةِ

150 - قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ: إِنَّا §نَعُدُّ الْحِلْمَ , وَإِعْطَاءَ الْمَالِ سُؤْدُدًا , وَنَعُدَّ الْقِيَامَ عَلَى الْمَالِ , وَإِصْلَاحِهِ مُرُوءَةً

151 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ , حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي , وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادِي»

152 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى , مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ , يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَا يَكَادُ أَنْ يَدَعَهُ: «§اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي , وَانْقِطَاعِ عُمْرِي , وَقُرْبِ أَجَلِي»

153 - حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: يُقَالُ: §إِصْلَاحُ الْمَالِ أَحَدُ الْكَاسِبِينَ

154 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ , قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ إِذَا أَصَابَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ , أَمَرَ بِذَبْحِهَا , ثُمَّ عَمَدَ إِلَى جِلْدِهَا ثُمَّ جَعَلَهُ جِرَابًا , وَعَمَدَ إِلَى شَعْرِهَا فَجَعَلَهُ رَسَنًا , وَإِلَى لَحْمِهَا فَقَدَّدَهُ , فَيِسْتَمْتِعُ بِالْجِرَابِ , وَيَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ لَهُ فَرَسٌ , قَدْ ضَلَعَ بِهِ فَيُعْطِيَهُ الرَّسَنَ , وَيَأْكُلُ مِنَ الْقَدِيدِ فِي الْأَيَّامِ , فَإِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ , قَالَ: §أَسْتَغْنِ بِهِ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَنْشَرَهُ ثُمَّ أَحْتَاجُ إِلَى سِوَايَ "

155 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيِّ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " §عَلَيْكُمْ بِالْجِمَالِ , وَاسْتِصْلَاحِ الْمَالِ , وَإِيَّاكُمْ وَقَوْلَ أَحَدِكُمْ: لَا أُبَالِي "

156 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ , فَقَالَتِ: اكْسُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: «مَا هَذَا؟ فَإِنِّي كَسَوْتُكُنَّ» فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عَلَيَّ ثَوْبٌ يُوَارِينِي. قَالَ: فَدَخَلَ خِزَانَتَهُ , ثُمَّ أَخْرَجَ دِرْعًا أَبْيَضَ , قَدْ خُيِّطَ وَجُيِّبَ , فَأَلْقَاهُ عَلَيْهَا فَقَالَ: «هَا فَالْبَسِي هَذَا , وَانْظُرِي خَلِقَكِ وَارْقِعِيهِ وَخَيِّطِيهِ وَالْبِسِيهِ عَلَى بُرْمَتِكِ وَعَمَلِكِ , فَإِنَّهُ §لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلِقَ لَهُ»

157 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَرْمٍ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي خِلَافَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنُجْدٍ لِأَبِيعَهُنَّ بِالْمَدِينَةِ , فَلَمَّا كُنْتُ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَامِدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ مَالَ حِمْلُ حِمَارِي فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ , أَعِنِّي عَلَى حِمْلِ حِمَارِي حَتَّى أَعْدِلَهُ. قَالَ: نَعَمْ يَا بُنَيَّ. فَقَامَ مَعِيَ حَتَّى أَعْدَلَهُ , فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْجُهَنِيُّ , فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ أَبَاكَ , فَقُلْ إِنَّ عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: §إِيَّاكَ وَذَبْحَ كَثْرَةِ الحذابَةِ الْعَقُودِ خَيْرٌ مِنَ المحه الحذا قُلْتُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: «عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ»

158 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ , حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ , قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: «§آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ , وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الرِّيَاءُ , وَآفَةُ النَّجَابَةِ الْكِبْرُ , وَآفَةُ اللُّبِّ الْعُجْبُ , وَآفَةُ الْإِصْلَاحِ الشُّحُّ , وَآفَةُ السَّمَاحَةِ التَّبْذِيرُ , وَآفَةُ الْجَلَدِ الْفُحْشُ , وَآفَةُ الْحَيَاءِ الذُّلُّ , وَآفَةُ الْحُبِّ الضَّعْفُ , وَآفَةُ الظَّرْفِ الْإِكْثَارُ»

159 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , كَانَ يُقَالُ: §الْإِفْلَاسُ: سُوءُ التَّدْبِيرِ 160 - وَكَانَ يُقَالُ: تَقْدِيرُ الْمَعَاشِ مِنَ الْكَمَالِ , وَالْحِفْظُ لِلْمَالِ فِي غَيْرِ بُخْلٍ مِنْ لَطِيفِ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

161 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ , حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ , قَالَ حَدَّثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا , بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , يَتِيمٌ , فَمُرْ لِي بِبَعْضِ مَا تَقْسِمُ , فَأَعْرَضَ عَنِّي , ثُمَّ إِنَّى طَعَنْتُ فِي جَنْبِهِ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , يَتِيمٌ , فَمُرْ لِي بِبَعْضِ مَا تَقْسِمُ. قَالَ: ثُمَّ كَانَتِ الثَّالِثَةُ , فَطَعَنْتُ فِي جَنْبِهِ , فَقَالَ: هَا؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , يَتِيمٌ فَمُرْ لِي بِبَعْضِ مَا تَقْسِمُ. فَقَالَ: يَا يَرْفَأُ , عُدَّ لَهُ -[62]- سَبْعَمِائَةٍ. فَأَعْطَانِي سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ , فَنَظَرْتُ فِيهَا فَعَدَدْتُهَا , فَإِذَا سِتُّمِائَةٍ , فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ حَيْثُ كُنْتُ , فَطَعَنْتُ فِي جَنْبِهِ , قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَرْتَ لِي بِسَبْعِمِائَةٍ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَمْ يَزِدْنِي عَلَى سِتِّمِائَةٍ. قَالَ: كَذَبْتَ , كَذَبْتَ. فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُكَ. قَالَ: يَا يَرْفَأُ , كَمْ أَعْطَيْتَ هَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطَيْتُهُ سِتِّمِائَةٍ , قَالَ: اذْهَبْ وَزِدْهُ مِائَةً , وَاكْسُهُ بُرْدَيْنِ. قَالَ: فَزَادَنِي مِائَةً , وَزَادَنِي بُرْدَيْنِ. قَالَ: فَأْتَزَرْتُ بِأَحَدِهِمَا وَارْتَدَيْتُ بِالْآخَرِ , وَجَعَلْتُ الْمَالَ فِي رِدَائِي , قَالَ: وَأَخَذْتُ بُرْدَيَّ وَلَفَفْتُ أَحَدَهُمَا بَالْآخَرِ ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَسْعَى. فَقَالَ: عَلَيَّ بِالْغُلَامِ. قَالَ: وَسَعَيْتُ وَسَعَوْا خَلْفِي , يَا غُلَامُ خُذْهُ قُلْتُ: أَدْرَكَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَفْسٌ فِيمَا أَعْطَانِي , قَالَ: أَدْرَكَنِي وَاللَّهِ فَجِئْتُهُ , فَوَجَدْتُ الْبُرْدَيْنِ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ , فَقَالَ: دُونَكَ بُرْدَيْكَ , فَهَذَانِ لِعَمَلِكَ وَلِسُوقِكَ وَتَمَخْرُجِكَ , وَهَذَانِ تَلْبَسَهُمَا فِي أَهْلِكِ وَلِكُتَّابِكَ , فَإِنَّهُ §لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلِقَ لَهُ "

باب الرفق في المعيشة وحسن التدبير

§بَابُ الرِّفْقِ فِي الْمَعِيشَةِ وَحُسْنِ التَّدْبِيرِ

162 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. «§إِذَا طَبَخْتُمْ فَأَكْثِرُوا مَاءَهَا , وَاغْرِفُوا لِجِيرَانِكُمْ»

163 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ الْأَزْدِيُّ , حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا , فَلْيُكْثِرْ مَرَقَتَهُ , فَإِنْ لَمْ يُصِبْ لَحْمًا أَصَابَ مَرَقًا»

164 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا , فَانْظُرْ نَاسًا مِنْ جِيرَانِي , فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ»

165 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَرَى لَحْمًا قَالَ: «§أَكْثِرُوا الْمَرَقَةَ»

166 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ , حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , أَنَّ رَجُلًا صَعِدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَلْقِطُ حِنْطَةً , فَقَالَ: «§إِنَّ مِنْ فِقْهِكَ رِفْقَكَ بِمَعِيشَتِكَ»

167 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَالَ: أَكَلْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ تَمْرًا , فَجَعَلْنَا نُلْقِي النَّوَى , فَقَالَ: «§لَا تُلْقُوا نَوَاتًا» , فَجَمَعَ مِلْءَ كَفِّهِ , فَقَالَ: «يَا غُلَامُ انْطَلِقْ فَاشْتَرِ لَنَا بِهَذَا زَجْرًا» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «يَقُولُ لُوبِيَا»

168 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ , حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «§إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ عَنِ اللَّهِ , أَدَبًا حَسَنًا , إِذَا وَسَّعَ عَلَيْهِ وَسَّعَ , فَإِذَا أَقْتَرَ عَلَيْهِ قَتَّرَ»

169 - حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «§حُسْنُ النَّقْدِ يَطْرَحُ نِصْفَ النَّفَقَةِ , وَالْإِصْلَاحُ أَحَدُ الْكَاسِبِينَ»

170 - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْحَادِيِّ , قَالَ الْحَجَّاجُ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ: «§أَيُّ عَشِيرَتِكَ أَفْضَلُ؟» . قَالَ: أَتْقَاهُمُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ , وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا -[65]-. قَالَ: «فَأَيُّهُمْ أَسْوَدُ؟» . قَالَ: أَوْزَنُهُمْ حِلْمًا حِينَ يُسْتَجْهَلُ , وَأَغْنَاهُمْ حِينَ يُسْأَلُ. قَالَ: «فَأَيُّهُمْ أَدْهَى؟» قَالَ: مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ مَخَافَةَ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ يَوْمًا. قَالَ: «فَأَيُّهُمْ أَكْيَسُ؟» قَالَ: مَنْ يُصْلِحُ مَالَهُ , وَيَقْتَصِدُ فِي مَعِيشَتِهِ. قَالَ: «فَأَيُّهُمْ أَرْفَقُ؟» قَالَ: مَنْ يُعْطِي بِشْرَ وَجْهِهِ أَصْدِقَاءَهُ , وَيَتَعَاهَدُ حُقُوقَ إِخْوَانِهِ , فِي إِجَابَةِ دَعْوَتِهِمْ , وَإِعَادَةِ مَرْضَاهُمْ , وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِمْ , وَالْمَشْيِ مَعَ جَنَائِزِهِمْ , وَالنُّصْحِ لَهُمْ بِالْغَيْبِ. قَالَ: «فَأَيُّهُمْ أَفْطَنُ؟» قَالَ: مَنْ عَلِمَ مَا يُوَافِقُ الرِّجَالَ مِنَ الْحَدِيثِ حِينَ يُجَالِسُهُمْ. قَالَ: «فَأَيُّهُمْ أَصْلَبُ؟» قَالَ: مَنِ اشْتَدَّتْ عَارِضَتُهُ فِي الْيَقِينِ , وَحَزُمَ فِي التَّوَكُّلِ , وَمَنَعَ جَارَهُ مِنَ الضَّيْمِ

171 - حَدَّثَنَا عِصْمَتُ بْنُ الْفَضْلِ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا , عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ , قَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ الرِّفْقَ أَحَدُ الْكَاسِبِينَ , §مَنْ لَا يُدَارِي عِيشَتَهُ يُضْنَكُ إِنَّ مِنْ جِدِّكَ مَوْضِعُ حَقِّكَ أَيَأَمُرُ لِتَقْوَى وَأَنْتَ الْمُعَلِّمِينَ. يُقَالُ: أَنْتَ الدُّنْيَا

172 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ , حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ , فَأَتَاهُمْ بِخُبْزٍ وَخَلٍّ فَقَالَ لَهُمْ: كُلُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ»

173 - حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ»

174 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ , -[66]- عَنْ أَبِيهِ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , قَالَ: «§التَّعَدُّدُ نِصْفُ الْكَسْبِ , وَالتَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ , وَحُسْنُ طَلَبِ الْحَاجَةِ نِصْفُ الْعِلْمِ»

175 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْغَرَقِ , عَنْ شَيْخٍ , لَهُ , قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «§حُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ , وَالرِّفْقُ نِصْفُ الْعَيْشِ , وَمَا عَلَى امْرِئٍ فِي اقْتِصَادٍ»

176 - حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: «§إِنِّي لَأَشْتَرِيَ الْعُقْدَةَ مِنْ فَضْلِ مَا بَيْنَ الثَّوْبِ وَالثَّوْبِ»

177 - حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: «§مَنْ يَسْتَحِي مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ , وَقَلَّ كِبْرِيَاؤُهُ»

178 - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْبَاهِلِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ الصَّنْعَانِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ , يَقُولُ: «§أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَغْنِيَاءَ أَنْ يَتَّخِذُوا الضَّأْنَ , وَأَمَرَ الْفُقَرَاءَ أَنْ يَتَّخِذُوا الدَّجَاجَ»

179 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ -[67]- بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ , حَدَّثَنِي الصَّفَدِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§الشَّاةُ بَرَكَةٌ»

180 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلْمَانَ , عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّارِ , عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ , عَنْ عَلِيٍّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§الشَّاةُ بَرَكَةٌ , وَالشَّاتَانِ بَرَكَتَانِ , وَالثَّلَاثُ شِيَاهٍ ثَلَاثُ بَرَكَاتٍ»

181 - حَدَّثَنَا عِصْمَتُ بْنُ الْفَضْلِ , حَدَّثَنَا الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ , حَدَّثَنَا زَرْبِيٌّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§الشَّاةُ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ»

182 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي الصَّفَّارُ , سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ , حَدَّثَنَا صُبَيْحٌ شَيْخٌ لَنَا قَدِيمٌ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§عَلَيْكُمْ بِالْغَنَمِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ , فَصَلُّوا فِي مُرَاحِهَا وَامْسَحُوا رُغَامَهَا»

183 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا مَرْزُوقٌ أَبُو حَسَّانَ , عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ , قَالَ: «§مَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ شَاةُ لَبَنٍ , تَبَاعَدَ الْفَقْرُ مِنْهُ أَرْبَعِينَ فَرْسَخًا»

184 - حَدَّثَنِي أَبِي , وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي عَمَّارٍ , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ , قَالَ: أَبْصَرَ عَبْدُ اللَّهِ مَعَ رَجُلٍ دَرَاهِمَ , قَالَ: مَا هَذِهِ الدَّرَاهِمُ؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا , أَشْتَرِي فَرْقًا مِنْ سَمْنٍ لِرَمَضَانَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «§ادْفَعْهَا إِلَى أَهْلِكَ , وَمُرْهَا أَنْ تَشْتَرِيَ كُلَّ يَوْمٍ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ , فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»

185 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ , حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ , عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ , عَنْ أَبِي مَشْجَعَةَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§سَيِّدُ إِدَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ»

186 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «§أَكْلُ اللَّحْمِ يُطَيِّبُ النَّفْسَ وَيُحَسِّنُ الْوَجْهَ»

187 - وَبِهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ , أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: «§إِنَّ الْقَلْبَ لَيَفْرَحُ بِاللَّحْمِ»

188 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّيْمِيُّ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ , أَخْبَرَنِي بُرْدٌ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ كَانَ §إِذَا صَامَ أَوْ سَافَرَ كَانَ أَكْثَرَ طَعَامِهِ اللَّحْمُ

189 - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا مَعْنٌ , حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُطَّلِبِ , قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ , يَقُولُ: «§اللَّحْمُ يَزِيدُ قُوَّةَ سَعْيِي»

190 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ , حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , عَنْ عُقْبَةَ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ يَأْكُلُ خُبْزًا وَلَحْمًا. قَالَ: «§هَلُمَّ إِلَى طَعَامِ الْأَحْرَارِ»

191 - حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ , عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ , عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «§مَنْ أَكَلَ اللَّحْمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَسَى قَلْبُهُ , وَمَنْ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا سَاءَ خُلُقُهُ»

192 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلَابِيُّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ , عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ , قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «§لَا تُدِيمُوا اللَّحْمَ؛ فَإِنَّهُ لَا ضَرَاوَةَ كَضَرَاوَةِ اللَّحْمِ»

193 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ , عَنِ ابْنِ الْمِنْهَالِ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ , قَالَ: «§مَا دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ قَطُّ إِلَّا رَأَيْتُ قِدْرَهُ تَفُورُ لَحْمًا»

194 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «§حُسْنُ التَّدْبِيرِ مِفْتَاحُ الرُّشْدِ , وَبَابُ السَّلَامَةِ الِاقْتِصَادُ» -[70]- 195 -[70]- 195 - وَكَانَ يُقَالُ: «الِاقْتِصَادُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَسَنٌ , حَتَّى فِي الْمَشْيِ وَالْقُعُودِ» 196 - وَكَانَ يُقَالُ: «فَقِيرٌ مُسَدَّدٌ أَفْضَلُ مِنْ غَنِيٍّ مُسْرِفٍ , وَمَا كَثُرَ مَالُ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا أَحْدَثَ كِبْرًا , وَمَا قَلَّ إِلَّا زَالَ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ» 197 - وَكَانَ يُقَالُ: «حُسْنُ التَّدْبِيرِ مَعَ الْكَفَافِ , خَيْرٌ مِنَ الْكَثِيرِ مَعَ الْإِسْرَافِ» 198 - وَكَانَ يُقَالُ: «مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ , وَمَا أَقْبَحَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى» 199 - وَكَانَ يُقَالُ: «حُسْنُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ» 200 - وَكَانَ يُقَالُ: «إِذَا كُنْتَ جَازِعًا عَلَى مَا تَفَلَّتَ مِنْ يَدَيْكَ , فَاجْزَعْ عَلَى مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ»

201 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ الْمُهَلَّبِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْيَشْكُرِيُّ , عَنْ أَبِي عُمَرَ الْمَدِينِيِّ , قَالَ: قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ , §إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ فَوَسِّعْ وَإِذَا قَتَّرَ عَلَيْكَ فَاقْتُرْ , وَلَا تُجَاوِدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَإِنَّهُ أَكْرَمُ وَأَقْدَرُ وَأَجْوَدُ»

202 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعَلَى الشَّيْبَانِيُّ , حَدَّثَنِي شَيْخٌ , مِنْ قَيْسٍ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ , كَتَبَ إِلَى ابْنِهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَا دَيْنَ لِمَنْ لَا دَفْتَرَ لَهُ , §وَلَا مَالَ لِمَنْ لَا تَدْبِيرَ لَهُ , وَلَا مُرُوءَةَ لِمَنْ لَا إِخْوَانَ لَهُ»

203 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسٍ , قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: اكْسُنِي جِلْبَابًا. قَالَ: " §كَفَاكِ الْجِلْبَابُ الَّذِي جَلْبَبَكِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بَيْتُكَ "

باب الاحتراف

§بَابُ الِاحْتِرَافِ

204 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§طَلَبُ الْحَلَالِ جِهَادٌ , وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُحْتَرِفَ»

205 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ , حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ , عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 37] , قَالَ: «§هُمُ الَّذِينَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ , يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

206 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ , عَنْ فَهِيرِ بْنِ زِيَادٍ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: ذُكِرَ شَابٌّ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَاهِدًا , وَوَرِعًا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِنْ كَانَتْ لَهُ حِرْفَةٌ»

207 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «§مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَيْتَةً أَمُوتُهَا بَعْدَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ بَيْنَ شُعْبَتَيْ رَحَلٍ , أَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ , أَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

208 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: «§كَسْبُ الْحَلَالِ , وَأَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

209 - حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ , حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَنْ بَاتَ وَانِيًا يَقُولُ تَعِبًا , هَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ بَاتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ رَاضٍ»

210 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ , عَنْ أَبِي عَامِرٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَنْ بَاتَ وَانِيًا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ , بَاتَ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ رَاضٍ»

211 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ , قَالَ لَهُ: «§مَا لَكَ لَا تَتْجَرُ؟ كَانَ أَبُوبَكْرٍ تَاجِرَ قُرَيْشٍ»

212 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267] , قَالَ: التِّجَارَةُ "

213 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ»

214 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§الرِّزْقُ عِشْرُونَ بَابًا , فَتِسْعَةَ عَشَرَ بَابًا لِلتَّاجِرِ , وَبَابٌ لِلصَّانِعِ بِيَدِهِ»

215 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ , حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ الْمُسْلِمُ , مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

216 - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ , حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْمُحْتَرِفَ»

217 - حَدَّثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُدْحَجِيُّ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي مَعَ أَصْحَابِهِ إِذَا صَبِيَّةٌ فِي السُّوقِ يَطْرَحُهَا لِوَجْهِهَا مِنْ ضَعْفِهَا فَقَالَ عُمَرُ: «مَنْ يَعْرِفُ هَذِهِ؟» -[74]- فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَوَمَا تَعْرِفُهَا؟ هَذِهِ إِحْدَى بَنَاتِكِ. قَالَ: «أَيُّ بَنَاتِي؟» قَالَ: ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ: «فَمَا بَلَغَ بِهَا مَا أَرَى مِنَ الضَّيْعَةِ؟» قَالَ: إِمْسَاكُكَ مَا عِنْدَكَ. قَالَ: «إِمْسَاكِي مَا عِنْدِي عَنْهَا , يَمْنَعُكَ أَنْ تَطْلُبَ لِبَنَاتِكَ مَا يَطْلُبُ الْأَقْوَامُ؟» وَاللَّهِ §مَا لَكَ عِنْدِي إِلَّا سَهْمُكَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , وَشَبَعُكَ أَوَ عَجَزَكَ شَيْءٌ , وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

218 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ عِنْدَ الْهَجِيرِ أَوْ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ , فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي §لَمْ أَكُنْ أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا الْمَالِ يَحِلُّ لِي قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ , ثُمَّ كَانَ أُجْرَةً لِي مِنْهُ حِينَ وَلِيتُهُ فَعَادَ أَمَانَتِي , وَإِنْ كُنْتُ أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَهْرًا , فَلَسْتُ بِزَائِدِكَ عَلَيْهِ وَإِنْ أُعْطِيكَ تَمْرِي الْعَامَ بِالْعَالِيَةِ , فَبِعْهُ لِخِدْمَتِكَ , ثُمَّ ائْتِ رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ , وَكُنْ إِلَى جَنْبِهِ , فَإِذَا ابْتَاعَ شَيْئًا فَاسْتَشْرِكْهُ , وَأَنْفِقْهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ» . قَالَ: فَذَهَبْتُ وَفَعَلْتُ

219 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ وَضَحَ الطَّرِيقُ , §فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ , وَلَا تَكُونُوا عِيَالًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ»

220 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ , حَدَّثَنَا هَارُونُ الْأَعْوَرُ الْمُقْرِيُّ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ , فَأَبَى عَلَيَّ وَمَعِيَ رُزَيْمَةٌ لِي , فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟ قَالَ قُلْتُ: رُزَيْمَةٌ لِي , أَقُومُ فِي هَذَا السُّوقِ , فَأَشْتَرِي وَأَبِيعُ -[75]-. قَالَ: فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , §لَا يَغْلِبَنَّكُمْ هَذَا وَأَصْحَابُهُ عَلَى التِّجَارَةِ؛ فَإِنَّهَا ثُلُثُ الْمُلْكِ»

221 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ , قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «§كَانَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَتْجَرِ قُرَيْشٍ حَتَّى دَخَلَ فِي الْإِمَارَةِ»

222 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ , أَخْبَرَنِي أَبُو هَمَّامٍ الْأَهْوَازِيُّ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلَى عَاتِقِهِ عَبَأَةٌ لَهُ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَرِنِي أَكْفِكَ. قَالَ , فَقَالَ: «إِلَيْكَ عَنِّي , لَا تَعُودُ , §أَنْتَ وَابْنُ الْخَطَّابِ مِنْ عِيَالِي»

223 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدَةَ , عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ , قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي , مِنْ ذِرْوَدٍ حَتَّى نَنْتَهِيَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي غَلَسٍ , وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ , فَانْصَرَفَ النَّاسُ مِنْ صَلَاتِهِمْ , فَخَرَجَ النَّاسُ عَلَى أَسْوَاقِهِمْ , وَدُفِعَ إِلَيْنَا رَجُلٌ مَعَهُ دُرَّةٌ لَهُ , فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ , أَتَبِيعُ؟ فَلَمْ أَزَلْ أُسَاوِمُ بِهِ حَتَّى أَرْضَاهُ عَلَى ثَمَنٍ , وَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَجَعَلَ يَطُوفُ فِي السُّوقِ , يَأْمُرُهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقْبِلُ فِيهَا وَيُدْبِرُ , ثُمَّ تَأَخَّرْتُ عَلَى أَبِي، فَقَالَ لَهُ: حَبَسْتَنِي , لَيْسَ هَذَا وَعَدْتَنِي. ثُمَّ مُرَّ الثَّانِيَةَ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ , فَرَدَّ عَلَيْهِ عُمَرُ: لَا أَزِيدُ حَتَّى أُوفِيَكَ. ثُمَّ مَرَّ بِهِ الثَّالِثَةَ , فَوَثَبَ أَبِي مُغْضَبًا , فَأَخَذَ بِثِيَابِ عُمَرَ , فَقَالَ لَهُ: كَذَّبَتْنِي وَظَلَمْتَنِي , وَلَهَزَهُ. فَوَثَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ لَهَزْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخَذَ عُمَرُ ثِيَابَ أَبِي فَجَرَّهُ وَلَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا , وَكَانَ شَدِيدًا , فَانْتَهَى بِهِ إِلَى قَصَّابٍ , فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ , أَوْ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُعْطِيَنَّ هَذَا حَقَّهُ , فَلَكَ رِبْحِي , وَكَانَ عُمَرُ بَاعَ الْغَنَمَ مِنْهُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَا , وَلَكِنْ أُعْطِي هَذَا حَقَّهُ وَأَهِبُكَ رِبْحَكَ. فَأَخْرَجَ حَقَّهُ , فَأَعْطَاهُ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَوْفَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ -[76]-. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: §بَقِيَ حَقُّنَا عَلَيْكَ , لَهْزَتُكَ الَّتِي لَهَزْتَنِي , قَدْ تَرَكْتُهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكَ ". قَالَ الْأَصْبَغُ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَعْنِي عُمَرَ أَخَذَ رِبْحَهُ لَحْمًا , مُعَلَّقَةً فِي يَدِهِ الْيُسْرَى , وَفِي يَدِهِ الْيُمْنَى الدِّرَّةُ يَدُورُ فِي الْأَسْوَاقِ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ

224 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , قَالَ: كَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَأْمُرُنِي بِلُزُومِ السُّوقِ وَالصَّنْعَةِ , وَيَقُولُ: «§إِنَّ الْغِنَى مِنَ الْعَافِيَةِ»

225 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِنَا , قَالَ: مَرَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِالْحُكْمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ , فَقَالَ: «قَدْ تَرَكْتَ السُّوقَ , وَقَعَدْتَ مَعَ هَؤُلَاءِ؟ §قُمْ إِلَى سُوقِكَ , فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ»

226 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ , يَقُولُ: «§لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ عِيَالِيَ , يَحْتَاجُونَ إِلَى جُرْزَةِ بَقْلٍ , مَا قَعَدْتُ مَعَكُمْ»

227 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , قَالَ: «§الدِّرْهَمُ مِنْ تِجَارَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةٍ مِنْ عَطَايَا»

228 - حُدِّثْتُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ , حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ , قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: «§مَنْ لَزِمَ الْمَسْجِدَ , وَتَرَكَ الْحِرْفَةَ , وَقَبِلَ مَا يَأْتِيهُ , فَقَدْ أَلْحَفَ فِي السُّؤَالِ»

229 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ , حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: «§كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْجَرُونَ فِي بَحْرِ الرُّومِ , مِنْهُمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ»

230 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ , عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ , قَالَ -[77]-: قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: أَتَّجِرُ فِي الْبَحْرِ؟ . قَالَ: «§اتَّجِرْ فِي الْبِرِّ وَالْبَحْرِ , وَاسْتَغْنِ عَنِ النَّاسِ»

231 - حَدَّثَنِي عِصْمَتُ , حَدَّثَنِي الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ , أَخْبَرَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ ,؟ فَقَالَ: «§إِلَى ذَلِكَ انْتَهَى الْحِرْصُ»

232 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَا: «§إِذَا رُزِقَ أَحَدُكُمْ فِي الْوَجْهِ مِنَ التِّجَارَةِ فَلْيَرْمِهِ»

233 - وَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: «§إِذَا لَمْ يُرْزَقْ أَحَدُكُمْ فِي الْبَلَدِ , فَلْيَتَّجِرْ إِلَى بَلَدٍ غَيْرِهِ»

234 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ , أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا هِشَامٌ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «§مَنِ اتَّجَرَ فِي شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمْ يُصِبْ فِيهِ , فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ»

235 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ , حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَنَحْنُ نُرِيدُ الصَّلَاةَ , فَنَظَرَ إِلَى السُّوقِ وَقَدْ خَمَرُوا مَتَاعَهُمْ , وَقَالُوا إِلَى الصَّلَاةِ , فَتَلَى سَالِمٌ: " {§رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 37] , قَالَ: هُمْ هَؤُلَاءِ "

236 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي الْأَغَرِّ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " §حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَظْعَنَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: زَادٍ لِمَعَادٍ , أَوْ حِرْفَةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ "

237 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي عَفَّانُ , قَالَ: لَقِيَ رَجُلٌ الْحَسَنَ بْنَ يَحْيَى بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ , مَعَهُ تِجَارَةٌ , فَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ هَا هُنَا؟ فَأَخْبَرَهُ فَعَذَلَهُ الرَّجُلُ. فَقَالَ: أَكُلُّ هَذَا طَلَبٌ لِلدُّنْيَا , وَحِرْصٌ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ لَهُ: الْحَسَنُ: يَا هَذَا: «إِنَّ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى هَذَا , §كَرَاهَةُ الْحَاجَةِ إِلَى مِثْلِكَ»

238 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «§التِّجَارَةُ نِصْفُ الرِّزْقِ»

239 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ , قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ . قَالَ: «§الْعِفَّةُ وَالْحِرْفَةُ» 240 - أَنْشِدْنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ: [البحر الوافر] إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ مَعَاشًا وَلَمْ ... يَتَحَاشَ مِنْ طُولِ الْجُلُوسِ جَفَاهُ الْأَقْرَبُونَ وَصَارَ كَلًّا ... عَلَى الْإِخْوَانِ كَالثَّوْبِ اللَّبِيسِ وَمَا الْأَرْزَاقُ عَنْ جَلَدٍ وَلَكِنْ ... بِمَا قَدَرَ الْمُقَدِّرُ لِلنِّفُوسِ

241 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ , قَالَ: قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ: [البحر الوافر] §وَمَا طَلَبُ الْمَعِيشَةِ بِالتَّمَنِّي ... وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلَاءِ يَجِيءُ بِمِلْئِهَا يَوْمًا وَيَوْمًا ... يَجِيءُ بِحَمْأَةٍ وَقَلِيلِ مَاءٍ

242 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ , حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّضْرِيُّ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ طَلَبَ كَسْبًا مِنْ حَلَالٍ , لِيُنْفِقَهُ عَلَى وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ , أَتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»

باب أفاضل التجارات

§بَابُ أَفَاضِلِ التِّجَارَاتِ

243 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَزِيدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ الْبَصْرِيُّ رَجَاءُ بْنُ كَيْسَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ ذَكْوَانَ , يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , قَالَ: كُنْتُ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَقِيتُ ابْنًا لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِعُمَانَ يُعَالِجُ الْبَزَّ فَقُلْتُ لَهُ: وَأَنْتَ أَيْضًا تُعَالِجُ الْبَزَّ؟ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَشَارَهُ رَجُلٌ فِي الْبُيُوعِ , §فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالْبَزِّ: «اجْتَلَبْتَ الْخِصْبَ لِلْمُسْلِمِينَ» , وَكَذَا وَكَذَا , وَعَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْيَاءَ

244 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّاجِي , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُوحٍ , مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَتَبَايَعُونَ وَلَوْ تَبَايَعُوا مَا تَبَايَعُوا إِلَّا بِالْبَزِّ»

245 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ , قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا , أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ التِّجَارَةِ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «§عَلَيْكَ بِالْبَزِّ»

246 - وَبِهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ يَعْقُوبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ , قَالَ -[80]-: كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى آلِ مَخْرَمَةَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نُعَالِجُ الْبَزَّ , فَيَقُولُ: " §الْزَمُوا تِجَارَتَكُمْ , فَإِنَّ أَبَاكُمْ إِبْرَاهِيمَ كَانَ بَزَّازًا 247 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ أَبِي مُحَمَّدٍ , أَنَّهُ كَانَ يَمُرُّ بِالْبَزَّازِينَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ

248 - وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ , قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , يَقُولُ: «§مَا تِجَارَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْبَزِّ , مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَيْمَانٌ»

249 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا يَحْمَدُ الْعَرَبُ مِنَ التِّجَارَةِ؟ قَالَ: «§بَيْعُ الْبَزِّ , وَإِقَامَةُ الْحَوَانِيتِ»

250 - حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ , حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ , عَنْ مُبَارَكِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ يَجْلِبُ الطَّعَامَ إِلَى بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ , فَبَاعَ بِسِعْرِ يَوْمِهِ مُحْتَسِبًا , كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ» ثُمَّ تَلَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [المزمل: 20] قَالَ أَبُو نَصْرٍ: قُلْتُ لِمُعَافَى: وَتَرَى الْكَدَّادَ عَلَى عِيَالِهِ مُحْتَسِبًا؟ قَالَ: وَهَلِ الْمُحْتَسِبُ غَيْرُهُ؟

251 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «§لَوْ كُنْتُ تَاجِرًا مَا اخْتَرْتُ عَلَى الْعِطْرِ شَيْئًا , إِنْ فَاتَنِي رِبْحُهُ مَا فَاتَنِي رِيحُهُ» 252 - وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ , قَالَ: صَاحِبُ الدُّنْيَا يَطْلُبُ أُمُورًا ثَلَاثَةً , لَا يُدْرِكُهَا إِلَّا بِأُمُورٍ أَرْبَعَةٍ , فَالثَّلَاثَةُ: السَّعَةُ فِي الْمَعِيشَةِ , وَالْمَنْزِلَةُ فِي النَّاسِ , وَالزَّادُ إِلَى الْآخِرَةِ , وَالْأَرْبَعَةُ: اكْتِسَابُ الْمَالِ مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهِ , وَحُسْنُ الْقِيَامِ عَلَيْهِ , وَإِنْفَاقِهِ فِي مَوَاضِعِهِ , مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ , فَمَنْ أَضَاعَ الْأَرْبَعَةَ لَمْ يُدْرِكِ الثَّلَاثَةَ. 253 - وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ , قَالَ: الْغَنِيُّ: مَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ

254 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ , حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , حَدَّثَنَا عَقِيلٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §أَمَرَ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ بِالتِّجَارَةِ فِي الْبَزِّ وَالطَّعَامِ

باب المذموم من التجارة

§بَابُ الْمَذْمُومِ مِنَ التِّجَارَةِ

255 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ كَانَ يَبِيعُ الطَّعَامَ لَيْسَ لَهُ تِجَارَةٌ غَيْرُهُ كَانَ خَاطِئًا وَبَاغِيًا»

256 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ كَثِيرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «§نِعْمَ الرَّجُلُ فُلَانٌ , لَوْلَا بَيْعُهُ» . فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: وَمَا كَانَ يَبِيعُ؟ قَالَ: «كَانَ يَبِيعُ الطَّعَامَ» . قُلْتُ: وَالَّذِي يَبِيعُ الطَّعَامَ بَاغٍ؟ قَالَ: «قَلَّ مَا بَاعَهُ رَجُلٌ إِلَّا وَجَدَ لِلنَّاسِ»

257 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ , وَأَبُو خَيْثَمَةَ , قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي دِرْهَمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ -[83]-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§رُبَّ يَمِينٍ لَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فِي هَذِهِ الْبُقْعَةِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَأَيْتُ فِيَ تِلْكَ الْبُقْعَةِ بَعْدُ النَّخَّاسِينَ

258 - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ , عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ السُّلَمِيِّ , وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَا بَنِيَّ §اطْلُبُوا الرِّزْقَ فِي غَيْرِ بَيْعِ بَنِي آدَمَ»

259 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ أَبِي رَاشِدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ , قَالَ: «§مَا مِنْ تُجَّارٍ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَصْحَابِ الطَّعَامِ وَالنَّسِيءِ»

260 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: دَخَلَ نَاسٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ , فَسَأَلَهُمْ عَنْ تِجَارَتِهِمْ , فَقَالُوا: نَبِيعُ الرَّقِيقَ. قَالَ: §بِئْسَ التِّجَارَةُ , ضَمَانُ نَفْسٍ , وَمُؤْنَةُ ضِرْسٍ

261 - قَالَ: وَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِرَجُلٍ: وَمَا تِجَارَتُكَ؟ قَالَ: بَيْعُ الْإِبِلِ. قَالَ: «§أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَفْوَاهَهَا حَرْثٌ وَجُلُودَهَا حَرْثٌ , وَبَعْرَهَا حَطَبٌ , وَتَأْكُلُ الذَّهَبَ»

262 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ , حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ زِيَادٍ الْخُرَاسَانِيُّ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: وَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمَّتِهِ غُلَامًا , قَالَ: «§لَا تُسْلِمِيهِ صَانِعًا , وَلَا صَيْرَفِيًا , وَلَا خَرَّازًا , وَلَا جَزَّارًا» وَقَالَ: «وَلَا لَحَّامًا»

263 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى , عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§إِنَّ أَكْذَبَ النَّاسِ» , أَوْ «مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ»

264 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ , وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ»

265 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ , حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ يَحْيَى الطَّاطَرِيُّ , عَنْ أَبِي يَحْيَى , مَوْلَى عُمَرَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُلْقِيَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ طَعَامًا كَثِيرًا , فَدَخَلَ عُمَرُ , فَرَأَى الطَّعَامَ. قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: طَعَامٌ جُلِبَ إِلَيْنَا. قَالَ: بَارِكَ اللَّهُ فِيهِ , وَفِيمَنْ جَلَبَهُ إِلَيْنَا. قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَدِ احْتَكَرَ. قَالَ: وَمَنِ احْتَكَرَهُ؟ قَالَ: فَرُّوخُ مَوْلَى عُثْمَانَ , وَفَرُّوخُ مَوْلَاكَ. فَأَرْسَلَ عُمَرُ فَدَعَاهُمَا. فَقَالَ: مَا حَمَلَكُمَا عَلَى احْتِكَارِ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مِنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِجُذَامٍ أَوْ بِإِفْلَاسٍ» , فَقَالَ فَرُّوخُ عِنْدَ ذَلِكَ: أُعَاهِدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا أَعُودَ فِي شِرَاءِ الطَّعَامِ وَلَا بَيْعِهِ بَعْدَ قَوْلِكَ أَبَدًا. فَحَوَّلَ تِجَارَتَهُ إِلَى بَنِي مُضَرَ. وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ فَقَالَ: نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ. قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: زَعَمَ أَبُو يَحْيَى الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ رَأَى مَوْلَى عُمَرَ هَذَا بَعْدَ حِينٍ مَجْذُومًا مَسْدُوحًا

266 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ , حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , أَخْبَرَنَا عَقِيلٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §نَهَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ عَنِ التِّجَارَةِ فِي الرَّقِيقِ

267 - وَبِهِ حَدَّثَنَا مُعَلَّى , حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ , حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «§كَانُوا يَكْرَهُونَ بَيْعَ الرَّقِيقِ»

268 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانَ , حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي الْعَلَى بْنِ الشِّخِّيرِ , قَالَ -[85]-: مَرَّتْ بِابْنِ عُمَارَةَ جِنَازَةٌ , فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ قَالَ: §جِنَازَةُ صَيْرَفِيٍّ , فَلَوِ اتَّبَعْتَهَا؟ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا , فَعَقَدَ عَشَرَةً ثُمَّ نَقَدَ بِالسَّبَّابَةِ , أَيْ: لَا

269 - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , عَنْ أَبِي الْعَلَانِيَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ , قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى , يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ , فَيَقُولُ: " §أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الصَّيَارِفِ. فَيَقُولُوا: بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ. فَيَقُولُ: «أَبْشِرُوا بِالنَّارِ»

270 - حَدَّثَنَا ابْنُ زِيَادٍ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ , حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ , قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: " §أُصَلِّي خَلْفَ الصَّيْرَفِيِّ؟ قَالَ: خَلْفَ الْفَاسِقِ؟ "

271 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: §سَأَلْتُ عَدَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ , عَنِ الصَّرْفِ , فَكُلُّهُمْ يَنْهَى عَنْهُ

272 - وَبِهِ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ أَبُو الْعَلَانِيَةِ , قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ , فَحَدِّثُونِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوَفِي مَرَّ بِالصَّيَارِفَةِ فَنَادَى: " §يَا مَعْشَرَ الصَّيَارِفَةِ أَبْشِرُوا. قَالُوا بَشَّرَكَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ. قَالَ: أَبْشِرُوا بِالنَّارِ "

273 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ , أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبَّادٍ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «§الصَّرْفُ وَاللَّهِ رِبًا , الصَّرْفُ وَاللَّهِ رِبًا»

274 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , قَالَ: «§نَهَانِي ابْنُ حَبَّانَ عَنْ صَيْرَفِيٍّ»

275 - حَدَّثَنِي أَبِي وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عُمَرَ , مَرَّ عَلَى غُلَامٍ لَهُ يَبِيعُ الرُّطَبَ , فَقَالَ: انْفُشْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لَهَا -[86]-. وَأَتَى عَلَى غُلَامٍ يَبِيعُ الْحُلَلَ , فَقَالَ: إِذَا كَانَ الثَّوْبُ عَاجِزًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ جَالِسٌ , وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَائِمٌ. فَقُلْتُ: اللَّهَ اللَّهَ إِلَى عُمَرَ. فَقَالَ: «§إِنَّمَا هِيَ السُّوقُ»

276 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَالَ: «§إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعِيرًا , فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْعَظِيمِ الطَّوِيلِ , فَلْيَضْرِبْهُ بِعَصَاهُ , فَإِذَا وَجَدَهُ حَدِيدَ الْفُؤَادِ , فَلْيَشْتَرِهِ؛ فَإِنَّهُ يَخْلُفُهُ فِيهِ خَيْرًا , لَا يَخْلُفُهُ فِيهِ ثَمَنٌ»

277 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «§إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا فَلْيَسْتَجِدْ؛ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُعَيِّنُ عَقْلُهُ لَا دِرْهَمُهُ»

278 - قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ يُقَالُ: " §الْغَبْنُ فِي شَيْئَيْنِ: فِي الرَّدَاءَةِ وَالْغَلَاءِ , فَإِذَا اسْتَجْدَدْتَ فَقَدْ سَلِمْتَ مِنْ أَحَدِ الْعَيْبَيْنِ "

279 - قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: «أَنَا أَعْلَمُ §أَرْخَصَ مَا يُبَاعُ فِي السُّوقِ وَأَغْلَاهُ» . قِيلَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «أَعْلَمُ أَنَّ الْجَيِّدَ رَخِيصٌ , وَالرَّدِيءَ غَالٍّ»

280 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ , أَنَّ عَلِيًّا , مَرَّ بِجَارِيَةٍ قَدِ اشْتَرَتْ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ , وَهِيَ تَقُولُ: زِدْنِي. فَقَالَ: «§زِدْهَا , وَيْحَكَ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِبَرَكَةِ الرِّبْحِ»

281 - قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ يُخْبِرُنَا أَنَّ حَفْصَ بْنَ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنِي قَالَ: أَعْطَانِي عَلْقَمَةُ دِرْهَمًا اشْتَرِي بِهِ لَحْمًا , فَقَالَ: «فَأَكْثِرْ , §فَإِنَّ الْغَبْنَ غَبْنُ الْعَقْلِ لَا غَبْنُ الدِّرْهَمِ»

282 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو خَلْدَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ , يَقُولُ: «§إِذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئًا فَاشْتَرِ مِنْ أَجْوَدِهِ»

باب المماكسة في الابتياع

§بَابُ الْمُمَاكَسَةِ فِي الِابْتِيَاعِ

283 - حَدَّثَنَا الْكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْقَنَّادُ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " §الْمَغْبُونُ لَا مَحْمُودٌ وَلَا مَأْجُورٌ

284 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ , حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ , قَالَ: دَخَلَ تَاجِرٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ , فَجَعَلَ يُمَاكِسُهُ. فَقَالَ التَّاجِرُ: لَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ غَيْرُ هَذَا؟ . قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي بُؤْسُكَ وَكَرَمُكَ. قَالَ: «مَهْ §إِنَّمَا ذَلِكَ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ , فَأَمَّا أَرْبَدُ عَنْ عَقْلِي فَلَا»

285 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ نُمَيْلَةَ بْنِ مُرَّةَ السَّعْدِيِّ , قَالَ: قَالَ أَبِي: " لَا يَغْضَبَنَّ رَجُلٌ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ أَعْقَلُ مِنْكَ , إِذَا غَبَنَهُ فِي بَيْعٍ وَشِرَاءٍ , فَإِنَّ §الْبَيْعَ بَيْعٌ , وَالْمَكْرُمَةَ مَكْرُمَةٌ "

286 - حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الْمُقْرِيُّ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , أَنَّهُ كَانَ §لَا يَرَى بِالْمُكَايَسَةِ وَالْمُمَاكَسَةِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَأْسًا 287 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ بُرْدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ

288 - وَبِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ , أَنَّ عُمَرَ -[88]- بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , أُتِيَ بِعَنْبَرَةٍ عَظِيمَةٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَامَ رَجُلٌ , فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: اتَّقِ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ. قَالَ عُمَرُ: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بِعْتُهَا مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِتِسْعَةِ آلَافِ دِينَارٍ وَهِيَ ثَمَنُهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ. قَالَ: عُمَرُ: وَيْحَكَ أَكْرَهُوكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَخَافُوكَ؟ . قَالَ: لَا. قَالَ: فَغَصَبُوكَ؟ . قَالَ: لَا. قَالَ عُمَرُ: لَا حَقَّ لَكَ. وَأَنَا §وَدِدْتُ أَنِّي أَبِيعُ شَيْئًا وَلَا أَبْتَاعُهُ إِلَّا لَطَحْتُ صَاحِبَهُ

289 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ , مِنَ الْأَزْدِ , قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ لَقِيَ يَهُودِيًّا , فَسَاوَمَهُ بُضَيْعَةً لَهُ , فَوَقَفَا عَلَى خَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ , قَالَ: فَأَبَى الْآخَرُ إِلَّا سِتَّمِائَةٍ , قَالَ: فَزَادَهُ مُعَاوِيَةُ خَمْسِينَ أَلْفًا. فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصِلُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَتُشَاحِنِّي فِي هَذَا الشَّطْرِ؟ . قَالَ: §إِنَّ هَذَا عَقْلِي , تُرِيدُ أَنْ تَخْدَعَنِي وَتِيكَ مَكْرُمَةٌ "

باب العقارات

§بَابُ الْعَقَارَاتِ

290 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§ثَلَاثٌ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَتْ لَا نَعِيمَ لَهَا الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ , وَالزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ , وَالْمَرْكَبُ الْمُوَافِقُ»

291 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ , أَنَّهُ شَكَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضِيقَ مَسْكَنِهِ فَقَالَ: «ارْفَعْ ثِيَابَكَ §وَسَلِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ السَّعَةَ»

292 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ , قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: " §ثَلَاثَةٌ سَعَادَةٌ , وَثَلَاثَةٌ شَقَاوَةٌ , فَأَمَّا السَّعَادَةُ: فَامْرَأَةٌ صَالِحَةٌ مُوَاتِيَةٌ , وَدَابَّةٌ تَضَعُكَ مِنْ أَصْحَابِكَ حَيْثُ أَحْبَبْتَ , وَمَسْكَنٌ وَاسِعٌ كَثِيرُ الْمَرَافِقِ. وَأَمَّا الشَّقَاوَةُ: فَامْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ , وَدَابَّةُ سُوءٍ , إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَلْحَقَ أَصْحَابَكَ أَتْعَبَتْكَ , وَإِنْ تَرَكْتَهَا خَلَّفَتْكَ عَنْ أَصْحَابِكَ , وَمَسْكَنٌ ضَيِّقٌ قَلِيلُ الْمَرَافِقِ "

293 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ , عَنْ يُوسُفَ , -[90]- مَوْلَى قُرَيْشٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ خَارِجَةَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ بَاعَ دَارًا , فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا , لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ»

294 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ , رَفَعَهُ قَالَ: «§مَنْ بَاعَ أَرْضًا أَوْ دَارًا , لَمْ يُبَارَكْ لَهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مِثْلِهِ»

295 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ , عَنْ مِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ , قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ: وَجَدْتُ أَحَدَ مَا يَقُولُ أَهْلُ الْكِتَابِ حَقًّا , إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: " §مَنْ بَاعَ عَقَارًا أَوْ وَرِثَهَا عَنْ أَبِيهِ , لَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي عَقَارٍ , دَعَتْ عَلَيْهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ: أَنْ لَا يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ "

296 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ , حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ السَّكَنِ السَّعْدِيُّ , قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ ثَقِيفٍ إِلَى الْحَسَنِ , فَقَالَتْ: إِنِّي فِي ضِيقٍ , وَكَلِّمْ أَخِي يَبِيعُ بَعْضَ سِبَاخِنَا , أَوْ بَعْضَ أَرْضِنَا , فَنَتَّسِعُ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ وَكَلَّمَهُ , وَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِ أُخْتِهِ , وَمَا شَكَتْ , وَهُوَ سَاكِتٌ , ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ §إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَبِيعُ التُّرَابَ هَكَذَا. قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: " حَتَّى نَصِيرَ إِلَى التُّرَابِ

باب الضياع

§بَابُ الضِّيَاعِ

297 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ الْمَعِيشَةَ , جَعَلَ الْمَعِيشَةَ فِي الْحَرْثِ وَالْغَنَمِ»

298 - وَبِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] قَالَ: «مِنَ الْحَرْثِ»

299 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , إِنَّكُمْ تُحِبُّونَ الْمَاشِيَةَ , وَإِنَّكُمْ بِأَقَلِّ الْأَرْضِ مَطَرًا , فَأَقِلُّوا مِنْهَا , §وَاحْرُثُوا؛ فَإِنَّ الْحَرْثَ مُبَارَكَةٌ , فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الْجَمَاجِمِ»

300 - وَبِهِ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ , أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمِ الْحَرْثُ وَالْغَنَمُ , وَهُوَ مِنْ عَمِلِ الْأَنْبِيَاءِ , وَصَاحِبُ الْحَرْثِ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ مَا أُصِيبَ مِنْهُ بِعَمَلِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَمَلِهِ , حَتَّى أَنَّهُ يُؤْجَرُ فِيمَا ضَرَبَ الطَّيْرُ , وَجَرَتِ النَّمْلَةُ وَالذَّرَّةُ»

301 - وَبِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , §أَنَّ امْرَأَةً , جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ أَنَّ لَهَا حَرْثًا تَخَوَّفَتْ عَلَيْهِ الْعَيْنَ , فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَجْعَلَ فِيهَا جَمَاجِمَ

302 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَامِدٍ , أَنَّ مُعَاوِيَةَ , سَأَلَ بَعْضَ الْمُعَمِّرِينَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي , أَيُّ الْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «§عَيْنٌ خَرَّارَةٌ بِأَرْضٍ خَوَّارَةٍ , تَعُولُ وَلَا تُعَالُ» . قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ فَرَسٌ فِي بَطْنِهَا فَرَسٌ يَتْبَعُهَا فَرَسٌ , وَالْأَرْضُ مُقْبِلَةٌ مُعْقِبَةٌ» . قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْغَنَمِ؟ مَا أَرَاكَ تَذْكُرُهَا. قَالَ: «تِلْكَ لِغَيْرِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , تِلْكَ لِمَنْ يُبَاشِرُهَا بِنَفْسِهِ» . قَالَ: مُعَاوِيَةُ: فَمَا تَقُولُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ قَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَبَلَانِ يُصْطَكَّانِ , إِنْ أَنْفَقْتَهُمَا نَفَدَا , وَإِنْ تَرَكْتَهُمَا لَمْ يَزِيدَا»

303 - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ , حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ , حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُشَنِيُّ , قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بَنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ , ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , فَقَالَ: لَهُ: دُلَّنِي عَلَى مَالٍ وَأَرْضٍ أُعَالِجُهَا , مِثْلَ ذِي خَشَبٍ , فِي مِثْلِ الْقَدِيمِ , قَالَ: فَجَعَلَ يَصِفُ , ثُمَّ فَارَقَهُ , فَأَنْشَأَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: [البحر الطويل] §أَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ لَمَّا لَقِيتُهُ ... يَسِيرُ بِأَعْلَى الْقَرْيَتَيْنِ مُشَرِّقَا تَتَبَّعْ خَبَايَا الْأَرْضِ وَادْعُ مَلِيكَهَا ... لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تُجَابَ وَتُرْزَقَا لَعَلَّ الَّذِي أَعْطَى الْعَزِيزَ بِقُدْرَةٍ ... وَذَا حَسَبٍ أَعْطَى وَقَدْ كَانَ رَوَّقَا سَيُعْطِيكَ مَالًا وَاسِعًا ذَا مَهَابَةٍ ... إِذَا مَا مِيَاهُ الْأَرْضِ فِيهَا تَدَفَّقَا وَغَيْرُهُ يَقُولُ: وَمَهَابَةٌ

304 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ , قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[93]-: «§مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا , أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا , فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ , أَوْ سَبْعٌ أَوْ طَائِرٌ , إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ»

305 - حَدَّثَنِي هَارُونُ أَبِي يَحْيَى , عَنْ شَيْخٍ لَهُ , أَنَّ مُعَاوِيَةَ , قَالَ لِصَعْصَعَةَ: §أَيُّ الْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «بُرَّةٌ سَمْرَاءُ فِي أَرْضٍ غَبْرَاءَ , أَوْ نَعْجَةٌ صَفْرَاءُ فِي أَرْضٍ خَضْرَاءَ , أوْ عَيْنٌ خَرَّارَةٌ فِي أَرْضٍ خَوَّارَةٍ» . قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَأَيْنَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ؟ قَالَ: «هُمَا حَجَرَانِ يُصْطَكَّانِ , إِنْ أَخَذْتَ مِنْهُمَا نَفَدَا , وَإِنْ تَرَكْتَهُمَا لَمْ يَزِيدَا»

306 - حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ , يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْكِنَانِيَّ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ: لَمَّا قَسَمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بَيْنَنَا أَمْوَالَنَا , قَالَ: ابْنَ أُخْتِي إِنَّى مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ , إِنْ أَخَذْتَ بِهَا فَهِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ مَالِ أَبِيكَ لَوْ خَلَوْتَ بِهِ , اعْلَمْ أَنَّهُ §لَا مَالَ لِأَخْرَقَ , وَلَا عَيْلَةَ عَلَى مُصْلِحٍ , وَاعْلَمْ أَنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا أَطْعَمَكَ وَلَمْ تُطْعِمْهُ وَإِنْ قَلَّ , وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّقِيقَ جَمَالٌ وَلَيْسَ مَالًا , فَإِنَّ الْمَاشِيَةَ مَالُ أَهْلِهَا , وَإِنَّ النَّضْحَ تَعُولُ الْأَرْضُ لَيْسَ بِمَالٍ , إِنَّمَا كَانَ أَحَدُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُ فِيهِ بِنَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ وَبَنِيهِ , ثُمَّ يَرِدُ بمزيه وَحببته عَلَيْهِمْ , فَلَمَّا رُكِبَتْ فِيهِ الدَّوَابُّ , وَأُشْرِبَتْ فِيهِ الْأَدْهَانُ , وَلُبِسَتْ فِيهِ الثِّيَابُ قَصَّرَ أَهْلُهُ , فَإِنْ كُنْتَ لَابُدَّ مُتَّخِذًا شَيْئًا , فَاتَّخَذْ مَزْرَعَةً , إِنْ نَشَطْتَ إِلَيْهَا زَرَعْتَهَا , وَإِنْ تَرَكْتَهَا لَا تُغْرِمْكَ شَيْئًا "

307 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ عُرْوَةُ: " §عَلَيْكَ بِالزِّرَاعَةِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُتَمَثَّلُ فِيهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: [البحر الطويل] تَتَبَّعْ خَبَايَا الْأَرْضِ وَادْعُ مَلِيكَهَا ... لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تُجَابَ وَتُرْزَقَا

308 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: «§لَمْ يَدَعُ الزُّبَيْرُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا , إِلَّا أَرَضِينَ , مِنْهَا الْغَابَةُ , وَإِحْدَى عَشَرَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ , وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ , وَدَارًا بِالْكُوفَةِ , وَدَارًا بِمِصْرَ»

باب عمل اليد

§بَابُ عَمَلِ الْيَدِ

309 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ , عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ , عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: «§عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ , وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبُنَانِيُّ , عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَآهُ بَاسِطًا يَدَهُ يَقُولُ: «§مَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ»

311 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْأَشْجَعِيُّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ أَبِي الزَّاهِرِ , أَنَّهُ قَالَ: «§كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَعْمَلُ الْقِفَافَ , وَيَبِيعُهَا وَيَأْكُلُ ثَمَنَهَا»

312 - وَبِهِ حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ , حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ , عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ , قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: «إِنَّ §الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدِهِ , وَيَأْكُلُ , طُوبَى لِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ»

313 - حُدِّثْتُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ , عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ , عَنْ عَمْرٍو الْجُمَحِيِّ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ سُلَيْمَانَ: {§يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} [المؤمنون: 51] قَالَ: «هُوَ عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ»

314 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الزُّبَيْدِيِّ , قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: «§عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ , وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٌ»

315 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§لِأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ , ثُمَّ يَأْتِي الْجَبَلَ , ثُمَّ يَجِيءَ بِحُزْمَةٍ مِنْ حَطَبٍ , فَيَبِيعَهَا فَيَسْتَغْنِيَ بِثَمَنِهَا , خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ , أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ»

316 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ , حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ شَيْخٍ لَهُ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «§إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْعَبْدَ يَتَعَلَّمُ الْمِهْنَةَ يَسْتَغْنِي بِهَا عَنِ النَّاسِ , وَيَكْرَهُ الْعَبْدَ يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ يَتَّخِذُهُ مِهْنَةً»

317 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي مَرْيَمَ , عَنْ مُسَافِرِ بْنِ حَنْظَلَةَ , عَنْ أَبِي الْأَكْدَرِ الْفَارِضِ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «§تَعَلَّمُوا الْمِهْنَةَ؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَحْتَاجَ أَحَدُكُمْ إِلَى مِهْنَتِهِ»

318 - وَبِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّاقِي , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي جَرِيرٍ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ , قَالَتْ -[96]-: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: §لَيُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ , حَتَّى تَدْمَعَ عَيْنَاهُ

319 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ تَمِيمٍ , عَنْ سُمَيْرٍ أَبِي عَاصِمٍ , أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ قَالَ: " §شَرَفُ الْمُؤْمِنِ: صَلَاةٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ , وَعِزُّهُ: اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ "

320 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ , وَأَنَا أَكْتُبُ فِي الْمُصْحَفِ , فَقَالَ: §نِعْمَ الْعَمَلُ تَعْمَلُ بِنَقْلِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَى وَرَقَةٍ , هَذَا وَاللَّهِ الْكَسْبُ الْحَلَالُ "

321 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ بُرَيْدَةَ , قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ: §يَعْمَلُ بِيَدِهِ , فَيَشْتَرِي بِهِ طَعَامًا , ثُمَّ يَدْعُو الْمُجَذَّمِينَ فَيَأْكُلُونَ مَعَهُ

322 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْقَيْسِيُّ , عَنْ أَبِي سِنَانٍ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبَّهٍ , قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ قَائِمٌ , إِذْ مَرَّ بِهِ سَحَابَةٌ , فَسَمِعَ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنْهَا , أَنْ سِيرِي إِلَى جَبَلِ الْمَوْصِلِ , فَاسْقِي مَزْرَعَةَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْأَرْضِ رَجُلٌ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا , تَسْلُكُ السَّحَابَةُ إِلَى مَزْرَعَتِهِ فَأَتَى جِبَالَ الْمَوْصِلِ فَسَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ , فَأُخْبِرَ , فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ؟ فَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي هَذِهِ الْمَزْرَعَةِ , فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ , كَانَ لِي الثُّلُثُ , وَلِلسُّلْطَانِ الثُّلُثُ , وَلِلْمَسَاكِينِ الثُّلُثُ. قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا هُوَ أَفْضَلَ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ , أَمَامَنَا رَجُلَانِ , هُمَا أَفْضَلُ مِنِّي. قَالَ. فَأَتَاهُمَا فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ يَعْبُدَانِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَ كُلَّهُ , فِي رَأْسِ الْجَبَلِ , فَإِذَا أَصْبَحَا نَزَلَا إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ , فَتَفَلَّقَتْ لَهُمَا الْأَرْضُ عَنْ رِزْقِهِمَا , فَأَخَذَاهُ وَرَجَعَا , فَقَصَّ عَلَيْهِمَا الْقِصَّةَ. وَقَالَ: هَلْ تَعْلَمَانِ أَحَدًا أَفْضَلَ مِنْكُمَا؟ قَالَا: نَعَمْ , أَمَامَنَا رَجُلَانِ , هُمَا أَفْضَلُ مِنَّا. فَأَتَاهُمَا فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ يَعْبُدَانِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ , فَإِذَا أَصْبَحَا نَزَلَا إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِمَا الْوحُوشُ , فَشَرِبَا مِنْ أَلْبَانِهِمْ , ثُمَّ رَجَعَا , فَقَصَّ عَلَيْهِمَا الْقِصَّةَ , وَقَالَ: هَلْ تَعْلَمَانِ أَحَدًا أَفْضَلَ مِنْكُمَا؟ قَالَا: نَعَمْ , هَاهُنَا رَجُلَانِ , هُمَا أَفْضَلُ مِنَّا. فَأَتَاهُمَا , فَإِذَا رَجُلَانِ أَخَوَانِ فِي قَرْيَةٍ , يَمْسِطَانِ الْكَتَّانَ بِالْآخَرِ , يَجْعَلَانِ الْجَيِّدَ فِي نَاحِيَةٍ , وَالرَّدِيءَ فِي نَاحِيَةٍ فَقَصَّ عَلَيْهِمَا الْقِصَّةَ , فَقَالَ: أَخْبَرَانِي هَذَانِ أَنَّكُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا. فَقَالَا: طَلَبْنَا مَا طَلَبَ الْقَوْمُ , فَوَجَدْنَا §كَسْبَ الْأَيْدِ أَفْضَلَ مِمَّا هُمْ فِيهِ

323 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ الزَّيَّاتُ , عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْبَصْرِيِّ , عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «§مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الدَّنَاءَةِ خَيْرٌ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ»

باب القصد في المال

§بَابُ الْقَصْدِ فِي الْمَالِ

324 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ النَّخَعِيُّ , عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «السَّمْتُ الصَّالِحُ وَالْهَدْيُ الصَّالِحُ , §وَالِاقْتِصَادُ , جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»

325 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ , حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§السَّمْتُ الْحَسَنُ , وَالتُّؤَدَةُ وَالِاقْتِصَادُ , جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»

326 - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ , قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ: " تَدْرِي مَا السَّمْتُ الصَّالِحُ؟ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِحَلْقِ الشَّارِبِ , وَلَا تَشْمِيرِ الثَّوْبِ , إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَزِمَ الطَّرِيقَ , فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ أَصَابَ السَّمْتَ. أَتَدْرُونَ مَا الِاقْتِصَادُ؟ هُوَ §الشَّيْءُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ غُلُوٌّ وَلَا تَقْصِيرٌ

327 - حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: أُوتِينَا مَا أُوتَى النَّاسُ , وَمَا لَمْ يُؤْتَوْا , وَعُلِّمْنَا مَا عَلِمَ النَّاسُ , وَمَا لَمْ يَعْلَمُوا , فَلَمْ نَجِدْ أَفْضَلَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ , §وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى , وَكَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا

328 - حَدَّثَنِي شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ , أَنَّ دَاوُدَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " أَوْصَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِتِسْعِ خِصَالٍ: أَوْصَانِي بِخَشْيَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ , وَالْعَدْلِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا , §وَالِاقْتِصَادِ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ , وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي , وَأَنْ أُعْطِيَ مَنْ حَرَمَنِي , وَأَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي , وَأَنْ يَكُونَ نَظَرِي عِبَرًا , وَصَمْتِي تَفَكُّرًا , وَقُولِي ذِكْرًا "

329 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ , عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ عُقْبَةَ الْكَلْبِيِّ , قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْأَمْرِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ §الْقَصْدَ فِي الْجَدِّ , وَالْعَفْوَ فِي الْمَقْدِرَةِ , وَالرِّفْقَ فِي الْوَلَايَةِ , وَمَا رَفَقَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا رَفَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

330 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الْقُرَشِيُّ , حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا بِقُبَاءٍ , وَكَانَ صَائِمًا , فَأَتَيْنَاهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ , وَجَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ , فَلَمَّا رَفَعَهُ فَذَاقَهُ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْعَسَلِ , قَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , جَعَلْنَا شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ. فَوَضَعَهُ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّى لَا أُحَرِّمُهُ , §وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

331 - حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: «§كُلُّ الْعَيْشِ قَدْ جَرَّبْنَاهُ , فَوَجَدْنَاهُ يَكْفِي مِنْهُ أَدْنَاهُ»

332 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبَصْرِيِّ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا} [الفرقان: 67] قَالَ: " لَمْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ , فَيُضَيِّعُوهُ. {وَلَمْ يَقْتُرُوا} [الفرقان: 67] قَالَ: لَمْ يُقَصِّرُوا عَنْ حَقِّهِ. {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] عَدْلًا وَفَضْلًا "

333 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ , سُئِلَ عَنِ الْإِسْرَافِ؟ قَالَ: «§الْإِنْفَاقُ فِي غَيْرِ حَقٍّ»

334 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ النَّحْوِيُّ , عَنْ شَيْخٍ لَهُ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ , لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَيْفَ وَمَا يُغْنِيكَ؟ . قَالَ: §الْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67]

335 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: " إِنَّ §مِنْ عَلَامَةِ الْمُؤْمِنِ: قُوَّةَ دِينٍ , وَحَزْمًا فِي لِينٍ , وَإِمَامًا فِي يَقِينٍ , وَحِلْمًا فِي عِلْمٍ , وَكَيْسًا فِي مَالٍ , وَإِعْطَاءً فِي حَقٍّ , وَقَصْدًا فِي غِنًى , وَتَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ , وَإِحْسَانًا فِي قُدْرَةٍ , وَتَوَرُّعًا فِي رَغْبَةٍ , وَتَعَفُّفًا فِي جَهْدٍ , وَصَبْرًا فِي شِدَّةٍ , وَقُوَّةً فِي الْمَكَارِهِ , وَصَبُورًا فِي الرَّخَاءِ , شَكُورًا لَا يَغْلِبُهُ الْغَضَبُ , وَلَا يَجْنَحُ، تَحْمِلُهُ الْحَمِيَّةُ , وَلَا يَمْزَحُ , وَلَا يَتَكَبَّرُ , وَلَا يَتَعَظَّمُ , وَلَا يَضُرُّ بِالْجَارِ , وَلَا يَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ , وَلَا تَغْلِبُهُ شَهْوَتُهُ , وَلَا تُرْدِيهِ رَغْبَتُهُ , وَلَا يَبْذُرُهُ لِسَانُهُ , وَلَا يَسْبِقُهُ بَصَرُهُ، وَلَا يَغْلِبُهُ فَرْجُهُ، وَلَا يَمِيلُ فِي هَوَاهُ، وَلَا يَفْضِحُهُ بَطْنُهُ، وَلَا يَسْتَحِثُّهُ حِرْصُهُ , وَلَا يَقْصُرُ بِهِ بَيْتُهُ , وَلَا يَبْخَلُ , وَلَا يُبَذِّرُ , وَلَا يُسْرِفُ , وَلَا يَقْتُرُ , نَفْسُهُ مِنْهُ فِي غِنًى , وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَجَاءٍ , لَا يُرَى فِي خُلُقِهِ وَلَا إِيمَانِهِ لَبْسٌ , وَلَا فِي فَرَحِهِ بَطَرٌ , وَلَا فِي حُزْنِهِ جَزَعٌ , يُرْشِدُ مَنِ اسْتَشَارَهُ , وَيَسْعَدُ بِهِ صَاحِبُهُ "

336 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ عَوْفٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «§كَفَى بِالْمَرْءِ سَرَفًا أَنْ يَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَى»

337 - حُدِّثْتُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ , عَنْ حُدَيْجِ بْنِ مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «§يَكْفِي أَهْلَ بَيْتٍ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ لَحْمٍ»

338 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: «§الْقَصْدُ قِوَامُ الْمَعِيشَةِ , وَيَكْفِي عَنْكَ نِصْفَ الْمُؤْنَةِ»

339 - وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «§مَا رَأَيْتُ تَبْذِيرًا إِلَّا وَإِلَى جَانِبِهِ حَقٌّ يُضَيَّعُ» 340 - قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: حُسْنُ التَّدْبِيرِ مِفْتَاحُ الرُّشْدِ , وَبَابُ السَّلَامَةِ الِاقْتِصَادُ. 341 - وَكَانَ يُقَالُ: فَقِيرٌ مُسَدَّدٌ خَيْرٌ مِنْ غَنِيٍّ مُسْرِفٍ. 342 - وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اغْلِبْ هَوَاكَ عَلَى الْفَسَادِ , وَكُنْ مُقْبِلًا عَلَى الْقَصْدِ , يُقْبِلُ عَلَيْكَ الْمَالُ , وَالِاقْتِصَادُ يَعْصِمُ مِنْ عَظِيمِ الذَّنْبِ , وَفِيهِ رَاحَةٌ لِلْبَدَنِ , وَمَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ , وَتَحْصِينٌ مِنَ الذُّنُوبِ

343 - حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ , حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى كِسْرَةً مُلْقَاةً فَمَسَحَهَا وَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ §أَحْسِنِي جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهَا قَلَّ مَا نَفَرَتْ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ فَكَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِمْ»

344 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيِّ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ -[102]-: كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ §يَسْتَنْجُونَ بِالْخُبْزِ , فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ , فَجَعَلُوا يَتْبَعُونَ حُشُوشَهُمْ فَيَأْكُلُونَهَا

345 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ , أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ , قَالَ: " §أَنْجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِصَبِيٍّ لَهَا بِكِسْرَةٍ , ثُمَّ جَعَلَتْهَا فِي جُحْرٍ , فَسَلَّطَ اللَّهُ الْجُوعَ فَأَكَلَتْهَا

346 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «كَانَ أَهْلُ قَرْيَةٍ قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ , حَتَّى جَعَلُوا §يَسْتَنْجُونَ بِالْخُبْزِ , فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ حَتَّى جَعَلُوا يَأْكُلُونَ مَا يُقْعِدُونَ»

347 - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ , أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَيْهَمَ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَنَاصِبًا وَفُخُوخًا , وَمِنْ مَنَاصِبِ الشَّيْطَانِ وَفُخُوخِهِ: §الْبَطَرُ بِأَنْعُمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالْفَخْرُ بِعَطَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالْكِبْرِيَاءُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

348 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَا عَالَ مُقْتَصِدٌ»

349 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مَنْصُورُ بْنُ صَغِيرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ , عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السُّؤَالُ نِصْفُ الْعِلْمِ , وَالرِّفْقُ نِصْفُ الْعَيْشِ , §وَمَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ , وَالْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ , وَالدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ»

باب القصد في المطعم

§بَابُ الْقَصْدِ فِي الْمَطْعَمِ

350 - حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ , عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , وَحَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ , حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ , وَثُلُثٌ شَرَابٌ , وَثُلُثٌ نَفَسٌ»

351 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ , حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ , قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُحَدِّثًا فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا: يَحْيَى الْبَكَّاءُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ , فَقَالَ: يَا هَذَا كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§أَطْوَلُكُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُكُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا»

352 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ الْمُعَلَّى الْجُعْفِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «أَيُّهَا النَّاسُ , §إِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ؛ فَإِنَّهَا مَكْسَلَةٌ عَنِ الصَّلَاةِ , مَفْسَدَةٌ لِلْجَسَدِ , مُؤْثِرَةٌ لِلسَّقْمِ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْغَضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ , وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي -[104]- قُوتِكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَدْنَى مِنَ الْإِصْلَاحِ , وَأَبْعَدُ مِنَ السَّرَفِ , وَأَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ لَنْ يُهْلَكَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ»

353 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى , حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , قَالَ: قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «§الْبِطْنَةُ مَقْسَاةُ الْقَلْبِ»

354 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ أَبِي سَاسَانَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَكَانَ يَحْضُرُ طَعَامًا قَالَ: §كَانَتْ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ لُقْمَةً إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ

355 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ عَوْفٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى ابْنِهِ , وَعِنْدَهُ لَحْمٌ عَرِيضٌ , فَقَالَ لَهُ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ فَاشْتَرَيْنَا مِنْهُ بِدِرْهَمٍ. قَالَ: «وَكُلَّمَا اشْتَهَيْتَ اللَّحْمَ اشْتَرَيْتَهُ؟ §كَفَى بِالْمَرْءِ سَرَفًا أَنْ يَأْكُلَ كُلَّمَا اشْتَهَى»

356 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ §لَوْلَا أَنْ تَنْقُصَ حَسَنَاتِي لَخَالَطْتُكُمْ فِي لِينِ عَيْشِكُمْ»

357 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ , قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى وَفُودًا إِلَى عُمَرَ وَكَانَتْ لِعُمَرَ ثَلَاثُ خُبْزَاتٍ يَأْدُمْهُنَّ يَوْمًا بِلَبَنٍ , وَيَوْمًا بِسَمْنٍ , وَيَوْمًا بِلَحْمٍ عَرِيضٍ , وَيَوْمًا بِزَيْتٍ , فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَأْكُلُونَ وَيُعَذِّرُونَ , فَقَالَ عُمَرُ: " §إِنِّي لَأَرَى تَعَذُّرَكُمْ , وَإِنِّي لَأَعْلَمُكُمْ بِالْعَيشِ , وَلَوْ شِئْتُ لَجَعَلْتُ كَرَاكِرَ وَأَسْنِمَةً وَصَلَاءً وَصِنَابًا وَصَلَائِقَ , وَلَكِنْ أَسْتَبْقِي حَسَنَاتِي , إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ قَوْمًا فَقَالَ: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} [الأحقاف: 20]

358 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «يَا مَعْشَرَ النَّاسِ لَا تَمُرُّوا عَلَى أَصْحَابِ الْمَوَائِدِ , §إِنِ اشْتَهَيتُمُ اللَّحْمَ مَرَّةً بِلَحْمٍ , مَرَّةً بِسَمْنٍ , مَرَّةً بِزَيْتٍ , مَرَّةً بِمِلِحٍ»

359 - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: §لَا يَكُونُ الرَّجُلُ قَيِّمًا لِأَهْلِهِ حَتَّى لَا يُبَالِي مَا سَدَّ بِهِ فَوْرَةَ الْجُوعِ , وَلَا يُبَالِي أَيُّ ثَوْبَيْهِ ابْتَدَلَ

360 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ , قَالَ: دَعَا الْحَسَنُ رَجُلًا إِلَى طَعَامِهِ. فَقَالَ: قَدْ أَكَلْتُ وَلَسْتُ أَقْدِرُ أَنْ أَعُودَ. قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ §أَوَ يَأْكُلُ الْمُؤْمِنُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعُودَ؟»

361 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ , قَالَ: قِيلَ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ , §إِنَّ ابْنَكَ بَشِمَ الْبَارِحَةَ. قَالَ: «لَوْ مَاتَ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ»

362 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا عَفَّانُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ يُوسُفَ , عَنِ ابْنِ أُخْتِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَعْقِدُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ بِالشَّيْءِ فَيَأْكُلُونَهُ»

363 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ , قَالَ: دَخَلَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ مَحْبُوسٍ قَدْ أُخِذَ بِخَرَاجٍ خَرَجَ عَلَيْهِ وَقُيِّدَ , فَقَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى , مَا تَرَى مَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ؟ فَرَفَعَ مَالِكٌ رَأْسَهُ , فَإِذَا سَلَّةٌ قَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ السَّلَّةُ؟» قَالَ: لِي , قَالَ: «فَمُرْ بِهَا فَلْتَنْزِلْ» . فَأُنْزِلَتْ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَإِذَا دَجَاجٌ وَأَخْبِصَةٌ. فَقَالَ: «§هَذِهِ وَصَعْبُ الْقُيُودِ فِي رِجْلِكَ لَيْسَتْ هَمْ. وَقَامَ عَنْهُ» -[106]- 364 -[106]- 364 - قَالَ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَطُوفُ بِالْبَصْرَةِ بِالْأَسْوَاقِ , فَيَنْظُرُ إِلَى أَشْيَاءَ يَشْتَهِيهَا فَيَرْجِعُ. فَيَقُولُ لِنَفْسِهِ: أَتَشْتَرِي؟ فَوَاللَّهِ مَا حَرَمْتُكِ مَا رَأَيْتِ إِلَّا لِكَرَامَتِكِ عَلَيَّ

365 - حَدَّثَنِي سُرَيْجٌ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ , فَقَالَ: أَلَا نَضَعُ لَكَ جَوَارِشَ؟ قَالَ: «لِأَيِّ شَيْءٍ الْجَوَارِشُ؟» . قَالَ: شَيْءٌ إِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ فَأَكَلْتَ مِنْهُ سَهُلَ عَلَيْكَ مَا تَجِدُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «§مَا شَبِعْتُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ , وَمَا ذَاكَ بِأَنِّي لَا أَكُونُ أَجِدُهُ , وَلَكِنْ عَهِدْتُ أَقْوَامًا يَجُوعُونَ مَرَّةً , وَيَشْبَعُونَ مَرَّةً»

366 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ , عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ , قَالَ: " لَقِيَ عَالِمٌ عَالِمًا هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ , فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ , أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الطَّعَامِ الَّذِي نُصِيبُهُ لَا إِسْرَافَ فِيهِ , مَا هُوَ؟ قَالَ: §مَا سَدَّ الْجُوعَ دُونَ الشِّبَعِ "

367 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: حُبِسَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , فَهَيَّأَ لَهُ أَهْلُهُ طَعَامًا , فَلَمَّا أُتِيَ , قَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَنَا فِي مَنْزِلِ سَوَاءٍ وَإِنِّي لَفِي مَنْزِلِ ضُرٍّ , وَلَا يَجْمَعُ بَنُو مَرْوَانَ حَبْسِي وَذَهَابَ مَالِي §أَعِيدُوا لِي مَا كُنْتُ أَفْطُرُ عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِي»

368 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ , حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْعَنْسِيِّ , قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الرَّجُلِ , يَبْتَاعُ الطَّعَامَ , وَيَبْتَاعُ اللَّحْمَ , هَلْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «§كَفَى سَرَفًا أَلَّا تَشْتَهِيَ شَيْئًا إِلَّا أَكَلْتَهُ»

369 - قَالَ سُفْيَانُ: «§كَانَ عُمَرُ يَدْفَعُ الشَّيْءَ يَشْتَهِيهِ سَنَةً»

370 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا -[107]- إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , حَدَّثَنِي يَحْيَى الطَّوِيلُ , عَنْ نَافِعٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ , يُحَدِّثُ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ , يُدْخِلُ الطَّعَامَ عَلَى الطَّعَامِ. فَقَالَ لِمَوْلَى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ: إِذَا حَضَرَ طَعَامُهُ فَأَعْلِمْنِي. فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاهُ جَاءَهُ فَأَعْلَمَهُ , فَأَتَى عُمَرُ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , وَاسْتَأْذَنَ , فَأَذِنَ لَهُ , فَدَخَلَ فَعَرَّى يَدَاهُ , فَجَاءَهُ بِلَحْمٍ , فَأَكَلَ مَعَهُ مِنْهُ , ثُمَّ قُرِّبَ شِوَاءٌ فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ , وَكَفَّ عُمَرُ يَدَهُ , ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَطْعَامٌ بَعْدَ طَعَامٍ؟ , وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ §لَئِنْ خَالَفْتَهُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ لَيُخَالَفَنَّ بِكَ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ "

371 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَجُولُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ , وَمَعَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ , فَأَدْرَكَ عُمَرُ الْأَغْنِيَاءَ , فَقَعَدَ وَقَعَدَ الْأَشْعَثُ إِلَى جَنْبِهِ , وَقَدْ أُتِيَ عُمَرُ بِمِرْجَلٍ فِيهِ لَحْمٌ , فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنْهَا الْعِرْقَ , وَيَنْهَشُهُ , فَيَنْضَحُ عَلَى الْأَشْعَثِ , قَالَ: يَقُولُ الْأَشْعَثُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ أَمَرْتَ بِشَيْءٍ مِنْ سَمْنٍ نَصُبُّ عَلَى هَذَا اللَّحْمِ , ثُمَّ طُبِخَ حَتَّى يَبْلُغَ أُدْمَانِ كَانَ أَلْيَنَ لَهُ. قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ يَدَهُ , فَضَرَبَهَا فِي صَدْرِ الْأَشْعَثِ , ثُمَّ قَالَ: «§أُدْمَانِ فِي أُدْمٍ؟ كَلَّا , إِنِّي رَأَيْتُ صَاحِبَيَّ , وَصَحِبْتُهُمَا , فَأَخَافُ أَنْ أُخَالِفُهُمَا فَيُخَالَفُ بِي عَنْهُمَا , فَلَا أَنْزِلُ مَعَهُمَا حَيْثُ نَزَلَا»

372 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , قَالَ: قَالَتْ حَفْصَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ لَبِسْتَ ثِيَابًا أَلْيَنَ مِنْ ثِيَابِكَ , وَأَكَلْتَ طَعَامًا أَلْيَنَ مِنْ طَعَامِكَ , فَقَدْ فَتْحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ الْأَرْضَ , وَأَكْثَرَ لَكَ مِنَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: «سَأَخْصِمُكَ إِلَى نَفْسِكِ , أَمَا تَذْكُرِينَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ؟» . فَمَازَالَ يُذَكِّرُهَا , حَتَّى أَبْكَاهَا , ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكِ إِنِّي وَاللَّهِ §لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأُشْرِكَنَّهُمَا بِمِثْلِ عَيْشِهِمَا الشَّدِيدِ , لَعَلِّي أَلْقَى مَعَهُمَا عَيْشَهُمَا الرَّخِيَّ»

373 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءِ بْنِ الْمُثَنَّى -[108]- الْغُدَانِيُّ , حَدَّثَنَا زَائِدَةُ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ وَهْبٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: أَقْبَلْتُ فَإِذَا النَّاسُ قُعُودٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قِصَاعٌ , فَدَعَانِي عُمَرُ فَأَتَيْتُهُ فَدَعَا بِخُبْزٍ غَلِيظٍ وَزَيْتٍ. فَقُلْتُ لَهُ: أَتَمْنَعُنِي أَنْ آكُلَ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ , وَدَعَوْتَنِي إِلَى هَذَا؟ قَالَ: «إِنَّمَا §دَعَوْتُكَ عَلَى طَعَامِي , وَهَذَا طَعَامُ الْمُسْلِمِينَ»

374 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ , حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ , حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: §لَا تَأْكُلُونَ اللَّحْمَ - يُصِيحُ بِهِ - فَإِنَّ عَادَةَ اللَّحْمِ كَعَادَةِ الْخَمْرِ , وَعَلَيْكُمْ بِالزَّيْتِ فَإِنْ أَحَرَّ فِيكُمْ فَأَسْخِنُوهُ بِالنَّارِ , فَإِنَّهُ يَنْكَسِرُ عَنْكُمْ حَرُّهُ , وَلَا تَأْكُلُوا الْبَيْضَ , يَأْكُلُ أَحَدُكُمُ الْبَيْضَةَ أَكْلَةً وَاحِدَةً , فَإِنْ حَضَنَهَا خَرَجَتْ مِنْهَا دَجَاجَةٌ "

375 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْ خَثْعَمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ , وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: §وَهُمَا يَأْكُلَانِ خُبْزًا وَخَلًّا وَبَقْلًا

376 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَأَبُوبَكْرٍ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: قَالَ لِي مِسْعَرٌ: «§إِنْ صَبَرْتَ عَلَى أَكْلِ الْخَلِّ وَالْبَقْلِ , لَمْ يسْتَعْبِدْكَ كَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ»

377 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْخُزَامِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ قَالَ: «§دَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أَضْحَى فَقَدَّمَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً»

378 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ عَلِيٍّ , فَقَالَتْ: §ائْتُوا أَبَا صَالِحٍ بِطَعَامٍ. فَأَتَوْنِي بِمَرَقَةٍ فِيهَا حُبُوبٌ

باب القصد في اللباس

§بَابُ الْقَصْدِ فِي اللِّبَاسِ

379 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَائِشَةُ §إِنْ أَرَدْتِ اللُّحُوقَ بِي , فَلْيَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ , وَإِيَّاكِ وَمَجَالِسَ الْأَغْنِيَاءِ , وَلَا تَسْتَخْلِقِي ثَوْبًا حَتَّى تُرَقِّعِيهِ»

380 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ , قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعُمَرَ: إِنْ أَرَدْتَ اللُّحُوقَ بِصَاحِبَيْكَ , فَاقْصُرِ الْأَمَلَ , §وَكُلْ دُونَ الشِّبَعِ , وَانْكُسِ الْإِزَارَ , وَاخْصُفِ النَّعْلَ , تَلْحَقْ بِهِمَا "

381 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: «§رَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيَّ عُمَرَ أَرْبَعَ رِقَاعٍ»

382 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ §خَرَجَ إِلَى السُّوقِ , وَبِيَدِهِ دِرَّةٌ , وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رُقْعَةً , بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ

383 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ قُطْبَةُ , قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ , يَقُولُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ §يَرْمِي الْجَمْرَةَ , وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ ثَلَاثَ -[110]- عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ , وَإِنَّ مِنْهَا مَا قَدْ خَيَّطَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ , إِذَا قَعَدَ ثُمَّ قَامَ انْتَخَلَ مِنْهُ التُّرَابُ

384 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا أَسَدٌ , حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ , عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , قَالَ: §لَقَدْ رُؤِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنَّ وَرَاهُ مَرْقُوعٌ , مِنْ قِبَلِ مَقْعَدِهِ بِقِطْعَةِ جِرَابٍ

385 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ , قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَجُوزٌ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: زَوَّجَ أَبُو مُوسَى بَعْضَ بَنِيهِ , فَأَوْلَمَ عَلَيْهِ , فَدَعَى نَاسًا , فَإِنِّي لَفِي الدَّارِ إِذْ قِيلَ: جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَتْ: §فَدَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي نَاسٍ وَبِيَدِهِ دُرَّةٌ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ لَيْسَ لَهُ جُرْبَانِ

386 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ , أَنَّ عَلِيًّا , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى السُّوقَ فَقَالَ: «§مَنْ عِنْدَهُ قَمِيصٌ خَشِنٌ , بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي. فَقَالَ: «هَلُمَّ» . فَجَاءَهُ بِهِ فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: «ثَمَنُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَا؟» . فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَنَظَرْتُ , فَإِذَا هُوَ يَحِلُّ رِبَاطًا مِنْ كُمِّهِ , فِيهِ نَفَقَةٌ لَهُ , قَالَ فَلَبِسَهُ فَإِذَا هُوَ يَفْضُلُ عَنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ. فَقَالَ: «اقْطَعُوا مَا فَضَلَ عَنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِي ثُمَّ حُصُّوهُ»

387 - حَدَّثَنِي سُرَيْجٌ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , عَنْ مُدْرِكِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: " §رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُمُّهُ إِلَى الرُّصْغِ

388 - حَدَّثَنِي سُرَيْجٌ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّارِ , عَنْ أُمِّ عَفِيفٍ , قَالَتْ: §رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُؤْتَزِرًا بِبُرْدٍ أَحْمَرَ مِنْ بُرُودِ الْحَمَّالِينَ فِيهِ رُقْعَةٌ بَيْضَاءُ

389 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّارِ , عَنْ أُمِّ مُوسَى خَادِمٌ كَانَتْ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ -[111]-: §مَا رَأَيْتُ عَلِيًّا لَابِسًا قَمِيصًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ دُورْمَانِيَّ , حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا , قُلْتُ: مَا كَانَ لِبْسُهُ؟ . قَالَتْ: الْكَرَابِيسُ السِّنْبِلَّانِيَّةُ

390 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ أَبِيهِ: دَارَ فُرَاتٌ بِالْكُوفَةِ قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَرِنِي هَذَا الْقَمِيصَ. قَالَ: فَلَبِسَهُ , ثُمَّ قَالَ: بِكَمْ هَذَا؟ قُلْنَا: بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ , فَإِذَا الْقَمِيصُ يَفْضُلُ عَنْ أَصَابِعِهِ. فَقَالَ: اقْطَعْهُ بِحَدِّ أَصَابِعِي , ثُمَّ قَالَ: حِصِّهِ. قَالَ: أَكُفُّهُ؟ . قَالَ: نَعَمْ إِنْ كَانَ الْحَوْصُ كَفَأً فَكُفَّهُ. ثُمَّ رَفَعَ قَمِيصَهُ , فَأَخْرَجَ مِنْ حُجْرَتِهِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ , ثُمَّ أَدْبَرَ وَهُوَ يَقُولُ: «§حَسْبُكَ مَا بَلَّغَكَ الْمَحِلَّ. وَكَانَ كَرَابِيسَ»

391 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , عَنْ عُمَيْرٍ , قَالَ: «§رَأَيْتُ قَمِيصَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ , فَإِذَا هُوَ كَرَابِيسُ سِنْبِلَّانِيُّ , وَرَأَيْتُ فِيهِ أَثَرَ دَمِهِ كَهَيْئَةِ الدُّرْدِيِّ»

392 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ §يَشْتَرِي الْقَمِيصَ بِدِرْهَمَيْنِ , وَيَشْتَرِي الدِّرْعَ بِأَلْفَيْنِ»

393 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ , حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ عَلِيٍّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ عُوتِبَ فِي لَبُوسِهِ , فَقَالَ: «§إِنَّ لَبُوسِيَ هَذَا أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ , وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُ»

394 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ , أَنَّ عَلِيًّا , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُئِيَ §عَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعٌ , فَعُوتِبَ فِي لَبُوسِهِ , فَقَالَ: «يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ , وَيَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ»

395 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ , قَالَ -[112]-: مَرَّ جَدِّي عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ فَقَالَ: بِكَمِ ابْتَعْتَ بُرْدَكَ هَذَا؟ قَالَ: بِسِتِّينَ دِرْهَمًا. قَالَ: كَمْ مَالُكَ؟ . قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ. قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ بِالدُّرَّةِ , فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ: §رَأْسُ مَالِكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ , وَتَبْتَاعُ ثَوْبًا بِسِتِّينَ دِرْهَمًا؟ رَأْسُ مَالِكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ , وَتَبْتَاعُ ثَوْبًا بِسِتِّينَ دِرْهَمًا؟

396 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ , حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ صُبَيْحٍ , قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: " مَا كَذَبْتُ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً , فَإِنَّ عُمَرَ نَظَرَ إِلَيَّ مَرَّةً , فَقَالَ: بِكَمْ أَخَذْتَ هَذَا الثَّوْبَ؟ فَأَلْقَيْتُ ثُلُثَيْ ثَمَنَهُ. فَقَالَ: §إِنَّ رِدَاءَكَ هَذَا لَحَسَنٌ لَوْلَا كَثِيرُ ثَمَنِهِ "

397 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ , قَالَ: «§رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ إِزَارٌ ثَمَنُ أَرْبَعَةٍ , وَقَمِيصٌ ثَمَنُ خَمْسَةٍ وَهُوَ مُوسِرٌ»

398 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , رَضِيعِ عَائِشَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهَا فَرَأَيْتُهَا تَخِيطُ نُقْبَةً لَهَا , فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , أَلَيْسَ قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكِ؟ . قَالَتْ: «§لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَلْبَسُ الْخَلِقَ»

399 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ تَخِيطُ مِعْطَفًا لَهَا , فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ حَدَّثْتُ النَّاسَ بِهَذَا عَدُّوهُ بُخْلًا. قَالَتْ: «امْضِ لِشَأْنِكِ , فَإِنَّهُ §لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلِقَ لَهُ»

400 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّهُ §لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلِقَ لَهُ»

401 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , قَالَ: أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنٌ لَهُ. فَقَالَ: اكْسُنِي إِزَارًا وَكَانَ إِزَارُهُ قَدْ وَلِيَ. فَقَالَ: اذْهَبْ فَاقْطَعْهُ , ثُمَّ صِلْهُ , فَإِنَّهُ سَيَكْفِيكَ , أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي أَرَى §سَتَجْعَلُونَ مَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي بُطُونِكُمْ , وَعَلَى جُلُودِكُمْ وَتَتْرُكُونَ أَرَامِلَكُمْ , وَيَتَامَاكُمْ , وَمَسَاكِينِكُمْ "

402 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: §لَا تَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ مَا يَشْتَهِرُكَ الْفُقَهَاءُ وَيَزْدَرِيكَ بِهِ السُّفَهَاءُ

403 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ سُفْيَانَ , قَالَ: «§كَانُوا يَكْرَهُونَ الشُّهْرَتَيْنِ , الثِّيَابَ الْجِيَادَ الَّتِي يُشْتَهَرُ فِيهَا , وَيَرْفَعُ النَّاسُ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ , وَالثِّيَابَ الرَّدِيئَةَ الَّتِي يُحْتَقَرُ فِيهَا , وَيُسْتَذَلُّ دِينُهُ»

404 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ , حَدَّثَنَا رَجُلٌ , قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِهِ ثَوْبًا قَبِيحًا دُونًا. فَقَالَ: «§لَا تَلْبِسْ هَذَا , فَإِنَّ هَذَا ثَوْبُ شُهْرَةٍ»

405 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ , عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ , قَالَ: لَقِيَ عَالِمٌ عَالِمًا هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ. فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ , §أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا اللِّبَاسِ الَّذِي لَا إِسْرَافَ فِيهِ , مَا هُوَ؟ قَالَ: هُوَ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَكَ , وَأَدْفَأَكَ مِنَ الْبَرْدِ "

406 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَمِينَةَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعِجْلِيُّ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ , قَالَ: دَخَلَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَعُودُهُ , فَقَالَ لِأُخْتِهِ فَاطِمَةَ -[114]-: إِنِّي أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَصْبَحَ بَارِيًا , فَلَوْ غَيَّرْتُمْ ثِيَابَهُ , فَسَكَتَتْ عَنْهُ , ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: «§وَاللَّهِ مَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصٌ غَيْرُهُ»

407 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِجُلَسَائِهِ: «رَأَيْتُمُونِي أَخَّرْتُ الصَّلَاةَ إِنَّمَا ذَاكَ §ثِيَابِي غُسِلَتْ , فَانْتَظَرْتُ جُفُوفَهَا»

408 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ , يَقُولُ: «§أَبْغَضُ ثِيَابِي إِلَيَّ مَا خَدَمْتُهُ»

409 - حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , يَقُولُ: «§أَنْفَعُ ثِيَابِكَ لَكَ أَهْوَنُهَا عَلَيْكَ»

410 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيِّ , قَالَ: «§ثَوْبَانِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ إِسْرَافٌ»

411 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَدَمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ , عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ التَّنُوخِيِّ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ , لَا يَعْلَمُ رَجُلٌ مِنِّي عَيْبًا إِلَّا عَابَهُ ". فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيكَ عَيْبَانِ. قَالَ: مَا هُمَا؟ . قَالَ: تُذِيلُ بَيْنَ الْبُرْدَيْنِ , وَتَجْمَعُ بَيْنَ الْأُدُمَيْنِ , وَلَا يَسَعُ ذَاكَ النَّاسَ قَالَ: §فَمَا أَذَالَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ , وَلَا جَمَعَ بَيْنَ أُدْمَيْنِ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ

412 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: §إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْقَارِيءَ إِذَا كَانَ لَبَّاسًا , وَرَكَّابًا , خَارِجًا , وَلَّاجًا "

413 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: أَذِنَ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ , شَدِيدِ الْحَرِّ لِلنَّاسِ فَدُخِلَ عَلَيْهِ , §وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ خَلِقٌ مَرْقُوعُ الْجَيْبِ , فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ وَيَعْجَبُونَ فَفَطِنَ لَهُمْ , فَتَمَثَّلَ شَعَرَ ابْنِ هَرْمَةَ: هَزِئَتْ أُمَامَةُ إِذْ رَأَتْنِي مُخْلَقًا ... ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ إِنَّ ذَاكَ يَرُوعُ -[115]- أَمَّا تَرَيْنِي شَاحِبًا مُتَبَذِّلًا ... وَالسَّيْفُ يَخْلَقُ جَفْنُهُ فَيَضِيعُ قَدْ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الْفَتَى وَرِدَاؤُهُ ... خَلِقٌ وَجَيْبُ قَمِيصِهِ مَرْقُوعُ وَيَنَالُ حَاجَتَهُ الَّتِي يَسْمُو لَهَا ... وَيَضِيعُ دِينُ الْمَرْءِ وَهُوَ صَنِيعُ 414 - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ رُبَّمَا تَمَثَّلَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ: [البحر الكامل] أُخَيَّ إِنَّ الْحَادِثَانِ عَنْ ... كُثُبٍ فَلَا يُغَرِّرُكَ الْأَدِيمُ لَا تَجْزَعَنْ مِنْ أَنْ رَأَيْتَ ... أَخَاكَ فِي ثَوْبَيْ عَدِيمٍ إِنْ كُنَّ أَثْوَابِي بَلِينَ ... فَإِنَّهُنَّ عَلَى كَرِيمٍ

415 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ شَيْخٍ , بِمَرْوَ , قَالَ: كَانَتْ بِمَرْوَ امْرَأَةٌ تَغْزِلُ ثَوْبًا وَتَبِيعُهُ مِنْ وَرَاءِ خُرَّاسَانَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَدِمَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ أَتَتْهُ بِهِ , فَلَمْ يَشْتَرِهِ , فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ , وَاشْتَرَى قُتَيْبَةُ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ بِأَرْبَعِينَ فَلَبِسَ قَمِيصًا مِنْهَا , وَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فِي قَمِيصِهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّوْبِ , فَقَالَ قُتَيْبَةُ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: أَثَوْبِي أَمْ ثَوْبُهُ؟ . قَالَ: إِلَّا أَنْ أَدْنُوَ مِنْكَ فَأَجْمَعُ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: §مَا دَعَاكَ إِلَى ثَوْبٍ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَمِثْلُهُ بِأَرْبَعِينَ إِلَّا أَنْ يُلْبَسَ؟ "

416 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ قَبْلَ الْخِلَافَةِ: «لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَعْجَزَ مَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي مِنَ الرِّزْقِ عَنْ كِسْوَتِي , §وَمَا لَبِسْتُ ثَوْبًا قَطُّ فَرَآهُ النَّاسُ عَلَيَّ إِلَّا خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ بَلِيَ. فَلَمَّا وَلِيَ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ»

417 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَإِذَا ثِيَابُهُ غَسِيلَةٌ , فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ عَلَيْهِ بِمَا بَيْنَ دِرْهَمَيْنِ ذَكَرَ عِمَامَتَهُ وَغَيْرَهَا. قَالَ رَجُلٌ يُكَلِّمُهُ فَرَفَعَ صَوْتَهُ , فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ تَرْفَعْ صَوْتَكَ؟ §بِحَسْبِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكَلَامِ مَا يُسْمِعُ صَاحِبَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " كَانُوا يَكْرَهُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ

418 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى , حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ , حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ , مِنْ حَرَسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُمُعَةَ , ثُمَّ جَلَسَ , وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مَرْقُوعُ الْجَيْبِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَاكَ فَلَوْ لَبِسْتَ. فَنَكَّسَ مَلِيًّا , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ , فَقَالَ: «إِنَّ §أَفْضَلَ الْقَصْدِ عِنْدَ الْجِدَةِ , وَأَفْضَلَ الْعَفْوِ عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ»

باب التركات

§بَابُ التَّرِكَاتِ

419 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «§إِنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ , خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً , يَتَكَفَّوُنَ النَّاسَ»

420 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ , قَالَ: «§تَرَكَ ابْنُ مَسْعُودٍ سَبْعِينَ أَلْفًا»

421 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «§كَانَ جَمِيعُ مَالِ الزُّبَيْرِ خَمْسِينَ أَلْفَ أَلْفٍ»

422 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى , عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ مُسْلِمٍ , قَالَ: " كَانَ §مِيرَاثُ عُمَرَ الَّذِي اقْتَسَمَهُ وَرَثَتُهُ: سَبْعِينَ أَلْفًا زِرَاعَةً وَبِهِ جَمِيعُ تَرِكَتِهِ "

423 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيُّ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ سَلَّامٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مُطِيعٍ , عَنْ أَيُّوبَ , قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا؟ . قَالَ: عُمَرُ مِنْ أَيْنَ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ لَقَدْ §بَاعَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ سَهْمَهُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ. أَوْ قَالَ: بِمِائَةِ أَلْفٍ. الشَّكُّ مِنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ

424 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , قَالَ: مَرِضَ ابْنُ عُمَرَ , فَذُكِرَ لَهُ الْوَصِيَّةُ. فَقَالَ: «§أَمَّا مَالِي فَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا كُنْتُ أَفْعَلُ فِيهِ وَأَمَّا رَبَاعِي وَأَرْضِي فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَ وَلَدِي فِيهَا أَحَدٌ»

425 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ , قَالَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , فَقِيلَ لَهُ: أَعْتِقْ غُلَامَكَ. قَالَ: «§لَيْسَ لِوَلَدِي مَالٌ غَيْرَهُ» . قَالَ: أَعْتِقْ غُلَامَكَ. قَالَ: " {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ} [النساء: 9] " الْآيَةَ

426 - حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ عَامِرٍ , حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: «§مَا مِنْ مَالٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ مَالٍ تَرَكَهُ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ , يُغْنِيهِمْ عَنِ النَّاسِ»

427 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: بَاعَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى دَارًا لَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ , فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا عُلِمَ رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ؟ قَالَ: §وَمَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ لَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْعِيَالِ؟

428 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيُّ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ جَدِّي , أَنَّ الشَّعْبِيَّ: §مَاتَ وَتَرَكَ عَشَرَةَ آلَافٍ

429 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ: " أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ: §مَاتَ وَلَهُ قِيمَةُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا دَيْنًا "

430 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عُمَرَ , أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «§صُولِحَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَلَى ثُمْنِهَا. ثُلُثُ الثُّمُنِ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ أَلْفًا»

باب في كثرة المال

§بَابٌ فِي كَثْرَةِ الْمَالِ

431 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَسْلَمَ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: §تَزَوَّجَ أُمَّ كُلْثُومَ بِنْتَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفًا

432 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ: §تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى ثَلَاثِينَ أَلْفًا

433 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ , §أَمَرَ لِصَفِيَّةَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ

434 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ,: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: §تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ

435 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ نَافِعٍ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ , كَانَ §يُزَوِّجُ بَنَاتَهُ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ , وَيُجْلِيهِنَّ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَا يَخْرُجُ مَكَانَهُ

436 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ , حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ , عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ , أَنَّ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: §زَوَّجَ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ

437 - حَدَّثَنِي أَبِي , أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ: أَنَّ الشَّعْبِيَّ: §زَوَّجَ ابْنَتَهُ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ , وَكَانَ يُزَوِّجُ الِابْنَةَ مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ

438 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّهُ §تَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ السُّدُوسِيَّةَ , وَنَقَدَهَا عَشَرَةَ آلَافٍ

439 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ , وَكَانَتْ لَا تَحْتَجِبُ مِنَ الرِّجَالِ , تَجْلِسُ وَتَأْذَنُ كَمَا يَأْذَنُ الرَّجُلُ , فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ مُنْكَبَّةٌ , وَلَوْ أَنَّ بَعِيرًا أُنِيخَ وَرَاءَهَا رُئِيَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: §فَتَزَوَّجَهَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ , ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ فَأَصْدَقَهَا مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ

باب الفقر

§بَابُ الْفَقْرِ

440 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ , وَكَانَ خَيَّارًا , حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§كَادَ الْحَسَدُ يَغْلِبُ الْقَدَرَ , وَكَادَ الْفَقْرُ يَكُونُ كُفْرًا»

441 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ بْنِ قَتَّةَ , قَالَ: «§نِعْمَ الشَّيْءُ الْفَقْرُ , لَوْلَا أَنَّهُ يَثُورُ فِيهِ قَتَارُ الْكُفْرِ»

442 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§اللَّهُمَّ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَنًا , وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا , اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ , وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ , وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي , وَبَصَرِي , وَتَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ»

443 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ , حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ , عَنِ الْجَرَّاحِ , عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ , عَنْ أَشْيَاخِهِ , رَفَعَهُ قَالَ: «§كُرْهُ الْحَقِّ مِنَ الْكُفْرِ مَخَافَةَ الْآفَاتِ عَلَى دِينِهِ»

444 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو: «§اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى , وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ»

445 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ , حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " §أَرْبَعٌ مِنْ قَوَاصِمِ الظَّهْرِ: إِمَامٌ تُطِيعُهُ وَيُضِلُكَ , وَزَوْجَةٌ تَأَمْنُهَا وَتَخُونُكَ , وَجَارٌ إِنْ عَلِمَ خَيْرًا سَتَرَهُ وَإِنْ عَلِمَ شَرًّا نَشَرَهُ , وَفَقْرٌ حَاضِرٌ لَا يَجِدُ صَاحِبُهُ عَنْهُ مُتَلَدِّدًا "

446 - حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى , قَالَ: قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَا أَقْبَحَ الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَى , وَأَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ الضُّلَّالُ بَعْدَ الْهُدَى , وَاسْتَعِذْ مِنْ صَاحِبٍ إِنْ ذَكَرْتَ لَمْ يُعِنْكَ , وَإِنْ نَسِيتَ لَمْ يُذَكِّرْكَ»

447 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , عَنْ يَعْلَى بْنِ النُّعْمَانِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوَفِي قَالَ: «§الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ»

448 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ الْأَزْهَرِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: §ثَلَاثَةٌ أَحْيَاءٌ أَمْوَاتٌ: رَجُلٌ عَقِيمٌ , وَرَجُلٌ أَبْرَصُ , وَرَجُلٌ افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى "

449 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي الْقَوْمِ , عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: «§مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرْ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَأْثِرْ نَدِمْ , وَالْحَاجَةُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ , وَالْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ»

450 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ , أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ , ذُقْتُ الْمَرَارَ كُلَّهُ , §فَلَمْ أَذُقْ شَيْئًا أَمَرَّ مِنَ الْفَقْرِ»

451 - حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ , حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ , عَنْ أَبِي سِنَانٍ الْفَايِدِيِّ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الْمَدَنِيِّ , قَالَ: وَقَفَ رِجَالٌ عَلَى أَيُّوبَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَزْبَلَةٍ وَتَحْتَهُ فَرْوَةٌ , فَأَمْسَكُوا عَلَى أَنْفِهِمْ مِنْ -[123]- رِيحِهِ وَقَالُوا: يَا أَيُّوبُ , لَقَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا لَوْ كَانَتْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِكَ هَذَا الْبَلَاءَ. قَالَ أَيُّوبُ: §قَاتَلَ اللَّهُ الْغِنَى مَا أَعَزَّهُ لِأَهْلِهِ , وَقَاتَلَ الْفَقْرَ مَا أَذَلَّهُ لِأَهْلِهِ , أَيْ رَبِّ , أَفِي ذُنُوبِي أَخَذْتَنِي فَوَعِزَّتِكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا عَرِيَ لِي جَارٌ وَلِي فَضْلُ ثَوْبٍ , وَلِأَنِّي لَأَسْمَعُ الْعَبْدَ يَحْنَثُ بِالِاسْمِ مِنْ أَسْمَائِكَ فَأُكَفِّرُ عَنْهُ إِجْلَالًا لَكَ " 452 - أَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْأَزْدِ , قَالَ: أَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَاهِلَةَ: [البحر الطويل] سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ حَتَّى يَكُفَّنِي ... غِنَى الْمَالِ يَوْمًا أَوْ غِنَى الْحَدَثَانِ فَلَلْمَوتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ يُرَى لَهَا ... عَلَى الْمَرْءِ بِالْإِقْلَالِ وَسْمُ هَوَانِ مَتَى يَتَكَلَّمْ يُلْغَ حُكْمُ كَلَامِهِ ... وَإِنْ لَمْ يَقُلْ قَالُوا: عَدِيمُ بَيَانِ كَأَنَّ الْغِنَى عَنْ أَهْلِهِ بُورِكَ الْغِنَى ... بِغَيْرِ لِسَانٍ نَاطِقٌ بِلِسَانِ 453 - قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا رَأَيْتُ الْحَزَامَةَ فِي الرَّأْيِ الْبَعِيدِ مَسَافَةَ النَّظَرِ اللَّطِيفِ فِي الْعِلْمِ بِغَوَامِضِ الْأُمُورِ حَدَثًا مِنَ التَّعَضُّلِ مُوحِشَ الْجَوَانِبِ مِنَ الْعَدَمِ قَدْ عَفَى عَلَى حُسْنِ تَدْبِيرِهِ تَعَذُّرُ الْأُمُورِ عَلَيْهِ , وَأَخْلَقَ عَقْلَهُ الْإِقْتَارُ , وَكَأَنَّهُ بِمَعْزِلٍ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَفُزْ مِنْهَا مَا يَسْتَنْبِطُ مُبْهَمَ مَكْنُونِهِ , وَلَا تَهَدَّلَتْ غُصُونُهَا عَلَيْهِ فَيَفْهَمُونَهُ. وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ أَرْضُونَ تَجُولُ فِيهَا الْأَبْصَارُ , وَمَنْ عَمَّرَتْ بِهِ الدُّنْيَا بِزَبْرَجِهَا أَبْهَجَ النَّاظِرَ بِالْتِفَافِ حَدَائِقِهِ , وَعَمُرَ مَرْعَاهُ مِنَ الرَّاتِعِينَ فِيهِ , فَاتَّقَى الْمُتَأَمِّلِينَ لَهُ بِعَمِيمِ نَبْتِهِ وَقَدْرِ مَجْنَى ثَمَرِهِ , وَإِذَا تَعَطَّلَ الْكَامِلُ عَنْ عُمْرَانِ الزَّمَانِ وَضَرَبَ عَزَالَى الْأَيَّامِ أَقْفَرَتْ بِقَاعُ عِلْمِهِ وَأَجْدَبَ مَكَارِمَ حَدَائِقِهِ , وَإِنْ كَانَ كَرِيمَ الْمُسْتَنْبَطِ عَطِرَ الْمُسْتَثَارِ , وَإِنَّمَا قَايَسَ عُنُونَ الْهَوَامِّ بِمَا أَبَقَ مِنَ الْمَنَاظِرِ بِوَحْشَةِ الْبَلَدِ الْخَالِي مِنَ الْعِمَارَةِ 454 - وَقَالَ حَسَّانُ: [البحر الخفيف] رُبَّ حِلْمٍ أَزْرَى بِهِ عَدَمُ الْمَا ... لِ وَجَهْلٌ غَطَّى عَلَيْهِ النَّعِيمُ 455 - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , لِهَانِي بْنِ تَوْبَةَ: [البحر الوافر] يَجِيئُ النَّاسُ كُلَّ غَنِيِّ قَوْمٍ ... وَيُبْخَلُ بِالسَّلَامِ عَلَى الْفَقِيرِ وَيُوسَعُ لِلْغَنِيِّ إِذَا رَأَوْهُ ... وَيُحْيَّا بِالتَّحِيَّةِ كَالْأَمِيرِ أَلَيْسَ الْمَوْتُ بَيْنَهُمَا سَوَاءً ... إِذَا هَلَكَا وَصَارَا فِي الْقُبُورِ -[124]- 456 - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا مِنْ خَصْلَةٍ مِنَ الْخِصَالِ هِيَ لِلْغَنِيِّ مَدْحٌ إِلَّا وَهِيَ لِلْفَقِيرِ عَيْبٌ , فَإِنْ كَانَ الْغَنِيُّ مِقْدَامًا يُسَمَّى شُجَاعًا , وَإِنْ كَانَ الْفَقِيرُ مِقْدَامًا سُمِّيَ أَهْوَجُ , وَإِنْ كَانَ الْغَنِيُّ بَلِيغًا سُمِّيَ خَطِيبًا , وَإِنْ كَانَ الْفَقِيرُ بَلِيغًا سُمِّيَ مِهْذَارًا , وَإِنْ كَانَ الْغَنِيُّ رَكِينًا سُمِّيَ حَلِيمًا , وَإِنْ كَانَ الْفَقِيرُ رَكِينًا سُمِّيَ ثَقِيلًا وَإِنْ كَانَ الْغَنِيُّ صَمُوتًا سُمِّيَ زَمِيتًا وَإِنْ كَانَ الْفَقِيرُ صَمُوتًا سُمِّيَ غَبِيًّا , وَالْمَوْتُ خَيْرٌ مِنَ الْحَاجَةِ الْمُضْطِرَّةِ إِلَى النَّاسِ 457 - وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: [البحر الطويل] لَعَمْرُكَ إِنَّ الْقَبْرَ خَيْرٌ مِنَ الْفَقْرِ ... لِمَنْ كَانَ ذَا يُسْرٍ فَأَصْبَحَ ذَا عَسُرِ وَمَنْ لَمْ يَزَلْ يَغْذُ بِأَفْضَلِ نِعْمَةٍ ... مُقِيمًا وَلَمْ يَلْحَظْ بَانَ لَهُ الدَّهْرُ وَلَلْمَوتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةِ مُكْرَمٍ ... وَمَنْ يَسْأَلْ مُكْدِيًا أَخَافَهُ الْفَقْرُ 458 - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ: إِذَا قَلَّ مَالُ الْعَبْدِ قَلَّ صَفَاؤُهُ ... وَضَاقَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ وَسَمَاؤُهُ وَأَصْبَحَ لَا يَدْرِي وَإِنْ كَانَ حَازِمًا ... أَقُدَّامَهُ خَيْرٌ لَهُ أَوْ وَرَاءَهُ 459 - وَقَالَ آخَرُ: [البحر الطويل] إِذَا قَلَّ مَالُ الْمَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ ... وَضَاقَ بِهِ عَمَّا يُرِيدُ طَرِيقُهُ وَذَمَّ إِلَيْهِ خِدْنُهُ طَعْمَ عُودِهِ ... وَقَدْ كَانَ يَسْتَحْلِيهِ حِينَ يَذُوقُهُ 460 - وَقَالَ آخَرُ: إِذَا قَلَّ مَالُ الْمَرْءِ لَانَتْ قَنَاتُهُ ... وَهَانَ عَلَى الْأَدْنَى فَكَيْفَ الْأَبَاعِدُ وَصَارَ ذَلِيلًا فِي الْعَشِيرَةِ وَاجْتَرَتْ ... عَلَيْهِ أَكُفٌّ تُزْدَرَى وَسَوَاعِدُ

461 - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ , عَنْ هَمَّامٍ , عَنْ كَعْبٍ , قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ , §إِذَا افْتَقَرْتَ فَافْزَعْ إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ فَادْعُهُ وَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ , وَاسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِهِ وَخَزَائِنِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ , وَلَا تَسْأَلِ النَّاسَ فَتَهُونَ عَلَيْهِمْ , وَلَا يَرُدُّوا عَلَيْكَ شَيْئًا»

462 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ: «§جَفَانِي إِخْوَانِي حِينَ قَلَّ مَالِي»

463 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , وَكَانَ , قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرِضَ فَقِيلَ: أَيْنَ بَنُوكَ؟ فَقَالَ: قُلْتُ: هَا هُمْ أُولَائِي. قَالَ: قَالَ: فَأْتِنِي بِهِمْ , قَالَ: فَأَمَرْتُ أَهْلِي فَأَلْبَسُوهُمْ قُمُصًا بَيْضَاءَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِمْ فَقَالَ: «§اللَّهُمَّ أُعِيذُهُمْ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ , وَمِنْ ضَلَالَةِ الْعَمَلِ , وَمِنَ السَّآمَةِ وَمِنَ الْفَقْرِ إِلَى بَنِي آدَمَ»

464 - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ , حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «§جَهْدُ الْبَلَاءِ أَنْ تَحْتَاجُوا , إِلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَيَمْنَعُوكُمْ»

465 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , قَالَ: قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: «§يَنْبَغِي مَعَ الْحَاجَةِ إِيمَانٌ قَوِيٌّ وَعَقَلٌ شَدِيدٌ»

466 - حَدَّثَنِي الْحَكَمُ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي الْحُصَيْبِ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: " §جَهْدُ الْبَلَاءِ: كَثْرَةُ الْعِيَالِ , وَقِلَّةُ الشَّيْءِ "

467 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ , حَدَّثَنَا حُجْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , قَالَ: أَمَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِرَجُلٍ مِنَ الرُّومِ , فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ , فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ. فَقَالَ: جَهْدُ الْبَلَاءِ؟ إِنَّ جَهْدَ الْبَلَاءِ عِنْدَكُمْ ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ؟ . قَالَ: إِنَّا نَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ: " §إِنَّ جَهْدَ الْبَلَاءِ: الْفَقْرُ بَعْدَ الْغِنَى "

468 - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ اعْلَمْ أَنَّ الْقَبْرَ , خَيْرٌ مِنَ الْفَقْرِ , وَذَهَابُ الْبَصَرِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ النَّظَرِ , وَمِنْ كَرَمِ الْكَرِيمِ الدِّفَاعَ عَنِ الْحَرِيمِ , وَمَنْ قَلَّ ذَلَّ , وَمَنْ أَمِنَ قَلَّ , §وَخَيْرُ الْغِنَى الْقُنُوعُ , وَشَرُّ الْفَقْرِ الْخُضُوعُ , فَإِذَا كَانَ إِلَيْكَ فَلَا تَنْظُرْ , وَإِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْطَبِرْ , وَكِلَاهُمَا مُسْتَحْسَنٌ»

469 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ , قَالَ: سَأَلَ زِيَادٌ جُلَسَاءَ فَقَالَ: «مَنْ أَنْعَمُ النَّاسِ؟» . قَالُوا: مُعَاوِيَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: «فَأَيْنَ جُنُودُهُ؟ وَأَيْنَ أُمُورُهُ؟» . قَالُوا: فَأَنْتَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ. قَالَ: «فَأَيْنَ جُنُودِي , وَأَيْنَ ثُغُورِي؟» . قَالُوا: فَمَنْ؟ . قَالَ: «§شَابٌّ مُتَعَبِّدٌ لَهُ سَدَادٌ مِنَ الْمَعِيشَةِ , لَا يُطِيفُ بَأَبْوَابِنَا»

470 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْكِنْدِيُّ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَاصِمٍ الْمَارِيُّ , قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: " §الدُّنْيَا فِي ثَلَاثٍ: الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ , وَمُجَالَسَةِ أَهْلِ الذِّكْرَةِ , وَقِوَامٍ مِنْ عَيْشٍ لَيْسَ بِكَ فِيهِ إِلَى أَحَدٍ حَاجَةً , وَلَا لِأَحَدٍ فِيهِ عَلَيْكَ مِنَّةٌ "

471 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَشْهَبَ التَّمِيمِيُّ , حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ , عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ , قَالَ: قَالَ الْكُمَيْتُ وَأَنَا أُحَادِثُهُ: يَا أَبَانُ §يُخَيَّرُ النَّاسُ فَقْرًا أَوِ ارصت هَؤُلَاءِ , فَإِنَّ الْفَقِيرَ بريكه مِنَ البرايك لَا يَعْبَأُ بِهَا وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا , وَأَنْشَدَنِي قَوْلَهُ: [البحر الطويل] مَا أَنْتَ وَمَا أَكَلْتَ إِلَّا تَرَكْتَهُ ... كَمَا تَرَكَتْ فِي بَيْتِهَا حُلْوُ الْعَمَلِ

472 - حَدَّثَنِي. . . . . قَالَ: كَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَتَمَثَّلُ: [البحر الطويل] §أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفَقِيرَ يَهْجُرُ بَيْتَهُ ... وَأَنَّ الْغَنِيَّ يُهْدَى لَهُ وَيُزَارُ وَمَاذَا يَضُرُّ الْمَرْءُ مَنْ كَانَ جَدُّهُ ... إِذَا سُرِحَتْ شَوَّلٌ لَهُ وَعِشَارُ

473 - حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ , حَدَّثَنَا عَمْرٌو الْعَنْبَرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ: «§أَظْهِرِ الْيَأْسَ مِمَّا فِي النَّاسِ , فَإِنَّ فِيهِ الْغِنَى , وَأَقِلَّ طَلَبَ الْحَاجَاتِ إِلَى النَّاسِ فَإِنَّ فِيهِ الْفَقْرَ الْحَاضِرَ , وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ مِنَ الْكَلَامِ , وَصَلِّ صَلَاةَ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَعُودُ , وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْكَ أَمْسِ , وَتَكُونَ غَدًا خَيْرًا مِنْكَ الْيَوْمَ فَافْعَلْ»

474 - حَدَّثَنِي رَجُلٌ , مِنْ قُرَيْشٍ مَوْلَى لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «§مَا رَحِمْتُ مِثْلَ رَحْمَتِي قَوْمًا فِي نِعْمَةٍ ثُمَّ أَصَابَهُمْ فَاقَةٌ»

475 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ , حَدَّثَنِي ابْنُ عَائِشَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ , قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ مِنْ آلِ آزَارَ مُبَرَّدُ الْعُوَيْدِ بِالْإِيلَةِ , فَأَصَابَتْهُ حَاجَةٌ , فَأَغْلَقَ الْبَابَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُ شَيْئًا أَبَدًا , §فَمَاتَ جُوعًا وَلَمْ يَسْأَلْ " 476 - وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ , قَالَ: إِذَا افَتَقَرَ الرَّجُلُ اتَّهَمَهُ مَنْ كَانَ لَهُ مُؤْتَمِنًا , وَأَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ مَنْ كَانَ يَظُنُّ بِهِ حَسَنًا

477 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ -[127]-: " شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْكُوفَةِ , فَرَدَّ شَهَادَتَهُ , فَقَالَ: «§أَيْنَ يَذْهَبُ الرَّجُلُ فَقِيرٌ , الرَّجُلُ فَقِيرٌ»

478 - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , لِرَجُلٍ يَقُولُ لِابْنِهِ: §أَلَا خَلِّنِي أَمْضِي لَشَأْنِي وَلَا أَكُنْ ... عَلَى الْأَهْلِ كَلًّا إِنَّ ذَاكَ شَدِيدُ غَدَوْتُ فَأَحْسَنْتُ الْغَدَا وَلَمْ أَزَلْ ... أَعْرِفُ مِثْلَ الْبِرِّ وَأَنَا وَلِيدُ وَإِنْ تَرَكَتْ مِنْكَ السُّنُونَ بَقِيَّةً ... فَنَفِّذْ كَمَا كُنَّا وَأَنْتَ خَلِيدُ كَبِرْتُ وَعَجْزٌ إِنْ كَبِرْتَ إِقَامَتِي ... وَأَنْتَ عَلَى ضَعْفٍ عَلَيَّ تَعُودُ فَدَعْنِي أَجُولُ فِي الْبِلَادِ لَعَلَّنِي ... يَسُرُّ صَدِيقِي أَوْ يَسُوءُ حَسُودُ أَلَمْ تَرَنِي تُعْصَى مَكَانِي لِأَنَّنِي ... مُقِلٌّ وَإِنِّي فِيهِمُ لَحَمِيدُ وَلَوْ كُنْتُ ذَا مَالٍ لَقُرِّبَ مَجْلِسِي ... وَقِيلَ إِذَا أَخْطَأْتُ أَنْتَ رَشِيدُ

479 - وَأَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ , وَالشَّعَرُ لِعُرْوَةَ بْنِ الْوَرْدِ الْعَبْسِيِّ , أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبِي قَالَ: [البحر الوافر] §ذَرِينِي لِلْغِنَى أَسْعَى فَإِنِّي ... رَأَيْتُ النَّاسَ شَرَّهُمُ الْفَقِيرَ وَأَخْمَلَهُمْ وَأَهْوَنَهُمْ عَلَيْهِمْ ... وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِعَمٌ وَخَيْرُ يُبَاعِدُهُ الْبَذِيءُ وَتَزْدَرِي بِهِ ... حَلِيلَتُهُ وَيَنْهَرُهُ الصَّغِيرُ وَقَدْ تَلْقَى الْغَنِيَّ لَهُ جَلَالٌ ... يَكَادُ فُؤَادُ صَاحِبِهِ يَطِيرُ وَزَادَنِي غَيْرُهُ: قَلِيلٌ عَيْبُهُ وَالْعَيبُ جَمٌّ ... وَلَكِنْ لِلْغِنَى رَبٌّ غَفُورُ

480 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ , قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: «أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالرِّضَى بِالْقَدَرِ , وَالتَّسْلِيمِ لِمَا عَلِمَ الْجَبَّارُ مِنْ مَكْنُونِ الْأَجَلِ وَمَقْسُومِ الرِّزْقِ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ لِكُلِّ نَفْسٍ رِزْقًا مَوْصُوفًا , لَيْسَ لشَيْءٍ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهَا مُنْصَرَفٌ , فَلَا يَشْغَلْكَ الرِّزْقُ الْمَضْمُونُ لَكَ عَنِ الْعَمَلِ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكَ , فَقَدْ شَغَلَتْ رِجَالًا أَتْعَبَتْ أَبْدَانَهُمْ , وَطَالَتْ أَسْفَارُهُمْ ثُمَّ لَمْ يَزِيدُوا وَلَمْ يَزْدَادُوا عَلَى الْمَقْسُومِ لَهُمْ رِزْقًا , رَزَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ الْقُنُوعَ وَالرِّضَاءَ؛ فَإِنَّهُ §مَنْ رَضِيَ قَنَعَ , وَمَنْ قَنَعَ رَضِيَ بِقَسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّلَامُ»

481 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُورَةَ السُّلَمِيُّ الْبَلْخِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ , قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: «§الْفَقْرُ الَّذِي كَانَ يُتَعَوَّذُ مِنْهُ فَقْرُ الْقَلْبِ»

482 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ , حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَرْمَانِيُّ , قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ: " §الْفَقْرُ: الْمَوْتُ , وَيَرَوْنَ الْفَقْرَ هُوَ قِلَّةُ الشَّيْءِ , الْفَقْرُ الَّذِي جَاءَ فِيهِ مَا جَاءَ: قِلَّةُ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَسْمِهِ , لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ فَبَدَأَ بِهِمْ , فَقَالَ: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} [الحشر: 8] "

483 - أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] §إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَقْصُرْ هَوَاهُ بِرَأْيهِ ... تَرَدَّى كَثِيرًا فِي مَهَاوِي الْمَطَامِعِ فَعِشْ مُعْدَمًا أَوْ مُتْ فَقِيرًا وَلَا تَكُنْ ... بِدَهْرِكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ بِتَابِعِ فَمَا كَانَ مَالٌ زَائِنًا مَنْ أَصَابَهُ ... وَلَا الْفَقْرُ لِلْمَرْءِ الْكَرِيمِ بِوَاضِعِ

484 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , يَقُولُ: «§مَا ضُرِبَ الْعِبَادُ بِسَوْطٍ أَوَجَعَ مِنَ الْفَقْرِ»

أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ: [البحر الكامل] §إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ غُيِّرَ أَهْلُهُمْ ... لَا يُعْظِمُونَ أَخًا لِغَيْرِ يَسَارِهِ فَإِذَا رَأَوْهُ بِغِبْطَةٍ حَفُّوا بِهِ ... وَيَهُونُ عِنْدَهُمْ لَدَى إِعْسَارِهِ فَإِذَا أَرَدْتَ مِنَ الصَّدِيقِ دَوَامَهُ ... وَأَرَدْتَ طُولَ إِخَائِهِ وَمَزَارِهِ فَاكْوِ اللِّسَانَ بِجَمْرَةٍ أَلَّا تَرَى ... ذَرْبَ اللِّسَانِ عَلَيْهِ فِي دِينَارِهِ يَلْقَاكَ مُنْعَطِفًا عَلَيْكَ بِوِدِّهِ ... طُرٌّ إِلَيْكَ بِلُبِّهِ وَبِهَارِهِ فَإِذَا رَآكَ تُرِيدُ مَا فِي كَفِّهِ ... وَلَّى الْقَفَا بِشَرَاسَةٍ وَنِفَارِهِ

486 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِلَى أَخٍ لَهُ: «أَمَّا بَعْدُ , §فَاجْعَلِ الْقُنُوعَ ذُخْرًا , تَبْلُغُ بِهِ إِلَى أَنْ يَفْتَحَ لَكَ بَابًا , يَحْسُنُ بِكَ الدُّخُولُ فِيهِ؛ فَإِنَّ النَّفَقَةَ مِنَ الْقَانِعِ لَا تُخْذَلُ , وَعَوْنُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ ذِي -[129]- الْأَنَاةِ , وَمَا أَقْرَبُ الضَّيْعَ مِنَ الْمَلْهُوفِ , وَرُبَّمَا كَانَ الْفَقْرُ نَوْعًا مِنْ آدَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَخَيْرِهِ فِي الْعَوَاقِبِ , وَالْحُظُوظُ مَرَاتِبُ , وَلَا تَعْجَلْ ثَمْرَةً لَمْ تُدْرِكْ؛ فَإِنَّكَ تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا عَذْبَةً، وَالْمُدَبِّرُ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ فِيهِ، وَثِقْ بِخَيْرَتِهِ لَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا , وَالسَّلَامُ»

حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ , قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: " §لَوْلَا ثَلَاثٌ مَا وَضَعَ ابْنُ آدَمَ رَأْسَهُ لشَيْءٍ: الْفَقْرُ , وَالْمَرَضُ , وَالْمَوْتُ , وَإِنَّهُ مَعَهُنَّ لَوْ ثَابَ "

488 - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ: [البحر الطويل] §أَتَيْتُ بَنِي عَمِّي وَرَهْطِي فَلَمْ أَجِدْ ... عَلَيْهِمْ إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ مُعَوَّلَا وَمَنْ يَفْتَقِرْ فِي قَوْمِهِ يَحْمَدِ الْغِنَا ... وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَاجِدَ الْعَمِّ مُخْوِلَا يَمُنُّونَ إِنْ أَعْطَوْا وَيُمْسِكُ بَعْضُهُمْ ... وَيُحْسَبُ عَجْزًا صَمْتُهُ إِنْ تَجَمَّلَا وَيُزْرِي بِعَقْلِ الْمَرْءِ قِلَّةُ مَالِهِ ... وَإِنْ كَانَ أَقْوَى مِنْ رِجَالٍ وَأَجْزَلَا فَإِنَّ الْفَتَى ذَا الْحَزْمِ رَامٍ بِنَفْسِهِ ... جَوَاشِنَ هَذَا اللَّيْلِ أَوْ يَتَمَوَّلَا قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: 489 - إِنَّا رَأَيْنَا الْأَهْلَ وَالْأَعْوَانَ وَالْحَاشِيَةَ وَالْإِخْوَانَ وَالْمُرُوءَةَ وَالْجَاهَ مَعَ الثَّرْوَةِ , وَرَأَيْنَا الْفَاقَةَ وَالْعُدْمَ دَاعِيَةً لِلْمَقْتِ , مُسْلِبَةً لِلْعَقْلِ , مُذْهِبَةً لِلْعِلْمِ , مُورِدًا عَلَى التُّهْمَةِ , وَمَنْ مَسَّهُ الْفَقْرُ فَقَدْ عَيَا , وَمَنْ فَقَدَ حَيَاهُ ذَهَبَ سُرُورُهُ , وَمَنْ ذَهَبَ سُرُورُهُ حَضَرَ مَقْتُهُ , وَمَنْ فَشَا مَقْتُهُ كَثُرَ أَذَاهُ , وَمَنْ كَثُرَ أَذَاهُ طَالَ حُزْنُهُ , وَمَنْ حَزِنَ فَقَدَ عَقْلَهُ وَمَنْ أُصِيبَ بِعَقْلِهِ اخْتَلَطَ , فَلَمْ يَدْرِ مَا لَهُ مِمَّا عَلَيْهِ

490 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ , أَخْبَرَنِي أَبِي , أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ , قَالَ: " مَرِضَ مَوْلًى لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَنَعَتَ إِلَيَّ سَعِيدٌ أَنَّهُ لَيْسَ لِي غَيْرُكَ وَهَا هُنَا ثَلَاثُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مَدْفُونَةٌ , فَإِذَا أَنَا مِتَّ فَخُذْهَا. فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , قَالَ: §مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ أَسَأْنَا إِلَى مَوْلَانَا , وَقَصَّرْنَا بِهِ , وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ مَوَالِينَا , فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِفَرَسٍ وَتَعَاهَدَهُ , فَلَمَّا مَاتَ اشْتَرَى لَهُ كَفَنًا بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ جِنَازَتَهُ فَلَمَّا رَجَعَ أَتَى الْبَيْتَ فَرَدَّ الْبَابَ , وَأَمَرَ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرَ , فَحَفَرَ , فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا , حَتَّى حَفَرَ الْبَيْتَ كُلَّهُ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا , قَالَ: وَجَاءَ صَاحِبُ الْكَفَنِ فَقَالَ لِسَعِيدٍ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْبِشَ عَنْهُ لِمَا دَاخِلُهُ "

491 - حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: «دُعِيتُ إِلَى عُرْسٍ , فَأَتَيْتُهُمْ فِي ثِيَابِي هَذِهِ , فَرَدَّنِي الْبَوَّابُ , فَرَجَعْتُ وَأَبْدَلْتُ ثِيَابِي , ثُمَّ جِئْتُ فَدَخَلْتُ» . قَالَ: فَأَرْسَلَ كُمَّهُ , فَقَالَ: «كُلْ كُلْ» . فَقِيلَ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ , الْكُمُّ يَأْكُلُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. فَقَالَ: §إِنَّمَا دُعِيَتْ ثِيَابِي هَذِهِ "

492 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ , أَنَّ الْأَعْرَجَ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: " وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: §مَنْ لَمْ يُدَارِ عَيْشَهُ , مَاتَ قَبْلَ أَجَلِهِ , فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ , وَأَنْزَلْتُ فَقْرَهُ مَوْتَهُ "

493 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أُسْتَاذُنَا , أَنَّ اللَّهَ , عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَرْسَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِالرِّسَالَةِ , قَالَ: " يَا رَبِّ , إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ , فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ قَتَلْتَ مِنْهُمُ النَّفْسَ قَدْ مَاتُوا. فَتَحَمَّلِ الرِّسَالَةَ , فَلَمَّا أَتَى إِلَى فِرْعَوْنَ , وَجَدَ أُولَئِكَ النَّفَرَ فِي ظِلِّ حَائِطٍ يَسْقُونَ بِالْخُوصِ , قَالَ: فَرَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ , فَنَظَرُوا إِلَيْهِ , ثُمَّ حَفِظُوهَا. قَالَ: يَا رَبِّ , قُلْتَ لِي: أَنْ قَدْ مَاتُوا , وَهُمْ أَحْيَاءٌ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ §أَنِّي قَدِ ابْتَلَيْتُهُمْ بِالْمَوْتِ الْأَكْبَرِ: الْفَقْرِ "

494 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ , يَقُولُ: «§مَا هُوَ إِلَّا الْغِنَى وَالْفَقْرُ , وَمَا أُبَالِي بِأَيِّهِمَا ابْتَدَأَتُ , إِنَّهُمَا سَوَاءٌ , إِنْ كَانَ الْغِنَى إِنَّ عَلَيَّ فِيهِ لَتَعَطُّفًا , وَإِنْ كَانَ فَقْرًا إِنَّ عَلَيَّ فِيهِ لَصَبْرًا»

495 - أَنْشِدْنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: [البحر الطويل] §أَيَا مُصْلِحًا لِلْمُلْكِ لَا تَكُ مُفْسِدًا ... فَإِنَّ صَلَاحَ الْمُلْكِ خَيْرٌ مِنَ الْفَقْرِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْمَرْءَ يَزْدَادُ عِزُّهُ ... عَلَى قَوْمِهِ إِنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مُثْرِي

496 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرَامَةَ الْعِجْلِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§لَوْلَا ضَيْعَتُنَا هَذِهِ تَلَاعَبَ بِنَا هَؤُلَاءِ»

497 - حَدَّثَنِي ابْنُ نَاصِحٍ , حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي جَعْفَرٍ بَيْتَهُ , فَقَدَّمَ لَنَا خُبْزًا وَشَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْخَلَاطَاتِ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ إِنَّا قَوْمٌ §إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَسَّعْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا , وَإِذَا قَتَّرَ عَلَيْنَا صَبَرْنَا , حَتَّى يَأْتِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ "

498 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: كَانَ رَجُلًا يُكْنَى أَبَا كَثِيرٍ , وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي عَمٍّ لَهُ بِالْبَادِيَةِ فَيَسْأَلُهُمْ فَيُعْطُونَهُ فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَنَعُوهُ , وَأَمْسَكُوا عَنْهُ , وَكَانَ طَرِيقُهُ عَلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا عَرْفَجَةُ , فَقَالَتْ: يَا أَبَا كَثِيرٍ , رَأَيْتُ §بَنِي عَمِّكَ قَدْ أَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ , وَتَنَكَّرُوا لَكَ بَعْدَ الْعَطِيَّةِ فَقَالَ: [البحر الطويل] دَعِي عَنْكِ عَذْلِي مَا مِنَ الْهَزْلِ أَعْجَبُ ... وَلَا بُعْدَ إِلَّا بَعْدَ حَالٍ يُقَلَّبُ وَكَانَ بَنُو عَمِّي يَقُولُونَ مَرْحَبًا ... فَلَمَّا رَأَوْنِي مُعْدَمًا مَاتَ مَرْحَبُ فَكُلُّ مُقِلٍّ حِينَ يَغْدُو لِحَاجَةٍ ... إِلَى كُلِّ مَنْ يَلْقَى مِنَ النَّاسِ مُذْنِبُ فَقَدْ طَابَ وِرْدُ الْمَوْتِ إِذْ لَيْسَ وَاحِدٌ ... يُشِيرُ إِلَيْهِ النَّاسُ أَوْ فِيهِ مَرْغَبُ

499 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَبَشِيَّةَ الْعَابِدَ , يَقُولُ: «يَنْبَغِي إِيمَانٌ صَلِيبٌ» . 500 - وَقَالَ أَبُو حَبَشِيَّةَ: «§مَا أُحِبُّ أَنْ يُجَاوِرَنِي الْفُقَرَاءُ , إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَقُومَ بِذِمَامِهِمْ»

501 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الشَّامِ: " قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: §الْفَقْرُ خَوَّاصٌّ , وَالْغِنَى مَأْثَرَةٌ "

502 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْكَلْبِيُّ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَدَقَةَ أَبُو مُهَلْهَلٍ , قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§عَلَيْكَ بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ , وَارْغَبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَوَائِجِكَ , وَافْزَعْ إِلَيْهِ فِيمَا يَنُوبُكَ , وَلْيَكُنْ هَمُّكَ مَرْمَةَ جِهَازِكَ»

503 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مُهَنَّا , قَالَ: قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ: «§إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْلُغُنِي عَنْهُ أَنَّهُ يَنْقُصَنِي , فَأَذْكُرُ اسْتِغْنَائِي عَنْهُ فَيَهُونُ عَلَيَّ»

504 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُهَنَّا قَالَ: " قَالَ بَعْضُ الْعُقَلَاءِ: §إِنَّ الرَّجُلَ لَيَجْفُوَنِي فَإِذَا ذَكَرْتُ اسْتِغْنَائِي عَنْهُ وَجَدْتُ لِجَفَائِهِ بَرْدًا عَلَى كَبِدِي "

505 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَسْلَمَ , قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ مَيْمُونٍ , قَالَ: §يَا صَاحِبَ الدُّنْيَا تَفَكَّرْ فِي الْعَجَبْ فِي سَبَبِ الرِّزْقِ وَلِلرِّزْقِ سَبَبْ كَانَ سَيَأْتِيكَ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبْ

506 - أَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ: [البحر الطويل] §لَبِسْتُ صُرُوفَ الدَّهْرِ كَهْلًا وَنَاشِئًا ... وَجَرَّبْتُ حَالَيْهِ عَلَى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ فَلَمْ أَرَ بَعْدَ الدِّينِ خَيْرًا مِنَ الْغِنَى ... وَلَا بَعْدَ الْكُفْرِ شَرًّا مِنَ الْفَقْرِ وَلَمْ أَرَيَنَّ الْمَالَ إِلَّا امْتِهَانَةً ... وَإِخْرَاجَهُ فِي أَوْجُهِ الْبِرِّ وَالْأَجْرِ وَلَا تَدَّخِرْنَ مَالًا لِغَيْرِكَ وَاكْتَسِبْ ... بِمَالِكَ ذِكْرًا فِي الْحَيَاةِ إِلَى ذِكْرِ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي بِافْتِقَارٍ مُقَتِّرٍ ... وَلَا يُسْرَ ذَا الْيُسْرِ إِذَا صِرْتَ فِي الْقَبْرِ وَفِي اللَّهِ مِمَّا فَاتَ خَيْرُ خَلِيفَةٍ ... عَلَى الْخَلَفِ الْبَاقِي وَحَسْبُكَ مِنْ ظَهْرِ وَلَمْ تَجْنَنْ لِلزَّمَانِ بِجُنَّةٍ تَرُدُّ بِهَا ... الْأَحَدَاثَ أَوْفَى مِنَ الصَّبْرِ

وَأَنْشَدَنَا مَحْمُودُ بْنُ الْوَرَّاقِ: [البحر الطويل] §أَرَى عَسْكَرًا فِيهِ عَجَائِبُ جَمَّةٌ ... إِذَا اسْتُعْرِضَتْ بِالْعَقْلِ ضَلَّ لَهَا الْعَقْلُ أَرَى كُلَّ ذِي مَالٍ يَسْوَدُ بِمَالِهِ ... وَإِنْ كَانَ لَا أَصْلٌ هُنَاكَ وَلَا فَصْلُ وَآخَرُ مَنْسُوبًا إِلَى الْعَقْلِ خَامِلًا ... وَأَنْوَكُ ذُو جَهْلٍ لَهُ الْجَاهُ وَالنُّبْلُ فَلَا ذَا بِفَضْلِ الرَّأْيِ أَدْرَكَ بَلْغَهُ ... وَلَمْ أَرَ هَذَا ضَرَّهُ النُّوكُ وَالْجَهْلُ وَمَا الْفَضْلُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِأَهْلِهِ ... وَلَكِنَّ ذَا الْمَالِ الْكَثِيرِ لَهُ الْفَضْلُ فَشَرِّفْ ذَوِي الْأَمْوَالِ حَيْثُ لَقِيتَهُمْ ... فَقَوْلُهُمْ قَوْلٌ وَفِعْلُهُمُ فِعْلُ

508 - أَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: -[133]- [البحر البسيط] §كُلُّ النِّدَاءِ إِذَا نَادَيْتُ تَخْذُلُنِي ... إِلَّا نِدَايَ إِذَا نَادَيْتُ يَا مَالِي مَا إِنْ أَقُولُ لَبَّى حِينَ أَطْلُبُهُ ... لَا أَسْتَطِيعُ وَلَا أَنْبُو عَلَى حَالِ

509 - أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّيْمِيُّ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [البحر المتقارب] §فَخَلِّ الْجَوَادَ عَلَى جُودِهِ ... وَخَلِّ الْبَخِيلَ عَلَى بُخْلِهِ وَلَا تَسْأَلِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْ ... وَلَكِنْ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ ... أَتَاكَ النَّجَاحُ عَلَى رَسْلِهِ وَلَيْسَ الْقَضَا بِأَيْدِ الْعِبَادِ ... عَلَى حَزَنِهِ وَعَلَى سَهْلِهِ وَلِلْعُسْرِ يُسْرٌ فَلَا تَجْزَعَنْ ... سَيَعْقُبُ غَيْثٌ عَلَى مَحْلِهِ إِذَا قَنَعَ الْمَرْءُ نَالَ الْغِنَى ... وَعَرَّى الْمَطِيَّةَ مِنْ رَحْلِهِ

510 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ , أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ , حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: «بِخَيْرٍ §مَا لَمْ يَحْمِلْ مُؤْنَتِي غَيْرِي»

511 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ: «§مَا أَسْوَأَ حَالَ مَنْ إِذَا أَصْبَحَ مَدَّ عُنُقَهُ إِلَى قُرْصَةٍ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ»

512 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ , قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: «§لَا يَزَالُ النَّاسُ يَقُولُونَ خَيْرًا , مَا لَمْ يَسْأَلْ أَحَدُهُمْ شَيْئًا»

513 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْفَرَّاءِ قال: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ , قَالَ: " بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بِأَمْوَالٍ فَأَخَذْتُهَا , فَجَاءَنِيَ الْقُرَّاءُ فَقَالُوا: مَا صَنَعْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُمْ: «§لَا يَسُؤُكُمْ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَخَذْتُهَا لِأَقْضِيَ بِهَا دَيْنِي , وَهَا هِيَ مَوْضُوعَةٌ , فَاجْمَعُوا إِلَى بَيْتِكُمْ حَتَّى أَقْضِيَ دَيْنِي. فَذَهَبُوا فَلَمْ يَرْجِعُوا»

§1/1